المختصر المفيد في ما كُتب عن غزوة المهندسين بأمدرمان

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
فتحي الضو في أستراليا
التحالف الديمقراطي بمنطقة ديلمارفا يدعوكم لحضور احتفاله بالذكري 54 لثورة اكتوبر
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 16-10-2018, 04:26 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة سارة عيسي(SARA ISSA)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
31-03-2007, 04:48 PM

SARA ISSA

تاريخ التسجيل: 29-11-2004
مجموع المشاركات: 2064

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


المختصر المفيد في ما كُتب عن غزوة المهندسين بأمدرمان


    المختصر المفيد في ما كُتب عن غزوة المهندسين بأمدرمان


    (( فلتذهب أتفاقية أبوجا نحو الجحيم )) ، عبارات صدرت عند الغضب من فم أحد المناضلين القدامى ، وهو أحد العائدين الجدد إلي دنيا الإنقاذ بعد أن طلّق الحزب الحاكم الأيدلوجيا ، الخيار الجهوي والعنصرية سببين جعلا فرقاء الأمس يتفقون مع الإنقاذ ، وينبذون ذلك النوع من الخلاف الثقيل الذي ميز فترة الماضي ، لذلك نجد أن الذين دخلوا قفص الإنقاذ بعد عام ألفين على وجه التحديد ، نجدهم أكثر تشدداً وتطرفاً من الإنقاذ فيما يخص أزمة دارفور ، إنقاذيون أكثر من الإنقاذ نفسها ، الباقر عبد الله راعي صحيفة الخرطوم ، الأستاذ سيد أحمد خليفة راعي صحيفة الوطن ، يا ترى ما الذي يجمع هؤلاء بطغمة الإنقاذ ؟؟ فقبل عقد من الزمان كان يشتطون في عدائهم السافر للإنقاذ ، يسكبون الحبر الغالي في الصحافة الخليجية ، يتباكون على الديمقراطية المنزوعة لا ذنب في السودان ، كل واحد منهم روى قصته في حلقات متسلسلة ، عن التعذيب وبيوت الأشباح ، قطع الأرزاق ومصادرة الممتلكات ، لكن الإنقاذ لم تتغير البتة عما كانت عليه عام 89 ، على الرغم من العملية الجراحية المعقدة التي قام بها الدكتور جون قرنق ، فهو الذي وفر لأهل السودان هذا الهامش المتواضع من الحرية الصحفية ، وهو الذي أثبت بالتجربة العملية أن العنف وسيلة فاشلة في الحوار ، وهو الذي أعاد صياغة المفهوم الذي كانت تباهى به الإنقاذ : بأنها معجزة في الأرض وبعيدة كل البعد عن رياح التغيير .أما سياسة البطش والقتل والاستعلاء فقد مات الطبيب الجراح قبل أن يعد لها الترياق .لم يكن الدكتور جون قرنق مجرد رجل عادي دخل إلي التاريخ السوداني لأنه قاد الجيش الشعبي لتحرير السودان ، هذا المُسمى الذي يجعلني أشعر بالفخر والزهو لمجرد سماعه ، قرنق أول من حاول ترتيب فيسفاء السياسة السودانية لتكون جسراً ناقلاً للحضارات ، لا يتضاد ، مع المكونات المختلفة للشعب السوداني .
    بفضل الدكتور جون قرنق وصلنا إلي مرحلة من الحل لكننا لم نصل إلي كل الحل ، ثقافة العنف لم تنتهي ، في السابق كانت تحركه المشاعر الدينية كما حدث في حرب الجنوب ، أما الآن فتحركه العواطف القبلية والجهوية كما رأينا في حرب دارفور ، هذا يقودنا إلي السبب الذي جعل بعض مناضلي الأمس ، المحسوبين على الشمال النيلي ، يتكسبون على واقع مأساة دارفور ، لذلك نجد كل من الدكتور الباقر عبد الله وسيد أحمد خليفة لا يختلفان كثيراً عما يروّج له الطيب مصطفى وعبد الرحمن الزومة وإسحاق أحمد فضل الله ،كلهم في سرج واحد ، يطعنون في حصان الوحدة الوطنية الهزيل ، لم يلتقي جيل البطولات بجيل التضحيات كما غنى لنا الموسيقار محمد وردي ، بل نكاد نرى جيلين لا يفصل بينهم إلا خيط رفيع لا تستبينه الأعين .
    سمعنا العجب العجاب عن معركة المهندسين المباركة ، من حيث الإعداد والتخطيط وتحديد ساعة الصفر ، كأنهم بصدد اجتياز خط بارليف ، قصص طريفة وبعضها أغرب من الخيال ، عن الفرحة التي عمت السكان ليلة الفجيعة ، وعن ليالي الأنس والطرب التي أُقيمت بمناسبة هزيمة (Darfuchadian ) في حي المهندسين ، وأقاويل كثيرة عن نثر الصبايا الأرز والورود في وجوه الفاتحين من قوات الشرطة ، لن أجازف بالقول إذا زعمت أن نساء الحي قد خبزن كعك الانتصار وقدمنه مع شاي المساء للقوة المرابطة في هذا الثغر المضطرب من أرض الوطن ، رجل من الأعيان الموسرين قام بأكثر من الواجب ، تعهد بإطعام القوة المرابطة من مطعم ( الكوخ الفرنسي ) ، إطعام حتى الإشباع حتى لو جعله ذلك يفتقر من ماله العزيز ، هذا هو سودان اليوم ، لن نفرح بعد اليوم بانتصارنا علي الإنجليز في شيكان وقدير والأبيض وفشودة ، فنصرنا على الدارفوشاديان في قلب الخرطوم لن ينافسه نصر آخر في تاريخ السودان ، لذلك ترانا نحتفل بنصرنا عليهم في الموردة والمهندسين وسوبا ، فنصِفُ قتلى قوات الشرطة المعتدية بالشهداء كما كنا نفعل سابقاً في ( ساحات الفداء ) ، أما العجزة والمعوقين والجرحى الذين لقوا حتفهم تحت الأنقاض ليس علينا أن نترحم عليهم ، يكفي انهم ماتوا هذه الميتة التي يستحقونها ، لا نعي يخفف المصيبة عن الأهل والأصدقاء ولا اعتذار عن الخطأ ، ولا نعلم هل سينتهي العزاء بانتهاء مراسم الدفن ؟؟أم أن مسلسل تلقي التعازي سوف يطول في حياتنا مثل طول ليل الإنقاذ المظلم ، هذا هو سودان الإنقاذ الذي يحمي القبيلة والعشيرة فقط على حساب التنوع والتعدد والتسامح ، في معركة المهندسين كما أسموها فقد انتصروا لذاتهم فقط من غير أن يحسوا أن هذه الفعلة هي البداية المفصلية لعهدهم الجائر ، هم الآن لا يمثلون الدولة السودانية المتعددة الأعراق والأديان ، بل يمثلون ثقافة محلية على وشك الانقراض ، ثقافة خجولة ومنزوية لا تراها إلا في الفضائية السودانية .
    سارة عيسي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de