بعض من ملامح العرس الوئيد "يوميات العصيان الأول...
إلى شباب ثورة العصيان المدني: الحرية لا تقبل المساومة!
منبر التجانى الطيب للحوار بواشنطن يقيم ندوة بعنوان الازمة السودانية و افاق التغيير يتحدث فيها على الكنين
العصيان المدني...... تجميع فيديوهات للتوثيق ومزيد من النشر
19 ديسمبر .. إني أرى شعباً يثور !!
صدور... الهلوسة
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 12-07-2016, 06:24 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة معالى ابوشريف (الكيك)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد

09-21-2008, 07:31 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد

    الزميل يس حسن بشير يلاحق يقلمه السيال مواضيع مختلفة واهمها قضايا الفساد فى وطننا السودان وخاصة فى سنوات الانقاذ الاخيرة وهذا المقال عينة من هذه المقالات وسوف نتبعها بمقالات اخرى للتوثيق ..

    العدد 336 - السبت 20 سبتمبر 2008م الموافق 20 رمضان 1429ه

    الاحداث

    صاحب القصر الذي اشترى الشارع
    ياسين حسن بشير
    رسالة مفتوحة لوزير العدل
    صاحب القصر الذي اشترى الشارع... سطرت قبل أربعة أعوام تقريباً مقالاً بهذا العنوان نشر بصحيفة الأيام... وكانت خلاصت

    ه هي أن أحد الأثرياء من رجال الأعمال يقيم بحي الطائف بالخرطوم مربع 22 قد استولى على عدة شوارع وميدان صغير شرق منزله وضمهم إلى منزله وأقام حولها أسواراً عالية وبوابات ضخمة فتحول منزله إلى قلعة حصينة... ومررت بالأمس وتأكدت من أن الوضع ما زال كما هو دون تصحيح... ولأنني أعتقد أنه قد حدثت بعض التغيرات في الواقع السياسي السوداني وفي طبيعة السلطة الحاكمة منذ البدء في تنفيذ نصوص اتفاقية السلام الشامل 2005م فمن الواجب أن نعيد النظر في العديد من التجاوزات ونزيل المظالم العامة التي وقعت على المواطن السوداني أينما كان خلال فترة الهياج الإنقاذي... لذلك أقدم هذا المقال كرسالة مفتوحة للأستاذ/ عبد الباسط سبدرات وزير العدل الذي هو المسؤول الأول عن تفعيل القانون لحماية مصالح وحقوق المواطنين وإزالة أي ظلم يقع عليهم.
    بداية أود أن أسجل أن ما قام به ذلك الرجل يمثل أسوأ وأبشع مظاهر ارتباط نفوذ المال بالنفوذ السياسي... ففي ذلك الوقت لم يكن يتسنى لهذا الرجل مهما بلغت درجة ثرائه أن يستولي على بعض شوارع الحي وضمها لمنزله لولا دعم جهة سياسية ما في السلطة الحاكمة له... فهناك رجال أكثر منه ثراء على مر تاريخ السودان الحديث حتى في زمن الاستعمار الأجنبي لكنهم لم يتجرأوا على فعل فعلته هذه... هذا بالإضافة إلى أن السلطات المحلية في جميع أنحاء ولاية الخرطوم تواجه التعديات على الشارع العام بحزم وأحياناً بعنف فهناك حالات عديدة وبالقرب من حي الطائف نفسه وآخرها كانت بشارع البلابل بأركويت حيث تم إزالة المساطب والحدائق واللوحات أمام المنازل بالآليات وبشكل عنيف ولم يعترض أحد على ذلك انطلاقاً من أن الشارع هو ملكية عامة لجميع المواطنين وليس من حق مواطن مهما كان وضعه أن يتعدى عليه لمصلحته الشخصية... فأين كانت هذه السلطات المحلية عندما ضم هذا الرجل شوارع وميدان لمنزله؟
    وألخص فهمي للموضوع في التساؤلات التالية التي أتعشم أن يدرسها السيد/ وزير العدل وفق القوانين المعمول بها حالياً ولائياً أو اتحادياً:-
    أولاً: مَنْ الذي صدق لهذا الرجل بضم الشوارع والميدان لمنزله... وهل لتلك الجهة أي سند قانوني لما حدث؟
    ثانياً: إذا تم تخطيط أي حي سكني وعمره المواطنون فهل شوارع الحي ملك خاص للدولة تمنحه لمن تريد أم أنها ملك عام للمواطنين سكان الحي ولغيرهم من مستخدمي الطريق العام؟
    ثالثاً: يقول بعض سكان مربع 22 بالطائف أن الرجل قد عوضهم برصف بعض شوارع المربع الداخلية... فهل يسمح القانون بذلك... بمعنى آخر هل يسمح لي أنا شخصياً القانون بأن أضم غداً الشارع الذي أمام منزلي لمنزلي مقابل موافقة سكان الحي وتعويضهم بأي شكل يتم الاتفاق عليه معهم؟
    إنني كمواطني عادي أطالب السيد/ وزير العدل بما يلي:-
    أولاً: دراسة ملف هذه الحالة التي أوردتها وتحديد مسؤولية ما حدث من استيلاء مواطن على شوارع وميدان عام... وتفعيل الآلية القانونية لمحاسبة من شارك في ذلك من قبل أجهزة الدولة المختلفة سواءً أكانت ولائية أو اتحادية ومحاسبة الرجل الثري نفسه على فعلته.
    ثانياً: تصحيح الوضع وفتح الشارع وإخلاء الميدان الصغير شرق منزل الرجل... وإذا كان الرجل قد دفع أي مبالغ للدولة في شكل رسوم أو غيره فمن حقه أن ترد له نقداً ويعدل الوضع.
    وهذه الرسالة المفتوحة مكررة للسيد/ والي ولاية الخرطوم والسيد/ معتمد الخرطوم والسيد/ وزير التخطيط العمراني والشؤون الهندسية بالولاية... فجميع هؤلاء السادة يجب أن يهتموا بالأمر ويسارعوا بمعالجته لأنه يمثل نقطة سوداء في ملف حكومة الإنقاذ السابقة وسيظل نقطة سوداء في ملف حكومة الوحدة الوطنية الحالية إذا لم يعالج سريعاً... فليس هناك عيب في أن يعالج الخطأ إذا حدث ولو بعد مئة عام ولكن العيب في تجاهل الأمر وعدم معالجته... ونأمل أن نسمع صوت الحق والعدل يجلجل في سماء الخرطوم.


    -----------------------------------------------------------------------
    التاريخ: السبت 20 سبتمبر 2008م، 20 رمضان 1429هـ


    وزير العدل يتعهد بالتحقيق في تسرب عقودات جنوب كردفان

    الرأى العام: رئيس التحرير

    أكد الاستاذ عبد الباسط سبدرات وزير العدل انه لم يطلع على التقرير الخاص بعقودات ولاية جنوب كردفان الذي تسرب من الوزارة، واضاف لـ (الرأى العام) انه علم من المستشار الذي اعد التقرير ان التقرير قد تسرب الى اشخاص بولاية جنوب كردفان هم على خلاف مع الوالي. ويبدو انهم يريدون تصفية حسابات معه. وقال سبدرات ان الوالي عمر سليمان طلب منه انتداب مستشار حدده بالاسم ليقوم باعداد تقرير حول عقودات تمت بالولاية وقد كلفت المستشار بقرار وزاري وقام بعمله كاملاً.. واضاف ان المستشار اعد التقرير، ولكنه لم يصلني وبالتالي لم اعرف تفاصيله.وعبر سبدرات عن استغرابه الشديد لكيفية تسرب التقرير قبل ان يصله.واضاف: سوف التقي المستشار واعرف منه كل تفاصيل التقرير وكيفية تسربه وبعدها سأتخذ الاجراء القانوني اللازم.وكان عمر سليمان والي جنوب كردفان نفى في مؤتمر صحافي الاتهامات الموجهة اليه بالفساد وتوظيف أقاربه في اطار المحسوبية. وقال انه خاطب وزير العدل بخصوص عقودات التنمية بالولاية البالغة (13) عقداً بقيمة (500) مليون جنيه في السابق واضاف لها (12) عقداً جديداً وكشف عيوباً في بعض الصياغات للعقودات وقال انها فتحت باباً للابتزاز. مشيراً الى ان وزير العدل بعث له الاستاذ معاذ تنقو كمستشار لمراجعة العقودات وأعد المستشار تقريره وقال ان التقرير سرق منه قبل ان يطلع عليه وزير العدل.


    الراى العام
    -------------------------------------------------------------
    والي جنوب كردفان يكشف عن سرقة تقرير المراجعة القانونية لمشروعات التنمية بوزارة ا
    بتاريخ 19-9-1429 هـ
    القسم: اخبار االيوم

    عمر سليمان يستعرض الأوضاع الأمنية والسياسية والتنموية بالولاية
    الخرطوم : عبود عبدالرحيم
    كشف والي جنوب كردفان عن سرقة تقرير قانوني حول عقود التنمية بالولاية من داخل مكاتب وزارة العدل. وقال الأستاذ عمر سليمان ادم والي جنوب كردفان خلال مؤتمر صحفي عقده أمس بقاعة الراحل غازي السر بالمركز السوداني للخدمات الصحفية .. قال انه خاطب وزير العدل بانتداب مستشار قانوني لمراجعة عقودات مشروعات التنمية بعد ملاحظته وجود عيوب في صياغتها، مشيرا الى أن وزير العدل أصدر قرارا بانتداب المستشار القانوني معاذ تنقو الذي قام بإعداد تقرير شامل حول الأمر ورفعه الى مكتب وزير العدل، غير انه تمت سرقة هذا التقرير وتداوله قبل اطلاع الوزير عليه وإبداء الملاحظات حوله، ووصف الوالي الحادثة بأنها جريمة كبرى تتطلب المساءلة في ذات الوقت الذي أكد فيه استعداده للخضوع الى أي محاسبة حول أي تجاوزات في تنفيذ مشروعات التنمية أو الوظائف العامة بالولاية.

    واستعرض والي جنوب كردفان - خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس بحضور وزير الزراعة والتخطيط العمراني - الأوضاع السياسية والامنية بالولاية، مؤكدا استقرارها في كافة المحاور، وقال ان السياسات والترتيبات التي اتخذتها حكومة الشراكة بالولاية ساهمت الى حد كبير في إنهاء مظاهر التوتر الأمني وقطع الطرق التي كانت سائدة قبلا، مشيرا الي انخفاض نسبة البلاغات الي حدها الأدنى خلال الشهر المنصرم مما انعكست آثاره الايجابية على المواطنين بالولاية خاصة بعد الطفرة التنموية الكبرى في مجالات المياه والكهرباء والطرق التي انتظمت الولاية في كافة محلياتها، مؤكدا اكتمال العمل في شبكة كهرباء الفولة وان حكومته ستقدم الدعوة للسيد رئيس الجمهورية لزيارة الولاية وافتتاحها.
    وقال والي جنوب كردفان الاستاذ عمر سليمان ادم ان حكومته استطاعت تجاوز ازمة مرتبات العاملين خلال الاشهر الماضية مؤكدا عدم وجود متأخرات في المرتبات بالولاية، واوضح الوالي ان حكومته وضعت سياسة اصلاح امني وسياسي عبر تقوية الشراكة بين المؤتمر والحركة الشعبية ورتق النسيج الاجتماعي بعقد المصالحات ودفع المرتبات وسداد المديونيات بجانب ابتداء التنمية في ظل موارد محدودة جدا، وقال ان مؤتمر سلاطين الدينكا وامراء المسيرية الذي تعثر بسبب بعض ابناء الولاية الخرطوم تم الآن الاتفاق على انعقاده في منتصف اكتوبر المقبل.

    (عدل بواسطة الكيك on 09-21-2008, 07:33 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-21-2008, 08:12 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    لمتعافي والكودة.. ممنوع الانتشار!!
    كتب قراءة: احمد طه صديق
    Sunday, 14 September 2008



    المتعافي والكودة.. ممنوع الانتشار!!


    قراءة: احمد طه صديق

    كان للرئيس نميري طريقة مميزة في عزل المسؤولين الحكوميين، فربما تناول طعام الغداء مع أحد الوزراء ليعود الوزير ويسمع عبر المذياع انه خارج التشكيلة الوزارية، وقد يعين مسؤولاً دون استشارته!! لعلها وفق نظرية (مافيش حد يرفض الوزارة) او بالاصح مافيش حد يرفض للرئيس.

    ورغم ان السيد المتعافي لم يتناول طعاماً مع معتمد الخرطوم مبارك الكودة قبل اقالته على طريقة الرئيس نميري إلا انه اختار ان يسمع الكودة قرار اقالته وهو خارج اسوار الوطن، في دولة ماليزيا التي ذهب اليها مستشفياً. تلك الاقالة التي كانت مفاجأة للشارع العام بل حتى للعديد من المراقبين بما فيهم الذين تابعوا الخلاف المستتر بين الطرفين حول بعض الصلاحيات المتعلقة بوالي الخرطوم ومحلية الخرطوم سيما وأن تلك الصلاحيات ليست لها علاقة بالشؤون التنظيمية الروتينية ولكنها تتعلق بإدارة وجباية بعض الموارد المهمة في الولاية وفق قانون الحكم المحلي.

    فالمحلية ترى ان لها الولاية الكاملة على بعض البنود المالية مثل مشروع نظافة المحلية والعوائد وقيمة الاعلانات على شوارع الولاية.

    وفي هذا الصدد اتهم عادل عبد الرحمن احمد، عضو مجلس تشريعي محلية الخرطوم عبر تصريحات لصحيفة »آخر لحظة« والي الخرطوم، بالتسلط والتحكم في موارد محلية الخرطوم مشيراً لأن قانون الحكم المحلي انزل الموارد المحلية للمحليات.

    المواجهة

    اذن من الواضح ان تلك هي جذور الخلاف، ثم جاءت قنبلة الموقف الجديد التي زادته لهيباً، وقال مبارك الكودة معتمد الخرطوم عقب اقالته بعد ان وصل من ماليزيا في تصريحات صحافية انه يملك وثائق تثبت عدم عدالة د. عبد الحليم المتعافي والي الخرطوم في إرساء عدد من العطاءات لمن لا يستحقها وطالب بضرورة انتهاج الشفافية في مسألة توزيع العطاءات وقال انه سيثبت للشعب السوداني أنه على صواب.

    ممنوع الانتشار

    وبعيداً عن حيثيات الازمة تبرز عدة تساؤلات مهمة حول تغاضي المؤتمر الوطني عن الاتهامات المتبدالة احياناً مع عدد من المسؤولين والتي عادة ما تخرج هواءً ساخناً وماءً محبوساً يستحق التحقيق والتثبت حوله،

    فقبل عدة شهور اتهم رئيس المجلس التشريعي بولاية الخرطوم السابق، كرم الله عباس، والي ولاية القضارف عبد الرحمن الخضر في مسألة العطاءات وقال في حوار مع صحيفة »الاحداث« ان الوالي منح عطاءات توريد مواد بناء بقيمة 4 مليارات »بالقديم« لجهة واحدة وعقد جزءاً من صيانة مبنى مستشفى القضارف بقيمة 4 مليارات »قديم«
    وقال ان اصحاب المغالق اجتمعوا بالوالي منذ العطاء الاول وقالوا انهم على استعداد لتوريد هذه المواد بأسعار اقل إلا ان الوالي وعدهم بالموافقة المرة القادمة ولكنه عاد واعطاها لنفس الجهة ثم كررها في عقد الصيانة.
    وإزاء ذلك الصراع والذي ظهرت بوادره منذ العام 2006م تحرك المؤتمر الوطني وقرر إعفاء الطرفين إلا انه لم يعلن عن تكوين لجنة تحقيق لتقصي الحقائق حول الاتهامات التي ساقها رئيس المجلس التشريعي آنذاك ضد الوالي السابق.
    ويرى المراقبون ان هناك امثلة عديدة تمت فيها معالجة الازمة في صمت ومن وراء الكواليس اما بالاعفاء او تهميش الجهة المتهمة او ربما اعفاء الطرفين معاً.
    فربما يرى المؤتمر الوطني ان توجيه اي اتهامات لاي من الرموز البارزة او الوسيطة من شأنه ان يقدح في تجربة الحكم بأكملها او انها قد تحدث رشاشاً غير مطلوب بيد ان كثيراً من المراقبين يرون ان مخاوف الوطني من محاسبة الرموز او حتى اجراء التحقيق التحوطي بشأن ما ينسب اليهم يتقاطع مع المرجعيات الدينية المعروفة ولا يمكن ان يصب في فقه ادارة الحكم الاسلامي وضروراته.

    كما ان المحاسبة والشفافية تبسط الثقة في نفوس الجماهير تجاه النظام وتقطع الطريق امام الفساد. ولهذا فإن المحللين يرون ان سياسة (ممنوع الانتشار) لن تجدي لأن الدخان عادة ما يتسرب حتى من النوافذ المغلقة وان إصحاح البيئة سيكون أمراً مستحيلاً عندئذٍ!!.
    -------------------------------------------------------------------------
    الكشف عن اكبر واخطر عملية تزوير للاراضى ببورتسودان
    ووزير العدل زار المدينة!


    بتاريخ 9-1-1429 هـ

    بورتسودان :

    خاص ( اخبار اليوم ).

    علمت ( اخبار اليوم) ان مولانا السيد محمد علي المرضي وزير العدل قد قام بزيارة خلال الساعات الماضية لمدينة بورتسودان وعاد منها مساء امس بمتابعة لاجراءآت التحريات والتحقيقات الجارية بالمدينة حول اخطر واكبر قضية مخالفات من نوعها .

    وعقد سيادته مؤتمراً صحفياً ببورتسودان اعلن خلاله تكوين لجنة للتحقيق في مخالفات الاراضي ببورتسودان من خارج الولاية برئاسة كبير مستشارين ومستشار اخر و مقدمين من الشرطة ومقدم من جهاز الامن والمخابرات الوطني وممثل لمصلحة الاراضي بالخرطوم وممثل لادارة التسجيلات بالخرطوم وفوض اللجنة سلطات وزير العدل بموجب قانون الاجراءات الجنائية

    علي ان يستمر الفريق الذي يجري التحريات الحالية في عمله الي ان تشرع اللجنة الجديدة في عملها كما اصدر سيادته قرارا برفع الحصانة عن ثلاثة مستشارين من وزارة العدل وضمهم كمتهمين في البلاغ كما وجه بالتحري مع بعض المحامين الذين ابرموا عقودات مبايعات لبعض الاراضي .

    هذا وقد صحب السيد الوزير في زيارته لبورتسودان مولانا صلاح ابوزيد المدعي العام والمستشار العام مولانا صديق القاسم رئيس المكتب التنفيذي . هذا وقد عقد السيد الوزير اجتماعات مع المستشارين بوزارة العدل بالبحر الاحمر وسجل زيارة لمدير شرطة الولاية ورئيس الجهاز القضائي بالبحر الاحمر وعقد اجتماعا مطولا مع والي الولاية وحضر مادبة الغداء التي اقامها الوالي علي شرف زيارته القصيرة للولاية .

    من جانب اخر تفيد تحريات ( اخبار اليوم ) ان هذه القضية تعتبر من اكبر قضايا المخالفات والتزوير في الاراضي بالسودان حيث تم توزيع مساحات شاسعة عن طريق التزوير وخلق مخططات كاملة واراضي تجارية واستثمارية وميادين مهولة وتوزيعها وبيعها .

    من جانب اخر تفيد تحريات ( اخبار اليوم ) ان هذه القضية تعتبر من اكبر قضايا المخالفات والتزوير في الاراضي بالسودان حيث تم توزيع مساحات شاسعة عن طريق التزوير وخلق مخططات كاملة واراضي تجارية واستثمارية وميادين مهولة وتوزيعها وبيعها .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-21-2008, 08:13 AM

البحيراوي
<aالبحيراوي
تاريخ التسجيل: 08-17-2002
مجموع المشاركات: 5763

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    الأخ الكيك

    رمضان كريم

    كان تكلمنّا تقلمنّا
    وكان سكتنّا علي الوجيع

    بالله هل هذا مؤشر يُبشر بأي بارقة أمل نحو الأفضل
    شارع كامل يستولي علية فرد واحد مستقلاً الجاة بكل أنواعة
    يعني ممكن لو الظروف ساعدت أي شخص أن يستولي علي شارع الإنقاذ الغربي مثلاُ ويعمل ليه فية مراكز جباية زي ما عايز . بالله ما هذه العقلية التي تُسيطر علي الناس في بلادي للتغول علي الحقوق العامة بهذه الكيفية .
    أما سرقة تقرير هام من وزارة العدل فهذه ثالثة الأثافي . بس الواحد عندما يتذكر سرقة عربة الوزير من أمام وزارة العدل سابقاً (سبدرات ) برضو وأصبحت في أسمرا شوية بقول اللهم نسألك اللطف .


    بحيراوي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-21-2008, 08:44 AM

خالد محمد سليمان
<aخالد محمد سليمان
تاريخ التسجيل: 03-28-2007
مجموع المشاركات: 363

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: البحيراوي)

    نضم صوتنا لصوتك فى التحقيق عن هذا الفساد
    بالنسبة للقصر اوليس هو القصر العشوائى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-21-2008, 09:00 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: خالد محمد سليمان)

    البحيراوى
    والاخ خالد
    اشكركما على المرور والتعليق
    ونتواصل

    مشروع الجزيرة إلى أين؟

    احمد الشريف
    كُتب في: 2008-09-20



    جاء قانون مشروع الجزيرة الذي مات في مهده منذ عامه الأول ظاهره رحمة وباطنه عذاب بروابط تمشي على عصا ومبتورة السواعد دون لائحة أو قانون أو ميزانية وأفسد النقرة الخضراء ثم البيضاء وأشرنا إلى ذلك من قبل كما أشار الأستاذ احمد الشريف وعدد أضاره وسلبياته ولكن لم تجد صيحاته الأذن الصاغية وقبل فترة برز خبر من مراكز القرار واتجاه قوي في أروقة الملف الزراعي لتجميد هذا القانون أوإلقائه كلياً والذي يتعارض مع سياسة الدولة في تطبيق النهضة الزراعية حيث تجلت الرؤية للتقارير المضلة لواقع الزراعة لمشروع الجزيرة عبر هذا القانون المدمر خاصة فيما يتعلق بإنتاجية القطن والذرة والقمح العام الماضي ، ولكن أطل علينا الزراعي المخضرم بالمجلس الوطني بأن لا تجميد وإلغاء هذا القانون.
    فرح المطبلون الجهلاء بروح القانون ولم يعوا نصه وإستحالة تطبيقه . كيف للمشروع أن يتقدم بعد الفوضى والإنفلات الإداري وحرية الزراعة لأكثر من «124» ألف مزارع وبينهم مثل هذا العدد من الشركاء والمستأجرين في مشروع كان يعطي العالم أجمع المثل الأعلى في الإنضباط والمسؤولية كل يؤدي دوره في صدق وإنسجام وتناغم غير مسبوق بين المزارعين والعاملين والإءارة والمصالح ذات الصلة تنعكس تلك المنظومة قطناً وذرة وقمحاً وتمنى أن تنفرج على المشروع القارة يتحول الى غابة إستوائية وبؤرة الحشائش المعمرة والآفات الزراعية والأمراض تتقاذفه السياسيات المدمرة من اناس جهلوا قدره ونسوا مكانته العلية وأسهاماته نحو تنمية الوطن ونهضته وان لمجلس إدارة المشروع الفخيم ان يعي دوره الرائد واتحاد المزارعين المتخلف دوماً ترتيب المنزل من الداخل ونأمل في الأخ المدير العام الجيد عودة إعلام مشروع الجزيرة المكبل وجريدة المجتمع المنتج معبرة أمينة صادقة تعكس هذا المستقبل لوعد الحق ونعول لمن يهدمون بأيديهم البنيات الراسخة والأُسس المتينة والمساحة المهولة والري الإنسيابي الرخيص الذي حيانا به المولى عز وجل يستبدلون الأعلى بالذي هو أدني أضعف لذلك المزارع الخبير المتمرس الذي فقد الثقة في نفسه وعمله وليذهب خبراء 2005م الجدد بقانونهم الى أحجارهم كما أشار دكتور البوني من قبل.
    الجزيرة أخوتي هي قلعة التعايش السلمي لكل قبائل السودان عزيزة بأهلها غنية بمواردها باركت الإنقاذ منذ تفجيرها وطلبت سنداً لحكومة الوحدة الوطنية القابضة ونظل لها العضد لتحقيق الشعارات التي رفعنا رايتها معهم عالية خفاقة ونحن مع الإستراتيجية والترتيب المحصولية المثلى التي ظلت تقود هذا المشروع العظيم دون انفصام أكثر من نصف قرن وعقدين من الزمان.
    والآن جاء الفرح والفرج من النهضة الزراعية والمزارعون مقبلون على موسم زراعي معافى ومتميز تقبل التحدي ولم نتباكَ عن التمويل الذي أصبح ميسوراً الآن تماماً بل مطلبنا يظل حماية للإنتاج والمنتج وترغيب المزارعين والتسويق والدعم الحقيقي للمدخلات والإعداد المبكر للأرض والقنوات وأعمال الري الأخرى والمواقيت التي تصر عليها هيئة البحوث الزراعية الذراع الأيمن للمزارع وابعاد المتسلقين أصحاب اللحا الحديثة الذين يخشون الروابط في ثوبها الذي أتت بها وشهد بها الدكتور عمر علي محمد الأمين المدير السابق للمشروع بنجاحها ونهضتها ولكن تأمر على هذا النهج القوم بليل.
    كنت واخوتي وآخرين من روابط مستخدمي المياه حضوراً ونفر كريم من العاملين ووزارات القطاع الإقتصادي في الورشة التي اقيمت في فندق السودان في ذلك التاريخ لمناقشة قانون 2005م وكان تخوفنا واضحاً في بعض بنوده ورأينا صريحاً في نقل الصلاحية والميزانية للروابط والتسلسل الهرمي لها الذي أفزع وأخاف المنتفعين المتسلقين قاصري الطرف وقصروا دور الروابط للترعة فقط دون جسم يربطهم كما قصروا أثوابهم.
    ولنا عودة لحقوق الملاك التي ظل يناشد بها الأخ الكريم في جريدةالوطن الأستاذ سيد احمد خليفة الصحفي المتميز الشجاع حتى يعود لمزارع الجزيرة دوره الريادي
    وبالله التوفيق والسداد
    محمد دفع الله رواج
    مزارع أغبش مشروع الجزيرة
    القسم الوسط ـ منطقة ري حمد النيل
    الوطن
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-21-2008, 08:56 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-21-2008, 09:22 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    الحقائب المليونية تثير الشبهات بالمطارات الأوروبية.. من المسؤول؟

    ملايين الدولارات خرجت ولم تعد..

    وكيل المالية: تراجع رصيد البلاد من العملات الأجنبية والظاهرة تضر بالاقتصاد

    إيقاف سودانيين بالمطارات الأوروبية والتحقيق معهم

    تحقيق: عواطف محجوب

    أثارت شكوك واسعة في المطارات الأوروبية خروج ملايين الدولارات أوراق (بنكنوت) عبر المطار، هناك من تم ايقافهم والتحقيق معهم بشأن هذه الكمية الكبيرة التي حملت في حقائق يدوية، هذا الأمر أحدث ردود فعل كبيرة ومخاوف لدى المتعاملين بالمطارات الأوروبية الذين ينظرون الى هذه المبالغ بأنها إما أموال غير مشروعة باعتبارها مرتبطة بظاهرة غسيل الأموال أو أنها اموال لتمويل أنشطة ارهابية.. ولكن ان تخرج كل هذه المبالغ من السودان وبكميات على حسب تأكيد محافظ البنك المركزي قد تصل الى مليون أو 2 مليون دولار بواسطة (الأفراد) أو (التجار)، حيث أبدى د. صابر محمد الحسن محافظ البنك تخوفه من هذا الأمر الذي يتسبب في احداث مخاطر على الأفراد وكذلك على الاقتصاد.. وبين هذا وذاك بدأت الكثير من التساؤلات وردود الفعل، فمنهم من يرى هذا الأمر قد حدث بسبب الضغوط الأمريكية واحتمال توقيع عقوبات اقتصادية على البلاد والبعض الآخر ربطها بالحديث عن التناول الخاطئ لبعض الصحف عن وقف التعامل بالدولار وان البنك سيتعامل بالعملات الآسيوية بديلاً عن الدولار، والبعض فسر خروج هذه الكميات من الدولارات لمخاوف البعض من جراء الأوضاع والتهديدات الأمريكية الخاصة بدخول القوات الدولية لدارفور.. فالأمر الآن متروك لذوي الشأن ليدلوا بدلوهم لنتعرف واياكم على الحقائق وعن المعالجات التي يمكن ان تتخذها الجهات المختصة للحد من الظواهر السالبة التي تهدد الاقتصاد.

    تآكل الرصيد

    ففي الوقت الذي عزا فيه وكيل المالية الشيخ المك رصيد البلاد من العملات الأجنبية وحركة النقد الأجنبي النشطة دخولاً وخروجاً من البلاد بسبب النشاط الاقتصادي وتزايد حجم الاستثمارات الأجنبية مما أدى لزيادة كبيرة في تدفقات النقد الأجنبي، مبيناً ان هناك بعض شركات الاتصالات قامت بتحويل أرباحها خارج السودان وفق ما هو مسموح لها بالقانون وفقاً لما تضمنه قانون الإصدار حيث قامت شركة موبيتل بتحويل ما يزيد عن (500) مليون دولار عبارة عن أرباحها من العمليات التي تمت.

    وأشار وكيل المالية ان السبب الآخر لتآكل رصيد البلاد من العملات الأجنبية بسبب عدم ايفاء المانحين بالتزاماتهم في مشاريع كبيرة وعديدة لتوفير النقد الأجنبي داخل البلاد، حيث اضطر بنك السودان لطباعة العملة بالسحب من حساب التركيز مبلغ (80) مليون دولار مما أدى لتراجع رصيد البلاد من النقد الأجنبي وعدم ايفاء المانحين بمتطلبات اتفاقية السلام والتعداد السكاني والقوات المشتركة وهذه العوامل أدت لزيادة اعباء إضافية على رصيد البلاد من النقد الأجنبي.

    واضاف ان هناك تحويلات كثيرة تمت في الفترة الماضية بلغت (33) مليار دولار عبارة عن ايرادات البترول وفق برنامج تقسيم الايرادات بين الشمال والجنوب، فهناك كمية من هذه المواد تم استخدامها بالخارج وأخرى بالداخل وهذا الأمر أدى كذلك لتراجع رصيد البلاد من النقد الأجنبي، مبيناً ان هناك موارد مقدرة من العملات الأجنبية مرصودة في الموازنة سوف تساعد في اعادة بناء رصيد من النقد الأجنبي بجانب ان الصادر من البترول خلال الفترة القادمة يمكن ان يساهم في تحقيق عائد مقدر من الموارد الأجنبية.

    واعتبر ان خروج ملايين الدولارات لخارج البلاد من الظواهر الخطيرة التي من شأنها ان تحدث أضراراً على الاقتصاد خاصة بعد الاستقرار الاقتصادي الذي حدث في الفترات السابقة وأصبح السودان جاذباً للاستثمار وتدفقت موارد النقد الأجنبي على البلاد.

    ظاهرة خطيرة

    محافظ البنك المركزي د. صابر محمد الحسن اعتبر ان خروج كميات كبيرة من الدولار أوراق (بنكنوت) ظاهرة خطيرة على الرغم من اضرارها الاقتصادية حيث تؤدي لتراجع موارد البلاد من النقد الأجنبي، إلا أنها في ذات الوقت تسبب في احداث مخاطر وتساؤلات لارتباطها في أذهان الأوروبيين بالارهاب وظاهرة غسيل الأموال، مبيناً ان الجهات المختصة تلقت العديد من الشكاوى من المطارات الأوروبية بتوقيف عدد من السودانيين الذين يحملون معهم حقائب بها كميات كبيرة من الدولارات تقدر بالملايين مما أدى لتعرضهم للمراقبة والتفتيش من قبل سلطات المطارات الأوروبية. وقال انه سيتم دراسة هذه الظاهرة بالتنسيق والتشاور مع الجهات ذات الصلة، اتحاد المصارف، لجنة غسيل الأموال وغيرها من الجهات لايجاد المعالجات اللازمة.

    السياسة المتبعة

    وفق ما تضمنته السياسة النقدية للبنك المركزي انه تم انتهاج سياسة مرنة بالسماح لسعر صرف العمالة الوطنية مما أدى لتحسنها مقابل الدولار في اطار السياسات المتبعة المتعلقة باستقرار سعر الصرف وتحديد وتوحيد سوق النقد الأجنبي ومرونته وفقاً لآليات السوق عبر التعامل بسعر الصرف المرن المدار، حيث ساهم البنك المركزي في تحييد جزء من الأثر السيولي التوسعي المتولد من القطاع الخارجي للمساعدة في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.

    وفق الاحصائيات الرسمية لبنك السودان أظهر تقرير استمرار النمو الايجابي في أرصدة البلاد الخارجية من العملات الحرة نتيجة للتصاعد المستمر لأسعار البترول العالمية مما ساعد في بناء احتياطي مقدر من النقد الأجنبي بجانب تدفقات الاستثمارات الخارجية والتدفقات غير المنظورة، وبلغت الاحتياطات ما مقداره قيمة استيراد أربعة أشهر مما أدى لزيادة النمو الايجابي للارصدة الخارجية. وبالنسبة للاستثمارات الأجنبية ركزت سياسة البنك على إلزام المصارف عند تعاملها مع المستثمر الأجنبي للتأكد من تسجيل الاستثمارات الأجنبية لدى بنك السودان ورصد التدفقات الأجنبية ومراقبتها مما يساعد على تقليل المخاطر الناتجة عنها مع ضرورة تبسيط اجراءات تعامل المستثمرين مع المصارف والاستمرار في ضمان تحويل الأرباح للمستثمرين الأجانب ورأس المال المستثمر في حالة العودة من خلال القطاع المصرفي.

    إجراء مسموح به

    حاتم الزبير رئيس اتحاد المصارف قال: ان ملايين الدولارات تخرج عبر المطار بواسطة رجال الأعمال وهم يحملون (4 ا 5) ملايين دولار في حقائب عبر المطار وهو اجراء مسموح به من ناحية قانونية وفق سياسة التحرير المعلنة، ولكن المشكلة التي يمكن ان تواجه هؤلاء بالمطارات الأوروبية لارتباطها بتمويل أنشطة إرهابية ومكافحة غسيل الاموال لذلك يتعرض من يحملها للمساءلات. وأكد على ضرورة ان يتعامل من يحملون تلك المبالغ الطائلة عبر الطرق المتبعة بالبنوك عن طريق التحويلات، كما ان العملات التي تأخذها مقابل ذلك ليست عالية.

    وبالنسبة للعقوبات الأمريكية فهي قديمة وهناك حجز لمبالغ كبيرة حجزت بالبنوك الأمريكية، مشيراً لضرورة التعامل بالعملات الأخرى وفتح اعتمادات بعملات الدول التي يتم التعامل معها لتقليل الاعتماد على الدولار في المعاملات الخارجية.

    صعوبة التحويلات

    فيما حذر قنديل ابراهيم أمين الاتفاقيات الدولية باتحاد اصحاب العمل من مغبة المخاطر التي يمكن ان يتعرض لها من يحمل كميات كبيرة من العملات الحرة (الدولار) بالدول الأوروبية للتعقيدات والاجراءات التحوطية المكثفة التي تتخذها تلك الجهات تجاه هؤلاء لأن سياسة الحظر التي تفرضها أمريكا على السودان وتشجيع بنك السودان لرجال الأعمال والتجار للتعامل بعملات الدول الأخرى وتقليل الاعتماد على الدولار هو اجراء قصد منه تقليل المخاطر، فالصعوبات والمشاكل التي يواجهها المصدرون في تحويلاتهم الخارجية بسبب الدولار أدت لتعثرها بسبب الاجراءات التي تتخذها أمريكا حيال تحويلات المصدرين بالبنوك الأوروبية والسويسرية ويرى ضرورة ان ينتبه المتعاملون في المجالات التجارية ولديها ارتباط بالبنوك الخارجية ان يكونوا حريصين في اجراء تعاقداتهم بالعملات الأخرى تفادياً لحدوث أية مشاكل قد تواجههم خاصة من لديهم أرصدة بمبالغ كبيرة بالبنوك الأجنبية بالخارج لأن الولايات المتحدة الامريكية أصبحت لديها هواجس من ان هذه المبالغ سيتم استغلالها في أنشطة ارهابية وهناك مساءلات تتم حتى لمن يحمل أكثر من 5 أو 10 آلاف دولار.

    الحذر مطلوب

    وطالب بضرورة الحذر والحيطة حتى لا يتعرض من يحمل مبالغ كبيرة من العملات الحرة بالخارج لمتابعة ومراقبة من سلطات تلك الدول، مشيراً إلى ان الاقتصاد السوداني وتحسن الجنيه السوداني مقابل الدولار جعل من السودان بلداً مفتوحاً وجاذباً للموارد والاستثمار الأمر الذي حقق وفرة مقدرة واحتياطياً من النقد الأجنبي لدى بنك السودان، فخروج كميات كبيرة من الدولار لابد ان يتم وفق رؤية محددة وان لا يحمل أي مواطن مبالغ كبيرة قد تعرضه للمساءلة والمحاسبة بجانب أنّ هناك مخاطر أخرى يمكن ان تتسبب في احداث مشاكل لمن يحمل كميات كبيرة من العملات الأجنبية من عصابات النهب المنظمة بتلك الدول، وأشار للتحسن المستمر الذي شهده سعر صرف الدولار مقابل الدينار مما ساعد في إحداث التحسن المتواصل للدينار مقابل الدولار واستعاد الدينار السوداني قوته.

    فيما تساءل عضو المجلس الوطني سليمان حامد عن كيفية خروج مبالغ كبيرة من موارد النقد الأجنبي لخارج البلاد بملايين الدولارات لأن وفق قوانين بنك السودان والسياسة المتبعة فهناك مبالغ محددة مسموح بخروجها عبر مطار الخرطوم ولكن اما ان تكون خرجت ملايين الدولارات بطرق وأساليب مختلفة أما مباشرة بإذن شخصي أو خاص أو لحصانة دبلوماسية أو برلمانية أو لأشخاص معنيين.

    احكام الرقابة

    الأمر يثير العديد من التساؤلات حول الكيفية التي تمكن بها هؤلاء من الحصول على ملايين الدولارات وأي من البنوك تمكنوا الحصول على هذه الكمية الكبيرة من الدولارات منه. فالقوانين المصرفية والاجراءات الموضوعة من الأجهزة المصرفية تسمح للمسافرين بحمل مبالغ محددة ولكن ان تكون هناك ممارسات خاطئة فهذا الأمر له مخاطره على الأوضاع الاقتصادية، كما ان هناك ضوابط للتحرير ليس معناه عدم المحاسبة عن كميات المبالغ التي دخلت أو خرجت من البلاد، فرقابة الحكومة واجبة للتعرف على المخاطر التي يمكن ان تحدث جراء تلك المعاملات التي تسبب في إحداث أضرار اقتصادية كبيرة إذا لم يتم حسمها، فكيف يعقل ان يدخل مليار وبعد فترة يتضاعف هذا المبلغ لـ (5) أو (10) مليارات في فترة وجيزة، فهذا الأمر مرتبط بالظواهر الضارة بالاقتصاد لحماية المصارف والمؤسسات المالية من احتمالات استغلالها في عمليات غسيل الأموال. فكيف للقائمين على مصالح البلاد والعباد من فرض رسوم وضرائب على العاملين بالمهن الهامشية من باعة متجولين وبائعات شاي ورسوم عبور ومرور على الشرائح الضعيفة، في الوقت ذاته يترك من يتلاعبون ويهربون ملايين الدولارات لخارج البلاد مما يتسبب في تدمير الاقتصاد الوطني.

    مصادر مصرفية أبدت قلقها من خروج كميات كبيرة من الدولارات للمطارات الخارجية، مبيناً ان هناك من تم التحقيق معهم بمطارات هولندا والنمسا مشيراً الى ضرورة تفادي المشاكل التي يمكن ان يتعرض لها لأن تلك الدول تربط هذه المبالغ بتمويل انشطة ارهابية أو غسيل أموال. وذكر ان البنك المركزي سيقوم بالتنسيق مع لجنة مكافحة غسيل الأموال لدراسة هذه الظاهرة وايجاد المعالجة اللازمة لها خاصة وان لجنة غسيل الأموال يحق لها السؤال عن حجم المبالغ في حالة اشتباهها بأن هذه المبالغ كبيرة خرجت أو دخلت بطريقة غير مشروعة.

    وأكد على ضرورة ان تتعاون البنوك فيما بينها والبنوك الخارجية في مجال مكافحة غسيل الأموال عن طريق تبادل المعلومات والمستندات حول حالات غسيل الأموال التي يتم اكتشافها والمعاملات المشتبه فيها وفق الاجراءات القانونية المتبعة، مشيراً لضرورة تفعيل دور المراقبة الداخلية وتطويره لمكافحة غسيل الأموال، وعلى البنوك ان تقوم بوضع الضوابط اللازمة لمنع استغلال وسائل الدفع الالكترونية في مكافحة غسيل الأموال واخطار بنك السودان بأي حساب يتضح ان صاحبه يسيئ التعامل المصرفي بأية صورة من الصور مثل استغلال الحساب لأي اعمال ارهابية أو تتعلق بالارهاب أو عمليات مشبوهة أو تخالف الضوابط والتوجيهات الصادرة من بنك السودان.
    _____________________________________________________________________________
    الراي العام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-21-2008, 09:44 AM

عبد الواحد أبراهيم
<aعبد الواحد أبراهيم
تاريخ التسجيل: 08-13-2006
مجموع المشاركات: 2689

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)



    الاستاذ المحترم الكيك

    لك التحايا العطرة وكل عام وانت بخير .


    ملف الفساد فى هذا البلد يحير السفهاء

    ولا اعتقد ان اى حكومة قادمة سوف تكفيها

    الفترتين الاولى والثانية للنظر فى جرائم

    الفساد المالى والادارى للانقاذيين ومن ثم

    تقوم بتقديم هولاء المفسدين الى المحاكم.


    المهم واصل دى تاريخ ولابد من توثيقه للاجيال.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-22-2008, 03:49 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: عبد الواحد أبراهيم)

    شكرا عبد الواحد
    البوست هذا لن يوقف ان شاء الله وبكم وبالقراء والمتابعين من الاعلاميين والصحفين النشطين من امثالك نرفده للاشارة الى ظاهرة سرقة الدولة التى يمارسها ضعاف النفوس ..
    وكل من يرى مقالا او رايا صائبا يشير لفساد فهذا البوست موجود ويمكن ان يوثقه هنا
    مع تحياتى للجميع بسودان نظيف خالى من الفساد والمحسوبية والسرقات ينعم بالشفافية ونظافةاليد .
    اشكرك مرة اخرى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-23-2008, 04:41 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    الثلاثاء 15 يوليو 2008م، 12 رجب 1429هـ العدد 5414

    المسترد 6 مليارات جنيه والمتعثر 24 ملياراً
    29 مليار جنيه الاعتداء على المال بالمصارف خلال النصف الأول من العام

    الخرطوم : نورأحمد : محمد صديق

    بلغت حالة الاعتداء علي المال العام فى المصارف خلال النصف الاول من العام الجارى حوالى 29 مليار جنيه والمسترد منه حوالى 6 مليارات جنيه، بنسبة استرداد بلغت 21,6%، كما بلغ حجم المال «المتعثر» اكثر من 24 مليار جنيه يمثل 78,4 % ، فيما بلغ حجم المال المعتدى عليه للعام 2007 م « دعاوى الصك- التزوير، وخيانة الامانة، والاحتيال، والتملك الجنائى » 922 مليون جنيه ،تم استراداد 431 مليون جنيه بنسبة بلغت 46,8% .
    وكشفت ورشة عمل الاجراءات المصرفية والقانونية فى مجال التمويل المصرفى المتعثر، التى انعقدت امس بقاعة الصداقة، ان بلاغات موظفى البنوك في ما يتعلق بالتزوير وخيانة الامانة، جاءت فى مقدمة البلاغات ، وانها تشكل مهددا حقيقيا للجهاز المصرفى .
    ودعا وزير العدل عبد الباسط سبدرات الى اعادة النظر فى بعض مواد القوانين الخاصة بالمال العام، متمثلة فى «قانون الاموال المرهونة- قانون الشركات» ، التى اصبحت هدفا لبعض ضعاف النفوس الذين يستعينون بثغراتها للاستيلاء على اموال الغير دون وجه حق ، بجانب سن قوانين رادعة للحفاظ على تلك الاموال، لانها اموال المواطنين المودعين وليس المصرف .
    واعتبر ان مايحدث من تعدى على المال فى الجهاز المصرفى، يعتبر مدخلا لانهيار القطاع الاقتصادى .
    ومن جانبه، قال وزير المالية الدكتور احمد عوض الجاز، ان الائتمان على المال العام من اصعب الاشياء على النفس، داعيا القيمين على المال العام بضرورة التحرى، وتطهير النفوس اسوة بتطهير المصارف من العمل بالربا.
    الى ذلك، اكد الدكتور صابر محمد الحسن محافظ البنك المركزى، ارتفاع نسبة التعثر بالمصارف على الرغم من انخفاضها الى نسبة 22 % بدلا عن 26 % ، فى الوقت الذى تحذر المؤشرات العالمية من خطورة تجاوز التعثر الى نسبة اكثر من 6%، مشيرا الى التأثيرات السالبة على المصارف السودانية في ما يتعلق بمراكزها المالية وايراداتها وسمعتها.
    وطالب المصارف، بضرورة الالتزام بالضوابط التى يصدرها البنك المركزى، وتصنيف المتعثرين على ان يعامل كل واحد منهم حسب دراسة حالته ، وقال لا ابرئ الموظفين من المسؤولية، في ما وصلت اليه المصارف من تعثر، قائلا ان المسألة تفاقمت ولابد من ايجاد حلول لها .

    الصحافة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-23-2008, 04:43 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    الأحد 21 سبتمبر 2008م، 21 رمضان 1429هـ العدد 5476

    لمحاصرة عمليات التعثـر:
    البنوك التجارية تشرع فى تجديد بيانات العملاء فى الحسابات المصرفية

    * الخرطوم - عاصم اسماعيل

    حجم المال المعتدى عليه فى البنوك فى النصف الاول من العام الحالى تجاوز الـ 29 مليار جنيه ونسبة الاسترداد بلغت 21 % حوالى 7 مليارات جنيه ذلك ما اكدته ورشة عمل الاجراءات المصرفية والقانونية فى مجال التمويل المصرفى المتعثر التى انعقدت مؤخرا ، وكشفت ايضا عن قيمة الاموال غير المستردة البالغة 24 مليار و27 مليون و884 الف جنيه، كما قال وكيل نيابة مخالفات الجهاز المصرفى عامر محمد ابراهيم ان حوالى 1033 بلاغا لم تسترد اموالها من جملة 1435 بلاغ الامر الذى يضع النيابة امام تحدى حقيقى فى ظل المعينات الضعيفة لدى النيابة .

    وقال إن زيادة نسبة التعثر مرجعه لعدم تعامل المصارف مع النيابة فيما يتصل بوقائع البلاغ بشكل واضح وهذا ما اكده الدكتور صابر محمد الحسن محافظ البنك المركزى بان هنالك بعض ادارات البنوك تساهم بشكل كبير فى ازدياد نسبة التعثر بالاضافة الى تحفظ الموظفين فى تقديم المعلومات باعتبارهم شهوداً ايضا هذا يؤكد ما ذهب اليه محافظ البنك بانه حتى الموظفين على مستوى رئاسة البنك المركزى لهم دور كبير فى ازدياد نسبة التعثر .ويرى وكيل النيابة ان البنوك ايضا لم تكن حريصة على متابعة البلاغات المرفوعة.
    ولكن محمد على الشيخ مدير الادارة العامة لتنظيم وتنمية الجهاز المصرفى يرى ان للتعثر مسببات تتمثل فى عدم اتباع الأسس السليمة عند منح التمويل وتكيزه فى عدد قليل من العملاء وعدم اتخاذ الاجراءات القانونية ضد العملاء المتعثرين وبطء سرعة البت فى القضايا مع الدخول فى تسويات لايترتب عليها سداد فعلى فى الغالب وتدنى بعض اسعار السلع الممولة او المأخوذة كضمان مع صعوبة تسييل بعض الضمانات وعدم وجود عقوبات على العملاء المتعثرين الذين يتهربون من السداد مع توفر القدرة عليه . فى حين صنف الدكتور صابر المتعثرين الى نوعين احدهما يرغب فى السداد والآخر ليس براغب وهو ما تم وصفهم بالجوكية وقال ان هنالك 37 شخصا يشكلون خطرا حقيقيا على الجهاز المصرفى ولكنه لم يشر الى ما هى العقوبات التى يمكن ان تطالهم كما لم يتم ذكرهم والبنوك التى تعاملوا معها. لكنه أكد أن بنك السودان بصدد اتباع بعض السياسيات والضوابط المتشددة للحد من الظاهرة التى بلغت فى متوسطها 26% في الآونة الأخيرة ومن أهم هذه الضوابط منع التمويل للشراكات ولأسماء الاعمال وحظر رهن الأراضي المسجلة على الشيوع مع إدخال نظام الكود للعملاء. وقال صابر وصلنا لقناعة بضرورة التفريق بين المتعثرين فقسمناهم إلى مجموعتين الأولى تعثرت نتيجة للتطورات العامة للوضع الاقتصادي لأسباب شخصية أو للسياسة المالية العامة وهي عوامل خارجة عن إرادة المتعثر وهي مجموعة حريصة على السداد . والمجموعة الثانية حسب التصنيف والقراءة تحصلت على أموال كثيرة من المصارف مع نيتهاعلى عدم ارجاع هذه الأموال فتلجأ للتحايل على السداد وهؤلاء يشكلون خطورة على القطاع المصرفي .
    ويرى الشيخ ان اصدار شيكات على حساب القرض او الحسابات الاخرى للعميل باكثر مما يسمح به رصيد الحساب من المؤشرات التى تتعلق بمعاملات المقترض مع البنك بالاضافة الى وجود سحوبات من حساب العميل او حساب العملية لا تتناسب وطبيعة عمل المقترض او احتياجات المشروع الممولبالاضافة الى ارجاع الشيكات المسحوبة على حسابات العميل لدى البنك وطلب العميل من البنك ايقاف صرف بعضها اضافة الى عدم الالتزام بسداد الاقساط المستحقة فى المواعيد المتفق عليها.
    ويتساءل الاقتصاديون عن الدراسات والالتزام بها من قبل الجهات المختصة فى البنوك وفى ذلك يقول حاتم الزبير رئيس اتحاد المصارف السودانى ان المصارف لها دور كبير فى ازدياد نسبة التعثر بسبب ضعف الدراسة والتقييم للعمليات والعملاء بالاضافة الى عدم الالتزام بضوابط ومنح التمويل قائلا ان الامر يتطلب مساءلة ومحاسبة شخصية لموظفى البنوك واداراتها مع توفير التدريب اللازم ، وفيما يتعلق بتجاوز رجال الاعمل للاعسار قال ان ذلك يرجع الى كثرة الواجهات ولجوئهم الى تعطيل الاجراءات من خلال الطعن فى قانون بيع الاموال المرهونة للبنوك واستفادتهم من الثغرات الموجودة فيتحايلون على البنوك.
    ودعا الاقتصادى الزين التوم الى اعادة النظر فى بعض القوانين لمواكبة التطورات خاصة فى مجال تصفية الشركات واعلان الافلاس وانشاء الشركات ومسؤولية صاحب الشركة ، بجانب ايجاد قانون يمكن البنوك من مساءلة شركات وبيوت الخبرة الخاصة بتقييم الضمانات اذا لم تلتزم باخلاقيات المهنة وتسبب اضراراً مادية للمصرف ، بالاضافة الى تصنيف العملاء المتعثرين وفق اسسس محددة حتى يسهل على المصارف معالجة كل مجموعة على حدة من حيث السداد اوالجدولة او خلافه .
    ويشير المختصون الى الاجراءات الجديدة التى اتخذها بنك السودان التى تقضى بان تؤول نيابة مخالفات الجهاز المصرفى الى بنك السودان حيث انتقد بعض القانونيين هذا الاجراء بان الامر مخالف للدستور معتبرين ان الامر لن يساعد فى الحد من التعثر حيث ان للتعثر اسبابه المعلومة منها المجاملات بالاضافة الى هوامش الارباح العالية التى تأخذها البنوك ، ولكن بعضهم يرون ان اجراء بنك السودان خطوة هامة فى سبيل التقليل من الظاهرة .
    ويقوم ايضا بنك السودان باصدار رقم معين للعميل ليكون معلوما لدى كافة البنوك فى حالة تعثره عن سداد ما تم تمويله به على ان يحرم من التمويل اذا اكتشف انه لم يسدد المال اضافة الى التنسيق مع الجهات العدلية فى هذا الشأن كما قرر البنك ايضا الزام طالبى تأسيس الشركات واسماء الاعمال بالافصاح عن الشركات المملوكة لهم والتى يسهمون فيها بما لا يقل عن 02 % من رأس المال للمساعدة فى تحديد مكونات المجموعة الائتمانية للعميل وتطوير نظام المعلومات , وتؤكد المعلومات شروع البنوك التجارية فى الاجراءات الخاصة بتجديد بيانات العملاء فى الحسابات المصرفية .

    الصحافة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-23-2008, 05:01 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    الإثنين 22 سبتمبر 2008م، 22 رمضان 1429هـ العدد 5465

    نص راي
    بين أوكامبو والدكتور صابر!! ما الذي يجري في النظام المصرفي؟

    خالد التيجاني

    لا حديث لمجالس المدينة وفي أوساط رجال الأعمال منذ أن أعلن السيد محافظ بنك السودان المركزي الدكتور صابر محمد حسن الحرب على (عتاة المتعثرين) لاسترداد مديونيات البنوك, سوى إطلاق التكهنات والتحرق لمعرفة أسماء سبعة وثلاثين شخصا, توعد الدكتور صابر ب(إعدامهم ماليا), وفي إسقاط لأزمة الأوضاع السياسية على أزمة النظام المصرفي شبه أحد رجال الأعمال بسخرية لائحة ال (37) لمحافظ البنك المركزي التي لا تزال ضمن الكتمان, وتوقع هو شخصيا أن تعرف عن طريق التسريب, بلائحة ال (51) الذين رفعت لجنة التحقيق الدولية أسماءهم ضمن تقريرها عن انتهاكات حقوق الإنسان بدارفور للأمين العام للأمم المتحدة السابق كوفي انان الذي سلمها بدوره بعد إحالة الملف للمحكمة الجنائية الدولية للمدعي العام للمحكمة لويس مورينو أوكامبو الذي بات أشهر شخصية دولية في السودان وطبقت شهرته الآفاق, حتى تغنت باسمه مغنية شعبية داعية عليه بقولها (أبو
    كامبو الله يكبك في النار), ووجه الشبه بين اللائحتين أنهما لم تعلنا بصورة رسمية, ولذلك راجت سوق التكهنات بمن تضمنتهما, وهكذا وجد الدكتور صابر نفسه في نظر بعض رجال الأعمال رديفا لأوكامبو.
    وما من شك أن النظام المصرفي يواجه الآن أسوأ الأزمات التي مرت به على الإطلاق في تاريخ العمل المصرفي بالسودان, فقد انفلتت نظمه وتقاليده المرعية وكفاءته التي جعلته على مدار عقود يحظى بالثقة بفضل استقامته ونزاهته وكفاءته الإدارية لينحدر إلى هوة سحيقة سجل فيها
    التعسر المصرفي ترديا غير مسبوق بلغت نسبته 26%, وهو رقم يقوق بأكثر من أربعة أضعاف نسبة التعثر في تسديد الديون المتعارف عليها عالميا.
    ولأن القيمة الحقيقية لهذه النسبة تقدر بمبلغ مهول فقد تحاشى السيد المحافظ في ذكر الرقم, مكتفيا بإيراد نسبة التعثر, وذهب بعض
    المصرفيين إلى تقدير المبلغ بنحو مليار ونصف المليار دولار, فيما يرى خبراء أن حجم التعسر يفوق في الواقع هذا المبلغ بكثير, خاصة في ضوء انعدام الشفافية, واحتكار المعلومات الصحيحة.
    وفي كل الأحوال, وبغض النظر عن التفاصيل, فإن إقدام محافظ بنك السودان المركزي على إطلاق صافرة الإنذار, وإعلان دخول النظام المصرفي دائرة الخطر بسبب التجاوزات وتراكم التعثر المصرفي, ولجوئه إلى استراتيجية جديدة لمعالجة هذا الوضع المعقد والخطير للغاية, كلها دلائل تشير بوضوح إلى حجم الأزمة العميقة التي تمسك بخناق النظام المصرفي بالبلاد, وتبعاتها المنذرة بتداعيات مدمرة على الاقتصاد الوطني, وما يثير الاستغراب أن هذا الموقف الخطير لم يلفت نظر قيادة الدولة, ولا يبدو أنها تعيره اهتماما, أو تدرك حقا خطورة ما يترتب عليه, وربما لو أن كان من أعلن عن هذه المخاطر التي تحيط بالنظام المصرفي أحد غير محافظ بنك السودان المركزي لاعتبر في عداد المستهدفين, والمتآمرين على النظام وعلى البلاد.
    ومن عجب أن مجلس الوزراء يخصص الجلسات للنظر في أمر الجبايات المستشرية ويتخذ بشأنها إجراءات, ثم لا يرى أهمية لأمر أكثر خطرا على الاقتصاد الوطني بسبب الأوضاع المتردية التي يعيشها النظام المصرفي, ولا يوليها الاهتمام الذي تستحقه على الرغم من نتائجها الكارثية المحتملة على مجمل الأوضاع الاقتصادية بالبلاد, وكان ملفتا أن المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي المهتم بالتخطيط لتنمية البلاد لربع قرن, واجتمع وانفض دون أن يرى فيما أثاره محافظ البنك المركزي خطرا يهدد خطط التنمية المستقبلية.
    فلقد رسم محافظ البنك المركزي صورة قاتمة لحقيقة الأوضاع في النظام المصرفي وهو يعلن مبررات حربه على التعثر في محاولة لاستراد مليارات الدولارت من أموال البنوك المضاعة, فقد كشف غياب النظام المصرفي عن تمويل مشروعات التنمية بالبلاد, في وقت لا تشكو فيه المصارف من قلة الأموال المودعة لديها, بل تشهد ودائعها نموا مضطردا, ولكنها توظف لمصالح ضيقة على حساب المصالح العامة, ولا تشارك في عملية التنمية, وهو ما يعتبره خبراء من أخطر الاعترافات التي أقر بها الدكتور صابر في هذه الأزمة.
    غير أن أخطر ما كشف عنه هو اتهامه صراحة لبعض الموظفين في المصارف, في مستويات وظيفية مختلفة, بأنهم يمثلون خطورة على الجهاز المصرفي, بالتواطؤ مع بعض العملاء بتمكينهم من من الحصول على تمويلات بمبالغ كبيرة دون الالتزام بشروط وضوابط منح التمويل خاصة فيما يتعلق بالضمانات الكافية, ومن المعلومات المثيرة المتاحة في هذا الخصوص أن 90% من اسباب التعثر تعود إلى المراحل الاولى لمنح التمويل في مرحلة التصديق, حيث يؤدي تواطؤ بعض الموظفين إلى التساهل في تطبيق شروط منح التمويل مما يرفع نسب احتمال التعثر وصعوبة استرداد المصارف للأموال.
    وعلى الرغم من الجدل الواسع الذي أطلقه محافظ البنك المركزي في حربه المعلنة على التعثر المصرفي, فإن التساؤلات في الأوساط الاقتصادية تثار بشكل رئيسي حول دور بنك السودان, ومسؤوليته فيما آلت إليه الأحوال في القطاع المصرفي من تردي أصبح يمثل خطورة كبيرة ليس على الجهاز المصرفي فحسب بل على الاقتصاد الوطني برمته.
    ولربما كسبت الحملة على التعثر المصرفي رصيدا مهما وضروريا
    من المصداقية لو أن السيد المحافظ أقر بمسؤولية البنك المركزي في التقصير الذي أفرز هذا الوضع المأزوم, فقد ذهب الدكتور صابر ينفي ويرد المسؤولية عن البنك حين جوبه في اجتماعه باتحاد أصحاب العمل, وسئل عن أين كان, وما هو دوره, وكل هذا التلاعب يحدث تحت سمع وبصر البنك المركزي الذي يهيمن على الجهاز المصرفي, وكيف سمح للأرقام الفلكية المتداولة عن تمويل تعثر سداده لأنه منح لجهات غير كفؤة, وبتواطؤ من موظفين كما أقر بذلك المحافظ.
    والتساؤل بالفعل مشروع ولم يجد إجابة شافية عن دور البنك المركزي فيما وصل إليه حال الجهاز المصرفي, والواقع يشير إلى أن بنك السودان يتمتع بترسانة من القوانين, سواء قانون بنك السودان للعام 2002, المعدل في عام 2006, وقانون تنظيم العمل المصرفي للعام 2003, وقانون بيع الأموال المرهونة, وقانون غسيل الاموال, وكلها حزمة قوانين تكفل للبنك المركزي صلاحيات واسعة, وسلطات مطلقة, واستقلالية كاملة في تنظيم ورقابة أداء الجهاز المصرفي, مما يجعل مسؤولية ما يحدث في النظام المصرفي برمته تحت المسؤولية المباشرة للبنك المركزي, وأن معالجة أي خلل في أداء المصارف في الوقت المناسب هو من شأن وعمل البنك المركزي.
    لذلك لم يكن الدكتور صابر موفقا وهو ينأى بنفسه وبالبنك المركزي عن تحمل مسؤولية الأوضاع المتدهورة للنظام المصرفي بسبب ديونه المهدرة, فقانون بنك السودان يشير إلى ان من بين مسؤوليات البنك الأساسية (تنظيم العمل المصرفي ورقابته والإشراف عليه والعمل على تطويره وتنميته ورفع كفاءته بما يساعد على تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المتوازنة), والسؤال هو أين البنك من القيام بدوره في تحقيق هذه المسؤليات, فقد تحول الجهاز المصرفي من أداة مساعدة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية إلى عبء يهدد الاقتصاد الوطني.
    صحيح أنه يحمد لمحافظ البنك المركزي المبادرة إلى إطلاق محاولة لتصحيح الأوضاع المأزومة في النظام المصرفي, ولكنها مع ذلك تبقى تحركا متأخرا, وجاء بعد أن استفحل الداء وانتشر, لقد تدخل البنك المركزي في اوقات سابقة لوقف انهيار بعض المؤسسات المصرفية, ولكن العلاج لم يكن شاملا ولم يكن كافيا, ولذلك ظل ينتقل من مصرف إلى آخر حتى استفحل واستعصى على الحلول, ولعل تفاقم الوضع أدى إلى التركيز عليه هذه المرة.

    ومن أهم اخفاقات تدخلات البنك المركزي في المرات السابقة في العديد من المصارف أنها تمت دون محاسبة للمسؤولين عنها في إدارات البنوك, وبدا أن الهم الأكبر هو إيجاد مخارج مشرفة للمسؤولين عن انهيار هذه المصارف, وربما الحرص على إيجاد وظائف أخرى لهم بدلا من تقديمهم للمساءلة والمحاسبة على أوضاع إن لم يتسببوا فيها بسوء نية, فقد أدى ضعف كفاءتهم وقدراتهم وقلة خبراتهم إلى تواضع أدائهم مما أورث النظام المصرفي هذه المشاكل المزمنة. والمعلوم أن البنك المركزي هو المتصرف في تعيين أو اعتماد مديري المصارف, مما يعني أنه مسؤول مباشرة عن أدائهم.
    والمعالجات التي يطرحها البنك المركزي الآن لمعالجة التعثر المصرفي تبدو أقرب لاحتواء المزيد من التدهور في هذا القطاع, ولكن شكوكا عميقة تدور حول نجاعة هذه الإجراءات في استعادة الأموال المهولة التي بددها التعثر المصرفي. وتبقى هذه المعالجات قاصرة ما لم تكن وليدة مراجعة شاملة وعميقة وجذرية تستهدف أولا إصلاح الأوضاع في البنك المركزي نفسه حتى يكون مؤهلا للقيام بالمسؤولية المناطة به.
    وفي تقديري ان البنك المركزي وقع ضحية نفسه بسبب النزعة الاستقلالية الكاملة التي يصر على التمسك بها, وجعلته المستحوذ والمتصرف الوحيد في قطاع لا يمكن تصور دور منفرد له بمعزل عن السياسية المالية في إدارة الاقتصاد الوطني, وقد شهدت البلاد في السنوات الأخيرة تنزاعا واضحا بين وزارة المالية والبنك المركزي مما أدى للإضرار بالأوضاع الاقتصادية في البلاد.

    لقد منح قانون 2002 بنك السودان, استقلالية كاملة للبنك المركزي, عن وزارة المالية, المسؤولة كذلك عن إدارة الاقتصاد الوطني, في وضع شاذ, وأصبح البنك المركزي تحت مظلة رئاسة الجمهورية دون أن يكون واضحا ما هي مرجعيته, وما هي الجهة المساءل أمامها, اللهم إلا من تقارير يقدمها المحافظ أمام المجلس الوطني, ولكن من المهم الإشارة هنا إلا أنه لا رئاسة الجمهورية, ولا البرلمان يملكان القدرة الفنية على التدقيق في أداء البنك المركزي, أو محاسبته عليها.
    ولقد شهدت السنوات الأخيرة نمطا مستحدثا يتم فيه إلحاق بعض أجهزة الدولة التنفيذية لرئاسة الجمهورية دون مبرر منطقي سواء إعطائها استقلالية تجعلها لا تخضع للمحاسبة ولا المساءلة وهو وضع معيب من شأنه أن يتسبب في إشكالات هيكيلة كثيرة, وفي ضعف محاسبة ومساءلة هذه الأجهزة ويطلق يدها دون حسيب أو رقيب, وإذا كانت هذه المؤسسات ترغب في صلاحيات حقيقية لتمكينها من أداء وظائفها فلا بأس في ذلك, ولكن لا ينبغي لهذا الأمر أن يكون سببا في إعفائها من الخضوع لمؤسسات الدولة التنفيذية الطبيعية, ولا ينبغي أن تفصل مؤسسات الدولة على مقاس الأشخاص مهما كانت أهميتهم وقدراتهم, ولكن يجب أن يكون هناك بناءاً مؤسسياً لأن ذلك هو الضمانة الوحيدة الحقيقية لإدراك الأخطاء والإصلاح.
    على أية حال فإن قضية إصلاح أوضاع النظام المصرفي هي مسألة أكبر تعقيدا من الإحاطة بها في مقالة واحدة, فالحديث ذو شجون في هذا الأمر وهناك الكثير المثير مما يمكن أن يقال, ولكن هذه قضية حساسة يجب أن تعالج بقدر كبير من المسؤولية والحرص, وهناك حاجة لإدارة حوار عميق عن حلول جذرية لأزمة النظام المصرفي, ففقدان الثقة في هذا الجهاز ستتبعه آثار مدمرة على الاقتصاد الوطني إن لم نكن نشهد بالفعل فصولا من هذه الآثار السلبية الظاهرة في الأداء الاقتصادي للقطاعين العام والخاص.
    عن صحيفة (إيلاف) السودانية

    الصحافة
    ------------------------------------------------------------
    الجمعة 2 مايو 2008م، 26 ربيع الثاني 1429هـ العدد 5340

    شركة كبرى تشتكي للجهات العليا من خرق قرار الحظر
    22350 طناً من السكر ( المستورد) تصل إلى بورتسودان

    الخرطوم : الصحافة

    وصلت الي ميناء بورتسودان 22350 طنا من السكر المستورد بتصاديق من وزارة التجارة رغم القرار الصادر في وقت سابق من مجلس الوزراء الصادر بحظر السكر المستورد ، وعلم ان جملة الكميات المصدق بها والتي ينتظر وصولها البلاد خلال الايام المقبلة تصل الي 52559 طناً .
    واطلعت «الصحافة » علي مكاتبات بين شركة كبري وجهة عليا تشتكي فيها الاولي من خرق قرار الحظر ، وقالت مصادر موثوقة ان الشركة المشتكية تعللت بانها فشلت في تسديد مرتبات موظفيها بسبب فتح استيراد السكر الابيض .
    وعزا قيادي في الشركة تحدث الي «الصحافة» امس اسباب العجز المالي الذي تعاني منه الي ركود يواجه السلعة بالاسواق ، بسبب التهريب والاستيراد ، وحذر من فتح الباب واسعا للاستيراد .
    وقال ، ان الشركة تملك معلومات مؤكدة بتدفق كميات من السكر الابيض نحو البلاد بسبب تصاديق الاستثناء ، مطالبا بضرورة تنفيذ قرار مجلس الوزراء والتشدد في عملية الحظر ومكافحة التهريب.
    وافاد مصدر عليم ان هنالك ثلاث بواخر تحمل كميات كبيرة من السكر في طريقها الي ميناء بورتسودان ، وقال ان هذه البواخر ما كان لها ان تتحرك نحو البلاد اذا لم تجد الضوء الاخضر من الجهات المسؤولة .
    وحصلت «الصحافة» علي خطابين الاول صادر في بداية الشهر الماضي وممهور بتوقيع وزيرالتجارة الخارجية جيمس كوك نقل فيه لادارة الجمارك موافقته علي تخليص 2559 طنا من السكر المستورد ، والاخر صادر في بداية مارس الماضي وممهور بتوقيع موظف كبير في الوزارة ينقل عبره الي محافظ البنك المركزي موافقة الوزارة لاحدي الشركات باستيراد 50,000 طن من السكر المستورد وفقا للضوابط المعروفة .
    وكان وزير التجارة جيمس كوك ،قال في وقت سابق انه لم يمرر اي تصديق خاص باستيراد السلعة منذ تسلمه الوزارة ، وارجع الامر برمته الي تصاديق صدرت منذ ايام الوزير السابق ، وقال انه لايمكن ان يعطل ماقام به زميل سابق .

    الصحافة
    --------------------------------------------------------------
    الإثنين 22 سبتمبر 2008م، 22 رمضان 1429هـ العدد 5325

    29.3 مليار دولار ديون السودان الخارجية


    الخرطوم :الصحافة

    بلغت ديون السودان الخارجية 3ر29 مليار دولار بنهاية ديسمبر العام الماضى. واعتبر محافظ بنك السودان الدكتور صابر محمد الحسن، فى بيان أمام المجلس الوطنى أمس أن أغلب هذه الديون ناتج من تراكم الفوائد الجزئية والتعاقدية ، مبيناً أن البنك المركزى واصل جهوده بالتعاون مع وزارة المالية للعمل على تخفيف عبء هذه الديون بالاستفاده من المبادرات الدولية المطروحة.
    وأكد الحسن، أن السودان أوفى بكل شروط المبادرات الدولية المطروحة فى هذا الصدد، بينما تبقت الجوانب السياسية منها والتى تحظى بأهمية كبرى، معرباً عن أمله فى أن تسهم التطورات المتعلقة بحل أزمة دارفور والتعاون مع المجتمع الدولى فى حلها.
    وقال إن البنك يتبنى اجراءات تهدف الى ادارة السيولة وتوفيرها للقطاعين العام والخاص ، كما سيواصل جهوده فى معالجة مشكلة التعثر والحد منها حتى تصل الى الحدود العالمية المتعارف عليها.
    وفى مجال الرقابة المصرفية، كشف عن مساعٍ لبنك السودان لاكمال مشروع الدمج المصرفى وخلق التحالفات والكيانات القوية والقادرة على المنافسة ،مشيراً الى ربط الشبكة السودانية مع شبكة جمهورية مصر وأن العمل مستمر لربطها مع الشبكات الاقليمية الاخرى بكل من السعودية، قطر، بقية دول الخليج، بالاضافة الى جهود البنك فى اطلاق مشروع الاستعلام الائتمانى الالكترونى عن مخاطر العملاء عند منحهم التمويل.
    وأكد محافظ البنك المركزى العمل من خلال الآليات المتاحة على منع المزيد من التصاعد فى سعر الصرف والمحافظة على استقراره الحالى،
    وجدد سعى البنك لتشجيع الصادرات غير البترولية وتحسين قدرتها التنافسية وتبسيط اجراءات الصادر ودعم جهود الوكالة الوطنية فى تنمية الصادرات.
    وكشف الحسن أن البنك المركزي قام بتمويل برامج النفرة الزراعية بمبلغ 70ر221 مليون جنيه ،بجانب دعم صندوق الآليات الزراعية بمبلغ 50 مليون دولار، و200 مليون دولار لصندوق الانتاج والسلع الرأسمالية،
    وعلن زيادة التمويل المصرفى بنسبة 20% العام الماضى مقارنة بالعام 2006م.

    الصحافة
    ------------------------------------------------

    الإثنين 22 سبتمبر 2008م، 22 رمضان 1429هـ العدد 5335


    تقرير الإيكونومست عن السودان

    د. الطيب زين العابدين

    حظيت بنسخة مجانية، أرسلها لى أحد الأصدقاء عبر الانترنت، من التقرير الأخير عن السودان الذى أصدرته «وحدة معلومات الايكونومست» فى الحادى عشر من ديسمبر الجارى. ويشتمل التقرير على أهم المعلومات والتطورات الاقتصادية والسياسية التى حدثت فى السودان عام 2007م، ويتنبأ بما يمكن أن يحدث فى العامين القادمين «2008- 2009م»، وهو التقليد الذى درج عليه التقرير فى الكتابة المنتظمة عن حوالى «200» من أقطار العالم المختلفة. وتعتبر «مجموعة معلومات الايكونومست» التى تأسست فى لندن عام 1946م، من أشهر مؤسسات البحث والاستشارات المتخصصة فى مجال المعلومات الاقتصادية عن الصناعات الكبرى والاستثمار والتمويل والادارة. وتتمتع المجموعة باستقلالية واسعة ومصداقية عالية فى أخبارها وتحليلاتها، مما جعلها مرجعاً أساسيا للمعلومات الاقتصادية والسياسية بالنسبة للشركات العالمية ومؤسسات التمويل والمستثمرين والجامعات والأجهزة الحكومية. وللمجموعة «40» مكتبا فى أنحاء العالم «ليس من بينها السودان»، وبها حوالى «150» خبيرا متفرغا متخصصا فى أقطار العالم المختلفة «خبيرة السودان تسمى لورا جيمس تزور السودان عدة مرات كل عام»، تساندهم شبكة من المحللين والمحررين فى أنحاء العالم تربو على الستمائة كاتب. وتتعدد أنشطة المجموعة من اصدار التقارير ربع السنوية والتقارير الشهرية «مثل التقرير الذى صدر أخيراً عن السودان» والنشرات الإخبارية (Newsletter)، وعقد المؤتمرات والقيام بالأعمال الاستشارية المتخصصة حسب الطلب، وتستفيد مجلة الايكونومومست اللندنية الأسبوعية المشهورة من مخزون معلومات ارشيف المجموعة الذى يمتد عبر أكثر من «160» عاما «منذ 1843م». ولا أعرف اصدارة عالمية أكثر دقة فى معلوماتها السياسية والاقتصادية عن السودان من تقرير وحدة معلومات الايكونومست (Economist Intelligence Unit). وهاكم طرفا من معلوماتها الدقيقة عن السودان..!!
    فى مجال المعلومات والتحليل السياسى، جاء فى التقرير ما يأتى: بعد سلسلة اجتماعات بين الرئيس البشير ونائبه الاول سلفا كير، أعلنت الحركة الشعبية فى الحادى عشر من ديسمبر، أن وزراءها سيعودون قريبا لممارسة مهامهم فى الحكومة المركزية التى قاطعوها منذ حوالى أكتوبر الماضى، وذلك فى أعقاب الاتفاق داخل اللجنة السداسية المشتركة على معظم المسائل العالقة بين المؤتمر الوطنى والحركة الشعبية. ورغم عودة الشراكة القلقة بين الطرفين، إلا أن ضعف الثقة المتعمق بينهما لا يعنى تحولا سريعا وكبيرا فى العلاقات، مع احتمال حدوث اختلافات ومشكلات عند تنفيذ الاتفاق. وأشار التقرير الى الاختلاف حول ترسيم حدود منطقة أبيى التى رفعت الى رئاسة الجمهورية لمعالجتها، والى خطاب الرئيس البشير فى مدنى الذى رفض فيه تقرير الخبراء حول الحدود، ووجه باعادة فتح معسكرات تدريب الدفاع الشعبى فى أنحاء البلاد. وذكر التقرير بتفصيل الخلاف بين الأمم المتحدة وحكومة السودان حول نشر القوات الهجين فى دارفور، الأمر الذى سيتسبب فى تأخير مجيئ تلك القوات الى النصف الثانى من عام 2008م على أقرب تقدير. وتمثل الخلاف حسب معلومات وحدة الايكونومست فى: رفض الحكومة لتكوين القوات المقترح من قبل الاتحاد الافريقى والأمم المتحدة، والذى يشتمل على كتيبة مشاة من تايلاند ووحدة قوات خاصة من نيبال ووحدة مهندسين من النرويج، والسماح بنشر ست طائرات هيلوكوبتر فى مدينة الفاشر، والموافقة على تحركات طيران البعثة الأممية ليلا، ومنح قطع أراضٍ للقوات فى كل من الجنينة وزالنجى، وفك حبس آليات الاتصال التابعة للبعثة، والاتفاق على تفاصيل عمليات البعثة «يوناميد». ورغم أنى أتابع ما ينشر عن مجيئ القوات الهجين الى دارفور، الا أنى لم أطلع على تفاصيل الخلاف حولها الا من تقرير الايكونومست المذكور، يبدو أن الشعب السودانى هو الجهة الوحيدة المغيبة عنها المعلومات، وكل ما يقال له إن الحكومة مع القوات الافريقية وضد القوات الأممية، وعلى الشعب أن يقدم المساندة اللازمة لموقف الحكومة الوطنى، ولا بأس على الحكومة أن تغير موقفها اذا دعت الضرورة فالحرب كر وفر! وتوقع التقرير ألا يتم نشر القوات الدولية فى دارفور قبل النصف الاول من عام 2008م على أقرب تقدير، بسبب تلك الخلافات وضعف التمويل.
    وذكر التقرير قصة معلمة مدرسة الاتحاد البريطانية، وكيف أن احتجازها والحكم عليها والعفو عنها خطف الأضواء ومنشيتات الصحف العالمية، من الخوض فى علاقات السودان الخارجية المتأزمة ومشكلاته الداخلية العويصة، وتعرض لفشل مؤتمر سرت فى ليبيا من أجل استكمال مفاوضات السلام لدارفور، مما يعنى أن على قوات الأمم المتحدة أن تناضل بشدة لحفظ السلام فى ذلك الاقليم حتى لو اكتمل نشرها. وقال إن الحزب الحاكم سيحاول الاستفادة من حالة الفوضى الضاربة فى دارفور من أجل تقليل التنازلات التى يمكن أن يقدمها للمعارضة المحلية وللقوى الدولية الضاغطة. وتعرض التقرير لاطلاق سراح مبارك الفاضل فى الثالث من ديسمبر، بعد أن اعتقل مع آخرين منذ يوليو الماضى بتهمة التدبير لمؤامرة تخريبية ضد النظام، ومثل ادعاءات سابقة لم تستطع الحكومة تقديم بينة مقنعة لتبرير الاتهام، واستشهد بما جاء فى صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية أن ضباط الاستخبارات العسكرية ورجال جهاز الأمن صاروا يتلاومون فيما بينهم على ضعف الأدلة المقدمة لاثبات التهمة على المعتقلين. وفى التعاطى مع أحزاب المعارضة الشمالية فإن سياسة المؤتمر الوطنى تراوح بين محاولة كسر الظهر وتحسين العلاقات. وفى الفترة الأخيرة انتهج سياسة التحسين بتفعيل هيئة جمع الصف الوطنى التى يترأسها المشير عبد الرحمن سوار الدهب، وبمقابلة الرئيس البشير للسيد الصادق المهدى رئيس حزب الأمة التى وصفتها وكالة «سونا» الحكومية بأنها هدفت الى «ايجاد رؤية مشتركة للقضايا الوطنية»، جاءت مقابلة البشير لقيادة الحزب الشيوعى بعد صدور التقرير فلم تذكر، والا فإن مغزاها السياسى أكبر، فهى الأولى منذ انقلاب يونيو 89م. ويعلق التقرير على هذه المبادرات الحكومية بأنها لن تؤدى الى تحسن مفاجئ فى علاقاتها بالأحزاب، لأن الثقة ضعيفة بينهم ولأن كل حزب، بما فيها الحركة الشعبية الشريكة فى الحكم، يريد أن يبقى خياراته التحالفية مفتوحة حتى أقرب موعد للانتخابات القادمة.
    وفى مجال السياسة الاقتصادية التى نالت استحسان التقرير، تعرض لميزانية 2008م، التى أثارت جدلا فى البرلمان بسبب زيادة القيمة المضافة من 12 الى 15%، وسحب اعفاءات الاستثمار. وتوقع أن تنخفض الايرادات الضريبية فى عام 2008م، ولكنها ستعود للارتفاع فى 2009م، لأن وزارة المالية تنوى أن تطبق الاصلاحات الضريبية التى يوصى بها صندوق النقد الدولى، وهى نقص الضريبة على الأفراد والأعمال معا الى 15% بدلا من 20% و30% المعمول بها حاليا. ويذكر التقرير أن مجمل ايرادات الحكومة المتوقعة فى الميزانية تبلغ 26 بليون جنيه سودانى «أظن الصحيح هو 22 بليون» بعجز يبلغ 4.5 فى المئة من الناتج الاجمالى المحلى، وتنبأ بنسبة نمو تصل الى 8.5 فى المئة لعامى 2008 و2009م، وسيظل التضخم عاليا فى حدود 8%. وأشار التقرير الى أن أداء الميزانية فى التسعة شهور الأولى من عام 2007م كشف عن زيادة فى الرواتب والأجور بنسبة 23% وفى تحويلات الولايات الشمالية بنسبة 35% مع نقص كبير فى الاحتياطى العام «39%» والتنمية القومية «10%» وتحويلات حكومة الجنوب «2%».
    وبالنسبة لحكومة الجنوب، قال انها تتعرض لضغوط مالية بسبب تذبذب عائدات البترول وضعف الايرادات غير البترولية «تكاد تنعدم» وحجم الصرف المتزايد، مما جعلها تقرر الاستدانة من مؤسسات التمويل العالمية، خاصة من دول الخليج والصين وافريقيا، فى حدود خمسة بلايين دولار من أجل إحداث التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى الجنوب. وذكر التقرير التحذير الذى وجهه رئيس وحدة محاربة الفساد، بارى وانجى، للبرلمان الاقليمى: إن محاربة الفساد فى الجنوب ستكون عملية صعبة، لأن السلطات المعنية تقلل كثيرا من قصص الفساد المرتبطة بأقربائهم وأصدقائهم. وتتعرض حكومة الجنوب الى ضغوط محلية ودولية لمحاربة الفساد، الأمر الذى اضطرها لانشاء مفوضية خاصة للتحقيق فى صرف المال العام، وأدت جهودها فى هذا السبيل الى فصل وزير المالية السابق آرثر كوين وعدد من كبار المسؤولين بوزارة المالية. ولكن النقاش حول الفساد المالى فى الجنوب لم يجد مثيلاً له فى الشمال، رغم الاهتمام العالمى بذلك، فقد وضعت مؤسسة الشفافية العالمية المعنية بالفساد السودان فى المرتبة «172» من جملة «179» بلدا قامت بتصنيفها..!! وحكومة الخرطوم لا تعترف أصلا بالمشكلة، ولا تبذل جهدا فى مخاطبة الاهتمام الشعبى بها، ولكن القصص التى يتداولها رجال الأعمال السودانيون والأجانب، تشير الى فساد مستشرٍ يتمثل فى تفضيل منح عطاءات الدولة «كما فعلت وزارة الداخلية فى عهد وزيرها السابق»، ومنح العمولات والرشاوى «وقطع الأراضى لمنظمات طوعية مصطنعة، وسلفيات مصرفية ضخمة دون ضمانات كافية، وبيع مؤسسات الدولة دون منافسة أو شفافية»، واعفاءات ضريبية خاصة. ويرتبط الفساد بالسياسة فى الشمال، لأن الحزب الحاكم يستعمل الحوافز المادية «غير المشروعة» لشراء الولاء السياسى، لذلك لا يمكن محاربة الفساد فى مستوى الحكومة القومية فى غياب الاصلاح السياسى.
    وبما أن كل المعلومات التى ذكرها هذا التقرير وأكثر منها متوفرة داخل السودان، لماذا لا تقوم جهة أكاديمية واحدة أو مركز بحثى واحد من المراكز الحكومية العديدة التى أنشأتها، لترضية المحاسيب والمرافيد، بنشر إصدارة معلوماتية مفيدة مثل هذا التقرير؟

    الصحافة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-23-2008, 05:22 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    اصيل جديدة حول اعتقال كبار المتعثرين بالبنوك والمصا�
    كتب الخرطوم : خص الانتباهة
    Tuesday, 23 September 2008




    تفاصيل جديدة حول اعتقال كبار المتعثرين بالبنوك والمصار السودانية
    الخرطوم : خص الانتباهة




    شددت الأجهزة الاقتصادية والمصرفية إجراءات الملاحقة والمتابعة لكبار رجال المال والأعمال والتجار المتعثرين في اعادة الأموال التي حصلوا عليها في فترات سابقة من البنوك السودانية وعجز بعضهم ومماطلة اخرين في سدادها بعد انتهاء الفترة الزمنية المقررة لاسترجاعها الأمر الذي دفع بنك السودان لاتخاذ اجراءات صارمة في مواجهتهم حيث تم حصر الاسماء المتعثرة في المرحلة الاولي وبموافقة ومتابعة من جهات سياسية عليا في الدولة تمت الموافقة عليى المضي قدمًا في اتخاذ اجراءات قانونية تجاههم وفقًا لقانون الامن الوطني. وعلمت الإنتباهة أن القائمة النهائية لكبار المتعثرين تضم 25 اسمًا معروفًا في دنيا المال والاعمال بالسودان تم اعتقال أكثر من 17 شخصًا منهم حتي يوم أمس ويجري البحث عن اخرين منهم من سافر الى خارج البلاد ومنهم من يتجه لتسليم نفسه طواعية. ووفقًا لمتابعات الصحيفة فقد تم تشكيل لجنة مختصة للنظر في أمر المعتقلين وبحسب افادات مصادر مقربة فإن إطلاق سراح أي فرد منهم سيكون رهنًا للحلول والضمانات التي يقدمها للبنك المعني بأمر القبض عليه حيث سيتم حصر الأموال والممتلكات بطرف كل منهم والتفاكر مع الجهة المعنية باسترداد أمواله طرفها. وتشير متابعات الصحيفة الى أن الأموال والمبالغ المطلوبة من المعتقلين تتفاوت من 10 مليارات جنيه سوداني الى 100 مليار جنيه سوداني . ونفى مصدر مقرب من ملف الاعتقالات ما تردده بعض أسر المعتقلين عن تعرضهم لمضايقات، وأوضح انهم يتلقون معاملة حسنة كما سيتم السماح لأسرهم بمقابلتهم في فترة لاحقة. من جهة أخرى علمت الإنتباهة أن اجراءات منفصلة سيتم اتخاذها ضد عدد من البنوك وبعض الموظفين بها لارتكابهم مخالفات في تسهيل تقديم التمويل لعدد من المتعثرين الذين تم اعتقالهم وتشير الصحيفة الى أن هذه القضية أحدثت ردود فعل واسعة في الأوساط الاقتصادية والسياسية لارتباطها بكبار التجار السودانيين ولأهمية الإجراءات القانونية لاسترداد أموال الدولة فقد فشلت عدة مساعٍ أهلية واجتماعية لمنع خيار الملاحقة والاعتقال الذي أصبح أمرًا واقعًا منذ عدة أيام.

    الانتباهة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-23-2008, 05:37 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    العدد رقم: 1027 2008-09-22

    بحثاً عن العدالة

    تحقيق: عباس حسن أحمد
    حرب الشفافية
    الحلقة (2)
    توقيع حار
    قبل ثلاث سنوات تقريباً وبينما كنت اتجول في شوارع الخرطوم في رحلة البحث عن المعلومات لفت انتباهي بشدة تلك السيارات الفارهة المرابضة بداخل المبنى الزجاجي المطل على شارع البلدية والمواجه للبنك العقاري من الناحية الغربية أنه معرض (.....) للسيارات فدفعني الفضول الصحفي إلى داخل المعرض للتعرف على السيارات الضخمة التي كانت تعكس شيئاً من الانفتاح التجاري بعد زوال الحدود الجغرافية أمام مد العولمة الكاسح.. وبينما انا أتجول فإذا بشخصية مسؤول كبير يدخل إلى المعرض من البوابة الغربية ويرتدي بزته المعهودة ويحمل في يده سبحة صغيرة.. وبدأ يتجول في المعرض بصحبة الموظف الموجود وكنت اسير خلفهم ولكن بخطى بطيئة وركزت المسؤول في جولته على عربات الأسعاف وبعد ان تفقدها جيداً سأل الموظف المسؤول عن سعر الواحدة فرد قائلاً: (34) ألف دولار فقال المسؤول" لو بتجاملونا انا عايز 4، 5، حبات ولاّ انا ماشي الخليج الساعة الثانية ظهراً اشتريهم من هناك" انتهى حديث المسؤول والذي كان بداية لأسئلة كثيرة دارت بخلدي وقتها.. اسئلة على شاكلة هل إن الدستور والقوانين تسمح لمسؤول كبير مثله ان يشتري مثل أي مواطن يدخل إلى بقالة ويطلب ما يشاء دون حسيب أو رقيب وإذا كانت هذه هي الطريقة هل هو عدم اعتراف بالنظام المتبع أم الهيمنة على كل شئ؟ أين إدارة الشراء والتعاقد التابعة لوزارة المالية الولائية الاتحادية، الإدارة المسؤولة عن شراء كل احتياجات الولاية ثم اين هي فواتير الشراء وكم هي المبالغ التي صرفت في المشتريات طوال السنوات الماضية؟ ثم هل الطريقة التي اتبعها المسؤول هي تفعيل لقوانين المشتريات والعدل والشفافية في ابسط صورها أم ان المسؤول ضرب بالقوانين عرض الحائط واستخدم سلطاته التي تعلو فوق كل حساب.
    * تسييس الخدمة المدنية مدخل للفساد
    ويقول مسؤول رفيع بوزارة المالية ان تسييس الخدمة المدنية فتح الباب واسعاً أمام الفساد خاصة بعد تقديم أهل الولاء الذين لا يملكون المعرفة والخبرة على أهل الكفاءة والإدارة وكان هذا مدخل لتقنين الفساد حيث يقوم المسؤولون بتكوين اللجان من العناصر الموالية لهم والتي تمرر وتجيز القرارات التي ترضي مخدميه ارضاءً له وثمناً للمنصب الذي جلس على كرسيه دون وجه حق.
    ويواصل المسؤول قائلاً ان من أهم أسباب الفساد هي الأجور والمرتبات وعدم كفايتها لتكاليف المعيشة فنجد مثلاً موظفاً يعمل في واحدة من الإدارات الحساسة كدائرة العطاءات مثلاً ومرتبه لا يكفي لتغطية احتياجاته الاساسية ناهيك عن الكمالية منها فهذه مدعاة لمد يده للمال العام وأخذ الرشاوى والحوافز والمكافآت بدون وجه حق ففي السابق كانت مرتبات موظفي المالية من أعلى المرتبات وكانوا يتمتعون بمزايا في التدريب والتأهيل والسفر وتمثيل الإدارة في مجالس الإدارات واصبح تحايل الموظفين الآن شيئاً عادياً وطبيعياً.
    * صورة.. مقلوبة:-
    ويُواصل القول.. هذا ما كان عليه الوضع في السابق أما الآن فقد تبدل الوضع غير الوضع وأصبحت الصورة مقلوبة كما اصبح الموظفون يسعون للحصول على الرشاوى والحوافز كأمر عادي وطبيعي.
    * فساد مبطن
    ويواصل المسؤول قائلاً نعم هناك فساد وتوجد تجاوزات ولكن هذا الفساد محمي ومسنود بالنفوذ السياسي والضغوط الكبيرة التي تمارس على مدراء الإدارات خاصة مدير المراجعة الداخلية الذي يكشف الأخطاء قبل وقوعها وإذا حاول معالجتها تأتيه الأوامر من جهات عليا بأن يمرر الشغل.. والمسؤولون الذين يمارسون هذه الممارسات هم الذين يرفضون اجازة مشروعات القوانين الجديدة وتعديل القوانين القائمة فيقفون عقبة أمام تعديلها لأن القوانين الحالية تمكنهم من أداء ممارساتهم لذلك نجد ان جميع مشروعات القوانين تذهب ادراج الرياح وهكذا نجد ان السياسة افسدت الخدمة المدنية وان التنازلات الكبيرة التي قدمها المؤتمر الوطني في نيفاشا هي التي أدخلت البلاد في دائرة الفساد والترهل الدستوري فصار عدد الوزراء أكبر من الموظفين وكذلك عدد المحافظين في درجة وزير وأصبحت هذه المناصب منافذ للفساد والفوضى العارمة التي لا يمكن ان يتخيلها إنسان.
    وللتعرف على الطريقة التي تتم بها شراء الاحتياجات الحكومية التقينا الأستاذ محمد عبد الله علاقي مدير الإدارة العامة للشراء والتعاقد بوزارة المالية الاتحادية والذي قال حول اللغط الأخير الخاص بموضوع العطاءات إن له اسباباً موضوعية منها دستور السودان لعام 2005 الذي أعطى صلاحيات واسعة للولايات وسلطة اصدار القوانين واللوائح الخاصة وخصص لها وزير مالية ومجلساً تشريعياً لاجازة القوانين دون الرجوع للمركز الذي ضعفت سلطته الرقابية على الولايات وهنا تكمن المشكلة إذ لا يوجد نص في الدستور يحدد العلاقة بين الولاية والمركز فيما يتعلق بالموارد كما ان التنسيق بينهما شبه معدوم.
    * مناقصة عامة: ويقول علاقي هناك قانون يحكم عملنا في الإدارة وهو قانون الإجراءات المالية والمحاسبية لعام 1977 الذي تفسره لائحة الإجراءات المالية والمحاسبية لعام 1995 التي تحكم أعمال جميع الإدارات المالية بموجب الفصل الثامن في الفصل الثامن الشراء والتعاقد والتي تنص على ان الأجهزة الحكومية من رئاسة الجمهورية والأجهزة الاتحادية والولائية ومؤسسات القطاع العام والشركات الحكومية عند احتياجها لأي مشتريات ان تتبع نظام المناقصة العامة الذي يعتمد أسلوب الاعلان في الصحف وتحقيق الشفافية وفي بعض الحالات الاستثنائية يمكن اتباع نظام المناقصة المحدودة التي لا تحتاج لاعلان وذلك لان عدد المتنافسين في السلعة معلوم ومحدود.. وتنص أيضاً اللائحة على ان يقوم مدير الوحدة مقدمة العطاء بتكوين لجنة فنية ولجنة مالية من داخل الوحدة أو من خارجها إذا كانت التخصصات غير موجودة في الوحدة للتقييم الفني والمالي ومن ثم تتم التوصية لأقل العروض من بين العروض المجازة فنياً وعندما نريد الاعلان عن عطاء نقوم بتكوين لجنة أخرى تسمى بلجنة وضع المواصفات الفنية للسلعة أو الخدمة المراد شراؤها وهذه المواصفات الفنية يجب ان تكون دقيقة وتفصيلية وعامة, وكلمة عامة هنا مهمة جداً لكي لا تكون المواصفات مفصلة على مواصفات محددة أو جهات معينة لأنه في عملية الفرز يتم فتح مظاريف العطاءات وتقييمها بمقارنة المواصفات بعد الاعلان عن العطاء في الصحف واللجنة التي تقوم بهذه العملية يجب ان تتكون عضويتها من إدارة الوحدة أو المؤسسة مقدمة العطاء بالإضافة لمحاسب وإداري وفني مختص بالسلعة بجانب مندوبي الشركات المتنافسة الذين يحق لهم حضور فتح المظاريف وإعلان الاسعار فقط ولا يحق لهم حضور فرز العطاءات فهي عملية فنية تحتاج لوقت ليس بالقصير.
    * تقارير دورية:
    ويواصل الأستاذ علاقي قائلاً نحن الآن نقوم بإعداد خطة سنوية للشراء على مدار السنة لكل وحدة حكومية منفصلة بعد تحديد جميع المشتريات مسبقاً ولدينا تقارير واحصائيات شهرية نطلبها من هذه الوحدات بعد تنفيذ مشترياتها خلال الشهر وهي تقارير شهرية وربع سنوية ونصف سنوية نقوم بتقديمها للمسؤولين في الإدارات العليا بالوزارة التي تقدم تقاريرها لمجلس الوزراء ونجد ان محتويات هذه التقارير توضح تفاصيل المشتريات من حيث النوع والقيمة وتحديد التجاوزات التي تحدث في الوحدات والتي تضمن في تقرير المراجع العام والمراجعة الداخلية التي تعتبر من أهم الإدارات وتكمن أهميتها في انها تكشف الفساد قبل أو أثناء وقوعه وتعمل على معالجة الانحرافات قبل استفحال الفساد كما نجد ان تقارير المراجع العام تذهب للبرلمان ولا تقوم جهة بفتح البلاغات في التجاوزات التي تحدث والتي يصل حجمها لمليارات الجنيهات.. وفي العامين الماضيين عملت وزارة المالية على تحديث القوانين واصدار قانون للمشتريات الحكومية ويوجد الآن مشروع قانون امام المجلس الوطني منفصل عن قانون الإجراءات المالية والمحاسبية للعام 2008 ونتوقع بعد اجازة هذا القانون ان يسد كل الثغرات الموجودة في القانون القديم التي تحدث من خلالها التجاوزات.
    * كشف العطاءات
    ويقول الاستاذ علاقي العطاء له شروط عامة وخاصة وأهم هذه الشروط هو شرط التأمين الميداني وقدره (2%) من اجمال قيمة المشتريات تدفع نقداً أو بشيك معتمد أو بخطاب ضمان بنكي والشخص الذي لا يفي بهذا الشرط يستبعد من المنافسة على العطاء.
    اما المصفي القانوني الخبير ابراهيم دهب (ترست) فقد سخر من هذا الشرط
    الذي يجمع بين السذاجة والسخرية المضحكة



    السودانى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-23-2008, 05:40 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    العدد رقم: 1027 2008-09-22

    ٍالكادر المفتوح في النيل الأبيض
    تحقيق/ راشد أوشي .. الحلقة الاولى
    ترقيات مشبوهة
    الترقيات المشبوهة، عنوان عريض تصدّر قضايا التعليم بولاية النيل الابيض، فبعد سنوات من الشكاوي المتواصلة التي جأر بها المعلمون بمحلية كوستي من رائحة الفساد في الترقيات بالولاية تم فتح تحقيق مطوّل في الأمر، غير ان المفاجأة كانت ان بداية التحقيق قاد، وبسرعة كبيرة، للكشف عن حقائق مُذهلة عن الترقيات في النيل الابيض، هذا ما أكدته الخطوات التي اتخذتها محلية كوستي لمعالجة بعض حالات الترقيات المشبوهة، وبالبحث المتأني الدقيق والوقت الذي استغرقه هذا التحقيق كانت الحقائق التي قادت لسبر أغوار قضية أفضت فى نهاياتها للقضاء علي سمعة وهيبة التعليم بالولاية، في الحلقة الاولي نحدّثكم عن قضية يُنتظر ان تتفجّر من ثناياها قضايا أخرى..
    بداية قُنبلة..!!
    قبل عام 1992م لم يكن هناك كادر على مستوى الولايات وكان التنافس للحصول على الترقيات يتم على مستوى المركز، بعد ذلك منحت هذه الصلاحية للولايات ورُبطت بقيد زمني محدد للترقي من درجة لدرجة، تبدأ بالدرجة (14) الى (12) وتتم خلال عامين، ومن (12) الى (10) وتتم فى اربعة اعوام ومن العاشرة للثامنة اربعة اعوام ايضا، ومن الثامنة للسابعة اربعة اعوام.. وفي عام 1995م تم سحب الدرجة السادسة بقرار جمهوري في حين امتد القيد الزمني للترقي للخامسة لخمس سنوات، ومن ثم يستمر التدرج.. وحتي 1998م كان الكادر بولاية النيل الابيض يطبق بالصورة الصحيحية ولكن منذ ان تسلم مدير شئون الخدمة حينها محمد البدوي الشيخ والذي ورد اسمه في عدد من المستندات التي تحصلنا عليها، منذها صارت الترقية غير خاضعة لاي ضوابط وظيفية بقدر ما هي راضخة للمصالح الشخصية والصداقات و(الشُّلليات)، وهذا ما كشفت عنه بالضبط المستندات التي بطرفنا، حيث توضّح إحداها(وهذا ماسنتعرّض له لاحقاً)، ان المدير التنفيذي لمحلية كوستي اتخذ عدة قرارات لمعالجة الترقيات المشبوهة التي كشف عنها بالمحلية، وحدث ذلك بعد تقدم احد المعلمين بشكوى عن وجود ترقيات غير قانونية، وكشفت الشكوى بعد التحقق منها عن فضائح طالت شخصيات كبيرة، كما انها كشفت عن ان الامر لم يقتصر على الترقيات المشبوهة بل التعيينات والوظائف التي تم شراؤها سابقاً ( كل ذلك مُثبت بالمستندات)، كما اشارت المستندات الى انه مابدأت فضيحة صغيرة في كوستي حيث شرع المراجع العام بالولاية في فتح تحقيق في هذا الخصوص بعيداً عن الصحافة ضمن مراعاة مهنية الديوان، كان اكبر بكثير حتى من توقعات المراجع العام نفسه..!!
    ليس أوانه..!!
    في محلية كوستي حيث بلغت شكوى احد المعلمين المعتمد بعد ان لم تتحرك شكواه بطرف وزارة الحكم المحلي منذ عهد وزيرها الاسبق بابكر شنيبو ( قيد انملة)، بل ان البعض نصح ذلك المعلم بان ينسى الموضوع ( لحدِّ هنا) وان لايرهق نفسه بالبحث عن حقه (ليس هذا اوانه)، ولكن اصرار المعلم على ان الامر لايهمه شخصياً بل يهم شريحة كبيرة فقدت هيبتها ومصداقيتها امام جيل كامل، ولكي لاتفقد هيبتها امام الاجيال القادمة، هو يصر على حقه وبلغت شكواه المعتمد الذي امر على الفور بتصحيح الاوضاع ومعاقبة كل من نال ترقية لا يستحقها وسحب كل الامتيازات التي نالها بموجب الترقية واسترداد كل الاموال التي صُرفت له بغير وجه حق، وقد اثني المعلمون على الخطوة التي اتخذها واكدوا مضيهم قدماً لاثبات حقوقهم ..!!
    لم تعُد آمنة..!!
    عدد من المعلمين قالوا،ان الشئ المؤسف هو ان ماتم الكشف عنه حتى الان من فساد في الترقيات والتوظيف (يشمل شراء الوظيفة) ويمسُّ شريحة مهمة وحساسة جداً في اخلاقياتها ومهنيتها، ويترك انطباعاً لدي الرأي العام الذي بات يعرف ان المدارس لم تعد آمنة ليدفعوا بأبنائهم اليها لاكتساب العلم والصفات الفاضلة.. ويقول بعض المعلمين ان الممارسات التي تمت على مدار السنوات الماضية في ظل سيطرة نقابة واتحاد موالي كان يغطي علي الترقيات المشبوهة (من ضمن اعضاء النقابة وفقاً للمستندات التي بحوزتنا من نال ترقيات كشف عنها كشف الاقدمية الذي بحوزتنا والصادر عن ادارة تعليم مرحلة الاساس بكوستي عن العام 95- 1996 م للدرجة الخامسة معلمين)، وذهبوا الى ابعد من ذلك عندما كشفوا عن ان النقابة قامت بنقل اكثر من (14) معلماً من الناشطين في الكشف عن الترقيات المشبوهة لخارج كوستي بعيداً عن اسرهم كعقاب لهم، ويقول المعلمون ان الممارسات السابقة اسهمت بفاعلية في تدني هيبة المعلم والتعليم بالولاية ، ويستدل جُل من تحدثوا لنا من المعلمين بنتائج مرحلة الاساس لمحلية كوستي خلال الاعوام الماضية، ويقولون انها ببساطة صارت تحتل ذيل القائمة عند الاعلان عن النتائج..!!
    شلل عام..!!
    الشكوى من وجود فساد في الترقيات لم يبدأ من اليوم بل يعود لفترة زمنية امتدت على مدار اكثر من ثماني سنوات، غير ان الشكوى لم تقتصر على الترقيات فقط، ففي سنوات وصفها المعلمون بالمظلمة، كانت الوظائف تُباع، وذهبوا الى ان تلك السنوات شهدت خروقات كبيرة وخطيرة للكادر المفتوح للمعلمين الذي اصدرته (حينها) وزارة الخدمة العامة والاصلاح الاداري والعمل بالنمرة و خ ع أ أ ع/ د ش خ/ تقويم/، منشور شئون الخدمة رقم ( 21/ 95)، بتايرخ 11/12/1995م، والمعنون لمدير عام الخدمة العامة/ ولاية النيل الابيض، واوضح المنشور ان التعديل في التدرج الوظيفي المفتوح للمعلمين مرتبط بالقيد الزمني الذي يطبق عند الترقي من درجة لاخرى،ويقول المعلمون ان بعض زملائهم نالوا ترقيات بعد استبدال شهادات الميلاد بملفات خدمتهم او استبدال تواريخ الترقيات، وفي اختراق اخر لمنشور وزارة الخدمة، كانت الترقيات تتم وفقاً للانتماء السياسي والقبلي والصداقات الخاصة والشلليات، مما ادى في النهاية لحالة من الشلل العام الذي اصاب جسد التعليم..!!
    أُم المصائب..!!
    بعض المعلمين سواءً من اؤلئك ( المَرضِي عنهم) او الذين لديهم علاقات خاصة، تخطوا السن القانونية للمعاش منذ سنوات، ومن خلال التعامل مع الملف، وبالرجوع للـ(كارديكس) في الخرطوم، يتبين انهم يفترض احالتهم للمعاش، غير ان الذي يحدث بالنيل الابيض، وبالتحديد في شئون الخدمة، انه يتم استبدال شهادات الميلاد بالملف، وبما ان (الكارديكس) به الشهادات الحقيقة التي يتم تسجيلها بعد مرور عامين من التعيين، فان الذي يحدث ايضا ان بعض المعلمين الذين تم انتدابهم لليمن تم استبدال شهادات ميلادهم حتى تتوافق مع شروط الانتداب التي تقتضي ان يكون عمر المعلم اقل من خمسة واربعين عاماً، ويبلغ عدد حالات الترقيات المشبوهة التي كشف عنها في مدينة كوستي اكثر من (20) حالة، وفي الواقع ان الذين نالوا تلك الترقيات لم يستفيدوا منها الا اثناء العمل، ولكن عند احالتهم للمعاش يتم، وبذات الصورة الخفية، اعادة مستنداتهم الحقيقية لملفات الخدمة لينالوا المعاش وفقا للدرجة الصحيحة..!!
    خبرة مافى ..!!
    قام المراجع العام بالولاية- حسبما اشارت لذلك معلومات موثوق بها وكان بعض مصادرها من شهود العيان- بفتح تحقيق في الترقيات المشبوهة ولكن فرق المراجعة التابعة لديوان المراجع العام قابلتها بعض المعوقات في شئون الخدمة حيث يفترض ان يقوموا بعمليات فحص دقيق لملفات الخدمة، غير ان الاوامر الصارمة للمراجع العام- كما اكدت ذلك المصادر- فتحت الباب امام المراجعين ليتم الكشف عن حقائق مذهلة عن الترقيات المشبوهة في محليتين من ثماني محليات، وتشير توقعات المصادر ان المراجعين قد يواجهون صعوبات اكثر عند مراجعة الملفات في القطينة علي وجه الخصوص، والدويم ومحلية الجبلين ( سابقا)، ومن المرجح- حسب المصادر- ان نشر القضية في هذا التوقيت بالذات، والذي يتزامن مع عمل دؤوب للمراجع العام، قد يخفي ملفات كاملة بعد افسادها او حرقها، وهو سيناريو- كما اكدت المصادر- يبدو اقرب لأيّ احتمالات اخرى سيما بعد الفضائح التي كشف عنها في كوستي وحدها حيث تم ضبط اكثر من 20 حالة ترقي مشبوهة، في حين ذهبت بعض المصادر الى ان العدد الكلي بالولاية حتى اللحظة للحالات التي تم رصدها يبلغ اكثر من 180 حالة، كشف جلها ان التعليم بالولاية كانت تقوده مجموعة من غير ذوي الخبرة في العملية التعليمية..!!


    السودانى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-23-2008, 06:20 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    العدد رقم: 1027 2008-09-22

    خبراء تصفية الشركات يحملون البنوك والشركات مسئولية التعثر في المصارف

    الخرطوم / هالة حمزة
    لاشك أن مشكلة التعثر المصرفي تشغل الآن بال البنك المركزي بشكل كبير خاصة وأن التعثر بلغ نسبا مضاعفة حيث سجل في السابق انخفاضا من 26 % الى 24 % الى 22 % وهي نسب رغم انخفاضها تدريجيا الا أنها تسجل ارتفاعا كبيرا مقارنة بالنسبة العالمية (6 %) ، ونظرا لتمدد الجهات المسئولة عن انتشار وتفشي ظاهرة التعثر من عملاء ومصارف وموظفين وعوامل أخرى داخلية وخارجية، السوداني تحدثت الى العديد من خبراء تصفية الشركات حول أثر تصفية الشركات على التعثر المصرفي ومدى اسهامها في المشكلة والذين قللوا من أثر التصفية على المصارف مشيرين الى سابقة واحدة في هذا الصدد (بنك الصفا) فيما أكد البعض الآخر تحمل الطرفين للمسئولية الكاملة للتعثر (البنوك والشركات).
    وقال دهب حسنين ترست خبير التصفية للسوداني ـ أن من حسن الطالع أن البنوك التي تعرضت للتعثر نتيجة للتصفية في السودان هي بنك واحد (بنك الصفا) وذلك خلال الـ (50) عاما الماضية، مشيرا الى أن هذه نسبة مشرفة جدا للاقتصاد السوداني وللشركات السودانية وذلك بالمقارنة مع المصارف بالدول المجاورة والتي تأثر أغلبها بالافلاس والتصفيات وقد بلغت في ذلك ما يربو عن (المائة) بنك، الأمر الذي يدلل على أن تعثر الشركات في السودان لم يؤثركثيرا على تعثر البنوك بالرغم من أن هنالك بنوكا تتأثر فعلا من تصفية الشركات الا أن المسبب الرئيسي في ذلك هو البنوك نفسها وذلك لأنها تلجأ الى منح المرابحات والمشاركات من دون ضمانات كافية، فهي تتحمل مسئولية (90) % من مشكلة التعثر حيث تعمد الغالبية العظمى من البنوك الى ضمان معاملاتها عن طريق شيكات صادرة منها ويكون حساب المستلفين منها (صفرا) وهذه ليست مسئولية الشركة أو المواطن الذي استلف المبالغ من البنوك وأشهرت أو أشهر افلاسه.
    ومن جهته أشار عبد الماجد الدغور خبير التصفية الى أن من الصعوبة بمكان تحميل المصارف أو أصحاب الشركات وحدها مسئولية التعثر فالمسئولية مشتركة وذلك لأن البنوك تمنح تسهيلات بضمانات وهمية أو ناقصة، فالعقار الذي يبلغ سعره مثلا (25) ألف جنيه يقوم البنك بتقييمه بـ (250) ألف جنيه رغبة في جني الأرباح ولا يمكن اخفاء رائحة الفساد في ذلك، كما أن البنوك تقوم باعطاء تسهيلات مصرفية بعقار مملوك على الشيوع وهذا يعتبر خطأً كبيراً اذ ليس من المفترض على البنوك قبول عقار مملوك على الشيوع وانما عليها أن تقبل بعقار مملوك ملكية كاملة لطالب التسهيلات المصرفية، مشيرا الى الأضرار الكبرى التي تخلفها قبول رهونات الشيوع على المصارف لما فيها من مخاطر واحتمالات برفض ملاك الشيوع الآخرين واعتراضهم على التسييل خاصة وأن العقار غير مفرز (عقار واحد يملكه الجميع)، داعيا البنوك الى التنبه لمثل هذه الممارسات باعتبار المسئولية الكاملة التي تتحملها خاصة وأنها تملك مؤسسات ورقابة وآليات لكبح جماح طمع بعض الأفراد، مؤكدا اعتراضه الشديد على فتح الباب أمام كل راغب في انشاء شركة وطرق التسجيل التي تتم بها من دون ضبط.

    ---------------------------------------------------------------------
    العدد رقم: 1027 2008-09-22

    الحساب ولد..!!

    تحقيق: راشد أوشي
    تقرير المراجع العام بالنيل الأبيض
    المراجع العام: تضاعف حجم الاختلاسات حوالى أربع مرات خلال عامين
    حذَّر تقرير المراجع العام بالنيل الابيض للاعوام 2003-2004-2005 الذي قدم مؤخرا للمجلس التشريعي بعد انتهاء عطلة الاعضاء،حذّر من ارتفاع نسبة الاعتداء علي المال العام بصورة بلغت مراحل لايمكن السكوت عليها بعد الآن، وناشد التقرير نواب المجلس إن يمارسوا دورهم في الرقابة علي الجهاز التنفيذي، بيد أن التراجع الذي حدث خلال العام 2005م في حالات الاعتداء علي المال العام قياسا بالمسترد من اموال يثير الاحباط حقا، التحقيق التالي هو حلقة ضمن حلقات تكشف عن فساد حقيقي يجري التعامل معه على انه من الامور العادية:
    عقبال.. الاعتداءات الجديدة..!!
    عقب نهاية كل عام مالي يختتم المراجع العام بالنيل الابيض تقريره لنواب المجلس التشريعي بالعبارة التالية: (والمراجعة تتقدم بتقريرها هذا عن الحساب الختامي للعام (كذا) تعلم الدور المتعاظم الذي يضطلع به مجلسكم الموقر بصفته التشريعية والرقابية من توجيه للاجهزة التنفيذية بالولاية باحكام تنفيذ ماتنص عليه القوانين واللوائح المالية بما يحمي ويصون المال العام).. انتهي، ولكن ذات (اللقطة الاخيرة) التي يختتم بها (سيناريو) الاعتداء علي المال العام تكون هي (اللقطة الاولي) لسيناريو اعتداءات جديدة كما أن العبارة تبدو كذلك جديدة علي مسامع نواب المجلس التشريعي الذين يبدو عليهم، ايضا، انهم كانوا في حالة (بيات رقابي) تمتد بطول هموم انسان الولاية وعرضها..!!
    (هوجة).. في فنجان..!!
    في 29 يونيو 2006 م ويومها كان المجلس التشريعي للولاية –كما اشار لذلك المراجع العام بالولاية عبد الله عثمان احمد في تقريره- في اجازة قدم المراجع تقريره للعام المالي 2004 ونسخة اخري للعام 2005م، حينها كان الوالي الدكتور محمد نور الله التجاني رئيس المجلس وقد ثار النواب في (هوجة) عنيفة ضد الفساد في الولاية ولكن تلك الهوجة سرعان ما هدأت واتضح إن الغرض منها لم يكن الفساد في حد ذاته ممثلا في الاشخاص الذين تورطوا فيه وانما الصراع االسياسي علي منصب الوالي الاسبق الذي بدا انه سيغادر قريبا- حسب احد مصادرنا - ويكشف تقرير المراجع العام أن جملة الاعتداء علي المال العام (الاختلاسات) للعام المالي 2004 بلغت دينار 53,597,065 بزيادة 400% عن اختلاسات العام 2003 التي كانت جملتها 13,292,432 دينار، واضاف التقرير: (تضاعف حجم الاختلاسات حوالي اربع مرات)، اذا لماذا (هوجة) النواب..!!
    خالف.. تذكر..!!
    المراجع العام بالولاية الذي يختتم تقريره كل عام بذات العبارة سالفة الذكر يبدو وكأنه قد مل تكرار (نصائحه) بعد أن بلغ حجم الاعتدءات مبلغا يمكن أن يندرج تحت مسمى (وصمة العار)، فقد اكد التقرير ارتفاع نسبة المخالفات المالية بين العام 2003- 2004م الي 150%، واشار الى أن جملة المخالفات المالية للعام 2003 بلغت 45,790,986 دينار في حين ارتفعت في 2004 الي 68,775،311 دينار، وبلغت جملة الاعتمادات المالية المصدقة للصرف علي فصول الميزانية الاربعة 14,3 مليار دينار بينما بلغ الصرف الفعلي لذات البنود 10,2 مليار دينار، واضاف التقرير: (ومقارنة بمصروفات العام 2004م بايراداته نجد أن هذا العام حقق عجزا بلغ 954 مليون دينار (9325 ,10,279)دينار يمثل نسبة 10% من الايرادات !
    الحساب.. يوم الحساب..!!
    مضى العام المالي 2003- 2004م بشره وقليل خيره، فالمواطن الذي اطلع علي تقرير المراجع العام في الصحف توقع أن يكون هناك حساب (دقيق) هذه المرة سيما أن بعض نواب المجلس سربوا معلومات عن اتجاه بدأ يتبلور داخل الحزب الحاكم بالولاية ويدعو صراحة لمحاربة الفساد، في وقت كانت معدلات الانفاق علي التنمية تشهد انخفاضا والفقر يتمدد بمقدار المشاريع الزراعية التي انهارت..!!
    ابدأ.. عاجزا..!!
    بلغت جملة الاعتمادات المصدقة للعام 2005م (23,325) دينار بينما بلغ الصرف الفعلي (15,388) دينار، وبمقارنة- كما اشار تقرير كانت المرتبات (الفصل الاول) تشكل هاجسا لاي حكومة وكان الموظفون بوحدة قلي الادارية قد بلغوا مبلغا خطيرا حين لم يتقاضوا رواتبهم لعشرين شهرا علي التوالي، وعموما كان الاتجاه العام بالولاية يشير لتغيير الوالي وقد اطاح تقرير المراجع العام حينها بالوالي الاسبق بعد فترة من تسريبه للصحف، غير أن حجم المال المسترد (حوالي 13%) يكشف عن أن موعد الحساب لم يحن بعد ولايظن انه سيكون قريبا حسبما في تقارير المراجع العام - مصروفات العام 2005م بايراداته نجد إن العام حقق عجزا بلغ (1,711) مليار دينار يمثل 12,5% من حجم الايرادات (13,677- 15,388)، ويشير التقرير في موضع متقدم (تقرير عام 2005) الي أن: (عدم واقعية تقدير الربط وذلك لعدم الاخذ في الاعتبار ماتم تحصيله فعلا في العام السابق أو الستة اشهر كمؤشر تبنى عليه تقديرات العام الجديد)، وذلك الخطأ الفادح الذي يتكرر كل عام يبدأ من وزارة المالية التي يفترض فيها ادارة القطاع الاقتصادي، واصبح من (السهل جدا) أن تعلن الوزارة انها (مفلسة) منذ بداية العام المالي (يكشف تقرير المراجع العام في موضع آخر حجم الديون علي وزارة المالية ونسبة تسديداتها الضعيفة)، وعادة ما تبدأ وزارة المالية عامها المالي بعجز مقدر..!!
    كان يمكن.. تداركها..!!
    رغم أن تقرير المراجع أشاد بجهود الولاية في قفل حساباتها في وقت مبكر- قياسا بالعام الماضي 2004 التي تكررت فيه بعض الاخطاء التي صاحبت قفل الحساب، الا ان التقرير اشار-الي انه كان يمكن (تدارك) اخطاء العام الماضي (يعني تكررت) لولا السباق المحموم بين الولايات الذي لم يأخذ في الاعتبار الوقت المسموح به قانونا لانجاز القفل)، واضاف التقرير: (وفي تقديرنا إن ذلك الوقت الذي حدد بثلاثة اشهر من انتهاء العام المالي لم يصفه (الشارع)- (هكذا جاءت العبارة بالتقرير ونظن إن المقصود منها (الشرع) من التشريع القانوني)- عبثا انما قصد من ورائه تجويد الاداء والعمل المتقن)، واكد التقرير إن الوقت حان للاهتمام بتجويد الاداء فقد اتسعت دائرة الانفاق العام وتضاعف حجم الموازانات من عام لآخر، وابان: (وبما أن الحسابات المقفولة تعتبر مصدراً من مصادر الموازنات فكان لزاما علينا تجويدها)، واضاف التقرير: (حتى تعبر الموازنات بصور ادق تعتمد علي بيانات سليمة ودقيقة وتنأى عن العشوائية والتخبط)..!!
    شلعوها.. الولاية..!!
    من المفاجآت التي حفل بها تقرير المراجع العام أن ولاية النيل تعتمد على الدعم الاتحادي بشقيه بنسبة بلغت 55% وحتى الايرادات الذاتية التي تمثل (فقط) 45% لايتم تحصيلها كاملة ودائما ما يكون العجز هو (السمة العامة) الوحيدة المشتركة بين كل الميزانيات، وقد اجيزت ميزانية العام المالي 2005م بعجز بلغ (550) مليون دينار من جملة الميزانية، وفي العام 2005م ارتفعت نسبة الاعتماد علي الدعم الاتحادي (التنموي والدعم الجاري) عن العام 2004م بنسبة بلغت 58%، واشار التقرير الي إن (موازانات حساب الدعم- الدعم الجاري) التي ظهرت في حساب وزارة المالية كانت بفارق قدره (395,95دينار لم يظهر) والذي ظهر في يناير 2006 أي بعد شهر، وفي حين ظهر الدعم التنموي والتزامات رئاسة الجمهورية –حسب جدول المراجع- في كشوفات المالية) ظهر بالمقابل فرق بلغ (29,940,132) دينار من جملة مبلغ الدعم الاضافي والاضافي الخاص واستيعاب الخريجين البالغ(1,419,164,094) دينار (عبارة عن دعم الخريجين مورد في ديسمبر ظهر في يناير 2006 بدفاتر المالية الولائية)، غير أن مايؤسف له في التقرير حقا- وذلك ماعبر عنه المراجع بشكل لطيف- إن ولاية تعادل مساحتها مساحة دولة الكويت تقريبا وغنية (جدا) بمواردها تستجدي المركز، وما لم يقله المراجع صراحة وهو يعيد تكرار نصائحها أن افضل حل هو أن (تُشلَّع الولاية) فذلك خير من بقائها عالة حتى علي انسانها..!!.






    العدد رقم: 1027 2008-09-22

    آخر الحساب

    تحقيق راشد أوشي..



    فى تقرير المراجع العام بالنيل الأبيض
    الحركة الشعبية: الفساد بالولاية تجاوز كل حدود الممكن والمعقول ونحن مع العقاب الرادع
    وزارة المالية لم تخلُ من المخالفات المالية وهي الوصي علي المال العام
    افسحنا في الحلقات الثلاثة الماضية المجال واسعا لتقرير المراجع العام لان التقرير غطي الاعوام المالية (2003-2004-2005-2006م) وهي فترة ليست بالقليلة واضافة لذلك انها كشفت على أن الفساد المسكوت عنه لم يعد السكوت يجدي نفعا معه في ظل تدهور الخدمات وبطء تنفيذ مشاريع التنمية وارتفاع معدلات الفقر لحدود (مخيفة)، وفي هذه الحلقة التي يبدو انها لن تكون (الاخيرة) نستمع لراي الحركة الشعبية المشاركة بالمجلس التشريعي وطرحها لمحاربة الفساد وانتقادها للمسؤولين الذين يعوقون عمل المراجع العام بعدم الالتزام بـ(قفل) حساباتهم في الوقت المحدد، في ما يطالب احد نواب المؤتمر الوطني بمحاسبة الفاسدين ايا كان موقعهم ويصف تأثير الفساد على اقتصاديات الولاية بالـ(مدمر)، ومن جهة اخرى نعرض سريعا للاسباب التي حالت بيننا وبين مقابلة رئيس المجلس التشريعي وما حدث بشأن وزارة المالية (الحصن) الذي يجب علي الصحافة ألا تقترب منه الا(حين) يسمح لها.
    الحركة.. تدين..!!
    كان راي الحركة الشعبية علي لسان رئيس كتلتها البرلمانية بمجلس الولاية التشريعي الاستاذ الرشيد علي عمر المحامي واضحا في تنديده بالمستوى الذي وصل اليه الفساد ومؤيدا للمراجع العام الذي (كرر توصياته) بدون فائدة، وتساءل: (لماذا يتجاهل من تعنيهم التوصيات ما هو صحيح)؟، ويقول الاستاذ الرشيد إن غياب الشفافية والمحاسبة وعدم سيادة حكم القانون ادى لاستشراء الفساد في مفاصل الحكومة واقعدها عن النهوض بمهامها في تحقيق التنمية المستدامة وتقديم الخدمات، مشيرا الي انه كمحامي تولي العديد من قضايا الفساد بمحلية كوستي، مضيفا: (ذلك الشكل من الفساد لايضمن في تقرير المراجع العام لان الموضوع بينطفي غادي.. غادي)..!!
    واحيانا.. جهارا نهارا..!!
    عزا الاستاذ الرشيد علي عمر المحامي (الضمور) الذي اصاب الخدمة المدنية بالولاية للفساد الذي وصفه بانه: (تجاوز كل حدود الممكن والمعقول)، ويقول إن ما يؤسف له حقا إن الذين يمارسون الفساد (يحفزون) بالصمت علي جرائمهم لارتكاب المزيد منها ويؤكد: (القائمون علي الامر ينظرون للامور انطلاقا من مصالح حزبية ضيقة)، مضيفا نحن ضد الفساد ومع معاقبة المفسد مهما كان موقعه)، ورغم اشادته بما جاء بتقرير المراجع العام الا أن الاستاذ الرشيد يتحفظ علي التوقيت الذي قدم فيه التقرير للمجلس ويقول: (التقرير غطى الاعوام المالية 2003-2004-2005-2006م في حين قدم في النصف لاول للعام 2008م)، مشيرا الي إن المراجع العام يواجه بمصاعب (جمة) خاصة مع الوزراء الذين لايلتزمون بتقفيل حسابات وزاراتهم في الموعد المحدد، مؤكدا إن المخالفات المالية التي اشار اليها التقرير تشكل (مؤشراً خطيراً) وتدل علي الخلل الواضح في اداء بعض اعضاء الجهاز التنفيذي، ويقول الاستاذ الرشيد إن ما كشفه تقرير المراجع العام يمثل رأس (جبل الجليد) لفساد اصبح (منظما وقويا) وله (لوبيات) تديره من خلف الكواليس واحيانا (جهارا نهارا)..!!
    وزارة المالية.. هي المسؤولة..!!
    اكد رئيس اتحاد الرعاة بالنيل الابيض عضو المجلس التشريعي ابراهيم المساعد (مؤتمر وطني) إن وزارة المالية هي المسؤول الاول عن أي تصرف غير (قانوني) في المال العام بصفتها (الوصية) على المال العام، ويقول إن من ضمن ملاحظاته علي تقرير المراجع العام أن المالية لم تخلُ من المخالفات المالية في حين يفترض فيها أن تكون بعيدة عن كل هذا باعتبار انها التي تدير الشأن الاقتصادي والتنموي، مشيرا الي إن القطاع الرعوي هو أول القطاعات الاقتصادية المهمة التي يمكن إن تتعرض لهزات عنيفة (مدمرة) بسبب الفساد الذي يهدر المال الذي يفترض إن يسخر للنهوض بكافة القطاعات الاقتصادية المؤثرة (الرعوي والزراعي والصناعي)، ويقول ابراهيم المساعد إن تقرير المراجع العام كان شاملا ووافيا و(صريحاً جداً) مضيفا: (وبالتالي يجب تنفيذ توصياته بحذافيرها اذا كانت هناك رغبة حقيقية في محاربة الفساد)..!!
    ولهذا السبب.. هم يعانون..!!
    ويقول ابراهيم المساعد إن الولاية التي تشهد مشاريع تنموية واقبال المستثمرين عليها تحتاج أكثر ما تحتاج لـ(تصريف) سليم في شؤون المال (حدثت بعض (المشاكل) في مفوضية التنمية ادت لابعاد مديرها التنفيذي وسنفرد لهذا تحقيقاً آخر- المحرر) لاستغلال ما اسماه بالـ(فرصة الثمينة) للنهوض بالولاية من (وعثتها) الاقتصادية والتنموية، مؤكدا أن كثيراً من الاموال التي اهدرها الفساد خلال السنوات الماضية كانت كفيلة بحل كثير من مشاكل نقص الخدمات (الحاد) بأرياف الولاية، مضيفا: (اهلنا في الريف لايجدون الرعاية الصحية في حدودها الدنيا ويعانون كثيرا)، ويقول ابراهيم المساعد إن الحل لمعالجة قضايا الفساد التي (انهكت) الولاية كثيرا واضح، مضيفا: (لايهم من نحاسب وزيرا كان أم غفيرا، المهم إن نقطع دابر هذا الداء القاتل)..!!
    وللأسف.. هكذا يتصارعون..!!
    لم اتمكن من مقابلة بقية النواب عن احزابهم المشاركة في المجلس التشريعي ولكن حسب متابعات السوداني لمجريات عرض تقرير المراجع العام فان معظم اؤلئك النواب انتقدوا بشدة ما جاء في التقرير وحددوا موقفهم منه ولكن نظرا للمسترد من مال عام (13% في 2005) فان تلك الانتقادات لن تتجاوز –باي حال- حدود قاعة المجلس (بعيداً) لان أي اتجاه لمحاربة الفساد في الوقت الراهن – حسب احد نواب المؤتمر الوطني الذي فضل حجب اسمه- لن يكون في صالح الحزب سيما أن الانتخابات علي الابواب وسيفقد الحزب كثيرا، ويقول مصدري إن الشئ المؤسف إن قضايا الفساد لاتظهر علي السطح الا في (اطار ضيق) ولتحقيق اهداف محدودة في ظل الصراع القائم داخل الحزب علي المناصب، ويضيف المصدر الذي اكتفى بما قال: (ولكن مايحمد لهذا المجلس الذي تشارك فيه الحركة واحزاب حكومة الوحدة الوطنية كان صوته واضحا وهذا وتلك محمدة علي الأقل) ، بالمقابل لم اتمكن قط من مقابلة رئيس المجلس التشريعي مهدي الطيب ولانظن إن هناك داعياً لشرح كيف اننا لم نتمكن من مقابلته لان رواية (هذا الشئ) أصبحت مملة لنا وللقراء..!!
    لن تكون.. الأخيرة..!!
    لن تكون هذه الحلقة الاخيرة بكل تاكيد فثورة الغضب التي ثارت داخل اروقة وزارة المالية والمعلومات التي بدأت تتدفق بلا(خوف) عن شركة بحر ابيض والكيفية التي بيعت بها ، بالاضافة لمعلومات ومستندات اخرى – تخص قضايا اخرى استعرضها التقرير- ليس هذا مجال تناولها، ولكن ما يهمنا هنا اننا لسنا ضد مدير مكتب وزير المالية (عبد الوهاب) الذي ظل يعدنا منذ أكثر من عام ونصف سواء بمقابلة الوزير الاسبق الذي علمنا من مصادرنا انه لم يكن يرفض مقابلتنا، ولكن (تقديرات) مدير المكتب ذهبت الي اننا سنسبب (ازعاجا) – كيف توصل لهذا التحليل- للوزير الحالي الذي لايرغب في التعامل الا مع (صنف) محدد من الصحافة، علما بان تقرير المراجع العام هو الذي كشف عن الفساد والمخالفات المالية بوزارة المالية وليس نحن كما أن من هاجم المالية هم المواطنون ونواب المجلس التشريعي، ولعل لا عبد الوهاب ولا وزير المالية المهندس علي آدم عليان يستطيعان الادعاء باني (اكذب أو اتجمل) لان عدد المكالمات -99% لايتم الرد عليها- والرسائل التي ارسلتها سواء لعبد الوهاب أو للوزير اطلب مقابلته، لان هذا اثباته سهل للـ(غاية)، وعموما لا تهمنا الا الحقيقة في المقام الاول والاخير وان يعرف الرأي العام هذه الحقيقة لانها ليست حكرا لوزارة المالية، اما (صغائر الأمور) التي يروج لها انها غرضنا من التحقيق فهي (ليها ناسا) ولا اظن لا المراجع العام ولا انا ولا المواطن المكتوي بنار الفساد يمكن أن نكون من النوع الذي لاينظر للامور الا من زاوية صيقة



    ----------------------------------------------------------------------

    العدد رقم: 1027 2008-09-22

    في أول حديث له للصحف بعد رفض المالية لتجديد تعاقده: (1-2)

    حاوره: عبد الوهاب نايل- هالة حمزة



    المدير العام لديوان الحسابات لـ(السوداني): الوزارة رفضت التجديد لخلافي مع وكيلها حول تطبيق نظام (G-F-S) ولبعض القضايا الجوهرية
    د.محمد الفتح بك: لجوء الوكيل للصندوق القومي للموارد (لفك زنقة المالية) فيه خرق لاتفاقية السلام
    الجو غير معافى بالمالية لهذه الأسباب!! وأي اتجاه لتحجيم الديوان انتكاسة في مصداقية وشفافية الدولة
    د.البك : أتوقع فشل مهمة الخبير المغربي لجهله بالنظام المالي بالسودان
    حوار مع د. محمد الفتح بك المدير العام لديوان الحسابات القومية
    أولت الدولة اهتماماً رسمياً كبيراً بتطوير النظام المالي وتقوية الدور الرقابي عليه.. وقد لجأت تحقيقاً لذلك إلى إعداد نظام مالي جديد يعتمد على الحوسبة في إعداد البيانات والاحصاءات المالية في الموازنات العامة للدولة والنأي بها عن التقليدية المخلة.. وهو نظام احصاءات مالية الحكومة (G-F-S).. فكان النظام.. وبدأ التطبيق على يد الخبير الأوحد في المجال بالسودان.. د.محمد الفتح بك المدير العام لديوان الحسابات قبل القرار الأخير من وزير المالية بانهاء فترة تعاقده بالديوان.
    ويمثل د.البك أنموذجاً حياً لاقصاء الدولة لخبراتها الوطنية، والاعتماد بشكل كلي على كل ماهو أجنبي ويطلق عليه (خبير).
    (السوداني) جلست مع د.البك مستجلية تداعيات قرار الاقصاء وقراءته لمستقبل تطبيق النظام ومدى امكانية نجاح من تستعين به الدولة من الخبراء الأجانب في تطبيقه، فالى مضابط الحوار:-
    * د.البك.. ماهي تداعيات رفض وزير المالية لتجديد فترة تعاقدك لتولي رئاسة الديوان.. وأثر ذلك على تطبيق نظام احصاءات مالية الحكومة باعتبارك الخبير الأكبر في المجال؟
    في الحقيقة سأبدأ حديثي أولاً عن نظام احصاءات مالية الحكومة أو الـ(G-F-S) فهو نظام يمكن كل الجهات من الافصاح المالي وهو نظام في صالح الدولة وليس ضدها، ويمكن من تحسين صورتها في الخارج لا سيما وان هنالك الآن الكثير من الحديث حول الفساد والذي لا يمكن الرد عليه بخطابات وانما ببيانات منشورة تمكن الأجهزة الرقابية من الاطلاع عليها بما فيها الصحافة والمواطنين وقد كنا نعد العدة لإجراء تدريب كامل للمحاسبين وبدأنا بالفعل في إجراء الاتصالات بالولايات لهذا الغرض وذلك ينصب كله في سبيل إنفاذ قانون الإجراءات المالية والمحاسبية لسنة 2007 والذي يلزم الجهات المختصة بتطبيق النظام والذي يواجه تطبيقه مشاكل كثيرة منها ضرورة إعادة هيكلة وزارة المالية بشكل عام حتى تتمكن من مواكبة هذا العمل.
    أما الشق الأول من السؤال فإنني تلقيت خطاباً رسمياً من د.الجاز وزير المالية يفيد بعدم تجديد عقد عملي بالديوان لفترة أخرى وذلك بعد انتهاء فترته في 30 يونيو 2008 الماضي، وخطاب شكر وعرفان آخر منه لإرسائي قواعد النظام المالي والمحاسبي للوزارة حسب نص الخطاب.
    * ولكن لماذا رفض الوزير تجديد التعاقد؟
    السبب في ذلك هو ان تطبيق نظام الـ(G-F-S) جعلنا في حالة صراع دائم مع المسؤولين بوزارة المالية على رأسهم وكيل الوزارة الحالي ومجموعة من الإدارات العامة بالوزارة، وقد بدأنا نواجه مناكفة شديدة في تطبيق النظام، والذي يسجل عملية افصاح كبيرة، فهو يأخذ إدارات كثيرة في المالية ويحولها إلى إدارات أخرى ويتطلب إعادة هيكلة الوزارة كما ذكرت لكم في السابق.
    * إذن الوكيل هو السبب في رفض التجديد؟
    نعم فالوكيل قد تعمد هذا الصراع كما انه هو أول من أعلن عن رفض الوزارة لتجديد التعاقد معي وقد ذكر ذلك في أحد اجتماعاته مع مديري الإدارات بالوزارة، ولقد سمعته يقول بأن هنالك احتمالاً كبيراً بعدم تجديد تعاقده ولذلك كان من الصعب الاستمرار في ظل استفحال الصراع بيننا.
    * تبعية الديوان:
    * بماذا تصنف يا دكتور هذا الصراع هل هو شخصي أم انه في نطاق العمل؟
    أنا افتكر ان الصراع بيني ووكيل وزارة المالية ليس شخصياً وانما هو صراع ناتج عن أشياء محددة وهي اصرارنا الشديد على تطبيق نظام احصاءات مالية الحكومة بالشكل الذي قدمناه به، في العمل بالوزارة، كما اننا نختلف كذلك حول تبعية ديوان الحسابات وهل يظل جهازاً قائماً بذاته ويتبع لوزير المالية أم يتم تقليصه إلى إدارة - كما كان في السباق- ضمن إدارات الوزارة، هذا عدا الصراع بسبب رفضنا القاطع للعودة إلى الوراء في الأورقة والحوسبة والخلاف العلمي الحاد في الطرح، لأنك أحياناً قد لا تقبل برأي إنسان غير متخصص إذا كنت أنت متخصصاً في مجال معين، ونحن نحترم الاختلاف حول موضوع ما، إذا كان من يخالفنا في الرأي على درجة علمية متساوية (مشاركاً في ذات التخصص) ولكن انعدام ذلك سيؤدي حتماً إلى حدوث مشاكل كثيرة، وربما نصر على رأينا على الأقل ونرفض التعامل مع شخص نشعر بأنه يسعى إلى عرقلة العمل.
    * زنقة الوكيل:
    وقال د.البك مواصلاً حديثه ومن أسباب الصراع كذلك هو اصراري الكبير على تطبيق كافة بنود اتفاقية السلام كما وردت، وقد كان لدي رأي واضح حول الصندوق القومي للموارد والإيرادات بحكم تطبيقي للنظام في الموازنات الأخيرة وقد كان الوكيل يلجأ كثيراً إلى عمل أشياء لا تتماشى مع اتفاقية السلام وعندي خطابات من الوكيل تسلمتها من المفوضية القومية للإيرادات بمجموعة أشياء!! مما أدى إلى المزيد من الصراع المشترك، وقال مرات الوكيل يكون (مزنوق) في مبالغ ويحصل عليها من الصندوق القومي للإيرادات ونحن ضد ذلك وضد تبعية الصندوق لوزارة المالية، لأن الصندوق جهة محايدة ويفترض ان يظل كذلك وفقاً لما جاء في الاتفاقية، ولكن الوكيل يرى خلاف ما نراه نحن وقال نحن ننادي باستمرار بعدم تبعية الصندوق للوكيل أصلاً.. ومن المفترض ان يكون خارج وزارة المالية (في موقع منفصل) بعيداً عن تدخل الوكيل، لأنه بذلك يدير أموال مستويات الحكم وهذه واحدة من الخلافات.
    * دور اشرافي:
    * ماهو دور وزارة المالية إذن في الصندوق؟
    دور وزارة المالية هو توفير المعلومة وجلب الإيرادات وليس التدخل في الأنصبة فهي تشرف على الصندوق بحكم ولايتها على المال العام، ولكن لا يجب ان يكون لها دور في التنفيذ.
    * ------------ ؟
    اعترف بأن الجو غير معافى بوزارة المالية بسبب مسألة تطبيق النظام، من عدمه ولكن الحق يقال بأنه نظام وجد الدعم الكبير من الجهات الرسمية بالدولة ممثلة في المجلس الوطني والذي أرسل لي تهنئة خاصة بمناسبة مشاركتي كمحاضر ومشارك في السمنار والقمة التي عقدت بلندن حول النظام كما حظي كذلك بدعم مجلس الوزراء، ووزير المالية السابق الزبير أحمد الحسن، ومن وزير الدولة السابق د.أحمد المجذوب، وقد بدأ الإعداد للعمل بالنظام في عهد وزيرة الدولة السابقة بالمالية عايدة يحيى المهدي وكذلك د.لوال دينق وقد وجد الدعم من كل القائمين على أمر الوزارة ووكيل المالية السابق الشيخ المك.
    * وماذا يريد الوكيل.. إلغاء العمل بالنظام؟ أم ماذا؟
    يرى الوكيل د.أبو قناية منذ أول يوم من توليه وكالة وزارة المالية ان هذا العمل يحتاج إلى وقت طويل لتطبيقه، مما افرز جواً غير معافى حقيقة وعندما يكون الجو غير معافى بين شخصيتين قياديتين بالوزارة، فإن ذلك يقود الى صراع علني وقد كان، إلا انه تم حسمه من قبل الوزير والذي رأى حسب تقييمه بأن أذهب أنا ويبقى العمل، ولكنني أقول بأن العمل بالنظام سيستمر من دون توقف.
    * ورطة
    * ولكن إلا ترى استحالة استمرار النظام بعد اقصائك عن الوزارة باعتبارك الخبير الأوحد في المجال بالسودان.. ألا ترى في ذلك دوافع خفية لإلغاء النظام؟
    أريد ان اؤكد شيئاً مهماً .. انه ليس هناك اتجاه من الدولة ولن يكون هناك اتجاه لإلغاء العمل بالنظام أو التخلي عنه وهذه ورطة لأن قانون الإجراءات المالية والمحاسبية أكد في إحدى مواده المعدلة في شهر 12/2008 على تطبيق الحكومة القومية لنظام (G-F-S) وان تستند الولايات على ذلك، وبالتالي فإنه من الصعوبة بمكان الرجوع عن النظام لأن ذلك سيخلق مشاكل عديدة ومتشعبة.
    * عوداً إلى بدء، د.محمد الفتح بك هل تلقيت أي اتصالات رسمية من وزارة المالية بعد ذهابك؟
    لا نهائياً، وقد كنت حريصاً على الذهاب بعد تسلمي لخطاب الوزير وقد كان من الممكن ان ابقى بالوزارة إذا كان انهاء تعاقدي تم لسبب آخر وليس بسبب الصراع الموجود بيني ووكيل المالية وكان من الضروري ان أغادر الوزارة منعاً لتأجيج الصراع.
    * طريقة التعيينات للمناصب القيادية بالديوان كيف تتم ومن هي الجهة المسؤولة عن ذلك؟
    منصب المدير العام لديوان الحسابات هو وظيفة قيادية وأية وظيفة بهذا المستوى يتم التعيين لها بواسطة مجلس الوزراء أو بمعرفة وموافقة منه لأنها وظيفة بدرجة وكيل.
    * على هذا الأساس هل تم اخطار مجلس الوزراء بقرار انهاء التعاقد؟
    يفترض ان يكون هنالك تنسيق قد تم مع مجلس الوزراء حول ذلك أو ابداء موافقته عليه، غير انني أشك في ان القرار تم إتخاذه داخلياً (داخل الوزارة).
    * د.البك.. هل تشتم رائحة أغراض خاصة من قرار انهاء التعاقد؟
    والله الأغراض (إلا تكون شيئ في إطار الموظفين بالوزارة)، وأنا في رأيي ان الدولة من المفترض ان تدعم خطوطها الدفاعية لأن لديها من المشاكل ما يكفيها.
    * هل ثمة مهددات محتملة قد تنشأ عن تطبيق النظام بداخل الوزارة؟
    لا ليست هنالك مهددات بالمعنى المفهوم وانما يمكن القول بأن العاملين في مراكز القرار بالوزارة يشعرون بأن النظام سيهدد وجودهم وبقائهم بالوزارة وفي مراكز السلطة بها، وذلك لأن أغلبهم غير متخصصين في الاقتصاد أو المالية، بل ان هنالك من يملك تخصصاً في الزراعة، والجغرافيا والآداب ولعل الوكيل بحاجة إلى وقت طويل لفهم النظام والعمل به لأنه نظام معقد جداً، ويمتلك خاصية كبيرة من الصعوبة التمكن من التعاطي معه بشكل سريع.
    * ماهي قراءتك لشكل التعامل والتعاون المستقبلي بينك ووزارة المالية لإنجاح النظام؟
    أنا أخبرت د.الجاز بإنني على استعداد للعمل بالوزارة في إدارة يراها هو لأجل بقائي لإكمال النظام الموجود، وقد أبدى موافقته على ذلك، وقال لي بأن انهاء التعاقد ليس أمراً مهماً، ولا يجب ان يعني النهاية لعلاقتي بالوزارة، وقد عكس لي الوزير رضائه التام عن أدائي بالديوان طيلة فترة عملي به والتي امتدت لأربعة أعوام وان ذهابي تم حسماً للخلافات التي نشبت.
    * انعدام تنسيق:
    * هل أنت راضٍ عن طبيعة العمل في الوزارة وماهو تقييمكم لتقرير الأداء ربع السنوي للموازنة؟
    هناك تضارب كبير وانعدام تنسيق فعندما يطلب الوزير من احدى الإدارات بالوزارة إعداد تقرير معين فإنه يتلقى تقريرين متضاربين من نفس الإدارة، وهذا ان دل على شئ فإنما يدل على انعدام التنسيق ولكن ذلك سينتهي تماماً بتطبيق النظام والذي يحقق الدقة والافصاح المطلوبين بالوزارة اما فيما يختص بتقرير الأداء ربع السنوي للموازنة فقد كان لنا بمثابة المشكلة الأولى مع الوزارة وذلك لأن الوزارة لم تتبع في إعداده نظام الـ(G-F-S) وانما لجأت إلى الطريقة التقليدية في إعداد الموازنات السابقة حيث تم إعداده يدوياً وتصنيفه خارجياً، وقد أعلنت احتجاجي الشديد على ذلك لأن النظام الجديد موجود وبحاجة إلى تطبيق ولعل خطورة هذا النظام تكمن في انه لا يرتبط أصلاً بالبشر وانما بالحوسبة وبالتالي فإن حوسبة الأنظمة ستمنع التدخل البشري في المسائل المالية.
    * دعم رئاسي:
    * هل تنبئ المعطيات الأخيرة – برأيك- بتحركات غير مرئية- لتحجيم سلطة الديوان؟
    نعم- هنالك تنبؤات من قبل المحاسبين وغيرهم بحدوث ذلك وان يتم تقليص الديوان إلى إدارة عامة كما هو الحال في السابق في عهد المدير العام رحمة الله عبد القادر وقد دعمت الدولة ممثلة في الرئيس بعد مجيئنا إلى الديوان الاتجاه إلى تحويل الديوان إلى ديوان الحسابات القومية وذلك بموجب القرار رقم (195) لسنة 2005 وذلك لأن الرئيس شعر بأهمية تقوية الديوان، وقد أصدر قرارات أخرى بحماية المحاسبين والإداريين، ولقد تلقينا تقريراً من صندوق النقد الدولي قبل حوالي شهر من الآن (لا يزال بحوزتي) وقد أوضح ضرورة تطوير ديوان الحسابات وان يتم تحويله من ديوان للحسابات إلى ديوان خزانة حتى يستطيع ان يؤدي عمله على الوجه الأكمل، وان تتبع إليه إدارة التدفقات النقدية بالوزارة ولكن تصطدم هذه الآراء بالمشاكل التقليدية الموجودة بالوزارة.
    * ما مدى تأهيل العاملين بالإدارات المالية بمؤسسات الدولة؟
    مسألة التأهيل من أكبر المعضلات حيث ان أغلب العاملين والمدراء الماليين والموظفين بالإدارات المالية غير متخصصين في المجال، ولقد ظللت أنادي بقوة بضرورة ان يتم تعيين مدراء ماليين وموظفين متخصصين ودارسين للمحاسبة والاقتصاد والمالية، ولكن هنالك بؤر فيها مراكز قوة في الدولة فالكهرباء مثلاً معظم المديرين الماليين بها هم مهندسو كهرباء وعندما تحدثت عن ذلك، برزت وتكتلت آراء عديدة مناهضة لي ولنظام الـ(G-F-S) حيث يرى العديد من الموظفين بالدولة بأن هذا النظام سيفرض ضغوطاً جديدة على المؤسسات والشركات.
    * ماهي سلبيات الأنظمة المالية السابقة قبل الـ(G-F-S)؟
    ان النظام المالي السابق يشتمل على الكثير من الأخطاء وهي أخطاء موروثة منذ العام 1956 وهو نظام مالي لا يصلح لإعداد البيانات والشاهد على ذلك ان كل الموازنات التقليدية السابقة لا تسجل كل ماهو غير نقدي فكل القروض التي تتحصل عليها الدولة وكل المتأخرات غير مسجلة، وكذلك أصول الدولة بأنواعها المختلفة غير محصورة وغير مسجلة مثل العربات والكباري والطائرات والأراضي (عليكم ان تتخيلوا ذلك)، مما اضطر ضرورة إعداد نظام لاحصاءات مالية الحكومة لحل كل هذه المشاكل ولقد بدأنا العمل في حصر الأصول عبر لجان قومية لحصر وتقييم ممتلكات الدولة ومعرفة حجمها، ووضعنا خطة لتنفيذ ذلك، وان تتوفر للدولة بمطلع العام 2010 معلومات كاملة حول أصولها وحقوقها، وديونها الخارجية، إذ ان الدولة لم تتمكن حتى الآن من معرفة حجم ديونها الخارجية.
    * هل تمت اتصالات بينكم وحكومة الجنوب فيما يتعلق بالنظام الآن؟
    تلقيت اتصالات بالفعل من الشركة المنفذة للنظام، بحكومة الجنوب، وقد طلبت مني الاشراف على النظام وتطبيقه، وهذه ورطة لأننا نتحدث عن وحدة السودان، والسودان يشتمل على أربع مؤسسات للحكم، هي الحكومة القومية والتي تمثل الحكومة المركزية، وحكومة الولايات في الشمالية وحكومة الجنوب وهذه الأخيرة أقرب إلى الحكومة الاقليمية لأن بها مجلس وزراء ورئيس وولايات ومحليات، وقد ألزم الدستور الانتقالي كافة مستويات الحكم بأن تتبنى أعمالاً مشتركة، فإذا قام أي مستوى مثلاً بتطبيق وتبني أي عمل ما.. فإن على باقي المستويات تبنيه وإلا فإن ذلك سيؤدي إلى استحالة إعداد موازنات شاملة وسيحدث خلط بين بيانات مطبقة بنظام الـ(G-F-S) وأخرى مطبقة بالنظام التقليدي في الموازنة الواحدة.
    * ماذا عن تطبيق النظام في الولايات؟
    الآن هنالك اتفاق مع والي النيل الازرق مالك عقار على تدريب كوادر من الولاية على النظام وبالفعل قمت بتدريب من قام بإرساله لذلك، كما تلقيت اتصالات مماثلة من ولاية نهر النيل، وأخرى لتدريب مساعدين للخبراء كما تلقيت تقارير مكتوبة تؤكد نجاح التجربة السودانية في النظام باعتبارها التجربة الأولى في الدول العربية والافريقية والثانية في العالم بعد استراليا في الشفافية وقد كتبت السفارة السودانية بواشنطن تقارير كثيرة للوزارة تؤكد الاشادة بالتجربة وعكست صورة السودان واهتمامه بالافصاح المالي في المحافل الدولية.
    * علمنا باعتراض د.لوال دينق وزير الدولة بالمالية على عدم ابلاغه بقرار انهاء تعاقدك باعتباره شريكاً في الحكم، فما مدى صحة ذلك؟
    أنا لم اسمع بذلك من د.لوال، ولكن ربما يكون قد حدث ذلك، ولكنني اراهن على ان الدولة والوزارة ستصححان الوضع بشكل أو بآخر حفاظاً على استمرارية النظام، كما اتوقع ان تعي وتتفهم الدور الكبير الذي يقدمه ديوان الحسابات وذلك لأنه ليس من مصلحة الدولة اضعاف الأجهزة الرقابية المالية، وإلا فإنها ستثبت بذلك ما يقال عنها، كما يجب عليها ألا تقلص الديوان إلى إدارة لأن سيؤدي إلى حدوث انتكاسة كبرى في مصداقيتها وشفافيتها وتهزم قرارات المجلس الوطني ومجلس الوزراء وقرارات الرئاسة بقومية الديوان.
    * خبير أجنبي
    * برأيك كيف ستنفذ الدولة النظام بعد ذهابك.. وهل ستلجأ إلى خبراء أجانب في ظل اقصائها لخبراء وطنيين؟
    لقد لجأت الدولة بالفعل إلى خبير مغربي لتطبيق نظام الـ(G-F-S)، وهو يملك خبرة في التصنيف المالي فقط ولكنه لا يملك خبرة عن النظام المالي في السودان، إذ ان إعداد الموازنة بالسودان لها تركيبتها الخاصة، وقد اجتهدنا انا والخبير المقيم (د.وابل) سنة كاملة لإنفاذ اتفاقية السلام وتطبيقها وفقاً لنظام الـ(G-F-S) وبالتالي فمن الصعوبة بمكان ان يتمكن أي شخص أو خبير من الخارج أن ينفذ ذلك.



    ---------------------------------------------------------------------------
    لعدد رقم: 1027 2008-09-22

    انتقاد حاد للبنك المركزي

    الخرطوم: هالة حمزة
    خبراء بالقطاع المصرفي يحملون بنك السودان الجزء الأكبر في تفاقم التعثر بالبنوك التجارية
    أثارت الانتقادات الحادة التي وجهها محافظ بنك السودان المركزي د.صابر محمد الحسن للمصارف مؤخراً بأنها المسبب الرئيسي في تصاعد مشاكل الديون المتعثرة بالمصارف وذلك لتقاعسها عن تطبيق توجيهات المركزي فيما يلي الالتزام بمعايير الشافية والإفصاح المالي وإدارة المخاطر، وعدم الالتزام بمعرفة العميل (أعرف عميلك) وتوجيه التمويل للعلاقات الشخصية، اثارت حفيظة العديد من الخبراء والعاملين بالقطاع المصرفي الذين انتقدوا بدورهم البنك المركزي وحملوه الجزء الأكبر من مسؤولية تفاقم مشاكل التعثر، وذلك من خلال توجيهاته الخاطئة للبنوك بالدخول في محافظ خاسرة اسهمت في استمرار وتزايد التعثر بها.
    وقال مصدر مصرفي رفيع لـ(السوداني) في تعليق على الانتقادات المذكورة ان البنك المركزي يملك أذرعا في البنوك ممثلة في مسؤول الالتزام والمراقب الميداني وأتيام التفتيش المستمرة في كل بنك على حدة، وزاد متسائلا: لماذا لا يتدارك المركزي مشاكل التعثر من خلال موظيفه قبل استفحالها؟ وكان من الأجدر ان يتم تفعيل مسؤول الالتزام والمراقب الميداني بدلاً عن توجيه الانتقادات للبنوك.
    وأشار المصدر إلى التزام البنوك بمعايير الشفافية والإفصاح في تعاملاتها المالية، والشاهد على ذلك تقديمها تقارير شهرية للبنك المركزي بتفاصيل العمليات التي تمولها البنوك بما فيها العمليات المتعثرة، كما انها تحتوي على أدق التفاصيل المصرفية، وذلك لأنها لا تستطيع اخفاء أي معلومة عن المركزي بسبب التقارير اليدوية والإلكترونية والتي ستكشف للبنك المركزي كل الحقائق.
    وأبان المصدر ان البنك اسهم في تعثر المصارف بسبب بعض التوجيهات التي اصدرها للبنوك بالاشتراك في عدد من المحافظ الخاسرة والتي لا عائد منها على البنوك مثل محافظ الهدى والزراعة والإسكان الاقتصادي والتمويل الأصغر، حيث إنها تمثل في مجملها تمويلات متعثرة، كما ان سياسته نحو دعم قطاع النقل أدت إلى اغراق هذا القطاع، وزيادة تعثر المصارف، وأضاف المصدر ان البنوك تلتزم أكثر بالشفافية في ابراز التعثر أكثر من التزامها بالشفافية في جانب منح التمويل، مشيراً إلى ان من أسباب التعثر في المصارف كذلك عدم تفعيل الضبط المؤسسي بها من قبل أعضاء مجلس الإدارة والتدخلات السياسية التي زادت من حجم المشكلة خاصة في الأعوام الأولى من عمر الإنقاذ.
    وفي ذات المنحى أبدى كمال الزبير، المدير العام لبنك المال المتحد، رؤية مغايرة لما ورد على لسان مصدر (السوداني) وذلك بتحميله البنوك المسؤولية في عدم اهتمامها بدراسة اوضاع العملاء بشكل جيد واعتمادهم على المظاهر الخارجية لهم مما يؤدي إلى منح التمويل لجهات غير مؤهلة. ووجه الزبير في المقابل انتقادات للعملاء ووصفهم بعدم الشفافية والإفصاح في تعاملهم مع البنوك، وقال ان أكثر العملاء يلجأون إلى منح البنوك ميزانيات مختلفة عن التي يقدمونها للضرائب وغيرها، مشيراً إلى ان البنوك ملزمة بقانون البنك المركزي بالإفصاح والشفافية، وطالب مدير بنك المال البنوك والعملاء بإصلاح سلوكياتهم وأساليبهم في التعامل المشترك بينهم لتقليل التعثر وتحقيق التنمية المنشودة في القطاع المصرفي والاقتصادي.
    فيما أيد مصدر مصرفي آخر موقف محافظ البنك المركزي في انتقاداته للمصارف، وقال لـ(السوداني) ان البنك المركزي يرى عيوب المصارف ما لا يراها غيره، ويدرك كذلك مدى التزامها بالضوابط التي يصدرها من عدمه، ودعا المصدر البنوك بالالتزام بضوابط (أعرف عميلك) وضوابط الائتمان للحد من مشاكل التعثر في استرداد التمويل.
    يذكر ان البنك المركزي أشار في أحد منشوراته السابقة إلى ان البنوك رغم التزامها إلى حد كبير بمتطلبات العرض في ميزانياتها إلا أنها لم تلتزم بمتطلبات الإفصاح، والذي يتيح للمساهمين والمودعين الارتباط المباشر بإدارة ومتابعة عمليات المصرف وتدعيم دور السوق ودور البنك في إدارة المخاطر المتعلقة بعمليات البنك وموقف البنك المالي ولكل ما من شأنه ان يؤثر على استثماراتهم.


    --------------------------------------------------------
    العدد رقم: 1027 2008-09-22

    تجفيف مصادر الفساد.. كيف؟! اقتصاديون ومحاسبون: معالجة الأسباب بصورة عملية لا تسكينية مفتاح التجفيف
    تقرير: أنور شمبال
    يمثّل عدم الالتزام بمبدأ الفصل بين السلطات (تنفيذية، تشريعية، وقضائية) أقوى الأسباب لتفشي ظاهرة الفساد في البلاد بجانب ضعف الدخول وانحسار خدمات المرافق العامة وغياب قواعد للعمل ومراشد للأداء، وحرية للإعلام. ويؤكد خبراء اقتصاديون وقانونيون ومراجعون أن معالجة الظاهرة واقتلاعها يكمن في معالجة الأسباب بصورة عملية لا تسكينية -في إشارة إلى تقارير عبدالله مارن المراجع العام- باتت مكررة تعكس ذات الممارسات ولم تغيِّر شيئاً رغم التوصات التي يقدمها المجلس للوحدات التنفيذية بجانب قرارات البرلمان. إلى وقت قريب لا يعرف المجتمع السوداني هذه الممارسات المشينة وان الهمبتة والسرقة في بيوت بعينها ويتحاشاها الناس، فما الذي سرى في أخلاق أهل السودان؟ ومن هو المسؤول عن هذا التحول؟ وهل هناك إمكانية ترميم هذه القيم بعد أن صار العالم قرية صغيرة؟! قال تعالى في سورة [الروم: 41] (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ).
    هروب رأس المال
    يعتقد الشيخ محمد المك وكيل وزارة المالية السابق أن ما يذوقه الناس من الظاهرة التي استشرت بصورة واضحة؛ خلخلت القيم الاخلاقية واصابت الناس بالاحباط واللامبالاة، وعدم احترام المهنية في العمل. وقال لـ(السوداني) ان الامر لا يتوقف الى هذا الحد ويتمدد هروب رأس المال، وهدر الموارد، وتفشي الصراعات "وما أحداث الهجوم على ام درمان ببعيد عن ذلك"، والفشل في حذب الاستثمارات الاجنبية، مشددا على أهمية التركيز على المعالجة الاجتماعية وزرع القيم الاخلاقية.
    وذكر في ورقة عن (دور الأجهزة الرقابية في مكافحة الفساد بالسودان) أن الحسم والجدية في تنفيذ الموازنة وفق البرامج المجدولة زمانياً مكانياً هو السبيل للحد من الظاهرة، مؤكداً أهمية الالتزام بالمصداقية والشفافية والانتظام في اعداد التقارير الدورية لأداء الموازنة، على مستويات الحكم كافة وارسالها للأجهزة التشريعية لكل مستوى.
    اختلال
    يرى المحاسب القانوني عوض حاج علي الأمين العام لمجلس تنظيم مهنة المحاسبة والمراجعة أن المعالجة تكمن في اجتثاث مصادر الفساد إلا أنه عاد وتساءل ما هو المصدر. وقال لـ(السوداني) إن ديننا وأخلاقنا وعاداتنا تنبذ السرقة والاختلاس وأكل أموال الناس بالباطل، مشيراً الى ان الاسرة السودانية الى وقت قريب تمحص عن أموال من يخطب بنتهم وسلوكه أما الآن فالأمر اختل ومن يملك المال هو سيد الناس.
    فيما يرى المحاسب القانوني حبسو محمد الطيب (حسبو وشركاؤه) أن الوقت غير مناسب للحديث عن الفساد لاعتقادة ان ما تعرَّضت له مدينة ام درمان من هجوم جريمة كبرى يجب التفرغ لها والحديث عنها وليس الحديث على الفساد. وأوضح لـ(السوداني) أن الذي حدث له تأثيره البالغ على النشاط الاقتصادي وعلى ظاهرة الفساد نفسها، مبدياً أمله في تضامن كل القوى السياسية والتراضي من أجل سودان آمن مستقر.
    كشف المستور
    ووضع كرم الله عباس الشيخ رئيس المجلس التشريعي بولاية القضارف (المعفي) رئيس اتحاد مزارعي السودان السابق نموذجاً حيّاً لواحد من أساليب الفساد الذي استشرى في البلاد حينما قال وهو يدافع عن موقفه أن خلافه مع والي الولاية عبدالرحمن الخضر (المقال) هو وجود شبهة فساد في تنفيذ مشروعات تنموية بتكلفة أربعة مليارات جنيه قديم عبر تاجر واحد، مبيناً انه حينما دخلت القضية المجلس التشريعي للمراجعة والمقارنة بين أسعار التجزئة بالولاية واسعار التاجر تكشف أن البون شاسع والمفارقة غريبة في الأسعار وتبين أن التكلفة الحقيقية مليار واحد فقط. يتبين من حديث كرم ومن الشواهد السابقة أن المسؤولين بالحكومة لا يتبرعون بكشف الحقائق في مثل هذه المخالفات إلا بعد أن يفقد المسؤول موقعه الذي فيه.
    قرارات مهضومة
    وقال لصحيفة (الأحداث) كان قرار المجلس هو عدم التعاقد مرة أخرى لشراء أي مواد بناء إلا عبر كراسات بالمواصفات أو عطاءات انشاءات جديدة تتنافس عليها الشركات والأفراد. ولكن بعد ستة أشهر من ذلك فوجئ المجلس التشريعي للولاية بالتوريد الثاني يمنح لنفس الجهة! ونفس الشخص! وبنفس المبلغ أربعة مليارات أيضاً! وحينما سأل المجلس وزير التخطيط العمراني عن عدم التزامهم بالقرار، قال إن التوريد يتبع للمحليات والمحليات مستوى حكم له قراراته وأجهزته وصلاحياته فيما الأمر يمثل مضيعة لأموال الناس.
    ويمضي كرم الله في القول: للأسف حكومة الولاية أبرمت بعد ذلك جملة تعاقدات مباشرة مع نفس الجهة لصيانة المستشفيات والمدارس والمنازل الحكومية في كافة أنحاء الولاية دون طرح عطاءات أو مناقصات بل بتعاقدات مباشرة ودون كراسات مواصفات أو جداول كميات أو تسعير بل وفي بعضها لا توجد عقودات مقننة بواسطة الإدارة القانونية ليتم تقنينها لاحقاً (أي سمكرتها) وتوفيق أوضاعها القانونية، ثم سار المسلسل في طريق صيانة مستشفى القضارف القديم بالمليارات! أما الطرق الترابية فحدث ولا حرج.
    يمثل النموذج الذي ذكره كرم الله محل دراسة مع غياب المساءلة القضائية.


    ----------------------------------------------------------------------
    العدد رقم: 1027 2008-09-22

    "تقارير مارن" بين أوسلو والخرطوم!!

    طة النعمان
    ابتداءً، لا بد من تسجيل صوت شكر للسيد أبوبكر عبد الله مارن المراجع العام للدولة الذي ظل وعلى مدى سنوات متعاقبة يرفد الشعب من خلال القنوات التشريعية بمعلومات (رسمية) عن الفساد المستشري في أجهزة هذه الدولة السنية، يفعل ذلك كل عام لـ"العلم" والعلم نور كما يقولون "فجزاه الله خيراً وجعله في ميزان حسناته". يفعل ذلك بقدر ما يتيسر له وبقدر ما تسمح "الأيدي القوية" التي تصد أحياناً فرق المراجعة على اعقابها وتمنعها من امعان النظر في الدفاتر عندما تكون تلك الدفاتر تحتوي على "بلاوي وكوارث" فوق طاقة الاحتمال.. لكن حتى ما تطاله أيدي المراجعين وعيونهم ليس بالأمر اليسير أو القليل فحسابه "بمليارات الجنيهات القديمة" و"الملايين" الجديدة.
    يوم أمس الأول (الاثنين) عندما كان وفد السودان يحضر مؤتمر المانحين الدوليين في اوسلو ويشكو ويتبرم من عدم وفاء المانحين بما قطعوه من وعود كان وزير العدل السوداني الأستاذ عبد الباسط سبدرات يحضر جلسة للبرلمان السوداني خصصت للتداول حول تقرير رئيس اللجنة الاقتصادية حول تقرير المراجع العام لعام 2006 الذي أكد ان قطعان أفيال الفساد لم تترك سنبلة ولا زهرة في حقل الدولة إلا قطعتها أو داست عليها حتى كادت تقضي على الأخضر واليابس. لم يلتفت أعضاء الوفد السوداني هناك أو المسؤولون هنا إلى "الحبل السري" الممتد عبر البحر المتوسط والصحراء الكبرى والرابط بين ما يحدث هناك في اوسلو وما يحدث هنا في الخرطوم. نسى هؤلاء السادة ان نسخة من "تقرير المراجع العام" هذا الذي يتجادلون حوله لا بد ان تكون قد وصلت إلى كل دولة من دول المانحين هؤلاء بالإضافة إلى تقارير أخرى تحصل عليها المنظمات الدولية بطريقتها الخاصة قد تكون أفدح بما لا يقارن مع ما توصل إليه المراجع العام في تقريره موضع النظر من نوع تلك التقارير التي تشكل أساساً لما يصدر عن "منظمة الشفافية الدولية" التي صنفت بلادنا خلال السنوات القليلة الماضية كواحدة من أكثر الدول فساداً في هذا الكوكب.
    الأستاذ سبدرات وزير العدل بشرنا في حديثه أمام البرلمان بشئ من "التحسن في جملة الأداء المالي وعدم وجود تجاوزات مالية مخيفة" وسبدرات رجل متفائل بطبعه، لكن عندما نطالع بعض التفاصيل الواردة في افادته والتي تقول مثلاً ان معدلات الاعتداء على المال العام قد انخفضت بنسبة (66.7%)، فنحن في حاجة لمعرفة الرقم الذي يمثل (100%) من المال المنهوب حتى نعرف مقدار نسبة الـ(43.3%) التي لازالت محل اعتداء الأفيال والغيلان، وأوضح وزير العدل أيضاً ان جملة الحالات القضائية التي تم (احتواؤها) من قبل المحاكم.- لاحظ (احتواؤها) هذه وليس (الفصل فيها واصدار الأحكام) كانت (93) وهي جملة ما أورده تقرير المراجع العام لسنة 2007، منها (18) حالة حكم نهائي و(15) حالة تم شطب البلاغ في مواجهتها (بعد السداد) إضافة إلى (11) حالة (سداد قبل فتح البلاغ) و(11) حالة أخرى لا تزال أمام القضاء و(8) حالات قيد التحري و(8) حالات أخرى قيدت ضد متهمين هاربين ولم يتم التحري فيها.
    هذه بعض التفاصيل التي أعلنها سعادة وزير العدل وأوردتها صحف (الثلاثاء)، لكن الأستاذ سبدرات لم ينوِّر البرلمان، وبالتالي لم ينورنا عن طبيعة الأحكام والجزاء الوفاق الذي ناله من مدوا أيديهم الطويلة إلى مال الشعب في الظلام.
    لم يقل لنا ان أحكاماً رادعة تجعل منهم "عبرة لمن يعتبر" قد صدرت بشأنهم. نعم قد لا يكون ذلك ذنبه لأنه قد حط رحاله في هذه الوزارة قبل شهور معدودات، ولكن أهم ما صدر عنه أن الوزارة لن تسمح "بالتسويات" في شأن المال العام، ما نعتبره عهداً ووعداً يسأل عنه أمام الشعب وقبل ذلك أمام العلي القدير.
    ومع ذلك لا بد من الوقوف عند بعض التفاصيل اللافتة والمحزنة في آن معاً، من ذلك مثلاً وعلى حد قول وزير العدل ان هناك (14) حالة تم (شطب البلاغ) في مواجهتها (بعد السداد) بالإضافة إلى (11 حالة سداد) قبل فتح البلاغ و(8) حالات قيدت ضد متهمين هاربين و(15) حالة تم شطب البلاغ في مواجهتها لانعدام البينات - وهذه الأخيرة غالباً ما تكون من "شغل الحُرفا" المتمرسين على اخفاء الأثر و(تودير الدرب في الموية).. لكن ما علينا، دعونا ننظر في أمر من شطب البلاغ في مواجهتهم بعد السداد وأولئك الذين سددوا درءاً لفتح البلاغ ضدهم.. فكيف لدولة تحترم القانون والنظم واللوائح ان تشطب أو لا تفتح بلاغاً ضد شخص اعتدى على المال العام، ونهب الملايين ثم أعادها بعد ان انكشف أمره، ألم يُسخِّر مثل هذا المعتدي الأثيم أموال الشعب لمصلحته الخاصة حارماً الشعب من ريع استثمارها طوال فترة استيلائه عليها، ألا يمكن لهذه الملايين ان تدر أرباحاً إذا ما استثمرت لصالح الشعب والدولة، ألم تكن كافية لأن تسد رمق آلاف وملايين الجوعى الفاتحين أفواههم لتلقي اغاثات المانحين الأجانب، ألم تكن كفيلة بأن تحفر مئات الآبار في كردفان ودارفور لتوفير شربة ماء نظيفة لأولئك العطشى؟!. ألا يعني مثل هذا السلوك مكافأة للمعتدين على اثمهم وإغراء آخرين يقفون في صفوف الفساد لأخذ حصتهم واستثمارها والاثراء منها ثم إعادتها، ولسان حالهم يقول أنهم لم يفعلوا أكثر من استلاف "غرض حسن" أعادوه و"يا دار ما دخلك شر".
    نعم ليس من حقنا ان نعتب على المانحين في اوسلو أو غيرها، طالما ان أموال الدولة (أموال الشعب) معرضة للنهب والضياع بشهادة المراجع العام وبشهادة أهل السودان قبله، الذين يرون ما يجري تحت أبصارهم، فكم من أشعث أغبر "لو أقسم على الله لابره" قد تحول بين يوم وليلة ودون أدنى مقدمات منطقية إلى ثري منعم منتفخ الأوداج يتسربل بفاخر الثياب ويمتطي فاره المركبات ويتطاول في البنيان وفي ظل غياب دولة العدل يفلت من الحساب والعقاب ولا يسأل عن من أين لك هذا، ومع ذلك نلوم المانحين لأنهم لم يفوا بعهودهم!!.



    --------------------------------------------------------------

    العدد رقم: 1027 2008-09-22

    واني : الفساد يحارب في الجنوب وتتم تغطيته في الشمال
    الخرطوم : محمد علي يوسف
    قال رئيس مجلس تشريعي الجنوب جيمس واني ان الفساد "موجود في كل انحاء السودان، وتتم التغطية عليه في الشمال، بينما تتم محاربته في الجنوب" مضيفا: "عندما استلمت الحركة الشعبية السلطة بعد اتفاقية السلام كان معدل الفساد في الجنوب يفوق الـ(40%) ولكن تمت محاربته وتخفيض نسبته بمعدلات كبيرة".
    وقال واني في حديث لـ(السوداني) ان التنمية تسير ببطء و"لكنها مستمرة"، مشددا على ان المبالغ المرصودة لبرلمان الجنوب "لا تتجاوز (مليون) جنيه، بينما تبلغ (11) مليون جنيه في المجلس الوطني، وقال انه اتفق خلال اجتماعه برئيس المجلس الوطني الانتقالي احمد ابراهيم الطاهر الاسبوع الماضي على ارسال دفعة من نواب تشريعي الجنوب الى الخرطوم في الدورة القادمة لتلقي عدد من الدورات والتدريب على العمل التشريعي.
    وذكر رئيس المجلس التشريعي بالجنوب، الذي كان يشارك في الدعوة التي قدمها الحزب الاتحادي الديمقراطى المسجل للبرلمانيات المشاركات في ملتقى البرلمانيات الاول، للصحفيين ان برلمان الجنوب سيعود من عطلته مطلع ابريل القادم، مشيراً الى ان المجلس اجاز في دورته السابقة (13) قانونا وأربع ميزانيات، اضافة لدستور الجنوب وعددا من خطط الوزارات وبرامج عملها وقال:" مجلس تشريعي الجنوب بدأ من الصفر حيث لم يكن بالمجلس كرسي او ملف ولكنه الان اصبح مهيئاً للعمل التشريعي" واشاد واني بملتقى البرلمانيات الاول وقال (اتمنى ان يستطعن وضع قوانين لدعم الوحدة وجعلها جاذبة)


    ----------------------------------------------------------------

    العدد رقم: 1027 2008-09-22

    الإسلاميون والبكاء على الأطلال
    في سياق حديثه عن الفساد وتحت عنوان (البنية التحتية للفساد) بصحيفة الأحداث عدد الأربعاء23/1/2008 كتب الدكتور التجاني عبد القادر القيادي الإسلامي السابق ما يلي(صار بعض إخواننا الغبش الذين كانوا يأكلون مثلنا الفول والعدس، ويساكنوننا في أم ضريوة والدروشاب، صار هؤلاء المستضعفون في الأرض ولاة ووزراء، فاستبشرنا خيرا أول الأمر وصرنا نفاخر بهم الأمم وكنا إذا تحدث فيهم متحدث نكاد نقطع لسانه، مراهنين على معدنهم الأخلاقي، ونقائهم الثوري، كنا نحدث أنفسنا بأنا قد عثرنا على الصخرة التي ستسد بوابة الفساد وتقطع الطريق على السماسرة والمافيات، وتنعطف نحو الفقراء والمحرومين، ولكن ذلك كان وهماً كبيراً، إذ صار نفر ممن ولي أو استوزر لا ينظر إلا إلى عطفيه، ولا يبني إلا سراياته الطويلة، ولا ينفق إلا على حاشيته ولا يقرب إلا عشيرته الأقربين،
    ثم قسمت الدولة إلى مناطق نفوذ، فصار كل وزير أو وال يتخندق في منطقة نفوذه، تزول الجبال الراسيات ولا يزول تنهار البنايات ، وتنشب الحروب وينهار السلام ويضج الناس وسعادته باق لا يتزحزح، يدور حوله السماسرة والمقاولون وممثلو الشركات، بل إن بعضهم قد أنشأ له شركات خاصة فيتفاوض باسم السودان في بداية الاجتماع ثم يتوارى في الجانب الآخر من المكتب ليتفاوض باسم شركاته(على عينك يا تاجر)، والفارق الوحيد بين هذا اللون من الفساد والألوان السابقة أن بعض السابقين كانوا يسترون فسادهم بشيء من الكرم يطعمون الجياع ويكسون العراة، وكان بعضهم ينفق على الحركة الوطنية الناشئة، وعلى الصحافة وعلى الطلاب المعسرين ويعول الأرامل ويرعى اليتامى، أما في عهد تقصير الظل الإداري هذا فصرنا نرى فسادا لا يستره ظل من الكرم).
    قد أشرت مرارا في هذه الصحيفة إلى أن النقد الصارم الذي يوجهه الإسلاميون المستنيرون لتجربة الإنقاذ يجب الاحتفاء به، ليس من باب (الشماتة السياسية) وإنما من باب الحرص على تصحيح المسيرة الوطنية ذلك الهدف الذي يقتضي- كخطوة أولى- صعود تيارات ديمقراطية واعية ومستنيرة ومنفتحة داخل كل جسم سياسي من مكونات الساحة السياسية السودانية، حيث تقوم هذه التيارات بدراسة نقدية لتجاربنا السياسية المختلفة بعيدا عن المكابرات الآيدولوجية والانحيازات العاطفية أو المصلحية، بهذا النهج فقط نستطيع أن نجعل من التجارب الفاشلة رصيدا موجبا ينضاف إلى رصيد التجربة الوطنية ولكن بشرط أن تسفر المراجعة النقدية عن تغيير لمنهج التفكير وللمفاهيم والمنطلقات النظرية الذي أنتجت الأخطاء ولا تكتفي بإدانة الأشخاص والمؤسسات وإن كان هذا أيضا جزء مهم من عملية المراجعة.
    إن ما ذكره الدكتور التجاني عبد القادر بشأن الفساد يطرح سؤالين: الأول لماذا ازدهر الفساد وبلغ هذا الحد في عهد الإسلاميين؟ والثاني لماذا أدار الإسلاميون ظهرهم للفقراء ولم يعيروهم اهتماما في سياساتهم بعد أن انفردوا بالحكم؟ بالنسبة للسؤال الأول فإن استشراء الفساد أمر طبيعي في ظل الأنظمة الشمولية التي تهدر مبادئ الحكم الراشد من مشاركة وشفافية ومحاسبة وسيادة لحكم القانون، وبما أن الحركة الإسلامية أقامت حكماً شمولياً فما كان ينبغي للدكتور أن يتوقع منها شيئا سوى الفساد والإفساد! ولكن الدكتور استبشر خيرا باستيلاء إخوته على السلطة مراهنا على (معدنهم الأخلاقي ونقائهم الثوري)! وهنا يكمن الخلل المنهجي في فكر الإسلاميين! إذ أنهم يعتقدون أن التنظيم الإسلامي هو ثلة من الأتقياء الأنقياء الأطهار الذين يؤهلهم حسن إسلامهم وكمال إيمانهم لفرض وصايتهم على الدولة والمجتمع والانفراد بالحكم دون الآخرين، فهم لديهم من الورع والتقوى واستقامة الخلق ما يعصمهم من الفساد والظلم!
    وهذا الوهم الآيدولوجي الساذج يغيّب مع سبق الإصرار والترصد حقيقة أن التنظيم الإسلامي قوامه بشر يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق، تتجاذبهم الأهواء وتفرقهم المصالح وتستبد بهم الأطماع وتعميهم شهوة السلطة والمال ويغريهم غياب الرقابة والمساءلة الشعبية بالفساد شأنهم شأن جميع المنتمين إلى الجنس البشري ولذلك إذا أراد التنظيم الإسلامي أن يقيم حكما صالحا لا ظلم فيه ولا فساد فكان عليه أن يبتعد كل البعد عن الانقلابات العسكرية والحكم الشمولي لأن التجربة الإنسانية أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن السلطة المطلقة مفسدة مطلقة، وأن الفساد توأم الاستبداد يلازمه كظله، وأن الاستبداد ملة واحدة حيث تتطابق ممارسات النظم الاستبدادية مهما اختلفت في مرجعياتها، فلا فرق بين الاستبداد باسم الإسلام والاستبداد باسم الاشتراكية أو باسم الأمة العربية الواحدة ذات الرسالة الخالدة أو باسم العلمانية أو تحت أي شعار ديني أو وضعي،
    ولذلك فإن من أراد حماية البلاد والعباد من الفساد عليه أن يسعى لإقامة نظام تحول طبيعته السياسية وبنيته المؤسسية دون الفساد، نظام يحاصر الفساد والمفسدين بالانضباط الإداري والقوانين الرادعة والقضاء النزيه المستقل والصحافة الحرة ورقابة المؤسسات النيابية، أي إقامة النظام الديمقراطي بألف ولام التعريف! أما الرهان على(المعدن الأخلاقي) و(النقاء الثوري) فهذه طفولة آيدولوجية نرجو أن تكون شبت عنها الحركة الإسلامية،
    وهذا لا يعني التقليل من شأن الدين والأخلاق في الإصلاح ولكن لا يمكن أن نرهن مصالح الشعوب في إقامة العدل وحماية الحرية وصيانة المال العام للوازع الديني والأخلاقي لحضرات السادة الإسلامويين الذين أثبتوا لنا بالتجربة قلة حظهم من هذين الوازعين، فمصالح الشعوب تحميها المؤسسات، وتحميها حزمة من الشروط السياسية والاقتصادية والقانونية التي تتصدى للانحرافات التي هي جزء من الطبيعة الإنسانية.
    أما بالنسبة لموقف الحركة الإسلامية السلبي تجاه قضايا الفقراء فليس فيه ما يثير الدهشة فهو موقف يتسق مع تاريخ الحركة الإسلامية وفكرها، فالحركة الإسلامية السودانية على المستوى النظري لم تفرد مساحة لقضية العدالة الاجتماعية ولم تقدم مساهمات يعتد بها في الفكر الاقتصادي، بل كانت الحركة الإسلامية طوال تاريخها مستغرقة في قضايا التأصيل وحسم الهوية الحضارية ومحاربة الشيوعية وأسلمة الدستور والقوانين وتغطية رؤوس النساء، والتيار الإسلامي الوحيد الذي كان مهموما بالعدالة الاجتماعية كان بقيادة المرحوم بابكر كرار الذي نادى منذ الستينات بما أسماه (الاشتراكية الإسلامية) ولكن دعوته قوبلت بالرفض والاستهجان من التيار الغالب في الحركة الإسلامية الذي كان يعتبر(الاشتراكية) رجسا من عمل الشيطان لارتباطها بالشيوعيين،
    أما دور الحركة الإسلامية في الاقتصاد السوداني عبر تجربة المصارف الإسلامية فكان خصما على مصالح الفقراء، إذ أن صيغ التمويل المستخدمة في هذه المصارف اتجهت لتمويل الاستثمارات قصيرة الأجل أي الأنشطة التجارية ذات الربح السهل والسريع وانصرفت عن تمويل الإنتاج الزراعي والصناعي المرتبط بمصالح الفقراء، وفي عهد الإنقاذ جاءت جميع السياسات الاقتصادية متبلدة الحس الاجتماعي وضاربة بالفقراء والمستضعفين عرض الحائط، وللمفارقة فإن الحركة الإسلامية التي صمت آذاننا باستقلال الإرادة والثورة على التبعية للغرب طبقت (روشتة) صندوق النقد الدولي بحذافيرها! نتمنى من التيارات الساعية للإصلاح في الحركة الإسلامية أن تجعل من أجندتها توطين فكرة العدالة الاجتماعية في فكر وبرامج الحركة من الآن فصاعداً.



    السودانى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-06-2009, 03:30 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=1197 الكاتب : admino || بتاريخ : الثلاثاء 06-01-2009
    عنوان النص : مسالة
    : لا يمكن ان نأخذ ما جاء من سرقات وإختلاسات في تقرير المراجع العام على أنه مجمل التعدّي الفعلى على المال العام.. حتى يحاول بعضنا ان يقول: والله النسبة زادت أو قلّت عن التعديات السابقة بنسبة كيت وكيت..! وذلك لسبب بسيط ورد داخل تقرير ديوان المراجع العام نفسه في تأكيده على أن هناك (96) وحدة حكومية لم تقدم حساباتها؛ منها (59) وحدة لم تقدّم حساباتها لمدة خمسة أعوام وما دون ذلك.. و(37) وحدة – يا مولاي- لم تتكرّم بتقديم حساباتها لأكثر من خمسة أعوام..!
    ذهبت التفسيرات لتقول حيناً ان الأمر يتطلب من البرلمان لفت انتباه (لاحظ مجرد لفت إنتباه) هذه الشركات والوحدات والهيئات وسؤالها عبر خطابات رسمية ترسلها لجنة الحسبة والمظالم والعمل.. لماذا؟! لتذكّرها بضرورة تقديم حسابات الأموال التي لديها للمراجعة..! وفي حين آخر تحمّل بعض المصادر وزارة المالية المسؤولية، بإعتبار ان تلك الوحدات الحكومية تابعة لها، وانها المسؤولة عن تفعيل ولايتها على المال العام.. وترى إجتهادات أخرى ان على ديوان المراجع العام ان يستنفذ ما بين يديه من قوانين وصلاحيات.. وآخرون يطالبون المجلس الوطني بتفعيل دوره الرقابي، واتخاذ الاجراءات المطلوبة تجاه تلك الجهات التي ترفض الخضوع للمراقبة.. كما ورد في تقرير مطوّل بالزميلة الرأي العام.. إلّا أن تكون هناك جهات فوق المحاسبة وفوق القانون وفوق المراجعة (وتقيم في طابق أعلى من بناية المراجع العام)..!
    الخلاصة حتى عبر هذه المعلومات الأولية من تقرير الديوان؛ ان نسبة التعديات المذكورة في أوراقه هي ليست (جملة التعديات)؛ وعندما يُقال لك ان وحدات حكومية ومؤسسات عامة بالعشرات ترفض تقديم حساباتها لأعوام طوال، وأن مجموعة أخرى لم تقدم حساباتها، فمن حقك ان تفترض(ان هناك شيئاً ما خطأ في مملكة الدنمارك)..! وأن من حق أي شخص (سئ الظن بالأداء المالي ا العام) أو (حسن الظن بالرقابة) ان يفترض ان (تحت السواهي دواهي) وأنه.. لولا المزعجات من الليالي.. لما ترك القطا طيب المنام..! وذلك من باب إحتمال أن أرقام التعدي على المال العام إذا شملت الوحدات الممتنعة والمتلكئة والرافضة و(المصهينة) والمختبئة يمكن ان تقفز الى آفاق أعلى بكثير من ظنون المراجع العام، وتفوق بأطنان عديدة غلة الحصاد الموسمي في (العروة الشتوية)..!
    والأمر الغريب هو غياب ردة ردة الفعل وضآلة الانفعال الرسمي بالتقرير وما يحويه من فساد واختلاسات وتعديات.. فنحن نرى فتور الحماس الرسمي والمؤسسي في مرحلة (ما بعد تقديم التقرير) حيث تعذّر تدفق التصريحات الساخنة كما هو معتاد في الأمور الأخرى التي يسهل فيها (الكلام السايب) لدى من يصدعون رؤوس الناس كل يوم بملاحقة الاختلالات.. ولم تواجه أصحاب هذه التعديات المنسوب %91 منها حسب التقرير إلي قطاع الشركات والهيئات الحكومية ملاحقة تساوي-على اقل تقدير- ملاحقة الشباب الذين يزعجون (السلام العام) برش بعضهم بالماء في احتفالات رأس السنة الميلادية..!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-06-2009, 03:30 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=1197 الكاتب : admino || بتاريخ : الثلاثاء 06-01-2009
    عنوان النص : مسالة
    : لا يمكن ان نأخذ ما جاء من سرقات وإختلاسات في تقرير المراجع العام على أنه مجمل التعدّي الفعلى على المال العام.. حتى يحاول بعضنا ان يقول: والله النسبة زادت أو قلّت عن التعديات السابقة بنسبة كيت وكيت..! وذلك لسبب بسيط ورد داخل تقرير ديوان المراجع العام نفسه في تأكيده على أن هناك (96) وحدة حكومية لم تقدم حساباتها؛ منها (59) وحدة لم تقدّم حساباتها لمدة خمسة أعوام وما دون ذلك.. و(37) وحدة – يا مولاي- لم تتكرّم بتقديم حساباتها لأكثر من خمسة أعوام..!
    ذهبت التفسيرات لتقول حيناً ان الأمر يتطلب من البرلمان لفت انتباه (لاحظ مجرد لفت إنتباه) هذه الشركات والوحدات والهيئات وسؤالها عبر خطابات رسمية ترسلها لجنة الحسبة والمظالم والعمل.. لماذا؟! لتذكّرها بضرورة تقديم حسابات الأموال التي لديها للمراجعة..! وفي حين آخر تحمّل بعض المصادر وزارة المالية المسؤولية، بإعتبار ان تلك الوحدات الحكومية تابعة لها، وانها المسؤولة عن تفعيل ولايتها على المال العام.. وترى إجتهادات أخرى ان على ديوان المراجع العام ان يستنفذ ما بين يديه من قوانين وصلاحيات.. وآخرون يطالبون المجلس الوطني بتفعيل دوره الرقابي، واتخاذ الاجراءات المطلوبة تجاه تلك الجهات التي ترفض الخضوع للمراقبة.. كما ورد في تقرير مطوّل بالزميلة الرأي العام.. إلّا أن تكون هناك جهات فوق المحاسبة وفوق القانون وفوق المراجعة (وتقيم في طابق أعلى من بناية المراجع العام)..!
    الخلاصة حتى عبر هذه المعلومات الأولية من تقرير الديوان؛ ان نسبة التعديات المذكورة في أوراقه هي ليست (جملة التعديات)؛ وعندما يُقال لك ان وحدات حكومية ومؤسسات عامة بالعشرات ترفض تقديم حساباتها لأعوام طوال، وأن مجموعة أخرى لم تقدم حساباتها، فمن حقك ان تفترض(ان هناك شيئاً ما خطأ في مملكة الدنمارك)..! وأن من حق أي شخص (سئ الظن بالأداء المالي ا العام) أو (حسن الظن بالرقابة) ان يفترض ان (تحت السواهي دواهي) وأنه.. لولا المزعجات من الليالي.. لما ترك القطا طيب المنام..! وذلك من باب إحتمال أن أرقام التعدي على المال العام إذا شملت الوحدات الممتنعة والمتلكئة والرافضة و(المصهينة) والمختبئة يمكن ان تقفز الى آفاق أعلى بكثير من ظنون المراجع العام، وتفوق بأطنان عديدة غلة الحصاد الموسمي في (العروة الشتوية)..!
    والأمر الغريب هو غياب ردة ردة الفعل وضآلة الانفعال الرسمي بالتقرير وما يحويه من فساد واختلاسات وتعديات.. فنحن نرى فتور الحماس الرسمي والمؤسسي في مرحلة (ما بعد تقديم التقرير) حيث تعذّر تدفق التصريحات الساخنة كما هو معتاد في الأمور الأخرى التي يسهل فيها (الكلام السايب) لدى من يصدعون رؤوس الناس كل يوم بملاحقة الاختلالات.. ولم تواجه أصحاب هذه التعديات المنسوب %91 منها حسب التقرير إلي قطاع الشركات والهيئات الحكومية ملاحقة تساوي-على اقل تقدير- ملاحقة الشباب الذين يزعجون (السلام العام) برش بعضهم بالماء في احتفالات رأس السنة الميلادية..!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-23-2008, 08:59 AM

اسعد الريفى
<aاسعد الريفى
تاريخ التسجيل: 01-21-2007
مجموع المشاركات: 6925

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-23-2008, 09:37 AM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 11-16-2005
مجموع المشاركات: 19331

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-23-2008, 09:48 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: بكري الصايغ)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-23-2008, 09:51 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: بكري الصايغ)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-23-2008, 12:52 PM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 11-16-2005
مجموع المشاركات: 19331

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    بمناسبة (اليوبيل الذهبي) لاستقلال السودان
    البشير يجدد حربه على الفساد ويتعهد بإنشاء مؤسسة للحد منه!!!
    ------------------------------------------------------------

    Copyright, Al-Vefagh Newspaper

    السنة التاسعة - العدد۲۴۱۰ - الثلاثاء۲ذى الحجه ۱۴۲۶ -۳/۱/۲۰۰۶

    الخرطوم/:
    أعلن الرئيس السوداني عمر البشير مجدداً الحرب على الفساد في بلاده، وتعهد بانشاء مؤسسة للحد منه قريباً، وتكوين لجنة للنظر في تظلمات المحالين للتقاعد والمفصولين لأسباب سياسية، قبل أن يعترف بوجوده في البلاد، في خطاب مطول ألقاه في احتفال كبير في القصر الجمهوري بمناسبة الذكرى الخمسين للاستقلال (اليوبيل الذهبي) الذي صادف (الأول من يناير).

    وتشغل قضية الفساد الساحة السياسية السودانية، خاصة بعد صدور تقرير منظمة الشفافية الدولية الذي صنف السودان في المرتبة ال۱۲۲ في قائمة الدول الفاسدة من مجموع ۱۵۸ دولة، والدولة الأولى على مستوى العالم العربي.وقال البشير: ان الحديث عن الفساد والإفساد بعضه صحيح، وبعضه يشوبه الغموض. وأضاف: سنصدر من القوانين ما يسد الثغرات في القوانين التي ينفذ منها الفاسدون.

    ووجّه الرئيس السوداني مؤسسات الدولة التنفيذية والعدلية لتطبيق القوانين القائمة لصيانة المال العام تطبيقاً صارماً فيما يتعلق بالمشتريات أو العقود أو استخدام ممتلكات الدولة في غير الأغراض المحددة لها.

    ودعا المؤسسات التشريعية لممارسة دورها الرقابي في هذا المجال من دون تهيب أو حذر وناشد وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة بكشف المفسدين دون افتئات أو ابتزاز.

    وأعلن البشير انه سيشرع في إنشاء لجنة للنظر في تظلمات من أحيلوا للتقاعد أو فصلوا لأسباب سياسية، وعزا بعض التجاوزات إن وجدت لممارسات يقوم بها البعض بحكم العادة، وقال: ان بعض الناس عبيد لعوائدهم. وذكر ان (في الدستور والقانون معتصماً لكل فرد أو جماعة تتأذى من تلك التجاوزات).

    ووعد البشير بتسخير الثروة النفطية في تشييد البنى التحتية والرعاية الصحية وتجويد التعليم وإعادة إعمار المدن.

    وأكد: ان الحكومة ستواصل جهودها حتى يعم السلام دارفور وينبسط في ربوعها في أقرب وقت، وأوضح: ان السلام الشامل لن يتحقق ما لم يصحبه عمل تنموي، وأضاف: (نحن إلى الفعل أحوج منا إلى القول).

    وتواصلت احتفالات السودان، من داخل قبة البرلمان ومن نفس القاعة التي شهدت اعلان استقلال السودان في التاسع عشر من ديسمبر ۱۹۵۵م. وأعلن الفريق سلفاكير ميارديت النائب الأول للرئيس السوداني ورئيس حكومة الجنوب بدء برامج اليوبيل الذهبي للاستقلال. وقال: (إننا نزداد فرحاً وسروراً عندما تتزامن هذه الذكرى مع احتفالات مرور عام على اتفاقية السلام بأعياد الميلاد وعيد الأضحى المبارك وشعبنا يخطو خطوات ثابتة نحو السلام والتنمية).


    ************************
    مسـليـمة الكـذاب!!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-23-2008, 01:07 PM

اسعد الريفى
<aاسعد الريفى
تاريخ التسجيل: 01-21-2007
مجموع المشاركات: 6925

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    الاخ الكيك
    تحياتى
    تصور هذه الاخبار الثلاثة من صحيفة الناطق الاصلى .. أقصد الانتباهة .. و بناء عليه لا يمكننى ان أتخيل حجم الفساد .. و الاموال المنهوبة .. و التى تغسل بالاراضى و العمارات الشاهقة و الترف .. المبالغ .. و الاسعار الخرافية .. لانهم كما يقول المثل الشعبى الذى كان شائعا ( ما داقيين فيها حجر ) و سبحان الله ..

    تفاصيل جديدة حول اعتقال كبار المتعثرين بالبنوك والمصار السودانية
    الخرطوم : خاص الانتباهة
    شددت الأجهزة الاقتصادية والمصرفية إجراءات الملاحقة والمتابعة لكبار رجال المال والأعمال والتجار المتعثرين في اعادة الأموال التي حصلوا عليها في فترات سابقة من البنوك السودانية وعجز بعضهم ومماطلة اخرين في سدادها بعد انتهاء الفترة الزمنية المقررة لاسترجاعها الأمر الذي دفع بنك السودان لاتخاذ اجراءات صارمة في مواجهتهم حيث تم حصر الاسماء المتعثرة في المرحلة الاولي وبموافقة ومتابعة من جهات سياسية عليا في الدولة تمت الموافقة عليى المضي قدمًا في اتخاذ اجراءات قانونية تجاههم ..


    من المطار إلى الحراسة!!
    رجل الأعمال الشهير ينزل ضيفًا على إحدى الحراسات منذ ثلاثة أيام بسبب شيك بمبلغ ثلاثة مليارات جنيه وزيادة رفضت الجهة التي أودعته منضدة الإجراءات كل الوساطات والاتصالات التي تدخلت لإنقاذ الموقف.. المخرج من الأزمة يكمن في وضع الكاش أو تلته في بوابة الحراسة وذلك لتقليل النقاش حول هذا الموضوع الذي تم تأجيله كثيرًا لظروف جماهيرية انتهت قبل أيام بمأسأة مدوية!!


    غلطة (الشيخ) بألف !!
    مستثمر عربي سبق له تحقيق أرباح دولارية طائلة من الاستثمار في مشروع سكني في أراضي ولاية وسطية لا تزال تواجه جدلاً قانونيًا في إبرام الصفقة .. المستثمر المشار إليه حصل قبل أيام على تمويل من بنك سوداني عريق في أضخم وأحدث عملية اختراق للجهاز المصرفي بأن يحصل مستثمر أجنبي على تمويل من بنك في الدولة المضيفة !!


    الإجابة ناقصة !!
    أكثر من 200 مليون دولار حصل عليها بنك كبير من مؤسسة مالية عليا قبل مدة.. البنك المعني يقول إنه حقق أرباحًا جملتها 20 مليون دولار لكن السؤال الذي بقي بلا إجابة حتى الآن هو أين أرباح أموال المودعين الذين ظلوا خارج مشهد احتفالات البنك الداخلية بأرباحه المشروعة !!
    http://alintibaha.sd/
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-23-2008, 06:05 PM

طارق ميرغني
<aطارق ميرغني
تاريخ التسجيل: 12-25-2006
مجموع المشاركات: 8763

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    يا الكيك... عبد العزيز محمد داؤود في الدناقله شمال في شارعنا في الستينات ويمتلك عربه ناش

    خضراء فعند دخوله الشارع وجد من يطايب ويسلم علي صديقه بالحضن في وسط الشارع مما كلف ابو داؤود

    الكثير من الزمن في انتظار الفصل بين القوات فلما طال الانتظار نزل من العربة وسلم علي الرجل سلاما

    حارا فخاطبه:

    ياخي مبروك

    الرجل:

    علي شنو يا ابو داؤود

    فأجاب ابو داؤود :

    علي الشارع الاشتريتو ده!!!

    يعني لما قرات البوست افتكرت انو القصه عباره عن نكته كما قال ابو داؤود..

    لكن قمت اتذكرت قصر علي الحاج في الجريف غرب وهو من اوائل من سرقوا الحكومة حينها فعرفت انو

    القصه عادي جدا..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2008, 04:13 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: طارق ميرغني)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-04-2009, 07:38 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=1072 الكاتب : admino || بتاريخ : السبت 03-01-2009
    عنوان النص : مسألة
    مرتضى الغالى
    السبت
    : التلاعب بالمال العام مشكلته أنه اكبر من مجرد السرقة الجنائية..! لأنه يعني الخصم من رصيد كيان الدولة والمجتمع وصورة الحكومة والسلطات الثلاث والمؤسسات الرسمية والسلامة العامة والأخلاق العامة والنسيج الأهلي والأمن المجتمعي... فأنت تنظر كيف يتم التعامل مع المال العام لتضع الدولة في الخانة االلائقة بها.. هل هي دولة عدالة ومسؤولية? أم انها- يا مولاي- في منزلة (الدولة القرصان) كما تقول التصنيفات العلمية لظاهرة الفساد المعربدة بغير مساءلة في بعض العوالم العربية والافريقية والعالمثالثية..!
    الفساد - كما تقول هذه المراصد العلمية- اذا تلكأت الدولة بكامل أجهزتها في ملاحقته ومكافحته وعدم تجريمه يتحوّل الي (فساد مؤسسي) يطال القريب والبعيد، ويصبح (حالة يومية) غير مثيرة للدهشة، و(حلية اجنماعية) بل انه يتحوّل الي (مفخرة ذاتية وعائلية) حتى يوشك ان يكون (فضيلة مجتمعية) يشار الي أصحابها بالبنان..! بإعتبارهم (نجوم مجتمع) وأهل (ذكاء عملي) يوصف صاحبه بإجادة الأكل من كتف الدولة، حيث ترى هذه النظرية أن مال الدولة مال عام (لا صاحب له) ولا يحق لأحد من الناس ان يحتج على الاعتداء عليه، أو أن يقول: أمسكوا هذا الرجل ...انه يعتدي على المال العام..! فليس من حق أي شخص ان يرفع قضية أو يفتح بلاغاً على ناهب المال العام لأنه (ليس صاحب إختصاص)..!!
    ولعله من أجل ذلك أصبحت الدول في جميع انحاء العالم تنشئ هيئات ومؤسسات للرقابة على الأموال العامة.. ومن بين هذه الهيئات والمؤسسات دواوين المراجع العام التي من مهامها (اخراج اصابعها جَهرة) وفي وضح النهار للإشارة الي سارقي المال العام.. ومن المعلوم ان هذا (الأصبع المؤسسة) بوسعه ان يشير الي جميع انواع الاعتداءات على المال العام، وعلى كل من يعتدي عليه؛ مهما كان موقعه التنفيذي أو السياسي أو الاجتماعي أو الطبقي أو (الكهنوتي)..! لأن اللص هو اللص.. ولا يمكن ان تكون هناك حصانة (للحرامي العام) اللهم الا (إذا احتاج النهار الي دليل).. ولكن المؤسف في بعض الاحوال ان ضؤ النهار أصبح يحتاج لي دليل في بعض مناخات عوالمنا العربية والافريقية الغائمة..فكيف العمل..؟
    من الصعب جداً أن تحاول أي جهة او أن يحاول أي شخص ان يحتفظ في وقت واحد بالإحترام والوقار والوجاهة وبسرقة المال العام..! كما ان من الاستحالة- في الظروف الطبيعية- ان يظل المعتدي على المال العام محتفظاً بوظيفته العامة، ويظل في موقعه القيادي في سلك الدولة والمجتمع.. ولكن هذا يحدث في افريقيا وفي غير افريقيا..وما كان يمكن ان يحدث هذا لو كانت المؤسسات الرقابية والسلطات التنفيذية والعدلية والنيابية تقوم بعملها كما ينبغي... فما هو الحل في المجتمعات التي يبتليها الله بمثل هولاء (الحرامية االشرفاء)..؟؟!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2008, 05:15 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: طارق ميرغني)

    عن سودانير وسقوط طائراتها الكثير والمثير
    اقرا

    اكلام صريح
    التحقيق حول حادثة الطائرة لايكفي

    سمية سيد
    كُتب في: 2008-06-21




    عمليات البحث والتقصي والتحقيقات التي تقوم بها عدة جهات لمعرفة اسباب نكبة الطائرة السودانية الاخيرة من المفترض الا تبدأ بتاريخ ما بعد الحادث.. فحيثيات الكارثة بدأت منذ ايلولة سودانير كشركة الى المجموعة الكويتية ثم كيفية شراء الطائرة نفسها.
    ليست الجوانب الفنية للطائرة هي وحدها مايجب البحث عن اهليته للعمل بل المطلوب فتح تحقيق كبير وشامل لاهلية الشركة التي آلت اليها سودانير.
    قبل توقيع العقد النهائي بين الشركة المشترية وحكومة السودان بيوم واحد دعينا نحن عدد من الصحافيين في مبني سودانير للتنوير... وبالفعل شاهدنا عرضاً جيداً قدمه المدير العام حينها السيد نصر الدين بحضور رئيس مجلس الادارة وقتها وزير الدولة بمجلس الوزراء السيد كمال عبداللطيف المعرض اوضح ماتم ضخه من حر مال الشعب السوداني لتأهيل الخطوط الجوية السودانية لا لتبقي ناقل وطني وانما استعدادا لخروج الدولة... وهذا جيد... فانا اؤمن تماماً بخروج الدولة من قطاع الخدمات ولكن...
    لمن هذا الخروج؟
    الطبيعي ان يكون الى جهات ذات مقدرة مالية وفنية كبيرة تستطيع ان تشتري اسطولاً جديداً وترفع المقدرات الفنية للشركة ولهذا كان السؤال الى ادارة سودانير ذلك اليوم من الحضور عن ماهية شركة الفيحاء التي قيل انها ستملك21% مقابل30% للحكومة و49% لمجموعة عارف الكويتية... فاذا كان السؤال الآخر هل تملك مجموعة عارف الخبرة الفنية في مجال الطيران فلم يعرف احد او يسمع ان استثماراتها كانت يوماً في هذا القطاع... لم يجد احد الاجابة الشافية فقد اكتفى رئيس مجلس الادارة السيد كمال عبداللطيف بالقول... لن ندلي بتفاصيل عن الفيحاء غير انني اطمئنكم انها شركة يساهم بها عدد من السودانيين وما يهم هنا انه ومع دخول هذه الاسهم السودانية يصبح للسودان حكومة وقطاع خاص النسبة الاكبر في الشركة وهو المطلوب..
    هذه هي اجابات ادارة سودانير عند السؤال عن مجموعة الفيحاء.. لتأتي الصحف في اليوم التالي متسائلة عن هذه الفيحاء وعن ملاكها وفتح الباب على مصراعيه للاجتهاد. من قال انها تتبع لعارف الكويتية نفسها ومن ذهب الى انها مملوكة لمسئولين سودانيين... وتظل الاجابة غامضة حتي بعد احتراق الطائرة والكوارث.
    اما الطائرة نفسها وطرق شرائها وكيفية ضمها للاسطول فهذه (حدوتة) اخرى لم يصل حولها احد الى معلومات.. كل مارشح حتى الآن انها لم تكن مؤهلة فنيا والله اعلم...
    اذن المطلوب من الجهات العليا في الدولة ان توسع من دائرة التحقيق ولاتقتصر على كارثة الطائرة وحدها... محمد احمد يريد ان يعرف تفاصيل التفاصيل عن خصخصة سودانير والى من آلت وماهي الجوانب المالية والفنية التي يملكها... وهل التزم بالعقد المبرم عند الشراء؟






    ----------------------------------------------------------

    العنوان: كارثة سودانير، من المسئول؟
    التاريخ: 11-06-2008, 09:14 م


    بسم ألله الرحمن الرحيم
    كارثة سودانير، من المسئول؟
    د.سيد عبد القادر قنات
    أللهم لانسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف ، والسودان علي مدي سنون أنقاذية خلت ،
    توالت عليه المحن والكوارث من كل حدب وصوب ، وكان تفسير أهل الكرسي أنها أبتلاءات وأمتحان ، ولكن كيف كانت نتيجة الأمتحان بالأمس علي مدرج مطار الخرطوم الدولي!، وهل فعلا هو مطار دولي ؟؟ وماهي مقومات المطار الدولي؟؟ وهل تتوفر تلك المقومات لمطار الخرطوم الدولي؟؟
    نعم أن الأقدار مكتوبة علي الأنسان أينما كان ، وساعة فراق الروح للجسد علمها عند علام الغيوب ،تتعدد الأسباب والموت واحد.
    المواطن السوداني ، وعلي بساطته وسجيته يؤمن دون أدني شك بالقضاء والقدر ، وهذه أيمانيات لا يتزحزح عنها أطلاقا ، ولكن؟؟؟؟
    لنأتي لطائرة سودانير وكارثة مطار الخرطوم مساء الثلاثاء10/6/2008 ، والتي راح ضحيتها مواطنون كرام ، كان ذويهم في صالة الأستقبال لمعانقتهم ، من رحلة أستشفاء ، أو عودة في أجازة عمل أو غيره، لا يهم ذلك فقد كان الآباء والأمهات والأبناء والأزواج، كلهم جميعا في أنتظار أن يبصروا ذويهم من علي شرفات صالة الأستقبال ، ليلوحوا لهم قبل أن يتعانقوا ويتقالدوا في حميمية ومحبة وحنان سوداني ليس له مثيل في الدنيا، وفرحة تبللها دموع تنهمر من عيون المستقبلين، ألف حمد ألله علي السلامة والشوفة، وصوت المايكرفون ينبه ألي وصول السفرية القادمة من عمان دمشق(بأعتبار ما سيكون) ولكن تبخرت تلك الأحلام ، وجموع المستقبلين تري أن هنالك ألسنة من اللهب تشق عنان سماء مدرجات مطار الخرطوم الدولي، والهرج والمرج عم المكان في ثواني ، فأنقلبت صالة الأستقبال ألي بيت مأتم ، والكل يفكر في القادم، هل سيراه حيا لحما ودما ويسالمه ويعانقه ويحمد ألله علي سلامته ونجاته ، أم سيراه متفحما جثة هامدة حتي بدون علامات مميزة للتعرف؟؟ نعم ، أنها لحظات عصيبة ، لم يعشها المستقبلون بالمطار وحدهم ، بل كل الشعب السوداني سكب دما دمعا علي منظر ألسنة اللهب تشق عنان السماء، أو ليس كل السودانيين أهل وأسرة ، وأمامهم قد تجسدت مأساة أمة وشعب، كيف؟؟ طائرة تحمل في جوفها أكثر من 200 مواطن بين أمرأة وطفل وكهل ومريض ومقعد،وهم في ظروف يحتاجون فيها للمساعدة ، ولكن تقف شماعة الأمكانيات ، ورخصة المواطن السوداني عن المقدرة لمد يد المساعدة لهم ، ومتي يمكن أن نمد لهم يد المساعدة؟؟ هل تودون حالة أسوأ من هذه الكارثة لتقديم المساعدة؟؟
    سودانير، الناقل الوطني، أن بقي شيء نطلق عليه وطن، قد تم بيعها وخصخصتها قبل وقت وجيز، وبثمن بخس جدا حسب وجهة نظري لا يساوي حتي قيمة أسمها، ومع ذلك صار السودان الدولة الأمة ذات التوجه الحضاري لا يملك من سودانير ، الناقل الوطني سابقا ، أكثر من 30% ، ولهذا ليس له يد في أدارتها ، وأن كانت أصولها تساوي بلايين الدولارات، وسمعتها تساوي ضعف ثمن أصولها ، ولكن شاءت أرادة من ركبوا سفينة الخصخصة، أن يتخلصوا منها بين عشية وضحاها ، ولكن لمن ؟؟ هل لشركة لها أسم في مجال الطيران ومعروفة بأسطولها وسمعتها؟؟ هل كانت هنالك مناقصة عالمية في السوق الحر؟؟ أم أن البيع قد تم وخلاص؟؟وهل في مثل هذه الحالات كما معروف عالميا أن هنالك عمولة ؟؟ فمن تكرم بأخذ العمولة؟؟ هل هوسمسار سوداني ؟ هل هو سمسار أجنبي؟ كم كانت العمولة؟ أين وكيف تم السداد ؟؟
    ثم بعد أن تم الشراء، كم المبالغ التي تم توريدها لبنك حمد أحمد في هذه الصفقة؟؟ هل كاملة حسب الصفقة؟؟ هل عن طريق أقساط ؟ ما هي ضمانات الأقساط ؟ أين ومتي وكيف تم التصرف في أموال الصفقة؟
    ثم منذ أن آلت الخطوط الجوية السودانية ألي المالك الجديد، وحسب شروط البيع أن تم نشرها علي حمد أحمد ، هل هنالك تجديد في الأسطول ليواكب التطور العالمي في صناعة الطيران؟؟
    كم عدد الطائرات الجديدة والتي تمت أضافتها للأسطول للقديم؟؟
    الطائرة الكارثة، هل هي أصلا ضمن الأسطول القديم؟؟ أن كانت الأجابة نعم، كيف كانت صلاحيتها وسيرتها الذاتية ، وأهل الخبرة والدراية والعلم هم أدري بشعاب الأجابة.
    ثم أن كانت الأجابة بالنفي ، وأنها طائرة قد تم أستئجارها حديثا ، فهل هنالك حق قانوني لمحمد أحمد المنكوب والمغلوب علي أمره وصاحب المصلحة الحقيقة، والذي فقد عشرات الأرواح البريئة في جوف الطائرة الكارثة، ليعرف كيفية شروط أيجار الطائرات ، بل هذه الطائرة بالذات،من قام بأستئجارها؟ من وقع العقد ؟ الكشف الفني وصلاحيتها؟ السيرة الذاتية للطائرة؟ كم عمرها وعدد ساعات طيرانها؟؟ ثم سؤال فرعي بأهمية أو بدونها، هل ألتزمت الشركة بمواعيدها في مطار دمشق؟؟ ماهي الأسباب وراء التأخير؟؟
    ثم نأتي لبرج المراقبة بمطار الخرطوم ، والطائرة قد حلقت في الأجواء السودانية ، بل ربما كانت الطائرة قد بدأت بأجراءات الهبوط ، هل كانت هنالك رؤية لكيف سيكون الوضع من ناحية الأتربة والرؤية فوق سماء الخرطوم ، وهل كانت هنالك توقعات لزوابع رعدية وأمطار وأتربة من أهل الأرصاد الجوي قد تؤدي ألي تدني الرؤية ؟؟ وأن كان أهل البرج يدرون ذلك ، لماذا لم يتم تحويل مسار الطائرة قبل أن تحلق فوق سماء الخرطوم ، وهي أصلا تعبر فوق مطار مروي وهوأقرب من بورتسودان؟ثم في بورتسودان لماذا لم يسمح للركاب بمغادرة الطائرة ، بل ظلوا قابعين في جوفها لأكثر من ساعة، وبينهم المريض والطفل والحامل والمرضع، هل قوانين الطيران المدني تمنع ذلك؟؟
    وأخيرا الكارثة عند هبوط الطائرة علي مدرج مطار الخرطوم، نحن لانشك في كفاءة ومقدرة طاقم الطائرة وعلي رأس العمل الكابتن، فهو مشهود له بالكفاءة والمهنية والمقدرة ، ولكن عدة أسئلة تفرض نفسها ، هل المطار ، مطار الخرطوم الدولي مجهز وجاهز لتقبل والتعامل مع هكذا حوادث وكوارث؟؟ كفاءة المطافيء وعرباتها والخبرة؟؟ هل معدات الأطفاء ومواد الأطفاء حسب المتعارف عليه دوليا لهكذا حالات؟؟ لا أدري ، ولكن هل يعقل أن تستمر النار في الأشتعال وأن لا يتم أطفائها، أو السيطرة علي الحريق بالسرعة المطلوبة من أجل أنقاذ البني آدمين وهم يحترقون بجوف الطائرة؟؟ الطائرة في مطار الخرطوم الدولي أحترقت وتفحمت أمام أعين كاميرات العالم وهي تقوم بتصوير وقائع المأساة ، أليست هذه مأساة في حد ذاتها؟؟ طيب ماهو الفرق بين أحتراق الطائرة في مطار الخرطوم وعلي مدرج المطار وأمام أجهزة المطافيء والأسعاف والطيران المدني، وبين أحتراق طائرة في سوق ألله وأكبر ، لا مدرج لاعربة حريق لا أسعاف ولا كاميرات تنقل حديث المسعولين وهم يعددون الأسباب لأحتراق الطائرة،
    ثم كسرة بسيطة ، ماهي أسباب دواعي وجود هذا الكم الهائل من المسعولين بالمطار وأمام كاميرات ومايكات التلفزة المحلية والخارجية؟؟ أليسوا هم أحد أسباب تعطيل أجراءات السلامة، والتي تقع مسئوليتها مباشرة علي المطافيء والطيران المدني والأسعاف؟؟هذا ليس له في الأسعاف، وذلك ليس له في المطافيء، وثالث ليس له في السلامة الجوية، ورابع تشريعي، ومع ذلك بدأوا يدلون بالتصريحات، ألم يكن من الأفضل أن يتحدثوا عن أكاديمية علمية لدراسة :
    كيفية التعامل مع الكوارث والمصائب والأزمات؟
    مدرج مطار الخرطوم وصلاحيته الفنية في هكذا ظروف من أمطار جعلت المدرج بحر، فهل يمكن لكابتن الطائرة أن يتحكم بمكابح الطائرة وهي تسبح في البحر؟؟ فأن كان معلوما أن السائق لأي عربة في شارع أسفلت مليء بالماء لايمكن له أن يتحكم في فرملتها ، ولكن ما بالكم في طائرة تزن الشي الفلاني من الأطنان؟؟ وقبل كل ذلك هل الطائرة خالية من العيوب أو أي خلل فني حتي قبل أقلاعها من السودان في رحلة اللاعودة ؟؟
    كارثة مطار الخرطوم صاحبها كثير من التعتيم ، لماذا ؟ الخوف من ظهور الحقيقة ؟؟طائرة أقلعت وعلي جوفها مئات من البني آدميين، ولابد أن يكون هنالك منفستو للركاب بالأسم لكل من ركب طائرة الكارثة هذه، ألم يكن ممكنا حصر الركاب الناجين والمصابين لحظتها ومقارنة الأسماء تلك مع كشف المنفستو ومن ثم أعلان الحقيقة للأسر المنكوبة والمنتظرة في دقائق معدودة؟؟
    طائرة واحدة ، وكارثة علي مدرج مطار دولي ويتحدثون عن المفقودين؟ أليست هذه مأساة وأستخفاف بعقول الشعب السوداني؟ المعلومة ستظهر غدا دون رتوش، أليس كذلك؟ثم حتي بالنسبة للناجين ، ألم يكن من الأفضل أن تفتح لهم كل صالات المطار وتقديم أقصي درجات المساعدة الفورية لهم ، بدل ترحيلهم ألي صالة الحجاج المظلمة وبدون خدمات، لماذا بربكم هذا؟
    لماذا كل ذلك؟ ثم المصابين لماذا كل منهم ذهب ألي حاله بين مستشفي الأطباء ومستشفي الشرطة؟ ألم يكن من الأفضل حصرهم وتوجيههم ألي مستشفي واحد حتي يتم أسعافهم؟؟
    نعم أنها أحدي مآسي الشعب السوداني والتي تكالبت عليه في زمن عز علي المسئول أن يعتبر
    أو يتدبر أو يضع أدني أهتمام بآدمية المواطن السوداني وهو في أضعف حالاته، ذلك الأنسان والذي كرمه ألله سبحانه وتعالي (ولقد كرمنا بني آدم) صدق ألله العظيم .
    الشعب السوداني قد عركته الكوارث والمصائب ، وأيمانه لن ولم يتزعزع بالقضاء والقدر ، ولكن هل يمكن لمن يجلسوم علي كراسي الأمارة أن يتدبروا قول علي كرم ألله وجهه:
    أنها أمانة ويوم القيامة خزي وندامة،

    فهل يدرك أهلنا هذا القول ، وهل في بالهم المواطن السوداني صحته وعافيته وأمنه وأشباعه وتعليمه وتوظيفه ،
    وقبل كل ذلك آدميته ،
    والشعب السوداني في أنتظار التحقيق العادل ليجلي الحقائق ، أي كانت مرارتها حنظلا وعلقما أوصدقيتها أو أشارتها بأصابع أتهام أو تقصير لهذا المسئول وأن علا مركزه لينال جزاءه دنيا قبل جزاء رب العباد ، يوم لاينفع مال ولا بنون ألا من أتي ألله بقلب سليم، ولا نريد أن يكون العقاب أجازة محارب لمن أرتكب جرما في حق الشعب والوطن ، بل نريد العدل والمساواة وأحقاق الحق بين الرعية،
    وأيم وألله لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطع محمد يدها ، هكذا العدل والمساواة بين الرعية،
    أعدلوا هو أقرب للتقوي.

    رحم ألله المتوفين وألهم آلهم وذويهم الصبر والسلوان،

    -------------------------------------------------------------------

    تزوير في مستندات وأوراق رسمية بعلم مدير الطيران المدني... ولا حراك

    الإدارة العليا في سودانير تصدر قراراً بإقالة مدير الجودة والصلاحية

    معلومات خطيرة: لم يتم شراء قطعة غيار واحدة للطائرات .. عارف تعتمد على ( التشليع)

    ما هي القرارات الخطيرة المنتظرة بعد عودة الشريف والعبيد من الكويت؟

    قبل أن ينتهي يوم العمل نهاية الإسبوع الماضي، تحديداً في أواخر ساعات يوم الخميس التاسع عشر من يونيو الجاري, أصدرت الهيئة العامة للطيران المدني قراراً مهماً توعدت فيه بسحب شهادة صلاحية الطيران لشركة الخطوط الجوية السودانية ( سودانير) وهي المعروفة إصطلاحاً في عالم الطيران بالـ ( إيه أو سي) «AOC» والقرار الصادر من الهيئة العامة للطيران المدني يمنع طائرات سودانير من الطيران نهائياً، وإشترط لإعادة شهادة الترخيص التشغلي من جديد أن تقوم شركة الخطوط الجوية السودانية بالإيفاء بالتزامات منصوص عليها, وأن تنفذ (20) شرطاً تعمل جميعها لصالح السلامة والجودة والصلاحية.

    ونص القرار الذي تم تسليمه لإدارة سودانير رسمياً يوم الخميس في خطاب رسمي، نص على أن يتم التنفيذ وتطبيق الحظر بعد ثلاثة أيام من صدوره.

    وأفادت معلوماتنا من داخل الشركة: إن الإدارة العليا لسودانير ظلت في حالة إجتماعات مستمرة للنظر في أمر تطبيق هذا القرار والسبل الكفيلة بتطبيق شروط السلامة المنصوص عليها في القرار.

    هذا القرار أفادت متابعاتنا من داخل الهيئة العامة للطيران المدني أن إجتماعاً رسمياً ( مغلق) ضم القيادات العليا بالهيئة إنعقد يوم الأربعاء -أي قبل صدور القرار بيوم واحد- تردد أن الهدف منه كان تبرئة الطيران المدني تماماً من مسؤولية سقوط طائرة الإيربص «310 A» التي إحترقت مساء الثلاثاء قبل الماضي الموافق العاشر من يونيو الحالي، وإنفجارها بعد أن أودت بحياة ثلاثين راكباً راحوا ضحية للحادث المشؤوم أكثرهم من النساء والأطفال, بينما البقية أربعة رجال من المرضى الذين كانوا في رحلة العودة للوطن من الأردن بعد رحلة إستشفاء وعلاج قضوها في العاصمة الأردنية عمان.

    وبقرار هيئة الطيران المدني ( الجديد) يطل السؤال الأكبر والأخطر... وهو لماذا تم منح الطائرة المنكوبة شهادة صلاحية، الطيران المدني .. لماذا؟ .. ولماذا لم يقم منسوبو الدفاع المدني بإطفاء الحريق وهم يرتدون الزي الخاص الواقي بإستثناء رجلين فقط كانا يرتديان اللباس الواقي؟.. من المسؤول عن هذا الإهمال؟.

    علمت من مصادري الخاصة أن السيد الفريق بكري حسن صالح، وزير رئاسة الجمهورية كان داخل المطار بعد (16) دقيقة فقط من إنفجار الطائرة، إستشعاراً منه بالمسؤولية.. فأين كان مدير المطار... وأين كان مدير الهيئة العامة للطيران المدني... وأين كان مسؤولو الدفاع المدني؟.

    معلوماتي التي حصلت عليها من داخل هيئة الطيران المدني ومن داخل قوة الدفاع المدني تفيد بأن مدير الدفاع المدني قدم ملفات عديدة تحتوي على إحتياجات قوته... قدمها أكثر من مرة ومن بين تلك الإحتياجات ( رغوة) إطفاء الحرائق أو ( الفوم) ولكن لم تتم الإستجابة له... وإن الرغوة التي كانت متوفرة، جرى إستخدامها في إطفاء نيران الحريق الذي إشتعل داخل طائرة الخطوط الجوية القطرية قبل أيام قليلة من كارثة طائرة سودانير.

    ومصادري الخاصة تضيف: إن الهيئة العامة للطيران المدني قامت «على عجل» وبعد الكارثة بتوفير ( 22) برميلاً من المادة الكيماوية الخاصة بإطفاء الحرائق ( الرغوة- الفوم) من إحدى الشركات الرسمية وسجلتها في الدفاتر على أساس أنها كانت موجودة من قبل !! ... والبعض يعتبر أن هذا تزوير يستوجب فصل ومحاسبة من قاموا به... ويقول ذات البعض: إن التزوير ليس بالشئ الجديد داخل الهيئة العامة للطيران المدني، وإنه حدث بعلم مديرها العام السيد اللواء أبوبكر جعفر، الذي تم إبلاغه بصورة رسمية أن مدير إحدى الإدارات العامة بالهيئة -وهو نقابي قديم- يعمل بشهادة بكالوريوس ( مزورة) صادرة عن قسم إدارة الأعمال بجامعة النيلين بتقدير ( جيد) في العام 1977م, وتحمل توثيقات رسمية آخرها توثيق «وزارة الخارجية» و « التعليم العالي» بتاريخ 28/10/2003م، وعندما تكررت الشكاوي ولم يرد مدير الطيران المدني، قام مدير المكتب التنفيذي للسيد وكيل وزارة العمل والخدمة العامة وتنمية الموارد بمخاطبة مكتب المسجل في كلية التجارة والدراسات الإقتصادية والإجتماعية بتاريخ 6/5/2008م طلب فيه الإفادة حول الشهادة الجامعية باسم السيد مدير الإدارة العامة في إحدى إدارات الهيئة العامة للطيران المدني... فأنظر ماذا كانت الإجابة: بعد حذف المقدمات والعناوين جاء الرد عبر خطاب حمل الرقم ج ن/ ك ق / م م/ 2008 بتاريخ 7/5/2008 بالنص: بالإشارة إلى الموضوع أعلاه وحسب خطابكم بتاريخ 6/5/2008م والخاص بالإفادة حول الشهادة الجامعية المرفقة باسم - نحتفظ بالاسم)- نفيدكم بالآتي حسب سجلاتنا بكلية التجارة:

    1/ لا يوجد خريج بهذا الاسم تخرج من قسم إدارة الأعمال بالتقدير الوارد في الشهادة, ولا بسجلات الفرق المختلفة الأخرى بالكلية في العام الوارد في الشهادة.

    2/ لا يوجد تاريخ إجازة بهذا المسمى ولا بالتاريخ المدون في أسفل الشهادة.

    3/ توجد أخطاء في الشكل العام للشهادة, وفي مسمى الكلية وفي شعار الجامعة, الأسماء الواردة في الشهادة والتوقيعات والأختام مخالفة لأختام الكلية, وبالتالي الشهادة المرفقة غير صحيحة ومخالفة للشهادات الصادرة من كلية التجارة.

    4/ عليه تصبح هذه الشهادة غير صحيحة.


    ولكم الشكر..
    أ . أحمد رمضان داؤود

    مسجل كلية التجارة

    هذه الوثائق والمستندات وصلت إلى السيد مدير عام هيئة الطيران المدني لكنه لم يحرك ساكناً... وهذه الحادثة وحدها يكفي بالزج بمن إرتكبوها في غياهب السجون, إن تحرك مدير الطيران المدني فوراً وقام بالإجراءات القانونية، لكنه الآن تورط تماماً في شبهة التواطؤ.

    الشكوى الرسمية والشهادات المزورة علمت يوم أمس فقط أنها وجدت طريقها إلى الأجهزة المختصة... وربما وجدت طريقها إلى القصر الجمهوري.


    عودة لسودانير:
    نخرج الآن من دائرة الطيران المدني الذي يحاول تبرئة نفسه ورمي سودانير وحدها بتهمة الإهمال والتقصير الذي تسبب في مقتل وإصابة العشرات... فشركة الخطوط الجوية السودانية نفسها وحتى قبل يومين لا تعرف ضحايا طائرتها المنكوبة، فقد أبلغني السيد ياسر حميدة وهو صديق مصرفي ومختص، أخبرني أنه كان يؤدي واجب العزاء في وفاة السيدة الفضلى حرم زميلنا المخرج التلفزيوني عوض الله أحمد عوض الله وإبنتها الطفلة قرب مجمع الشيخ سيف الدين محمد أحمد أبوالعزائم بالسجانة... يقول السيد ياسر حميدة: إن أحد المسؤولين في ( سودانير) أجرى إتصالاً هاتفياً بزوج ووالد الضحيتين، وسأله ( هل مها ومحمد من الناجين أم أستشهدا؟).

    تحققت من الأمر... وعندما أجريت إتصالات ( سرية) مع مصادري داخل ( سودانير) علمت بأن الإدارة العليا للشركة أقالت قبل يومين المهندس عبد القادر سر الختم مدير الجودة والصلاحية الذي يتحدث كخبير ومختص عن صلاحية الطيران في الشركة وإن قرار إقالته أثار سخطاً وسط العاملين... وقد بررت الإدارة العليا للشركة قرارها بأن السيد عبد القادر سر الختم قد بلغ سن المعاش ... ويقول العاملون في (سودانير) إن المهندس عبد القادر هو الذي يحدد صلاحية الطائرة وأن لديه معلومات ( حقيقية) و( خطيرة) حول الطائرة المنكوبة.. وأنه يتمتع بخبرات فنية عالية وكفاءة قل نظيرها لذلك حال صدور القرار أجرت الخطوط الكويتية إتصالاً به وعرضت عليه أن يكون مديراً للجودة بها على إعتبار أنه من أكفأ خبراء الجودة في أفريقيا والشرق الأوسط.. وذات اليوم الذي حصلت فيه على تلك المعلومات وصلتني معلومات أخذ العاملون داخل سودانير في ترديدها لكنني لم أجد من يشفي غليلي بالإجابة عليها أو معرفة الحقيقة حولها.. والمعلومات تقول إن ( دفتر أحوال) الطائرة المنكوبة أختفى تماماً... وهو الدفتر الذي يبني ويوضح صلاحية الطائرة وجدول الصيانات.

    لقد صدر قرار عزل المهندس عبد القادر سر الختم وإقالته.. ثم أختفى (دفتر الأحوال)..!

    والمعلومات التي بطرفنا تفيد بأن مجموعة عارف الكويتية صاحبة نسبة الـ 49% من الشراكة في سودانير ظلت منذ أن دخلت في هذه الشراكة تعتمد على (التشليع) - نعم التشليع- من الطائرة الأخرى الموجودة في ( هنقر الطائرات( والمعروفة باسم ( الميمون) وهي من طراز إيربص ( 300-A31) حتى لا يتم شراء أي قطع غيار جديدة (!).. ويدور حديث حول أعطال لحقت بنظام الملاحة في الطائرة المنكوبة...

    اما أخطر المعلومات التي حصلنا عليها في بحثنا عن الحقيقة فهي تلك المرتبطة بطاقم الطائرة الذي إستشهدت من بينه مضيفة شجاعة بطلة عرفت على المستوى الشعبي باسم ( الشهيدة سهام)... المعلومات تقول إن مسؤولية قائد الطائرة كانت تحتم عليه أن يستدعي رئيس طاقم الضيافة ويبلغه بالموقف للاستعداد له بفتح أبواب الطوارئ وإعلان الركاب... أو ... إن تعذر هذا الأمر نسبة لضيق الوقت فإن على قائد الطائرة أن يخاطب الركاب عبر مكبر الصوت حتى يتم فتح الأبواب الجانبيه ولا أحد يعلم حتى الآن.. إن كان أي من هذين الأمرين قد حدث ... لكن الحقيقة الوحيدة الثابتة حول الطاقم هي شجاعة السيدة الفضلى الشهيدة سهام، وشجاعة زميلتها التي تعرضت للإصابات والحريق بعد أن فر طاقم الضيافة والقيادة معاً تاركين الركاب يواجهون مصيرهم وحدهم ( تقارير شفهية).

    الأخطر من كل هذا حسب ما توفر لنا من معلومات إن عدداً من أعضاء طاقم الضيافة غير مدربين التدريب الكافي وغير معينيين في وظائف ثابتة إذ أنهم يعملون في ( وظيفة مؤقته) ويدور سؤال حول تأهيلهم إن كانوا مؤهلين تماماً لماذا لم يتم تعيينهم... وإن لم يكونوا كذلك لماذا تم إختيارهم ضمن الطاقم ؟!

    والأخطر مما أشرنا إليه أنه حتى الآن واليوم وغداً وربما بعد شهر لا توجد قطع غيار ( إسبيرات) في مخازن الخطوط الجوية السودانية، لا توجد قطعة غيار واحدة، لا للطائرة المنكوبة التي إحترقت ولا لطائرات الفوكرز.

    وأول ردة فعل عنيفة- واجهت ( سودانير) لم تكن قرار حظر الطيران وحده بل كانت هي قرار شركات البترول المتعاقدة مع ( سودانير) إذ ألغى عدد من تلك الشركات عقودات تعاملهم معها وبعض تلك الشركات طلب فحص صلاحية الطائرات...! ( الرجوع لخطابات رسمية).

    نشطت إدارة ( سودانير) في إرسال أحد العاملين بها إلى دورالصحف لنشر مقال يدافع فيه عن الشركة التي يعمل بها ويتهم كل الذين كتبوا مستنكرين الحادث البشع والشراكة المريبة بأنهم ( مأجورون) يقبضون الثمن من الجهات المنافسة (!) مقال الدفاع هو مادة إعلانية مدفوعة القيمة بالكامل في حين أن المدير المالي الباكستاني جاءوا له بفواتير إعلانات النعي لأسر الضحايا والمصابين فطلب إيقاف النشر لأن المبلغ كبير، وذهب أبعد من ذلك حيث طالب بأن يكون النشر في ( الجرائد المجانية) وكان يقصد تلك الصحف التي ليس على شركة الخطوط الجوية السودانية مديونيات عليها..!.

    العاملون بشركة الخطوط الجوية السودانية المملوكة لمجموعة عارف الكويتية بنسبة (49%) وشركة الفيحاء القابضة بنسبة (21%) ولحكومة السودان بنسبة (30%) يشكون لطوب الأرض من تردي الأوضاع المالية للشركة وهناك حالة إحباط عام منذ ما قبل الحادث وسط العاملين نتيجة لذلك التردي الذي طال الهواتف الثابتة التي لم تسدد حساباتها، وكذلك ديون الشركة على الصحف وعلى شركات الإتصال للعمل بنظم الحجز العالمية ( سيتا) «CITA» وغيرها..

    ويوم الجمعة الماضي جاء وفد شركة التأمين ودار نقاش طويل مع إدارة سودانير وطرح سؤال حول التأمين في ظل نقص إجراءات السلامة ، هل يغطي قيمة الطائرة أم يغطي التأمين على حياة الركاب وأمتعتهم وجزءً من قيمة الطائرة ... وأراد ممثلو سودانير تثبيت مبدأ التعويض الكامل ( الرجوع إلى محاضر الإجتماع).


    ممثلو الفيحاء... طيران نحو الكويت!:
    طار رئيس مجلس إدارة شركة الفيحاء القابضة الشريف عمر بدر وفي صحبته مدير الشركة العام العميد فضل المولى إلى دولة الكويت في رحلة تستغرق خمسة أيام ــ تنتهي غداًــ للإجتماع بالشريك الأكبر مجموعة عارف الكويتية التي يتردد أنها نفسها هي التي تملك النسبة الأكبر في شركة الفيحاء القابضة المسجلة خارج السودان، وذلك للعودة حسب إستنتاجاتنا بقرارات يتم الإعلان عنها من خلال بيان أو مؤتمر صحفي لن تخرج عن الآتي:

    1 / الإحتمال الأول: محاولة إمتصاص الصدمة ومعالجة الموقف بالإعلان عن شراء طائرة أو طائرتين جديدتين، إيفاء للشرط الملزم لمجموعة عارف الكويتية في عقد الشراكة الذي يلزمها بشراء ثلاث طائرات جديدة من ذات السعة العريضة لأسطول سودانير أما أن تكون إيربص (A310) أو بوينغ (777) (B777).

    2 / الإحتمال الثاني: معارضة المجموعة الكويتية لعملية الشراء والإكتفاء بشراء قطع غيار وإسبيرات جديدة وماكينات لتحريك الطائرات المعطلة أو المهددة بالتوقف.

    3 / الإحتمال الثالث: وهو أمر مستبعد لكنه جائز الحدوث، وهو إعلان فض الشراكة من جانب شركة الفيحاء القابضة.

    لكن هذه الإحتمالات نفسها الآن أضحت في مهب ريح تغييرات محتملة وجديدة في القيادة العليا لسودانير... هناك إرهاصات بأنه سيتم إعفاء قيادات سودانير العليا جميعها وطرد الموظف الباكستاني الذي يتحكم في أعمال الإدارة العامة... وذلك بعد أن تمت ترتيبات من قبل الشريف عمر بدر رئيس مجلس إدارة شركة الفيحاء القابضة ورئيس مجلس شركة الخطوط الجوية السودانية الممثل لرأس المال الأجنبي... لسفر مجموعة من قدامي القيادات التي كانت تعمل في شركة الخطوط الجوية السودانية ــ عندما كانت شركة سودانية خالصة ــ وقبل إدارة اللواء نصر الدين للحاق به في الكويت وعلى رأس تلك المجموعة السيد الرشيد جعفر نائب المدير العام الأسبق، وقد غادرت المجموعة ( المختارة) على متن طائرة الخطوط القطرية إلى الكويت يوم أمس الأول... ولا نعرف إن كان السفر على حساب الخطوط السودانية أم على حساب شركة الفيحاء لكن الذي نعرفه حقاً إن هذا ( الإستدعاء العاجل) يقف وراءه إحتمالان.... الأول هو ( فض شراكات) وتكوينها من جديد... والثاني ــ وهو الأرجح ــ أن الشريف بدر إتفق مع مجموعة عارف على تغيير كل القيادات العليا بشركة الخطوط الجوية السودانية لتحل محلها قيادة جديدة على رأسها السيد الرشيد جعفر... لكن الذي ما كان يتوقعه الشريف أو مجموعة عارف هو قرار الحظر الذي فرضه الطيران المدني على سودانير... والذي يمكن أن يكون بداية حرب بينهما حيث تتجه كل جهة إلى تحميل الأخرى مسؤولية الكارثة.
    ---------------------------------------------------------------------

    نشر هذا المقال بموقع Mercopress news agency

    Sudan aircraft had “technical problems” says Aerolineas
    Argentina’s flag air carrier Aerolíneas Argentinas last year had the opportunity to charter the Airbus 310 which caught fire in Sudan, killing at least 100 people, but the operation did not advance because of “technical problems” in the aircraft revealed the company in Buenos Aires.

    Airbus 310 went into flames killing more than 100 passengers

    The aircraft operated by Sudan Airways went into flames after landing with 214 passengers, in the international airport of Khartoum.

    TypeAerolineas released a communiqué to clear statements from a union leader of the company who said it had been the (Argentine) pilots who detected the technical problems and strongly advised against the chartering of the aircraft.

    The company which is partly owned by the Spanish group Marsans, the Argentine government and other private shareholders said that although in January 2007 it began discussions to charter the Airbus 310, it finally decided to cancel the operation.

    “In September 2007 and as a consequence of the technical inspection done by maintenance staff from the company, it was decided to desist on the convenience of incorporating the aircraft to our fleet”, said the release.
    ده تصريح نشر بلسان احد المسؤولين بشركةAerolineas الارجنتينيه انهم كانو بصدد تاجير هذه الطائره ولكنهم صرفوا النظر لعيوب بالطائره وتفاصيل الطائره كما تظهر ادناه
    Type: Airbus A310-324

    Operator: Sudan Airways

    Registration: ST-ATN
    C/n / msn: 548
    First flight: 1990-08-23
    Engines: 2 Pratt & Whitney PW4152
    Crew: Fatalities: / Occupants: 11
    Passengers: Fatalities: / Occupants: 203
    Total: Fatalities: 28 / Occupants: 214
    Airplane damage: Written off

    -------------------------------------------------------------------
    يقول الأثر« إن الساكت عن الحق شيطان أخرس».. ونحن لا نريد أن نكون من الساكتين عن الحق بعد أن سعينا لمعرفة حقائق وملابسات حادثة سقوط طائرة الإيربص (310) التابعة لشركة الخطوط الجوية السودانية يوم الثلاثاء الماضي وإشتعال النيران فيها حيث قضت على واحد وثلاثين من ركابها وإحدى المضيفات التي كانت على متنها في ذلك اليوم الحزين..

    ولكن قبل الخوض في أسباب الحادث والحالة الفنية للطائرة، حسبما وقع في أيدينا من معلومات ووثائق ومستندات.. وأقوال جاءت من هنا وهناك، قبل ذلك.. لابد لنا من أن نقف على أصل الشراكة القائمة بين حكومة السودان ومجموعة عارف الكويتية، ثم شركة الفيحاء التي أشيع يومها- لشيء في نفوس البعض- أنها تتبع لحزب المؤتمر الوطني، وأنها غطاء قانوني لدخوله مالكاً للشركة الجديدة بنسبة (21%) بينما حكومة السودان تملك نسبة (30%) لتكون كفة رأس المال الوطني راجحة على كفة الشريك الأجنبي وهو مجموعة عارف الكويتية.

    شركة الفيحاء حسبما علمنا لازالت شركة أجنبية مسجلة خارج السودان برأسمال أجنبي وأن كانت تضم- للأسف الشديد- بعض القيادات السياسية التي أرادت الإستثمار في هذا المجال، الأمر الذي جعل كفة رأس المال الأجنبي ترجح كفة رأس المال الوطني حيث أن مجموعة عارف الكويتية والفيحاء يملكان (70%) حيث أن مجموعة عارف وحدها تملك (49%) من أسهم الشراكة!!

    لماذا الخصخصة أصلاً؟

    إتجهت الدولة لخصخصة الناقل الوطني لأسباب رأت أنها موضوعية رغم إعتراض بعض الجهات على (خصخصة) أو (بيع) الناقل الوطني، لكن الدولة سارت في طريق الخصخصة ساعية إلى النهوض بصناعة الطيران وتطوير الخطوط الجوية السودانية على إعتبار أن الحصار الأمريكي المضروب على السودان في كل الجوانب ومن بينها صناعة الطيران- تحديداً- يمكن تجاوزه عبر شريك أجنبي (قوي) و (أمين) وذلك عن طريق شراء الطائرات وقطع الغيار (الإسبيرات) أو نظم التقنية الخاصة بالطيران والتدريب.. إضافة إلى أن ضعف التمويل المحلي كان من الأسباب التي إستدعت البحث عن شريك أجنبي من خلال ضخ الأموال لتطوير مقدرات وإمكانات الشركة من البنوك والمحفظات الأجنبية. وقد جاء نص واضح وصريح في عقد الشراكة بين حكومة السودان ومجموعة عارف لتحقيق الهدفين اللذين أشرنا لهما سابقاً.. إذ أن هناك نصاً يقول:- على المجموعة شراء ثلاث طائرات (3) عريضة حديثة إما أن تكون إيربص (A330) أو يوينغ 777 (B777) بنهاية شهر ديسمبر 2007م كهدف رئيسي لتطويرأسطول الشركة. وهو ما لم يحدث على الإطلاق.. بل حدث أمر يثير الشبهات ويلقي بظلال الشك على ما جرى.

    كيف تم شراء الإيربص 310؟

    معلوماتنا التي حصلنا عليها بالبحث عن تاريخ الطائرة المنكوبة أفادت بأن طائرة الإيربص 310A موديل 1990م تم شراؤها عبر تمويل كويتي من شركة تسمى (أفالكو) تعنى بتمويل الطائرات وتتبع لبيت التمويل الكويتي.. وقد قامت الشركة المشار إليها بدفع مبلغ (500) ألف دولار (فقط) كمقدم لشراء الطائرة المنكوبة من إحدى الشركات الهندية، وقد كان السعر المعروض للطائرة هو تسعة ملايين دولار أمريكي.. فقط (9) ملايين لتقوم (أفالكو) ببيعها لمجموعة عارف بمرابحة تكسب من ورائها مبلغاً- نحتفظ به- وتقوم مجموعة عارف (الشريك) نفسها ببيع الطائرة لـ(سودانير) بمبلغ من المال يحقق لها ملايين أخرى تضعها في جيبها الخلفي بعيداً عن عين الشريك!!

    ومما سبق تستوقفنا عدة ملاحظات مهمة نلخصها فيما يلي:

    الطائرة الإيربص المشتراة قديمة وهي موديل 1990م وتعتبر من أول ثلاث طائرات تم تصنيعها من هذا الطراز.. وهذا الأمر يتناقض مع نصوص عقد الشراكة الذي يلزم المجموعة بشراء طائرات حديثة.

    تم الشراء فقط بواسطة نائب رئيس مجلس الإدارة الكويتي الجنسية دون أن تعرض على مجلس الإدارة أو يتم تكوين لجنة خاصة للشراء، الأمر الذي حدا بالمستشار القانوني للشركة مولانا علي محمد عثمان ياسين وزير العدل الأسبق للإعتراض على عملية الشراء ولم يشهد أو يشارك في المفاوضات الخاصة بالشراء ورفض التوقيع على العقد..

    عدم وجود لجنة من المختصين والفنيين شكك في صلاحية الطائرة وقال بذلك عدد من مهندسي وطياري سودانير بل إن بعضهم ردد في مجالسه إن بالطائرة مشاكل فنية ترقى إلى درجة الخطر وتهديد سلامة الركاب.. وتأكد هذا الأمر عندما حدثت عدة مشاكل أثناء الطيران أحدثت (ربكة) في مواعيد الرحلات.. ومن المفارقات أنها تعطلت ذات يوم بمطار القاهرة لمدة ثلاث ساعات وعلى متنها رئيس مجلس إدارتها ..

    اخر لحظة
    --------------------------------------------------------------

    بيع 70% من (سودانير).. البرلمان لا يعلم واقتصاديون يحذرون
    May 12, 2007, 12:22

    سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com





    اجمع خبراء فى الاقتصاد وبرلمانيون على ضرورة بقاء شركة الخطوط الجوية السودانية تحت ادارة الدولة باعتبارها من المرافق الاستراتيجية، محذرين من خطورة تسليم الادارة لشركة اجنبية وذلك بعد ان حملت الانباء ان مجموعة عارف الاستثمارية الكويتية ستتسلم إدارة شركة (سودانير) خلال الأشهر القليلة القادمة بعد امتلاكها لـ70% من أسهم الشركة، وشددوا على ضرورة ان تملك الدولة نحو(51%) من اسهم الشركة على اقل تقدير، ولوح البرلمان باستدعاء وزير المالية اذا تمت خصخصة الشركة بهذه الطريقة، نافيا علمه باى اجراءات تمت فى هذا الصدد، وفيما اكدت وزارة المالية ان بيع نسبة الـ(70%) من اسهم الشركة لشركة عارف مجرد مقترح مطروح ضمن عدة مقترحات، انتقد اقتصاديون ووزراء سابقون انعدام الشفافية وسرية اجراءات الاستخصاص التى تتبعها الدولة فى مرافق القطاع العام.



    تطوير وتحسين



    قال وزير الدولة بالمالية ومسؤول ملف المؤسسات والهيئات الحكومية علي محمود عبدالرسول لـ(لسوداني) ان بيع نسبة الـ70% من اسهم سودانير لمجموعة عارف الكويتية هو مجرد مقترح (واحد) من ضمن المقترحات التي لا تزال قيد البحث والمدارسة ولم يتم حتى الآن اتخاذ قرار بصددها، ولكنه قال انه يتوقع ان يصدر قرار مغاير لهذه النسبة المذكورة، موضحاً ان الشركة ستكون مساهمة عامة ودخول مجموعة عارف الكويتية الهدف منه تحسين وتطوير الأداء بالشركة.



    وكشف الوزير عن تمسك الحكومة باسم الشركة وشعارها وموظفيها وحتى مجلس ادارتها الذي قال انه سيظل كما هو، وأشار الى انه لن يتم الاستغناء عن أي موظف بالشركة الا لأسباب قانونية واضحة، وقال ان الشركة بها طائرات سودانية.



    استدعاء الوزير



    وقال نائب رئيس المجلس الوطني أتيم قرنق لـ(السودانى) ان البرلمان لا علم له بهذه التطورات في ما يلي خصخصة الخطوط الجوية السودانية، مشيراً الى ان البرلمان في حال تلقيه أي معلومة حول ذلك الأمر من جهات رسمية سيستدعي وزير المالية في مسألة مستعجلة لتوضيح الكيفية التي تمت بها اجراءات الخصخصة.



    وقال قرنق إن كافة النواب بالمجلس طالبوا بضرورة احتفاظ الحكومة بأكبر نسبة من الأسهم في سودانير والسكة حديد والخطوط البحرية وذلك حتى لا تفقد الحكومة سيطرتها على هذه المؤسسات.



    وقال رئيس لجنة النقل بالمجلس الوطني صديق الهندي ان وزير المالية أكد أمس الأول في رده على النواب حول الخصخصة على عدم خصخصة المؤسسات السيادية (سودان لاين – سودان أيرويز – السكة حديد).



    وأشار الهندي في حديث لـ(لسوداني) الى ترحيبه بالشراكات الاستراتيجية في المؤسسات السيادية مع الاحتفاظ بأغلبية الأسهم للحكومة، على أن تكون شراكات مستقلة على غرار ما تم في الخطوط البحرية.



    وأضاف الهندي (أن من توصيات لجنة الشؤون الاقتصادية انشاء هيئة لمراجعة ودراسة عمليات الخصخصة على ان تتوافق كل اجراءات الخصخصة حتى تقوم هذه الهيئة بمهمتها في أقصر وقت)، معلناً عن عدم علمه بما جرى لشركة الخطوط الجوية السودانية، وتابع: (نحن نسعى لمعرفة الحقيقة، وإذا ثبت ما نشر فإننا لن نسكت وسيكون لنا رأي في حينه).



    وأكد عدم ممانعتهم للخصخصة ولكن بالضرورة ان يكون للحكومة نسبة (51%) من الشركة باعتبارها مؤسسة سيادية.



    غياب الشفافية



    اكد الخبير الاقتصادي د. فاروق كدودة فى حديث لـ(السودانى) ان الخصخصة لها معايير متفق عليها عالمياً، من بينها الشفافية بالاعلان عن الشركة المراد خصخصتها عن طرق عطاءات مفتوحة وعروض ومنافسة ولكن ما يحدث الآن هو خلاف ذلك حيث يتم الاعلان عن المؤسسات التي تمت خصخصتها بعد الفراغ من ذلك تماماً، كما ان هنالك تناقضاً واضحاً في سياسة الحكومة، ففي الوقت الذي تتجه فيه الى خصخصة بعض المؤسسات الحكومية نجدها تعمل يومياً على انشاء شركات حكومية والتي بلغ عددها الآن قرابة الـ(708) شركات وهي لا تخضع للمراقبة والمراجعة ولا للإجراءات المحاسبية مما يجعل الظروف مهيأة تماماً للفساد، وتقرير المراجع العام يؤكد ذلك.



    وقال كدودة ان الحديث حول خصخصة الخطوط الجوية السودانية يدور منذ سنوات ما بين النفي والتأكيد وقد كان في سيطرة مجموعة عارف الكويتية عليها بامتلاك 70% من أسهمها (مفاجأة لنا جميعاً) لأن القائمين على أمر الخطوط كانوا يتحدثون حتى وقت قريب عن شراء واستئجار طائرات جديدة وعموماً فإن من يمتلك 70% من أسهم أي مؤسسة يمتلك قرارها، وقال كدودة ان الخطوة ان صحت فذلك يعني الاستمرار في سياسة التخبط بدعوى التحرير الاقتصادي، متوقعاً ان يكون هنالك رد فعل سالب من قبل العاملين بالشركة باعتبارهم أول المتأثرين بهذه العملية.



    تطوير الناقل الوطنى



    وأمن وزير المالية الأسبق د. سيد علي زكي فى حديث لـ(السودانى)على أهمية دخول القطاع الخاص كشريك في الشركة لتجويد أداء خدمات الطيران وزيادة الربحية باعتبارها هي المشكلة التي يعاني منها الطيران في السودان.



    وقال د. زكي ان دخول هذه الشركة في سودانير سيطوّر من الناقل الوطني من ناحية وإدارة الخدمات ويحل المشاكل والإخفاقات المتكررة التي ظلت تعاني منها طيلة الـ(20) عاماً الماضية وهي بذلك لن تؤثر في حركة الطيران او تتحكم فيه كما يتبادر الى الذهن. واوضح الوزير ان هنالك تكتماً واضحاً وعدم شفافية في توضيح الاجراءات التي تمت بها الخصخصة.



    وأوضح الخبير الاقتصادي محمد إبراهيم كبج لـ(السوداني) ان ما جاءت به الأخبار حول خصخصة سودانير هو مواصلة للأخطاء الجسيمة التي ارتكبت في ما يتعلق بالخصخصة من قبل حكومة الانقاذ، وقال: (لقد سعدت كثيراً بقرار المجلس الوطني بتكوين لجنة لمراقبة ما تمت خصخصته من مصانع ومزارع وشركات وغيرها، واعتقد ان هذا القرار سيكون منحازاً لجانب الشعب الذي تنهب مدخراته ومؤسساته القومية بشكل لا يتواكب مع احتياجات الاقتصاد السوداني ولا الاحتياجات السياسية والاجتماعية)، وتابع كبج: (ولا يمكن بأي حال ترك الناقل الوطني في بلد مترامي الأطراف مثل السودان في يد شركات وعناصر أجنبية وكذلك الحال بالنسبة للخطوط البحرية والسكة حديد والنقل النهري)، مشيراً الى ان المجال مفتوح تماماً امام كل من يود الاستثمار في مجال النقل الجوي دون تصفية الخطوط الجوية السودانية من ضمن قائمة الهيئات الوطنية في السودان وذات الطابع القومي، لافتاً الى ان اداء الشركة شهد تحسناً معقولاً فى الفترة الماضية.



    الخرطوم: هالة حمزة
    -------------------------------------------------------------------

    عارف طارت بسودانير.. لتحط على النيل (1)
    تحليل سياسي: محمد لطيف
    لمَّا تنجلِ أزمة عارف الكويتية في شركة الخطوط الجوية السودانية... وها هي أزمة أخرى في الطريق... والواقع. فقبل أن تفي عارف بالتزاماتها تجاه سودانير، تمكنت من عبور النيل الأزرق لتحط برحالها هذه المرة عند الشاطيء الأزرق مباشرة وعلى تخوم هيئة عرفت تاريخيا بهيئة النقل النهري لتضع عليها يدها بالكامل أو تكاد... وإذا كان الحاقدون والموتورون و(غير العارفين بفضل عارف) قد اتهموا ادارة سودانير في (العملية) الماضية بالتواطؤ! فيبدو أن خبرات (عارف) وقدراته وأياديه في السودان كانت في العملية الجديدة اطول من أن تحتاج لأي دور من ادارة النقل النهري... حتى أن الأخيرة كانت وبكل ما تحمل العبارة التالية من معنى (آخر من يعلم)...! فقط عبر مؤتمر صحفي عقد في الخرطوم علمت الإدارة أن الهيئة التي تكلف بإدارتها قد بيعت... ولم يكن البيع وحده هو المفاجأة لأهل النقل النهري، الذين ولا شك يعلمون أمر هيئتهم وقيمتها اكثر من غيرهم.. فالسعر الذي اعلن كان مفاجئاً هو الآخر... فمن أصل مبلغ (105) ملايين دولار هو التقييم الكلي فإن عارف ستدفع (73) مليون دولار لتضع يدها على (70%) من النقل النهري!.
    ومن حق المواطن أن يعرف بالطبع ما هو النقل النهري ليقرر بعد ذلك بنفسه ما اذا كان المبلغ الذي دفعته (عفوا يفترض أن تدفعه) عارف مجزيا.. سيما وأن عارف وحسب الصفقة ستدفع فقط (70%) من المبلغ نقداً والباقي عيناً!!!!.
    حسناً.. النقل النهري ورش ضخمة في كل من الخرطوم بحري وكوستي وملكال وجوبا وكريمة... والنقل النهري موانيء في دنقلا وكريمة وبحري وربك وكوستي والجبلين والرنك وملكال إلخ..!! دعك عن الأحواض والجرارات والصنادل وغيرها من عشرات المواعين النهرية...! ولمساعدة المواطن في اجراء التقدير الصحيح نورد المعلومة التالية: ضمن المشاريع القومية في العام الماضي اعلنت هيئة النقل النهري عن مشروعات تأهيل بنياتها بمبلغ يقارب الـ(70) مليون يورو وليس دولار... أي ما يقارب السعر الذي قيمت به كل الهيئة بعد عام من ذلك التاريخ..!! وحكومة الجنوب التي قيل ان حصتها من الصفقة الجديدة (10%) دشنت هذا العام رافعة نهرية جديدة بلغت قيمتها مليوني دولار تبرعت بها حكومة اليابان!!.
    والسؤال الذي نبحث اجابته غداً: هل كان ثمة خيار آخر امام الحكومة؟؟؟؟

    نقلا عن السودانى العدد رقم: 651\ 2007-09-

    ---------------------------------------------------------------


    فساد الموت سمبلة .. ناقلنا الوطني الى أين ؟

    في أبريل الماضي ، وتحديداً يوم العشرين منه كانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد نشرت تحليلاً عالي الجودة لخصت فيه محتويات 8000 وثيقة من وثائق «البنتاجون»، التي اضطرت -من أجل الحصول عليها- إلى مقاضاة إدارة بوش، ولكن ما علاقة ذلك بسودانير ومجموعة عارف .. العلاقة موجودة ، فإدارة بوش ضللت الرأي العام في حرب العراق، ومات كثيرون ، وسودانير بمجموعة عارف ضللت المسافرين وأرسلتهم الى موت سمبلة.. ولكن بيت القصيد أن حكومتنا قد تسمع صراخنا تجاه هذا الناقل الوهم الكذوب، ولكنا نطالب بما هو أكثر من السماع ، نطالب بقرار حاسم يوقف مسلسل الموت سمبلة، ليبدأ بهذا الناقل الذي يحتضر وينتهي بمعركة طويلة مع إجراءات السلامة براً وجواً وبحراً لمواطنين بسطاء شبعوا قهراً وإهمالاً.

    أسأل نفسي لماذا أنشر هذا الخبر وإنما لماذا لا أنشر هذا الخبر أو التقرير، لأن مهمتنا أصلاً هي النشر.. وأقول لا فضّ فوك, تقول الرسالة، وإياك أعني يا حكومة ويا برلمان :

    الأخ الكريم الأستاذ الفاضل حسن ساتي.. وفاء منا بالوعد الذى قطعناه لكم نفيدكم بالآتي:

    تم ايجار طائرة من طراز ايرباص 300 للعمل في الشحن الجوي، وقد جرت العادة في مثل هذه الحالات أن تكون لجنة من الهندسة والعمليات الجوية والمالية والشؤن القانونية لعمل معاينة ودراسة للطائرة من جميع النواحي قبل الإيجار.

    لكن الذي حدث مع هذه الطائرة، تولي المدعو (........) حجب الإسم تم من سيناريو تحسباً للمساءلات القانونية، تولى جميع الإجراءات حتى حضور الطائرة للخرطوم, وحتي الآن لا تملك اية جهة في سودانير ولو نسخة من عقد الطائرة وفق بعض الروايات.

    كذلك تم الإتفاق مع الشركة المؤجرة علي حد أدنى من الساعات قدره 250 ساعة شهرياً, تدفع قيمتها سودانير, حتي وإن لم تقم الطائرة بأى رحلة خلال الشهر، ويكون عادة الحد الأدني المتعارف عليه عادة مع مثل هذه الحالات، حوالي 100 ساعة، وبسبب هذا الإتفاق كانت خسارة الطائرة خلال شهرين فقط نحو 1200000 دولار (مليون ومئتا ألف دولار خلال شهري فبراير ومارس الماضيين ) وبلغت خسارة الشهر الأخير 455300 دولار ( أربعمائة وخمسة وخمسين ألفا وثلاثمائة دولار ) بعد أن توقفت الطائرة بمطار الشارقة لأكثر من أسبوع بسبب عطل فني، ومن المفترض أن تتم الصيانة علي الشركة الأم، لكن طيلة الأسبوع لم تهتم الشركة الأم بأمر الطائرة حتي قامت سودانير بأخذ الأسبير المطلوب من الطائرة البراق.... طائرة المدير السابق نصر الدين وأرسلت مهندسين من الشركة لإصلاح الطائرة وحتي الآن تعمل الطائرة بهذا الإسبير غالي الثمن ولم يحرك أحد ساكناً.

    بلغت خسارة هذه الطائرة الملايين من الدولارات على حساب سودانير, وطائرة سودانير البوينغ 707 تنام نوم أهل الكهف في انتظار الصيانة.

    تتم دفعيات الطائرة عن طريق ( أ وع) دون علم المسئولين في أعلى المواقع, الحروف لمسئولين في مواقع سودانير الجديدة بعد الصفقة الملعونة، وحجب الأسماء من قبل سيناريو، وهناك مسئول كبير كثير التسفار ولكنه لا يركب سودانير نهائياً .

    قام ( ع ) بعمل اتفاق مع شركة جامبو في الخليج لصيانة طائرتي إيرباص (القصواء والبراق) واخطرته شركة جامبو أن تكلفة الصيانة 900000 دولار فقال للمدير: -(وهو سوداني )- إن يستخرج له التكلفة بـ 1600000 دولار فرفض، فقام ( ع ) بسحب الصيانة من شركة جامبو وأعطاها لشركة خطوط أخرى عربية وعندما حاولنا معرفة تكلفة الصيانة قيل لنا إن الاتفاقية سرية(......................... ) هذا غيض من فيض وسنواصل إمدادكم بالمزيد ودمتم لإحقاق الحق وأعانكم الله في رسالتكم السامية.

    سادتي : تحروا في هذه المعلومات والتي لو صدق عشرها فسنكون جميعنا شركاء في مآسي إرسال أبناء شعبنا الى الموت سمبلة. والى الغد مع رسائل أخرى من داخل صرح ناقلنا الوطني, الذي إختطفته عصبة وأوكلت أمره الى باكستاني .. فيا للعار علينا جميعاً.

    نقلا" عن جريدة أخر لحظة السودانية

    -------------------------------------------------------
    كتب المحامى مصطفى عبدالقادر فى جريدة السودانى أمس الآتى : -


    عشنا.. وشفنا.. إلى متى.. وماذا بعد؟؟
    لقارئ صحيفة (السوداني) اكمل مقالات سبق ان بدأت اكتبها راتباً مرتين في الأسبوع وبلغت المقالات، ونحن في هذا العقد، ان اكثر من مائة وخمسين مقالاً، وانقطعت بعدها عن صحيفة (الوطن)، لأسباب خاصة وعامة لا أود ان اتحدث عنها لأن هنالك وداً ما يزال موجوداً -رغم كثير من الشوائب احتفظ بها لنفسي- ومع الشكر لكثيرين من كتاب صحيفة (الوطن) على تعاونهم معي خلال اكثر من عام كتبت فيها المجموعة التي ذكرتها من المقالات.
    ان اختياري لصحيفة (السوداني) لتكملة مشوار مقالاتي ليس صدفة، ولكنه جاء لخيارات وامتيازات عديدة تميزت بها تلك الصحيفة، وأبدأ مقالي الأول اليوم عن الحديث الذي يؤلم كل سوداني ومحب لهذا الوطن، وذلك رغم ما كتب وسطر في الدستور الانتقالي، وهو الحديث عن الإقرار بالذمة المالية وحظر الأعمال الخاصة والذي اوردته المادة (75) من ذلك الدستور، والتي تقرأ كما يلي:
    المادة (75)، الفقرة الأولى، تقرأ كما يلي:
    "يقدم شاغلو المناصب الدستورية التنفيذية والتشريعية وقضاة المحكمة الدستورية والمحاكم العليا وقيادات الخدمة المدنية لدى توليهم مناصبهم إقراراً سرياً بالذمة المالية يتضمن ممتلكاتهم والتزاماتهم بما في ذلك ما يتعلق بأزواجهم وأبنائهم وفقاً للقانون".
    اما المادة (75)، الفقرة الثانية، فتقرأ كما يلي:
    "لا يجوز لرئيس الجمهورية او لأي من نائبيه او مساعديه او مستشاريه او رئيس حكومة جنوب السودان او الوزراء القوميين او اي من شاغلي المناصب الدستورية والتنفيذية الأخرى مزاولة اي مهنة خاصة، او ممارسة اي عمل تجاري او صناعي او مالي اثناء توليهم لمناصبهم، كما لا يجوز لهم تلقي اي تعويض مالي او قبول عمل من اي نوع من اي جهة غير الحكومة القومية او حكومة جنوب السودان او حكومة ولائية كيفما يكون الحال".
    هذا النص يتسم بالوضوح التام ولا يحتاج الى تفسير، وكلماته كلها جاءت موجهة وآمرة لمن يتولون المناصب التي حددت في نص المادة المذكورة في فقرتيها الأولى والثانية.. اذن كان لزاماً على كل اولئك تقديم اقرارات الذمة المالية، كما اوضحتها المادة، وكان لزاماً وواجباً ملزماً ايضا الامتناع التام والكامل عن تلقي اي اموال او اعمال بالصورة التي ذكرت بوضوح في الفقرة الثانية من المادة (57).
    ولتوضيح الجهة التي تقدم لها اقرارات الذمة المالية كونت بديوان وزارة العدل والنائب العام جهة مختصة لتلقي تلك الإقرارات وفحصها ومراقبتها وحفظها، ثم المتابعة بعد ذلك للتأكد من التطبيق الصحيح السليم للقانون، مع مراجعتها بعد ذلك عند ترك ذلك الشخص للخدمة العامة.
    لذلك سؤالنا الأول هو: هل قام اي من المذكورين بنص المادة (57) بفقرتيها بالالتزام والتنفيذ لما جاء بتلك المادة الدستورية؟
    الإجابة وبالقطع واليقين ومع التأكيد: لا وألف لا.. وهذا الذي نقوله بالطبع تعلمه تلك اللجنة او الهيئة ذات الاختصاص وفقاً للقانون، ولكنها للأسف لا تتحرك. بل اذهب بعد من ذلك وأقولها صريحة وواضحة عندما تم الاستيلاء على السلطة في 30/6/1989م سمعنا الكثير مما قيل، وسمعنا عن القوي الأمين، وسمعنا عن الطهر والنزاهة، وسمعنا المقولة التي ظلت تتكرر ولكنها خفت هذه الأيام عندما يقولون: "هي لله لا للسلطة لا للجاه"!!.. وسمعنا ان من قاموا بالانقلاب في 30/6/1989م سيظلون في منازلهم التي كانوا يسكنون بها قبل الثورة وسيستعملون عرباتهم وسيعيشون حياة الكفاف، وسيكون همهم رفع الظلم ونشر العدل بين المواطنين وعدم التمييز بينهم ومساواتهم امام القانون..
    سمعنا الكثير، ولكن هنالك من الأمثلة التي سجلت في الصحف في عدة مقابلات مع بعض المسؤولين تنكر ذلك الأمر الدستوري بل تتجاهله وباستفزاز، ومثال لذلك ما قاله السيد المتعافي، والي ولاية الخرطوم، بأن له عمله الخاص وكسبه الخاص ولن يتخلى عنه. ورأينا وسمعنا متنفذا آخر شغل منصباً ولائيا كبيراً عين رئيساً لمجلس ادارة لبنك ورئيس مجلس ادارة لشركة، هذا على سبيل المثال. ورأينا وسمعنا ان هنالك كثيراً من السادة المعنيين بالمادة (57) يعملون اعمالاً خاصة بهم؛ تجارة وزراعة وصناعة، لا نود ان نذكر اسماء وهي كثيرة، بل يكفينا قول السيد وزير المالية الزبير احمد الحسن عندما اعلن ونشر اعلانه وقوله في كل الصحف بأن هنالك خمسمائة الى سبعمائة شركة انشئت بأموال الدولة، وقد بحث عنها ولم يجد لها مقر او موقعاً والبحث جارٍ عنها، وقد اصدر قراراً بتصفيتها قانوناً.. وكان ذلك التصريح قبل اكثر من تسعة اشهر، ولم نسمع بعد ذلك شيئاً، ولم نسمع عن تصفية او اتخاذ اي اجراءات للحفاظ على المال العام الذي انشئت به تلك الشركات، ولم يعلن عن اسماء اولئك الذين استغلوا وظائفهم ومواقعهم، بل ولم نسمع كيف تسنى لهم الاستيلاء على تلك الأموال، بل ولم نسمع من السيد المسجل التجاري العام -وهو المسؤول قانوناً عن تسجيلات الشركات- رأيا عما قاله الوزير، وكان عليه ان يبحث ويتحرى ويرسل ما لديه من معلومات للسيد الوزير، ولكنه صمت وهو الذي يملك -وفق القانون- معرفة الشركات التي تسجل وأسماء ملاكها ورأسمالها وموقعها ومجالس اداراتها، ويلزمه القانون سنوياً ان تقدم له معلومات كاملة عن الشركة ومجلس ادارتها ومديرها والكثير العديد من المعلومات، ومثل هذه الأمثلة كثيرة لا تحصى.
    فماذا نقول بعد ذلك ونحن نرى عددا من المستشارين والمساعدين والوزراء والولاة ووزراء الدولة يرأسون مجالس ادارات بنوك وشركات عامة مقابل اموال طائلة؟.
    هذا ما نراه وما نقرأ عنه، وهذا الذي يحدث هو هلاك للدولة ولأموالها وإفقار شعبها والذي حول الى مجموعة من البطالة والمتشردين والنازحين واللاجئين والمغتربين بعد ان ضاقت بهم سبل العيش الكريم في بلادهم فذهبوا بعيداً، وتنشر الصحف والفضائيات الأخبار عن الأعداد الضخمة من السودانيين الذين هجروا وتركوا بلادهم لأنها حرمتهم من ابسط الحقوق، وهو حق العمل والحماية والتمييز وممارسة التمكين الذي مكن لكل منتمٍ الحزب السلطة الغالب المؤتمر الوطني لكل عضويته مكانا ووظيفة لم يكن يحلم بها، ورأينا بدلاً من مساكنهم وعرباتهم كما ذكروا في بداية الاستيلاء على السلطة يسكنون في قصور شيدت في العشر سنوات الأخيرة بالضخامة التي تلفت الأنظار والأثاثات التي تستورد من الخارج ورأينا الزواج مثنى وثلاث ورباع.
    هنا اناشد السيد النائب العام ووزير العدل واللجنة المتخصة بديوان العام بأن تعلن لنا عن رأيها فيما طرحناه ليعرف كل شعب السودان الحقيقة، وهل ما يقال صواب وسليم؟ ام انه غيرة وحقد وكراهية لمن يحكموننا؟ نحن نرجو ونأمل في ان نجد اجابة من تلك الجهات أو أي جهة مختصة..
    والسؤال: هل يتحقق لنا ذلك والمال مال جميع اهل السودان، والسودان ليس ملكا لأحد، والحكم لا يدوم، والله يعطي الملك لمن يشاء وينزعه ممن يشاء.
    وإلى حلقة قادمة وأحاديث عشناها وشفناها وعانينا منها وما زلنا، ونسبة الفقر تزداد كل يوم وقد ارهقنا الغلاء والضرائب والرسوم والدفعات والمدفوعات التي تكالبت علينا من كل الجهات دون رحمة او رأفة.. ونقولها "حسبنا الله ونعم الوكيل"، والسلام

    -----------------------------------------------------------------------------
    الناقل الوطني (سودانير) الأم التي لفظت بنيها(1).
    ------------------------------------------------
    جميع الحقوق © 2006 لصجيفة " السودانى ".

    العدد رقم: 747 2007-12-13

    تحقيق:ياسر الكردي:

    ستون عاماً وناقلنا الوطني ينقل الركاب والبضائع والبريد وغيره من الاغراض بلا كللٍ ولا ملل، وبكفاءة عالية جعلته يصنف (سابقاً) من أميز الخطوط الجوية ذات السُّمعة الممتازة على الصعيدين العربي والأفريقي.. إلا أن الانهيار الذي (ضرب) مؤسسات القطاع العام مؤخراً لم تسلم منه (سودانير) التي وصلت مرحلة من التدهور جعلتها تعتمد في سائر رحلاتها الحالية على طائرة واحدة من طراز (ايرباص) وليتها كانت ملكاً لها، إذاً لقلنا (شيء خيرٌ من لا شيء).. لكن حتى هذه الطائرة (الوحيدة) مستأجرة من شركة مصرية.. وفي ظل ذلكم الوضع المتأزم لم يجد ناقلنا الوطني بداً من (مد) رقبته طائعاً مختاراً لسيف الخصخصة المصلت على كل المؤسسات، ليجثتها بلا رحمة محيلاً إياها الى شركة مساهمة عامة (مثيرة للجدل) في كثير من تفاصيلها.

    تاريخ حافل:
    ______________

    إرتبط ميلاد الخطوط بسكك حديد السودان في يوليو1947م، حيث كانت الخطوط الجوية السودانية واحدة من وحدات السكة حديد، وقد بدأت الانطلاقة بأسطول مكوّن من أربع طائرات من طراز (دُف)- تعني (الحمامة)- والتي لا تسع لأكثر من ثمانية أشخاص، ثم تعاقدت بعدها مع شركة (أيرويرك) البريطانية لتتولى المسائل الفنية(الصيانة والطيران) اما هيكل المصلحة فقد اشتمل على قسمين رئيسيين هما إدارة الصيانة والطيران وتشرف عليه شركة (أيرويرك)، وإدارة الحركة التي يتكون طاقمها من بريطانيين وسودانيين.

    وبما أن سودانير كانت تابعة للسكة الحديد فقد شغل منصب مديرها أحد (خواجات) إدارة السكة الحديد، ثم أعقبه (خواجة) آخر قبل السودنة، وقد عمل على استقطاب نفر من خيرة السُّودانيين العاملين بالخطوط البريطانية في الخرطوم آنذاك.
    وفي بواكير تشغيلها كانت (سودانير) تعمل على خدمة الاعمال الادارية والاسعافية، والسفر المريح الى المناطق التي يصعب الوصول اليها بالقطارات في فصل الخريف، وقد تدهشوا اذا علمتم ان بين تلكم المناطق كانت مدن (كوستي- مدني) حيث كانت السلطات تصدر أوامر بحظر الحركة البرية بالعربات من منتصف يوليو حتى منتصف اكتوبر.

    (الرَّاح عمره ما بيرجع):
    ______________________

    في العام 1954م ومع إنفتاح سوق السفر الخارجي، حققت (سودانير) طفرة كبيرة بإدخال الطائرات ماركة (الداكوتا) التي تسع لأكثر من ثلاثين مسافراً، وعن طريقها تمكنت من الوصول الى بعض الدول الأفريقية والجزيرة العربية، وفي العام 1958م أضافت الى اسطولها طائرة (الفايكاونت) وهي الطائرة التي خلقت لـ (سودانير) اسماً وسمعة كانت تعرف بها، وتجاهد حتى الآن لاستعادتها، ثم أضافت بعد ذلك طائرتين من طراز (كومت) النفاثة الى اسطولها.. وبهذه الخطوات إستطاعت سودانير إقتحام السوق الاوروبي، بل كانت أول خطوط أجنبية يسمح لها بالهبوط في مطار (جاتويك) الدولي ببريطانيا.

    عمر الفرح القصير:
    __________________

    بعد المجد التليد والتاريخ الناصع الذي شهد به الاعداء قبل الاصدقاء، بدأت (سودانير) رحلة العد التنازلي، حتى وصل بها الحال في مارس1991م أن كان اعتمادها على طائرتين من ماركة (تاهت) احداهما قابعة في احراش الجنوب منذ كانت الحرب مندلعة هناك، حيث هبطت اضطرارياً في احدى الغابات، والاخرى رفضت الاقلاع من مطار الخرطوم (تضامناً) مع شقيقتها التي دخلت (الغابة) فظلت في (الهنقر) تنتظر (تشليحها) كقطع غيار.. ليتواصل التدهور الذي بلغ ذروته في أغسطس 1996م عندما أصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم (1070) والذي ضرب حظراً علي الخطوط الجوية السودانية وحرمها من شراء الطائرات وقطع الغيار، فكان هذا القرار بمثابة (رصاصة الرحمة) التي قضت على ما تبقي من (سودانير) حتى العام 2002م والذي طبقت فيه (سودانير) برنامج اصلاح دخلت بموجبه في عملية تمويل مع شركة اماراتية قابضة لشراء طائرتين ايرباص بمبلغ (40) مليون دولار، أسهم ذلك في تقليص خسائرها نسبياً، ولكن لأن (عمر الفرح دائما قصير) فقد توقف تمويل الشركة الاماراتية بعد حادثة بورتسودان الشهيرة في يوليو 2003م والتي تحطمت فيها احدى طائرات (سودانير)...

    (لغز) الفيحاء:
    ________________

    بعد شدٍّ وجذب، ومعاناة طويلة، وجد الناقل الوطني نفسه امام ما يعرف بمصطلح (الاستخصاص) الذي خلُص له (مؤتمر قضايا النقل في السودان) الذي عقد في يوليو 2004م واصدر توصياته بضرورة تحويل (سودانير) الى شركة مساهمة عامة تماماً كما حدث لكثير من مرافق القطاع العام، التي تحولت فيها الدولة من مالك الى مساهم فقط، وشهد شهر اغسطس2007 توقيع عقد الشراكة بين (سودانير) ومجموعة عارف الاستثمارية الكويتية، التي يرأس مجلس ادارتها علي العارف الزميع من جهة، وشركة الفيحاء القابضة التي دار حولها لغط كبير حول تبعيتها، الأمر الذي أحرج (الجهات المختصة) لدرجة أنها أصبحت تصرح بمعلومات (خجولة) عن الشركة وتصفها بأنها شركة سودانية قابضة تتمثل ملكيتها في عدد من الاستثمارات الكويتية الموجودة سلفاً بالسودان، والتابعة لمجموعة عارف، وبحسب وصف المُشِّرع - أي مسجل الشركات- فأن صفة (شركة سودانية) يطلق علي أية شركة يتم تسجيلها بالسودان بغض النظر عن جنسيات مالكيها، وهذا ما جادت به قريحة المسؤولين الذين تدثروا بهذا القانون في شأن (لغز) الفيحاء، وحددت الحصص لكل شريك بحيث تملُك مجموعة عارف الكويتية (49%) وشركة الفيحاء القابضة (21%) ليكون نصيب الحكومة السودانية (30%)، وقد وقع العقد برأسمال مصرح به قدره مليار دولار المدفوع منه (250) مليوناً، على أن تقييم الـ (70%) التي تنازلت عنها الحكومة بـ (175) مليون دولار، نصيب الحكومة منها في الشركة الجديدة (75) مليون دولار.

    إستثمار غير مأمون:
    _____________________

    الاستاذ بشرى محمد أحمد مدير عام شركة (جاسبا) الاستشارية، مدير ادارة التخطيط السابق بـ (سودانير) قال ان الاستثمار في مجال الطيران على مستوى العالم غير مربح، وهذا خير دليل على ان الشريك الجديد لا يملك خبرة في مجال الطيران، وإلاّ لما دخل في مثل هذه المخاطرة المحفوفة بعواقب وخيمة، خاصة أنه من المعروف أن الشركات ذات العقلية التجارية، وللإبتعاد عن المخاطرة غير المأمونة، دائما ما تستثمرأموالها في كل المجالات عدا الطيران، حيث تترك أمره للدولة لتتحمله وحدها، باعتبار أن هذا المجال واحد من المهام التي يجب أن تقوم بها تجاه شعبها، ولذا فإنه حتى في امريكا واوربا تتولى الحكومات امر الطيران وتقدم له الدعم السنوي بما يفوق مليارات الدولارات..

    يري بشري أن شركات الطيران المُجدولة لا تتحقق أرباحاً من عملياتها التشغيلية المتمثلة في نقل الركاب والبضائع والبريد، بسبب ارتفاع أثمان الطائرات او ايجارها، وأيضا لارتفاع تكلفة الملاحين والصيانة والتأمين وهذا ما يعرف بالتكلفة التشغيلية المباشرة، لذا كان الاجدى ان تبقى (سودانير) على وضعها كواحدة من المؤسسات الاستراتيجية المملوكة كلياً للدولة، على ان تقدم لها الدولة الدعم السنوي نظير ما تقدمه هي للدولة من اعمال كبيرة وعظيمة لا تقدر بثمن، واقرب مثال لذلك ما قام به الناقل الوطني أيام غزو العراق للكويت حيث لعب دوراً عظيماً في نقل المغتربين السودانيين من هناك في ظروف صعبة وبلا مقابل.

    أمراض الشركات البائسة:
    _______________________

    المخاطرة التي دخلت فيها (سودانير) ستقودها حتماً الى (المجهول) في رأي مديرها السابق لادارة التخطيط بشرى محمد أحمد، لا بل ستقودها الى عالم النجاح والتفوق والتطور بفضل الكفاءات التي ستديرها كما يرى رئيس مجلس الادارة لمجموعة عارف الكويتية.. هذه المخاطرة المختلف حولها ماهي الدوافع التي قادت لها أصلاً؟ بمعنى آخر ما هي الأسباب الحقيقية التي ادت الى استخصاص الناقل الوطني (سودانير) الاستاذ شمس الدين عبد الوهاب نائب المدير العام السابق للخطوط الجوية السودانية والمستشار السابق لمنظمة الطيران الأفريقية (آفرو) بنيرووبي قال هنالك عدة أسباب جعلت الخطوط الجوية السودانية من ضمن الشركات التي تعاني من مصاعب لا حصر لها أطلق عليها عبارة (Distressed Air Line Syndrome) أي أمراض الشركات البائسة ويمكن تخليص هذه المصاعب في الآتي:
    أولا:
    ________
    ً التعينات السياسية للإدارة ومجالس الإدارة والتي لم تراع فيها (في كثير من الأحيان) الكفاءة والخبرة وهذا الامر ينطبق تقريباً على كل الحقب السياسية التي مرت على البلاد.. وحتى عندما تكتسب الخبرة والمعرفة يتم تغييرها بصورة مستمرة.
    ثانياً:
    _________
    الاسطول المتهالك والذي لم يجد اي دعم من الحكومات لترقيته وتطويره ليكون مواكباً.
    ثالثاً:
    ________
    الخدمات المساعدة (صيانة، مناولة، وتموين) هي الآخرى ظلت قصيرة لا تقوى على التطور.
    رابعاً:
    _________
    المديونيات المتصاعدة وذلك لعدم وفاء الدولة باستجلاب طائرات اقتصادية يمكن ان تحقق ارباحاً.
    خامساً:
    __________
    انعدام الاهداف وضياع الاستراتيجيات في ظل هذا الوضع المتعثر.. وحتى السياسات قصيرة المدى لم تكن موجودة ويكفي جدول الرحلات الذي من المفترض ان يكون صيفياً أو شتوياً، غير ان ما يحدث حقيقة هو تعديلات يومية لهذه الرحلات.
    سادساً:
    _____________
    المنافسة الشرسة من شركات تعمل في ذات الخطوط بامكانيات متطورة وخدمات ممتازة.

    قائد الأسطول:
    _______________
    أما عن النتائج المتوقعة لعملية الاستخصاص فيرى نائب المدير العام السابق لسودانير ان ذلك يعتمد أساساً على مقدرة الشريك الجديد وامكانياته.. ويقول اعني بهذه الامكانيات في المقام الاول مقدرته على استيعاب العنصر البشري المؤهل وتأسيس تنظيم اداري فاعل يضع في الاعتبار الكم والكيف تدريباً، تقويماً وتحريضاً على الانجاز مع خلق الجو الاداري الملائم لانجاز تلك المهام وبالتالي تحقيق الاهداف.

    إضافة الى استجلاب الأسطول المناسب والذي يراعى فيه احتياجات الخطوط وكذلك الخدمات المساعدة من صيانة ومناولة وتموين وغيرهما.. مع تحديد الاهداف ووضع الاستراتيجيات العامة والتي بدونها لا يمكن خلق شركة على مستوى جيد يستوعب المتغيرات ويتفاعل مع الأسواق وتلبية حاجة الزبون.. باختصار لابد ان تتوفر في الشريك الجديد المقدرة والاستعداد لتقديم خدمات راقية ومستدامة ومتطورة بحيث تكون قادرة على التنافس ومن ثم تحقيق عائد يمكن من النمو والتطور. فهذه العوامل هي التي تحدد الى أين ستتجه (سفينة) سودانير بثوبها الجديد.

    * أين العدل؟:
    _______________

    يرى العديد من الخبراء بل وحتى عامة الناس ان التفريط في الناقل الوطني وتمليك اكثر من ثلثيه الى شريك بغض النظر عن كونه اجنبياً او وطنياً ظلم للمواطن الذي كان يعوّل على ناقله الوطني في اسفاره المدعومة بواسطة الدولة او هكذا ينبغي ان يكون.. وايضا ظلم للوطن الذي لم يبق له من ناقله الوطني الا الاسم..
    طرحت هذه الآراء على الدكتور يس الحاج عابدين عضو مجلس الادارة والناطق باسم المجلس فأجاب قائلاً: ليس من العدل ولا الانسانية ان تدعم الدولة تذاكر من يقضون اجازاتهم بلندن وباريس والقاهرة وغيرها من مدن العالم.. لأن هذا الدعم أولى به من يستغل عربة (لوري) مكدس بالركاب وصولاً الى الفاشر او الجنينة أو غيرهما من مدن السودان.. لأن الذي يحزم حقائبه عبر المطارات ليس محتاجاً الى دعم الدولة.. قلت له لكن هنالك من يسافر بقصد العلاج او الدراسة او ما شاكل ذلك فقال هذه نسبة لا تتعدى الـ(1%) وهنال جهات في الدولة تقدم لها الدعم مثل وزارة المالية وديوان الزكاة..

    قلت حسناً لكن ماذا عن الذي يستقل (لوري) ليصل به الجنينة ان اراد ان يغير من (لوري) الى طائرة خاصة في الآونة الأخيرة التي يشهد فيها غرب البلاد حرباً بلا هوادة؟
    فأجاب دكتور يس العقد الموقع مع الشريكين عارف والفيحياء ينص على مراعاة الاسفار الداخلية بين كل اقاليم السودان حيث ورد في احد البنود ان تعمل الشركة بوضعها الجديد على (تنمية السفر الداخلي بتوازن تراعي فيه الربحية الدنيا لكي تتم عملية ربط السودان جغرافياً بصورة طيبة).

    ( جريدة السوداني
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2008, 06:29 AM

Mohamed Ibrahim Ahmed
<aMohamed Ibrahim Ahmed
تاريخ التسجيل: 07-14-2008
مجموع المشاركات: 431

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    سلام لكل الاخوان

    القصر المذكور - او المنزل الضخم ان صح التعبير - ليس القصرالعشوائى لعلى الحاج - وانما هو ملك لاحد رجال الاعمال المشهورين بالطائف - تقاطع الشرقى مع عبيد ختم - ومواجه مباشرة للقسم الشرقى - وقام رجل الاعمال كما تم ذكره فعلا فى المقال بسفلتة كل شوارع المنطقة التى يسكن فيها. وقد قمت بمقابلة عدد من المواطنين الذين يسكنون قرب البيت - بعد ان تم الانتهاء من اغلاق الشارع ( قبل عدة اعوام) وابداء معظمهم غضبه من هذا التصرف من رجل الاعمال ..


    اذا كنت تملك المال الكافى فيمكنك قفل اى طريق تريده فى البلد - ويمكن ايضا من تاجير حتى موتسيكل ناس المرور ويمشى كمان قدامك يفتح الشارع - يعنى لو محصل ليك مشوار مهم فى ام درمان وانت متحرك من الكلاكلة - تجيب الموتر وتتحرك - 5 دقايق وتكون فى الحتة الانتا دايرا

    عجبى لهذا البلد

    (عدل بواسطة Mohamed Ibrahim Ahmed on 09-24-2008, 06:33 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2008, 07:23 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: Mohamed Ibrahim Ahmed)

    اشكرك يا محمد
    زمان المثل السودانى بيقول ربنا لا يقطع طريقك دحين اليوم صاحبنا دا قطع طريق كل ناس الطائف واركويت ..وزول ساله مافى لانه صحابى انقاذى ..معصوم من المساءلة فى الدنيا على الاقل الى حين ..
    ولو ضميره بيصحى شوية او عنده ذرة من الاحساس بالاخرين لما فعل ما فعل ..بغض النظر عن تغاضى السلطات على فعلته ..ممكن بكرة يمشى لى يس كاتب المقال الرصين ويفعل به الافاعيل طالما احساسه بهذا المستوى المتدنى من المسئولية ..قلوبنا مع يس وربنا ينجيه من امثال هؤلاء ..وهورجل شجاع نحيه على هذا المقال ..
    اما حكاية الموتر دى انا فى البداية لمن حكوها لى ما صدقت انه السودان وصل الى هذه الدرجة من التخلف واللهث خلف الجاه والسلطان الفاضى ..
    واكثر من واحد اكدها لى وقال لى انه ممكن تركب والصفافير قدامك اذا كنت راجل مهم ومستعجل ماشى تشيل فاتحة ..
    وكثير من امثال صاحب هذا القصر الانتهازى الاستفزازى يعملونها فى الخرطوم لزوم الفشخرة الفاضى والمظاهر النسائية المتخلفة التى كنا نعتقد ان السودانيين بعيدين عنها ..
    واضيقلك كمان عقدة اللقب الجديدة دكتور فلان وبروف علان والمهندس فرتكان ودى كمن افة مصرية جديدة جابوها لينا يا بيه وحضرة المدير ويا باش مهندس مما ادى الى تزوير كبير فى شهادات الدكتوراة او الدكتوراة الكاذبة التى يطلقون عليها فى السودان اسم دكتوراة الكيزان وهى دكتوراة تنظيمية تعطى لكل من هب ودب فى درب الانتهازية السياسية الانقاذية الاعجازية ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-24-2008, 07:31 AM

اسعد الريفى
<aاسعد الريفى
تاريخ التسجيل: 01-21-2007
مجموع المشاركات: 6925

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    سطوة رجال الاعمال

    Quote: القصر المذكور - او المنزل الضخم ان صح التعبير - ليس القصرالعشوائى لعلى الحاج - وانما هو ملك لاحد رجال الاعمال المشهورين بالطائف - تقاطع الشرقى مع عبيد ختم - ومواجه مباشرة للقسم الشرقى - وقام رجل الاعمال كما تم ذكره فعلا فى المقال بسفلتة كل شوارع المنطقة التى يسكن فيها. وقد قمت بمقابلة عدد من المواطنين الذين يسكنون قرب البيت - بعد ان تم الانتهاء من اغلاق الشارع ( قبل عدة اعوام) وابداء معظمهم غضبه من هذا التصرف من رجل الاعمال ..


    و لا نستطيع نحن ( العامة) أن نذكر اسمه!!
    خوفا من (التشهير)
    لكنه هو (الخاصة) يفعل بنا ما يشاء ..

    و بين الخاصة و العامة (بون) كبير
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-25-2008, 04:31 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: اسعد الريفى)


    الأربعاء 24 سبتمبر 2008م، 24 رمضان 1429هـ العدد 5485

    نصف رأي
    أزمة الخدمة المدنية .... الطيران المدني أُنموذجاً

    خالد التيجاني

    لا ترى الشعوب في مستعمريها عادة إلا كل منقصة، ولا تلقى منها إلا الكراهية، ولا تذكر عهدها بخير، وتتمنى القطيعة مع كل ما يذكر بها، ومع ذلك فقد ظل السودانيون شديدي الاحتفاء والاعتزاز بالخدمة المدنية التي خلفها البريطانيون بعد رحيلهم، فمع كل مثالب الاستعمار فقد أرسى قواعد متينة للخدمة المدنية في البلاد تميزت بالكفاءة والنزاهة والفعالية وتساوي الفرص والمعاملة، ولكن تلك الصورة الزاهية للخدمة المدنية سرعان ما ذبلت حين أدركتها لعنة التسييس وظلت ترذل في كل عام منذ أن تواطأت عليها الحكومة الوطنية المتعاقبة منذ الستينيات من القرن الماضي، وأقعدتها حين حولتها إلى غنيمة للكسب السياسي لإرضاء المحاسيب والمحظوظين من سدنة كل نظام يأتي.
    صحيح أن الخدمة المدنية في بواكير عهد الاستقلال كانت تقوم على خدمة قضايا وهموم أقل تعقيدا وتشعبا مما هي عليه اليوم مع تنامي طموحات المواطنين، ولكن تبقى الحقيقة هي أن المثال الذي قدمته الخدمة المدنية في ذلك الوقت هو مثال أخلاقي في اتباعه لمعايير النزاهة والحيدة والمساواة وهي قيم غير متغيرة، مهما تغيرت الطموحات، كما أنها ارتكزت على مجموعة نظم ومعايير وكفاءة يفترض أن تتطور بتطور الزمان لا أن تنقلب السلطة عليها. ولذلك فإن استحضار تجربة الخدمة المدنية في ذلك العهد لا يعني استحضارالتركة استعمارية، ولا حنينا للماضي، ولكن تأكيدا على أن قيام خدمة مدنية ذات كفاءة، وفعالة ونزيهة أمر ممكن، وليس مستحيلا.
    وواقعنا المعاش يشير اليوم إلى أن الخدمة المدنية تعاني من أسوأ حالاتها ترديا، وتكاد تكون بلغت مرحلة الانهيار التام دون أن يهتم بذلك أحد أو يحفل به، ولا يحتاج المرء إلى كثير من العناء لإيراد الشواهد والدلائل على أن الخدمة المدنية بالبلاد بلغت من التردي أرذله، ولم يبق منها إلا فلول لا مهمة لها سوى التفنن في تحصيل الجبايات والنفاذ إلى جيوب المواطنين لانتزاع آخر قرش في جيوبهم الخاوية، دون عائد من خدمة معلومة، ويكفي للدلالة هنا أن الرئاسة ومجلس الوزراء ووزارة المالية بح صوتها جميعا، دون جدوى، وهي تحذر من سرطان الجبايات الذي تفشى بلا حسيب أو رقيب، وتفشل فشلا ذريعا في وقف الجباة عند حدهم، بل ويخرجون لسانا طويلا كلما سمعوا تحذيرا رسميا من عواقب فعلتهم ويمضون في حال سبيلهم يفعلون ما يحلو لهم دون أن يرف لهم جفن.
    وحقيقية الحال أن الجهات التي تمارس فرض وتحصيل هذه الجبايات، غير آبهة بقرارهات وقفها من أعلى مقامات الحكم، ليست سوى ما تبقى من مسخ مشوه للخدمة المدنية التي تغفل عنها يد الإصلاح الحكومي، وما من مؤسسسة من مؤسسات الحكم تمس حاجتها للإصلاح مثل الخدمة المدنية، لأنها ببساطة هي الأداة التي تجسد الحكم في تعامله مع مواطنيه، وهي التي يرى فيها المواطن صلاح حكومته أو فسادها، ولن ينفع قادة الحكم الاعتصام بالبعد عن التعامل المباشر عن المواطنين، والاكتفاء بإطلاق الشعارات البراقة عن طهارة الحكم ونظافة يدهم، واهتمامهم بأحوال مواطنيهم وتنميتها، ثم لا يرى المواطن من ذلك شيئا، فيد الدولة الممتدة عبر بقايا الخدمة المدنية تمارس كل ما يناقض تلك الشعارات، ثم يستغرب الحكام لم مواطنيهم غاضبون وحانقون إلى هذا الحد أو ذاك.
    ومثال آخر يقف دليلا حيا على حالة الفوضى والانعتاق من كل قيد ضابط والفشل البين في أداء المؤسسات الحكومية تلك الحالة التي تكشفت فيها أمام أعين كبار المسؤولين في السلطة مدى التردي الذي أصاب الخدمة المدنية ممثلا في مؤسسة سيادية يفترض أنها تحت أعين وبصر ورقابة رئاسة الجمهورية، وأعني بها هيئة الطيران المدني التي تساقطت الطائرات، في الأجواء السودانية التي تقع تحت مسؤوليتها، مثل أوراق الخريف.
    لقد كانت الطريقة، ربما غير المسبوقة، التي صدرت بها القرارات الرئاسية بشأن هيئة الطيران المدنية الأسبوع الماضي وحدها كفيلة بكشف مدى الحنق والغضب الرئاسي من رؤية الطائرات وهي تتهاوى في سماء السودان، لتزيد سمعته المشوشة عالميا بالحروب والنزاعات ضغثا على إبالة.
    ولعل من سوء طالع هيئة الطيران المدني أن حالها المستور انكشف على الملأ لأنه لم يكن بوسعها إخفاء العلامات الفاضحة لإخفاقها، ومن يغوص في أعماق أزمة الطيران المدني سيكتشف بقدر هائل من الحسرة أن أغلب حوادث الطائرات التي وقعت بالبلاد لا علاقة لها في الحقيقة بنوع الطائرات المستخدمة أو طرازاتها بل تتعلق بأخطاء بشرية تقع مسؤوليتها الكاملة على هيئة الطيران المدني باعتبارها الجهة المسؤولة عن سلطة التنظيم والتشغيل في هذا القطاع، وكشفت لي اتصالات واستقصاءات أجريتها شخصيا في هذا الخصوص مع مختصين ومتعاملين في مجال الطيران بالبلاد عن مافيا تدير شأن هذا القطاع الخطير بفساد كبير لا يراعي نظما ولا يعتبر بمعايير، ليس هنا محل كشفها بالتفاصيل، ولكن النتيجة هي تعريض أرواح مستخدمي الطيران للخطر، وتمريغ سمعة البلاد في الوحل دون أدنى واعز من حس وطني أو مسؤولية أخلاقية.
    لقد أطاح القرارات الرئاسية بالمدير العام للهيئة، ولا شك أنه يتحمل المسؤولية الأولى في إدارة الطيران المدني ويتحمل عواقب أدائه، ولكن ذلك لا يكفي لمعالجة التردي العميق الذي انحدرت إليه، فما يحدث في الحقيقة في أدنى درجات السلم الإداري والمسؤول مباشرة عن ضمان التشغيل المأمون لهذه الطائرات وعن سلامة ركابها، يندى له الجبين خجلا حين يطلع المحقق على تفاصيل ما يحدث فيه من تجاوزات مع سبق الإصرار والترصد، وهو الذي يتسبب مباشرة في هذه الكوارث المتلاحقة، ولكن ينجون بجلدهم حين تصوب السهام للكبار فقط، ويترك صغار المتورطين مباشرة طلقاء بلا محاسبة أو مساءلة، ولن تفلح المعالجة ما لم تكن شاملة في إحداث التغيير المطلوب.
    ومن المؤكد أن التدخل الرئاسي في هذه الأزمة كان ضروريا ولازما، حتى وإن جاء متأخرا، والعبرة هنا ليست في الإطاحة بالمدير العام لهيئة الطيران المدني وتحميله مسؤولية تقصير مؤسسته، ولكن التدخل الرئاسي كان مطلوبا بشدة لأبعد من ذلك، وذلك لإحداث لصدمة ليس لهيئة الطيران فحسب، بل ولكل قطاعات الخدمة المدنية الأخرى علها تفيق من ثباتها وتصحو على وقع هذه الصدمة بما يدفعها لتغيير سلوكها، ولئن انشكفت حالة الطيران المدني لأن تقصيره ذاع وعم القرى والحضر وعرى في الهواء الطلق، فإن أغلب مؤسسات الخدمة المدنية الأخرى ليست أحسن حالا وإن تدثرت بالستر، أو لأنه ليس منظورا أن ينكشف عجزها وفسادها على الملا أمام الرأي العام أو أمام كبار المسؤولين في سدة الحكم، وإن كان كل متعامل مع هذه المؤسسات من المواطنين مدرك للحالة التي آلت إليها من تردٍ وانهيار.
    وليت النقاشات الجارية حاليا التي أطلقها القرار الرئاسي تصوب النظر أكثر إلى إدارة حوار حول الأسباب الحقيقية لإخفاق مؤسسة حكومية في مثل أهمية وخطورة هيئة الطيران المدني، والتي تعد أغنى مؤسسة حكومية بلا جدال، ولا ينقصها المال الذي يعينها على استخدام أفضل النظم الإدارية، وتوظيف افضل الكفاءات البشرية ومع ذلك تتخبط في فشل ذريع، وليت الحوار لا يبتعد كثيرا عن جوهر القضية والنظر إليها كنموذج لحالة تردى الخدمة المدنية في السودان, وضرورة الإلتفات عاجلا إلى أمر إصلاحها وإنهاضها.
    وصحيح ان القرارات الرئاسية أحدثت ربكة فيما يخص وقفها لاستخدام طائرات اليوشن والأنتونوف المستخدمة بكثرة في الأجواء السودانية، مما عرقل حركة نقل البضائع والركاب، وبالطبع لا نملك تأهيلا فنيا للافتاء في مسألة صلاحية هذه الطائرات، ولكن نبدي ملاحظات استقيناها من خبراء في المجال تؤكد أن المشكلة لا تتعلق بنوعية الطائرات ولكن بالإدارة البشرية التي تمكنها من الطيران الآمن، وهو ما يجب أن يصوب إليه الإصلاح، وحينما تكون هناك إدارة بشرية فعالة ومقتدرة في هيئة الطيران ستكون لها القدرة الكاملة على تقرير الصلاحية الفنية للطائرات، مع العلم أنها لعبت أدوارا بالغة الأهمية في السودان في أوقات عصيبة بكفاءة يعرفها المختصون في هذا المجال، كما أنها تتلاءم مع أوضاع السودان وظروفه الخاصة، وتسهم بفعالية في ربط أجزائه المختلفة عبر مطارات غير مؤهلة حتى الآن لاستقبال غير هذا النوع من الطائرات.
    والخشية أن يستغل البعض الأجواء المثارة ضد هذا النوع من الطائرات، للترويج لبدائل غير عملية وغير اقتصادية بتعجل ومن غير تدبر يجعل الأوضاع في مجال النقل الجوي أكثر تعقيدا.
    ويخشى البعض من تداعيات سياسية لوقف هذه الطائرات قد تؤذي العلاقات الوثيقة مع روسيا، وهو ما يستدعي الانتباه له، ولكن تجب الإشارة والتأكيد هنا على ان روسيا ليست مستهدفة بهذا القرار، الذي يتوقع أن تتم مراجعته، بدليل أن هناك طائرات آخرى روسية الصنع لم يشملها الحظر مثل تبولوف، وياك، وغيرهما، مع الإشارة إلى الطائرة الرئاسية نفسها من طراز متقدم من اليوشن.
    ولئن كانت من عبرة في أزمة الطيران المدني هذه، فهو اهمية أن يلفت ذلك قيادة الحكم إلى أمر الخدمة المدنية المتردي على أكثر من صعيد، وإيلائها الأهمية القصوى في برامج الإصلاح، فهي واجهة السلطة في تعاملها مع مواطنيها، فإن صلحت وثق الناس بها، وإن فسدت فلن يكون ذلك إلا دليل على فساد السلطة مهما حاولت النأي بنفسها عن ذلك.
    والاهتمام بالخدمة المدنية وإصلاحها ستقف دليلا على اهتمام الحكم بمواطنيه، ولطالما تابع المواطنون السلطة وهي تجتهد في خطب ود المتمردين عليها وتجتهد في محاوراتهم وكسبهم إلى صفها، بل ومكافأتهم بالمناصب والوظائف والعطايا، فإذا كانت السلطة تهتم بأمر هؤلاء خشية تهديدهم لسلطانها، أليس المواطنون أولى بأن تتودد إليهم حكومتهم بإصلاح حال الخدمة المدنية وفي هذا أدنى حقوقهم عليها؟.
    من الصعب الإحاطة بقضية الخدمة المدنية في هذا الحيز، ولكن الأمل ان تبادر قيادة الحكم إلى النظر في جدية وبأسرع وقت ممكن في وضع الآليات المناسبة لدراسة أحوال الخدمة المدنية وسبل إصلاحها، ولم يعد مقبولا أن يظل أمر إدارة دولاب الدولة متروكا للمصادفات، أو للحوادث الطارئة، أو لأسلوب النفرات المتبع من عشرين عاما والذي يقف أكبر دليل على أن السلطة نفسها هي التي تنعى خدمتها المدنية.
    الصحافة
    ----------------------------------------------------




    الأربعاء 24 سبتمبر 2008م، 24 رمضان 1429هـ العدد 775

    قالت إن «3» من أفراد الشرطة اعتدوا على ماله
    الغرفة التجارية الرهد تطالب مدير الشرطة الأمنية بالتدخل لرد الظلم عن أحد التجار

    الخرطوم: آخر لحظة

    طالبت الغرفة التجارية والصناعية (الرهد ) ــ ولاية شمال كردفان ــ مدير الشرطة الأمنية بالولاية برد الظلم الذي طال التاجر بشير الطاهر أحمد. وقال الطيب جعفر عبد الجليل ــ رئيس الغرفة التجارية في بيان تحصلت (آخر لحظة) على نسخة منه أمس ــ أن التاجر بشير كان يتعامل مع أفراد الشرطة محمد سعيد ومحمد جبريل وعبد الرحمن الصافي موسي بصفتهم جمعية تعاونية استهلاكية تتبع لقسم شرطة الرهد. وأوضح الطيب أن المذكورين تسلموا مواد استهلاكية بمبلغ 30.300 جنيه وعجزوا عن سدادها وأنكروا بعدها صلتهم بالتاجر الأمر الذي دفع التاجر بشير الطاهر الى تحريك اجراء قانوني بالشيك المكتوب، لكن أفراد الشرطة محمد سعيد ومحمد جبريل قاما بفتح بلاغ ضد التاجر زوراً وبهتاناً وتم إدخاله الى الحراسة مؤكداً أنه تم ايداعه الحراسة أيضاً بتهمة التدخل في عمل الشرطة. وناشد رئيس الغرفة التجارية والصناعية (الرهد) مدير الشرطة الأمنية بالتدخل لحماية شريحة التجار بالمحلية من بعض افراد الشرطة.

    --------------------------------------------------------------

    الأربعاء 24 سبتمبر 2008م، 24 رمضان 1429هـ العدد 5485

    اليكم
    رائحة التقارير .. « تفوح وتختفي» ..!!

    خالد التيجاني

    ** مسرحية الوثائق المريبة تواصل عروضها الغريبة على خشبة العمل العام .. بعد الخرطوم والقضارف ، ينتقل العرض إلى ولاية جنوب كردفان ..هناك أيضا يتهم البعض والي الولاية بالمحاباة والمحسوبية في توزيع عطاءات مشاريع الولاية ، ويمارس هذا البعض نوعا من الابتزاز السياسي ، أو هكذا وصفهم الوالي في مؤتمره الصحفي مطلع الأسبوع الفائت ..ولمواجهة ابتزازهم بالحقائق، يطلب الوالي من وزارة العدل ارسال مستشار قانوني ، ليراجع 13 عقدا موقعة مع الشركات المنفذة لتلك المشاريع بقيمة خمسمائة مليون جنيه ، هى عبارة عن عقودات قديمة ، ثم 12 عقدا جديدا ..وزارة العدل تستجيب لطلب الوالي وترسل المستشار القانوني الذي ذهب إلى الولاية واطلع على تلك العقودات ، ووقف على كل جوانبها القانونية ، ثم كتب تقارير قانونية يجب أن تطلع عليها وزارة العدل ثم تقرر إن كانت العقودات تمت بطرق قانونية سليمة ومشروعة أم أعدت ليلاً والناس نيام بطريقة « مشطوها بقملها » ...!!
    **وزير العدل المكلف دستوريا بالاطلاع على تقارير المستشار ثم إصدار الفتوى للأسف لم يطلع على التقارير ولم يصدر فتواه ..والسبب ليس هو ازدحام برنامج عمل الوزير ولا عدم قيمة تلك التقارير.. ولكن السبب الغريب جدا هو أن تلك التقارير اختفت من وزارة العدل المجاورة النيل وتسربت من دهاليز مستشارها القانوني إلى الهواء الطلق ، وطارت إلى ولاية جنوب كردفان ، وهبطت على أيدي بعض خصوم الوالي ، أو هكذا قالت الوزارة على لسان السيد وزير العدل ..تخيل عزيزي القارئ شكل الحدث الذي يحسبونه هينا وليس مهينا .. اختفاء تقارير من وزارة العدل ، وتسربها ، ووصولها بكل سهولة لبعض الناس ، وكل هذا يحدث قبل أن يعرف وزير العدل ما في التقارير .. لك الحق بأن تستغرب ياصديقي القارئ ، فالسيد وزير العدل أيضا يستغرب عن كيفية تسرب تقارير رسمية من وزارته ، أو هكذا عبر عن دهشته للصحف .. فلنندهش جميعا ، لا من تسرب تقارير مراجعة عقود فحسب ، بل من دهشة الوزارة أيضا ...!!
    ** والمدهش في الخبر ليس هو تسرب تقارير المراجعة فقط ، بل المدهش جدا هو أن والي جنوب كردفان حين طلب مستشارا لمراجعة عقودات المشاريع كتب في الطلب اسم مستشار بعينه ، أى طالبت الولاية وزارة العدل بارسال الاستاذ معاذ تنقو ..واستجابت الوزارة للطلب وارسلت الاستاذ معاذ بناء على رغبة الوالي .. وهنا يطل السؤال المشروع.. لماذا يطلب الوالي المستشار معاذ « بالذات » ..؟.. لماذا لم يقدم طلبا للمراجعة فقط ، ثم يترك للوزارة حق تحديد المستشار الذي تراه مناسبا ، معاذا كان أو آخر ..؟..أو هكذا تفعل كل مؤسسات الدولة .. فى تقديري ما كان على الولاية أن تحدد مستشارا بالاسم ، وما كان على الوزارة أن تلبي مطالب الولاية بحذافيرها و« أسمائها» .. المهم .. تقارير الأستاذ معاذ قد اختفت وتسربت قبل أن يعرف الوزير والناس « الشئ الحاصل في عقود مشاريع الولاية » ..وعليه ، تشكيل لجنة تحقيق لمعرفة كيف اختفت وتسربت التقارير مهم ، ولكن الأهم هو أن تخضع وزارة العدل عقودات المشاريع بجنوب كردفان لمراجعة شاملة حتى يتبين الأمر للوزير وللناس ، إن كان هناك بعضا يبتز الوالي - كما قال - أو ان الوالي ينتهج المحسوبية والمحاباة ، كما قال هذا البعض .. مراجعة العقود هى الفيصل .. عاجلاً ... ربما تختفي العقود أيضا ..!!

    الصحافة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-25-2008, 04:49 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    التاريخ: الأربعاء 24 سبتمبر 2008م، 24 رمضان 1429هـ


    (الجوكية).. التلويح بإعلان الأسماء

    تقرير: عواطف محجوب

    من وقت لآخر يلوح بنك السودان بنشر قوائم باسماء العملاء المتعثرين الذين ثبتت عدم جديتهم عن السداد بعد أن نهبوا المليارات وتركوا البنوك في حالة يرثى لها بعد ان عجزت المحاولات كافة لاستردادها وذهب متعثرو البنوك الذين استغلوا الثغرات يسرحون ويمرحون ضاربين عرض الحائط بأي تهديدات من قبل البنك المركزي، وفي الوقت الذي لم يستبعد محافظ البنك المركزي د. صابر محمد حسن من اعلان اسماء المتعثرين غير الجادين في السداد وقد احدث هذا الأمر ردود افعال في اوساط المصرفيين والقانونيين ورجال الأعمال باعتبار ان الاعلان عن اسماء المتعثرين فيه اشانة سمعة، ومن حق المتعثر ان يقوم برفع قضية ضد بنك السودان باشانة السمعة هذا ما اكده الاستاذ معز حضرة المحامي بقوله انه لا يجوز لمحافظ بنك السودان ان يعلن اسماء المتعثرين فهذا يتعارض مع نص المادة (159) من القانون الجنائى المتعلقة بإشانة السمعة، ولكن هناك استثناءات ان يتم ذلك بموجب اجراءات قضائية على ان يكون هناك بلاغ مفتوح، وقال انه يمكن للشخص ان يلجأ للمحكمة لايقاف البيع للعقار المرهون، ولكن هناك تجاوزات ومخالفات قانونية وتتعارض كذلك مع الدستور، فقانون بيع الاموال المرهونة اعطى سلطة واسعة للبنوك جعله هو القاضي والحكم.. وعلى المتضررين من اعلان اسمائهم لديهم الحق برفع دعاوٍ قضائىة ضد البنك المركزي بإشانة السمعة ويمكن ان يحصلوا على تعويض من بنك السودان، واعتبر ان تزايد مشاكل التعثر تحتاج لمعالجات واجراءات متكاملة لان البنوك لديها هامش ارباح عال وهذا بدوره تسبب في تزايد التعثر وذهاب التمويل المصرفي لانشطة اقتصادية او تنموية بجانب ان البعض استغل هذا التمويل إما لسداد ديونه او توظيفها في انشطة مغايرة مثل جلب بضائع تدر عليه ارباحاً سريعة بعيداً عن الرسوم والجبايات والضرائب أو استغلال هذه المبالغ التي اخذت من البنوك في أنشطة هامشية أو تجارة هامشية وهناك من تعرض لخسائر فادحة من جراء تراكم مديونياته بسبب دراسات الجدوى للمشروع غير المدروس لذلك لابد ان تكون هنالك متابعة ومراقبة من البنك المركزي في حالة منح التمويل.
    الخبير المصرفي د. محمد سر الختم استبعد ان تتم مساءلة او محاسبة كبار المتعثرين ممن اخذوا المليارات، فهناك متعثرون اعضاء في مجالس ادارات البنوك ويمكن ان يكونوا اعضاءً في مجلس ادارة (7) او (8) بنوك وان مجالس ادارات البنوك والعاملين يتعاملون بتسهيلات ومجاملات «شيلني واشيلك» فهل مثل هؤلاء يمكن ان تعلن اسماؤهم، فهذا امر بعيد المنال، واعتبر ان ظاهرة التعثر ليست جديدة وكان يمكن محاصرتها، وقبل (16) عاماً ظهرت الجوكية وهذا الجوكي لا علاقة له بالسوق او الاقتصاد وانما هو شخص يمكن ان يكون متواجداً بالسجن ويتحمل مسؤولية مخالفة التمساح الكبير الذي اخذ المليارات مقابل مبلغ معين متفق عليه ويمكن ان يدخل «الجوكي »السجن وهذا الأمر بالنسبة له عادي لأن السجون التي يقبع فيها مثل هؤلاء سجون خمس نجوم تتوافر فيها مقومات الحياة كافة ويمكن ان يتم الافراج عنه مؤقتاً لزيارة اسرته ومن ثم عودته للسجن مرة اخرى فالتعثر ظاهرة متوقعة في النشاط المصرفي وهناك اسباب قد تؤدي لحدوثها مثل الضرائب او الرسوم او النشاط الاقتصادي وتوظيف التمويل في غير غرضه، وهناك ممارسات خاطئة تقع على عاتق البنوك مثل عدم اخذ الضمانات الكافية واستخدام الشيك كوسيلة ضمان وليس اداة دفع وهذا امر خطير تسبب في تزايد حالات التعثر. وقال ان اخذ التمويل وتعثر العملاء اصبح موضة ولعبة معروفة للمتلاعبين الكبار ومافيا البنوك الذين يتمكنون من الحصول على تمويل من عدة بنوك ويعتبرون هذا الامر بطولة، واصبح الآن مساراً للتقليد للعملاء الكبار الذين يتفاخرون بأخذ المليارات واخرجوها بالبنوك الخارجية وتركوا ضمانات هشة وضعيفة لا تسمن ولا تغني من جوع ومن ثم تبدأ الملاحقات والمطاردات عبر الاجهزة القضائية او تتم تسويات من بعض المتلاعبين، ولكن الأضرار والآثار السالبة التي تتعرض لها الاجهزة المصرفية تحتاج لعقوبات جنائية مثل الجلد والتشهير. أما العقوبات المالية فهي غير كافية، فإعلان اسماء الجوكية لن تعالج المشكلة لأن الكبار هم الذين يتسترون في جلباب الجوكية.
    الأمين عبدالمجيد مدير عام البنك الاسلامي السوداني يرى ان اعلان اسماء المتعثرين غير الجادين لابد من تغطية قانونية وهذا الامر موضع تقدير للبنك المركزي وقد يصل الامر لمرحلة الدخول في تسوية، كما ان البنوك التجارية لا تعلن الاسماء فهذا الامر يتم عبر البنك المركزي وهو له تقديره الخاص في الحفاظ على سرية العملاء فهذه مسألة استثنائىة، داعياً الى ضرورة وضع التحوطات اللازمة في حالة الاعلان عن اسماء المتعثرين غير الجادين.
    فالمشكلة ما زالت قائمة وعلى الرغم من السداد والتسويات والاجراءات التي اتخذها البنك المركزي مثل اتباع نظام الكود أو الاستعلام عن العملاء وغيرها من المنشورات التحذيرية الا ان محافظ البنك المركزي عاود اكثر من مرة بالقول عن اعلان اسماء المتعثرين عبر الصحف وهذا الامر اثار ردود افعال ويتطلب علاجاً جذرياً للمشكلة التي تسبب في احداث ربكة في الاجهزة المصرفية من جراء تزايد مشاكل التعثر بجانب غياب المعلومات عن ادارة الاقتصاد والاستثمارات وغيرها، فهذا الأمر يحتاج لمعالجات فورية والتنسيق بين المالية وبنك السودان في ادارة الاقتصاد تجنباً للآثار السالبة.


    الراى العام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-28-2008, 04:23 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    نتواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-28-2008, 04:34 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)




    العدد رقم: 1032 2008-09-27

    كلام صريح
    لا يغير الله ما بقوم

    سمية سيد
    كُتب في: 2008-09-25




    لست بصدد التعليق على الفتوى الشرعية ببطلان قانون الأموال المرهونة للبنوك .. فهذه لها أهلها ومتخصصوها ولو ان الأمر ايضاً يثير الدهشة من عدم تدخل الهيئات الشرعية في البلاد على كثرتها في مثل هذه الأمور في مواقيتها وترك الأمر (للبركة) إلى ان يستفحل الأمر.. وهذا موضوع آخر.
    قامت الدنيا ولم تقعد على أثر الانهيار الذي يحدث هذه الأيام في المصارف بسبب الديون المتعثرة وهو موضوع أيضاً لم تفتِ حوله الهيئات الشرعية حتى الآن.. وهذا أيضاً موضوع ثانٍ.. لكن قيام الدنيا وعدم قعودها لم يلمس حتى الآن الأسباب الحقيقية وراء الانهيار المصرفي.. وفي ظني ان الأموال الهاربة من البنوك ليست السبب بل هي النتيجة فقط.. كيف أقول لكم انظروا إلى تركيبة المصارف السودانية بلا استثناء حكومية أو خاصة فقد جاء انشاؤها متستراً تحت أهداف ترقية العمل المصرفي والمشاركة في دفع الاقتصاد القومي والمساهمة في التنمية لكن هي في الحقيقة جاءت لخدمة أهداف الأسرة ويحق ان تسمى فعلاً بنوك الأسرة أو أنها انشئت باتفاق مجموعة مصالح تجارية لخدمة التمويلات الذاتية لذات أفراد المجموعة أو انها بنوك حكومية جاءت نتاج تجميع بنوك منهارة منذ عهود سابقة وفشلت كل محاولات خصخصتها بالطرق الصحيحة الشفافة فصارت عالة على الاقتصاد واستنزافاً لموارد الدولة.. بين حين وآخر يعلن فيها إعادة الهيكلة فيخرج الآلاف من الموظفين إلى الشارع العام بعد ان يستلموا استحقاقاتهم كلها أو جزءاً منها مع مماطلة الإدارات العليا وبقائها في مناصبها ولا تتم هيكلة ولا يحزنون بل غالباً ما تظهر وجوه جديدة رويداً رويداً ليصل البنك ذاته إلى نفس المربع الأول من الترهل لتعلن إعادة هيكلته للمرة العاشرة أو الخمسين، وخلال هذا الزمن (الجميل) يستمر الترف من الجانب الآخر.. الإدارات العليا ومن حام حولها والموظفون ومعارفهم يستمرون في فتح التمويل بلا أسس ولا ضوابط.. وإذا كانت بنوك القطاع الخاص تعمل بنظرية (دار أبوك ان خربت شيل ليك منها شلية)، فإن بنوك القطاع العام تتعامل بنظرية الميري والمال السائب.
    إذن لا مطاردة لائحة الـ37 ولا استراتيجية البنك المركزي المعلنة ولا تعديل قوانين الأموال المرهونة ولا كل قوانين الجهاز المصرفي ولا حتى إتخاذ قرار بالغاء التمويل نفسه يمكن ان يحل المشكلة طالما ان تركيبة البنوك نفسها من مستثمرين وحملة أسهم ومجالس إدارات وإدارات تنفيذية هي الأولى بإعادة الهيكلة.



    السودانى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-28-2008, 04:57 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    السبت 27 سبتمبر 2008م، 27 رمضان 1429هـ العدد 5488

    بشفافية
    ثقافة دس التقارير

    حيدر المكاشفي
    [email protected]
    أستطيع أن أزعم وأدعي بكل جرأة أنه لم يحدث على المديين القريب والمتوسط من تاريخ السودان أن شُكلّت لجنة تحقيق حول حادثة ما أو حدث ما أو وقيعة أو واقعة أن أعلنت هذه اللجنة نتائج تحقيقاتها على الملأ، ويمكنني من واقع متابعاتي الفردية المحدودة أن أحصى العشرات من لجان التحقيق التي كونت لأغراض مختلفة وحول قضايا مختلفة وفي أزمان متفاوتة تجاوز بعضها العقد من الزمان لا يدري أحد سوى أعضائها والذين شكلوها من أمرها شيئاً، هل لا تزال تُجري تحقيقاتها أم أن سنة الله في الكون قد جرت عليها، ومن كثرة ما تكررت هذه الممارسة حتى أصبحت في مستوى الظاهرة اللافتة بل مضت إلى أبعد من ذلك فتوطنت كثقافة رسمية انتشرت وتفشت بين دواوين الحكومة من رئاسة الجمهورية وإلى أبسط وحدة ادارية في حي هامشي بسيط، ومن شدة ما استيأس الناس من تكوين اللجان بأنواعها واحجامها واختصاصاتها المختلفة حتى صار عندهم تكوين لجنة ما لا يعنى غير شئ واحد هو قتل الأمر أو الموضوع الذي كوّنت من أجله، وافترعوا لذلك حكمة جرت مجرى المثل تقول (إذا أردت أن تقتل شيئاً كوّن له لجنة) وقد اكتسب هذا القول صدقيته من واقع حال ومآل هذه اللجان، ما كانت منها وما هي قائمة وما ستكون، فالواحدة منها تقوم وتقعد وتجتمع وتنفض ويصرف عليها ما يصرف من أموال على الاجتماعات والخدمات والضيافة وخلافها ويمر عليها الأسبوع والأسبوعان والشهر والشهران ولا شئ ولا حتى تقرير خطي أو شفهي دع عنك محاسبة أو محاكمة من تثبت عليهم جنحة أو جناية أو جريمة، وهذا سلوك لا يماثله إلا سلوك من دسّ المحافير على الذين جاءوا يمدون له يد المساعدة لدفن أبيه المتوفي فخشي على نفسه منهم، إذ يبدو أن من يشكلّون هذه اللجان هم الذين يتكتمون على تقاريرها ويتسترون عليها فيدسونها ويحشرونها في الأضابير ويحكمون عليها الرتاج، فظننا في الغالب يذهب إلى أن هذه اللجان غالباً ما تجري تحقيقاتها وتكمل أعمالها وتعد تقاريرها وترفعها لجهة الاختصاص التي شكلتها، ولكن هذه الأخيرة هي التي تقول لأعضاء اللجنة شكر الله سعيكم فقد أديتم الأمانة وإلى هنا انتهت مهمتكم وأنتم من هذه اللحظة كمن لا يسمع أو يرى أو يتكلم فقد انتهت علاقتكم نهائياً بالموضوع الذي حققتم فيه، بارك الله فيكم، عودوا إلى أعمالكم والزموا الصمت، هذا هو السيناريو الأرجح الذي تختتم به هذه اللجان أعمالها والمصير الذي تنتهي إليه تقاريرها....
    ولكن ورغم ذلك لن نيأس أو نتقاعس عن السؤال عن مصير لجنة التحقيق أو بالأحرى لجان التحقيق التي كونت للتحقيق والتحري حول أسباب وملابسات حادث السقوط المأساوي لطائرة سودانير الايربص (310) التي احترقت في قلب المطار وراح ضحيتها العشرات في مشهد تراجيدي صادم، فقد مرّ الآن على هذا الحادث المؤسف وعلى لجنة التحقيق التي كونت من أجل إجلاء أسبابه والوقوف على أوجه القصور والاهمال والتعرف على المقصرين والمهملين أكثر من ثلاثة أشهر لا أظن أن هناك من يمكن أن يجادل أو يغالط في أن هذا الزمن غير كافٍ لأن تؤدي خلاله اللجنة مهمتها وتفرغ من إعداد تقريرها، فلماذا إذن لم نسمع شيئاً عن هذه اللجنة وأين وصلت في تحرياتها وتحقيقاتها ومتى سيصدر تقريرها ومتى سيذاع على الرأي العام الذي لم يتابع ويتفاعل في الآونة الأخيرة مع قضية رأي عام مثل متابعته وانفعاله بهذه القضية، أم هل صدر التقرير ولكن تم التكتم عليه كالعادة وأودع خزائن الأسرار، أم أن اللجنة لا زالت في حاجة إلى زمن إضافي، أم ان الأمر كله لن يكون بدعاً عن سابقيه في بورتسودان وكجبار والعوج وغيرها من حوادث طيران سابقة وأحداث قتل أو الافراط في استخدام القوة.... تلك هي تقريباً كل الاحتمالات التي (تحتوش) مصير لجنة التحقيق المشار إليها، ففي أيهما يا ترى (يقبع) مصيرها....


    الصحافة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-28-2008, 09:11 AM

أبوبكر أبوالقاسم
<aأبوبكر أبوالقاسم
تاريخ التسجيل: 11-27-2007
مجموع المشاركات: 2716

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    الكيك سلامات ورمضان كريم

    Quote: هي أن أحد الأثرياء من رجال الأعمال يقيم بحي الطائف بالخرطوم مربع 22 قد استولى على عدة شوارع وميدان صغير شرق منزله وضمهم إلى منزله وأقام حولها أسواراً عالية وبوابات ضخمة فتحول منزله إلى قلعة حصينة...


    كنت الشهر الماضى بالخرطوم وكنت عائداً من الرياض إلى المعمورة بالشوارع الداخلية عبر الطائف وصادفت حملة عرمرم من الشرطة

    والبلدية مع كمية من الآليات بسبب زيادة بسيطة فى حجم ( المظلة ) نعم مجرد المظلة وشاهدت أصحاب المحلات المساكين بكل إنفعالاتهم

    المبررة فقد دفعوا الرسوم المقررة لتلك المظلات ورغم ذلك تمت الإزالة القسرية تحت تهديد السلاح ، وقد قمت بالتوثيق لتلك الحملة

    بالصور سأرفعها لتبيان المفارقة بين تفاهة هذه المخالفة ورجل الأعمال ، والمفارقة تزيد إذا علمت بأن هذه الحملة كانت فى الطائف

    أيضاً.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 08:58 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: أبوبكر أبوالقاسم)

    شكرا لك ابوالقاسم ..
    وكل سنة وانت والقراء طيبين سالمبن
    وفى انتظارك لنتواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 11:24 AM

أبوبكر أبوالقاسم
<aأبوبكر أبوالقاسم
تاريخ التسجيل: 11-27-2007
مجموع المشاركات: 2716

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    الأخ/ الكيك كل عام وأنتم بخير

    عدنا بالصور المطلوبة












    بعدما قضوا غرضهم







    القوة المسلحة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 11:42 AM

عبدالأله زمراوي
<aعبدالأله زمراوي
تاريخ التسجيل: 05-22-2003
مجموع المشاركات: 658

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: أبوبكر أبوالقاسم)

    الهميم الكيك...

    هذا قليل جدا من كثير جدا من المسكوت عنه في سودان الأنقاذ.....

    الفساد المسكوت عنه يطال المتنفذين (جدا) ويعرفه كل أفراد الشعب ويتناقلونه في مجالسهم الخاصة، خاصة
    فساد الوالي المتعافي والوزراء والمحاسيب....

    أنت تلقي بقطرة صغيرة في محيط لا ساحل له من الفساد! ولكنك تفتح كوة صغيرة لينفذ منها النور ونعرف منها
    كيف تدار بلادنا من قبل الفاسدين الذين باعوا الدين وتاجروا بأحاديث الرسول (ص) وعرضوا المدائح النبوية
    التي كنا ندمع عند سماعنا لها، لقانوني العرض والطلب,

    والشىء المحير هو ان هنالك من يدافع عن هذا الفساد وعن اولئك المجرمين ويصف ما عداهم بالعمالة وأشياء
    اخرى بدلا من تسليط الضوء على هذا الأجرام المنظم باسم الدين والوطن!

    أليس محقا يا سيدي من علق صورة اوكامبو في جدار غرفته ومن ابتاعت توب اوكامبو ومن حج لبيت الله ودعا عند الكعبة
    بزوال دولة المجرمين وافول نجمهم؟؟؟!!

    لعنة الله على الفاسدين والمفسدين في الأرض..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-05-2008, 03:07 PM

Faisal Salih
<aFaisal Salih
تاريخ التسجيل: 10-12-2002
مجموع المشاركات: 477

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: عبدالأله زمراوي)

    صباح الـخير يا اتحاد المصارف..

    لماذا سكتم دهراً ونطقتم «...........» بعد خراب سوبا
    القطاع المصرفي أكلته القطط السمان والتماسيح وآخرون..!
    سنوات من التجاوز والنهب المنظم وغياب الشفافية..!
    الحساب ولد وعلى اتحادالمصارف أن يقدم كشف حساب..!
    أدركت الدولة الآن في أعاليها أن للصحافة دور ورسالة..!
    للذين تم القبض عليهم شركاء «من الداخل»!؟ فأين هم ..؟!



    قضـية / سيد أحمد خليفة



    هذا زمان المهازل ـ وضربني بكى وسبقني إشتكى..! فاتحاد المصارف والبلاد كلها منشغلة بعمليات «نهب المصارف» .. وبالقبض على العشرات من ـ تماسيح السوق أو ضحايا من هم أكبر من التماسيح.. هذا الاتحاد وقد ـ دق بنك السودان ـ الجرس ـ وأستيقظ بعد ثبات عميق يفرغ الاتحاد نفسه وإعلامه وسكرتاريته ومستشاره القانوني يشكو كاتباً صحفياً ويشكو الصحيفة هذه للمجلس القومي للصحافة والمطبوعات !! والسبب..؟!
    إن الكاتب المشكو ضده إنتقد الأداء في الجهاز المصرفي.. وكتب ما كتب من نقد وملاحظات وتقارير لا يمكن الرد عليها بشكوى لمجلس الصحافة أو غيره... ولكن الواجب لمن يعرف الواجب ـ هو الرد على ما أثار الكاتب وما نشرت الصحيفة..!.



    إن اتحاد المصارف ـ أنا شخصياً لا أعرف له دوراً بارزاً في تطوير وتأهيل وحماية القطاع المصرفي السوداني الذي نعاه بنك السودان الآن ووجه بالقبض على نحو 200 شخص وصل منهم لحراسات كوبر حتى الآن نحو 39 شخصاً من الذين يعتقد أن ثمة علاقة بينهم وبين «سونامي» المصارف..!.
    مرة أُخرى أنا لا أعرف لاتحاد المصارف إنجازاً بارزاً في هذا القطاع المنهار ـ والمأكول أو المنهوب اللهم الا هذا المبنى الضخم والفخم والذي لا أحد يعرف ـ أو على الأقل أنا لا أعرف ماذا يدور بداخله من إنجاز يخدم السودان وشعب السودان والقطاع المصرفي الذي يقضي ومنذ سنوات أسوأ سنوات عمره..!.
    نحن ندرك أن بعض النافذين في بعض القطاعات يكابرون ويغالطون .. ويستعدون عليهم وعلى أدائهم الصحف والصحفيين حيث يسكت البعض ويخاف البعض..!.
    ولكن إلا نحن ـ ذلك لأننا من محبي الوطن والشركاء فيه وبنسب تتخطى الكثير من الذين إختصروا الوطن في أنفسهم ..!.
    وأنا هنا أسأل إتحاد المصارف.. وقبل الأسئلة أقدم التعريف المختصر الآتي عن هذا الإتحاد..!.
    * قام إتحاد المصارف على أنقاض - نقابة المصارف التي لعبت الدور الأساسي في إنتفاضة أبريل 1985م وأسهمت في إسقاط الديكتاتورية المايوية.
    بعد عام 1989م قام ما عرف فيما بعد باتحاد المصارف والذي بدأ تحت مسمى نقابة المصارف، حيث تم تقسيم القطاع الى عمال وموظفين وحدث الخلط العجيب إذ أصبح الإتحاد هو النقابة وهو المخدم أو شبه ذلك.
    أما عن المبنى الضخم الفخم الذي يتوسط العاصمة فنحن وغيرنا لا نعرف له دوراً يمكن ان يسهم في وضع أسس وأخلاق وقيم وطنية في هذا القطاع العام، بدليل أن قطاع المصارف هو الآن في «غرفة الإنعاش» بشهادة «الراعي» وهو بنك السودان الذي يلاحق ويطارد بعض من أسماهم مخربي القطاع المصرفي ..!.
    وإذا وافقنا بنك السودان على هذه التسمية ونظرنا بشىء من التقدير الى ما إتخذ من إجراءات قانونية بحق الذين حددهم بنك السودان نفسه بمئتي شخص «ونسميهم نحن وغيرنا بالتماسيح أو القطط السمان»، ولكننا نعتبر هؤلاء تماسيح صغيرة وقطط أصغر فمن هم التماسيح الكبار في هذا القطاع، ومن هي القطط التي إنتفخت بالشحم والورم الحرام..!.
    إن بنك السودان وإتحاد المصارف الذي يحظى بعناية ورعاية بنك السودان يتحملان مسؤولية تربية ورعاية والعناية بالتماسيح الصغيرة والقطط «الفقيرة» مقارنة بالتماسيح والقطط الكبيرة..!
    ونواصل الأسئلة أو التساؤلات لإتحاد المصارف:
    * هل يتقاضى هذا الإتحاد إشتراكات أو أتاوات أو مبالغ سنوية من مجمل البنوك السودانية قد يبلغ حجمها في بعض الأحيان أو يفوق المائة مليون من كل بنك..!.
    * وإن كانت الإجابة نعم فأين تذهب هذه الأموال وماهو نصيب قيادات اتحاد المصارف من هذه العائدات الضخمة..؟!.
    * ويتحدثون عن البدلات والسفريات والقروض والعائدات والتسهيلات التي تذهب لبعض الجيوب وقيادة اتحاد المصارف ليست بعيدة من هذه التساؤلات، ونحن وغيرنا ننتظر «كشف حساب» عن دخل اتحاد المصارف ومنصرفاته وسفريات وبدلات وقروض وسلفيات القائمين على أمر هذا الاتحاد ..؟!
    ذلك لأننا وللمرة الثانية ومعنا «الحكومة والشعب» شركاء ومن حقنا أن نتلقى كشف الحساب المطلوب من اتحاد المصارف وغيره..!.
    ذلك لأن زمان الشفافية قد بدأ محلياً وعالمياً وما عاد بإمكان القطط السمان وقادة وسادة ما سُمي بالإنفتاح الإقتصادي أن يسكتونا أو يسكتوا غيرنا أو يلجأوا إلى بعض النيابات والأجهزة الرسمية لإسكات الصحف والصحفيين ومنع الشفافية..!.
    ذلك أيضاً لأن الدولة في مستوياتها العليا أدركت أن دور الصحافة والإعلام كبير وخطير وفي كل الحالات لصالحها «أي الحكومة» متى ما أضىء الطريق أمامها لأنها ستبصر الطريق ولن تسقط في «الحُفر» العميقة التي قد تتحول الى مقبرة للحكام والنظام إن هم لم يبصروا الطريق ولم يسكتوا الأصوات المضللة التي تقول لهم «كله تمام يا أفندم».. الشعب شبعان والخدمات عال العال والتعليم تمام والصحة جيدة والطرق معبدة والعطاءات محكومة بقانون والتوظيف على قفا من يشيل والخريجون سيتم توظيفهم اول بأول .. إلى آخر النقة الكاذبة في آذان الحكام، إن من حظ السودانيين أن معظم الذين يحكمونهم الآن آمنوا ولو بعد حين بأهمية الشفافية والنقد ومتابعة الأداء وضرب نظرية الخيار والفقوس ورفض قاعدة أن الحزب فوق الدولة وأن المتحزبين جماعة من الملائكة لا يخطئون ..!
    وأختم وأظل أطالب بالقاعدة التي تقول لابد من وضع «ميزان قباني نضخم كالذي توزن به اللحوم من السلخانات» عند بوابة الدخول للسلطة بكل مستوياتها من وزير الى وكيل الى وزير دولة إلى موظف وإلى نقابي يؤمن بالخلط بين المخدم والمستخدم، هذا الميزان يوزن به كل من يريد الدخول الى الحكم والسُلطة والمسؤولية حيث يجري وزنه كل عام فإن تجاوز وزنه الحد المسموح به سُئل وحُوسب وحُوكم، وإن ظل وزنه طبيعياً أو لمعدل نمو عادي يكافأ بالمزيد من الترقي وتحمل المسؤولية..!
    وإتحاد المصارف السوداني بقياداته وكوادره العديدة لا يجب ان يكون إستثناء من هذه القاعدة فهو يشارك في إدارة أخطر جهاز وهو الجهاز المصرفي الذي أكله الهدام وضربه «سونامي» وهذا ليس من عندنا ولكنه إعتراف بنك السودان قائد الجهاز المصرفي وإتحاد المصارف السوداني شريك في هذه القيادة..!.
    ومرة أُخرى ونحن نفتح هذا الملف بكل شفافية و«سنواصل كل ما توفرت المعلومات نقول إن الذين جرى إعتقالهم والتحقيق معهم من الذين إعتقد بنك السودان أنهم خربوا الجهاز المصرفي السوداني وألحقوا به الخراب والدمار، لهم شركاء يعملون في هذه المصارف من مديرين ونواب مديرين وكبار موظفين وصغار موظفين، والسؤال هو أين هؤلاء من الحساب والعقاب، وهل الذين قبض عليهم وجاري البحث عنهم كانوا يسطون على هذه المصارف وينهبونها ام كان لهم شركاء داخل هذه المصارف ..؟!.
    نحن نؤكد أن الإجابة هي نعم وأن لهؤلاء الذين يتحمل الشعب السوداني الصرف عليهم في الحراسات والنيابات والسجون..!
    إنهم ليسوا وحدهم ولابد من إستكمال وإستعدال الوضع القانوني بالقبض على الشركاء داخل البنوك المنهوبة..!
    وتحية لكل إدارة حكومية نيابة كانت او أمن إقتصادي وللذين لا زالت ضمائرهم حية داخل البنوك أو داخل بنك السودان لأنهم جميعاً أكدوا القاعدة التي تقول «إن الله يمهل ولا يهمل»..



    والله من وراء القصد

    5/8/2008

    الوطن
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-06-2008, 12:35 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: Faisal Salih)

    الأحد 5 أكتوبر 2008م، 5 شوال 1429هـ العدد 5491

    العاملون بمشروع الجزيرة لم يستلموا مرتبات العيد


    الخرطوم : عاصم اسماعيل

    تفيد متابعات «الصحافة» ان العاملين بمشروع الجزيرة البالغ عددهم 13 الف عاملاً بمن فيهم المعاشيون لم يصرفوا رواتبهم قبل عيد الفطر المبارك رغم توجيهات رئاسة الجمهورية ووزارة المالية بصرف مستحقات العاملين قبل العيد بفترة كافية .
    ووفقا لافادات عدد من العاملين بالمشروع الذين اكدوا للصحافة انه لم يتم صرف مستحقات العاملين البالغ عددهم حوالى الخمسة الاف عامل اضافة الى 8الاف معاشى مشيرين الى الظروف السيئة التى واجهوها ،رغم محاولاتهم التى فشلت فى مقابلة الادارة لمعرفة الاسباب الحقيقية وراء عدم صرف المرتبات.
    وارجع بعضهم الامر الى عدم تحرك الادارة واهتمامها بموضوع المرتبات مع وزارة المالية .
    واوضح عدد من العاملين بالمشروع انهم فشلوا حتى في رهن ما تبقى من المواد التموينية التي وفرتها لهم جمعيات العاملين بالمحالج ومارنجان ، خلال فترة رمضان بغية الحصول على مبلغ ،لمقابلة احتياجات العيد، الا ان التجار رفضوا تلك الخطوة بحجة ان هنالك مديونية مسبقة لم يتم سدادها لعدم صرف المرتبات وان الامر يمكنه من مضاعفة المديونية.
    واضاف العاملون انهم، نتيجة لذلك ، اكتفوا بالمعايدة على بعضهم البعض عقب صلاة العيد دون ان تكون هنالك زيارات متبادلة بين الاطراف لان الحال يغنى عن السؤال

    ================================================================

    بلغ عددهم «39» ..القصة الكاملة لنكبة قطاع المصارف..!

    وفاة «قاضي» أدت إلى فتح الملف.. وإخلاء سبيل بعضهم لأن الحكومة مدانة لهم..
    التحقيقات ستطال بعض النافذين داخل المصارف
    علمت «الوطن» أن عدد الذين تم القبض عليهم منذ أيام بتهمة تخريب القطاع المصرفي، قد بلغ نحو «39» شخصاً، تم نقلهم إلى السجن العمومي بكوبر، بعد أن أُجريت معهم تحقيقات واسعة وشفافة بجهاز الأمن الاقتصادي الذي يقود وبمهنية عالية هذا العمل الكبير لإنقاذ المصارف والاقتصاد السوداني.
    * البحث عن آخرين
    هذا ويجري البحث المكثف عن آخرين يُعتقد أن بعضهم «متخندق» في الداخل وبعضهم هرب إلى الخارج، كما تم إخلاء سبيل عدد قليل من الذين تم القبض عليهم ضمن العدد المذكور، بعد أن قدموا مستندات تثبت أن لديهم أموالاً واستحقاقات لدى الحكومة مقابل أعمال قاموا بها في عدة مجالات كالطرق وبناء المنشآت الحكومية وخلاف ذلك من الأنشطة القانونية والموثقة..!
    * بداية القصة
    تقول المصادر العليمة أن الذي فجر قضية المصارف ودفع بها إلى مقدمة الأحداث في البلاد، وفاة أحد رجال الأعمال وهو الراحل صلاح قاضي «رحمه الله»، والذي بدأت بمراجعات لحساباته مع البنوك وقروضه وتمويله، لكونه كان يعمل في القطاع الصناعي وله مصنع «النايل بور» لحجارة البطارية، ومصنع آخر للمكرونة والشعيرية وغيرها من المبادرات الصناعية التي ضُربت وواجهت مشاكل تمويلية ومالية بسبب الإنفتاح وعدم الحماية وإغراق السوق بالواردات الشبيهة وربما الأرخص وبالطبع الأجود..!
    وتضيف هذه المصادر أن فتح هذا الملف لدى المصارف وغيره من الأسباب أدى إلى مراجعة ديون ورهونات الآخرين من المقبوض عليهم أو الذين جاري البحث عنهم، حيث أمكن الوقوف على حقيقة التخريب والدمار الذي لحق بالقطاع المصرفي خلال السنوات العشر الماضية حتى بقيت بعض البنوك «على الحديدة»، وبلغت مديونيتها لدى أمراء القروض والروهانات ومن يعاونهم داخل البنوك حجم الدشليون أو يزيد..!
    * تحقيقات داخلية
    على صعيد متصل علمت «الوطن» أن تحقيقات داخلية ومراجعات واسعة ستجرى داخل معظم المصارف «المنهوبة» لمعرفة شركاء «الأمراء» المقبوض عليهم أو الذين يجري البحث عنهم، بعد أن ثبت من خلال التحريات التي أجريت مع «الأمراء» أن ثمة شركاء داخل بعض المصارف سهّلوا بالمقابل العمليات غير القانونية ولا الواقعية التي أدت إلى الوضع الراهن بالمصارف السودانية..!
    * لجان التقديرات
    هذا ومن المتوقع أن تطال التحقيقات الجارية الآن بأكبر قدر من الشفافية لجان التقديرات المسؤولة عن تحديد قيمة المرهونات مهما كان نوعها، والتي يعتقد أن ثمة تجاوزات كبيرة حدثت منها وأدت إلى تقديرات غير سليمة أثناء عمليات الرهونات، بحيث يقدر عقار معين بـ «5» مليارات، وهو لا يساوي 10% من هذا الرقم وهلمجرا في القطاعات الأخرى

    5/10/2008
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-12-2008, 01:09 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    العدد رقم: 1046 2008-10-12

    البنك المركزي.. مازال التهديد مستمراً

    حوار سمية سيد



    د. صابر محمد الحسن لـ"السوداني": سنلاحق الذين هربوا خارج البلاد بالانتربول
    صيغ التمويل الاسلامي تحتاج الى قاعدة اخلاقية اخترقها البعض
    صعوبة تطبيق النظام الاسلامي وسط ناس يستحلون اكل الاموال بالباطل
    اجراءاتنا فشلت مع الخطرين .. ربع موارد البنوك ذهبت للتمويل ولم ترجع
    استعنا بالاجهزة الامنية بعد ان كشفنا تحايل البعض على القانون
    سنعالج مشاكل الجادين ونعيد تمويلهم واخراجهم من الأزمة
    سنعلن عن لائحة بالموظفين المتورطين
    اجراءات قانونية ضد الموظفين تطال الذين فصلوا
    الاسبوع الاخير من رمضان كان يوماً عسيراً على المتعسرين... تحقيقات واعتقالات طالت معظم منسوبي لائحة الـ37 الخطرين ولم تتوقف حتى الآن اخذت ردود فعل متباينة بين مؤيد ومعترض على الاجراءات.. حينها صمت البنك المركزي ولم يدل باي تعليق سوى بقوله انه ينفذ استراتيجيته التي اعلنها سابقاً لمعالجة المشكلة..
    الآن(السوداني) اقتحمت صمت المشهد الرسمي بلقاء مطول اجرته مع دكتور صابر محمد الحسن محافظ البنك المركزي... تحدث واسهب في الشرح والتبرير وكشف اشياء جديدة دعونا نطلع عليها معاً عبر الحوار التالي..
    الوعيد والتهديد
    * كثيراً ما اطلقتم تهديدات باتخاذ اجراءات ضد المتعسرين.. الآن لا حديث للوسط المالي والمصرفي غير ما طال البعض من اعتقالات وتحقيقات وضغوط فهل فشلت سياستكم وعندها لجأتم الي جهات اخرى؟
    - في البدء نشكركم على الاهتمام بهذا الموضوع والاهتمام باستجلاء المعلومة قبل النشر... بداية دعوني اشير الي خلفية اعتقد انها مهمة... اخطر مرض ممكن ان يصيب القطاع المالي والمصرفي على وجه الخصوص هو مرض التعسر وهو يمثل سرطاناً للقطاع المصرفي... وما ترونه الآن من ازمة مالية عالمية في القطاع المالي في امريكا واوربا سببه الرئيسي هو التعسر والاخفاق في سداد الالتزامات تجاه المصارف... لذلك من اهم مسئوليات الدولة والسلطات الرقابية في القطاع المالي والمصرفي الحرص على ان يكون التعسر تحت السيطرة صحيح تختلف السلطات الرقابية من دولة الى اخرى.. ففي بعض الدول تمثل البنوك المركزية السلطات الرقابية وفي اخرى توجد سلطات اخرى عبر مؤسسات منفصلة.. لدينا هنا في السودان البنك المركزي هو المسئول عن حماية اموال المودعين.. التعسر يعني اهدار اموال المودعين فمهمة البنك الوساطة المالية تجميع المدخرات خاصة من صغار المودعين والمدخرين وتوفيرها للمستثمرين في شكل تمويل وفي حقيقة الامر الناس الكبار لايسهمون في الموارد التمويلية للبنوك بل انهم يأخذون الاموال بغرض التمويل..
    * هذا امر طبيعي فكيف وصلنا الي هذه النتيجة غير الطبيعية؟
    - في كل دول العالم يوجد معيار للتعسر فاذا فاق النسبة المحدودة فهو مهما ضعفت نسبة الزيادة فهو يعتبر انذاراً... عالمياً اذا زاد التعثر عن 6% يدق ناقوس الخطر.
    * كم وصلنا نحن في السودان؟
    - جاييك في الكلام.. فمثلا في عام97 عندما حدثت المشكلة المالية في جنوب شرق آسيا عندما وصل التعسر في ماليزيا 17% الدولة اعلنت حالة الطوارئ لاسترداد الاموال وسنت ثلاثة قوانين لاسترداد الاموال.. الآن في السودان وصل التعسر 26% في المتوسط.
    * ماذا يعني ذلك؟
    - هذا يعني ان اكثر من (ربع) اموال المودعين وموارد البنوك ذهبت في شكل تمويل لبعض الناس ولم ترجع مرة اخرى لذلك نحن في البنك المركزي انزعجنا طبعاً لان الموضوع بدأ ينذر بالخطر...
    * لكن هل هذا الوضع المزعج حدث فجأة؟
    - لم يحدث فجأة وانما كان لعدد من الاسباب.. منها اسباب اقتصادية واخرى قانونية وهناك اسباب تتعلق بالاشخاص نفسهم وتوجد اسباب اخلاقية.. الاسباب الاقتصادية تتمثل في ان الاقتصاد نفسه حدثت به بعض التطورات منها ازمة المالية العامة ففي بعض الاحيان ادى الاخفاق في سداد الالتزام تجاه بعض الافراد الى دخول هؤلاء في ازمة مالية وبالتالي تأخروا في سداد التزاماتهم تجاه البنوك.. الاسباب القانونية تتمثل في ان بعض المقترضين من البنوك كان هدفهم التهرب فعلاً من السداد لذلك رفعوا قضية دستورية ضد قانون بيع الاصول المرهونة والمحكمة علقت العمل بالقانون لحين البت وبالتالي لم تتمكن البنوك من بيع الرهونات وهذا شجع كثيراً من الناس بعدم التسديد.. اما بالنسبة للنواحي الاخلاقية فقد حدث تغيير جذري في سلوك الناس فالنظرة الي اكل المال لم يعد عيباً بل اصبح شطارة وهذا تحول خطير في السلوك الاجتماعي لذلك عندما وصل التعسر هذه المراحل الخطيرة كان لابد من التدخل.. قبل عشر سنوات كانت هنالك سابقة عندما بلغ التعسر24% وفي ذلك الوقت طبقنا استراتيجية وفعلا نجحنا خلال عام من النزول بالنسبة الى حدود دنيا.. الآن حاولنا ان نطبق ذات الاستراتيجية السابقة واستمرينا فيها نحو 8 شهور.
    * لكن هل الظروف والاوضاع في عام 97 نفس اوضاع اليوم؟
    - ابدا وعشان كده الاستراتيجية لم تنجح فخلال الـ8 اشهر لم نحصل على نتيجة لذلك احدثنا تغييراً.. في السابق قسمنا البنوك على حسب نسبة التعسر فيها.. فالبنوك التي زادت تعسراتها عن20% تبعوا الي لجنة المحافظة ومن20% الى 15% كانت تتبع للجنة نائب المحافظ ومن 15 الي10% للجنة المدير العام هذه اللجان كانت تجتمع شهرياً مع مجلس الادارة ومدير البنك نناقش فيه بتفاصيل دقيقة عن التعسر وباسماء العملاء ونبحث ونتناقش حول الضمانات والاجراءات والتسويات في هذه المرة حاولنا ان نطبق نفس الاجراءات لكنها لم تأت بنتيجة درسنا الموضوع وجدنا فعلا كما ذكرتي ان الوضع هذه المرة مختلف التعسر هذه المرة له اسباب موضوعية ووجدنا نوعين من هذا التعسر تعسر موضوعي بسبب السياسات او بسبب ما لهم من ديون على الحكومة او موضوع الشاحنات مما ادى الى ضرر القطاع..
    * لكن يا دكتور هناك من اصحاب هذه الظروف الموضوعية متعسري قطاع النقل مثلاً هم الآن داخل مجموعة الـ37 وهم الآن رهن التحقيق؟
    دقيقة دعيني اشرح لك ولا تستعجلين.. نحن وجدنا فعلاً اسباباً موضوعية ويجب ان نستصحبها في اعتبار المعالجات لكن ايضاً وجدنا في السبب الثاني اناساً متحايلين كانت نيتهم منذ بداية البحث عن التمويل بغرض الهروب وهذه مسالة اخلاقية اصلاً لم تكن موجودة قبل عشر سنوات الآن هناك مجموعة ذهبت إلى البنوك واخذت اموالاً باحجام كبيرة وتحت اسماء ومظلات مختلفة وبتعاون وتنسيق مع عدد من موظفي البنوك وهذا ما جعل البنك المركزي يعيد النظر في الطريقة التي كان يعمل بها فقررنا نوعين من المعالجة.. الاول يختص بالمتعسرين لاسباب موضوعية هم فعلاً رجال اعمال ولديهم تاريخ من الاعمال وتاريخ مصرفي جيد وليس معروفاً عنهم الاحتيال واكل اموال البنوك وهم حريصون على الجلوس مع البنوك لمعالجة الدين وهم معترفون به ومنزعجون له فهؤلاء من العدل ان نجلس معهم ونشترك معهم في المعالجة حتى وان كان عن طريق منحهم تمويلاً جديداً حتى يتمكنوا من التحرك ويسددوا الالتزام القديم, فمثلا ما حدث في دارفور يشكل تعسراً موضوعياً, توجد صناعات تأثرت بالوضع في دارفور وإغلاق الابواب نحو توجهها الى غرب افريقيا والتي تمثل سوقاً رئيسية لها كما حدث مثلاً لحجارة البطارية عندما توقفت حركتها من اسواقها الرئيسية في دارفور وتشاد وافريقيا الوسطي ومات السوق فلم يستطع المصنع ان يبيع السلعة وبالتالي فشل في تسديد التزامه تجاه البنوك فاذا مثلاً اراد فتح اسواق جديدة واحتاج الي دعم فاعتقد انه من الممكن ذلك حتي يتمكن من التحرك مرة اخرى وهذا جزء من الاستراتيجية اما الجزء الاخر فهو يتعلق بالمتحايلين وهم الذين يتحايلون على قوانين العمل المصرفي واستغلال الثغرات وهناك اساليب اخرى يستعملونها للخروج من السجون ويمارسون اعمالهم بشكل عادي وكذلك عند استخدام اجراءات لبيع العقارات المرهونة تجدهم يستخدمون اساليب متخصصين في التحايل فلابد من استخدام سلوك آخر معهم لان الطرق العادية فشلت..




    السودانى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-12-2008, 01:34 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    العدد رقم: 1046 2008-10-12

    كلام صريح
    أنا اسمي مكتوب؟

    سمية سيد
    كُتب في: 2008-10-12


    السودانى

    اثارت لائحة الـ 37 من المتعثرين التي خرجت من البنك المركزي كثيراً من التكهنات ووسعت دائرة الشكوك حول الأسماء التي تحتويها إلى الدرجة التي أصبح فيها البعض يشير إلى بعض الأسماء الكبيرة في دنيا المال والأعمال.. لا تمر دقيقة إلا ويرن الهاتف متسائلاً إذا ما كان فلان ضمن اللائحة أو ان التحقيقات طالت علاناً واطلق سراحه.. فوجئت عن من يسأل عن صحة المعلومات حول موقف اسماء كبيرة جداً من رجال الأعمال والصناعة بالبلاد.. أسئلة من باب الشفقة وأخرى لا تذهب أبعد من أنها نوع من التشفي لأي أسباب.. لا تخلو مناسبة اجتماعية مفرحة أو محزنة في المدينة إلا والحديث مركز عن البحث عن الأسماء.
    حدثني شخص ما عن معلومات أكيدة حصل عليها من جهات موثوقة على حد قوله بتضمين اللائحة إلى فلان الفلاني وان هذا الفلان مدين لأربعة بنوك بأكثر من 200 مليار وانه الآن رهن الاعتقال.. حاولت ان اقنعه بأن فلاناً هذا خارج البلاد في دولة اوروبية لأن استثماراته متمددة في الخارج وانه ليس ضمن المطلوبين لكن دون فائدة.
    قد يكون المقصود من التهديد باظهار اسماء الخطرين محاصرة الظاهرة اجتماعياً لكن ومن وجهة نظري فإن توسيع دائرة الشك ادت إلى تأثير سلبي مس كل قطاع الأعمال سواء داخل أو خارج اللائحة.. وفي اعتقادي إذا كان البنك المركزي أظهر لائحته بأسماء موظفي البنوك الذين ساعدوا في الفساد أولاً لكان أفضل في الظروف التي تعيشها البنوك.. فالمتعثرون ومهما كانت درجة تحايل البعض منهم لم يكن من الممكن ان يقوموا بما قاموا به دون مساعدة الموظف بل ان كثيراً من الموظفين المتورطين حسنوا العملية وأعادوا تدوير المرابحة الصورية بمنح العملاء أكثر من عملية تمويلية ليس لمعالجة الأولى كما يزعمون وانما من أجل حصولهم هم على (المعلوم) والمقابل رغم مخالفة العملية كلها الأصول الشرعية للمرابحة.. كثير من المساعدين من داخل البنوك بنوا القصور والأصول وتحول البعض إلى رجال أعمال بين ليلة وضحاها.. فقط بعد قيامهم بتسهيل عملية أو اثنين وفي النهاية أصبح هو المستفيد النهائي ليتحول المستفيد الوهمي لمجرد اسم في لائحة المطلوبين لدى نيابة المصارف والأجهزة الأمنية أو في قائمة الأسماء الخطرة المهددة بالنشر على الملأ.
    ويا زول كفاك ديون
    البنك ما مضمون
    آخرتها تكون سجون.


    العدد رقم: 1046 2008-10-12

    كلام صريح
    الاختلاف يفسد للود قضية

    سمية سيد
    كُتب في: 2008-09-27




    لو لم يختلف الرجلان الكبيران في ولاية الخرطوم هل كان لعقد تشغيل موقف الخرطوم ان يقرع باب وزارة العدل بحثا عن فتوى قانونية؟
    كم من عقد على شاكلة العقد اعلاه او اتفاق بغير عقد ولا وضع ثانوي تم بين جهات حكومية وافراد ولم يسمع به احد ولم يثر اي ضجيج يقود الي وزارة العدل او الى طلب فتوي قانونية او شرعية لان المشروع سبب الاتفاق تم "بالتراضي" بين الجهتين وكل منهما اوفت بالالتزام تجاه الاخري" استلم وسلم" من سكات دون ان تدري يمينها ما قامت به يسراها..
    اذا كانت الحكومة تضع شرطا واجب النفاذ بسلطة القانون على كل وحداتها وولاياتها الي اصغر محلية في (ضنب الكديس) على ابرام العقود بحيث تكون وزارة العدل هي الجهة الوحيدة التي تملك سلطة الاشراف على العطاءات ومن بعد تنفيذ العقود وصوغ الشروط القانونية اللازمة والملزمة والشروط الجزائية بشكل دقيق من داخل الوزارة نفسها فلا اعتقد ان الهيصة الحاصلة الآن بسبب وجود عقودات مشوهة وغير دقيقة بل يشوب كثير منها الخلل الفني والمادي ويشتم منها روائح "السمك" كان من الممكن ان تستمر الي ان يظهر الخلاف بين الجهتين الرسميتين ويثير ما يثير من غبار وعواصف وزوابع رعدية تفتح ابواب التساؤلات التي لن يغلقها حتي فتوي وزارة العدل... معركة الخاسر والرابح كلاهما خاسر.
    عادة مثل هذا الوضع لايظهر امام الاعلام بشكل سافر الا اذا كان متعلقا بجهتين تابعتين للحكومة او اذا حدثت مصيبة كبري كما حادثة طائرة سودانير ليظهر للملأ الاخطاء التي شابت التعاقدات اما اذا سار الامر كما هو مخطط له فلن يسمع احد بما تم تحت التربيزة واذا كانت هناك روائح فهي بلا مستندات تمكن الصحف من النشر وتحميها من دعاوى القذف ليظل التداول فقط في اللمات والمناسبات السعيدة والحزينة.
    بعد فتوى وزارة العدل بان العقد المبرم بين المحلية وشركة كركر يشوبه الغموض بسبب احتوائه على قيمتين فمن الضرورى الا يقف الامر عند تعديل او الغاء العقد بل لابد من ايضاح كامل للرأي العام حول هذه الزيادات وكيفية منحها.. على وزارة العدل ان تستمر في تحقيقاتها بصفتها الجهة الوحيدة المسئولة عن الحق والحقيقة طالما ان الامر يتعلق بالمواطن السوداني وليس حقا خاصا.. وفي ذات الوقت ليعلم اهل السودان من واقع التحقيقات حقيقة الاتهامات حول "المحابات" التي قيل انها تتم لبعض الشركات في عطاءات تنفيذ مشروعات الولاية.

    العدد رقم: 1046 2008-10-12

    كلام صريح
    الاختلاف يُفسد للود قضية 2-2

    سمية سيد
    كُتب في: 2008-10-06




    قلت هنا ماذا لو لم يحدث خلاف بين الرجلين الكبيرين في ولاية الخرطوم.. هل كان من الممكن ان يسمع أحد بما حدث وهل طرق عقد تشييد موقف الخرطوم باب وزارة العدل بحثاً عن فتوى قانونية.
    كذلك ماذا لو دفعت شركة رواج ما اتفق عليه من مبالغ مالية (لتدخل رجلها) في المشروع وهي صاحبة الفكرة الاساسية.. هل كان من الممكن ان يدري أحد بما تم وراء الكواليس للمسرحية الهزلية بعنوان (يا فيها يا اطفيها) حيث قادت محاولات الاطفاء إلى كشف كل السيناريو الذي لم يكن محبوكاً بما يكفي.
    إذن محاولات كل طرف لاثبات البراءة والصاق التهمة بالطرف الآخر هي محاولات تحمل في طياتها مجموعة من التساؤلات غير البريئة.. فالكل متهم إلى ان تثبت براءته بواسطة جهة قضائية محايدة.
    الموضوع كله لا يمت للشفافية بصلة.. كنت اتمنى لو ان والي الخرطوم لم يرجع صاحب شركة رواج إلى المعتمد عندما جاءه شاكياً من ظلم المحلية بسبب الاضافات الجديدة التي تحمل المحلية أموالاً طائلة.. كنت اتمنى لو ان والي الخرطوم ذهب حينها إلى وزارة العدل وطلب فتوى بطلان العقد.. هنا تكون الشفافية وهنا يكون والي الخرطوم قد سلك الطريق القانوني والمحاسبي المطلوب لجهة تتبع له.. لا أجد مبرراً واحداً يجعل والي الخرطوم يقوم بمحاولات جبر الضرر عن المتظلم دون ان يجبر الضرر الذي سببه ما اضيف على العقد إلى المحلية بل على الولاية من ناحية مالية وعلى كل قيم المحاسبة والشفافية.. أو لم يكن إرسال المتضرر إلى من أوقع عليه الضرر نوعاً من التجاوزات خاصة وان الضرر هنا ليس ضرر رجل أعمال فقد مشروعاً مثل إدارة وتشييد موقف المواصلات وانما يتجاوزه كفرد إلى ضرر واقع على كل الولاية من تجاوز المؤسسية والعمل القانوني.
    هل من الطبيعي ان تنظر ولاية الخرطوم في خطاب شركة رواج لاحداث معالجة لها هي كشركة أم تحال الشكوى في حينها إلى الجهات العدلية والقانونية لالغاء العقد والإعلان عن عطاءات تشغيل جديدة واعمال الشروط الجزائية ان وجدت ضد الشركة التي تجاوزت العقد الأصلي وحينها فقط يمكن ان تكون الاطاحة بالمعتمد مقبولة.
    إذا كانت وزارة العدل أسدلت الستار على الخلاف حول الاضافات التي تمت على أصل العقد المبرم بين كركر والمحلية بفتواها الأخيرة.. فإن محمد أحمد يحتاج إلى فتاوي أخرى ليبرر ما تم من تجاوزات طالت كل الأطراف المعنية.












                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-02-2008, 05:19 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    الاخ
    عبد الاله زمراوى
    اشكرك على مداخلتك التى لم اراها الا اليوم والسبب اننى كنت فى اجازة ..
    واعفى لى.. طيلة هذه الفترة كنت احاول نسيان الانترنت بقدر الامكان للاستمتاع بالاجازى والبعد عن الاخبار وجو العمل الشاق ..
    واليوم عدت ووجدت مداخلتك المعتبرة
    وانا وانت والقراء نلاحق المفسدين فى كل مكان..معا نتواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-02-2008, 06:25 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)


    اليكم
    رفقاً بالقطيع القومي …!!
    الطاهر ساتى
    الصحافة

    ** الحديث عن نماذج الفساد والمفسدين لم يعد مجدياً ، وعليه فليكن الحديث - اعتباراً من اليوم والأيام التالية - عن نماذج الافساد ، وكما تعرفون مرحلة الافساد - في حياة أية أمة - هى التي تلي مرحلة الفساد ، وهى المرحلة التي تفصل فيها مؤسسات الدولة قوانين تقنن الفساد وتجعله شيئا طبيعيا وفى متناول يد الكل ، وزيراً كان أو خفيراً ، ولا يحاسبه أحد ، لأنه محمي بقوانين تقنين الفساد والمسماة بالافساد .. واليكم اليوم نموذج افساد .. فاقرأ هذه الوثيقة ثم تابع ..«جمهورية السودان.. وزارة الثروة الحيوانية والسمكية .. مكتب الوزير .. قرار وزاري رقم «7» لسنة 2008م، عملاً بأحكام دستور جمهورية السودان الانتقالي لسنة 2005م وإستناداً إلى المرسوم الجمهوري رقم «34» لسنة 2005م .. وفي إطار المحافظة علي قطيع الإبل القومي وتنميته وتطويره أصدر القرار الأتي نصه .. أولا : اسم القرار وبدء العمل به .. يسمى هذا القرار ، قرار وزير الثروة الحيوانية والسمكية بمنع تصدير إناث الإبل..يعمل به من تاريخ التوقيع عليه ولحين إشعار اخر..ثانياً : القرار : يمنع تصدير إناث الإبل إلى خارح السودان منعاً باتاً إعتباراً من تاريخ إصدار هذا القرار..كل من يخالف هذا القرار يعرض نفسه للعقوبات المنصوص عليها قانوناً.. على السلطات المختصة وضع القرار موضع التنفيذ الفوري..صدر تحت توقيعي في اليوم الثاني من شهر مارس 2008م.. الاستاذ / محمد أحمد الطاهر أبوكلابيش ..وزير الثروة الحيوانية والسمكية ..» ... انتهى ..!! ** القرار الوزاري أعلاه جيد ، حيث فيه يبدي السيد الوزير كامل الحرص على قطيع الإبل القومي ، ويحافظ على سلالته بمنع تصدير إناثها ، ثم يحذر من يخالف القرار بالعقوبات المنصوص عليها قانوناً.. قرار ممتاز ، يستحق فيه وزير الثروة الحيوانية التصفيق والتهليل .. وكان هذا في مارس الماضي .. ولكن ، عليك أن تعرف - عزيزي القارئ - بأن السيد الوزير صاحب القرار الحاسم أصبح اليوم من أكبر المخالفين لذاك القرار، الذي لم يبلغ من العمر تسعين يوماً بعد .. الوزير خالف القرار بقرار آخر أسماه قرار تصدير إناث الإبل ، وكما ذكر فى قرار حظر التصدير محاسن الحظر أيضا ذكر في قرار التصدير محاسن التصدير ، بل في قراره الثاني عدد سوءات قراره الأول ثم هاجمها بلا تحفظ .. هكذا قرار مارس يحظر تصدير إناث الإبل ثم قرار يونيو ينتقد عدم تصدير إناث الإبل ويبيح التصدير ، والوزير هو نفس الوزير ، والوزارة هى ذات الوزارة ، وكذلك إناث الإبل هى ذات الإناث .. اذن تتجلى الأسئلة المشروعة هكذا : لماذا تراجع الوزير عن قراره في بحر شهرين ونصف ..؟.. الم يكن هناك قرار معمول به في الوزارة - منذ استقلال السودان - يمنع تصدير إناث الحيوانات بما فيها الإبل للحفاظ على سلالات هذه الثروة القومية ..؟..ألم يكن هناك قرار يمنح فقط وزير الثروة حق التصديق بإناث الحيوانات - غير المنتجة - وفق ضوابط وشروط ..؟.. وهل في عالمنا اليوم دولة - غير السودان - تبيح تصدير إناث أنعامها بقرار وزاري ..؟..ثم السؤال الأفصح لساناً .. من يقف وراء هذا القرار الوزاري القاضي باهدار وانقراض قطاع الإبل بالسودان ..؟.. ولمصلحة من تراجع الوزير عن قرار الحظر المعمول به منذ الاستقلال ...؟ ** تلك هي الأسئلة التي طرحتها على بعض ولاة أمر الثروة الحيوانية بتلك الوزارة ، ولم أجد لها اجابات شافيات ، بيد أن هناك فى دهاليز القطاع الحيواني تبرير لهذا القرار أقبح من القرار .. وهو التبرير الذي لم يخرج للرأي العام .. فحواه ، بأن حق الوزير في التصديق بتصدير إناث الإبل وفق الضوابط والشروط كان مدخلا للبعض لتجاوز تلك الضوابط والشروط ، أى كان مدخلا للفساد ، ولهذا تم فتح باب التصدير على مصراعيه ، أى تم فتح باب الخروج لإناث الإبل بصورة مطلقة ، حتى لايخرج بعض إناثها بالنافذة .. وبمعنى أصح ، أصدرت الوزارة قرار تصدير الإناث حتى لايخالف البعض قرار حظر التصدير .. !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2008, 05:19 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    العنوان: هات الدليل على الفساد...والدليل .....الولوه..
    الكاتب: الكيك
    التاريخ: 20-03-2007, 08:19 ص


    هات الدليل
    خالد فضل
    الصحافة
    20/3/2007



    * قبل ثلاث سنوات تقريباً، كنت أشاهد برنامجاً حوارياً في تلفزيون ولاية الخرطوم إن لم تخن الذاكرة، استضاف السيدين بابكر محمد التوم رئيس اللجنة الاقتصادية في المجلس الوطني وقتذاك، ود. فاروق كدودة، الأستاذ الجامعي، والقيادي بالحزب الشيوعي المشهور، كان النقاش يدور حول الموازنة العامة وتقرير المراجع العام السنوي، وحينها عزا ذاك التقرير معظم التجاوزات المالية التي تحدث في المال العام للشركات والمؤسسات الحكومية، بعد أن أشار إلى أن جهاز الدولة المركزي والولائي أفضل حالاً من ناحية حدوث التجاوزات. وعندما سئل السيد رئيس اللجنة الاقتصادية في المجلس الرقابي عن عدد هذه الشركات الحكومية كانت إجابته: لا أعلم كم عددها بالضبط، وإذا سألت أيّاً من المراجع العليا في الدولة لما أجابك إجابة قاطعة عن عددها، ولكن يقال إنها حوالى (500) خمسمائة شركة حكومية، وأذكر أنني علَّقت على ذلك الحديث في عمود (معاً) الذي كنت أكتبه يومياً بصحيفة (الأضواء)، وقلت في تعليقي ذاك إذا كان السيد رئيس اللجنة الاقتصادية يقول: إنه سمع أنها حوالى خمسمائة شركة، فقد سمعت أنا أنها حوالى خمسة آلاف شركة، فالأمر كله سماع في سماع، والمراجع العليا لا تعرف العدد بالضبط!!
    * بالله عليكم، إذا وقف شخص وقال بأعلى مكبّر صوت في البلد، إن الفساد قد عمَّ القرى والحضر، وأن ربَّ البيت للدفِّ ضاربا، فهل يمكن الرد على مثل هذا القول بهات أدلة؟؟ فإذا كانت الحكومة التي هي من 30 يونيو 1989 وحتى 9 يوليو 2005م خالصة خاضعة للإسلاميين انقاذاً ومؤتمراً وطنياً متحداً ومنقسماً فيما بعد 1999م، لا تعرف شركاتها، فهل يمكن الوثوق في عمل هذه الشركات، كيف تُدار، ولمصلحة من؟ من يتولى قيادتها؟ كيف تجرى عمليات التوظيف فيها؟ كيف يتم التصرف في مواردها؟ في أي المجالات تعمل؟ من يمولها؟ وكيف؟ هل تخضع للمراجعة العامة؟ هل يعرف ديوان المراجع العام عددها؟ هل يستطيع السيد عبد الله مارن وأتيام المراجعين أن يجزموا بأنهم يراجعون كل المال العام؟؟ هل بعض هذه الشركات الحكومية، حكومية بالاسم فقط وهي في الواقع إما شخصية خاصة بأفراد أو عائلات تنتمي للسلطة وقادتها بصلات القرابة الرحمية أو التنظيمية أو الفئوية أو المهنية، أم أن بعضها يتبع عملياً ومالياً وإدارياً للتنظيم الاخواني أو تنظيم حزب المؤتمر الوطني؟ ما هي طبيعة عمل هذه الشركات، وهل يتبع بعضها لأجهزة أمنية أو شرطية أو للجيش وللدفاع الشعبي أو الشرطة الشعبية؟ هل تتبع بعض شركات الحكومة لمنظمات المؤتمر الوطني كاتحاد الشباب والمرأة والعمال والدفاع عن العقيدة والوطن وهيئة علماء السودان واتحاد الطلاب الاتحادي والاتحادات الولائية؟ واتحاد الرعاة والمزارعين، و(اتحاد حفظة القرآن الكريم) فرع المؤتمر الوطني الذي تم تكوينه برعاية وإشراف مستشار شؤون تأصيل الدين الإسلامي في حكومة الوحدة الوطنية، مما حدا ببعض حفظة القرآن الكريم بالشكوى عبر بيانات صحفية من تزوير (إرادتهم)، والحمد لله أنه لم يتم (تزوير حفظهم لآيات القرآن)!!
    * المهم، هل لهذه الواجهات الحزبية التي أوردتها وتلك التي لم أذكرها، وما أكثرها من منسقيات إلى هيئات إلى وحدات... إلخ، هل تملك أي شركات أو تم تخصيص أي مؤسسات أو شركات أو منتزهات أو طلمبات بنزين أو جزارات أو بقالات تدر عليها الريع من المال الحكومي. المفترض أنه مال عام؟؟ ثم هل يعتبر خيانة وطنية، وارتهان للأجنبي وارتماء في أحضان الإمبريالية إذا طالب مواطن سوداني بلجنة تقصي حقائق (تجارية) تبعثها منظمة التجارة العالمية، التي حفيت قدما السيد بدر الدين سليمان وراء السعي للإنضام إليها، فهل إذا طلبت هذه المنظمة إلى السيد المفاوض القومي أن يمدها بدليل الشركات الحكومية وعناوينها ومجالات عملها ولمن تفيض أموالها، هل يمكنه الوفاء بمطلوب كهذا؟ وهل إذا شكّلت هذه المنظمة (لجنة دولية) للتعرف على طبيعة هذه الشركات ستمنح وزارة الخارجية تأشيرات دخول لأعضائها أم أن الدكتور لام أكول وزير خارجية (حكومة الوحدة الوطنية) المميَّز والممتاز بمواقفه الصلدة دفاعاً عن (السودان) الذي لا ينفصل عن (المؤتمر الوطني) سلطة وثروة وشركات حكومية، سيقول في تصريح لتلفزيون السودان القومي (إن بعض أعضاء اللجنة التجارية منحازون ومتحاملون على شركاتنا الوطنية المبرأة من كل أدران الرأسمالية)؟!
    * هذا هو المحك للتدخل الدولي المرفوض بالقسم المغلظ والطلاق المشهود، منظمة التجارة العالمية، سادتي أقوى أذرعة النظام العالمي الجديد، وأشرس مخالب الإمبريالية تطالب حكومة المؤتمر الوطني (الإسلامية) بتوفيق أوضاعها، والتخلص تماماً من (شركات الحكومة) ومؤسساتها الاقتصادية، فهل يقدر المؤتمر الوطني على خطوة كهذه؟؟ نعم إنها فرصة ثمينة لالتهام ما تبقى من بقايا القطاع العام، وهذه المرة سيتم (الاحتفال) بقبول (شروط) المجتمع الدولي، والإنضمام إلى منظمته (للتجارة العالمية) إذ أن الأمر يتعلَّق بتسهيلات جمركية، وتدوير مليارات وصفقات وعمولات، فمرحباً بالتدخل الدولي الحميد الجيب، العريض الفرص، الضخم العمولات، هذا مجتمع دولي مرغوب فيه طالما يساعد على إدراج الرساميل الوطنية الناشئة حديثاً، عقب السيطرة على مقاليد الحكم قبل ( 18) سنة فقط، واهو رزق حلال ساقه مقسِّم الأرزاق.. ولأن الأجندة لدى منظمة التجارة الدولية أجندة استثمارية محضة فلا بأس من (الشراكات الذكية)!! ولتكن قولة خير ومقدّم المهر هو تحويل ملكية الشركات الحكومية- لاخوان من ذوي اليسار، وإن لم يوجد واحد (فاضي) فلتكن من نصيب (اخوان الصفا) وحبايب (البرنامج الوطني) ففي كلٍّ خير.. وعند كل واحد من هذه الأحزاب المنضوية تحت لواء التمكين من يشرئب بعنقه وربطة عنقه ومقعده الوزاري ليصبح رقماً تجارياً، ومركزاً اقتصادياً حتى إذا ما تم «الزواج» واشهار العقد جاء الزواج زواج (أكفاء) ثروة وحسابات بنكية.. وشركات.. أما أهلنا في دارفور، فليهم (الله) وغذاء المنظمات وعلاج العمل الطوعي -الإمبريالي- وحذاري من (قوات لحمايتهم من المليشيات الجنجويدية)، فهذه (مؤتمرات صهيونية)، أما منظمة التجارة الدولية فهذه (تجارة مشروعة) وترسم لخطى النبي (صلى الله عليه وسلم).
    سادتي، العبد لله، منتظر فقط فراغ لجنة الحصر التي شكَّلها مجلس الوزراء لأعرف (ساي) هذه الشركات الحكومية وعناوينها، إذ ربما سوَّلت لي نفسي الدنية الدخول إلى «المزاد» لشراء إحداها لزوم الحفاظ على المال العام.. في الوطن العائم فوق بحور من (احم احم احم) (9%) أم (90%) يا شيخ حسن؟؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-05-2008, 08:11 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-10-2008, 08:58 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    الإثنين 10 نوفمبر 2008م، 12 ذو القعدة 1429هـ العدد 5526


    الإسلامويون السودانيون والأزمة الاقتصادية العالمية

    د . حيدر ابراهيم علي

    شغلت السياسة الحزبية العملية الإسلامويين السودانيين كثيراً وكان ذلك على حساب الجوانب الفكرية والنظرية. فكان فقرهم الفكري، ونجحوا سياسياً في الوصول الى الحكم والاستيلاء على سلطة مطلقة، ولكن جاءوا اليها خاويي الوفاض من الفكر والنظرية مما فرض عليهم البراغماتية والتجريب والخطأ. ولأنهم سياسيون أكثر منهم مفكرون، فهم لا يراجعون تجربتهم ولا ينتقدونها. ولكنهم لا يقفون عند حد الصمت عن اخطائهم بل يقفزون على الاخطاء ويصرون على نجاح المشروع الحضاري الاسلاموي، ومع ظهور الأزمة الاقتصادية والمالية التي كانت تعتمل داخل المجتمع الرأسمالي منذ فترة، برز الإسلامويون السودانيون بجرأة منقطعة النظير ليعلنوا أن لديهم الحل الإسلامي البديل للأزمة. وبكل غرورهم المعهود يريدون انقاذ العالم كله، مثلما قاموا بانقاذ السودان من خلال انقلاب 30 يونيو 1989! وهذه مشكلة الإسلامويين السودانيين والتي تعميهم عن رؤية الواقع. فقد ظنوا باستمرار أنهم يملكون وحدهم الحقيقة المطلقة التي لا يأتيها الباطل أبداً، لأنهم ظل الله على الارض. وأضافوا الى امتلاك الحقيقة المطلقة تمتعهم بالسلطة السياسية المطلقة. وبالتالي لم يعرفوا او يعترفوا بالخلاف او الاختلاف او الرأي الآخر لا على مستوى الفكر والعمل ولا على مستوى التنفيذ والعمل. تساعد هذه الخلفية على فهم التسطيح والاستخفاف الذي يتعامل معه الإسلامويون السودانيون مع الأزمة ومع عقولنا.
    أولاً: هناك إصرار على وجود نظرية اقتصادية وهذا غير صحيح، ثانياً: أمامنا تجربة عملية وليست نظرية لتطبيق الاقتصاد الاسلامي او تطبيقه على الرؤية الاسلاموية للاقتصاد، وجدت فرصتها كاملة في السودان فماذا فعلت؟ هذه بينة -حسب القانون- أقوى من أي شهادة أو دليل آخر. فهناك تدليس ما، عند وجود تجربة ملموسة إذ لا يمكن أن تهرب الى التنظير والتجريد دون الحديث عن ايجابيات وسلبيات أو نجاحات واخفاقات التجربة. فهذا السلوك ليس مجرد خطأ في المنهج ولكنه يصل الى الموقف الاخلاقي السالب والصدقية الناقصة.
    سارع الإسلامويون إلى إعلان الحل الإسلامي كبديل ناجع في مجال الاقتصاد. وهذا فهم غير منطقي يعتبر ان فشل نظرية ما يعني بالضرورة وحتماً صلاحية النظرية المقابلة او المنافسة، مع انه من الممكن ان تفشل النظريتان معاً. فهذا موقف فكري كسول يحتاج الى الاثبات بالسلب والنفي دون تقديم النظرية البديلة بطريقة منهجية وعلمية قائمة بذاتها حتى وإن لم توجد النظرية الأخرى. هناك نقص آخر، إذ يختزل الإسلامويون -بقصد أو بلا قصد- فكرة الاقتصاد في البنوك أو المصارف أو التعامل مع المال ورأس المال. وهذه نظرة تتجاهل الانتاج والتوزيع والعدالة الاجتماعية (الاشتراكية في الأصل). لذلك يمكن القول بحسم قاطع إن الإسلام لديه نظرية أخلاقية للاقتصاد، وليست لديه بالمرة نظرية اقتصادية للاقتصاد.
    كان الكثيرون من الإسلامويين يرون ضرورة أن يسهم الإسلام برؤيته الأخلاقية في الاقتصاد، وفي هذه الحالة يمكن أن ينافس ويخرج الآخر، وهذا ليس ممكناً حين ننتقل للاسهامات الاقتصادية البحتة، فالآخرون تطوروا كثيراً حتى ولو فشلت بعض فرضياتهم وأحكامهم، وحققوا تقدماً اقتصادياً «مادياً» كبيراً قد يتعرّض لأزمات دورية. وقد عمل بعض الباحثين الاقتصاديين الدعوة للنظرية الأخلاقية في الاقتصاد. وهذا هو نموذج جيد لمثل هذه المحاولة، فهذا مفكر مرموق عبر من الشيوعية إلى الحركة الإسلامية، مما يعني ارتكازه على تجربة مفيدة. يكتب عادل حسين:
    (نحن نخالف هؤلاء جميعاً من موقفنا الإسلامي ونرفض اعتبار الاقتصاد مشكلتنا الأساسية وحتى في ما يتعلق بعلاج المشاكل الاقتصادية، فإن مفتاح الحل لا يكمن في المعايير المادية للنمو الاقتصادي بقدر ما يكمن في المناخ المعنوي المحيط بقضية التنمية أي قضية الإيمان ووجود الإنسان المؤمن، وأن تكون الحياة كلها ملتزمة بشرع الإسلام وقيمه، وأن يستشعر الإنسان رقابة الله على فعله وقوله في كل لحظة). (صحيفة الشرق الأسط 13/12/1989).
    وقبل فترة وجيزة، وفي الندوة السنوية لبنك فيصل الإسلامي أكد أحد الإسلامويين والذي شاء القدر أن يعطيه فرص التطبيق والتنفيذ وتقلد منصب وزارة المالية لفترة، على المبدأ الأخلاقي يقول عبدالرحيم حمدي عن حلول الأزمة المالية الحالية:
    (إن المعالجات التي تمت حتى الآن إجرائية وجزئية ولم تمس جذور المشكلة المتمثلة في الجشع والاختلال في الاخلاق، واعتبر ان النظام الاسلامي هو الافضل لمعالجة تلك الازمات (....) ان النظام الاسلامي يعالج قضية الاخلاق ويبسط العدالة ويحرم الديون الربوية وبيع الدين، وبيع ما لا تملك والعمل بقاعدة: إن كان ذي عسر فنظرة إلى ميسرة) (صحيفة السوداني 26/10/2008).
    وفي نفس الندوة تساءل الخبير المصرفي عثمان الهادي عن مدى التزام الأمة المسلمة بتعاليم الإسلام، وتحجيم الممارسات غير الأخلاقية التي كانت سبباً في الانهيارات الكبيرة للبنوك وأسواق المال العالمية، مشدداً على أهمية مراعاة مخافة الله في تعاليمه.
    اصطدمت هذه الدعوة الأخلاقية النبيلة في السودان بممارسات متوحشة في فسادها فقد وجدت الغطاء في سلطة سياسية إسلامية تمارس العنف وتستغل وتوظّف الدين كي تجعل من الفساد سلوكاً عادياً لا يحاسب عليه. وهذه القضية تحظى بتجاهل منهجي وصهينة مدروسة حتى ينسى او يمل المتحدثون عن الفساد. ورغم ان حكومة الجنوب التي لا تدعي انها اسلامية او كاثوليكية اهتمت بملف الفساد باعتباره عقبة في سبيل التنمية والاستقرار. ورغم ان وزير المالية الحالي صرح بأنه سيحارب الفساد ولكنه لم يقم بأي خطوة عملية. قد يكون الفهم للفساد مختلفاً بيننا وبين الإسلامويين، فهم قد يرون الاعتداء على المال العام مجرد تصرف عادي في المال يقوم به شخص متمكن من السلطة ويريد تقوية التمكين السياسي من خلال التمكين الاقتصادي أيضاً. وهم لا يفصلون بين التمكين في السلطة والتمكين في الثروة، فالذي سخر لهم السلطة فقد سخر لهم المال أيضاً. فهم الدولة والمال مال الدولة وبالتالي مالهم وحلالهم، وفي رأيي هذا هو المبرر الوحيد للسكوت على الفساد، فهم لا يعتبرون ذلك أصلاً فساداً حتى يتخلون عنه ويقومون بالمحاسبة او الاعتذار.
    أحرج الإسلامويون السودانيون رصفاءهم في الحركات الإسلاموية الأخرى، فقد كانت فرصة لهم كي يقدموا اقتصاداً اسلامياً ركيزته الاخلاق والقيم الاسلامية التي ترفض الى جانب الفساد، كل اشكال الترف الاستفزازي الذي يبلغ درجة السفه. فقد كان يفترض في نظام اسلامي ان يحاسب الفاسدين باعتبارهم خارجين عن القاعدة ومجرد استثناء. ولكننا في السودان، نحسب -وهم قلة- من نقول عنهم: نظيفون أو طاهرون وهم الاستثناء. وهكذا قضى الإسلامويون السودانيون على ركيزة الفكر الاقتصادي الإسلامي الأخلاق والمبادئ الإسلامية. هذا على مستوى الموجهات اما على مستوى اشكال الاقتصاد الاسلامي فقد اكتفى الاسلامويون بتجربة المصارف او البنوك الاسلامية واعتبروا انتشارها العددي والكمي دليلاً كافياً على نجاح وتفوق الاقتصاد الاسلامي، فالبنوك أصلاً جزء من استراتيجة الاسلامويين في معركة التمكين والهيمنة. ومن هنا كان اهتمام الفكر الاسلاموي الاقتصادي بالمال والبنوك وليس بالمصانع والانتاج الزراعي الكبير. وكانت التجربة الاسلامية في البنوك مقلوبة إذ كانت البداية الفعلية لتأسيس البنوك سابقة للتأصيل والتنظير وتم الحاق هيئات للفتوى والتشريع لهذه البنوك بعد قيامها لملاحقة الاخطاء وتبرير وتسبيب المعاملات. ووصف بعض الإسلامويين قصور الاقتصاد الاسلامي لانه جزئي وعمل اجرائي اهتم بالمعالجات الفرعية والتدابير الادارية. ويقول احمد النجار والذي يسمى (ابو البنوك الاسلامية): «ان تطبيق تجربة البنوك قد سبق بمعنى من المعاني التنظير بمعناه العلمي المعروف. فقد بدأت التطبيقات برصيد محدود من التأصيل الفكري»، وحتى الممارسة العملية يرى انها «حتى الآن لم تحقق الهدف من انشاء البنوك الاسلامية ولم تقربنا للغاية، وهناك شك كبير في امكانية تعديل مسارها» (صوت الكويت 26/4/1992).
    أصبح (ابو البنوك الاسلامية) د. احمد النجار من اكثر المنتقدين للفكرة. ففي مهرجان أصيلة بالمغرب في صيف 1993 تبرأ في مداخلاته ومقابلاته الصحفية عن التجربة بشكلها الراهن. وحذّر من مغبة الممارسات الخاطئة التي تمارسها البنوك والمؤسسات ودور المال الإسلامية القائمة حالياً. وطالب برؤية واضحة لدى البنوك المركزية والهيئات المشرعة والمرخصة لهذه البنوك حماية لمبدأ العمل المصرفي الإسلامي ولاقتصاديات دولها، وقال انها «أخلت بالهدف وقامت بمخالفة صريحة لمنهج الاقتصاد الاسلامي الذي يشترط ضوابط عقائدية وعلمية لعمل البنوك الاسلامية» (صحيفة الشرق الاوسط 17/8/1993). ورفض كل البنوك الاسلامية بلا استثناء لانها غير اسلامية، ووجه لها كثيراً من النقد وعدّد بعض الاخطاء من أهمها: وجود قيادات معينة لصناعة القرار في هذه المصارف لكنها قيادات غير مؤهلة للعمل المصرفي أساساً من الفقهية والاقتصادية العلمية. والدليل على ذلك استخدام هذه المصارف لفقهاء لا دراية لهم بالاقتصاد الأمر الذي يسئ الى اهداف البنوك الاسلامية ويعيق مساهمتها في البنى التحتية للاستثمار وتشجيع مبدأ المشاركة في المجتمع الاسلامي الذي تعمل فيه هذه البنوك، خاصة وان مبدأ العمل المصرفي الاسلامي يخالف كثيراً من الممارسات المألوفة في القطاع المصرفي العالمي. واتهم البنوك الاسلامية بضعف الرقابة الداخلية على ممارسات قد يدركها مسؤولون في البنك أنفسهم.
    قدم محمد عبده يماني دراسة عن البنوك الاسلامية ذكر فيها عدداً من المشكلات والسلبيات، مثل ضعف التنسيق بين هيئات الرقابة الشرعية، ونقص الكوادر المتفهمة لطبيعة العمل المصرفي الاسلامي، وعدم وجود معيار اسلامي للربح، ضعف معدل العائد مع تفضيل مصلحة المساهمين على حساب المودعين، ضعف التنسيق والتعاون بين البنوك الاسلامية وطغيان عقود المرابحة على النشاطات الاخرى. وهي تشكل 60-80% من استثمارات البنوك الاسلامية وهي نسبة غير عادية ومخيفة لأنها تستقطب معظم الأرصدة المعدة للاستثمار التي كان من المفترض ان تمول الزراعة والصناعة والخدمات (صحيفة الحياة 6/2/1996). وفي الكويت أصدر الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق كتاباً عنوانه: (القول الفصل في بيع الأجل) (دار ابن تيمية الكويت) جاء فيه: (إن أخبث صور التعامل التي انبنت على بيع الأجل مع زيادة هي الصورة المسماة زوراً بيع المرابحة التي يجريها ويتعامل معها كثيراً من البنوك الاسلامية). ويرى ان البنك الاسلامي يقوم بتمويل الصفقة ويشتريها لعملائه ويبيعها لهم ويتقاضى هذا الفرق بين سعر الحاضر (النقد) وسعر المؤجل (الأقساط) ويقدر الفائدة حسب مدة السداد تماماً كما تقدر الفائدة الربوية. وهكذا يصبح البنك الإسلامي وسيطاً ربوياً، يقرض المشترى بفائدة مع التظاهر بأنه يشتري ويبيع.
    حين يقدم الإسلامويون البديل والحل للأزمة المالية العالمية لا يذكرون أسباب انهيار الكثير من البنوك والشركات المالية الاسلامية في مصر خلال الثمانينيات ثم تكررت التجربة في تركيا خلال التسعينيات حيث خسرت شركات توظيف الأموال التي جذبت صغار المدخرين حول أربعة مليارات دولار خلال بضعة شهور. وفي افغانستان استولت مليشيات (المجاهدين) على المصارف الموجودة واضافت اليها صفة اسلامية، وحين انسحبت الفئة الحاكمة من العاصمة كابول عام 1996 أخذت معها كل السبائك الذهبية والنقود المودعة. وفي اندونيسيا وبنغلاديش ونيجيريا انتهت المصارف والشركات الاسلامية الى فشل ذريع اوقع الضرر بالكثير من صغار المدخرين والفقراء. وفي السنغال اغلق مصرف اسلامي ابوابه بعد أشهر من افتتاحه، إثر استيلاء مؤسسيه على ما فيه من أموال هربوا بها الى فلوريدا الامريكية (امير طاهري، الشرق الاوسط 7/4/1997).
    هذه محاولة لفتح حوار جاد حول حقيقة الاقتصاد الاسلامي بعيداً عن التدليس الفكري، فالإسلامويون يستغلون المنابر المفتوحة والمتاحة، واحتكار كل وسائل الاعلام والاتصال والتأثير على الجماهير، وتمرير افكارهم ضعيفة السند العلمي والفقهي مع غياب الرأي الآخر المخالف. أعلم أن كثيراً من الإسلامويين بعد وصولهم السهل الى السلطة لم يعدوا يعطون اي قيمة للآخرين. ولكن المطلوب قليلاً من الورع، إن لم تكونوا تخشون الشعب ألا تخشون الله فيه؟

    الصحافة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-11-2008, 06:12 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    هذا الحكم هو في جوهره ومظهره دليل على سلامة القضاء والتقاضي
    هذه القضية عبارة عن مباراة بين عمالقة القانون وستتواصل بقية المراحل
    الحكم الذي ألغي صادر من الجهاز التنفيذي والذي ألغاه هو الجهاز القضائي
    لماذا لا يتبع الآخرون خارج السودان هذه القاعدة في هذه القضية وغيرها..؟!



    قضية / سيد أحمد خليفة



    منذ (4) سنوات وحتى يومنا هذا يتواصل التقاضي بكل مراحله في ما عرف بقضية غسيل الأموال التي تابعها الناس وحازت على الكثير من الاهتمام في حالتي التقاضي والشطب من جانب وزير العدل.
    وقد واصلت الجهات القضائية والعدلية بما فيها الدفاع والاتهام اتباع المسالك القانونية الطويلة النفس بحثاً عن الحق ووصولاً للحقيقة، ولم يلجأ أي طرف للابتزاز (أو الاختطاف) أو أخذ هذا بجريرة ذاك..!
    والقرار المنشور الآن الصادر من المحكمة العليا هو نقض لقرار صدر عن الجهاز التنفيذي ممثلاً في وزارة العدل ووزيرها الأسبق مولانا محمد عثمان يس الذي لا يشك أحد في نزاهته وقانونيته ولكن للأمور عدة زوايا، فالجهة التي نقضت القرار هي الركن الركين في النظام السياسي السوداني ونعني الهيئة القضائية التي تمثل أهم أركان الدولة، لأنها ترعى العدالة وتصونها وتحرسها وتعطي الناس الطمأنينة..!



    وفي هذا المعنى فإن الحكم المنشور هنا يؤكد بكل دقته وشفافيته عدة أمور.
    أولاً: إن مراحل التقاضي في السودان وإن طالت أحياناً تتواصل وتصل إلى غاياتها وتصدر أحكامها بعيداً عن أية ضغوط سياسية أو شبهات مالية.
    ثانياً: يتبارى القضاء الواقف ممثلاً في عمالقة المحامين السودانيين... مولانا دفع الله الحاج يوسف والصادق شامي وعادل عبد الغني ومولانا عمر عبد العاطي وغيرهم من القانونيين الذين كرسوا حياتهم لخدمة العدل والعدالة وتثبيت أركان هذا وذاك وصولاً للحق وخدمة للحقيقة في مختلف القضايا، إذ لا يقف أمام جهدهم وسعيهم الدؤوب رئيس أو وزير أو قيادي حزبي، فالقانون فوق الجميع والعدل هو دعوة السماء..
    ثالثاً: وفي هذه القضية بالذات تحولت الأمور إلى قضية رأي عام بل امتدت إلى الخارج، بل الخارج هو الطرف الرئيسي فيها إذ ليس هناك مشتكي سوداني، ومع ذلك فإن تواصل إجراءات هذه القضية يؤكد أن القانون لا وطن له وأن العدالة هي مطلب الجميع، وأن الوصول للحق مهما ابتعد الدرب وطال الزمن هو الغاية المنشودة.. وما دمنا بصدد مثل هذه القضية الشائكة وحتى لا ندفن رؤوسنا في الرمال أو نسيء لآخرين وصلهم (الرشاش والرذاذ) وأصابهم ما أصابهم لمجرد القرابة أو صلة الرحم أو الأبوة.
    رابعاً: نحن هنا نرى مع غيرنا أن هذا العالم المفتوح فضاءً وأيضاً مفتوح أمناً وقضاءً، ومن حق من يدعي على أي إنسان يتهمه أن يصل إليه بالقانون أينما ذهب، طالما أن النزاع ليس سياسياً يقال بشأنه ما يمكن أن يقال من حقوق إنسان ومواثيق دولية تضمن هذه الحقوق، بل إن حقوق الإنسان هنا تستوجب تطبيق القاعدة الدينية المذكورة آنفاً أن لا تزر الوازرة في هذه القضية أو غيرها وزر أخرى، كما هو الحال الآن وعلى نحو ما يعرف كل الذين تابعوا هذه القضية الشائكة، التي لو اتبع فيها الأسلوب السوداني في المقاضاة ومتابعة المراحل بصبر ومنطق لحسمت على نحو يرضي الله ورسوله وبني البشر.
    خامساً: إن ثمة مراحل تقاضي متبعة في تقديرنا (ونأمل ألاَّ نكون مخطئين قانوناً)، فهناك طلب مراجعة أو فحص وبعدها المحكمة الدستورية إن رأى أحد المتقاضين ذلك، وهناك مراحل التسويات والمفاوضات وغيرها من الطرق التي تعطي كل ذي حق حقه في مثل هذه القضايا المتشعبة، ولكن الذي نراه ونكرره هنا ألاّ يظل هناك حبيس أو رهينة بسبب القرابة على نحو ما هو حاصل الآن وكما يعرف الجميع خارج السودان.



    (والله من وراء القصد)



    **



    بعد «4» سنوات من التداول القضائي
    شطب قرار وزير العدل الأسبق في «قضية الغسيل والتنزيل»
    القرار السابق.. لم يجد تعارضاً بين قراري الوزيرين



    بسم الله الرحمن الرحيم
    المحكمة القومية العليا
    محكمة القاضي المختص بنظر الطعون الإدارية
    الأطراف:
    خميس بن بطي الرميثي «طاعن»
    /ضد/
    وزير العدل وآخرين« مطعون ضدهم»
    النمرة: م ع /ط آ/ 7/2007م
    «الحكم»
    تلخيصاً لما ورد في محضر الدعوى الإدارية، وقد سبق سرد هذه الوقائع في العديد من القرارات السابقة، بيد أن سلامة الإجراءات وما تقتضيه العدالة يحتم علينا أن نعيد طرحها في أنه بتاريخ 25/11/2004م، تقدم الاستاذ الصادق سيد احمد الشامي بعريضة طعن إداري نيابة عن الطاعن ضد قرار وزير العدل الصادر في البلاغ رقم «2004/4185» لدى نيابة الخرطوم شمال بتاريخ 26/7/2004م، حيث قضى القرار بإلغاء جميع الاجراءات في البلاغ المذكور بناءً على البينات التي تم الحصول عليها من خارج السودان، ناعياً في القرار المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، بدعوى أن إجراءات التحري خارج السودان تمت بموافقة وزير الدولة بوزارة العدل، ولايملك الوزير سلطة او اختصاص لإلغاء ذلك القرار.
    بتاريخ 9/12/2004م صدر قرار قاضي الطعون الإدارية المختص بشطب العريضة لعدم الاختصاص. وتبعها حكم المحمكة العليا دائرة المراجعة بالرقم «26/2006م» بإعادة الاوراق لاختصاص قاضي المحكمة العليا بنظر الطعن.
    وصرح الطعن في 16/4/2007م، وقدم الطاعن عريضة دعوى معدلة - بدعوى ان الطاعن قام بفتح دعوى جنائية في مواجهة المطعون ضدهم الثواني، حيث اقاموا في مدينة ابو ظبي بدولة الامارات العربية المتحدة في الفترة بين 1999 حتى 2002م.
    بالاتصال بالطاعن واوهموه بمقدرتهم على تنزيل دولارات امريكية وحملوه بطرق احتيالية على الاعتقاد بمقدرتهم على فك الاسجار وازالة الحسد ومضاعفة الاموال وتسخير الجن، وتحصلوا من الطاعن على مبالغ قيمتها «207» مليون دولار امريكي.
    بناء على موافقة وزير الدولة بوزارة العدل. باكمال التحريات بمسرح الجريمة في ابوظبي وبتاريخ 26/4/2004م اصدر وزير العدل القرار محل الطعن ألغى بموجبه جميع الاجراءات التي تم الحصول عليها خارج السودان، وتسلم الطاعن هذا القرار في 31/8/2004م واصدر القرار
    تابع ع/ ط أ/ 7/2007م«ص2»:
    اللاحق في 25/9/2004م بشطب البلاغ، حيث تسلم الطاعن القرار الاخير في 29/5/2007م اثناء نظر هذه الدعوى.
    ينعي الطاعن على مخالفة القرار المطعون فيه مخالفته للقانون للأسباب الآتية:
    1/ ان القرارات التي يصدرها وزير الدولة بوزارة العدل قرارات نهائية ولاتخضع لأي سلطة استئنافية لوزير العدل.
    2- مخالفة القوانين المطعون فيها لمبدأ عدم جواز تكرار الإجراءات امام ذات الجهة.
    3- ان قرار وزير العدل صدر دون الاطلاع على يومية التحري.
    4- عدم اختصاص الوزير باصدار قرار بشطب البلاغ..
    ـ تقدم المطعون ضده الاول بمذكرة للدفاع ترتكز على ان قرار وزير العدل في المسائل الجنائية ليس قرارا اداريا، بدعوى انها صادرة من النيابة العامة بموجب المادة «17» من قانون الاجراءات الجنائية لسنة 1991م.
    وتقدم المطعون ضدهم الثواني بمذكرة الدفاع في مرحلة سابقة صدر القرار بشطب الطعن، وتم الغاء هذا الحكم بموجب حكم المحكمة العليا نمرة ط أ س/ 166/2007م، وبذلك اعيدت الاوراق للنظر موضوعاً..
    وبعد الاطلاع على الاوراق كافة ولجميع القرارات الصادرة من وزير الدولة ووزير العدل .. فالسؤال المطروح حسب المستندات.. هل يجوز لوزير العدل استعمال ذات السلطة«سلطة الفحص» وفحص الاجراءات والامر بشطب الدعوى الجنائية على نحو ما انتهى اليه قرار وزير العدل في 25/9/2004م وعلى نحو ما سبق ان تدخل لممارسة ذات السلطة في وقت سابق بالغاء قرار وزير الدولة لقد حسم هذا الجدل القانوني بالنفي، ذلك ان سلطة الفحص الممنوحة لوكيل وزارة العدل او وزير العدل وفقاً لاحكام المادة 9«1»ب» من لائحة عمل النيابات تضيء سلطة فحص الاجراءات المتخذة من سلطة فحص القرارات الصادرة من جهة تملك نفس السلطة، سواء من وزير سابق او وزير الدولة، وهو يتمتع بذات ونفس سلطات وزير العدل.. اضافة الى ان هذه السلطة في فحص الاجراءات مقيدة بحالة صدور قرار بشطب الدعوى الجنائية في مرحلة التحري، فان تدخل وزير العدل ليس به ما يسنده في ممارسة سلطة الفحص ويناقض ويلغي قرار وزير آخر.



    راجع سابقة:



    1) وزير العدل.
    2) بله الغائب أحمد
    /ضد/
    مصطفى الفكي عبدالماجد
    مجلة الاحكام القضائية لسنة 2007م صفحة«330»
    تابع: ع/ط أ/7/2007م ص3»:
    وفي تقديرنا ان تدخل وزير العدل انما يستند الى المادة«9» من لائحة تنظيم عمل النيابات لسنة 1998م، وقد نصت على جواز تدخل الوكيل ثم الوزير من تلقاء نفسه او بناء على التماس في حالة صدور قرار نهائي بشطب الدعوى الجنائية في مرحلة التحري. وهذا يعني بمفهوم المخالفة للنص الصريح انه لايجوز التدخل في حالات رفض شطب الدعوى الجنائية او السير في التحريات.
    لقد وضعت المحكمة الدستورية مبدأً اخيراً وهو ان «سلطة وزير الدولة للعدل، صادرة بوصفه وزيراً وليس في القانون ما يجعله درجة من درجات تسلسل الاجراءات الجنائية خاضعة لقرارات وزير العدل».
    انظر حكم المحكمة الدستورية
    ق د/70/2001م بتاريخ 20/1/2003م هذا المبدأ الاخير واجب التطبيق على الطعن امامنا، فليس لوزير العدل ان يراجع قرارات وزير آخر في نفس درجته ونفس وزارته، اذ وزير الدولة درجة من درجات تسلسل الاجراءات الجنائية، بحيث يكون قراره خاضعاً لاي اشراف من وزير العدل. وترتيباً على ذلك واكتفاءً بما جاء في مستندات هذا الطعن، نرى قبول الطعن بإلغاء قراري وزير العدل المؤرخ ف 26/7/2004م الذي قضى بالغاء جميع الاجراءات التي تمت خارج السودان بالمخالفة لموافقة وزير الدولة بوزارة العدل.. وإلغاء القرار الاخير المؤرخ 25/9/2004م الذي قضى بشطب الدعوى الجنائية..



    الأمر النهائى:
    يصدر حكم يقضي بالآتي:
    1) إلغاء قرار وزير العدل المؤرخ 26/7/2004م القاضي بإلغاء جميع اجراءات التحري المتحصل عليها خارج السودان.
    2) إلغاء قرار وزير العدل بشطب الدعوى الجنائية المؤرخ 25/9/2004م.
    صلاح نعيم غندور
    قاضي المحكمة العليا
    المختص بنظر الطعون الإدارية
    26/10/2008م
    الوطن
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-12-2008, 05:27 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    هناك عدة اسئلة تدور حول هذه القضية ..
    اولا عن الاسباب التى جعلت الوزير يقوم بشطب هذه القضية الهامة والتى تمس سمعة الدولة .
    .هل النظام الحاكم وقياداته وقيادات سياسية فيه ..لها علاقة مباشرة بهذه القضية والتهمالموجهة فيها .. جعلت من الوزير بان يقوم بمثل ما قام ؟
    ما هى الدواعى القانونية الثابتة التى تهيات وثبتت للوزير لشطب هذه القضية الواضحة المعالم ..
    فالمتهيون معلومون للكافة الصغير والكبير واموالهم التى جلبوها دخلت المصارف بعلم الدولة وسلوكهم الاجتماعى الاقتصادى والتجارى خرب واساء للوضع الاجتماعى المستقر ..
    بل ان صحفيا محسوب على النظام وملتزم تنظيميا بفكر الاخوان المسلمين كتب فى عموده المقروء محتجا على حماية المتهم الاول فى هذه القضية بعد ان اعطى وسام ابن السودان وادخل الى المجلش التشريعى ..

    الاموال المسروقة موضع الاتهام ساهمت بقدر كبير فى اطالة حرب دارفور وتفتيت الحركات وقتل ابرياء وتشريد الالاف منهم ..
    المتهم هرب او تم تهريبه والان فى بريطانيا وهو عضو فاعل فى واحدة من هذه الحركات ومحتفظا بعضويته فى الحزب الذى يحميه ..فى نفس الوقت ..
    اسئلة كثيرة تدور فى الاذهان سوف تكشفها الايام القادمات عندما يتم القبض على المتهم الهارب ووقوفه امام المحاكم هو وشركائه ..عندها سوف تتحدث كل وكالات العالم عن هذه القضية التى تضاهى قضية الفلاشا وتزيد عليها بعدا اخر ...
    نتواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-13-2008, 04:46 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    رغم ان قوانيين النظام المصرفى توضح المسؤوليات بوضوح فى شان الاقراض والاقتراض وخاصة القروض الكبيرة والمخولة للبنك المركزى فقط الا ان صابر محمد الحسن لا يريد تحمل المسؤولية بشجاعة ويقدم استقالته عقب فضيحة التعثر التى هدد بها مدراء فروع ورجال اعمال بكشف الحال واعلان اسمائهم فى الصحف ..
    وهنا فى هذا الخبر يتراجع عن تهديده لهم وكانه لم يقل او يفعل شيئا ..
    انه يتخبط فى اقواله وقراراته كما تخبط فى افعاله واعماله بان اعطى اموال المودعين لهؤلاء ولا يريد تحمل مسؤوليته المباشرة ويقدم استقالته لان لا احد يساله ..
    اقرا الخبر
    الأربعاء 12 نوفمبر 2008م، 14 ذو القعدة 1429هـ العدد 5528

    صابر : نرفض مبدأ التشهير
    محاصرة المتعثرين وانحسار الأزمة

    الخرطوم - عاصم اسماعيل

    أعلن بنك السودان المركزى عن حرصه على مراقبة موقف التعثر والوصول الى حلول جذرية فى معالجة الامر. وقال الدكتور صابر محمد الحسن محافظ البنك المركزى ان المساعى لازالت تتواصل من اجل معالجة الموقف بحكمة وفى اطار القانون والاخلاق السودانية والجلوس الى الاطراف رافضا مبدأ اللجوء الى التشهير بالمتعثرين ونشر اسمائهم عبر وسائل الاعلام، مشيرا الى الاجراءات التى تمت فى محاصرة التعثر وادت الى انحساره ولكنه فى ذات الوقت تعهد بكشف المزيد من التفاصيل فى تقارير منفصلة للبرلمان. وفى تصريحات سابقة تعهد محافظ المركزى بكشف اسماء المتعثرين فى وسائل الاعلام ان دعت الضرورة لذلك وقال ان ذلك يأتى من منطلق حرصنا على المال العام حيث وصلت جملة مطالبات البنوك 500 مليون جنيه فى ايدى 37 شخصا.

    كما تم تقسيم المتعثرين الى فئتين فئه ترغب فى ارجاع الاموال واخرى لا ترغب وصفت بالجوكية كما عرفها بعض الاقتصاديين بانها الفئة التى تكون فى الواجهة وتتحمل اوزار الآخرين فى النكبات دون الوصول الى الاصل . ولكن التصريحات الاخيرة التى اطلقها المحافظ اثارت ردة فعل طابعها كان ايجابيا لدى غالبية الاقتصاديين والمحلليين الذين رأوا ان اللجنة التى كونها البنك المركزى بالاتفاق مع اتحاد اصحاب العمل قد توصلت الى نتائج ايجابية فيما يتعلق بشأن التعثر الامر الذى قادها الى انخفاض النسبة بحوالى 20 % من النسبة الكلية. وقال الاقتصادى ابراهيم سليمان الاستاذ بجامعة الازهرى ان الامر يقتضى معالجات تحكمها الحكمة والعقل والمعروف ان الاقتصاد السودانى به مشاكل كثيرة خاصة فى بنياته التحتيه وكل متعثر سواء كان جوكيا او غيره فانه يقع ضمن منظومة الاقتصاد السوداني والامر برمته يحتاج الى معالجات كلية وليست فردية فمسألة التعثر ناتجة من تدهور الاقتصاد الكلى وقال حتى اذا توصلت اللجنة الى حلول مع كل المتعثرين فيبقى الامر فى السياسات المتبعة وليس فى الافراد الذين تعثروا وقال يبدو ان البنك المركزى فطن الى هذه المسألة ودرج على حلول تبدو منطقية فى الاساس ونفى ان يكون تصريح المحافظ ناتج عن ضغوطات تسعى الى تكميم الافواه ولكنه قال ان الامر كله يجب ان يدار بحسابات دقيقة لا تؤثر فى الاقتصاد الكلى خاصة وان هنالك هجمة استثمارية على السودان ربما يؤثر كشف اسماء المتعثرين سلبا على الاقتصاد لاسيما وان هؤلاء من ابرز وكبار رجال الاعمال فى البلاد. وقال اى متابع لمسيرة الاقتصاد يمكنه ان يتعرف على المتعثرين واين مواقعهم ، ولكن الدكتور اسامة الطيب المحلل الاقتصادى قال للصحافة امس انه يبدو ان المركزى استخدم مناورة اتت اكلها فى النهاية عبر اللجنة المشتركة التى كونت فى وقت سابق استطاعت الوصول الى حلول بشأن المتعثرين وان تصريح المحافظ الاخير بالبرلمان يدل على ذلك بأن لجنته قد نجحت فى التوصل الى حلول بين المتعثرين وقال نتوقع ان الايام المقبلة سيكشف المركزى عن التوصل الى حلول نهائية مع المتعثرين وان كان ذلك عبر جدولة المديونيات بآجال محددة .

    الصحافة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-13-2008, 08:11 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    العدد رقم: 1078 2008-11-13

    محكمة آدم عبدالله تستمع الى الشاكي الاماراتي
    الخرطوم :طارق عثمان
    استمعت محكمة الخرطوم شمال في جلستها أمس برئاسة القاضي عبدالوهاب اسماعيل الى إفادات الشاكي في قضية المتهم بالاحتيال آدم عبدالله .
    وأوضح الشاكي من دولة الامارات مروان محمد السيد ان المتهم اخذ منه مبلغ (22) مليون دولار بغرض مضاعفتها له لملياردولار وذلك عن طريق التنزيل ، ويواجه آدم عبدالله عددا من الاتهامات تحت المادة (178) من القانون الجنائي المتعلقة بالاحتيال . وحددت المحكمة جلسة في الثلاثين من الشهر الحالي لسماع المتحري في القضية


    السودانى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-27-2008, 02:49 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    العدد رقم: 1091 2008-11-27

    الدفاع في قضية آدم عبدالله يطالب بشطب الدعوى
    الخرطوم : طارق عثمان
    طلبت هيئة الاتهام في قضية المتهم بالاحتيال آدم عبدالله من المحكمة في جلستها أمس منحها الفرصة لحين حضور الشاكي في البلاغ الاماراتي مروان محمد السيد موضحة انه لم يتحصل على تأشيرة دخول للبلاد ، فيما اعترض الدفاع على الطلب مطالبا بشطب الدعوى في مواجهة المتهم ، مشيرا الى ان الشاكي لم يأتي لثلاث جلسات رغم اعلانه .
    وامهلت محكمة الخرطوم شمال المختصة بالنظر في القضية برئاسة القاضي محجوب عمر زروق هيئة الاتهام حتى جلسة الرابع من شهر ديسمبر المقبل لاحضار الشاكي .


    السودانى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-17-2008, 04:09 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    التجارية تنظر اليوم أكبر عملية إحتيال بنكي
    الخرطوم-«الوطن»:
    تحقق الجهات المختصة في قضية تزوير أوراق اراضٍ تعود لشخصية تجارية معروفة حيث اعتقد ان احدهم حصل على خطاب ضمان من احد البنوك الكبيرة بمبلغ يفوق الـ 30 مليار جنيه باسم صاحب الاراضي والذي يتعامل بشكل اساسي في سلعة السكر.
    وتفيد تحريات «الوطن» ان الجهات الامنية المسؤولة تحفظت على رجل الاعمال المعني بهذه القضية لأكثر من شهر وتحقق معه بتهمة تخريب الاقتصاد الوطني من خلال عمليات تجارية خارج الإطار الشرعي.
    هذا وتنظر المحكمة التجارية اليوم في أحد البلاغات المتصلة بهذه القضية التي احدثت هزة اقتصادية بنكية ضخمة ،يعتقد ان احد البنوك الذي تم بيعه منذ فترة هو الطرف المتضرر في هذه القضية ذات الابعاد الاقتصادية الخطيرة.

    ------------------------------------------



    اليوم استئناف محاكمة بنك فيصل أمام التجارية
    الخرطوم: الوطن
    تستأنف المحكمة التجارية في مجمع المحاكم في الخرطوم اليوم أعمالها لسماع الشاكي وشهود الاتهام، في القضية المرفوعة ضد بنك فيصل الإسلامي، بعد أن وجهت له نيابة مخالفات الجهاز المصرفي اتهاماً تحت المواد «89/ 177» من قانون الجنايات (خيانة الأمانة). ومن المقرر أن يمثل أمام المحكمة اليوم ممثل سوق الخرطوم للأوراق المالية كشاهد أول، وخبراء من بنك السودان.وكان ممثل نيابة مخالفات الجهاز المصرفي قد قدم في الجلسة السابقة في العشرين من شهر نوفمبر الماضي، نتائج تحقيقاته مع المسؤولين في البنك عن ضياع «1701» من أسهم البنك اشتراها مواطن عام 1985م. وعندما عاد بعد اغتراب «20» عاماً، لم يجد أسهمه، التي تم بيعها بواسطة شركة مسجلة في سوق الخرطوم للأوراق المالية دون علمه.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-17-2008, 07:09 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    العدد رقم: 1110 2008-12-16

    (5) أشخاص يستولون على (59%) من المال العام المعتدى عليه
    امدرمان : ماهر ابوجوخ- محمد علي يوسف

    كشف تقرير المراجع العام عن انخفاض نسبة الاعتداء على المال العام في نطاق الاجهزة القومية لـ(2.4) مليون جنيه مقارنة بمبلغ (5.6) مليون جنيه في أخر تقرير وارتفاع نسبة الصرف دون وجه حق لـ(70%) من جملة المبالغ المعتدى عليها مقارنة بـ(3%)، مبيناً استرداد (135329) جنيه تمثل (6%) من جملة المال المعتدى عليه، كما انخفض حجم المال المعتدى عليه في الولايات الشمالية من (3649) الف جنيه في العام السابق لـ(2184) الف جنيه تم استرداد (869) الف جنيه تمثل نسبة (40%) من جملة المال المعتدى عليه في الولايات الشمالية.
    وذكر التقرير أن (96) وحدة إدارية لم تقدم حساباتها لخمس سنوات من بينها (59) وحدة لفترة تقل أو تساوي خمسة اعوام و(37) وحدة لم تقدم حساباتها لأكثر من خمس سنوات، واظهر التقرير أن (5) حالات من أصل (32) استأثرت بـ(59%) من حجم المبالغ المعتدى عليها.
    وقال المراجع العام ابوبكر عبد الله مارن في تقريره حول العام المالي 2007م الذي قدمه أمام المجلس الوطني في جلسته صباح أمس، أن نسبة الاعتداء على المال العام في نطاق الأجهزة القومية –باستثناء قطاع المصارف- انخفضت من (5.6) مليون جنيه في التقرير السابق لـ(2.4) مليون جنيه بنقصان (3.2) مليون جنيه كانت التجاوزات في نطاق الشركات والهيئات القومية (2.2) مليون جنيه بنسبة (91%) وسجلت التجاوزات بنطاق الأجهزة القومية (0.2) مليون جنيه تمثل (9%) من جملة المبلغ المعتدى عليه، مبيناً أن معدلات التضخم شهدت تذبذباً خلال عام 2007م حيث هدفت الميزانية لخفض معدله لـ(8%) حيث ارتفع في مطلع يناير لـ(12.8%) ثم انخفض إلى معدل (8.8%) في المتوسط بنهاية 2007م مقارنة بـ(7.2%) في عام 2006م.
    وأوضح مازن أن ديوان المراجعة راجع حسابات (143) وحدة للهيئات والشركات المملوكة للدولة بالكامل أو التي تساهم في رأسمالها بنسبة (20%) للعام المالي 2007م والاعوام الاخرى من جملة (255) وحدة من بينها (90) للعام 2007م و(53) للاعوام المالية السابقة، مشيراً إلى أن عدد الوحدات التي لا تزال تحت المراجعة (64) وحدة منها (6) للاعوام السابقة.
    واظهر التقرير أن (5) حالات من اصل (32) حالة تمثل (16%) من التهم استأثرت بـ(59%) من حجم المبالغ المعتدى عليها باستيلائها على (1.417.254) جنيه ، ولا تزال تلك الحالات الخمس امام المحاكم، فيما بت القضاء في (9) حالات تعادل (28%) من الحالات فيما يعادل (624.637) جنيه تمثل (26%) من جملة المبالغ المعتدى عليها ولا تزال (17) تهمة امام الشرطة والنيابة تمثل (53%) من التهم بمبلغ (353.686) مليون جنيه وتعادل (15%) من جملة المال المعتدى عليه فيما لا تزال حالة واحدة تمثل (3%) من التهم بمبلغ (600) جنية بين يدي رؤساء الوحدات

    hgs,]hkn
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-17-2008, 09:48 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=709
    --------------------------------------------------------------------------------
    الكاتب : admino || بتاريخ : الثلاثاء 16-12-2008
    عنوان النص : في ذكري اليوم العالمي لمحاربة الفساد
    : كيمي جيمس

    احتفل العالم في التاسع من ديسمبر الماضي باليوم العالمي لمحاربة الفساد وقد مرت المناسبة مع اللهاث الناس وراء مطلوبات العيد واعبائه دون ان تجد حظها من( الانتباهة) و التغطية التي تليق بمستواها وتلفت النظر الي المغذي من وراء الاحتفاء به.
    يرجع تاريخ الاحتفال باليوم العالمي لمحاربة الفساد الي العام 2003 حين اجازت الجمعية العامة للامم المتحدة مشروع قانون دولي لمكافحة الفساد في الدول الاعضاء واختير التاسع من ديسمبر من كل عام كيوم ليس لمجرد الاحتفال وألقاء الخطب ولكن لمراجعة ما انجز في هذا المضمار ولبيان مواقع الخلل وسن مزيد من القوانين الرادعة الي جانب تذكير قادة العالم بخطورة فيروس الفساد الذي صار يفتك يوما بعد يوم باقتصاديات الدول النامية.
    في العام 2005 دخلت الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد حيز التنفيذ وقد جاء في رسالة الامين العام للمنظمة الدولية السيد بان كي مون بشان الاحتفال هذا العام" ان الامم المتحدة جادة في محاربة الفساد بكل انواعه الواضح و المستترمنه وان تدابيراً قوية قد اتخذت من اجل ضمان المزيد من النزاهة في القطاعين العام و الخاص".
    لكن يبدو لي كما لكثيرين من المهمومين بقضايا الفساد ان التدابير التي يتحدث عنها السيد مون لم تجد طريقها الي حيث يجب ان تطبق اذ لم يزل اخطبوط الفساد يواصل التفافه حول اغلب الاقتصاديات النامية ولازال سوسه ينخر في عصب القطاعين الخاص و العام معاً في افريقياً ولازال رائحته النتنة تنبعث بقوة من وراء البحار في اسيا و امريكا الجنوبية , وقد اضاف الازمة المالية الاخيرة اعباءاً جديدة علي الحكومات في هذه البلدان, انه طريق طويل وشاق يتطلب تضافر جهود جميع المخلصين الامناء في انحاء المعمورة.
    .............................................
    لا شك ان حديث الفساد و المفسدين لا يسر الكثير من الحكومات ولا اولئك الذين كانو بالامس يمشون بين الناس حفاة وصاروا بين ليلة وضحاها اغنياء واصحاب روؤس اموال!! لقد صادفني في شوارع الخرطوم احدهم في ذات يوم الاحتفال وانا عائد من الدوام وهو زميل دراسة راسب مضي وقت طويل لم التقيه وكدت افشل في التعرف عليه لولا ان ملامح وجهه ظلت في مكانها كما الفتها ايام الدراسة, لم يطالها الترهل الذي بدا علي بقية جسمه وهو من امارات الثراء المفاجئ .
    بعد ان ترجل من عربته الفارهه تبادلنا التحايا بشكل مقتضب اعقبه سؤال الحال واحوال ثم عرفت انه يملك شركة مسجلة في جوبا تعمل في اي مجال, وتذكرت ان اخر مرة سالت عنه قيل لي انه يعمل في ولاية نفطية وبانه يحظي بثقة احد النافذين هناك.
    علي ان ما احزني اشد الحزن هي عبارة قالها في ثنايا الحديث بلا حياء وهي عبارة تغنيك عن سؤال مصادر الاموال التي هبطت عليه فجاءة , لقد قال الرجل منتشياً " الما بيعمل قروش في الزمن دا ما يفكر فيها تاني"!!
    .................................

    لم اجد اثراً حول الاحتفال بمكافحة الفساد في الاعلام الرسمي ولا في الصحف التي صدرت ايام العيد, ربما يرجع ذلك الي ما ذكرته انفاً ان حكومتنا الرشيدة لا تروق لها الحديث عن الفساد ناهيك ان تحتفي بيوم مكافحته.
    وقد راينا كيف ان تقارير المراجع العام تحفل بارقام خرافية تشير الي انتهاكات المال العام و الي الجهات المسئولة عن تلك الانتهاكات ولكن لا احد يجرؤ علي مسألتها ومحاسبتها.
    وفي المقابل يتم كل يوم التشهيرفي وسائل الاعلام بحكومة وليدة في الجنوب ويتم نعتها بالفساد و الحركة التي تتولي ادارتها بالفاسدة!
    وعلي اي حال كان الوضع في الجنوب احسن حيث اهتمت مفوضية محاربة الفساد التابعة لحكومة جنوب السودان بالحدث وصرحت مديرة المفوضية الدكتورة باولينا رياك لوسائل الاعلام في جوبا " ان الفساد المالي و الاداري و المحسوبية من اكبر المشكلات التي تواجه المجتمع السوداني واضافت ان حكومة الجنوب تعمل جاهدة لمحاربته وانها بصدد وضع استراتيجيات وخطط فعالة للحد من الظاهرة . وعضد رئيس برلمان الجنوب جيمس واني ايقا في تصريح منفصل ما ذهبت اليه باولينا اذ اكد واني ان قانون مكافحة الفساد في الجنوب الذي اودع من قبل منصة البرلمان علي وشك الانتهاء من الاجازة النهائية , واضاف واني بطريقته المعهودة يا كمريت القانون الجديد سيوفر عقوبات رادعة ضد مرتكبي جرائم الفساد.
    صحيح ان حالات الفساد المالي التي طفحت في بحر حكومة الجنوب منذ قضية ارثر اكوين الشهيرة لا يسرالحادب علي مصلحة علي هذا الجزء العزيز من الوطن الكبيرالذي طالما انهكته الحرب لعقود من الزمان ويرنو ابنائه الان بعد السلام الي مسقبل افضل. لكن ان اردنا الانصاف قلنا ان حكومة الجنوب تبلي بلاءاً لا باس به في مجال محاربة الفساد ومطاردة المفسدين رغم انه لايرتقي الي المستوي المطلوب الذي من خلاله يمكن صيانة مال الشعب و هذا لعمري اكبر تحدي يواجه قيادة الحركة الشعبية واكبر اختبار لمصداقيتها فيما تطرح من برامج وشعارات.
    في الختام نتمني من القدير ان تاتي الذكري القادمة وقد تحسنت سجلنا واحرزنا تقدماً و عدلنا اعوجاجاً.

    كل عام وانتم بخير
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-17-2008, 09:58 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    الأربعاء 17 ديسمبر 2008م، 19 ذو الحجة 1429هـ العدد 5556

    قطر الأولى عربيا في محاربة الفساد وفي المركز 28 عالمياً
    تقرير الشفافية الدولية اعتبر الفساد كارثة إنسانية فتاكة

    الخرطوم - الصحافة :

    قال تقرير الفساد لعام 2008 الذي أصدرته منظمة الشفافية الدولية أن أداء دول مجلس التعاون الخليجي لايزال غير مقنع فيما يخص محاربة الفساد في المعاملات الرسمية.
    وأشار التقرير الى أن دولة قطر قد حافظت على المرتبة الأولى بين جميع الدول العربية بعد أن حلت في المركز 28 عالميا ما يعني تحسين ترتيبها أربع مراتب عن عام 2007.
    وقال ان قطر قد نجحت في جمع 6.5 من النقاط على المؤشر المكون من عشر نقاط ما يعني زيادة غلتها بواقع 0.5 من النقاط مقارنة بتقرير عام 2007. وحلت دولة الإمارات في المرتبة 35 عالميا والمرتبة الثانية بين دول مجلس التعاون والدول العربية. ما يعني أن الإمارات واصلت سلسلة تأخرها بعد أن حلت في المرتبة 34 في تقرير عام 2007 فضلا عن 31 عالميا في تقرير عام 2006.
    وكانت الإمارات قد حظيت بالمرتبة الأولى خليجيا وعربيا في عام 2006 بحلولها في المركز 31 عالميا. في المقابل حققت عمان قفزة نوعية في ترتيبها متقدمة 12 مرتبة في غضون سنة واحدة إلى المركز رقم 41 دوليا.
    بدورها تقدمت البحرين ثلاث مراتب إلى المرتبة 43 دوليا على خلفية تعزيز الشفافية في منح المناقصات الحكومية مثل القدرة على تقديم عطاءات إلكترونيا. وتراجع ترتيب الكويت خمس مراتب إلى المركز 65 عالميا. و تأخرت السعودية مرتبة واحدة إلى المركز 80 دوليا.
    وقد غطى تقرير منظمة الشفافية الدولية لعام 2008 مستويات الشفافية في 180 بلدا في العالم ما يعني عدم إضافة دول جديدة. واعتمد المؤشر على 13 استطلاعاً ومسحاً من تنفيذ مؤسسات عالمية من بينها وحدة المعلومات في مجموعة الإيكونومست البريطانية والمنتدى الاقتصادي العالمي والمعهد الدولي للتنمية الإدارية ومركز التنافسية العالمي وبيت الحرية.
    وكشف التقرير أن أياً من دول مجلس التعاون الخليجي لم تحظ بشرف الانضمام إلى نادي الكبار في محاربة الفساد المالي والإداري.
    وتلزم منظمة الشفافية الدولية الحكومات بنشر إحصاءات دورية دون تدخل من السلطات للتأثير في الأرقام أو تاريخ النشر لأغراض سياسية. يشار إلى أن المستثمرين الدوليين يعتمدون جزئيا على تقرير منظمة الشفافية كمتغير أثناء اتخاذ قرارات الاستثمار في الدول.
    الأمر المؤكد هو أن مسألة الشفافية في المعاملات بشكل عام باتت مهمة أكثر من أي وقت مضي حيث أكدت الأزمة المالية الأخيرة، التي لم تنته فصولها، أهمية نشر إحصاءات وأرقام صحيحة في كل الظروف لتفادي خسائر ضخمة.
    وقال التقرير السنوي للمنظمة الذي نشر في برلين ان الفساد في البلدان الفقيرة يشكل كارثة انسانية حقيقية فتاكة مشيرة بشكل خاص الى العراق والصومال وبورما وهايتي.
    ولفتت هوايت لابيل رئيسة المنظمة غير الحكومية الى ان الفساد ربما يكون مسألة حياة أو موت في الدول الأكثر فقرا لا سيما عندما يكون الامر متعلقا بالمال الواجب توفيره للمستشفيات أو المياه الصالحة للشرب.
    وحسب تقرير المنظمة تعد كل من الصومال والعراق وبورما وهايتي وأفغانستان والسودان من أكثر الدول فسادا.
    وجاءت مصر في المركز 115 في القائمة التي تضم 180 دولة، من الأقل فسادا إلى الأعلى فسادا. وجاءت سورية في المركز 147 وايران جاءت في المركز 141 في منظومة الدول الأعلى فسادا.
    أما افضل البلدان المصنفة كدول نظيفة فهي الدنمارك والسويد ونيوزيلندا اذ بلغ مؤشر كل منها 3.9 نقطة تتبعها سنغافورة مع 2.9 نقطة. اما الدول الاكثر تقهقرا فهي بلغاريا وبوروندي والمالديف والنروج وبريطانيا.
    وتتمتع الدول الإسكندنافية بأفضل سجل في محاربة مختلف أنواع الفساد في المعاملات الرسمية. فقد حلت كل من الدنمارك والسويد إضافة إلى نيوزيلندا في المرتبة الأولى عالميا في محاربة الفساد في المعاملات الرسمية حيث جمعت كل دولة 9.3 نقطة من أصل عشر نقاط على المقياس. لكن تم اعتبار الدنمارك في المرتبة الأولى بسب أبجدية الحروف في اللغة الإنجليزية.
    تشترك هذه الدول الثلاث في محدودية إمكانية قبول أصحاب القرارات، خصوصا في الدوائر الرسمية إغراءات الحصول على فوائد تجارية أو شخصية. كما حلت أربع دول أوروبية أخرى وهي فنلندا، سويسرا، آيسلندا، وهولندا في المراتب العشر الأولى.
    أما على مستوى قارة آسيا فكان شرف الدولة الأولى في محاربة الفساد من نصيب سنغافورة حيث جمعت 9.2 نقطة على المقياس واستحقت بذلك المرتبة الرابعة دوليا أي ترتيب عام 2007 نفسه.
    وشملت عمليات الاستطلاع وجهات نظر رجال الأعمال والمقيمين الأجانب بخصوص مدى تقبل السياسيين وموظفي القطاع العام الرشا. تشترط المنظمة توافر ثلاث دراسات على الأقل حتى يتم شمول أي بلد في التقرير.
    وتبين من التقرير استخدام خمس دراسات لتقييم أداء دول مجلس التعاون باستثناء قطر حيث تم الاعتماد على أربعة مسوحات.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-18-2008, 10:05 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    التاريخ: الخميس 18 ديسمبر 2008م، 20 ذو الحجة 1429هـ


    المحكمة ترفض منع النشر في قضية بنك فيصل

    الخرطوم: شذى الرحمة

    اكد مولانا محمد احمد العبيد قاضي المحكمة التجارية بمجمع الخرطوم شمال ان من حق الصحافيين حضور جلسات القضايا قيد النظر في المحاكم طالما التزموا بنشر وقائع الجلسة دون تحريف او التأثير على مجريات القضية، وقال القاضي العبيد ان هذا الحق كفله الدستور، وجاء تصريح القاضي بعد ان تقدم محامي بنك فيصل الاسلامي السوداني بطلبين للمحكمة، الاول بأن تصدر امراً لمنع النشر في القضية التي يمثل فيها البنك مدعياً عليه في البلاغ رقم «1734 / 2008» المفتوح من قبل مخالفات نيابة الجهاز المصرفي، التي وجهت له اتهاماً تحت المادة «98-177» من قانون الجنايات للعام 1991م «خيانة الامانة» بعد ان تقدم مواطن بشكوى يفيد فيها انه اشترى أسهماً من بنك فيصل في العام 1985م وغادر السودان وعاد في العام 2007م ووجد ان البنك اصدر شهادة اسهم في 1995م تم بموجبها بيع أسهمه في سوق الخرطوم للاوراق المالية.
    ويطالب الشاكي بتعويض «500» ألف دولار، ووجهت النيابة العامة للمصارف بالحجز على الاسهم لحل القضية لحين اتخاذ الاجراءات القانونية.


    الراى العام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-22-2008, 05:54 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    الأحد 21 ديسمبر 2008م، 23 ذو الحجة 1429هـ العدد 5560

    صدي
    تقرير المراجع العام والاعتداء على المال العام «1»

    آمال عباس
    [email protected]
    ? قال المراجع العام امام المجلس الوطني يوم الاثنين الفائت ان 4،2 مليون جنيه من المال العام تم الاعتداء عليها خلال الفترة من سبتمبر 7002م وحتى اغسطس 8002م في نطاق الاجهزة القومية باستثناء قطاع المصارف.
    ? وعندما دخل في تفاصيل التقرير الذي يعطي انطباعاً عاماً بان الاعتداء على المال العام قد انحسر في هذه السنة فهو عندما يقول ان الـ 4،2 استرد منها 923،531 جنيها يحس المتلقي العابر ان هناك تحسنا.. بل بعض الصحف قالت ان الاعتداء على المال العام انحسر.. والعافية درجات.
    ? لكن.. ولكن هذه ام المنغصات.. واولى اللكن هذه حال قطاع المصارف الذي لا نعلم حقيقة ما يدور في هذا القطاع الحيوي والمهم والخطير وقد امتلأت مجالس المدينة بالهمس الذي لا يقع باي حال من الاحوال في خانة الايجاب.
    ? واللكن الثانية تكمن فس ارقام الوحدات التي روجعت والتي لم تطالها المراجعة.. قال المراجع ان الوحدات التابعة له 552 وحدة تمت مراجعة 341 منها 09 وحدة جرت مراجعتها لعام 7002م و35 وحدة روجعت لاعوام سابقة و46 وحدة ما زالت تحت المراجعة.
    ? واللكن الثالثة والخطيرة هي ان 69 وحدة لم تقدم حساباتها للمراجعة من اصله منها 95 لم تقدم حساباتها لفترة خمس سنوات و73 وحدة لم تقدم حساباتها لاكثر من خمس سنوات.. ومع ذلك التقرير لم يشر الى أي تصرف اتخذ مع هذه الوحدات طوال الخمس سنوات الماضية.
    ? وتقرير المراجع الذي اتسم بقدر من الشفافية عندما تطرق الى اسباب التجاوزات.. قال ان جملة اسباب تقف وراء تجاوزات لحقت باداء الموازنة وعلى رأسها عدم الدقة في اعداد الموازنة حيث اظهرت المؤشرات عدم واقعية الايرادات والمبالغة في المصروفات مما تسبب في تجاوزات ووفورات لبعض الاجهزة وضرب مثلاً ببعض الاجهزة القومية التي تجنب الايرادات وتودعها في حسابات خاصة دون موافقة وزارة المالية.
    ? مع ملاحظة التقرير لعدم الدقة وتجنيب الايرادات.. يحق لنا التساؤل واطلاق العنان للخيال.. في كيف يكون الحال داخل الوحدات التي لم تقدم على تقديم حساباتها.. وهل بعد هذا يحق لنا ان نفسح المجال لمشاعر التفاؤل لمجرد ان هناك تراجعا في حالات الاعتداء على المال العام او ان هناك جزءا من المعتدى عليه استرد؟
    ? هذا واقع مأساوي.. ان توجد على الدوام في تقرير المراجع العام اعتداءات على المال العام.. بل في بعض الاعوام تتمرد وحدات وترى نفسها فوق المراجعة والمساءلة كما حدث في العام الماضي.
    وفي هذا العام 69 وحدة لم تقدم حساباتها.. ودائماً القطاع المصرفي خارج دائرة تقرير المراجع.. واقع مأساوي ان تأتي الصورة بهذا الشكل ولا تقرع اجراس الخطر في كل مكان.
    ? المراجع العام يقدم تقريره امام المجلس الوطني ويثني عليه الاعضاء ويقولون انه صادق وشفاف وينتقدون التجاوزات وينتقدون الوحدات ويشيرون الى هنا وهناك ويجاز التقرير وتنتهي المسألة ويأتي العام القادم وتتكرر الصورة.
    اواصل مع تحياتي وشكري

    الصحافة
    ----------------------------------
    الإثنين 22 ديسمبر 2008م، 24 ذو الحجة 1429هـ العدد 5561

    صدي
    تقرير المراجع العام والاعتداء على المال العام «2»

    آمال عباس
    [email protected]
    ? بالأمس قلت إن ما جاء في تقرير المراجع العام أمام المجلس الوطني بخصوص الاعتداء على المال العام يثير القلق والفزع ويجعلنا وجهاً لوجه أمام معضلة كبيرة تستوجب الدراسة المتأنية لتشخيص الحالة تشخيصاً دقيقاً.. هذا الى جانب المضي في معاقبة المعتدين ان أمكن الوصول اليهم.. فالذين يستطيعون جمع الملايين بالتزوير والتغول والتبديد لا ينقصهم الذكاء وفي مقدورهم ان يفرقوا بين ما هو خطأ وما هو صواب، وهم قادرون على إدراك طبيعة السلوك الأخلاقي والسلوك غير الأخلاقي.. وهم لا يتجاسرون على تجاهلها أو الغائها إلا اذا وجدوا المبررات.
    ? إنهم فئة خطرة واخطبوطية التكوين تبدع المبررات المنطقية والمعقولة من وجهة نظرها طبعاً لاختيار طرق الكسب غير المشروع ولا شك ان هذه العناصر تكون حريصة على مكانتها الاجتماعية والسياسية وتتردد ألف مرة قبل ان تقدم على تصرف أشبه بالانتحار لأنه اذا انكشف يفقدها كل شيء.. ومن هنا تظل بعيدة عن دائرة التنفيذ المباشر وتسقط عناصر اخرى نصيبها الفتات من (كيكة) المال العام.
    ? في تقديري ان نقطة البداية في الوقفة امام هذه الظاهرة هى سياسية واقتصادية قبل ان تكون أخلاقية مع التسليم بأنه لا توجد حدود فاصلة تفرق تماماً بين ما هو ياسي واقتصادي وأخلاقي.
    ? فالأوضاع الاجتماعية والقيم السائدة فيها هى وليدة للأوضاع السياسية والاقتصادية وهذه حقيقة لا يختلف عليها إثنان.. واذا كان هناك خلاف فهو حول الاولويات هل النظام الاقتصادي هو الذي يؤثر بشكل اساسي على سلوك المجتمع وقيمه ويتبعه النظام السياسي ام الاولوية للنظام السياسي ويتبعه النظام الاقتصادي.. ولكن رغم هذا الاختلاف وخطورته إلا ان الجميع يعترفون بأن السياسة والاقتصاد لهما تأثير مباشر على المجتمع وقيمه.
    ? وهنا تبرز أهمية القيادات السياسية كقدوة وهى لا تقدم النموذج الأخلاقي فقط بل هى كقدوة تقوم بوظيفة سياسية لانها تضع المعايير التي يزن بها الجميع تصرفاتهم، وهى التي تهيء المناخ الصالح لنشأة الدوافع والطموحات سواء أكانت طيبة أم شريرة، نبيلة أو إنسان رخيصة تتجه الى الصالح العام أو محصورة في نطاق المصالح الخاصة.
    هذا مع تحياتي وشكري

    الصحافة
    --------------------------------------------
    التاريخ: الإثنين 22 ديسمبر 2008م، 24 ذو الحجة 1429هـ

    بسبب عدم تقديم موازنتها
    المجلس الوطني يستدعي أكثر من (60) شركة حكومية

    الخرطوم: عواطف محجوب

    علمت (الرأي العام) ان اللجان المكلفة بمناقشة تقرير المراجع العام بالمجلس الوطني ستستدعى عدد ما يقارب من «60» شركة حكومية لم تقدم موازنتها للمراجع العام. وكشف د. بابكر التوم نائب رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس الوطني عن تجاوزات من الشركات الحكومية والتي لم تقدم حساباتها الختامية لأكثر من خمس سنوات على الرغم من تعديل قانون الهيئات والشركات، حيث اصبحت وزارة المالية هي الجهة المختصة بتعيين المدير المالي والمراجع الداخلي بتلك الشركات لاحكام المزيد من الرقابة وولاية وزارة المالية على المال العام وللمزيد من الشفافية والافصاح المالي لضبط الصرف والايرادات، واعتبر ان الحل الأمثل لمعالجة مشاكل التجاوزات التي تحدث من الشركات الحكومية هو الخصخصة والتعجيل بها في المرحلة القادمة. وعلى الرغم من ان تقرير المراجع العام اظهر ان المتحصل من ارباح وفوائض من الهيئات والشركات المختلفة خلال العام 7002 بلغ «515» مليون جنيه إلاّ أنه اعتبر ان هذا الرقم يقل عن الربط بنسبة «72%» ويشكل المبلغ المتحصل من الوحدات الاربع هيئة الموانيء البحرية «802» ملايين جنيه وبنك السودان «202» مليون جنيه والمؤسسة السودانية للنفط «05» مليون جنيه، وشركة السكر السودانية (20) مليون جنيه حيث قدر اجمالي المتحصل من الارباح وفوائض الهيئات والشركات للوحدات الاربع شكل نسبة «39%» من اجمالي المتحصلات وقال انها نسبة مقدرة من المتحصل.
    وكان تقرير المراجع اوضح ان عدد الوحدات التي لم تقدم حساباتها للمراجعة «69» وحدة منها «95» وحدة لم تقدم حساباتها لفترة تقل أو تساوى خمس سنوات وعدد (37) وحدة لم تقدم حساباتها لاكثر من خمسة اعوام مما يعد مخالفة لنص المادة «21-1» من قانون ديوان المراجعة القومي، بينما بلغ عدد الوحدات التي تمت تصفيتها أو تحت التصفية «11» وحدة.. فيما يبلغ عدد الوحدات الخاضعة لرقابة الديوان «552» وحدة وما تم مراجعته «341» وحدة منها «09» وحدة تمت مراجعتها في العام 7002م وعدد «35» وحدة روجعت لاعوام مالية اخرى.

    الراى العام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-22-2008, 06:18 PM

محسية
<aمحسية
تاريخ التسجيل: 09-08-2002
مجموع المشاركات: 305

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    ظهر الفساد في البر والبحر ...
    فساد تزكم رائحته الأنوف ..
    .
    .
    .
    ولاعزاء لشعبي المغلوي على أمره ...



    نتيجة حتمية للسكوت عن عصابة الحكم والقتلة .


    الله في .


    والظلم ليلته قصيرة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-28-2008, 06:20 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: محسية)

    شكرا لك الاخت
    محسية
    وان شاء الله البوست يتواصل معكم وبكم وبكل الشرفاء من اعضاء المنبر فى السنة الجديدة
    كل سنة وانت طيبة وكل الاخوة بالبورد وسنة ماهلى علينا وعلى بلدنا ان اء الله
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-29-2008, 02:01 AM

Omayma Alfargony
<aOmayma Alfargony
تاريخ التسجيل: 09-01-2004
مجموع المشاركات: 1434

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    فساد في المال العام

    فساد في الشارع العام

    .
    .
    .

    بلد مستباحة... تباع جنسيتها بفلسات للغاشي والماشي...وأهل البلد طاشين في بلاد الله...مهجريين قسريا ومشردين..ونازحين..

    بلد

    تغتصب نسائها

    وتيتم اطفالها

    وتشرزم بطونها

    وتباع اراضيها لمن يدفع أعلي سعر..عرب و\أوعجم...

    وهم في فسادهم يعمهون...


    سبحان الله حين يتحدثون عن النخوة والرجولة والفروسيةوعصاهم يهزون...كأن لم يهد الله قبلهم من جبروت..ولم يدك من قبلهم قوة أو سلطان...


    تاني الفضل فيك يابلد شنو؟

    لكن...

    الله في...

    ألم تسمعوا عن ثمود وعاد...
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


    معليش يا أخ الكيك

    الحشي مهري تقول شنو...

    ووووووواصل...

    دا جد بوست مهم جدا جدا...


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-29-2008, 05:15 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: Omayma Alfargony)

    شكرا اختى
    اميمة الفرجونى
    وان شاء الله نتواصل وبتشجيعكم نعمل من اجل سودان خالى من الفساد والمفسدين
    هاك دى كمان


    الأحد 28 ديسمبر 2008م، 1 محرم 1430هـ العدد 5567

    17.4 مليون جنيه حجم الاعتداء على الأموال بالمصارف
    خمس حالات اعتداء ثلاث منها في مصرف واحد

    الخرطوم: الصحافة

    كشف تقرير المراجع العام، عن انخفاض في حالات الاعتداء على المال العام بقطاع المصارف في الفترة من مطلع سبتمبر 2007م إلى نهاية أغسطس من العام الجاري، حيث بلغت «17.480.321» جنيها مقارنة بذات الفترة من العام 2006م وحتى 2007م والتي قدرت بمبلغ «409722000» جنيه،وأكد أن ما تم استرداده من المبلغ المعتدي عليه بلغ ألف جنيه وحصر حالات الاعتداء في خمس حالات فقط.
    وقال التقرير الذي تحصلت «الصحافة» على نسخة منه إن الاعتداء على المال العام سجل نقصانا بمبلغ «392241679» جنيها عن الفترة من مطلع سبتمبر 2006م وحتى نهاية أغسطس 2007م، وأشار إلى ان حالات الاعتداء الخمس رصدت ثلاث منها في مصرف واحد، وأكد انها أمام الشرطة الجنائية.
    ودفع المراجع في تقريره ،بجملة من التوصيات طالبت بالفصل بين الوظائف وتكثيف الرقابة والاشراف المباشر إلى جانب تفعيل دور المراجعات الفجائية، ودعا للقيام بمطابقة حسابات الفروع عن فترات وتطبيق منشورات البنك المركزي في ذلك الصدد، وشدد على ضرورة تنظيم عمل المخازن ومسك كروت عهدة للمخازن مع فصل الاختصاصات والمسؤوليات فيما يتعلق باستلام وحرق المخزون. وساق جملة من الاسباب اشار إلى انها وراء حالات الاعتداء على رأسها ضعف النظام أو الضبط الداخلي المتمثل في القيام بعدة اعباء بواسطة موظف واحد، إلى جانب عدم اتباع الخطوات المنصوص عليها والدورة المستندية.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-29-2008, 07:45 AM

Alshafea Ibrahim

تاريخ التسجيل: 12-12-2004
مجموع المشاركات: 6955

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: الكيك)

    الأخ الكيك :
    لكم الشكر وأنتم ترصدون فساد منسوبي حكومة الموتمر اللا وطني ... المصيبة أن ما حدث من فساد في الماضي أصبح عرفا ملزماومتبعا في الحاضر .. يعني اصبح أمرا مقبولا ومستحسنا ولا أحد ينكره أو يمنعه..
    الآن نحن مواطني وسكان القرى الواقة ضمن مساحة مشروع البرياب الزراعي التابع لمشروع الجزيرة (جنوب الجزيرة) نواجه ونعاني من تسلط وفساد منسوبي الموتمر اللا وطني وأزيالهم في توزيع الحواشات على مستحقيها من المواطنين بكافة شرائحهم سوء كانوا ملاك لأنصبة مسجلة أو حائزون يزرعون بالمطري سنين عددا .. وتقدمنا بشكوى لوالي الجزيرة وسلمناها باليد مناولة له وضلت طريقها بعد ذلك ولا ندرى أين ذهبت ... 6000 فدان تمت إضافتها لمشروع الجزيرة في موسم 2006 تم توزيعها بطريقة يعجز الشيطان عن ذكرها ... أحسن المواقع( الفئة الأولى) لموظفي مشروع الجزيرة ومن ثم لمنسوبي وزارة الزراعة رغم عدم أحقيتهم لشبر واحد ... (الفئة الثانية) أقارب وأصدقاء أعضاء لجان التوزيع أخذوا أكثر من نصف الحواشات الإجمالي ... الفئة الثالثة المشترون بحر أموالهم من أعضاء اللجان .. الفئة الرابعة بعض الملاك أصحاب الأنصبة الكبيرة تم منحهم حواشات وتمت مصادرة بقية أراضيهم وبيعها للأسف حتى أجانب ... تم استبعاد الفقراء والمحتاجين والأرامل وفيهم من كان يزرع بالمطري سنين عددا .. لدينا أسماء الموظفين والمشترين والمحرومين ونرغب في تصعيد الأمر ... وتقدمنا بشكوى لديوان الحسبة أو لجنة الحسبة بمدني وقابلنا مستشارهم القانوني ورفض شكوانا بحجة أن مشروع الجزيرة (إتحادي) وليس (ولائي) ... أين نذهب ؟؟؟
    مودتي وتقديري
    الشفيع إبراهيم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-29-2008, 08:23 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد (Re: Alshafea Ibrahim)

    والله يا الشفيع اجد نفسى متضامنا معك لان مشكلتكم هذه حصلت فى مناطق عدة من السودان والسبب هو الجشع والطمع فى حق الاخرين اضافة للظلم وهو من شيم الاخوان ..
    فى جبل اولياء يشكو اصحاب الاراضى والبلدات من ان اراضيهم اعطيت لمستثمر دون مشورتهم او اعطائهم نظرة حتى ..
    وفى الرماش فى النيل الازرق المشكلة قائمة ووصلت الضرب والتهديد ..لكن ماعندى غير اهديك هذا الموضوع والذى تم نشره فى اجراس الحرية ..


    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=885
    --------------------------------------------------------------------------------
    الكاتب : admino || بتاريخ : السبت 27-12-2008
    عنوان النص : سياسة ملء البطون والفساد: معاً من أجل مجتمع خالي من الفساد
    : مجتبى عرمان
    بعد إجازة العيد وهي ليست بالقصيرة وكانت مليئة بالأفراح ولقاء بعض الأصدقاء من الزمن الغابر والاستمتاع "بالشربوت" وهو بالطبع ليس بمُسكر، حتى لا يخرج علينا بعض المتنطعين وما أكثرهم في زماننا هذا ويفتي بتحريمه!! عادت الأجراس إلى المكتبات وكان عدد الثلاثاء 16 ديسمبر 2008م – العدد (216) في صفحة آراء، وقع على عيني مقال للأستاذ كيمي جيمس حول ذكرى اليوم العالمي لمحاربة الفساد وأُعجبت به أيما إعجاب لأنه تناول قضية تهم دعاة الديمقراطية والسودان الجديد وهي أم المعارك سواء كان هذا الفساد جنوباً أم شمالاً خصوصاً مع ازدياد الهبر على المال العام




    وكثرة "المهبراتية" أي أولئك الذين يلقفون المال العام ويكنزون الدولار والجنيه السوداني، وهم بالطبع خفافاً عند الطمع والهبر وثقالاً عند الفزع وأيضاً تبدو عليهم علامات الهبر في وجوههم النضارة "وهذه النضارة بالطبع ليست من علامات الصلاح والفلاح كما يعتقد المساكين والمهمشين في بلادنا، وإنما هي نتاج وعلامة من علامات الإكثار من الهبر والتمتع بظله الوريف والمكيفات الفيريون التي تقِد الصدر". وأنا أحاول كتابة هذا المقال وقعت على عيني في صحيفة الوسط الاقتصادي واحدة من أكبر هبرات هذا الزمن الردئ وهي في واحدة من الهيئات (الهيئة العامة للحج والعمرة) والتي يعتقد فيها البسطاء من الناس أنها من الأماكن التي تحرسها الطهارة وعفة اليد واللسان وأن يتسم أصحابها بالزُهد والطُهر وذلك لأنهم يتعاملون مع مسائل دينية وأيضاً لقربهم من المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام. ولكن ما أقل أولئك الناس الذين لا يسحرهم بريق الدنانير ولا الريال وما أكثر الذين تغريهم الدولارات والدنانير، فالمال يتحدث في زماننا هذا، أولم يقل الفرنجة أن المال يتحدث وفي بعض الأحيان يمشي على قدميه (Money talks and sometimes walks). وعليه في الدول المتحضرة أوجدت صيغ للحفاظ على المال العام من كل هابر ابن هابرة، جبار، عنيد، لئيم، يهبر في المال العام وكأنه ورثه من آبائه وهي (أي تلك الصيغ) متمثلة في الديمقراطية التي تتيح درجة عالية من الشفافية وتسمح بفصل السلطات وتتيح الحريات للصحافة والصحفيين للحصول على المعلومات وكذلك قضاء مستقل يمكنه ملاحقة "المعتدين على المال العام" وهو اسم الدلع في عهد المؤتمر الوطني أو هي الكلمة المخففة للهبر، والغريب أن السلطة الحاكمة تدعي أنها تستمد سلطتها من الله وتريد إرجاع المجتمع إلى الإسلام الصحيح والمنابع الصافية وبالطبع هذا هو الغش الأيدلوجي الذي يمكن إشهاره في وجه المعارضين ومنعهم من الحديث عن الفساد.
    البحث عن أنفُس جديدة:



    لقد تحدث عدد من الصحفيين وأصحاب الرأي عن الفساد، مدركين وذاكرين الأجواء التي ينمو فيها الفساد ويزدهر وهي ظروف غياب الديمقراطية التي من خلالها يمكن معرفة الفساد ومحاصرته. ولكن من المهم جداً في السودان القيام بدراسات علمية لمعرفة الأسباب الثقافية والسياسية والإجتماعية والإقتصادية للفساد، وربما يسأل واحد وهل الفساد اليوم يحتاج إلى دراسة؟ وهو بالطبع محق في هذا. ولكن أول ما يتبادر إلى الذهن حينما يأتي الحديث عن الفساد، يتبادر إلى الذهن الفساد الذي يقوم به أصحاب النفوذ السياسي الكبير "أي القطط السمان" التي تستغل مواقعها الكبيرة وبحكم منصبها الكبير وهو نوع من أنواع الفساد وأظهرها ولكن لا يمكن التحكم والسيطرة عليه وذلك لأن أصحاب هذه المناصب يحتمون بالسلطة ولا يتركون أي أثر وراءهم. وفي تقديرنا الخاص أن الفساد هو نتاج كذلك للتغيير الذي يحدث في المجتمع والدولة كما حدث بعد الإنقلاب على الحكم الديمقراطي وهذا لا يعني أن الحكم الديمقراطي خالي تماماً من الفساد ولكن في الحكم الديمقراطي يكون هنالك عدد من الأحزاب المكونة للحكومة وصحافة حرة يمكنها الحديث علناً عن الفساد وأيضاً كل حزب أو وزير ينتمي إلى حزب محدد يضع سمعته وحزبه في البال وذلك لكسب ثقة الناخب والجماهير كما يحدث في الدول المتقدمة، وعليه يمكن القول أن الفساد ينمو ويزدهر ويكون له أسنان ويتمدد أفقياً ورأسياً في الفترات التي تشهد منافسة سياسية ضعيفة وحراك سياسي يتسم بالجمود كما حدث في السودان بعد الإنقلاب على الحكم الديمقراطي، وأيضاً تعتبر النخبة السياسية في الأنظمة الديكتاتورية فوق النقد. وأيضاً ضعف النمو وعدم توازنه يؤدي إلى الفساد وضعف المرتبات في الخدمة المدنية كثيراً ما تؤدي إلى الفساد، فاليوم في أي مكان في مؤسسات الدولة حتى صغار الموظفين يطلب منك ما يُعرف بالتساهيل لتسريع وقضاء الخدمة بصورة سريعة وأنت تتناول كوب الشاي، ثم تُسلم الخدمة المطلوبة، فالفساد ليس قاصراً على كبار موظفي الدولة وإنما أصبح في كل مكان موجود ويمشي على قدمين، وأيضاً بروقراطية الدولة وسلحفائيتها تجعل المواطن يلجأ إلى الطرق الملتوية، كذلك ضعف المجتمع المدني وغياب الآليات المؤسسية التي تحد من في الفساد يساعد في إنتشاره، فالفساد أصبح موجوداً في القمة إلى القاعدة فذلك لا بد من البحث عن أنفس وأرواح جديدة وخلق قيم إجتماعية وإدارية وبرنامج إصلاح سياسي وإداري. وفي اعتقادنا أن المفسدين يأتون من قيم إجتماعية وسياسية لا تحض على العمل الشاق والمسئولية وإنما قيم تمجد الحصول السهل على الثروة ونجومية المجتمع. أذكر جيدأً الإنتخابات الأمريكية التي وضعت أول رئيس أسود في البيت الأبيض، أذكر أن المرشح الجمهوري ماكين كان دائمأ ما يفتخر بالتجارب القاسية التي مر بها في الجيش والأعمال التي قام بها، ففي المجتمع الأمريكي هنالك قيم تُمجد وتُعلي من قيم المسئولية وأن الغنى لا يتأتى إلا من خلال الجهد والعمل الشاق "Hard working". ولكن نجد العكس تماماً في المجتمع السوداني، فهنا نجد النرجسية وانتفاخ الذات "نحن ونحن الشرف الباذخ" فمثلاً الأمثال والحكم الشعبية لا تحض على البحث بعيداً عن الديار واكتساب الثروة والعلم (تجري جري الوحوش غير رزقك ما بتحوش) ، (الرتيعة شبيعة واللويعة جويعة)، (خربانة البناياً قش)، (الدنيا لا لحقه مُتكشت ولا فاتت كسيح) فمثل هذه القيم والأمثال لا تشجع على العمل وأهميته. وعليه إذا أردنا مكافحة الفساد لا بد من البحث عن جذوره الثقافية والإجتماعية والسياسية والإقتصادية ومن ثم وضع استراتيجيات للحد منه "Anti-corruption strategies". وفوق هذا كله، الفساد يكون كبيراً ويعطل التنمية في الفترات التي تشهد "Political transformation" أي التي يحدث فيها تحولات سياسية كبيرة والتي يكون فيها مصادر جديد للسلطة والثروة وتمدد ظل الحكومة وتنعدم فيها الرقابة على المال العام "Checks and balances" وتتقوى العلاقة ما بين الدولة ورجال الأعمال والساسة ويكثر فيها الطمع والجشع. وأيضاً القادة السياسيين وتحديداً في أفريقيا والعالم العربي يضعون أمثلة سيئة للشعب، فالمواطن حينما يرى ما يفعله "Big men" الرجال الكبار فلماذا لا يسرق؟ فالمثل يقول "بلد أبوك كان خربت شيل ليك فيها شليه" ومن أراد أن يعرف هذا الكلام أن يذهب على سبيل المثال لا الحصر ويرى الخراب الذي تم للسكة حديد في الجزيرة التي كانت تحمل القطن إلى الحصاحيصا فتجد أن هنالك عدد من الكيلومترات غير موجود في السكة أي من القضبان والأخشاب التي تسمى "فلنكات" فلماذا لا يسرق المواطن طالما الكبار يفعلون ذلك ويشيدون القصور في وسط محيط من البؤس والفقر.



    أجمل ما قرأته عن الفساد والسياسة الأفريقية:



    أجمل ما قرأته عن الدولة في أفريقيا وسياسة ملء البطون كان لـJean-Francois Bayart وهو تحت عنوان "Politics of the Belly" أي سياسة ملء البطون. الكتاب يتحدث حول استراتيجيات التي اتبعها القادة الإفارقة من خلال سياسات التراكم التي تعمل على تثبيت السلطة. وأيضاً يناقش الكتاب الخطأ الذي وقع فيه المعلقين الغربيين حينما يتحدثون عن الفساد في أفريقيا. فهؤلاء المعلقين يحاولون فرض تفسيرات مبنية على أنساق سياسية خارجية وعليه يعتبر هؤلاء المعلقين أن البُنى الإقتصادية والسياسية لدولة ما بعد الإستعمار تعتبر فاشلة وعليه الكتاب يأتي بتفسيرات من السياسة الأفريقية تعتمد على الوقائع المحلية وتعتبر الفساد ظاهرة معقدة وجذورها ضاربة في الماضي والحاضر وهي مبنية أساساً على سياسة البقاء. ففي المقدمة يحاول الكتاب شرح "سياسة ملء البطون" وهي تحمل ظلال من المعاني "Shades of meaning" وترجع بشكل أساسي إلى نقصان الغذاء والذي ما زالت تعاني منه عدد من الدول الأفريقية، ففي أفريقيا الحصول على الطعام ما يزال مشكلة كبيرة. فمصطلح الأكل "eating" يحمل رغبات وممارسات بعيدة كل البعد من التخمة. وهذا يذكرني ببعض المفردات التي تستعمل في ثقافة الوسط التي تشير إلى الرجل الذي يملك مال كثير يقولون أنه "شبعان شبعة شديدة" وعنده تلاجة كبيرة أي ذلك الذي يمتلك بطن كبيرة فهي علامة من علامات الراحة وعلو الشأن.



    ويشير الكتاب أن مصطلح بطن "Belly" يمكن أن ينطبق على فكرة المراكمة، وهو يفتح الإحتمالات للحراك الإجتماعي ويساعد الممسكين بالسلطة على تكوين أنفسهم وأيضاً المرأة ليست بعيدة عن هذا السيناريو وطالما هي في المجتمعات البدائية مصدر من مصادر الثروة. والبطن أيضاً تشير إلى الشبع والسمنة وهي موضة في الذين لديهم سُلطة. وأيضاً هي "البطن" تشير إلى المحسوبية وهي "أي المحسوبية" ما زالت موجودة كواقع إجتماعي ولها مضار ونتائج سياسية خطيرة. ويشير الكتاب إلى أن المصطلحات والجمل المشتقة من الطعام والأكل والتي تجد التسامح من قبل المواطنين، ففي زائير خلال حكم موبوتو، كانوا يقولون أن الرجل أكل بما فيه الكفاية "He has already eaten enough" وهذه العبارة تتضمن أن الرجل قد قام بتكويش ما فيه الكفاية، لذلك لا خوف منه من ذاك الذي لم يبدأ الأكل بعد، وعلى حسب رأي الكاتب أن هذه الممارسات لا تقتصر على أعضاء المجموعات والنخب السياسية وإنما تنخر في كل فئات المجتمع. وهي على عكس ما يعتقد الناس أن هذه الممارسات محصورة في الأقوياء وأن الجماهير بريئة من هذه الممارسات وإنما هي أنماط من السلوك السياسي يتقاسمه جميع الأطراف. وأشار الكاتب إلى إشارة ذكية حينما ربط تعريف البطن ليشمل الشهوة الجنسية وربط النساء بتراكم الثروة. وهو يعتبر الجنس كواحدة من أهم استراتيجيات البقاء، وواحدة من تفسيرات سياسة ملء البطون: يشير الكاتب إلى أن التنافس على السُلطة والثروة والنساء يقمن بشن حرب حقيقية "حرب جنسية are waging an authentic sex war" ضد الرجال وذلك من أجل التحرر والتقدم الإقتصادي، فالنساء الصغيرات والجميلات يجبرن على بيع أجسادهن وهذا يؤدي إلى جعل الجنس تجارة وبضاعة لمن يشتري "Commodification of sex".



    وأخيراً الكتاب يناقش عدداً من القضايا حول الفساد وهو جدير بالقراءة والتأمل وقد تم تحويله إلى فيلم سوف أقوم بعرض أ