وجاءت سَكْرَةُ ما كُنتُم منه تَحِيدُون! بقلم فتحي الضَّو
كامل إدريس لن يصبح جزولي انتفاضتنا القادمة بقلم كمال الهِدي
منبر التجانى الطيب للحوار بواشنطن يقيم ندوة بعنوان الازمة السودانية و افاق التغيير يتحدث فيها على الكنين
بيان من نصرالدين المهدي نائب رئيس الجبهة الثورية بخصوص اعلان قوات الدعم السريع بطلب مجندين
سقف العصيان ، زوال النظام ..هكذا يقول فقه الثورات !
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 12-06-2016, 12:08 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة سارة عيسي(SARA ISSA)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

هل شاهدت حلقة الأمس من الإتجاه المعاكس ؟؟

01-24-2007, 09:16 AM

SARA ISSA

تاريخ التسجيل: 11-29-2004
مجموع المشاركات: 2064

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
هل شاهدت حلقة الأمس من الإتجاه المعاكس ؟؟

    هل تعتقد أن السودان يتعرض لمؤامرة الغرض منها تمزيق هويته العربية والإسلامية ؟؟
    الإجابة : 95% من المشاركين أجابوا بنعم !!
    هكذا يحشد الدكتور فيصل القاسم المؤيدين لوجهة نظره ، وأجزم بأن جل المصوتين علي شبكته يقيمون في دولة
    قطر ، ولا يمكن أن نعوّل علي هذا النوع من الاستفتاء العبيط ، لأن مخادع واحد يستطيع التصويت أكثر من مرة ، كما أن خيار التصويت الإلكتروني متاح فقط لمن يملكون أجهزة كمبيوتر وخط هاتفي وفاكس موديوم ، ولا أظن أن أهالينا في دارفور والمعنيين بحلقة فيصل القاسم قد سمعوا بهذه الأشياء ، لذا فقدوا حقهم في التصويت ، فتكفل بذلك جمهور الأخوان الذي يعيش في قطر وهم بالتأكيد لا يعرفون أين تقع مدينة كبكبية وكتم وبرام ، ولا أظنهم سمعوا بمعسكرات مثل طويلة وأبو شوك ،حتى فيصل القاسم لا يعرف عن دارفور سوي أنها أرض معركة بين العرب والأفارقة ، وواجباً عليه – بحكم خلفيته القومية المرجحة لكفة البعث العربي – أن يقف مع اخوته العرب في دارفور ، قدّر الدكتور فيصل القاسم عدد الضحايا في دارفور بعشرة آلاف فقط ، هذا الرقم وإن بدأ متواضعاً إلا أنه يفصله ألف واحد عن الرقم الذي أعترفت به الإنقاذ ، ويري أستاذنا فيصل القاسم أن هذا العدد الضئيل لا يستحق كل هذه الضجة ، ربما لا يعلم أن الرئيس العراقي صدام حسين أُعدم في صباح يوم العيد لأنه قتل أناساً أقل من هذا الرقم بكثير ، والنار كما تقول الحكمة العربية من مستصغر الشرر ، والقرآن الكريم يقول : من قتل نفساً واحدة فكأنما قتل الناس جميعاً ، إذاً ليس المطلوب أن نتستهين بعدد الضحايا مهما قل في نظرنا ، فإن لم يكونوا إخواننا في العروبة فهم إخواننا في الإنسانية ، وهذا هو الفرق بين الإنسان العربي والأوربي ، الإنسان الأوربي وصل إلي حقيقة التعايش الإجتماعي والتسامح منذ وقت مبكر ، فمن المستحيل الآن أن تنشأ حروب يحركها العرق والدين في أوروبا ، أما الإنسان العربي فكأنه خرج للتو للوجود ، وما يحدث في العراق الآن يعطينا أصدق الدلالات ، فالعربي الشيعي يقتل العربي السني وبالعكس ، وعندما أقتحم صدام حسين الكويت مارس كل ما عرفته العرب في تاريخها الجاهلي من قتل وإغتصاب وتحريق .
    المشاركين في حلقة الإتجاه المعاكس الأخيرة شخصين عرفهما الأستاذ /عمار محمد آدم منذ أول وهلة ، كلاهما من مدرسة الدكتور الترابي ، ليأتي المشهد منسجماً مع أيدلوجية قناة الجزيرة ، مراسلي قناة الجزيرة في الخرطوم يتم انتقائهم بناءً علي هذه الخلفية ، لذلك كان الأخ عمار محمد آدم محقاً في تصنيف هذه القناة بأنها بوق للأخوان المسلمين .
    المشارك علي يمين فيصل القاسم وهو الأستاذ/سيف الدين بشير ، وهو رئيس تحرير لصحيفة سودانية مغمورة تُسمي (Sudan Vision) ، وهو إحدي الصحف التي أنشأتها الإنقاذ في إطار حملة العلاقات العامة والساعية إلي تلميع صورتها أمام من يستخدمون اللغة الإنجليزية كوسيلة للتخاطب ، يقول سيف الدين بشير أن الأمريكان شكوا له من إنقسام الحركات المسلحة في دارفور ، وكأنهم نسوا-الأمريكان- أن هناك شييء اسمه لجان الكونغرس التي من المفترض أن يطرحوا عليها هذه الإشكاليات ، ونسوا معهد أنتربرايز وجامعة هبوكنز وهارفارد ، والخبراء من أمثال جيمس بيكر واللورد هاملتون ، ولا أظن أن أخونا سيف الدين البشير هو المصدر الموثوق الذي يأتمنه الأمريكان علي هواجسهم ومخاوفهم ، وقد حاول تملق فيصل القاسم ( الشامي ) عندما نسب مقولة سودانية تعود إلي ما قبل 300 عام ليؤكد فيها أن أهلنا في الشام واليمن كانوا حاضرين في ذاكرتنا منذ ذلك التاريخ ، كادت هذه اللفتة أن تمر لولا يقظة أخونا عمار محمد آدم : في ذلك الوقت لم تكن هناك دولة سودانية بنفس المفهوم الذي يتناوله الناس الآن ، وذكرّهم الأستاذ/عمار بموقف اللبنانيين المتحفظ من عروبة أهل السودان ، نكتة يتناولها الناس في الشارع اللبناني أن سلطات الأمن أعتقلت مواطناً سودانياً وسألته عن جنسيته ؟؟ فقال لها : لبناني محروق !!!
    النقطة المفصلية في الحلقة يا تري لماذا أصطف يهود أوروبا في صف المساندين لضحايا أزمة دارفور ؟؟ وهل صحيح أن إسرائيل أخذت علي نفسها عهداً بتمزيق السودان إلي دويلات ؟؟
    للرد علي هذه الترهات علينا أن ننظر بعين العقل إلي التعاون السوداني في عهد الإنقاذ مع حكومة الرئيس بوش التي يحركها اليمين الصهيوني كيف يشاء ، فالسودان في نظر الولايات المتحدة هو مجرد حليف قوى ساعدها في الحرب علي الإرهاب والقضاء علي القاعدة ، والتعاون بين إسرائيل وحكومة السودان بدأ في عهد الرئيس العربي الشمالي المشير جعفر نميري ، ولقد ساعد النظام الحاكم في تمديد الرقعة الديمغرافية في فلسطين لصالح اليهود ، فيا تري كم بلغ الآن عدد يهود الفلاشا الذين أرسلهم النميري إلي هذه البقعة المباركة ؟؟ وهل تمت محاكمة النميري علي هذه الفعلة ؟؟ بل ما رأيناه كان أعجب من ذلك ، بعض الضباط الذين اشرفوا علي هذه العملية تم وضعهم في مراكز دبلوماسية رفيعة ، وكأن الإنقاذ تقول لإسرائيل : أن ترحيل الفلاشا ليس عيباً ننكره وليس شرفاً ندعيه .
    نعم ، نحن نحترم اليهود الذين وقفوا معنا بضمائرهم ومشاعرهم وأهلنا يتعرضون لآلة الموت علي يد الإنقاذ كما قال الأخ أبو بكر القاضي ، لكن المحك الحقيقي هو كيف وقفت 160 منظمة يهودية مع ضحايا العنف في دارفور ولم تقف منظمة إسلامية واحدة ضد هذه الأعمال الوحشية ؟؟
    والعرب من شعبان عبد الرحيم ونهاية بالسيد/عمرو موسي يؤكدون موقف واحد وهو أن الدولة قامت بواجبها تجاه من حمل في وجهها السلاح ، ومن يغيث الضحايا في دارفور ليس الجامعة العربية بل المنظمات الغربية والتي تصنفها الإنقاذ بالكفر والزندقة ، أليس من حقنا أن لا نرفض مسانداً لقضيتنا بسبب لونه العرقي أو ديانته ؟؟
    سارة عيسي
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-24-2007, 10:14 AM

حسن الجيلى سعيد

تاريخ التسجيل: 12-10-2005
مجموع المشاركات: 1723

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: هل شاهدت حلقة الأمس من الإتجاه المعاكس ؟؟ (Re: SARA ISSA)

    ما الفائدة من هذا الخطاب العنصرى ومن هو المستفيد من تشرزمنا وتفتيتنا .لماذا نخلط بين معاناة اهالينا بدارفور الحبيبة وبين هذا الخطاب العنصرى الذى بات النقطة الاولى التى نستهل بها كتاباتنا ومجالسنا.
    لماذا استاذة سارة?
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-24-2007, 10:22 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 21077

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: هل شاهدت حلقة الأمس من الإتجاه المعاكس ؟؟ (Re: SARA ISSA)

    نعم يا سارة...

    قناة الجزيرة كما هي العادة، وفيصل القاسم كما هو فيصل القاسم.. واستطلاعات الرأي البائسة.. يا للبؤس..

    لدي كثيرا من المآخذ على مشاركة الأخ أبو بكر القاضي.. أولها وأهمها قوله "إن مطالبنا بسيطة فنحن لا نطالب بفصل الدين عن الدولة" ..

    سؤالي له: هل تطالب بإلغاء قوانين حكومة الجبهة بما فيها حد الردة أم لا؟؟

    فصل الدين عن الدولة أو السياسة لا يعني فصل الدين عن الحياة.. السودان لن تقوم له قائمة إلا بقيام دولة محايدة دينيا.. وليس هيمنة الدين الإسلامي بطريقة الإسلاميين [حتى لو ما كانوا حرامية وقتلة زي الجماعة ديل]

    سأعود..

    ياسر
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-24-2007, 11:39 AM

khalid abuahmed
<akhalid abuahmed
تاريخ التسجيل: 10-25-2005
مجموع المشاركات: 3122

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: هل شاهدت حلقة الأمس من الإتجاه المعاكس ؟؟ (Re: Yasir Elsharif)

    صراحة تأملت كثيرا لمستوى هذه الحلقة فكلا الضيفيين اعرفهما ولم اكن مهتما بما بقوله اخي العزيز سيف الدين البشير لأنه موظف دولة برغم حبي له واحترامي له، وولكن الذي آلمني ان مشاركة اخي العزيز الحبيب ابوبكر القاضي لم تكن بالمستوى الذي كنت اتوقعه وكان يمكن الاستفادة من هذا المنبر الكبير الواسع الانتشار برغم ممارسته للتجهيل والتسطيح للمشاهدين الا ان القاضي ضيع فرصة ثمينة وتمنيت اذا كنت مشارك في هذه الحلقة أن أؤكد أن الرئيس البشير واركانه حربه هم الذين اشعلوا الحرب في دارفور ويتذكر الناس ان عمر قال في جمع من الناس اننا لا نفاوض الا الذين يحملون السلاح موجها كلامه لاه دارفور فأخذوا بكلام البشير فحملوا السلاح.
    والامر الثاني ان أمريكا بريئة من كونها متهمة سببا في اشتعال الفتنة في دارفور، ولأن هناك بالفعل مشكلة داخلية حقيقية ولم تكن وليدة اليوم بل ظهرت على السطح فعليا في الغعام 1996م والعديد من الصحفيين تابعوا صدور البيانات وماحدث من جانب مكي بلايل في المجلس الوطني الانتقالي، وما حدث من أبناء دارفور في المجلس ومن أحاديث حول مشكلة دارفور ويتعلق بكيان الغرب..

    وفي يوم الخميس الموافق 18 مارس 1999م نشرت بعض الصحف العربية ومن ضمنها (البيان) الاماراتية فحوى المذكرة التي رفعها ابناء دارفور المقيمين في الخرطوم نحو 1300 شخصية وقعوا عليها والتي رفعت الى رئيس الجمهورية بينهم دستوريون سابقون وطلاب ومهنيون واعيان ادارة اهلية ومثقفون، والمذكرة تلخص بكل وضوح وشفافية قضية أهل دارفور وهي كما يرى القاري شملت فأوعت، وقد اجتهد كاتبوها في تضمين همومهم ، ولم تكن المذكرة الأولى ولا الاخيرة التي يرفعها اهالي دارفور الي قادة الدولة، والامر الذي لا بد من الانتباه اليه ان تاريخ رفع المذكرة الاسبوع الاول من شهر مارس 1999م فهذا التاريخ سيقودنا الي تفنيد الكثير من ادعاءان النظام القائم في السودان عندما يرمي مسئولية الاحداث الي جهات اخرى والي ملابسات اخرى ليس لها اي صلة بالصراع في دارفور، وهذه المذكرة التي انشرها كاملة أشارت اليها صحيفة الخليج (الاماراتية) أما الصحافة السودانية ونسبة للحصار الأمني عليها لم تتمكن من نشر المذكرة كما نشرتها الصحافة الخليجية، ونشرتها وكالات الانباء ومن ضمنها وكالة أنباء الشرق الاوسط التي تابعت الاحداث أولا بأول.

    وجاء في المذكرة الآتي:-

    استشعارًا منا للمسئولية الوطنية للسودان الوطن الام الجامع وتجاه وطننا الصغير دارفور بمتطلبات واجبات المسؤولية الانسانية والتاريخية امام الأجيال اللاحقة باختلاف أصولنا العرقية وانتماءاتنا القبلية والسياسية وموروثاتنا المحلية المتعددة. رأينا نحن مواطنو دارفور الكبرى بالعاصمة الاتحادية (طلاب ومهنيون وبرلمانيون سابقون واعيان وزعماء ادارات اهلية) الموقعون على هذه المذكرة ان نرفع لسيادتكم ما فيها من مطالب بواجب الدين الحنيف في قوله تعالى (يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرًا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله عليكم رقيبا). صدق الله العظيم

    السيد / رئيس الجمهورية:

    هذه المذكرة تحتوي على الموضوعات الآتية:

    أولا: المشكلات القبلية بدار فور من حيث: أ- تاريخ وأسباب هذه المشكلات ب- الصراع القبلي بمنطقة الجنينة بولاية غرب دار فور ج- جدوى التدابير الاستثنائية بدار فور ثانيا التنمية بدار فور من حيث: أ- تصفية مشاريع التنمية وتعطيل الخدمات بسوء تصريف المال العام وإساءة استخدام السلطة. ب- طريق الإنقاذ الغربي ج- النهب المسلح ثالثا: التعايش السلمي بدار فور المشكلات القبلية بدار فور أ- تاريخ وأسباب هذه المشكلات: في عام 1981 تطور قانون الحكم الشعبي المحلي بالسودان بخلاصة ماحدده دستور عام 1974م وفي اهم مبادئه هيكلة الحكم والإدارة على المستويات الثلاثة: 1- المستوى القومي 2- المستوى الإقليمي 3- المستوى المحلي وانه ومنذ ذلك التاريخ وحتى الآن ظل نظام الحكم الشعبي المحلي من المسلمات الدستورية في شرع الحكم وسماته الأساسية بالدعوة للتوسع في تطبيق مبدأ اللامركزية الإدارية وتدعيم مبدأ الديمقراطية الشعبية والمشاركة الجماهيرية.

    والمؤسف حقا أن قوانين الحكم المحلي بدار فور لم تجد التطبيق الفعلي أسوة بالمناطق الأخرى حيث كان ولا يزال المركز يضع العراقيل بما لا يتفق مع السمات العامة للقوانين السارية وكأن ذلك بمثابة تعطيل لتطبيقه بدار فور. ثم أن إهمال الحكومة للتنمية وسياستها هي التي أوجدت الخلل الأمني وكرست المشكلات القبلية، فهيأت الظروف السيئة بين القبائل وكانت نتائجها العنف والاقتتال القبلي والتمزق الاجتماعي فلم تسلم الموروثات المحلية التي ظلت لمئات السنين مفخرة جامعه لأهل دار فور ومتوافقة مع الدولة المدنية الحديثة ومواكبة للتطوير.

    والمؤسف أكثر أن الدولة قد بذلت الجهد الأكبر في إعادة القبلية وتعطيل المؤسسات المدنية بجانب إعطاء المشروعية والمسؤولية للقبيلة بدار فور وأوكلت إليها المهام الإدارية والأمنية وباركت تحت إشرافها تسابق القبائل في تجميع شتاتها استعدادا للمناطحة في الحق على الأرض والمكتسبات السياسية وحماية ذاتها من أخطار الأخريات. وقد انتظمت هذه القبائل في مؤسسات عرقية بتشجيع السلطة وإشرافها، فأسست أماناتها المتخصصة وهيآتها الاستشارية وتنظيماتها التي أوجدت لها التمويل واستقطبت لها الاشتراكات وإلى جوارها مضت الدولة في تقليص دور المؤسسات المدنية وتشريد كفاءاتها. وقامت بإعادة تقسيم وترسيم الأرض حواكيرا للقبائل ولم تراع في ذلك خصوصيات الإدارة الأهلية بدار فور بما يتطلب مراعاة الحدود القبلية والإدارية للعشائر والمتعارف عليها منذ استقلال السودان. فنظرت القبائل للأرض من حيث نطاق حقها التاريخي والمكتسب خاصة وان الدولة قد أظهرت القبيلة والعشيرة جسما سياسيا متماسكا فيها مصلحة مشتركة لأفرادها أقوى من روابط العقيدة وغيرها من العلاقات الإنسانية الأخرى حتى بدأ المواطن البسيط يعطي أعمال العنف والنهب المسلح والاعتداء القبلي صبغة من المشروعية طالما تم ذلك في إطار الغطاء والعطاء القبلي.

    ورغم ان الفيدرالية ظلت مطلب كل السودان إلا أن تطبيقها دون مراعاة لخصوصية دار فور وموروثاتها الإدارية والقبلية ونقل تجارب المناطق الأخرى مع الإصرار عليها رغم ما نتج عنها من سلبيات عمقت الشقة بين القبائل ومن خلالها نظرت القبائل بدارفور للتنظيمات التي تمت في اطار الحكم الفيدرالي من ولايات ومحافظات ومحليات من حيث سلطتها الإدارية وثقلها الاقتصادي والاجتماعي وتواجدها الكمي، فأذكى ذلك الثغرات الضيقة فباتت تنظر للسلطة ممثلة في شاغليها على أساس انهم يمثلون أصولهم العرقية في مواقع اتخاذ القرار السياسي حيث وضح ان روابطها أقوى بكثير من روابط العقيدة فهي على الأقل الشيء الوحيد الذي يستطيع فيه الجميع تناسي كل شيء والاحتراب من أجل اللاشيء بما يمكن أن يفضي لحروب قبلية طاحنة تطال الجميع وتقضي عليهم. ولعدم وجود أكثر من طرح سياسي يستوعب طموح وتطلعات السياسيين في ظل سلطة الانقاذ بخاصة في المناطق التي يتواجد فيها خليطا من القبائل بدارفور، كان العامل الأكبر في اذكاء نعرة القبائل بنظرتها لمعظم الدوائر الانتخابية التي جرت فيها الانتخابات للمرشح على انه يمثل مرشح القبيلة والقبائل المتحالفة معها. وكشفت الدائرة (90) أبو كارنكا ـ الضعين لعضوية المجلس الوطني 1996م فداحة ما خلفتها سياسة الانقاذ بدارفور حيث قام بعض المواطنين بالاعتداء على مراكز الفرز وأخذ صناديق الاقتراع عنوة واقتدارا، ولولا قدرة الله ولطفه لحدث مالا يحمد عقباه كل ذلك لم يجد التقييم السليم حيث تعاملت السلطة مع تلك الأحداث المؤسفة ببساطة متناهية بالغاء نتيجة الدائرة على أساس حدوث شغب على ان يعاد بها الاقتراع لاحقا. وذلك ما لم يحدث حتى الآن، فوقفت السلطة شاهدة على ذاتها بخطورة الظروف السيئة التي أوجدتها سياستها بين القبائل بدارفور. أما السكوت الجماعي فكان عملا اجراميا بحق مواطني الدوائر المسكوت فيها بدارفور إذ تضمن السكوت ترضيات وتوفيق لمصالح ضيقة واطماع عنصرية واسكاتا لأصوات في اطار توزيع الغنائم، حيث لم تكن الكفاءة والمزايا والصفات المطلوبة في النائب البرلماني من ضمنها بأي حال من الأحوال، وحيث لا نظم مؤسسية تضبط الترقي السياسي في الانقاذ وجد بعض المثقفين وحملة الشهادات من أبناء دارفور في هذا الفهم المغلوط واستجابة السلطة الآنية بمكافأة من يتصدرون المواقف وتعلوا أصواتهم بالمطالبة لمناطقهم المهمشة بالتنمية والثروة والسلطة بالمنصب الرفيع ما شجع الطامحين بدوافع ذاتية المكاسب فتولدت من المشكلات المصائب والويلات.

    ب/ الصراع القبلي بمنطقة الجنينة (بين قبيلة المساليت وبعض القبائل العربية) من سياسة اعادة ترسيم الأرض بين القبائل وانشاء الادارات الأهلية الجديدة (الأمراء) خرجت الفتنة بغرب دارفور من حيث لا يحتسب أحد وستفضي إذا لم تدرك لتشمل الجميع، ثم ان ما يجري الآن بالجنينة من تقتيل وتشريد هي مسؤولية السلطة الاتحادية أسبابا ونتائج حيث افرز نقل تجارب المناطق الأخرى (الأمراء) والتي جاء بها والي غرب دارفور الأسبق/ محمد أحمد الفضل في عام 1995م من كردفان لمنطقة الجنينة بالمسطرة الكارثة المشهودة الآن (شبيهة بالجرة التي وضعت بين جماعة من الصيادين ليتنافسوا على ما في داخلها من كنز فتقاتلوا فيها حتى ماتوا جميعًا إلا واحدا منهم وبقي حيا ليظفر بها ويدخل يداه داخل الجرة ليجد فيها حية سامة لدغته ومات في الحال) يا الجنينة بؤرة الفتنة والتمزق والقتل الجماعي في اللاشيئية الحقيقية وعظمة الأوهام.

    ثم جاءت القرارات الكثيرة والمتلاحقة دون الوقوف على خبايا وحقيقة الملابسات ودراستها وتقييمها بالعلم والمعرفة ثم علاجها فأخذت القرارات تخرج مجافية للمصلحة العامة وكان بعضها قرارات تخض على الفتنة بين أهل دارفور وتدفع بالحركات المعاكسة التي أخذت تطل برأسها. وكان لتكريس الجهل والأمية والتخلف والاحتراب القبلي بتسييس القبائل ونظرتها للادارات الأهلية في مظهرها الجديد بأن فيها مكاسب سياسية وسلطوية الدور الأكبر ما دفع تلك القبائل لتناسي تعاليم دينها الحنيف وقوله تعالى: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان أكرمكم عند الله أتقاكم ان الله عليم خبير) صدق الله العظيم. فلم تلتفت لتنظر لتسابق الأمم والشعوب نحو الرفاهية والازدهار بروابط العلاقات الفكرية والانسانية والتكتلات الاقتصادية. فاحرقت القرى والفرقان وازهقت الأرواح ودمرت الحياة البريئة ومزقت الوشائج وقطعت العهود، فتخلخل النسيج الاجتماعي المتماسك بما سيؤدي قطعا في المستقبل إذا لم يتم تدارك الأمر بايقاف اندماج عناصر دارفور العرقية المتباينة مما ينعكس بعد ذلك سلبا على وحدة السودان وقد تهيأ الجميع قوة وعتادًا.

    ج/ جدوى التدابير الاستثنائية بدارفور: ومنذ مجيء الانقاذ للسلطة في 1989م وحتى الآن لم ترفع حالة الطوارئ من دارفور حيث يد السلطة طليقة في دخول الأماكن العامة والخاصة والتفتيش دون إذن أو أمر، وتحديد اقامة وحركة تجوال المواطن، والاستيلاء على الأموال والممتلكات الخاصة بحجة اغراض الطوارئ وملاحقة جناة عصابات النهب المسلح، حيث تم استخدام سلطة الطوارئ بأبشع صور الاستخدام ووجدت السلطة عندما تحتاج لمزيد من القمع وبأشرس الوسائل دون ضابط أو حسب ضآلتها في ذلك (الطوارئ)، فكان اعلان الطوارئ مع تعيين العقيد/ الطيب ابراهيم محمد خير حاكما على دارفور الكبرى في أوائل التسعينات، فاستبيح حرمة الأماكن الخاصة وتم انتهاك حقوق المواطنين وملاحقة الأفراد بواسطة أصحاب الأغراض المريضة بحجة الاشراف والمحافظة على شؤون العقيدة الإسلامية، ونورد من تلك التجاوزات المتعددة مقتطفات من أمثلة متنوعة:

    1 ــ تم تسور منزل مواطن بالفاشر يعمل في خدمة العدالة والقانون ودعا من قاموا بذلك لمسيرة كبرى باسم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خاطبها الحاكم بالقول بعد التعريض بالمهنة التي يعمل بها الضحية (بانه تم القبض على ذلك المواطن عاريا كما ولدته أمه) وبث الخطاب عبر أجهزة الإعلام المحلية المسموعة والمرئية.

    2 ــ تم ايقاف حركة المواطنين بالسيارات (عرف بصمت الحركة) كل أسبوع ابتداء من ليلة الأحد وحتى صبيحة الثلاثاء فتعطل مصالح الناس وكان ذلك بحجة توفير الوقود استعدادا لتحمل المشاق ومحاربة أمريكا، ثم أصبح السماح للمواطنين باستخدام السيارات يوم الصمت (الاثنين) كل أسبوع عن طريق تصديق برسم مالي.

    3 ــ تم ازالة بعض منازل المواطنين لأغراض بيع الأرض في خطط استثمارية دون سابق ترتيب وعندما أوقفت المحكمة المختصة تلك الاجراءات لم تعترف بذلك سلطة الطوارئ.

    4 ــ تدخل أصحاب النفوس المريضة باسم الاصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في أخص خصوصيات المواطنين وكادت أن تحدث الفتنة الدينية عندما لاحق هؤلاء مواطنا بجنوب دارفور (اسمه يوسف) من أم عربية مسلمة وأب مسيحي قبطي بالحبس والجلد لعلاقته بفتاة مسلمة أفضت بالزواج. هذه الأمثلة لكثير مما يحدث بدارفور اكدت أن الطوارئ يؤتى بها لاطلاق يد السلطة دون قيود القانون، فكانت الطوارئ بدارفور في أواخر عام 1997عند نهاية مؤتمر الأمن الشامل بنيالا، ثم الإعلان الثالث في عام 1998م عقب السطو على بنك السودان فرع نيالا وأخيرا وليس آخرا مع أحداث تياريك بولاية غرب دارفور حيث تم تعليق سلطات والي غرب دارفور الأمنية واسناد مهامه لحفظ الأمن والنظام لممثل رئيس الجمهورية.

    السيد رئيس الجمهورية

    لعل كل الذين تابعوا واستمعوا لتصريحات السيد ممثل رئيس الجمهورية لشؤون الأمن والنظام العام بولاية غرب دارفور (الفريق الدابي) وجدوا في كل تصريحاته وبياناته مع تقديرنا الشديد له ما يمكن ان يقال عنه صب الزيت على النار، حيث لم تشتمل على الجوانب المطلوب بيانها، حيث سار وبكل أسف في ذات الاجراءات والحلول السابقة التي أخذت ذات الوتيرة القديمة (تسابق في الادلاء بالتصريحات والبيانات حول الحدث وسط حظ من التغطية الصحفية والإعلامية الكثيفة فتكوين لجان المساعي الحميدة مصحوبة بالدعوة لعقد مؤتمر صلح جامع بين الأطراف لحضور كبار المسؤولين بالدولة فحضر العلاج في تجميع الديات، والتعويضات لتوزيعها على المتضررين. وحيث شكك بعض أهل دارفور في الظروف والاجراءات التي جاءت بالفريق الدابي ممثلا لرئيس الجمهور لشؤون الأمن والنظام العام بولاية غرب دارفور وبأن فيها تكريس لنظرة الوصاية المعروفة والمرفوضة عند انسان دارفور يدعمون رؤيتهم تلك بما صحب وصول الفريق الدابي لولاية غرب دارفور من امكانيات ضخمة لم تتوفر لمن سبقوه وفي ذات الوقت تم حبس منسق ولاية غرب دارفور بالخرطوم بحراسة الخرطوم شمال لارتداد شيك من حساب الولاية لعدم وجود رصيد. نجد في اعلان الفريق الدابي عن تشكيل محاكم طوارئ خاصة بأحداث الجنينة الأخيرة لملاحقة المشتبه في تورطهم جنائيا ما سيؤدي احكامها إذا قدر لهذه المحاكم ان تنعقد وتصدر أحكاما بشأن هذه الأحداث ما سيؤدي لزيادة الاحقاد واثارة روح النقمة والانتقام، حيث لا تتوفر لهذه المحاكم سوى بيئة الخصومة التي يتطوع أطراف النزاع في تقديمها ضد الآخر.

    3/ التنمية بدارفور أــ

    تصفية مشاريع التنمية وتعطيل الخدمات بسوء تصريف المال العام واساءة استخدام السلطة. دارفور بولاياتها الثلاث تغطي الجزء الغربي من السودان وتمثل مساحتها (خمس) 1/5 مساحة السودان، أرض بكرة صالحة للزراعة، أما تعداد سكانها حسب آخر احصائية سنة 1999 قد بلغ أكثر من أربعة مليون مواطن يعيشون على الزراعة والرعي في الريف وسكان المدن يعيشون على التجارة والتوظيف الحكومي والمهني. ان أكثر ما تعاني منه ولايات دارفور النقص الحاد في خدمات التنمية وأدوات التعليم والصحة في حالة احتضار تام وتلفظ أنفاسها الأخيرة حيث وضح ان ولاة الأمر بدارفور مهمومون ومشغولون بكل شيء إلا شؤون مواطن دارفور وحقه في التنمية والحياة الكريمة. وطوال عشر سنوات عمر سلطة الانقاذ لم تجتهد السلطة لاقامة ولو مشروع تنموي أو خدمي واحد على الأقل، بل قامت السلطة بتصفية المشروعات القائمة مثل غزالة جاوزت وخزان جديد وساق النعام ومشروع جبل مرة وهيئة تنمية غرب السافنا وخصخصت البعض الآخر مثل المدبغة الحكومية بنيالا.

    اما المعلمون بدارفور فيشكون من عدم صرف مرتباتهم لشهور وشهور متعددة وبذلك أصبحت كل السنوات الدراسية مهزوزة والمدارس متوقفة وتمددت المشكلة لتشمل عمال الشؤون الصحية بالاضرابات. هناك تجاوزات مالية واضحة استغل فيها المسؤولون بدارفور مواقعهم السلطوية بالشكل الذي أضر بالمصلحة العامة فأثرت هذه التجاوزات في تعطيل التنمية في دارفور حيث تعطلت برامج التنمية والخدمات لعدم وجود نظم آلية ومحاسبية تضبط مصداقية الجهات المستفيدة حيث يتم الصرف لأشخاص وجهات لا علاقة لها باستهداف المال العام وبسبب تلك الممارسات التي تخالف اللوائح والنظم المالية والمحاسبية، حرمت دارفور من التنمية والتطور، فأثر ذلك على قطاع التعليم والصحة والأمومة والطفولة والشباب والمرأة، وأبلغ دليل على ذلك ما تشهدها ولاية جنوب دارفور من أوبئة وأمراض وتدهور في صحة البيئة والانسان واضرابات لعمال الشؤون الصحية وقطاع التعليم وفي ذات الوقت يتسابق والي ولاية جنوب دارفور في التبرع لمصنع الشفاء الذي دمر بالقصف الأمريكي بمبلغ خمسمائة مليون جنيه، ويقود حملة التبرعات بالولاية رغم رفض مالك المصنع لهذه التبرعات وكان ذات الوالي قد حمل مواطن جنوب دارفور المغلوب على أمره نفقات الصرف البزخي فيما عرف بمهرجان الفروسية والهجن والذي جرى بنيالا في نوفمبر 1997م.

    ب/ طريق الانقاذ الغربي:

    هذا (الحلم الذي يظل يراود أهل السودان وأهل دارفور خاصة) انكشفت حقيقته الآن، في عام 1995م صدر قانون طريق الانقاذ الغربي بمرسوم مؤقت من المجلس الوطني الانتقالي بموجب ذلك تم تكوين الهيئة العليا لطريق الانقاذ الغربي مسؤولة عن الطريق تحت اشراف رئاسة الجمهورية وترأس أماناتها المتخصصة الوزراء الاتحاديون. وكان ينتظر من تلك الهيئة أن تحقق ذلك الحلم الكبير خاصة وقد قطع رئيس الجمهورية وعدا على نفسه بانجاز الطريق خلال مدة عامين فقط، فتنازل المواطن عن سكره لمصلحة الطريق وفرضت عليه الرسوم في كل خدماته المحلية والخارجية. ولكن وعقب انقضاء أكثر من ثلاث سنوات اتضح ان أموال الطريق تذهب في غير قنواتها المعلنة والمحددة والعمل متوقفا بالميدان ولكن ومن خلال الصحف يكاد يظن المرء ان الطريق قد أوشك على الاكتمال. ان الهيئة العليا لطريق الانقاذ الغربي استخدمت أموال الطريق دون متطلبات الاستخدام الصحيح والمبرمج له فضلت أموال الطريق سبيلها ومن ذلك نورد هذه الواقعة المضحكة والمؤلمة: قامت الهيئة بتقديم شيك على بياض لاسرة المرحوم الزبير محمد صالح عقب وفاته لتكتب ما شاءت من مبلغ ولكن أسرة المرحوم كانت أكبر من أغراضها).

    ان الهيئة العليا لطريق الانقاذ الغربي لا تظهر ولا تنشط إلا من خلال اعلانات الصحف في الافراح والاتراح. ولايقاف ما يحدث يتطلب تصحيح مسار طريق الانقاذ الغربي وقيام شركة باسم طريق الانقاذ الغربي أسوة بشركة شريان الشمال للطرق والجسور تضمن وجود جمعية عمومية حقيقية بأطر فعلية محاسبية تصون مال المواطن المهدر وتحقق حلمه الكبير.

    ج/ النهب المسلح: مكافحة النهب المسلح مسؤولية السلطة الاتحادية والولائية والمحلية بالتضامن مع الافراد يجب أن لا تترك ليتحمل تبعاتها المواطن خاصة وقد استفحل أمرها بما يتطلب التعامل معها بجدية وحسم شديدين.

    3/ التعايش السلمي بدارفور: إن التعايش السلمي بدارفور لا يتم ولا يتحقق الا عند ايقاف اهمال مؤسسات الدولة المدنية وقواتها النظامية ودعمها بالكفاءات والامكانيات التي تؤهلها للقيام بدورها في حفظ الأمن والنظام العام واظهار هيبة الدولة بالقانون وايقاف السياسة الرامية إلى تسييس القبائل.

    التوصيات:

    ان معالجات الدولة لقضية الأمن والتنمية والتعايش السلمي بين القبائل بدارفور كانت تأتي من باب المظاهرة السياسية والمؤتمرات ولجان ووفود الصلح وتهدئة الخواطر فضلت المسار ولونت الحقائق وعظمت الازمات ففقد المواطن فيها الثقة التامة حيث لم يجني منها سوى فواتير الاحتفالات والولائم الباهظة علما بأن كل مقررات مؤتمرات الصلح والتعايش السلمي بين القبائل التي عقدت بدارفور أصبحت حبرا على ورق حيث لم تجد توصياتها طريقا للتنفيذ فزاد ذلك من تعميق المشكلات. ولما تقدم سيادة الرئيس وللأسباب الواردة في هذه المذكرة نلتمس الاستجابة لهذه التوصيات كمدخل لابد منه لايقاف الاقتتال الحاد بين قبيلة المساليت وبعض القبائل العربية وكفالة الأمن والنظام والسلام العام لكافة أرجاء دارفور الآن وفي المستقبل بخاصة قد بلغت الأحوال مبلغا يهدد وحدة الوطن بما يتطلب مشاركة أبناء دارفور في وضع برنامج استراتيجي يخدم تطبيع الوحدة والعدالة الوطنية سياسيا واجتماعيا وتنمويا وأن تكون هناك توصيات أخرى ضرورية لبدء المعالجة، تنطلق من الحقائق التالية:

    1 ــ دارفور استراتيجيا تمثل صمام أمن وأمان السودان ووحدته بما يتطلب ذلك اعتراف الدولة بخصوصية الوضع في دارفور واعادة النظر في سياستها المطبقة حاليا بما يتفق ومراعاة تلك الخصوصية بالآتي:

    أ ــ تمثل دارفور بوابة السودان الغربية للتواصل الاقتصادي والسياسي والثقافي ومع الغرب الافريقي.

    ب ــ تمثل دارفور حالة ايجابية من التداخل الاثني والانصهار القبلي والثقافي، ضمانا للاستقرار وايجاد صيغ جديدة لادارة الحوار السياسي الوطني. يتطلب ذلك تكييف الأوضاع في الدولة لصالح المواطنة الحقة وعلى ذلك يتعين الأخذ في الاعتبار بالتوصيات التالية:

    1 ــ اعادة النظر في الأوضاع السياسية بدارفور بما يتفق ومراعاة خصوصيتها عبر مؤتمر تداولي وطني وسياسي وقانوني في أقرب مدة ممكنة.

    2 ــ وضع الخطط العملية اللازمة للاستفادة الجادة من الخبرات السابقة لمعالجة قضايا الانتماء والمشاركة السياسية والاقتصادية، تشارك فيها مؤسسات الدولة وأهل دارفور والمستنيرون من أهل السودان.

    3 ــ تصحيح مفهوم الفيدرالية ومراجعتها بما يتفق مع المتطلبات الوطنية الآنية لتضمن تواصل وحدة السودان في المستقبل وحتى لا تبدو الفيدرالية وكأنها عودة للقهر المركزي بوسائل أشرس بجانب التنصل من المسؤوليات.

    4 ــ تمكين أبناء دارفور الأكفاء من الإدارة السياسية والتنموية لمناطقهم في اطار الدعوة لحل مشاكل السودان بالتراضي وسلميا وعلى الحكومة ان تستجيب وتتعاون مع أبناء دارفور المستنيرين بمختلف انتماءاتهم السياسية والفكرية حتى يتمكنوا من تقديم أطروحاتهم لاعادة تأهيل دارفور سياسيا وتنمويا وفكريا، ورفع الظلم والغبن عن الأفراد والمجموعات بفتح الطريق بالاتفاق والحوار ومحاكمة روح الفتنة والتشرذم.

    وختاما: ان أهمال مؤسسات الدولة المدنية وقواتها النظامية بدارفور بجانب تسييس القبائل يتطلب من أبناء دارفور وهم المعنيون أكثر من غيرهم بتأهيل مناطقهم في اطار الوطن الواعد، لذا فإن الدعوة إلى اعادة قراءة ونقد تاريخهم وتكييف أوضاعه باستعادة المبادرة بالنضج السياسي والنصح الرشيد، والتنمية هي أهم أسس التطور الوطني في السودان. انتهت المذكرة


    انتهت المذكرة


    تحذير من خطورة الاحداث

    لم ينته دور ابناء دارفور بالخرطوم عند حد رفع مذكرة الي رئيس البلاد، وسيما وان المشاكل تزداد يوما بعد يوم فقاموا بتحذير واضح للحكومة من خطورة الموقف في الاقليم الواقع غربي السودان الذي تجتاحه مواجهات قبلية دامية.

    وقال بيان صحفي وزعه الموقعون على المذكرة التي رفعها عدد من ابناء دارفور الى رئيس الجمهورية ان المنطقة تتهددها احداث منها انتشار الاسلحة النارية بين المواطنين. وقال البيان ان نحو 1300 شخصية وقعوا على المذكرة التي رفعت الى رئيس الجمهورية بينهم دستوريون سابقون وطلاب ومهنيون واعيان ادارة اهلية وطالب البيان اهل السودان بالمشاركة في مد يد العون لاغاثة الاف الاسر الهاربة من جحيم الموت بالجنينة وذكر البيان ان النازحين يقيمون في مخيمات منصوبة في العراء قبالة الحدود السودانية التشادية واوضح البيان ان النازحين يعيشون في ظروف صحية وبيئية قاسية ادت الى انتشار الاوبئة والامراض الفتاكة حيث قتل وباء السحائي اكثر من مائة مواطن لعدم وجود الوقاية والامصال. الى ذلك قال أحد الموقعين على المذكرة المثيرة للجدل لـصحيفة (البيان) انهم بصدد تسيير مسيرة سلمية لكنه رفض اعطاء تفصيلات مشيرا الى انهم يعملون الان على رفع عدد الموقعين على المذكرة الى 10 الاف من ابناء المقيمين بالخرطوم، وكان من ابرز الموقعين على المذكرة د. علي حسن تاج الدين عضو مجلس رأس الدولة السابق ود.ادم موسى مادبو فضلاعن عشرة عمد و 16 شيخا من الادارات الاهلية.



    الجزيرة والقوميين العرب والدور التاريخي

    وفي الآونة الاخيرة وتزداد حاجة اللاجئين في معسكرات اللجوء الى التعاطف العربي والاسلامي ولكن للأسف وقف القومييون العرب والاسلاميين بقيادة قناة الجزيرة الموقف اللا انساني بالضرب في وتر العاطفة الساذجة بأن الامريكان تسببوا في فتنة دارفور، كل المقالات والاعمدة في الخليج العربي تم توجيهها لصالح الحكومة السودانية بعيدا عن معرفة الحالة الانسانية المأساوية التي يعيشها الاهل هناك في زمهرير الشتاء بحجة ان امريكا تريد السيطرة على بترول السودان..
    فإذا كنت مشاركا في برنامج الاتجاه المعاكس لقلت الكثير وابتعدت عن الحديث عن العروبة والزنوجة ولركزت حول المشكلة، وتداعياتها التي جعلت أبناء دارفور يثقون في الغربيين والاوربييين أكثر من العرب والمسلمين الامر الذي أوجد الكثير من الغبن تجاه العرب ولذا لم استغرب ما قامت به الاخت العزيزة تراجي مصطفى من انشاءها جمعية صداقة سودانية اسرائيلية تعبيرا عن خنقها على ما يفعله العرب تجاه دارفور.

    (عدل بواسطة khalid abuahmed on 01-24-2007, 11:42 AM)
    (عدل بواسطة khalid abuahmed on 01-24-2007, 11:46 AM)

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-24-2007, 11:51 AM

أيمن الطيب
<aأيمن الطيب
تاريخ التسجيل: 09-19-2003
مجموع المشاركات: 5675

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: هل شاهدت حلقة الأمس من الإتجاه المعاكس ؟؟ (Re: Yasir Elsharif)

    سلامات استاذه سارة

    خط و توجه قناة الجزيره لا يخفى على صاحب عقل و توجهات فيصل القاسم واضحة المعالم ودائما ما

    يستضيف فى إتجاهه المعكوس دوما من لا يقدم ما يفيد و لا يملك أدنى ما يمكن أن يرتكز عليه حوار,

    عروبة و افريقية السودان موضوع يصعب الخوض فيه إذا لم تكن تعرف الخلفيات جيدا و كنت من أصحاب

    الوجعة زائدا التحلى بالأمانه و الخلو من الغرض و القصد , لم أتابع اللقاء من بدايته و

    لكن من المعروف أن هنالك من هم مقتنعون بنظرية المؤامره رغم المؤشرات الواضحة لضلوع النظام

    ووقوعة فى أخطاء قاتلة وسعت الهوة بين أبناء الوطن ذيادة على فرض سياسة المصالح الخاصة نفسها

    على واقعنا الذى يزداد سوءا يوما بعد يوم و ليكن معلوما لدينا جميعا أن الأمريكان يلعبون دائما

    لمصالحهم وبعد ذلك يمكن خلطها بكل ما يمكن تخيله وما لا يمكن, العرب لن يستطيعوا حل مشكلة هى

    أصلا عصية الفهم عليهم وإن فهموا فهم لا يملكون الكثير ليقدموه والدليل هو ما يحدث فى العراق و

    فلسطين , إستفتاءآت فيصل القاسم لا تعدو كونها جزء من برنامج موجه و لا يمكن ألإعتماد عليها فى

    خلق اى موقف فكرى أو سياسى وأيضا هى لا يمكن تفعيلها طالما المعنيين بالأمر خارجها فلم إنجررت

    وراء غضبك و عممت حديثك و قمت أنت بتقسيم الناس الى معى أو ضدى!!! قطر مثلها مثل أي بقعة فى

    هذا الكون تجمع كل الوان السودان السياسية ومن الخطأ وضعهم فى خانة واحدة سواء أن كانت المع

    أو الضد.

    في ظنى المتواضع أختى ساره أن مشكلتنا يجب علينا أن نحلها بأنفسنا أو نساعد فى حلها على

    الأقل لأن من فعلها قد غسل يديه و يمكنه فعلها مرة أخرى في سبيل السلطة و الثروة و الجاه.


    احترامى لك
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-24-2007, 04:31 PM

mohmmed said ahmed
<amohmmed said ahmed
تاريخ التسجيل: 10-25-2002
مجموع المشاركات: 6830

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: هل شاهدت حلقة الأمس من الإتجاه المعاكس ؟؟ (Re: أيمن الطيب)

    شاهدت حلقة الامس وانا احس بالحسرة
    قضايا خطيرة يمكن ان ينقسم الوطن بسببها يتم تناولهابقدركبير من التسطيح والانفعال
    ابوبكر القاضى من الفرصة الاولى التى اعطيت له للحديث ارغى وازبد وانفعل وتلعثم
    سيف البشير متحذلق ومدعى وتحس نحوه بالشفقة وهو يقول البديهيات وكانه يكتشف الذرة
    فيصل القاسم
    اختار اسلوب لادارة الحوار يعتمد الاثارة والتهريج واللعب بالعبارات والشعارات
    وعند تناوله للقضايا السودانية يفضح جهله العميق

    الجزيرة قناة فضائية مؤثرة تنطلق من ايديولوجيا مجوبكة من القومية والاسلامية تعتمد الاثارة والشعارات البعيدة عن الواقع هى وجه حديث يشابه صوت العرب احمد سعيد الاذاعة التى كانت تروج للاكاذيب
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

01-24-2007, 10:33 PM

Omer Abdalla
<aOmer Abdalla
تاريخ التسجيل: 01-02-2003
مجموع المشاركات: 3077

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: هل شاهدت حلقة الأمس من الإتجاه المعاكس ؟؟ (Re: SARA ISSA)

    Quote: شاهدت حلقة الامس وانا احس بالحسرة
    قضايا خطيرة يمكن ان ينقسم الوطن بسببها يتم تناولهابقدركبير من التسطيح والانفعال
    ابوبكر القاضى من الفرصة الاولى التى اعطيت له للحديث ارغى وازبد وانفعل وتلعثم
    سيف البشير متحذلق ومدعى وتحس نحوه بالشفقة وهو يقول البديهيات وكانه يكتشف الذرة
    فيصل القاسم
    اختار اسلوب لادارة الحوار يعتمد الاثارة والتهريج واللعب بالعبارات والشعارات
    وعند تناوله للقضايا السودانية يفضح جهله العميق

    الجزيرة قناة فضائية مؤثرة تنطلق من ايديولوجيا مجوبكة من القومية والاسلامية تعتمد الاثارة والشعارات البعيدة عن الواقع هى وجه حديث يشابه صوت العرب احمد سعيد الاذاعة التى كانت تروج للاكاذيب

    well said ya Mohamed
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de