اقتصاد السودان والاحتكار ... ارتفاع الدولار يؤكد انهيار قيمة الجنيه..

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
فتحي الضو في أستراليا
التحالف الديمقراطي بمنطقة ديلمارفا يدعوكم لحضور احتفاله بالذكري 54 لثورة اكتوبر
التحالف الديمقراطي بأمريكا يقيم ندوة بعنوان آفاق التغيير ما بعد هبة يناير 2018
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 20-10-2018, 09:16 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة معالى ابوشريف (الكيك)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
30-12-2011, 10:44 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


اقتصاد السودان والاحتكار ... ارتفاع الدولار يؤكد انهيار قيمة الجنيه..



    تدهور سريع...الدولار يقترب من الـ خمسة الف جنيه سوداني..
    الخرطوم: عبد الرؤوف عوض

    قال سمير احمد قاسم رئيس غرفة المستوردين باتحاد الغرف التجارية، ان مسلسل ارتفاع الدولار فى السوق الموازي اضر بكثير من المستوردين فى الاسواق الداخلية، واشار الى تضرر المواطن فى المقام الاول نتيجة هذا الارتفاع المتكرر بسبب ارتفاع الاسعار داخليا، وطالب سمير بضرورة وضع معالجات عاجلة للحد من ارتفاع سعر الدولار فى السوق الموزاي نظرا للتداعيات السالبة على مجمل الاوضاع الاقتصادية بالبلاد ،والتى تؤدي الى ارتفاع معدلات التضخم والزيادة من التضخم الركودي، ودعا الى ضرورة ايجاد معالجات عاجلة والحد من ارتفاع الدولار فى السوق الموازي.

    وقفزت اسعار الدولار منتصف هذا الاسبوع بصورة كبيرة ليقارب سعره فى السوق الموازي نحو(5) جنيهات، بعد ان كان (4) جنيهات و(80) قرشاُ ، كما قفز سعر اليورو فى السوق الموازي الى ( 6) جنيهات، وشهد سعر الريال السعودي ارتفاعا طفيفا مقارنة بالاسبوع الماضي، ليبلغ سعر الريال جنيها و(20) قرشاً، واشار عدد من اصحاب الصرافات الى ان حجم الطلب على الدولار انخفض في الفترة الاخيرة بعد تقليص المبالغ الممنوحة للمسافرين لمصر وإثيوبيا واريتريا .
    وبدأت اسعار بعض العملات ترتفع فى السوق الموازي مقابل الجنيه السوداني منذ مطلع هذا الشهر، وبعد الاستقرار الذي شهده الدولار مع نهاية العام الماضي فى السوقين الرسمي والموازي، بدأت أسعاره تقفز تدريجيا منذ مطلع هذا العام. وبعد ان كان سعره مستقرا فى حدود (4،4) جنيهات بدأ يرتفع حسب افادات المتعاملين فى السوقين الرسمي والموازي ، والذين قالوا ان سعره فى السوق الموازي كان فى الاسبوع الماضي فى حدود(4)جنيهات و(65) قرشا، والريال السعودي فى حدود جنيه و(17) قرشا مقارنة بجنيه و(15) قرشاً فى مطلع هذا العام و(4،4) جنيهات للدولار فى نفس الفترة .
    واشار المتعاملون الى ان الجنيه بدأ يتراجع امام العملات الاجنبية فى الفترة الاخيرة . وطالبوا البنك المركزي بضرورة التدخل العاجل لايقاف ارتفاع الدولار فى السوق الموازي، وعزوا الزيادة الاخيرة فى الاسعار الى زيادة الطلب على الدولار مع وجود شح فى المعروض.
    وقال مصدر بإحدى الصرافات ان الدولار بدأ يرتفع تدريجيا فى السوق الموازي الامر الذي انعكس سلبا على الصرافات، خاصة بعد تحول العديد منهم للتعامل مع السوق الموازي . واشار فى حديثه لـ(الرأي العام ) الى انه وبعد قرار تقليص المبالغ الممنوحة للمسافرين لبعض الدول ،إلى جانب ارتفاع سعر الدولار فى السوق الموازي أديا الى تراجع العمل بصورة كبيرة فى اداء الصرافات فى الفترة الاخيرة، وقال ان معالجات هذا الأمر تتوقف على ضخ كميات كبيرة من الدولارات عبر القنوات الرسمية لايقاف الارتفاع التدريجي للدولار.
    واشار المصدر الى وصول سعر الدولار فى السوق الموازي الى ( 4) جنيهات و(80) قرشاً ، كما قفز سعر اليورو فى السوق الموازي الى ( 6) جنيهات، وحذر المصدر من تأثير السوق الموازي على كثير من القطاعات ومن بينها الصرافات .

    الراي العام
    20/1/2012

    -------------


    إصلاح الاقتصاد يبدأ من هنا
    Updated On Dec 24th, 2011

    إعداد : القسم الاقتصادي


    ** التخفيف من وطأة الضائقة المعيشية يبدأ من الإدارة الصحيحة للموارد واستخدامها بكفاءة والحيلولة دون تبديدها كما يحدث الآن .

    لن تفلح إجراءات الحكومة ولا موازناتها في كبح جماح التضخم وتخفيف الضائقة المعيشية لأنها لا تنفذ إلي جوهر الأزمة ، ولأن الحكومة نفسها هي أساس الأزمة . محاربة الغلاء وتخفيف وطأة الضائقة المعيشية يتطلب إجراءات عاجلة وبرنامج إسعافي قصير المدي يجنب البلاد المزيد من التدهور الاقتصادي واستفحال الضائقة المعيشية .

    عملية الحد من تدهور الأحوال المعيشية للأغلبية الساحقة من جماهير الشعب السوداني في المركز والأقاليم ومحاصرة الآثار السالبة للضائقة المعيشية وانفلات أسعار السلع والخدمات علي كافة مناحي حياة المجتمع السوداني ، تتم وفق إجراءات ذات صلة وثيقة بعملية التحول الديمقراطي والقضاء عل كافة أشكال الاستبداد ، والهيمنة السياسية والاقتصادية ، بإعادة هيكلة جهاز الدولة في كل مستويات الحكم . وتحقيق السلام العادل وتامين المشاركة الحقيقية لأفراد المجتمع في اتخاذ القرارات والاقتسام العادل للسلطة والثروة ، كما هو وارد في رؤي الحزب حول المحاور المختلفة التي يتناولها المؤتمر .

    التخفيف من وطأة الضائقة المعيشية التي تسحق الغالبية العظمي من أفراد الشعب السوداني يبدأ من الإدارة الصحيحة للموارد المتوفرة حالياً واستخدامها بكفاءة والحيلولة دون تبديدها كما يحدث الآن . هذا يتطلب :-


    1/ خفض الإنفاق الحكومي الجاري علي أجهزة الدفاع والأمن والشرطة والقطاع السيادي والأجهزة الإدارية المتضخمة في كافة مستويات الحكم . وهذا يقتضي إعادة أسبقيات الموازنة وتقديم الإنفاق علي الصحة والتعليم والقطاعات الإنتاجية والخدمات .

    2/ وقف تمويل الأجهزة الحزبية والمنظمات التابعة للحزب الحاكم ويشمل ذلك وقف الإعفاءات الجمركية والتسهيلات الاخري الممنوحة لتلك الأجهزة والمنظمات وفرض ضرائب عالية علي الأنشطة الطفيلية التي تمارسها هذه الشركات والمنظمات وغيرها .

    3/ تصفية الشركات التابعة للأجهزة الأمنية والجيش والشرطة وحصر أصولها وأرصدتها وتحويل ملكيتها لوزارة المالية .

    4/ إخضاع الشركات التابعة للوزارات وحكومات الولايات للمراجعة الدقيقة وما يتأكد جدواه اقتصادياً ، يتم تنظيم وإدارة نشاطه ، وفقاً للقوانين والضوابط ، التي تحكم عمل المؤسسات والوحدات المملوكة للدولة . وتصفية ما يثبت عدم جدواه اقتصادياً .

    5/ إيقاف استغلال كبار الرسميين لنفوذهم ، واستغلالهم لجهاز الدولة ، ووقف انغماسهم في النشاط الاقتصادي المباشر وغير المباشر بغرض تحقيق مصالح خاصة ، والشفافية الكاملة حول مصادر أموالهم وممتلكاتهم .

    6/ مكافحة الفساد بإنزال العقوبات الرادعة علي كل الذين يمارسونه وعلي نحو خاص الفساد الكبير واسترداد الأموال المنهوبة من أجهزة الدولة ومؤسساتها ومن النظام المصرفي .

    إنفاذ هذه الإجراءات يحرر قدراً هاماً من الموارد تمكن من :-

    1/ دعم القطاعين الزراعي والصناعي من خلال خفض الضرائب المفروضة عليهما ، وتقديم التسهيلات لتشجيع المنتجين ، وإلغاء كافة أنواع الجبايات بين الولايات ، وتامين حرية انسياب السلع داخل حدود الدولة دون أية قيود .

    2/ اضطلاع الدولة بواجبها تجاه الصحة بزيادة الإنفاق علي هذا القطاع وتقديم العلاج المجاني في كل المستشفيات والمراكز الصحية وتحسين مستوي الخدمات العلاجية ، التي تقدمها تلك المستشفيات والمراكز ، وان تقوم بدورها في الارتقاء برعاية الامومة والطفولة .

    3/ قيام الدولة بواجبها تجاه التعليم وزيادة الانفاق عليه وتحقيق مطلب التعليم المجاني فعلاً لا قولاً في كل مستويات التعليم .

    الارتقاء بكفاءة جهاز الدولة وضمان اضطلاع الاجهزة الحكومية بدورها ، دون ان يتخللها الفساد يستدعي :-

    1/ اعادة هيكلة جهاز الخدمة المدنية ليكون جهازاً غير حزبي كما جاء في الدستور واتفاقية السلام الشامل .

    2/ دفع استحقاقات المعاشيين

    3/ اعادة المفصولين للخدمة ورد الاعتبار لهم حسب ما نص عليه الدستور .

    الاجراءات الهادفة الي تحرير المزيد من الموارد من خلال خفض الانفاق الحكومي واعادة توزيع الايرادات علي اوجه الصرف التي تضمن قدراً من العدالة وكفاءة اجهزة الدولة وتنشيط مجمل قطاعات الاقتصاد الوطني . يتم انفاذها بالتزامن مع :-

    1/ اعادة النظر في سياسيات التحرير الاقتصادي التي ظلت تنتهجها الدولة علي مدي عقدين من الزمان ووقف سياسات الخصخصة نهائياً ، واعادة النظرفي قرارات الخصخصة التي صدرت في حق العديد من المؤسسات التابعة لقطاع الدولة في كل قطاعات الاقتصاد الوطني . وهنا نؤكد علي اهمية بقاء مشروع الجزيرة ، سكك حديد السودان والهيئة القومية للكهرباء الهيئة القومية للمياه والامدادات الطبية ضمن ملكية الدولة ومناهضة أي محاولة وأي شكل من أشكال خصخصتها .

    2/ اعادة الاعتبار للقطاع العام وضرورة توسعه في القطاعات الانتاجية وامتدادتها دون ان يتعارض ذلك مع دور القطاع الخاص . علي ان تعمل المؤسسات والوحدات التابعة لهذا القطاع وفق معايير الكفاءة وبعيداً عن التدخلات السياسية .

    3/ تشجيع القطاع الخاص المنتج في الزراعة والصناعة ، وتوفير كافة الشروط التي تزيد من قدرته التنافسية . وعلي نحو خاص في انتاج السلع التي تلبي الاحتياجات الاساسية للمواطن من غذاء وكساء ، وتمكينه من انتاج هذه السلع بتكلفة اقل . وان تشمل الاجراءات الهادفة الي تشجيعه تقييد استيراد السلع والخدمات المماثلة والبديلة للانتاج المحلي ، وتوفير المحروقات والطاقة الكهربائية باسعار تمكن المنتجين من خفض تكاليف الانتاج وتحقيق وفورات . وكذلك خفض الضرائب ومنع الازدواج الضريبي في المركز والولايات والمحليات المفروضة علي المنتجين وخلق البيئة الاستثمارية الملائمة للمستثمرين .

    4/ اعادة الاعتبار للقطاع التعاوني في دائرتي الانتاج والاستهلاك في مواقع العمل والسكن ، وفي المدن والقري .

    5/ اخضاع السياسات المالية والنقدية والعلاقات الاقتصادية الخارجية لمصلحة عملية التنمية المتوازنة المعتمدة علي الذات ذات المحتوي الديمقراطي التي تلبي احتياجات تطوير الاقتصاد الوطني . وهذا يستدعي تحرير القرار الاقتصادي من قبضة مؤسسات بريتون وودز – صندوق النقد والبنك الدوليين .

    توسيع القاعدة الانتاجية والاهتمام بترقية الانتاج المحلي يضمن خلق المزيد من فرص الاستخدام ، وخفض معدلات البطالة ، التي تغذي تدهور الاوضاع المعيشية وتدهور القيم والسلوك وانتشار ظاهرة التسول وتعاطي المخدرات والجرائم بانواعها المختلفة . وتعزيز هذا التوجه يقتضي الحد من تدفق الايدي العاملة الاجنبية وحماية الايدي العاملة السودانية وتدريبها وترقية مهاراتها .

    تحرير موارد مالية من جراء اعادة هيكلة جهاز الدولة وخفض الانفاق الحكومي ، وتنويع مصادر ايرادات الدولة خاصة الانتاجية ، وخفض تكاليف الانتاج في القطاع الخاص وزيادة الانتاجية فيه . وفرض ضرائب علي الانشطة الطفيلية . هذه الاجراءات تخلق موارد حقيقية تمكن من زيادة اجور ودخول العاملين في القطاعين العام والخاص لتكون ملائمة مع متطلبات العيش الكريم .


    -----------

    الاقتصاد السوداني : قراءة في دفتر الأزمة والبديل (1/2)
    Thursday, December 15th, 2011
    ** ما نراه أمام أعيننا هو نتاج سياسة مدمرة عصفت بالاقتصاد ربما منذ 1978 ، عندما صار صندوق النقد الدولي هو من يرسم معالم السياسة الاقتصادية في بلادنا

    عقد حزب الامة القومي مؤتمرا اقتصاديا في الفترة من 27- 29 نوفمبر الماضي بمشاركة القوى السياسيةوخبراء ومختصين وقد م الحزب الشيوعي السوداني ورقة الاقتصاد السوداني قراءة في دفتر الأزمة والبديل نستعرضها بتصرف .

    · الدوران في حلقة مفرغة :
    يعاني الاقتصاد السوداني من أزمة عميقة يراها الجميع إلا المؤتمر الوطني وزبانيته .

    علي صعيد الموازنة العامة للحكومة ، فالإنفاق المنفلت علي الأجهزة الأمنية يبتلع جل الموارد المالية ، فتزداد الضرائب والجمارك بصورة مضطردة وهذه تلقي بظلالها علي مستويات الأسعار والتضخم وعلي القدرة التنافسية للمنتجات المحلية ، ويقود هذا بدوره لانخفاض القوة الشرائية والدخول الحقيقية للأفراد .

    وكلما زاد الإنفاق الحكومي زاد عجز الموازنة لجهة تقلص مصادر الإيرادات الحقيقية ، فالبنية الإنتاجية تصدعت في الزراعة والصناعة والصادرات غير البترولية تكاد لا تري بالعين المجردة وإيرادات المؤسسات العامة تضاءلت بأسباب الخصخصة والفساد وغيرها .

    وعجز الموازنة تغطيه الحكومة بالدين الداخلي والخارجي ذو الفائدة العالية ، وأقساط الديون ترتفع بارتفاع الدين خصماً علي الإنفاق الضروري علي السلع والخدمات . والاستدانة – وبخاصة من النظام المصرفي – تؤدي لانخفاض قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية .

    وهكذا يدور الاقتصاد في حلقة مفرغة ، عجز في الميزان التجاري وميزان المدفوعات ، وسياسة نقدية ومالية جل همها توفير التمويل المصرفي للأنشطة الهامشية والمضاربات ، ومعدل بطالة يتصاعد حتى بلغ 70% وسط الخريجين ( وهو رقم متفائل ) ، وغلاء ، وهجرة واسعة للمدن من الريف الفقير هرباً من المجاعة و … و…

    ما نراه أمام أعيننا هو نتاج سياسة مدمرة عصفت بالاقتصاد السوداني ربما منذ 1978 ، عندما صار صندوق النقد الدولي هو من يرسم معالم السياسة الاقتصادية في بلادنا .

    · الرأسمالية الطفيلية :
    وفي حقيقة الأمر فان التفكير الاقتصادي بالسودان ومنذ ما بعد الاستقلال دار حول محورين أساسيين متضادين . محور يري أن طريق الرأسمالية هو الأفضل ( ورؤاه هذه تنبع من مصالحه الطبقية ) ، ومحور يري أن الطريق الاشتراكي هو الأفضل . وبين المحورين تتقاطع اتجاهات متعددة تنحاز إلي هذا المحور أو ذاك في النهاية.

    وبعد استيلاء الرأسمالية الطفيلية علي الحكم في 1989 ، عملت بلا هوادة للاستيلاء علي مفاتيح الاقتصاد وكان لها ما أرادت طالما كانت هي السلطة السياسية ، ولأنها طفيلية فقد حطمت القطاع العام والقطاع الخاص الوطني المنتج ، ونهبت كل ما وجدته تحت يدها وهذا ما يفسر سر اتساع دائرة الفقر ( 95% ) في بلد منتج ومصدر للبترول والمعادن النفيسة كالذهب .

    · الفساد :
    وكان ولا زال الفساد واحداً من مصادر التراكم المالي لهذه الشريحة الطفيلية ، ولا تمثل تقارير المراجع العام إلا قمة جبل الجليد الذي يخفي تحته ” السواهي والدواهي ” تحت مسميات الاعتداء علي المال العام والتجنيب ، وفرض الرسوم دون قانون وصرف الحوافز دون عمل وتحويل الأرباح الحكومية إلي جهات أخري دون علم وزارة المالية .

    في تقرير المراجع العام عن حسابات العام المالي 2010 والذي صدر في نوفمبر 2011بعض الإشارات العابرة والتي نستعرضها هنا لتقريب صورة الفساد المقنن .

    بالجمارك شيك مرتد بمبلغ 1.2 مليون جنيه ” 1.2 مليار جنيه قديم ” يخص أحد رجال الأعمال منذ 2003 .

    لا توجد في سجلات الحكومة أي بيانات عن المقابل المحلي بالجنيه لاستثمارات الشركات الأجنبية في قطاع النفط والبالغة 22.7 مليار دولار .

    جهة ( مجهولة ) تحصلت علي 4.5 مليون دولار كهامش تمويل ( فايدة عديل ) خصمتها من أرباح الحكومة لدي سوداتل .

    سندات سددت نقداً لدانفوديو للمقاولات قبل تاريخ استحقاقها .تسديد مبلغ 213 مليون جنيه جديد عبارة عن قروض غير مثبتة في السجلات.

    عجز في القمح المستلم بواسطة هيئة المخزون الاستراتيجي يبلغ 3.2 ألف طن بسبب ( الغربلة ) والمخازن !!

    ومخالفات في نفس الهيئة بقيمة 15.2 مليون جنيه لم تسدد منذ 2006 .

    لا توجد مستندات تؤكد صحة المبالغ المحصلة بواسطة الصندوق القومي لرعاية الطلاب. دفعت الهيئة العامة للحج والعمرة مبلغ 6.4 مليون ريال سعودي لمكتب خدمات سعودي لمقابلة تجميع الأوقاف السودانية الضائعة ( بالحجاز ) دون أن تظهر أي نتيجة ” طالب المراجع باسترداد المبلغ “.

    صافي سرقة الأموال العامة في المركز لعام 2010 يبلغ 4.9 مليون جنيه وفي الولايات 5 مليون جنيه .

    لم تجر أي قيود محاسبية للمبالغ التي تسدد من أرباح الحكومة لجهات أخري دون علم وزارة المالية كالتصنيع الحربي. معظم أموال شهادات شهامة تصرف علي سداد التزامات سابقة وما سدد نقداً لحساب الحكومة بلغ 80 مليون جنيه من جملة 2.1 مليار جنيه !! .

    فشل سياسات التنمية الرأسمالية التابعة:

    وبينما كانت ولا زالت هذه النتائج هي محصلة طريق الرأسمالية التابعة ، وفي ظل الأزمة العميقة التي تعصف بالمعسكر الرأسمالي في أوروبا وأميركا فان برنامج المؤتمر الوطني لا زال المزيد من تحطيم القطاع العام بدعوي الخصخصة ، والمزيد من فرض الضرائب تحت مسمي توسيع المظلة والمزيد من زيادات أسعار السلع الهامة وكلما صب زيت علي نار الاقتصاد الوطني حصلت الطفيلية علي أموال إضافية من جراء بيع الأراضي والمشاريع لرؤوس أموال أجنبية ، ومن العمولات النقدية لقاء تسهيلات غير مشروعة ومن خلال الرشاوي في المرافق الحكومية والتلاعب بعقودات الشراء والبيع الحكومية وخلافه .

    هذا البرنامج الماثل ( ونقول برنامج مجازاً ) يهوي بالاقتصاد للقاع ، ولن يجدي معه الإصلاح إذ لا يصلح العطار ما أفسده الدهر .

    يتبين فشل سياسات التنمية الرأسمالية التابعة على الصعيد الاقتصادي في الآتي:

     لم تتجاوز نسبة الزيادة في الناتج المحلي الإجمالي 72% منذ بدايات ثمانينات القرن الماضي وحتى نهايته، أي بمعدل نمو وسطي يعادل 4.2% في العام،و ذلك بالمقارنة مع معدل نمو السكان الذي تراوح ما بين 2.6 % – 2.8% سنوياً.

     ظلت الزراعة تساهم بالنصيب الأوفر في الناتج المحلي الإجمالي منذ الاستقلال. بلغ الوزن النسبي لهذا القطاع 60% في عام 55/1956 و48.6%في عام 1998 والآن حوالي 29% بعد استخراج البترول واستغلاله تجارياً والذي يساهم حالياً بنحو 12 – 15% من الناتج المحلي الإجمالي.

     ظلت القطاعات الإنتاجية الأخرى ضعيفة. فالوزن النسبي للصناعة التحويلية في هيكل الناتج المحلي الإجمالي لم يتجاوز 7 – 9 في المائة خلال سنوات الاستقلال الوطني، وقطاع الكهرباء والمياه يساهم بنحو 1.9%. أما قطاع البناء والتشييد فقد ارتفعت مساهمته خلال الربع الأخير من القرن العشرين من 4.8% إلى 5.1%.

     تجاوز الوزن النسبي لقطاع التجارة والخدمات 40% من الناتج المحلي الإجمالي وقد بلغ الوزن النسبي للتجارة وحدها 38% في العام 1996. وعلى الرغم من التطور الذي حدث في مجال الاتصالات، إلا أن تدهوراً مشهوداً قد أصاب قطاع النقل وعلى وجه الخصوص السكك الحديدية والنقل النهري والبحري والجوي.

    تؤكد هذه المؤشرات أن سياسات التنمية الرأسمالية التابعة لم تفلح في إحداث تحول جذري في هيكل الاقتصاد الوطني، حتى بعد استخراج البترول، إذ لا يزال إنتاج السلع الأولية هو السمة المميزة لاقتصادنا الوطني ولا يزال القطاع التقليدي على الرغم من الأزمات والمعاناة التي يواجهها، يمثل مصدراً لمعظم الإنتاج الزراعي – النباتي والحيواني والغابي – والصادرات غير البترولية.


    الاقتصاد السوداني : قراءة في دفتر الأزمة والبديل (2/2)
    Updated On Dec 17th, 2011

    ** تخلّت الدولة عن مسؤولياتها الاجتماعية، فالإنفاق على الصحة في عامي 2006 و2007 لم يتجاوز (0.3%) من الناتج المحلي الإجمالي، ونصيب الفرد السوداني من الإنفاق على الصحة أقل من 4 دولار في السنة مقارنة مع 32 دولار في العام حسب توصية منظمة الصحة العالمية.

    عقد حزب الأمة القومي مؤتمرا اقتصاديا في الفترة من 27- 29 نوفمبر الماضي بمشاركة القوى السياسية وخبراء ومختصين وقدم الحزب الشيوعي ورقة تحت عنوان: الاقتصاد السوداني… قراءة في دفتر الأزمة والبديل نستعرضها بتصرف .

    وكانت الحلقة الأولي قد استعرضت ملامح الأزمة الاقتصادية والفساد وسياسات الرأسمالية التابعة .


    أما حصيلة هذه السياسات الرأسمالية على المستوى الاجتماعي فبيانها كالآتي:ــ

     يعيش 95% من سكان البلاد تحت خط الفقر. وتصل هذه النسبة إلى 98% في بعض مناطق البلاد خاصة سكان الريف، كما هو الحال في دارفور.

     يحصل الفرد السوداني في المتوسط على قدر من الغذاء لا يؤمن له مقدار السعرات الحرارية المطلوبة وهي أقل من المتوسط العالمي و من متوسط البلدان النامية المماثلة له في التطور.


     يحصل 30% فقط من سكان المناطق الجنوبية على مياه شرب نقية. وينفق النازحون والفقراء حوالي 40% من دخولهم للحصول على كميات قليلة من المياه متدنية النوعية. علماً بأن الدراسات تشير إلى أن تأمين احتياجات هؤلاء من المياه يجب ألا تتعدى الـ4% من دخلهم.

     تتراوح معدلات البطالة في الريف والحضر ما بين 10.2% إلى 29.4% ولم تفشل سياسات التنمية الرأسمالية التابعة في خلق المزيد من فرص الاستخدام لمقابلة الزيادة في عدد السكان القادرين على العمل فحسب إنما فشلت أيضاً في الحفاظ على مستويات الاستخدام الموجودة من قبل.

    بلغ الذين فقدوا وظائفهم جراء سياسات الخصخصة في القطاع العام 25 – 30 ألف شخص. يضاف إليهم المسرحون في القطاع الخاص جراء الصعوبات التي تعانيها منشآت هذا القطاع من حيث ارتفاع تكاليف الإنتاج وانخفاض القدرة التنافسية ثم المزارعون الذين هجروا أراضيهم نتيجة لارتفاع تكاليف الإنتاج وسياسات الجباية التي تمارسها حكومة (الإنقاذ) في مستويات الحكم كافة.

    استخدام العمالة الأجنبية وإحلالها مكان الأيدي العاملة الوطنية تزيد من معدلات البطالة ووطأتها.

     تدهورت الأجور الحقيقية للعاملين بشكل مريع خلال العقد الأخير من القرن العشرين والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين. إذ أصبح الحد الأدنى للأجور يعادل أقل من ثلث قيمته في عام 1990. وأصبح

    الرقم القياسي لأسعار المستهلك في عام 2006 يعادل ما كان عليه في عام 1990 حوالي 373 مرة وفقاً للإحصائيات الرسمية.

     تخلت الدولة عن مسؤولياتها الاجتماعية، فالإنفاق على الصحة في عامي 2006 و2007 لم يتجاوز 0.3% من الناتج المحلي الإجمالي، ونصيب الفرد السوداني من الإنفاق على الصحة أقل من4 دولار في السنة مقارنة مع 32 دولاراً في العام حسب توصية منظمة الصحة العالمية. وتراجع الإنفاق على التعليم ليصل 0.3% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية القرن العشرين مقارنة مع متوسط قدره 6.1% لأفريقيا جنوب الصحراء و5.5% للبلدان العربية. ذلك على خلفية ارتفاع معدلات التسرب والتي بلغت 48% في تعليم الأساس في بعض مناطق السودان كما هو الحال في ولاية النيل الأزرق. وضيقٌ عام في فرص التعليم حيث يجد 12.6% فقط من تلاميذ مرحلة الأساس فرصة التعليم الثانوي، بينما تبلغ نسبة الطلاب المسجلين في مؤسسات التعليم العالي 10.8% فقط من طلاب المدارس الثانوية.

    نخلص مما سبق إلى أن سياسات التنمية الرأسمالية التابعة قد وسعت من دائرة الفقر وعمّقت التفاوت بين أقاليم السودان، وكذلك بين طبقاته وشرائحه الاجتماعية. فالثروة تتراكم جهة الأقلية والفقر يسحق الأغلبية العظمى من أفراد المجتمع. إذ يحصل النصف الأكثر فقراً من السكان في بلادنا على 8% فقط من الدخل القومي مقارنة مع 22% لنفس الفئة في أفريقيا جنوب الصحراء.

    إن النظام الذي يريد من الفقراء تمويل تكلفة أجهزة أمنه وامتيازات بطانته في المركز والولايات، لا يتورع عن انتزاع اللقمة من أفواههم طالما كانت تخدم مصلحته الطبقية، لهذا تنهال سياط الرسوم والجبايات والضرائب علي الفقراء بمختلف المسميات، ويظل غول الغلاء جاثماً على صدر محدودي الدخل الذين لا يستطيعون مقابلة تكاليف العيش الضرورية ناهيك عن نفقات التعليم والعلاج والإيجار وخلافه .

    البديل الوطني الديمقراطي:ــ

    ولكن انتشال الاقتصاد من هذه الوهدة رهين بإسقاط النظام والبديل الوطني الديمقراطي في السياسة والاقتصاد . وإن كان هذا لا يعني مقاومة الجماهير في تشكيلاتها المختلفة وأحزابها للسياسة الاقتصادية لحزب المؤتمر الوطني من أجل الحفاظ علي المشاريع المروية كما في نضال تحالفات المزارعين، وإضرابات العاملين ضد التشريد وتدني الأجور وإضراب الأطباء من أجل الخدمات الطبية وغيرها من أشكال المقاومة اليومية ضد الغلاء وانعدام الخدمات ورفع أسعار السلع .

    هذا البديل الوطني الديمقراطي حجر الزاوية فيه تعزيز دور القطاع العام وقيادته للعملية الإنتاجية وللتنمية في بلادنا، على أن تكون العائدات المالية من الثروات الطبيعية في خدمة القطاعات الإنتاجية المختلفة كالزراعة والصناعة لا خصماً عليها، وأن تقوم الدولة بدورها الطبيعي في كفالة الصحة والتعليم في المؤسسات الحكومية بالمجان، وبدورها في تحسين الأجور وخلق الوظائف وتركيز أسعار السلع ودعم بعض السلع الهامة. يتطلب تنفيذ إستراتيجية التنمية الوطنية الديمقراطية دوراً اقتصادياً فاعلاً للدولة، ليس فقط في وضع الإستراتيجية والسياسات وخطط التنمية والإشراف، إنما بالإسهام أيضاً وبفاعلية في النشاط الإنتاجي. القيام بهذا الدور يصبح أكثر إلحاحاً في ظروف ضعف رأس المال المحلي الخاص ذي التقاليد الإنتاجية وإحجام رأس المال الأجنبي وصعوبة إخضاعه لأولويات التنمية الوطنية الديمقراطية. نجاح هذا الدور رهين بالإدارة الديمقراطية والشفافية و بمواجهة قضية كفاءة وفاعلية المؤسسات والوحدات الحكومية بصرامة، باستخدام معايير الإنتاجية العالية والربحية التجارية لتحديد كفاءة المؤسسات العاملة في مجال إنتاج السلع والخدمات. أما المنشآت التي تقدم الخدمات الطبية والصحية والتعليمية فتلتزم الدولة الوطنية الديمقراطية بتوفير الموارد اللازمة لتمويلها وتلبية احتياجاتها بالقدر الذي يمكنها من العمل بكفاءة وتقديم خدماتها مجاناً للمواطنين.

    تأكيدنا على الدور الهام للدولة في الاقتصاد يعني رفضنا لسياسات الخصخصة ليس لكونها تهدف لإضعاف الدور الاقتصادي للدولة فحسب، إنما باعتبارها ليست وليدة احتياجات تطور بلادنا الاقتصادي أيضاً. وهي تعمل على إضعافه وتسهيل عملية دمجه في النظام الرأسمالي العالمي رافداً مغذياً لهذا النظام. ونؤكد على ضرورة الحفاظ على المشاريع والمؤسسات القومية و الولائية المملوكة لقطاع الدولة وإعادة تأهيلها وتوفير احتياجاتها التمويلية واختيار عناصر وطنية تتمتع بالكفاءة والمهنية والنزاهة لإدارتها بعيداً عن التدخلات السياسية .

    ***الحزب الشيوعي السوداني.

    ورقة مقدمة لمؤتمر حزب الأمة الاقتصادي.

    الميدان

    (عدل بواسطة الكيك on 20-01-2012, 12:01 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-12-2011, 10:57 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اقتصاد السودان والاحتكار ... ارتفاع الدولار يؤكد انهيار قيمة الجني (Re: الكيك)

    للتواصل مع البوست السابق..
    انقر هنا


    انهيارالجنية ..نتاج لازمة سياسية ..اسا سهاالاحتكار والانفراد بالسلطة..






    aa2.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    (عدل بواسطة الكيك on 30-12-2011, 10:59 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-12-2011, 11:11 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اقتصاد السودان والاحتكار ... ارتفاع الدولار يؤكد انهيار قيمة الجني (Re: الكيك)


    بريطانيا تعفي 1,2 مليار دولار من ديون السودان
    علي ميرغني


    بريطانيا تعفي 1,2 مليار دولار من ديون السودان قررت حكومة بريطانيا إعفاء ديونها على السودان والبالغة 740 مليون جنيه استرلينى (ما يعادل 1,2 مليار دولار) ضمن سياستها لتقديم مساعدات للدول الفقيرة حتى العام 2014م فيما انتقدت مؤسسة (حملة الدين) السياسة التى اعتبرت ان اعفاء الديون لا يعتبر فى حد زاته مساعدة للدول الأقل نموّاً. وأكدت إدارة التنمية الدولية بالحكومة البريطانية أن ديون بريطانيا على السودان كانت في الأصل 173 مليون دولار، استدانتها الحكومة خلال فترة الرئيس الأسبق جعفر نميري حتى منتصف ثمانينيات القرن الماضي، وظلت تتراكم من خلال سعر الفائدة السنوي الكبير الذي تراوح بين 10 ـــــ12% لتصل الأرباح فقط إلى 670 مليون جنيه استرليني (ما يعادل مليار دولار) حتى الآن. ومن جهتها انتقدت مؤسسة حملة الدين التي تتخذ من بريطانيا مقراً لها طريقة بريطانيا في تقديم المساعدات للدول الفقيرة، مشيرة إلى أن الديون أصلها صغير ولكنها تراكمت بفعل الفوائد الكبيرة ولفت تسم جونس مؤسس حملة الدين إلى أن الفوائد العالية ترهق اقتصاديات الدول الفقيرة بتراكم الديون عاماً بعد عام. ومن جهتها دافعت إدارة التنمية عن سياستها، مشيرة إلى أن بريطانيا عندما تعفى ديونها، فإن تلك الدول يمكن أن تدخل قيمتها التي كانت ستدفعها في مشروعات الخدمات كالمدارس والمستشفيات التي تعود على المواطنين لافتة إلى أن السودان ظل في الفترة الأخيرة، يضغط على المجتمع الدولي لإعفاء الديون كمكافأة له على إنجاز اتفاقية السلام وانفصال الجنوب بصورة سلسة
    ---------------------------

    متى ينتهي هذا المسلسل؟
    التيار


    متى ينتهي هذا المسلسل؟



    [email protected] عبدالخالق عبدون علي




    كشف تقرير ديوان المراجع العام بجنوب دارفور عن بلوغ الاعتداء على المال العام (1,212.537) مليون جنيه؛ مقارنة بـ(279.162) العام السابق في جميع الوحدات، إلى جانب الاعتداء على عدد من الأرانيك المالية و(أورنيك15). وأشار التقرير إلى 38 حالة تم البت في3 حالات فقط. وكشف مدير جهاز المراجعة القومي لجنوب دارفور بهاء الدين أحمد بهاء الدين في تقريره أمام المجلس التشريعي بنيالا عن حجم اعتداء شهري على المال العام بمسمى منحة ولائية تصرف للدستوريين التنفيذيين وأعضاء المجلس التشريعي دون وجه حق؛ بلغت (443.800) ألف جنيه شهرياً، كاشفاً أن الأموال التي تم الاعتداء عليها بمسمى المنحة الدستورية من 1/1 إلى 31/8/2011 بلغ (1.429.765) مليون جنيه، إلى جانب اعتداء دستوري آخر على (5000) ألف جنيه للسفرية الواحدة للدستوري خارج الولاية صادرة بموجب قرار مجلس الوزراء الولائي قال إنها لاتحكمها أي ضوابط غير موافقة الوالي، منوهاً الى أن قانون المخصصات منح الدستوري (700) جنيه إذا سافر أم لم يسافر ضمن راتبه الشهري كبدل مأمورية. وتابع (ما يصرف ولائياً يعتبر ازدواجاً وصرفاً دون وجه حق). ولفت المراجع إلى تحويل أموال عامة كرسم نفايات تم تحصيلها ببورصة نيالا بلغت(1.376.382) مليون جنيه لصالح شركة (نست لتصنيع المخلفات) دون وجه حق، علاوة على تحويل آليات ومعدات هيئة بلدية نيالا ومواردها لصالح الشركة.



    وأضاف أن الولاية لا تملك سهماً في الشركة. وأشار المراجع إلى تجاوز في كل بنود مصارف الزكاة بمكاتب الولاية والمحليات. هكذا أصبح أمر المال العام في هذا البلد الطيب أهله، ففى كل عام نسمع بهذه الاختلاسات وكأنها أصبحت فصلاً خامساً من فصول السنة الأربعة. إن هذه الاختلاسات إنما يمارسها أفراد فقدوا تقوى الله سبحانه وتعالى وهم يمارسون تلك الجريمة البشعة إرضاء لطموحاتهم في هذه الدنيا الفانية، ولم يتقيدوا بالحلال والحرام في تصرفاتهم لأنهم عندما قاموا بهذا الأمر لم يجعلوا العقيدة الإسلامية أساساً لأعمالهم، ولأن الفهم السائد في المجتمع هو أن السعادة إنما تكون بجمع المال وتملكه بأي وسيلة من الوسائل، وأن السعادة الحقيقية في مرضاة الله عز وجل. ولست أرى السعادة جمع مال، ولكن التقي هو السعيد. وأيضاً عدم وجود رأي عام ضد جريمة الاختلاسات وعدم تصور الناس أن هذه الجريمة تمسهم أولاً لأن هذه الأموال المختلسة هي ملك لهم وليس للدولة، فالناس يرون أن هؤلاء الأفراد إنما يختلسون الدولة، وذلك لأن الدولة انفصلت تماماً عن شعبها وأصبحت لا تحسن رعايتهم ولا تهتم برعيتها. ومن الأسباب أيضاً عدم وجود الرادع، أي الجزاء المناسب للمختلس حتى يرتدع عن فعلته، ولكن في ظل هذا الواقع (من يحاسب من؟) كما قيل إذا أمن العقاب أسيء الأدب، وأيضاً عدم وجود القدوة الحسنة.. "فإذا كان رب البيت للدف ضارب* فشيمة أهل البيت الرقص والطرب".وقد جاء في الأخبار في عهد الخليفة الراشد عمر الفاروق عندما أتى بمال من العراق وكان كثيرًا جدًا؛ فيه الذهب والياقوت والزبرجد واللؤلؤ، فعندما رأى عمر تلك الجواهر بكى وجعل يقلبها بعصا له، وقال إن الذي أدى (أي أتى بهذا المال لأمين. فقال رجل أنا أخبرك أنت أمين الله وهم يؤدون إليك ما أديت إلى الله، فإذا رتعت رتعوا).


    وكان سيدنا عمر إذا اشتبه في والٍ أو عامل صادر أمواله التي تزيد على رزقه المقدر له أو قاسمه، وقد كان يحصي أموال الولاة والعمال قبل أن يوليهم وبعد توليتهم. كما صادر من أبي سفيان عندما رجع من عند ابنه معاوية وكان والياً لعمر بالشام، وكان أبوسفيان قد قدم للسلام عليه، فقال له عمر وقد كان وقع في نفسه أن معاوية زود أباه أبا سفيان بمال عند عودته ـ أجزنا يا أبا سفيان قال: ما أصبنا شئياً فنجزيك، فمد عمر يده إلى خاتم في يده فأخذه منه وبعثه مع رسول إلى هند زوج أبي سفيان، وقد أمر الرسول الذي أرسله إليها أن يقول على لسان أبي سفيان : انظري الخرجين اللذين جئت بهما فابعثيهما، فما لبث أن عاد الرسول بخرجين فيهما عشرة آلاف درهم فطرحهما عمر في بيت المال. رحم الله خليفة المسلمين عمر الحريص على أموال المسلمين، كيف لا وهو خليفة من خلفاء المسلمين. هكذا كان تعامل خلفاء المسلمين مع أموال المسلمين والمحافظة عليها، وبعد أن هدمت دولة الخلافة أصبح الحكم غنيمة كل ينهب منها ما استطاع إلى ذلك سبيلا، فلن تقف هذه الاختلاسات إلا بنظام الإسلام الذي يحافظ فيه على أموال الرعية ويحفظ من السفهاء أصحاب النفوس الضعيفة وتوقع عليهم أشد العقوبات، ولا يكون ذلك إلا في ظل وجود دولة إسلامية (الخلافة) العائدة قريباً بإذن الله، ولمثل ذلك فليعمل العاملون.



    التيار
    30/12/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-12-2011, 06:26 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اقتصاد السودان والاحتكار ... ارتفاع الدولار يؤكد انهيار قيمة الجني (Re: الكيك)



    ارتفاع أسعار العقارات واستقرار في الإيجارات
    الخرطوم: «الصحافة»


    أوضح تجار عقارات بالعاصمة ارتفاع أسعار العقارات واستقرار أسعار الايجارات في الفترة الأخيرة نسبياً، وأشاروا إلى أن سوق العقارات مازال يعاني الكساد. ونفى التجار علمهم بأسباب موضوعية قادت لارتفاع الأسعار رغم قلة الطلب على الشراء، سوى تمسك البائعين بالأسعار، وأكدوا استقرار أسعار الإيجارات بالعاصمة القومية.


    وبمنطقة جبرة يقول خليفة يعقوب صاحب مكتب عقارات نبتة، إن سوق العقارات بالمنطقة يشهد حالة من الانتعاش النسبي، حيث زادت نسبة عرض العقارات للبيع، غير أن كثرة العرض لم تعمل على انخفاض أسعار العقارات بالصورة المرجوة، وفسر يعقوب ذلك بتمسك العارضين بأسعار محددة، وأضاف أن سعر القطعة الناصية بمدينة الشهيد طه الماحي قفز من «290 ــ300» ألف جنيه إلى «350 ــ360» ألف جنيه، وبحي الشارقة قفز سعر القطعة الناصية من 230 ألف جنيه الى «300 ــ350» ألف جنيه، ووصل سعر القطعة المميزة في مربعات «18 ــ 15» الى «200» ألف جنيه، وسعر ا?قطعة العادية «185» ألف جنيه. وعن الإيجارات يقول يعقوب إنها مستقرة ولم تشهد أي تذبذب في الفترة الأخيرة، وعزا استقرارها إلى كثرة المعروض من العقارات.


    وفي مدينة أم درمان يقول يوسف أحمد دفع الله صاحب مكتب عقارات بمنطقة الصالحة، إن أسعار العقارات التي تحمل شهادة بحث تشهد ارتفاعاً مطرداً، فيما تشهد أسعار العقارات ذات شهادة الحيازة استقراراً ملحوظاً، وقال إن سعر القطعة بمربع «53» أبو سعد قفز من «80» ألف جنيه الى «130» ألف جنيه، وبمربع «24» حي الجامعة خاصة القطع الاستثمارية قفز سعر القطعة من «350» ألف جنيه إلى «375» ألف جنيه، وزاد يوسف أن أسعار القطع السكنية بمربعات الصالحة والأطراف مستقرة ولم تشهد ارتفاعاً أو انخفاضاً. وعن حركة السوق بعد الانفصال يقول يوسف إ?ها بدأت في تسارع وتيرتها، حيث تكثر الأسئلة والاستفسارات عن الأراضي والعقارات.

    ----------------------

    ارتفاع أسعار البوهيات والسراميك بالأسواق
    الخرطوم: «الصحافة»


    رصدت «الصحافة» فى جولتها التى قامت بها في سوق السجانة لمواد البناء، ارتفاعا فى الاسعار بصورة كبيرة، واحجاماً وركوداً فى القوة الشرائية. وقال التجار الذين التقت بهم «الصحافة» ان السبب فى الارتفاع يعود الى المتغيرات السياسية التى ظلت سائدة خلال الفترة المنصرمة، واثرت بصورة كبيرة على الاسعار والقوة الشرائية، بجانب ان السوق كانت تعمل فيه عمالة جنوبية، والآن الحركة به اضحت قليلة، وزادت الاسعار بنسبة 12 ــ15%. واشار التجار الى ان سعر جردل البوهية الكبير ماركة ايوب بلغ 113 جنيهاً بدلاً من 100 جنيه فى السابق، اما ?وهيات اطلس فقد بلغ سعر الجردل منها 95 جنيهاً، وسودا ماستك 110 جنيهات للجردل، كما وصل سعر جردل البوماستيك الى 80 جنيهاً. وقال التجار ان الاسعار فى الماضى كانت فى متناول الجميع، واضحت القوة الشرائية الآن ضعيفة بسبب ارتفاع الاسعار، قائلين بأنه كلما زاد السعر قل الطلب، بجانب المضايقات التى يجدها التجار بالرغم من الركود من قبل المحلية وسلطات الجمارك.


    اما التاجر عبد القادر حسن «صاحب محل لبيع السراميك والابواب» فقد قال إن الأسعار معقولة، مبيناً أن الزيادات التى تطرأ من حين لآخر ناتجة عن الزيادة العالمية فى الخام، بالاضافة الى ارتفاع اسعار الدولار وتذبذبه وعدم ثبات سعره فى حدود معينة، مبيناً أن سعر متر السراميك وصل الى حدود 33 جنيهاً لاول مرة، اما الابواب فسعرها متفاوت حيث يصل سعر ابواب الحمامات الى 450 جنيهاً والغرف الى 470 جنيهاً والمداخل 680 جنيهاً، وقال إن خامات المصانع المحلية تأتى من الخارج وبالتالى ترتفع الاسعار، مبيناً ان الاقبال ليس بالصورة المط?وبة، خاصة أن عملهم يرتبط بحركة العمران فى البلد، فاذا كانت متسارعة زاد الطلب واذا قلت الحركة تقل المبيعات، كما أن اسعار السيخ ايضا تؤثر على القوة الشرائية من حيث الاسعار، مؤكدا أن الاقبال على الابواب الجاهزة اكثر من التي تصنع، باعتبار أن أسعارها مرتفعة واقل جودة مقابل المستوردة التي تكون باشكال جميلة ومتميزة وسعرها معقول.

    ---------------------


    ترتيبات لعقد اجتماع اللجنة الاقتصادية السودانية الإثيوبية
    الخرطوم: «الصحافة»


    بحثت إشراقة سيد محمود وزير التعاون الدولي مع سفير السودان بإثيوبيا الفريق اول ركن عبد الرحمن سر الختم، أوجه التعاون الثنائي المشترك بين السودان وإثيوبيا في المجالات المختلفة، وتطرق اللقاء للترتيات الجارية لعقد اجتماع اللجنة الاقتصادية السودانية الإثيوبية المنبثقة من اللجنة العليا بين البلدين، خلال الربع الأول من العام القادم بالخرطوم. وأشارت إشراقة الى أن انعقاد اللجنة بالخرطوم يمكن من تعزيز وتطوير العلاقات بين البلدين وإنفاذ كل المشروعات المشتركة، مؤكدة تطلع السودان إلى أن تشهد اجتماعات اللجنة تفعيلاً أكب? لأوجه التعاون، وأن ينعكس ذلك بشكل ملموس بين مواطني البلدين وعلى مشروعات التنمية والاستثمار والتجارة، خاصة مشروعات الطرق، الطاقة، الكهرباء، الثروة الحيوانية والزراعة.
    ومن جهته نقل سفير السودان بأديس للسيدة الوزيرة، أهمية انعقاد اللجنة الاقتصادية السودانية الإثيوبية المشتركة، وأهم الموضوعات التي ستتناولها الاجتماعات، مشيراً إلى سعيهم لأخذ الموافقة النهائية لانعقاد اللجنة من الجانب الإثيوبي، موضحاً أهمية التحضير الجيد لأعمال اللجنة وتنشيطها، تعزيزاً للعلاقات الاقتصادية المتطورة بين الخرطوم وأديس أبابا.


    قلة الوارد ترفع أسعار المحاصيل
    الخرطوم: «الصحافة»

    شهدت أسعار المحاصيل ارتفاعاً ملحوظاً نتيجة لقلة الوارد بسبب ضعف الانتاجية هذا العام، حسب افادات تجار المحاصيل بولايات السودان المختلفة، حيث بلغ اردب الذرة «الفيتريتة» نحو «260» جنيها للانتاج الجديد، و«250» جنيها للاردب من الانتاج القديم.
    وقال عبد الرحمن عبد الله من سوق ام درمان للمحاصيل، إن الزيادة فى الاسعار شملت كل المحاصيل بما فيها القمح والدخن بجانب الذرة بانواعها والعدسية، حيث بلغ اردب الدخن نحو «450» جنيهاً، واردب الذرة طابت «300» جنيه، والقمح «320 ــ350» جنيهاً، بينما تساوت اسعار بقية اصناف الذرة مع سعر الفيتريتة بمبلغ «260» جنيها للاردب.
    واضاف عبد الرحمن أن جوال العدسية بلغ سعره «200» جنيه لأول مرة فى تاريخه، وبلغ الوارد من المحاصيل الى سوق ام درمان «3000» جوال فى اليوم تقريبا، وقال عبد الرحمن إن جميعها يتم توزيعها فى نفس اليوم، ولا يبقى منها شيء الى الغد داخل المخازن.
    وعزا ارتفاع الاسعارلقلة الوارد من مناطق الانتاج نسبة لبدايات الموسم الحالى، بجانب ضعف الانتاجية لهذا الموسم حسب المعلومات التى ترد للاسواق من مناطق الانتاج الحقيقي.
    وتفيد المتابعات بأسواق المحاصيل بولاية النيل الابيض بمدينة كوستي، بحدوث ارتفاع فى اسعار المحاصيل والبصل، وعزا التجار ارتفاع المحاصيل لندرة الوارد من المحاصيل وعدم وصول الكميات الكبيرة من انتاج الموسم الجديد، حيث بلغ سعر جوال الذرة «الفتريتة» نحو «120» جنيهاً، والذرة «طابت» «130» جنيهاً للجوال، والقمح «175» جنيهاً، والدخن «220» جنيهاً للجوال، وبلغ قنطار السمسم الابيض «170» جنيهاً، والسمسم الاحمر« 165» جنيهاً، وبلغ جوال الفول السوداني «170» جنيهاً، وارتفع سعر جوال البصل إلى «190» جنيها، وجوال البلح البركاوي ?250» جنيها، وجوال لوبيا أبيض «350» جنيهاً.


    الإيفاد تحول تمويل التنمية من القروض إلى المنح
    الخرطوم: «الصحافة»


    جدد مجدي حسن يس وزير الدولة بوزارة المالية والاقتصاد الوطني، التزام وزارته بإنفاذ برامج استراتيجية محاربة الفقر ضمن البرنامج الثلاثى، وأشاد لدى مخاطبته برنامج تكريم المدير القطرى للصندوق الدولى للتنمية الزراعية «إيفاد» رشا عمر التى انتهت فترة عملها ضمن البرنامج في السودان، أشاد بجهود الإيفاد في استقطاب الموارد المالية والخروج بها من خانة القروض الى خانة المنح للاسهام في تمويل التنمية الريفية في السودان، بجانب استحداث بند التمويل الأصغر عبر صناديق التمويل، مثمناً إسهام الإيفاد في دفع جهود محاربة الفقر بالاه?مام بمناطق الانتاج الزراعى والصناعى في الريف، بما يتسق وتحقيق أهداف استدامة التنمية في الريف وربط المواطن بمواقع الانتاج، بجانب إسهام الصندوق في تمويل الطرق الريفية كأهم أساسيات نجاح التنمية الريفية. وقال إن اهتمام الايفاد بالمجتمعات الريفية ونهج المتابعة الميدانية للمشروعات، يأتي متوافقاً مع أهداف استراتيجية محاربة الفقر ومعززاً للجهود الرامية لاستدامة برامج التنمية الريفية.
    ومن جانبه أكد والي سنار المهندس أحمد عباس اهتمام ولايته بانفاذ برامج التنمية الريفية وتطوير المحليات، مشيداً باختيار الحكومة لمحليات الولاية لإنفاذ برامج الإيفاد فيها للعام الجاري.
    وأكد د. سيد زكي المدير التنفيذي لمركز مأمون بحيرى للدراسات الاقتصادية والاجتماعية وأحد الخبراء الوطنيين في صندوق الايفاد، أهمية استمرار العون الفنى والاستشارى من الايفاد لتطوير مناهج البحث العلمى في التنمية الزراعية والريفية.
    يذكر أن حجم التمويل المقدم من الايفاد للسودان بلغ في مجمله حتى الآن أكثر 211.7 مليون دولار تم توظيفها في 15مشروعاً من بينها برنامج جنوب كردفان للتنمية الريفية، مشروع تجديد سبل المعيشة المستدامة بمنطقة القاش، مشروع برنامج إدارة الموارد لغرب السودان، ومشروع البطانة للتنمية الريفية المتكاملة الذى يغطي ولايات «كسلا، القضارف، الخرطوم، نهر النيل، الجزيرة، بجانب مشروع صغار المنتجين بولاية سنار، ومشروع الطرق الريفية بالبطانة، ومشروع إنتاج التقاوي بشمال وجنوب كردفان.


    --------------------------------------------------------------------------------



    الألبان.. توقعات بزيادات جديدة
    خبراء: تتعدد الأسباب.. زيادة أسعار الأعلاف ودخول شركات كبيرة

    الخرطوم: رجاء كامل :

    بالرغم من أن حاجة قطاع الألبان من المولاص لا تزيد عن 15 الف طن من انتاجية شركة السودانية السكر من المولاص التي تبلغ حوالى 480 الف طن «حسب رئيس غرفة الالبان» وهى قطرة فى بحر، مازالت الأزمة بين غرفة الألبان وشركة السكر حول حصة المولاص قائمة، حيث رفضت شركة السكر مد قطاع الالبان بحصة من المولاص بحجة انها تستخدمه في تصنيع الإيثانول، بجانب تصديره للخارج بغرض جلب نقد أجنبي لشراء قطع الغيار الخاصة بالشركة.


    واكد رئيس غرفة الالبان المهندس الزبير ابراهيم ان الاعلاف من اهم مدخلات الانتاج لقطاع الالبان، وهى تمثل 75% من تكلفة انتاج اللبن، مبيناً ان هذه النسبة تنعكس مباشرة على تكلفة اللبن، وقال فى حديثه لـ «الصحافة» «تعرضنا خلال السنوات الماضية لزيادات كبيرة فى مدخلات الانتاج، حيث ارتفع سعر جوال الردة من 12ج الى 25 ج، والامباز من70ج الى150ج، فيما ارتفع سعر جوال العلف المركز من 40ج الى 65ج»، مشيرا الى سعي الغرفة لمعالجة هذه الارتفاعات بتوفير بديل مناسب، لذلك لجأت الى استخدام المولاص، الا انهم فوجئوا بالرفض من قبل ?لشركة السودانية لانتاج السكر، وكانوا قد خاطبوا الشركة للتصديق بحصة اولى للقطاع بحوالى 3 آلاف طن، وقال: «بقينا على اتصال بالشركة وقام المدير العام بتحويلنا الى مدير التسويق احمد الفاتح، وظللنا فى الانتظار لاكثر من اسبوعين، وفى نهاية الامر افادنا بانه لا يمكن ان يوفروا لنا حصة من المولاص، ثم رجعنا مرة اخرى الى المدير العام وتمت مقابلته وشرحنا له اهمية القطاع وحاجته للمولاص، لكنه اعتذر بأنه يحتاج ان يصدر المولاص لتوفير عملة صعبه لشراء احتياجاتهم من الاسبيرات المستوردة، والشاهد فى الامر ان انتاجية شركة السكر ا?سودانية من المولاص تبلغ حوالى 480 الف طن حسب رئيس غرفى الالبان، ونحن حاجتنا لا تزيد عن 15 الف طن، وهى لا تعنى شيئاً بانسبة لانتاجية الشركة الكبيرة» مشيرا الى انهم لم يخاطبوا كنانة لانها تستخدم كل المنتج لديها لتشغيل مصنع الايثانول منذ العام الماضى، وكل انتاج المولاص للشركة السودانية للسكر يذهب للايثانول، حيث تساهم كل من الشركة وكنانة بحوالى 200 الف طن، ولا تستطيع ان تزود قطاع الالبان بـ 15 ألف طن. وطالب الزبير المسؤولين ونائب رئيس الجمهورية بالتدخل السريع لحل هذه المشكلة باعتباره رئيساً للمجلس الاعلى للنهض? الزراعية، والا سيواجه المواطن بارتفاع فى اسعار الألبان.


    وارتفعت خلال الفترة الماضية أسعار الالبان بصورة كبيرة لاسباب أرجعها بائعو الالبان إلى وجود شركات تشترى منهم باسعار عالية، مما ادى الى رفع سعر رطل اللبن من 120 إلى 150 قرشاً ثم إلى 200 قرش، قائلين إن الشركات تقدم لهم خدمات وميزات أخرى، مشيرين إلى أن الحال اذا استمر هكذا فسيفقد الكثير من أصحاب هذه المهنة مهنتهم، وستنعدم الألبان الطازجة من الأحياء وتختفي نهائياً، ولن تتوفر بعد ذلك إلا في عبوات صغيرة لا تسد رمق طفل، وسعرها أعلى من سعر الرطل الذي يُباع للأسر في الأحياء.
    وفى ذات الأثناء يعتزم اتحاد المزارعين والرعاة في بولاية الخرطوم عقد ورشة عمل لمعالجة السلبيات التي صاحبت المنع التدريجي للبيع االمتجول للألبان السائلة واستبداله بعبوات الشركات، وذلك بعد أن رفع مربو الماشية سعر الرطل إلى مائتي قرش، كما رفعت بعض الشركات عبواتها الصغيرة إلى 150 قرشاً، مما اعتبر معاناة أخرى للمواطنين نتيجة لرفع أسعار السلع الأساسية دون مبرر.


    وتناقش الورشة من خلال ثلاث أوراق عمل يقدمها الاتحاد والوزارة وشركات الألبان، الآثار السلبية لاتجاه وزارة الزراعة والثروة الحيوانية لاقرار منع اللبن السائل بواسطة سيارات النقل الصغيرة وصغار مربي الماشية، واقتصاره على عبوات الشركات الورقية والبلاستيكية، وهو الأمر الذي أثار جدلا بين وزارة الزراعة والثروة الحيوانية واتحاد الرعاة والمزارعين وشركات الألبان خلال الشهور الثلاثة الماضية، حيث ترى الوزارة أن اتجاهها للمنع التدريجي للبن السائل بواسطة بائع اللبن التقليدي، كان بهدف توفير ألبان نقية خالية من الشوائب وتنع?م فيها المخاطر الصحية، وليس إثقال كاهل المواطنين بهذه الأسعار. واعتبر الأمين العام للرعاة في السودان أن قيام شركات الألبان الكبرى بشراء حصة الألبان السائلة المخصصة لسكان الأحياء بأسعار أفضل من التي يبيع بها مربو الماشية ألبانهم للمواطنين، عملاً تجارياً بحتاً، لم يراع الفوائد الكبيرة التي يحصل عليها المواطن في الحصول من أمام باب منزله على لبن سائل غير مخلوط بالبدرة وسعره مناسب. وأشار المهندس صديق على أحمد الأمين العام لاتحاد مزارعي ولاية الخرطوم، إلى أن المواطنين سيواجهون في الفترة القليلة المقبلة معاناة في?الحصول على اللبن السائل، خاصة في الأحياء الطرفية من الولاية التي تعتمد على هذه النوعية من الباعة

    الصحافة
    31/12/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-12-2011, 06:28 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اقتصاد السودان والاحتكار ... ارتفاع الدولار يؤكد انهيار قيمة الجني (Re: الكيك)



    ارتفاع أسعار العقارات واستقرار في الإيجارات
    الخرطوم: «الصحافة»


    أوضح تجار عقارات بالعاصمة ارتفاع أسعار العقارات واستقرار أسعار الايجارات في الفترة الأخيرة نسبياً، وأشاروا إلى أن سوق العقارات مازال يعاني الكساد. ونفى التجار علمهم بأسباب موضوعية قادت لارتفاع الأسعار رغم قلة الطلب على الشراء، سوى تمسك البائعين بالأسعار، وأكدوا استقرار أسعار الإيجارات بالعاصمة القومية.


    وبمنطقة جبرة يقول خليفة يعقوب صاحب مكتب عقارات نبتة، إن سوق العقارات بالمنطقة يشهد حالة من الانتعاش النسبي، حيث زادت نسبة عرض العقارات للبيع، غير أن كثرة العرض لم تعمل على انخفاض أسعار العقارات بالصورة المرجوة، وفسر يعقوب ذلك بتمسك العارضين بأسعار محددة، وأضاف أن سعر القطعة الناصية بمدينة الشهيد طه الماحي قفز من «290 ــ300» ألف جنيه إلى «350 ــ360» ألف جنيه، وبحي الشارقة قفز سعر القطعة الناصية من 230 ألف جنيه الى «300 ــ350» ألف جنيه، ووصل سعر القطعة المميزة في مربعات «18 ــ 15» الى «200» ألف جنيه، وسعر ا?قطعة العادية «185» ألف جنيه. وعن الإيجارات يقول يعقوب إنها مستقرة ولم تشهد أي تذبذب في الفترة الأخيرة، وعزا استقرارها إلى كثرة المعروض من العقارات.


    وفي مدينة أم درمان يقول يوسف أحمد دفع الله صاحب مكتب عقارات بمنطقة الصالحة، إن أسعار العقارات التي تحمل شهادة بحث تشهد ارتفاعاً مطرداً، فيما تشهد أسعار العقارات ذات شهادة الحيازة استقراراً ملحوظاً، وقال إن سعر القطعة بمربع «53» أبو سعد قفز من «80» ألف جنيه الى «130» ألف جنيه، وبمربع «24» حي الجامعة خاصة القطع الاستثمارية قفز سعر القطعة من «350» ألف جنيه إلى «375» ألف جنيه، وزاد يوسف أن أسعار القطع السكنية بمربعات الصالحة والأطراف مستقرة ولم تشهد ارتفاعاً أو انخفاضاً. وعن حركة السوق بعد الانفصال يقول يوسف إ?ها بدأت في تسارع وتيرتها، حيث تكثر الأسئلة والاستفسارات عن الأراضي والعقارات.

    ----------------------

    ارتفاع أسعار البوهيات والسراميك بالأسواق
    الخرطوم: «الصحافة»


    رصدت «الصحافة» فى جولتها التى قامت بها في سوق السجانة لمواد البناء، ارتفاعا فى الاسعار بصورة كبيرة، واحجاماً وركوداً فى القوة الشرائية. وقال التجار الذين التقت بهم «الصحافة» ان السبب فى الارتفاع يعود الى المتغيرات السياسية التى ظلت سائدة خلال الفترة المنصرمة، واثرت بصورة كبيرة على الاسعار والقوة الشرائية، بجانب ان السوق كانت تعمل فيه عمالة جنوبية، والآن الحركة به اضحت قليلة، وزادت الاسعار بنسبة 12 ــ15%. واشار التجار الى ان سعر جردل البوهية الكبير ماركة ايوب بلغ 113 جنيهاً بدلاً من 100 جنيه فى السابق، اما ?وهيات اطلس فقد بلغ سعر الجردل منها 95 جنيهاً، وسودا ماستك 110 جنيهات للجردل، كما وصل سعر جردل البوماستيك الى 80 جنيهاً. وقال التجار ان الاسعار فى الماضى كانت فى متناول الجميع، واضحت القوة الشرائية الآن ضعيفة بسبب ارتفاع الاسعار، قائلين بأنه كلما زاد السعر قل الطلب، بجانب المضايقات التى يجدها التجار بالرغم من الركود من قبل المحلية وسلطات الجمارك.


    اما التاجر عبد القادر حسن «صاحب محل لبيع السراميك والابواب» فقد قال إن الأسعار معقولة، مبيناً أن الزيادات التى تطرأ من حين لآخر ناتجة عن الزيادة العالمية فى الخام، بالاضافة الى ارتفاع اسعار الدولار وتذبذبه وعدم ثبات سعره فى حدود معينة، مبيناً أن سعر متر السراميك وصل الى حدود 33 جنيهاً لاول مرة، اما الابواب فسعرها متفاوت حيث يصل سعر ابواب الحمامات الى 450 جنيهاً والغرف الى 470 جنيهاً والمداخل 680 جنيهاً، وقال إن خامات المصانع المحلية تأتى من الخارج وبالتالى ترتفع الاسعار، مبيناً ان الاقبال ليس بالصورة المط?وبة، خاصة أن عملهم يرتبط بحركة العمران فى البلد، فاذا كانت متسارعة زاد الطلب واذا قلت الحركة تقل المبيعات، كما أن اسعار السيخ ايضا تؤثر على القوة الشرائية من حيث الاسعار، مؤكدا أن الاقبال على الابواب الجاهزة اكثر من التي تصنع، باعتبار أن أسعارها مرتفعة واقل جودة مقابل المستوردة التي تكون باشكال جميلة ومتميزة وسعرها معقول.

    ---------------------


    ترتيبات لعقد اجتماع اللجنة الاقتصادية السودانية الإثيوبية
    الخرطوم: «الصحافة»


    بحثت إشراقة سيد محمود وزير التعاون الدولي مع سفير السودان بإثيوبيا الفريق اول ركن عبد الرحمن سر الختم، أوجه التعاون الثنائي المشترك بين السودان وإثيوبيا في المجالات المختلفة، وتطرق اللقاء للترتيات الجارية لعقد اجتماع اللجنة الاقتصادية السودانية الإثيوبية المنبثقة من اللجنة العليا بين البلدين، خلال الربع الأول من العام القادم بالخرطوم. وأشارت إشراقة الى أن انعقاد اللجنة بالخرطوم يمكن من تعزيز وتطوير العلاقات بين البلدين وإنفاذ كل المشروعات المشتركة، مؤكدة تطلع السودان إلى أن تشهد اجتماعات اللجنة تفعيلاً أكب? لأوجه التعاون، وأن ينعكس ذلك بشكل ملموس بين مواطني البلدين وعلى مشروعات التنمية والاستثمار والتجارة، خاصة مشروعات الطرق، الطاقة، الكهرباء، الثروة الحيوانية والزراعة.
    ومن جهته نقل سفير السودان بأديس للسيدة الوزيرة، أهمية انعقاد اللجنة الاقتصادية السودانية الإثيوبية المشتركة، وأهم الموضوعات التي ستتناولها الاجتماعات، مشيراً إلى سعيهم لأخذ الموافقة النهائية لانعقاد اللجنة من الجانب الإثيوبي، موضحاً أهمية التحضير الجيد لأعمال اللجنة وتنشيطها، تعزيزاً للعلاقات الاقتصادية المتطورة بين الخرطوم وأديس أبابا.


    قلة الوارد ترفع أسعار المحاصيل
    الخرطوم: «الصحافة»

    شهدت أسعار المحاصيل ارتفاعاً ملحوظاً نتيجة لقلة الوارد بسبب ضعف الانتاجية هذا العام، حسب افادات تجار المحاصيل بولايات السودان المختلفة، حيث بلغ اردب الذرة «الفيتريتة» نحو «260» جنيها للانتاج الجديد، و«250» جنيها للاردب من الانتاج القديم.
    وقال عبد الرحمن عبد الله من سوق ام درمان للمحاصيل، إن الزيادة فى الاسعار شملت كل المحاصيل بما فيها القمح والدخن بجانب الذرة بانواعها والعدسية، حيث بلغ اردب الدخن نحو «450» جنيهاً، واردب الذرة طابت «300» جنيه، والقمح «320 ــ350» جنيهاً، بينما تساوت اسعار بقية اصناف الذرة مع سعر الفيتريتة بمبلغ «260» جنيها للاردب.
    واضاف عبد الرحمن أن جوال العدسية بلغ سعره «200» جنيه لأول مرة فى تاريخه، وبلغ الوارد من المحاصيل الى سوق ام درمان «3000» جوال فى اليوم تقريبا، وقال عبد الرحمن إن جميعها يتم توزيعها فى نفس اليوم، ولا يبقى منها شيء الى الغد داخل المخازن.
    وعزا ارتفاع الاسعارلقلة الوارد من مناطق الانتاج نسبة لبدايات الموسم الحالى، بجانب ضعف الانتاجية لهذا الموسم حسب المعلومات التى ترد للاسواق من مناطق الانتاج الحقيقي.
    وتفيد المتابعات بأسواق المحاصيل بولاية النيل الابيض بمدينة كوستي، بحدوث ارتفاع فى اسعار المحاصيل والبصل، وعزا التجار ارتفاع المحاصيل لندرة الوارد من المحاصيل وعدم وصول الكميات الكبيرة من انتاج الموسم الجديد، حيث بلغ سعر جوال الذرة «الفتريتة» نحو «120» جنيهاً، والذرة «طابت» «130» جنيهاً للجوال، والقمح «175» جنيهاً، والدخن «220» جنيهاً للجوال، وبلغ قنطار السمسم الابيض «170» جنيهاً، والسمسم الاحمر« 165» جنيهاً، وبلغ جوال الفول السوداني «170» جنيهاً، وارتفع سعر جوال البصل إلى «190» جنيها، وجوال البلح البركاوي ?250» جنيها، وجوال لوبيا أبيض «350» جنيهاً.


    الإيفاد تحول تمويل التنمية من القروض إلى المنح
    الخرطوم: «الصحافة»


    جدد مجدي حسن يس وزير الدولة بوزارة المالية والاقتصاد الوطني، التزام وزارته بإنفاذ برامج استراتيجية محاربة الفقر ضمن البرنامج الثلاثى، وأشاد لدى مخاطبته برنامج تكريم المدير القطرى للصندوق الدولى للتنمية الزراعية «إيفاد» رشا عمر التى انتهت فترة عملها ضمن البرنامج في السودان، أشاد بجهود الإيفاد في استقطاب الموارد المالية والخروج بها من خانة القروض الى خانة المنح للاسهام في تمويل التنمية الريفية في السودان، بجانب استحداث بند التمويل الأصغر عبر صناديق التمويل، مثمناً إسهام الإيفاد في دفع جهود محاربة الفقر بالاه?مام بمناطق الانتاج الزراعى والصناعى في الريف، بما يتسق وتحقيق أهداف استدامة التنمية في الريف وربط المواطن بمواقع الانتاج، بجانب إسهام الصندوق في تمويل الطرق الريفية كأهم أساسيات نجاح التنمية الريفية. وقال إن اهتمام الايفاد بالمجتمعات الريفية ونهج المتابعة الميدانية للمشروعات، يأتي متوافقاً مع أهداف استراتيجية محاربة الفقر ومعززاً للجهود الرامية لاستدامة برامج التنمية الريفية.
    ومن جانبه أكد والي سنار المهندس أحمد عباس اهتمام ولايته بانفاذ برامج التنمية الريفية وتطوير المحليات، مشيداً باختيار الحكومة لمحليات الولاية لإنفاذ برامج الإيفاد فيها للعام الجاري.
    وأكد د. سيد زكي المدير التنفيذي لمركز مأمون بحيرى للدراسات الاقتصادية والاجتماعية وأحد الخبراء الوطنيين في صندوق الايفاد، أهمية استمرار العون الفنى والاستشارى من الايفاد لتطوير مناهج البحث العلمى في التنمية الزراعية والريفية.
    يذكر أن حجم التمويل المقدم من الايفاد للسودان بلغ في مجمله حتى الآن أكثر 211.7 مليون دولار تم توظيفها في 15مشروعاً من بينها برنامج جنوب كردفان للتنمية الريفية، مشروع تجديد سبل المعيشة المستدامة بمنطقة القاش، مشروع برنامج إدارة الموارد لغرب السودان، ومشروع البطانة للتنمية الريفية المتكاملة الذى يغطي ولايات «كسلا، القضارف، الخرطوم، نهر النيل، الجزيرة، بجانب مشروع صغار المنتجين بولاية سنار، ومشروع الطرق الريفية بالبطانة، ومشروع إنتاج التقاوي بشمال وجنوب كردفان.


    --------------------------------------------------------------------------------



    الألبان.. توقعات بزيادات جديدة
    خبراء: تتعدد الأسباب.. زيادة أسعار الأعلاف ودخول شركات كبيرة

    الخرطوم: رجاء كامل :

    بالرغم من أن حاجة قطاع الألبان من المولاص لا تزيد عن 15 الف طن من انتاجية شركة السودانية السكر من المولاص التي تبلغ حوالى 480 الف طن «حسب رئيس غرفة الالبان» وهى قطرة فى بحر، مازالت الأزمة بين غرفة الألبان وشركة السكر حول حصة المولاص قائمة، حيث رفضت شركة السكر مد قطاع الالبان بحصة من المولاص بحجة انها تستخدمه في تصنيع الإيثانول، بجانب تصديره للخارج بغرض جلب نقد أجنبي لشراء قطع الغيار الخاصة بالشركة.


    واكد رئيس غرفة الالبان المهندس الزبير ابراهيم ان الاعلاف من اهم مدخلات الانتاج لقطاع الالبان، وهى تمثل 75% من تكلفة انتاج اللبن، مبيناً ان هذه النسبة تنعكس مباشرة على تكلفة اللبن، وقال فى حديثه لـ «الصحافة» «تعرضنا خلال السنوات الماضية لزيادات كبيرة فى مدخلات الانتاج، حيث ارتفع سعر جوال الردة من 12ج الى 25 ج، والامباز من70ج الى150ج، فيما ارتفع سعر جوال العلف المركز من 40ج الى 65ج»، مشيرا الى سعي الغرفة لمعالجة هذه الارتفاعات بتوفير بديل مناسب، لذلك لجأت الى استخدام المولاص، الا انهم فوجئوا بالرفض من قبل ?لشركة السودانية لانتاج السكر، وكانوا قد خاطبوا الشركة للتصديق بحصة اولى للقطاع بحوالى 3 آلاف طن، وقال: «بقينا على اتصال بالشركة وقام المدير العام بتحويلنا الى مدير التسويق احمد الفاتح، وظللنا فى الانتظار لاكثر من اسبوعين، وفى نهاية الامر افادنا بانه لا يمكن ان يوفروا لنا حصة من المولاص، ثم رجعنا مرة اخرى الى المدير العام وتمت مقابلته وشرحنا له اهمية القطاع وحاجته للمولاص، لكنه اعتذر بأنه يحتاج ان يصدر المولاص لتوفير عملة صعبه لشراء احتياجاتهم من الاسبيرات المستوردة، والشاهد فى الامر ان انتاجية شركة السكر ا?سودانية من المولاص تبلغ حوالى 480 الف طن حسب رئيس غرفى الالبان، ونحن حاجتنا لا تزيد عن 15 الف طن، وهى لا تعنى شيئاً بانسبة لانتاجية الشركة الكبيرة» مشيرا الى انهم لم يخاطبوا كنانة لانها تستخدم كل المنتج لديها لتشغيل مصنع الايثانول منذ العام الماضى، وكل انتاج المولاص للشركة السودانية للسكر يذهب للايثانول، حيث تساهم كل من الشركة وكنانة بحوالى 200 الف طن، ولا تستطيع ان تزود قطاع الالبان بـ 15 ألف طن. وطالب الزبير المسؤولين ونائب رئيس الجمهورية بالتدخل السريع لحل هذه المشكلة باعتباره رئيساً للمجلس الاعلى للنهض? الزراعية، والا سيواجه المواطن بارتفاع فى اسعار الألبان.


    وارتفعت خلال الفترة الماضية أسعار الالبان بصورة كبيرة لاسباب أرجعها بائعو الالبان إلى وجود شركات تشترى منهم باسعار عالية، مما ادى الى رفع سعر رطل اللبن من 120 إلى 150 قرشاً ثم إلى 200 قرش، قائلين إن الشركات تقدم لهم خدمات وميزات أخرى، مشيرين إلى أن الحال اذا استمر هكذا فسيفقد الكثير من أصحاب هذه المهنة مهنتهم، وستنعدم الألبان الطازجة من الأحياء وتختفي نهائياً، ولن تتوفر بعد ذلك إلا في عبوات صغيرة لا تسد رمق طفل، وسعرها أعلى من سعر الرطل الذي يُباع للأسر في الأحياء.
    وفى ذات الأثناء يعتزم اتحاد المزارعين والرعاة في بولاية الخرطوم عقد ورشة عمل لمعالجة السلبيات التي صاحبت المنع التدريجي للبيع االمتجول للألبان السائلة واستبداله بعبوات الشركات، وذلك بعد أن رفع مربو الماشية سعر الرطل إلى مائتي قرش، كما رفعت بعض الشركات عبواتها الصغيرة إلى 150 قرشاً، مما اعتبر معاناة أخرى للمواطنين نتيجة لرفع أسعار السلع الأساسية دون مبرر.


    وتناقش الورشة من خلال ثلاث أوراق عمل يقدمها الاتحاد والوزارة وشركات الألبان، الآثار السلبية لاتجاه وزارة الزراعة والثروة الحيوانية لاقرار منع اللبن السائل بواسطة سيارات النقل الصغيرة وصغار مربي الماشية، واقتصاره على عبوات الشركات الورقية والبلاستيكية، وهو الأمر الذي أثار جدلا بين وزارة الزراعة والثروة الحيوانية واتحاد الرعاة والمزارعين وشركات الألبان خلال الشهور الثلاثة الماضية، حيث ترى الوزارة أن اتجاهها للمنع التدريجي للبن السائل بواسطة بائع اللبن التقليدي، كان بهدف توفير ألبان نقية خالية من الشوائب وتنع?م فيها المخاطر الصحية، وليس إثقال كاهل المواطنين بهذه الأسعار. واعتبر الأمين العام للرعاة في السودان أن قيام شركات الألبان الكبرى بشراء حصة الألبان السائلة المخصصة لسكان الأحياء بأسعار أفضل من التي يبيع بها مربو الماشية ألبانهم للمواطنين، عملاً تجارياً بحتاً، لم يراع الفوائد الكبيرة التي يحصل عليها المواطن في الحصول من أمام باب منزله على لبن سائل غير مخلوط بالبدرة وسعره مناسب. وأشار المهندس صديق على أحمد الأمين العام لاتحاد مزارعي ولاية الخرطوم، إلى أن المواطنين سيواجهون في الفترة القليلة المقبلة معاناة في?الحصول على اللبن السائل، خاصة في الأحياء الطرفية من الولاية التي تعتمد على هذه النوعية من الباعة

    الصحافة
    31/12/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-12-2011, 07:03 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اقتصاد السودان والاحتكار ... ارتفاع الدولار يؤكد انهيار قيمة الجني (Re: الكيك)

    ارتفاع الأسعار والدولار واستبدال العملة وفقدان عائدات النفط أهم الاحداث ..

    تطبيق سياسة التقشف وزيادة المحروقات والخرطوم تفتتح مراكز للبيع المخفض

    اعداد : عبد الرؤوف عوض .. بابكر الحسن

    شهد العام (2011) العديد من الاحداث الاقتصادية المهمة على المستويين المحلي والعالمي والتي تصدرتها عالمياً الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها منطقة اليورو ودول الاتحاد الأوروبي بعد ترنح العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) الذي أدى إلى انهيار اقتصادي بعدد من الدول الأوروبية بينها اليونان وايرلندا والبرتغال واسبانيا وايطاليا.
    ومحلياً شهد السودان احداثا اقتصادية عديدة خلال العام 2011 فى مقدمتها انفصال جنوب السودان وتداعياته السالبة على الاقتصاد بفقدان عائدات النفط التي تشكل نحو(50%) من إيرادات الميزانية، وتأثيراته السالبة على الميزان الخارجي، وشح النقد الأجنبي وزيادة أسعار الصرف ليرتفع الدولار مقابل الجنيه الذي انخفضت قيمته، كما شهد العام 2011 استبدال العملة بعد الانفصال ، كما سيطر الغلاء وارتفاع أسعار السلع الاساسية على الاسواق نتيجة لشح النقد الأجنبي وتغيير الاستيراد .. إلى جانب تطبيق سياسة التقشف الاقتصادي منذ مطلع العام والتى ركزت على زيادة اسعار المحروقات (الجازولين والبنزين)، وتخفيض مخصصات الدستوريين بنسبة (25%)، والغاء الرسوم الجمركية على عدد من السلع الاساسية وحظر استيراد السلع الكمالية لتخفيف الضغط على النقد الأجنبي، فضلا عن لجوء حكومة ولاية الخرطوم الى اتخاذ اجراءات عديدة لمحاصرة ارتفاع الاسعار عبر فتح مراكز البيع المخفض بمحليات الولاية المختلفة.. هذه الاحداث وغيرها سنرصدها من خلال حصاد العام الاقتصادي.
    يناير
    * الجمارك تشرع في تنفيذ سياسة النافذة الواحدة للتخليص الجمركي
    أعلنت الإدارة العامة للجمارك ابتداءً من هذا العام تنفيذ سياسة النافذة الواحدة للتخليص الجمركي، حيث تم إعتماد مبنى من (4) طوابق على مساحة (8) آلاف متر لتجميع الجهات ذات الصلة بالتخليص في المبنى.
    المركزي يعلن السياسات الجديدة
    * أعلن البنك المركزي عن سياساته التمويلية والنقدية للعام 2011م، التي تهدف إلى تحقيق مُعدّل نمو حقيقي في الناتج المحلي الإجمالي بنســـبـة (4.9%)، والمحافظة على مُعدّل تضخم في حدود (12%) في المتوسط..
    البشير يوجه بصرف نصف مرتب يناير
    * وجه الرئيس عمر البشير، وزارة المالية والاقتصاد الوطني، بصرف نصف شهر من راتب يناير في الخامس عشر من الشهر الحالي، متضمناً المنحة الشهرية للعاملين التي تم إقرارها ضمن الإجراءات الاقتصادية.
    زيادة المحروقات
    مجلس الوزراء والبرلمان يجيزان قرار زيادة اسعار المحروقات : الجازولين إلى( 6,5 ) جنيهات والبنزين إلى( 8,5) جنيهات وزيادة رسم(20) جنيها فى السكر وتخفيض رواتب الدستوريين بنسبة( 25%) وخفض شراء السلع فى المؤسسات واعادة النظر فى هيكلة الاقتصاد فى الدولة مع اعطاء منحة شهرية للعاملين فى المؤسسات الحكومية.
    * الحكومة تمهل الشركات الحكومية( 72 ) ساعة لنقل حساباتها للبنك المركزي وهددت بقفل كل من لا تنقل حساباتها .
    * وزارة النقل تقر زيادة فى تذاكر السفر للولايات بنسبة (20%).
    * افتتاح كوبري الدبة ارقي بالولاية الشمالية.
    * اعفاء السكر المستورد وخام الزيوت من الرسوم الجمركية ورسم الوارد لمنع تصاعد الاسعار.
    فبراير
    * الثامن من فبراير اعلان انفصال السودان ووزارة الاستثمار تقلل من تأثيرات الاستثمار بعد الانفصال.
    * التاسع من فبراير توقيع اتفاقية المجموعة الاقتصادية المشتركة بين السودان وجنوب السودان لمناقشة القضايا المالية والموارد الفنية بين الشمال والجنوب.
    * وزارة المالية توجه بدفع متأخرات المعاشيين للفترة من (2004 إلى 2007) والبالغ قدرها( 15 ) مليون جنيه.
    * البنك المركزي يسمح بزيادة المبالغ الممنوحة للمسافرين بنسبة ( 100%) أي من( 750 ) يورو إلى (1500) يورو.
    مارس
    استقالة صابر
    * د صابر محمد الحسن محافظ البنك المركزي يستقيل من منصبة وتعيين د محمد الخير الزبير محافظا للبنك المركزي.
    * وزارة المالية تؤكد عدم وجود زيادات فى الضرائب.
    *وزارة النفط تعلن عن أيلولة أنابيب النفط بنسبة ( 100%) فى العام 2014.
    * رئيس الجمهورية يصدر قرارا بتشكيل لجنة عليا برئاسة د لوال دينق وزير النفط لمراجعة الكميات المنتجة للنفط للفترة من 2005 الى ديسمبر 2010
    تطبيق نظام الكيلو جرام
    * المواصفات تعلن اعتماد نظام الكيلو جرام بديلا للرطل فى الأوزان واللتر للسوائل.
    * حكومة الجنوب تطالب شركات النفط نقل مقارها إلى جوبا.
    * وزارة النفط تحدد سعر اسطوانة الغاز بـ( 13 ) جنيها.
    * خصخصة(5) شركات حكومية بقرار جمهوري.
    أبريل
    *مجمع الفقة الاسلامي يفتي بايقاف جوائز سيارات شركة زين.
    *البنك المركزي يصدر قرارا بتحويل الجنيه الورقي لعملة معدنية.
    * قراصنة صوماليين يختطفون سفينة فى طريقها إلى بورتسودان تحمل معدات مصنع سكر النيل الأبيض.
    *رئيس الجمهورية يوجه بالبت فى قضايا المال العام.
    * وزارة المالية تقلص الحوافز بنسبة( 50% ) وسط احتجاجات العاملين.
    * البرلمان يستدعي المتعافي في قضية التقاوي الفاسدة وإحالة الملف للقضاء.
    * البرلمان يتجه لمراجعة عقودات الشركات الحكومية.
    مايو
    *وزارة الصناعة توجه بتصميم مصنع جديد لإنتاج السكر بطاقة (5000) طن.
    *البرلمان يمهل الشركات الحكومية أسبوعاً للخضوع للمراجعة العامة.
    * أزمة مياه حادة فى الخرطوم ..و سعر برميل المياه بلغ (25) جنيهاً، والجركانة جنيهين.
    يوليو 2011م
    * المركزي: الجنيه غير قانوني بالجنوب بعد طرح عملته الجديدة.
    *باقان: مطالبة الشمال بـ(23) دولارا لعبور النفط حرب اقتصادية.
    * المالية : الكتلة النقدية المتداولة (11) مليار جنيه (70%) منها فى الخرطوم.
    * مظاهرات بالخرطوم (الشعب يريد موية شراب).
    * اجازة قانون رسم الطرق بعد جدل بالبرلمان، وسلفاكير يهدد بوقف تصدير النفط عبر الشمال.
    *المالية : تهديدات سلفا كير بلا معنى، و مجلس الوزراء يبحث فى جلسة استثنائية امتصاص آثار الانفصال.
    * المركزي يحث حكومة الجنوب على التعاون ويهدد بحرب عملات ، و(700) مليون دولار قيمة الجنيه المتداول بالجنوب.
    *المركزي يتسلم العملة الجديدة ، والرواتب تصرف بها، و المالية تقدم موازنة بديلة للبرلمان.
    * ضوابط مصرفية جديدة للتعامل مع الجنوب كدولة أجنبية.
    * الرئيس يفتتح كوبري الدويم وعدد من المنشآت الخدمية.
    *انخفاض التعثر فى البنوك الى (15%) ، تقرير رسمي (46,5%) من السودانيين بالشمال تحت خط الفقر، الابقاء على العمالة الجنوبية بالقطاع الخاص عقب (9) يوليو.
    أغسطس 2011م
    *البرلمان يستجوب شخصيات وجهات بشأن فقدان خط هيثرو.
    * تحويل الرصيد مدخل لضرب الاقتصاد بعد حرب العملات ، السكر فى الولايات استمرار الندرة ، و لاتجاه لتفعيل الشراكة مع عارف الكويتية.
    استبدال العملة
    المركزي : الأول من سبتمبر آخر موعد لاستبدال العملة ، واتجاه لتمديد فترة استبدال العملة.
    *حكومة الجنوب تفاهمات مع الخرطوم بشأن تصدير النفط، ومحافظ المركزي : مليار دولار عائدات الذهب سنويا.
    * جوبا تهدد بوقف تصدير البترول عبر بورتسودان، البرلمان : تهديد الجنوب بوقف النفط (انتحار).
    البشير يوجه بمنح الأراضي مجانا للمستثمرين ، العدل تحيل مسؤولين للنيابة العامة بشأن قضية التقاوي الفاسدة, البرلمان عقوبات صارمة تجاه المتورطين في قضية التقاوي .
    * تشريعي الخرطوم: إعلان أكثر من (65) مصنعا وشركات تتحصل خارج اورنيك(15).
    * اجراءات برلمانية لاسترداد(45) مليار جنيه قيمة التقاوي, ضبط (2) مليار جنيه مهربة من الجنوب, (9) أيام عطلة العيد وعدم تسليم العملة القديمة يحدث ربكة , الجمارك خطوات لزيادة الإيرادات.
    سبتمبر 2011م
    * (الرأي العام) تكشف بالوثائق تجاوزات خطيرة فى استيراد أدوية بواسطة الإمدادات، المركزي نسبة استبدال العملة (90%).
    * النفط: ثلاث خطط لاستكشاف النفط شمالا، القمسيون : (1008) حالات علاج بالخارج فى (6) اشهر، مقاطعة واسعة للحوم واتهامات لمصدري الماشية بغسيل الأموال ، البشير يوجه بالغاء الرسوم والجبايات على الصمغ العربي.
    * المالية اجراءات صارمة بشأن الاسعارخلال يومين، الخضر: ترتيبات لرفع الجمارك عن (12) سلعة.
    * الخرطوم تستورد الفراخ والطماطم وتثبيت أسعار المحروقات، السعودية توقف صادرات الهدي من السودان ، والثروة الحيوانية تتجه لاستيراد الابقار من اثيوبيا.
    * المتعافي : لست راضيا عن أدائي بالزراعة ، الخضر : سنقاتل مع من يجعل الارض سلعة اما يسقط هو او نحن.
    * النفط (310) آلاف برميل الإنتاج اليومي فى 2017م.
    * البشير : المقاطعة احسن وسيلة لمحاربة الغلاء، طه يوجه والي الخرطوم بالإسراع فى معالجة الغلاء.
    أكتوبر2011
    وزير المالية : دخول(65) ألف برميل من النفط يوميا مطلع العام القادم.
    * وزير المالية ومدير الامن امام البرلمان حول الاوضاع الاقتصادية والأمنية , المركزي: تخصيص مليار دولار للبنوك للتمويل الاصغر.
    * وزير الدولة بالنقل : حددنا المتورطين في فقدان خط (هيثرو), الحكومة تستعيد (سودانير) من عارف بـ(125) مليون دولار.
    * والي الجزيرة : العطش اتلف(70 الى100) ألف فدان بالمشروع , (37,5%) عجز في ميزانية الاستثمار وشكوى من المعوقات, (160) مليون دولار من أمير قطر لخط كهرباء ابو حمد-كريمة , و(400) مليون جنيه لتعبيد الطريق بين المدينتين.
    * توجيه رئاسي باتخاذ تدابير لخفض الدولار , التحقيق مع(21) جهة لم تقدم حساباتها للمراجعة, التوقيع مع(50) شركة للتنقيب عن الذهب والمعادن.
    نوفمبر2011
    افتتاح بنك بيبلوس إفريقيا برأس مال (93,310) مليون جنيه بتشريف البشير.
    * زيادة فى اسعار تذاكر الولايات بنسبة (30%) وازمة مواصلات بالخرطوم.
    *جهاز الامن يحذر جهات من اعادة تصدير القمح ، ويتوعد المتلاعبين بقوت المواطنين.
    الخضر : رتبنا الاجهزة المختلفة للاستقرار فى الخدمات فى العيد.
    *الحكومة تتجه لمنع التعدين الاهلي والتعاقد مع شركات، وارتفاع انتاج الذهب الى (60) طنا بنهاية العام.
    * سحب (61) مليار جنيه من الصرافات خلال عطلة العيد.
    مذكرة لرئاسة الجمهورية بشأن تاجرين يتحكمان فى اسعار الماشية بالخرطوم.
    * بدء تداول عملة الجنيه المعدني وفئة الجنيهين الورقية بنهاية نوفمبر.
    *مخاوف وسط التجار الشماليين من الاتهامات المتبادلة بين الخرطوم وجوبا.
    ولاية الخرطوم تبحث توفير السكر، واتحاد العمال يحذر من عواقب رفع الدعم عن المحروقات.
    الغرف الصناعية تتهم ولاية الخرطوم بالتلاعب فى السكر.
    *الحكومة تنتقد مصادرة دولة الجنوب لاصول شركة (سودابت)، والاستثمار تصادق على انشاء (1102) مشروع خلال العام.
    *ايلولة الاصول النفطية فى انتظار مباحثات أديس أبابا.
    * (4,9) ملايين جنيه حجم الاعتداء على المال العام ، وحالات تجنيب وصرف خارج الموازنة، والمجلس الاعلى للاجور يقر بفجوة كبيرة من المداخيل ومتطلبات المعيشة.
    * تخفيضات كبيرة فى رسوم معاملات الاراضي بالخرطوم ، وغرفة الزيوت تستنكراحتكار الاقطان بيع بذرة القطن لجهات محددة.
    * الخرطوم تطالب جوبا برسوم استخدام خطوط أنابيب النفط لأربعة أشهر, والخرطوم توقف تصدير نفط الجنوب والصين تصف القرار بالخطير، *وزير النفط : جوبا تمادت فى عدم الوفاء بالتزاماتها.
    ديسمبر 2011م
    * أبناء القطاع الغربي يطالبون بالتعويض عن خروقات العدل والمساواة.
    المالية تتعهد بسداد الاعتمادات المالية المخصصة لوزارة الصحة.
    * لجنة النقل بالبرلمان تطالب المالية بنتائج التحقيق فى خصخصة سودانير ، وزيادة كبيرة فى الاعتداء على المال العام بجنوب دارفور.
    * الخرطوم تطالب بتقليل إنتاج التبغ وتفرض ضرائب جديدة على الشركات.
    * وزير النفط يطرح (6) مربعات نفطية للاستثمار منتصف يناير المقبل.
    * البرلمان يجيز الموازنة دون تخفيض مخصصات الدستوريين.
    * اعادة صلاحيات وزارة التجارة، وزارة الاتصالات تحذر من فرض ضرائب جديدة على القطاع.
    * السفير المصري : شرعنا فى استثمار(1.25) مليون فدان بالشمالية وشرق السودان.
    * اتفاق بين البرلمان والمالية بشأن المحروقات. *وزير المالية يتمسك بزيادة اسعار البنزين والبرلمان يرفض.
    * (63) شركة لا تخضع للمراجعة بالقانون.
    * الصين تتدخل بقوة لتسوية الخلافات حول النفط، والبرلمان يبحث عن بدائل لتغطية قيمة البنزين ، وخلافات بالبرلمان حول الموازنة الجديدة وزيادة البنزين.
    * أمير قطر يوجه بتمويل محطة كهرباء أبوحمد، ولجنة الطرق تستعجل الخرطوم لفك ضائقة المواصلات.
    * السماح باستيراد السلع الكمالية فى الموازنة الجديدة.



    الخبراء يطرحون رؤية لتجاوزها
    الازمات الاقتصادية فى (2011) تنتقل للعام الجديد ومخاوف من ركود تضخمي

    تقرير: سنهوري عيسى

    شهد العام (2011) العديد من الاحداث والازمات والمشاكل الاقتصادية المهمة على المستويين المحلي والعالمي والتي تصدرها الربيع العربي الذي تمخض عن ربيع اقتصادي برؤوس أموال حرة تبحث عن ملاذات آمنة للاستثمار، الى جانب الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها منطقة اليورو ودول الاتحاد الأوروبي من ترنح العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) التي أدت إلى انهيار اقتصادي بعدد من الدول الاوربية بينها اليونان وايرلندا والبرتغال واسبانيا وايطاليا.


    ومحلياً شهد السودان احداثا اقتصادية عديدة خلال العام 2011 فى مقدمتها انفصال جنوب السودان وتداعياته السالبة على الاقتصاد بفقدان عائدات النفط التى تشكل نحو(50%) من ايرادات الميزانية، و(90%) من حجم الصادرات السودانية لينعكس ذلك سلباً على الميزان الخارجي الذي يعاني من عجز نتيجة لزيادة الواردات مقابل تراجع الصادرات، وشح النقد الأجنبي وزيادة أسعار الصرف ليرتفع الدولار مقابل الجنيه الذي انخفضت قيمته لتؤثر سلباً على اصول القطاع الخاص والبنوك، كما سيطر الغلاء وارتفاع اسعار السلع الاساسية على الاسواق نتيجة لشح النقد الأجنبي وتغيير الاستيراد .. إلى جانب تطبيق سياسة التقشف الاقتصادي منذ مطلع العام والتي ركزت على زيادة اسعار المحروقات (الجازولين والبنزين)، وتخفيض مخصصات الدستوريين بنسبة (25%)، والغاء الرسوم الجمركية على عدد من السلع الاساسية وحظر استيراد السلع الكمالية لتخفيف الضغط على النقد الأجنبي، فضلا عن لجوء حكومة ولاية الخرطوم الى اتخاذ اجراءات عديدة لمحاصرة ارتفاع الاسعار عبر فتح مراكز البيع المخفض بمحليات الولاية المختلفة.


    وفى غضون ذلك أكد عدد من خبراء الاقتصاد ان الازمات والمشاكل الاقتصادية التى شهدها العام 2011 ستنتقل الى العام 2012 ، ليزداد الوضع الاقتصادي سوءاً مع استمرار الازمة الداخلية نتيجة لصدمة الانفصال خاصة وان ميزانية العام 2012 التى اجازها البرلمان نصت على تحديات عديدة فى مقدمتها عجز الميزانية بنسبة (3%) من إيراداتها، وأزمة النقد الأجنبي المستمرة التي دفعت الحكومة إلى اللجوء لدول صديقة للحصول على نقد أجنبي لسد العجز، واستمرار عجز ميزان المدفوعات، إلى جانب تدني الناتج القومي الإجمالي من (5%) خلال العام 2011 الى (2.2%) فى العام المقبل، فضلا عن استمرار الحصار الاقتصادي وارتفاع سعر صرف الدولار فى الموازنة الى (3) جنيهات مما ينذر بارتفاع جديد فى أسعار السلع وازدياد الغلاء .
    وطرح الخبراء مقترحات لتجاوز الازمات الاقتصادية التى عانت منها البلاد والاقتصاد خلال العام 2011 وستنتقل الى العام 2012 ، وشملت هذه المقترحات ضرورة مراجعة هيكل الحكم بالبلاد ، وخفض الانفاق العام للدولة وليس فقط تخفيض مخصصات الدستوريين، وتعديل هيكل الميزانية، وحسن توظيف الموارد، الى جانب تشجيع الاستثمار الأجنبي.


    وأكد د.عثمان البدري الخبير الاقتصادي والأستاذ بمركز الدراسات الإنمائية بجامعة الخرطوم أن الازمات الاقتصادية التى عانى منها الاقتصاد خلال العام 2011 ستنتقل الى العام 2012، خاصة غلاء المعيشة وارتفاع اسعار السلع الاساسية، وعجز ميزان المدفوعات، وعجز الميزان التجاري بعد انفصال جنوب السودان، وخروج النفط من الموازنة وارتفاع اسعار الدولار مقابل الجنيه السوداني، وشح النقد الأجنبي .
    وأضاف د.البدري فى حديثه لـ(الرأي العام) : نحن مواجهون بـ(ركود تضخمي) فى العام 2012 حال عدم إيجاد حلول للمشاكل التي عانى منها الاقتصاد خلال العام 2011 ، وفى مقدمتها معالجة مشكلة تدني الإنتاج وغلاء المعيشة وارتفاع الأسعار، وتراجع الناتج القومي الإجمالي وتزايد العجز فى الميزان الخارجي، إلى جانب عدم الاعتماد على ايرادات الضرائب غير المباشرة ، فضلا عن معالجة مشكلة تدني الإنتاج رغم برنامج النهضة الزراعية الذي قال ان آثاره لم تنعكس على الاسواق بوفرة السلع وتراجع الاسعار، وإنما أرست النهضة الزراعية عملا تأسيسيا ولكن ليس لها أثر واضح فى الإنتاج.



    وطرح د.البدري مقترحات لتجاوز الأزمات الاقتصادية خلال العام 2012 شملت ضرورة تعديل هيكل الميزانية، ومراجعة هياكل الحكم بالبلاد، وخفض الانفاق العام للدولة وليس فقط تخفيض مخصصات الدستوريين التي قال إنها لا تحل مشكلة او تؤثر على خفض مصروفات الدولة بصورة مباشرة، الى جانب ضرورة حسن توظيف الموارد، تشجيع الاستثمار الأجنبي بتحديد أولويات وأسبقيات المشروعات الاستثمارية بالبلاد والولايات مع التركيز على المشروعات ذات العائد وتلك التي تسهم فى توظيف الخريجين.
    وعضد د.سيد علي زكى وزير المالية السابق من القول بانتقال الازمات الاقتصادية التى عانى منها الاقتصاد خلال العام 2011 الى العام 2012 خاصة غلاء المعيشة وارتفاع اسعار السلع الاساسية، وعجز ميزان المدفوعات والميزان التجاري بعد انفصال جنوب السودان، وخروج النفط من الموازنة وارتفاع اسعار الدولار مقابل الجنيه السوداني، وشح النقد الأجنبي، والتي قال إنها (لا تزاح بجرة قلم)، وانما تتطلب عملاً جاداً ورؤية حقيقية وإرادة وعزيمة وتوجه نحو الانتاج.


    وأكد د.زكي فى حديثه لـ(الرأي العام) ان الحل لتجاوز هذه الازمات يكمن فى تصحيح المسار الاقتصادي وإيقاف الصرف البذخي وتخفيض الإنفاق الحكومي ، والبحث عن قروض من دول صديقة لسد النقص فى النقد الأجنبي، وزيادة الإنتاج لإحداث وفرة فى عرض السلع من اجل خفض الاسعارالى جانب تشجيع الاستثمار الحقيقي بقطاعات الزراعة والصناعة من اجل توفير فرص عمل للخريجين وزيادة الناتج القومي الإجمالي الذي توقعت الموازنة الجديدة للعام 2012 انخفاضه من (5%) الى (2.2%)، الى جانب تنظيم التعدين عن الذهب وصادراته لضمان مساهمته فى الاقتصاد الوطني فضلا عن الاستمرار فى تمويل التنمية رغم إقراره بان التنمية ستتأثر خلال العام 2012 نتيجة لشح موارد الدولة، داعياً فى هذا الصدد إلى اللجوء إلى الصناديق العربية والدول الصديقة للحصول على تمويل لمشاريع التنمية بالبلاد واستقطاب رؤوس الاموال للاستثمار واستغلال الفرص المتاحة.


    الراى العام
    31/12/2011


    -----------------------

    جوكية الشيكات الطائرة

    تحقيق: عائشة صالح:

    الصحافة
    31/12/2011


    نشاط اجرامي متجدد بدأت تلوح ملامحه في افق جرائم الاحتيال، انتشر أخيراً وسط المتعاملين في السوق له اوجه متعددة، واختصت به فئات محددة، هذا النشاط عرف ببيع الشيكات، وشراء هذه الشيكات من قبل آخرين له وجهان، اما الابتزاز والانتقام او الكسب المادي المربح.
    هذه الظاهرة اقلقت مضاجع بعض التجار لأنها صارت واحدة من وسائل التصفيات والاقصاء من السوق، ووصفها القانونيون بالاحتيال المقنن، واطلقوا على ممارس هذا النشاط اسم جوكية الشيكات الطائرة.
    صرت مديناً لآخر
    نزيلان بسجن الهدى التقت بهما «الصحافة» داخل اروقة مجمع المحاكم بالخرطوم، قال الاول: انا احد ضحايا «الجوكية» فقد قمت بتحرير شيك لأحد المتعاملين معي تجاريا، وعجزت عن السداد في الفترة المتفق عليها، وكانت لدي محاولات عدة للسداد، الا انني فوجئت بأن الشيك الذي حررته لذلك التاجر صار ملكا لآخر اشتراه منه مقابل عائد مادي مدفوع اقل من القيمة الحقيقية، وهذا الشخص كانت بيني وبينه عداوة وصرت انا مدينا له. ولم يتوان لحظة في تقديم الشيك للنيابة التي اكملت تحرياتها معي وحولتني للمحكمة، وهأنذا نزيل بالسجن الى ان يقضي الله ?مراً كان مفعولاً.
    ابتزاز وانتقام
    أما النزيل «ص» فقد قال: انا لا اعفي نفسي من الخطأ، ولا ادعي بأني ضحية، لأنني حررت الشيك بنفسي واستفدت من مقابله، وقمت بكسر البضاعة اي بيعها بسعر أقل بغرض الدخول في احدى المرابحات، الا أنني خسرت ولم استطع سداد ما علي من ديون وصرت حبيساً بالسجن.
    وما يتعلق بالابتزاز نجده حدث لمرشح سابق لرئاسة الجمهورية باعت له مجموعة من الجنوبيين قبل الانفصال إذناً بكوتة سكر بمبالغ تقدر بمليارات الجنيهات، وحرر لهم مقابل ذلك شيكاً بالمبلغ، وبعد الانفصال باع الجنوبيون الشيكات لاحد الجوكية واستلموا المقابل وغادروا، ليكتشف المرشح انه وقع ضحية محتالين باعوا له «إذناً مضروباً» ليتركوه ضحية صراع مع احد الجوكية الذي لا تربطه به سابق معرفة، غير انه حاول استغلال الموقف وبدأ في الاتصال بالمرشح لمساومته، الا ان المرشح كان مصرا على موقفه، وانه لن يدفع مليما مقابل مجهول، ولم يكت? الجوكي بذلك بل قام بفتح بلاغ في مواجهة المرشح.
    نموذج آخر لطبيب بينه وبين أحد الاشخاص عداوة شخصية، هذا الطبيب حرر شيكات لاحدى مؤسسات الابراج السكنية المضروبة مقابل شراء إحدى الشقق، ولكنه اكتشف بعد فترة أن صاحب البرج باع شيكاته لذلك الشخص الذي حبسه بموجبها. وقد انتقم احد التجار من آخر بشراء شيكاته من احدى الشركات الهندسية، وصار هو الدائن بدلا من الشركة بإذلاله وتهديده بغرض اقصائه من السوق.
    داخل الكرين
    داخل كرين السيارات بالخرطوم بحري، تحدث الينا احد التجار قائلا إن ذلك تعامل شائع في السوق، وهو نوع من انواع تجارة الكسر المعروفة، واضاف أن هناك بعض الأشخاص يحضرون الى الكرين بعربات جديدة «على الزيرو»، وهذه العربات يتم شراؤها بالاقساط من البنوك مقابل شيكات او أية ضمانات يتم بيعها في الكرين بالكاش، ونقوم ببيعها لآخرين بموجب شيكات بأرباح مجزية وهكذا.
    تاجر آخر قال إن غالبية المتعاملين في تجارة العربات يتعاملون باسلوب الكسر، وهو اسلوب سريع الربح بغض النظر عن المخالفات القانونية، وعملية بيع الشيكات متداولة عندنا كغيرها من انواع التجارة.
    وفي بحثنا المضني عن اصل الحكاية كان لا بد لنا من البحث عن «جوكي» حقيقي، وعن طريق احد المصادر استطعنا معرفة احدهم الذي رفض في البداية التحدث الينا، وبعد مجادلات وافق بشروط، وقال ضاحكا: «والله يا أختنا اله يستر.. انت دايرة تجيبي لينا هوا.. اخوانا ناس الاقتصادي تمسكيهم دربنا»، ثم عاد واشترط عدم الاشارة الى اسمه ولو بالحروف، ووافق على اطلاق لفظ الجوكي عليه، وقال: هي تجارة كغيرها من انواع التجارة الاخرى كالعملة والعربات، ونعلم انها غير قانونية ولكن نعمل ايه «أكل عيش» وهي لا تتوافر فيها اية ضمانات امنية، وبالنسب? لنا بدأنا صغارا وكنا نعمل في الشيكات الصغيرة، الى ان استهوت هذه التجارة بعض ذوي المناصب المرموقة ورؤوس الاموال وعملوا على تمويلنا، والتمويل يكون بمدنا بمبالغ مالية تمكننا من شراء الشيكات من اصحابها الاصليين بسعر اقل من المكتوب، ثم نطالب نحن محرر الشيك الاصلي باصل المبلغ، وقد تستمر المطالبة لسنوات في حالة تقديم الشيك للمحكمة، واحيانا نبيعه لآخرين تكون بينهم وبين صاحب الشيك عداوة، ونحن صرنا لا نضارب في الشيكات الصغيرة، ودائما ما نشتري الديون الكبيرة، وبالنسبة لمعرفتنا بها فإن لدينا مصادرنا الخاصة التي تنبئن? بعجز فلان عن سداد دين علان او ارتداد الشيك الفلاني.
    شيك ومخالفة
    الأستاذ عثمان عبد الله هاشم المحامي، قال إن الشيك في الأصل كمبيالة ناتجة عن تعامل مدني «بيع، شراء» وغيره، والقانون منحها الصفة الجنائية حماية للتعامل في الشيك نفسه، وقد تحولت المطالبة من القانون المدني الى القانون الجنائي، حيث يكون الشيك مخالفة تحت المادة «179» التي تعني «ارتداد صك»، والجريمة تكون في اعطاء الصك ومن ثم ارتداده من البنك، حيث تعد هنا الجريمة مكتملة لأي من الاسباب المذكورة في المادة «179» وهي اربعة اسباب اذا توفر اي واحد منها تعد الجريمة كاملة ويجب توافر المقابل الشرعي.
    والقانون حدد لها عقوبة هي الغرامة او السجن او العقوبتين معا، وهي تعد سلطة تقديرية لقاضي الموضوع حسب نوع الجريمة وقيمة الشيك وما حققه المتهم من كسب غير مشروع من وراء الجريمة، واذا كانت للمتهم «سوابق» تشدد له العقوبة او تخفف، على ألا تتعدى خمس سنوات، والغرامة تكون تقديرية مع الزام المتهم برد المقابل للشاكي، وهذا يكون تحت بند المادة «198» من القانون الجنائي.
    وتحدثت المادة «179» الفقرة «3» عن تظهير الشيك، والتظهير معناه القانوني تقديم الشيك للتداول من قبل شخص آخر غير صاحب الحساب، مع كتابة اسمه في الشيك او خلفه، ويرتد لاحد الاسباب الاربعة المذكورة، ويصبح المُظهر متهماً مع صاحب الحساب، فلو تم التظهير على ظهر الشيك لعدد عشرة اشخاص او يزيد يعتبرون جميعهم متهمين، والمحكمة ترى العقوبة المناسبة ورد قيمة الشيك اذا ثبت تورطهم في الجريمة، حيث تحكم عليهم اضافة للعقوبة الجنائية بإلزامهم برد قيمة الشيك بالتضامن او الانفراد حسب الوقائع المتعلقة بالمقابل، وبيع الشيكات يتم اذا?قام صاحب الحساب باستخراج دفتر من البنك باسمه وفتح حساباً جارياً، حيث يقوم هذا الشخص بالتعامل مع بعض الاشخاص في السوق، حيث يبيع لهم ورقة الشيك بمبلغ مليون اوخمسمائة جنيه، قاصدا بذلك الكسب السريع السهل، والمشتري هو الذي يقدم الشيك للتداول مع تظهير اسمه لانه صاحب التعامل، وبالتالي نجد أن الضحية هنا يتحول إلى شاكٍ والنيابة المختصة تصدر له أمراً بالقبض على صاحب الحساب ومظهر الشيك معا، وغالبا ما يكون هو المشتري للشيك.
    ويضيف الاستاذ عثمان قائلا: مشتري الشيك المظهر غالبا ما يقدم الشيك لتعامل تجاري، بحيث يقوم بشراء عربة او بضاعة بسعر عالٍ، مع كتابة السعر ودفع بعض المقدم وزيادة في سعر المباع، والبيع هنا غالباً ما يكون آجلاً، والمظهر غالباً ما تكون لديه مشكلات مالية فيقوم ببيع بضاعته او عربته بنصف القيمة اوما يزيد قليلا بهدف الحصول على الكاش لتمويل مشروع آخر اوحل بعض المشكلات المالية، وهنا يرتد الشيك. وفي احيان كثيرة يجد بائع الشيك نفسه مواجها باتهام في النيابة، ومطالباً بمبلغ قد يصل إلى تسعين الف جنيه او اكثر حسب القيمة، وت?وله النيابة الى المحكمة، والمحكمة هي التي تتحرى عن مقابل الشيك أكثر من النيابة، ومجرد وجود اسم الشخص على الشيك يعتبر بيِّنة مبدئية كافية لتقديمه للمحاكمة، والضمان في المادة «179» هو ضمان ايداعي، اي ايداع قيمة الشيك للخروج من الحراسة، والمحكمة هي الفيصل في الأمر، مع عدم اعفاء صاحب الحساب الاصلي من المسؤولية اذا ثبت انه باع الشيك.
    فضيحة كبرى
    وحول هذا الأمر واثره الاقتصادي، يقول الخبير الاقتصادي البروفيسور عصام بوب: أولاً في مبتدأ الامر هذه ليست ظاهرة جديدة، فقد كانت موجودة وتسببت في فضيحة كبرى ومشكلات كثيرة عرفت بملف الشيكات الدائرة، وكان بطلها المسمى «صقر قريش»، وهي عبارة عن شيك بدون رصيد يتم تداوله بين افراد وبأسعار اقل، باعتبار أن يتم تحصيله بواسطة افراد متخصصين في التحصيل وتحقيق ارباح، مع العلم بأن هناك خسارة متزايدة عن القيمة الاصلية لهذه الشيكات، وهذا الأمر يماثل عمليات الكسر في الاسواق، اي ان هذا الشيك تحول من مستند مالي واجب التحصيل فوراً لبضاعة كاسدة يبيعها حاملها ب?سعار اقل، وهذا يدخل تحت نطاق الاحتيال الاقتصادي يمثل بالنسبة للمتداولين به خسارة، ويؤدي إلى فقدان مصداقية حامل الشيك وكاتبه والمتعامل به، وفي نفس الوقت له أثر سلبي على المتعاملين في الاسواق كالتجار ومتداولي البضاعة التي لها قيمة مادية تحولت الى قيمة مستندية غير قابلة للتحصيل، وبالتالي هذه لها اثر سلبي على الدورة الاقتصادية داخل الاسواق السودانية، لأنه من الصعوبة أن يكون كل تاجر حاملاً لمبالغ ضخمة للتعامل والدفع الفوري لقيمة البضاعة. وكذلك يفقد المصداقية في الحركة التجارية التي تعتمد في الاصل على الصدق في ا?معاملة وهو رأس مال التاجر الاول، وبالتالي لا بد أن تتحول طريقة الدفع هذه من مجرد شيكات قابلة للتداول مشكوك في تحصيلها، إلى شيكات مصرفية واجبة السداد بواسطة المصارف المعتمدة. ورغم أن هذه لها تكلفة كبيرة، ولكن المناخ الاقتصادي الحالي في السودان يوجب توجيه الأنظار إلى ضرورة تحويل هذا التعامل بشيكات مصرفية، بدلاً من تقاضي المقابل بشيكات شخصية.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-01-2012, 11:46 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اقتصاد السودان والاحتكار ... ارتفاع الدولار يؤكد انهيار قيمة الجني (Re: الكيك)

    بعد مرور(56) عاماً على الاستقلال
    عودة الاقتصاد الى (المربع الأول) وانقلاب فى بيوتات القطاع الخاص

    تقرير: سنهوري عيسى

    تحل علينا اليوم الذكرى الـ(56) للاستقلال المجيد لنقتبس منها الدروس والعبر، ونستلهم آفاق المستقبل المشرق، ولنرى كيف سيكون المشهد السوداني لاسيما وان هذه الذكرى تصادف أول ذكرى لانفصال جنوب السودان والذي له تداعياته على المشهد السوداني، وخاصة الاقتصادي .. كيف كان يدار الاقتصاد وما مكوناته، وعلى ماذا كانت تعتمد موازنة الدولة بعد الاستقلال والان، وطبيعة المشكلة الاقتصادية زمان والان، هل هنالك متغيرات فى المشكلة الاقتصادية، وهل سنعود الى المربع الاول فى الاعتماد على مقومات ومكونات الاقتصاد بعد مرور(56) عاماً على الاستقلال ،وبعد استخراج النفط السوداني ليصبح اقتصادنا زراعيا كما كان بعد الاستقلال .
    ونشير إلى أن الاقتصاد السوداني بدأ بعد الاستقلال فى العام 1956 اقتصاداً زراعياً بالدرجة الاولى يعتمد على الزراعة والصادرات الزراعية خاصة القطن الذي كان يطلق عليه اسم ( ذهب السودان الابيض)، ولكن اصبح هذا الذهب مهملاً بعد استخراج النفط السوداني فى نهاية أغسطس عام 1999 حيث تم وقتها تصدير أول باخرة من البترول السوداني، ليقبع القطن او(الذهب الابيض) فى سلة المهملات وتتراجع مساحاته المزروعة وصادراته وبالتالي عائداته بل خرج القطن فى بعض المشاريع الزراعية من الدورة الزراعية، بينما كانت السمات العامة لأول موازنة بعد الاستقلال (موازنة العام 1955/ 1956) التى قدمها أول وزير مالية سوداني بعد الاستقلال المرحوم (حماد توفيق حماد) تعتمد على القطن موردا رئيسيا للموازنة.
    وذكر المرحوم حماد توفيق فى السمات العامة للموازنة والتى تعد أول موازنة بالجنيه السوداني أن الزراعة تشكل العمود الفقري لاقتصاد البلاد وبالتحديد انتاج القطن وهو المحصول النقدي الرئيسي، كما تلخصت أهداف السياسة الاقتصادية لـ (موازنة العام 1955/ 1956) فى عدد من المحاور بينها الحد من الإنفاق من احتياطي العملات الأجنبية على الواردات غيرالضرورية والبنود غيرالمنظورة، وتوفير فائض كافٍ فى الميزانية يمكن الحكومة من مواجهة التزاماتها المتزايدة وتمويل مشاريع الانشاء والتعمير، وتشجيع المشروعات الإنتاجية التي تضطلع بها المؤسسات الخاصة.
    تحقيق فائض
    وحدد وزير المالية المرحوم حماد توفيق الوسائل التي يمكن خلالها تحقيق الاهداف الثلاثة وهى تتمثل فى فرض قيود على الاستيراد للحد من الصرف بالعملات الاجنبية على المواد غير الضرورية، وتقييد تسهيلات الائتمان من الخارج لاستيراد السلع الاستهلاكية، الى جانب الحد من القوة الشرائية للمستهلكين وذلك بتوجيه البنوك بتقييد تسهيلات الائتمان خاصة تلك التي تزيد الوارد من السلع الكمالية وبالمقابل تقوم البنوك بتمويل المشاريع الانتاجية للمؤسسات الخاصة وزيادة الضرائب غيرالمباشرة على السلع الواردة ووضع القيود على المصروفات غيرالمنظورة .
    وكشف الوزيرعن تحقيق فائض فى ( موازنة العام 1955/ 1956) بلغ نحو (1.8) ملايين جنيه والذي يعتبر أول فائض تحققه الميزانية العامة للدولة .. كما استطاعت الحكومة الوفاء بوعودها باتخاذ الاجراءات الاولية اللازمة لادخال أول عملة سودانية خاصة بالبلاد ( الجنيه السوداني)، حيث أوضح الوزير فى هذا الصدد انه تم الاتصال بالحكومة المصرية بشأن سحب العملة المصرية من التداول فى السودان .
    مشكلة الاقتصاد
    ولخص المرحوم حماد توفيق فى تلك الموازنة مشكلة الاقتصاد السوداني فى شيئين أولهما : الميل الى العيش فى مستوى لا يتماشي ودخلنا ( تكلف المواطن السوداني أكثر من دخله)، وثانيهما : الاتجاه الى تأجيل مشاريع الانشاء والتعمير بسبب الميل الى الصرف على المشروعات غير الإنتاجية ، واستطرد الوزير فى حديثه قائلاً : ( إن هذه الاخطار تملى علينا ان نشدد الرقابة المالية فى حياتنا الخاصة كانت أم العامة وإلا تعرضت البلاد لصعوبات جمة داعياً الشعب الى شد الاحزمة على البطون وادخار ما يفيض عن الحاجة وتوظيفه فى مشاريع التنمية).
    ودعا الوزير فى خطابه الشعب السوداني إلى العيش ببساطة وان يدخروا لبناء حياة أسعد فى المستقبل.
    اوجه الشبه
    وتفيد متابعات (الرأي العام) أنه من خلال سمات أول ميزانية للاستقلال ومقارنتها بموازنة العام 2012 والتي تعتبر أول ميزانية بعد انفصال الجنوب يتضح ان هنالك أوجه شبه واختلاف بين الموازنتين، حيث تكمن اوجه الشبه فى العودة بالاقتصاد الى المربع الاول بعد خروج نفط الجنوب من الموازنة التى كانت تعتمد على النفط بنسبة (50%) من إيراداتها، ليصبح (اقتصادا زراعيا) كما كان فى موزانة العام 1956، الى جانب العودة الى فرض قيود على الاستيراد للحد من الضغط على النقد الأجنبي، وتقييد التسهيلات الائتمانية لاستيراد السلع الاستهلاكية ، وتشجيع البنوك على تمويل الانتاج بانشاء محافظ متخصصة للتمويل لانتاج الحبوب الزيتية والغذائية، فضلا عن بقاء المشكلة الاقتصادية على ما هي عليه منذ الاستقلال وحتى الآن بصرف المواطن السوداني أكثر من دخله، وتأجيل تمويل مشاريع التنمية خاصة وان موازنة العام 2012 اجلت فى اولوياتها تنفيذ مشروع مطار الخرطوم الجديد.
    اوجه الاختلاف
    أما اوجه الاختلاف بين الموازنتين (1956، 2012) فتكمن فى ان موازنة العام 1956 حققت فائضا بينما تعاني موازنة 2012 من عجز بلغ (3%) من حجم ايراداتها، الى جانب ان اول حكومة بعد الاستقلال تمكنت من الوفاء بالتزاماتها، بينما تعاني الموازنة الحالية من تحدى الوفاء بالتزامات الحكومة جراء عجز الميزان الخارجي بزيادة الواردات مقابل تراجع الصادرات، وشح النقد الاجنبي وتراجع قيمة الجنيه السوداني مقابل ارتفاع قيمته فى موازنة العام 1956، كما ان اوجه الاختلاف تكمن ايضاً فى عدد السكان وتطلعاتهم، حيث كان عدد السكان محدوداً ويعيش ببساطة بينما الان تزايد عدد السكان وتطورت تطلعاتهم وطموحاتهم ليتوسع بذلك الاقتصاد.
    فى هذا السياق أكد د. سيد علي زكى وزير المالية السابق (أول وزير مالية فى عهد ثورة الإنقاذ الوطني) أنه بعد مرور(56) عاماً على الاستقلال اصبح من الضرورة العودة الى المربع الأول (الاقتصاد الزراعي)، لمواجهة تحدى خروج النفط بعد الانفصال، وظهور تحديات جديدة قديمة تقتضي صرف معظم الموارد فى استتباب الامن بالبلاد، وتراجع الاهتمام بمشروعات التنمية، وحدوث عجز فى الموازنة، وحدوث زيادة فى حجم السكان وتغيرات طالت تطلعاتهم إلى جانب ضعف الايرادات القومية.
    واضاف د. زكي فى حديثه لـ(الرأي العام) هذه التغييرات تقتضي عملا جادا من الحكومة لمواجهتها بالتركيز على النهوض بالقطاع الزراعي وزيادة الصادرات غير البترولية.
    القطاع الخاص

    وفى السياق تفيد متابعاتنا بان القطاع الخاص السوداني شهد تغييرات هيكلية فى بنيته من التقليدية الى الحداثة والتقانة وخرجت بيوتات تجارية واقتصادية من النشاط الاقتصادي بفعل عوامل وأسباب عديدة إلى جانب تغييرات فى السلوك والنمط الاستهلاكي للمواطنين من تركيزهم على استهلاك الإنتاج المحلي من السلع إلى استهلاك السلع المستوردة.
    أكد عباس علي السيد -الأمين العام لاتحاد الغرف الصناعية- حدوث تغييرات عديدة بالقطاع الخاص السوداني خلال الـ(56) سنة الماضية من بينها تغير سلوك المواطنين ونمطهم الاستهلاكي الذي اثر سلباً على القطاع الخاص السوداني حيث كان المستهلك يستهلك المنتج المحلي فى مجالات الغذاء والكساء والدواء، واصبح الان يستورد معظم تلك السلع .
    واضاف عباس فى حديثه لـ(الرأي العام) كنا ننتج كل غذائنا ونستهلك المنتج المحلي ولكن تغير نمط الاستهلاك لدى المواطنين من الذرة والدخن الى القمح والسلع الغذائية المعلبة والمستوردة لتتصدر فاتورة استيراد الغذاء قائمة السلع المستوردة، وكنا نلبس من إنتاجنا المحلي ومن الأقطان السودانية، وأصبح الآن كل اللبس والملبوسات بأسواقنا المحلية تأتي من الخارج بنسبة (100%) وتوقف إنتاجنا المحلي للكساء تماماً، وكذلك الدواء ،حيث كان معظم الدواء يتم بوسائل محلية، ولكن لم نطور قدراتنا المحلية لإنتاج الأدوية واحتياجاتنا التي تطورت لنواكب هذا التطور فى احتياجاتنا حيث اصبحت هنالك فجوة بين منتجاتنا واحتياجات السوق المحلي من الأدوية ليتم استيرادها من الخارج.
    ودعا عباس الى دراسة نمط السلوك الاستهلاكي للمواطنين ، واعادة النظر فى خارطة الظروف البيئية والمناخية لتواكب المتغيرات الحالية وضمان إنتاج هذه الاحتياجات.
    انقلاب
    وكشف عباس عن تأثر القطاع الخاص السوداني خلال الـ(56) الماضية بعوامل عديدة منها ما هو ذاتي وما هو خارجي، حيث تأثر القطاع الخاص التقليدي الذي كان يعتمد خلال ثلاثينيات وخمسينيات القرن الماضي فى إدارته على الفاقد التربوي، ومع تطور العلم أصبح من الضرورة لبيوتات القطاع الخاص ان تواكب هذا التطور، وبالتالي تأثرت هذه البيوت إيجاباً عندما ركزت على تعليم أبنائها وتمليكهم وسائل التطور و ما يعينهم على الاستمرار والمواكبة، بينما خرجت بيوت قطاع خاص اخرى من السوق والنشاط الاقتصادي نتيجة لإهمالها وعدم اهتمامها بالتطور المبني على التعليم وتابع: ( ومن هنا تأثر القطاع الخاص بعوامل ذاتية).
    وأضاف عباس: هنالك أسباب غير ذاتية تتمثل فى التقلبات السياسية منذ الاستقلال وحتى الآن والتقلبات الاقتصادية وعدم ثبات السياسات الى جانب سياسة التحرير الاقتصادي والتي بدأ تطبيقها منذ العام 1992 ، وانعكست آثارها سلباً على القطاع الخاص لتبلغ ذروة هذه التأثيرات فى العام 2000 بإفرازها (خارطة جديدة للقطاع الخاص) او انقلاب فى القطاع الخاص، واصفاً هذا الانقلاب بأنه انقلاب غير ايجابي على القطاع الخاص حيث افرز ما يسمى بـ(القطاع الخاص جداً) وهو تصنيف نشاط اقتصادي ليس هو قطاعا عاما او خاصا وإنما قطاع بينهما يتعارف عليه اصطلاحاً بالقطاع الخاص جداً وتابع : ( هذا القطاع الخاص جداً سيطر على النشاط الاقتصادي بالبلاد وعلى حركة السوق والتجارة).


    انتظام صرف مرتبات العاملين وتراجع الانتاج والصادر خلال 2011

    الخرطوم: عبد الرؤوف عوض

    واجهت القطاعات الانتاجية المختلفة عقبات ومشاكل عديدة خلال العام 2011 ، بينما تباينت الآراء بشأن اداء هذه القطاعات، وفيما أكد البعض ان هذه القطاعات شهدت العديد من الازمات ، يرى البعض ان العام 2011 شهد استقراراً فى اعمالهم، وطالبوا الدولة بضرورة استمرار الدعم لهذا القطاعات فى العام الجديد، وحل كافة الاشكالات التى تواجههم للنهوض باعمالهم .
    وقال غريق كمبال نائب رئيس اتحاد مزارعي السودان ان قطاع الزراعة واجه كثيرا من الاشكالات والتحديات فى العام الماضي وشهد تقلصا للمساحات وتراجعا للانتاج خاصة فى القطاع المروي، كما تأثرت مساحات الذرة والسمسم بقلة الانتاج وارتفعت اسعار السمسم والذرة .
    وقال كمبال فى حديثه لـ(الرأي العام ) ان كثيرا من اسعار الحبوب ارتفعت بسبب قلة الانتاج وذلك بسبب عدم الاهتمام من قبل الجهات المعنية فى الدولة الامر الذي انعكس مباشرة على معاش المواطنين، ووصف كمبال الموسم بغير الجيد بسبب الاخفاقات التى حدثت . ومن جانبه قال د.خالد المقبول عضو اتحاد المصدرين ان الصادرات شهدت العديد من القضايا بالرغم من وجود نمو فى الصادرات، واشار الى ان الصادرات شهدت تحسنا من خلال التخطيط المدروس ودخول عوامل خارجية، بينما هنالك بعض الاشكالات واجهت قطاع الصادر خلال العام 2011 بعد تراجع نسبة الحافز للصادر الى جانب مواجهة مشكلة تذبذب سعرالصرف .
    ودعا المقبول بنك السودان والجهات ذات الصلة لضرورة الاهتمام بقطاعات الصادرات هذا العام من خلال تشجيع الصادر ووضع حافز للمصدرين وايجاد سعر مجز لسعر الصرف.
    وفى السياق وصف مصدر مطلع باتحاد المقاولين السودانيين العام الماضي بانه كان اسوأ عام فى قطاع المقاولات بسبب توقف مشروعات التنمية، وقال المصدر ان العام 2011 شهد ركودا ملحوظا فى قطاع المقاولات وتوقف الكثيرون عن العمل الى جانب خروج العديد منهم من هذا القطاع لمهن وقطاعات اخرى، كما شهد دخول البعض السجون بسبب عدم السداد .
    واعرب المصدرعن امله ان يكون العام الجديد عام اهتمام بقطاع المقاولات وطرح مشروعات للتنمية للقطاع الوطني دون التركيز على القطاع الاجنبي، والذي وصفه بالمهدد للقطاع المحلي فى الاستثمار الاجنبي على كافة المقاولات على حساب الوطني.
    واعرب فتح الله فى حديثه لـ (الرأي العام ) عن أمله فى ان يتواصل هذا الاستقرار فى اوضاع العاملين وانتظام صرف المرتبات دون تأخير خلال العام 2012 ، الى جانب مواصلة الدولة فى رفع المعاناة عن المواطنين من خلال تخفيض اعباء المعيشة واسعار السلع المختلفة . واشار فتح الله الى الجهود المبذولة من قبل الاتحاد فى العام الجديد للاستمرار فى معالجة كافة متأخرات العاملين والاستمرار فى تخفيف المعاناة والتى كانت بسبب الانفصال والتى ادت لارتفاع الاسعار.



    بقلم: م. محمد عبد القادر خليل
    حصاد العام الاقتصادي


    اقل ما يمكن أن نوصف به عام 2011م هو انه كان عاماً للازمات الاقتصادية المتراكمه وغياب الحلول، وهو عام استثنائى دخلت فيه شعوب العالم الى أسوأ مرحلة اقتصادية فى تاريخها لم تدخلها إلا في العام 2011م، وعاشت سيلاً من الازمات الاقتصادية المتتالية اقل ما يمكن وصفه بانها كانت قاسية ومؤلمة جدا الى درجة افرزت العديد من (الثورات) و(الاحتجاجات) الفريدة من نوعها وفى مطالبها تحدث لاول مرة فى التاريخ المعاصر ولاسباب اقتصادية بحتة اهمها الشكوى من ارتفاع الاسعار وغلاء المعيشة والبطالة. ولكل ذلك أعتقد باقتناع كامل ان هذه الثورات والاحتجاجات شكلتا سوياً أبرز واهم الاحداث في العام 2011م من الاحداث الاقتصادية المهمة وهما بالتحديد ثورات ما تسمى بـ(الربيع العربي) واحتياجا تسمى بـ(الخريف الأوربي)، وكان ابرزها ما حدث في تونس ومصر وليبيا وما يجري الآن في اليمن وسوريا واليونان واسبانيا وايطاليا والولايات المتحدة وأشهرها (حركة أحتلوا وول استريت) التي نادت بأحدث شعار على الأطلاق.
    وهذه الثورات والاحتجاجات هي نتاج لعاصفة عربية ولأزمة اوربية (ازمة ديون منطقة اليورو)، وللأسف الشديد استعصت حلولها في العام 2011 فتم تحويلهما كأزمتين عالميتن للعام 2012م على طريقة تأجيل الأزمات للمستقبل.
    وكما قلت فان ابرز احداث 2011 م هي الثورات العربية وهي ثورات (اقتصادية) فى البداية لكن سرعان ما تحولت الى ثورات (سياسية) واجتماعية نجحت فى بعض البلدان فى وضع لبنة جديدة لانظمة حكومية ديمقراطية جديدة بديلة لانظمة دكتاتورية وملكية طال امدها، وقد ساعدت التكنولوجيا الحديثة هذه الثورات فى بلوغ اهدافها عندما هزمت سيطرة الحكومات على آلة الاعلام ، ولكن رغم بلوغ الاهداف فى بعض البلدان الا ان الربيع ما زال مليئا (بالأشواك) إلى جانب (الورود) وما زالت النتائج غائبة وما زال الحديث الذي يتردد بين الناس هو (سقطت الانظمة ولم تنجح الثورات)، وما زالت القضايا التي تسببت في الثورات معلقة، بل تم تحويل بعضها الى العام الجديد 2012م.
    أما الاحتجاجات في أوربا فهي الحدث الأبرز الثاني في العام 2011م, فالأزمة في منطقة اليورو وانتشارها اثار قلقا وخوفا لدى الحكومات وتسببت اجراءات التقشف القاسية الكثير من الاحتجاجات في البداية في اليونان ثم انتشرت فى البرتقال وايرلندا واسبانيا والخطر الآن على أعتاب ايطاليا وفرنسا وبريطانيا والمانيا اكبر اقتصاديات اوربا، ولم تقتصر آثار أزمة الدين على اوربا وحدها، بل عبرت الى الولايات المتحدة وتسببت فى اندلاع اشهر حركة احتجاج في العصر الحديث هي حركة (احتلو وول استريت) والتى رفعت شعارا جديدا على العالم ألا وهو ( التوزيع العادي للثورة في الولايات المتحدة بين الأغنياء والفقراء )، وهي دعوة صريحة لإزالة (الطبقات) في المجتمعات ويتوقع لهذه الحركة الانتشار فى العام 2012م في دول العالم خارج الولايات المتحدة لما ترفعه من شعارات جاذبة ومخاطبة لمشاعر الشعوب.
    ان العام 2012م وقبل أن يبدأ اتسم بالسمة (التشاؤمية) في كل شىء, فالقضايا الاقتصادية حولت إليه بلا حلول وكل التقارير الاقتصادية تقول إن الاقتصاد العالمي في العام 2012م سوف يواجه انكماشا كبيرا، وان النمو لن يبارح الـ(3%) ، فالصورة ليست قاتمة فقط فى الدول الصناعية الكبرى , بل سيمتد الاثر الى جميع دول العالم غنيها وفقيرها وليس هناك مخرجا إلا بتدخل الامم المتحدة والمجتمع الدولي بصورة جماعية.

    الراى العام
    1/1/2012

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-01-2012, 01:15 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اقتصاد السودان والاحتكار ... ارتفاع الدولار يؤكد انهيار قيمة الجني (Re: الكيك)

    كبج : مرتبات الأجهزة الأمنية تساوي 65% من جملة مرتبات العاملين
    December 31, 2011


    كشف الخبير الاقتصادي الأستاذ محمد ابراهيم عبده كبج عن انحياز الميزانية الجديدة ضد المواطنيين العاديين .

    وقال في حوار مع صحيفة (رأي الشعب ) انه رغم الأزمة الاقتصادية التي تعترف بها سلطة الانقاذ فقد خفضت الضرائب المباشرة على رجال الأعمال والمستثمرين في الميزانية الجديدة عن العام السابق ، حيث انخفضت من مليار و(400) مليون الى (587) مليون فقط أي بانخفاض (561) مليون جنيه – 561 مليار جنيه بالقديم !

    وأضاف كبج ان الضرائب غير المباشرة التي يقع عبؤها على المواطن العادي – ضرائب السلع والخدمات والتجارة والمعاملات الدولية – ارتفعت الى (8) مليار و(300) مليون جنيه – أي 8 تريليون و300 مليار بالقديم .

    كما كشف كبج بان مرتبات قطاع الدفاع والأمن والشرطة المقدرة في الميزانية الجديدة تبلغ (6) مليار و(154) مليون جنيه من جملة مترتبات العاملين ومقدارها (10) مليار و(971) مليون جنيه أي حوالي 65% من جملة المترتبات .

    وأوضح بأن تكلفة الاستيراد المتوقعة تساوي (10) مليار دولار و(100) مليون دولار ، في حين كل حصيلة بنك السودان من العملة الصعبة (4) مليار دولار و(520) مليون دولار ، مما يعني أن مساهمة السوق الأسود تساوي (5) مليار دولار و(800) مليون دولار ، أي أزيد من عطاء بنك السودان وبفارق كبير ، مما يعني أن حكومة المؤتمر الوطني عاجزة عن السيطرة على سعر الصرف .

    ( نص الحوار أدناه) :

    بلغة الأرقام الخبير الاقتصادي محمد ابراهيم كبج الاقتصاد السوداني يمر بأزمة عميقة وهذه هي الاسباب

    انطلقت الحناجر الفرنسية الجائعة تهتف بسقوط لويس السادس عشر بينما زوجته النمساوية الحسناء ميري انطوانيت تسمع صرخات المحتجين بلا مبالاة، وكانت الأجساد النحيلة البائسة تجوب طرقات باريس هاتفة للحرية والعدالة والمساواة كأضلاع مقدسة لمثلث ثورة الشعب الأبي الذي حطم أسوار الباستيل احد أعظم سجون الأحرار في التاريخ ونسف أبوابه وجدرانه.. ثم جابت الحشود شوارع باريس حتى وصلت قصرها الرئاسي حيث تطل منه ميري متسائلة: ما لهم غاضبون؟!.. فأجابها الحرس إنه الجوع.. إنهم لا يجدون خبزاً ليأكلوه.. فردت بعفوية السادة المترفين والغائبين عن الحقيقة (فليأكلوا الجاتوه إذاً؛)!! وكانت هذه آخر عبارة الطغيان الإمبراطوري بفرنسا وآخر عهد باريس بالاستبداد الملكي، إذ برزت فرنسا بثورتها صانعة لعالم جديد أسست فيه لنظريات أخرى أساسها رفاهية الشعوب.. لا الملوك قال شارليس ديغول يوماً رداً على المرجفين من حوله وهم يهتفون له بأن فرنسا لا غنى لها عنه : (مضى كل ملوك فرنسا ورؤسائها.. وبقيت فرنسا) .. وكان حينها يشير نحو مقابر الملوك …

    ٭ وها هو ذا المشهد يتكرر في السودان

    فبينما تتلبد سحب ثورة الجياع في سماء السودان يشير وزير ماليتنا (انطوانيت السودان) على الشعب بأكل الذرة والتي هي أغلى القمح ، ويضع ميزانية لفداحة الانفجار القادم ويتساءل أمام برلمانه (من وين أجيب الفرق)؟ في أبشع تبرير لزياداته القادمة على الأسعار.. والإجابة بين دفتي هذا السفر الرقمي للخبير الاقتصادي محمد إبراهيم كبج:

    ٭ إقتصاد الإنقاذ.. المعارضة التي لا تُقهر بالوعيد والأحلام

    يقول كبج عن هذه الميزانية عند جلوسنا اليه:

    تأتي هذه الميزانية الجديدة للعام 2012م في ظروف بالغة التعقيد وحقائق على الأرض لا يمكن القفز فوقها، وفي اعتقادي أن الانقاذ الآن تجني الُمرَّة لسياساتها وممارساتها الاقتصادية التي ارتكزت على سياسة التحرير الاقتصادي وشعار التمكين، ولا أود أن أخوض في التفاصيل ولكني أعطيكم صورة توضح بجلاء أين نحن الآن.

    لقد انهارت الخطة العشرية التي أعلنتها الإنقاذ في بداياتها 1992 ـ 2002م وانهارت معها كل أهداف إنتاج الذرة والدخن والقمح والحبوب الزيتية والصمغ وغيرها، وكان من ضمن وعود الخطة العشرية أنها بنهايتها ستمكننا من تمزيق فاتورة استيراد الغذاء بعد الاكتفاء الذاتي. ولكن الذي حدث هو تزايد استيراد الغذاء للسودان والذي كان في حدود 27 مليون دولار عام 1992م عندما رُفع شعار «فلنأكل مما نزع» ولكننا بنهاية سنوات الخطة العشرية وبدلاً عن تمزيق فاتورة الاستيراد ارتفع استيرادنا من الغذاء الى قيمة «240» مليون دولار بما يساوي 6 أضعاف استيرادنا عام 1990م.. وكان من المؤمل أن نصل الى إنتاج (20) مليون طن من الذرة في نهاية الخطة عام 2002م ولكن تدهور إنتاجنا الى 2 مليون و528 الف وهو يساوي أقل من 51% من هدف الخطة العشرية، ليس هذا فقط بل يساوي 56% من إنتاجنا للذرة عام 8891م ـ 9891م وقد كان (4) ملايين و(528) الف طن وكان من المؤمل إنتاج (2) مليون و(630) الف طن من القمح والذي أنتج فعلاً عند نهاية الخطة العشرية من القمح يساوي (742) الف طن ويساوي نسبة 11% من هدف الخطة العشرية، وكذلك هدف إنتاج (2) مليون و(100) الف طن من الدخن والمنتج فعلاً (550) الف طن، أي أقل من 03% من هدف الخطة العشرية ويساوي بالضبط ما كان موجوداً من إنتاج 1988 ـ1989م قبل الانقاذ، وهذا يسري أيضاً على إنتاج الحبوب الزيتية والصمغ وهذا كله يؤسس لما نراه الآن لأن الاهتمام الزراعي لم يكن بالصورة المطلوبة.

    وحتى عام 2009م كان إنتاجنا من الذرة يساوي (2) مليون و(600) ألف طن أي وبعد عشرين عاماً من حكم الانقاذ يأتي إنتاج الذرة أقل من نهاية العشرية وأقل كثيراً من إنتاج آخر سنوات الديمقراطية اعتماداً على استيراد الغذاء بدلاً من إنتاجه بما يكفي السودان مما جعل فاتورة استيراد الغذاء تصل الى مليار و(400) مليون دولار عام 2008م أي عشرين ضعف ما كنّا نستورده عام 1990م ووصل عام 2009م الى 22 ضعف من قيمة استيراد عام 1990م ثم الى 63 الضعف عام 2010م وهكذا. وعندما نرجع الى ما قاله د. صابر محافظ بنك السودان السابق من أننا بعد الانفصال في 9 يوليو الماضي ستكون صادراتنا متقلصة للغاية بعد فقدان إنتاج الجنوب الذي كان يؤول للحكومة الاتحادية، ذاكراً بالتحديد أننا سنقوم بتصدير بترول من انتاج الشمال بمبلغ مليار دولار ثم مليار اخرى من صادرات الذهب ثم مليار ثالثة من المغتربين، بالإضافة الى صادرات غير بترولية في حدود (570) مليون دولار وهو ما يعني إجمالاً (3) مليار و(750) مليون دولار. كما أنه من المتوقع أن تكون أقصى قيمة لنقل البترول من الجنوب مبلغ (500) مليون دولار.

    وعليه فإن كل الدولارات التي ستصل بنك السودان تصل (4) مليار و(520) مليون دولار ولكن على نحو آخر فإن فاتورة الإستيراد في السودان كانت عام 2009م (9) مليار و(600) مليون دولار ثم ارتفعت عام 2010م الى (10) مليار و(100) مليون دولار في عام واحد

    وإذا تيسر لحكومة السودان ترشيد الاستيراد فإن استيرادنا سيكون عام 2012م ـ 2013م في حدود (10) مليار و(100) مليون دولار دون زيادة من عام لآخر وهذا يعني أن مساهمة السوق الاسود في تجهيز دولارات الاستيراد في حدود (5) مليار و(800) مليون دولار أي أزيد من عطاء بنك السودان وبفارق كبير، وعليه فإن بنك السودان لن يكون مسيطراً على سعر الصرف وهذه الحقيقة تقلب الموازين بالنسبة لميزانية 2012م وقد لاحظنا أنه قبل التاريخ الرسمي للانفصال في 9 يوليو 2011 قد وصل سعر الدولار الى ما يزيد عن (4) جنيه سوداني وهذه الحقيقة ليس في إمكانية بنك السودان السيطرة عليها لعدم قدرته على ضخ دولارات للمستوردين، وفقدان السيطرة على سعر الدولار سيؤثر على أسعار السلع المستوردة من غذاد ودواء ومدخلات إنتاج زراعي مما يؤثر تأثيراً بالغاً في أسعار السلع الضرورية هذه، وبالتالي انعدام قدرة بنك السودان ووزارة المالية السيطرة على الأسعار والحفاظ عليها كما كانت عليه دعك من خفضها!!.

    ٭ ميزانية 2102م إشارة لإنطلاق ثورة الجياع

    ميزانية 2012م الموضوعة الآن أمام المجلس الوطني تُقدر إيرادات 2012م بحوالي (42) مليار جنيه سوداني وقد قدرت الأداء الفعلي حتى نهاية 2011م. إن الإيرادات في حدود (22) مليار و(700) مليون جنيه والسؤال هو كيف لإيرادات 2012م أن تتجاوز الإيرادات التقديرية لعام 2011م والتي كنات تتمتع بنصف بترول الجنوب حتى 9 يوليو 2011م؟ وبالإضافة الى ذلك فإن عائدات تصدير النفط تأتي متأخرة حوالي أشهر في بعض الفترات وبعد 9 يوليو ستتسلم وزارة المالية الاتحادية عائدات البترول لمدة 3 أشهر إضافية حتى منتصف شهر 10 وهذا ايضاً يضيف الى استحالة أن ترتفع الايرادات في 2012م كما كانت في 2011م.

    إن إجمالي الإيرادات تشمل الضرائب المباشرة وغير المباشرة وعائدات النفط واجرة ترحيل ونقل بترول الجنوب.. ولنأخذ ذلك بالتفاصيل:

    إن الضرائب المباشرة على رجال الاعمال والمستثمرين في السودان كان اداؤها الفعلي التقديري للعام 2011م مليار و(400) مليون جنيه، ولكننا نلاحظ انخفاضها في عام 2012م الى (578) مليون فقط، أي بانخفاض (561) مليون جنيه وهذا يدعو للدهشة إذ أن الحكومة التي تحاول نقل نتائج سياساتها الى ظهر المواطن العادي مؤدية لتهدور معيشته لا تفعل ذلك بالنسبة للمستثمرين ورجال الأعمال السودانيين. لقد كانت الضرائب المفروضة على رجال الأعمال حتى قبل سنوات قليلة هي 30% من صافي أرباحهم ولكن تم تخفيضها الى 15% قبل عامين والآن من جانب الحكومة ومن جانب رجال الأعمال كان يتوجب النظر الى رفع الضريبة الى 30% مرة أخرى على أقل تقدير، ولكن يبدو أن مثل هذا الإجراء قد يفض الحلف ما بين الحكومة ورجال الأعمال القدامى والجدد وبالطبع أن هناك رجال أعمال جدد قد أصبحوا أثريا ثراءً فاحشاً وتمكنوا من أموال طائلة وهم صناعة انقاذية كاملة الصنع.. والآن يتوجب عليهم التطوع بالمزيد من المال كضريبة أعمال تُضاف الى الميزانية، ونحن نرى عائدات ضريبة الاعمال قد انخفضت في تقديرات 2012م بمقدار (561) مليون كما أسلفنا، مقارنة بما تمت جبايته منهم خلال 2011م.

    ٭ تناقضات الميزانية ما بين الأزمة العالمية والبنود

    من ضمن التقديرات هناك ضرائب السلع والخدمات والتجارة والمعاملات الدولية وإن الضريبتين تساويان (8) مليار و(300) مليون جنيه وهي الضرائب التي سيتحملها المواطن العادي في زيادة فقره ومعاناته ويمكن مقارنة ذلك بما أسلفنا مما يتحمله رجال الأعمال الذين أثروا أيام الانقاذ وضعت للمنح (وهذه هي منح خارجية) مبلغ مليار و(306) مليون جنيه لعام 2012م مع العلم بأنها كانت في عام 2011م (1089م) مليون جنيه وكلنا نلحظ أن الدول الغنية مازالت تعاني من آثار الازمة المالية العالمية التي بدأت عام 2008م وتواصلت بدرجات متفاوتة حتى يومنا هذا وأصبحت تلك الدول مشغولة بأمر اقتصادها في اليابان والاتحاد الأوروبي وأمريكا بما لا يسمح لها بمساعدة الدول الفقيرة وتحديداً السودان الذي مازال يواصل احترابه في جنوب السودان الجديد .

    وجاء في كتاب مشروع موازنة 2012م أن هناك إيرادات أخرى تساوي ما يزيد عن 31 مليار جنيه وقد كانت إيراداتها في عام 2011م هذه الأُخر تساوي ما يزيد عن 11 مليار وايضاً أشا راليه مشروع موازنة 2012م كإيرادات تقديرية؛ هذا فيما يتعلق بالباب الاول.

    ٭ تناقضات الإيرادات والمنصرفات

    في الباب الثاني (تقديرات المصروفات 2012م) تأتي في مقدمة المصروفات تعويضات العاملين وهي تشمل الأجور والمرتبات والمنافع الأخرى للعاملين، ونرى أنها قد كانت في حدود (10) مليار و(971) مليون جنيه حسب تقديرات العام 2012م. وقد زدنا على الانفاق في الأجور والمرتبات عن العام السابق وظلت الحكومة تعد بتقليل الانفاق على الجهازين التشريعي والتنفيذي ولكن تفاصيل ذلك تقول إن اجمالي مرتبات قطاع الدفاع والأمن والشرطة قد كانت تعويضات العاملين المقدرة لهم في 2012م تساوي (6) مليار و(154) مليون جنيه من جملة تعويضات العاملين ومقدارها (10) مليار و(971) مليون جنيه أي حوالي 65% من جملة المرتبات، ويبدو أن الحديث عن حكومة صغيرة الحجم وكبيرة الكفاءة هو شعار لم يتم تطبيقه وأن ميزانية الحرب التي تواصلت منذ مجيء الانقاذ للسلطة وحتى هذه الميزانية التقديرية جعلت من غير الممكن تخفيض نفقات جهاز الدولة من ناحية الأجور، كما نجد أن قطاع الدفاع والأمن والشرطة قد جاءت تقديراته لشراء السلع والخدمات بمقدار حوالي مليار جنيه أخرى بالإضافة الى كل ما يحمله بند من البنود الممركزة وما يحدد في الميزانية من مصروفات .


    إن مبيعات النفط ستكون (4) مليار و(780) في عام 2012م مقارنة بمبيعات النفط عام 2011م بمقدار (7) مليار و(973) مليون جنيه والسؤال كيف يمكن ذلك وعام 2011م كنا نتسلم عائدات النفط من نفس نفط الجنوب؟ نصف بترول الجنوب حتى 9 يوليو 2011م بالإضافة الى تلقينا عائدات صادر البترول المتأخرة السداد كما أسلفنا، وهذه تقديرات مبالغ فيها لعام 2012م ونجد أخرى ثانية لتقديرات الايرادات عام 2012م بمقدار (6) مليار و(590) مليون جنيه في تقديرات عام 2012م مرتفعة من مبلغ اقلق من (3) مليار في عام 2012م فكيف يمكن لهذه الأخرى الثانية أن ترتفع لهذا المستوى؟.. أما الطامة الكبرى في تقديرات الايرادات فقد جاءت فيما يتعلق بإيجار وسائل نقل البترول لحكومة الجنوب ووضع عليها في تقدير 2012م (6) مليار و(560) مليون جنيه مرتفع مما تم دفعه خلال عام 2011م لنقل البترول جميعه من مبلغ (2) مليار و(376) مليون جنيه وهذه قفزة كبرى تأتي نتيجة للموقف المتعسف الذي تتخذه حكومة السودان ومن طرف واحد لرفع خيالي لتكلفة نقل البترول من الجنوب، ولابدَّ أن ننوه هنا أن هذين الرقمين في عامي 2011 ـ 2012 كرسوم لخدمات وعوائد جليلة هي تشمل نقل بترول الجنوب والشمال والصينيين والماليزيين وأُخر، ولكن القفزة الكبرى قد جاءت مما تحلم به حكومة السودان من رفع خيالي لأسعار نقل البترول من جنوب السودان الشيء الذي لن يتحقق لأن ما جاء على لسان حكومة السودان لهذه الرسوم هو تقدير عشوائي لا علاقة له بأرض الواقع، إذ أن الفارق بين العائد للعامين 2011 ـ 2012 هو زيادة تساوي 280% في 21 مقارنة بما حدث فعلاً من رسوم في عام 2011م كما أن ما تطلبه حكومة السودان وبعشوائية بالغة لن يتحقق عند اي مفاوضات وحتى إذا اعتبرناه موقف تفاوضي فإن فيه الكثير من الابتزال للحقائق التي تشير لها هذه الرسوم ولا يتماشى أيضاً مع التجارب الدولية في رسوم العبور ونقل البترول والغاز وغيرها، هذه هي البنود الرئيسية للإيرادات وها نحن نعلن طعناً قوياً في إمكانية تحقيق ما أشارت اليه.

    ٭ الإنفاق على الحرب و التحويلات

    نرى أن أغلبها سينفق على قطاعات الأمن والدفاع والشرطة، وهذا يتماشى مع ضرورة وجوداجهزة القمع والحروب المتجددة التي تأتي من أصحاب التركيز على حلول المشاكل الاجتماعية عن طريق الحسم العسكري.. هذا الطريق الذي جربناه كثيراً، وقد يؤجل الكثير من المشاكل الى الأمام ولكن الإنفاق العسكري في مثل هذه الظروف التي تتوقف فيها الحكومة الاتحادية عن التفاوض لإيقاف الحرب وتنزع للمزيد من المعارك في جبال النوبة والنيل الأزرق وأبيي وهو جنوب السودان الحالي بعد أن ذهب جنوبه الأصلي .

    أما التحويلات الى الولايات، فمن المفترض أن تقوم على مستوى أعلى من التحويلات السابقة حتى نسير في طريق سد المفارقات التنموية بين المناطق المهمشة وغيرها وإننا نجد أن تحويلات الولايات تنقسم الى جزئين..

    الأول هو: تحويلات جارية لدفع الأجور وغيرها من منصرفات التشغيل في الولايات ويذهب الجزء الأصغر الى منصرفات التنمية الرأسمالية، وهذا بعكس ما هو مطلوب من تحويلات للولايات أزيد وأزيد لسد الفجوة التنموية بين الولايات المتقدمة نسبياً تنموياً والمهمشة، فالتحويلات الجارية تذهب لتغطية مرتبات خدمات التعليم والصحة والمياه وغيرها في المناطق النامية نسبياً ولكنها تحرم الولايات المهمشة من تلقي تحويلات تساعد في التنمية وتقليص الفجوة التنموية بين الولايات المختلفة .

    أما الباب السادس وهو المتلعق بالتنمية في هذه الموازنة فهو يعطي قطاع الزراعة والري والثروة الحيوانية حوالي 10% من جملة الانفاق التنموي المتوقع لعام 2012م وهكذا يتواصل إهمال تنمية الزراعة بشقيها النباتي والحيواني واهمال مشروعات حصاد المياه في القطاع المطري التقليدي وإهمال الثروة الحيوانية وتنميتها، هذا رغم كل الصراخ بضرورة الاهتمام بالنهضة الزراعية والحيوانية والنباتية وهي أصل البلاء الذي أدى لكل هذه الأوضاع بالغة السوء التي نعيشها الآن، ولكن قلَّ من يتعظ من تجاربه ولا نقول أكثر من (اعدلوا هو أقرب للتقوى). فالأوضاع الحالية تشير الى أن كل المعالم والأسباب التي أدت للحرب في السودان مازالت شاخصة ولم تتم معالجتها وبهذا فإننا نؤسس لمواصلة الحرب وليس لسلام مستدام في السودان .

    ٭ كانت تلك حصيلة جلسة رقمية نادرة مع الخبير الاقتصادي محمد إبراهيم كبج حول ما جاء في موازنة العام 2012م..
    إن ما بهذه الأوراق يغني عن أي تعليق ويجعل الحقائق بين دفتي بصر وبصيرة المواطن.. ومن ثم يجعل له القرار.. فليس لأحد سواه من حق لتحديد الخيارات.. هذه هي المعادلة فالمصير مصير المواطن.. والقرار قراره .

    نقلاً عن رأي الشعب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-01-2012, 02:27 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اقتصاد السودان والاحتكار ... ارتفاع الدولار يؤكد انهيار قيمة الجني (Re: الكيك)

    استقرار الدولار فى السوقين الرسمي والموازي

    الخرطوم :الرأي العام

    واصلت اسعار الدولار استقرارها فى السوقين الرسمي والموازي رغم دخول العام الجديد. ليستقر سعر الدولار فى السوق الموازي فى حدود (4) جنيهات و(40) قرشاً ، بينما أستقر السعر الرسمي فى حدود (2) جنيه و(66) قرشا ،وحدد بنك السودان السعر التأشيري لصرف الدولار مقابل الجنيه منتصف هذا الاسبوع بـ( 2.66) جنيه. وقدر وفقا لذلك اعلى سعربـ(2،74) جنيها وأدناه (2.58) جنيه، وحافز الصادر( 4.77%) كما حدد سعر صرفه لليورو (3.45) جنيهات.
    وكشفت جولة لـ(الرأي العام ) داخل السوق العربي عن تمدد ظاهرة التعامل فى السوق الموازي . وبعد ان كان محصورا فى منطقة ابو جنزير تمدد الى قرب المسجد الكبير، وزاد عدد المتعاملين فى السوق الموازي ، إلا ان المتابعات تشير الى استقرار السعر .
    وعزا كثير من المتعاملين استقرار الاسعار لزيادة اعداد المتعاملين وتوفر الدولار فى السوق بكميات كبيرة خلال هذه الايام، وقال مصدر مطلع باحدى الصرافات ان الدولار شهد استقرارا فى السوقين الرسمي والموازي دون تغيير يذكر مع بداية العام المالي الجديد .
    واشار المصدر الى وجود كميات كبيرة من الدولار فى السوق ادت الى استقرار السعر فى السوق الموازي فى حدود (4،4) جنيهات.
    وقال جعفر عبده حاج ،الامين العام لاتحاد الصرافات ان هنالك استقرارا للدولار فى السوقين الرسمي والموازي ، واشار الى ان الصرافات تعمل خلال هذا العام الجديد لجلب الموارد من الخارج للمساهمة فى توفير النقد الاجنبي، وقال ان سعر الدولار ظل ثابتا فى الصرافات دون تغيير مع بداية العام الجديد وتوقع جعفر استقرار سعر الدولار فى الفترة المقبلة.


    شح النقد الأجنبي .. اللجوء لدول صديقة

    تحقيق : عبد الرؤوف عوض

    بعد انفصال جنوب السودان ، تأثر الاحتياطي النقدي من العملات الصعبة نتيجة لخروج إيرادات حقيقية (نفط الجنوب) ، مما انعكس سلبا على مجمل الأوضاع الاقتصادية بالبلاد ، واثر بصورة مباشرة على الاحتياطي من النقد الاجنبي ، ليرتفع سعر الدولار في السوق الموازى، وزادت الفجوة فى النقد الاجنبي نتيجة لعدم وجود بدائل سريعة تسد هذه الفجوة . وبعد التذبذب فى اسعار الصرف وارتفاع معظم اسعار السلع فى الاسواق ، بدأت الدولة فى ابتداع معالجات كتشجيع الصادرات غير البترولية، ومن بينها اللجوء الى خفض الانفاق الحكومي، وتطبيق سياسات التقشف الاقتصادي، ولكنها لم تسفر عن نتائج ايجابية، لتتجه الدولة الى طلب مبالغ ودعم من الدول الصديقة فى حدود (4) مليارات دولار لسد الفجوة ، خاصة فى ظل استحالة الاعتماد على القروض الخارجية من الصناديق الدولية بسبب استمرار تداعيات الازمة المالية العالمية..
    حاولنا في (الرأي العام ) تقييم خطوة لجوء الحكومة والبنك المركزى إلى دول صديقة(السعودية وقطر والامارات وايران والصين) لسد النقص في النقد الاجنبى لمعرفة مدى استجابة هذه الدول، ومدى التأثيرات الايجابية والسلبية لهذا النوع من التوجهات .. معاً نقف على الحقائق...

    مدخل أول
    فى منتصف سبتمبر من العام الماضي ،طلب بنك السودان المركزي فى اجتماع محافظي البنوك المركزية العربية بالعاصمة القطرية الدوحة ،الدول العربية بإيداع أموال في بنك السودان المركزي والبنوك التجارية في السودان لتفادي آثار ما بعد انفصال الجنوب.
    وقال د. محمد خير الزبير محافظ البنك المركزي انه طلب من دول عربية ايداع بعض الاحتياطيات في البنك المركزي والبنوك التجارية السودانية. وأضاف: أنه لم يطلب مبلغا محددا لكن السودان يحتاج حوالي أربعة مليارات دولار هذا العام.
    وحسب متابعات (الرأي العام ) فان هذه الفجوة لسد النقد الأجنبي جاءت بعد فقدان السودان لنحو ( 75 % ) من إنتاج النفط السوداني قبل الانفصال و المقدر بـ(500) ألف برميل يوميا ، وبعد انفصال الجنوب في يوليو من العام الماضي ، وخرجت ثلثا إيرادات الخزينة العامة مما انعكس اختلالا على ميزان المدفوعات فى الفترة الأخيرة .
    ومع نهاية العام الماضي كشف محافظ البنك المركزي في تصريحات صحفية عن تحرك خارجي للحصول على مساعدات مالية من دول صديقة كالـ( الصين و إيران و قطر والكويت والإمارات والسعودية ) بهدف الوصول إلى استقرار في سعر الصرف ،ولتجاوز فجوة الإيرادات النفطية. وأكد ان البنك المركزي يعمل على استهداف سعر صرف مستقر يعمل على تقريب الفجوة بين السعر الرسمي والسعر الموازي وتوقع عدم استمرار الفجوة لفترة طويلة.

    مسائل سياسية
    ويرى د. عز الدين إبراهيم وزير الدولة بالمالية الأسبق ان اللجوء للدول الصديقة للحصول على نقد اجنبى لسد الفجوة ممكن ، خاصة وان هذه الدول كلها نفطية ولديها فوائض ، ويمكن ان تقدم مما لديها من فائض للسودان لحل مشكلة العجز. وتوقع د.عزالدين استجابة هذه الدول الصديقة ، الا انه ربط ذلك بالمسائل السياسية قائلا: (هذه الدول لن تحرج السودان وتبقى المسألة عند الدول سياسيا )، وقال ان مسألة طلب القروض والمساعدات وارد فى البرنامج الإسعافي الثلاثي لمساندة ميزان المدفوعات، واشار إلى ان مسألة خروج بترول الجنوب اثر بشكل مباشر فى ميزان المدفوعات فانعكس على كثير من الحركة الاقتصادية فى البلاد ، مما يتطلب معالجة هذه الإشكالية سريعا. واشار إلى ان الدعم النقدي لسد الفجوة من المسائل الآنية والتى تستدعى إيجاد بعض الحلول بتخفيض سعر الصرف إلى مستوى مقبول، مشيرا إلى ضرورة وجود معالجات طويلة الأمد، مبينا بان البرنامج الاسعافي لفترة قصيرة ، ويركز على إحلال الواردات وعدم الاعتماد على استيراد ِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِالسلع من الخارج لتقليل الطلب على النقد الأجنبي وتوظيف هذه الموارد لمدخلات الانتاج بشقيه الزراعي والصناعي ومن ثم الاتجاه للتصدير . وقال ان الاعتماد على الزراعة فى الفترات السابقة خيب الآمال نسبة لضعف وتراجع الإنتاجية من موسم لآخر.
    وشدد على ضرورة البحث عن بدائل حقيقية كالاتجاه الى التوسع فى المعادن ، والاستفادة من تصدير الخدمات بتدريب العمالة المؤهلة والمدربة الى الخارج الى جانب تطوير الخدمات العلاجية .

    ضغوط دولية
    وفى السياق أكد عثمان التوم المدير العام لبنك النيلين ان استجابة هذه الدول للطلب ستعالج مسألة شح النقد الأجنبي، وسنعود الى ما كنا قبل انفصال الجنوب، الا انه قال إن الاستجابة تتوقف على المسألة السياسية. وتوقع ان تكون هنالك ضغوطا على هذه الدول من بعض الدول المهيمنة بعدم تقديم الدعم للسودان، ولكنه اكد ان بعض الدول التى لديها مصالح مباشرة مع السودان يمكن ان تتجاوب مع الطلب ، وان تتعاطف معه، وتوقع ان تحدث الاستجابة فوائد كثيرة للبلاد من خلال حل مشكلة النقد الأجنبي .
    وتوقع حل الاشكالية بعد استجابة هذه الدول، مبينا بأنه بعد تغطية الفجوة والمقدرة فى حدود ( 4 ) مليارات دولار نتوقع حدوث انفراج فى ميزان المدفوعات . واضاف: يمكن أن تحل الإشكالية القائمة الآن لكن تتطلب الاستفادة من هذا الدعم من خلال التوظيف الامثل واستخدامها فى الاولويات ، ويمكن ان نرجع الى ما كنا فى السابق ، ودعا التوم الى ضرورة عدم الاعتماد على هذه القروض، بجانب ضرورة البحث عن الموارد الاخرى كالتوسع فى الصادرات كالمعادن وتشجيع الاستثمارات وحل كافة الإشكالات التى تحول دون زيادة الإنتاج الزراعي والحيواني، واضاف: لابد ان تكون هنالك معالجات طويلة المدى الى جانب المعالجات الآنية . واشار الى اهمية استقرار سعر الصرف على مجمل الانشطة الاقتصادية فى البلاد .

    إستحالة الدعم
    ولكن عابدة المهدي وزير الدولة بالمالية الاسبق، استبعدت استجابة الدول الصديقة لدعم السودان فى ظل هذه الظروف، واستدلت على ذلك برفض بعض الدول الصديقة تقديم الدعم المالي والموافقة على الدعم التنموي. واشارت الى ان هذه الدول دول صديقة معنويا وليس ماديا . وربطت استجابة الدعم بتغيير بعض السياسات المالية والنقدية فى البلاد، ووصفت الفجوة فى النقد الاجنبي بالكبير، وتوقعت استحالة سد هذه الفجوة بالدعم من هذه الدول ، وقالت : كما ان القروض التى كانت تقدم سابقاً، كانت تتم بضمان البترول ولكن بعد خروج نفط الجنوب قلت الضمانات ،الامر الذي يقلل من الدعم والاقتراض فى الفترة المقبلة.

    حرب المصالح
    ويؤكد د.سيد على وزير المالية الأسبق انه فى عالم السياسة تتكافل الدول الصديقة مع بعضها عند الأزمات وان اية دولة تدعم صديقتها . واشار الى اهمية ذلك فى كثير من الازمات والقضايا الداخلية والخارجية. وقال ان مساعدة ودعم الدول لبعضها تكون قائمة على تبادل المصالح المشتركة، مبينا بان ذلك يتم وفق قناعات الدول بالمصلحة، واضاف ان هذه الدول يمكن أن تقدم المساعدات لكن تخشى الضغوطات الخارجية وتضع مصالحها فى المقام الأول، وأشار إلى تحكم السياسات الخارجية فى مثل هذه القضايا، وقال حتى بعض الدول الكبرى لا تستطيع الوقوف مع اصدقائها فى الأزمات بسبب السياسات الخارجية، مشيرا إلى أهمية التعاون والخطاب السياسي فى مثل هذه الأوقات حتى نستقطب الدعم والقروض والمساعدات ولكي نجد القبول عند الآخرين، مبيناً ان الحرب القادمة هي حرب المصالح والمال وليس حرب السلاح، وومضى مشددا الى ان هنالك رابطا كبيرا بين السياسة والاقتصاد، وان المصالح اصبحت قائمة على السياسة. ودعا إلى أهمية دعم الصداقات فى الفترة المقبلة. واشار إلى تأثر إيران بالقانون الأمريكي الجديد ، وبالتالى تتضاءل فرص دعمها للسودان بعد القانون الامريكي والعقوبات المالية المفروضة عليها، وتوقع ان تسفر جهود الدولة الرامية لإيجاد المعالجات بالنجاح. وطالب بضرورة إيجاد معالجات طويلة المدى حتى لا تستمر إشكالية النقد الأجنبي بالبلاد.

    مساعدات داخلية
    ويؤكد جعفر عبده حاج ،الأمين العام لاتحاد الصرافات ( ان وصول موارد من الخارج فى شكل دعم من الدول الصديقة ستعالج كثيرا من الاشكاليات الواقعة الآن فى مجال النقد الاجنبي)، مبينا ان ذلك سيغطي الاحتياجات على المدى القصير وسيخفض معدلات التضخم، وقال ان توظيف الموارد المتاحة للصادر يمكن ان تقوي موقف ميزان المدفوعات من خلال زيادة الصادرات، واشار الى انهم كصرافات يعملون ايضا على معالجة مشكلة النقد الاجنبي من خلال جلب موارد مباشرة للصرافات دون الاعتماد على البنك المركزي.
    وتوقع عيد عبد المنعم أمين المال باتحاد الصرافات ان تسهم استجابة الدول الصديقة في حل مشكلة النقد الاجنبي بالبلاد من خلال سد عجز الميزان التجاري وتشجيع الصادر بعد توظيف هذه الموارد للانتاج . وقال لدينا موارد عديدة اذا تم استغلالها يمكن ان تحل اشكالات النقد الاجنبي على المدى الطويل، وقال ان الفترة المقبلة تتطلب زيادة الانتاج ووضع رؤية واضحة لزيادة صادرات البلاد من مختلف القطاعات، واشار الى رؤية الصرافات ومساهمتهم فى المعالجة من خلال استجلاب الموارد الى الداخل.

    حاجة السوق
    من جانبه قال سمير احمد قاسم رئيس غرفة المستوردين باتحاد الغرف التجارية ان وصول اي دعم فى الوقت الراهن سوف يحل الاشكاليات الحالية بسوق النقد الاجنبي، واشار الى الحاجة الماسة للدعم نسبة للمكاسب التى قد تعود للبلاد، الا انه قال ان وصول هذه المساعدات فى الوقت الراهن مستبعد ، كما اننا لا نستطيع فرض ارقام محددة لهذه الدول مبينا بان الدعم عادة ما يحدد من قبل الدولة الداعمة وليست المدعومة وتوقع سمير ان يستغرق ذلك وقتا طويلا. واشار الى اهمية الاعتماد على الصادرات غير البترولية لمعالجة الأزمة على المدى البعيد ، الى جانب الاهتمام بالاستثمار وتشجيع المستثمرين.

    صعوبة تحديد الزمن
    وتوقع د. محمد خير الزبير محافظ بنك السودان المركزي وصول الدعم فى اي وقت من الدول الصديقة لمعالجة شح النقد الاجنبى، مبينا بان وصول الدعم سيصحح الاوضاع فى مجال النقد الاجنبي بالبلاد كما انه بوصول المساعدات نستطيع التحكم فى سعر الصرف والوصول به الى ما كان قبل الازمة ، الى جانب الوصول لسوق واحد لسعر الصرف.
    وقال المحافظ ان البرنامج الثلاثي الاسعافي يركز بشكل اساسي على حل مشكلة النقد الاجنبي من خلال زيادة انتاج بعض السلع الرئيسية ، وتوقع خلال ثلاث سنوات ضبط الاقتصاد بعد الاكتفاء الذاتي من السلع التى تستنزف الدولار عبر الاستيراد.





    دايركت
    العام 2012 .. مشهد اقتصادى
    سنهورى عيسى


    بدأت الاحتفالات بالعام 2012 بتفاؤلات وسط الكثيرين، وتشاؤمات وسط اخرين، هذه التشامات سبقت حلول العام 2012 بقراءة اقتصادية لمؤشراته اصدرت مؤسسات مالية دولية متخصصة، كشفت فيها عن ان العام 2012 سيكون (أسوأ عام اقتصادي عالمى)، وستنسحب اثاره السالبة على الاقتصاديات الهشة والناشئة، ولعل الاقتصاد السودانى ليس بمعزل عن هذا العالم الذى يسوده التشاؤم باقتصاد سيئ، بل وان الاقتصاد السودانى يعانى ايضاً من ظروف داخلية تفاقم من معاناته بعد انفصال جنوب السودان وما خلفه من اثار على الاقتصاد فى مقدمتها فقدان ايرادات النفط وزيادة عجز الميزان الخارجى نتيجة لتراجع الصادرات مقابل زيادة الواردات ، وشح النقد الاجنبى وتراجع قيمة الجنيه مقالب الدولار وتاثيرات هذا التراجع على تآكل رؤوس اموال البنوك والقطاع الخاص الى جانب تحدى عجز الميزانية بنسبة (3%) من اعتمادات واللجؤ الى سد هذا العجز عبر الاقتراض من الجهاز المصرفى بطباعة العملة وتاثيرات ذلك على زيادة معدلات التضخم، الى جانب تحدى زيادة اسعار الصرف فى الموازنة الى (3) جنيهات مما يؤدى الى زيادة اسعار السلع المستوردة وزيادة الغلاء فضلا عن زيادة معدلات البطالة وسط الخريجين.



    هذه التحديات الداخلية والخارجية التى تواجه الاقتصاد السودانى كانت ضمن مخاوف المتشائمين من السودانيين فى ليلة رأس السنة والاحتفال بحلول العام الجديد ، ولكن مع ذلك التشاؤم حمل خطاب رئيس الجمهورية فى ذكرى الاستقلال السادسة والخمسين بعض البشريات الاقتصادية بان العام 2012 سكون عاماً للزراعة والاستثمار الى جانب تعهده بتوفير الخدمات الاسية ومحاربة الغلاء ، ويبقى السؤال حائر يبحث عن اجابة ..


    كيف يمكن تحويل هذه التعهدات والبشريات التى حملها خطاب رئيس الجمهورية الى واقع يمشي بين الناس ...؟.. وللاجابة على هذا السؤال يرى البعض ان الجدية مطلوبة للوفاء بالعهود ، وان المناخ مواتي لتحقيق تلك الوعود بان تعود الزراعة بترول السودان الحقيقى اذا تم وضع خطة واضحة لتنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية تركز على تاهيل بينات الرى بالمشاريع الزراعية وتوفير التمويل والمدخلات والتقانات والتقاوى المحسنة للمزارعين من اجل زيادة الانتاج وخفض التكلفة وتعظيم ارباح المزارعين ، الى جانب ربط النهضة الزاعية باخرى صناعية ، أما تحقيق مقولة ان العام 2012 عاماً للاستثمار فان ذلك يتطلب جهاز ادارى قوى واستقرار فى القوانيين والوفاء منح الاعفاءات والامتيازات للمستثمرين ، ومعالجة مشاكل الاراضى الى جانب منح صلاحيات اوسع لهذا الجهاز الادارى المرتقب للاستثمار سواء جهاز او مجلس فالعبرة ليس فى المسميات، وانما فى التنفيذ وتهيئة مناخ الاستثمار لاستغلال الفرص المتاحة .. نأمل رغم الوضع الاقتصاى السيئ فى العام 2012 ان يكون هنالك تفاؤل ، كما يقولون : (تفاءلوا خيراً تجدوه).


    انخفاض الجنيه .. مخاطر اقتصادية

    تقرير : سنهورى عيسى

    بدأت اسعار الدولار تشهد ارتفاعاً ملحوظاً بالسوق الموازى منذ مطلع العام 2009 نتيجة لتراجع عائدات النفط جراء انخفاض اسعار النفط فى الاسواق العالمية الى دون الاسعار التى نصت عليها الموازنة العامة للدولة للعام 2009 ، الامر الذى اضطر الحكومة الى اللجؤ للسحب من حساب تركيز البترول وقسمته مع حكومة جنوب السودان قبيل الانفصال ، واستمرت الوتيرة التصاعدية لاسعار الدولار نتيجة لتراجع عائدات النفط وتزايد الطلب الحكومى على الدولار بغرض الوفاء بمتطلبات السلام وهياكله وتسيير دولار الدولة والصرف على متطلبات اجراء استكمال اتفاقية نيفاشا خاصة اجراء ( الانتخابات والاستفتاء )، حيث تحملت الحكومة هذا الصرف الذى يتطلب نقد اجنبى دون دعم من المجتمع الدولى او بدعم محدود وضعيف .


    وبعد الانفصال وفقدان عائدات النفط مع تراجع عائدات الصادرات غير البترولية لنحو مليار دولار، ارتفعت اسعار الدولار بالسوق الموازى بصورة ملحوظة لتقترب فى الاسبوع الاول من اكتوبر من العام الماضى (2011) من (5) جنيهات للدولار مقابل الجنيه السودانى، الامر الذى استدعى تدخل الحكومة لاحتواء الموقف وارسال تطمينات للسوق المتعطش للدولار، ولكبح جماح ارتفاع الاسعار بالاسواق المحلية ومحاربة الغلاء الى جانب الوفاء باغراض النقد الاجنبى الاخرى من بينها السفر والعلاج واداء شعيرة الحج، ولذلك جاء لقاء رئيس الجمهورية بالقطاع الاقتصادى لمعرفة التدابير التى اتخذت لمواجهة الغلاء وارتفاع اسعار الدولار ، وعقبه لقاء النائب الاول لرئيس الجمهورية بوزير المالية ومحافظ بنك السودان والذى صدرت بعده قرارات وتوجيهات بمزيد من ضخ النقد الاجنبى الى جانب التلويح بمعاقبة تجار العملة ومضاربين فى اسعار الدولار.


    ولكن خبراء الاقتصاد يرون أن التهديدات والاجراءات الادارية ليست الحل للحد من ارتفاع الدولار او تحجيم نشاط السوق الموازى، وايقاف تدهور الجنيه وانخفاض قيمته المستمر امام الدولار ليبلغ الانخفاض نحو (50%) من قيمة الجنبيه وفقاً للاسعار الرسمية للجنيه مقابل الدولار والتى تعادل (2) جنيه، (76) قرش، بينما الاسعار فى السوق الموازى نحو (4) جنيهات، (80) قرشاً، ويؤكد الخبراء ان الحل الامثل لقضية ارتفاع الدولار والحد من تاجع قيمة الجنيه يمكن فى شيئين،اولهما: استقطاب قروض من دول صديقة اوشقيقية لبناء احتياطيات من النقد الاجنبى ببنك السودان المركزى تصل الى (5) مليارات دولار ، وثانيهما: تشجيع الاستثمارات الاجنبية لزيادة الانتاج وتامين السلع والخدمات وبالتالى تخفيف الضغط على طلب الدولار وخفض اسعاره فضلا عن معالجة الاسباب الحقيقية لارتفاع الدولار والمتمثلة فى شح النقد الاجنبى وضعف الصادرات وتزايد الطلب الداخلى للاغراض كافة ،والحد من المضاربات فى سعر الدولار من قبل تجار العملة، ومراجعة سياسات بنك السودان تجاه النقد الاجنبى التى ادت لحالة من (الهلع او القلق) بالاسواق ادت لاستمرار ارتفاع الاسعار


    و يرى د.عادل عبد العزيز الخبير الاقتصادى المعروف أن هنالك جهات ببعض دول الجوار وراء ازمة ارتفاع اسعار الدولار بالسوق الموازى السودانى ، تعمل على المضاربة فى اسعار الدولار وافتعال الندرة ، وتخريب الاقتصاد الوطنى.
    ويؤكد د.عادل ان مواجهة هؤلاء المضاربين من خارج الحدود لن يكون بالاجراءات الادارية والتلويح بايقاع عقوبات او اعتقالات او غيرها، وانما الحل يمكن فى احداث وفرة فى عرض النقد الاجنبى عبر استقطاب قروض من دول صديقة اوشقيقة لبناء احتياطيات كافة من النقد الاجنبى لمواجهة الطلب المتزايد على النقد والتوسع فى الاقتصاد الوطنى الذى انعش هذا الطلب على النقد الاجنبى بالاضافة الى تشجيع الاستثمارات المحلية والاجنبية بغرض زيادة الانتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتى من العديد من السلع الاستهلاكية التى يتم استيرادها الان بمبالغ ضخمة.


    حرب عملات
    لكن د.عثمان البدرى الخبير الاقتصادى المعروف يؤكد ان هنالك (حرب عملات) بين شمال وجنوب السودان ، ولم يستبعد ان تؤدى هذه الحرب الى ارتفاع اسعار الدولار بالسوق الموازى ، ومضى الى القول بان: الاسباب الخارجية معروفة، والحروب تستنزف اموال كثيرة ولكن بعد التركيز على الاسباب الخارجية لابد من التركيز على الاسباب المباشرة لارتفاع اسعار الدولار والتى من بينها خروج (موارد النقد الاجنبي) الاساسية خاصة البترول بعد الانفصال وانعكس هذا الخروج سلباً على التوسع الذى حدث فى الاقتصاد فى ظل الوحدة ، بزيادة الطلب بصورة كبيرة على الدولار، والتوسع فى الطلب غير الضرورى ، والطلب غير المنتج، وضعف الضوابط على النقد الاجنبى من قبل بنك السودان المركزى فى زمن الوفرة والسودان الموحد، خاصة على تحاويل العملات الصعبة للخارج، والتركيز على خيار وحيد (النفط) فى توفير النقد الاجنبى واهمال خيارات اخرى كالصادرات غير البترول ، بل حتى الذهب والاهتمام به لم يتم ،إلا بعد خروج النفط .


    وحول العلاقة بين الجنيه والدولار صعودا وهبوطاً قال د.البدرى العلاقة هى بين الجنيه وقيمته الشرائية التبادلية الداخلية فهى ( منخفضة) الان ، اما الدولار فهو عالمياً منخفض بينما اسعاره محلياً مرتفعة وبالتالى لا توجد علاقة عكسية او طردية بين الجنيه والدولار صعودا وهبوطاً، فبينما ينخفض الدولار عالمياً يرتفع سعره داخلياً ، وهذا يؤكد وجود خلل فى المعادلة الداخلية بتوسع الطلب على السلع والخدمات الخارجية حتى فى زمن البترول او قبل الانفصال.
    واضاف : الان العجز فى الميزانية شكل ضغطاً على الدولار والجنيه بارتفاع الدين الداخلى، وحتى سوق الخرطوم للاوراق المالية اصبح سوق (للاستدانة الحكومية من الجمهور) مما يؤدى لزيادة العجز فى الايرادات، وبالتالى اذا لم تتم معالجة العجز الكبير، والخلل الهيكلي فى بنية الميزانية او المالية العامة سيكون العجز كبير، فالحل فى اعادة النظر فى هيكل الميزانية الذى يعتمد الان على فرض الضرائب غير المباشرة والقيمة المضافة والجمارك، بينما الحل يكمن فى اعتماد الميزانية فى الاصل على الضرائب المباشرة والمتمثلة فى ( ضرائب ارباح الاعمال والدخل الشخصي) لا فرض الضرائب غير المباشرة .


    ويرى د. البدرى ان حل أزمة ارتفاع الدولار يكمن فى استقطاب قروض خارجية بمبلغ (5) مليارات دولارمن الدول الصديقة كالسعودية ودول الخليج والصين لدعم ميزان المدفوعات كحل عاجل، الى جانب اعادة النظر فى السياسات النقدية والتمويلية، وتشجيع الانتاج عبر وضع خطط سليمة وواقعية لاستغلال الامكانيات المتاحة بالمشاريع الزراعية المروية بمعالجات ليست كبيرة لسد الفجوة فى توفير السلع والخدمات وخلق وظائف لمعالجة مشكلة البطالة بالاضافة الى اعادة ضبط المؤسسات المالية والبنوك والصرافات للحد من انزلاق او ارتفاع اسعار الدولار بان يتم تحجيم عمل الصرافات التى قال انها تسببت فى ارتفاع اسعار الدولار ولا يوجد مبرر لعمل هذه الصرافات الخاصة طالما انه توجد صرافات تابعة للبنوك، كما لابد من الهدوء السياسي من قبل الاحزاب السياسية كافة لضمان التوصل الى استقرار اقتصادى وسياسي شامل يمكن عبره تجاوز الوضع الراهن.


    وفى السياق عزا د.سيد على زكى وزير المالية الاسبق ارتفاع اسعار الدولار للممارسات الخاطئة من قبل من وصفهم بـ(المغامرين والمضاربين) فى اسعار الدولار بالسوق الموازى، الى جانب شح النقد الاجنبى حيث لايفئ العرض من النقد بالطلب عليه خاصة بعد ان فقدت البلاد الايرادات النفطية جراء انفصال الجنوب فضلا عن التوسع الذى حدث فى الاقتصاد وادى الى زيادة الطلب على النقد الاجنبى ، ليبدأ الاقتصاد مرحلة جديدة من الانكماش الاقتصادى ينبغى معالجته عبر زيادة الانتاج لتغطية الاستهلاك .


    واضاف د.زكى : التجارة فى الدولار محدودة، خاصة وان السوق صغير واى زيادة فى الطلب على الدولار تحدث ارتفاع فى الاسعار وبمجرد الدخول لشراء مليون دولار من السوق ترتفع الاسعار، ووصف د.زكى ارتفاع الدولار بالظاهرة الموسمية بمجرد عودة المغتربين او التصدير يرتفع الطلب، وبتصدير البترول كذلك ترتفع الطلب واردف : ( الان البترول مافى،ولكن ظاهرة ارتفاع الدولار ارتبطت بالبترول وتصديره ولذلك انعدامه اثر على اسعار الدولار فى السوق الموازى).
    وعضد د. زكى من القول بان حل مشكلة ارتفاع اسعار الدولار فى استقطاب قروض خارجية من دول لصديقة لبناء احتياطيات من النقد الاجنبى خاصة من السعودية ودول الخليج وايران، اذا ثبت لهذه الدول مصلحتها مع النظام الحاكم بالبلاد .



    حسابات الوزراء .. ضوابط جديدة

    تقرير: عبد الرؤوف عوض

    بعد توجيه نائب رئيس الجمهوريةالاستاذ علي عثمان محمد طه، في العام الماضي الهيئات والمؤسسات العامة بنقل حساباتها للبنك المركزي سواء بالعُملة المحلية اوالأجنبية، ومع مطلع هذا العام كشف المجلس الوطني عن اغلاق حسابات لبعض الوزراء كانت مفتوحة بأسمائهم وحوّلت إلى بنك السودان، على خلفية تقرير المراجع العام الذي أورد أسماء وزراء بعينهم لديهم حسابات بأسمائهم الشخصية ولا تخضع للمراجعة، واكد البرلمان ان كل الجهات التي أغلقت حساباتها ستراجع .
    وتأتي هذه الخطوات بالتزامن مع انشاء آلية لمكافحة الفساد في أجهزة الدولة و تعيين د. الطيب أبو قناية رئيساً للآلية بقرار جمهوري، كما ان الدولة أعلنت من قبل الحرب على الفساد والمحسوبية بجميع نواحي الخدمة المدنية، وكانت وزارة العدل طالبت نيابتي المال العام والثراء الحرام لاتخاذ حزمة من الإجراءات بعد إجراء التحريات مع المشتبه بهم في ظهور بوادر الثراء الحرام والمشبوه عليهم، ولجأت مؤخرا لتفعيل إقرارات الذمة لشاغلي الوظائف القيادية العليا في مرحلتي بداية الخدمة ونهايتها مع فحص تلك الإقرارات بصفة دورية.


    وبعد اعلان البرلمان لمراجعة حسابات الوزراء تشير المتابعات الى ان نتائج إقرارات الذمة بدأت تظهر، ولجأ البرلمان إلى اتخاذ هذه الخطوة لوضع يده على حسابات شاغلي الوظائف العليا بعد الاحاديث بظهور استغلال البعض للسلطة، حسب افادات العديد من المراقبين والذين وصفوا خطوة تحويل حسابات باسم الوزراء الى البنك المركزي بالجيدة تجاه إخضاع هذه الأموال للمراجعة والانضباط في المال العام .
    وقال د.عزالدين ابراهيم وزير الدولة بالمالية السابق ان المقصود بالحسابات ليست الحسابات الشخصية للوزير، انما ما هو متعلق بـ(المال العام)، وقال ان هذه الحسابات تعتبر حسابات حكومية، ولابد ان تخضع للمراجعة والتقييم، مبينا ان بعض الحسابات كانت تجنب وان هذه الخطوة يمكن ان تسهم فى التدقيق والمراجعة والمحاسبة، وقال ان تجميع الحسابات الحكومية فى البنك المركزي خطوة جيدة وتصحيح لوضع لم يكن صحيحاً، وان اتجاه وضع أموال باسم الوزراء دون المراجعة خطأ مبني على خطأ، ودعا إلى ضرورة ان تسبقه خطوات أخرى، وان تعمم هذه الخطوة على الولايات.


    ويوافقه فى الرأي د. محمد الناير الباحث الاقتصادي الذي أكد ان هذه الحسابات هي من (مال عام باسم الوزير)، وان المسألة المقصودة هي أموال خاصة باسم الوزارة، ولابد ان تخضع هذه الأموال للمراجعة والمتابعة، واشار إلى أهمية ان توضع كل حسابات المال العام فى البنك المركزي عدا أموال بعض المؤسسات التي قد تكون لديها تعامل مع مؤسسات وهيئات دولية شرط ان يكون لهم حساب خاص وبخلاف ذلك لابد ان تكون كل حسابات الدولة فى البنك المركزي، مبينا ان هذه الخطوة سوف تسهم فى تفعيل ضوابط المراجعة، وستسهل أمر المراجعة والتدقيق وستمكن امر ولاية المالية على المال العام.
    وقال ان سلطة التوقيع على الحسابات والمعاملات المالية هي من سلطات ممثلي ديوان الحسابات فى المؤسسة المعنية وان مهام الوزراء التصديق المفروض.


    وكان هجو قسم السيد نائب رئيس البرلمان، قد كشف امس الاول عن إغلاق حسابات وزراء وإحالتها الى بنك السودان ومراجعتها، وأكد هجو مراجعة حسابات أية وزارة، موضحا انه تم إغلاق حسابات لبعض الوزراء كانت مفتوحة بأسمائهم وحوّلت إلى بنك السودان، على خلفية تقرير المراجع العام الذي أورد أسماء وزراء، وقال هجو إن المجلس الوطني سيقدم دعمه وسيساند الطيب أبو قناية رئيس آلية مكافحة الفساد، وأضاف: إن البرلمان سيقدم له اية معلومات يحتاج إليها وسيقف معه، ولفت للدور الذي نوّه له رئيس الجمهورية في مسألة ضبط المال العام من قبل البرلمان والصحافة، وقال إن أبو قناية مؤهل لهذا الدور، ووصفه بأنّه شخصٌ معروفٌ بالانضباط.
    وكان وزير المالية علي محمود نفى فى آخر مؤتمر صحفي وجود ما يسمى بمال الوزير، وقال لا يوجد مال مخصص للوزير خلاف مخصصاته.



    الراى العام
    5/1/2012
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-01-2012, 09:49 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اقتصاد السودان والاحتكار ... ارتفاع الدولار يؤكد انهيار قيمة الجني (Re: الكيك)



    المالية: ضوابط مشددة للتحكم في إنفاذ موازنة 2012م

    الخرطوم: عبد الرؤوف عوض

    أعلنت وزارة المالية والاقتصاد الوطني، عن ضوابط مُشددة للتحكم في إنفاذ موازنة العام 2012م. وأصدر علي محمود وزير المالية في أول اجتماع له أمس بمديري الإدارات لإنفاذ الموازنة بمشاركة وزيري الدولة ووكيل المالية ومستشاري الوزير، أصدر حزمة سياسات تستهدف خفض الإنفاق العام بخفض الإنفاق الجاري فيما يلي جانب التسيير والبنود الممركزة، وتشديد ضوابط سفر الوزراء والمشاركات الخارجية واقتصارها على المشاركات المهمة ذات الجدوى الاقتصادية والسياسية الواضحة، بجانب ضبط المأموريات الداخلية وخفض نفقاتها، وشملت الضوابط ترشيد الإنفاق على المستشاريات خارج البلاد بتقليلها ودمجها في السفارات القائمة، وإعادة النظر في الإنفاق على الوزارات التي تم دمجها، وَشدّد الوزير على ضرورة تحديد التسيير والبنود الممركزة المطلوب سدادها لكل شهر خلال العام للوحدات الحكومية كافة، مع الإلتزام بتشديد منع أية إيجارات جديدة للوزارات خلال العام، وكشف علي محمود عن الجهود المبذولة لسداد الديون الخارجية بما يسهم في تحرير البلاد من القيود المفروضة عليها جراء هذه الديون.
    من جانبه، أكد د. عبد الرحمن ضرار وزير الدولة بالمالية، أهمية وضع برمجة واضحة لإدارة السيولة، ووضع المعالجات لخفض المصروفات وترتيب الأولويات في الإنفاق التنموي، بجانب خفض الإنفاق بالنقد الأجنبي مع ضرورة مراجعة الضمانات والتزامات الوزارة القائمة وحصر الضمانات المطلوب سدادها خلال العام الحالي، وأشار وزير الدولة لأهمية إحكام التنسيق بين الإدارات داخل الوزارة والوحدات التابعة لها.

    من ناحيته، أمّن مجدي حسن يس وزير الدولة، على أهمية تفعيل قنوات التواصل بين الادارات، وألمح لقرارات جريئة وشجاعة ستطال الهيئات العامة والشركات الحكومية.
    وفي السياق، وصف يوسف عبد الله الحسين وكيل المالية، موازنة العام 2012م بغير الطبيعية، وأنها تأتي في ظروف استثنائية مما يتطلب بذل المزيد من الجهود لإنفاذها، وأشار إلى أن إنفاذ الموازنة الحالية هي مسؤولية الجميع. إلى ذلك، أكد د. محمد الحسن مكاوي مستشار وزير المالية، أهمية موازنة العام الحالي باعتبارها موازنة الأساس في إنفاذ البرنامج الثلاثي، ونَوّه لضرورة تكثيف الجهود لمتابعة الأداء.


    الراى العام
    5/1/2012

    -----------------------------

    الشمالية.. القمح مقابل الكهرباء
    رباب محمود


    حال الزراعة بالولاية الشمالية تلك المنطقة الممتدة ما بين حلفا حتى أمري والتي تضيق فيها المساحة الصالحة للزراعة فيما عدا الشريط المحاذي للنيل الذي بدأ أيضاً يُعاني من انحسار المياه والزحف الصحراوي وبسبب السياسيات الزراعية الخاطئة فقد تراجعت المساحات المستهدفة بطريقة تدعو للخوف ففي العام الماضي كان المستهدف للزراعة (450) ألف فدان وما تمت زراعته (36) ألف فدان أما في هذا العام فالمستهدف لزراعة القمح (60) ألف فدان ..


    في هذا التحقيق (التيار) حاولت الوقوف على ما وصل إليه حال الزراعة بالولاية الشمالية. المزارعون أكدوا أنهم ظلوا ولسنوات طويلة يكابدون الظروف للاستمرار في زراعة القمح لكن تحدي ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج صار أكبر من تشبثهم بالزراعة وإصرارهم عليها ما أحبط هممهم مطالبين الحكومة بأن تخطط وتدرس دعم الزراعة جيداً مشددين على أن الزراعة تشهد تدهوراً متسارعاً وبلغ ذروته في الآونة الأخيرة. القفز فوق الظروف عم (علي) مزارع من أبناء الولاية الشمالية ما زال متمسكاً بمهنة الآباء والأجداد وقد ظل لسنوات طويلة يكابد الظروف للاستمرار في الزراعة رغم المشكلات الكثيرة التي أصبحت تعاني منها فالارتفاع الكبير في أسعار مدخلات الإنتاج أصبح هاجساً يؤرق كل مزارعي الولاية، بدأ يسرد معاناته وهو يغالب دمعة كادت أن تسقط على وجهه المتعب من عناء سنوات العمل بقوله منذ سنوات خلت ونحن نعاني مع بداية كل موسم من ارتفاع أسعار الجازولين وكل مدخلات الإنتاج ونعود في نهاية الموسم بلا شيء .


    سئمنا الوعود الكاذبة واحتج المزارع:


    أسامة بشير من قرية سالي :جمعية سالي التعاونية الزراعية كنا نزرع طوال الأعوام السابقة مساحة (750) فدان من القمح وفي العام الماضي فقد وعدونا بدخول الكهرباء للمشروع وزرعنا الموسم في مساحة (250) فدان وكان سعر برميل الجازولين (220) جنيه وبعد أن قمنا بالزراعة ارتفع سعر البرميل الى (308) جنيه وبلغت خسارتنا (18) مليون فدان وكشف أسامة عن إحجامهم هذا العام عن الزراعة بعد أن قاموا بحرث الأرض موضحاً أنهم لن يقوموا بزراعة فدان إذا لم يتم توصيل الكهرباء للمشروع وأضاف أسامة لن نتورط كما العام السابق وندخل في ديون بسبب الوعود الكاذبة على حسب قوله حتى عندما حاولنا توصيل الكهرباء بطريقتنا الخاصة وقمنا بدفع مبلغ (100) جنيه في البنك الزراعي وقالوا ندفع مبلغ(6) ملايين تكلفة الأعمدة حتى تصل المشروع و(لمن مشينا عشان نوصل) قالوا (5) أعمدة تبلغ تكلفتها (21,500) مليون وأضاف أسامة إذا لم تصلنا الكهرباء لن نزرع فقد شبعنا من الوعود الكاذبة وقال نستطيع أن نتعاقد ونزرع أي محصول حتى لو طماطم (بس واحد من وزارة الزراعة ما يجي يقول لينا ازرعوا قمح) .

    تدني

    وشكا المزارع عبد الله عمر من منطقة القولد من أن الكهرباء لم تصله بعد وإنه ما زال يشتري الجازولين بقيمة (325) جنيه موضحاً أن تدني الإنتاج بسبب استخدام مبيدات غير جيدة مبيناً تدني الإنتاجية للفدان كل موسم عن الموسم السابق . ندرة الآليات أما المهندس الزراعي :عمران عثمان محمد مشروع (أكد وسروج) فقال إن المشروع أحد المشاريع التي تُبّعت لشركة كنانة للحلول الزراعية المتكاملة موضحا أن المساحة التي تمت زراعتها هذا الموسم (730) فدان بالقمح من غير المساحة التي تخص المزارعين بالمنطقة محتجاً على عدم وصول الإمداد الكهربائي للمشروع فالمحولات الموجودة بالمشروع صغيرة بسعة(200) كيلو واط لا تكفي سعة موتورات المشروع فسعة موتورات المشروع( 1,500 )كيلو واط مبيناً أن المشكلات التي تواجه الموسم الزراعي الندرة في الآليات الزراعية خاصة الكراكات بالإضافة الى العمالة فالعمالة قليلة جدًا بالنسبة للمساحة المزروعة كاشفاً عن أن هناك إشكالية للزراعيين على نطاق الولاية خاصة الذين تم انتدابهم لشركة كنانة فحتى الآن لم يعرفوا حقوقهم ولم يتم التعاقد معهم .


    موسم مبشر مدير مشروع الزورات الزراعي :


    محمد الملك قال إن المساحة المستهدفة للزراعة( 4) آلاف فدان والتي تمت زراعتها( 1500) فدان( 1000) قمح (500) زهرة شمس أما عن كهربة المشروع فقد أوضح الملك أنه تم تجهيز المعدات الخاصة بتوصيل الكهرباء للمشروع مؤكدًا أن المساعي جارية للتركيب مبيناً أن المشاكل التي تواجه الموسم الشتوي ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج من أسمدة ومبيدات وتقاوي بالإضافة الى ارتفاع أسعار الجازولين مبشرًا بأنهم بدءوا زراعة الموسم مبكرًا ويتوقع أن تكون الإنتاجية أفضل من العام الماضي. (12) مشكلة وكشف بروفيسير أحمد محمد خير مستشار زراعي بجامعة دنقلا عن المشكلات التي تواجه الزراعة في الولاية الشمالية قائلاً هي كثيرة منها تعثر التمويل في الأوقات المطلوبة والتذبذب في أسعار المدخلات نحو التصاعد وباستمرار في الأوقات الحرجة وكذلك التباين في التخطيط من أعلى إلى أدنى ومن أدنى الى أعلى بالإضافة الى متاعب التسويق عند الوفرة وغياب أجهزة أو سياسات واضحة أو متخصصة مضيفاً عدم مواكبة التدريب للمهندسين الزراعيين والتقنيين ونخب المزارعين لمتطلبات العصر وتمسك الكثير من المزارعين بالتقانات القديمة والتخوف من اقتحام التقانات الحديثة وقال خير بالإضافة الى ذلك تخوف المستثمرين من الاستثمار الزراعي ووجود عقبات أمام الجادين أحياناً موضحاً أن الصرف على متطلبات القطاع الزراعي بدأ من العاملين به وتوفير وسائل وآليات العمل المختلفة يأتي في المرتبة الأخيرة من اهتمامات المحليات، أيضاً إهمال تحفيز العاملين بالقطاع الزراعي وعدم ربط ذلك التحفيز بالإنتاج التصاعدي بالإضافة الى اهتمامات كثير من المسؤولين بالتوسع الأفقي بغض النظر عن الإنتاجية واقتصادياتها عدم ثبات سياسات حكومات الولاية بمنهج موحد تتعدل مع كل حكومة جديدة أو وزير مختص وعدم الاهتمام بالمهندسين الزراعيين. تجميد مديونية المزارعين


    وكشف وزير الزراعة بالولاية الشمالية د. عبد الفتاح عبد الله عن تجميد المديونية للمزارعين بالبنك الزراعي ولمدة سنتين حتى يستطيع المزارعون حل مشكلاتهم الخاصة بالتمويل ولضمان نجاح الموسم الشتوي وأضاف كنّا في الولاية مستهدفين مساحة (120) ألف فدان لزراعة القمح لكن اللجنة القومية بالمركز حددت مساحة (60) ألف فدان وقد شارفنا على إكمال المساحة المستهدفة ونتوقع أن تزيد المساحة عن المستهدف مؤكدا أن دخول شركة كنانة للحلول الزراعية المتكاملة في عدد من المشاريع الزراعية بالولاية بإمكانياتها المادية تستطيع توفير كل مدخلات الإنتاج وستكون فتح للزراعة بالولاية وأضاف أن الشركة استهدفت (30) ألف فدان هذا العام وتم إنجاز (%30) من المستهدف لضيق الفترة التي دخلت فيها الشركة مع نهاية الموسم لذلك لم تتم زراعة كل المساحة وأضاف أن بعض المزارعين يعتقدون أن الشركة تراجعت عن الدخول في مشاريعهم

    مؤكدًا أن الشركة لم تتراجع بل فأجاه ضيق وقت الموسم وأضاف بغض النظر عن المساحة المزروعة فدخول شركة كنانة بإمكانياتها الكبيرة مرحب به وفي ذات الوقت كشف عن مشكلة تواجه الشركة وهي مشكلة العمالة فالعمالة المحلية بسيطة لذلك تخطط الشركة لاستجلاب عمالة من خارج الولاية وأما عن مشروع كهربة المشاريع الزراعية فيقول وزير الزراعة إن كهربة المشاريع بالمحليات جنوب الولاية محليات (الدبة؛ القولد و مروي) فقد تم بنسبة (70%) من المشاريع أما المحليات شمال الولاية (دلقو؛ البرقيق؛ دنقلا ومحلية حلفا) مبرمجة للتوصيل للعام 2012م ويرى د.عبد الفتاح أن دخول الكهرباء في الزراعة بالولاية سيحقق طفرة كبرى لأنها ستقلل من تكاليف مدخلات الإنتاج وتعتبر الكهرباء للمشاريع الزراعية الطفرة الثانية بعد الطرق بالولاية وعن مشكلات التقاوى غير المُحسّنة والمُبيدات غير الجيدة التي شكا منها المزارعون أنكر وزير الزراعة بالولاية الشمالية وجود تقاوي فاسدة بقوله لابد أن تكون التقاوي التي يتم استخدامها مجربة ومجازة من قبل لجان فنية مختصة لكنه عاد واعترف بوجود مبيدات غير جيدة ومنتهية الصلاحية مشيرًا لجملة من الجهود والإجراءت تقوم بها وزارته لإماطة اللثام عن حقيقة ما يجري في هذا الصدد . موضحاً أن البنك الزراعي لا يوزع أي تقاوي أو مبيدات دون شهادة صلاحية وعن مشكلات الزراعة بصورة عامة في الولاية

    يقول د. الفتاح إن من أولى مشكلات الزراعة التسويق ويضيف أن العالم يتجه لوضع سياسات للتسويق قبل الإنتاج ويرى أيضًا من مشكلات الزراعة بالولاية مشكلة التمويل بالنسبة للمزارع فالمزارع يجد صعوبات كثيرة لإيجاد التمويل اللازم ولذلك لابد من توفير التمويل للمزراع حتى يستطيع أن يتفرغ للزراعة فلن يكون لدينا مشكلات في الزراعة ورأيي أن القطاع الخاص عند دخوله في مجال الاستثمار الزراعي لابد أن يستصحب صغار المزراعين ويمكنهم حتى نستطيع النهوض بالزراعة ودعا عبد الفتاح لتقوية التعليم الزراعي وعودة المعاهد الفنية الزراعية والمدارس الثانوية الزراعية مع تقوية وتفعيل دور البحوث الزراعية سألته ما دورك كقائد ركب للزراعة لتذليل هذه الصعاب قال د.عبد الفتاح سأبذل قصارى جهدي لربط الأبحاث والإرشاد الزراعي وتدريب المزارعين وتمكينهم للنهوض بالزراعة بإذن الله فالنظرة للسودان كمناطق جغرافية متباينة تكمل بعضها البعض في تقوية إنتاج المحاصيل المختلفة. ماذا عن مشكلة انحسار النيل والزحف الصحراوي في مناطق كثيرة بالولاية؟ بالتأكيد هذه من المشكلات الكبيرة التي تواجهنا فانحسار المياه أصبح مشكلة نعاني منها الآن لذلك نضطر لعمل الصنادل لتطهير مداخل الطلمبات.


    التيار
    5/1/2012

    --------------------


    الموازنة العامة لولاية الخرطوم للعام المالي 2012
    Thursday, January 5th, 2012
    تحت المجهر

    بقلم : محمد المختار محمود

    الحزب الشيوعي بالعاصمة القومية

    ** تجاهلت أمر إعادة المفصولين بل بشرت بالمزيد من الخصخصة

    نواصل فيما يلي قراءة في مشروع الموازنة العامة لولاية الخرطوم 2012 أكد على أنها ما كان منتظرأ أو متوقعاً من نظام شمولي إقصائي زور إرادة الجماهير بعد أن سطا على السلطة وقوض النظام الديمقراطي أن يضع ميزانية تنحاز للشعب وتخنق العدالة الاجتماعية المنشودة. فملامح مشروع الموازنة يؤشر بوضوح إلى :

    - إنها أتت كسابقاتها تكرس للفقر وتوسيع دائرته.

    - خصصت معظم مصروفاتها للأمن.

    - ليس من أهدافها التنمية والدعم الاجتماعي للشرائح الضعيفة رغم محاولاتها ذر الرماد على الأعين.

    - أغفلت أمر الباحثين عن العمل بمختلف تخصصاتهم.

    - تجاهلت أمر إعادة المفصولين بل بشرت بالمزيد من الخصخصة صفحة (31).

    - لم تراع إنصاف المعاشيين.

    جاءت متناقضة ومخادعة في محاورها المختلفة فرجل الشارع العادي يعلم أن أي بلد تدور فيه الحروب مثل الذي يحدث في دارفور وجنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق ، وينتشر فيه الفساد المقنن والمحمي لا يشكل بيئة جاذبة للاستثمار لذلك الحديث عن تهيئة المناطق الصناعية الجديدة التي تفتقر لأبسط الخدمات لجذب الاستثمار المحلي والأجنبي كما جاء في المحور الثالث القطاع الاقتصادي صفحة (15) حديث للاستهلاك فقط لأن الجهات المانحة تشترط في المقام الأول الاستقرار السياسي لمنح القروض وذلك لتخوفها من استخدام هذه الأموال في دعم الحروب وتعرضها للنهب ولا توجه نحو التنمية. وولاية الخرطوم وكل من بقية الولايات لا تنعم بالاستقرار السياسي

    رأينا في مشروع الموازنة العامة للعام المالي 2010 لولاية الخرطوم يتلخص في 5 نقاط هي 1/ الأهداف العامة 2/الإيرادات 3/المصروفات 4/التنمية 5/ملاحظات على هيكل الإنفاق.

    1/ الأهداف العامة:

    الأهداف العامة لموازنة عام 2012 تناقض بعضها البعض كما أسلفنا من قبل فقد ورد في صفحة (31) أن مشروع الميزانية يريد تخفيض معدلات الفقر وسط مواطني الولاية وتخفيف العبء المعيشي ودعم عملية الإنتاج لكنها في نفس الوقت تؤكد على الاستمرار في برامج الاستخصاص صفحة (4) هذا يعني المزيد من التشريد والبطالة وزيادة الجهد المالي والضريبي على المواطنين بما يعني رفع نسبتها وهذا بدوره يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج التي يتبعها القرار والتضخم وهذا ما نوهنا له بالكارثة الاقتصادية القادمة في بداية حديثنا وتدلل على عدم تحقيق الأهداف العامة لمشروع الموازنة بتشريح الأرقام الواردة في شقي مشروع الموازنة (الإيرادات – المصروفات “النفقات”)

    2/ الإيرادات:

    بالنظر إلى إجمالي إيرادات العام 2012 المتوقعة صفحة (35) تجده 2.25 مليار جنيه منها 1.25 مليار من مكونات ضريبية بما يعادل 55% وتشكل بقية الإيرادات الأخرى من بيع أصول غير مالية (مؤسسات حكومية) واستدانة من المصارف والمنح بنسبة 45% بخلاف ذلك لا تجد إيرادات من مصادر إنتاجية حقيقية فكيف يستقيم ذلك مع تحديات ولاية الخرطوم الواردة صفحة (13) البند (4) معالجة مشكلة البطالة ومنح فرص لتشغيل الشباب، إضافة إلى أن الإيرادات المتوقعة خلت من إيرادات الشركات التابعة للولاية وكذلك الهيئات التابعة لها كهيئة الحج والعمرة.

    3/ المصروفات:

    الموازنة لم تنص صراحة على أي زيادة في الأجور أما الزيادة الظاهرة بنسبة 5% عن الاعتماد السابق كما جاء في صفحة “26″ فلا تعدو كونها علاوة سنوية للموظف أو العامل.

    لكن الملاحظ أنه في ظل تراجع الإيرادات العامة للدولة بسبب انفصال الجنوب توجد زيادة في بند التسيير (شراء السلع والخدمات بنسبة 12% من 472 مليون جنيه إلى 533 مليون جنيه) بينما كان الواجب تقليص هذا البند بالذات الذي يذهب أغلبه للأمن كما ورد في صفحة (27) الذي نص على زيادة اعتمادات الأمن وهذا البند ظل سمة أساسية في الميزانية العامة للدولة وميزانية الولاية. أيضاً لا يوجد أي تفسير منطقي للاحتياطي المخصص البالغ 20 مليون جنيه (صفحة 20) طالما كان هناك احتياطي عام يساوي 10 مليون جنيه عليه نستطيع أن نقول أن غموض هذه البنود وعدم وضوحها يفتح الباب واسعاً للفساد وسوء التصرف في الأموال العامة.

    4/ التنمية:

    ما يفيدنا في هذا الجانب هو ديمقراطية خطة التنمية بمعنى ضرورة إشراك قواعد المجتمع كل في موقعه في اتخاذ القرارات الاقتصادية والسياسية حتى يجني ثمار هذه التنمية فعلاً لا قولاً فقواعد المجتمع تقوم بتقديم كل التضحيات المطلوبة لعملية التنمية فلا يمكن ربط الأحزمة على البطون بدون مقابل من هذا الباب نلج إلى موضوع التنمية بالولاية الواردة في صفحة (27) رابعاً الأصول غير المالية والبالغ قدرها 1.6 مليار جنيه خصص منها 1.3 مليار لإطفاء الخصوم (تسديد الديون) والتحويلات المصرفية وعلى ذلك فإن المبلغ المخصص للتنمية لا يتجاوز 245 مليون جنيه لولاية في حجم ولاية الخرطوم بما يعادل 8% فقط من جملة إيرادات الولاية الكلية لعام 2012م.

    5/ ملاحظات على هيكل الإنفاق:

    نجد في صفحة 38 الجدول المقترح لشراء السلع والخدمات للوزارات للعام 2012 قد خصص لتسيير وزارة التربية والتعليم بالولاية 10.6 مليون جنيه كما خصص لمجلس الأسرة والمرأة والطفل فقط 240 ألف جنيه، في حين أن ما يسمى بالالتزامات الممركزة وهي عبارة عن المؤتمرات ومخصصات السفر للوقود وتذاكر السفر وخلافه خصص لهذا البند 69.5 مليون جنيه، من جملة هيكل المصروفات والإيرادات وبحساب أن سكان العاصمة 5 مليون شخص حسب آخر تعداد سكاني، فإن الموازنة للعام 2012 تأخذ من كل مواطن ما قيمته 100 جنيه في العام في شكل ضرائب ورسوم مقابل 16.9 جنيه فقط لما يسمى بالمنافع الاجتماعية المنصوص على دفعها من ديوان الزكاة وليس الموازنة العامة لولاية الخرطوم.

    الميدان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-03-2012, 09:38 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اقتصاد السودان والاحتكار ... ارتفاع الدولار يؤكد انهيار قيمة الجني (Re: الكيك)

    ضبــــــــــط النقـــــــد الأجنبـــي.. صعـــــــــــوبة القــــــــــرار


    الخرطوم: إقبال عمر العدني

    إجراءات وضوابط تنظيم العمل بسوق النقد الأجنبي والتي تتم من وقت لآخر من قبل البنك المركزي لمعالجة تذبذب أسعار الدولار ما بين الارتفاع والانخفاض مع الارتفاع الملحوظ في سعر الدولار في السوق الموازي في الآونة الأخيرة والذي بلغ فيه سعر الدولار أكثر من الـ (5) جنيهات، ومع تنامي نشاط السوق الموازي وسياسة البنك المركزي التي تهدف إلى تجفيف ومحاربة السوق الموازي وتجفيفه غير أنه لا يستطيع وضع إجراءات لضبط ذات السوق سوي تقريب الشقه بين السعرين في السوق الرسمي والموازي بضخ مزيد من النقد الاجنبي. وفي يوم أمس الأول قال هجو قسم السيد نائب رئيس البرلمان: إن مشكلة ارتفاع سعر الدولار يحتاج لحلول واعتبره أمرا يتطلب توفير عملة صعبة، وزاد أن استقرار الدولار جُزءٌ من الاستقرار الاقتصادي، وانتقد عدم وجود ضوابط في تحويل العَمَالة الأجنبية للعملة الصعبة، مبينا أن طرد الأجانب غير وارد مما يستدعي ضرورة ضبط هذا الأمر وتوفير الدولار بالصرافات.


    غير أن الخبير المصرفي د. محمد عبد العزيز قطع بعدم مقدرة البلاد على وضع ضوابط لتحويلات العمال الأجانب في السوق الرسمي، وعزا ذلك للحق الذي منحه له القانون في تحويل جزء من راتبه إلى بلاده، وتساءل في حديثه أمس لـ (الأحداث) عن عمل قيود على شيء معترف به قانونيا، وزاد وكذلك هنالك صعوبة في عمل كنترول للسوق غير الرسمي، ووضع الحلول في ضخ كميات من النقد الأجنبي وزيادة الصادر لتغطية مصروفاته وتحويلاته، ووصف السعر المحدد في الموازنه بـ (2،70) جنيها بالتأشيري وغير الحقيقي بهدف تقريب السعر بين السوقين الرسمي والموازي، وقطع بأن الأسعار الحالية للدولار وهمية وغير حقيقية خاصة الانخفاض، فقد ظل الدولار مرتفعا لفترات دون انخفاض حقيقي، وقال إن التحرير الاقتصادي من مخرجاته نقص في كل الجوانب الإنتاجية، بحيث إن زيادة الإنتاج تقود إلى المنافسة الحرة والذي بدوره يؤدي إلى تدني الأسعار، مما يتطلب مراجعة السياسة ومراجعتها بما يفي بمتطلبات المواطن المعيشية واليومية خاصة وأن البلاد تعيش في اقتصاد ندرة بحيث إن آلية اقتصاد الندرة تتمثل في قياس الاحتياج والإنتاج وتحديد الفجوة وكيفية تغطيتها والتوقيت الزمني لتغطية الفجوة، واعتبر التوزيع من أهم النقاط التوزيع حسب احتياجات المواطن


    بيد أن نائب الأمين العام لاتحاد الصرافات عبد المنعم نور الدين شدد على ضرورة ضوابط للعمالة الاجنبية، وقال العمالة لا بد من أن تكون ماهرة تعمل في مجال الإنتاج وتحتاج لها البلاد وليست عمالة هامشية واعتبرها إهدارا لموارد النقد الأجنبي، وأبان في حديثه لـ (الأحداث) أمس استقرار سعر الدولار تؤثر فيه عدد من العوامل تمثلت في العامل الاقتصادي في العرض والطلب حيث إن ارتفاع الطلب وقلة العرض يؤديان إلى ارتفاع الأسعار، بينما تناقص الطلب وتزايد العرض يقودان إلى انخفاض سعر الصرف، فيما يعتبر العامل السياسي كأحد المؤثرات على أسعار الصرف، حيث إن عدم الاستقرار السياسي يؤثر في الأسعار إضافه إلى الجانب القانوني وعدم وجود عقوبات رادعة للمتلاعبين بالنقد الأجنبي وطرق أداء العمل في الصرافات والتي تؤدى التحايل والتذوير، مشيرا إلى العامل الاجتماعي والذي يؤدى إلى البحث عن ملاذ امن للعملات في الذهب والنقد الأجنبي مما يستدعي من الدولة أهمية التوسع الاقتصادي وتحديث القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني لزيادة الإنتاج بهدف الوصول إلى الاكتفاء الذاتي وتوفير سلع للتصدير، وطالب نور الدين بتشجيع وتقوية القطاع الخاص وتمكينه من جذب الاستثمارات الخارجية، وقطع بضرورة وجود معالجات من قبل البنك المركزي لاستقطاب مدخرات العاملين بالخارج، ومواصلة ضخ العملات للجهاز المصرفي والصرافات لتغطية احتياجات المواطن للحفاظ على سعر الصرف المعلن في الموزانة، ونادى بضرورة الحد من الاستيراد في السلع الهامشية والكمالية والعمل على زيادة الصادرات لإحداث مرونة في سعر الصرف للوصول إلى السعر الحقيقي الذي يحدد بالعرض والطلب، مؤكدا أهميه استلام قروض وهبات، إلى ذلك استقر سعر الدولار بالصرافات في (2،8921) للبيع، بينما (2،885) للشراء


    إلى ذلك قال الخبير الاقتصادي ووزير الماليه الأسبق د.عز الدين إبراهيم في حديثه أمس لـ(الأحداث) بأن الانخفاض الذي شهدته أسعار الدولار ليست حقيقيه، وأرجع ذلك لعدم توفير الدولار وقال بغير ذلك ستكون الأسعار (كلام ساكت)، مشيرا إلى عدم وجود كميات كافية لدى الحكومة متمثلة في بنك السودان المركزي لضخها، قاطعا بعدم وجود كميات كافية لضخها، وافترض ضرورة وجود مليارات من الدولارات، وتساءل عن القروض التي أعلنت عنها الحكومة مؤخرا وصلت لتساهم في تخفيض السعر أم لا، ورهن انخفاض اسعار الدولار بوجود صادرات تدر نقدا أجنبيا وذلك بتفعيل المشاريع التنموية والأنشطة الاقتصادي التي تساهم في جلب الدولار مثل (الدهب، نفط الشمال، والثروة الحيوانية والمحاصيل)، وأضاف أن الاتجاه لاستجلاب منح وقروض خارجية أحد الحلول التي ستساهم في حل أزمة الدولار الذي ارتفع لأعلى معدلاته بالسوق الموازي إلى أن بلغ (5،200) جنيه، ويرى أن وفرة الدولار تؤدي إلى انخفاض أسعاره خاصة في ظل اعتماد الدول على القروض في سد العجز العام، بينما قطع بصعوبة ضبط السوق الموازي في ظل انتشار العمالة الأجنبيه التي تساهم في إهدار النقد الأجنبي خاصة العمالة غير المقننة.


    -----------------

    تشغيل الخريجين
    يتعهد بنقل التجارب الناجحة بولاية الجزيرة إلى بقية الولايات :
    الخرطوم: الأحداث
    أكد د. قرشي بخاري صلاح الأمين العام لصندوق تشغيل الخريجين اهتمام الدولة على مستوى رئاسة الجمهورية بقضايا الخريجين كاشفاً عن استعداد الصندوق لتمويل مشروعات الخريجين من محفظة الخريجين بالعدالة على كل الولايات عبر مصرفي الادخار والمزارع التجاري ودعا بخاري لدى مخاطبته الخريجين بمشروع الاستزراع السمكي بمنطقة مبروكة للتحرر من القيود واستغلال الفرص، من جانبه كشف العبيد بابكر المدير التنفيذي للصندوق بالولاية عن تمويلهم ل(18) مشروع جماعي وفردي بمحلية الحصاحيصا استوعبت 35 خريجا بجانب تشغيل 50 خريجا في مشروع الاستزراع السمكي فضلا عن تشغيل 65 خريجا بمشروع البيوت المحمية بقنب ليصبح العدد الكلي للمستوعبين 150 خريجا وخريجة هذا وقد أثنى بابكر على جهود والي الجزيرة ودعمه لمشاريع الخريجين.

    طفرة في سوق الأوراق
    المالية بعد التداول الإلكتروني:
    الخرطوم: الأحداث
    أعلن مدير إدارة البحوث بسوق الخرطوم للأوراق المالية مجدي محمد الحسن أن سوق الخرطوم للأوراق المالية شهد طفرة في عملية التداول منذ انطلاق التعامل بالتداول الإلكتروني، وقال أمس في حديث لسونا إن مؤشرات التداول خلال فترة عمل التداول الإلكتروني للفترة من فبراير2011 مقارنة لنفس الفترة للعام الجاري 2012م شهد تضاعف في حجم التداول بنسبة 112% أو أكثر بقليل، مشيرا أنه في العام السابق كان 306,625,421 جنيه مقارنة بـ 652,432,700 جنيه، لافتا إلى أن التداول في قطاع البنوك بلغ 8,375,851 جنيه مقارنة ب 20,199,454 بعد التداول وفي القطاع التجاري 1,806 مقارنة قبل التداول 40,043 والتأمين بلغ 43,279 جنيه مقارنة (0) قبل التداول والقطاع الصناعي 6,983 مقارنة بـ 4,794,441 جنيه قبل التداول وبلغ في القطاع الزراعي بعد التداول (0) وقبل التداول (0) وبلغ في قطاع الاتصالات والوسائط بعد التداول 1,288,002 مقارنة بـ 3,425,863 جنيه قبل التداول وبلغ في الخدمات المالية بعد التداول 252,490 مقارنة بـ 125,539 جنيه وبلغ التداول في الصناديق الاستثمارية 37,229,202 مقارنة بـ 30,505,420 جنيه قبل التداول وبلغ شهادات شهامة بعد التداول 605,234,942 مقارنة بـ 247,562,679 جنيه قبل التداول.

    تأجيل اجتماع تجار
    الإسبيرات إلى الأحد المقبل:
    الخرطوم: الأحداث
    كشفت متابعات (الأحداث) عن تأجيل اجتماع وزير التجارة الخارجية مع تجار الاسبيرات إلى الأحد المقبل، وبرر الوزير تأجيل الاجتماع إلى انشغاله ببعض القضايا حسب المستشار القانوني للتجار عبد الرحمن عبد الرحيم شيخ نور الذي قال لـ (الأحداث) أمس ان التجار والبالغ عددهم رفعوا الاعتصام إلى حين لقاء الوزير، وقطع بعدم تراجع تجار عن ما ورد في المذكرة والتي طالبت بإلغاء القرار الذي وصفه بغير القانوني، مشيرا إلى زيادة أسعار قطع الغيار وتضرر قطاع النقل العام من القرار، وزاد حال رفض الوزير للاستجابة لطلبات التجار لدينا إجراءات أخرى.

    سوفيتال الجزائرية ترغب في الاستثمار النفطي بالسودان:
    الخرطوم: الأحداث
    استقبل وزير النفط عوض الجاز أمس وفد مجموعة شركات سوفيتال الجزائرية التي تتكون من «25» شركة تعمل في العديد من المجالات الصناعية منها البتروكيماويات بقيادة سعد ربراب رئيس مجموعة شركات سوفيتال الجزائرية. وبحث اللقاء فرص الاستثمار المتاحة بالسودان في مجال النفط والغاز والصناعات البتروكيماوية. ورحب الجاز بالوفد الزائر وأكد أن أبواب السودان مفتوحة لدخول الشركات الجزائرية للعمل في مجال النفط والغاز والبتروكيماويات، موضحاً ان وزارة النفط تطرح الآن ستة مربعات نفطية جاهزة للاستثمار تقع في مختلف ولايات السودان واعدا بتقديم العون اللازم.
    ومن جانبه أكد رئيس الشركة الجزائرية رغبتهم في الاستثمار بالسودان في مجال الاستكشاف والانتاج النفطي والصناعات البتروكيمائية والدخول في شراكة في المربعات المختلفة.
    الجدير بالذكر قدم مدير الادارة العامة للاستكشاف والانتاج النفطي بالوزارة أزهري عبدالقادر عبدالله المعلومات الكافية عن المربعات المطروحة الان للاستثمار بالبلاد.

    مساع لتصدير 50 ألف رأس الى مصر:
    الخرطوم: الأحداث
    أكد المدير العام بالانابة للوكالة الوطنية لتامين وتمويل الصادرات؛ الهادي عبد الله، حرص الوكالة على توفير التغطية التأمينية للصادرات غير البترولية خاصة صادرات الثروة الحيوانية. وقال لدى لقائه وكيل أول وزراة الزراعة واصلاح الاراضي المصري؛ محمد الموصلي، أن الوكالة ستؤمن على جميع حصائل صادرات الثروة الحيوانية لجمهروية مصر العربية. وأكد العمل على تذليل الصعوبات لتصدير 50 الف رأس الى مصر. وقال الهادي إن العلائق الازلية بين السودان ومصر تتوج بالتكامل الاقتصادي بين البلدين، وأكد تشجيعه لوصول صادرات الثروة الحيوانية لمصر. وأشار الى اجتماع يعقد اليوم مع بعض مصدري الماشية لتدبير الاستدامة في التصدير لمصر. وأكد قدرة المصدرين السودانيين على توفير حاجة السوق المصري من اللحوم. وقال إن مصر تستهلك سنويا حوالي 60 ألف طن من اللحوم تستوردها من الهند وبعض الدول البعيدة. وأكد سعيد جودة اللحوم السودانية على سواها. وقال إنها ذات ميزة تنافسية عالية أهمها المراعي الطبيعية للماشية، وكذلك قرب المسافة بين السودان ومصر؛ مما يزيد من سلامة الصادرات السودانية والجفاظ على جودتها بذات المواصفات لأكبر فترة ممكنة.

    وزير الكهرباء يفتتح محطة الحفرة التوزيعية بشرق النيل:
    الخرطوم: الأحداث
    قطع وزير الكهرباء والسدود؛ أسامة عبدالله، بايصال التيار الكهربائي لكافة المناطق في السودان. وقال خلال الثلاث سنوات الماضية لم نشهد انقطاع التيار بسبب عدم توفر الكهرباء. وأضاف نحن أمام تحدٍ لنبلغ أوج درجات التنمية باسهام الكهرباء في زيادة الانتاج والانتاجية. وعبر لدى افتتاحه أمس محطة الحفرة التوزيعية بشرق النيل بولاية الخرطوم عن سعادته بوجود خطوط منفصله لتغذية للقطاع الزراعي بالمنطقة. واعتبر المحطة اضافه حقيقية تسهم في استقرار التيار الكهربائي وزيادة الانتاج الزراعي للمنطقة التي تشتهر باتساع المساحات وخصوبة الاراضي الزراعية. وأشار محمد الشيخ نائب والي الخرطوم إلى أن انتاج المحطة يشكل دفعة كبيرة للتوسع في مجال الانتاج ويدفع عملية كهربة المشاريع الزراعية لتسهم في التوسع في القطاع الزراعي. من جانبه قال علي عبد الرحمن علي مدير الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء إن افتتاح المحطة يأتي في اطار توسيع مواعين استيعاب التيار الكهربائي في اطار خطة الوزارة للعام 2012م الرامية لتهيئة الشبكة لاستيعاب كل الحمولات المتاحة. وذكر عبد الرحمن أن تكلفة المحطة وصلت إلى (22) مليار جنيه وتسهم في توفر سعات اضافية لمنطقة شرق النيل.


    -------------------

    المالية تصادق على (40) مليون دولار لمشروعات الشرق

    الخرطوم: الأحداث
    صادقت وزارة المالية والاقتصاد الوطني على مبلغ (40) مليون جنيه لمشروعات صندوق الشرق، وأعلن وزير المالية والاقتصاد ورئيس مجلس إدارة صندوق تنمية الشرق عن التزام وزارته بدعم الصندوق بكوادر من وزارته للمساهمة مع الصندوق لاستقطاب دعم المانحين وتعهداتهم في مؤتمر المانحين، داعيا للنظرة الشاملة في اختيار مشروعات التنمية التي ينفذها بالولايات الشرقية، مشددا محمود في اجتماع صندوق تنمية الشرق برئاسته وعضوية الولايات الثلاث وجبهة الشرق أمس بوزارة المالية على ضرورة الاهتمام وإعادة النظر في تأهيل المشروعات الزراعية بالشرق وإزالة المسكيت بمشروع حلفا ودلتا طوكر والقاش بهدف زيادة انتاجها والاسهام في تنفيذها لزيادة دخل الفرد ،


    وقال إن المكون المحلي لوزارته من المشروعات جاهزة في انتظار دعومات المانحين، فيما وجه بتكوين لجنة تضم كلا من وزارة المالية والصندوق وولايات الشرق الثلاث وجبهة الشرق للوقوف على المشروعات الذي ينفذها الصندوق بالبحر الاحمر ،لافتا أن البنك الاسلامي للتنمية خصص مبلغ (50) مليون دولار لتأهيل مشروع حلفا الزراعي الذي يتم التوقيع عليه على هامش اجتماعات البنك الاسلامي في ابريل القادم بالخرطوم، فيما استعرض المدير العام لصندوق إعمار الشرق ابوعبيدة دج التقرير التراكمي للصندوق والذي شمل المشروعات التي تم تنفيذها بالولايات الثلاث من مياه ومدارس ومستشفيات الجاري تنفيذها، كما استعرض المنح من الصندوق الكويتي للانماء الاقتصادي والاجتماعي والمشروعات التي يتم تنفيذها بجانب استعراض القرض الكويتي (450) مليون دولار التي تم تخصيص منه (200) مليون دولار للكهرباء، مبينا أن خطوط الكهرباء قد اكتملت بالولايات، وقال إن الصندوق سيقوم بتنفيذ كهربة المشاريع الزراعية لتقليل تكلفة الانتاج بجانب مبلغ (200) مليون دولار الاخرى من القرض تخصص للصرف الصحي بالولايات الثلاث. وفي السياق أشاد أعضاء جبهة الشرق بجهود الصندوق لتنمية الشرق والتي بدأت واضحة ومتابعة الدعم بالحراك الخارجي.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-01-2012, 09:49 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اقتصاد السودان والاحتكار ... ارتفاع الدولار يؤكد انهيار قيمة الجني (Re: الكيك)



    المالية: ضوابط مشددة للتحكم في إنفاذ موازنة 2012م

    الخرطوم: عبد الرؤوف عوض

    أعلنت وزارة المالية والاقتصاد الوطني، عن ضوابط مُشددة للتحكم في إنفاذ موازنة العام 2012م. وأصدر علي محمود وزير المالية في أول اجتماع له أمس بمديري الإدارات لإنفاذ الموازنة بمشاركة وزيري الدولة ووكيل المالية ومستشاري الوزير، أصدر حزمة سياسات تستهدف خفض الإنفاق العام بخفض الإنفاق الجاري فيما يلي جانب التسيير والبنود الممركزة، وتشديد ضوابط سفر الوزراء والمشاركات الخارجية واقتصارها على المشاركات المهمة ذات الجدوى الاقتصادية والسياسية الواضحة، بجانب ضبط المأموريات الداخلية وخفض نفقاتها، وشملت الضوابط ترشيد الإنفاق على المستشاريات خارج البلاد بتقليلها ودمجها في السفارات القائمة، وإعادة النظر في الإنفاق على الوزارات التي تم دمجها، وَشدّد الوزير على ضرورة تحديد التسيير والبنود الممركزة المطلوب سدادها لكل شهر خلال العام للوحدات الحكومية كافة، مع الإلتزام بتشديد منع أية إيجارات جديدة للوزارات خلال العام، وكشف علي محمود عن الجهود المبذولة لسداد الديون الخارجية بما يسهم في تحرير البلاد من القيود المفروضة عليها جراء هذه الديون.
    من جانبه، أكد د. عبد الرحمن ضرار وزير الدولة بالمالية، أهمية وضع برمجة واضحة لإدارة السيولة، ووضع المعالجات لخفض المصروفات وترتيب الأولويات في الإنفاق التنموي، بجانب خفض الإنفاق بالنقد الأجنبي مع ضرورة مراجعة الضمانات والتزامات الوزارة القائمة وحصر الضمانات المطلوب سدادها خلال العام الحالي، وأشار وزير الدولة لأهمية إحكام التنسيق بين الإدارات داخل الوزارة والوحدات التابعة لها.

    من ناحيته، أمّن مجدي حسن يس وزير الدولة، على أهمية تفعيل قنوات التواصل بين الادارات، وألمح لقرارات جريئة وشجاعة ستطال الهيئات العامة والشركات الحكومية.
    وفي السياق، وصف يوسف عبد الله الحسين وكيل المالية، موازنة العام 2012م بغير الطبيعية، وأنها تأتي في ظروف استثنائية مما يتطلب بذل المزيد من الجهود لإنفاذها، وأشار إلى أن إنفاذ الموازنة الحالية هي مسؤولية الجميع. إلى ذلك، أكد د. محمد الحسن مكاوي مستشار وزير المالية، أهمية موازنة العام الحالي باعتبارها موازنة الأساس في إنفاذ البرنامج الثلاثي، ونَوّه لضرورة تكثيف الجهود لمتابعة الأداء.


    الراى العام
    5/1/2012

    -----------------------------

    الشمالية.. القمح مقابل الكهرباء
    رباب محمود


    حال الزراعة بالولاية الشمالية تلك المنطقة الممتدة ما بين حلفا حتى أمري والتي تضيق فيها المساحة الصالحة للزراعة فيما عدا الشريط المحاذي للنيل الذي بدأ أيضاً يُعاني من انحسار المياه والزحف الصحراوي وبسبب السياسيات الزراعية الخاطئة فقد تراجعت المساحات المستهدفة بطريقة تدعو للخوف ففي العام الماضي كان المستهدف للزراعة (450) ألف فدان وما تمت زراعته (36) ألف فدان أما في هذا العام فالمستهدف لزراعة القمح (60) ألف فدان ..


    في هذا التحقيق (التيار) حاولت الوقوف على ما وصل إليه حال الزراعة بالولاية الشمالية. المزارعون أكدوا أنهم ظلوا ولسنوات طويلة يكابدون الظروف للاستمرار في زراعة القمح لكن تحدي ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج صار أكبر من تشبثهم بالزراعة وإصرارهم عليها ما أحبط هممهم مطالبين الحكومة بأن تخطط وتدرس دعم الزراعة جيداً مشددين على أن الزراعة تشهد تدهوراً متسارعاً وبلغ ذروته في الآونة الأخيرة. القفز فوق الظروف عم (علي) مزارع من أبناء الولاية الشمالية ما زال متمسكاً بمهنة الآباء والأجداد وقد ظل لسنوات طويلة يكابد الظروف للاستمرار في الزراعة رغم المشكلات الكثيرة التي أصبحت تعاني منها فالارتفاع الكبير في أسعار مدخلات الإنتاج أصبح هاجساً يؤرق كل مزارعي الولاية، بدأ يسرد معاناته وهو يغالب دمعة كادت أن تسقط على وجهه المتعب من عناء سنوات العمل بقوله منذ سنوات خلت ونحن نعاني مع بداية كل موسم من ارتفاع أسعار الجازولين وكل مدخلات الإنتاج ونعود في نهاية الموسم بلا شيء .


    سئمنا الوعود الكاذبة واحتج المزارع:


    أسامة بشير من قرية سالي :جمعية سالي التعاونية الزراعية كنا نزرع طوال الأعوام السابقة مساحة (750) فدان من القمح وفي العام الماضي فقد وعدونا بدخول الكهرباء للمشروع وزرعنا الموسم في مساحة (250) فدان وكان سعر برميل الجازولين (220) جنيه وبعد أن قمنا بالزراعة ارتفع سعر البرميل الى (308) جنيه وبلغت خسارتنا (18) مليون فدان وكشف أسامة عن إحجامهم هذا العام عن الزراعة بعد أن قاموا بحرث الأرض موضحاً أنهم لن يقوموا بزراعة فدان إذا لم يتم توصيل الكهرباء للمشروع وأضاف أسامة لن نتورط كما العام السابق وندخل في ديون بسبب الوعود الكاذبة على حسب قوله حتى عندما حاولنا توصيل الكهرباء بطريقتنا الخاصة وقمنا بدفع مبلغ (100) جنيه في البنك الزراعي وقالوا ندفع مبلغ(6) ملايين تكلفة الأعمدة حتى تصل المشروع و(لمن مشينا عشان نوصل) قالوا (5) أعمدة تبلغ تكلفتها (21,500) مليون وأضاف أسامة إذا لم تصلنا الكهرباء لن نزرع فقد شبعنا من الوعود الكاذبة وقال نستطيع أن نتعاقد ونزرع أي محصول حتى لو طماطم (بس واحد من وزارة الزراعة ما يجي يقول لينا ازرعوا قمح) .

    تدني

    وشكا المزارع عبد الله عمر من منطقة القولد من أن الكهرباء لم تصله بعد وإنه ما زال يشتري الجازولين بقيمة (325) جنيه موضحاً أن تدني الإنتاج بسبب استخدام مبيدات غير جيدة مبيناً تدني الإنتاجية للفدان كل موسم عن الموسم السابق . ندرة الآليات أما المهندس الزراعي :عمران عثمان محمد مشروع (أكد وسروج) فقال إن المشروع أحد المشاريع التي تُبّعت لشركة كنانة للحلول الزراعية المتكاملة موضحا أن المساحة التي تمت زراعتها هذا الموسم (730) فدان بالقمح من غير المساحة التي تخص المزارعين بالمنطقة محتجاً على عدم وصول الإمداد الكهربائي للمشروع فالمحولات الموجودة بالمشروع صغيرة بسعة(200) كيلو واط لا تكفي سعة موتورات المشروع فسعة موتورات المشروع( 1,500 )كيلو واط مبيناً أن المشكلات التي تواجه الموسم الزراعي الندرة في الآليات الزراعية خاصة الكراكات بالإضافة الى العمالة فالعمالة قليلة جدًا بالنسبة للمساحة المزروعة كاشفاً عن أن هناك إشكالية للزراعيين على نطاق الولاية خاصة الذين تم انتدابهم لشركة كنانة فحتى الآن لم يعرفوا حقوقهم ولم يتم التعاقد معهم .


    موسم مبشر مدير مشروع الزورات الزراعي :


    محمد الملك قال إن المساحة المستهدفة للزراعة( 4) آلاف فدان والتي تمت زراعتها( 1500) فدان( 1000) قمح (500) زهرة شمس أما عن كهربة المشروع فقد أوضح الملك أنه تم تجهيز المعدات الخاصة بتوصيل الكهرباء للمشروع مؤكدًا أن المساعي جارية للتركيب مبيناً أن المشاكل التي تواجه الموسم الشتوي ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج من أسمدة ومبيدات وتقاوي بالإضافة الى ارتفاع أسعار الجازولين مبشرًا بأنهم بدءوا زراعة الموسم مبكرًا ويتوقع أن تكون الإنتاجية أفضل من العام الماضي. (12) مشكلة وكشف بروفيسير أحمد محمد خير مستشار زراعي بجامعة دنقلا عن المشكلات التي تواجه الزراعة في الولاية الشمالية قائلاً هي كثيرة منها تعثر التمويل في الأوقات المطلوبة والتذبذب في أسعار المدخلات نحو التصاعد وباستمرار في الأوقات الحرجة وكذلك التباين في التخطيط من أعلى إلى أدنى ومن أدنى الى أعلى بالإضافة الى متاعب التسويق عند الوفرة وغياب أجهزة أو سياسات واضحة أو متخصصة مضيفاً عدم مواكبة التدريب للمهندسين الزراعيين والتقنيين ونخب المزارعين لمتطلبات العصر وتمسك الكثير من المزارعين بالتقانات القديمة والتخوف من اقتحام التقانات الحديثة وقال خير بالإضافة الى ذلك تخوف المستثمرين من الاستثمار الزراعي ووجود عقبات أمام الجادين أحياناً موضحاً أن الصرف على متطلبات القطاع الزراعي بدأ من العاملين به وتوفير وسائل وآليات العمل المختلفة يأتي في المرتبة الأخيرة من اهتمامات المحليات، أيضاً إهمال تحفيز العاملين بالقطاع الزراعي وعدم ربط ذلك التحفيز بالإنتاج التصاعدي بالإضافة الى اهتمامات كثير من المسؤولين بالتوسع الأفقي بغض النظر عن الإنتاجية واقتصادياتها عدم ثبات سياسات حكومات الولاية بمنهج موحد تتعدل مع كل حكومة جديدة أو وزير مختص وعدم الاهتمام بالمهندسين الزراعيين. تجميد مديونية المزارعين


    وكشف وزير الزراعة بالولاية الشمالية د. عبد الفتاح عبد الله عن تجميد المديونية للمزارعين بالبنك الزراعي ولمدة سنتين حتى يستطيع المزارعون حل مشكلاتهم الخاصة بالتمويل ولضمان نجاح الموسم الشتوي وأضاف كنّا في الولاية مستهدفين مساحة (120) ألف فدان لزراعة القمح لكن اللجنة القومية بالمركز حددت مساحة (60) ألف فدان وقد شارفنا على إكمال المساحة المستهدفة ونتوقع أن تزيد المساحة عن المستهدف مؤكدا أن دخول شركة كنانة للحلول الزراعية المتكاملة في عدد من المشاريع الزراعية بالولاية بإمكانياتها المادية تستطيع توفير كل مدخلات الإنتاج وستكون فتح للزراعة بالولاية وأضاف أن الشركة استهدفت (30) ألف فدان هذا العام وتم إنجاز (%30) من المستهدف لضيق الفترة التي دخلت فيها الشركة مع نهاية الموسم لذلك لم تتم زراعة كل المساحة وأضاف أن بعض المزارعين يعتقدون أن الشركة تراجعت عن الدخول في مشاريعهم

    مؤكدًا أن الشركة لم تتراجع بل فأجاه ضيق وقت الموسم وأضاف بغض النظر عن المساحة المزروعة فدخول شركة كنانة بإمكانياتها الكبيرة مرحب به وفي ذات الوقت كشف عن مشكلة تواجه الشركة وهي مشكلة العمالة فالعمالة المحلية بسيطة لذلك تخطط الشركة لاستجلاب عمالة من خارج الولاية وأما عن مشروع كهربة المشاريع الزراعية فيقول وزير الزراعة إن كهربة المشاريع بالمحليات جنوب الولاية محليات (الدبة؛ القولد و مروي) فقد تم بنسبة (70%) من المشاريع أما المحليات شمال الولاية (دلقو؛ البرقيق؛ دنقلا ومحلية حلفا) مبرمجة للتوصيل للعام 2012م ويرى د.عبد الفتاح أن دخول الكهرباء في الزراعة بالولاية سيحقق طفرة كبرى لأنها ستقلل من تكاليف مدخلات الإنتاج وتعتبر الكهرباء للمشاريع الزراعية الطفرة الثانية بعد الطرق بالولاية وعن مشكلات التقاوى غير المُحسّنة والمُبيدات غير الجيدة التي شكا منها المزارعون أنكر وزير الزراعة بالولاية الشمالية وجود تقاوي فاسدة بقوله لابد أن تكون التقاوي التي يتم استخدامها مجربة ومجازة من قبل لجان فنية مختصة لكنه عاد واعترف بوجود مبيدات غير جيدة ومنتهية الصلاحية مشيرًا لجملة من الجهود والإجراءت تقوم بها وزارته لإماطة اللثام عن حقيقة ما يجري في هذا الصدد . موضحاً أن البنك الزراعي لا يوزع أي تقاوي أو مبيدات دون شهادة صلاحية وعن مشكلات الزراعة بصورة عامة في الولاية

    يقول د. الفتاح إن من أولى مشكلات الزراعة التسويق ويضيف أن العالم يتجه لوضع سياسات للتسويق قبل الإنتاج ويرى أيضًا من مشكلات الزراعة بالولاية مشكلة التمويل بالنسبة للمزارع فالمزارع يجد صعوبات كثيرة لإيجاد التمويل اللازم ولذلك لابد من توفير التمويل للمزراع حتى يستطيع أن يتفرغ للزراعة فلن يكون لدينا مشكلات في الزراعة ورأيي أن القطاع الخاص عند دخوله في مجال الاستثمار الزراعي لابد أن يستصحب صغار المزراعين ويمكنهم حتى نستطيع النهوض بالزراعة ودعا عبد الفتاح لتقوية التعليم الزراعي وعودة المعاهد الفنية الزراعية والمدارس الثانوية الزراعية مع تقوية وتفعيل دور البحوث الزراعية سألته ما دورك كقائد ركب للزراعة لتذليل هذه الصعاب قال د.عبد الفتاح سأبذل قصارى جهدي لربط الأبحاث والإرشاد الزراعي وتدريب المزارعين وتمكينهم للنهوض بالزراعة بإذن الله فالنظرة للسودان كمناطق جغرافية متباينة تكمل بعضها البعض في تقوية إنتاج المحاصيل المختلفة. ماذا عن مشكلة انحسار النيل والزحف الصحراوي في مناطق كثيرة بالولاية؟ بالتأكيد هذه من المشكلات الكبيرة التي تواجهنا فانحسار المياه أصبح مشكلة نعاني منها الآن لذلك نضطر لعمل الصنادل لتطهير مداخل الطلمبات.


    التيار
    5/1/2012

    --------------------


    الموازنة العامة لولاية الخرطوم للعام المالي 2012
    Thursday, January 5th, 2012
    تحت المجهر

    بقلم : محمد المختار محمود

    الحزب الشيوعي بالعاصمة القومية

    ** تجاهلت أمر إعادة المفصولين بل بشرت بالمزيد من الخصخصة

    نواصل فيما يلي قراءة في مشروع الموازنة العامة لولاية الخرطوم 2012 أكد على أنها ما كان منتظرأ أو متوقعاً من نظام شمولي إقصائي زور إرادة الجماهير بعد أن سطا على السلطة وقوض النظام الديمقراطي أن يضع ميزانية تنحاز للشعب وتخنق العدالة الاجتماعية المنشودة. فملامح مشروع الموازنة يؤشر بوضوح إلى :

    - إنها أتت كسابقاتها تكرس للفقر وتوسيع دائرته.

    - خصصت معظم مصروفاتها للأمن.

    - ليس من أهدافها التنمية والدعم الاجتماعي للشرائح الضعيفة رغم محاولاتها ذر الرماد على الأعين.

    - أغفلت أمر الباحثين عن العمل بمختلف تخصصاتهم.

    - تجاهلت أمر إعادة المفصولين بل بشرت بالمزيد من الخصخصة صفحة (31).

    - لم تراع إنصاف المعاشيين.

    جاءت متناقضة ومخادعة في محاورها المختلفة فرجل الشارع العادي يعلم أن أي بلد تدور فيه الحروب مثل الذي يحدث في دارفور وجنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق ، وينتشر فيه الفساد المقنن والمحمي لا يشكل بيئة جاذبة للاستثمار لذلك الحديث عن تهيئة المناطق الصناعية الجديدة التي تفتقر لأبسط الخدمات لجذب الاستثمار المحلي والأجنبي كما جاء في المحور الثالث القطاع الاقتصادي صفحة (15) حديث للاستهلاك فقط لأن الجهات المانحة تشترط في المقام الأول الاستقرار السياسي لمنح القروض وذلك لتخوفها من استخدام هذه الأموال في دعم الحروب وتعرضها للنهب ولا توجه نحو التنمية. وولاية الخرطوم وكل من بقية الولايات لا تنعم بالاستقرار السياسي

    رأينا في مشروع الموازنة العامة للعام المالي 2010 لولاية الخرطوم يتلخص في 5 نقاط هي 1/ الأهداف العامة 2/الإيرادات 3/المصروفات 4/التنمية 5/ملاحظات على هيكل الإنفاق.

    1/ الأهداف العامة:

    الأهداف العامة لموازنة عام 2012 تناقض بعضها البعض كما أسلفنا من قبل فقد ورد في صفحة (31) أن مشروع الميزانية يريد تخفيض معدلات الفقر وسط مواطني الولاية وتخفيف العبء المعيشي ودعم عملية الإنتاج لكنها في نفس الوقت تؤكد على الاستمرار في برامج الاستخصاص صفحة (4) هذا يعني المزيد من التشريد والبطالة وزيادة الجهد المالي والضريبي على المواطنين بما يعني رفع نسبتها وهذا بدوره يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج التي يتبعها القرار والتضخم وهذا ما نوهنا له بالكارثة الاقتصادية القادمة في بداية حديثنا وتدلل على عدم تحقيق الأهداف العامة لمشروع الموازنة بتشريح الأرقام الواردة في شقي مشروع الموازنة (الإيرادات – المصروفات “النفقات”)

    2/ الإيرادات:

    بالنظر إلى إجمالي إيرادات العام 2012 المتوقعة صفحة (35) تجده 2.25 مليار جنيه منها 1.25 مليار من مكونات ضريبية بما يعادل 55% وتشكل بقية الإيرادات الأخرى من بيع أصول غير مالية (مؤسسات حكومية) واستدانة من المصارف والمنح بنسبة 45% بخلاف ذلك لا تجد إيرادات من مصادر إنتاجية حقيقية فكيف يستقيم ذلك مع تحديات ولاية الخرطوم الواردة صفحة (13) البند (4) معالجة مشكلة البطالة ومنح فرص لتشغيل الشباب، إضافة إلى أن الإيرادات المتوقعة خلت من إيرادات الشركات التابعة للولاية وكذلك الهيئات التابعة لها كهيئة الحج والعمرة.

    3/ المصروفات:

    الموازنة لم تنص صراحة على أي زيادة في الأجور أما الزيادة الظاهرة بنسبة 5% عن الاعتماد السابق كما جاء في صفحة “26″ فلا تعدو كونها علاوة سنوية للموظف أو العامل.

    لكن الملاحظ أنه في ظل تراجع الإيرادات العامة للدولة بسبب انفصال الجنوب توجد زيادة في بند التسيير (شراء السلع والخدمات بنسبة 12% من 472 مليون جنيه إلى 533 مليون جنيه) بينما كان الواجب تقليص هذا البند بالذات الذي يذهب أغلبه للأمن كما ورد في صفحة (27) الذي نص على زيادة اعتمادات الأمن وهذا البند ظل سمة أساسية في الميزانية العامة للدولة وميزانية الولاية. أيضاً لا يوجد أي تفسير منطقي للاحتياطي المخصص البالغ 20 مليون جنيه (صفحة 20) طالما كان هناك احتياطي عام يساوي 10 مليون جنيه عليه نستطيع أن نقول أن غموض هذه البنود وعدم وضوحها يفتح الباب واسعاً للفساد وسوء التصرف في الأموال العامة.

    4/ التنمية:

    ما يفيدنا في هذا الجانب هو ديمقراطية خطة التنمية بمعنى ضرورة إشراك قواعد المجتمع كل في موقعه في اتخاذ القرارات الاقتصادية والسياسية حتى يجني ثمار هذه التنمية فعلاً لا قولاً فقواعد المجتمع تقوم بتقديم كل التضحيات المطلوبة لعملية التنمية فلا يمكن ربط الأحزمة على البطون بدون مقابل من هذا الباب نلج إلى موضوع التنمية بالولاية الواردة في صفحة (27) رابعاً الأصول غير المالية والبالغ قدرها 1.6 مليار جنيه خصص منها 1.3 مليار لإطفاء الخصوم (تسديد الديون) والتحويلات المصرفية وعلى ذلك فإن المبلغ المخصص للتنمية لا يتجاوز 245 مليون جنيه لولاية في حجم ولاية الخرطوم بما يعادل 8% فقط من جملة إيرادات الولاية الكلية لعام 2012م.

    5/ ملاحظات على هيكل الإنفاق:

    نجد في صفحة 38 الجدول المقترح لشراء السلع والخدمات للوزارات للعام 2012 قد خصص لتسيير وزارة التربية والتعليم بالولاية 10.6 مليون جنيه كما خصص لمجلس الأسرة والمرأة والطفل فقط 240 ألف جنيه، في حين أن ما يسمى بالالتزامات الممركزة وهي عبارة عن المؤتمرات ومخصصات السفر للوقود وتذاكر السفر وخلافه خصص لهذا البند 69.5 مليون جنيه، من جملة هيكل المصروفات والإيرادات وبحساب أن سكان العاصمة 5 مليون شخص حسب آخر تعداد سكاني، فإن الموازنة للعام 2012 تأخذ من كل مواطن ما قيمته 100 جنيه في العام في شكل ضرائب ورسوم مقابل 16.9 جنيه فقط لما يسمى بالمنافع الاجتماعية المنصوص على دفعها من ديوان الزكاة وليس الموازنة العامة لولاية الخرطوم.

    الميدان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-01-2012, 12:53 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اقتصاد السودان والاحتكار ... ارتفاع الدولار يؤكد انهيار قيمة الجني (Re: الكيك)

    بعد ارتفاع اسعاره محلياًُ وعالمياً
    هيئة المخزون الاستراتيجي: استيراد القمح عبر خمس شركات خلال أيام

    الخرطوم: بابكر الحسن

    قفز سعر جوال القمح الى نحو (190) جنيها فى معظم ولايات السودان، وبينما تجاوز الـ(270) جنيها بولايات دارفور، بجانب استمرار ارتفاع اسعار القمح عالميا اثر موجة الغلاء وضعف الانتاجية التى اجتاحت معظم بلدان العالم نتيجة التغير المناخي .
    وتفيد متابعات (الرأي العام) بان محصول القمح استحوذ على قمة اولويات الحكومة، حيث وضعت خططاً ومشروعات لزيادة الرقعة الزراعية للقمح عبر ما عرف حينها بـ(سياسة نأكل مما نزرع)، ثم المشروع القومي لـ(توطين القمح ) في نهاية التسعينيات، الذي واجه تحديات كبيرة في انزال الخطة لارض الواقع، وتراجع الانتاج في السنوات الماضية، حيث تراجعت المساحات المزروعة الى ما يقارب الـ(900) الف فدان في الموسم الزراعي للعام 1990م الى اقل من (300) الف فدان في الموسم الشتوي الجاري، ولكن على الرغم من التحديات التي واجهت زراعة القمح ، الا ان الكثير من الجهات المعنية في الدولة لا تزال تراهن على امكانية توطين القمح بالسودان، بعد ان بلغ الاستهلاك السنوي من القمح ما يقارب (2) مليون طن، ولا يتعدى الإنتاج المحلي (30%) منه، حيث يتم استيراد بقية الكمية بالعملات الصعبة وبدعم من الدولة، وأخيراً اتجه المخزون الاستراتيجي إلى استيراد (300) الف طن لسد الفجوة المتوقعة فى الاسواق.
    وتوقع ابراهيم البشير احمد المدير العام لهيئة المخزون الاستراتيجي المكلف ان يتم توقيع العقودات الخاصة باستيراد القمح مع الشركات الخمس التى رست عليها العطاءات خلال هذه الايام، وقال إبراهيم فى حديثه لـ(الرأي العام) : ان الكمية التى سيتم استيرادها الان تبلغ (300) الف طن عبر شركات (سين ،و دلتا،و الثورة الخضراء،و الخرطوم للتجارة المحدودة وشركة ميروبا كشركة اجنبية) من جملة (500) الف طن الكمية المستهدفة لسد الفجوة فى القمح هذا العام، واضاف: ان الهدف من استيرادها هو وضع احتياطي ومخزون استراتيجي، بجانب الكميات الراتبة التى تستوردها شركات مطاحن الغلال المحلية والتي تبلغ نحو (1.2) مليون طن قمح فى العام، واشار ابراهيم الى نحو (200) الف طن من القمح عبارة عن كميات متداولة الآن ، مؤكداً أنها تكفي الحاجة إلى حين وصول الكميات المستوردة ، إضافة إلى الإنتاج المحلي البالغ (250-300) ألف طن فى العام.
    وأكد إبراهيم ان المبالغ الخاصة باستيراد القمح تم توفيرها من وزارة المالية والاقتصاد الوطني وبضمانات من بنك السودان المركزي . وحول دور البنوك التجارية ، قال إبراهيم ان دورها سيأتي فى المرحلة القادمة من اجل تكملة الكمية المستهدفة.
    وفى السياق أوضح عبد الحميد آدم مختار- الأمين العام لاتحاد مزارعي السودان - ان إنتاجية القمح بالسودان لا تتعدى الـ(600) ألف طن قمح فى العام ، حيث تغطي (35%_37%) من الاستهلاك، وأضاف: ما تبقى من استهلاك سنوي عبارة عن عجز تتم تغطيته بالعملاات الصعبة، وتابع: يجب علينا ان نغطيه بمضاعفة الإنتاج،و بالسياسات المشجعة وبالثبات عليها مع الشركاء، واشار الى ان المساحات المتاحة لاستزراع القمح تبلغ (5) ملايين فدان لم تستغل كلها.
    وأضاف عبد الحميد لـ(الرأي العام): إذا عملنا استصلاحا للتروس العليا بنهر النيل والشمالية وشمال دارفور وشمال كردفان، حيث المناخ ووجود الأحواض المائية ، يمكن الاكتفاء الذاتي من القمح مبيناُ ان هذا يتوقف على رؤية البلاد للقمح كمحصول استراتيجي، كما علينا ان نعالج المشكلة بخطة محكمة، وغير ذلك سنظل نتراوح بين ارتفاع الاسعار والدولار، واكد ان السودان يمتلك كل مقومات انتاج القمح ، من ارض وماء ومناخ، جميعها عوامل قوة، بينما هنالك عوامل ضعف بسيطة يمكن تجاوزها.


    ---------------

    اتفاق يقضي بالإبقاء على سعر الدولار الجمركي دون زيادة

    الخرطوم : عبد الرؤوف عوض

    تفيد متابعات (الرأي العام) بان الإدارة العامة للجمارك وغرفة المستوردين باتحاد الغرف التجارية عقدتا اجتماعا موسعاً أمس الأول واتفق الجانبان على تثبيت سعر الدولار الجمركي دون زيادة ، الى جانب عقد لقاءات دورية مشتركة كل ثلاثة أشهر لحل جميع المشاكل المشتركة والعالقة بين الجانبين.
    وأكد سمير احمد قاسم رئيس غرفة المستوردين باتحاد الغرف التجارية انه تم الاتفاق مع ادارة الجمارك على العديد من القضايا التى تعد بشريات لهذا العام من بينها تثبيت سعر الدولار الجمركي فى (2) جنيه، (70) قرشا دون تغيير يذكر من العام السابق كما ان الجمارك وجهت المحطات الجمركية المختلفة للتعامل بهذا السعر.
    وقال سمير فى حديثه لـ(الرأي العام) ان الجمارك التزمت بحل مشاكل بعض القطاعات خاصة السيراميك والبورسلين والمواد الصحية والاقمشة والملبوسات الجاهزة الى جانب ايجاد معالجات لاسبيرات العربات المصنعة من البلاستيك، مبيناً انه تم تشكيل بعض اللجان لمعالجة جميع القضايا العالقة مع المستوردين بهدف انسياب السلع وتوفيرها، كما تم الاتفاق على عقد اجتماعات دورية كل ثلاثة أشهر لمعالجة القضايا العالقة بين الجانبين. واضاف سمير: التزمنا بتوفيرالسلع بالاسواق لتخفيف العبء على المواطن ولزيادة حصيلة الجمارك والضرائب ولتحقيق الربط المحدد للجمارك، مبينا بان الربط المحدد للجمارك هذا العام فى حدود 7 مليارات جنيه اي يشكل نسبة 32% من الميزانية و67% من الأداء الضريبي.
    وقال سمير إن مدير الجمارك التزم بتنفيذ اتفاقية (القات) وتنفيذ النافذة الواحدة وسرعة الاجراءات ، واشاد سمير بتجاوب مدير الجمارك مع مشاكل الغرف التجارية والمستوردين، وتعاونه معهم لحل المشاكل التى تواجههم فى الوقت الراهن واشار الى ان الغرفة بصدد حث المستوردين لتوفير السلع بالأسواق المختلفة ،مبيناً ان سعر الدولار فى السوق الموازي بلغ مع مطلع العام حوالي (4) جنيهات و(60) قرشاً، ودعا البنك المركزي الى ضرورة ايجاد المعالجات لتذبذب سعر الصرف فى الأسواق حتى لا تتأثر جهود الموردين فى توفير السلع بالأسواق الداخلية وخفض الاسعار.



    معدل التضخم .. انخفاض طفيف

    الخرطوم : بابكر الحسن

    سجل معدل التضخم في شهر ديسمبر الماضي انخفاضاً ليبلغ (18,9%) مقارنة بـ(19,1%) في نوفمبر الماضي، وعزا الجهاز المركزي للإحصاء انخفاض التضخم في مجموعة الأغذية والمشروبات وأهمها الزيوت والدهون والتي انخفضت من ( 8،41% ) إلى (7،35%)، والخضر والفاكهة من(5،12 ) إلى (8،8)، والسكر ومنتجاته من (3،21 ) إلى( 1،17)، والأسماك من( 1،42 ) إلى ( 9،33) .
    وأوضح الجهاز المركزي للإحصاء في تقريره حول التضخم لشهر ديسمبر أن المتوسط السنوي للرقم القياسي للأسعار للعام 2011 سجل ارتفاعا ملحوظا مقارنة مع المتوسط السنوي للعام 2010م حيث بلغ (6،169 ) ، بينما سجل ( 7،143 ) في العام 2011 ، وبالتالي ارتفع معدل التضخم إلى (1،18 ) بينما كان في عام 2010م (13%) وسجل المتوسط السنوي للرقم القياسي لمجموعة الأغذية والمشروبات( 4،20) للعام 2011م، بينما سجل (6،15) للعام 2010.
    أشار الجهاز المركزي للإحصاء أن التضخم لشهر أغسطس 2011 سجل أعلى تضخم لمجموعة الأغذية والمشروبات بينما سجل شهر يونيو 2011م أدنى معدل، وذكر الجهاز المركزي للإحصاء أن الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك سجل ارتفاعا في شهر ديسمبر حيث بلغ( 9،181 ) مقارنة مع (5،176 ) لشهر نوفمبر الماضي.
    من جانبه اوضح محمد خير الزبير محافظ بنك السودان المركزي ان البنك له آلياته للتحكم فى معدلات التضخم وسعر الصرف ، وقال فى تصريحات صحفية : نستهدف (17%) متوسطا للتضخم فى نهاية العام، على ان يتراجع الى رقم احادى بنهاية السنة الثالثة للبرنامج الثلاثي ، وذلك بمضاعفة الانتاج ، واشار الى ان معظم التضخم ناتج من الخارج لارتفاع اسعار الغذاء عالميا.وفى ذات السياق اوضح د. حسن ماشة الخبير الاقتصادي ان انخفاض التضخم لشهر ديسمبر بسيط جدا، وكان من المتوقع ان يكون الانخفاض بصورة اكبرنسبة لموسم الحصاد، واضاف: اسباب التضخم فى حد ذاتها فيها مضاربات فى الجنيه السوداني والسلع الكمالية ، بجانب تأثيرات الإنفاق السيادي على الرغم من مناداة الدولة بتخفيضه.
    وقال ماشة فى حديثه لـ(الرأي العام) : ما زلنا نمول سلعا غير إنتاجية كـ(واردات)، بجانب ان عائدات الصادرات لا توجه لسلع إنتاجية او فى شكل مدخلات انتاج، ولكنها تدخل فى سلع كمالية ( أثاثات، و ملبوسات و كريمات وغيرها) ، او دولارات يبيعها التاجر فى السوق الاسود، وتابع: لابد من ضبط الصادرات وعائداتها، خاصة الذهب حيث ان (50%) منه يخرج بالتهريب بجانب الثروة الحيوانية، ويجب ان يدخل البلاد بصورة تسهم فى الإنتاج ، وأضاف: ان الصورة الحالية تضر بالإنتاج المحلي .

    بقلم : محمد عثمان سيراب
    حول الأزمات الاقتصادية ومخاوف الركود التضخمي


    أورد الأستاذ سنهوري عيسى في تقريره بالصفحة الاقتصادية بصحيفة »الرأي العام« بتاريخ السبت: 31/12/2011م، عرضاً موجزاً لما شهده العام «2011م» من الأحداث والأزمات والمشاكل الاقتصادية المهمة على المستويين المحلي والعالمي وعلى رأسها الربيع العربي الذي تمخض عن ربيع اقتصادي برؤوس أموال حرة تبحث عن ملاذات آمنة للاستثمار إلى جانب الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها منطقة اليورو ودول الاتحاد الأوروبي من ترنح العملة الأوروبية الموحدة التي أدت إلى انهيار اقتصادي ببعض دول الاتحاد الأوروبي كما في اليونان، وايرلندا،و البرتغال،و أسبانيا وايطاليا..


    كما أشار الأستاذ سنهوري للأحداث الاقتصادية المحلية بالسودان، وفي مقدمتها انفصال الجنوب وتداعياته الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة بفقد السودان «50%» من إيرادات الميزانية ونحو «90%» من قيمة صادرات السودان، بالإضافة إلى نقص الإنتاج في القطاعين الزراعي والصناعي وقطاع الخدمات، وانفلات أسعار السلع والخدمات بكل تبعاتها السالبة..
    استطلع الأستاذ سنهوري رؤى بعض الخبراء الاقتصاديين السودانيين حول هذه المشاكل والأزمات الاقتصادية وإمكانية انتقالها للعام 2012م ورؤى هؤلاء الخبراء للحد من حدتها و تجاوزها حيث أكد الدكتور عثمان البدري الخبير الاقتصادي المعروف ان الأزمة الاقتصادية في السودان ستنتقل للعام 2012م خاصة غلاء المعيشة وارتفاع أسعار السلع الأساسية والخدمات وعجز ميزان المدفوعات، وارتفاع أسعار الدولار وشح النقد الأجنبي، وأضاف أن السودان مواجه بركود تضخمي في العام 2012م حال عدم إيجاد حلول مشاكل العام 2011م، مقترحاً حلوله لهذه المشكلة المتوقعة التي ركزت على الآتي:


    تعديل هيكل الميزانية،و مراجعة هياكل الحكم بالبلاد، وخفض الإنفاق للدولة وليس فقط تخفيض مخصصات الدستوريين إلى جانب حسن توظيف الموارد المتاحة وتشجيع الاستثمار الأجنبي وبالتركيز على المشروعات ذات العائد السريع وتلك التي تسهم في توظيف الخريجين..
    السيد الدكتور سيد علي زكي وزير المالية والاقتصاد الوطني السابق عضد رؤية الدكتور عثمان البدري في أن ذات الأزمة الاقتصادية التي شهدها العام 2011م ستنتقل للعام 2012م ما لم تتخذ التدابير اللازمة لمحاصرتها حيث يرى السيد الدكتور سيد زكي أنها تتركز في : تصحيح المسار الاقتصادي، وإيقاف الصرف البذخي وتخفيف الإنفاق الحكومي، والبحث عن قروض من دول صديقة لسد النقص في النقد الأجنبي، وزيادة الإنتاج لإحداث وفرة في عرض السلع، بجانب الاستثمار الحقيقي بقطاعي الزراعة والصناعة من أجل توفير عمل للخريجين وزيادة الناتج الإجمالي، بالإضافة لتنظيم التعدين عن الذهب وصادراته، والاستمرار في تمويل التنمية رغم إقرار سيادته بأن التنمية ستتأثر في العام 2012م نتيجة شح موارد الدولة.

    شخصياً كنت في شوق لسماع صوت وآراء الأستاذ عبد الرحيم حمدي في هذه المواضيع وهو رقم لا يمكن تجاوزه في مشاكل السودان الاقتصادية وكنت متوقعاً ان أقرأ بعض التفاصيل المقترحة حول المراجعات الاقتصادية المطلوبة وبعض الأرقام عن تخفيضات الإنفاق الحكومي وأين يتم هذا التخفيض حصراً وأين هي مواقع الصرف البذخي المشار إليها؟ وفي الختام، أنا اعتقد ان إتباعنا لسياسات التحرير الاقتصادي مبدأ وتطبيقاً هو وراء معظم مشاكلنا الاقتصادية، ولذلك نرى في مراجعة تلك السياسات الاقتصادية الكلية والقطاعية المعتمدة بالسودان مراجعة حقيقية بغية الانتقال بها لطريق ثالث للتنمية الاقتصادية والاجتماعية هو مدخل أساسي لتجاوز مشاكلنا الاقتصادية على المستوى المحلي..
    والله من وراء القصد

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-01-2012, 01:03 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اقتصاد السودان والاحتكار ... ارتفاع الدولار يؤكد انهيار قيمة الجني (Re: الكيك)

    أسعار القطن .. اشتعال الخلافات بمشروع حلفا

    الخرطوم : بابكر الحسن

    بعد التدهور الذى أصاب معظم المشاريع الزراعية بالسودان، والمشاكل التى صاحبت الزراعة فى نظم الرى وغيرها، انتعش مشروع حلفا الجديدة فى السنوات الأخيرة بفضل توافر مياه الرى وارتفاع أسعار القطن عالميا، حيث ارتفعت المساحات المزروعة قطناً بالمشروع، وحققت نجاحاً مضاعفاً، كما دخلت شركة الأقطان كمشجع وممول لزراعة الأقطان بجانب التزامها بشراء جميع الكميات المنتجة من محصول القطن بأسعار مجزية تقارب الأسعار العالمية، ولكن ظهرت بعض الإخفاقات هنا وهنالك بسبب الخلاف الدائر حول أسعار القطن بين المزارعين والجهات الممولة ، بجانب بعض التقصير الذى لازم عمليات رش القطن فى مرحلة من المراحل الزراعية .
    وأكد عبد الله على الشريف وزير الزراعة السابق ان الحديث الدائر عن انهيار مشروع حلفا الزراعى لا أساس له من الصحة، وأوضح الشريف فى حديثه لـ(الرأى العام): حاول بعض المواطنين استغلال النقاش الدائر حول اسعار القطن لهذا العام، وتجمهروا أمام اتحاد المزارعين، ولكنهم لم يجدوا مناصرة من المزارعين، وأشار الشريف الى بعض التقصير فى مشكلة الرش من قبل شركة الاقطان، ولكن لم تصل مرحلة التلف والانهيار، وقال الشريف: على الرغم من ذلك فان انتاجية القطن هذا العام أفضل بكثير من العام الماضى، وتابع: (أما عن أسعار القطن، فإن الأسعار مطروحة، ويجرى النقاش فيها بين الجهات الممولة واتحاد المزارعين ).
    وأشار الشريف الى مواكبة اتحاد المزارعين للأسعار للعالمية، وأضاف: لانتوقع ان تكون أسعار القطن مثل العام الماضى، نسبة لارتفاع أسعاره فى السنة الماضية جراء بعض الكوارث العالمية والغرق الذى أصاب بعض الدول المنتجة للقطن كالهند وباكستان وافغانستان، مما أدى الى ارتفاعه بصورة كبيرة، وأشار الى تمسك المزارعين بالأسعار الجديدة مقارنة بأسعار العام الماضى، وأوضح ان الأسعار يحكمها السوق العالمى ، ولايمكن ان تشترى شركة الاقطان السودانية بأقل من الأسعار العالمية ، وللمزارعين واتحاداتهم جهات مراقبة ومتابعة، حيث أصبحت حركة السوق مكشوفة بعد ان أصبح العالم (قرية).
    وأوضح الشريف ان مشروع حلفا فى أحسن حالاته بعد ان توافرت المياه بفضل الله وخزان (تكزى) الاثيوبى بحكم وضعيته لتوليد الكهرباء، وتوقع الشريف ان يكتمل تخزين سد ستيت وأعالى نهر عطبرة فى العام 2014م ، ومن ثم تتوسع المساحات بحلفا، بجانب مبلغ (60) مليون دولار من صندوق المانحين بالكويت ستدخل فى تاهيل المشروع، وأكد ان الرؤية المستقبلية لمشروع حلفا الزراعى مطمئنة ومبشرة .
    ووصف الشريف الموسم المطرى بولاية كسلا بالضعيف جدا، حيث خرج السمسم بسبب تأخيرالامطار، وان نسبة النجاح للموسم المطرى كانت (10%) فقط، كانت فى محصول الذرة، واضاف: تمت زراعة (20) ألف فدان قمح حتى الآن ومازالت العمليات الزراعية جارية ، مبيناً ان النقص فى التقاوى الجيدة للقمح أدى الى تقلص المساحات المستهدفة بالقمح من (60) ألف فدان الى (20) ألف فدان، وعن المساحات الزراعية بكسلا ، قال انها تتجاوز (30) ألف فدان فى مجملها منها (5-6) آلاف فدان زهرة شمس ، و(20) ألف فدان قمح وماتبقى خضروات بجانب مساحات الذرة .
    وفى السياق أكد عوض الكريم بابكر رئيس اتحاد مزارعى حلفا الجديدة عدم وجود اى اعتصامات أواحتجاجات أومشاكل من جانب المزارعين ، وقال بابكر فى حديثه لـ(الرأى العام): وفد عدد من المزارعين لدار الاتحاد للاستفسار عن أسعار القطن، وللتشاورحول إمكانية دعم الدولة لسعر القطن هذا العام الذى انخفض عالميا، حيث بلغ القنطار نحو (85) دولارا بدلا عن (130) دولارا فى العام الماضى.
    وأضاف بابكر: ان اجتماع مع المزارعين ناقش كل مراحل التسويق حتى التصديربجانب علاقة شركة الاقطان بصفتها مسوقا للقطن، وتم الاتفاق بدفع أية زيادة تطرأ على اسعار القطن خلال مراحل التسويق من الشركة للمزارعين، وأكد بابكر وقوفهم فى قضايا المزارعين وتطلعهم بان تقوم الدولة بمعالجة اسعارالقطن هذا العام حتى لايؤثرفى الزراعة المواسم القادمة بعد ان عولت عليها الدولة بديلا للبترول فى الصادرات، واصفاً الموسم الزراعى بالناجح بكل المقاييس وحقق إنتاجية ممتازة، كما ان القطن الآن فى مرحلة ( الجنى) والجهود متواصلة لتوفيرالدعم من شركة الأقطان لعمليات اللقيط.


    اتحاد مصدرى الماشية يطالب بإيجاد حلول لمشاكل الصادر

    الخرطوم : احسان الشايقى

    طالب اتحاد مصدرى الماشية بضرورة وضع معالجات حاسمة للمشكلات التى تواجه هذا قطاع الصادر وزيادة الانتاج الحيواني ومضاعفة الصادرات للأسواق الخارجية المختلفة ، بينما شكا عدد من المصدرين فى حديثهم لـ(الرأى العام) من عدم اهتمام الدولة بهذا القطاع بالرغم من الطلب العالى على المواشى واللحوم فى الخارج .
    ودعا آدم يونس مصدر بولاية شمال دارفور الدولة لأهمية الإسراع بإيجاد حلول عاجلة لقطاع اللحوم والمواشى فى جميع ولايات البلاد , وقال إن عدم إنقاذ هذا القطاع فى أسرع وقت يؤدى لفقدنا لأسواق خارجية كثيرة، فضلا عن خلق أزمة فى الداخل ومضاعفة ارتفاع أسعارها كثيرا عن الوقت الحالى .
    وقال يونس فى حديثه لـ(الرأى العام) أن مواصلة أجهزة الدولة على مستوى المركز والولايات فى فرض الرسوم والجبايات العديدة غير المبررة أسهم فى ارتفاع تكاليف وقيمة الثروة الحيوانية من رسوم خدمات وحظائر ومياه ورعاية بيطرية مما أدى لتراجع الكثيرين عن هذا العمل .
    وفى السياق كشف النور احمد الأمين العام لاتحاد المصدرين بولاية النيل الأزرق عن وجود معوقات عديدة تواجههم من بينها دخول الوسطاء والسماسرة فى العمل مما أسهم فى خلق فوضى فى الأسعار وعدم قدرتنا على المنافسة فى مجال الصادر .
    وأضاف النور فى حديثه لـ(الرأى العام) أن المصدرين بالولاية تقدموا بمذكرة للجهات ذات الصلة بالدولة لحل مشكلة ضعف مواعين الصادر من الولاية وحتى ميناء الصادر, بجانب التكلفة الباهظة فى الجوانب البيطرية والصحية وغيرها .
    وأكد صديق حدوب الامين العام لشعبة مصدرى الماشية سعيهم بالتنسيق مع الجهات المعنية بشأن الثروة الحيوانية لوضع معالجات للمعوقات التى تهدد القطاع .
    وقال حدوب أن وزارة التجارة الخارجية تبذل جهودا مقدرة فى الوقت الحالى لتطوير قطاع الصادرات بتهنئة بيئة العمل والقيام بوضع اجراءات فى سجل المصدرين وإعداد استمارات التصدير .
    ودعا حدوب فى اجتماع تم مؤخراً ضم شعبة مصدرى الماشية واللحوم مع وزير التجارة لضرورة التشدد فى تنظيم الأسواق واعتماد آليات تمنع المضاربات , والحد من تهريب الماشية للخارج, وايجاد أسعار تأشيرية لتجارة الإبل مع دول الجوار لضمان عائدات الصادر لهذا القطاع المهم .
    من جانبه قال عثمان عمر الشريف وزير التجارة أن الاهتمام بصادرات الماشية واللحوم تعتبر من أولويات وزارته, داعيا لتضافر الجهود بين القطاعين العام والخاص بغية تحقيق انتاج مقدر يؤهل السودان لاحتلال مراحل متقدمة فى مجال اللحوم المصنعة والتى قال أنها تعمل على تشغيل قطاعات واسعة من المجتمع .
    ووعد الوزير بتذليل كافة العقبات التى تواجه المصدرين ووضع الاجراءات الكفيلة التى تدفع بعجلة الصادرات .



    شح النقد الأجنبي .. اللجوء لدول صديقة

    تحقيق : عبد الرؤوف عوض

    بعد انفصال جنوب السودان ، تأثر الاحتياطي النقدي من العملات الصعبة نتيجة لخروج إيرادات حقيقية (نفط الجنوب) ، مما انعكس سلبا على مجمل الأوضاع الاقتصادية بالبلاد ، واثر بصورة مباشرة على الاحتياطي من النقد الاجنبي ، ليرتفع سعر الدولار في السوق الموازى، وزادت الفجوة فى النقد الاجنبي نتيجة لعدم وجود بدائل سريعة تسد هذه الفجوة . وبعد التذبذب فى اسعار الصرف وارتفاع معظم اسعار السلع فى الاسواق ، بدأت الدولة فى ابتداع معالجات كتشجيع الصادرات غير البترولية، ومن بينها اللجوء الى خفض الانفاق الحكومي، وتطبيق سياسات التقشف الاقتصادي، ولكنها لم تسفر عن نتائج ايجابية، لتتجه الدولة الى طلب مبالغ ودعم من الدول الصديقة فى حدود (4) مليارات دولار لسد الفجوة ، خاصة فى ظل استحالة الاعتماد على القروض الخارجية من الصناديق الدولية بسبب استمرار تداعيات الازمة المالية العالمية..
    حاولنا في (الرأي العام ) تقييم خطوة لجوء الحكومة والبنك المركزى إلى دول صديقة(السعودية وقطر والامارات وايران والصين) لسد النقص في النقد الاجنبى لمعرفة مدى استجابة هذه الدول، ومدى التأثيرات الايجابية والسلبية لهذا النوع من التوجهات .. معاً نقف على الحقائق...

    مدخل أول
    فى منتصف سبتمبر من العام الماضي ،طلب بنك السودان المركزي فى اجتماع محافظي البنوك المركزية العربية بالعاصمة القطرية الدوحة ،الدول العربية بإيداع أموال في بنك السودان المركزي والبنوك التجارية في السودان لتفادي آثار ما بعد انفصال الجنوب.
    وقال د. محمد خير الزبير محافظ البنك المركزي انه طلب من دول عربية ايداع بعض الاحتياطيات في البنك المركزي والبنوك التجارية السودانية. وأضاف: أنه لم يطلب مبلغا محددا لكن السودان يحتاج حوالي أربعة مليارات دولار هذا العام.
    وحسب متابعات (الرأي العام ) فان هذه الفجوة لسد النقد الأجنبي جاءت بعد فقدان السودان لنحو ( 75 % ) من إنتاج النفط السوداني قبل الانفصال و المقدر بـ(500) ألف برميل يوميا ، وبعد انفصال الجنوب في يوليو من العام الماضي ، وخرجت ثلثا إيرادات الخزينة العامة مما انعكس اختلالا على ميزان المدفوعات فى الفترة الأخيرة .
    ومع نهاية العام الماضي كشف محافظ البنك المركزي في تصريحات صحفية عن تحرك خارجي للحصول على مساعدات مالية من دول صديقة كالـ( الصين و إيران و قطر والكويت والإمارات والسعودية ) بهدف الوصول إلى استقرار في سعر الصرف ،ولتجاوز فجوة الإيرادات النفطية. وأكد ان البنك المركزي يعمل على استهداف سعر صرف مستقر يعمل على تقريب الفجوة بين السعر الرسمي والسعر الموازي وتوقع عدم استمرار الفجوة لفترة طويلة.

    مسائل سياسية
    ويرى د. عز الدين إبراهيم وزير الدولة بالمالية الأسبق ان اللجوء للدول الصديقة للحصول على نقد اجنبى لسد الفجوة ممكن ، خاصة وان هذه الدول كلها نفطية ولديها فوائض ، ويمكن ان تقدم مما لديها من فائض للسودان لحل مشكلة العجز. وتوقع د.عزالدين استجابة هذه الدول الصديقة ، الا انه ربط ذلك بالمسائل السياسية قائلا: (هذه الدول لن تحرج السودان وتبقى المسألة عند الدول سياسيا )، وقال ان مسألة طلب القروض والمساعدات وارد فى البرنامج الإسعافي الثلاثي لمساندة ميزان المدفوعات، واشار إلى ان مسألة خروج بترول الجنوب اثر بشكل مباشر فى ميزان المدفوعات فانعكس على كثير من الحركة الاقتصادية فى البلاد ، مما يتطلب معالجة هذه الإشكالية سريعا. واشار إلى ان الدعم النقدي لسد الفجوة من المسائل الآنية والتى تستدعى إيجاد بعض الحلول بتخفيض سعر الصرف إلى مستوى مقبول، مشيرا إلى ضرورة وجود معالجات طويلة الأمد، مبينا بان البرنامج الاسعافي لفترة قصيرة ، ويركز على إحلال الواردات وعدم الاعتماد على استيراد ِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِالسلع من الخارج لتقليل الطلب على النقد الأجنبي وتوظيف هذه الموارد لمدخلات الانتاج بشقيه الزراعي والصناعي ومن ثم الاتجاه للتصدير . وقال ان الاعتماد على الزراعة فى الفترات السابقة خيب الآمال نسبة لضعف وتراجع الإنتاجية من موسم لآخر.
    وشدد على ضرورة البحث عن بدائل حقيقية كالاتجاه الى التوسع فى المعادن ، والاستفادة من تصدير الخدمات بتدريب العمالة المؤهلة والمدربة الى الخارج الى جانب تطوير الخدمات العلاجية .

    ضغوط دولية
    وفى السياق أكد عثمان التوم المدير العام لبنك النيلين ان استجابة هذه الدول للطلب ستعالج مسألة شح النقد الأجنبي، وسنعود الى ما كنا قبل انفصال الجنوب، الا انه قال إن الاستجابة تتوقف على المسألة السياسية. وتوقع ان تكون هنالك ضغوطا على هذه الدول من بعض الدول المهيمنة بعدم تقديم الدعم للسودان، ولكنه اكد ان بعض الدول التى لديها مصالح مباشرة مع السودان يمكن ان تتجاوب مع الطلب ، وان تتعاطف معه، وتوقع ان تحدث الاستجابة فوائد كثيرة للبلاد من خلال حل مشكلة النقد الأجنبي .
    وتوقع حل الاشكالية بعد استجابة هذه الدول، مبينا بأنه بعد تغطية الفجوة والمقدرة فى حدود ( 4 ) مليارات دولار نتوقع حدوث انفراج فى ميزان المدفوعات . واضاف: يمكن أن تحل الإشكالية القائمة الآن لكن تتطلب الاستفادة من هذا الدعم من خلال التوظيف الامثل واستخدامها فى الاولويات ، ويمكن ان نرجع الى ما كنا فى السابق ، ودعا التوم الى ضرورة عدم الاعتماد على هذه القروض، بجانب ضرورة البحث عن الموارد الاخرى كالتوسع فى الصادرات كالمعادن وتشجيع الاستثمارات وحل كافة الإشكالات التى تحول دون زيادة الإنتاج الزراعي والحيواني، واضاف: لابد ان تكون هنالك معالجات طويلة المدى الى جانب المعالجات الآنية . واشار الى اهمية استقرار سعر الصرف على مجمل الانشطة الاقتصادية فى البلاد .

    إستحالة الدعم
    ولكن عابدة المهدي وزير الدولة بالمالية الاسبق، استبعدت استجابة الدول الصديقة لدعم السودان فى ظل هذه الظروف، واستدلت على ذلك برفض بعض الدول الصديقة تقديم الدعم المالي والموافقة على الدعم التنموي. واشارت الى ان هذه الدول دول صديقة معنويا وليس ماديا . وربطت استجابة الدعم بتغيير بعض السياسات المالية والنقدية فى البلاد، ووصفت الفجوة فى النقد الاجنبي بالكبير، وتوقعت استحالة سد هذه الفجوة بالدعم من هذه الدول ، وقالت : كما ان القروض التى كانت تقدم سابقاً، كانت تتم بضمان البترول ولكن بعد خروج نفط الجنوب قلت الضمانات ،الامر الذي يقلل من الدعم والاقتراض فى الفترة المقبلة.

    حرب المصالح
    ويؤكد د.سيد على وزير المالية الأسبق انه فى عالم السياسة تتكافل الدول الصديقة مع بعضها عند الأزمات وان اية دولة تدعم صديقتها . واشار الى اهمية ذلك فى كثير من الازمات والقضايا الداخلية والخارجية. وقال ان مساعدة ودعم الدول لبعضها تكون قائمة على تبادل المصالح المشتركة، مبينا بان ذلك يتم وفق قناعات الدول بالمصلحة، واضاف ان هذه الدول يمكن أن تقدم المساعدات لكن تخشى الضغوطات الخارجية وتضع مصالحها فى المقام الأول، وأشار إلى تحكم السياسات الخارجية فى مثل هذه القضايا، وقال حتى بعض الدول الكبرى لا تستطيع الوقوف مع اصدقائها فى الأزمات بسبب السياسات الخارجية، مشيرا إلى أهمية التعاون والخطاب السياسي فى مثل هذه الأوقات حتى نستقطب الدعم والقروض والمساعدات ولكي نجد القبول عند الآخرين، مبيناً ان الحرب القادمة هي حرب المصالح والمال وليس حرب السلاح، وومضى مشددا الى ان هنالك رابطا كبيرا بين السياسة والاقتصاد، وان المصالح اصبحت قائمة على السياسة. ودعا إلى أهمية دعم الصداقات فى الفترة المقبلة. واشار إلى تأثر إيران بالقانون الأمريكي الجديد ، وبالتالى تتضاءل فرص دعمها للسودان بعد القانون الامريكي والعقوبات المالية المفروضة عليها، وتوقع ان تسفر جهود الدولة الرامية لإيجاد المعالجات بالنجاح. وطالب بضرورة إيجاد معالجات طويلة المدى حتى لا تستمر إشكالية النقد الأجنبي بالبلاد.

    مساعدات داخلية
    ويؤكد جعفر عبده حاج ،الأمين العام لاتحاد الصرافات ( ان وصول موارد من الخارج فى شكل دعم من الدول الصديقة ستعالج كثيرا من الاشكاليات الواقعة الآن فى مجال النقد الاجنبي)، مبينا ان ذلك سيغطي الاحتياجات على المدى القصير وسيخفض معدلات التضخم، وقال ان توظيف الموارد المتاحة للصادر يمكن ان تقوي موقف ميزان المدفوعات من خلال زيادة الصادرات، واشار الى انهم كصرافات يعملون ايضا على معالجة مشكلة النقد الاجنبي من خلال جلب موارد مباشرة للصرافات دون الاعتماد على البنك المركزي.
    وتوقع عيد عبد المنعم أمين المال باتحاد الصرافات ان تسهم استجابة الدول الصديقة في حل مشكلة النقد الاجنبي بالبلاد من خلال سد عجز الميزان التجاري وتشجيع الصادر بعد توظيف هذه الموارد للانتاج . وقال لدينا موارد عديدة اذا تم استغلالها يمكن ان تحل اشكالات النقد الاجنبي على المدى الطويل، وقال ان الفترة المقبلة تتطلب زيادة الانتاج ووضع رؤية واضحة لزيادة صادرات البلاد من مختلف القطاعات، واشار الى رؤية الصرافات ومساهمتهم فى المعالجة من خلال استجلاب الموارد الى الداخل.

    حاجة السوق
    من جانبه قال سمير احمد قاسم رئيس غرفة المستوردين باتحاد الغرف التجارية ان وصول اي دعم فى الوقت الراهن سوف يحل الاشكاليات الحالية بسوق النقد الاجنبي، واشار الى الحاجة الماسة للدعم نسبة للمكاسب التى قد تعود للبلاد، الا انه قال ان وصول هذه المساعدات فى الوقت الراهن مستبعد ، كما اننا لا نستطيع فرض ارقام محددة لهذه الدول مبينا بان الدعم عادة ما يحدد من قبل الدولة الداعمة وليست المدعومة وتوقع سمير ان يستغرق ذلك وقتا طويلا. واشار الى اهمية الاعتماد على الصادرات غير البترولية لمعالجة الأزمة على المدى البعيد ، الى جانب الاهتمام بالاستثمار وتشجيع المستثمرين.

    صعوبة تحديد الزمن
    وتوقع د. محمد خير الزبير محافظ بنك السودان المركزي وصول الدعم فى اي وقت من الدول الصديقة لمعالجة شح النقد الاجنبى، مبينا بان وصول الدعم سيصحح الاوضاع فى مجال النقد الاجنبي بالبلاد كما انه بوصول المساعدات نستطيع التحكم فى سعر الصرف والوصول به الى ما كان قبل الازمة ، الى جانب الوصول لسوق واحد لسعر الصرف.
    وقال المحافظ ان البرنامج الثلاثي الاسعافي يركز بشكل اساسي على حل مشكلة النقد الاجنبي من خلال زيادة انتاج بعض السلع الرئيسية ، وتوقع خلال ثلاث سنوات ضبط الاقتصاد بعد الاكتفاء الذاتي من السلع التى تستنزف الدولار عبر الاستيراد.



    انخفاض الجنيه .. مخاطر اقتصادية

    تقرير : سنهورى عيسى

    بدأت اسعار الدولار تشهد ارتفاعاً ملحوظاً بالسوق الموازى منذ مطلع العام 2009 نتيجة لتراجع عائدات النفط جراء انخفاض اسعار النفط فى الاسواق العالمية الى دون الاسعار التى نصت عليها الموازنة العامة للدولة للعام 2009 ، الامر الذى اضطر الحكومة الى اللجؤ للسحب من حساب تركيز البترول وقسمته مع حكومة جنوب السودان قبيل الانفصال ، واستمرت الوتيرة التصاعدية لاسعار الدولار نتيجة لتراجع عائدات النفط وتزايد الطلب الحكومى على الدولار بغرض الوفاء بمتطلبات السلام وهياكله وتسيير دولار الدولة والصرف على متطلبات اجراء استكمال اتفاقية نيفاشا خاصة اجراء ( الانتخابات والاستفتاء )، حيث تحملت الحكومة هذا الصرف الذى يتطلب نقد اجنبى دون دعم من المجتمع الدولى او بدعم محدود وضعيف .
    وبعد الانفصال وفقدان عائدات النفط مع تراجع عائدات الصادرات غير البترولية لنحو مليار دولار، ارتفعت اسعار الدولار بالسوق الموازى بصورة ملحوظة لتقترب فى الاسبوع الاول من اكتوبر من العام الماضى (2011) من (5) جنيهات للدولار مقابل الجنيه السودانى، الامر الذى استدعى تدخل الحكومة لاحتواء الموقف وارسال تطمينات للسوق المتعطش للدولار، ولكبح جماح ارتفاع الاسعار بالاسواق المحلية ومحاربة الغلاء الى جانب الوفاء باغراض النقد الاجنبى الاخرى من بينها السفر والعلاج واداء شعيرة الحج، ولذلك جاء لقاء رئيس الجمهورية بالقطاع الاقتصادى لمعرفة التدابير التى اتخذت لمواجهة الغلاء وارتفاع اسعار الدولار ، وعقبه لقاء النائب الاول لرئيس الجمهورية بوزير المالية ومحافظ بنك السودان والذى صدرت بعده قرارات وتوجيهات بمزيد من ضخ النقد الاجنبى الى جانب التلويح بمعاقبة تجار العملة ومضاربين فى اسعار الدولار.
    ولكن خبراء الاقتصاد يرون أن التهديدات والاجراءات الادارية ليست الحل للحد من ارتفاع الدولار او تحجيم نشاط السوق الموازى، وايقاف تدهور الجنيه وانخفاض قيمته المستمر امام الدولار ليبلغ الانخفاض نحو (50%) من قيمة الجنبيه وفقاً للاسعار الرسمية للجنيه مقابل الدولار والتى تعادل (2) جنيه، (76) قرش، بينما الاسعار فى السوق الموازى نحو (4) جنيهات، (80) قرشاً، ويؤكد الخبراء ان الحل الامثل لقضية ارتفاع الدولار والحد من تاجع قيمة الجنيه يمكن فى شيئين،اولهما: استقطاب قروض من دول صديقة اوشقيقية لبناء احتياطيات من النقد الاجنبى ببنك السودان المركزى تصل الى (5) مليارات دولار ، وثانيهما: تشجيع الاستثمارات الاجنبية لزيادة الانتاج وتامين السلع والخدمات وبالتالى تخفيف الضغط على طلب الدولار وخفض اسعاره فضلا عن معالجة الاسباب الحقيقية لارتفاع الدولار والمتمثلة فى شح النقد الاجنبى وضعف الصادرات وتزايد الطلب الداخلى للاغراض كافة ،والحد من المضاربات فى سعر الدولار من قبل تجار العملة، ومراجعة سياسات بنك السودان تجاه النقد الاجنبى التى ادت لحالة من (الهلع او القلق) بالاسواق ادت لاستمرار ارتفاع الاسعار
    و يرى د.عادل عبد العزيز الخبير الاقتصادى المعروف أن هنالك جهات ببعض دول الجوار وراء ازمة ارتفاع اسعار الدولار بالسوق الموازى السودانى ، تعمل على المضاربة فى اسعار الدولار وافتعال الندرة ، وتخريب الاقتصاد الوطنى.
    ويؤكد د.عادل ان مواجهة هؤلاء المضاربين من خارج الحدود لن يكون بالاجراءات الادارية والتلويح بايقاع عقوبات او اعتقالات او غيرها، وانما الحل يمكن فى احداث وفرة فى عرض النقد الاجنبى عبر استقطاب قروض من دول صديقة اوشقيقة لبناء احتياطيات كافة من النقد الاجنبى لمواجهة الطلب المتزايد على النقد والتوسع فى الاقتصاد الوطنى الذى انعش هذا الطلب على النقد الاجنبى بالاضافة الى تشجيع الاستثمارات المحلية والاجنبية بغرض زيادة الانتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتى من العديد من السلع الاستهلاكية التى يتم استيرادها الان بمبالغ ضخمة.
    حرب عملات
    لكن د.عثمان البدرى الخبير الاقتصادى المعروف يؤكد ان هنالك (حرب عملات) بين شمال وجنوب السودان ، ولم يستبعد ان تؤدى هذه الحرب الى ارتفاع اسعار الدولار بالسوق الموازى ، ومضى الى القول بان: الاسباب الخارجية معروفة، والحروب تستنزف اموال كثيرة ولكن بعد التركيز على الاسباب الخارجية لابد من التركيز على الاسباب المباشرة لارتفاع اسعار الدولار والتى من بينها خروج (موارد النقد الاجنبي) الاساسية خاصة البترول بعد الانفصال وانعكس هذا الخروج سلباً على التوسع الذى حدث فى الاقتصاد فى ظل الوحدة ، بزيادة الطلب بصورة كبيرة على الدولار، والتوسع فى الطلب غير الضرورى ، والطلب غير المنتج، وضعف الضوابط على النقد الاجنبى من قبل بنك السودان المركزى فى زمن الوفرة والسودان الموحد، خاصة على تحاويل العملات الصعبة للخارج، والتركيز على خيار وحيد (النفط) فى توفير النقد الاجنبى واهمال خيارات اخرى كالصادرات غير البترول ، بل حتى الذهب والاهتمام به لم يتم ،إلا بعد خروج النفط .
    وحول العلاقة بين الجنيه والدولار صعودا وهبوطاً قال د.البدرى العلاقة هى بين الجنيه وقيمته الشرائية التبادلية الداخلية فهى ( منخفضة) الان ، اما الدولار فهو عالمياً منخفض بينما اسعاره محلياً مرتفعة وبالتالى لا توجد علاقة عكسية او طردية بين الجنيه والدولار صعودا وهبوطاً، فبينما ينخفض الدولار عالمياً يرتفع سعره داخلياً ، وهذا يؤكد وجود خلل فى المعادلة الداخلية بتوسع الطلب على السلع والخدمات الخارجية حتى فى زمن البترول او قبل الانفصال.
    واضاف : الان العجز فى الميزانية شكل ضغطاً على الدولار والجنيه بارتفاع الدين الداخلى، وحتى سوق الخرطوم للاوراق المالية اصبح سوق (للاستدانة الحكومية من الجمهور) مما يؤدى لزيادة العجز فى الايرادات، وبالتالى اذا لم تتم معالجة العجز الكبير، والخلل الهيكلي فى بنية الميزانية او المالية العامة سيكون العجز كبير، فالحل فى اعادة النظر فى هيكل الميزانية الذى يعتمد الان على فرض الضرائب غير المباشرة والقيمة المضافة والجمارك، بينما الحل يكمن فى اعتماد الميزانية فى الاصل على الضرائب المباشرة والمتمثلة فى ( ضرائب ارباح الاعمال والدخل الشخصي) لا فرض الضرائب غير المباشرة .
    ويرى د. البدرى ان حل أزمة ارتفاع الدولار يكمن فى استقطاب قروض خارجية بمبلغ (5) مليارات دولارمن الدول الصديقة كالسعودية ودول الخليج والصين لدعم ميزان المدفوعات كحل عاجل، الى جانب اعادة النظر فى السياسات النقدية والتمويلية، وتشجيع الانتاج عبر وضع خطط سليمة وواقعية لاستغلال الامكانيات المتاحة بالمشاريع الزراعية المروية بمعالجات ليست كبيرة لسد الفجوة فى توفير السلع والخدمات وخلق وظائف لمعالجة مشكلة البطالة بالاضافة الى اعادة ضبط المؤسسات المالية والبنوك والصرافات للحد من انزلاق او ارتفاع اسعار الدولار بان يتم تحجيم عمل الصرافات التى قال انها تسببت فى ارتفاع اسعار الدولار ولا يوجد مبرر لعمل هذه الصرافات الخاصة طالما انه توجد صرافات تابعة للبنوك، كما لابد من الهدوء السياسي من قبل الاحزاب السياسية كافة لضمان التوصل الى استقرار اقتصادى وسياسي شامل يمكن عبره تجاوز الوضع الراهن.
    وفى السياق عزا د.سيد على زكى وزير المالية الاسبق ارتفاع اسعار الدولار للممارسات الخاطئة من قبل من وصفهم بـ(المغامرين والمضاربين) فى اسعار الدولار بالسوق الموازى، الى جانب شح النقد الاجنبى حيث لايفئ العرض من النقد بالطلب عليه خاصة بعد ان فقدت البلاد الايرادات النفطية جراء انفصال الجنوب فضلا عن التوسع الذى حدث فى الاقتصاد وادى الى زيادة الطلب على النقد الاجنبى ، ليبدأ الاقتصاد مرحلة جديدة من الانكماش الاقتصادى ينبغى معالجته عبر زيادة الانتاج لتغطية الاستهلاك .
    واضاف د.زكى : التجارة فى الدولار محدودة، خاصة وان السوق صغير واى زيادة فى الطلب على الدولار تحدث ارتفاع فى الاسعار وبمجرد الدخول لشراء مليون دولار من السوق ترتفع الاسعار، ووصف د.زكى ارتفاع الدولار بالظاهرة الموسمية بمجرد عودة المغتربين او التصدير يرتفع الطلب، وبتصدير البترول كذلك ترتفع الطلب واردف : ( الان البترول مافى،ولكن ظاهرة ارتفاع الدولار ارتبطت بالبترول وتصديره ولذلك انعدامه اثر على اسعار الدولار فى السوق الموازى).
    وعضد د. زكى من القول بان حل مشكلة ارتفاع اسعار الدولار فى استقطاب قروض خارجية من دول لصديقة لبناء احتياطيات من النقد الاجنبى خاصة من السعودية ودول الخليج وايران، اذا ثبت لهذه الدول مصلحتها مع النظام الحاكم بالبلاد .



    العام 2012 ) .. عام للاستثمار

    تقرير : الرأي العام

    بعد انفصال جنوب السودان وتداعياته على الاقتصاد الكلي للبلاد على الميزانية العامة للدولة التى فقدت نحو (50%) من ايراداتها بخروج نفط الجنوب ، لجات الحكومة للبحث عن بدائل سريعة لتعويض هذا الفاقد فى مقدمتها الاستثمار، واعلن رئيس الجمهورية فى خطابه بمناسبة الذكرى الـ(56) للاستقلال عن ( العام 2012 سيكون عاماً للاستثمار) ، وهذا التوجيهات حظيت بترحيب واسع من الدوائر الاقتصادية والمهتمين بقضايا الاستثمار، كما أعلن المجلس الاعلى للاستثمار عن ترتيبات لتحويل توجيهات رئيس الجمهورية الى واقع عبر انشاء جهاز للاستثمار والمناطق الحرة بصلاحيات واسعة بديلاً لوزارة الاستثمار التى تم الغائها فى التشكيل الوزارى الاخير، الى جانب وضع الاستثمار فى قمة اولويات الدولة لتحريك التنمية بالبلاد، بان يصبح العام 2012.. عاماً للاستثمار.. ولكن هذا الحديث عن انشاء جهاز للاستثمار وتعديل للقانون اثار بعض ردود الافعال المؤيدة للخطوة والمنتقدة لها، حيث يرى البعض انه سبق وان كان هنالك جهازاً للاستثمار بولاية الخرطوم، وتم ترفيعه الى وزارة اتحادية للاستثمار أسند اليها ملف الاستثمار بولاية الخرطوم الى جانب ملف الاستثمار الاتحادى ، ومطلع العام 2011 انفصل ملف الاستثمار بولاية الخرطوم ليؤول الى مفوضية تشجيع الاستثمار بولاية الخرطوم التى تم انشائها فى التاسع من يناير 2011 ، وبنهاية العام 2011 تم الغاء وزارة الاستثمار الاتحادية فى التشكيل الوزارى الاخير، لياتى الحديث الان عن انشاء جهاز للاستثمار والمناطق الحرة ،الى جانب وجود مجلس اعلى للاستثمار مع تعديل قانون الاستثمار الامر الذى يحدث ربكة فى العملية الاستثمارية، ويزيد من مخاوف المستثمرين، بينما يرى البعض الاخر ان انشاء جهاز او وزارة ليس مهماً، وإنما العبرة فى (مهمة هذا الجهاز او تلك الوزارة ) والصلاحيات المسنودة لها والاجراءات التى ستتخذها لتهيئة مناخ الاستثمار.
    وكشف السفير أحمد شاور نائب مقرر المجلس الاعلى للاستثمار عن ترتيبات لاصدار قانون الاستثمار والمناطق الحرة للعام 2012 ، لمعالجة كل المعوقات التى اقعدت بالاستثمار خلال الفترة الماضية، بنصه على انشاء جهاز للاستثمار والمناطق الحرة، وانشاء محاكم للاستثمار بكل الولايات، تابع: ( كل هذه الاجراءات ستمشي مع بعض من اجل ان يصبح العام 2012 .. عاماً للاستثمار )، كما وجه بذلك رئيس الجمهورية.
    وأكد شاور فى حديثه لـ(الراى العام) ان الاولوية ستكون لاصدار قانون الاستثمار والمناطق الحرة والذى بموجبه سيتم انشاء جهاز للاستثمار والمناطق الحرة ليصبح بديلاً لوزارة الاستثمار، بحيث يتمتع جهاز الاستثمار بصلاحيات وزارة الاستثمار فى مجال الاستثمار ، وبصلاحيات وزارة المالية فى مجال المناطق الحرة .
    وفى السياق يقول د.عادل عبدالعزيزمديرادارة خدمات المستثمرين بمفوضية تشجيع الاستثمار بولاية الخرطوم ان السنتين الاخيرتين شهدتا اهتماماً كبيراً بالاستثمار، حيث تنامى هذا الاهتمام بسبب خروج الايرادات السهلة واصبح الاهتمام يتزايد بالقطاعات الانتاجية ( الزراعة والصناعة والسياحة) وغيرها.
    واضاف د.عادل فى حديثه لـ(الراى العام) لما كانت الاجراءات غير كافية لتحريك هذه القطاعات، كان لابد من تقييم قوانين جذب الاستثمارات، وما يجرى الان فى هذا الصدد محاولة لتركيز لاعفاءات وامتيازات الاستثمار تحت (سلطة عليا) تخضع لها الحكومات الولائية ، ولهذا جاءت صيغة المجلس الاعلى للاستثمار برئاسة رئيس الجمهورية والذى بموجب القانون يعطى بعداً تنفيذاً ،إضافة الى البعد التخطيطي ووضع السياسات وتابع : ( اعتقد ان العبرة فى التنفيذ وبالممارسات العملية ظللنا على الدوام نشجع الاستثمار بالقوانين وعلى مستوى قيادة الدولة، ولكن بعض الممارسات على المستوى الادنى سواء ممارسات موظفين حكوميين او مواطنين تهزم السياسات العليا المشجعة للاستثمار، ولذلك لابد من مجهود موازى فى تدريب موظفى الدولة على المستوى الادنى ورفع كفائتهم وتوفير مرتبات ومخصصات جيدة لهم، كما يقتضى الامر تنوير المواطنين باهمية الاستثمار وحمايته من بعض فئات المواطنين الذين يمنعون المستثمرين من الاراضى الزراعية الممنوحة لهم).
    من جانبه دعا د.عثمان البدرى الاستاذ بمركز الدراسات الانمائية بجامعة الخرطوم الحكومة الى تحديد اولويات المشاريع الاستثمارية المنتجة وفقاً لاحتياجات الدولة للصادر والاستهلاك المحلى مع التركيز على قطاع الانتاج وليس الخدمات، بجانب ان تكون هذه الاستثمارات قادرة على الايفاء بالتزاماتها تجاه الدولة، وان لا تكون جدوى الاستثمارات محصورة فى الاعفاءات والامتيازات، وانما فى العائد للدولة بحيث يساعد هذا العائد الدولة فى توفير موارد للدولة.
    واضاف د.البدرى فىحديثه لـ(الراى العام) مشكلة الاستثمار ليس فى المسميات، وانما المشكلة فى المهمة التى تقوم بها (الوزارة او جهاز الاستثمار) فالقوانين موجودة، ولكن لابد من توجيه الاستثمار نحو اولويات محددة وان يفئ هذا الاستثمار بالتزاماته تجاه الدولة ، ويولد فرص عمل ، بجانب جدواه الاقتصادية .
    وعضد د. خليل محمد سيد رئيس جهاز الاستثمار بولاية الخرطوم السابق من القول بان مشكلة الاستثمار ليس فى المسميات (جهاز ام وزارة ) وانما المشكلة فى التعديل المستمر للقوانين والذى يعمل (ربكة) للمستثمرين والقائمين على العملية الاستثمارية.
    واضاف د.خليل: تهيئة المناخ تتطلب استقرار سياسي وامنى وقانونى واقتصادى كمنظومة متكاملة لتشجيع العمل الاستثماري، الى جانب وجود فرص استثمارية جاهزة ، وتنظيم للعمل الادارى وتابع : ( القانون لوحده ليس كافٍ لتهيئة مناخ الاستثمار ولابد من انشاء جهاز ادارى قوى مؤهل بكفاءة وقدرات تتفهم دورها فى جذب الاستثمارات ).
    ومضى د.خليل للقول بانه : اذا اردنا ان يكون العام 2012 عام للاستثمار لابد من عمل جاد لتهيئة المناخ ، وهذا يتطلب اكثر من عام ، ولكن مشوار الالف ميل يبدأ بخطوة ، كما ان عدم الاستقرار فى التشريعات يشكك المستثمرين فى الوفاء بالعقود ومنح الامتيازات والاعفاءات التى نص عليها قانون الاستثمار، ولذلك لابد من ثبات التشريعات والقوانين والوفاء بمنح الاعفاءات طيلة فترة عمل المشروع الاستثماري، الى جانب التركيز على تقديم مشروعات استثمارية ذات جدوى اقتصادية ومدروسة بطريقة علمية ، واجراء اصلاحات هيكلية من اجل جذب فوائض الاموال العربية التى تبحث عن ملاذات آمنة لاستثمار.
    وفى السياق أكد قنديل ابراهيم امين امانة الاتفاقيات الدولية باتحاد اصحاب العمل السودانى ان الاتحاد طرح رؤية واضحة بشان تعديل قانون الاستثمار، وربط هذا التعديل بالدستور بحيث يتم تنسيق وتناغم ما بين القانون والدستور بان يكون هنالك نص واضح فى الدستور والقانون بان السياسات والقرارات الكلية التى تصدر من رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء الاتحادى تفوق كل الصلاحيات الممنوحة فى هيكل نظام الحكم سواء فدرالي او غير فدرالى من اجل فرض هيبة الدولة، بجانب ازالة التعارض فى الصلاحيات بين المركز والولايات والمحليات ومستويات الحكم المختلفة.
    وعا قنديل فى حديثه لـ(الراى العام ) الى ضرورة معالجة مشكلة الاراضى والخارطة الاستثمارية وفرض الرسوم والضرائب، وتطبيق نظام النافذة الموحدة للاستثمار من اجل تبسيط الاجراءات للمستثمرين.


    الراى العام
    6/1/2012
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-01-2012, 08:42 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اقتصاد السودان والاحتكار ... ارتفاع الدولار يؤكد انهيار قيمة الجني (Re: الكيك)



    متقاعدو البنوك أين الحقيقة؟
    رشا التوم .
    الخميس, 05 كانون2/يناير 2012 07:08

    .
    كنت حضورًا في المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير المالية بخصوص الميزانية قبل أسبوعين ماضيين والذي امتد لقرابة الساعات الأربع كاملة وبالطبع أتيحت فرصة الحديث بعد وزير المالية علي محمود ومحافظ بنك السودان المركزي لنائبه بدر الدين محمود للرد على سؤال تقدَّم به أحد الحضور عن قضية متقاعدي البنوك التي تجري حاليًا في المحاكم

    وتم سؤاله عن رأيه فلم يتردَّد بدر الدين في إجابته وسرعان ما قال: إن المتقاعدين قضيتهم باطلة وما بني على باطل فهو باطل، وقال: لهم مخصصات إضافية وليس معاشًا وتمت التسوية معهم من قبل الحكومة لسداد مرتب 40 شهرًا بالتقسيط، وتمت التسوية بموافقة 90% منهم، لافتًا إلى سعي بعض المتقاعدين لتسيس القضية، مبينًا أنهم بموجب اللوائح أخذوا فوائد ما بعد الخدمة وما يقومون به الآن فهو أمر غير قانوني وهي حقوق وفوائد ما بعد الخدمة التي كفلتها لهم اتفاقية شروط خدمتهم منذ 1981م ونص قانون معاشات الخدمة العامة لعام 1992م على التزام الدولة بهذه الاتفاقية عند تطبيق هذا القانون عليهم وعليه فمن الطبيعي أن يستمر صرف هذه الحقوق طيلة حياة المتقاعد ولا تورث كما حالة المعاش.. ثم تحدث عن بطلان لائحة 1992م حسب قرار المحكمة العليا لمخالفتها لقانون بنك السودان وقانون الخدمة العامة، وبعد فترة ليست بالقليلة بادر الاتحاد للرد في بيان ورد في احدى الصحف ممهورًا بتوقيع أحمد عبد الله محمد خير يتساءل البيان عن: «هل يعلم نائب المحافظ من الذي أصدر هذه اللائحة المخالفة للقانون وألغى بموجبها اللوائح القانونية السابقة 1981م 1984م والمؤمن عليها بواسطة هيئات تحكيم قضائية؟ وحملوا المحافظ السابق للبنك إصدار اللائحة التي وصفوها بالمعيبة بتفويض من وزير المالية الأسبق وعدّلها المحافظ السابق للأفضل وبعد ذلك يريدون أن يحمِّلوا المتقاعدين مسؤولية أخطائهم، ثم إن قرار بطلان اللائحة استند إلى معلومات مضللة ومغشوشة قدِّمت للمحكمة من بنك السودان في عهد المحافظ السابق وتقدّم الاتحاد بعريضة للسيد رئيس القضاء يطلب فيها إبطال الحكم الذي بني على غش وذلك حسب المادة «217ـ أ ـ ب ـ د» من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م ثم صدر قرار المحكمة العليا ـ دائرة المراجعة ـ وهي دائرة موازية للدائرة التي أصدرت قرار بطلان اللائحة بل برئاسة نفس القاضي وعضوية قاضي المحكمة السابقة وأصدرت قرارها رقم 21/ 2010م الذي يؤكد أن إلغاء اللائحة لا يؤثر في الحقوق المكتسبة، وعلى ضوء هذا القرار استمرت المحاكم في النظر في قضايا المتقاعدين وتم تنفيذ بعض الأحكام وصرف بعض المتقاعدين حقوقهم حتى هذ العام 2011م بقرارات من المحاكم.

    أما حديثه عن تقاضي 90% من المتقاعدين مرتب 40 شهرًا كتسوية فهو حديث يفتقد المصداقية؛ لأن ما تم لم يكن تسوية وإنما هو عرض من لجنة وزارية لمن يقبل به واضطر بعض المتقاعدين لقبول هذا العرض بسبب ظروفهم المادية الحرجة، والمعلوم قانونًا ومنطقًا أن التسوية تكون برضا طرفي النزاع وهذا ما لم يتم.. أما حديثه عن أن البعض يحاولون تسييس القضية فهو اتهام باطل دون سند وسعي خبيث من جانبه لاستعداء السلطات على المتقاعدين الذين لا يطالبون غير حقوقهم؛ لأننا ظللنا نطالب بحقوقنا من خلال المحاكم طيلة أحد عشر عامًا وذلك منذ عام 2001م كما نوَّه لإمكانية أن يرفع وزير المالية قضايا بالثراء الحرام ضد أعضاء الاتحاد ونحن نرحب بمثل هذه القضايا و«الحشاش يملأ شبكته».
    تصريحات نائب محافظ بنك السودان المركزي محاولة غير كريمة للتأثير على سير العدالة وهو بحكم موقعه كان لزامًا عليه أن يصمت.
    نعجب كثيرًا أن بدر محمود عباس منذ توليه منصب نائب المحافظ قبل سنين عددا لم يعلق على هذه القضية بالرغم من أننا خاطبناه في هذا الصدد ونقول إنه انطبق عليه المثل القائل: «صمت دهرًا ونطق كفرًا» وبالعودة لحديث كل من الاتحاد فهو يرى أن له حقوقاً واجبة السداد ووجوب تعويض المتقاعدين وفقًا للأسس المنصوص عليها والشاهد على ذلك ذهابهم للمحاكم من أجل التقاضي ومن جانب آخر يفند المركزي كافة الادعاءات للاتحاد ويرى أن لا حقوق لهم وقد أخذوا نصيبهم وكفى ويبقى الفيصل هو صدور حكم المحكمة ليضع حدًا للطرفين وينهي النزاع الدائر.


    الانتباهة

    -----------------


    في الجزء الثالث والاخير من مواجهة (اخبار اليوم) مع الخبير الاقتصادي المعروف د.صدقي كبلو
    مدخل النهضة الزراعية خطأ ولابد من مؤسسية في مشروع الجزيرة
    الاقتصاد الوطني يتطلب احداث تغيير استراتيجي وبديل كامل
    مواطنو دارفور لجأوا لحمل السلاح بسبب عدم التنمية ولا يجدي الترقيع
    حوار ناهد .عصام .محمود


    في الجزء الثالث والاخير من مواجهة (اخبار اليوم) مع الخبير الاقتصادي المعروف د.صدقي كبلو وتقليبه اوراق الاقتصاد الوطني والتشكيل الحكومي الجديد أبدى كبلو العديد من الملاحظات الاقتصادية المرتبطة وثيقا بالاوضاع السياسية وعرج نحو تمرد الحركات المسلحة واسبابها محملا عوامل التنمية وعدم التوزيع العادل للثروة والسلطة اسباب الازمات السياسية بالبلاد محررا روشتة العلاج للشفاء من امراض الاقتصاد المستفحلة فماذا قال كبلو ...
    ذكرت ان النائب الاول لرئيس الجمهورية ارتكب خطأ في مساعيه للتهوض بالقطاع الزراعي هلا فسرت الامر ؟
    انا اعرف الاستاذ علي عثمان محمد طه جيدا ولا اشك في انه يريد احداث نهضة .زراعية واعتقد بانه جاد جدا في احداث تلك النهضة رغما عن كل مراكز السلطة المختلفة وهو متاكد تماما بان الزراعة هي المخرج لكن كل الجهود التي يبذلها وكل الاموال التي يتم صرفها فلن تحدث نهضة لان المدخل خطأ فهو لا يفكر مثلا في احداث نهضة في مشروع الجزيرة عبر بناء مؤسسات في المشروع وتحديد علاقات الانتاج والمؤسسات التي تحكم مشروع الجزيرة

    لكن الدولة فعلا اتجهت لاعادة مشروع الجزيرة سيرته الاولى ومعالجة المشاكل عبر قانون جديد ؟
    قانون 2005 ما هو الا قانون فوضى بعمل فوضى ضاربه في المشروع فلنفرض مثلا انه يريد تسليم المشروع لراسماليين زراعيين اذاً ماهي المؤسسات التي يعتمدها هل وضع في الاعتبار مقاومة المزارعين للامر ؟ لابد ان تدرس المسائل .وحقيقة سعدت كثيرا باعفاء الامين العام للتخطيط الاستراتيجي من منصبه وابتعاثه سفيرا لتشاد لانه وبكل صراحة لايعرف تخطيطا ولا استراتيجية فهو لم يكن سوى معلم لغة انجليزية عينه الصادق المهدي وقتها مديرا للخطوط الجوية السودانية التقطته الانقاذ وصعدته في كذا منصب الى ان استقر به المقام في التخطيط الاستراتيجي .ومن الملاحظات ان الخطة الاستراتيجية فشلت الخمس سنوات الاولى في تحقيق اهدافها .هدفها السياسي كان اقامة سودان موحد ديمقراطي الان ليس لدينا سودان موحد ولا ديمقراطي .ثم ان المشاريع الهلامية للحكومة من تحسين الحكومة و حكومه اليكترونية هذا حديث لا معنى له فلابد من تحديد المشاريع الزراعية والصناعية .
    تقصد ان تقوم الدولة بتنفيذ المشاريع ؟


    ليس بالضرورة ان تنفذ الدولة كافة المشاريع ولكن يمكن ان تعلن مثلا الرغبة في انشاء مشروع لانتاج الفراخ في الخرطوم فلابد ان تخطط جيدا للشراكة مع الشركات الخاصة وتكلفة المشروع ومدى التنفيذ فالتخطيط ليس شعارات بل هو عمل اقتصادي دقيق جدا يعطي سياسة عامة .وهذا للاسف لايحدث هنا في السودان لذا فان الخطط كلها فاشلة
    حتى الخطة العشرية السابقه ؟
    نعم الخطة العشرية التي بدات في بداية التسعينات وانتهت في العام 2001 خطة لم تحقق اي نجاحات لا في الذرة التي استهدفت انتاجها ولا الفول السوداني لم تحقق اي مستوى فكيف تكون هنالك خطة بدون وزارة للتخطيط ؟على ايام الانجليز عند نهاية عهده وبداية الاستقلال كان قسم المشروعات وهو وزارة مصغرة للتخطيط بوزارة المالية انشأها عبد الرحيم ميرغني ومامون بحيري عليهما الرحمة وتطور الامر الى ان اضحت وزارة للتخطيط في عهد نميري ونحجت في التخطيط كانت المالية حينها مكونة من ثلاثه اقسام المالية ,الاقتصاد ,والتخطيط وما يحدث الان عبارة عن (جوطة ) ولا يمكن ان ينجح اي استثمار خارج وزارة للتخطيط ولابد ان يكون جزءا من الخطة القومية
    اذاً ما المخرج من الازمة ؟
    الخروج من الازمة يتطلب بديلا كاملا وتغييرا استراتيجيا فمسالة اقتصاد السوق المفتوح لابد ان تتوقف ونعود لشيء من التخطيط الاقتصادي من كنترول الدولة وهذا لا يعني المعاداة للسوق بل هو تنسيق بين السياسة الاقتصادية والسوق واي سياسة اقتصاديه لا تفهم قوانين السوق تفشل لذا لابد من فهم القوانين تلك والتاثير عليها هذا هو دور الدولة
    اذاً كيف تؤثر الدولة علي قوانين السوق ؟


    التاثيرات معروفة عالميا اما عن طريق السياسة المصرفية او سياسة الميزانية بما في ذلك سياسة الضرائب و سياسة الاسعار كلها تؤثر على قوانين السوق الى جانب الشراكات فما المعضلة في مشاركة الحكومة للقطاع الخاص المحلي او الاجنبي ؟ لماذا لدينا ايدلوجية في ان القطاع العام خطأ والقطاع الخاص صح ؟ لماذا لا نخلط القطاعين ؟ فالانجليز مثلا لم يكونوا اشتراكيين ولا شيوعيين لكن السكة الحديد كانت قطاعا عاما ومشروع الجزيرة كان شراكة بين القطاع العام والخاص والمزارعين ,البريد والبرق قطاع عام , وزارة الاشغال كانت تقوم بجزء من مهام البناء والتشييد والجزء الاخر تدعه للقطاع الخاص بمقاولات علنية واضحة وشفافة تحت اشرافها حتى تتم المباني بصورة صحيحة ولا تنهار مثلما يحدث الان ,الاشغال التي كانت بمثابة المستشار الفني للحكومة تم حلها و كذا النقل الميكانيكي .واقول بانا فقدنا المستشار في مجال النقل والتشييد والان نفقد امام اعيننا المستشار في مجال الري . حقيقه تقليص سلطات وزارة الري وسحب الكهرباء المائية منها ومحاولة خصخصة وبيع الهيئة العامة للري والحفريات وهي هيئة حازت على شهادة امتياز من البنك الدولي بفضل انجازها سايفونات الرهد وحفريات الرهد بمستوى تقني عالٍ لم يشهد العالم مثله .لذا فان الترقيع لا يجدي
    ماذا تقصد بالترقيع؟
    يعني السعي للتوازن بين الايرادات والمنصرفات رغم ان ذلك الامر يحدث بالقروض الاجنبية والمنح والاستدانة من النظام المصرفي او الجمهور ذاك هو الترقيع . والنهج الاساسي الذي يجب ان يتم اتباعه هو التوجه نحو الزراعة والصناعة والتعليم الذي يشمل نوع التعليم واقترح ان تبدأ الدولة بتعيين كل الاطباء والمعلمين ومرشدين زراعيين وبياطرة والعودة لسياسة اداء خدمة الامتياز للاطباء بالولايات على ان تتحمل الدولة نفقات تعيين الاطباء والمعلمين بالولايات لفترة زمنية معينة حتى تستطيع الاقاليم تنمية مواردها والا فلن تحدث التنمية المتوازنة بل سوف تزيد المسائل سوءا وتزيد الفوارق بين الاقاليم بدون تدخل المركز المباشر لزيادة عدد المدارس في اقاليم معينة للوصول الى متوسط التعليم في السودان وكذا المستشفيات والاطباء وهذه تسهم في تغطية الفجوة ويشعر مواطنو الاقاليم بالجدية وحينها لن يحملوا السلاح .فمثلا مواطنو دارفور لم يلجأوا لحمل السلاح الا في العام 2003وكان يحدوهم الامل في معالجة قضاياهم عبر المركز الى ان انفجرت الاوضاع
    اي ان الاشكاليات الامنية ترجع لاسباب اقتصادية بحتة ؟


    هي اسباب اقتصادية وسياسية فيما يلي عدم الديمقراطية والانفراد بالقرار واسباب اجتماعية يتدخل فيها عامل العنصرية فمثلا من الطبيعي ان يحدث صراع ما بين الرعاة والمزارعين وتتم معالجتها بطرق معينة لكن انحياز الدولة لجناح من الاجنحة يمثل عنصرية وهذا خطر جدا وهي احد الاسباب ان تعتمد الدولة على جناح ليؤدب البقية (الجنجويد )وهي مسالة غير مستحدثة فقد تم تجريبها في الجنوب عبر (القوات الصديقة ) حينما كان سانتينو دينق وزيرا للثروة الحيوانية وعميلا لحكومة المركز غير ان تلك السياسة لم تنجح في ايقاف اي تمرد ومما سبق يتضح استحالة الاعتماد على المليشيات لجهة انها تخلق احقادا اجتماعيه وتسهم في تفرقة المجتمع وتصبح مرضا في جسد المجتمع في الاقليم المعين سواء كان في دارفور او جنوب كردفان او النيل الازرق وسيستمر لفترة طويلة
    من خلال حديثك السابق يفهم ان تمرد خليل ابراهيم يعود جذوره الى ضائقة اقتصادية وبمقتله لا يعني اطفاء التمرد لبقاء المسبب الرئيسي للتمرد ؟
    طبعا اود ان اذكر لكم حديثا وجهه الرئيس منقستو للامام الصادق المهدي ايام الديمقراطيه للتوسط له مع قرنق حين اوضح له منقستو امكانية تسليمه قرنق غير ان مشكلة الجنوب لن تتم معالجتها بالقضاء علي قرنق الا عبر الجلوس والتوصل لحلول سياسية واقتصادية لذا اقول ان مقتل خليل ابراهيم لن يعالج المشكلة واذا قامت الحكومة والجيش السوداني بالقضاء على اركو مناوي وعبد الواحد وعرمان وحتى السيسي والحلو لن يعالج مشكلة دارفور
    اذاً ما الحل برايك ؟
    المسالة في غاية البساطة وهي مواجهة الاسباب ومعالجتها فالمشاكل متعلقة بتقسيم السلطة والثروة والتنمية غير المتوازنة وتوزيع الخدمات الاجتماعية والاقتصادية وتوزيع الاستثمارات واعتقد ان حتى النزاع بين القبائل في دارفور لم يعد صالحا حله ومعالجته بالمجالس القديمة بل ان الحل يكمن في التنمية لان الموارد اصبحت شحيحة جدا فبدون احداث تنمية للموارد لن تحدث معالجة للمشاكل و(مهما تصالح الناس ح يتشاكلوا )
    اتفاق الدوحة والدعم العربي لتنمية دارفور الا ترى انها نقطة بدايه نحو طريق حل الازمة ؟
    حقيقة لدي شك كبير فيما يلي التمويل الخارجي الذي ياتي بعد الاتفاقيات لانه لا يظهر فنحن مازلنا في انتظار التمويل في منطقة شرق السودان وحتى خلال خمس سنوات لم يحدث اي مشروع ايجابي في الجنوب حتى انفصاله

    -----------------

    خبير اقتصادي ينادي بتنسيق الجهود لتحقيق اهداف مفوضية مكافحة الفساد
    الخرطوم اقبال ادم


    شدد الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الناير على ضرورة تزويد مفوضية مكافحة الفساد الجديدة بالكوادر المختصة والقادرة على تأهيل وتوفير الوسائل التي تساعدها على انجاز مهامها التي قال انها يجب ان تكون مستمدة من رئيس الجمهورية والمجلس الوطني
    واعتبر الناير في تصريحه لاخبار اليوم ان تكوين مفوضية مكافحة الفساد خطوة جيدة وضرورية نحو الحد من الفساد وقال بان الامر لا يتوقف على تكوينها وتعيين مدير لها بل يجب ان تكون القرارات التي يصدرها مستمدة من مؤسسة الرئاسة والمجلس الوطني لتحقيق العدالة ومساءلة ومحاسبة كل معتد ايا كان وضعه ووظيفته
    واضاف ان المفوضية الجديدة يجب ان تكون قادرة على منع الفساد قبل وقوعه مشيرا الى حتمية التنسيق على مستويات عالية مع الجهات ذات الصلة كالهيئة التشريعية القومية والنائب العام وديوان المراجع العام داعيا المفوضية التي تقوم بدورها كاملا في المركزية بتغطية كل الوزارات والهيئات المركزية وان يتم تشكيل افرع في الولايات بجانب الزيارات التفتيشية المفاجئة للمناطق التي يتعذر التواجد الثابت للمفوضية فيها وختم الناير حديثه بان المفوضية اذا حققت المطلوب ستكون قوية وتمنع الفساد بما يمكن ان يعطي مؤشرات ايجابية لنمو الاقتصاد الوطني
    اتحاد العمال يتعهد بمتابعة
    مطالب عمال قطاع السكر
    الخرطوم ناهد اوشي
    تعهد الاتحاد القومي لنقابات عمال السودان بمتابعة مطالب نقابات عمال قطاع السكر والمتعلقة بتحسين شروط الخدمة وفك الاختناقات الوظيفية اسوة بالعاملين في القطاع الخاص واوضح الامين العام للاتحاد المهندس يوسف علي عبد الكريم ان عمال قطاع السكر قد اكملوا الحوار مع كافة الجهات المعنية من مدراء المصانع والمدير العام لشركة السكر ووزارة الصناعة مؤكدا مشروعية المطالب وطاب يوسف بضرورة الاسراع في الاجراءات مع الجهات المختصة مبينا ان عمال قطاع السكر اسهموا في زيادة الانتاج حيث تفوق الانتاجية لمعظم المصانع على بعض مصانع القطاع الخاص مما يؤكد احقية العاملين لهذه الحقوق وقال ان مطالب التحسين تتمثل في خمس بدلات وهي بدل لبس والبديل النقدي وطبيعة العمل واعانة سكن والمنح الموسمية
    مراكز البيع المخفض تشهد اقبالا كبيرا
    والزيوت والسكر والالبان تستقر
    الخرطوم : اخبار اليوم
    كشفت جولة اخبار اليوم عن ثبات ملحوظ في اسعار السلع الاستهلاكية بالخرطوم بما في ذلك الزيوت والسكر والالبان وعزا التجار ثبات الاسعار واستقرارها الى الاستقرار الملحوظ في الكميات المعروضة وانتشار مراكز البيع المخفض التي انشأتها ولاية الخرطوم للحد من ارتفاع اسعار السلع والتي قال التجار انها تشهد اقبالا واسعا من المواطنين عليها ما اثر على المحلات التجارية الاخرى بالرغم من عدم وجود فرق واضح في الاسعار بينمهما
    وقال التاجر محمد سليمان ان الاسعار التي تتعامل بها هذه المراكز قريبة الى حد كبير بالاسعار العادية واكد ان الحكومة اذا قامت بمعاملتهم بنفس المعاملة التي تعامل بها مراكز البيع المخفض من اعفاء الرسوم والجبايات الاخرى فانهم بلا شك سيبيعون بنفس تلك الاسعار خاصة وان اصحاب هذه المراكز ايضا تجار وزملاء ( على حد قوله)
    ووصل سعر لبن كابو الكيلو (35-36) ج و10 كيلو سكر 36 ج وكريستال زيت صباح 4.5 لتر 41 جنيه وكريستال 1 لتر 11 ج وكيلو العدس 7 ج وكيلو الارز 7ج و10 ج رطل الشاي و10ج كيلو الطحنية و3 ج كيلو الدقيق وكرتونة صابون غسيل كبيرة 23 ج وصغيرة13 ج و6ج رطل زيت السمسم وصلصة البستان (4-5-6) ج والبن الرطل 8ج والماجي البكتة 13 ج والشعيرية 1.5 ج والمكرونة 1.5 ج والتونة الكبيرة 3 ج و20 ج الزبيب و6 ج معجون سيجنال الكبير

    --------------


    قولوا حسنا

    الأقتصاد السودانى وسياسة بنك السودان

    محجوب عروة
    [email protected] البريد

    أعود لسياسة بنك السودان الأخيرة كما وعدت وأول مالفت نظرى فيها رغم ما قدمته من مرونة وواقعية كما ذكرت سابقا الا أنه تبقى بعض الملاحظات الضرورية التى لم نتعرض لها سابقا.
    أول مالفت نظرى أنها سياسة انكماشية وظهر ذلك جليا فى رفع الهامش النقدى للبنوك الى 13% مما يشل قدرة البنوك على ضخ المزيد من الأموال للأستثمار خاصة اذا أضفنا لذلك فتح الباب امامها لشراء شهادات شهامة وصرح التى تمول وزارة المالية لسد العجز فى الموازنة فقد اعتادت البنوك على شراء الصكوك لضمان عائدها بدلا عن ضخها للقطاع الخاص والأستثمارات الواسعة بل ان كثيرا من أصحاب الودائع يسحبونها من البنوك لشراء الشهادات فيضعف دور البنوك التى تتعرض لعقوبات بنك السودان عندما ينكشف حسابها فتتضرر مرتين.
    الأمر الأهم الذى لفت نظرى هو التوجه الجديد كما ذكر السيد المحافظ لأرتباط الجنيه السودانى بالأيوان الصينى وترك التعامل بالدولار تدريجيا وربما اليورو بطبيعة الحال. وهنا أتساءل الحكمة فى ذلك وهناك دراسات اقتصادية وسياسية حول مستقبل النظام الشيوعى الصينى الذى ربما يشهد هذا العام أوالأعوام القادمة انهيارا كما حدث فى الأتحاد السوفياتى،فهل تمت دراسة هذا الأحتمال؟ كنت سأوافق السيد المحافظ لو قال أن الأتجاه نحو تعامل الجنيه السودانى مع سلة عملات دولية منها الأيوان والين والدولار واليورو والعملات الخليجية والعملات العربية والأسلامية على أمل ان يصبح الجنيه السودانى نفسه عملة حرة مثلما كان فى ستينات القرن الماضى عندما كان الجنيه السودانى قويا و مرغوبا فيه ففى السعودية كان تجار المملكة يتبارون فى اقتنائه خاصة عند فترة الحج، فقد كان الجنيه السودانى يساوى ثلاثة عشر ريالا سعوديا ويساوى ثلاثة دولارات وثلث والجنيه الأسترلينى سبعون قرشا سودانيا !!
    يقول الكاتب غوردون جى جانق الخبير بالشئون الصينية فى كتابه ( انهيار الصين القادم) أن الحزب الشيوعى الصينى سيسقط قريبا لا محالة وذلك لعدة أسباب منها التغييرات الناجمة عن الأنضمام الى منظمة التجارة الدولية وبسبب الأضطرابات الكثيرة التى وصلت العام الماضى وحده 280000 حالة. كما أن الصين التى ارتكزت على سياسات دينغ شياو بينغ الأصلاحية الأنفتاحية منذ أواخر سبعينات القرن الماضى قد بدأت تتخلى عنها تدريجيا فى عهد الرئيس هوجيتاو الحالى، فقد استفادت الصين فى الماضى من انتهاء الحرب الباردة ومن ميزة حجمها الديمغرافى وعمالتها قليلة التكلفة والآن ولت أيام الرخاء وانقلبت الميزة الديمغرافية الى ضدها بسبب المطالب فى رفع الأجور مما سيجعل المصانع غير قادرة على المنافسة فى ظل المنافسة العالمية التى ستحدثها التجارة العالمية الحرة وربما تراجع الطلب.وسوف تشهد الصين تراجعا على الطريقة اليابانية.



    ويؤكد الكاتب أن الحزب الشيوعى الصينى سيصبح عاجزا عن احتواء السخط الأجتماعى وسيضطر الى تكثيف القمع فى مواجهة الأحتجاجات المتوقعة وحتما سيخسر المعركة فى مواجهة مجتمع صينى ديناميكى متحرك أكثر من الحزب الشيوعى الذى شاخ فكريا وسياسيا. ذلك أن ظاهرة التوترات والتمرد والأحتجاجات المتواصلة ستزعزع استقرار النظام مثلما حدث فى دول الربيع العربى ولن ينفع معها القمع خاصة اذا تجاوز الناس حاجز الخوف وهو أمر واقع لا محالة،ذلك ان الأنظمة الأستبدادية التى تبدو فى ظاهرها مستقرة وآمنة لكنها غير محصنة من الثورة والأنتفاضة ضدها خاصة اذا أصبحت عملية صنع القرار آخذة فى التدهور وأصبح النظام منقسم على نفسه فعندها سيحدث ما أسماه (الثورة المفتوحة ) بغير زعامات وقيادات معروفة تماما كما حدث فى ثورات الربيع العربى. هل بعد هذا نصر على أن تحتكرنا الصين اقتصاديا؟ خذوا حذركم، يجب ألا نستبدل سيدا بسيد آخر.. الحل فى الحياد الأيجابى سياسيا واقتصاديا والأنفتاح على كل دول ومجتمعات العالم.

    نشر بتاريخ 07-01-2012


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-01-2012, 04:31 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اقتصاد السودان والاحتكار ... ارتفاع الدولار يؤكد انهيار قيمة الجني (Re: الكيك)

    الدولار ... أزمة متلازمة :خبراء: نذر انهيار للنظام النقدي بالبلاد



    الخرطوم: محمد صديق أحمد:


    يبدو أن هواجس التحكم في سعر صرف الجنيه السوداني التي ظلت تؤرق مضجع الدوائر الاقتصادية على مر الحكومات السابقة والحكومة الحالية تزداد وتيرتها يوما اثر آخر عقب انفصال الجنوب الذي جر عددا من التداعيات الاقتصادية ،الأمر الذي حدا ببنك السودان المركزي في وقت لاتخاذ حزمة قرارات واجراءات لحفز المصارف والصرافات لشراء العملات الصعبة بأسعار تقارب الشقة بين السعر الرسمي والسعر في السوق الموازي ببسط حافز تشجيعي لكل من يبيع للصرافات أو المصارف وأتت سياسة المركزي أُكلها في فترة تطبيقها الأولى، بيد أنها مع مرور الأيام بدأت الشقة بين السعر الرسمي والموازي في التفاوت والتباعد حتى وصل الفارق بين السعر الرسمي والموازي أكثر من جنيه بالتمام والكمال في سعر الدولار واليورو ولم يقف الأمر عند ذلك بل بدأ حافز البنك المركزي أيضا في التضاؤل حيث انخفض من 17 % الى أقل من 5% حاليا الأمر الذي شكل حافزا للهروب من البيع للمصارف والصرافات ، هذا علاوة على اقدام اتحاد الصرافات على تخفيض نسبة العملات المقررة للمسافرين لبعض دول الجوار «مصر - اثيوبيا - ارتيريا» الى 500 دولار للمسافر عوضا عن 1000 دولار تحت حجة كثرة المسافرين الى تلك البلدان، الأمر الذي اعتبره خبراء الاقتصاد دليلا على تناقص مخزون البنك المركزي من العملات الأجنبية وازاء هذا الاجراء كشفت جولة «للصحافة» ببعض المصارف والصرافات والسوق الموازي عن تقارب الأسعار في الصرافات والمصارف وتفاوتها بينهما والسوق الموازي حيث وصل سعر الدولار فيه الى أكثر من 4.2 جنيه فيما لم يتجاوز في المصارف والصرافات أكثر من 2.76 للبيع و2.74 للشراء مع بسط حافز لا يتجاوز 4.77% .


    وكرد فعل لقرار البنك المركزي الذي تبناه اتحاد الصرافات لشراء العملات الأجنبية من الجمهور بواسطة المصارف والصرافات وتخفيض نسبة المقرر منها للمسافرين لدول الجوار الثلاث «مصر - اثيوبيا - ارتيريا» الذي يبدو أن ثمة حملة يمكن وصفها بالشعواء قادتها السلطات لمحاربة تجار العملة ، كشفت جولة «للصحافة» بالسوق الموازي بمنطقة السوق العربي شرقي الجامع الكبير وجنوبي برج البركة عن اختفاء تجار العملة تماما ، وأوضح أحدهم أن القرار حفز السوق الموازي وفتح شهيته للشراء وزيادة الاقبال عليه بصورة أكبر من ذي قبل وقال ان التجار بالسوق الموازي ليس أمامهم خيار سوى مجاراة الحكومة في السعر الذي تطرحه فكلما قارب السعر الذي تطرحه لما يجري في السوق الموازي ارتفع الأخير بصورة تلقائية، وزاد أن تلك الخطوة قادت الى ارتفاع أسعار صرف العملات بصورة كبيرة غير متوقعة، وقال ان كان المركزي حريصاً على ثبات واستقرار سعر العملة المحلية فعليه اغراق السوق المحلي بمزيد من العملات الحرة لا الدخول بآلياته وأذرعه « المصارف والصرافات» كمشتر ، وأضاف أن نتيجة تلك السياسات الخاطئة، على حد تعبيره، سيحسها الناس في اليومين القادمين حيث ستقفز أسعار السلع وربما الخدمات بصورة كبيرة، وأبان في ختام افاداته الينا أن سعر شراء الدولار تجاوز 4.2 جنيه وأن كثيرا من المسافرين للدول التي تم تخفيض قيمة العملات الممنوحة للمسافرين لها يبحثون عن ما يحتاجونه من عملات أجنبية في السوق الموازي.


    وغير بعيد عن موقعه دلفت الى أحد المصارف الكبيرة على شارع القصر ووقفت أمام شاشة عرض أسعار صرف العملات التي توضح أن سعر شراء الدولار 2.7490 جنيه والبيع 27600 جنيه وسعر شراء اليورو 3.5041 جنيه والبيع 3.5181 جنيه ،فيما أوضحت لوحة أسعار الصرف باحدى الصرافات بشارع الجمهورية عن أن سعر شراء الدولار 2.7494 جنيه والبيع 2.7604 وشراء اليورو 3.5041 جنيه والبيع 3.5181 جنيه وشراء الريال السعودي 0.7331 جنيه والبيع 0.7360 جنيه مع سداد حافز صادر بنسبة 4.77 % في المصارف والصرافات .


    وعلى صعيد المختصين، يقول البروفيسور عصام بوب ان اجراءات البنك المركزي الأخيرة قادت الى مساواة تقريبية لسعر العملات الحرة في السوق الموازي والمصارف والصرافات ، وأصبح سعر الدولار يحوم حول «2.90-2.92 » جنيه ، وزاد أن خطوة البنك المركزي لرفع سعر الدولار وخفض قيمة الجنيه السوداني غير مفهومة في اطار احياء وتنشيط الاقتصاد لأنها ستقود بصورة فعلية الى ارتفاع أسعار السلع في الأسواق المحلية بجانب اضعاف دور الدولة في تثبيت سعر الجنيه علاوة على أنها تأتي في زمن حرج يهتز فيه الاقتصاد السوداني ويحتاج الى الدعم في ظل انهيار القطاعات الانتاجية. وقال ان تنشيط الاقتصاد لا يمكن الوصول اليه من خلال اصدار القرارات من الأبراج العاجية، وقال ان الوضع الحالي يعبر عن نذر انهيار للنظام النقدي بالبلاد بالكامل وأنه ما لم يتم ضخ كميات من النقد الأجنبي فستكون كارثة اقتصادية لذا من الأفضل ضخ كميات قليلة منتظمة من النقد الأجنبي للأسواق السودانية حتى تساعد بصورة فاعلة وسريعة في تنشيط الحركة الاقتصادية بالبلاد ، وتساءل ما هي الخطوة التالية التي يمكن أن يقدم عليها البنك المركزي اذا زاد سعر الصرف في السوق الموازي ، واختتم بأن تخفيض نسبة العملات التي يتم صرفها للمسافرين الى بعض دول الجوار دليل على أن ثمة معضلة في مخزون احتياطي البنك المركزي من العملات الحرة يجب تلافيه على وجه السرعة عبر ضخ المزيد من العملات الحرة لكل طالب لها



    توالى ارتفاع أسعار السيارات المستعملة دون رقيب
    تجار بالسوق : نتوقع استمرار الارتفاع وقرار الحظر أثر على المبيعات


    الخرطوم : عاصم اسماعيل :


    كشفت جولة باسواق السيارات المستعملة بولاية الخرطوم عن ارتفاع كبير فى اسعار السيارات فى الاونة الاخيرة وصل فى اقل عرض الى 30 ألف جنيه للسيارات الصغيرة للصوالين ماركة الاتوس والفيستو وتوقع تجار سيارات مستعملة ان ترتفع الاسعار الى نسب عالية وارجعوا الامر الى الارتفاع الكبير فى اسعار الدولار وانعدامه فى بعض الاحيان بالاضافة الى السياسات التى اتبعتها الدولة وحظرها للسيارات ما عدا موديل العام، وقالوا بان تلك الاجراءات حدت من دخول السيارات الى البلاد واسهمت بشكل كبير بالاضافة الى العوامل الاخرى فى ارتفاع اسعار للسيارات المستعملة التى ظلت تتداول فى الاسواق نفسها دون دخول سيارات جديدة علاوة على ان الامر دعا الكثيرين الى الاحجام عن العرض مما زاد من تصاعد موقف البيع ، وقال بعض التجار فى عدد من دلالات السيارات ان الامر جعل الكثيرين يغلقون منافذ العرض لعدم وجوده فى وقت تطالب فيه المحليات بدفع الارضيات كما ان الايجارات اضحت تشكل هما كبيرا للعارضين واصحاب المحلات على كافة الاصعدة الامر الذى اسهم فى تضرر التجار كثيرا . ويرى اخرون ان قرار منع استيراد السيارات المستعملة لن يصب فى مصلحة الاقتصاد الوطنى كما ان الحجج التى سيقت من قبل المختصين فى الدولة غير موضوعية داعين الدولة الى التفكير بجدية فى الامر خاصة وانه قبل الحظر كانت هذه التجارة تدر دخلا كبيرا للدولة عبر الموانئ البحرية والجمارك وانه بدلا من الحظر كان يكمن تقنين الامر بزيادة الرسوم للحفاظ على التجارة من الانقراض وعمل وزنة فى الاقتصاد، بجانب ذلك فان القرار نفسه كان له مردود سالب على السيارات الجديدة موديل العام فقد ارتفعت ايضا اسعارها بصورة كبيرة جدا وانحصرت هى ايضا فى تجار معينين فقط مما جعلهم يتحكمون فى السوق وتوقفت الى حد ما ايضا مسألة البيع بالاقساط التى ارتفعت ايضا الاسعار نتيجة للفائدة الكبيرة التى زيدت فيها.



    ويرى الغالبية من المواطنين ان السماسرة لهم دور كبير فى ارتفاع الاسعار وتحول اتجاه الانظار الى موديلات بعينها باعتبار انها سيارات سوق حيث يتكالب المواطن عليها وبالتالى ترتفع اسعارها قائلين بان السماسرة ايضا يقومون بشراء السيارات من اصحابها لمصلحتهم الخاصة وباسعار زهيدة ثم يعرضونها بالسعر الذى يريدونه، الا ان التجار فى سوق بحرى «الكرين» للسيارات ينفون ذلك ويقولون ليس من مصلحتنا فعل ذلك لان هذه مهنتنا ونكسب منها عيشنا فاذا فعلنا ذلك توقف السوق ولذا فاننا نسعى الى التخفيف عن المواطن وتحريك السوق فكلما كان متحركا كلما كانت الاوضاع جيدة لنا ولكن الامر كله متعلق بالسياسات المتبعة التى ادت الى ارتفاع الدولار و الأزمة الاقتصادية التى يعانى منها المواطن بجانب حظر دخول المستعملة،


    وقال الطيب ياسين التاجر بالسوق ان الامر الرئيسى هو زيادة اسعار المدخلات عالميا والأزمات التى ضربت باقتصاديات العالم المتقدم والصناعى زادت من الاسعار فى مناطق الانتاج ،بالاضافة الى العوامل الداخلية ، ولاحظت «الصحافة» ان اكثر الموديلات رواجا فى السوق من موديلات 2000-والى 2006م وهى التى تظل تتداول بكثرة ومرغوبة من قبل المواطنين ، ويرى التاجر موسى عبد الرحمن التوم ان هذه الموديلات تعتبر الافضل من حيث الصناعة ويمكنها التحمل اكثر كما ان اسبيراتها متوفرة ورخيصة ولذلك فانها مرغوبة جدا حتى ان بعض التعديلات التى اجريت عليها بالداخل اثبتت النجاح التام ولذلك فانها مرغوبة اكثر كما ان عربات جياد ايضا تظل تشكل الرغبة لدى الغالبية خاصة موديلات 2003م -2006 التى اثبتت الكفاءة فى السوق السودانى نتيجة لتحملها، وقال التجار ان العام السابق كانت الاتوس تباع بسعر 19 ألف جنيه والامجادات ايضا ولكن الآن اقل سعر فى حدود 30 ألف جنيه، اما الاكسنات الاصلية فانها غير موجودة فى السوق ولكنها اثبتت انها جيدة باعتبار ان سعرها ارتفع كثيرا ووصلت فى بعض الاحيان الى 40 ألف جنيه لموديل 2005 اما الجياد موديل 2006 فان سعرها وصل الى 50 ألف جنيه وتوقع ان ترتفع الاسعار بوتيرة مختلفة خلال هذا العام ، وقال لن ترجع الاسعار كما كانت فى السابق الا اذا عدلت الدولة عن سياستها تجاه الاستيراد وفتح الباب لسيارات الاورنيك ان تدخل حتى لو زادت الرسوم علما بان الاسعار عالميا مرتفعة.


    وفى داخل الدلالات رصدت «الصحافة» مقايضات عدة لموديلات باخرى حيث يتم تقييم السعر ومن ثم دفع الفرق بين الاثنين وهذا ما ظل يتداول هذه الايام خاصة فى دلالة السيارات بسوق ليبيا امدرمان حيث بلغ سعر الكوريلا موديل 2007 100 ألف جنيه عوضا عن 80 ألف جنيه اى بزيادة 20 ألف جنيه وتتدرح الاسعار هذه وفقا للموديل، وكما يقول السيد عوض الله ان هذه الاسعار غير حقيقية وتخصع للعرض والطلب ويمكن ان تزيد بوتيرة سريعة او تثبت لايام ولكنها لن تنقص ابدا فى ظل هذا الوضع .


    وتوقع مهدى الادريسى رئيس اللجنة لمشروع اتحاد مستوردى السيارات المستعملة فى حديث سابق «للصحافة» ان يصل الحال بالسوق الى الشلل التام وأعرب عن أسفه لقرار حظر استيراد السيارات المستعملة بالبلاد بالرغم من سهولتها لتحقيق الأرباح ورواجها ونشاطها عالميا، وأضاف ان قرار الحظر لا يصب في مصلحة الاقتصاد أو المواطن، وأبان ان كان الدافع من ورائه المحافظة على سعر صرف الجنيه فاستيراد السيارات المستعملة ليس سببا مباشرا وان كان الأمر كذلك يمكن معالجة وتلافي آثاره من خلال منافذ ضبط والتحكم في سعر الصرف بالبنك المركزي ،

    وزاد الادريسي ان تصنيف السيارات بقائمة السلع الكمالية غير موفق حيث أصبح لا غنى لأحد عن السيارة ، واعتبر قرار الحظر بمثابة اعدام للفئات الناشطة في السوق، وتساءل عن المنطق الذي استند عليه في اتخاذ قرار حظر استيراد سيارة لا يتجاوز سعرها 2000 دولار علاوة على شعبيتها وتلبيتها لحاجات الفئات الضعيفة والمتوسطة بالمجتمع في وقت تسمح فيه السلطات باستيراد سيارة لا يقل سعرها عن 20 ألف دولار من موارد البنك المركزي، وزاد الادريسي أن السيارة التي سعرها 2000 ألف دولار ممنوعة الاستيراد تحقق رسما جمركيا للخزينة العامة بنسبة تصل الى 145% من سعرها، ولفت الى ان أثر الحظر لم يتوقف على المتعاملين في السوق بل تعداهم الى الأسر، وأعرب الادريسي عن أسفه لاتخاذ استثناء بعض الفئات من قرار الحظر والسماح لها بالاستيراد مطية لتحقيق فوائد وأرباح بطرق غير مشروعة جراء الالتفاف على الاستثناء ،ودعا الى تعميم الحظر على كافة أنواع السيارات جديدها وقديمها ان كان لابد منه تحقيقا للعدالة، وأضاف ان ما يجري في السوق مؤخرا من ارتفاع أسعار يسير ضد القاعدة الذهبية «كل متحرك متهالك » الا هنا في السودان حيث يزيد سعر السيارة بعد الاستهلاك بنسبة «20-50»% وختم بأن كلمة استثناء تعني فتح باب الفساد على مصراعيه واسعا لكل ضعاف النفوس وشدد على ضرورة المساواة حتى في الظلم لجهة أنها من باب العدالة.




    قضايا التشغيل والإغراق معوقات لقطاع النقل
    الخرطوم : الصحافة


    بحث وزير النقل والطرق والجسور الدكتور أحمد بابكر نهار مع وفد اتحاد غرف النقل السوداني اوجه التعاون المشترك بين وزارة النقل والاتحاد للنهوض وتطوير قطاع النقل بالبلاد، واطلع الوزير على أهم القضايا والمشاكل والمعوقات التي تعترض سير عمل الاتحاد والتي ارتكزت حول قضايا التشغيل والاغراق وضرورة اعادة تأهيل الأسطول وأثر الجبايات المفروضة علي الطرق القومية للمركبات.
    من جانبه، أكد الوزير علي اهمية التعاون المشترك بين كافة قطاعات النقل المختلفة والتنسيق التام للنهوض بهذا القطاع الحيوي والهام واعداً بتذليل كافة العقبات والمعوقات التي تعترض سير أداء القطاع دفعاً ودعماً لمسيرة التنمية الاقتصادية بالبلاد.
    وفي سياق منفصل، اكد الدكتور أحمد بابكر نهار وزير النقل والطرق والجسور على اهمية تطوير قطاع النقل السككى والنهوض بالسكة حديد لتلعب دورها الرائد فى ربط اجزاء البلاد داخليا وخارجيا ونقل الصادرات والواردات ودعم الاقتصاد القومى بالبلاد.
    ووقف الوزيرعلى سير العمل بمصنع الفلنكات الخرصانية الجديد والذى دخل مرحلة الانتاج الفعلى حيث ينتج هذا المصنع حوالى 1500 فلنكة خرصانية فى اليوم وبتكلفة مالية قدرها 5 ملايين دولار.
    ومن جانبه، اوضح مدير عام هيئة السكة الحديد أن المصنع يبدأ مرحلة الانتاج تدريجيا ويعتبر بداية حقيقية ونقلة كبيرة فى تطور السكة حديد فى السودان مما يمكن القطارات من السير بسرعات كبيرة والحمولات الزائدة والانتقال من نظام الاتساع الضيق الى الاتساع العالمى ويعتبر خطوة تقنية كبيرة فى اطار تطوير ونهضة السكة الحديد وبداية مرحلة جديدة للانطلاق بها نحو العالمية.
    وقال المهندس فيصل حماد عبد الله وزير الدولة بوزارة النقل والطرق والجسور انه تم وضع خطة للنهوض بقطاع السكة حديد فنيا ارتكزت على ثلاثة محاوراساسية شملت تغيير نظام الفلنكات من خشبيه الى خرصانية وتظليط الردميات واستخدام ماكينات اللحام الحديثة للحم القضبان مما يساهم فى انطلاقة السكة حديد نحو العالمية وان هذا المصنع انتاجه يكفى لانتاج 400 كلم جديدة من السكة حديد وهو يعتبر خطوة تقنية كبيرة نحو تحديث وتطوير وانطلاقة السكة حديد نحو العالمية لتلعب السكة حديد دورها فى دعم ونهضة واعمار السكة حديد وانعاش ودعم الاقتصاد الوطنى بالبلاد.


    اتحاد المزارعين : ترتيبات لتأمين عمليات الحصاد
    الخرطوم:اشراقة الحلو
    كشف الامين العام لاتحاد مزارعي السودان عبد الحميد ادم مختار عن تشكيل لجنة عليا في النيل الازرق من قبل رئاسة الجمهورية يرأسها وزير الدفاع لاعادة الاعمار في المنطقة بالاضافة الى لجنة مشكلة من قبل النائب الاول لرئيس الجمهورية للنظر في قضايا المتضررين بالاحداث في الولاية خاصة المزارعين، وكشف عن ترتيبات جارية لتأمين عمليات الحصاد، مشيرا الى بعض التفلتات الامنية التي مازالت موجودة وقال ان وزارة الزراعة بصدد توفير حاصدات للمزارعين واكد للصحافة عقب اجتماع المكتب التنفيذي امس عن بدء التنفذ الفعلي لقانون تنظيمات اصحاب مهن الانتاج الزراعي والحيواني، قائلا انه تم تعيين مسجل للتنظيمات بالاضافة الى تحرك المزارعين في ولاياتهم لتنفيذ القانون، واضاف ان التركيز سيكون على قيام الجمعيات الانتاجية القاعدية بهدف الانتاج وتوفير الخدمات، وشدد على ضرورة قيامها بطريقة صحيحة و مطابقة للقانون بعيدا عن اي انحراف واعتبر القانون هو الضمان الوحيد لقيامها بصورة صحيحة. واضاف قائلا هي جمعيات اجتماعية لا علاقة لها بالسياسة واضاف انه في النصف الاول من عام 2012 مستهدف قيام 10 جمعيات في كل ولاية وفي النصف الثاني 100 جمعية واعلن عن البدء الفعلي في ترتيبات قيام الجمعيات.



    اتفاقية لتمويل الحرفيين في مجال صناعة الأثاث المنزلي
    الخرطوم : الصحافة
    وقع مصرف الادخار والتنمية الاجتماعية ومؤسسة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم، اتفاقية لتمويل الحرفيين فى مجال صناعة الاثاث المنزلى بمبلغ (3) ملايين جنيه .
    وقال الزين عمر الحادو المدير العام بالانابة لمصرف الادخار والتنمية الاجتماعية إن هذه الاتفاقية جاءت لتنفيذ مشروعات لمساعدة الفقراء الناشطين إقتصادياً، واضاف لدى مخاطبته حفل توقيع الاتفاقية إن هذه الاتفاقية ستشكل دفعة كبيرة فى مجال تطوير صناعة الاثاث بالبلاد خاصة بعد اتجاه الدولة للإعتماد على الصناعات المحلية فى هذا المجال الامر الذى يمهد الطريق لتحسين صناعة الاثاث بالسودان، وابان الحادو ان المصرف والمؤسسة سيستفيدان من علاقاتهما وتجاربهما السابقة فى إطار التنمية الاجتماعية لتنفيذ هذه الاتفاقية خدمة للناشطين اقتصادياً عبر برنامج التمويل الاصغر، موضحاً ان الاتفاقية سيتم تنفيذها عبر شقين هما تمويل وتسويق منتجات الحرفيين بجانب تسهيل مهمة الراغبين من الاسر الفقيرة فى شراء اثاث منزلى من خلال قروض التمويل الاصغر المقدمة لهم .
    ومن جانبه، قال سامى الدين محمد سعيد المدير العام لمؤسسة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم ان هذه الاتفاقية تأتي فى سياق تنفيذ موجهات وشعار الولاية للعام القادم والرامى لزيادة الانتاجية وتوفير فرص العمل، واضاف نأمل ان تكون نموذجا لتنفيذ مشروعات التنمية الاجتماعية وسط الشرائح المستهدفة ببرنامج التمويل الاصغر .



    التشريعي يوجه بتنفيذ الموازنة
    الشراكة التحصيلية
    ترفع إيرادات شمال
    دارفور إلى 28 %
    الفاشر: الصحافة
    وجه مجلس تشريعى ولاية شمال دارفور، وزارة المالية بالولاية بضرورة تنفيذ موازنة العام 2012،خاصة بعد أن أكدت الوزارة بأنها ستلبى طموحات اهل الولاية ، واشاد فيه المجلس بوزارة المالية فى مجال التطوير والتنمية الاقتصادية و تنفيذ موازنة العام الماضى بنسبة مائة بالمائة وتنظيم قضايا العاملين بالولاية وحسم ملفاتهم اضافة لتدريبهم فى اختصاصهم .
    وقال رئيس المجلس التشريعي بالولاية عبدالرحمن أحمد موسى فى تصريحات صحفية عقب لقائه وزير المالية أمس بصحبة قيادات المجلس ورؤساء اللجان المتخصصة والأمين العام للمجلس ، ان خطط وزارة المالية شكلت تحولاً ملحوظاً فى تاريخ الوزارة، وقال ان الزيارة تهدف لشكرها وتهنئتها على ماحققته فى العام الماضى وتحفيزها لتنفيذ موازنة العام الجديد كسابقتها عبر المنهجية العلمية التي اتبعتها الوزارة و ساعدت في اعادة الحياة للأداء الاقتصادي والمالي بالوزارة والمحليات المختلفة ممادفع الجميع لتلاشى وتجاوز آثارالحرب على دارفور ،مشيداً ببرنامج الشراكة التحصيلية التى ساهمت فى رفع نسبة ايرادات الولاية الى 28% بجانب براعة الوزارة فى مجال التمويل الأصغر وتدريب العاملين والمستفيدين ، وقال ان خطط وزيرالمالية تمثل مصدر فخر واطمئنان لمواطني الولاية في مسيرتهم التنموية والخدمية ،واعلن وقوف المجلس و مساندته لوزارة المالية والاقتصاد في كافة المجالات من اجل تقديم الخدمات الأساسية لمواطني الولاية وانشاء المصارف ومؤسسة التمويل الأصغر للزيادة في الايرادات والمصروفات المالية.
    وفى الاتجاه أطلع وزير المالية والاقتصاد الدكتور عبده داؤد سليمان رئيس المجلس والوفد المرافق علي خطة العمل التي وضعتها الوزارة للعام 2012م في مجال الشراكة التحصيلية من اجل ترقية وتطوير العمل بالوزارة ، مشيرا الي أن الوزارة ستشهد اشراقات جديدة في موازنة 2012م مع توزيع الايرادات في المحليات لضمان حقوق المواطنين . وكشف داؤد بأن وزارته احتلت المرتبة الثالثة من بين ولايات السودان في مجال تحصيل الايرادات واقامة وتوزيع مشروعات التنمية الخدمات وتدريب الكوادر البشرية من اجل تخفيف أعباء المعيشة خلال العام الماضي وذلك خلال التقرير الذي تم تقديمه مؤخرا الى مجلس الوزراء الاتحادي ومفوضية تخصيص الايرادات القومية، مؤكدا أن نتائج زيارة وفد المجلس التشريعي الى الوزارة ستنعكس ايجابا على أداء العاملين بالوزارة خلال الفترة القادمة ، وتعهد سليمان بالسير قدماً فى مجال التطور الاقتصادى بالولاية .

    الصحافة
    12/1/2012
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-01-2012, 09:07 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اقتصاد السودان والاحتكار ... ارتفاع الدولار يؤكد انهيار قيمة الجني (Re: الكيك)


    ?{? رأس المــــــــــــــــــال لايعرف العلاقات ولا «أخـــــــوي واخوك» بل أحسب لي»
    حوار .ناهد .عصام .محمود
    في الجزء الثاني من حوار اخبار اليوم مع الخبير الاقتصادي د.صدقي كبلو



    فيما يلي الوضع الاقتصادي الراهن للبلاد وازمة خروج البترول من صدارة القطاعات الايرادية بعد انفصال الجنوب ابحرت الصحيفة مع د.كبلو في فضاءات الحكومة الجديده والتشكيل الوزاري الخاص بالقطاع الاقتصادي فاسهب الخبير في تقليب اوراق الوزراء القدامى الجدد والقادمين الى سوح الحكومة من خلف احزابهم السياسية واطلق العنان لارائه الشخصية في راعي النهضة الزراعية الاستاذ علي عثمان محمد طه وانتقد بشدة اعادة د.عوض احمد الجاز الى موقع وزارة النفط منبها لخطورة العودة مرة اخرى للاعتماد على مورد البترول ووصف خطاب وزير المالية والاقتصاد الوطني والخاص بالموازنه العامة للبلاد بالخديعة للشعب السوداني وعرج د.صدقي لقطاع الاستثمار وراس المال والقوانين المصاحبة فضلا عن تنبؤه بفشل عبد الرحمن الصادق المهدي في منصبه الجديد .... وتطرق للكثير المثير فماذا قال الخبير الاقتصادي د.صدقي كبلو ؟؟؟؟؟؟

    الا ترى ان انفصال الجنوب قد القى بظلاله السالبة على الاقتصاد الوطني ؟؟
    صحيح أن هنالك أزمة اقتصادية بعد انفصال الجنوب بسبب فقدان جزء مقدر من ايرادات النفط .إلا أن جذورالازمة تمتد منذ بداية نظام الإنقاذ وحتما فان الاعتراف بها يساعد في الحل ولكني أرى ان الأشخاص الذين يقودون زمام الأمور في السلطة غير مبالين بأبعاد المشكلة عدا اثنين فقط هما النائب الاول لرئيس الجمهورية الاستاذ علي عثمان محمد طه ود.عوض احمد الجاز وزير الصناعة السابق فهذان الشخصان يسعيان بتوجيه طاقاتهما لحل الأزمة إلا أنه للأسف تم إبعاد أحدهما من المنصب الذي يشغله مؤخراً. وارى أن الاستاذ علي عثمان يولي اهتمامه بتطوير قطاع الزراعة إلا أن عدم قدرته في إنجاح الخطة (بحسب رأيه) يعود لاحتواء المنهج المتبع لأخطاء أساسية أما الدكتور عوض الجاز الذي عين في التشكيلة الجديدة للحكومة في منصب وزير للنفط فهو حين تولى قطاع الصناعة قد بدأ حقيقة في البحث عن مشاكل الصناعة وذلك بلقاءاته مع الصناعيين وبالحديث معهم وفي اجتماعاته مع أصحاب الغرف الصناعية والبدء في حل المشكلات التي تعترض الصناعة
    مقاطعة :نجاح د.الجاز يعود ربما لنشاطه وهمته المعروفة ؟؟؟؟
    نعم وكان جزاؤه أن تم تحويله لقطاع البترول وربما صحيح يمكن أن تكون هناك حاجة له في قطاع البترول لكن بهذا ارتكبنا الخطأ الثاني بمعنى أننا للمرة الثانية نريد أن نعتمد على البترول بدلاً من تقويم صناعتنا المحلية ونضع فعلاً امكانياتنا فيها. وأنا أريد أن أقول إن المسألة لها علاقة بالسياسة أيضاً في أن الاهتمام بالزراعة والصناعة يعني أن الفئة الحاكمة توسع في قواعدها لأن هذا الاهتمام يستقطب الرأسمالية الصناعية والرأسمالية الزراعية إضافة لقطاع المزارعين. وقال إن عدم الاهتمام بالزراعة يعزل النظام الاقتصادي من القواعد المهمة وسيظل اعتماده على رأسمال التجاري والطفيلي الذي لا يقدم أي شئ إذ يعتبر قطاعاً مستهلكاً وضاغطاً على وزارة المالية والتجارة وغيرها من القطاعات وهي قطاع في حاجة دائمة لاستمرار سياسة فتح الباب لأنه يسعى لجلب الاستيراد ولا يهمه مستقبل الاقتصاد السوداني أو توزيع الموارد بشكل صحيح. وهذا خطأ كبير جداً وصحيح أن الميزانية تمثل أداة من أدوات إصلاح الاقتصاد لكنها ليست الأداة الوحيدة
    اذا برايك ما المخرج من تلك الازمة ؟؟
    لابد من الرجوع الى قدر من التخطيط الاقتصادي وحينما ندعو للتخطيط الاقتصادي هذا لا يعني أن المجتمع اشتراكي. فالبلدان الرأسمالية الكبرى فيها ما يسمى بالتخطيط الموجه بمعنى أنك يمكن أن تخطط لجذب رأس مال الأجنبي للقطاع الذي تحدده وتخطط للرأسمال الوطني في المكان المناسب لاستثماراته بمعنى أن كل المسألة أنك تعطيه الخريطة الاستثمارية جاهزة مصحوبة بدراسات لاحتياجاتك. فأنت تنظر للإقتصاد الوطني في التخطيط الاقتصادي و حقيقة أخرى أن التخطيط لا يعطي أثراً إيجابياً إذا لم يحدث سلاما شاملا في البلد
    وكما رايتم فاننا نعود لمسألة السياسة مرة أخرى فالسلام الشامل في البلد يحتاج للمزيد من الحريات الديمقراطية وحرية التعبير ويحتاج من السلطة فعلا أن تتيح انفراجاً بحيث أنها تحلحل المشاكل ولا يعني هذا عبر الحكومة الموسعة التي وقف عندها الجميع وأنا اعتقد حتى أعضاء المؤتمر الوطني الذين استمعوا لتكوين الحكومة الجديدة أصيبوا بخيبة أمل لعدم اشتمالها على أي تغيير يذكر في المسألة.
    ولكن الاحزاب السياسية قد تم اشراكها في الحكومة ؟
    حتى مشاركة الأحزاب هذه هي نفس الأحزاب التي شاركت في الحكومة السابقة عدا الاتحادي الديمقراطي وأنا شخصياً ميال لحديث الإمام الصادق المهدي في أن عبدالرحمن الصادق لا يمثل أي شئ و هي محاولة من النظام لزرع الفتنة في حزب الأمة ولا أظنه سينجح لأنه إذا لم ينجح بمبارك الفاضل ( الداهية) لا يمكن أن ينجح بعبد الرحمن المهدي. بل أن عبد الرحمن الصادق يفتكر أنه أذكى من مبارك الفاضل وأرى من وجهة نظر شخصية فيه نوع من الغرور الشديد فأنا سبق أن عملت مع مبارك الفاضل في التجمع وهويعتبر من أذكى السياسيين السودانيين ومعرفته بالتكتيكات السياسية واسعة جداً فإذا فشل مبارك الفاضل في منصب مساعد رئيس الجمهورية فأنا اتنبأ لعبدالرحمن الصادق بمصير مماثل.
    وفقا لإشادتك السابقة بقرارات وزير المالية ووصفك له بالرجل الاقتصادي هل هذا يعني أنه الشخص المناسب في المكان المناسب؟
    حقيقة ليس لدي رأي في السيد علي محمود وزير المالية السابق والحالي . لأنني لا أعرفه شخصياً حتى أحكم عليه باعتباره الشخص المناسب ولكن من خلال قراراته التي اتخذها في نوفمبر الماضي كانت هنالك أخطاء انتقدناه فيها خلافاً لحديثه عن الرجوع للكسرة بل اعتقد أن وزير المالية ومحافظ بنك السودان السابق هما اللذان قاما بإثارة موضوع الجنيه السوداني مما جعل الناس لا يثقون في الجنيه السوداني ولا في مستقبل الاقتصاد السوداني بسبب تصريحاتهم في تلك الفترة وبإجراءاتهم المالية بمعنى أن دكتور صابر أدخل ما يسمى بحكاية الحوافز وخلافه وهذا عمل إجراءات مالية في وقتها كانت غير قانونية. وهذا كلام سبق أن قلته لهذا يمكن ملاحظة ذلك في وسائل الإعلام بالحديث حول (أجيزت الميزانية والقوانين التابعة لها ) لأن هذا هو التقليد الدستوري في السودان في أنه لا توجد منصرفات أو إيرادات تحدد إلا بقانون وإلا تصبح غير شرعية وحقيقية هذا فيه عدم تدريب وعن جهل لا أعرف ماذا يعني بالتحديد ولكن أفضل أن الميزانية خرجت بقانون وأنا سبق أن قلت حديثي حول الميزانية وأنا شخصياً غير راض عن علي محمود لأنني افتكر أنه في خطابه العام فيه خديعة للشعب وخديعة للصناديق العربية كما قالت إحدى الصحف
    نرجو التوضيح اكثر كيف هي خديعة الشعب ؟
    خديعة للشعب حينما يقول أن العجز في الميزانية بلغ 3.4% وهذا حديث غير حقيقي لأن العجز كيف يقاس؟ يقاس بالإيرادات الحقيقية للدولة من ضرائب ورسوم انتاج وعائدات أصول رأسمالية وأي استدانة لا تمثل إيرادات بل هي تغطية للعجز فهو يحسب المتوقع من القروض والمتوقع من الاستدانة من النظام المصرفي والاستدانة من الشعب عبر شهادات شهامة ضمن إيراداته واعتقد أن هذا يعتبر خديعة حسابية كبيرة جداً. وهذه الميزانية عجزها أكبر من المعلن وللأسف لا أحمل نسختي من الميزانية التي كان يمكن أن استعرضها بالأرقام وهو ان هذا الأمر غير صحيح. والتقديرات نفسها فيها تفاوت وأطرف شئ في هذا أن هنالك نقصاً في تقديرات الضرائب المباشرة يعني في وقت الأزمة والضرائب المباشرة هذه أي حاجة فيها ضريبتين وهما الدخل الشخصي وضريبة الأرباح فضريبة الدخل الشخصي لا يمكن إضافتها لأن موظفي الدولة سيتأثرون بها وكذلك الناس البسطاء. فلماذا لا تزيد ضريبة الأرباح؟ أما الحجة في أن زيادة ضريبة الأرباح يمكن أن تقلل من الاستثمار فهي حجة لا تستند على أي شئ . ويعني اقتصادياً غير صحيحة لأن الرأسمالي مش مستثمر بمعنى أن ضريبة الأرباح هذه تقاس عبر دراسة مدى جدوى مشروعه الاقتصادي وبالتالي يحسب منها ضريبة الأرباح. كما وان الضجة حول جذب الاستثمار وتشجيع الاستثمارات وقانون جديد للاستثمار ومجلس أعلى للاستثمار لا تجدي شيئا حيث ان رأس المال يحتاج لدولة فيها حكم قانون بمعنى أن الناس سواسية أمام القانون وعندما نقول إن الناس سواسية أمام القانون هذه ليست أمام المحاكم فقط بل في العطاءات والمشتريات والاستيراد والتصدير و في تقدير الضرائب. إذا كانت الدولة لم تتخذ الإجراءات اللازمة لتعكس أنها فعلاً دولة قانون وتعامل كل الناس بالتساوي, لن تأتي الاستثمارات في هذه الحالة وليقرأوا بجدية الحديث الذي قاله صاحب بنك البركة عندما قال لهم الأهمية هي المصداقية. وهذا الكلام مهم جدا يعني أنني لم اتفق مع الشيخ صالح الكامل في أي شي ولدي اختلاف معه من منطلق رأيي في البنوك الإسلامية لكن في حديثه في الاستثمار كان صادقاً ونصح من موقع صداقته للنظام فالمسألة ليست في أن تأتي بمصطفى عثمان اسماعيل لمجلس الاستثمار أو تعين له وزير دولة جديداً ...
    مقاطعة ,حديثك هذا يعني ان قرار تعيين د.مصطفى عثمان للمجلس الأعلى للاستثمار هو قرار سياسي أكثر منه اقتصاديا ؟
    طبعا هو قرار خاطئ - الاستثمار قضية اقتصادية فيجب أن يقودها اقتصادي فهي قضية تخضع للتخطيط يجب على من يقودها أن يعرف شيئا عن التخطيط .
    قد يكون تعيينه بحسب علاقاته الجيدة بالمحيط العالمي ؟
    الاستثمارات لا تتم بالعلاقات. رأس المال ليس فيه (أخوي وأخوك) بل فيه (أحسب لي) إذا حسبت بالطريقة الصحيحة يأتيك واذا حسبت خطأ لا يأتيك.
    واؤكد ان الاستثمار الزراعي المتوقع من رأس المال العربي لن يتم لأن قضية الأرض في السودان لم تحسم من ناحية القوانين حتى الان وحتى ان حسمت فان الامر لا يقف عند القوانين فقط وانما ضرورة التراضي .. يعني عندما خرج قانون الجزيرة 1925م هل كان القانون هو فقط يكفي ؟ أبداً هو التفاهم مع المزارعين يعني إذا أخرجوا القوانين بالإستئجار الإداري للأرض بالجزيرة من مالكيها كانت حدثت ثورة بالجزيرة, لكن مع القانون اقنعوهم بتأجير الأرض وإعطائهم قيمتها حواشات. ولم تؤخذ منهم الأرض- أي شئ ولا نزع الأرض من المزارع. وبالنسبة للمزارع الأرض والعرض تمثل شيئاً واحداً. اذا لم تحسم مسألة الأراضي وعلاقة المستثمرين الجدد بأصحاب الأراضي وبالمزارعين لن تتم الاستثمارات حتى لو جاءت سترجع ( لو جاءت مغشوشة سترجع). يعني تفتكر أن هنالك شخصاً يمكن أن يأتي للاستثمار حول منطقة الخيار المحلي وعينه للمناصير معتصمين؟ ما ممكن. هل يمكن شخص يذهب لاستثمار بالجزيرة وعينه على ملاك الأراضي رافعين قضيتهم وسيعتصمون كل مرة ويتظاهرون كل مرة؟.
    مقاطعة لان الاستثمار يحتاج للاستقرار أولاً؟
    نعم فهنالك إشكالية حقيقية لازم أن تسعى لعدم تخطي ملاك الأراضي. ولا بد للقائمين بالأمر دراسة التاريخ- هل يعني أن الإنجليز كان يعجزهم الأمر ؟ إلا أن الإنجليز فهموا الوضع ولم يسعوا لخلق ثورة لذا عملوا بأسلوب الشراكة. هذه وأنا في تقديري ما زال أسلوب الشراكة هو الأسلوب الأمثل للاستثمار في الزراعة المروية في السودان في كل الأمكنة, ويحتاج لربطه بالانتاج والربحية وإعطاء الحوافز للمزارعين لزيادة انتاجهم ولتقليل التكلفة وأشياء من هذا القبيل إلا انه لا يوجد بديل لأن هنالك تقاليد في المناطق النيلية لملكية الأرض منذ سلطنة سنار- هل تعلم أن الإنجليز عندما هزموا المهدية في العام 1898م وحتى العام 1899م أخرجوا قانون الأراضي في1901م و أخرجوا قانونا للأراضي أيضا في 1905 وكل هذه القوانين تقول إن اي شخص يستطيع إثبات ملكيته من الحكومات السابقة من الدول المستعمرة السابقة بوثائق يحق له تملّك أرضه واي شخص ظل يزرع الأرض لفترات متوالية يحق له امتلاك تلك الأرض بخلاف الأرض البور التي تتبع للحكومة بل حتى الأرض البور التي تتبع للدولة عندما تأتي الحكومة لشق الطريق أو سكة حديد تعمل إعلانا ويوضع في أعلى الاشجار ويبلغ للعمد والشراتي إضافة لركوب شخص للدابة من أجل الإعلان للمواطنين أن أي شخص لديه أدعاء في الأرض المعنية لأن الدولة تسعى لقيام كذا يأتي لتقديم دعوته ومن ثم تكون لجان لتسوية الأراضي في الغالب يرأسها قاض أو مفتش مركز لديه سلطات قضائية في تلك الفترة . وهل نحن نجد العدل من الاستعمار ولا نجده من الحكم الوطني؟ وهذا أمر غير صحيح بالطبع وهذه هي مشكلة الأستاذ علي عثمان محمد طه...



    في الجزء الثالث والاخير من مواجهة (اخبار اليوم) مع الخبير الاقتصادي المعروف د.صدقي كبلو
    مدخل النهضة الزراعية خطأ ولابد من مؤسسية في مشروع الجزيرة
    الاقتصاد الوطني يتطلب احداث تغيير استراتيجي وبديل كامل
    مواطنو دارفور لجأوا لحمل السلاح بسبب عدم التنمية ولا يجدي الترقيع
    حوار ناهد .عصام .محمود


    في الجزء الثالث والاخير من مواجهة (اخبار اليوم) مع الخبير الاقتصادي المعروف د.صدقي كبلو وتقليبه اوراق الاقتصاد الوطني والتشكيل الحكومي الجديد أبدى كبلو العديد من الملاحظات الاقتصادية المرتبطة وثيقا بالاوضاع السياسية وعرج نحو تمرد الحركات المسلحة واسبابها محملا عوامل التنمية وعدم التوزيع العادل للثروة والسلطة اسباب الازمات السياسية بالبلاد محررا روشتة العلاج للشفاء من امراض الاقتصاد المستفحلة فماذا قال كبلو ...
    ذكرت ان النائب الاول لرئيس الجمهورية ارتكب خطأ في مساعيه للتهوض بالقطاع الزراعي هلا فسرت الامر ؟
    انا اعرف الاستاذ علي عثمان محمد طه جيدا ولا اشك في انه يريد احداث نهضة .زراعية واعتقد بانه جاد جدا في احداث تلك النهضة رغما عن كل مراكز السلطة المختلفة وهو متاكد تماما بان الزراعة هي المخرج لكن كل الجهود التي يبذلها وكل الاموال التي يتم صرفها فلن تحدث نهضة لان المدخل خطأ فهو لا يفكر مثلا في احداث نهضة في مشروع الجزيرة عبر بناء مؤسسات في المشروع وتحديد علاقات الانتاج والمؤسسات التي تحكم مشروع الجزيرة

    لكن الدولة فعلا اتجهت لاعادة مشروع الجزيرة سيرته الاولى ومعالجة المشاكل عبر قانون جديد ؟
    قانون 2005 ما هو الا قانون فوضى بعمل فوضى ضاربه في المشروع فلنفرض مثلا انه يريد تسليم المشروع لراسماليين زراعيين اذاً ماهي المؤسسات التي يعتمدها هل وضع في الاعتبار مقاومة المزارعين للامر ؟ لابد ان تدرس المسائل .وحقيقة سعدت كثيرا باعفاء الامين العام للتخطيط الاستراتيجي من منصبه وابتعاثه سفيرا لتشاد لانه وبكل صراحة لايعرف تخطيطا ولا استراتيجية فهو لم يكن سوى معلم لغة انجليزية عينه الصادق المهدي وقتها مديرا للخطوط الجوية السودانية التقطته الانقاذ وصعدته في كذا منصب الى ان استقر به المقام في التخطيط الاستراتيجي .ومن الملاحظات ان الخطة الاستراتيجية فشلت الخمس سنوات الاولى في تحقيق اهدافها .هدفها السياسي كان اقامة سودان موحد ديمقراطي الان ليس لدينا سودان موحد ولا ديمقراطي .ثم ان المشاريع الهلامية للحكومة من تحسين الحكومة و حكومه اليكترونية هذا حديث لا معنى له فلابد من تحديد المشاريع الزراعية والصناعية .
    تقصد ان تقوم الدولة بتنفيذ المشاريع ؟
    ليس بالضرورة ان تنفذ الدولة كافة المشاريع ولكن يمكن ان تعلن مثلا الرغبة في انشاء مشروع لانتاج الفراخ في الخرطوم فلابد ان تخطط جيدا للشراكة مع الشركات الخاصة وتكلفة المشروع ومدى التنفيذ فالتخطيط ليس شعارات بل هو عمل اقتصادي دقيق جدا يعطي سياسة عامة .وهذا للاسف لايحدث هنا في السودان لذا فان الخطط كلها فاشلة
    حتى الخطة العشرية السابقه ؟
    نعم الخطة العشرية التي بدات في بداية التسعينات وانتهت في العام 2001 خطة لم تحقق اي نجاحات لا في الذرة التي استهدفت انتاجها ولا الفول السوداني لم تحقق اي مستوى فكيف تكون هنالك خطة بدون وزارة للتخطيط ؟على ايام الانجليز عند نهاية عهده وبداية الاستقلال كان قسم المشروعات وهو وزارة مصغرة للتخطيط بوزارة المالية انشأها عبد الرحيم ميرغني ومامون بحيري عليهما الرحمة وتطور الامر الى ان اضحت وزارة للتخطيط في عهد نميري ونحجت في التخطيط كانت المالية حينها مكونة من ثلاثه اقسام المالية ,الاقتصاد ,والتخطيط وما يحدث الان عبارة عن (جوطة ) ولا يمكن ان ينجح اي استثمار خارج وزارة للتخطيط ولابد ان يكون جزءا من الخطة القومية
    اذاً ما المخرج من الازمة ؟
    الخروج من الازمة يتطلب بديلا كاملا وتغييرا استراتيجيا فمسالة اقتصاد السوق المفتوح لابد ان تتوقف ونعود لشيء من التخطيط الاقتصادي من كنترول الدولة وهذا لا يعني المعاداة للسوق بل هو تنسيق بين السياسة الاقتصادية والسوق واي سياسة اقتصاديه لا تفهم قوانين السوق تفشل لذا لابد من فهم القوانين تلك والتاثير عليها هذا هو دور الدولة
    اذاً كيف تؤثر الدولة علي قوانين السوق ؟
    التاثيرات معروفة عالميا اما عن طريق السياسة المصرفية او سياسة الميزانية بما في ذلك سياسة الضرائب و سياسة الاسعار كلها تؤثر على قوانين السوق الى جانب الشراكات فما المعضلة في مشاركة الحكومة للقطاع الخاص المحلي او الاجنبي ؟ لماذا لدينا ايدلوجية في ان القطاع العام خطأ والقطاع الخاص صح ؟ لماذا لا نخلط القطاعين ؟ فالانجليز مثلا لم يكونوا اشتراكيين ولا شيوعيين لكن السكة الحديد كانت قطاعا عاما ومشروع الجزيرة كان شراكة بين القطاع العام والخاص والمزارعين ,البريد والبرق قطاع عام , وزارة الاشغال كانت تقوم بجزء من مهام البناء والتشييد والجزء الاخر تدعه للقطاع الخاص بمقاولات علنية واضحة وشفافة تحت اشرافها حتى تتم المباني بصورة صحيحة ولا تنهار مثلما يحدث الان ,الاشغال التي كانت بمثابة المستشار الفني للحكومة تم حلها و كذا النقل الميكانيكي .واقول بانا فقدنا المستشار في مجال النقل والتشييد والان نفقد امام اعيننا المستشار في مجال الري . حقيقه تقليص سلطات وزارة الري وسحب الكهرباء المائية منها ومحاولة خصخصة وبيع الهيئة العامة للري والحفريات وهي هيئة حازت على شهادة امتياز من البنك الدولي بفضل انجازها سايفونات الرهد وحفريات الرهد بمستوى تقني عالٍ لم يشهد العالم مثله .لذا فان الترقيع لا يجدي
    ماذا تقصد بالترقيع؟
    يعني السعي للتوازن بين الايرادات والمنصرفات رغم ان ذلك الامر يحدث بالقروض الاجنبية والمنح والاستدانة من النظام المصرفي او الجمهور ذاك هو الترقيع . والنهج الاساسي الذي يجب ان يتم اتباعه هو التوجه نحو الزراعة والصناعة والتعليم الذي يشمل نوع التعليم واقترح ان تبدأ الدولة بتعيين كل الاطباء والمعلمين ومرشدين زراعيين وبياطرة والعودة لسياسة اداء خدمة الامتياز للاطباء بالولايات على ان تتحمل الدولة نفقات تعيين الاطباء والمعلمين بالولايات لفترة زمنية معينة حتى تستطيع الاقاليم تنمية مواردها والا فلن تحدث التنمية المتوازنة بل سوف تزيد المسائل سوءا وتزيد الفوارق بين الاقاليم بدون تدخل المركز المباشر لزيادة عدد المدارس في اقاليم معينة للوصول الى متوسط التعليم في السودان وكذا المستشفيات والاطباء وهذه تسهم في تغطية الفجوة ويشعر مواطنو الاقاليم بالجدية وحينها لن يحملوا السلاح .فمثلا مواطنو دارفور لم يلجأوا لحمل السلاح الا في العام 2003وكان يحدوهم الامل في معالجة قضاياهم عبر المركز الى ان انفجرت الاوضاع
    اي ان الاشكاليات الامنية ترجع لاسباب اقتصادية بحتة ؟
    هي اسباب اقتصادية وسياسية فيما يلي عدم الديمقراطية والانفراد بالقرار واسباب اجتماعية يتدخل فيها عامل العنصرية فمثلا من الطبيعي ان يحدث صراع ما بين الرعاة والمزارعين وتتم معالجتها بطرق معينة لكن انحياز الدولة لجناح من الاجنحة يمثل عنصرية وهذا خطر جدا وهي احد الاسباب ان تعتمد الدولة على جناح ليؤدب البقية (الجنجويد )وهي مسالة غير مستحدثة فقد تم تجريبها في الجنوب عبر (القوات الصديقة ) حينما كان سانتينو دينق وزيرا للثروة الحيوانية وعميلا لحكومة المركز غير ان تلك السياسة لم تنجح في ايقاف اي تمرد ومما سبق يتضح استحالة الاعتماد على المليشيات لجهة انها تخلق احقادا اجتماعيه وتسهم في تفرقة المجتمع وتصبح مرضا في جسد المجتمع في الاقليم المعين سواء كان في دارفور او جنوب كردفان او النيل الازرق وسيستمر لفترة طويلة
    من خلال حديثك السابق يفهم ان تمرد خليل ابراهيم يعود جذوره الى ضائقة اقتصادية وبمقتله لا يعني اطفاء التمرد لبقاء المسبب الرئيسي للتمرد ؟
    طبعا اود ان اذكر لكم حديثا وجهه الرئيس منقستو للامام الصادق المهدي ايام الديمقراطيه للتوسط له مع قرنق حين اوضح له منقستو امكانية تسليمه قرنق غير ان مشكلة الجنوب لن تتم معالجتها بالقضاء علي قرنق الا عبر الجلوس والتوصل لحلول سياسية واقتصادية لذا اقول ان مقتل خليل ابراهيم لن يعالج المشكلة واذا قامت الحكومة والجيش السوداني بالقضاء على اركو مناوي وعبد الواحد وعرمان وحتى السيسي والحلو لن يعالج مشكلة دارفور
    اذاً ما الحل برايك ؟
    المسالة في غاية البساطة وهي مواجهة الاسباب ومعالجتها فالمشاكل متعلقة بتقسيم السلطة والثروة والتنمية غير المتوازنة وتوزيع الخدمات الاجتماعية والاقتصادية وتوزيع الاستثمارات واعتقد ان حتى النزاع بين القبائل في دارفور لم يعد صالحا حله ومعالجته بالمجالس القديمة بل ان الحل يكمن في التنمية لان الموارد اصبحت شحيحة جدا فبدون احداث تنمية للموارد لن تحدث معالجة للمشاكل و(مهما تصالح الناس ح يتشاكلوا )
    اتفاق الدوحة والدعم العربي لتنمية دارفور الا ترى انها نقطة بدايه نحو طريق حل الازمة ؟
    حقيقة لدي شك كبير فيما يلي التمويل الخارجي الذي ياتي بعد الاتفاقيات لانه لا يظهر فنحن مازلنا في انتظار التمويل في منطقة شرق السودان وحتى خلال خمس سنوات لم يحدث اي مشروع ايجابي في الجنوب حتى انفصاله
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-01-2012, 12:24 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اقتصاد السودان والاحتكار ... ارتفاع الدولار يؤكد انهيار قيمة الجني (Re: الكيك)

    المركزي: تشجيع المؤسسات المالية غير المصرفية في 2012م

    الخرطوم: الرأي العام

    أمّنت سياسات بنك السودان المركزي للعام 2012م على ضرورة توفيق أوضاع المؤسسات المالية غير المصرفية والاهتمام بالموارد المالية الذاتية وتقوية بنود حقوق الملكية، كما أمّنت على تشجيع قيام مؤسسات التمويل الأصغر بالولايات وتسهيل إجراءات ترخيصها في إطار لائحة تنظيم مؤسسات التمويل الأصغر، وبناء الأطر التنظيمية للمؤسسات المالية غير المصرفية وإصدار الضوابط والمنشورات بهدف تنظيم وتنمية عمل هذه المؤسسات.
    وبحسب (سونا)، ان سياسات بنك السودان المركزي للعام 2012م تستند على موجهات وأهداف البرنامج الثلاثي (2012 - 2014م) الموضوع لتلافي الآثار السالبة الناجمة عن خروج بترول جنوب السودان بعد الانفصال ومعالجة الآثار السالبة على معدلات نمو الاقتصاد والاختلال في الميزان التجاري وميزان المدفوعات والآثار السالبة على المالية العامة.
    وحدد البرنامج أربعة محاور للسياسات الاقتصادية والمالية والنقدية والاجتماعية التي من شأنها أن تحقق التوازن الداخلي والخارجي للاقتصاد ومن ثم استعادة نموه.


    تراجع وارد الماشية بسوق المويلح واستقرار فى أسعار اللحوم

    الخرطوم : بابكر الحسن

    كشفت متابعات (الرأى العام) عن استقرار اللحوم الحمراء فى أعلى مستوياتها ليبلغ سعر كيلو العجالى نحو (24) جنيها، والضأن (28) جنيها ، والبقرى (18) جنيها، بينما تراجعت أسعار اللحوم البيضاء ليبلغ كيلو الفراخ نحو (12) جنيها ، وعزا عدد من الجزارين أسباب الغلاء إلى ارتفاع أسعار المواشى الناجم عن ارتفاع أسعار العلف وارتفاع عائد الصادر بالدولار مقابل الجنيه السودانى.
    وتفيد متابعات (الرأى العام) بأن بعض مصدرى اللحوم اتجهوا لشراء المواشى من الأسواق المحلية وذبحها فى السلخانات وإعدادها للصادر، الأمر الذى زاد من المنافسة للاستهلاك المحلى، بعد أن اتجه معظم المستهلكين الى اللحوم البيضاء فى وجباتهم ، بينما تعددت شكاوى الجزارين من الركود فى السوق وضعف القوة الشرائية مما أدى الى تناقص مبيعاتهم خلال اليوم .
    وفى ذات السياق أكد علم الدين عبدالله التاجر( سوق المويلح ) تراجع وارد الماشية الى السوق، واعتبر هذا الأمر طبيعيا ويحدث كل عام، وأضاف علم الدين فى حديثه لـ(الرأى العام) أن الوارد من المواشى ينتعش فى الفترة من سبتمبر الى نهاية نوفمبر من كل عام، بعده يتناقص الوارد ، وقال علم الدين ان الوارد من الضأن لسوق السلام خلال شهر نوفمبر الماضى بلغ أكثر من (35) ألف رأس، وتعدى وارد الابقار بسوق المويلح (39)ألف رأس، والإبل مايقارب (1100) رأس، واعتبره أعلى وارد خلال العام الماضى، بجانب ماورد للأسواق الجانبية والصغرى بولاية الخرطوم، وأكد علم الدين استقرار أسعار الأبقار والضأن فى أعلى مستوياتها ، وأرجع ذلك الى ارتفاع العلف حيث بلغ الجوال منه (135) جنيها، وتابع : (تتراوح أسعار الضأن مابين (250-700) جنيه للرأس ، وتختلف أسعار الأبقار حسب نوعياتها ومسمياتها فى الأسواق ، حيث يبلغ سعر (الدعول) (2000-3700) جنيه للرأس، و(القشاش) نحو (1400-2550) جنيها للرأس الواحد حسب العمر والحجم .


    وأضاف: هنالك أبقار أثيوبية أسعارها تعادل أسعار أبقار (القشاش) والبالغة نحو (1400-2550) جنيها للرأس ، مبيناً ان حركة السوق المحلى ارتبطت بحركة الصادر، وقال: عندما نرى حركة فى السوق وزيادة فى القوة الشرائية نعلم انها تذهب لصادر اللحوم، وتوقع علم الدين استقرار الأسعار لأطول فترة نسبة لمحدودية الطلب وبلوغها أعلى مستوياتها حيث لم تتراجع رغم المحاولات المختلفة هنا وهنالك.


    الراى العام
    14/1/201

    --------------------




    استقرار أسعار المحاصيل بالعاصمة والولايات
    تجار يشكون من ضعف حركة البيع والشراء


    الخرطوم: محمد صديق:


    شهدت أسعار المحاصيل الزراعية بأسواق العاصمة استقرارا ملحوظا، فيما ارتفعت بالولايات لاسيما الذرة والحبوب الزيتية. وعزا التجار الارتفاع بالولايات لقلة الوارد من مناطق الإنتاج، في وقت ربط فيه خبراء ارتفاعها بالاضطرابات الأمنية التي تعيشها مناطق الإنتاج الزراعي جراء الحروب والنزاعات، خاصة في ولايات دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق أخيراً، بجانب قلة هطول الأمطار في الولايات الشرقية، وضعف التمويل في ولايات الوسط بما فيها مشروع الجزيرة، وتوقعوا ارتفاع الأسعار إن لم تتخذ الحكومة خطوات إسعافية سريعة لتلافي انهيار الموسم الزراعي وخروج مناطق كثيرة من دائرة الإنتاج صفر اليدين، وصاحبت ما يجري في الأسواق شكوى مريرة من تجار المحاصيل بجميع الولايات من ركود الأسواق وضعف حركة البيع والشراء فيها.



    وأوضح التاجر بالسوق المحلي بالخرطوم التاجر الطيب الحسن، أن أسعار المحاصيل بولاية الخرطوم تشهد استقرارا نسبيا، وزاد قائلاً إن سعر أردب الفتريتة يباع في حدود «180ـ 185» جنيهاً، والعينة هجين طابت «290ـ 300» جنيه، وود عكر «170ـ 175» جنيهاً. وأشار إلى استقرار سعر أردب الدخن عند «360» جنيها والقمح عند «320» جنيها، واشتكى من ضعف حركة البيع والشراء بالسوق لدرجة الركود الذي أرجعه إلى قلة البيع والشراء جراء إغلاق التجارة الحدودية مع دولة جنوب السودان الوليدة، بالإضافة إلى هطول الأمطار بالولايات الغربية، غير أنه لفت إلى ارتفاع كبير في أسعار الحبوب الزيتية، حيث ارتفع سعر جوال الفول السوداني إلى «45 ـ 55» جنيهاً، في وقت استقر فيه سعر جوال الدخن عند «300» جنيه، والقمح عند «150» جنيهاً.



    وعلى صعيد الخبراء يقول البروفيسور عصام بوب إن واقع الحال على أرض الواقع يبعث على الأسى على جميع الأصعدة الاقتصادية جراء خروج مناطق كثيرة تعد بؤر إنتاج من الدرجة الأولى من الدورة الاقتصادية، فمشروع الجزيرة الذي يعول عليه كثيرا في النهضة الزراعية بالبلاد بالرغم من الجهود التي تقودها السلطات لتعزيز إنتاجه هذا الموسم، للأسف لم تقو السلطات على الاستمرار فيها، فظل القطاع المروي بالجزيرة يسجل انخفاضاً كبيراً، ويشاركه في تدني معدل الانخفاض قطاع الزراعة المطرية المحيط بالمشروع الذي تنقصه العمالة الضرورية، بجانب معاناته من ضعف التمويل.


    ويفسر بوب الوضع بالمشروع والشريط المطري المحيط به باكتفاء المزارعين بزراعة ما يحقق لهم الاكتفاء الذاتي، وأنه لا يتوقع أن يكون هناك إنتاج إضافي يمكنهم من تغذية الأسواق والمساهمة في دعم المخزون الاستراتيجي بالبلاد. وعن مشاريع الزراعة بشرق البلاد يقول بوب إنها ليست أفضل حالاً مما يعانيه مشروع الجزيرة العتيق، إذ أنها تقع تحت نير تأخر هطول الأمطار وضعف التمويل وقبضة شح العمالة، مما حمله على عدم التوقع بتحقيق إنتاجية عالية، وزاد أنه حتى في حال تحقيق إنتاجية عالية فمن المرجح أن يجد جزء كبير منه الطريق ممهداً لتهريبه إلى دول الجوار التي تعاني شبح المجاعات الصريحة.


    وتوقع بوب استمرار تراجع الإنتاج الاقتصادي والزراعي على وجه الخصوص، إن لم تتخذ الدولة خطوات إيجابية حقيقية لتشجيع الإنتاج بصورة واقعية، في مقدمتها إعفاء الإنتاج الزراعي من أية رسوم مفروضة عليه وعلى المنتجين الزراعيين، بجانب دعم التمويل الزراعي وتسهيله بحيث تصل نسبة هامش أرباح المصارف منه إلى الصفر، مع ضرورة رفع الرسوم عن كل المدخلات الزراعية بصورة حقيقية، مع وجوب هيكلة الوزارات الاقتصادية قاطبة، لأنه بدون اتباع الوصفة هذه يقول بوب إن السودان سيواجه بكارثة زراعية وفجوة غذائية تقود بلا أدنى شك إلى مجاعة حقيقية تفاقم الأوضاع المأساوية التي تعيشها الولايات الشرقية، مما تترتب عليه هجرات ونزوح جماعي.





    على بياض
    العقول المهاجرة


    عاصم اسماعيل :


    يبدو أن الحكومة ستعاني مر المعاناة خلال المرحلة المقبلة، وستشهد أياماً عصيبة خلال العام الجارى، فكل الدلائل تشير الى ذلك الا اذا حدثت معجزة، والتى ستكون ايضا مستبعدة كل البعد، خاصة ان الحكومة لا تريد الاعتراف بأنها تواجه كارثة حقيقية تحتاط لها باجراءات واقعية، ولكن كل تصرفاتها واجراءاتها تدل على انها عجزت عن مواجهة الازمة المالية التى تمر بها، وان كل اجراءاتها باءت بالفشل، فلن ينفع تقليص مخصصات الدستوريين ولا منع السفر الا للضروريات، ولا تقليص البعثات الدبلوماسية، ولا منع شراء سيارات جديدة او اثاث وخلافه.. وكلها اعتقد انها لن تفيد كثيراً، لأن المواجهة اضحت ضعيفة جدا فى مقابلة الصرف البذخى الذى اعتادت عليه كل مؤسسات الدولة، خاصة بعد ان توسعت قاعدة الحكومة «العريضة» وزاد الصرف عليها اكثر من ذى قبل، فبدلا من تقليصها فقد زادت، وهذا يدل على زيادة معاناة المواطن اكثر من ذى قبل.



    كل هذه الاجراءات ومازالت المعادلة مختلة، فى وقت لم يتم فيه الحديث عن وجود اكثر من 70% من الموارد تصرف على الامن والدفاع، وهى فى اعتقادى الخلل الكبير الذى لا بد من مراعاته، فبدلا من أن تكلف الحكومة نفسها وتوفد على رأس كل شهر وفدا الى دول الخليج من اجل المعونة، كان عليها التفكير بجدية، والى متى يظل هذا الهاجس ماثلاً؟ كما ان الدول المانحة او الداعمة ان صح التعبير لن تحترمك وانت بين الفينة والاخرى تتردد عليها مستجديا، خاصة أن دول الخليج تعيب على ساستنا الطريقة التى تدار بها موارد البلاد، والسودان ثالث دولة فى العالم مرشح لأن يكون سلة لغذاء العالم، الامر الذى اعتبره الكثيرون أمنيات لن تتحقق، بل يطالبون بأن تسد تلك الموارد اولاً رمق المواطن فى الداخل، ومن ثم يكون لكل حدث حديث. فالشعب السودانى اليوم من أفقر الشعوب بمعاييرالموجودات، ودائما ما يأتى السودان فى مؤخرة الدول فى كل الانشطة، وحتى الرياضية منها فشل فى أن يكون له نصيب فيها، فى وقت يأتى فيه الحديث عن انه من اوائل الدول المؤسسة لتلك الاتحادات الدولية والاقليمية للرياضة، ولكنه تراجع كثيرا واضحى أضحوكة العالم ويتبرأ منه القائمون على الأمر، فكيف بالله عليكم يستقيم الأمر فى ظل هذه المعادلة المغلوطة.


    اعتقد أن كل هذه الملابسات ناتجة عن عدم احترام العقول السودانية المتخصصة فى المجالات المختلفة، والدليل على ذلك نجاحها فى كافة بلدان العالم، وخير دليل على ذلك اعتراف تلك الدول بفشل الدولة السودانية نتيجة لعدم تقديرها واهتمامها بالكفاءات التى هاجرت، وتقدمت بها دول كبيرة الآن تظل تقدم لها معوناتها التى هى فى الاساس من خبراتنا، ولكن هيهات لا تصغى الأذان ولا ترى العيون إلا امامها.. اذن لن تكون لنا قاعدة او وجه حقيقى الا باعتماد المهنية والعلمية فى حياتنا لاتخاذ قراراتنا بانفسنا. والى ان نصل الى تلك المرحلة فلا نعيب على الآخرين سعيهم لبلوغ مراحل متقدمة، لأن ما يكفينا نحن فى الداخل شر يظل يلازمنا استفاد منه الآخرون اكثر منا، ولذلك فإن التخبط الاقتصادى على المستويين المالى والنقدى يحتاج الى مراجعة سريعة، فلا بد من انتهاج المهنية والاعتراف بالكفاءات والعقول حتى ترجع الى وطنها عزيزةً مكرمةً تعمل على رفعة ونهوض البلد كخطوة اولى، والبدء من الصفر بدلاً من البدء من حيث انتهى الآخرون بدون إرساء قاعدة يتوافق عليها الجميع.
    [email protected]




    ركود في أسواق الملبوسات وارتفاع في الأسعار
    الخرطوم: «الصحافة»


    شهدت أسواق الملبوسات بالعاصمة ركودا ملحوظا، ومع ذلك شهدت أسعارها ارتفاعا كبيراً اشتكى منه المواطنون، عزاه التجار إلى زيادة سعر صرف الدولار، بالإضافة لزيادة قيمة التعرفة الجمركية المفروضة على الوارد منها من قبل السلطات. واشتكى التجار من قلة حركة البيع والشراء بالسوق التي أرجعوها إلى قلة السيولة في أيدي السواد الأعظم من المواطنين.
    يقول التاجر بالسوق العربي السماني عبد القادر إن أسعار جميع الملبوسات قد تضاعفت عن أسعار السنة الماضية، نسبة لارتفاع سعر الدولار وتراجع قيمة الجنيه السوداني أمامه بجانب ارتفاع الرسوم الجمركية. وعقد مقارنة بين الأسعار الحالية وفي العام الماضي، وذكر أن سعر اللبسة الصبياني كان في حدود «40 ــ45» جنيها والآن يتراوح سعرها بين «60 ــ75» جنيها، وسعر بنطلون الجينز في العام الماضي «13» جنيها من تاجر الإجمالي ويباع بـ «20» جنيها، فيما يبلغ سعر البنطلون من محله الآن «25» جنيها ويتم بيعه الى المستهلك في حدود «30 ــ 35» جنيها.
    وأبان التاجر بالسوق العربي بالقرب من موقف جاكسون محمد زين محمد، تباين أسعار الملبوسات تبعا لخامتها ومقاسها، حيث بلغ سعر اللبسة الأطفالي القطنية 80 جنيها واللبسة الأطفالي للأعمار الصغيرة 30 جنيها، فيما وصل سعر دستة الملبوسات متوسطة المقاس 780 جنيها والمقاسات الكبيرة 900 جنيه. واشتكى الطيب من ضعف الإقبال على الملبوسات.


    وزير المعادن: نهر النيل من
    ولايات الثقل التعديني في البلاد
    الدامر: أحمد علي أبشر أحمد


    أكد وزير المعادن أن ولاية نهر النيل تعتبر من ولايات الثقل التعديني، وأعلن تعاونه التام مع الولاية في سبيل الاستفادة من إمكانياتها التعدينية الضخمة التي تتميز بها، مشيراً الى الجهد الكبير الذى ظلت تبذله في مجال التنقيب وتنظيم التعدين. ومن جانبه قال مدثر عبد الغني عبد الرحمن إن الولاية وضعت خطة متكاملة للنهوض بقطاع التعدين وتنظيم التعدين الأهلي عبر وضع القوانين والتشريعات، وأضاف أن الولاية شرعت في إعداد الخريطة التعدينية للولاية، والتنسيق والتعاون مع شركات التعدين بالولاية من أجل المساهمة في نهضة وتنمية الولاية، في إطار المسؤولية الاجتماعية المشتركة في مناطق التعدين بإنشاء وقيام الخدمات الصحية والتعليمية وخدمات المياه والكهرباء لمواطني تلك المناطق. وأعلن أن وزارته قامت بإنشاء إدارة خاصة بالتعدين من أجل تسهيل كافة الإجراءات.


    النفط تؤكد وجود شواهد نفطية وغاز طبيعي في جنوب كردفان

    الخرطوم: «الصحافة»
    كشفت وزارة النفط عن وجود شواهد نفطية مبشرة وغاز طبيعي بحقل ازرق بمربع «4» بولاية جنوب كردفان. وقال الدكتور عوض أحمد الجاز وزير النفط إن بشريات الانتاج بدأت تلوح فى الافق قبل الوصول الى العمق المستهدف من الحفر لهذه البئر. واشار لدى زيارته التفقدية لحقول «هجليج، نيم، دفرا وكنار» بمربع «4» بولاية جنوب كردفان إلى ان شركة النيل الكبرى لعمليات البترول صاحبة الامتياز لهذا الحقل، وتعمل على حفر مزيد من الآبار أملاً فى انتاج مزيد من النفط. ودعا الى ضرورة تكثيف العمل ليل نهار فى الفترة المقبلة لزيادة الانتاج.
    ومن جانبهم أكد العاملون بحقول النفط استعدادهم التام للعمل فريقاً واحداً وعلى مدار الساعة حتى تشهد البلاد مزيداً من الانتاج النفطي، موضحين أنهم على قدر التحدى والمسؤولية التي تتطلع اليها البلاد في هذا الظرف المعلوم.

    200 مليون دولار مشاريع إيرانية بشرق السودان
    الخرطوم -الصحافة
    بحث والي البحر الأحمر محمد طاهر إيلا مع وفد شركة سرسائر الإيرانية الذي يزور الولاية حالياً سبل إنفاذ مشروع محطة تنمية الصادرات البستانية وإنشاء مسلخ بمدينة سواكن التي ستنفذها شركة سرسائر بتكلفة 200 مليون دولار.
    وتأتي هذه المشاريع في إطار القرض الإيراني لتنمية شرق السودان الذي يشمل إنشاء 8 مصانع بولايات الشرق الثلاث كسلا والقضارف والبحر الأحمر.
    ورحب الوالي بزيارة الوفد للولاية، موضحاً أهمية هذه المشاريع في رفع القيمة الاقتصادية للصادرات السودانية.
    وعلى صعيد متصل أصدر الوالي قرارين ولائيين بتشكل لجنتين لإعداد دراسات متكاملة لإجراءات قيام شركتي مساهمة عامة لإقامة محطة إعداد الصادرات البستانية بسواكن وإقامة مسالخ بسواكن وأوسيف.


    المالية تخصص مخزوناً استراتيجياً للولاية
    والي شمال كردفان يؤكد
    حرص الولاية على تركيز أسعار الذرة
    الخرطوم: «الصحافة»
    أعلن علي محمود عبد الرسول وزير المالية والاقتصاد الوطني، عن تخصيص كميات مقدرة من المخزون الاستراتيجى لولاية شمال كردفان لسد الفجوة التى تواجهها الولاية من نقص في الحبوب الغذائية نسبةً لشح الأمطار ومن أجل تركيز اسعار الذرة واستقرارها بالولاية، داعياً الى عدم وضع أية رسوم على الذرة إلا تكلفة الترحيل فقط، جاء ذلك لدى لقائه بالمهندس معتصم ميرغني زاكى الدين والى ولاية شمال كردفان بمكتبه بوزارة المالية، وتباحث الوزير مع الوالي حول المشروعات التنموية بولاية شمال كردفان، والخط الناقل الجنوبي للمياه بالولاية، ومقترح ميزانية التنمية لعام 2012م للمشروعات التى يتم تمويلها عبر الصكوك الحكومية، منها مشروعا الكتاب المدرسى وإجلاس الطلاب، وقال وزير المالية إن ولاية شمال كردفان تعتبر ولاية وسطية ومهمة للسودان، نسبة لموقعها المتميز وسط الولايات السودان.
    ومن جانبه أبان المهندس معتصم ميرغني زاكى الدين والي ولاية كردفان، أن الذرة التى خصصها وزير المالية للولاية سيتم توزيعها على كافة الولاية عبر المحليات والتعاونيات عبر آلية تضمن وصولها للمواطنين من أجل تركيز الاسعار بالولاية، مشيراً الى استمرار دعم وزارة المالية حتى نهاية الموسم، مبيناً أنه تم النقاش مع وزير المالية حول مبادرة النائب الاول لرئيس الجمهورية حول نهضة شمال كردفان، ووضع كافة الترتيبات والبرامج لمبادرة نهضة شمال كردفان الكبرى، وثمن الوالي دعم وزير المالية وجهوده المتواصلة التى ظل يقدمها لانسان ولاية شمال كردفان.
    وأشار الوالي إلى اعتماد ولاية شمال كردفان أنموذجاً للتعليم باعتماد عام 2012م عاماً للتعليم بالولاية، مشيراً الى تحول مدارس شمال كردفان من مباني الحصير الى المباني النموذجية وبناء «100» مدرسة عبر الصندوق القومي للإسكان والتعمير.



    الصحافة
    14/1/2012
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-01-2012, 02:22 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اقتصاد السودان والاحتكار ... ارتفاع الدولار يؤكد انهيار قيمة الجني (Re: الكيك)

    خبير اقتصادي لـ(الميدان) الأوضاع الاقتصادية للمواطنين ستتدهور أسوأ مما هي عليه الآن
    Updated On Jan 9th, 2012



    · محمد إبراهيم كبج: اهتمام الحكومة لم يكن منصرفاً لتنمية الزراعة


    الخرطوم: الميدان



    توقع الأستاذ محمد إبراهيم كبج الاقتصادي الشهير أن تتدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين خلال الفترة القادمة إلى أسوأ مما هي عليه الآن.

    وقال في تصريحات مطولة لـ(الميدان) أن السودان رغم الوعد الذي أطلقته حكومة البشير عقب الانقلاب الذي نفذته في العام 1989 بأن نأكل مما نزرع فإننا نستورد معظم حاجاتنا من الغذاء.



    · فاتورة الغذاء
    وأضاف أنها وعدت بتمزيق فاتورة استيراد الغذاء بعد نهاية الخطة العشرية في 2002م، إلا أن فشل الخطة في إنتاج القمح والذرة والدخن والفشل في تنمية الفول السوداني والسمسم والصمغ وغيرها، أدى لاستيراد أشياء جوهرية وهي الغذاء، وأشار إلى أنه بنهاية الخطة المذكورة فإن الاستيراد ارتفع إلى (420) مليون دولار أي ستة أضعاف ما كان موجوداً في العام 1990م. وأبان أن ذلك استمر في تصاعد مباشر عاماً تلو العام حتى وصل في العام 2008 إلى مليار و 400 مليون دولار ثم ارتفع إلى (22) ضعفاً في العام 2009 و (36) ضعفاً في 2010 مقارنة بما كان قيمة استيراد الغذاء في العام 1990.



    · انهيار الخطة
    وأوضح أن الأوضاع الراهنة الحالية تبدأ حيث انهارت الخطة العشرية التي كان من أهدافها إنتاج 20 مليون طن من الذرة لكن ما أنتج بالفعل وصل إلى (2 مليون و825 ألف طن فقط في العام 2002) وهو يساوي أقل من (15%) من أهداف الخطة.

    وأبان أنها وعدتنا بإنتاج مليونين و360 ألف طن من القمح لكن أنتجنا فعلياً 247 ألف طن وأن الحكومة وعدت كذلك بإنتاج مليونين و100 ألف طن من الدخن لكن ما حدث هو 550 ألف طن، وأبان أن هذه الأرقام ليست أقل فقط من الأهداف الموضوعة ولكن إنتاج الذرة في العام الأخير للحكم الديمقراطي في العام 88 – 1989 كان 4 مليون و425 ألف طن أي أن إنتاجنا بعد 12 عام من حكم الإنقاذ كان يساوي 65% من الذي كان قبل الإنقاذ في آخر سنوات الحكم الديمقراطي، وقال أننا نجني الان ثمار الانهيار الذي حدث وأنه تتابع بصورة كلية. وأبان أن اهتمام وزارة المالية لم يكن منصرفاً لتنمية الزراعة وإنما نحو إنفاق في غير مكانه بما في ذلك المشاريع الكبرى في التنمية.


    · كنانة والرهد
    وأشار إلى أن تعلية خزان الروصيرص لم يشكل أسبقية ، وأبان أن تأثير الكهرباء المنتجة الآن من (مروي) على الاقتصاد السوداني كان ضعيفاً للغاية.

    وقال أنه كان من الممكن بنفس الاتفاق الذي تم على إنشاء سد مروي والمشروعات المصاحبة وهو إنفاق بلغ (3 مليار و200 مليون دولار) فإنه إذا أنفق على تعلية الروصيرص التي تبلغ حوالي 700 مليون دولار ثم قمنا بإنشاء المشروع الزراعي الأكبر في السودان وهو الرهد وكنانة الذي يعطينا 2.6 مليون فدان وهو أكبر من مشروع الجزيرة فإذا كنا أنشأنا هذا المشورع وزودناه بأجهزة ري مستديمة وهو مشروع تتمتع منطقته بأمطار غزيرة فإن ما تأخذه من النيل سيكون رياً تكميلياً إذا قلت الأمطار، لكن إذا أردنا أن نزرع من سد مروي فإننا نحتاج إلى 100% من مياه النيل وهي محل صراع كبير مع دول المنبع وجنوب السودان الذي يحتاج لتحديد نصيبه من المياه.

    لذلك فإن إنشاء مروي بديلاً عن الروصيرص كان له أثراً ضئيلاً على الاقتصاد السوداني بحيث أننا لو أكملنا الرهد وكنانة وأنتجنا فيه كنا الآن بمكان متقدم في التاثير على الاقتصاد السوداني وإنتاج غذائنا وإنتاج غذاء للعالم الذي يترقب دور السودان في حل أزمة إنتاج الغذاء وارتفاع أسعاره.

    وأبان أن الروصيرص يعطينا أيضاً 60% من الكهرباء من التوربينات القديمة إذا تمت تعليته وقتها، كما أنه يعطينا الفرصة لزيادة 100% في الكهرباء.

    وأشار إلى أنه توجد حوالي 500 ألف فدان من مساحة مشروع الجزيرة مستقطعة نتيجة لعدم ريها ولكن إذا تمت التعلية يمكن استرجاع هذه المساحات مرة أخرى.



    · حرمان التمويل
    على صعيد متصل قال أن القطاع المطري التقليدي يساهم 5.5% من الناتج المحلي الإجمالي في حين 1.8 مليون فدان في المروي تعطينا 11.5% . وأبان أن هذا يمثل الطارق في التنمية بين القطاعين المروي والمطري.

    وقال أن القطاع المطري التقليدي محروم تماماً من التمويل المصرفي ولكنه يقع تحت طائلة (الشيل) وهو نظام مقيت من التمويل يجعل المنتجين أقل حظاً في أن يعيشوا حياة معقولة من إنتاجهم.

    وعاد وقال أن حكومة الإنقاذ قصيرة النظر لا تبصر إلى أقل من أرجل قادتها وهو ما أصابها الآن وجعلها مرتبكة في مواجهة المشاكل وتلجأ لخيارات صعبة بأن تحمل المواطن العادي مسؤولية سوء سياساتها وبذخها الغالي على جهاز الدولة والأمن والدفاع والشرطة وهما ملاذها الأخير لقمع المواطنين، لكنه عاد وقال أن هذه الأجهزة لن تكون متكئاً مريحاً للحفاظ على النظام.



    · اهمال الزراعة
    وقال أن الزراعة في أعلى ميزانية في العام 2008 اعتمد لها مبلغ 360 مليون جنيهاً مع العلم بأن إيراداتها أكثر من (22) مليار أي ثلثي مليار من (22) مليار ، لكن نفذ فعلياً نسبة 5% فقط من المبلغ أي (18) مليون، وكذلك الثروة الحيوانية التي وضع لها (52) مليون جنيهاً لكن ما أنفق عليها (10) مليون فقط. وأبان أنه لم يكن هناك بصيرة في التصرف لتلك الأموال في التنمية والزراعة.

    وقال في العام 2010 تكرر ما حدث وكل ما انفق على الزراعة (48) مليون جنيهاً من ميزانية تبلغ أكثر من (20) مليار جنية.



    · احتياجات المصفاة
    وقال أن الدكتور صابر محمد حسن محافظ بنك السودان السابق قال في وقت سابق أن صادرات البلاد بعد انفصال الجنوب ستكون في حدود 3 مليار و 750 مليون دولار لكن كبج استدرك بالقول بأن هذا الرقم مشكوك في تحقيقه لان البترول المنتج في الشمال يساوي (117) ألف برميل يومياً، ونصيب الحكومة (64) ألف برميل بينما باقي الكميات المنتجة تذهب إلى المستثمرين من الصينيين والماليزيين، وأبان أن الكمية الباقية من البترول لن تكفي لتغطية احتياجات المصفاة في الجيلي التي تحتاج إلى (80) ألف برميل في اليوم وما تبقى أقل لذلك فإنها تحتاج إلى بترول خام إضافي لتتمكن من التشغيل على الوجه الأمثل.

    وأبان أن الحكومة تأخذ الباقي من نصيب الصينيين والماليزيين على أن يدفعوا آجلاً. وأوضح أن أي اكتشافات بترولية الآن لن تظهر ثمارها إلا بعد ثلاثة أعوام.

    الميدان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-01-2012, 08:21 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اقتصاد السودان والاحتكار ... ارتفاع الدولار يؤكد انهيار قيمة الجني (Re: الكيك)

    تعليقات في السياسة الداخلية: المدفعية الثقيلة التي دمرت الاقتصاد
    Updated On Jan 14th, 2012

    بقلم /سليمان حامد الحاج



    إن سياسة تحرير الاقتصاد والخصخصة والفساد وهيكلة أسبقيات الموازنة لصالح شريحة الرأسمالية الطفيلية وحماية دولتها هي المدفعية الثقيلة التي دمرت اقتصاد البلاد.

    عند مناقشة أول موازنة لعام 2006 بعد التوقيع على اتفاقية السلام الشامل، بين حكومة الإنقاذ والحركة الشعبية، قال نواب الحزب الشيوعي في المجلس الوطني: إن هذه الموازنة سارت على ذات النهج القديم الذي أفرز المعاناة وأحال حياة المواطنين البسطاء إلى جحيم لا يطاق. فهي بإصرار واضعيها على المضي في سياسات التحرير الاقتصادي التي تؤسس لتخلي الدولة عن كافة مسؤولياتها تجاه مواطنيها بتيسير الحصول على العيش الكريم والخدمات الضرورية من صحة وتعليم وعلاج وغيرها؛ تفاقم من معاناتهم وتُعمِّق من أزمة الاقتصاد السوداني.

    أما الحديث عن أن خصخصة مؤسسات الدولة أصبحت خاسرة وعبئاً على الاقتصاد السوداني فتدحضه حقيقة ما جاء في المذكرة التفسيرية لموازنة الهيئات العامة، والتي أبرزت إن مساهمة هذه الهيئات والمؤسسات التابعة للدولة يتوقع مساهمتها في الإيرادات العامة بمبلغ (65) مليار دينار، بل تشير نفس المذكرة إلى إن هذه الزيادة الكبيرة للمؤسسات التابعة للدولة تعزى إلى الجهود الكبيرة التي تمت في إطار رفع الأداء وتطوير الضبط الإداري.


    وهذا يؤكد إن مؤسسات القطاع العام ليست دائماً من مسببات الفشل، بل أنها تؤكد قدرتها على الاستجابة لعمليات الاصلاح . وتزداد قدرةً وكفاءةً اذا توفر لها الكادر المؤتمن والمناخ الصالح للعمل وتم الالتزام الصارم باللوائح المالية والمحاسبة الجادة إذا ما تم خرق هذه اللوائح، خاصة عندما يكون هذا الخرق مقصوداً ومع سبق الإصرار والترصد.

    ورغم الإطراء على هذا التحسن في اداء المؤسسات العامة إلا إن موازنة 2006 أكدت المضي قدماً على طريق سياسات الخصخصة حتى الرابح منها، وهذا يعني السير في طريق تصفية ما تبقى منها.

    وعندما نقول إن الخصخصة مقصودة في ذاتها كأحد آليات ثراء الرأسمالية الطفيلية، لا نلقي الحديث على عواهنه. وكان على الدولة أن تقوم بتقييم موضوعي وأمين لسياسة الخصخصة وجرد مالها وما عليها قبل المضي في تصفية ما تبقى من مؤسسات صناعية وزراعية وخدمية مست في نهاية المطاف حتى المستشفيات ومعاهد العلم. والدليل القاطع لهذه السياسات المدمرة يؤكده عاملان هما:
    1- خُصِصَ للصحة والتعليم في كل السودان في موازنة 2012 مبلغ وقدره 1.5% بينما ما خُصِصَ للأمن وحده (56%) من ذات الموازنة .
    2- نصيب التنمية صفر- أي لا شيء للتنمية.

    أسبقيات الهيكلة في الموازنة:

    وظلت الموازنة تقدم ابلغ الأمثلة لسوء توزيع الأسبقيات للموارد المالية. فإذا كانت الأجور والمرتبات في العام 2006 مقدر لها أن تكون 336.910 مليار دينار، فان 77.3% من إجمالي الأجور أي 260.56مليار دينار تذهب لأجور قطاع الدفاع والأمن والشرطة، أما أجور الأجهزة السيادية فتبلغ 31.382مليار دينار.

    دولة الرأسمالية الطفيلية تواصل السير على ذات الطريق القديم الذي دمر الاقتصاد السوداني وأفقر الشعب . وموازنة 2012 التي لا ترد فيها ولو جنيهاً واحداً للتنمية أو زيادة مرتبات وأجور العاملين، وإنصاف المعاشيين وترفع يدها عن دعم أسعار أهم معظم السلع، يفاقم منها العدد المهول في الحكومة الواسعة طولاً وعرضاً ويزيد من عدد ولايات دارفور إرضاءً للقبائل. ويوسع من الصرف على حساب المواطنين الغلابة المثقلين بالضرائب والجبايات المختلفة.

    إنه منذ استخراج البترول وبداية تصديره رفعت الدولة عن قصد قضية التنمية الصناعية والزراعية من جدول أعمالها خاصة، بعد أن فرضت سياسات التحرير الاقتصادي والحد عن الاستثمار المنتج للدولة، ووضعت القطاع الخاص المحلي المنتج في وضع لا يحسد عليه ، إذ ضاعفت الدولة من الضرائب على مدخلات الإنتاج وأرباح الأعمال والمنتجات المحلية، فأصبحت واقعياً عاجزة عن الإنتاج. وضاعف من ذلك فتح الباب على مصراعيه للمنتجات المستوردة من الخارج، مما أدى لتوقف معظم المصانع المحلية أو الحد من إنتاجها بنسبة ضعفٍ بلغت في بعضها أكثر من 85% من ما كانت تنتجه، ولهذا تحوّلت البلاد من منتج إلى مستورد لمعظم السلع الضرورية للمعيشة ناهيك عن تلك ذات الترف الباذخ لا يستفيد منها غير المتيسرين من أثرياء الرأسمالية الطفيلية.

    إن الاعتماد على المنتجين المحليين وتوفير ما يلزم من الأجواء المساعدة على الإنتاج المحلي وبخفض الضرائب على مدخلات الإنتاج والحماية من السلع المستوردة ووضع القيود التي تحِدُّ من ما لا تحتاج له البلاد، خاصة الترفي منها .

    هذا هو الذي سيدفع بالاقتصاد الوطني للأمام.

    نظام الرأسمالية الطفيلية الذي تسبب في هذه الأزمة الاقتصادية الشاملة ذات الاتجاه الواحد الهادف إلي إفقار الشعب على حساب شريحة محدودة العدد، لن يغير من هذا النهج الاقتصادي الفاشل، لآن طبيعتها هي الثراء الطفيلي وليس المنتج، ولهذا فان الحل يكمن في إسقاط هذا النظام وتغييره بنظام قلبه الشعب على والوطن. وهذا لن يتم إلا بالنضال اليومي الصبور لتنظيم أوسع جبهة ممكنة من المتضررين من هذا النظام وتصعيد نضالهم اليومي حتى النصر.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2012, 03:59 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اقتصاد السودان والاحتكار ... ارتفاع الدولار يؤكد انهيار قيمة الجني (Re: الكيك)

    النفط ... إعادة النظر في حسابات العائد إلى الخزينة العامة على وجه الدقة


    الخرطوم: الصحافة :



    مازالت تداعيات انفصال الجنوب وظلاله على الاقتصاد الشمالي تترى في النزول إلى الأرض لاسيما في جانب القضايا التي لم يتم التوصل بشأنها إلى اتفاقات ملزمة للجانبين حيث ما زال موضوع تقاسم النفط أو الوصول إلى اتفاق بشأن استخدام حكومة الجنوب لمنشآت النفط الشمالية عبر الإيجار. ومن المنتظر أن يعقد طرفا حكومتي السودان والجنوب اجتماعا اليوم بالعاصمة الأثيوبية بغرض التوصل إلى اتفاق بشأن القضايا العالقة بين الدولتين وسط توجسات الكل بعدم الوصول بالمحادثات إلى بر الأمان لاسيما على صعيد قسمة النفط وإيجار منشآته التي يرى مختصون أن عائدات إيجار خطوط النقل والمصفاة وخدمات الموانئ ستقلل من الآثار الناجمة عن انفصال الجنوب ودعوا الحكومة للاستفادة منها وتوظيفها التوظيف الأمثل مع الاستمرار في السياسات الاقتصادية الأخرى القائمة على التقشف وترشيد الإنفاق الحكومي وتعظيم الإنتاج غير النفطي والتوسع في الاستكشافات النفطية في الشمال، وكذا التنقيب عن المعادن الأخرى التي على رأسها الذهب بجانب التوسع في المظلة الضريبية أفقيا والعمل على استقرار سعر صرف الجنيه والمحافظة على معدل التضخم في حدود معقولة .



    وقد كشفت الحكومة في وقت سابق أن تقديرات رسوم عبور بترول دولة الجنوب الجديدة عبر السودان تبلغ 2.6 مليار دولار سنوياً في وقت وصل فيه وفد من حكومة جمهورية الجنوب للبلاد لمناقشة قضية الرسوم التي لم يحسم أمرها بعد وسلمت الحكومة الوساطة الأفريقية رسميا الرسم الذي حددته لعبور بترول دولة الجنوب الجديدة عبر الشمال بواقع 32.8 دولار للبرميل في وقت أعلنت حكومة جمهورية الجنوب التزامها بدفع رسوم العبور بعد التفاوض مع حكومة السودان بل ذهب وزير الطاقة بالجنوب قرنق دينق في وقت سابق إلى أن من حق دولة الشمال سن رسوم عبور للبترول وذكر أنهم أخطروا به من قبل الحكومة للعلم بتحديد مبلغ 32.8 دولار للبرميل وأكد أن المبلغ سيخضع للتفاوض بعد أن وصفه بالضخم ،وقال إن حكومة الجنوب اتفقت مع الشمال على تصدير النفط ومن ثم دفع الفاتورة ،وأضاف أن وزارتي المالية والنفط في الخرطوم تعاونت معهم في تصدير النفط أول شحنة من البترول والمقدرة بمليون برميل لشهر يوليو، بيد ان ثمة مياه كثيرة جرت تحت جسر النفط بين الجانبين .


    ومن جانبه يقول الخبير الاقتصادي البروفيسور عصام بوب سبق أن عرضت حكومة الجنوب على الحكومة الشمالية منحها (20-30)% من إنتاج نفط الجنوب في مقابل استخدام خطوط نقله والمصفاة والميناء بالشمال مساهمة منها في دفع اقتصاد الشمال غير أن بوب يرى أن هذه النسبة تبقى افتراضية لجهة عدم وجود قاعدة واضحة وثابتة للتفاوض وزاد إن حصر أمر التفاوض بين الشمال والجنوب في أجرة البنيات التحتية لمنشآت النفط بالشمال لا تعود إيراداته إلى الخزينة العامة بالشمال بالكمال لجهة أن جزءً كبيراً من تكلفة الأجرة سيذهب للشركات المساهمة في ملكية الخطوط والمنشآت وعليه يدعو بوب لضرورة إعادة النظر في حسابات العائد إلى الخزينة العامة على وجه الدقة وزاد أن حكومة الجنوب لا تعرض اتفاقاً اقتصادياً مع الشمال إنما إيجار للمنشآت بصورة مؤقتة الأمر الذي يخرج الاتفاق من روح المفاوضات ولم يستبعد بوب تعنت حكومة الجنوب في التوصل لاتفاق سلس يخدم الطرفين نسبة لاستنادها على رؤية أكاديميين وبيوت خبرة غربية جهزت دراسات لإنشاء خطوط نقل لنفط الجنوب تمتد إلى المحيط الهندي الأمر الذي يفرض على حكومة الشمال الاستعداد لتلافي آثار فقدان إيرادات نفط الجنوب كلية في غضون ثلاث سنوات (السقف المحدد لإنشاء خطوط الجنوب) وأضاف بوب إن فطام دولة الشمال من ثدي النفط المكتنز فجأة دون مقدمات أو استعداد سيكون له آثار سالبة لذا على حكومة الشمال عدم الاعتماد على الاتفاق الحالي والتركيز على ما بعده عبر النهوض بالقطاعات الإنتاجية والاستمرار في السياسات الاقتصادية الأخرى القائمة على التقشف وترشيد الإنفاق الحكومي وتعظيم الإنتاج غير النفطي والتوسع في الاستكشافات النفطية في الشمال وكذا التنقيب عن المعادن الأخرى التي على رأسها الذهب بجانب التوسع في المظلة الضريبية أفقيا والعمل على استقرار سعر صرف الجنيه والمحافظة على معدل التضخم في حدود معقولة .



    مهددات الانفصال الاقتصادى أكثر خطراً من التداعيات السياسية
    خبراء يطالبون بالإسراع فى طى الملفات العالقة


    الخرطوم : محمد صديق أحمد:


    دعا مختصون لإعادة هيكل الدولة والاقتصاد لتفادي الآثار السالبة لانفصال الجنوب عن الشمال الذي وصل أمده إلى أكثر من نصف العام ،بيد أن كثيراً من الأمور العالقة ما زالت قيد النظر والحوار حولها لاسيما على الصعيد الاقتصادي على رأسها قسمة النفط الذي ما زال الجدل يدور حول قيمة إيجار المنشآت النفطية بالشمال وأن ثمة اجتماعات تجرى بين الطرفين هذه الأيام بين الدولتين بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا. وأكد الخبراء أن مهددات الانفصال على الصعيد الاقتصادي بالشمال أكثر خطرا وفتكا من التداعيات السياسية للانفصال وطالبوا بضرورة إسراع الخطى في معالجة الآثار الناجمة عن الانفصال وطي الملفات العالقة بين الطرفين والتفات حكومة السودان بتسريع عجلة الإنتاج لردم هوة فقدان الإيرادات الناجمة عن فقدان نفط الجنوب.



    يرى البروفيسور عصام بوب أن أكبر مهدد للدولة يكمن في التداعيات الاقتصادية وما جره من تبعات على أدائه المنهك من واقع تدني نسبة احتياطي النقد الأجنبي بالخزينة العامة وتراجع المنتجات المحلية غير النفطية والتي لحقت بها النفطية عقب الانفصال بحسب إفادات وزارة المالية والاقتصاد الوطني في وقت سابق أن إجمالي ما ينتج بالبلاد من نفط قبل الانفصال حوالي 470 ألف برميل في اليوم 27% منها تنتج بالشمال والـ 73% المتبقية بالجنوب يفقد السودان الشمالي 50% منها أي ما يعادل 36.5% من مجموع إنتاج النفط بالبلاد الأمر الذي يحتم على الدولة تحركا عاجلا لسد نقص الكمية المفقودة من نصيب نفط الجنوب عبر إتباع حزمة من الإجراءات والقرارات الشجاعة والحاسمة بحسب وصف بوب الذي أجملها في إعادة هيكل الدولة المترهل مع العمل على إبعاد شخصيات كثيرة والاستعانة بثلة من التكنوقراط المحترفين لجهة أن الموقف الاقتصادي بالبلاد سيكون خطيرا ويتطلب مزيداً من التجرد ونكران الذات والعمل برؤى علمية فنية محضة بعيدا عن الترضيات وقصيا عن فقه الولاء والبراء.


    وعلل بوب رؤيته من واقع تدهور احتياطي النقد الأجنبي المستمر الذي تعاني منه الخزينة العامة بجانب تراجع أداء الدولة والخدمة المدنية بالبلاد التي تحتاج إلى إنعاش قبل دخولها في حالة موت سريري وفوق ذلك خروج القطاع الاقتصادي (الزراعة) بالبلاد من دائرة الإنتاج وقصوره عن المساهمة الفاعلة والمعهودة بل المتوقعة في رفد الخزينة العامة وتحريك الحياة إذ غدت الزراعة في حالة انهيار وتحتاج إلى نفرة كبرى لا تضاهي التي ابتدعتها الحكومة من قبل فكان مصيرها الفشل الذريع ولا من شاكلة مشروع النهضة الزراعية التي لم ير لها أثر على أرض الواقع، وزاد بوب قد طفح الكيل وبلغ السيل الزبى ولم يعد في الإمكان الاستمرار في سياسة دس رؤوس تحت الرمال فقد تباينت الخطوط واتضح المغطى ولم يعد كل شيء سمن على عسل كما يشاع وتخيرا للعقول وتطمينا للنفوس وقال إن الاقتصاد السوداني يسير نحو هاوية سحيقة يصعب على القائمين على أمره تلافي آثارها إن لم يعدوا لها العدة من قبل وزاد إن تفكك الدولة لن يكون من باب الأدواء السياسية لكن من قبل بوابة الاقتصاد المهترئة ضعيفة البنيان مهزوزة الأركان.


    ودعا إلى عقد مؤتمر اقتصادي سريع يدعى ويتداعى له جميع الحادبين على مصلحة العباد والبلاد دون تميز شريطة توفر صدق النوايا وعلو الهمة والحرص على المصلحة العامة لا سيما أن العامة من الشعب قد تملكها الخوف وأحكم قبضته عليها الهلع جراء الانفصال وتداعياته وما يجره من تبعات على صعيد ارتفاع الأسعار التي تهيأت وهيأت لها نفسها الأسواق والمستهلكين على حد سواء، جراء ما أعلنته الدولة من توسيع مظلة الضرائب أفقيا دون الحاجة إلى التمدد رأسيا فيها وتأسف لمحاولة ضعاف النفوس استثمار مناخ الانفصال ومحاولة الاصطياد في المياه العكرة لتحقيق أكبر قدر من المنافع الشخصية عبر تعظيم الأرباح على حساب الغالبية العظمى من الشعب السوداني التي سحقها الفقر وطحنها ارتفاع الأسعار ودعا بوب لإتباع حمية ترشيد للإنفاق الحكومي بحيث يطال خفض الإنفاق مؤسسة الرئاسة والدستوريين وحكومات الولايات ومجالسها التشريعية وتوجيه الصرف إلى مشاريع التنمية و التركيز على الصرف الإنتاجي و تفعيل وتسريع عجلة إنتاج حقول النفط بالشمال لتغطية النقص في الإيرادات الناجم عن فقدان عائدات نفط الجنوب بالتركيز على استخراج نفط الشمال مع التوسع في التعدين الأهلي عن الذهب بالإضافة لخفض الواردات دون التأثير على حركة الاقتصاد مع طرح المزيد من المحفزات والمشجعات للمستثمرين بغية استقطاب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية.
    ودعا بوب في وصفته الدوائية للتغلب على أدواء الاقتصاد السوداني لإعمال مبدأ التشاور والتحاور حتى يتسنى الوقوف على أصل الداء ومن ثم وصف الترياق المناسب والدواء من خلال تبني مصفوفة تقييم حقيقي للوضع الاقتصادي بالبلاد بحساب ماله وما عليه لجهة قناعته الذاتية أن ميزان المصروفات والدخل الحالي لا يعطيان صورة حقيقية للاقتصاد.



    ويرى الناير أنه لابد من وجود سياسة قوية لترشيد الإنفاق الحكومي لاسيما على صعيد الوزارات السيادية حيث تعود الناس على تخفيض الإنفاق في الوزارات الخدمية (صحة وتعليم) وإطلاق المقود للوزارات ذات الطابع السيادي وقال يجب أن يطال خفض الإنفاق مؤسسة الرئاسة والدستوريين وحكومات الولايات ومجالسها التشريعية شريطة ألا يمس التخفيض الصرف على مشاريع التنمية وتلك التي توفر فرص العمل للطاقات العاطلة وقال لا مانع في تعطيل وتجميد كثير من البنود بعد فحصها بصورة دقيقة (السفر الخارجي - الكرنفالات - الاحتفالات - المعارض) وأن يتم التركيز على الصرف الإنتاجي و تفعيل وتسريع وتيرة العمل في دفع عجلة إنتاج حقول النفط بالشمال لتغطية النقص في الإيرادات الذي ينجم عن انسحاب عائدات نفط الجنوب حال انفصاله وأضاف لابد من التركيز على استخراج نفط الشمال لأنه لا بديل للنفط غير النفط لجهة أن تميز عائداته بانخفاض التكلفة ما يسهل عملية استغلالها في المشاريع التنموية المختلفة وطالب الناير بالتوسع في التعدين الأهلي وليس العشوائي عن الذهب بالإضافة لخفض الواردات دون التأثير على حركة الاقتصاد مع طرح المزيد من المحفزات والمشجعات للمستثمرين الأجانب بجانب تفعيل وتنشيط حركة السياحة بالبلاد .






    أخبار إقتصادية متفرقة
    مهرجان ملتقى النيلين السياحى أواخر فبراير القادم
    الخرطوم : الصحافة


    تنظم شركة دار الايمان للتسوق والخدمات بالتعاون مع اتحاد اصحاب العمل وباشراف وزارة السياحة والتراث مهرجان ملتقى النيلين السياحى لدورته السادسة خلال الفترة من 22-25 فبراير القادم وذلك بالقرية التراثية بالحديقة الدولية .
    وقال السفير سليمان عبد التواب الزين مدير السياحة ولاية الخرطوم إن المهرجان الذي يقام تحت رعاية المجلس الأعلى للثقافة والإعلام والسياحة ولاية الخرطوم ومنظمة انا السودان، يوضح أن السياحة التراثية بدأت تأخذ موضعا متقدما في الفعاليات السياحية العالمية التي أصبحت تجذب أعدادا ضخمة من السياح لتنوعها وتراثها لما تحويه من أنشطة فنية ورياضية وملبوسات ومأكولات لشعوب العالم المختلفة.

    وأكد أهمية الاعتماد على السياحة التراثية باعتبارها لاتحتاج لبنية تحتية متكاملة وتمويل وانفاق ضخم ولاتحتاج إلى تجهيزات محددة إنما يقدم نفسه على طبيعته وهيئته .وقال إن السودان يمتاز بتنوع ثقافات وتراث مما يخلق تركيزاً في مجال الفلكلور والتراث القومي الذي لم يتم استغلاله بالصورة المثلى على المستوى السياحي .وقال إن إقامة ملتقى النيلين السياحي يعد مدخلاً للترويج السياحي بالسودان خاصة إن مثل هذه السياحة لاتحتاج لبنيات تحتية كبيرة.موضحا ان فكرة المهرجان السياحي تعد الأولى من نوعها في هذا المجال ويفعل دور القرية التراثية و يجعل نقطة لقاء للموطن والسياح وشركات السياحة المحلية والعالمية .
    ومن جانبه أكد الدكتور هاشم الجاز الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة والإعلام والسياحة ولاية الخرطوم على أهمية دور الإعلام في تقديم الحقائق للمناطق السياحية وأيضا دوره مع الجهات المعنية لاستقطاب اكبر عدد من السياح .وأشار إلى ضرورة الترويج للعمل السياحي كما انه يساعد فى ثقافة السياحة ونشر ثقافتها مشيرا الى أهمية الوجهات المائية بولاية الخرطوم التي تعتبر مراكز سياحية مبينا إن المخطط الهيكلي لولاية الخرطوم أوصى بان يكون النيل واحة سياحية وتطرق للعمل المشترك في كثير من المشروعات السياحية مع ولايات الجوار للخرطوم، مشيرا للمشروعات الاستثمارية التي أجيزت كمجمعات لقرى سياحية بولاية الخرطوم. وقال إن الملتقى استهدف إرسال رسالة قوية عبر وسائط الإعلام بمضمون تبنى المجلس الأعلى للثقافة والإعلام والسياحة بالخرطوم لفكرة المهرجان وفعالياته ضمن خطته للنهوض بالقطاع في الولاية بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار والحياة البرية الاتحادية ليكون المهرجان تظاهرة سياحية سنوية أفريقية.



    اتحاد المزارعين : الموسم الشتوى الحالى من أفضل المواسم
    الخرطوم:اشراقة الحلو


    في الوقت الذي ذكرت فيه قيادات باتحادات المزارعين تقلص المساحات المزروعة في الموسم الشتوي لاشكالات في التمويل الا ان ممثل ولاية نهر النيل باتحاد عام مزارعي السودان عمر جلال اكد ان هذا الموسم من افضل المواسم اذا ما قورن بالمواسم السابقة خاصة فيما يتعلق بالمناخ الملائم مما انعكس ايجابا على المحاصيل الشتوية خاصة القمح والفول المصري والخضر بالاضافة للاستعداد المبكر للموسم وتوفر التمويل من البنك الزراعي بجهد من اتحاد المزارعين ،الا انه اقر بتقلص المساحات المستهدفة في محصول القمح بسبب عدم توفر الآليات وتأخر دخول الكهرباء لبعض المشاريع الكبرى ولكنه توقع عائداً كبيراً في موسم الحصاد بالنسبة لمحصول القمح


    وقال الامين العام للاتحاد عبد الحميد آدم مختار ( للصحافة) ان المساحات المستهدفة في الموسم الشتوي 750 ألف فدان منها 300 ألف فدان في الجزيرة و200 الف فدان في الولاية الشمالية و120 األف في نهر النيل بالاضافة الى 50 ألف فدان في النيل الابيض ومساحات اخرى في حلفا الجديدة والخرطوم وسنار والسوكي ،وقال ان مساحات المحاصيل الشتوية الاخرى 500 ألف فدان واشار الى توفر المدخلات خاصة الاسمدة والمبيدات والتقاوي وقال ان نجاح الموسم متعلق بانخفاض درجات الحرارة قائلا انه في الخرطوم والجزيرة بدا في نوفمبر ويستمر حتى نهايته وفي الولاية الشمالية بدا في ديسمبر
    وقال ان سعر التركيز لجوال القمح زنة 90 كيلو 100 جنيه يتم استلام الكميات عبر البنك الزراعي وهيئة المخزون الاستراتيجي. واشار الى ان البنك اعلن استعداده لتوفير التمويل فيما يتعلق بالمدخلات


    واكد الامين العام لاتحاد مزارعي ولاية الخرطوم صديق علي ان وزارة الزراعة وفرت الاصناف المحسنة من محصول البصل من نوع باطين وابو فريوة والاسباني قائلا انه تم دعمها من الوزارة بنسبة 50% واشار الى انه تم توزيع التقاوي على المزارعين بصورة عادلة وقال (للصحافة) انه تم استخدام الاصناف المهجنة في محصول الطماطم مؤكدا انها رفعت الانتاجية من 5 طن للفدان الى 40 طناً وتوقع ان تكون الانتاجية عالية هذا الموسم وقال ان ما تبقى من محاصيل العروة الشتوية تم الاعداد لها بصورة جيدة خاصة علف البرسيم واشار الى حركة فاعلة من المزارعين لزراعة الفواكه هذا الموسم خاصة الليمون واكد على توفر الشتول المحسنة وتوزيعها على المزارعين بالاضافة الى زراعة البرتقال من نوع نوري16 الذي يمتاز بانتاجية عالية واضاف صديق علي ان هذا الموسم لن يتم التركيز على زراعة القمح في الولاية واشار الى عدد من المشاكل التي تواجه الموسم الشتوي خاصة تأخر التمويل وعدم توفره للمزارعين بالاضافة الى انحسار مجرى النيل وقال ان هناك مجهودات لفتح المسارات العادية لتوفير المياه للمحاصيل الشتوية.

    وكانت وزارة الزراعة الاتحادية قد ذكرت أن المساحة التي تمت زراعتها بمحصول القمح في الموسم الشتوي الحالي في كل السودان بلغت 400ألف فدان حسب الخطة الموضوعة واعتبرت المشاكل في الري مشاكل دائمة وأرجعتها للصيانات الصيفية
    و كان اتحاد المزارعين اشار الى تحديات تواجه الزراعة عموما لخصها في ثلاث اشياء رئيسية تحتاج لمعالجات عاجلة على رأس هذه التحديات ضعف انتاجية الوحدات بالمقارنة مع الانتاجيات المعروفة مثلا الذرة متوسط انتاجية للذرة في حدود 250 كيلوجرام هي المعضلة الاساسية للزراعة في السودان اما الامر الآخر هو التكلفة العالية للانتاج حيث ان اسعار المدخلات والمعدات عالية وارتفاع تكلفة التمويل بالاضافة الى الرسوم المتكررة والمتعددة وقال ان المزارع في السودان يتعرض للامرين و باعتبار ان فائدة التمويل تصل الى 10% كذلك الزكاة 10% والتامين 7% والرسوم الاخرى 10% والتي تمثل 57% من التكلفة وما يعني ان المزارع خاسر قبل الانتاج وقال ان الامر يحتاج الى معالجة جذرية و اذا لم تعالج نقول على الزراعة السلام واشار الى امبراطوريات ومؤسسات مازالت تصر على الصورة القديمة ولكن لايمكن تفرض قلة رؤاها وقراراتها على الاغلبية واخشى اذا لم تعالج هذه التقاطعات اتوقع ان يحدث صدام عاجلا اوآجلا اما المعضلة الاخرى الاساسية هي المواصفات القياسية وهذه تحتاج الى ترتيبات متعلقة بالارشاد الزراعي واستخدام العينات المناسبة حتى نتمكن من المنافسة في الاسواق العالمية. وقال نسعى الآن لمعالجتها عبر مبادرات ذاتية في اطار ترتيبات اساسية متعلقة بتحولات جوهرية في المفاهيم والتقديرات لعمليات الانتاج سواء كان في السياسات او التشريعات .

    والى القضارف : نسعى لتوفير المكون المحلى للمشروعات الممولة
    القضارف: عمار الضو


    أثنى والي القضارف كرم الله عباس الشيخ على أداء وزارة المياه والري والسدود بالولاية والمشروعات التنموية الضخمة التي نفذتها الوزارة في العام الماضي التي أسهمت في توفير مياه الشرب للإنسان والحيوان بعد إقامة وإنشاء الحفائر والسدود والآبار ومحطات المياه وتأهيل مشاريع المياه في ظل إمكانيات الوزارة الشحيحة، واكد خلال لقائه مع العاملين بوزارة المياه والري والسدود بالاستغلال الأمثل للوزارة والعلاقات الممتدة مع المنظمات والحكومة الاتحادية وإنفاذ المشروعات التي تخص المياه بالولاية بجانب تأمين مصادر المياه الجوفية والسطحية والمحافظة على التوازن البيئي. وجدد حرص حكومته بإعطاء الأولوية لتوفير المكون المحلي لكافة المشروعات الممولة عبر المنظمات بجانب إنشاء مكاتب قطاعية للمياه بمحليات الولاية المختلفة.

    الصحافة
    18/1/2012
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-01-2012, 04:30 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اقتصاد السودان والاحتكار ... ارتفاع الدولار يؤكد انهيار قيمة الجني (Re: الكيك)


    قدم منتدى السودان الفكري الدكتور " التجاني بدر "
    في محاضرة عن " ديون السودان الخارجية إلى أين "
    الاثنين 9 يناير 2012


    المكان : القاعة الكبرى بنادي السودانيين بأبوظبي
    الزمان : الساعة التاسعة مساء
    التقديم : الأستا / مصطفى محمد علي
    المحاضر : الدكتور التجاني بدر
    نبذة عن المحاضر :
    بكلاريوس جامعة القاهرة - ماجستير ودكتوراه في الاقتصاد العالمي من جامعة هامشير المملكة المتحدة – 1967 مفتش مالي – رئيس القسم الاقتصادي بوزارة الداخلية 1975 إلى 1977 – كبير الباحثين في صندوق أبوظبي للإنماء الاقتصادي – مستشار لشركة الوطنية للفنادق ز سبق للمحاضر أن قدم لنا محاضرة قبل سنتين عن الاقتصاد والتنافسية .

    محاور المحاضرة :

    - أهداف الاستقرار الاقتصادي
    - المديونية السيادية الأوروبية وأثرها على الاقتصاد العالمي
    - حجم ديون السودان الخارجية
    - اتفاقيات المنح والقروض للعام 2010
    - السحب على القروض والمنح الأجنبية حسب مؤسسات التمويل خلال 2010
    - سداد الالتزامات الخارجية خلال 2010
    - الحلول والمقترحات

    ملخص المحاضرة :

    - الاقتصاد علم ولا تنفع معه الفوضى ، لأي علم سائل واستراجيات وأهداف :
    - المدخلات : رأسمال + رأس المال البشري + تنافسية
    -
    - المخرجات : تنمية اقتصادية + استقرار اقتصادي ، وتشمل زيادة معدلات الإنتاج ومن تطوير للخدمات الصحية والمالية والعمل وتطوير كافة مناحي الحياة مما يؤدي إلى الرضا العام والاستقرار الاقتصادي
    - استعرض المحاضر العلاقات المتشابكة بين الدول الأوروبية وكمية الديون التي أدت لكساد الاقتصاد الأوروبي في حين أن هنالك مديونية لأمريكا ، فدخل الإنتاج الأمريكي 14،10 تريليون دولار بينما المسموح باستدانته 2،10 تريليون دولار .
    - ديون السودان : ديون السودان بعد انقلاب نميري 1969 ( 13،6 ) مليار دولار ، ومن هنالك بدأت . حجم مديونية السودان الحالية إضافة على فوائدها ( 37،8) مليار دولار .، مما يعني أن لكل شخص سوداني عليه دين يعادل (1000 دولار) . ومما زاد الديون 1،6 مليار دولار بسبب الأزمة المالية منذ 2008 . وأهم الدول التي استدان منها السودان ( الهند والصين ) .
    - تسلسل المديونية ( عام 2000 (24) مليار ، 24،9 مليار ،...37،96 مليار دولار .
    - تشمل قروض السودان قروض الدولة السيادية ولا توجد قروض للقطاع الخاص . وهي ديون من مؤسسات دولية أو عربية .
    - توجد قروض محلية مثل ( سندات شهامة ) و ( صكوك استثمار حكومية .
    - من مشكلات الديون أن السودان لم ينفقها في مشاريع ذات عائد يسترد الديون ، فكانت الاستدانة للمرتبات وهي مشكلة مترهلة منذ سنوات .
    - المديونية اليوم : 33% ديون من نادي باريس والاتحاد الأوروبي ، 18% من السعودية والكويت والإمارات وقطر ، 15% مؤسسات دولية من صندوق النقد والبنك الدولي ،3% من مصارف .
    - المديونية بالنسبة للانتاج 90%
    - تم فقد 30% من العائدات بعد انفصال الجنوب .
    - عائد الذهب 35 طن وتغطي 1،7 مليلار دولار إذا تأكدت الكمية .
    - السحب على القروض والمنح وفق الآتي :
    _ الصين 492 مليون دولار
    _ الصندوق العربي مليون دولار 121
    _ بنك إسلامي 65 مليون دولار
    _ صندوق التنمية الزراعية 12 مليون
    _ الصندوق السعودي 12 مليون دولار
    _ الصندوق الإماراتي 25 مليون دولار
    _ الصندوق الكويتي 19 مليون دولار
    _ صندوق أوبيك 6 مليون دولار
    _ الهند 5 مليون دولار
    _ تركيا 14 مليون دولار

    التوصيات والحلول :

    - تشكيل لجنة قومية لدراسة الديون لأنها مسألة قومية .
    المداخلات :
    تمت العديد من المداخلات التي تركزت على أن السودان اليوم مصنف من أقل دول العالم شفافية وصدقية ، مع تداخل السلطات بين التنفيذ والتشريع والقضاء مما أشاع الفساد ، ومما جعل فرصة معرفة المصادر المعرفية للوضع الحقيقي للاقتصاد .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-01-2012, 10:06 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اقتصاد السودان والاحتكار ... ارتفاع الدولار يؤكد انهيار قيمة الجني (Re: الكيك)

    دايركت
    سد عجز الموازنة

    سنهورى عيسى

    تعاني موازنة العام 2012 من تحديات عديدة تواجهها كأول موازنة بعد انفصال جنوب السودان وفقدان (50%) من ايرادات الموازنة التى كانت تأتى من النفط الذى ذهب بانفصال الجنوب، الى جانب عجز كبير فى الموازنة الجديدة يبلغ (3%) من حجم هذه الموازنة، وتزايد عجز ميزان المدفوعات جراء زيادة الواردات مقابل تراجع الصادرات ،فضلا عن شح النقد الاجنبى وارتفاع اسعار الدولار بالسوق الموازى الذى يقترب من الـ(5)جنيهات .


    ولتجاوز هذه التحديات نصت الموازنة على (3) آليات لسد العجز والبالغ نحو (8) مليارات جنيه، عبر الاستدانة من الجمهور ،والاستدانة من بنك السودان المركزى بطباعة العملة، واستقطاب قروض خارجية، بينما تفيد متابعاتنا بانه وقبيل ان يبدأ الصرف على الموازنة خلال هذا الاسبوع ،دخلت آليات سد عجز الموازنة الثلاث حيز التنفيذ الفعلي ، حيث بدأت آلية الاستدانة من الجمهور تعمل بفاعلية ببدء الاكتتاب فى صكوك الاستثمار الحكومية (صرح) منذ الخامس من يناير الجاري وحتى الخامس والعشرين منه بسوق الخرطوم للاوراق المالية لاستقطاب موارد حقيقية من الجمهور بنسبة ارباح سنوية تبلغ نحو (20%) ، بينما تجرى الترتيبات لطرح شهادات (شهامة) للاستدانة من الجمهور والبنوك التى سمحت لها السياسات التمويلية الجديدة للعام 2012 بشراء شهادات (شهامة) بنحو (30%) من سقوفاتها التمويلية من اجل المساهمة فى سد عجز الموازنة.


    اما الاستدانة من بنك السودان المركزى كآلية ثانية لسد عجز الموازنة بطباعة عملة، فتفيد متابعاتنا بان الترتيبات مستمرة للاستدانة من البنك المركزى لتمويل الانتاج والصادر بغرض الحد من التضخم جراء طباعة العملة، كما سمحت السياسات التمويلية الجديدة للبنوك بالتوسع فى انشاء المحافظ التمويلية من اجل تمويل القطاعات الانتاجية والصادر، وانشاء محافظ متخصصة للتمويل من بينها محفظة لزيوت الطعام ومحافظ اخرى للصادرات غير البترولية وشراء محاصيل الصادر.


    أما الآلية الثالثة لسد عجز الموازنة ،فتتمثل في استقطاب قروض خارجية، وفى هذا السياق تمكنت وزارة المالية من استقطاب قروض جديدة لتمويل مشاريع التنمية بشرق السودان ودارفور عبر صندوقي اعمار دارفور والشرق، وقروض اخرى من الصين لتمويل مشاريع تنموية بولايات السودان المختلفة تم توقيع جزء منها خلال زيارة وفد الحزب الشيوعي الصيني للبلاد خلال هذا الاسبوع، بالتركيز على مشروعات المياه، بينما اعلن د. محمد خير الزبير محافظ بنك السودان المركزى عن شروع البنك فى استقطاب قروض من الدول الصديقة من بينها قطر والسعودية والامارات والصين وايران ،لمعالجة شح النقد الاجنبي وبناء احتياطيات منه ، كما يتوقع ان تتوج الجهود التركية بتنظيم مؤتمر لمانحي شمال السودان فى اسطنبول فى مارس المقبل فى استقطاب دعم دولي للبلاد لامتصاص تداعيات الانفصال .



    وفى اعتقادى، فان هنالك فرصاً اخرى لسد عجز الموازنة غير الآليات الثلاث التى نصت عليها الموازنة، تتمثل فى تشجيع الاستثمار وزيادة الصادرات غير البترولية ،وخلق شراكات اقتصادية مع دولة جنوب السودان بالتوصل الى اتفاق حول القضايا العالقة فى اجتماعات اديس ابابا التى بدأت بحر هذا الاسبوع، تقوم على تعظيم المصالح المشتركة خاصة تجارة الحدود، وتدفق نفط جنوب السودان عبر البنيات التحتية للبلاد من خطوط انابيب وموانئ تصدير، الى جانب تنظيم هجرة العمالة بين البلدين والاستفادة من العمالة المدربة بالبلاد فى بناء الدولة الوليدة ،والاستفادة من الموانئ البحرية والنيلية والسكة الحديد والطرق البرية فى زيادة حجم التبادل التجارى بين البلدين.



    موازنة 2012م.. أولويات النهضة الزراعية

    الخرطوم : احسان الشايقى

    بعد صدور منشورالتخويل بالصرف على الموازنة الجديدة وفق اولويات محددة وضوابط تمنع التجاوز فى الصرف خارج البنود التى خصصت لها فى الموازنة، برز سؤال حول اولويات تنفيذ برنامج النهضة الزراعية خلال هذا العام ، وفى هذا السياق أكدت الأمانة العامة للنهضة الزراعية أن الزراعة هي المخرج من تراجع الايرادات العامة للدولة بقلة الناتج من النفط بانفصال الجنوب .
    وتفيد متابعات (الرأى العام) بأن أولويات النهضة تركز على ضرورة متابعة السياسات المتعلقة بالبنى التحتية والتي تتمثل في انشاء السدود المائية والاهتمام بمتطلبات النهضة بشقيها الزراعي والحيواني, وخارطة استخدامات الأراضي واكتمال كهربة المشروعات الزراعية ببعض الولايات وتطوير الزراعة بدون حرث, وتأهيل بنيات الري في المشروعات المختلفة , و مشروعات حصاد المياه والسدود , وحفر الآبار الجوفية وإنشاء الطرق الزراعية, بالإضافة للاهتمام ببرامج في مجال الثروة الحيوانية من بينها انشاء وتأهيل المحالج البيطرية(للإستفادة من اصواف الماشية) والمسالخ ومعامل ضبط الجودة والرقابة البيطرية وإنتاج الجلود ومزارع الاستزراع السمكي ونشر البذور والعيادات البيطرية وتأهيل أسواق الماشية.


    وقال المهندس عبد الجبار حسين الأمين العام للنهضة الزراعية أن المرحلة القادمة تحتاج لتضافر الجهود المشتركة من القطاعين العام والخاص لتنفيذ البرامج التي تستهدفها النهضة, وأشار إلى أهمية تشجيع القطاع الخاص للاستثمار على إنشاء البنيات التحتية للتسويق والتخزين وأسواق الخضر والفاكهة والمواشي بمواصفات عالمية, بالإضافة لتوسيع طاقة الموانئ البحرية لزيادة استيعاب الصادر والوارد .
    وقال حسين فى حديثه لـ (الرأي العام) ، ان تنفيذ برامج النهضة يحتاج لمزيد من الوقت, مبينا أنها تستهدف التحول السريع للقطاع الزراعي من التقليدي الذي يتميز بضعف الإنتاج والانتقال للقطاع الحديث والديناميكي والتقني والتجاري سريع الإنتاجية والقابل للاستجابة للمتغيرات المحلية والدولية بكفاءة عالية.
    وكشف عن مواجهة النهضة للعديد من التحديات التى من بينها مشكلات التمويل والتقلبات المناخية.


    وفى السياق قال محمد احمد شنيبو وزير الزراعة بولاية النيل الأبيض إن برامج النهضة اسهمت ايجابيا في تطوير الزراعة وإتباع التقانات الحديثة للزراعة, وتشجيع المزارعين على الاستمرار فى زراعة مساحاتهم المستهدفة ، وقال إن برامج النهضة في المرحلة القادمة يجب ان تستهدف حصاد المياه وإعطاء أولوية لتأهيل البنيات التحتية الضرورية المختلفة .
    وقال الوزير لـ (الرأي العام) إن المزارعين يعولون كثيرا على برامج النهضة خلال المرحلة القادمة في حل المعوقات التي تهدد زراعة مساحاتهم المستهدفة .
    وفى السياق قال د.رضوان محمد أحمد وزير الزراعة بولاية سنار ان البرامج التي نفذتها النهضة بالولاية اسهمت بصورة كبيرة في تطوير النشاط الزراعي خاصة في إنشاء السدود والحفائر للمزارعين والرعاة والمنتجين, بجانب مساهمتها في إنشاء الطرق الزراعية , والاهتمام ببرامج الثروة الحيوانية وغيرها من المشروعات المهمة الأخرى .
    وأضاف رضوان فى حديثه لـ (الرأى العام) أن المرحلة القادمة تتطلب ضرورة تنسيق الجهود المشتركة بين القطاعين العام والخاص بغية الوصول لتحقيق الأهداف المطلوبة والتي من أهمها زيادة إلانتاج وجودته .


    وفى سياق متصل قال غريق كمبال نائب رئيس اتحاد مزارعي السودان ان المرحلة القادمة تتطلب من القائمين على برامج النهضة وضوح كثير من السياسات وإنزالها لأرض الواقع ليستفيد منها المزارعون, خاصة فيما يتعلق بالتمويل الذي قال انه غير واضح, بجانب الاهتمام بتطوير عمليات الزراعة وتحديثها .
    وطالب بضرورة زيادة الميزانية المخصصة لبرامج النهضة لتعم جميع الولايات وتستفيد منها الشرائح الضعيفة .
    من جانبه طالب بابكر حاج إدريس رئيس اتحاد مزارعي الولاية الشمالية ،أمانة النهضة بالمساهمة في تنفيذ برامج السدود, وتوفير التمويل المطلوب والتقاوى والأسمدة لتشجيع المزارعين للتوسع في زراعة جميع المساحات المستهدفة بالمحاصيل الزراعية .
    وأضاف إدريس في حديثة لـ (الرأى العام) أن أولويات النهضة في المرحلة القادمة يجب أن تركز على حل كافة المشكلات التي تهدد الزراعة بالبلاد كافة .






    زيادة إنتاج النفط ..فاتورة الانفصال .. خياران لزيادة الإنتاج النفطي وتأمين إمدادات الأسواق من المواد البترولية

    تحقيق : عبد الرؤوف عوض

    لجأت الحكومة الى تطبيق برنامج اسعافي لامتصاص تداعيات انفصال جنوب السودان ،وإيجاد بدائل لتعويض فقدان ايرادات النفط ،الى جانب زيادة انتاج النفط عبر زيادة نسبة الاستخلاص والإنتاج بالآبار والحقول المنتجة بالبلاد، فضلا عن طرح مربعات جديدة للاستثمار النفطي ، وفى هذا السياق تتسارع الجهود من قبل وزارة النفط لجهة تعويض فقدان انتاج النفط بعد الانفصال، حيث تعكف وزارة النفط على اضافة (65) الف برميل يومياً من النفط للانتاج الحالي البالغ (115) ألف برميل ليبلغ جملة الانتاج نحو (180) الف برميل يومياً قبيل نهاية هذا العام ..
    حاولنا فى (الرأي العام ) الوقوف على فرص وامكانيات زيادة انتاج البلاد من النفط ، ومعرفة المساعي المبذولة لجهة زيادة الانتاج والفوائد التى يمكن ان تعود للبلاد جراء زيادة انتاجية النفط .. معاً نقف على الحقائق...
    مدخل أول
    بعد انفصال الجنوب فى التاسع من يوليو من العام الماضى فقد السودان اكثر من (75%) من نفطه الكلي (قبل الانفصال ) -أي - بعد استحواذ جنوب السودان على ثلثي انتاج النفط السوداني البالغ نحو( 490) ألف برميل يوميا وتبقى من الانتاج نحو (115) الف برميل يومياً للسودان بعد ان ذهب اكثر من (356) الف برميل للجنوب ، ولكن بعد خصم نصيب الشركات المنتجة للنفط فى السودان يبقى النصيب الصافي من الانتاجية الكلية للنفط لحكومة السودان نحو (55) الف برميل يومياً، ورغم ان وزارة النفط اكدت اكثر من مرة ان نصيب السودان يكفي الاستهلاك المحلي، الا ان المتابعات تشير الى ان النقص الذي حدث فى انتاجية النفط اسفر عن اشكاليات مالية كبيرة للدولة ،بعد تراجع ايرادات الموازنة التى كانت تعتمد بنسبة اكبر على النفط والتى قدرت بـ(4،4) مليارات جنيه، كما تبذل الجهود في الوقت الراهن لزيادة الانتاج النفطي الى جانب زيادة صادرات البلاد من المعادن والصادرات الأخرى للعبور بالأزمة الاقتصادية التى تمر بها البلاد، كما ان المفاوضات الجارية بين الجانبين حاليا باديس ابابا قد تسهم فى تخفيف الوضع من خلال تعويض خروج نفض الجنوب عبر فرض رسوم للعبور.
    وتفيد متابعاتنا بان وزارة النفط اتجهت الى وضع برنامج متسارع من خلال محاورعديدة منها، زيادة نسبة الاستخلاص فى الحقول المنتجة ،وزيادة الاستكشافات فى المربعات التى تدخل دائرة الانتاج، وطرحت وزارة النفط عطاءات لستة مربعات نفطية جديدة للغاز تتنافس عليها اكثر من( 52) شركة عالمية من مختلف دول العالم ،منها شركات بريطانية وكندية وروسية وبرازيلية وصينية وماليزية، الى جانب العديد من الدول الأوربية والآسيوية والأفريقية.
    وحددت وزارة النفط ومن خلال العطاء العالمي للمربعات غير المرخصة بالسودان مطلع هذا الاسبوع مربعات ( 8 و10 وB12 و14 و15 و18 ) والتى تقع فى معظم ولايات السودان، وحددت للشركات حتى نهاية الشهر الجاري لتقديم عطاءاتها.
    خطة زيادة الإنتاج
    كشفت وزارة النفط عن ان انتاج السودان الحالي والبالغ (115) ألف برميل يوميا يكفي حاجة البلاد من الاستهلاك المحلي، واشارت الى عدم وجود أية فجوة فى المنتجات النفطية حاليا، واكدت انها تستهدف فى خطتها هذا العام إنتاج (65) ألف برميل الى جانب الانتاجية الحالية للوصول الى ( 180 ) ألف برميل يوميا.
    وقال المهندس أزهرى عبد القادر المدير العام لادارة الاستكشاف والانتاج بوزارة النفط ان عمليات زيادة الانتاج تسير بصورة ممتازة، وأضاف فى حديثه لـ(الرأي العام ) ان الوزارة تركز للوصول بالانتاجية الى (180) الف برميل بنهاية العام من حقول ومناطق امتياز قائمة الآن ، ومن تكثيف العمل للوصول بالانتاجية إلى (320) ألف برميل يوميا على المدى البعيد مع نهاية العام 2016 ، وكشف عن وجود مربعات عديدة يجري فيها العمل عبر المحاور المختلفة من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة وزيادة نسبة الاستخلاص للأعلى لكفاءة وتحسين وزيادة معدلات الانتاج من الحقول .
    وتعكف الوزارة على زيادة ورفع وتحسين معدل الاستخلاص من الحقول من (233%) الى (47%) من خلال تطبيق تكنولوجيا أعلى كفاءة، وتكثيف العمل فى مربع ( 6) الى جانب الجهود المبذولة لزيادة الانتاجية في مربعات (2 و4 ) بواقع ( 15) ألف برميل يوميا ومربع (17) إلى (10) آلاف برميل يوميا.
    وتوقع ازهري ان تدخل الوزارة في عمليات الصادر مرة أخرى بعد العام2017 بنسبة اكبر، واصفا ما ستتم بنهاية العام الحالي من زيادة الانتاجية والاتجاه للتصدير بالنسبة القليلة اذا قورنت بالفترة الماضية . واشار الى المساعي المبذولة لزيادة الانتاج فى كافة الحقول في مربعات البلاد المختلفة.
    خطوة مهمة
    وفى السياق قال السر سيد احمد الخبير النفطي ان اتجاه وزارة النفط لزيادة الانتاج فى الفترة المقبلة خطوة مهمة بعد تراجع انتاجية النفط بعد الانفصال من اجل تعويض الفاقد، وأضاف فى حديثه لـ(الرأي العام ) ان الفترة المقبلة تتطلب الاسراع لجهة زيادة الانتاجية وسد الفجوة التى حدثت مؤخرا بعد خروج نصيب الجنوب والبالغ ثلثي الانتاج قبل يوليو من العام الماضي، واعتبر ان الفترة الاخيرة شهدت وجود رغبات لعدد من الشركات للدخول فى الاستثمارات النفطية، خاصة مع وجود مربعات جاهزة للاستثمار بعد خروج شركات من بعض المربعات والتى طرحت مؤخرا للاستثمار، الا انه قال ان نجاح هذه الخطوة وجذب الشركات الاجنبية الى الداخل يتوقف على مدى تقديم الحوافز من الوزارة والتسهيلات إلى جانب مدى وجدية الشركات للدخول فى استثمارات حقيقية وبرؤوس اموال كبيرة وبتقنيات عالية، ودعا الى ضرورة الاهتمام فى الفترة المقبلة لزيادة نسبة الاستخلاص فى المربعات العاملة والمنتجة لزيادة الانتاجية.
    خطة قصيرة المدى
    وقال د. شريف التهامي الخبير النفطي ووزير الطاقة الاسبق ان الحاجة ام الاختراع . وأعرب فى حديثه لـ(الرأي العام) عن أمله ان تتحقق كل الجهود المبذولة لزيادة العملية الانتاجية للنفط فى الفترة المقبلة، وقال اننا بدأنا من الصفر فى النفط منذ فترة طويلة -أي- قبل فترة طويلة، داعيا الى ضرورة تسخير كل الامكانيات لتعويض ما فقد من الانتاج من خلال اعادة التقييم، وإتباع اسهل وأحسن الفرص. ودعا الى عدم التمدد والتركيز على المناطق التى تتوافر فيها الشواهد البترولية، واشار الى ان الشركات التى دخلت مؤخرا بعد خروج شركة شيفرون استفادت من الدراسات التى تمت فى ذلك، داعيا الى ضرورة التركيز على المربعات التى بها الشواهد البترولية ، الى جانب الزام الشركات بزيادة ورفع نسبة الاستخلاص فى المربعات المنتجة كخطوة سريعة لتعويض الفاقد ومن ثم التركيز على المناطق والمربعات الجديدة كخطوة طويلة المدى.
    البرنامج الإسعافي
    وفى السياق قال هجو قسم السيد نائب رئيس المجلس الوطني ورئيس لجنة الطاقة الاسبق بالبرلمان ان البرنامج الاسعافي الثلاثي يهدف لتعويض الفاقد فى الايرادات من خلال زيادة الانتاج فى كثير من القطاعات المختلفة، من بينها زيادة استكشافات النفط فى الفترة المقبلة بجذب مزيد من الشركات للاستثمارات النفطية فى البلاد، الى جانب زيادة الانتاجية فى المربعات الموجودة، واشار الى ان العطاء العالمي الذي نظم مؤخرا يأتي ايضا فى اطار خطة زيادة إنتاجية النفط، واصفا جهود الوزارة فى ذلك بالخطوة المهمة، داعيا فى نفس الوقت الى ضرورة توفير وزارة النفط لمزيد من الجواذب الاستثمارية والتسهيلات للشركات من خلال توفير المعلومات وتسهيل الإجراءات وتذليل العقبات.
    ضرورة الإسراع
    ويقول د. عزالدين ابراهيم وزير الدولة بالمالية الاسبق ان التركيز على انتاج النفط فى الماضي كان فى الجنوب، واعتبره بانه كان غير موفق لجهة التركيز على الجنوب على حساب الشمال ،خاصة وانه صرفت اموال ضخمة لذلك، واضاف: بعد الانفصال اتجه التركيز لزيادة الانتاجية فى المربعات التى تقع شمالا -أي- السودان، واشار الى ان ذلك يتطلب جهوداً مكثفة واستقطاب شركات ذات مقدرات ضخمة من جميع النواحي لتعويض ما فقد من نفط بعد ان ذهبت معظم الانتاجية والاستكشافات التى تمت فى الفترة السابقة الى الجنوب بعد الانفصال، واشار الى اهمية الاسراع فى برنامج الاستكشاف وزيادة الانتاجية، مشيرا الى ضرورة رفع نسبة الاستخلاص فى الآبار المتدنية من خلال استخدام تقانات اكثر تقدما لزيادة كمية البترول، داعيا الى ضرورة تفعيل ذلك مع كل الشركات العاملة فى المربعات المختلفة، الى جانب التوسع فى الاستثمارات الجديدة، وقال ان خطوة طرح المربعات الجديدة قد تسهم فى المعالجة السريعة فى ظل توفر البنيات التحتية من انابيب ومصاف خلاف ما تم فى نهاية التسعينات، ذاكراً ان الانتاج الحالي والبالغ (115) الف برميل كافٍ للاستهلاك المحلي حسب افادة المختصين فى الوزارة، وأكد ان الزيادة المتوقعة حتى نهاية العام ستصل (180 ) ألف برميل. وان هذه الخطوة ومع الجهود الجارية لحسم القضايا العالقة فى مسألة النفط سوف تسهم فى زيادة الانتاج .
    مناطق واعدة
    وفى السياق قال د.محمد الجاك الاقتصادي بجامعة الخرطوم هنالك كثير من الدراسات تمت لزيادة الانتاج واصفا الخطوة بالمهمة فى ظل وجود مناطق واعدة، داعيا الى ضرورة الإسراع لزيادة الاستغلال التجاري من خلال توفير المناخ الجاذب للاستثمار النفطي، واشار الى ان الجهود الجارية من قبل الوزارة لاضافة آبار جديدة فى الوقت الراهن مهمة لسد الفجوة، وقال يمكن الاعتماد على شركات سابقة وجذب شركات مستثمرة فى المجال، مشيرا إلى اهمية توفير التمويل ووضع شروط مجزية . وأكد أنه إذا تحققت هذه المجهودات يمكن ان تعوض الكميات التي فقدت جراء الانفصال خاصة واننا فى البدايات .




    الصرف على الموازنة .. تشديد الضوابط

    تقرير:عبد الرؤوف عوض

    بدأت وزارة المالية والاقتصاد الوطني فى انفاذ موازنة العام الحالي(2012)، بعد ان أصدرت منتصف هذا الاسبوع منشورأ للتخويل بالصرف على الموازنة وجهت خلاله الوزارت والوحدات الإتحادية بضرورة الالتزام بقانون تخصيص الموارد في توريد الايرادات المحصلة كافة للصندوق القومي للايرادات، والالتزام بتحصيل اية ايرادات عامة بموجب الايصال المالى رقم (15) وايقاف التحصيل بغيره مع توضيح الايرادات المحصلة وفق الموازنة المجازة، مع الالتزام بعدم تعديل فئات الرسوم بالزيادة او النقصان او الاعفاء او فرض أية رسوم جديدة دون الحصول على موافقة مسبقة من وزارة المالية والاقتصاد الوطني. وشدد المنشور على الالتزام بنصوص قانون الاجراءات المالية والمحاسبية والقرار الوزارى الخاص بتوريد كافة الايرادات الى الحسابات الرئيسية المخصصة لها ببنك السودان يومياً. وتوضيح تفاصيل المبالغ الموردة حسب البنود المجازة بالموازنة العامة وفقاً لنظام إحصاءات مالية الحكومة .



    وتعهد عدد من وزراء المالية بالولايات بصرف الاعتمادات المخصصة فى موازنة العام الحالي وفق الاولويات، وفى البنود المخصصة لها ،بينما أكد عدد من خبراء الاقتصاد بأن الموازنة الحالية تتطلب مزيداً من الضبط في الصرف وتوظيف الايرادات والمخصصات فى اوجهها دون تغيير لبنود الصرف، وعدم اهدار الاموال .
    وقال صلاح سرالختم كنه وزير المالية بولاية البحر الاحمر ان اولويات الصرف فى موازنة العام الحالي بالولاية ستركز على مواصلة برنامج خطة الولاية الهادفة الى اكمال النهضة الشاملة بالولاية، والاستمرار فى انفاذ المشروعات المختلفة بالولاية، واكمال البنى التحتية لجذب مزيد من الاستثمار.


    وقال كنه فى حديثه لـ(الرأي العام ) ان هنالك اربعة قطاعات اساسية تأتي ضمن اولويات ميزانية هذا العام، منها تسهيل اجراءات صادر اللحوم والخضر والفواكه، والاعداد لانشاء مسالخ الصادر وتجهيز منطقة للصادر (الميناء الجاف ) ، الى جانب جذب التعامل وتسهيل الاجراءات للدول التى ليست لديها منافذ للصادر وتسهيل عملية الصادرات والواردات لبعض الدول كاثيوبيا . واضاف: من خلال الموازنة الجديدة سنعمل على توفير فرص العمل من خلال النهوض بقطاع السياحة، وتعهد الوزير بالالتزام بانفاذ كل ما جاء فى موجهات وزارة المالية الاتحادية .
    وفى السياق قال د. محمد يوسف على الامين العام لديوان الزكاة ان الديوان ملتزم بكل ما جاء فى منشور التخويل بالصرف، مبينا بان الصرف فى الديوان يتم وفق ما هو موضوع فى موازنة الديوان وفق المصارف المخصصة لها، وقال ان الصرف لم يتم منذ بداية الموازنة الحالية، الا بعد صدور المنشور من قبل المالية.
    ومن جانبه دعا د.عزالدين ابراهيم وزير الدولة بالمالية الاسبق الى توظيف الموارد والاعتمادات المخصصة فى البنود المخصصة لها وعدم الصرف خارجها ،بجانب التركيز على انفاذ المشروعات المدرة للدخل وتوظيف الموارد على قلتها على اكمل وجه، الى جانب ضرورة مراجعة الصرف فى الوحدات الحكومية المختلفة دوريا -أي- بعد كل فترة للوقوف على سير الصرف، وشدد على ضرورة محاسبة كل من يخالف توجيهات وزارة المالية.


    وقال د.بابكر محمد توم الخبير الاقتصادي ونائب رئيس اللجنة الاقتصادية بالبرلمان السابق ان اولويات الصرف فى الموازنة الحالية لابد ان تركز على زيادة الانتاجية لسد الفجوة فى الايرادات، داعياً الوزارات والمؤسسات المعنية بزيادة الانتاجية بان تركز صرفها وفق الاولويات حتى تكون المعالجة سريعة وان تظهر النتائج. داعيا وزارة المالية لضرورة الزام تلك الوحدات بزيادة الانتاجية.
    وشدد د.بابكرعلى ضرورة تفعيل قانون الاجراءات المالية المحددة باللائحة وقانون الاعتماد المالى ومحاسبة كل جهة تخالف الموازنة. واشار الى اهمية تفعيل المراجعة الداخلية فى الوحدات الحكومية المختلفة الى جانب ان الفترة المقبلة تتطلب الترشيد وعدم الصرف خارج الموازنة.


    وفى السياق أكد يوسف عبدالله الحسين وكيل الوزارة استمرار الغاء جميع الاستثناءات الممنوحة بتجنيب او فرض رسوم إضافية والصرف منها خارج إطار الموازنة العامة ،وذلك تحقيقاً لمبدأ وحدة وشفافية الموازنة ، ولوّح الوكيل بتنفيذ العقوبات المنصوص عليها في قانون الموازنة القومية على الوحدات التى تخل بالضوابط والاجراءات المحددة باللائحة وقانون الاعتماد المالى. وشدد على الوحدات بعدم فتح أى حساب بأى مصرف تجارى الا بموافقة مكتوبة مسبقاً من وزارة المالية إلتزاماً بقانون الاجراءات المالية والمحاسبية المعدل لسنة 2007م واللائحة المفسرة له، ووجه الوكيل الوحدات بإعداد التقارير الدورية المنتظمة لعكس اداء الايرادات القومية خلال العام، وأكد الوكيل إلتزام وزارته بتنفيذ سداد الدفعيات على بنود الموازنة المختلفة وفق برمجة شهرية حسب التدفقات النقدية والاولويات المجازة، موجهاً الوحدات بالتنسيق مع الامانة العامة للمجلس القومي للتدريب فيما يختص بأولوياتها لتدريب الكوادر والاستثمار في العنصر البشرى.


    وأشار الحسين الى ضرورة الالتزام بقرار ترشيد الانفاق العام وقرارات مجلس الوزراء، فيما يلى سفر الوفود الرسمية والمشاركة في المؤتمرات وتخفيض التمثيل الدبلوماسى والملحقيات الاعلامية والاقتصادية بالخارج، مع ايقاف شراء العربات والمبانى الحكومية الجديدة والإيجارات، إلا باستثناء صادر من وزير المالية والاقتصاد الوطني.


    السودان وقطر .. الإستثمار في المعادن

    الخرطوم : بابكر الحسن

    دخلت العلاقات السودانية القطرية، مرحلة الشراكة الإستراتيجية بتوقيع (6) اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين البلدين خلال فعاليات الملتقى الاقتصادي السوداني القطري الثالث بمشاركة قاعدة كبيرة من رجال الأعمال السودانيين والمستثمرين القطريين، وشملت الاتفاقيات توقيع مذكرة تفاهم في مجال التعدين بين شركة قطر للتعدين ووزارة المعادن ضمن الاتفاقيات الست، و تحتل قطر الموقع السادس في قائمة الدول المستثمرة بالسودان والخامس في قائمة الدول العربية بقيمة تقارب الـ (4) مليارات دولار، وتعتبر من أنجح الاستثمارات بالسودان وتسهم في استيعاب الكثير من العمالة.
    وفى سياق تعزيز التعاون السودانى القطري فى مجال التعدين إستعرض الأستاذ كمال عبد اللطيف وزير المعادن فى اليومين الماضيين الإمكانيات الجيولوجية والمعدنية الكامنة في السودان للوفد الإستثماري القطري والذي تمثله مجموعة (القمرا) ، واشاد الوزير بجهود دولة قطر و لما تربطها من علاقات وطيدة وأخوة صادقة مع الشعب السوداني الأمر الذي يضعها على سلم أولوية الإستثمار في التعدين . وأشار الوزير لقدم تاريخ السودان في ثقافة التعدين التي تعود لثلاثة آلاف سنة، موضحاً أن السودان بمساحته الهائلة وموارده الجيولوجية المختلفة وما جاوره من سبع دول جعلته يمتلك إمكانيات معدنية كبيرة تنتظر التقييم والتنمية .


    وأشار الوزير الى المواقع المعدنية المتعددة بالبلاد ابتداءً من جبل (راهب) و(أبيض)و(جبل مرة) بغرب السودان والنوبة والأنقسنا , مقدماً إضاءات حول اتفاقية الامتياز التعديني بجانب المجالات التي يمكن أن تدخل فيها قطر ومستثمروها . وأكد أن مجالات تقديم خدمات التعدين من حفر ومسح جيولوجي، يمكن الاستثمار فيها .
    من جانبه قال عبد الواحد يوسف ابراهيم وزير الدولة بوزارة المعادن ان قطر اصبحت تلعب دورا كبيرا فى السودان، وان العلاقة السودانية القطرية فى تطور يوما بعد يوم،وفى مجالات مختلفة. واعتبر الاستثمارات القطرية استثمارات جادة ومحل تقدير واهتمام من كافة الجهات المعنية، وبالتالى هى محل تشجيع من الجميع، نسبة لعلاقة قطر المميزة والدور الذى تلعبه فى السودان.


    واوضح عبد الواحد فى حديثه لـ(الرأى العام): ان استثمارات قطر مفتوحة وفى مختلف المجالات، واكد ان القطريين لديهم الاستعداد للدخول فى مختلف مجالات التعدين من استكشاف وبحث وتعدين وصناعته ، اضافة الى المساهمة فى تدريب الكوادر السودانية فى المجالات شتى، وتابع: ( نحن على استعداد للمساعدة فى كل المشروعات التى تطرح من قبل السودان خاصة فى مجال توطين صناعة التعدين).
    وفى السياق يرى عدد من الخبراء ان دخول الاستثمارات العربية للسودان يمثل أهم مطلوبات المرحلة، وعلى رأسها الاستثمارات القطرية بالبلاد، واوضحوا ان علاقات البلدين لم تتوقف عند حدود رعاية الدوحة لملف السلام في دارفور، بل تخطته لإنشاء طرق وقيام مشاريع تنموية، بعدد من ولايات السودان بجانب مشاريع استثمارية مهمة مثل التعدين بجانب مشاريع أخرى (زراعية وصناعية وتجارية) السودان فى امس الحاجة لها، واكدوا ان الجهد القطري في كافة المجالات والقضايا يمثل نقلة نوعية في التعامل العربي مع البلاد، ووصفوا الاستثمارات القطرية بالمقدرة، وأن اتجاه قطر لاستثمار وتوظيف أموالها في قطاعات كالتعدين يجعل من السودان المنطقة المناسبة لذلك الاتجاه لاجتذاب حصة كبيرة منها، واشاروا إلى أن إمكانية قطر كبيرة جدا للاستفادة من استثمارها بالسودان في مجال المعادن وتصنيعها ، اضافة الى تصنيع الأسمنت (حيث يتمتع السودان باحتياطيات هائلة في المجالين)، وأن الاستثمارات القطرية في السودان تشكل نقطة تحول كبيرة للاستثمار، ولم يستبعدوا إمكانية تطور الشراكة بين السودان وقطر في مجال المعادن لما للقطر من رغبة ومقدرات مالية كبيرة، واكدوا ان العلاقة بين الدولتين في أفضل حالاتها مما يشير إلى أنها بحاجة لاستثمارات تتوافق مع حجمها الحقيقي، واشار الخبراء إلى ضعف التبادل التجاري بين الخرطوم والدوحة كونه لم يرتق الى مستوى حجم العلاقة الاخوية.


    الراى العام
    19/1/2012
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-01-2012, 11:47 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اقتصاد السودان والاحتكار ... ارتفاع الدولار يؤكد انهيار قيمة الجني (Re: الكيك)

    السودان وقطر .. الإستثمار في المعادن

    الخرطوم : بابكر الحسن

    دخلت العلاقات السودانية القطرية، مرحلة الشراكة الإستراتيجية بتوقيع (6) اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين البلدين خلال فعاليات الملتقى الاقتصادي السوداني القطري الثالث بمشاركة قاعدة كبيرة من رجال الأعمال السودانيين والمستثمرين القطريين، وشملت الاتفاقيات توقيع مذكرة تفاهم في مجال التعدين بين شركة قطر للتعدين ووزارة المعادن ضمن الاتفاقيات الست، و تحتل قطر الموقع السادس في قائمة الدول المستثمرة بالسودان والخامس في قائمة الدول العربية بقيمة تقارب الـ (4) مليارات دولار، وتعتبر من أنجح الاستثمارات بالسودان وتسهم في استيعاب الكثير من العمالة.

    وفى سياق تعزيز التعاون السودانى القطري فى مجال التعدين إستعرض الأستاذ كمال عبد اللطيف وزير المعادن فى اليومين الماضيين الإمكانيات الجيولوجية والمعدنية الكامنة في السودان للوفد الإستثماري القطري والذي تمثله مجموعة (القمرا) ، واشاد الوزير بجهود دولة قطر و لما تربطها من علاقات وطيدة وأخوة صادقة مع الشعب السوداني الأمر الذي يضعها على سلم أولوية الإستثمار في التعدين . وأشار الوزير لقدم تاريخ السودان في ثقافة التعدين التي تعود لثلاثة آلاف سنة، موضحاً أن السودان بمساحته الهائلة وموارده الجيولوجية المختلفة وما جاوره من سبع دول جعلته يمتلك إمكانيات معدنية كبيرة تنتظر التقييم والتنمية .


    وأشار الوزير الى المواقع المعدنية المتعددة بالبلاد ابتداءً من جبل (راهب) و(أبيض)و(جبل مرة) بغرب السودان والنوبة والأنقسنا , مقدماً إضاءات حول اتفاقية الامتياز التعديني بجانب المجالات التي يمكن أن تدخل فيها قطر ومستثمروها . وأكد أن مجالات تقديم خدمات التعدين من حفر ومسح جيولوجي، يمكن الاستثمار فيها .
    من جانبه قال عبد الواحد يوسف ابراهيم وزير الدولة بوزارة المعادن ان قطر اصبحت تلعب دورا كبيرا فى السودان، وان العلاقة السودانية القطرية فى تطور يوما بعد يوم،وفى مجالات مختلفة. واعتبر الاستثمارات القطرية استثمارات جادة ومحل تقدير واهتمام من كافة الجهات المعنية، وبالتالى هى محل تشجيع من الجميع، نسبة لعلاقة قطر المميزة والدور الذى تلعبه فى السودان.
    واوضح عبد الواحد فى حديثه لـ(الرأى العام): ان استثمارات قطر مفتوحة وفى مختلف المجالات، واكد ان القطريين لديهم الاستعداد للدخول فى مختلف مجالات التعدين من استكشاف وبحث وتعدين وصناعته ، اضافة الى المساهمة فى تدريب الكوادر السودانية فى المجالات شتى، وتابع: ( نحن على استعداد للمساعدة فى كل المشروعات التى تطرح من قبل السودان خاصة فى مجال توطين صناعة التعدين).


    وفى السياق يرى عدد من الخبراء ان دخول الاستثمارات العربية للسودان يمثل أهم مطلوبات المرحلة، وعلى رأسها الاستثمارات القطرية بالبلاد، واوضحوا ان علاقات البلدين لم تتوقف عند حدود رعاية الدوحة لملف السلام في دارفور، بل تخطته لإنشاء طرق وقيام مشاريع تنموية، بعدد من ولايات السودان بجانب مشاريع استثمارية مهمة مثل التعدين بجانب مشاريع أخرى (زراعية وصناعية وتجارية) السودان فى امس الحاجة لها، واكدوا ان الجهد القطري في كافة المجالات والقضايا يمثل نقلة نوعية في التعامل العربي مع البلاد، ووصفوا الاستثمارات القطرية بالمقدرة، وأن اتجاه قطر لاستثمار وتوظيف أموالها في قطاعات كالتعدين يجعل من السودان المنطقة المناسبة لذلك الاتجاه لاجتذاب حصة كبيرة منها، واشاروا إلى أن إمكانية قطر كبيرة جدا للاستفادة من استثمارها بالسودان في مجال المعادن وتصنيعها ، اضافة الى تصنيع الأسمنت (حيث يتمتع السودان باحتياطيات هائلة في المجالين)، وأن الاستثمارات القطرية في السودان تشكل نقطة تحول كبيرة للاستثمار، ولم يستبعدوا إمكانية تطور الشراكة بين السودان وقطر في مجال المعادن لما للقطر من رغبة ومقدرات مالية كبيرة، واكدوا ان العلاقة بين الدولتين في أفضل حالاتها مما يشير إلى أنها بحاجة لاستثمارات تتوافق مع حجمها الحقيقي، واشار الخبراء إلى ضعف التبادل التجاري بين الخرطوم والدوحة كونه لم يرتق الى مستوى حجم العلاقة الاخوية.


    دارفور .. في إنتظار قطار التنمية

    تقرير: مقداد خالد

    بين التفاؤل والتشاؤم، نفث قطار السلطة الاقليمية لدارفور دخانه إيذاناً بانطلاق رحلته التي ابتدرت محطاتها بتوقيع سلام دارفور في العاصمة القطرية الدوحة أواسط يوليو من العام 2011م، وحالياً يساور الجميع قلقا مشروعا حول ما إذا كانت محطة قطار الدوحة، الأخيرة (السلام - الإعمار - التنمية) أو بانتظاره ملاقاة ذات مصير نظيره قطار (أبوجا) الذي ضل وجهته منذ قرر قائده أركو مناوي القفز عن (قمرات) هذا القطار، ولعل أهم المؤشرات التي تحكم مسار القطار واتفاقية سلام دارفور الأخيرة، مدى قدرته على انفاذ مشروعات التنمية على المستويين القريب والبعيد، وما يتطلبه ذلك من سيولة مالية وايفاء من قبل أطراف الاتفاقية والمانحين.
    الأموال الواردة في وثيقة الدوحة، تبلغ قيمتها (4) مليارات دولار، مقسمة مناصفة بين المنحة القطرية، وحكومة الخرطوم ( 2) مليار دولار من كل طرف، ذلك بجانب أموال أخرى متوقعة من قبل المانحين (دولا ومنظمات) حيث يشهد شهر مارس المقبل مؤتمرا للمانحين في العاصمة التركية (انقرة)، وبالتالي منتظر أن ترفد خزائن السلطة الاقليمية المكونة مؤخراً، بعملات جديدة ومتعددة الجنسيات.


    وفي السياق، أعلن أحمد فضل، الناطق باسم حركة التحرير والعدالة، أن أولويات السلطة الاقليمية التنموية مركزة على انسان دارفور، ولخص لـ(الرأي العام) الطرق المؤدية لذلك، من خلال إقامة مشروعات التدريب والتأهيل، والعمل بوتيرة متسارعة في مجال إعادة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم الأصلية ومدّهم بالاحتياجات الضرورية، شريطة توافر عنصر الأمن.
    من جانبه قسّم محمد حسن التعايشي، الناشط في مجال منظمات المجتمع المدني الدارفوري المشروعات التنموية التي تحتاجها دارفور إلى شقين: شق متعلق بالخدمات الاساسية، وشق مرتبط بالمشروعات الاستراتيجية بعيدة المدى. وأفاد التعايشي لـ(الرأي العام) بحاجة دارفور الماسة لتنمية وتحسين الظروف الحياتية ممثلة في الخدمات الأساسية، وطالب في الصدد بإقامة قرى نموذجية متكاملة، ووضع حلول جذرية لمشكلات الكهرباء والمياه وخصّ بالذكر مناطق (مليط، ورهيد البردي)، ورفع مستوى الخدمات الصحية ، علاوة على وقف التقهقر المستمر في مؤسسات التعليم ومثلّ لذلك بـ (الضعين) ومحليات (مورني) كنموذجين لتراجع العملية التعليمية.


    وعندما جاء الدور على المشروعات الاستراتيجية، التي يجب ان تسير بالتوازي مع المشروعات ذات الطابع الاسعافي وجه التعايشي بأصبعه تجاه حلم أهالي دارفور (طريق الإنقاذ الغربي) الذي من شأنه ربط ولايات الغرب بمدن الداخل وعواصم الخارج، كما نادى باحياء مشروع السكك الحديدية، وإقامة مطارات ذات طابع تجاري يتم عبرها التسويق للمنتجات الدارفورية.
    وحوت قائمة التعايشي للمشروعات التنموية الاستراتيجية أيضاً، إنشاء سدود مائية لحفظ مياه الامطار والوديان ومثّل لذلك بـ(ابرة، كايا)، وتدارك القطاعين الزراعي والرعوي بالتركيز على مناطق (غزالة جاوزت، وجبل مرة، وغرب السافنا، وأم عجاجة) وربط ذلك بمشروعات تعليب ومسالخ للحوم سيما في مناطق الانتاج، ومدّ ونقل الطاقة الكهربائية لدارفور من مروي أو من محطة الفولة، وتفعيل التجارة الحدودية التي قال أنها توفر دخلاً هائلاً من خلال الإهتمام بنقاط جمارك ام دافوق بين (السودان وافريقيا الوسطى) والطينة (السودان وتشاد) ومليط (السودان وليبيا)، وأم دخن (السودان وتشاد وافريقيا الوسطى)، فضلاً عن (راجا) مع دولة جنوب السودان، كما حرّض التعايشي على وضع الدراسات اللازمة حول قضية التنقيب بحسبان دارفور زاخرة بالمعادن كما ولم ينسْ المناداة باقامة مشروعات ترفيهية .وقال إن الاستاد الوحيد ذاالنجيلة في دارفور محله نيالا.


    الصرف على الموازنة .. تشديد الضوابط

    تقرير:عبد الرؤوف عوض

    بدأت وزارة المالية والاقتصاد الوطني فى انفاذ موازنة العام الحالي(2012)، بعد ان أصدرت منتصف هذا الاسبوع منشورأ للتخويل بالصرف على الموازنة وجهت خلاله الوزارت والوحدات الإتحادية بضرورة الالتزام بقانون تخصيص الموارد في توريد الايرادات المحصلة كافة للصندوق القومي للايرادات، والالتزام بتحصيل اية ايرادات عامة بموجب الايصال المالى رقم (15) وايقاف التحصيل بغيره مع توضيح الايرادات المحصلة وفق الموازنة المجازة، مع الالتزام بعدم تعديل فئات الرسوم بالزيادة او النقصان او الاعفاء او فرض أية رسوم جديدة دون الحصول على موافقة مسبقة من وزارة المالية والاقتصاد الوطني. وشدد المنشور على الالتزام بنصوص قانون الاجراءات المالية والمحاسبية والقرار الوزارى الخاص بتوريد كافة الايرادات الى الحسابات الرئيسية المخصصة لها ببنك السودان يومياً. وتوضيح تفاصيل المبالغ الموردة حسب البنود المجازة بالموازنة العامة وفقاً لنظام إحصاءات مالية الحكومة .


    وتعهد عدد من وزراء المالية بالولايات بصرف الاعتمادات المخصصة فى موازنة العام الحالي وفق الاولويات، وفى البنود المخصصة لها ،بينما أكد عدد من خبراء الاقتصاد بأن الموازنة الحالية تتطلب مزيداً من الضبط في الصرف وتوظيف الايرادات والمخصصات فى اوجهها دون تغيير لبنود الصرف، وعدم اهدار الاموال .
    وقال صلاح سرالختم كنه وزير المالية بولاية البحر الاحمر ان اولويات الصرف فى موازنة العام الحالي بالولاية ستركز على مواصلة برنامج خطة الولاية الهادفة الى اكمال النهضة الشاملة بالولاية، والاستمرار فى انفاذ المشروعات المختلفة بالولاية، واكمال البنى التحتية لجذب مزيد من الاستثمار.


    وقال كنه فى حديثه لـ(الرأي العام ) ان هنالك اربعة قطاعات اساسية تأتي ضمن اولويات ميزانية هذا العام، منها تسهيل اجراءات صادر اللحوم والخضر والفواكه، والاعداد لانشاء مسالخ الصادر وتجهيز منطقة للصادر (الميناء الجاف ) ، الى جانب جذب التعامل وتسهيل الاجراءات للدول التى ليست لديها منافذ للصادر وتسهيل عملية الصادرات والواردات لبعض الدول كاثيوبيا . واضاف: من خلال الموازنة الجديدة سنعمل على توفير فرص العمل من خلال النهوض بقطاع السياحة، وتعهد الوزير بالالتزام بانفاذ كل ما جاء فى موجهات وزارة المالية الاتحادية .
    وفى السياق قال د. محمد يوسف على الامين العام لديوان الزكاة ان الديوان ملتزم بكل ما جاء فى منشور التخويل بالصرف، مبينا بان الصرف فى الديوان يتم وفق ما هو موضوع فى موازنة الديوان وفق المصارف المخصصة لها، وقال ان الصرف لم يتم منذ بداية الموازنة الحالية، الا بعد صدور المنشور من قبل المالية.


    ومن جانبه دعا د.عزالدين ابراهيم وزير الدولة بالمالية الاسبق الى توظيف الموارد والاعتمادات المخصصة فى البنود المخصصة لها وعدم الصرف خارجها ،بجانب التركيز على انفاذ المشروعات المدرة للدخل وتوظيف الموارد على قلتها على اكمل وجه، الى جانب ضرورة مراجعة الصرف فى الوحدات الحكومية المختلفة دوريا -أي- بعد كل فترة للوقوف على سير الصرف، وشدد على ضرورة محاسبة كل من يخالف توجيهات وزارة المالية.
    وقال د.بابكر محمد توم الخبير الاقتصادي ونائب رئيس اللجنة الاقتصادية بالبرلمان السابق ان اولويات الصرف فى الموازنة الحالية لابد ان تركز على زيادة الانتاجية لسد الفجوة فى الايرادات، داعياً الوزارات والمؤسسات المعنية بزيادة الانتاجية بان تركز صرفها وفق الاولويات حتى تكون المعالجة سريعة وان تظهر النتائج. داعيا وزارة المالية لضرورة الزام تلك الوحدات بزيادة الانتاجية.
    وشدد د.بابكرعلى ضرورة تفعيل قانون الاجراءات المالية المحددة باللائحة وقانون الاعتماد المالى ومحاسبة كل جهة تخالف الموازنة. واشار الى اهمية تفعيل المراجعة الداخلية فى الوحدات الحكومية المختلفة الى جانب ان الفترة المقبلة تتطلب الترشيد وعدم الصرف خارج الموازنة.



    وفى السياق أكد يوسف عبدالله الحسين وكيل الوزارة استمرار الغاء جميع الاستثناءات الممنوحة بتجنيب او فرض رسوم إضافية والصرف منها خارج إطار الموازنة العامة ،وذلك تحقيقاً لمبدأ وحدة وشفافية الموازنة ، ولوّح الوكيل بتنفيذ العقوبات المنصوص عليها في قانون الموازنة القومية على الوحدات التى تخل بالضوابط والاجراءات المحددة باللائحة وقانون الاعتماد المالى. وشدد على الوحدات بعدم فتح أى حساب بأى مصرف تجارى الا بموافقة مكتوبة مسبقاً من وزارة المالية إلتزاماً بقانون الاجراءات المالية والمحاسبية المعدل لسنة 2007م واللائحة المفسرة له، ووجه الوكيل الوحدات بإعداد التقارير الدورية المنتظمة لعكس اداء الايرادات القومية خلال العام، وأكد الوكيل إلتزام وزارته بتنفيذ سداد الدفعيات على بنود الموازنة المختلفة وفق برمجة شهرية حسب التدفقات النقدية والاولويات المجازة، موجهاً الوحدات بالتنسيق مع الامانة العامة للمجلس القومي للتدريب فيما يختص بأولوياتها لتدريب الكوادر والاستثمار في العنصر البشرى.
    وأشار الحسين الى ضرورة الالتزام بقرار ترشيد الانفاق العام وقرارات مجلس الوزراء، فيما يلى سفر الوفود الرسمية والمشاركة في المؤتمرات وتخفيض التمثيل الدبلوماسى والملحقيات الاعلامية والاقتصادية بالخارج، مع ايقاف شراء العربات والمبانى الحكومية الجديدة والإيجارات، إلا باستثناء صادر من وزير المالية والاقتصاد الوطني.


    زيادة إنتاج النفط ..فاتورة الانفصال .. خياران لزيادة الإنتاج النفطي وتأمين إمدادات الأسواق من المواد البترولية

    تحقيق : عبد الرؤوف عوض

    لجأت الحكومة الى تطبيق برنامج اسعافي لامتصاص تداعيات انفصال جنوب السودان ،وإيجاد بدائل لتعويض فقدان ايرادات النفط ،الى جانب زيادة انتاج النفط عبر زيادة نسبة الاستخلاص والإنتاج بالآبار والحقول المنتجة بالبلاد، فضلا عن طرح مربعات جديدة للاستثمار النفطي ، وفى هذا السياق تتسارع الجهود من قبل وزارة النفط لجهة تعويض فقدان انتاج النفط بعد الانفصال، حيث تعكف وزارة النفط على اضافة (65) الف برميل يومياً من النفط للانتاج الحالي البالغ (115) ألف برميل ليبلغ جملة الانتاج نحو (180) الف برميل يومياً قبيل نهاية هذا العام ..
    حاولنا فى (الرأي العام ) الوقوف على فرص وامكانيات زيادة انتاج البلاد من النفط ، ومعرفة المساعي المبذولة لجهة زيادة الانتاج والفوائد التى يمكن ان تعود للبلاد جراء زيادة انتاجية النفط .. معاً نقف على الحقائق...
    مدخل أول
    بعد انفصال الجنوب فى التاسع من يوليو من العام الماضى فقد السودان اكثر من (75%) من نفطه الكلي (قبل الانفصال ) -أي - بعد استحواذ جنوب السودان على ثلثي انتاج النفط السوداني البالغ نحو( 490) ألف برميل يوميا وتبقى من الانتاج نحو (115) الف برميل يومياً للسودان بعد ان ذهب اكثر من (356) الف برميل للجنوب ، ولكن بعد خصم نصيب الشركات المنتجة للنفط فى السودان يبقى النصيب الصافي من الانتاجية الكلية للنفط لحكومة السودان نحو (55) الف برميل يومياً، ورغم ان وزارة النفط اكدت اكثر من مرة ان نصيب السودان يكفي الاستهلاك المحلي، الا ان المتابعات تشير الى ان النقص الذي حدث فى انتاجية النفط اسفر عن اشكاليات مالية كبيرة للدولة ،بعد تراجع ايرادات الموازنة التى كانت تعتمد بنسبة اكبر على النفط والتى قدرت بـ(4،4) مليارات جنيه، كما تبذل الجهود في الوقت الراهن لزيادة الانتاج النفطي الى جانب زيادة صادرات البلاد من المعادن والصادرات الأخرى للعبور بالأزمة الاقتصادية التى تمر بها البلاد، كما ان المفاوضات الجارية بين الجانبين حاليا باديس ابابا قد تسهم فى تخفيف الوضع من خلال تعويض خروج نفض الجنوب عبر فرض رسوم للعبور.



    وتفيد متابعاتنا بان وزارة النفط اتجهت الى وضع برنامج متسارع من خلال محاورعديدة منها، زيادة نسبة الاستخلاص فى الحقول المنتجة ،وزيادة الاستكشافات فى المربعات التى تدخل دائرة الانتاج، وطرحت وزارة النفط عطاءات لستة مربعات نفطية جديدة للغاز تتنافس عليها اكثر من( 52) شركة عالمية من مختلف دول العالم ،منها شركات بريطانية وكندية وروسية وبرازيلية وصينية وماليزية، الى جانب العديد من الدول الأوربية والآسيوية والأفريقية.
    وحددت وزارة النفط ومن خلال العطاء العالمي للمربعات غير المرخصة بالسودان مطلع هذا الاسبوع مربعات ( 8 و10 وB12 و14 و15 و18 ) والتى تقع فى معظم ولايات السودان، وحددت للشركات حتى نهاية الشهر الجاري لتقديم عطاءاتها.
    خطة زيادة الإنتاج
    كشفت وزارة النفط عن ان انتاج السودان الحالي والبالغ (115) ألف برميل يوميا يكفي حاجة البلاد من الاستهلاك المحلي، واشارت الى عدم وجود أية فجوة فى المنتجات النفطية حاليا، واكدت انها تستهدف فى خطتها هذا العام إنتاج (65) ألف برميل الى جانب الانتاجية الحالية للوصول الى ( 180 ) ألف برميل يوميا.
    وقال المهندس أزهرى عبد القادر المدير العام لادارة الاستكشاف والانتاج بوزارة النفط ان عمليات زيادة الانتاج تسير بصورة ممتازة، وأضاف فى حديثه لـ(الرأي العام ) ان الوزارة تركز للوصول بالانتاجية الى (180) الف برميل بنهاية العام من حقول ومناطق امتياز قائمة الآن ، ومن تكثيف العمل للوصول بالانتاجية إلى (320) ألف برميل يوميا على المدى البعيد مع نهاية العام 2016 ، وكشف عن وجود مربعات عديدة يجري فيها العمل عبر المحاور المختلفة من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة وزيادة نسبة الاستخلاص للأعلى لكفاءة وتحسين وزيادة معدلات الانتاج من الحقول .
    وتعكف الوزارة على زيادة ورفع وتحسين معدل الاستخلاص من الحقول من (233%) الى (47%) من خلال تطبيق تكنولوجيا أعلى كفاءة، وتكثيف العمل فى مربع ( 6) الى جانب الجهود المبذولة لزيادة الانتاجية في مربعات (2 و4 ) بواقع ( 15) ألف برميل يوميا ومربع (17) إلى (10) آلاف برميل يوميا.
    وتوقع ازهري ان تدخل الوزارة في عمليات الصادر مرة أخرى بعد العام2017 بنسبة اكبر، واصفا ما ستتم بنهاية العام الحالي من زيادة الانتاجية والاتجاه للتصدير بالنسبة القليلة اذا قورنت بالفترة الماضية . واشار الى المساعي المبذولة لزيادة الانتاج فى كافة الحقول في مربعات البلاد المختلفة


    خطوة مهمة
    وفى السياق قال السر سيد احمد الخبير النفطي ان اتجاه وزارة النفط لزيادة الانتاج فى الفترة المقبلة خطوة مهمة بعد تراجع انتاجية النفط بعد الانفصال من اجل تعويض الفاقد، وأضاف فى حديثه لـ(الرأي العام ) ان الفترة المقبلة تتطلب الاسراع لجهة زيادة الانتاجية وسد الفجوة التى حدثت مؤخرا بعد خروج نصيب الجنوب والبالغ ثلثي الانتاج قبل يوليو من العام الماضي، واعتبر ان الفترة الاخيرة شهدت وجود رغبات لعدد من الشركات للدخول فى الاستثمارات النفطية، خاصة مع وجود مربعات جاهزة للاستثمار بعد خروج شركات من بعض المربعات والتى طرحت مؤخرا للاستثمار، الا انه قال ان نجاح هذه الخطوة وجذب الشركات الاجنبية الى الداخل يتوقف على مدى تقديم الحوافز من الوزارة والتسهيلات إلى جانب مدى وجدية الشركات للدخول فى استثمارات حقيقية وبرؤوس اموال كبيرة وبتقنيات عالية، ودعا الى ضرورة الاهتمام فى الفترة المقبلة لزيادة نسبة الاستخلاص فى المربعات العاملة والمنتجة لزيادة الانتاجية.
    خطة قصيرة المدى
    وقال د. شريف التهامي الخبير النفطي ووزير الطاقة الاسبق ان الحاجة ام الاختراع . وأعرب فى حديثه لـ(الرأي العام) عن أمله ان تتحقق كل الجهود المبذولة لزيادة العملية الانتاجية للنفط فى الفترة المقبلة، وقال اننا بدأنا من الصفر فى النفط منذ فترة طويلة -أي- قبل فترة طويلة، داعيا الى ضرورة تسخير كل الامكانيات لتعويض ما فقد من الانتاج من خلال اعادة التقييم، وإتباع اسهل وأحسن الفرص. ودعا الى عدم التمدد والتركيز على المناطق التى تتوافر فيها الشواهد البترولية، واشار الى ان الشركات التى دخلت مؤخرا بعد خروج شركة شيفرون استفادت من الدراسات التى تمت فى ذلك، داعيا الى ضرورة التركيز على المربعات التى بها الشواهد البترولية ، الى جانب الزام الشركات بزيادة ورفع نسبة الاستخلاص فى المربعات المنتجة كخطوة سريعة لتعويض الفاقد ومن ثم التركيز على المناطق والمربعات الجديدة كخطوة طويلة المدى.
    البرنامج الإسعافي
    وفى السياق قال هجو قسم السيد نائب رئيس المجلس الوطني ورئيس لجنة الطاقة الاسبق بالبرلمان ان البرنامج الاسعافي الثلاثي يهدف لتعويض الفاقد فى الايرادات من خلال زيادة الانتاج فى كثير من القطاعات المختلفة، من بينها زيادة استكشافات النفط فى الفترة المقبلة بجذب مزيد من الشركات للاستثمارات النفطية فى البلاد، الى جانب زيادة الانتاجية فى المربعات الموجودة، واشار الى ان العطاء العالمي الذي نظم مؤخرا يأتي ايضا فى اطار خطة زيادة إنتاجية النفط، واصفا جهود الوزارة فى ذلك بالخطوة المهمة، داعيا فى نفس الوقت الى ضرورة توفير وزارة النفط لمزيد من الجواذب الاستثمارية والتسهيلات للشركات من خلال توفير المعلومات وتسهيل الإجراءات وتذليل العقبات.
    ضرورة الإسراع
    ويقول د. عزالدين ابراهيم وزير الدولة بالمالية الاسبق ان التركيز على انتاج النفط فى الماضي كان فى الجنوب، واعتبره بانه كان غير موفق لجهة التركيز على الجنوب على حساب الشمال ،خاصة وانه صرفت اموال ضخمة لذلك، واضاف: بعد الانفصال اتجه التركيز لزيادة الانتاجية فى المربعات التى تقع شمالا -أي- السودان، واشار الى ان ذلك يتطلب جهوداً مكثفة واستقطاب شركات ذات مقدرات ضخمة من جميع النواحي لتعويض ما فقد من نفط بعد ان ذهبت معظم الانتاجية والاستكشافات التى تمت فى الفترة السابقة الى الجنوب بعد الانفصال، واشار الى اهمية الاسراع فى برنامج الاستكشاف وزيادة الانتاجية، مشيرا الى ضرورة رفع نسبة الاستخلاص فى الآبار المتدنية من خلال استخدام تقانات اكثر تقدما لزيادة كمية البترول، داعيا الى ضرورة تفعيل ذلك مع كل الشركات العاملة فى المربعات المختلفة، الى جانب التوسع فى الاستثمارات الجديدة، وقال ان خطوة طرح المربعات الجديدة قد تسهم فى المعالجة السريعة فى ظل توفر البنيات التحتية من انابيب ومصاف خلاف ما تم فى نهاية التسعينات، ذاكراً ان الانتاج الحالي والبالغ (115) الف برميل كافٍ للاستهلاك المحلي حسب افادة المختصين فى الوزارة، وأكد ان الزيادة المتوقعة حتى نهاية العام ستصل (180 ) ألف برميل. وان هذه الخطوة ومع الجهود الجارية لحسم القضايا العالقة فى مسألة النفط سوف تسهم فى زيادة الانتاج .
    مناطق واعدة
    وفى السياق قال د.محمد الجاك الاقتصادي بجامعة الخرطوم هنالك كثير من الدراسات تمت لزيادة الانتاج واصفا الخطوة بالمهمة فى ظل وجود مناطق واعدة، داعيا الى ضرورة الإسراع لزيادة الاستغلال التجاري من خلال توفير المناخ الجاذب للاستثمار النفطي، واشار الى ان الجهود الجارية من قبل الوزارة لاضافة آبار جديدة فى الوقت الراهن مهمة لسد الفجوة، وقال يمكن الاعتماد على شركات سابقة وجذب شركات مستثمرة فى المجال، مشيرا إلى اهمية توفير التمويل ووضع شروط مجزية . وأكد أنه إذا تحققت هذه المجهودات يمكن ان تعوض الكميات التي فقدت جراء الانفصال خاصة واننا فى البدايات .

    الراى العام
    20/1/2012
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-01-2012, 12:08 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اقتصاد السودان والاحتكار ... ارتفاع الدولار يؤكد انهيار قيمة الجني (Re: الكيك)



    جوبا قررت ايقاف إنتاج البترول وإغلاق كافة الآبار
    الخرطوم تتمسك بأخذ نصيبها ما دام النفط يمر عبر أراضيها

    الخرطوم : جوبا :

    علوية مختار : قررت حكومة جنوب السودان في اجتماع طارئ لمجلس وزرائها أمس، ايقاف انتاج البترول واغلاق كافة الآبار اعتبارا من امس احتجاجا على قرارات الخرطوم باستقطاع رسوم النفط عينا ،في وقت انهارت امس مفاوضات الدولتين بشأن النفط بأديس أبابا وعاد الوفدان للخرطوم وجوبا.


    واتهم وزير النفط بالجنوب استيفن ديو، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الاعلام برنابا ماريال بنجامين بجوبا امس، الخرطوم بالاستيلاء على ماقيمته 350 مليون دولار من البترول الخام، وقال ان الحكومة قررت اغلاق انتاج البترول اعتبارا من « امس « ،واكد انها ستقوم بالاجراءات اللازمة لتنفيذ القرار على ارض الواقع ،واشار لاخطار كافة الشركات العاملة في مجال النفط بالقرار، واعلن عن فشل محادثات اديس ابابا مع السودان وقطع بانها وصلت لطريق مسدود، وطالب الوزيران شعب الجنوب بتحمل تبعات القرار كما تحملوها أيام الحرب، واكدا ان الدولة لديها من الموارد مايكفى لادارتها لحين اقامة خطوط جديدة لترحيل النفط بالجنوب.
    وكشفت مصادر لـ«الصحافة»، ان حكومة الجنوب اعدت مجموعة من الدراسات بشأن منافذ تصدير النفط وانشاء خط الأنابيب في القرن الاقريقي وكينيا وجيبوتي ويوغندا، قاطعة بانها ستشرع فورا في اختيار احداها لاسيما وان هناك شركة اجنبية قدمت عرضا بانشاء خطوط الانابيب خلال عامين.
    وفي المنحى ذاته ، اكدت مصادر لـ«الصحافة» ان وفدي السودان وجنوب السودان لم يدخلا اطلاقا في تفاوض مباشر باديس ابابا ، وقطعت بفشل كل محاولات الوساطة في امتصاص الأزمة وجمع الوفدين في تفاوض مباشر بسبب تعنت وتمترس كل طرف بمواقفه، الامر الذي عجل بانهاء المفاوضات التي كان مقررا لها ان تنتهى غدا الاحد.


    الى ذلك، اعلن وزير الاعلام ان مجلس الوزراء وافق ايضا على ان يلتقي الرئيس سلفاكير ميارديت نظيره عمر البشير على هامش الاتحاد الافريقي في اديس ابابا في 27 يناير الجاري.
    بيد ان وزارة الخارجية ،رأت في بيان اصدرته مساء امس،انه من حق دولة الجنوب مبدئيا أن تفعل ما تشاء بنفطها «إن شاءت صدرته عبر السودان وإن شاءت فعلت خلاف ذلك»،مؤكدة ان الخرطوم ستأخذ نصيبها عينا ما دام النفط يمر عبر أراضيه وتستخدم منشآته في تصديره.
    وشددت الخارجية على ان الموقف المبدئي للسودان كان ولايزال هو التعاون حول النفط والقضايا الأخري بما فيه مصلحة البلدين والشعبين ،مبينة انه إن صدقت نية حكومة دولة الجنوب بإيقاف تصدير نفطها عبر الشمال «فإن ذلك سيكون فيه ضرر للطرفين معا ، ولكن ضرر الجنوب سيكون أكثر من ضرر السودان».


    وأكد البيان ان السودان ظل معتمدا بالكامل علي إنتاجية نفطه منذ 10يوليو 2011م وحتي 30 نوفمبر 2011م ولم يأخذ من نفط دولة الجنوب برميلا واحدا ، كما لم يأخذ أي مقابل لتصدير نفطها عبر الاراضي السودانية ، وهو يؤكد أنه قادر علي إدارة اقتصاده حتي ولو أوقفت دولة الجنوب تصدير نفطها»،مبينة انها اضطرت لأن تأخذ حقها وحق شعبها عينا من النفط الجنوبي المصدر عبر اراضيها بعد ما بدا لها أن دولة الجنوب غير جادة في التفاوض والوصول لحل متفق عليه .
    وشدد البيان على انه إذا لم يتم التوصل إلي اتفاق نهائي بشأن استخدام البنيات الأساسية للنفط للتصدير عبر الاراضي السودانية أو لم يتم التوصل لأتفاق مؤقت سيواصل السودان أخذ نصيبه عينا من نفط دولة الجنوب ما دام النفط يمر عبر أراضيه وتستخدم منشآته في تصديره دون أن يؤثر ذلك علي حصة دولة الجنوب من النفط.


    أ

    استقرار أسعار المحاصيل بالعاصمة وارتفاعها بالولايات

    الخرطوم: محمد صديق أحمد:


    شهدت أسعار المحاصيل الزراعية بأسواق العاصمة استقراراً ملحوظاً، فيما ارتفعت بالولايات لاسيما الذرة والحبوب الزيتية. وعزا التجار الارتفاع بالولايات لقلة الوارد من مناطق الإنتاج، في وقت ربط فيه خبراء ارتفاعها بالاضطرابات الأمنية التي مرت بها مناطق الإنتاج الزراعي جراء الحروب والنزاعات خاصة في ولايات دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق أخيراً، بجانب قلة هطول الأمطار في الولايات الشرقية وضعف التمويل في ولايات الوسط. وتوقعوا ارتفاع الأسعار إن لم تتخذ الحكومة خطوات إسعافية سريعة لتلافي انهيار الموسم الزراعي وخروج مناطق كثيرة من دائرة الإنتاج صفر اليدين، وصاحبت ما يجري في الأسواق شكوى مريرة من تجار المحاصيل بجميع الولايات من ركود الأسواق وضعف حركة البيع والشراء فيها.


    وأوضح محمد التيجاني التاجر بالسوق المحلي بالخرطوم، أن أسعار المحاصيل بولاية الخرطوم تشهد استقراراً نسبياً، وزاد قائلاً إن سعر جوال الفتريتة يباع في حدود «150ـ 155» جنيهاً، والعينة هجين طابت «170 ــ 175» جنيهاً، وود عكر «140 ــ 145» جنيهاً. وأشار إلى استقرار سعر أردب الدخن عند 360 جنيهاً، والقمح عند 380 جنيها، وشكا من ضعف حركة البيع والشراء بالسوق لدرجة الركود الذي أرجعه إلى قلة البيع والشراء جراء إغلاق التجارة الحدودية مع دولة جنوب السودان الوليدة، ولفت إلى ارتفاع كبير في أسعار الحبوب الزيتية، حيث ارتفع سعر جوال الفول السوداني إلى أكثر من 70 جنيهاً.


    وعلى صعيد الخبراء يقول البروفيسور عصام بوب إن واقع الحال على أرض الواقع يبعث على الأسى على جميع الأصعدة الاقتصادية، جراء خروج مناطق كثيرة تعد بؤر إنتاج من الدرجة الأولى من الدورة الاقتصادية، فمشروع الجزيرة الذي يعول عليه كثيراً في النهضة الزراعية بالبلاد بالرغم من الجهود التي تقودها السلطات لتعزيز إنتاجه هذا الموسم، للأسف لم تقو السلطات على الاستمرار فيها، فظل القطاع المروي بالجزيرة يسجل انخفاضاً كبيراً، ويشاركه في تدني معدل الانخفاض قطاع الزراعة المطرية المحيط بالمشروع الذي تنقصه العمالة الضرورية بجانب معاناته من ضعف التمويل. ويفسر بوب الوضع بالمشروع والشريط المطري المحيط به باكتفاء المزارعين بزراعة ما يحقق لهم الاكتفاء الذاتي، وأنه لا يتوقع أن يكون هناك إنتاج إضافي يمكنهم من تغذية الأسواق والمساهمة في دعم المخزون الاستراتيجي بالبلاد. وعن مشاريع الزراعة بشرق البلاد يقول بوب إنها ليست أفضل حالاً مما يعانيه مشروع الجزيرة العتيق، إذ أنها تقع تحت نير تأخر هطول الأمطار وضعف التمويل وقبضة شح العمالة، مما حمله على عدم التوقع بتحقيق إنتاجية عالية، وزاد أنه حتى في حال تحقيق إنتاجية عالية، فمن المرجح أن يجد جزء كبير منه الطريق ممهداً لتهريبه إلى دول الجوار التي تعاني شبح المجاعات الصريحة.


    وتوقع بوب استمرار تراجع الإنتاج الاقتصادي والزراعي على وجه الخصوص إن لم تتخذ الدولة خطوات إيجابية حقيقية لتشجيع الإنتاج بصورة واقعية، في مقدمتها إعفاء الإنتاج الزراعي من أية رسوم مفروضة عليه وعلى المنتجين الزراعيين، بجانب دعم التمويل الزراعي وتسهيله بحيث تصل نسبة هامش أرباح المصارف منه إلى الصفر، مع ضرورة رفع الرسوم عن كل المدخلات الزراعية بصورة حقيقية، مع وجوب هيكلة الوزارات الاقتصادية قاطبة. وبدون إتباع الوصفة هذه يقول بوب إن السودان سيواجه كارثة زراعية وفجوة غذائية تقود بلا أدنى شك إلى مجاعة حقيقية تفاقم الأوضاع المأساوية التي تعيشها الولايات الشرقية، مما تترتب عليه هجرات ونزوح جماعي.




    السلع الاستهلاكية.. استمرار موجة الغلاء واستياء شعبي


    الخرطوم: «الصحافة» :

    مازالت موجة الغلاء التي طالت كل أسعار السلع الاستهلاكية بالأسواق تواصل ارتفاعها، حيث لم تسلم منها سلعة، إذ بلغ سعر جوال السكر أكثر من 180 جنيهاً، وجوال الدقيق 116 جنيهاً وقفز سعرعبوة زيت الطعام زنة 36 رطلاً إلى 184 جنيهاً، وزيت السمسم إلى 210 جنيهات، وصفيحة الجبنة إلى 140 جنيها، وكرتونة الشعيرية والمكرونة من 21 جنيها إلى 25 جنيها، وكرتونة صابون الغسيل من 10 جنيهات إلى 13.5 جنيهات.


    وعزا التجار زيادة الأسعار إلى انخفاض سعر صرف الجنيه وزيادة رسم الجمارك على الواردات، بينما أعرب عدد من المواطنين عن استيائهم من الارتفاع المتواصل للأسعار بالأسواق، وأعلنوا تخوفهم من استمرار ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية، ودعوا الحكومة لاتخاذ خطوات جادة لإيقاف زحف موجة الغلاء، وأكدوا أن الفرق بين أسعار مراكز البيع المخفض التي أنشأتها ولاية الخرطوم أخيراً بغرض تخفيف حدة الغلاء ليس فرقاً معنوياً يمكن من الإسهام في تخفيف الغلاء. وأشاروا إلى أن رفع الرسوم وتخفيض الرسوم على السلع والخدمات والاهتمام برفع سعر صرف الجنيه عبر الاهتمام بالمشروعات الإنتاجية، الوسيلة الأنجع لمحاربة الغلاء.
    وقال التاجر بالسوق العربي الصديق الفكي، إن حركة البيع والشراء بالسوق قد تباطأت كثيرا جراء ارتفاع أسعار السلع، بجانب قلة السيولة في أيدي المواطنين. ولفت إلى أن الزيادة طالت كل السلع تقريباً، وأوضح أن المخرج من ارتفاع الأسعار واشتعال الأسواق يكمن في تخفيض قيمة الجمارك، وفتح باب الاستيراد لكل من يستطيع دون احتكار لجهة معينة.


    ومن جانبه أرجع الخبير الاقتصادي البروفيسور عصام بوب ارتفاع الأسعار بالأسواق إلى تباطؤ عجلة الاقتصاد الكلي وتقاصر المشروعات الإنتاجية عن القيام بدورها، علاوة على المؤثرات السياسية السالبة التي رمت بظلالها على الاقتصاد جراء احتمالات تناقص الموارد العامة بسبب فقدان جزء من الموارد التي تأتي من النفط. ودعا إلى خفض الضرائب والرسوم وإعادة النظر في حجم الإنفاق الحكومي الذي وصفه بالمرتفع رغم وعود وزارة المالية بخفضه. وطالب بإشراك خبراء اقتصاد من خارج منظومة السلطة للاستنارة بآرائهم، وحذَّر بوب من تنامي ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية بالأسواق دون أن تحرك الحكومة ساكناً لرفع العبء عن المواطن. وختم قائلاً إن على الولاية مراجعة وتقييم وتقويم تجربة مراكز البيع المخفض ودراسة أثرها على المستهلكين، حتى لا تكون مصدراً لتحقيق الأرباح الطائلة تحت ستار التخفيض الحكومي.







    متفرقات
    توقعات بتخفيض الرسوم على الصناعات الصغيرة بالخرطوم
    الخرطوم: إشراقة الحلو


    توقع الأمين العام لغرفة صناعة ولاية الخرطوم وعضو اللحنة الاقتصادية بالمجلس التشريعي بولاية الخرطوم عادل ميرغني، أن يتم تخفيض الرسوم على الصناعات الصغيرة خلال هذه الموازنة، مؤكداً عدم فرض أية زيادات في الرسوم منذ عام 2009م، وقال إن المجلس يسير في نفس هذا الخط، إلا أنه أشار إلى تجاوزات في التحصيل خارج أورنيك «15» خاصة في بوابات بعض الأسواق الكبيرة، وأشار إلى أنه تم الاتفاق بين اتحاد أصحاب العمل بالولاية والمجلس التشريعي على أن يحسم هذا الأمر عبر آليات في المحليات، بحيث يتم إنشاء مكتب للمراقبة في كل محلية. وأشار إلى اجتماع عقد بين اتحاد أصحاب العمل بالولاية واللجنة الاقتصادية بالمجلس التشريعي. وقال إن الاتحاد سيقوم بتوزيع منشورات على عضويته تبين الرسوم المفروضة حتى لا يتم استغلالهم، بالإضافة إلى إنشاء موقع الكتروني يحتوي على الرسوم المفروضة، بالاضافة الى مناقشة امر تخفيض الرسوم بنسبة 50%، كما تطرق لأمر إنشاء بنية تحتية في الاسواق، وقال إن أي رسم يدفعه المواطن او التاجر ستكون هناك خدمة في مقابله، وأضاف أن المناطق الصناعية تدفع رسوماً بدون عائد.


    من جانبه أكد الخبير الاقتصادي بروفيسور عصام بوب، أنه دار حديث كثير عن الرسوم وجدواها وتضاربها وازدواجيتها مع الضرائب والمعايير الاسلامية للزكاة وغيرها، وزيادتها للاعباء على المنتج والتاجر. وأبان أن هذا الحديث تكرر عبر السنوات ولم يلتفت إليه أحد. وثمن أن يعود بعض العقلاء للحديث عن إعادة هيكلة هذه الرسوم الظالمة والقاسية، ألا أنه أكد أن تأثيرها الآن بسيط، باعتبار أن الكثير من المنتجين والتجار خرجوا من العملية الاقتصادية، داعياً لتحفيزهم وإعادتهم ليساهموا في الدورة الاقتصادية القومية، واقترح تقديم حوافز الإعفاء الضريبي للمنتجين والتجار من الشرائح الضعيفة بصورة تامة، قائلاً إن الفقر امتد إليهم بصورة تعجزهم عن ممارسة النشاط الاقتصادي.


    حملات لإزالة المخالفات بأسواق الولاية في نوفمبر القادم
    معتمد الخرطوم يتعهد بتخصيص أماكن للحرفيين ويمنع عرض السلع على الأرض
    الخرطوم: عاصم


    وجه معتمد محلية الخرطوم العميد عمر أحمد نمر أصحاب الأعمال بالأسواق وكل القطاعات الحرفية الصغيرة، بعدم دفع رسوم لاية جهة الا وفقا لاورنيك «15». وقال ان دفع الرسوم بغير اورنيك معتمد يعد فساداً، وأعلن المعتمد عن حملات لازالة المخالفات بالسوق المركزى والسوق المحلى في بداية شهر فبراير القادم لإزالة المخالفات بالاسوق. وقال إن المحلية تعتزم احياء وقيام اسواق جديدة وتطوير بقية الاسواق بالولاية. وشدد على اهمية الشراكة مع المواطنين لتنفيذ خطط المحلية الرامية الى ازالة كل التشوهات العالقة بالاسواق. وشدد المعتمد على عدم السماح للعاملين الأجانب من ستات الشاى وبائعات الاطعمة بالعمل بالاسواق. وقال إن الغالبية منهم ليست لديهم أوراق ثبوتية، ودخلوا الى البلاد بطريقة غير شرعية. وأكد حرص المحلية على مزاولة المرأة لعملها بائعة شاى او طعام. وقال فى اللقاء الذى نظمته غرفة الخرطوم شعبة الصناعات الصغيرة والحرفية بالصحافة أمس: «إن الطريقة التى تعمل بها المرأة بالاسواق غير صحية، ولكن لدينا دراسات لتقنين علمهن فى الاسواق وفقا للطرق الصحية المعمول بها»، وقال: «إننا نريد تطوير الاسواق ومن يعمل بها، والآن أعددنا دراسات لرسومات وتصميمات للأسواق تكتمل خلال هذا العام، ونسعى لتأهيل الشركات للعمل فى الأعمال التطويرية». وقال إننا بصدد منع اى شخص يعرض سلعته على الارض، ولذلك اعددنا دراسة خاصة بذلك، وقال إنه لا يمكن ان تكون الخرطوم مركزا للسودان وخارج السودان، ونحن مازلنا نعمل بتقليدية. ووجه بتشكيل لجنة خاصة فى السوق المركزى تكمل عملها خلال خمسة أيام.
    وفي ما يختص بالحرفيين وعد المعتمد بأن كل حرفي سوف يكون له مكان مخصص داخل محلية الخرطوم. وقال: «نعتقد أن الأسواق التي نشأت حديثاً سوف تصاحبها اماكن مخصصة للحرفيين». وقال إننا نريد مبادرات بمشروعات جديدة سوف تدعمها المحلية لمصلحة المواطن.
    ومن جانبه قال عادل ميرغني نائب الأمين العام لاتحاد الغرف الصناعية وممثل أصحاب العمل بولاية الخرطوم، إن مشكلات الحرفيين ستحل خلال العام الجاري، خاصة أن والي الخرطوم وعد بحل كل المشكلات، مشيراً إلى وجود مشكلات بالأسواق تعمل الجهات المختصة على حلها. أما رئيس شعبة الصناعات الصغيرة والحرفية بالصحافة عبد العزيز عبد الباري فقد قال إن مشكلات الحرفيين تضخمت في الآونة الاخيرة، خاصة في ما يتعلق بتحديد المواقع بعد أن دفع الحرفيون كل المبالغ المطلوبة، وتم صرف أكثر من «500» مليون جنيه على هذه المواقع، وطالب الجهات المختصة بالكف عن ملاحقة الحرفيين إلى أن تستقر أوضاعهم.
    أما سمير محمود منسق الحرفيين، فقد قال إنه تم تكوين مجلس للتنسيق بين القطاعات الحرفية بولاية الخرطوم، واعتبر ذلك بداية لتوحيد كل القطاعات الحرفية بالبلاد، ودعا إلى أن يمنح الحرفيون 50% من الأعمال بمحلية الخرطوم.


    أسعار الأجهزة الكهربائية تواصل الارتفاع في فصل الشتاء
    الخرطوم: الصحافة


    شهدت أسعار الأجهزة الكهربائية ارتفاعاً ملحوظاً بالخرطوم، عزاه التجار إلى ارتفاع سعر صرف الدولار في مقابل الجنيه السوداني، علاوة على ارتفاع التعرفة الجمركية. ويقول التاجر بشارع الحرية فضل الله حماد، إن أسعار الثلاجات بكل أنواعها قد شهدت ارتفاعاً ملحوظاً بالرغم من دخول فصل الشتاء. وأرجع الارتفاع إلى ارتفاع سعر صرف الدولار، علاوة على ارتفاع قيمة الدولار الجمركي، حيث وصل سعر الثلاجة «10» أقدام من عينة «إل. جي» الى «1.400» جنيه و«12» قدماً إلى «1.800» جنيه، و«14» قدماً إلى «2.300» جنيه، فيما تراوحت أسعار الخلاطات بين «130 ــ220» جنيها تبعاً لجودتها ومصدر صنعها. وأبان حسن أن سعر المكواة الكهربائية يتراوح بين «60 ــ80» جنيهاً، وسعر مروحة السقف بين «125 ــ 135» جنيهاً، فيما يترواح سعر المروحة القائمة بين «175 ــ350» جنيهاً، فيما زدات أسعار المكيفات التي أوضح حسن انخفاض الطلب عليها بعد دخول فصل الشتاء وانصرام فصل الصيف، وأبان أن سعر المكيف 3000 وحدة «1.200 » جنيه، والمكيف سعة «4000» وحدة «1.750» جنيهاً، وعزا حسن ارتفاع الأسعار إلى زيادة سعر صرف الدولار، بجانب ارتفاع رسم الجمارك المفروض على الأجهزة الكهربية.


    وبذات الشارع يقول التاجر حسن رحمة الله إن أسعار الأدوات الالكترونية تشهد ارتفاعاً وصفه بالكبير، مما قاد إلى إحجام عدد كبير من المواطنين عن الشراء جراء افتقارهم للسيولة المادية التي تمكنهم من الشراء، الأمر الذي أدى لانخفاض حركة البيع والشراء بالسوق لدرجة كبيرة أقرب إلى الركود التام، وأبان أن سعر البوتجاز الايطالي المصري «840» جنيهاً، والايطالي السعودي خمس عيون «1,700» جنيه، فيما بلغ سعر البوتجاز الايطالي أربع عيون «1,2000» جنيه وخمس عيون «2,350» جنيها، والبوتجاز الذي يوضع على المنضدة ماركة نيكورة المصنوع من الاستيل تتراوح أسعاره بين «100 ــ140» جنيها، أما البوتجاز من عينة نيكل استيل فسعره «160» جنيهاً، والزجاجي الصيني المنشأ سعره «170» جنيهاً. وأوضح الطيب أن الحال بالسوق إذا استمر على ما هو عليه من ركود، فإن كثيراً من التجار يسجدون أنفسهم مضطرين لمغادرة السوق جراء عدم قدرتهم على مقابلة تكاليف الإيجار ومتطلبات الحياة اليومية، ودعا الحكومة إلى إعادة النظر في أمر التعرفة الجمركية المفروضة على الأجهزة الكهربية المستوردة.


    إنشاء محكمة خاصة بالاستثمار ونيابة للأراضي بنهر النيل
    الدامر: أحمد علي أبشر


    أعلن مدثر عبد الغني وزير المالية والاقتصاد والقوى العاملة رئيس لجنة الرقابة الصناعية، عن قيام محكمة خاصة بالاستثمار بالولاية، وإنشاء نيابة متخصصة لأراضي للولاية، وذلك للبت السريع في القضايا والمشكلات التي تواجه الاستثمار، مؤكداً حرص الولاية على المحافظة على حقوق المستثمرين وكذلك حقوق المواطنين وتشجيع الاستثمار الجاد، موضحاً أن الولاية شرعت في مراجعة كل المشروعات الاستثمارية بصورة شاملة لمعرفة العاملة والمتعطلة منها، ومعرفة الأسباب والمعوقات، معلناً البدء في اتخاذ إجراءات حاسمة وحازمة ضد أي مستثمر غير جاد، خاصة بعد سعي الوزارة لتسهيل وتبسيط الإجراءات واكتمال البنيات التحتية، مشيراً إلى خطتهم للاتفاق مع بعض المستثمرين للاستثمار في مجال الخدمات وإيصالها للمناطق والمواقع الاستثمارية، واستعرض وزير المالية أهمية ودور لجنة الرقابة الصناعية في الحفاظ على البيئة وصحة المواطن ومنع التلوث البيئي، وأشار لدى ترأسه الاجتماع الدوري للرقابة الصناعية بمحلية شندي، إلى برنامج اللجنة الذي وضعته بهدف التصنيع الجيد وتشجيع المنتجات الوطنية والمحلية عبر التركيز على الاهتمام بالجودة والمواصفات، لضمان المنافسة في الأسواق الخارجية والمحلية.


    ديوان الزكاة: «68%» من أموال الزكاة تذهب للفقراء والمساكين
    الأمين العام: نسعى إلى الفقراء في أماكنهم وإخراجهم من مستفيدين إلى دافعين
    بورتسودان ــ الخرطوم: عاصم إسماعيل



    قال ديوان الزكاة ان المرحلة المقبلة ستشهد تطوير العمل الزكوي بالبلاد، وذلك بالوصول الى كافة الشرائح المستهدفة، واكد انهم يستهدفون الوصول إلى الفقراء في أماكنهم دون أن يأتوا إلى الديوان. وأقرَّ بان ما يجبى من زكاة لا يزيد عن نسبة الـ20% من مقدار الزكاة المفروض على المستهدفين، واشار الى انها سوف ترفع خلال هذا العام للوصول الى نسبة مقدرة، وقال ان 68% من اموال الزكاة تذهب للفقراء والمساكين، واشار الى ان المشروعات التى تم تمليكها للمستهدفين تهدف الى اخراجهم من مستفيدين للزكاة الى دافعين لها.


    وأكد الأمين العام فى ختام زيارته للبحر الأحمر، مضاعفة الجهود في تطوير عمل جباية الزكاة بالولاية، مشيداً بدور الزكاة في دعم الاقتصاد والتطوير والتنمية بالولاية، ودعم الشرائح الفقيرة بالمشروعات الإنتاجية، لافتا النظر الى كفاءة العاملين بالزكاة ومبادراتهم القيمة في ابتكار المشروعات التي تساعد الفقراء، ودعمهم اللا محدود خاصة في مجال الزراعة كما في دلتا طوكر.
    وكشف الأمين العام لديوان الزكاة عن جهودهم للوصول الى الفقراء فى اماكنهم قبل ان يصلوا الى الديوان، وأكد مواصلة العمل في تطوير مشروعات الزكاة بالولاية لدعم الأيتام والمعاقين، ودعم مشروعات المرأة والتأمين الصحي، ومعالجة الجوانب الاجتماعية السالبة.
    وأكد في لقائهم بشعبة صائدي الاسماك دعم شريحتهم بسواكن باعتبارها شريحة فاعلة في المجتمع، ومساعدتهم حتى تعود محلية سواكن لسيرتها الأولى في تصدير وإنتاج الأسماك.
    ومن جانبه أشار صلاح سر الختم وزير المالية بالبحر الاحمر، الى اهتمام ولايته بشريحة صائدي الأسماك من خلال تجهيز مواقع تجميع الأسماك والمعينات الناقلة ومصانع الثلج في كل من سواكن ودلتا طوكر وحلايب ومحمد قول، وإنشاء الأسواق المحلية بالولاية وخارج الولاية، والسعي في المرحلة القادمة لتصدير الثروة السمكية لدول الجوار، موضحاً أنهم موعودون بخطط كبيرة في مجال مشروعات الأسماك، مشيداً بدعم الزكاة للشرائح الفقيرة من صائدي الأسماك. وجاء ذلك لدى زيارته لمشاريع صيد الأسماك التي ملكتها الزكاة للشرائح الفقيرة بمحلية سواكن، يرافقه د. محمد يوسف علي الأمين العام لديوان الزكاة.


    وأشاد محمود محمد محمود معتمد محلية سواكن بدور الزكاة في دعم الشرائح الضعيفة بالمحلية، مؤكدا أن «50%» من المترددين على مستشفى سواكن يتلقون دعما من الزكاة عبر نافذة بطاقة التأمين الصحي، مبدياً تعاونهم التام مع ديوان الزكاة في الوصول إلى شرائح الضعيفة عبر العمل المنظم والتقني المدروس. الى ذلك تفقد الأمين العام مكتب ديوان الزكاة بسواكن ووقف على سيرالعمل به، وطالب بضرورة تكثيف العمل فى الفترة المقبلة


    الصحافة
    21/1/2012

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-01-2012, 04:45 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اقتصاد السودان والاحتكار ... ارتفاع الدولار يؤكد انهيار قيمة الجني (Re: الكيك)

    دينق ألور: نمتلك احتياطياً نقدياً يكفينا «5» أعوام وهذا «طلاق ثلاثة»
    أمين عمر: كمية النفط الموجودة بالأنابيب تغطي معظم الديون على الجنوب

    الخرطوم : علوية : - مي - حمد - السبكي: قلل وزير الدولة بوزارة رئاسة الجمهورية، أمين حسن عمر، من اهمية قرار جنوب السودان بإيقاف انتاج وتصدير بتروله عبر الشمال،موضحاً ان كمية النفط الموجودة بالانابيب والمستودعات ستوفر «مبلغاً كبيراً من ديون السودان على الجنوب»،بالمقابل أكد وزير رئاسة مجلس الوزراء بحكومة الجنوب، دينق ألور، أن حكومتة تمتلك إحتياطياً نقدياً يكفيها مدة خمسة أعوام من الآن «ولن يتأثر اقتصاد الدولة بتلك الخطوة «. بينما كشف عضو وفد الحكومة لمفاوضات اديس ابابا مع حكومة الجنوب الدكتور مطرف صديق عن مقترح للوساطة الافريقية، تضمن مرحلتين ،اولاها مد خام البترول لتشغيل مصفاة الجيلي لتأمين حصول السودان على استحقاقاته،وتتضمن مقترح المرحلة الثانية مناقشة الاستحقاقات المالية بشأن استخدام الميناء والانابيب والتكرير
    واعتبر أمين عمر في تصريح لـ»الصحافة» أن ديون السودان على الجنوب مضمونة بما تحتوية الانابيب الآن ،وو%
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-01-2012, 04:47 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اقتصاد السودان والاحتكار ... ارتفاع الدولار يؤكد انهيار قيمة الجني (Re: الكيك)

    دينق ألور: نمتلك احتياطياً نقدياً يكفينا «5» أعوام وهذا «طلاق ثلاثة»
    أمين عمر: كمية النفط الموجودة بالأنابيب تغطي معظم الديون على الجنوب

    الخرطوم : علوية : - مي - حمد - السبكي:



    قلل وزير الدولة بوزارة رئاسة الجمهورية، أمين حسن عمر، من اهمية قرار جنوب السودان بإيقاف انتاج وتصدير بتروله عبر الشمال،موضحاً ان كمية النفط الموجودة بالانابيب والمستودعات ستوفر «مبلغاً كبيراً من ديون السودان على الجنوب»،بالمقابل أكد وزير رئاسة مجلس الوزراء بحكومة الجنوب، دينق ألور، أن حكومتة تمتلك إحتياطياً نقدياً يكفيها مدة خمسة أعوام من الآن «ولن يتأثر اقتصاد الدولة بتلك الخطوة «. بينما كشف عضو وفد الحكومة لمفاوضات اديس ابابا مع حكومة الجنوب الدكتور مطرف صديق عن مقترح للوساطة الافريقية، تضمن مرحلتين ،اولاها مد خام البترول لتشغيل مصفاة الجيلي لتأمين حصول السودان على استحقاقاته،وتتضمن مقترح المرحلة الثانية مناقشة الاستحقاقات المالية بشأن استخدام الميناء والانابيب والتكرير
    واعتبر أمين عمر في تصريح لـ»الصحافة» أن ديون السودان على الجنوب مضمونة بما تحتوية الانابيب الآن ،ووصف قرار إيقاف ضخ النفط،بأنه تحرك تكتيكي لا يمكن ان يستمر،مبينا ان الجنوب هو الخاسر الاكبر من اي توقف للنفط «ولا تعنينا تصريحات الجنوب الاعلامية»، وعبر عمر عن ان الخرطوم في حالة من التيقن بأن مطالباتها المالية التي على جوبا سوف تستردها وإن أوقف ضخ النفط شمالاً .


    بينما أكد دينق ألورأن حكومته تمتلك إحتياطياً نقدياً يكفيها مدة خمسة أعوام من الآن وقال ألور لـ( الصحافة ) « بدأنا فعلياً إيقاف ضخ البترول منذ لحظة الإعلان عن ذلك ، ولن يتأثر إقتصاد الدولة بتلك الخطوة «، واعتبر أنه حتى وإن تأثر الإقتصاد بإيقاف إنتاج البترول فإن ذلك أفضل بالنسبة لهم من أن «ينهب» من قبل الحكومة في الشمال، وأضاف « لن نعود لمنشآت الشمال النفطية مهما حدث وهذا « طلاق ثلاثة « على حد تعبيرة ، مشيراً في ذات الوقت الى أن حكومته ستشرع في إنشاء خط أنابيب جديد وأن ذلك لن يستغرق سوى عام واحد، على الرغم من تكلفة المشروع العالية.
    الي ذلك دفعت دولة جنوب السودان بدعوى رسمية للمحاكم الدولية المتخصصة ضد السودان وبعض الشركات بسبب ما اسمته سرقة نفطها ،بينما دمغ المؤتمر الوطني قرار ايقاف ضخ البترول بـ» غير الراشد وغير المسؤول « ،واعتبر ان الخطوة ليست من مصلحة الجنوب او العلاقة بين البلدين ،واتهم قيادات في حكومة الجنوب بخدمة اجندة مغرضة .



    وقال بنيامين لـ»الصحافة « ان محاولات الجنوب بشأن الاتفاق على رسم محدد للنفط العابر للشمال كلها باءت بالفشل، واشار الي ان الخرطوم رفضت مقترحا بتحديد سعر البرميل بدولار،رغم انه يشكل سابقة، وذكر ان الجنوب ابدى استعداداً بأن يدفع للسودان مليار دولار اعتباراً من العام الجاري ضمن حزمة مساعدات للخمسة اعوام المقبلة المقدرة ب2.6 مليار دولار ،واعتبر سياسات الخرطوم وراء قرار الجنوب بإيقاف النفط،مشيرا الى انه اذا استمرت الخرطوم في اخذ البترول قد تصل الى 80% من قيمة المنتج الكلي، «لذا فضلنا ان نبقي البترول في باطن الارض « ،واعلن الوزير ان الجنوب حرك دعوى قضائية دولية ضد حكومة السودان والشركات التي اشترت منها النفط ،موضحا ان ذلك حقا اخذ دون موافقتنا ،وذكر ان الجنوب عمم القرار لكافة الجهات دوليا واقليميا.
    الى ذلك، دمغ المؤتمر الوطني قرار حكومة الجنوب بإيقاف البترول بـ» غير الراشد وغيرالمسؤول « ،واعتبر ان الخطوة ليست من مصلحة الجنوب او العلاقة بين البلدين ،واتهم قيادات في حكومة الجنوب بخدمة اجندة مغرضة .وقال رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني الدكتور قطبي المهدي، في تصريحات صحفية امس ،ان قرار ايقاف البترول غير راشد وغير مسؤول؛ لانه ليس من مصلحة حكومة الجنوب ولا العلاقة بين جوبا والخرطوم.



    ووصف القرار بـ» الضجة المفتعلة «،وقال انه في كل انحاء الدنيا توجد بلدان منتجة سواء كان بترول او غيره وتمر صادراتها عبر دول اخرى لمنافذ التصدير ،»وهذا يتم بعد التفاهم على رسوم التصدير المطلوبة»، ورأى انه في حالات البترول توجد سوابق ومعاير لتصدير البترول في العالم ، واتهم قطبي قيادات في حكومة الجنوب بخدمة اجندة مغرضة ،وقال ان تلك القيادات هي ذات العناصر التي ظلت تفتعل المشاكل اثناء الفترة الانتقالة واثناء التمرد، وهي مستمرة في عملها بذات العقلية لخدمة اجندات مغرضة ،واستدرك قائلا لكن العقلاء في حكومة الجنوب يستطيعون ان يصححوا الموقف ويعيدوا العلاقات الى مسارها الطبيعي وعزل تلك العناصر. واكد ان السودان لن يوقف ضخ البترول عبر الانابيب او تصديره من خلال الموانئ، ولكنه يحرص على ان يأخذ نصيبه المشروع من استخدام بنياته الاساسية.


    الي ذلك كشف عضو وفد الحكومة لمفاوضات اديس ابابا مع حكومة الجنوب الدكتور مطرف صديق عن مقترح للوساطة الافريقية، تضمن مرحلتين ،اولاها مد خام البترول لتشغيل مصفاة الجيلي لتأمين حصول السودان على استحقاقاته،وتتضمن مقترح المرحلة الثانية مناقشة الاستحقاقات المالية بشأن استخدام الميناء والانابيب والتكريرواوضح وزير الاعلام عبد الله مسار ان المرحلة الاولى ستكون ثلاثة اشهر
    من ناحيته اعلن الناطق الرسمي باسم الخارجية العبيد احمد مروح،عن تقدم نسبي في مفاوضات اديس أبابا بين الحكومة وحكومة جنوب السودان في محاور (التجارة والاقتصاد المطالبات المالية والحسابية والنفط) التي شكلتها الوساطة الافريقة.
    وقال العبيد لـ»الصحافة» إن هناك تقدماً نسبياً في مباحثات أديس أبابا بين حكومة الجنوب والشمال في المحاور الثلاثة ،موضحاً ان الطرفين اتفقا حول محور التجارة والاقتصاد علي تنظيم التجارة بين البلدين ووضع تصور نهائي، واتفقا على عقد جلسة أخرى في الخرطوم او جوبا او أديس بعد شهر لمناقشة المحاور الأساسية ،وأضاف انه في محورالمطالبات الحسابية أمهلت الآلية الطرفين شهرا لإحضار الوثائق التي تؤكد المطالبات والمتأخرات، واوضح العبيد ان الوساطة قدمت مقترحا بشأن محور النفط للطرفين لتقريب وجهات النظر للرد عليه، وان الطرفين سلما ردودهما للوساطة التي تدرس المقترحات وبعده تقرر،واكد مروح ان الاجتماعات المشتركة ستتواصل الى يوم غد لوضع تصورات لكل المحاور ومناقشتها في الجولة المقبلة.




    الخرطوم وجوبا. . من يحتمل إغلاق الأنبوب. . ؟!


    الخرطوم : مي علي:


    غير آبهة بمآلات قرارها أعلنت دولة الجنوب بصورة أحادية وقف ضخ النفط تدريجياً عبر الخط الناقل شمالاً ، وذلك الى حين انشاء خط أنابيب جديد لنقل البترول المنتج من آبار النفط الموزعة في الولايات الجنوبية . وهي اذ تفعل ذلك فانها تُدخل تهديداتها السابقة حيز التنفيذ ، فقد سبق وأكدت عزمها وقف ضخ النفط الجنوبي عبر الأنبوب الشمالي لأن الحكومة السودانية تقوم بنهب البترول الخاص بالجنوب من غير وجه حق _ حسب جوبا _ ، التي أعلنت أمس عبر وزيرها للنفط استيفن ديو عن خطوات فعلية لوقف انتاج البترول وأن وزارة النفط قامت باخطار رسمي للشركات الأجنبية العاملة في مجال النفط لتنفيذ هذا القرار خلال اسبوعين من الأن .


    فيما تعاملت الخرطوم مع ما صدر من جوبا بكثير من التروي المحسوب، وبدا جيداً من ردة الفعل الرسمية أن الحكومة السودانية لن تحيد عن قرارها القاضي بأخذ حقها من النفط عيناً وان كانت ترجع الخطوة برمتها الى أنها تكتيك سياسي الخاسر الأكبر منه دولة الجنوب وهو فعل لن تكتب له الاستمرارية طويلاً ، وتبدو الخرطوم في حالة من التيقن بأن مطالباتها المالية التي على جوبا سوف تستردها وان أوقف ضخ النفط شمالاً ، فما هو موجود داخل الأنبوب الان سيوفر مبلغا كبيرا من ديون السودان على الجنوب ، وأوضح وزير الدولة بوزارة رئاسة الجمهورية أمين حسن عمر لـ« الصحافة » أن ديون السودان على الجنوب مضمونة بما يحتويه الأنبوب الأن، وأضاف « ما حدث تحرك تكتيكي لا يمكن ان يستمر والجنوب هو الخاسر الاكبر من اي توقف للنفط ولا تعنينا تصريحات الجنوب الاعلامية، كما أن ديون السودان مضمونة بما يحتويه الأنبوب الان « .


    ويطالب السودان دولة الجنوب بدفع مليار دولار هي قيمة رسوم عبور غير مؤداة منذ يوليو 2011 اضافة الى 36 دولارا رسوما على كل برميل نفط يمر عبر أراضيه، وهو ما يمثل ثلث قيمة صادرات نفط الجنوب. ولماّ كان الاقتصاد في دولة الجنوب يعتمد بصورة كلية على النفط، يرى متابعون أن مسألة انهياره مسألة وقت ليس الاّ لا سيما مع غياب أي مصادر اقتصادية أخرى، فيما تؤكد القيادة في دولة الجنوب أن قرارها خضع لدراسة شملت احتياطات الخزينة المركزية في جوبا حيث أكد وزير رئاسة مجلس الوزراء دينق ألور أن حكومتة تمتلك احتياطيا نقديا يكفيها مدة خمسة أعوام من الآن، وقال ألور لـ« الصحافة » « بدأنا فعلياً وقف ضخ البترول منذ لحظة الاعلان عن ذلك ، ولن يتأثر اقتصاد الدولة بتلك الخطوة فنحن نمتلك من النقد لتسيير الحكومة ما يكفينا لمدة خمس سنوات « .

    واعتبر الوزير الجنوبي أنه حتى وان تأثر الاقتصاد بوقف انتاج البترول فان ذلك أفضل بالنسبة لهم من أن ينهب من قبل الحكومة في الشمال ، وأضاف « لن نعود لمنشآت الشمال النفطية مهما حدث وهذا « طلاق ثلاثة « على حد تعبيره . مشيراً في ذات الوقت أن حكومته ستشرع في انشاء خط أنابيب جديد وأن ذلك لن يستغرق سوى عام واحد ، على الرغم من كلفة المشروع العالية . ويبدو أن الموانئ الكينية هي المرشح الأقرب والأقوى للاضطلاع بمهمة ايصال نفط الجنوب للعالم الخارجي.
    غير أن خبراء جيولوجيين يرون من الصعوبة بمكان انشاء خط أنابيب جديد يمر من دولة الجنوب الى جارها الجنوبي الشرقي كينيا وذلك لأن كينيا تقع في منطقة مرتفعة حيث الهضبة الكينية التي يزيد ارتفاعها نحو الغرب والجنوب الغربي ،ويتراوح الارتفاع بين 1.500 م و 2.500 م، أكثر من الدولة الوليدة مما يُصعّب من عملية إنشاء خطوط أنابيب تعمل على انسياب السائل الأسود داخلها بسهولة ويُسر . وحتى يكتمل بناء الخط الجديد فان جوبا ستعمل على نقل النفط بالشاحنات الى موانئ دول مجاورة لتصديره الى الدول الخارجية ، وقال وزير النفط الجنوبي في تصريحات صحفية ان حكومة الجنوب قامت بارسال خبراء أجانب لدراسة الآثار السالبة لعملية وقف انتاج النفط وكيفية تداركها مقللاً من مضاعفات الايقاف على آبار النفط


    وتأتي تلك التطورات في الوقت الذي تقود فيه اللجنة الأفريقية التابعة للاتحاد الأفريقي برئاسة ثامبو أمبيكي جهودا لتقريب وجهات النظر بين الدولتين في القضايا العالقة وعلى رأسها قضية النفط ، وحسب المتحدث باسم وزارة الخارجية العبيد أحمد مروح فان المفاوضات لم تُعلّق حتى الأن والعملية التفاوضية ما تزال مستمرة، وقال لـ« الصحافة » من المنتظر أن تنظر الوساطة اليوم في وجهة نظر وفدي البلدين حول رؤيتها الخاصة في مسألة النفط تحديداً ، وكانت لجنة أمبيكي قد قدمت رؤيتها الخاصة بمسألة النفط أمس الأول وعلى ضوء ما ستتسلمه من تعليقات الطرفين ستحدد الوساطة ما اذا كان هناك تقارب في وجهات نظر الطرفين أم لا ، غير أن دولة جنوب السودان قد حددت خيارها الذي لا رجعة فيه ، وأقر دينق الور بفشل لجنة أمبيكي قبل الاستماع لما تم التوصل اليه في أديس أبابا، قائلاً « ما لم تحدث مبادرة جديدة في المستقبل فان مبادرة أمبيكي فشلت في الوقت الراهن في تقريب الشقة بين الدولتين


    ويرجح اقتصاديون ان تعود جوبا الى رشدها سريعاً ، لأن القرار الذي اتخذته تترتب عليه شروط جزائية ضخمة من قبل الشركات الأجنبية المساهمة في انتاج النفط وعلى رأسها الشركات الصينية حيث أوضح السفير الصيني في الخرطوم لي شيغ عدم تلقي بلاده اخطارا من حكومة جنوب السودان بالقرار حتى الآن، مشيرا الى أن القرار سيكون أحاديا «لعدم اخضاعه للتشاور مع الشركات العاملة فيه « ، وأشار شيغ -في تصريحات صحفية- الى صعوبة القرار «اذا ما تم تنفيذه»، وألمح الى استحالة تنفيذه «لوجود اتفاقيات وارتباطات تلزم جميع الأطراف بمواصلة الانتاج»، محذرا من مغبة القرار الذي من شأنه أن يلحق أضرارا بجميع الأطراف لكن ما يبدو مستحيلاً لدى الصين بدا ممكناً لدى حكومة أحدث دول العالم التي أبلغت الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي بخطوتها ، كما قامت أيضاً باخطار الشركات المستثمرة في مجال النفط بما فيها الشركات الصينية غير أنها اخطرتها من باب العلم وهي لا تخشي من أن يوقع عليها أي جزاءات مالية جراء اتخاذها قرار ايقاف الانتاج لأن العقودات الموقعة في وقت سابق تم توقيعها مع حكومة السودان وليس حكومة جنوب السودان وفق « دينق الور» الذي أكد أن القرار الذي أتخذته حكومته هو قرار سيادي لن يسمح لأي كائن بالتدخل فيه وأن تبعاته مهما عظمت فانها أهون من سرقة نفطهم من قبل الشمال . .


    الصحافة
    22/1/2012
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-01-2012, 07:58 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اقتصاد السودان والاحتكار ... ارتفاع الدولار يؤكد انهيار قيمة الجني (Re: الكيك)

    قانون تنظيم أصحاب الإنتاج الزراعي والحيواني 2010 والسياسات والخطوات الممهدة له (1)
    Updated On Jan 21st, 2012

    ** هكذا بدأت الإنقاذ سحب دور الدولة في العمل الإنتاجي والخدمي وتصفية القطاع العام والتخلص من مشروع الجزيرة وباقي المشاريع الزراعية المروية القومية وبيعها للقطاع الخاص

    - أجيز القانون بمرسوم دستوري مؤقت في 23 سبتمبر 2010

    - القانون عبارة عن حلقة في سلسلة ممتدة – سياسية اقتصادية قانونية – مهدت ورمت إلي إنفاذ خصخصة المشاريع الزراعية المروية القومية وتمكين القطاع الخاص محلي وأجنبي ووكلائه في ورث المشاريع الزراعية القائمة والاستيلاء علي الأراضي الزراعية البكرة في السودان

    - دراسة القانون ومراميه يتطلب الإلمام ومعرفة ماسبق من سياسات وقوانين في تجاه إنفاذ الخصخصة منذ انقلاب الإنقاذ في 1989.

    - تبنت حكومة الإنقاذ مبكراً بعد تثبيت أركان حكمها العسكري خطة اقتصادية عشريه 92_2002 معتمدة سياسات الاقتصاد الحر فقد جاء في مقدمة تمهيد الخطة :_

    (تبني إستراتيجية قوامها الأساس تحرير الاقتصاد وتعزيز اقتصاديات السوق المرشدة وإطلاق القدرات الكامنة في السوق الوطني ومحو كل التشريعات والإجراءات التي تهدم آليات السوق وتقتل المبادرات وتؤدي إلي تشويه الاقتصاد وإفقار الوطن وتقهقره)

    هكذا بدأت الإنقاذ سحب دور الدولة في العمل الإنتاجي والخدمي وتصفية القطاع العام والتخلص من مشروع الجزيرة وباقي المشاريع الزراعية المروية القومية وبيعها للقطاع الخاص.


    - توخت الحذر من إثارة الخطوة الرفض ومقاومة المزارعين مجترة تجربة ستينيات القرن الماضي فلجأت إلي تهيئة الأجواء بالمكر والتدرج في إنفاذ المخطط وتجفيف مكامن ومنابر انفجار المقاومة:-

    وضع المصاعب أمام المزارعين والإنتاج .

    تدجين اتحادات المزارعين وفرض قيادات موالية للنظام.

    سحب دور الدولة من خدمة الإنتاج في المشاريع الزراعية وإطلاق يد القطاع الخاص.

    دعم سياسات وخطوات الخصخصة بالقانون.

    وضع المصاعب أمام المزارعين والإنتاج:-

    أ- تخلت الإنقاذ عن أسبقيات الخزانات والسدود المحددة قبل الانقلاب 1989 وشرعت في إقامة سد مروي بالشمالية بحجة أولوية إنتاج الطاقة الكهربائية (1200 ميقا واط) بتكلفة عالية فاقت ضعف تكلفة تنفيذ مشروعي تعلية خزان الروصيرص وإنشاء خزان ستيت في أعالي نهر عطبرة معا و تجاوز أهميتهما في دعم خزاني سنار وخشم القربة بمياه الري في اتجاه حل أزمة المياه بمشروع الجزيرة والمناقل (2,2 مليون فدان) المنتج لأقطان طويل التيلة وعصب اقتصاد السودان لأكثر من ثمانين عاماً وإنقاذا لمشروع حلفا الجديدة الزراعي حيث وطّن أهالي حلفا بعد إغراق بلادهم في بحيرة السد العالي وتوطين السكان المحليين الرحل في امتدادات المشروع متمتعة بالخدمات العامة وتغيير نمط حياتهم من حياة الترحال إلي الاستقرار علاوة علي ما تقدمها التعلية وإنشاء خزان ستيت من إنتاج طاقة كهربائية مقدرة وإضافة مساحات زراعية جديدة تبلغ 2,5 مليون فدان للمساحة المروية بالسودان .

    - نجم عن تغيير أسبقيات الخزانات نتائج كارثية في مشروع الجزيرة وحلفا الجديدة الزراعيين حيث طمر الطمي بحيرتي خزاني سنار وخشم القربة مصدرا مياه المشروعين بالتتالي وتفاقمت مشاكل الري وتمددت المساحات البور تدريجيا علي ارض المشروعين دون استزراع حتى بلغت المساحات البور الغير قابلة للزراعة في المشروعين المليون ونصف المليون فدان مما يعتبر خسارة اقتصادية واجتماعية واسعة وهدر كميات هائلة من نصيب السودان في مياه النيل دون استخدام.

    تدنت المساحة المزروعة من حواشة المزارع لنقص مياه الخزان واقتصر نشاط المزارع في الموسم الزراعي علي زراعة محصول واحد أو محصولين بالكاد مما أثر تأثيراً بالغا علي دخل المزارع ومستوي معيشته

    بلغ شح مياه الري في مشروع حلفا الجديدة الزراعي معدلاً اضطرت سلطات الري إصدار أمر إداري يمنع المزارعين من زراعة العروة الشتوية في المشروع لعدم توفر مياه ري كافية بالخزان وطمر الطمي ثلثي بحيرته.

    في بداية موسم 2008/2009 اضطرت سلطات الري عند بدء الوسم الزراعي إيقاف تأسيس أي محاصيل زراعية في مشروع حلفا الجديدة الزراعي وقطع مياه الري عن كامل المساحات التي سبق زراعتها بمحاصيل الدورة الزراعية وإيقاف مد المياه لحقول قصب السكر التابعة لمصنع سكر حلفا الجديدة والإعلان عن اقتصار المياه علي شرب الإنسان والحيوان وحدهما في المشروع الزراعي وذلك لتأخير وارد مياه نهر عطبره الموسمي لتأخر هطول الأمطار في الهضبة الإثيوبية ومن ثم جفاف بحيرة خزان خشم القربة من وارد مياه النهر في ذلك الموسم.

    - لم تسلم بنيات الري في مشروعي الرهد والسوكي الزراعيين والري التكميلي في مشروع حلفا الجديدة الزراعي من الإهمال فقد تعطلت معظم الطلمبات الرافعة للمياه في بيارات ري المشروعين بما في ذلك الطلمبات الاحتياطية لعدة مواسم زراعية تحت دعاوي نقص الميزانيات للصيانة والتجديد والإحلال مما أدي إلي تقلص المساحات المزروعة في المشروعين وتعسر ري الحواشات الزراعية وتوسع مخاطر الزراعة في الثلاث مشاريع الرهد, والسوكي وحلفا الجديدة .

    ب- إهمال عمليات تطهير وصيانة قنوات الري الرئيسية والفرعية وقنوات الحقل في المواسم الزراعية وتراكم الطمي ونمو الحشائش الثقيلة والأشجار داخل القنوات معيقاً انسياب مياه الري في الترع والحقل ونقص عدد وكميات الري عن المعدل المطلوب لنمو وإنتاج المحاصيل الزراعية من جانب وهدر مياه غالية في الشوارع ومصارف الحقل والأراضي البور معيقاً الحركة في الحقل من جانب آخر.

    ج- رفع تكلفة الإنتاج الزراعي بإطلاق يد القطاع الخاص- الساعي لأعلي الأرباح – احتكار التمويل الزراعي بصيغ تمويلية تضاهي علاقات (الشيل) وإجراء التحضيرات الزراعية وعمليات الحقل عموما واستجلاب مدخلات الإنتاج والتقاوي الفاسدة أحيانا دون رقيب باعلي الأسعار فقد ارتفع سعر جوال سماد يوريا سعة 50 كجم في غضون أربع مواسم زراعية من الموسم 2006/2007 إلي الموسم 2010/2011 بالتتالي (28-35-61-85 جنيها) وارتفعت تقاوي القمح في غضون الأربع مواسم نفسها (45- 64-86-165 جنيها) للجوال سعة 50 كجم وقد فوجئ مزارعو الجزيرة بضعف إنبات القمح 2011-2012 بعد زراعته لفساد التقاوي المستجلبة بواسطة البنك الزراعي .

    فرض الدولة رسوم عالية على الإنتاج والجباية قسراً بدون إذن وموافقة ورضا المزارع نقداً أوعيناً كل موسم علي الإنتاج و المنتوج فقد ارتفع رسم الأرض والمياه وحده من 50 جنيها في 2009-2010 إلي 90 جنيها عن الفدان في موسم 2010-2011.

    د- تدمير حركة المزارعين التعاونية وفرض لجان تسيير موالية للنظام قضت علي المؤسسات التعاونية الخدمية والصناعية والاستهلاكية الداعمة للمزارعين وأفلستها .

    هـ- رفع أسعار المواد البترولية تحت دعاوي رفع الدعم عن السلع مما رفع تكلفة الإنتاج وحجمه.

    ** كان حتما تحت عسف هذه السياسات انهيار المشاريع الزراعية وإفقار المزارعين وتراكم ديون لا فكاك منها عليهم واستحلاب الطفيليين عائدات الزراعة ورهن المزارعين ممتلكاتهم الخاصة لسداد المديونيات تحت تهديد وقهر جند الأمن الاقتصادي .

    - هكذا تحقق ما صبا إليه طفيلو الإنقاذ من هجر المزارعين الأرض والزراعة لمهن هامشية في أسواق العاصمة والمدن .

    ** دراسة أعدها مكتب المزارعين المركزي

    الميدان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-01-2012, 10:07 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اقتصاد السودان والاحتكار ... ارتفاع الدولار يؤكد انهيار قيمة الجني (Re: الكيك)

    المركزي يطالب دولاً عربية بإيداع ودائع بنقد أجنبي .
    الإثنين, 23 كانون2/يناير 2012 07:09


    .الانتباهة
    الخرطوم: معتز


    اتهم رئيس اللجنة الاقتصادية السابق بالبرلمان د. بابكر محمد توم وزارة المالية بالفشل في إدارة النقد الأجنبي بالبلاد وفق سياستها، وكشف عن وجود طلب من بنك السودان المركزي لعدد من الدول العربية بإيداع ودائع بعملات أجنبية بالبلاد لزيادة حصيلة النقد الأجنبي، في وقت دعا فيه المركزي لانتهاج سياسات محفِّزة لاستقطاب مبالغ ضخمة لدى المغتربين تقدر بثلاثة مليارات دولار.


    وقال بابكر في تصريحات محدودة بالبرلمان أمس إن عائدات البلاد من النقد الأجنبي متواضعة، وأشار إلى أن الحكومة ظلت تتحدث لأكثر من عشرين عاماً عن زيادة الصادر دون جدوى، ووصف صادرات البلاد بالتقليدية. وأكد على أن طلب البنك المركزي من دول عربية إيداع ودائع بنقد أجنبي بالسودان لن يكون حلاً لمشكلة النقد الأجنبي بالبلاد، وطالب بانتهاج سياسات محفِّزة للمغتربين لضمان إيداع أموالهم بالبلاد ولاستثمارها عبر مدن للمغتربين بكل الولايات، وأشار لاعتماد دول بشرق آسيا على مغتربيها في الدخل، وشدد لانتهاج ذات السياسات المشجعة للمصدرين عبر دفع فرق مجزٍ للعملة الأجنبية، وقال إن السودان في مؤخرة الدول العربية التي تسهل التجارة والاستثمار بسبب بعض القيود، وأشار إلى أن البلاد تحتاج لإجراءات غير تقليدية في الاستثمار


    ----------------------


    بينها ترحيل كميات من الدخن الى الولاية
    ترتيبات لسد الفجوة الغذائية وتثبيت الأسعار بشمال دارفور

    الخرطوم : بابكر الحسن

    ضعف هطول الأمطار خلال الخريف الماضي بشمال دارفور أدى إلى تدني الإنتاج الزراعي، الأمر الذي إعتبره مراقبون مؤشرا لحدوث فجوة غذائية متوقعة بالولاية، بينما سارعت سلطات الولاية إلى توفير مخزون إستراتيجي يكفي قوت المواطنين بالولاية بالتنسيق والتعاون مع الجهات ذات الصلة .


    وتفيد متابعات (الرأي العام) بان الاستاذ عثمان يوسف كبر والى شمال دارفور طالب في خطابه الاخير أمام المجلس التشريعي بشمال دارفور بضرورة تقديم الحكومة الاتحادية لمساعدة للولاية لتوفير الغذاء لتجاوز الأزمة، مشيرا إلى أن مساحة الرقعة الزراعية بالولاية تبلغ (9) ملايين فدان يستغل منها هذا العام (1%) فقط لقلة الأمطار، على ضوئه أوصى تشريعي شمال دارفور في وقت مضى الحكومة بزيادة المخزون الإستراتيجي وإعطاء الأولوية القصوى للأمن الغذائي تحوطاً لأية فجوة غذائية، بينما دعا عيسى محمد عبد الله نائب رئيس المجلس خلال رده على خطاب الوالي إلى ضرورة الاهتمام بزراعة المحاصيل الشتوية وتوفير المدخلات الزراعية.



    وفى ذات السياق اكدت حواء سليمان وزيرة الزراعة بولاية شمال دارفور ان الفجوة الغذائية لم يتم تحديد حجمها بعد، وان وزارة الزراعة لم تصلها ارقام عن الفجوة الغذائية بالولاية، وتابعت: (يجرى العمل الان لتحديد حجم الفجوة، بعد ان يتم تقديمها لحكومة الولاية لاجازتها ومن ثم عرضها)، واضافت الوزيرة في حديثها مع (الرأي العام) إلى توفير كميات المخزون الاسترتيجى من الدخن والبالغة (100) الف جوال يهدف لتركيز الاسعار، واوضحت ان بعض المحليات بالولاية ارتفعت فيها اسعار المحاصيل، بجانب ان بعض المحليات حافظت على استقرار اسعار المحاصيل، واكدت ان كميات المخزون الاسترتيجى التى وصلت الولاية ادت الى تراجع الاسعار كثيرا، بجانب توفير المحصولات، حيث اتجه كثير من التجار فى السابق الى تخزين المحصولات مما ادى الى ندرتها وارتفاع اسعارها، واشارت الوزيرة الى بعض الكميات التى وزعتها حكومة الولاية على الفقراء والمساكين، ووصفتها بالبسيطة ولكنها ذات اثر كبير، وقالت: ان الولاية اتجهت الى عدة بدائل بعد نقص المحصول الغذائى الرئيسى لاهالى الولاية (الدخن) من بين هذه الخيارات الخضروات والفواكه واللوبيا وغيرها من المحاصيل، بجانب ان ثقافة المحصول الغذائى الواحد اخذت تتضاءل بعد ارتفاع اسعاره وندرته، واصبح القمح والذرة يشاركان الدخن فى نوعية الغذاء على الرغم من ندرتهما، وأضافت: الذرة ليست بالانتاجية المطلوبة وانتاجها هذا العام ضعيف جدا، ولكنها لسيت معدومة.


    وأوضحت الوزيرة أن الوضع لم يصل درجة المناشدة والاستغاثة ، وانما السبب ارتفاع الاسعار عالمياً ، واعربت عن أملها فى عدم حدوث فجوة غذائية بالولاية، واوضحت ان الاغاثات بالولاية قلت جدا لدرجة الانعدام ، وكان فى السابق تباع الذرة والقمح فى الأسواق ويشترى بثمنها الأهالي بدائل غذائية أخرى ، وأكدت أن المحاصيل الشتوية التى تمت زراعتها بواسطة حصاد المياه ناجحة جدا وعمرها قصير على خلاف الدخن ذي العمر الطويل.
    وفى السياق اوضح ابراهيم البشير مدير المخزون الاسترتيجى المكلف ان البنك الزراعى يجرى الان عمليات شحن للدخن من منطقة الضعين لترحيلها الى ولاية شمال دارفور بغرض تثبيت الاسعار هنالك ، كجزء من خطة المخزون الاستراتيجي الواسعة بولايات الهشاشة الستة، والتى تستهدف توفير(2) مليون جوال، واشارالبشير الى وجود مخازن وصوامع بالولايات، منها المخازن بنيالا والجنينة وغيرها.
    وقال البشير في حديثه لـ(الرأي العام) جميعها في اتم الاستعداد لسد اى فجوة فى الولايات والمحليات القريبة منها مراعاة لتكاليف الترحيل، حيث يتم شحن الكميات المصدقة من اقرب نقطة تخزين للموقع المعين.




    ----------------


    إسدال الستار على حكاية الملياردير المصري بالسودان
    دريم لاند .. موت مدينة ..

    د. أحمد بهجت: لست مديناً للبنوك المصرية عند توقيع العقد السوداني

    ود مدني :حامد محمد حامد

    وأخيراً أعلن د. احمد بهجت الملياردير المصري صاحب الاستثمارات الشهيرة دريم لاند بالقاهرة والأخرى التي كان مقرراً إقامتها أرضاً للأحلام بشمال الجزيرة. تصفية أعماله بالسودان وكان قد وصل للخرطوم في اليومين الماضيين خصيصاً لإعلان نبأ التصفية لمجموعة شركاته مع مجموعة شركات عصام الخواض السودانية وذلك بعد مضي ست سنوات (2004م) على توقيع العقد بين حكومة الجزيرة طرف أول و الطرف الثاني شركة دريم لاند للتشييد العمراني والاستثمار المحدودة ومقرها الخرطوم ويمثلها في هذا العقد عصام الدين جعفر الخضر الخواض نائب رئيس مجلس الإدارة والمدير العام (طرف ثاني) وقع العقد في2004 .
    فكرة قيام المشروع
    فكرة المشروع الذي انتهى بالفشل كان سبباً في جدل واسع داخل الدوائر السياسية والتشريعية والتنفيذية ولغط انتشر في كثير من المحافل الاقتصادية وانتقل اللغط إلى قطاعات المجتمع المدني المختلفة.
    ولم يكن هذا الجدل من فراغ في ضوء المعلومات والأنباء التي تحدثت من قبل عن إخفاق المستثمر المصري د. أحمد بهجت.
    فكرة قيام المشروع نتجت عن طريق اتصال مجموعة شركات بهجت ومجموعة شركات عصام الخواض السودانية و زيارة وفد من وزارة التخطيط العمراني بولاية الجزيرة للشقيقة مصر في أغسطس 2003م بغرض التعرف على مدينة دريم لاند بالقاهرة ومقدرات المجموعة، حيث تم اتفاق مبدئي على تنفيذ المشروع السوداني ومقره شمال ولاية الجزيرة وتلته خطوات لاحقة وتم طرح المشروع لكافة الأجهزة الرسمية والشعبية ووجد موافقة الجهاز التشريعي بولاية الجزيرة ، حيث بدا من مواصفاته التي طرحت أن له جدوى لاعتبارات وعدة معطيات منها وضع الولاية الجغرافي وقربها من ولاية الخرطوم مما يخلق فرصاً للتنوع في الاستثمار بمنطقة شمال الجزيرة بأراضيها الواسعة لأغراض غير زراعية نسبة لقلة خصوبة الأرض نسبياً وثبات نجاح الاستثمارات القائمة هناك ، وتبلغ المساحة الكلية للمشروع ألف و ثمانمائة فدان تعادل 7.778.455 متراً مربعاً وهي أراضي منبسطة ومستوية تناسب أغراض البناء والتشييد.
    مواصفات المشروع
    مواصفات المشروع نقلاً من العقد المبرم بين الطرفين:
    يسعى المشروع لتوفير السكن الفاخر مع التركيز على الخدمات السياحية المتميزة والتي يحتاج لها السودان من فنادق ومتنزهات وملاعب رياضية وغيرها من أسواق تجارية متعددة الأنشطة بجانب مدينة ترفيهية وملاعب جولف ومتحف عالمي ومعارض وحدائق ومطاعم وقنوات مائية.
    ومن حيث الإسكان بناء عمارات وفيلات وحدد العقد السعر على أساس تخصيص (60%) من الأراضي المخصصة للمنشآت و (40%) في المائة مرافق على أساس أن يقوم الطرف الثاني صاحب دريم لاند بتسديد قيمة الأرض للمنشآت بسعر ثلاثة دولارات للمتر المربع الواحد في مساحة قدرها 41667.040 متراً مربعاً حيث يصل أربعة عشر مليون دولار أمريكي .
    ثم ماذا بعد هذا؟
    رغم ذلك الاتفاق تلكأ العمل بالمشروع وحدثت خلافات أدت إلى نزع (40) أربعين في المائة من جملة المساحة الكلية للمشروع والبالغ (1852) فدانا، وإزاء هذا الخلاف تقدم العضو محمد بابكر محمد الأمين وآخرون بمجلس الجزيرة التشريعي بمسألة مستعجلة عن مشروع دريم لاند.
    وقدم المهندس يوسف عوض الكريم أبو القاسم وزير التخطيط العمراني والمرافق العامة والإسكان بيانا أمام المجلس التشريعي رداً للمسألة المستعجلة. من أهم بنوده:
    أن تشجيع الاستثمار في المشروعات الضخمة لتأمين البنيات التحتية والخدمات ومطلوبات المجتمع يأتي في مقدمة هموم ولاية الجزيرة إذ أن الميزانية السنوية لحكومة الولاية لا تفي إلا بالنذر اليسير جداً من مشروعات التنمية وفي اغلب الأحيان تمنح الدولة أراضي لهذه المشروعات في المواقع غير المعمرة والتي لا توجد بها بنيات تحتية ولا خدمات مجاناً او بسعر تشجيعي ولا تكون قيمة الأرض هي الاستثمار المقصود وإنما المشروعات الكبيرة التي تقام عليها ، بالنسبة لمشروع دريم لاند بالجزيرة فإن المشروع يقوم على أرض غير معمرة ولا توجد بها بنيات تحتية ولا خدمات، تكلفة إنشاء المشروع عالية جداً ولابد من تشجيع المستثمر ليقوم بتنفيذه على هذا الموقع.
    أفق جديد
    لاحت في الأفق بوادر لضخ الدماء ولاستمرار العمل في المشروع بدخول مستثمر آخر قوي ومتمكن ومؤهل فنياً ومالياً ورحبت حكومة ولاية الجزيرة بذلك على أن يقوم المستثمر الأول د. احمد بهجت بتنفيذ (60%) ستين في المائة والمستثمر الثاني (40%) من المشروع بغرض أن تؤدي هذا إلى نوع من التنافس بينهما، المستثمر الثاني تمثله شركة (بروة القطرية) وحمل العقد الجديد الثاني فوائد فقد بيع المتر المربع بأربعة دولارات ونصف الدولار (4.5) أي أن الزيادة بلغت نسبة (50%).
    حوار مع د. بهجت
    نتيجة للتطورات الجديدة بين العقدين الأول والثاني وما دار من همس حول بيع د. بهجت من الباطن للشركة القطرية بسعر أعلى وان المبايعة الحكومية شكل هلامي رسمي في الأوراق.
    قال لـ (الرأي العام) على الهاتف من القاهرة مباشرةً رداً على سؤال عدم الالتزام بتنفيذ البرنامج المتفق عليه؟ انه تم اختيار شمال الجزيرة كموقع فريد ومتميز بالسودان وهو أول واكبر مشروع رائد ومتكامل على أرض السودان لأننا استعنا بكبريات الشركات العالمية في مجال التصميم العقاري فنحن حقاً أمام مفهوم جديد وتصور غير تقليدي لنوعية السكن الراقي وكذلك المشروع لأهميته الإستراتيجية يربط الجزيرة بالعاصمة السودانية ويحقق خدمات لرجال الأعمال والسياح القادمين لزيارة المشروع.
    وقال انه دفع حتى الآن لتنفيذ الجزء الأول من المرحلة الأولى للمشروع مبل (27) سبعة وعشرين مليون دولار.
    واستدرك قائلاً : لدينا مشاكل تقف أمام تنفيذ المراحل الأخرى وأهمها عدم التزام حكومة ولاية الجزيرة بتوفير الخدمات داخل المشروع من كهرباء ومياه وان تدفع حكومة الجزيرة التعويضات لملاك الأراضي، وأشار إلى أن مسألة نزع الأراضي المخصصة لفندق خمسة نجوم بود مدني فهذا من سلطات حكومة الجزيرة الحالية برئاسة البروفيسور الزبير بشير طه وليس لديه تعليق عليه، ونفى د. بهجت أن يكون مديناً لبنوك مصرية عند توقيع العقد السوداني حالت دون استمراره في عمليات تنفيذ البرنامج المتفق عليه لإنهاء بنود العقد خلال ست سنوات.
    و قال ليس هناك مشكلة و لكن تلك هي الحياة رجال الأعمال تعلوا سقوفاتهم المالية وتهبط وأنا احدهم.
    مدير المشروع
    وأجرت (الرأي العام) من قبل اتصالاً هاتفياً مع المهندس احمد حسام إبراهيم مدير مشروع دريم لاند بالسودان والمسؤول الهندسي الأول الذي قال بالنسبة لهم في الشركة بعثوا مذكرة لحكومة الجزيرة بان هناك معوقات تقف حيال تنفيذ المنشآت المنصوص عليها في العقد.
    و أن الأرضي التي نص عليها العقد هي للسكن ولكن اتضح أن التسجيل الموجود حالياً في السجلات أن الأرض داخل السجل الزراعي وقد بعثنا بتلك المذكرة لأن ما يحدث هو تغيير للغرض لكن رغم ذلك الشركة تمكنت من بناء خمساً وعشرين فيلا وثلاث عمارات وملعب جولف. وقال إن جملة تكاليف المشروع الإجمالية تقدر بمبلغ تسعمائة وخمسين مليون دولار (950) مليون دولار.
    رؤية الجانب السوداني
    أجرت الصحيفة أيضاً مقابلات مع كل من وزير التخطيط العمراني السابق المهندس لواء احمد المصباح وعادل الزين مدير الإدارة العامة للأراضي وعضو اللجنة القانونية التي كونها والي الجزيرة البروفيسور الزبير بشير طه.
    واللجنة تتكون برئاسة مولانا عبد الله إدريس وزير العدل السابق وعضوية بعض القانونيين والمستشارين ومنهم عبد الله الطاهر وعادل الزين و احمد عباس الرزم رئيس الإدارة القانونية والمهندس الهادي عبد الجليل مدير الطرق والكباري بوزارة التخطيط.
    قال وزير التخطيط إن تقرير اللجنة القانونية سيكشف كل الأمور وامن على هذا عادل الزين مدير دريم لاند بمدني.
    ولمزيد من المعلومات كان عمر الحاج محمد مصطفى مدير مكتب دريم لاند بود مدني حلقة مهمة. قال: قامت الشركة بدفع تعويضات لأصحاب الأراضي ليقام عليها الفندق ذي الخمسة نجوم بمدني وقدرها (286) ألف جنيه. وأضاف حدثت مشاكل مع ملاك الأراضي بشمال الجزيرة بشأن تعويضاتهم من قبل حكومة الجزيرة وهناك اتفاق أن يعوض أصحاب هذه الأراضي بقطع أراضي إلا أن حكومة الجزيرة لم توفٍ بالتزاماتها مما جعلهم يلجأون إلى المحكمة المختصة وحكمت المحكمة لهم بالتعويض المالي في المنطقة الواقعة شرق السكة الحديد في مربع (804).. وكانت حكومة الجزيرة قد وافقت على منحهم بجانب التعويض المالي خمسين فداناً لكل منهم وقد اتفقوا على ذلك وتم قفل الملف إلا انه تبقت مشكلة إعادة القطعة (804) وكان ينبغي تسليم الأرض إلى دريم لاند مبرأة وخالية من أي موانع وبها خدمات حسب العقد المبرم إلا أن هذا لم يتم وتوقف العمل ولا يزال النزاع أمام المحاكم قائماً، وأضاف المدير التنفيذي المفوض أن التصفية التي أعلنها د. بهجت عند حضوره مؤخراً للمحامين لتكملة إجراءات التصفية مع شريكه عصام الخواض الذي كان أساساً مطالباً للتصفية منذ العام الماضي 2011م.

    وقال المدير المفوض إن ما تم صرفه من أصول خاصة بناء المنشآت من عمارات بلغ سبعة وعشرين مليون دولار إضافة لثلاثة ملايين دولار منها مبلغ (286) ألف دولار صرفت من قبل الشركة لملاك أراضي في القطعة التي كان من المقرر أن يقام عليها الفندق السياحي العالمي من خمسة نجوم مقابل لنهر النيل بود مدني ومصروفات أخرى للشركة لتأهيل ملاعب الشهداء بحي الدرجة بمدني إضافة لأتعاب المحامي ليرتفع المبلغ لثلاثين مليون دولار.
    يتوجب أن يدفع عصام الخواض نصف المبلغ خمسة عشر مليون دولار إن أراد الشراكة مع حكومة الجزيرة ، وقال المفوض: الأراضي الخاصة بمشروع دريم لاند رجعت لولاية الجزيرة ومساحتها (1852) فداناً.
    (الرأي العام) سألت مولانا عادل الزين مدير عام مصلحة الأراضي بولاية الجزيرة وعضو اللجنة القانونية المكلفة من قبل والي الجزيرة لرفع تقرير توضح فيه تقييم ما تم إنشاؤه من المنشآت وقال حسب علمه إن حكومة الجزيرة لم تتلق رسمياً من د. بهجت انسحابه وتصفيته للمشروع.. وأضاف أن مستقبل المشروع سيحدد المضي فيه أو عدمه حسب المجريات وهناك عدة خيارات ماثلة لدى حكومة الجزيرة.


    الراى العام
    22/1/2012
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-01-2012, 03:55 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اقتصاد السودان والاحتكار ... ارتفاع الدولار يؤكد انهيار قيمة الجني (Re: الكيك)

    تهريب بعلم الحكومة..!ا
    الطاهر ساتى

    ** في اليوم الثامن من أكتوبر العام الفائت، عقد صديق حيدوب الأمين العام لشعبة مصدري الماشية مؤتمرا صحفيا بالغرفة التجارية، وقال فيه بالنص : (الفساد والجبايات يهددان صادر الثروة الحيوانية )، ولم يسترسل كاشفا أوجه الفساد والمفسدين، وأما الجبايات على قفا من يشيل وليست بحاجة الى جهة تكشفها، إذ هي تكشف ذاتها..لم يكترث بنك السودان، ولا كل الجهات ذات الصلة بالصادر بذاك الإتهام، بل حتى وزارة الثروة الحيوانية ظلت تحتفي - على مدار العام 2011- بسيول المواشي السودانية التي كانت ولاتزال تصب - بلاضوابط - في بحيرة أسواق الخليج، كأسوأ عملية إغراق تشهدها تلك الأسواق..وقبل نصف شهر تقريبا، صام بعض سادة وزارة الثروة وأقاموا إفطارا جماعيا بمناسبة إغراق سوق الخليج بثلاثة ملايين رأس..فالأمر - في ظاهره - صادر ينفع الناس والبلد، ولكنه ليس كذلك، بل هو الفساد الذي أشار إليه حيدوب يومئذ بغموض..فلنقرأ الوثائق التالية..ولكن، مرضى القلب يمتنعون ..!!


    ** السفير خالد محمود، قنصل السودان بجدة، يخاطب وكيل وزارة الخارجية - بتاريخ 4 يناير الحالي – بخطاب نصه : ( وردت إلينا معلومات تفيد بوجود عمليات إغراق للماشية السودانية بالسعودية، وبأسعار تقل بمقدار (50/ 100 ريال) في أسعار السوق، وهذا أغرى تجار الماشية بالسعودية الى البحث عن إمكانية التعاقد معهم لتأمين احتياجاتهم من الماشية السودانية بأقل جهد وتكلفة ممكنة بدلا من الإستيراد عبر القنوات الرسمية عن طريق خطاب إعتماد أو الدفع المقدم )،هكذا النص الذي يوثق بأن ما أسموه بالصادر الغزير لم يكن إلا تهريبا متجاوزا للقنوات الرسمية.. ليس ذاك فحسب، بل تابع النص التالي لتعرف أين يذهب عائد الصادر؟،

    إذ يقول السفير خالد في ذات الخطاب : ( نتيجة لهذه العروض المقدمة من قبل بعض تجار الماشية بالسعودية، آخذت ظاهرة تهريب العائد تزيد بمعدلات كبيرة، من ( 500 رأس في الشهر) إلى (10 الف رأس في الشهر)، خاصة خلال موسم سبتمبر/ ديسمبر..)..والخطاب لايقف عند كشف عملية التهريب التي تتم تحت سمع وبصر نهج بنك السودان ووزارة التجارية الخارجية، بل يتجاوز كشف عملية التهريب الي كشف شبكة التهريب ذاتها، حيث يقول بالنص : ( هذا بالإضافة الى قيام بعض المتجنسين السعودين بتأمين توزيع الماشية بالسعودية من خلال شبكة تتكون من (أ،أ)، (ع،س)،(ح،م)،(ر،ع)، وهم سعوديون من أصول سودانية..ومن خلال بحثنا عن الكيفية التي يتم بها تهريب العائد، نعتقد بأنها تتم عن طريق شراء إستمارات صادر مزورة أو يتم التهريب من خلال طريقة الدفع ضد المستندات ولايتم اعادة الصادر، وبالتالي الغاء السجل التجاري والذي يمكن استخراج سجل اخر باسم اخر لتنفيذ عملية أخرى)،


    هكذا تكشف الوثيقة منافذ التهريب بكل وضوح..و للأسف كلها منافذ رسمية بالدولة السودانية..إذ تلك الإستمارات المشار اليها والموصوفة بالمزورة تستخرج من المصارف التجارية بتفويض من بنك السودان..أما السجل التجاري، فيُسأل عنه - وعن العبث الذي يحدث فيه وبه - وزارة التجارة الخارجية..هكذا نص الوثيقة التي تكشف بعض واقع الحال الإقتصادي المسمى - زورا وبهتانا - بصادر الماشية، فما يحدث - حسب الوثيقة - محض تهريب ليس إلا ..!!


    ** استلمت وزارة الخارجية ذاك الخطاب، وحولته - بتاريخ 12 يناير الحالي - لجهات عديدة منها بنك السودان والتجارة الخارجية - وهما أس هذا البلاء - بعد التعليق عليه بالنص الآتي : ( نرجو أن نبعث لكم تقرير القنصل العام بجدة، ويشير التقرير الى هناك عملية منظمة من قبل أطراف سودانية وسعودية لإيصال الماشية السودانية للسوق السعودي عبر القنوات غير الرسمية، الأمر الذي أثر على أسعار الماشية هنالك..هذا من جانب، ومن جانب آخر فقد السودان جزءا معتبرا من عائدات صادراته من العملة الصعبة..للتكرم بالعلم والإطلاع.. عبد الرحيم الصديق/ع وكيل وزارة الخارجية)..



    هذا هو التصدير حسب نهج بنك السودان والتجارة الخارجية، أي التصدير هو أن يفقد السودان عائد الصادر..وهذا يسعد سادة وزارة الثروة الحيوانية، وكمان ( صاموا صيام شكر)..فالعائد الذي فقده السودان ذهب الى خزائن وأرصدة أصجاب شركات التهريب، ومع ذلك يضللون الرأي العام بخطاب سياسي فحواه ( صدرنا تلاتة مليون رأس)، ثم يخدعون أنفسهم بصيام الشكر، وكل هذا حدث في غفلة رئاسة الجمهورية والبرلمان..وأخيرا، أي بعد خراب مالطا، إنتبهت رئاسة الجمهورية وعقد النائب الأول لرئيس الجمهورية إجتماعا مطلع الأسبوع بوزارة الثروة الحيوانية مع سادة بنك السودان والتجارة الخارجية، ووجههم ب(وضع ضوابط )..وخلاص..أي لم ولن يحاسب سادة بنك السودان والثروة الحيوانية والتجارة الخارجية ، على ما التخريب الإقتصادي الموثق والقائل( فقد السودان جزءا معتبرا من عائد صادراته من العملة الصعبة).. نعم لم ولن يحاسبهم النائب الأول ولا أية جهة، لأن الذي فقد ذاك العائد هو السودان، وليس أحدهم ..نعم، فالسادة في بلادي لايغضبون إلا لأنفسهم حين تخسر، أما الوطن فليخسر ..!!

    --------------------

    القضارف. . حملة (التسعتاشر) مليارا!؟


    القضارف : عمار الضـو:


    يبدو أن والي القضارف المنتخب كرم الله عباس الشيخ حمل معه عقب عودته من الخرطوم ولقائه برئيس الجمهورية ونائبيه الكثير، وهذا وحده ما يمكن ان يجعل كرم الله يطلق تلك التصريحات الساخنة باتجاه المركز، وفي الهواء الطلق. فقد اكد كرم الله سعيه الجاد لتصعيد قضية تلكؤ وزارة المالية في تحويل الأموال التي تخص ولايته من الدعم الاتحادي، بعد ان ظلت ديون الولاية متراكمة لأكثر من أربعة اعوام حتي بلغت حوالي «19» مليار دولار، ظل خلالها وزراء المالية الاتحاديون لايقدمون غير تكوين لجان لبحث الموضوع وزيارة الولاية لتقييم الأوضاع،ورغم حضور تلك اللجان وتقييمها للأوضاع المالية للولاية، فانه لم يتغير شئ، فقد ظل المركز لا يقوم بدفع التدفقات المالية المطلوبة، بحسب ما تقول حكومة القضارف، مما جعل المشاريع التنموية المطروحة في الموازنات حبراً علي الورق، ومما زاد الطين بلة في القضارف ترافق هذا الامر مع عدم تنفيذ مشاريع النهضة الزراعية وإعمار الشرق. وما ذهب إليه كرم الله من تهديدات في حديثه خلال احتفالات اقيمت بحي ديم النور بالقضارف، بلجوئه لمجلس الولايات وتصعيد القضية الى ابعد مدى، وجد صدي واسعا داخل أروقة الحزب وقواعده بالولاية، حيث تعد قضية تقاسم الثروة من المعضلات الاساسية في العلاقة بين المركز والولايات، وظلت تتجدد بأبعادها وانعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
    وتركزت انتقادات اغلب ولاة الولايات وولاة الشرق بالاخص الى المركز، حول معايير صندوق تخصيص الإيرادات بعد إجازته في العام 2010م، ثم تنصل وزارة المالية وهروبها من الالتزام بسداد نصيب بعض الولايات وفق المعايير المشار إليها، رغم انها تعاني من الاختلال المالي


    غير أن هذه التصريحات المليئة المفرطة في الشفافية من والي القضارف،وصفها البعض بالهروب من مسئولية تدني الخدمات الأساسية في الولاية، بيد أن اخرين يعزونها الى محاولة بعض الولاة المنتخبين الخروج من حرج عدم إنفاذ استحقاقات حملاتهم الانتخابية، وربما ايضا محاولة من بعضهم لمصالحة جماهيرهم والتحرر من ضغوط الرأي العام الذي يقيم أداء الحكومات الولائية، ويحملها بشكل تلقائي نتائج أزماته ومشاكله. حيث يقول الأمين العام للمؤتمر الشعبي عبد القادر محمود بان تصريحات كرم الله «ناتجة عن خلفية الإحساس المتعاظم لدي الوالي ومواطني الولاية بمحاباة المركز لبعض الولايات في التدفقات المالية والدعم»، وأشار محمود بان المركز يريد من الوالي أن ينصاع لتوجيهاته حتي يكون من القطيع الذي يفقد عصا الراعي، ويضيف «هذا ما ذهب إليه كاشا من قبل». ورأى محمود أن المركز ظل يخشي كرم الله وكان يتعمد اقصاءه منذ العملية الانتخابية، إلا أن خشية بعض القيادات من خوضه الانتخابات مستقلاً جعلهم يدفعون به لقيادة هذه الولاية، وحذر محمود مما قال انه «ثورة قادمة تتمد في ظل تعنت المركز واحجام دعمه»، مؤكدا بان الحكومة المركزية لا تحترم خيارات الشعب، وظلت تعاكس الولاة .
    بيد ان امين الشعبي بالقضارف اشار الى ان كرم الله يملك فرصة كبيرة لتقديم خطاب عميق لمجتمع الولاية بكل مكوناته، يوضح فيه ظلم المركز وهضم حقوق الولاية. وتوقع محمود أن يستجيب الشعب لـ» حبه لكرم الله «. مرجحا ان يتم ارسال وفود من القضارف الى الخرطوم، لمعالجة الامر


    فيما اكد نائب رئيس الحزب بالولاية علي أحمداي الطاهر دعمه لتصريحات الوالي ، مبينا توافق الإرادة السياسية في الولاية على السير في هذا الاتجاه لاسترداد حقوقها، متوقعا تحريك جماهير الولاية وقيادات الحزب للاتجاه للمركز والمطالبة بحقوق الولاية.
    واشاد أحمداي بتصريحات الوالي وقال انها توضح بجلاء حقيقة الاوضاع في القضارف بسبب توقف الدعم المركزي، مشيرا الى اتفاق قيادات الحزب بالولاية ومواطنيها على الوقوف مع الحقوق المالية الشرعية للولاية، والتي ظلت معلقة منذ العام 2008م . وقال أحمداي ان حزبه يرفض هذا المبدأ ويطالب بانفاذ وسداد الحقوق المتفق عليها من قبل المركز في العامين السابقين، بحسب الاتفاق السابق مع وزير المالية. ولفت نائب رئيس المؤتمر الوطني بالقضارف الى انهم كحزب لا يسعون الى السجال السياسي ،بل يعملون لاسترداد حقوق الولاية المسلوبة بعد أن عرضت هذه القضية برمتها علي الرئيس ونائبيه ومساعد الرئيس لشئون الحزب، وبعد ان زاد الدعم الذي قدم للولايات الأخري ،حتي علي مستوي ولايات الشرق، وذلك في الوقت الذي لم تجد القضارف شيئا.
    ويرى المحلل السياسي واستاذ الإعلام بجامعة الجزيرة مهند علي بأن مطالبة كرم الله بشأن انصبة القضارف في الدعم الاتحادي مشروعة، ويجب الالتفات اليها، مشيرا الى ان الولاية ذات اهمية اقتصادية كبرى للبلاد، وليس في صالح المركز ان تتعثر مشروعاتها التنموية بسبب توقف تدفق الدعم.
    ورأى مهند علي أن الحل لهذه القضية يكمن في السماح للولاية بالاستفادة من مواردها دون تدخل المركز، خاصة بعد نجاح كرم الله في العديد من البرامج الزراعية والتقنية علي مستوي السودان بشكل عام والولاية بشكل خاص.
    واشار المحلل

    السياسي الى ان الولايات ظلت تشكو من ضعف دور بعض الأجهزة ذات الصلة بالحكم الاتحادي، كمجلس الولايات والمجلس الأعلى للحكم اللامركزي بجانب عدم قدرتها على ممارسة ضغوط علي وزارة المالية الاتحادية، لانفاذ التزاماتها تجاهها.
    وقال المحلل السياسي مهند علي بأن هذه المشكلة وغيرها من المشكلات التي لازمت تطبيق تجربة الحكم الاتحادي، لا يمكن حلها تماما الا بايجاد دستور جديد يستوعب أبعاد وغايات نظام الحكم الاتحادي ،ويقوم بمراجعة معايير تخصيص الإيرادات التي تميز بعض الولايات عن غيرها، وإصلاح الأوضاع في وزارة المالية، وتبني الشفافية كمنهج في إدارة أموال الدولة، بحيث يمثل نواب الولايات المتضررة في المجلسين الوطني والولايات جزءا من عملية الحل


    الصحافة
    22/1/2012
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-01-2012, 04:07 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اقتصاد السودان والاحتكار ... ارتفاع الدولار يؤكد انهيار قيمة الجني (Re: الكيك)

    سبب رئيسي في الحوادث المرورية بالطرق السريعة ...
    الإطارات الفاسدة .. إطارات مغشوشة مجهولة المصدر تغزو الأسواق

    تحقيق : عمر عبدالسيد إبراهيم

    تتعدد حوادث السيارات ، وتبقى دائماً المحصلة الغالبة هي الموت او إصابات حادة او طفيفة، وفي كلٍ خسائر في الأموال والممتلكات ، وبالمثل تتعدد أسباب هذه الحوادث التي تتكرر يومياً على شوارعنا الداخلية والسفرية ، ولاتخرج هذه الحوادث من ثلاثة احتمالات منها القيادة بإهمال ، وسوء الطرق والشوارع ، والحالة الفنية السيئة للمركبة . وتعتبر إطارات السيارات الرديئة واحدا من الأسباب في وقوع الحوادث ، وانفجار إطار العربة كما أعتدنا أن نسميه يعني بالضرورة وقوع الحادث لا محالة إلا إذا أرادت العناية الإلهية غير ذلك... وكم من حادث حركة كان سببه إطار ردئ أو آخر مهمل من مستخدم العربة ، وكما قلنا في البدء فان النتيجة واحدة خسائر في الأرواح والممتلكات ، والسؤال أين يكمن الخلل في رداءة النوع أم سوء الإستخدام ؟
    الطرق الوعرة
    (75%) من حوادث المرور بسبب الإطارات ، هكذا بدأ عوض محمد علي الخبير في مجال الطرق السريعة ، و,اذا سافر أي شخص بمعظم طرق السفر السريعة فانه سيرى على مد البصر مجموعة من الإطارات الفاسدة موزعة بكثافة عالية وبانتشار واسع وبصورة مخيفة على طول معظم الطريق ، وأرجع عوض سبب الحوادث لضيق الطرق ورداءتها والقيادة بإهمال ، والعربات الضخمة دائماً تشحن بأكثر من حمولتها مما يؤدي الى تردي الشارع وإحداث حفر ومجاري ، وفي السابق كان هنالك ميزان بالنسبة للوزن ، والآن نسبة الشحن زائدة بنسبة 100% ، ولا توجد خدمات اسعافية بالطرق السفرية على مسافات متقاربة ، ومقارنة بالماضي فالشوارع الآن تشهد نموا يسير كما السلحفاة المريضة ، وشوارعنا السفرية لاتتحمل التخطي ابداً ، ودعا الى توسيع الطرق وخاصة السفرية وان يكون بها اتجاهان .
    شهران فقط
    أكدت مجموعة من سائقى المركبات والحافلات باعتبار انهم أصحاب الشأن ، وجود إطارات غير مطابقة للمواصفات تدخل السوق ، اضافة الى إطارات متدنية الجودة ورخيصة الثمن ، مشيرين الى ان الظروف الصعبة وغلاء الاسعار خاصة فى مجال الإطارات التي تضاعفت مرات ومرات خلال الفترة الأخيرة تؤدي الى لجوء السائقين الى هذه النوعية من الإطارات بالرغم من انها تستمر لمدة شهرين على أحسن تقدير لتتلف بعدها في حين ان الإطارات ذات الجودة العالية والماركات المعروفة تعمل لمدة عامين أو أكثر ، وهذه أحسن أنواع الإطارات، وأضافوا ان هناك إطارات مغشوشة ومنتهية الصلاحية ظهرت في السوق وغير معلومة المصدر .
    التجار بريئون
    وبدوره نفى أحد التجار ان يكون لهم دور في انتشار الإطارات السيئة بالسوق ، وقال هناك إطارات جيدة وأخرى أقل جودة وثالثة رديئة ، ونحن نخير الزبون بين هذه او تلك وهو يختار على حسب مقدرته المالية ، وحتى لا يقال عن الصناعة الصينية أقل جودة مثلا فهذا ان كان صحيحا فاللوم يقع على السلطات المنوط بها ضبط السوق ومراقبته وتفتيش الصالح من الطالح فالتجار لا يتحملون مسؤولية الإطارات السيئة ، وأضاف ان الشركات ذات العلامات المعروفة والمسجلة غالبا إطاراتها ليست بها مشاكل ولكن الخلل دوما يأتي من أصحاب الشركات غير المعروفة أو في ظل سياسة تحرير السوق التي تمكن صاحب أى رس مال ان ينشىء بأقل ميزانية شركة لاستيراد الاطارات ويستورد على حسب ميزانيته .
    القيادة بإهمال
    صب الأستاذ عبدالرحمن المكاوي (أستاذ جامعي) جام غضبه على بعض سائقي الهايس والجريس الذين قال انهم يقودون باهمال واضح خاصةً داخل العاصمة ، مع العلم انهم يحملون ركاباً ، و اضاف معلوم ان القيادة باهمال وسرعة زائدة في شوارعنا الحالية والتي تعاني من الحفر والمطبات والظلام الدامس ،يشكل خطراً كبيرا مع العلم بان معظم سائقي هذه السيارات صغار في السن ، ويحاولون تفادي العربات والحفر مما يؤدي الى وقوع حوادث او التسبب في حادث ، وهنالك ملاحظة لأحد فنيي صيانة الاطارات وهي ان معظم الإطارات تأتي مثقوبة بمسامير صغيرة وحادة مخصصة لتثبيت مشمع الركشات .
    إطارات مستعملة
    يقول احمد علي (سائق) ان معظم الإطارات التي تدخل السودان غير أصلية ، وهناك تجار يستوردون أنواعا رديئة زهيدة السعر ، والشركات الكبرى تعرض على التجار ثلاثة أنواع ممتازة ومتوسطة ورديئة ، والمشكلة تكمن في التجار الذين يستوردون الإطارات الأرخص والأقل جودةً ، هذا غير الإطارات المستعملة التي يبيعها أصحاب محال صيانة الإطارات ونبه الى ظاهرة استلاف الإطارات الجيدة وسط السائقين عند الترخيص ، وبنهاية الترخيص يستبدلها بإطاراته الرديئة ،ويعتبر تلف الإطارات أحد أهم الأسباب الرئيسة لحوادث انقلاب السيارات على الطرق السريعة، وطالب احمد ادارة المرور بالقيام بحملة واسعة لتفتيش إطارات السيارات باعتبارها أهم أسباب الحوادث الحالية .
    إطارات السيارات
    التقت (الرأي العام ) الاستاذ وليد علي الباهي صاحب شركة استيراد إطارات حيث أوضح ان الإطارات تلعب دورا رئيسيا فى الحوادث ، وهذا يرجع الى تخزين الإطارات الى أكثر من عامين ، حيث لايصلح أي اطار بعد سنتين من صنعه حتى لو كان يابانيا ، وللأسف الآن في السوق اطارات مخزنة منذ العام (2005م) وتباع على أساس انها جديدة وصنع نفس العام ؛ وذلك لجهل المشتري بتاريخ الإنتاج والانتهاء ، ويوضح وليد الباهي ان التخزين له ظروف معينة يجب توافرها في اي مخزن للاطارات وأهمها : توافر نسبة مناسبة من الرطوبة ، والأرضية يجب ان تكون غير ترابية وبها سراميك ، وان لا تعرض الإطارات في الشمس .
    جهل البنشرجية
    يواصل الباهي بقوله هنالك اطارات يكون لها اتجاه معين للسير حسب منشأ صنعها ، ويكون هذا الاتجاه في شكل سهم يوضح اتجاه السير ، وهذه النقطة يجهلها حتى البنشرجية (محال صيانة الاطارات)؛ ومنهم من يربط الإطار عكس اتجاه سهم السير ؛ وهذا يقسم عمر الإطار الى النصف .
    سرعة الإطار
    لكل إطار سرعة معينة يجب ان لا يتعداها في السير ؛ وإلا حدث ما لا تحمد عقباه ، وهذه السرعة يرمز لها برموز باللغة الانجليزية مثلاً (92H)فهى تعني ان معدل السرعة بين (180 - 200) وبعض الاطارات سرعتها القصوى (170) وبعض السائقين يجهلون هذه الارشادات مما يؤدي لخلل في الاطارات وتؤدي لانقلاب السيارة .
    حمولة الإطار
    أي إطار له نسبة حمولة محددة ، وتأثير هذه الحمولة في السيارات الصغيرة يكون محدودا بعدد مقاعدها وصغر حجمها ؛ ولكن مكمن الخطر من زيادة الحمولة في الشاحنات والسيارات الضخمة ، فبعض الشاحنات لا تترك في الشاحنة ولا مدخل نفس بين الاشياء المشحونة ولا يلتفت السائق للضرر الناجم عن هذه الحمولة الزائدة خصوصا وان الشاحنات تقطع آلاف الكيلومترات وفي بيئات مختلفة بها الأسفلت والتراب وغيرها ؛ وكل هذه المخالفات تؤدي الى انفجار الإطار ومما لا شك فيه حدوث الحوادث والتي قد تتعدى الشاحنة الى السيارات المجاورة بدون أي ذنب اقترفته .
    طبيعة الإطارات
    ويقول الباهي ليس أي إطار يصلح لكل الطرق فالإطارات في القضارف تختلف عن ما يوجد في نيالا ، فهنالك إطارات تصلح للشوارع المسفلتة ، وهنالك إطارات تصلح للشوارع والطرق الرملية ، وهنالك إطارات تصلح للمناطق الحجرية وبعضها للطينية ، وهذا الاختلاف يعتمد على نوع المواد المصنعة للاطار وشكل الأسهم المشكِّلة للإطار، وهنالك أنواع من الإطارات تصلح لكل هذه البيئات المختلفة .
    ومعظم السودانيين يقولون (دايرين حاجة رخيصة وتمشي الحال بس ونسبة متوسطة تطلب اطارات جيدة) ، ونسبة أقل من هؤلاء يطلبون الأصلية ؛ وهذه الأخيرة لا يشتريها إلا أصحاب العربات الحكومية أو الأشخاص المقتدرون .
    طبقات الإطار
    ويشير الباهي الى ان الإطارات حسب مواد الصنع تكون إما من السلك او الخيط ، فالاخيرة تتكون من أنبوبة وفي الغالب يستخدمها اصحاب الحافلات والشاحنات ، اما المصنوعة من السلك فيكون مكتوب عليها (radial) وتكون بدون انبوبة ولهذا ميزة وهي ان الاطار اذا حصل به ثقب او فتح لا يقلب العربة لان به نسبة من الحماية تصل لاكثر من (5) ساعات ،ويستخدمها أصحاب الشاحنات الثقيلة والجرارات والبصات السفرية .
    المحافظة على الإطار
    ويرى الباهي ان هنالك وعيا ولكنه يسير ببطء حول اهتمام الناس بالجودة مقارنة بالقيمة في شتى مجالات الشراء ؛ ويرجع هذا الى التوعية المنتشرة بوسائل الاعلام المختلفة وتكرر عبارة الاهتمام بتاريخ الانتاج والانتهاء ، والتوعية يجب ان تكون بطرق مختلفة ومتنوعة حتى يتسنى للمتعلم والجاهل الإلمام بها . وناشد الباهي ادارة ترخيص السيارات بان تربط جودة اطار السيارات مع الترخيص كما في جميع الدول ، فكما يهتمون بهيئة العربة من الخارج والبوهية وغيرها يجب الاهتمام بجودة الاطارات ؛ وكذلك وضع نسبة محددة يتقف عليها الجميع بان هذا الاطار لا يصلح ، واذا كان الاطار متآكلا فان الفرملة لا تمسك وبالتالي يحدث انزلاق للعربة . وهنالك جملة من الارشادات دائماً أهمها : على الشخص ان يتحرى الاصناف الجيدة من البضائع ، وتعلم ثقافة الانتاج بالنسبة لتاريخ الانتاج والانتهاء فاي اطار له مدة انتهاء فمثلاً (0811) فـ(11) تعني العام الذي صنع فيه هذا الاطار اما(08) فتعني عدد الاسابيع التي صنع فيها من السنة المعنية . كذلك يجب الاهتمام باختيار الإطارات التي تناسب والبيئة والشوارع التي يتحرك بها ، ثقافة تغيير الإطارات غير متوافرة فالإطار اذا لم يحصل به ثقب او شيء يجعله غير قابل للحركة فلايتم تغييره وهذا يخالف شروط المصانع المصنعة فالياباني يجب تغييره كل عامين ، اما الاندونيسي فيغير بعد عام ونصف ، اما الصيني فمدته اقل من عام وذلك حسب نوعه وجودته ، وعلى التاجر ان يتحرى الصدق والامانة في عمله وعدم تضليل الزبائن عن منشأ الصنع او تاريخ الصنع .
    شركات التأمين
    بعض شركات التأمين تعطي مادة سائلة تسكب داخل أنبوب الاطار ، ومهمة هذه المادة هي قفل أي ثقب او فتح يحدث بالاطار اثناء القيادة مما يعطي نسبة كبيرة من السلامة ، وللأسف ان هذه المادة غير متوافرة لدى كل شركات التأمين ، وقال مصدر باحدى شركات التأمين ان الشركة غير مسئولة عن تلف الاطار حتى لوكان هو السبب في الحادث وانما تقوم الشركة بتعويض جميع أعضاء السيارة عدا الإطارات .
    المواصفات والإطارات
    لا ينكر أحد الدور الكبير الذي تقوم به هيئة المواصفات والمقاييس في عمل المواصفات ومتابعتها وإلزام الجميع بتطبيقها ، ولكن هنالك ثمة تجاوزات تحدث عند استيراد بعض المنتجات مثل إطارات السيارات حيث أكدت مجموعة من الموردين ان هنالك اطارات تدخل السودان وهي منتهية الصلاحية ، وموجودة الآن بالاسواق ، وكانت المواصفات قد أصدرت عدة نشرات ارشادية لأصحاب محال بيع الاطارات تخص الظروف المناسبة للتخزين وغيرها ولكن للاسف لا تجد متابعة من الهيئة،من هذه الارشادات :
    تجنب زيادة التحميل عن الحد المقنن وأن للإطار حملا أقصى يرمز له برقم يوضح على الإطارواتباع الارشادات الخاصة بضغط الإطاروان لاتخزن الإطارات في أماكن رطبة او شديدة الحرارة وقد صنعت الإطارات تبعاً لذلك إلى ثلاث فئات هي (A.B.C) لكل فئة حداً أقصى لدرجة الحرارة وأنسب الفئات لظروف السودان المناخية هي الفئة (A) تليها (B).
    واوضحت هيئة المواصفات والمقاييس في وقت سابق أن 70% من الحوادث المرورية في البلاد سببها إطارات السيارات غير المطابقة من حيث الصناعة أو التخزين أو طريقة الإستخدام مشيراً الى ان المواصفات القياسية وضعت للإطارات من خلال الفحص والتفتيش والعرض والتخزين ، و اصدرت الهيئة أربعة مواصفات قياسية للإطارات خاصة بالتفتيش والمطالبات والشكاوي ومواصفة الإختبارات المعملية ومواصفة تخزين الإطارات موضحةً بان معظم المخالفات ناتجة من تدني فترة الصلاحية أو عيوب من التصنيع .


    الراى العام

    -------------------


    7 ملايين يورو من إيطاليا للشرق ودارفور

    الخرطوم: جعفر السبكي : أعلنت الحكومة الإيطالية تخصيص اكثر من 7 ملايين يورو لدعم مشروعات تنموية في المناطق المتأثرة بالحرب فى شرق السودان ودارفور، وطالبت الحكومة بالسماح للمنظمات الدولية بالعمل في ولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان، وشددت على توفير الثقة بين الحكومة والمنظمات، وطالبت الخرطوم وجوبا بالعمل لحل خلافات النفط في مفاوضات اديس ابابا.
    وقال السفير الإيطالي لدى السودان ارمادو بوركو في لقائه بوكيل وزارة الخارجية امس، إنهم يتابعون مفاوضات أديس أبابا والإثارة الإعلامية المتعلقة بموضوع النفط، وطالب الحكومة بالتعامل الراشد مع هذه الأزمة واضاف أن هذا الموضوع سيكون مطروحاً على إجتماع وزراء خارجية الإتحاد الأوروبى الذى سيعقد ببروكسل اليوم، وشدد على ان الحكومة الايطالية ضد التصعيد فى هذا الملف.
    وكشف السفير ان الحكومة الايطالية تتابع عن كثب مواقف الحكومة المتعلقة بترتيب الوضع الإنساني بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وقال إن إعلان الحكومة عن الموجهات الخاصة بعمل الوكالات والمنظمات فى الولايتين خطوة جيدة فى الإتجاه الصحيح.
    من جانبه، اكد وكيل وزارة الخارجية رحمة الله محمد عثمان حرص الحكومة على حل المشكلات مع دولة الجنوب عن طريق التفاوض والحوار الجاد المسؤول، داعيا حكومة الجنوب لابداء الارادة السياسية.
    وشدد الوكيل على أن المقترح الذى تقدم به السودان لسعر مرور برميل النفط والخدمات الأخرى المصاحبة مبني على حسابات جادة، وعلى الطرف الآخر الرد على هذا المقترح.



    719 مليون جنيه موازنة جنوب كردفان
    كادقلى: إبراهيم عربي:


    اودعت وزارة المالية بجنوب كردفان موازنة الولاية منضدة المجلس التشريعي وبلغ حجم الموازنة 719 مليون جنيه ووفقا لوزير المالية فإن (350) مليون جنيه من الموازنة خصصت للتنمية والخدمات بنسبة 49% و33% للتوظيف ومواجهة قضايا الخريجين و14% فقط للصرف الإدارى الحكومي.
    إعتبر رئيس المجلس التشريعى لجنوب كردفان إبراهيم محمد بلندية أن موازنة العام 2012 جاءت ملبية لطموحات وتطلعات إنسان الولاية من حيث الجوهر، وقال إنها جاءت مواكبة لتوجه الدولة بخفض الإنفاق الحكومي وتقليل الضرائب ورفع العبء عن كاهل المواطن وتوفير التنمية والخدمات.
    واضاف بلندية ان الموازنة عملت على زيادة الإيرادات بنسبة 12% رغم ظروف الولاية، كما إعتمدت على الإستثمار وتهيئة البيئة الإستثمارية والقوانين المصاحبة.
    من جانبه، اكد وزير المالية بجنوب كردفان حافظ محمد سوار أن وزارته ستتبع جملة اصلاحات تشريعية وإدارية ومالية لفرض سياسة الإنضباط المالى وترشيد الإنفاق وتخصيص الموارد وفق الأولويات، واوضح ان الموازنة راعت إعطاء المناطق المحررة وضعا خاصا فى أولويات التنمية



    قال إن البشير أصر على أخذ نفط الجنوب
    سلفاكير: قرار إيقاف انتاج النفط نهائي ولارجعة فيه

    الخرطوم: جوبا: علوية مختار : اعلن رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، ان قرار حكومته بإيقاف النفط نهائي ولارجعة فيه، وجدد اتهام الخرطوم بالاستيلاء على ما قيمته 815 مليون دولار من خام البترول، في وقت خرجت فيه ولايات الجنوب العشر في مظاهرات سلمية امس تؤيد قرار وقف انتاج النفط، بينما أعربت الحكومة عن بالغ أسفها لتصريحات سلفاكير بشأن وقف انتاج النفط .
    وقال القيادي في برلمان دولة الجنوب اتيم قرنق لـ»الصحافة» ان البرلمان عبر بصورة واضحة عن تأييده لقرارات الحكومة بإيقاف النفط عبر التصفيق الحار للخطاب الذي ادلى به سلفاكير امامه امس، وافاد بأن سلفاكير اكد ان السودان قام منذ الرابع والعشرين من ديسمبر الماضي وحتى الان بسرقة ما يعادل 815 مليون دولار من النفط الخام بجانب مد أنبوب فرعي لتحويل 120 ألف برميل يوميا من نفط الجنوب (اي ما يعادل 75% من إجمالي ناتجنا اليومي لمصافي التكرير فى الخرطوم). ووصف سلفاكير خطوة الخرطوم بالقرصنة وحكومة السودان بالعصابة.
    وذكر اتيم ان سلفاكير شدد على ان الحكومة لن تتراجع عن قرار الايقاف وزاد «بالنسبة لنا امر التفاوض في قضية النفط انتهى» وابدى استعداد حكومته للتحاور في القضايا العالقة الاخرى باستثناء النفط، واكد ان الحكومة ستجد موارد بديلة للبترول لحين ايجاد منافذ تصدير بديلة عبر شرق افريقيا او الكنغو الديمقراطية، مشيراً الى ان وزارة المالية وضعت خيارات أخرى لسد الفجوة التى سيخلقها غياب عائدات النفط من الإحتياطيات النقدية القائمة.
    وقال رئيس جنوب السودان إن على حكومته أن تخفض اعتمادها على إيرادات النفط التي تشكل ما يصل إلى 98% من الدخل الحكومي، مضيفاً أن هناك حاجة لإيجاد مصادر أخرى للتمويل.
    وذكر سلفاكير ان جوبا استنفدت كل السبل لحل ملف النفط عبر الحوار وقال انه ارسل مبعوثا خاصا الى كينيا واوغندا واثيوبيا الاسبوع الماضي، وطلب من رؤساء تلك الدول ان يطلبوا من البشير عدم اتخاذ قرارات من جانب واحد فيما يخص النفط، وزاد «لكن البشير كان رده الاصرار على اخذ النفط الى حين ان ندفع مبالغ باهظة تصل الى 32 دولارا للبرميل الواحد»، وتابع «هذا المبلغ خارج المعايير الدولية».
    وذكر اتيم ان مظاهرات سلمية انتظمت ولايات الجنوب العشر امس تأييدا لقرارات ايقاف تصدير النفط عبر الشمال.
    من جانبها، قالت وزيرة الدولة بوزارة الإعلام، سناء حمد، في تصريح لوكالة السودان للأنباء إن الحكومة ظلت تتعامل بشفافية وايجابية مع القضايا محل التباحث مع جنوب السودان خاصة في ملف النفط بشهادة المجتمع الدولي والوسطاء، ولا تزال حريصة علي الوصول إلي صيغة للتعاون المشترك تحت رعاية هيئة المفوضين العليا للإتحاد الأفريقي برئاسة ثامبو أمبيكي.
    وأكدت أن الحكومة منذ منتصف يوليو وحتى نهاية نوفمبر الماضي لم تتلق مقابلا ماديا أو عينيا نظير خدمات وتسهيلات عبور نفط الجنوب لأراضيها للأسواق العالمية، وزادت: «ورغم ما في ذلك من مؤشر سالب نحو الرغبة في الأضرار بمصالح السودان الاقتصادية إلا أن الاقتصاد الوطني نجح في امتصاص الصدمة التي كانت متوقعة من هذا التصرف» .
    وقالت الوزيرة إن الحكومة السودانية تعاملت بجدية مع التلويح السابق والمتكرر بمثل هذا الإجراء فاتخذت الاحتياطات الإدارية والفنية والاقتصادية اللازمة منذ وقت مبكر حتى لا تتضرر صناعة البلاد النفطية والبنيات التحتية من هذا القرار، علما بأن إنتاج السودان النفطي يغطي حاجة البلاد عبر ضخ الكميات اللازمة لمصفاتي الخرطوم والأبيض، كما أن خطة تطوير الإنتاج مع الشركاء تمضي كما هو مخطط لها.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-01-2012, 07:11 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اقتصاد السودان والاحتكار ... ارتفاع الدولار يؤكد انهيار قيمة الجني (Re: الكيك)



    ارتفاع الأسمنت .. انتقال العدوى

    تحقيق : بابكر الحسن

    الارتفاع الملحوظ فى اسعار الاسمنت هذه الايام أعاد الى الاذهان ظاهرة قديمة ومتجددة كل عام تحدث فى الفترة من ابريل وحتى اكتوبر ، حيث تبلغ فى تلك الفترة اسعار الاسمنت ارقاماً قياسية نتيجة لشح الاسمنت المعروض بالاسواق ،او حظر السلطات المصرية للصادرات او ارتفاع اسعار الدولار، ولكن بعد دخول (5) مصانع اسمنت جديدة تفوق طاقتها الانتاجية الاستهلاك المحلى بل والتفكير فى الصادر، كان الكثيرون يعتقدون ان البلاد حققت الاكتفاء ذاتى وعدت هذه الظاهرة ، ولكن يبدو ان هذه الظاهرة القديمة المتجددة ، ستظل متجددة كل عام بسبب جديد ، وهذا العام يبدو ان سببها ارتفاع اسعار الفيرنس وتوقف امداد المصانع بهذا المدخل المهم للانتاج ، مما انعكس سلباً على الاسعار وتأثرت بذلك قطاعات كثيرة فى مقدمتها قطاع الانشاءات والمقاولات والاستعدادات للخريف على المستوين الرسمى والشعبى حيث تستعد الحكومة للخريف بتأهيل مصارف الامطار والمواطنون بصيانة منازلهم ، كما طالت التأثيرات قطاعات الحرفيين والنقل والتجارة وغيرها ، ولذلك رأينا عبر هذا التحقيق الوقوف على تأثيرات ارتفاع اسعار الاسمنت على القطاعات الاقتصادية والانتاجية وكيفية الخروج من الازمة والحد من انتقال العدوى .. نقف على الحقائق من خلال ما سيرد من معلومات ...
    مدخل أول
    للمرة الثانية خلال اعوام محدودة تتكرر ظاهرة الارتفاع المفاجئ ، وبدون مقدمات لاسعار الاسمنت في السودان ، وبنسبة عالية جدا، وسبق ان قفزت فى عام 2006م بنسبة (175%)، خلال اسابيع، حيث ارتفعت من( 450 ) جنيهاً سودانياً، اى ما يعادل (182) دولاراً حينها ،الى (800) جنيه، وتوقع الاقتصاديون في العاصمة السودانية توالى اسعاره في الارتفاع آنذاك واحدثت الزيادة ارتباكا شديدا في اعمال البناء والتشييد في البلاد، حيث توقفت بنسبة ( 80%) ، ونشأت نزاعات في التعاقدات الخاصة بهذا النشاط الذي انعكس بشكل ملحوظ في الاعوام الاخيرة، وسرحت الشركات العمالة المؤقتة بنسبة (90%)، وكانت اسباب الزيادة هى الاختناقات في ترحيل الصادرات والواردات من ميناء بورتسودان الميناء البحري الرئيسي على البحر الأحمر الى الداخل، السبب الذى أدى الى ارتفاع سعر الترحيل بنسبة تزيد عن ( 100%)، حيث كان سعر ترحيل الطن من بورتسودان( 40) دولارا، وقفز الى ( 100) دولار، واكدت ذلك شركات المقاولات ،ولكنها جزمت بان الاشكال الأكبر هي المضاربات في سوق الاسمنت بسبب استغلال التجار للازمة في الترحيل من الميناء الى داخل البلاد بصورة بشعة ، وكانت الحكومة السودانية اقرت حينها تخفيضا في الرسوم الجمركية المفروضة على واردات مواد البناء ومن بينها الاسمنت بنسبة (25%)، لاحداث انخفاض في اسعار الاسمنت لمواجهة متطلبات مشروعات اعادة اعمار ما دمرته الحرب في البلاد، واليوم تتجدد الازمة. ولكن السبب يختلف ، فهذه المرة المتهم هو وقود الفيرنس ، بعد ان اغرقت المصانع المحلية البلاد بسلعة الاسمنت ، وحققت الاكتفاء الذاتى ، وشرعت فى السعى للتصدير للدول المجاورة ، وتراجعت اسعار الاسمنت الى (360) جنيهاً للطن،ولكنه قفز بصورة مفاجئة الى (670) جنيهاً، ما اعاد للاذهان التجربة السابقة وما تبعها من سلبيات على عدد من القطاعات.
    خسائر فادحة
    يقول هشام سيد عبد الله - الامين العام السابق لاتحاد المقاولين السودانيين، ان المقاولين وقعواعقوداتهم على سعر (380) جنيها لطن الاسمنت، وان ماحدث اربك الحسابات جميعها، ولايمكن تعويض فرق السعر بالرغم من القوانين الهندسية التى توضح ذلك بنص واضح، ولكن نظام التمويل البنكى عطل هذه القوانين ،كما لا يمكن زيادة التعريفة، وقال سيد لـ(الرأي العام) : اذا فرضت الدولة اىة زيادة فعليها ان تدفع الفرق للمتضررين من هذه الزيادة ، واكد ان الدولة هى السبب الاساسى فى ارتفاع اسعار الاسمنت ، وذلك بعدم توفيرها للفيرنس بصورة او بأخرى ، وشدد على اهمية الاسمنت كسلعة اساسية فى المبانى وكل البنى التحتية ، وقال انه يشكل نسبة (15%) من قيمة العقد ، وانه يساوى مبلغا غير قليل ، واىة زيادة تدخل المقاول فى خسارات لا طائلة لها، وتؤثر على قيمة العقد، وتعطل الكثير من الناس، فى اعمالهم وبرامجهم وجداولهم الزمنية، وبعضهم يعجز عن العمل تماما، واستبعد ان تتراجع اسعار الطن عن (500) جنيه، حسب التجارب الماثلة فى السوق السودانى، وما من سلعة ارتفعت وعادت مرة اخرى الى سعرها الاول.

    واضاف : هذه ثقافة تعود عليها الجميع التاجر والمستهلك. واشار سيد الى المقاول السودانى، ووصفه بالمظلوم دوما من قبل الجهات المسؤولة ، وضرب مثلا بالمشاريع الكبيرة التى تمثل (85%) من التنمية بالبلاد، كالسدود وغيرها من المشروعات الاستراتيجية، وقال : انها تذهب للاجانب، ويقع المقاول الوطنى تحت رحمة الاجنبى، بالمقاولة بالباطن، حيث يتعاقد الوطنى مع الاجنبى بنسبة أقل من (10%) من قيمة العقد الحقيقى، وعاب على الدولة مبرراتها أن الاجانب هم اصحاب التمويل ، وطالب بعمل حماية ووضع حساب للمقاول الوطنى، الذى لايجد (10%) من جملة المشاريع التنموية.
    استمرار الزيادة
    ويقول المقاول يوسف محمد علي (عقرب): ان العمل لم يتوقف ، ولكن باستمرار ارتفاع اسعار الاسمنت بجانب الزيادة الكبيرة فى اسعار سيخ التسليح حيث ارتفع خلال هذا العام الى (4000) جنيه للطن مقاس (5) لينية مع عدم توافره بالاسواق، اضافة الى مطاردة بقية المقاسات (3و4) لينية له فى السعر حيث بلغت (3900) جنيه للطن، سيتوقف العمل تماما ، وهو الآن يسير بالكميات المتبقية اى التى تم شراؤها بالاسعار القديمة، وتابع : بعض اصحاب المبانى اعلنوا عجزهم التام عن مواصلة العمل فى ظل الظروف الحالية، وتقلب الاسعار، واشار الى ان جميع الاطراف تتوقع الانفراج فى القريب العاجل بانخفاض اسعار الاسمنت ، وان لاتستفحل الازمة اكثر من ذلك.
    وقال يوسف لـ(الرأي العام) : زيادة اسعار الاسمنت تبعتها زيادات لا مبرر لها اطلاقا، مثل الزيادة فى الطوب بالرغم من عدم دخول الخريف، حيث بلغ اللورى (600) جنيه ، بدلا عن (520) جنيهاً، بجانب لورى المونة القلاب الصغير (90) جنيهاً بدلا عن (70) جنيهاً.
    شح الفيرنس
    لكن أحمد التوم من مصنع اصلان للاسمنت ووكيل مصنع التكامل اكد توقف عدد من المصانع جراء شح الفيرنس ، والبعض الآخر خرج لمشاكل ادارية، واخرى تتعلق بالترحيل وغيرها، ولكن المصانع الاخرى تعمل بكامل طاقاتها لكنها لاتغطى حاجة السوق لان بعضها حديث التشغيل ، والبعض الاخر انتاجيته قليلة، وقال التوم لـ( الرأي العام) : نحن كوكلاء اصبحنا نتحصل على (50%) من الحصة العادية التى نعمل بها، وهى (150) طناً فى اليوم، ولاتكمل لنا الا فى ظروف طارئة وباعذار يقبلها اصحاب المصانع، واضاف: اذا عمل مصنع عطبرة (الراجحى) بطاقته التصميمية القصوى فانه يغطى معظم حاجة السوق، ونبه الى انه لايوجد بديل فورى للفيرنس كوقود، ويمكن الحصول عليه بكل سهولة من عرض البحر، حيث عرضه بكثرة على السفن العابرة للقارات، وقال : هنالك بواخر تعرضه ولا تجد من يشترى، وهو من المحروقات الرخيصة عالميا، و ارخص مشتق بترولى يستعمل كوقود، ويجب ان لا يتصور الناس ان الفيرنس يتم شراؤه محليا باسعار رخيصة، واسعاره تقارب الاسعار العالمية ،وقال: الانتاج المحلى لايغطى الحاجة، ولنك هنالك فجوة لم تتم السيطرة عليها، وتوقع ان تعود المياه الى مجاريها خلال الايام القليلة المقبلة، وان لايتكرر ما حدث الآن، وناشد جهات الاختصاص بوضع المعاملة الخاصة لهذه السلعة الاستراتيجية وما لها من اهمية فى مجال الصناعة عامة.
    استبعاد العودة للاستيراد
    من جهته أكد مجدى عسكر- مدير شركة سلارا والوكيل السابق لمصنع قنا المصرى : أن مصنعين فقط إذا تم استغلال طاقتيهما بالطريقة المثلى يمكنهما تغطية الحاجة المحلية من سلعة الأسمنت من جملة عدد المصانع الموجودة بالبلاد، واشار إلى أن مصنع عطبرة لوحده ينتج أكثر من (5) آلاف طن فى اليوم مقارنة باحتياج السوق المحلي الذي لا يزيد عن الـ(6) آلاف طن في اليوم فى الاحوال العادية، والذى يتقلص بنسبة (70%) ابتداء من شهر يونيو الجارى وحتى نهايات موسم الخريف من كل عام، واستبعد عسكر الرجوع الى الاستيراد للاسمنت مرة ثانية، وقال عسكر لـ(الرأي العام ) : ان فرصة المنافسة للاسمنت المستورد ضعيفة جدا،عقب الزيادات الكبيرة فى التعريفة الجمركية المفروضة على الاسمنت المستورد، واكد ان الحديث عن الاتجاه لاستيراد الاسمنت سابق لأوانه، وتابع: الاسعار لم تكن بالصورة التى يتحدث عنها الناس، ووصفها بالاشاعات أكثر من الحقيقة ، واضاف: قبل سنوات كان الحديث عن (1000) جنيه للطن، ولكن فى الحقيقة لم يتعد سعر الطن (800) جنيه، واليوم المشهد يتكرر.
    سلعة عديمة المرونة
    يؤكد الخبير الاقتصادى الدكتور حافظ ابراهيم ان الاسمنت سلعة استراتيجية عديمة المرونة، (اى ليس لها اى بدائل اخرى)، وقال : مهما زاد سعرها فان الناس مضطرون لشرائها، وان العرض يجد الطلب مهما زاد السعر ، لذلك يجب ان تتحكم فيها الدولة بمفهوم واقعى , وذلك بوضع الكميات المعروضة فى السوق، والمخزون من هذه السلعة الذى يغطى الحاجة ، والاستهلاك اليومى، بمكان من الاهمية، وان يأخذ الصفة الاستراتيجية، وأوضح أن عدم الاهتمام والدراسات الكافية ونقصها، وعدم التوازن بين عمليتى العرض والطلب تؤدى الى مثل هذه القفزة التى تعدت نسبية (90%) فى السعر،وفى دولة يعتبر اقتصادها فى ازدهار متواصل ، والتضخم فيها احادى وليس ثنائياً، يجب ان ان لاتتعدى القفزة (10%-15%) على أسوأ الفروض، واوضح ان للوسطاء ومطلقى الشائعات الاثر الكبير فى رفع الاسعار بهذه الصورة المبالغة، واكد ان الرجوع للوضع الطبيعى للسلعة من الصعوبة بمكان، واضاف: الدولة تريد ان تتوسع فى الانتاج، ولكن يجب ان يكون توسعها ايجابيا على المستهلك، وقدر حافظ الخسائر على المقاولين بنسبة تتراوح بين (30 % الى 40%) ،وقال : لاتتم التعاقدات الا فى وضع الانتعاش ، وهذا يؤثر سلبا على الاداء والعائد ومخرجات الانتاج،ولتدارك مثل هذه الظروف وغيرها ، (يجب تكوين لجنة علمية استراتيجية لادارة السوق للسلع الاستهلاكية.)، ويرفد السوق حاليا عدد من المصانع المحلية بعضها يعمل بطاقته القصوى ( 100%) بوقود الفيرنس،كمصنع التكامل للأسمنت ، اما مصنع بربرفيعمل بنسبة ( 20%) فيرنس، و(80%) فحم بترولي، و الشمال بنسبة (100% ) ، و إن المصنع الوحيد الذي لا يعتمد بصورة كلية على وقود الفيرنس هو عطبرة (الراجحي). وقالت مصادر مطلعة ان الكميات المتوافرة للمصانع من احتياطي للفحم الحجري سوف ينفد بعد شهر أو شهرين، و أن أحد أسباب توقف المصانع الآن و تناقص انتاجها هو وقود الفيرنس، إلى جانب الرسوم. فى حين لم تستبعد وزارة الصناعة أن يكون ارتفاع أسعار الأسمنت مختلقاً من قبل التجار، وقال مصدر مسؤول بالوزارة إن شح وقود الفيرنس ليس سبباً منطقياً لارتفاع أسعار الأسمنت بالسرعة المتوالية التي شهدتها الأسواق حالياً، وقال إن كثيراً من المصانع لا تستخدم الفيرنس في تشغيلها، بل تعتمد على الكهرباء والفحم الحجري.



    --------------------


    التنمية بالخرطوم.. الجعجعة والطحين

    تقرير: عمار آدم

    وعد والي الخرطوم د.عبدالرحمن الخضرفى برنامجه الانتخابى الناخبين بانفاذ مشروعات التنمية شملت (7) محاوررئيسة، الخدمات العامة والتخطيط العمرانى والتنمية العمرانية، والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، والمراجعة الادارية ومحورالكفاءة وتنمية القدرات، وبعد مرور أكثر من عام على انتخابه والياً للخرطوم تباينت الآراء بين من يرى من الخبراء ان الخضر لم يتمكن حتى الآن من إحداث اى تغيير حقيقى وملموس فى هذه المحاور، سوى تغيير محدود فى بعض المحاور منها التنمية العمرانية من خلال التمكن من اجازة المخطط الهيكلى للولاية وبين من يرى ان الوقت ما زال مبكراً ويضيف منتقدو البرنامج ان حكومة الخرطوم لم تنفذ غير الواجهات النيلية، بجانب المحاولة الخجولة فى محور التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالاعلان عن تخفيف اعباء المعيشة عبر تخفيض تكاليف (قفة الملاح)،

    ويضيف هؤلاء المنتقدون أن برنامج البيع المخفض للسلع الذى ظهرفى ايامه الاولى اختفى تدريجيا باختفاء عرباته، علاوة على انه فى الجانب الاجتماعى لم تحدث اىة معالجات، حيث ان الخرطوم تشهد يوميا زيادات مخيفة فى اعداد المشردين والمتسولين، بجانب التنصل عن تمليك بائعات الشاى والاطعمة والمشروبات المواقع التى كان قد وعدن لها، وبالتالى تبقى التنمية المستدامة بالخرطوم فى هذه المحاور مازالت فى بداياتها، ان خطاب الخضر فى فاتحة اعمال دورة مجلس تشريعى الخرطوم الثالثة امس الاول لم يأت بجديد يذ كر، وانما ركزعلى مزيد من الوعود فى المجالات الخدمية ولم يستنبط منه غير الاعلان عن استحداث جهازين جديدين احدهما لرصد ومعالجة المخالفات والآخر لتوحيد تحصيل الرسوم، وجهود مع الحكومة الاتحادية لتخفيض تعريفة الكهرباء على المياه.. فالسؤال: الى متى ستظهر التنمية الحقيقية فى الخرطوم وتنزل وعود الوالى على ارض الواقع، ام ان هذه المحاورستظل فقط مجرد دعاية انتخابية انتهت مع الانتخابات؟.


    وللاجابة على هذا السؤال يرى د.محمد سرالختم الخبير الاقتصادى المعروف، صعوبة انفاذ هذه المحاور وانزالها الى ارض الواقع كاملة خلال ما تبقى من سنوات للوالى ، واعتبرها د. سرالختم فى حديثه لـ(الرأي العام) انها كانت مجرد دعاية انتخابية وفيها نوع من المبالغة، واضاف ان الوالى(شتت) اولوياته قبل ان يعرف قدرات ولايته، وتابع: (كان ينبغى عليه اولا ان يعرف موارد الولاية الحقيقية ومن أين يبدأ).


    وعزز د.سرالختم حجته بما يحدث الآن من تحديات اصطدمت بالتنفيذ منها مشكلة المياه التى قال ان سياسة الحل لها كانت غير موفقة فرغم الاكثار من انشاء المحطات، الا ان التباطؤ فى تأهيل الشبكات والخطوط ادى الى ما يحدث حاليا من قطوعات مستمرة فى الامداد المائي نسبة لتهالك هذه الشبكات والخطوط، بجانب ان التنمية فى المجال العمراني جاءت خصما على ايرادات الولاية لاعتمادها على الشركات الحكومية فى تنفيذ الشوارع والطرقات والابعاد الخاصة مما يؤدى الى التغاضى عن اى قصور ومخالفات تحدث فى التنفيذ ويقل مبدأ المحاسبة، كما اعتبر سرالختم ان حكومة الولاية لم تنجح فى معالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، مشيرا الى غلاء اسعار السلع وتضاعف اعداد المشردين والمتسولين، بيد ان سرالختم عاد واكد ان الوقت مازال امام الوالى لمعالجة جميع القضايا المطروحة فى برنامجه الانتخابه، ورأى ان الحل يكمن فى حصر الموارد الكلية التى تتمتع بها الولاية وبعدها البدء بأهم الاولويات اى الجوانب الضعيفة التى تحتاج للتدخل الفورى وقبل ذلك تكوين لجان من الخبراء والمختصين فى كافة الجوانب الخدمية لجهة الخروج برؤية موحدة تساعد على ايجاد حلول لما موجود من مشاكل، اضافة الى مراجعة جميع القوانين المتعلقة بالخدمات لتخفيف العبء على المواطنين.


    ولكن المهندس جودة الله عثمان الوزير برئاسة حكومة ولاية الخرطوم لايتفق مع ماذهب إليه سرالختم بان الوالى تنصل عن وعوده الانتخابية، وقال ان الولاية ملتزمة بتنفيذ البرنامج التكميلي للتنمية بالولاية كاملا خلال الفترة المحددة، مؤكدا ان البداية كانت بمعالجة اولويات القضايا، ودعا جودة الى اعطاء الوالى الفرصة كاملة قبل الحكم عليه من العام الاول.


    ----------------------


    تداعيات الانفصال .. تحوطات اقتصادية

    تقرير: عبد الرؤوف عوض

    تحديات عديدة ستطرأ على الاقتصاد الوطني بعد انفصال الجنوب مباشرة في التاسع من يوليو المقبل الذى تبقت عليه بضعة أسابيع، تتمثل هذه التحديات في انخفاض ايرادات الخزينة العامة وينسحب على الناتج المحلي الاجمالي جراء خروج كميات من البترول المنتج في الجنوب وانعكاسها في جانب الصناعات الاستراتيجية المعتمدة على البترول، وكان رئيس الجمهورية عمر البشير اكد وجود آثار اقتصادية للانفصال بعد خروج بترول الجنوب، قائلا: ( إن الحكومة وضعت تحوطات لذلك)، وأشار فى خطابه خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الثالثة لمجلس شورى حزب المؤتمر الوطنى مطلع هذا الشهر إلى برنامج ثلاثى لمرحلة ما بعد الانفصال، بجانب الإجراءات الاقتصادية لخفض الإنفاق وزيادة الإيرادات، وذلك بتوسيع المظلة الضريبية، والحد من التهرب الضريبى.
    وتفيد متابعات (الرأي العام) أن الجهات ذات الصلة في الدولة شرعت في وضع رؤية لمواجهة تحديات الوضع الاقتصادي والمالي بعد الانفصال وكشف الاستاذ علي محمود وزير المالية عن جملة آثار ستحدث بعد الانفصال اجملها في تأثر الموازنة العامة للدولة والناتج المحلي الاجمالي والقطاع الزراعي وقطاع الخدمات بخروج النفط المنتج في الجنوب، واوضح الوزير فى الورقة التى قدمها فى اجتماع مجلس شورى المؤتمر الوطنى وتحصلت (الرأي العام) على نسخة منها ان وزارة المالية اتخذت تدابير لزيادة الجهد الضريبي بتوسيع المظلة الضريبية دون زيادة رأسية لتلافي الاثر، ووصف الوزير تأثر القطاع الزراعي بالانفصال (بالطفيف ويمكن تلافيه بعدم تخفيض الموارد الموجهة للزراعة بعد خروج النفط واستمرار تحفيز الانتاج الزراعي)، كما وصف آثار القطاع الخدمي بالأثر العارض وسيخرج منه أكثر عافية وذلك باستعادة القطاعات الفرعية المكونة للقطاع الخدمي لموقعها في الانشطة الاقتصادية.
    وتوقع الوزير معالجة ميزان المدفوعات بتدفق مزيد من مبيعات الذهب واجراءات زيادة الصادرات غير البترولية فضلا عن اجراءات ترشيد الصرف على الواردات الحكومية خاصة العربات.
    وقال الوزير ان البرنامج الثلاثي الذي وضع لمعالجة هذه التحديات يهدف للمحافظة على المكاسب الاقتصادية واستعادة التوازن في القطاع الداخلي والمحافظة على العرض والطلب عن طريق زيادة انتاج السلع الاستراتيجية واستعادة التوازن في القطاع الداخلي ومحاصرة عوامل تدني مستوى المعيشة للقطاعات والشرائح الاجتماعية الضعيفة بالاضافة الى اعادة هيكلة الموازنة العامة للدولة ومحاصرة العجز الكلي وزيادة الجهد المالي والضريبي للدولة على المستويين الاتحادي والولائي وفتح البلاد لاغراض تجارة الترانسيت.
    وكشف الوزير عن اعداد مصفوفة متكاملة لتفاصيل السياسات والاجراءات اللازمة لتحقيق هذه الاهداف خلال فترة البرنامج وتحديد الجهات الحكومية المعنية بتنفيذها بالمستويات المنشودة، وقال ان هذا البرنامج يشكل الاساس الذي تبني عليه الموازنات العامة ومجموعة المشروعات الموجهة لتحقيق الاهداف الكمية والنوعية خلال فترة البرنامج.
    ويرى الكثيرون من خبراء الاقتصاد ضرورة ايجاد مصادر للايرادات بحيث تكون سريعة دون التركيز على الصادرات غير البترولية التي قد تحتاج الى وقت أطول. ويقول د. محمد الجاك استاذ الاقتصاد بجامعة الخرطوم ان الفترة ما بعد الانفصال تتطلب البحث عن مصادر ايرادية حقيقية تعوض الفاقد من الايرادات البترولية، مبينا ان على الشمال وضع تحوطات عاجلة، كما ان المعالجات تتمثل في زيادة الضرائب افقياً ورأسياً والعمل على الغاء الاعفاءات الضريبية غير المبررة بجانب الحصول على الموارد بالدرجة المطلوبة، مبيناً ان الصادرات غير البترولية لايمكن ان تكون في المدى القصير ولابد من الاعتماد عليها في المدى الطويل واشار الى ان عملية الاستغناء عن الوظائف التى يتقلدها أبناء الجنوب يمكن ان توفر للدولة موارد اذا لم يتم احلال لهذه الوظائف، ودعا الى ضرورة الضبط في الصرف وان يكون للاولويات الى جانب النظر في مكافآت الدستوريين ومخصصاتهم.
    وشدد على ضرورة تقليص الوزارات ودمج الوزارات المتشابهة والابقاء على الوزارات السيادية، الى جانب الاسراع في التوصل لاتفاقات مع الحركات الحاملة للسلاح لتخفيف الصرف على الأمن، مبيناً ان الفترة المقبلة تتطلب تخفيض الصرف على كافة المستويات.
    ويرى د. بابكر محمد توم - نائب رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس الوطني - ان الفترة المقبلة تتطلب وضع العديد من التحوطات في كافة المحاورالانتاجية المختلفة، مشيرا الى أهمية التوسع في القطاعات الانتاجية بالتركيز على السلعة التى تستورد من الخارج كالسكر والدقيق والقمح وذلك لتوفير نقد اجنبي بكميات معتبرة في هذه الفترة لأن أغلب التأثير سيكون في ميزان المدفوعات جراء خروج كميات مقدرة من النفط، واشار إلى اهمية الوصول لاتفاق مرضٍ مع الحركة الشعبية في استغلال البنيات التحتية للنفط للاستفادة من ايجار هذه البنيات.
    وقال الشيخ محمد المك وكيل وزارة المالية السابق ان المفاوضات حول كيفية الاستفادة من البنيات التحتية للنفط وصلت الى طريق مسدود الامر الذي يتطلب وضع معالجات وتحوطات سريعة خاصة ان الحكومة كانت تضع في الحسبان الاستفادة من هذه البنيات بتوفير مبالغ مقدرة.
    وقال المك ان الانفصال سيؤثر بفقدان (15%) من الناتج الاجمالي و(18%) من الميزانية العامة و(57%) من البترول، واشار الى اهمية وضع التحوطات من وقت مبكر بالتوسع زراعة القطن وصادراته خاصة ان العائد المتوقع له ( 3) ملايين دولار خلال الاستغلال الامثل الى جانب التوسع في زراعة الحبوب الزيتية والقمح، داعيا الى ضرورة توفير التمويل، واشار الى اهمية التوسع في انتاج الذهب وان يلعب بنك السودان دورا ملحوظا في التشجيع بزيادة الانتاج وطالب بضرورة الاهتمام بالاسمنت وتشجيع الصادر الى جانب الاستفادة من الخطط قصيرة المدى في الوقت الراهن بدل الاعتماد على الخطط الاستراتيجية الطويلة.

    الراى العام
    25/1/2012
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-01-2012, 11:12 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اقتصاد السودان والاحتكار ... ارتفاع الدولار يؤكد انهيار قيمة الجني (Re: الكيك)

    الأسواق تترقب صرف المرتبات لتجاوز الركود

    الخرطوم: عبد الرؤوف عوض

    تترقب أسواق ولاية الخرطوم المختلفة بدء عملية صرف المرتبات خلال الأسبوع المقبل لتجاوز الركود، وإحداث نوع من الحراك خاصة بعد أن اصبحت سمة الركود صفة تلازم الأسواق منذ الأسبوع الثاني من صرف مرتبات العاملين في الدولة.
    وقال عدد من التجار إن الأسواق شهدت في الفترة الأخيرة ركودا كبيرا نسبة لعدم توفر السيولة، وأكدوا أن الأسواق عادة تنتعش مع بداية صرف المرتبات وتتراجع تدريجيا لتشل الحركة تماما منذ بداية الأسبوع الثاني من صرف المرتبات .
    وقال التاجر احمد عثمان إن انتعاش الحركة التجارية اصبحت مربوطة ببدء صرف المرتبات ،مبيناً أن الأسواق عادة تشهد ركودا ملحوظا طيلة الشهر عدا الأيام الأولى من بدء صرف المرتبات،كما انه عادة ما كان يحدث في السابق حراك ملحوظ بالأسواق، إلا أن ارتفاع أسعار السلع مؤخرا ادى إلى تراجع الإقبال وانحصاره في الأسبوع الأول من بدء صرف المرتبات. وقال التاجر معتز عبد العزيز إن الأسواق عادة تنتعش مع بداية صرف المرتبات، وتتراجع تدريجيا لتشل الحركة تماما منذ الأسبوع الثاني من صرف المرتبات. وقال معتز إن المواطن اصبح يركز فقط على شراء السلع الرئيسية ،وان السلع الكمالية اصبحت من الممنوعات ، مبيناً أن الركود اصبح سمة تلازم الأسواق بعد انتهاء المرتبات. من جانبه ذكر التاجر إبراهيم فقير أن هناك تراجعا ملحوظا في الأسواق منذ بدء ارتفاع أسعار السلع العام الماضي، وقال إن الإقبال عادة يكون في اليوم الأول من صرف المرتب، وان التراجع والركود يبدآن تدريجيا بعد اليوم الأول ،مؤكداً أن التجارة اصبحت مهنة طاردة بعد ارتفاع السلع وتراجع الإقبال. وفى السياق أوضح الموظف عبد العال عثمان أن المرتبات لا تكفي احتياجات العاملين لمدة أسبوع ناهيك عن شهر كامل، مشيرا إلى أن الموظف اصبح يركز على شراء السلع الرئيسية، وعزا ذلك لتراجع العائد من المرتبات. وقال لا توجد مقارنة بين المرتبات والاحتياجات اليومية، مبينا بان الموظف اصبح يقسم المرتب للاحتياجات اليومية والصرف على الالتزامات الأخرى كمصاريف الطلاب وغيرها، داعيا الدولة للنظر في معالجات المرتبات حتى تكفي احتياجات الأسر.




    الراىالعام
    26/1/2012


    ----------------


    الطريق إلي وقف التدهور الاقتصادي
    Thursday, January 19th, 2012
    د. أحمد محمد حامد

    الأزمة الخانقة التي يعيشها الاقتصاد الوطني هي حصاد السياسات التي ظل ينتجها نظام الحكم على مدى أكثر من عشرين عاما، وتنجلي هذه الأزمة في تراجع وضمور القطاعات الإنتاجية .. الزراعة والصناعة التحويلية بعد أن أخذ الاقتصاد ومنذ العام 1999 يعتمد وبشكل أكبر على إنتاج النفط وتصديره، وأصبحت عائداته تزيد عن الـ( 9%) من حصيلة الصادرات في ذات الوقت تدهورت الزراعة إلى المستوى الذي فيه غير قادرة على الوفاء باحتياجات البلاد من الغذاء، هذا على الرغم من التوسع في المساحات المزروعة من المحاصيل المزروعة من المحاصيل الغذائية الرئيسية الذرة، القمح ، الدخن معدل الزيادة في الإنتاج في هذه المحاصيل خلال سنوات حكم الإنقاذ لم يتجاوز الـ(1.5%) أي أقل من معدل الزيادة في السكان (98%) خلال نفس الفترة، مما ينتج عنه انخفاض نصيب الفرد من الحبوب إلى 128.3 كجم خلال الفترة 2006/2007 – 2009/2010 مقارنة مع 157.1 كجم في الفترة 1989-1985 .

    سياسات التحرير الاقتصادي وما توفره من مناخ ملائم للرأسمالية الطفيلية، من جني للأرباح الهائلة شجعت الاستيراد على حساب الإنتاج المحلي، ووجهت النظام المصرفي نحو تمويل التجارة وبخاصة تجارة الاستيراد والعزوف عن تمويل القطاعات الإنتاجية، هذه السياسات أفضت إلى استيراد العديد من السلع المماثلة والبديلة للإنتاج المحلي فأقعدت الأخير وقلصت من دوره في الاقتصاد الوطني. فتدنت الطاقات المستغلة في الصناعة الوطنية وتزايد عدد المصانع المتوقفة عن العمل.

    تراجع دور الإنتاج المحلي في قطاعات الزراعة والصناعة وتدهور قطاع النقل، وبخاصة السكك الحديدية والنقل النهري، عجزت هذه القطاعات عن توفير السلع والخدمات الاستهلاكية، نتج عنه أيضا تراجع دورها في خلق فرص الاستخدام وارتفاع معدلات البطالة، وبخاصة وسط الشباب وخريجي الجامعات من الجنسين إذ تصل نسبة البطالة في المدن والأرياف إلي ما يقارب الـ( 30% ).

    الاستخدام غير الرشيد لعائدات البترول وتبديدها في غايات غير منتجة وتفشى الفساد بكل أشكاله وصوره في كافة مستويات التحكم، مما جعل البلاد تواجه تحديا حقيقيا بعد انفصال الجنوب وقيام جمهورية جنوب السودان وذهاب (75%) من الموارد البترولية للدولة الوليدة. هذا العامل دفع الأزمة في اتجاه المزيد من التفاقم والاستفحال وتسعى الحكومة جاهدة لتعويض الإيرادات المفقودة من جراء ذهاب بترول الجنوب لا عن طريق خفض إنفاقها وبخاصة الأنفاق علي الدفاع والأمن والشرطة والقطاع السيادي، هذه القطاعات تستولى على أكثر من (60%) من الإنفاق الحكومي، هذه النسبة ستتجه نحو الزيادة بعد أن وسعت الحكومة نطاق الحرب الأهلية لتشمل دارفور، جنوب كردفان، وجنوب النيل الأزرق وبدلا من أن تعمل الحكومة على تخفيض انفاقها العسكري والأمني، وبشكل جذري لتعويض ما فقدته من إيرادات فهي تسعى جاهدة لزيادة أسعار المحروقات تحت ستار رفع الدعم عنها، علما بأن هذا الدعم غير موجود أصلا، هذا فضلا عن زيادة الضرائب والرسوم والجبايات، هذه الإجراءات ستخلق مزيدا من الضرر على الإنتاج والاستهلاك وستجلب معها المزيد من المعاناة للمواطنين.

    مواجهة الأزمة التي يمر بها الاقتصاد السوداني ومعالجة مواطن الخلل فيه ووضعه على المسار الصحيح يقتضي في البدء محاصرة التدهور ووقفه. هذه العملية لابد من تزامنها وارتكازها على تحقيق التحول الديمقراطي والقضاء على كافة أشكال الاستبداد والهيمنة السياسية والاقتصادية، وإعادة هيكلة جهاز الدولة في كل مستويات الحكم ونبذ العنف والحروب الأهلية في دارفور وجنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق والحيلولة دون اندلاع حروب ونزاعات أهلية آخرى. وكذلك حل كافة القضايا العالقة بين دولتي السودان وجنوب السودان بالطرق السلمية وبناء علاقات حسن الجوار، والتكامل الاقتصادي والسعي من أجل إعادة توحيد الوطن .

    البرنامج الإسعافي العاجل لقف تدهور الاقتصاد ويشمل:

    1/ إعادة النظر في سياسات التحرير الاقتصادي ومجمل السياسات التي أنتجها النظام (نظام الانقاذ) على مدى أكثر من عقدين من الزمان .

    2/ خفض الإنفاق الحكومي الجاري على أجهزة الدفاع والأمن والشرطة والقطاع السيادي والأجهزة الإدارية المتضخمة في كافة مستويات الحكم، تخفيضا جذريا لا شكليا وإعادة إسبقيات الموازنة وتقديم الإنفاق على القطاعات الإنتاجية والصحة والتعليم .

    3/ وقف تمويل الأجهزة الحزبية والمنظمات لتابعة للحزب الحاكم ويشمل ذلك وقف الإعفاءات الجمركية والتسهيلات الأخرى الممنوحة لتلك الأجهزة والمنظمات، وقف التبرعات والهبات المالية والعينية التي يسديها الحكام لمن يساندونهم ويشاطرونهم المواقف من دول وأحزاب.

    4/ التصدي للفساد ومكافحته وسن التشريعات اللازمة لذلك وإنزال العقوبات الرادعة على كل من يمارسونه وعلى نحو خاص الفساد الكبير واسترداد الأموال المنهوبة من أجهزة الدولة ومؤسساتها ومن النظام المصرفي. وتشمل مكافحة الفساد، إيقاف استغلال كبار الرسميين لنفوذهم واستغلالهم لجهاز الدولة وانغماسهم في النشاط الاقتصادي المباشر وغير المباشر بغرض تحقيق مصالح خاصة. والشفافية الكاملة حول مصادر أموالهم .

    5/ إخضاع الشركات التابعة للوزارات وحكومات الولايات للمراجعة الدقيقة وما يتأكد جدواه اقتصاديا يتم تنظيم وإدارة نشاطه وفقا للقوانين والضوابط التي تحكم عمل المؤسسات والوحدات المحكومة للدولة وتصفية ما يثبت عدم جدواه اقتصاديا .

    6/ تصفية الشركات التابعة للأجهزة الأمنية والجيش الشرطة وحصر أصولها وأرصدتها وتحويل ملكيتها لوزارة المالية.

    7/ دعم القطاعين الزراعي والصناعي وقطاعات الخدمات التي تشكل امتدادا للقطاعات الإنتاجية وإخضاع السياسات المالية والنقدية لتحقيق هذه الغاية.

    8/ اضطلاع الدولة بواجبها تجاه الصحة بزيادة الإنفاق على هذا القطاع وتقديم العلاج المجاني في كل المستشفيات والمراكز الصحية وتحسين مستوى الخدمات العلاجية والارتقاء برعاية الأمومة والطفولة.

    9/ قيام الدولة بواجبها تجاه التعليم وزيادة الإنفاق عليه وتحقيق مطلب مجانية التعليم فعلا لا قولا.

    10/ إعادة الاعتبار للقطاع العام وضرورة توسعة في القطاعات الإنتاجية وامتداداتها دون أن يتعارض ذلك مع دور القطاع الخاص. على أن تعمل المؤسسات والوحدات التابعة لهذا القطاع وفقا لمعاييرالكفاءة والربحية. وهنا نؤكد على أهمية وقف الخصخصة وإعادة النظر في قرارات الخصخصة التي صدرت في حق العديد من المؤسسات التابعة لقطاع الدولة. ونؤكد أيضا على أهمية بقاء مشروع الجزيرة، وسكك حديد السودان والنقل النهري والهيئة القومية للكهرباء والإمدادات الطبية ملكية الدولة ومناهضة أي محاولة لخصخصتها.

    11/ تشجيع القطاع الخاص المنتج في الزراعة والصناعة، وتوفير كافة الشروط التي تزيد من قدرته التنافسية. وعلى نحو خاص في إنتاج السلع التي تلبي الاحتياجات الأساسية للمواطن من غذاء وكساء وتمكينه من إنتاج هذه السلع بتكلفة أقل. وأن تشمل الإجراءات الهادفة إلى تشجيعه تقييد استيراد السلع المماثلة والبديلة للإنتاج المحلي وتوفير المحروقات والطاقة الكهربائية بأسعار تمكن المنتجين من خفض تكاليف الإنتاج وتحقيق وفورات. وكذلك خفض الضرائب على المنتجين وخلق البيئة الاستثمارية الملائمة للمستثمرين.

    12/ إعادة الاعتبار للقطاع التعاوني في دائرتي الإنتاج والاستهلاك في مواقع العمل والسكن وفي المدن والقرى.

    13/ إخضاع السياسات المالية والنقدية والعلاقات الاقتصادية الخارجية لمصلحة عملية التنمية المتوازنة جهوياً واجتماعيا، المعتمدة على الذات، ذات المحتوى الديمقراطي التي تلبي احتياجات تطوير الاقتصاد الوطني.

    14/ نضع اعتبارا خاصا في علاقاتنا الخارجية مع جمهورية جنوب السودان والوصول بها إلى مستوى التكامل الاقتصادي على طريق إعادة توحيد السودان. وكذلك علاقاتنا الاقتصادية الخارجية مع بلدان حوض النيل وتوظيف هذه العلاقات للاستفادة من مياه نهر النيل وموارده الأخرى وحماية هذه الموارد وتطويرها وزيادة الفائدة المتحققة منها لكل بلدان حوض النيل

    الميدان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-01-2012, 08:41 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اقتصاد السودان والاحتكار ... ارتفاع الدولار يؤكد انهيار قيمة الجني (Re: الكيك)

    مؤشر على مناخ الاستثمار : شركة زين لم تحول أرباحاً من السودان لمدة خمسة اعوام !
    January 26, 2012
    (وكالات – حريات)

    أعلنت شركة (زين – السودان) للاتصالات عدم تمكنها من تحويل أيه ارباح للشركة الام بالكويت من السودان منذ خمس سنوات.

    وقال الرئيس التنفيذي للشركة ابراهيم محمد الحسن ردا على سؤال لوكالة الانباء الكويتية (كونا) خلال مؤتمر صحفي بمناسبة مرور 15 عاما علي بدء نشاط الشركة “لم نحول أي ارباح خلال الخمس سنوات الفائتة وهذا الامر يشكل صعوبة على الشركة خاصة وانها مدرجة في البورصات العالمية وعدم وصول الارباح للمساهمين يؤثر على الشركة “.

    واعرب عن الامل في ان تتمكن الشركة مع الجهات المختصة بالسودان من تجاوز المشاكل التي تحول دون تحويل الارباح معتبرا ان هذه العقبة بجانب تأثيرها علي شركة زين تؤثر على الاستثمار في السودان وتشجيعه.

    ولم يخض الحسن في التفاصيل والاسباب التي حالت دون تحويل ارباح (زين – السودان) للشركة الام طيلة السنوات الماضية .

    يذكر ان شركة زين تملكت الشركة السودانية للهاتف المتنقل في عام 2006 بصفقة بنحو 5ر3 مليار دولار امريكي .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-01-2012, 10:52 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اقتصاد السودان والاحتكار ... ارتفاع الدولار يؤكد انهيار قيمة الجني (Re: الكيك)

    وزارة المالية تخصص كميات من الحبوب لاحتوائها
    اتحاد الولاية : (55%) حجم الفجوة الغذائية بشمال كردفان

    الخرطوم : بابكر الحسن

    تباينت الارقام حول حجم الفجوة الغذائية بولاية شمال كردفان، حيث اكدت بعض الجهات ان حجمها يبلغ ( 10,2%)، ما يعادل (43) ألف طن من الاستهلاك الكلي البالغ أكثرمن(426) ألف طن من الحبوب الغذائية، وأكدت بعض الجهات أن محصولي الذرة والدخن اللذين يمثلان أساس الغذاء لسكان الولاية، بلغت نسبة العجز او الفجوة فيهما نحو (66%)، حيث حددت نسبة الفجوة في محلية ود بندة شمال غرب الولاية بنحو(25%)، ومحلية غبيش بغرب الولاية بنحو (29%)، ومحلية شيكان بنحو (27%)، بينما اكدت افادات اتحاد المزارعين بولاية شمال كردفان بان العجز يبلغ نحو (55%) حال نجاح الموسم الحالي بنسبة (100%)،

    وعزا عدد من الخبراء هذا العجز للتغيرات المناخية التي أدت لتذبذب الأمطار، مما قاد لضعف الإنتاج المحصولي بعدد من مناطق الولاية، خاصة محليات ودبندة وغبيش وشيكان بالإضافة للآفات الزراعية وقلة الأيدي العاملة بسبب عمليات تعدين الذهب في شمال الولاية، ويرى الخبراء أن ذلك الوضع يتطلب تدخلاً عاجلاً لاحتواء آثار نقص الغذاء قبل تفاقم الأزمة، واشاروا إلى بعض المعالجات المتمثلة في طرح كميات من المخزون الاستراتيجي في الأسواق بأسعار مدعومة و تفعيل برنامج الغذاء من أجل العمل بالتعاون مع المنظمات العاملة في هذا الاتجاه، وطالبوا بتدخل ديوان الزكاة بتوفير الغذاء للفقراء والمساكين في المناطق المتأثرة. وفى السياق وجهت وزارة المالية والاقتصاد الوطني بعدم فرض أي رسوم على محصول الذرة المخصصة من قبل الوزارة لسد الفجوة الغذائية بولاية شمال كردفان خصماً على المخزون الاستراتيجي للبلاد، وأكدت سعيها لتخصيص كميات كبيرة من الذرة الرفيعة للمواطنين بالمنطقة.
    وأكد الاستاذ علي محمود عبد الرسول وزيرالمالية أن التخصيص جاء لسد الفجوة التي تواجهها الولاية من نقص في الحبوب نسبةً لشح الأمطار إلى جانب تركيز أسعار الذرة واستقرارها بالولاية.


    من جهة اخرى قال المهندس معتصم ميرغني زاكى الدين والي ولاية شمال كردفان إن الذرة التي خصصها وزير المالية للولاية سيتم توزيعها على كافة الولاية عبر المحليات والتعاونيات عبر آلية تضمن وصولها للمواطنين. وفى السياق قال الدرديري الزين امين عام اتحاد مزارعي شمال كردفان انهم ظلوا ومنذ (3) سنوات يطالبون بضرورة الانتباه لنمط الزراعة المستخدمة فى كردفان فى ظل المتغيرات المناخية، الى جانب ضعف معدلات الامطار.
    وقال الدرديري فى حديثه لـ(الراي العام) رصدنا معدلات امطارخلال العام الماضي ولاحظنا حدوث تغير كبير على مستوى الإقليم، وأكد ان النمط الحالي للزراعة لا يقود لأمن غذائي، ولا يمكن من الإصلاح المطلوب لمقابلة حالة التدهور.
    واكد الدرديري ان الحل يكمن فى الميكنة الزراعية بحكم انها تمكن من تطبيق الحزم التقنية فى اسرع وقت، وتتناسب مع محدودية قصرموسم الخريف، وتابع: (الجميع فى كردفان يعملون كعمالة اسرية خلال الموسم ولايفون بـ(25%) من المساحة المستهدفة)، واشار الدرديري إلى الزراعة المكشوفة لم تعد ذات جدوى، وطالب بعمل مصدات للرياح والزراعة الغابية، لمضاعفة الاستفادة من زراعة شجرة الهشاب ذات العائد على المدى البعيد، بجانب تشجيع برنامج حصاد المياه، واشار الى ثلاثة احواض بالولاية ( حوض بارا، وام روابة ، والحوض النوبي) ، واضاف الدرديري: طالبنا بتسهيل امتلاك الأراضي للمزارعين لاستغلالها بالري المحوري واستخدامها في الري التكميلي.


    واكد الدريري ان الفجوة الغذائية لهذا العام بالولاية تبلغ (55%)، وان الانتاج في أحسن حالاته لا يتجاوز الـ(45%) من الاستهلاك المحلي، مما استوجب تدخل المخزون الاستراتيجي، واضاف : هنالك بدايات لبناء مخزون من الحبوب، وآثار ايجابية فى انخفاض الاسعار حيث تراجع سعر جوال الذرة الى (125) جنيها بدلا عن (145) جنيها، وجوال الدخن إلى (200) جنيه بدلا عن (250) جنيها، واضاف: حظي قرار هيئة المخزون بردود فعل من قبل التجار حيث تحركت الجرارات نحو مناطق الفجوة، وتوقع ان تنخفض اسعار المحصولات الغذائية بصورة اكبر فى غضون الايام المقبلة.


    بينها إبراز وثيقة تأمين .. البنك المركزي يصدر ضوابط جديدة بشأن صادرات الثروة الحيوانية

    الخرطوم : عبد الرؤوف عوض

    اصدر بنك السودان المركزي منشورا عممه على المصارف شدد فيه على المصارف عدم تكملة الاجراءات المصرفية المتعلقة بصادر الثروة الحيوانية ومنتجاتها، الا بعد إبراز وثيقة تأمين لحصيلة الصادر مصدرة من الوكالة الوطنية لتأمين وتمويل الصادرات أو شركة شيكان للتأمين وإعادة التأمين المحدودة ليشمل ذلك كل طرق الدفع عدا طريقة الدفع المقدم.
    ووجه بنك السودان المركزي فى المنشور الذي تحصلت (الرأي العام) على نسخة منه - المصارف العمل بهذا المنشور فورا مع ضرورة تعميمه على جميع فروع المصارف والبنوك العاملة بالسودان.
    وعزا المركزي صدور المنشور الى استناده الى القرار الوزاري رقم (2) لسنة 2012 بتاريخ 9/1/2012 الصادر عن وزير الثروة الحيوانية والسمكية.


    وتفيد متابعات (الرأي العام ) بان وزارة الثرة الحيوانية اصدرت مطلع هذا الشهر قرارا لتنظيم صادرات الثروة الحيوانية ومنتجاتها لضمان تحصيل عائدات الصادر، وشدد القرار انه لا يتم البدء فى إجراءات الحجر البيطري والتحقين لأي مصدر إلا عقب إحضار وثيقة تأمين لحصيلة الصادر لكل طرق الدفع باستثناء وسيلة الدفع المقدم فى صادرات الثروة الحيوانية ومنتجاتها، ودعا القرار المحاجر البيطرية ومركز التحقين والتفتيش بدرجاتها المختلفة للعمل به فورا على تأمين حصائل صادرات الثروة الحيوانية ومنتجاتها.


    وفى السياق رحب عدد من المصدرين بخطوة البنك المركزي بربط استكمال الاجراءات المصرفية للصادر بإبراز وثيقة تأمين لحصيلة الصادر ، وقالوا ان هذه الخطوة تأتي لمعالجة اتجاه إرجاع حصائل الصادر وإيقاف الفوضى وتهريب عوائد الصادروالعبث الذي ظل يمارس من قبل بعض الفئات المحسوبة على قطاع الصادر.
    وقال د.خالد المقبول- نائب الأمين العام لاتحاد المصدرين - ان القرار يأتي لمعالجة عوائد الصادرات، واصفا الخطوة بالايجابية وستسهم فى زيادة العوائد، الا انه قال ان تنفيذ هذا القرار يتطلب معالجة بعض الاشكالات التي تواجة المصدرين منها معالجة سعر الصرف .
    ورحب د.المقبول بقرار البنك المركزي ، وقال ان هذا القرار ممتاز، مؤكدا جاهزيتهم لتنفيذ القرار، وتوقع ان يكون المردود كبيرا وقال : حتى تصبح العملية مجدية لابد من معالجة سعرالصرف.


    إختيار (10) مشروعات ذات أولوية لزيادة الإنتاج الزراعي

    الخرطوم : إحسان الشايقي

    تعكف الأمانة العامة للنهضة الزراعية على بذل جهودها بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة بالشأن الزراعي لزيادة الإنتاجية من المحصولات الضرورية بغية تحقيق الإكتفاء الذاتي وتصدير كميات مقدرة من الصادر للأسواق الخارجية، بينما رحبت اتحادات المزارعين بسياسة زيادة الإنتاج الزراعي لتأمين الغذاء.
    وحددت دائرة التقانة بالنهضة الزراعية أولويات برامجها للفترة من العام الجاري (2012-2014) م, وبرنامج النهضة في مجال التقانة في المرحلة الثانية والتي تضمنت الإهتمام بالقطاع الزراعي والتنسيق مع الجهات المعنية للتوصل لحلول بشأن المعوقات التي تواجه هذا القطاع المهم .
    وأكد د. عيسى بشرى وزير العلوم والتكنولوجيا أن أولوياتهم للمرحلة القادمة تركز على إعطاء أولوية كبيرة للزراعة والقضايا الزراعية الضرورية , والإهتمام بتطبيق التقاتة بهدف زيادة الإنتاجية وجودته لقدرة منافسة سلعنا في الأسواق الخارجية .


    وإختارت الأمانة العامة (10) مشروعات ذات أولوية لتنفذ في المرحلة القادمة ، من بينها مشروع الحد من الفقر والتوسع في إنتاج السماد العضوي ، بجانب مشروعات بحوث الثروة الحيوانية، التي تتضمن المزارع الإيضاحية النموذجية ، وتقانات الإنتاج الحيواني، بالإضافة للإهتمام بتأهيل المعامل بهدف تحقيق الجودة لسلع الصادر، كما تركز المشروعات على الإهتمام بتصنيع المبيدات والعقاقير من الإعشاب والنباتات العضوية وإعادة تأهيل مراكز البحوث وتصنيع الأغذية ، وإنبات الخلايا ، ومشروع ملوثات الأغذية والمبيدات الزراعية وغيرها من المشروعات الأخرى.
    وقال عبد الحميد آدم مختار- الأمين العام لإتحاد مزارعي السودان - إن تنفيذ سياسة زيادة إنتاج المحصولات الضرورية لتحقيق الإكتفاء الذاتي، والاتجاه نحو مضاعة الصادر للأسواق الخارجية في المرحلة القادمة تتطلب من النهضة وغيرها من الجهات المختصة بالزراعة تضافر الجهود للارتقاء بالزراعة .


    وقال عبد الحميد فى حديثه لـ (الرأي العام) إن أهم الأجندة التي تتطلبها المرحلة الحالية هي إعطاء أولوية في إستخدام التقانات الحديثة، بجانب إيجاد حل لمشكلات التمويل في توفير المدخلات الضرورية خاصة التقاوي والمبيدات .
    وفى السياق قال بابكر حاج إدريس - رئيس إتحاد مزارعي الولاية الشمالية - إن المرحلة الحالية من النهضة تتطلب أهمية مراعاة المشكلات التي تهدد الزراعة، مبينا أن من بينها ضرورة إتباع التقانات الحديثة، ومواكبة التطورات التي يشهدها العالم في مجال الزراعة .
    وقال بابكر فى حديثه لـ (الرأي العام) إنهم يركزوا فى الموسم الجديد على تفادي جميع المعوقات التي واجهت الموسم الماضي .


    الأرز الهوائي ..نجاح باهر
    مشاورات لانضمام السودان إلى الدول الإفريقية المنتجة للأرز .. دراسة الأبقار التي تتغذى بمخلفات الأرز تنتج ألباناً أكثر

    ود مدني: حامد محمد حامد

    بدأ حصاد الأرز الهوائي بولاية الجزيرة في الأسبوع الأول من شهر ديسمبر الماضي 2011م في الحقول الإيضاحية لهيئة البحوث الزراعية في ستة مواقع مختلفة، بجانب ثمانية عشرة تجربة تجرى حالياً بجامعة الجزيرة في مجمع النشيشيبة وتبلغ المساحات التي تجري فيها البحوث 35.4 فدان وهي تمثل أربعة أنواع من التجارب البحثية لتوطين أرز إفريقي جديد.
    وقامت هيئة البحوث بزراعة أربعة أصناف أخرى بمناطق كوستي وأم جر ووكرة بالنيل الأبيض والهدف من ذلك تطوير البذرة الكافية للتوسع في زراعة الأرز الهوائي الذي يوفر أربعين في المائة من مياه الري التي تتدفق لحقول الأرز المغمور.
    ومن جانبها قامت إدارة مشروع الجزيرة بشراكة مع الوكالة الدولية للتعاون الياباني جايكا في ظل الاتفاقية التي أبرمت بين حكومة السودان والوكالة لتنفيذ مشروع بناء القدرات في البرنامج التنفيذي للنهضة الزراعية ، وقد طرحت الوكالة اليابانية رؤية لمستقبل الأرز في السودان والمشروع المقدم للتنفيذ تمتد فترته لأربع سنوات وستقدم الوكالة التمويل للمراحل التجريبية. ونظير هذا دخلت التجارب طوراً متقدماً في طريق التطبيق العملي لإدخال زراعة الأرز الهوائي في مناطق متعددة داخل الدورة الزراعية بمشروع الجزيرة باعتبار نجاح التجارب لتصبح مشروعات ذات عائد اقتصادي بطرح الأرز المنتج للتسويق المحلي وللاستهلاك.
    ورشة تعريف
    نظمت وزارة الزراعة بولاية الجزيرة بالتعاون مع الوكالة الدولية اليابانية جايكا ورشة عمل لتقييم تجربة زراعة الأرز الهوائي بالولاية نهار الثلاثاء الماضي، بود مدني بمشاركة مديري الزراعة في ولايات سنار،و القضارف،و النيل الأبيض والشمالية، بجانب حضور مكثف لعدد من الباحثين بهيئة البحوث الزراعية وجامعة الجزيرة وممثل اتحادات المزارعين والمنتجين الجدد للأرز الهوائي ، وقد قدمت ثلاث أوراق علمية تناولت الجوانب الفنية لزراعة الأرز الهوائي من تحضير الأرض وفترات الزراعة الأخيرة قدمها مستر اوسومو كبير الخبراء بالوكالة، إلى جانب ورقة مقارنة زراعة الأرز مع محاصيل العروة الصيفية وهي الذرة الرفيعة والفول السوداني، وأشارت الورقة إلى جوانب اقتصادية عن المتوسط المادي الذي أحرزه المزارعون.
    وكنموذج حي فمواقع زراعة الأرز الهوائي تصبح في مشروع الجزيرة ومواقع أخرى أربعة .. وتمت الزراعة بمواقع المشروع باستعمال الري الانسيابي في كل من البرياب أربعة أفدنة وبركات أربعة أفدنة
    وطيبة وود بلال تمت زراعة فدانين ونصف الفدان في كل منهما بالهلالية ستة أفدنة وبالحصاحيصا أربعة فدان تم ريها بالطلمبات.
    بلغت تكلفة إنتاج زراعة وحصاد الأرز الهوائي للفدان 948 جنيها وحقق أرباحاً قدرها (2602) جنيه بمقارنة تكلفة فدان الفول السوداني 840 جنيها وعائده 400 جنيه.
    وتكلفة فدان الذرة 830 جنيها وحقق 910 جنيهات.
    متوسط إنتاج الفول في الحقول الإيضاحية:
    حقق الأرز 15 جوالا زنة 80 كيلو جراما.
    الفول السوداني 25 جوالا.
    الذرة 12 جوالا.
    قدم احد خبراء الوكالة اليابانية دراسة تعطي أهمية للزراعة والري والحصاد لخصها في التالي:
    - تحضير الأرض.
    - نوع التقاوي.
    - طريقة الزراعة.
    - مطلوبات وتقنيات الري.
    - التسميد.
    - الحصاد.
    - الطلق - تعني استخدامات مخلفات الأرز.
    - ما بعد الطلق.
    كما قدم الخبير ملحوظات عن الإنبات تمثلت في حدوث اصفرار للنبات ثم إعطائه جرعة من السماد الطبيعي العضوي وإزالة الحشائش من الحقل ونظام الري.
    ومن التجارب الشخصية قدم د.يوسف صديق مزارع حالياً أطروحة عن المناطق التي تم تسميدها بسماد عضوي مستخرج من روث الدواجن كما أوضح ان السنبلة الواحدة للنبات الجيد بها مائة وعشرون حبة. ومن أبحاثه انه يمكن ان ينبت الأرز مرة أخرى بعد حصاده. كما يمكن استغلال تبن الأرز (مخلفات) في ترميم وبناء القطاطي، ومن دراسته تأكد ان الأبقار التي تتغذى بمخلفات الأرز يزداد معدل ألبانها بنسبة( 20%) عشرين في المائة.
    يتم الحصاد بعد( 110 ) مائة وعشرة أيام واستخدام ثلاثين كيلو من السماد للفدان وثلاثة جولات يوريا فوسفات مرتين.
    يتم الري كل أربعة أيام أي( 26 ) رية خلال الزراعة وموعد الحصاد.


    وجرت عدة مداخلات من مديري الولايات وكشف مدير زراعة النيل الأبيض عن زراعة الأرز بابوقصبة والتجارب التي مر بها خلال 13 سنة. ولخص المهندس عبد الله محمد عثمان وزير الزراعة بالجزيرة موقف زراعة الأرز من الجوانب الاقتصادية وقال إن الأرز يمثل( 51 ) من غذاء العالم وارتفاع سعر الطن العالمي بواقع ثلاثة آلاف دولار.
    كما ثمن دور الوكالة اليابانية جايكا في توطين زراعة الأرز بولاية الجزيرة ودعم الوكالة المتمثل في الدعم الفني وتدريب( 24 ) زراعيا داخل وخارج البلاد، إلى جانب توفير معدات وآليات زراعية بقيمة( 2.5 )مليونين ونصف المليون دولار.. وكشف وزير الزراعة بالجزيرة عن مشاورات تجرى حالياً لانضمام السودان لتحالف الدول الإفريقية المنتجة للأزر.
    وقال إن انضمام السودان يفتح آفاقاً علمية وفنية ودعما مقدرا من الوكالات والمنظمات الدولية، وأشار ان خطة هذا العام 2012م تشمل زراعة( 52 ) فداناً كحقول إيضاحية إضافية بمحليات ولاية الجزيرة إلى جانب زراعة مائة فدان حقول أساسية لتقاوي الأرز الهوائي.. وتلخصت مشكلة المشاكل في التسويق وهذا ما امن عليه الجميع من المشاركين في الورشة.

    الراى العام
    28/1/2012

    --------------------


    الوضع الاقتصادي في الشمال والجنوب بعد الانفصال
    نهج المعاكسة الاقتصادية سيزيد من متاعب الخرطوم وجوبا

    عبد الرحيم حمدي: تنشر «الصحافة»، فيما يلي نص الورقة التي قدمها د. عبد الرحيم حمدي في المؤتمر الذي نظمه مركز الجزيرة للدراسات تحت عنوان (دولتا السودان: فرص ومخاطر ما بعد الانفصال) مؤخراً في الدوحة
    كان السودان بلدا واحدا حتى قبل نصف عام.وانفصل سياسيا الى بلدين ولكن اقتصاده لايزال هو نفس الاقتصاد ولكن قسمة الموارد والاستخدامات فيه احدثت صدمة قاسية للطرفين لانه كان يعتمد الى حد كبير ، وإن كان بنسب متفاوته، على عنصر واحد وهو البترول.


    اثر الانفصال على اقتصاد دولة جنوب


    تفاوت هذه النسب احدث مشكلة في الشمال اكثر مما في الجنوب حتى الان لان عائدات النفط في الشمال توقفت تماما( ما عدا جزء قليل ينتج في الجزء الشمالي لحدود 56 .. وطبعا ما ينتج في حقول اخر في الغرب) بينما استمر تدفق نفط الجنوب للسوق العالمي عبر الشمال واستمر استلام عائده بواسطة حكومة الجنوب انتظارا لاتفاق حول رسوم العبور ولهذا يقدر ان صدمة انحسار موارد البترول في الجنوب هي- حتى الان- الاخف مالم يحدث تطور سلبي في حالة عدم الاتفاق على اجراءات تسمح باستمرار عبوره الى الاسواق العالمية.
    وكان الاثر الثاني الصادم لاقتصاد الجنوب ? بصورة اكبر واقتصاد الشمال بصورة اقل- هو توقف تصدير السلع العادية من الشمال الى الجنوب ? بقرار سياسي- وتعدادها 180 سلعة بما فيها منتجات البترول المكرر. مما انتج ندرة شديدة وغلاءا فاحشا في اسواق المدن الجنوبية ولا يعرف على وجه الدقة تأثير توقف او تعثر مرور ملايين الابقار الشمالية ورعايتها الى الداخل الجنوبي- ما بعد بحر العرب ولكن احد تلك الاثار السالبة بدا واضحا بعد ان اتجهت آلاف من اقار الامبررو النيجرية ، التي غزت الجنوب في السنوات الماضية ،الى مناطق جنوب النيل الازرق ? ربما بضغوط سياسية فاحدثت تخريبا واضحا في الزراعات التقليدية هناك


    وهكذا يتفاوت تحديد آثار الانفصال في دولة جنوب السودان مابين القطاع الحديث الى القطاع الرعوي ? الزراعي التقليدي مع توفر معلومات اكثر في القطاع الاول .. ولكن تبقى الحقيقة الواضحة هي أن الانفصال احدث آثارا سالبة فورية على المدى القصير للطرفين .. وان تلك الاثار السالبة ستظل تتفاعل لفترة طويلة قادمة خاصة في مجالي التجارة والرعي ولابد ان تظهر اثار ديمقرافي على كلا جانبي الحدود.
    ظل ال