فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011

نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل معاوية التوم محمد طه فى رحمه الله
الاستاذ معاوية التوم في ذمة الله
رابطة الاعلاميين بالسعودية تحتسب الاعلامي معاوية التوم محمد طه
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 11-12-2018, 12:10 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة معالى ابوشريف (الكيك)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
30-09-2011, 07:25 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011




    مصداقية الطيب مصطفي وفضائح ويكيليكس !! .

    . بقلم: بارود صندل رجب-المحامي
    الخميس, 29 أيلول/سبتمبر 2011 19:51
    Share5

    ما أسهل أن ترمى الناس بالتهم جزافا , فقد درج الطيب مصطفي على توزيع التهم يميناً وشمالاً متهما كل المعارضة بالعمالة والارتزاق أما ياسر عرمان فقد نال نصيب الأسد من تلك التهم ومع علمنا التام بعدم صدقية ما يقوله الطيب مصطفى ولكن نفراً غير قليل حسبوا أن الرجل ينطلق من منطلق الحق أحق أن يتبع حين نصب نفسه ناطقا باسم العروبة والإسلام وكم هاجم القادة السياسيون وقال فيهم ما لم يقله مالك في الخمر وقد سخر الرجل صحيفته (العنصرية) وعلاقته بالرئيس في زرع الفتنة بين أهل السودان وسعي جاهدا لانفصال الجنوب فكان له ما اراد تحت دواعي عنصرية لا تمت إلي مصلحة الإسلام والوطن بشئ ولكن الله سبحانه وتعالي العالم بالسرائر يمتحن الناس ويختبرهم ليعلم العالمين حقيقتهم وإنهم يظهرون غير ما يبطنون وهذا الحالة اشد من الكفر البواح فقد تدثر الكثيرون بالاسلام كذبا ونفاقا لتمرير أجندتهم العنصرية في هذه البلاد فالطيب مصطفي الذي يملك صكوك البراءة و يوزع تهم العمالة للأجنبي والارتزاق وموالاة الكافرين وهو لا يبالي هاهو الآن يلزم الصمت ويصيبه الخرس حيت ظهرت تسريبات ويكيليكس فهذه التسريبات أظهرت وبصورة فاضحة عمالة كثير من قادة النظام للأجنبي وتحديدا للأمريكان حيث اظهروا للأمريكان ما كانوا يبطنون ويظنون أن الأمريكان لا ينقلون فهؤلاء العلوج كانوا يستنسخون كل ما يقوله قادة النظام وقد استنطقوا الجميع فهؤلاء القادة الذين يعتبرهم الطيب مصطفي خيار الناس في السودان إسلاما وأخلاقا وصدقا وأمانة كانوا صغارا إمام صغار موظفي السفارة الأمريكية وإن ما قالوه وطلبوه لا ندري أن كان ينطبق عليه مواصفات العمالة للأجنبي


    وإزاء هذا الموقف المشين نحن لا نتفهم أسباب صمت الناطق باسم العروبة والإسلام خال رئيس الجمهورية علي تلك الخيانات تعالوا معنا ندلف علي أقوال قادة النظام فالسيد نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية والرجل الرابع في الدولة والثاني في الحزب الحاكم الذي يعتبره الطيب مصطفي من صقور الإنقاذ الحادبين علي مصلحة الإسلام والبلاد وانه فوق الشبهات فهو نسيج وحده هذا الرجل عرفه الناس بالتصريحات النارية وبألفاظه البذيئة وكان يظهر نفسه عدوا للأمريكان فهذا البطل والمجاهد جلس مرتاحا وكان وديا في حضرة المندوب الأمريكي معاتبا الولايات المتحدة بعدم دعوة قادة المؤتمر الوطني لزيارة واشنطون في الوقت الذي تستقبل فيه واشنطون قادة الحركة الشعبية وآخرين سماهم وعبر عن صعوبة فهمه لدوافع معاملة أمريكا للمؤتمر الوطني وأكد للأمريكي بإمكان حكومته التقدم إلي الإمام إذا عرفت الأهداف الحقيقية للولايات المتحدة الأمريكية وأكد اهتمام حكومته بتحسين العلاقات مع واشنطون وستقوم حكومته بكل الخطوات الضرورية من اجل تحسين العلاقات مبررا ذلك بان لا خيار أخر لهم !! و حتى لا نذهب بعيدا فان الطيب يدرك ما هي الخطوات الضرورية المطلوبة من المؤتمر الوطني لينال رضا الأمريكان (ولن ترضي عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم )هذا الأقوال من الخطورة بمكان وتبين حجم السقوط والتردي الذي أصاب النظام فبدلا من أمريكا دنت عذابها وإنها تمثل الاستكبار المعادي للإسلام يسعي القوم لاسترضاء أمريكا بكل الوسائل حيث لا خيار لهم! الم يعد هذه عمالة بل خيانة للإسلام ولمبادئ الإنقاذ كما تدعون ! وهذا قليل من كثير .


    أما السيد مصطفي عثمان وزير الخارجية السابق ومستشار رئيس الجمهورية وأمين العلاقات الخارجية بالحزب الحاكم فهذا القائد لا يري غضاضة في إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل إذا ما تحسنت العلاقات السودانية الأمريكية ويقول هذا الرجل أن الخرطوم كانت علي وشك تسليم احمد هارون وعلي كوشيب للجنائية الدولية وإحالة الرئيس شخصيا للمعاش ماذا يقول الطيب في هذا !! ما أفدح الثمن مقابل علاقات مع أمريكا إقامة علاقات مع الكيان الصهيوني _ أيهما أعظم خطرا واكبر ذنبا الزيارة المزعومة لياسر عرمان لإسرائيل ( وقد أقام الطيب الدنيا ولم يقعدها بعد) ! أم إقامة علاقات مع إسرائيل ورفع العلم الإسرائيلي في قلب الخرطوم هب أن ياسر عرمان زار إسرائيل سرا وهذه عمالة وخيانة !!فماذا نقول في مصطفي عثمان الذي يريد رفع العلم الإسرائيلي في قلب الخرطوم !!مالكم كيف تحكمون, أما تسليم احمد هارون وكوشيب لعل الطيب مصطفى يتذكر القسم المغلظ لابن أخته [أمير المؤمنين] وعلى رؤوس الاشهاد بانه لم يسلم أى سوداني للجنائية و وإنه لقسم لو تعلمون عظيم ومع كل ذلك يريد مصطفى عثمان تسليم أحمد هارون وكوشيب , أى الأوصاف تناسب مصطفى عثمان ...!!وعلى أحمد هارون وعلي كوشيب أن يشكرا اوكامبوا فلولاه لكانا يقبعان في زنازين الجنائية الدولية !!


    أما/ السيد غازي صلاح الدين المفكر الإسلامي الفذ ومستشار رئيس الجمهورية فقد اسر إلى المندوب الأمريكي [بأن المؤتمر الوطني أقرب ثقافياً لمسيحي أثيوبيا و اريتريا أكثر من مسلمي الجنوب]هذه المقالة إلا تكفي أن نضع غازي في خانة موالاة المسيحيين ؟! فضلاً عن قوله بأنهم كانوا يطبقون سياسة فرق تسد بين القبائل في دارفور علماً بأن أهل دارفور كلهم عن بكرة أبيهم مؤمنين وأهل قران ومع ذلك سعي النظام للوقيعة بينهم وكانت النتيجة الاقتتال والخراب في دارفور؟! كيف نصنف هذه الأفعال!؟ نريد أن نسمع قولاً فصلاً من السيد / الطيب مصطفى!!


    والسقوط للقادة تترى فالسيد علي كرتي وزير الخارجية والمجاهد والقائد السابق للدفاع الشعبي (دفاعنا الشعبي يا هدي) فهذا المجاهد قد أسر إلي الأمريكان بأنه طالب الرئيس بتسليم أحمد هارون وكوشيب عدة مرات بغرض استباق أي لائحة اتهام أضافية ضد قيادات المؤتمر الوطني !! ألم يعد هذه خيانة للرئيس والوطن !! لم يقف السيد/الوزير عند هذا الحد من الانبطاح بل ذهب إلي أبعد من ذلك , استعداد حكومته للنظر في أي اقتراحات أمريكية بناءة في دارفور مطالباً الوساطة الأمريكية في تجميد اتهامات المحكمة الجنائية الدولية (يستجيرون بالامريكان ) وقد ارتمي هذا الرجل في أحضان أولياءه الجدد قائلاً (قولوا لنا ماذا نفعل بشأن دارفور) أي ثوب يلبسه الطيب مصطفى لهذا القيادي......


    أما القيادي صلاح قوش رجل الأمن القوي فقد عبر عن أحباطه من أصدقائه الأمريكان بعد تسع سنوات من التعاون المثمر ربما من طرف واحد حتى أصبح الأمن السوداني وباعتراف الأمريكان أنفسهم عينهم في القرن لأفريقي وفي المنطقة العربية وفي العراق ولكن النتيجة كانت صفرا لم ترفع أمريكا أسم السودان من قائمة الإرهاب ولم تطبع معه الأمريكان – كما أسر هؤلاء للامريكان بأنهم علي الاستعداد للانقلاب علي رئيسهم وأخوانهم !!هل تعد هذه عمالة أولا!! أفيدونا يا الطيب مصطفى .....علماً بأن كون الجهاز عينا للامريكان في القرن الافريقي والمنطقة العربية يعني التجسس علي الحركات الإسلامية في هذه المنطقة ويعلم الداني والقاصي ثقة هذه الحركات الإسلامية في ثورة الإنقاذ الوطني قبل انحرافها ، أبعد كل هذا يظل هؤلاء علي سدة القيادة والحكم ، فهذه العمالة والخيانة أعظم درجة من أي عمالة من أي جهة أخرى.
    أما المجاهد مطرف صديق فقد أسر إلي أصدقائه الأمريكان ما لم يكن يتوقعه حتي الأمريكان أنفسهم بقوله( نحن نحب أمريكا وهي مثلنا الأعلى ونتمنى أن يصبح السودان مثل أمريكا يوما ما) الله أكبر هي لله لله ، أمريكا وروسيا دنت عذابهما ، كنا نظن وأن بعض الظن أثم أن حب أمريكا وحب الإسلام يصعب أن يجتمعا في قلب مؤمن فكيف تمكن هذا الإسلامي أن يجمع بينهما !! ، وأي نوع هذا الحب لأمريكا إلي درجة اتخاذها المثل الأعلى !!ولله المثل الأعلى والمصيبة أن هؤلاء لا يخجلون من ممارسة التدجيل والكذب علي الناس عندما يخرجون علنا في وسائل الإعلام ليقولوا للناس


    كذبا أنهم ضد أمريكا وسياساتها ونقول لا طيب مصطفي لماذا هذا الصمت إزاء هذه الفضيحة المجلجلة التي تهد أساس المؤتمر الوطني والإنقاذ . وتكشف حقيقة قادته ونفاقهم ... لماذا عجز قلمك الصادح بالحق كما تدعي من الجهر بالحق ، ولعلمك فأن الحكومة القادمة التي سوف تشكل في الأيام القادمة سيحتل فيها هؤلاء القادة أغلب المقاعد , لأن المرحلة القادمة هي مرحلة السقوط النهائي في أحضان قوى الاستكبار العالمي وأن هؤلاء قد اكتسبوا خبرة وميزة التعامل مع الأمريكان إلي درجة الحب ومن الحب ما قتل فعمالة هؤلاء تفوقت علي عمالة ياسر عرمان وعبد العزيز الحلو ومالك عقار وقادة قوى المعارضة الذين سخرت قلمك للنيل منهم بالحق وبالباطل.( علي نفسها جنت براقش )..........


    كنا نعلم علم اليقين أن الطيب مصطفي , أتخذ من الإسلام مجرد تقية لأجندته التي تنحصر في استمرار حكم أبن أخته لا طول فترة ممكنة فهذا الحكم وبقدرة قادر قد رفع قوماً إلي أعلى العليين بمقياس هذه الحياة الدنيا وخفض آخرين ولله في خلقه شئون فيا الطيب مصطفي مثلك غير مؤهل لتوزيع صكوك البراءة ففاقد الشئ لا يعطيه .... نذكرك بقوله تعالي( وأتل عليهم نبأ الذي أتيناه آياتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاويين ولو شئنا لرفعناه بها ولكن أخلد إلي الأرض واتبع هواه فمثله كمثل ال###### أن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون).


    بارود صندل رجب-المحامي

    Barood




    محمد وقيع الله..أقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي (1)



    طلاب الشعبي الذين وصفهم محمد وقيع الله بجماعة (لم ينجح أحد) وزعم أنهم قد إنقرضوا فلم يعد لهم وجود بالجامعات، قد يتولون الرد عليه بأنفسهم، أما نحن فلنا معه حديث آخر فلن نترك بعد اليوم البغاث والأنصاف والذين في قلوبهم مرض يتطاولون على الشيخ الترابي صاحب أكتوبر جبهة الميثاق والجبهة القومية حتى يوم الفتح الأكبر من جعل الحركة الإسلامية في السودان أعظم وأوسع حركة في العالم -حتى انتسب إليها أمثال (وقيع الله)- رجل بكل هذه الرمزية يمسنا بالتمام من يمسه ويؤذينا من يؤذيه ومنذ اليوم سنقعد لوقيع الله وأمثاله كل مرصد ونرسل عليهم شواظ من نار ونحاس نكوي جباههم والجلود فقد طال صمتنا حتى خشينا أن يكون هو نقص القادرين على التمام.

    ولو سلك محمد وقيع الله مسلك التهذيب والأدب والخلق القويم لخاطبناه بمثل ذلك، أما وأنه لم يلتفت لشئ من كل ذلك فليس له عندنا إلا كلمة الإمام الشافعي نخاطب بها الشيخ الترابي في شأنه:

    أعرض عن الجاهل السفيه / فكل ما قال فهو فيه

    ما ضرّ نهر الفرات شيئاً / إن خاض بعض الكلاب فيه.

    ولعمري فإن الشيخ الترابي يم محيط وبحر لجيٌ يغشاه موج من فوقه موج وإن خالف عادة البحار في ملحها الأجاج فهو مورد عذب ومنهل خالص سآئغاً للشاربين لن يضار بما يسوًّق هذا الشانئُ إلا كما ضر خِضرِماً من الماء خُطّاف حسى منه ماضيا.

    وإذ أنه منذ القديم كانت أساليب المدح والذم والهجاء طريقاً سهلاً للتكسب والترزق، يقصد الشاعر أميراً أو شريفاً فيمدحه وينال عطاياه، أو يغضب منه فيعرّض به ويهجوه ويتقرب بذلك لأعدائه ومنافسيه يرجو حظوةً ومنحة!

    على هذا المنوال يكتب وقيع الله في (الصحافة) أو بالأحرى يعوي ويملأ الدنيا ضجيجاً وصياحاً وهو يرفع قميص عثمان ويتباكي على الحركة الإسلامية ودولة (الإنقاذ!) التي يوشك الشيخ الترابي أن يهدمها (!)

    والرجل يبلغ درجة من الإسفاف والتزلف تذكرنا بمقولة الإنجليز:

    " Dog barking to show his master that he is doing his work "

    (ال###### ينبح ليُرِيَ سيده أنه يعمل)

    وننظر للشعبي الذي يكتظ بالكُتاب والمثقفين والعارفين ثم لمَّا نجِدُ أنّ أيامهم إلى الحِلم أقرب وهم يصبرون على بذاءات محمد وقيع الله نقرر أن نلبي نداء التغلبي "فنجهل فوق جهل الجاهلينا"

    + و(الرجل) يجعل من الترابي شيخاً سابقاً وداعية سابقاً ويتلذذ بتكرار ذلك..ولأنه يدعى انتماءً قديماً للحركة الإسلامية وسابقة نذهب (ننقب في خلفيته).

    + وقد علمنا بالحركة نساءً صادقات فما وجدنا اسم (وقيع الله) بينهن كما أن بها رجال مشاهير وليس فيهم وقيع الله..فكأنه من أشار إليه أبو الطيب :

    من كل رخو وكاء البطن منفتق / لا في الرجال ولا النسوان معدود.

    ومعلومة صغيرة عن (وقيع الله) تحملنا لمجلس أمير المؤمنين عمر بن الخطاب والزبرقان بن بدر هناك يضج بالشكوى من هجاء الحطيئة له, وعمر -رأفة بالحطيئة- يقول أنه لا يجد هجاء، ثم الزبرقان يلح في طلب شهادة حسان بن ثابت و...

    + وحسان ينظر في بيت واحد ثم يقول والله يا أمير المؤمنين كأنما قد (سلح) على رأسه(!)

    والحطيئة كان يقول: دع المكارم لا ترحل لبغيتها / وأقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي.

    وما يغضب الزبرقان في كلمة الحطيئة يجرجره المدعو محمد وقيع الله سربالاً يمشي به بين الناس.

    + فإن كان الترابي شيخاً سابقاً وداعية سابقاً (فما) وقيع الله وأين موقعه في الحركة؟ وحتى لا ينقلها الرجل عن طريق ( القص واللصق) على أنها خطأ وقعنا فيه فإننا قصدنا أن نقول (ما) التي تأتي مع غير العاقل لأن (وقيع الله) هذا عندنا لا يملك معشار عقل ولا معشار أدب.

    + ويوم كان الترابي وإخوانه الصادقين يرفعون القواعد من بيت الحركة الإسلامية ويشيدون، ولما كان الترابي سائحاً بالأمصار والأصقاع راجلاً حيناً وعلى كل ضامر أحياناً أخر يبشر بفكرة الحركة وأفكارها، كان (وقيع الله) الذي يلبس اليوم لباس المنافح عن الحركة كان في ذلك الوقت يقعد بأمريكا (طاعماً كاسياً) قد بسط نمرقة وكسر أخرى غير مرتحلٍ في طلب المكارم فهناك من يشيدون له صروحها والدرج حتى إذا وصل البناء تمامه قام يغالب التخمة والدعة و(تسلق) القمة على حين غفلة من أهلها الذين (وسعوا الماعون) وفتحوا باب الدار واسعاً فدخل وقيع الله في من دخل ثم صاح يَقولُ (دامَ مَنزِلي المَليحُ ! ) فمجهودات الأذكياء والشجعان دائماً ما يسرقها الجبناء والأغبياء.

    نعم لقد كان وقيع الله هذا من الخالفين الذين شغلتهم أموالهم وأهلوهم يوم كان الرجال يدافعون هنا عن الحركة ودولتها الوليدة بالنفس والدم والمال فما حدّث نفسه بجهاد ولو بقلمه -الذي يجعله اليوم أداة ينافق بها ويطلب بها صيداً حين اعتكرت مياه الحركة- إذ لم نرى له مقالاً أو نسمع له حديثاً طيلة عهد الثورة الأول حين كانت الدولة والحركة فقيرة فأغناها الله وكانت خائفة فأمّنها الله ،يومئذ كان (الدكطور) محمد وقيع الله (خالفاً) بأمريكا متخلفاً حتى عن الوفاء بإستحقاقات المنحة التي قدمتها له الدولة دون كُثر كانوا أحق بها وأجدر فقد ظل منقطعاً بأمريكا لما يقرب من العشرين عاماً في بياته الشتوي والصيفي وهو خارج ذاكرة الحركة وفعلها.

    إننا غير مشغولين اليوم بالسؤال عن قصة مهووس في مجاهل أمريكا بقدر عدم انشغالنا بما تحفظ دوائر البوليس من سوابق على الأجانب في تلك الأصقاع من جنح حبس الزوجة أو ضرب الأطفال.! بل إننا يا (فضيلة الدكطور!) لا نجد وقتاً نسأل فيه إدارة التعليم العالي وجامعة أم درمان الإسلامية عن ذلك المبعوث الذي أرسلته الجامعة لنيل درجة الماجستير ثم الدكتوراه ودفعت له من أموال الشعب السوداني المكدود فذهب ولم يعد حتى (الأن)!

    لكن السؤال الواضح بذاته لك أنت يا (سعادة الدكتور!) لماذا لم تعد إلى الجامعة التي ابتعثتك لتؤدي دين الشعب السوداني الذي موّل سنوات دراستك وإقامتك حتى نلت الشهادة (الرفيعة) التي تعلن اليوم ضجرك منها وأنك لا تحفل بها لدرجة أنك على أستعداد للتنازل عنها للأستاذ فتحي الضو – أحد من أنكروا منكرات وقيع الله-، بسخاء، لا تشكر عليه ولكن تسأل عن الوفاء بدينه سنوات في تدريس الطلاب بالجامعة، الواجب الذي كان ينبغي أن تتفرغ له بدلاً عن الفراغ لشتم العباد زاعماً أنه السباب في سبيل الله والحركة الإسلامية و(الإنقاذ!)

    الإنقاذ التي زعم وقيع الله أنها النظام الوحيد الذي طارده وهدده بالقتل على حين أنه كان أشد المعارضين لنظامي النميري والصادق المهدي ومع ذلك لم يلحقه منهما أذىً بل منحاه فرص التحضير بأمريكا ولكنه ومع ذلك يؤيد نظام الإنقاذ (لوجه الله!) وينافح عنه خالصاً محضاً..!

    فهل ترى ذلك ما قاله د. الأفندي – أحد من أنكروا منكرات وقيع الله - من "إن الذي يؤيد هذا النظام دون أدنى مصلحة كالعاهرة التي تدعي أنها تقوم بهذا العمل حباً في مهنتها وليس طلباً للمال!"؟

    على أني أميل لإشارة الأستاذ فتحي الضو وأجزم أنها تفسر الغرض الذي تلبّس (الرجل العُصابي) وأوقد شرارته، فشدّ ما آلمه هو إشارة الضو إلى ندائه الخفي (الغنج) إلى الوزارة الوحيدة التي ربما يرى أنه يصلح لها – وزارة التربية والتعليم- وهو في ذلك لا يكاد يغادر القطيع الذي يشبهه فبين يدي المفاصلة قامت جماعة في الحركة بالغت في الحديث عن التجرد والزهد وهي تلبس قبعة (لجنة رأب الصدع) -شأن وقيع الله هذا الذي يعلن زهده وفراره من المناصب ويخفي في نفسه ما الله مبديه- ثم ما لبث أن تبخر كل ذلك الزهد إلى مقاعد وزارية وثيرة وظهر بعدها غالب أعضاء لجنة رأب الصدع وهم يلهجون بالثناء والتأييد للرئيس القائد وهم يسلكون الطريق الذي ترسمه أحمد فؤاد نجم.."شيّلنِي وأشيّلك ..أنا برضو فِرِحتِلك"

    أما أحاديث الزهد والقناعة والطهر فما عادت تنطلي على أحد منذ أن هتفت (عصفورة أمير الشعراء) تقول للأغرار مقالة العارف للإسرار "إياك أن تغتر بالزهاد كم في ثياب الزهد من صياد."

    لقد عاد "دون كيشوت" من أمريكا (مكره لا بطل) عاد الرجل الذي لم يحمل السلاح ليدافع عن الثورة التي يحبها حباً أعمى! - كما يزعم ويدعي - عاد من أمريكا ليقدم أقوى عروض الـ Cow boys في شوارع الخرطوم وهو يشهر مسدسه مهدداً بقتل ذاك الذي أطلق أسراه الذين شد وثاقهم إلى شواطئ المسيسبي طويلاً حتى أنهم كجواد المتنبئ الذي أمسك لا يطال له فيرعى فلا هو في العليق ولا اللجام، أو كصاحب جرير:

    وَمُكتَبَلاً في القَدِّ لَيسَ بِنازِعٍ لَهُ مِن مِراسِ القِدِّ رِجلاً وَلا يَدا.

    + بعض هذه الملابسات تجعلنا ننظر (للرجل) من زاوية أخرى بعين الريبة مرة وعين الرأفة ألف مرة فلعله يعاني من حاله مَرَضِيّة مستعصية أو يعيش نوبات من (العُصاب) المستحكم!؟ أمر تؤكده كتابات وقيع الله التي (يسوّد) بها الصحف في كل صباح والتي هي في غالبها لا تخرج عن إطار التهجم والشتم والقذف إلى حد يصل فيه لإختلاق معارك صحفية مع زملائه من الكتاب الذين يكتبون معه في ذات الصحيفة، فيما يشبه تفريغ حالة من (الكرب النفسي) تمسك بخناق الرجل وتوشك أن تقوده حتى مستشفى التجاني الماحي وهي حقيقة يكشفها ويفصح عنها في إفاداته الصحفية حين يقرر أنه ذو صدر ضيق حرج، ففي المقابلة التي أجراها معه الصحافي صلاح شعيب يقول: " أنا سريع الاحتدام والإصطدام مع الشخص الذي يختلف معي وأنا أصطدم بالناس الذين يعملون معي. ودائماً ما أعمل عملاً إنفرادياً، ولا أحب ان ألتقي في تعاون أو تنظيم أو تنسيق مع أي شخص."

    والصورة هذه التي رسمها وقيع الله لنفسه تصبح أكثر وضوحاً وتسوقنا سوقاً إلى الحالة (العُصابية) التي يعيشها إذ أن " العُصاب هو اضطراب وظيفي في الشخصية بين العادي وبين الذهان، وهو حالة مرضية تجعل حياة الشخص العادي أقل سعادة، ويعتبره البعض صورة مخففة من الذهان . وأعراض العصاب تمثل رد فعل الشخصية أمام وضع لا تجد له حلاً بأسلوب آخر ، أي أنه (يمثل المظهر الخارجي للصراع و التوتر النفسي و الخلل الجزئي في الشخصية).."

    وإن ذهبنا نبحث (للرجل العُصابي) عن تخريج أو تأويل غير هذا ردنا بشار بن برد إلى حقيقة أخرى:

    إِن كانَ لَيسَ بِهِ الجُنونُ فَإِنَّما لَعِبَ الرُقاةُ بِقَلبِهِ أَو ما بِهِ.

    كيف قلت يا رعاك الله؟

    لعب الرقاة بقلبه؟

    وقيع الله يرشدنا من حيث أراد الفخر والزهو بمن يُرقيه ويلعب بقلبه وهو يشير في معرض هجومه على الأستاذ فتحي الضو لمحادثة هاتفية تلقاها من (أحدهم) من بعد طول غربة وانقطاع ! ولعل (الكادر القديم) الذي ظل يحرك خيوط المؤآمرة داخل الحركة الإسلامية ويحتجب -حتى القريب- من وراء الستار في ليل الغبش "فلا يكاد يبين" لعله أراد من تلك المحادثة أن يشد على يدي (الكاتب الهمام) ويوفيه أجر ما ظل يجترحه في حق الشيخ (السابق) والداعية (السابق) وأزيد من عندي البنّاء السابق الذي شاد أركان الكثيرين وأخرجهم من ظلمات القاع إلى أضواء القمة والنجومية ولكنهم يا للأسف عندما بلغوا ذلك بطروا وكفروه حقه وكان حري بهم أن يقروا إقرار خليل مطران:

    إقرار غير جاحد واللَه خير شاهد.









    محمد وقيع الله.. أقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي (2)

    عبد الحميد أحمد محمد



    كنا قد أشرنا في مقالنا السابق إلى أن محمد وقيع الله ظل معتزلاً في منافاه الإختياري بمجاهل أمريكا لسنوات تعادل عمر الإنقاذ وهو بذلك يبقى خارج فعل الحركة الإسلامية غير شاهد على تصريف شئون دولتها التي بناها الشيوخ الصالحون والشباب المجاهدون المتجردون المتوثبون للشهادة في كل حين غير قاعدين ولا متولين يوم الزحف لائذين بالمنافي وراء البحار.

    ولم يعد وقيع الله إلا بعد أن تمايزت صفوف الحركة الإسلامية وتفارقت فرقاناً بيّناً بين أهل القرآن وأهل السلطان، لم يحضر الرجل شيئاً من ذلك المخاض العسير الذي كابده الناس. ولكن ظهر فجأة وقد ركب موجة المؤتمر (الوطني!) وأصبح يدلو بدلوه في الخلاف ويجادل في حيثياته بغير علمٍ ولا هدىً ولا كتاب منير. ثم ينتهج أقذر الطرق وأحطها ويلجأ إلى تحويل الخلاف في الرأي والأفكار إلى حرب لا يتورع أن يستخدم فيها أدوات التكفير ورمي الخصوم بالذندقة والضلال وهي سنة درج عليها كثير من أهل الإسلام التقليدي.

    والأستاذ الكبير د.عبد الصبور شاهين أحد أهم مترجمي مالك بن نبي لا تلبث أن تدفعه المنافسة على المناصب الإدارية في جامعة القاهرة مع د.نصر حامد أبو زيد إلى توقيف هذا الأخير في محاكم الردة عن الإسلام وما تبع ذلك من تطليق زوجته التي لم تر في القضية إلا هراءً ######فاً.

    +وشاهين بذلك ينجح في أن يجعل من د.نصر أبو زيد لاجئ تتلقفه المعاهد والجامعات الغربية وتفتح له منابرها بعد أن إجتاحته فوضى الهوس الديني وساقته سوقاً إلى الفتنة وجعلته فريسة سهلة لمناهج الفكر اللاديني الذي لا يؤمن بالغيب ولا يعترف بالوحي!.وكان الأجدى أن يستمر أستاذاً جامعياً وباحثاً مرموقاً في إعادة تقديم كثير من العلوم التقليدية التي تستعصي على القارئ البسيط خاصة إذا كان طالباً جامعياً وذاك هو الإجتهاد الذي كان يواليه نصر في كتبه ومحاضراته!

    + ومحمد وقيع الله شأنه شأن شاهين رغم بعد الشقة بينهما – وقد دفعت حكومة السودان بوقيع الله إلى أرقي الجامعات الأمريكية ليتعلم ويستنير ويعود بالفائدة على البلاد- ولكنه ويا للأسف ظل متهرباً من دفع إستحقاقات منحته- وقد وجدت فيه الثقافة الإسلامية التقليدية بمعاركها المفتعلة بين أهل السنة والجماعة والجميع وبين السنة والشيعة وجدت فيه نفساً مريضة قابلة للإشتعال بالحسد والغرض كجارات هند صاحبة عمر بن أبي ربيعة الذي عرَض بشهادتهن في كلمته السائرة:

    حسداً حملنه من عندها / وقديماً كان في الناس الحسد.

    وارتباط غريب بين وقيع الله والتيار الوهابي يبدأ بعد أن أصبغ هؤلاء على الرجل الجوائز النفيسة لأكثر من مرة ليصبح رافداً يمد هذا ويدفعه إلى الفجور في الخصومة وبث السم الزعاف عبر مقالاته التي ينشرها في الصحف السيارة ووسائل الإعلام العصرية التي أنتجتها عبقرية الغرب (الكافر) مثل الإنترنت وتبني مفاهيم ذلك التيار (المتسلفن) بالكامل إلى درجة إستعمال لغته المتقعرة المتحجرة من شاكلة (شيخي وسندي!)

    ونعود نطلع على سيل الكتابات التي (يسود) بها وقيع الله صفحات الصحافة فنجد آثار الفجور في الخصومة والخروج بالخلاف الفكري عن سياقه إلى ميادين التكفير والتضليل واضحاً لا يكاد يخفى على ذي عينين وهو ما يجعله "َكالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثاً" وهو القائل من قبل في حديثه للصحافة: " وأستطيع أن أقول في هذا المنحى أن ركون بعض المثقفين السودانيين والصحافيين منهم خاصة وكتاب الأعمدة على الأخص، إلى النقد الجارف وإدمان إنتقاد الآخرين نقداً سلبياً مدمراً، وانتقاص جهود الخصوم لا يمثل عملاًً طيباً، ولا يفيد البلاد بشئ. والأجدى من ذلك، النظر المتوازن والحديث عن جانبي الكوب الفارغ منهما والملئ..!!" صحيفة الصحافة(29-10-2006)

    ومن هنا تبقى شهادته حول الآراء الفقهية للشيخ الترابي مجروحة ومردودةً مهما حاول القول أنه يصدر عن موقف علمي وموضوعي ومهما أدعى غيرةً على الدين والإسلام رافعاً شعارات الذود عن حماه وبيضته، فقد شابت مواقف الرجل لوثة الإنتهازية والجنوح نحو استخدام آراء الشيخ للحرب السياسية عليه وعلى المؤتمر الشعبي وهو اتجاه بدأه وحرّض عليه وتولى كبره المؤتمر الوطني الذي وجد في وقيع الله فريسة سهلة بدواعي الغرض والمرض فسرعان ما استوعبه اداة في حربه القذرة ضد الشيخ والمؤتمر الشعبي.

    إن وقيع الله الذي أقام طويلاً بأمريكا لم يجني من الفائدة ما جنى الشاب المثابر النابه محمد المختار الشنقيطي الذي أعد بحثاً قيماً بعنوان "آراء الترابي من غير تكفير ولا تشهير" فجلى كثيراً من تدليس أهل الأغراض ممن يحملون على الشيخ الترابي ولم ينس أن يثبت أنه لم يلتق د.الترابي قط ولا وطئت قدمه أرض السودان، وقد أكد كذلك أن هدف بحثه ذاك هو دفع داء التكفير والتشهير الذي يستسهله البعض اليوم ، والحث على أخذ المسائل الشرعية بمأخذ الجد دون تعجل والعودة إلى منهج العلم والعدل وحسن الظن بأهل العلم.

    هذا موقف رجل حر يقيم في بلاد حرة. وهو عدل منصف لم يمسه شيطان الغرض والمرض الذي تلبس وقيع الله فعاد يقول في الشيخ الترابي ما كان يراه بالأمس خطرفات موتورين وتخرصات حاقدين! لقد كتب وقيع الله يوماً رسالةً بعنوان "التجديد. الرأي والرأي الآخر" وإن كانت قليلة الفائدة إلا أنه شن فيها هجوماً كاسحاً على أعداء الشيخ الترابي ورماهم بأقذع العبارات ودافع عن كل آراء الترابي دفاع المستميت حتى أنه قال في مقدمة ذلك الكتاب: "كنت في صيف 1986م قد شرعت أرد الشبهات وأقاويل الإرجاف التي ثارت مع حمى الإنتخابات السياسية، التي كان وقودها خطب السياسيين، ومن ستعانوا بهم من الدعاة المتعصبين. فكتبت في صيحفة ألوان الغراء مقالاً بعنوان ((جلاء الشبهات الضبابية. عن الفتاوي الترابية))!! رددت به على الشيخ الطحان بعض ما كذب به على الشيخ الترابي وكنت بأمل ان أكتب مقالاً آخر أناقش فيها فكرة التجديد وتهجم متعصبة الدعوة عليها .. إلا أن أحد مشائخ الحركة الإسلامية وهو الشيخ أحمد محجوب حاج نور كان له رأي آخر وهو ألا ننشغل في معركة الإنتخابات الشاملة التي ستقرر جانباً من مصير العمل الإسلامي بهذه الإختلافات التي ينشغل بها دعاة الفروع وهواة الجدل الفقهي .. وقد استجبت لرأي الشيخ حاج نور على مضض) !! (د. محمد وقيع الله : التجديد الرأي والرأي الآخر . الخرطوم : المركز القومي للانتاج الإعلامي ص 2-3 ).

    واليوم يقول وقيع الله أنه بصدد إصدار كتاب عن الشيخ الترابي بين مرحلتين، مرحلة عبقرية بناء الدولة والحركة ومرحلة عبقرية الهدم للمشروع الإسلامي.

    ولكن وقيع الله فقد أهم ما يؤهله لذاك العمل بعد أن فقد العدالة وأقام الحجة على نفسه ومن خلال كتاباته السابقة التي هي أصلح ما يكون لنقض كتاباته اللاحقة، وليس لنا أن نتوقع من كتاب محمد وقيع الله الذي يبشر به إلا مزيداً من المعارك مع طواحين الهواء متسربلاً هذه المرة بخِرق المؤتمر الوطني البالية التي تفوح منها روائح الرغبة والرهبة.

    يشبه وقيع الله كذلك في مواقفه هذه من قطيع سلفه الطالح من أئمة الحقد والحسد (جعفر شيخ إدريس) – طائرة البطريق– الذي ظل منذ منتصف الستينات يشتوي بنيران نفسه الحاقدة، يعود من مهجره في كل عام يدبج مقالات الشتيمة ومحاضرات الهراء والتكفير التي لم تقتل ذبابة ويعود بها إلى مجامع (البترو– ريال) لينال بها جائزة وعطية ليأتي وقيع الله يخلع عليه الألقاب الفارغة إلا من فكر وهابي بئيس (شيخي وسيدي وسندي ومولاي...) وقد ترك كلاهما سعة الحركة الإسلامية الحديثة ليرتكس في ضيق الوهابية الكاسدة، وما أبعد كلاهما عن موقف المفكر الجزائري مالك بن نبي الذي كان يتشوق للهجرة إلى الجزيرة العربية مع أسرته عندما رأي آل وسراب الحركة الوهابية الكذوب فحسبه ماءً ومنهجاً متحرراً من هيمنة الغرب ومن الأفكار التقليدية إلا أنه عندما جاءه لم يجده شيئاً. فعاد في منتصف الستينات وهو في طريقه لأداء الحج يغض بصره عن لافتة في مدينة جدة مكتوب عليها (هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) ذلك أنها ذكرته ما لحق بالوهابية من نفاق ورياء وهي تمالئ نظام ملكي وراثي مغلق لم يتح لشعبه ما أتاحته أنظمة الإستبداد الأخرى في المنطقة من تجارب محدودة ولو في انتخاب المجالس التشريعية والمحلية.

    والملاحظة الأخرى في كتابات وقيع الله التي يجب ألا نغادر حتى نثبتها ونؤكد عليها هي حقيقة أنه قضى ما يقارب العشرين عاماً في (منفاه الإختياري) بأمريكا بعيداً عما يجري في الواقع اليومي للحركة الإسلامية وما يوازي عمراً مديداً (لثورته التي أحب أخيراً) بعد أن زهد فيها أولئك الذين لهم "إرث من الحكمة والحِلم وحُبِ الآخرين وولاءُ حينما يكذبُ أهليه الأمين ولهم في خدمة الشعب عَرَق"

    فجاء الرجل العُصابي ليشهد بما لم يشهد ولم ير. فحتى مواقفه السياسية وأدعائه حب الإنقاذ والدفاع عنها تبدو باردة مفتعلة غير صادقة وهي إلى الإملاء والتحريض أقرب ما تكون.

    والأستاذة رباح الصادق – أحد من أنكروا منكرات وقيع الله - تعطينا توصيفاً دقيقاً لحاله: " إن وقيع الله شاهد ما شافش حاجة" !. ولئن كنا اعتقدنا أن وقيع الله لم ير ما كان عنه يتحدث، فإننا نؤكد اليوم أنه لم يسمع أو يقرأ ببصره قبل البصيرة الذي عليه يرد."

    وهكذا مكباً على وجهه خاض محمد وقيع الله مع الخائضين (مؤتمراً وطنياً) متحمساً ضد الشعبي رغم أنه لم يكن طرفاً في الصراع ولم يقف على أي من منابره ولم يذكر اسمه ضمن عشرة آلاف وقفوا في دار المؤتمر الوطني يرسمون عهداً جديداً لمسيرة الحركة الإسلامية ضد السماسرة الذين تسلقوا مركبتها واختطفوا مقودها، فلم يكن المدعو محمد وقيع الله شيئاً مذكوراً من كل ذلك ومع ذلك يقف اليوم رافعاً راية العدوان والتعبيئة ضد الشعبي بصورة تجعله أشد كاثوليكية من الكاثوليك. لقد إستغل أبالسة المؤتمر الوطني حالة الرغبة والرهبة التي تلبّست (الرجل) فجعلوه بيدقاً في حربهم القذرة ضد الشعبي، وما أشهي مقارعة طواحين الهواء (لدون كيشوت) القادم هذه المرة من مجاهل المسيسبي.

    إنّ 99% من أعضاء المؤتمر الشعبي وقياداته لا يعرفون محمد وقيع الله ولم يسمعوا باسمه، لا في خير ولا في شر، والقلة التي ذكرته لا تعرف إلا أن اسمه كان يظهر ضمن كتاب صحيفة الراية (1985-1989م).

    والحق أيضاً أن الشعبي لقي وما يزال يلقى من الكتاب المهووسين والمأجورين، فأنظر أين يمكن أن نضع وقيع الله؟ مع (بلعم باعوراء) ذاك الذي دشّن ارتهانه للباطل بحلقة تلفزيونية عن الشيخ الترابي يعبث فيها بصورته أم مع الذين هم لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء مذبذبين بين ذلك. وكلهم لا يضرون إلا أذى.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-10-2011, 03:20 AM

د.نجاة محمود


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    Quote: ما أسهل أن ترمى الناس بالتهم جزافا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-10-2011, 11:38 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: د.نجاة محمود)

    سفينة (الانقاذ) تبحر في دماء الشعب السوداني!!! ..

    بقلم: خالد أبو أحمد
    السبت, 01 تشرين1/أكتوير 2011 08:03
    Share

    بطبيعة الحال ان الذين مروا في حياتهم بتجارب حزبية وسياسية ذات طبيعة عقائدية يكونون في حالة تفكر وتأمل دائمين و تذكُر للمواقف التي بنوا عليها قناعاتهم فتحوم من حولهم أشرطة الذكرى المؤلمة التي تحز في النفس كون المرء لم يفكر ملياً في موقف اتخذه في لحظات حاسمة وتاريخية، هذه المشاعر الانسانية وما يتصل بها لها في التاريخ الانساني سجلات مؤثقة لكننا في السودان نهرب كعادتنا دائما في تمليك الحقائق للأجيال الجديدة.. هذا ليس موضوع المقال وربما أسس ليّ فكرة مقال قادم إن شاء الله تعالى.
    لا شك أن الأهازيج والأناشيد والهتافات الداوية لعبت دوراً مهماً في تشّكل القناعات وترسيخها للكثير من الناس، وبالنسبة ليّ أن الأناشيد التي رددناها يوماً ما في الحركة (الاسلامية) أضافت لشخصي الكثير من المعلومات حول قصص الظلم والعسف والتنكيل الذي تعرض له الحركيين الاسلاميين في مناطق كثيرة من العالم وبشكل خاص في مصر، وكنا مراراً نُقلب (المواجع) ونتذكر ديكاتورية ما عرف بثورة يوليو في مصر وضربها للأخوان والتنكيل بهم..وكنا نردد ببراءة الصبا:

    أمّـاهُ لا تـجزعـي فـالحافـظ الله وهو الكفيل بـمـا في الغيب أمـاه
    أمـاه لا تـجزعـي فـالحافـظ الله أنــا سـلكنا طـريقا قـد خبرناه
    في موكـب من دعـاة الحق نتـبعهم على طريـق الهدى أنـا وجـدنـاه
    على مناحيـه يـا أمـاه مـرقـدنا ومـن جمـاجمـنا نـرسي زوايـاه
    ومـن دماء الشهيـد الحر نسـفحها على ضفـافيـه نسـقي ما غرسناه
    أمـاه لا تـجزعي بل وابسمي فرحا فحـزن قلبك ضعف لسـت أرضاه

    والكثير منا في حالة وُجوم وقد استطحبنا معنا صُور الشهداء والطريقة التي قُتلوا بها، وآخر صيحاتهم ووصاياهم..ثم نردد بمشاعر الذي يؤكد على تقديم النفس رخيصة في سبيل محاربة الطاغوت، ولم نكن ندري يومها إننا كنا ننسج ونصنع ديكتاتوراً يُزيق شعبنا الويلات..ونقول:

    انـا شـمخنا على الطاغوت في شمم نـحـن الرجـال وهـم يا أم أشباه
    نـذيقهم من سـياق الصبر محنتهم فـلم يـروا للذي يـرجـون مـعناه
    أمــاه ذلك دربي قـد أمـوت بـه فـلا يـسـوؤك كـأس قد شربناه
    لا تـجـزعي لفتى إن مات مـُحتسباً فـالـموت في الله أسـمى ما تمناه
    أمـاه لا تـجـزعي فـالحـافظ الله وهـو الوكـيـل لنا بالغيب أمـاه

    أقف الآن في هذه النقطة متأملاً في ذلك الشباب الغض النضير الذين قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل (....) وليس كما كنا نعتقد جميعاً، حث كنا نحلم برؤية الدولة الاسلامية التي تُوحِد البلاد والعِباد، ونزيل الظلم عن كاهل الناس، وقد لا يعلم عامة الناس أن العشرات بل المئات من الذين رحلوا عن الدنيا كانوا قد منُوا النفس بميلاد الدولة الحِلم، وكانت أشواقهم تقودهم لتلبية كل نداء – يا خيل الله أركبي- لكنهم رحلوا عن هذه الدنيا وبفضل الله عليهم أنهم لم يعيشُوا تحقيق (الحِلم) الذي أصبح كابوساً تشقعر منه الأبدان وقد فعلت الدولة (الحلم) ما لم نجده في كل القصص التي رويت لنا عن البطش والتنكيل باخواننا في مصر ايام عبدالناصر، وفي سوريا أيام الأسد الأب..!!.
    وبما انني كنت مُنشد في فترة من الفترات وصاحب صوت جميل ترن الآن في أذني هذه الأنشودة التي كنا نتعبد بها بحيث تُقوينا على العمل والمثابرة من أجل الوقوف في وجه الطغاة..!!.
    إلهي قد غدوتٌ هنا سجينا... لأني أنشد الإسلام دينا
    وحولي إخوة في الحق نادوا... أراهم بالقيود مُكبلينا
    ُطغاة الحُكم بالتعذيب قاموا..على رهط من الأبرار فينا
    فطوّراً مزقوا الأجسام منا .. وطوراً بالسياط مُعذبينا
    وطوراً يقتُلون الحُر جهراً .. لينطق ما يروق الظالمينا
    وقد لاقى الشهادة يا رفاقي .. رجال لا يهابون المنونا
    فمهلاً يا طغاة الحكم مهلاً ..فطعم السوط أحلى ما لقينا
    سنبذل روحنا في كل وقت .. لرفع الحق خفاقاً مبينا
    فإن عشنا فقد عشنا لحق .. ندك به عروش المجرمينا
    وإن متنا ففي جنات عدن .. لنلقى إخوة في السابقينا

    كل كلمة وعبارة في هذه القصيدة كانت بمثابة برنامج عمل لدولتنا (الرشيدة) دولة (الانقاذ) في بداية الألفية الثالثة، فمارست كل وصف حي في هذه القصيدة على معارضيها، بل على كل الشعب بمختلف مناطقه وسُحناته، ولم ينجى من بطشها أحد، وكنا نردد هذه الأبيات:
    ُطغاة الحكم بالتعذيب قاموا..على رهط من الأبرار فينا
    فطوراً مزقوا الأجسام منا .. وطوراً بالسياط معذبينا

    ولم يكن يخطر في بالنا أن دولتنا ستمارس هذه الأفعال في شعبها بهذه الطريقة التي حدثت في جنوب السودان ودارفور وجنوب كردفان وكجبار وأمري وبورتسودان من قتل للمواطنين العُزل، كونهم طالبوا بالحقوق التي شرعتها لهم الديانات الربانية والشرائع البشرية، نشأنا في ظل مجموعة من التُقاة والثُقاة والأصفياء الأنقياء الذين غادروا الدنيا مبكراً ولم يعيشوا معنا مرحلة الفضائح وانكشاف الغطاء عن الذين كنا نحسبهم من الصالحين، وفي اللحظة التي أسطر فيها هذه الكلمات مرت بخاطري شخصيات فذة من الذين عاصرناهم في العمل الاسلامي أمثال عمنا وشيخنا الجليل المرحوم الشفيع ابراهيم سعيد (الأستاذ) والشيخ الجليل ميرغني سلمان- أمدرمان، وأخونا الأكبر وأستاذنا.. أحمد عثمان مكي قائد ثورة شعبان، واخونا العزيز معتصم الفادني، وشيخنا الجليل الدكتور المهندس عبدالمتعال الجميعابي، وأستاذنا أحمد شيخ الأمين، وشيخنا الجليل جابر الأمين موسى – بورتسودان، ومن النساء اخواتنا العزيزات د. زكية عوض ساتي، وسعاد طمبل (أبلة سعاد) وعلوية ابراهيم، كانوا نعم القُدوة الصالحة وقد اصطفاهم الله تعالى ورزقهم الرحيل المبكر قبل أن ينكشف الغطاء..!!!.

    وعندما كانت (الانقاذ) في سنواتها الأولى كنا ننّشد بسعادة غامرة أنشودة الشاعر محمد اقبال - الليل ولى لن يعود وجاء دورك يا صباح.. وسفينة الإيمـــان سارت لا تبالي بالرياح، فقمنا بتبدل كلمة (الأيمان) إلى كلمة (الانقاذ) فكانت على هذا المنوال:


    الليل ولىّ ولـــــن يعود وجاء دورك يا صباح
    وسفينة (الإنقاذ) سارت لا تبالي بالرياح

    وحياتنا أنشودة صيـغت على لحــن الكفاح
    وطريقنا محفوفة بالشـــوك بالدم بالرمــــاح
    يا دربنا يا معبر الأبطال يــــــــا درب الفـــلاح

    كنا نرددها ونشعر بالزهو كون مشروعنا قد سار حتى تجاوز العام وثم الثاني والثالث، ولا ندري بأننا كنا نأسس لأكبر ديكتاتورية في التاريخ السوداني، بل في التاريخ البشري، بالطبع الكثير من الناس خارج نطاق (الإنقاذ) لا يدركون بأن عضوية الحزب الحاكم تعيش في قالب بحيث باتت تنهل من مصدر واحد بالنسبة للمعلومات الاعلامية والسياسية والاجتماعية ..إلخ، ولم تكن ثورة الانترنيت قد دخلت آنذاك، تغيّيب تام حول ما يحدث خارج نطاق النظام ولا سيما بالنسبة للعضوية الحركية، للدرجة التي لم نكن نصدق ما يقال عن النظام وما يرتكبه من أفعال، وفي هذا المنحى أتذكر أن الزميل الصحفي الأخ أحمد مدثر أحمد كان قد إلتقاني في مكتب صحيفة (المستقلة) في وسط الخرطوم وذكر لي بأننا مدعوُن لاجتماع بعد الظهر بدعوة من الأستاذ المرحوم محمد طه محمد احمد رئيس تحرير صحيفة الوفاق بخصوص – المشكلة بين الشيخ والرئيس- سألته غاضباً أن يردد ما قاله لي، فأكد لي أن الاخ محمد طه دعا لمناقشة هذا الأمر – الخلافات بين الشيخ حسن الترابي والرئيس عمر البشير- وصرخت فيه مغاضباً بان ما يتحدث عنه أوهام في نفوس البعض الذين يريدون بالفعل حدوث هذا الأمر..!!.
    لم أذهب للاجتماع لكن في اليوم التالي تأكد لي ما أشيع عن الخلافات بين الطرفين وكان ذلك على ما أعتقد في 1997م وباعتبار أن الاخ أمين حسن عمر كان حلقة الوصل بين الطرفين جلست معه واستفسرت عن الحقيقة فأفادني بشكل غير مباشر أمر الخلافات، وفيما بعد كنت مع الدكتور علي الحاج في رحلة تنظيمية لولاية النيل الأزرق وسنار وولايات الشرق أكد لي من خلال الجلسات الكثيرة التي تناقشنا فيها بأن أمين حسن عمر كان أول من نبه القيادات بخطورة الخلافات بين الطرفين..والتي سميت فيما بعد بخلافات (المنشية والقصر).

    اليوم وبعد عقدين من الزمان أتأمل في شطر بيت القصيدة:
    ....وسفينة (الإنقاذ) سارت لا تبالي بالرياح...!!!!!

    وبالفعل سارت كأني بالسفينة تبحر في دماء الشعب السوداني تمخر عباب النهايات الحزينة التي تصبح معها دولة السودان قاب قوسين أو أدنى من مصير الصومال الذي ينادي الآن بالنجدة بالكاد يسمعه أحد، ولا زالت المناطق التي يسيطر عليها حلفاء (الإنقاذ) من حركة الشباب (الاسلامي) لا تصلها الإغاثات بسبب التهديد بالموت وغلق الطُرق ويحصد الموت الناس في كل دقيقة من الزمن....!!!.

    لكن من أكثر العلامات البارزة التي أقف عندها بالتأمل والتفكُر الهتافات التي كنا نرفعها في المناسبات المختلفة هذا الشعار الأخواني ذا المدولات العميقة

    في سبيل الله قمنا..نبتغي رفع اللواء
    لا لدنيا قد عملنا نحن للدين فِداء
    فليعُد للدين مجده أو تُرق منا الدِماء..
    أو تُرق منهم دِماء
    أو تُرق كل الدماء..

    وما شاء الله.. وسبحان الله.. أريقت الدماء من كل أقاليم السودان، وكلٌ قد أخذ حقه من الموت، ولا زالت سفينة (الانقاذ) تبحر في دماء أهلنا شرقاً وغرباً وجنوباً، إصرار شديد وعجيب على تحقيق كل ما ورد في الأناشيد وفي الهتافات، والجماعة قد أصبحوا عباقرة في إخفاء الحقائق (لا لدنيا قد عملنا نحن للدين فداء) والحمدلله عاد للدين مجده..!!.
    وتم رفع اللواء..!!!.
    دين القتل.. ولواء العنصرية والجهوية..!!.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-10-2011, 08:15 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    الطيب مصطفى بدوره كشف عن معلومات خطيرة جدا فى الشان الاقتصادى ضمن مقال وان كان الجميع من المتابعين يدركها ولكن هنا فى هذا المقال يعترف بالفشل ويكشف عن مدى التباين فى اجهزة النظام فى شان معالجة ومتابعة امر الاقتصاد وهو يكشف هنا عن حكومتين تعملان فى حكومة واحدة برؤيتين اقتصاديتين واحدة بقيادة على عثمان هو لا يؤيدها فى ما قامت به من خطوات واخرى بقياة البشير ويطالبه بالاستعانة بالكفاءات هو الاخر ..
    المقال يكشف مدى تناقض الكاتب ورؤيته الكلية لامر الاقتصاد والسياسة ولا يربط واقع الحال السياسى الذى يؤيده والحال الاقتصادى الذى يشكو منه بالحال السياسى الذى اشعل الحرب ويزيد من اوارها وهو من مؤيديه ..
    اقرا مقال الطيب مصطفى
    الحقوا الجنيه السوداني قبل فوات الأوان!! .

    الطيب مصطفى


    الأحد, 02 تشرين1/أكتوير 2011 06:36 .
    صدقوني أنه لو استمرت الأمور على ماهي عليه اليوم من لا مبالاة وإهمال وعجز عن الفعل فإن الدولار سيبلغ عشرة جنيهات خلال أقل من عام واحد وأخشى أن ينهار الاقتصاد السوداني قبل ذلك.
    لستُ أدري والله ما إذا كان هذا الأمر يشغل الحكومة بذات درجة انشغالها بالموقف الأمني في النيل الأزرق وجنوب كردفان وما إذا كان من يتولون أمر الاقتصاد ينامون ملء جفونهم والبلاد تغرق في موجة غلاء ربما لم تشهده في عمرها الطويل.


    أعجب أن يعلم بنك السودان عن التفاوت الكبير بين سعر الصرف الرسمي الذي يقل عن ثلاثة جنيهات وبين سعر السوق الأسود الذي قارب الخمسة جنيهات ويظل رغم ذلك صامتاً لا ينبس ببنت شفة ولا يتحرك لفعل شيء بالرغم من التشوه والتدمير الاقتصادي الذي يُحدثه ذلك التفاوت!!
    حدثني من أثق به أنه أودع قيمة صادر تجاوزت مليوني دولار في أحد البنوك التجارية وعندما طلب تحويل ثلاثين ألف دولار ليصحب أسرته إلى الحج رفض البنك إلا بإذن من بنك السودان فاضطر إلى شراء عشرة آلاف دولار من السوق الأسود!!


    هل يعلم بنك السودان والحكومة أن أصحاب المال اليوم يتهافتوت على الدولار للحفاظ على أموالهم التي تتناقص بشكل مخيف مما يتسبب في هذا الارتفاع الجنوني الذي يُمسك بخناق الجنيه السوداني؟!
    هل يعلم أن تحويل المال إلى الخارج بات أمراً ميسوراً من خلال مئات السماسرة السودانيين المنتشرين في كل دول العالم؟! تسلِّم الجنيه هنا في السودان وتسلَّم الدولار هناك في الخارج!!
    أعجب أن تتحدث الحكومة عن مكافحة الغلاء وتتخذ تدابير جزئية عوضاً من العلاج الجذري والكلي شأن من يعالج السرطان بالبندول!!
    أعجب أن يتخذ والي الخرطوم قرارات جزئية مفترضاً أنه في جزيرة منعزلة عن بقية ولايات السودان الكبير فأي قرار بربِّكم ذلك الذي يخفض من القيمة المضافة مثلاً في الخرطوم دون غيرها من ولايات السودان وأي قرار حول الدجاج واللحوم ينجح في ولاية الخرطوم ولا يتأثر أو يؤثر في الولايات الأخرى التي لا تحدها حدود مع عاصمة البلاد؟! لماذا يا ترى لم تُتخذ تلك القرارات من قبل الحكومة المركزية حتى تسري على مختلف ولايات السودان؟!


    صحيح أن مراكز توزيع السلع التي تتجاوز الوسطاء والسماسرة والتي ابتدرها والي الخرطوم فكرة جيدة ومجربة وقد تنجح إلى حين لكن الأفضل منها اللجوء إلى المعالجات الجذرية بعيدًا عن أسلوب إطفاء الحرائق.
    على كل حال أؤيد بشدة هذه الروح الجديدة التي سرت في أوصال الشعب السوداني.. روح خفض الإنفاق من خلال مقاطعة بعض السلع لكن هل يخفض هذا من ارتفاع أسعار السلع في وقت يتصاعد فيه الدولار وتنخفض فيه القيمة الشرائية للجنيه السوداني ويضطر المنتج إلى رفع سعر منتجه حتى لا يموت جوعاً أو يتوقف عن الإنتاج؟!
    إنها دائرة جهنمية لا ينفع معها الترقيع وإنما تحتاج إلى معالجات كلية تزيل التشوُّه الاقتصادي وترفع من الإنتاج والإنتاجية خاصة في القطاع الزراعي والحيواني وتكبح الفساد المستشري وتبعد الدولة عن العمل التجاري بقرارات حاسمة بعيداً عن الالتفاف والتحايل الذي نراه رأي العين؟!
    إن بنك السودان ينشغل بالنوافل عن الفرائض حين يعلن أنه يلتزم بتوفير الموارد المالية وإنشاء محفظة لتركيز الأسعار بينما يترك الدولار يسرح ويمرح ويمسك بمعوله تدميراً وتخريباً للاقتصاد السوداني وإشعالاً للأسعار وإخراجاً للجنيه السوداني من السوق السوداني!!


    تصريحات النائب الأول الأستاذ علي عثمان محمد طه حول تخفيض أسعار السلع وإصدار والي الخرطوم د. عبد الرحمن الخضر قرارات برفع الضرائب عن 12 سلعة لن تعالج المشكلة في ظل ارتفاع قيمة الدولار وانهيار الجنيه السوداني خاصة وأن الرئيس يتبنى وجهة نظر أخرى متعارضة تماماً مع توجه إلغاء الضرائب فالرئيس يتحدث عن أن دعم السلع يصب في مصلحة المترفين الذين لا يقارَن الكم الهائل الذي يستهلكونه بالقليل الذي يصرفه الفقراء وهي نظرية تتفق مع منهج الإسلام الذي يذم الترف ويأخذ من أموال الأغنياء ويردها إلى الفقراء.


    إن من آفات الاقتصاد التي تخرب مناخ الاستثمار وتضيِّق الخناق على القطاع الخاص وتُطلق يد المفسدين في البلاد تلك الظاهرة الغريبة المتمثلة في شركات القطاع العام التي سماها الرئيس بشركات «النهب المصلح» وأعلم أنه من الصعوبة بمكان أن نقضي على مافيا الشركات الحكومية التي يعرف القائمون عليها الكيفية التي يدافعون بها عن مصالحهم ويتحايلون بها على القرارات كما أن من المعضلات الكبرى أن هناك خياراً وفقوساً في تصنيف الوزارات فمنها القوي الذي لا يخضع للقوانين ولا لسلطان وزارة المالية ولا لرقابة المراجع العام ومنها الضعيف الذي يطأه الكبار ولا يملك غير أن يشكو بثه وحزنه إلى الله!!


    تتحدث وزارة المالية عن ولايتها على المال العام وتصدر قانوناً للهيئات لذلك الغرض لكنه يصبح عديم الجدوى حيث لا يسري إلا على المنخنقة والمتردية والنطيحة من الوزارات الضعيفة بينما تعتدي الوزارات والمؤسسات ذات الشوكة على حق وزارة المالية في الولاية على المال العام كما تمارس تلك الوزارات القوية سطوتها على الوزارات الضعيفة فتنشئ الجامعات ذات الإمكانات رغم أنف وزارة التعليم العالي وتقيم المستشفيات رغم أنف وزارة الصحة وهلمجرا وكذلك تنافس شركاتها القطاع الخاص حتى في أعمال المزادات والنظافة ناهيك عن شركات التأمين وغيرها من الشركات المليارية!!


    مفوضية مكافحة الفساد أعلن عنها الرئيس على رؤوس الأشهاد لكنها وُئدت من قِبل مراكز القوى داخل الحزب الحاكم لأسباب معلومة وما كان يمكن للمفوضية ـ إن أنشئت ـ أن تنجح طالما أن رجلها ستقيَّد عن تجاوز الخطوط الحمراء التي لا يملك إنس ولا جان أن يقترب منها وهل نجح ديوان المراجع العام في تجاوز الخطوط الحمراء أو مراجعة شركات القطاع العام رغم القانون الذي يزيِّن جيده؟!
    الحال من بعضه فأزمة الجنيه السوداني هي أزمة اقتصاد كلي يرزح تحت وطأة التشوهات التي لا يمكن أن تعالَج ما لم نملك إرادة سياسية حازمة وحاسمة تعطي سلطة القرار الاقتصادي للاقتصاديين لا للسياسيين وتُعمل سيفها في رقاب مراكز القوى!!


    أما الدولار فإنه لا مجال لكبح جماحه إلا بتوفيره بما يزيل حالة الذعر التي جعلت الناس يتدافعون للحفاظ على قيمة عملتهم ومن أسف فإن إيران التي جاءنا رئيسها زائراً لن تكون ولم تكن في يوم من الأيام من الذين يسعفوننا عند الحاجة ويوفرون لنا الدولار بقدر ما كانت على الدوام إحدى كوابح التواصل مع من يساندوننا وقت الحاجة.


    أقسم بالله إن بعض المستثمرين المصريين قابلوني بعد صلاة الجمعة الماضية فقالوا إنهم شرعوا في إغلاق استثماراتهم بسبب ارتفاع سعر الدولار فحزنت أننا لا نكتفي بطرد المستثمرين الأجانب بسبب سياساتنا الخاطئة وإنما نطرد حتى المستثمرين السودانيين الذين يهاجرون بأموالهم هذه الأيام إلى إثيوبيا وغيرها من الدول.
    إن الأمر جلل وعلى الرئيس أن يوليه اهتمامه الشخصي فالسياسات النقدية والمالية في حاجة إلى مراجعات عاجلة والاقتصاد في حاجة إلى جراحات كبرى تزيل تشوُّهاته ولا يُجدي معه الترقيع وثمة سؤال أخير: لماذا الصبر على حكومة جنوب السودان وهي تصدِّر بترولها عبر أنابيبنا بالمجان حتى الآن؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-10-2011, 03:25 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    نهاية النفق انفصال وحرب وفقر

    الطيب زين العابدين



    يبدو أننا نسير حثيثاً إلى نهاية نفق السودان الذي حفرته سلطة الإنقاذ قبل اثنين وعشرين عاماً، وأن حصيلته حتى الآن هي انفصال جنوب السودان بعد وحدة دامت أكثر من مائة وخمسين عاماً، وحرب في أحراش الجنوب وبعض أطراف الشمال لمدة ستة عشر عاماً قبل أن تولد اتفاقية نيفاشا في 2005م، وفقر استشرى في معظم قطاعات الشعب السوداني بسبب الصرف المتضخم على الجهاد ضد المتمردين في الجنوب والمحاصرة الاقتصادية الدولية لثورة الإنقاذ التي عزمت على محاربة الإمبريالية العالمية وإشعال الثورات ضدها وضد عملائها في المحيط العربي والإفريقي. ?حتى بعد أن تدفق البترول بأسعار مجزية ذهبت جلّ إيراداته إلى تشييد الأبراج الزجاجية للمؤسسات المتنفذة وإلى مخصصات وافرة وعطايا كريمة لمنسوبيها وإلى مجالات الصرف السياسي والسيادي متجاهلين تنمية مصادر الثروة الدائمة المتمثلة في الزراعة والصناعة وتربية الحيوان. والرؤية المستقبلية لنهاية النفق تبدو أكثر خطورة وظلاما لأن أحوال البلد تنذر بشر مستطير فمحاولات التشظي ما زالت ماثلة ومحتملة،



    والحرب دارت رحاها من جديد في جنوب كردفان وفي النيل الأزرق وتداعيات العنف المسلح في دارفور باقية وقابلة للمزيد، والخوف أن تتحول?الململة في شرق السودان إلى تمرد جديد وأن تشتعل الحرب في أبيى بعد أن ترى حكومة الجنوب أن نظام الخرطوم أضعف من أن يتحمل مواجهة أخرى، وما عليها إلا أن تنذر القوات الأثيوبية بأن مقامها في المنطقة غير مرغوب ولا مأمون. أما غلاء الأسعار وتردي الأوضاع الاقتصادية فقد بدأ بوتيرة عالية بعد أقل من ثلاثة أشهر من الانفصال مع ذهاب حصة بترول الجنوب التي كانت تساوي حوالي خمسين في المئة من الموازنة العامة وأكثر من ثمانين في المئة من العملة الصعبة. وتعاني البلد حالياً من تدهور سعر الجنيه السوداني مقابل الدولار إلى حوالي نصف?قيمته السابقة في السوق الموازي، ومن ارتفاع نسبة التضخم بدرجة عالية حوالي عشرين في المئة في أغسطس الماضي، ومن ركود اقتصادي غير مسبوق. والذين يطحنهم الغلاء ولا يجدون ما يقيمون به أود عيالهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي بعد أن بلغ السيل الزبى وهم يشهدون بأعينهم منسوبي السلطة يتقلبون في النعيم حلالاً وحراماً ويرددون شعارات جوفاء لا يخدعون بها إلا أنفسهم، وقد ضعفت هيبة الدولة في أعين الناس مما يغري بتحركات شعبية ضد النظام. أضف إلى ذلك التربص الخارجي بالسودان وهو حقيقة لا مراء فيها ولكن تحجج الحكومة الدائم به في كل من?طف يجعل الناس ينكرونه ويعتبرون الحديث عنه حجة واهية لتغطية فشل الحكومة، والغريب أن الحكومة تمنح التربص الخارجي بغباء سلوكها ألف حجة للتدخل في شؤون البلاد الخاصة والتآمر عليها حتى أصبح الناس يتمنون نجاح ذلك التآمر ضد سلطة لا ترعوي وتسوم الناس خسفا



    والمتتبع لنفق التشظي والحرب والفقر طيلة العقدين الماضيين يجد أن السبب المباشر في كل ذلك هو عقيدة الحزب الحاكم في أن يمكن لنفسه في كل مؤسسات السلطة وبكل الوسائل ويعمل على إقصاء الآخرين عنها، بل وبعض أهل الدار أنفسهم فالقرار في القضايا الكبيرة حكر لشلة قليلة العدد لا تزيد عن أصابع اليدين أو اليد الواحدة وكأنما اتفاقها على أمر هو اتفاق لكل أهل السودان! وبما أن الاقتصاد يؤثر على السلطة سلباً أو ايجاباً فعقيدة التمكين تستدعي السيطرة عليه أيضا، لذا خططت السلطة بدقة لدخول مؤسساتها ومنسوبيها في كل مجالات الاقتصاد ?قصد السيطرة عليه عن طريق نفوذ السلطة ومواردها حتى لا يبقى هناك منفذ لأحد، وما لا يطال بالكسب الحلال وبالمنافسة الشريفة يطال بالفساد والرشوة والاعتداء على المال العام.



    وفي مثل هذه الأوضاع الخطيرة التي تمر بها البلاد هل من الحكمة أن تلجأ الحكومة للخيار العسكري في معالجة مشكلة جنوب كردفان والنيل الأزرق؟ وهل من الحكمة أن تخرق اتفاقاً عقدته مع الحركة الشعبية في أديس أببا بحضور الاتحاد الإفريقي نصيرها الوحيد بين الهيئات الدولية ورئيس وزراء أثيوبيا الذي وقف بشجاعة ضد انفصال وتجزئة السودان؟ وفعلت ذلك بحجة بائرة أنها لا تناقش مسائل السودان الداخلية خارج السودان وهي التي حملت كل مشاكل السودان للخارج وأدخلت أكبر قوات أممية في البلاد لمراقبة اتفاقياتها وحماية المدنيين من مواطنيها! ?هل من الحكمة أن تستمر الهيمنة المركزية على شؤون الولايات وحكوماتها ومواردها بعد أن اتضح جلياً أن المركزية القابضة هي سبب الشكوى والتذمر وحمل السلاح ضد المركز في كل أقاليم السودان الطرفية؟ وهل من الحكمة أن تدخل الحكومة في مشاحنات واحتكاكات مع حكومة جنوب السودان في كل قضية معلقة بينهما معاقبة لها على خيار الانفصال؟ وهل من الحكمة أن تظل سادرة في سياسة الإقصاء ضد الآخرين وإضعافهم واحتكار السلطة في كل مستوياتها؟ وهل من الحكمة أن تتراجع عن قضية التحول الديمقراطي وعن الحريات العامة التي نصّت عليها اتفاقية نيفاشا ?أثبتها الدستور الانتقالي في وثيقة هي الأميز في كل دساتير السودان السابقة؟ والأمل في التحول الديمقراطي هو الذي أغرى الأحزاب والتنظيمات السياسية أن تؤيد اتفاقية نيفاشا رغم اقتصارها على طرفين عسكريين أرادا اقتسام السلطة بينهما وأن تقبل بالعمل السياسي السلمي من داخل البلاد بكل ما في ذلك من مخاطر.
    ويتلخص حل أزمات البلاد الأمنية والسياسية والاقتصادية واصلاح علاقاتها الخارجية في الآتي:



    1- القبول التام بالتحول الديمقراطي بكل ما يعنيه ذلك من حريات عامة في التعبير والتنظيم ورعاية حقوق الإنسان المتعارفة دولياً.


    2- فك الارتباط بين الحزب الحاكم وأجهزة الدولة النظامية والمدنية والقضائية لأن ذلك من سمات الشمولية البغيضة التي بدأت بها الانقاذ عهدها الاستبدادي، ويمنع تأسيس مليشيات عسكرية أو شبه عسكرية لكافة الأحزاب بما فيها الحزب الحاكم.


    3-. المعالجة السلمية للأزمات في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق والابتعاد تماماً عن الحل العسكري الأمني الذي أوصل البلاد إلى موارد الهلاك السياسي والاقتصادي. وإنفاذ الاتفاقيات المعقودة بين الحكومة والأطراف الأخرى في نيفاشا والدوحة وأديس أببا وضم الفصائل المسلحة الأخرى لاتفاقية الدوحة، والتأسيس لنظام فدرالي حقيقي يقسم السلطة والثروة بعدالة بين أقاليم السودان المختلفة.


    4- تبني سياسة استراتيجية للتعاون وحسن الجوار مع دولة جنوب السودان وتجاوز التعاطي معها بردود الفعل المهلكة التي ستنتهي بنا لا محالة إلى سيناريو الانفصال والحرب والذي تقع مسئوليته كاملة على الحزب الحاكم وقيادته المزمنة.


    5- التوافق الوطني بين كافة القوى السياسية على صناعة دستور جديد يستشار فيه كل أهل السودان ليؤطر لنظام ديمقراطي فيدرالي يراعي التنوع العرقي والثقافي، ويجيزه برلمان منتخب تشارك في انتخاباته كل الأحزاب السياسية والتي تشرف عليها حكومة انتقالية مؤتمنة.


    6- معالجة المشكلة الاقتصادية بجرأة وشجاعة مما يعني تقليل أجهزة الدولة ودمجها وتخفيض الصرف عليها، واستقطاع مخصصات الدستوريين التي بلغت أرقاماً استفزازية حتى باتت مما تستحي الدولة من كشفه على الملأ، وتركيز الصرف على القطاعات المنتجة في الزراعة والصناعة وتربية الحيوان وعلى خدمات الصحة والتعليم. ومحاربة الفساد الذي أزكمت رائحته الأنوف وانتشرت مظاهره العمرانية المتعددة الطوابق وأحياؤه الراقية في كل أنحاء العاصمة، وأن تقوم بذلك جهة عدلية مستقلة ومحايدة ذات مصداقية. ومعالجة المشكلة الاقتصادية يحتاج بالضرورة إلى ?طبيع العلاقات مع المجتمع الدولي الذي يعاقبنا برفض إعفاء الديون وبالحصار الاقتصادي ولذلك ثمنه السياسي ولكنه ثمن أخف بكثير من معاناة وزمجرة واحتجاجات الفقراء والمساكين والمحرومين.



    يلمس المرء حراكاً من داخل أجهزة المؤتمر الوطني ومنسوبيه من الأكاديميين والبرلمانيين في اتجاه إصلاح الأحوال، ولكن العصبة المتنفذة المسئولة عن كل أخطاء الماضي لا تريد أن تعترف بأن هناك أزمة في البلاد تحتاج إلى علاج قومي حاسم وسريع وشامل. ولا بأس عندها من بعض الاصلاحات الشكلية المتدرجة ومن مشاركة في السلطة مع بعض القوى السياسية الكبيرة على أن يظل القرار في المسائل الكبيرة في يدها مثل ما كان في الماضي، وإن لم يتيسر لها مشاركة القوى السياسية الكبيرة التي تشتد في مطالبها فيكفيهم الغناء بأحزاب التوالي السياسي وال?نشقين عن أحزابهم طمعاً في الاستوزار! وقد يأتي الآخرون صاغرين في مرحلة قادمة بعد أن يضيق عليهم الخناق السياسي والاقتصادي. وأول علامات الجدية في الإصلاح هو إحالة هذه الفئة التي تكلست عظامها في السلطة على مدى عقدين من الزمان إلى المعاش السياسي الإجباري واستبدالها بوجوه جديدة يمكن أن يظن الناس بها خيراً. والحقيقة أن الوضع المتأزم الحالي يحتاج إلى اتفاقية إصلاحية واسعة وشاملة ومفصلة تكون بمثابة (نيفاشا تو) بين الحكومة والمعارضة حتى تخرج البلاد من وهدتها وتجتاز المخاطر المحدقة بها، وأن يتخلى الطرفان عن كل عنصر أ? مجموعة لا ترضى ولا تلتزم بتنفيذ كل ما يتفق عليه في تلك الاتفاقية.



    ويبدو أن بعض قيادات المؤتمر الوطني استشعرت مخاطر وتحديات المرحلة القادمة فبدأت لأول مرة حواراً فيه قدر من الجدية مع الأحزاب الكبيرة وقدمت تنازلات لا بأس بها، ولكن تنقصها الشمولية لكل جوانب الأزمة السودانية والسرعة المطلوبة في تنفيذها بالإضافة إلى عدم الثقة المتراكمة عند الأحزاب في وفاء المؤتمر الوطني بما يعقده من اتفاقيات. وقد يكون المخرج من ذلك المطب في اختيار مجموعة من الشهود الوطنيين العدول لكل ما يتوصل إليه من اتفاق بين الحكومة والمعارضة والذي ينبغي أن يوثق ويعلن على الملأ، ويفضل أن توقع عليه القوى ال?ياسية ومنظمات المجتمع المدني والجهاز القضائي والقوات النظامية ويعتمده البرلمان، ويعذر أي طرف في الخروج منه إذا تلكأ الطرف الآخر في تنفيذ ما يليه من مسئوليات.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-10-2011, 08:52 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    الأخ رئيس الجمهورية .. إنهم يدفعوننا دفعا

    عبد السلام كامل عبد السلام تلفزيون السودان أم درمان
    منذ 3 ساعة 59 دقيقة



    لا أدري إلى متى يستمر صبر العاملين على الإدارة الحالية ولا أدري أهل تعلم الرئاسة ، رئاسة الجمهورية ، بما يحدث في التلفزيون من عبث إداري وأكل لمال العاملين بدعاوى كاذبة تجعل الشخص يغرق في الضحك .. وشر البلية ما يضحك !!

    لقد عانى العاملون منذ بداية العهد الحالي لهذا المدير العام (الهمام )، وأعني به محمد حاتم سليمان .. وشعروا به ينهب مستحقاتهم المالية بدءأ من لحظة (تتويجه)في الخيمة المنصوبة لمدة ثلاثة أيام بمبلغ واحد وتسعين ألفا من الجنيهات (91,000 ) في ساحة التلفزيون وبحضور ثلة من المطربين (شنّـفوا آذان المستمعين !) ، وهنا بداية السيل الذي يستمر حتى الآن .. ما أن تسأل أحدا من العاملين بالتلفزيون عن حاله حتى ينفجر غاضبا من رداءة الحال .. نحن اليوم في الثاني من أكتوبر ..أي أن شهر سبتمبر انتهى قبل يومين ولا بصيص أمل في استلام مرتبات العاملين ، أما الحديث عن استحقاقات العاملين التي أقرتها رئاسة الجمهورية على لسان رأسها شخصيا في إحدى جلسات مجلس الوزراء ، ولكن ينكرها المدير الذي وصف نفسه بأنه ليس (خاصما) بل هو مدير (حالم !)، ويدعي كذبا أن وزارة المالية خصمت استحقاقات العاملين بنسبة 50% كما فعلت بكثير من الاستحقاقات ، بحجة أنها حوافز ومكافآت!! ولا نحتاج لدحض هذه الدعوى الكاذبة ،فما عرفنا طول عمرنا المهني بالتلفزيون أن العمل الإضافي يمكن أن يدرج عائده المالي في بند الحوافز والمكافآت!! ولكن يريد المدير العام وثلته المنتفعة التي طفحت على السطح على حين غرة من الزمن أن يخادعوا العاملين ، وقد وجدوا المال ينهمر عليهم انهمارا من هذه البئر التي لا ينقطع سيلها .. وأعني به ما يسمى (التعاقدات والانتدابات ) .. تعاقدات مع أشخاص ليس لهم من ميزة على العاملين الأصيلين غير صلة ما مع الأخ المدير العام ..بل وجلسوا على أعلى المناصب القيادية .. مدير الشؤون المالية والإدارية .. المدير المالي للهيئة .. مدير القناة القومية .. مدير العلاقات العامة .. مدير الترحيلات .. مدير الشؤون الهندسية .. وغيرهم كثير .. وآخرون لا عمل لهم .. فقط يحضرون ويرجعون بلا أي عمل معروف ، ومع ذلك فهم يصرفون قيمة تعاقداتهم كاملة غبر منقوصة ويصرفون البدلات .. بدل اللبس وبدل الترحيل والمرتبات المتعاقد عليها كاملة بدون أي خصم في مناسبات الأعياد .. عيد الفطر وعيد الأضحى ..أما العاملون فهم إما يعانون من التهميش بسبب ما يسمى (فرق البرامج ) التي تعتمد أساسا على استلطاف ما ، بين المخرج وفريق العمل المستلطف !

    ما يجعل القلب يبكي غيظا ما نراه يهدر من أموال العاملين عبثا في برامج كانت تستهلك مبالغ هائلة من مالية التلفزيون .. البيت السعيد أخطرها استنزافا للمال .. كل ميزاته أنه يستغرق زمنا طوله ثلاث ساعات ..يتكوم فيه العاملون تكوما في غرفة التحكم بالاستديو الرئيس ..ما لهم من ميزة إلا أنهم ليسوا على دراية بالعمل التلفزيوني من قريب أو بعيد.. وهذا كان شرط التقديم للبرنامج !! تصوروا!! ومعينات للعمل بدءا بما يسمى (كرين الكاميرا ) الذي يستأجر يوميا للبرنامج فقط ..أي لمدة ثلاث ساعات فقط .. لو جمعت إجارته لمدة شهرين فقط لاشتــُري به (كرين ) كاملٌ جديد !!

    وينعكس هذا الإهدار سلبا على مستحقات المأموريات الرسمية خارج العاصمة ، بل وداخلها أيضا .. وهاكم آخر المفارقات المضحكة .. زيارة الأخ نائب رئيس الجمهورية لمدة أربعة أيام كاملة ينتقل فيها نائب الرئيس ما بين الأبيض والزريبة وأم كريدم وغيرها بمبلغ أرجو ألا يخطئ المصحح اللغوي فيحسب أنني أخطأت في الكتابة فيعدِّله ..فقط تسعة وتسعون جنيها للأربعة أيام، أي بواقع أربعة وعشرين جنيها وثلاثة أرباع الجنيه تشمل الأكل والشرب والمبيت .. عندما رفض بعض العاملين هذا المبلغ الزهيد ، وليس السفر ، فقد تهيأوا له تماما ، تم استيضاحهم .. بمنطق أن المدير العــام (لا يُسأل عما يفعل ) من إنقاص قيمة النثريات وتقليصها بما لا يمكن أن يحفظ إنسانية العامل وكرامته ، ولكنهم (هم يُــسألون ) ، فهل هذا الأسلوب المزدري بالعاملين وكرامتهم من سياسة دولتنا؟ وزيارة الأخ رئيس الجمهورية إلى القضارف لمدة ثلاثة أيام أيضا بنفس المبلغ .. أي أربعة وسبعون جنيها وربع الجنيه !!

    يضحك المرء من شر البلية التي أوقعت بالعاملين باختيار شخص كل مؤهلاته أنه كان قائدا للدبابين ، وقد جُرب في عدة مواقع فما زاد الرعية التي استرعاها الله لهم إلا خبالا ووبالا وإنقاصا في استحقاقاتهم المالية ، بل هو غائب عن ممارسة عمله في أحلك الظروف .. فقد غادر إلى الأراضي المقدسة لمدة شهر كامل .. منذ الثامن من رمضان الماضي ولا أدري أهو الآن يمارس صلاحياته أم استمرأ مبدأ تفويض أحد ما تسيير الأعمال ..ولا ينسى العاملون الاستعراض الذي قدمه العام الماضي وهو يقود فريقا من المصورين ويطوف بالمكاتب مهنئا العاملين بالعيد السعيد .. وكان ذلك بعد انتهاء أعمال الحج كلها وعودة الحجاج كلهم بأكثر من أسبوع .. ويزيد الأمر إضحاكا أن الإدارة الآن وعلى أعلى مستوياتها موجودة خارج البلاد ومنذ يوم الجمعة الماضي ، إن لم يكن منذ يوم الخميس ، فيا ليت شعري من يدير التلفزيون الآن ؟

    لقد تيقنت الآن أن هناك خطرا مترصدا ومصدر تنغيض للدولة ، وبؤرة تهييج للشعب السوداني متمثل في العاملين بالتلفزيون اسمه (محمد حاتم سليمان).. تيقنت أن ما يقدمه الأخ مدير التلفزيون لأعداء البلاد من دعاية باعتباره يحدث قلقا واضطرابا في وسط العاملين لا قلق ولا اضطراب بعده، لم يستطيعوا أن يجدوا دعاية تجاريها ، من شخص هو محسوب على الدولة !! ينبغي إزالة هذا الخطر المترصد بالسودان في إعلامه اليوم قبل الغد ، فما ترك للناس مجالا من صبر ولا رعى أمانة ولا ذمة في حق العاملين بالتلفزيون ، وهو لا يتورع في استعمال العاملين بكل القسوة وينسب الفضل إليه في كل نجاح يحرزه التلفزيون في نقل للمناسبات القومية كمثل نقل احتفالات دولة (جنوب السودان ) ولكن لا ينسب الفشل لنفسه قط .. فمن الذي لم يبذل شيئا في سبيل تحقيق ما يسمى (الوحدة الجاذبة )، وهو يملك آلة إعلامية تغطي كل السودان ولكن أين له من الإمكانيات التي تخدم غرض الوحدة ، وهو يحتمي بالأصفار لتنفيذ سياسات إعلامية خرقاء ؟ لقد استمرأ أكل مال العاملين سحتا وباطلا، بل هو يدعو المحطات التلفزيونية المغرضة كالجزيرة والعربية وما شئت من أسماء لمحطات فضائية مغرضة ، استدعاءا لحضور الوقفات الاحتجاجية في الميدان المواجه لمكاتب الإدارة .. بل ولعله أول من أدخل العاملين في التلفزيون في بند ( مستحقي الزكاة ).. واسألوا الذين كانوا يعملون في مناوبات في شهر رمضان المبارك وكذلك عيد رمضان المبارك .. واسألوا عن الخيمة المنصوبة طيلة الشهر المبارك وما بعده .. أهذا من مال التلفزيون أم من مال ( محسن ما) ؟ لقد عاصرنا إدارات متعددة ما كان منها أن جعلت التلفزيون وعامليه تحت بند (مستحقي الزكاة) وما شهدنا رمضانا واحدا دخل العاملون في صيامه بدون أن تستلموا مستحقاته ، بدءا من المرتب الشهري واستحقاقات الإسناد البرامجي والهندسي ، بل إن كل ما استلموه كان هو منحة الأخ رئيس الجمهورية .. تسعة وتسعين جنيها لا غير!

    إن سياسة الأخ المدير العام للتلفزيون ..سياسة (جوِّع ######ك يتبعك ) ليست بالسياسة التي يمكن أن نصدق أن حكومتنا ترضى بها أو تصدق أن هناك من يمارسها بحال ، فإن تتمة المثل تقول ( ربما أكل ال###### سيده إذا لم يجد ما يأكله)، وإن العاملين بالتلفزيون يعرفون قول سيدنا عمر ابن الخطاب : متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ؟)، فهل لا تعرف الرئاسة شخصا جديرا بإدارة التلفزيون غير هذا الكابوس ؟



    عبد السلام كامل عبد السلام

    تلفزيون السودان أم درمان

    (عدل بواسطة الكيك on 02-10-2011, 09:23 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-10-2011, 09:15 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    د.محمد وقيع الله
    أحلامي التي تحققت..
    رد على خالد أبي أحمد! «1ــ 4»



    الإثنين, 03 تشرين1/أكتوير 2011 07:35


    .ما رأيكم دام فضلكم، في شخص يمسك القلم، ولا يكاد يقيمه على القِرطاس. ويتورط في أكثر من ثلاثين خطأً إملائيًا ونحويًا في مقال واحد؟!
    ترى هل يستحق مثله أن يدعي أنه كاتب، ويروج لنفسه بين الناس بهذه الصفة المنتحَلة؟ وهل يستحق من تكمن كل مزاياه في الادعاء، ولا حظ له في الأصالة أو الجدارة، أن يضيع قارئ جزءًا من وقته في متابعة شيء مما يُنثر ويُنشر؟!
    اسمه خالد أبو أحمد
    سأخبركم باسم هذا الدعي المدعي، الذي هو من أنصار حزب المؤتمر الشعبي المخذول.. فاسمه الذي يذيل به كتاباته خالد أبو أحمد. وهو امرؤ لم أعرفه شخصيًا، وإن كان يزعم أنه له بي معرفة، ويشيع عني بعض إشاعات غير مثبتة. ومن أقواله التي قد لا تثبت لا متنًا ولا سندًا، زعمه أن الدكتور حسن الترابي، هداه وهدانا الله تعالى أجمعين: «سُئل ذات مرة عن خليفته في قيادة الحركة، وتقول الرواية أن «يقصد إن» الترابي قال: محمد وقيع الله- التجاني عبد القادر- أمين حسن عمر. وفي رواية أخرى قيل: أحمد عثمان مكي قائد ثورة شعبان عليه رحمة الله ومغفرته - محمد وقيع الله المحبوب عبد السلام.


    وهنالك روايات أخرى، والشاهد في المسألة أن اسم محمد وقيع الله ورد في كل الروايات المتداوَلة الأمر الذي جعل له حظوة واحترام القاعدة له وتقديره، «كلام ركيك!» ونحن السودانيون جميعنا نحتفي بالعُلماء وأهل الذكر، ونطرب لمطالعة إنتاجهم الفكري والأدبي مثلما أطربتنا من قبل مقالات مالك بن نبي ومحمد عبده والإمام حسن البنا إلخ.» الترتيب التاريخي غلط. والصحيح أن يبدأ بمحمد عبده، ويثني بحسن الساعاتي، ويثلث بابن نبي!» وقبل عقود من الزمان كان هذا الإنتاج له قيمته الفكرية والحضارية ولعب دوراً كبيراً في فتح الآفاق نحو التزود بالعلم وبالمزيد من التفكر والتأمل في هذا الكون العجيب. المهم كان محمد وقيع الله يمثل بالنسبة للشباب الإسلامي القدوة الحسنى والأمل المُرتجى، وشخصي الضعيف سعدت أيما سعادة لكون واحداً «يقصد واحدٍ» من نخبة الإسلاميين الشباب يتزود بالعمل «يقصد بالعلم» من الجامعات الأمريكية والغربية بحيث يُصبح رصيداً للحركة الإسلامية مع باقي الكفاءات والكوادر التي تقود دولاب العمل الإسلامي، لكني لم أتوقع ألبته «يقصد البتة» أن أفجع في محمد وقيع الله ولكن هذه تقطع القلب.. وتهده هدا». وقد أسرف الأستاذ خالد أبو أحمد في ترداد كلام مثل هذا يغني عنه الاقتباس السابق. وأكثره من النوع الركيك الذي يقطع القلب ويهده هدا!


    لماذا انقلب بالذم علي؟!


    وبعد الإفاضة بمدحي بما لا أستحق، انقلب علي بالذم والهجاء والتوبيخ بما لا أستحق، قائلاً إنه فجع فيّ لأني انقلبت على شيخه حسن الترابي، وانتقدته، وحرضت الإسلاميين عليه. وقال الأستاذ أبو أحمد إني قد سقطت بنظره سقوطًا مزريًا: « تماماً مثل أصنام كفار قريش، كانوا يصنعون التماثيل من العجوة، وعندما يجوع أحدهم يأكله ويسد به رمقه، أو صنماً من الخشب عندما تضيق به الدنيا يكسره ويرفسه رفساً برجليه».
    فياترى هل أكلني أو رفسني؟! فإني لا أدري!


    وقال عن شخصي الضعيف إنه: «سقط في مخيلتي ذلك «المثال» الجميل والذي كنت أحبه وأترقبه كلما أصدر نتاجاً،،، مقالاً كان أو محاضرة تتداولها المجتمعات بالرصد والإعجاب والمفاخرة». وقال إن كتابتي الأخيرة غيّرت رأيه فيّ وإنه صُدم كما صدم غيره: «من الصورة التي أعتبرها قبيحة تلك التي ظهر بها د. محمد وقيع الله والتي لا اعتبرها ذلة قلم «يقصد زلة قلم» بل هي مكمن الداء للكثير» يقصد في الكثير» من دعاة التبصر، الذين يرون أن علومهم النظرية التي تلقوها تجعلهم على بصيرة من أمور الحياة أكثر من غيرهم، ولو كان الاخرين «يقصد الآخرون» قد اعتمدوا على التجربة بالبرهان والدليل العملي بعيدًا عن التنظير». ونسأل الكويتب أبأ أحمد هنا: هل يمكن أن ينشأ تنظير من غير تجربة أو برهان إلا في ذهنك الأعجف المكدود؟!


    أساطير الإسلاميين
    وردًا على هذه التخرصات الأخيرة، التي معناها واحد ولكن صاحبها يحب تكرارها، أقول إنني لا يمكن أن أسقط أبدًا، وذلك لسبب منطقي بسيط جدًا، وهو أني لا أرتقي مكانًا عليًا في سماوات الفكر أو الحركة، ولم أكن يومًا في منصب سياسي أو تنظيمي. ولا يمكن أن أسقط إلا في نظر إنسان موهوم «مخموم» كخالد أبي أحمد، الذي توهم بعقليته الحزبية الطائفية في شخصي ما ليس لشخصي من المزايا، التي تفضل، غير مشكور، فأضفاها علي، ثم عاد، مشكورًا، ونزعها عني! وأما الحقيقة التي أستيقنها تمامًا في نفسي، وأدين بها دينونة جازمة، فهي أنني لست ناشطًا ولا مفكرًا ولا مثقفًا ولا كاتبًا، ولا صحفيًا من عموم الصحفيين، الذين هم عوام المفكرين! وكل ما أدعيه لنفسي من النسبة إلى العلم الشريف، وهو شرف يكفيني، هو أني مدرس وداعية يدعو بهدي الدين على مجالات السياسة والأدب والفكر. ولأن هذا هو اعتقادي الحقيقي في نفسي، فإنه لم يطربني ما قيل إن الترابي قاله عني، ولم يبهجني ترداد الناس له ولم يزدَهِني. بل إني في الحقيقة لم أصدقه، وذلك لأربعة أسباب:


    أولها: أن الدكتور حسن الترابي قلما يثني على إنسان أو يزكيه إلا إذا كان من الدوغمائيين التبعيين ولست منهم بحمد الله.


    وثانيها: أني لا أستحق من الدكتور الترابي ولا من غيره من قادة الحركة الإسلامية هذا التقدير الجم، إذ كنت واحدًا من الجمهرة، لا تميز لي عنهم في شيء. ولم ينتخبني أحد لأدخل في عداد النخبة، ولم أعرض نفسي لانتخاب عام لأدخل في عداد النخبة، ولم أزاحم بالمناكب من أجل هذا يوم كانت النفس فتية زاخرة بالآمال.
    وثالثها: أن من الصعب على إنسان أن يصعد من القاعدة إلى القمة الشماء. وإذ لم أحظ خلال حياتي النشطة كلها بتخطي الصف العاشر في الحركة الإسلامية، وهو صف المؤيدين، فيصعب جدًا أن أَصعد أو أُصَّعد ولو قفزًا بعمود من الصف العاشر، الذي هو الصف الخلفي، ولا صف خلفه، إلى النفيضة التي هي مقدمة الصفوف.
    ورابع الأسباب: هو ظني أن بعض إخواننا الإسلاميين بعقليتهم الطائفية القديمة، لا يستبعد أن يكونوا قد اختلقوا هذه الحكايات المسلية المثيرة، وحسنوها بالإضافات و«الشمارات»، كلٌ حسبما جاد به خياله الخصيب، ثم روجوها بعد أن أسندوها بعنعنات واهيات معتلات إلى صاحب المقام وقائد الزمام.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-10-2011, 03:45 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    لا تتلاوموا . . . !!


    النور احمد النور



    الصحافة

    3/10/2011



    شهد المؤتمر التنشيطي للقطاع النسوي في حزب المؤتمر الوطني ، الذي عقد نهار السبت الماضي، ملاسنات أو مواجهة بين نائب رئيس المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم محمد مندور المهدي، ومستشارة رئيس الجمهورية رجاء حسن خليفة،وهي الرئيسة السابقة لاتحاد المرأة،ويبدو أن المؤتمر عقد في قاعة فخمة مما دفع نائب رئيس الحزب ومساعد رئيس الجمهورية نافع علي نافع إلى توجيه انتقادات مبطنة لنساء حزبه، فطالبهن بالخروج من الصالات والفنادق المكيفة إلى أقاصي البلاد لشرح التحديات الراهنة التي يمر بها الوطن،ولكن كان ردهن الصمت، وغاب التصفيق وال?كبير حسب الزميلة "السوداني".


    ولم يأت النقد لنساء الحزب الحاكم من نافع وحده، وإنما من مندور المهدي كذلك،الذي وجه إليهن مدفعية ثقيلة قائلا:إن المرأة هي الجناح الأضعف و90 في المئة من النساء يعملن في بيع الكسرة والشاي ولم تتجاوز المعالجات لقضايا العنوسة التقليدية، وتحدث عن الانحراف بين النساء،ودعا إلى عدم دفن الرؤوس في الرمال والسعي للتعرف على المشاكل الحقيقية واجتراح الحلول المناسبة لها،مطالبا بدور للمرأة في مواجهة الفقر والانحراف والعنوسة.
    رجاء خليفة لم تصمت على حديث مندور كما فعلت مع نافع، فقررت التصدي للأول بعد ما تزايدت على نساء حزبها السهام والنيران الصديقة، وقالت إنه لولا المرأة لما استمر حكم"الإنقاذ" أكثر من عشرين عاما،وطالبت حزبها بإعمال الشفافية لإنصاف النساء،واعتبرت ظلمهن قديم،و"ما يقولوا المؤتمر الوطني تراجع بسبب النساء"،وتابعت بلهجة غاضبة إن عددا كبيرا من النساء يعملن كالرجال لأنهم تركوا مسؤولياتهم و"الرجال يأكلون وجباتهم في مطاعم أمواج والموردة والمرأة تعمل في مهن هامشية لتلبية احتياجات الأسر"

    .
    لا يهم التلاوم بين مندور ورجاء،لأنه خلاف سمار يركبون في سفينة واحدة ، لكن الوجه الآخر لذلك يحمل دلالات خطيرة ويشىء أن المشروع الاجتماعي وصياغة الإنسان السوداني وفقا للمعايير الإسلامية، لتحقيق مجتمع الكفاية والرفاهية والعدالة الاجتماعية انهار تماماً،ومن مؤشرات ذلك ما تعكسه التقارير الرسمية والدولية وحالة السكان وأهداف التنمية للألفية التي تتحدث عن تمدد الفقر والفاقة وتزايد البطالة وسوء التغذية وسط الأطفال وانتشار المخدرات وسط الشباب وخصوصا الطلاب،وزيادة نسبة الطلاق بمتواليات هندسية، وظواهر الانحرافات السل?كية حتى أن أخبار اغتصاب الأطفال واختطافهم لم تعد مثيرة ويتوقف عندها أحد، وهي هزات عنيفة ضربت بنية الـمجتمع السوداني نتيجة السياسات الاقتصادية المضطربة وسوء التخطيط ،وغابت العدالة الاجتماعية ،وحصاد نحو 23 عاماً لم يعد يقنع حتى أصحابه، فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون

    .
    اتفق مع أخي المفكر الدكتور التجاني عبد القادر حامد - رد الله غربته - في أن الحكمة والحاجة تقتضيان أن تكف الحركة الإسلامية الحاكمة عن تعلقها بالنخبة الرأسمالية، وأن تعلق أملها بالله وبالناس، وأن تبدأ بصورة جادة في مراجعة برنامجها الاجتماعي-الاقتصادي، فالعمل من خلال القضايا الاجتماعية المحورية «الفقر والمرض والعجز والبطالة والجريمة والطفولة والأمومة ونحوها»، هو الذي يعمق الوعي بالرؤية الإسلامية،ويرهف الحس الاجتماعي-الإنساني، وينمى الروح، ويقود إلى التلاحم بين شرائح المستضعفين، ويرفع التناقضات المتوهمة بينهم.?
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-10-2011, 03:20 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    أحلامي التي تحققت.. رد على خالد أبي أحمد! «2ــ 4» .
    الثلاثاء, 04 تشرين1/أكتوير 2011 07:43
    محمد وقيع الله



    اختار الكويتب خالد أبو أحمد لمقاله عنوان «رداً على د. محمد وقيع الله.. أحلام وقيع الله التي تحققت».
    وصدق المثل القائل إن الكتاب يُقرأ من عنوانه!
    والعنوان السالف تبدو عليه الهشاشة، وضعف الصياغة، حيث لا يسيطر كاتبه على عبارته ولو كانت قصيرة.
    فهو يكرر اسمي من غير موجب تعبيري أو بلاغي مرتين في عنوان مقاله، وكان حسبه أن يستخدم في المرة الثانية الضمير مع الأحلام فيقول: أحلامه التي تحققت، فهذا ما يقتضيه واجب الاختصار وداعي الذوق معًا.
    من الذي سقط في دراسته؟!
    ومع سقوطه المتتالي في اللغة، التي هي أولى أدوات التعلم والدراسة بلْه الكتابة، لم يجد الكويتب خالد أبو أحمد إلا أن يتهمني بالسقوط في الدراسة قائلا: «الدكتور محمد وقيع الله في موقفه من تقييم «يقصد تقويم» نظام الإنقاذ الوطني مثل ذلك الطالب الذي غاب عن الدراسة سنوات طويلة ثم رغب آخيراً في مواصلة دراسته لكن مع دفعته الدراسية، وأصر إصراراً شديداً على أن يمتحن معهم ففعل لكنه سقط سقوطاً مدوياً..!!».
    كلام الطير في الباقير!
    هل يقصد الكويتب أبو أحمد أنني سقطت في محاولتي لتقويم نظام الإنقاذ؟
    أم يقصد أني سقطت عندما وضعت نفسي مع دفعتي التي تقدمتني وتخلفت عنها؟
    أيًا ما كان الأمر فهو على خطأ لا يحتمل الصواب؟
    حيث إني لم أقم أبدًا بتقويم تجربة نظام الإنقاذ ولم أجر في ذلك بحثًا أو أكتب فيه دراسة.
    وأما أني أصررت على أداء امتحان ما «لا أدري ما هو؟» مع أبناء دفعتي، فهذا ما لم يحدث قط، ولن يحدث أبدًا، لأني لا أعرف لي دفعة في الحركة الإسلامية.
    ولأني لم أكن أنساق مع الأنساق.
    فقد كنت دومًا فردًا متفردًا، لا أندمج في مجموعة، ولا أنتظم في تنظيم، ولا أنخرط في سلك.
    ولا أنفعل بما يفعل الناس أو يدّعون.
    ولذا لا يستقيم قول الكويتب أبو أحمد بأني أبحث عن أفراد دفعتي، التي إن قصد بها أهل الإنقاذ، فقد أخطأ خطأ مبينًا مهينًا، لأن هؤلاء هم أبناء دفعته هو لا أنا.
    فإني لم أشاركهم السلطة يومًا من أيام سنواتهم الطويلة في الحكم.
    بل شاركهم في الاستمتاع بالمناصب، حتى خاصمهم عليها وخاصموه، وركلهم وركلوه، وسددوا له أخيرًا الركلة القاضية التي أقصته، وطوحت به، وبددت «أحلامه» في الترقي في مدارج العمل الأمني المتسلط المستبد.
    شاهد ما شافش الحركة!
    وكعادة الكاتب في تكرار ما كرره قبل قليل عاد إلى اسطوانة الغياب والحضور، فزعم أني لم أشهد إلا مرحلة التنظير، في تاريخ الحر كة الإسلامية.
    يقصد الوقت الذي كان أمثاله من عشاق الشعارات وأسراها يجادلون بقضايا أصول الفقه ويزايدون بشعارات التجديد.
    وها هو بسطحيته منقطعة النظير يزعم أن مهام الحركة الإسلامية قبل الإنقاذ لم تتعد التنظير.
    وهذا خطأ لا يرتكبه مجرد مراقب لأعمال الحركة الإسلامية السودانية دعك ممن يدعي أنه كان في القلب منها أو الرأس.
    فلم تكن الحركة الإسلامية السودانية في عهدها القديم منكفئة على نفسها، منشغلة بقضايا الفكر والتنظير والتجريد، كما يزعم هذا الكويتب الساذج. بل ظلت تخوض محافل حافلة، ومعارك عاركة، وملاحم لاحمة، فصلت الكثير في أمرها، في مقالاتي عن إنجازاتها الخمسين.
    وهي المقالات التي أثارت مواجع هذا الكويتب أبي أحمد، ودفعته للرد الأخرس عليّ، وأثارت قبل ذلك مواجع جمع الخلعاء المنخلعين يقوده عبد الوهاب الأفندي، ومواجع جمع الشانئين الحانقين يقوده بالتبادل كل من فتحي الضو وذات السوار.
    وجلية الأمر أن الحركة الإسلامية السودانية كانت في أكثر عهودها مشغولة بالعمل دون الفكر والتنظير والتجريد.
    وقد كتبت عن هذه الملاحظة دراسة مختصرة من قبل بعنوان «براغماتية الحركة الإسلامية السودانية» نشرتها في بعض بلاد الغرب، واستشهد بها وأمن عليها في بعض كتبه، أحد كبار أساتذة الدراسات الإسلامية، ومراقبي أداء الحركات الإسلامية في الغرب، وهو أستاذ جامعة هارتفورد، البروفسور إبراهيم أبو ربيع، الذي غادر دنيانا قبل أسابيع.
    ولكن هذا الكويتب صاحب التجربة الوجيزة المبتسرة في العمل المشبوه في بعض أوساط الحركة الإسلامية السودانية، ما دل بكلامه هذا إلا على أنه لم يعرف شيئًا من فقهها، ولا تاريخها، ولا مجاهداتها، حتى غادرها!
    فهو من يحق عليه القول الساخر بأنه شاهد ما شاهد شيئًا في الحركة الإسلامية السودانية!
    إنجازات الحركة التي عذبتهم
    وفي نقده لمقالاتي العشرة، عن الإنجازات الخمسين البشيرية، تلك المقالات التي أوجعته، وعذبته، وبرحت به، لم يجد الكويتب أبو أحمد إلا أن يقول على سبيل التعميم:« وعندما يُعدد الأخ وقيع الله انجازات «الإنقاذ» المادية فإنه لم يأتي «يقصد يأت» بجديد ولم ينكر أي من المعارضين للحُكم هذه «الانجازات» المادية التي أبعد ما تكون من جوهر ما جاءت به الحركة بعد الانقلاب المشئوم في 1989م».
    وهنا قلت الحمد لله، فإن أبا أحمد قد فارق فجاج اللجاج، وبارح نهج الإنكار، لكنه سرعان ما عاد إلى المغالطة، وهي صرف آخر من صروف الإنكار، فقال: «انه ليس من المنطقي أن نُحاكم النظام بالانجازات التي ذكرها وقيع الله، حتى الانجازات التي تحدث عنها وقيع الله إذا تطرقنا فيها إلى التفاصيل سنثبت الكثير من الأخطاء والعواقب المستقبلية التي تحيطها والقنابل المؤقوتة «يقصد الموقوتة» في أكثر من مكان، لكن السودانيين يحاسبون النظام بالنهج الذي جاء به، وبالبرنامج الذي أعلنه من خلال حركته اليومية في الإعلام والعلاقات الدولية والدبلوماسية، «لماذا فقط في الإعلام والعلاقات الدولية والدبلوماسية؟! هل لأنك كنت تبحث لنفسك عن وظيفة هنا؟!» كما لم يكن في حسابات الذين اجتمعوا في ذلك الشهر من العام 1989م ليقرروا ما إذا كانت ساعة التغيير حانت أم لا أن يضعوا الانجازات المذكورة في حساباتهم، أبداً كان الهم الكبير يتلخص في التمكين لدين الله في السودان، وقد طالع القُراء مقالات محمد وقيع الله التي عدّد فيها انجازات النظام انه هرب بشكل واضح وجلي من التطرق إلى نتائج الحكم في تردي الأخلاق وانتشار الدعارة بكل أنواعها والجريمة المنظمة، والزيادة الفلكية في أعداد المصابين بالإيدز الآن يعقد في العاصمة الخرطوم مؤتمر دولي يبحث مشكلة انتشار المرض في السودان وانتشار المخدرات بين طلبة الجامعات، والازياد الخطير في معدلات الطلاق، والهجرة الى الخارج، «هذه هي السلبيات التي تختلقونها وتضخمونها وهي أحلامكم التي لن تتحقق أبدًا!» وهرب د. محمد وقيع الله هروب النعامة من الملفات التي تتحدث عنها الصحافة السودانية في ذات الايام التي كان صاحبنا يدبج في مقالاته مُعدداً إنجازات دولة بني أمية في السودان، هارباً من ملف الأطفال مجهولي الوالدين وموتهم بالعشرات يومياً ودفنهم بعيداً عن الأعين».
    فأي دوغمائية أشد عتوًا من دوغمائية هذا الشخص المغالط العنيد؟!
    إنه من جانب يعترف بإنجازات الإنقاذ ولا يستطيع أن ينكرها لأنها بادية كالشمس للعيان.
    ولكنه من جانب آخر يماري فيها بحجة انها ليست الإنجازات ذاتها التي كانت في حسابات وتوقعات مدبري انقلاب الإنقاذ المجيد «أطلق عليه الكويتب صفة الشؤم وتفادى أن يطلقها على الشيخ الذي كان على رأس التخطيط!»
    وفي منطق هذا الكويتب الدوغمائي الجامد فقد كان على قادة الإنقاذ أن يظلوا على مستوى ونمط تفكيرهم الذي كانوا عليه في عام 1989م.
    وألا يتطوروا قيد أنملة واحدة.
    وألا يستجيبوا للواقع وتحدياته ومطالبه.
    وإذا خطر لهم مثلاً أن يستخرجوا البترول في في عام 1999م فقد كان عليهم أن ينصرفوا عن هذا الخاطر الانصرافي، الذي لم يكن في أذهانهم وهم يخططون للانقلاب قبل عشرة أعوام!!


    د.محمد وقيع الله
    أحلامي التي تحققت.. رد على خالد أبي أحمد! «3ــ 4»
    الأربعاء, 05 تشرين1/أكتوير 2011 07:23


    .لا أدري ما الذي يدعو هذا الكويتب الذي يُدعى خالد أبا أحمد لكي يوزان نفسه في كل حين، ويقارنها بي؟!
    ثم يؤوب في كل مرة إلى ترجيح فضائله على فضلي، وينصرف إلى إسداء الثناء إلى نفسه بغير حياء؟!
    ولع المقارنة مع شخصي

    حيث يقول مثلاً: «د. محمد وقيع الله لم يعش معنا المرحلة العملية في حياة الحركة الإسلامية التي نعتبرها الميدان الحقيقي للكفاءة والانقياد لأوامر الدين الحنيف، ومرحلة التنظير كانت جميلة وزاهية ولكن ميدان العمل أظهر أننا ضُعاف «هذا الجمع على وزن خُفاف وزن جديد اجترحه الكويتب أبو أحمد الذي لا يعرف أن ضعيف جمعها ضعفاء وهي كلمة وردت في القرآن الذي يقرؤه صباح مساء!» أمام حقائق الحياة». وحيث يقول:« شخصيًا أحسب أن الحركة الإسلامية في السودان مدرسة كبيرة نال كل منا نصيبه «كلمة منها سقطت عمدًا» من المعرفة حسب استعداده الشخصي وميوله والبيئة التي عاش فيها، لكن أخينا «يقصد أخانا» محمد وقيع الله غاب عن هذه المدرسة سنوات طويلة وحضر معنا «إنت منو ياخي؟!» مرحلة من مراحل التنظير، «والله ما بتذكر حضرت معاك أي شيء!» وقبل مرحلة التطبيق بكثير غادر السودان ولم يعش معنا مراحل الابتلاءات ولا مراحل الفتن، «الحمد لله النجانا من فتنكم وخمجكم!» وجاء مُؤخراً «غاب، ثم حضر، ثم غادر، ثم جاء .. انظر أيها القارئ إلى هذا الترتيب العجيب من إبداع هذا الكويتب الرهيب!» في مرحلة السقوط والانهيار «الترتيب المنطقي يقضي أن الانهيار يبدأ أولاً ثم يحدث السقوط كنتيجة له» لمبادئ الحركة، يُريد أن يغالط الحقائق والواقع والمنطق والشواهد «المنطق مفروض يكون في الأول ياخي، وبعدو الواقع، وبعدو الحقائق، وبعدها الشواهد. وتاني لما تكتب أيها الكويتب فكر شوية في الحاجات البتكتبها، ومنا بترصها هبتلي ساكت كدة! وبالمناسبة كان ممكن تقول المنطق والواقع وتخلي قصة الحقائق والشواهد دي لأنها جزء من الواقع لا غير!» التي لا ينكرها إلا عليل سقيم».
    تزكية الذات المغرورة

    وحيث يقول قوله عن نفسه التي زكاها بغير استحقاق: «وشخصي صحفي وإعلامي وحركي، غصت في أعمق مؤسسات الحركة الإعلامية والجهادية والتنظيمية، الأمر الذي يؤكد أن ما أقوله ليس أكاذيب ولا إملاءات من أحد انما أحداث عشتها لحظة بلحظة». فهو يزكي نفسه بحسن البلاء، وهو أمر مشكوك فيه، ولو كان صحيحًا لما جاز له أن يفاخر به، ولا يفاخر مثل هذا الفخر إلا مريب أو مستريب.
    ثم يدعي لنفسه الصدق، ومجانفة إثم الكذب، الذي هو شيمته الراسخة في طبعه، والتي طالما نضحت بطفحها ورشاشها في هذا المقال، الذي قل أن تقرأ مقالاً أكذب منه، وقل أن تجد من هو أكذب من صاحبه في الحديث!
    وحيث يقول عن نفسه: «أما العبد الفقير لله فلم أنل حظاً من العلم الأكاديمي كما أوتي وقيع الله، والآن أسابق الزمن مع أولادي لتلقي العلم، لكنني أفتخر بتجاربي في الحياة وخبرتي الطويلة في المجال الإعلامي والحمد لله التي بلغت قرابة الربع قرن «يقصد ربع القرن» من الزمان، واعتبر نفسي «يقصد أعتقد أني» استفدت من الحركة الإسلامية أكثر بكثير من أخي وقيع الله لأن تجربتي هنا تجربة متكاملة نظرية وصقلت بالعمل في ظل الإنقاذ». أما تجارب وقيع الله فقد قال إنها: «تجارب نظرية فقط، مهما وصل صاحبها من علوم نظرية لا يمكن باي حال من الأحوال أن يصل للنتائج التي وصلنا إليها نحن الذين عشنا فترة التنظير والتطبيق». وقد صدق الكويتب في هذه القولة الأخيرة، وهو كذوب، وأقول له إني لست محتاجًا إلى تجربة عملية أخوضها معكم، إن كنتم من أتباع الوطني أو الشعبي، فقد خضت في دراسة تاريخ البشرية، وتأمل فلسفته، ودرست مليًا ما يقول القرآن عن سلوك بني الإنسان، وما أنتم إلا زمرة صغيرة من بني الإنسان!
    ليس من الرجولة أن تتكلم بعد الأوان!

    ولنعرف طبائع هذا الكويتب الكذوب دعونا نتأمل اعترافًا متأخرًا جاء به بعد الأوان الذي كان يجب عليه أن يبوح به.
    وأفاد الكويذب في هذا الاعتراف المتأخر باشتراكه في إثم كبير سرعان ما نسبه لغيره وحاول أن يبرئ نفسه من تبعته.يقول الكويتب أبو أحمد: «من خلال معايشة في مؤسسة الفداء للإنتاج الإعلامي كمعد للبرنامج التلفزيوني الشهير بدأت تتكشف لي من خلال الأشرطة الخام التي كانت تأتينا من مناطق القتال ما لا يمكن أن يتصوره عاقل، وتحديداً من أحد الأشرطة الخام التي جاءتنا من منطقة شمال أعالي النيل متحرك هدير الحق عندما دخلوا منطقة شالي في النصف الثاني من التسعينات وهرب جنود الحركة الشعبية كان هناك طفل في الـ 14 أو 15 من عمره لم يتمكن من الهرب قاموا بقتله مع صيحات التكبير والتهليل وتم قتل كل الأسرى الذين كانوا داخل المعسكرات، وكان الشريط الخام يحتوي على مشاهد ليس لها أي علاقة بمن يدين بالإسلام ديناً، وعندما كنت أشاهد الشريط لفت بي الدنيا وكنت أحسب نفسي في كابوس لكنها كانت الحقيقة، علماً أن الأشرطة التي كانت تصلنا من مناطق القتال لا يشاهدها إلا مُعد الحلقة والمخرج، ويمنع منعاً باتاً للآخرين مشاهدتها لما فيها من تجاوزات». طيب! صدقناك أيها الكويذب، ولكن خبرني هل من الرجولة أن تصمت في الوقت الذي يجب عليك أن تتكلم فيه، ثم تتكلم في الوقت الذي يجب عليك أن تصمت فيه؟! وعليك أن تعلم أيها الكويتب الحقود الجاحد أن الخبر المدسوس الذي جئت به لا يدين شخصًا غيرك.
    فالخبر الذي جئت به لا يعترف به شخص غيرك، وبالتالي فأنت أول من تلحقه الإدانة الأخلاقية و يلصق به العار ويعلق به الشنار!
    ولماذا نسيت أيها الكويتب الكويذب أن تبرر لنا صمتك طوال هذا الوقت الطويل الذي طاب فيها عيشك مع الإنقاذيين، ثم جئت تبوح به فقط بعد أن لفظوك وطردوك من السلطان والهيلمان؟!
    ولماذا نسيت أن تعتذر عن مشاركتك في الإثم الذي تحدثت عنه بالتستر عليه ومداراته طوال هذه الأعوام الطوال؟!
    وأعجب من هذا تطاول الكويتب الكويذب على أصحاب برنامج ساحات الفداء واتهامه لهم بالفساد، ثم توجهه بعد ذلك ليتحدث إلي ويسألني، وكأني كنت فيهم، لم سكت عن فسادهم؟!
    وأقول للكويتب الكويذب إني لم أشترك في شيء مما تقول، ولم أشهد إعداد حلقة من هذا البرنامج، ولا أعرف من هم أصحابه ومنفذوه، وإني ما كنت معكم بالسودان حينذاك، بل إني لم أشهد إلا القليل جدًا من حلقات هذا البرنامج على الفيديو لا التلفاز. وعليك ان تعرف أيها الكويتب الكويذب أني من شيمة وخليقة مختلفة عنك، تمام الاختلاف، فإني لا أتحدث إلا فيما أعلمه جيدًا، وأتبينه تفصيليًا من أكثر من مصدر، ولا أتلقى معلوماتي إلا ممن أثق بدينه وصدقه ولا أتلقاه منك.
    فإن العلم دين فلينظر أحدكم ممن يأخذ دينه كما قال الإمام مالك رضي الله عنه وأرضاه.
    أيها الكويتب المرتاب
    والسؤال مرتد إليك الآن أيها السائل المرتاب: لماذا تكتمت على هذه الحقائق المدعاة طوال الزمن السابق، الذي كانت حياتك فيه سمنًا على عسل مع نظام الإنقاذ؟!
    وحتى إذا دارت الأيام، ودالت الدول، وألفيت نفسك طريدًا عن السلطة، معزولاً عن عزها وجاهها، مفطومًا عن الرضاعة من ثديها، استرجعت الذكرى، وطفقت تبث منها ما كنت تكتمه وتنكره قبل حين؟!
    ولا أشك أنه لو سألك سائل عن هذا الموضوع في ذلك الإبان، وهو الوقت المناسب للصدع بكلمة الحق، وبذل النصح المستحق، لكنت أنكرته من أساسه، ونفيت حدوثها من أصله، ورددت العبارة المأثورة عند السياسيين المضلين، وأتباعهم المضللين من أمثالك: هذا أمر لا أساس له من الصحة!!

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-10-2011, 06:25 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    اخبار اليوم تكشف تفاصيل هامة حول الانقاذ والحركة الاسلامية
    بتاريخ 7-11-1432 هـ


    تنشر لأول مرة
    احمد عبد الرحمن يكشف التفاصيل الكاملة حول المؤتمر الشعبي العربي والاسلامي بالخرطوم
    كتب/ عبد الرازق الحارث ـ تصوير: مصطفى حسن



    كشف القيادي الاسلامي البارز احمد عبدالرحمن التفاصيل الكاملة لتأسيس المؤتمر الشعبي العربي والاسلامي بالخرطوم وقال في حوار مع اخبار اليوم ان السبب الرئيس ان الحركة الاسلامية وجدت ان الانقاذ تعاني من المقاطعة والمحاصرة وعدم الاعتراف بها والمواقف السلبية من بعض الدول العربية والصديقة مشيرا الى ان الفكرة جاءت كنوع من الاختراق لاستنهاض القوى الشعبية التي يمكن ان تساعد الانقاذ.
    وذكر انه اتضح ان المؤتمر الشعبي العربي والاسلامي اصبح يشكل تهديدا لبعض الدول التي نحن في حاجة لها خاصة دول الخليج ، وقال ان السبب وراء انضمامي للمؤتمر الشعبي العربي والاسلامي بالخرطوم بسب الاتصالات من الدول الرسمية التي اصبحت تضيق به كمهدد لها.
    واضاف دول كثيرة اجرت اتصالات كثيرة بقادة الحكومة متسائلين حول انهم لا يقدروا ان يفهموا ما هو المقصود بان تتجمع كل المعارضات للدول التي للسودان علاقات بها في الخرطوم مبينا ان هذه الاتصالات جعلت القائمين على الامر يراجعون في المؤتمر الشعبي

    العربي والاسلامي الى ان انفض من الخرطوم.
    وقال مولانا احمد عبد الرحمن ان الارهابي العالمي كارلوس عندما دخل للسودان لم يكن يعلم به احد مشيرا الى ان اجهزة المخابرات العالمية هي التي نبهت السودان الى وجوده باراضيه.
    وقال ان اكبر تحد يواجه الحكومة بعد انفصال الجنوب هو المحافظة على ما تبقى من السودان شماله وشرقه وغربه ، وقال ان الحديث حول محاربة الفساد لابد ان تكون هناك شفافية وان تخضع كل اجهزة الدولة المختلفة للقنوات الرسمية في مراجعة الاداء والمتابعة.
    واضاف قائلا: اذا لم تكن هناك شفافية فالفساد سيجد منافذ كثيرة يتسرب منها داعيا الى تفعيل مبدأ المحاسبية واخضاع كل المؤسسات للمراقبة.
    وقال ان الحركة الاسلامية والانقاذ لا علاقة لهما بتدبير محاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في اديس ابابا وقال ان الحركة الاخوانية بمصر اعترفت عبر بيان رسمي صادر عنها بمسؤوليتها الكاملة عن الحادثة من الألف للياء ، ولم تتم الاشارة للاخوان في السودان.


    واوضح ان اسامة بن لادن جاء للسودان مستثمرا في مشروعات التنمية المختلفة عبر شركة الهجرة التي يملكها ، وقال ان السودان تعرض لضغوط كبيرة خاصة من قبل الامريكان الذين ضغطوا لمغادرته الخرطوم مشيرا الى ان هناك شخصية ذهبت لاسامة بن لادن في بيته وطلبت منه مغادرة السودان.
    وقال ان اسامة بن لادن غادر الخرطوم وله مديونية بملايين الدولارات على الحكومة في طريق التحدي ، وقال ان الوقت الآن غير ملائم للحديث حول خلافة الرئيس عمر البشير بيد ان دورته الرئاسية الحالية تبقت لها اعوام ، وذكر ان الحركة الاسلامية هي تنظيم مؤسس وله القدرة على ان تختار من يقود عبر العمل المؤسسي.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-10-2011, 10:26 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    صور من «الضرب تحت الحزام»
    الخميس, 06 تشرين1/أكتوير 2011 07:52

    الانتباهة

    عندما يشكل موظف صغير أو معلم بدرجة صغيرة معارضة للإدارة أو الوحدة أو المدرسة التي يعمل بها سرعان ما تلجأ الإدارة المعنية لمعالجة المشكلة بنقل الموظف«خميرة العكننة» إلى مناطق الشدة الطرفية ليذوق وبال أمره... هذا الأسلوب ليس بعيدًا عن المسرح السياسي السوداني خاصة في عهد حكومة الإنقاذ، وإذا أمعنا النظر سنلاحظ ـ دون كبير عناء أشكالاًََ ـ

    من صور «الضرب تحت الحزام» لكثير من الدستوريين المغضوب عليهم أو الذين استنفدوا أغراضهم حيث يتم إبعادهم عن مسرح الأحداث السياسية بالداخل وذلك بعد تعيينهم «سفراء» في بلدان بعيدة... ومن المعلوم أن هذا الإجراء يعدُّ مرحلة أولى من مراحل الإقصاء النهائي لتأتي بعد ذلك عملية وضع «الدستوري» المستهدف على «الرف» قبل أن تطلق عليه رصاصة الرحمة الأخيرة...

    فعملية تعيين القيادي السياسي أو المسؤول التنفيذي الذي يتولى منصباً دستورياً مرموقاً في منصب سفير بعد أن تفوح رائحة الخلاف بينه وبعض المسؤولين النافذين.. هذه «العملية» من فرط تكرارها وتشابه حيثياتها وفصولها بدت وكأنها قالب عقابي أو سيف مسلط على رقاب المسؤولين الذين يبدون عدم انسجام مع أمزجة وسياسات الإدارة المعنية سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو عسكرية... والناظر إلى مثل هذه الإجراءات يلاحظ تكرارها عبر مراحل مختلفة ويمكن استعراض مؤشرات هذه الظاهرة السياسية على فترات مختلفة على النحو أدناه:

    العقيد سليمان محمد سليمان


    يعد العقيد«العميد حالياً» سليمان محمد سليمان من أميز وأبرز أعضاء مجلس قيادة ثورة الإنقاذ الوطني، تولى منصب رئيس اللجنة الإعلامية في أيام الإنقاذ الأولى، ثم حاكماً عسكرياً للإقليم الأوسط، ثم وزيرًا للثقافة والإعلام، هذا فضلاً عن كونه عضوًا نافذًا بالهيئة القيادية للمجلس العسكري...لكن العقيد سليمان ـ كما تردد ـ لم يكن منسجماً مع بعض السياسات التي أسرعت بإبعاده خاصة عندما حاول المدنيون الهيمنة على مؤسسات الحكم وسحب البساط من تحت أقدام العسكر، وتردد وقتها وجود خلاف مكتوم بين سليمان والقيادة السياسية ويرى أكثر من مراقب سياسي أن من أبرز نتائج ذلك الخلاف إبعاد العقيد سليمان بتعيينه سفيرًا للسودان بسوريا ـ أي تم إقصاؤه شرقاً قصياً.


    العقيد صلاح كرار

    يعد العقيد صلاح كرار ـ العميد حالياً ـ من الضباط المميزين بمجلس قيادة الثورة، هذا فضلاً عن كونه واحدًا من الكفاءات الاقتصادية الممتازة وطبقاً لذلك أسندت له رئاسة اللجنة الاقتصادية التي كانت بمثابة وزارة المالية والاقتصاد الوطني وقد أظهر كرار قدرات اقتصادية إدارية فذة استطاع عن طريقها تأمين الثورة أيام الشدة والعسرة والندرة الاقتصادية التي لازمت استيلاء الجيش على السلطة في الثلاثين من يونيو1989 ثم تقلّد بعد ذلك منصب وزير الطاقة لكن سرعان ما ظهرت الخلافات التي لم تكن بعيدة عن الخلافات التي عجلت بإبعاد صاحبه سليمان... ولما تطورت الخلافات جاءت الخطوة الحاسمة بنقل كرار إلى البحرين سفيرًا للسودان هناك....غير أن الخلافات لم تنته بإبعاد الرجل إذ استمرت الملاسنات بينه وخصومه السياسيين الذين يعتقد بضلوعهم في إقصائه وتواصلت الخلافات التي عجلت بإنهاء مهمته واستدعائه للخرطوم وسط شائعات تقول إن كرار قد انضم إلى المعارضة بالخارج..وتم إقصاؤه نهائياً وذلك عندما لم تجد خطة تعيينه سفيرًا.


    الشفيع أحمد محمد

    الأستاذ الشفيع أحمد محمد من شيوخ ورواد الحركة الإسلامية في السودان وقد كان الرجل نافذا ونظرًا لمكانته السياسية وخبراته المتراكمة انتخبه المؤتمر الوطني أول أمين عام للحزب.. لكن سرعان ما بدأت عملية «الضرب تحت الحزام» من قبل زعيم الحركة الإسلامية وعرّابها آنذاك الدكتور حسن الترابي الذي لم يكن مرتاحاً للشفيع أو ربما لأن الشفيع لم يكن منسجماً مع الترابي كما يريد الأخير.. وتأسيساً على ذلك جاءت «الطبخة» أثناء مؤتمر عام لاختيار أمين عام وكان الاتجاه الغالب هوتجديد الثقة في الشفيع إلا أن الترابي بدهائه رجح كفة الدكتور غازي صلاح الدين.. وجاء المؤتمر على غرار مؤتمر هيئة الشورى 1999 الذي سبقته مذكرة العشرة الشهيرة التي كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر بعير الشيخ...المهم، ظل الشفيع على خلاف وإحباط مكتوم تمنعه أدبيات الحركة الإسلامية«السابقة» من البوح والشكوي إلا في دائرة ضيقة.. واستمرت الخلافات المكتومة ونقل الأستاذ الشفيع إلى إيران سفيرًا هناك والآن الرجل مبعد عن دائرة الفعل السياسي بتدبير من غيره وإحباط من نفسه كما يبدو المشهد ولله أعلم ..!


    عبدالله الشيخ وأزهري التجاني

    رغم أن حالة الأستاذ عبد الله الشيخ لم تكن مشابهة إلى درجة التطابق والتماثل مع سابقاتها إلا أنها لا تبتعد كثيرًا عنها حيث ترددت أجواء الخلاف المكتوم سرًا وأبعد الرجل من القصر وتم تعيينه سفيرًا بتشاد وتردد أيضا أن الخلافات نفسها عجلت بإنهاء مهمة عبد الله الشيخ كسفير بتشاد وهو الآن يجلس على الرصيف ... ولسنا هنا بحاجة إلى ذكر قصة وزير الأوقاف والإرشاد الدكتور أزهري التجاني الذي يتم التداول حالياً حول «خطة» تعيينه سفيرًا بليبيا بعد أن تردد خبر إعفائه من منصبه الوزاري ولسنا هنا بحاجة أيضاً إلى التذكير بالخلافات إياها لأن الذاكرة مازالت تحتفظ بها .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-10-2011, 09:22 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    هنا الطيب مصطفى يهمز ويلمز فى عثمان ميرغنى والذى يصفه بدوره صاحب الصحيفة الغبيانة وهو نفس الاسم الذى يطلقه عثمان على الانتباهة الغفلانة

    اقرا همز ولمز الطيب الذى يتعداه الى شتم الجميع





    ثـقافــة الاستسـلام!! .
    الخميس, 06 تشرين1/أكتوير 2011 07:09

    .الانتباعة

    الطيب مصطفى

    أحد دعاة ثقافة الاستسلام في إحدى الصحف الغبيانة خصّص أحد مقالاته للاعتراض على ارتداء اللواء الهادي بشرى الزي العسكري!!
    هذا الصحفي الذي ظل يتعاطف مع الحركة الشعبية وجيشها الشعبي ولم يعترض بكلمة واحدة على عقار وهو «يتضورع» بأوداجه المنتفخة ويهدِّد بنقل المعركة إلى الخرطوم بل إلى القصر الجمهوري ويبلغ به غرورُه درجة أن يقول: «السودان القادم ده لو نحن ما فيهو هو ذاتو سيكون مافي» ثم يقول: «الكتوف اتلاحقت.. كل زول بقى عندو جيش وعندو قصر» ويختم بحديث يفقع المرارة ويفْري الكبد يدعو فيه الرئيس البشير لأن «يبعث بنائبه علي عثمان ومساعده د. نافع علي نافع للقاء اثنين مثلهما من الحركة الشعبية بغرض التفاوض حول القضايا العالقة على أن يرفعا النقاط الخلافية للرئيسين البشير وعقار»!!
    إذن فإن عقار انتفش حتى تجاوز الاتفاق الإطاري الذي وقَّعه مع د. نافع في أديس أبابا، فنافع لم يعد في مستواه وعلي عثمان كذلك بعد أن تساوى كتفه مع كتف الرئيس البشير فكلاهما رئيس وكلاهما ـ حسب زعمه ـ يمتلك جيشاً وقصراً!!
    أتدرون متى انتفش ذلك المغرور الحقود وظن أنه قد خرق الأرض وبلغ الجبال طولاً؟!


    كان ذلك يوم الأربعاء الموافق 3/8/1102 حين سرَّبت الحركة الشعبية خبراً يفيد بأن البشير «سيحج» إلى عقار في الدمازين ليسترضيه ويجثو على ركبتيه أمامه وطفق المغرور الحقود يهرف بالأسباب التي تجعل البشير يشدُّ الرحال لمقابلته واختلق الكذبة وصدَّقها وبنى عليها أوهامه بأن الكتوف اتلاحقت، الأمر الذي يبرِّر أن يبتعث البشير الرجل الثاني والثالث في الدولة لا ليقابلوه فهو أعلى شأنًا من أن يستقبل هؤلاء الصغار بعد أن بات الرئيس البشير يتودَّد إليه ويزوره في قصره مستعطفاً باكياً كسيراً صغيراً!!
    لكن ذلك الصحفي لا يكترث لكل ذلك فأمثال هؤلاء أُصيبوا بعمى الألوان بعد أن صاروا يبصرون بالمقلوب وفقدوا البوصلة وأصبح الحق في نظرهم باطلاً والباطل حقاً!!
    ألم يكتب رئيسُه في صحيفته الغبيانة أن إسرائيل دولة مسالمة وإنسانية وغير استعمارية رغم ما فعلته بأبناء فلسطين ولا تزال وبالمسجد الأقصى مسرى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم؟! ألم يكتب من داخل مبنى وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون» حيث تُشنُّ الحرب على العالم الإسلامي كتابة العاشق المتيَّم الذي يُجيد رد الجميل لمن يغدقون عليه الأموال والأسفار والفنادق المخملية في واشنطن دي سي!!
    لذلك لا غرو أن يستنكر ذلك الصحفي المسكين ارتداء الهادي بشرى للبزة العسكرية، ناسياً ومتجاهلاً أن مهمة أي إنسان سوي أن يحرِّر تراب وطنه من الاحتلال فكيف إذا كان ذلك الإنسان عسكرياً رفيعاً ووالياً على وطن محتل يخوض حرباً لاسترداد ترابه من عدو غاشم معتدٍ؟!
    معركتنا مع هؤلاء لا تختلف عن معركتنا مع عقار والحلو وعرمان فهؤلاء يمثلون السوس الذي ينخر في جسدنا ويفت في عضدنا وينهش من عافيتنا.



    اِمضِ أيها القائد ولا تخلع زي الشرف والكرامة حتى في منامك.. امضِ نحو تحرير كل ذرّة من النيل الأزرق العزيزة بل امضِ نحو تحطيم رأس الأفعى ووكر الشيطان في جوبا والذي تُشنُّ منه الحرب على السودان الشمالي فكفانا هواناً والله يدعونا: «وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ» والله يأمرنا: «فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ» لن ندعو إلى السلم إلى أن نحرِّر أرضنا تماماً وحينها نحن أهل السلم والسلام الذي نرجوه للعالَمين جميعاً وحينها فقط يجوز للهادي بشرى أن يخلع بزته العسكرية.


    هذا المسكين الذي يُنكر على الهادي بشرى ارتداء الزي العسكري لا ينبس ببنت شفة اعتراضاً أو استنكاراً لما هرف به عرمان داخل لجنة الشؤون الخارجية بالكونجرس الأمريكي مما سنعرض له في مقالات أخرى.
    تخيلوا أن الرويبضة خاطب لجنة الكونجرس بقوله: «وفيما نحن مجتمعون هنا تستهدف قوات المؤتمر الوطني الجوية المدنيين يومياً قصفاً وقتلاً وتشريداً لذلك نعتمد عليكم لقيادة المجتمع الدولي لوضع حد لهذه الفظائع عبر فرض منطقة حظر جوي فوق دارفور والنيل الأزرق فذلك هو السبيل الوحيد لحماية ملايين المدنيين السودانيين»!!


    هذا ما يطلبه عرمان من الكونجرس ومن الإدارة الأمريكية وبالرغم من ذلك يتوقع عرمان أن يكون له دور في مستقبل السودان وبالرغم من ذلك تجتمع به مريم الصادق المهدي وكمال عمر ولا أقول أبو عيسى والشيوعيين فهؤلاء ليسوا مؤاخذين.
    أما صاحبنا الصحفي وجريدته الغبيانة فإنهم لا يرون في ذلك بأساً بل هو عين الصواب والأصوب منه أن يخلع الهادي بشرى زيه العسكري ويرفع راية الاستسلام حتى يخلو الجو لعرمان وعقار ولطائرات أمريكا العسكرية لتفرض حظراً جوياً على بلادنا المنكوبة بهؤلاء «الظرفاء» بغرض تمكين عقار والحلو وعرمان من احتلال السودان الشمالي وإقامة دولة شريعة الغاب التي نرى نموذجاً لها في جنوب السودان!!



    ----------------------

    د.محمد وقيع الله

    أحلامي التي تحققت..

    رد على خالد أبي أحمد! «4 ــ 5»
    الجمعة, 07 تشرين1/أكتوير 2011 08:16




    .لم يكفِ الكويتب أحمد أبو خالد أن يدين نفسه بالواقعة التي رويناها في المقال السابق، حتى أفصح عن واقعة أخرى، فقال: «بطبيعة الحال أن «يقصد إن» كل الذين شاركوا في الحرب اللعينة التي قتل فيها السوداني أخوه «يقصد أخاه» السوداني سواء في جنوب، أو في شرق أو غرب السودان، تمر عليهم الكثير من الذكريات المؤلمة».
    ومن هذه الذكريات التي اجترها قصة جماعة الجند الصغار من جيش الرب اليوغندي، وقال إنه يشعر شخصيًا بتأنيب ضمير شديد إزاءها.
    وخلاصة القصة أنه رأى مشهد ألف طفل من هذا الجيش بجنوب السودان، وذكر شارك معهم في معركة ضد عصابات حركة التمرد الجنوبي بقيادة العقيد التالف جون قرنق.
    ويبدو أن ضمير هذا الكويتب الكويذب قد صحا متأخرًا جدًا، حيث لم يستيقظ إلا بعد مفاصلة رمضان التي طاح فيها حزبه المشؤوم المسمى بالمؤتمر الشعبي.
    أما قبل ذلك فقد كان كويتب الشعبي يغط في النوم الممتع العميق!
    بل ربما لا يزال ضميره في التباسه القديم.
    فهو لا يني بلا مبدئيته المبدئية يجادل بأن على الإنقاذ التي استعانت بالأطفال من جند الرب ألا تستنكر اختطاف المنظمات الفرنسية لأطفال دار فور!
    لست وكيلاً عن أحد
    والتفت إليّ وخاطبني، وكأني وكيل الحكومة السودانية، قائلاً: «تصور يا وقيع الله كم هي مكلفة تلك الحملة التي أقامتها حكومة «الانقاذ» عندما تم خطف أطفال دارفور من قبل منظمة فرنسية؟؟ تتذكر كيف أن الحكومة السودانية جيّشت الإعلام والرجرجة والدهماء وتباكت على الأطفال والطفولة البريئة، وكيف أن التلفزيون السوداني جند كل برامجه ضد المنظمة الفرنسية المسكينة لخطفها الأطفال».
    ويبدو أن الكويتب الكويذب ما ذكر قصة جند الرب اليوغنديين، التي لا نصدقها بالتفاصيل التي سردها، إلا ليدين بها الحكومة السودانية، وأنه ما ذكرها لأن ضميرها حيي أو استحيا كما ظننا، مخطئين، قبل قليل.
    ودليل ذلك أن الكويتب استغل القصة ليهاجم الإنقاذ، بلا مسوغ، عندما وقفت في وجه المنظمات الكنسية التي تختطف أطفال دارفور العزيزة التي زجها زعيمه حسن الترابي في المهالك والمآسي التي يتحمل وزرها يوم الدين.
    ويحاول كويتب المؤتمر الشعبي كذبًا وعبثًا أن يبرئ شيخه من جريمة حرب دار فور ليدين بها الإنقاذ!
    مصلحته في الكذب
    ولإحساس كويتب المؤتمر الشعبي بتناقضه وكذبه، فقد قال يخاطبني ويبرئ نفسه مما يلاحظ عليه من الكذب الصراح: «نعم هناك إنجازات مادية ولكنها لا تساوي شيئاً ألبته «يقصد البتة» مع الكوارث والمآسي التي جلبتها «الإنقاذ» للشعب السوداني ومهما حدث من إنجازات في نظره ونظر الآخرين لا يمكن أبداً رُؤيتها عندما ننظر إلى كارثة دارفور، أخي وقيع بكل الأمانة والصدق أن «يقصد إن» قادة الإنقاذ هم الذين تسببوا في اندلاع شرارة مشكلة دارفور، كنت أعمل في صحيفة «دارفور الجديدة» ليس لي مصلحة في أن أكذب على النظام لكن الحقيقة الساطعة كالشمس أن الذين تذكر إنجازاتهم عندما غرّتهم الحياة الدنيا لم يتحملوا مطالبة الأهل في دارفور بحقوقهم، فقاموا بضربهم بالطائرات قاذفة اللهب وحرقت بيوتهم».
    وأقول لهذا الكويتب طالما أنك تنتمي إلى حزب المؤتمر الشعبي، وطالما أنك لا تزال تتاجر بالمشكل الدار فوري الذي سببه زعيمك حسن الترابي، وطالما أنك قد استعنت في مسعاك الآثم هذا بكل كذاب أثيم، من أمثال الدكتور أحمد الربعي، فإنه لا يستبعد عليك الكذب، بل إنه أولى بك، وأنت أولى به، لأن لك لمصلحة أكيدة فيه!
    الوجه العنصري للكويتب
    ثم ما عتَّم الكويتب الكويذب أن أسفر عن وجهه العنصري الصريح، ومنزعه الجهوي القبيح، عندما خاطبني قائلاً: «وأظنك طالعت أحاديث د. علي الحاج في صحيفة «الصحافة» في اللقاء الصحفي وكيف أن عنجهية أهلنا الشماليين وعنصريتهم هي التي كبدتنا جميعاً ملايين الضحايا في الجنوب والغرب ومكّنت من دخول القوات الدولية بلادنا..!!».
    فكويتب المؤتمر الشعبي الكويذب يعمم القول اعتباطًا، ويسمُ المواطنين الشماليين جميعًا ويدمغهم بالعنصرية، فها قد خرجت أضغان الكويتب العنصري وهو يفوه بلحن القول!
    وإني لم أقرأ أحاديث للدكتور علي الحاج، مثل ما روى تابعه هذا عنه، وإن صح أن علي الحاج قد فاه بهذا، فهذا مما لا يستغرب منه، والشيء من معدنه لا يستغرب!
    لم أقل إن حرب دار فور إنجاز!
    ومن غرائب ما اجترح كويتب الشعبي الكذوب أن نسب إلي أني قلت إن حرب دار فور إنجاز إيجابي للإنقاذ!
    فهو القائل: «ومن إنجازات «الانقاذ» التي تحدث عنها وقيع الله هي «إسم الإشارة لا داعي إليه هنا!» أن الشرخ بل الجرح الكبير «الشرخ أكبر من الجرح أيها الكويتب» الذي حدث في السودان بسبب مشكلة دارفور لا يمكن ألبته «يا اخي البتة دي خليها لو ما عارف تكتبها كيف!» علاجه بالساهل «بالساهل دي حلوة ولكنها خطأ، والصحيح أن تقول بسهولة أو بيسر».
    وردًا على هذه الدعوى المنسوبة إليّ أقول إني لم أحسب الشرخ الدارفوري في عداد انجازات الإنقاذ، كما زعم هذا الكويتب المختلط العقل!
    وما ينبغي لي أن أقول بهذا وأنا أدافع عن الإنقاذ.
    وما قلته جاء في إطار حوار صحفي مع الأستاذ صلاح شعيب، حيث نسبت المشكل الدارفوري إلى المدعو حسن الترابي، الذي اتهمته بتسعير لهيبه مباشرة عُقيب انشقاقه عن الحركة الإسلامية ولدى مخاصمته لدولة الإنقاذ!
    فالكويتب اختُلط عليه كعادته فنسب إليّ أني نسبت إلى الإنقاذ ما كنت نسبته إلى شيخه مسعِّر الحرب الأهلية العنصرية الدكتور حسن الترابي!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-10-2011, 07:39 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    وقال محمد وقيع الله وهو يهمز ويلمز فى على الحاج

    ثم ما عتَّم الكويتب الكويذب أن أسفر عن وجهه العنصري الصريح، ومنزعه الجهوي القبيح، عندما خاطبني قائلاً: «وأظنك طالعت أحاديث د. علي الحاج في صحيفة «الصحافة» في اللقاء الصحفي وكيف أن عنجهية أهلنا الشماليين وعنصريتهم هي التي كبدتنا جميعاً ملايين الضحايا في الجنوب والغرب ومكّنت من دخول القوات الدولية بلادنا..!!».
    فكويتب المؤتمر الشعبي الكويذب يعمم القول اعتباطًا، ويسمُ المواطنين الشماليين جميعًا ويدمغهم بالعنصرية، فها قد خرجت أضغان الكويتب العنصري وهو يفوه بلحن القول!
    وإني لم أقرأ أحاديث للدكتور علي الحاج، مثل ما روى تابعه هذا عنه، وإن صح أن علي الحاج قد فاه بهذا، فهذا مما لا يستغرب منه، والشيء من معدنه لا يستغرب![/
    B]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-10-2011, 08:26 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    وقال اسحق احمد فضل الله فى عموده بصحيفة الانتباهة بتاريخ 8/10/2011يشان الاستاذ خالد ابواحمد ما يلى




    بريد
    { أستاذ إسحاق.. نرجوك تكرَّم بإبلاغ أستاذ وقيع الله ألا «يحط» من مقامه المحترم .. وإلى درجة تجعله يجيب خالد أبو أحمد.
    - أستاذ وقيع الله .. هل تعرف «ما» هو خالد هذا..
    { توضأ.. توضأ!!



    كان هذا فى اخر عموده تحت عنوان حكايات من غرفة الحرب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-10-2011, 08:44 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    .د.محمد وقيع الله
    أحلامي التي تحققت.. رد على خالد أبي أحمد! «5ــ 5»



    السبت, 08 تشرين1/أكتوير 2011 08:20


    .لم يكف الكويتب أحمد ابو خالد أن يدين نفسه بالواقعة التي رويناها في المقال السابق، حتى أفصح عن واقعة أخرى، فقال:« بطبيعة الحال أن «يقصد إن» كل الذين شاركوا في الحرب اللعينة التي قتل فيها السوداني أخوه «يقصد أخاه» السوداني سواء في جنوب، أو في شرق أو غرب السودان، تمر عليهم الكثير من الذكريات المؤلمة«.
    ومن هذه الذكريات التي اجترها قصة جماعة الجند الصغار من جيش الرب اليوغندي، وقال إنه يشعر شخصياً بتأنيب ضمير شديد إزاءها.
    وخلاصة القصة أنه رأى مشهد ألف طفل من هذا الجيش بجنوب السودان، وذكر أنه شارك معهم في معركة ضد عصابات حركة التمرد الجنوبي بقيادة العقيد التالف جون قرنق.ويبدو أن ضمير هذا الكويتب الكويذب قد صحا متأخراً، ولم يستيقظ أو يوقظ إلا بعد مفاصلة رمضان التي طاح فيها حزبه المشؤوم المسمى بالمؤتمر الشعبي.



    أما قبل ذلك فقد كان كويتب الشعبي يغط في النوم الممتع العميق! وأرجح الظن أن ضميره مازال محتجزاً في التباسه القديم. فهو لا يني بلا مبدئية مبدئية يجادل بأن على الإنقاذ التي استعانت بالأطفال من جند الرب ألا تستنكر اختطاف المنظمات الفرنسية لأطفال دارفور! ثم التفت إلي وخاطبني، وكأني وكيل الحكومة السودانية، قائلاً: «تصور يا وقيع الله كم هي مكلفة تلك الحملة التي أقامتها حكومة «الإنقاذ» عندما تم خطف أطفال دارفور من قبل منظمة فرنسية..؟؟ تتذكر كيف أن الحكومة السودانية جيشت الإعلام والرجرجة والدهماء وتباكت على الأطفال والطفولة البريئة، وكيف أن التلفزيون السوداني جند كل برامجه ضد المنظمة الفرنسية المسكينة لخطفها الأطفال». ويبدو أن الكويتب الكويذب ما ذكر قصة جند الرب اليوغنديين، التي لا نصدقها بالتفاصيل التي سردها، إلا ليدين بها الحكومة السودانية، والراجح أنه ما ذكرها لأن ضميرها حيي أو استحيا كما ظننا، مخطئين، قبل قليل. ودليل ذلك أن الكويتب استغل القصة ليهاجم بها الإنقاذ، عندما وقفت في وجه المنظمات الكنسية الأوروبية التي اختطفت أطفال دارفور العزيزة، التي زجها زعيمه، حسن الترابي، في المعاطب والمهالك.
    وقد حاول كويتب المؤتمر الشعبي كذبا وعبثا أن يبرئ شيخه من جريمة حرب دارفور ليدين بها الإنقاذ!
    مصلحته في الكذب

    ولإحساس كويتب المؤتمر الشعبي بتناقضه وكذبه، فقد قال يخاطبني ويبرئ نفسه مما لوحظ عليه من الكذب الصراح: «نعم هناك إنجازات مادية ولكنها لا تساوي شيئاً ألبته «يقصد البتة» مع الكوارث والمآسي التي جلبتها «الإنقاذ» للشعب السوداني ومهما حدث من إنجازات في نظره ونظر الآخرين لا يمكن أبداً رُؤيتها عندما ننظر إلى كارثة دارفور، أخي وقيع بكل الأمانة والصدق أن «يقصد إن» قادة الإنقاذ هم الذين تسببوا في اندلاع شرارة مشكلة دارفور، كنت أعمل في صحيفة «دارفور الجديدة» ليس لي مصلحة في أن أكذب على النظام لكن الحقيقة الساطعة كالشمس أن الذين تذكر إنجازاتهم عندما غرتهم الحياة الدنيا لم يتحملوا مطالبة الأهل في دارفور بحقوقهم، فقاموا بضربهم بالطائرات قاذفة اللهب وحرقت بيوتهم».
    وأقول لهذا الكويتب طالما أنك تنتمي إلى حزب المؤتمر الشعبي، وطالما أنك لا تزال تتاجر بالمشكل الدارفوري الذي سببه زعيمك حسن الترابي، وطالما أنك قد استعنت في مسعاك الآثم هذا بكل كذاب أثيم، من أمثال الدكتور أحمد الربعي، فإنه لا يستبعد عليك الكذب، بل إنه أولى بك، وأنت أولى به، وإن لك لمصلحة أكيدة فيه!
    الوجه العنصري للكويتب

    ثم ما عتَّم الكويتب الكويذب أن أسفر عن وجهه العنصري الصريح، ومنزعه الجهوي القبيح، عندما خاطبني قائلا: «وأظنك طالعت أحاديث د. علي الحاج في صحيفة «الصحافة» في اللقاء الصحفي، وكيف أن عنجهية أهلنا الشماليين وعنصريتهم هي التي كبدتنا جميعاً ملايين الضحايا في الجنوب والغرب ومكنت من دخول القوات الدولية بلادنا..!!».
    فكويتب المؤتمر الشعبي الكويذب يعمم القول اعتباطا، ويَسِمُ المواطنين الشماليين جميعا بالعصبية، ويدمغهم بالعنصرية، فها قد خرجت أضغان الكويتب العنصري وهو يفوه بلحن القول!


    وأقول له إني لم أقرأ أحاديث الدكتور علي الحاج، التي رويتها عنه، وإن صح أن علي الحاج قد فاه بهذه الأحاديث، فهذا مما لا يستغرب عنه، والشيء من معدنه لا يستغرب! ولم أقل إن حرب دار فور إنجاز!
    ثم زعم الكويتب أني قلت إن حرب دار فور إنجاز إيجابي للإنقاذ. فقال: «ومن إنجازات «الإنقاذ» التي تحدث عنها وقيع الله هي «هي لا داعي إليها هنا!» أن الشرخ بل الجرح الكبير «الشرخ أكبر من الجرح أيها الكويتب» الذي حدث في السودان بسبب مشكلة دارفور لا يمكن ألبته «يا أخي البتة دي خليها لو ما عارف تكتبها كيف!» علاجه بالساهل «بالساهل دي حلوة ولكنها خطأ، والصحيح أن تقول بسهولة أو بيسر»

    .
    ورداً على هذه الدعوى المنسوبة إليَّ أقول إني لم أحسب الشرخ الدارفوري في عداد انجازات الإنقاذ الإيجابية، كما زعم هذا الكويتب المختلط العقل، وما ينبغي لي أن أقول بهذا وأنا أدافع عن الإنقاذ.
    وما قلته جاء في إطار حوار صحفي مع الأستاذ صلاح شعيب، حيث نسبت المشكل الدارفوري إلى المدعو حسن الترابي الذي اتهمته بتسعير لهيبه عقيب انشقاقه عن الحركة الإسلامية ولدى مخاصمته للإنقاذ!
    فالكاتب قد اختلِط عليه كعادته فنسب إلي أني نسبت إلى الإنقاذ ما كنت نسبته إلى شيخه مسعِّر الحرب الأهلية العنصرية في دارفور الدكتور حسن الترابي!
    جهل بالفقه وادعاء المعرفة بأصوله!

    وبعد أن كرر الكويتب طرفاً من الحديث الابتزازي المبتذل، الذي بارت بضاعته الآن، عن محاولة الإنقاذ لاجتثاث الرئيس المصري السابق في أديس أبابا، وهو الحديث الذي نقله عن رأس الإفك والتآمر الذي أدمن تكراره وأوصاهم بتكراره، الدكتور علي الحاج، خاطبني هذا الكويتب المهذب قائلا: «لا يستحي د. محمد وقيع الله عندما يقول أن «يقصد إن» أحلامنا تحققت ... يا الله.. يا الله.. كم هذا الكلام مُقزز ومُبكي «يقصد مبكٍ»..إذن كان حلم وقيع الله كابوساً في ليلة شديدة العتمة نام صاحبها نجساً والعياذ بالله».
    وواضح أن هذا الكويتب المهذب الذي قضى سنوات من عمره في الحركة الإسلامية، لم يطله درسا من دروس فقه الطهارة، الذي هو أول باب من أبواب الفقه الإسلامي، في كل كتب الفقه الإسلامي، قديمها وحديثها على السواء، ليدله على أن المؤمن لا ينجس حياً ولا ميتاً.
    ودليل ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الْمُؤْمِنُ لا يَنْجُسُ حَيًّا وَلا مَيِّتًا» رواه البخاري تعليقاً عن ابن عباس.
    قال الحافظ في شرحه: أراد بذلك نفي هذا الوصف وهو النجس عن المسلم حقيقةً ومجازاً.
    وقال النووي في شرحه: هذا الحديث أصل عظيم في طهارة المسلم حياً وميتاً، فأما الحي فطاهر بإجماع المسلمين. وأما الميت ففيه خلاف للعلماء، وللشافعي فيه قولان: الصحيح منهما أنه طاهر، ولهذا غسَّل.
    ولا شك أن الكويتب الذي يدعي الثقافة قد كان مشغولاً عن الإلمام بفروع الفقه الإسلامي مكتفياً بالتشدق بعبارات أصول الفقه الإسلامي، ومقاصد التشريع الإسلامي وقواعده، والتظاهر بدراستها، وإتقانها!
    وهي الممارسات «الادعائية» التي كانت تغيظني من أمثال هذا الكويتب في الزمان الخالي ممن اتخذوا العلم الشرعي سخرياً، وأحالوه إلى شعارات من أجل التشدق والتعالم وتقليد الشيخ في ما يقول ويكتب، وكأنهم قرأوا الكتب التي قرأها، وحصلوا ما حصل من العلم الوفير الغزير!!
    أرسلني الكويتب الكويذب إلى سقر؟! كيف

    ولم يكتف خالد أبو أحمد بالفصل في شؤون الدنيا، بل نصب نفسه حكما في الآخرة يرسل هذا إلى الجنة وذاك إلى سقر!!
    وأصدر وهو منفعل بعصبيته الحزبية فرمانا بإرسالي إلى النار!!
    وجاء في حيثيات القرار: «من هنا أسأل الله للدكتور محمد وقيع الله أن تكون هذه شهادته لـ «الإنقاذ» فيُبعث بها يوم القيامة يوم تصطف الخلائق جميعها أمام رب العزة والجلالة كل بمظلمته وذنوبه، حينها يكون الكثير من الناس في موقف لا يحسدون عليه، فشهادة للنظام الذي قتل الأبرياء في الجنوب وفي دارفور والشرق وداخل المعتقلات وداخل معسكرات الخدمة الإلزامية لا يمكن بأي حال من الأحوال إلا أن يكون من أهل الجحيم لأن ما قاموا به من مجازر حقيقة وليس إدعاء كاذب، كل الشواهد والأدلة ستقف أمام رب العالمين في يوم يخسر فيه الظالمين ومن أيدهم وساندهم».
    وأقول له إني أنتقدت الإنقاذ، ومازلت أنتقدها، ولا أبالي. وفي الوقت نفسه تحدثت عن إنجازاتها، ومازلت أتحدث عنها، ولا أبالي.
    وبين هذا وذاك فإني لست عضواً في حكومتها، ولا عضواً في حزبها الحاكم، ولا أبتغي مما أقول إلا وجه الله تعالى، ولا أتاجر بالشهادة مثلك، حيث طاب لك أن تكتمها ما طاب لك العيش مع الإنقاذيين، وما دمت تنعم برفدهم وعطائهم، وحتى إذا أمسكوا عنك العطاء أخذت تلج في الكذب والادعاء


    الانتباهة
    8/10/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-10-2011, 10:38 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    229038_211020142253593_100000368266165_701325_4001567_n.jpg Hosting at Sudaneseonline.com
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-10-2011, 02:53 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    اشتباكات بين عضوية المؤتمر الوطني بشرق النيل أثناء انعقاد المؤتمر التنشيطي
    التيار


    اشتبك منسوبو المؤتمر الوطني بمحلية شرق النيل أثناء انعقاد المؤتمر التنشيطي للحزب بالمنطقة بعد مشاحنات استدعت على إثرها قوات الشرطة التي فضت الاشتباك ودونت بلاغات في مواجهة المتهمين وأودعتهم الحراسة. أفاد شهود عيان (التيار) باشتباكات لعضوية المؤتمر الوطني في مقره في منطقة شرق النيل دارالسلام مربع 5 أثناء انعقاد المؤتمر التنشيطي، وقال مصدر فضل حجب اسمه: إن العدد المقدر له حضور المؤتمر يقدر بحوالي 600 شخص، بينما قدر الحضور بحوالي 60 شخصاً، موضحاً أن بعض من أعضاء الحزب تبادلوا اتهامات حول الحضور الضعيف أثناء انعقاد جلسة المؤتمر، وأضاف أن المؤتمر يهدف إلى اختيار رئيس للمؤتمر الوطني بالمنطقة، خلفاً للرئيس المستقيل دكتور حسن عوض السيد، وتم ترشيح سيدة وشاب، وعند إعلان النتيجة التي جاءت بنسبة 31 صوتاً لقاء 30 صوتاً حدثت ملاسنات بين الحضور نتج عنها اشتباك استخدمت فيه الكراسي استدعيت على إثره قوات الشرطة التي اعتقلت الحضور، واصطحبتهم إلى قسم شرطة حلة كوكو وتم تدوين بلاغات جنائية في مواجهتهم تم على إثرها إيداعهم حراسة القسم.



    أبو الأعلى المودودي وحسن البنا في السودان 2-11


    بقلم: عبدالله محمد أحمد الصادق )..


    الإخوان المسلمون مرجعيتهم أبو الأعلى المودودي وحسن البنا وقال الصادق المهدي: إن المودودية الدولية رد فعل لطغيان الأغلبية الهندوسية على الأقليية الإسلامية في الهند، وأنها تلقت مزيداً من ردود الأفعال في فلسطين والعالم العربي وتحولت إلى حالة من الانفعال وفقدان الوعي والاتجاه قبل أن تنحدر إلينا في السودان، فلماذا السودان وهو هند أفريقيا والشرق الأوسط بحكم واقعه التعددي؟ سؤال في الإجابة عليه تتجلى مأساة الشعوب السودانية المغلوب على أمرها وفساد النخب المتسلطة التي أدمنت الصراع على السلطة كتركة خلفها الاستعمار، واحتلت إسرائيل فلسطين وأصبحت محمية أمريكية، وتحمي أمريكا إسرائيل من العرب لكنها تحمي العرب في دول الخليج من إيران والطامعين الآخرين كصدام حسين فما ذنب الشعوب في السودان والعراق؟

    وكيف يمكن تحرير فلسطين بتفكيك العراق والسودان والفتنة الدينية في مصر، والعرب والمسلمون في السودان كالهندوس في الهند هم المتهمون بالطغيان، فلم تجد المودودية الدولية طغياناً ضد المسلمين في السودان فصبت الزيت على النار، وكانت كاليهود الذين لجأوا إلى فلسطين هرباً من الطغيان في أوروبا فطغوا على بني عمومتهم العرب، والعبيد الذين هربوا من العبودية في أمريكا وأسسوا دولة لهم في ليبريا لكنهم طغوا على بني جلدتهم من الأهالي، و النصارى الذين عانوا من طغيان الإمبراطورية الرومانية وسرعان ما تحولوا إلى طغاة جبارين، كانت الحركة الترابية في السبعينيات من القرن الماضي توهم نميري أنها معه ضد إعدائه الذين يتربصون به وتوهم المعارضة في الخارج بأنها معها تعمل على احتواء النظام وتفكيكه لكنها كانت تعمل لحسابها الخاص وتخون الطرفين وتصطاد في الماء العكر، وكانت تزعم بأن الإسلام يواجه خطراً شيوعياً وشيكاً، لكن ذلك كان عاهة مصطنعة للتسول بها لدى الجماعات السلفية في العالم العربي والدول البترولية التي غزتنا بجنود من ريالات ودولارات بترولية أخلّت بتوازناتنا الإثنية وأفسدت حياتنا السياسية وفككت بنيتنا الوطنية وأضعفت شعورنا القومي،


    فقد كانت الحركة الترابية مخلب قط للجماعات السلفية والمودودية الدولية والتنظيم الدولي للإخوان المسلمين وكان أبو الأعلى المودودي طائر الشؤم في الهند والشيخ حسن عبد الله الترابي طائر الشؤم في السودان وحسن البنا طائر الشؤم في مصر، وتفككت الهند كما تفكك السودان لكن الباكستان لم تكن ملاذاً آمناً من التعدد وكذلك شمال السودان بدليل انقسام الباكستان بعد ذلك بعشرين عاماً والحرب في دارفور وجنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق. وكان الإسلام هو الخاسر في الحالتين و لا تزال الباكستان تعاني من الصراعات الدينية والمذهبية والعرقية، و لايزال خلفاء أبي الأعلى المودودي في الجماعة الإسلامية طائر الشؤم في الباكستان وحيران الترابي في الإنقاذ طائر الشؤم في السودان. كان رسل الفيلسوف البريطاني الشهير من دعاة الاشتراكية المتحسمين، بعد الحرب العالمية الثانية سافر إلى موسكو للوقوف على التجربة العملية، وفي كتابه النظرية والتطبيق قال: إنه شاهد سجناً كبيراً يديره الانتهازيون والمنافقون الذين يصفهم الصادق المهدي بضبابيي السياسية وهم كالكائنات الطفيلية والنباتات المتسلقة التي لا تستطيع القيام بذاتها ولابد لها من جسم تعيش فيه أو تتسلقه وتحجب عنه ضوء الشمس، وهؤلاء هم آفة العمل العام في كل زمان ومكان وداء لا دواء له بالديمقراطية، وتنبأ رسل بسقوط الإمبراطورية السوفيتية بسبب الاتجاهات القومية،


    وعندما كانت نبوءات رسل تتحقق تكررت التجربة حرفياً عندنا في السودان باسم الإسلام ولا يزال الإخوان المسلمون في مصر والعالم العربي يحاولون تجريب المجرب ويتجاهلون تجربتهم المأساوية في السودان التي انتهت إلى بئر معطلة وقصر مشيد وإشعال الحرائق في كل أرجاء السودان وعزلة الإسلام واللغة العربية من أهم المجالات الحيوية في أفريقيا كلها، وكان أصدقاء رسل يعارضون نشر الكتاب كشاهد في يد أعداء الاشتراكية من أهلها مثلما صادر الإسلاميون في السودان حرية الصحافة وتدفق المعلومات للتستر على عوراتهم وفساد مفهومهم الإسلامي الذي جعل الإسلام كاليهودية ديناً وأرضاً ولغة ووطناً ودولة وحركة فاشية وتعصباً وكراهية تواجه بكراهية مضادة ومقصلة وسجناً وسجاناً، والتعصب كما قال علي ابن أبي طالب: أن ترى أشرار قومك خيراً من خيار الآخرين و يتنافى ذلك مع الدين والأخلاق،


    بدليل تسليح القبائل العربية ضد القبائل الأفريقية واستجلاب العرب من غرب أفريقيا وتوطينهم في دارفور وبدليل أن المسلمين يقتلون المسلمين، وكان الإسلاميون كالشيوعيين يعدون الناس بجنة في الأرض لكن الجنة كانت للبرجوازية في السودان والاتحاد السوفيتي، وسقط القهر والاستبداد في الاتحاد السوفيتي ولن يتنازل الإنسان عن حلمه الأزلي في الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية، وكان ذلك حلم أفلاطون في الألفية الأخيرة قبل الميلاد، بدليل ثورة الشباب التي اجتاحت العالم العربي وثورة الشباب قبل ذلك في إيران المظاهرات في اليونان وإيطاليا وأسبانيا وإسرائيل، وكانت أول ثورة ضد العبودية السياسية والاقتصادية في روما قبل الميلاد، ولم يكن الثوار في العصر العباسي كلهم من العبيد كما يزعمون بدليل أن قائدهم كان من الأشراف، ولا تختلف ثورة الشباب ضد الوصاية وحكم الصفوة التي انتهت بمقتل الخليفة الثالث تختلف في أهدافها عن ثورة الشباب التي اجتاحت العالم العربي في الألفية الثالثة، وكان الخوارج أيضاً من الشباب ومن ذلك أكتوبر وأبريل في السودان فقد كانت الشعوب السودانية معلماً للشعوب المقهورة، ويكفي أن الثورة الآن تقودها الأجيال التي نشأت وترعرعت في ظل الأنظمة الاستبدادية، وقال رسل: إن الخوف شر أصيل، والخوف عدو الإنسان منذ أن كان في الغابة صيداً وصياداً وقد تغلب الإنسان على الحيوانات المفترسة وجعل منها فرجة في الأقفاص وطوع الطبيعة واستغلها وانتصر على كثير من الأمراض التي كانت تفتك به، وليس للإنسان الآن عدواً سوى أخيه الإنسان يستغله ويصادر جهده ويسرق عرقه ويقهره ويذله ويصادر حريته. كان أبو الأعلى المودودي وحسن البنا حاضرين على الطاولة في مؤتمر الشعب العربي الإسلامي الذي كانت الخرطوم عاصمته والترابي أمينه العالم،


    ومشروع حسن البنا كما يقولون دعوة سلفية وطريقة سنية وحقيقة صوفية ورابطة ثقافية وشركة سياسية وعقيدة وعبادة ووطن وجنسية ودين ودولة ومصحف وسيف، ويعني ذلك العبودية السياسية و الاقتصادية لغير المسلمين، وكذلك الشيعة الذين يقدر عددهم بمائتي مليون نسمة، ولا يختلف ذلك عن النازية في ألمانيا والفاشية في إيطاليا، وكان مشروع المهندس الزراعي المصري شكري أحمد المصطفى مؤسس جماعة التكفير والهجرة حاضراً أيضاً كذراع عسكري فقد نشأ تنظيم القاعدة في السودان في أحضان الحركة الترابية بدليل استهداف الشيعة في العراق والباكستان. وكان الخوارج في القرن الهجري الأول كجماعة التكفير والهجرة يحتكرون تفسير الإسلام ويقولون بكفر الذين يختلفون معهم من المسلمين ويستبيحون دماءهم وأموالهم ويسبون أبناءهم وأطفالهم، لكن الخوارج لم يكونوا يستهدفون أهل الكتاب،


    ولولا أن واصل بن عطاء وتلاميذه كما جاء في ابن كثير والطبري ادعوا بأنهم من أهل الكتاب لما افلتوا منهم وأعلن الجهاد في الجنوب ودعا الترابي لتجييش الشعب السوداني، وقال: إن الحرب في الجنوب دفاع عن ثغور العروبة والإسلام ويعني ذلك إعلان الحرب ضد أفريقيا التي وقفت مع العرب ضد إسرائيل في عام 1973 وفي عام 1967، وقال: إن الحدود بين الدول العربية والإسلامية مؤامرة استعمارية وأن السودان ليس هدفاً بمعنى أنه أرض ومنطلق ومحطة في الطريق إلى الخلافة الإسلامية واستعادة إمبراطورية هرون الرشيد، وأُلغيت تأشيرة الدخول واستبيح السودان أمام كل طريد شريد خلعته قبيلته وتبرأ منه قومه، وكان ذلك يذكرني بخليفة المهدي عندما غزا أثيوبيا وحاول غزو مصر ووعد ملكة بريطانيا العظمى بالزواج منها إن هي أسلمت وكانت هذه الفواتير الباهظة تحال إلى الشعوب السودانية المغلوب على أمرها فقد دفع السودان والسودانيون الثمن غالياً.


    (بقلم: عبدالله محمد أحمد الصادق )..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-10-2011, 08:33 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    الهمز واللمز بين مجموعتين فى المؤتمر الوطنى بدا ياخذ شكله الاعلامى بين صحيفتى التيار والانتباهة كل واحدة تتهم الاخرى وكل صحيفة تحاول ابراز مساوىء خط الاخرى الاعلامى فالتيار تتهم الانتباهة بتشكيل راى انفصالى وتفتيت وحدة الوطن تتهم الانتباهة التيار ورئيس تحريرها بموالاة المنبطحين من اهل نيفاشا الذين يعولون على الامريكان واموالهم التى تاتيهم عبر ظروف ودعوات زيارة
    اقر هنا هذا الراى الذى نشرته التيار عن الانتباهة


    سؤال بريء لمجلس الصحافة والمطبوعات

    بقلم:- علي هاشم السراج

    لماذا لم توقف صحيفة الانتباهة بعد فصل الجنوب؟ المتتبع للأحداث بعد انفصال الجنوب الحبيب بإجراء عملية بتر محزنة لأهم عضو في جسم السودان المريض بسبب الساسة والسياسيين والمطبلاتية من سدنة النظام وبعض الأبواق في الصحافة السودانية التي سعت بشدة لكي ينفصل الجنوب والشيء المحزن جدا أن يكون الانفصال محمودًا والوحدة مكروهة وماذكر الانفصال في القرآن والسنة الشريفة إلا في مقام القدح وليس المدح والمبكي حقا أن الحكومة تعاملت مع قضية الجنوب بشخصيتين مزدوجتين على نهج قصة الأدب الإنجليزي -- دكتور جكل اند مستر هايد في الظاهر مع الوحدة وفي الباطن مع الانفصال بدليل إرجاع صحيفة الانتباهة في وقت كانت الحركة تشكو منها...

    فالطيب مصطفى المهندس سطع نجمه في سماء الصحافة مؤخراً داعياً للانفصال والشتات مستفيدا من قرابته للرئيس يقابله بنفس قدر الكراهية للوحدة باقان أموم الذي قضى نحبه في العمل السياسي مؤخرًا وترتب على ذلك إيقاف بعض الصحف التي تتبع نهج الحركة الشعبية تمويلاً وفكرة باعتبار أن المسرحية اكتملت فصولها وانفصل الجنوب من هنا نهمس في أذن الصحافة والمطبوعات وعلى قدر هذه الشجاعة وبنفس الأسباب التى أوقفت بها هذه الصحف يجب أن يصدر قرار بإيقاف صحيفة الانتباهة لأن أهداف الصحيفة قد تحققت وانفصل الجنوب فلماذا تستمر الى الآن ؟


    إلا اللهم --لا قدر الله-- أن يريد الطيب الطبال أن تنفصل جبال النوبة في إستراتيجيته القادمة وبعدها النيل الأزرق لأجل هذا يستمر صدور الصحيفة. السودان حقيقة يعاني من سياسة أولي القربى الذين لا رقابة عليهم يسلقون الناس بأقلام حداد ماذا تريد من السودان أيها الطيب مصطفى أن يتمزق وتبقى حدوده عند حوش بانقا أيها الخال أم ماذا يدور في خلدك؟ نريد قرارًا شجاعًا يوقف هذه الصحيفة التي ظاهرها الرحمة ومن قبلها العذاب. اتق الله في السودان أيها الطيب فإنك سجلت اسمك بأحرف سوداء على سفر السودان الواحد التاريخ لن يرحمك والأجيال سوف تسألك وسوف تحاكمك تاريخياً. والشاعر يقول: تأبى الرماح إذا اجتمعن تكثرا" وإذا افترقن تكسرت أحادا نسأل الله أن يجمع شملنا وأن يوقف صحيفة الانتباهة وتشيّع لمثواها الأخير.

    بقلم:- علي هاشم السراج

    التيار
    12/10/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-10-2011, 08:06 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    قصة مبادرة وحدة الإسلاميين من قاعة جرش إلى الميناء البري بعطبرة
    (250) من قيادات نهر النيل يلقون حجراً في بركة الانقسام و(الأهرام اليوم) تتحصّل على ورقة (رأب الصدع)
    حجم الخط: 2011/10/13 - 09:35
    الخرطوم - طلال إسماعيل


    } قرارات الرابع من رمضان مثلت النتوء البارز من جبل الجليد، الذي اصطدم به ربّان الحركة الإسلامية بعد أن طاوعت الريح أشرعته في العقد الأخير من القرن المنصرم، فعبّ منها واستثمر فيها عشر سنوات من مديد عمره على سدة السلطان؛ فاعلاً ومشرّعاً، قبل أن يكون منظّراً وملهماً.
    } بين (المنشية) و(القصر)، والألفية الثانية تلفظ أنفاسها، توزّع أنصاره بحثاً عن آمن الملاذ لأفكارهم والعاصِم من قاصمة ألمّت بكيانهم، لتأتي بعد ذلك (سنوات الضياع) التي تفرّقوا فيها شذر مذَر، آل الحال خلالها ببعضهم - وهم أيدي سبأ - أن يعارضوا نظام الحكم الذي أرسوا بنيانه، ويمضي البعض الآخر بسفين السلطة وسط متلاطم الأمواج.. وهي السلطة التي تسنّمت مقاليدها الحركة الإسلامية ذات خريف ثمانيني عبر انقلاب عسكري محكوم التدبير والتمويه.
    } من ولاية نهر النيل خرجت مبادرة لتوحيد الإسلاميين بعد الانقسام، ففي يوم (الثلاثاء) الثاني والعشرين من مارس الماضي أعلن رئيس لجنة المبادرة محمد سعيد محمود، عبر بيان صحفي عن الخطوات التي يعتزمون من خلالها في نهر النيل لمّ شمل الحركة الإسلامية.
    } وبحسب البيان الصحفي المشار إليه فإنه: (بالنظر إلى ما يجري من ثورات شعبية ومطالبات جماهيرية في العالم العربي من حولنا وما نتج عنها من تمام قيم الإسلام وظهور هتافات التهليل والتكبير وارتفاع رايات الحركات الإسلامية والتحامها بالشعوب وتنظيم الشارع ليحمي ثورته ويحدث التغيير الذي سبقت به الحركة الإسلامية في السودان قبل عشرين عاماً بتفجير ثورة الإنقاذ الوطني؛ في الـ30 من يونيو 1989م التي مكنت حكم الشريعة الراشد، فالتف الشعب السوداني من حولها، وقدمت الحركة الإسلامية مجاهدات مشهودة ليصل المشروع الحضاري إلى مقاصده، حتى لا يتزلزل أو يزول.


    } (يمضي البيان الصحفي: (تنادى بعض من الإخوان يتدبّرون ويرصدون سير حركة الإسلام ومصيرها وقد تضافرت أسباب عدّة بدءاً من انشقاق الحركة الإسلامية وذهاب ريحها وغياب نَفَسها الذي مثل عنصر القوة والأصالة لمشروع الحكم في السودان، الذي فقد بعضاً من بريقه بقعود البعض عنه وخروج آخرين عليه مما عمّق أزمات الوطن في وحدته، وتململ أطرافه وضيق معاشه.
    } البيان كشف في ثناياه عن أهداف تقديم مبادرة لتكون وصلاً لما سبق من مجهودات رأب الصدع والتآخي والتصافي والمناصحات الفردية الشفهية والمكتوبة، ولكنها مبنية على قواعد الحركة الإسلامية والمخلصين الوطنيين ليعود المشروع الحضاري إلى قواعده ويجدّد منهجه وتصلح برامجه بإدارة حوار مخلص بناء ومراجعات متأنية ومدارسات متواصلة حول فقه الحكم وطريق الدعوة - بحسب منطوقه - قبل المضي بسرد الخطوات العملية التي شكّلت في خواتيمها هذه المبادرة: (تمت دعوة عدد (260) فرداً بصفتهم الشخصية في قاعة جرش بجامعة وادي النيل بعطبرة يوم السبت 19 /3/ 2011م تداولوا حول الموضوع وخرجوا بتوصيات، وكلّفت لجنة من (15) عضواً لصياغة أهداف المبادرة خلال أسبوعين لتتم بعدها دعوة موسعة لكل قواعد الحركة الإسلامية ومناصري المشروع الإسلامي بالولاية لإجازة الورقة والالتفاف حول أهدافها).


    } في العاشر من أغسطس الماضي أجازت لجنة مبادرة ولاية نهر النيل لتوحيد قواعد (المؤتمر الوطني) و(المؤتمر الشعبي) ورقتي الاتصال والقضايا القومية من أجل الضغط على القيادات المركزية للحزبين في الخرطوم لتحقيق وحدة الحركة الإسلامية بعد مرور (12) عاماً على الانقسام.
    } ورقة القضايا العامة - التي تنشر (الأهرام اليوم) أبرز ما جاء فيها - دعت إلى إقرار مبدأ المواطنة، وتطبيق النموذج البرلماني الرئاسي في الحكم، وتقوية الأحزاب السياسية في السودان، ومراجعة تجربة الانتخابات الماضية، وفصل مؤسسات الحزب عن الدولة، والدعوة إلى منهج إصلاح اقتصادي؛ حيث اعتبرت الورقة أن أولى مراحل الإصلاح؛ الإصلاح السياسي، الذي سيقلّل كثيراً من الصرف، ويرفع من روح الشفافية والحفاظ على المال العام، كما دعت إلى التركيز على الاقتصاد التقليدي، وتقليل الصرف الحكومي وإصلاح الخدمة العامة.


    } لجنة المبادرة وضعت (8) نقاط لحل قضية دارفور؛ منها إقرار النظام الفيدرالي وإعلان العفو العام عن حاملي السلاح، وإطلاق سراح المحبوسين في قضية دارفور، وإجراء تعويض فردي وجماعي لكل المتضررين جراء الحرب، ووضع خطة لتنمية دارفور وتحقيق المصالحة، ومنح أبناء الإقليم حظهم في السلطة المركزية، ونقل المفاوضات لهذا الاتفاق داخل السودان بمشاركة القوى السياسية في البلاد.
    } وفي ورقة الاتصال بالقواعد التي أعدتها لجنة من (15) عضواً بعد عقد لقاء جامع بالميناء البري بمدينة عطبرة أكدوا فيه على أهمية الوحدة وضرورة الإصلاح، وكونت لجنة من (45) فرداً لبلورة مشروع يستوعب وحدة الحركة الإسلامية وتجديد فكرها وإصلاح المشروع الإسلامي والحفاظ عليه. فخرجت الأفكار وتطورت برامج المبادرة لتصبح تياراً إسلامياً عريضاً يبتغي وحدة الحركة والإصلاح ما استطاع.
    } من الأفكار الرئيسيـة المطروحة في الورقة إنشاء تيار قاعدي يتوالى في صفّه ابتداءً قواعد الحركة الإسلامية الذين انحازوا في الأصل للمؤتمر الشعبي، أو من اختار منهم صف المؤتمر الوطني، أو بقِيَ على الحياد بلا تنظيم، بحسب عبارات اللجنة.
    } يستمد التيار قوّته من كونه قاعدياً يجمع أهل المشروع الأصل، ويتميّز بأنه فردي لا مؤسسي، فالعمل من خلاله لا ينطلق من مؤسسة حزبية أو يأتمر بأمرها ولكن أفراده أحرار في ولاءاتهم يمثّلون بوحدتهم إرادة دافعة نحو الأهداف، ويقوم التيار على جدلية الوحدة والإصلاح، إذ أنّه يمثل طريقاً ثالثاً بين الاستمرار الأعمى والإسقاط غير مأمون العواقب، وثمرته المرجوّة هي إصلاح النظام عن طريق تغيير المفاهيم والرؤى والبرامج، بمثل ما خرجت تنادي به جماهير التغيير في (مصر) و(تونس)، وغيرها من قيم الحرية والعدالة والشفافية والتداول السلمي للسلطة وغير ذلك من القيم الإنسانية. وأشارت اللجنة إلى أن الوحدة التي يعنيها التيار هي وحدة وجدانيّة، تتطوّر إلى وحدة فكرية، ثم وحدة عمل مشترك متدرّجة تشمل أهل الحركة، فالقبلة فالوطن.
    } اللجنة شكّلت هيكلاً تنظيمياً لتحقيق أهدافها اقترحت تشكيل لجنة في كل محلية مكوّنة من خمسة أفراد، وفي كل وحدة إدارية مكوّنة من ثلاثة أفراد يقومون بتنفيذ البرامج والمناشط المصاحبة.
    } في مقدمة الورقة الموسومة بـ(الحركة الإسلامية - أهمية الوحدة وضرورة الإصلاح) جاء ما يلي: (تجتهد الورقة لتحرير المسائل الخلافية المنهجية بين الكيانات المختلفة وتحاول أن تقارب الرؤى بالحوار لتأسيس وحدة فكرية لتقود إلى وحدة عمل مشترك).
    } الورقة سابق الإشارة إليها تمضي بالقول إن ثورة الإنقاذ في العشرية الأولى سعت إلى حل أربعة قضايا أساسية تشمل: تحرير القرار السياسي بتحريرالاقتصاد، إحداث اختراق في قضية السلم والحرب، وضع دستور دائم للبلاد وإحداث ثورة ثقافية شاملة. بينما اتسمت العشرية الثانية في عهد ثورة الإنقاذ - بحسب الورقة - بالعداء المستحكم بين (الشعبي) و(الوطني)، وزاد هذا العداء بعد توقيع مذكرة التفاهم بين (الشعبي) و(الحركة)، وتفجرت أزمة دارفور وأصبحت قضية دولية وواجهت الحكومة ما يعرف بالجنائية الدولية.


    } أشارت الورقة إلى أن الانشقاق أضرّ بمشروع الحكم، ولم يبلغ مشروع الحركة مبتغاه بتوفير الحريّات وتسليم السلطة لإرادة الشعب، الأمر الذي كان سيخرج الحركة من مأزق الادعاء بأنها حركة انقلابية، وأفقد الدولة كثيراً من العناصر الفاعلة؛ إمّا بوقوفها على الرصيف أو انضمامها للشعبي أو حملها للسلاح، ممّا زعزع الأمن والاستقرار، وواجهت الدولة مخاطر التحوّل الديموقراطي والحركة منشقّة مما جعلها تنكفيء على المعالجات الأمنية التي غيّبت بعض ملامح المشروع الإسلامي للدولة مثل الحريّات والشفافية.


    } وفي محور العمل الإسلامي قالت الورقة إن كثيراً من واجهات العمل الإسلامي تعطّلت بعد الانقسام، وضعفت الدعوة الإسلامية في الجنوب وجنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان، وعطّلت كثير من طاقات الدعاة وأصاب البعض منهم الإحباط ممّا فتح الباب واسعاً أمام بعض الجماعات الأخرى. الورقة تسترسل في تعداد أوجه المصاب: اختفى الصوت الإسلامي الذي يحمل فكر الحركة في كثير من المنابر الدعوية والعامّة، مما قاد إلى ضعف نشاط المرأة عموماً وانحسار فعاليتها، ضعفت الحركة الطالبية، أصاب الأذى بعد الانشقاق كثيراً من رموز الحركة والدولة مما أخرجها من أدب الخلاف، فانعكس ذلك سلبياً على صورة الحركة الإسلامية خارجياً وتراجع سندها للحركات الإسلامية العالمية.


    } الورقة أثارت كذلك قضايا الوحدة والإصلاح وتناولت إشكالية النظام المزدوج في الحركة الإسلامية سراً وعلناً، ورأت أنه من الأوفق للحركة المضي قدماً في مسير توحيد الحزب والتنظيم والعمل علناً، والانفتاح على المجتمع السوداني، وتجديد النظم بما يتوافق وهذا الوضع، مع إحكام سبل الترقي وتزكية القيادة التي تعبّر عن قيم الحركة وتتفاعل مع المجتمع.



    } وحول حاكمية الحركة الإسلامية التي تمثّلت في العلاقة بين الحكومة والحزب بعد أن أبرزت التجربة مسائل فكرية أصولية في ما بين البيعة للرئيس المنتخب والبيعة للأمين العام للحزب (الحركة)، وحال اختلافهما لمن تكون النصرة؟ تشير الورقة إلى أن هذا نتج عن حداثة تجربة الحركة الإسلامية في الحكم وعجز نظامها الأساسي عن استيعاب تقاطعات الاختصاص والتنسيق بين الأجهزة، فالنظام الأساسي للحزب كرّس جلّ السلطات في يد الأمين العام، ممّا جعل الحكومة - وبالتالي رئيس الجمهورية - أحد أدوات الأمين العام لتنفيذ برامج الحركة، وهو في نفس الوقت - أي رئيس الجمهورية - رئيس الحزب وبصلاحيات محدودة، بينما اعتمد في الدستور النظام الرئاسي، الذي يعطي الرئيس المنتخب مباشرة من الشعب سلطة مطلقة في إدارة الدولة، ممّا جعل الحكومة تستقوي على الحزب بالسلطة.. هذا الوضع الشائه أفرز تجاذبات أدّت إلى النزاع في ما بين الحزب وأمانته والدوله وأجهزتها.
    } بالنسبة للورقة فإن هذا الواقع يستوجب تغيير النظام الأساسي، بحيث يكون رئيس الحزب (مرشح رئيس الجمهورية) منتخباً من القواعد مباشرةً، وانتخاب الأمين العام من المؤتمر العام.



    } وتناولت الورقة قضية الشورى والحرية التي لم تكن من حيث المبدأ قضية خلافيّة لا في مغزاها ولا مشروعيتها ولا الزاميّتها لكن أشارت إلى ممارسة سلبية في كيانات الحركة مثل توجيه الشورى (من القيادات والأجهزة الخاصة).
    } الورقة وضعت مفاهيم الوحدة وفقاً لواقعية البرامج والقيادة الرشيدة بتغيير النمط من قيادة الفرد الفذّ إلى قيادة الجماعة الذكيّة، والخروج من حالة الإحباط العام والانطلاق إلى رحابة الإبداع والمنافسة بتحديد دورة القيادة. كما دعت إلى استقلال حقيقي للولايات في استخدام صلاحيّاتها واختيار قياداتها وبناء مواقفها وتقديراتها المحليّة وبناء مؤسسات اقتصادية مستقلّة عن المركز تموّل أنشطتها، وإدارة المال وفق الإجراءات الإدارية والمحاسبية وبشفافية، بالإضافة للقواعد الواعية والنشاط داخل أجهزة الحركة الإسلامية.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-10-2011, 08:49 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    الطيب مصطفى يتمادى هنا فى اثارة البسطاء وفى نفس الوقت يهمز ويلمز فى صديقه اللدود صاحب التيار التى يقول انها غبيانة

    اقرا الراى المتطرف الذى لا يفيد احدا وانما يكشف مدى ما وصل اليه الاخوان المسلمين بعد نعيم السلطة من اختلاف وخلاف ونظرتهم لبعضهم البعض بعد ان عزلوا نفسهم من المجتمع السودانى السمح بنهجهم هذا النهج الذى لا يشبه هذا الشعب العريق ..




    أخطار الوجود الجنوبي فـــي الشمــال والمنبطحــون!! .
    الجمعة, 14 تشرين1/أكتوير 2011 08:36

    . أخطار الوجود الجنوبي
    فـــي الشمــال والمنبطحــون!!

    ٭ وتتكرّر مأساة يوم الإثنين الأسود في قلب الخرطوم بل في السوق العربي ولكن ما يفْري الكبد ويفقع المرارة أنها تحدث هذه المرة من أجانب اطمأنّوا تماماً أن قبيلة النعام الصمّاء البكماء الخرساء العمياء لا يحرِّك ساكنَها ولا يستفزُّ مشاعرَها ولا يُزلزلُ عجزَها اعتداءات الأجانب على مواطنيها ولا خطرهم على أمن البلاد الغارقة حتى أذنيها في مستنقع التآمر الداخلي والخارجي.
    أجانب من أبناء دولة جنوب السودان اختاروا بكامل قواهم العقلية الانفصال عن بلادنا التي قالوا فيها أكثر مما قال مالك في الخمر ولكنهم رغم ذلك يُصرُّون على البقاء في الأرض التي اختاروا غيرها موطناً لهم ومع الشعب الذي قالوا إنه لن يجمعهم معه وطنٌ واحد وبدلاً من الهجرة إلى جنّتهم الموعودة التي اختاروها والتي لطالما تغنَّوا بها وحنُّوا إليها يُصرُّون على البقاء في الأرض التي يبغضون وبدلاً من أن «يقعدوا» بأدبهم كأجانب فإنهم يحملون السواطير والأسلحة البيضاء ويروِّعون المواطنين ويقتلونهم ويُؤذونهم بالسكاكين وينهبون متاجرهم ويحطِّمون محالهم ويكسرون العربات مما نشرته بعض الصحف على استحياء!!
    ولاية سنار وولاية النيل الأبيض استقبلتا آلاف الأُسر الشمالية التي نزحت من جنوب السودان بعد أن طُردت وضُويقت ونُهبت ماشيتُها وحيواناتُها وقبل نحو أسبوعين قابل والي سنار رئيس الجمهورية الذي وجهه بتوفير الخدمات للنازحين من أبناء الشمال ممّن عادوا إلى أهلهم بعد عشرات السنين قضوها في الجنوب الذي ظنوه موطناً لهم فهل منكم من يتصوَّر ما كان يمكن أن يحدث لهؤلاء الشماليين إن هم تظاهروا في جنوب السودان ناهيك عن أن يعتدوا على المواطنين الجنوبيين أو ينهبوا متاجرهم وممتلكاتهم!!
    صحيفة «أخبار اليوم» أوردت في صفحتها الأولى صوراً لتجار شماليين تعرضوا للضرب بالسواطير وقال التاجر الصادق عبد الجليل إن الجنوبيين بعد أن اعتدوا عليهم واقتحموا محلاتهم التي تقع بجوار موقف جبرة «سابقاً» أو بجوار شبكة النفيدي نهبوا منه «26» جهاز موبايل وإنهم دمّروا كل شيء أمامهم وقال إبراهيم محمد الرحمة إنه فقد «شقا عمره في رمشة عين» وهو عبارة عن «22» جهاز موبايل وتحدث كذلك كلٌّ من دوكة السماني وإسماعيل عمر وغيرهم عن مشاهد مروِّعة استُخدمت فيها الأسلحة البيضاء!!
    مئات الجنوبيين «الأجانب» يخرجون من احتفال الذكرى السنوية للقس دانيال كمبوني المقام بمدارس كمبوني والمصاحب لمعرض «الكتاب المقدّس» كأنهم لا يزالون مواطنين سودانيين لا يحملون جنسية دولة أخرى ثم إنهم لا يكتفون بالاحتفال وبإقامة معرض للتبشير بدينهم المسيحي يستخدمون فيه مكبِّرات الصوت... إنما يخرجون بسواطيرهم وأسلحتهم البيضاء ليفتكوا بالمواطنين الآمنين ويروِّعوهم وبالرغم من ذلك يُمنح أبناء الجنوب فترة تسعة أشهر لتوفيق أوضاعهم أما الشماليون في الجنوب فلا بواكيَ لهم بالرغم من أنّهم لا يعتدون على أحد فهذا ليس من ثقافتهم وأخلاقهم وشِيمهم وهل يعتدي الشماليون في الخرطوم على أبناء الجنوب؟!
    إنه الهوان ذات الهوان الذي حدث يوم الإثنين الأسود حين لم يجد المواطنون الشماليون مناصاً من التصدي للمعتدين عندما أيقنوا أن السلطة عاجزة عن حمايتهم!! إنه الهوان الذي يجعل السلطات تمنح من يهدِّدون أمن البلاد ومن يخوضون حرباً على ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان... تمنحهم فترة سماح طويلة لا يوجد أدنى مبرِّر لها عطاء من لا يملك لمن لا يستحق!! إنه الانبطاح الذي لا نملك غير أن نكتب ونكتب ونكتب محذِّرين منه ومن تداعياته الأمنية والسياسية والاجتماعية على بلادنا المنكوبة بالمنبطحين!!
    ورغم ذلك يكتب مالك الجريدة الغبيانة وعاشق إسرائيل ويقول: «وعندما يتحرّك الجنوبي بمحض إرادته من جوبا لممارسة عمل في الشمال.. ويتحرك الشمالي بمحض إرادته للعمل في الجنوب فإن ذلك يطفئ كل ركام التاريخ الدموي بين البلدين... بالله عليكم.. يا عقلاء السودان.. خلوا منبر السلام العادل ودعونا نمارس فضيلة الحب لا الحرب.. مع أشقائنا في جنوب السودان»؟!
    يكتب هذا الغبيان هذا الكلام حتى بعد أن غادرونا بمحض إرادتهم بنسبة 79% وقالوا إنهم لا يرغبون في العيش معنا في وطن واحد وحتى بعد كل ما فعلوه ويفعلونه بنا منذ عام 5591.. إنها دعوة لممارسة فضيلة الحب من طرف واحد مع من سمّاهم «أشقاءنا» أما الطرف الآخر «الجنوبي» فلا تهم مشاعره عند هؤلاء المساكين.. المهم أن نحبهم ونتلقّى إهاناتهم وسواطيرهم ومؤامراتهم وكلما لطمونا في خدِّنا الأيمن علينا أن ندير خدَّنا الأيسر!! ولا يختلف الكاتب الآخر في الصحيفة التي مردت ونشأت لإشاعة ثقافة الاستسلام في مقابل تذاكر اللوفتهانزا والمظاريف «الخضراء» والفنادق المخملية في واشنطن وشارع البرود وي في نيويورك!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-10-2011, 09:59 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    320045_2477296413210_1276473896_2956143_280106252_n1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-10-2011, 08:53 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)



    الوطني: الشعبي مستعد للتعاون مع (الشيطان) لإسقاط الحكومة

    الخرطوم: أس. أم. سي

    وجه المؤتمر الوطني، هجوماً لاذعاً لقوى الإجماع الوطني، وأكد أن ما أسماه بـ (تحالف جوبا) وعلى رأسهم المؤتمر الشعبي تجاوزوا كل الأعراف الوطنية عبر تبنيهم أجندة غربية يتصدرها بند إسقاط الحكومة بشتى الوسائل.


    وقال د. قطبي المهدي رئيس القطاع السياسي بالوطني لـ (أس. أم. سي) أمس، إن تحالف جوبا يفتقر للتخطيط السياسي ويعتمد بصورة مباشرة على أفكار ومقترحات يقدمها لهم المؤتمر الشعبي وقياداته بالعاصمة، تنحصر في إدارة ملفات أمنية بهدف تدمير البلاد سياسياً واقتصادياً والمساس بأمنها القومي. وأكد د. قطبي أن الشعبي أجرى عدة اتصالات مع تحالف (كاودا) خلال الأيام الماضية بهدف التنسيق المحكم للتصعيد العسكري بدارفور عبر قيادات بعينها من حركة العدل والمساواة، إضافة إلى تنسيقه المستمر مع الحزب الشيوعي، الذي بدا واضحاً في الآونة الأخيرة.

    ووصف د. قطبي، المؤتمر الشعبي بالحزب الممزق سياسياً وتتوارى قياداته خلف أجندات تخريبية تستخدم فيها الأحزاب المعارضة باسم العمل الإسلامي، وأضاف: (الشعبي مستعد للتعاون مع الشيطان نفسه لإسقاط الحكومة)، وأوضح أن الوطني عبر قواعده الممتدة بكل ولايات السودان يرصد مثل هذه التحركات ويعرف كيفية التعامل معها بالحسم والوعي المطلوب للمخططات كافة التي يقودها الشعبي وخياراته المتعددة لتنفيذ غاياته المعلومة.




    قل تعالوا الى كلمة سواء ..أيها الشعب السوداني الأبي الكريم

    بقلم: عبد الرحيم محمد عبد الله مسكين- نهر النيل – بربر)..


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته-


    ما زلت أكتب عبر صحيفتكم التيار عن قضية الوطن واليوم أخاطب رجلا لا يشك أحد في وطنيته ألا وهو الاستاذ علي عثمان محمد طه إن هذا الرجل جمعتني به الأيام قبل أن يتولى وزارة التخطيط الاجتماعي قدمني له رجل يعمل معلمًا قدمني بأنني لدي من التصور ما يساعده في تسيير الأوضاع والثورة في بدايتها تحتاج للمشاركة في الرأي وبثقة كاملة فيه أوضحت له ما يمكن أن يساعده في تولي المسؤولية وعندما تولى وزارة التخطيط الاجتماعي أرسل في طلبي الإستاذ إبراهيم الخواض وعندما حضرت للقائه بالوزارة قال لي إن الشباب يطلب مني أن اسرع في تطبيق شرع الله فأرجو منك أن تذهب معي لمقابلة الأخ عمر حسن أحمد البشير قلت له إن الدور ليس دورك إنما هو دور عمر حسن أحمد البشير قال لي أنا بطانة صالحة له فوافقت وتحدد يوم الاجتماع مع الأخ عمر حسن وكان بمجلس الوزراء وذهبت معه للقاء الأخ عمر البشير تحدثنا حديثا طويلا لم يشاركنا فيه وطلبت من الأخ عمر حسن أحمد البشير أن يعتمد في الرأي على الأخ علي عثمان محمد طه طالما أن الشباب يفوضه ولا يفوض الشيخ حسن الترابي فوافق الأخ عمر حسن على ذلك وتم عهد بين ثلاثتنا يدي على يد الأخ عمر ويد الأخ علي فوق يدي على ألا يخون أحدنا الآخر وقال الأخ عمر للأخ علي إن الأخ عبد الرحيم لا يستطيع أن يقابلني في أي وقت فأرجو منك متى ما طلب منك أن يقابلني أن توصله لي وافترقنا على ذلك العهد ولكن الأمر سار على غير الطريق الذي رسم له وحصلت جفوة بيني وبين الأخ علي أدت الى بعدي عنه بأمر وعندما صار وزيراً للخارجية زرته في داره فقلت له وطنيتي دعتني لأن ألقاك بدون دعوة منك للقائي تحدثت معه عن الوطن وهمومه فوافق على أن أعاود معه الحديث عن الذي يصلح حال البلاد والعباد أقول حديثي هذا وأنا الرجل الوحيد الذي قام بمقابلة الأخ عمر حسن أحمد البشير وطلب منه أن يتصالح مع خصومه السياسيين ولكن الأخ علي عثمان لأمر في نفسه تجاه ما قمت به لم يدعن ثانية لاجتماع معه ولم أكن أتصور أن الأيام سوف تجمعني معه مرة أخرى


    وشاءت الأقدار أن أحضر لأمانة ولاية نهر النيل من أجل مشروع أقوم به من أجل المرأة والطفل في ولاية نهر النيل فوجدت بعض رجال الأمن الذين كنت التقيهم في حراسة الشيخ حسن الترابي سألت أحدهم ماذا يفعلون هنا قال إن الأستاذ علي عثمان النائب الأول سوف يزور ولاية نهر النيل غدًا فقلت له هل الأخ إبراهيم الخواض معكم الآن قال لي إن الأخ ابراهيم سيحضر غدًا مع الأخ علي عثمان عندها قمت بكتابة رسالة سلمتها الرجل الذي وافق على استلامها لتسليمها للأخ إبراهيم الخواض ليقوم بتسليمها للأخ علي عثمان محمد طه طلبت في الرسالة أن التقيه من أجل الوطن ولكن الرسالة جهل أمرها وكانت آخر زيارة قام بها الأخ علي عثمان لولاية نهر النيل لأنه أصيب في تلك الزيارة بمرض وعندما عاد من العلاج ذهبت له في داره الجديدة وهي بكوبر وبعد التحية والمجاملة سلمته شخصياً رسالة موضحاً له فيها من أنا وابن من أنا وقلت له بيننا عيش أرجو أن لا ينقطع بعد يومين أرسل لي أيضا الأخ إبراهيم الخواض الذي هو أصلاً الوسيط بيننا قال لي كلفني الأخ الأستاذ علي عثمان أن أسوي الذي بينك وبينه قلت له إن الذي بيني وبيه قضية وطن وليس أمرًا ماديًا عندها قال لي أنت منو ؟ قلت له تقول لي هذا بعد أن دخلتم القصر الجمهوري.


    أيها الشعب السوداني الأبي الكريم ذكرت هذه المقدمة لأثبت لكم أنني لي علاقة مع الأخ علي عثمان عمرها عشرين عاما أو يزيد ما كنت أرغب في ذكرها لولا أن تأكد لي تماما أن كتاباتي التي أكتبها عبر هذه الصحيفة لا تجد عنده قبولاً وأنا لا استجدي الأخ علي عثمان أن يعاملني معاملة خاصة كما كان يعامل مادحه الخاص المرحوم عبد السلام بل أرجو منه أن يقبل النصيحة التي عاهدني عليها قبل أن يصل الى قمة القيادة ويرحم هؤلاء الشباب الذين يرجون منه الكثير بعد كل هذا التعطيل الذي حصل لشرع الله أنا ما زلت احترم العهد لأن العهد صاحبه مسؤول عنه إن نقض العهد فيه عذاب شديد يوم لا ينفع مال ولا بنون


    إنني أقول للأخ علي عثمان محمد طه أنت الآن محتاج للرأي الذي يوصلك للطريق الصحيح لإدارة هذه البلاد إن الشباب ما زال متمسكا بك وأنت لا تستطيع أن تنفذ أقل أسباب تطبيق الشريعة وهي لقمة العيش الكريم لهذه الأجيال حتى تم لهم الاستقامة أنت محتاج للرأي الذي يرضي به عنك هؤلاء الشباب الذين عاهدوك بوعدك لهم بنصرة دين الله الحنيف. الاخ علي عثمان عندما تقرأ هذا المقال أرجو أن تفتح لي قلبك قبل دارك وعهدي ما زال قائماً لأنني طيلة هذه المدة لم أدع ضدك قط إن الأمر صار موكلا لك للمرة الثانية وهذا الشعب لاتظنه يجهل من أنت إنك رجل صاحب أمر ونهي في هذا السودان والذي نرجو ألا نشهد له تمزقاً بعد الذي حصل وأنت شاهد عصره إننا عاهدناك أنا والأخ الرئيس عمر حسن وأنت وزير فماذا أنت فاعل بعهدنا وأنت الآن صرت نائباً لرئيس الدولة الأول إن عهد الشرع الذي قطعته بعهد بيننا أمانة في عنقك لأنك الآن صاحب قرار نرجو أن تسمعنا وإلا فسوف نستفتي علماءناعن هذا العهد الذي قال فيه الله عز وجل فيه( إن العهد كان مسؤولا) وفقك الله لسماع النصح

    (بقلم: عبد الرحيم محمد عبد الله مسكين- نهر النيل – بربر)..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-10-2011, 04:36 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    في رده على قطبي المهدي ..حزب الترابي :

    انت امسك لينا الشيطان ونحن مستعدون للتعامل معه» و «هو نحنا لاقين الشيطان وين عشان يخلصنا من إبليس».



    صوّب المؤتمر الشعبي انتقادات لاذعة للمؤتمر الوطني وطالبه بالابتعاد عن حياكة المؤامرات ضده ودعاه لمعالجة أزماته والمشكلات التي خلقها بسوء إدارته للبلاد بعيدا عن المؤتمر الشعبي ######ر أمين العلاقات الخارجية بالحزب الدكتور بشير آدم رحمة من اتهام حزبه بتجاوز الأعراف الوطنية والتخطيط لتدمير البلاد عبر تبنيه لأجندة غربية لإسقاط النظام بشتى الوسائل


    وقال لـ «آخر لحظة» إن ما ساقه الدكتور قطبي المهدي رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني من اتهامات وضمنها أن الشعبي مستعد للتعاون مع الشيطان لإسقاط الحكومة لا يستحق الرد لكنه عاد وقال نقول لقطبي «انت امسك لينا الشيطان ونحن مستعدون للتعامل معه» وزاد «هو نحنا لاقين الشيطان وين عشان يخلصنا من إبليس».

    آخر لحظة
    16/10/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-10-2011, 07:56 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    لمؤتمر الشعبي: الأمانة السياسية:

    بيان حول مبادرة نهر النيل
    الإثنين, 17 تشرين1/أكتوير 2011 19:40
    بسم الله الرحمن الرحيم

    حينما تمايزت صفوف حركة الإسلام في السودان لم يكن الأمر حدث عابر أو رؤية مؤقتة , أو بسبب أشخاص سيقض نحبهم أو ينتظرون . إنما القرار جاء بعد تراكم تجربة في مسيرة الحركة الإسلامية , فهي حركة تأسست على رؤى الدين ومنهج القرآن . تحولت من حركة واسعة الانتشار إلى دولة تستمد سلطانها وقوتها من قوى الدين . وبعد تجربة دامت عقد من الزمان برزت المفاصلة في الرؤى والمفاهيم فانقاد جناح نحو فتنة السلطان ونقضوا ما ابرموا من عهود مع شعب السودان وحنثوا اليمين المؤدى أمام الحركة . وقد برزت الفئة المنحرفة عن مبادئ الحركة الإسلامية , فظهرت بأثواب مختلفة للفساد في السلطان والمال والانحراف البين عن مسيرة الثورة الأولى , مما افرز كثير من المحن التي ألقت بكاهلها على المواطن السوداني , جوعا وفقرا ومرضا وجهلا . وعجزت ذات المجموعة عن حل أزمات السودان شرقا وغربا وبانت سياساتها الخرقاء جنوبا فبترت جزءاً عزيزاً من الوطن

    .
    لقد نفرت طائفة ظلت تسدي النصح سرا ثم جهرا وحينما أراد الله أن يميز الخبيث من الطيب وتبرأت الحركة الإسلامية من طغاة السلطان , جاء المؤتمر الشعبي مجددا لعهده القديم مع الشعب السوداني بعد مفاصلته الشهيرة من اجل أحياء مفهومات الوفاء بالعهد تجاه الرعية التي أيدت وناصرت من باب إظهار الوفاء كقيمة منهجية يدعو لها الدين الكريم والأخلاق.
    الشورى وهي من مفاهيم الدين ومرتكزا ته ملزمة لأولي الأمر ولازمة لجماعة المتوالين فكرا ومنهجا .
    سيادة حاكمية المؤسسات على رؤى الأفراد تجاه الدولة والمجتمع .
    الحرية في الحياة بوجه عام والسياسة خاصة, قيمة تعلو على تدابير الضرورة وفقه المرحلة .
    بسط السلطان بلا جور وإشراك الشعب بلا قيد والممارسة بلا رقيب سوى ما تراضى عليه الجميع قيما حاكمة وأعرافاً جامعة هي من حوافز الرشد ومحفزات التطور .


    شعبنا الأبي

    لقد قويت شوكة السلطان في مناهضة هؤلاء محاربة وقتلا وحبسا ونفيا وتشريدا وفصلا من الخدمة . وقوي المؤتمر الشعبي لمجابهة هذا التيار, وظل صامدا رافضا للحوار مع المؤتمر الوطني وتوالت قرارات هيئته القيادية في العام 2006 م و2008م وتأكد الرفض بقوة وعزيمة في مطلع هزا العام ليجب كل المحاولات الهزيلة الفاشلة ,وقررت القيادة العمل علي الإطاحة بهزا النظام الزى أضحى وصمة عار في جبين حركة الإسلام . فأضحى ليس من المعقول ولا المقبول لكيس فطن الجمع بين نقيضين , فمن أسس منهجه على مكافحة الفساد لا يتوحد مع الفاسدين ,

    ومن بنى عراه على نهج الدين لا يلتقي مع من فارق قيم الدين . فليس للإسلام ولا السودان ولا لأفراد الحركة الإسلامية خير يجنى مما أسموه بوحدة الصف .


    فالمؤتمر الشعبي برئ من أي جهد يتوهم وحدة الصف . وما يدور في ولاية نهر النيل ما هو إلا فرفرة ذبيح لهزا النظام المتهالك .ومن استجاب لضعف في نفسه من العضوية سيحكمه النظام الأساسي دون إفراط ولا تفريط .

    الله اكبر على من طغى وتجبر
    الخرطوم 16/ 10/ 2011م
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-10-2011, 09:37 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    بين الترابي والبرادعي والدور المشبوه!! .
    الأربعاء, 27 تموز/يوليو 2011 03:00 .

    الانتباهة

    الطيب مصطفى


    د. الترابي الذي يزور القاهرة هذه الأيام قال ــ يا سبحان الله ــ «إن محمد البرادعي المرشح لرئاسة جمهورية مصر جدير بأمانة وقوة السلطة» مضيفاً «فهناك شخص يمشي مكبّاً على وجهه وآخر يمشي على الصراط المستقيم ولكن البرادعي واسع الأفق»!!

    في بداية الأمر استبعدتُ أن يكون الترابي هو من قال هذا الكلام وقلتُ في نفسي ربما يكون ذلك حديث «المزروع» كمال عمر لكني وجدتُ الخبر بعد ذلك في عدد من الصحف؟!
    عجيبٌ والله.. ما الذي يجعل الترابي أصلاً يتدخّل فيما لا يعنيه ثم هل يُعقل أن يؤيد الترابي ذلك العلماني الذي كان يشغل منصباً خطيراً بترشيح أو تأييد من أمريكا وإسرائيل هو منصب مدير وكالة الطاقة الذرية الذي كاد من خلاله للدول الإسلامية وأحكم رقابته على منشآتها النووية بينما صمت عن إسرائيل وغيرها من الدول المعادية لأمته بل ولموطنه مصر؟! لكن لماذا نستغرب ذلك السلوك من الترابي وهل البرادعي أسوأ من باقان وعرمان اللذين يحالفهما الترابي؟!


    أعود للسؤال الأول.. لمصلحة من يتحدَّث الترابي وما الداعي لذلك أصلاً؟! وهل استشار مكتبه القيادي قبل أن يُدلي بذلك التصريح حتى تشارك القيادة في دراسة آثاره على الحزب وعلى علاقاته مع الأحزاب السياسية المصرية الأخرى؟


    ثم أين مرجعية المؤتمر الشعبي «الإسلامية» التي أضحت أثراً بعد عين جرّاء تباعد مواقف الحزب عن تلك المرجعية في علاقاته السياسية مع الأحزاب السودانية بما في ذلك الحركة الشعبية التي باتت ولياً حميماً وحليفاً إستراتيجياً وكذلك تجمع جوبا المستنسخ من التجمع الوطني الديمقراطي العدو القديم للترابي عندما كان الآمر الناهي في الإنقاذ ثم قوى الإجماع التي يقودها أبو عيسى وعرمان اللذان أصبح الأمين السياسي للترابي كمال عمر أقرب إليهما من الترابي نفسه؟!


    على كل حال نحن لا ندري من هنا الأسباب التي دعت الترابي إلى الإدلاء بذلك التصريح المدمِّر للحزب فربما تلقى الرجل (شاكوشاً) ضخماً من تنظيم الإخوان المسلمين الذي لطالما ناصبه الترابي العداء وقاد تمرداً (دولياً) عليه لكني لا أشك مطلقاً في أن التحول الكبير في شخصية الترابي الذي أصبح لا يطيق أن يستمع إلى أحد الأمر الذي جعله يستحوذ لوحده على الدوام على ثلاثة أرباع أوقات الاجتماعات في تناقض واختلاف مدهش عن شخصية الترابي القديم الذي كان يجيد الاستماع واستنباط الخلاصات في نهاية الاجتماع وإصدار القرارات المدهشة!!


    أقول في الغالب يكون الرجل سُئل وبما أنه لم يعد يطيق التفكير والصمت قبل أن يتحدث فقد قال قوله ذاك بتفكير اللحظة بدون أن يفكر كثيراً في تداعياته أو في الكاميرات المنصوبة حوله أو في المتربصين من أصحاب الأجندة ولو فكر الترابي قليلاً قبل أن يتحدث لربما سكت عن تأييد رجل حظوظه من الفوز لا تتجاوز حظوظ المغني الشعبي شعبولا إن هو ترشح لذلك المنصب الخطير!!


    هناك اعتقاد يلحّ عليَّ سمعتُه مراراً من كثيرين يتحدثون عن نقطة ضعف كبرى باتت تتحكم في تصرفات الترابي تتمثل في عشقه للأضواء مع غرور واعتداد بالنفس وشعور بالتميُّز ولعلَّ عشقه للأضواء كان من الأسباب التي جعلته يسعى لأن يجعل من زيارته للقاهرة حدثاً مُدوياً من خلال إصدار الغريب اللافت من التصريحات.. قصة فتاواه المدهشة ليست بعيدة عن تلك الخصلة ذات التأثير على سلوك الرجل ولعلّ ذلك ما جعله يستمسك بحديث آحاد ليُفتي بإمامة المرأة لصلاة الجمعة والجماعة في تناغم مع رؤيته (الغربية) القديمة التي خرج بها إلى الناس بفقهه حول المرأة في الإسلام بينما تجده يرفض نحو عشرين حديثاً صحيحاً عن المسيح عيسى ابن مريم وكذلك رؤيته حول جواز زواج المسلمة من كتابي غير مسلم وغير ذلك من الآراء الشاذة!!


    خذ مثلاً عدم تأدُّبه بأدب الإسلام في تعامله مع من سبقوه من الأئمة الأعلام واستخفافه بآرائهم باستخدامه عبارة «خرافة».. رجل يقول هذه الكلمة في حق رجال وأئمة لا يبلغ علمه معشار علمهم وهل يستطيع عاقل أن يقارن بين كل كتب الترابي مجتمعة وكتاب «مدارج السالكين» لابن قيم الجوزية ثم هل يتّسق قوله هذا مع الخُلق الذي وصف به القرآن الكريم أصحاب رسول الله «وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ»؟! الترابي استخدم من قبل عبارة «كلام فارغ» في حق فتاوى أئمة أعلام مثل مالك والشافعي فأين الأدب في ذلك وأين الخوف من أن يُنزل الله عليه وعيده «إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا»؟!


    ليت الأمر اقتصر على هؤلاء.. وأتساءل ما هي مصلحة الترابي في أن يهز عقيدة وقناعات الناس وتديُّنهم بل وحبهم للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بذلك الكلام الغريب عن «الصلاة على النبي» بالرغم من الآية «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً» ثم أين هذا القول مما عُرف عن الترابي من عدم إنزال الرسول الكريم منزلته وهو أعظم الخلق أجمعين وخاتم النبيين ورسول البشرية جمعاء وهل يحق لي أن أسأل من يقف وراء الترابي منذ أن بدأ مسيرته السياسية بدوره في ثورة أكتوبر 4691م وهل أُعد الترابي من قديم ليلعب دوراً مرسوماً اختير له بعناية منذ السوربون في باريس كما اختير قرنق منذ ابتعاثه إلى جامعة إيوا في أمريكا وكما اختير بورقيبة ومصطفى كمال أتاتورك للحرب على الإسلام؟!


    هل يريد الترابي أن يُحدث حالة سيولة دينية على غرار الدور الذي قام به محمود محمد طه؟!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-10-2011, 03:08 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)




    حديث المدينة

    شعارات ..للبيع..!!

    عثمان ميرغني

    من شاشة التلفزيون تابعت .. أحد المعتمدين في ولاية القضارف.. وقف خطيباً أمام الأستاذ علي عثمان محمد طه خلال زيارته الأخيرة.. وطالب بـ(تطبيق الشريعة).. النائب الأول لرئيس الجمهورية لأنه رجل مهذب عفيف اللسان رد عليه خلال كلمته بأسلوب رقيق بعبارات تعني (الدين.. في العجين)..


    لكنى تمنيت لو أن الأستاذ علي عثمان استدعى المعتمد.. ووضع أمامه ورقة وقلماً.. وطلب منه أن يكتب فيها ماذا يريد في الحكم ليكتمل (تطبيق الشريعة).. وبدوري من هذا العمود أرسل طلباً رقيقاً للسيد المعتمد.. أرجوه أن يبين لنا ماهي (الشريعة!!) التي يريد تطبيقها.. ماهو المعنى الفني الدقيق لكلمة (شريعة!!).. بصراحة.. حكاية (تطبيق الشريعة) خرجت تماماً من حيز المطالبة العادية التي يمكن أن يطالب بها محكوم أو حاكم.. وتحولت إلى شعار سياسي براق استخدم ردحاً من الزمن.. لكنه الآن انتكس وصار ضرباً من المزايدة أو التهويش الذي يعكس حالة انفصام بين الحقيقة والتوهم..

    أولاً إذا كانت حكومة الإنقاذ لم تطبق الشريعة بعد أكثر من (22) عاماً في الحكم (هي ذات السنوات التي أرسى فيها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم دعائم الإسلام لبنة لبنة حتى اكتمل). فذلك يعني أنه لا فائدة ترجى في التطبيق بعد ذلك.. أما إذا كانت الشريعة أصلاً مطبقة.. فهنا تكمن المشكلة الأكبر.. إذن ما الذي يطالب به من يطالبون بـ(تطبيق الشريعة).. سيصبح الأمر مجرد مزايدة أو رياء أو نفاق أو أي مترادفات لفظية في ذات السياق.. وتنتفي الجدية والصدق في المطالبة نفسها.. يظل السؤال الحقيقيّ.. ماهي (الشريعة!!) التي يريدها المعتمد.. أيادٍ تقطع.. وأطراف تبتر من خلاف.. هل ذلك ما ينتظره من يريد (تطبيق الشريعة)..!! النائب الأول لرئيس الجمهورية بيـّن الأمر فقال: إن الشريعة هي مشروعات التنمية والخدمات وتوفير مطلوبات الحياة الكريمة للمواطن.. وهل (تطبيق الشريعة) هو قرار جمهوري ينتظر خروجه من القصر الجمهوري..

    أم أن مستويات الحكم درجات.. ففي الماضي رأينا كيف أن محافظاً نفذ (الشريعة) فأمر بتحريم الخمر في محافظته رغم أن القانون العام لا يحرمها.. إذن لماذا لا ينفد مثلاً المعتمد الشريعة في محليته.. دون أن يطالب بها أو ينتظرها بقرار جمهوري في المركز.. من المهم أن نقتنع أن دولتنا السودانية بلغت من العمر مرحلة الكهولة.. بعد نصف قرن من الاسقلال.. ومن الحكمة ألاّ تحكمنا الشعارات.. المبثوثة في أثير السياسة.. لمن يشتري..!! يجب أن تكون للكلمات معانيها الحقيقية..

    التيار
    نشر بتاريخ 18-10-2011

    --------------------------


    حتى أنت يا بروف مصطفى إدريس!!
    مشاركات


    كنت من أحرص الناس على متابعة مقالات البروف مصطفى، فالرجل عرفناه بارعاً ينطق بالحق ولا يخشى فيه لومة لائم، ولكن مقاله بصحيفة التيّار الأحد 11/9/2011م الموافق لـ 13 شوال 1432 تحت عنوان (انتفاضية الأمة وتحديات المستقبل)، أبى الرجل إلا أن ينضم لكوكبة النفاق، ويتغنى بورع وتقوى الرئيس "عمر حسن أحمد البشير".


    وقال بالحرف "أعلم يقيناً بأن الرئيس ممن يصومون النهار ويقيمون الليل، وربما كان من البكائين ساعات السحر". يا سيادة البروف لم أكمل المقال لأنني أحسست بالغثيان وصُدمت، لأنك سليل كرام لا تلين لهم قناة، فإن كان الرئيس كما قلت، فهذا أمر يخصه وسوف يُجزى به هو لا غيره، وما يهمنا ليس صلاح عمله الخاص بل صلاح العمل والفعل الذي يعود بالمنفعة على الأمة التي تولى أمرها والخير على رعيته. يا سيادة البروف عندما هيأ الله أمر الإعانة الدنيوية بعد إقالتك ظلماً أظنها بفضل دعوة أسلاف طاب مطعمهم وملبسهم وعبدوا الله بلا رياء، لا بفضل حاضر إن لم يصبه رباً لُوث بغباره وسُحت أصاب مناحي الحياة فلم يسلم منه قاصٍ ولا دانٍ، كان الأولى بك وأنت بعيد عن مراكز الضغط أن تكون ناصحاً لسيادة الرئيس وكل شيء حولك يضج بالظلم والجور.


    يا سيادة البروف ألم يكن أولى بك أن تنبه الرئيس لحال هذه الأمة التي أصبحت تسير على غير هدى لتؤمن لقمة العيش التي تحفظ الحياة في ظل غلاء طاحن وجموح أسعار فاق طاقة البشر. يا سيادة البروف وأنت الطبيب المعلم الذي أتى من ساحات البسطاء الصادقين، ألم يشد انتباهك مريض أقعده المرض يسأل دواوين الزكاة وأخواتها يستجدي العون، وطالب نجيب وقفت رسوم الدولة في طريقه وأوقفت مسيرة تعلمه، ليحل محله محدود ذكاء تحت بند النفقة الخاصة، فأُخرس ذكي ونطق غبي، وما حال جامعة الخرطوم عنك ببعد، أعادها الله منارة وقلعة صمود في وجه الطغاة وأنت الذي كنت تقف على إدارتها. يا سيادة البروف ألم يكن الأولى أن تقف على حال وطن تقطعت أطرافه وأشعلت نيران الفتنة بهامشه وشعراء السلطان مازالوا يتغنون بمجد المليون ميل مربع - عجبي - أأيقاظ القوم أم نيام؟ أم هو النفاق الذي لا يعرف أرضاً ولا زماناً؟!


    يا سيادة البروف ألم ترَ البلد يرزح تحت إدارة هوجاء يقودها شباب زغب الحواصل لم تصقلهم تجربة ولا بيئة أو كهول أقعدتهم السنون أو أهل نفاق وقاصري فكر أنت كنت من ضحاياهم. يا سيادة البروف ألم يلفت انتباهك أناس يستخدمون الطائفية والقبلية والعنف المجتمعي الذي أسقط كل الأعراف الفاضلة، لأنها أقصر السبل لتحقيق مآربهم ومصالحهم الضيقة، فأوصلونا إلى الاحتراب وأضاعوا أرضاً كانت خالصة للإسلام والمسلمين وأشعلوا نار الفتنة شرقاً وغرباً. يا سيادة البروف وأنت ابن الكادحين الطيبين القائمين الليل والمتهجدين بلا مكبرات صوت، ألم يسترعِ انتباهك أطفال عراة حفاة يستجدون مَنْ تخندق خلف زجاج مظلل وجلس على كرسي وتثير وامتطى مركبة فارهة من كد وجهد هذا الشعب، فأنت تجوب طريق التحدي أو النيل الغربي. يا سيادة البروف نصيحتنا للرئيس عمر إن أراد خيراً لدينه وأمته أن يدعو الناس إلى كلمة سواء في مؤتمر عام يجمع أهل السودان، ليحددوا كيف يُحكم السودان وفق كتاب الله وسنة رسوله وهدي الراشدين فأهل الحكمة والأعراف الفاضلة،

    وأن يكون ما تبقى من الوطن أرضاً يتمتع الجميع فيها بحقوق متساوية وفق دستور وقضاء مستقل يحفظ ويحمي الجميع. يا سيادة البروف أزمتنا هي أزمة ثقة بين السواد الأعظم من أهل السودان ومؤسسات دولة تسير وفق أهواء قلة لا تعرف إلا مصالحها، دون أدنى مراعاة لحقوق الوطن والمواطن. يا سيادة البروف أقول لك "ماذا دهاك" وأنت الأبي الشجاع، جعل الله الأمر خيراً.. والسلام على من اتبع الهدى. (بقلم: بخيت إبراهيم الحسن زياد )..


    التيار
    18/10/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-10-2011, 07:11 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)



    بسم الله الرحمن الرحيم

    قريمانيات .. !!

    إبليس .. الشيطان .. والكيزان .. !!

    الطيب رحمه قريمان /كندا
    [email protected]

    خرج علينا قطبي المهدي أمين القطاع السياسي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم فاغرا فاه متحدثا عن "أخوانه" في حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه حسن عبد الله الترابي .. !! الرجل الذي كان شيخا و قدوة و مثالا يحتذي للإخوان المسلمون في السودان.. !! أتهم قطبي المهدي قيادة المؤتمر الشعبي أنهم لا يترددون في التعاون و التحالف و الاستعانة ب “الشيطان" من أجل إسقاط نظام الإنقاذ , ذلك النظام القمعي الذي كان من ورائه "الإخوان المسلمون" قادة كل من " الشعبي و الوطني", و لكن و بعد حين و من أجل المصلحة الحزبية و الشخصية الضيفة اختلف الشيخ حسن الترابي و تلميذه عمر البشير.. !! و سرعان ما تحول حزب المؤتمر الشعبي , الذي ولد بعد المفاصلة الشهيرة , إلى عدو لدود و منذ ذلك الحين لا يألوا كل منهما جهدا في الاستعانة بالشيطان أو أي قوة خفية أخرى للقضاء على الأخر .. !! أنهم أخون الأمس أعداء اليوم.. !!

    و بعد مضى يوم واحد من حديث أو بالأحرى اتهام قطبي المهدي لقادة المؤتمر الشعبي خرج علينا أخوه أمين العلاقات الخارجية بحزب المؤتمر الشعبي بشير آدم رحمه و وجوم يعلو وجهه و رد عليه بالعبارات الآتية :

    «أنت امسك لينا الشيطان ونحن مستعدون للتعامل معه»
    وزاد «هو نحنا لاقين الشيطان وين عشان يخلصنا من إبليس».

    و لأهمية و عمق المفردات التي استخدمها كل من الرجلين و التي تبين و توضح بجلاء الكيد الدفين الذي يحيكه كل ضد الأخر و ذلك الخبث و الغبن الذي يملا صدريهما و المكر الذي لا تستطيع كل ثعالب أن تصنعه و إن اجتمعت له.. !! و هذا يقودنا إلى حقيقة أخرى و هي أن كل منهما من ورائه ملفات "شيطانية" مثقلة بالعمل النشط الدءوب المستمر على مدار الساعة في أضابير و مخابئ حزبيهما.. !!
    رأيت أن الوقوف مع القارئ على معاني تلك المفردات و ما ارتبط بها من دلالات له ضرورة و أهمية.. !!

    الجن .. !! هو خلق آخر غير البشير و خلقوا من نار.. !! و خلقهم الله سبحانه و تعالى لعبادته و تقديسه .. !! و كما بعث الله سبحانه و تعالى الرسل و الأنبياء برسالات من لدن آدم إلى سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم إلى البشر , فإنها في الوقت نفسه كانت للجن .. !! و خلق فيهم طبيعة و فطرة و غريزة الاختيار بين الطاعة و العصيان مثلما خلق في البشر , فمنهم البر و الفاجر و الصالح و الطالح , و منهم المسلم و النصراني و اليهودي و اللادينى .. !! و هم يتزاوجون و يتناسلون.. !! و يكنزون الذهب و الفضة, فمنهم الغنى و الفقير و الشبعان و الجوعان.. !! و يجتهدون و يطلبون العلم, مثلنا تماما نحن بني البشر فمنهم العالم و بينهم الجاهل.. !!
    و لا شك أن للجن أقوام و قبائل شتى لها لغاتها و عاداتها و أعرافها و تقاليدها مثل البشر تماما.. !! و بالطبع فلا يمكننا أن نراهم بالرغم من أنهم يعيشون بيننا و هم يروننا .. !!

    يقول الله تعالى (إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ) سورة الأعراف آية 27
    و يقول الله تعالى ﴿ وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ ۝ قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ سورة " الأحقاف "

    و قد كان الجن يعيشون في الأرض قبل أن يخلق الله الإنسان ليخلف بهم الجن لأنهم عاثوا فيها فسادا و فسوقا و ارتكبوا كل أنواع الجرائم من سفك للدماء و قتل للأنفس.. !! و الجن يصنف إلى أنواع ثلاث هي , المارد , العفريت و الشيطان و قد ورد ذكرها في القرآن الكريم و ذكر في القرآن الكريم و الأحاديث النبوية الكثير عن الجن و طباعهم و قدرتهم على فعل كثير مما قد يعجز الإنسان عن عمله و القيام به و انجازه قبل ارتداد الطرف و ذكرت قصة نبي الله سليمان تفصيلا في كتاب الله , أن الجن آمنت برسالته و اتبعته و استطاع بإذن الله تسخيرها و استخدامها .. !! و هناك سورة كاملة وردت في القرآن الكريم باسم الجن “سورة الجن".. !!

    كان لابد من التطرق إلى الجن أولا قبل أن أحدثكم عن إبليس.. !! إذن ما أو “من" هو إبليس.. !! هو مخلوق بعينه كان من الجن "فهو جن بعينه تحول إلى شيطان" و كان قريب جدا إلى ربه لأنه كان في السموات العلى , و كان بين الملائكة ألا عنها بأنه يتزوج و يتناسل و يتكاثر و هو سلالة.. !! و لكما خلق الله آدم و أمره بالسجود له عصى و استكبر عن أمر ربه و كان لإبليس لسانا طويلا فاحتج و وجد سببا لعصيانه و ذلك بان الله خلق آدم من طين بينما خلق من نار فرفض السجود لآدم , و بعصيانه لأمر الله طرد من رحمة و لكنه طلب إبليس من الله الخلود في الدنيا فكان له ما أرد على أن يكرس كل حياته لغواية الناس والتضليل و إبعاد الناس عن طاعة الله تعالى .. !! أريد أن أؤكد أن الملائكة خلقت للطاعة فقط لا غير .. !! و لكن خلق الله سبحانه و تعالى في إبليس القدرة على الاختيار في الطاعة و العصيان ..


    و أما الشيطان فهو المتمرد و العاصي لأمر ربه من الجن و الإنس “البشر".. !! فكل من خبث من بشر أو جن و تمرد و صار عاتيا وعاث في الأرض فسادا و عصى أمر ربه و أضل العباد و أشعل نار الفتنة و سفك الدماء و قتل الأنفس بغير حق فهو شيطان.. !!

    و بهذا التعريف فان هناك بشر كثيرون و قادة سياسيون يعيشون بيننا إلا أنهم في حقيقة الأمر شياطين بما يرتكبون من جرم و فجور.. !! فكل من تتبع خطوات الشيطان كان له الشيطان قرينا.. !! و من كان الشيطان قرينه فقد ساء قرينا .. !! و كل من استعان بالشيطان فقد ضل سوى السبيل و خسر خسرانا مبينا.. !!
    و لنا أن ننظر حولنا و نتفحص أنفسنا.. !! فكم من أناس تدثروا بثياب العفاف التقوى و لكنها في حقيقة الأمر ثياب كذب وخداع و أعمال شيطانية.. !! فهم بحق شياطين و أبالسة من الدرجة الأولى.. !!

    نشر بتاريخ 19-10-2011


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-10-2011, 08:38 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)








    للأسف.. هاجر الشيطان

    حيدر المكاشفى
    19/10/2011


    * يجدر بي أولاً قبل أن آتي على سيرة إبليس أن أشير الى التصحيح الذي وردني من الأستاذ عاطف أحمد علي عبد الله، على الخطأ الذي وقعت فيه بعمود الأول من أمس، حين نسبت قصيدة "حليلك بتسرق سفنجة وملاية وغيرك بيسرق خروف السماية" للمبدع هاشم صديق بينما هي للمبدع الآخر الشفيف العفيف النظيف محجوب شريف، متعه الله بالصحة وأعاده إلى وطنه الذي شغف بحبه سليماً معافى والعتبى للمبدعين..


    وعودة إلى سيرة الأبالسة والشياطين التي أعادني إليها التلاسن الذي وقع بين كادرين من الكادرات القيادية بالمؤتمر الشعبي هما الدكتوران بشير آدم رحمة واسماعيل حسين من جهة، والكادر القيادي بالمؤتمر الوطني الدكتور قطبي المهدي من الجهة الأخرى، وذلك حين استل هذا الأخير لسانه وأطلق على اخوانه السابقين كلمات رصاصية مؤداها أن الشعبي مستعد للتعاون مع الشيطان من أجل إسقاط الحكومة، وكان رد الفعل الطبيعي من الآخرين أن يخرجوا ألسنتهم أيضاً ويطلقوا منها الصواريخ المضادة، حيث قال أحدهم ما معناه ان المؤتمر الوطني قد إحتكر كل ?لشياطين واستحوذ عليهم تماماً ولم يترك لأحد شيطاناً ليتحالف أو يتعاون معه، ومضى الآخر على ذات النسق وقال مخاطباً قطبي "إنت أمسك لينا الشيطان ونحنا مستعدين للتعامل معه وزاد نحنا لاقين شيطان" وقد صدق في هذه، فلم يعد في هذا البلد شيطان أو ابليس أو جن حقيقي من النوع الذي ورد ذكره في القرآن الكريم وكتب الفقه والتفسير، لم يعد هناك شيطان بهذا المعنى ليدعم ويناصر المؤتمر الوطني أو ليتحالف معه المؤتمر الشعبي، ولنا كدليل على ذلك، واقعة وقصة..


    الواقعة التي تدلل على أنه لم يعد هناك شيطان أو جن على هذه الأ

    رض ليساعد المؤتمر الوطني على حكم البلاد وتنميتها وتطويرها هو زهد صاحبها نفسه الذي ترك البلاد وهاجر، وصاحب نظرية الاستعانة بالجن لخدمة نظام الحكم هو بالمناسبة أحد اخوة الكاتب الصحفي المعروف والمشهور اسحق أحمد فضل الله والذي يبدو أنه عندما عجز ويئس عن تحضير أو ايجاد أي جن ليؤدي هذا الدور غادر البلاد وهاجر وأظنه لم يدر أن الجن نفسه قد سبقه بالهجرة، كما تحكي قصة الطرفة التي تقول


    أن المردة والشياطين والأبالسة والجن قد شوهدت في مطار الخرطوم وهي تتأهب ل?مغادرة خارج البلاد عن بكرة أبيها، وعندما سئلوا عن سبب مغادرتهم البلاد بلا عودة، تباروا في ذكر جملة من الأسباب والشواهد والمشاهد والمواقف والممارسات مما لا يمكن حصره سوى في عبارة جامعة ملخصها أن البلد قد امتلأت بغيرهم من الشياطين والأبالسة والجن ولم يعد لهم ما يفعلونه فيها بعد هذا الحشد فآثروا السلامة والهجرة الى بلاد اخرى في حاجة الى خدماتهم،


    غير أن أطرف ما قيل كان لأحد الشياطين الشباب الذي قال تعبيراً عن ضيق الحال ان أحد الفقراء أعد لنفسه كسرة جافة معطونة في الماء وعندما همّ بالأكل سمّى الله فقلت له"ياخي ?كل ساكت هو الجاي ياكل معاك منو"...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-10-2011, 07:03 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    إبراهيم أحمد عمر يتنحى عن حزب المؤتمر الوطني
    اخر تحديث : October 19, 2011 20:04 GMT

    الخرطوم – بليغ حسب الله

    أعلن قيادي رفيع في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، تنحيه عن القطاع الحزبي الذي يقوده لإتاحة الفرصة للشباب للتقدم للقيادة ، قبل أن يطالب عضوية حزبه بعدم الخوف من الجهر بالنقد ضد مسؤولي الأمانات والمسؤوليين المتنفذين من أجل تصحيح المسار.

    ودعا رئيس قطاع الفكر والثقافة بالمؤتمر الوطني، البروفسور إبراهيم أحمد عمر، قيادات الحزب بإجراء مراجعة شاملة لأداء الأمانات بالحزب في الفترة السابقة.

    وحث على تقديم النقد لكل قيادات الأمانات لأجل تصحيح المسار وجرد ما تم من عمل في الفترة السابقة، قائلاً: “لا تخافوا من تقديم النقد”. وفاجأ عمر عضوية القطاع الذي يقوده بعدة أسئلة في حضور النائب الاول للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه ، قائلاً: “ماذا قدمتم خلال ال20 عاماً الماضية، وماذا قدمت أمانة الفكر والثقافة التي تقوم عليها الدولة”.

    وطالب بتغيير رئيس القطاع الذي يشغله لإتاحة الفرصة للشباب. وأضاف: “آمل أن يأتي نائب رئيس المؤتمر الوطني لشؤون الحزب، د.نافع علي نافع، بقيادات جديدة قادرة على تحريك القطاع والوجدان”.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-10-2011, 11:32 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)



    رحل القذافي وترك وطناً متماسكاً..سيرحل البشير سيترك نص وطن ممزقاً والدماء تنزف من جنباته..!!

    خالد ابواحمد
    [email protected]

    عاشت الأمة العربية والاسلامية بل العالم جميعاً ليلة أمس في الحديث عن رحيل العقيد معمر القذافي الذي حكم ليبيا أكثر من أربعين عاماً، أذاق فيها الشعب الليبي الويلات والقتل والتهجير والتمثيل بالجثث والموت الجماعي والدفن الجماعي..إلخ.
    لكن...
    لا أدري لماذا لا يتفكّر الطغاة في حادث مقتل رفيق لهم أراق الدماء الطاهرة مثل نهاية معمر القذافي...؟؟؟
    لماذا تحجرت قلوب الطغاة لهذه الدرجة للحد الذي لا يشعرون فيه بآلام الرحيل وكراهية البشر..
    عند مشاهدتي لصورة العقيد القذافي وهو مجندل على الأرض والليبيون من حوله يهللون ويكبرون انتقلت ببصري وذهني وخيالي وكل حواسي تجاه الرئيس عمر البشير، وبشكل تلقائي جاءت المقارنة من حيث أدري ولا أدري.
    نعم رحل القذافي من المشهد...لكنه ترك بلداً متماسكاً.. ووحدة وطنية.. واقتصاد قوي..
    سيرحل عمر حسن أحمد البشير.. طال الزمن أو قصر..
    لكنه سيترك نص وطن..ممزقاً والدماء تنزف من جنباته..
    وجروحاً مفتوحة ونتنة لسنوات بلغت العقدين من الزمان..
    سيرحل عمر البشير وسيترك خلقه غبائن.. وكراهية وحقد أسود..
    وقبائل سودانية متناحرة تكره بعضها البعض..
    وأشلاء هنا وهناك..,ايتام بالملايين وأرامل..
    وجرحى حروب بالآلاف..واقتصاد مدمر.. وامكانيات منهارة تماماً..
    وأراضي قد بيعت لآخرين خارج الحدود..ومشاريع زراعية قد دمرت بقصد واصرار بليغ..!!!.
    سيرحل عمر البشير وسيترك خلفه جيوش من الجوعى
    وآلاف من أبناء الخطيئة..
    وأخلاق قد ذهبت بغير رجعة..
    نعم رحل العقيد القذافي في مشهد ليس بغريب علينا وقد شهدنا من قبل رحل صدام حسين بذات الطريقة.
    ورحيل بن علي بالخروج من الحكم..
    وخرج حسني مبارك..فرعون مصر الأكبر..
    وسيخرج علي عبدالله صالح مثلما سيخرج عمر البشير..بذات السيناريو..
    رحل القذافي وتألمنا لرحيله بهذه الطريقة وقد كانت الفرصة مواتية له أن يحفظ ماء وجهه مستفيداً من سيناريو صدام حسين وزين العابدين بن علي وحسني مبارك..!!.
    لكن الطغاة دائماً هم هكذاً يكتبون بأيديهم النهايات التي أرادوها لأنفسهم.
    لكن السؤال الذي يطرح نفسه
    ألم يحن الوقت لعمر حسن أحمد البشير أن يستفيد من قصص رحيل رفقاءه صدام ومبارك وبن علي والقذافي...؟؟؟.
    ألم يحن الوقت ليفكر ملياً في عاقبته وفي مصيره المحتوم...؟؟.
    آل حسن أحمد البشير هذه العائلة الكبيرة والممتدة ..أليس بينهم رجل رشيد يأخذ بيد أخيهم وإنقاذه من الطامة الكبرى..؟!.
    أم ان السلطة التي بأيديهم تغرهم وتزين لهم الامساك بالسلطة..؟ّ.
    أم إن الكوم الكبير لمؤيدي المؤتمر (الوطني) يطمئنهم على أن وضعية ابنهم الرئيس بخير..؟!.
    حسني مبارك ألم تكن معه كل القوة العسكرية والأمنية والسياسية والحزب الوطني الكبير بتجاره ورجاله ونساءه واعلامه وقنواته الفضائية وصحفه وأقلامه ومرتزقته...و...و....قد ذهب مبارك ولم تنفعه كل هذه القوة..!!!.
    رحل صدام حسين بكل صولجانه وأساطيره وأوهامه وجيوشه وحزبه الكبير الذي ينتشر في كل بلاد العالم وليس في بغداد فحسب..رحيل غير مأسوف عليه ولم تنفعه عضوية الحزب التي تعدت جغرافية العراق.
    نعم ينتظر الليبيون أياماً عصيبة..
    فإن الثوار الذين حرروا ليبيا وقتلوا القذافي وأعوانه هم ليسوا من عضوية المجلس الوطني الانتقالي ولا يأتمرون بأوامره..
    الثوار هم من مكونات شتى..تنظيم القاعدة والسلفية الجهادية وغيرها..
    لكن في نهاية الأمر حققوا ما أرادوا وأزالوا أكبر ديكتاتورية في العالم العربي والاسلامي.
    الشعب السودان لا زال في انتظار الغيب وما ستسفر عنه إرادة السماء..
    فإن كاميرات التصوير الدقيقة التي زرعها جهاز الأمن في شوارع السودان وطريقاته حالت وتحول دون استمرارية الفعل المعارض في الشارع مع القبضة الأمنية الشرسة لقوات الشرطة وجهاز الأمن ، لكن الطغمة الحاكمة لا تضع في حساباتها الإرادة الربانية.
    عندما كنا في الحركة (الاسلامية) ننشد بقوة:
    بين ليبيا والسودان والعراق واليمن
    قفزة للأمام فوق هامة الزمن
    أو نموت له فداءً
    الحمدلهد ليبيا قد أزالت الطاغية..وكذلك العراق..واليمن على الأبواب وماهي إلا مسألة وقت..
    أما السودان فنحن على يقين بأن اله. سبحانه وتعالى بيده ملكوت السماء والأرض.
    وأن الصبح قريب..قريب..ولكن ناس المؤتمر (الوطني) لا يعلمون..!!.

    20 اكتوبر


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-10-2011, 02:36 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    الترابي : المؤتمر الوطني يستجدي الأموال من الخارج ونعرف الذين ذهبوا اليهم
    October 23, 2011
    (الاحداث- )

    وصف الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي الدكتور حسن الترابي اتهامات المؤتمر الوطني لقوى المعارضة باستجداء التمويل من الخارج لإسقاط النظام بـ (السذاجة).

    ووجه الترابي انتقادات عنيفة لتصريحات نافذين في المؤتمر الوطني اتهموه بعدم ممانعة التحالف مع الشيطان لإسقاط النظام، فيما سعى آخرون لتلطيخ صورة المعارضة ودمغها بالبحث عن تمويل خارجي للإطاحة بالحكومة وقال (هي سذاجة أن يتحدثوا عن تمويل المعارضة من الخارج. هم أنفسهم استعانوا بالخارج.. وإذا ضعف الأشخاص المعونات تأتي من الخارج.. الآن يبحثون عن الأموال ونحن نعرف الذين ذهبوا إليهم)، وأضاف الترابي بالقول (بهذا المنطق ينبغي أن ندين ثوار ليبيا.. ونشجب ما تفعله معارضات سوريا واليمن).

    ومضى يقول بأن القرآن نفسه تحدث عن حزب “الشيطان” لكنه لم يقل “اطردوهم من البلد” “وامنعوهم من التسجيل” أو أغلقوا صحيفتهم، ولم يقل أيضا اسجنوا قياداتهم، لكنه قال لا “توادوهم” أو تنضموا إليهم، وأردف (نحن لم ننضم بالطبع)، ونوّه الترابي إلى أن الرسول عليه السلام تحالف مع اليهود في المدينة وهم كانوا أشد الناس عداء للذين آمنوا، مشيرا إلى أن حزبه تواثق مع القوى الأخرى على مبادئ الحريات والديموقراطية وأشياء كثيرة أخرى، وأردف قائلا (إذا وقعت خلافات بيننا يفصل فيها الشعب ويبدل خياره إلى من يريد).
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-10-2011, 09:39 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    الرد المبين .
    الإثنين, 24 تشرين1/أكتوير 2011 08:25

    .سعد احمد سعد
    الانتباهة


    نعم.. هذا رد دفاعاً عن رجل يستحق أن تدافع عنه الأقلام.. والعنوان وفّرته بركة الرجل.. ويحمل دلالة فارقة.. وبيِّنة قاطعة على نوايا الصحيفة.. وعنوان المقال كاملاً يُقرأ هكذا (الرد المبين على ما أوردته رأي الشعب من التزييف والتزيين) وقد زيّفت «رأي الشعب» وزيّنت ووقعت في أخطاء فادحة وقادحة لا تخفى على من له أدنى معرفة وخبرة بأساليب وطرائق العمل الصحفي في حالتي الاستقامة والاعوجاج.
    والعنوان مستقى من السِّفر الذي ألفه الأخ الأستاذ محمد عبد الحليم محمد وعنوانه (الرد المبين على الشيخ الترابي فيما أنكره من الدين).


    وكما يقول أهل البلاغة فإن هذه هي القضية التي فتلت الصحيفة منها نفسها وجعلت تترصّد سقطات الأخ محمد عبد الحليم علها تطفئ بعض حرّ قلبها بسبب هذا الكتاب الذي سلق فيه المؤلف الشاب شيخ الحركة الإسلامية وآراءه واختياراته واجتهاداته بأجوبة حِداد وأدلة شِداد رُزق فيها التوفيق والسَّداد وهداه الله فيها سُبُل الرَّشاد. إذن فإن الذي دفعنا إلى الاقتباس من عنوان المؤلف هو ذات الذي دفع الصحيفة إلى تصيُّد هفوات الأخ محمد بل واصطناع الهفوات وتزيينها وإبرازها وتقديمها للناس على اعتبار أنها خبطة صحفية.. وسبق إعلامي ونجابة في خدمة الشعب.. وإخلاص وتوفيق، والدليل على الترصُّد والتصيُّد والتزيين أن الصحيفة احتفظت للخبر المصنوع بمكان بارز في الصفحة الأولى وجاءت به في ثوب من الإثارة والأسلوب الصحفي الشائق والرشيق.. وكان الخبر كالآتي:


    (عضوية المؤتمر الوطني ترشق نائب المؤتمر بالحجارة) علماً بأن المؤتمر انتهى بعد الساعة الحادية عشرة مساء مما دلّ على أن المكان كان محجوزًا.. أو ربما أن الصحيفة ذهبت إلى المطبعة قبل نهاية المؤتمر بساعات ولكن الخبرة الصحفية للسادة «رأي الشعب» غرقت في شبر من الماء إذ أن الأخ محمد عبد الحليم ليس نائباً للمعتمد بل هو نائب لرئيس المؤتمر الوطني في المحلية.. ولكن الأمر ارتجّ على دهاقنة الصحيفة وذلك أن رئيس المؤتمر الوطني ومعتمد محلية الخرطوم شخص واحد وله نائبان أحدهما تنفيذي وهو نائب المعتمد وهو السيد محمد مصطفى (سيف) والثاني نائب الرئيس لشؤون الحزب وهو محمد عبد الحليم وليس لقبه نائب المعتمد..
    انا لا أكتب هذه السطور لأدافع عن المؤتمر الوطني.. ولا لأزيِّف ولا لأزين كما تفعل صحيفة رأي الشعب، وصحيفة رأي الشعب إذا هاجمت المؤتمر الوطني أو بعض رموزه فإنما تفعل ذلك من باب الهوى ومن باب الغبن السياسي مع أن مقاتل المؤتمر الوطني لا تخفى على أحد.. ولكن الصحيفة تتغابى عن مقاتل المؤتمر الوطني لأنها هي ذاتها مقاتل المؤتمر الشعبي، بل هي في واقع الأمر من صنع شيخ المؤتمرين (الشعبي والوطني) وشيخ الحركتين (الإسلامية والعلمانية).


    لذلك فإن الصحيفة تجد ضالتها في رجال مثل محمد عبد الحليم تشفي بهم غليلها وغليل شيخها وهيهات هيهات أن تشفي بشيء غليلها.. أو غليله..
    ولعلّ الصحيفة تقدِّم هذه الرواية المصنوعة والمزيَّنة والمزركشة والمزخرفة بين يدي مجموعة نهر النيل التي دعت إلى توحيد الحركة الإسلامية وتصفية الأجواء وعودة المياه إلى مجاريها.. ولعلّ الذي دفع هؤلاء الإخوة الأفاضل إلى مثل هذه الدعوة هو الألم الممضّ الذي يعانيه الصادقون من أبناء الحركة الإسلامية بسبب ما آل إليه حالها من التشرذم والتفكك والاختراق، فالشعبي مخترَق والوطني مخترَق.. إلا أن اختراق الشعبي من باب تحصيل الحاصل والدليل على ذلك أن عضوية الشعبي (ينقصون ولا يزيدون) والشعبي مخترَق بشيخه قبل أن يكون مخترقاً بكمال عمر أو غيره.
    إن الذي نعرفه عن محمد عبد الحليم هو أنه رجل مواقف وحقائق وليس رجلاً حزبياً يرهن عقله وفكره ودينه للحزب.. ولو كان كذلك ما استحق منا ثناء ولا استحق منهم ذمًا..


    إن الإخوة في نهر النيل قد أرادوا الخير ولكنهم أخطأوا طريقه فلهم أجر الاجتهاد ونحن ما زلنا نظن أن هناك أعداداً كبيرة من المؤتمر الشعبي لا يوافقون على مقولات شيخهم ولابد لهؤلاء من صنعاء وإن طال السفر.. وأقول لهم إن سفركم قد طال وصنعاء ليست منكم ببعيد.. وصنعاء هي المؤتمر الوطني.. إن صنعاء في دواخكم.. فابحثوا عنها.. تجدوها واجعلوها لكم شيخًا وإماماً..
    أما حكاية الحصب بالحجارة.. والأقوال التي تنسبها الصحيفة للأخ محمد عبد الحليم فهي كلها خارج نسق الواقع وخارج نسق الشخصية التي عُرف بها محمد عبد الحليم. إذا كان الخبر هو عبارة عن رسالة إلى نهر النيل.. أو رسالة إلى السائرين على درب الحاج آدم وبدر الدين طه ومن قبل محمد أحمد الفضل وغيرهم.. أو كان الخبر والإخراج لتصفية حسابات مع الأخ محمد عبد الحليم.. فإن الذي رمى رمى بناصل وطاشت رميته.. وعاد سهمه إليه..


    لقد ردّ الأخ محمد عبد الحليم رداً علميًا رصينًا على أقوال الترابي واجتهاداته واختياراته.. فاستحق أن يُحصب بحجارة الكذب وأن تُنصب له الشراك وأن تُلفّق له الروايات وأن يُستخدم لتخويف الناس من قول الحق والصدع به.. وإن غداً لناظره قريب.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-10-2011, 04:05 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    .بين عمالـــة عرمــان ومنبطحي المؤتمر الوطنــي!! .
    الثلاثاء, 25 تشرين1/أكتوير 2011 07:31

    .الطيب مصطفى
    الانتباهة

    لا أحتاج إلى تقديم المزيد من الأدلة على عمالة عرمان وعقار والحلو بعد أن أثبتنا بالشواهد الدامغة ما يكفي لإقناع الصم البكم الذين لا يعقلون، لكن ماذا نفعل وقد جاءتنا شهادة شاهد من أهلها لتفضح عرمان وتكشف طبيعة العلاقة القذرة التي تربط بين من يخوضون الحرب ضد الشمال في جنوب كردفان والنيل الأزرق وبين دولة جنوب السودان والحركة الشعبية التي تحكم تلك الدولة الجديدة فقد أكَّد مكتب الحركة الشعبية في بريطانيا أن زيارة عرمان لكل من واشنطن وباريس وبروكسل تمت بتنسيق تام من مكاتب الحركة بتلك الدول؟!
    بالله عليكم أليس عجيباً أن يفضح الله سبحانه وتعالى الحركة الشعبية الجنوبية ويعمي بصرها وبصيرتها لتقدِّم ذلك الاعتراف المدوِّي وتُحرج عملاءها في الشمال؟!
    إنها ذات الفضيحة التي تسوق سلفا كير لفضح تدخُّل دولته الجديدة في شأن السودان الشمالي من خلال خطابه الذي دشّن فيه دولته ولو كان من كتبوا له ذلك الخطاب عاقلين لسكتوا عن ذلك وعملوا بالسر للكيد للسودان الشمالي لكنَّ مشيئة الله الغلابة ورحمته بهذا الشعب تأبى إلا أن تفضح النوايا الشريرة للدولة الجديدة التي ما كان خافياً علينا في يوم من الأيام أنها تنطوي على حقد دفين ذُقنا من ويلاته وذاق الجنوب ما عطّل مسيرة السودان وملأ حياة شعبه بؤساً وتعاسة.
    الغريب في الأمر أن البيان الفضيحة الذي صدر عن مكتب الحركة الشعبية في لندن نُشر في موقع حركة العدل والمساواة وكشف أن زيارة عرمان للكونغرس الأمريكي والتقاءه بجماعات الضغط والمنظمات المدنية دعت إلى تشكيل لجنة دولية للنظر في جرائم ادّعى عرمان أنها ارتُكبت في جنوب كردفان والنيل الأزرق!! وجدَّد البيان تمسُّكه بالمضي قدماً في إنفاذ مقرَّرات تحالف كاودا مع الحركات المسلحة بهدف تنفيذ مشروع السودان الجديد!!
    إذن فإن مكتب الحركة الشعبية هو الذي يتولى ترتيب زيارة عرمان باعتبار أن الرجل لا يزال جزءاً منها ولم يتغيَّر شيء جراء انفصال الجنوب كما أن الحلو وعقار يخوضان حربهما بواسطة الجيش الشعبي الذي كان ولا يزال يقاتل السودان الشمالي وقواته المسلحة!!

    اقرأوا معي هذا الخبر: فقد تجمعت أربع كتائب من الجيش الشعبي بولاية النيل الأزرق مدجَّجة بالأسلحة الثقيلة على الشريط الحدودي مع دولة جنوب السودان بمنطقة «خور أم قر» أقصى جنوب الولاية في محاولة لاسترداد سالي وغيرها من المناطق التي فقدوها مؤخراً كما دعمت حكومة الجنوب تلك الكتائب الأربع بتسع دبابات وحوالى 69 سيارة دفع رباعي للهجوم على القوات المسلحة السودانية!!
    في هذا الوقت الذي تواصل فيه الحركة الشعبية التي تحكم جنوب السودان شنّ الحرب على الشمال حتى بعد زيارة سلفا كير للخرطوم والتقائه الرئيس البشير وتحرك عرمان في الكونغرس الأمريكي وأوروبا... في هذا الوقت يتقدم أتباع عرمان بطلب إلى مجلس شؤون الأحزاب السياسية لإضفاء الشرعية على الحركة الشعبية «لتحرير السودان» بذات الأهداف التي قامت عليها الحركة بما فيها الهدف الأول «مشروع السودان الجديد»!!
    لا أحتاج إلى ترديد ما ظللنا نقوله إن ما يحدث في النيل الأزرق قد يكون بعلم أو بغير علم أو رضا سلفا كير الذي نوقن أنه لا يحمل ذات القناعات الفكرية لأولاد قرنق لكنه بالقطع يحمل أحقاداً نحو الشمال تنوء عن حملها الجبال الراسيات!!
    اقرأوا من فضلكم هذا الخبر الذي يكشف حالة الوهن التي يعاني منها المؤتمر الوطني فقد «رحّبت الكتلة البرلمانية لنواب الحركة الشعبية بالهيئة التشريعية القومية بقرار المكتب السياسي للمؤتمر الوطني الذي رحّب بإعادة تسجيل وتوفيق أوضاع حزب الحركة الشعبية بجمهورية السودان»!!
    ذلك الخبر نُشر في صحيفة الوفاق بتاريخ 9/01/1102م وما إن صدر ذلك القرار من المكتب السياسي للمؤتمر الوطني والذي لا أشك مطلقاً أنه أُطلق من أحد أو بعض أفراد قبيلة النعام والذين لا يزالون يعبثون بحاضر السودان ومستقبله وكأنه ملك خاص بهم.. أقول ما إن صدر ذلك القرار حتى تحرَّك أولاد قرنق الذين يُحسنون انتهاز الفرص والاصطياد في الماء العكر فإذا كان عقار قد طُرد من الدمازين والحلو من كادقلي فإن أحد أو بعض المزروعين في أحشاء المؤتمر الوطني وما أكثرهم يقدم لهم طوق النجاة!!
    هل تحتاجون إلى أدلة على حديثي هذا؟! وهل من دليل أكبر من فجيعة من فضحهم عبد الرحمن بومدين رئيس المؤتمر الوطني في النيل الأزرق ممّن كانوا يوالون عقار رغم أنهم كانوا من قيادات المؤتمر الوطني وفُصلوا بعد طرد عقار وهل من دليل أكبر من رياك قاي وأليسون مناني مقايا؟! إن ذلك جزء من الإحباطات التي عبَّر عنها بروف إبراهيم أحمد عمر وهو يعترف بفشله بعد أن تبيَّن له أنه لا خير في انتماء سياسي لا يقوم على ولاء فكري!!
    ها هو عرمان يتسلل كحصان طروادة من بين أصابع المؤتمر الوطني لينشئ حزبه الجديد القديم بإذن من بعض الغافلين والمزروعين والمندسين في المؤتمر الوطني وها هي نيفاشا تطل من جديد من خلال بعض المنهزمين المنكسرين ضعيفي التديُّن الذين سقطوا في امتحان الولاء والبراء بالرغم من أنه من الركائز الأساسية التي يقوم عليها البناء العقدي للمسلم ولا عزاء للحركة الإسلامية!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-10-2011, 08:24 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    الإسلاميون وأمريكا.. تحالف مريب في خِضَم الربيع العربي


    *الخرطوم: خالد فتحي :


    وسط الأجواء المفعمة بالإثارة في ربيع الثورات العربية التي أفضت لخروج مذل لحكام كبار كالقذافي و بن علي ومبارك، بينما يقف الأسد وصالح متأهبان على باب الخروج؛ أطلت ثمة تساؤلات فرضتها المشاهد المتصلة بتداعيات ما يعرف اصطلاحا بـ (ربيع الثورات العربية) عن صلة الحركات الاسلامية بربيع الثورة، ولماذا رضيت الولايات المتحدة عنهم هكذا فجأة ودون مقدمات، بل وسمحت لهم بالظهور فيها أو على الاقل غضت الطرف وهم يوجهون أعنة الثورة الى حيث يريدون، وأيضا لماذا بدلت الولايات المتحدة تكتيكاتها في مواجهة جماعات الاسلام السياسي بعد أن شنت عليها حربا لا هوادة فيها.. لماذا تغيرت من حالة العداء المستحكم الذي بلغ حد القتل كما حدث مع زعيم القاعدة أسامة بن لادن الذي قامت بتصفيته في عملية (اباد ابوت) قبل إلقاء جثته في البحر في يونيو الماضي، وبدت الولايات المتحدة مصممة تماما على سفك دم الزعيم الاسطوري لتنظيم القاعدة فقد كشف مسؤولان أمريكيان لـCNN «أن إدارة الرئيس، باراك أوباما، وضعت خطط طوارئ عسكرية مفصلة للاشتباك مع القوات الباكستانية حال اعتراضها قوة كوماندوز أمريكية التي نفذت العملية السرية».


    ولم تكتفي بذلك بل واصلت عمليات القتل والمطاردة و كثفت عملياتها العسكرية والاستخباراتية في مساحة تمددت لتشمل الكرة الارضية من أقصاها لأقصاها. وفي سبتمبر الماضي نفذت جريمة اغتيال بحق أنور العولقي اليمني الأصل والامريكي الجنسية في غارة نفذتها طائرة أميركية بلا طيار؛ تابعة لوكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إي) ووصف أوباما عملية الاغتيال قائلا :» تصفية العولقي ضربة قوية سددناها الى «القاعدة».
    فما الذي تبدل؟ ولماذا؟ مع أولئك النفر الذين طالما نظرت اليهم كأشخاص شديدي الخطورة على الولايات المتحدة وأمنها القومي بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، هل هناك ثمة شيء في الخفاء وأي الطرفين بدل قناعاته حتى رضي به الآخر حليفاً؟
    وبدا لافتا أن ثورات الربيع ابتداءً بثورة (الياسمين) في تونس مروراً بمصر ولييبا اكتست بصبغة إسلامية لاتخطئها العين معززة بآلة إعلامية ضخمة كانت فضائية (الجزيرة) القطرية رأس الرمح فيها، وبدت الصبغة الاسلامية أكثر بروزا في انتفاضتي مصر وليبيا.. فعودة الداعية الاسلامية البارز الدكتور يوسف القرضاوي وهو أحد قيادات حركة الاخوان المسلمين التي فرت من مصر الى قطر واكتسب مكانة مرموقة بها، اقترنت في أذهان البعض وحاولوا الترويج لها بعودة الامام الخميني الى طهران بعد نجاح الثورة الاسلامية في إيران والاطاحة بحكم الشاه في 1979م.


    وفي ليبيا بدا الامر أكثر سفورا فعبد الحكيم بلحاج الملقب بفاتح باب العزيزية. يعد الزعيم السابق لـ «الجماعة المقاتلة»، أشرس التنظيمات الإسلامية في تسعينيات القرن الماضي. وغادر سجن أبو سليم في طرابلس منذ سنة ونيف ، وبعد انتفاضة فبراير ضد نظام القذافي أضحى «دينامو» الثورة التي طالما نفت عنها صفة التشدد أو التطرف الإسلامي. وتقول سيرته الذاتية إنه تنقّل بين أكثر من 20 دولة من أبرزها باكستان وأفغانستان وتركيا والسودان وماليزيا. وأُلقي القبض عليه في ماليزيا في 2004، على أيدي رجال الاستخبارات الأميركية، حين كان يهمّ بالمغادرة باتجاه السودان، ونُقل إلى تايلند لإجراء تحقيقات معه.
    ولما تأكد الأميركيون من عدم انتماء بلحاج إلى تنظيم «القاعدة»، الذي رفض أن يضم «الجماعة المقاتلة» إلى صفوف هذا التنظيم العالمي، سلموه إلى سلطات بلاده التي كانت تضعه على رأس لائحة المطلوبين الإسلاميين من «الزنادقة»، حسب وصف القذافي لهم.
    وبقي قابعاً في سجن أبو سليم بطرابلس – كما سلف- حتى مارس 2010، اذ خرج عقب إجرائه مع مجموعة من «إخوانه» مراجعات لتصحيح الفكر الجهادي على غرار مايحدث في انظمة عربية كثيرة وبينها السودان في ادارة حوار معهم لاثنائه عما يعتقدونه حقا.
    لكن الكاتب الصحفي فيصل محمد صالح يؤكد أن الامر لا يمكن حسابه بتلك الطريقة فأمريكا لم تكن ترغب أن ينتهي حكم مبارك بتلك الطريقة، والمؤكد أهم فوجئوا بمسار الأحداث، لكن لما دنا أجل مبارك وحان وقت ذهابه لم تجد بداً من مسايرة الموجة ومساندة الثوار.
    ويشير فيصل في حديثه لـ (الأحداث) أمس أن الدول الكبرى تتحرك وفقا لمصالحها فتدخل حلف (الناتو) عسكريا في لييبا لمؤازة الثوار بشن غارات جوية لضرب عنصر التفوق لدى القذافي المتمثل في الطيران وإجباره على عدم التحليق أو المشاركة في المعارك الدائرة على الارض كان دافعه الاول والاساسي المصالح الاقتصادية والنفط على وجه التحديد.
    ورداً على سؤال إن القذافي كان بإمكانه ان يضمن لهم الشيء نفسه لو ضمن حيادهم أثناء معركته مع ثوار بلاده؟ يقول فيصل لكن من يضمن لهم القذافي نفسه فهو رجل متقلب المزاج يأتي بالشيء ونقيضه بشكل سريع ودون مقدمات منطقية وأيضا دون إحساس بالحرج.
    وقد يعني هذا وبجلاء أن الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين وإسرائيل لايعنيهم من الامر شئ سوى تحقيق مصالحهم غض النظر إن كانت النخبة الحاكمة ذات توجهات إسلامية أو علمانية.. وفي 1984م وافق نظام الرئيس الراحل جعفر نميري على أن يكون السودان نقطة عبور لترحيل اليهود الفلاشا من أثيوبيا الى إسرائيل. وقدم الرئيس جعفر النميري تسهيلات ضخمة لإتمام الشحن الجوي، وتمكن بموجبها آلاف الفلاشا من الهجرة لاسرائيل في عملية (موسى) 1984م و (سبأ) 1985م.
    وقتها لم تمض سوى أشهر قليلة على إعلان نميري تطبيق ما ظنه الشريعة الاسلامية في سبتمبر 1983م وقد انتقى الرجل اتجاهات دينية متشددة، بل نادى بمبايعته إماما وقد كان.
    ويروي الكاتب الصحفي «أحمد بهاء الدين» أن إسرائيل طرحت سؤالا غير متوقع على القادة المصريين أثناء مفاوضات «كامب ديفيد» عن الكيفية التي ستتصرف بها مصر حال نشوب صراع مسلح بين إسرائيل وإحدى البلدان العربية هل ستقوم مصر تلقائيا بمساندة الطرف العربي كما كانت تفعل في السابق أم تتريث لتعرف من المخطئ؟ الغريب ان ما طرحته اسرائيل على مستوى الافكار لم يلبث الا قليلا حتى قامت بتطبيقه على أرض الواقع، إذ قامت باجتياح بيروت في 1982م وسقطت أول عاصمة عربية تحاصرها إسرائيل بعد القدس كتفاحة ناضحة في حجرها بينما مصر تتفرج كأن الامر لايعنيها. وهذا يدل أن إسرائيل قد تلجأ للسلام تفصله على مقاييسها لتنال ما لم تستطع عليه حربا.
    والخرطوم ليست بدعا من أولئك فنظامها الذي اختار معاداة الغرب وعلى رأسه أمريكا لم تمض سنوات حتى تراجع وقدم اليها فوق ما طلبت به ليتوقى شرها وغضبها الجامح بعد الحادي عشر من سبتمبر وقد كشفت الكثير وثائق «ويكيليكس»من المستور في هذا الجانب تحت ستار التعاون الاستخباري لمحاربة الارهاب .


    وكشفت إحدى البرقيات السرية ان أحد قادة الدولة البارزين قال أثناء اجتماع مع القائم بالأعمال الأمريكي حينها البرتو فيرنانديز في 29 يوليو 2008م (إن الحكومة السودانية وضعت استراتيجية للعلاقة مع أمريكا على المدى القصير والمتوسط والطويل) وذكر أن أحد موجهات تلك الاستراتيجية هو تطبيع العلاقات مع أسرائيل، وأضاف (إنه إذا سارت الامور بصور جيدة مع أمريكا فإن ذلك سيساعد في تطبيع العلاقات مع اسرائيل الحليف الاقرب لأمريكا في المنطقة).
    ويؤكد الكاتب والمحلل السياسي محمد حسنين هيكل في حوار أجراه مع صحيفة « الأهرام » المصرية السبت الماضي فرضية المصالح، ويشير الى أن ما يشهده العالم العربي هذه الأيام ليس «ربيعاً عربياً» وإنما «سايكس بيكو» جديد لتقسيم العالم العربي وتقاسم موارده ومواقعه ضمن 3 مشاريع، الأول غربي «أوربي- أمريكي» والثاني إسرائيلي والثالث تركي، مؤكدا أن الثورات لا تصنع ويستحيل أن تنجح بهذا الاسلوب باعتبارها فعل لا يتم بطريقة «تسليم المفتاح» من قوى خارجية تطلب السيطرة ولا تريد إلا مصالحها فقط ولا يصح أن يتصور أحد أنها بعد المصالح تريد تحرير شعب».
    وعند نقطة غض الطرف الامريكي أو التحالف المريب بينها والاسلاميين يشير هيكل بوضوح الى «أن الاعتراف الأمريكي الغربي بالإخوان المسلمين لم يأت قبولاً بحق لهم ولا إعجاباً ولا حكمة، لكنه جاء قبولاً بنصيحة عدد من المستشرقين لتوظيف ذلك في تأجيج فتنة في الإسلام لصالح آخرين، مضيفاً بأن نشوة الاخوان بالاعتراف الأمريكي الغربي بشرعيتهم لم تعطهم فرصة كافية لدراسة دواعي الاعتراف بعد نشوة الاعتراف».



    ويرى المحلل السياسي الدكتور الحاج حمد محمد خير أن الولايات المتحدة لم تكن عدوّة في أي وقت مضى مع الاسلاميين المنسجمين مع خطتها. وأفاض في الحديث عن المجهود الذي بذلته الولايات المتحدة الامريكية حيث حشدت الطاقات وصرفت الاموال منذ منتصف سبيعنات القرن الماضي لبناء تحالف الايمان ضد الالحاد لحمل المسلمين للوقوف معها في وجه الاتحاد السوفيتي بعد أن ربطت ببراعة بين الشيوعية «ايولوجيا السوفيت» والالحاد. ويمضي خير ليقول لـ (الأحداث) أمس إن أميركا أحزرت نجاحا باهرا في هذا الجانب، وبلغ حماس أمريكا لذاك التحالف مبلغا كبيرا لدرجة قيام المركز الثقافي الامريكي بالخرطوم وفي عواصم عربية وإسلامية أخرى بطبيعة الحال في توزيع كتاب عن المجاهدين في أفغانستان في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات بالقرن الماضي. وفي الجانب المحلي أوعز الحلف لنميري بالتحالف مع الاسلاميين لا لشيء الا لفتح الطريق لإسقاط نظام منقستو في أثيوبيا.
    ويتعرض الحاج حمد لشخصية بلحاج أحد الوجوه البارزة في الثورة الليبية بالقول إنه من المحتمل ان يكون الرجل صادقا في تبديل قناعاته السابقة بموالاة التيار الجهادي السلفي الذي تخشاه الولايات المتحدة بشدة وربما تكون الولايات المتحدة قد ركنت الى توبته الظاهرية.


    أما بشأن التحالف المحتمل بين الطرفين فيؤكد أن الاسلاميين سيفعلون علانية ما كان يفعله القذافي في الخفاء؛ والتي حتمت عليهم قتله بدم بارد حتى لايقوم بفضحها وهتك سترها إذا قدر اليه المثول أمام قضاة المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي. فالتابث أن مقاتلات الناتو من ضربت موكب القذافي قبل أن يلاقيه الثوار ويجهزون عليه.
    ويتفق الحاج حمد مع الفرضية التي ترجح أن الولايات المتحدة تسعى لتشويش أو إطفاء بريق الفكرة التي يحملها الشعب عن الاسلاميين عبر جرهم الى الحكم الذي لديه تحالفات وتكتيكات لاتشبه بأي حال من الاحوال تلك التي تتخذها أثناء المعارضة وبالتالي تعريتهم أمام الناس وسحب البساط من تحت أقدامهم تماما كمافعلوا مع الحركة الاسلامية في السودان التي تجاهلوا انقلابهم على الديمقراطية، وانتهى بهم المطاف لتدجينهم وتغريبهم عن فكرتهم الأساسية.


    الاحداث
    25/10/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-10-2011, 12:09 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    بين البرلمان والوزير


    الطيب مصطفى


    28/10/2011

    { دُهشت لمانشيت عجيب ورد في إحدى الصحف باللون الأحمر العريض يقول: «انتقادات برلمانية لاذعة لوزير المالية بسبب زيارة سلفا» وجاء في متن الخبر أن نائب رئيس البرلمان هجو قسم السيد وجَّه انتقادات لاذعة لوزير المالية حول حديثه الأخير بأن «الجوع» هو سبب زيارة سلفا كير للخرطوم ووصف حديث الوزير بالمؤسف وطالب بوقف ما أسماه باللغة الاستفزازية في التعامل مع حكومة الجنوب!!


    عجبتُ والله أن نائب رئيس البرلمان الذي لا سلطة له عينية أو فردية على الجهاز التنفيذي يُطلق التصريحات الناقدة للوزراء ويحاسبهم حتى في تعبيرهم أو ما يعتبره فلتات لسان!! وعجبتُ أكثر أن الصحيفة هوَّلت من الأمر وجعلت منه مانشيتاً ثم أوردته في الخبر بعنوان: [«البرلمان» ينتقد حديث وزير المالية حول سبب زيارة سلفا»]!! ولست أدري إلى متى تخلط صحافتنا بين تصريحات الأفراد وبين البرلمان كمؤسسة؟!


    على كل حال أقول للأخ هجو إن تصريح الوزير لم يرقَ لتطاول دينق ألور الذي صحب سلفا كير ووزّع النصائح والاتهامات والشروط على حكومة السودان وعلى السودان الشمالي كما لم يبلغ خطأ هجو قسم السيد حين كال الثناء والمدح لمالك عقار في وقت كان فيه الرجل «يتضورع» ويكاد يبلغ الجبال طولاً تهديداً ووعيداً قبل أن يشنَّ حربه علينا لكن أكثر ما دعاني لهذا التعليق سؤال بريء هو: إن كان حديث الوزير علي محمود متجاوزاً فمن هو الأحق بتوجيهه أعضاء أو مسؤولي البرلمان أم مجلس الوزراء والجهاز التنفيذي؟! طبعاً لم أتحدث عن البرلمان كمؤسسة يحقُّ لها إن شاءت أن تسحب الثقة من الوزير.
    ما قصدت بحديثي هذا إلا لفت النظر إلى مشكلة التصريحات السياسية وتداخل الاختصاصات بين الفردي والجماعي لدى المسؤولين وكذلك لدى الصحافة.

    الانتباهة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-10-2011, 09:57 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    المؤتمر الوطني ... تحرصون على الإمارة و ستكون الندامة

    سيف الدين عبد الجبار
    [email protected]

    قال الرب عز وجل : (وإذ قال الله للملائكة إن جاعل في الأرض خليفة، قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبحك بحمدك ونقدس لك، قال إني أعلم ما لا تعلمون)
    قال الرسول الكريم (ص): (ما أخشى عليكم الكفر من بعدي ولكن أخشى أنت تُفتح عليكم الدنيا، فتنافسوها كما تنافسوها، فتهلككم كما أهلكتهم)
    قال الشاعر:
    ومَنْ أخذَ البلادَ بغيرِ حربٍ ... يهونُ عليه تسليمُ البلادِ

    ارتبط خطاب الإسلاميين في وطننا الحبيب السودان وخلال الثمانينيات من القرن الماضي ارتبط بالخطاب الأخلاقي، وكاد هذا الخطاب أن يكون مقدساً. ومن هنا جاء ذلك التجاوب العريض للفئات الاجتماعية العميقة الجذور في المجتمع السوداني المتدين وراثةً و في الأصل ... والتي سرعان ما تركت ما شبت عليه من أحزاب وطرق وجماعات و انخرطت في الجبهة الإسلامية القومية– وشخصي الضعيف أحد هؤلاء الذين (تعاطفوا) آنذاك وبقناعة تامة مع ذلك الطرح (العاطفي) للدين ..إذ كنت عندها طالباً بالصف الثاني الثانوي- ذلك الطرح (العاطفي) للدين الذي جاء عن قصد بعد تضعضع الكتلة الشيوعية في موطنها و تداعي الاتحاد الاشتراكي – الحزب الحاكم آنذاك - ودخول السودان عهد التعددية الحزبية والانفتاح نحو التنافس لاعتلاء السلطة في السودان.. سلماً أو حرباً ..

    .ومن ثم دخلت الجبهة القومية الإسلامية الحلبة بما أعدت له في سنوات ماضيات ....وبعد ائتلافات وتشكيلات وتحالفات حدثت خلال تلك الفترة ... قفزت الجبهة القومية الإٍسلامية إلى الحكم في السودان أواخر عقد الثمانينات في 30 يونيو 1989 مختتمة عهد الحزب إلى عهد الدولة والحكم ... رغم أن هناك (تيار) – داخل الجبهة – ينادي بالتريث وعدم (حرق المراحل) وعدم استعجال الوصول إلى السلطة دون تفويض شعبي انتخابي!! ولكن تم تجاهل الأمر والمضي مع (التيار الآخر)... تيار الوصول لا الأصول !!!


    فماذا حدث بعد الاعتلاء.. والحرص على (الإمارة) التي تعقبها الندامة... كان في نظر عامة السودانيين آنذاك أن الإسلاميين لا يمكن أن تفرّقهم السياسة، إلا أن الوقائع راحت تكذّب هذا الاعتقاد العام والسائد، بدءا من الخلافات التي نشبت منذ تسلم السلطة آنذاك بين زعيم الجبهة القومية الإسلامية وبعض من العسكريين في مجلس الثورة آنذاك ... والتي توجت بمفاصلة تاريخية بينهما في مداخيل الألفية الثالثة ... ثم الخلافات التي نشبت داخل المعسكر الجديد بين المدنيين العسكريين والذين كانوا يريدون أن يكونوا هم الممثل الوحيد للشعب السوداني والسلطة القائمة في السودان بعد انقلاب ساهموا في تنفيذه و عزّ عليهم ترك الكيكة بعد أن نضجت... كما كان الخلاف بين عدد من الرموز الإسلامية داخل ما يسمى بالحركة الإسلامية الخاصة داخل المؤتمر الوطني وبقية مكوناته التي اقتضتها ضرورات الحكم آنذاك و مرورا بالخلاف الحاد والضاري بين المطالبين بالانفتاح والمطالبين بالانغلاق... بين من يقول بالإنحاء للعاصفة و من يقول بمواجهتها.



    ومن هنا تصدعت أسطورة الخطاب الأخلاقي المقدس الذي نادى به الإسلاميون قبل تولي السلطة في السودان، ودون شك أن يد الحكم كان لها نصيبها في هذا التنازع والخلاف، لكن ذلك لا ينفي الخلافات داخل صف الإسلاميين التي وصلت إلى حد عزل بعضهم بعض من السلطة ومراكز القرار والقوة.. وبالتالي التمرد والاقتتال ... وذلك عقب المفاصلة التاريخية الشهيرة في خواتيم الألفية الثانية... وبعد أن هدأت العاصفة تحوّل الإسلاميون الذين والوا السلطة في القصر الجمهوري إلى أعداء بعضهم بعضا، فقد دخل الأتباع الجدد أنفسهم في حرب ضد بعضهم البعض، ولم يكن المتسبب في الحرب الداخلية، صراع حول الأفكار أو المبادئ أو الأخلاق أو حتى الأيديولوجيا، بل كان سببها الصراع حول السلطة والزعامة والمال... ومن باب المال ... انفتحت أبواب الفساد في أرض السودان على مصراعيها، ومن هنا تحوّل الصراع إلى صراع ملوث وموبوء... وآخر، وطبعا ليس الأخير، هو هذا الصراع داخل بيت المؤتمر الوطني حول خلافة الرئيس ونفوذ العائلة الحاكمة...

    والحروب الأهلية الدائرة الآن ..والسياسة الخارجية المعطوبة.. والأزمة المالية الاقتصادية والعجز في الموازنة ...والفساد الذي ضرب كل أوجه الحياة في السودان.. وتشكيل الحكومة العريضة.. وإشراك الأحزاب المعارضة في السلطة.. و التعامل مع الأحزاب التي تسعى لإسقاط النظام.. وغيرها من القضايا المطروحة...والتي تحولت فيها الأمور إلى معركة طاحنة – والضرب تحت الحزام وسياسة تكسير العظام وظهرت فيه السكاكين الطويلة – حتى هذه اللحظة – بين من كانوا يقولون (لا خير فيكم – أي نحن الأتباع آنذاك - إن لم تقولوها = أي كلمة الحق = و لا خير فينا – أي نحن السادة آنذاك - إن لم نسمعها...) والذين كانوا يهتفون للفضيلة والأخلاق والمثل وأن الإسلام يجسدها جميعاً وأنه الحل لمشاكلنا وليس الديمقراطية والعلمانية!!!


    إنه الانحطاط الحضاري الذي وصلت إليه الحركة الإسلامية في السودان ممثلة في حزبها الأجوف -كثور السامري – المؤتمر الوطني ..وسادته وجلاديه.. والذين طالما ارتدوا زوراً وبهتاناً لباس الفضيلة والأخلاق!! إنه دليل صريح على قرب انتزاع السلطة مما يسمى بالحركة الإسلامية في السودان – بكافة مسمياتها - واختفاءها من على سدة الحكم في السودان وبالتالي تقهقرها وانحسارها وسط الساحة السياسة السودانية وعزلها تماماً عن تكرار التجربة الفاشلة مرة أخرى!! ..(استبدالها بقوم آخرين لا يكونوا أمثالها)... وليس ذلك على الله ببعيد؟ هذا وحده ما ستكشف عنه الأيام الحُبالى ... وإن تكشفت بعض ملامحه في هذه الفترة الوجيزة من هذا العام... وإن غداً لناظره قريب..

    سيف الدين عبد الجبار
    مترجم اونلاين
    كاتب إلكتروني
    0916056366
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-10-2011, 06:18 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)




    الشيخ ابراهيم السنوسي يفجر اسراراً تنشر لاول مرة
    بتاريخ 17-11-1432 هـ
    الموضوع: حوارات

    حول الحركة الاسلامية والانقاذ في حوار مع «أخبار اليوم»
    اختيار الترابى امينا عاما للمؤتمر الشعبى العربى والاسلامى جاء بتزكية من الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات
    لهذه الاسباب تم اخراج زعيم تنظيم القاعدة ومغادرته لافغانستان وبن لادن لم يقم بنشاط معادي في الخرطوم وكان شخصاً ملتزماً بقوانين البلاد
    يعتبر الشيخ ابراهيم السنوسي من الرعيل الاول من قيادات الحركة الاسلامية حيث بزغ نجمه عام 1965م الى جوار الدكتور الترابي الذي قاد المفاصلة الاولى في حركة الاخوان المسلمين ما بين تيار العمل السياسي وما بين تيارات التربية الممتدة من تجارب حركة الاخوان المسلمين بمصر.
    وهو الامر الذي دفع بالدكتور الترابي لتكوين جبهة الميثاق الاسلامي التي دعت الى دستور اسلامي ولم يكن عدد افرادها يتجاوز اصابع اليد الواحدة يكاد ان يتخطفهم الناس.
    ولعل الشيخ السنوسي وقف الى جانب الدكتور الترابي ودعم اختياره اميناً عاماً وظل رفيقاً لشيخ حسن بمبدا انه قيادة فكرية ملهمة لا يجود الزمان بمثلها وبداره العامرة بحي الرياض الراقي ذهبنا اليه وبعد اجتزنا حديقة مطلة على صالون الضيافة.
    وبعد ذلك ادرنا جهاز التسجيل لنوثق لمرحلة تاريخية مهمة من عمر الحركة الاسلامية منذ مرحلة الفكرة الى الدولة.

    وكشف الشيخ ابراهيم السنوسي في حوار الاسرار والمكاشفات تفاصيل مهمة حول الانباء التي ترددت حول وجود صراع خفي على علاقة الدكتور الترابي في المؤتمر الشعبي بناء على دعوات كثيرة من الشباب بان يتفرغ د. الترابي للفكر خاصة انه تجاوز السبعين خريفاً. وقال الشيخ السنوسي ليس هنالك صراع خفي على خلافة الترابي ما بين الشيوخ والشباب.
    واستدرك قائلاً: لكن صحيح هنالك اجيال من الشباب تريد ان تتقدم وهو امر لا يتناقض مع استراتيجية الحركة الاسلامية التي وضعتها عام 1980م باختيارها لعشرة شخصيات من القيادات للمكتب التنفيذي للوصول الى (خلطة) ما بين الشباب والشيوخ تاسياً بمنهج النبي عليه الصلاة والسلام والصحابة في دولة المدينة.
    واشار الشيخ السنوسي الى ان اذا تنازل حسن الترابي عن قيادة المؤتمر الشعبي بذلك لا يعني انتهاء قيادته مشيراً الى انه ماذا يساوي منصب الامين العام للشعبي بالنسبة لقامة الدكتور الترابي الفكرية.
    واضاف قائلاً: الدكتور الترابي ما دام سليم الحواس ويقدم فكراً فمن العيب ان نقول انه كبر سنه بيد ان العمر ليس عيباً ولكن العيب ان يكون الانسان خرف.
    واوضح ان الدكتور الترابي هو مفخرة الحركة الاسلامية بمنهجه الاخلاقي واستقامته وبعده عن الشبهات.
    واضاف: الحركة الاسلامية تفخر ان زعيمها الترابي تجاوز السبعين وهو يتمتع بطهارة اليد والعفة. وزاد لا شيك طائر ولا فساد لا يشرب السجائر. فالى تفاصيل الحوار الذي نعيد نشر الحلقة الأولى منه التي نشرناها قبل أيام قليلة مع الحلقة الجديدة الثانية وذلك للربط تعميماً للفائدة:
    حوار: عبد الرازق الحارث
    ?{{? هنالك حديث حول صراع خفي على خلافة الدكتور الترابي في المؤتمر الشعبي ما بين الشيوخ والشباب ماهو تعليقك؟
    ?{? اولاً تعبير هنالك صراع حول خلافة هذا ما ليس موجوداً لان نحن بفكرنا الاسلامي نؤمن كل شخص لزوال وكل شخص الى الموت وبالتالي ليس هنالك احد يقول ان الدكتور الترابي سيبقى الى الابد, وحتى اننا نستلهم في ذلك تاريخنا انه لم يكن هنالك صراع حين كان الرسول عليه الصلاة والسلام حياً لم يكن هنالك الصراع والنزاع في من سيخلفه.
    صحيح ان الناس يختلفون فكرياً لكن لا خلاف ان الكبير والصغير سيموت وسيزول لانه اذا كنا نتحدث ان الشباب يريدون القيادة من يضمن للشباب طيلة البقاء؟! يضمن لحسن الترابي طيلة البقاء, لذلك هذا كلام يقال.
    لكن صحيح ان هنالك اجيال من الشباب تريد ان تتقدم ونحن الحقيقة كنا منذ البداية نعد لذلك ان الشباب يتولوا القيادة ما بعدنا.
    انا اذكر ونحن بعد ان وضعنا استراتيجيتنا عام 1980م اخترنا عدداً من الشباب كانوا عشرة اختارناهم ان يدخلوا معنا في المكتب التنفيذي ليتدربوا ليتولوا القيادة من بعدنا.
    وكان من هؤلاء العشرة عدد كبير لا داعي لذكر اسمائهم، لكن تجارب العمل السياسي بعض منهم اقعدته وبعض منهم قدمته بحسب كسبه وبحسب نشاطه.. الان الامناء الموجودين الان في الامانة العامة منذ كانت تفوق الاربعين كان جلهم من الشباب، هذا معناه لكن الكلام عن حسن الترابي، حقيقة حسن الترابي شخصية متميزة ليست في المؤتمر الشعبي متميزة في السودان ومتميزة في العالم اجمع.
    الشخص الوحيد الذي استطاع من الزعامات السياسية في السودان هو الوحيد الذي قاد الحركة بكسبه منذ ان ولى قيادتها منذ عام 1965م الى اليوم لم يكن يجد ذلك ميراثاً من والده ولا من طائفته كالاخرين لذلك نشق هذا الطريق ليدرب والان حتى لو حسن الترابي توفى وما ما تركه من اجيال وما تركه من افكار يمكن ان تجعل كل هؤلاء ورثة له ويتولون القيادة من بعده.
    ليس في السودان فحسب بل في العالم كثيرون منهم تتلمذوا على حسن الترابي والان يقودون حركات عالمية اسلامية في العالم، ولذلك حسن الترابي لو انه الان تنازل عن قيادة المؤتمر الشعبي ليس ذلك يعني انه لن يكون قائداً لان قيادته قيادة فكرية قبل ان تكون قيادة وظيفية كامين عام للمؤتمر الشعبي وانا كنت دائماً ارى هذا ليس المساحة التي يمكن ان يبقى فيها حسن الترابي اميناً عاماً للمؤتمر الشعبي، ماذا يساوي حزب المؤتمر الشعبي، حسن الترابي الان هو بافكاره التي تتلمذ عليها الكثير من الحركات الاسلامية في العالم والان في السودان.
    الان المطروح للشباب في السودان انهم كيف يبنون انفسهم كقيادة ليس في المؤتمر الشعبي ولكن قيادة الشعب السوداني الذي الان يريد ان يبقى ويتقدم للمؤتمر الشعبي شباباً او كهولاً بمقدار ما يقدم، بمقدار ما له من عطاء، بمقدار ما تقبله الجماهير، بمقدار ما كان له من تاريخ لان قيادة الشعب السوداني ليس بالامر باعتبار انها شباب او كهول.
    الشعب السوداني يقبل القيادة التي يعرفها والتي تقوده نحو الملمات والتي كان لها تاريخ.
    والان اذا اردنا ان نقنع بهذه المقاييس الا اذا تريد ان تكون قيادة المؤتمر الشعبي بهذا الحجم الصغير لابد ان يعرفك اهل دارفور، اهل الشمال، اهل الجنوب، يعني هي ليست صراعاً حول من يتولى قيادة الامين للمؤتمر الشعبي، لكن هل هذا هو المقياس، والقياس الثاني ماهي الافكار التي يمكن ان تقنع بها الناس على قيادتك، ماهو التاريخ الذي يجعل الناس ليذكرون لك تاريخاً لذلك اذا كان الموضوع كلام في كواليس ان شباب يريدون هذا كلام، القيادي في السودان يقررها الشعب السوداني كله كبيراً او صغيراً اذا كان هنالك الان شخصية شابة يقبلها الشعب السوداني فلتتقدم بعلم.
    حسن الترابي ما دام سليم الحواس ما دام يقدم عطاءً، ما دام يفكر ما دام يتحرك هذا ليس بعيب ان نقول.. فقد كبر سنه.
    اذا قسنا في التاريخ كم كان من المفكرين حتى الان في اوربا نجد ريغان كان عمره 77 عاماً وهو رئيس اكبر دولة في العالم الولايات المتحدة والان كم من رؤوساء العالم فوق الثمانين عاماً، الان امسك اقرانه في السودان في نفس عمره. العمر ليس عيباً ولكن العيب ان يكون الانسان (خرف) او ليس له عطاء ولكن طالما ان الانسان سليم حواس. والان وزير الداخلية في بريطانيا كان اعمى، الان احد الوزراء في المانيا الحالية كان مقعد.
    حتى النقد الذي كان يقدم للانسان سليم حواس فقط العطاء الفكري والقدرة على القيادة هي التي تبقى الانسان، وليست المؤهلات فقط الشباب التي تقعد الانسان في القيادة، والمؤهلات ليس كونه شاب لان الشباب هو عمر.. انظروا للصحابة يعني. نحن امة اذا تريد ان نسترجع تاريخنا ونستلهم افكارنا في القران، الانسان عندنا بمقدار عطائه، بمقدار كسبه وبالتالي حين كان المصلحين الكبار في العالم لم يقولوا نحن فقط لانهم كبروا في السن نزيحهم لياتوا الشباب، حتى لو كانوا بدون تجربة او بدون علم، القيادة في الشعب السوداني تتطلب ان يعرف الشعب السوداني من يقوده ومن يتقبله.
    الان هنالك بعض القيادات الفكرية مثل المحبوب عبد السلام تقول ان قامة الدكتور الترابي اعلى من امين عام للمؤتمر الشعبي فلابد ان يغادر المنصب ليتفرغ لقيادة ثورات الربيع العربي وماهي الصلة ما بين مثل هذه الدعوات والتيار الذي يطالب بقيادة الشباب في الشعبي وتقديم الناجي عبد الله اميناً للشباب في ولاية الخرطوم؟!
    ?{? من هو المحبوب بالنسبة للشعب السوداني في سنار وفي الولاية الشمالية وفي دارفور ماهو المحبوب؟! اذا جلست وكتبت لك كتاباً هذا لا يجعلك تقرر في مصير الحركة الاسلامية ودائماً الناس لهم دور في انشاء الحركة وقاتلوا فيها وجاهدوا فيها، التاريخ كله كذلك، لا يمكن ان نقول فلان الفلاني.
    ومن قال لك ان المحبوب هو المفكر في الحركة الاسلامية.. اننا نقبل ولا تحدثني عن شخص معين انا قلت مقاييس معينة عند الشعب السوداني كله الان المقياس للقيادة اذا عملنا مؤتمر واذا قلنا للشعب السوداني اختاروا قيادة لكم هذا هو القياس.
    لكن لا يجلس افندي في المكتب ويقول فلان وفلان.. هذا انا لا اريد ان ادخل فيه.. ولكن قلت انني كنت واحداً من المعاصرين لحسن الترابي في المؤتمر الشعبي العربي والاسلامي وكنت نائباً له يومذاك.
    كان يومها حسن الترابي اميناً لحزب من الاحزاب انشانا ذلك المؤتمر عام 1990 وعام 1991 وبدانا به الى العالم.
    هذا المؤتمر كنا نريده يومذاك على راسه حسن الترابي وبدا. وكنا نرى ذلك الكيان المناسب الذي يمكن ان يكون الان حسن الترابي ليس شخصية يمكن ان تكون رئيس حزباً في السودان ابداً. لكن حل المؤتمر الشعبي العربي والاسلامي خلاص وانتهى.
    الان حتى لو نريد ان نكون بهذه الصورة نعيد كيانا اكبر من حزب المؤتمر الشعبي صحيح يتفق الناس على ذلك لكن يفعلوه في (الفيس بوك). ابناء الحركة واعضائها يجتمعون ويقررون ذلك في اجهزتهم وبعد ذلك حكاية ولاية الخرطوم التي لم يتقدم عليها الشباب.
    شروط المتقدمين معروفة المهندس ادم الطاهر حمدون واحد من الثلاثة المتقدمين والاستاذة نجوى واحدة من الثلاثة المتقدمين ليس خصيصاً فلان وفلان.
    ذلك حيث لا نقول ذلك شاب وذلك غير شاب، هنالك شخصيات كثيرة جداً، يعني ذلك انه ليس فلان الفلاني هو لوحده المتقدم.
    الان انا اقول هذه الحكاية حتى لو ان الترابي بعمره وبسنة الله سيغادر لكن لا تكون الطريقة بعدم الوفاء باننا نريد ان نريح الترابي.
    وانت اذا تتكلم عن المحبوب فكره استمده من حسن الترابي، الحركة الاسلامية كلها قام ببنائها حسن الترابي منذ عام 1965م كان اميناً عاماً حتى اليوم، نقول في الاخر هو (كبر) ياتوا الشباب.
    الشباب ياتون وتاتي بهم الجماهير والقواعد ولا ياتون (بالفيس بوك) الفيس بوك لا ياتي بقيادة، القيادة في السودان الذي جاهد ووقف وقاتل وثبت وفكر هذا الذي يقبله الشعب السوداني. الشعب السوداني لا يقبل قيادة تاتي (بالفيس بكوك).
    الشعب السوداني ذلك يعني من دارفور الى الشمالية، من الانقسنا وهذا من يقوده لابد ان ياتي به الشعب ولا يقوده من يجلس على (الفيس بوك).
    الانسان اذا اصبح قيادة فلابد ان ياتي به الشعب، انا مازلت اقول ان هذا ليس هو المقام الذي يبقى فيه حسن الترابي اميناً عاماً للمؤتمر الشعبي ماذا يساوي حزب المؤتمر الشعبي بالنسبة لقامة حسن الترابي. انا ذهبت للمؤتمر للحركات الدولية في العالم الدولي الذي انعقد بطهران، انا حين جئت داخلاً للمؤتمر بلبسي السوداني كلهم قاموا يستقبلوني ويقبلون يدي باعتباري حسن الترابي.
    هذا ليس بالشخصية العادية.. لو لا فكره.. ولو لا جهده.. كل الناس انهالوا عليّ انت حسن الترابي.. انت قريبه.. انت شقيقه. هذه شخصية بكل هذا القبول وما يزال يعطي.
    لذلك انا على العكس من ذلك بان الظروف لم تسمح لنا باقامة مؤتمر لنقرر فيه هذا.. كل الظروف في السودان، حين تقوم الظروف في السودان هو كغيره من الاشخاص ياتي ويذهب والقاعدة قد تقبل شاباً وقد لا تقبل شاباً.
    قاعدة الحركة الاسلامية هي التي تقرر هم جالسين في منازلهم ويقرروا، لابد ان يقف احدهم امام المؤتمر عشرات الالاف.. ملايين الناس اتركهم يختاروا الشخص الذي يريدونه كبيراً او صغيراً. ولذلك بمقتضى قوانين الديمقراطية نقبل الذي ياتي في قيادة الحركة الاسلامية. هذا شيء طبيعي لانه حتى الرسول عليه الصلاة والسلام انتقل للرفيق الاعلى وجاء من بعده ابابكر الصديق وجاء بعده الخلفاء من بعده لكنها كانت (خلطة) كبار وصغار مع بعض في القيادة. ليس الشرط فقط انه شاب. ولماذا ربنا سبحانه وتعالى اشترط ان الانبياء لابد ان يبلغوا 40 سنة. كان من المفترض منذ ان يبلغ عمره 19 عاماً يجعلوه نبياً. العمر له اثر في النضج وله اثر في الاستقامة لانه قطعاً ليس مطلوقاً ان شاب يبلغ القيادة ابداً.
    انا قلت ان التحدي لشبابنا نحن الان تخطينا الستين عاماً وحسن الترابي تخطى السبعين، نتحداكم ان تاتوا بقيادة منكم انتم الشباب وتضمنوا ان تصلوا الى هذا العمر دون ان تكون هناك مساحة عليكم، لا يكون هنالك واحد لديه شيك طائر دخل السجن او ارتكب موبقة فساد او فاحشة او شرب الخمر. قلنا لهم نتحداكم ان تصلوا الى السبعين ولا تفعلوا ذلك.
    نحن الان بهذا العمر وبهذا العمر للدكتور حسن الترابي حفظنا لكم الحركة الاسلامية الان الحركة الاسلامية تستطيع ان تفتخر ان زعيمها حتى فارق السبعين (مافي زول) يقول فيه كلام ابداً.. لا شيك طائر ولا فساد ولا يشرب السجائر.
    هذا الذي يعتد به. دعونا نحضر شخص عمره 19 عاماً ويصل الى عمره 40 عاماً دون ان يرتكب خطا. كم من قيادات الاحزاب ليست في السودان ترون سلوكها. مثل هذه الدعوات تاتي من القواعد ولا تاتي من الفيس بوك.
    انني الان اضمن لنا بعمرك هذا فلان وفلان.. وفلان يصلون الى السبعين ولا يفعلون شيئاً.
    (ضحك الشيخ السنونسي ساخراً).
    ?{? شيخ السنوسي حدثنا عن المؤتمر الشعبي العربي والاسلامي الذي قال انه ظهر مثل القمر ليلة 14 ولكنه تحول فجاة الى عرجون قديم تتهتك على ظلاله يا نسان الشجر؟
    رد قائلاً: تعبيرك هذا ليس صحيحاً وليس مقبولاً. المؤتمر الشعبي العربي الاسلامي بداناه يوم احتلت العراق وكان السودان الدولة التي بدات في الاحتجاج ضد الاحتلال الامريكاني على العراق. هذا اولاً.
    وبدانا الدعوة وجاءتنا في الجلسة الاولى للدورة الاولى 40 دولة ووصلت السودان كانت الانقاذ يومها في حاجة للدعم السياسي.
    ?{? شيخ السنوسي هل 40 دولة ام 40 تنظيم معارض لبلاده خارج الاطر الرسمية؟
    ?{? رد قائلاً: انا الذي احدثك وليس انت.. لانني كنت فيها وفيهم رؤوساء جمهوريات فيهم رؤوساء وفيهم وزراء، هذا ليس صحيحاً والقائمة عندي.
    صحيح كان فيها معارضات لانه جزء منها هذه هي الشرائح الموجودة وقدمنا كما قلت فيها رؤوساء نقابات ورؤوساء ووزراء ووزراء ورؤوساء جمهوريات حضروا.. وحضر فيهم عدد كبير من رؤوساء الجمهوريات.. وفي تلك الجلسة في اخرها وكنا قدمنا نموذجاً ان عمر البشير جلس في المقعد الاخير وهو في رئاسة دولة السودان ولكن كنا نريد ان نقدم ان رئيس الدولة يمكن ان يجلس في الصفوف الخلفية.
    تحدثنا حول كيفية اختيار الدكتور الترابي امينا عاما للمؤتمر الشعبي العربي والاسلامي
    قدم الاقتراح عبدالباري عطوان ان يكون امينا للمؤتمر حسن الترابي وثنى المقترح الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات فاصبح بذلك حسن الترابي امينا عاما للمؤتمر الشعبي العربي والاسلامي.
    واستطرد محدثناً الشيخ السنوسي قائلاً: 40 وفداً من 40 دولة جاءوا تناقشنا في حكاية العراق وفي ضرورة ان يقف العالم كله موحداً ضد الاحتلال للعراق ثم كانت الدورة الثانية وحضره مندوبون من 70 دولة فيهم معارضات وفيهم احزاب والقائمة عندي.
    ليس صحيحاً انهم كانوا معارضات صحيح المعارضات جزء من المؤتمر وانا الان حضرت مؤتمر في طهران اي مؤتمر ثاني فيه الحكومات والمعارضة تحضر معك لانها تريد ان تمثل.
    الان انت اذا اردت ان تقيم مؤتمراً خارج السودان هل تدعو المؤتمر الوطني فقط. الدعوة تكون للمؤتمر الوطني والاحزاب الاخرى التي معه.
    هذا شيء طبيعي.. لكن في هذا نحن قمنا بتجميع المعارضين والانظمة واقمنا المصالحات بين المعارضات التي جاءتنا والانظمة التي جاء رؤساؤها. مصالحة بين حماس وحركة ياسر عرفات وهذا ما اثار علينا العالم. لان اسرائيل ما كانت لتقبل اصلاً ان تتم مصالحة بين حماس وبين ياسر عرفات.
    ومن هنا بدأ العداء للمؤتمر الشعبي العربي الاسلامي كله لانه لم يرض الغرب. لانهم ما كانوا يريدون هذه المصالحات لانهم كانوا يعلمون انه عندما تتوحد حماس مع الرئيس الفلسطيني ستكون حرباً على اسرائيل.
    وعملنا معالجات كثيرة جداً في هذا الامر في ذلك المؤتمر، وجاءت الدورة الثالثة وحضرت وفود من 90 دولة منهم الان من اصبح رئيساً للدولة و(غول) رئيس الوزراء التركي كان واحد من الذين جاءوا. وعدد كبير من الذين اصبحوا رؤوساء دول حضروا ذلك المؤتمر، معارضات، حكومات، ممثلين نقابات ورسميين.
    وحقيقة السودان اشتهر عبر ذلك المؤتمر الشعبي العربي واوشك ان يكون ذلك المؤتمر الشعبي هو الامم المتحدة لان دولة فقيرة مثل السودان ياتي اليها وفود من 90 دولة في العالم، كان ذلك سند للسودان اصلاً، اشتهر السودان بأن لديه قابلية ان يقود ولذلك انا كما قلت ذهبت للمؤتمر في طهران وواضح جداً ان السودان الدولة الوحيدة التي لها قابلية ان تقود العالم افريقياً مقبولة.. العالم العربي مقبولة ولكن تحتاج الى قيادة فكرية تواجه وتريد حرية لانه لا يمكن ان تقود العالم الان وانت بلدك فيها انعدام للحرية ودكتاتورية.. ، لذلك المؤتمر الشعبي قام بتلك الاهداف العليا وكانت هي تحرير الامة الاسلامية والعربية كلها.
    هذا كان مبدأه الاول على هذا الاساس كانت القيادات فيه تاتي بهذا المفهوم لم نكن فقط نريد تامراً على دولة او تحريض لدولة على دولة لكن كنا نريد ان نجمع الامة الاسلامية والعربية كلها وحين اختلفنا تدخل العالم من الخارج..
    رؤوساء دول والغربيون ضغطوا لحل المؤتمر الشعبي. و بين وزارة الخارجية السودانية عقد اتفاق على قيام المؤتمر وان تكون ارضه في السودان.
    ارسلوا لنا انذار في ثلاثة ايام بحل المؤتمر الشعبي العربي وتسليم المقر.. هذا ما فعلوه على الرغم من ان المؤتمر الشعبي العربي ما جاء الا سنداً للانقاذ.. من ذلك المؤتمر السودان وجد سنداً سياسياً منذ ايام مقاطعته. السودان وجد نصرة مادية، السودان وجد من (النصرة) ما لم يكن يتوقعها في ذلك الوقت، ولو لا ذلك المؤتمر الشعبي العربي الاسلامي لما ثبتت ثورة الانقاذ في ايامها الاولى اصلاً.
    جزاؤه كان الحل لذلك المؤتمر. وانا عبر ذلك المؤتمر ظللت اعرف كل قيادات الاسلاميين والسياسيين في 90 دولة في العالم.
    وتساءل الشيخ السنوسي قائلاً: اليس ذلك امراً مفيداً للشعب السوداني كونه تكون لديك صلات مع 90 من القيادات الاسلامية والسياسيين في العالم. وتم حل المؤتمر الشعبي بضغط من الغربيين على حكومة الانقاذ.
    الغربيون خافوا ان دولة فقيرة مثل السودان تريد ان تقود العالم كله وتقود العالم بافكار اصولية.. خافت اسرائيل منه ان اصبح يجمع الفلسطينيين كلهم كان هذا هو سبب الخوف..
    هل من الافضل للسودان ان يكون مقراً يأتيه الناس من كل انحاء العالم ويتصدر قيادة العالم ام يكون مثل الان تحل مشاكله دول الجوار.
    كان العالم في ذلك الوقت كله يسمع للسودان هذا المؤتمر الشعبي العربي والاسلامي الذي ما تزال سيرته عطرة ما قابلت احد الا وشد على يدي وهو يقول (حليل ايام المؤتمر الشعبي العربي والاسلامي).
    اردنا ان يكون السودان زعيماً للامة كلها بافكاره. بالافكار التي تطرح وليس بالتآمر هذا هو المؤتمر الشعبي العربي والاسلامي.
    ** بعض منتقدي المؤتمر الشعبي العربي والاسلامي قالوا ان خزينة السودان ما كانت تتحمل منصرفات ضيوف ومؤتمرات المؤتمر الشعبي العربي والاسلامي؟
    * يا اخي مؤتمر مثل هذا جاءه الناس اغنياء وفقراء وكلهم تبرعوا.. مثل هذا الكلام (كلام اهالي ساكت) وماذا كان يكلف الاقامة.. التذاكر كلهم كانوا ياتون بتذاكرهم كلهم لم يكن يكلف شيئاً.. فقط جلسات تنعقد في قاعة الصداقة لو الحكومة اعطت قاعة الصداقة لعقد الجلسات ماذا يضيرها في ذلك.
    هذه جزء من منصرفات وزارة الخارجية. اما الان الحكومة الصرف الذي تصرفه على وزرائها الـ 78 وزيراً وعلى الوزراء والمحافظين اما كان من الافضل ان يكون صرف محافظة واحدة يغطي منصرفات المؤتمر الشعبي والاسلامي. لانهم اساساً ما كانوا يريدون شيئاً اصلاً. وهذا شيء طبيعي وجاءت وفود ووفود من بعد الوفود التي جاءت وقدمت للسودان، البترول تم استخراجه بواسطة الضيوف الذين جاءوا من ماليزيا. كان خيراً وقدموا له اشياء لا اود ذكرها للدولة السودانية. وقدموا للسودان الكثير لانه كان يعطي السودان قيادة افريقيا. الان انظر مشاكل السودان تحل خارج السودان، كل الدول التي كانت تاتي السودان تدخل طرفاً في حل مشاكلها. واقمنا كما قلت لك مصالحات حتى للدول الاوربية والدول الاوربية تعترف بتلك المصالحات لكن امريكا كانت في ذلك الوقت تكن العداء الشديد للسودان لم تكن تقبل بالمؤتمر الشعبي الاسلامي ومارست ضغوطها وحلوه والان ندموا..
    الان ماذا يقدم السودان وزير الخارجية قال ان السودان يواجه هذه المشاكل. الناس كما رايتم يتبرعون للثورة في تونس وللثورة في مصر ولم يشاركوا السودان في مأساته.
    في الماضي كانوا يتبرعون من جيوبهم، هنالك بعض الناس تبرعوا من جيوبهم لقطع التذاكر، هنالك من تبرع للفنادق، هنالك من دفع اجرة فنادقهم.
    ** ماهي القصة الحقيقية لاسامة بن لادن في السودان؟!
    * هذا لا استطيع في هذه المقابلة ان احكيه لك ماسر بن لادن.. هذا لن يكون في جلسة ولانه لن تكفيه هذه الجلسة وهنالك اشياء لا تقال في هذه الجلسة لانها حقائق كثيرة جداً. لكن المهم ان اسامة بن لادن دخل السودان بجواز سفر سعودي رسمي من بوابة رسمية. بن لادن سعودي سمع بان الانقاذ قامت دولة اسلامية وتريد ان تعيد دولة المدينة والمشروع الاسلامي فجاء متحمساً لخدمة هذه الدولة وقدم نفسه بانه يريد ان يخدم السودان من جانب اختصاصه لانه ورث من والده الهندسة والطرق وغير ذلك اراد ان يساعد السودان في بناء الطرق. وقدم نفسه بهذا الاساس وقدم مواطناً عادياً لا علاقة له البتة بالسياسة وكان لا يعرف في وقتها العمل السياسي اصلاً.
    وبدأ المشاريع ثم قدم مشروعاً انه يريد تطوير الزراعة في السودان حول العاصمة واشترى مزارعاً لتطوير الزراعة حول العاصمة، ثم راى عند سفره ان منطقة طوكر اراضيها خصبة وفيها نهر القاش فذهب الى هناك واقترح قيام قنوات وشق قنوات والرزاعة وزرع فيها من المحصولات ما كان امراً لم يكن من قبل.
    جاءني اسامة بن لادن يوماً في المكتب يحمل زهرة الشمس زرعها وكانت تجربته الاولى وعند قياسها كان عرضها 30 سنتمبر، حجمها لم يكن معهوداً من قبل.
    وزرع فاصوليا طولها 35 سنتمتراً راي ان تلك الارض خصبة ويمكن ان يطور المنطقة للرزاعة، ثم بدأ في بناء الطرق وكما قلت بدأ في طريق الخرطوم شندي. الطريق الذي يسير فيه الان الشعب السودان رصفه وقام ببنائه اسامة بن لادن وافتتحه عمر البشير في التلفزيون لذلك حقيقة نحن نحترم اسامة بن لادن لانه قدم للسودان بماله وكون الشركات لهذا الغرض وما من شك انه ما جزاء الاحسان الا الاحسان.. اسامة بن لادن ما قام بنشاط معادي في بلادنا بتاتاً وما خالف قوانينا البتة.
    كان شخصاً ملتزماً بقوانين السودان يقدم ليلاً ونهاراً هذا مدة بقائه في السودان ولكن في ما بعد حين حدث غزو العراق الهجمة من العلماء في العراق على السعودية واولئك كانوا شيوخه امثال القرني وغيره من العلماء. هو تجاوب معهم وبدأ ايضاً في انتقاد الحكومة السعودية وحيث كثر انتقاده في ذلك تزامن مع توترالعلاقة بين السودان والسعودية في الايام الاولى للانقاذ وذلك ما دفع المملكة العربية السعودية لسحب جنسيته وبالتالي بقي في السودان.
    وبعد سحب جنسيته كانت هنالك مطالبة بتسليمه ولكن السودان رفض كل ذلك واختار اسامة بن لادن ان يبقي في السودان لكن فيما بعد بدأ الخلاف بيننا الحكومة يتزايد عليها الضغوط باخراجه من السودان وتحدثوا معه بالخروج من السودان وجاءني وتحدث لي بانه امر بالخروج من السودان وانا قلت له لا تخرج انت طالما انك تقدم للسودان ابقى في السودان.
    ولكن تزايدات الضغوط على الحكومة فبقي في السودان.
    ولكن حين اشتدت عليهم الضغوط في ما بعد اخرجوه من السودان الى افغانستان.
    . في ذلك الوقت اسامة بن لادن لم يقم باي شيء مطلقاً ولم يقم باي جريمة ضد السودان ولا بعمل معادي للسودان.
    ?{? هل حضر اسامة بن لادن قبل مغادرته الخرطوم لوداعك؟!
    جاءني وودعني وقال لي انني امرت ان اغادر وكان ذلك اخر لقاء بيني وبينه قبل مغادرته للسودان. كنت حزيناً جداً لان اسامة بن لادن لم يفعل شيئاً ضد السودان.
    ولو بقي في السودان لما وقع الذي حدث لانه كان في السودان ملتزماً بقوانين السودان وما قام باي عمل عدائي.
    اسامة بن لادن الشعب السوداني ما يزال يحترمه، وطريق شندي الذي يسيرون عليه شيده بن لادن كل القنوات التي فتحها لن يكون جزاءه ان ننكر فضله، اخذوه الى افغانستان حيث كان هنالك من قبل مجاهداً وتلك البيئة التي كان فيها، ولذلك عاد الى البيئة التي كان يحارب فيها الروس وكان الامريكان انفسهم يعطوه السلاح لمقاتلة الروس، لذلك ذهب الى مقاتلة الامريكان انفسهم من مكانه الذي كان فيه تدرب فيه.
    الامريكان يدفعون الثمن الان انا حقيقة ما تزال عندي صورة مشرقة لاسامة بن لادن، اما ما فعله بعد ذلك من افكار تبناها ومن افعال قام بها هذا اجتهاده. نحن اجتهادنا مختلف نحن حتى الان ليس مع اجتهاده في قتل الابرياء وغيرهم نحن في السودان قلنا نعارض النظام ونسعى لاسقاطه لكن بغير استعمال السلاح هذا هو نهجنا.
    مع اسامة بن لادن ومع القائمين في النظام ما فعله في الخارج هذا مسؤوليته ومسؤولية الغرب ومسؤولية الدول التي دربته، الامريكان هم الذين دربوه وهم الذين اعطوه احدث الاجهزة في اسقاط الطائرات الروسية. هؤلاء هم الامريكان.. الان امريكا تظن انها بقتلها لاسامة بن لادن تظن انها فعلت انجازاً.
    امريكا كلها تقاتل شخصاً واحداً، هو ليس هتلر لكن هم الان واعني الغرب وانا قلت حيث كانوا يبتهجون بمقتله ويشربون الخمر ويتباهون بعد سماعهم لنبأ مقتله قلت نحن ايضاً نبتهج بان اسامة بن لادن قتل شهيداً ويدخل الجنة وهو مسلم.
    الامريكان لم يراعوا حرمة الجثة لم يراعوا لنا نحن المسلمين حيث يقتل انسان يصلى عليه. لم يراعوا الامريكان لذلك، لماذا اسامة بن لادن، اذا قتلوا اسامة بن لادن سيقوم (العولقي) واذا قتلوا العولقي سيقوم انسان اخر.
    امريكا لن تكون في امان الا اذا غيرت سياستها، امريكا لا تريد ان تقوم لفلسطين دولة تستعمل حق النقض لايقافها.
    كيف يمكن ان تكون في امان سيد قطب يقول (لا سلام لعالم ضمير الفرد لا يستمتع فيه بالسلام)! الامريكان لن يجدوا سلاماً اصلاً موقفهم المساند لاسرائيل وللحكام العرب.. من الذي كان يقف مع حسني مبارك، من الذي كان يقف حتى الان مع الحكام الذين ترفضهم شعوبهم. الامريكان هم السبب وراء ذلك الارهاب ويتغاضون عن ارهاب دولة اسرائيل. الارهاب ليس من حماس لكن من اسرائيل. ارهاب الدولة هو اشد واقوى من ارهاب الافراد.
    كيف يصلون للامان لذلك ما دام اسامة بن لادن قتل سيقوم (العولقي) وغيرهم ما لم يغير الغرب واسرائيل سياستهم المساندة لاسرائيل. الان يتحدثون عن ارجاع اموال رؤوساء الدول الذين سقطوا، لما تكون هذه الاموال لديهم في بنوكهم وكنتم تقومون باستثمارها وتعلمون انها منهوبة من الشعوب العربية؟! لماذا لم يتحدثوا عنها يومذاك.
    الان حين سقط العملاء انكشفت الاسرار. لابد من العدل لابد ان يكون مسطرة في العالم، اذا اردتم ان تامنوا الارهاب بحل القضية الفلسطينية.
    الان القضية الفلسطينية بعد ذهابهم للامم المتحدة كان الرد عليهم ببناء المستوطنات، سيقوم مظلوم ماذا يفعل شيء طبيعي ذلك. اسامة بن لادن سيظل رمزاً للمجاهدين ضد الامريكان


    اخبار اليوم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-10-2011, 08:26 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    مع العميد (م) صلاح كرار اعترافات عن الانقاذ وأزمة الإقتصاد

    لو عاد الزمن للوراء لن أشارك في الانقاذ!!
    منذ 4 ساعة 8 دقيقة


    صلاح كرار+فتح الرحمن شبارقة
    


    حاوره: فتح الرحمن شبارقة

    مازال الكثيرون يذكرونه، وبزته العسكرية البيضاء جيداً، فقد كان العميد ركن بحري صلاح الدين كرار من أبرز قادة ثورة الإنقاذ الوطني في سنيها الأولى، ورئيساً للجنة الإقتصادية التي أجرت عمليات جراحية للإقتصاد بدون بنج أحياناً، ثم تقلد مواقع وزارية رفيعة قبل أن تصدق نبوة د. مصطفى عثمان إسماعيل بأنه لن يُعمر كثيراً في الحكومة، أو على حد قوله: (صلاح دا إيقاعو سريع جداً جداً لذلك ما حيستمر كتير)، وقد كان.

    إلتقته (الرأى العام) عصر الجمعة الماضية بمنزله الفخيم بضاحية الرياض وذلك للوقوف على تقييمه للوضع الصحي الذي لا يسر للإقتصاد في البلاد. إلى جانب تقييمه لحصاد الإنقاذ، وأبرز الأخطاء كما يراها هو بعد أن تطاولت التجربة؟، وكان على إستعداد كبير لأن يضع أسفل كل سؤال، ما يتطلب من إجابة حتى وإن كان من شاكلة: من أين لك هذا المنزل متعدد الطوابق؟.. فإلى مضابط الحوار:

    * توصيف حالة الإقتصاد في البلاد هذه الأيام تراوح بين الصدمة والأزمة والإنهيار.. كيف تقيّم الوضع الصحي للإقتصاد؟

    - الإقتصاد السوداني في أزمة، ولكنه على إمتداد تاريخه لم يدخل في كارثة وذلك لأسباب موضوعية جداً، منها أن الإقتصاد السوداني عنده بنيات راسخة وجذور عميقة و...

    = مقاطعة=

    *وماهى أسباب هذه الأزمة برأيك؟

    - سبب هذه الأزمة هو إنفصال الجنوب، فلم يتم التحسّب للإنفصال رغم أنه كان معروفا قبل وقت كافٍ أن الجنوب سينفصل.

    * كأنك تريد أن تقول أن الإنفصال أوضح بصورة عملية أن الشمال الذي يشهد أزمة إقتصادية الآن كان يعتمد على الجنوب وليس العكس؟

    - نعم، نحن كنا نعتمد على ثروة الجنوب. وحتى الإنتعاش والطفرة الإنمائية التي حدثت بعد عام 2000م كان من بترول الجنوب، وعندما إنفصل الجنوب حدثت الأزمة وليس هناك دليل أكبر على ذلك من وضعنا الآن.

    * بعد الإرتفاع الكبير في الأسعار، برزت دعوات لمراجعة سياسة التحرير الإقتصادي، أو ربما التراجع عنها.. أين تقف من ذلك السجال؟

    - خيارات الدولة الإقتصادية الآن قليلة جداً جداً، وإذا الدولة ألغت سياسة التحرير الإقتصادي، ترجع (لى شنو؟!).

    * ترجع إلى السياسة التي كان معمولاً بها قبل تطبيق سياسة التحرير؟

    - الآن الدولة لا تستطيع أن ترجع، وسياسة التحرير لا غبار عليها. ومشاكلنا التي نعيشها ليس سببها سياسة التحرير، وإنما سببها أننا لم نتخذ سياسات رشيدة، ولم نستخدم المال الذي كان في أيدينا بصورة علمية لينتج لنا في المستقبل موارد تغطى أى عجز إلى جانب خططنا المستقبلية في التوظيف والتنمية وغيرها. للأسف كل هذا لم يتم وإنكبت الدولة على مبانى وصرف في أشياء غير منتجة.

    * الأزمة الحقيقة التي تعيشها البلاد.. أهى أزمة عقار أم أزمة الدولار؟

    - الإثنتان معاً، الآن الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفورتفاقم المشكلة، بل يُمكن أن تدخل السودان في كارثة، فهناك أزمة إقتصادية وحرب مشتعلة تتطلب صرفا أكبر مما كان يُصرف في الجنوب. والإصلاح الإقتصادي يتطلب أولاً وقف الحرب والإستنزاف للميزانية العامة بأى ثمن لأن الحرب ستكون عقبة وستجهض أى إصلاح إقتصادي ولذلك لابد من إطفاء الحرائق قبل أية معالجة، وواحدة من أهم معالجات الأزمة الأقتصادية هى إطفاء الحرائق؟

    * هل يمكنك وضع سقف زمني للخروج والتعافي من هذه الأزمة بالتقريب؟

    - هى في حدود خطة متوسطة الأجل. وعندما نقول خطة قصيرة الأجل، يعني في حدود ثلاث سنوات. لكن الخروج من هذه الأزمة يتطلب خطة متوسطة الأجل، أى بين ست إلى عشر سنوات.

    * ألا ترى إن حديثك هذا غير مطمئن؟

    - أنا من أنصار مواجهة الشعب بالحقائق وهذه مسألة مهمة جداً جداً لأن الزمن سيمضى وسيصل الناس للوقت الذي حددته وسيحصل لهم إحباط عندما يجدون الأزمة مازالت مستمرة، وحتى الأن لم يقف أى مسؤول ليصارح الناس ويقول: (يا أيها الشعب السوداني نحن في أزمة).

    * في الربيع العربي ثار الناس وهم ببطون ممتلئة، ألا تخشى على أصدقائك القدامى أن ينتفض عليهم البعض وهم ببطون خاوية هذه المرة بسب الأزمة الإقتصادية؟

    - طبعاً إنتفاضات الربيع العربي في أغلب الدول التي حدثت فيها لم يكن الإقتصاد هو محرك أساسي فيها. لكن عندما تجئ لدولة مثل السودان تجد إن الجوع إذا وصل إلى مرحلة متقدمة قد لا يكون هناك خيار للناس سوى الخروج للشارع، لكن هذه الأشياء تحكمها أشياء كثيرة ولا يلوح في الأفق بديل مقنع، وهذه هى المشكلة. ولكنه يظل أمرا واردا بالطبع، وأنا شخصياً من الذين يخشون على الانقاذ من أن يخرج الناس عليها في الشوارع بسبب الجوع واليأس والإحباط من قضايا كثيرة..

    =مقاطعة=

    * أية قضايا محبطة قد تشكل محركاً للخروج من وجهة نظرك؟

    - اليأس والإحباط يُمكن أن يكونا من قضايا كثيرة مثل الفساد، وقضايا الثراء الفاحش لبعض الناس دون مبرر والفقر الشديد لبعض الناس.

    *لكن الإنقاذ الآن ليست كما كانت على أيامكم، فهى تتحدث بالصوت العالي عن محاربة الفساد وهذا ما لم نكن نسمعه على عهدكم؟

    - نسمع طحناً ولا نرى طحيناً. فالفساد ليس بحاجة لكلام كثير ويمكن محاصرته بقانون من أين لك هذا..

    * طيب بالقانون ذاته، اقول لك الآن: من أين لك هذا المنزل الفخيم ومتعدد الطوابق الذي تسكن فيه؟

    - أنا قلت سأكون أول من أُقدم نفسي لهيئة تكون مستقلة، وقد رشحت في مقال كتبته قبل شهور رشحت الرجل الوطني الصادق الشامي (الله يرحمه)، ومصطفى عبد القادر، وقلت يعيّن في هذه اللجنة إثنان من أجهزتنا القضائية ويختاروا شخص يرأس هذه اللجنة، وقلت بأنى سأكون أول من أُقدم نفسي علناً كنموذج لأوضّح من أين لى هذا..

    * من أين لك هذا.. سؤال لم تجب عليه بعد؟

    - أنا شخصياً عملت في الإمارات في الفترة من 1977م- 1980م، وعملت سفيراً خمس سنوات، وأعتقد إن هنالك من لم يخرج من السودان ويملك أكثر مما أملك. فأنا لا أملك غير منزلى هذا. وأنا أعتقد من حق الشعب السوداني أن يسأل أى مسؤول تولى منصباً عاماً من أين لك هذا؟.

    * يتوقع البعض أن يصل الدولار إلى عشرة جنيهات في ظل الأزمة الإقتصادية، هل تتوقع أنت يصل إلى ذات الرقم؟

    - أتوقع ذلك في حال لم تحدث معالجات.

    * على ذِكر المعالجات، طالعت لك مقالاً بصحيفة الإنتباهة حذرت فيه من كارثة إذا لم تعالج الأزمة الإقتصادية.. ماالذي يمكن أن تقوله على سبيل المعالجة؟

    - نحن مقبلون الآن على تعديل وزاري، والتعديل الوزاري في رؤيتي أنا سيكون (أحمد وحاج أحمد.. سيذهب أحمد إلى مكان حاج أحمد، ويجئ حاج أحمد إلى مكان أحمد). فالتعديل الوزاري يجب أن يكون آخذاً في إعتباره أنه يريد أن يحدث تغييرا ويمنع كارثة قادمة. ثم بعد ذلك تدخل في خطوات معالجة بجراحة، فواحد من أسباب شقاء الشعب السوداني هذا الحكم الفيدرالي. فالرسوم التي تفرضها الولايات والمحليات لا تذهب إلى الإنتاج، وإنما تذهب إلى منصرفات إدارية وعربات وبنزين وأشياء كهذه، ويجب أن لا تتم في الميزانية المقبلة أى مبان أو تأثيث أو شراء عربات. وأى إصلاح يجب أن يكون متكاملا، وذلك يبدأ من إختيار وزير مالية متخصص له رؤية للإصلاح ويُعطى زمنا لتنفيذ رؤيته، ثم إنضباط الدولة وولاية وزارة المالية على المال العام، فالدولة وظيفتها أن تقدم الخدمات لكن كثيرا من الجهات أصبحت جهات جابية. والآن هناك الكثير من الوزارات، بالذات الوزارات التي فيها وزراء أقوياء لا يستطيع وزير المالية (أن يعمل معهم حاجة).

    * عندما تقول الحكم الفيدرالي من أسباب شقاء الشعب السوداني، فهل يعني ذلك أنك تريد إلغاءه ربما؟

    - معروف إن أغلى نظام حكم في العالم هو الحكم الفيدرالي. والحكم الفيدرالي يجب أن يعاد النظر فيه وليس القصد إلغاءه. وأنا إذا خُيِرت على سبيل المثال سأجعل مع كل والى وزير واحد والبقية تكنوقراط متخصصون في وزاراتهم، فمدير وزارة الزراعة مثلاً يتبع للوالي مباشرة، ومجلس الوزراء ينعقد بالتكنوقراط وأخفض الوزراء والمعتمدين فأى ضابط إداري يستطيع أن يدير المحافظة لأنه كان في السابق يدير ولاية كاملة.

    * لكن مثل هذه المعالجة صعبة بعد التغيرات التي شهدتها البلاد وجعلت التشكيل الوزاري يراعي العديد من الموازنات والترضيات أحياناً؟

    - من الأشياء التي أضرت بنا الجهوية والقبلية والمحاصصة التي تمت بناءً على ذلك وجعلت المعالجة بحاجة لقرارات صعبة.

    * عفواً سعادتك، ولكنك تقلدت مواقع وزارية وأخرى رفيعة في الدولة ولم تكن الكفاءة هى المعيار الذي صعد بك وإنما معاير أخرى تتعلق بعضويتك في مجلس قيادة الثورة؟

    - أنا جئت بكفاءتي بالمناسبة.

    * أية كفاءة؟

    - أنا مهندس وعندى بكالريوس هندسة، ودبلوم عالي في الهندسة الكهربائية من الهند، وعندي دبلوم عالي في الإدارة العامة من جامعة الخرطوم، وماجستير في الإدارة العامة من ذات الجامعة.. وفي الحياة العسكرية لدى الكثير، وهناك شهادتا ماجستير.. الأولى من مصر في العلوم البحرية، والثانية من كلية القادة والأركان - (ودى ما بتعترفوا بيها إنتو)- هذا إلى جانب الخبرة العملية الطويلة التي إكتسبتها خلال (64) عاماً.

    * دعنا ننتقل لمحور آخر ونسأل بشكل مباشر عن أخطائك، والإنقاذ إذا كنت تملك الرغبة والجرأة للحديث في هذا الأمر؟

    - سبحان من لا يخطئ، وإذا كان هنالك شخص قال لك أنا لم أخطئ فهو مكابر. والأخطاء كثيرة جداً جداً..

    * مثل ماذا؟

    - أول الأخطاء، نحن عندما جئنا كنا ناسا بلا خبرة وتعلمنا في الشعب السوداني، (صحيح مافي حاجة دخلت جيوبنا) لكن كانت هنالك أخطاء دفع الشعب السوداني ثمنها. فأنت عندما تتولى موقعا أو وزارة هناك أخطاء كثيرة تحدث، وهذا أمر نعترف به. فالأخطاء واردة وكثيرة وليست محدودة في شخص واحد أو إثنين أو عشرة وإنما كنظام. وأنا والله لم أأل جهداً في أى موقع حتى أن د. مصطفى عثمان إسماعيل قال عندما كان مسؤولاً عن إتحاد الطلاب العالمي قبل إمساكة بالصداقة الشعبية، قال في يوم من الأيام ولم يكن يعرفني: (صلاح دا إيقاعو سريع جداً جداً لذلك ما حيستمر كتير. وفعلاً نحن كنا نعمل ليل نهار وحريصون على تحقيق الأهداف بسرعة، وواحدة من أخطائنا (إننا كنا بنشتغل شغل ما حقنا).

    * هل هناك قرار محدد ندمت على إتخاذه؟

    صمت برهة ثم قال:

    - لو إستدار الزمن، أو كما يقولون، لو إستقبلت من أمري ما استدبرت، ما كنت شاركت في الإنقاذ إذا كنت أعرف أنها ستكون بالصورة التي نعيشها في 2011م. وكنت أعتقد إن الإنقاذ ستضع نموذجا إسلاميا سيذكره الناس، ونحن ندخل التاريخ من خلاله ولكن..

    * هل غضبت من الإنقاذ، أم أن الإنقاذ هى التي غضبت عليك؟

    - أنا لا أُعير إهتماما لمن يغضب علىّ في الإنقاذ. لأني أنا شريك في الإنقاذ وعندى أسهم من أكبر الأسهم في الإنقاذ، ولذلك نصيبي إن أصاب الإنقاذ شراً فهو أكبر، وإن أصابها خير فأنا متبرع بنصيبي ولا أسأل عنه.

    * لماذا تبدو ناغماً على الإنقاذ؟

    - لست ناغماً بهذه الحدة التي ذكرتها، فكنت أتوقع أن تكون الإنقاذ في حالة أفضل من الحال الذي نحن فيه. وحتى إنفصال الجنوب أنا عندي رأى فيه.. فالجنوب إنفصل بسبب أخطاء أبناء الشمال من مختلف الإتجاهات. وكان يمكن للإنقاذ أن تدخل في الجنوبيين قناعة بالوحدة لكنها فشلت.

    *كأنك تريد أن تحمل مسؤولية الإنفصال للإنقاذ؟

    - طبعاً هى تتحمل جزءاً كبيراً من ذلك، ولكن هى مسيرة ممتدة كما أشرت لك خلقت قناعات لدى الجنوبيين بأن هذا الشمال لا مستقبل لنا معه وختمت هذه المسيرة في عهد الإنقاذ للاسف الشديد.

    *كيف هى علاقتك بالمؤتمر الوطني وهل تخبرهم بأرائك هذه؟

    - أنا رجل بالمعاش ولدى عملى الخاص وأعطيه جهدي ووقتي مثل أى شخص آخر. لكني لستُ عضواً علي أى مستوى من مستويات المؤتمر الوطني، وما عندى أى موقع أستطيع أن أُعبر عن خلاله عن رأيى، ولستُ رئيس مجلس إدارة (لأى حاجة ولا تيم كورة).

    = مقاطعة=

    * ربما لهذا السبب تتحدث بهذه الطريقة؟

    - لو أردت، لوصلت. ولو أردت أن أكون مدير شركة وأقعد فيها وأكسب الملايين، ( والله ألقاها بكرة لو عايز).

    *عفواً لكنك تتحدث بشىء من الغبينة ربما عن الإنقاذ؟

    إرتفعت نبرة صوته قليلاً ثم قال:

    -أنا ماعندي غبينة، و(الإنقاذ دي حقتي، وباكر لو سقطت، ح يجى فيها منو؟.. إلا زول عمل جريمة ويجيبوه بجريمتو.. ح نجى نحن).

    * سقوطك في الإنتخابات الأخيرة عندما ترشحت مستقلاً، إذا قرأناه مع سقوط زميلك في مجلس قيادة الثورة السابق أبراهيم نايل إيدام الذي ترشح بإسم الوطني في دائرة الدلنج.. ألا يعكس رأى الناس في الإنقاذ؟

    - لا أعتقد ذلك. ويمكن أن يكون سقوط إبراهيم نايل يعبر عن رأى الشعب السوداني في الإنقاذ. أما بالنسبة لى بمقاييس المؤتمر الوطني، فقد قالوا إن سقوطي يعبر عن إلتزام الناس بالمؤتمر الوطني وإختيارهم له.

    * ألا تخشى أن يغضب مثل هذا الحديث أصدقاءك القدامى في مجلس قيادة ثورة الإنقاذ الوطني؟

    - أنا لا أخشى من غضب أحد ولا أخاف من أن يفعل بى أحد شيئاً، وهذا مبدئي.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-11-2011, 10:02 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    الشيخ حمد يعرض علي البشير وحدة الحركة لإسلامية السودانية


    قال الشيخ حمد للرئيس لكي أكون صريح معك أن الشيخ الترابي هو الشخص المعروف لكل القوي الإسلامية و إذا لم يتم التصالح معه لا أعتقد أن هناك قوي إسلامية سوف تقبل التعامل معكم دون الشيخ الترابي لذلك هناك فرصة يجب اغتنامها قبل فوات الأوان و لعلاقاتي الشخصية معكم أقدم لكم هذه النصيحة


    كمال سيف


    قال الشيخ حمد للبشير يجب علي الإنقاذ أن تستوعب حركة التغيير في المنطقة و صعود الحركات الإسلامية والإنقاذ إذا لم تقدم تنازلات حقيقية لا تستطيع أن تقف أمام تيارات التغيير و نحن لا نستطيع أن نقدم أكثر من ما قدمنا خاصة تجاوزنا عن الاحتجاجات التي اندلعت في بعض المناطق حماية للنظام و لكن التيار أقوي من أن نقف أمامه كما أن قناة الجزيرة في سياستها الجديدة لكي تحافظ علي مصداقيتها أمام الجماهير العربية عليها أن تنقل كل الأحداث دون محاباة و عليه القرار في يدكم.

    كانت الدعوة التي وجهها الرئيس البشير للشيخ حمد أمير قطر لزيارة الخرطوم لافتتاح طريق الذي يربط مدينة كسلا في السودان و تنسني في اريتريا كان الهدف منها هو إعلان الشيخ حمد أمام الحشد الجماهيري في كسلا أن دولة قطر سوف تقوم باستثمارات في السودان و ينقل الحديث عبر كل القنوات التلفزيونية السودانية بهدف تخدير الجماهير بأن الغد سوف يكون أفضل في السودان عندما تفتح دولة قطر خزائنها إلي الحكومة السودانية و هي نفس الدعوة التي وجهها الرئيس إلي الأمير السعودي الوليد بن طلال رجل الأعمال المعروف و بالفعل قد لبي الدعوة بالحضور لساعات للخرطوم و صد راجعا إلي المملكة العربية السعودية بعد ما أكد أنه سوف يسهم في عملية الاستثمار في السودان و التبرع لجامعة الخرطوم بمبلغ مليون دولار و هي كلها كومفلاشات بهدف الشحدة و لكن الشيخ حمد كانت له مداخلة أخري أغضبت الإنقاذيين.

    قال الشيخ حمد للرئيس البشير في زيارته الأخيرة للخرطوم بعد افتتاح الطريق يجب أن تكون هناك مصالحة بينكم و بين الشيخ الترابي خاصة في ظل الظروف الحالية التي يمر بها الوطن العربي و تشهد سقوط أنظمة كانت تمثل التيارات الريديكالية من قبل و لكنها طغت و تجبرت و أن الثورات العربية سوف تفرز قوي إسلامية و لكي يتلاءم نظام الإنقاذ مع التغييرات الجديدة في المنطقة يجب عليه أن يقوم بمبادرة من أجل وحدة الحركة الإسلامية و لا تقف عند وحدتها أنما عليها أن تستجيب الحركة للشعارات المرفوعة خاصة قضية الديمقراطية و الحرية و فتح الباب علي مصراعيه للقوي السياسية الأخرى لكي تشارك في العمل السياسي و تجعل الخيار للشعب في انتخابات نزيهة و لكن الصورة التي تريد الإنقاذ الاستمرار فيها لا اعتقد سوف تجد من يقف معها من الحركات الإسلامية التي جميعها أمام امتحان حقيق.

    قال الرئيس البشير أنهم حاولوا من خلال عدد من رجالات و شيوخ الحركة الإسلامية لتوحيد الحركة الإسلامية و لكن الشيخ الترابي و جماعته رفضوا هذه الوحدة و قدموا شروطا تعجيزية أولها تغيير كل القيادات التي في الواجهة باعتبار أنها قيادات وصمت بالفساد و التسلط و الفشل و هي لا تعطي المواطن أية مصداقية و نحن ممكن أن نجعلهم يشاركوا في السلطة و لكن مع قوي سياسية أخري كما أننا طرحنا المشاركة علي القوي السياسية في الحكومة و جميعها رفض و بالتالي نستطيع أن نخلق علاقات وطيدة مع الحكومات الجديدة في الوطن العربي خاصة الحركات الإسلامية و قد بدأنا بالحركة الإسلامية في ليبيا و علاقتنا مع الأخوة المصريين جيدة و نحن الحركة الإسلامية و تجربتنا تؤكد ذلك.

    قال الشيخ حمد للرئيس البشير ( السيد الرئيس أكون معك صادقا جدا أن الحركات الإسلامية في الوطن العربي في كل لقاءاتهم مع الغرب ينكرون أية علاقة معكم و أنهم قوي ولدت من رحم الثورات العربية التي تنادي بالديمقراطية و بالتالي لا يستطيعون التعامل إلا مع قوي هي ديمقراطية و لكن القوي التي أثبتت بالتجربة أنها قد فشلت في تحقيق الديمقراطية سوف يتبرؤون منها و الأن المقترح ليس فقط توحيد الحركة الإسلامية و لكن تغيير شامل يتماشي مع التحولات الجديدة في المنطقة ثم المصالحة مع العالم الخارجي) وواصل الشيخ حمد للرئيس لكي أكون صريح معك أن الشيخ الترابي هو الشخص المعروف لكل القوي الإسلامية و إذا لم يتم التصالح معه لا أعتقد أن هناك قوي إسلامية سوف تقبل التعامل معكم دون الشيخ الترابي لذلك هناك فرصة يجب اغتنامها قبل فوات الأوان و لعلاقاتي الشخصية معكم أقدم لكم هذه النصيحة كما أن الإنقاذ سوف تكون معزولة ليس في علاقاتها مع الغرب فقط و أيضا في محيطها العربي لا يمكن لقوي ترفع شعارات الديمقراطية و تنادي بالحرية و تتعامل مع نظام رافض للتغيير الديمقراطي و القرار في يدكم.

    قال الرئيس للشيخ نحن سوف نطرح الموضوع بصورة مستعجلة علي مجلس الشورى و هو مجلس فيه شيوخ الحركة الإسلامية و هم يستطيعون أن يقرروا و نحن مع القرار الذي يتفقون عليه و لكن إذا وافقوا و رفض الشيخ الترابي و جماعته ماذا نعمل ؟ وقال الشيخ حمد عندما تقدمون المبادرة للشيخ في ذلك الأثناء تكون الكرة في ملعب الشيخ الترابي و نحن سوف نتحدث معه.
    و قبل أن تكتمل 72 ساعة كانت الجزيرة قد نقلت أخبار الأحداث في كسلا و المظاهرات التي حدثت هناك تأكيدا للحديث الذي نقله الشيخ حمد للرئيس البشير ثم كان هناك تعليقا للقيادي في المؤتمر الشعبي كمال عمر الذي أكد أنهم بصدد إسقاط النظام و قال أن النظام قد فقد كل مبررات وجوده و محاصر بالمشاكل من كل جانب و أن الأزمة الاقتصادية ليس لها هناك حل و كل مساعي قيادات الإنقاذ قد كان نصيبها الفشل.

    أن التحولات الإدارية الجديدة التي طالت عددا من قيادات قناة الجزيرة هي تغييرات الهدف منها مزيد من حرية الحركة بهدف ترسيخ القيم الديمقراطية في المنطقة كما تهدف أن تكون أكثر ملاءمة مع الشعارات الجديدة في المنطقة و لكن هناك محطات منها محطة السودان فيها العديد من القيادات التي أقرب إلي الإنقاذ من الشعارات المرفوعة في المنطقة لماذا لم تنظر الجزيرة لهذه المحطة هناك من يقول أن نقل ما حدث في كسلا يعد سياسة جديدة ربما تجد الجزيرة نفسها في حالة صدام مع الإنقاذ و خاصة جهاز الأمن الذي له اليد الطولي في النظام و أن تقيد القناة في حركتها و إذا حدث ذلك تكون الإنقاذ قد فقدت أخر علاقاتها في المنطقة و مع دولة قدمت لها الكثير فالخيرات المطروحة علي الإنقاذ أحلاها مر و الأيام القادمة حبلي علينا أن ننتظر لنري ماذا يحدث.
    .

    كمال سيف /صحفي سوداني سويسرا
    [email protected]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-11-2011, 10:08 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    وأين هي الشريعة؟! .
    السبت, 26 تشرين2/نوفمبر 2011 06:45


    سعد احمد سعد
    الانتباهة


    بالله عليكم إذا التقى أحدٌ منكم في أي بقعة من بقاع السودان الشاسع المترامي الأطراف بطيبة الأثر وخالدة الذكر وزكية الأردان شريعة الرحمن فليعجل بالاتصال بنا ليدلنا عليها فقد ظللنا نبحث عنها قرابة ربع قرن من الزمان فلا نلمح لها إلا طيفًا ولا نرى لها إلا خيالاً أو ظلاً!!


    أين هي الشريعة يا حكومة الإنقاذ؟ أين هي الشريعة يا قيادات المؤتمر الوطني؟ أين.. أين هي الشريعة.. أين هي شريعتكم يا سادات الحركة الإسلامية؟ هل أعجزتكم فأردتم أن تستعينوا عليها بالأحزاب؟ الأحزاب!! الاتحادي والأمة؟!
    وصرح أحدهم بأنه لا داعي للتشاور مع المؤتمر الشعبي ولا الحزب الشيوعي!!
    لا بالله!! تشاوروا معهم وهاتوا كمال عمر مستشاراً للسيد رئيس الجمهورية للتأصيل ومحمد إبراهيم نقد وزيراً للإرشاد والأوقاف!! ثم ارفعوا عقيرتكم وصيحوا في الدنيا وارفعوا شعارات الشريعة وأنكم لا ترضون عنها بديلاً!!
    طبعاً!! أنتم لا ترضون بديلاً عن الشريعة..


    فالفساد المستشري والذي ضرب أطنابه وألقى جرانه وناخ بكلكله على صدر الوطن ليس بديلاً للشريعة!!
    فماذا هو إذن؟ هل هو الشريعة أم وجه من وجوه الشريعة؟.
    المليارات تهدر والمراجع العام يصيح ويولول وأصابع الاتهام تشير إلى متنفذين.. والفساد لا يحميه إلا الكبار.. كل ذلك وأنتم لا ترضون بديلاً عن الشريعة!!
    والكاسيات العاريات يملأن فجاج الأرض.. يملأن الطرقات والجامعات والمؤسسات والمصالح والإدارات والوزارات والإذاعات والقنوات والصحف ـ ولا أستثني ـ
    من قال إنه لم ير شيئاً فقد كذب.. ومن قال إنه لم ير تبرجاً ولا سفوراً فأقول له لقد رأينا تفسخًا وتهتكاً..
    ومن قال إن كل ذلك لم يحرك فيه شيئاً ولم يثر فيه شهوة.. فمنه العوض.. وعليه العوض.. كل ذلك والشريعة في حدقات العيون..
    أين أبناء الحركة الإسلامية وكوادرها وفضلاؤها؟
    بل أين سيدات الحركة الإسلامية وفضلياتها وكرائمها؟
    لماذا لا تحمر وجوههم ووجوههن غضباً لله؟!
    ألم يعلموا ـ ألم يعلمن ـ أن الله يخسف بعبد ما عصى الله قط لأن وجهه لم يحمر يوماً غضباً لله؟
    أليس من الشريعة الغضب لله وعفر الوجه في طاعة الله؟
    أليس من الشريعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟!
    أليس من الشريعة الحسبة والاحتساب؟! فأين هي الحسبة؟ وأين هو المحتسب؟ هل هو ذلكم المحتسب الديواني أو المحتسب الإداري أو البرلماني؟
    هل هو الامبودسمان الذي احتفيتم به وأقمتم له السمنارات؟
    أين النشامى والغيارى والنجياء؟!
    إن السودان كله لا يرضى بديلاً عن الشريعة!!

    أما وجود قناة النيل الأزرق وبثها برامجها التي تحرق بها أديم القيم وتحدث بها فتقاً في نسيج الأخلاق وتعرض كل أصناف التهتك والمجون والرقص الذي تعد «العجكو» بالمقارنة معه نوعاً من التبتل كل ذلك ليس تنكراً لدين الله ولا لشريعة الإسلام فالشريعة محفوظة مصونة مكرمة.. عجبي!!
    ومن قال بغير ذلك فهو مارق ومفترٍ وربما زنديق..
    ومع ذلك.. فإن الله سبحانه وتعالى قد بعث محمداً بالهداية..
    فمن بالله عليكم الذي بعث الإنقاذ بالجباية..؟!
    من الذي أوحى لها بكل هذا الإبداع في الجبايات والرسوم والضرائب؟..
    إنه إبداع وليس بابتداع.. فالإنقاذ مبدعة.. وليست مبتدعة!!


    وما ذنب الإنقاذ إذا كان بعض المتنطعين من أمثالي لا يفرقون بين البدعة والإبداع؟!
    أليس من الإبداع والعبقرية أن يظهر كل يوم نوع جديد من الجباية وأسلوب جديد من الخطاب «الجبوي» ورسوم وعشور وكسور وضرائب ومصائب كل ذلك والحركة الإسلامية سادرة في نرجسية تحسدها عليها أحزاب الشينات المؤتفكة.
    إن الحركة الإسلامية قد تخلت عن إرثها وميراثها وتراثها حتى في المصطلحات.. فالحركة الإسلامية تخلت عن مصطلح الإدالة والتمكين وتعلقت بمصطلح تداول السلطة مع الفارق الكبير في الدلالات والإشارات.


    إن لسان حال الحركة الإسلامية اليوم ـ ولسان بعض شارحي فلسفتها وناشري نرجسيتها يقول كما قالت عاد «من أشد منا قوة»
    إلى إخوتي في الحركة الإسلامية.. لو أردت أن أضحككم وأسركم لما أعوزني البيان ولا أعوزني الأسلوب..
    فهل أبكيتكم؟ أرجو أن أكون قد فعلت.. وإذن أقول لكم اسمعوا كلامي فلقد «قسوت عليكم لتزدجروا»
    ولعلي أبلغ الغاية من القسوة.. أو الغاية في التذكير.. عندما أقول لكم: إذا أردتم أن تجيبوا عن سؤالي فأين هي الشريعة؟!» فلا تبحثوا في الطرقات والوزارات ولا في القنوات ولا في الأسواق.. ابحثوا في دواخلكم فالبر ما اطمأنت إليه النفس.. والإثم ما حاك في الصدر.. وخشيت أن يطّلع عليه الناس..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-11-2011, 06:44 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    غياب (صورة الترابي) في البرلمان يثير جدلاً

    الخرطوم: رقية الزاكي

    أثار اختفاء صورة د. حسن عبد الله الترابي رئيس حزب المؤتمر الشعبي، رئيس البرلمان السابق، من قائمة صور الرؤساء الذين تعاقبوا على البرلمان تساؤلات بالبرلمان أمس، وفيما أكدت رئاسة البرلمان على لسان هجو قسم السيد نائب الرئيس، عدم وجود أي قصد في غياب الصورة، وأن ما حدث هو سقوطها من موقعها واستدل بوجودها أسفل المكان الذي كانت معلقة عليه بعدما قام أحد موظفي البرلمان برفعها.. واستفسر صحفيون عما إذا كان سقوط صورة الترابي أمراً مقصوداً أو له أية علاقة أو دلالات باجتماعات البرلمان الأفريقي المنعقدة بالخرطوم. ونفى هجو قسم السيد أيّة نية أو قصد لابعاد صورة الترابي، ووجه باعادتها فوراً الى مكانها، وقال في رده على الصحفيين خلال مؤتمر صحفي على شرف الترتيب لمؤتمر البرلمان الأفريقي بالبرلمان أمس: لا يمكن أن نزيل تاريخاً موجوداً مطلقاً، وشدد على أن اية صورة لشخصية حكمت ستكون موجودة، وتابع: هذا تاريخ.
    من جانبه، أكد د. الفاتح عز الدين رئيس لجنة العمل والادارة والمظالم العامة بالبرلمان، القيادي بالمؤتمر الوطني، أن توثيق التجربة البرلمانية أمر لا يخضع لأية أغراض سياسية، وقال: ليس في تاريخ البرلمان أي أمر يمكن أن نلعنه، وأشار إلى أن التوثيق الذي سيعرض على ضيوف أفريقيا على شرف اجتماعات اتحاد البرلمانات الأفريقي يحوي معرضاً لأول صورة لفاطمة أحمد إبراهيم كأول امرأة برلمانية وصورة للدكتور حسن الترابي رئيس البرلمان السابق، وتابع: هذا عمل موثق وموجود ولا يمكن إزالته، وقال إن سقوط صورة الترابي ليست له اية علاقة بأي توجه داخلي للمجلس الوطني، ووصفه بأنه موضوع عارض وغير مقصود، وأضاف: اذا لم نكتب عن الآخرين فسيأتي وقت لا يكتب فيه عنا من سيخلفوننا.


    الراى العام
    27/11/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-12-2011, 01:42 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    لن نخون تاريخنا وفكرتنا!! .
    الأربعاء, 30 تشرين2/نوفمبر 2011 07:01

    .اسحق احمد فضل الله

    الانتباهة

    تخون الإنقاذ فكرتها إن بقيت لها فكرة!! وهي تعمد إلى الإنزلاق في بيدر الطائفية القاحل، وتتلطخ بطين البيوتات التي أسهمت في تخلف البلاد وتأخرها عن اللحاق بركب الدول المتقدمة، ونحن من أوائل دول العالم الثالث التي نالت استقلالها وأرادت النهوض مثل طائر الفينيق من رماد نار الجهل والفقر والمرض والحرب.


    تخون الإنقاذ فكرتها، وترتد القهقري، وهي تدخل يد البلاد مرة أخرى في جحر الأفاعي والعقارب، عندما تنفخ الروح في جسد الطائفية السياسية الهالك، وتحاول إعادة البلاد ومواطنيها مرة أخرى، لسجون الإشارة وأصنام السادة وعهد الغيبوبة السياسية و «الغيبونة» الشعبية، وأصدق وصف قاله بالأمس القريب سوداني بسيط لا صلة له بالسياسة، وهو يتابع أخبار الحوار مع القوى السياسية والأحزاب والمحاصصات والأنصبة السلطوية بقوله:
    «لقد لفَّت الإنقاذ دائرة كاملة وعادت لنفس النقطة التي انطلقت منها في 30 يونيو 1989م.. لا شيء غير الفراغ العريض».
    هكذا تئد السلطة إنجازاتها، فهي لم تعد ثورة ضد الظلم والقهر والتبعية وتغييب الوعي.. ولم تعد نصيرة للمقهورين والمظلومين وعامة الناس وغمارهم، لقد حفظت الطائفية السياسية في محابسها وجمدتها في ثلاجاتها، ثم أطلقتها لهم من جديد أشد شرهاً وجوعاً وأكثر قبحاً!!
    لم تعد ثورة.. لأنها لا تتعامل مع حقائق الواقع ولا حيثيات السياسة ومقتضياتها وحساباتها الدقيقة، لقد تحولت لسلطة صماء صلدة، تريد فقط البقاء ولو ركبت على ظهر الطائفية أو ركبت ظهرها تماثيل متحف السياسة الغابرة!!
    بحساب السياسة.. ما الذي سيقدمه نجلا الميرغني والمهدي لهذه البلاد.. وما قيمة وجودهما سوى أنهما من صلب السيدين، الركنين المتبقين من ورثة كهنوت الطائفية البالية؟ باسم البيتين اللذين تحكما في أهل السودان واستغلا البسطاء ومصا دماء الأتباع وأهلكا الحرث والنسل في بلادنا، يقدم السادة الجدد على كل شباب السودان وزهرة العقول المتعلمة، لا لكسب لهما ولا معرفة ولا مساهمة وطنية ولا سياسية ولا فكرية، فقط المعيار الوحيد أنهما من صلب رجلين يدعيان السيادة والشرف والنسب والحسب وهي لن تغني عنهما من الله ولا من الشعب شيئاً!!


    إذا كان التقدير أن نجلي الميرغني والمهدي، يمثلان الطائفتين وحزبي أبويهما والبيتين الكبيرين، فما أباس هذا التقدير وما أفقره وأخلاه من الفطن والحكمة السياسية والصواب الذي لا يرقى له شك، هو تقدير خاطئ تماماً، لقد أفلت شمس الحزبين الكبيرين والطائفتين، ولم يعد لهما صدى وتأثير، ولا يوجد في الشارع السوداني من يحفل بهما ويوليهما الاعتبار المظنون والمتوقع، فما القيمة والإضافة التي يضيفها سبطا الميرغني والمهدي لسلطة قامت من أجل تهديم الأصنام وإزالة الأزلام والأوثان السياسية التي نصبت في المسرح السياسي، لجعل قابلية الشعب أكبر لتقبل المكاء والتصدية؟!


    يظن أهل الحكم أن مجرد إلحاق البيتين الطائفيين في السرج وراءهم، سيملأ الأرض عدلاً بعد أن ملئت جوراً، وسيحل ضياء كثيف مكان قطع الليل البهيم، وهذا ضرب من الكوارث السياسية ترتكب في حق البلاد وفي حق كل الأجيال المتطلعة نحو مستقبل أفضل يحرر الإنسان من تبعية البيوتات والأسياد، ويجعل السياسة مبرأة من الطمع والاستغلال والتكسب باسم القداسة الدينية وتزييف النسب وإلحاقه بالعِتَرة النبوية التي لا تنفع يوم يقوم الناس لرب العالمين

    .
    لقد صدمت الإنقاذ شبابها وأهل الوعي فيها وعامة الشعب، بالارتكاس والارتداد التعاكسي عندما أرجعت البلاد من أفق التقدم إلى هاوية الماضي، وقدمت العاجلة على الآجلة ورضيت الدنيَّة في دينها وشعبها وأفكارها، وتحولت لمجرد سلطة يريد القابضون على خطام القرار فيها البقاء بأي ثمن كان وبأية كيفية جاءت، فالشعب وقواه الاجتماعية وتفاعلاته الإيجابية وإطِّراد تزايد الوعي.. كله في كفة.. والبيتان المهدوي والميرغني في كفة أخرى.
    أما نحن فلن نخون تاريخنا ولا فكرتنا.. لن نكون بين هذه القافلة!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-12-2011, 06:50 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    قــام مــن نومــو لقــى كــومــو»!! .
    الأحد, 04 كانون1/ديسمبر 2011 06:43

    .الطيب مصطفى

    الانتباهة

    «يقطع دراعي لو كان الشاويش علي عبد الله صالح يعرف كامب ديفيد ست ولاّ راجل»!!
    هذه العبارة الساخرة قالها الرئيس المصري الأسبق أنور السادات في معرض تعليقه على معارضة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح لاتفاقية كامب ديفيد التي وقّعها السادات بين مصر وإسرائيل، وقد تذكّرتها حين قرأتُ في الصحف أن جعفر الميرغني الذي تم تنصيبه مساعداً لرئيس الجمهورية قد قال في أول تصريح صحفي أمام جمع من الصحفيين إنهم: «جاءوا لحل الأوضاع المتأزمة في النيل الأبيض وشمال كردفان»!!


    لا أحتاج إلى توضيح أن الميرغني الصغير كان يقصد النيل الأزرق وجنوب كردفان حين حوَّل الجنوب شمالاً والأزرق أبيض!!
    بالله عليكم، أليس من حقي أن أحلف كما فعل السادات وأقول: «يقطع دراعي لو كان جعفر الميرغني يعرف النيل الأزرق ست ولاّ راجل»!! أو: «لو كان جعفر الميرغني يعرف جنوب كردفان تقع في السودان أو بوركينا فاسو»!!
    أقول ذلك لأن الرجل «قام من نومو لقى كومو» لا لسبب أو مؤهِّلات يتمتع بها سوى أنه ابن الحسيب النسيب!!


    ابن الميرغني الذي لم يتجاوز الثلاثين من العمر بكثير ربما أجد له بعض العذر فقد كان معظم سني عمره الأخيرة بعيداً عن السودان فضلاً عن أن علاقته بالسياسة لا تختلف كثيراً عن علاقة راعي الضأن بثقافة الأقمار الصناعية وليس له ذنب في أن يوضع في هذا المنصب الرفيع كما يوضع أي كرسي في صالون المنزل لكن بالله عليكم ألم يكن ممكناً أن يُلقَّن الرجل تصريحه الأول حتى لا «يعك» ويرتكب هذه الجليطة التي أرادها الله سبحانه وتعالى ليفضح تخلفنا ويكشف أننا نعيش خارج التاريخ؟! أليس غريباً أن يخطئ ابن الأكرمين في أول تصريح له في ذكر ولايتين وليس ولاية واحدة.. ولا يتين ملأتا الدنيا وشغلتا الناس طوال الأشهر الماضية ولا أظن أن إنساناً معزولاً عن الدنيا يمكن أن يجهل أن الولايتين المأزومتين اللتين شهدتا حرباً كانتا حاضرتين بقوة في وسائط الإعلام بما في ذلك المواقع الإليكترونية السودانية ناهيك عن الصحافة والفضائيات.. لكن هل كان زعيمنا الجديد معنياً بما يجري في السودان؟!
    إنه ذات المنطق «المدغمس» الذي عُيِّن به رياك قاي نائبًا لرئيس المؤتمر الوطني في تجاهل تام للمرجعية الفكرية مما رأينا عاقبته في اللطمة القوية التي وجهها الرجل فيما بعد لمن وثقوا فيه.


    من نلوم يا تُرى على هذه المرمطة والإهانة التي يتعرّض لها السودان وشعبُه؟! أنلوم الميرغني الكبير الذي لا يختلف عن ابنه كثيراً من حيث القدرات والمؤهِّلات الشخصية والذي ورث كذلك مجده «الطائفي» أباً عن جد بدون أن يوجِف على ذلك خيلاً ولا ركاباً أم نلوم المؤتمر الوطني الذي لا أتردد في القول إنه يتخبّط بعد أن فقد البوصلة بالرغم من أنه يتحدث عن الجمهورية الثانية بعد أن ألقى عن كاهله الجنوب بكل تشاكسه ومشكلاته وتنازعه حول الهُويَّة عقب خلوص الشمال للإسلام؟!
    بالله عليكم هل يحتاج المؤتمر الوطني إلى أن يتقوَّى بالميرغني اليوم بعد أن خرجت الحركة الشعبية من اللعبة السياسية في الشمال أم كان يحتاج إليه قديماً حتى يُحدث توازناً مع ما سُمِّي حينها بتحالف جوبا أو قوى الإجماع الوطني؟! أي وزن يضيفه الميرغني اليوم وأي نقص يشكِّله غيابه عن السطة وأهم من ذلك لماذا إحياء الطائفية السياسية من جديد بعد أن أوشكت على أن تلفظ أنفاسها الأخيرة وأين يقع هذا التصرف في إستراتيجية المؤتمر الوطني الذي يرفع شعارات تقدمية يحطُّ من قدرها ويقلِّل من انطلاقها الاستعانة بأصنام القرون البائدة الذين ثارت عليهم قبل أكثر من عقدين من الزمان؟!


    أعجب أن الرجل الذي اجتهد في سبيل إنجاز هذه الصفقة حتى أنجزها هو بروف إبراهيم أحمد عمر أمين الفكر والثقافة في المؤتمر الوطني والذي أكنّ له احترامًا كبيرًا وأتساءل أي فكر وأي ثقافة أن نُحيي هُبل من جديد ونعيد للطائفية أمجادها وألقها لتقتات مجدداً وتجلس على أعناقنا داخل القصر كما اقتاتت قديماً من قوت آبائنا وهي توزع لهم أمتاراً في الجنة وتسلبهم خيرَي الدنيا والآخرة والدين والدنيا؟!
    أبعد تحالفه مع قرنق ليحتل همشكوريب ويطفئ نار القرآن في تحدٍّ سافر لذات القرآن الذي يقول: «لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ...»؟!
    إنها الردة والتخبُّط وضياع الهدف وفقدان البوصلة بل إنه ضياع المنهج والإستراتيجية الهادية لتحقيق الغاية التي يُفترض أن الإنقاذ قامت من أجلها لا من أجل أن تجعل الدنيا أكبر همها ومبلغ علمها ثم لتستعين في استكمال النهضة بمن لا يفرق بين الأُبيِّض وكادوقلي والنيل الأزرق والنيل الأبيض رغم أنه زعم أنه جاء لحل مشكلاتهما؟!


    رغم ذلك فإن ربيعنا العربي لا يصنعه فاروق أبو عيسى الذي يريد أن يعيد إلينا عرمان وعقار والحلو وعبد الواحد محمد نور بعد أن أخرجهم الله من ديارنا وأراحنا من شرورهم.. إن ربيعنا في إيجاد البديل الأفضل من المؤتمر الوطني لا الأسوأ وفي أن ينصلح حال المؤتمر الوطني من داخله قبل أن يضطر الناس إلى إصلاحه من خارجه وكذلك إن ربيعنا العربي في أن نقضي على الطائفية السياسية وعلى المكبِّلات الأخرى التي تعوِّق انطلاقنا نحو تحقيق الغاية والهدف الذي خُلقنا من أجله.
    ما أتعسنا.. ما أتعسنا حين تكون خياراتنا وبدائلنا بين السيئ والأسوأ لا بين الصالح والأصلح!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-12-2011, 06:50 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    قــام مــن نومــو لقــى كــومــو»!! .
    الأحد, 04 كانون1/ديسمبر 2011 06:43

    .الطيب مصطفى

    الانتباهة

    «يقطع دراعي لو كان الشاويش علي عبد الله صالح يعرف كامب ديفيد ست ولاّ راجل»!!
    هذه العبارة الساخرة قالها الرئيس المصري الأسبق أنور السادات في معرض تعليقه على معارضة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح لاتفاقية كامب ديفيد التي وقّعها السادات بين مصر وإسرائيل، وقد تذكّرتها حين قرأتُ في الصحف أن جعفر الميرغني الذي تم تنصيبه مساعداً لرئيس الجمهورية قد قال في أول تصريح صحفي أمام جمع من الصحفيين إنهم: «جاءوا لحل الأوضاع المتأزمة في النيل الأبيض وشمال كردفان»!!


    لا أحتاج إلى توضيح أن الميرغني الصغير كان يقصد النيل الأزرق وجنوب كردفان حين حوَّل الجنوب شمالاً والأزرق أبيض!!
    بالله عليكم، أليس من حقي أن أحلف كما فعل السادات وأقول: «يقطع دراعي لو كان جعفر الميرغني يعرف النيل الأزرق ست ولاّ راجل»!! أو: «لو كان جعفر الميرغني يعرف جنوب كردفان تقع في السودان أو بوركينا فاسو»!!
    أقول ذلك لأن الرجل «قام من نومو لقى كومو» لا لسبب أو مؤهِّلات يتمتع بها سوى أنه ابن الحسيب النسيب!!


    ابن الميرغني الذي لم يتجاوز الثلاثين من العمر بكثير ربما أجد له بعض العذر فقد كان معظم سني عمره الأخيرة بعيداً عن السودان فضلاً عن أن علاقته بالسياسة لا تختلف كثيراً عن علاقة راعي الضأن بثقافة الأقمار الصناعية وليس له ذنب في أن يوضع في هذا المنصب الرفيع كما يوضع أي كرسي في صالون المنزل لكن بالله عليكم ألم يكن ممكناً أن يُلقَّن الرجل تصريحه الأول حتى لا «يعك» ويرتكب هذه الجليطة التي أرادها الله سبحانه وتعالى ليفضح تخلفنا ويكشف أننا نعيش خارج التاريخ؟! أليس غريباً أن يخطئ ابن الأكرمين في أول تصريح له في ذكر ولايتين وليس ولاية واحدة.. ولا يتين ملأتا الدنيا وشغلتا الناس طوال الأشهر الماضية ولا أظن أن إنساناً معزولاً عن الدنيا يمكن أن يجهل أن الولايتين المأزومتين اللتين شهدتا حرباً كانتا حاضرتين بقوة في وسائط الإعلام بما في ذلك المواقع الإليكترونية السودانية ناهيك عن الصحافة والفضائيات.. لكن هل كان زعيمنا الجديد معنياً بما يجري في السودان؟!
    إنه ذات المنطق «المدغمس» الذي عُيِّن به رياك قاي نائبًا لرئيس المؤتمر الوطني في تجاهل تام للمرجعية الفكرية مما رأينا عاقبته في اللطمة القوية التي وجهها الرجل فيما بعد لمن وثقوا فيه.


    من نلوم يا تُرى على هذه المرمطة والإهانة التي يتعرّض لها السودان وشعبُه؟! أنلوم الميرغني الكبير الذي لا يختلف عن ابنه كثيراً من حيث القدرات والمؤهِّلات الشخصية والذي ورث كذلك مجده «الطائفي» أباً عن جد بدون أن يوجِف على ذلك خيلاً ولا ركاباً أم نلوم المؤتمر الوطني الذي لا أتردد في القول إنه يتخبّط بعد أن فقد البوصلة بالرغم من أنه يتحدث عن الجمهورية الثانية بعد أن ألقى عن كاهله الجنوب بكل تشاكسه ومشكلاته وتنازعه حول الهُويَّة عقب خلوص الشمال للإسلام؟!
    بالله عليكم هل يحتاج المؤتمر الوطني إلى أن يتقوَّى بالميرغني اليوم بعد أن خرجت الحركة الشعبية من اللعبة السياسية في الشمال أم كان يحتاج إليه قديماً حتى يُحدث توازناً مع ما سُمِّي حينها بتحالف جوبا أو قوى الإجماع الوطني؟! أي وزن يضيفه الميرغني اليوم وأي نقص يشكِّله غيابه عن السطة وأهم من ذلك لماذا إحياء الطائفية السياسية من جديد بعد أن أوشكت على أن تلفظ أنفاسها الأخيرة وأين يقع هذا التصرف في إستراتيجية المؤتمر الوطني الذي يرفع شعارات تقدمية يحطُّ من قدرها ويقلِّل من انطلاقها الاستعانة بأصنام القرون البائدة الذين ثارت عليهم قبل أكثر من عقدين من الزمان؟!


    أعجب أن الرجل الذي اجتهد في سبيل إنجاز هذه الصفقة حتى أنجزها هو بروف إبراهيم أحمد عمر أمين الفكر والثقافة في المؤتمر الوطني والذي أكنّ له احترامًا كبيرًا وأتساءل أي فكر وأي ثقافة أن نُحيي هُبل من جديد ونعيد للطائفية أمجادها وألقها لتقتات مجدداً وتجلس على أعناقنا داخل القصر كما اقتاتت قديماً من قوت آبائنا وهي توزع لهم أمتاراً في الجنة وتسلبهم خيرَي الدنيا والآخرة والدين والدنيا؟!
    أبعد تحالفه مع قرنق ليحتل همشكوريب ويطفئ نار القرآن في تحدٍّ سافر لذات القرآن الذي يقول: «لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ...»؟!
    إنها الردة والتخبُّط وضياع الهدف وفقدان البوصلة بل إنه ضياع المنهج والإستراتيجية الهادية لتحقيق الغاية التي يُفترض أن الإنقاذ قامت من أجلها لا من أجل أن تجعل الدنيا أكبر همها ومبلغ علمها ثم لتستعين في استكمال النهضة بمن لا يفرق بين الأُبيِّض وكادوقلي والنيل الأزرق والنيل الأبيض رغم أنه زعم أنه جاء لحل مشكلاتهما؟!


    رغم ذلك فإن ربيعنا العربي لا يصنعه فاروق أبو عيسى الذي يريد أن يعيد إلينا عرمان وعقار والحلو وعبد الواحد محمد نور بعد أن أخرجهم الله من ديارنا وأراحنا من شرورهم.. إن ربيعنا في إيجاد البديل الأفضل من المؤتمر الوطني لا الأسوأ وفي أن ينصلح حال المؤتمر الوطني من داخله قبل أن يضطر الناس إلى إصلاحه من خارجه وكذلك إن ربيعنا العربي في أن نقضي على الطائفية السياسية وعلى المكبِّلات الأخرى التي تعوِّق انطلاقنا نحو تحقيق الغاية والهدف الذي خُلقنا من أجله.
    ما أتعسنا.. ما أتعسنا حين تكون خياراتنا وبدائلنا بين السيئ والأسوأ لا بين الصالح والأصلح!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-12-2011, 07:18 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    ومن البلية عذل من لا يرعوي .
    الأحد, 04 كانون1/ديسمبر 2011 07:19
    .الانتباهة



    سعد احمد سهد

    أجل والله.. إنها لبلية.. بل بليتان.. بل بليات متتالية.. متراكبة.. يدفع بعضها بعضًا.. ويسوق بعضها بعضًا.. ويجر بعضها بعضًا.
    وكلها تأتي من قبل حركتنا الإسلامية .. ولو جاءت من قبل الحزب الشيوعي.. أو حزب البعث.. أو أي حزب علماني آخر لما كان لها من الدلالة ومن الإشارات ما لها الآن.. إذ عرضتها على النصوص.. وأنا أشكر الحركة الإسلامية السودانية على أنها قبلت استقالتي بالرغم من أنني لا أذكر أبدًا أنني قدمت استقالتي من عضويتها. بل أجزم وأحلف بالطلاق والعتاق إنني لم أقدم يوماً استقالة منها ولا خطر ببالي شيء من ذلك ولكن مأساة الحركة الإسلامية أنها أصبحت رافداً من روافد المؤتمر الوطني، رافداً شختاً صغيراً من ضمن روافد أخرى علمانية وكنسية وشعوبية وصوفية وحيث يختلط الحابل بالنابل وحيث تختلط «القرعة بالقحف» كما تقول عجائز أهل السودان.. أحد أعظم روافد المعرفة في طول السودان وعرضه.. عرضه الزماني والمكاني.. فالحركة الإسلامية تصر على أن عضويتها تمر عبر المؤتمر الوطني.. فأنت لا تستطيع أن تكون عضواً في الحركة الإسلامية إلا أن تكون عضواً في المؤتمر الوطني هكذا كانوا يحدثوننا. وهذا أنتج معادلة عرجاء.. والمعادلة تقول.. كل عضو في الحركة الإسلامية هو عضو في المؤتمر الوطني ـ والعكس «ليس» صحيحاً. فأنت يمكن أن تكون ماركسياً «مع شيء من الدغمسة لزوم الوجاهة والتشدق بقليل من العبارات الإسلامية مثل صاحبنا «إياه» ويمكن أن تكون نصرانياً «وأجمل ما في هذه أقبح ما فيها. لا مجال للدغمسة هنا» كما أنك يمكن أن تكون معاقراً أو فيك شيء من اللصوصية «على وزن فيك شيء من الماركسية أو الجاهلية».. ويمكنك أن تكون أشياء أخرى كثيرة.. أضربنا عن ذكرها لأننا نخاطب ـ فيمن نخاطب.. من يفهم. والغريب أن عجز البيت الذي اخترناه عنواناً لهذا المقال هو: عن غيه وخطاب من لا يفهم..


    أليس من البلية أن تخاطب الحركة الإسلامية عشرات المرات.. بل مئات المرات، إن لم تكن آلاف المرات.. وهي لا تسمع ولا تفهم ولا ترعوي.. حتى إننا نكاد نلمح أن حديث حذيفة في الفتن ما قصد به غيرنا.. «ولو أن تعض على أصل الشجرة» والعض على أصل شجرة هو كناية عن اليأس.. اليأس من الإصلاح .. اليأس من وصول الموعظة إلى قلوب الأئمة.. وفي بعض الأحيان وصولها إلى أسماعهم فهم في بروج مشيدة وقلاع محصنة حقيقية أو مجازاً.. عندما تأملت حديث الفتنة الذي رواه حذيفة ونظرت حولي في العالم الإسلامي والعالم العربي فوجدت أن أصدق من ينطبق عليه هذا الحديث ـ أو يقارب الانطباق عليه ـ هو حال الحركة الإسلامية في السودان.. فإذا انطبق عليها الحديث أو قارب الانطباق فإن بيت الشعر ينطبق عليها في الحالتين انطباقاً تاماً.. كان حذيفة رضي الله عنه يسأل عن الشر مخافة أن يدركه.. فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم هل بعد هذا الخير من شر؟ قال نعم.
    قلت وهل بعد هذا الخير من شر؟ قال نعم وفيه دخن.. إلى هنا تأملوا قوله «وفيه دخن».. يعني يختلط فيه الخير والشر.. يعني بالاصطلاح المتداول وهو اصطلاح كما تعلمون إنقاذي سوداني إسلامي وهو اصطلاح الدغمسة.. دخن تعني دغمسة.. ودغمسة فصحى في لسان العرب..
    قال حذيفة: قلت وما دخنه؟ قال قوم يهدون الغير هدي تعرف منهم وتنكر.
    من هؤلاء غير الحركة الإسلامية؟!
    هذا لا ينطبق على البعث السوري ولا البعث العراقي ولا على القذافي.. ولا على بن علي.. و لا حتى على حسني مبارك. فهؤلاء جميعاً تنكر منهم ولا تعرف لأن الذي يعرف ليس هو ما تقول به الأمم المتحدة من حقوق الإنسان وبقية الخزعبلات التي لا تسمن ولا تغني من جوع.. ولكن الذي يعرف هو ما جاء به الوحي ونزل به الناموس على محمد صلى الله عليه وسلم ومثل إعلان تطبيق الشريعة الإسلامية.. وإعلان الجهاد في سبيل الله وتسمية الشهداء وإنشاء مؤسسة الدفاع الشعبي و«إعلان» تطبيق الحدود وتحديات الرئيس وبعض القيادات بأن الشريعة لا مساومة حولها حتى عنتريات دكتور نافع لا تخلو من بعض ما يُعرف أما ما يُنكر فما أكثره!!.منه تصريحات د. أمين حسن عمر وسيد الخطيب وحسن مكي بقبول ولاية «رئاسة الجهورية» النصراني إذا جاءت به صناديق الاقتراع.
    وأنا يطيب لي في هذه السانحة أن استلف بعض عنتريات الأخ دكتور نافع وهو استلاف نافع ومناسب لهذا الظرف.
    أقول لهم «ألحسوا كوعكم» والله لا صناديق الاقتراع ولاصناديق الذخيرة لن تحمل كافراً إلى سدة الحكم إلا بعد أن نوسد الثرى أما رابعة الأثافي «ورابعة هذه من كيسي أو كيس الحركة الإسلامية» فهو تصريح حسن الترابي بذات المعنى وطبعاً حسن الترابي يحاول أن يلحس كوعه في أشياء كثيرة.. ليس هذه فحسب منها طبعاً كرسي البشير.. ومما ينكر طبعاً نيفاشا.. وقد وقى الله شرها.. ومما ينكر طبعاً قناة النيل الأزرق. والصحة الإنجابية.. والأحفاد.. وإمارة الصبيان وتصريح الزول الذي قال «فلتذهب الشريعة» فذهب هو أنا والله نسيت اسمه ولا أبالي ولكنني قلت واصفاً إياه الزول وهي الزَّوْل بفتح الزاي وسكون الواو .. وهي فصيحة وطبعًا هو ليس بزول إذا نظرنا إلى معناها في قاموس لسان العرب
    قال الشاعر: وادت إلى القول منهن زولة
    تلاحن أحيناً وترنو لقول الملاحن
    والزولة هي المرأة الخفيفة الظريفة المهذبة.. وكذلك الزول.



    نعود إلى حذيفة رضي الله عنه: ومن الذي ينكر في دولة الحركة الإسلامية تعيين النساء في الوزارات. وأنا سوف أقتصد في هذه احتراماً مني وتوقيراً لأسرة الأخ المجاهد أحمد الأمين الدولب. لسابقة الأسرة التي قدمت شهيدين.. وهي نتيجة طبيعية لأن الشهيدين أنس وأمين أحيطا من جوانب مختلفة بخيرة الأعمام والأخوال والاقارب بل والأصهار. وأيضاً لا أنسى جوار الأسرة لنا في الحارة الخامسة لسنوات قبل أن ينتقلوا وننتقل بعدهم إلى أحياء أخرى.. ولا أنسي يوم جاءني الابن الشهيد أمين ليستأذن مني بل ويشفع عندي في ابني مصعب أن اسمح له بالخروج في العمليات.. وسررت بشفاعته هذه مثل سروري بحرص مصعب على الخروج.. وكنا نفتقده ونفاجأ به في المعسكر وهو دون الخامسة عشرة من العمر.. هذه الأسرة ينبغي ألا تقدم إلا النماذج الطيبة وإلا الأسوة والقدوة.. ويجب ألا يضرب بها المثل في التدليل على دغمسة الحركة الإسلامية ولا دخن الإنقاذ.. وأقول لابنتي مشاعر: اعتذري عن التكليف فهو ليس في رضا الله سبحانه ولا في رضا رسوله صلى الله عليه وسلم والرسول صلى الله عليه وسلم يقول «لن يفلح قوم ولوا أمرهم أمرأة» فإن لم تعتذري تصدقًا به.. فاعتذري احتياطًا لنفسك ولأسرتك إن رضا الله ورسوله خير لك من رضا عمر البشير.. ورضا عبدالرحمن الخضر وهذه حقيقة لا يختلفان فيها معي ولا مع أحد.. اعتذري وضحي برضاهما تحوطًا وخوفاً من غضب الله سبحانه وغضب رسوله صلى الله عليه وسلم.


    ان رضاهما هو الوزارة.. وغضب الله هو الشفير ورضاه هو الجنة.. والوزارة عرض زائل وعارية مسترجعة.. والشفير شفير الهاوية ـ أعاذني الله وإياك وأهلك وأهلي منه ـ هو بلاء عظيم والجنة نعيم مقيم. اعتذري يا ابنتي.. فهذا المقام ليس مقامك.. فأنت لا تفتحين مسجداً.. ولا تؤمّين جمعة ولا جماعة وأنت لا تشيعين جنازة ولا تصلين عليها ولا تشهدين «دافنة» وأنت لا تقودين وفداً ولا تسافرين يوماً وليلة إلا مع محرم ولا تسعين في الأجاويد مع المشايخ والعمد ولا تأمرين على موسم الحج.. ولا تقودين كتيبة في الجهاد، اعتذري يا ابنة الرجل المجاهد ويا أخت الشهيدين وابنة الكرام الأكارم. اعتذري ودعيني أمشي المطيطاء مفاخراً ومباهياً بك.. أضيفي فصلاً جديداً إلى سجل الأسرة أعلى بالمآثر والأمجاد..
    اعتذري لعل الإنقاذ ترعوي.. اعتذري لعل الحركة الإسلامية تفهم..
    ولنا عودة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-12-2011, 08:38 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    الترابي : نظام المؤتمر الوطني الأسوأ في تاريخ البشرية ويومي تظاهر كافيان لإسقاطه
    December 5, 2011
    (صحف – حريات)

    وصف الدكتور حسن الترابي الأمين العام للمؤتمر الشعبي في خاتمة أعمال المؤتمر الثاني لحزبه بولاية الخرطوم وصف نظام المؤتمر الوطني بأنه الأسوأ في الانظمة التي مرت على تاريخ البشرية. وقال إنهم فعلوا ما لم يفعله قبلهم.

    وأضاف أننا كلنا مسؤولون عن الذي يحدث للبلد التي ضربتها العنصرية والمحسوبية. وأصبح الربا فيها مشاعا، مضيفاً أن كل الفساد والإفساد صار مكشوفاً وبلا وازع من ضمير ولا دين . وقال الترابي ان الشريعة الإسلامية صارت مجرد شعارات، وأن السلطة صارت تفرق بين الناس على أسس التفاخر بالأعراق.

    وأعلن تمسك حزبه بشعار (إسقاط النظام) محذرًا الشعب من الاستكانة التي تقود الى غضب الله. ونفى الترابي أن تقود الثورة الى الفوضى، معتبرًا أن يومين فقط كافيين لإسقاط النظام بعد أن امتد الغبن بالناس وانهارت الزراعة بعد التدخل السلبي للدولة فيها.

    وتنبأ الترابي بسوء العلاقات المستقبلية بين النظام والحكومة الليبية، كاشفاً عن تسليم عدد من الاسلاميين لنظام العقيد الذي قام بتصفيتهم بتعاون من حكومة الخرطوم، مضيفاً أن المجموعة التي تم تصفيتها هم الآن من يتقدمون في الانتخابات الليبية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-12-2011, 05:29 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    حسن الترابي: إسقاط النظام ليس مستحيلا أو عسيرا على الشعب السوداني لو صدقت عزائم المعارضة


    قال لـ «الشرق الأوسط»: هناك حراك إيجابي للأحزاب والقوى السياسية السودانية ـ موالاة ومعارضة ـ

    بانعقاد مؤتمراتها الحزبية قوميا وولائيا

    الثلاثـاء 11 محـرم 1433 هـ 6 ديسمبر 2011 العدد 12061
    جريدة الشرق الاوسط
    لندن: إمام محمد إمام



    في حراك إيجابي للأحزاب والقوى السياسية السودانية، موالاة ومعارضة، من حيث انعقاد المؤتمرات الحزبية، قوميا وولائيا، حيث استهلها المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) بعقد سلسلة مؤتمراته التنشيطية، ختمها بانعقاد مؤتمره العام يومي الخميس والجمعة 24 و25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في الخرطوم. وفي السياق نفسه، شهدت أعمال المؤتمر الثاني للمؤتمر الشعبي في ولاية الخرطوم يومي الجمعة والسبت الماضيين بالعاصمة السودانية، الخرطوم، حضورا مشهودا، خاصة بعد أن سرت في الليلة التي سبقت انعقاد المؤتمر شائعة خبر وفاة الدكتور حسن عبد الله الترابي الأمين العام للمؤتمر الشعبي السوداني، فتقاطر الآلاف من منسوبي الحركة الإسلامية السودانية، سواء من أعضاء المؤتمر الشعبي أو من غيرهم إلى منزل الدكتور حسن الترابي في حي المنشية بالخرطوم، وبعضهم بالاتصالات الهاتفية للتأكد من الخبر، وسارع آخرون إلى مقر انعقاد مؤتمر ولاية الخرطوم في بري للغرض نفسه، مما استدعى منظمو المؤتمر إلى إجراء تعديل في برنامج اليوم الأول للمؤتمر، بحيث يتضمن مخاطبة الدكتور حسن الترابي الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، دحضا للشائعة، وتكذيبا لمروجيها.

    وذهب بعض قياديي المؤتمر الشعبي إلى اتهام المؤتمر الوطني بإطلاق هذه الشائعة، بهدف إحداث إرباك وارتباك وسط عضوية المؤتمر الشعبي، بغية إفشال المؤتمر الثاني للمؤتمر الشعبي في ولاية الخرطوم، بانفضاض الحضور عنه، ولكن الدكتور حسن الترابي قابل هذه الشائعة بسخريته المعهودة، حيث قال مخاطبا الجلسة الافتتاحية للمؤتمر: «الأقدار بيد الله والناس منذ الصباح (الجمعة) يتوافدون على المنزل بعد أن بلغهم أن الترابي مات، وما خرجنا من السجن إلا بالعلة والحكومة تخاف من تبعات موتي في السجن، لذلك خرجت بعد أن قالوا ليمت في بيته ولننج من تبعات ذلك»، مضيفا «يريدون أن أكون صامتا، لكن سأقول كلمتي وأنا حي أرزق، لم أمت بعد رغم الشائعات التي سرت، فالأعمار بيد الله».


    وقال الدكتور حسن عبد الله الترابي الأمين العام للمؤتمر الشعبي في اتصال هاتفي أجرته معه «الشرق الأوسط» من لندن: «تيسرت لنا الأسباب، مهما تعثرت علينا التكاليف المالية، بعقد المؤتمر الثاني للمؤتمر الشعبي في ولاية الخرطوم، استهلالا قويا لمؤتمراتنا الولائية، ومن ثم انتظام المؤتمر العام القومي للحزب، حيث إن الخرطوم تتيسر فيها وسائط الاتصال، ووسائل المواصلات لحشد العضوية بحضور 3 آلاف عضو تم تصعيدهم بواسطة عملية تنظيمية مكثفة، بدأت من الأحياء مرورا بالوحدات الإدارية ثم المحليات. وانتظمت خلاله أوراق مهمة عالجت القضايا التنظيمية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية من منظور الحزب. وظن الكثيرون عندما شاهدوا حضور 3 آلاف عضو لأعمال المؤتمر الثاني للمؤتمر الشعبي في ولاية الخرطوم، أن هذا هو المؤتمر العام القومي للمؤتمر الشعبي، ولكن هذا الحشد تقاطر إلى المؤتمر، لأنه وجد فيه فرصة سانحة للجميع من أجل التعبير عن سخطهم واحتجاجهم على ما يفعله المؤتمر الوطني بالبلاد، انفصالا وتمزيقا وحروبا، فكانت الهتافات المدوية أثناء أعمال المؤتمر تعبر بصدق عن الرغبة الأكيدة في أن الشعب يريد إسقاط النظام».

    وأضاف الدكتور حسن الترابي: «أحسب أنك سمعت بما أشيع في المواقع الإلكترونية، بأنني مت، فهم لا يريدونني أن أموت في السجن. ورأوا من الخير لهم أن أموت في منزلي، وبدأوا يتساءلون عن أسباب صمتي، فقلت لهم: السودان كله صامت، وكله مريض، وكله في سجن. فالسودان يواجه مخاطر عدة، فبعد انفصال الجنوب، تترى علينا المصائب والأزمات، منها تداعيات خسران عائدات النفط بسبب الانفصال، وحروب اندلعت في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وأزمة دارفور. أضف إلى كل ذلك خطر المجاعة المحدق بالبلاد، إذ تأخر المطر، وتأثرت مناطق الزراعة في الجزيرة والقضارف وكردفان. وارتفعت تكاليف المعيشة في السودان ارتفاعا باهظا، وتصاعدت الأزمة المالية والاقتصادية، فضلا عن أزمات المناصير. فالبلد كلها احتدمت فيها الأزمات، واستيأس الناس من الإصلاح بعد أن عم الفساد والاستبداد، وبدأت تتقطع أوصال البلد، بينما أهل السلطة يدافعون عن مواقعهم وكراسيهم، لأن بعضهم تطاردهم العدالة الدولية، والبعض الآخر يخشى من الثأر والانتقام، ومطاردة محاكم السودان. والبلد كله مسلح، ولا ندري ماذا سيكون مصيره، فمن الضروري أن نخرج من نظام كريه إلى نظام انتقالي، هذا ما لمسته من حضور المؤتمر الذين يرددون (الشعب يريد إسقاط النظام)، وهي هتافات الربيع العربي، لذلك أردنا أن نهيئ الناس حتى لا تقع عليهم بغتة»، مشيرا إلى ما يحدث الآن في مصر من إرباك لأن التغيير حدث بغتة ولم يتهيأ له الناس هناك، وكذلك الغرب في ارتباك بعد ظهور الإسلام في المسرح السياسي.

    وقال الأمين العام للمؤتمر الشعبي: «في سوريا محاصرات للنظام من الشعب السوري، وتحركت الجامعة العربية هذه المرة، لأنها منذ إنشائها لم تتحرك بمثل هذا التحرك من أجل إيقاف بطش النظام ضد شعبه. والسودانيون في انتظار الثورات القادمة التي ستغشى كل السودان، فيخشى آنئذ ألا تتدارك. فلذلك لا بد من توحيد قوى المعارضة لإسقاط النظام بأقل الأضرار»، مشيرا إلى أن قادة الأحزاب والقوى السياسية المعارضة أعجبهم النظام الذي انتظم أعمال المؤتمر الثاني للمؤتمر الشعبي في ولاية الخرطوم، وكذلك بسط الشورية في الحزب ونظام الإجراءات والانتخابات، مشيرا إلى «أن الحزب الاتحادي الديمقراطي (الأصل) في ارتباك شديد بعد قراره بالمشاركة في الحكومة الجديدة، بينما جماهيره معارضة لهذه المشاركة، فلذلك لن تؤثر مشاركته مع المؤتمر الوطني في الحكومة الجديدة على أحزاب وقوى المعارضة الداعية إلى إسقاط النظام. وما زالت الأوضاع مضطربة حتى في السلطة. والطغاة دائما لا يدركون ما يحدث حولهم، ولكن الآن بفضل الربيع العربي يرون ما حولهم فبدأت عناصر من داخل صفهم في البحث عن محاولات السلامة لإيجاد مخرج يمكن أن يطمئنوا إليه سلامة ونجاة من الثورات القادمة لا محال والتي ستنتهي بالمحاسبة والتقاضي».

    وأضاف الدكتور الترابي: «إن إسقاط النظام ليس بمستحيل أو عسير على الشعب السوداني، لو صدقت عندنا العزائم لعملنا، حتى لا يتعالى علينا مخلوق، ولكان الله أكبر هتافنا واقعا لا قولا. ونذكر الناكرين لقدرة الشعب السوداني في الثورة على الظلم والطغيان، أنه سبق أن اقتلع أنظمة أقوى من حزب المؤتمر الوطني، فالثورة القادمة ستكون أقوى من سابقاتها، وإن كل مسبباتها موجود»، مؤكدا أنه لا تحركه مرارات من هؤلاء، ولكن سيسعى مع غيره إلى إخراج الوطن من أزماته.

    وكان المؤتمر الشعبي في ولاية الخرطوم اختتم أعمال مؤتمره الثاني بتوصيات تهدف إلى اتخاذ إجراءات عملية لإسقاط النظام ومحاربة الجهوية والعنصرية وتعزيز التوالي السياسي مع القوى السياسية المعارضة للنظام والتواصل مع المجتمع المدني وإحياء قيم التكافل. وانتخب المهندس آدم الطاهر حمدون أمينا عاما للمؤتمر الشعبي في ولاية الخرطوم. وتضمنت التوصيات 4 محاور، هي التنظيمية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
    -------------



    وهنا تجد رد من على عثمان محمد طه ...الرد على تصريحات الترابى
    اقرا




    نائب البشير: الشعب السوداني ليس ساذجاً ليثور على النظام
    المصدر: الخرطوم- مزدلفة محمد عثمانالتاريخ: 07 ديسمبر 2011


    بعد اقل من 48 ساعة على تصريحات القيادي الاسلامي المعارض في السودان حسن الترابي والتي حرض فيها السودانيين على النزول للشارع والثورة على النظام الحاكم، خرج النائب الاول للرئيس علي عثمان طه ليرد عليه ضمنا معتبرا ان الشعب «ليس ساذجاً ليتفاعل مع تلك الدعوات».

    وقال طه في تصريحات صحافية امس ان الشعب السوداني «يدرك ان حكومته اشركته فى كل القرارات المصيرية وانتهجت المصداقية في تعاطيها مع الازمات»، مضيفاً: «ولهذا، فإنه ليس ساذجا ليتفاعل مع تلك الدعوات»، في اشارة الى تصريحات القيادي الاسلامي المعارض في السودان حسن الترابي والتي حرض فيها السودانيين على النزول للشارع والثورة على النظام. واردف طه: «تعول كافة قوى المعارضة على مخرجات صعبة للازمة الاقتصادية التي يعيشها السودان بعد انفصال الجنوب وذهاب عائدات النفط الى الدولة الوليدة وبالتالي تضاعف الازمة وضغطها على الظروف المعيشية على السودانيين، فيضطرون للثورة على النظام».

    واستطرد: «عمدت تلك القوى على الطرق في ذات الاتجاه سيما وان السودان يواجه ارتفاعا مضطردا في اسعار السلع يرشحها خبراء الاقتصاد للزيادة خلال الفترة المقبلة رغم اعلان الحكومة ان العجز في موازنة العام الجديد لن تتجاوز ثلاثة في المئة، مع ارتفاع يصل الى 17 في المئة في مستوى التضخم».



    صمت ورضى

    ورأى طه ان عدم خروج السودانيين للتظاهر «رضى وتفهم لوضعية الحكومة وقدرتها على المعالجة»، مقرا في الوقت ذاته بـ«استفحال الازمة الاقتصادية فى السودان». واكد «وجود فجوة بين الموارد والاحتياجات»، لكنه حض السودانيين على الصبر بالقول: «نعمل على معالجة الداء وعلينا ان نصبر على مر الدواء». ######ر علي عثمان ممن قال انهم راهنوا على ان انفصال الجنوب سيكون بمثابة «يوم القيامة» ، قائلا ان رهانهم «خاب».



    تصريحات اميركية

    يشار الى ان المبعوث الاميركى الى السودان بريستون ليمان قال ان بلاده لا تؤيد اسقاط النظام الحاكم في الخرطوم وان انتقال الربيع العربي الى السودان ليس ضمن الاجندة الحالية للادارة الاميركية المهمومة، بحسب ما قال ليمان، بـ«معالجة المشكلات الراهنة»، في اشارة منه على ما يبدو الى الحرب المشتعلة في منطقتى النيل الازرق وجبال النوبة بين القوات الحكومية والحركة الشعبية- قطاع الشمال. واغضبت تلك التصريحات بشدة قوى المعارضة، حيث قال مسؤول العلاقات الخارجية في حزب المؤتمر الشعبي المعارض بشير ادم رحمة لـ«البيان» ان نظام البشير «ينفذ الاجندة الاميركية وعاونها كثيرا فى قضايا مكافحة الارهاب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-12-2011, 07:15 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    الحكومة السودانية وفقدان البوصلة ..
    بقلم: بارود صندل رجب-المحامي
    الثلاثاء, 06 كانون1/ديسمبر 2011 19:59


    في الوقت الذي يبشر فيه رئيس الجمهورية بأن بلادنا سوف تكون نموذجاً يحتذى به في الحوار والسلام والتنمية مما يعني أن الحكومة رتبت أمرها ورسمت طريقها بصورة دقيقة ومدروسة لإدارة شأن الحوار والسلام والتنمية في هذه البلاد فهذه الحكومة و التي ظلت تتربع علي كرسي الحكم علي مدى أكثر من عشرين عاماً وبالضرورة لاتنقصها الخبرة والدربة اللازمتين في إدارة شئون الدولة ، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فأن ما واجهتها البلاد في الفترة السابقة من المصائب حرباً وحصاراً وإعلاماً ، علمت الحكومة كيف تدير أمرها ولكن الواقع المعاش مغاير لكل ما ذكرنا فهذه الحكومة ظلت تمشي مكبة علي وجهها وتضرب خبط عشواء بصورة أذهلت الجميع !! لا نكاد نعرف كيف يدار أمر البلاد ، لا يحسبن أحد أن المؤسسات القائمة السياسية منها والاقتصادية أوالتشريعية هي التي تقرر أمر البلاد فهذه المؤسسات أصبحت هياكل لا قيمة لها هل سمعتم يوماً أن مجلس الوزراء المتضخم بالوزراء ووزراء الدولة و المستشارين والمساعدين وهلمجرا ...... قد ناقش أمرا نقاشا مستفيضا تباينت الآراء فلجأ المجلس إلي التصويت !!

    هذا المجلس مجرد مجلس يتلقي التنويرات ويبصم علي قرارات الرئيس بل يبررها حتي لو كانت بائنة الخطأ أما المجلس الوطني المنتخب في انتخابات حرة ونزيهة وشفافة شهد بها الأعداء قبل الأصدقاء كما يكررها رئيس هذا المجلس بمناسبة وبغير مناسبة , فحدث و لا حرج هذا المجلس في موات !! كل أمرنا أصبح هرجاً ومرجاً ... غاب التخطيط والدراسة وغاب الحوار والنقاش .... قبل أيام قليلة وبعيد العيد الاكبر مباشرة أطل علينا السيد/ كمال عبيد وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة بتصريح تناقلته أجهزة الإعلام مفاده أن لا قضايا عالقة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية في الجنوب وأن كل من يتحدث عن ذلك فهو واهم بحسبان أن العلاقة بين السودان وجنوب السودان تحكمها القوانين الدولية باعتبارهما دولتين مستقلتين ولم يمر علي هذا التصريح إلاّ أياماً معدودات حتى أطل علينا رئيس الجمهورية نفسه ليعلن موافقة الحكومة علي مناقشة القضايا العالقة وبوساطة أفريقية وبالفعل ذهب وفدنا إلي أديس أبابا وناقش تلك القضايا العالقة .... لم يحدثنا الوزير المحترم صاحب التصريح الأول كيف نوفق بين ما قاله هو وما قاله الرئيس وما فعله الوفد الحكومي في أديس أبابا الذي رجع من المفاوضات بخفي حنين بل بحنين نفسه !! صمت الوزير صمت الموتي .... وبلع تصريحه .... في بلاد العلوج يحترم الوزراء أنفسهم ويحترمون شعوبهم فيقدمون علي الاستقالة في مثل هذه الحالات حفاظا علي ماء الوجه ولكن الوجوه النيرة عندنا لا ماء لها ولا يحزنون....

    ويمضي مسلسل التهريج والتخبط فيطل علينا السيد المحترم وزير النفط علي أحمد عثمان ليقول لنا في مؤتمر صحفي مشهود أن بلادنا أوقفت تصدير حصة حكومة الجنوب من البترول عبر خط الأنبوب الواصل إلي بور تسودان وقدم الوزير المسكين مبررات لهذه الخطوة ورغم أندهاشنا حسبنا أن الأمر تم دراسته من كل النواحي وقتل بحثا وأن الحكومة تحسبت لكل الآثار التي سوف تنتج عن هذا القرار كان هذا التصريح بتاريخ 19/11/2011م وبعد يوم واحد تراجعت الحكومة عن هذا القرار بل ذهب بعض المسئولين إلي القول بعدم صحة الايقاف من أساسه وحتى لحظة كتابة هذا المقال لم يخرج علينا سعادة وزير النفط والذى بلع تصريحه أيضا بتفسير معقول بل أختفي تماماً وكأن الأرض انشقت وأبتلعته لا أحد يطالبه بتقديم الاستقالة فهذا الأدب السياسي لم يجد طريقه بعد إلي عقول المصطفين الأخيار ، أقدمت الحكومة علي قرار لا تعرف عواقبه .... فحليفها الصين صدمت من هذا القرار فخرج سفيرها عن المعهود فاستنكر هذا القرار (إغلاق خط الأنابيب) هذا التصريح كان كافيا لترتعد فرائص النظام فتراجعت بصورة مذلة وبدلاً من السكوت علي هذه الفضيحة أقدمت الحكومة علي تصرف أبله آخر الا وهو السطو علي بترول الجنوب ونهبه بحجة سداد مستحقاته!! بأي عقل تفكر هذه الحكومة ....


    المعلوم دولياً ووفقاً للمعاهدات أنه لا يجوز حجز النفط كما وأن سعر النقل مرتبط بكمية النقل فاعلي سعر لنقل البترول عبر الأنابيب هو دولار واحد لكل برميل والمثال علي ذلك الخط الناقل للبترول العراقي عبر تركيا ,ماذا يحصل لو أن دولة الجنوب طالبت بالملكية المشتركة للخط الناقل باعتبار أن هذا الخط تم تموييل بناءه من بترول الجنوب والشمال ؟ مالكم كيف تحكمون !! تصرفات النظام دفعت دولة الجنوب إلي البحث عن بديل لتصدير نفطه بعيداً عن أنبوب المؤتمر الوطني وأن حدث ذلك فستضطر الحكومة إلي تحويل الأنبوب لنقل مياه النيل العزبة إلي أهلنا في بور تسودان !!

    المسلسل مستمر والمصائب لا تأتي فرادي .... صدر قرار من قاضي كيني يقضي بإيقاف سعادة رئيس الجمهورية داخل الاراضي الكينية إنفاذا لقرار المحكمة الجنائية الدولية..... هذا القرار القضائي أقامت دنيا الحكومة ولم تقعدها ..... اتهامات وتهديدات وعنتريات وتحديات انتهت إلي قرارات ثورية بطرد السفير الكيني وسحب السفير السوداني وقطع العلاقات الاقتصادية وطرد الكينيين من السودان شر طردة ومطالبة الحكومة الكينية بإلغاء القرار القضائي والا ... فاتت علي الحكومة أن هذا القرار ليس قرار الحكومة الكينية بل قرار صادر من قضاء يفترض جدلاً أن يكون مستقلاً ...

    كما القضاء السوداني المستقل !! فكيف لحكومة تحترم قضاء بلادها في الاستقلال والحيدة أن تطالب حكومة بالغاء قرار قضاءها هكذا ، هذا التصرف دليل دامغ علي أن حكومتنا لا تعترف بقضاء مستقل وهذا الأمر سوف يصيب اجهزتنا العدلية في مقتل .... اي حكومة عاقلة كان يمكن أن تتصرف بغير هذه الطريقة ..... مثلاً ان تتقدم بطعن قانوني أمام محاكم كينيا لإلغاء هذا القرار أو حتى اللجؤ إلي المحكمة الأفريقية ؟؟ أو الطلب من الحكومة الكينية أن تتقدم باستئناف ضد هذا القرار لدى المحاكم الآعلي ... تصرفت الحكومة الكينية بتعقل وأوضحت ان هذا القرار قضائي وليس حكومي وأنها سوف تسعي لاستئناف هذا القرار وأنها حريصة علي الحفاظ علي العلاقات مع السودان ... هذا التصريح أعاد عقل حكومتنا وأدركت سوء فهمها وقلة حيلتها ، فتراجعت عن القرارات البلهاء وهي تجرجر أزيال الخيبة والهوان .... ولا حول ولا قوة إلا بالله ..... حقا ومن يضلل الله فلا تجد له ولياً مرشداً .... أصبحنا أضحوكة العالم ومحل تندر الإعلام العالمي........

    أما الصراع مع أوكامبوا فحدث ولا حرج وسوف نفرد مقالاً لذلك ، مسكين الطيب مصطفي الذي هلل وكبرّ باستعادة هيبة الدولة بالقرارين العظيمين

    طرد السفر الكيني وإيقاف تصدير بترول جنوب السودان ولكن الحكومة خذلته بتراجعها عن القرارين قبل أن يجف مداد قلم الطيب مصطفي ولله في خلقه شئون

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-12-2011, 10:22 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)





    عصام الحسين
    مؤتمر الولاية العام الثاني للشعبي.. مخرجات تكرّيس للقبلية!!


    الخميس, 08 كانون1/ديسمبر 2011 06:58

    الانتباهة


    .لا بد في البدء أن نرسل التهاني الصادقة للمؤتمر الشعبي بمناسبة نجاح مؤتمره العام الثاني لولاية الخرطوم والذي انعقد في الفترة من الجمعة 2/12 وحتى السبت 3/12/2012م بقاعة «الميري لاند» ببري، نجاحه من حيث: الحشد، والتنظيم، ومشاركة الأحزاب السياسية المعارضة منها والحاكمة، عدا المؤتمر الوطني... أي نجاح الشكل!! لكن هل احتشد أكثر من 2200م عضو... لتناول المرطبات والهتاف لحديث فاروق أبو عيسى وصديق يوسف وعلوية كبيدة وهالة عبد الحليم وساطع الحاج؟؟
    وفاة الترابي.. حضور يقتله الفضول!!
    قبل انطلاق مؤتمر الحزب بساعات، برع مروجو الشائعات، في إطلاق شائعة وفاة الشيخ الترابي، وقد أثبتت التجربة إن مثل هذه الشائعات، تهدف لتحقيق أهداف آنية، وتشير الدلائل هنا إلى أن الهدف من هذه الشائعة قد تحقق من خلال العدد الكبير الذي حضر الجلسة الافتتاحية من غير المصعدين أو الذين قُدِّمت لهم رقاع الدعوة، وكان جله يقتله الفضول!!
    الجلسة الافتتاحية.. يسقط النظام!!
    وفي الجلسة الافتتاحية العامة تم اختيار د. محمد الأمين خليفة بالانتخاب - لرئاسة المؤتمر، وتأتي خطوة تعيين رئيس للمؤتمر من بين ثلاثة أعضاء ما يميزهم أنهم الأكبر سناً، ثم يتم اختيار أحدهم بالانتخاب.. وقد برع د. الأمين في توزيع الفرص على ممثلي الأحزاب، ولم يخرج حديثهم جميعهم عن القالب التقليدي، ألا وهو إسقاط النظام..
    ثم إن أكثر ما لفت الانتباه، كان حديث علوية كبيدة القيادية بحزب ـ المقبورة إلى حتفها ـ الحركة الشعبية قطاع الشمال، والتي تحدثت عن ظلم الحكومة وقهرها للشعب باسم الدين، وقد استطاعت كبيدة أن تطرح قضية الحركة في منبر عام، وأجبرت كل الحضور بمن فيهم الترابي للتصفيق لها وهي تحيي عرمان والحلو وعقار..
    ومن اللافت أيضاً مشاركة الصليب ممثلاً في كنيسة الشهيدين، حيث دعا ممثلها لتوحيد الحركة الإسلامية... دعوة لم يستطع أن يجاهر بها يوسف الكودة ممثل حزب الوسط الإسلامي والذي قال في حديثه إنه لم يأخذ من النظام عربة أو منزلاً، لذلك يطالب بإسقاطه..
    الجلسة المغلقة.. الأجانب في الميدان:
    ثم ينخرط المؤتمرون في مناقشة المحاور الأساسية التي عُقد من أجلها المؤتمر، مثل شح الموارد المالية للحزب، وضعف العمل التربوي، وعدم تفاعل العضوية مع برامج الحزب بولاية الخرطوم، واعتراض البعض على تحالف الحزب مع اليسار ورفضهم لدور كمال عمر الضبابي الذي يلعبه باسم الحزب مع التحالف المعارض... وقد تمت مناقشة كل هذه القضايا في حضور موسى المك كور القيادي بالحزب والذي ينتمي لدولة أجنبية، حيث طُرحت أمامه إستراتيجية الحزب في المرحلة القادمة، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وتنظيمياً، وبنهاية الجلسة كان السيد كور يحمل من التفاصيل ما تنوء عن حمله الجبال، وبالرغم من ذلك سوف لن يؤثر كثيراً ما اطلع عليه كور من توصيات، فهي لم تخرج في حقيقة الأمر من كونها تكراراً لما ظل ينادي به الحزب بالتنسيق مع تحالف قوى الإجماع الوطني، والمتمثل في إسقاط النظام حتى وإن أدى ذلك للتحالف مع الشيطان!!
    الجلسة الختامية.. لدارفور كلمة:
    في اليوم الثاني والختامي للمؤتمر بدأت الجلسة الإجرائية لاختيار أمين جديد للولاية، وفي العادة تقوم هيئة الشورى بترشيح عدد ثلاثة أعضاء ليتم اختيار أحدهم بالاقتراع، حيث قدمت هيئة الشورى كل من: « آدم الطاهر حمدون، الناجي عبد الله، ونجوى عبد العزيز»، ثم تم ترشيح عدد آخر من داخل المؤتمر للمنافسة على الأمانة بعد انسحاب نجوى عبد الله، وقد انسحب كل الذين تم ترشيحهم من داخل المؤتمر عدا إبراهيم السنوسي الذي رفض سحب ترشيحه مؤكداً أنه الأحق بالأمانة، من ما يدلل على حبه الشديد للسلطة...


    وقد انحصرت المنافسة في ثلاثتهم لينال آدم الطاهر أعلى الأصوات، ثم يأتي من بعده الناجي عبد الله، لتكون المؤخرة من نصيب إبراهيم السنوسي محققاً «71» صوتاً، وقد رصد البعض تكتل الشباب والطلاب وانحيازهم الواضح للناجي عبد الله، وكانوا يؤملون كثيراً في توجيهه لأمانة الولاية نحو العمل الحيوي والمصادم، لكن تكتل أبناء دارفور والذين يمثلون الغالبية العظمى من عضوية الشعبي بولاية الخرطوم أدى لتقدم حمدون على منافسيه ليتوج أميناً عاماً للولاية..
    ثم ماذا بعد هذا:

    وبختام فعاليات المؤتمر العام الثاني لولاية الخرطوم، وانتخاب آدم الطاهر حمدون أميناً عاماً للولاية... يكون الحزب قد انطلق نحو تكملة هياكله، تمهيداً لممارسة نشاطه السياسي دون حجر أو تكبيل أو تقييد من أحد، خلافاً لما كان يعتقد الحزب، وبما أن الممارسة السياسية الرشيدة تحتم خلاف ما كان سائداً خلال جلسات المؤتمر، فمن الصعب أن تتمكن القاعدة العريضة من عضوية الحزب من تحقيق الهدف الوحيد الذي خرج به المؤتمر وهو إسقاط النظام، بهياكل تكرس للقبلية والعنصرية، على حساب الكفاءة والخبرة.. تماماً كما حدث في التكتل القبلي الذي صاحب اختيار الأمين العام للولاية!!


    -----------------

    وقيع الله حمودة شطة
    هل هرمت الإنقاذ.. أما الطائفية روّضت الإنقاذ!!؟


    الخميس, 08 كانون1/ديسمبر 2011 06:59


    الانتباهة

    .يوم هبّت ثورة30 يونيو عام 1989م والتي عرفت بثورة الإنقاذ الوطني بدأت بشكيمة قابضة وحادة على الطائفية بل إن رجال الثورة وقتذاك أكدوا وفي أولى بياناتهم أنهم إنما جاءوا من أجل إنقاذ البلاد والقضاء على الطائفية التي مزّقت البلاد، الأمر الذي جعلهم يتخذون منها مواقف وصفها كثير من خصومهم بأنها قاسية وإقصائية، اتخذت صور الضرب تحت الحزام، ففر من فرّ واختفى من اختفى واعتقل آخرون. صحيح حين جاءت الإنقاذ كانت البلاد بأمنها القومي واقتصادها في كف العفريت الأجنبي مع توقف مشروعات التنمية وكانت قواتنا المسلحة في أسوأ أيامها وهي تقود الحرب في جبهة الجنوب لا تدريب ولا تأهيل ولا تعيينات ولا تسليح.. لا بل كان يشحن إليها الذخائر الفاسدة وتحوّلت صلاة الفجر من داخل المساجد إلى أبواب المخابز وصار لقاء المواطنين وحشدهم ليس في الحدائق والأمكنة العامة أو الأندية الاجتماعية والثقافية وإنما في صفوف البنزين والمواصلات،


    هذا هو الموقف الذي هيأ أسباب الثورة ولم يبذل الثوار إلاّ جهدًا قليلاً ونالت الثورة التأييد ولعنت الجماهير الطائفية وعهدها البائد.. وهناك قام الثوار بتسعير السلع وداهمت زبانية النظام الجديد المخازن والمصانع واعتقل بعض التجار وصودرت ممتلكات وأملاك.. وأُعلِن المشروع الحضاري الإسلامي وكُتِب قصيد التعبئة المعنوية حتى صارت الأمة كلها تتنفس في (حماك ربنا) و (في سبيل الله قمنا.. لا لدنيا قد عملنا نحن للدين فداء) وجُيِّشت الأمة شباباً وطلاباً ومرأة ودفاعاً شعبياً، وكدنا نغزو أمريكا وروسيا في عقر دارهما.. وقُرِر لنا أن نأكل من زراعتنا ونلبس من مصانعنا.. وأُوقفت البعثات الخارجية ورفع نداء العودة الطوعية من الخارج بالاختيار والتعليمات التنظيمية.. نشط إعلامنا الخارجي فاتجهت الأنظار نحو السودان وعمّت بلادنا الوفود المهنئة من أبناء الحركات الإسلامية التي تجرّعت كؤوس الحرمان والأسى والملاحقة في بلدانها الجزائر ومصر وسوريا والأردن وليبيا وتونس واليمن والعراق وحل بديارنا العلماء وقادة الفكر والمنظمات الإنسانية والجهادية ورؤوس الأموال الحلال عسى ولعل تنطلق من السودان ثورة الفتح الإسلامي والبعث والتجديد.. وكنا وقتها طلاباً بالثانويات ثم الجامعات امتلأنا حتى الثُّمالة بروح الجهاد وفعل فينا الإنشاد والقصيد ما الله أعلم بأثره إلى يومنا هذا..


    ومرّت بنا أيام نفرنا من القلم إلى الزناد، فمنا من مضى ومنا من بقي ابتلاءً من الله ليشهد عهود الوهن والتراجع والانكسار ونيفاشا ثم قام أكثرنا إلى الدنيا والكرسي والسمت فعبّأ منها حتى فاض قيحاً وصديداً ونفاقاً.. بعد تحوُّل الإنقاذ إلى ما عرف بالشرعية الدستورية بدلاً عن الثورة وقبلها أيضاً وتلاشت أخوة الأمس، أخوة المسجد والخندق وصحبة الزناد والأيام الهاجرات والقارصات في المعسكرات والمتحركات وأخوة القيام والصيام، وخلد كثير من الذين سبقوا إلى الكرسي إلى الدنيا وأكلت الإنقاذ بنيها ونقضت عهد شهدائها وخيّبت آمال جماهيرها.. ثم نحى كثير من أبناء نحو القرون الحجرية والجاهلية التي نهى عنها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حين قال: (دعوها فإنها منتنة) فانتسب الناس إلى الجهة والقبيلة والجغرافيا لا إلى الإسلام الذي كان بالأمس آُمَّنا وأبانا.. «أخ الإسلام أنت مني وأنا منك».. وعلى ضوء المنتنة قُسِّمت الوظائف والضيعات وبنيت الشفاعات والمجاملات.. فانفض المعسكر المرحوم ورعت الإنقاذ علل المجتمع وأمراضه الجهوية والقبيلة وبعثت الطائفية التي حاربتها بالأمس من سُباتها وكهفها..


    فالإنقاذ هي التي كسرت عظمها ومزقت لحمها ورب الكعبة لو كان الشيوعيون والعلمانيون واللبراليون والطابور الخامس وأمريكا هم الذين كسروا عظم حركة الإسلام في السودان لما بقيت في الحلق غصة.. ولا تجذّرت في النفس حسرة.. ولا أدمعت عين ولا حار قلب.. لكن الإنقاذ هي التي كتبت الكتاب الأسود والأبيض.. والإنقاذ هي التي غزت أمدرمان.. والإنقاذ هي التي نهبت واختلست المال العام.. والإنقاذ هي التي وقعت نيفاشا.. والإنقاذ هي التي أجازت دساتير 98،2005 والإنقاذ هي التي أحلّت القروض الربوية.. والإنقاذ هي التي شردت الكفاءات من الخدمة المدنية وقربت الشيوعيين والعلمانيين والانتهازيين بدوافع القربى والقبيلة والجهة.. والإنقاذ هي التي أوقفت المصانع وخصخصت المؤسسات دون دراسة وشردت العاملين بها.. والإنقاذ هي التي كانت تقول بالأمس إنها جاءت من أجل الجوعى والعطشى وأبناء الريف والفقراء وهي الإنقاذ ذاتها التي غدت ملكة زمانها قد أحالت فجاج الأرض إلى غابات من الكتل الأسمنتية والشقق الفارهة المخملية والودائع بينما الجوع والحرمان والفقر المدقع والعطالة والبطالة والجهل والمرض يذبح الجماهير التي قاتلت مع الإنقاذ وهتفت ضد أمريكا والجنائية الدولية وصبرت عقدين من الزمان.. هذه الجماهير الآن تذبح من الوريد إلى الوريد.


    بعد انفصال الجنوب وبعد أن حسمت قضية الهوية بشّرت الإنقاذ الجماهير بعهد الجمهورية الثانية والخلوص من كل شائبة ورائبة وفي أولويات ذلك الشريعة.. لكن الإنقاذ نفسها أجازت في مؤتمرها العام الذي مضى قبل أيام مادة خطيرة في نظامها الأساسي باب المبادئ والأهداف والوسائل المبدأ الثاني (ب).. والإنقاذ التي وعدت بحكومة عريضة خيّبت الآمال كما هو حال نبض الشارع العام حين حشدت المستشارين والمساعدين في القصر رغم إعلانها خفض الإنفاق وتقليص الوزارات وجاءت بمساعدين للرئيس من أشبال الطائفية.. أما أحدهما فإنه لا يعرف خريطة السودان وما فيها من ولايات، وانتدب من الخارج حيث منفاه الاختياري وعيِّن مساعدًا للرئيس لأمرين: الأول حواء السودان عقرت أن تلد قائدا والثاني لأنه ابن الأكرمين وابن الأكرمين لا يحتاج إلى كفاءة ومؤهلات.. والثاني خرج من «تهتدون» وما اهتدى وعاد في «تفلحون» وما أفلح وسعى لتفجير العاصمة في عملية تخريبية، وتعيينه خالف الأعراف الدستورية لأنه فئة يطلب أن تكون محايدة وخاصة بعد أن أكد أنه لا ينتمي إلى تنظيم سياسي، إذن فبأي المعايير اختير؟ ولكن الإنقاذ صارت لا تولِّي إلا من تمرّد وعصى وحمل السلاح وضرب وتلك سوءة سودت صفحات الإنقاذ.. بعد الذي شوهد وضح أن الإنقاذ التي قادتها الحركة الإسلامية ولدت المؤتمر الوطني الابن العاق الذي تمرّد على الإنقاذ وانزوت الحركة الإسلامية في ركن قصي يقتلها الأسى والحرمان وتفرّق المعسكر فلا جمهورية ثانية ولا مشروع حضاري ولكن ظلماً وفساداً وفساد طوية ونيّات فهل ياترى!! هل هرمت الإنقاذ أم الطائفية الصاعدة روّضت الإنقاذ!!؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-12-2011, 04:54 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)




    الدكتور علي الحاج محمد يكشف أسرار مشروع طريق الانقاذ
    بسم الله الرحمن الرحيم

    اتصل بي بعض الاخوة ليخبرني بما نشرته جريدة " الخبر" السودانية في عددها الاول بتاريخ 17 –اغسطس 2005 عن براءتى وبالنسبة لهم ليس هذا هو الجديد وانما الجديد ان ينشر هذاالخبر والجهات التى كالت الاتهامات والمحاكمات الاعلامية صمتت تماما ولم تقل شيئاً بل ولم تعترض على النشر (كعادتها في مثل هذه الحالات) وهذه قد تكون دلالة او مؤشرا على ان الدستور الجديد او "السودان الجديد" اخذ فى الخروج من دائرة " الانقاذ" الى دائرة الحريات المفتوحة ونامل ان تستمر مسيرة الحريات الى غاياتها المنشودة والتى من ضمنها كشف المستور عما جرى فى عهد الانقاذ ومعرفة "أين هي الحقيقة؟".


    والخبر أو الجديد أيضا فى تقديرى ليس هو براءتى اذ اننى واثق من ذلك، ولكن الخبر فى مجمله هو ادانة للحكومة او بالاحرى الجهات الحكومية العليا التى كالت التهم واصدرت المحاكمات الاعلامية الجزافية واقامت الدنيا ولم تقعدها بل فشلت ان ترفع الامر برمته الى القضاء رغم مطالباتنا و تحدياتنا فى ذلك الوقت لانها تعلم علم اليقين ان حجتها داحضة.
    و لا شك ان الاخوة فى جريدة" الخبر" اخرجوا هذا الموضوع "البراءة" الى العلن فلهم الشكر الكثير. و لقد طلب منى الاخوة " بالخبر " ان ادلى بحديث او تعليق ولقد وعدتهم والقراء بالكتابة عندما اضطلع على ما نشرته "الخبر" ثم ارجع الى بعض الاوراق المتاحة لى حول" طريق الإنقاذ الغربى". واصدقكم القول ان ما جرى لرموز الانقاذ من اتهامات ومحاكمات جزافية اعلامية وما آلت اليه "الانقاذ" اكبر وابلغ مما ال اليه "طريق الانقاذ". وما فعل بدارفور وما الت اليه الاوضاع بدارفور بل وبالغرب وبالسودان عامة تجعل ما فعل بالطريق اشبه بلعب الاطفال وتجعلنى ازهد عن اى حديث عن الطريق.
    واننى اعترف بانى كنت من "الغافلين" اذ كنت اتحدث بكثير من العقلانية والارقام وبما ظهر وليس بما بطن بالرغم من ان هنالك من نبهنى كثيراً لما يراد بالطريق (أي بما بطن) ولكن "بالغفلة" او بحسن النية كنت استبعد كل ذلك تماماً. اما الان فقد اصبحنا امام اليقين، فالله نسال الا نكون من الغافلين مرة اخرى والا نلدغ من جحر واحد مرتين ولولا ان الاخوة بجريدة " الخبر" قد اخذوا المبادرة فى كشف الحقيقة لما ساهمت بهذا القول الوجيز عن ما اثير حول الطريق:-
    أولا": ما هو مشروع طريق الانقاذ الغربى ؟


    مشروع طريق الانقاذ الغربى يبدأ من الابيض وينتهى بالجنينة والمسافة حوالى 1230 كيلومترا (تحذف منها مسافة طريق نيالا/كاس/ زالنجى او ما يسمى بالطريق المعلق، لأنه منفذ فعلا قبل قيام المشروع، وهذه المسافة تبلغ حوالى 110 كيلومترا) اذن مشروع الطريق حوالى 1100 كيلومترا تقريباً .
    ثانيا" : هيكل طريق الإنقاذ الغربي:
    يتكون الهيكل حسب النظام الأساسي للطريق كالاتي:
    (1) اللجنة العليا للطريق و يرأسها النائب الاول لريئس الجمهورية الأسبق اللواء الزبير محمد صالح وبعد وفاته ترأسها الاستاذ على عثمان محمد طه النائب الاول الاسبق والنائب الثاني الحالي ومهمة هذه اللجنة هى وضع السياسات الخاصة بالطريق.
    (2) اللجنة المفوضة و يراسها وزير المالية وكان اول رئيس لها السيد عبدالله حسن احمد ثم الت رئأستها الى خلفه الدكتور عبدالوهاب عثمان ومهمة اللجنة هى متابعة ومراقبة الناحية المالية.
    (3) اللجنة الشعبية ويراسها الدكتور على الحاج محمد ومهمتها هى استقطاب الدعم الشعبى والرسمى للطريق.
    (4) الهيئة التنفيذية للطريق ( وهى الجهة التى تتولى الادارة التنفيذية المالية والفنية والمتابعات وغيرها، ومديرها كان هو اللواء الحسينى عبدالكريم.

    هذا هو التسلسل الهرمى للمشروع وهنالك لجان أخرى فرعية لا داع لذكرها. فمنذ البداية والإثارة حول الطريق وحول شخصى هو حول شخص ليست له صفة تنفيذية ولا مالية ولا ادارية ولايستلم النقد ولا السكر ولا يوقع على الشيكات ولا ولا ولا..الخ، ولكنه يحرض كل الجهات الرسمية والشعبية للتمويل والتنفيذ وبما ان الجهات الشعبية قد قامت بدورها كاملاً فلقد كانت اكثر المواجهات مع الجبهات الحكومية وقد تكون هذه اثارت بعض تلك الجهات او الجبهات على شخصى الضعيف ولكنى لا ابالى خاصة وقد كنت ريئساً للجنة الشعبية. ولقد وقفت ضد محاولات لاخذ جزء من مال الطريق لتمويل مشروعات اخرى (السكة حديد متلا") وكذلك محاولات ايقاف التوقيع على الكبارى الخاصة بقطاع (زالنجى الجنينة) هذه امثلة لبعض المواجهات مع جهات حكومية وربما كانت هذه الجهات تعتبرنى وزيرا" فلماذا اقف مثل ذلك الموقف واعترف ان كثيرا" من هذه الجهات قد كفت عن ذلك وهى غاضبة ولكنى كنت وما زلت لا ابالى بغضبها.

    ثالثا" : الملاحظ ان هذه الاتهامات لم تظهر الا بعد وفاة الشهيد الزبير والذى كان حقيقة متابعاً وواقفاً على تنفيذ الطريق ولكن بغيابه وربما بسبب قصة خلافته وما تم فيها من ترشيحات لمنصب النائب الاول كان سبباً فى النيل من بعض المرشحين ...!! وبهذا الفهم تكون كل العملية تصفية حسابات شخصية او اغتيال الشخصيات عبر الاعلام الحكومى. وهكذا كان الامر، فالذين كالوا التهم وسيطروا على الاعلام ليس هم الذين ساهموا بسكرهم فى الطريق وانما الذين "يحبون ان يحمدو بما لم يفعلوا" والذين "يكتمون الحق وهم يعلمون"، و إلا فكيف نفسر صمت المسؤلين الاساسيين وهو صمت اشبه بصمت القبور او صمت الشيطان الأخرس ... رغم التحديات والمطالبات بعرض الموضوع على القضاء ليقول كلمته. وهنا اشير الى كلمة الاستاذ كمال حسن بخيت بجريدة الصحافة السودانية العدد رقم 2807 بتاريخ 3 فبراير2001 اذ يتساءل بحق: (أين الحقيقة فى قضية طريق الانقاذ الغربي؟؟) وبعض العناوين: ( د. على الحاج يتحدى والحكومة تصمت)، (نطالب الدولة بتوضيح الحقائق للشعب السودانى) ... و يواصل الاستاذ كمال مقالته فيقول(...الدكتور على الحاج محمد يتحدى الحكومة فى جرأة وثقة يحسد عليهما وفى موتمر صحفى محضور شهدته كل الصحف السودانية ومراسلى وكالات الانباء والاجهزة الاعلامية العالمية وقال بثقة مفرطة " ادخلونا السجن اذا اكلنا قروش طريق الانقاذ الغربى " هكذا بالفم المليان....) ويواصل الاستاذ كما مقالته: ( والسؤال الذى يجب ان نوجهه للحكومة لماذا صمتت حيال هذا الحديث الخطير؟ وكثير من الناس استطاع الدكتور على الحاج ان يزلزل قناعاتهم القديمة والتى رسختها الحكومة حول الطريق ....

    وبدأوا يصدقون حديث الدكتور على الحاج المتدفق ثقة و جرأة.... وشخصى الضعيف اصبح واحداً منهم و يقول الكثيرين لماذا لا تاخذ قصة طريق الانقاذ الغربى طريقها الى المحاكم ان كانت هناك قضية فعلا ليقول القضاء كلمته؟! لماذا كل هذا الصمت امام حديث الرجل الثانى فى الموتمرالشعبي والذى يذهب الى ابعد من ذلك ويقول بالنص فى موتمره الصحفي (لقد دعوت حزب الامة لاقامة ندوة فى الجامعة الاسلامية نريد ندوة سياسية ندعو لها " أى زول" هكذا بالنص شيوعيين وبعثييين والنائب الاول واحمد ابراهيم الطاهر رئيس اللجنة العليا للطريق وممثليين لولايات دارفور وكردفان والشعب السودانى وانا مستعد اكون المتحدث ومع الاخرين لنكشف كل شىء... ثم نرى ماذا يحدث.......) ويمضى الاستاذ كمال فى مقالته فيقول ( هكذا تحدث الرجل... وفى تقديرى هو حديث مقنع ما لم يات حديث من الجانب الآخر يكذب ذلك....) انتهى الاقتباس. وأنا هنا اناشد الاخوة فى جريدة "الخبر" اعادة نشر مقالة الاستاذ كمال حسن بخيت المشار اليه تكملة للصورة وتوضيحاً للحقائق.
    رابعا" : ليس صحيحاً اننى لم امثل امام لجنة التحقيق الاولى برئاسة مولانا ونان وانما الصحيح اننى ذهبت للجنة اكثر من مرة واننى كنت حريصاً كل الحرص ان امثل امام اللجنة. ورغم ان اللجنة قد ركزت فى تحقيقها مع الجهات التنفيذية بالطريق وهى تعلم مسؤليتى عن اللجنة الشعبية ولقد كنت سعيداً بالمثول امام اللجنة وقد جاوبت على كل اسئلتها ولولا مثولى امام اللجنة لاعتبر التقرير ناقصاً.

    المفاجأة عندما صدر تقرير اللجنة اتصل بى احد افراد اللجنة واخبرنى ان التقرير قد صدر وانه ليس هناك اية تهمة تجاهى وان هذا التقرير سينشر وشكرته على ذلك.
    ولكن عندما علمت "الجهات العليا " بهذا التقرير غضبت غضباً شديداً وطلبت عدم نشر التقرير بل ذهبت اكثر من ذلك وطلبت من المسؤولين (تغيير التقرير) أو تكوين لجنة أخرى !! وهكذا بدأ مسلسل لجان التحقيق .. وكلما أتت لجنة لعنت اختها .... الخ أ ما مولانا ونان فقد غادر البلاد ولسان حاله في تقديرنا يقول: يقول الحمد لله الذى نجانا من القوم الظالمين.
    خامسا" : أرجو من الاخوة فى جريدة "الخبر" اعادة نشرما جاء بجريدة الصحافة السودانية العدد 2806 بتاريخ 31 يناير 2001 والعدد 2807 بتاريخ3 فبراير2001 والعدد2811 بتاريخ 5 فبراير 2001 وجريدة Khartoum Monitor العدد رقم 25 بتاريخ 31 يناير 2001 وذلك لمصلحة القراء وللحقيقة ايضاً ولطالما بادرتم مشكورين بنشر الحقيقة.

    بالطبع هناك صحف كثيرة قد تناولت هذا الموضوع فى ذلك الحين ولكن كانت جريدة الصحافة هى الاطول باعاً فى المتابعة بل وملاحقة المسوليين وبالحاح ولكن لا حياة لمن تنادى.
    وعندما صمت المسؤلون رايت ان نتجاوز مرحلة التحديات فلقد طالبت بالاستمرار فى تنفيذ الطريق ولاننى على يقين من ان القصد من كل ما اثير هو ايقاف تنفيذ الطريق .. "لماذا؟" أقول اسألوا من بيدهم الأمر!!
    سادسا" : أصدرنا مع مطالع الألفية الجديدة كتيبا توثيقيا مهما عن الطريق اسميناه " الخبر اليقين" ويعتبر وثيقة هامة ذات جزئين ـ الجزء الاول يتناول الجوانب القانونية والاجرائية والاتهامات الجزافية ……الخ من وزير الطرق والاتصالات آنئذ ( اللواء الهادى بشرى) و واضح أنه كان مجرد واجهة لجهات أخرى عليا تتخفى وراءه أو أقحم في هذا الموضوع إقحاما، إذ انه ;كان متعاونا" معنا فى كل المراحل الاولى من بداية العمل فى الطريق و لم نسمع منه الا كل خير ولكنه فجأة خرج بما خرج به فسبحان مغير الاحوال..

    أما الجزء الثانى من وثيقة" الخبر اليقين" فهو الأهم، لأنه يتضمن الجانب المالى فى الطريق موضحاً بالارقام المعتمدة لدى المراجع العام لحكومة السودان وهى الجهة الدستورية المسؤلة عن المراجعة المالية في البلاد (إذا كان للدستور في ظروفنا هذه أية قيمة!!) .. هذه الأرقام يجب التركيز عليها لان المشكلة الحقيقية وبالارقام هى ان المواطنيين ساهموا والتزموا بمساهمتهم فى الطريق رغم كل المعوقات والعقبات والمتاريس الخ، وقد بلغت مساهمتهم حوالى 95% مما تم من انجاز فى الطريق ولم تساهم الحكومة سوى بحوالى 5% فقط وهذه هى المشكلة فالحكومة فشلت في الوفاء بالتزامها المتفق عليه نحو الطريق. وعندما حوصرت من قبل اللجان الشعبية بالولايات الغربية ومجالس الولايات الغربية والتى اصدرت قرار التبرع بالسكر عندما حوصرت الحكومة خاصة وان المواطنيين يرون ان العمل فى الطرق الاخرى يسير على قدم وساق فهم قد طالبوالحكومة وبالحاح شديد بالوفاء بالتزامها نحو الطريق ( أسوة بالطرق الاخرى) وبدلاً من الوفاء بالتزامها نحو الطريق وبالارقام بدأت تتحدث عن الاتهامات للقائمين على امر الطريق أما هم فهم الابرياء وتحصنوا بما تحصنوا به من البروتوكولات والامتيازات وهذه هى الحقيقة المرة ومن يعش يرى، ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره ... وكان يمكن للجنة العليا وهى تضم كل اللجان الاخرى بما فى ذلك اللجنة الشعبية ان تجتمع وتناقش الامر برمته ولكن اللجنة العليا تريد "كلا الدارين" .. من ناحية فهي تبرئ نفسها ثم تحكم على الآخرين إعلاميا وهم تحت مسؤليتها.
    وحتى عندما تغيرت الاوضاع وتغيرت اللجان واصبحت كلها لجاناً حكومية وبيدها الاموال الحكومية لم يجد هذا الطريق " اليتيم" من يواسيه اسوة بالطرق الاخرى والمشروعات " القومية الاخرى" وحتى بعد البترول واموال البترول واسعار البترول ... و ياله من " يتم". (راجع وثيقة "الخبر اليقين " المنشورة في فبراير 2000م بجريدة الصحافة و جريدة الرأي العام).
    سابعا" : ما تم من تنفيذ للطريق فىالمحاور الخمسة و هي الابيض/ النهود، النهود/ ام كدادة ، ام كدادة /الفاشر، الفاشر/ نيالا، زالنجى/الجنينة ، أقول أن ما تم من تنفيذ فى هذه المحاور ومن حيث الاموال التى صرفت هى اكثر مما تحصلنا عليها من سلعة السكر ولقد كان ديدننا وسعينا الحثيث مع الشركات المنفذة ان تستمر فى العمل على افتراض ان الحكومة ستقوم بدفع التزامها المالى حسبما كان متفق عليه حتى نتمكن من السداد لهذه الشركات المنفذة ووضح ان افتراضنا كان خطأ الا ان الشركات كانت مستمرة فى العمل الى ان اتت الحكومة بلجانها الموجهة والمبرمجة والمعبأة لتوقف العمل فى الطريق تماماً ولترفع شعار " نهب اموال الطريق" رغم ان فى بعض هذه اللجان اناساً كنا نحسبهم من الاخيار؟! ولكن غشيهم من الموج ما غشيهم
    ثامنا" : عدم الاستمرار فى تنفيذ محاورالطريق كافة هو تعمد من قبل الحكومة لايقاف الطريق وليس عجزاً (؟!) كما أن عدم تنفيذ الكباري الفولاذية الجاهزة بمحور زالنجى / الجنينة دليل اخر على تعمد الحكومة وليس عجزها عن تنفيذ الطريق (؟!) و لعل ما يصدق هذا الافتراض ما جاء في الورقة الرسمية لحزب المؤتمر الوطني الحاكم اليوم في مؤتمر قطاعه الاقتصادي و التي قدمها وزير المالية الأسبق عبد الرحيم محمد حمدي بعنوان "مستقبل الاستثمار في المرحلة الانتقالية" .. حيث تبين بصورة سافرة كيف أن هم الحكومة منحصر تماما فيما سمته الورقة (محور دنقلا – سنار + كردفان) و بالمناسبة اهميه ورقه حمدى انها كشفت بعض المستور.. و نحن هنا نتحدث عن "محور زالنجي/ الجنينة" .. و شتان بين محور محور !!
    عند ما بدأ العمل فى تنفيذ المشروع وبعد مشاورات ودراسات تم الاتفاق على الاتى:-
    1- تتولى اللجنة الفنية بوزارة الطرق والاتصالات" انذاك"الجوانب الفنية بالطريق على ان تستعين بالجهات والبيوتات الاستشارية الخاصة السودانية والعالمية.(و الصرف عليها من اموال الطريق و ليس الحكومة المركزية) !! أو بعبارة أخرى الصرف عليها من موارد المساكين في الأقاليم التي يمر عليها الطريق و من سكرهم و دماء عروقهم.. و ليس من خزينة الدولة التي يدعمونها بضرائبهم!!
    2- ان يتم تنفيذ هذ المشروع عبر عطاءات مفتوحة المنافسة للشركات.. وهذا يعني بكل وضوح أن هيئة الطريق لا تقوم بعمل مباشر. كما كانت نفعل وزراة الاشغال ووزارات الطرق سابقا".
    3- ان يقسم الطريق الى خمسة محاور وان يطرح كل محور فى عطاء منفصل وتعطى لشركة منفصلة وبذالك نتفادى التركيز على محور واحد او شركة واحدة وتحسبا لاية طوارئ ولان المساهمة الشعبية كانت الأساس وحتى يرى كل مساهم سهمه مصوباً نحو محوره ايضاً وحتى نتفادى النمط التقليدى الذى بدأه كتشنر (وسار عليه الآخرون) !! علما بان نوايا كتشنر معروفة ومبررة من وجهة نظر حكومته. أعنى البداية دائماً تكون من المركز الى الهامش والامثلة كثيرة.. أو من الشمال الى الجنوب او الغرب او الشرق ...الخ.
    ولقد بدأنا بدراسة خصوصية كل محور من حيث الاولويات ففى محور زالنجى/الجنينة مثلاً اكبر مشكل هو الوديان المعروفة (ازوم/ تولولو/بارى/ وكجا ) والتى بسببها تنقطع ولاية غرب دارفور عن بقية انحاء السودان فضلاً عن دارفور لاكثر من ستة اشهر منذ بداية فصل الخريف. ولذالك صوبت الدراسات الهندسية نحو الكبارى فى هذه الوديان المهمة ولقد قامت الجهات الاستشارية والاتيام الهندسية بدراسة المواقع الصالحة للكبارى ولقد ساهمت قسم التربة بجامعة الخرطوم بقسط وافر من بعض هذه الدرسات وبعد اكتمال هذه الدراسات طرح مشروع الكبارى فى عطاءات عالمية واخيراً رسى العطاء للشركة الهندسية البريطانية(kirk - patrik) والمشهورة بصناعة الجسور الحديدية الحديثة ولقد تم التعاقد معها ولاول مرة فى تاريخ السودان تفصل او تصنع جسورا جديدة حسب المواصفات الهندسية (Tailor-Made) وليست كالجسور المستعملة حاليا والتي جلبت من الهند واستراليا فى اوائل القرن الماضى كما يذكر التاريخ ( فى اشارة الى كبرى النيل الابيض"كبرى امدرمان" وكبرى النيل الازرق " كبرى بحرى") ولقد قامت الشركة بتصنيع هذه الكبارى ووصلت ثلاثة منها وجزء من الرابع الى بورتسودان وتم ترحيلها الى نيالا بالسكة الحديد ومن ثم إلى موقع الكباري بغية والقيام بتركيبها وقد علمت ان الجزء المتبقي من الكبرى الرابع قد وصل الى بورتسودان ولا ادرى هل تم نقله الى الموقع ام لا؟


    والسؤال هو: لما ذا لم تقم الحكومة بتركيب هذه الكبارى وهى جاهزة وموجودة فى الموقع ؟! وهى كانت ستحل جزءاً كبيراً من الاتصال والتواصل مع ولاية غرب دارفور ..؟؟ أم أن الأموال كلها قد نهبت ولم يبق منها شىء !!! ام ان الاموال قد ذهبت الى الطرق " المدللة" والمشروعات القومية "الكبرى" !! لقد سمعت ان هنالك جهات حكومية راودتها فكرة بيع هذه الكبارى لدولة شقيقة !! ونحمد الله انها قد كفت عن ذلك. ويجب الايقحم موضوع الاوضاع السائدة اليوم بدارفور كسبب لايقاف العمل فى تنفيذ الكبارى اذ ان وصول هذه الكبارى الى موقع العمل كان اسبق بوقت طويل اذ اننا نتحدث عن الاعوام 1999/2000 والاوضاع السائدة اليوم ( وهى من صنع الحكومة) قد ساءت بعد عام 2003 تقريباً. كما علمت أن شركة شريان الشمال قد اوكل لها العمل فى هذا الطريق وتنفيذ الكبارى بعد ان اكملت عملها فى طريق الشمال كما يبدو واننى لسعيد بهذا النبأ العظيم وبالطبع يمكن لقائل ان يقول لماذا لم يتم هذا الاجراء من اول الامر ؟؟!! وهى شركة لها خصوصية وخاصية وهى الاقدر على استخراج الاموال من الحكومة والاقدر على جلب الآليات ..الخ. ويمكن لقائل اخر ان يقول .......الخ ويمكن ويمكن...الخ ولكن كل هذا لا يقلل من سعادتى بهذا النبأ ولان شريان الشمال هو " الشريان" كما أسموه (!!) ، أو هو ضمن "المحور" الاستثماري في عرف المؤتمر الوطني الجديد !! كما جاء في ورقة وزير المالية الأسبق المشار إليها سلفا .. و انا لا اجد حرجاً ان يسمى هذا الطريق " طريق شريان الشمال" وما يدريك لعل شريان الشمال اكثر صدقاً من شريان الانقاذ !!! ما يهمنى ان يكتمل هذا الطريق .. ولا أبالى تحت اى اسم او شعار ولكنني على يقين من ان هنلك جهات لا تريد للطريق ان يكتمل.


    تاسعا": هنالك بعض الاصوات التى كنت اسمعها وسمعها غيرى من ان هذا الطريق سيفتح المجال للغرب الادنى والاقصى لينتشر فى بقية انحاء السودان فضلاً عما هوحادث اليوم ؟؟!! وبذالك يكون هذالطريق هو "مقلب" كما يقولون .. كنت انفي هذا التصور الشائه وبشدة " عندما كنت غافلاً" ولكنى اليوم لا انفيه. وعلى كل هذه اصوات تناجى بالاثم والعدوان وما كان لها ان توقف عملا. و على العكس مما يتخرصون به فان هذا الطريق سيكون له اثر كبير على التواصل مع كل انحاء السودان بل سيكون له الاثر الابلغ فى وحدة السودان المقبلة.

    عاشرا": رغم أهمية هذا الطريق ورغم الحديث عن ربط الغرب ودارفور بالمركز(طريق امدرمان الفاشر) والذى بدأ منذ أوائل الخمسينات من القرن الماضى و قبل الاستقلال الا انه من الناحية العملية ما كان لهذا الطريق ان يرى النور وبطريقة جادة وحاشدة وحاضرة الا بعد ان تنازل اهل الغرب عن جزء من حصة السكر المستحقة لهم كغيرهم من المواطنين في سائر أنحاء السودان لصالح الطريق. هذه حقيقة يجب ان نثبتها ولولا هذه المساهمة لما بدأ الطريق وفى المحاور الخمسة التى اشرنا اليها وهذه المساهمة تعتبر معلماً بارزاً لاهل الغرب وهى فضيلة ومكرمة وليست منقصة رغم كل الاقاويل والاراجيف واصدقكم القول ان وقوف اهل الغرب بصلابة غير مسبوقة مع المشروع هو الذى ادى الى كل هذه الاقاويل اذ ان بعض القائمين على الامر ما كان يتصور ان يتم التنازل عن السكر بل بعضهم عمل لافساد وافشال المشروع كله. و سلعة السكر ليست تموينية بل هى سياسة ولقد سقطت حكومات بسب السكر و ما ادراك ما السكر في السودان!!


    ولولا المجهودات المقدرة التى قام بها بعض الاخوة الشعبيين فى كل من كرفان ودارفور لما رأى هذا المشروع النور .. و اود هنا ان اذكر الدور الاساسي والبارز للمرحوم ادم يعقوب وهو اليوم فى رحاب ربه ونسأ ل الله له القبول و الرحمة و المغفرة فنحن ومشروع الطريق مدينون جميعاً له فلولا مساهماته الاولى وما دفعه نقدا لشراء السكر ابتداء من شركة كنانة ثم ما دفعه مقدما لبعض الشركات التى رست عليها العطاءات لتبدا العمل لما كانت البداية. كل هذا قد تم وهو لم يتسلم بعد شيئأ من السكر. ( اقول هذا القول فى حق المرحوم ادم يعقوب كمثال عابر و بسيط لدوره الكبير وان شاء الله ساتحدث عن دوره في الطريق واسهامته فى فرصة أخرى أكثر اتساعا. فلقد كان اخر لقاء لى معه فى مكة المكرمة قبل يومين من رحيله الى الدار الاخرة عام 2002م رحمه الله رحمة واسعة.


    فى الختام ارجو ان تكون مساهمتى هذه ليست توضيحاً للحقائق فحسب وانما دفعاً للعمل فى انجاز الطريق. و أتوجه بتحياتي وشكري مرة أخرى لجريدة " الخبر" لشجاعتهم واتاحتهم هذه الفرصة، من أجل المصلحة العامة، و من أجل ظهور الحقيقة، و أرجو أن تكون هذه فرصة لشحذ الهمم لاكمال هذا الطريق."قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها"
    "و أما الزبد فيذهب جفاءأ واما ما ينفع الناس فيمكث فى الأرض"...
    والسلام عليكم ورحمة الله.
    د. على الحاج محمد ادم.
    بون ، المانيا
    هاتف رقم: 00492282996873
    فاكس رقم: 00492283505863
    جوال 00491605740457
    بريد الكترونى [email protected]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-12-2011, 02:41 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    حادث قتل غامض!!
    التيار


    علم شارع الصحافة أنّ الطالب ربيع أحمد عبد العاطي الطالب بجامعة القرآن الكريم قد توفي في ظروف غامضة وربما تحت التعذيب.. الطالب المتوفي من منسوبي تنظيم المؤتمر الوطني الذي يعج بخلافات كبيرة بين أعضائه في الجامعة.. الطالب المتوفي كان يشغل منصب الأمين الرياضي باتحاد الطلاب.. مصادر شارع الصحافة أكدت أنّ قيادة قطاع الطلاب بالحزب الحاكم طالبت أن يأخذ القانون مجراه وأن يقدّم كل من يثبت تورطه في الحادث إلى ساحات العدالة.. تمّت مواراة الجثمان بأمدرمان مساء الخميس بحضور قيادات من حكومة القضارف التي ينتسب لها الطالب القتيل.


    10/12/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-12-2011, 09:15 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    التشكيل الوزاري.. ومأساة الحركة الإسلامية .
    الأحد, 11 كانون1/ديسمبر 2011 07:13 .
    سعد احمد سعد
    الانتباهة



    يبدو والله أعلم أن الإنقاذ قد انتقلت إلى مرحلة جديدة وأخشى أن تكون الإنقاذ بهذا التشكيل والوزاري قد دخلت في نفق مظلم.. لا يدري أحد ما يخبئ فيه من الوحوش والهوام..
    لقد ظلت الإنقاذ منذ عام 97 تختبئ وراء أكمة من الأكمات.. فقد كان قانون التوالي أكمة اختفت وراءها شرور ومفاسد أكبر بكثير من التي نراها الآن .. ولعل الله قد وقّى شرها..
    وكان دستور 98 أكمة من الأكمات الإنقاذية.. وكذلك كانت اتفاقية نيفاشا أكمة من الأكمات.. وكذلك كان دستور 2005 المؤقت أكمة أخرى من أكمات الإنقاذ..
    وطبعاً لكل أكمة من هذا الأكمات.. ما وراءها كما يقول المثل.. وقد وقّى الله سبحانه وتعالى بلطفه من كل ما اختبأ واندسّ وراء هذه الأكمات جميعاً.. إلا النزر اليسير منه.
    ولكن يبدو أن الإنقاذ قد أدخلت نفسها في أنبوب طويل وهو بطبعه ككل أنبوب مظلم لا ترى فيه ما خلفك ولا ما أمامك ولا عن يمينك ولا عن يسارك.. والذي هذه حاله فهو لا يملك من أمر نفسه شيئاً ولا يستطيع التكهن بما هو آتٍ وليس هناك ما هو أكثر إظلاماً من المرحلة القادمة أمام الإنقاذ.. لقد كانت الإنقاذ تتخبط وتتعثر لمّا كان برنامجها هو البرنامج الواحد الوحيد وهو برنامج الحركة الإسلامية الذي تحوّر بقدرة قادر وأصبح برنامج المؤتمر الوطني ـ وما زلنا «كل عام ترذلون» وكل فترة تضيف الإنقاذ إلى برنامجها برنامج أحزاب أخرى إلى أن أصبح الآن للإنقاذ أربعة عشر برنامجاً الحمد لله الذي لا يُحمد على مكروه سواه.. وطبعاً برنامج الإنقاذ الأصل أصبح هو آخر البرامج على الإطلاق، إنه لمن الإسفاف والهذر أن تزعم الإنقاذ أن 66 وزيراً جديداً وقديماً في هذه التشكيلة قد جاءوا يتقاطرون لتنفيذ برنامج الإنقاذ والحركة الإسلامية حتى لو أحسنّا الظن وقلنا إن كل وزير في الحكومة فإن برنامجه هو برنامج حزبه فإن لدينا إذاً أربعة عشر برنامجاً حزبياً في حكومة الشتات الفكري الممسكة بتلابيب السودان للخمس سنوات القادمة.
    ولكن الواقع أن لكل وزيرًا في هذه التشكيلة برنامجه الخاص والشخصي بل له برنامجان الأول المتعلق بالأنا السفلي أنا المخصصات والعربات والبدلات والحوافز والذي جعلنا نقول في مقال الخميس الذي لم يُنشر إن معظم هؤلاء قد يصدق فيهم بيت الشعر الذي هجا فيه الشاعر البعيث خصمه جرير الشاعر فقال
    لقد حملته أمه وهي ضيفة.. فجاءت به يتناً للضيافة أرشما والأرشم هو الذي يتشمم الطعام.
    وأما البرنامج الثاني لكل وزير في التشكيل الجديد فهو برنامج الأنا العليا.. والذي لا يتوافق مطلقاً مع برنامج الإنقاذ، فحتى برامج الحزبين «الكبيرين» وهي برامج إسلامية فلم تكن تخلو من الدغمسة عندما كانت الحركة الإسلامية تسيطر على الشارع وهي في المعارضة.. وأما الأحزاب الأخرى القديمة والجديدة فهي أقرب إلى العلمانية منها إلى أي شيء آخر.
    فكيف بالله عليكم يكون الحال عندما حصلت الإنقاذ ذاتها على نصيبها من العلمانية في التغني بالديمقراطية والتمدح بالتعددية «المطلقة» وجمعت حولها أشتات الأحزاب وجميعهم ممن لا تأخذه في الديمقراطية لومة لائم.فهل بقي للإنقاذ برنامج تخاطب به عضوية الحركة الإسلامية أو تخاطب الإسلاميين في داخل السودان وخارجه؟
    هل أعدت الإنقاذ وثيقة عرضتها على أحزاب التشكيل الجديد ودرستها معهم ووقّع عليها الجميع وأصبحت هي برنامج الحكومة الجديدة والمرحلة القادمة؟ إن لم يكن ذلك قد حدث وهو قطعاً لم يحدث فإن الإنقاذ تكون قد قدمت برنامجها الإسلامي قرباناً حتى يذبح..... لماذا؟ أنا شخصياً لا أدري! ولا أحب أن أتكهن مع أن باب التكهنات واسع ومفتوح على مصراعيه بدءًا من المحكمة الجنائية إلى رائحة الفساد التي زكمت الأنوف.. إلى عشرات المخاوف المستترة التي قد تكون قد انبنت على معلومات أمنية.. أو قراءات سياسية وقد تكون انبنت على مجرد «خلعة ساكت» والمخلوع أرجل منه ال########!!
    إن أحسن ما يمكن أن يقال للحركة الإسلامية في هذا المنعطف الخطير هو من جنس ما قاله أحد دهاة العرب للنعمان بن المنذر عندما نشب الصراع بين النعمان وملك الفرس نصحه بأن يهدأ ويسكن ويجلس «لينظر في عيبة نفسه» أي ينظر في عيوب نفسه ويعرف مالها وما عليها ويحاول أن يفهم الأسباب الحقيقية التي أوصلته إلى أن يكون فارًا وهارباً يطلب الحماية والجوار كما يفعل السوقة والرعاع بعد أن كان ملكاً يهِب الحماية والجوار لمن شاء!!
    فعلى الحركة الإسلامية اليوم بل الحركات الإسلامية أن تقف برهة لتنظر في عيبة نفسها والأسباب التي أدت إلى مثل هذا التشكيل بعد عشرين عاماً من مجاهدات الإسلاميين بأصنافهم وجماعاتهم!!
    لماذا يأتي تشكيل وزاري بعد عشرين عاماً لا يكون فيه نصيب الإسلاميين أكثر من 20% بل أقل!!
    وهذه والله يمكن أن تُحتمل ولكن الذي لا يمكن أن يُحتمل أن يكون نصيب الإسلاميين 20% فإذا جردتَ وحسبتَ نصيب الإسلام في هذه الحكومة وهذه المرحلة وجدته لا يصل إلى 5%.
    إن أداء الإنقاذ ـ بل وأداء الإسلاميين كلل ـ طيلة عشرين عاماً لم يزد على أن جرّأ الناس ـ بل جرأ السفهاء ـ على الإسلام!!
    لو سمعت أو قرأت أحد هؤلاء السفهاء ينتقد الأداء الحكومي وأداء العلماء والدعاة لا يخالجك شك في أن لأقواله ما يبررها لدى الفئات الثلاث ولكنك أيضاً تعلم علم اليقين أن هذا الشخص هو أصلاً ضد الإسلام!!
    فعلى من يقع الوزر؟!
    إن الإنقاذ عجزت بعد ربع قرن من الزمان أن تقدم النموذج الإسلامي في الحكم ـ عجزت وأقرت بالعجز واستعانت بعد فشلها بالذين انقلبت عليهم ـ وعجز العلماء أن يكرروا نماذج العز بن عبد السلام وابن أبي ذئب وأبي حنيفة وابن حنبل.
    لقد كانت الإنقاذ من 2005 كما قال الشاعر
    وكنت كذي رجلين رجل صحيحة.. ورجل مشى فيها الزمان فشلّت
    وكانت الرجل الصحيحة هي الإسلام .. وكانت الرجل السقيمة هي نيفاشا.
    وبعد الإنفصال كان حرياً بالإنقاذ أن يصدق فيها قول الشاعر ذاته في بيته الثاني
    وكنت كذات الظلع لما تحاملت.. على ظلعها بعد العثار استقلت
    ولكن الإنقاذ لم تشأ أن تتحامل على ظلعها بعد طول عثارها ولو كانت تحاملت إذاً لمشت على رجلين صحيحتين.
    لو مشت على نظرية الإسلام وهديه.. وهذه رجل ولو مشت على نظرية وأسلوب الخلافة الراشدة في التطبيق فهذه رجل ولكن الإقعاد شاء أن تبتر رجلها الصحيحة أيضًا وتستعيض عندها بأربعة عشر رجلاً سقيمة فلسوف يكثر عثارها ولن تستقل أبداً في مشيتها ولا في سيرها وستجعل السودان أضحوكة في العالمين.
    وستجعل من السودان مادة للتندر.. وموضوعاً للهزء والسخرية وليس الأمر يقف عند هذا الحد.. فالقامة السودانية المديدة في كل شأن من الشؤون اضمحلت وتطامنت.. وبدأت تمس الشرف.. والكبرياء.. والأعراض.
    أما الشهادات الأكاديمية .. والاقتصاد الزراعي.. والحيواني.. فمن يبكي على ذلك..
    ولكن الأعراض.. والشرف.. فكلا وألف كلا.
    -------------------------

    السياسة بالوكالة وحزب المؤتمر الشعبي

    / د. ربيع عبد العاطي عبيد .
    السبت, 10 كانون1/ديسمبر 2011 07:25 .

    يتبنى بعض الذين أغوتهم الشعارات السياسية، أفكار زعماء ويقومون بالإنابة عنهم بالترويج بمثل ما تُعرض من قبل الذين تخصصوا فى فنون تسويق وتزويق البضائع في الأسواق.
    وأعجب جداً من نفرٍ عمدوا إلى إعطاء عقولهم وأمخاخهم إجازة وطفقوا هكذا يرددون أقوال غيرهم، دون التوقف لحظة لقياس مدى معقولية هذه الأقوال ودرجة مقبوليتها لدى من يستمعون إليها.
    وعلى سبيل المثال عندما نستمع للمسؤول السياسي للمؤتمر الشعبي، فإننا لا نكاد نميز بين الألفاظ والعبارات التى يتحفنا بها الدكتور الترابى، وبين ما درج على ترداده مسؤول حزبه الذى لا يستطيع الانحراف عما صرح به، كأنما أن الذى تجود به قريحة الدكتور الترابى لا يمكن لشخص آخر أن يأتى بما يخالفه.
    والسياسيون بالوكالة، تضمحل شخصياتهم وتذوب أفكارهم، بمثل الوكيل الذى نص العقد على حدود وكالته ولا يستطيع مطلقاً تجاوز الصلاحيات التى مُنحت إليه من قبل الأصيل مانح الوكالة.
    وقد تفيد مثل هذه الممارسة فى العقود التجارية والمدنية، ولكن تصبح عيباً فاضحاً عندما تنسحب على من يدعون السياسة خاصة إذا تحولوا إلى ببغاوات ومكبرات لصوتٍ، حيث يختفي الصوت ويبقى الببغاء صامتاً عندما لا تأتيه الإشارة السمعية بأنه استمع لمن يتحدث حوله.

    ووفقاً للمتابعة الدائمة، لمواقف حزب المؤتمر الشعبي، فإننا لا نكاد نرى موقفاً أو تصريحاً لمسؤول فيه قبل أن يبتدر زعيم الحزب الرأي، والغريب أن زعيم الحزب عرف بأنه لا يبالي في إلقاء التهم والسخرية حتى على أتباعه سابقاً ولا حقاً، لكنه يتيح لهم كل الفرصة للتعليق بشكل يشير إلى رحابة صدره، وقدرته العالية علفى قبول رأي من يخالفه، وهو الأمر الذي دعا إلى إطلاق مصطلح لا ينطبق إلا على الدكتور الترابي، وهو أنه شوري الرأي لكنه استبدادي الممارسة.
    وبغض النظر عن رؤية الذين يجادلون حول صحة ذلك من عدمه، غير أن التصريحات السياسية المنبعثة من قيادات حزب المؤتمر الشعبي لا توحي بأن للشورى قيمة تذكر فى أروقة الحزب، وفيما يبدو أن حياة الحزب مرهونة ببقاء زعيمه، وأن معظم الذين يتحلقون حوله، هم من المتأثرين بشخصيته، والمغرمين بفتاواه، وتلك مسألة أثبتتها الأيام، خاصة عندما يبقى الزعيم لسبب أو لآخر حبيساً في السجن، والحزب السياسي المحكم الهياكل، والذي يخضع في قراراته لأجسام شورية، ويقود خطاه مفكرون، لا يصبح في بيات شتوي إذا غاب عنه شخص لمرض طارئ أو ظرفٍ أملته تصاريف الأيام.
    ولا تجد رأيًا فى الساحة يشذ عن الرأي العام فى قضية المحكمة الجنائية، ولا فى قضية التمرد فى جنوب كردفان، ولا فى مسألة دارفور بقدر ما نجد ما يحيرنا من آراء يتبناها زعيم المؤتمر الشعبي، ثم يتصدى لترديدها من تخصصوا فى ممارسة السياسة بالوكالة، إذ لا تصلح الأفكار السياسية عندما يتم التعامل معها بطريقة توثيق العقود وتحرير الوكالات.
    وليس غريباً أن نطلق على زماننا هذا، زمان الحرب بالوكالات، والحقد بالوكالات، والعداء بالوكالة، عندما يتحكم فى الرأي شخص، وإن كان حبيساً بين أسوار السجون.



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-12-2011, 09:23 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    غضبة الترابي
    / عثمان محمد يوسف الحاج .
    الجمعة, 09 كانون1/ديسمبر 2011 08:14

    .الانتباهة

    مقولة مشهورة ومشهودة قالها الشيخ الترابي غاضباً للسيد الميرغني عندما جاء باتفاقية «الميرغني قرنق» بإلغاء الشريعة ومن البرلمان عام 1988م، قال فيها الشيخ الترابي يومها وكان في المعارضة للحكومة الائتلافية بين حزب الأمة والاتحاد الديمقراطي وكان السيد الصادق المهدي ونوابه قد وافقوا عليها وعلى إسقاطها «بتوضيحاتها».. قال الترابي ساخراً «ما كنت أظن أن أعيش حتى أرى زعيم طائفة دينية يضع يده في يد كافر لإلغاء الشريعة!»


    وها هو يعيش حتى 2001م ليضع بنفسه يده في يد نفس جون قرنق الكافر لإسقاط حكومة الشريعة وتحقيق منفستو الحركة التي كانت تقاتله من أجل ذلك لتقرير مصيرها وفصل الدين عن الدولة!! وكان قبل ذلك بقليل وقبل الشقاق مباشرة يقول عند خنادق المجاهدين بالجنوب «إن الانفصال بسلام خير من الوحدة في حرب» وبعد اتفاق «الترابي قرنق» أو مذكرة التفاهم مباشرة تم إصدار تصريحين الأول لإبراهيم الترابي الموقع الأول للاتفاقية مع المحبوب عبد السلام قال فيه لقناة الجزيرة «اتفقنا على إسقاط النظام وإبعاد الشريعة نهائياً وفصل الدين عن السياسة» وكان تصريح قرنق المقابل بالقاهرة عند حسني مبارك قال «إن اتفاقنا مع الترابي إستراتيجي وليس تكتيكياً يقوم على فصل الدين عن الدولة!!» والآن عاش الشيخ الترابي والسنوسي ومحمد الأمين خليفة وعبد الله حسن أحمد حتى وضعوا أيديهم في أيدي الإلحاد وأعداء الدين فاروق أبو عيسى وساطع وأوهام البعث والناصريين «حاجة غريبة المصريين أنفسهم يثورون اليوم ضد النظام الناصري ونظام كام ديفيد وما زال بعض الوهم يطرحون على إخوان سكران الجنة مجازر الإخوان في مصر أيام عهد جمال عبد الناصر!! والبعثيين تحت رحمة الثوار في سوريا.. فاروق أبو عيسى الذي ليس معه غير عمته الكبيرة ومن خلفه صديق يوسف هم اليوم ضيوف شرف المؤتمر الشعبي ببري في الكراسي الرئيسة ينظرون وينتظرون الشيخ الترابي ليسقط لهم النظام الذي أعيا المداويا حتى يترنح أولاد عرمان أمام الخمارات بأبوجنزير!!!


    كذلك يقال إن التهنئة بقيام المؤتمر وتوصياته بإسقاط النظام قد جاءت بالفاكس والإيميل من قيادة العدل والمساواة والراعي الرسمي لتنفيذ برامج الشعبي لتفكيك وضعضعة المشروع الإسلامي في السودان انتصاراً لشخصه وانتقاماً لإبعاده عن سدة السلطة.. نعم ربيبته العدل والمساواة قائد تحالف كاودا التي صرّح ناطقها الرسمي على الملأ بقيام التحالف لإسقاط هذه الحكومة الدينية وإقامة دولة علمانية عديل بفصل الدين عن الدولة، فهؤلاء هم الأذرع التي يعتمد عليها الترابي وتحريكها لإبعاد غرمائه البشير والشيخ علي عثمان الذي أكثر ما آذى به الشيخ الترابي وأفحمه صمته النبيل وتجاوزه عن إساءات الترابي بسماحة الأدب وخلق الدين الشيء الذي جعل الترابي يوماً يقول عن د. نافع الذي يتصدّى له دائماً إنه طيب وإن مافي قلبه على لسانه ولكن حنقه وغضبه فقط على الذين في صمتهم الكلام الكثير والموجع.. الشيخ الترابي الذي كان دائماً يسخر من السيد الصادق والسيد الميرغني وهو مبتسم غضب هذه المرة غضبة شديدة على السيد الميرغني لقبوله المشاركة في الحكومة العريضة وذلك لأن تعبه واجتهاده وتحمله وعثاء السفر إلى القاهرة الشهر الماضي وتفاوضه مع السيد محمد عثمان الميرغني لإثنائه عن المشاركة والتي كاد الأمة القومي وقتها قاب قوسين أو أدنى من المشاركة.. وعند وصول الشيخ الترابي إلى أرض المطار صرح بأنه قد أقنع السيد الميرغني بعدم المشاركة وإبعاده نهائياً حتى عن التفكير في ذلك..


    ولكن اتضح أن الزعيمين اللذين قال في أحدهما الشيخ الترابي إنه صاحب التسعة وتسعين «نعجة» يقصد نوابه كانا يأخذان الشيخ على قدر عقله اليوم ويعتبرانه في «غيبونة» محمد عبد الله الريح الأخيرة «لأن السيد الصادق يعرف «جعرين» صهره وأن السيد الميرغني يعرف أيضاً ثعلبته ولذلك قام بخداعه وإبداء الموافقة المبدئية أمامة.. فالشيخ الترابي لا يعرف الموضوعية ولا الحق ويعتبر كل صيحة عليه هي العدو، فعمر البشير عندما كان تحت كلمته فهو هبة السماء ولكنه الآن عنده بعد ما عزلته شورى الحركة الإسلامية وأبعدته فهو هامان وفرعون وكذلك مثل ما كان الأستاذ بدر الدين طه والحاج آدم ومحمد الحسن الأمين عنده أهل الثقة وأهل المبادئ صاروا اليوم أهل السلطة وعبيداً للمال والجاه!! حتى الشيخ يس عمر الإمام عندما نصحه بالرجوع عن الخصومة وفجوره مع إخوانه الذين يعتقد أنهم بغوا عليه رد عليه قائلاً وهو على سرير المرض لقد اشتروك بالمال فاذهب إليهم.. إشارة إلى دعم الحكومة والمساهمة في علاجه بالخارج!!


    فراعي الغنم في الخلاء يعرف أن ما يقوم به المؤتمر الشعبي لعب عيال على قيم ومصائر الشعب وقضايا الوطن وعقيدته وشريعته.. فمن الذي يلعب على دقن الآخر المؤتمر الشعبي أم دقن أبو عيسى وأطياف اليسار من خلفه؟!! وإن مر ذلك على الاثنين فكيف يمر ذلك على دقون الشيخ السنوسي وعبد الله حسن أحمد ومن معهم من زعامات الإسلاميين «زمان»؟! وهل يقتنع الحزب الشيوعي وكل أطياف اليسار ومن تبعهم بقبول الشريعة ومشروع الحركة الإسلامية الحضاري.. أم سيقبل الناجي عبد الله ورفاق علي عبد الفتاح بالمؤتمر الشعبي بعلمانية اليسار وإبدال حاكمية الله سبحانه وتعالى بالماركسية؟!! أم يفترض الجميع غفلة الإسلاميين «وريالتهم» أم هل يصدق الاثنان أبو عيسى والترابي أن هذا الشعب سيتفرج عليهم وهم يعبثون بشريعة القرآن وحاكميته؟!!.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-12-2011, 08:39 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    ترجمة النص الكامل لشهادة الدكتور حسن عبد الله الترابي أمام الكونجرس الأمريكي بتاريخ 5 ـ مايو ـ 1992

    د. الترابي:

    السيد: الرئيس السادة: أعضاء الكونغرس المحترمين

    بدأت العمل الإسلامي منذ الحياة الطلابية وانتقلت لبريطانيا ثم فرنسا. وقد ساعدتني الدراسة في أوربا في فهم وإدراك الهوية الإسلامية بصورة واسعة. وعندما التزمت بالعمل الإسلامي شاركت مع إخوتي وعدد من الأحزاب السياسية والهيئات بالدعوة لتطبيق الشريعة والدستور الإسلامي. ومن أجل هذا اعتقلت لمدة سبع سنوات في عهد النميري. وعندما ظهرت حركة المد الشعبي الإسلامي حاول النميري مسايرة الصحوة الإسلامية وتبنيها سياسياً وبذا أصبحت وزيراً للعدل.


    لم يسمح النميري لي بتطبيق البرنامج الإسلامي التدريجي وأسلمة القوانين والمؤسسات العامة، ثم اختلفنا وغدر النميري بنا وتم اعتقالي مرة أخرى .وعدت مرة أخرى وأصبحت أكثر نشاطاً في الحياة العامة وخلال العهد الحزبي وعند الحكومة الإئتلافية أعددنا القانون الجنائي الإسلامي. وعندما فشلت الديمقراطية في استقرار الحياة قام الجيش باستلام السلطة ووضعت تحت الاعتقال التحفظي لفترة قصيرة .لم آت لأمريكا بصفة رسمية ولكن حضرت للإدلاء بشهادة والحديث عن الأصولية الإسلامية التي أصبحت ظاهرة عامة. كما حضرت بهدف شرح ظاهرة الصحوة الإسلامية التي عمت أفريقيا والعالم الإسلامي. تقوم الصحوة الإسلامية على نقيض المجتمع الإسلامي التقليدي الهاجع الذي يحصر الدين في العبادة الشخصية.



    تتمثل الصحوة الإسلامية، والبعث الإيماني وإعادة صياغة السلوك الجماعي والفردي والتحرر الفكري وتكثيف النشاط الإجتماعي والسياسي لسد الفجوة الماثلة الآن بين المجتمع الإسلامي التقليدي والقيم الإسلامية العليا. بالرغم من ظهور الحركة الإسلامية في أفريقيا لكن من الأفضل فهم وإدراك الحركة الإسلامية بصورة شاملة خاصة بأبعادها العالمية، كما يجب النظر إليها كحركة متكاملة لتغيير كل المجتمع وليس مجرد حركة فردية أو حركة تغيير سياسي. ومن الأحسن الحكم عليها في إطار الصحوة الإسلامية التي نشأت منذ 40 عاماً ولكن العالم نظر إليها أخيراً .لقد شهدت معظم الدول الأفريقية وكل العالم الإسلامي حركات وطنية قادت الشعوب لنيل الاستقلال الوطني ولكنها اتجهت وجهة اشتراكية وعندما سقطت الشيوعية وفشلت في الوفاء بشعاراتها حدث اتجاه عام من المثقفين وعامة الشعب نحو الإسلام كمنهج حياة وطريق وحيد للتقدم والرخاء. ولعل الكثير من القطاعات السياسية والمدنية والعسكرية قد شملتها الصحوة الإسلامية الحديثة خاصة أن هذه الصحوة بدأت في وادي النيل مبكراً وبذا بدأ الإسلام في الظهور مرة أخرى .وحدث اتجاه في الحياة العامة لإحداث التأثير على الحياة السياسية وقد قوبل هذا الإتجاه برد فعل مضاد ولذلك اتجهت الحركة الاسلامية للقطاع الحديث المثقف الذي يعتبر أكثر إستجابة لروح التجديد وأكثر مناعة من وسائل الضغط .لقد بدأ التطور الطبيعي للصحوة الاسلامية فكرياً ونظرياً وفي نفس الوقت حدث تجديد للفقه التقليدي وظهر في هذا الجو فقه مثمر وكتاب وظهرت مجموعة صغيرة منظمة تعمل للإسلام . وعندما نضجت الحركة الاسلامية اتسعت شعبيتها وخلال فترة السبعينات أصبحت ظاهرة شعبية عمت كل أفريقيا ومن ثم امتدت للعالم الإسلامي .كما ساعدت وسائل الاتصال الحديثة في قوتها ولكن أضحت أكثر وضوحاً في الانتخابات الحرة .



    وخلال الفترة الأخيرة أدى اهتمام وسائل الاعلام العالمية بالاسلام لتطور حركة البعث الاسلامي .الآن مازالت الحركة الاسلامية في غرب أفريقيا في مرحلتها الأولى. وتطورت في وادي النيل ونضجت لأنها نشأت منذ وقت طويل. في المغرب العربي والجزائر خاصة ظهرت الحركة الاسلامية كحركة شعبية والآن تمر بنفس التطور والنمو الذي ذكرته من قبل .بالرغم من أن الحركة الاسلامية معروفة ومنتشرة وذات ملامح عامة ومعروفة للعالم لكن هنالك ملامح ومميزات خاصة بكل حركة إسلامية على حدة ويعتمد ذلك على وضعها الخاص، وكلما كانت الحركة الاسلامية منظمة تظهر عليها الحداثة والعصرية والتطور التدريجي البطيء. الحركة الاسلامية مرفوضة دائماً من العلمانية التي تنادي برفض الوجود الاسلامي وقد أدى هذا لتماسك الحركة الاسلامية وتقويتها. ويمكن أن نقارن بين حالة المغرب العربي عندما أتاح فرصة للاسلام للتعبير عن نفسه أصبح الدين الرسمي في سياسة الدولة.



    وعندما حاولت الحركة الاشتراكية القومية جعل تونس بلداً علمانياً زاد ذلك من نشاط الحركة الاسلامية التونسية وعندما تقوى التقليدية فهي بصورة أو أخرى تعوق تقدم وتطور الحركة التجديدية ولكن الشيوعية والاشتراكية فرضت نفسها بالقوة وقد مهدت التقليدية الطريق لتطور الحركة الاسلامية. ونجد الآن الاسلام في عيون الجماهير وبدون منافس وعندما أعطيت الحركة الاسلامية الحرية تقدمت بطرح متقدم ومتفاعل مع الرأي العام ووجدت استجابة كبيرة للطرح الاسلامي وتبنت تطبيق الشريعة الاسلامية بصورة تدريجية حتى لا يحدث عدم استقرار في المجتمع ونستطيع بذلك تقديم نموذج مثالي للإسلام .


    وقد التزمنا التقيد الشديد باللعبة الديمقراطية. ولكن عندما كبتت وكبحت الحركة الإسلامية ولم تعط الزمن الكافي للتفاعل مع الرأي العام أدى هذا لظهور الفكر التجديدي ولأن تصبح حركة عاطفية تدافع عن قواعد الدين بدون برامج أو خطط. وعند الكبت والإضطهاد تنقسم الحركة الاسلامية لمجموعات صغيرة تسيطر عليها الروح الثورية توجد ملامح مشتركة بكل الحركات الاسلامية فهي في مجموعها حركات حديثة لأن قيادتها من الصفوة المثقفة المتعلمة ذات التفكير المتحرر وفي بعض المناطق نجد عامل التفكير التقليدي للاسلام وهذا في المجتمعات الملكية بينما نجد الحركات الاسلامية ذات تنظيم ديمقراطي ولاتتبع لقيادة روحية أو عدد من الاتباع بل ذات حرية ديمقراطية في تنظيمها الداخلي الذي يحاط بدرجة عالية من السرية حتى تحمي نفسها ضد القمع والاضطهاد .والحركات الاسلامية ذات تفكير عالمي في روحها وهذا بوعي قيادتها ونظرتها الشاملة للحياة .نجد في غرب أفريقية الحركة الاسلامية أكثر عالمية ونجدها أكثر وطنية ومنغلقة على نفسها في الجزء الغربي من شمال أفريقيا . لايوجد مركزية أو تنظيم عام مشترك لإدارة الحركات الاسلامية ولكنها تتصل مع بعضها عبر المؤتمرات وتبادل الفقه .

    وتعتبر الحركات الاسلامية التي سمح لها بتطبيق برامجها أكثر تطور وقد أدى هذا لتطور الطرح الإقتصادي الذي يستند على العدالة الإجتماعية والمساواة والحرية العامة. ولانجد اتجاه نحو الاشتراكية والتأميم والسيطرة على الأسعار والطرح الاشتراكي على العموم. وفي الحقيقة النشاط الفكري قام كرد فعل ضد الشيوعية وأدى لتطوير النشاط السياسي وفرصة للتعبير عن رأي الحركة الاسلامية ويوجد اعتقاد راسخ في القانون الالهي والقانون الاسلامي والشريعة الاسلامية وليس هذا لاختبار قوة وهيبة الدولة إنما بمثابة الحد الأدنى الذي يجب التقيد به من جانب الدولة والحرية الفردية ليست رخصة بل هي التزام لكل الأفراد من عند اللل للتعبير عن استقلالية الفرد والمشاركة الفعالة بالرأي وعلى الدولة إعطاؤهم مزيد من الحرية والاستقلالية وللمجتمع في القيم الاسلامية ـ منفصلا ومستقلا عن الدولة ـ القيام بمهام عامة متعددة ماعدا التي تتمتع بها الدولة .


    وقد أكدت الممارسة السياسية بشدة على الالتزام الاخلاقي لمنع الفساد في إدارة الدولة خاصة في الانتخابات، والإسلام يقبل رأي الاغلبية في اتخاذ القرار عبر الإقتراع والمنافسة ولكن بفضل روح الإجماع ولو اختلف واحد فقط على الجماعة فهو يؤثر في الإستقرار السياسي للدولة بعيد عن الخلاف لأنه يمثل نظام جديد للتغيير الإجتماعي وفي أغلب الأحيان يخلق هذا مجتمع متسامح يرعى مصالح الاسلام ولايهدد استقرار الإفراد واحتمال النشأة الروحية للحركات الاسلامية ساعدت كثير في دورها المقدر في الحياة العامة وقد يأتي الوقت المناسب لكثير من الحركات الاسلامية في غرب أفريقيا للتأثير على الحياة العامة أو الحياة السياسية التي تحدثت عنها . أما بخصوص احترام الأقليات الأخرى التي لا تدين بالإسلام فلا توجد مشكلة إطلاق بين الحركات الإسلامية وبين الأقليات الأخرى. في الحقيقة عدم تطبيق الإسلام وغياب المجتمعات المسلمة خلق بعض المشاكل أو المخاوف لأن الإسلام أصبح طرح نظري بل ويقارن مع الديانات الأخرى بعيد عن التعاليم والقيم الاسلامية وهذا هو الذي يفرق بين المسلمين وغير المسلمين خاصة المسيحية والحركات الاسلامية، قامت بإعطاء مزيد من الحرية للأقليات وإذا رجعنا لسيرة وتأريخ الاسلام نجد أن هنالك حرية العبادة وممارسة الشعائر التعبدية كانت مكفولة بل أيض الحرية الثقافية وبصورة مقننة وشرعية. وفي هذا السياق وبلا مركزية قوانين الشريعة الاسلامية توجد استجابة لاختلاف الاقليات في مناطق مختلفة داخل القطر الواحد .

    الاسلام علمنا ليس تسامح الاقليات فحسب بل هنالك علاقة إيجابية ترتكز على العدالة والنزعة نحو الخير. تؤيد الحركات الاسلامية الانفتاح نحو العالم والاسلام دائم منفتح وقد تفاعل مع الثقافة الاغريقية والتقاليد الرومانية، والمسلمين المعاصرين تعلموا في الغرب وعلى إستعداد للتعامل والتعايش مع كل الثقافات العالمية وتوحيد كل الحضارات المختلفة والمنفذ أن المسلمين هم الوحيدون الذين يملكون هذه الروح الوسطية والحركات الاسلامية منفتحة سياسي نحو العالم وهي ليست قومية ضارة أو متعصبة لوطنها وربما يكون مرد ذلك لأن الاسلام لم يؤكد على الحدود الوطنية المغلقة بين الدول بل اعتبر كل المناطق التي يعيش فيها المسلمون هي عبارة عن رقعة واحدة مفتوحة للجميع ولهم حرية التنقل والحركة وتبادل المعلومات والتجارة .


    والاسلام لا يؤمن بهذه الحدود التي لم يرسمها المسلمون في يوم من الايام حتى تكون هنالك علاقات حميدة بين الأديان الأخرى ولا يكون هنالك تفريق بين المجتمعات بسبب الدين . الاسلاميون ينظرون للغرب كقوة مهددة لهم ونموذج منافس لهم ولكن هنالك قيم إيجابية عديدة في الاسلام وقد تطورت هذه القيم في الغرب كالحرية والمشاركة والحكومة الاستشارية وحقوق الانسان وحرية الملكية وعلى هذا السياق توجد أشياء مشتركة .حقاً كان في البداية النظر للغرب على اعتبار أنه قوة امبريالية تعمل على تطبيع الشريعة الاسلامية وأصبح هذا جوهر البعث والصحوة الاسلامية وبقدومها تطور الفكر والصحوة الاسلامية والقيم العليا الآن تعكف للنظر في إيجاد وتوجيه المجتمعات نحو المثل الاسلامية العليا وفي هذا الجانب السياسة الغربية مماثلة وتؤيد الأنظمة التي تكبت وتضطهد المسلمين وكما ينظر الغرب للديمقراطية بمكيالين خاصة عند تقدم الإسلام للأمام داخل الدول الاسلامية وينقلب الموقف من الحرية للكبت ولايسمح للحركات الاسلامية بحرية العمل في العملية الديمقراطية. الحركات الاسلامية تناصر كل الأصوات الاسلامية بالعالم وهي تأثرت نوعاً بالثورة الاسلامية الايرانية النموذج والثورة الشعبية السلمية بايران ولكن لم تتأثر بالنتائج الايجابية التي حققتها إيران وقد يصعب على إيران نقل نموذجها للدول الأخرى. علاوة على ذلك ايران لا تتمتع بنفوذ في أفريقيا مثل العرب ولكن مازالوا حاصرين أنفسهم في المؤسسات التقليدية كالمساجد والمدارس ولكنهم يقومون بتمويل الحركات الاسلامية بصورة أو أخرى، الحركات الاسلامية اهتمت بالقضية الأفغانية والتطور الذي حدث في دول آسيا الوسطى واعتبروا الاتحاد السوفيتي دولة امبريالية واهتموا كثير بانبعاث دول آسيا الوسطى من جديد .

    تهتم الحركات الاسلامية بقضية فلسطين وتعتبر بيت المقدس مركزاً من مراكز العبادة وهو بهذا يشكل هماً من هموم الاسلام. الآن يشهد المجتمع الفلسطيني صحوة إسلامية كبيرة وذلك نتيجة لفشل الحركة القومية الفلسطينية والعالم العربي في ايجاد حل للمشكلة الفلسطينية .

    الاسلاميون أكثر ادراكاً ووعياً بالشئون الدولية والحياة العامة. وإذا نظرنا في العصر الحالي نجد القليل من الصحوة الاسلامية قد أخذت شكل الدولة الاسلامية مثلا ايران لم تكتمل التجربة بعد والسودان مثال آخر في افريقيا والسودان يحاول الآن تطبيق الشريعة الاسلامية على كل أوجه الحياة المؤسسات الديمقراطية ولكن ليس بنقل النموذج الغربي الذي انهار أكثر من مرة اثر فشله في تمثيل مصالح الشعب وتحقيق قيم المجتمع الاقتصادية . والدين هو مبعث رخاء وتقدم بالدولة لتكون أكثر مقدرة لتحقيق القيم الاجتماعية لتكون أقرب للقيم الدينية والسودان الآن يحاول أن يقدم نموذج للتعايش السلمي بين المسلمين وغير المسلمين . مشكلة الجنوب تشكل هاجساً مزعجاً للسودان وهي غير مرتبطة بالاسلام وقد تفجرت منذ عهد طويل نتيجة للتنمية غير المتوازنة بين الشمال والجنوب ونتيجة لأغلاق الجنوب لفترة طويلة جداً والآن عملية السلام مستمرة والأجندة المطروحة هي الفيدرالية واللامركزية السياسية والثقافية والقانونية والسودان عندما يستقر سوف يفجر طاقاته الضخمة .السودان بحكم الصحوة الاسلامية فهو مرتبط كثيراً بدول الجوار سواء في القرن الافريقي أو غرب أفريقيا أو وسط أفريقيا وقد قدم نموذجاً متطوراً للإسلام. وجذب انتباه كل العالم الاسلامي والمسلمين
    سيدي الرئيس :


    هذا هو الاطار العام للصحوة الاسلامية المعاصرة أو الأصولية الاسلامية لمن يريد أن يسميها ذلك .

    ديمالي: أشكرك د. الترابي ماهي الأصولية الاسلامية؟


    د. الترابي: في الحقيقة أن هذه الكلمة ليس لها مرادف في اللغة العربية والاسلامية، بل استخدمت لوصف ظاهرة المسيحية هنا بعد الحرب والرغبة في الالتحاق بالمقدسات أما هذه الحركة فيمكن مقابلتها بالنهضة الأوربية إذ أنه يجب ترجمة التجديد الفكري في صياغة المجتمع بصورته النشطة مما كان فيه من ركون واسترجاع معتقدات المجتمع المندثرة. لذلك لم تأخذ الكلمة مفهومها الصحيح الشاخص إلى الامام ولاهي متزمتة ولا رجعية .

    ديمالي: هل للحركة الاسلامية مبدأ سياسي للاستيلاء على الحكومات أو المشاركة في كل الحركات الديمقراطية في أفريقيا أو في أي مكان آخر في العالم؟

    د. الترابي: نعم طالما يتيح النظام قدرا من الحريات للتعبير والتنظيم فالاسلام يؤمن بأن هذا هو الطريق الوحيد لتحقيق الاسلام، ولما كان المبدأ دينيا فهو لابد أن يأتي عن طريق الاستمالة والاقتناع ولما كان نموذج النظام الاسلامي لم يكن له سابق فاحتاج لبعض الوقت ليتطور النظام لذلك ترغب الحركات في العمل في جو سالم وديمقراطي للاسلام وتطبيق متدرج يقيم الاسلام .

    وعندما يكون الأمر غير ذلك تأتي المشاركة الفكرية الاسلامية غير ايجابية وذلك يؤدي لصور من الثورات. وفي كثير من الأحيان فضلت الحركات الاسلامية الصبر على المكاره ولم تجنح لإرهاب .

    ديمالي: هناك العديد من الادعاءات من دول شمال وغرب إفريقيا المجاورة لكم تشير لتعاون ايران معكم في مجالات التدريب العسكري والتمويل هل هذه التقارير صحيحة؟ وإذا كانت كذلك فما هى علاقة شمال افريقيا مع الحركة في ايران؟

    د. الترابي: جميل، لم تكن ايران في تاريخها قريبة من دول شمال افريقيا بصورة عامة ولما انفتحت ايران في علاقاتها الخارجية تعثرت علاقتها مع المملكة العربية السعودية، كما أنها انحازت للمغرب في قضية (البوليساريو) وفي هذا الاطار تقاربت ايران والسودان ـ ولعل الزيارة الأخيرة للرئيس الايراني أعطت العلاقة بعدا أكبر . وبعض الدول التي تغير وتنافس ايران على أمن الخليج شعرت بأن هذه العلاقة تهدد وجودها لذلك هي تشيع هذه الإفتراءات. وفي الحقيقة لم تبد البروتوكول السوداني الايراني في التعامل التجاري والصناعي والبترول واستيراد المواد الغذائية .وليس هناك وجود لأي اتفاق عسكري لافي شكل خبراء ولاعناصر أدنى ولا دعم مادي للسودان كما يدعون. ولادعم للبنك المركزي ـ لكن يمكن أن يكون هناك اعتمادات في مجال التعاون السابق الذكر . وحتى في المجالات الثقافية فهى ضعيفة إذ أنه يوجد طلاب سودانيون بالباكستان والهند بأعداد تفوق أعداد الطلبة السودانيين بايران. لذلك العلاقات بين السودان وايران تجارية محضة .

    رونالد باين: السيد في نفس المحور هناك ادعاء بأن ايران تدرب عسكريين سودانيين، وأنا أعلم أنك لا تمثل الحكومة إلا أن الأدعاء يقول كذلك فكيف بدأت هذه الاشاعة ولاسيما أنك تنفي ذلك؟

    د. الترابي: لعل هذه الادعاءات جاءت من شمال السودان ذلك أن ايران تدرب قوات الدفاع الشعبي. وهذا الدفاع الشعبي ماهو إلا كالحرس الوطني عندكم هاهنا وبرنامج الدفاع الشعبي لإعادة صياغة الخدمة المدنية من الانضباط ولتطوير وترقية الاداء. وهي مسألة بدائية وأولية لا أكثر ولا أقل وأنا على ثقة أن السودان لايسعى وراء هذه الخبرة ولا ايران تمد السودان بسلاح وحقيقة أن السودان ليس في حاجة للتدريب على كيفية استخدام هذا السلاح .

    وأعتقد أن هذه الادعاءات هي جزء من الخلاف بين دول الخليج مع ايران فيما يختص بالأمن في الخليج ، إذ أن دول الخليج ترهب أن تقوم ايران بتنظيم أمن المنطقة مع جيرانها من الدول الأخرى. وطبع هناك من الدول العريقة التي نحن نرى أنها الآمن والأقدر على حماية الخليج ودويلاتها. وعلى هذه الشاكلة اتسعت دائرة تلك الاشاعات .

    رونالد باين: أشكرك. كذلك أفهم أن هنالك توتر في الخرطوم شمال وسط المسيحين الاقباط والكاثوليك ومجموعات أخرى على ماأفهم أنهم يقعون تحت طائلة التشريعات الاسلامية في المسائل الجنائية .

    د. الترابي: جميل، فيما يختص بالقوانين لم يتخذ القانون العام الدين كعامل تفرقة وطبع هناك مسيحيون بالعاصمة وفي المجلس الأعلى ومجلس الوزراء ودواوين الخدمة العامة والسلك الدبلوماسي، أما القانون الخاص هو الذي يؤسس على الدين ولكل مجتمع معتقداته وأعرافه التي يحكم بها . والقانون الجنائي اقليمي بمعنى أينما وجدت أكثرية مسلمة فالقانون اسلامي. وغير ذلك للمناطق التي فيها غير المسلمين أغلبية وإن كان بينهم مسلمون ولم يعرف السودان توتر بين الأديان قط بالرغم من أن المسيحين يأتون للشمال هرب من الحرب بالملايين وليس في اتجاه الخرطوم فقط بل إلى كافة أنحاء السودان. وكذلك هناك من يذهب إلى المناطق الأخرى هرب من الجفاف، وكل مايمكن أن ينشأ من توتر فهو في الغالب بسبب التداخل في المراعي بين القبائل الرعوية عدا ذلك فلايوجد أي توتر في المدن .

    رونالد باين: أخير ، هنالك عدد من المسيحين الذين يرغبون ويهاجرون لاستراليا وانجلترا ولاماكن أخرى ـ وكذلك أسأل عن السمعة السئية لسجون السودان، وأن هناك مسجونين بغير محاكمة وهناك مايسمى بسجون الأشباح التي تعتبر غير رسمية؟

    د. الترابي: نعم هناك عديد من السودانين يتركون مناطقهم نسبة للحروب ويلجأون لدول الجوار وغيرها وبعضهم إلى داخل السودان ولايجدون عداوة في ذلك اطلاقا . وأن السجن التحفظي في السودان نسبة للحفاظ على الأمن ومجابهة المشاكل الاقتصادية، وهو مسلك تسلكه كل الدول الأوربية آسيوية وأفريقية، وقد كان هذا النظام معمولا به على مر مختلف أنواع الحكم في السودان العسكري وحتى الديمقراطي. وذلك لمجابهة الأوضاع الطارئة، وبالمقارنة مع دول الجوار فوضع السودان أخف وطأة منها في هذا الشأن ولعل تلك الدول تتفوق على السودان بصغر حجمها وتناغمها القبلي أغلب على السودان كذلك . كماأنها لم تترك سدى بل تحملها التنظيم القانوني أذ أنه في قانون السودان لايجوز الحجز التحفظي فوق ثلاث شهور بعدها يؤخذ المتهم للمحاكمة كحد أقصى. وإذا حكم عليه تحسب له الفترة التي قضاها من قبل ثم يقتاد لسجن كوبر، ولايوجد الآن سوى عدد زهيد وقد سجنت أنا نفسي في هذا السجن عدة مرات والمعاملة فيه إنسانية للغاية .والبعثات الدبلوماسية متاح لها تفقد المحتجزين، ولما مر السودان بالتواترات السياسية وأدخل عدد منهم السجن المركزي بكوبر أشيع عن سوء معاملتهم .وكما ذكرت الآن من حق أي مسجون أن يسأل عن سبب احتجازه أمام القضاء وهم كفيلون بانصافه، ومن حقه الإستئناف أمام القضاء أيض ويمكن أن يفعل ذلك خلال الثلاث شهور .

    مستر هاوارد ولبي: السيد ... أشرت لمسألة الحجز التحفظي وقلت أنها نتيجة وليست سبب المشاكل التي حدثت في السودان . د. الترابي من المعروف أنك القوة المحركة من خلف البشير في السودان، وملف السودان من أسوأ ملفات حقوق الانسان في أفريقيا وبالتالي العالم وحسب علمي أنك اعتمدت في مصادرك على عمل قمت به أنت، لذلك أود أن أسمع منك استيضاحاً لماذا منظمات حقوق الانسان ( ) مازالت تقاريرها تشير لوجود سجون سرية والتي أشار إليها البعض الآن بانها (سجون الاشباح) وأن كثير من مرتادي هذه السجون قد ماتوا. إذن كيف يتسنى لك الدفاع عن سجل حقوق الإنسان في ظل حكومتك الحالية.؟

    د. الترابي: مع احترامي فيما يتعلق بموقعي الشخصيي عضو الكونجرس المحترم أولا لا أصف نفسي كقوة محركة من خلف عمر البشير إلا أنني شخصية إسلامية وهناك حكومة قائمة ..

    ولبي: (مقاطعاً) أسمح لي لا أريد المقاطعة بل أريدك أن تعلق على الموضوع وشخصيتك ليست الموضوع إنما الموضوع هو سجل حقوق الإنسان .

    د. الترابي: نعم هذا صحيح سأعود لصلب الموضوع فمهما يكن من أمر فسجل حقوق الإنسان في السودان لايمكن مقارنته 20 ـ 30 سجين سياسي في السودان مع 000 . 50 وأكثر في أي دولة من دول شمال أفريقيا من ذلك أقصد أنه لا يمكن أن يكون أسوأ سجل في حقوق الإنسان إطلاقاً هذه واحدة .

    ولبي: (مقاطعاً) هذا يعني أنكم تخرقون حقوق الإنسان لأن غيركم يفعل ذلك؟ هل هذا ماتقصده؟

    د. الترابي: السيد العضو المحترم أنت تقول عندنا أسوأ سجل لحقوق الإنسان وأنا أعقد لكم مقارنة .

    ولبي: إنني كثير الرغبة لتفسيرك حول التعذيب والقتل والفصل من الخدمة المدنية والعسكرية بالآلاف وذنبهم أنهم لا ينتمون لكم (الجبهة القومية الاسلامية) وفي تصوري أن هذه التصرفات في حقوق الانسان والديمقراطية لا تغتفر للسودان كيف تفسر ذلك؟

    د. الترابي: فلننتقل لنقطة أخرى طالما اقتنعتم أن سجلنا في حقوق الانسان ليس هو الأسوأ .

    ولبي: إنني لم أقتنع بذلك .

    د. الترابي: آسف لأنك أشرت الى أنه الأسوأ وكنت أنا أحاول عقد مقارنة لكن لابأس دعني أسلط الضوء دون مقارنة .

    الآن السودان يستضيف حوالى مليون لاجيء وأكثرهم غير مسلمين ولو كان هناك أي عداء ديني لظهر ذلك جلياً ومن النادر أن تجد بين الدول اليوم من يستضيف مثل هذه الاعداد من اللاجئين، وهذه كلها يجب أن تحفظ في سجلنا لحقوق الإنسان .

    حقيقة يوجد هناك تطهير من الخدمة المدنية الذين يربو عددهم على الخمسمائة الى سبعمائة وخمسين ألف شخص، ثم تطهير حوالي ألف من كل هذه الأعداد، ولعلها ظاهرة مألوفة بمجيء أي نظام جديد لوضع رجالاته في الوظائف الحساسة ومع ذلك هذا البرنامج التطهيري، والجميع الآن يتمتع بحق التوظيف في القضاء والخدمة المدنية..الخ .

    ولبي: هل تحاول أن تفهمنا الآن وبصدق أنكم لا تبذلون جهدا لفرض توجه اسلامي على السودانيين عامة وهل هذا ماتريد أن تقوله لهذه اللجنة؟

    د. الترابي إذا كنت تقصد الاسلام كقيمة دينية فإن الإسلام لايعترف ولايولد العنف والإرهاب، لذلك الإسلام لايقبل أن يفرض على الناس بالقوة .

    ولبي: ألم يكن هناك جهد لتأهيل المجتمع السوداني لتطبيق القوانين الاسلامية في السودان ؟

    د. الترابي: بل كان بالطبع.. وهناك منظمتان خاصتان تعملان في السودان بين 15 ـ 20 كنيسة في السودان هذا يعني أن السودان قطر مفتوح لكل الديانات بما في ذلك الكنائس التابعة لأمريكا .

    ولبي: لذلك كل هذه المنظمات وحكومتنا الأمريكية لم تصب الحقيقة فيما يخص حقوق الإنسان في السودان ولم يتم تعذيب الناس، ولم تقس حكومتهم عليهم لسبب ديني أو سياسي، والمواطنون في السودان أحرار في حركتهم دون وجل من أفراد حزبك السياسي؟ هل هذا ماتحاول أن تخبرنا به؟ وكل هذه التقارير من فراغ؟

    د. الترابي: كل الدول التي اختارت أن ترسل مبعوثيها من أفراد البرلمان البريطاني والأوربي وأتوا بأنفسهم ليروا ويتحققوا من هذه الاشاعات وهى أصلا للتحفيز السياسي قد خرجوا من السودان بفكرة مختلفة تماماً عن ما أشيع وانطباعاتهم المسجلة تشير لذلك .

    كما أتيحت فرصة لأفراد من البرلمان الأوربي لمقابلة السياسيين المعارضين الذين هم أحرار في السودان يقابلون الصحفيين والاذاعات العالمية ـ وكذلك بعثة البرلمان البريطاني التي زارت السودان خرجت بفكرة مغايرة لكل الاشاعات التي تطلق وهذا ماأخبروني به بأنفسهم

    ولبي: قلت في مركز الدراسات العالمية الاستراتيجي بواشنطن أنه لم تقم أي مظاهرة شعبية منذ تولي البشير السلطة الاسلامية في السودان .

    فهل يمكن توضح لنا ظاهرة حظر التجول ـ إغلاق الجامعات عدة مرات والمحاولات الانقلابية لأكثر من مرتين منذ تولي البشير الحكم، والتقارير السيئة لحقوق الانسان المستمر في السودان؟

    د. الترابي: حسناً هناك سياسات اقتصادية جديدة فرضت لذلك كان لزاماً على الحكومة تنفيذ هذه الاصلاحات بالقانون، ولم يكن هناك سوى التشريعات لتغيير القطاع العام للخاص. وكان أيضاً لابد من السيطرة على الأسعار وهذا يحتاج لبعض القوانين وتحرير الاقتصاد، وأشرت إلى أنه لم تكن هناك أي حركة شعبية نسبة لتقبل الناس لهذه الإجراءات .

    ولبي: إذن لماذا أغلقت الجامعات عدة مرات ولماذا حظر التجول؟

    د. الترابي: حسناً الجامعات في العالم الثالث .

    ولبي: (مقاطعاً) أنا لا أتحدث عن جامعات العالم الثالث بل عن السودان؟

    د. الترابي: أنا كنت طالباً بفرنسا والطلبة هناك كانوا يقودون أعمالاً مماثلة وتغلق الجامعة لمثل هذه المظاهرات وصدام مع البوليس عدة مرات .

    ولبي: إذا كل شيء يدعم نظامك إذن كان الطلبة يتظاهرون تأييداً لسياساتك؟ هل هذا ما تريد أن تخبرنا به؟

    د. الترابي: أنت محق في ذلك ظل طلاب الجامعات إسلاميين منذ بداية السبعينات، وكل الاتحادات كانت إسلامية والتصويت في صالح الإسلاميين دوماً .

    ولبي: إذن لماذا أغلقت الجامعة إن هي كذلك؟
    د. الترابي: سأجيب إذا سمح لي عضو الكونغرس المحترم بدقيقة. رأت الحكومة أن نظام الجامعات في السودان محدود إذ أنه لا يمكن أن تبعث الحكومة بالطلبة إلى الخارج وهى قد أنشأت العديد من الجامعات، وكذلك كانت جامعة الخرطوم بالذات تأوي كل الطلبة حتى الذين يسكنون الخرطوم. لذلك غيرت الحكومة هذه السياسة والآن تمنح الطلبة المحتاجين لذلك فقط دون سائر الطلبة، ولم يرض بعض الطلبة أن يحرموا من تلك الإمتيازات التي اعتادوا عليها طيلة هذه السنين، وكان من الأجدى إنشاء جامعات أخرى لعدد آخر من الطلبة عوضاً عن الصرف على جامعة واحدة، تلك هي أسباب إغلاق الجامعة .

    فيما يختص باللاجئين السياسيين، فهذه ظاهرة لازمت حتى الفترة الديمقراطية والعديد من الجنوبيين رفضوا المشاركة في الحكم الديمقراطي وظلوا خارج السودان، ويعلنون عن اتجاهات مختلفة لحل مشاكل السودان، وهذه ظاهرة عند كل دول العالم .

    واليوم في السودان رئيس الوزراء السابق وزعيم الأغلبية في البرلمان السابق يتمتعون بكامل حريتهم في السودان ويقابلون الصحفيين والإذاعيين العالميين وتذاع مقابلاتهم وتنشر مقالاتهم. وكذلك رئيس الحزب الشيوعي .

    ولبي: بالرغم من أنني استنفدت وقتي إلا أنني أود أن أشكر السيد المدير وأن يسمح لي بثلاث أسئلة مباشرة .

    منذ يناير تعمدت حكومتكم ترحيل نصف مليون من الخرطوم لأقصى المناطق الصحراوية بالقوة حيث لا بنيات أساسية للإعاشة بينما سمحتم للإسلاميين فقط للعمل في وظائف المبعدين فما هي ملاحظاتك عن هذه السياسة؟

    د. الترابي: تحدثت عن من هجروا إلى أواسط الصحراء هذه طبعاً دعوى غير واقعية إنما رحلوهم للمنطقة الصناعية بالخرطوم بحري .

    ولبي: لا يوجد فيها البنيات الأساسية للإعاشة .

    د. الترابي: جيد، الآن نتناول هذا الأمر بعد أن استجلينا أمر أواسط الصحراء! أولا .

    ثانياً ليست هناك بنيات أساسية كما في مكانهم الأسبق لا إمداد ماء ولا كهرباء. أما المنطقة الجديدة فهى شاسعة ويمكن أن يبنوا فيها منازلهم ثم يصلهم إمداد المياه والمدارس وهو لا شك أفضل من مكانهم ذي قبل .

    ولبي: لقد سمعنا هذا الحديث قريب في ..

    د. الترابي: نعم سأجيب على سؤالك. فيما يختص بتخصيص المنظمات الإسلامية بالعمل فهذه ليست حقيقة أيها العضو المحترم، ولعل مجلس الكنائس السوداني هو أحد هذه الأربعة والأخرى الهلال الأحمر المقابلة للصليب الأحمر في بعض الدول الأخرى وهي وكالة غوث حكومية وهذه المنظمات ليست لها علاقة بالعمل الإسلامي ولا المسيحي، وهناك وكالات غوث أفريقية وللحقيقة هذه المنظمات تدار بواسطة مسلمين إلا أنها وكالات غوث وليست بعثة تبشيرية، وهناك بعثات مشابهة لبعثات وجمعيات الكنيسة وهي ليست تجمع جمعيات تبشيرية سودانية مثل مجلس الكنائس السوداني . هذه هي الوكالات الأربعة المعتمدة لدى الناس بالاغاثة .

    ولبي: حديثك الآن يختلف تماماً عما وردنا في بعض التقارير الدولية التي لا تطابق أقوالك .

    عندي سؤالان آخران السيد المدير لو أمكن وبعدها ساغادر وستخلص منى ...

    ديملي: أنا لا أريد أن أتخلص منك بل أريدك أن تجلس وتستمع

    ولبي: أشكرك، قلت في مركز الدراسات الإستراتيجية والدوليه هنا في واشنطن أنه في تصوراتك أن المرأة السودانية مكرمة في ظل نظام عمر البشير. إنني أبدي أستغرابي كيف توفق بين حقيقة أن (إتحاد المرأة السودانية) كأكبر تنظيم نسائي قد حل والعديد من النساء حرمن من مغادرة البلاد بدون محرم وكذلك منعت المرأة من الخدمة المدنية ؟

    د. الترابي: حسن، فيما يختص بشأن المرأة في السودان، أولا غير صحيح أن المرأة منعت من الخدمة المدنية، فهن مازلن مديرات، وزيرات، عضوات برلمان .

    ولبي: السيد رئيس الجلسة معذرة أدري أنني أخذت الكثير من الوقت الإضافي وجاءت أسئلتي منفعلة لأنني أعلم أن هناك الكثير والمحزن في السودان والحكومة السودانية التي يقف وراءها هذا الرجل .

    كما أنني وجل أن يأخذ الناس بشهادة هذا الرجل خصوصاً للذين ليست لديهم خلفية عن السودان وحكومته المتورطة في الإرهاب داخل وخارج السودان والتي لاتراعي للإنسان حقوقاً والتي تمنع غوث المدنيين في جنوب السودان الذين تشن عليهم الحكومة الحرب .

    وهذه الحكومة ليس لدى الولايات المتحدة ما تفعله حيالها، أشكرك أيها الرئيس .

    (تصفيق من بعض الحضور).

    ديملي: يجب أن يعلم أن النظم هنا تمنع أي إزعاج للشاهد، ولو استمر هذا الإزعاج يجب علي الضيوف مغادرة القاعة نرجو الالتزام .

    د. الترابي: أود أن أقدم دعوة لكل من يهتم بالسودان لزيارة السودان بصورة رسمية أو بصفة شخصية ليقف على هذه المعلومات من مصادرها الأولى بدلا من مصادر أخرى مغلوطة في معظم الأحيان. (أشكرك أيها الرئيس).

    ديملي: أبدي أسفي وأمتعاضي لمغادرة العضو السابق بعد ما استطال في أسئلته وكان من المفروض أن يسمع لبقية أسئلته وربما هناك من يختلف معه في الرأي .

    أتاح الرئيس الفرصة للسيد قلمان

    قلمان: أشكرك السيد ديملي لتنظيمك هذه الجلسة حتي نستطيع فهم مشاكل شمال أفريقيا كما أنني أود أن أرحب بدكتور الترابي مرة أخرى وكان لنا شرف اللقاء في الأيام القلائل السابقة. ونرحب بك مرة أخرى في هذا الإجتماع، د. الترابي وضعك (أصولي) هل ذلك حقيقة، وأنك حقيقة صانع السياسة السودانية اليوم بوصفك رئيس المجلس الأربعيني ؟

    د. الترابي: لم أدخل في مضمار صناعة القرار السياسي اليوم في السودان، إنما أنا مفكر إسلامي وكتاباتي وأفكاري الإسلامية تلبي طموحاتهم لتجسيد الإسلام في حياتهم الخاصة والعامة بصورة عامة، وتأثيرنا بالطبع يمتد في أفريقيا والشرق الأوسط وهى منطقة انتمائنا .

    قيلمان: ماهو دورك في المجلس الأربعيني ؟

    د. الترابي: لا أعلم شيئاً عن هذا المجلس الأربعيني، بل هناك برلمان تشريعي، ومجلس وزراء السلطة التنفيذية ومجلس قيادة الثورة الذي يرعى ترتيباتها الدستورية. هناك ادعاء بوجود مجلس أربعيني سري وهي دعوة غير حقيقية حسب علمي .

    قيلمان: بالطبع ستدعي أنه لايوجد مايسمى بالمجلس الأربعيني ؟

    د. الترابي: ربما يوجد مجلس أربعيني إلا أنني لا أدرى عنه شيئاً ، إلا أنني لا أعلم عن ذلك شيئاً وبكل ثقة .

    قيلمان: هل لك يد في صنع القرار في السودان .

    د. الترابي: لا ولا في الحياة العامة، إلا أننا نتابع الأوضاع بحكم أن كل القادة السياسيين عليهم المشاركة في هذا النظام حتي يتم الاستقرار في السودان وتذويب كل الخلافات السياسية .

    قيلمان: أنت مصنف في بعض الأحيان أنك المعبر عن الصحوة الإسلامية التي تعم شمال أفريقيا هل هذه حقيقة ووصف منطبق عليك ؟

    د. الترابي: بحكم انتمائي لتلك المنطقة العربية و الأفريقية الإسلامية وبحكم أنني عامل ومفكر لدين الإسلام فأنا رقم فيها .

    قليمان: هل يتلقى رئيس السودان أي توجيه أو نصح منك ؟

    د. الترابي: لا أفعل ذلك لإنني لا أملك أن أتقدم له بذلك .

    قيلمان: هل لك علم بالعلاقات العسكرية بين الحكومة السودانية وإيران ؟

    د. الترابي: من السهولة أن يعلم الإنسان عن شىء من هذا القبيل لأن المجتمع السوداني متفتح، بل ومن الصعوبة أن تحافظ الحكومة على سر كهذا، ولا أحد في السودان يعلم عن هذا الاتفاق العسكري بالتأكيد، ولم ير أي شخص أي وجود لخبراء عسكريين أو أسلحة إيرانية في السودان لأنها تمر عبر الأراضي السودانية من الميناء خلال ترحيلها .

    قيلمان: ماذا عن إمداد السودان بالاسلحة الإيرانية، هل تعلم عن ذلك شيئاً ؟

    د. الترابي: أنا لا أعلم عن ذلك شيئاً وحسب ما عرفت أن السودان لايشتري أسلحة من إيران إنما من الصين وبعض الدول العربية .

    قيلمان: أمامي الآن دورية أسبوعية ( ) للتحليل العسكري حول الإمدادات في العالم الصادرة بتاريخ 9/5/1992م والتي تقول (ولقد تم تسليح الجيش الحكومي الجديد من الممول الجديد بالسلاح للسودان وهو إيران. تقول مصادر في القاهرة أن سفن محملة بآلاف الأطنان من السلاح بدأت تصل السودان منذ أغسطس واستمرت حتى سبتمبر وقد جلبت خمس طائرات مقاتلة طراز F -6 الصيني لسلاح الطيران السوداني وقد دعم الجيش السوداني بأسلحة خفيفة تكفي لتسليح ثلاث وحدات مشاه خصصت لحرب جنوب السودان. وفي أواخر العام السابق وصلت شحنة أخرى وكلها من إيران بالإضافة لشحنة منتصف ديسمبر كمية غير محددة من الأسلحة الخفيفة الصينية وذخيرة بسفن إيرانية لبورتسودان وكذلك 159 طن شحنة ذخيرة في نوفمبر السنة السابقة وأخيراً رفضت الصين مد السودان بالمزيد لأن السودان لم يستطع أن يدفع ما عليه من نقود .

    دعمت ايران هذه الصفقات ورفعت قيمة الدعم إلى400 مليون في ديسمبر الماضي كما ستمد ايران السودان ب 000ر100 طن من البترول شهري لاعتماد قدره 300 مليون دولار. وصف هذا الدعم أنه دعم طويل المدى. كما أن حوالى 1000 -2000 من الحرس الثوري الإيراني لتدريب الجيش السوداني في حين أن طهران تقلل من أعداد الحرس الثوري الإيراني في لبنان .

    هل لك علم بكل هذا؟

    د. الترابي: طالما هذا التقرير من القاهرة فهو غير مدهش ولعل هذه التواريخ كلها قبل زيارة رفسنجاني ولم يكن بين السودان وإيران أى تعاون للمساعدات ولا بروتوكولات .

    فيما يختص بالسفن الإيرانية فهذه ليست غريبة لأن السفن الإيرانية نشيطة في منطقة المحيط الهندي. وليس هناك بترول إيراني يصل السودان وكل هذا البترول فهو من ليبيا على أساس تجاري محض، ولم يصلنا من إيران حتى ولو طن واحد من إيران حتى الآن. لم يسمع أحد في السودان عن كل هذا الدعم المادي من إيران ـ ولاسيما لم يكن قد عقد أي بروتوكول تجاري من قبل زيارة رفسنجاني .

    فيما يختص بتواجد 1000 - 2000 من قوات الحرس الوطني الإيراني وإذا كان الأمر كذلك لسمع ورأي الناس ذلك ومازالت معسكرات التدريب مفتوحة لاستقبال أي زائر ومعظمها حول الخرطوم خصوصاً قوات الدفاع الشعبي وكل شخص يمكنه زيارتهم. وكما تعلم السيد عضو الكونغرس المحترم أن إيران أنهكت لدرجة ويمكن ملاحظة ذلك ببساطة ...

    قيلمان: (مقاطعاً الترابي) أقاطعك .. لأن وقتي يمر بسرعة تقول أنه ليست هناك سفن إيرانية جلبت سلاح للسودان ؟

    د. الترابي: نعم .

    قيلمان: وليس هناك تدريب إيراني عسكري للقوات السودانية، هل هذا ما تقوله لنا؟

    د. الترابي: هذا صحيح .

    قليمان: أريد أن أسأل سؤالا أو اثنين و أنا آسف أنني سأترك القاعة لأنني..

    ديملي: ملاحظة، أنا عضو كونغرس من 21 سنة ولم أعرف من يعطي فرصة للتعبير عن الآراء أكثر مني للأعضاء .

    قيلمان: أشكرك السيد الرئيس إلا أنني .....

    ديملي: وأرجو أن يعرف كل عضو انتقد د. الترابي قد أتيحت له الفرصة الكافية لذلك وكان الحديث حراً كذلك .

    قيلمان: أشكرك أرجو أن أشير إلى أنني لم أنتقد د. الترابي بل نريد أن نعرف بعض المعلومات والمشاكل السودانية .

    أفهم يا دكتور الترابي وأشكرك السيد الرئيس على هذه الفرصة ـ أن حكومة البشير قدمت دعوة لمنظمة أبونضال ومنظمة الجهاد الفلسطيني للسودان هل هذا صحيح؟

    د. الترابي: هذا بالطبع يخالف كل ما يعرفه السودانيون وأن هذه هى المنظمة الوحيدة التي لم تدع للسودان ولا وجود لها مطلقاً .

    هناك بضع مئات من الفلسطينيين وكل السودانيين يعرفون انتماءاتهم ـ معظمهم ينتمون لمنظمة التحرير وحماس، أما أبونضال فهو ليس إسلامياً وهذا معروف لدى العالم أجمع، وسياسة حكومتهم أن لا يدخلوا السودان . ولعل الفلسطينيين الذين تنتهي فترة إقامتهم في الخليج ولا تسمح لهم الإجراءات الرسمية أن تدخلهم أي بلد آخر فالسودان يسمح لهم بالدخول لأرض السودان، وهناك بضع مئات منهم ..

    قيلمان: هناك بعض الأقوال أنهم يتدربون داخل الأراضي السودانية. هل لديك أي معلومات عن ذلك، الفلسطينيين ومجموعة أبونضال .

    د. الترابي: كل غير سوداني تدرب في السودان يمكن أن يعرف، وهذا ادعاء ليس له أي أساس ..

    قيلمان: هل استخدمت حكومة السودان أو مجموعتك العنف والإرهاب لإسقاط أي حكومة وبالتالي السيطرة على الدولة؟

    د. الترابي: الإرهابي مجرم في قيم الإسلام وقد استلهمت هذه الحركات مبادئها من المعتقدات الإسلامية. ومعظم الحركات الإسلامية اتخذت أهداف كبرى كإعادة صياغة المجتمع كما أنهم يعلمون أن الإرهاب لا يخدم هذه الأهداف وأن استهداف الأشخاص ليس من صميم هذه الهموم، ومعظم الجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط وشمال افريقيا معروفة لدى العالم بأسره سواء كانت إسلامية أو يسارية وإن كانت لهذه المجموعات أي علاقات دولية فلها علاقات مع مثيلاتها في دول الغرب الأوربي أيضاً ولا أعلم عن أي حركة إسلامية لها مثل هذه الأنشطة .

    قيلمان: د. الترابي هل جماعتك أو الحكومة أيدت أي تأييد لاعتداء صدام حسين على الكويت في أغسطس 1990؟
    د. الترابي: لم تعبر الحركات الإسلامية في العالم عن نفسها بصورة تلقائية عفوية إلا أنه كانت هناك حركة للقادة الإسلاميين بين جدة ـ بغداد وطهران ثم جدة في محاولة لإيجاد الحل السلمي لهذا الحدث وقد رفضت ضم الكويت للعراق بوضوح وكان يجب إعطاء فرصة للمحاولات العربية والإسلامية لحل المشكلة دون اللجوء للحل بالقوة والحرب. هذا هو موقف كل الحركات الإسلامية وأعلن ذلك في بيروت وكنت أنا المتحدث باسم هذه المجموعات في الأردن .

    قيلمان: د. الترابي في ديسمبر السابق خاطبت المؤتمر الشعبي العربي والإسلامي وقلت الآتي (كل من لا يقتنع بالقرآن سيقتنع بالقوة) (وأن المواجهة لا مناص منها ويجب أن نستعد للنضال) هل يمكنك أن تشرح لنا ماذا كنت تقصد؟

    د. الترابي: هذا تغيير كلي في النص الذي قلته .

    قيلمان: إذن أعطنا النص الصحيح .

    د. الترابي: حقيقة هذا الحديث لم يرد بتاتاً وهذه معلومة خاطئة، ففي هذا المؤتمر انتخبت فيه أميناً عاماً ، وقد وفد إليه الكثير من الممثلين الدبلوماسيين والإعلاميين من كل الدول العربية، واعتبر مؤتمراً جامعاً للتشاور لذلك لم تكن هناك أي عبارات عدائية تجاه أي كائن كان عربي افريقي أو مسلم ولا تجاه أي قوى عالمية شرقية أو غربية، بل كانت هناك توصيات، على أن يحدث تنسيق بين الإتجاهات المختلفة في العالم العربي ـ القوميين الإسلاميين وبين الحكومات والمعارضة وبين العراق ودول الخليج، هذه هى توصيات المؤتمر وأهدافه، وكانت هذه هى روح المؤتمر من أجل ذلك.

    قيلمان: في ذلك المؤتمر التوفيقي

    ديملي: السيد المحترم وقتك انتهى .

    قيلمان: متابعة لما سبق السيد الرئيس تعلم أن هناك فرص لدول غير اسلامية ودول إسلامية في هذا الجزء من العالم هل هذا صحيح؟

    د. الترابي: هذا من صميم المباديء الإسلامية، وعلى مدى التاريخ الإسلامي رسخت هذه المباديء والوجود الإسلامي وغير الإسلامي في المجتمع المسلم، وهذه هى حقيقة الإسلام أن يتعايش إيجابياً مع غير المسلمين في المجتمع المسلم، وهذا هو سبب تطوير المسلمين للقانون الدولي لتنظيم العلاقة بين غير المسلمين _والمسلمين قبل أن يعرف العالم القانون الدولي بمئات السنين .

    قيلمان: وهل هذا ينطبق على المسيحيين والدولة اليهودية على السواء؟

    د. الترابي: المسيحيين واليهود وحتى من ليست لهم أديان كلهم يعاملوا على السواء .

    قيلمان: أشكرك .

    د. الترابي: أشكرك جداً

    ديملي: د. الترابي أشكرك على هذه الشهادة انتهت الأسئلة وإذا كانت لديك أي تعليقات اضافية يمكنك تسجيلها على الشريط ولك جزيل الشكر .

    انتهت الشهادة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-12-2011, 04:44 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    تمخض الجبل فلم يلد إلاّ بعض الجزدان

    /بارود صندل رجب
    منذ 8 ساعة 59 دقيقة
    بارود صندل رجب

    وأخيراً وبعد طول إنتظار تم تشكيل حكومة الجمهورية الثانية ، هذه الحكومة التي تعثرت ولادتها منذ التاسع من يوليو وكان المؤتمر الوطني يتزرع بحجة أنه يسعي لتكوين حكومة موسعة تضم أحزاب كبيرة وبالتالي فأن الحوار مع هذه القوي السياسية للاتفاق علي برنامج الحكومة الموسعة يحتاج لبعض الوقت هذا من ناحية ومن ناحية أخري فأن المؤتمر الوطني وتبعاً للازمة الاقتصادية الخانقة في حاجة ماسة إلي تقليص عدد الوزارات ودمج بعضها في البعض في إطار ترشيد الصرف وهذا أيضاً يحتاج إلي بعض الوقت كما وأنه وفي إطار تجديد القيادات التنفيذية وأبعاد كل من تقلد المنصب لدورتين وأتيان بعناصر جديدة وشابة لديها أفكار جديدة لمواجهة المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد وهذا أيضاً يحتاج إلي بعض الوقت وأنتظر الناس ولادة هذه الحكومة الجديدة ليعرفوا ملامح الجمهورية الثانية – شهر وشهرين وخمسة شهور وبعد موافقة حزب الاتحادي الديمقراطي الأصل المشاركة في الحكومة العريضة ، وممانعة حزب الأمة القومي, توقع الناس أن يأتي التشكيل متنوعاً وبعناصر جديدة وقوية وبعيدة عن الشبهات ولكن الذي حصل خيب آمال الجميع بما فيهم قواعد المؤتمر الوطني نفسه ، نفس الوزارات وربما زيادة وذات الوجوه التي تكررت كثيراً ولم تعد تملك شيئاً لتقديمه للشعب ، تنقلات بعض الوزراء وتغيير المواقع مع بقاء سيطرة المؤتمر الوطني علي مفاصل الحكم ، هذه التشكيلة تخالف كل ما وعد به المؤتمر الوطني عبر مؤسساته وأعلامه ، ضرب بكل وعوده عرض الحائط ، لم تقلص الوزارات الكثيرة التي بعضها لا يعرف لها اختصاص أو مسئولية ولم يتم تجديد القيادات وكأن المؤتمر الوطني اصابه العقم عن إنتاج قيادات جديدة , وحتي مشاركة الأحزاب جاءت ضعيفة غير مؤثرة ,


    مثلاً حزب الاتحادى الديمقراطي شارك بثلاث وزارات هي وزارة رئاسة مجلس الوزراء وهي عبارة عن سكرتارية للجهاز التنفيذي ،ووزارة التجارة الخارجية والتي فقدت كثير من اختصاصاتها ووزارة الشباب والرياضة وما ادراك ما الرياضة !! المحير ما الذي دفع حزب كبير مثل الاتحادي الديمقراطي الأصل القبول بمثل هذه القسمة الضيزى وهل هذه الوزارات تمكن الحزب من حلحلة الأزمة الاقتصادية التي أثرت في معاش الناس بصورة لم يسبق لها مثيل ؟ أم أنها سوف تساعد في حل مشكلة النيل الأزرق وجنوب كردفان فضلا عن محنة دارفور الأمر برمته يدعو إلي الدهشة ولكننا حقاً في زمن المهازل.......


    هذه التشكيلة تبين مدي استهتار الحكومة واستخفافها بالناس من أين لهذه الحكومة الأموال الطائلة التي سوف تغدق علي هذه الوزارات ، والسادة الوزراء وزراء الدولة والمساعدين والمستشارين وهلمجرا... يحدث هذا في الوقت ا لتي تسعي الحكومة عبر ميزانيتها زيادة أسعار المحروقات لمواجهة عجز الميزانية ، الم تدرك الحكومة أن هذه الزيادة المقترحة سوف تودي إلي زيادة أسعار كل الأشياء من المواد الغذائية إلي المواصلات .... وكيف يتحمل الشعب هذه الزيادات الجديدة وهو الذي عجز عن مواجهة الأسعار الحالية هذه الحكومة والتي رفعت يدها عن تقديم الخدمات للمواطن المسكين في كل المجالات التعليم ، الصحة والسكن والكهرباء والمياه ، أبت نفسها إلاّ أن تزيد أعباء هذا المواطن بضربه بالضرائب والإتاوات والرسوم ما أنزل الله بها من سلطان والآن تسعي لزيادة أسعار المحروقات هذه الزيادة التي ترهق المواطن العادي وربما تقضي عليه نهائيا وهذا ما تسعي إليها هذه الحكومة الجديدة الجمهورية الثانية ,


    والمجلس الوطني المغلوب علي أمره يصرخ رافضاً الزيادة المقترحة من الحكومة وبدلاً من إلزام الحكومة بلجم صرفها البذخي علي الوزارة المترهلة وعلي المؤتمرات العالمية التي لا تسمن ولا تغني من جوع والتي كثرت في الآونة الأخيرة بدلاً من ذلك ذهب المجلس الوطني إلي القول بأنه سيسعي لا حلال بديل آخر غير الزيادات لسد عجز الميزانية الأمر كله يشكل انسداد الأفق وعجز الحكومة عن مواجهة ما تواجهها البلاد فلا مناص من ذهابها غير ما سوف عليها (علي نفسها جنت براقش)الآن وقد ظهرت ملامح الجمهورية الثانية فليهنأ الشعب بها ومزيد من التدهور والتراجع وذهاب الريح فإذا كانت الجمهورية الأولي خلفت انفصال الجنوب واندلاع الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق وإنتشار الفساد المالي والتدهور الاقتصادي وهلمجرا....فماذا ننتظر من الجهورية الثانية .... مزيد من أنشطار السودان وقد يصل الأمر إلي وضع السودان تحت الوصاية الدولية ولا حول لا قوة إلا بالله العلي العظيم ....وفي هذا الوقت العصيب فقدت قادة النظام حتى اللباقة في الكلام بعد أن عجزوا أن يضعوا الحكمة موضعها والتعقل موضعه فهذا مصطفي عثمان مستشار رئيس الجمهورية والذي ظل يتربع علي كرسي الوزارة والمستشارية منذ عشرين عاماً لم يكتسب خلالها الخبرة اللازمة في التعامل مع المشاكل ولا سعة الصدر في قبول رأي الآخر هذا الرجل ترك حاله كطبيب أسنان فدخل في أحوال الأخرين فافسد الأثنين ،

    هذا الرجل الذي تربي في حضن الحركة الإسلامية التي دفعته للقيادة فخان الأمانة وتنكب الطريق فمثله كمثل ال###### أن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث , ولله في خلقه شئون خاب من إستشار أمثال هؤلاء ففاقد الشئ لا يعطيه !! مصطفي عثمان وصل به سوء الحال إلي وصف المعارضة بكل قواعدها وقادتها ونضالها بالجبن تخيلوا !! وبقلة الأدب وتحداهم بالخروج للشارع قائلاً (الداير يطلع الشارع خليهو يطلع) تصوروا هكذا يتحدث مستشار الرئيس بالفاظ تفتقر إلي اللباقة ... كل هذه الغضبة جاءت كرد فعل لما تعرض له القيادي في المؤتمر الوطني غندور في الندوة التي أقيمت بدار حزب الأمة القومي لنصرة الشعب السوري وبما أني كنت حضوراً في هذه الندوة وشاهد عيان لما جري كان الأمر عادياً وكانت الجماهير تعبر عن رأيها في المؤتمر الوطني فمنذ دخول غندور إلي ساحة الندوة قابلته الجماهير بالهتافات المدوية (غور- غور- ياغندور) (الشعب يريد إسقاط النظام) والرجل تقبل هذه الشعارات بروح رياضية حتى أنه لوح للجمهور واتخذ مقعده وذات الجماهير استقبلوا الشيخ حسن الترابي بالتهليل والتكبير بصورة فاقت حتى استقبال الأمام الصادق صاحب الدار ,


    الجمهور يملك العقل والحس يستطيع بهما التمييز بين الصالح والطالح وحين اتيحت الفرصة لغندور لمخاطبة الجمع صدته الجماهير بذات الهتافات التي استقبلت به وأبت الجماهير أن تمنحه الفرصة في المخاطبة ورغماً عن ذلك أكمل حديثه بعد أكثر من خمس دقائق وعند نزوله من المنصة تصدي له البعض بقذفه بقارورة المياه وتدخل منظمي الندوة من شباب الأمة وحالوا بينه وبين الجماهير الغاضبة وبعد تدخل المناضلة مريم الصادق بحديث عقلاني هدأت الأمور وعادت المياه إلي مجاري الندوة والتي ختمت بكلمات طيبات من قامتين سامقتين الشيخ حسن والامام الصادق المهدى فعادت الطمأنينة الي نفوس الجماهير والتي صدمت بنعيق عثمان عمر الشرىف ومندور هذا كل ما حصل ... وليس هنالك ما يدعو إلي الغضب ولكن القوم في حالة هلع وخوف ترتعد فرائصهم ويحسبون كل صيحة عليهم , في بلاد العالم كله يتعرض الرؤساء والوزراء إلي القذف بالبيض الفاسد والطماطم وحتى الأحذية ويتقبلون الأمر برحابة صدر وفي السودان سبق أن تعرض السيد رئيس الجمهورية نفسه إلي الهجوم بقذيفة حذاء لم يصبه ولكن لا ندري أين المسكين الذي قام بذلك الفعل ووصفتموه حينها بالجنون...... فكل الشعب السوداني في نظركم مجانيين والجنون فنون........



    مصطفي عثمان بلغ به الغضب هذا المبلغ من هذا التصرف الذي نراه عادياً ومع ذلك استنكره حزب الأمة من ذات المنصة وكذلك الشيخ حسن والأمام الصادق و لكن مصطفي هذا لم يغضبه المأساة في دارفور , لم يغضبه منظر أهلنا المناصير وهم يفترشون الأرض وفي هذا البرد الشديد مطالبين بإزالة الظلم الواقع عليهم من الحكومة ولم يغضبه هدم (500) منزل بمنطقة الشبيلاب وترك ساكنيها في العراء بالريف الجنوبي التابعة لمحلية أمدرمان فهذه المآسي هي التي تجعل الجماهير تهتف ضدكم وسيأتي اليوم الذي يقتلعكم ويرمي بكم في غياهب السجون وليس ذلك علي الله بعزيز وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ، أما اتهامه الآخرين بالأرتماء في أحضان الغرب فأمر يدعوا إلي السخرية ، الم يسر مصطفي لا ولياءه من الأمريكان بأنهم علي استعداد لتسليم أحمد هارون وعلي كوشيب للمحكمة الجنائية الدولية بالرغم من اليمين المغلظة للسيد رئيس الجمهورية الم يقل لهم مصطفي عثمان بأنهم في المؤتمر الوطني علي استعداد لا حالة الرئيس وولي نعمتهم نفسه للتقاعد كل ذلك مقابل التقارب مع أمريكا ورضاءها حقاً الاختشوا ماتوا أما اتهاماته لقيادة المؤتمر الشعبي فهذا الملف سوف نفتحه علي مصرعيه ليهلك من هلك عن بينة ويحي من حي عن بينة فليستعد مصطفي عثمان لما هو ات.

    بارود صندل رجب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-12-2011, 06:21 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    في نقد الحركة الإسلامية السودانية الأربعاء, 14 ديسمبر 2011 07:42
    - قولوا حسناً - محجوب عروة
    قولوا حسنا الأربعاء 14-12-2011

    كانت حركة النهضة التونسية- وهي الحركة الإسلامية هناك – تعتبر الحركة الإسلامية السودانية القدوة والأنموذج الأفضل بين سائر الحركات الإسلامية في العالم ولذلك ارتبطت بها ارتباطاً وثيقاً وزار الأستاذ الغنوشي السودان عدة مرات أولها فى الفترة المايوية وثانيها عقب انتفاضة إبريل 1985 وثالثها عقب نظام الإنقاذ، كما أتى إلى السودان كثير من منسوبي حركة النهضة بعضهم لاجئين من بطش نظام بن علي وآخرون للدراسة.صبرت حركة النهضة وصابرت حتى قيام الثورة التونسية المباركة واعتمدت العمل السلمي منهجاً لها فكافأها الشعب التونسي في أول انتخابات بنسبة عالية من المقاعد النيابية كأكبر حزب تونسي فأدهشت العالم.

    ولم يجعل ذلك الحركة تصاب بالتعالي أو تسكرها نشوة الفوز بل فهمت الواقع المحلي والإقليمي والدولي فكانت أكثر حكمة من جبهة الإنقاذ الجزائرية والثورة الإيرانية والحركة الإسلامية السودانية وأقرب للحركة الإسلامية التركية وحزبها العدالة والتنمية. قالت حركة النهضة على لسان الغنوشي إن الأسبقية هي للتحول الديمقراطي الكامل والحريات الشاملة للجميع وإن الإسلاميين يجب أن يتحالفوا مع العلمانيين وتوجت ذلك بتأييد رجل علماني لرئاسة الجمهورية المنصف المرزوقي، كما زار الغنوشي الجزائر والتقى برئيسها السيد بوتفليقة.دولياً زار الغنوشي أمريكا وأشاد بالرئيس أوباما واصفا إياه بالمثقف ولديه رؤية للتاريخ ويقدر أهمية الإسلام للعالم وقال إن أمريكا تتخذ الموقف الصحيح الإيجابي وتقف مع الشعوب في وجه الأنظمة الديكتاتورية.


    لنقارن ذلك بما أحدثته الحركة الإسلامية في السودان من تشويه لتاريخها وتجربتها التي ابتعد عنها الغنوشي وحركة النهضة، فهي قد استعجلت و اختارت الانقلاب العسكري رغم أن كل المراقبين كانوا يتوقعون لها فوزاً كاسحاً في انتخابات 1990 بسبب فشل وسوء إدارة ائتلاف حزبي الأمة والاتحادي في إدارة البلاد وانتشار التمرد في الجنوب. استقبل الشعب السوداني انقلاب الإنقاذ بكثير تفاؤل رغم انتشار إشاعة أنه انقلاب الإسلاميين فقالوا لنجربهم بعد فشل الائتلاف الحزبي فهم متعلمون ومثقفون وأهل كفاءات في كافة المجالات ولديهم تاريخ جيد ضد الأنظمة الديكتاتورية ولم يعرف عنهم شبهة فساد مالي ولا أخلاقي مثل الآخرين ولديهم علاقات لابأس بها إقليمياً ودولياً يمكن أن يستفيد منها السودان اقتصادياً مثل تجاربهم مع دول الخليج في جذب الاستثمارات كما أنهم أكثر الأحزاب انضباطاً وتنظيماً ومنتشرون في كل السودان جغرافياً وقطاعياً فهم حزب قومي بحق وحقيقة، وفوق ذلك كان الخوف الأمني أكبر هاجس للسودانيين فطالما استلم الجيش السلطة فسيكون ترياقاً ضد زحف التمرد الذي انبطح أمامه الحزبان الحاكمان وتحالفهما مع التجمع الديمقراطي الذي كان حليفاً لحركة التمرد..لكن ماذا فعلت الحركة الإسلامية السودانية بنفسها وبالسودان؟


    لقد أسكرتها السلطة وبدلاً من أن تطمئن الشعب السوداني وتتعامل معه ومع الخارج بالحكمة والحنكة المطلوبة تعاملت معه بعكس ذلك، تعسفت في استخدام السلطة وظلمت الناس حتى الذين كانوا يتعاطفون معها، تعاملت مع الآخرين بمنطق حزبي بحت وبعقلية أمنية وليست سياسية ولكل من خالف قادتها الرأي حتى الذين كانوا معها بالأمس الذين حاولوا نصحها اعتقدوا النصح معارضة فحاربوهم. رفعوا شعار التمكين فكانت مذبحة الإحالة للصالح العام لكل من شكوا فيه وما كان صالحاً عاماً بل مصالح ضيقة حزبية وشخصية. جعلوا الولاء بدل الكفاءة ديدنهم في تولى المناصب.. دخلوا في خلافات مع جيرانهم والمجتمع الدولي.. عالجوا مشاكل الهامش خاصة دارفور بعقلية أمنية وليست بالحكمة السياسية. وقعوا في فخ نيفاشا ففصلوا الجنوب.. وعاد السودان إلى مربع الحرب وعدم الاستقرار والضعف الاقتصادي. انتشر الفساد الشخصي والمؤسسي وتشظت الحركة لكيانين فابتعد كثيرون عنهما، وانتهت إلى استجداء باهت للطائفية فقذفت إليهم بأضعف عناصرها. ماهو الحل؟.
    نواصل..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-12-2011, 09:26 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    غضبة الترابي/ عثمان محمد يوسف الحاج .
    الجمعة, 09 كانون1/ديسمبر 2011 08:14

    .الانتباهة

    مقولة مشهورة ومشهودة قالها الشيخ الترابي غاضباً للسيد الميرغني عندما جاء باتفاقية «الميرغني قرنق» بإلغاء الشريعة ومن البرلمان عام 1988م، قال فيها الشيخ الترابي يومها وكان في المعارضة للحكومة الائتلافية بين حزب الأمة والاتحاد الديمقراطي وكان السيد الصادق المهدي ونوابه قد وافقوا عليها وعلى إسقاطها «بتوضيحاتها».. قال الترابي ساخراً «ما كنت أظن أن أعيش حتى أرى زعيم طائفة دينية يضع يده في يد كافر لإلغاء الشريعة!»



    وها هو يعيش حتى 2001م ليضع بنفسه يده في يد نفس جون قرنق الكافر لإسقاط حكومة الشريعة وتحقيق منفستو الحركة التي كانت تقاتله من أجل ذلك لتقرير مصيرها وفصل الدين عن الدولة!! وكان قبل ذلك بقليل وقبل الشقاق مباشرة يقول عند خنادق المجاهدين بالجنوب «إن الانفصال بسلام خير من الوحدة في حرب» وبعد اتفاق «الترابي قرنق» أو مذكرة التفاهم مباشرة تم إصدار تصريحين الأول لإبراهيم الترابي الموقع الأول للاتفاقية مع المحبوب عبد السلام قال فيه لقناة الجزيرة «اتفقنا على إسقاط النظام وإبعاد الشريعة نهائياً وفصل الدين عن السياسة» وكان تصريح قرنق المقابل بالقاهرة عند حسني مبارك قال «إن اتفاقنا مع الترابي إستراتيجي وليس تكتيكياً يقوم على فصل الدين عن الدولة!!»


    والآن عاش الشيخ الترابي والسنوسي ومحمد الأمين خليفة وعبد الله حسن أحمد حتى وضعوا أيديهم في أيدي الإلحاد وأعداء الدين فاروق أبو عيسى وساطع وأوهام البعث والناصريين «حاجة غريبة المصريين أنفسهم يثورون اليوم ضد النظام الناصري ونظام كام ديفيد وما زال بعض الوهم يطرحون على إخوان سكران الجنة مجازر الإخوان في مصر أيام عهد جمال عبد الناصر!! والبعثيين تحت رحمة الثوار في سوريا.. فاروق أبو عيسى الذي ليس معه غير عمته الكبيرة ومن خلفه صديق يوسف هم اليوم ضيوف شرف المؤتمر الشعبي ببري في الكراسي الرئيسة ينظرون وينتظرون الشيخ الترابي ليسقط لهم النظام الذي أعيا المداويا حتى يترنح أولاد عرمان أمام الخمارات بأبوجنزير!!! كذلك يقال إن التهنئة بقيام المؤتمر وتوصياته بإسقاط النظام قد جاءت بالفاكس والإيميل من قيادة العدل والمساواة والراعي الرسمي لتنفيذ برامج الشعبي لتفكيك وضعضعة المشروع الإسلامي في السودان انتصاراً لشخصه وانتقاماً لإبعاده عن سدة السلطة..


    نعم ربيبته العدل والمساواة قائد تحالف كاودا التي صرّح ناطقها الرسمي على الملأ بقيام التحالف لإسقاط هذه الحكومة الدينية وإقامة دولة علمانية عديل بفصل الدين عن الدولة، فهؤلاء هم الأذرع التي يعتمد عليها الترابي وتحريكها لإبعاد غرمائه البشير والشيخ علي عثمان الذي أكثر ما آذى به الشيخ الترابي وأفحمه صمته النبيل وتجاوزه عن إساءات الترابي بسماحة الأدب وخلق الدين الشيء الذي جعل الترابي يوماً يقول عن د. نافع الذي يتصدّى له دائماً إنه طيب وإن مافي قلبه على لسانه ولكن حنقه وغضبه فقط على الذين في صمتهم الكلام الكثير والموجع.. الشيخ الترابي الذي كان دائماً يسخر من السيد الصادق والسيد الميرغني وهو مبتسم غضب هذه المرة غضبة شديدة على السيد الميرغني لقبوله المشاركة في الحكومة العريضة وذلك لأن تعبه واجتهاده وتحمله وعثاء السفر إلى القاهرة الشهر الماضي وتفاوضه مع السيد محمد عثمان الميرغني لإثنائه عن المشاركة والتي كاد الأمة القومي وقتها قاب قوسين أو أدنى من المشاركة.. وعند وصول الشيخ الترابي إلى أرض المطار صرح بأنه قد أقنع السيد الميرغني بعدم المشاركة وإبعاده نهائياً حتى عن التفكير في ذلك.. ولكن اتضح أن الزعيمين اللذين قال في أحدهما الشيخ الترابي إنه صاحب التسعة وتسعين «نعجة» يقصد نوابه كانا يأخذان الشيخ على قدر عقله اليوم ويعتبرانه في «غيبونة» محمد عبد الله الريح الأخيرة «لأن السيد الصادق يعرف «جعرين» صهره وأن السيد الميرغني يعرف أيضاً ثعلبته ولذلك قام بخداعه وإبداء الموافقة المبدئية أمامة..


    فالشيخ الترابي لا يعرف الموضوعية ولا الحق ويعتبر كل صيحة عليه هي العدو، فعمر البشير عندما كان تحت كلمته فهو هبة السماء ولكنه الآن عنده بعد ما عزلته شورى الحركة الإسلامية وأبعدته فهو هامان وفرعون وكذلك مثل ما كان الأستاذ بدر الدين طه والحاج آدم ومحمد الحسن الأمين عنده أهل الثقة وأهل المبادئ صاروا اليوم أهل السلطة وعبيداً للمال والجاه!! حتى الشيخ يس عمر الإمام عندما نصحه بالرجوع عن الخصومة وفجوره مع إخوانه الذين يعتقد أنهم بغوا عليه رد عليه قائلاً وهو على سرير المرض لقد اشتروك بالمال فاذهب إليهم.. إشارة إلى دعم الحكومة والمساهمة في علاجه بالخارج!! فراعي الغنم في الخلاء يعرف أن ما يقوم به المؤتمر الشعبي لعب عيال على قيم ومصائر الشعب وقضايا الوطن وعقيدته وشريعته..



    فمن الذي يلعب على دقن الآخر المؤتمر الشعبي أم دقن أبو عيسى وأطياف اليسار من خلفه؟!! وإن مر ذلك على الاثنين فكيف يمر ذلك على دقون الشيخ السنوسي وعبد الله حسن أحمد ومن معهم من زعامات الإسلاميين «زمان»؟! وهل يقتنع الحزب الشيوعي وكل أطياف اليسار ومن تبعهم بقبول الشريعة ومشروع الحركة الإسلامية الحضاري.. أم سيقبل الناجي عبد الله ورفاق علي عبد الفتاح بالمؤتمر الشعبي بعلمانية اليسار وإبدال حاكمية الله سبحانه وتعالى بالماركسية؟!! أم يفترض الجميع غفلة الإسلاميين «وريالتهم» أم هل يصدق الاثنان أبو عيسى والترابي أن هذا الشعب سيتفرج عليهم وهم يعبثون بشريعة القرآن وحاكميته؟!!.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-12-2011, 07:58 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    تصاعد الخلافات داخل المؤتمر الوطني بجنوب كردفان
    حوازم مقدم


    اشتدت حدة خلافات المؤتمر الوطني بجنوب كردفان وتبادل علي إثرها قيادات الوطني الاتهامات فيما بينهم مما أدى إلى تقديم أحد القيادات النافذه استقالته أمس من اللجنة المكونة لأبناء جبال النوبة داخل الوطني بالمركز العام (اللجنة السياسية) وتواترت الأنباء عن تصاعد الأصوات المنادية بإقاله الوالي أحمد هارون من الولاية فوراً كونه ليس من أبناء جنوب كردفان واتهامه بإضعاف الحزب بالولاية فيما اتهم تيار آخر موالٍ لأحمد هارون اللجنة السياسية التي يرأسها رئيس لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان محمد مركزو كوكو بتكريس العنصريه وإقصاء معظم قيادات النوبة لصالح قلة منهم، ووصف مراد بلة مسؤول الإعلام باللجنة تياراً مكوناً من مركزو وأربعة أشخاص آخرين بالعمل على تهميشهم وبشكل عنصري داخل اللجنة واتهمهم بالإساءة للتنظيم وإثارة المشاكل وتحويل مشاكل الحزب إلى أزمة يصعب حلها والحياد عن أهداف الحزب على حد زعمه،


    وقال إن خلافات مركزو الأخيرة مع هارون ادت إلى اتخاذه خطوة العمل ضد الحزب والتحريض ضد الوالي، مؤكداً تقديمه استقالته من لجنة أبناء النوبة امس. ومن جهته وصف أمين التعبئة بالوطني بجنوب كردفان خليفة إبراهيم التيار المعارض لهارون بالطابور الخامس وأصحاب أجندة خفية تعمل ضد وحدة الصف وأسماهم بالأنانيين ومحبي النفس والذات. فيما أكدت مصادر للصحيفة علي مضي التيار المناهض لهارون في رفع مذكرته لإقاله هارون من منصبه كوالي وتأتي هذه الخلافات بعد تزكية أحمد هارون لوزيري الدولة بوزاره السياحة والتربية والتعليم.

    التيار
    15/2011/12/
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-12-2011, 05:35 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    ظاهرة المؤَتمرات العالمية في هذه البلاد ..

    بقلم: بارود صندل رجب
    السبت, 17 كانون1/ديسمبر 2011 09:56
    Share

    يرى المتابع للشأن السوداني كثرة المؤتمرات التي إنعقدت في السودان في الآونة الأخيرة ، فقد درجت الحكومة علي عقد مؤتمرات عالمية جامعة ولا ندري ما سر اهتمام الحكومة بتنظيم هذه المؤتمرات وما هي النتائج المرجوة من هذه المؤتمرات ، لا نكاد نحصي عدد المؤتمرات التي إنعقدت في السودان وماذا كسبت البلاد من وراء هذه المؤتمرات وما هي التكلفة الكلية لهذه المؤتمرات وهل تسمح ظروف السودان الحالية والأزمة الاقتصادية الطاحنة تحمل الحكومة لأعباء هذه المؤتمرات.
    في الفترة الأخيرة منذ بداية نوفمبر وحتى منتصف ديسمبر إنعقدت في الخرطوم المؤتمرات التالية:-
    اجتماع لجنة التسيير لبرنامج الربط الكهربائي بين الدول الأفريقية وهذا المؤتمر استمر لمدة يومين وسوف ترفع مقرراته لاجتماع وزراء الطاقة ، اجتماع الفدرالية الأفريقية للصحفيين وهذا المؤتمر إنعقد بكنانة ، المؤتمر العالمي الثاني لتكنلوجيا المعلومات والاتصالات ، الاجتماع الاستثنائي الثاني للمجلس الوزاري للوكالة الأفريقية للسياج الأخضر الكبير



    وأنا شخصياً لا أكاد أفهم المقصود من هذا المؤتمر ولكنه يشبه النفرة الخضراء والتي انتهت إلي اليابس الأكبر ، المؤتمر العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية , مؤتمر اتحاد البرلمان الأفريقي , منتدى السلام والتنمية , ندوة أفاق الأمن الغذائي ودور القطاع الخاص ، مؤتمر اتحاد الشباب الأفريقي ، المؤتمر العالمي للقران الكريم , مؤتمر اتحاد الغرف الصناعية بالبلاد بالعربية ، مؤتمر الاستثمار ، ملتقي الاقتصادي السوداني – القطري ، المؤتمر العام للمؤتمر الوطني هذه بعض المؤتمرات التي قمت برصدها في الفترة من بداية نوفمبر وحتى 15/12/2011م وفي كل هذه المؤتمرات تحملت الحكومة السودانية أعباء هذه المؤتمرات من تذاكر السفر والإقامة الفاخرة والمكافآت بجانب الدعاية لهذه المؤتمرات والمراسلات والموظفين العاملين ومتعهدى الكرنافالات والنثريات وإيجار العربات والزيارات السياسية وما يلزم التطبيل والهتاف ..... ولو علمنا أن أكثر من أربعين وفداً أجنبياً شارك في مؤتمر المؤتمر الوطني وكذلك المئات من المدعويين من الشباب الأفريقي شاركوا في مؤتمر اتحاد الشباب الأفريقي فلك أن تتصور حجم الإنفاق علي هذه المؤتمرات وبطبيعة الحال لم نتمكن من رصد المؤتمرات المحلية في العاصمة والولايات ،


    ألم تكن هذه المؤتمرات ملهاة أخرى من ملههات هذا الحزب الحاكم الذي أضاع أموال الشعب وجهده في مؤتمرات لا تسمن ولا تغني من جوع ولم تجلب خيراً للبلاد ويظن المؤتمر الوطني أنه بهذه المؤتمرات يستطيع أن يجمل وجهه القبيح في الداخل والخارج بينما الذين يحضرون من الخارج يشفقون علي حال العباد في بلادنا وضعف بنيتنا التحتية فكل من شاهد الخرطوم يعود إلي بلده ليصف الخرطوم بأنها قرية كبيرة تفتقر إلي مقومات عاصمة حديثة فلا الشوارع معبدة بطريقة جيدة ولا وجود للصرف الصحي وشوارعها غارقة في المياه وهلمجرا..... وفي الوقت الذي ينفق المؤتمر الوطني هذه المليارات في المؤتمرات الفارغة تعجز الحكومة عن الوفاء باستحقاقات معاشي البنوك هذه الاستحقاقات التي أمتنعت الحكومة عن الوفاء بها مما أضطر المعاشيون اللجوء إلي المحاكم والتي قضت للمعاشين بحقوقهم وأصبحت هذه الأحكام انتهائية حتى المحكمة الدستورية ولكن الحكومة المولعة بالمؤتمرات والإنفاق البذخي ضربت أحكام القضاء عرض الحائط وأقسمت إلاّ تدفع فلسا للمعاشين وقد حفيت أقدام المعاشين وهم يلهثون وراء المطالبة بحقوقهم وقد أفنوا زهرة عمرهم في خدمة هذه البلاد ، هذه المظلمة وحدها تجعل الحكومة في خانة الحكومة الظالمة والظلم ظلمات يوم القيامة ونفس الشئي ينسحب علي أهلنا المناصير الذين يعانون ظلم ذوي القربى ..

    وأكاد أجزم أن مطالب المناصير تقل كثيراً عن ما أنفق علي المؤتمرات الوهمية البائسة هذه مالكم كيف تحكمون؟! ولعل الناس علي دين ملوكهم وأن الفراعنة الصغار يقلدون الفرعون الأكبر فما أن انفضت سامر هذه المؤتمرات حتى أقدم الوالي الهمام عثمان كبر وإلي ولاية شمال دارفور علي تقليد هذه المؤتمرات فهذا الشخص جبل علي أستنساخ ما يحصل في الخرطوم فاوحي له شيطانه فاستنسخ مؤتمرات للتعليم والإعلام في حاضرة ولايته الفاشر والتي تحيط بها معسكرات النزوح البائسة مئات الآلاف من أهل ولايته في هذه المعسكرات ومع ذلك لديه فائض من الاموال لينفقها في مؤتمرات لم يجني منها سوي تحسين صورته لدى الآخرين فأهل الولاية يعرفون أصله وفصله وسوء إدارته للولاية وتجبره وديكتاتورته ،أصبحت الصور مقلوبة رأساً علي عقب ، بل غابت فقه الأولويات بل غاب الدين كله ، من يستمع إلي خطابات هذا الوالي في مثل هذه المحافل يظن أنه يحكم ولاية بلغت من الرقي والتنمية مبلغا يضاهي أمريكا أو أ حدي دول الخليج ...


    فهذا الرجل ينفق علي ضيوفه من أهل الصحافة الحرة وغير الحرة أنفاق من لا يخاف الفقر لم يأبه هذا الوالي بمقولة سيدنا عمر بن الخطاب ( لو أن بغلة عثرت في العراق لخفت أن يسألني الله عنها لما لا تسوي لها الأرض) ولم يقرا قول رسول الله صلي الله عليه وسلم في الحكم ( أنها أمانة وأنها خذي وندامة يوم القيامة إلاّ من أخذها بحقها )، فيأهل الإنقاذ اتقوا الله في رعيتكم واتقوا الله في أنفسكم واحذروا يوم الغضبة ، غضبة الجماهير التي ترصد كل ما تفعلونه واحذروا يوم لا ينفع مال ولا بنون إلاّ من أتي الله بقلب سليم خالي من الظلم والنفاق والرياء والكذب وأكل أموال الناس ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم.
    Barood Ragab [[email protected]]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-12-2011, 06:09 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    قتيل جامعة القرآن الكريم...
    .حينما يختلف الإخوان...! الجمعة, 16 ديسمبر 2011
    1
    قتيل جامعة القرآن الكريم....حينما يختلف الإخوان...!
    (السوداني) تروي القصة الكاملة لمقتل الطالب ربيع ..!

    تقرير: هاجر سليمان ثلاثة من الطلاب الاسلاميين الوطنيين انهالوا على (أخيهم) ضربا مبرحا، ففارق الحياة بين أيديهم، فوقفوا مذهولين أمام جثمانه لما يقارب الست ساعات حتى أكملت مركزية طلاب المؤتمر الوطني ترتيباتها بعد أن تبرأت من الطلاب الثلاثة الذين تحولوا بقدرة قادر من طلاب يحملون تلك الصفة الى جناة دفعت بهم مركزيتهم للعدالة. هكذا كان المشهد قبل أن تحمل صحف اليوم التالي خبر مقتل الطالب بجامعة القرآن الكريم كلية الشريعة والقانون ربيع احمد عبد المولى على يد أربعة من طلاب المؤتمر الوطني من بينهم أمين التنظيم بالجامعة داخل مباني اتحاد الطلاب.
    تلقت شرطة قسم أم درمان شمال بلاغاً من الحرس الجامعي لجامعة القرآن الكريم أفاد فيه أن مجموعة من الطلاب اعتدوا على زميلهم طالب المستوى الثالث بالكلية ضرباً وركلاً الى أن لقي مصرعه لتهب الشرطة الى موقع الحادث داخل حرم كلية التربية بجامعة القرآن الكريم حيث عثروا على القتيل ملقياً على الأرض ليتم رفع الجثمان الى مشرحة أم درمان لتبدأ التحريات حول مرتكبي الحادثة.
    في السياق تأكد لـ(السوداني) أن اجتماعاً مهماً كان من المقرر أن يعقده السيد نائب رئيس الجمهورية د. الحاج آدم يوسف مع طلاب من قيادات طلاب الوطني بأمانة الإعلام ظهيرة الاربعاء الماضي ولكنه تأجل لسبب ما قالت المصادر إن لقاء بين النائبين الأول (بوصفه الأمين العام للحركة الاسلامية) والثاني سيسبق اجتماعه بقادة القطاع الطلابي للحزب.
    أوراق التحري
    وقد أشارت التحريات الى مشاجرة نشبت بين المجني عليه والجناة وهم مجموعة من زملائه تعود أسبابها الى أن الطالب كان أحد كوادر الاتحاد السابق وفى الدورة الحالية تم استبعاده ليقع الخلاف بينه وبين كوادر الاتحاد الحالي وكشفت التحريات لـ(السوداني) عن نقاش دار بين المجني عليه والجناة حول عدم اكتمال النصاب وقضايا أخرى لتحتدم النقاشات بينهم فقام على إثرها المتهمون وعددهم (5) بضرب المجني عليه بالسياط والعصي الى أن فقد وعيه وسقط أرضاً ليقوم الحرس الجامعي بالاتصال بالشرطة التى حضرت الى موقع الحادث وأحالت الجثمان الى المشرحة وهنالك مكث الجثمان يوما ونصف اليوم الى أن تم تشريحه حيث جاء قرار الطبيب الشرعي بأن أسباب الوفاة تعود الى نزيف داخلي نتيجة الضرب بآلة صلبة ليتم بعدها تسليم الجثمان الى ذويه وبالتحري تم القبض على المتهمين وتم التحفظ على أدوات الجريمة السياط والعصي ووجهت للمتهمين تهماً تحت المواد 21/130 ق ج الاشتراك الجنائي والقتل العمد ويجري تكملة ملف القضية تمهيداً لتقديمه للمحكمة للفصل فيه.
    حالة قلق
    حالة من القلق ضربت قطاع الطلاب بالمؤتمر الوطني فى أعقاب الحادثة خوفا من تسونامي الحادثة وتداعياتها على القطاع، وكما كان متوقعاً فقد أدت الحادثة لشد الأنظار لقطاع الطلاب، ورغم أن مركزية طلاب المؤتمر الوطني فعلت من آلياتها لتجاوز الحادثة دون ضجيج، إلا أن مساعيها وجدت الكثير من الانتقادات لقيادات القطاع وأساليب عملهم وقالت مصادر قريبة من القطاع لـ(السوداني) إن عمل القطاع الطلابي يتم دون اجتهاد بحثي لتدابير الأزمة وتوصيف المشكلة باعتباره ظاهرة نادرة الحدوث أن يعتدي طلاب اجتمعوا تحت لافتة (الاسلاميين الوطنيين) تعد الحادثة الأبرز منذ صدام جامعة الخرطوم بعد المفاصلة. وأضافت ذات المصادر – التى فضلت حجب اسمها- أن المتابع لعمل القطاع كان يتوقع أن يحدث مثل هذا الأمر، فليس بعيدا عن المشهد السابق ما حدث فى جامعة النيلين قبل أقل من عام بعد اشتباك طلاب الوطني ووصول صداماتهم حتى عمارة دوسة خارج الجامعة فى أعقاب الصراع على قيادتها.
    وشهد القطاع الطلابي للمؤتمر الوطني بالجامعات في الآونة الأخيرة اختلافات بين أعضائه بعدد من الجامعات قادت البعض للانشقاق وتكوين جسم طلابي مواز كان أخطرها الانشقاق الذي تعرض له التنظيم بجامعة أم درمان الأهلية (تمت معالجته)، كذلك في جامعة كسلا بعد أن انشقت مجموعة من الكيان الطلابي بالجامعة وسمت نفسها التيار الجارف، إضافة الى أن تلك الاختلافات لم تقف عند الجامعة ككيان واسع بل امتد ليسيطر حتى على مستوى الكليات وخير مثال على ذلك الانشقاق بكلية القانون جامعة النيلين أو ما يعرف بجناحي "أمجد وفائق" .
    من جهته قال نائب الأمين العام لقطاع طلاب المؤتمر الوطني الفاتح الحسن المهدي في حديثه لـ(السوداني) إن الذين ارتكبوا الحادثة طلاب منتمين للتنظيم وهو خطأ كبير في الإجراءات المتبعة تجاه زميل نتيجة لتباين حول الرؤى، مشيراً الى أنه ليس كل أشكال البرامج الإدارى متفق عليها، مقراً بأن إدارة الخلاف في حالة الطالب (ربيع) خطأ لم يتم بإجراء تنظيمي، معتبراً أن القطاع لا يميل لإجراءات عقابية لعضويته وإنما يقوم بإجراءات يستخدم فيها عقوبات ذات طابع تربوي يهذب السلوك ويسمو بالروح معتبراً الحادثة دخيلة على القطاع وأدبيات الإسلاميين رافضاً بشدة تسمية ماحدث (بالأزمة)، مشيرا الى أنه حادث لا يمثل أزمة للقطاع وهو معزول نتيجة لأخطاء فردية وقال إن الاسلاميين يستخدمون في إجراءاتهم التأديبية؛ مؤسسات ولجان تحقيق ترفع توصياتها لأجهزتها.
    وقال المهدي إن واحدة من أهم الأشياء التي يجب أن تسود القطاع الطلابي هو حكم القانون، مجدداً التزام قطاعه بالقانون وحكمه ومؤسساته وقال: (لاحماية لشخص يقوم بعمل سياسي طوعي ويجب محاسبة من يخطئ سواء كان خطأ صغيراً او كبيراً) وقال إنهم قد ذهبوا لذوي القتيل وأخبروهم بأن الجناة كما ابنهم ينتمون (للتنظيم) ولكن الذي حدث لا يمثلهم، معتبراً أن تلك هي الأخرى بمثابة رسالة قوية لمن هم داخل التنظيم او خارجه بأن كل من يرتكب جناية في الوسط السياسي يجب أن يقدم للعدالة سواء كانت جرائم قتل او إتلاف للممتلكات العامة او خلافه من الجرائم ذات الطابع الجنائي. وزاد أن العنف موجود فى الوسط الطلابي وما حدث بمثابة تصرف فردي ومعزول، ولا توجد حصانة لمن يرتكب جريمة.
    ورفض الفاتح الحسن تدخل مركزية القطاع في الإدارة الشورية وعملية الاختيار التي يجب أن تتم من داخل الوسط الطلابي، معتبراً أن لجامعة القرآن الكريم أمين منتخب لم يكمل دورته التنظيمية وإنما غادر سوح الجامعة لتلقي العلاج بعد إصابيته مما أدى لتكليف أمين عام مؤقت لتسيير شئون الأمانة، مشدداً على أن الانتخابات التنظيمية داخل الأمانة العامة تحكمها لوائح، مضيفاً: (ومن يحتج لديه مؤسساته التي يمكن أن يحتج فيها).
    شحنات عنف
    ولكن فيما يبدو فإن عددا من طلاب المؤتمر الوطني مصحوبون بشحنات عنف كثيراً ما تؤدي لصدامات داخل الجامعات؛ الأمر الذي قاد خصومهم في الحركة الطلابية للقول: (أينما توفر العنف بالجامعات كان طلاب المؤتمر الوطني طرفاً فيه) وقد يقود ذلك للحديث عن طبيعة تكوين القطاع الطلابي الذي يأخذ كثيراً الطابع (العسكري) وهو ما أقر به نائب الأمين العام الفاتح الحسن قائلاً: "إن الطلاب قد ساهموا في العمليات العسكرية بالجنوب وقد تركت تلك التجربة أثرها على عدد من طلاب الوطني"، مضيفاً: ( هو أثر موجود) لكنه عاد وقال إن تكوينات جديدة للفصائل المسلحة بالجامعات كثيراً ما يفرض على الإسلاميين استخدام أدوات مغايرة وغير سلمية، ( قال ذلك في معرض توصيفه للمشكلة)، مضيفا " تلك التكوينات تحاول فرض واقع جديد يجب التعامل معه".
    إلا أن كثيراً من المراقبين بما فيهم من ينتمون لمؤسسات المؤتمر الوطني ما زالوا يحذرون من تسلل ما أسموه بالأمراض (المناطقية والقبلية) على قطاع ظل عصياً على تلك الأمراض لأكثر من عشرين عاماً واعتبروا أن تلك الأمراض حال تسللها لقطاع تربوي كالقطاع الطلابي ستقود لاستمرار العنف داخل التنظيم إلا أن الفاتح الحسن يقول إن تنظيمهم من أكثر التنظيمات انتشاراً وسط طلاب السودان، مشيراً الى أن كل التنظيمات الطلابية (عرضة للأمراض) مشيرا الى عدة برامج متبعة في قطاع طلاب الوطني وعلى رأسها البرامج التربوية والتزكوية.
    سلاسل الامتياز
    كثيرة هي الأحاديث التي راجت عن تمتع قطاع طلاب المؤتمر الوطني بإمكانيات مالية ضخمة ويسعون بتلك الأحاديث لربط القطاع بطبيعة الحزب الحاكم ويستخدمونها كدليل دامغ على استشراء الفساد وقد يعزز من تلك الأحاديث بروز طبقات مستفزة بالوسط الطلابي تجعل من عمليات تولي المواقع النقابية والتنظيمية منطقة للتنافس الداخلي الشرس بين من يطالبون بها ومن يرفضون تسليمها لهم لكن نائب أمين الطلاب قد ارتفعت حدة صوته في هذه الجزئية قائلاً " ليس هناك امتيازات في الوسط الطلابي"، مبيناً أن ماهو موجود مكرس بالأساس لخدمة الطلاب، مقراً بأن هناك من يتطلعون للمواقع لكنه قال إن ميزانيات النقابات الطلابية تدار تحت سمع وبصر إدارات الجامعات.
    وهنا لابد من الإشارة الى أنه وفي خضم المناقشات الطلابية الصاخبة برزت للوسط الطلابي بالوطني تيارات جديدة ظلت تجابه بالرفض وعدم المشروعية السياسية والقانونية والأخلاقية. تلك التيارات تنتمي للجماعات والحركات المسلحة وهي من أكثر الفئات الطلابية اصطداماً مع طلاب الوطني على مر السنوات، وكانت جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية واحدة من مسارح عديدة دارت فيها الاشتباكات بين طلاب تلك التيارات وطلاب المؤتمر الوطني (الإسلاميين الوطنيين)! كانت نتيجة آخر تلك الأحداث إصابة الأمين العام لطلاب الوطني إصابات بالغة أدت لجروح جسده ولتشويه وجهه الأمر الذي دفع مركزية القطاع الطلابي للوطني بالدفع بآخر لتولي موقع الأمين العام في مخالفة صريحة للنظام الأساسي الذي يدعوا لعقد جمعية عامة تمكن المنتمين باسم الحزب لاختيار الأمين العام.
    وكان الطالب القتيل قد عارض ذلك الشخص المكلف بقوة وبذل قصارى جهده لتصحيح مسار حركته بالجامعة بالدعوة الشديدة اللهجة للاحتكام للأسس والأطر التنظيمية. أثارت تلك التحركات حفيظة الأمين العام المكلف وعناصر مؤيدة له داخل الجامعة مما جعله عرضة للمراقبة والاستفزازات، وفي يوم الحادث وجه الأمين العام (حسب إفاداته) ثلاثة من الكوادر الخاصة لطلاب الوطني بالجامعة (بحسم) القتيل. غير أن ثلاثتهم ربما التقطوا تلك التوجيهات (بالحسم) بصورة مغايرة فما كان منهم إلا (خمشه) وإيداعه إحدى الغرف بأحد المكاتب، ومن ثم الانهيال عليه ضربا.
    ودعا الفاتح المهدي لجملة من المعالجات تشتمل على مؤسسات التعليم العالي تفعيل عمادات الطلاب برامج التثقيف والتوعية، القطاع يضم 800 ألف طالب قطاع واسع. ولتطوير الممارسة السياسية ووصلا للممارسة الرشيدة. ونبه أيضا الى أنه لا بد من ضبط سياسات القبول العام لجودة المخرجات التعليمية وهناك طلاب يمكثون مدة طويلة داخل الجامعات ولابد للوائح من حسم كل التفلتات والسلوك الشائه.
    في السياق قال رئيس اتحاد طلاب ولاية الخرطوم خالد عبد الله أبو سن إن تفاصيل الحادث تعود لخلاف تنظيمي بين أعضاء حركة الطلاب الإسلاميين الوطنيين بالجامعة نتج عنه أعمال عنف راح ضحيتها الطالب ربيع وأشار الى أن الإجراءات القانونية بدأت من قبل السلطات المختصة للتحقيق في القضية التي سيلقى كل مخطىء فيها جزاءه وأضاف: "تم الاتصال بأسرة المتوفي"، الجدير بالذكر أن القتيل من أبناء مدينة القضارف حي الثورة.
    متلازمات العنف
    يرى الكثير من المهتمين بقضايا العنف الطلابي، أن ثمة ثلاثة أسباب رئيسية وراء معظم أحداث العنف، تتلخص فى متلازمات المنبر النقابي (الاتحادات، الانتخابات، الخ...)، الرسوم الدراسية والمستحقات الأكاديمية، وقضايا السكن والداخليات.
    غير أن رئيس اتحاد طلاب جامعة الخرطوم الأسبق محمد حسن التعايشي يرى أن العنف داخل الجامعات قد يكون بمثابة انعكاس للعنف فى الدولة، وفى كل الحقب التى اشتد فيها العنف فى الجامعات كان نتيجة لاشتداد العنف فى الشارع تجاه السلطة. ويضيف التعايشي فى حديثه لـ(السوداني) أن العنف دائماً ما تتزايد وتيرته فى الحكومات الشمولية، ويمضي التعايشي فى حديثه ويقول: "هنالك عنف إجرائي متعلق بطبيعة المشاكل الداخلية للطلاب بالجامعة "الرسوم – التعريب – السكن -الإعاشة –الحرس الجامعي -حرية النشاط السياسي"، علاوة على ذلك يتصدر قائمة إشكال العنف ما يتعلق بالانتخابات والتنافس حولها بالإضافة لوجود تنظيم غير مقر بالطريقة الديمقراطية للانتخابات مما يجعله يتعمد افتعال العنف وقمع الآخرين"، موضحاً ارتباط هذا الشكل بتنظيم السلطة، أو أن الانتخابات التى أجريت فى جامعة ما " تفتقد لمعايير النزاهة والشفافية ويشوبها نوع من التزوير وفى هذه الحالة يجنح الطلاب للعنف، ومن جانبها تتدخل الشرطة والأمن ويقع العنف.
    من جهة أخرى يقول القيادي الطلابي الإسلامي السابق حسن ادريس لـ(السوداني) إن العنف بات لصيقاً بالقضايا الخدمية والمطلبية، كذلك فإن عملية إجراء الانتخابات تكون محل تشكيك لذلك يندلع العنف، لاسيما وأن التنظيمات السياسية المعارضة التي تدعي الديمقراطية –الحديث مازال لإدريس- ولكنها في حقيقة الأمر ليست كذلك فهي لا تعترف بنتيجة العملية الانتخابية إذا جاءت لغير صالحهم.
    انعكاس الشارع
    من جهة أخرى يرى كثير من الطلاب أن ارتباط الوضع السياسي داخل الجامعة بالواقع الخارجي هو من أهم مسببات العنف والصدام بين الطلاب، إذ أن الكثير من التنظيمات السياسية تريد أن تُصفي حساباتها مع خصومها باستخدام الطلاب أيادٍ في هذا الصراع، وبالتالي أصبح الصراع السياسي داخل الجامعة هو تنفيذ لرغبات السياسيين، الذين لهم أغراض ورغبات تختلف وطبيعة الحال عن رغبات الطلاب ومصالحهم؛ مما يؤدي إلى تفاقم المشكلات وبالتالي اللجوء إلى استخدام العنف. ويرى أصحاب هذا الاتجاه أن هذه الظاهرة لن تختفي إذا لم تترك القوى السياسية للطلاب إدارة شئونهم بأنفسهم وعليها ألا تتدخل في خصوصيات الوضع الطلابي.
    وفى ذات الوقت يرى الكثيرون ضرورة تعزيز الثقافة الديمقراطية فى الأوساط الطلابية من خلال مختلف المراحل التعليمية عبر إدخال ثقافة الحوار وفض النزاعات في المناهج الدراسية حتى ينشأ عندنا جيل مشبع بثقافة الحوار وأدبياته، جيل ينبذ العنف ويدير خلافاته عن طريق الحوار.
    ويرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم د.عطا البطحاني أن الأحزاب السياسية عبارة عن حيوانات سياسية تسعى للقوة وتبحث عن مصادرها أياً كانت، ويبني البطحاني رؤيته على قانون القوة الذى صاغه ديفيد لانديز ويمضي البطحاني فى شرح رؤيته ضمن ذات فعاليات المؤتمر القومي الأول لاستشراء العنف السياسي ليقول إن الأمر يزداد بصورة خاصة وسط المجموعات التى تقاتل من أجل مصالحها الخاصة، وتقبل التضحية ولها استعداد كبير لدفع ثمن التضحية، وقادة الأحزاب والحركات السياسية يبحثون دائماً عنها، أو المجموعات التى فى سبيل تحقيق مصلحتها تقدم التضحيات.
    ويقول البطحاني إن رغبة التنظيمات الطلابية فى الحراك من أجل مصالح طلابها أو أحزابها تعززه التغيرات التي حدثت فى الجسم الطلابي فى الفترة ما بعد حكم الإنقاذ ،الى مجموعة من التغيرات الكمية والنوعية والتى أفرزت بدورها بنية اجتماعية جديدة بدأت خصائصها ومميزاتها فى البروز الى السطح ما بعد العام 1995 التى انعكست مباشرة على فعالية الحركة الطلابية ومدى تفاعلها مع المجتمع وقضاياه الملحة ودورها التاريخي فى الحياة السياسية فى السودان.



    السودانى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-12-2011, 04:25 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20784

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ....الهمز واللمز... بين اخوان السودان...3+2011 (Re: الكيك)

    المسخــــرة!! .

    الطيب مصطفى

    الانتباهة


    الثلاثاء, 20 كانون1/ديسمبر 2011 06:32 .

    لم تكن تدري حينما كانت تطرق أبواب لجنة الاختيار قبل حوالى خمسة أعوام باحثة عن وظيفة في الدرجة العاشرة أو التاسعة أسوة بمن يحملون مؤهِّلها من رفاقها ورفيقاتها الذين ظل بعضُهم عاطلاً عن العمل حتى اليوم.. لم تكن تدري أن «ليلة القدر» كانت في انتظارها لتختصر لها الطريق نحو قمة هرم السلطة التنفيذية، حيث أُعلن عن اختيارها وزيرة!! أين؟ في أكثر الجهات حاجة إلى التكنوقراط من أصحاب التخصُّص الدقيق والخبرة والمعرفة والنضج!!
    قد يقول قائل إن السياسة التي أجزم أنها لا تدري عنها شيئاً ـ هي التي جاءت بها إلى الموقع الرفيع وأدخلتها من باب «لوثة» أو «صرعة» تقلُّد الشباب للمناصب الوزارية.. تلك الصرعة التي لم يسبقنا إليها أحد من العالمين!! شباب السودان الذين يهيمون على وجوههم بمئات الآلاف وربما بالملايين في طرقات الخرطوم بحثاً عن عمل يقيمون به أصلابهم ويعوِّضون من انتظروهم على أحرّ من الجمر بعد أن استثمروا فيهم أعمارهم ليدخلوا مرحلة جديدة من سني حياتهم ولا يتطلعون إلى قمة السلطة التنفيذية.. هؤلاء الشباب المساكين من أبناء بلادي أبى بعضُ المهووسين إلا أن يوهموهم بأنهم جديرون، ليس بوظيفة لجنة الاختيار أو بقيادة ركشة هي قمة ما يسعَون إليه بعد رهق العطالة وذلِّها المَقيت، وإنما بتبوؤ المنصب الرفيع ليجلسوا كتفاً بكتف مع غازي صلاح الدين وعوض الجاز وغيرهما من الذين عركوا الحياة وعركتهم وأمضوا في المناصب الإدارية والتنفيذية العليا أكثر من عمر تلك الفتاة التي أظن أنها لا تفرِّق بين النيل الأبيض والأزرق كصاحبنا الذي كتبنا عنه قبل أيام!!
    نعم فشباب بلادي لا تمثلهم تلك الفتاة ولن يفرحوا بأنها عُيِّنت في ذلك المنصب وإنما يُفرحهم الحصول على وظيفة دنيا في بداية هرم الخدمة المدنية ليتدرَّجوا خطوة خطوة بنظام إداري يمنحُهم الخبرة ويُتيح لهم أن يكدحوا نحو المجد لحصد ثمار كدِّهم وعرقهم في معترك الحياة!!
    وهكذا تخطَّت صاحبتنا رقاب مديريها ورؤسائها وانتقلت فجأة تماماً كما فعل صاحبُنا ابن الحسب والنسب وانطبق عليها وعلى صاحبنا الذي قد نجد العذر لمن نصَّبوه على أكتافنا كون الرجل يحمل من الجينات ما يؤهِّله لكي يكون مختلفاً.. انطبق عليها وعلى صاحبنا المثل الساخر: «قام من نومو لقى كومو» بالرغم من أن كوم صاحبتنا لم يسبقها إليه أحد من العالمين أو من الإنس أو الجن!!
    الوزيرة الصغيرة نُصِّبت في بلاد الع