عصيان عصيان حتي نسقط الكيزان
إلى شباب ثورة العصيان المدني: الحرية لا تقبل المساومة!
منبر التجانى الطيب للحوار بواشنطن يقيم ندوة بعنوان الازمة السودانية و افاق التغيير يتحدث فيها على الكنين
العصيان المدني...... تجميع فيديوهات للتوثيق ومزيد من النشر
19 ديسمبر .. إني أرى شعباً يثور !!
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 12-07-2016, 10:37 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة خالد عويس(خالد عويس)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

أهزوجة الجماجم الحمقاء فى وطن خلف القضبان

05-08-2003, 11:59 AM

خالد عويس
<aخالد عويس
تاريخ التسجيل: 03-14-2002
مجموع المشاركات: 6332

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
أهزوجة الجماجم الحمقاء فى وطن خلف القضبان

    قراءة نقدية
    بقلم نور القحطاني
    الكويت



    * مدخل :



    ( النهر توقف عن الانسكاب وتدفق إلى الوراء حاملاً معه الوحل
    والأشجار المتكسرة وجثث أطفال لم يقدروا على فراقه .
    تفرّع النهر ذاك اليوم لأف شظية زجاجية وتفجر في أجساد
    أهله النيلين ، الجماجم تصلح لاحتساء الخمر ، النساء لا يصلحن
    لممارسة الرذيلة ، الآن فقط .. كن قبلها ! الصبيان تهدلت شعورهم
    وهاموا في الطرقات الغالبية تخشى ايقاف سيارة مسرعة !! )



    مغامرة سردية .. مشحونة .. يسري بها الروّي متقطعاً وموصولاً
    مغامرة روائية جاءت بـ ( وطن خلف القضبان ) للروائي والصحفي
    السوداني " خالد عويس " .. رواية متفجرة .. يصنع بها المؤلف
    أسلاك شخوصه المتمرجحة ذواتهم تحت الاعتقال والتعذيب
    والتنكيل .
    ( وطن خلف القضبان ) رواية لا تقترب من الروايات التسجيلية
    حيث أنها تصور مأساة " رابعة " معتقلة سودانية داخل السجن
    وخارجه .. الذي تمارس فيه أبشع أنواع القهر والتحقير والتعذيب
    وكيف تحوّل الوطن على مساحته الشاسعة .. إلى سجن كبير
    ويتكدس فيه القتلة والمعتقلين .. يتحكم فيه العسكر ورجال الدين
    بمصائر البسطاء والمثقفين والفقراء والأغنياء من الشعب على
    حد السواء .. وكما جاء في الرواية ( احتكرتم الله والدين ، والآن
    تتحدث عن احتكار المعرفة ) ! هذا جزء من الحوارات التي تدور بين
    " رابعة " وسجانيها .. الآن ينتهكون عرضها .. ويستبيحون كرامتها
    وحريتها .. ويصادرون عقلها وفرشاتها.
    تمتد مأساة " رابعة " عبر 40 مقطع روائي .. والتي تعتقل بتهمة
    التحريض على النظام .. وممارسة الكفر من خلال الفن التشكيلي
    الذي تمارسه .. فتعذب بسبب لوحاتها التي تتوق فيها إلى الحرية
    والخلاص .. تنتهك أنوثتها وتسحق تحت أسلحة وعقول المجتمع
    السوداني .. الذي تبدل إلأى مجتمع يرتكز على ( لغة الدم والقتل
    والعنف ) سبيلاً للتواجد والحياة .


    يحتفي " خالد عويس " بنية العمل الروائي من خلال انتقاء المفردات
    المعبرة .. والتي تموج بالأخيلة والتصوير اللغوي .. الموغل بـ المرارة
    كتجسيد نابض لبشاعة الأحداث الدائرة في المجتمع السوداني.
    المعمارية الروائية جاءت على شكل مذكرات للشخصية المحورية
    في الرواية " رابعة " فيها استرسال متنامي في السرد لأحداث
    الرواية والتي اتكأت على التقطيع المونتاجي والاسترجاع
    Flash back في سرد الأحداث.
    استخدم المؤلف تقنية الحوار في الرواية .. حتى يترك للقارىء
    فرصة الاطلاع على فكر ووعي " رابعة " المثقفة .. ويبين الهوة
    الشاسعة في الفهم بينها وبين معتقليها .. والذي لا يجيدون
    غير لغة الجنس والاغتصاب والتعذيب الجسدي المرير .. فكانت
    حوارات متعددة الدلالة.
    نجح المؤلف في نقل صورة حية مجسدة بسخونتها وفضاعتها من
    داخل المعتقل.. ابرز الجوانب النفسية لشخوصه .. وخارج المعتقل اسهب المؤلف في انطاق مغيث ( شقيق رابعة ) و ( والد رابعة )
    بعبارات تمتزج بالمرارة والوجع.
    هي رواية مفخخة .. تضج بالألم والأخيلة الصاعدة نحو اثراء
    المتخيل الفردي والجماعي .. رغم بعض الحوارات التي جاءت باللهجة
    السودانية المحلية .. والتي شكلت استغلاقا للفهم والتواصل
    معها لصعوبة العبارات والمفردات.. هذا بجانب الألفاظ الجنسية
    الفاقعة .. ومع ذلك .. كانت هذه الحوارات هي الفكر الثائر والرأي الحر
    لـ " رابعة " .. والمغاير للسياسة التي تنتهجها ( حكومة البلد )
    الجائع والمريض والزاحف نحو الدمار والقتل طريقاً للرزق.
    نهاية الرواية ( المقطع الأخير ) والمعنون بـ ( المفازه ) يمزج
    المؤلف بفنية عالية بين مشهدين متداخلين ما بين اغتصاب
    " رابعة " وبين تحليقها الصوفي السابح في ضياء الكون .. ترفرف
    فيه الصحراء ما بين طبول ومنشدين.. في فناء نفسي وجسدي
    لا نهائي متعالي .. على لحظة الدنس تلك.
    جاءت ( وطن خلف القضبان ) في حوالي 190 صفحة .. وصدرت
    عن ( دار الساقي ) - الطبعة الأولى 2002 وبمقدمة صغيرة من
    أقوال " بوذا " ( على الانسان أن يتغلب على غضبه بالشفقة
    وأن يزيل الشر بالخير ، إن النصر يولد المقت ، لأن المهزوم في شقاء
    وإن الكراهية يستحيل عليها في هذه الدنيا أن تزول بكراهية مثلها !
    إنما تزول الكراهية .. بالحب ) .


    __________________


    وقراءة اخري بقلم
    بثينة العيسي
    ناقدة خليجية


    رابعة ، إحدى معتقلات الرأي في السودان ، تروي مأساتها داخل أقبية السجن و خارجها . في الداخل سجنٌ له جدران أربعة تمارس فيه أنواع التعذيب ، و في الخارج وطنٌ حولوه إلى سجنٍ كبير ، تكم في الأفواه و يتسلط فيه العسكر و رجال الدين "

    هذا بعض مما كتب على ظاهر الكتاب " وطن خلف القضبان " للروائي و الكاتب السوداني خالد عويس ، و هي بطاقة تعريف وافية ، الرواية في نظري امتداد لموروثنا العريق في أدب السجون و كبح الفكر و تكميم الأفواه ، هي امتداد لـ واسيني الأعرج في " ذاكرة الماء " و تركي الحمد في " العدامة " و عبد الرحمن المنيف في " الآن هنا " و الطاهر بن جلون في " تلك العتمة الباهرة " و مليكة أوفقير في " السجينة " رغم أن هذه المجموعة تتفاوت في مدى ( واقعية ) ما تنقل .. و في طريقة التوظيف ، لكن المضمون – في نظري على الأقل – واحد .

    الملاحظ عند خالد عويس استخدامه للغة مضطربة منذ بداية الرواية ، مثل " الكلاب أفصحت عن تقواها فتقدمت الصفوف في صلاة سرية " ، لعلها محاولة من الراوي لجذب القارئ .. و طالما بدا لنا الغموض جذابا ، والإيغال بالرمز مثيراً ، لكن خالد عويس استطرد على هذه الوتيرة حتى الصفحة 28 عندما بدأ أخيراً يلمح عن بعض شخوص الرواية ، ثم استمرارية السرد بهذه الطريقة حتى الصفحة 40 تقريباً .. اللغة التي استخدمها الراوي تتمتع بحس شاعري استفرد به خالد عويس عن سواه مثل :

    " الروح : كرة بلهاء منتفخة بالهواء ، ليت طفلاً صغيراً يثقبها بإبرة "


    " الرجال صبغوا أيديهم بالحناء في انتظار العرس ، ذهبوا إلى متجر قريب لشراء رافعات النهود " و مثل :

    " التماسيح باضت في أعلى المئذنة ثم انفلتت إلى عمق السوق "

    و غيرها كثير مما لا أستطيع حصره ، إن كان خالد عويس قد استخدم هذا الأسلوب لـ إثارة دهشة القارئ أو للإبقاء على درجة من " اليقظة " فإنه من وجهة نظر شخصية قد بالغ أو أساء استخدام هذا الأسلوب بالإطالة فيه أكثر مما يحتمله القارئ الذي حتى تلك الصفحات الأربعين على الأقل .. لا يعرف عن أي شيءٍ يتكلم ، و لم تتضح له معالم القضية ، مما أفقد الكاتب تعاطف القارئ بداية .

    المثير للاهتمام هو استخدام خالد عويس لـ شخصية " رابعة " كمحرك أساسي للرواية ، و السؤال هنا .. لماذا امرأة ؟! خاصة و أن لغة السرد لا تشي بأية أنوثة .. لدرجة أنك لو حولت الضمائر من ضمائر مؤنثة إلى ضمائر مذكرة لما أحدث ذلك في القصة أي خلل أو فرق ، و إذا سلمنا بأن حتى الرجال أنفسهم يتعرضون للاغتصابات .. فإن أنوثة رابعة لم تضف شيئاً للرواية ، و هذا ما حاول الراوي تداركه فيما بعد عندما ذكر على لسان رابعة " لست امرأة .. ولا رجلاً "هل يحاول خالد عويس أن يطمس أنوثة البطلة بشكل متعمد إثر ظروف القهر التي مرت بها ؟! أم أنه سوء توظيف لجنس البطل في الرواية ، خاصة عندما اتضحت على تلك المرأة بوادر جرأة غير معهودة عموما ، على سبيل المثال ، ما قالته رابعة بعد محاولة فاشلة لاغتصابها :

    - أرضيتني تماماً .. كأنثى !

    و في موضعٍ آخر من الرواية سألها السجان :

    - متى تحين دورتك الشهرية ؟
    - طوال العام .. مثلكم تماماً !

    المحرك الرئيسي للرواية في نظري : الحوارات + الفلسفة !
    الرواية كانت فقيرة الأحداث بشكل ملحوظ إلا من حوارات قليلة و رسائل ، و الجزء الغالب منها كان محاولة لـ فلسفة أفكارها ، و هو المحور الأقوى الذي يستند عليه الكاتب ..

    كنت أحلم بـ نظرة عن قرب للمجتمع السوداني ، وجدته لا يختلف عن أي مجتمع عربي إطلاقا ، و وجدت في الحوارات المكتوبة باللهجة السودانية متعة حميمة .. و لعل هذا أكثر ما أعجبني .


    __________________
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de