وجاءت سَكْرَةُ ما كُنتُم منه تَحِيدُون! بقلم فتحي الضَّو
كامل إدريس لن يصبح جزولي انتفاضتنا القادمة بقلم كمال الهِدي
منبر التجانى الطيب للحوار بواشنطن يقيم ندوة بعنوان الازمة السودانية و افاق التغيير يتحدث فيها على الكنين
بيان من نصرالدين المهدي نائب رئيس الجبهة الثورية بخصوص اعلان قوات الدعم السريع بطلب مجندين
سقف العصيان ، زوال النظام ..هكذا يقول فقه الثورات !
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 12-06-2016, 04:01 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة هشام ادم(هشام آدم)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

13 شهراً من إشراق الشمس

09-11-2009, 05:17 PM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 11-06-2005
مجموع المشاركات: 11747

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
13 شهراً من إشراق الشمس



    صدر عن دار أزمنة للنشر والتوزيع عمّان- الأردن مجموعة قصصية للقاصة والروائية رانيا مأمون بعنوان (13 شهراً من إشراق الشمس)، وهو الكتاب الحائز على منحة المورد الثقافي، في إطار الملتقى الأدبي للشباب العربي الرابع (صفحة جديدة)، الذي أقيم بـ دوما – لبنان 2008.

    ويجدر الذكر بأنه تُرجمت بعض قصص الكتاب إلى اللغة الإنجليزية والفرنسية ونشرت باللغتين، وستصدر إحدى قصصه في كتاب بالفرنسية مع قصص أخرى عن دار ماجلان – باريس - فرنسا في أكتوبر القادم.

    المصدر
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

09-11-2009, 05:18 PM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 11-06-2005
مجموع المشاركات: 11747

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: 13 شهراً من إشراق الشمس (Re: هشام آدم)



    13 شهراً من إشراق الشمس
    (تجربة إنسانية)


    13 ليس رقماً للتشاؤم أو لسوء الحظ، إنه عدد أشهر العام في إثيوبيا..!
    لكن..
    هذه قصة أخرى..
    كنتُ بغاية الانزعاج عندما جاء. أمامي كمبيوتر معطّل وفتاة تريد مساعدة، الوقت صباحاً ولم أكمل نومي بعد..
    ظننته سودانياً عندما رأيته، وتحريّا للدقة لم أظن شيئاً، ربما لعادية الأمر أن أجد سوداني في بلدي، أليس عادياً أن يعيش السودانيون في بلدهم..؟ عندما خاطبني بالإنجليزية لا أدري لمَ لم أسأل نفسي لحظتها عن جنسيته؟ ربما لإنشغالي.
    حللتُ مشكلة الجهاز المعطّل، هدأت وراق مزاجي، سمعته يتحدث مستاءً إلى القرص المرن:
    - لم يجدر بي أن أستخدمك..
    - عليك استخدام الأقراص المدمجة أو الفلاش ديسك؛ لأنّها أكثر ضماناً، لا يجدر بك بعد الآن الوثوق بالأقراص المرنة.
    - نعم، لن أفعلها ثانية..
    - ألديك نسخة من المادة التي كانت بالقرص..
    - نعم ولكنها في الورق، كنت أريد معالجتها..
    سألته:
    - إرتيتري، أم إثيوبي ..؟
    - إثيوبي..
    قالها بفخامة..
    حتى ذلك الوقت لم أكن أعرف التمييز جيداً بين إثيوبيا وإرتريا، ولا أدري لمَ أحببت إرتريا وأسمرا أكثر من إثيوبيا وعاصمتها أديس أبابا..؟ رغم أني لم أزر أيّاً منهما، أظن أن وقع موسيقي إرتريا لقى هوىً في نفسي، كما ترك وقع اسمرا ذات الأثر، عموماً أحب البلدين، وأحب (الحبش) جداً منذ صغري فقد كنّا نجاور مكتب (للحبش) والحبش لفظ نطلقه على كل من الإثيوبيين والإرتريين النازحين والمقيمين في السودان أو حتى الزائرين.
    عندما كنتُ صغيرة كان المكتب - وهو عبارة عن منزل كامل- يقيم نشاطات ثقافية واجتماعية، أمامه ميدان خالٍ يستخدمه الشباب في لعب كرة القدم، وفي بعض زواياه، توجد حدائق صغيرة أمام بعض البيوت، مسوّرة بسلك شائك بعضها بالقنا والحصير، في هذا الميدان يقيمون احتفالاتهم، ينصبون خيمة كبيرة، بداخلها مسرحاً يعلو على مستوى الأرض، وكراسي كثيرة.
    كان يعجبني، ويعجبني حتى الآن رقصهم وطريقتهم المتطرفة في الانتفاض، كنتُ أظل أحدِّق في الراقصين على المسرح فاغرة الفم ويدي ممتلئة بالفشار الذي يوزعونه علينا، والبياض يجمِّل ملابس نسائهم.
    لم نكن نفهم شيئاً مما يقولون أو بما يتغنون؛ لأنهم حينها يتحدثون الأمهرية ويتغنون بها، ولكنّا كنا ننبهر باللحن والموسيقى والرقص و والروح والمناخ الذي يسود ذلك اليوم.
    باحتفالاتهم كانوا يشيعون حيوية في الحي، وفي سكانه وأطفاله - نحن وابتهاجنا بها؛ لأننا نجد فيها فرصة للشقاوة واللعب باستخدام الخيمة في انسحابنا تحتها إلى داخلها أو العكس وضربنا لبعضنا بعضاً من خلالها، والتقاتل على الكراسي كلٌ يريد أن يستحوذ على الكرسي، بفوضى وصخب وضجيج، نجد فيها فرصة للانفلات من رقابة الكبار والتعبير عن طفولتنا بحرية ودون قيود..
    قلت له:
    - أحب الحبش جداً.
    - إن لنا نفس الملامح، لذا نشعر بالألفة، على فكرة إنك ترتدين زيّاً قريباً لازيائنا.

    كنتُ وقتها أرتدي عباءة ببنطلونها مصنوع قماشها يدوياً عن طريق النول، بيضاء بها خيط بني وعلى أطرافها ثلاثة أشرطة من خيط أحمر.. كان فعلاً يشبه زي (الحبش) وتعمدّت أن يدخل النسّاج الذي نسجها اللون الأحمر، لأنه يجعلها أقرب لزي الحبش..
    ارتدائي لتلك العباءة ربما جذبه إلي وإلى الحديث معي؛ لأنه وجد شيئاً مشابه لما في بلاده، ونحن دوماً في الغربة نحنُ كثيراً إلى أي شيء من بلدنا، أشخاص، لغة، معالم، أشياء لها نفس الملامح، ويكون إحساسنا بها مختلفاً عنه ونحن في أحضان الوطن.
    نشأت من وقتها علاقة صداقة جميلة بيننا، لسهولة التواصل بيننا، فكما قال لي: إنه يعاني لأنه لا يستطيع التواصل مع الآخرين بسهولة دون شرح وتوصيف.. وجد فيّ شخصاً يفهمه ووجدت فيه نافذة أرى من خلالها إثيوبيا، وكم كان يحبها..!
    كان يخطيء في الأيام الأولى في نطق اسمي فيناديني: راينا.. بترقيق الراء، وكنت أنا أدعوه: كيدان.
    فقال لي كيدان اسم امرأة هناك.. قولي كيدانا..
    فقلت له: كيدانا اسم امرأة عندنا لأن نهايته الألف.
    كنتُ أسأله على الدوام عن كثير من الأشياء، ابتداءً من الأكل الزغني(طبخة إثيوبية) والزليخ (شطة) حتى السياسة ومشاكل إرتريا مع إثيوبيا التي خلقها الاستعمار الإيطالي كما فعل كل مستعمر في الحدود بين الدول وزرع فكرة الانفصال في رأس الأقليات، حدثني عن خدعة مليس زنّاوي للارتريين عندما أرادوا أن يكون لهم عملة خاصة بهم بدلاً عن البيير الإثيوبية فغيّر التصميم فقط.
    في أي شيء صغير أو كبير يقارن بين ما هو هنا وبين ما في بلده، قال لي: إنه لم يكن ليتخيل أنَّ بإمكانه التحدث والجلوس والضحك وخلق علاقة صداقة جميلة مع امرأة سودانية يتندر معها، ويشرب الشاي، والسفن أب معها، وعصير العرديب الذي قال إن لونه البني يشبه لون مشروب كحولي هناك.
    كان يظن كغيره أن هذا لا يحدث، فقلت له: الآن أنت رأيت وخبرت فأذهب وأخبر كل من تستطيع عن طبيعة الوضع هنا. أرسل لي قبل أيام إيميلا يخبرني انه يخبر أهله وأصدقاءه وكل من سأله عن كيف وجد السودان والمرأة السودانية، ويحدثهم عن العادات والتقاليد والثقافة الإسلامية.
    طلب مني أن أرافقه كي يشتري بعض أشرطة كاسيت لموسيقى وأغان سودانية، ذهبنا إلى استديو العديل والزين واخترت له أشرطة لكبار المغنيين السودانيين إضافة إلى حافظ عبد الرحمن عازف الفلوت، كاسيت الأيام الخالدة.
    - عليك أن تتذكرني كلما سمعت هذه الأشرطة..
    - سأقع في حبك إذا فعلت هذا- كلما سمعت الموسيقى تذكرتك.
    - لا، عليك ألا تقع في حبي ..
    - أنا الآن أحبك، ولكن على طريقتي
    - أنا أيضاً أحبك على طريقتي.

    محمد الصغير (12عام) الذي يعمل في الكافتيريا في الإجازة كان دائماً ينظر إلينا بفضول، ويحاول أن يتقرب منّا. ذات يوم سالني:
    - دا سوداني ..
    - ايوة..
    - ما بعرف عربي .. كان في أمريكا ولا شنو ..؟
    ضحكت، أخبرت كيدان بما قاله لي فضحك هو أيضاً..
    - هو اثيوبي ..
    - حبشي يعني.
    - أيوة يا سيدي حبشي..
    - طيب انتي حبشية..
    ضحكت مرة أخرى
    وقلت له:
    - امي حبشية ..
    - الزول دا ببقى ليك ..؟
    - أيوة ود خالتي ..
    بدأ بعدها في استعراض لغته الإنجليزية التي لا تتعدي العشرة كلمات.. أرتاح له كيدان جداً قال إنه أُعجب به ؛ لأنه يريد أن يعرف ولأنه يحاول استخدام الإنجليزية، وأصبحا صديقين مذ ذاك. يسألني عنه محمد كلما ذهبت حتى الآن، وعندما عرف أنه لا يقرب لي أصبح السؤال كيف تعرفتِ به..؟
    لن أدّعي أني أتحدث الإنجليزية كأولاد جون كما يسمي أهلي الإنجليز، ولكنّا كنا نفهم بعضنا بما هو أقدر على اللغة من الإفهام، بروح الإنسانية، إذا بدأ جملة لا أحتاج إلى أن يكملها، وإذا أخطأت في كلمة لا يحتاج أن أصحَّحها ولا أشعر بأي حرج.

    جاء كيدان ليجمع بيانات عن المياه، لأنه يحضّر رسالة الماجستير، كان أمامه خيارين بما أنه يبحث في حوض النيل، إما أن يذهب إلى السودان أو مصر فاختار الأول، وجاء ليجمع البيانات من مشروع الجزيرة أكبر مشروع زراعي في قارة افريقا من رئاسته في بركات أو من المزارعين في قرى الحلوة و بيكة و مدينة الحصاحيصا، وهيئة البحوث الزراعية في ودمدني.
    قال لي:
    -إننا نشرب ذات الماء.
    -نعم.. وبهذا نحن إخوة.
    أجبته، فنهر النيل الأزرق الذي يخترق مدينتي مدني ينبع من بحيرة تانا في إثيوبيا، وهذا ما جعلنا إخوة في الرضاعة من نفس المصدر، في حين ينبع النيل الأبيض من بحيرة فيكتوريا في يوغندا ويلتقى النهران الأزرق الجامح والأبيض العريض الهاديء عند ملتقى النيلين (المقرن) في الخرطوم حيث يشكّلان الأثر الجمالي الخالد، ثم يلتحمان ويكونان نهر النيل العظيم الذي يعبر مصر متجهاً إلى مصبه في البحر الأبيض المتوسط.
    شاي بالأمهرية، شاهي بالتقرنجة، يخبرني هذا كلما طلبت كوباً من الشاي.. يعرف كلا اللغتين الأمهرية التي يتحدث بها الأمهرا، والتقرنجة التي يتحدث بها التقراي. فهو من أب من التقراي وأم أمهرية. أخبرني بالقبائل أو القوميات هناك: الهراري المسلمون، الجميلون نساء ورجالاً والذين يعشيون حتى الآن في مدينة تحوطها جدران ضخمة مثل المدن القديمة، والعفار، والأومرو والصامولي وسكان الجنوب، والأنوك وهم متداخلون وجزء من قبيلة الدينكا في جنوب السودان.

    عندما كنت صغيرة إحدي صديقاتي أخبرتني أن قريب لها جاء من إثيوبيا وقال إن عامها به ثلاثة عشر شهراً..
    طفت قصة الـ 13 شهر في ذهني عندما كنا نتصفح أحد المواقع الإثيوبية، سألته ما الحكاية..؟
    - أن كل شهر عندنا يتكون من ثلاثين يوماً فقط، واليوم الواحد والثلاثون من كل شهر به واحد وثلاثين يوماً يجمع ليكون الشهر الثالث عشر من العام.
    باقومن Pagumen هو اسم الشهر الثالث عشر والذي يتكون من خمسة أو ستة أيام كل أربعة سنة..كيف يكون الشهر شهراً وعدد أيامه لم يكمل أسبوعاً...؟! إنها إثيوبيا بلد العجائب..!
    إنها الدولة الوحيدة في العالم التي عامها ليس كبقية الأعوام، عام زائد شهر، تقويمها مختلف، وكلما تذكرت الأمر اسأل أقرب شخص بالنسبة لي: هل تعرف أن إثيوبيا بها ثلاثة عشر شهراً..؟

    - هل هذا المكان يناسبك..؟
    سألني ونحن نتخير مكاناً للجلوس
    - ليس المهم المكان، وإنما الشخص الذي يشاركنا فيه، فإما جعله جنة عدن أو جعله جحيماً..
    - في هذه الحالة لا بُدَّ أنه يناسبك ..
    ضحكنا كثيراً ولما قال لي ذات يوم:
    - أشعر الآن وكأنني في وطني..!
    غمرني الفرح في أنني استطعت أن أخفّف عنه شعور الغربة الحاد، وعندما أعطاني ظهره في آخر يوم رأيته فيه، شعرت بأن يداً قوية تطبق على قلبي وتعصره بشدة، لم أستطيع أن ابعد عيناي عنه إلى أن توارى.
    كان الوقت مساء، أمامنا ميدان واسع مكسو بالخضرة، تحيط به أشجار فتية، يقول صديقي: إن المسافات الواسعة تغذي الخيال. هل تخيلته مختلفاً ذاك المساء الأخير..؟ كان مختلفاً،،، نعم، أو هكذا أحسسته لأنَّ إحساسي به مختلف، إحساس سابق لكلمة وداعاً..! وربما للأبد.. إحساس تلاوة تلك الوصايا: خلي بالك على نفسك.. خليك على اتصال.. أمانة عليك ما تنسانا..!
    اعتراني إحساس لحظة التوديع وشمل ما يصاحبه عادةً من تداعيات...!
    سألت من كان بقربي:
    - هل سألتقيه يوماً ما، في مكان ما..؟
    Kidane Kiros هو اسمه..
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

09-11-2009, 08:36 PM

هشام آدم
<aهشام آدم
تاريخ التسجيل: 11-06-2005
مجموع المشاركات: 11747

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: 13 شهراً من إشراق الشمس (Re: هشام آدم)

    التحيّة للقاصة المُبدعة رانيا مأمون

    ومزيداً من النجاح والتألق
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de