المؤتمر الوطني ..الحركة الشعبية : من الذي يريد قتل الأوزة التي تبيض ذهباً

في دعم حملة علاج دكتور الباقر العفيف:- قليل من كثر خير من كثير من قلة
نداء أنساني بخصوص الدكتور الباقر العفيف
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 21-11-2018, 08:21 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة سارة عيسي(SARA ISSA)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
19-10-2007, 05:34 PM

SARA ISSA

تاريخ التسجيل: 29-11-2004
مجموع المشاركات: 2064

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


المؤتمر الوطني ..الحركة الشعبية : من الذي يريد قتل الأوزة التي تبيض ذهباً

    المؤتمر الوطني ..الحركة الشعبية : من الذي يريد قتل الأوزة التي تبيض ذهباً


    ما يمر به حزب المؤتمر الوطني الحاكم من ضغوط بسبب إنسحاب وزراء الحركة الشعبية من حكومة الوحدة الوطنية يذكرني بمسابقة المليون ريال التي يقدمها اللبناني جورج قرداحي على شاشة تلفزيون MBC ، ففي هذا البرنامج أحياناً تكلفك مغامرة الولوج إلي المراحل المتقدمة خسارة بعض النقاط في المراحل السهلة ، ومن الممكن أن تخرج من البرنامج وأنت صفر اليدين بسبب التحليق في سماء المراحل المتقدمة وانت لا تملك زاداً من الإجابات ، حاول حزب المؤتمر الوطني إستغلال مناخ العقوبات الذي حاولت بعض الحكومات الغربية فرضه على نشطاء دارفور في الخارج ، بغرض تركيعهم وجرّهم ( بالعافية ) إلي مصيدة ( سرت ) ، في سبيل ذلك كان من الممكن أن يتنازل حزب المؤتمر الوطني عن بعض النقاط لصالح الحركة الشعبية ، مقابل أن يُفسح له المجال بالقيام بإخماد النيران المشتعلة في دارفور ، فهو يرى أن أزمة دارفور تشكل خطراً على النظام أكثر مما تشكله الحركة الشعبية التي يكبلها إتفاق نيفاشا من ممارسة أي ضغوط على الحكومة ، وهذا خطأ إستراتيجي وقع فيه حزب المؤتمر الوطني ، فقد استأمن جانب الحركة الشعبية على أمل أن يغلق ملف أزمة دارفور بسرعة ، والآن قد خسر الرهان على الحصانين ، فأزمة دارفور لن تجد طريقها للحل ، وظني أن عبد الواحد نور سوف يستشهد بما جرى لإتفاق نيفاشا ، فلا جدوى من التفاوض إن كان ما حدث اليوم هو جل ما سنصل إليه بعد التفاوض ، ولا ننسى أن اتفاق نيفاشا رعته دول كبرى ، ووجد زخماً إعلامياً منقطع النظير ، وكان من الممكن أن ينجح هذا الاتفاق لولا عقلية حزب المؤتمر الوطني التي أجهضته وهو في المهد ، إذاً مكمن الداء هو الحزب الحاكم ، وكلنا نعلم أن حزب المؤتمر الوطني أو الجبهة الإسلامية سابقاً غير معتاد على ثقافة السلام ، وله باع طويل في نقض المواثيق والعهود حتى مع القوى الشمالية التي تشاطره في التاريخ والجغرافيا ، فكلنا نعلم أن الجبهة الإسلامية القومية كانت طرفاً في التجربة الديمقراطية الأخيرة ، وقد شغل نوابها عدد من الوزارات في الحكومات التي شكلها السيد/الصادق المهدي ، وقد تمتعت بجو الحريات الذي كرسته هذه التجربة القصيرة ، لكن هذه الإيجابيات التي قلما تتوفر لحزب إسلامي في دولة عربية ، لم تمنع الجبهة الإسلامية من إرتكاب مغامرة خطيرة تسببت الآن في تمزيق السودان ، وهي الإنقلاب على الديمقراطية وإدارة البلاد بسياسة الحزب الواحد ، هذا بلد متنوع الثقافات والأعراق ، تعتمل في جغرافيته أزمات عميقة ولا يُمكن أن يُحكم بثقافة مركزية ، لكن الجبهة الإسلامية فعلت ذلك وسبحت عكس التيار ، فأنتهى بها المطاف في نيفاشا وأبوجا وأسمرة وسرت وهي تستجدي الحلول من الخارج ، فقد أصبحت القضية السودانية ، من ناحية تعدد المشارب ضيفاً ثقيلاً على دول الجوار ، فهناك من لام الحركة الشعبية لأنها أتخذت قرار الإنسحاب في وقت حرج لأن وفود النظام كانت – كالعريس في زفته – تتأهب للذهاب إلي سرت ، وقد ردت الحركة الشعبية على هذا الزعم بلسان مالك عقار ، وهو أحد القادة الواقعيين في الحركة الشعبية ، ففي رده على هذه الملاحظة في راديو الإذاعة البريطانية قال السيد/مالك عقار : أن السودان منذ أن نال استقلاله عام 56 لم يخرج من هذا الظرف الحرج . ولن يخرج السودان من الظرف الحرج طالما قبع حزب المؤتمر الوطني في سدة الحكم .
    إذاً ، إن كان حزب المؤتمر الوطني بهذه العقلية الملوثه بثقافة الحرب والتراجع عن العهود فلماذا يا ترى هرول نحو نيفاشا ووقع اتفاقية سلام مع الحركة الشعبية ؟؟ ولماذا طلب من نوابه في المجلس الوطني التصويت بنسبة مائة في المائه على تمرير بنود الاتفاقية ؟؟ بينما هو في الواقع له تفسيرات مختلفة عن الحركة في قراءة التفاصيل ؟؟
    لأجل القيام بهذا التحليل ، علينا أن نضع في الاعتبار الظروف التي أحاطت بهذا الاتفاق الذي يشتجر عليه الشركاء اليوم ، هذا الاتفاق جاء تحت رياح ضغوط دولية من بينها قانون سلام السودان الذي أقره الكونغرس الأمريكي في عام 2004 ، فالإدارة الجمهورية في البيت الأبيض بقيادة الرئيس بوش كانت تريد تلميع نفسها في القارة الأفريقية ، فهي لا تريد أن تكون عقدة الصومال عائقاً يمنعها من إرتياد هذه المنطقة ، لذلك وضعت من أولوياتها حل النزاع السوداني بشتى صوره وأشكاله . ومن المحتمل أن الولايات المتحدة مارست ضغوطاً على الحركة الشعبية أكثر مما فعلته مع حزب المؤتمر الوطني ، فمنذ عام 2001 أصبح حزب المؤتمر الوطني من أهم الداعمين لسياسة محافظي البيت الأبيض في حربهم ضد الإرهاب والقاعدة ، كانت اتفاقية نيفاشا بمثابة طوق النجاه بالنسبة لحزب المؤتمر الوطني والذي أصبح متحرراً ، فعن طريقها نجح في فك طوق العزلة المفروض عليه منذ عام 1989 ، ومناخ الاستقرار الذي كرّسته الاتفاقية جذب المزيد من الأموال العربية نحو السودان ، وهذه الأموال كانت تُستثمر في الشمال ، والمكاسب تٌقتسم بالمحاصصة بين المستثمرين وشركائهم من الحزب الحاكم ، فقد عادت لهم اتفاقية نيفاشا بالنفع أكثر من الضرر ، لكن حزب المؤتمر الوطني كان يطمح إلي المزيد ، كان يريد قتل الأوزة التي تبيض ذهباً كل يوم ، فهو يُعلى المصلحة الحزبية على حساب المصلحة الوطنية ، لذلك أنتكس هذا الاتفاق ، فهذا الحزب يُمارس لعبة إغواء خصومه بالمناصب من أجل كسب الوقت ، نهاية هذه اللعبة إما أن تنتهي بك سجيناً كما حدث للسيد/مبارك الفاضل ، وهو كان أحد مستشاري القصر ، أو مهمشاً وبعيداً عن مركز القرار كما حدث للأخ أركو مناوي والذي يأتي في المرتبة الرابعة في أخبار الساعة العاشرة التي يقرأها تلفزيون السودان .
    سبب آخر جعل حزب المؤتمر الوطني يشد رحاله إلي نيفاشا ويبني عليها قصور الرمال ، غير الضغوط الخارجية التي أشرنا إليها في بداية المقال ، أن حزب المؤتمر في أرض المعركة لم يكن يملك زمام المبادرة العسكرية ، وقد تسبب إنشقاق الدكتور الترابي في تدمير نفسية المحاربين ، هذا إذا علمنا أن الدبابين و هم جيل مقاتل في الحركة الإسلامية يرجع فضل صناعتها إلي عراب الإنقاذ ، فقد كان الدكتور الترابي بفتاويه المثيرة للجدل يشكل العمود الفكري لإلهام المقاتلين وتحفيزهم نحو الجهاد والإستشهاد ، فهو كان يعقد زيجاتهم على الحور العين وهم على قيد الحياة ، فخروجه كان إئذاناً بسقوط العقلية التي كانت تتكفل بالجانب الديني في حرب الجنوب ، فلم تعد حرب الجنوب هي صراع بين المسلمين والمسيحيين كما كان يصورها إعلام الإنقاذ ، فكل الذين ورثوا عرش الترابي فشلوا في تسويق هذه النظرية ، هذا التحول إنعكس على أرض الواقع ، كما أن أمريكا التي تغاضت عن الإنقاذ في الوقت السابق ، ما كانت لترضى بعد سبتمبر 2001 بإستخدام الشعارات الدينية في الحروب ، جانب آخر إذا درسنا مساحات إنتشار الجيش الحكومي في الجنوب ، وقارناها بالأجزاء التي تسيطر عليها الحركة الشعبية فسوف نلاحظ أن الحركة قد سيطرت على أجزاء واسعة في محور القتال ، ومعظم هذه الأجزاء سيطرت عليها الحركة الشعبية بعد عام 1989 ، وأعني بهذه الأجزاء مناطق الأنقسنا وهمشكوريب وجنوب كردفان . وهذا التوسع يكشف بجلاء أن الحرب كانت تسير في طريق معاكس لرغبات الحزب الحاكم .
    دافع آخر يجب أن ندرسه ، لمعرفة لماذا وقع حزب المؤتمر الوطني سلاماً مزيفاً مع الحركة الشعبية ؟؟ هذا الحزب كان يعتقد بأن الإنشقاقات سوف تحل كالبلاء على جسد الحركة الشعبية ، كان يتوقع أن تدور حرب بين الجنوبيين تحت مسميات القبائل ، وهو في هذه الحالة سوف يدعم الطرف الذي يؤمن له مصالحه ، وكان يتوقع أن يسقط قواد الحركة الشعبية سريعاً تحت عجلات قطار الإستوزار ، فيتحولون من مناضلين حاربوا في الغابة من أجل قضية شعب إلي موظفين بيروقراطيين لا يهمهم سوى الحصول على المكيف والسيارة الفارهة ، أوقصراً مشيداً بكافوري ، هذه ما نسميها ( بأحلام زلوط ) ، هذا الاعتقاد أتسع بعد رحيل مؤسس الحركة الشعبية القائد جون قرنق ، فعمد إعلام حزب المؤتمر الوطني إلي تقسيم تركيبة الحركة الشعبية إلي صقور وحمائم ، وإلي شماليين وجنوبيين ، وينسج القصص عن نزاع يدور بين أبناء جون قرنق وأبناء سلفاكير ، وكيف أن القائد ياسر عرمان سوف يعود إلي حضن الشمال الدافئ ويرتدي العمامة والثوب الأبيض ، ويمنطق وسطه بالشال السويسري ويمسك بعصاة محدودبة من الأمام ويهتف من خلف القائد سير ...سير ، هذه الصورة رسمها الفنانون في حزب المؤتمر الوطني ، يتخيلون الأشياء ثم يركضون من خلفها كأنها حقيقة ، فقادة الحركة الشعبية يمثلون النسيج المختلف من مقومات الشخصية السودانية ، وحتى كتابة هذه السطور تتحدث وسائل إعلام حزب المؤتمر عن تمرد وزراء الحركة على القائد سلفاكير لأنهم رفضوا تأدية القسم ، نحن في هذا المحك وتحيط بنا النوائب من كل مكان ، لكن المراهقة السياسية لحزب المؤتمر الوطني تجعله يسير على حبل الأماني من غير أن ينظر إلي الهاوية السحيقة التي تفصل بين الوهم والحقيقة .
    سارة عيسي

    (عدل بواسطة SARA ISSA on 19-10-2007, 05:49 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-10-2007, 06:19 AM

اسعد الريفى
<aاسعد الريفى
تاريخ التسجيل: 21-01-2007
مجموع المشاركات: 6925

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المؤتمر الوطني ..الحركة الشعبية : من الذي يريد قتل الأوزة التي تبيض ذهباً (Re: SARA ISSA)

    Quote: لعبة إغواء خصومه بالمناصب من أجل كسب الوقت ، نهاية هذه اللعبة إما أن تنتهي بك سجيناً كما حدث للسيد/مبارك الفاضل ، وهو كان أحد مستشاري القصر ، أو مهمشاً وبعيداً عن مركز القرار كما حدث للأخ أركو مناوي والذي يأتي في المرتبة الرابعة في أخبار الساعة العاشرة التي يقرأها تلفزيون السودان .


    و الاعجب هو ما يفعله (الخصوم) حين يصبحون من حملة (المناصب) !
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de