الشباب السوداني بالتنسيق مع القوى السياسية السودانية بولاية كولارادو يدعون لوقفة يوم الأحد ٤ ديسمبر
أرقام قياسية سودانية: مرشحة لموسوعة جينيس العالمية Guinness World Records!
التفكير الاستراتيجي و التفكير الآني - بين العصيان المدني و المقاطعة الجزئية آراء و مقارنات
الوقفة الاحتجاجية الكبرى بفلادلفيا لدعم العصيان المدنى فى السودان
سقف العصيان ، زوال النظام ..هكذا يقول فقه الثورات !
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 12-03-2016, 11:37 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة د.مهدى محمد خير(Dr Mahdi Mohammed Kheir)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

الحرب الضروس بين السنة والشيعة .. الى أين ؟؟

08-13-2006, 08:55 AM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 11-25-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
الحرب الضروس بين السنة والشيعة .. الى أين ؟؟


    يقول سنى :

    ألا لعنة الله على الرافضة
    ولعنة الله على الخميني
    ولعنة الله على أبولؤلؤة المجوسي
    ولعنة الله على صبحي الطيفلي


    فيجيبه شيعى:

    ألا لعنة الله على صدام مبيد النساء والأطفال
    ولعنة الله على ملك السعودية الخائن ...
    ولعنة الله على تنظيم القاعدة الأرهاربى
    ولعنة الله على حماس سافكة دماء الأطفال


    نوع هذه اللغة , وما شابهها , هو تمتلئ به ساحات الحوار والمنتديات الأسفيرية حول العالم , بين الكثيرين , من السنة والشيعة هذه الأيام . فلم تظهر الى العلن يوما , وتطفو الى السطح بهذا الوضوح وهذه القسوة , سمات الإختلاف الحاد والهوة المتسعة العميقة , بين هذين المذهبين الإسلاميين , السنة والشيعة , كما ظهرت به بعيد إنطلاق الحرب الإسرائيلية اللبنانية .. والتى لا زالت رحاها تدور حتى الأن.

    كانت الإختلافات بينهم , ولفترة طويلة , مخفية داخل العبارات الدبلوماسية والكلمات المنمقة الرقيقة , التى توحى بأن هذا الإختلاف "البسيط" إنما هو إختلاف فى بعض الأمور "الفرعية" للدين ليس إلا , وأنه لن يؤثر يوما فى تآلف المسلمين ووحدتهم .

    ثم بدأت تظهر الى السطح بعض هذه الإختلافات وفى إشكال محدودة , ولكنها قاسية ودموية فى بعض الأحيان , كبعض الأحداث التى وقعت فى أفغانستان قبل وبعد سقوط حكم طالبان , وأتسع مداها وأزدادت دمويتها فى الهجمات المتبادلة وإستهداف مساجد الطائفتين فى باكستان , لتزداد ووتتسع أكثر وأكثر , بل وتصبح أقرب الى شكل الحرب الأهلية .. كما حدث , ويحدث يوميا , فى العراق .

    أما إنفجار الوضع بينهم على هذا النحو الحاد والسريع والشامل , والذى يخوض فيه كل مسلمى المعمورة الآن , فإنما يدلل , وبقوة , أن دوام هذا الحال "الخاطئ والمعوج" .. من المحال . وكما ظل ديدن الشعوب العربية والإسلامية فى الإنصراف والتلهى ببعض الأمور الجانبية التافهة بدلا عن مواجهة المشاكل المزمنة والمستعصية لمجتمعاتهم وتحليلها وتشريحها .. لإيجاد الحلول العملية الناجعة لها , وعلى نسق إخفاء ومداراة الأوساخ تحت السجاد العجمى الأنيق , بدلا من إزاحته والتخلص منه ومن تبعاته , ترُكت هذه الإختلافات , العقائدية والمذهبية الكبيرة , تنمو وتزدهر فى صدور وعقول الطائفتين , ولإجيال عديدة , وظلت الهوة تتعمق وتتسع بين الجانبين فى تمويه وصمت مريب من قبل كل القادة والإئمة والمفكرين للأمة الإسلامية .

    ولربما كانت طبيعة الحكم الدكتاتورى المتسلط , والآلة الأمنية القمعية للحكومات العربية والإسلامية , والذى يعنى معهما الغياب التام للأعلام الراشد الحر , والصحافة والمنابر الحرة , وحجر الأقلام النظيفة النيرة التى تسعى الى صلاح وتقدم الأمة , هو ما أدى الى دفن جمر نيران القتنة بين السنة والشيعة تحت الرماد , طيلة هذه الفترة الطويلة , إلى أن هبت عليها رياح الحرب اللبنانية الأسرائيلية القوية .. وأشعلت أوارها .

    وأيا كان الأمر , وفى هذا الصراع الإسرائيلى اللبنانى المستعر , وعلى الرغم من أن بعض الدول العربية "الكبيرة" فضلت أن تقف منه موقف المتفرج , هذا إن لم تقف فيه سرا الى جانب دولة إسرائيل نكاية فى الطائفة الشيعية وفى حزب الله الذى يمثلها فى هذا الصراع من جهة , وخشية من تزايد النفوذ الإيرانى فى كل المنطقة على حساب النفوذ العربى .. من جهة أخرى , فلن يستطيع كائن من كان , أن ينكر على حزب الله صموده الأسطورى أمام أكبر وأقوى جيوش منطقة الشرق الأوسط قاطبة , بل وإذلاله أمام كل العالم , وإلحاق أكبر الخسائر بعتاده وبجنوده . ولا أحد يستطيع أن ينكر على السيد حسن نصر الله تنظيمه وقيادته لهذا الحزب مما مكًنه من تحقيق هذا النصر الكبير وإحتلال هذة المكانة العالية فى قلوب وعقول الكثير من المسلمين حول العالم .

    ولكن , فى نفس الوقت , وعلى الجانب الآخر , هل يمكننا التغاضى عن هذه الشطحات العقائدية الكبيرة للشيعة عن الإسلام الذى نفهمة ونعرفه كسنة , وهل بإستطاعتنا حقا إغفال هذه الحملة الشعواء , التى يطلقها أئمة الشيعة ومفكريهم , فى حق رموز إسلامية أساسية , وفى حق أسماء فى حجم أبى بكر وعمر وأم المؤمنين عائشة , رضى الله عنهم جميعا ؟؟.

    وأخيرا , هل يمكن السماح لهذه الحرب العقائدية والفكرية , والتى تتطور الآن الى حرب قتالية مدمرة , أن تستمر ؟؟.

    أم من الأفضل وضع وطرح مجموعة الإختلافات الفكرية والعقائدية على الطاولة أمام الجميع , وتشريح جميع أركانها وجوانبها عبر الحوار الفكرى الحر والشفاف والعاقل , فى منابر علنية حرة , وذلك من أجل تضييق وردم الهوة بين الطائفتين .. لإرساء السلام الحقيقى بينهم ؟؟.


                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

08-13-2006, 09:07 AM

محمد عادل
<aمحمد عادل
تاريخ التسجيل: 07-19-2006
مجموع المشاركات: 14690

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: الحرب الضروس بين السنة والشيعة .. الى أين ؟؟ (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)

    ياخى ان الاختلاف بين السنة والشيعة لم يكن حديث مولد بل كان منذ مئات السنين
    مابين الامام على الكرار كرم الله وجهة وسيدنا معاوية احد كاتبى الوحى
    وبين السيد الحسن وسينا الحسين مع يزيد بن معاوية
    وسفك فيها دماء ودماء المسلمين والصحابة رضى الله عنة
    وقال الائمة ان هذا الاختلاف اخمد الله عنا سيوفنا فلماذا لانمسك نحن الستنا
    اوريد ان اعلق على شى واحد
    ان الحرب الدائرة الان فى الجنوب اللبنانى مابين حزب الله الشيعى الاسلامى ودولة الكيان الصهيونى
    نحن كمسلمين سنة علينا بان نويدهم
    دعنى اسالك سوال
    اليس الشيعى بسملمين
    لا ينطقون بشهادة تقول بان لا الة الا الله وان محمد رسول الله
    الا يصمون رمضان فى رمضان هل صامو رمضان فى شعبان
    هل يودون الخمس صلاوات هل صلو يوم من الايام 10صلوات
    هل يحجو الى بيت الله فى ذى الحجة هل حجو فى ذى القعدة
    هل ياتون الزكاء هل قامو بمنع اخراج الزكاء
    هذة هى اركان الاسلام
    اذن الذى يحصل الان مابين السنة والشيعة ان وره امريكا تريد ان يضرب الاسلام اخية الاسلام
    ان الولايات النتحدة الامريكية عندما احست بان الثورة الاسلامية الانرانية قادمة بقوة وممكن بان تعيد للاسلام قوتة جهزت جزء من السنة وقوتهم حتى يقومو بضرب الايرانين وهى التى وذت لصدام ضرب ايران

    وعندما حسو بخطر ايران عليهم وعلى المنطقة ارادو بان يتخلصوم من ايران وزعو تلك المفاهيم المغلوطة على السنة
    والان انظر للعلاقة مابين سوريا وايران
    وايران وحماس سمن على عسل
    وانا مقول لاسنة ولاشيعة دينا الاسلام
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

08-13-2006, 10:42 AM

محمد عثمان الحاج
<aمحمد عثمان الحاج
تاريخ التسجيل: 02-01-2005
مجموع المشاركات: 3455

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: الحرب الضروس بين السنة والشيعة .. الى أين ؟؟ (Re: محمد عادل)

    تحياتي دكتور مهدي
    أنقل لك هنا تجربتي كشاهد عيان من واقع تواجدي في العراق لعدة سنوات حتى سنة الف وتسعمائة وسبعة وثمانين.يمثل العرب السنة أقلية تمثل حوالي عشرة في المائة من سكان العرب هذه الأقلية ظلت ولعدة قرون تسوم الشيعة سوء العذاب وتسيطر على موارد العراق وثروته في حين يعيش الشيعة في فقر مدقع واضطهاد. ووصل هذا الأمر إلى درجات شنيعة عندما أقدم صدام على مهاجمة ايران الشيعية التي خشي أن تحرض شيعة العراق ضده او تقدم لهم مثلا في الثورة. في ذلك الوقت بدأت المذابح ضد الشيعة التي قتل فيها مئات الآلاف وسط الصمت المريب من العالم الاسلامي السني واستمر التنكيل إلى حين غزو صدام للكويت وهزيمته ومن ثم المذابح الكبرى للشيعة التي تلت انتفاضتهم التي خذلهم الغرب فيها. يريد السنة للشيعة أن يذبحوا في صمت على يد صدام وأن يقبلوا باستمراره في الحكم بل وأن يحاربوا في صفه. وحين امتنع الشيعة عن ذلك في حرب الخليج الآخيرة تحولوا إلى خونة في نظر السنة ودخل متطرفوا المذهب الوهابي المحسوب على السنة العراق لتبدأ واحدة من أسوأ المذابح ضد الشيعة. لقد تعجبت أنا من كظم الشيعة لغضبهم واتباعهم لفتاوى مراجعهم التي منعتهم من قتل السنة وهم في الواقع لا يكفرون السنة مثلما تكفر الوهابية وبعض السنة الشيعة. لكن كان لابد للغضب الشعبي الشيعي أن ينفجر في ردات فعل هي حتى الآن محدودة لكنها قد تتحول لمذابح ثأرية.

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

08-14-2006, 12:29 PM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 11-25-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: الحرب الضروس بين السنة والشيعة .. الى أين ؟؟ (Re: محمد عثمان الحاج)


    باشمهندس محمد عثمان

    التحيات الطيبات

    بالتأكيد , ليس من رأى .. كمن سمع .

    وتاريخيا , كانت كل أنظمة الحكم التى مرت على العراق , من أعنف وأقسى أنواع الحكم وأكثرها دموية . وحتى فى العصر الحديث , ما حدث من فظائع ومآسى للشيعة والأكراد فى العراق على يدى فترات الحكم البعثى وحده , يحتاج الى مجلدات ضخمة لحصره وتسجيله .

    وحتى الحرب العراقية الإيرانية , والتى أستمرت الى ما يقارب العقد من الزمان , وراح ضحيتها مئآت الآلاف من "المسلمين" من الجانبين , كانت من دواعى حدوثها وتغذيتها هذا الإختلاف المذهبى والعقائدى بين السنة والشيعة , وهو الذى جعل كل , أو أغلب , الدول العربية والإسلامية تقف فيه الى جانب العراق "السنى" وتدعمه . وهو نفس الخلاف المذهبى والعقائدى الذى جعل نفس هذه الدول تقف هذا الموقف المخزى من حزب الله وشيعة لبنان فى حربهم مع أسرائيل .

    وما نحن بصدده هنا , هو محاولة الغوص عميقا فى أسباب هذا الإختلاف المذهبى والعقائدى , وتحليلها وفهمها , ومن ثم محاولة بناء الجسور وتقريب المسافات بين "هاتين الطائفتين" من المسلمين , حتى تتوقف هذه المكائد والظلامات .. ونزيف الدم المتواصل بينها .


    لك جزيل الشكر

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

08-14-2006, 06:44 AM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 11-25-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: الحرب الضروس بين السنة والشيعة .. الى أين ؟؟ (Re: محمد عادل)


    الأخ محمد عادل

    تحياتى الطيبة

    يا عزيزى , ما طرحته من خلاف تاريخى بين الأمام على رضى الله عنه ومعاوية , وبين الحسين رضى الله عنه ويزيد , سبقته خلافات أكثر حدة وقسوة , خلافات بدأت فى اليوم الثانى مباشرة لوفاة الرسول الكريم , وكان أولها الخلاف على بيعة أبى بكر بين على بن أبى طالب كرم الله وجهه وفاطمة رضى الله عنها وكل آل البيت ومعهم بعض الصحابة من جهة , وبين أبى بكر وعمر رضى الله عنهما .. من الجهة الأخرى . وهو الخلاف الذى كاد عمر بن الخطاب على أثره أن يحرق منزل على بن أبى طالب كرم الله عليه , بل وفيه فاطمة بت رسول الله وحفيديه الحسن والحسين وجمع من الصحابة.

    ولتفصيل هذا الأمر , سأحيلك الى بعض المراجع والكتب التى خاضت فيما حرص الجميع على تغطيته والسكوت عليه فى سرد التاريخ الإسلامى , ولأزمنة طويلة , ومنها كتاب "الأمامة والقيادة" . وهو بالمناسبة من تأليف مؤرخ وكاتب سنى هو الدكتور أحمد عز الدين , تجده فى هذا الرابط :

    http://www.aqaed.com/shialib/books/03/alimamah/index.html

    وأرجع للقول , بأن الخلاف الواسع بين السنة والشيعة , يحتاج الى طرح مفاصله وأركانه المختلفة على الطاولة بين الجميع , ومن ثم تشريحه وتفصيله لردم الهوة بينهم والوصول الى مبتغى السلام والتمازج بينهم . وهذا ما فُتح هذا البوست لتحقيقه , وسنحاول !! .



    لك الشكر
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

08-15-2006, 03:43 PM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 11-25-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: الحرب الضروس بين السنة والشيعة .. الى أين ؟؟ (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)


    يقول الدكتور أحمد عز الدين فى كتابه "الإمامة والقيادة" :

    توفي رسول الله عليه وآله الصلاة والسلام، وانشغل بتغسيله وتجهيزه ودفنه بعض أهله كعلي بن أبى طالب، وعمه العباس وولديه، وبعض مواليه.
    وفي أثناء ذلك، انشغل قسم آخر من الصحابة بحسم مشكلة القيادة على نحو رواه عمر بن الخطاب (رض) فقال: (فلا يغرن أمراء أن يقول أن بيعة أبي بكر كانت فلتة، فقد كانت كذلك غير أن الله وقى شرها، وليس منكم من تقطع إليه الأعناق مثل أبي بكر، وإنه كان من خبرنا حين توفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن علياً والزبير ومن معهما تخلفوا عنا في بيت فاطمة، وتخلفت عنا الأنصار بأسرها، واجتمع المهاجرون الى أبي بكر، فقلت لأبي بكر: انطلق بنا الى إخواننا هؤلاء من الأنصار، فانطلقنا نؤمهم، فلقينا رجلان صالحان قد شهدا بدراً، فقالا: أين تريدون يا معشر المهاجرين ؟ فقلنا نريد إخواننا من الأنصار، قالا فارجعوا فاقضوا أمركم بينكم، فقلنا والله لنأتينهم وهم مجتمعون في سقيفة بني ساعدة , وإذا بين أظهرهم رجل مزمل قلت من هذا ؟ قالوا سعد بن عبادة، فقلت: ما شأنه ؟ قالوا: وجع، فقام رجل منهم فحمد الله وقال: أما بعد فنحن الأنصار وكتيبة الإسلام، وأنتم يا معشر قريش رهط نبينا، وقد دفت إلينا من قومكم دافة.

    فلما رأيتهم يريدون أن يختزلونا من أصلنا، ويغصبونا الأمر وقد كنت زورت في نفسي مقالة أقدمها بين يدي أبي بكر، وقد كنت أداري منه بعض الحد، وكان هو أوقر مني وأحلم، فلما أردت أن أتكلم قال: على رسلك، فكرهت أن أعصيه، فقام فحمد الله وأثنى عليه فما ترك شيئاً كنت زورت في نفسي أن أتكلم به لو تكلمت إلا قد جاء به أو بأحسن منه، وقال: أما بعد يا معشر الأنصار فإنكم لا تذكرون منكم فضلاً إلا وأنتم له أهل، وإن العرب لا تعرف هذا الأمر إلا لحيٍّ من قريش، وهم أوسط داراً ونسباً، ولكن قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا أيهما شئتم، فأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة بن الجراح، فلما قضى أبوبكر كلامه قام منهم رجل فقال: أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب، منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش، فارتفعت الأصوات، وكثر اللغط فلما أشفقت الإختلاف قلت لأبي بكر: أبسط يدك أبايعك، فبسط يده فبايعته، وبايعه المهاجرون والأنصار، ثم نزونا على سعد حتى قال قائلهم قتلتم سعد بن عبادة، فقلت قتل الله سعداً.

    وإنا والله لم نجد أمراً أقوى من مبايعة أبي بكر، خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة أن يحدثوا بعدنا بيعة، فإما أن نتابعهم على ما نرضى أو نخالفهم فيكون فساد) .

    وقد روى المؤرخون قالوا:

    (اجتمعت الأنصار في سقيفة بني ساعدة، وتركوا جنازة رسول الله يغسله أهله، فقالوا نولي هذا الأمر بعد محمد سعد بن عبادة، وأخرجوا سعداً إليهم وهو مريض.. فحمد الله وأثنى عليه، وذكر سابقة الأنصار في الدين، وفضيلتهم في الإسلام، وإعزازهم للنبي وأصحابه، وجهادهم لأعدائه حتى استقامت العرب، وتوفي الرسول وهو عنهم راض (أي سعد) استبدوا بهذا الأمر دون الناس، فأجابوه بأجمعهم: أن قد وفقت في الرأي، وأصبت في القول ولن نعدو ما رأيت، نوليك هذا الأمر) .

    سمع أبوبكر وعمر (رض) بذلك فأسرعا الى السقيفة، وتكلم أبو بكر (رض) فحمد الله وأثنى عليه، ثم ذكر سابقة المهاجرين في التصديق بالرسول دون جميع العرب، وقال (فهم أول من عبدالله في الأرض، وآمن بالرسول، وهم أولياؤه وعشيرته وأحق الناس بهذا الأمر من بعده، ولا ينازعهم ذلك إلا ظالم) ثم ذكر فضيلة الأنصار وقال: (فليس بعد المهاجرين الأولين عندنا بمنزلتكم، فنحن الأمراء وأنتم الوزراء، لا تفتاتون بمشورة، ولا نقضي دونكم الأمور.

    فقام الحباب بن المنذر وقال: يا معشر الأنصار أملكوا عليكم أمركم، فإن الناس في فيئكم وفي ظلكم، ولن يجتريء مجتريء على خلافكم، ولا تختلفوا فيفسد عليكم رأيكم، وينتقض عليكم أمركم، فإن أبى هؤلاء ما سمعتم، فمنا أمير ومنهم أمير. فقال عمر: هيهات لا يجتمع اثنان في قرن.. والله لا ترضى العرب أن يؤمروكم ونبيها من غيركم، ولكن العرب لا تمتنع أن تولى أمرها من كانت النبوة فيهم، وولي أمرهم منهم، ولنا بذلك على من أبى الحجة الظاهرة والسلطان المبين، من ذا ينازعنا سلطان محمد وإمارته ونحن أولياؤه وعشيرته، إلا مدلٍ بباطل، أو متجانفٍ لإثم، أو متورط في هلكة ؟

    فقام الحباب بن المنذر وقال: يا معشر الأنصار أملكوا على أيديكم، ولا تسمعوا مقالة هذا وأصحابه فيذهبوا بنصيبكم من هذا الأمر، فإن أبوا عليكم ما سألتموهم فأجلوهم عن هذه البلاد، وتولوا عليهم هذه الأمور، فأنتم والله أحق بهذا الأمر منهم، فإنه بأسيافكم دان لهذا الدين من لم يكن يدين به، أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب، أما والله لو شئتم لنعيدنها جذعة.

    قال عمر: إذن يقتلك الله.

    قال بل إياك يقتل.

    فقال أبو عبيدة: يا معشر الأنصار إنكم إن كنتم أول من ناصر وآزر، فلا تكونوا أول من بدل وغير. فقام بشير بن سعد أبو نعمان بن بشير فقال: يا معشر الأنصار إنا والله لئن كنا أولى فضيلة في جهاد المشركين، وسابقة في هذا الدين ما أردنا به إلا رضا ربنا وطاعة نبينا والكدح لأنفسنا، فما ينبغي لنا أن نستطيل على الناس بذلك، ولا نبتغي به من الدنيا عرضا، فإن الله ولي النعمة علينا بذلك، ألا إن محمداً صلى الله عليه وسلم من قريش وقومه أحق به...

    ولما رأت الأوس ما صنع بشير بن سعد، وما تدعو إليه قريش، وما تطلب الخزرج من تأمير سعد بن عبادة، قال بعضهم لبعض: والله لئن وليتها الخزرج عليكم مرة، لا زالت لهم عليكم بذلك الفضيلة، ولا جعلوا لكم معهم فيها نصيباً أبداً، فقوموا فبايعوا أبا بكر، فقاموا إليه فبايعوه، فانكسر على سعد بن عبادة وعلى الخزرج ما كانوا أجمعوا له من أمرهم) .

    وفي رواية أخرى: (فقال أبوبكر هذا عمر وهذا أبوعبيدة فأيهما شئتم فبايعوا، فقالا: والله لا نتولى هذا الأمر عليك.. وقام عبدالرحمن بن عوف وتكلم فقال: يا معشر الأنصار إنكم وان كنتم على فضل، فليس فيكم مثل أبي بكر وعمر وعلي، وقام المنذر بن الأرقم فقال: ما ندفع فضل من ذكرت، وإن فيهم لرجلاً لو طلب هذا الأمر لم ينازعه فيه أحد، يعني علي بن أبي طالب) .

    ولما كثر اللغط، واشتد الإختلاف قال عمر لأبي بكر (رض) أبسط يدك أبايعك، وتمت البيعة.

    وفي رواية أن عمر (رض) قال مهدداً الناس إذا أخرجوا القيادة عن قريش (والله ما يخالفنا أحد إلا قتلناه) .

    ورفض سعد بن عبادة بيعة أبي بكر وقال حين أرسلوا اليه ليبايع (أما والله حتى أرميكم بما في كنانتي من نبل، وأخضب سنان رمحي، وأضربكم بسيفي ما ملكته يدي، وأقاتلكم بأهل بيتي ومن أطاعني من قومي، فلا أفعل وأيم الله لو أن الجن اجتمعت لكم مع الأنس ما بايعتكم حتى أعرض على ربي وأعلم ما حسابي) فكان سعد لا يصلي بصلاتهم، ولا يجمع معهم، ويحج ولا يفيض معهم بإفاضتهم , وبقي كذلك حتى توفى أبو بكر وولي عمر.

    وقيل إن عمر أرسل اليه رجلاً في خلافة أبي بكر يدعوه الى البيعة فإن أبي فليقاتله، فلما أبي سعد البيعة رماه بسهم فقتله .

    وأما من رفضوا بيعة أبي بكر فتحصنوا في بيت السيدة فاطمة الزهراء وكانوا جماعة من بني هاشم، وجمع من المهاجرين والأنصار بزعامة الإمام علي (ع) والعباس بن عبدالمطلب، وسلمان الفارسي، وعمار بن ياسر، والبراء بن عازب، وأبي ذر الغفاري، وأبي بن كعب، وغيرهم، رضي الله عنهم , وقد روت هذه الواقعة كتب السير والتاريخ والصحاح والمسانيد، ومنهم من صرح بما جرى فيها ومنهم من تعامى عنها.

    وممن صرح ببعض ما جرى البلاذري فقال (بعث أبوبكر عمر بن الخطاب الى علي رضي الله عنهم حين قعد عن بيعته وقال: ائتني به بأعنف العنف، فلما جرى بينهما كلام فقال (أي علي) أحلب حلباً لك شطره، والله ما حرصك على إمارته اليوم إلا ليؤثرك غداً) .

    وذكر المؤرخون أن أبابكر أرسل جماعة، منهم عبدالرحمن بن عوف، وخالد بن الوليد، برئاسة عمر بن الخطاب (رض) ليخرجوهم من بيت فاطمة، وقال لهم ان أبوا فقاتلوهم، فأقبل عمر بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار، فلقيتهم فاطمة فقالت: يابن الخطاب أجئت لتحرق دارنا ؟ قال نعم، أو تدخلوا فيما دخلت فيه الأمة . واقتحموا دار سيدة نساء العالمين بنت رسول الله عليه وآله الصلاة والسلام لملاحقة المعارضين وقتالهم وتحريقهم بالنار حتى يبايعوا أبابكر قسراً ‍!.

    وبقي علي وبنو هاشم لم يبايعوا أبا بكر ستة أشهر حتى توفيت السيدة فاطمة عليها سلام الله غاضبة على الشيخين، وانصرف الناس عن علي (ع) فضرع الى مبايعة أبي بكر.

    هذا ما هو مسطور في تراثنا عن أول أزمة سياسية ودستورية واجهتها الدولة الوليدة يوم وفاة مؤسسها.

    فلو صحت هذه الروايات، وربطنا بين ماضينا وحاضرنا، استطعنا أن نرى بصماتها مطبوعة واضحة في حياة المسلمين عامة، لأنها شكلت ـ وما زالت ـ خلفية الشعور لدى جميع المسلمين.

    وإذا نظرنا الى هذه الأزمة الدستورية بعين السابحين ضد التيار، الباحثين عن منهج سياسي في الإسلام، رأينا فيها ما لا يراه أرباب العواطف الموجهة.

    فأول ما نراه فيها أن بيعة أبي بكر (رض) لم تتم في ظروف عادية بل تمت دون أن يعلم بها الناس جميعاً، أو على الأقل جميع أكابر الصحابة، أو حتى زعماء الإتجاهات السياسية الموجودة في المجتمع كلهم، فقد اجتمع في السقيفة نفر من الأنصار ليبت في أمر القيادة في غياب الآخرين، ثم لحق بهم نفر من المهاجرين لينافسوهم ويمنعوا القوة السياسية الأولى من الإنفراد بالقيادة.

    ولم يعلم بالأمر أكبر وأهم قوة سياسية ودينية آنذاك وهي بنو هاشم وآل بيت القائد المؤسس، بعد أن انتهز هذا النفر القليل من المهاجرين والأنصار انشغالهم بتغسيل وتكفين الرسول القائد، وتم ما تم دون إعلام الناس، وبغير انتظار لتهدأ مشاعر الأمة، وقد حلت بها كارثة غياب رسول الله عليه وآله الصلاة والسلام، القائد الذي لا يملأ فراغه أحد.

    فالسياق العام الذي تمت فيه هذه البيعة التي حددت القيادة بعد رسول الله لم يكن طبيعياً، ولا يمكن أن تستريح له أنفس الناس باحثين وغير باحثين.

    ثم إن القوم لم يتفقوا على مرشح بعينه في السقيفة (فكثر القول حتى كاد يكون بينهم في السقيفة حرب، وتوعد بعضهم بعضاً، فوثب عمر فأخذ بيد أبي بكر , بل إن في رواية عمر نفسه ما يدل على أن بيعة أبي بكر (رض) تمت في ظروف غير طبيعية، وبطريقة غير طبيعية، وذلك حين قال (فارتفعت الأصوات وكثر اللغط) أي أنه ـ كما رأينا ـ بعد عرض مرشح الأنصار للأسباب التي اعتقد على أساسها استحقاق حزبه بالقيادة، ثم عرض أبي بكر (رض) لأحقية المهاجرين بها، ولم تسفر هذه المداولات عن اتفاق الموجودين وهم نفر قليل من الأمة على شخص يتصدى للقيادة، بل ارتفعت الأصوات تتنازع، فانتهز عمر (رض) هذا الفرصة وحسم الأمر بالطريقة التي تحسم بها الصفقات والمزادات في الأسواق، وهو ما أكسبته المهنة إياه، إذ كلنا يعرف أنه (رض) كان سمساراً يعقد الصفقات في الأسواق، ومال معه المؤيدون لأبي بكر، ووجد الآخرون أنفسهم في مأزق، فبايع منهم من بايع ورفض من رفض.

    ولذلك اعتبرها عمر (رض) نفسه فلتة غير أن الله وقى شرها , كما اعتبرها الضحاك بن خليفة (فلتة كفلتات الجاهلية) , ولما رأى أبو بكر (رض) نفسه أنه لا إجماع على أحد من الموجودين، عرض تقسيم السلطة بينهم وبين الأنصار فقال (نحن الأمراء وأنتم الوزراء، لا تفتاتون بمشورة ولا نقضي دونكم الأمور) , وهو ما رفضته الأنصار، ورأت المشاركة المتساوية في الحكم (منا أمير ومنكم أمير).

    ولأن السياق الذي تمت فيه البيعة، والطريقة التي حسمت بها القيادة لم تكن مقنعة، ندم أبوبكر (رض) على تقمصها حين حضرته الوفاة اقتضاء لطبيعة النفس البشرية، وتمنى لو سأل رسول الله عليه وآله الصلاة والسلام عمن ينبغي أن تؤول له القيادة بعد وفاته , فإن صحت هذه الرواية فهي دليل على أنه هو نفسه كان في شك من أحقيته بالقيادة بعد رسول الله عليه وآله أفضل الصلاة والسلام.

    ثانياً: إن الذين اجتمعوا في السقيفة ـ إن صحت روايات المؤرخين ـ لم يضعوا الإسلام ولا نظرية الدولة وفكرها، ولا حتى مصلحة الأمة العامة هدفاً أمامهم وهم يحسمون قضية القيادة، بل قدم كل منهم نفسه على أنه (مهاجر) و (أنصار) ثم وصل الأمر ببعضهم أن طالب بطرد المهاجرين من المدينة، مثلهم مثل زعماء الجاهلية قديماً وحديثاً.

    فمن نابوا عن قريش تحدثوا باسمها وبمنزلتها في الإسلام، ومن مثلوا الأنصار سلكوا نفس السبيل، ثم برزت في السقيفة الأحقاد القبلية القديمة التي كان من المفروض أنها دفنت تحت الأقدام في ظل الإسلام وتعاليمه، وإذا بالأوس تنضم الى قريش نكاية في الخزرج وزعيمها، لأنها خافت أن تؤول القيادة اليها فتسبقها في الفضل.

    ثالثاً: إن رأي الأمة أو الجمهور لم يستطلع أصلاً في مسألة تعيين القيادة، وإنما قرر مصير الأمة كلها نفر قليل ـ مائة أو أقل أو أكثر قليلاً بقدر ما تتسع السقيفة ـ تزعم النقاش منهم خمسة أفراد فقط، وقرروا مستقبل الشعب والدولة وقد يصرخ أحدنا غاضباً ويقول: يا أخي، لقد كانوا أهل عقد وحل، فأقول: ألم يكن في الناس غيرهم أهل عقد وحل ؟ فلماذا لم ينتظروا إخوانهم ليشاركوهم الرأي ؟ ثم كونهم أهل عقد وحل ليس عليه دليل من كتاب أو سنة، لأن هذا الإصطلاح من نحت مشايخنا ومؤرخينا الذين كتبوا في هذا الموضوع بعد قرون لتبرير هذه الوقائع، والأولى بنا أن نعيد النظر في هذه التحديدات والآراء السلطانية المو######## التي نرددها بلا وعي.

    والخلاصة أن السلوك الذي سلكته القدوة في السقيفة من تجاهل لرأي الناس لأنهم رعاع وغوغاء، كما وصفهم بذلك عبدالرحمن بن عوف , وعدم اعتبار رأيهم، والإكتفاء برأي النخبة في حسم القضايا المصيرية، وعدم إعطاء كل فرد حقه في التعبير عن رأيه بحرية... كل هذا ورثناه وتشربته أنسجة مجتمعاتنا سداتها ولحمتها، وانسكب في أصلابنا جيلاُ بعد جيل، فإذا بكل أمورنا تقررها طغمات تدبر أنظمة، أو نخبات تقود أحزاباً ومنظمات، دون أخذ بما يجيش في نفوس القاعدة العريضة التي يقوم عليها بناء المجتمع.




    يتبع ...
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

08-23-2006, 07:27 AM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 11-25-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: الحرب الضروس بين السنة والشيعة .. الى أين ؟؟ (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)


    يواصل الدكتور أحمد عز الدين فى كتابه "الإمامة والقيادة" , ساردا :

    إن ما حدث في السقيفة ـ إذا نظرنا إليه بعين الخائضين في السياسة وأردنا تقديمه إلى الناس في القرن العشرين ـ لا يمكن اعتباره إجراءً سليماً يتفق ومباديء الإسلام السياسية، لأنه لم يعط صوتاً لكل مواطن بل أعطى صوتاً لكل قبيلة حضرت، دون معاملة بقية القبائل والقوى السياسية الأخرى بنفس المعاملة، ومن ثم تجاهل القطاع الأعرض من الشعب، وحرمهم حقهم في المشاركة في اتخاذ القرار واختيار القيادة.

    رابعاً: إذا أخذنا بشروط الأهلية التي ذكرها كل من أبي بكر وعمر (رض) لمن ينبغي أن يكون في منصب القيادة بعد رسول الله عليه وآله السلام، وجدنا أنها لم تكن تنطبق على أي منهما قدر انطباقها على آل البيت، فلقد قال أبوبكر (رض) (وإن العرب لا تعرف هذا الأمر إلا لحي من قريش وهم أوسط داراً ونسباً)وقال (أول من عبدالله في الأرض وهم أولياؤه وعشيرته . وقال عمر (رض) (العرب لا تمتنع أن تولي أمرها من كانت النبوة فيهم، ووليُّ أمورهم منهم، ولنا بذلك على من أبى الحجة الظاهرة والسلطان المبين، من ذا ينازعنا سلطان محمد وإمارته ونحن أولياؤه وعشيرته، إلا مدلٍ بباطلٍ أو متجانف لإثم، أو متورط في هلكة ؟) .

    فإن كانت هذه شروط الأهلية كان الأولى بالقيادة بعد محمد آل بيته عليه وعليهم الصلاة والسلام، إذ لم يكن في العرب أوسط منهم داراً ونسباً، وكانوا هم أولياء النبي وعشيرته، وفيهم النبوة والقيادة، وبيتهم مهبط الوحي ومحف الملائكة.

    ثم إن مقالة عمر (رض) بذاتها تثبت أن من نازع من هم بهذه المواصفات منصب القيادة فهو (مدل بباطل ومتجانفٍ لإثم ومتورط في هلكة) أفلا ندرك ما في هذه العبارة من معان ؟

    إن مرشح الأنصار لم يكن بالشخصية التي يجمع عليها المسلمون آنذاك، كما لم تكن شروط الأهلية المذكورة متوفرة في مرشح المهاجرين، رغم إدعائهم هذه الصفات لأنفسهم، ومع ذلك حسم الأمر في غياب الحزب الذي لو أعطى رئيسه الفرصة لترشيح نفسه ما نازعه أحد، وهو علي بن أبي طالب عليه سلام الله، كما صرح بهذا الصحابي الجليل المنذر بن الأرقم .

    وحتى لو أخذنا برأي ابن خلدون في قيام الدول وما اشترط من العصبية، وهي نظريته التي يرى بها القرشية ضرورة لازمة لتأسيس الدولة من وجهة نظر السياسة والعمران، لأنها عصبية، فإن العصبية كانت أكثر في آل البيت إذ فيهم اجتمعت عصبية القبيلة وهي القرشية، وعصبية الفكر والعقيدة لكونهم بيت النبوة وصاحب الرسالة، وعلى هذا فكون الإمام من آل البيت ـ وفق نظرية ابن خلدون ـ أمر تقتضيه قوانين السياسة والعمران التي ذكرها، بل ان الإمام في هذه الحالة يكون أكفأ وأقدر، مما يجعل الدولة أرسخ وأقوى، لكن الرجل قدم نظرية ثم حاد عن الحق وهو يطبقها. هكذا حسمت القيادة في غياب الأصلح، مما أسفر عن شرخ كيان الأمة شرخاً عانت منه الويلات على مدى القرون الأربعة عشر الماضية، ولا زالت، لأن عامة المهاجرين وجل الأنصار ما كانوا يشكون أن علياً هو صاحب الأمر بعد رسول الله صلى الله عليه وآله .

    خامساً: إن أسلوب التعامل مع المعارضين والمخالفين في الرأي خلال هذه الأزمة الدستورية، لم يكن متسقاً ومباديء الإسلام وروحه العامة التي نسيناها ووضعنا مكانها أمامنا تصرفات البعض كنموذج يحتذى، فغطت ظلالها حياتنا حكاماً ومحكومين في العصر الحديث.

    نعم كان كبار الجيل الأول وهم في السلطة لا يغضبون إن أمسك بتلابيب أحدهم رجل من العامة وطالبهم بحق من حقوقه، لكن هذه كانت نماذج فردية تتعلق بأمور غير السلطة والشرعية، فأما حين كانت المعارضة للسلطة من حيث هي كذلك، وجدنا أسلوبهم مختلفاً، فأصل في مجتمعاتنا التجبر واضطهاد المخالفين وانتهاك الحرمات في ذلك ولو كانت حرمة بنت رسول الله !

    فسعد بن عبادة (قتله الله) لأنه عارض رأي بعضهم، وهو منافق يستحق القتل لأنه رفض البيعة، ولم يستريحوا حتى قتلوه لأنه يشكل خطراً سياسياً، غير أن مؤرخينا انقسموا فمنهم من استحى أن يذكر واقعة قتله، لأنها تشكل مخالفة شرعية لأحكام الإسلام الذي لا يبيح قتل من اختلف في الرأي أو عارض السلطة، ومنهم من استخف بعقولنا فنسب قتله الى الجن , لكنه فشل في تقديم سبب عداء الجن له، فهل كان الجن في السلطة ورفض سعد مبايعتهم ؟ . ليس هذا فحسب بل إن محاولة إحراق المعارضين بالنار وفيهم بنت رسول الله عليه وآله الصلاة والسلام، وابن عمه وغيرهما من صلحاء الأمة، لمعارضتهم شرعية بيعة أبي بكر (رض) كما سبق تفصيله، كان أبشع نموذج لقمع المخالفين واضطهاد المعارضين، حتى أن أبابكر (رض) ظل يندم عليه ويقول (ليتني لم أفتش بيت فاطمة بنت رسول الله وأدخله الرجال ولو كان أغلق على حرب) .

    هذه التصرفات التي ارتكبها الأوائل لم تمر هكذا بلا أثر، بل حفرت بأظفارها في عقل الأمة الباطن ونقشت فيه روحها، فإذا بمن علينا من حكام يقلدونها، فإن ذهبنا الى التنظيمات الإسلامية التي تريد إعادة الخلافة وجدناها لا تتحمل رأياً مخالفا أبداً، وتسارع في إصدار الفتاوى وإهدار الدماء، فأصبح الجو العام السائد في مجتمعاتنا جواً إرهابياً، يخشى أصحاب الرأي فيه على أنفسهم، فيعتزلون الناس، ويقبعون في بيوتهم، لأن المعارضة الواعية لا يتحملها أي طرف من الأطراف الموجودة في السلطة أو خارجها، ولأن قمع المعارضين وقتلهم وإحراقهم ممارسات غير شرعية، أضفينا عليها الشرعية بتقديسنا لمن ارتكبوها عبر قرون، ولسنا الآن على استعداد لأن نناقض شرعيتها وموقف الإسلام الحقيقي منها، لأننا لو فعلنا ذلك اضطررنا الى تخطئة الأشخاص وهم أقدس عندنا من الإسلام نفسه.

    سادساً: أنه لو قيل أن سبب التعجيل بحسم مشكلة القيادة ببيعة أبي بكر (رض) وجوب ألا تبقى الأمة والدولة بلا قيادة يوماً واحداً، وهو ما ذكره عمر، وأن هذه قاعدة عامة في الإسلام من أجل المصلحة القومية العليا، قلنا فلماذا أبقى هو نفسه على الدولة ثلاثة أيام بلا قيادة، لإعطاء فسحة للتشاور في أمر القيادة كما سيأتي بيانه ؟

    فإن قيل أن مجلس الشورى آنذاك كان في محل القيادة، قلنا فكيف بقيت الدولة بلا قيادة حوالي أسبوع بعد وفاة عثمان (رض) مع أن الظروف وقتها كانت تستدعي فرض الأحكام العرفية بلغة عصرنا، إذ كانت الأمصار قد انتفضت على الخليفة في ثورة عارمة، وحاصره الثائرون أربعين يوماً كما في بعض الروايات، وأرادوا خلعه، ثم أخيراً قتلوه . فقاعدة المصلحة ـ إذا تمسك بها البعض في بيعة أبي بكر ـ لم يجد لها وجوداً فيما تلاها من ظروف اقتضتها، وبالتالي فلم تكن قاعدة، أو كانت قاعدة، لكنها طبقت وفق المزاج والهوى.

    سابعاً: أن الإهتمام بالقيادة وتعيينها أساس في الإسلام إذا نظرنا الى روحه، إذ كل قوم لابد لهم من قيادة حتى الكفرة (فقاتلوا أئمة الكفر) التوبة ـ 12، وقد اهتم الرسول عليه وآله أفضل الصلاة والسلام بتعيين القيادات في حياته، فكان يؤمر أصحابه في البعوث والأسفار والحج وغير ذلك، ووضع الإسلام تفاصيل الأمور العادية، كالغسل وتكفين الموتى واللباس والطعام والشراب، فكيف يهتم بهذا ولا يهتم بتعيين القيادة بعد وفاة مؤسس الدولة ؟ وكيف يشغل هذا الأمر أبابكر وعمر (رض) فيعين كل منهما القيادة بعده، في حين لا يهتم الله ورسوله بشيء من هذا ؟

    ونحن إن أغمضنا أعيننا عن وجهة نظر الشيعة في أن الوصية بقيادة الأمة بعد النبي كانت لعلي عليه السلام، بل افترضنا ـ من أجل إراحة إخواننا الذين قد يشمون في كلامنا رائحة تشيع ـ أن جميع أهل البيت لم يكن لهم وجود في التاريخ أصلاً، فإن أهمية منصب القيادة في الإسلام، وروح هذا الدين، وطبيعة نظريته السياسية، تقتضي أن يكون الرسول قد ترك في مسألة تعيين القيادة شيئاً، ونذهب بخيالنا أبعد من هذا، فنفترض من أجل سواد عيون إخواننا ـ أن مؤسس الدولة أوصى بالقيادة بعده لهذا أو ذاك من الصحابة، أو بتشكيل مجلس، أو بشكل آخر من أشكال تعيين القيادة، ولو جملة تكون لها منزلة الدستور الذي تسير عليه الدولة، كأي دولة من الدول في التاريخ عند النصارى واليهود والبوذيين والمجوس والهندوس وكل أمم الأرض، لأن دستور الدولة أيا كان مسألة طبيعية بل بدهية في تاريخ الأمم والشعوب،وأول مافي الدستور تحديدقيادة الدولة، إذ من المستحيل عقلاً وشرعاً أن يكون الإسلام وحده من بين أديان البشر قبل الميلاد وبعده، وثنية وثانوية وتوحيدية وتثليثية قد ترك الفصل في القيادة لمزاج الناس، وعصبيات القبائل، وضغائن النفس البشرية.

    أقول اذا افترضنا أن مؤسس الدولة ترك لها دستوراً يحدد القيادة، كان اجتماع من اجتمعوا في السقيفة، والإجراء الذي اتخذوه أول مخالفة دستورية، وأول درجة من الإنحراف الذي ما فتيء ينفرج ويزداد، حتى أصبح ثورة مضادة كاملة المعالم، شاخصة أمام الأبصار.

    ثامناً: أنه لو صحت روايات المؤرخين التي ذكرت أن من اجتمعوا في السقيفة استدلوا في شأن أبى بكر (رض) باستخلافه في الصلاة على استخلافه في القيادة، وقالوا: ارتضاه رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا أفلا نرضاه لدنيانا ؟ , وقعنا في عدة إشكالات:

    الأول:

    أن القيادة وفق هذا الرأي من أمور الدنيا لا من أمور الدين، وهذه مقولة نشأت فيما بعد، وأدخلها المؤرخون في فكرنا السياسي، وما دامت القيادة من أمور الدنيا، فلماذا نسعى لها اليوم ونطالب بإبعاد الطواغيت عنها ؟ لذلك أظن ـ وليس كل الظن إثماً ـ أن هذه الرواية محشورة حشراً في تاريخنا، لأنها تعلوها مسحة من فكر السلطة السياسي، الذي نشأ بعد قرون من انتهاء الخلافة.


    الثاني:

    أن هذه الرواية لو صحت كانت أول درجة من درجات فصل الدين عن الدولة والسياسة إذ معناها أن القيادة أمر دنيوي والصلاة أمر ديني، وهذا تفريق لا يعرفه الإسلام.


    الثالث:

    أن إمامة الصلاة أهم من إمامة الدولة وقيادتها، وهي النتيجة التي انتهى إليها ابن خلدون بناء على هذه الرواية , واعتقادي أن العكس هو الصحيح، فمن يصلح لإمامة الصلاة بمعايير الإسلام لا يصلح بالضرورة لقيادة الأمة، أما من ينفع لقيادة الأمة ـ أيضاً وفق معايير الإسلام ـ ينفع بالضرورة لإمامة الصلاة.

    ولو سلمنا بأن كل من يصلح للصلاة إماماً يستطيع قيادة الدولة أنجر ذلك بنا الى فساد عظيم يعرفه كل أحد.

    ومن الأسف أن هذا الرأي اخترق أجيالاً ووصل إلينا في الدم، فصار كل من استطاع أن يؤم الناس في ركعتين مفتياً وأميراً وقائداً.

    وللشاعر الثائر محمد إقبال شعر في هذا يقول فيه:

    ما الذي أدرى إمام الركعتين المسكين بالشعوب وإمامتها؟

    واعتقاد البعض بأن من يصلح لإمامة الصلاة يصلح لقيادة الدولة، يوقعنا في تناقض عظيم، فالصلاة ـ عندنا أهل السنة ـ جائزة خلف كل مسلم برّ وفاجر , بينما إمامة الفاسق والفاسد لا تجوز لقوله تعالى (إني جاعلك للناس إماماً قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين) البقرة ـ 124

    وبالفعل عندما جاء الخليفة الجديد نهضت هذه المجموعة لاستقباله فقال عمر بن الخطاب: (ما لي أراكم حلقا شتى، قوموا فبايعوا أبا بكر فقد بايعته وبايعه الأنصار) .

    وكأن كلام عمر (مسحة رسول) فقام عثمان بن عفان والأمويون فبايعوا الخليفة الجديد، وقام سعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف ومن معهما من بني زهرة فبايعوا الخليفة الجديد، ولم يبق من ذلك الجمع لم يبايع إلا علي بن أبي طالب والعباس ومن معهما والزبير بن العوام الذي انضم لهما . وهكذا عزل الهاشميون وآل محمد كما خطط الانقلابيون ونجح القسم الذي وضع في المسجد وحوله بأداء دوره على أكمل وجه!!!

    ب - قسم آخر يتحرك إلى منطقة الأنصار، ويتجمعون في سقيفة بني ساعدة كأنهم زوار لسعد بن عبادة الذي كان مريضا وطريح الفراش بإجماع كل المؤرخين، ومهمة هذا القسم أن ينتظر قدوم قادة الانقلاب، وأن يشترك بالحوار وكأنه لا علم له بما دبروا، حتى إذا ما نجح قادة الانقلاب بجر الحاضرين إلى الخوض في حديث من يخلف النبي، أمسكوا بالحديث فتابعوه حتى يتم تنصيب الخليفة المتفق عليه وهو أبو بكر، عندئذ ينهض أفراد هذا القسم ويبايعوا أبا بكر كأول خليفة للنبي، فيذهل الحاضرون من غير الانقلابيين، ويجدون أن من الحكمة مبايعة الخليفة الجديد باعتباره واقعا، وحتى يشركهم في ما بعد بالمنافع والأدوار، ويحافظوا على مصالحهم باعتبار أن هذه الخليفة هو رأس الحكومة الواقعية!!

    3 - افتعال اجتماع سقيفة بني ساعدة:
    في وقت يطول أو يقصر سيكتشف المسلمون بإن اجتماع سقيفة بني ساعدة كان مفتعلا وقد حوله الانقلابيون من مجرد اجتماع لزوار عند مريض إلى اجتماع سياسي . فسعد بن عبادة كان مريضا بالإجماع، وقاعد على فراش المرض في منزله المجاور لسقيفة بني ساعدة، ولأن سعد سيد الخزرج بلا كلام فمن الطبيعي أن تأتي وجوه الخزرج لعيادته والاطمئنان على صحته، ومن الطبيعي أن يتعرض الزوار في حديثهم العادي لوفاة الرسول، والفراغ الذي سيتركه، وفجأة حضرت الأوس المتفقة مع قادة الانقلاب، والمحصورة مهمتها بمبايعة الخليفة في اللحظة المناسبة عند ترشيحه من قبل قادة الانقلاب، وليس في حضور الأوس أو جزء كبير منهم أو حتى مجموعة من الأوس لزيارة سعد بن عبادة ما يثير الريبة، فسعد مريض وعيادة المريض وزيارته مرغوبة في الجاهلية والإسلام، وهذه الزيارة من حيث الظاهر مبادرة نبيلة من الأوس. لقد جلس الجميع واطمأنوا على صحة المريض سعد بن عبادة ومن غير المستبعد أن الجميع قد تطرقوا إلى عصر ما بعد النبوة، ويجمع المؤرخون أن الحضور قد قالوا لسعد بن عبادة أن الأمر لك، فما كنت فاعلا فلن نعصي لك أمرا، بمعنى أن سعد بن عبادة يتولى توجيه الأنصار إلى ما يمكن عمله وكيف يتم ذلك، وليس المقصود تولية سعد خليفة على المسلمين، فلو أن المقصود تولية الخلافة لسعد لبايعه الحاضرون خليفة، ولوضعوا المسلمين تحت أمر واقع كما فعل الانقلابيون!! لكن سعد لا يقبل ذلك، ولا يقبل الخزرج ذلك ولا تقبل الأوس ذلك أيضا، لأن الأنصار كانت تعرف أن الرسول قد استخلف الإمام علي بن أبي طالب، وطوال عهد الرسول المبارك وهو يؤكد هذه الحقيقة وقبل شهرين من وفاته نصبه الرسول وتوجه إماما للمسلمين في غدير خم وبايعه المسلمون وقدموا له التهاني بحضور الرسول، كأن مسألة خلافة النبي محسومة ومعروفة عند الجميع خاصة الأنصار، وحتى بعد أن نجح الانقلابيون بتنصيب خليفة في سقيفة بني ساعدة قالت الأنصار " لا نبايع إلا عليا أو قال بعض الأنصار: " لا نبايع إلا عليا " , وعلى غائب، لأن عامة المهاجرين والأنصار كانوا لا يشكون بأن عليا هو صاحب الأمر بعد رسول الله . ولكن كان من الطبيعي أن ينشرح خاطر سعد مما عرضته الأوس حول تنسيق المواقف إن العرض غريب ومدهش، لكن تقبله سعد، وتقبلته الخزرج بحسن نية وبارتياح، لأن الخزرج كانت خالية الذهن تماما من موضوع الانقلاب، ومن تواطؤ أعداد كبيرة من الأوس فيه!!
    4 - حضور أبي بكر وعمر وأبي عبيدة: بينما كان الزوار مجتمعين في منزل سعد بن عبادة حضر أبو بكر وعمر وأبو عبيدة، كان حضورهم مستهجنا من جميع الوجوه فهم أصهار الرسول، وقد جرت العادة أن يساعد الأصهار أهل الميت بتجهيزه ودفنه، إن ترك الثلاثة لرسول الله يثير الدهشة والاستغراب لكن سعد والخزرج تصوروا لأول وهلة أن زيارة الثلاثة تعبير عن المحبة والتقدير لسعد، ولفتة نبيلة تجاه الخزرج، وأن الزيارة لوجه الله تعالى! ولم يعلم سعد، ولا علمت الخزرج ساعتها أن الثلاثة اختاروا هذا المكان وهذا التجمع بالذات لينصبوا خليفة بديلا للخليفة الذي اختاره الله ورسوله!! من الطبيعي أن ينهض الجميع أو يفسحوا المجال على الأقل للزوار الثلاثة ثم يجلس الجميع، من الذي وصل الحديث!! من الذي بدأ الحديث!! كيف تطور الحديث عن خلافة النبي المحسومة! لا أحد يعلم ذلك على وجه اليقين، لم تعد الروايات التاريخية التي " هندستها " وسائل إعلام دولة الخلافة التاريخية مقبولة عقليا ولا قادرة على الوقوف أمام أي تحليل منطقي!! لكن المؤكد أن اجتماع السقيفة بالمعنى الذي تقدمه وسائل إعلام الخلافة التاريخية كان مفتعلا، وأنه لم يكن بالأصل اجتماعا سياسيا لغاية انتخاب خليفة من الأنصار كما يزعمون!! وأن الثلاثة وأعوانهم هم الذين استغلوا وجود بعض الناس عند سعد بن عبادة، وحولوا ذلك الاجتماع إلى اجتماع سياسي لغاية تنصيب الخليفة بديل للخليفة الذي نصبه الله ورسوله، ومواجهة آل محمد وصاحب الحق الشرعي وكافة المسلمين بأمر واقع لا طاقة لهم على دفعه إلا بالقتال وتفريق وحدة المسلمين!!

    5 - الثلاثة وأعوانهم يتجاهلون بالكامل الإمام الذي اختاره الله ورسوله ليخلف الرسول: بعد أن نجح الثلاثة وأعوانهم بتحويل الاجتماع عند مريض إلى اجتماع سياسي، تجاهلوا بأن الرسول قد عين خليفة، وتجاهلوا سنة الرسول التي نظمت عصر ما بعد النبوة، وتجاهلوا نظام الحكم في الإسلام وانطلقوا من نقطة الصفر قافزين عن كل الأحكام الشرعية التي أعلنها النبي، فقال أبو بكر للحاضرين، نحن عشيرة الرسول... وقال عمر: " إن العرب لا ينبغي أن تولي هذ الأمر إلا من كانت النبوة فيهم من ينازعنا سلطان محمد وميراثه ونحن أولياؤه وعشيرته " , وقال أبو عبيدة: " يا أيها الأنصار كنتم أول من نصر وآزر فلا تكونوا أول من بدل وخالف " . أنت تلاحظ أن الثلاثة كانوا يحتجون بحجة أهل بيت النبوة، ويتصرفون كأن الرسول لم يعالج هذا الموضوع، لقد فهم الأنصار أن الثلاثة يريدون أن ينصبوا خليفة، ويضعوا الناس أمام أمر واقع، فقالت الأنصار أو قال بعض الأنصار: " لا نبايع إلا عليا " , وكان علي غائب، وقال المنذر بن الأرقم: " إن فيكم لرجلا لو طلب هذا الأمر لم ينازله أحد " يعني علي بن أبي طالب .

    تجاهل أبو بكر ما قالته الأنصار فقال: " هذا عمر وهذا أبو عبيده بايعوا أيهما شئتم، فقال عمر لأبي بكر أبسط يدك أبايعك، وكثر اللغط وكثر الاختلاف، أهل الشرعية من الأنصار يقولون لا نبايع إلا عليا والثلاثة يريدون أبا بكر والمندسون يترقبون الفرصة. لما رأى بشير بن سعد أن الثلاثة لم يقبلوا بولاية علي أدرك أن البيعة لأحدهم واقعة لا محالة، فأراد أن يكون له السبق فقال إن محمدا من قريش وأهله أحق بميراثه وتولي سلطانه... ثم قفز وبايع أسيد بن حضير ومن حضر من الأوس، وحتى ينال الخزرج جزاءا من هذا الشرف ولا يأخذه الأوس وحدهم بايع أكثرية من حضر... " .

    6 - استقدام المرتزقة من الأعراب: استقدم الانقلابيون أعدادا كبيرة من الأعراب، وطلبوا منهم أن يتواجدوا في الوقت الذي حدوده قرب بيت سعد بن عبادة، فجاءت قبيلة أسلم قال الطبري: " إن أسلم أقبلت بجماعة حتى تضايق بهم السكك فبايعوا أبا بكر " , قال عمر بن الخطاب في ما بعد: " ما هو إلا أن رأيت أسلم فأيقنت بالنصر " , قال عمر هذا الكلام وهو في سقيفة بني ساعدة، وهو بحاجته ماسة إلى مؤيدين ينتصر بهم على سنة الرسول وعلى صاحب الحق الشرعي!! فكيف عرف أن هذه القبيلة التي لا تسكن المدينة ستكون من المؤيدين له! إن لم تكن هنالك علاقة أو اتفاق مسبق معها، ثم ما هي مصلحة هذه القبيلة باندفاعها الذي وصل إلى درجة التهور في تأييدها لذلك النفر!! قال ابن الأثير فجاءت أسلم فبايعت . وقال الزبير بن البكار: " فقوي بهم أبو بكر " , وقال المفيد: " إن القبيلة كانت قد جاءت لتمتار من المدينة " , لقد حسمت الأعراب الموقف وأجبرت المترددين على الاعتراف بالأمر الواقع، وهذا ليس وليد صدفة، إنما كان ثمرة تخطيط اتفاق مسبق!!

    7 - زقة الخليفة الجديد: بايع أبا بكر الانقلابيون من المهاجرين والطلقاء والأنصار والمنافقين والمرتزقة من الأعراب في سقيفة بني ساعدة، وبعد أن تمت بيعتهم له أحاطوا به وزفوه زفا إلى المسجد . ولما وصل موكب الخليفة الجديد المسجد استقبله الأمويون برئاسة عثمان بن عفان فبايعوا، وبنو زهرة برئاسة سعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف فبايعوا، وتبعا لهم بايعت بطون قريش باستثناء بني هاشم والزبير وخالد بن سعيد الأموي، وهكذا واجه الانقلابيون الأمة بأمر واقع لا سبيل إلى دفعه ، إلا برجوعهم إلى الحق وهذا غير وارد فلو أرادوا الحق لما خرجوا منه، أو بحرب غير متكافئة تفرق وحدة المسلمين.

    8 - توقع الخليفة الجديد وأعوانه المباركة الفورية من آل محمد عامة ومن صاحب الحق الشرعي خاصة: بعد ما نصب الانقلابيون الخليفة الجديد وحشدوا ذلك الحشد الهائل من الأتباع والأعوان ومن أعداء الله ورسوله وواجهوا صاحب الحق الشرعي وآل محمد بهذا الواقع المر، توقع الخليفة الجديد وأعوانه بأن يسكت صاحب الحق الشرعي، وأن يسكت أهل بيت النبوة وأن يبادروا على الفور للاعتراف بهذه الأمر الواقع وإن يبادروا إلى مبايعة الخليفة الجديد خاصة وأنه قد استعرض قواته أمام بيت العزاء!!

    لكن ما توقعه الانقلابيون لم يحدث ولم يتقدم الإمام علي بن أبي طالب ولا أحد من بني هاشم إلى مبايعة الخليفة الجديد أو إظهار الاعتراف بالأمر الواقع بل اعتبروه عملا غير شرعي بل ومعدم شرعا!! كذلك فقد توقع الخليفة وأعوانه أن تتقدم الفئة القليلة المؤمنة فتبايعه، وتبارك له وتعترف بالأمر الواقع، وتتناسى كل ما قاله رسول الله!! ولكن ذلك لم يحدث، فقد رفضت القلة المؤمنة الاعتراف بالأمر الواقع، وبالوضع الجديد!! قال عمر بن الخطاب في ما بعد: " وإنه كان من خبرنا حين توفي نبينا أن عليا والزبير ومن معهما - سلمان الفارسي، وعمار بن ياسر والبراء بن عازب وأبو ذر الغفاري والمقداد بن الأسود وأبي بن كعب - تخلفوا عنا في بيت فاطمة .


                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

08-16-2006, 02:30 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 08-01-2002
مجموع المشاركات: 13542

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: الحرب الضروس بين السنة والشيعة .. الى أين ؟؟ (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)

    ويقول المعري
    انما هذه المذاهب اسباب لجلب الدنيا للروساء
    كالذى يقوم بجمع الزنج في البصرة والقرمطي بالاحساء


    ويقول الشيعة ان عبدالله فلبي ومحمد عبدالوهاب القلقليزي هو مؤسس الوهابية التى جاءت بال سعود وبينما يقول السنة ان عبدالله بن سباء هو مؤسس الشيعة

    وكلها تيارات سياسية مفضوحة تتستر بالدين تساعد في نهب الموارد بخلق حروب هوية وهمية في المنطقة لحساب التروستات(شركات النفط) العابرة للقارات التي يملكها الصهاينة والصهيوينة كذبة اخرى تتاجر بالدين اليهودي المنقرض

    والمختصر المفيد ما تراه الان هو معركة الجمل 2006 بين اليعودية وايران والساحة العراق ولبنان وناجمة من تخلف المنطقة الفكري والسياسي والثقافي
    وافلاسها تماما في مرحلة ما بعد الايدولجية
    سامعني ولي اقول كمان
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

08-21-2006, 04:16 AM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 11-25-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: الحرب الضروس بين السنة والشيعة .. الى أين ؟؟ (Re: adil amin)


    الأخ عادل أمين

    تحياتى الطيبة

    تعدد المذاهب المتخلفة , وإنقسام الفرق الدينية المتصارعة فى الإسلام , قديما وحديثا , واقع مخيف ومؤلم , وهو , وبلا أدنى شك , سبب التخلف المزرى الذى عاشته , وتعيشه .. وبإستمرار , كل الشعوب التى شاء لها قدرها أن تعيش فيما يُسمى بالعالم الإسلامى .

    معارك جانبية طاحنة بين المسلمين أنفسهم .. مستمرة لأجيال , رجال دين وضعوا كافة خدماتهم وجهودهم تحت إمرة الحكام الظالمين لإدامة حكمهم , فجعلوا همهم الأول تشويه الدين نفسه من خلال وعيد وتهديد وإلهاء البشر , وإضاعة جهودهم فيما لا يفيد ولا ينفع , وتخدير عقول وقلوب الناس وتقييدهم ومنعهم من إستخدام الفكر والعقل والعلم فى مواجهة مشاكل العصر وحلها . ولم يكتفوا بهذا كله , بل توجهوا الى خلق العداوات وتغذيتها بين الشعوب والدول المختلفة , وهدم الجسور الواصلة بينهم , مما يخدم قضيتهم الأساسية فى إدامة هذا التخلف والإنحطاط الدائم لهذه الشعوب .. الإسلامية .

    وعند الحديث عن الإختلاف الحاد بين السنة والشيعة , ففى ظنى , إن المشكلة الأساسية تكمن فى هذه "القدسية الكاملة" التى أضفاها , ويضفيها , علماء الدين على كل الرجال والنساء من الصحابة الذين عايشوا , وعاشوا فى , زمن الرسول الكريم , وفى تلك المحاولات المستميتة من جانبهم على إظهار هؤلاء الصحابة كأناس بلا نواقص أو أخطاء, ووضعهم فى هذا المنحى فى مصاف الأنبياء والرسل . وليس أدل على هذا القول , من تعمد النسيان والإهمال المستمر لتفاصيل الأخطاء والإختلافات الدموية والتى راح ضحيتها عشرات الآلاف من المسلمين , والتى حدثت بين هؤلاء الصحابة , وحتى المبشرين بالجنة منهم .

    لماذا , مثلا , هذا التجاهل والإخفاء المتعمد , لحدث تاريخى مهم وخطير , كمحاصرة بيت الرسول الكريم ومحاولة حرقه من قبل صحابة أجلاء يقودهم عمر بن الخطاب نفسه , حيث كان بداخله وقتها , فاطمة بنت رسول الله "سيدة نساء العالمين" , وأبن عمه على بن أبى طالب , وأحفاده الحسن والحسين "سيدى شباب أهل الجنة" ومعهم جمع من الصحابة , الأجلاء كذلك , لمجرد أنهم رفضوا مبايعة أبى بكر لخلافة المسلمين ؟؟.

    لماذا , مثلا ثانيا , هذا الإمتناع المتعمد عن الخوض فى تفاصيل تلك الإختلافات الدموية التى دارت بين أم المؤمنين عائشة وأمير المؤمنين , وقتها , على بن ابى طالب "رضى الله عنهما" , والتى أدت الى تلك المعركة الدموية بينهما , والتى تعرف بـ" معركة الجمل" ؟؟.

    وهل كان فى مصلحة الدين الإسلامى نفسه , وفى مصلحة إنتشاره وتوسعه , أن يتم إضفاء هذه القدسية على هؤلاء الصحابة , وإخفاء أخطائهم المدمرة والقاتلة , والتى لا زالت عواقبها مستمرة الى اليوم ؟؟.

    مجموعة من التساؤلات المشروعة جدا , والتى يمكن لها أن تطول وتستمر الى ما لا نهاية , خوضا فى الكثير من تفاصيل زمن "الخلافة الراشدة" , مرورا بالعهدين الأموى والعباسى , والعهد العثمانى .. الى يومنا هذا .


    لك جزيل الشكر

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

08-21-2006, 08:31 AM

محمد الامين محمد
<aمحمد الامين محمد
تاريخ التسجيل: 03-07-2005
مجموع المشاركات: 9648

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: الحرب الضروس بين السنة والشيعة .. الى أين ؟؟ (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)

    فوق
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

08-22-2006, 03:46 PM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 11-25-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: الحرب الضروس بين السنة والشيعة .. الى أين ؟؟ (Re: محمد الامين محمد)


    الأخ محمد الأمين

    ألف شكر على المرور ورفع البوست

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

08-16-2006, 05:06 AM

عبد الحي علي موسى
<aعبد الحي علي موسى
تاريخ التسجيل: 07-19-2006
مجموع المشاركات: 2928

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: الحرب الضروس بين السنة والشيعة .. الى أين ؟؟ (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)

    أخ مهدي تحياتي
    الذين يقولون بالرافضة يا أخي ليسوا بسنة بل مجموعة متطرفة أصبح بعضهم على بعض يتلاومون كما قال د. منصور خالد.
    لكن كل أهل السنة لا يتفوهون بمثل تلك الجمل التكفيرية أنظر لأهلك الصوفية في السودان وخارج السودان.
    يا عزيزي هذا هو دين الإسماعيلية وليس دين ود بدر أو الشيخ قريب الله أو الأستاذ.
    تحياتي كذلك لدكتور الحاج واستاذة محاسن وابناءهم.
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

08-21-2006, 04:19 AM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 11-25-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: الحرب الضروس بين السنة والشيعة .. الى أين ؟؟ (Re: عبد الحي علي موسى)


    الأخ عبد الحى

    تحياتى الطيبة

    إن كانت هذه "المجموعة المتطرفة" التى تحدثت عنها, والذين يقولون بالرافضة , فهى عندى وعند الكثيرين تتمثل فى الفكر الوهابى التكفيرى الذى يعتنقه الملايين فى السعودية وباكستان وأفغانستان والعديد من شعوب دول الخليج والعالم الإسلامى الأخرى , وأيضا فى المجموعات الجهادية القتالية التى على شاكلة الجهاد المصرى والسلفية المغربية وتنظيم القاعدة , فكل هؤلاء قطعا , ليسوا مجرد " مجموعة متطرفة" بل مئات الملايين من "المجموعات المتطرفة" , هذا بالطبع , إن صحت هذه التسمية .
    وما يفعله الشيعة وعلماء الشيعة , فى الضفة المقابلة لرافضى الرافضة هؤلاء , إنما يمثل مجموعة الهجمات المضادة والتى لم ولن تزيد الهوة بينهما إلا عمقا وإتساعا بين هذين الفئتين , وسأتى الى تفاصيل هذا لاحقا .


    لك الشكر أجزله

    وتقبل تحيات د.الحاج والأخت محاسن وأبنائهم

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

08-21-2006, 04:42 AM

عبد الحي علي موسى
<aعبد الحي علي موسى
تاريخ التسجيل: 07-19-2006
مجموع المشاركات: 2928

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: الحرب الضروس بين السنة والشيعة .. الى أين ؟؟ (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

08-22-2006, 04:19 PM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 11-25-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: الحرب الضروس بين السنة والشيعة .. الى أين ؟؟ (Re: عبد الحي علي موسى)


    ألأخ عبد الحى

    علماء الوهابية .. علماء ملوك وأمراء وسلاطين , وليسوا علماء دين .

    وليس لدى الوهابية من وازع أو مانع فى أن يتلقوا كافة أنواع الدعم والهبات من هؤلاء الملوك , وهم يعلمون علم عين اليقين أن ملكهم عضود ومتوارث ومخالف للدين فى أساسه .

    ففى بداية الثمانينات , أحد متزمتى الوهابية أقام ندوة فى النادى الرياضى للحى الذى أسكنه فى كسلا . وتحدث فى تلك الندوة عن الكفر والشرك الذى تمثله قباب الأولياء والصالحين , ودعى فى ذات الندوة شباب الحى الى الهجوم على قبة السيد الحسن الكبير "راجل كسلا" .. وتكسيرها . فطلبت الأذن بالحديث فى الندوة , وقلت له والحاضرون : نحن موافقون تماما يا سيدى على دعوتك الكريمة لنا بهدم قبة السيد الحسن الكبير , ولكننا نفضل أولا أن نبدأ معك بتكسير قبة الرسول الكريم نفسه , "كبيرهم الذى علمهم السحر" , فى المدينة المنورة , لأنها تمثل , حسب نظريتك التى سردتها لنا, أس البلاء وأساس الشرك كله .

    وعلى وزن "بهت الذى كفر" , ترك الرجل ندوته كلها ومهمته الأساسية التى جاء من أجلها , وهاج وماج ونزل فى شخصى شتيمة وتوبيخ , وأنتهى الى محصلة أننى شاب لا يفهم فى مقاصد الشرع والدين شيئا .

    ولكنى , وأغلب الحاضرين , كنا نعلم تماما أن دعوته هذه لن يجرؤ على المجاهرة بها عند أولياء نعمته ومغدقى عطياهم له .. فى السعودية , وأنه على الرغم من إدعائه المستمر بضرورة تسوية القبور مع الأرض وعدم وضع إى علامة عليها , بما فيها قبر الرسول الكريم وصحابته الإجلاء , فسيكتفى فقط بالدعوة الى تكسير قباب أولياء الله الصالحين .. عند أهل السودان المساكين .


    لك التحية









    (عدل بواسطة Dr Mahdi Mohammed Kheir on 08-23-2006, 09:49 AM)

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de