فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 15-11-2018, 06:46 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة معالى ابوشريف (الكيك)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
13-01-2009, 03:30 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009


    الترابي يدعو البشير الى تسليم نفسه الى المحكمة الجنائية


    زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض: ينبغي للبشير ان يتحمل المسؤولية السياسية عما يحدث في دارفور.

    ميدل ايست اونلاين
    الخرطوم - من اندرو هيفنز



    دعا زعيم سوداني معارض الرئيس السوداني عمر حسن البشير الاثنين الى تسليم نفسه الى المحكمة الجنائية الدولية قائلا انه ينبغي ان يتحمل المسؤولية عن جرائم الحرب التي ارتكبت في دارفور.

    وتعد هذه الدعوة من الزعيم الاسلامي حسن الترابي أول تعبير مخالف للتوجه العام من داخل النظام السياسي السوداني بشأن احتمال توجيه تهم تتعلق بجرائم الحرب للبشير. وكان الساسة السودانيون من قبل متحدين في معارضة طلب المدعي العام للمحكمة الدولية من القضاة في يوليو تموز اصدار أمر بالقبض على البشير متهما اياه بالابادة وغيرها من جرائم الحرب.

    ومن المتوقع ان يتخذ قضاة المحكمة خلال اسابيع قرارا بشأن امكان توجيه اتهامات الى البشير.

    وقال الترابي للصحافيين انه ينبغي للبشير ان يسلم نفسه إنقاذا للسودان مما سيتعرض له من عقوبات واضطراب سياسي اذا تحدى المحكمة واستمر في الحكم وهو رجل مطلوب القبض عليه.

    وقال الترابي في مقر حزب المؤتمر الشعبي المعارض الذي يتزعمه في الخرطوم انه لا توجد عدالة قضائية في السودان ولا يمكن الوصول الى العدالة إلا من خلال المحكمة الدولية.

    واضاف ان الأمر يرجع الى الحكومة في تسليمه او اليه شخصيا في الذهاب بنفسه من اجل مصلحة بلاده ولحماية بلاده من أي عقوبات أخرى قد تفرض على حكومتها.

    والترابي الذي كان يوما من المقربين من اسامة بن لادن شخصية محورية في الساحة السياسية السودانية منذ عقود وتعرض للاحتجاز والسجن بشكل متكرر. كما كان المرشد الروحي لحكومة البشير عندما تولت السلطة في انقلاب عام 1989 لكن الرجلين اختلفا في وقت لاحق.

    وقال الترابي ان جماعات التمرد الكثيرة في السودان ستصعد هجماتها وتزعزع استقرار البلاد اذا ظل البشير في السلطة دون ان يبرئ نفسه.

    وقال البشير والاعضاء القياديون في حزب المؤتمر الوطني الحاكم بشكل متكرر انهم لن يتعاملوا مع المحكمة الجنائية الدولية ويرفضون دورها بوصفه جزءا من مؤامرة غربية.

    والتفت معظم أحزاب المعارضة السياسية في السودان علنا حول البشير بعد ان اتهم المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو الرئيس بتنسيق اعمال الابادة وغيرها من جرائم الحرب في دارفور.

    وقال الترابي الاثنين انه ينبغي للبشير ان يتحمل شخصيا المسؤولية عن الفظائع التي وقعت منذ عام 2003 في غرب السودان.

    وأضاف أنه في عالم السياسة ينبغي لأي وزير على سبيل المثال أن يستقيل اذا وقع خطأ ما في مجال اختصاصه متحملا المسؤولية السياسية عنه وانه ينبغي للبشير ان يتحمل المسؤولية السياسية عما يحدث في دارفور أيا كان سواء أكان تهجيرا للسكان أو حرقا للقرى أو عمليات اغتصاب تتم في اطار منهج متبع.

    وقال الترابي انه لا يعتقد ان الخرطوم باشرت عمدا حملة ابادة جماعية كما تقول واشنطن وبعض النشطاء لكنها جندت البدو العرب الذين يطلق عليهم الجنجويد وهؤلاء الناس تصرفوا بتلك الطريقة.

    وأضاف انهم عندما كانوا يحرقون قرية كانوا يحرقون كل الصبية ويقتلون كل الذكور وأن ذلك كان يتم بطريقة منهجية وليس في مجرد حالة او اثنتين.

    وقال الترابي انه لا يتوقع ان يأخذ البشير بنصيحته.

    ويقول بعض الخبراء الدوليين ان 200 الف شخص لاقوا حتفهم وهجر 2.5 مليون من ديارهم في دارفور منذ ان رفع متمردون معظمهم من غير العرب السلاح ضد الحكومة السودانية في عام 2003 متهمين الخرطوم باهمال المنطقة.





    --------------------------------------------------------------------------------





    دعا زعيم سوداني معارض الرئيس السوداني عمر حسن البشير الاثنين الى تسليم نفسه الى المحكمة الجنائية الدولية قائلا انه ينبغي ان يتحمل المسؤولية عن جرائم الحرب التي ارتكبت في دارفور.

    وتعد هذه الدعوة من الزعيم الاسلامي حسن الترابي أول تعبير مخالف للتوجه العام من داخل النظام السياسي السوداني بشأن احتمال توجيه تهم تتعلق بجرائم الحرب للبشير. وكان الساسة السودانيون من قبل متحدين في معارضة طلب المدعي العام للمحكمة الدولية من القضاة في يوليو تموز اصدار أمر بالقبض على البشير متهما اياه بالابادة وغيرها من جرائم الحرب.

    ومن المتوقع ان يتخذ قضاة المحكمة خلال اسابيع قرارا بشأن امكان توجيه اتهامات الى البشير.

    وقال الترابي للصحافيين انه ينبغي للبشير ان يسلم نفسه إنقاذا للسودان مما سيتعرض له من عقوبات واضطراب سياسي اذا تحدى المحكمة واستمر في الحكم وهو رجل مطلوب القبض عليه.

    وقال الترابي في مقر حزب المؤتمر الشعبي المعارض الذي يتزعمه في الخرطوم انه لا توجد عدالة قضائية في السودان ولا يمكن الوصول الى العدالة إلا من خلال المحكمة الدولية.

    واضاف ان الأمر يرجع الى الحكومة في تسليمه او اليه شخصيا في الذهاب بنفسه من اجل مصلحة بلاده ولحماية بلاده من أي عقوبات أخرى قد تفرض على حكومتها.

    والترابي الذي كان يوما من المقربين من اسامة بن لادن شخصية محورية في الساحة السياسية السودانية منذ عقود وتعرض للاحتجاز والسجن بشكل متكرر. كما كان المرشد الروحي لحكومة البشير عندما تولت السلطة في انقلاب عام 1989 لكن الرجلين اختلفا في وقت لاحق.

    وقال الترابي ان جماعات التمرد الكثيرة في السودان ستصعد هجماتها وتزعزع استقرار البلاد اذا ظل البشير في السلطة دون ان يبرئ نفسه.

    وقال البشير والاعضاء القياديون في حزب المؤتمر الوطني الحاكم بشكل متكرر انهم لن يتعاملوا مع المحكمة الجنائية الدولية ويرفضون دورها بوصفه جزءا من مؤامرة غربية.

    والتفت معظم أحزاب المعارضة السياسية في السودان علنا حول البشير بعد ان اتهم المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو الرئيس بتنسيق اعمال الابادة وغيرها من جرائم الحرب في دارفور.

    وقال الترابي الاثنين انه ينبغي للبشير ان يتحمل شخصيا المسؤولية عن الفظائع التي وقعت منذ عام 2003 في غرب السودان.

    وأضاف أنه في عالم السياسة ينبغي لأي وزير على سبيل المثال أن يستقيل اذا وقع خطأ ما في مجال اختصاصه متحملا المسؤولية السياسية عنه وانه ينبغي للبشير ان يتحمل المسؤولية السياسية عما يحدث في دارفور أيا كان سواء أكان تهجيرا للسكان أو حرقا للقرى أو عمليات اغتصاب تتم في اطار منهج متبع.

    وقال الترابي انه لا يعتقد ان الخرطوم باشرت عمدا حملة ابادة جماعية كما تقول واشنطن وبعض النشطاء لكنها جندت البدو العرب الذين يطلق عليهم الجنجويد وهؤلاء الناس تصرفوا بتلك الطريقة.

    وأضاف انهم عندما كانوا يحرقون قرية كانوا يحرقون كل الصبية ويقتلون كل الذكور وأن ذلك كان يتم بطريقة منهجية وليس في مجرد حالة او اثنتين.

    وقال الترابي انه لا يتوقع ان يأخذ البشير بنصيحته.

    ويقول بعض الخبراء الدوليين ان 200 الف شخص لاقوا حتفهم وهجر 2.5 مليون من ديارهم في دارفور منذ ان رفع متمردون معظمهم من غير العرب السلاح ضد الحكومة السودانية في عام 2003 متهمين الخرطوم باهمال المنطقة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-01-2009, 03:49 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009 (Re: الكيك)

    سيناريوهات التغيير في السودان ومساحة العمل المتاح للاطراف السياسية
    ffسيناريوهات التغيير في السودان ومساحة العمل المتاح للاطراف السياسيةfff

    د. عبدالوهاب الأفندي

    ذكرنا المعهد الملكي للشؤون الخارجية في لندن في تقريره المعنون 'في مواجهة العاصفة القادمة: تأمين اتفاقية السلام الشامل في السودان' بما يعرفه الكثيرون عن المشاكل والعقبات التي ما تزال تواجه تطبيق اتفاقية نيفاشا للسلام، والمخاطر المترتبة على فشلها. وقد دق التقرير الذي صدر الأسبوع الماضي في الذكرى الرابعة لتوقيع اتفاقية السلام الشامل في نيفاشا التي توافق التاسع من كانون الثاني/يناير ناقوس الخطر، محذراً من إمكانية انهيار اتفاقية السلام الشامل مما ستترتب عليه آثار كارثية تجعل كارثة دارفور تتضاءل أمامها.
    وقد حذر المعهد من أن انشغال المجتمع الدولي بأزمة دارفور قد صرف الانتباه عن الاضطلاع بدوره كضامن للاتفاقية وقلل من فعالية هذا الدور. إضافة إلى ذلك رأى التقرير في التوتر المتصاعد بين الشريكين، وانعدام الثقة بينهما معوقاً لتنفيذ الاتفاق، كما أنه اتهم طرفي الاتفاق بصرف جهدهما ومواردهما المالية في بناء قدراتهما العسكرية عوضاً عن تنفيذ التزاماتهما بالاتفاقية، أو الالتفات إلى الأطراف السياسية الأخرى غير الموقعة على الاتفاقية، أو الانتخابات التي لا بد أن تشارك فيها تلك الأطراف.
    وقال التقرير إن الاتفاقية تركت بعض الخطوات المهمة مثل الانتخابات والاستفتاء إلى قرب نهاية الفترة الانتقالية، وهي تواجه الآن معوقات إجرائية (مثل الإحصاء السكاني وترسيم حدود الشمال والجنوب وإنشاء اللجان المختصة) وحقوقية (غياب الحريات وضمانات النزاهة) ما زالت تنتظر المعالجة. وأضاف التقرير أن اتفاقية السلام الشامل تمتلك إمكانية احتواء تناقضات السودان وتحقيق الوحدة فيه على أسس عادلة، ولكن التطبيق عانى من مشاكل قد تتطور أكثر إذا صدر القرار المتوقع للمحكمة الجنائية الدولية بتوجيه الاتهام إلى الرئيس السوداني. ودعا التقرير الجهات الدولية الضامنة لاتفاق السلام للتحرك بقوة وفاعلية لتأكيد دعمها لاتفاقية السلام وللتواصل البناء مع طرفي الاتفاق، بحيث تشجع الحركة الشعبية على الاهتمام بجدية أكثر بالانتخابات والعملية السياسية والمساهمة في ترسيخ الديمقراطية، وتشجع المؤتمر الوطني على الالتزام بجدية أكثر ببنود الاتفاقية، خاصة تلك المتعلقة بالتوزيع العادل للثروة والسلطة.
    ولعل أهم ما ورد في التقرير نقطتان أساسيتان: الأولى دعوته المجتمع المدني للتعامل البناء مع طرفي الاتفاق، والثانية الدعوة إلى الاحتياط لأسوأ الاحتمالات، أي انهيار الاتفاقية وما قد يجره من ويلات على المدنيين والاستعداد لتوفير الحماية والدعم لهم. أما الدعوة إلى 'التعامل البناء' فإنها تعني أساساً استمرار الحوار مع المؤتمر الوطني وعدم قطع الصلات معه كما تدعو لذلك بعض القوى، خاصة تلك الناشطة في قضية دارفور، والابتعاد عن أسلوب الصدام والعقوبات. وعموماً هناك ما يشبه الإجماع بين القوى الدولية حول سلوك هذا المنحى. ولكن الإشكال يأتي، كما أوردنا في حديث سابق، من أن مسار المحكمة الجنائية لم يعد تحت سيطرة هذه القوى تماماً، مما قد يعقد الأمور ويؤدي إلى نتائج ليست في حسبان أحد. وسنعود أدناه إلى النقطة المتعلقة باحتمال انهيار الاتفاقية، ولكن السؤال هو: ما الذي تستطيع القوى الدولية والمحلية فعله لتجنب مثل هذه الكارثة؟
    هذا هو تحديداً السؤال الذي توقفنا عنده الأسبوع الماضي ونحن نتأمل السيناريوهات المحتملة للتغيير القادم في السودان. ولا بد هنا من تأكيد حقيقتين متلازمتين: أولاً أن هامش المناورة عند المجتمع الدولي ومكوناته من أممية وقومية قد أصبح محدودا بعد بدء إجراءات المحكمة الجنائية، وأيضاً بسبب تعقيدات الوضع الداخلي. وثانياً، ولهذا السبب، فإن زمام المبادرة قد أصبح في يد الأطراف الداخلية، بدءاً بطرفي اتفاق نيفاشا اللذين يملكان في يدهما معظم الأوراق في هذه المسألة. وقد كنا فصلنا السيناريوهات المحتملة للتغيير القادم بناء على الخيارات السياسية التي تتخذها الأطراف المعنية، وما إذا كانت هذه الخيارات هي خيارات توافقية أو صدامية. فهناك سيناريو يعتمد على خيار الحركة الشعبية الانفراد بالأمر وبناء تحالفات تحقق أهدافها القصوى في تغيير البنية السياسية للبلاد، وهناك خيار مماثل يقوم فيه المؤتمر الوطني بخطوة مماثلة للانفراد بالأمر عن طريق بناء تحالفات تقصي الحركة. كلا هذين الخيارين يعنيان تجدد الصراع. أما خيار استمرار الشراكة بين الشريكين فإنه رغم كونه أفضل من الخيارين الآخرين، إلا أنه يعني استمرار الانسداد الحالي وإقصاء غالبية القوى السياسية غير الموقعة على اتفاق نيفاشا.
    وهذا يحيل بدوره إلى خلل أساسي في بنية اتفاق نيفاشا يتمثل في أنها أحالت الخلافات الأساسية إلى آليات إجرائية لا تضمن في حد ذاتها حلولاً مرضية لكل الأطراف، في حين بقيت الخلافات حول التوجهات الأساسية بين الفريقين على حالها. وقد تم حسم هذا الإشكال عملياً بأن انفردت الحركة بحكم الجنوب وانفرد المؤتمر الوطني بحكم الشمال، فتم التعويض بتقاسم السلطة جغرافياً عن التوافق على آلية الحكم ومنهجه، وهو تقاسم لن يصمد على المدى الطويل.
    وهناك إضافة إلى خلاف المنهج خلاف آخر يتعلق بطبيعة الشريكين واعتمادهما على القوة العسكرية كأداة للحكم، وهو ما أشار إليه تقرير المعهد الملكي. فالطبيعة شبه العسكرية للحزبين تجعل قياداتهما العليا تنفرد بالأمر حتى في مواجهة المخالفين من داخل كل حزب رغم الاتفاق على المنهج والبرنامج. وقد رأينا هذا في الانشقاق الذي شهده المؤتمر الوطني والانشقاقات الكثيرة التي شهدتها الحركة الشعبية. ولكي تؤدي الاتفاقية إلى حكم مدني ديمقراطي كما هو هدفها المعلن، فلا بد كخطوة أولى من تمدين الأحزاب، والفصل بين الأحزاب الحاكمة ومؤسسات الدولة المدنية والعسكرية، بحيث تكون المؤسسات في خدمة الدولة والشعب ومحايدة تجاه الأحزاب. وقد نص الدستور على ذلك، ولكن كما هو الحال في لبنان والعراق فإن طرفي الاتفاق استعاضا بالمحاصصة الحزبية عن تطبيق مقتضى الدستور في تحييد مؤسسات الدولة حزبياً.
    عدم تحييد مؤسسات الدولة وإخضاع مؤسساتها في الشمال والجنوب لأحزاب مسلحة ترى أنها والدولة شيء واحد يجعل من العبث عقد انتخابات قد تأتي بأحزاب أخرى إلى السلطة، إذ أنه من غير المنتظر أن تتخلى الأحزاب المسلحة عن السلطة طواعية، مع العلم بأنها أيضاً تمسك بمفاصل الخدمة المدنية وتحتكر الأجهزة الأمنية وكثيرا من المؤسسات الاقتصادية. ويجب أن أسجل هنا أن السيد أتيم قرنق، نائب رئيس المجلس الوطني وأحد قيادات الحركة الشعبية قد علق على ملاحظتي هذه حين أوردتها في ندوة عقدت بمقر جريدة 'الصحافة' بالخرطوم الشهر الماضي بالقول بأن الحركة الشعبية ستقبل برحابة صدر تسليم السلطة في الجنوب إلى أي جهة ينتخبها الشعب هناك، لأنها ليست حركة أيديولوجية وأن أجندتها هي تحقيق الديمقراطية والحكم الذاتي في الجنوب. ولست بصدد الدخول في جدل حول صدق هذه النيات، إذ أن المؤتمر الوطني وعلى أعلى المستويات قد صرح أيضاً بأنه سيسلم السلطة بطيب خاطر لمن ينتخبه الشعب. وقد زاد الرئيس السوداني فقال في أحد خطبه بأن المؤتمر الوطني لن يستخدم في معارضة الحكومة القادمة أساليب بعض أطراف المعارضة الحالية التي تستعين بالأجانب ضد الحكومة الوطنية. ولكن يكفي أن نقول هنا إن أيا من الشريكين لا يتصور أصلاً أن يخسر الانتخابات، خاصة وأنه اتخذ من الاحتياطات ما لن يسمح لأي قوة أخرى بأن تحقق مكاسب انتخابية ذات بال.
    هناك اختلاف جزئي بين الشريكين، وهو أن الحركة الشعبية تتمتع بشعبية في الجنوب وشرعية تنبع من قيادة المقاومة وتجسيد تطلعات أهل الجنوب، كما أنه لا يوجد منافسون أقوياء لها في الساحة السياسية. أما المؤتمر الوطني فإنه يعاني من أزمة شرعية وشعبية تعمقت بعد انقسام عام 1999، وما زال يعتمد على الدولة ومواردها أكثر مما يعتمد على بناء السند السياسي والقبول الشعبي. ولا شك أن استقرار البلاد يتطلب أن يكون هناك تناغم بين حجم السلطة التي يتمتع بها أي حزب والسند الشعبي الذي يقف من خلفه.
    ولكن يبقى أن العقبة الأكبر في وجه استقرار البلاد هي أزمة دارفور وتدويلها. وكما أسلفنا فإن زمام المبادرة هو الآن بيد الأطراف السودانية عامة والحكومة خاصة. وهناك مهمتان لا بد من التصدي لهما تجاه هذه الأزمة، الأولى مهمة وقف العنف وإعادة الأمن، والثانية مهمة تحقيق السلام. وحتى الآن فإن المبادرة القطرية تبدو الوسيلة الأقرب لتحقيق السلام عبر التفاوض، ولكن قضية إيقاف العنف تحتاج لأن تعطى الأولوية لأن إيقاف معاناة المواطنين يجب أن تسبق كل هدف آخر. وبالنسبة للحكومة أيضاً فإن وقف العنف في دارفور يمكن أن يخفف الضغط عليها من المجتمع الدولي ويفتح الباب للتفاهم حول قضية المحكمة الدولية. وفي هذا الخصوص يجب أن تتعاون الحكومة مع قوات (اليوناميد) من أجل تثبيت وقف إطلاق النار تمهيداً لمفاوضات الدوحة، وتحقيق الأمن لدرجة تسمح لغالبية المواطنين بممارسة حياتهم العادية دون التعرض للخطر. وهذا من شأنه أن يخلق جواً يساعد على إنجاح المفاوضات.
    الحكومة ركزت حتى الآن على ما سمي بملتقى أهل السودان كآلية لمعالجة أزمة دارفور. وكما ذكرت في وقت سابق فإن مثل هذا الملتقى لا يصلح لمعالجة هذه الأزمة بسبب غياب الطرف الآخر، وهو حركات التمرد. ولكن ملتقى أهل السودان يمكن أن يصلح لمعالجة الثغرة الأهم في اتفاق نيفاشا، ألا وهي غياب القوى السياسية والمدنية غير الموقعة على اتفاق السلام عن المشاركة في الفعل السياسي في ظل انفراد الشريكين في الأمر. ذلك أن خلق منبر للتفاهم بين هذه القوى والشريكين قد يجسر الهوة الكبيرة بين المثال الذي نصبته الاتفاقية هدفاً (وهو قيام نظام حكم مدني ديمقراطي) وواقع انفراد الشريكين بالسلطة وتمترسهما خلف آلتهما العسكرية. فمن الممكن أن يصبح هذا المنبر ساحة للحوار تتم فيها معالجة الخلافات السياسية التي تحول دون قيام نظام ديمقراطي يسع الجميع.
    ودعونا نكون في غاية الصراحة هنا، إذ ان المؤتمر الوطني ما كان ليقدم على خطوة إشراك القوى السياسية المعارضة في الشورى لو لم يكن يستشعر الورطة التي دخل فيها بسبب تداعيات أزمة دارفور. وبالمقابل فإن عناصر كثيرة في المعارضة لا تريد أن يصبح السودان مسرحاً للتدخلات الأجنبية كما أن من مصلحة الجميع الوصول إلى حل لأزمة دارفور في أقرب وقت. من هنا فإن الفرصة متاحة للوصول إلى تفاهم بين الحكومة والمعارضة يؤدي إلى خلق تحالف سياسي عريض يكون من شأنه دعم الاستقرار في البلد بتقنين واحتواء التنازع على السلطة.
    قبل أن نختتم لا بد أن نعود إلى تحذير المعهد الملكي من احتمال انهيار اتفاقية السلام وما قد ينتج عن ذلك من معاناة كبيرة للمدنيين. ولا شك أن مخاطر انهيار الاتفاقية قائمة وماثلة، خاصة في ضوء التسريبات الحكومية التي تتحدث عن اتجاه إلى تشكيل حكومة طوارئ وإعلان إلغاء الاتفاقية إذا ما صدر طلب بتوقيف الرئيس. ولكن تخوف المعهد من أن يؤدي انهيارها إلى كارثة لا أساس له من الصحة، إذ أن غاية ما سيحدث هو تكريس انفصال الجنوب الذي أصبح أمراً واقعاً بسبب تقاسم السلطة الذي أشرنا إليه. ولا شك أن انهيار الاتفاقية سيكون كارثة سياسية على البلاد، ولكنه لن يستتبع كارثة إنسانية. إلا أن الإشكال هو أن التخويف من هذه الكارثة المتوقعة قد يؤدي إلى كارثة من نوع آخر، إذ قد يدفع إلى تدخل أجنبي 'استباقي' تخوفاً من مثل هذه الكارثة، مما قد يستتبع عواقب وخيمة للجميع.
    المطلوب إذن هو أن يتحرك الجميع، وعلى رأسهم المؤتمر الوطني لاحتواء هذه الأزمات قبل أن يأتي ذلك التدخل، أو قبل أن تؤدي التدخلات الجارية إلى ما هو أسوأ.


    ' كاتب وباحث سوداني مقيم في لندن
    qra
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-01-2009, 07:55 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009 (Re: الكيك)

    لماذا هذا الصمت المطبق؟!
    كتب الطيب مصطفى
    Wednesday, 14 January 2009

    زفرات حرى

    الطيب مصطفى

    لماذا هذا الصمت المطبق؟!

    عجبت أن تصريحاً خطيراً صدر من الرئيس عمر البشير عقب مشاركته في اجتماعات القمة التركية الإفريقية ونُشر في صحيفة »الرأي العام« بتاريخ ١٢/٨/٨٠٠٢م قد طواه النسيان بالرغم من أهميته وبالرغم من أنه يعتبر رداً مناسباً على الغطرسة الأمريكية المتسربلة بورقة التوت التي يحملها مدعي محكمة الجنايات الدولية اوكامبو للتعبير عن أجندة سادته الأمريكان.

    في التصريح المشار إليه قال الرئيس البشير إنه سيطلب إلى قوات حفظ السلام بدارفور مغادرة البلاد في حال صدور مذكرة توقيف بحقه من محكمة الجنايات الدولية وبدلاً من أن يصعد ذلك الموقف ويصبح بمثابة الشعار الذي يُكرر على مدار اليوم وكل يوم باعتباره صادراً من رئيس الدولة صمتت الدولة وإعلامها وقياداتها السياسية عن ترديده صمت القبور!!

    صحيح أن الحكومة أعلنت أكثر من مرة خلال الفترة الماضية أنها تحتفظ بحقها في اتخاذ المواقف الملائمة حال صدور مذكرة التوقيف لكني لا أفهم البتة حالة الشلل التي تسيطر على الحكومة وتنظيماتها السياسية - شلل خيم على المسرح السياسي بالرغم من كثرة الحديث عن اقتراب موعد صدور المذكرة التي ربما أخَّرها حالة الحرج التي تنتاب اوكامبو وولاة أمره بعد مأساة غزة التي كانت بمثابة الفضيحة المدوية أو بالأحرى الفضائح التي تتوالى حلقاتها وتتداعى جزئياتها فبالأمس القريب كانت فضيحة مدرسة وكالة غوث اللاجئين واليوم فضيحة الفوسفور الأبيض المحرَّم دولياً والذي اعترفت اسرائيل باستخدامه ولا يدري أحد ما تسفر عنه الأيام القادمة من فضائح أخرى يأبى الله إلا أن »يمرمط« بها أمريكا وعدالتها العرجاء ليقيم عليهم الحجة قبل أن يعصف بهم كما عصف بعاد وثمود.

    أعود لحالة الشلل التي تخيِّم على المسرح السياسي في السودان لأقول إن على الأمانة السياسية في المؤتمر الوطني أن تشرك معها بعض العقول المتميزة خارج دائرتها الضيقة مثل حكيم الإنقاذ وسياسيها الأبرز د. غازي صلاح الدين فذلك من شأنه أن يحل مشكلة ضعف مواعين التفكير والعصف الذهني ويوفر لها قاعدة معلومات مؤهلة للتعامل مع التطورات السياسية أولاً بأول.

    تحتاج الحكومة كذلك إلى تكثيف تحركاتها الخارجية باتجاه روسيا والصين كما تحتاج إلى تكشير أنيابها قليلاً وتحريك جميع ملفاتها وإلى الإعلان عن أوراق الضغط المتاحة لها.

    لقد أفلح الرئيس البشير في التعامل مع العدوان على غزة فبالرغم من أنه كان موقفاً مبدئياً إلا أنه أكسبه تعاطفاً كبيراً في الشارع العربي والمسلم شبيه بذلك الذي كسبه رئيس الوزراء التركي أردوغان وأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة وليت الرئيس البشير يستمر في التعبير عن رأيه بشأن الحرب على غزة فذلك مما يحتاج إليه كثيراً في معركته القادمة مع أمريكا وحلفائها ولا أشك في أن البشير سيحصل على تأييد كاسح وتعاطف شعبي كبير في الشارع العربي والمسلم وسيكون ذلك من الأسلحة وأوراق الضغط المؤثرة.

    أعود لأقول إن كل الدول تلجأ الى استخدام الأوراق التي في يدها لكبح الدول التي تستهدفها ولمنعها من الإقدام على إلحاق الأذى بها فعلى سبيل المثال فإن إيران في معركتها الطويلة مع أمريكا والغرب حول الملف النووي هدَّدت وعلى رؤوس الأشهاد ولم تُخفِ وعيدها بأنها ستلجأ في حال توجيه أية ضربة إليها إلى تهديد ممرات البترول في الخليج وهو تهديد لو تعلمون عظيم ومن شأن وضعه موضع التنفيذ أن يُلحق ضرراً بالغاً بأمريكا والغرب برمته وكذلك قامت سوريا بعقد تحالفات مع إيران وروسيا بل انها عرضت على روسيا إقامة قاعدة عسكرية في طرطوس يكون من مهامها الإسهام في حماية الأراضي السورية وقد استغلت سوريا حالة التململ الروسي من تمدُّد حلف الأطلسي في الجمهوريات السوفيتية السابقة وتفجُّر مشكلة جورجيا وأوسيتيا الجنوبية بكل ما يعنيه ذلك من تهديد لأمن روسيا القومي وكذلك فعلت فنزويلا التي أشركت روسيا في مناورات بحرية في مياهها الإقليمية وذلك نكاية بأمريكا التي تناصب الرئيس الفنزويلي شافيز العداء.

    لقد تأثرت كثيراً لحديث رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم لقناة الجزيرة حيث عبَّر الرجل عن انحيازه لنبض الشارع العربي إزاء محرقة غزة وتحدث عن غيرة بعض الدول العربية من الدور المتنامي لدولة قطر في الساحة العربية وذلك عند حديثه عن دعوة قطر لعقد قمة عربية وعن المبادرة القطرية في دارفور ومن العجب أن تصمت بعض الدول العربية العاجزة والدائرة في الفلك الأمريكي ولا يزعجها أن تبرم منظمة الايقاد »الافريقية« بدعم من أمريكا اتفاقية نيفاشا ثم لا يوتِّرها إبرام اتفاقية أبوجا بعيداً عنها رغم تأثير الاتفاقيتين على أمنها القومي لكنها تنتفض كالملدوغ لمجرد أن قطر »العربية« حاولت أن تتصدى لحل أزمة دارفور.

    أقول إن الحكومة في حاجة إلى أن تتحرك على المستويين الداخلي والخارجي ففي الداخل يلزمها أن تحرِّك الشارع وتستقطب التنظيمات السياسية وأهل القبلة وتبني جبهة داخلية متماسكة كما عليها أن تتحرك في الخارج للتصدي للمؤامرة الأمريكية التي انتُدب لها أوكامبو مع التعامل بحكمة مع جميع المبادرات التي تُطرح فبالرغم من ثقتي في دولة قطر إلا أني أخشى من تدخل الأيدي الأمريكية خاصة بعد أن بارك المبعوث الأمريكي »وليامسون« تلك المبادرة وأرجو أن تصمد قطر أمام الضغوط الأمريكية وتقف موقفاً شبيهاً بموقفها خلال أزمة العدوان على غزة.

    بدون تعليق!!



    ذكرت صحيفة هاآرتس الصهيونية أن الرئيس المصري حسني مبارك أبلغ الوفد الوزاري الأوروبي الذي زار مصر أنه ينبغي عدم السماح لحركة المقاومة الإسلامية »حماس« بكسب المعركة التي تخوضها في غزة ضد القوات الصهيونية!!



    من جانب آخر قال رئيس الوزراء السوري وليد المعلم إن حماس ينبغي أن تخرج منتصرة في حربها ضد الكيان الصهيوني.. جاء ذلك بعد يوم واحد من تصريحات الرئيس المصري!!


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-01-2009, 08:20 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009 (Re: الكيك)


    السلطات السودانية تعتقل الترابي
    اعتقلت السلطات الامنية السودانية الدكتور حسن الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض، بعد يومين من مطالبته الرئيس السوداني عمر البشير بتسليم نفسه للمحكمة الجنائية الدولية، حسبما اعلن افراد من عائلته ومدير مكتبه.

    وقال افراد عائلة الترابي ان مجموعة من الضباط اقتادوه الاربعاء من منزله، دون ان يقدموا اسبابا للاعتقال.

    وكان الترابي قد ادلى بتصريحات الاثنين قال فيها ان البشير " سياسيا نحن نعتقد انه مدان... ويجب ان يتحمل المسؤولية عن كل ما يحصل في دارفور: التهجير، واحراق القرى، وعمليات الاغتصاب الممنهجة على نطاق واسع".

    وطالب الترابي البشير بالمثول امام المحكمة الجنائية الدولية.

    وقال عوض بابكر مدير مكتب الترابي ان " نحو 20 فردا من اجهزة الامن جاؤوا الى منزله في سيارتين واقتادوا الدكتور حسن الترابي بعيدا. ولم يقدموا اي تفاصيل. فقط امروه بان يذهب معهم".

    وقال نجل الترابي صديق حسن الترابي ان افراد الشرطة الذين اعتقلوا والده ينتمون الى " ما يسمى بفرع الامن السياسي في جهاز الامن بالدولة السودانية". امر اعتقال

    وتوقع صديق ان يكون يدوم اعتقال والده فترة طويلة، مرجحا ان يكون للاعتقال صلة بالتصريحات التي ادلى بها والده والمتعلقة بان " يتعامل الرئيس السوداني قانونيا مع المحكمة".

    وكان رئيس الادعاء فى المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو قد دعا الى استصدار امر باعتقال البشير في يوليو حزيران الماضي، متهما اياه بارتكاب جرائم الابادة العرقية وجرائم الحرب وجرائم ضد الانسانية.

    ومن المقرر ان يبت قضاة المحكمة الدولية في طلب اوكامبو مع نهاية شهر يناير/ كانون الثاني الجاري.

    وفي الايام القليلة الماضية، صعد المسؤولون السودانيون من انتقاداتهم للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا التي يتهمونها بالتآمر على السودان واستخدام المحكمة الدولية كسلاح ضده.

    موضوع من BBCArabic.com
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2009, 03:29 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009 (Re: الكيك)

    مصدر أمنى رفيع يكشف لـ«أخبار اليوم»: أسباب اعتقال الترابى
    أرسلت في 21-1-1430 هـ بواسطة admin

    اخبار الاولي
    المصدر الأمنى: الترابي متهم بتشجيع وتمويل حركة التمرد بقيادة خليل إبراهيم وتحريض الشباب المنتمين للشعبي على الانضمام للعدل والمساواة
    المصدر الأمني لايستبعد احتمالات اتخاذ إجراءات قضائية ضد الترابي و«أخبار اليوم» ترصد وقائع المؤتمر الصحفي لعبدالله حسن والسنوسي وكمال عمر حول اعتقاله
    استطلعت اخبار اليوم مساء امس مصدرا امنيا رفيعا وماذونا حول ما ورد بالمؤتمر الصحفي لقيادات المؤتمر الشعبي حول اعتقال الامين العام للحزب د. حسن عبد الله الترابي وكشف المصدر بان الترابي لم يعتقل فقط بسبب تصريحاته الاخيرة حول المحكمة الجنائية الدولية
    وقال المصدر الامني الرفيع الماذون لـ ( اخبار اليوم) : من الاسباب التي ادت لاعتقال د. الترابي اتهامه بتشجيع التمرد بقيادة د. خليل ابراهيم وتحريضه للشباب المنتمين للشعبي بالانضمام لحركة العدل والمساواة كما انه يحث علي تمويل التمرد عن طريق مكاتب في اوربا تديرها عناصر من المؤتمر الشعبي باوربا .
    وقال المصدر( ان تلك الحسابات مرصودة )

    وأضاف المصدر الامني : والزيارة الاخيرة للدكتور الترابي لاوربا جزء من هذا الامر وكذلك كان لقاؤه بقيادي معروف بالشعبي هناك جزء من هذا التحريض ولم يستبعد المصدر الامني احتمالات اتخاذ اجراءات قضائية ضد الترابي
    وحول ما ورد بالمؤتمر الصحفي حول ظروف اعتقال د. الترابي ...قال المصدر : لقد اعتقل ونقل منذ يومه الاول لسجن كوبر بعلم اسرته )
    وحول ما اثير حول صحته قال المصدر الامني : هو بكامل صحته وهي نفسها التي شاهده فيها الصحفيون عندما ادلي بتصريحاته حول تاييده لاجراءات المحكمة الجنائية الدولية في مواجهة السيد رئيس الجمهورية ونورد فيما يلي رصدا لوقائع المؤتمر الصحفي لقيادات الشعبي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-03-2009, 10:30 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009 (Re: الكيك)

    ghلا يزال الترابى بسجن بورتسودان
    مسجون لانه ادلى بتصيح صحفى طالب فيه البشير بتسليم نفسه الى محكمة الجنايات الدولية
    الترابى يبلغ من العمر اكثر من سبعين عاما ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-03-2009, 02:55 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009 (Re: الكيك)

    العدد رقم: 1190 2009-03-06

    حديث المدينة

    لماذا.. ولماذا.. ولماذا؟

    عثمان ميرغني
    كُتب في: 2009-03-06

    [email protected]

    بعض الأشياء لا يسعفني عقلي في فهمها.. مثلاً.. أمس الأول بقاعة الصداقة.. في المؤتمر الصحفي الذي تحدث فيه الأستاذ على عثمان محمد طه نائب رئيس الجمهورية.. وهو رجل مفوه وخطيب بارع.. كما تقول ورقة الدعاية الانتخابية لقائمة مرشحي الاتجاه الإسلامي لاتحاد طلاب جامعة الخرطوم عام 1970.. التي أهداها لي قبل أيام قلائل أحد الأصدقاء من باب التوثيق..
    لاحظت أن الصفوف الأولى في القاعة بالكامل أحتلها دستوريون رسميون.. وزراء ومساعدون ومستشارون في القصر.. بينما جلس الصحفيون في ما تبقى من مقاعد خلفهم.. لم أستطع فهم السبب في ذلك.. هل جاء هؤلاء الرسميون هنا للاستماع إلى السيد نائب الرئيس لمعرفة الموقف الرسمي؟؟ الذي يفترض أنهم كانوا جزءاً من مطبخه وصنع قراره.. أما جاءوا مثلهم والصحفيون لمعرفة موقف الحكومة؟. أم جاءوا للفرجة على النائب وهو يخاطب الإعلام؟. أم جاءوا لأنه ليس لديهم ما يشغلهم في مكان آخر؟.
    المؤتمرات الصحفية عادة.. هي لقاء بين مسؤول ورجال الإعلام لشرح موقف أو قضية ثم للرد على أسئلة الإعلام.. وليس المقصود رجال إعلام في ذاتهم بل لأنهم ممثلون للجمهور والرأي العام.. ولمخاطبة الشعب من خلالهم والإجابة على أسئلة الجمهور من ثنايا أسئلة الصحفيين.. فلماذا يشغل الوزراء والدستوريون المقاعد في قاعات المؤتمرات الصحفية.. بل ويشكلون حاجزا بين المسؤول والصحفيين.. فهم يحتلون المقاعد الأمامية الأقرب للمنصة.. هل إلى هذا الحد هم محرومون من مقابلة المسؤول الكبير.. فيغتنمون مثل هذه السوانح – مثلهم والصحفيون – لمقابلة المسؤول الكبير..
    ولماذا – طالما هم ليسوا المعنيين بالمؤتمر الصحفي- وليس لديهم أسئلة.. بل ليس متاحاً لهم توجيه أسئلة أو مداخلات خلال المؤتمر الصحفي.. وطالما أنهم مصرون على الحضور بلا داع.. لماذا لا يجلسون في الخلف ليتيحوا للصحفيين فرصة الاقتراب أكثر من المنصة؟. لماذا يصرون على الجلوس في المقاعد الأمامية؟.. طالما أنهم فقط هنا للفرجة وليس للاستنارة أو التنوير أو حتى مجرد تقديم الأسئلة..
    أذكر في إحدى المرات في مؤتمر صحفي مشابه.. تحدث فيه الأستاذ على عثمان في قاعة بمجلس الوزراء.. فشل الصحفيون في الحصول على مقاعد للجلوس من كثرة الوزراء الذين اكتظت بهم القاعة.. التي كانت تضيق في ما تبقى من مساحة فيها بكاميرات الفضائيات.. بل وأذكر أن أحد الوزراء ورغم ضيق المكان والتزاحم.. أصر على أداء صلاة الظهر أثناء الجلسة وداخل القاعة..
    أم أن الموضوع أصله وفصله.. تسجيل موقف بالحضور.. ليس أمام الكاميرات فحسب.. بل أمام المسؤول الكبير.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-01-2009, 03:22 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009 (Re: الكيك)

    عدد رقم: 1140 2009-01-15

    بين قوسين

    الترابى يمارس هوايته المفضلة

    عبد الرحمن الزومة
    كُتب في: 2009-01-15


    قبل أيام سألنى أحد الأخوان: وين صاحبك؟ شايفو اختفى من (الشاشات) هذه الأيام! فهمت أنه يقصد (الترابى) فقلت له : انتظر منه في القريب العاجل تصريحاً من النوع (اياه) ليعيده الى (الأضواء) فقد (انحسرت) عنه الأضواء لوقت لا يستطيع معه صبراً! أقسم بالله العظيم انه لم تمض ثمان وأربعون ساعة على هذا الحديث حتى ظهر علينا الترابى بتصريحه (الاستفزازى) الذى يطالب فيه الرئيس البشير بأن يسلم نفسه لأنه (مدان سياسياً) ومدان بتهمة حرق القرى في دارفور وبعمليات الاغتصاب التى تمت هناك. وأقول تصريحه الاستفزازى لأن الترابى يعلم تمام العلم أن تصريحه هذا ليس له من نصيب ومن (قبول) غير أنه عمل استفزازى يصادم ما أجمع ويجمع عليه كل أبناء الشعب السودانى الذين يقفون خلف البشير.
    ولقد أعجبنى الرد (المفحم) والناجع والسريع الذى قدمه أخونا الأستاذ محمد محمد خير ملحقنا الاعلامى بدبى والذى ظهر على فضائية (العربية) بعد ساعات من صدور التصريح البذئ. ولقد أعجبنى أكثر في تصريح الأخ محمد أنه في الواقع (لم يرد) على ما قاله الترابى فما قاله لا يستحق الرد في وسائل الاعلام فقد ردت عليه جماهير الشعب السودانى على الأرض بوسائلها الخاصة. لكن الأخ محمد (فضح) المنطلقات التى تحرك الترابى فالرجل يريد أن يخاطب (الغرب). انه يريد أن يسوق نفسه للغرب لكن الذى (يغيظ) الترابى ويجعله يتمرغ في الفشل و(السقوط) في امتحان الوطنية والدين, أنه كلما أوغل في (اراقة ماء وجهه) واهدار كرامته لأعداء الأمة ازداد أولئك احتقاراً وصداً له.
    قال الأخ محمد ان الترابى اليوم يبشر بأشياء ظل طيلة حياته يعمل عكسها فقد بنى تاريخه على معاداة الغرب فكيف به اليوم يؤيد أهداف الغرب؟ ثم يقارن الأخ محمد بين زعيم الحزب الشيوعى الأستاذ محمد ابراهيم نقد و الترابى ويقول ان نقد مختلف مع النظام (فكرياً) لكنه متفق معه (وطنياً). انها عبارة من ذهب. أما قمة ما قاله الأخ محمد (فضحاً) لمنطلقات الترابى فهى قوله إن الترابى (لا ينشط) إلا في المواقف (السلبية) وهذه عبارة أخرى (ذهبية) اضافة الى كونها تعبر عن واقع الرجل.
    الترابى يأكل (الحسد) قلبه و يهري الحقد (أحشاءه) ويفرم الغل (كبده) و هو يرى ملايين السودانيين مستعدة لأن تفدى (البشير) بالمهج و الأرواح بينما يرى نفسه وقد انفض من حوله حتى الذين كانوا (يؤانسونه). في كريمة (فر) منه الجميع ولم يجد منزلاً (يبيت فيه) حتى اضطر الى أن (يستجدي) مكاناً لقضاء الليل على طريقة (عابري السبيل) وفى سنار وبعد دعاية ضخمة ذهب الى مكان و زمان ليلة سياسية فلم يجد أحدا (ولا واحد) فعاد خائباً, فلماذا لا يحقد على البشير ويطالب بتسليمه؟. الترابى يقع كل يوم في بئر الاحباط واليأس و هو يرى (هالته) الزائفة التى بناها طيلة السنوات الماضية وهى (تتآكل) ليحل محلها رفض وبغض من كل فئات الشعب السودانى خاصة ومواقفه كلها تصادم ما عرفه أهل السودان من الدين بالضرورة و تتناقض مع بعض (الركائز) الأساسية التى تقوم عليها الشخصية السودانية من ضرورة الوقوف مع (الأخ) مهما كانت الظروف. ان (السودانى) يعتبر مجرد المطالبة بتسليم أى سودانى لجهة غير سودانية نوعاً من الخسة والنذالة والحقارة والانحطاط (وهى بالفعل كذلك)! ان الترابى يمارس (هوايته) المفضلة وهى السباحة ضد تيار الوطن ومقتضيات الدين. ولكن في آخر المطاف و مهما فعل الرجل فماذا يستطيع أن يفعل غير أن يتخبط في الفشل ويغوص في (قيعان) النسيان فلنتركه حيث اختار أن يسقط!.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2009, 03:30 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009 (Re: الكيك)

    بيان من آل الترابى

    بسم الله الرحمن الرحيم

    بيان آل الترابى

    أعتقل جهاز الأمن والمخابرات الشيخ حسن الترابى فى الحادية عشرة من ليل الأربعاء 14 يناير 2009م. وكعادة الأمن فأن الأعتقال تم بطريقة عقابية يقصد منها أيضا ردعه وكل الموجودين بمنزله وتخويفهم ما أمكن ذلك. فاشيخ الترابى قد أعتقل مرات عديدة منذ العام 1969 على عهد الحكم العسكرى الثانى. ولمرات ثلاث فى عهد الحكم العسكرى القائم الان. والأمن يعلم سبلا أخرى للأعتقال منها الأستدعاء أو أن يأت رسول لدار الحزب أو لدار السكن ليبلغ أن الشيخ مطلوب حضوره لجهاز الأمن فى ساعة كذا ومكان كذا. وما الأعتقال فى ساعات الليل والفجر الأ نوع من التشديد والضغط الجسدى على شيخ فى السادسة والسبعين.

    وتعقب الأعتقال عادة ساعات من الحديث الى ضباط أمن فى تحر وتبين أراء يسمونه بمسميات أخرى عديدة.
    وعلى الرغم من أن المعتقلين حاولوا جاهدين أن تكون عملية الأعتقال أرفق الأ أن الرسالة التى حملوها كانت واضحة فى دخول مسلح واحد على الأقل (حمل بندقية M16 أمريكية الصنع) بذى عسكرى مموه للدار، وثلاثة أخرين تحفزوا للأشتباك وأن كانوا فى ملابس مدنية. وأبلغ قائدهم الشيخ بطلب حضوره الى مكاتبهم.
    والشيخ حسن الترابى فيما نعلم معتقل بزنزاته بقسم من سجن كوبر الشهير قد أحتله جهاز الأمن وأحاله لحجيرات عديدة مفصولة عن بعضها بحوائط عالية. ونعلم أنها تجافى كل قواعد أماكن الحجز. والطعام المطهو فيها، أو خارجه ويجلب، هو فى أفضل الحالات كطعام صغار العسكر: فول وأخواته ، ربما زبادى، مياه من "كولر" عام، طبيخ غير موزون المدخلات، وأرز بالحليب. فى أوان قليلة وغير مناسبة تنظف بأيدى حرس ليس مهنتهم النظافة ولا ثقافتهم خدمة الطعام وليس فى أدبهم توقير كبير ولا رحمة صغير.الأ أن تسعفهم أخلاقيات أتوا بها من بيوت أسرهم فى حالات ليست بالعديدة المتكررة. فلا توجد لجهاز الأمن حتى اليوم لائحة تعامل ومعاملة، ولا تخصصات طبية أو خدمية. فقط الردع العسكرى المتجاوز لطبيعة أجهزة أمنية حتى فى أحلك أيام نظم سابقة غابرة.

    لقد حاولنا منذ أعتقاله بالقنوات المتاحة، وكلها أتصالات شخصية بكبار فى الدولة ، الحصول على أذن بزيارته لأننا نعلم بالخبرة ، وفى غياب لوائح للأعتقال السياسى بالسودان، أن لا عمل أدارى ، ومنه طلبات الزيارة، يمكن أن يتم الا بعد مرور أكثر من يوم على الأعتقال. كما حاولنا أدخال الطعام المعد بداره والشراب. وفشلنا فى المحاولتين. وسنتقدم اليوم بطلب كتابى لزيارته.

    أن أعتقال شيخ حسن الترابى فى كل حادثة كبرى تحدث بالبلاد أصبح ممجوجا. خاصة وأنه يأت هذه المرة أثر رأى بنصحية قدمها للحاكم. ونعلم أن أراء ماثلت ما قاله شيخ حسن الترابى بل وتجاوزته قد قيلت داخل أروقة المؤتمر الوطنى وأدت لأستقطاب ومواجهة لم تحسم حتى الان.

    وأننا أسرة وكيان نرفض هذا الأعتقال ونشجبه ونقول أنه تأديبى وتخويفى ولا طائل من ورائه الا النيل من الشخص بالقوة العسكرية بعد أن أخرس بلسانه وحركته السلمية العلنية المعهودة أبواقهم الأعلامية العاجزة على ضخامة أعداداتها وقدراتهم على الحركة المضادة فى أطار التنافس السياسى المحشود لها كل الأمكانات المادية الممكنة. وأعتقال الشيخ يلقى بظلاله على نوايا الوطنى وجهازه الأمنى فى المستقبل أن شعروا بأن الحرية ستختار غيرهم : " ترويع وليس أمن" و "عمليات وليس مخابرات". وما يحدث للشيخ اليوم حادث للجميع قريبا أن أنتظروه فى سلبية.

    أننا لنناشد جماعته فى المؤتمر الشعبى بأن يتخذوا ما يمكن ويستطاع من مواقف معلنة وعملية قوية وواضحة ومنسقة مع قوى سياسية طالما وقفوا هم معها ووقفت معهم فى قضايا الوطن فى الفترة الأخيرة لضمان الحفاظ على سلامة الشيخ حسن الترابى والضغط لأطلاق سراحه فورا. ثم من بعد ذلك فأنا مناشدون للأحزاب والجماعات والأفراد الأحرار وكل المهتمين بأمر الحريات ممن يقعون خارج دائرة المؤتمر الوطنى الآسرة أن يتحركوا لتحقيق سلامته ثم حريته. وأنا لمنتظرون أن تصدق الحركة الشعبية ، الشريك الذى نرجو الأ يكون غائبا، فى تنفيذ بعض شعارات الحريات والسلام. ونحن عارفون أنها قد غيبت عن هذا التطور الأخير. وطامعون أنها سترفض التغييب فى كل مرة. وفى هذه المرة.

    وأنا عارفون بالفرد الذى أتخذ القرار ثم حاول لساعات أخراجه بمسرحية أجتماع جماعة تبدى الرأى. ونعرف من وعد ربنا أن تدبيره بأذن الله مردود عليه، وخطل الخطوة التى أتخذها بائن فى ضعف منطق يسندها. ومحملون أياه المسؤلية الشخصية مؤمنون أن دعانا لربنا سيصيبه. فلا يبدين لنا غدا الأحتجاج الذى سئمنا بأن هذه "تقديرات سياسية ومهنية". والأنقاذ تنظيم غير معلن قد حضرنا رسمه ونعرف مفاصله ومخارج ومداخل القرار والتنفيذ فيه. ففرصتكم لأصلاح هذا الخطأ اليوم وليست غدا. ويا هذا : فلئن أعتقل الشيخ حسن الترابى فما أنتم فاعلون لأجراءات نصحكم تجنبها باللتى هى أحسن حرصا على بلاده وفرص كرام مواطنيها فى حياة كريمة؟

    والحمد لله رب العاملين من قبل ومن بعد.
    آل الترابى
    الخرطوم فى 17 يناير 2009م.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2009, 03:52 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009 (Re: الكيك)

    اعتقال الترابي ..عندما تفكر الدولة بقدمها !!

    عبدالباقى الظافر
    [email protected]

    بسم الله الرحمن الرحيم

    عندما رحل عن الفانية الدكتور عبدالنبى على احمد أمين عام حزب الأمة .. عند قبره وقف المشير البشير يتجاذب أطراف الحديث مع الدكتور غازي صلاح الدين .. وغازي لا يحتاج لتعريف فهو مستشار الرئيس ورئيس الهيئة البرلمانية لنواب الحزب الحاكم وأول أمين عام للمؤتمر الوطني . واحد العشرة ( الكرام) الذين أطاحوا بشيخهم عبر المذكرة الشهيرة التي وطدت لحكم المشير البشير. بينما الرجلان في حديث شاغل ..هبط عليهم من حيث لا يحتسبوا حسين خوجلى مؤسس مؤسسة ألوان ذائعة الصيت ..لم يفعل بن خوجلى غير أن حياهم مصافحا وكان يدرك جيدا ان رسالته ستصل ..وان صحيفته التي أوقفها فرمان من مدير جهاز الأمن عائدة للصدور بتوجيه رئاسي .

    إلا ان غازي صلاح الدين ومن مقاعد ( المتفرجين ) ..كتب مقال متشفعا ومترافعا عن صحيفة ألوان ..راجيا من ( ولاة الأمر ) ان يردوا (اللوح ) إلى صاحبه .. مذكرا إياهم برفيقه الشهيد عبدالاله خوجلى ..ولكن هيهات فالإنقاذ لا تذكر من التاريخ إلا يومها ومن المستقبل إلا أمسها .. والمشهد هذا كان يعبر ان موازين القوة داخل المجموعة الحاكمة صارت إلى غير أهل الفكر والتدبر ..وان يد ( الأمن ) صارت هى العليا .

    في الأسبوع الماضي جمع الصحافي عمر الكاهن قبيلة الصحافيين على غداء بمنزله ..الحضور كان معدا ومختارا بعناية فائقة جدا ..اجتهد الكاهن ان يجعل كل شيء يأتي (صدفة ) .. إلا ان محاضرة الفريق قوش ( المسبوكة ) والتي تطوف فيها في السياسة والاقتصاد .. تحدث في الأمن والصحة.. نهل من العام والخاص ..رسم للحضور كل السيناريوهات المحتملة .. تحليلات وتصريحات الجنرال قوش احتلت مانشيتات الصحف في اليوم التالي .. ثقة قوش ( الزائدة ) تؤكد ان الإنقاذ أصبحت تفكر بيدها الباطشة وقدمها الطويلة .

    الشيخ حسن الترابي خرج على (إجماع ) القوى السياسية بشان المحكمة الدولية ..قدم رأيا قانونيا مشفوعا بقرائن سياسية ..ردد بالقول ما أقرنته الحركة الشعبية بالفعل والتي من ( صوالين ) الحكم دعت للتعاون مع الجنائية الدولية .. دينق الور قال للملأ نحن والحكومة مختلفون حيال التعامل مع هذا الملف .. لم يخضع الور للاستجواب .. لم يلفت نظره انه ينبغي ان يتحدث بلسان حكومة الوحدة الوطنية

    ان كانت الإنقاذ تفكر بحكمة لحاكمت الترابي أمام الراى العام ..قارنت بين قوله وقول زعيم الحزب الشيوعي ..قاربت بين اجتهاده وحديث مولانا الميرغني الجامع المانع في شأن محاكمة اى سوداني خارج أسوار الوطن ..ان كان بين أهل السلطان رجل حكيم لقال للملأ لا تمنحوا الشيخ ( بطولة ) ولا اوكامبو قرينة ..ولكن بلادي تعيش على التقديرات الأمنية .

    تجاوزت الإنقاذ كل الدساتير والأعراف وهى تعتقل حسن الترابي .. الترابي المتخصص في صناعة الدساتير اختبر بتصريح خاطف قوة مؤسساتنا ..وأكد بما لايدع مجالا للشك ان جهازنا العدلي بحاجة لوقفة .. وان دستورنا الذى يحض على احترام حقوق الإنسان ويؤكد على حرية التعبير ما هو إلا جارية في بلاط السلطان تستدعى عند اللزوم ..

    الثورة التي أكلت أبيها .. وقطعت اللسان الذى طالما نافح عنها وقاتل دونها يوم أن أغلقت ( بالضبة والمفتاح ) صحيفة ألوان ..ترى ماذا تفعل بخصومها ؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2009, 06:06 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009 (Re: الكيك)

    التاريخ: الجمعة 16 يناير 2009م، 20 محرم 1430هـ

    بين النقاط والحروف
    معذرة شيخي .. ولكن ما قلته ما كان يجب أن يقال

    احمد محمد شاموق

    ما كنت أتمنى أن يصدر تصريح الدكتور حسن الترابي الأمين العام للمؤتمر الشعبي الخاص بمحكمة الجنايات الدولية والذي طالب فيه بتسليم الرئيس عمر البشير لتلك المحكمة. ويساوي هذه الأمنية الاستغراب من موقف الدكتور الترابي.
    أنا شخصيا أجد حرجا كبيرا في انتقاد الدكتور الترابي، لكن السياسة حمالة وجوه والإعلام حمال وجوه ربما أكثر من السياسة.
    هنا أستعير كلمات وزير الدولة بالخارجية السماني الوسيلة .. الكلمات التي صدح بها في حوار مع هذه الصحيفة قبل يومين (الثلاثاء 13/1). قال السماني (إذا كان هنالك طوفان فسيكتسح الجميع ).
    إذا كان هذا مصير وزير الدولة بالخارجية الذي تعمل إدارته على إطفاء الحروب وما ينتج عنها عادة من قتل وتدمير واغتصاب وأعمال ضد الإنسانية .. فما بالك بالذي كان على رأس كل هذه (الهلمة) لفترة طويلة قبل انتخاب عمر البشير رئيسا للدولة.
    لا أريد أن استرسل في مسألة المصير الشخصي لهذا أو ذاك، ولكن البلاد تمر هذه الأيام بمرحلة مخاض كبيرة (قد) تنتج عنها ديمقراطية مقبولة للجميع، إلا أن كل الخطوات المتأنية لإعادة ترتيب البيت ديمقراطيا قد تنهار ويعود السودان لمربع الأزمة الأول مع صدور قرار المحكمة الدولية إذا كان سلبيا.
    صحيح الأجهزة الأمنية متحسبة لكل احتمالات ردود الأفعال، لكن في السياسة وفي الحرب لا أحد يعرف كيف تأتي الخطوة التالية.
    ولهذا فأي تصريح غير محسوب بدقة قد تنتج عنه ردات أفعال مقرونة بخسائر للسودان كله وليس للحكم أو المعارضة أو أية شريحة سياسية أخرى. وحتى التصريحات المحسوبة (بدقة مدققة) والمبنية على حسابات ودراسات ومعلومات على أعلى المستويات قد لا تنجو من الأخطاء. وما يحدث في العراق الآن ليس له سبب إلا أخطاء الحسابات السياسية من دولة لا تعرف العاطفة في السياسة إذ كل شيء محسوب فيها بالدقة المدققة.
    لقد عرفت الدكتور الترابي منذ أغسطس العام 1964، وطيلة هذه المدة لم تنقطع هذه المعرفة. وعلى ضوء تلك المعرفة أجد بعض تصريحاته السياسية تحتاج لتفسير.
    إذا كان الدكتور الترابي بحرا في القانون إلا أن محكمة لاهاي محكمة سياسية في المقام الأول قبل أن تحاكم متهميها بمواد القانون. ولو كان القانون هو المرجع الأول للمحكمة لكان الرئيس جورج بوش يقف الآن أمام عدالتها، ولكان أيهود أولمرت يقف أمامها كذلك مع صف طويل من قادة إسرائيل الأحياء منهم والأموات.
    وبعـــد ..
    ما أظن أن مثل تلك الحقائق البسيطة تغيب عن الدكتور الترابي، ولذلك أقول له، وهو شيخي وأستاذي : رفقا بهذا الذي تريد تقديمه لمحكمة لاهاي، ورفقا بنا، ورفقا بالسودان. لكني بعد ذلك أتساءل : هل يجوز للتلميذ أن يخطّئ شيخه وينتقده بمثل هذه القسوة.

    الراى العام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-01-2009, 08:57 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009 (Re: الكيك)

    لعدد رقم: 1144 2009-01-19

    حديث المدينة
    الفعل .. ورد الفعل ..!!

    عثمان ميرغني
    كُتب في: 2009-01-19

    [email protected]
    السودانى

    د. حسن الترابي عاد مرة أخرى إلى واجهة الأخبار..ورغم غزة ومآسيها أفردت له الصحف مساحات معتبرة .. فتداولت خبر إعتقاله ونقله إلى سجن كوبر.. وقالت بعض المصادر الأمنية حسب أخبار الصحف أمس .. أنه ربما يقدم إلى المحاكمة..
    ورغم يقيني أن الترابي درس الحدث جيداً ..ورد الفعل.. وتصرف بالصورة التي أفضت إلى التداعيات.. إلا أنني موقن أكثر بأن د. الترابي أخطأ في الحسابات السياسية مرة أخرى..
    التصريحات التي أدلى بها الترابي لوكالتي رويترز والفرنسية و إذاعة البي بي سي.. استمعت إليه وكان يتحدث باللغة الإنجليزية .. و مضمون ما قاله فيه علاوة على أنه يفتقر إلى البعد السياسي الوسيم.. فهو أيضاً هتك مباشر لأبسط قواعد الوطنية.. وبدون أي مؤثرات صوتية وإخراجية لشرح الأمر يمكن تبسيط وجه الخلل في موقف الترابي .. في كونه أحال قضية تمس رمزية أهم مؤسستين سياديتين هما الرئاسة والجيش إلى كنف (أجنبي!) ..لا يهم أن يكون الأجنبي فرداً أو مؤسسة مهما سمقت.. ففي النهاية هو (أجنبي!)..
    القضية هنا لا يمكن قياسها بمنطق عدالة غائبة أو حاضرة.. القضية تقاس بمنطق واحد فقط.. إذا كانت العدالة حاضرة في السودان فهي لا غيرها أولى بالقضية.. وإذا كانت في رأي البعض غائبة ومفقودة في السودان فالحل ليس بالنضال في الملعب الأجنبي.. بل في ممارسة هذا النضال هنا في الملعب السوداني لإحقاقها.. فيصبح في الحالتين ليس من سبيل لراشد وطنياً أن ينصح رئيس دولته وقائد الجيش أن (يستسلم!!) ويسلم نفسه طواعية لأجنبي .. لمحاكمته !! مهما كانت القضية محل النزاع مربكة أو مختلف عليها وطنياً في الداخل ويتصارع فيها أخوة الوطن بأفدح ما تيسر من الدماء والخراب..
    صحيح أن بين الترابي واخوته القدامى ثارات بني أمية.. لكن حُفت (الوطنية) بالمكاره .. مكاره أن تخمد شهوة التشفي في الغريم حتى ولو كان الوطن ثمن ذلك.. ومهما كانت نيران التخاصم مستعرة في القلوب لكن الحد الأدنى من الإنتماء للوطن يستوجب الإنتباه إلى أن رمزية الدولة لا يمكن إدراجها في قوائم الأسلحة القابلة للإستخدام في التقاتل السياسي والحزبي..ورئيس الدولة ليس مجرد مواطن.. وقائد الجيش ليس مجرد ضابط يضع الأوسمة على صدره وكتفه.. هناك أبعاد معنوية إذا رأى الساسة أن تُرفع وتُخفض حسب ظرف المعركة.. معركة الساسة.. تصبح الكارثة أن الوطن تحرسه الكواسر..
    ومع ذلك.. في تقديري أن إعتقال الترابي يزيد بلل الطين الذي تتوحل فيه البلاد.. ويمنح التوتر مزيداً من التوتر..

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-01-2009, 09:08 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009 (Re: الكيك)


    الخرطوم: حزب الترابي يعتبر اعتقاله محاولة لضرب التقارب بين الإسلاميين
    <
    >الخرطوم - النور أحمد النور
    الحياة - 18/01/09//


    اتهم حزب المؤتمر الشعبي السوداني المعارض جهات لم يسمها في حزب المؤتمر الوطني الحاكم بقطع الطريق أمام محاولات التوصل الى اتفاق بين الحزبين باعتقال زعيم الحزب الدكتور حسن الترابي، وقالت أسرة الترابي إن السلطات الأمنية رفضت طلبين بمقابلته وادخال طعام خاص له في سجن كوبر في الخرطوم، محذرة من تدهور صحته، وحمّلت الحكومة مسؤولية أي مكروه يمكن أن يحدث له.
    وقال ثلاثة من قادة المؤتمر الشعبي في مؤتمر صحافي، أمس، إن اعتقال الترابي الأربعاء الماضي له صلة بتصريحاته في شأن ضرورة تعاون الحكومة مع المحكمة الجنائية الدولية، وأزمة دارفور، وقضية الحريات. وشددوا على ضرورة التفريق بين المسؤولية السياسية والجنائية للرئيس عمر البشير عما جرى في دارفور، كما جاء في تصريح الترابي.
    ورأى نائب الأمين العام للحزب عبدالله حسن أحمد أن اعتقال الترابي خطوة من سلسلة إجراءات يمكن أن تتخذها الحكومة في وجه قيادات الأحزاب المعارضة إذا لم تحل أزمة دارفور، معتبراً أن الترابي «الحائط القصير» الذي تتجه إليه الحكومة كلما ضاقت بالحريات، أو واجهتها أزمة سياسية.
    كما اتهم مساعد الترابي، ابراهيم السنوسي، جهات لم يسمها في حزب المؤتمر الوطني بأنها وراء اعتقال الترابي، كخطوة استباقية لمحاولات التوصل الى اتفاق بين الإسلاميين ورأب الصدع بين حزبيهما. ووصف تصريحات الترابي الأخيرة بأنها نصيحة إلى الحكومة من أجل التعامل مع المحكمة الجنائية، وحذر من عواقب اعتقال الترابي لفترة طويلة على حياته، بخاصة وانه يواجه مشكلات صحية مرتبطة بعمره الذي تجاوز الخامسة والسبعين.
    وأكد المسؤول السياسي في المؤتمر الشعبي كمال عمر أن القوى السياسية المختلفة تعمل في موقف موحد إزاء خطوة اعتقال الترابي، معتبرا أن خطوة اعتقاله ربما لها صلة بالاتصالات التي كان يجريها مع أحزاب المعارضة الأخرى.
    إلى ذلك، أعلن محافظ منطقة جبيت في ولاية البحر الأحمر في شرق السودان عيسى حمد شيك أن السلطات ضبطت 18 سيارة محملة أسلحة ولاجئين من اريتريا والصومال كانوا في طريقهم للتسلل إلى مصر. ونفى حدوث أي اشتباك بين الشرطة والمهربين. وأضاف «ربما انفجرت دانة من السلاح الذي بحوزتهم تسبب في اصابة بعضهم ومقتل آخرين»، من دون ان يحدد عدد القتلى والمصابين. ونفى معلومات عن تعرض المهربين إلى قصف جوي أو اشتباك مع قوات الشرطة.


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-01-2009, 03:58 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009 (Re: الكيك)

    لعل الكلمات احيانا مع تعابير سليمة خير من يلخص الواقع الماثل عندنا فى السودان منذ عام 1989 بعد انقلاب الاخوان على سلطة ديموقراطية كانوا مشاركين فيها ...
    الاستاذ الفاتح يوسف جبرا لخص ما جدث لاهل الانقاذ منذ مجيئهم للحكم وحتى الان فى مقال واحد يعبر بصدق عن ما حصل للسودان ولاهل المشروع الحضارى الذى فشل وكانت نهايته قبلية وجهوية وعنصرية مقيتة امتشقوها فى وجه بعضهم البعض وكانت نتائجها ايدولجية الكتاب الاسود الذى انتج اسوا الحروب فى دارفور وادت الى تدخل العالم لايقافها باى ثمن حتى ولو بالقاء القبض على قادة الانقاذ ومحاكمتهم فى محكمة الجنايات الدولية التى تحاكم عتاة السياسيين الذين يرتكبون جرائم الحرب والابادة لشعوبهم المسالمة ..
    اقرا حصاد المشروع الحضار لانه يلخص الامر برمته باصدق التعبيرات


    سيناريوهات:عمران (الغمران)
    الفاتح جبرا

    (عمران) شاب في مقتبل العمر، على الرغم من أنه كان فى بداية حياته الزوجية ولديه أسرة صغيرة مكونة من طفلين لم يتجاوز أكبرهما العام ونصف إلا أن ذلك لم يمنعه من أن يلبى نداء (الجهاد) وينضم إلى أحد (المتحركات) المتجهة إلى (الجنوب) فى بداية التسعينيات من القرن الماضى.



    فى إحدى المعارك الشرسة التى خاضها (عمران) تمت إصابته بطلق نارى استقر فى قاع (الجمجمة) فتم إجلاؤه من ساحة المعركة بإحدى المروحيات إلى الخرطوم بين الحياة والموت.



    بعد وصوله إلى الخرطوم ومعاينة الأطباء لحالته أوصى الأطباء بضرورة نقل (عمران) إلى (ألمانيا) حيث تتوفر هنالك أدوات الجراحة (المايكروسكوبية) اللازمة لاستخراج (المقذوف) النارى.



    فور وصول الطائرة التى كان على متنها (عمران) تم أخذه مباشرة بواسطة عربة الإسعاف المجهزة إلى إحدى المستشفيات الألمانية المتخصصة فى جراحة المخ والأعصاب حيث تم عمل الفحوصات اللازمة له على الفور وأخضع لعملية دقيقة تم فيها استخراج (المقذوف) وبعد انتهاء العملية تم استدعاء الشخص المرافق لعمران إلى حجرة الجراح حيث أخبره (الطبيب) الجراح الذى قام بإجراء العملية بأن (المقذوف) الذى كان مستقراً فى قاع الجمجمة والذى تم استخراجه قد أتلف بعض الأنسجة الدقيقة بالمخ المسؤولة عن بعض الوظائف الحيوية مما سوف يجعل (عمران) معتمداً اعتماداً كلياً على الأجهزة المختلفة لتأدية تلك الوظائف وإن هذه الحالة تعرف بحالة (الموت الإكلينيكى) وأنها لا علاج لها إلا لمعجزة إلهية!!



    دخل (عمران) إلى موسوعة (جينيس) للأرقام القياسية كصاحب أطول حالة (موت إكلينيكى) إذ انه ظل لفترة قاربت السبعة عشر عاماً فى (غيبوبة) كاملة يعيش بواسطة تلك الأجهزة المعقدة التى تقوم بتأدية الوظائف الأساسية حتى حدثت المعجزة.



    فى أحد (الصباحات) وبينما كانت (السستر) المكلفة بمتابعة الأجهزة الخاصة بعمران تقوم بعملها الروتينى فى كتابة التقرير اليومى لاحظت بأن (عمران) يقوم بمحاولة (فتح) عينيه بصورة بطيئة فهرعت إلى الطبيب المناوب المسؤول الذى بعد أن قام بمعاينة (الحالة) قام بالاتصال بالطبيب المختص وفى أقل من دقائق معدودة كان يقف أمام (سرير) عمران (كونسولتو) من جميع التخصصات.



    تم إجراء عدد من الفحوصات والأشعة المتنوعة التى أثبتت لدهشة الجميع بأن الجزء التالف فى (المخ) قد بدأت (أنسجته) فى النمو كحالة لم يسبق حدوثها أبداً وأن (عمران) قد بدأ يتماثل للشفاء.



    بعد ثلاثة أشهر:



    احتلت صورة (عمران) وقد تخلص من معظم (الأجهزة) التى كان يستخدمها معظم الصفحات الأولى للصحف والمجلات الألمانية والعالمية وتم الحجز له بإحدى رحلات (اللوفتهانزا) المغادرة (للخرطوم) يرافقه طاقم طبى (ألمانى) حيث استقبلته أسرته - التى كانت تتابع تطورات الموقف- فرحة بنجاته وعودته إلى الحياة بعد كل هذه السنوات الذى قضاها فى تلك (الغيبوبة).



    ظل عمران نائماً يحيط به الطاقم الطبى المرافق وبعض من أفراد أسرته طيلة اليوم الذى وصل فيه إلى البلاد



    وفجأة قام بفتح عينيه بصعوبة وتطلع إلى من حوله مركزاً على أفراد أسرته:



    - أنا ليا كم يوم يا جماعة (غمران)؟؟



    تفاجأ أفراد الأسرة والذين كانوا يحيطون بعمران حتى أفراد الطاقم الطبى الالمانى بهذا السؤال الذى لم يكن قد وضعوا له إجابة مدروسة (طبياً) مسبقاً ولكن وفى سرعة أشار أحد الأطباء إلى (حسان) شقيق (عمران) الذى كان يرافقه فى رحلته والذى (أتقن الألمانية) أن يخبره بالواقع:



    - والله يا (عمران) فى الحقيقة إنت كنت فى (غيبوبة) ليك ذى سبعطاشر سنة كده!!



    - (فى إاندهاش) يعنى هسعدى (سنت) كم؟؟



    - ده يا (عمران) شهر أغسطس سنت ألفين وستة



    - قلتو سنة كم؟؟



    وهنا فقد عمران وعيه الذى لم يعود إليه إلا بعد محاولات مضنية بذلها الطاقم الطبى (الألمانى) المرافق الذى طالب أسرة (عمران) بعدم تعريضه لأى نوع من أنواع الإجهاد إلا أن (عمران) أصر على متابعة طرح أسئلته وطلب عودة جميع من كانوا بالغرفة إليها خاصة عمه ووالد زوجته فى نفس الوقت (قاسم) الذى كان يحبه كثيراً..



    - أها يا جماعة الحرب إنتهت يا عم قاسم؟؟



    - الحمد لله انتهت



    - والجماعة دخلوا (الإسلام)؟



    - لا دخلوا (القصر)



    - (فى استغراب) احتلوهو؟؟



    - لا ما احتلوهو.. هم جنحوا للسلم



    - وبعدما جنحوا للسلم ما قاعدين تشيلوا منهم (الجزية)؟؟



    - لا أديناهم جزء من (السلطة) وجزء كمان من (الثروة)



    - الكلام ده كيف؟؟



    - الجماعة ديل (أخواننا) والسودان ده بتاعنا كلنا وعندهم فيهو ذى ما عندنا.



    - و(الشيخ) رأيو شنو؟؟ قبلان بالكلام ده؟؟



    - الشيخ منو؟؟



    - هو أنحنا عندنا (شيخ) غيرو؟؟



    - الشيخ قال إنو (الحرب) دى ما كان فى داعى ليها!!



    - (فى اندهاش) قال شنو؟؟



    - يا (عمران) دى قصة طويلة وإنت مفروض ترتاح.. كدى خلى مسألة الحصل ده لامن تستريح شوية!!



    - إستريح شنو؟؟ أنا (نص) عمرى (ضاع) كمان النص التانى ما أعرف الحصل فيهو شنو؟؟



    - خلاص (نتونس) معاك شوية وترتاح



    - كدى قبل ما تتونسو معاى ورونى (الشيخ) بطل يمشى (عرس الشهيد)؟



    - يا عمران شيخ شنو هو ذاتو بقى شهيد



    - (فى ذهول) كيف يعنى مات؟؟



    - يا (عمران) دى قصة طويلة خليها هسع لامن تتعافى



    - لا يعنى عاوزين تقولو ليا هو هسع ما موجود وما (مهيمن) على (الشغلانيه)؟؟



    - يا (عمران) شغلانية شنو؟؟ و(مهيمن) شنو؟؟ هو ذاتو كان (مسجون)



    - وين فى (غوانتينامو)؟



    - (نامو) شنو يا (عمران) إنت الكنت نائم



    - يعنى شنو؟؟



    - كان مسجون فى كوبر يا (عمران)... فى (كوووووبر)



    - دى أنا عارفا.. مش أمشى ريئساً وأنا أمشى (حبيساً)



    - حبيساً شنو يا (عمران) دى بعد داك بى كتير



    - (فى توسل) عليكم الله وروونى الحصل شنو؟؟



    - يا (عمران) خليك هسع من الحصل ح نحكيهو ليك بعدين.. بس إنت أبقى طيب



    - يا جماعة والله أنا كويس.. أحكوا ليا الحصل شنو



    - الحصل يا (عمران) إنو (الشيخ) مشى السجن حبيساً (جد جد)



    - يا جماعة أنا (الكضب كضب) عارفا وروونى (الجد جد) دى حصلت كيف؟؟؟



    - (يا عمران) إنت طالع من (غيبوبة) وحالتك الصحية عاوزه ليها فترة عشان تستقر إنت إرتاح ونحنا (كلو) ح نحكيهو ليك..



    تحت إلحاح (عمران) وبعد أخذ الإذن من (الفريق) الطبى تطوع (قاسم) عم عمران ونسيبه وقام بسرد (القصة) الكاملة (للمفاصلة) و(الانشقاق) وما جرى فى (الرابع من رمضان) وأتبعها بسرد لاتفاقية السلام من (الداخل) ثم من (الخارج) وإيقاف (الحرب) وحلول السلام ولم ينس أن يحكى له فجيعة البلاد برحيل القائد (قرنق).



    - لكن يا جماعة زمان لامن كنا بنحارب كان (الشيخ) بيقول لينا الحرب دى من أجل (العقيدة والوطن) ده هسع (الوطن) العقيدة وين؟؟



    - يا (عمران) ما قالو ليك الشيخ (لحس) كلامو



    - والله أنا ما بصدق الكلام ده؟؟



    - يا(عمران ) إنت مؤتمر شعبى وإلا شنو؟؟



    - (فى استغراب) مؤتمر شعبى يعنى شنو؟؟



    - والله يا عمران القصص دى طويلة وما بتنتهى حقو تستريح والأيام الجاية نحكيها ليك..



    وتحت إلحاح (عمران) قام عمه (قاسم) بقص (الحكاية) له والتى ما إن سمعها حتى فقد وعيه الذى لم يعود إليه إلا بعد محاولات مضنية بذلها الطاقم الطبى الألمانى المرافق الذى طالب أسرة (عمران) بعدم تعريضه لأى نوع من أنواع الإجهاد إلا أن (عمران) أصر مرة أخرى على متابعة طرح أسئلته وطلب عودة جميع من كانوا بالغرفة إليها.



    - يا (عمران) ما معقول نحكى ليك سبعتاشر سنة فى ساعتين.



    - لا لازم تورونى يعنى هسه البلد فى سلام ومافى حرب؟؟



    - والله يا (عمران) بعد (حرب) الجنوب وقفت قامت حرب فى (الغرب) لكن (الحكومة) برضو عملت ليها (اتفاقية سلام) ووزعت (الثروة) و(السلطة).



    - (فى استغراب) يعنى ما فضل ألا (الشرق) و(الشمال).



    - والله يا (عمران) الشرق هسه الحكومة قاعدة تتفاوض معاهو وإن شاء الله تتوصل لإتفاق (سلام) معاهو و(توزع) ليهو كمان شوية (ثروة) ومعاها شوية (سلطة) والموضوع ينتهى.



    - توزيع (السلطه) عرفناهو... شنو كل زول عاوز توزيع ثروة.. توزيع ثروة... هو أنحنا عندنا شنو؟؟



    - (فى اندهاش) هو أنا ما قلت ليك يا عمران؟؟



    - قلت ليا شنو؟؟



    - مش أنحنا طلعنا (البترول) وبقينا دولة (نفطية)!!!



    - طلعنا شنو؟؟



    - أيوه يا عمران طلعنا (البترول)



    - بالجد بالجد



    - ايوه يا عمران



    وهنا لم يتمالك عمران نفسه من الفرح ففقد وعيه الذى لم يعود إليه إلا بعد محاولات مضنية بذلها الطاقم الطبى الألمانى المرافق الذى طالب أسرة (عمران) بعدم تعريضه لأى نوع من أنواع الإجهاد إلا أن (عمران) أصر مرة أخرى على متابعة طرح أسئلته وطلب عودة جميع من كانوا بالغرفة إليها.



    - يعنى هسع بقينا نصدر البترول زي (السعودية) وبلدان (الخليج) وكده؟



    - أيوه يا عمران.. وأقول ليك كمان حاجة.. كل يوم والتانى يقولوا ليك فى الجرايد ماشين يحتفلوا بافتتاح حقل جديد وآخر حاجة أمبارح افتتحوا ليهم حقل اسمو (ثارجاس)



    - طيب لكن ليه الناس شكلها (تعبان) كده و(كالح) وعروق وشها (طالعه) طالما (الحرب) الكانت بتكلف (مليون دولار) فى اليوم دى انتهت.. وكمان البترول طلع وبقى يتصدر؟؟



    وقبل أن يجيب (عم قاسم) على سؤال عمران (الوجيه) هذا انطفأت أنوار الغرفة وعم الظلام وصاح الجميع بصوت واحد: (الكهرباء قطعت)



    - هسع نعمل شنو؟؟ ما حضرنا لينا (جناريتر) - قالها عم قاسم فى أسى -



    - (يفتح أحد أفراد الفريق الطبى الألمانى شنطة جلدية مربعة الشكل ويخرج جنريترا صغيراً) وهو يقول:



    - مافيش مشكله نحنا عارفين كهرباء بتقطع عندكم عشان كده عملنا حساب بتاعنا وجبنا معانا (جناريتر) من ألمانيا!!



    - (عمران فى استغراب) الكهرباء دى ما خليناها قبل سبعطاشر سنة بتقطع.. لى هسع وبعد (البترول) ما قلتو طلعوهو لسع برضو قاعدة تقطع؟؟



    خاف (عم قاسم) ان شرح له الواقع وكيف أن سعر الكهرباء قد ازداد أثناء (غيبوبته) هذه أضعاف المرات وأن المواطن قد أصبح يدفع ثمن استهلاكه مقدماً وعلى الرغم من ذلك فإن (القطع) يحدث بصورة يومية وغير معلنة (خاف) عليه أن يدخل مجدداً فى (غيبوبة) لذلك فقد حاول أن يغير دفة الحديث ليكون إيجابياً قائلاً:



    - هسه إنت يا عمران عارف (خالد) ولدك ده.. وبتك (ثويبه) دى الخليتهم فى الحضانه ديل قاعدين يقرو وين؟؟



    - صحى والله ما سألتهم.. إنت يا (خالد) بتقرأ وين؟؟



    - أنا يابوى أول ما نجحت وجبت 52% كنت محتار أدخل جامعة (المحيريبا) لعلوم الفضاء وإلا جامعة (المحيريبا) لعلوم الأحياء الدقيقة لأنو جامعات (المحيريبا) الإطناشر جو الأوائل فى التصنيف الإقليمى الأخير بتاع (جامعات دول السافنا الغنية) قمت غايتو دخلت (هندسة مجرات) فى المحيريبا لعلوم الفضاء!!



    - وأختك دى بتقرأ شنو؟؟



    - والله كانت امتحنت (أدبى) وجابت ليها 51% وقالت عاوزة تقرأ (فيزياء) أنا كان الرأى بتاعى انها تدخل (هندسه حاسوب) لكن أمى أصرت ودخلتها (طب أسنان) وقالت ما مهم تدفع ليها كم مليون فى السنة ومستقبلها ما يضيع وإن شاء الله بعد داك الناس دى (خشومهم) ما يفضل فيها (سن) واحد!!



    وهنا قام (عم قاسم) بشرح الأمر (لعمران) وكيف أن البلاد قد شهدت طفرة وثورة تعليمية كبرى أنشأت فيها 4213 جامعة أتاحت لكل من (هب ودب) أن يدخل الكليه (العاجباهو).. وخوفاً من أن (يروح) عمران فى غيبوبة مرة أخرى لم يشأ (عمه قاسم) أن يخبره بأن معظم هذه (الجامعات) هى فى (الأصل) مدارس (ثانوية) تم فيها تعديل (المطبخ) ليصبح (معملاً) وتعديل (مكتب الوكيل) ليصبح (مكتبة) وأن هذه (الجامعات) تفرخ (خريجين) لا يعرفون (الألف) من (الواو الضكر) وحتى إن كانوا يعرفون فهم لا يجدون لهم فرصة عمل (واحدة)!!! وبينما كان (عم قاسم) سارحاً يستعرض حال (ثورة التعليم العالى) فاجأه صوت (عمران) وهو يقول له فى ذهو:



    - يا سلام يا عمى أهو دى ثمرة من ثمرات (المشروع الحضارى) القاتلنا من أجلو!!! يعنى إذا التعليم الجامعى بقى متاح لأى زول تبقى مجانية التعليم (الأساسى) إتطبقت خاصة بعد البترول والسلام وإلا مش كده؟؟؟



    - خاف (عم قاسم) ان شرح له الواقع وكيف أن (الدولة) قد رفعت (يدها) عن (التعليم) وأن (التلميذ) عليه أن يقوم بدفع فاتورة كهرباء المدرسة وفاتورة (المياه) وإحضار (كرسيه) و(كتبه) و(كراساته) ثم بعد ذلك يجلس فى فصل آيل للسقوط... (خاف) عليه أن يدخل مجدداً فى (غيبوبة) لذلك فقد أوضح له أن (الدولة) قد جعلت (التعليم الأساسى) إجبارياً لكل من بلغ (السادسة) من عمره وأن جميع المدارس قد احتوت على جميع المناشط من أحواض سباحة وقاعات رياضية مغلقة و(معامل حاسوب) وإنترنت حتى أن أصغر (تلميذ) يقوم باستخدام بريده الإليكترونى الخاص به!!



    - كده نقدر نقول (مشروعنا الحضارى) اتحقق والواحد بكره يمشى (يغير) للجرح ده فى (المستشفى) وكمان يشوف (الثورة الصحية) عينك.. عينك - ثم مواصلاً - وألا ما كده يا عم قاسم؟



    - قال (عم قاسم) مخاطباً نفسه: (يا جماعة دى مصيبة شنو؟؟ هسع لو (عمران) ده قلنا ليهو إنو الحاجات دى كلها (متردية) وإنو بعد ده كلو (المواطن) بدفع ليهو مية ألف جباية يعمل شنو؟؟) هسع الواحد يقول ليهو شنو؟ يقول ليهو إنو (الدولة) رفعت إيدها برضو من (العلاج).. يقول ليهو عشان يغيروا ليك الجرح بتاعك ده لازم تدفع قروش.. ولازم تمشى تشترى (الحقنة) و(الشاش) من بره وتجيب (أدويتك) بى طريقتك... وإنو (الفحص) بى قروش و(الأشعة) بى قروش والسرير ذاتو كان ما دفعت ما بترقد فيهو وإنو (العنابر) وسخانة وإنو (الأطباء) الموجودين كلهم (امتياز) أو (طلبة) قاعدين يتدربوا.. وإنو (الاخصائيين) قاعدين فى عياداتهم وكشفهم وصل (مية ألف) جنيه!!!



    - المستشفيات يا (عمران) آخر (نظافة) والعلاج متوفر وأحسن حاجة عملها (المشروع الحضارى) إنو ده كلو (بالمجان) والمواطن ما عليهو إلا (يمرض) والدولة بتتكفل (بالباقى)!!



    - يا سلام يا جماعة والله (غيبوبتنا) الطويلة دى ما راحت (هدر) ساكت و(مشروعنا الحضارى) القاتلنا من أجلو ثمارو طلعت وبانت!!



    حاول عم قاسم إدارة دفة الحوار إلى موضوع آخر حتى لا يصاب (عمران) بالإغماء مرة أخرى فقام بمخاطبته مبتسماً:



    - تعرف يا عمران إنت جيت فى جو جميل جداً.. الدنيا خريف والمطره... ولكن قبل أن يكمل حديثه قاطعه (عمران) قائلاً:



    - طبعاً أكيد تكون ((البرك) و(الطين) و(الذباب والناموس) و(المستنقعات) الزمانك ديك انتهت و(الحكومة) أكيد تكون (ظبطت) ليكم الشوارع.... يعنى ح تودى (الزفت) بتاع (البترول) ده وين؟؟؟



    هنا أسقط فى يد (عم قاسم) الذى لم يكن يعلم بأن تغيير دفة الحديث لم يكن فى مصلحته فقال فى نفسه (عمران ده ما عارف حاجة ساكت... نحنا حياتنا كلها زفت.. الشئ الوحيد الما فيهو (زفت) شوارعنا!!



    يقول ليا (بترول) ونحنا كان شفنا (البترول) لامن نشوف (الزفت) بتاعو؟؟؟ المطرة (الشكشاكه) بتاعت امبارح دى شوف (العاصمة) بقت كيف... لم يقطع على (عم قاسم) سرحته تلك إلا صوت (عمران) وهو يخاطبه:



    - قلت ليا يا عمى الشوارع بقت كيف؟



    - عال العال يا عمران... كلها (اتزفتت).. والمطرة لو نزلت الزول (يفتش) للمويه يا عمران ما يلقاها!!!



    - نعمة والله من الله... الحمد لله رب العالمين... يا سلام يا جماعة ده الكلام والله (الثورة) وعدت فصدقت!!!



    هنا طلب (الفريق الطبى) الألمانى من (حسان) أن يقوم بإخراج أسرة (عمران) من الحجرة حتى يستريح قليلاً من هذه الأسئلة الطويلة التى قام بطرحها... وبينما كان (حسان) يقوم بتنفيذ إخلاء الغرفة طرق باب الغرفة طارق تبين أنه (الأسطى عوض) خال (عمران) والذى جاء (يتحمدل) السلامة لعمران وبعد أن قام بمعانقة عمران وشقيقه (حسان) بادرهما على الفور:



    - والله أنا مفروض أكون عندكم من بدرى لكن واقف للمواصلات ليا تلاتة ساعات



    - (عمران فى دهشة) ليه.. فى شنو يا خالى عوض؟؟



    - عشان الحافلات ما عاوزة تشتغل!!



    - وما عاوزة تشتغل ليه؟؟



    - عشان الحكومة أمبارح زادت (البنزين) و(الجازولين)



    - (فى دهشة واستغراب وذهول ) زادت شنو؟؟؟



    - (البنزين) و(الجازولين).... وكمان (السكر) يا عمران



    هنا (إنحبس) الكلام فى (حلق) عمران من هول ما سمع وكضم كضمة واحدة... هرع نحوه الفريق الطبى المرافق... أخلوا الغرفة من الجميع... قاموا بتدليك (القلب) ووضع جهاز (التنفس) وجميع الإسعافات الممكنة... وبعد دقائق خرج أحد أفراد الفريق الطبى (الألمانى) من الغرفة... مخاطباً الجميع بلغة عربية مكسرة والأسى يبدو عليه:



    - البركة فيكم يا جماعة... مشروع (هدارى) مات... مستر (أومران) مات!!!!!!



    الفاتح يوسف جبرا

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-01-2009, 08:31 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009 (Re: الكيك)


    الترابي في الشمالية .. رحلة الأيام الستة

    وهتفت أخت الشهيد الزبير .. يا ترابي لا تهتم الغدار تفديك بالدم

    عبد الحميد أحمد محمد
    [email protected]

    قدر هذا الشيخ الترابي أن يبقى موزعاً بين السجون والمعتقلات.. يهزأ بها ويسميها (معهد يوسف) يرجع الفضل إليها في كثير مما اكتسب من العلم والمعرفة والتدبر ويقدم القدوة الحسنة لأنصاره في الصبر والمصابر على البلاء والشدة منه استلهم الشيخ يس عمر مقولته التي لطم بها الرئيس يوم فرقان أهل السلطان واهل القرآن: " إنّ المعتقلات يا سيادة الرئيس لا تخيفنا..."

    اليوم وقد دخل الترابي السجن وهو يقول "ربي السجن احب إليّ مما يدعونني إليه" نعيد نشر تقارير تصف عددأً من زياراته الولائية كنا قد أعددناها لصحيفة ألوان (فكّ الله أسرها).

    -------------------

    الفجر الصادق:

    عندما تم توجيهي في (ألوان) بالإستعداد لمرافقة الشيخ الترابي خلال رحلته الأخيرة للولاية الشمالية (نوفمبر/2007) تهيبت الأمر وأنتابتني مجموعة من الهواجس كان أحدها أن أغلب الصحافيين الذين يرافقون الرجل وينقلون أحاديثه لا ينجحون في معرفة مراده ورصد عباراته بالدقة المطلوبة ومن ثم ينقلونها على غير ما أراد، وربما سبب له ذلك بعض الأضرار.. ولكني وفي اللحظات الأخيرة طردت كل تلك الهواجس وذهبت باكراً الي نقطة الإنطلاق..

    صلينا الفجر بالمسجد قرب داره بالمنشية وعدنا وقد إكتظ الصالون في بيته بقيادات الشعبي من المرافقين له في الرحلة وأولئك الذين أتوا لوداع الوفد.

    نزل الشيخ الترابي فتناول الشاي مع المجموعة وسمّ الله وخرج، يرافقه كل من الشيخ أبراهيم السنوسي مساعد الأمين العام للفئات وأستاذ اللغة العربية بجامعة جوبا عبد الله دينق نيال نائب الأمين العام والشيخ خليفة مكاوي أمين التداعي الديني والأستاذ كمال عمر المحامي أمين الدائرة العدلية والاستاذ أبوبكر عبد الرازق أمين العلاقات الإسلامية العالمية ومجموعة من الصحافيين والإعلاميين ...

    من أربعة سيارات وحافلة صغيرة تكون الموكب الذي شق طريقة من المنشية عبر بُري فشارع النيل حتي مرّ من جسر أم درمان الجديد وأستوى علي طريق شريان الشمال وقد بدأت رحلة الأيام الستة .

    عند الملتقى:

    طوال ساعات الرحلة الشاقة والسيارات تنهب الأرض شمالاً كنت أفكر كيف ستلقى الشمالية د.الترابي في أول زيارة لها بعد المفاصلة وخروجه عن الحكومة؟ حبل تلك الأفكار لم ينقطع حتى توقفت السيارات على الطريق العام عند (صينية الملتقى) حيث يتفرع الطريق فيذهب بعضه بإتجاه مروي بينما يمضي الآخر في سبيله نحو الدبة توقفت السيارات، وإذا صفوف متراصة من الجمهور يستقبلون الشيخ عند مدخل الولاية ترجل الرجل فسالم الجميع فرداً فرداً وسط التكبير والتهليل وعبارات الترحيب وكانت الزيارة قد بدأت بالفعل..

    في كورتي:

    البرنامج المطبوع الذي وزّع على أعضاء الوفد كان قد حدد فيه الزمان والمكان بالساعة والدقيقة.. الأن علينا أن نتجه إلى كورتي للسلام والأفطار بمنزل العمدة كمبال الذي اتخذ زينته بأعداد من طلاب القرآن الذين حادثهم الشيخ الترابي مشيداً بدور خلاوي القرآن في كل السودان التي قال أنها حفظت التراث الديني جيلاً بعد جيل منذ القديم وحتي يوم الناس هذا.

    مروي .. (خلو بيننا وبين الناس):

    كانت المحطات التي يقف عندها ركب الشعبي خاطفة يستمع الشيخ للناس هنالك ويحادثهم ثم ينطلق فالطريق ماتزال طويلة.. هكذا غادر كورتي نحو مروي التي وصلها عند الظهيرة من اليوم الأول للزيارة.. كان المكان قد أُعد للقاء سياسي ونصبت الخيام وتراصت المقاعد لكن أول ما يلحظه الإنسان هو أن تلك البقعة تكاد تكون خلاء من خلاء الشمال المترامي الأطراف بعيدة عن المساكن ومرافق المدينة وقد إستعان المنظمون بمولد للكهرباء جلسنا وقد إكتظ المكان بالجمهور قبل أن يحدثنا (عبد الحفيظ مكي) أمين الولاية بالشعبي عن سر ذلك اللقاء الخلوي!

    قال: أنهم كانوا قد أعدوا مكان اللقاء وسط مدينة مروي قريباً من الناس ومركز المدينة حتي يسهل الوصول إليه ولكن وفي اللحظات الأخيرة تدخلت السلطات بمحلية بمروي ووجهت بتحويل مكان اللقاء إلى خارج المدينة بدعوى أن المكان الأول غير صالح لاستضافة ذلك الحدث ولكن مكي يثبت أن ذلك الموقع هو المكان المعتاد لإقامة مثل تلك اللقاءت ثم يطلق صيحة الإستنكار (خلو بيننا وبين الناس) فقط حينها علمنا أن القوم بالشعبي سيلقون من أمرهم عسرا.

    مشاعل النور:

    أبو بكر عبد الرازق المحامي إستهل الحديث بمروي قائلاً: أننا لم نأتي لنستجدي الأصوات ولكننا جيئنا نبشر بفكرة هي مشاعل النور وأدان ما أسماها محاولة وضع العراقيل في طريق وفدهم فقال إن العقلية التي أمرت بتحويل مكان اللقاء هي عقلية تنبثق من تلك التي تدير شأن كل البلاد وبذات المفاهيم، شاكراً تداعي المواطنين للمكان البعيد ذلك وهو ما قال أنه سيكسر مثل هذا السلوك من التعنت.

    إتحاد إشتراكي جديد:

    الشيخ الترابي في حديثه لم يبد متفاجئاً ولا منفعلاً لتحويل مكان اللقاء خارج المدينة.. لعله عبر عن ذلك بقوله: ما اكثر المتكبرين في العالم ولكننا نقول الله أكبر لنعلو عليهم.. ثم تحدث عن مكائد الشيطان وتزيينه للملك والسلطة. ثم بدأ الشيخ الترابي فوجه انتقادات لاذعة لحزب المؤتمر الوطني ومؤتمره العام الذي عقد مؤخراًً وقال إن ذلك المؤتمر موّل من أموال الشعب وبتروله وليس من إشتراكات المؤتمر الوطني الذي وصفه بالإتحاد الإشتراكي الجديد لافتاً إلى تجربة الرئيس نميري الذي قال إن الناس أنفضوا عن إتحاده بمجرد زوال حكمه. وقال الترابي أنه على علم بأن أعضاء ذلك المؤتمر العام توضع أمامهم ملفات تحوي (مظاريف) قال إن بداخلها بضع ملايين من المال. واسترجع الترابي تجربة الإنقاذ الأولى وقال أنهم كانوا قد أوكلوا للشعب أمر مراقبتهم ومحاسبتهم قبل أن تزل التجربة وتنتكس وينتشر الفساد مشيراً لتطاول الحكام في البنيان وأمتلاكهم الدور والشركات قائلاً: أن هذا المسلك انعكس ذلاً وضعفاً على السودان حتى أصبحت الدول التي كان يصّدر إليها الحكام والرؤساء تتدخل في شأنه وتملئ سياساته واتفاقاته.

    كريمة.. كريمة:

    صلى الوفد الظهر بمدينة مروي ثم انطلق بإتجاه كريمة بالطريق البري عبر السد العملاق مجموعة الصحافيين الذين رأوا السد لأول مرة ألجمت الدهشة ألسنتهم ولكنهم لم يعلموا تعليق الترابي عليه فهو في سيارته بالمقدمة.

    القرير لم تكن من ضمن البرنامج كما أشاعت بعض الصحف بالخرطوم.. فكانت جهة الوفد (الكسنجر) بلد المادح الأشهر حاج الماحي هنالك بدار أبنائه نزل الترابي مرحّباً به وسط حفاوة الشايقية وكرمهم وقد شُوهد أبناء حاج الماحي الكبار يخدمون الضيوف بأنفسهم حافين حاسرين ولم يهدأوا حتى جلس الشيخ الترابي خاشعاً يستمع لمديح المصطفى من حناجرهم الذهبية.. قبيل المغرب إنطلق وفد الشعبي نحو مدينة كريمة ليصل وقد إكتظ المكان بالجمهور الذين طال انتظارهم لوصول الشيخ ..الميدان أمام إستاد كريمة كان يحتضن الندوة السياسية الكبرى كما تقول اللافتة هناك.. مسلسل العراقيل كما يسميها قادة الشعبي مازال متواصلاً يفصح عنه دائما عبد الحفيظ مكي قال: إن اللقاء تم تحويله من وسط المدينة أمام مستشفي كريمة إلى هذا الميدان البعيد نسبياً بغرض التشويش وصرف الناس .

    شيزوفرنيا المؤتمر الوطني:

    في الثامنة مساءً بدأت ندوة الشعبي فتحدث كمال عمر المحامي متناولاً مجموعة من القضايا شارحاًً المغزى من تطوافهم بالشمالية وأن واحدة من متطلبات البناء التنظيمي هو النزول للقواعد في الأطراف حيث يعتمد الشعبي لا مركزية في إدارة تنظيمه منبهاً أن أزمة الإسلاميين في السودان كانت متعلقة باللامركزية.. واستعرض كمال عمر المحامي مجموعة خطابات المؤتمر الوطني خلال إسبوع واحد وما حمل ذلك من تناقض بين دعوة للحرب وأخرى للسلام قائلاً أن ذلك يبدو أقرب للشيزوفرنيا.

    لا مرارات ولا حسد:

    بما أن الندوة كبرى فسيلقي الشعبي بكل أسلحته هناك.. الشيخ إبراهيم السنوسي بدأ حديثه بهجوم كاسح على جهاز الأمن الذي قال أنهم عندما عملوا على تأسيسه كانوا يريدونه حارساً لقيم الإسلام وأعراض المسلمين ولكنه اليوم إنحرفت بوصلته حتى لا يستطاع كبح جماحه.

    وتحدث السنوسي الذي قُدّم على أنه أحد مؤسسي الحركة الإسلامية في السودان عن تاريخ الحركة وجهود بنائها وأنها كانت قليلة مستضعفة ثم انتقلت لحزب ضاغط ثم حزب كبير ثم دولة يقود كل ذلك ويخطط له شيخ جليل هو حسن الترابي قائلاً: إن من على رأس الدولة اليوم لا حظ لهم من جهاد في قيادة الحركة الإسلامية ولا معسكرات ليبيا ولا حتى قيادة المظاهرات الطلابية وقد شهدناهم يدخلون علي الترابي مؤدبين خاضعين لأنه هو الذي وضع إستراتيجية الحركة لعشرات السنين .

    وقال السنوسي أنه ومنذ الإستقلال لم يحدث فساد في حكومة بمثل ما يحدث اليوم وقديماً قال الترابي أن نسبته 9% ولكنه اليوم 90% وقال السنوسي: إننا عندما ننتقد أخواننا هؤلاء لا ننطلق من مرارات ولا حسد ولا كراهية وإنما ننتقد تصرفاتهم وسياساتهم الخاطئة .

    أستاذ اللغة العربية بجامعة جوبا عبد الله دينق نيال صاحب اللسان الزرب قال انه لا يريد أن يطيل على أهل كريمة والليل قد أليل والبرد قد نزل لكنه سيصوب حديثه على نقطتين أولاهما الجنوب الذي يمضي نحو الإنفصال بخطى متسارعة بسبب سوء إدارة الأزمة معه ثم انطلق في النقطة الثانية الي البترول الذي قال أنه يصدر منذ ثمانية سنوات ولم ينعكس علي حياة المواطن وطعامه وسكنه وطرقه محذراً اهل الشمال من أن يأتى من يمُن عليهم بالسدود والتنمية لأنها من مال الشعب وما أولئك إلا وكلاء فقط لا غير .

    لا نرهّب بالمعتقلات:

    د. ترابي حدد في حديثه بكريمة مواصفات التنظيم الذي يريده فقال نريد أن نبني تنظيماً خالصاً لا يرغّب بالمال والمناصب ولا يرهّب بالمعتقلات يؤسس على الصدق من أول يوم .

    وتعرض الترابي ولأول مرة لتصريحات بعض قيادات المؤتمر الوطني التي تهدف للنيل من شخصه وقال دون أن يذكر أسماءً: لقد زعموا أني فقدت عقلي متأثراً بضربة كندا ثم قالوا فقدت البوصلة وبالأمس قالوا هو نبي أو غبي ولكننا نحتسب كل ذلك وعملنا كله لله ولا نرد عليهم إلا بقوله تعالى: ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما).. ووجه الترابي انتقادات للعلماء الذين أسماهم الربانيين والأحبار وقال لقد أحلوا الربا للدولة رغم علمهم بأنه حرب لله متعللين بالضرورة ولو كان يحل بالضرورة لأحل للرسول الكريم.

    اليوم الثاني:

    منذ الصباح الباكر تحرك وفد الشعبي لزيارة قرى أمري الجديدة وكان ناجي عبد الله الناشط بالشعبي قد سبق الجميع إلى هناك فوصل الوفد وقد إلتفّ الناس حوله فقدم الشيخ الترابي مباشرة فبدأ الحديث مبدياً دهشته لأحوال الناس وقال أنه كان يعتقد ان تكون أمري الجديدة خيراً من القديمة ولكن هذا حال الأنسان عندما يكون مشغولاً بعمل إنجاز خاص به فلا يهمه شئ وتمنى الترابي لو أن قد إستفاد الناس من تجارب المشاريع السابقة في السدود مثل جبل أولياء وخشم القربة فتجهز القرى البديلة وتختبر أرضها ومائها قبل وصول السكان إليها.. وكان السكان الذين شكوا من أن آبار الماء تخرج الكبريت قد طلبوا منه أن يتجول في القرية ويقف على أحوالها فطاف بالقرية وتلمس أحوال المواطنين وظروفهم قبل أن يتجه ركبه صوب قوشابي التي اصطف طلاب المدارس بها في الشارع لتحيته وهو يدخل القرية. وقد كرم من قبل شيوخ القرية الذين أعنلوا عن تبنيهم لمشروع مكتبة تحمل اسمه وتوثق لأعماله الفكرية.

    أدوا الامانات لأهلها:

    عند الظهيرة وصل د.الترابي لمدينة الدبة وفي حديثه بها انتقد لجنة جمع الصف الوطني التي قال أنها مضت عليها شهور ولم تتقدم شيئاً يذكر وقال أنه طلب من سوار الدهب أن يحدّث الرئيس بقوله تعالى (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها) مشيداً بتجربة سوار الدهب في هذا الصدد وأن الناس في العالم يحترمونه لتلك السابقة.

    مؤكداً في ذات الوقت أن حكومة الوحدة الوطنية تقوم على تعاقد بين طرفين فإذا خرج أحدهما بطل العقد قانوناً وأصبحت الحكومة غير شرعية كاشفاً عن رفض الحكومة لمقترح تقدموا به لإقامة حكومة قومية تسبق الإنتخابات بمدة ثلاثة أشهر فقط.

    قرية فقيرنكتي التي تقع بمحلية التضامن كانت المحطة التالية للدبة دفع الشعبي فيها بالشيخ خليفة مكاوي الذي برر تنفيذهم لإنقلاب الإنقاذ وقال أنهم ما كانوا ينوون البقاء في الحكم وإقصاء الآخرين ولكننا كنا نؤمن بمبدأ المدافعة حيث كلٌ يطرح بضاعته وقد أتينا بدستور 1998ومافيه من قانون التوالي السياسي والحريات ولما وقع الصراع كان من أجل المبادئ وليس السلطة لافتاً إلى انهم فتحوا فرص المشاركة للوزراء الجنوبيين ولكن كل ذلك تراجع الأن.

    الشيخ الترابي بدأ بشرح الآية الكريمة وقال إن (أولي الأمر منكم) تدل على أن الولاة والمعتمدين يخرجون من الشعب ولا يعينون من المركز حتى لا تصبح قلوبهم معلقة به ثم انبرى لتناول قضايا عديدة أهمها الخدمات الصحية حيث قال إن السودان ينعم بكلية للطب ضاربة في القدم ولكن رغم ذلك يخرج الناس للعلاج بالأردن وأن إتفاقية السلام همشت اللغة العربية وجعلتها مثل كل اللهجات وانتقد الأحزاب قائلاً أنها لا تقدم الجنوبيين في صفوفها وأن الشماليين كذلك انضموا للحركة الشعبية دون ان يعلموا برنامجها وإنما فقط لأنها حاكمة ونكاية في النظام الذي أوقع بهم المظالم.

    أو إنتخابات واول دستور:

    اليوم الثالث كان يوماً عصيباً زار فيه الترابي وإخوانه كل من القولد والغدار وتوقف قليلاً في قرية (سوري) التي احتفى به أهلها كثيراً وقالوا إن زيارته حدث فريد في تاريخ هذه القرية .

    في القولد حدّث الترابي الناس عن أول دستور وضع بالأرض قال هو وثيقة المدينة التي وضعها الرسول الكريم وأن أول انتخابات عرفها التاريخ كانت بين على وعثمان عليهما الرضوان ورئيس لجنتها هو عبد الرحمن بن عوف. وقال الترابي أن الله لا ينظر للألوان وإنما للأعمال لذلك قدم الشعبي عبدالله دينق نائباً للأمين العام فهل تعلمون حزباً قدم جنوبياً لمثل هذا الموقع منبهاً إلى أن الجنوب به كثير من المسلمين الأن ضربوا كلهم وتفرقوا.. وتناول إلى ذلك جملة من قضايا الساحة

    الغدار مؤآمرة أم رأي آخر؟

    الغدار أو دنقلا العجوز بلدة الشهيد الزبير محمد صالح قصدها الشيخ الترابي بعد القولد فنزل بها ظهراً وقام بمجموعة من الزيارات كانت إحداها لمنزل الشقيق الأكبر للشهيد الزبير (العمدة) الذي كان يرقد مريضاً وقد رحب بالضيف أيما ترحيب وأعتذر عن حضور اللقاء السياسي لظروفه المرضية مؤكداً ان بقية أفراد الأسرة سيكونون هناك... من أهل القرية علمنا أن شقيق الشهيد الزبير (العمدة) محسوب على أنصار الترابي وعضوية المؤتمر الشعبي بالقرية.

    في أحد ميادين القرية عقد اللقاء السياسي وسار بصورة طيبة تحدث فيه الشيخ الترابي كعادته عن مجموعة من القضايا ومع أذان المغرب والشيخ يهم باختتام حديثه ثارت مجموعة من الشباب عند طرف الميدان وهتفت (سير سير يا بشير) علق الترابي على هتافهم ساخراً وهمّ بتجاوزهم لولا اندفاع أنصاره الشعبيين بالتكببير والتهليل والهتاف فتحزب الطرفان وقد رفع أنصار البشير العصي ما أنذر بوقوع فتنة وكارثة وقف البوليس حيالها متفرجاً لا يقوى على شئ رغم محاولات عبد الله دينق الذي تحدث لقائدهم أن يحسم ذلك الشغب وأن من حق هؤلاء إقامة ندوة ولكن خارج خيمة الشعبي بعدها انصرف الشيخ الترابي لصلاة المغرب تاركاً ذلك الهرج والمرج ..هنا ظهرت مجموعة من النساء غاضبات كانت بينهن أخت الشهيد الزبير التي صاحت في الشباب الذين خلقوا الفوضى قائلة (إنتو مالكم علي الزبير الزبير حقنا نحن) ثم قادت الهتاف (يا ترابي لا تهتم الغدار تحميك بالدم) ثم لحقت بالشيخ الترابي في مكان صلاته لتقدم ما يشبه الإعتذار.. مجموعة المواطنين من أهل الغدار قالوا إن هؤلاء الشباب ليس منهم وإنما هم من (عرب الحلّال) المجاورة وقد فشلنا –مجموعة الصحافيين -في استنطاقهم ومعرفة حقيقتهم رغم أننا دخلنا وسطهم وهم يقومون بحركات درامية من قفز وهتاف وقد إنضمت لهم مجموعة من النساء والأطفال..

    بعد أدائه صلاة المغرب بالغدار خرج الشيخ الترابي من القرية بإتجاه قرية (لتّي4 ) دون أي مواجهات أو تحرشات.. لاحقاً صرح القيادي بالشعبي ونائب دائرة الغدار حسن ساتي للصحفيين عن معلومات تحصلوا عليها تؤكد تورط معتمد القولد في تحريض مجموعة الشباب تلك وقال ساتي إن قيادات من المؤتمر الوطني استغلوا الظروف المادية السيئة لتلك الفئة وحرضوهم للقيام بتلك العملية التي قال أنها وجدت الشجب الكامل من أهالي قرية الغدار

    اليوم الرابع:

    فيه وعبر طرق شديدة الوعورة قصد وفد المؤتمر الشعبي منطقة السليم حيث حل ضيفاً على الشيخ (أبو علي) وعلى طريقة السؤال والجواب تناول الشيخ الترابي عدد من القضايا كان أهمها قضية الإنتخابات والبترول فعن الأنتخابات قال: لسنا متأكدون من أنها ستكون حرة ونزيهة وأن المعطيات الحالية لا تبشر بنزاهتها وإذا سارت الأمور على هذا الحال فعلى الأحزاب أن تتحد وتقرر عدم المشاركة فيها حتى لا تعطيها الشرعية اللازمة.. وأما البترول فقال أنه أخرجه رجل كندي من أصول باكستانية خدمة للإسلام ودولته في السودان وأن الفضل في ذلك يرجع لعلاقات الحركة الإسلامية وليس غيرها.

    من السليم غادر الشعبي بوفده المركزي إلى كرمة وأقام بها ليلة سياسية جامعة تحدث فيها الترابي بذات النهج الذي بدأ به رحلته فقال: إن الشعبي حزب سياسي لن يأتي للحكم إلا بإرادة الشعب ولن يكرر تجربة العسكرية وأعلن عن إستعداده للوصول للناس داخل مساكنهم إن هو منع الساحات العامة وأنه لا يقف إلا عند حدود الله أما حدود السودان من حلفا الي نمولي فلن يقف عندها انطلاقاً لكل العالم وأقر الترابي في كرمة بإرتكابهم لأخطاء في بداية الإنقاذ قال أنهم كفّروا عنها بدخول المعتقلات.. ثم زار مدينة أرقو وقضى بها ليله قبل الإنطلاق إلى مدينة دنقلا.

    اليوم الخامس:

    وصل وفد المؤتمر الشعبي لمدينة دنقلا يوم الأربعاء صباحاً إستعداداً لعقد المؤتمر العام للولاية الشمالية وحتى ذلك الوقت لم تتضح الرؤيا ولم يتحدد موقف السلطات الأمنية بالولاية فيما يتعلق بالتصديق لإقامة المؤتمر الذي اقترحت السلطات له مكاناً خارج المدينة بينما تمسك الشعبيون بإقامته داخل المدينة.. في تلك اللحظات وصل أول وفد رسمي لمكان إقامة الشيخ الترابي كان يمثل الحركة الشعبية بقيادة الوزيرة بحكومة الولاية الشمالية الأستاذة إذدهار جمعة سعيد التي جاءت بغرض السلام والمجاملة ثم تعهدت بتوفير دار الحركة الشعبية لأعمال المؤتمر العام للشعبي حال أصرار السلطات بعدم التصديق له ومن ثم ذهب وفد الشعبي لتناول وجبة الغداء بدعوة منها قبل أن يتمكن أمين الولاية بالشعبي من إقناع السلطات بالتصديق بقيام المؤتمر داخل المدينة وقد خاطب الترابي الجلسة الإفتتاحية للمؤتمر ودعا أعضاء حزبه للتوحد الذي قال أنه مدخل لوحدة الوطن وحدة تبني على عقد المواطنة بالتراضي والإختيار وقال الترابي لأنصاره أن علاقتنا بالمؤتمر الوطني قد تشاقّت وساءت لأننا أصحاب مبادئ وقيم بها نصادق وبها نعادي وبها نريد أن نتميز حتى لا يحسبنا الناس سواء .

    وفي المساء أقيمت ندوة سياسية كبرى احتشد لها الجمهور من دنقلا والمناطق المحيطة بها وخاطبهم عدد من قيادات المؤتمر الشعبي قبل أن يفسحوا المجال للشيخ الترابي الذي أفاض .

    اليوم السادس.. خاتمة المطاف:

    كان خاتمة المطاف.. غادر فيه الشيخ الترابي ورفاقه مدينة دنقلا بعد شهودهم المؤتمر الأول لولاية الشمالية وانقضاء برنامج الرحلة الطويلة وفي طريق عودته عرّج الشيخ الترابي على جزيرة لبب مهد الإمام المهدي وألتقي بمواطني لبب وقرية ود نميري وزار خلاوي الشيخ حسن لتحفيظ القرآن وتحدث لطلاب العلم مشيداً بدور الخلاوي في حفظ العلم وتعليم القرآن ثم سرد لهم بعضاً من تاريخ الإمام المهدي والرئيس جعفر نميري الذين خرج كلاهما من تلك المنطقة وحكما السودان بشريعة الإسلام.

    نقلاً عن صحيفة ألوان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-01-2009, 09:25 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009 (Re: الكيك)

    يلاحظ القارىء فى التقرير عن رحلة الترابى للشمالية اقوال ومعلومات ادلت بها كوادر الحزب المرافقة للترابى نسمعها ونعلمها لاول مرة وبعيدة كل البعد عن الحقيقة ..
    واعتقد ان المؤتمر الشعبى وفى مغبة غسل المواقف السابقة وممارساته فى السلطة بحس بعقدة نقص تجاه كثير من القضايا والتى تحتاج الى خطاب سياسى جديد يتماشى مع المرحلة وفى نفس الوقت يراهن عل ذاكرة الشعب السريع النسيان والبعيد عن اجهزة الاعلام ..
    وسوف اعود اليها بالتفصيل من واقع هذا التقرير والذى يشكر عليه الصحفى المجتهد والذى لولاه لما راينا مثل هذه الاقوال والافعال ويتسنى لنا نقده ومعرفتها
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-01-2009, 05:40 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009 (Re: الكيك)

    العدد رقم: 1152 2009-01-27

    بين قوسين
    وأخيراً.....

    عبد الرحمن الزومة
    كُتب في: 2009-01-26




    وأخيراً توصل قادة المؤتمر الوطنى الى حقيقة كانت طيلة الوقت أقرب اليهم من (حبل الوريد) وكانت أمام أنوفهم وهى أنه لا مجال لنجاح أى لقاء أو تفاوض مع حزب المؤتمر الشعبى ما دام الترابى يسيطر على (مفاصل الحزب) وذلك حسب ما صرح به الدكتور قطبى المهدى. طيب ما قلنا ليكم من الأول! وهل كنا في حاجة لكى (نلف) كل هذه (اللفة) الطويلة حتى تتوصلوا الى هذه النتيجة (الخطيرة)؟ هل كان من الضرورى أن يسال كل ذلك الحبر حتى نكتشف أن الترابى هو العقبة الوحيدة أمام وحدة الحركة الاسلامية؟ هل كان من الحصافة أن تجرى كل تلك المياه تحت جسورنا حتى نصل الى حقيقة أن الترابى لو كان حريصاً على وحدة الصف الاسلامى لما (شقه) ولو كان مهتماً بالمؤتمر الوطنى لما خرج منه ولما أنشأ حزبه الضرار!
    بالنسبة لى فليست لدى أى (دموع) أذرفها على ذلك الحبر الذى سال ولا على تلك المياه التى جرت تحت الجسر لأن هذا كان رأيى من (قولة تيت) ولكن لا يطاع لقصير أمر! لقد ظللت (أبشر) بالفكرة وهى أنه لم يحدث (انشقاق) كما يروج البعض وأن الترابى خرج بمحض ارادته وأنه (حتى الآن) لم يصدر أحد قراراً بفصله لا من الحركة الاسلامية و لا من المؤتمر الوطنى وأنه يستطيع أن يرجع الى موقعه عضواً عاديا في أى وقت وأنه يستطيع أن يدخل من ذات الباب الذى خرج منه وبنفس السهولة وأن كل ما حصل أنه تم اعفاؤه أو (طرده) لا فرق من منصب الأمين العام وذلك وفق الضوابط المعروفة في أى كيان سياسى وأن الترابى كان (و لايزال) في امكانه أن يبقى في الحزب وأنه من حقه أن يعيد ترشيح نفسه لمنصب الأمين العام مرة أخرى لكنه أنشاً حزباً لأنه لا يفهم أن يظل يوماً واحداً بعيداً عن الزعامة و ,,,,,و,,,,,! لقد ظللت أقول هذا وأكثر منه لدرجة أن كثيراً من الاخوان الحادبين على وحدة الحركة الاسلامية كانوا يتهموننى بأننى ضد وحدة الحركة الاسلامية مع أن الوضع ليس كذلك وكل ما هنالك أننى أعرف الرجل (زى جوع بطنى)!
    كما اننى لا أذيع سراً اذا قلت ان ما توصل اليه قادة المؤتمر الوطنى (أخيراً) كان معروفاً منذ اليوم الأول لخروج الترابى وأن ذلك كان في شكل (رسالة) تم ابلاغها لكل (الذين اتبعوه) أن أماكنهم في انتظارهم متى ما عادوا شريطة ألا (يصحبوا) معهم صاحبهم في طريق العودة. وليس سراً أن العديدين منهم (فهموا) الرسالة وعادوا و وجدوا أماكنهم (كما تركوها)! لكن البعض كان فهمهم (تقيل شوية) فظلوا متمترسين خلف صاحبهم وليس ذلك فحسب بل يحاولون أن يضعوا شروطاً للعودة ومن ضمنها عودة الرجل وربما (شطح) بهم الخيال أن يطالبوا أن يعود صاحبهم في الأماكن التى تم طرده منها وطبعاً هم (ما غلطانين) فمعظم العائدين عادوا الى مناصب رفيعة بل أرفع من تلك التى غادروها وما دام (ما فيش حد أحسن من حد) فلماذا لا يعود الترابى في منصب الأمين العام! الملاحظ أنه كلما توالت عملية العودة غير (المشروطة) كلما غالى (المتمترسون) في شروطهم! لكن هؤلاء سيفهمون (أخيراً) كما فهم ناس المؤتمر الوطنى (أخيراً) أن عودتهم ممكنة فقط وفق (الشروط المعلنة). فقط أرجو ألا يكون فهمهم بعد (فوات الأوان)!

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-01-2009, 03:56 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009 (Re: الكيك)

    لعدد رقم: 1153 2009-01-28

    بين قوسين
    دعم "مدنكل"...!

    عبد الرحمن الزومة
    كُتب في: 2009-01-28




    تصدر كل صحف الخرطوم (تقريباً) الصادرة صباح الخميس الماضى النبأ الصادر عن مسئول في الحزب الشيوعى السودانى والذى مفاده أن الحزب قد (رفض) عرضاً من المؤتمر الوطنى بتمويل المؤتمر العام للحزب الذى سيعقد في الأيام القادمة! المصدر الشيوعى وصف العرض بأنه (مدنكل)! صحيح أن التعبير (سوقى) الى حد ما لكن أهميته تنبع من كونه يعطى فكرة تقريبية للرقم الذى تم عرضه و (رفض)! وبما أن المتحدث باسم الحزب الشيوعى قال ان تكاليف المؤتمر في حدود (600) مليون جنيه تم جمعها من عضوية الحزب وعلى افتراض أن تلك العضوية هى من (العمال والمزارعين) أو البروليتاريا مما يعنى أن تلك التكلفة هى في حدها الأدنى وبما أن العرض (الاسلامى) كان مدنكلاً حسب الوصف فاننا نستطيع (بكل اطمئنان) أن نضع العرض المرفوض في حدود (المليار) جنيه!
    الخبر صاعق ومحير ومربك! ويمكن النظر اليه من عدة زوايا. لكن بالرغم من ذلك فلم أشأ التعليق عليه وذلك في انتظار نفى قاطع وحاسم من المؤتمر الوطنى. لقد انتظرت أسبوعاً بالتمام والكمال. لكننى أعترف أن انتظارى كان لأسباب مهنية بحتة فأصدقكم القول أننى كنت أميل منذ البداية الى تصديق الرواية الشيوعية بالرغم من اننى لا أثق كثيراً فى الشيوعيين ولا أميل التى تصديق ما يصدر عنهم! ميلى الى تصديق الرواية الشيوعية مرده سببان الأول أننى لا أجد سبباً يدعوهم لاختلاق قضية كهذه (من الباب للطاق) والثانى أن بعض القيادات التى (طرأت) على المؤتمر الوطنى من الممكن أن تفكر بتلك الطريقة وهى تحسب انها تحسن صنعاً! انها قيادات لم (تنصهر) في لهيب العداء التاريخى مع الشيوعيين وبالتالى لم تستوعب تاريخ وخفايا ومرارات (العلاقة) بين الحركة الاسلامية و الحركة الشيوعية.
    الخبر ينطوى أيضاً على (فضيحة) مدوية كما أنه يشير الى وجود (خلل) خطير في سلم القيادة العليا لحزب (الحركة الاسلامية) المؤتمر الوطنى. ليس مصدرالفضيحة في كون المؤتمر الوطنى يعرض ذلك المبلغ المهول لتمويل مؤتمر لحزب يعتبره معظم اهل السودان وكل أعضاء الحركة الاسلامية حزباً الحاديا ومصدر كثير من الشرور التى حاقت بالدين والوطن. الفضيحة في (رفض) الشيوعيين له. تخيلوا الاخوان (يرشون) الشيوعيين والشيوعيون يدوهم (شاكوش)! يا شماتتك فينا (يا أبله ظاظا)! هذا المبلغ كان أحق به أن يصرف على نشر الاسلام في الجنوب. كان أحق به أن يصرف على (اعادة تأهيل) آلاف الشباب الذين أفسدتهم الشيوعية! كان وكان.
    ان الشيوعيين في أمس الحاجة الى هذا (الدعم) بعد أن صاروا (أيتاماً) بعد موت الاتحاد السوفيتى (العظيم)! لكن الحقد الشيوعى لا يمكن أن يفوت (فرصة) تاريخية كهذه جاءته لكى يوجه هذه الصفعة (المهينة) لكل تاريخ ومجاهدات الاسلاميين ضد الشيوعيين واحتقاراً لكل نقطة دم مسلم سفكها الشيوعيون من عهد ستالين مروراً بأندونيسيا وتتار القرم وانتهاء بأبا وودنوباوى وبيت الضيافة. اننى أطالب بتحقيق لمعرفة من قدم هذا العرض. انى أشك في أن يجيز المكتب القيادى أمراً كهذا. لو حدث يكون الحزب قد فقد (البوصلة) والأمر حينها يحتاج الى اعادة نظر شاملة. اما اذا صدر الأمر من واحد من المستجدين من (زعماء الغفلة) الذين يجهلون التاريخ والجغرافيا و(الحساب) فالأمر لا يقل خطورة وفى كلا الحالتين فالتحقيق واجب ونحن في الانتظار. ما (لقيتوش)غير الشيوعيين!!!


    السودانى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-02-2009, 07:51 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009 (Re: الكيك)

    العدد رقم: 1156 2009-01-31

    بين قوسين
    بين قوسين عبد الرحمن الزومة

    عبد الرحمن الزومة
    كُتب في: 2009-01-31




    ربما كانت هذه مداخلتى الثالثة أو الرابعة منذ أن ألقت سلطات الأمن القبض على الترابى وأودعته السجن العمومى بكوبر. وبطبيعة الحال فان الجميع نظر الى الأمر على أنه (اعتقال تحفظى) مما يضعه تلقائياً في خانة (الاعتقال السياسى) وهو أمر تحاول الحكومة دائماً أن ترفعه من (القاموس السياسى) في السودان ولقد ظلت الحكومة تقول انه لا يوجد في سجونها (سجناء سياسيون) وهو الأمر الحادث بالفعل و الى درجة كبيرة. ملخص ما قلته وهاأنذا أؤكده اليوم هو أنه ليس هناك أى فائدة يمكن أن تجنيها الدولة من هذا النوع من الاعتقال. بل على العكس فان الدولة تقدم خدمة كبيرة للترابى فهو يسعى دائماً لأن تقدم السلطات على اعتقاله على هذا الشكل وهو نفسه لم ينف نيته تلك فقد قالها صراحة قبل ذلك انه يريد أن يتم اعتقاله. وله في ذلك عدة أسباب لا تخفى على العين الحصيفة ولا حتى (غير الحصيفة)!
    أهم تلك الأسباب أن الترابى وباعتباره كان ولمدة طويلة (محور) النشاط السياسى في السودان وكان (بؤرة) الأضواء وفجأة تغير الحال وتم وضعه في ما يشبه (الاستيداع القسرى) أو بمعنى آخر فان الرجل (تدحرج) من واجهة الأحداث الى الصفوف الخلفية وعليه فانه في أمس الحاجة الى أحداث تعيده الى الأضواء بين الفينة والأخرى والاعتقال السياسى يحقق له تلك الغاية. الأمر الثانى أن الترابى وباعتباره زعيماً سياسياً فانه يسعى دائماً الى تحويل اهتمام الرأى العام من القضايا الكبرى التى تسعى الدولة الى وضعها في الواجهة ومحاولة اقناع الشعب بالالتفاف حولها, وتحويل أنظار الجمهور الى شخصه. وهذا ما يحدث الآن (جزئياً على الأقل) فبعد اعتقال الترابى تحول بعض الاهتمام من قضية المحكمة الدولية الى قضية اعتقال الترابى. لقد حوله الاعتقال الى (شهيد مظلوم) وماذا يريد الترابى أكثر من ذلك؟
    لقد طالبت بأنه اذا كان الترابى قد ارتكب جرماً فيجب أن يقدم للمحاكمة مثله مثل أى متهم. في تلك الحالة فعلى القانون أن (يعاقبه). أما اذا كانت تصريحاته تندرج في اطار المعارضة السياسية فيجب أن يترك أمر (عقابه) الى الرأى العام. ان تصريحات الترابى مرفوضة ومدانة شعبياً والحكومة تضيع فرصة ثمينة عندما تحرم الرأى العام من محاكمة الترابى. ولقد بدا أن السلطات العدلية قد قررت المشى في هذا الاتجاه حينما جاء في أخبار الأسبوع الماضى أن هناك اتجاهاً لتقديم الترابى الى المحاكمة.غير أن قرار نقل الترابى الى سجن بورتسودان بدد تلك الآمال وأعاد (زمام المبادرة) الى يد الترابى والذى لا بد أنه يشعر بالسعادة الغامرة. وهو سيكون أكثر سعادة اذا ما تم نقله من بورتسودان الى نيالا (ويا حبذا) من بعد نيالا الى (شالا) أو سجن (سواكن) اذا كان هنالك سجن في سواكن أو سجن (دبك)! اننى ما زلت أنادى بأن يتم تقديم الترابى الى المحاكمة ان كان هنالك أساس لتهم جدية والا فعلى السلطات الأمنية اطلاق سراحه وقطع تذكرة وحيدة له بورتسودان الخرطوم ولننته من هذه الملهاة (غير المسلية) المسماة اعتقال الترابى!



    السودانى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-02-2009, 10:11 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009 (Re: الكيك)

    فى مرات سابقة انزلت انتقادات الطيب مصطفى للاستاذ على عثمان محمد طه وكان دائما ما يغمز وبلمز فيه بانه انما يريد ادخال القوات الدولية فى دارفور ويتهمه بالعمل سرا على تحقيق ما قاله فى بروكسل ووصل به الانتقاد لعلى عثمان بان اطلف عليه ومؤيديه من امثال وكيل الخارجية مطرف صديق بالمنبطحين ..
    الان يعتذر الطيب مصطفى للاستاذ على عثمان ويقدر حكمته ويستخرج له شهادة حسن سير وسلوك جديدة ..لعل فى الامر شىء لا نعرفه ..ولكن لنا ان نتساءل هل حانت ساعة الحقيقة او ازف اوانها قبل قرار المحكمة بايام ؟ وهل اقر اهل الحكم باهلية على عثمان بادارة الازمة للمرحلة القادمة@؟؟
    تساؤلات كثيرة تدور بذهنى وذهن من يقرا هذا المقال


    اقرا

    زفرات حرى

    علي عثمان محمد طه

    الطيب مصطفى

    ورد في الأخبار أن الأستاذ علي عثمان محمد طه قد قال لدى مخاطبته مؤتمر منظمات المجتمع المدني الإفريقية (إن الغرب يريد حكومات ضعيفة ورؤساء يرتجفون له يلوح لهم بالمحاسبة الدولية في ساحات يسمونها زوراً وبهتاناً بالمحكمة الجنائية الدولية) واعتبر علي عثمان أن استهداف الرئيس البشير استهداف لإفريقيا ورموزها وإذهاب لهيبتهم.

    ما كان الناس والشارع في حاجة إلى أكثر مما صرح به علي عثمان لإخماد الاشاعات الكثيرة التي ملأت الدنيا وشغلت الناس حول خلافات بين الرئيس ونائبه ومؤامرة يكيد فيها أحدهم للآخر..راجت تلك الاشاعة في الشارع وتطاول أمدها وتطاير شررها حتى ظنها الناس بل ايقنوا أنها حقيقة راسخة سلموا بصحتها وسارت بها الركبان وامتلأت المجالس ولم يطفيء لهيبها تطمينات كبار المسئولين في الحزب الحاكم والحكومة.

    اعترف بأني كنت من الذين انطلت عليهم الاشاعة التي أكاد الآن أجزم بأنها ولدت في منبت التآمر والكيد السياسي الذي تولى نفخها فسرت بين الناس كنار مضطرمة في هشيم سريع الاشتعال وتداولتها مجالس الأفراح والأتراح والمنتديات السياسية التي يتفرد بها السودانيون الذين غدوا مولعين "بالشمارات" السياسي.

    صحيح أن الشيطان ينزغ بين الناس وما من حديث إفك إلا وألتقطه وصب عليه من نار السموم ما يحيله إلى فتنة عمياء تمشي بين الناس لكن ألم يكن هناك دخان كثيف يوحي بأن ثمة نار مشتعلة تحت الرماد ومن تراه المسؤول عن عدم تبديد ذلك الدخان الذي ملأ الآفاق والذي تخصصت بعض القوى السياسية المتربصة -خاصة من خصوم اليوم أحبة الأمس-في نشره بين الناس؟!

    قبل أن أجيب على هذا السؤال دعونا نقرأ شخصية الأستاذ علي عثمان التي تغري بانتشار هذه الاشاعات وتفريخها وتربيها.

    هنا مربط الفرس الذي دعاني إلى كتابة هذا المقال فالأستاذ علي عثمان ظل مقوداً لطبعه الهادي الرزين لا تخرجه عن وقاره رياح السياسة وأعاصيرها وتحدياتها وظل الرجل ممسكاً بخطام انفعالاته على الدوام حتى عندما اقتضى الأمر (افتعال) شيء من التعبير عن الغضب الذي تجتاح إليه السياسة أحياناً للتنفيس عن مشاعر الجماهير التي كثيراً ما تحتشد مؤملة في سماع ما يشفي غليلها ويروي ظمأ مشاعرها وانفعالاتها الملتهبة وما أدل على ذلك من الأثر الايجابي الذي أحدثته غضبة اردوغان التلقائية التي رفعت من شعبيته داخل تركيا ونصبيته معبراً عن أشواق الجماهير المسلمة في شتى أنحاء العالم.

    قد لا يختلف اثنان في أن علي عثمان يتمتع بقدرات قيادية هائلة هي التي جعلته يلفت نظر المحيطين به ويتميز على غيره من الأقران ويحظى بالاحترام والتقدير ويتقدم الصفوف ويصعد نحو هرم القيادة منذ أكثر أن كان تلميذاً يافعاً حيث رأس اتحاد مدرسة الخرطوم الثانوية ثم اتحاد طلاب جامعة الخرطوم وظل الرجل هكذا طوال مسيرته السياسية بل والاجتماعية شخصية محورية نالت على الدوام اهتمام من يتعاملون معها وقد تجلت تلك الصفات القيادية في طفراته الكبرى خاصة عندما قفز الرجل إلى مركز الرجل الثاني في الحركة الإسلامية متقدماً على الشيوخ وكذلك عندما تزعم المعارضة في الجمعية التأسيسة عقب انتخابات عام 1985م وكان حينها في الثلاثنيات من عمرهولم ينل الرجل كل تلك المواقع استناداً إلى إرث طائفي دفع به إلى الامام فوق رقاب من يكبرونه سناً وخبرة وإنما حدث ذلك جزاء كسب ذاتي ومؤهلات شخصية لم يسهم فيها وضعه الاجتماعي والأسري بذرة من السند والمعاضدة فقد كان ابوه عاملاً بسيطاً وكانت أسررته بل عائلته الكبرى كذلك من غمار الناس لا نافذيهم أو وجهائهم.

    أقول مجدداً أن من صفات علي عثمان التي عُرف بها أدبه الجم وقدرته الفائقة على التحكم في مشاعره وانفعالاته وهو بلا ريب أستاذ الحكمة التي تقول "أنت ملك الكلمة التي لم تقل فإذا قلتها ملكتك" فالرجل يتحلى بإحدى أهم الصفات التي ينبغي أن يتصف بها السياسي وهي إلا يسبق لسانه عقله وهذه الصفة يتفرد بها الرجل ولا يجاري.

    الكمال لله وحده ورحم الله امراّ عرف قدر نفسه وكما يقول الامام علي كرم الله وجهه "أن قيمة كل امرئ ما يحسنه" فعمر بن الخطاب ليس ابابكر الصديق وخالد بن الوليد ليس عثمان بن عفان وهكذا رجالها وكذلك للسياسة وكذلك لفنون التفاوض ودهاليزه.

    رغم ذلك يظل الأستاذ علي عثمان محل احترام الجميع.

    بقيت كلمة أخيرة أقولها في حق الرجل الذي ظل "الشعبيون" يتهمونه ويكيدون له ربما نقمة عليه واحتجاجاً على اختياره-عندما حدثت المفاصلة -الطرف الآخر الموازي لشيخه "القديم" الذي قربه وأدناه لكني أشهد بان علي عثمان كان بعيداً عن كثير مما رموه به فالرجل لم يكن جزءاً من مذكرة العشرة ولم يكن له علاقة بقرار الرابع من رمضان وذلك مما يدعو إلى الثقة به وأنه أبعد ما يكون عن التآمر على الرئيس البشير رغم أنف الشائين بالنميم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-02-2009, 07:39 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009 (Re: الكيك)

    قائع وتوقعات

    د. ربيع عبد العاطي عبيد

    علي عثمان محمد طه »2«

    { إطلعت على المقال الذي خطه الاستاذ الطيب مصطفى وتأملت في كلماته البليغة حول سيرة الرجل الفذ الاستاذ علي عثمان محمد طه، حيث أماط الاخ الطيب اللثام عن القيل والقال والاكاذيب التي سعى بها البعض بهدف دق أسفين بين السيد رئيس الجمهورية ونائبه، ولقد غنتنا الكلماتي الطيبات التي تفضل بها عن تسجيل المزيد، وهي تكفي ليرعوي الذين بدأوا واستمروا يمشون بالنميمة والوقيعة وحسبنا أن الاستاذ الطيب قد وقف بنفسه على الفرية وكشف ما يحيط بها من زيغ وزور وبهتان.

    { فالاستاذ علي عثمان محمد طه.. لم يكن جزءاً من مؤامرة في يوم من الايام.. فهو من أسرة عريقة.. يبلغ تعداد الذين ينتسبون اليها فقط في العاصمة الخرطوم ما يتجاوز الألف شخص.. ومع انه ليس من الذين يتكئون على الحسب والنسب وتاريخ الاجداد، فإني هنا اتشرف جداً بأن احيط الاخ الطيب وغيره من المخلصين بمعلومات قد لا يعرفونها عن تاريخ اسرة الاستاذ علي عثمان.. وهنا فإني اقصد الاسرة الكبيرة التي يهمني أن أعلي من مكانتها واكشف تاريخها الذي اعتز به أيما اعتزاز..

    {فالاستاذ علي عثمان محمد طه ازيرق- انحدر من اسرة قرآنية خالصة.. وله من الجدود الذي حفظوا القرآن عن ظهر قلب ما يتجاوز العشرة.

    { ولم يكن ذلك الامر في الستينيات أو الخمسينيان من القرن الماضي ولكن اولئك الافذاذ تحصلوا على تلك المكانة والدرجة العلمية الرفيعة قبل السنوات الاربعين بما يفوق درجة الاستاذية »البروفسور« التي يعتز بها جيلنا الحاضر ويتشرف أكثرنا بالحصول عليها، فهي درجة تتفوق على كل مكانة اجتماعية، أو وضع قبلي أو مشيخة تعتصم بالسلطة والسلطان.

    {وإني في هذا المقام، أوافق الاستاذ الطيب مصطفى حول المؤهلات التي تفرد بها الاستاذ علي.. وكانت هي التي قادته نحو كسب الولاء والظفر بالاختيار من قبل اخوانه بالحركة الاسلامية، ليتقدمهم ويتحمل مسئوليات القيادة والريادة ومواجهة التحديات.

    { ولا أجد نفسي أفصل بين الحكمة التي امتاز بها الاستاذ علي عثمان، والتنشئة التي نشأها فهو من ذؤابة قوم، يعرفهم العدو والصديق وهنا أحيل من يغالط في هذه الحقيقة الى عالم التاريخ الشيوعي السابق.. الاستاذ عبد الله علي ابراهيم، الذي تمكن من استقصاء تاريخ هذه الاسرة في اربعينيات القرن الماضي في مقالات متتابعة وضع لها عنواناً تحت مسمى »حكومة احمد ولد ازيرق« واحمد هذا هو أحد الجدود للاستاذ علي عثمان محمد طه، كانت حكومته تقوم على العدل والقسط، كما أن الشيخ احمد.. عرف بأنه لا يعطي العطايا لكسب ود الرعية، لكنه يدفع المال لرفع البلية كما ينهى بطانته عمن يوسوسون في الخلوات ويوغرون الصدور بين العشائر ووسط الجلسات.

    { وتلك الشيم الخلاقة، ورثها شيخنا علي عثمان من آبائه كابراً عن كابر.. وما كنت أشك يوماً في أن المتآمرين والمشائين بالنميمة سينكشف للعامة والخاصة ما يعتمل في نفوسهم من شر وكيد رخيص، ونحمد الله أننا قد وقفنا على حقيقة الإفك الصراح، والكذب المبين، ولقد تبين كيف أن السيد الرئيس ونائبه لا يرمون إلا من قوس واحدة، ويدافع احدهم عن الآخر، كما لو أنهما رجل واحد، يحمل ذات المشاعر، ويكتوي بنفس الآلام.

    {والاستاذ علي عثمان محمد طه هو الرجل الحفيد لجده ازيرق الذي كان على رأس أكبر مشيخة في ديار الشايقية. لا ينفصل اعتزازه بقيادة السيد الرئيس للمسيرة عن اعتزازه بإجداده الذين حفظوا القرآن.. وهم الذين يقفون سداً منيعاً وعاصماً للاستاذ علي ليكون متمترساً في موقع الوفاء والإخلاص.

    { وأذكر الاستاذ علي والاخ الطيب مصطفى بالميثاق العظيم للأجداد الذين ذكرتهم.. منهم محمد طه ازيرق، عبيد حمد خير ازيرق، المهدي محمد ازيرق، الحسن سالم ازيرق، علي نصر ازيرق، احمد حمد ازيرق. وهؤلاء هم الذين يمثلون الذاؤبة والسمو من العائلة الكبرى مما لا يدرك شرفها وعزها الأكثرون بنص كتاب الله الذي يحفظون.


    b
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-02-2009, 12:59 PM

Elbagir Osman
<aElbagir Osman
تاريخ التسجيل: 22-07-2003
مجموع المشاركات: 21257

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


ويفتقدها البشير (Re: الكيك)

    Quote: وهو بلا ريب أستاذ الحكمة التي تقول "أنت ملك الكلمة التي لم تقل
    فإذا قلتها ملكتك" فالرجل يتحلى بإحدى أهم الصفات التي ينبغي أن يتصف بها السياسي
    وهي إلا يسبق لسانه عقله وهذه الصفة يتفرد بها الرجل


    ويفتقدها البشير!!!!



    الباقر موسى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-02-2009, 08:16 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ويفتقدها البشير (Re: Elbagir Osman)

    شكرا
    الباقر على المرور
    لكن الا ترى معى ان اعتذار الطيب مصطفى له ما بعده وما قبله ..
    كيف غير رايه فجاة وفى هذا الوقت بالذات ومتى غير الطيب او اعتذر وهو المشهور بالعناد والتشدد فى كل مواقفه ..؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-02-2009, 05:21 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ويفتقدها البشير (Re: الكيك)

    وقائع وتوقعات

    د. ربيع عبدالعاطي

    وصلتني هذه اللمحة التاريخية النادرة من أخي د. إبراهيم الخضر عن أسرة الأستاذ علي عثمان محمد طه.. وكم أعجبت بما حوته من معلومات ثرة ونادرة وموثقة »شاهد عيان«، مما يجعل أبناء هذه الأمة في صورة كاملة لمعرفة الشخصيات التي تتصدى لقيادتهم في هذا الزمن الخطير. فالخطورة لا يجابهها إلا أمثال هؤلاء العمالقة.

    وأتفضل للقراء بإيراد ما كتبه الدكتور إبراهيم ليطّلعوا عليه تفصيلاً، فهو جزء يسير من تاريخ أسرة عريقة لها جذور ضاربة في الأعماق.

    د. ربيع عبدالعاطي

    الأخ الدكتور ربيع:

    نشكركم على معلوماتكم القيمة الموثقة التي أوردتموها في عمودكم المقروء »وقائع وتوقعات« بجريدة »الإنتباهة« التي يقود دفة إصدارها الأخ الطيب مصطفى الذي نعرف عنه عدم التردُّد في قول الحق.

    أرجو شاكراً أن تنشروا هذا الموضوع في بابكم حتى يطلع الإخوة قراء »الإنتباهة« على ما جاء فيه من معلومات عن الأخ علي عثمان.

    أخوك د. إبراهيم

    8/2/2009م

    علي عثمان محمد طه ازيرق

    أو »مالكم كيف تحكمون..«

    كتب الأخ الطيب مصطفى عن أخيه علي عثمان محمد طه كلاماً خلط فيه بين ما يعرف وما لا يعرف، وقد أبان .. وهو صاحب البيان.. ما يعرفه عمّا دسه الوشاة والشانئون وأصحاب الغرض من »شمارات« وإشاعات وأقاويل كاذبة في مجالس أنسهم ومنابت تآمرهم ومنتديات حواراتهم السّرية.

    قال الأخ الطيب:»أعترف بأني كنت من الذين انطلت عليهم الإشاعة التي أكاد الآن أجزم بأنها وُلدت في منبت التآمر والكيد السياسي..« وهو هنا يتحدث عن إشاعة »خلاف الرئيس مع نائبه« »وهي »الإشاعة« التي راجت في الشارع وتطاول أمدُها وتطاير شررُها حتى ظنّها الناس بل ايقنوا أنها حقيقة«.. وطالما تبين للأخ الطيب كذب وافتراء ما استيقنته نفسه في بادئ الأمر فلا نملك هنا إلا أن نُقر ونعترف بأن للأخ الطيب مصطفى شخصية متفردة واثقة تعترف بالحقيقة متى استبانت واتضحت له والرجوع إلى الحق فضيلة؛ لأن الحق قديم، والعود إليه أحمد. والاعتراف به قيمة أخلاقية لا تتوافر إلا لدى المخلصين من الرجال من أمثال الأخ الطيب وهو الذي يعمد دائماً إلى الإفصاح عن الحق ولو على نفسه، ولا غرابة في ذلك، وهو رجل من قلائل رجالات الحركة الإسلامية الذين يتهيبهم حتى صناع القرار ممن يدعون بأنهم يحيطون بالأخ الرئيس وأنهم من أهل مشورته وثقته!

    هذا جانب نتفق فيه مع الأخ الطيب لأننا أصلاً لم نصدق ولم تنطلِ علينا دعاوى وأقاويل وأباطيل أصحاب الغرض والنفوس المريضة. بل ظللنا نشيد ونثق بالعلاقة الوطيدة الحميمة التي تربط بين الرئيس ونائبه. وكنا على ثقة بأن المياه ستعود إلى مجاريها. وسوف يحصد أولئك الندم والحسرة والألم.

    أما الجانب الذي نختلف فيه مع الأخ الطيب فهو حديثه عن أسرة الأستاذ علي عثمان الذي ذكر فيه أنها لم تسهم بشيء في تكوين شخصيته التي يعجب بها الطيب مصطفى وغيره!

    من أين أتى الأخ الأستاذ الطيب بأن الأستاذ علي عثمان من أسرة لا ذكر ولا أثر لها في محيطها الاجتماعي؟!

    وإذا لم تُسهم أسرته بذرة في بناء شخصيته فمن أين جاء علي عثمان بهذه الحكمة التي تتحدثون عنها؟ وبهذه الشخصية المتفردة الحازمة الجازمة التي تتكئ عليها شدائد الوطن ومصائبه؟ ومن أين أتى بهذه الثقة بالنفس والثبات على المبدأ وتقدُّم الصفوف بقوة وجرأة؟! ومن أين أتى بهذه العزة وبهذا الشموخ وبذاك الإباء الذي لا ينكره صديق ولا عدو ولا يخفى على جلساء علي عثمان الأقربين والأبعدين؟ الأخ الطيب: أين أثر الأسرة في بناء شخصية أي عضو من أعضائها والتي تتحدث عنه »الدراسات الأكاديمية المتخصصة والتي تفرد له حيزاً واسعاً مراكز البحوث الاجتماعية ونظريات علم النفس وأصول التربية ومقاييس واختبارات الذكاء والانفعالات وحاجات هرم واطسون ونظريات علم النفس الإسلامي التي كتب عنها البروفيسور مالك بدري وجمع غفير من علماء الإسلام في شتى بقاع الأرض؟!

    إن علي عثمان لم يعش مع الملائكة حتى يقال إن أسرته لم تسهم فيما يتمتع به من مزايا وصفات ومكوِّنات لشخصيته. والحقيقة هي أنه لم يتأثر ولم يأخذ مثقال ذرة من خارج أسرته ولم يتعلم ولم يتلقّ سلوكاً من غيرها، وظلّ كل من صاحبه أو زامله أو آخاه يحتار في تلك الصفات الإيجابية المميّزة التي يتمتع بها وتلك التي خرج بها للمجتمع، وكان ذلك مجتمع الأخوان الصفوي الصغير أو المجتمع بمعناه الواسع العريض.

    إن علي عثمان نتاج طبيعي للتربية التي تلقاها كفاحاً من والده، وهي تربية راشدة، وتتبُّع دقيق من ذلك الوالد لأطوار نمو ابنه وهو والد لم يكن بسيطاً ولكنه اختار أن يعيش حياة البساطة من أجل أن يربي أبناءه تربية محكمة مستمَدة من تقاليد المجتمع الريفي الذي يحذر فيه الأب من ارتكاب أي خطأ أمام أبنائه.. ويحرص على أن »ينشأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عوّده أبوه«.

    وعلي عثمان ما كان له وما كان باستطاعته أن يجلس على سرير واحد مع والده »تأدباً« أو أن يخرج من المنزل دون علمه »أبداً« أو أن يصطحب من لا يود له أبوه أن يصطحبهم »كلياً«، أو أن يصخب في المنزل ووالده في ساحة البيت »منذ أن كان صغيراً وحتى صار أميراً« وما كان له أن يمارس عملاً »بأي وجه من الوجوه« دون علم أفراد أسرته التي تعلّم منها الانضباط والصدق والدقة والأمانة »وعدم السماح للسانه أن يسبق عقله«.

    تربّى تربية صفوية غلبت على طبعه إلى يوم الناس هذا..أي أنه نشأ وفي طبعه زُهد وتقشُّف وحب فطري لأهل الذكر والذاكرين قال من نثق بروايته إنه أبصر »بأم عينه« الشيخ علي عثمان يحمل نعلي الشيخ البرعي ويضعهما أمامه بعدما تهيأ الشيخ البرعي للخروج من منزل الشيخ علي عثمان في إحدى زياراته له. وقد شهد الناس جميعاً الدموع التي انحدرت كالسيل من مآقي علي عثمان في يوم وفاة الشيخ البرعي وفي لحظات التشييع التي تمت بمقره بشمال كردفان »الزريبة«، وهو لا يفرِّق في حبه بين رجال الطرق الصوفية، فعلاقته وطيدة بالسيد محمد عثمان الميرغني والختمية وبالسادة العجيمية وبالسادة الأدارسة والقادرية والشاذلية وأنصار السنة المحمدية وبجده السورابي رأس الطريقة التيجانية الشيخ أحمد المهدي صاحب الضريح المشهور ببلدة »الباسا« بمحلية مروي. وهو من أوائل الشيوخ الذين أدخلوا الطريقة التيجانية في السودان وله أتباع كثر في دارفور ونهر النيل وكردفان الكبرى والشمالية والجزيرة، وهو من أوائل الذين بايعوا الإمام المهدي وكاتبوه وأيدوه وقد استشهد في موقعة كورتي الشهيرة مع صديقه النعمان ودقمر. والثابت هو أن علي عثمان يحب هذا الشيخ وله صلة قربى ورحم به، وقد زار ضريحه مرات ومرات وكلها زيارات لايُفصح عنها ولا يصرح بها لأحد!

    جده محمد طه إزيرق كان حكيماً من حكماء قبيلة السوراب الشايقية. كان من حفظة كتاب الله.. وكانت له هيبة ومكانة بين أهله ومعارفه. وكان شيخاً ورعاً من شيوخ الطريقة »العجيمية« التي نالت حظاً واسعاً من الانتشار وسط البديرية والشايقية والدناقلة وامتد أثرها حتى بربر في بلاد الجعليين ولها أتباع هناك يقودهم عبدالله الجعلي العجيمي وآخرون في أرض الجزيرة وبقية الأنحاء من بلاد السودان. وقد ارتبط والد الأستاذ علي عثمان وأعمامه جميعاً بهذه الطريقة وترعرعوا وتشبعوا بأدبها وتعاليمها المستمدة من القرآن الكريم وصحيح الحديث الشريف. وعلي عثمان كبقية إخوته وأبناء عمومته يكنون الاحترام والتقدير لهذه الطريقة وشيوخها الفضلاء. وذلك أسوة بوالده وبجده وأعمامه وأفراد أسرته الممتدة المعروفة باسرة »الازيرقاب« نسبة الى جدهم »إزيرق« والتصغير هنا ليس »للتحقير« ولكن »للملحة« كقولهم :»احيمر« و»إشيقر« .. إلخ.

    وارتباط هذه الاسرة بهذه الطريقة الصوفية ارتباط قوي متين، جعل شاعرهم يربط بينهما ويردد مفتخراً بأصله وآله وذويه ويعتز بحبهم للدين وباهل التصوف. وهي ابيات من قصيدة »باللهجة المحلية« طويلة تزيد ابياتها على الالف، قيلت امام الاخ رئيس الجمهورية بقاعة الصداقة في فترة سابقة. وهي في اصلها كانت دفاعاً عن المشير عمر البشير رداً على صاحب صحيفة عربية مشهور سبّ الرئيس وتطاول عليه فكانت القصيدة وكان من بين ابياتها في موضوعنا هذا

    وديل يمين تَمُرْ في السّاقي بالريقان

    وديل ناس يمه قالت: يابا قوم

    إنت ما تسمع الآذان؟!

    وديل يمين حجار جبل »ابنعوف« اتمددن

    عاليات مو قيزان

    وجمب » الضيقة« سورنا كبير هناك برهان

    وديل ناس سيدي »نورالدائم« الغرقان

    وديل ولاد »محمد طه« ناس عثمان

    وديل سمراً طوال نسلاً نضيف ينحدرو من عدنان.

    وهو .. اي علي عثمان.. من سلالة طاهرة، وامه ابنة عم ابيه، تربى في حضن امه وفي كنف ابيه وقد عاشا وسط ذؤابة عالية الحسب والنسب وسط ترتيل القرآن الذي تتوسط »خلوة حفظه« ساقية جده ازيرق وهي حتى الآن باقية صامدة »خلوة الازيرقاب« رعاها شيخ الحيران العم الهدي محمد ازيرق ونسله من بعده. فهل يمكن ان يخرج من اصلاب مثل هؤلاء القوم ابن ويقال انهم لم يسهموا في بناء ما لديه من شخصية؟! »مالكم كيف تحكمون اخي الطيب«

    ونواصل

    اخوكم د. ابراهيم

    الانتباهة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-02-2009, 04:03 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ويفتقدها البشير (Re: الكيك)

    العدد رقم: 1170 2009-02-14

    حديث المدينة
    الشتم!!

    عثمان ميرغني
    كُتب في: 2009-02-14

    [email protected]


    في حوار تلفزيوني على شاشة قناة المستقلة بلندن.. أداره مساء أمس الأول الدكتور محمد الهاشمي.. كان ضيفا البرنامج الدكتور قطبي المهدي القيادي بحزب المؤتمر الوطني.. وكاتب هذه السطور..!!
    وبلا حاجة لإعادة سرد بعض القضايا المهمة في الحوار.. لفت نظري في آخر دقيقة ختم بها د. قطبي حديثه قوله عن كاتب هذه السطور أنه (ظل يشتم الحكومة لأكثر من عشر سنوات..).. وذلك رداً على حديثي عندما قلت أن على الحكومة إدارة خطاب سياسي متصالح مع الشعب.. وأن تتقوى به لا عليه..
    والذي لفت نظري – حقيقة – استخدام كلمة (يشتم!!!) الحكومة.. ولأني أملك أرشيفاً الكترونياً لكل ما نشر في حديث المدينة خلال (13) عاماً هي عمر هذا العمود بفضل الله.. فقد خطر في بالي البحث فيه عن هذه (الشتيمة) التي قال أنها امتدت لسنوات طويلة..
    واحترت فعلاً.. ماهي الجملة أو العبارة التي يجب أن أضعها في محرك البحث الإلكتروني لأجد الأعمدة التي ينطبق عليها وصف (يشتم!!!) الحكومة.. ماذا أكتب في حقل البحث ؟؟ ماهي العبارات التي تصنف على أن من فعل (يشتم!!).. هل لك أن تساعدني عزيزي القاريء على استنتاج الكلمات التي قد تقع في حيز (يشتم!!) الحكومة..مؤكد أنه لا يقصد تلك الكلمات المستخدمة في الشارع العادي تحت بند (يشتم!).. ربما كلمات أخرى أكثر تأدبا لكنها في ذمة (يشتم!) أيضاً..!!
    قطبي مهدي من الجيل الرائد في الحركة الإسلامية.. وحضر العهود التي كانت فيها الحركة الاسلامية تصدر صحيفة باسم (الميثاق الإسلامي)..هل كانت تلك الصحيفة تنتقد الحكومة تحت بند (يشتم!!).. بقامة كتابها الأكابر الصادق عبد الله عبد الماجد وعبد الرحيم حمدي وغيرهما.. هل كانوا (يشتمون!!) الحكومة.. عندما ينتقدونها..
    وفي الفترة الحزبية اللاحقة لعهد النميري أصدرت الحركة الإسلامية عدة صحف يومية معارضة للحكومة.. منها صحيفة (الراية) لسان حال الجبهة الإسلامية القومية ويرأس تحريرها الأستاذ – المرحوم – أحمد عثمان مكي.. هل كانت (تشتم!!) الحكومة.. عندما تنتقدها..
    كتبت هنا بنفس اللغة عن أحزاب الأمة والشيوعي والإتحادي.. فهل يندرج ما كتبته عنها تحت طائلة (يشتم!!) أم أن (شتيمة!) هؤلاء في ميزان الحسنات التي تجعلها تستحق وصف (ينتقد).. فذات العبارات اذا استخدمت في شأن الحكومة تصبح (يشتم!!).. وفي حق الأحزاب الأخرى تصبح (ينتقد!)..
    لو خامرني إحساس بأن الدكتور قطبي المهدي يتحدث أصالة عن نفسه ونيابة عن أفكاره الخاصة لقلت ربما هي تقدير ذاتي.. لكنه رمز مهم جدا في أجهزة الحزب والحكم.. وتولى مناصب حساسة.. ولا يمكن إفتراض أنه يحلق بتقديراته تلك بعيدا عن السرب.. فهل عرفتم الآن لماذا يجب الدعاء دائماً.. اللهم لا نسألك رد القضاء.. ولكن نسألك اللطف فيه..!!
    ولا حول ولا قوة الا بالله..!!

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-02-2009, 08:54 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ويفتقدها البشير (Re: الكيك)

    بين الدوحة ونيفاشا وأبوجا وقناة الجزيرة!!
    كتب الطيب مصطغى
    Monday, 16 February 2009

    زفرات حرى

    الطيب مصطغى

    بين الدوحة ونيفاشا وأبوجا وقناة الجزيرة!!



    وعدتُ بالأمس بالكتابة عن الدور السلبى لقناة الجزيرة في التعامل مع قضية دارفور بالرغم من أني كنت قد أشدتُ بدورها في كسب حرب غزة وفضح العدوان الصهيوني الأمر الذي يعكس ازدواجية في التعامل تسم سلوك قناة الجزيرة تجاه مختلف القضايا السياسية في عالمنا الاسلامي وسأتعرض لهذا الأمر بعد قليل.



    قبل هذا أشير إلى أني قد عقدت بعض المقارنات في مقال الأمس بين اتفاقيتي أبوجا والخرطوم للسلام وقلت إن الاتفاقيتين لم توقفا الحرب كما عقدت مقارنة أخرى بين اتفاقيتي نيفاشا وابوجا اللتين خدعت أمريكا فيهما الحكومة ونكصت عن وعودها برفع سيف العقوبات عن السودان في حال توقيع الحكومة لاتفاقية نيفاشا ونكصت مرة أخرى عن وعودها بالضغط على الحركات المتمردة إن قامت الحكومة بالتوقيع على أبوجا.



    ليس غريبًا الآن أن تتزامن مفاوضات الدوحة مع تزايد الحديث عن قرب صدور قرار محكمة الجنايات الدولية حول الرئيس البشير خاصة وأن مجلس الأمن قد انعقد وانفض بعد أن رفض إعمال المادة 16 بتعليق - مجرَّد تعليق وليس إلغاء - قرار توقيف البشير وربطت أمريكا وحليفتاها بريطانيا وفرنسا الموافقة على إعمال مادة تعليق أو تأجيل توقيف البشير بتقديم تنازلات الأمر الذي يعني أن أمريكا التي تحرِّك الحركات الدارفورية المسلحة بما فيها حركة خليل إبراهيم وفق أجندتها ليست بعيدة عن مفاوضات الدوحة خاصة وأنها أيدتها حين أعلن المبعوث الأمريكي وليامسون مساندته لها بعد تمنُّع كما أعلن عن دور يقوم به المبعوث المشترك جبريل باسولي وبالتالي فإن المطلوب هو أن تقدم هذه التنازلات في الدوحة وقد كان خليل إبراهيم صريحًا للغاية حين أعلن في الحوار الذي أجرته معه قناة الجزيرة عن أن قرار المحكمة الجنائية سيساعد في الضغط على الحكومة من أجل تقديم تنازلات.



    إذن فإن أمريكا تستخدم مجلس الأمن في تناغم تام مع مفاوضات الدوحة الأمر الذي يعني أن خليل ابراهيم يتأبط مجلس الأمن من خلال الدعم الأمريكي البريطاني الفرنسي الذي يتلقَّاه وهذا يذكرنا بمفاوضات نيفاشا التي جعلت أمريكا تنقل مجلس الأمن للاجتماع في نيروبي وتضعه في إبط قرنق في سبيل إبرام اتفاقية نيفاشا المليئة بألغام لا تزال تتفجر من حين لآخر ولذلك ليس غريبًا أن يُعاد ذات السيناريو مجددًا وتتزامن بداية مفاوضات الدوحة مع انعقاد مجلس الأمن للنظر في الطلب العربي الافريقي (المشبوه) لإعمال المادة 16 بغرض تأجيل مثول الرئيس أمام محكمة الجنايات الدولية لمدة عام واحد (ويا ما تحت السواهي دواهي)!!



    أود أن أقول لبائعي الأوهام الذين (بشَّروا) من أول يوم عن قرب التوصل إلى توقيع اتفاق إطاري إنهم يبحثون عن السراب فالأمر لم ينضج بعد وسيتكرر سيناريو نيفاشا ومماحكات الخداع والتمويه التي صاحبت الاتفاقيات السابقة وستُعلي حركة العدل والمساواة سقف مطالبها لقبض ثمن الموافقة الأمريكية على إعمال المادة 16 بتأجيل قرار توقيف الرئيس البشير.



    إن مما يحيرني بحق هو لماذا لم تعمد الحكومة في المرات السابقة الى أن تشترط على أمريكا أن تكون تعهُّداتها برفع العقوبات عن الحكومة السودانية عقب التوقيع على نيفاشا مكتوبة وأن تكون تعهداتها بمساندة اتفاقية أبوجا وممارسة الضغوط على الحركات المتمردة مكتوبة كذلك؟! صحيح أن أمريكا التي رأينا نماذج من انحطاطها الأخلاقى في العراق وأفغانستان وغزة والسودان ما عادت تحتكم إلى أية مرجعية أخلاقية إلا أن توقيعها على تعهداتها يمكن أن يمثل إحراجًا كبيرًا لها إن هي نكصت على عقبيها وتنصَّلت عن تعهداتها كما فعلت عقب التوقيع على نيفاشا حين أشعلت دارفور وعقب أبرام ابوجا حين كثفت من ضغوطها على الحكومة بدلاً من أن تضغط على الحركات المتمردة التي تجد الدعم والمساندة من أمريكا الفاجرة الساقطة أخلاقيًا.



    إن مما ينبغي أن تحرص عليه الحكومة أن تحدد سقفاً لتنازلاتها لا تحيد عنه وأن تستفيد مما حدث في نيفاشا وابوجا فعلى سبيل المثال ينبغي للحكومة ألا تستعجل الاتفاق على وقف العدائيات حتى لا تكبِّل يدها على الأرض وحتى لا تفقد واحدًا من أهم (كروتها) ففي نيفاشا كانت الحكومة قوية عسكريًا بدليل الهزيمة الماحقة التي ألحقتها بقرنق عندما احتل توريت غدرًا ورغم ذلك كانت ضعيفة على مائدة التفاوض والتي تعرضت فيها لضغوط كثيفة من مجتمع دولي أمريكي معادٍ وانعدام لأي ظهير مؤازر.



    إن حركة العدل والمساواة في موقف لا تحسد عليه بعد أن فقدت أهم مواقعها ولذلك فإن من شأن تضييق الخناق على قوات الحركة أن يشكل ضغطًا شديدًا عليها خلال التفاوض.



    لا أريد أن أستفيض في التعليق على الحوار الذي أجرته قناة الجزيرة مع خليل إبراهيم الذي أنساه الشيطان أنه يخوض حربًا لا أخلاقية نسي الله تعالى فيها تمامًا... حرباً سفك فيها الدماء ودمَّر بلاده وأفقر أهله وشرَّدهم في المنافي... خليل إبراهيم يبدو أنه يعيش في وهم كبير استبد به وأغرقه في بحور من الآمال لا ساحل لها فالرجل ظن أنه رسول العناية الإلهية للشعب السوداني بأجمعه ناسيًا أنه لا يحظى حتى بتأييد كل قبيلته ولذلك لا غرو أن يقول عن حركته إنها (أكبر من الأحزاب الموجودة في السودان) هذا الموهوم ينسى أنه لو كان كلامه صحيحًا لخرجت الجماهير لاستقبال (أطفاله الفاتحين) الذين حاول أن يغزو بهم أم درمان... أنا مندهش أن يتحدث الرجل عن انتصارات حققها وأنه اعتقل في معركة شرق الجبل مؤخرًا أكثر من 400 من القوات المسلحة.



    إني لأحذر من أن تكرر الحكومة خطأ نيفاشا في الترتيبات الأمنية التي مكَّنت الحركة الشعبية من دخول الخرطوم والشمال بقواتها المتمردة التي كانت قبلها عاجزة حتى عن دخول جوبا وملكال وواو وحذاري من إقامة قوات ضرار مسلحة نظيرة للقوات المسلحة السودانية في أرض الشمال نخشى أن تتحول إلى برميل بارود من المتفجرات سريعة الاشتعال ولذلك يجب أن يكون حل ميليشيات خليل ابراهيم من الثوابت التي لا جدال فيها وينبغى ألا نكرر خطأ احتفاظ مناوي بقواته في مهاجرية أو في ام درمان وكفانا أحداث حي المهندسين ولا أقول الاثنين الأسود التي كان من لطف الله بنا أنها حدثت قبل دخول قوات قرنق الخرطوم بأسلحتها الثقيلة.



    عاتبني أحد الاخوة على استخدامي لعبارة (قذر) في وصف دور قناة الجزيرة في أزمة دارفور وأقول إن هذا القلم لطالما كتب مشيدًا بتلك القناة التي لعبت دورًا حاسمًا في كسب معركة غزة لكن المؤسف بحق أن القناة تعمل بسياسة الكيل بمكيالين فبقدر ما وقفت في وجه الصلف الصهيوني وعرَّته أمام العالمين فإنها تلعب دورًا غريبًا في أزمة دارفور يتناقض تمامًا مع دورها في الصراع العربي الصهيوني ولعل التغطية التي يجدها عبد الواحد نور في (الجزيرة) تكشف درجة التناقض وازدواجية المعايير التي تتعامل بها القناة الشهيرة فعبد الواحد الذي يحظى بكل ذلك الاهتمام هو الذي يفتح مكتبًا له في اسرائيل وشتان شتان بين موقف الرئيس البشير في العدوان على غزة وموقف كل من عبد الواحد نور وخليل إبراهيم الذي لم ينبس ببنت شفة حول العدوان على غزة بل والذي دافع عن عبد الواحد نور عندما فتح مكتبًا له في دولة الكيان الصهيوني. ثم إني والله لا أجد مقارنة بين الاهتمام الذي وجده خليل إبراهيم ومرافقيه من قبل القناة وما لا يبلغ معشاره من الاهتمام الذي وجده وفد الحكومة وأخشى أن يكون هناك دور مرسوم للقناة في طبخة يتم إعدادها الآن بحنكة من قبل الدوائر المعادية هذا إذا استبعدنا الحديث المتكرر عن وجود بعض الصحفيين المنتمين للمؤتمر الشعبي داخل قناة الجزيرة.


    الانتباهة
    -----------------------------------------


    العدد رقم: 1171 2009-02-15

    حديث المدينة
    من أجل الموتى

    عثمان ميرغني
    كُتب في: 2009-02-15

    [email protected]


    في حوار مع قناة الجزيرة حدد الدكتور خليل ابراهيم زعيم حركة العدل والمساواة كل مطالب حركته.. و التي على راياتها أريقت كل هذه الدماء.. المطالب على لسان خليل هي : ( نحن نطالب بتوفير الخدمات للمواطنين ..نحن نحارب من أجل مياه الشرب.. ومجانية التعليم ..والصحة .. ونحارب من أجل الكهرباء..والطرق..والبنيات التحتية الأساسية..ونحارب من أجل ترقية حياة الناس..)
    لم تدهشني المطالب بقدر ما أرعبتني.. لأنها بالتحديد هي مطالب كل أهل السودان .. وهو عين ما أقره خليل في بداية الحوار عندما قال (مشكلة دارفور تقريبا نحن نسميها مشكلة السودان في دارفور .. لأنها مشكلة عامة في كل أقاليم السودان..)
    إذا كانت هي مشكلة كل السودان.. من أرياف الخرطوم الى أقصى مدينة الجنينة غربا.. إذن لماذا الدماء؟ لماذا يفقد أهالي دارفور أرواحهم ؟. تترمل النساء ويتيتم الأطفال .. ويشرد الملايين من بيوتهم..
    لنفرض أن الحكومة في مفاوضات الدوحة وبضغطة زر Click حققت كل هذه المطالب لكل دارفور.. هل يسترجع القتلى أرواحهم.. ومن يدفع ثمن السنوات التي ضاعت من عمر أطفال عاشوها في المعسكرات حتى فاتهم قطار التعليم.. ومن يرجع للزوجات أزواجهن..
    وإذا كانت – على حد قول خليل – تلك مطالب كل السودان.. لماذا لم يفعل بقية أهل السودان مثل مافعل.. فيقتلوا أهاليهم ويدمروا البنية التحتية ويشردوا الناس في المعسكرات..؟؟
    وهل يتطلب تحقيق هذه المطالب تعيين د.خليل أو قيادات حركته في الرئاسة أو أي مراكز دستورية أخرى.. لقد كانوا فيها أصلاً.. وتولوا هذه المناصب.. فماذا فعلوا فيها ؟؟
    أنني موقن أن د.خليل ابراهيم رجل متدين مخلص لدينه .. وحارب بنفسه وقناعاته هذه في الجنوب .. بغض النظر عن تقييم القناعات .. لكن من يخاطر بروحه من أجل المبدأ الذي يؤمن به لا يمكن أن يكون كاذباً في اخلاصه.. ولكن كيف يرد د.خليل عندما يقف أمام الله في يوم الحشر.. عن الأرواح التي أزهقت في حروبه الطويله.. هل يقول أنهم ماتوا من أجل الكهرباء والخدمات وماء الشرب.. وكيف ينعموا بالكهرباء وماء الشرب بعد أن دفنتهم الحرب في قبورهم..
    ألم يكن جديرا بخليل أن يتزعم حركة سياسية جماهيرية قوية من أجل هذه المطالب .. حتى ولو دخل السجن.. لقد فعلها رجل آخر اسمه نيلسون مانديلا قضى في السجن (27) عاما فوهب شعبه الحرية وتخلص من ديكتاتورية الأقلية البيضاء.. وخرج مانديلا من السجن الى قصر الرئاسة .. وبقى فيه أربع سنوات وتركه طائعا مختارا..
    لو كنت في مكان وفد الحكومة المفاوض في الدوحة ..لطلبت من خليل كتابة هذه المطالب في ورقة .. واعتبرتها اتفاقية السلام ووقعت وبصمت عليها بالأصابع العشرة..
    لكن المشكلة أن الحكومة .. كأطفال (السلسيون) أدمنت استنشاق عبير البنادق..!!.
    http://hadithalmadina.blogspot.com


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-02-2009, 10:12 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ويفتقدها البشير (Re: الكيك)

    العدد رقم: 1173 2009-02-17

    كلام الناس
    من أجل بناء الثقة

    نور الدين مدني
    كُتب في: 2009-02-17

    [email protected]


    أذكر انه فى خواتيم مرحلة المفاصلة داخل المؤتمر الوطني واعلان قيام حزب المؤتمر الشعبي بزعامة الدكتور حسن الترابي دعانا الفريق اول مهندس عبدالرحيم محمد حسين وزير الدفاع الحالي، وكان وقتها وزيرا للداخلية لكي يقدم لقادة العمل الصحفي والاعلامي تنويرا بما تم ويطلب منهم عدم الخوض فى هذا الامر بما يؤجج الفتنة.
    * أذكر ايضا ان الاخ حسين خوجلي تحدث حديثا طيبا عن الدكتور حسن الترابي فما كان من المهندس عبدالرحيم محمد حسين الا ان قال له: (يعني انت أعرف مننا به، انه شيخنا واستاذنا فلا تزايد عليه). تذكرت هذه الواقعة وانا اقرأ فى صدر صحف الأمس افادة السيد وزير الدفاع لعدد من الصحفيين والكتاب الاردنيين الذين يزورون السودان يقول فيها :( الترابي محرك رئيسى للتمرد فى دارفور).
    * نحن لانريد ان نقلب المواجع هنا، فهى لاتحتاج منا لذلك، ولكن للحقيقة والتاريخ ولاننا شهود على تطورات الأحداث فى دارفور نقول انه من الظلم اتهام الترابي والشعبي وحدهما بهذه التطورات المؤسفة التى مازالت قائمة فى دارفور حتى إبان مفاوضات الدوحة التى نرجو ان يتوصل فيها الطرفان الى اتفاق حسن نوايا يمهد للاتفاق الدارفوري الشامل الذى يحقق السلام فى هذه البقعة العزيزة من بقاع بلادنا.
    * لانه بذات القدر يمكن اتهام المؤتمر الوطني - الحزب الغالب فى الحكومة - بانه وراء هذه التطورات المؤسفة بسياساته وبتصريحات بعض منسوبيه فى اجهزة اعلامه التى صورت الصراع على انه بين العرب والزرقة رغم علم الجميع بان اصل الصراع فى دارفور كان بين المزارعين والرعاة وانه كان محدودا قبل ان تتداخل العوامل الخارجية التى اججت النزاعات وعمقتها وغذتها بالسلاح والعتاد.
    * لانريد العودة الى الوراء، خاصة ان هناك فرصة متاحة فى الدوحة الآن للاتفاق مع حركة العدل والمساواة، التى حملت السلاح ووصلت قواتها الى قلب الخرطوم، ويهمنا جدا ان تضع السلاح جانبا وان تدخل فى العملية السلمية لصالح اهلها ومواطنيها فى دارفور، وليس من اجل مغانم فى السلطة والثروة وبالتالي يكون اتفاقها خطوة نحو الاتفاق الدارفوري الذى ينجز السلام لأهلهم ومواطنيهم.
    * ونرى ان اجراءات بناء الثقة يتطلب حكمة اكثر وسعة صدر اكبر تستوعب حتى الذين يختلفون معهما- الحزب الغالب وحركة العدل والمساواة- ومن باب أولي الاقرب لهما بعيدا عن الاحكام الظالمة التى تبقى الغبن فى النفوس.
    * نقول هذا دون ان يعني ذلك اننا نبرئ الشعبي من مسئولية ما جرى فى البلاد وفى دارفور ولا ندافع هنا عن المسئول السياسي للشعبي كمال عمر المحامي ولكننا نحذر من الفجور فى الخصومة التى لاتشبه طيبة اهل السودان ولا سماحة الاسلام.


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-02-2009, 03:58 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009 (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=2104
    --------------------------------------------------------------------------------
    الكاتب : admino || بتاريخ : الأحد 22-02-2009

    عنوان النص : مسألة.. نزعته الرقابة الامنية من النسخة الورقية

    مرتضى الغالى

    : ..أحبابنا في الحركة الاسلاموية يعتقدون انهم الوحيدون في الدنيا (ولا غيرهم).. فاذا غابوا غابت قوانين الحياة، مع انهم طارئون على ذروة الحكم في السودان وقد رأى منهم الشعب السوداني (ما هو معلوم) ولا يحتاج الي (رفع ضؤ).. ولكن من يقنع الذين لم تنفع في ايقاظهم من هذه الأحلام كل السواهي والدواهي التي عشناها معهم ؟!..من بين ما جعلنا نتحدث عن ذلك هذا اليوم ذلك الحوار الذي أجرته صحيفة بالأمس مع احد وجوههم البارزة من أهل حرفة القانون ممن يُعد من قياداتهم التاريخية؛ سألوه عن موقف الترابي من مجريات الوضع الراهن فإذا به يقول (اذا كانت غاية الترابي زوال السلطة فلينظر ويفكر ملياً الي مَن ستؤول السلطة) وهو يقصد انها ستقع في ايدي من لا يريدون به خيراً، ولكن المعنى الباطن في حديثه يقول أن من الافضل للترابي ان تظل السلطة بين ايدي حركتهم بدلا من تذهب للأخرين.. وكأن هؤلاء الأخرين على غير استحقاق بالسلطة والعدالة والانصاف والحكم الراشد،، وانه يخوّف الرجل بأنهم- أي المؤتمر الوطني- أرحم له من الاخرين.. وكأن بقية الفعاليات السياسية في الوطن من غلاة ( حزب الليكود)..!
    هذه واحدة والثانية ان التنظيمي الكبير مع انه لا يمثل الآن مقعداً في الحكومة الحالية ينفي ان تكون جماعته في المؤتمر الوطني من البشر..! لأنه ينفي عنهم اي اختلاف في الاراء..! والاعجب انه ينفي عن جماعة المؤتمر الوطني أي تطلعات شخصية ويقول بالحرف الواحد( اهل المؤتمر لوطني جميعهم هدفهم واحد وليس من بينم من له تطلعات شخصية)..! والحقيقة نحن لا نعلم عن تطلعات المخلوقات الاخرىالتي تشاركنا الوجود في هذا الكون ولكن الملائكة وحدهم هم الذين في مجملهم ليست لهم تطلعات شخصية، ولكن متى ما تحدّثت عن مجموعة بشرية في دنيا السياسة، فيجب ان تراجع نفسك مائة مرة قبل ان تقول انه لا يوجد لدي اي شخص فيها أو في الحزب الفلاني تطلعات شخصية.. فمن اي سماء يا ترى نزلت علينا هذه الجماعة الخالصة المخلصة التي ليس من بينها شخص واحد له تطلعات شخصية..؟!
    هكذا دائما تصف هذه الجماعات نفسها بصمدية لا نراها على أرض الواقع، وبتزكية نفس تكاد ان تجعل منهم ملائكة يسيرون مع الناس، رغم كل ما يرى الناس منهم من صراع على نشب الدنيا و معاقرة لمطايب الحياة و(العمارات الشواهق).. فهل يريدنا الرجل حقاً ان نصدق مقولته ام انه يظن بفطنة الناس الظنون ويرى على رؤوسهم (القنبور المجدول على النواصي) ؟!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-02-2009, 06:35 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009 (Re: الكيك)

    أقوال بلا أغلال.. وحديث بلا متاريس «1»

    محكمة من منطلق الإسلام.. في مواجهة أحمد علي الإمام..!.
    «الوطن» تسأل:
    إنقلاب الجبهة الإسلامية.. هو إفتئات على الحُرية.. ووأد لقيمة دينية أساسية.. ما قولك؟؟!
    الإسلام لم «يغصب» الناس على الإيمان.. فلماذا كان الإكراه في السياسة؟؟!
    ما المخرج الشرعي من إدعاءات اوكامبو .. ولماذا لم تستثمروا وحدة السودانيين في مواجهة لاهاي؟؟!
    نسألك في مسألة أُخرى: «الخُلع».. هل هو حلال أم حرام؟؟!



    * النهج النبوي علمنا أَنَّ «نصف رأيك عند أخيك».. والخليفة الثاني عمر بن الخطاب، رغم عدله، إلا أَنه كان يترك هامشاً معتبراً للنقد .. وقد خرجت المقولة المأثورة في عهده :«رحم الله إمرءاً، أهدى إليَّ عيوبي»..
    * والحقيقة، أنه لن تستقم أمور الدنيا، لو لم نمارس النقد الهادف الهادي الموضوعي..
    والتقويم والمراجعة، وحتى التراجع.. كُلها من أجمل خصال الأفعال، ومن أعظم المزايا، ومن أحلى المنن.
    * وهأنذا أدير حواراً مفتوحاً، مع رجل دين مشهور، وعالم معروف.. هو البروفيسور أحمد علي الإمام: في قضايا متعددة ومواضيع متشابكة.. إنه حديث الأصل والحداثة في أمور الدنيا والسياسة :



    حوار/ عادل سيد أحمد
    [email protected]
    (0912364904)



    ** من أَنت؟؟!.
    * هذا أصعب سؤال .. ولعلي إذا أردت أنْ أقول، لمن أراد مني نصيحة أو أمر.. أو من أراد أنْ يعرف من أنا .. طرق لي كتاب «الخلوة والعودة الحلوة»..
    * دنقلاوي
    فقد حكيت في هذا الكتاب، كلما يتصل بحياتنا نحن، في طلب القرآن .. والمجتمع الذي كنا نعيش فيه.
    وبإختصار شديد.. أنا أنتمي لدنقلا وأعرف ثقافتها .. وأتحدث لغتها.
    ** إذن بتعرف «الرُطانة» .. «إسِكت تاري»؟؟!.
    * أجاب بضحكة خفيفة.. ثم إسترسل: «يا جماعة جيبوا موية»، لناس «الوطن»..
    نعم.. أتحدث «لغة » الدناقلة.. وأعرف كل ما يتصل بها.. تاريخاً وشعراً ونثراً.. وقد أفادني الوجدان المتدين، من أهلنا في دنقلا .. ووجدته في سيرة أجدادي، إنتماءات متعددة .. جدي الثامن يسموه ساتي سلمان أبو دلق..
    كان أخونا حسن البيلي، يعرف عنه الكثير ويقول:« في القيف بتاعو، التمساح ما بجي»..
    لذلك، كانوا يذكروه، بإعتباره من الأبطال..
    أما أبوي، رحمة الله عليه، فقد كان عالماً، من علماء الشريعة.. حافظاً للقرآن الكريم.. عالماً بقراءاته.. ومجوداً لتلاوته.. عارفاً بفقهه وأصوله.. بجانب معرفته باللغة العربية، وجذورها وشعرها ونثرها.. رحمة الله عليه : كان يحب أنْ أكون على منواله .. وسرت بهذا الطريق راجياً ربنا أَنْ يوفقنا للمزيد من العلم النافع.
    ** إِذن.. من أَنت.. حسب تسلسل الأسماء؟؟!.
    * بسم الله نقول.. أَنا أحمد بن علي بن محمد بن عبد الله بن أحمد قاضي بن محمد بن سليمان.. وأظن أنني علمت أنّ جدنا الأعلى، محمد.. هذا الأخير.. كان متزوجاً من بنات الشيخ زمراوي، المدفون في كرمة.
    * الدراسة
    ** أين درست؟؟!.
    * أما الخلوة، فقد درستها في خلوة الشيخ صالح علي الأزهري، بقرب دنقلا.. وقد صارت هذه المنطقة إمتداداً للمدينة..
    بعدها إلتحقت بمعهد دنقلا العلمي الأوسط.. ثم إلى معهد أُم درمان العلمي.. وتخرجت في جامعة أُم درمان الإسلامية، في كلية أصول الدين، والدراسات الإسلامية.. وعملت فترة من حياتي، بالتدريس.. بالمراحل الثانوية، بكل ّ من دنقلا والفاشر ومدني.
    وكنت كذلك منتدباً بشرق أفريقيا.. حيث طلبت دولة تنزانيا، من وزارة التربية شخصاً على علم بالعربية والسواحلية، التي هي لغة المنطقة بجانب اللغة الإنجليزية .. ووقع الإختيار عليّ.. ووقع الإختيار أيضاً على الأستاذ البشير الكباشي.. حيث قضينا سنتين عدداً في زنجبار.
    أما بالنسبة للدراسات العُليا، فقد درستها بجامعة «أدنبرة» بأيرلندا.. وحصلت منها على الدكتوراة .. وعملت بالتدريس في رحاب هذه الجامعة.
    * نخش في الموضوع
    ** قلت له: مولانا.. ممكن نخُش في الموضوع؟؟!.
    * أجاب بأريحية: تفضل... وكلي آذان صاغية..!.
    ** قلت له: قضايا الدين والدُنيا.. السياسة الحياتية والسياسة الشرعية.. سألقي عليك قولاً ثقيلاً، يا مولانا؟؟!.
    * قال لي بصوت خافت ومتواضع: تفضل .. لك ما شئت.. وليس في أي سؤال، حرج..!.
    ** أَنت محسوب على الفكر الإسلامي.. صاح؟؟!.
    * نعم.. بلا شك أنتمي إليه ومؤمن به.. وأجتهد أنْ أجعله منهج حياة.
    ** الفكر الإسلامي، متأرجح.. فهو مع الديمقراطية، حينما يجد فيها مصلحة.. ثم ينقض عليها حينما يكون الأمر، أمر سُلطة..
    هل الإنقلاب العسكري، حلال؟؟!.
    إنّ تاريخ الحركة الإسلامية ، في السودان.. وأنت أحد قياداتها ومنظريها.. وقد بلغت من العمر عتياً.. فأنت من مواليد عام 1945م.
    لماذا كان إفتئاتكم على الحريات.. وما موقع ذلك، من الدين؟؟!.
    * أجاب، وهو يجتر التاريخ: للضرورة أحكام.
    والأصل أنْ يكون العمل الحُر، بالطوع والإختيار.. إذ أنّ الإيمان نفسه، يقوم على هذا الأساس .. قال تعالى:(ذكر، إنما أنت مذكر، لست عليهم بمسيطر).
    والقرآن يخاطب النبي، صلى الله عليه وسلم، ويقول له :« ولو شاء ربك، لآمن مَنْ في الأرض كُلهم جميعاً.. أفأنت تُكرِه الناس، حتى يكونوا مؤمنين».
    نحن لسنا مع الإكراه.. لكن الضرورة، إذا إقتضت، أنّ الغرب له أغراض، يحركها داخل البلد.. وأنه يسعى، من أجل تدمير هذه المعاني.. فحينئذٍ تكون الضرورة، تقتضي أنه لابُّد من مخرج.. والمخرج، من الممكن أنْ يكون الإنقلاب.
    وهذا ما نقوله نحن.. وتقوله الإنقاذ، الإنقاذ جاءت للحكم لأن إلأمر، وقتها، إقتضى ذلك.
    إذن الأصل هو هذه الحُرية، التي نعيشها اليوم... بوجود الجميع ، في الساحة حاكمين ومعارضين..
    * الديمقراطية المؤودة
    ** ولكنكم وأدتم الديمقراطية.. وعطلتم الدستور.. ولغيتوا الحُريات والرأي الآخر.. أين هذا.. من الإسلام؟؟! بأي ذنب قُتلت؟؟!.
    * نظام الإسلام، هو الشوري.. وإذا كانت الديمقراطية هي إحدى الوسائل في تنظيم الحُكم.. فإنّ الشورى أبعد مدى واوسع تطبيقاً.. تستوعب الإختلاف والرأي الأخر وتنظمه .. «وأمرهم شورى بينهم».. حتى في أصغر الأشياء .. حتى في موضوع تربية الأطفال، فإن التشاور والإحتكام إلى الشورى، ممكن، بين الزوجين.
    إنّ الشورى كانت مطبقة، حتى قبل أن تتمكن دولة الإسلام، منذ الفترة المكية.
    ** قلت له، مقاطعاً: ولكنكم لم تسمحوا، في أول عهدكم، بالتعددية؟؟!.
    * أجاب بفلسفة إسلامية: الإسلام في تاريخه يقوم على هذا الأساس..
    لذلك فمن الضروري الإعتراف بهذا الجانب .. والتعامل معه.
    * لأهاي وأوكامبو
    ** ما المخرج الشرعي من إدعاءات أوكامبو.. فهو وقضاة لأهاي، يتجهون لإستصدار أمر في مواجهة الرئيس البشير؟؟!.
    * لا يجوز لمسلم أنْ يتحاكم لغير النظام الإسلامي.. وغيرنا يظلمنا.. إذّ يتهمنا زوراً.. ويطلق فينا التخرصات.. فينطبق عليه قول المتنبىء:
    إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه
    وصدق ما يعتاده من توهم
    وعاد محبيه بقول عداته
    وأصبح في ليلٍ من الشك مظلمِ
    وهذا بالضبط، ما عليه غيرنا.. ممنْ يتهمنا زوراً، ويرمينا ظُلماً.. مما نحن براء.. ونحن في عافية، ممنْ يتهمنا بالزور والبهتان.
    لسائر الناس أنْ يعرفوا، أننا نريد العدل، فيما بيننا .. ونحكم به، ونحتكم إليه.
    وإذا قام العدل ونظام العدل، والإحتكام إليه.. ونحن نحتكم إليه، ونحكم به.. إذن، لا حاجة إلى غيرنا، ليكون وصياً علينا، ويفرض نفسه حكماً..
    والعالم كله، يعرف أننا لسنا أعضاء في هذا المحكمة..
    فلماذا كان هذا الحكم الجائر..
    نقول، من ناحية قانونية وإجرائية، فإنّ هذا العمل، في حد ذاته، بعيد كلّ البُعد، عن العدل... بل هو الظُلم، الذي يحركه أعداؤنا، ليقيموا به الحُجة، علينا .. والحُجة قائمة عليهم.
    * توسيع الدائرة
    ** قلت له: إذن لماذا لا تشركون القوى السياسية الأُخرى، في هم البلد.. وتوسعون دائرة المشاركة.. إنكم تحتكرون السُلطة.. والوصاية في إتخاذ القرار.. لماذا لم تؤصلوا يا مولانا للوحدة والوفاق والإجماع .. وكلها معاني أصيلة وواجبة في الدين؟؟!.
    * أجاب قائلاً: أما المشاركة وتوسيع دائرتها.. فإنّ الواقع يقول بذلك .. وهي مفتوحة، لكلّ من يرغب.. أما أنْ يكون ذلك، بالقوة والقهر.. فإن هذا الإسلوب مرفوض، فليس من المقبول أنْ يأتي أحد، للموقع القيادي، بالسلاح..
    ونحن بين يدي إنتخابات.. فإذا إختار الشعب أي شخص، يا مرحباً بذلك.. ونحن نملك أنْ نخاطب شعبنا، وأنْ نقتنع بما عندنا.. بل نظن بأنفسنا، أننا صوت شعبنا، ولكن حق الإختيار مكفول..
    ** مولانا.. أنتم قفزتم للسّلطة.، بإنقلاب عسكري..
    وقد كنتم الحزب رقم «3» في آخر انتخابات حُرة.. كيف يستقيم المعياران .. فتبيح لنفسك الإنقضاض.. وتستنكر لغيرك القوة العسكرية؟؟!..
    يجب أن نرفض العنف، بكافة أشكاله.. ولو مارسه مسلم، يقول إنه يريد أنْ يحمل الناس على الإسلام.
    وقد قلت أنت كلاماً إسلامياً قرآنياً عظيماً:«أفأنت تُكرِه الناس حتى يكونوا مؤمنين».
    ** مولانا: لِمَ تأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم؟؟!.
    * الضرورة لها أحكامها كما أسلفت.. والضرورة هي التي جاءت بنا الى الحُكم.. ومعلوم أن تلك الفترة شهدت مؤامرات كثيرة.. لم يكن من خيار، سوى إستباقها.
    اما الآن، فإن الباب مفتوح وبيننا وبين الجميع، الإنتخابات.. والشعب وحده، هو الذي يختار الحزب، الذي يمثله.. ويعبر عن قناعاته.
    * الخُلع
    * عاوزين «نخرِم» شوية.. ونستريح قليلاً، من «وعثاء» السياسة.. ونسأل في أمور إجتماعية «جديدة»، تشغل الناس، وتثير ردود أفعال متباينة..
    الشاعر يقول:
    لعمري ما ضاقت بلاد بأهلها
    ولكن أخلاق الرجال تضيقُ
    لقد أصبحت، في هذا الزمن الأغبر .. «أخلاق النساء»، تضيق..
    فظهر الخُلع.. والله يستر، ما يأتي الزمن الذي تقول فيه المرأة... «عليّ الطلاق بالتلاته»؟؟!.
    * هذا جائز.. بمعنى أنه إذا إستحالت الحياة، بين الزوجين.. وأرادت المرأة أنّ تتحرر من هذا الزواج الذي وقعت فيه بخطأ منها أو من خطأ غيرها.. إنها تريد أن ترد على الرجل، ما دفعه من هدايا، أو خلافها.. فيجوز لها أنْ تدفع له، لتجد لنفسها مخرجاً من الرجل.. ولكن أنه من المروءة أن يقبل الرجل ويعطيها الطلاق.. دون أنْ تلجأ هي للمحكمة فكيف لرجل أنْ يقبل الحياة الزوجية، مع إنسانة ترفضه..!.

    أحمد علي الإمام، العالم الكبير.. وحديث مثير وخطير «2»

    « الوطن» تسأل:
    لا نستبعد أنْ «تصفوا» حساباتكم مع الترابي.. فتحـاكموه بـ«الــردة»؟؟!
    تجربة البنوك الإسلامية.. ألا توجد بها شبهة ربا وإحتكار؟؟!
    الإمام يرد:
    هذه العقيدة فاسدة.. وبعضها يرد صاحبه، إلى نار جهنم..!
    الردة توجد لها استتابة.. ولعله إذا استُتيب يتوب..!
    هذا هــو رأيي في مســألة البنوك.. ولكن..!



    * الدكتور حسن الترابي.. هو الشخصية السياسية التي ظلت تشغل الساحة، من نحو نصف قرن..
    والرجل يملك رصيداً وافراً، من نزعات السياسة.. وهو صاحب مبادرات فكرية مثيرة جداً..
    * ومنذ عام 1989م، وحتى الآن.. مرَّ الترابي بموقفين متعارضين.. جعلتا بوصلته تتحرك في الإتجاه المعاكس.. فقد كان منظر الإنقاذ لنحو عقد من الزمان..
    ولكن تقلبات السياسة، جعلته يصبح المعارض، الأصعب ضد الإنقاذ.
    في غضون ذلك، كانت له «فتاوى» مثيرة للجدل.. أقامت طرفاً من الدنيا، ولم تقعده:
    * د. الترابي كان أنْ طرح رؤية تأصيلية للديمقراطية، أبان فترتها الثالثة.. حيث قال: «الديمقراطية سُنة الأنبياء، ونريدها عقيدة سياسية مطلقة»..
    ولكن، حينما قامت الإنقاذ في يوينو 89.. أطلق شعاراً آخر، وهو: «البشير هو هبة الله لأهل الأرض».. ثم الآن، هو أحد الد خصومه.. مما حدا بالسلطات لاعتقاله..



    حوار/ عادل سيد أحمد
    [email protected]
    (0912364904)



    يا بروف.. نحن ما فاهمين حاجة؟؟!.
    * الذي يجب أنْ يسأل عن هذه التناقضات هو الترابي نفسه..
    إنَّ الإنسان تحكمه مباديء، وعلى أساسها، يبني مواقفه.
    أما ربط المباديء والمواقف، بحسب موقعك من السلطة، فإنها تعكس رؤية مضطربة، وتقلبات.. كلها تحسب عليك.
    نحن نراه في عمله هذا، مخالفاً للشريعة الإسلامية.. فمعارضته ليست مبنية على أُسس موضوعية. والأصل أنه لا يجوز الخروج على سلطان قائم، إلَّا إذا رأينا كفراً بواحاً.. فهل وجد هو هذا، حتى يخرج؟.
    وعلى كلِّ، فما أيسر أنْ يُحاكم الإنسان إلى مقولاته، وإلى تاريخه، وإلى حاضره.
    * فتاوى
    * ماذا تقول في الفتاوى التي أطلقها الدكتور حسن الترابي حول إمامة المرأة وعرس الشهيد والحورالعين؟؟!.
    - أنا جربت في حياتي، أنْ أنظر إلى تناقضات المفكرين، في أقوال سابقة يقولونها.. وأُخرى لاحقة، ينكرون فيها على أنفسهم.
    لقد شهدنا الترابي، وهو يتحدث في «أعراس الشهداء»، وليس عرساً واحداً.. كان يتحدث عن الشهداء وفضلهم ومقامهم.
    أما حديثه عن الحور العين، فهناك خلط.. صحيح أنَّ هناك حوراً عيناً، هُن نساء الدنيا، يصرن سيدات الحور العين.. لكن، هنالك الحورالعين، خلق ووجود.. الآن موجود.. وهذا الإعتقاد نجده، في كتب العلم.. حتى عند المعتزلة، فإنهم يقولون بأن الحور العين، موجودون اليوم.
    * إمامة المرأة
    * وماذا بشأن إمامة المرأة؟؟!.
    - نحن نتحاكم إلى تاريخ إسلامي، الحكم فيه إلى ماقاله الله، وقال الرسول.. وليس فيما شهدنا من الرسول، «صلى الله عليه وسلم» ولا من الصحابيات، واللواتي كن يحفظن القرآن، وعالمات فضليات.. لم نسمع بأنَّ أحداهن تقدمت لإمامة الرجال.
    إنَّ صفوف النساء، معروف أنها أين تكون.. وأنَّ الفقه الإسلامي، يقوم على هذا الأساس.. ومن قال إنه يستند، في قوله، على فلان أو علان.. أو إلى قول فلان أو علان.. فهذا قول يقوله كل واحد.. ولسنا محكومين، إلَّا بما دل عليه الكتاب والسنة.
    * هل تعتبرون فتاوى الدكتور الترابي الأخيرة.. فيها خروج على الدين..
    البعض يخشى من استغلال هذه الفتاوى، لتصفية خصومة سياسية معه..
    هل سيكون الترابي، محمود محمد طه آخر..
    فتضعونه في دائرة «الردة»؟؟!.
    - العلم يرد عليه.. والفقه يعقب على أفكاره هذه.
    * الناس
    والناس يتبعون من وثقوا في دينه.. فإذا كان هناك من يثق في دين الترابي، فليتبعه.
    على كلّ حال، الإمام مالك، يقول: «إنَّ هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذوا دينكم».
    فإذا كُنا نثق في فلان، أنه قال كذا.. فليأتينا بدليله.
    فنحن دليلنا، مثلاً، عن ابن عباس، رضى الله عنهما أنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعلمنا هذا الدعاء، كما يعلمنا السورة، من القرآن.. يقول قولوا: اللهم إني أعوذ بك، من عذاب القبر، ومن عذاب جهنم.. وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال.. وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات».
    والحديث في صحيح مسلم.
    نحن نقول به، ومن شاء ذهب إلى غيره.. والناس يحكمون على من قال، بقوله..!.
    * مجمع الفقه
    * ما رأي مجمع الفقه في فتاوى د. الترابي..
    لماذا لم تجلسوا وتناظروه؟؟!
    ربما للرجل اسانيده وحججه؟؟!.
    - أما بالنسبة للمجمع، فقد أخرج كتاباً وأسماه: «القول الفصل، في مَنْ خالف الأصل».. وانتقد هذا المنهج، والقائل به.. لذلك حسبنا فيما ذهب إليه، إننا نحكم على الشخص وفق ما أتانا الله إياه.. ونتجاهل من خالف مقالنا، إنْ كان قوله معتمداً على جهل.. ونكل أمره إلى الله تعالى، أنْ يقضي بالحق، فيما بيننا.. وأنْ يهدينا نحن، في أنفسنا، سواء على الصراط المستقيم.. وأنْ يجنبه الخطر.. وندعو نحن له، لأنَّ الشريعة أيضاً، إذا هناك من خرج عن حدود العقل.. مع أنه يجب أنْ يُعالج.. وأولى الناس بعلاجه من رأى مذهبه، أو كان معه وخالفه.. وأظن أنَّ بعض الناس، يخالفونه..!.
    * مولانا.. غير مستبعد أنْ تستخدموا حد الردة في مواجهة الدكتور حسن الترابي..
    في السياسة، كلّ شيء وارد..
    من كان يصدق أنَّ، فقيه الأمس.. ربما يصبح «حلاج اليوم»؟؟!.
    * د. الترابي تعود.. لا سيما في الفترة الأخيرة، أنْ يطلق فتاوى وأحكام شاذة وغريبة..
    نعم.. لديه آراء فاسدة.. وهناك مذاهب فاسدة، يعلن عنها أصحابها، تردهم إلى نار جهنم.
    نعم.. هنالك مثل هذه الآراء ولكن، الحُكم العدل فيها، هو أن نبين للناس وجه الحق.. والردة، توجد لها استتابة من هذا القول.. فلعله إذا استُتيب يتوب، ويرجع عن كلامه..!.
    * تجربة البنوك
    * أسألك سؤال في موضوع مهم آخر.. وربنا حايسألك يوم لا ينفع مال لا بنون.. هل أنتم راضون عن تجربة البنوك الإسلامية..
    وهل هي مُبراة من الإحتكار والربا؟؟!.
    - أما الربا، فممنوع بالقانون.. قانون المعاملات المدنية، يمنع التعامل بالربا..
    إنَّ المحاكم لا تحكم فقط، في مسألة الفائدة أو الزيادة على أصل المال.. ولكن، المشكلة تكمن أحياناً في أنَّ بعض المعاملات الشرعية، والتي في حقيقتها شرعية.. ولكن فيها مجال للإفساد.. فمثلاً، فإنَّ معايير الانضباط الشديد في عمليات المرابحة، مختلة قليلاً.. وأنْ كانت هيئة الرقابة الشرعية، تقوم الهيئة المركزية في بنك السودان.. أو الفرعية، في بعض المصارف، حتى تقوم بواجب المراجعة الدقيقة.. لدرجة أنْ تحكم، أحياناً، في بعض الفوائد التي حصلت عليها، بعض البنوك، بالابطال.. وتوزيعها على الفقراء.
    بهذه المناسبة، فإنَّ علاج الفقر، لا ينبغي أنْ يترك لديوان الزكاة لوحده.. قال تعالى: (إنَّ الله يأمر بالعدل والإحسان وايتاء ذي القربى.. وينهي عن الفحشاء والمنكر.. يعظم لعلكم تذكرون).
    يجب تطوير الأوقاف.. حتى تؤدي أُكلها نحو المجتمع.. بما فيه من مسلمين، وغير مسلمين.. حيث يجب أنْ يسود التراحم بين كل أفراد المجتمع.
    * يد السلطة
    * هل تصلكم، يا مولانا، بعض النعوت.. ضدكم؟؟!.
    - نعم.. نحن نسمع الكثير.. ولكنا لا نبالي، طالما أننا نقصد وجه الله.. ومن له حُجة علينا، فليأتي بها.
    * أنتم انشأتم مجمع الفقه.. حتى تكون للسلطة يد شرعية، تطول المخالفين؟؟!.
    - هذا غير صحيح.. فالمجمع هو أداة لتجميع آراء المسلمين، والرد على تساؤلاتهم في مسائل مختلفة.
    * مولانا.. عاوزين نفتح ملف المجمع.. والفتاوى..
    واتهام البعض لكم، بانكم «علماء سلطان»؟؟!.
    - تفضل.. تفضل.. بارك الله فيك.

    23/2/2009
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-02-2009, 09:23 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009 (Re: الكيك)


    24/2/2009

    (الوطن) تثير قضايا حساسة ومثيرة مع البروفيسور أحمد علي الامام:

    الايثار والمسيار... حلال أَمْ حرام... وماذا بشــأن الـــزواج العُرفــــي؟؟!
    البعض يصفكم بأنّكم «علماء السلطان»... ماذا تقولون حول هذا الإتهام؟؟!
    يدور همس حول خلافات و«صراعات» بين البشير وعلي عثمان ونافع؟؟!
    هل علاقتك مع الميرغني والمهدي، على ما يرام... أَمْ أَنَّ هناك رواسب «حزبية»؟؟!



    * الحوار مالم يكن شفافاً.. يبقى بلا معنى.. أو طعم أو لون.. أو رائحة..!.
    وقد سرني أن البروفيسور أحمد علي الإمام.. لم يرفض أي سؤال.. ولم يتردد أو يتحفظ.
    *الحديث تطرق لموضوعات عدة.. وفي اتجاهات مختلفة، حول قضايا الناس وأمور السياسة..
    *وبالطبع فإنني لا أزعم تغطية كافة هموم المجتمع.. وإنما سعيت لإخراج أكبر قدر من المعلومات والآراء الشرعية، حول قضايا مختلفة.. ومختلف عليها..
    كما تحدثنا في أمور سياسية مهمة.
    * شكري الجزيل، للقراء الأعزاء الذين تابعوا، بنهم شديد، حلقات هذا الحوار.
    وشكري موصول للبروفيسور أحمد علي الإمام، ومدير مكتبه الأستاذ الخواض.. على سعة الصدر، والأريحية والشفافية.



    حوار/ عادل سيد أحمد
    [email protected]
    (0912364904)



    * وظيفتك بالقصر «مستشار التأصيل»... هل هي وظيفة حقيقية، أَم ضرب من ضروب المجاملة..
    وهل أنتَ مستشار.. أَم أنك «الذي لا يُستشار»..
    ألا تخشى.. وأنت رجل دين.. من:
    «مَنْ أخذ الأجر، حاسبه الله بالعمل»..؟!.
    - جزاك الله خير.
    أولاً: كلمة التأصيل، ماذا تعني..؟؟..



    * متابعة وآراء
    التأصيل هو رد ما ورد إلى أصله.. وقد صارت كثير من أمورنا، تحتاج إلى متابعة وآراء... في برامج شتى، مثل البرنامج التعليمي أو الإقتصادي.. أَو في نظام الحكم والسياسة..
    لذلك، فإنَّ مهمتنا أَنْ نؤصل ونفتي، في كافة ضروب الحياة.
    لا أُريد أنْ أقول إنني شخصياً، القائم بعملية التأصيل، في سائر قضايانا... وإنّما أقول إنني أعمل من خلال مؤسسة كبيرة، هي مجمع الفقه الإسلامي.
    * مجمع الفقه... هل هو أداة السلطة «الشرعية»؟؟!.
    - بالطبع لا... فهو مؤسسة شرعية، قائمة على أُسس وقيم..
    يقوم على العمل الجماعي.. وهو يعمل من خلال دوائر... فالأُصول والمناهج، هي الدائرة الأولى.. والثانية، دائرة المعاملات المالية والإقتصادية... وهناك دائرة الأُسرة... ودائرة الفتوى العامة.
    المجمع يبحث في قضايا متعددة ومتشابكة.
    وهو مركز للعلماء، المتصلين بالقرآن.. والفقه والتفقه في الدين.. ويضم تخصصات مختلفة.
    * وأنت مستشار التأصيل...
    هل تستشار.. أَم أنك «المستشار الذي لا يُستشار»؟؟!.
    - أجاب بضحكة خفيفة وذكية، دالة على أنه اجتر هذه العبارة «تاريخياً».. فقال: الحمد لله.. فأنا لا أقبل لنفسي أنْ أكون في موقع، بلا واجب أو مهام..



    الرئيس
    وأنا في عملي، لا انتظر حتى تأتي إليَّ المهام والتكاليف... وإنّما مُبادر... والواجب هو أَنْ اتقدّم بالنصائح والرؤى.. إِذْ لا يلزم أَنْ انتظر حتى يقول الرئيس.
    ففي كثير من القضايا، نحن نقدم مذكرات.
    * إذن.. أنت راضٍ عن نفسك.. وممتثل بالمقولة النبوية: «مَنْ أخذ الأجر، حاسبه الله بالعمل»؟؟!.
    - تماماً.. أنا راضٍ عن نفسي، تمام الرضا.. واجتهد فيما يُرضي الله..
    وغير مشغول بنعيم الدنيا، وإنّما همي كله أَنْ أخدم الدين... وأَنْ أُسهم في تقديم ما يفيد الناس، وفق كتاب الله وسُنّة رسوله، عليه الصلاة والسلام.



    العرفي والمسيار والايثار
    * عاوزين رؤية إسلامية واضحة وقاطعة في الزواج العرفي والمسيار والايثار..
    الحكاية التبست على الناس، يا مولانا؟؟!.
    - أَما الزواج العُرفي، ففكرته تقوم على اسقاط دور الولي والإشهار.. وهذا الزواج، بهذه الصورة.. مخالف للصيغة الشرعية.. فالأصل في العرس، هو الديمومة، في العلاقة الزوجية، لقوله تعالى: (ومن آياته أَنْ خلق لكم من أنفسكم ازواجاً، لتسكنوا إليها.. وجعل بينكم مودة ورحمة.. إنَّ في ذلك لآيات لقوم يتفكّرون).
    فلا يمكن، إذن، أَنْ نجعل ما أَمرَ به من سكينة ومودة ورحمة، عملية مكبوتة.
    إِنَّ الزواج، يشهده عدد كبير من الناس، بفرحة وسرور... ويهنيء الناس، بعضهم بعضاً... فالأهل والولي، يتلقون التهاني، والعروسان، كذلك..



    * المسيار والايثار
    * هذه الأيام: كثر الكلام حول زواج الايثار والمسيار...
    ما موقعهما من الشريعة.. والناس يخشون من صيغ «رمادية» توقع المتعاملين معها، في دوائر المحظور..
    هل تسعى بعض الجهات لخلق معادلة بين الزواج الشرعي المعروف، والـ«Girl Friend»؟؟!.
    - لا.. المسألة ليست هكذا..
    فالزواج عملية طويلة.. وحياة كاملة.. لذلك، فإنَّ وضع شروط، تحول دون ديمومة العرس، أو العلاقة الزوجية الكاملة الحميمة، تعتبر أَمراً غير مقبول.
    والحالات الإستثنائية، لا قياس عليها.
    ونحن نقول: إنَّ الزواج هو الزواج الشرعي المعروف... وما زاد على ذلك... فيستوجب الوقفة والتساؤل.
    حتى أنَّ أمين مجمع الفقه، عندما سُئل، حول هذا الأمر.. قال: «لو كنت أَعلم أَنَّ هذا الأمر، ستخوض فيه الصحف، والمؤسسات الأُخرى.. لتوقفت عنه».
    الأصل أنَّ الزواج بشروطه... حتى إنَّ فقهاءنا يذكرون أنّه يجوز للواحدة، وقد تنازلت عن ليلتها.. أنْ تعود وتطالب بها، إذا أرادت.. إذن، فإنَّ الأمر يرجع إليها.. فمالنا نتدخّل في مسائل داخلية.



    * حلال أم حرام؟؟!
    * مولانا... بكلمة واحدة... وبوضوح: زواج المسيار والايثار.. حلال أَمْ حرام؟؟!.
    - القضية ليست حلالاً وحراماً.. القضية هي: ماهو الزواج الشرعي، الذي به الديمومة..
    نحن نقول هذا الزواج، ربما يجوز.. أَو نقول إنه جائز.. ولكن ليس كلّ جائز محبوب..
    نعم.. يجوز للمرأة أَنْ تتنازل عن حقها، في أشياء معيّنة.
    ولكن، من المهم جداً، أَنْ نعي أنَّ أصل الزواج الشرعي، بأركانه، وبشروطه المعروفة.
    * الشيخ أحمد بن علي بن الإمام..
    المسيار والايثار، حلال أَمْ حرام؟؟!.
    - زواج الايثار والمسيار، جائز.. ولكنه ليس الأصل.



    * في السياسة
    * ثمّة أسئلة في السياسة:
    أنتم منذ ظهرتم في الساحة السياسية السودانية... ولعلّ ذلك في ستينيات القرن الماضي... كان شعاركم - ولازال - إقامة دولة إسلامية...
    أنا ناقشتك، من قبل، في مسائل التكافل والمساواة والعدل...
    ولكن، الإسلام يقوم على سور، يحمي هذه القيم والمعاني..
    كنتم تلّحون على الأنظمة الحاكمة قبلكم، بتطبيق الحدود..
    ولكن دولتكم الآن، لا تطبِّق الحدود؟؟!.
    - أما الحدود، فإنّها مطبّقة... ولكن، لا إعلان عنها، كما جرت العادة من قبل.
    وأما تجربة السابقين للإنقاذ، فالحمد لله.. فبعد أنْ جئنا، وجدنا وضعاً سليماً.. فالخمور كانت ممنوعة، ولاتزال إلى يومنا هذا.
    نحن ورثنا هذا.. ونشكر مَنْ سبقنا، بالإحسان..
    لكننا لا نطبق بعض الأحكام، التي كانت سائدة من قبل.. فليس عندنا: شروع في زنا.. وليس عندنا تشهير بالناس، عبر أجهزة الإعلام، وخلافه.
    * ولكن بعد نيفاشا... عادت بعض المظاهر القديمة، المرتبطة بالخمور، وخلافها؟؟!.
    - هذه أصلاً، كانت مجازة من قبل..
    فيجوز، لغير المسلمين، أَنْ يطعموا طعامهم.. ويشربوا شرابهم، من غير إعلان عن ذلك، أو ترويج له.
    * لو قامت انتخابات في السودان.. وفاز غير مُسلم.. ماذا أنتم فاعلون، لو فاز سلفاكير؟؟!.
    - سنقبل... بحسبان أنَّ ما عملنا، لم يبلغ كماله... وأنَّ علينا أَنْ نزيد في نصحنا ودعوتنا.. حتى يستقيم الأَمر.



    الرئيس وعلي عثمان ونافع
    * بصراحة شديدة... ودونما خجل أو جزع أو وجل... وأنت مطالب - شرعاً - أنْ تقول الحق والنصيحة..
    هل تعتقد أنَّ الرئيس البشير، خدم المشروع الإسلامي، في السودان؟؟!.
    - مبدئياً، وبشكل عام: أنا لا أُطالب الواقع، بأكثر من الموضوع..
    فنحن، أصلاً، في مرحلة انتقالية.
    والاستغراب، قد جاء للسودان، عبر الإستعمار، فهدم عندنا، المعاني، في النظم التربوية... وأَحدث ما أَحدث..
    والاستعمار الذي جاء إلى بلادنا، مدعياً أنه يريد عمارة البلاد.. في واقع الأمر، جاء لخرابها وتدميرها... وقتل الآلاف في لحظة، بأُم درمان.. في كرري..!.
    أما سؤالك حول ما قدّمه الرئيس البشير للوطن.. فأنا أقول: إنَّ البشير عمل كلّ ما بوسعه.. رغم الصعوبات الكبيرة التي واجهت الإنقاذ..
    والرئيس لا يستريح أبداً.. إنه يخدم القضية، بأمانة وإخلاص وعزيمة قوية وصادقة.. وليس في الإمكان أبدع مما كان.
    * مولانا... مكتبك قريب من مؤسسة الرئاسة.. وبعض الناس يهمسون أنَّ ثمّة خلافات بين الرئيس البشير وعلي عثمان، من جهة... وبين شيخ علي ود. نافع علي نافع، من جهة أخرى..
    هل «سمعت» حاجة؟؟!.
    - هناك بعض الناس، دي شغلتهم.. فالبعض هذه مهمته، في الحياة..
    أؤكد لك وأجزم، لا توجد أي خلافات داخل مؤسسة الرئاسة.. بل على العكس، يوجد إتفاق تام.
    * البعض يقولون عنك إنَّك من «علماء السلطان»؟؟!.
    - أجاب بضحكة، أقرب للسخرية: نسمع بمثل هذه النعوت..
    نحن كنا، من زمان... وحتى الآن، نقدّم النصيحة، فيما يرضي الله.. وواجبنا أنْ نقول، كما قال أبو العلاء:
    لا تظلموا الموتى وإن طال المدى
    فإني أخاف عليكم أنْ تلتقوا
    لقد قلت، ذات مرّة، لِمَنْ أشاع مثل هذا الكلام: نحن ننصح.. وإنني أسلم من بعض ولاة الأمور، في بلادنا وإنني أدعو بهذا من قبل.. ونحن لسنا علماء السلطان، لأنَّ السلطان منّا نحن..
    * بالطبع.. هناك مسلمون، لا ينتمون لمدرستكم السياسية..
    هل تلتقي بالإمام الصادق المهدي.. ومولانا الميرغني..
    أم أنك «مقفول» في محطة الخلاف القديمة.. حينما كنت نائباً برلمانياً عن الجبهة الإسلامية القومية، في الجمعية التأسيسية، بعد إنتفاضة أبريل؟؟!.
    - نحن نذرنا أنفسنا، لقول النصيحة.. ونريد أنْ نكون المؤدين، لهذه النصيحة.. من غير أنْ نرجو أجراً أو رضا أحد... إلاّ وجه الله.
    أما فيما يتعلق بعلاقتنا مع الآخرين.. فإننا في سائر المناسبات التي تقتضي أنْ نكون مواصلين، نواصلهم.
    ومنذ أَنْ كانوا في السلطة، من قبل... كنا ننصحهم.
    وإنْ كانوا، من قبل، يقولون لنا: «أنتم سدنة»... فنحن جاهزون أَنْ نكون سدنة لهم، لو أقاموا الأمر، الذي يسرّنا.. لنكون نحن جنوداً لهم..
    فقط المطلوب هو أَنْ ننتصر لديننا


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-03-2009, 09:40 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009 (Re: الكيك)

    رقم: 1186 2009-03-02

    بين قوسين
    هذه الميوعة!

    عبد الرحمن الزومة
    كُتب في: 2009-03-02




    في عهد الفريق عبود رحمه الله, ذلك العهد الذي (نفتخر) في بلاهة لا نحسد عليها أننا قضينا عليه في (ثورة شعبية) نسميها أكتوبر, قال الراوي وهو شاهد عيان إنه كان هنالك حفل عشاء في منزل نائب الرئيس اللواء حسن بشير نصر (وهو من هو) في ذلك النظام إذ كان (قلبه) ومن أبرز نجومه. قال الشاهد وهو حي يرزق (أمدّ الله في أيامه) إن من ضمن المدعوين لحفل العشاء ذاك كان السفير البريطاني وأثناء الحفل بدأ سفير (جلالة الملكة) الحديث وتفوه بكلمات غير لائقة وكان يوجه حديثه لكبار المسؤولين ومن ضمنهم بطبيعة الحال المضيف الكبير، وكان السفير يشير بأصبعه في شكل استفزازي مهين وكأنه يوجه (تعليمات) من رئيس إلى مرؤوسيه. قال الراوي ان من ضمن الحضور بطبيعة الحال وزير خارجية السودان حينها الأستاذ أحمد خير المحامي.
    كان هنالك (جك) ضخم مليء بماء (بارد) أمام أحمد خير. ردّ على سفير جلالة الملكة بأن حمل (الجك) المليء بالماء و(لطش) به سعادة السفير فانسال الماء عليه ثم لقنه درساً في الأخلاق واحترام (سادته) من ملوك وادي النيل أصحاب الحضارات العريقة. وحكى الرجل قصة أخرى عن نفس الرجل وتلك كانت مع السفير الأمريكي. كان الوزير في طريقه نحو مكتبه حينما قابل موكب السفير عند (صينية) الحركة وقد استدار سائق السفير بطريقة خاطئة كان من نتيجتها أن صدم سيارة أحمد خير ويبدو أن السائق الأمريكي تفوّه بكلمات ليست مناسبة. ما أن وصل الوزير إلى مكتبه حتى وجه كتاباً إلى السفارة الأمريكية يعلن فيه ذلك السائق (قليل الأدب) بأنه شخص (غير مرغوب) في بقائه في بلادنا ويمهله (72) ساعة لمغادرة البلاد وبالفعل بعد المدة المعلومة أرسلت السفارة الأمريكية خطاباً الى وزارة الخارجية تعلن فيه أن الرجل قد تم تسفيره بالفعل الى بلاده!
    ونحن الآن نحكي تلك القصص ونرى بلادنا (تقريباً) تحت الاحتلال. آلاف الجنود يجوسون خلال الديار بزعم (حماية) سلام غير موجود وحتى لو كان ذلك السلام موجوداً فهم (أي الجنود) في حاجة الى من يحميهم. لم نكسب منهم شيئاً غير جلبهم للخمور والفساد والاعتداءات (الجنسية) على أطفال الجنوب! جنود عددهم أضعاف أضعاف جنود الامبراطورية البريطانية التي كانت تستعمرنا. طائرات الأمم المتحدة هي (الظاهرة) الوحيدة الثابتة على (مدرجات) مطاراتنا! ومن حقنا أن نتساءل: ما الذي حدث لنا؟ ماذا حدث لـ(جيناتنا الوراثية) حتى نصل الى هذه الحالة من المهانة والذل؟ ماذا أصاب (هندستنا الوراثية) وماذا دهى (خلايانا الجذعية) والمخية حتى نرى كل تلك المظاهر ونسكت؟ ألا توجد (جكاكة ماء) تحت أيدينا!!
    ما سر هذه (الميوعة) في مواقفنا؟ إنها ميوعة جعلت حسن الترابي يطالب بتسليم رئيس البلد لمحكمة الجنايات الدولية فلا يطاله قانون ويتم اعتقاله ولكن (لا نعرف ماذا نفعل به)! ويتفوه ادوارد لينو بكلام (أقبح) مما قاله الترابي فيذهب إلى أهله الذي يحرسه جنود حكومة يرأسها من وصفه أنه (في حكم الميت)! إنها نفس الميوعة التي جعلت خليل ابراهيم يقول إنه (سيقبض) على البشير فلا نجد غير أن نناشد (الأخ خليل) أن يعيد النظر في تصريحاته (لأنها لا تخدم) قضية السلام! وا عبوداه! وا حسن بشيراه! وا أحمد خيراه! ومن المفارقات المضحكات المبكيات أن حسن الترابي هو أحد (أبطال) الثورة التي أطاحت بذلك العهد الزاهر وبأولئك الرجال الشجعان الذين يستخدمون ما تحت أيديهم من سلاح حتى ولو كان (جكاً) مليئاً بماء بارد!


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-03-2009, 05:40 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009 (Re: الكيك)

    علي الحاج: افتحوا أبواب الحريات.. لتعرفوا رأي الناس الحقيقي في البشير
    الأحد, 08 مارس 2009 11:24

    نائب الترابي يطالب البشير بالتنحي عن السلطة حتى لو كان بريئاً.. وتعديل القوانين


    لندن: «الشرق الأوسط»

    طالب حزب المؤتمر الشعبي المعارض بزعامة الدكتور حسن الترابي، المسجون حالياً لدى السلطات السودانية منذ منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، الرئيس السوداني عمر البشير المطلوب توقيفه لدى المحكمة الجنائية الدولية، بالتنحي عن السلطة حتى إن كان بريئاً، داعياً الحكومة السودانية لإطلاق الحريات العامة وتعديل قوانين الصحافة والأمن لتتواءم مع الدستور الانتقالي والتعامل بمسؤولية في قضية البشير.وقال الأمين المساعد للمؤتمر الشعبي الدكتور علي الحاج لـ«الشرق الأوسط» في اتصال هاتفي من مقره في بون بألمانيا، إنه يدعو البشير إلى الابتعاد عن السلطة لأنه متهم من قبل المحكمة الجنائية الدولية لتجنيب البلاد الكوارث التي يمكن أن تدخل فيها، وأضاف «حتى لو افترضنا أنه بريء وأن هناك مؤامرة خارجية ضده، كما يدعي، فعليه أن يتنحي ليترك للقوى السياسية البحث عن حلول»، وقال «لا نود أن نخوض في ترشيح البشير في الانتخابات من عدمه»، وأضاف أن «تصرف الخرطوم وعدم تعاملها بمسؤولية مع قرارات المحكمة الجنائية الدولية السابقة في القبض على وزير الدولة للشؤون الإنسانية أحمد هارون وقائد ميليشيا الجنجويد محمد علي كوشيب في مايو (أيار) من العام 2007 سيدخل السودان في أزمات»، وأضاف أن «عدم الاعتراف بالمحكمة الجنائية الدولية ومجلس الأمن الدولي هو ما قاد إلى هذا الموقف الحالي.. وعلى الحكومة في الخرطوم أن تغير من نهجها المتعنت وأن تتعامل مع قرار مجلس الأمن برشد وعقل وإلا سيقع السودان تحت طائلة البند السابع ونحن لا نود أن يتم تطبيق هذا على بلادنا». وأشار الحاج إلى أن القضاة في المحكمة الجنائية الدولية في قرارهم أشاروا إلى أنه في حالة تجاهل السودان وعدم تعامله مع قرار المحكمة، يمكنها أن تلجأ إلى مجلس الأمن الدولي، داعياً الحكومة إلى التعامل بعقل ورشد وليس بالعنتريات التي قال إنه لا طائل من ورائها غير الدخول في أزمات أخرى. ووصف الحاج، وهو المسؤول الثاني في حزب المؤتمر، قرار طرد المنظمات الدولية العاملة في مجال الإغاثة، بأنه تصرف غير مسؤول ورد فعل سيئ على قرار المحكمة. وقال «هذا الإجراء سيزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية للنازحين واللاجئين وعلى الحكومة أن تكف عن هذا النهج لأنها ستقع تحت البند السابع».وقال نائب الترابي إن «المطلوب من الخرطوم أن تغير قوانين الأمن والصحافة لتتوافق مع الدستور لإجراء الحوار الداخلي»، وأضاف «لإجراء حوار في الداخل لابد من توفير الحريات لكل القوى السياسية.. وما بدأته الحكومة أمس في لقاء الأحزاب عبارة عن طق حنك»، وقال إن لقاء البشير مع القوى السياسية كان مكبلاً بترسانة القوانين المقيدة للحريات وتحت تهديدات جهاز الأمن الوطني، وتابع «لقد هدد مدير الجهاز صلاح عبد الله بأنه يمكن أن يقطع أوصال من يخالفونه الرأي في قضية المحكمة الدولية، إذن الذين جلسوا مع البشير كانوا تحت التهديد»، وقال «إذا فتحت الحريات فإن الأمر سيعود إلى السودانيين ويمكنهم أن ينظروا ماذا يفعلون بالبشير»، معتبراً أن إعادة القضية إلى السودانيين من التدخلات الخارجية يتطلب إطلاق الحريات وتحقيق التحول الديمقراطي بجدية، وشدد على أن حزبه يقف مع تنفيذ القرارات الدولية، وقال «لكننا لم نتحدث عن إلقاء القبض على البشير لكنه إذا تنحى سيفتح الطريق أمام الحلول السياسية بين كل القوى».وكانت السلطات السودانية قد اعتقلت الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي الدكتور حسن الترابي في 15 يناير (كانون الثاني) الماضي بسبب مطالبته البشير بالذهاب إلى المحكمة الجنائية الدولية طوعاً، وتم نقله إلى سجن بورتسودان شرق السودان. إلى ذلك قال عبد العزيز سام المستشار القانوني لكبير مساعدي الرئيس السوداني مني أركو مناوي (رئيس حركة تحرير السودان في دارفور) إن مقاومة القرار سيؤدي إلى حدوث صدام مع المجتمع الدولي، واعتبر سام في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن المجموعات التي تقف مع الحكومة لمواجهة القرار موقفها عاطفي. وتوقع أن تؤثر تداعيات القرار على مسيرة التحول الديمقراطي في البلاد، وقال «أعتقد أن المسألة تحتاج إلى حكمة وقرارات شجاعة حكيمة من قبل الحكومة من شأنها أن تحافظ على الدولة قبل كل شيء».إلى ذلك قال الناطق الرسمي باسم الحركة الشعبية، الشريك الثاني في حكومة الوحدة الوطنية «ين ماثيو»، إن مذكرة توقيف البشير، لا علاقة لها مع اتفاقية السلام الشامل الموقعة بين الحركة الشعبية وحزب المؤتمر الوطني، وقال «لا علاقة بين المحكمة والشراكة بين الحركة والمؤتمر الوطني والمحكمة الجنائية الدولية»، رداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول ما إذا كانت تداعيات أي قرار بتوقيف البشير ستؤثر على مسار اتفاق السلام بين الطرفين الحاكمين في السودان ومسار الشراكة بينهما. ونفى ماثيو أن يشكل قرار مذكرة التوقيف أية خطورة على مستقبل اتفاق السلام، وقال إن «المؤتمر الوطني هو الذي يبرز بأن ثمة خطراً على السلام جراء القرار»، كما نفى أن تكون الحركة الشعبية قد ناقشت سيناريوهات محتملة في حال صدور القرار، وكرر أن «موقف الحركة هو ضرورة أن تتعاون الحكومة مع المحكمة الجنائية الدولية والمجتمع الدولي وعدم الدخول معهما في مواجهات».
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-03-2009, 06:22 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009 (Re: الكيك)

    بى بى سى


    لم يستبعد حسن الترابي، الأمين العام للمؤتمر الشعبي المعارض في السودان في مقابلة اجرتها معه بي بي سي من ان تلجأ "بعض القوى" الى استعمال القوة مع السودان كما فعلت في العراق.

    وجاء كلام الترابي ردا على سؤال موفد بي بي سي الى السودان محمد خالد حول الاحتمالات المقبلة بعد اصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير.

    واضاف الترابي بعد ساعات من إطلاق السلطات السودانية صراحه ان "التهمة موجهة الى شخص وليس الى الحكومة السودانية فعلى الشخص الاستجابة للمحكمة التي تناديه، ولكن في حال لم يستجب، وعلما ان المحكمة لا تملك سلطة تنفيذية لقراراتها، فستعود الى مجلس الامن لينفذ لها طلب حضور او تنفيذ الحكم مثلا."

    وتابع قائلا: " من ثم سيخاطب مجلس الامن اعضاءه والحكومات ومن بينها الحكومة السودانية وسيطلب تسليم المتهمين واحدا تلو الآخر، وفي حال لم تقبل الحكومات بتسليم المطلوبين، فعندها يعود الامر لمجلس الامن المحكوم بضوابط سياسية. ولكن، اذا تعذر تأمين الغطاء الشرعي من مجلس الامن، يمكن لبعض القوى ان تتصرف كما فعلت في العراق بالقوة وكما تقول من اجل الانسانية، وكل هذه احتمالات في هذه القضية".

    وكرر الترابي ان "موقفه من العدالة الدولية هو موقف ثابت، ومبدئي. ومن الممكن القول ان هذا الموقف تعزز في ما يتعلق بتحقيق العدالة وبسط سلطة المحاكم، وهي اهم من سلطة مجلس الامن لذي يخضع للفيتو وللعلاقات السياسية حيث ينتصر الاقوى على الاضعف في نهاية المطاف".

    واعتبر الترابي انه "لا يشترط ان يكون السودان عضوا في المحكمة، فالمحكمة جنائية تحاكم اشخاصا ولا تحاكم السودان كبلد".

    وعما يشاع حول ان المحكمة هي سياسية قال الترابي انها " ليست مؤلفة من دبلوماسيين وسياسيين، بل من قضاة ورجال قانون فمدعي عام المحكمة نفسه هو رجل قانون وليس سياسيا، والقضاة يحكمون في الوقائع والبينات وليس في السياسة".

    اما حيال التهم الموجهة للبشير قال الترابي لبي بي سي: "بعدما قرأت الادعاء استنتجت ان هناك مادة ثقيلة فلو جاء الي بصفتي رجل قانون، شخص يواجه ادعاءات مماثلة لقلت له ان هذا الادعاء ثقيل عليك ولا بد لك من ان تأتي بمحام يحسن الاجابة بالحجج على الاتهامات الموجهة اليك".

    وتطرق الترابي في المقابلة الى امكانية اعادة اعتقاله قائلا ان "في السودان قد يعتقل المرء ولا يعتقل، فان ذلك لا يتم استنادا الى القانون".
    يدعو البشير

    وكرر الترابي دعوته للبشير بتسليم نفسه الى المحكمة الجنائية الدولية قائلا ان "العلاقات الدولية سوف تتحسن إذا ما سلم الرئيس السوداني نفسه للمحكمة"، وانتقد قرار طرد منظمات الغوث الانسانية من دارفور ووصفه بأنه رد فعل غاضب.

    وكانت السلطات السودانية قد اطلقت سراح الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض وذلك بعد شهرين من الاعتقال على خلفية مطالبته الرئيس البشير بتسليم نفسه للمحكمة الجنائية الدولية، حسبما اعلن افراد من عائلته.

    وقد تم إطلاق سراح الترابي من سجنه في بور سودان، واعادته للخرطوم جوا في الساعات الأولى من صباح اليوم وذلك حسب ما قاله نجله صديق.

    وكان الترابي قد ادلى بتصريحات قال فيها ان البشير " سياسيا نحن نعتقد انه مدان... ويجب ان يتحمل المسؤولية عن كل ما يحصل في دارفور: التهجير، واحراق القرى، وعمليات الاغتصاب الممنهجة على نطاق واسع".

    في هذه الأثناء أعربت المملكة العربية السعودية عن عن "قلقها وانزعاجها" من إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق البشير.

    ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن وزير الثقافة والإعلام السعودي عبد العزيز الخوجة قوله إن قرار التوقيف "لن يؤدي إلى حل المشاكل في السودان بل إلى تفاقمها".

    وأكد الخوجة "وقوف المملكة إلى جانب السودان في مواجهة كل ما يزعزع سيادته واستقراره ووحدة أراضيه"، داعياً مجلس الأمن إلى "تحمل المسؤولية تجاه حفظ السلام في السودان".

    وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت الأربعاء الماضي مذكرة اعتقال ضد البشير.

    ونقلت وكالة رويترز عن صديق نجل الترابي قوله: "لا نعلم ما الذي سيأتي به الصباح، ولكن الحكومة السودانية وضعت حرسا خارج مسكننا في الخرطوم. لقد اطلق سراح والدي، ونحن مسرورون جدا."

    يذكر ان حسن الترابي البالغ من العمر 76 عاما كان حليفا وثيقا للرئيس البشير حتى عام 1999. وكان الترابي يشغل منصبي زعيم الجبهة الوطنية الاسلامية ورئيس البرلمان السوداني
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-03-2009, 09:24 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009 (Re: الكيك)

    التاريخ: الثلاثاء 10 مارس 2009م، 14 ربيع الأول 1430هـ

    اشارات
    الترابي الموقف النشاز

    راشد عبد الرحيم

    حال إطلاق سراحه من سجن بورتسودان أعلن الدكتورحسن الترابي الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي مطالبته للرئيس البشير لتسليم نفسه لمحكمة الجنايات الدولية مسببا ذلك بتحقيق العدالة ومبررا له بأن الإسلام دين عالمي وأنه لا حصانة لأحد .
    هذا الموقف من الدكتور حسن الترابي لم يسجله أحد من السودانيين من القوي السياسية المختلفة مع الحكومة أو المؤيدة لها غير فصائل تمرد دارفور وكانت الأعلي صوتا فيه حركة العدل والمساواة التي قالت أنها ستكون منفذ القرار هذا تعضيد لمن يريد أن يقول أن ثمة علاقة ورابط بين الفصيل والحزب.
    وكلا الرجلين من المرفوضين من المجتمع الدولي وهما يتخذان خطوات تقربهما إلي الخارج.
    الدكتور حسن الترابي رجل قانون مشهور ورجل كسب وتجربة في العمل الإسلامي لا يناسبها أن يطلب العدالة من جهات لا تحققها وليس في فعلها الذي قامت به ما يدل علي تحقيق عدالة إذ أن هذه المحكمة تتحرك وفقا لقرار من مجلس الأمن الدولي وهو مجلس تهيمن عليه ولا يصدر القرار فيه إلا أن توافق الدول الخمس صاحبة حق النقض إنها عدالة لا تستطيع أن تصل إلي الرئيس الأمريكي الذي تملك بلاده هذا الحق لتأخذ منه الحق والقصاص لمن قتلهم في أفغانستان والعراق ومن قتلوا في أبو غريب في غوانتناموا ولمن إنتهكت حريتهم هناك .
    هذه المحكمة الدولية التي يقول الترابي أنها تحقق العدل هي محكمة تمول من رجل يهودي وصهيوني ولا تقوم علي كيان دولي معروف غير مجلس الأمن وعندما أحال هذا المجلس قراره إلي المحكمة كان قد تخلي عن واجبه في صون الأمن والسلام الدوليين ولم تكن قضية دارفور يومذاك ولا اليوم مهددا للأمن والسلم الدوليين ولكنه أجبر المحكمة علي أن تنظر في قضية دارفور .
    هذه المحكمة لا تستطيع أن تحقق العدالة في جرم مشهود جري أمام كل الناس وكل العالم في غزة إنها لن تستطيع أن تتهم إسرائيليا واحدا .
    عندما يقول رجل في قامة الدكتور حسن الترابي السياسية والقانونية بأن علي الرئيس أن يسلم نفسه لها فإن هذا قول يفارق تأريخ وكسب الرجل.
    مثل هذا القول يعني أنه يصدر لتحقيق هدف سياسي وهوإسقاط الحكومة القائمة حاليا ولن يكون هذا مشرفا لسوداني مهما بلع به الخصام السياسي .
    هذا قول ينم عن غبن شخصي وسياسي وتصفية لحسابات .
    إن هذا هدف لوتحقق ونال الترابي مبتغاه بسقوط الحكومة بعد أن يسلم الرئيس نفسه سيكون سبة في جبين الترابي ونهاية لكل تأريخ الرجل في السياسة والقانون وإبتغاء العدالة ومناهضة الغرب المفتري المتسلط .

    بئس الكسب الذي يقوم علي موالاة المبتغين
    بئس الكسب الذي يقوم علي تسليم البشير

    الراى العام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-03-2009, 01:03 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009 (Re: الكيك)

    كتب الطيب مصطفى
    Saturday, 14 March 2009


    زفرات حرى

    الطيب مصطفى

    الترابي بين الأحقاد الدفينة والجنائية!!


    لو سُئل الشيخ الترابي قبل عشرين سنة عما يهرف به الآن حول العدالة التي تضطلع بها المحكمة الجنائية الدولية لقال في ذم تلك المحكمة ومدعيها ومن يقفون خلفه من قوى الاستكبار أكثر مما قال مالك في الخمر ولدلق فقهاً كثيفًا عن فقه الولاء والبراء وعن القوانين الوضعية الظالمة البعيدة عن قيم العدل المطلق التي تنزَّل بها القرآن الكريم ولرجم مجلس الأمن الذي يتحدث عنه الآن بإعجاب شديد ولقال عنه إنه يمثل أبشع مظاهر غطرسة القوة لكن سبحان مغيِّر الأحوال الذي جعل الترابي في آخر الزمان يصرح لصحيفة »الخرطوم مونتر« الجنوبية أنه سيصوت لمرشح الحركة الشعبية حتى لو كان كافراً ويقدمه على مرشح المؤتمر الوطني المسلم... أي أن المسيحي المناهض للقرآن الحكيم والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وللشريعة الاسلامية يمكن أن يكون مرشح الترابي للانتخابات... الترابي الذي حرَّك جحافل المجاهدين أيام الانقاذ الأولى ضد قرنق والذي عارض اتفاقية الميرغني قرنق قبل الانقاذ بحجة أنها كرست للدستور العلماني!! شتان شتان بين الرجل قديماً وحديثاً... شتان شتان !!

    ما أعظم موقف السيد الصادق المهدي - رغم تحفظاتي على تصريحاته الأخيرة حول اتفاقية سيداو وغيرها- ما أعظم الرجل الذي تسامى على مراراته ولم يقبع في محطة أن الحكومة الحالية قامت على أنقاض حكومته المنتخبة بعد أن انتزعت منه الحكم عنوة... إنه التسامي على الصغائر وتقديم الأجندة الوطنية على أحقاد النفس الأمارة بالسوء وعلى غلوائها - وإعلاء العام على الخاص... ذلك المنهج الذي أرساه الاسلام وركز عليه القرآن حين حض على كظم الغيظ والعفو عن الناس وقرن ذلك بالاحسان الذي يعتبر أعلى مراقي ومدارج السالكين إلى الله سبحانه.

    »العدالة مبدأ فوق كل الناس« كانت تلك كلمات الترابي الذي يعلم أكثر من غيره منهج العدالة الأمريكية الذي لطالما اشتكى من جوره وطغيانه عندما كان الآمر الناهي خلال سني الانقاذ الأولى قبل المفاصلة بينه وبين البشير لكن الترابي يحمد لأمريكا من خلال تصريحاته أنها كانت من بين الذين ضغطوا من أجل إطلاق سراحه!! ما الذي تغيَّر يا تُرى .. أمريكا بكل ظلمها وطغيانها وبكل ما فعلته وتفعله بشعوب العالم أم الترابي؟!

    أقولها بصدق إنني بقدر ما دُهشت لاعتقال الترابي قبل نحو شهرين أو ثلاثة في وقت غير ملائم ولأسباب لم تكن مقنعة بالنسبة لي فإنني دُهشت كذلك وعجبت لإطلاق سراحه في وقت غير ملائم... ففي الوقت الذي حدث فيه إجماع وطني رافض لقرار محكمة الظلم الدولية يُطلق سراح الترابي ليعيد الناس إلى حالة البلبلة ويفت في عضد الإجماع الوطني ويُحدث هرجاً ومرجاً من خلال تصريحاته للفضائيات ولا أدري والله أي منهج ذلك الذي تُعالج به الأوضاع وتُتخذ به القرارات؟!

    متى نطرد السفير الفرنسي من السودان

    ماذا تنتظر الحكومة لتتخذ قراراً بطرد السفير الفرنسي من السودان بعد العثور على عربة فرنسية عسكرية كانت تستخدم من قبل متمردي دارفور؟! ماذا بعد أن رأينا صورة العربة العسكرية بأم أعيننا ؟! أعجب والله أن يبلغ الكيد الفرنسي للسودان هذه الدرجة بعد أن شهدنا التدخل الفرنسي المتمثل في دعم تشاد لشن الحرب على السودان ولا تتخذ الحكومة أي قرار حتى لو باستدعاء السفير الفرنسي ومساءلته حول تصرفات فرنسا إزاء السودان!!

    فرنسا في رأيي باتت الآن أكثر عداء للسودان من أمريكا تحت إدارة أوباما بالرغم من أن الإدارة الأمريكية الجديدة مكتظة بالصقور من أعداء السودان الشمالي من أمثال سوزان رايس وهيلاري كلينتون ونائب الرئيس جو بايدن ويكفي ما قاله عاشق الأضواء ذو الأصول اليهودية ساركوزي في الدوحة عندما قابل الرئيس البشير ويكفي استضافة فرنسا للعميل الصهيوني عبد الواحد محمد نور كما يكفي دور ساركوزي في التستر على المتاجرة الفرنسية بأطفال دارفور.

    بربكم هل فعلت بريطانيا وسفيرها الأسبق الذي طُرد أيام كنا »اسلاميين متطرفين« - على حد قول صلاح قوش - هل فعلت أكثر مما فعلته فرنسا وتفعله الآن من كيد للسودان؟

    هروب موظفي السفارة الأمريكية!!

    لا أدري ما السبب الذي جعل الناطق الرسمي باسم الخارجية يحتج على سحب أمريكا بعض موظفيها غير الأساسيين؟! لو كان الأمر بيدي لفرحت لهذه الخطوة وأتبعتها بقرار بطرد القائم بالأعمال الأمريكي المتغطرس البرتو فيرنانديز وبقية الدبلوماسيين والجواسيس ولفتحت شارع علي عبد اللطيف للحركة بعد أن صبر السودانيون كثيراً وعانوا جراء ذلك الإغلاق غير المبرر.

    على كل حال إن كان موظفو فيرنانديز خائفين فإننا لن نطمئنهم كما تفعل الخارجية ومنبطحوها ولا أجد سبباً واحداً يدعوهم إلى الاطمئنان والاسترخاء أو يدعو الموظفين الأمميين الموجودين في الخرطوم بغير مبرر إلى النوم ملء جفونهم فالشعب السوداني غاضب غاضب على أمريكا وصويحباتها ومنظماتها وأمين عام منظمتها الدولية بان كي مون ومحكمتها الجنائية فهلا حزم الجواسيس حقائبهم وغادروا قبل فوات الأوان؟!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-03-2009, 01:11 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009 (Re: الكيك)

    خالد حسن كسلا

    تصريحات »الترابي« بؤس قانوني وسياسي (2)

    اذا كانت تصريحات الترابي البائسة لا تأتي في إطار الخلاف الطبيعي الذي يمكن ان ينشأ حول مذكرة توقيف الرئيس السوداني بين حكومته والكيان الصهيوني وعملائه مثلاً او الحكومة التشادية وعملائها مثلاً او دولة فرنسا وعملائها مثلاً في بعض الدول الفرنكفونية، أي اذا كانت »تصريحات« لا قيمة خلافية طبيعية لها، فهذا يعني انه ليس جديرًا بأن يوضع في سجن سياسي يليق بالمناضلين الذين أسرفوا في استهلال حرية التعبير باعتبار »قاعدة الصواب والخطأ يتوقف على وجهة النظر«، وإنما يبقى جديرًا بأن يوضع في اصلاحية او مستشفى للأمراض النفسية، وذلك لسبب بسيط هو ان الرجل لو كان حتى الآن ضمن مؤسسة صنع القرار في الدولة لطالب بإنزال عقوبة الاعدام على من يصرح بالتصريحات البائسة التي اطلقها بعد الافراج عنه من اعتقال أودع فيه بسبب تصريحات بائسة مماثلة قبل قبول المحكمة الجنائية الاقليمية لمذكرة توقيف رئيس الدولة الذي سبق أن وصفه بأنه هبة السماء في العهد الاول الكارثي.

    نعم لطالب بإعدام من يؤيد مذكرة التوقيف مثلما طالب بإعدام ابن قبيلة الفور المهندس داؤود يحيى بولاد وهو اسير حرب والترابي يعلم تمامًا المعاملة الشرعية في الاسلام لأسير الحرب.. لكن لا لوم على الرئيس البشير، فقد قال وهو يخاطب جماهير النيل الابيض بمناسبة وضع حجر أساس مصنع سكر النيل الأبيض قال نادمًا: »لقد انخدعنا في الترابي«، فقد انطبق عليه قول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما قال: »من خدعنا بالدين او بالله انخدعنا له«، إن كرت الدين قد احترق بعد قرارات الرابع من رمضان في يد الترابي، لكنه لم ييأس فقد استبدله بكرت الشرعية الدولية، وكرت العدالة الصليبية الصهيونية،

    إن اسرائيل رفضت أن تنفذ قرارات الأمم المتحدة بخصوص التقسيم في عام 1947 بالرغم من ان القرارات جاءت على جريمة احتلال تواطأت فيها القوى الصليبية بقيادة بريطانيا مع الحركة الصهيونية العالمية والحكومة اليهودية السرية، إنها العدالة الدولية التي يطالب الترابي بأن يقف أمامها المسلم، إن المسلم لا قدسية له اصلاً عند الترابي فهو إما أن يبيح زواج المسلمة من غير المسلم في مصادمة جريئة لنصوص الكتاب والسنة دون أن يمثل بعد ذلك أمام محكمة جنائية سودانية، ثم يطالب بأن يمثل مسلم أمام محكمة جنائية ليس السودان عضوًا فيها، وإن كان فإن في بندها الاول تعرف بأنها مكملة للمحكمة الوطنية وبالتالى تحمل صفة التكميل.

    إن المحكمة الجنائية إن كان ينعقد لها الاختصاص فعلاً فإن الاولى بالمثول أمامها هو الذي حرض على إعدام تجار العملة وأصحاب الانقلاب الفاشل بقيادة اللواء م. عثمان بلول ومحمد عثمان حامد كرار والكدرو وحرض على اعدام داؤود يحيى بولاد ابن قبيلة الفور.

    نعم إن الخطأ الكبير الذي وقعت فيه الحكومة هو أنها لم تقدم الترابي الى محاكمة حتى ولو ستبرئ ساحته فالبراءة تعني عدم توفر الأدلة الكافية وهذا من قيم العدالة لكنها لا تعني أن كل ما يعلم به الله يمكن أن تستوعبه المحكمة، وكان هذا أفضل من اعتقاله والافراج عنه، في وقت يعطي رسالة خاطئة لصالح المعتقل.

    إن شخصية مثل لام اكول ليست مسلمة ولا شمالية ولا تنتمي الى المؤتمر الوطني دعك من الحركة الاسلامية تقود الآن مناهضة قرار الجنائية من الصفوف الامامية وكان يمكن أن يلتزم لام أكول الصمت الرهيب كأقصى ما يمكن ان يفعله خصم سياسي عاقل واعٍ ومحترم.. وهو بالضبط كان موقف باقان أموم ويبقى منه موقف محترم وعقلاني، لكن أليس من العار على جبين الحركة الاسلامية ان تعقد مقارنة بين الترابي وباقان حول موقفيهما من قرار المحكمة الجنائية؟! ونسأل إذا كان الترابي رئيسًا والبشير معارضًا اتظنون أن يجد الثاني رحمة من الأول اذا أيد توقيفه وطالب بمحاكمته أمام القانون.

    ونواصل بإذن الله
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-03-2009, 04:48 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009 (Re: الكيك)





    البرنامج: بالعربي
    تقديم: جيزال خوري
    تاريخ الحلقة: الخميس 12/3/2009
    ضيف الحلقة: د. حسن الترابي (زعيم حزب المؤتمر الشعبي السوداني المعارض)


    جيزال خوري: مساء الخير. زعيم حزب المؤتمر الشعبي السوداني المعارض الدكتور حسن الترابي ضيف برنامج بالعربي الليلة من العاصمة السودانية الخرطوم، بعد أيام من إطلاق سراحه وبعد أسبوع من صدور مذكرة التوقيف بحق الرئيس عمر البشير، حسن الترابي الذي قال عنه أحد الإسلاميين: أنه أفضل المفكرين في العالم ولكن من أسوأ السياسيين كذلك. مساء الخير دكتور حسن الترابي.
    د. حسن الترابي: مرحبا مرحبا.


    هل الترابي من أفضل المفكرين في العالم ومن أسوأ السياسيين؟

    جيزال خوري: شو رأيك باللي قاله أحد الإسلاميين أنك من أفضل المفكرين في العالم ولكنك من أسوأ السياسيين أيضا؟
    د. حسن الترابي: المفكر قدره وِسع مدى فكره وقفة على البيئة التي يعيش فيها، في هذه البيئات العربية والمسلمة، الفكر مضايق إما منكبت تماما أو مضيّق عليه، ليس يعني.. لا يحرّض على النشر ولا يشجّع على النشر ولا ينبسط ولا يتفاعل مع الفكر العالمي بيسر حتى يستطيع أن يتنامى، وليتنا ننفتح نحن أكثر حتى تنمو تجارتنا كذلك تنافسا وأفكارنا كذلك تنافسا وفننا ورياضتنا وكل شيء في حياتنا.

    جيزال خوري: نعم. دكتور حسن الترابي وقت بتحكي هيك يعني نفتكر أنك يعني عندما كنت الرجل القوي في السودان كنت منفتح كثيرا، هل يعني تعتقد أو أنك ندمت على أشياء مارستها في السياسة عندما كنت يعني تقريبا المرشد الروحي للحركات الإسلامية في السودان؟
    د. حسن الترابي: نعم. عند النهضة الأولى بالطبع أحيط كل جديد في العالم يُحاط من القديم دائما بضغوط، وظننا أنه الخروج بوجه مبهم أولا، وثانيا: بشيء من القوة أول الأمر ثم بعد ذلك تنفتح وتنفرج يمكن أن يكون هو المنهج القويم، ولكن الذين أوكلت إليهم إجراءات الانتقال عندما تحركنا إلى أن ننفتح على الناس وحرية الصحافة والأحزاب والعلاقات الدولية والعالمية بعد إذن قد تمكنوا في السلطة وفتنتهم تماما، أصبح الطغيان ولذلك انقلبوا علينا بالطبع أولا نحن من ورائهم، وغلقوا الحريات وأصبحت سمعة المشروع نفسها تنسب إلينا بالطبع ونحاسب عليه، ولكن لعل ذلك الخطأ كان أننا المنهج الذي اخترناه كان فيه الجانب العسكري، والعسكري بطبعه وبتربيته طبعا يريد الانضباط والسكوت والخضوع للأوامر العليا، ولا يقبل مع المقابل إذا احتجّ المقابل يطلق عليه فقط الرصاص، ولكن لا يعرف مع المقابل الحوار والتفاعل.

    جيزال خوري: نعم. بس هدول العسكريين الذين تتهمهم اليوم يعني بالتشدد هم تلاميذك دكتور حسن الترابي، وهنّ عندما انقلبوا عليك قالوا أنك يعني أصبحت تريد كل السلطة، وأنك يعني غير لنقل غير مرغوب بك من المجتمع الدولي والإقليمي، اليوم نفس الأمر يحصل مع الرئيس عمر البشير، وقد طلبت أن يتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، كيف يمكنه أن يتعاون مع هذه المحكمة من دون أن يسلم نفسه؟
    د. حسن الترابي: الحق أنهم يعني عندما قرأت التاريخ أخيرا لأعتبر لا سيما في السجون التي تعرضت لها تبين لي أنه في كل النظم الفكرية سواء كانت شيوعية أو بعثية قديمة جدا في الإسلام أو في الغرب دائما العسكريون لا يحبون المفكرين لأنهم ينفتحون هكذا ويريدون أن يفرضوا الحوار حرا، ولكن يريدون الضبط والكبت لكل شيء، هذا تاريخ كل النظم لو كنا قرأناه لأحسنا المنهج من أول أمر هذه واحدة، الأمر الثاني: كانوا يظنون أني لأني صوت غريب في العالم الغربي وأمثل عن إرادة تخرج من الوطن شيئا ما جديدة، والغرب يحب الديمقراطية ولكن إذا أنتجت له أو تلد له غريبا ربما يجهضها أحيانا وأجهضها في مناطق كثيرة، ولكن دائما الحياة كده يعني الجديد دائما الحبة التي تنبت لا بد أن تكسر الغلاف وتكسر شق الأرض وتخرج وهكذا، ولكن الآن انقلب عليهم التخطيط، الآن الأصدقاء الذين استرضوهم في اعتقال فلان لأن الناس يعلمون فلانا الآن انقلبوا عليهم، العرب منهم والغرب منهم، وأصبحت أنا الآن أقرب إلى هؤلاء وإلى أولئك لأني أصلا منفتح وتدريسي عالمي وقراءاتي اتصالاتي أصلا منفتحة على العالم.

    جيزال خوري: نعم. بس أنا سألتك كمان عن يعني ما بدي كتير طول بموضوع أديش أنت كنت منفتح أم أصبحت منفتح بعد السجن أو بعد الخروج من الحكم هذا جدل طويل، سؤالي كان كيف تريد أن يتعامل رئيس جمهورية السودان عمر البشير مع المحكمة الجنائية الدولية؟ يعني عندما تقولون تعامل هذا يعني أن يسلم نفسه كرئيس دولة إلى المحكمة الجنائية وأن نراه في المحاكم، هل هناك طريقة أخرى للتعامل مع هذه المحكمة؟
    د. حسن الترابي: لكن هذه هي المعاهدات الدولية، المواطن نفسه يريد لشخصيته ولذاتيته أن تكون له كرامته العليا، ولكن إذا دخل في مجتمع فيه نظام وفيه سلطان وفيه ترتيب لا بد أن يتعامل مع شركات ومع حكومات وهكذا ويوما ما لا بد أن يخضع سواء مع آخرين إذا اختصم معهم، ولذلك الحصانات في السلطة هذا أمر هذا مبدأ يعني أنا لا أقصد عمر البشير عينا، ولكن كل حكامنا طغوا علينا وعلوا فوق القانون، وحصنوا نفسهم بحصانات قانونية المحاكم لا تستطيع أن تقترب منهم تماما، فلذلك يعني لن تأتينا معونات مثل الاقتصادية ومثل الفنية والتقنية عدلية من الخارج، أنا كنت أؤثر لو أن الناس يمكن أن يحاكموا في بلادهم، لكن عندهم حصانات مطلقة والأعضاء كلهم تحت سلطانهم، فأنا في رأيي أحب العلاقات الدولية، والعلاقات الدولية السياسية فيها شيء مشوب بالضغوطات السياسية، ولكن كلما اقتربت إلى العدالة والقضاء الدولي كلما نكون اقتربنا إلى المساواة أمام العالم، وأنا أحب المحكمة الأخرى المحكمة بين الدول وهي في لاهاي طبعا محكمة العدل الدولية تتبع للأمم المتحدة، وهذه محكمة جديدة لا تتبع للأشخاص لا تسترضيهم هي جنائية، ولذلك أريد لكل أحد متى ما اتهم تهمة كهذه لا تهمة مع آخرين مع جانب مع مواطنيه نفسهم، وليست في صغيرة اقتصادات بالمئات وحرق قرى بالآلاف وتهريب وتشريد ناس من بيوتهم بالملايين تماما ليذهب إن ما طهر نفسه ودفع عن نفسه وأخذ البراءة كما أخذ البراءة من اختفى بضعة عشرة عاما في صربيا الآن، أو يفدي وطنه كله لا يتقوع في وطنه وتصبح بعد ذلك الضغوط على السودان أن يسلم هذا المطلوب والعقوبات على السودان حتى يسلب.. وهذا لا يصح الإنسان يفدي وطنه بالشهادة أحيانا.

    جيزال خوري: نعم. بس دكتور حسن الترابي بالنسبة للشعوب والشعوب العربية بالتحديد أن يُحاكم رئيس دولة في محكمة دولية يعني هناك شيء من الصعوبة، يشعرون بأن هناك انتهاك لسيادة الأوطان الفقيرة والأوطان الإسلامية بالتحديد، يعني فيه إذا بدك هذه الفكرة لماذا المحاكمة في الخارج وليس المحاكمة في الداخل؟ هل ممكن اليوم أن يكون هناك حل داخلي من دون تسليم رئيس الجمهورية إلى المحكمة الدولية؟
    د. حسن الترابي: يؤسفني أن أقول أن غالب حكامنا ليسوا رمزا لسيادتنا، السيادة سيادة الشعب، وهي تتمثل في.. تنتهي إلى مجلس وإلى رئيس تنتقل بالانتخابات، أغلب هؤلاء إما وراثة أو طغيانا قعدوا على الشعب هكذا وأخذوا وتسموا باسم رمز السيادة كلمة Sovereignty السيادة هذه هي إرادة الشعب إرادة الجمهور والإجماع، ولا يمكن أصلا الآن عندنا في السودان لا يمكن حتى للشرطي أن يُحاكم إلا بإذن من القائد الأعلى له، القائد الأعلى للشرطة وهو رئيس الجمهورية، وللأمن ولكل الموظفين ولكل الوزراء كلهم فوق القانون، وقتل أناس في السجون لا تستطيع حتى أن تبلغ بلاغا جنائيا في الشرطة، فضلا أن تبلغ الغطاء والغطاء نفسه مضغوط عليه، ويحدثون الناس كل القضايا السياسية أننا نحن لا نملك حريات ونحن لسنا ساسة نتعرض للسجون ونتعرض للطرد مثلكم، ولكن إذا أمرنا نأتمر، فالقضاء نفسه خاضع، ولكن حتى الحصانات القانونية نفسها تحول بينه وبين أن يبلغ درجة أدنى كثير من رئيس الجمهورية وهذا كل العالم العربي حولنا..

    جيزال خوري: يعني دكتور حسن الترابي نحن لن..
    د. حسن الترابي: دائما لم نفقد شيء..


    ما السيناريو القادم للسودان؟

    جيزال خوري: نعم. نحن لا نريد أن نحاكم يعني لا الرئيس ولا الأنظمة العربية، اليوم هناك وضع معيّن للسودان، هناك مذكرة توقيف بحق الرئيس، ماذا يمكن يعني ما هو السيناريو الممكن؟ كيف ترى السودان؟ أليس هذا يعني مثلا مقدمة لتقسيم ولخراب السودان ولحروب أهلية؟ خاصة أننا نرى أن هناك يعني ناس كثر في المظاهرات يؤيدون عمر البشير، نرى السودانيين في العالم العربي لا سيما في لبنان يعني أنا ذهبت ورأيت سودانيين وتكلمت معهم هم مع الرئيس عمر البشير وليسوا ضده؟
    د. حسن الترابي: لكن ما هو الذي انتهى بالسودان إلى أن تقوم فيه حروب أهلية جنوبا وغربا وشرقا؟ هي سياسات التي انحصرت في يدٍ واحدة في سلطان واحد، أليست هذه مسؤولية عظيمة؟! كل القتل في السودان من الصراعات في الجنوب وفي الغرب وكل المجاعات وكل الاغتصابات والسمعة السيئة للسودان الاغتصابات التي تنشر في الصحف الغربية مصورة عندنا يعني والأطفال المحروقين والقرى المحروقة بالآلاف، هذا إذا ذهبت إلى الغرب أنا أستحي يعني أن أنتسب إلى وطني لأن الناس يعممون المسؤولية على كل من يرون، هكذا لا يسأله أحد؟ التاريخ هكذا يعني نحن لا نريد أن نتعرض لإجراء سياسي كما تعرض له العراق، ولكن هذا إجراء قانوني لقضاة ليسوا ساسة، لا وزراء خارجية ولا دبلوماسيين هم قاضيات ثلاث رأين البيّنات وأنا قرأت البينات، البينات كثيفة كثيفة، ليست حالة المحكمة لا تنظر في حالة واحدة، حالات متصلة ونهج من القتل ومن الاغتصاب ومن الحرق كل هذا ينسب إلينا ونحن فقط نريد أن نحمي شخصا ركب علينا أيضا قوة يعني هذا غريب، وهذا هو آفة عالمنا العربي كله، فنريد نحن..

    جيزال خوري: بس دكتور حسن ترابي شو شعبيته؟
    د. حسن الترابي: لا أريد لا أقصده هو لكن نكون مثالا لشيء جديد.

    جيزال خوري: هل يعني الشعب السوداني بأغلبيته مستعد يعني أن يسلم الرئيس عمر البشير، إذا ما بدنا نحكي عن الرئيس وما تقوله طغيان أو حكم مع أنه يعني حضرتك قاعد بالسودان بالخرطوم وعم نقدر نعمل معك مقابلة، ببلدان أخرى المعارض لا يستطيع أن يكون على شاشة التلفزيون وعبر القمر الصناعي وأن يتحدث، أنا لا أريد أن أدافع عن أحد، ولكن الشعب السوداني الذي رأيناه في الطرقات وفي المظاهرات أليس داعم لرئيس الجمهورية بأغلبيته؟
    د. حسن الترابي: لكن ليس هذا بصحيح أصلا، ولكن لو تعلمين أنه في كل البلاد العربية لو رأيت المشاهد، ورأيناها قبل كده في السودان مرات كثيرة مرت علينا منذ الاستقلال جولات من الطغيان وبعد ذلك ثورات شعبية على الطغيان، ولكن أثناء عهود الطغيان الناس كلهم يعبئون تعبئة صناعية باسم الرئيس ووراءه وشعارات، وغدا إذا سقط ذات الناس يتجمهرون في انتفاضة أو في ثورة كما كنا نسميها، أنا لما خرجت من بور السودان وأنا معروف في تلك المدينة ورجعت إلى الخرطوم وأطلق سراحي وغدا تحدثت للإعلام العالمي يرون الناس أنه في حرية، فوخرجت بور سودان تتحدث عن أوكامبو وأوكامبو حديد يعني هم لا يعرفون من هو أوكامبو ولكن يريدون عدالة فقط، ولكن كبتوا كبتا تماما يعني وبعد ذلك قامت مظاهرات مبرمجة مصطنعة لتأييد من يريدون لنا أن نؤيد، موظفون وطلاب ورسميون أُلبسوا يعني عسكريون وشرطة أُلبسوا لباسا مدنيا وهكذا، هذا يحدث لا يتحدث عن بلاد أخرى ولكن لو تعلمين في انتخابات 99% لهم وأكثر من 90% إذا زالوا لا تجد أثرا أصلا من الشعبية.

    جيزال خوري: إذا بتسمح دكتور حسن الترابي سنتوقف لحظات ونعود إلى الفقرة الثانية من برنامج بالعربي.
    [فاصل إعلاني]

    جيزال خوري: نعود إلى برنامج بالعربي. وضيفنا من الخرطوم الدكتور حسن الترابي.


    هل إطلاق سراح الترابي هو لتخفيف الضغوط على السودان؟

    دكتور الترابي يعني عم تحكي بهيدي الحرية بس أنا يعني بدي إسألك قلت أنه ما تم الإفراج عنك بصفقة سياسية، ولكن تم الإفراج عنك ضمن التدابير المتخذة للتخفيف من الضغوط الدولية، أولا ماذا يعني هذا؟ ثانيا: أعتقد أن المجتمع الدولي واسمح لي يعني يهتم جدا بمسألة الدكتور حسن الترابي إذا كان بالسجن أو لم يكن بالسجن، خاصة كما قلت في البداية أن صورتك في المجتمع الغربي عندما كنت يعني الرجل القوي للسودان لم تكن يعني صورة ديمقراطية أو صورة يعني بعلاقات حسنة مع الغرب، فلماذا يعني إطلاق سراحك هو تخفيف من الضغوط الدولي؟
    د. حسن الترابي: كان الإفراج غريبا بالنسبة لي، ولكن علمت بعد ذلك أن الضغوط لم تكن غربية فحسب كانت عربية من جهة ما أوكلت إليها مسألة دارفور يعني، لا سيما أن الترابي يتهم دائما من السلطة فقط بأن ما يجري في دارفور ليس إلا فراغا سياسيا من مكايده، ولذلك قالوا ما دام يعني الفرع لا بد من الجلوس معه للتحدث إليه كيف يلقى القبض على الأصل يعني، ولاعتبارات أخرى أيضا ليس لهذه فقط، ولكن من الغرب الآن وجدوا فرصة سانحة لينالوا من نظام لا يحبونه، أولا: دكتاتوري، وثانيا: تاريخه كان فيه نزعة إسلامية وهي غريبة على الغرب ويخشون من تاريخ لأسباب تاريخية معروفة للجميع يعني، ولذلك وجدوا فرصة في الترابي أو في غيره، فخاصة أن السفارة الأمريكية مثلا بدأت تتحدث وتزور البيت بممثلها الأعلى في السودان، ولكن الآن وجدوا ما يثيرهم أيضا لأنه الحكومة استقبلت كل المنظمات الخيرية التي ترعى كل اللاجئين مليونين ونصف منهم يعني ترعاهم، وجملة واحدة طردتها من البلاد، وهي منظمات ذات وقع كبير جليل في الرأي العام، وعند السلطات في الغرب في أوروبا الغربية خاصة وفي إنجلترا وفي أمريكا، فأنا ما أدري لماذا هي تغضب الناس أكثر على نفسها، والآن ثمة قرار قضائي ليس سياسيا قضائي وراء ظهرها ولكن هذا الذي..

    جيزال خوري: نعم. بس دكتور حسن الترابي هل اتصل بك مثلا الرئيس عمر البشير بعد إطلاق سراحك؟ أو أحد من مستشاريه أو من أركان الدولة السودانية؟
    د. حسن الترابي: لم يلقني أحد أصلا حتى في السجن كانت المعاملة قاسية جدا، كانت أدنى مما عهدتها من قبل، ولكن يوكلون ذلك إلى أصاغر الجنود حتى يكون وجه القبح يعني في وجوههم هم لا في الدرجات العليا، ولكن أنا أتوقع يعني هذه الأيام بدأ يزورني بعض الذين ما من هو بين بين في آخر المساء ليلا بعد أن جماهير كثيرة لا يريد أن يلقاها في وسطي، وأتوقع أن وأريد أن أناصح أنا.. أنا لست معارضا فقط أريد أن أهاجم من بعيد، لكن أنا في قضية التعامل الدولي مع هذه قضية دارفور وما يمكن.. تداعياتها القضائية الدولية قبل زمن وأنا قانوني تحدثت عنها وأرسلت رسل أهلية بالأهل وأرسلت إليهم رسل في حزبهم ورسل بالأصدقاء، أنه من الخير أن تحتموا بوقاية في أول أيام العلة قبل أن تتفاقم العلل بعد ذلك سيكون عسيرا على أطباء السياسة أن يجدوا علاجا للأمر، ولكن..

    جيزال خوري: في حل اليوم؟
    د. حسن الترابي: مضى الأمر إلى أن وصل لهذا..


    ما الحل لأزمة السودان؟

    جيزال خوري: اليوم كيف بتشوف الحل؟ يعني اليوم كيف بتشوف الحل؟ هل بالمادة 16؟ يعني تأجيل مذكرة التوقيف إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟ أم أنه محاكمة مؤتمر دولي كما طالبت وزارة الخارجية المصرية؟ أم تحرك دبلوماسي لإلغاء هذه المذكرة كما يطالب أركان الحكم في السودان؟ لأنه هون لازم نقول بين هلالين أنه عندما زار أمين عام الجامعة العربية الخرطوم منذ أيام قالوا له: لا تبحث بالتأجيل ولكن ابحث بإلغاء هذه المذكرة، هل هذا ممكن؟ وما هو الحل الذي يراه الدكتور حسن الترابي؟
    د. حسن الترابي: قبل حين كان يمكن إذا أحدث شيئا دراميا يعني له أثر واقع على دارفور أنه قبل بالمبادئ العامة وبدأ يلقاهم لينفذ هذا الوفاق تماما، وأنه قبل بالتحوّل في الوطن كله أنه كل قوى المعارضة وهي القوى السياسية التي كانت تحكم السودان دائما أنه سينتقل فورا إلى نظام جديد، لكن الإحصاء الذي تؤسس عليه انتخابات لم تخرج له نتيجة، الانتخابات سألت الآن المسؤولون عنها اللجنة قالوا: لا نعلم شيئا أصلا، ودخل علينا الآن سيدخل علينا موسم الأمطار فخلاص الانتخابات هذه أصبحت شيئا مبعدا لشهور قادمة، وراودتهم.. ولكن السلطة فتنة من العسير، وأنا متأكد أنه بعض الوسائط غير المباشرين حدثوني أنه راودتهم أنه يمكن أن يحدثوا شيئا تحولا لا تطويرا دقيقا في نظام الحكم كله، وفي الموقف من دارفور تماما كذلك، وأنه نفسه هو يريد أن يتخذ موقفا أنه يعني خدم السودان 20 عام رئيسا ويتحدث له منجزاته كما يقول، ويريد أن يخرج إذا طلب يعني يريد أن يذهب ليدفع عن نفسه ويحمي وطنه، أن لا تقع العقوبات عليه، الآن هو اشتد غضبه جدا وبدأ يتخذ لغة قاسية، وليست اللغة التي يستعملها السودانيون عادة على الآخرين يعني خاصة في إعلام عام، ولكن أنا أنتظر أنه إلى الآن ربما نعود قبل قليل قالوا لن نقبل بأي قوى دولية تدخل ولا جنديا واحدا وحلفوا بالطلاق وحلفوا بالله على الناس ولكن بضغوط في النهاية رضوا بـ 26 ألفا، فأنا أعلم أنه الضغوط طبعا تحول العالم كله يقوم على مضاغطات يعني.

    جيزال خوري: نعم. بس هيدي الضغوط رح تحول إلى ماذا؟ إلى رئيس آخر للسودان مثلا، يعني الحزب الحاكم حزب المؤتمر الوطني هل ممكن أن يقوم بنوعٍ من انقلاب أبيض داخل صفوفه وأن يكون أحد المستشارين النواب هو الرئيس الجديد لمخرجٍ نقول لائق للرئيس عمر البشير؟ أم أن هناك يعني مواجهة سيكون هناك مواجهة للمجتمع الدولي كما يعني كان مع نظام صدام حسين؟ أم أن هناك تأجيل سنة لمذكرة التوقيف وإعطاء مجال لجهود الدبلوماسية العربية والدولية؟
    د. حسن الترابي: لنصل قضية التأجيل لأن التأجيل يعني أن ترجع المسألة إلى مجلس الأمن فيطلبوا تأجيلا لنحو عام، ولكن القوى الكبرى قالت كلها لن نأذن أصلا بهذا التأجيل يعني أمريكا وفرنسا وبريطانيا قبل قرار المحكمة، وأما بعده فالأمر سيكون أعسر، فداخل الحزب نحن يعني يتناجون طبعا لكن السودان طبعا مجتمع وثيق العلاقات فنسمع الحديث، وبعضهم يقول أنه انتقالا لطيفا للرئيس يعني يأخذه جانبا ويرثه خليفة من داخل النظام هذا يمكن أن يكون علاجا، وإلا قد يجتاح كل الحزب الحاكم.

    جيزال خوري: نعم. هل هذا يعني أنه دكتور حسن الترابي، دكتور حسن ترابي دكتور حسن ترابي سامعني؟ سامعني دكتور ترابي؟ إذا بتسمح دكتور حسن الترابي رح نتوقف لحظات لأسباب تقنية، ونعود إلى الفقرة الأخيرة من برنامج بالعربي.
    [فاصل إعلاني]

    جيزال خوري: نعود إلى الفقرة الأخيرة من برنامج بالعربي. وضيفنا من الخرطوم الدكتور حسن الترابي، دكتور الترابي قلت أنه ممكن بشكل لائق وبشكل هيك خفي أن يصبح أحد يعني أن يكون هناك تداول للسلطة في السودان وبعض أركان الحكم، هل هناك أسماء محددة؟ هل هناك أسماء مقبولة دوليا وأسماء غير مقبولة دوليا من محيط الرئيس عمر البشير؟
    د. حسن الترابي: السودان له تجارب سياسية في التحولات والتقلبات، ودائما كان بعد الانتفاضات الشعبية على النظم العسكرية دائما يوكل الأمر انتقاليا لمن خدموا في الوظيفة العامة انتقلوا في أرجاء الوطن فلهم قومية ولن ينافسوا في السياسة مباشرة فمو مأمونون على رعاية انتخابات وانتقال تماما، يعني بعد 64 ثورة وبعد 85 ثورة كذلك على نظام عسكري، فنحن نعلم أن ننتقل إلى نوكل الأمر إلى من يديرون المسائل الجارية ويهيئون نظام انتخابات حتى الشعب يقدم من يريد أن يحكم الوطن إن شاء الله..

    جيزال خوري: مثل من؟
    د. حسن الترابي: نحن هذه القضايا لا نقصد بها الأشخاص يعني، والله هي قضايا أن نتجاوز الحصانات للرؤساء وللكبار دون الصغار، نساوي بين الناس لأن أن ننتقل إلى العلاقات الدولية ونملأها بالقضائيات لا بالسياسيات وحدها حيث لكل يعني هذه الحادثة نريد أن تكون عبرة لكل العالم يعني، لكن هي نحن كنا فيها في السابق أيضا يعني.


    هل يطمح الترابي لتسلم الرئاسة؟

    جيزال خوري: نعم. ولكن دكتور ترابي يعني هل معلش هل شخصك هو حل؟ هل تطموح إلى مشروع طموح رئاسي دكتور حسن الترابي يعني مستقبل سياسي ما زال يراودك؟
    د. حسن الترابي: حسن الترابي منذ أن نشأ كان أستاذا جامعيا ويظل إلى اليوم يكتب أكثر مما ينطق يعني، وأنا أفكر أكثر مني سياسي، والمفكر لا يخاطب حتى مجتمعه هو ليسوده في منصب سياسي، يخاطب مجتمعات العالم ويخاطب وراء موته حتى يعني بالكتب حتى وهكذا، فأنا دائما أبيت أن أتولى أي منصب سياسي حتى لا أنشغل بالإداريات واليوميات والمحليات، ولكن من بعيد طبعا لا بد أن أصل الصغير بالكبير في الأمور واليومي بالأبدي والمباشر بالممتد في زمان، فأنا لا أحب لنفسي أصلا أي منصب ولا أي ولاية، ولكن من موقعي الفكري والعالمي يعني أريد لكل وطن وفي السودان كمثال أن يكون حكامه تحت القانون مع الناس، وأن يكون العالم كله يتصل بقضائيات وبعلاقات القانون يحكمها لا علاقات الفيتو والسياسة الدولية، لأن الناس يحتاج بعضهم إلى بعض، فهذه معاني عامة أريدها أن تسود في العالم والحريات كذلك الموازنة لم ندبر موازنة في عالمنا العربي بين الحرية وبين السلطة، ما زالت السلطة تطغى علينا على حرية الصحف، مكبوتة الآن الصحف في السودان، ومكبوتة في كل البلاد، انتخاباتنا كلها زور في واقع الأمر.

    جيزال خوري: بس دكتور حسن ترابي.
    د. حسن الترابي: نريد أن نقدم للعالم مثل نعم.

    جيزال خوري: نعم، هناك يعني لنكن واقعيين أنه حضرتك قلت أن النظام هو نظام عسكري، بمعنى آخر أن الجيش هو الذي يقرر مصير هذا الوطن، هل الجيش يمكن أن يتقبل الجيش السوداني بالتحديد يتقبل رجل سياسي آخر غير قائده؟ أم أن عمر البشير يمسك بالجيش السوداني؟
    د. حسن الترابي: في كل الانتفاضات الشعبية الماضية الجيش جاء لا في أول الدفعة ولكن جاء من بعد قال لا أريد أن أقاتل وطني، كل الشعب الآن يريد تغييرا فأنا معه، وأوكل الأمر إلى مدنيين تماما، وبعُد عن السياسة لأنه لا يريد أن ينتمي حزبيا ولا يدخل في الصراعات السياسية يوم يعني حزبا وحزب وانتخابات وصراعات وهكذا، فالجيش كان جيشا سودانيا قوميا واحدا، الآن السودان في الجنوب ثمة جيش آخر للجنوبيين وفي الغرب جيش للمتمردين، وقوى وميلشيات وقوى دولية الآن في السودان تحرس الجنوب وتحرس الغرب كذلك، فالأمر اختلط علينا تماما في القوات المسلحة، والنظم العسكرية لا يحكم فيها الجيش يحكم فيها واحد واحد فقط باسم الجيش، الجيش الآخر مثل عامة المواطنين يعني.

    جيزال خوري: دكتور ترابي..
    د. حسن الترابي: يستعملونه لتمكين الواحد.

    جيزال خوري: واضح، يعني نشرت مبارح الصحافة السودانية أن هناك مجموعات جهادية رح تقوم بعمليات انتحارية ضد داعمي المحكمة الجنائية، يعني هناك بعض الأوراق بيد السلطة السودانية ممكن أن يصير في عمليات انتحارية خاصة مثل ما قلت أنه هم جايين من وسط متشدد وهنّ تلاميذك أصلا، هل تخاف على السودان أن يكون مقر للإرهاب؟
    د. حسن الترابي: هذه كلمات حمقاء فقط يعني، الناس يظنون أن الرئيس إذا قال كل المحكمة تحت قدمي وتحت جزمتي أستغفر الله أن أقول هذه الكلمة أنا يعني هو كلمات غضب أحيانا تثيرها الناس، والسودانيين عندهم العاطفة أحيانا تنفجر هكذا، لكن ما عهدنا في حياتنا حتى الاغتيالات السياسية أصلا يعني وقعت اغتيالات من أجانب على أجانب في السودان، ولكن ما من سوداني أصلا ولا ما يسمى الإرهاب وهو أنه استعمال العنف تجاوزا للحوار والمغالبة بالتصويت وبالمحاورة وبالمجادلة، وهذه كلمات أنا لا أصدقها أبدا تخرج إذا خرجت من سوداني هي كلمة حماقة فقط، ولكن لا أقصد أنها ستكون خطة عملية للذهاب لاغتيال المحكمة الجنائية الدولية وأوكامبو تبحث عنه، وهذه كلمات فقط تقال لكن الآن في الإعلام الناس لا يدركون الإعلام الخارجي ينقل هذه الكلمات أنها هي كلمات يعني تنتقل في العالم، لأنه أمس ما كنا معرضين لهذا الإعلام العالمي الذي يُخجلنا اليوم أن تنتقل كلمة حماقة، أمس تنطوي في مجلس اليوم لكنها لا تنطوي وإنما تنتشر، السودانيون لا خوف منهم..


    هل سيستعمل السودان الإرهاب سلاحا للدفاع عن النفس؟

    جيزال خوري: ما فيه خوف إنهم يعملوا عمليات معينة يعني في خارج السودان في بعض الدول الغربية، وأن يعني يحاول النظام أن يحول يعني الإرهاب كسلاح أساسي للحماية عن نفسه؟
    د. حسن الترابي: طبعا النظم الطاغوتية هذه إذا ضيقت جدا يعني كالحيوان إذا ضيق جدا يتخذ مخالبه إذا لم يجد مجالا للهرب يعني، ولكن هذه نحن في السياسة نعلم أن هذه كلمات ضيق ولكن السودان أنا واثق بالتاريخ السودان تقلب كثيرا ولذلك نعلم كل وجوه احتمالات فيه لا أعلم الغيب بالطبع ولكن أستطيع بقراءتي لتاريخ السودان أنا أطمئن أن السودان لن يحدث فيه هذا الانفجار، الانفجار إذا حدث في السودان لأن السودان ليس قومية واحدة، هي قوميات وشعوب وأراضي ممتدة، إذا بدأ فيها فوضى لن تكون فوضى محصورة في شارع أصلا ولا في شخصية ولا اغتيالات كما يحدث في بعض البلدان العربية، ستكون دماء لا وقف لها وستمتد في الأرض وهذا خطر في بالغ الأمر.


    سيناريو تقسيم السودان وتداعياته

    جيزال خوري: هذا خطر بالغ، ولكن هل تتوقعه هل تتوقع أن يعني سألتك قبل ما جاوبتني أن يقسم السودان إلى عدة أقاليم إلى عدة دول؟
    د. حسن الترابي: نعم. هو له جيرة واسعة تسعة دول، فإذا بدأ فيه أي انفلات أو اختلال ممكن أن تدخل عليه أيضا مداخل بأغراض بمكايد أخرى من كل البلاد، والسودانيون يدركون أنهم في ورطة عالمية، لكن بتركيبهم القومي وبجيرتهم العالمية ففي عقلاء كثيرون يعني غير الوجدان التقليدي العرفي أن تعقل يعني، وعندنا المصالحات دائما بعض القتال والتعافي بعد جريمة القتل تماما يعني غالبا، فأنا أتوقع الكلمات هذه لن تؤخذ، الناس لا يدركون كلمات طبعا الناس تنطلق والناس يسمعونها في بلاد أخرى ويرتبون عليها ما يرون في مواقع أخرى في العالم، ولذلك أسأل الله سبحانه وتعالى، ولكن لا أستطيع أن أقرأ الغيب يمكن السودان أن يتحوّل ويتفجر كما تفجرت بلاد كانت هادئة.

    جيزال خوري: بس دكتور حسن الترابي هناك استفتاء لأهل الجنوب بعد سنة ونصف تقريبا وممكن أن يقرروا الجنوبيون الانقسام أو السلخ عن دولة السودان، وستكون هناك مقدمة لأن يتفتت السودان، يعني السيناريو هو جدي جدا؟
    د. حسن الترابي: والله هذا سيكون عيب لنا قوميا، إذا انتهت هذه تقرير المصير إلى أن يخرجوا منا معناه يئسوا من أن يمكن أن يصاحبونا في وطن واحد، العالم الآن كله أوروبا الغربية تتجمع في منظومات، ونحاول نتأمل أن العالم العربي يحاول أن يتجمع ولو إقليميا لا في الجامعة ولو في كل إقليم في الخليج أو في المغرب العربي أو غير ذلك، والعالم يتجه الآن إلى التجمع وإلى.. ولكن لا نريد للسودان أن يدور عكسا فيتفجر تماما، فالآن الجنوبيون فيهم من يرى أنه لا يريد أن ينغلق في دولة بعيدة لغضبه على الشمال والآن قد أعطوا مجالا واسعا من الحريات ومن العدالة ومن التعويضات عن الظلم الذي سبق، ولكن إذا حدث في الجنوب أنا أعلم أن السودان معناه هذه العدوى ستنتقل إلى الغرب تماما، دارفور كانت دولة مستقلة من مئات السنين، الجنوب لم يكن دولة يوما ما أصلا يعني، نحن لا نريد أن نفجر السودان تماما، ولي علاقات وثيقة مع كثير منهم وأحيانا يغضبون فيهددون بالبطاقة الحمراء، ولكن ما يزال رجائي الآن الأمل الأبلغ الآن واقعيا أنهم لن ينفصلوا عن السودان.


    هل سيذهب البشير إلى القمة العربية؟

    جيزال خوري: دكتور حسن الترابي تتوقع أن يذهب الرئيس عمر البشير في نهاية الشهر إلى الدوحة للقمة العربية؟
    د. حسن الترابي: هذا أمر وقفة الدوحة الآن هي تريد أن تكون مأوى لحركات من دارفور التي على المثال الجنوبي كذلك قامت لتقاتل لا تريد أن تنفصل أصلا تلك، ولكن تريد أن تأخذ حقها في السلطة وفي الثروة وفي العدالة وفي امتداد الطرق والمشروعات القومية، والآن بدأ الحوار وسيستمر إن شاء الله، فالدوحة تريد أن تحفظ موقفا معتدلا معقولا لا ترضي الجيرة حول دارفور وهي دول عربية وأفريقية ولا العالم كذلك الآخر الذي يهتم بقضية دارفور، فلا تريد أن تغضب العالم لا الغربي ولا العربي في غرب أفريقيا، فلربما تدور مداولات في الداخل أن تتقى هذه الحضور المحرج إذا كان لأنه قطر عضو في الأمم المتحدة وهي هنالك قرار في الأمم المتحدة يلزمها..

    جيزال خوري: صحيح بس دكتور ترابي..
    د. حسن الترابي: يلزمها بأن تتعاون.

    جيزال خوري: نعم. ولكن أمس قال يعني وجهوا دعوة رسمية إلى الرئيس عمر البشير وقالوا أنه بيستقبلوه بكل طيبة إذا كان حابب يجي يحضر مؤتمر القمة العربية، اللي عم تقوله الآن عم بتقول أنه ممكن يصير فيه مشاورات بأنه يعني نحن رح نقول هيك بالعلن بس أنه لا تحرجنا هذا ما تتوقعه؟
    د. حسن الترابي: أتوقع ذلك، الدعوة بالطبع كانت قبل نطق الحكم والطلب الآن، ولكن أولاَ لا نريد أن نفسد على.. لأن الحركات في دارفور الآن اشتدت كلمتها جدا، لأنها ورأت الشرعية الدولية لنظام الحاكم الضعف وهو عدوها بالطبع، فهي لا تريد حتى أن تغضب حتى حركات المقاومة في دارفور فضلا عن الغرب والبلاد الأخرى من حوله، وأنا لو كنت في السودان رئيسا في مثل هذه الحال يعني أدبر حالي في الداخل لا أريد أن أنقل حرجي إلى بلاد أخرى هي تعاطفت مع السودان تريد أن تدخل في قضاياها التي أعجزه هو أن يعالجها فكالأهل يدخلوا على الأسرة حتى يصلحوا بين الخصمين في الأسرة السودانية الواحدة.

    جيزال خوري: لو كنت رئيسا ما كنت ذهبت إلى الخارج لسبب آخر أن لا يعيد التاريخ نفسه عندما ذهب الرئيس جعفر النميري يعني منعتوه أن يدخل السودان يعني هكذا كان الانقلاب أليس كذلك؟
    د. حسن الترابي: لم يعد إلا بعد سنوات طويلة.

    جيزال خوري: نعم. دكتور حسن الترابي الجامعة العربية والخارجية المصرية كما قلت يعني تحدثوا عن مؤتمر دولي والسودان رفضت، يعني مبارح وزير الخارجية قال نحن لا نريد تدويل قضية السودان رغم أن يعني القضية هي مدولة وهي في مجلس الأمن، أنا أعرف أنك لست يعني صديقا كبيرا لمصر، ولكن هل تعتقد أنه ما تطرحه وزارة الخارجية المصرية هي يعني نوع من حل ما أن يكون هناك مؤتمر دولي وأن يتحدثوا عن المحكمة الجنائية الدولية وما يحدث في السودان؟
    د. حسن الترابي: الواقع أنه في المناجاة الذي بلغني أنه هو أخرى أيضا تحدثت مع النظام هنا والنظام انعطف وكاد أن يوافق على أن تدبر تؤجل الحكم نفسه، القضاة يمكن أن ينطقوا بالحكم بعد أشهر يعني، وكادوا أن يقبلوا بذلك، ومصر حاولت محاولات من قبل أن تلطف ولكن يدخل عمرو ويخرج من السودان لا يستطيع أن يتكلم إلى الصحف لأنه لا يدري يعني هل ثمة قبول أم تردد أم رفض، هذه المرة السودان رفض رفضا باتا يعني بكلمات فيها شيء من القسوة على مصر الشقيقة الجارة يعني وهي صديقة للنظام يعني، وأنا أظن الآن قد يلطف الأمر لكن القانون بالطبع المحكمة لا تعرف تسويات ولا معالجات سياسية تلطف الأمور الأخرى، لو رضيت كل دارفور الآن وتعافينا وذهبنا إلى المحكمة فالمحكمة ستمضي في إجراءاتها إلى منتهاها وبعد ذلك التعافي يتعلق بمترتبات الأمور السياسية.

    جيزال خوري: طيب نحنا حكينا عن سيناريوهات كتيرة بس ما حكينا عن سيناريو العراق، هل ممكن يعني أن يصير مثلا قوات دولية أو قوات تحالف أو قصف للسودان؟ هل ممكن أن يكون هناك سيناريو يشبه سيناريو الرئيس صدام حسين؟
    د. حسن الترابي: ذلك وارد، العراق حتى لم تكن ثمة شرعية لم تقرر الأمم المتحدة شيئا حتى قوى تنتهز هذه الفرصة فتهجم على العراق أصلا بل العكس تماما، ولكن قوى وجدت أن الرأي العام الدولي في كثير من القرارات كأنه يحمل على النظام العراقي، فلذلك حملوا هم مباشرة مع حلفائهم ووسعوا الحلف من بعد ذلك وفعلوا بالعراق فعلة واعظة، وكثير من رؤساء العرب نحن علمنا أنهم تناصحوا مع السودان يعني على ذلك المستوى الرئاسي يعني، وقالوا من الخير أن نتقي ونتعظ بما جرى للعراق يعني، لا نريد أن يجري فينا، حتى لبنان فتحت نفسها للعالمية، والآن فلسطين في اجتماع في قطر لم يبلغ القمة كل الناس قالوا قدموها للمحكمة هذه إسرائيل للمحكمة، فكيف نحن نرضى بما يرضينا من المحكمة ونرفض مالا يرضينا، فواقع الأمر أنه السودان الآن ينبغي أن يسمع النصح من الساسة في السودان ومن أصدقاءه العرب، لكن الغضب هكذا والحمية لها حد.

    جيزال خوري: نعم. إذا الدكتور حسن الترابي نحكي شوي عنك قلت لي أن السجن كان صعب جدا، كيف يعني؟ كيف كنت تمضي يومك في السجن؟ 24 ساعة في السجن حسن الترابي كيف كان؟
    د. حسن الترابي: نعم؟

    جيزال خوري: أريد أن أعرف كيف أمضيت وقتك في السجن؟
    د. حسن الترابي: يعني حظوظي كده في الحياة يعني كبت عني مادة القراءة وحولت إلى مدينة أخرى وحوصرت مباشرة داخل السجن الأمن احتل منطقة حتى عزل مني السجن، ولكن في قيادات الأمن وجدنا جانبا ينتمي إلى الجنوب يعني فتح لنا أبواب أن تدخل علينا الكتب، بدأنا نقرأ وأنا متعود على السجون أصلا يعني، ولذلك يعني أرضى بالحال وكأني سأعيش حياتي هكذا يعني، ولكن قضية نزلة يعني اشتدت علي جدا فالطبيب وجد مجالا لأن يقول من العسير علينا أن نعالجه هنا لأن النزلة امتدت به، ولا نريد أن تتطور إلى التهابات رئوية إلى غير ذلك فتردد الأمر بالضغوط الدولية الصديقة السياسية، وفوجئت بأن أخرج وفوجئ الرأي العام السوداني كثيرا، كثير من الساسة يتحدثون إليّ حديثا خاصا رأيهم أشد من رأيي ولكن لا يريدون أن يخاطروا بالتعرض لما تعرضت إليه.

    جيزال خوري: نعم. من هي القوى الدولية الصديقة اللي ساعدت بالإفراج عنك؟ فينا نسميها؟
    د. حسن الترابي: أنا بالطبع لست دبلوماسيا ولذلك لا أتستر كثيرا على الرأي العام العربي، ولكن لعلها قطر، قطر لأنها هي ترعى قضية دارفور بالطبع، ولأنه لي علاقات قديمة والسودان له علاقات بترول وصداقات، ومن قبل قطر تدخلت حتى لما حصل فصام كده خلافا على اللامركزية والانتخابات والحريات بيننا وبين النظام، وتفاصلنا على هذه المبادئ، دخلت أيضا تحاول أن تواصل ولكن تعسر عليها ذلك.

    جيزال خوري: دكتور حسن الترابي سؤالي الأخير أوكامبو هو الرجل الذي يكرهه عمر البشير، هل هو الرجل الذي يحبه حسن الترابي؟
    د. حسن الترابي: أنا قانوني، أحكم على الشخص أولا بقانونيته، وأنا أعلم أنه أستاذ وأنا قرأت هذه المذكرات التي يكتبها، وأنا قانوني دوليا وجنائيا خاصة كذلك، وهو اجتهد بضع سنوات من قبله لجنة من الأمم المتحدة وصلت لذات النتائج قبل عدة سنوات، واتهمت كذلك نفس القائمة، وهي التي أوصت مجلس الأمن بأن يحيلها إلى القضية الجنائية، وأمريكا كانت متحفظة شيئا ما، وهو بضع سنوات وزار السودان رسميا في تحرياته، ولذلك انتهى إلى هذه النتائج وهو جريء في وطنه فعلها من قبل وفي جارته في أمريكا اللاتينية من قبل وهو يتبنى هذه القضايا قضايا طغيان النظم الحاكمة على مواطنيها، ولذلك لا أستطيع أن أكرهه ولا القاضيات المسكينات ليس منهن أمريكية ولا أوروبية غربية أصلا في الغرفة لقراءة المذكرة..

    جيزال خوري: يعني أنت معجب به؟
    د. حسن الترابي: نعم؟

    جيزال خوري: يعني بمعنى آخر أنت معجب بأوكامبو؟
    د. حسن الترابي: أنا سياسيا قلتها صراحة أن ما يجري في دارفور الرئيس السوداني مسؤول عنه، لأن الساسة مسؤولون عما يجري في وطنهم، ويحاسبون بهذا الخطأ تاريخيا، حتى لو لم يفعلوه بأيديهم، ولكن في إطار من سياساتهم وقوانينهم وإدارتهم العامة، فأنا سياسيا قد أحاسب.. لكن لا أستطيع الآن أن أقول كلمة إدانة للرئيس قضائيا، هذا أمر تفصل فيه المحاكم، لو أنا الآن وضعت في محكمة أقول أنا سياسي لا أحاكم قضائيا أحاكم سياسيا..

    جيزال خوري: ساعة سياسي وساعة مفكر، دكتور حسن الترابي هل تتوقع أن تسجن بعد هذه الحلقة؟
    د. حسن الترابي: أنا تهيأت في حياتي هذه المرة كم يعني أكثر من 11 عاما قضيتها في السجن، ويعني هي فرصتي للقراءة وأحيانا أجد مجالا يأذن لي بالكتابة، فرصتي أغلب الكتب التي كتبتها في السجن، والبيت ذاته يعني زوجتي يعني انسجنت قبل سياسيا، وابني الأكبر انسجن سياسيا، وجدت اسمه على حائط السجن هنالك في بور سودان يعني، ولذلك النظام الآن هنا لا يتدبر وحيثيات يفعل هكذا ويرجع هكذا، فلا أدري ولا أبالي كثيرا، ولكن أسأل الله أن تنبسط الحريات في السودان لي ولغيري إن شاء الله.

    جيزال خوري: دكتور حسن الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي السوداني المعارض شكرا لوجودك معنا في هذه الحلقة. شكرا للمشاهدين لوفائهم وإلى اللقاء الأسبوع المقبل.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-03-2009, 08:13 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009 (Re: الكيك)

    خالد حسن كسلا

    تصريحات الترابي بؤس قانوني وسياسي »&#1635;«

    في الحلقتين الماضيتين تحدثنا عن صورة البؤس القانوني التي باتت في موقف الترابي »المعلن« من قرار المحكمة الجنائية »الإقليمية« القاضي بقبول مذكرة التوقيف السخيفة بحق رئيس دولة ليست إسرائيل التي ترتكب أفظع الجرائم ضد الشعب الفلسطيني وليست أمريكا التي أبدعت وتألقت ضد المدنيين الأفغان والعراقيين وأنجزت بصورة غير مسبوقة انتهاك شرف المسلمات والمسلمين في سجن »أبي غريب العراقي« وليست فرنسا التي تنشئ في الألفية الثالثة جسور الاسترقاق »الجنسي« و»الطبي« لتعبر به - جواً - فلذات أكباد أبناء دارفور وتشاد بواسطة بعض »المنظمات المنافقة والمشبوهة«. وانما توقيف رئيس دولة أثارت استياء الأعداء حينما نجحت في طي ملف حرب استمرت زهاء ربع القرن بإنتاج اتفاقية الحسنة الوحيدة فيها هي إيقاف الحرب بصورتها القديمة التي كان وراءها طرف ثالث خفي لعله الذي استاء بإيقافها. هذا المشهد السياسي الحقيقي يرتسم في خيال حسن الترابي رغم أنفه لكن يسوؤه أن يعكس صورته بعبارات عقلانية تليق بسيرته الواضحة على مدى خمسة عقود تقريباً، حينما أطلق سراحه من السجن في وقت غير مناسب إطلاقاً بالنسبة للحكومة لا يمكن أن يكرر موقف الخليفة محمد شريف حامد مع خليفة المهدي عبد الله التعايشي، فبعد أن قاد المجرم اللورد كتشنر تنفيذ قرار احتلال البلاد أمر الخليفة عبد الله بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم الخليفة محمد شريف خليفة المهدي الرابع باعتبار أن اللحظة تملي على المسلمين بالرغم من خلافاتهم ومهما عظمت توحيد الصف لمواجهة العدو الذي جاء لتدمير ما كان يختلف فيه المسلمون، فلا قيمة بعد ذلك لخلافاتهم فعلى ماذا يختلفون بعد الاحتلال الغاشم؟؟!!

    خرج الخليفة شريف من السجن ملقياً خلفه كل ما قاده إلى الاعتقال وأذن في الناس بالجهاد وحارب مع الخليفة عبد الله والخليفة علي ود حلو والأمير عثمان دقنة في صف واحد بحكم الضوابط الشرعية التي كان يلتزم بها في كل المواقف حتى ولو لم تأتي لصالحه فهو مسلم مؤمن لا يعرف النفاق وإلا ما كان بعد إطلاق سراحه راقب ربه في خطوته التالية ووقف مع قيادة الدولة الإسلامية وكانت أكبر دولة إسلامية مرت على هذه المساحة من الأرض إذ أنها حوت مساحات كل الدول الإسلامية الماضية »الفور، المسبعات وسنار«.

    لكن هل كانت الحكومة تتوقع من حسن الترابي بعد إطلاق سراحة في وقت عجيب أن يقتفي أثر الخليفة شريف الذي سجل التاريخ موقفه الشرعي والطولي بأحرف من نور مغسولة بماء ذهب الأبطال؟!.

    إن المؤسف أن يفوت الترابي على نفسه فرصة ذهبية في لحظة عبقرية كان يمكن أن تضع اسمه في قائمة شرفاء الوطن أمثال الخليفة محمد شريف حامد. والغريب أن موقف شريف جاء في وقت تنامت فيه الإرهاصات بإطاحة الدولة المهدية الإسلامية، وكان أقوى استنتاج رجح رأي احتضار الدولة المهدية قبيل الإفراج عن شريف هو أن مصر ـ حينها ـ البعيدة كل البعد عن الالتزام بأحكام الإسلام تعرضت للاحتلال من خلال أسرة العميل اليهودي محمد علي باشا، فمن باب أولى أن تتعرض له الدولة المهدية الإسلامية التي تحكم بالشريعة الإسلامية وتحرض على الجهاد وتحظر بيع السجائر والتمباك، لكن موقف الترابي جاء بعد قرار سخيف كان الرد عليه بعبارة رئاسية شجاعة تقول »بلوه وأشربوا ماءه«. ومهما كان الحديث الذي ينطلق في أجواء الشماتة هو »تكرار حالة العراق« والمضي نحو »عراق آخر« فمثل هذه العبارات المرجفة يمكن الرد عليها بعبارة تقول: »لنمضي نحو فتنام أخرى لتكرار الهزيمة النكراء«.. أو يمكن أن تكون »لنمضي نحو صومال أخرى إنهزم فيها الغزاة«.

    نعم إن القوى الأجنبية بعد أن انهزمت في الصومال حاولت أن تقود محاولة أخرى بأن تجرب »أكل التمساح« في الإثيوبيين، لكن تمساح المجاهدين والمناضلين هناك شكل المعادلة الميدانية لصالح الإسلاميين لتفشل كل الحكومات العميلة، وفي آخر المطاف تفوز حكومة إسلامية كان أفضل منها للأعداء الحفاظ على آخر حكومة انفلت بعدها عقد الأمن هناك.

    نواصل بإذن الله
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-03-2009, 09:54 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009 (Re: الكيك)

    لا تقبًل بين أيدينا حذاء القتلة
    11/03/2009
    شهادتى لله

    الهندى عز الدين
    اخر لحظة
    * وخرج الشيخ «الترابي» من سجن بورتسودان تماماً كما دخله، لم يبدل أو يعدّل مواقفه، ليس لأنها محترمة ومبدئية، وتستحق الموت دونها، ولكن لأن الغضب ما زال يمتلك جوانح زعيم الحركة الإسلامية القديم حتى أنه لا يجد متنفساً غير الإستمرار في التفشي من سلطة تلاميذه الذين انقلبوا عليه، أو إنقلب عليهم في نهايات العام 1999م..!

    * «الترابي» يسبح هذه المرة عكس «تسونامي» كاسح، ابتلع في طريقه كل الجزر (المعزولة)، وزلزل أركان السواحل.

    * «الترابي» يسبح غاضباً ضد التيار، لكن غضبة الشعب الحليم حطّمت متاريس الطوائف، والقبائل، والجهات، توحّدت كل المصائر، هتفت كل القلوب، عرقت كل الجباه، (جبهةً) واحدةً في سبيل الكبرياء..

    * هل سقطت - يا شيخنا - آخر جدران ا لحياء؟ لم يعد يرعبنا شيء؟ ولا يخجلنا شيء؟ هل يبست عروق الكبرياء؟.. أو كما قال «نزار»..

    * أي عدالة تلك التي جئت - بالفم المليان - تدعونا للتقاضي عندها، عدالة.. المجرمين.. والسفهاء.. الكفار.. النجوس.. والملاحدة؟! هل إنتهت كل مجاهداتك.. واجتهاداتك عبر عشرات السنين هذه النهاية المهزلة..؟!

    * هل هذا الذي يتحدث لإذاعة «البي.بي.سي» التابعة لوزارة الخارجية البريطانية، هو شيخ الحركة الإسلامية.. القائد المجدد.. والإمام المجاهد.. مرشد الإسلاميين في أقاصي المعمورة.. ورمزهم للكفاح ضد الإستعمار.. ضد الإمبريالية والصهيونية؟ هل أنت ذلك الشيخ الذي كان يقف مودعاً كتائب المجاهدين والدبابين ملوّحاً بيده اليمنى.. والنفوس يومها تهدر :(الطاغية الأمريكان.. ليكم تدربنا.. بقول الله.. وقول الرسول.. ليكم تسلحنا)..؟!

    * هل إكتشفت الآن - يا شيخنا - بعد عشرين عاماً أن الأمريكان ليسوا طغاة.. وأن الإنجليز ملائكة.. وأن الفرنسيين نبلاء.. وأن محكمتهم (الجنائية الدولية) هي آلية العدالة والمساواة؟!

    * لقد ظل الدكتور «حسن الترابي» يجاهد لنحو خمسين عاماً من الزمان من أجل تطبيق قوانين الشريعة الإسلامية في السودان، فكان أسعد الناس بقرارات الرئيس جعفر نميري في سبتمبر 1983 بتطبيق الشريعة، وارتبط برنامج حزبه الإنتخابي (الجبهة الإسلامية القومية) في العام 1986 بالشريعة.. لا بشيء سواها.. حتى إذا ما جاءت (الإنقاذ) ظل الشيخ «الترابي» يحدث العالمين عشر سنوات طويلة عن غاية «الثورة» النبيلة.. ألا وهي تطبيق الشريعة التي سقطت دونها المهج والأرواح.. فكيف يخرج علينا اليوم ليحدثنا عن (شرعية) التحاكم بغير الشريعة في محاكم اليهود والنصارى هناك.. في «لاهاي» العاهرة والمخمورة؟

    * هل نسي زعيم (حزب الشريعة) قول الله تعالى :(ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أُنزل إليك وما أُنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أُمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالاً بعيداً) - النساء. هل يريد زعيم حزب الشريعة لرئيس دولة مسلمة أن يتنازل عن السلطة، ثم يستقل أول طائرة مسافرة إلى «لاهاي» ليتحاكم إلى الطاغوت؟! عند ثلاث نساء نجسات كافرات؟!

    * هل هذه زبدة خمسة وأربعين عاماً من التجديد والإجتهاد؟! نعم.. سقطت آخر جدران الحياء.. لم يعد يرعبنا شيء... ولا يخجلنا شيء.. فقد يبست فينا عروق الكبرياء..

    * ودخلنا في زمان الهرولة..

    ووقفنا بالطوابير كأغنام أمام المقصلة.. وركضنا.. ولهثنا..

    وتسابقنا لتقبيل حذاء القتلة..!!

    * أصفح يا شيخنا.. إصفح وكُف عن هذا النواح.. كُف عن فتق الجراح.. نحن ما زلنا نحبك.. لا تقبّل بين أيدينا حذاء القتلة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-03-2009, 05:29 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009 (Re: الكيك)

    الترابي لـ 'القدس العربي': دارفور تعاني من ازمة انسانية وفضحتنا عالمياً وليست خطأ جبهة الانقاذ ولا يمكن حل الازمة بمعزل عن بقية قضايا السودان

    ffالترابي لـ 'القدس العربي':

    دارفور تعاني من ازمة انسانية وفضحتنا عالمياً وليست خطأ جبهة الانقاذ ولا يمكن حل الازمة بمعزل عن بقية قضايا السودانfff
    الخرطوم ـ 'القدس العربي' من مالك محمد طه:

    بعد انتظار ليس بالطويل دلفت الى الغرفة التي اعتاد دكتور حسن الترابي ان يقابل فيها ضيوفه، خرج الزوار الذين جاءوا للتهنئة وبقي جنوبيان يتحدثان مع الترابي باللغة الانكليزية وكان يجيب عليهما بلغة مخلوطة بين العربية والانكليزية. بعد ان فرغ من الحديث اليهما وخرجا، لحظ الترابي ان الباب قد تم اغلاقه حتى يتسنى لنا اجراء الحوار، ولكنه امر بفتح الباب قائلاً لمن حوله - وهو يضحك- : (افتحوا الباب يا اخي، كفاية الابواب المغلقة في السجن).. وبعدها كان عدد من الضيوف شهوداً على الحوار الذي سمعوه وشاهدوه قبل ان يقرأوه.. لحظت ان الترابي عمد الى استخدام اللهجة الدارجة.. وقد ارجعت السبب فيما بيني وبين نفسي الى ان الحوار(محظور).
    دكتور الترابي رغم كل شيء فإن الكثيرين في الداخل يرون ان الامر الملحّ الآن هو البحث عن حل لمشكلة دارفور؟
    قاطعني بسرعة: ـ ليس هناك شيء اسمه حل مشكلة دارفور بمعزل عن حل مشكلة السودان، هذا كلام فارغ، النظام الفيدرالي لا يقام في طرف دون آخر ولكن (يتوازن مع بعض) ،الميزان لا يستقيم بكفة واحدة، والآن الكفة ليست بين طرفين شمال وجنوب وشرق وغرب، لا.. المسألة كلها مع بعض، دارفور نفسها وكضمان لها لا بد من التوازن، حتى اذا حدثت الحكومة المركزية نفسها بأن تعدو على ولاية ما، تناصرت عليها كل الولايات، لذلك لا بد من البحث عن معادلة قومية، دارفور فيها ازمة انسانية ومشاكل وفضحتنا عالمياً.. صحيح اننا عاوزين نعالج ولكن ما نعالج هناك ونخلي الجسم هنا..طبعاً اذا اشتكى منه عضو تداعت له سائر الاعضاء.
    هل ترى ان قضية دارفور غير ملحة؟
    انا لا أقول أخروا قضية دارفور، لكن لا بد ان تعالج في اطار علاج المشكلة كلها.
    يعني انت ترى ان دارفور مجرد عرض لمشكلة السودان كله؟
    طبعاً عرض لمشكلة السودان كله، الموضوع جربناه في الجنوب، ولو حلت مشكلة دارفور بكرة ممكن الشمال يعمل مشكلة.
    اشرت الى ان مشكلة دارفور هي عرض لمشكلة في المركز، لكن المعروف ان قضية دارفور كانت موجودة حتى ابان النظام الديمقراطي، وهذا يشير الى ان الموضوع ليس موضوع الحريات والديمقراطية، حتى لا نتهم المركز الآن؟
    (أجاب بنبرة منخفضة): نعم كانت موجودة لكن لم تتم معالجتها باكرا، وهذه القضية مثل المرض كان من الممكن في المراحل الاولى استخدام علاج خفيف يؤدي الغرض.. لكن تركوا المشكلة تستفحل. ويضيف: دارفور ليست غلطة الانقاذ، فمنذ ثورة اكتوبر كانت هناك جبهة نهضة دارفور وعندها جناح عسكري 'سوني'، ونحنا بدأنا ننبه منذ ذلك الوقت ونطالب بمعالجة المشكلة، وكان نواب دارفور في الاحزاب القومية يتكتلون بشكل خطير، ( هنا قطع الترابي الحديث بغرض السلام على خليفة الشيخ الكباشي) قائلاً 'دا خليفة الكباشي لازم اسلم عليه'.
    من هذه الزاوية كيف تنظرالى المفاوضات التي جرت في الدوحة بين الحكومة وحركة العدل والمساواة؟
    هذه مفاوضات تمهيدية، كنت أرجو ان نجتهد في احضار كل الحركات المسلحة، ومعها قوى اخرى من دارفور 'الناس الذين لا يقاتلون'.. دارفور اكثر منطقة مظلومة الآن، لا كهرباء ولا ماء ولا تعليم ولا صحة ولا طرق.. هذا الوضع لا يؤذي الزغاوة فقط او العدل والمساواة، ولكنه يؤذي كل أحد في دارفور.. اذن لا بد من حضور آخرين غير الحركات المسلحة ليمثلوا دارفور مع الحركات، ولا بد من حضور آخرين - غير الحكومة - ليمثلوا البلد.. وكلنا نلتزم سوية، هذا هو الضمان ونفس العلاج سيستفيد منه الشمال والشرق والغرب والجزيرة والخرطوم.. لكن النظام يريد ان يحتكر، والدين يعلمنا ان من احتكر فهو ظالم.
    هذا ما يجري الآن، فمن المعروف ان هناك مشاورات واسعة في قضية دارفور انتظمت الاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والقيادات المحلية؟
    هذا كله هراء.. الشورى ان تحضر ممثلي الشعب بحرية ليعطوك رأيهم، لكن اذا احضرتهم تحت الضغط سيقولون لك: جداً جداً.. وهذه ليست شورى.
    لكن حزبك يشارك في هذه اللقاءات التشاورية وتحديدا نائبك عبدالله حسن احمد؟
    عبدالله ذهب هناك لكنه الوحيد الذي قال كلاما صحيحا، وحين ذهب لمؤتمر حزب الامة تكلم بالحق، وحين ذهب بيت الرئيس تكلم الحق.
    في مسألة الاعتقالات والحرية .. البعض يرى ان الخوف عليك في الوقت الحالي ليس من الحكومة وانما من الجماهير التي اصبح واضحا انها ضد أي افكار تحض على التعامل مع المحكمة الجنائية؟
    اجاب بتهكم: يا سلام!!.. الجماهير عندما جاءت الى منزلي بعد الافراج عني انا خفت خوفا شديدا. من الصباح وحتى منتصف الليل الجماهير كانت في المنزل.. من ماذا الخوف؟
    الخوف عليك من الذين يعتقدون ان دعوتك للتعامل مع الجنائية تصادم الشريعة الاسلامية؟
    اجاب بسخرية: وهل هؤلاء يعرفون شريعة!!.. ما الذي يجعلهم يعرفون!..الخلافة الراشدة فارقت الدين منذ الف واربعمائة سنة..
    انا لا اتحدث عن الخلافة الاسلامية..انا اقصد ان رأيك حول التعامل مع المحكمة الجنائية مرفوض لدى قطاع كبير من الجماهير؟
    طبعاً لأنهم مغفلون ..لكن احضر لي أي واحد ليناقشني حول اسباب اعتقالي، فهم يعلمون ان كلامي يقنع الناس.
    انتم متهمون بان مواقفكم هي رد فعل لما تقوم به الحكومة؟
    كيف رد فعل؟.. هل المطالبة باللا مركزية هي رد فعل؟ هل المطالبة بحل قضية الجنوب رد فعل؟! ولماذا سجنونا؟! نحن منذ عام 64 نتكلم عن الحريات والديمقراطية.
    دكتور هناك اعتقاد لدى طيف واسع من الناس انه بمجرد اعتقالك فإن حزبك يدخل معك المعتقل تلقائياً، ويصبح بلا نشاط ولا فاعلية؟
    بالعكس الحزب يصبح اكثر نشاطاً بعد اعتقالي.. هم لا يعلمون ان اعتقالي ينشَط الحزب أكثر.
    دعوتك لعودة منظمات الاغاثة التي تم طردها، يرى البعض انك قصدت بها تجسير علاقتك السيئة بالغرب، خاصة وانه بعدها زارك عدد من السفراء الغربيين؟
    يا اخي السفراء يزورون هذا البيت حتى اذا كنت انا غائبا، كما اصدروا بيانات. الغربيون لديهم مبادئ حتى لو لم يحبوك..عندما يتم انتهاك الحريات فإنهم يثورون. هذه بلاد ديمقراطية.. هل تعرف لماذا تحركوا في موضوع دارفور؟ تحركوا لأنهم شاهدوا مناظر مؤلمة في دارفور.
    ولماذا لم يتحرك الغرب عندما شاهد اشد من هذه المناظر في قطاع غزة؟
    لأن هناك لوبي يهوديا قويا، والغرب لديه عقدة من الشيء الذي حصل لليهود في المانيا، الغرب لا يتحمل ان يرى أي شيء يحدث لليهود بعد الفضيحة الانسانية التي تعرضوا لها على يده.. اليهود مهما عملوا، الغرب ما بتكلم معاهم بقولوا كفاية ما عملناه فيهم.. هذه الحادثة تركت لدى الغرب عقدة كبيرة.. ثم ان هناك مجموعات ضغط كبيرة، اليهودية لديها تأثير على الاعلام وعلى القرار العام، لكن هناك مظاهرات تخرج ضد ما يحدث في افغانستان وفي فلسطين، وهناك سفن اوروبية ذهبت لامداد اهل غزة، هل هناك دول عربية تستطيع ان تفعل هذا؟!. لكن الشعوب الاوروبية تحركت (ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده اليك، ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده اليك..).. لكن المسلمين اليوم منهم من ان تأمنه بأقل من دينار لا يؤده اليك، لا قنطار ولا دينار ولا حاجة.
    qar
    3
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-03-2009, 03:37 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009 (Re: الكيك)

    ما ينتظر من جماعة لن ينجح أحد؟ .... بقلم: د. محمد وقيع الله
    السبت, 21 مارس 2009 21:44

    [email protected]

    خرج زعيم ما يسمى بالمؤتمر الشعبي من السجن يهذي بالأقوال التي زجته به وكأنه ما وعى الدرس أو كأنه أدمن داء (المكاواة) الذي يجيده أفضل منه الأطفال الصغار.
    وقد كنا نتمنى ألا يزج الترابي أبدا في سجن، لأنه بتكراره لمثل هذه الأقوال المنكرة يهزم نفسه بنفسه وهو أصلا مهزوم كسير.
    وقد كنا وعدنا القارئ أن نحدثه عن البواعث الحقيقية لمثل هذه التصريحات التي يدلى بها زعيم ما يسمى بالمؤتمر الشعبي تأييدا لادعاءات المدعي الصهيوني لويس أوكامبو. وكيف يقوم رجل قانون مشهود له بالعلم والإحاطة مثل حسن الترابي بالترحيب بادعاءات هذا المحتال المفضوح لويس أوكامبو، وتخفى عليه هويته الفاضحة التي لا تخفى إلا على ذوي الأغراض والأمراض.
    وكيف يتجاهل حسن الترابي ما لا يجهله أحد من العوام من نواحي خلفية أوكامبو الصهيونية الإسرائيلية، التي صرح بها بتبجح سافر، عندما أعلن أنه غير مختص قضائيا بالتحقيق في احتمال أن تكون جرائم حرب قد ارتكبت في قطاع غزة بواسطة إسرائيل!.
    لم ينجح منهم أحد:
    وكنا وعدنا القارئ أيضا أن نعرفه على المزيد من عجائب جماعة لن ينجح أحد، وهم جماعة المؤتمر الشعبي، الذين لا ينتظر أن ينجح منهم أحد في الانتخابات القادمة. وذلك تأسيسا على نظرية زعيمهم، الدكتور حسن الترابي، الذي كان يتخذ من الحراك السياسي الطلابي، وما تسفر عنه انتخابات اتحادات الطلاب في الجامعات، مؤشرا يحدد به اتجاهات الحركة السياسية الحزبية على المستوى القومي.
    وها قد كاد أن ينتهي موسم انتخابات اتحادات طلاب الجامعات. والحصيلة أن أبناء المؤتمر الوطني الأماجد قد فازوا في جلها. وقد جاءت أخبار آخر هذه المعارك الانتخابية أمس من جامعة بخت الرضا، حيث أفلح أشبال الإسلام الأشاوس في اجتياحها بنجاح تام. وقبلهم فازت في الأسبوع الماضي قائمة الطلاب الإسلاميين بجامعة شمال كردفان، حيث هزموا الجموع المتألبة ضدهم مجتمعين. وقبيل ذلك فازت قائمة المجاهدات الإسلاميات من مؤيدات المؤتمر الوطني بكلية البنات في جامعة أم درمان الإسلامية الزاهرة، بالتزكية، حيث عجزت الأحزاب الأخرى حتى عن مجرد إكمال قائمة مرشحاتها التي هي أقصر بالتأكيد من قائمة الناخبات المساندات لهن!
    وفي كل هذه الانتخابات لم يسمع أحد بسيرة شيئ يسمى المؤتمر الشعبي. وهذا أبلغ دليل على انحسار نفوذ هذه الطائفة المارقة، وتشتته، وانكساره، وانحصاره في بؤر صغيرة وخيمة هي بؤر التمرد والشغب ونشر الفوضى والخراب.
    لن ينجح منهم أحد:
    وهكذا فطالما لم ينجح أحد من صغارهم في الانتخابات الطلابية التي جرت في الأشهر الماضية، فلن ينجح أحد من كبارهم، بإذن الله تعالى، في الانتخابات البرلمانية والرئاسية القادمة.
    وهذا ما يجعل من هؤلاء القوم أشد الناس خروجا على الصف القومي، ويجعلهم أكثر الناس بؤسا ويأسا من الفوز بأي نصيب في أي انتخابات قادمة، تجرى على أي صعيد، إلا صعيد المؤتمر الشعبي نفسه، وهو مؤتمر لا شعبي، لأن قادته أكثر من تابعيه ومتفرجيه!.
    ولهذا فقد أضحوا يعقدون آمالهم وينسجون أحلامهم على احتمال تدخل أجنبي وشيك، يهيئ لهم مجالا للوصول إلى حكم البلاد. وهذه الآمال والأحلام التي تستبد بقيادات المؤتمر الشعبي، هي آمال أحلام مستبدة حقا، لأنها تداعبهم آناء الليل وتعبث بهم أطراف النهار، وتوهمهم، في لحظات اليقظة والنوم وما بين ذلك، بأن القوى الخارجية على وشك أن تطيح بحكم الإنقاذ.
    وذلك ما يرضيهم، وما يطمحون إلى تحقيقه، لأنه يشكل الخطوة الأولى في استراتيجيتهم الإجرامية، التي يرنون بها إلى استثمار أجواء الفوضى والفساد التي ستسود البلاد، فيدخلون مليشياتهم من دار فور إلى قلب العاصمة، فيحيلونها من دار إسلام وسلام إلى دار قتام وصدام، الغلبة فيها لمن أسرج خيل الحرب، لا لمن أعد العدة من البرامج الانتخابية التي تحظى بتأييد الشعب.
    ولذلك تشتعل حماسة قادة المؤتمر الشعبي ويبدو ترحيبهم واضحا جدا بالتدخل الخارجي، المتشكل في أشكال مختلفة، آخرها، ولن يكون أخيرها، تدخل هذا المدعي الدعي المدعو أوكامبو.
    وفي غمرة بهجتة هؤلاء القوم وسكرتهم بخيال هذا التدخل الأجنبي المرتجى، لم يراع هؤلاء القادة اللا شعبيون أدق نواحي الشعور الوطني والعربي والإفريقي والإسلامي الرافض لتلك التدخلات، ولم يرتاعوا لرفض هذه الشعوب السوداني بكامل أطيافها وتوجهاتها لتوجههم هذا اللا وطني الذميم، ولم يبالوا بما يخسرون من احترام الدنيا لهم نتيجة تبنيهم لذلك الموقف الانتهازي المريب.
    لهذا يرفضون الانتخابات:
    وقد لاحظ المراقبون لتصرفات هذا الحزب المارق عن الإجماع الوطني والديني، أن ترحيب قادته بتدخل أوكامبو في شؤننا الداخلية، جاء أكثر بكثير من تأييدهم لإجراء انتخابات نزيهة تراقبها الأمم المتحدة والمنظمات العامية المشهود لها بالشفافية، لا كشفافية منظمة الشفافية العالمية التي كان يديرها صاحبهم أوكامبو، تلك المنظمة التي هللوا لتقاريرها قبل عامين كما هلل لها بعض من صحفيينا الجهلة المضبوعين!.
    لم يرحب قادة المؤتمر الشعبي بإجراء انتخابات حرة نزيهة في البلاد، وذك بالرغم من أن هذه الانتخابات، يفترض بل يمكن أن تطيح بحكم الإنقاذ، وتأتي بأي بديل له يرتضيه الشعب.
    ومع أن هذا الافتراض النظري والإمكان العقلي والعملي هو حتم في نظر أهل الشعبي، إلا أنلهم مع ذلك فقه آخر. فقادة هذا الحزب المسمى بالمؤتمر الشعبي، يعلمون قبل غيرهم، ويعلمون أكثر من غيرهم، أن حزبهم هذا المسمى بالشعبي حزب مفلس من البرامج، عار من الشعبية، خلي من العزة الدينية، واستعلاء الإيمان.
    ولا شك أن هؤلاء القادة المسمى بالشعبي، قد اتخذوا من الانتخابات، برفضهم الحاد الحاسم لأمر إجرائها، حتى ولو جاءت مبرأة من كل عيب، الموقف الصحيح الخليق بحزبهم بوضعيته هذه التي أشرنا إليها قبل قليل أن يتخذه. فهم بحق وحقيق (جماعة لن ينجح أحد)، وهم أدرى بذلك من غيرهم.
    ولست أشك، ولا إخال أحدا غيري يشك، أنه حتى لو ترشح قائد هذا الحزب، هذا القائد الذي ظل يقوده قرابة نصف قرن، لو ترشح في المجال الرئاسي أو البرلماني، فإنه فلن ينال من الأصوات قدرا يذكر، فما بالك بمن دونه وهم في غالبهم دون.
    ولذلك يتجنب زعيم الشعبي هذا المصير الفادح بكل سبيل، ويعلن عن ابتهاجه بإشاعة غير مؤكدة تشير إلى نية الحركة الشعبية تحرير السودان ترشيح زعيمها سلفا كير، زاعما أنه سيلقي ( بثقله) وراءه، راجيا أن يوم بالنيابة عنه بتحرير السودان من حكم البشير، الذي يزعم حسن الترابي أنه حكم غير قومي، بينما الحكم الذي سيترأسه سلفا كير هم الحكم القومي الرشيد.
    وهذا مجرد ملق رخيص قدمه حسن الترابي لسلفا كير الذي لا يُخدع، والذي سبق أن أحبط قديمة محاولة من الترابي للتقرب إليه، فعامله بأنفة، و(لكْشَرَه) قائلا: كيف تسهم معي في حكم الجنوب بينما أنت ملفوظ من حكم الشمال؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-03-2009, 03:06 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009 (Re: الكيك)

    عدد رقم: 1203 2009-03-19

    بين قوسين

    الترابى يحب أوكامبو

    عبد الرحمن الزومة
    كُتب في: 2009-03-19


    يوميات الملحمة (11)
    تعلمون أننى ومنذ أن ابتدأ مسلسل اعتقال الترابى, فقد ظللت وعلى الدوام أعارض هذا النوع من الاعتقال التحفظى. لم أجد نفسى مؤيداً ومصراً و (ملحاً) على هذا الرأى مثلما كنت بعد أن شاهدت مقابلته على (قناة العربية) مع جيزيل خورى. قال الترابى ان (المظاهرات) خرجت في بورتسودان عقب خروجه من السجن تهتف (أوكامبو حديد)! لا أريد أن اتهم الترابى (بالكذب) مع ثقتى أنه لم تخرج مظاهرة لا في بورتسودان ولاغيرها من مدن السودان تهتف بذلك الهتاف الساقط! لكننى لا أستبعد بطبيعة الحال أن يهتف احد أنصاره بذلك الهتاف (فتخيل) الترابى أن تلك (مظاهرة)! في الوقت الذى (يتخيل) مظاهرات بورتسودان المؤيدة له و لأوكامبو فان الترابى يكذب الحقيقة المتمثلة في ملايين السودانيين في الداخل والخارج الذين خرجوا تأييداً للبشير. قال انهم (جنود) تم الباسهم (الزى المدنى)! لقد نظرت اليه المذيعة وهى غير مصدقة. أنا لا أطلب من الترابى ولا أتوقع منه أن يحترم عقول مستمعيه لكن إلا يحترم (عقله) هو؟ أو (ما بقى) له من عقل! حسناً أيها (الشيخ): نصدقك أن كل الرجال في (عمر الجندية) من أولئك الملايين تم الباسهم الزى المدنى فما بالك بآلاف النساء: هل هن جنديات؟ (سيبك) من النساء فالانقاذ قادرة على تجنيد النساء,ما بال الـ (عشرة آلاف) طفل الذين استقبلهم البشير وحرمه؟ هل هم جنود؟ أما السؤال الذى لا أعتقد أن الرجل قد فكر فيه فهو: ان نظاماً يكون تحت امرته كل هذا العدد الضخم من (الجنود) ويستطيع أن يلبسهم الزى المدنى بتلك السرعة (خاصة) بمثل ما حدث في ام درمان عصر الأربعاء الخالدة, نظاماً بتلك المواصفات فكيف ولماذا (يا ترابى) تفكر في معارضته و ازالته!! ردد أكثر من مرة أن خروجه من السجن جاء نتيجة لـ (ضغوط) وذلك ليوحى أن تلك الضغوط المزعومة مصدرها غربى. لكن سؤال المذيعة و (سخريتها) من كون الغربيين (لا يهتمون) أصلاً بكونه داخل أو خارج السجن جعلته يعترف (بلا دبلوماسية) أن الدولة هى (قطر) وهذا ليس سراً يحتاج اعلانه الى كل ذلك القدر من (عدم الدبلوماسية). قطر دولة شقيقة وهى ترعى محادثات سلام دارفور ومن الطبيعى أن (تتوسط) لدى أشقائها في السودان لاطلاق سراح الترابى من أجل تنقية الأجواء. هذا لا يسمى ضغوطاً فعلاقة قطر بالسودان لا يجوز الباسها هذا الثوب لكن ماذا نقول في (انتهازية) الرجل وهو في حالته النفسية (غير المتوازنة) تخيل ذلك ضغوطاً. كرر الرجل عبارة (أنا قانونى) في محاولة لتبرير آرائه الشاذة و (ليحتمى) بالقانون! كم بربكم هو عدد (الكتب القانونية) والأوراق القانونية التى كتبها الرجل وكم عدد طلاب الدراسات العليا في القانون الذين أشرف عليهم؟ كم حصة قانون درسها؟ ما عنوان رسالته التى نال بها الدكتوراه في القانون؟ وهل تم طبعها ومتى وأين؟ ان كل الكتب التى كتبها الترابى لا يوجد فيها كتاب قانون واحد. و لقد طبعت على حساب التنظيم, أيام هيمنته بواسطة (هيئة الأعمال الفكرية). أين هى الآن؟ لقد ذهبت معه. كم منكم قرأ له كتاباً؟ أقول لكم اننى حتى في زمن (انبهارى) به لم أستطع أن أكمل له كتاباً واحداً. حتى كتابه الذى أسماه (التفسير التوحيدى), لقد والله أخبرنى أحد علمائنا الأجلاء عندما سألته عن رأيه فيه, قال لى (انه ليس تفسيراً وليس توحيدياً)! لو كان الترابى (رجل قانون) لأدرك أن هذه المحكمة لا علاقة لها بالقانون. سألته المذيعة هل (يحب) أوكامبو. لقد واتته الفرصة (لينفر) من مجرد الفكرة أو على الأقل يقول انه لا يحب أوكامبو ولا البشير. لكنه (تلجلج) ولم يجعل الله له (حظاً) في هذه الملحمة الوطنية الخالدة فقال كلاماً معناه (نعم أحبه)! . لقد كان في مقدوره أن (يرتقى) الى مقام (شعبولة) فيهتف " أنا بكره أوكامبو" لكنه (أخلد) الى الأرض حيث صديقه أوكامبو. فليهنأ بحب أوكامبو فالطيور على أشكالها تقع!.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-03-2009, 07:07 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009 (Re: الكيك)

    وهذا مقال للهندى عز الدين فى اخر لحظة
    شوفوا الهندى كمان يقول عن شيخه شنو ...


    المؤتمر الشعبي».. جناح «العدل.».!
    شهادتى لله
    الهندى عز الدين
    21/03/2009


    * يعتقد الكثير من المراقبين في السودان، وخارجه حتى في أوربا وأمريكا أن حركة «العدل والمساواة» المتمردة في دارفور تمثِّل (الجناح العسكري) لحزب المؤتمر الشعبي بقيادة الدكتور «حسن الترابي» عرَّاب (الإنقاذ) ومنظرها وشيخها الأول. وقد ذهب نائب وزير الخارجية الأمريكي الأسبق «روبرت زوليك» في هذا الإتجاه، وأكد في تقرير قدمه في العام 2006م أمام جلسة إستماع للجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس الأمريكي أن (حركة العدل تدين بالولاء لرجل الدين حسن الترابي).. هذه الجملة مقتبسة نصاً من تقرير المسؤول الأمريكي الرفيع الذي يعتبر المهندس الأول لإتفاقية سلام دارفور في «أبوجا» قبل ثلاث سنوات.

    * وقد يبدو هذا الإدعاء صحيحاً ومتسقاً مع شواهد وقرائن عديدة، فمعظم قيادات حركة العدل خرجوا من صلب «الحركة الإسلامية»، وخاضوا معركة المفاصلة الشهيرة نهايات العام 1999 مقاتلين في صف الشيخ «الترابي» ثم تسربوا بليل إلى أطراف دارفور ومنها إلى تشاد، وليبيا وأريتريا ومصر، وفرنسا، وبريطانيا وألمانيا.. وما أدراك ما ألمانيا حيث إنطلقت ضربة البداية لتمرد دارفور عبر مؤتمر (الأغلبية المهمشة في السودان) الذي إنعقد في مدينة «هتينغن» من (4 - 6) أبريل عام 2003م، وإنتخب المؤتمر الذي كان أبرز مهندسيه الدكتور «علي الحاج محمد» نائب الأمين العام للمؤتمر الشعبي، إنتخب الدكتور «خليل إبراهيم محمد» أميناً عاماً لاتحاد الأغلبية المهمشة وعضوية أحمد حسين آدم.. وآخرين..!! إنه «خليل» ذاته الذي أصبح رئيساً لحركة العدل والمساواة، بينما صار «أحمد حسين» متحدثاً باسم الحركة يهرِّف كل يوم في الفضائيات بما لا يعرف، ويصرخ بالبغضاء بما تبقى له من حِبال صوته المشروخ..!!

    * إذن ليس غريباً ولا مستغرباً أن تكون حركة العدل جناحاً عسكرياً تابعاً أو موالياً لحزب المؤتمر الشعبي لكن الغريب، بل العجيب أن يصبح حزب الشيخ الترابي (جناحاً سياسياً) لحركة العدل والمساواة..!!

    * الغريب أن ينتهي حزب المؤتمر الشعبي إلى مجرد (غطاء سياسي) لحركة عنصرية متمردة أغلب قادتها ينحدرون من بطن واحدة في قبيلة واحدة تمثل نسبة ضئيلة جداً من إجمالي عدد السكان في إقليم دارفور المنكوب بفعل العاقين من أبنائه.

    * وهكذا تنفذ حركة العدل العمليات العسكرية في دارفور، وكردفان، بل ويمتد أذاها إلى أم درمان، ثم تترك مهمة المرافعات (السياسية) و(القانونية) لقيادة المؤتمر الشعبي.. مرةً من داخل المحاكم، ومرات من على منابر الإعلام الدولي!!

    * وتقوم حركة العدل بتوفير (شهود الزور) ضد الرئيس البشير لدى محكمة الجنايات الدولية في «لاهاي»، بينما تتصدى قيادة «المؤتمر الشعبي» لمهمة (الإفتاء) بشرعية التحاكم إلى الطاغوت.. بحجة أن المطلوب (فرد) وليس (دولة)!! وأن الطالب جهة عدلية محترمة لا علاقة لها بالسياسة، تحكم بالقانون، وتعدل بين الناس!! ولو لمْ تستحِ قيادة «الشعبي» - قليلاً - لقالت إن قاضيات «الجنائية» الثلاث - حفظهن الله - يحكمن بكتاب الله وسنة رسوله الأمين..!!

    * إلى متى يسكت تيار العقلاء في المؤتمر الشعبي بقيادة الأستاذ «عبد الله حسن أحمد» على إستغلال منابر الحزب وآلياته لصالح أجندة حركة متمردة؟! هل حقاً أصبح «المؤتمر الشعبي» جناحاً سـياسياً لحركة العدل والمساواة؟!

    اخر لحظة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-03-2009, 06:17 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009 (Re: الكيك)

    الزعيم الاسلامي حسن الترابي يقذف نيرانه :

    فتوي جديدة للترابي : تنفيذ قرار الجنائية واجب فقهي
    وليذهب البشير ويسلم نفسه للجنائية اذا اراد ان يكون بطلا
    مسئولو السودان يتعاملون كآلهة وكل من في السلطة الان تربيتي
    قطر وراء اطلاق سراحي ومصر لا تزال تظن السودان مستعمرة لها
    سودانايل:
    حاورته بالخرطوم رفيدة ياسين

    [email protected] هذا البريد الالكتروني محمى من المتطفلين , يجب عليك تفعيل الجافا سكر يبت لرؤيته

    الزعيم الاسلامي الدكتور حسن الترابي الامين العام لحزب المؤتمر الشعبي السوداني شخصية مثيرة للجدل فدائما ما يفتح النار علي نظام الخرطوم رغم انه كان احد مهندسي الانقلاب لهذا النظام في يونيو عام 1989 الشروق كانت في ضيافة اسرة الترابي وحاورته بمنزله بحي المنشية بمدينة الخرطوم بعد اطلاق سراحه مؤخرا من معتقل بمدينة بورتسودان حيث كان معتقلا بسبب تصريحاته بمثول الرئيس السوداني عمر البشير للمحكمة الجنائية الدولية وكانت حكومة الخرطوم تتهمه بالتعاون مع المحكمة ومدها بمعلومات ضد نظام الخرطوم الحالي وقال الترابي في حواره للشروق ان قطر وراء اطلاق سراحه وراي ان هناك تنافسا مصريا قطريا علي قضايا السودان قائلا ان "مصر تري السودان اقرب اليها ولا تريد ان تسمح لاي دولة ان تقفز علي رؤوسها لتتخطي سيادتها وهي تعتقد ان السودان لا زال مستعمرة لها وتري ان ما يجري في السودان كله يخصها حتي بعد الاستقلال"واكد رئيس حزب المؤتمر الشعبي ان الكثيرين يؤيدون قرار المحكمة الجنائية بتوقيف البشير لكنهم يخافون الحكومة السودانية مضيفا ان الالتفاف حول البشير التفافا مصنوعا بالقوة الجبرية وبتهديد من قبل الحكومة السودانية يصل الي حد السجن والقتل وقال"ازا اراد البشير ان يكون بطلا فليسلم نفسه للمحكمة الجنائية"
    فالي مفاصل الحوار:
    _ بداية نريدك ان تحدثنا عن الفترة التي قضيتها في المعتقل؟
    كثيرا ما ترددت علي الاعتقالات واكون متهيئا في اي لحظة للاعتقال لكنني ما كنت احسب ان التصريح الذي قلته للبيبي سي ورويترز ولاجهزة الاعلام الخارجية رغم ان وقعها شديد علي المعني بها لكن ما اكنت اتوقع انه من العقل له ان يعتقلني لاحداث كل هذه البلبلة
    _ماهي الضغوط التي تعرضت لها وانت داخل المعتقل؟
    المعاملات يتدني مستواها مرة تلي الاخري وكانوا اولا يرفضون ان يجيئنا طعام من اهلنا الا عندما اضربنا عن طعامهم والزيارة كانت عبارة عن ربع ساعة كل اسبوع وكانت هناك مشاكل في دورة المياه لم يستجيبوا لنا لاصلاحها كما كان يكثر الباعوض وكانوا يرفضون ان يجلبوا لنا النمليات وكنت ممنوعا من متابعة اجهرة الاعلام المختلفة المسموعة والمرئية وحتي المقروءة كما كانوا يمنعون عني الكتب والورقة والقلم كنوع من انواع الحرب النفسية فالمؤتمر الوطني يريد ان يعزلني عن كل العالم
    _لماذا تم نقلك من سجن كوبر الي سجن بورتسودان؟
    ليتم عزلي عن الجميع فكان يعاني اهل بيتي في زيارتي والانتقال من الخرطوم الي بورتسودان كما كانوا يخافون من تاثيري حتي وانا داخل سجن كوبر وتصريحاتي لاجهزة الاعلام لذا كانوا حريصين علي استبعادي من سجن كوبر وكانني اشكل خطرا عليهم حتي وانا داخل اسوار المدينة
    _وكيف تلقيت قرار نقلك من كوبر الي بورتسودان؟
    جائني نائب مدير الامن جنوبي وهو لا يملك اي قرار او مسئولية في واقع الامر مثله مثل نائب رئيس الجمهورية سلفاكيرالذي هو في الحقيقة خارج الهيكل الرئاسي لا يملك من السلطة في السودان الا اللقب وانما جاء لينفذ الاوامر فقط وبمجرد ما خرج انذرنا ان نجمع متاعنا دون ان نعلم الي اين سنذهب وفجأة وجدنا انفسنا في بورتسودان وادخلونا السجن مدير السجن هناك فقط استقبلنا خارج السجن وفي الداخل كانت هناك مستعمرة امن تم تشكيلها خصيصا ليوقعوا كل اوجه القبح علينا واقامو معنا في حوش داخل السجن
    _هل اصبت باي اذي وانت داخل معتقل بورتسودان؟
    كنت مصابا بالرطوبة العالية نتيجة لطبيعة الجو في بورتسودان كما كنت مصابا بنزلات برد خاف الاطباء ان تؤدي لالتهاب رئوي اذا اشتدت النزلة
    _وكيف تلقيت قرار اطلاق سراحك؟
    قال بضحكته الساخرة التي يتميز بها انا تعجبت لاطلاق سراحي اكثر مما تعجبت لقرار اعتقالي لان هذا الوقت الذي قالت فيه المحكمة كلمتها واصدرت قرارها بتوقيف البشير ووقت اطلاق سراحي ليس الوقت المناسب فهو وقت من المفترض ان يتم اعتقالي فيه لا يتم اطلاق سراحي وحتي الطريقة التي خرجنا بها كانت غريبة فقد نقولنا بطائرة منتصف الليل وكانت زوجتي وابنائي في بورتسودان وقتها فجاءوا بي وحدي انا وبشير ادم رحمة الامين السياسي للعلاقات الخارجية للحزب والذي كان معتقل معي وتركو اسرتي وابنائي رغم ان الطائرة كانت خالية لكن تركوهم هناك ليعانوا في رجوعهم و الاغرب من ذلك انهم قاموا باخلاء المطار تماما والي هذه اللحظات لم اكن اعلم انه سيتم اطلاق سراحي بل كنت اعتقد انه سيتم ارجاعي الي سجن كوبر مرة اخري او سيتم نقلي الي احد المستشفيات لانني كنت مريضا وقتها ولم يبلغوني انه تم اطلاق سراحي الا قرب المنزل ورجعت الي المنزل ولم اجد احدا
    _ولماذا تم التعتيم اذا علي قرار اطلاق سراحك؟
    لان قرار اطلاق سراحي لم يكن قرار الحكومة السودانية والا لكانوا قد حضروا بيانا ونشروه كرها او طوعا يؤطر بأنه قرار عفو من الرئاسة نظرا لظروفي الصحية ونظرا لترجيات اسرته رغم ما فعلته
    _من وراء خروجك من المعتقل؟
    جاءت ضغوط من بعض البلاد الصديقة والبلاد الغربية اعتبرت اعتقالي سببا لتمارس به ضغطا علي هذه الدولة التي كرهوها قطر من الدول التي اسهمت في اطلاق سراحي وكانت هذه احد مطالب امير قطر من البشير في الزيارة الاخيرة التي قام بها امير قطر الي الخرطوم
    _وكيف تلقيت ردود افعال الناس بعد خروجك من العتقل؟
    التقي بي كثير من القيادات السياسية وقالو لي "رأينا اشد حدة من رايك لكننا لا نستطيع التصريح به خوفا من الحكومة"
    _لماذا لم تغير موقفك بتأييد قرار الجنائية رغم ما تعرضت له من ضغوط؟
    السجن لا يغير الانسان ولا يزلزله اذا كان قياديا وما فائدة القيادة اذا كان القائد نفسه جبان ويخاف من الاعتقالات وانا حججي في تأييد القرار بتوقيف البشير حججا قانونية نتاج ما ارتكب من جرائم فضحتنا امام العالم كله من القري المحروقة والمقابر الجماعية والمجاعة وحرمان الناس من المزارع ومن رعاية الاغنام والنازحين الذي يعانون في المعسكرات
    _يري الكثيرين انك تسخر كل طاقاتك لمعاداة النظام فقط؟
    هم يرتكبون جرائم كبار والاعلام هو الذي فضح جرائمهم وليس الترابي فعندما اسافر الي الخارج يأخذني الخجل عندما يقول لي احد في الخارج انكم تغتصبون نسائكم بالمئات وتحرقون الاطفال وتقتلون 250 الف من اهلكم والذي فعل ذلك كله هو النظام السياسي وانا قلت انني سياسيا ادينهم تماما وادين جرائمهم
    _وما هي اثار قرار اعتقالك علي حزب المؤتمر الشعبي؟
    القاء القبض علي كان في سياق التعبئة الرسمية وقد اثرذلك ايجابيا ونشط حزب المؤتمر الشعبي كثيرا علي عكس ما كانوا يتوقعون والكثير من الناس الذين كانوا يرجون منهم الهدوء قد شدت اصواتهم ففشلت الحكومة من هذا الجانب
    _هل تشعر انك وحدك الان؟
    رد مقاطعا ابدا لن اتكلم علي المستوي السياسي ساتحدث عن الشعب اولا فاهل بورتسودان الذي كنت معتقلا في بلادهم عندما علموا انني خرجت من المعتقل خرجوا في تظاهرة مؤيد للقرار رافعين شعارات "اوكامبو حديد"
    وطبعا لا تستطيع اي صحيفة في السودان ان تنقل ذلك خوفا من الحكومة
    _لكن انت الحزب المعارض الوحيد الان الذي يؤيد القرار؟
    ايما وزير او رئيس يجري في زيارته مخالفات او اهمال يستقيل او يتم ازاحته وهذا في كل بلاد العالم الا في بلاد الطغيان والتي منهم السودان حيث يتم معاملة المسئولين كآلهة وانهم فوق المسئولية ولديهم حصانات بالقانون تحميهم مهما ارتكبو من جرم
    _هل تعتقد ان الرئيس من الممكن ان تتم محاكمته امام المحكمة الجنائية؟
    اذا اراد ان يكون بطلا كما يقول من شعارات في الميكروفونات في الخطب والمنابر فليذهب ويسلم نفسه للمحكمة ليثبت بطولته
    _لكن البشير بعد القرار حظي بالتفاف جماهيري غير مسبوق حتي عندما ذهب الي دارفور التف حوله اهلها؟
    هذا التفافا مصطنعا ونفس الجماهير التي خرجت لتأييد البشير اذا سقط هذا النظام سوف يخرجون اكثرواشد من ذلك يؤيدون اسقاطه
    _اريد توضيحا لما تقول تحديدا؟
    الذين خرجوا لتأييد البشير سواء في الخرطوم او في دارفور او في الجنوب خرجوا مجبرين ومضطرين لانه سيقتلهم اذا لم يستقبلوه بهذه الحفاوة وتم تهديدهم بانه سيتم انقطاع الماء والكهرباء عنهم والمدارس والمستشفيات سوف يتم اغلاقها لذا تم تجهيز الاحصنة والفرسان والناس هناك مساكين وطيبين وسهل التاثير عليهم وتهديدهم
    _اذا تحدثنا عن اهل دارفور تهديدا من نازحين ومتضررين ما الذي يجبرهم ان يلتفوا حول البشير وهم عاشوا ويلات الحرب ولم يتبق لهم شئ ليخافون عليه فهم فقدوا كل شئ؟
    قلت لكي الناس خرجوا مضطرين وخائفين لانه قيل لهم اذا لم يلتفوا حول البشير سياتيهم الجيش وستنسفهم الطائرات ويقولون ان الذي فعل ذلك هم المتمردين وقد يموتون لا يعرف عنهم احدا شيئا وحتي الاعلام العالمي لن يستطيع ان يصل مناطقهم وحتي النظار وشيوخ ورؤساء القبيلة كانوا خائفين لانه تم تهديدهم اذا لم يحضروا اهل قبائلهم سيتم سجنهم والتنكيل بهم
    _انت متهم بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية بتسريب معلومات اليها ضد النظام ما ردك علي ذلك؟
    هذه اقاويل كلها نظام الخرطوم يتخبط في اتهاماته لي منهم من قال انني سربت معلومات للمحكمة الجنائية ومنهم من قال انني ذهبت الي سويسرا لاجمع الاموال لحركة العدل والمساواة واستكمل ساخرا "ليت كان لي اموالا كنت قد اشتريت ولو سيارة واحدة لحزب فالمؤتمر الشعبي كله لا يملك ولا سيارة واحدة"
    _الا تشعر انك فقدت التأييد الداخلي؟
    لا والله الناس يأتوني مؤيدين بالوفود منذ ان خرجت من المعتقل ويقولون لي البلد كلها تؤيدك بقلوبها لكنهم خائفين وانا لا ارهب احدا ولا ادفع ثمنا اشتري به احدا وقد جاءتني وفودا مؤيدة لي من كل ولايات السودان
    _لكن حزبك هو الحزب الوحيد الذي ايد القرار؟
    لا بل توجد احزابا اخري لكنها لم تقل شيئا
    _وما هي هذه الاحزاب ؟
    هي قيادات من احزاب كبري يقولون لي ان رايهم اشد حدة من رايك لكننا لم نصرح به الي الان ولا اريد ان افصح عنهم حتي يفصحون هم عن ذلك بانفسهم لكن هناك احزاب صغيرة معنا في المنظومة ومعنا ايضا يساريون كثيرون
    _وماذا عن الحزب الشيوعي؟
    الحزب الشيوعي لم يدلي برأيه لكننا نعلم ما هو موقفهم وكانوا ياتون الي هذا البيت لينقلوا لنا تاييدهم لكنهم لم يصرحوا الي الان بذلك
    _وماهو موقف حزب الامة ؟
    حزب الامة الان اصبح بين البينين ولا يدري اين يقف هو مع المحكمة وفي نفس الوقت هو ليس معها والصادق المهدي رئيس الحزب قال انه مع العدالة والمحكمة والقضاء الدولي لكنه استثني من كل ذلك الرئيس وأفسر ذلك بانه يخاف ان يؤذي من هذا النظام
    _انت متهم انك المحرك الاساسي لحركة العدل والمساواة؟
    هذا غير صحيح واريد ان اتطرق الي الغباء السياسي الذي ينبغي ان يسلطه علي نفسه اخونا مصطفي عثمان اسماعيل مستشار الرئيس للعلاقات الخارجية مثلما سلطه علي الاعلام عندما ذهب الي قطر وقال لهم اننا جئنا لنتفاوض مع حركة العدل والمساواة في ضيافتكم كوسطاء وهم الفرع العسكري للترابي ونحن اعتقلنا الترابي الان وانا اقول لمصطفي عثمان : اذا كان كلامك صحيحا واذا كنت تريد سلاما فكيف تعتقل الاصل وتأتي للتفاوض مع الفرع يا له من غباء...
    _لكن يقال ان خليل ابراهيم رئيس حركة العدل والمساواة هو الابن الشرعي لحزب المؤتمر الشعبي الذي ترأسه؟
    خليل ابن المؤتمر الوطني وليس الشعبي وكلهم تربيتي البشير وعلي عثمان وغيرهم كثيرين لكنني لا اوجهها فكيف لحركة عسكرية متمردة اصلا ان يوجهها واحد سياسي
    _ربط الناس ذلك لان خليل كان احد مطالبه في مفاوضات الدوحة هو اطلاق سراحك؟
    كان اطلاق سراح المعتقلين والمحبوسين في قضية دارفور جميعا وليس الترابي فقط
    _وما رايك في اتفاق حسن النوايا الذي تم توقيعه بين حكومة الخرطوم وحركة العدل والمساواة مؤخرا في الدوحة؟
    رد ساخرا قراته وليس فيه اي شئ وهو ليس تفاهما اوليا وفيه قضية واحدة فقط وهي العمل الخيري والانساني للاجئين ولكن بعد ذلك الحكومة كسرتها ولغتها بطرد المنظمات من السودان وهذا هو وفاء الحكومة هو نقض المادة الوحيدة الصالحة في اتفاق حسن النوايا قبل ان يتم التفاهم
    _لكن الحكومة قالت انها طردت هذه المنظمات نظرا لقيامها باعمال تجسسية؟
    هذا كلام فارغ ووهذه حماقة من الحكومة وطرد هذه المنظمات خطأ منكر لان بعض هذه المنظمات تعمل منذ عشرات السنوات واذا كانوا بالفعل يقومون باعمل تجسسية فلماذا لم يتم طردهم من قبل ذلك ؟ولماذا هذا التوقيت تحديدا ؟انا اري ان هذه مجرد حماقة وعنتريات ليس لها اي معني
    _وما هي مصلحة الحكومة من ذلك؟
    اذا كانوا طردوا كل سفراء الدول في السودان كان هذا افضل من طرد المنظمات ولكان هذا هو اخف علي البلاد لكنهم لا يريدون خير ولا رحمة لاهل دارفور ولا يبالون ان يموت هؤلاء موتا وجوعا والا لما كانوا قتلوهم وحرقوا قراهم واغتصبوا نسائهم وهذا هو هدف الحكومة ان يقطع معاش هؤلاء لكن هذا سيعزز التهمة الوحيدة التي رفعت عن الرئيس وهي الابادة الجماعية
    _هل كان لمصر دور في اطلاق سراحك؟
    قال ساخرا ما سعمت ذلك حسبتك ستسأليني هل اسهمت مصر في اعتقالك وليس العكس وعادة الدول الاخري اذا جاءت في زيارة رسمية الي السودان يصلني منها واحدا لكن الوفود المصرية لا تفعل ذلك حتي عمرو موسي الامين العام لجامعةالامين لجامعة الدول العربية لا يفعل ذلك لانه مصري ايضا
    _وكيف تري الدور المصري والقطري تجاه السودان في هذه الاونة؟
    هناك تنافس مصري قطري علي السودان ومصر تري ان السودان اقرب اليها ولا تريد ان تسمح لاي دولة ان تقفز علي رؤوسها لتتخطي سيادتها فمصر تعتقد ان السودان لا زال مستعمرة لها وتري ان ما يجري في كله يخصها حتي بعد استقلال السودان الذي لم تكن تريده فمصر كانت تريد الوحدة
    _هناك الان زيارات متوالية ومتبادلة للجانبين المصري والسودان كما ان العلاقات الثنائية الان في افضل حالاتها؟
    رد مقاطعا بالعكس تماما العلاقات المصرية السودانية الان متوترة لان مصر لا تريد ان تخرج خارج الشرعية الدولية لان علاقاتها الدولية كثيفة ولا تريد ان تفسدها بسبب السودان وكل مساعيها تحوم حول تأجيل القرار وليس الغاؤه ومصر لن تستطيع اصلا الغاؤه وهي فقط تريد ان تسترضي مجلس الامن لتأجيل القرار لمدة عام باعمال المادة 16 السودان الان مارقا وخارجا وحتي رئيسه اصبح مجرما هاربا من العدالة ومصر تريد ان تحمل السودان حتي ينسلك في اطار الشرعية الدولية
    _وما هي علاقتكم بمصر؟
    مصر كانت قديما تاخذ مواقف عدائية ضدي لكنها اخيرا سكتت عني ولا تفعل ذلك
    ما لامر بيني وبينها لكن لان مصر تري ان الاخوان المسلين في مصر هي امتداد للترابي في السودان
    _تم اتهامك من قبل انك كنت احد المخططين لحادثة اغتيال حسني مبارك في اديس ابابا؟
    في اول الامر كانوا يتهموني لكن هذا غير صحيح فمصر تعلم تماما من هو المخطط لهذه الحادثة وهو احد اهم رجال النظام الان وقد اسماه رئيس الجمهورية المصري حسني مبارك "قتال القتلة" وقد قال هذه الجملة لكبير مسئولي الخارجية السودانية وقتال القتلة ذلك اعلي رتبة من مسئول الخارجية الذي قال له مبارك ذلك
    _مصر تعلم وماذا عنك؟
    لن افصح عن الاسماء اذهبي وابحثي انتي هناك فرق بين ان اعتقل لتصريحات سياسية وبين ان اتعرض لمحاكمة نتيجة ذلك
    __اذن كيف تري سياسية الحكومة المصرية في التعامل مع الاخوان المسلمين؟
    سياسة غير رشيدة وخطأ كبير وجسيم مصر كان ينبغي او تكون اولي الدول العربية التي تتقدم نحوالحريات وحول الشوري وحول الانتخابات الحرة والمحاسبة علي السلطة
    _قضية توريث الحكم لجمال مبارك من بعد والده تشغل بال الكثيرين الان ماذا تري انت حول هذه القضية؟
    سبق مبارك اخرين في ذلك ولا نستبعد ذلك لكن كان ينبغي ان يكون ميزان الحرية والسلطة في مصر اعدل واشمل
    _هل تري ان مصر لديها قدرة الاسهام في حل مشكلات السودان؟
    مصر عزلت عن مسألة الجنوب تماما رغم ان النيل يذهب جنوبا وهي كرهت ان تعزل هكذا وفي مسالة دارفور لم يكن لها دور يذكر احيانا ليبيا تدخل وتشاد تدخل وقطر الان دخلت بقوة ودولا عظمي تدخل لكن مصر تريد ان تدخل لكنها لا تجد مجالا
    _ومن الذي لا يعطي مصر هذا المجال؟
    بعض القوي المتمردة التي تقيم في مصر كما تقول الحكومة
    مصر احيانا تسكتها واحيانا تترك لها المجال حسب ظروف العلاقات المصرية السودانية وطبيعتها لكن الان العلاقات المصرية السودانية متوترة لان السودان ينتهج الخروج علي الشرعية الدولية ومصر لا تريد ذلك
    _وما الذي سيخرج السودان خارج الشرعية الدولية هو رفضه للمحكمة؟
    نعم فهناك قرار من الامم المتحدة لا من المحكمة الجنائية انه لابد لكل دولة عضو في الامم المتحدة ان تتعاون مع هذه المحكمة وقرار الامم المتحدة رقم 1593 باحالة ملف دارفو الي المحكمة الجنائية غير قرار الاحالة فيه خطاب للسودان ان يتعاون مع المحكمة وان يسهل لها والسودان بالفعل سهل لها مهامها
    _كيف سهل السودان عمل المحكمة؟
    السودان سهل لاوكامبو عندما جاء الي السودان وذهب الي الغرب وتحقيقاته استمرت ووفوده ظلت تعمل الي ان طلب ان يتم تسليم الوزير احمد هارون بعد ذلك حجب
    _لكن الحكومة قالت انها لا تعترف بالقرار ؟
    الحكومة كذابة البشير قابل اوكامبو ووزير الخارجية قابله ووزير العدل وذهب الي المعسكرات والحكومة كل يوم تقول مقالة لان الاعلام يسكت وفرق اوكامبوظلت تعمل وتتحرك حينا طويلا ومنظمة الامم المتحدة اتت بلجنة لتعمل منذ ثلاثة اشهر
    _اذن لماذا الحكومة تقول انها لا تعترف بالمحكمة من وجهة نظرك؟
    الحكومة غيرت موقفها لان القرار جاء مخالفا لهم وليس علي هواهم حسب القاضي فاذا كان القاضي حكم لصالحهم فسيكون قاضي ممتاز وغير منحاز وكامبو وقتها سيصبح عالما اما عندما صدر القرار ليس في صالح الحكومة السودانية فقد اصبح هذا القاض منحاز وغبي ولا يفهم القانون واصبحت المحكمة سياسية وليست من اجل العدالة
    _ما هي توقعاتك لما يحدث في الفترة القادمة وسيف الجنائية مسلط علي السودان؟
    ليس سيف الجنائية وحده وانما اتفاق الامم المتحدة وسيتحول الامر بعد طلب حضور البشير ولم ياتي المطلوب حضوره الي الامم المتحدة وقد يصدرقرار يطلب من حكومة السودان تسليم البشير
    _لكن الحكومة السودانية من قبل ان يصدر قرار توقيف الرئيس كانت قد رفضت تسليم هارون وكشيب واي شخص سوداني الي المحكمة؟
    هذه المرة لن تخاطب الحكومة السودانية من المحكمة وانما من مجلس الامن بناءا علي عضوية السودان والتزامها باي قرار يصدره مجلس الامن
    _بصراحة هل من الممكن ان يتم تسليم البشير بصراحة؟
    البشير لن يسلم نفسه لكن ربما يسلمه اخرون ليخلفوه في السلطة وكثيرون من ينتظرون غيبته موتا او تسليما
    _حتي انصاره واتباعه ؟؟ ومن هؤلاء؟
    نعم حتي انصاره واتباعه ولذلك كثير من طغاة العالم لا يحبون نائبا لرئيس الجمهورية لانه ينتظر موته حتي يخلفه انا لا اسمي بالاسماء لكنني اعلم تماما من سيخلف البشير ومن سيحاول الاطاحة به
    _وماذا عن الشعب السوداني؟
    غدا الشعب اذا انفتح له باب الحرية سيظاهرتأييدا للعدالة الدولية ولقرار المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف البشير
    _هل تعتقد ان البشيرمن الممكن ان يسلم نفسه للمحكمة؟
    لا ادري لان البشير يتصرف وفق للعرف القبلي السوداني وليس وفق النهج السياسي ويمكن للمرء ان يفعل الشئ وعكسه في ذات الوقت فمن الممكن ان يقول البشير انا البطل وانا الذي سافدي هذا السودان الذي يحبني ويتظاهر من اجلي ولا اريد ان يمس السودان بشعرة وانا ساذهب لها واثبت لهم اني برئ
    _هل تري ان تسليم البشير سيكون حلا لمشكلات السودان؟
    لا لكنه سيكون انفراجا لسبل ازمة دارفور وسيكون انفراجا لازمة حكم السودان
    _الا تري ان قرار الجنائية يزيد من سقف مطالب الحركات المسلحة ويزيد من تأجيج المشكلة؟
    بالطبع لان شرعية الحكم في السودان اصبحت الان مزلزلة
    _الكثيرين يروا ان حل ازمة دارفور في ان ياخذوا ما اخذ الجنوبيون ماذا تري انت؟
    اري انهم يستحقون اكثر مما اخذه الجنوبيون لانهم بذلوا في السودان اكثر مما بذله الجنوبيون في الجندية وفي العمل الاقتصادي وفي وجودهم في السودان
    _وكيف تري مواقف الحركة الشعبية كشركاء في الحكم ازاء ما يحدث الان في السودان؟
    الحركة الشعبية لا يهمها سوي الجنوب فقط ولا تريد ان تخسر علاقاتها العالمية لان المال والدعم ياتيها من الخارج ولان هذا الدعم الخارجي هو الذي فرض علي شمال السودان واستكتبه طوعا وقهرا ان يكتب ما كتب في نيفاشا فلم تكن هناك حرية لشمال السودان لما وقعه في نيفاشا انما كان يوقع فقط
    _هل تعتقد ان الجنوب سينفصل في الاستفتاء الذي سيتم في 2011؟
    غالبا نعم وهذا وفق الارداة الجنوبية فحتي بعد اتفاقية السلام الجنوبيين تزدادا قناعتهم كل يوم الا يأمنوا حكام الشمال وانا اتوقع انفصال الجنوب لكنني اكره هذا التوقع لانه من الممكن قبل الاستفتاء ان نجعل من الوحدة حلا جاذبا لكن للاسف الحكومة السودانية لا تعمل في ذلك وتسخر جهودها كل يوم لتفعل منكرا تزيد به ازمات السودان فحكومة الخرطوم لم تحاول ان تسهم في تنمية الجنوب بل مصر هي التي بدات في ذلك بالكهرباء وغيرها رغم ان مصر لم تدخل للسودان قبل ذلك بمعونات لكنها تخاف علي حصتها من مياه النيل
    _هل تري ان الانتخابات ستقام قبل موعدها؟
    هذا كذب حكومي فقط لان الاحصاء السكاني تم كبته وبدون هذه الاحصاءات لن تجري انتخابات ولن تكون الانتخابات حرة ولا نزيهة فالانتخابات العربية في البلاد العربية لا تكون الا هراءا وزيفا كلها
    _هل ستقوم بترشيح نفسك في الانتخابات؟
    لا لانني لا اريد او اكون وزيرا او نائب رئيس او حتي رئيسا ومن يتقلدون هذه المناصب يضيعون اوقاتهم في الاستقبالات والاداريات وفي صغائر الامور انا اريد ان اكون حرا واكتب واسافر
    _هل هذا يعني انك لا تتطلع للسلطة؟
    وما هي السلطة ؟؟؟ هي مجرد تفاهة
    _لكنك كنت في وقت من الاوقات واحدا من السلطة وكنت احد مهندسي هذا الانقلاب؟
    انا هندست الانقلاب فكريا واقنعت الناس ووجهتهم سياسيا لكنني لم اتقلد منصبا فيها
    _اذا كان من في السلطة الان تلاميذك لماذا اذن انقلبوا عليك؟
    السلطة فتنتهم مثلما فتنت غيرهم لكن في النهاية اهل الفكرهم الذين يحدثوا التغيير
    _هل استبعادك هو السبب وراء العداء الدائم بينك وبين النظام؟
    من يدخل السلطة يسخر كل جهده ليستبد الناس ونحن وقفنا ضدهم في قضايا الاعتقالات وفي حرية الصحف ووقفنا ضد الفساد وضد خيانة العهود وضد انهم الي اليوم غير منتخبين فالثورة ممكن ان تقوم في اول عهدها غير منتخبة لكن لابد ان تنظم انتخابات
    _تحدثت فقهيا عن موضوع المحكمة فهل يجوز ان تحال قرارات داخلية لمحكمة خارجية؟
    فقهيا يجوز لنا اذ لم يصلح الحكم في الداخل ان نتحاكم في اي موضع في العالم فالعدالة لا بد ان تاتي وتنفيذ قرارالجنائية قضية فقهية وانا اشد ايمانا الان بمبادئ الحرية واكثر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-03-2009, 06:27 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20775

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان السودان ..!!/2009 (Re: الكيك)

    العدد رقم: 1213 2009-03-29

    بين قوسين
    يوميات الملحمة (18) أيها الظواهرى : ارفع يديك عن السودان.

    عبد الرحمن الزومة
    كُتب في: 2009-03-29




    هل تذكرون الداعية الاسلامى المصرى الدكتور عمر عبد الرحمن الذى (وهو الشيخ الضرير) يقبع الآن في السجون الأمريكية يقضى حكماً بالسجن مدى الحياة بتهمة الارهاب؟ ليس هذا (بيت القصيد)! هل تذكرون ذلك المرافق (الوفى) الذى كان يلازم الشيخ الضرير مثل ظله يدخل ويخرج معه ويحمل له (حذاءه) وعلى عتبات المساجد يقوم بالباس الشيخ الحذاء مع اصرار دائم على الظهور في (الكاميرا)؟ انه ذلك الشاب الفارع الطول والذى كانت لحية (وضيئة) تزين وجهه ولم ينس أن يضع على جبهته العريضة (زبيبة صلاة) تقطر تقى وورعاً . هل تذكرونه؟ الى جانب مرافقته للشيخ عمر فقد كان يقال عنه انه (المترجم الخاص) للشيخ الأزهرى الضرير. أيضاً هذا ليس (بيت القصيد)! لقد كان هذا الرجل هو (شاهد الاتهام) الرئيسى الذى أدخل الشيخ عمر السجن الأمريكى. لقد اتضح أنه كان (جاسوساً)! صحيح ان الناس قد اختلفوا حول الجهة التى يتبع لها: هل هى الموساد أم الـ (سى آى أيه) أم جهاز آخر لكنهم لم يختلفوا حول كونه (جاسوساً) دنيئاً باع دينه ووطنه و(شرفه) من أجل الايقاع بشيخ ضرير. هذا أيضاَ ليس (بيت القصيد). لست أدرى لماذا كنت أربط دائماً بين هذا الرجل و الدكتور أيمن الظواهرى (الرجل الثانى) في تنظيم القاعدة: وهذا هو بيت القصيد. كنت في (شك) من كون الرجل يلعب نفس الدور مع الشيخ اسامة بن لادن. غير أن شكى قد تحقق بعد أن استمعت الى الشريطين اللذين أطلقهما زعيما القاعدة في مدى أسبوع واحد: الأول من بن لادن يطلب من شعب الصومال أن يطيح بحكومة الشيخ شريف شيخ أحمد والذى كان قبل فترة وجيزة (مجاهداً كريماً وأخاً عزيزاً) ثم شريط الظواهرى الذى أطلقه من (مخبئه) الذى دوخ كل مخابرات الغرب واسرائيل التى فشلت عن فك (سره) وطلاسمه وهى التى يقال انها تعرف ما يدور وراء الغرف المغلقة دعك عن (الكهوف) التى يحاولون أن يقنعونا أن الظواهرى يعيش في غياهبها! قال الظواهرى وهو (يوصى) شعب السودان أن يستعد للمعركة الفاصلة و ذلك (بتشوين) المؤن وتكديس السلاح لحرب الكفار. ثم يسقط في شراك نواياه المفضوحة عندما يريد أن (يفرق) بين شعب السودان وقيادته المجاهدة. يقول الظواهرى انه لا يريد أن يدافع عن البشير و لا عما (فعله في دارفور) متفقا بذلك تطابق (النعل بالنعل) مع الكضاب أوكامبو! فماذا قال (الكضاب) أكثر مما قال الظواهرى! يطلب الظواهرى من الشعب السودانى ألا يعتمد على (النظام السودانى), فهو أضعف من أن (يدافع عنكم)! كل حكام الدنيا الآن يستحقون أن نضع ثقتنا فيهم إلا (شيخ شريف) الصومال وعمر البشير في السودان! حسناً أيها الظواهرى نحن مستعدون أن نسحب ثقتنا من عمر البشير بل ومستعدون أن نمنحك تلك الثقة! لكن أين أنت؟ (مش تورينا وشك الأول يا راجل)! ان عمر البشير يعيش بيننا نراه ويرانا , نشاوره ويشاورنا وهو قائدنا. فكيف تريدنا أن (نفك) ما في أيدينا وننتظر (شبحاً) اسمه أيمن الظواهرى لا ندري حتى الآن ان كان شخصية (حقيقية) أم لعبة من (ألاعيب) المخابرات الغربية! أخرج علينا نكلمك وتكلمنا ونناقشك في آرائك و(أفكارك) وهذا ما يفعله عمر البشير على أية حال. بعدها نترك عمر البشير ونتبعك! لكن أن تكون أنت (وهماً) كل جهادك أن ترسل الأشرطة المسجلة والتى لا نعرف ان كانت هى نفسها جزء من (اللعبة ) فذلك (استهبال) واستغفال لا يجدر بك أن تمارسه على شعب يعرف الجهاد قبل أن تولد أنت. هذه (النكتة) السخيفة والساذجة يمكن أن تنطلى على شعوب كثيرة لكنها لن تنطلى على شعب السودان الذى يطلب زعماؤه الشهادة (بيع وشراء) فأبعد أيها الظواهرى (فتنتك) عن شعب السودان وارفع يديك عن السودان فتلك مياه لا تستطيع (العوم) فيها. نحن نعرف كيف نستعد للجهاد وتحت راية من نجاهد ونصيحة لك ان كانت لديك مقدرة على الجهاد و(القتل) فساحة فلسطين أولى (بجهادك) ويهود أولمرت و(نتن)ياهو أولى (بأحزمتك الناسفة)!



    السودانى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de