الشباب السوداني بالتنسيق مع القوى السياسية السودانية بولاية كولارادو يدعون لوقفة يوم الأحد ٤ ديسمبر
أرقام قياسية سودانية: مرشحة لموسوعة جينيس العالمية Guinness World Records!
التفكير الاستراتيجي و التفكير الآني - بين العصيان المدني و المقاطعة الجزئية آراء و مقارنات
الوقفة الاحتجاجية الكبرى بفلادلفيا لدعم العصيان المدنى فى السودان
سقف العصيان ، زوال النظام ..هكذا يقول فقه الثورات !
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 12-03-2016, 03:50 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة عبدالغني كرم الله بشير(عبدالغني كرم الله بشير)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

الأدب... والمنفى!!

03-28-2007, 05:48 AM

عبدالغني كرم الله بشير
<aعبدالغني كرم الله بشير
تاريخ التسجيل: 12-06-2005
مجموع المشاركات: 1082

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
الأدب... والمنفى!!

    الأدب......والمنفى...!!

    (1) اليوم الأول

    بالأمس، ويمين استاذ النور حمد، ويسار الاستاذ الحسن البكري، حضرنا، ولليوم الثالث، والأخير، ندوة (الأدب.. والمنفى)، أحد المحاور في مهرجان الدوحة، "ملتقى الثقافات"، بفندق الريتزكارلنتون، الانيق (تحس برهبة الجمال لقباب ضخمة مسكونة بأولياء الإضاءة الذهبية، نجف عملاقة في رحم دائرئ عظيم).

    على حجر الحضور، كتيب المناسبة، أنيق وخفيف، وفي تقديمه لأوراق الندوة، كتب د. عبد الله إبراهيم (ناقد عراقي):

    المنفى ليس بقعة غريبة فحسب، إنما مكان يتعذر فيه ممارسة الإنتماء، يخرب المنفى قدرة الإنتماء../... وأدب المنفى مزيج من الاغتراب، والنفور المركب، لانه يتردد بين وهم الانتماء المزدوج، إلى هويتين، ثم في الوقت نفسه، عدم إمكانية الانتماء الحقيقي لأي منهما..../.... فلذلك هو أدب يقوم في رؤيته الكلية على فكرة تقويض الهوية الواحدة، أي الهوية المطلقة، والصافية، ويقترح هوية "رمادية" متنوعة بالعناصر ووالمكونات....../.... وهو يتخطى الموضوعات الجاهزة، والنمطية، ويعرض شخصيات منهكة في قطيعة مع الجماعة التقليدية، لكنه ينبض برؤية ترتد نحو مناطق مجهولة داخل النفس الإنسانية، ويتسم أدب المنفى فضلاً عن ذلك، بالقلق الوجودي، ويسكنه الحراك، والانشقاقية، وفيه تعوم الأسئلة الكبرى، وهو مدونة كاشفة لمصائر البشر حينما تدفعهم نوازع العنف الأعمى إلى تمزيق شملهم، فيلوذون بأماكن بديلة بحثاً عن أمان خادع..!!.../.. يرسخ المنفى عجزا عن الإنتماء إلى عالمين، وتعذر الانتماء، يقود إلى نوع من الترفع الفكري، والرهبنة الروحية، والعقلية، وذلك قد يفضي إلى العدمية، ولكن قد يظهر العكس، - كما خلص ادوار سعيد- فالمنفيون الكبار عبر التاريخ هم الذين اوقدوا شرارة الأمل في نفوس شعوبهم، وألهموها فكرة الحرية، وقادوها إلى شواطئ الأمان، فالمنفى ما إن يتخطى الذاتية المغلفة إلا ويصبح كائناً عالمياً، يتطلع إلى تغييرات شاملة...

    ورد عن أحد الرهبان في القرن الثاني عشر الميلادي قوله: (الإنسان الذي يجد وطنه أثيراً لم يزل غراً، طري العود، أما الذي يرى موطنه في كل مكان فقد بلغ القوة......)...

    ***********
    الجلسة الأولى:

    أدونيس: شهادة ذاتية: مكان آخر في ماوراء الوطن والمنفى
    فخري صالح: مفهوم أدب المنفى
    فريال غزول: الأسس النظرية والثقافية لأدب المنفى

    أدونيس: مكان آخر في ماوراء الوطن والمنفى

    جاء في لسان العرب أنّ النفيَ هو إخراج الإنسان من بلده وطردُه. وعُرِف عن العرب نوعان من النّفي: نفيُ الزاني، ونفي المخنّث. "كان الزاني الذي لم يُحصن يُنفى من بلده الذي هو فيه إلى بلد آخر، وهو التغريب الذي جاء في الحديث. ونفْيُ المخنّث يعني أن يُقَرَّ في مدنِ المسلمين". ففي هذه الرواية التي يوردُها لسان العرب أنّ النّبيَّ "أمر بنفي رجلين اسمهما هيتٌ وماتعٌ وكانا مخنّثين في المدينة". لكن، هل عرف العرب النّفيَ، بالمعنى السياسي؟ أو هل يحدث اليوم، أن تحكم سلطةٌ عربية على سياسيّ يُعارضها بنفيه وطرده؟ والجوابُ في حدود علمي هو: لا.


    هناك طبعاً، سياسيون وكتّابٌ ومفكّرون وعمّال عرب تركوا بلدانَهم إلى بلدان أخرى، طوعاً أو كرهاً، في ظروف صعبة ذاتيّاً وموضوعيّاً. وهذا أمرٌ آخر نابعٌ من التوق إلى الهجرة. والهجرةُ في عمقها ليست في ذاتها منفى، بقدر ما هي، على العكس، خروجٌ من صحراء الداخل، تحرّكها رغبةٌ دفينةٌ في انتقال الشخص من مرحلة الإنسان ـ الجماعة، إلى مرحلة الإنسان ـ الفرد. وهي الرغبة في الحريّة والانعتاق. إنها رغبة الخروج من التقليد المُقَيِّد إلى التجديد المحرّر. فلا تُضمر الهجرة لدى صاحبها، إجمالاً، إرادة التماهي مع الآخر. إنها تُضمر، بالأحرى، تحدّياً للمخاطر ورفضاً للطغيان، وتطلّعاً للعمل والتقدّم. والحقّ أنّ معظم المهاجرين العرب قد يفضّلون، اليوم، البلدانَ التي يعيشون فيها على بلدانهم الأصلية، لأنها تتيح لهم أن يستعيدوا أنفسَهم المستلَبة، وأن تتفتّح عبقرياتُهم، وأن يعيشوا أحراراً. هكذا تتيح لهم أن يتابعوا سيرَهم على الصراط الإنساني، الخطِر الضيّق، لكن الأخلاقيّ والخلاّق، مردّدين مع الشاعر العربي القديم :

    "وكلّ بلادٍ أوطنَتْ، كبلادي" أو:

    "وطول مُقامِ المرء في الحيّ مُخلِقٌ لديباجَتيْه، فاغتربْ تتجدَّدِ
    (جزء من ورقته)..

    فخري صالح: "مفهوم أدب المنفى"

    عندما نفكر بأثر المنفى في الآداب العالمية المعاصرة سندهش لغزارة عمليات الانتقال والهجرة والنزوح والارتحال، الطوعي أو القسري، إلى أصقاع الأرض المختلفة، غربا وشرقا، شمالا وجنوبا، من قبل أفراد أو جماعات ثقافية أو عرقية، أو شعوب بكاملها. وقد جرت هذه الهجرات الجماعية لأسباب سياسية في بعضها، اقتصادية في بعضها الآخر، وبتأثير الحملات الاستعمارية في القرون الثلاثة الأخيرة؛ حيث انتقلت الجيوش المستعمرة إلى البلدان التي غزتها، فيما توجهت قطاعات، واسعة أحيانا، من الشعوب التي تعرضت للغزو إلى الغرب نفيا أو بحثا عن الرزق وهروبا من بطش القوى الاستعمارية. وهكذا فإن بالإمكان النظر إلى المنفى في اتجاهين مختلفين، كما يرى منظرو ما بعد الكولونيالية، فثمة منفى مفروض على الجماعات الثقافية والعرقية التي غذت الخطى باتجاه الغرب بتأثير استعمار بلادها، كما أن ثمة انتقالا لأعداد كبيرة من الجنود وموظفي الإدارات الاستعمارية وعائلاتهم، إضافة إلى بعض المغامرين والرحالة الذين دفعتهم تجربة الاستعمار لاستكشاف الأراضي الجديدة والكتابة عنها، ودراسة طبائع الشعوب الشرقية، وتقديم فقه مقارن للغات، إلخ المهمات التي خولها المستعمرون لأنفسهم في البلاد المستعمرة.

    إن مفهوم المنفى ذو طبيعة معقدة؛ إنه مفروض ومرغوب، يجري السعي إليه وتفضيل الإقامة فيه، وكذلك ذمه بوصفه حالة من الإبعاد والاغتراب الذي يدفع المرء إليه أو يجبر على عناقه. ولذلك يبدو تعريف أشكروفت وزملائه للمنفى أنه يقابل "فكرة الانفصال والابتعاد عن الوطن الأم أو عن الأصل الثقافي أو العرقي نوعا من ضغط المفهوم وحصره، وتضييق حدوده. صحيح أنهم يشيرون إلى تمييز بعض نقاد ما بعد الاستعمار بين المنفى والاغتراب، فالأول مفروض، حيث لا يستطيع المنفي العودة إلى وطنه الأم حتى لو رغب في ذلك، أما الثاني فهو مختار نشأ نتيجة رغبة المرء في مغادرة وطنه لأي سبب من الأسباب. لكن هذا التمييز ليس دقيقا تماما، فثمة تداخل ومساحات رمادية تصل ما بين هذين المفهومين، كما تندرج حالتا الوجود الخاصتان بالمنفى والاغتراب في تشابهات تجعل من الصعب التمييز بين المنفي والمغترب؛ ويمكن الإشارة في هذا السياق إلى التجربة الفلسطينية التي تتضمن أنواعا عديدة من الابتعاد القسري، والنفي العنيف، والإبعاد، وأحيانا الاغتراب عن الوطن، لأن الشروط السياسية والاجتماعية والثقافية دفعت الفلسطينيين إلى خارج الوطن الأم في ظروف شديدة التعقيد خلال رحلة الشتات الفلسطينية المستمرة. ورغم أن الفلسطيني يعد "المنفي بامتياز"، إلا أن ظلالا لا حصر لها، وسياقات نفي عديدة، تحيط بالتجربة الفلسطينية. يصدق هذا الوضع كذلك على عدد كبير من مجتمعات الشتات الناشئة، نتيجة ظروف سياسية أو اقتصادية بعينها، والممتدة إلى معظم أصقاع العالم في أزمنة الحداثة، ما يفضي إلى تعقيد مفهوم المنفى وضرورة النظر إليه من جوانب مختلفة وعدم الاكتفاء بالمعنى اللغوي ذي الدلالات السلبية للمنفى.....

    فريال غزول: الأسس النظرية والثقافية لأدب المنفى
    (ناقدة عراقية، استاذة الادب الانجليزي بالجامعة الامريكية بالقاهرة)

    تنطلق الأسس النظرية والثقافية لجنس أو نوع أدبي أولاً من تجربة المبدعين والمبدعات في ذلك الحقل سواء كان ذلك أدبًا يمكن تحليله أو ملاحظات وشهادات سجّلها الأدباء حول تجربتهم. وفي المرحلة الثانية يقوم الباحثون والباحثات بالتنظير حول النوع الأدبي بناءً على قراءتهم لنصوص في ذلك المجال المحدد. والأسس النظرية والثقافية لأدب المنفى في هذه الدراسة ستتبع خطى المبدعين والباحثين لتستكشف معالم هذه المبادئ النظرية.

    وأدب المنفى ليس جنسًا أدبيًا بقدر ما هو أدب يلازمه حدث مهم ألا وهو النفي، فهو موازٍ لأدب السجون أو أدب المقاومة أو أدب الرحلة، إلخ. ويغطي أدب المنفى كل الأجناس الأدبية المعروفة من شعر ورواية وقصة قصيرة وملحمة ومسرحية، وأحيانًا يتجاوز المتعارف عليه من الأجناس الأدبية الرفيعة ليقدم يوميات أو شهادات أو سيرة. فأدبيات المنفى لا تقتصر على المبدع وإنما تتضافر مع كل أشكال التعبير التي يقوم بها المنفيون والمنفيات من حكي وسرد شفوي وتذكّر وأفلام تسجيلية ورسوم تشكيلية تجعل من النفي علامة فارقة في حياتهم. وبناء على هذا فالبعد الثقافي مهم في تقصي الأسس النظرية في أدب المنفى لأن الدراسات الثقافية في النقد الأدبي تتعامل مع الأدب النخبوي والشعبي ولا تكتفي بما يسمى "السنة الأدبية" أو الروائع الأدبية.

    وأدب المنفى ليس جديدًا، وإن كان حضوره اليوم يطغى على تيمات أخرى باعتبار "عبور الحدود"، هجرةً أو نفيًا أو لجوءًا، أصبح السمة الغالبة على عصرنا. وأول قصة نعرفها عن آلام المنفى تأتينا من التراث الفرعوني وتحكي عن تعاسة الغربة وفرحة الرجوع إلى الوطن. وفي الكتب المقدّسة والمنزّلة نجد تيمة "الخروج" في العهد القديم و"الهجرة" في القرآن الكريم. وفي الأدب الإغريقي نجد البطل أوديب معاقبًا بالنفي عن مدينته ومملكته، محكومًا بالتنقل في التيه.

    *****
    (دنيا تتغير، ودنيا، ادمنت عشق الثوابت)*!!
    (جدي نقطة ثابتة، في محيط متغير)، موسم الطيب صالح..
    *******
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-31-2007, 03:13 AM

منى أحمد

تاريخ التسجيل: 01-27-2006
مجموع المشاركات: 362

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: الأدب... والمنفى!! (Re: عبدالغني كرم الله بشير)

    العزيز عبد الغني
    رغم أني على عجلة من أمري
    أحببت أن أرفع هذا الموضوع
    و أعود فيما بعد , حتى لا يذهب
    بعيداً و تنساه أنت قبل الآخرين
    كعادتك ! .
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-31-2007, 04:19 AM

Maysoon Nigoumi

تاريخ التسجيل: 03-04-2004
مجموع المشاركات: 492

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: الأدب... والمنفى!! (Re: عبدالغني كرم الله بشير)

    وأدب المنفى مزيج من الاغتراب، والنفور المركب، لانه يتردد بين وهم الانتماء المزدوج، إلى هويتين، ثم في الوقت نفسه، عدم إمكانية الانتماء الحقيقي لأي منهما....

    ذكرني حديث الناقد بمقولة لسلمان رشدي، عن أزمة المنفي، ويرى أنها ليست مشكلة عدم انتماء، بل الإنتماء لأكثر من جذر( الثقافة التي وفد منها و الثقافة التي وفد إليها) أي أنها مشكلة فائض. وأعتقد أنه يرى أنها ليست أزمة، بقدر ما هي مشكلة تفهم وقبول، قبول الروافد التي تسير في دم المنتمي لأكثر من جذر. أن يتخلى عن الرغبة في الإنتماء غلى الجذر الأصيل "النقي". أن يحتفي بكل هذه الجذور، وكيف تعمل بتناقض - بتناغم- بتنازع في داخله.

    لكني كثيرا ما كنت أفكر، أليس كل الأدب منفى؟وكل أديب منفي؟ لأني حاولت أن أجد النقيض للكلمة، أدب المنفى... بدءا بالفكرة البسيطة إلى أنه الأديب داخل موطن نشأته، ولم اجده أقل اغترابا أو نفيا، وربما اتسم بكل ما وصف به أدب المنفى (الترفع الفكري عن الواقع..الخ)
    ربما لأن فعل الكتابة هو خروج الكاتب لوهلة الكتابة عن صفة الـ we إلى I .
    او عندما يتحول كل ما عداك إلى "موضوع" ، وتكون أنت الذات إما: الراوية عن الموضوع، الواصفة للموضوع، الناقدة للموضوع، المتسائلة عن الموضوع أو الفاحصة للموضوع..الخ من
    مواضع التي يتخذها الكاتب عندما يكتب. حتى عندما يكتب عن ذاته (التي تصبح موضوعا)
    عتقد أن أدونيس تناول جانبا من ذلك.. وأعرف أن أدونيس معجب "بالكوزموبوليتية" في الأدب (أحسب ذلك) . وادوارد سعيد في تناوله للمنفي وأدب المنفى و مبدعيه، أعتقد ان كان يشير إلى ما نجده كثيرا في كتاباته، وهو التوق إلى الإنتماء الأوسع "الإنسانية"، والذي به يتصالح الأديب المنفي مع فكرة الإنتماءات المتعددة.
    ادب المنفى.. يا له من موضوع، منذ بدايات عهدي بقراءة المواضيع الأدبية وهو من المواضيع العالقة أبدا (خاصة في أدب العالم الثالث والعالم العربي) و إلى حد ما لم تتغير المواقف النقدية منه.

    ربما كنت أحاول أن أقول UP بطريقة أخرى!!!
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2007, 04:57 AM

عبدالغني كرم الله بشير
<aعبدالغني كرم الله بشير
تاريخ التسجيل: 12-06-2005
مجموع المشاركات: 1082

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: الأدب... والمنفى!! (Re: Maysoon Nigoumi)

    أقيمت مساء الثلاثاء 27/3 الجلسة الثالثة والأخيرة من ندوة "الأدب والمنفى"، وشارك فيها كل من الروائي إبراهيم الكوني والشاعر والكاتب سيف الرحبي والناقد والكاتب فيصل درّاج والناقد والكاتب أحمد يوسف، وأدار الجلسة الدكتور مصطفى عقيل، وذلك بقاعة الوسيل بفندق الريتزكارلتون.

    البداية كانت مع الروائي إبراهيم الكوني الذي شارك بورقة حملت عنوان "شهادة ذاتية: الشاة المائة"، وتحدث فيها عن اغترابه قائلاً في مستهلها "سليل الصحراء يتأرجح بين اغترابين: اغتراب بسبب الهوية الصحراوية المغتربة عن نفسها كوطن، واغتراب بسبب الطبيعة الاغترابية للإبداع كرسالة، فالفضاء الميتافيزيقي الذي يروق للمعاجم أن تسميه صحراء ما هو إلا الاغتراب في بعده المجسد برغم محاولاتنا في أن نضع له حدوداً جغرافيا المكان، الصحراء ظل مكان، ولم تكن يوماً حقيقةً لمكان. الصحراء وطن اللاوطن، ومكان اللامكان، لأنها ميتافيزيقا المكان، والهويّة الضائعة لمفهوم الأوطان". وأضاف: "الصحراء بعد مفقود ما ظل ناموسها الأول يحرّم المقام في المكان ولا يعترف بغير العبور دينياً، الصحراء لهذا السبب نكران للظاهرة في مقابل الوصية ما ظلت ترى الركون إلى المكان عبودية وفي الاستقرار خطيئةً وفي المكانية عدوّاً، الصحراء إذا قررت أن تصير وطناً فلن تكون سوى وطن الرؤى السماوية (كما يصفها روبرت موزيل)، لأنها كيان استعاري لأنها بدل أن تقيم في الجسد لتغترب عن ملكوت الرب، تغترب عن الجسد لتستوطن عند الرب عملاً بوصية القديس بولس. وهو ما يعني أن الصحراء ليست مساحة لممارسة الحرية، ولكنها الحرية مجسدة. والحرية اغتراب".

    وأنهى الكوني ورقته قائلاً: "الإنسان مبدأ اغترابي بالسليقة حتى أنه لا يذهب ليلقى عصا الترحال إلا يوم يخون رسالة المنفى، هذا المنفى الذي لم يكن ليكون ينبوعاً للإبداع لولا اشتراكهما في الهوية".

    وإبراهيم الكوني روائي ليبي، ولد في صحراء الطوارق عام 1948وعاش فيها طفولته، وأكمل دراسته الثانوية بموسكو، وحصل على الليسانس ثم الماجستير في العلوم الأدبيّة والنقدية من معهد غوركى للأدب العالمي بموسكو عام 1977.
    فاز بتسع جوائز أدبية دولية، ويقيم في سويسرا منذ مطلع عام 1993، وله أكثر من ستين كتاباً روائياً وفلسفياً، منها: الصلاة خارج نطاق الأوقات الخمسة (قصص) 1974، شجرة الرتم (قصص) 1986، رباعية الخسوف 1989، البئر (رواية)، أخبار الطوفان الثاني (رواية)، التبر (رواية)، نزيف الحجر (رواية) 1990، القفص (قصص) 1990، المجوس (رواية) 1990، خريف الدرويش (الرواية – قصص - أساطير) 1994، الفم (رواية) 1994، السحرة (رواية) 1994، فتنة الرؤان (رواية) 1995، واو الصغرى (رواية) 1997، عشب الليل (رواية) 1997، الدمية (رواية) 1998، بيان في لغة اللاهوت (موسوعة البيان) 2001، مراثي أوليس (رواية) 2004، صحف إبراهيم (متون) 2005، المحدود واللامحدود (متون) 2002، يعقوب وأبناؤه (رواية) 2007.

    سيف الرحبي شارك بورقة بعنوان "شهادة ذاتية: الطريق إلى الربع الخالي"، حاول فيها تعريف المنفيّ قائلاً: "إن الكائن المنفي أو المغترب في برهتنا الراهنة ليس ذاك المقذوف خارج منطقة مكانية بعينها تسمى: الوطن، وإنما ذاك الذي أضاع مكانه جذرياً في هذا العالم وبدأ رحلة التيه الحقيقية التي لا أمل في العودة منها. انطلاقاً من هذا الشعور الحدي لهذه اللحظة المحتدمة بالهواجس لكائن وجد نفسه خارج العالم، خارج لعبة الاجتماع والتاريخ التي تبعثرت، لحظة هذا الكشف الأليم، شظاياها وخيوطها المحبوكة جيداً، في صميم روحه وكيانه. كل ذلك إلى كائن القلق والبحث والترحل بأبعاده الرمزية والواقعية".

    ويقول في مكان آخر: "ينزع البعد الوجودي للمنفي بأبعاد اجتماعية وسياسية، وهذه الأخيرة تلهب الأولى وتدفع بها إلى حافة أكثر خطورة ومكابدة. تتضاعف المعاناة وتزدوج، فالإنسان أو الشاعر الذي دفعت به خياراته في ظروف محددة ودفعت به الصدفة إلى أن يكون ملاحقاً من قبل دولة وأجهزة لا ريب يعيش حالة حياة خاصة، تختلط في رأسه الوقائع والأوهام على نحو كابوسي، يوصل ليله بنهاره، ويطوح به إلى حافة الجنون والموت، خاصة وأن هذا الكائن الذي نحن بصدد الإشارة إليه فرداً يعي فرديته وأفقها بعيداً عن الانضواء القطيعي تحت لواء الجماعة بأسمائها المختلفة".

    وسيف الرحبي ولد عام 1956 في سلطنة عُمان، درس الصحافة في القاهرة، وعاش في أكثر من بلد. عمل في المجالات الصحفية والثقافية العربية ما يربو على ربع القرن. يعمل حالياً رئيساً لتحرير مجلة نزوى الثقافية الفصلية التي تصدر في مسقط. ترجمت مختارات من أعماله الأدبية إلى العديد من اللغات العالمية كالإنجليزية، الفرنسية، الألمانية، الهولندية، البولندية، وغيرها.

    من مؤلفاته: نورسة الجنون (شعر) 1981، الجبل الأخضر (شعر) 1981، أجراس القطيعة (شعر) 1984، رأس المسافر (شعر) 1986، مدية واحدة لا تكفي لذبح عصفور (شعر) 1988، رجل من الربع الخالي (شعر) 1994، ذاكرة الشتات (مقالات) 1991، منازل الخطوة الأولى، سيرة المكان والطفولة 1993، جبال (شعر) 1996، معجم الجحيم، مختارات شعرية 1996، يد في آخر العالم (شعر) 1998، حوار الأمكنة والوجوه (مقالات) 1999، الجندي الذي رأى الطائر في نومه (شعر) 2000، قوس قُزح الصحراء، تأملات في الجفاف واللاجدوى 2002، مقبرة السلالة 2003، الصيد في الظلام (مقالات)، أرق الصحراء 2005.

    أما فيصل درّاج فقد شارك بورقة بعنوان "دلالة المنفى في السيرة الذاتية العربية"، قال في بدايتها: "يتعيّن المنفى، في معناه الحقيقي، انفصالاً قسرياً بين الإنسان وموضوع لصيق به. ومع أنّ الانفصال عن المكان سمةُ المنفى الأساسية، فإنّ دلالة المنفى تصدر عن تجربة الانفصال، ذلك أنّ المكان حيّز عاش المنفي فيه أحوالاً إنسانية مختلفة. ولهذا يمكن الحديث عن منفى داخلي ومنفى خارجي، دون وضع حدود فاصلة حاسمة بينهما، طالما أنّ المكان موقع لتجارب ذاتية، قبل أن يكون مساحة هندسية قابلة للقياس. ولعلّ الانفصال القسري هو ما يضع في كل سيرة ذاتية منفى خاصاً بها، شاءت ذلك أم لم تشأه، لأنّ صاحب السيرة يكتب عن زمن ابتعد عنه، كان فيه وانصرف، تاركاً الكتابة تقتفي آثار زمن مفقود". وأضاف: "يتوازع المنفى والسيرة الذاتية مقولات مشتركة، مثل الفَقْد والحرمان والحنين، وكل ما كان ماثلاً في المعيش وتحوّل إلى تجربة هاربة، ولهذا يستدعي المنفى كلمات الغربة والغريب واللجوء، وكل ما يستبدل بمكان أليف مكاناً غيره، وتستدعي السيرة الذاتية بدورها مصطلح الاغتراب، الذي يشير إلى ذات لم يتبق لها إلاّ الكتابة، سلب منها الزمن أحوالاً غير قابلة للتكرار. لا غرابة أن تستحضر السيرة الذاتية خبرة منقضية، يعتقد صاحبها أنّها مفيدة لبشر في مستهل تجاربهم، أو أن تكون بوحاً يطرد الإنسان فيه جزءاً من حياته، لازمه حتّى ضاق به. وقد يعمد الإنسان إلى السيرة الذاتية في أزمنة التأزّم والحيرة والقلق، مصرّحاً باغتراب شديد ، يفصله عن الآخرين ويفصل الآخرين عنه، أو معلناً عن أزمة وجودية ووجدانية، بعد أن برهنت له الحياة أنّه اطمأن إلى طريق لا يفضي إلى شيء".
    ويقول في مكان آخر: "عرفت السيرة الذاتية العربية ألواناً مختلفة من المنفى الداخلي والخارجي معاً. فمنذ الربع الأول من القرن الماضي كتب طه حسين "الأيام"، محاولاً تجاوز أزمة خانقة، مذكّراً نفسه بزمن ظالم عاشه وانصرف، وطردت لطيفة الزيّات جزءاً من ذاتها في "حملة تفتيش"، وتأمّل جبرا إبراهيم جبرا طفولة ماضية في مكان مقدّس في "البئر الأولى"، وأتاح الزمان للويس عوض أن يعرض حياته العائلية دون رقابة في "أوراق العمر"، وحوّل إحسان عباس فقدان المكان الثابت إلى منفى وجودي أسيان، يمنع عن الإنسان الطمأنينة في جميع الأزمنة".

    يذكر أن فيصل دراج ناقد وكاتب فلسطيني من مواليد فلسطين عام 1943، حصل على الدكتوراه من جامعة تولوز الفرنسية في عام 1974، عمل في مركز الدراسات الفلسطينية في بيروت، وعمل مدرساً للفنون المسرحية بجامعة دمشق، وعمل في الصحافة.

    من مؤلفاته: الواقع والمثال، دلالات العلاقة الروائية، ذاكرة المغلوبين، الرواية وتأويل التاريخ، مستقبل النقد العربي (بالتعاون مع سعيد يقطين)، نظرية الرواية والرواية العربية، الحداثة المتقهقرة، طه حسين وأدونيس. أصدر بالتعاون مع جمال باروت ستة مجلدات بعنوان: "مصائر الأحزاب السياسية في الوطن العربي"، وأصدر بالتعاون مع عبد الرحمن منيف وسعد الله ونوس دورية "قضايا وشهادات" وصدر منها سبعة مجلدات.

    أحمد يوسف شارك بورقة كان عنوانها "اللغة في أدب المنفى" تساءل في بدايتها قائلاً: "هل صارت تيمة المنفى في الأدب تعميماً والأدب الحديث تخصيصاً قاعدة لتوصيف نقدي، ومنوالاً لتصنيف أجناسي، وتحليلاً لمحتوى تيماتولوجي، أم معياراً لرصد موضوعاته وأساساً لتحقيب تاريخي جديد بوصفه شكلاً تعبيرياً يتفرد بجماليات خاصة في الكتابة وله مسلكية مخصوصة في التركيب اللغوي وطرائق فريدة في الصوغ الفني؟ ولهذا دخل أدب المنفى دائرة المساءلة التاريخية من حيث إنه يؤلف ظاهرة إنسانية عالمية تنضاف إلى إشكالات أدب المهجر والأدب المغترب وأدب الخارج؛ ولا سيما بعد أن هجر المثقفون والأدباء والفنانون أوطانهم هجرة قسرية أو طوعية؛ وجعلوا من المنفى مصدراً لتأملاتهم ونضالهم من أجل إصلاح العالم الذي أفسد نظامه طغيان البشر فانتقلت كتاباتهم للبحث عن الممكنات والضرورات في عوالم لم تكن متاحة لهم في أوطانهم، أو صارت في متناولهم لأنهم وضعوا مسافات قريبة وبعيدة في آن واحد لتأمل النفس البشرية في حالات الإحساس بوطن القسوة والشعور بالإحباط". ثم تناول فيها أدب المنفى بوصفه ظاهرة عالمية، المنفى والصعلكة، "أدب الخارج" وغربة اللغة، القيد والحرية، التحريض السياسي، لغة الجسد: الجسارة اللغوية، إشكالات الهوية، الذاكرة والألم: اللغة والمنفى الداخلي، مالك حداد وكتابة الحداد، التناقضات: البحث عن لحظة الانتظام، الأناقة اللغوية.

    وأحمد يوسف ولد بالجزائر، وحصل على دكتوراه الدولة في الآداب عام 1999، ودكتوراه في الفلسفة عام 2004 من جامعة وهران في الجزائر. أستاذ السيميائيات وتحليل الخطاب في قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب في جامعة السانية بالجزائر، رئيس اللجنة العلمية لقسم اللغة العربية في جامعة وهران من سنة 2002، عضو في المجلس العلمي لكلية الآداب بجامعة وهران، مدير مختبر السيميائيات وتحليل الخطابات بجامعة وهران، رئيس وحدة بحث خاصة بتداوليات الخطاب، رئيس تحرير مجلة "سيميائيات" التي يصدرها مختبر السيميائيات وتحليل الخطاب.

    من مؤلفاته: "السيميائيات الواصفة، المنطق السيميائي وجبر العلامات" 2005، "الدلالات المفتوحة، مقاربة سيميائية في فلسفة العلامة" 2005، "سيميائيات التواصل وفعالية الحوار، المفاهيم والآليات" 2004، "السلالة الشعرية في الجزائر، علامات الخفوت وسيمياء اليتم" 2004، "القراءة النسقية، سلطة البنية ووهم المحايثة" 2003، "يتم النص والجينيالوجية الضائعة" 2002، "القراءة النسقية ومقولاتها النقدية" 2000.

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de