اعدام صدام اراء اخرى خارج ثنائية التمجيد و التجريم ..

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
فتحي الضو في أستراليا
التحالف الديمقراطي بمنطقة ديلمارفا يدعوكم لحضور احتفاله بالذكري 54 لثورة اكتوبر
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 18-10-2018, 06:18 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة عصام جبر الله(esam gabralla)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
03-01-2007, 02:23 AM

esam gabralla

تاريخ التسجيل: 03-05-2003
مجموع المشاركات: 6116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


اعدام صدام اراء اخرى خارج ثنائية التمجيد و التجريم ..

    Quote: خسارة العراق من المحاكمات الصورية
    برهان غليون
    تعكس الطريقة التي أعدم فيها الرئيس العراقي صدام حسين، الحليف السابق للدول الغربية في مواجهة مخاطر تمدد الثورة الاسلامية، والصديق الشخصي للعديد من الرؤساء العرب والأجانب، في المحاكمة الصورية التي سبقتها، والأسلوب المهين الذي اتخذته، واختيار يوم الإعدام، "الأخطاء" المأساوية نفسها التي حكمت على مشروع الولايات المتحدة في بناء عراق جديد، يكون نموذجا للدول العربية، ويضمن في الوقت نفسه تجديد أسس سيطرة الولايات المتحدة، السياسية والاستراتيجية على المنطقة، بالإخفاق الذريع. فلهذا الإخفاق في الحالتين أسباب واحدة: الاستهتار بمبدأ الحق، وتحكيم غريزة الانتقام محل تأكيد العدالة، واحتقار مشاعر الشعوب وعدم الخوف من إهانتها. وهذه هي للأسف المباديء نفسها التي يقوم عليها الحكم في معظم البلاد العربية، والتي قوضت مجتمعاتها، وفتحت فيها الثغرات العميقة التي جلبت التدخلات الأجنبية، والتي تهدد كل يوم بانفجار حروب أهلية جديدة.
    لم يكن المهم في محاكمة صدام حسين إدانة شخص بالجريمة ولا إرضاء عطش أولئك الذين نكل بهم عن غير حق إلى الانتقام، ولا تقديم انتصار بخس لرئيس فاشل في مواجهة معارضته الديمقراطية. فليس هناك من لا يعرف، في العراق وخارجه، ما قام به صدام حسين من عمليات بطش واغتيال وقهر لخصومه وشعبه بأكمله. وليس هناك من ينكر على ضحايا صدام حسين حقهم في الاقتصاص ممن أصبح رمزا للعسف والتجبر والطغيان. ولن يعيد إعدام صدام المبادرة إلى الرئيس الأمريكي في الكونغرس، مهما عملت على تضخيم الحدث ردود أفعال الرأي العام الاسلامي الغاضب من انتهاك مشاعره الدينية. كما لا يمكن أن يشكل هذا الإعدام بديلا عن مراجعة حتمية لسياسة الإدارة الجمهورية.
    كان المهم من محاكمة صدام وإنزال القصاص به هدفين يشكل تحقيقهما قاعدة لإعادة بناء عراق جديد بالفعل. الهدف الأول هو الكشف عن طريقة بناء – وعمل - هذه الآلة الجهنمية التي طوعت شعبا كاملا خلال عقود، وانتزعت منه إرادته، وانتهكت حقوقه، وروعته، من دون أن تبقي له أي أمل أو خيار، لا من داخل المؤسسات ولا من خارجها، في الرد عليه ووضع حد له، أعني آلة الطغيان والاستبداد. وكان تفكيك هذه الآلة، أي معرفة حقيقة الأسس التي قامت عليها، والكشف عن آلياتها، ومن وراء ذلك تطوير الفكر السياسي والتنظيم المؤسسي الذي يساعد على منع تركيبها ثانية في المستقبل، من أي طرف كان، هو الذي يحتاجه شعب العراق والشعوب العربية الأخرى. كان المهم من وراء محاكمة صدام، محاكمة الديكتاتورية العربية نفسها، أي معرفة كيف بنيت، بأية طرق وأية وسائل، وكيف أمكن استمرارها وإعادة إنتاجها، في فكر الرئيس السابق، وفي تحالفاته الاستراتيجية، وتكتيكاته السياسية، وحروبه الداخلية والخارجية، وفي المؤسسات التي بناها أو ابتدعها والقوانين التي سنها. وكان الهدف الثاني لهذه المحاكمة هو التأسيس لمبدأ الحق، بمعنى الحق القانوني، الذي فقدت نظمنا وشعوبنا تماما معناه ومحتواه، والذي لا يمكن لنظام مدني أن يقوم من دونه. وهو ما يستدعي احترام القواعد الإجرائية والاحتياطات القانونية الضرورية لإظهار الحقيقة كما هي، وتبيان جميع المسؤوليات والحيثيات المرتبطة بالجريمة والدافعة لها. ومثل هذه المحاكمة القانونية العادلة التي تحترم جميع الحقوق، حقوق المتهم وحقوق الضحايا معا، وتبحث فيها بموضوعية، كانت ستشكل نموذجا لبناء دولة الحق والقانون التي قام نظام الاستبداد على أنقاضها، ومدخلا لتأسيس فكرة الحق القانوني في مجتمع دحرته الديكتاتورية ورده الطغيان إلى خنادق العصبية الطائفية والعشائرية والعائلية، بعيدا عن أي مباديء أخلاقية وإنسانية عمومية.
    ما حصل كان عكس ذلك تماما. محاكمة صورية أعدت للقيام باغتيال سياسي سريع، يكون عبرة للشعوب العربية. وأقول لاغتيال لا لتنفيذ حكم العدالة، لأن الاغتيال كل إعدام لا يستند إلى محاكمة قانونية محققة لشروطها الفعلية والنزيهة. فقد نجحت المحكمة في لفلفة قضية الديكتاتورية الدموية برمتها من خلال قصر الاتهامات على جريمتين، تم اختيارهما على حساب الجريمة الأساسية، وهي بناء نظام القهر والقتل والاغتيال نفسه، أي خرق الدستور وإقامة سلطة فردية استبدادية، هي أم الجرائم كلها. وكل ذلك في سبيل شخصنة القضية، وتركيز الاهتمام على التفكير الاجرامي لشخص أو لمجموعة محدودة من أصحاب القرار. وأخيرا جاء تنفيذ حكم الإعدام بسرعة مذهلة لم تترك للرأي العام فرصة الاطلاع على الحقيقة وجميع حيثيات القضية والاحتجاج او الاعتراض على أسلوب المحاكمة غير العادلة وغير القانونية. ولا أقصد هنا غير العادلة وغير القانونية بالنسبة للمتهم. فليس هناك أي أخلاق تدفع إلى التسامح مع المتهم هنا أو بتخفيف الحكم عليه. إنها محاكمة غير عادلة وغير منصفة بحق الشعب العراقي الذي خطفت منه فرصة استثنائية لاستعادة ذاكرته وإعادة بناء هويته الممزقة، أي فرصة الكشف عن حقيقة ما جرى، وتبين المسؤوليات المختلفة، بما فيها مسؤولياته هو أيضا. باختصار، بدل أن تساعد المحاكمة على إبراز حقيقة الاستبداد والطغيان، وتحرر العراقيين من شياطينهم، وتسمح لهم بالارتفاع على انقساماتهم الطائفية التي عملت الديكتاتورية على ترسيخها لتأمين بقاءها، عمقت الشروخ التي أنجبها الاستبداد واعتمد عليها لضمان بقائه، وصبت بالأسلوب الذي تم فيه تنفيذ الحكم بالاعدام الزيت على نار الصراع الأهلي المتقد.
    ولعل السبب الرئيسي الذي دعا إلى استبدال محاكمة الشخص بمحاكمة النظام، هو أن محاكمة النظام الاستبدادي والعدواني كانت ستظهر حجم المسؤولية التي تقع على سياسات العواصم الغربية، والولايات المتحدة في مقدمها، في بناء نظام القهر والطغيان وتسليحه وترسيخ قواعده وتحريره من أي ضغوط داخلية. وفي المناسبة ذاتها إبراز المسؤوليات المتعددة، التي لا تقتصر على شخص الرئيس العراقي، في بناء سلطة الطغيان في عموم المنطقة العربية. وهو ما يفسر أيضا الشروط اللاقانونية التي تمت فيها المحاكمة، أي الطابع التعسفي والكاريكاتوري الذي وسمها. فما كان من الممكن التغطية على هذه المسؤوليات وطمسها من خلال محاكمة تحترم الأصول المرعية، وتتقيد بالشروط القانونية.
    لقد أظهر الإعدام السريع أن هدف المحاكمة كان إخفاء الحقيقة التي قام عليها النظام القهري وجرائمه لا إظهارها. وطمس المسؤوليات لا إبرازها. وبهذا المعنى كان إعدام صدام أشبه بعملية تخلص بأسرع ما يمكن من شاهد أكثر مما كان تنفيذ حكم العدالة، لصالح المجتمع، بمن أساء إليه. وكان دافعه الانتقام من شريك "مارق" لا إنصاف ضحاياه. من هنا كان إعدام صدام حسين كبش فداء قدمته الدول الكبرى المسؤولة بشكل رئيسي عن بناء نظام صدام حسين واستخدامه لأهدافها الخاصة، في أول أيام عيد الأضحى، للقوى العراقية المتضررة، طمعا في الاحتفاظ بولائها وترسيخ أسس التحالف الذي يقوم عليه النظام الحالي، والذي يجمع بين قوى الاحتلال والميليشيات الأهلية والطائفية.
    من الصعب أن يخرج من هذه السياسة عراق جديد قائم على أسس الحق والقانون التي تستطيع وحدها لم الشتات العراقي وإعادة توحيده في وطنية جامعة فعلية. إن كل ما يمكن أن تعمل عليه هو تجديد مشاعر الحقد والانتقام والعصبية الطائفية والعشائرية، وبالتالي إعادة إنتاج نظام الطغيان الذي يشكل التعسف، والتمييز شبه العنصري، وغياب الشعور بالمسؤولية والمصلحة العمومية، والتفاهم مع القوى الخارجية، قيمه الرئيسية.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-01-2007, 02:24 AM

esam gabralla

تاريخ التسجيل: 03-05-2003
مجموع المشاركات: 6116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


همجية نظام صدام وهمجية إعدامه (Re: esam gabralla)

    Quote: همجية نظام صدام وهمجية إعدامه
    سامان عبدالکريم

    ليس من االصعب ان يتکلم الانسان عن تاريخ نظام صدام الدموي والذي کان من الهمجيه بحيث جعل من شعب العراق محروما من کل أشکال الحياة و ذليلا وکان يصعب على ألأنسان العراقي أن ينام ليله واحدة في هدوء ،لا أريد هنا أن أتکلم کثيرا عن ذلک الماضي لأن ما کتب و شوهد من أشکال القمع و الاستهانة بحياة الانسان کبير ومفزع بحيث يصعب على الکثيرين أن يحلله و يفهمه وذلک لقسوته العجيبه،بل أريد هنا أن أشخص جزءيه صغيره من ما يحصل الان وهو خطر جدا وأنتهاک لکل الحقوق الأنسانيه. لقد ورثنا حقبه من الزمن غنيه جدا بمباديء العنف والقتل وعدم الأستماع الى الرأي المختلف،کانت فتره إنتاج لشکل من أشکال العقد الأجتماعي أساسه عدم قبول الاخر،ولم تکن للحريه الشخصيه أي معنى أو مجال وکل القوانين کانت مسخره لخدمه ترويض الأضطهاد وفهمه على أنه حقيقه أنسانيه وأقصد هنا بالأضطهاد کل أنواعه ،الطبقيه،القوميه،عدم إعطاء الانسان الحق في إختيار نمط حياته و أفکاره. کان الفرد يتربى منذ طفولته على مجموعه من المفاهيم أکثرها شيوعا هي الکراهيه للغير،أعني هنا بالغير (المختلف أما قوميا أو مذهبياأو سياسيا)،وکان النتاج الأجتماعي لذلک العقد الأجتماعي هو مجتمعا منهارا،سمات التواصل بين أفرادها معدومه،غير متجانسه و يعيش في فقر مدقع إقتصاديا و إجتماعيا و فکريا. کان النظام انذاک يهدف من خلال تلک المفاهيم الخرقاء أن يجعل من إذلال الشعب وسيله بقاء کيانه السياسي القبيح.
    في خضم هذا الواقع المحزن والمرير ونتيجه لما حصل، حملوا شعب العراق تراثا عنيفا مليء بالأحقاد والکراهيه و العنف وأصبحت کل أفکار الديکتاتوريه معکوسة في واقع الحياة الأجتماعية وما کان للأدب والفن أي هدف ما عدا تمجيد لتلک المفاهيم القاسية وتبريرا لمعنى الاستبداد.
    أما الاحزاب المعارضة لذلک النظام (أقصد هنا الاحزاب الدينية والقوميةخاصة)،کانت تحمل بين ثناياها نفس المفاهيم تقريبا مع الأدعاء أحيانا ببعض المفاهيم الديمقراطية،لکن أسلوبها في العمل السياسي وأفکارها کانا يوحيان بأن المسألة ما هي الا صراع دموي على السلطة.کان النظام غير ميال لأي إتجاه مذهمي أو فکري ،بل کان يستخدم کل شيء من أجل إبقاء نظامه السياسي وحتى حروبه الغريبة کانت تصب في السبب نفسه أي تقوية السلطة.

    أکثر الأشياء رهبة نماه النظام الشمولي هي فکرة تقديس الفرد وصنميته وحيث جعل المجتمع خاءفا من النقد ولا يحمل في طياته (أي المجتمع)نواة تکوين موءسسات جماهيرية أومدنية،وکان المجتـمع مجبرا يکرر کالببغاءمفاهيم النظآم التسلطية وحيث أنحرم لسنين من کل شىء.
    أن العنف الذي أنتجته ماکنة القمع الدموية في زمن صدام ،راکمت براکين من الغضب البشري والتي کانت تنتظر الأنفجارالعفوي بدون أي طرح بديل للواقع المأساوي الذي کان يعيشه الأنسان،فقط تنتظر لحظة ا؛لأنتقام،ولأن المعارضة وبالأخص الدينية منها (الأسلامية)هي معارضة غير عقلانية في الأساس،کانت تنتطر بفارغ الصبر للأستفادة من هذه المشاعر لتقوية نفوذها و سطوتها في المجتمع.
    وما أن سقط الصنم (کما يقال) بدأت تظهر دلاءل العنف المضاد المغذى بأبشع أنواع الفکر اللاهوتي،حيث أصبح الهدف هو الأنتقام من الماضي بکل أشکاله وأفراده،وأصبح الذبح والقتل شيێان طبيعيان بين الأفراد المختلفون طاءفيا وقوميا،ولا أريد هنا بالطبع أن أستغفل جانب مهم من الموضوع وهو دور المشروع السياسي الفاشل الذي جاء به الأمريکيون للعراق وهو تقسيم المجتمع على أسس إثنية وطاءفية .
    في ضوء کل هذا کان على الناس ولحد الان وبسبب العنف المضاد أن يرجعوا إلى محمياتهم الصغيرة کالطاءفةوالعشيرةوالقبيلة،وذلک لحماية أنفسهم من العنف المضاد،فتلاشت معالم الدولة والقوانين والمفاهيم الأنسانية.

    هنا بدأ ت الفتاوى الدينية القاتلة تنهال على الناس وکعادتها تحرض على الدم وکل حسب طاءفته ،وبدأ العنف مجنونا کأنه يريد حرق کل شيء وقد حرقوا فعلا کل شيء ،لم يکن الأنتقام من ثلاثين سنة فقط،بل من الماضي کله،حتى القوانين الشبه مدنية ،مثل قانون الأحوال الشخصية لسنة1959بدأوا بتغييره وسن قوانين رجعية بل غارقة في وحل التاريخ القديم والمراد من هذا کله في رأيي على الأقل هو سلخ الأنسان من إنسانيته وجعله عبدا ذليلا لأفکارهم الظلامية والطاءفية وهکذا أصبح الفرد عدوا لجاره وزميله في العمل وصديقه بسبب تلک الفتاوى المميتة.
    أن خوفي هو ليس في حالة اللحظة فقط،بالرغم من بشاعته و قسوته على التراث الأنساني ،بل خوفي الأکبر هو تحول أفکار العماءم السوداء والبيضاء معا إلى قوانين ودستور يحکم مستقبل هذا الشعب ويحوله إلى جحيم داءم،وکما رأينا في تجارب التآريخ،وبالفعل ومن خلال الصفقات السياسية المقززة أستطاعوا أن يلغوا المدنية والتي کانت في الأساس هشة جدا بسبب عقلية النظام الديکتاتوري السابق.
    بما أن الدکتاتور لم يعطي المجال لأي منتدى ثقافي أو أجتماعي فقد أصبحت الجوامع والحسينيات المنتدى الوحيد للألتقاء الجماعي بين الناس ،فقد أصبح من الجنون التکلم عن مجتمع،بل إن کلمة مجتمع لا تناسب الواقع الحالي،بل طواءف وشعوب متناحرة و متنازعة.
    أن أمل تکوين أمة عراقية يکون فيها التقسيم فکري و إجتماعي بات ضربا من الخيال،بل إن القبلية بکل أفکارها السخيفة في أوج عظمتها الان فه‌ العراق و إن إبقاء هذه الثقافة بين الناس سيجعل من الثأر والعنف والقتل مفاهيم ساءدة وستبقى دولة القبيلة والطاءفة ولا يکون هناک أي مجالا لدولة القانون والموءسسات وسيبقى السيف والساطور معلقا على أعناق الجميع،لأننا نعيش زمن نظام الفتاوى القذر،ومن سخريات القدر إن أصحاب الفتاوى هم من أصحاب الملايين والمفتى لهم لا يملکون حتى رغيف العيش و أن التقسيم الطبقي موجود وبشکل فاحش بين الأثنين.

    لا أريد أن أذکر هنا الحقوق المکتسبة في التآريخ الإنساني وما يخص العدل الإجتماعي والمرأةوإلغاء معالم العنصرية وبكل أشکالها،لأن الغوص في هذا المجال سيجعلنا نتألم کثيرا،فقد نهضت أفکار الجزيرة من غفوتها وجعلت من الفروق شاسعة جدا وخاصة بين الرجل والمرأة،حيث تمثل المرأة ربع الرجل سياسيا (يا لها من حقوق)کذلک التشريعات تتناقض کليا مع دولة المواطنة،حيث تتدخل الشريعة الإسلامية في کبريات الإمور وصغاءرها،ومقولة الدين لڵه والوطن للجميع أصبح کذبة کبرى.
    إن من يتمعن ولو قليلا في ملامح الساسة الجدد يرى في معالمهم بأنهم لا يحملون أي بديل إجتماعي للماضي،بل إنهم الماضي نفسه،لا أتکلم هنا عن مسألة الخدمات أو الأساسيات التي يحتاجها الإنسان ،بل أتکلم عما يحملونه من أفکار للمجتمع،إنهم يحملون للأسف أفکار الأموات(ضحايا و جلادين معا)وهذا مکمن الخطر،لأن صدام کان الجلاد فقط.وکما يقول مارکس:إنني أخاف أفکار الأموات أکثر من الأحياء.
    جاء وقت إعدام الدکتاتور صدام والکل يترقب وينتظر کيف ستتعامل التيارات الدينية وغير الدينية مع الحدث،وبالفعل رأينا مقاطع صغيرة من لحظات إعدامه،لکن تلک اللحظات کانت کبيرة المعاني،حيث کانت ثقافة الإنتقام الأعمى الوحيد الموجود في القاعة،لم تکن هناک لا قوانين ولا مواثيق دولية،ولم يکن إقرار حق لمجتمع نال ما ناله من قمع،بل إنتقام طآءفي مقيت،حيث إن المحاکمة کانت في بدايتها،لقد عرفت في تلک اللحظة بأننا في الهبوط نحو الهاوية.
    في تلک اللحظة لم يلبسوا بتاتا ثوب الدولة والموءسسات،بل و کأننا في مرحلة قبل مقدمة إبن خلدون،والتي فيها محاولة للتخلص من القبلية.
    في رأيي لا تبنى الدولة المدنية بهکذا أشخاص وهکذا عقول،وما الکلام عن الديمقراطية إلا الضحک على الفقراء،فقد أتفقت کل الدکتاتوريات ،البعثية والدينية بکل أشکالها وطواءفها والغزاة ،إتفقوا هولاء جميعا على تدمير الإنسان وجعله يفقد الأمل بالحياة ويراه ظلاما داکن في السواد.
    إن الإعدام في رأيي کان مقارنة همجية بين دکتاتوريتين،دکتاتورية صدام الوحشية و دکتاتورية الاسلام السياسي الوحشية أيضا.
    کنت لحد الإسبوع الماضي مع عقوبة الإعدام،کنت مع تصفية الدکتاتور عن طريق المحاکم،لکنني غيرت رأيي بالکامل و أيقنت إن الإعدام وسيلة همجية للتصفية، إن الإنتقام من الدکتاتورية هو بالتخلص من أشکال ممارساته،وما يحصل الآن هو شکل من أبشع أةواع الدکتاتورية.



    سامان عبدالکريم
    دبس-گرونينگن
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-01-2007, 02:29 AM

esam gabralla

تاريخ التسجيل: 03-05-2003
مجموع المشاركات: 6116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


لقد سقط صدام, ولكن باتجاه السماء (Re: esam gabralla)

    Quote: لقد سقط صدام, ولكن باتجاه السماء
    سلام عبود

    لا أحد مثلي أقام علاقة وطيدة مع صدام. فقد درست كتاباته جملة جملة, بل أكاد أجزم فأقول كلمة كلمة وحرفا حرفا, حتى أنني كنت أسهر أياما وأنا أفكر في مغزى كلمة ما, أو بارتباطات هذا التعبير أو ذاك بتداع ما. من أين جاءت كلمة " ترعة", ولماذا قال " كَرم", ولم يقل "عنب"؟ من أين جاءت هاتان الكلمتان غير المتداولتين في العامية العراقية؟ لماذا جعل امرأة متهمة بالخيانة الزوجية رمزا للكفاح الوطني, وهو المدافع الأصيل عن شرف الماجدات؟ مثل هذه الأمور التافهة شغلتني كثيرا, وسرقت جزءا ثمينا من عمري, وأنا على أعتاب الشيخوخة. حقيقة أنا لم أره حيا أبدا. المرة الوحيدة التي كنت قريبا منه كانت أثناء دراستي في كلية الآداب. كان ذلك عام 1967 على ما أظن. كان مناخ الكلية متوترا. كانت الكلية في اضراب. حدث توتر ملحوظ في الكلية, حينما وصلنا الى الممر الداخلي. أخبرنا بعض الطلاب, بأن مشادة سياسية عابرة حدثت قبل قليل. ذكر الرواة أن بعض البعثيين المسلحين كانوا هنا, جاؤوا من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية المقابلة لكليتنا, منهم شخص اسمه صدام التكريتي وآخر اسمه عبد الخالق السامرائي ( أعدمه صدام لاحقا), وأن القضية انتهت بسلام, لأن صداما أخذ رفاقه وخرج من الكلية غاضبا, متوعدا.
    أما كيف خرج ولماذا, فهذا أمر سمعته فيما بعد من بعض الذين يدّعون أنهم شهدوا الحدث. قالوا: سحب عبد الخالق السامرائي مقعدا صغيرا, جاعلا منه منصة للخطابة. وضع صدام كتبه, التي كانت في يده, على حافة المقعد وصعد مناديا بصوت عال, طالبا من الطلاب التجمع لسماع ما يود قوله. بعض الطلبة المشاكسين تسللوا خفية وسرقوا كتبه. نظر صدام بين قدميه فلم يجد كتبه, فما كان منه إلا أن صاح بصوت غاضب: "يا بن قحبة باق كتبي؟", أي (أي ابن قحبة هذا الذي سرق كتبي؟), فعجّت عاصفة من الضحك بين القلة الذين دفعهم الفضول فجاؤوا للفرجة على أحد الأسماء المشهورة في الوسط الطلابي بالبلطجة. كانت تلك هي الحادثة الوحيدة التي اقتربت فيها من مكان مرّ به صدام. وظللنا نتذكر مروره الفكاهي, حتى اليوم الذي أطل فيه علينا, بعد عام من الحادث, كنائب لرئيس الدولة العراقية العظيمة, فمات فينا حس الدعابة الى الأبد!
    لكن صداما مرّ على رقبتي مرارا.
    ففي يوم كالح من عام 1988 أرسلت مديرة الاستخبارات العسكرية, رسالة مقتضبة الى أمي تزف اليها نبأ القبض عليّ, وتنفيذ حكم الإعدام بي. مما لا شك فيه, أنهم, كالعادة, أعدموا شخصا ما, سهوا, بدلا عني, فقد كنت خارج العراق حينذاك. حينما صعد صدام الى المشنقة كنت أفكر في أمر واحد: من كان ذلك الشخص الذي وضعوا الحبل في عنقه بدلا مني؟ وفي حقيقة الأمر لم يكن الإعدام آنذاك يجري شنقا. فلم يكن لديهم مزاج, كمزاج حكام اليوم, للتفنن في تصوير الموت. كان الموت يتم على عجل, بإطلاق الرصاص, وأحيانا يتم الإعدام بالمتفجرات, حينما يكون مزاجهم رائقا.
    ماذا كانت مشاعر ذلك الإنسان البرئ وهو يواجه قدرا غاشما اسمه نظام صدام حسين؟ هذا السؤال أوجهه الى كل الذين يريدون أن يقيموا صلاة الشهادة على رجل استباح دم الناس.
    ولكن, هل يحق لنا أن نعيد تاريخ القتل بقتول جديدة؟ وهل يحق لنا أن نتفنن في قتل الناس, مهما كانت جرائمهم؟
    يوم أمس قرأت خبرا عن صحيفة أميركية يقول: بهذه النهاية وضع العراق نقطة في نهاية صفحة العنف الدموي. قرأت العبارة مرارا وتكرارا, وفي كل مرة لم أكن أرى نقطة في نهاية السطر. كنت أرى مشنقة وجثة تتدلى. أحقا أن صفحات التاريخ السعيدة تختتم بمثل هذه النقاط البشعة؟
    لا أعلم. فمشاعري مختلطة, ولا أستطيع الحكم على شيء, لكنني سأكون أكثر مقدرة على الحكم, أعني أكثر خبرة, حينما يُلف حبل المشنقة حول رقبة موفق الربيعي, وحينما تصوره عدسات التصوير يسير مرفوع الرأس, ساخرا من الموت, كما فعل صدام. عندئذ سأكون واثقا من أن أحكامي, وسأكون عادلا في تقييم مشاهد الموت, وأيها أكثر مهانة واستهتارا بحرمة الإنسان. ولكن ذلك يتعلق بالسؤال الهام: متى سيعتلي موفق الربيعي أو غيره منصة الإعدام؟ والأهم: هل سيحذو الآخرون حذو صدام ويرفضون لبس قناع الشنق وتناول حبوب التهدئة ؟ لا أدري, لقد رأينا الكثير, وما علينا سوى أن نعيش لنرى فنون القتل المنسوبة الى الزمن السعيد القادم!
    أذكر هذا, وأخص به موفق الربيعي, مستشار الأمن القومي, في بلاد خالية من الأمن والقومية والمستشارين, أخصه بذلك لأنه علق هازئا, شامتا, على طريقة صدام " المتخاذلة" في اعتلاء المشنقة!
    وبمناسبة المشانق, أحب أن أذكر الشهيدين صدام وموفق بحادثة مسلية وطريفة تتعلق بالإعدام أيضا. كم هي مسلية طرائف الإعدام في العراق! في بداية حكم البعث, أراد البعثيون تحقيق خبطة العمر السياسية القومية فقاموا باعتقال شبكة, اسموها شبكة التجسس الإسرائيلية. وقاموا بتنفيذ حكم الإعدام على أعضاء الشبكة في ساحة " التحرير", وتم تحشيد الناس ليوم كامل للتمتع برؤية الجثث وهي تتدلى في الهواء. كان بين المحكومين شاب يافع. كان أصغرهم سنا, لكنه كان خلافا للجميع, أكثرهم استهزاء بالموت, حتى أن عبثه وسخرياته الصبيانية ضايقت أعضاء الشبكة جميعا. فلم يكن مسليا أبدا, أن يبدي المرء مثل هذا الاستخفاف بالموت, حتى لو جاء على يد بوش أو موفق أو صدام, أو حتى لو نفذ بهم! لكن الشاب المرح, المشاكس, ظل على تلك الحال لعدة أسابيع, حتى اللحظة الأخيرة, التي نودي فيها عليهم لملاقاة وجه ربهم. حقيقة, لم ير أحد منهم وجه ربه, لأن رؤوسهم كانت مستورة بأقنعة, حالهم كحال جلادي صدام اليوم. في تلك اللحظة العصيبة, التي سار فيها الجميع نحو ساحة التحرير, للنحر الوطني, مشى الجميع واحدا إثر الآخر, عدا الشاب المرح, الذي حالما سمع باسمه حتى خر مغشيا عليه. جاء في الروايات أنهم حاولوا إنعاشه, لكنه لم يفق من غيبوبته, فتم الاتصال بالقيادة, أي بصدام, فمكان منه إلا أن أخبرهم: احملوه مثل الجلب (الكلب) وعلقوا الحبل في رقبته!
    لا أعرف لماذا تخطر على بالي مثل هذه الخواطر في لحظة قاسية كهذه؟ أهو الإدمان على الموت؟
    لكنني لا أزال أذكر جيدا أن موقع جثة الشاب كان في وسط لوحة المشانق. لا أزال حتى هذه اللحظة أميز جثة ذلك الفتى. فقد كانت, الوحيدة, من بين الجثث, تبكي وهي ميتة, متسائلة بطفلية وإلحاح الصبية المشاكسين: لماذا يبدو المتفرجون, السائرون تحت قدميه, أكثر ضآلة منه حجما؟
    حقا, لماذا يبدو المشنوقون أعلى قامة من شانقيهم؟
    يوم أمس كتب أحد محبي صدام كلمة يثبت فيها للعرب أن المالكي أصر على الأميركان أن يتم تنفيفذ حكم الإعدام في يوم العيد, بينما كان رأي الأميركان أن يتم ذلك بعد أسبوعين. محب صدام هذا يلوم المسلمين الذين اعترضوا على التنفيذ في يوم العيد, ويراه إهانة للأمة, فكان الواجب الاعتراض على مبدأ الإعدام, وليس على يوم الإعدام. لكنه, رغم ذلك, كان مزهوا وهو يستعرض الكرم الأميركي بتأجيل الإعدام لأسبوعين, ناسيا أن القضية لا ترتبط بيوم الإعدام, وإنما بمبدأ الإعدام نفسه.
    محب صدام, الذي طالما نعت ممثلي الحكومة العراقية بأنهم خدم أذلاء ومطايا للأجنبي, لم يستفسر, ولو للحظة واحدة, عن سبب تسليم الأميركيين شخصا على هذا القدر من الخطورة الى أعدائه " الطائفيين", بما أنهم لا يحبذون أعدامه؟ لماذا سلموه, ولماذا سلموه في تلك الساعة؟ أما كان بمقدورهم أن يبقوه عندهم الى ما بعد العيد؟ أم أن موفق الربيعي أرعب جورج بوش بنظراته الوطنية الفتاكة؟
    أمر آخر له صلة بصراع الطوائف. خبر الإعدام أرفق بثلاث إشارات, ذات الدلالة الخاصة: ان الإعدام تم في منطقة الكاظمية, أي في أقدس مكان شيعي في بغداد, يبعد عن أقوى حي سكني سني بمئات الأمتار فحسب. وثانيا: ان من بين من حضروا توقيع استلام صدام لم يذكر سوى اسم عبد الكريم العنزي, أحد رموز حزب ثأر الله الشيعي, الحليف الخفي لمقتدى الصدر. وثالثا: أن رئيس الجمهورية السني لم يوقع على قرار الإعدام. مرّ الخبر لعدة ساعات ولم يتمكن أحد, ربما بسبب المفاجأة, من فك رموزة. وحينما مرّ الخبر, بإشاراته المفضوحة, لعدة ساعات أخرى, ولم يقم أحد بتلقفها والتعليق عليها بالإتجاه الذي أراده مصممو الحدث والخبر, ظهرت فجأة " الكاميرة العراقية الخفية".
    وللكاميرة العراقية الخفية قصة خاصة, مسلية أيضا, كأخبار الإعدام. ففي بقاع العالم كله اعتادت هذه الكاميرة تسجيل الطرائف والتسالي, لكنها في العراق وحده تسجل أكثر لحظات الذبح دموية ووحشية وسرية وخفاء: انتهاكات سجن أبو غريب, التعذيب في سجن وزارة الداخلية في الجادرية, لحظة إعدام صدام!
    أليس غريبا أن توجد "كاميرات" أمينة, تسجل كل هذه البشاعات المرعبة, صوتا وصورة, ولكنها لا تظهر إلا في هيئة كاميرات خفية, حينما تعجز عدسات التصوير العلنية والرسائل المصاحبة لها من تأدية مهامها السياسية؟!
    هذا ما سها عنه محبو صدام, وما لم يتنبهوا اليه وهم يناضلون من أجل إعادة التاريخ الى الوراء.
    ولكن, في الوقت نفسه, كشف الإعدام للآخرين, الذين يريدون أن يدفعوا التاريخ الى الأمام بفن القتل وبأقنعة المنتقمين وبمساعدة المحتلين, كشف الإعدام لهم أنهم بفضل حماقاتهم, وبفضل أنانيتهم وشهوتهم الى الدم, جعلوا صداما يخرج من حفرته القذرة, ويصعد الى منصة الأعدام, ليسقط صريعا, ولكن...
    كم حيرتني كلمة يصعد وينزل باللغة السويدية! فالسويديون يقولون تسلق الى الأعلى وتسلق الى الأسفل. أما كلمة سقط العربية, فإنها تعني بعربية القتلة, بعربية المتبارين في فن القتل, أن سقوطا لطاغية ما, قد يغدو, لبشاعتهم, سقوطا, ولكن باتجاه السماء!
    هذا درس للجميع, للسابقين واللاحقين, لعشاق الدم كافة!
    ولكنه درس بشع, ككل المشاركين فيه.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-01-2007, 02:32 AM

esam gabralla

تاريخ التسجيل: 03-05-2003
مجموع المشاركات: 6116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


دورة إنتاج القتلة..الطاغية الأخير نموذجا...! (Re: esam gabralla)

    Quote: دورة إنتاج القتلة..الطاغية الأخير نموذجا...!
    محسن صابط الجيلاوي

    انتهت حياة الطاغية بالطريقة الدراماتيكية ذاتها لمسلسل القتل والسحل لحكام العراق وخصوصا في تاريخه المعاصر...والنواح العربي يعبر بكثافة عن عشق روحية الخضوع والاستلاب أمام القوي، نحن أمم جديرة بتلك المهزلة بان يحكمها الأقوياء عندما يحولون أعناقنا إلى ملهاه سواء عبر المشنقة أو بضع طلقات أو حتى بالبساطيل..هناك مستويات وأشكال متعددة لقطف الرؤوس لكن الجوهري هو تغييب الإنسان ببساطة لا حدود لها... تلك إرادة كان الحكام يعتقدون ان لهم وحدهم فقط الحق بممارستها أما أن تزحف باتجاه أجسادهم وأرواحهم فذلك بعيد حتما عن طيات تفكيرهم الرخو..لكن تراكم الحقائق أشعلت غواية القتل للزعماء وأكدت حضورها عراقيا..نحن نصنع الدكتاتور ثم نمل منه، نقوم بنزعة كسروال عتيق، ثم نستبدله بجديد ننفخ فيه حتى يتعملق ليواصل فن اللعب بدمنا...
    رحل الدكتاتور بضبابية شبيهة بتلك التي أدخلته الحكم..الحالتان فيهما ذلك الباب المفتوح على شكل قاتل جديد سيسمن لاحقا وسيقدم لنا خطابا يجعلنا نخضع كأنثى شرقية في فراش الفحولة العربي..منذ عام 58 ونحن ننظر ونتسلى بهذا المسلسل الذي لا ينتهي، ولكن المأساوي اننا نحن الذين نتفرج بل الأصح نساهم بهذه المسرحية الشيطانية أول الضحايا ليس على صعيد تغييب الجسد بل فقرا وجوعا وتشردا..شعب بلا ماء ولا كهرباء ولا دواء ولا بصيص أمل..ولكننا كنا دوما في استعداد ونشوة لتبديل الهتاف ( بالروح بالدم نفديك...)، على استعداد في الكسل الفريد في عدم إنتاج حتى أبرة أو يشماغ خليجي ولكن شُطر وأذكياء في إنتاج هؤلاء، الصور تعلق في نفس الأماكن فقط السحن مختلفة وفوق هذه الصور خطاب لا ينتمي للعالم يأخذ شكلا قوميا تارة أو اسلامويا أو شيوعيا..لكن الجوهري واحد هو رخص تطلعاتنا وتسليم حريتنا طواعية إلى قتلة لا يرحمون...كان يكفي للذين يتباكون على صدام انه عاش حياة رخية بشكل استثنائي هو وعائلته وعشيرته وقريته وحيواناته لعقود طويلة في حين غاب شبابنا بالملايين وهم في أولى خطواتهم وحبوهم على طريق الحياة..أي دنيا عكرة صنعوها لنا ؟ العقل العربي هش وظاهرة صوتية يشوبها ذلك الخطاب الذي جعل منها منطقة مريضة ومتخلفة بشكل عجيب...!
    لكن الأغرب هو حكامنا الجدد انهم لا يتعظون بل يسيرون كما يبدو في نفس دائرة هذا المستنقع الغريب..لقد اقتصروا تضحيات عظيمة لأمّة بشخص قائد واحد وبهتاف واحد يعبر عن( طينة) متخلفة هي الصاعدة في عراق اليوم لكي تنتج لنا دكتاتور جديد سنتغنى بأمجاده ثلاث عقود جديدة أو أكثر..عندها سنستبدله لكي نواصل هواية إنتاج دورة الجريمة..لم أكن أتصور يوما ان حكام بهكذا فقر سياسي وغباء غير قادرين على إدارة لحظة بسيطة وفارقة في تاريخ العراق كان لها أن تضع العدل فوق التفاصيل الصغيرة..لكن بحماقاتهم وضعونا أمام سؤال كان ولا زال حاضرا على مَنْ ستدور الدوائر....ومعها ستتطاير رؤوس بريئة ومجرمة على حد سواء لأننا أمم نهتف لكل أحمق...!؟؟؟
    تحذير لكل من يلعب بمصير الناس ان النهاية كما شاهدتموها بسيطة للغاية وخصوصا في عراق اليوم حيث القتل والذبح..فوسط ذلك الخراب هناك لحظات حب يقابلها ببساطة حبل يلتف على رقبة سميكة قد يخاف عليها البعض من الأذى جلادين ومعدومين...!
    تحسسوا رقابكم عندما تعملون منكرا...وخصوصا اللعب بحياة الآخر..فليس الدائم سوى وجه الله...فأمام اللحظات الرهيبة لن ينفع الندم ولن ينفع ان تكون جبانا أو شجاعا..كلاهما سيان ولن ينفع ذلك المبرر في تصوير مجرم على انه بطل.تلك قضية ستعيش إن وجدت للقادة العظام الذين أرادوا للخير أن ينتصر..!
    عندما ترحل الهتافات والصور وفكرة تعظيم البشر وغطرسة القادة والشعارات والتمجيد الأجوف والشحن الفكري المتعدد الوجوه....عندما يكف الشعب في المستوى الأول عن ذلك..عندها نقول ان قادم العراق بخير..عداها هناك دكتاتور قادم جميل الطلعة والكلمات والشعارات..ومعها سيف سيقطف رؤوسنا باستسلام عجيب كما يفعل كل مرة..!
    على أية حال نهاية طاغية أو مجرم تجعل العالم أكثر أمنا وجمالا...تلك حقيقة مادية صلدة هي هديتي لكل أولئك الذين حزنوا على غيابه الأبدي وقد يكون المؤقت أيضا إذا لم يتعظ البعض من حقائق التاريخ الرهيبة...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-01-2007, 02:35 AM

esam gabralla

تاريخ التسجيل: 03-05-2003
مجموع المشاركات: 6116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


عن المسيح و جيفارا و إسماعيل: صدام حسين.. البطل المدلل لكاميرا أعداءه (Re: esam gabralla)

    Quote: عن المسيح و جيفارا و إسماعيل: صدام حسين.. البطل المدلل لكاميرا أعداءه
    نائل الطوخي
    مع التزامن النادر لعيدي الأضحي والميلاد، تسير أخيرا، وجنبا الي جانب، قصتا الفداء المقدستان، قصة افتداء اسماعيل وافتداء يسوع نفسه لأجل الانسان. الفداء هو ما يصلح اعوجاج البشرية. اختيار أفضل ما لديك، ثم التخلص منه، في نوع من اثبات الولاء للرب، ولكن أيضا كنوع من البرهنة علي صحة جسدك، جسدك الذي لم يقصر عن تأدية كل مهامه بعد خلع العنصر الأكثر بهاء منه. الفداء يحوي عنصر التكفير عن الذنب، ولكنه يحوي أيضا ذلك التحدي الواثق منه نفسه، الذي يؤكد أن الجسد سيظل كما هو، لن تقل كفاءته بعد. هكذا، تم الاعلان عن اعدام صدام حسين فجر عيد الأضحي.
    تم التخلص من البطل الشرير اذن، لا علي هيئة تضحية هذه المرة ولكن علي هيئة تطهير، تطهير للجسد العراقي الجميل من مرضه. هذه الحملة التطهيرية التي توبعت بمشهدية وافرة تمثلت في دخول كاميرات التصوير غرفة الاعدام، واكبتها حملة موازية تمثلت في ردود الفعل الفرحة بالاعدام، حملة كانت عناوينها من عينة عام جديد بدون الطاغية أو بدون صدام ذلك أفضل جدا. هكذا اذن. كان صدام، حتي في أثناء كونه أسيرا، هو من عطل الجسد العراقي عن أن يكون جسدا صحيحا. حسنا، لننتظر ونر.
    لا يمكننا تصنيف الفرحة باعدام صدام حسين الا بنوع من السذاجة، فالطاغية كان متقاعدا عن استبداده منذ سنوات. انها فرحة تطهيرية في المقام الأول، فرحة بتناقص عدد الأشرار واحدا، الأشرار الذين لم يستطع أحد احصاءهم ولا تقديم تصور عن كيفية التخلص من بقيتهم جميعا، واحدا اثر واحد أو مجتمعين. الشر دوما هو كائن هلامي ومختلف عليه تماما. ومحاولة ملاحقة الشر، خاصة في حال كونه عاجزا، تكون لها اهداف خطابية أكثر منها سياسية. من هذه الناحية لابد من الاعتراف بأن اعدام صدام حسين هو عبث، هو أمر ينتمي لقصص الأطفال التي تصر علي أن يلاقي المسيء جزاءه، حتي لو كان جزاؤه هذا وبالا علي من عاقبه، لأن الحكايات لا تجازف أبدا بأن تصل الي هذه النقطة.
    يملك حكام العراق الجدد بطش صدام ولايملكون حنكته. استطاع صدام تحويل قطاعات كبيرة من الشعوب العربية، المولعة بالخطابة، الي مناصرة له، وفشل حكام العراق في لفت نظر قطاعات كبيرة من الغرب، المولع بالنجاح، اليهم. كان الفشل رديفهم في كل خطوات اصلاح العراق، هنا يمكن القول أن صدام كان هو النموذج الأمثل لهم. صدام الذي استطاع باستبداده الحفاظ علي تماسك، نسبي وهش وشوفيني، للعراق. هذا النجاح علي ما يبدو مثار غيرتهم، هم الذين لا يملكون، مثله بالضبط، محاذير أخلاقية كثيرة فيما يتعلق باستخدام العنف أو تأجيج الطائفية أو القمع.
    علي الرغم من استشهاد المسيح علي أيدي اليهود، فلقد تم التكفير بموته عن خطيئة الانسان، الانسان الذي قتل ربه بيديه، والذي لم يحتمل أن يعيش الابن المقدس بين ظهرانيه. هذه النقطة في حكاية الفداء تتعطل القصة القرآنية والتوراتية عن بلوغها، تصل القصة الاسلامية واليهودية الي مكافئة ابراهيم علي استعداده لقتل ابنه وحيده الذي يحبه. الهدية هي عنوان القصتين، قصة العهد الجديد وقصة القرآن والتوراة، هدية يسوع للانسان (الغفران) و هدية الله لابراهيم (الكبش)، الهدية التي تأتي في أعقاب التضحية. في النهاية، يبدو استعداد الانسان للتخلص من أغلي ما لديه، لأجل أمر بعيد، صوت يسمعه، وحي يتلقاه من عالم آخر يحب أن يختبر دوما قدرته علي الحياة بعيدا عن مسببات سعادته، يبدو هذا الاستعداد هو مختبر الانسان أمام ذاته. لا يمكن القطع أن أشياء كتلك لم تخطر في بال حكام وقضاة العراق، والذين ينظرون الي صدام بنوع من البنوة، هم أبناء بطشه وممارسيه والمحتجين عليه فقط لأجل ترسيخه. هكذا يضحي الابن بأبيه، لاثبات قوته وكفاءته واستقلاليته بعيدا عنه، وانتظارا لهدية الرب الأخيرة. العالم الجديد سيتحقق الآن، حالا. بعد بعض الهجمات الانتقامية للبعثيين والصداميين والارهابيين، سينتفض الشر انتفاضته الأخيرة ويسلم الروح. هكذا فقط ندخل جنة غفران الخطيئة الأولي، ندخل جنة نسيان ماضينا الملوث ومحوه، ندخل نهاية التاريخ. يقدم حكام العراق قربانا ما يرون أنه أفضل جزءا من جسدهم، الجزء الذي تربوا عليه ولا يفهمون الا اياه، الجزء الأكثر نجاعة وكفاءة في نظرهم، صدام حسين، هم الأبناء الشرعيون له، بهدف انقاص أعدائهم الأشرار واحدا، ولكن أيضا بهدف يتصل بالتحدي، بهدف قطع أي كلمة قد تقال عن أن صدام لو كان في السلطة لما كان العراق علي هذا الشكل، هذا التحدي يدخلونه واثقين، ثم يخسرون المرة تلو المرة. لم يتوقف العراق طيلة السنوات الثلاث الأخيرة عن أن يسير بثبات نحو الأسوأ.
    فيما يخص صدام حسين بالتحديد، وليس العراق، تتتابع الأعياد، بدءا من سقوط تمثاله في ساحة الفردوس حتي العثور عليه في الحفرة التي اختارها بنفسه وانتهاء بموته الآن. لا يبدو أن هناك عيدا موحدا استقر عليه أعداؤه، وهم كثر. لماذا؟ لأن كل عيد يكشف نفسه بسرعة عن أنه ليس عيدا، لأن الفارق ليس شاسعا بين يوم ثمانية وعشرين كانون الاول/ ديسمبر ويوم ثلاثين كانون الاول/ ديسمبر عام 2006. ان لم يكن العنف يتزاد لصالح الأخير. برغم ذلك، فالحرص أشد ما يكون لدي حكام العراق علي مزاجهم الاحتفائي، علي رموزهم التي يكدسونها، علي تقــــديس الأشخاص والتواريخ والأفعال. وباختصار، علي تحويل تاريخهم الي معرض كبير من الأيقونات، لنتذكر المشهدية الرهيبة لحادث تافه مثل اسقاط تمثال، المشهدية التي يحبها كل الساعين وراء الرموز لا البشر.
    هل قصدوا فعلا بفجر الثلاثين من كانون الاول (ديسمبر) دفن صدام أم اعادة بعثه بقوة، علي هيئة ضحية، قربان، اله شهيد؟ أليس استسلامه الذي وصفه موفق الربيعي هو تسليم ينتمي للمسيح، لاسماعيل، لعلي بن أبي طالب، الذي يملك هو أيضا مع ابنه نفس الطاقة الهائلة علي افتداء نفسه لأجل العالم، نفس التسليم أمام السكين الآخذ في الاقتراب لأنه يري في الغيب ما لا تري السكين وما لا يري حاملها. بهذا كان حكام العراق يرسمون اسطورة صدام الخاصة، عبر هذه المشهدية التي تعمل وفق حدين في الغالب، وفي الغالب تميل أكثر الي حد واحد منهما، وهو الضحية. يتحول الضحية الي اله أما الجلاد فينساه التاريخ، من يتذكر الآن صراخ اليهود مطالبين بيلاطس بقتل المسيح سوي بنوع من القرف والابتسامة الهازئة؟ ولا يهم أي سياق أو أي أسباب دفعت الضحية والجلاد لكي يقف كل منهما في هذا الموقف. أليست المشهدية هي حالة تقطيع للسياق، للتاريخ، الي لقطات صغيرة لا تعني الا ذاتها؟ ليتحمل حكام العراق اذن، ولتتحمل أمريكا موجة جديدة من العداء الذي لا تفهمه ولا تسعي لفهمه.
    في يوم من الأيام، أثناء الحرب علي العراق، وعلي شاشة احدي الفضائيات العربية، وفي سجال حول ذاك السؤال الذي كان المادة المفضلة للفضائيات وقتها: هل الحرب علي العراق هي صواب أم خطأ؟ قال فؤاد عجمي أن أمريكا ستنتصر وأن صدام سيهزم وأن الكاميرا ستقترب من وجهه قتيلا ليقتنع كل من يشاهده أنه ميت. أضاف عجمي أن المشاهدين سيقتنعون بأنه ميت بالضبط كما اضطروا الي الاقتناع بأن غيفارا قد قتل. كانت نبوءة عجمي مرعبة. كانت تعمل لصالح صدام بشكل مطلق. هل قصد وقتها أن وجه صدام سيتحول الي أيقونة مقدسة مثل وجه غيفارا؟ هل قصد أن صدام سيصبح ملهما للشعوب والحركات التحررية مثل غيفارا، وهو رمز آخر للفداء في العقائد العلمانية. بالتأكيد لا. ولكن النبوءة تعمل علي غير رغبة صاحبها أحيانا. هنا بالتحديد يبدو صدق نبوءة عجمي أمرا لا مناص منه. عبر اقتراب الكاميرا من صدام حسين، من تصويره نائما في حفرته، في زنزانته، يغسل ملابسه، ثم وهو يلقي كلماته المقدسة الأخيرة قبل "استشهاده" ، جنبا الي جنب مع تصوير ابنيه علي هيئة شهيدين، عبر كل هذا تكرس الكاميرا الأمريكية والعراقية التابعة لما سيعمل ضدهما في السنوات القادمة. يكرس حكام العراق لملهمهم وأبيهم الروحي، يضحون به مع خلفية درامية وموسيقي حزينة مناسبة تجعل من البطل الشرير الذي يموت في نهاية الفيلم علي أيدي أبطال أكثر شرا محل تعــــاطف وتقديس من الجمهور الواسع، محلا لاكتشاف وسامة مفتــــقدة ظلت غير مدركة في الأيام السابقة. غيفارا بوجهه اليسوعي، الحسين بملامحه الثائرة، صدام بلحيته الأنيقة، كل هذا يضم الأخير الي أبطال لا يشبههم ولا يشبهونه. ينسي له الجمهور المستلب كل خطاياه، دفعة واحدة، في أوكازيون نادر، ولكنـــــه لا ينسي أبدا الموسيقي التصويرية التي صاحبت مقتــــل بطله، لا ينسي الجمل الأخيرة التي قالها قبل موته. يعي مخرجــــو مسرحية العراق الآن أن هذا النــــوع من الميتــات هو بالضبط مجال عمل الدراما.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-01-2007, 02:45 AM

esam gabralla

تاريخ التسجيل: 03-05-2003
مجموع المشاركات: 6116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


نهاية عام‮.. ‬إعدام صدام (Re: esam gabralla)

    Quote: نهاية عام‮.. ‬إعدام صدام

    سعيد الحمد

    منذ الصباح الباكر وجدت فضائياتنا فرصتها التي‮ ‬لا تعوض،‮ ‬ومناسبتها التي‮ ‬لا تتكرر في‮ ‬اعدام صدام‮.. ‬وكعادتها وجدت في‮ ‬الاعدام فرصة‮ »‬للعركة والتعارك‮« ‬بين فضائية مؤيدة للاعدام اقامت مهرجانات الفرح،‮ ‬وبين فضائية حزينة على الاعدام نصبت سرادق عزاء للشتم والذم‮..‬ ومع ان اعدام صدام كان النتيجة وكان النهاية المؤكدة عند كل الناس تقريبا الا ان اعدامه تحول فضائيا وعربيا الى قضية مثيرة للجدل،‮ ‬بدأتها الفضائيات وانتقلت عدواها الى الشارع العربي‮ ‬الذي‮ ‬وجد فيها موضوعا‮ ‬يتعارك حوله في‮ ‬زمن عربي‮ ‬تحول هو الآخر الى مجرد ردات فعل عاطفية جياشة تبدأ بقوة صاخبة ثم سرعان ما تنتهي‮ ‬وكأن شيئا لم‮ ‬يكن ابدا‮.‬ اهتمت فضائياتنا واهتم الشارع العربي‮ ‬بردات فعل العالم على تنفيذ الاعدام‮.. »‬ماذا قالت واشنطن ولندن وباريس وموسكو،‮ ‬وماذا قالت الانظمة العربية وكيف رفضت حماس وفتح والقذافي‮ ‬اعدام صدام‮« ‬ولم تهتم فضائية عربية بردة فعل اصحاب الشأن والمعنيين مباشرة بالاعدام،‮ ‬ونعني‮ ‬بهم العراقيين والشارع العراقي‮ ‬بمختلف طبقاته وفئاته وشرائحه‮.‬ الجميع افتى في‮ ‬الاعدام وموعده واسلوبه وتوقيته نهار عيد الاضحى،‮ ‬حتى ظننت ان صدام كان من العُبَّاد الزاهدين الكافّين العافّين الملازمين للجامع‮.‬ والجميع وفي‮ ‬مقدمتهم فضائياتنا التي‮ ‬خصصت ساعاتها الطويلة للحديث حول‮ »‬خبر‮« ‬اعدام صدام لم تذهب بعيدا لقراءة ظاهرة صناعة الدكتاتور وصناعة‮ »‬البطل‮« ‬وصناعة الفرد في‮ ‬تاريخنا‮.. ‬وهي‮ ‬صناعة بقدر مآسيها ونكباتها مازال الشعب العربي‮ ‬يتوق إليها ويتطلع نحوها بشوق معربد بآماله وطموحاته المعلقة والمؤجلة بانتظار‮ »‬بطل‮« ‬يصنعه الخيال الشعبي‮ ‬الواسع ليتحول واقعا الى دكتاتور‮ ‬يحكمه بالحديد والنار‮.. ‬وحين‮ ‬يموت أو حين‮ ‬يقتل او‮ ‬يعدم اذا بالجميع‮ ‬يذرف عليه الدموع مودعاً‮ ‬فيها‮ »‬بطله الدكتاتور‮«‬،‮ ‬متطلعا الى‮ »‬بطل دكتاتور‮« ‬آخر‮.. ‬يعيد فيه سيرة النكبة والنكسة والكارثة والهزيمة‮.‬ في‮ ‬غياب ثقافة المؤسسة او بالادق في‮ ‬غياب الوعي‮ ‬بدور المؤسسة وحكم القانون والمؤسسات نتعلق جميعا بوهم البحث عن بطل عن مخلِّص،‮ ‬ولا مانع بعدها ان‮ ‬يتحول الى دكتاتور دموي‮ ‬ينكل بنا او‮ ‬يقودنا الى الهزيمة،‮ ‬فالمهم هو‮ »‬البطل الفرد‮« ‬فالخلاص الفردي‮ ‬هو أملنا وهو تكوين نهجنا وثقافتنا وفكرنا الذي‮ ‬لم‮ ‬يخرج ابدا الى آفاق ثقافة المؤسسات،‮ ‬ثقافة القرار الجمعي‮ ‬والتفكير الجمعي‮ ‬على خلفية ديمقراطية القرار وديمقراطية الخيار وديمقراطية المسار‮.‬ ولأننا نتعلق بالسطحي‮ ‬في‮ ‬الظواهر وبالسطحي‮ ‬في‮ ‬قراءة الاحداث من حولنا،‮ ‬ولأننا نتوقف عند النتائج ونهمل الاسباب التي‮ ‬قادت اليها‮.. ‬لذلك‮ ‬يبرز ويشتهر اولئك المتسلقون والمنتفعون والذين‮ ‬يعرفون ويجيدون كيف‮ ‬يرقصون وكيف‮ ‬يستثمرون اللحظة والمناسبة والحدث لصالحهم الشخصي‮ ‬الخاص‮.‬ ففي‮ ‬يوم اعدام صدام والابصار العربية والعيون والآذان مشدودة الى الفضائيات،‮ ‬برز بشكل‮ ‬غير مسبوق وفي‮ ‬دعاية شخصية مجانية لم‮ ‬يحلموا بمثلها ولن‮ ‬يحلموا‮ »‬اعضاء هيئة الدفاع عن صدام‮« ‬من خليل الدليمي‮ ‬العراقي‮ ‬وصولا الى بشرى خليل اللبنانية مرورا بنجيب النعيمي‮ ‬القطري‮ ‬ووصولا الى محمد منيب المصري‮ ‬الذي‮ ‬كان اكثرهم تفرغا‮ ‬يوم العيد للخروج على الشاشات والفضائيات وبزهم وفاقهم بكثرة اطلالاته من كل فضائية،‮ ‬وكان تحت الطلب في‮ ‬كل ساعة من ساعات ذلك النهار المدفوع الاجر شهرة ونقدا ونجومية لمن‮ ‬يرددون نفس الكلام‮.‬ هدّد بعثيون مثل ابو محمد‮ »‬بأن العراق سينجب الف صدام وصدام‮« ‬وتمنى ذلك عرب كثيرون‮.. ‬فهل نسأل لماذا نعيد انتاج الدكتاتور‮!!‬
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-01-2007, 05:51 AM

NASERELDIN SALAH

تاريخ التسجيل: 27-01-2005
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نهاية عام‮.. ‬إعدام صدام (Re: esam gabralla)

    مهم ان نعرف كذلك كيف كانت اللحظات الاخيره للتنفيذ و كيف تمت عمليه التمهيد

    لاخراج الاعدام بصوره تبراء منها حتي الامريكان

    وهذا مقال في ال new york times in 01/01/07


    http://www.nytimes.com/2007/01/01/world/middleeast/01iraq.html[QUOTE]
    U.S. Questioned Iraq on the Rush to Hang Hussein
    By JOHN F. BURNS and MARC SANTORA
    BAGHDAD, Dec. 31 — With his plain pine coffin strapped into an American military helicopter for a predawn journey across the desert, Saddam Hussein, the executed dictator who built a legend with his defiance of America, completed a turbulent passage into history on Sunday.

    Like the helicopter trip, just about everything in the 24 hours that began with Mr. Hussein’s being taken to his execution from his cell in an American military detention center in the postmidnight chill of Saturday had a surreal and even cinematic quality.

    Part of it was that the Americans, who turned him into a pariah and drove him from power, proved to be his unlikely benefactors in the face of Iraq’s new Shiite rulers who seemed bent on turning the execution and its aftermath into a new nightmare for the Sunni minority privileged under Mr. Hussein.

    The 110-mile journey aboard a Black Hawk helicopter carried Mr. Hussein’s body to an American military base north of Tikrit, Camp Speicher, named for an American Navy pilot lost over Iraq in the first hours of the Persian Gulf war in 1991. From there, an Iraqi convoy carried him to Awja, the humble town beside the Tigris River that Mr. Hussein, in the chandeliered palaces that became his habitat as ruler, spoke of as emblematic of the miseries of his lonely and impoverished youth.

    The American role extended beyond providing the helicopter that carried Mr. Hussein home. Iraqi and American officials who have discussed the intrigue and confusion that preceded the decision late on Friday to rush Mr. Hussein to the gallows have said that it was the Americans who questioned the political wisdom — and justice — of expediting the execution, in ways that required Prime Minister Nuri Kamal al-Maliki to override constitutional and religious precepts that might have assured Mr. Hussein a more dignified passage to his end.

    The Americans’ concerns seem certain to have been heightened by what happened at the hanging, as evidenced in video recordings made just before Mr. Hussein fell through the gallows trapdoor at 6:10 a.m. on Saturday. A new video that appeared on the Internet late Saturday, apparently made by a witness with a camera cellphone, underscored the unruly, mocking atmosphere in the execution chamber.

    This continued, on the video, through the actual hanging itself, with a shout of “The tyrant has fallen! May God curse him!” as Mr. Hussein hung lifeless, his neck snapped back and his glassy eyes open.

    The cacophony from those gathered before the gallows included a shout of “Go to hell!” as the former ruler stood with the noose around his neck in the final moments, and his riposte, barely audible above the bedlam, which included the words “gallows of shame.” It continued despite appeals from an official-sounding voice, possibly Munir Haddad, the judge who presided at the hanging, saying, “Please no! The man is about to die.”

    The Shiites who predominated at the hanging began a refrain at one point of “Moktada! Moktada! Moktada!”— the name of a volatile cleric whose private militia has spawned death squads that have made an indiscriminate industry of killing Sunnis — appending it to a Muslim imprecation for blessings on the Prophet Muhammad. “Moktada,” Mr. Hussein replied, smiling contemptuously. “Is this how real men behave?”

    American officials in Iraq have been reluctant to say much publicly about the pell-mell nature of the hanging, apparently fearful of provoking recriminations in Washington, where the Bush administration adopted a hands-off posture, saying the timing of the execution was Iraq’s to decide.

    While privately incensed at the dead-of-night rush to the gallows, the Americans here have been caught in the double bind that has ensnared them over much else about the Maliki government — frustrated at what they call the government’s failure to recognize its destructive behavior, but reluctant to speak out, or sometimes to act, for fear of undermining Mr. Maliki and worsening the situation.

    But a narrative assembled from accounts by various American officials, and by Iraqis present at some of the crucial meetings between the two sides, shows that it was the Americans who counseled caution in the way the Iraqis carried out the hanging. The issues uppermost in the Americans’ minds, these officials said, were a provision in Iraq’s new Constitution that required the three-man presidency council to approve hangings, and a stipulation in a longstanding Iraqi law that no executions can be carried out during the Id al-Adha holiday, which began for Iraqi Sunnis on Saturday and Shiites on Sunday.

    A senior Iraqi official said the Americans staked out their ground at a meeting on Thursday, 48 hours after an appeals court had upheld the death sentence passed on Mr. Hussein and two associates. They were convicted in November of crimes against humanity for the persecution of the Shiite townspeople of Dujail, north of Baghdad, in 1982. Mr. Hussein, as president, signed a decree to hang 148 men and teenage boys.

    Told that Mr. Maliki wanted to carry out the death sentence on Mr. Hussein almost immediately, and not wait further into the 30-day deadline set by the appeals court, American officers at the Thursday meeting said that they would accept any decision but needed assurance that due process had been followed before relinquishing physical custody of Mr. Hussein.

    “The Americans said that we have no issue in handing him over, but we need everything to be in accordance with the law,” the Iraqi official said. “We do not want to break the law.”

    The American pressure sent Mr. Maliki and his aides into a frantic quest for legal workarounds, the Iraqi official said. The Americans told them they needed a decree from President Jalal Talabani, signed jointly by his two vice presidents, upholding the death sentence, and a letter from the chief judge of the Iraqi High Tribunal, the court that tried Mr. Hussein, certifying the verdict. But Mr. Talabani, a Kurd, made it known that he objected to the death penalty on principle.

    The Maliki government spent much of Friday working on legal mechanisms to meet the American demands. From Mr. Talabani, they obtained a letter saying that while he would not sign a decree approving the hanging, he had no objections. The Iraqi official said Mr. Talabani first asked the tribunal’s judges for an opinion on whether the constitutional requirement for presidential approval applied to a death sentence handed down by the tribunal, a special court operating outside Iraq’s main judicial system. The judges said the requirement was void.

    Mr. Maliki had one major obstacle: the Hussein-era law proscribing executions during the Id holiday. This remained unresolved until late Friday, the Iraqi official said. He said he attended a late-night dinner at the prime minister’s office at which American officers and Mr. Maliki’s officials debated the issue.

    One participant described the meeting this way: “The Iraqis seemed quite frustrated, saying, ‘Who is going to execute him, anyway, you or us?’ The Americans replied by saying that obviously, it was the Iraqis who would carry out the hanging. So the Iraqis said, ‘This is our problem and we will handle the consequences. If there is any damage done, it is we who will be damaged, not you.’ ”

    To this, the Iraqis added what has often been their trump card in tricky political situations: they telephoned officials of the marjaiya, the supreme religious body in Iraqi Shiism, composed of ayatollahs in the holy city of Najaf. The ayatollahs approved. Mr. Maliki, at a few minutes before midnight on Friday, then signed a letter to the justice minister, “to carry out the hanging until death.”

    The Maliki letter sent Iraqi and American officials into a frenzy of activity. Fourteen Iraqi officials, including senior members of the Maliki government, were called at 1:30 a.m. on Saturday and told to gather at the prime minister’s office. At. 3:30 a.m., they were driven to the helicopter pad beside Mr. Hussein’s old Republican Palace, and taken to the prison in the northern suburb of Khadimiya where the hanging took place.

    At about the same time, American and Iraqi officials said, Mr. Hussein was roused at his Camp Cropper cell 10 miles away, and taken to a Black Hawk helicopter for his journey to Khadimiya.

    None of the Iraqi officials were able to explain why Mr. Maliki had been unwilling to allow the execution to wait. Nor would any explain why those who conducted it had allowed it to deteriorate into a sectarian free-for-all that had the effect, on the video recordings, of making Mr. Hussein, a mass murderer, appear dignified and restrained, and his executioners, representing Shiites who were his principal victims, seem like bullying street thugs.

    But the explanation may have lain in something that Bassam al-Husseini, a Maliki aide closely involved in arrangements for the hanging, said to the BBC later. Mr. Husseini, who has American citizenship, described the hanging as “an Id gift to the Iraqi people.”

    The weekend’s final disorderly chapter came with the tensions over Mr. Hussein’s body. For nearly 18 hours on Saturday, Mr. Maliki’s officials insisted that his corpse would be kept in secret government custody until circumstances allowed interment without his grave becoming a shrine or a target. Once again, the Americans intervened.

    The leader of Mr. Hussein’s Albu-Nasir tribe, Sheik Ali al-Nida, said that before flying to Baghdad on an American helicopter, he had been so fearful for his safety that he had written a will. Bizarrely, Sheik Nida and others were shown on Iraqi television collecting the coffin from the courtyard in front of Mr. Maliki’s office, where it sat unceremoniously in a police pickup.

    After the helicopter trip to Camp Speicher, the American base outside Tikrit, the coffin was taken in an Iraqi convoy to Awja, and laid to rest in the ornate visitors’ center that Mr. Hussein ordered built for the townspeople in the 1990s. Local officials and members of Mr. Hussein’s tribe had broken open the marbled floor in the main reception hall, and cleared what they said would be a temporary burial place until he could be moved to a permanent grave outside Awja where his two sons, Uday and Qusay, are buried.

    At the burial, several mourners threw themselves on the closed casket. One, a young man convulsed with sobs, cried: “He has not died. I can hear him speaking to me.” Another shouted, “Saddam is dead! Instead of weeping for him, think of ways we can take revenge on the Iranian enemy,” Sunni parlance for the Shiites now in power.

    Reporting was contributed by Abdul Razzaq al-Saiedi and Khalid W. Hassan from Baghdad, and an Iraqi employee of The New York Times from Tikrit.



    Home



المصدر

http://www.nytimes.com/2007/01/01/world/middleeast/01ir...r=1&pagewanted=print
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-01-2007, 02:08 PM

esam gabralla

تاريخ التسجيل: 03-05-2003
مجموع المشاركات: 6116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الجنرال فرانكو في الجحيم (Re: esam gabralla)

    الجنرال فرانكو في الجحيم

    بابلو نيرودا

    أيّها الشرّير، لا النار ولا الخَلّ الساخن

    في عشّ ساحرات البراكين، ولا الجليد المُفترِس،

    لا السلحفاة النتنة التي تنبح وتعول

    بصوتِ امرأةٍ ميّتةٍ تخدشُ بطنك

    باحثةً عن خاتم زواجٍ ودمية طفلٍ مذبوح،

    ستكون لك سوى بابٍ مظلمٍ مكسور،

    في حقيقة الأمر.



    من جحيمٍ الى آخر، ماهو الفرق؟

    في عُواءِ جحافلِك، في الحليب المقدّس لأمّهات اسبانيا،

    في الحليب والأثداء التي ديستْ على امتداد الطريق،

    دائماً هنالك قرية أخرى، دائماً هنالك صمت أكثر،

    وباب مهشّم.



    ها أنتَ هنا الآن. جِفنٌ قذر،

    روثُ دجاجِ مقابرَ فاسدٌ، بُصاقٌ ثقيل،

    شكلُ خيانةٍ لا يمحوها الدّم. مَن، من أنتَ؟

    يا صفيحةَ المِلح البائسة، يا كلبَ الأرضِ،

    يا ظِلاًّ شاحباً سيّيء الولادة.



    اللّهَب يتقهقر بدون رمادٍ،

    العطش المالح للجحيم،

    مدارات الحزن تشحب.



    أيّها اللّعين، الإنسانيّة وحدها ستطاردك،

    داخل النار المُطلَقة للأشياء ينبغي ألاّ تُفنى،

    ولا أن تضيع في ميزان الزمن،

    ينبغي ألاّ تُثقَب بالعدسة الحارقة

    أو بالزَبَد العنيف.



    وحيداً، وحيداً. لأجل أن تجتمع كلُّ الدموع،

    لأجل خلود الأيادي الميّتةِ والعيون المسمولة،

    وحيداً في كهفِ جحيمك،

    تأكل في صمتٍ القيحَ والدّمَ

    طوالَ أبديّة ملعونةٍ وموحشة.



    أنتَ لا تستحقّ النوم

    حتى ولو كانت عيناكَ مثبّتتين بالدّبابيس:

    ينبغي أن تظلَّ مستيقظاً أيّها الجنرال، يقظةً أبديّةً

    وسط تعفّن الأمّهات الصغيرات،

    رشقات الرشّاش في الخريف.

    جميعها وجميع الأطفال المحزونين المقطّعةِ أوصالهم،

    متصالبين، مشنوقين، ينتظرون في جهنّمك

    يومَ الإحتفال البارد: يوم وصولك.



    الأطفالُ المسودّون من الإنفجارات،

    شظايا الدماغ الحُمرُ، الدهاليزُ المحشوّة

    بالأمعاء اللّطيفة، جميعُ هؤلاء بانتظارك، كلٌّ على وضعهِ الذي كان فيه

    عابراً الشارع، راكلاً الكُرة،

    يزدردُ فاكهةً، مبتسماً، أو مولوداً لتوّه.



    مبتسمينَ. هنالك إبتسامات الآن مهشّمة بالدّم

    تنتظرُ بأسنانٍ مُبعثرةٍ، مقلوعةٍ

    وأقنعةٍ من صديدٍ عَكرٍ، وجوه مثقوبة

    ببارودٍ أبديّ، وأشباح بلا أسماء،

    الظلام يخبّئهم، أؤلئك الذين ما غادروا أسرّةَ أنقاضهم أبداً.

    إنّهم جميعاً ينتظرونك لقضاء الليلة.

    يملأوون الممرّات كالطحالب الذّاوية.



    هؤلاء أهلُنا، كانوا لحمَنا،

    عافيتنا، طُمأنينتنا الصّاخبة،

    أوقيانوس هوائنا ورئاتنا،

    بواسطتهم الأرض اليابسة أزهرت. والآن،

    فيما وراء الأرض، تحوّلوا الى ممتلكات تالفة،

    قضيةِ قتيل، طحينٍ ميّتٍ،

    إنّهم ينتظرونك في جحيمك.

    طالما الرعب والحزن قد أَفَلا بعيداً،

    فلا رعب ولا أحزان في إنتظارك.

    فلتكنْ وحيداً وملعوناً،

    وحيداً ومستيقظاً بين كلّ هؤلاء الموتى،

    ودع الدّمَ يهطل عليك كالمطر،

    ودع النهرَ المحتضر للعيون المقلوعة

    ينحدر وينجرف عليك

    محدّقاً نحوك الى ما لا نهاية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-01-2007, 00:49 AM

محمد عثمان ابوشوك

تاريخ التسجيل: 06-11-2006
مجموع المشاركات: 33

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الجنرال فرانكو في الجحيم (Re: esam gabralla)

    الاخ الكريم عصام
    تحية طيبه
    اسمح لى أن اضبف إلى ما سبق مجموعة صغيره تمثل رأيا اخر

    وداعا يا صدام: رسالة بوش.... أخطأت العنوان
    أحمد نجيب الشابي
    في جناح الظلام استل صدام من زنزانته وهو أسير حرب لتنفذ فيه إرادة المحتل الغاشم شنقا حتي الموت ويشفي به غليل الأحقاد الطائفية العمياء. وكما عهدناه بطلا في الحياة شاهدناه بطلا في وجه الموت، عالي الهمة مرفوع الرأس مؤمنا بأمته وشعبه مرددا بصوته الجهوري كلمات السر التي تشده إلي وجدان شعبه وأمته بعقد الإيمان الذي لا ينفصم.
    غادر صدام الحياة الدنيا إلي الخلود ليلتحق بكوكبة الذين لا يموتون في ذاكرة شعوبهم، كوكبة عمر المختار ومحمد علي وغيرهم كثار ممن يضيئون الطريق وتقص حياتهم مأساة أمة بأسرها.
    لم يسايرك أحد من شعبك وأمتك في أخطائك، وليس هنا المقام لذكرها، ولكنك سكنت في قلوب الملايين من سواحل موريتانيا إلي شواطئ الهند، لا بل أحبك كل حر مستضعف من أقاصي أمريكا إلي أعماق آسيا.
    أحببناك لأننا نذكر لك تأميم نفط العراق وبه فتحت باب استرجاع الشعوب المقهورة لثرواتها المسلوبة، وأحببناك لأنك رفعت سيفك المسلول في وجه الأمية فقهرتها ونشرت العلم والمعرفة في البلد الذي علم البشرية القراءة والكتابة بالقصب.
    أحببناك لأنك حولت عاصمة الرشيد من قرية تقبع تحت الغبار خارج التاريخ إلي عاصمة يتنافس فيها العلماء والشعراء والأدباء والرسامون مع الأطباء والمهندسين والباحثين يقدون حاضر العراق ومستقبل العرب الزاهر. أحببناك لأنك أصلحت الزراعة وشيدت الصناعة وحررت المرأة وقهرت المرض ومددت الطرقات السيارة ووصلت المدن بالسكك الحديدية وبنيت الجسور والمطارات علي طول العراق وعرضه، من تخوم الأردن إلي مستنقعات شاطئ العرب.
    أحببناك لأنك انتصرت لكل مقهور ضعيف فأخذت بيده واسترجعت له حقه ولأنك أحببت فلسطين وجعلت منها كلمة السر في حياتك ومماتك. أحببناك لأنك أحببت العرب وأمنت بهم أمة تسحق الحياة وهديت لهم أعز ما تملك: أبناؤك ونفسك الأخير.
    أحببناك لأنك لم تسرق المال العام ولم تخزنه خارج الحدود، أحببناك لأنك لم تساوم ولم تبع أحلام الأمة وأمجادها بمفاتن العرش ولا استهواك المنفي ولو كان ذهبيا كما استهوي غيرك في بلاد الله الواسعة وفضلت الوفاء والمقاومة والصمود كالأسد في عرينه مدافعا عن شعبك وبلدك وأمتك.
    أحببناك لأننا فهمنا حقيقة خلافك مع طغاة العالم، الحفاظ علي ثروات بلدك والكد والجد في ردم فجوة الزمن التي فصلت الشرق الأصيل عن الغرب الحديث. أردت أن تعيد لبغداد الرشيد مكانتها في النور فأنكروا عليك ذلك. هاجموك فحاصروك ولم تستسلم، أمنت القوت والعلاج لثمانية عشر مليونا من البشر تحت الحصار، شيبا وشبابا، سنة وشيعة، عربا وأكرادا، مسلمين ونصاري، مدة اثنتي عشرة سنة بأيامها ولياليها ففرغ صبرهم ولم تفل عزيمتك فأعادوا عليك الكرة دون حجة أو مبرر سوي شموخك وإيمانك الذي عرفته ذات مرة بأنه القدرة علي إدراك الحقائق قبل وقوعها.
    قالوا انك تكدس من أسلحة الدمار الشامل ما يهدد أمن جيرانك فكذبوا وافتضح أمرهم ثم قالوا انك وراء هجمات ايلول (سبتمبر) فخابت حجتهم وأقر مجلسهم (الكونغرس) أن لا علاقة لك بذلك فعزفوا علي وتر الديمقراطية وحقوق الإنسان فافتضح أمرهم: تعذيب حتي الموت... اغتصاب جماعي للفتيات والمحصنات من النساء وحتي للأسود من الرجال... قتل بمئات الآلاف... إشعال لنار الفتنة الطائفية التي لم يكتو الشرق بها من قبل... نهب المتاحف والمباني العامة... سرقات بمليارات الدولارات.... فرق الموت... أنهار من الدماء... أدركت كل ذلك ووعدتهم بمقاومة لا تقهر علي أسوار بغداد فصدقت وكان وعدك الصادق. ها هم يعدون اليوم قتلاهم بالآلاف... وها هم جرحاهم اليوم يقصون بعشرات الآلاف علي أهاليهم مرارة الحرب ومآسيها. انقسم صفهم وادلهمت الآفاق في وجوههم فدفعهم حقدهم البربري الأعمي إلي مد يدهم عليك فاستباحوا حياتك وأنت أسير حرب بين أيديهم، قتلوك فجر عيد الأضحي وهم يعرفون قدسية هذا اليوم لدي شعبك وأمتك ويدركون ما ترمز إليه عندهم والمكان الذي تحتله في قلوبهم. سكت القادة العرب وارتجفوا إلا من رحم ربك ولكن بيوت العزاء أقيمت في شوارع موريتانيا المتحررة وفي فلسطين المحتلة وخرجت المظاهرات في عمان ومدن الهند حزنا وتغبنا عليك.
    أرادها بوش رسالة إلي العرب والمستضعفين فأخطأ العنوان. لا يريد أحد بعد اليوم ديمقراطيته الدموية، لا يريد أحد عدله القائم علي المكيالين مكيال للطغاة من أصحابه، بينوشي الذي لم يعرف حتي المحاكمة وشارون رجل السلام في صبرا وشاتيلا، ومكيال للأحرار من أمثالك فداس باغتيالك علي كل ما بنته أمريكا من مبادئ وقيم: المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع واستقلال القضاء والسلامة من التعذيب وسيادة القانون قانون الحرب والشرعية الدولية وحق الشعوب في تقرير مصيرها إلخ من الأغاني الأمريكية التي أضحت مشروخة.
    إن كان للرأي العالمي والمنتظم الدولي من معني فقد خسرت أمريكا الحرب شرعيا حتي قبل أن تبدأها وإن كان لتأليف البشر وتوحيدهم من معني في السياسة فقد خسرت أمريكا الحرب سياسيا قبل أن تسقط فيها أخلاقيا. وها هي اليوم تخسرها عسكريا فاستقال وزيرها للحربية وأقر بوش ذاته بأن أمريكا لا تحقق النصر في العراق والبقية ينبئ بها ما أقدموا عليه من سفالة باغتيالك: هروب مذل من العراق كما هربوا من لبنان والصومال وفيتنام تاركين وراءهم الخراب والدمار والحروب الطائفية والنزاعات العرقية التي تهدد بالإتيان علي المنطقة بأسرها.
    لكن إدارة بوش التي أخطأت الحساب سنة 2003 تخطئ العنوان اليوم: لن يهابها أحد بعد اليوم، لقد مرغ أنفها في التراب، لقد أججت الحقد عليها في كل مكان من العالم.
    الشرق لن يموت، سينتفض من تحت الرماد، ويخرج من وراء الدخان واقفا شامخا راسخ القدمين علي صخرة مخزونه الحضاري الذي لا ينفد ولا يسرق ولا ينضب.
    نم واهنأ أيها الفارس المقدام لقد حملت نفسك ما لا تتحمله الجبال، نم وأهنأ أيها الفارس الهمام لقد بلّغت الرسالة وحفظت الأمانة ووعدك نافذ لا محالة، نم فلك العزة والخلد ولهم اللعنة والخزي.
    محام وسياسي من تونس
    (الأمين العام السابق للحزب الديمقراطي التقدمي)
    حزب ماركسى لبنبنى
    القدس العربي 02/01/2007
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الدكتور محمد عباس ينعى الرئيس صدام حسين
    إنا لله و إنا إليه راجعون
    شقت الشهادتان قلبي..
    شبكة البصرة
    أشهد أن لا إله إلا الله.. و أشهد أن محمدا رسول الله..
    أشهد أن لا إله إلا الله.. و أشهد أن محمدا رسول الله..
    قالها الرجل صامدا وشامخا وهو يقف كالطود على منصة إعدامه حاسر الرأس لم يعد بينه وبين لقاء ربه شيء..
    كان جلادوه ملثمين فافتضح الأمر.. فليس الأمر أمر حكومة تعاقب مجرما.. بل عصابة مجرمين عملاء خونة يذبحون رئيسهم ويقدمونه -عليهم اللعنة- قربانا لأمريكا و إسرائيل..
    هل قلت عصابة مجرمين عملاء خونة؟؟!! لماذا أدللهم.. لماذا أستعمل هذه الألفاظ الرقيقة في وصفهم فتتلوث بهم الألفاظ..
    كان جلادوه ملثمين.. لكن لم يكن من الصعب علىّ أن أستشف ملامحهم .. ملامح شياطين.... بل حتى تبدو ملامح الشياطين إزاءهم خيرة ناعمة وديعة.. ما كان من الصعب علىّ أن أعرفهم لأستمطر اللعنات عليهم واحدا واحدا.. و أولهم كل حكامنا.. حكامنا العاجزون عن المقاومة الآن فهم حائضون.. و أولهم أيضا ذلك المجرم الذئب الغادر القابع في البيت الأسود.. وتابعيه في بريطانيا و إسرائيل..
    نعم.. كان صدام حسين يواجه الموت شجاعا أبيا لا تختلج له نبرة ولا يهتز له طرف.. وفي نفس اللحظة كانت كل سراويل كل حكامنا تبتل.
    نعم.. أقولها لك أيتها الأمة التعيسة المنكوبة التي لم تبق خير أمة أخرجت للناس منذ توقفت عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. أقولها لك.. أن حكامك كحكام العراق الخونة.. ولولا أن الاتهام بالكفر له فقهه وشروطه – التي تكشفه ولا توجده- لقلت أن حكامنا لا يق gون كفرا ونفاقا..
    كانت الفضائيات تتحدث عن حكامنا فتذكر عاهل كذا وعاهل كذا وعاهل كذا.. منسوبين إلى بلاد العرب..
    وكانت أذناي تستبدل الراء باللام في كل عاهل..
    ***
    كان الأذلاء المهانون حكامنا يرددون لا إله إلا أمريكا وكان هو يردد:
    أشهد أن لا إله إلا الله.. و أشهد أن محمدا رسول الله..
    أشهد أن لا إله إلا الله.. و أشهد أن محمدا رسول الله..
    انكسر في نفسي شيء وانتكس في روحي جرح وسمعت من جوانحي رجع الصدى لرنين أنين..
    هل صدقتني أذناي وهما تنبئاني بصدق ذلك الصوت الذي شرخ قلبي؟؟....
    ***
    أبغضت الرجل – وهاجمته كثيرا حتى عام 1990..
    ثم صمت عنه ودافعت عن الإسلام والمسلمين والعراق..
    قلت فيه ما قاله امرؤ القيس في أبيه: ضيعني صغيرا وحملني دمه كبيرا..
    ثم تتابعت الأحداث لأرى في الرجل ما لم أكن أرى..
    أي صمود هذا الذي صمده..
    أي صبر هذا الذي صبره..
    أي بطولة و أي ثبات..
    ***
    حكامنا الحائضون يأسفون لأن الإعدام تم صبيحة عيد الأضحى..
    وكأنه لو تأجل الأمر أياما أو تقدم يوما لا ستوفى مشروعيته..
    ليسوا قادة ولا قوادا بل هم قوادون.. هم قوادون لا يعترضون على الزنا نفسه لكنهم يعترضون على أن يتم في نهار رمضان.. أما لو تم بعد أذان المغرب فلا تثريب..
    قواد من قوادينا فعلها قبل ذلك حين انتقد الأمريكيين – أحقر وأخس و الأكثر شرا و إجراما ووحشية أمس واليوم وغدا وعبر التاريخ .. نعم .. أقصد الأمريكيين جميعا حكومة وشعبا و آباء و أبناء و أجيالا خلف أجيال-.. انتقدهم لأنهم قاموا بغارة مدمرة في ليلة القدر.. لم يعترض القواد على الغارة لكنه اعترض على حدوثها ليلة القدر.. وكأنها لو تقدمت يوما أو تأخرت يوما لاستوفت مشروعيتها.
    ***
    ثم جاء موقع " مفكرة الإسلام" الإليكتروني ليضيف بعدا آخر للصورة.. ولقد بدأ هذا الموقع بداية طيبة مع المقاومة ثم انحرف شيئا فشيئا لينسى في غالب الأحوال الصليبيين واليهود وليقتصر في طائفية منتنة – أيا كان اتجاهها – على مهاجمة الشيعة .. و أنا أدين الجريمة.. بل و أجرؤ على التكفير أيضا.. لكن ليس بتهمة أنهم شيعة.. بل بسبب خيانتهم لله ولرسوله وللمؤمنين ولموالاة الكفار.. وهذه تهم يشترك فيها هؤلاء و أولئك.. (هل يستطيع منصف أن يعطي إيران درجة في الخيانة أعلى من درجة مصر أو السعودية أو الأردن) .. كان البعد الذي أضافه موقع مفكرة الإسلام على الصورة هو كتاب إليكتروني عن صدام حسين جلى فيه وجهه المسلم.. كان اسم الكتاب هو:
    "عقدٌ من حياة صدام ... في ميزان الإسلام"
    ويمكن للقارئ أن يجده في مواقع عديدة منها موقع مفكرة الإسلام وموقع شبكة البصرة..
    وفي هذا الكتاب سيجد القارئ معلومات تختلف تماما عما تروجه آلة الإعلام الغربية الشيطانية.. وهذا طبيعي.. لكن أغلبنا لا يفقهه أبدا.. وبعض هؤلاء يتصرف كما لو كان يملك صكوك غفران .. أو أنه يقسم رحمة ربه.. فيحدد من سيغفر الله لهم ومن لن يغفر لهم الله في تأل على الله مرفوض ومذموم ومدان.. والغريب أن هؤلاء أيدوه ظالما ومجافيا لروح الإسلام فلما تشرب الإسلام وشكل وجدانه إذا بإخواننا هؤلاء يخذلونه.. ومن المحزن كثيرا جدا أن مناط الغضب والرضا في الحالتين لم يكن وجه الله بل كان وجه أمريكا!!.
    الكتاب يغير صورة صدام حسين تماما.. وينسف صورته القديمة ليقدم صورة جديدة مبهرة.
    وعلى الرغم من ذلك فإنني لا أدافع عن جرائم ارتكبها صدام حسين أو عن ذنوب اقترفها.. لكنني أقرر أنه ما من جريمة نسبت إليه – بالحق أو بالباطل- إلا وقد ارتكب أبشع منها و أكبر كل حاكم من حكامنا.. و أقرر أن صدام لم يعاقب على جرائمه وذنوبه و إنما عوقب على توبته و أوبته وحسناته وبطولته وصبره ودفاعه عن دينه و أمته وعروبته ووطنه وشرفه وعزته وكرامته وكبريائه .. أما حكامنا فقد تجردوا من ذلك جميعا فلم يستحقوا بالتالي أي عقاب.. مهما ربت جرائمهم على ما يدعونه على صدام من جرائم.
    ***
    لم يعاقب صدام بسبب جرائمه.. ولا حتى بأي سبب محدد و إنما عوقب لأن وقت عقابه في المخطط الشيطاني لمحاولة القضاء على العالم الإسلامي قد حان.. ووقت خصم قوة العراق من قوة المسلمين قد آن.. ووقت شرذمة الشعب العراقي لصالح أمريكا و إسرائيل قد أزف.. ولو لم يغز صدام الكويت لاختلق المجرمون ألف ذريعة لاغتياله ولتدمير العراق.. نفس الذرائع التي يعدونها الآن لتدمير إيران وسوريا والسعودية والسودان ومصر.. وسائر بلاد عالمنا الإسلامي..
    نعم.. الأمر كله مخطط ومدبر مع انتهاز الفرص إن جاءت فإن لم تجئ اختلقت..
    نفس المنهج الشيطاني الذي تتعامل به حكوماتنا معنا.. وهل كان ما حدث للإخوان المسلمين منذ إبراهيم عبد الهادي وحتى ما أطلق عليه بالكذب والزور : "ميليشيات الأزهر" إلا تطبيقا لهذا المنهج الشيطاني.. انتظار الفرصة.. فإن لم تجئ فاختلاق الذرائع..
    نقس المنهج لأكثر الحضارات دموية و إجراما وشراسة وكذبا في التاريخ....
    نعم .. نفس المنهج الواحد هنا وهناك..
    فالمخطط واحد..
    والتنفيذ واحد..
    ما يختلف فقط هو أن العملاء أكثر إجراما من المجرم الأصلي..
    فالأخير يعمل لما يظن أنه صالح أمته ودينه.. أما الأول فيعمل ما يعلم أنه خيانة لأمته ودينه.

    ***
    هل أنعي صدام؟! أم أنعي الحكام الحائضين والأمة النفساء بعد سقط ميت..
    ترقبت مظاهرات تكنس حكاما.. فما تحرك أحد..
    ترقبت صلاة الغائب في كل مسجد لكن أقل القليلين فعلوها..
    المشكلة في الأمة المشلولة الخاضعة المستذلة المهانة..
    لكني أوجه ندائي إلى المجاهدين الأبطال في العراق..
    اتبعوا تعاليم ديننا .. الإسلام.. و أطيعوا البطل الذي أدعو الله أن يتقبله شهيدا.. إياكم والفرقة والفتنة.. والله يعلم أنني أحمل للخونة ما تحملون.. ولكنني أرجوكم ألا يتوجه رصاصكم إلى قلب من توجد أدنى شبهة في أنه مسلم..
    ثأرنا مع الأمريكان والصهاينة ومن يواليهم دون تأويل.. ولن ننسى ثأرنا أبد الدهر.. اقتلوهم حيث ثقفتموهم.. اللهم أحصهم عددا ومزقهم بددا ولا تبق على ظهر الأرض منهم أحدا..
    يا أبطال العراق وما حول العراق.. يا مجاهدين تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله..أطفئوا نيران قلوبنا بدماء الأمريكيين والبريطانيين المحتلين.. وتجنبوا العراقيين ما أمكنكم تجنبهم..
    أعرف أن الأمر صعب.. بل إنني لم أتمالك نفسي من الهتاف لحظة الإعدام:
    - اللهم تقبل صدام شهيدا.. اللهم العن مقتدى الصدر ومحمد باقر الصدر ومن على شاكلتهم يا رب العالمين.. يا جبار يا قهار يا منتقم يا مذل يا مالك الملك....

    ***
    يسحق القلب ما هو أكثر من الألم..
    وبحرق العين ما هو أسخن من الدموع..
    ويكسر النفس ما هو أمر من الذل..
    أما بالنسبة لصدام حسين فمن الأكرم له ولنا أن يكون عند الله شهيدا من أن يكون عند عبدة الشيطان الأنجاس أسيرا..
    لا يؤلمني - بل يشرفني- استشهاده..
    ما آلمني أسره قبل استشهاده..
    ولو نفعت "لو" لقلت : لو استشهد قبل أن يؤسر!!
    إن مكانة الشهادة أعلى من مكانة الانتصار.. و أن الشهيد أفضل من المنتصر.. ولعل الله اختار له ما هو أغلى و أعلى من النصر..
    الآن كم من مليون قلب يبكيك وهو لم يحبك في حياتك.. لكن هنيئا لك أنك تمضي وعدد من يحترمونك أكثر بكثير ممن يحبونك..
    الآن أبكيك مستعيدا كلماتك الأخيرة:
    "اللهم إن قبضتها فارحمها فإني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأشهد أن محمدًا عبدك ورسولك بسم الله الرحمن الرحيم الله أكبر الله أكبر الله أكبر اللهم أنت رحمن رحيم" ....... ثم تمتمة غير مفهومة ثم يقول "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله".
    ***
    أبكيك مرددا قصيدة أرسلها لي الأستاذ عبدالله الخياط من مكة ألمكرمه صبيحة عيد الأضحى:
    اصعد فموطنك المرجى مخفر
    متعدد اللهجات والأزياء
    للشرطة الخصيان؛ أو للشرطة
    الثوار؛ أو للشرطة الأدباء
    أهل الكروش القابضين على القروش
    من العروش لقتل كل فدائي
    الهاربين من الخنادق والبنادق
    للفنادق في حمى العملاء
    القافزين من اليسار إلى اليمين
    إلى اليسار إلى اليمين كقفزة الحرباء
    المعلنين من القصور قصورنا
    واللاقطين عطية اللقطاء
    اصعد؛ فهذي الأرض بيت دعارة
    فيها البقاء معلق ببغاء
    من لم يمت بالسيف مات بطلقة
    من عاش فينا عيشة الشرفاء؟؟
    ماذا يضيرك أن تفارق أمة
    ليست سوى خطأ من الأخطاء
    فاللهم بحق الشهادتين اللتين شقتا قلبي:
    أشهد أن لا إله إلا الله.. و أشهد أن محمدا رسول الله..
    أشهد أن لا إله إلا الله.. و أشهد أن محمدا رسول الله..
    بحقهما يا رب وبحق صبره وابتلائه وجهاده اغفر له وتجاوز عن سيئاته وبدلها حسنات وتقبله شهيدا فإنه يشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ويشهد أن محمدًا عبدك ورسولك .. بسم الله الرحمن الرحيم الله أكبر الله أكبر الله أكبر اللهم أنت رحمن رحيم" ..
    وإنا لله و إنا إليه راجعون
    شبكة البصره نت
    1-1-
    2007
    قمر العراق السابع صدام - عليه السلام!
    شبكة البصرة
    د. نوري المرادي _شيوعى عراقى
    إيه يا سيدي صدام!
    إيه يا صبوح الوجه يوم الشهادة!
    إيه أيها القدوس الطاهر المحلّق الآن في علّين!
    إيه أيها الخالد الذي بشهادته سيزداد السعير على المعتدين!

    قد قدّر الله وقضى، ونحن الطائعون. وإنّ العين لتدمع والقلب ليحزن؛ إنماه حزن صقور، ساعة أو بضعها ويمضي. وقد مضى، وهاك ترى من علين كيف يكر أخوتك وأبناؤك المجاهدون على الخونة الجناة والمحتلين فيوردوهم المهالك ويدخلوهم الجحور! فهذا هو اليوم الأول لرحيلك، فكيف بالقادمات من الأيام؟! فإن تظاهر الجناة بالفرح، فمما يعتمل في نفوسهم من الخوف والرهبة. وما من لبيب لم ير الرعب وانخلاع قلوبهم في كل حركة يأتون أو لا يأتون. وعلى أية حال فليفرحوا اليوم، ليلقوا غدا ما سيشيب له الطفل الرضيع. وهو ثأر لا عقود تخففه ولا قرون، وليس أباة العراق من يخالفوه. وإن هتفوا باسم القرد أمامك وطالبوك بالشهادة له، فلعنهم الله ولعنه، ويا ويلهم من هكذا كبيرة تهتز لها السموات والأرضين! وسلام الأنبياء عليك وأولياء الله الصالحين!

    يا صدام!
    قد رأيناك اليوم بما لا يستوعبه وصف أو تصوّر.
    رأيناك يا سيدي تتقدم كالمسيح عيسى بن مريم إلى المشنقة بارا قرير العين هادئ السريرة، تنصح جلاديك وتشفق عليهم. فأي إشراق هذا الذي كان عليك، وأية ثقة نادرة، وأي رَوح ربّاني اكتنفك وأي شوق عظيم هذا الذي حملك إلى لقاء الله ؟؟؟! فسبحانه الذي يختار الطاهرين أمثالك ليحملوا آلام الأمة إليه، وسبحانه الذي جعلك قمر شنعار السابع بعد إيليـّا، وسين، والمسيح، وعلي، والحسين، وعبدالكريم! إن أرضا أقمارها أنتم أيها الخالدون لن يكتنفها الظلام أبدا. وأن أمة شهداؤها أنتم مؤهلة لأن تحكم العالمين.

    لا بأس يا قمرنا السابع صدام!
    قد رفعت رؤوسنا، فرفعك الله إلى علّين! فابشر أن قد ذهب الحزن وبقي البأس والهمة والجبروت، ويا ويل بني صهيون وأجلاف المتعتيين من النتائج! والله شاهد على هذا وملائكته أجمعين!

    تباركت أيها القمر الساطع صدام!
    بورك لك الأضحى والميلاد ويوم شهادتك!
    تبارك يوم ارتقائك إلى مصاف الأولياء والقديسين!
    وعليك وعلى كل الشهداء من المجاهدين الصابرين السلام!
    شبكة البصرة
    السبت 10 ذو الحجة 1427 / 30 كانون الاول 2006
    الحزب الشيوعي العراقي- إتحاد الشعب
    صدام حسين شهيد الشعب والحركة الوطنية
    شبكة البصرة
    مع فجر الثلاثين من كانون الأول/ ديسمبر 2006 أقدمت قوات الاحتلال الغاشم وبتواطؤ من العملاء والخونة الأذلاء؛ على جريمة إعدام الرئيس الشرعي للعراق الشهيد المناضل صدام حسين. ان الحزب الشيوعي العراقي– اتحاد الشعب اذ يعلن، انه تلقى بغضب نبأ الجريمة البشعة التي هزّت وجدان الأمة العربية والإسلامية والعالم الحرّ بأسره؛ فانه يعبر عن عميق تضامنه مع قيادة حزب البعث العربي الاشتراكي وجميع القوى المؤتلفة في إطار الجيهة الوطتية والقومية والإسلامية المناضلة ضد الاحنلال الأمريكي ونظام المنطقة الخضراء، ليؤكد عزمه الذي لا يلين على مواصلة الكفاح النحرري، من أجل استرداد استقلال العراق ودحر المحتلين. لقد وقف الرئيس الشرعي للبلاد موقفاً بطولياً مشرقاً وضرب بصموده الأسطوري أمام جلاديه مثلاً وطنياً عظيماً سوف تستلهمه الأجيال.
    عاش العراق حرّاّ مستقلاً
    المجد للشهيد الرئيس شهيد الشعب والوطن والأمة والحركة الوطنية العراقية.
    عاشت المقاومة
    الحزب الشيوعي العراقي- إتحاد الشعب
    بغداد 30/ 12/ 2006
    شبكة البصرة
    السبت 10 ذو الحجة 1427 / 30 كانون الاول 2006
    ألأنتصار ألأخير للشهيد البطل صدام المجيد
    شبكة البصرة
    حمد الشريده
    اليوم وجه الرئيس الشهيد آخر صفعه بوجه أعداءه وأعداء ألأسلام وألعروبه والعراقيين.
    أليوم وقف الرئيس البطل وقفة الرجال الأبطال وتحدى موت الجسد وأثبت خلود الرجال.
    اليوم وجه صدام ضربه موجعه للمخانيث والجبناء و المنافقين من صهاينه و صليبيين وفرس مجوس.
    اليوم وقف الأسد وقوف الرجال لايهاب الموت ولا يستجدي الحياة.
    اليوم حرمهم صدام من ان يظهروه كجبان أو ذليل أو منكسر ومنحنا صوره ستبقى خالده في القلوب.
    من منا أو من ابنائنا أو أحفادنا سينسى هذه الصوره؟
    كل من سيركب أرجوحة ألأبطال من اليوم ستكون هذه الصوره هي نموذجه ألأمثل.
    خسأ المجرمون..
    لقد أرادوا إهانة المسلمين بأعدامه في أول أيام العيد
    فأعدموه وسط تكبير المآذن وعند صلاة العيد وحين يكون الدعاء مستجابا والسكينة عامة وحيث الملائكة صاعدين هابطين.
    أية ميتة شريفه يا ايها البطل؟
    من منا لا يتمنى ميتة كهذه وسط تكبير المآذن و تسابيح الملائكه.
    من منا لا يتمنى أن يقف هادئا ثابتا في وجه الموت؟
    من منا لا يتمنى أن يصبح مثالا يحتذى في وجه الجبن و النذاله وبشاعة ألأذلال؟
    قارنوا بين شهادة الرئيس هذه و بين ميتة الخميني مذموما مدحورا مقهورا وخاسئا
    قارنوا بين من تسلق أرجوحة الأبطال مندفعا وبين من تجرع كاس السم رشفة رشفه وهو راغم
    هنيئا لك الشهادة يا أبو الشهداء
    هنيئا لكم آل المجيد كواكب الشهداء
    هنيئا للعراق فصل آخر من فصول البطوله والفداء
    لقد جمع صدام عز الدنيا وفخارها وشرف مقاومة المحتل وفخر الشهاده
    فهل هناك من لا يغبطه على ما حصل عليه؟
    كلنا سنموت يوما
    كلنا سنشرب من كأس المنيه
    لا أحـد فيها مخلد
    وقد مضى الرئيس صدام بعزة ورفعه
    فهل ستكون عند قاتليه نفس الشجاعة ساعة سيواجهون المشنقه؟
    سنرى
    سنرى
    بسم ألله الرحمن الرحيم
    (الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون) النحل/32 .
    شبكة البصرة
    السبت 10 ذو الحجة 1427 / 30 كانون الاول 2006
    *الكاتب كان حتى قبيل ثلاثة اشهر من جماعة العميل الصهيونى احمد الجلبى .. فر من العراق المحرر امريكيا واعلن انضمامه للمقاومة العراقيه..
    بيان التحالف الوطني العراقي
    حول اعدام المجاهد الرئيس صدام حسين


    * كل المجد للرئيس صدام الذي حافظ على شرف وكبرياء العراق....
    *العز والفخر للرئيس صدام الذي وقف شامخا ضد الغزاة والصهاينة....
    ياجماهير شعبنا المجاهد....
    يا أبناء أمتنا العربية المجيدة...
    في فجر هذا اليوم نفذت حكومة الاحتلال الصفوية المتصهينة أوامر المجرم الصليبي (بوش )
    بأعدام الرئيس المجاهد صدام حسين... لم يعد خافيا على كل ذي بصيرة بأن قرار اعدام
    الرئيس صدام هو قرار الحلف الصهيوني الصليبي الايراني الصفوي...لقد ظن القتلة الخائبون ,
    مدفوعين بأحقادهم التأريخية وأوهامهم المريضة, أن التخلص من شخص الرئيس صدام
    سيحقق لهم المقدرة على كسر ارادة شعب العراق وتطويعه وفق رؤاهم اليهودية الفارسية ...
    عبر التأريخ ,كان الفرس واليهود متحدين في مواجهة العراق ,عراق بابل وآشور, وتوحد
    الفرس والروم واليهود في التصدي للنبي العربي محمد المصطفى(ص) ولرسالة الاسلام
    التي بشر بها . واليوم ومن جديد , يتوحد الفرس واليهود والغرب الصليبي ( الروم ) في
    مواجهة العراق , جمجمة العرب , عراق صدام حسين , ويأتي تنفيذ الاعدام بالمجاهد
    صدام حسين ليؤكد ويوضح مرة أخرى طبيعة وأهداف الحلف الصهيوني/الايراني/الصليبي
    ووحدهم أطراف هذا الحلف الشرير أبدوا ابتهاجهم بأعدام الرئيس صدام ..
    يا جماهير شعبنا... يا أبناء أمة العرب
    ان العدوان على العراق ومحاصرته واحتلاله هو صفحة من صفحات المواجهة المستمرة
    بين العرب والمسلمين من جهة والقوى الصليبية الفارسية الصهيونية من جهة أخرى ...
    لقد شكل العراق على مدار التأريخ القاعدة الرئيسة للعرب والمسلمين في مواجهة الغزاة
    وكل أعداء الأمة. لقد حافظ الرئيس الشهيد على تأريخنا وصان الشرف الوطني
    وتمسك بالقرار الوطني المستقل وعمل جاهدا على أن يكون القرار العربي في الشأن
    العربي بيد العرب وحافظ على وحدة العراق وأسس مشروع قوة ونهضة علمية وأنجز
    تأميم النفط وهو الوحيد في هذه الدنيا الذي تحدى الغطرسة الصهيونية وأمطر الكيان
    الصهيوني بصواريخ الحق وحطم الموجة الفارسية الصفوية الشريرة التي استهدفت
    العراق والعرب عام 1980 , ولكل ذلك وليس لشيء آخر تم العدوان على العراق
    واحتلاله وأسر الرئيس صدام واعدامه.
    أيها المناضلون من كافة الفصائل والقوى السياسية الوطنية...
    أن نضالنا وكفاحنا الطويل من أجل الحق في الاختلاف والتعددية السياسية والفكرية
    يكتسب المشروعية الوطنية عبر تمسكنا بالقيم والمثل الوطنية والتقاليد الكفاحية
    والتراث المجيد لشعبنا وأمتنا والحفاظ على المصالح العليا للعراق وأمة العرب
    وهذا يتطلب منا جميعا وعلى اختلاف توجهاتنا السياسية والفكرية التنديد بقوة
    بجريمة اعدام الرئيس صدام حسين والاستمرار بالمقاومة الشاملة والمنظمة
    للاحتلال وعملائه وأتباعه والتصدي للعصابات الصفوية والصهيونية ..
    أيها المجاهدون البواسل...
    وجهوا ضرباتكم الماحقة للمحتلين الاوغاد وعملائهم من الصفويين السفلة والصهاينة .
    اجعلوا القتال ضد هؤلاء الأعداء بلا قيود أو تحديدات ووسعوا جغرافية المواجهة
    لتشمل كل المنطقة وتدمير المصالح والمؤسسات الامريكية الايرانية الصهيونية ..
    ليكن استشهاد الرئيس صدام حافزا للجميع من أجل تعبئة القوى وحشد القدرات
    لفصائل المقاومة والقوى السياسية المناهضة للاحتلال في جبهة كفاحية موحدة
    لالحاق الهزيمة الساحقة بالاحتلال وعملائه لنكون كالانصار الذين قال عنهم
    الرسول المصطفى(ص) ((أما والله ما علمتكم الا لتكثرون عند الفزع وتقلون
    عند الطمع))... أكدوا للدنيا كلها بأننا شعب لن تكسر أرادته ولن يقبل بأن
    يكسوا الصدأ جراحه .
    - سنباهي الدنيا ببسالة وصلابة الرئيس صدام حسين ..
    - النصر لشعبنا والهزيمة للغزاة ..
    -القتلة المجرمون لن يفلتوا من العقاب ..
    التحالف الوطني العراقي/ الهيئة القيادية
    بغداد في 30/12/2006

    دمعة مضمومة على جثمان الرئيس الشهيد صدام حسين
    الحزب الشيوعي العراقي – الكادر
    مكتب الاعلام المركزي



    كم هو كبير .
    كم هو دنئ هذا الهدف.
    كم هو اسن وداكن.
    هذا الزمن العربي.
    وكفى المرء نبلا الا تعد ماثره
    وكفى الرئيس الشهيد صدام حسين
    أن يكون مناضلا قوميا وقائدا عربيا عنيدا ، ورائدا عراقيا عابرا للمناطق والاحزاب والطوائف .
    كفاه نبلا أنه بقى حتى اخر ضوء في مقلتيه مصرا على عبور الاجيال ..... ذهابا وايابا .....
    الرئيس الشهيد صدام حسين الذي شارف على عمر السبعين، كان وبقي مناضلا نهما ، وظل مثابرا على فتح دفاتر ذاكرته العتيقة ليتصل بنا عبر المحكمة الهزيلة ، نحن كهول هذا الوقت ، من اجل اقناعنا باننا مازلنا في شرخ الشباب ، وانه لا محل عندنا للقبول بأعلان افلاس النضال ومقاومة المحتل واعوانه لان الوطن بحاجة الى حيوتنا ....
    قتلوا المناضل الشهيد صدام حسين لانه قال اكبر كلمة "" لا "" للصهاينة والفرس وللنتن بوش ، وربما كان اعدامه تصفية حساب قديم ،وقد يكون فتحا لحساب جديد ،
    فهل كتب على أبناء هذا الوطن الحزين ان يفتحوا للقتلة حسابا جديدا من الشهداء ؟؟؟
    أم علينا أن نفعل مثله ونجدد معه حسابا للامل ... ولعراق محرر وموحد ومستقل وذو سيادة.
    نحن في المكتب الاعلامي المركزي للحزب الشيوعي العراق – الكادر
    ندين الاعدام وندين القتلة .
    سلام لروحك الطاهرة
    وقلبك الكبير
    وسلام من خلالك الى قافلة الكبار والشهداء العظام في المقاومة الوطنية العراقية .


    الحزب الشيوعي العراقي – الكادر
    مكتب الاعلام المركزي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-01-2007, 09:49 PM

esam gabralla

تاريخ التسجيل: 03-05-2003
مجموع المشاركات: 6116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اعدام صدام اراء اخرى خارج ثنائية التمجيد و التجريم .. (Re: esam gabralla)

    الاخوة نصرالدين و ابوشوك شكرا على المساهمات

    Quote:
    فراغات مبعثرة.. لا تمتلىء

    فاتن نور

    بشاعة الصراعات الدموية ومخلفاتها نخرت ابصارنا
    الأبرياء يتساقطون في الأزقة والطرقات
    ورغم ان المناضلين يعدمون ويسحلون تحت الشمس
    ما زالوا يظنون انهم سيفزعوننا بمشاهدة إعدام دكتاتور!
    اولئك الأبالسة المنافقون المقرقعون..
    متى يكفوا عن رقتهم!!

    ...

    قيل..تحول وجه صدام الى وجه خنزير قبل دفنه ..
    اقول.. لطفا بالحقيقة...وهل كان لصدام وجها آدميا ذات يوم!!

    ...

    سألني احدهم مداعبا: اذا كان الانسان اللامسؤول منتجا للفوضى فماذا ينتج الانسان المسؤول
    قلت له جادة: الفوضى الخلاقة بلاشك!

    ...

    لست متأكدة ايهما يسبق الآخر.. حرق الأوطان ام إعدام الطغاة!
    إلا أني متأكدة تماما بأن ثمة شيء هناك لا جدوى منه في الحالتين!!

    ...

    قال لهم..قطعا أنا مع إعدامه،ولكن.. الأبرياء يعدمون يوميا..وقد نفذ ما دخرتموه لغبطتنا!

    ...

    ليس صدفة أن تبقى الأكياس الفارغة فارغة..تلك التي يُعبّأ بها الأبرياء الى الآخرة....لكنها تمتليء بجيفة طاغوت!

    ...

    سألها على النت..وما معالم الرجولة في الطرف الذي تقفين عليه؟
    ردت:... نظريا.. الرجل هو ذاك الذي يموت واقفا...
    ...تطبيقيا..الرجل هو ذاك الذي يتبول واقفا...
    عاد ليسأل..وما بين النظرية والتطبيق؟
    بلا تردد أجابت: فحولة واسترجال مع النصف الأخر...

    ...

    قال له متسائلا: انظر الى تلك الأقوام المستعبدة تحتنا ما اكثرها.... ترى من يقف وراء استعبادهم وما سر خنوعهم.. ؟
    اجابه حيث رسخت قدمه على القمة: لا احد اطلاقا .. بل ما علق بأذهانهم .. العبودية والخنوع من ضرورات إنتظار المخلص..
    تلك الأقوام لم تبلغ سن الرشد بعد يا بني..

    ...

    لنفتح كل النوافذ على غاياتها...
    الدعوة لاصلاح الفاسد محاولة غير موفقة لستره وتجميله.. قطعا اتفق معك.. يمكننا اصلاح مالم يفسد بعد...
    ولكننا نتحدث عن الأنظمة العربية!

    ...

    قالت له:ياعزيزي نحن نقاطع الحاكم ونستوقفه بقوة الدستور
    رد بهدوء:هذا ما نفعله تماما ولكن بقوة التصفيق..

    ...

    الأول:..بنوك الفقراء خطوة جيدة على درب
    لوى الثاني عنقه وسأل رفيقه المتحمس..هل تقصد درب إبقاء الفقراء فقراء!!
    الأول:.. بل درب العدالة..
    الثاني..العدالة إلا يبقى فقراء في العالم لنفتح لهم بنوكا...

    ...

    على باب الله يقف البؤساء
    وأذ يمر بهم الأثرياء ملوحين بالفتات
    يظنون أن ذلك الباب الموصد قد فتح...

    ...

    سأتفق معك برهة..اذا كان الوجود الأجتماعي لا يشكل الوعي الأجتماعي كما تدعي .. لماذا نحن اسياد في الصعود الى الهاوية!!

    ...

    همست بأذنه بدلال..الله جميل يحب الجمال
    سأل واثقا..لماذا لا ينسف الكرة الأرضية اذن
    اجابت..التمهيد اولا.. وقد أمر مترفيها ليفسدوا بها..
    رد بتواضع.. لماذا نحن ضجرون وقد حقت عليهم الطاعة والتنفيذ!!

    ...

    حسنا.. التطور التكنولوجي يساوي قوة العقل..
    وقوة العقل تساوي قوة الانتاج..
    هل لك ان تقول لي الى اين يتجه العقل بالطبقة العاملة!!

    ...

    قال الأبن لوالده..أبتي أرى أن طمعك ليس بمحله،اذا كانت القناعة كنز لا يفنى،لا يصرف ولا يستثمر، فلم تدخر منها الكثير!!
    اجابه الوالد..يا بني ..حشر مع الناس عيد ..آوليس هذا ما يفعله جياع العالم وهم يتزايدون بمعدل اربعة ملايين بالسنة!!

    ...

    قالت له..يا سيدي ما تدعيه لا رصيد له غير احصائيات هلامية مشفرة
    اجاب بوقار: انت مخطئة تماما فرغم انفتاح العالم الغربي إلا انه يتفوق على عالمنا بجرائم الإغتصاب
    ردت بصلابة..بلا جدل كثير.. اخبرني كم ليلة دخلة سيشهد عالمنا هذا اليوم ..اقول لك كم جريمة اغتصاب على الطريق

    ...

    قال احد العظماء.. "على الانسان أن يستنفذ كافة اجهزته كي لا يبقى ما يؤسف على قبره"
    استعار أمبراطور تلك المقولة وبعد التعديل والأصلاح صارت.. ..."على الحاكم ان يستنفذ كافة قوى الشعب وخيراتهم، كي لا يترك ما يؤسف على تركه"

    ...

    قال لها..على الضفة الأخرى ما زالوا يطلقون الألعاب النارية ابتهاجا بالعام الجديد..هل ستذهبين معي لمشاهدتها
    فلقت البصلة الى نصفين وقالت... يارجل ...هذا ما فعلناه طيلة العام المنصرم
    رد عليها ساخرا..لكننا لم نر الوان قوس قزح تنير ركام المدن!..

    ...

    وهكذا نمضي
    سابلة من نور
    مستضاءة تحت اقدامنا الطرقات..
    بفوانيس الضجر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-01-2007, 09:53 PM

esam gabralla

تاريخ التسجيل: 03-05-2003
مجموع المشاركات: 6116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


العدالة أم الإنتقام في إعدام صدام ! (Re: esam gabralla)

    Quote: العدالة أم الإنتقام في إعدام صدام !

    احمد معين

    في فلسفة الإعدام

    أثارت عملية إعدام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ، وكما كان متوقعاً في ظل الأوضاع الراهنة في العراق ، مزيداً من ردود الأفعال بين المرحب بشنقه والمعارض له . ولم يقتصر الأمر على ذلك بل أثار إعدامه وفي أوساط عديدة الجدل مجدداً حول مبدأ الإعدام كعقوبة لا تزال تطبق على نطاق واسع أو يعتبر ركناً أساسياً من المبدء القانوني أو في النصوص القانونية في دول عديدة في العالم .
    وحتى أشد المناصرين للإعدام لا يستطيعون الدفاع بصراحة عن تلك الممارسة البشعة لكونها وسيلة بالية بل وبربرية لإحقاق الحق وتحقيق العدالة.
    أما في الطرف الآخر فإن صفوف المناهضين للإعدام كعقوبة وإن كان بحق أعتى الطغاة ( وصدام أحد أكثر نماذج الطغيان في نصف القرن الماضي ) ، يتسع يوماً تلو الآخر بشكل بات يقض مضاجع المؤيدين لهذه العقوبة ويضطرهم لتغليف مناصرتهم لها بذرائع شتى.
    إن مناهضة الإعدام كوسيلة عقاب بشعة لا ينبع من قضية التمييز بين نوع الجريمة المقترفة ودوافعها وهل هي جريمة عادية تم إرتكابها بدافع ذاتي وشخصي أم هي جزء من عملية الإضطهاد السياسي تلجأ إليها الأنظمة الدكتاتورية والحكام الطغاة بوجه مناهضي سلطاتهم أو نهجهم السياسي .
    إن الإعدام من وجهة نظر مناهضيها يعتبر وبحق جريمة بحق الإنسان كجنس نوعي وليس جريمة بحق فرد بذاته وإن كان ضحيته المباشرة أفراداً بذاتهم. كما إنها لا تخدم عملياً تعميم العدالة والقضاء على جذور الجريمة بل بعكس ذلك فإن الدول التي تأخذ بهذه العقوبة كنهج في قوانين العقوبات المتبعة أو تمارسها على نطاق واسع هي أكثر الأنظة التي يتفشى فيها الجرائم كالولايات المتحدة والصين والسعودية وإيران وباكستان وغيرها من دول العالم المتخلف حيث لم تحل ممارستها على نطاق واسع دون تفشي الجرائم وتزايد معدلاتها . وليس هناك حاجة للتأكيد بأن ممارسة الإعدام كوسيلة للترهيب السياسي من قبل العديد من دول العالم المتخلف هي جزء من التركيبة السياسية الدكتاتورية لأنظمتها الحاكمة والتي لا تأبه بالعدالة بل تلجأ إلى الإعدام لتأبيد سلطتها والحفاظ على مصالح زمر سياسية ومالية وحزبية ليس إلا.
    كما إن جذور الجريمة ( والسياسية منها طبعاً ) ليست متأصلة في نفوس وبواطن الأفراد لكي يتم القضاء عليها بإبادة أولئك وأن كانت الجريمة يتم ممارستها وتنفيذها في المحصلة النهائية من قبل أشخاص معينين ومحددين بلحمهم ودمهم . فلا يلد الإنسان مجرماً وليس هو مشروعاً للجريمة منذ ولادته أو صغره بل إن منشأ الجريمة هو المجتمع بكل تناقضاته وما يتأسس عليه من بنية إجتماعية ، سياسية ، إقتصادية وثقافية مركبة تؤسس لأسباب الجريمة ودوافعها وأشكالها .
    كما يعتبر الإعدام وسيلة ليس لإقصاء الإنسان من منزلته في المجتمع أو سلب حريته وسجنه كعقوبة ليتعلم عدم التجاوز على حقوق الآخرين وعلى الحق العام المتعارف والمتفق عليه بل وسيلة لإقصائه من الوجود بصورة نهائية والقضاء عليه تماماً.

    صدام : هل كان مجرماً بطبعه أم بفكره ؟

    لم يكن صدام مجرماً بطبعه السيكولوجي كما لم يكن كذلك بالتأكيد عند ولادته كما يحلو للكثيرين التأكيد على ذلك كما نطالعها في الكم الغث من الكتابات والمقالات التي تناوات سيرته الذاتية .
    لقد أنجذب صدام عندما كان فتىً يافعاً لثقافة سياسية تمثل حركة سياسية ذو أهداف محددة . ولم ينتم صدام لتلك الحركة وحزبها السياسي ، وأعني البعث ، عندما كان في السلطة بل إنتمى إليه وهو حزب سري معارض يعمل في ظل ظروف سياسية قاسية . وجلي هنا بأن إنتماء أي ما إلى حزب سياسي سري معين وفي دولة كالعراق آنذاك يأتي في سياق خاص حيث تشرب صدام قبل إنتماءه بالفكر القومي العربي بصيغته المقاتلة التي كانت تلغي كل ما عداه وتضفي ضمن طقوس ايديولوجية ذو سحر وفتنة متميزين نوعاً من الأبوية والتقديس على أهدافه .
    وهكذا وقبل إنضمام صدام إلى البعث بل وفي سياق عملية الإعداد لولوج سبيل الحزب وكشرط ضمني لذلك ، تربى في دهاليز الفكر القومي العروبي بنسختها البعثية . إلا إن صداماً وكرمز لقطاع واسع من كوادر البعث لم يسلك مسالك الفكر والتنقيب والبحث النظري ( برغم ضحالة فكر البعث ورجعيته ) جسراً للوصول إلى ضفة البعث بل إفتتن بالبعث كقوة صدامية تؤله القوة والجبروت والعظمة والصدام الدائم والقضاء على كل من وما يمنع صعوده .
    وقد تماثل صدام مع البعث أيضاً في سمات أخرى كتأليه القوة وسحق الخصوم فيزيكياً والإيمان بالدور الحاسم للفرد ضمن الحزب والإستعلاء على الجماهير وخطف دورها لحساب دور الحزب وأعضاءه كمحرك التاريخ وقابلتها خلافاً للأحزاب الشعبية التي تسعى في عملها لدمج الفرد وطاقاته في بحر قاعدته الشعبية .
    لقد تجلى التقاليد السياسية والحزبية التي تميز بها البعث من بين سائر القوى السياسية العراقية في الخمسينات والستينات في صدام بصورة نموذجية أكثر من سائر عناصرها وقياداتها في تلك المرحلة . لذا نرى صعود نجم الفتى البعثي الذي لم يمر سوى أعوام على ملأ بطاقته الحزبية بصورة صاروخية وكأن القدر البعثي يبحث عن قائد مثالي تتماثل سماته مع الحزب ويذوب في مدرسته قبل أن يبدأ هو بإعادة صوغ الحزب تالياً في بداية السبيعينيات من القرن الماضي على شاكلة شخصيته تماماً كي يؤهلها لمواجهة التحديات الجديدة ويزول اي جدار بين شخص القائد وسمات الحزب ويذوب الحزب تماماً في القائد عند نهاية تلك الحقبة.
    إلا إن فهم تلك السمات لا يكفي فقط لفهم شخصية صدام والتماثل الجوهري بينه وبين البعث . فالبعث كحزب عروبي قومي كان له نظرية خاصة به . وافضل من صاغ نظرية البعث هو ميشيل عفلق حيث كان يؤكد في كتاباته التي صار بحق البنية الفكرية الصلبة للحزب على جملة من المقومات الفكرية والعقائدية .
    فككل حزب عقائدي صارم أكد البعث على المنعة التامة لأفكاره وقدسيتها وليس صوابها الكامل فقط بل وخلودها وسرمديتها. كما تتمتع ( الأمة ، وهي بالمناسبة لفظة محببة لدى النازيين والفاشيين القدماء منهم والمحدثين بدلاً عن الشعب ) بطقسها الأبدي ومداها الشوفيني بمكانة جوهرية لدى البعث .
    هكذا ولد البعث ليترجم ضرورة إنبعاث الأمة العربية وتفوقها على غيرها من الأمم والشعوب مستلهمة في ذلك التراث المديد لأقحاح العرب منذ فجر التاريخ وخاصة المجد العربي الغابر حين رفع رايتها ( محمد العربي ) ، كما كان يؤكد ميشيل عفلق دائماً في إشارته لدور نبي المسلمين مشدداً على الجانب القومي في دوره . كما كان البعث يشدد وبصورة غليظة على دور القائد المرتجى والمنشود ليعيد للعرب امجادهم التليدة ويرسم صورة جذابة ورومانسية للأمة في ظل إنقسام دولها وعجز تياراتها الأخرى عن تحقيق الحلم التاريخي الذي لا بد من البعث كقابلة لولادتها الجديدة .
    كان هذا الفكر الأجوف والمغرق في عدائه للتقدم التاريخي والرؤية العلمية وبنائه على منهج ذاتي بحت وقراءة تراثية رجعية وطوباوية لأمجاد تليدة مندثرة ، وإن تلبست في مرحلة عنفوان الحركة اليسارية العربية مرغمة بلبوس ( إشتراكي ) من طراز خاص ظاهرياً ومناقض لكل ما هو إشتراكي في المضمون ، فكر عقيم لم يبن على منطق العصر لذا كان من العسير تحولها بقوة الإقناع إلى قوة شعبية جذابة تلتف حولها الجماهير للبحث من خلالها عن خلاصها .
    هكذا إذن بقي البعث وحتى بعد إستيلائه على السلطة في 1968 وبعدها بسنين قوة فاقدة للوزن الشعبي في العراق بل كان العراقيين ينظرون إليه بشعور ممزوج من الرهبة والخشية والريبة والترقب . وكمثلها من تلك الأحزاب ذي الطبع الفاشي كانت الديماغوجية واللعب على ذقون الشعب ورفع الشعارات الجذابة والبراقة ولكن الخالية من كل محتوى عملي كالنسخة البرجوازية العالمثالثية من ( مواجهة الإستعمار والإمبريالية ) و ( قطع دابر الأجنبي ) و ( صيانة الإستقلال الوطني ) و ( الحفاظ على سيادة الوطن ) و ( السيطرة على الثروات الوطنية ) تلك الشعارات التي لم تقدر الأحزاب الشيوعية العربية ولأسباب عديدة من ربطها في نسق متكامل مع البرنامج الثوري الإشتراكي للحركة الجماهيرية لذا تركتها لخطفها لأحزاب على الطراز البعثي لتمنحها بعداً رجعياً مغايراً لمضمونها الفعلي ، فقد كان البعث ولضيق مقدرتها جماهيرياً بل ووجلها وفزعها من كل تحرك شعبي تبحث وبإلحاح عن تحقيق تلك النسخة البعثية من تلك المثل عن طريق الغدر السياسي والتآمر والإلتفاف على المؤتلفين معه وكسر رقابهم ولجم كل تحرك شعبي يخرج عن إطار سياساتهم . وقد سبق تبوأ البعث للسلطة في 1963 مع عبدالسلام عارف العديد من صفحات الغدر مع من حالفهم و عمليات عديدة من الترهيب والإغتيال والإلتفاف وجر البساط من تحت أقدام أقرب المتعاونين معهم . ولم يحل كل المواثيق الحزبية الداخلية وتلاوة القسم الحزبي بالإخلاص المزعوم بين أعضاء الحزب والحفاظ على اللحمة ( الرفاقية ) وغيرها من الأسس المزينة لنظامهم الداخلي حائلاً دون التصفيات الجسدية المتتالية والتي كان صدام بطلاً لأكثر مشاهدها الدموية حتى في مرحلة العمل السري للبعث وبوجه كوادر حزبه في اغلب الأحيان .
    إذاً لم يكن صدام بغدره ب ( الرفاق ) وعنجهيته وصداميته وفطامه على التآمر والمكر والقضاء على الآخر عندما يبدو لديه أدنى شك في علو طموحاته وغيرها من المزايا إلا نتاجاً بعثياً بإمتياز وخريجاً للمدرسة البعثية بتفوق قل نظيره بين قياداته في شتى مراحل حياة ذلك الحزب الذي بني منذ يومه الأول على امجاد كل ما في جعبة القومية الفاشية العربية من نزعات .
    لقد عجن البعث صداماً أو صدامه وأذابه في كيانه مثلما ترجم صدام المثل البعثية بأعلى تجلياتها .
    وهكذا وجد صدام ضالته المنشودة في البعث في تناغم وتناسق قل نظيره كما وجد البعث وبعد مخاض طويل وعسير في صدام من يحافظ على عقيدته ويسمو بها ، من خلال إمتلاك ناصية الدولة وإقتصاديات البترودولار وأجهزته السرية والعلنية ، إلى اعلى مراتب التجلي .
    وعودا على بدء لا بد من التأكيد بأن البحث عن مكامن الإجرام لدى صدام ونوازعه الشريرة من خلال البحث في مراحل طفولته وفتوته أو نسب تلك النزعات ألى روحه البدوية أو القروية هو بحث في فراغ وقبض للريح .
    إنه كالبحث عن النتيجة وغض الطرف عن السبب .
    إلا إن ذلك لن يؤول في عالم الواقع ومهما حسنت نوايا أصحابها إلا إلى نتيجة واحدة لكنها خطيرة جداً : البحث عن تاريخ الحقبة الدموية للعراق ودماره ومقابره الجماعية وتشظي نسيجه الاجتماعي وثلاثة عقود من الدكتاتورية الدموية وتركات ثقيلة نئن تحتها لعقود قادمة كالأنفال وحملات الآبادة المقصودة بحق الشعب الكردي والإفقار الجماعي والحروب الإقليمية والإعدامات الجماعية وحملات تنظيف السجون والحملات الإيمانية التي نرى جزءً من قطافها الآن وغيرها وغيرها التي غرست في ذاكرتنا الجمعية وأفرزت العشرات من النزعات التي تحصد في شوارع وأزقة العراق حياة المئات يومياً الآن ، ونختزلها في شخص صدام وكفى .
    ليست الدبلجة الحالية لطي ملف البعث وإختزال الهول البعثي الذي إمتد لأكثر من ثلاثة عقود وإختزال كل الحقبة البعثية بمراراتها والأهم من كل ذلك بتداعياتها التي لن تنتهي وخاصة في ظل خليفته الإسلامية التي تحكم العراق كمزرعة ميليشياوية تنخرها المجازر الطائفية والمذهبية في ظل الإنتداب الأمريكي ، وإختزال كل تلك الحقبة ودمارها في شخص صدام وقلة قليلة من زبانيته ( رغماً عن دورهم الأول في كل ما جرى كأفراد ) إلا محاولة خطيرة ونية مبيتة لغسل دماغ جماعي لشعب لم يتح له حتى الآن لفهم مدلولات وأسباب ودوافع وتداعيات ماجرى له من أهوال مذهلة في حقبة مهمة من تاريخه المدونة بالدم والعنف والقهر والإستغلال والحروب والإبادات الجماعية والإعدامات والغازات السامة. والهدف من ذلك واضح وجلي لكل ذي بصر وبصيرة : سلب إرادة الشعب العراقي لحقبة أخرى وإقامة نظام وسلطة سياسية دينية وظلامية ونهب ثرواتهم وإبقائهم في دوامة التخلف وفي أسر المذهب والطائفة وكل ما نشاهده من مشاهد القتل والترويع يومياً في شوارع وأزقة بغداد كمثال حي للديمقراطية التي يتغني بها سدنة البيت الأبيض ليل نهار . إنه مشروع رجعي أخر سيكون وبالاً على شعب جريح ومكلم إن كتب له النجاح التام .
    إن الديكتاتورية والهمجية البعثية التي مثلها صدام وذكاها كثقافة ونهج لا زالت خالدة بكل عنفوانها وتداعياتها الخطيرة ولكنها في مدى أرحب بكثير ويمثلها برعونتها وإستهتارها بكل القيم الإنسانية وبسائر التطلعات المشروعة للملايين من العراقيين ، طيف واسع من الأحزاب والقوى السياسية في العراق نالوا أكثرهم لسخرية القدر حصصهم الكبيرة من الغدر البعثي . ويتمثل تلك الثقافة في نهج وممارسات العشرات من الأحزاب الدينية والطائفية التي أفرخها المشروع الأمريكي ومنحها القدرة على الإستمرار بتلك المهمة القذرة التي مارسها البعث لأكثر من ثلاثة عقود .
    إن التناقض الشكلي في الفكر والعقيدة وفي مجال الأساليب والسياسات المتبعة بين السلف البعثي والخلف الإسلامي في العراق لا ينفي التماثل الجوهري بين الإثنين إن كان منطلقنا في المقارنة واساس حكمنا على الحقبتين هو ما يرنو إليه الشعب العراقي من حياة حرة كريمة آمنة ومستقرة . فالأخيرة غائبة في كلا الحقبتين . فإن كان السلف البعثي يجز الرقاب بسيف الأمة فالخلف الإسلامي يجزها بسيف المذهب والطائفة والديانة ولا يهم الضحية بأي شرع يذبحون .

    إعدام الحقبة البعثية أم ثأر مذهبي ؟

    وهكذا وفي ظل طقس مذهبي وتهاليل دينية إنتهى حياة الطاغية .
    فالمشهد الذي تسرب خلسة من بين أيدي منفذي الإعدام بحق صدام حسين يؤسس ويشرعن لبناء منظومة قهرية جديدة لا تختلف في ماهيتها عما إلفناه طوال 35 عاماً من عمر النظام الدموي البائد .
    لقد ظن العراقيين خطأً بأن عهد حفلات الإعدامات ستنتهي في ظل الحقبة الجديدة لذا تمادوا وكل حسب ما يجول في خاطره في التعبير عما يرنو إليه . إلا إن الطريقة المذلة والبربرية التي يراد أن يتأسس عليها العدالة الأمريكية _ الإسلامية الجديدة في العراق والتي تجسدت خير تجسيد في أسلوب إعدام الطاغية تبعث برسالة واضحة وجلية .
    إن كل ما زعم من قبل الأمريكيين وحلفائهم في السلطة القائمة في العراق بشأن العدالة الغائبة في الحقبة البعثية وضرورة بعثها وبأن المحاكمة والإعدام ليست هدفها سوى تحقيق الحق ، تبخرت تماماً في غضون دقائق في المشهد الدرامي لعملية الإعدام بالطريقة الشرعية والمذهبية التي جرى عشية رأس السنة .
    كانت المصادر الرسمية الأمريكية والعراقية وبعد دقائق قليلة من تنفيذ حكم الإعدام يؤكدان وبصورة مستميتة ، لأجل كسب المصداقية التي يفتقدونها ، بأن العملية تمت وفق قواعد القانون وطبقاً لتقاليد وأسس إنسانية سامية . وزعم موفق الربيعي بأن ثلاثة أشخاص رسميين حضروا مراسيم العملية . ولكن لم تمر ساعة إلا وبان بأن العملية تمت على الصورة التي كان ينفذ بها أبو مصعب الزقاوي عمليات جز رقاب ضحاياه . كان المشهد أبعد ما تكون عن عملية تتم في ظل دولة وقانون ومؤسسات معاصرة ولا أقول عصرية بل كان ميليشياوياً بإمتياز .
    رحال ملثمون والضحية مكشوف الرأس والوجه ، هتافات ودعوات للإنتقام ، التهليل والتكبير الديني بدلاً عن تلاوة منطوق الحكم ، جلبة الحاضرين في مؤخرة المسرح وهم حشد كبير ولم يكونوا ثلاثة كما زعم ، دعوات وتلاوات دينية لا تمت للقانون وإجراءات العملية بصلة ، وصياح وهلاهل ، وسيل من الإهانات للضحية التي لا تليق بأحد كان ، وغيرها من فصول المشهد الدرامي التي بينت تباشير النظام والعدالة والقضاء التي يتم التأسيس لها في العراق .
    كان المشهد شبيهاً بصورة تامة للحسينيات التي تجري فيها يومياً مراسيم الحكم الشرعي وينزل فيها الحكم الإلهي وفق مشيئة مقتدى الصدر وزلمه على المخطوفين . ولم يغب عن المسرحية مشاهد التباري المذهبي والميليشياوي بين اتباع جيش المهدي ومنظمة بدر كتوابل لابد منها كمسك الختام للعدالة الجديدة في العراق. فبينما أراد جند المهدي المنتظرالمحتشدين في صالة المسرح- الإعدام إضفاء طابعهم الإنتقامي والميليشياوي المميز على المشاهد الأخيرة للتأكيد على قيامهم بإخراجها ووضعهم اللمسات النهائية عليها وبعث رسالة لكل من يجرأ لمناهضتهم بالصراخ : مقتدى ، مقتدى ، لم يتأخر أتباع بدر عن الرد بالمثل : عاش محمد باقر الصدر !! ليظهروا للعالم أجمع بأنهم ليسوا أقصر باعاً وهوىً ودوراً فيما جرى في الصالة .
    هكذا طغى هوس القتل والإنتقام على ظمأ العراقيين لمعرفة جذور حقبة مهمة من تاريخهم وأسدل الستار على مسرحية فاشلة .
    لقد طوت بهذه العملية صفحة سوداء في تاريخ بلد مثقل بالجروح وبثور الموت والفزع والقتل والدمار والمقابر الجماعية والإبادة البشرية التي مثلها صدام وربعه حينها بإمتياز لتفتح صفحة لا تقل عنها ظلاماً وبؤساً وخراباً .
    بلاد ينعق فيها بوم القتل ويصول فيها آلهة الموت مرة بإسم الأمة العربية وثانية بإسم المذهب ولكنهما سيان في التداعيات والنتائج لحين نصل أو وصلنا فعلاً ، كما يظن الكثيرين ، لساعة نترحم فيها على ماض تعيس إزاء قادم أتعس
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-01-2007, 02:22 PM

esam gabralla

تاريخ التسجيل: 03-05-2003
مجموع المشاركات: 6116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


تصريح حول تنفيذ عقوبة الاعدام بحق الدكتاتور صدام حسين (Re: esam gabralla)

    Quote: تصريح حول تنفيذ عقوبة الاعدام بحق الدكتاتور صدام حسين
    اتحاد الشيوعيين في العراق
    تصريح لناطق رسمي باسم اللجنة المركزية لاتحاد الشيوعيين في العراق
    حول تنفيذ عقوبة الاعدام بحق الدكتاتور صدام حسين
    نفذت حكومة المالكي قرار المحكمة الجنائية العراقية صباح يوم 30/12/2006 الخاص بانزال عقوبة الاعدام بحق صدام حسين وتناقلت كل الوسائل الاعلام العالمية الحدث باهتمام بالغ. وتباينت ردود الافعال على الصعيد المحلي والاقليمي والدولي بشأن تنفيذ تلك العقوبة وتوقيتها ومراسم تنفيذها ونتائجها وغيرها من الاجراءات والقضايا الاخرى.
    لاشك بان الشعب العراقي كان ومايزال يطالب بمحاكمة عادلة لرموز النظام البعثي الدكتاتوري السابق وانزال اشد العقوبات صرامة عليهم لارتكابهم جرائم الابادة الجماعية بحقه وبحق كل مكوناته من الاكراد والشيعة والسنة والاشوريين والتركمان وغيرها من اطياف الشعب العراقي، وهو يتطلع الى فضح وكشف تلك الجرائم المتسلسلة وسبر اغوارها وعدم اسدال الستار عنها، وبخاصة جرائم الانفال ومذبحة حلبجة وقمع انتفاضة الجماهير العراقية سنة 1991.
    ولكن فيما يتعلق بعقوبة الاعدام بالذات وممارستها فان اتحاد الشيوعيين في العراق يؤكد ويجدد رفضه المبدئي لتلك العقوبة التي تتنافى مع حق الحياة ومع مباديء حقوق الانسان ويعتبرها جريمة منظمة مسبوقة بالاصرار والترصد تمارسها الدولة بحق المواطنين انتقاما لكل من يخرج عن بيت طاعتها. ولذلك فان التطلع نحو عراق مابعد صدام ورهطه او بناء عراق معاصر ومزدهر يجب ان يكون احد لبناته الاساسية الغاء تلك العقوبة وسائرالعقوبات التي تستند على الثأر والانتقام الهمجي بدلا من الاصلاح والتأهيل والوقاية الاجتماعية.
    الا ان الاسوء من كل ذلك هو ان محاكمة صدام ومن ثم تنفيذ عقوبة الاعدام بحقه تم توظيفها بشكل طائفي بغيض من قبل حكومة المالكي ومناوئيه من البعثيين والصداميين ومن ثم تحولت الى رسالة لتأجيج فتنة طائفية ومذهبية جديدة في ظل تلاعب امريكا بقواعد اللعبة الطائفية والحرب الاهلية وهيمنة القوى الطائفية الشيعية والسنية والتدخلات الفظة من قبل الدول الاسلامية الرجعية في المنطقة مثل ايران والدول العربية الرجعية مثل السعودية وغيرها من الدول العربية التي تخشى على مصير طغاتها.
    كما ارادت امريكا، قبل ان تكتمل محاكمة صدام على جرائم اشد وطأة من جرائم الدجيل، التخلص من صدام ليقدم رأسه هدية عيد ميلاد عشية السنة الجديدة واحد انجازاتها في نهاية سنة 2006، ارادت التخلص منه كرئيس دولة سابق ليكون عبرة لاعدائها ودرسا لحلفائها من الطغاة الذين قد يفكرون بالخروج عن "بيت الطاعة" الامريكي، انها ممارسة فظة لسياسة العصا الغليظة ورسالة امريكية واضحة لاخضاع البشرية بطريقة تنم عن البربرية، ويمثل عودة للاساليب البربرية لترويع الجماهير واخضاعها بوسائل همجية، ارادت تمويه الملفات الاجرامية الاخرى في العمليات المسمى بعمليات الانفال المشؤوم والقصف الكيمياوي لحلبجة وقمع انتفاضة الجماهير العراقية سنة 1991، هذه الملفات التي قد تورط بشكل مباشر او غير مباشر الادارة الامريكية نفسها.
    ولكن وبعد ان راح صدام شخصيا الى مزبلة التأريخ فان هيمنة الاحتلال وتصاعد الارهاب والتركة الثقيلة للنظام الدكتاتوري البعثي الدموي وتدخلات دول الجوار فرخ وبات يفرخ الكثير من اشباه صدام ورهطه ويدفع الشعب العراقي بشكل يومي ثمن جرائمهم البشعة.
    ان الشعب العراقي في الوقت الذي بدأ عامه الجديد بحبل المشانق و وسط دوامة من العنف الطائفي ورحى حرب اهلية مستمرة ستتواصل على الارجح فانه وبكل مكوناته يتطلع الى بناء عراق حر وديمقراطي ومزدهر، الى ان العقبة الرئيسة كان ومايزال هي وجود الاحتلال الامريكي وفلول النظام البعثي السابق والحركات الاسلامية الطائفية الشيعية والسنية وممارساتها التي تعمق من شدة الانقسامات الطائفية وتجعل الشعب العراقي اطيافا متناحرة غارقة في الحرب الاهلية والطائفية، والتدخلات الخطيرة للدول الرجعية الاسلامية والعربية الطائفية المجاورة للعراق، وما لم يفصل الشعب العراقي صفوفه عن هؤلاء ويرصها في حركة سياسية نشطة مناهضة لهم فان تلك التطلعات تبقى حبيسة صدورها وان القادم اخطر!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-01-2007, 03:13 PM

esam gabralla

تاريخ التسجيل: 03-05-2003
مجموع المشاركات: 6116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


إعدام صدام حسين ثقافة الديكتاتور هي من أعدمته (Re: esam gabralla)

    Quote: إعدام صدام حسين ثقافة الديكتاتور هي من أعدمته
    غسان المفلح
    المقاوم والشانق في نفس القناع , هو الملثم الذي تعرفه ويدعي أنك لا تراه من خلال قناعه هذا , المشهد يضج بلابسي الأقنعة خريجي ثقافة الموت , كلهم ملثمون وكلنا عراة أمام أعينهم والعنف هنا مشهد توزعه القنوات الفضائية لتربية أجيال من الملثمين . وبيانات تصدر من هنا وهناك من تيارات العروبة المنخورة أصلا بوكلائها الممهورين بختم السلطة العربية الآفلة , لم نجد منهم هذا المشهد عندما قام أحد رعاتهم هذا باجتياح الكويت البلد الصغير والمسالم والذي قدم من أموال شعبه الكثير لكل الشعوب العربية وأنظمتها من أجل قضايا خرج منها الكويت أخير باحتلاله من قبل صدام . والتنكيل وأعدام أبنائه بلا ذنب سوى لأن صدام حسين أراد ذلك . في أي حدث يتكرر المشهد ذاته دوما هنالك ملثمين وثقافة أجهزة القمع العربية تديرهم من خلف القناع ويخرجون علينا بآياتهم التي تنذر دوما بالخراب بعد وقوعه لا قبل . بماذا يختلف الذين أعدموا صدام عن صدام ؟ لازالت الكويت وكل دول المنطقة بخطر ! صدام يلبس ربطة عنق ربما وهم يرتدون قناعا ! يقول توماس فريدمان ( في اعتقادي أن صدام حسين يستحق الموت ألف مرة ومرة . ولكن لو كان القادة الشيعة فاجأوا الجميع , وأعلنوا أن تراب العراق قد تضرج بما يكفي من الدماء , وخففواعقوبة إعدام صدام للسجن المؤبد , فأبقوا بذلك على حياته , على أمل توحيد العراق , بدلا من إعدامه وتعميق الجرح والنزيف الوطني . وعلى رغم جهلي بما إذا كان الإبقاء على حياة صدام , سيؤدي إلى تلك النتيجة أم لا . إلا أنني أدرك جيدا أنه قلما فاجأنا العراقيون بأية مؤشرات تصالح وطني , اللهم إلا مفاجأتنا بقدرتهم على قتل بعضهم بعضا ) هذا كله سيكون مفهوما بالنسبة لضحايا صدام وللشعب الكويتي , ولكن غير المفهوم هوالتأكيد وفي نفس السياق على جعله بطلا عروبيا وقوميا ! وكأن ضحاياه ليسوا عربا والشعب الكويتي ليس شعبا عربيا ! وبالتالي تمنيات توماس فريدمان الذي عبر عنها الكثير من المثقفين العرب ! لايمكن أن تصب في خانة تحويله إلى بطل قومي وشهيد ورمز ..الخ من الإسطوانة المشروخة هذه ! ولكنها جزء مهم ورئيسي من المشهد العربي نفسه ومن ثقافته التي أوصلتنا إلى ما نحن فيه الآن لأنها ثقافة سلطة في سياق ملتبس أصلا . سؤالنا بسيط : كان صدام ديكتاتورا دمويا لايشق له غبار وهو من يتحمل المسؤولية الأساسية فيما وصل إليه وضع العراق والمنطقة فكيف يصبح شهيد العروبة والمقاومة وبطل , والقذافي يعلن الحداد لثلاثة أيام في ليبيا وتتنادى القوى القومجية والإسلامية لعقد مهرجانات ترمز لنا ديكتاتورا ؟ هذا السؤال البسيط الذي ينبئ بما لايدع مجالا للشك بأن هذه القوى تجد نفسها في المآل الأخير ضد أي ملمح يتقدم في هذه العتمة نحو ثقافة ديمقراطية حقيقية . وأخص بالذكر هنا القوى الأردنية والفلسطينية التي خرجت ببيانات ونداءات وما شابه فاجأنيفي هذا السياق في الحقيقة موقف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي أسسها جورج حبش . لتقول لشعوبنا المنكوبة هذه ببقاء نظم شبيهة بنظام صدام أنها هي أنظمة هذه الرموز وهذه الثقافة ! لهذا ليس مفاجئا أن يكون موقف التيار الإسلامي في الإردن ومصر والجزائر وفلسطين ..الخ موقفا محابيا للنظام في سورية وعلاقته وطيدة مع ركائز النظام الإيراني في المنطقة . أليست مفارقة أن يعلن القذافي الحداد على صدام حسين ؟ أليس هذا تأكيدا على أن ضحايا صدام لا قيمة لهم بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية والطائفية أم أن هذا يصب في نفس المجرى الإيراني السوري في تذكية المسألة طائفيا في المنطقة , أليست القوى التي تتصدر الآن العنف الطائفي هي قوى حليفة رغم الدم الذي يجري بينها ؟ تعالوا لنستعرض المشهد : القوى التي حرصت على إعدام صدام بهذه الطريقة وبهذه السرعة ومارافق هذا الإعدام من ترميزات ودلالات هي قوى إسلامية ولكنها موالية إلى هذا الحد أو ذاك لإيران , وأليست القوى التي تريد تحويل صدام إلى رمز وبطل وشهيد هي قوى إسلامية أو عروبية برداء إسلامي ؟ وأليست كلها كان صدام يستقبلها في نفس فضاءه كما كانت إيران تستقبل القوى الحاكمة الآن في العراق ؟ إنها نفس الثقافة التي دعمها صدام ومولها وإن كان الشقاق بين هذه القوى موجودا ودمويا إنما نجد عمقه في الصراع بين هذه الأنظمة ذاتها على النفوذ وعلى استمرار هذه الإشكال من السلطات والنظم ؟ ولنلاحظ الآن موقف التيار الإسلامي من النظام السوري , موقف حماس والقوى الإسلامية الفلسطينية من إيران ..الخ إنها ثقافة القناع والإعدام والتلذذ بهذا الإعدام هي التي رباها صدام ويربيها الآن النظام الإيراني في المنطقة . لهذا ممن نطلب أن يقوم بثقافة التسامح في المشهد السياسي العراقي والإقليمي ؟ والأنكى من كل هذا أن كل هذه القوى بما فيها فرق الموت الصدرية هي ضد أمريكا !
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-01-2007, 03:18 PM

esam gabralla

تاريخ التسجيل: 03-05-2003
مجموع المشاركات: 6116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


المشهد العراقي بعد إعدام صدّام: الفارق بين الرجل والسلحفاة (Re: esam gabralla)

    Quote: المشهد العراقي بعد إعدام صدّام: الفارق بين الرجل والسلحفاة

    صبحي حديدي
    في مقالته الشهيرة "تأملات حول المقصلة: المقاومة، العصيان، والموت"، والتي تعود إلى عام 1966، اعتبر الفيلسوف والأديب الوجودي الفرنسي ألبير كامو أنّ "عقوبة الإعدام تقوّض حسّ التضامن الإنساني الوحيد غير القابل للنقاش، أيّ التضامن ضدّ الموت، ولا يمكن أن تُشَرْعِن تلك العقوبة إلا حقيقة مطلقة أو مبدأ أعلى واقعان ما فوق الإنسان". وأضاف، في نصّ ثمين لعلّ الإنسانية تحتاج إلى استعادته كلما فُرضت عقوبة إعدام: "تنفيذ حكم الإعدام ليس مجرّد موت. إنه يختلف عن القضاء على الحياة، كاختلاف معسكر الاعتقال عن السجن. إنه يضيف إلى الموت قاعدة، وإصراراً مسبقاً علنياً برسم الضحايا القادمين، وتنظيماً يشكّل في حدّ ذاته عذاباً معنوياً أشدّ رهبة من الموت. عقوبة الإعدام هي الأشدّ ارتكاباً عن سابق عمد وتصميم بين كلّ الجرائم، ولا يُقارن بها أيّ فعل إجرامي مهما كان محسوباً. ذلك لأنه كي تصحّ المقارنة، ينبغي على عقوبة الإعدام أن تُنزل بمجرم أعلم ضحيّته مسبقاً بموعد موتها الرهيب على يديه، وتركها منذ تلك اللحظة تحت رحمة شهور طويلة من عذاب الانتظار. مثل هذا الوحش لا نصادفه في الحياة اليومية".
    وهكذا، فإنّ من واجب الديمقراطيّ العربيّ (سيما إذا كان يعيش تحت وطأة نظام استبدادي دكتاتوري مقيت) أن لا يبتهج لمرأى الدكتاتور العراقي صدّام حسين معلّقاً على مشنقة، لسبب جوهري أوّل يسبق سلسلة الأسباب الأخرى المشروعة بدورها: أنّ الإعدام نُفّذ في زمن احتلال عسكري، والمحاكمة كانت مهزلة، والتوقيت محمّل بمدلولات دينية وطائفية مستنكرة... على الديمقراطي العربيّ أن يرفض عقوبة الإعدام في حدّ ذاتها، للاعتبارات الفلسفية والحقوقية التي يسوقها كامو أعلاه، من جهة أولى؛ ولاعتبارات تخصّ موقع الإنسان في النظام الديمقراطي، بصرف النظر عن طبيعة التناسب المطلوبة بين ضخامة الجريمة وشدّة العقاب، من جهة ثانية؛ ولأنّ النظام الديمقراطي لا يستبدل بربرية الدكتاتور بأخرى ما تزال بربرية حتى بعد إخضاعها لعمليات "دمقرطة" على أيّ نحو، من جهة ثالثة.
    وهكذا، أيضاً، لا يليق يالديمقراطي العربي أن يردّد الكليشيه الشائعة: لقد لقي الطاغية جزاء وفاقاً على أفعاله، وذاق ما كان يسوم الناس من عسف وتنكيل! الديمقراطية، في المسائل الحقوقية والقانونية بادىء ذي بدء، ينبغي أن تقدّم البديل ـ النقيض للدكتاتورية، لا البديل ـ المثيل الذي يتطابق في الشكل مع القديم، ولا يختلف في المحتوى إلا باختلاف هوية الضحية بين مناضل ومستبدّ، وما يقترن بهذا الاختلاف من تباين صارخ في الحكم الأخلاقي على مآثر المناضل وقبائح المستبدّ. هذا إذا وضع المرء جانباً حقيقة أنّ السلطات التي حاكمت الدكتاتور وأعدمته، على هذا النحو العلني الشائن أو على أيّ نحو آخر محتشم مستتر، ليست مؤهلة للنيابة عن شعب تساهم يومياً في ذبحه وتفتيت وحدته ونهب ثرواته وتقسيم أراضيه. ومن حيث الحرص على أرواح المواطنين، وفي وجهة أخرى لتنفيذ أحكام الإعدام الجماعية هذه المرّة، ليست الميليشيات المذهبية التي يسكت رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن ممارساتها أقلّ بطشاً بالعباد من مفارز النظام السابق وإعدامات الدجيل.
    وثمة، هنا، تفصيل سياسي جوهري ينبغي أن لا يغيب البتة عن أيّ نقاش حقوقي يخصّ عقاب صدّام حسين تحديداً، هو التالي: إذا كان الدكتاتور هو المسؤول، مباشرة أو بحكم منصبه، عن آلاف الجرائم بحقّ أبناء الشعب العراقي بمختلف فئاته ومذاهبه ومشاربه، فإنّ الغالبية الساحقة من تلك الجرائم نُفّذت حين كان يحظى بدعم صريح قويّ من قوى الاحتلال ذاتها (الولايات المتحدة وبريطانيا خصوصاً) التي أتاحت اليوم إنزال عقوبة الإعدام به، والتي سكتت تماماً عن جرائمه في حينه، وكانت بذلك تشجّعه على الإيغال فيها أكثر. ومن المشروع تماماً أن يرى المرء في تسليم صدّام إلى حكومة المالكي لإعدامه على هذا النحو المتعجّل، وقبل استكمال المحاكمة الأهمّ التي تخصّ مذبحة حلبجا، تواطؤاً أمريكياً صريحاً على وأد الأسرار الرهيبة التي كان مرجحاً أنّ طاغية العراق سيكشفها تباعاً، خصوصاً بصدد التعاون الأمريكي والألماني في إنتاج الغازات السامة التي قُصف بها الأكراد.
    وليس بغير دلالة مبررة أنّ معظم التغطيات الصحفية الغربية لإعدام صدّام اتفقت على إعادة نشر صورة فوتوغرافية واحدة محدّدة، هي صورة الرئيس العراقي السابق وهو يستقبل دونالد رمسفيلد، مبعوث الرئيس الأمريكي رونالد ريعان آنذاك ووزير الدفاع في حقبة احتلال العراق وحتى أسابيع قليلة خلت. وللتذكير، تلك واقعة جرت أواخر كانون الأوّل (ديسمبر) 1983 كما هو معروف، ومهّدت الطريق لاستئناف العلاقات الدبلوماسية العراقية الأمريكية التي قُطعت بعد حرب 1967، وكانت زيارة رمسفيلد الثانية إلى بغداد (بعد 12 يوماً فقط، وفي اليوم الأوّل من سنة 1984!) قد حملت ما يشبه الموافقة الأمريكية على استخدام صدّام كلّ الأسلحة المحرّمة دولياً ضدّ إيران، وبالتالي استخدامها ضدّ الأكراد سواء بسواء.
    محتوى التواطؤ الامريكي جليّ تماماً، بل هو أشدّ جلاء من أي توصيف خارج مفرداته المنطقية الظاهرة: لقد وقع صدّام حسين في قبضة الاحتلال العسكري الأمريكي وليس السلطات المدنية العراقية، ولهذا فإنه كان أسير حرب وتوجّب أن يخضع لأعراف اتفاقية جنيف، التي تحرّم إصدار عقوبة الإعدام بحقّ الأسير. أمّا إذا سُلّم إلى السلطات العراقية، فإنه سوف ينقلب على نحو فوري وآلي إلى مجرم حرب، لا تنطبق عليه عقوبة الإعدام فحسب، بل قد يفكّر بعض العراقيين في تمزيق جسده إرباً إرباً كما ألمح حاكم العراق السابق، الأمريكي بول بريمر. وكانت المعادلة توحي بالميزان التالي: السلطة الأولى (الاحتلال) متمدّنة وحضارية وملتزمة بالعهود الدولية، والسلطة الثانية؟ العكس تماماً، كما ينبغي أن يدلّ المنطق البسيط، وكما أشارت تصريحات مختلف رجالات هذه "السلطة"، من إياد علاوي إلى إبراهيم الجعفري إلى نوري المالكي.
    وبالفعل، لقد نفض الأمريكيون أيديهم سريعاً من هذه البربرية الجديدة (التي يطلقون عليها، في سياقات أخرى، صفة "دمقرطة" العراق!)، سواء بلسان السفير الامريكي زلماي خليل زاد، أو الناطق باسم الجيش الأمريكي، أو حتى الرئيس الامريكي الذي تجاهل الإجابة عن سؤال بخصوص الإعدام. رئيس الوزراء البريطاني توني بلير التزم الصمت المطبق (هو الذي كان قد وافق وزير خارجيته السابق، جاك سترو، على رفض عقوبة الإعدام)، والألمان جنحوا إلى بعض التأتأة التي لا تفيد أيّ معنى، وبدا رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي الوحيد الديمقراطيّ حقاً في إدانته للإعدام من جهة، وإعلانه عزم إيطاليا إطلاق حملة دولية لإلغاء هذه العقوبة نهائياً، من جهة ثانية.
    وعشية القبض على صدّام حسين، أواخر العام 2003، رفع موفق الربيعي، عضو مجلس الحكم العراقي آنذاك ومستشار الأمن القومي حالياً، إصبع الإتهام في وجه الجميع... تقريباً: هذه المحاكمة "ستكون محاكمة العصر، وستنكشف فيها أسرار، وسينكشف رؤساء دول وملوك ومثقفون وسياسيون ونوّاب موجودون الآن في الحكم أو خارج الحكم، في المعارضة أو في الحكم، في الدول العربية والاسلامية والشرقية والغربية".
    والحال أنّ الربيعي عمد إلى هذه السفسطة البلاغية المسطحة لأنه (هو الذي يعرف أنه قد يكون في عداد المنكشفين جرّاء اعترافات صدّام حسين، في أسفل اللائحة على الأرجح) كان يدرك أنّ السجين هذا لن يُمنح فرصة فضّ الأختام عن خزائن أسراره.
    وكما كانت الحال ساعة إخراجه من "الحفرة العنكبوتية" الشهيرة، يظلّ من الأجدى للمرء أن يقارب إعدام صدّام حسين من زاوية معاكسة لتلك التي تقول: "ما الذي سيحدث الآن بعد دفن الدكتاتور؟"، بتلك التي تسأل: "ولكن... ما الذي لن يحدث بعد إعدامه"؟ على سبيل المثال، نعرف أنّ المقاومة العراقية لن تتوقف، بل ثمة عشرات المراقبين ممّن يساجلون بأنها سوف تشتدّ وتتّسع وتأخذ محتوى جديداً، متحرّرة أكثر من شبهة قيادة صدّام لها، تماماً كما حدث بعد القبض على الرجل.
    ولأنّ شبح صدّام حسين لم يكن السبب في مشاحنات القوى العراقية التي غطّت الإحتلال وتحالفت معه، عربية كانت أم كردية، سياسية المشارب أم مذهبية الولاءات أم قائمة على مبدأ الإرتزاق الرخيص وحده، فإنّ خروج صدّام حسين من حفرة العنكبوت إلى الأسر الأمريكي وصولاً إلى حبل المشنقة لا يعني أن تلك القوى ستتوقف عن ممارسة الصراعات الرخيصة والخيانات الصغيرة وحروب تحسين المواقع. ولسوف يشتدّ أوار الحرب الأهلية، والمذهبية والطائفية، وستغذّيها أحقاد قديمة وأخرى جديدة ناجمة عن الاحتلال العسكري وفشل العملية السياسية وانحطاط الوحدة الوطنية وسياسات النهب والفساد وبؤس الواقع المعيشي والأمني لملايين العراقيين، فضلاً عن تلك الأحقاد الخاصة التي استولدتها واقعة إعدام صدّام ذاتها بين السنّة والشيعة.
    وليس في وسع المرء، هنا، إلا أن يقتبس استطلاع الرأي المثير الذي أجراه، قبل شهر واحد فقط، مركز "العراق للبحوث والدراسات الاستراتيجية"، وبيّن أنّ غالبية 90% من العراقيين تعتقد أنّ وضع البلاد الراهن أسوأ مما كان عليه في عهد صدّام حسين، مقابل 5% فقط رأوا العكس؛ و89% على يقين أنّ الوضع السياسي انحطّ، و79% يرون الحال ذاتها على صعيد الإقتصاد، وأمّا في ما يخصّ التدهور الأمني فإنّ النسبة تبلغ 95%. ما يلفت الإنتباه، أكثر، أنّ نسبة 50% ممن شملهم استطلاع الرأي صنّفوا أنفسهم في خانة "المسلمين": 34% شيعة، و14% سنّة!
    كذلك نعرف أن إعدام صدذام حسين لن يوقف العمليات الإرهابية، أياً كانت طبيعتها وأدواتها، ضدّ الأهداف الأمريكية والبريطانية، في العالم بأسره ربما، ولهذا لم ينقلب الحدث إلى مناسبة أمريكية رسمية للاحتفال بتسجيل نصر من أي نوع في ما يسمّيه البيت الأبيض بـ "الحرب على الإرهاب". أهل الإدارة أوّل وأفضل مَنْ يعرف أنّ صدّام حسين لم يكن تفريعاً من أسامة بن لادن، وأنّ هذا الأخير ما يزال حيّاً يُرزق، طليقاً، قادراً كما يبدو على الحركة والتخطيط والفعل. وإلى جانب العراق، وساحات أخرى أكثر خفاء هنا وهناك في العالمين العربي والإسلامي، لعلّ البيت الأبيض ينتظر موعده القادم الوشيك مع بن لادن، في... صومالستان!
    ونعرف، أخيراً، أنّ إعدام صدّام حسين لن يشدّ من عزيمة جيش الإحتلال الأمريكي، ولن يبدّل كثيراً من سياسات البيت الأبيض لصالح شعب العراق، بل إنّ العكس هو المنتظَر، شبه الأكيد: الرئيس الأمريكي سوف يطالب الكونغرس بالموافقة على إقرار 97,7 مليار دولار للإنفاق على الحرب في العراق وأفغانستان، والكونغرس الأمريكي (الديمقراطي الآن، للإيضاح!) لن يساجل كثيراً ضدّ الطلب لأنّ انتخابات 2008 تفرض على الديمقراطيين مراعاة شركات صناعة السلاح العملاقة، المستفيدة الأولى من هذه المبالغ ومن كلّ حرب خاضتها أو تخوضها الولايات المتحدة. وثمة فارق كبير بين أن تعارض سياسة جورج بوش في العراق أثناء الحملات الإنتخابية، وأن تحوّل هذه المعارضة إلى عصيّ تعيق عجلة الآلات في مصانع السلاح، ودورة المال والأعمال استطراداً!
    وكان رمسفيلد هو القائل: "الإنسان كالسلحفاة، لا ينخرط إلا إذا مدّ رأسه". أو لعلّه ينخرط في المأزق ـ المستنقع أكثر إذا أطاح برأس خصمه على نحو يحوّل الأخير من مستبدّ إلى... شهيد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-01-2007, 03:22 PM

esam gabralla

تاريخ التسجيل: 03-05-2003
مجموع المشاركات: 6116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


تعزية صدام - طائفية أزلام وأعراف قبائل (Re: esam gabralla)

    Quote: تعزية صدام - طائفية أزلام وأعراف قبائل

    ميثم الجنابي
    هناك شخصيات يقبلها الزمن ويرفضها التاريخ. بمعنى أنها تبقى في الذاكرة ولكن بدون ذكرى. وهي الحالة المرافقة لنهاية كل المستبدين والقتلة والمجرمين، الكبار منهم والصغار. فالعراقيون يتذكرون جيدا الحجاج الثقفي وعمر بن سعد والشمر بن ذي الجوشن وأمثالهم، غير انه لا ذكرى لهم في القلوب. لكنهم يتذكرون مسلم بن عقيل والحسين بن علي والمختار الثقفي وأمثالهم، وتدمع عيونهم وتبكي قلوبهم، ويعيدون إنتاجهم في الحس والعقل والحدس. وهي دورة يعيدون تمثيلها وتمثلها مع الزمن لكي يجعلوا منه تاريخا لوعي الذاتي الروحي والوجداني والسياسي. وهي حالة لا يمكنها الانتهاء ما لم تنته بطريقة تجعل من التعزية أسلوبا لتنقية الضمير الأخلاقي، وتحسينا للوعي السياسي، واستلهاما لحقيقة التاريخ العراقي.
    وليس الإعدام الجسدي لصدام سوى إحدى الحلقات أو المراحل أو المستويات الضرورية لقطع هذا الطريق الطويل والشاق. فمن الناحية المعنوية لم يكن صدام أكثر من جثة نتنة بمعايير الرؤية الأخلاقية، وقوة مخربة بمعايير الرؤية السياسية الحقيقية، وكارثة مريعة بمعايير الرؤية الوطنية. وهي مكونات تراكمت في الضمير العراقي العام قبل أن تبلغ ذروتها التي تبدو في نظر الأغلبية اقرب إلى الخيال منها إلى الواقع. وهو سر أو سبب "الفلتة" الصغيرة التي أطلقت بدون إرادة ووعي، كلمات اللعنة عليه. وهي كلمات لا تخدش من حيث الجوهر سوى الضمائر الخربة. وذلك بسبب عدم قدرتها على سماع أصوات الاحتجاج الاجتماعي الهائل والازدراء غير المتناهي ضد صدام والصدامية. فالحس السليم والدراية الحقيقة والانتماء إلى تاريخ العذاب الوطني والبقاء ضمن حيز الرؤية الإنسانية يفترض مشاركة المعاناة بأبسط أقدارها. وليس هناك من قدر ابسط في الحالة المعنية من إطلاق العنان للنفس المكبوتة بالبوح بما فيها. وهو مظهر للنزوع الأخلاقي الشفاف لا غبار عليه ولا بقية لانتقام متوحش أو غدر همجي.
    وإذا أخذنا بنظر الاعتبار أن زمن الدكتاتورية الصدامية هو مجرد كمية هائلة من الانتقام والغدر، فان استكماله في سلوك من يعارضه يبدو طبيعيا. فهو الاستمرار الطبيعي لحالة جرى رفعها إلى مصاف الصيغة "السياسية" الوحيدة في التعامل مع الخصوم. إذ لم تعترف الصدامية بمفاهيم وقيم الاختلاف والمعارضة والحيادية وما شابه ذلك. بل حولت مجمل العلاقات والمفاهيم إلى ثنائية مسطحة محصورة في نموذج "الأعداء والأصدقاء". وهي معادلة لا خيار فيها للفرد والمجتمع، لأنها محصورة بدكتاتورية لا تعرف غير القوة والقسوة والغدر والخيانة والخروج على ابسط مقومات الوجود الطبيعي للبشر والدولة والوطنية والقومية. من هنا غرابة "التعزية" التي نراها في بعض المفاهيم التي "تبحث" في إعدام صدام عن أبعاد إيديولوجية "كونية" لا معنى لها غير الانصياع وراء نفس معذبة بعدم قدرتها إلى مواجهة إشكالاتها بنفسها. وهي حالة يمكن العثور عليها بصيغ ونماذج متنوعة، لكنها تصب في نهاية المطاف ضمن استعادة "المركزية الدينية" في التأويل السياسي المسطح، مثل القول، (استنادا إلى كلام احد المستشرقين أو المستعربين أو المتخصصين بالإسلاميات!) بان الغرب استطاع أن يفرض قيمه الليبرالية على اليابان وألمانيا (!) لكنه فشل فيما يتعلق بالعالم الإسلامي(!) من هنا ضرورة توجيه ضربة له بحيث لا ينساها بتعريضه إلى هزيمة يصعب عليهم نسيانها أو تجاهلها لأجيال عديدة (!!). وهي آراء اقل ما يقال فيها هو جهلها بقيمة واثر الكلمة وتهويل أثرها السحري خارج المسار العام للتاريخ العالمي الحديث، وظهور القوميات، والتطور الصناعي، وفكرة المصالح، وصعود وأفول الإمبراطوريات، إضافة إلى الجهل بالتاريخ العام واليابان وألمانيا والفكرة الليبرالية وواقع العالم العربي والإسلامي!! وهو جهل يرتقي إلى الاعتداد المتشنج بظاهرة التخلف والانحطاط عندما يجري تفعيل هذه الفكرة مع واقعة إعدام صدام! أو محاولة تصويره بعبارات الفكرة الوطنية والقومية، كما نراها على سبيل المثال في هذا الكم الهائل من المزيلة الصحفية العربية التي تعكس انحطاط الوعي وانعدام الضمير والرغبة الجامحة بالعيش ضمن قيود العبودية والتلذذ بها!
    إننا نعثر في هذا الكم الهائل من محاولات البحث عن "بطولة" مزيفة أشبه ما تكون بمحاولات التنظير "الإسلامية" للبحث في معاوية وابنه يزيد عن "خليفة" يمكن تسويقها بمعايير التقية والورع! وهو جهد ضائع وفضيحة باقية! والشيء نفسه يمكن قوله عن محاولات ربط فكرة القومية العربية بنموذج قد يكون الصيغة "الكلاسيكية" في إفسادها وتخريبها. إننا نستطيع أن نفهم الإحساس القبلي والعشائري لأولئك الذين جعل منهم صدام عماد البنية "القومية" للدولة العراقية، واقصد بذلك عشيرة البوناصر وأفخاذها الثلاث – آل المجيد، والطلفاح والمحمد!! وهي بداية ونهاية الرؤية "القومية" الصدامية وداعمة بنيتها القبلية وتخلف العراق الرهيب في العصر الحديث. فقد عاشت هذه العشائر بمقاييسها وقيمها "الطبيعية"، أي بمعايير ومقاييس ما قبل الدولة. بحيث تحول "سخاء" و"جود" السلطة إلى مصدر هيبتها واحترامها المزيف. بعبارة أخرى، ليست "القومية" الصدامية سوى الصيغة المقلوبة للقبلية بشكل عام ولأكثرها تخلفا وهامشية بشكل خاص. لقد تحولت العوجة إلى باطن بغداد، وبغداد إلى ظاهر العوجة، وتكريت إلى روح العراق، والعراق إلى جسد العوجة. من هنا اعوجاج الروح والجسد، الذي يمكن مشاهدته على مراسيم التعزية التي تبديها قبائل وعشائر، أي بنية ما قبل الدولة العصرية، ليس لها اثر أو فضيلة بالنسبة للتاريخ والحداثة والعصرنة والوطنية والقومية.
    لقد كان النظام الصدامي نظاما عائليا قبليا طائفيا صرف. بمعنى 100%. وكل الإضافات الأخرى من اجل تقوية وتدعيم مكوناته الفعلية. فقد كان اغلب، إن لم يكن جميع من تولى المناصب القيادية في قوات الحرس الجمهوري الخاص، من عشيرة البوناصر. والفرق الأربع (حمورابي، والمدينة، وتوكلنا، ونبوخذ نصر) هي قوته الضاربة. وهو تنظيم دقيق في الهرمية القبلية والعائلية "يؤسس" لبنية السلطة وحكم العائلة. وهي عائلات وقبائل تميزها الوحيد على امتداد التاريخ العراقي الحديث والمعاصر هو التسول فيما مضى على ما كان يقدمه الوالي العثماني مقابل خدماتها في الاعتداء والقتل والسرقة. وليس إلا المصادفة المأساوية، التي قام بها احد ضباط الجيش العراقي في المرحلة الملكية والمدعو مولود مخلص، بالشكوى أمام الملك فيصل الأول مما تعاني منه تكريت من شظف العيش وقلة الخدمات، التي وجد حلا لها في توظيف بعض أبنائها في الجيش! وليس مصادفة أن يقضي صدام في وقت لاحق على كل البقية الباقية من عائلة مولود مخلص. والسبب جلي للغاية وهو القضاء على ذاكرة الماضي لأنه ماض لا قيمة له. والشهود عليه إدانة. وهي الحصيلة التي جرى تدويلها، أي جعلها أسلوبا في آلية الدولة. وإذا كان صدام مظهرها، فلانة نتاجها. وهو السبب الذي يفسر التعزية "العنيفة" للبقايا القبلية وبكائها الصاخب على فقدان "حاميها وبطلها وقائدها"، أي على فقدان مصدر السرقة والابتزاز! من هنا ليست محاولات البحث في الكلمات النابعة من قلب مكلوم تجاه احد اشد واعنف وأقذر المجرمين في تاريخ العراق القديم والحديث عن "طائفية" و"انتقام" و"دموية" وما شابه ذلك، سوى الوجه الفعلي لطائفية ودموية السلطة الصدامية وقبائلها وأزلامها وبنية نفسيتها وذهنيتها الانتقامية. وضمن هذا السياق يمكن فهم الأبعاد الدفينة والركاكة الفكرية التي يجري نشرها عبر وسائل الصحافة والإعلام و"الأبحاث الرصينة" و"الاجتهادات" البليدة عما يسمى بان صدام "اقترف بعض الأخطاء"، ولكن من "اجل الحفاظ على الحكم"، وانه كان يسعى للحفاظ "على قدر ما يستطيع على وحدة العراق والعراقيين" و"استقلاله" و"إعادة مجده ومكانته التي يستحقها في الإقليم والعالم" وما شابه ذلك من عبارات يصعب توصيفها بمعايير العلم والرؤية الواقعية. لكنها اقرب إلى تعزية قبائل البوناصر! فكلاهما من مصدر واحد. وهو البقاء ضمن الرؤية المتخلفة وانعدام الأفق الفعلي لرؤية المستقبل بمعايير تتجاوز كل ما هو موجود في العراق الحالي والعالم العربي ككل. أما الصدامية فإنها ظاهرة من طراز خاص. ومن الممكن الاتفاق مع الفكرة التي تقول "بان صدام ليس شيطانا" كما يصوره حكام العراق اليوم. لان الشيطان هو "ملاك ضائع"، كما انه ملاك الإغراء والإغواء، أما صدام فانه مجرد مجرم صرف!
    إن إعدام صدام هو اللحظة التأسيسية في الجمهورية الرابعة. بمعنى أنه يحتوي على إشارة رمزية بان الخطوة الأولى لا تخلو من عثرات، شأن كل بداية متعثرة مثل الوقوف للمرة الأولى. والتعثر هي الحالة الملازمة للنمو الطبيعي. ومن ثم يمكن اعتبار الكلمات التي جرى نشرها وتصويرها أو تسريبها على أنها العثرة الأولية الصغيرة. لكنها عثرة جميلة لأنها نابعة من الأعماق المتراكمة تجاه مقت الصدامية واحتقار نموذجها الدكتاتوري. وبالتالي لا يعني البحث فيها عن "شماتة طائفية" و"نزوع انتقامي" سوى السقوط دون وعي في مأزق الطائفية السياسية والتمسك بها بوصفها القوة العاصمة "للسّنة" من الغرق في "المحيط الشيعي". انه خطاب لا علاقة له بالوطنية العراقية والقومية العربية. بمعنى انه خطاب طائفي صرف. واخطر ما فيه بالنسبة لأولئك الذين تختمر مواقفهم السياسية والعملية بمعاييره، هو الارتماء دون وعي في حضيض الصدامية. وأرذل ما في هذه المقاربة هو أن يكون صدام رمزا للسّنة! بحيث يتحول الموقف منه إلى موقف من "العرب السّنة"!! إذ كيف يمكن فهم إعدام صدام على انه مهانة للسّنة أو استفزاز لهم؟ فهل هو ابن تيمية البعثي؟ وكيف يمكن الجمع بين "علمانية قومية" وطائفية سياسية؟ أم أنها إشارة علنية وصريحة إلى التماهي الفعلي الكامل بين الصدامية والطائفية السياسية السنّية في العراق؟ وإذا كان الأمر كذلك فبأي معنى يمكن الحديث عن "العراق" و"الوطنية العراقية" و"القومية العربية" وما شابه ذلك من مفاهيم عامة ومجردة؟ وهي أسئلة تحتوي على إجابتها فيما يمكن دعوته بحالة الانحطاط الشاملة في هذا النوع من المفاهيم والقيم والأحكام.
    إن الانحطاط حالة لا حد لها! لكن المرء يصاب بالدهشة من الحدود غير المتناهية فعلا للانحطاط الفكري والسياسي والروحي، الذي يجعل من صدام رديفا "للعرب السّنة" في العراق!! وهي مزاوجة تضع فكرة "العرب السّنة" أمام امتحان تاريخي جديد للبرهنة على أبعادها العراقية الفعلية. فإعدام صدام يفترض من حيث الوسيلة والغاية جمع العراق على فكرة عقاب المجرمين. وبالتالي لا يعني الانتفاض على هذه الفكرة سوى الانتفاض ضد فكرة القصاص الشرعي بحد ذاتها. مع ما يترتب عليه من البقاء ضمن تقاليد الصدامية وزمنها الخرب. بينما العراق بحاجة إلى جمع ذاته على أساس فكرة التاريخ، أي يقظة الذاكرة والتعلم من الذكرى والعيش بمعايير المستقبل.
    إن للقبائل والعشائر والعوائل عاداتها وتقاليدها في دفن الموتى. وهي عادات وتقاليد وأعراف لا علاقة لها بالحق والشرعية. إنها تتعامل معها بمعايير الدم. وهو مكون لا عقلاني! أما الدولة والوطنية والقومية الثقافية، فإنها من طراز آخر. بالتالي فان كل ما تطاير من أحجاز الخراب الهائل للصدامية في مظاهرات التعزية المفتعلة للعشائر والقبائل سوف يتحول أو انه تحول إلى غبار الذاكرة وعجاجها المتساقط في أطراف العراق وهوامشه، كما لو انه يستعيد بصورة واعية أو غير واعية مفهوم الزمن وحقيقة والتاريخ. فالغبار والتراب والعجاج المتساقط فوق الرؤوس الخربة لا يصنع هالة، شأن وساوس الضمائر المجرمة لا تصنع غير الجريمة.
    إن العراق بحاجة إلى هالة جديدة مشعة بفكرة الوطنية الفعلية، المجردة من فكرة الزمن والمبنية بمعايير التاريخ، المتحررة من العبودية والمبنية على أسس الحق والشرعية، المتخلصة من تراث الدكتاتورية والمبنية على فكرة الديمقراطية السياسية والاجتماعية. وهي حاجة لا حاجة بها إلى طائفية خربة، وهامشية سلطوية، وأزلام بلا سلطة وأعرف قبائل وعائلات لا قيمة لها و أثر في تاريخ العرا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-01-2007, 05:27 AM

Elmoiz Abunura
<aElmoiz Abunura
تاريخ التسجيل: 30-04-2005
مجموع المشاركات: 5901

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تعزية صدام - طائفية أزلام وأعراف قبائل (Re: esam gabralla)

    Dear Issam
    As a survival of Saddam- Ahmed Hassan al- Bakir attrocities, and a former political prisoner in the notorious General Security prison of Baghdad in April/ May 1975, and a friend to several Iraqis who have been tortured to death in 1980s, I was looking for a fair trial for Saddam at the International Criminal Court in Den Haag. The trial of Saddam Hussein, and the hasty execution is deplorable, and won't bring justice or peace in Iraq. Attached a statemnet by Amnesty International
    Regards
    Elmoiz



    ----------------------------------------------------------------------------
    Amnesty International deplores execution of Saddam Hussein E-mail this
    Print this
    Statement, Amnesty International, 31 December 2006

    Amnesty International deplored the execution of Saddam Hussein following the confirmation of his sentence by the Iraqi Appeals Court on 26 December 2006.

    The organization, which totally opposes the use of the death penalty, said it was concerned that the Iraqi Appeals Court had failed to address the major flaws during the former dictator's trial before the Supreme Iraqi Criminal Tribunal (SICT) which had rendered it unfair.

    "We oppose the death penalty in all cases as a violation of the right to life and the ultimate cruel, inhuman and degrading punishment, but it is especially abhorrent when this most extreme penalty is imposed after an unfair trial," said Malcolm Smart, Director of Amnesty International's Middle East and North Africa Programme. "It is even more worrying that in this case, the execution appeared a foregone conclusion, once the original verdict was pronounced, with the Appeals Court providing little more than a veneer of legitimacy for what was, in fact, a fundamentally flawed process."
    We oppose the death penalty in all cases as a violation of the right to life and the ultimate cruel, inhuman and degrading punishment, but it is especially abhorrent when this most extreme penalty is imposed after an unfair trial.

    Amnesty International said it had greatly welcomed the decision to hold Saddam Hussein to account for the crimes committed under his rule but this should have been done through a fair process. "His trial should have been a major contribution towards establishing justice and ensuring truth and accountability for the massive human rights violations perpetrated when he was in power, but his trial was a deeply flawed affair" said Malcolm Smart. "It will be seen by many as nothing more than 'victor's justice' and, sadly, will do nothing to stem the unrelenting tide of political killings."

    Saddam Hussein was sentenced to death on 5 November 2006 after being convicted in connection with the killing of 148 people from al-Dujail village after an attempt to assassinate him there in 1982. The trial, which began in October 2005 almost two years after Saddam Hussein was captured by US forces, ended last July. The Appeals Court confirmed their sentences on 26 December 2006, when Judge Arif Shaheen confirmed that it must be carried out within 30 days after ratification by Iraqi President Jalal Talabani or his delegate.

    The trial before the SICT failed to satisfy international fair trial standards. Political interference undermined the independence and impartiality of the court, causing the first presiding judge to resign and blocking the appointment of another, and the court failed to take adequate measures to ensure the protection of witnesses and defence lawyers, three of whom were assassinated during the course of the trial. Saddam Hussein was also denied access to legal counsel for the first year after his arrest, and complaints by his lawyers throughout the trial relating to the proceedings do not appear to have been adequately answered by the tribunal. The appeal process was obviously conducted in haste and failed to rectify any of the flaws of the first trial.

    "Every accused has a right to a fair trial, whatever the magnitude of the charge against them. This plain fact was routinely ignored through the decades of Saddam Hussein's tyranny. His overthrow opened the opportunity to restore this basic right and, at the same time, to ensure, fairly, accountability for the crimes of the past. It is an opportunity missed," said Malcolm Smart, "and made worse by the imposition of the death penalty."

    At the time of his execution, Saddam Hussein was also standing trial before the SICT, together with six others, on separate charges arising from the so-called Anfal campaign, when thousands of people belonging to Iraq's Kurdish minority were subject to mass killings, torture and other gross abuses in 1988. It is expected that this trial will now continue against the other accused. The execution of Saddam Hussein is a major blow to the process of establishing the truth of what happened under his rule. and as such another squandered opportunity for Iraqis to find out about and come to terms with the crimes of the past.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-01-2007, 05:27 AM

Elmoiz Abunura
<aElmoiz Abunura
تاريخ التسجيل: 30-04-2005
مجموع المشاركات: 5901

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: تعزية صدام - طائفية أزلام وأعراف قبائل (Re: esam gabralla)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-01-2007, 10:49 PM

esam gabralla

تاريخ التسجيل: 03-05-2003
مجموع المشاركات: 6116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اعدام صدام اراء اخرى خارج ثنائية التمجيد و التجريم .. (Re: esam gabralla)

    المعز
    سلام و كل سنة وانت طيب
    اتفق معك في كل ما ذكرت، كثر و انا منهم كان يتمنى محاكمة عادلة لصدام, ليس فقط للموقف المبدئي بل لاسباب كثيرة ذكرت في عدد من الكتابات اعلاه اهمها مقال برهان غليون الاول.

    حاولت نقل عدد من الكتابات التى تبحث في ما خلف الحدث، الاعلام السائد يحاول تكريس صورة مبسطة للغاية و اختزال كل ما يدور في ثنائيات لا قيمة لها اطلاقا مع و ضد، شهيد و سفاح، بطل و خائن، رجولة و جبن، شيعة و سنة، مجوس و مسلمين وغيرها من الركاكة و الابتذال، دون النظر لتعقيدات الوضع الداخلى و الاقليمى و الدولى.
    اذا كان لابد من تلخيص للاعدام فهو باختصار صراع قتلة و لصوص ، لا علاقة له بقضايا و مصالح شعوب بل بمن هم على يدهم السلطة و النفوذ. قتلة و حكام اليوم ـ امريكان او عراقيين ـ يضحون بقاتل الامس لتستمر دوامة النهب و الطحن .
    الكتابات فيها بالتاكيد ما يمكن او يجب الاختلاف معه لكنها تفتح زوايا نظر مختلفة و اسئلة جديدة.

    سلام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de