اعلن متحدث باسم البيت الابيض ان واشنطن ترغب في ان تنتشر قوة حفظ سلام تابعة للامم المتحدة في دارفور (غرب السودان) الذي تجتاحه الحرب الاهلية نافيا اي تغيير في السياسة الاميركية حيال هذه القضية.
وقال المتحدث توني فراتو لوكالة فرانس برس ان الرئيس جورج بوش "مصمم على وضع حد للعنف في دارفور ونحن نبحث في جميع الاحتمالات لتحقيق ذلك لكننا نؤيد بالكامل قرار الامم المتحدة ونشر قوات تابعة للامم المتحدة في المنطقة في اقرب وقت ممكن".
ومساء الجمعة اقترح الموفد الاميركي الخاص الى دارفور اندرو ناتسيوس ان تتخلى واشنطن عن طلبها نشر مثل هذه القوة في دارفور في ما بدا انه تغيير جذري في الموقف السياسي.
وقال فراتو ان "الرئيس (بوش) يرى انه يجب (نشر) قوة دولية فعالة وذات صدقية. وسنبحث بالطبع جميع الخيارات التي من شانها ان تاتي بالسلام الى دارفور لكن على هذه الخيارات ان تندرج في اطار قرار الامم المتحدة". واضاف "ليس هناك من تغيير في سياستنا وموفدنا الخاص الى دارفور لم يتحدث عن ذلك".
وقال اندرو ناتسيوس في مقابلة على موقع على شبكة الانترنت خاص ب"المتحف الوطني الاميركي للمحرقة" ان واشنطن وحكومات غربية اخرى تدرس "وسيلة بديلة" لادارة تدهور الوضع في دارفور الذي اسفر عن مقتل 200 الف شخص و52 مليون نازح منذ 2003 بحسب الامم المتحدة.
واضاف "مصلحتنا الحقيقية في هذه الحالة ليست في الاسم الذي يعطى ولا في تشبيه الخوذة ولكن في كيفية جعل القوة صلبة وفعالة". واوضح "في حال لم تعتمر (القوة) خوذة الامم المتحدة ولكنها مؤهلة جيدا وقوية جدا عندها سيتطابق ذلك مع نيتنا".
واشار الى ان واشنطن قد تقبل اما بقوة معززة من الاتحاد الافريقي واما بقوة تقودها دول عربية او اسلامية يمكن ان تكون مدعومة بوسائل مالية او لوجستية من الامم المتحدة.
وكان مجلس الامن الدولي اصدر قرارا في 31 اب/اغسطس 2006 بنشر حوالى عشرين الف جندي من قبل الامم المتحدة لانهاء النزاع الذي تصفه واشنطه بانه "ابادة".
وكان الرئيس بوش تحدث الخميس عن "خطة" جديدة من اجل دارفور امام عدم امكانية نشر قوة تابعة للامم المتحدة فيه مقترحا ارسال "قوة دولية تتمتع بصدقية وفعالية".
وقال بوش امام الصحافة في ختام محادثات مع ناتسيوس في المكتب البيضاوي ان "الولايات المتحدة ستتعاون مع المجموعة الدولية لوضع خطة موحدة حول وسائل حل هذه المسألة وانقاذ الناس".
واضاف بوش ان الخطة التي ستعرض على الحكومة السودانية ستتضمن ارسال "قوة دولية فعالة وذات مصداقية ----------------------------------------------------------------------------------------------
موفد بوش الى دارفور يؤكد التراجع عن فكرة ارسال قوة سلام دولية لحل النزاع
أندرو
واشنطن (اف ب)
اكد الموفد الاميركي الخاص الى دارفور اندرو ناتسيوس الجمعة ان واشنطن تخلت عن طلبها نشر قوة تابعة للامم المتحدة في اقليم دارفور الذي يشهد حربا اهلية طاحنة في ما بدا انه تغيير جذري في الموقف السياسي.
وقال اندرو ناتسيوس موفد الرئيس جورج بوش الى دارفور غرب السودان في مقابلة على موقع على شبكة الانترنت خاص ب"المتحف الوطني الاميركي للمحرقة" ان واشنطن وحكومات غربية اخرى تدرس "وسيلة بديلة" لادارة تدهور الوضع في دارفور.
واسفر النزاع في دارفور عن مقتل مئتي الف شخص وتشريد 2,5 مليون آخرين في السنوات الثلاث الماضية.
وهو اول تأكيد رسمي لتغيير موقف الاميركيين بعد التصويت في 31 اب/اغسطس 2006 في مجلس الامن على قرار يطالب بنشر حوالى عشرين الف جندي من قبل الامم المتحدة لانهاء النزاع الذي تصفه واشنطه بانه "ابادة".
ورفض الرئيس السوداني عمر البشير مطالب الامم المتحدة كما رفض لقاء ناتسيوس خلال زيارته الى الخرطوم الاسبوع الماضي وفق ما اوضح ناتسيوس نفسه في مقابلته على موقع "المتحف الوطني الاميركي للمحرقة".
وقال ناتسيوس ان البشير شعر بالغضب بسبب تجديد بوش هذا الاسبوع العقوبات المالية المفروضة على السودان على خلفية موقفه من الازمات الاقليمية بما في ذلك الازمة في دارفور والاشتباه بتقديمه الدعم للارهابيين الدوليين. واضاف "شعروا بالغضب من الموضوع لدرجة انهم الغوا لقائي مع الرئيس البشير".
واشار بوش خلال لقاء له في البيت الابيض الاربعاء الى انه يراجع مقاربة الولايات المتحدة للازمة في دارفور التي وصفت بانها اول ابادة في القرن ال21 دون اعطاء مزيد من التفاصيل.
بيد ان بوش لفت الخميس الى "خطة" جديدة من اجل دارفور امام عدم امكانية نشر قوة تابعة للامم المتحدة فيه مقترحا ارسال "قوة دولية تتمتع بصدقية وفعالية".
ومنذ بدأت المواجهات مطلع 2003 يتواجه في القتال نظام الخرطوم المتحالف مع ميليشيات الجنجويد العربية وسكان دارفور الذين ينحدرون في غالبيتهم من اصول افريقية ويسعون للحصول على الحكم الذاتي.
وعزز اتفق سلام وقعت عليه الامم المتحدة في ايار/مايو مع احد اطراف التمرد آلامال بوضع حد للمذبحة بيد انه فشل بالنتيجة عندما رفض فريق آخر التوقيع على الاتفاق.
ومنذ ذلك الوقت جددت القوات الحكومية هجماتها في المنطقة حيث اشارت الامم المتحدة الجمعة ان عددا كبيرا غير محدد من المدنيين قتلوا في هجمات على مخيمات للاجئين في الايام الاخيرة الماضية.
وحولت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس قضية دارفور الى مسألة اساسية في سياستها الخارجية في منتصف العام الحالي تحت ضغط من حلفائها الاوروبيين. واشارت ان قوات من "القبعات الزرقاء" وحدها ستتمتع بالقوة المالية والسياسية لوقف اعمال القتل.
بيد ان البشير رفض التراجع عن موقفه. واكد الرئيس السوداني مجددا الجمعة رفضه ارسال قوات تابعة للامم المتحدة الى دارفور غداة ادانة جديدة اصدرتها المنظمة الدولية لهجمات على مخيمات اللاجئين.
وقال البشير في بكين حيث يشارك في قمة افريقية صينية نهاية الاسبوع الجاري "اذا وافقنا على قوات تابعة للامم المتحدة فان النتيجة ستكون مثل تأثير قوات التحالف في العراق (...) لقد دمر العراق بالكامل".
واعتبر ناتسيوس انه لم يعد بالضرورة ان تلعب الامم المتحدة اي دور في القضية. وقال "اهتمامنا الحقيقي هنا ليس شكل الخوذة (لقوات حفظ السلام) بل درجة فعاليتها".
وتابع "حتى ولو لم تعتمر القوة خوذ الامم المتحدة نكون حققنا اهدافنا اذا كانت كفوءة وهجومية" موضحا انه من الممكن ان توافق واشنطن على قوة افريقية معززة او قوة بقيادة عربية او اسلامية قد تكون مدعومة ماليا او لوجستيا من الامم المتحدة.
ويعتبر احتمال اللجوء الى الوساطة الافريقية ولا سيما الاريترية عاملا جديدا في مقاربة بوش التي تسعى لاعادة احياء اتفاق السلام الموقع في ايار/مايو عبر اقناع المتمردين الذين رفضوه بالانضمام اليه.
واعتبر مسؤول اميركي سابق معني بالوضع في دارفور ان احتمال احداث تغيير في سياسة بلاده بينما لا يزال العنف مستمرا أمر "معيب".
واشارت سوزان رايس كبرى المسؤولين في وزارة الخارجية عن الشؤون الافريقية في عهد الرئيس الاميركي السابق بيل كلنتون "اذا كان ما نصبو اليه الان هو نوع من التهدئة او التطبيع مع الحكومة السودانية ليكون بامكانها التضييق واعاقة الطريق امام قوة جديدة لحفظ السلام مجددا فنحن نكون متواطئين ضمنا في عدم وقف موجة جديدة من اعمال الابادة".
وقالت "لا يريد السودانيون الامم المتحدة لسبب واحد هو انهم يعتقدون انها ستكون فعالة في حماية المدنيين وهو تحديدا السبب الذي يحتم علينا ان نطالب بها".
بوش وصف الحكومة بـ(الممجوج)والخرطوم تؤكد استعدادها للحوار مع أمريكيا
الاتحادى الجمعة 3 نوفمبر 2006
ابدت الحكومة مرونة كبيرة حيال الخطة الامريكية المنتظر ان تطرحها ادارة بوش خلال الأيام القليلة المقبلة لانهاء الوضع المتأزم فى دارفور معلنة استعدادها الكامل لمناقشتهاوالتشاور مع الامم المتحده والمجتمع الدولى بشأنها فيما كال بوش هجوما عنيفا للحكومة السودانية واعتبرها مهددا استثنائيا للامن القومى والسياسة الخارجية للولايات المتحدة.
قال مسؤولون أميركيون وخبراء في الشؤون الأفريقية إن واشنطن مستعدة على ما يبدو لتغيير كبير في سياستها تجاه ما تعتبره إبادة جماعية في إقليم دارفور السوداني. مما يعتبر على ما يبدو تنازلا هاما للخرطوم بشرط إرساء نظام ديمقراطي يعزز الاستقرار ويحترم حقوق الإنسان الأساسية . وكان موقع راديو سوا الأميركي الذي نشر الخبر .
أعربت الولايات المتحدة عن استمرار تأييدها لقرار مجلس الأمن الداعي إلى نشر قوات دولية في دارفور لإنهاء المأساة الإنسانية فيها.
وقالت مساعدة وزيرة الخارجية لشؤون المنظمات الدولية كريستين سيلفربرغ إن الولايات المتحدة قلقة من تدهور الأوضاع في دارفور وأضافت:
" إن الولايات المتحدة شديدة القلق من الوضع في السودان ولا سيما في منطقة دارفور حيث أدت أعمال العنف الواسعة النطاق إلى شل الحياة اليومية للملايين من الناس."
وشددت سيلفربرغ على أن نشر قوات حفظ سلام دولية في المنطقة هي الطريقة الفضلى لوضع حد للمأساة البشرية هناك. وقالت:
"إننا نركز على وضع حد للعنف ونحن نفعل ذلك من خلال المساعدات الإنسانية ولكن أيضا من خلال الأمم المتحدة ونحن نؤيد إرسال قوة تابعة للأمم المتحدة إلى هناك لحفظ السلام.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة