السبت 10 ديسمبر وقفة امام السفارة السودانية بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان
أرتِق الشَرِخ دَا/ العِصيان ناداك
الشعب الملهم.. لن يصبر من كدا أكثر
إلى شباب ثورة العصيان المدني: الحرية لا تقبل المساومة!
أكتب وأهرب: (أوقاف ) قوقل..و (سبيل ) الفيسبوك ...! بقلم يحيى العوض
نيويورك 10 ديسمبر، حوار حول الحراك المعارض في السودان في ختام معرض الاشكال والجسد
19 ديسمبر .. إني أرى شعباً يثور !!
مقال للخائفين على السودان من مصير ليبيا و سوريا إن حدث التغيير
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 12-10-2016, 01:15 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة فيصل محمد خليل(فيصل محمد خليل)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

من هم المندائيين-----------------ديانة

01-23-2006, 02:34 AM

فيصل محمد خليل
<aفيصل محمد خليل
تاريخ التسجيل: 12-15-2005
مجموع المشاركات: 23801

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

من هم المندائيين-----------------ديانة

    تقديم عن الديانة المندائية وانبيائها المقدسين:

    أن المندائية ديانة قديمة موحدة مستقلة بذاتها، لها فلسفة دينية ولاهوتية، وكتاب مقدس، ومجموعة من الانبياء والاباء والمعلمين المقدسين، التي تتبع تعاليمهم لحد الآن، ولها أيضا نظام ديني طقسي يتم بموجبه أداء كافة مراسيمها الروحية. ومثلما تتفق الديانة المندائية مع الديانات الأخرى في بعض المفاهيم والطقوس والفلسفة الدينية، تختلف مع بقية الأديان بكثير من الأمور وهذا ما يميز الديانة المندائية عن غيرها، وما يميز الديانات الأخرى. فلذلك أن الديانة المندائية وببساطة ليست طائفة يهودية كما يزعم البعض خاطئين لأنها لا تتبع تعاليم التوراة، وأيضا ليست طائفة مسيحية كما يزعم البعض الاخر لأنها لا تعترف بالمسيح كاله متجسد، على الرغم من وجود تشابهات كثيرة فيما بين تلك الاديان او غيرها والديانة المندائية. سوف نحاول ان نسلط بعض الضوء على مفاصل مهمة من المندائية، وبقدر ما يسمح به وقتنا.

    أن الصابئة المندائيون يؤمنون أشد الأيمان بأنبيائهم ومعلميهم وآباءهم الأوائل الذين انبنت على أيديهم وعلى مختلف عصورهم الديانة المندائية .. فكان لهم الأثر الكبير على تعاليم الديانة الصابئية المندائية ومبادئها وفلسفتها وحتى طقوسها ومراسيمها الدينية .. وان الآباء والمعلمين الأوائل هم:
    • النبي والأب والرجل الأول آدم (أبو البشر) والذي يحتفظ المندائيون بصحفه السماوية.
    • النبي شيتل بن آدم الرجل الأول (الغرس الطيب) والذي أفدى والده ، فكانت روحه الأقدس من بين البشر.
    • النبي سام بن نوح (المتعبد الخاشع) والذي تزخر الكتب الدينية المندائية المقدسة بصحفه وقصصه وتراتيله.
    • النبي يهيا يوهنا _ يحيى بن زكريا _ يوحنا المعمدان (الحبيب المرتفع) ويحتفظ المندائيون بكتابه الذي خطت قسم منه أنامله المقدسة وزاد عليه تلاميذه من بعده .. وهو معلم الحق الأخير الذي يؤمن به الصابئة المندائيون.

    إن المندائية، من الديانات الموحدة (Monotheism) ، والتي تؤمن باله واحد معبود مستقل ومبعوث بذاته (الاها اد من نافشي افرش – الإله الذي انبعث من ذاته)، غير محدود الأسماء والصفات والقوة والإرادة، فلذلك تطلق عليه اسم (هيي – الحي = الحياة) والحياة هنا يقصد مفهومها العام والشامل المتمثلة بالحركة اللانهائية للوجود. والحي الرب موجود ومنتشر في جميع الفضائل ويسكن الشمال القاصي، فلذلك يتجه المندائيون في اداء كافة مراسيمه الدينية الى جهة الشمال والتي تسمى ب(بيت اواثر).. ويسمى في اللغة المندائية ب(هيي) أي الحي أو الحياة .. لان الحي هو جميع الحياة، والحياة بأكملها هي الحي.

    اسس الايمان المندائي:

    ان أهم نقاط وأسس الأيمان المندائي ممكن ان نلخصها بالاتي:
    • الأيمان برب خالق الأكوان منزه عن السيئات مقيم في ملكوته الحي في أقصى الشمال ومقيم في جميع الفضائل والجمال. وهو غير محدود ابدي وأزلي في كينونته، ليس له حدود في صفاته، وقوته، وعظمته. فلذلك تسميه الحياة العظيمة.
    • الأيمان بان هذا العالم جزء بسيط وصغير جدا من خلق الحي العظيم. فلذلك يؤمن المندائيون بوجود كائنات اخرى ربما تعيش في بعض الكواكب.
    • الأيمان بان هناك معركة ما بين الخير والشر في هذه الحياة. ويمثل الخير بالنور وبالمياه الحية العذبة الجارية، ويمثل الشر بالظلام وبالمياه الميتة المالحة .. وتؤمن المندائية بان من الاهمية امتزاج المياه الحية التي جاءت من عوالم النور والحياة، بالمياه الاسنة الارضية، لان من عبق وعطر الاولى تزدهر الاخيرة وتنتعش.
    • الأيمان بوجود الحياة الأخرى وبان الإنسان يجب أن يحاسب على أعماله وعبادته عند وفاته في أماكن خاصة تدعى (مطراثي – مطهرات)، فالمندائية لا تؤمن بوجود الإنسان الخير المطلق ولا الإنسان الشرير المطلق، وانما تؤمن بان على الجميع الاعتراف بأخطائه وزلاته ونقصه وعليه ان يطهر قلبه وافعاله من كل ما لحق به في حياته على الأرض ويرتقي بعدها الى عوالم النور حيث الحقيقة والصفاء والنور والحياة المتقنة.
    • الايمان بان نفس الانسان والتي تسمى (نيشمثا) والتي هي نفسها (مانا – العقل) هي نفحة من نفحات الخالق الرب العظيم والتي جاءت من ملكوت الحياة (بيت هيي) واستقرت في جسد الانسان، وتدعى ايضا بالجوهرة النقية التي يجب ان ترجع الى ملكوت الحياة بعدما تنقى من الشوائب التي لعقت بها اثناء مرورها بالحياة الارضية .. فلذلك يؤمن المندائيون بفلسفة عودة الاشياء الى اصلها بدورة كاملة ومتقنة وهي دورة الحياة الطبيعية.
    • الايمان بان التعميد (المصبتا) هو الطقس الضروري لانقاذ الانفس من براثن الاسرار المادية وتقوية النفس البشرية بانعاشها بنور الحياة المتجسد بالمياه الحية الجارية.
    • الأيمان بالمعرفة لأنها الطريق الموصلة الى رب الوجود وعلة هذا الكون. وبالتالي الاتحاد بحياته العظيمة. وخاصة ان المعرفة (مندا) صنو الايمان (هيمنوثا) في الفكر المندائي، ويعتبران حالة مثالية للانسان المؤمن الذي يبغي الحياة الروحية في المندائية. والتي من خلالها يصبح جبلا لا تزحزحه الرياح.
    • الايمان والتمسك بالسلام وعدم الاتكال على قوة السلاح في مواجهة المصاعب والمحن في تلك الحياة.
    • الايمان بان الحياة هي المصدر العظيم للمعرفة.

    اهم المحرمات المندائية:

    اما اهم المحرمات التي تنهي عنها الديانة المندائية فهي:
    • جدف أسم الله ( أي الكفر به وتوطئة شانه).
    • القتل ، السرقة ، الخداع ، الزنا، الكذب ، التأويل ، شهادة الزور ،الحسد ، النميمة ، الغيبة ، خيانة الأمانة والمعشر ، وكل ما يسيء التصرف الإنساني .
    • السجود لغير الحي العظيم وعبادة الكواكب والأفلاك و البشر والنار والماء ، وكل شيء غير الخالق الأزلي (هيي ربي).
    • السحر والشعوذة بكل أنواعه.
    • قتل الحيوان بدون سبب، وتاذيته عند نحره.
    • أكل دم الحيوانات والميتة منها ، وذبح الحامل، واكل الحيوانات المفترسة.
    • كل الأعمال التي تضرر صحة الإنسان الجسدية والروحية والعقلية.
    • البكاء والنواح ولبس السواد على الموتى .
    • إعطاء الصدقة والتحدث بها.
    • االختان وأي تغيير في جسد الإنسان الذي وهبه الله له.
    • تلويث الطبيعة والأنهر.
    • الانتحار وإنهاء الحياة والإجهاض المتعمد .
    • الحلف او القسم اذا كان باطلا.
    • الرهبنة.
    • التشبث حد العبادة بالدنيا الفانية وبمقتنياتها الزائلة.

    المصبتا .. شعار الديانة المندائية:

    ان الطقس المركزي في الديانة المندائية هو (طقس المصبتا = الصباغة = التعميد) والذي يجري في الماء الجاري (الحي) الذي يعتبر رمزا للحياة.

    الميثولوجيا المندائية تعتبر المصبتا سماوية وليست أرضية، فالمصبتا تمارس من قبل جميع الملائكة في عوالم النور، لغرض الارتقاء بالعلم والمعرفة إلى عوالم أنقى والتبجيل للحي العظيم "مسبح اسمه".

    ومن لاهوتية المصبتا ان الارتماس (الطماشا) في الماء الجاري الحي (يردنا) هو انغماس في السائل الحيوي للحياة فهو يمنح الجسد المادي الصحة والعافية والقدرة والديمومة على المواصلة، ويخلص الإنسان من قوى الموت ويعد بحياة خالدة أبدية.

    والمصبتا في نفس الوقت علامة التطهير الاولى، التي جبل عليها الانسان فطريا، فكما يطرد الماء القذارة والاوساخ والنجاسة من الجسد، كذلك يطرد الخطيئة والنجاسة من النفس، وخاصة اذا كان مصاحبا بذكر الحياة الحية (الحي العظيم). ولاننسى هنا بان جوهر الفكر المندائي ان يصاحب النظافة والطهارة وصحة الجسد والطاعة في اداء المراسيم، سلامة العقل والفكر والضمير واطاعة القواعد الاخلاقية والالتزام باركان الدين.

    والمصبتا ولاهوتها عبارة عن مراسيم فيها رموزا كثيرة تعبر عن الحياة وديمومتها، ومترابطة مع صلوات وتضرعات وتراتيل وشعور بالندم، والاحساس بامكانية الخلق والولادة الجديدة، وندم الى الحي العظيم (مسبح اسمه). فهذه كلها مجتمعة تجلب مميزات اليردنا السماوي وخواصها الالهية وتجعلها حالة في الطقس. فهي تجعل طالب التعميد المندائي قادرا على الاستفادة منها والانتعاش من قوتها السماوية، وصفة الحياة والطهارة بشقيها الروحي والمادي تكسبها لمن يتناولها.

    فخلاصة (المصبتا) صيرورة الانسان من ابناء النور والعهد الحق، واكتساب الخلود الروحي في عالم الانوار عن طريق الاتحاد بالشبيه (دموثا) والمعرفة الحية والتطهر من الخطيئة التي تثقل حاملها، وتجره الى مسالك ومهالك الظلمة.

    الطائفة وبعض تسمياتها في التاريخ:

    أطلقت عدة تسميات على المندائيين في التاريخ، سواء هم أطلقوا على أنفسهم أو الأقوام المجاورة عرفتهم بها. ومن هذه التسميات ومعانيها كالآتي:
    • المندائيون .. من (مندا) أي العارفون بوجود الحي العظيم، أي الموحدون.
    • الناصورائيون .. وهي تسمية قديمة جدا، وتعني المتبحرين او العارفين بأسرار الحياة. أو (المراقبين ، الحراس).
    • الصابئة .. من (صبا) أي المصطبغون (المتعمدون) باسم الرب العظيم.
    • المغتسلة .. من (غسل) أي تطهر ونظف. وأطلقها المؤرخون العرب، وذلك لكثرة اغتسالهم بالماء (تعميدهم وغطسهم بالماء).
    • شلماني .. من (شلم - سلم) وهي تسمية آرامية مندائية تعني المسالم.
    • ابني نهورا .. أبناء النور، وهي تسمية أطلقت عليهم في كتبهم الدينية.
    • اخشيطي .. من (كشطا) أي أصحاب الحق او أبناء العهد، وهي تسمية أيضا أطلقت عليهم في الكتب الدينية.
    • المصبتيين .. من (مصبتا) أي المتعمدين او المصطبغين وهي اصل كلمة (الصابئة) في اللغة العربية .. وقد أوردها الكاتب المسيحي هيغوسيبوس.

    المندائية وتساوي الجنسين:

    ان الفكر المندائي يعطي قدسية عظيمة للعنصر الذكري والعنصر الانثوي في هذه الحياة، ويعتبرهما من التكوينات السماوية الاولى والمتوازية في الخلق، حيث يرمز للعنصر الذكري ب(سيندركا- النخلة او رمز التكاثر والثبات) ويرمز للعنصر الانثوي ب (اينا – عين او ينبوع المياه). وان اتحادهما يمثل القوة الخالقة والتي هي الحياة.

    من هنا نفهم أن المندائية تؤمن بان العنصر الأنثوي ليس طارئا على الخليقة، وانما موجود في الأصول الاولى للخلق. فهناك نرى ورود عدد كبير من اسماء الكائنات النورانية الانثوية، التي لها قداستها في الايمان المندائي، والتي تاتي مصاحبة للكائنات النورانية الذكرية (من ملائكة، اثري، ناطري) وقرينة لهما. ومن امثال تلك الكائنات النورانية الانثوية نورد بعضها: سيمات هيي (ام الحياة)، ازلات ربتي (ازلات العظيمة)، مركنيثا دكيثا (الجوهرة الطاهرة)، بهرات انانا (السحابة النقية) ...الخ. فقد جاء في كنزا ربا ما يلي:
    (( اذهب واخلق رجلا واحدا وامرأة واحدة وأطلق عليهما الاسمين آدم للرجل وحواء للمرأة)).

    درجات الكهنوت المندائي:

    ان رجال الدين المندائيين على درجات متفاوتة، كلا حسب درجته الدينية التي ينالها نتيجة دراسته واكماله الطقوس الروحية الواجبة ونتيجة ايضا ترشيحه من قبل رجال الدين البقية. وان درجات رجال الدين المندائيين كالاتي:
    • الربي: أي معلم الحق .. وهذه الدرجة روحية لايمكن احد ان يصلها الا باختيار من الرب العظيم، وهي بمثابة النبي او المشرع لامور الدين، وان اخر انسان وصلها حسب ايمانهم هو يوحنا المعمدان او كما هو معروف عند المسلمين النبي يحيى بن زكريا. أي قبل حوالي 2000 سنة.
    • الريشما: أي رئيس الامة، ويوجد شخص واحد فقط بهذه الدرجة.. وهو رئيس الطائفة الروحي.
    • الكنزبرا: أي (ابن الكنز) ويقصد به (المفروض!!) من هو فاهم فهما عاليا بامور الكتاب المقدس للطائفة من تشريع وتفسير .. وهو المسؤول عن اداء كافة الطقوس الدينية مثل الزواج وغيرها .. ويوجد اربعة من هذه المرتبة.
    • الترميذا: وهو رجل الدين الذي له الحق في اداء المراسيم الدينية لعامة الطائفة وهو الذي يقوم بتثقيف ابناء الطائفة وتعليمهم .. ويوجد 30 ترميذا في العالم.
    • الشكندا: وهو المساعد الديني لرجال الدين عند ادائهم الطقوس الدينية، وبدونه لايتم أي طقس ديني كبير.

    ويجب ان يمر المرشح لنيل الدرجة الاولى من سلم رجال الدين، باختبارات دينية وسلسلة من الطقوس التي تستمر لمدة اسبوع واحد يلبس خلالها مع استاذه المشرف، الملابس الدينية البيضاء الخاصة بالموت والتي ترمز الى موت حياته القديمة وولادته مرة اخرى .. يتبعها فترة اعتكاف للصلاة والتامل والدراسة لمدة 60 يوم من العزلة التامة، حينها يستلم هداياه واسلحته الكهنوتية وهي (خاتم الحياة وهو من الذهب الخالص ويجب ان يرتديه مادام حيا في خنصر يده الايمن، وعصا الكهنوت من شجرة الزيتون، والتاج الذي يحاك من الحرير الخالص، وباقة من اغصان شجرة الاس التي ترمز لخلود عطر الحياة الطيب) بعدها يصبح المرشح برتبة ترميذا. ومن المفيد ان نذكر ان رجال الدين المندائيين يتزوجون وينجبون لان عدم الزواج لديهم محرم، وايضا ان رجل الدين يجب ان يكون خاليا من أي عاهة جسدية او عقلية، وصحيح النسب من ابويه. وان رجل الدين المندائي يعد وجبات طعامه بنفسه والمتكون من مواد طازجة وطبيعية غير صناعية، ولا يحق له تناول الطعام مع عامة الناس.

    بعض الشروط التي يجب توافرها في الشخص الذي يبغي ان يصبح رجل دين:
    • ان يكون سالما من الامراض العضوية والعقلية.
    • ان يكون جسده كاملا ولا يوجد اي نقص او زيادة في اعضاءه.
    • ان يكون عمره 21 سنة فما فوق. ويوافق عليه مجلس عموم الطائفة من الناحية الاجتماعية (حسب ماورد في النظام الداخلي للطائفة في بغداد).
    • ان يتخرج من المدرسة الدينية، وان يكون تلميذا لاحد رجال الدين.
    • ان يكون لديه خبرة في كيفية اداء المراسيم الدينية.
    • ان يكون على درجة جيدة من الثقافة العامة.

    اوردت الباحثة والمستشرقة الانكليزية المشهورة في الشان المندائي (الليدي دراور) في كتابها (المندائيين في العراق وايران) بان الطائفة سوف لا تستمر الى فترة اطول لان رجال دينها الموجودين في تلك الفترة كبار في السن وان حتى ذريتهم ترفض ان يكونوا رجال دين ..اعتقد لو ان الباحثة اعلاه لازالت على قيد الحياة وموجودة في ما بيننا الان لكانت قد غيرت رايها وهي تتجول فيما بين طائفتنا الان!!

    على كلا هنالك حقائق وراء تبنيها لرايها السابق .. ومن اهم الحقائق هي ان الانخراط في السلك الديني بقى محصورا لفترات طويلة وراثيا في عوائل خاصة في الطائفة، الى ان جاء الريشما عبدالله الكنزابرا نجم الى رئاسة الطائفة الروحية( مع عدة عوامل اخرى) بدأ عدد كبير من الشباب المندائي بالانخراط في السلك الكهنوتي.

    لم اكن يوما افكر بان اصبح رجل دين، وانما كنت ملهما ومتلهفا بالمفاهيم الدينية والاخلاقية المندائية، ومتمسكا بالحياة الدينية والاخلاقية المندائية. فلم تكن عائلتي من فئة رجال الدين وانما فئة لها مؤهلاتها العلمية والمهنية. وما تروني الان كحالة واقعية امامكم الا نتيجة هذا التحول في بعض المفاهيم الدينية والاجتماعية للطائفة، بعدما كانت مغلقة لعدة اسباب على نفسها في بيئة قاسية ومضطهدة لها وهي بيئة جنوب العراق. فقد اصبح الان اكثر من 27 رجل دين واكثرهم من الفئة الشابة بعدما كانوا 7 في فترة بداية الثمانينات من القرن الماضي. هذا احد الادلة القوية على تمتع هذه الطائفة بقدرة ورغبة كبيرة في البقاء والاستمرار .. لان مؤمنيها يؤمنون بان اذا انقرضت المندائية من هذه الحياة فان فناء الارض سوف يكون قريبا.

    بعض الامور العصرية التي تواجه الطائفة المندائية:

    في فترات معينة وطويلة، استطاع المندائيون ان يجابهوا الظروف القاهرة المحيطة بهم، بالانعزال التام عن مسرح الاحداث، او على الاقل الابتعاد نسبيا عن مدى تاثيراتها .. وساعدتهم في ذلك البيئة القديمة التي كانوا يعيشونها في جنوب بلاد الرافدين، في قرى صغيرة موزعة على ضفاف الانهر وما بين الاهوار، والاضطهاد الكبير والمستمر الذي تعرضوا له من قبل اغلبية جيرانهم وذلك بسبب النظرة الخاطئة والمريبة (مع العلم ان لهذا الانعزال ايجابياته في وقته، وسلبياته التي نجابهها الان بسبب ذلك الانعزال). ولكن هل الانعزال في ظل هذا الوقت هو الحل الصحيح لديمومة الطائفة؟! في ظل فرص الحرية والديمقراطية التي تتمتع بها في الدول المتحضرة وفي ظل التحول السريع للنظام العالمي والذي جعل من العالم قرية عالمية صغيرة وما رافقه تحول في البنى السياسية والاقتصادية والاجتماعية!! سؤال مطروح لابناء الطائفة. وان التغير في الظروف التي تعيشها الطائفة في الوقت الحاضر هو من اكبر التحديات التي مرت بها الطائفة على مدار مئات السنين الماضية.

    من اهم الامور التي تواجه الطائفة هي:
    1. كيفية تثبيت حقوق الطائفة الدينية والمدنية في كل من العراق وايران.
    2. كيفية ابقاء وسائل الاتصال بين جسد الطائفة التي تقطع الى اوصال صغيرة منتشرة على اكثر من 12 دول في العالم.
    3. كيفية تخليص المندائية من بعض الافكار الغير جوهرية والغير مناسبة والتي علقت بها مع مرور الزمن، وتشذيب الطقوس والمراسيم واظهار الجانب الروحي والمهم والحقيقي منها.
    4. هنالك عدد من ابناء\بنات الطائفة الصابئية المندائية الذين تزوجوا من خارج محيط الطائفة لاسباب متعددة .. وفي نفس الوقت مصرين على ايمانهم المندائي، وترغب ذريتهم بالانظمام الى الجماعة المندائية.
    5. كيفية استقطاب الفئة الشابة في المجتمعات الجديدة التي تعيش بها الطائفة، وكيفية وضع الخطط الناجعة لاستقطابهم.

    يؤمن الكثير من ابناء الطائفة بان على المندائية ان تتبنى خطوات جديدة لتستطيع ان تستمر حية وقوية وخاصة في ظل الظروف الجديدة التي تعيشها الطائفة وكذلك في ظل التحول الذي حصل لابناء الطائفة من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والعلمية. فلذلك ان رجال الدين ومثقفي الطائفة ومؤسساتها كافة يتحسسون اهمية عقد مؤتمر عام لرجال الدين المندائيين في العالم من اجل مناقشة بعض الامور المهمة التي طرات على حياة هذه الطائفة، ومناقشة تشكيل مجلس ديني عالمي يضم جميع رجال الدين في العالم له الية خاصة من اجل مواصلة خدماته والوصول بنجاح الى اهدافه .. نطلب من الرب العظيم القوة والشجاعة لتحقيق هذا الامر المهم .. دعوتنا ان يلتفت رجال الدين ومثقفي الطائفة وخادميها الى امور اكثر جدية ويتركوا المهاترات والمناحرات الداخلية التي لاتغنى ولاتسمن احدا سوى المنتفعين والطفيليين.

    نقلا عن جريدتهم

    فيصل محمد خليل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

دعوة للشخصيات العامة و الاحزاب و المنظمات...الخ المشاركة فى العصيان المدنى للاعلان هنا مجانا

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de