وجاءت سَكْرَةُ ما كُنتُم منه تَحِيدُون! بقلم فتحي الضَّو
كامل إدريس لن يصبح جزولي انتفاضتنا القادمة بقلم كمال الهِدي
منبر التجانى الطيب للحوار بواشنطن يقيم ندوة بعنوان الازمة السودانية و افاق التغيير يتحدث فيها على الكنين
بيان من نصرالدين المهدي نائب رئيس الجبهة الثورية بخصوص اعلان قوات الدعم السريع بطلب مجندين
سقف العصيان ، زوال النظام ..هكذا يقول فقه الثورات !
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 12-06-2016, 04:04 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة خالد عويس(خالد عويس)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

شطيرة القشدة و"المساومات" : الحرب وما بعدها

02-27-2003, 03:32 PM

خالد عويس
<aخالد عويس
تاريخ التسجيل: 03-14-2002
مجموع المشاركات: 6332

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
شطيرة القشدة و"المساومات" : الحرب وما بعدها

    نقوش علي الورق

    _ شطيرة القشدة و" المساومات" : الحرب وما بعدها

    خالد عويس
    [email protected]

    ليس من سبيل الي وقف الحرب المتوقعة علي بغداد ، فوتيرة التصعيد وبعث الطواقم الحربية والعتاد الي المنطقة آخذة في الارتفاع وملوّحة بدنو لحظة المواجهة علي الرغم من تدفق الملايين الي شوارع العواصم الكبري والصغري علي حد سواء ، وتبدو _ في مثل هذا الوقت _ محاولات عقد قمة عربية _ أو حتي اسلامية _ تزجية للفراغ ومجرد استهلاك لشعارات يعرف العالم جيدا انها لا تصلح في قضية أضحت مشاعة للعبة جديدة للأمم المتقدمة الساعية الي الحصول علي أكبر قدر من المصالح والنفوذ . صحيح أن قمة عدم الانحياز الأخيرة في العاصمة الماليزيو كوالالامبور نبهت الي خطورة انفراد الولايات المتحدة بقرار الحرب _ بل وأدانته _ وصحيح أن السيد محاضر محمد رئيس وزراء ماليزيا القي كلمة ضافية مطالبا فيها بحقوق دولية تضمن عدم تلاعب الكبار بمصالح الصغار قبل ضمانها لمصالح الكبار ، وصحيح أن ثمة تهديد باستخدام سلاح النفط في مواجهة قرار أميركي محتمل تعمل مدريد ولندن جاهدتان الي جانب واشنطن لتدعيمه وتمريره في مجلس الأمن غير أن كل التكهنات تشير الي أن الأميركيين سيضربون بكل هذا عرض الحائط ليمضوا قدما في خطتهم القاضية بتأسيس نظام في العراق " يكون نموذجا في المنطقة " بحسب الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش وتبدو الحكومة الأمريكية في الأثناء مهيئة تماما لمفاوضات مرهقة بعض الشيء مع حلفاء لا زالوا يناورون من أجل تنازلات أمريكية في قضايا أخري غير الملف العراقي ولعل هذه سنة من سنن العصر الأمريكي الحالي ، فمبادلة الملفات والضغط من أجل الحصول علي بضعة مليارات اضافية لمشروعات شبيهة ب" مارشال" في خمسينات القرن المتصرم تبدو للوهلة الأولي طابعا يسم السياسة الدولية ويدع بالامكان التنبوء بنشوب حرب وايقاع خسائر بشرية ومادية باهظة من خلال مساومات دولية تحشد من أجلها الأساليب كافة والطرق الدبلوماسية والسياسية والضغوط وهي " لعبة أمم " حديثة لا يتنظر لها أن تنظر في أمر الاحتجاجات الأخلاقية التي تصدر عن قوي مستضعفة فالأمر بين قوي رئيسة تكافح للابقاء علي "بعض " النفوذ في وجه قوة أحادية أشرس وأقوي .
    خمسة وتسعون مليار دولار هي التكلفة التي يتوقعها البنتاغون للحرب ، غير أن "المساومات " الجارية الآن ستكبد الميزانية الأمريكية أضعاف هذا الرقم الفلكي _ الكافي لانقاذ ملايين الفقراء في العالم واقامة مئات المشافي والمدارس _ هذا غير ثمن السكوت الذي ستقدمه واشنطن كهبة لعواصم تزمع شن هجمات موّسعة ضد أطراف أخري بحجة الارهاب وسيكون بمقدورها الشروع في ذلك طالما أنها ستتلقي من واشنطن دعما دبلوماسيا في مقابل دعمها لواشنطن في الحرب المقبلة وعلي هذا الأساس فبالامكان استقراء تغييرات كثيرة في موازين صراعات اقليمية ودولية _ مثل الصراع الروسي الشيشاني والأزمة المغربية الاسبانية وعلي ذلك قس _ وتدرك الدول العربية والاسلامية جيدا أن بغداد ستكون أولي العواصم التي ستشهد تغييرات جذرية ستطال غيرها من العواصم تدريجيا فالواضح منذ وقوع هجمات الحادي عشر من أيلول تنامي الرغبة الأمريكية في اجراء جراحات ثقافية واجتماعية وتعليمية واسعة في المنطقة ما أكدته مبادرة الشراكة التي اطلقها وزير الخارجية الأمريكي كولن باول _ زاعما أن خمسة وتسعين مليون دولار كافية لاقامة ديمقراطيات في العالم العربي _ مستندا الي تقرير التنمية العربية وشواهد كثيرة دالة الي حاجة المنطقة الي تغييرات جذرية تجعل من انسانها أكثر مواءمة وقدرة علي التعايش في اطار حقوقه وواجباته وأكثر رغبة في تجاوز مرئياته القديمة _ بما فيها نمط التدين الذي تري فيه واشنطن مصدرا رئيسا لتفريخ الارهاب والعمل ضدها بكل الوسائل _ ، وتتجه الأنظار الي عدد من العواصم بوصفها عواصم مرّشحة لاستحقاقات عاجلة في حال انتهاء الأمريكيين من الملف العراقي وتسلّم جنرال أميركي _ علي الأرجح _ قيادة العراق الي حين اشعار آخر بحسب الادارة الأمريكية وهذا يعني أن المعارضة العراقية بوضعها الراهن لم تحظ بالثقة المطلوبة ولا يمكن الاعتماد عليها رغم أن سيناريوهات الحرب المتوقعة تشير الي امكانية استخدام أطراف دينية وعرقية عراقية لاضعاف السلطة المركزية في بغداد الأمر الذي يرجح اندلاع حالة من الاستقطابات الاقليمية الحادة قد تفرز واقعا يؤدي الي مأزق حقيقي في الشرق الأوسط ، غير أن الالمان والفرنسيين بالذات وبما لهم من تاريخ عريق في التعاطي مع شؤون المنطقة يدركون أكثر من غيرهم خطورة احداث تغييرات فعلية في الخارطة الجيوسياسية الشرق أوسطية من الخارج ، ويأملون و"يضغطون" أكثر من غيرهم لافساح المجال للدبلوماسية كي تتمكن من اداء دور فاعل والضغط علي بغداد والتعاون مع المفتشين الي أقصي حد ممكن وتدمير صواريخ الصمود 2 في حين ترغب واشنطن في استثمار الفرصة لاضعاف باريس وبرلين بحيث لا تتمكنا مستقبلا من منافستها علي قيادة العالم والتحكم في شؤونه .
    الموقف برمته ينبيء عن عواقب وخيمة ، فمن ناحية تبدو مسألة ادارة بلد كالعراق بواسطة جنرالات واشنطن أمرا داعيا الي حدوث مواجهات عنيفة في العراق وسيتعين علي الأمريكيين مواجهة خيارات مرهقة أولاها المقاومة التي ستولدها شروط سياسية مثل التي يريدون فرضها علي العراقيين وثانيها أن وحدة المعارضة العراقية الواضحة _ الي حد معقول حاليا _ ستكون في مهب الريح بمجرد زوال النظام القائم وستتولد شروط واستحقاقات جديدة قائمة علي الأوزان السياسية والشعبية في ضوء معطيات عرقية ودينية شديدة التعقيد واستقطابات اقليمية ودولية حادة تأخذ نفس الاتجاه ، ومن ناحية ثانية فان وحدة العراق ستكون محل خطر في ظل أوضاع لن تشهد هدوء ورغبات اقليمية متنامية في الحصول علي جزء من الشطيرة العراقية ومخاوف اقليمية أخري من اكتساح تيار بعينه أو مجموعة تيارات العراق محدثا _ أو محدثة بذلك _ شروخ عميقة في استقرار المنطقة ، وغير خاف أن الوضع في الأراضي المحتلة سينتقل الي مرحلة يصعب التكهن بنتائجها في ضوء حكومة لا يمكن وصفها باليمين فحسب وانما بأنها الأكثر تطرفا _ ربما _ في تاريخ الدولة العبرية بقيادة واحد من أكثر السياسيين الاسرائيليين دموية وسيكون هذا _ الي جانب الأوضاع الانسانية في العراق _ حافزا ومحركا ليس للشارع العربي والاسلامي فحسب وانما للجماعات المتشددة _ وعلي رأسها القاعدة لتنفيذ سلسلة من العمليات ويتوقع بالفعل أن يستثمر بن لادن المناخ الحالي لاظهار صدقيته في الجهاد واغتنام الفرصة لكي يثبت للشعوب التي يدعوها للاطاحة بحكامها أنه برّ بوعوده وأن القاعدة لا تزال تلهب الظهر الأمريكي في كل مكان بعمليات قاسية وسيتمكن _ مع الأسف _ من افراغ دعوة المعتدلين بأن هناك فروق جوهرية بين معارضة السياسات الأمريكية وبين الارهاب الذي يروّع الابرياء حتي في صفوف الأمريكيين من معناها وسيستقطب خطابه الديني الحاد شرائح واسعة ما سيقلب الأمور رأسا علي عقب فهل هذا ما ترجوه واشنطن بالفعل ؟
    من جانب آخر فان عدد من العواصم الشرق أوسطية ستتضاءل أهميتها مع نشوء تحالف وثيق بين أنقرة _ تل أبيب _ وبغداد وسيخلّف هذا ضعفا أكبر في فاعلية القرار العربي والاسلامي في ما لو قام هذا التحالف بالفعل وأضحي عصا أميركية في وجه المخالفين والمعارضين لسياساتها علاوة علي أن واشنطن لا تخفي عزمها الأكيد علي تحقيق شرط نفطي جديد يقوم علي تهميش الخليج العربي والدول الفاعلة فيه وابدال دورها الاقتصادي _ بل واضعافه الي أقصي درجة ممكنة _ بأدوار تسند الي مناطق أخري علي رأسها العراق ومنطقة بحر قزوين وبعض الدول الأفريقية _ من بينها السودان _ الذي يقوي التوقع بشأنه في أن الضغوط الأمريكية ستتواصل عليه من أجل تحقيقه أعلي الاستجابات للطريقة التي تنوي بها الادارة الأمريكية ادارة شؤونه وجعله ضمن محور تتوكأ عليه الاقتصاديات الأمريكية وتعبر من خلاله الي الاقتصاديات الافريقية ، ومن ناحية ثانية فان واشنطن ستركز جهودها لتخفيف خطر الجماعات الاسلامية _ المعتدلة _ في فلسطين ولبنان التي تشكل خطرا علي استقرار حليفتها الأولي في المنطقة " اسرائيل" ، وهذا يعني أن ضغوط من نوع آخر ستمارس علي السلطة الفلسطينية من جانب وبيروت ودمشق وطهران من جانب آخر لتضييق الخناق علي المنظمات الفلسطينية وتحجيم دور الدول العربية والاسلامية في الصراع العربي الاسرائيلي .
    الادارة الأمريكية في اندفاعها المحموم و"سباقاتها الطويلة " من أجل مصالحها وتكريس قيادتها للعالم ، تنزع عن نفسها تدريجيا مقوّمات سلامة مواطنيها _ الذين زاد حجم التحرشات بهم مؤخرا _ وتباعد الشقة بينها وبين شعوب العالم بعدم تبصرها بالنتائج التي ستؤول اليها سياساتها التي تعتمد مبدأ "الضربات الوقائية" والاعمال الاستباقية المستندة الي الآلة العسكرية بالأساس وسيتعين علي راسمي القرار الأمريكي بعد فترة طويلة التفكير معمقا في مآلات الاحداث التي يصنعونها علي شعبهم وعلي الشعوب الأخري فالخسارة الواضحة منذ الآن هي أن الثقافة التي كانت تصدرها الولايات المتحدة لشعوب العالم لم تعد تنحصر في " ماكدونالد" و"رامبو" و" مارلين مونرو" و" الهوت دوغ" وانما باتت شاملة ل" غوانتنامو" والالتفاف علي قرارات الشرعية الدولية وعدم احترام حقوق الانسان .
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

02-27-2003, 03:37 PM

nadus2000
<anadus2000
تاريخ التسجيل: 02-04-2002
مجموع المشاركات: 4756

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: شطيرة القشدة و"المساومات" : الحرب وما بعدها (Re: خالد عويس)

    Welcome Back Khalid
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de