رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى!

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 23-09-2018, 08:54 PM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2008م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
02-03-2008, 10:45 PM

A/Magid Bob
<aA/Magid Bob
تاريخ التسجيل: 23-04-2005
مجموع المشاركات: 224

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى!

    رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى!

    لا توصدوا الباب فى وجه فاروق!

    نشرت مواقع إسفيرية هذا الإسبوع تفاصيل الحديث الذى وجهه الدكتور فاروق محمد إبراهيم النور من مركز الخاتم عدلان إلى المؤتمر الخامس للحزب الشيوعى. وهذا التعليق لا يعُنى كثيراً بمحتوى ذلك الحديث، بقدر ما يتطرق إلى موقف الجهات المسئولة فى الحزب الشيوعى منه، وصده عن الحديث فى دار الحزب الشيوعى السودانى. فالعبرة الآن ليس فيما يحمله الدكتور فاروق من آراء حول مراحل بعينها ودور أشخاص بعينهم فى تاريخ الحزب الذى أسهم مع بقية رفاقه فى وقت مبكر فى إرساء دعائمه وتثبيت أركانه منذ بداية نشاطه فى الكلية الجامعية. إنما العبرة فى بعث الحيوية والثقة فى المناقشة الجماهيرية، وتقديم المثال على رغبتنا فى الإصغاء لآوسع الآراء ومن مختلف المشارب.
    معلوم أن الرفيق فاروق قد جرى إنتخابه لعضوية اللجنة المركزية فى المؤتمر الرابع، وكانت له مساهمات حول مسألة الإصلاح الزراعى، لم تكن محل إجماع إقتصاديى الحزب. ولكنه خاض مناظرات نظرية رفيعة المحتوى على صفحات ‘أخبار الإسبوع‘ الموالية للحزب الشيوعى السودانى آنذاك. والرفيق فاروق إنسان مقدر فى أوساط المثقفين داخل الحزب وخارجه. ومشهود له بالثبات والإستقامة والنأى بنفسه عن مواقع الكسب الشخصى الذى تطلع إليه وناله أشخاص ومنهم شيوعيون سابقون يتضاءلون أمام شخصه وقدراته.
    ومعلوم أنه عبر عن آراء مخالفة لأغلبية أعضاء اللجنة المركزية وقواعد الحزب حول الموقف من نظام 25 مايو، وخلال المؤتمر التداولى فى أغسطس 1970 ولكنه لم يمض مع الإنقساميين آنذاك حتى نهاية الشوط. واستعاد عضويته بعد بضع سنوات معززاً مكرماً. وقد تطرق لتلك الأحداث من منبر الخاتم عدلان.
    وبكل ماأحمله لرفيقنا فاروق من إعزاز أرى بأن موقف الإدانة الشاملة الذى تمسك به تجاه المؤسس الحقيقى لحزبنا وقائده وشهيده عبدالخالق محجوب لا يتسم بالموضوعية والإنصاف المعروفين عنه. ولا ينسجم مع المنهج الجدلى الذى يضع ماأنجزه عبدالخالق وما لم ينجزه فى سياقه السليم. والحديث الذى تطرق إليه الدكتور فاروق حول مؤتمر الجريف وفى طياته تراجُع عبدالخالق عن قرار حل الحزب الشيوعى قد أسدل التاريخ عليه ستائره، ولم يعد يؤرق خاطر السواد الأعظم من أعضاء الحزب الذين يقدرون لرفاقنا السوفيت نصيحتهم لنا بأن لا نقدم على تكرار أخطاء حزب الطليعة الجزائرية والحزب الشيوعى المصرى بحل منظماتهم الشيوعية. كما أن الحديث عن جدوى بقاء الحزب الشيوعى السودانى لم يعد مسألة نظرية فى وقت يتأهب فيه أعضاؤه لعقد أهم المؤتمرات قاطبة فى تاريخهم. وهو أدرى بأن المطالبة بحل الحزب الشيوعى السودانى قديمة قِدم الحزب نفسه. وتباين وجهات النظر هنا أدفع به لا لإلغاء فكرة الحوار والتجديد حول مايضعه البعض فى عداد المسلمات، بل للتأكيد على ضرورته وتوسيع أوعيته. وكما قال محمد إبراهيم نقد "لا سفينة ولا جبال أرارات" ستنجينا من حتمية التغيير.
    بعض القضايا التى أثارها الدكتور فاروق قد تضمنها التقرير العام المقدم للمؤتمر الخامس. أتمنى أن يطلع عليه ويسهم بآرائه المقدرة فى مناقشته على النحوالذى يتثنى له. وبصريح العبارة أرى أن الدكتور فاروق سيسدى خدمة مقدرة فى إثراء المناقشة حول النشاط الرأسمالى فى القطاع الزراعى، وأزمة الحكم فى البلاد، ومستقبل علاقات الشمال والجنوب وبناء التحالفات السياسية واستكمال التحول الديمقراطى، وتنفيذ دعوته للمصارحة والعفو الخ.
    لقد حان الوقت لتفتح دور الحزب أبوابها وتفسح جريدة الميدان حيزاً مقدراً من صفحاتها، وتستحث الرفاق خاصة الذين ابتعدوا لسبب أو آخر عن نشاط الحزب للإطلاع على التقارير المتاحة والإدلاء بآرائهم. فمهمة تحويل الحزب الشيوعى إلى قوة إجتماعية كبرى إذ أخذت مأخذ الجد لا بد لها أن تستنفرالأقسام الطليعية من العاملين والمثقفين الوطنيين وبناة الحركة الديمقراطية والدكتور فاروق بلا شك فى مقدمتهم. لا يضيرنا فى شىء مدى التوافق والتباين فى المواقف هنا وهناك. فهنالك المئات من الأعضاء الذين أسهموا فى مسيرة الحزب فى فترة أو أخرى يتطلعون لإختبارجدية الشيوعيين فى الإصغاء لآرائهم وتخفيف القيود لتسهيل عودة الراغبين والمخلصين منهم إلى صفوف الحزب.

    مع خالص تحياتى


    أرسل هذا الموضوع بداية إلى صحيفة ‘الميدان‘ الغراء بتاريخ 14 فبراير 2008
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-03-2008, 03:21 AM

ابراهيم الكرسنى

تاريخ التسجيل: 30-01-2007
مجموع المشاركات: 188

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    عزيزى ماجد
    التحايا الحارة لك و لأمثالك من الرفاق
    لقد أكبرت فيك هذا الموقف المبدئى و النبيل تجاه صديقنا و أستاذنا د. فاروق محمد ابراهيم، لكن من يضيق صدره عن سماع وجهة نظر من هم فى مقام وقامة الدكتور فاروق، من حيث التاريخ و المساهمة النظرية ووضوح الرؤية، سوف يكون أكثر ضيقالسماع الرأى الآخر، أيا كان مصدره!!
    لك التحايا مرة أخرى و للرفاق التوفيق والسداد.
    ابراهيم الكرسنى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2008, 04:31 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: ابراهيم الكرسنى)

    Quote: لقد أكبرت فيك هذا الموقف المبدئى و النبيل تجاه صديقنا و أستاذنا د. فاروق محمد ابراهيم، لكن من يضيق صدره عن سماع وجهة نظر من هم فى مقام وقامة الدكتور فاروق، من حيث التاريخ و المساهمة النظرية ووضوح الرؤية، سوف يكون أكثر ضيقالسماع الرأى الآخر، أيا كان مصدره!!
    ابصم ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-03-2008, 03:25 AM

Mohamed Omer
<aMohamed Omer
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 2207

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    Quote: لقد حان الوقت لتفتح دور الحزب أبوابها وتفسح جريدة الميدان حيزاً مقدراً من صفحاتها، وتستحث الرفاق خاصة الذين ابتعدوا لسبب أو آخر عن نشاط الحزب للإطلاع على التقارير المتاحة والإدلاء بآرائهم. فمهمة تحويل الحزب الشيوعى إلى قوة إجتماعية كبرى إذ أخذت مأخذ الجد لا بد لها أن تستنفرالأقسام الطليعية من العاملين والمثقفين الوطنيين وبناة الحركة الديمقراطية والدكتور فاروق بلا شك فى مقدمتهم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-03-2008, 03:55 AM

Atif Makkawi
<aAtif Makkawi
تاريخ التسجيل: 23-03-2007
مجموع المشاركات: 2132

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    Quote: لا يضيرنا فى شىء مدى التوافق والتباين فى المواقف هنا وهناك. فهنالك المئات من الأعضاء الذين أسهموا فى مسيرة الحزب فى فترة أو أخرى يتطلعون لإختبارجدية الشيوعيين فى الإصغاء لآرائهم وتخفيف القيود لتسهيل عودة الراغبين والمخلصين منهم إلى صفوف الحزب.

    الأخ دكتور عبدالماجد
    تحياتي وسلامي
    مساهمة جيدة تشكر عليها اذ أنها حتما قد عبرت عن الكثيرين
    وان كنا لا ندرى ما هي الأسباب التي دعت قيادة الحزب للاعتذار
    عن اتاحة الفرصة لدكتور فاروق لتقديم رسائله بدار الحزب, كما
    أنه أيضا لا علم لنا بالظروف التي جعلت دكتور فاروق أن يختار
    هذا التوقيت بالذات وبهذه الطريقه ليدلو فيها بدلو سبق أن نشر
    له وبالنص في (قضايا سودانية) وهو يعلم بأن التحضير للمؤتمر شبه
    مكتمل بما يعني أن كل شئ جاهز ...رغما عن كل ذلك كنت أتمني لو
    اتيحت له هذه الفرصة لأسباب كثيرة أغلبها قد تم الاشارة اليه في
    رسالتك التي وللأسف لم أطلع عليها في العددين السابقين لصحيفة الميدان
    ...كما أتفق معك تماما في ما ورد بالمقتبس أعلاه.

    (عدل بواسطة Atif Makkawi on 03-03-2008, 03:56 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-03-2008, 04:24 AM

Abdalla Hussain

تاريخ التسجيل: 08-05-2004
مجموع المشاركات: 465

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    د. عبد الماجد بوب


    سلام وتحايا


    في عدد الميدان الأخير في عمود الأستاذ نبيل أديب " لا جدوى من الصمت "، كتب د. فاروق محمد إبراهيم:


    Quote: وهي تفعل ذلك ليس فقط لأنها
    تتهيب النقد الذاتي والإعتراف بالخطأ وإنما أيضاً لأنها
    ترفض خيار مؤتمر الجريف الذي يدعو إلى قيام حزب لا
    – أيديولوجي
    متعدد المصادر والخيارات مفتوح النهايات
    يستند إلى برنامج وميثاق محددين، وتنحاز إلى إستمرار
    تجديد « الحزب بتعديلات لا تمس جوهره كتغيير الاسم و
    أو « نظرية الثورة السودانية » أو تبني ما يسمى « الماركسية
    النظرية الجديدة . وبهذا فإن قيادة الحزب تعيد أزمته ولا
    تحيد عن الستالينية بتاتاً .



    أتحدى " رغم الحدة في كلمة أتحدى " د. فاروق محمد إبراهيم وأي شخص في هذا العالم أن يقدم لنا مثال واحد لحزب لا آيديولوجي؟.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-03-2008, 07:56 PM

A/Magid Bob
<aA/Magid Bob
تاريخ التسجيل: 23-04-2005
مجموع المشاركات: 224

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


أشكركم على مطالعة آرائى ! (Re: A/Magid Bob)

    الأعزاء إبراهيم الكرسنى
    عاطف مكاوى
    محمد عمر
    وعبدالله حسين
    تحياتى وتقديرى.

    أشكركم على مطالعة آرائى فى الرسالة الموجه لرفاقى فى قيادة الحزب الشيوعى السودانى.
    وعدم نشر رسالتى يعزز القناعة لدى بضرورة تخفيف القيود إن لم يكن إزالتها عن الرأى الآخر. وتزداد الضرورة لإعتبارات أهمها أن مؤتمر الحزب القادم سيكون الأهم على الإطلاق منذ تأسيسه. والهم الأكبر الذى أنام وأستيقظ عليه هو ضرورة إقتحام آفاق التغيير وإعادة ترميم جسد الحزب وتجديد فكره وأوعيته التنظيمية وصياغة برامج عمل قصيرة ومتوسطة المدى لإنجاز مهام بعينها. هذه القضايا جسيمة وتتطلب مساهمة كل عقول وأفئدة أعضاء الحزب، الشىء الذى لم تلامسه ‘المناقشة العامة‘ إلا لماما.
    وعلى سبيل المثال لا الحصر أمام الحزب الشيوعى السودانى مهمة تجديد لائحته تجديداً حقيقياً يتيح لإشاعة الديمقراطية فى كل المستويات، وتقديم برنامج عمل يتناول قطاعات الإقتصاد والحياة الإجتماعية وبناء التحالفات السياسية لمحاربة الفقر، وحماية الطبقات والقوى الإجتماعية التى تعانى من وطأة ‘إقتصاد السوق‘ وحل المشكلات القومية التى تهدد لحمة الوطن، والعمل لجعل الوحدة خياراَ ينحاز إليه السواد الأعظم من مواطنى الجنوب، وبناء برنامجه على أساس المعرفة الإنسانية التقدمية. الخ..
    هذه القضايا تتطلب توسيع أوعية الحوار والإنفتاح على الآراء المعارضة لا يضيرنا من أى إناء خرجت. فى هذا السياق طرحت آرائى التى لم تجد حظاً فى النشر فى الموضع الأنسب. وهدفى من نشرها فى هذا الموقع هو جذب المهتمين لإثرائها وتمتينها حيثما اقتضى الأمر.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-03-2008, 09:14 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5297

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: أشكركم على مطالعة آرائى ! (Re: A/Magid Bob)

    الاخ ماجد
    تحياتى
    رسالة مسؤولة
    اهم شىء التخلص من المركزية وفتح نوافذ الحزب لرياح الديمقراطية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2008, 00:23 AM

A/Magid Bob
<aA/Magid Bob
تاريخ التسجيل: 23-04-2005
مجموع المشاركات: 224

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


العزيز طلعت الطيب (Re: A/Magid Bob)

    العزيز طلعت الطيب

    شكراً لك.
    يبدو أن هنالك مسائل كثيرة تسابق إلى الصدارة. المهم الآن أن يتوجه المخلصون من الناس وكل من قلبه على مستقبل الوطن لإدارة حوار صريح ومنفتح ومجدى حتى يأخذ الحزب الشيوعى موقعه المعهود فى تحريك ساكن المجتمع السودانى.

    وكما قال رفيقنا العزيز نقد ‘لاسفينة نوح ولا جبال أرارات ستوقف النزوع نحو التغيير ومواكبة متطلبات العصر‘.

    وتقبل شكرى..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2008, 00:54 AM

A/Magid Bob
<aA/Magid Bob
تاريخ التسجيل: 23-04-2005
مجموع المشاركات: 224

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الأعزاء طلعت الطيب , وعبدالله حسين (Re: A/Magid Bob)

    العزيز طلعت الطيب
    شكراً لك.
    يبدو أن هنالك مسائل كثيرة تسابق إلى الصدارة. المهم الآن أن يتوجه المخلصون من الناس وكل من قلبه على مستقبل الوطن لإدارة حوار صريح ومنفتح ومجدى حتى يأخذ الحزب الشيوعى موقعه المعهود فى تحريك ساكن المجتمع السودانى.

    وكما قال رفيقنا العزيز نقد ‘لاسفينة نوح ولا جبال أرارات ستوقف النزوع نحو التغيير ومواكبة متطلبات العصر‘.

    وتقبل شكرى..



    Quote: وهي تفعل ذلك ليس فقط لأنها
    تتهيب النقد الذاتي والإعتراف بالخطأ وإنما أيضاً لأنها
    ترفض خيار مؤتمر الجريف الذي يدعو إلى قيام حزب لا
    – أيديولوجي متعدد المصادر والخيارات مفتوح النهايات
    يستند إلى برنامج وميثاق محددين، وتنحاز إلى إستمرار
    تجديد « الحزب بتعديلات لا تمس جوهره كتغيير الاسم و
    أو « نظرية الثورة السودانية » أو تبني ما يسمى « الماركسية
    النظرية الجديدة . وبهذا فإن قيادة الحزب تعيد أزمته ولا
    تحيد عن الستالينية بتاتاً .

    الهدف من رسالتى هو الدعوة لتوسيع مساحة الحوار، وهنالك العشرات إن لم نقل المئات ممن لايشاركون د. فاروق آرائه ولكنهم يتحينون الفرصة لإبداء آرائهم فى هذا الشأن أو ذاك. وهؤلاء الأفراد ينتظرون إشارة إيجابية بأن لإختلاف الآراء موضع فى عملنا. ومن قال بأن الحزب، أى حزب يمتلك الحقيقة المطلقة. ومن قال بأنه ليس من بين الأعضاء الحاليين فى صفوف الحزب من يدعو إلى طلاق بينٍ مع الماركسية والفكر العلمى. ومشروع لائحة الحزب نفسه عدد المصادر الفكرية للحزب الشيوعى، فاحتلت العادات والتقاليد مركز الصدارة. وجاءت الماركسية فى موقع متدنى؟

    المهم إذا كان لديك الوقت والرغبة فيمكننا أن نتناول آراء د. فاروق بالنقاش أو أى قضايا أخرى. وإذا عاودت قراءاة رسالتى الأصلية بخصوص هذا الموضوع، يمكن إستقراء موقفى مما طرحه د. فاروق. ولكن العبرة لم تكن بمقدار مايروق لى فى رسالته وما أعارضه فيها، ولكن الشىء الأهم هو توفير المنبر الحر للأخذ والرد. وربما تكون قد شاهدت بنفسك أعداد الذين إستمعوا لحديث د. فاروق فى مركز الخاتم عدلان. ألم يكن حرى بمثل هذا العدد من الناس أن يتوافد على مركز الحزب الشيوعى وهو المعنى بالمناقشة أولاً وأخيراً.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2008, 03:12 AM

Elbagir Osman
<aElbagir Osman
تاريخ التسجيل: 22-07-2003
مجموع المشاركات: 21252

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    العزيز د.عبد الماجد

    الموضوع حيوي
    بديهي أنه يكسب من يفتح نوافذه لسماع الآراء المتنوعة حول أدائه
    ويخسر من يضيق صدره بذلك

    راودتني أيضا فكرة "رسالة للشيوعيين"

    ما دمت أثرت هذا الموضوع هنا
    ونحن في العصر الإسفيري
    الذي مات فيه الناشر
    لم لا تبادر أنت هنا بإدارة الحوار المواز
    أو المصاحب
    على صفحات هذا البورد

    وأنا متأكد من أن الناتج سيكون حصيلة ثرية
    يأخذها بجدية من يريد
    ومن صم أذنيه عنها
    سيعرف أن ثم مادة تاريخية في أرشيف سودانيزأونلاين

    مع تقديري


    الباقر موسى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2008, 05:03 AM

A/Magid Bob
<aA/Magid Bob
تاريخ التسجيل: 23-04-2005
مجموع المشاركات: 224

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الأستاذ الباقر عثمان (Re: A/Magid Bob)

    شكراً لك على التعليق ومنه أستشف إهتمامك بحاضر ومستقبل الحزب الشيوعى السودانى. هذا هو همى الأكبر بأن نفوت سانحة تاريخية لا أدرى ماإذا كانت هى الأخيرة أو خلافه. ولكن هل من عاقل يريد أن ينتظر حتى ‘تطُب‘ تلك السانحة الأخيرة. وأخشى أن ينعقد المؤتمر الخامس من دون أن يهز ساكن الحياة فى إمور أصبحت من مسلمات الحياة. وانت تعلم مايقولونه عن سلطان العادة.
    أرحب بدعوتك لتنشيط الحوار الذكى الذى يجذب إلى صفوفه المهتمين بقضايا الثورة السودانية. الوطن تحترق أطرافه، وجزء منه ربما يفقد الأمل فى التحول العميق الذى يتيح لمساواة المواطنين ومشاركتهم فى كل أوجه الحياة على قدم وساق. والفقر .. الفقر يسحق الطبقات الفقيرة وتكاد الفئات الوسطى أن تنمحى من الخارطة الإجتماعية. العاملين تم حشرهم فى تنظيم جامع مثل سرير بروكست. وهذه معركة قادها طلائع الشيوعيين قبل 60 عاماً بالفكر الثورى والتحالف الواسع الرحب الصدر وكسبوا جولاتها واحدة إثر واحدة.

    الدعوة إلى تحويل الحزب الشيوعى إلى قوة إجتماعية كبرى أشد إلحاحاً وضرورة اليوم بسبب ما ذكرت فى البداية. ودون إستهانة بالصعوبات الفكرية والعملية القائمة الآن المهم أن نخطوا خطوة عملية فى الإتجاه الصحيح. وتلك هى النصيحة التى قدمها كارل ماركس للشيوعيين الألمان حينما دعاهم فى عام 1849 إلى صياغة برنامجهم على أى نحو يتفق ولكن المهم أن يواصلوا إمتحانه على أرض الواقع وتقوية مواضع الضعف فيه.

    رحم الله عبدالخالق محجوب فانه لم يكتف بالدعوة إلى تحويل الحزب الشيوعى إلى قوة إجتماعية كبرى، بل راح ينقب فى كل موقع عن تلك القوى داخل الأحزاب الطائفية، وفى الروابط والإتحادات الإقليمية وبين الفئات الوسطى يستحثها أن لا تكتفى بالتأمل فى نجاحات الحزب الشيوعى بل ببناء تنظيماتهم المستقلة ودعاهم بأن لا يستكينوا للعمل وسط فئات المدن، وحرضهم للإنتقال إلى الريف كما فعل الشيوعيون - حيث يعيش السواد الأعظم من الشعب.

    الدعوة إلى كل من يهتم بهذه المسائل لإبداء الرأى إثراءاً ودفعاً لخطى التحضير للمؤتمر الخامس
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2008, 05:07 AM

Abdalla Hussain

تاريخ التسجيل: 08-05-2004
مجموع المشاركات: 465

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    الأخ د. عبدالماجد بوب


    سلام وتحايا



    لقد تفهمت ما جاء في رسالتك منذ البداية، فهي تدعو إلى الإصغاء إلى وجهة النظر الأخرى غض النظر عن الإتفاق والاختلاف، ونشرها في منابر الحزب ( الميدان، الدور ...إلخ )، بخصوص الميدان فقد نشرت رد د. فاروق في عددها الأخير، بينما رفضت قيادة الحزب إقامة سلسلة ندواته في دار الحزب.

    رأي حول الموضوع أجمله لك فيما يلي من نقاط:


    ـ أتفق معك تماماً فيما يتعلق بالإصغاء لمختلف وجهات النظر، وهذا في تقديري جزء من الصراع الاجتماعي، وهو عملية مستمرة خارج رغبات الذوات، ومنها حوارنا هذا التي يناقش رؤية د. فاروق محمد إبراهيم. غير أن عملية الإصغاء إلى الرأي الآخر لا تسير في إتجاه واحد، فعلى الآخر أيضاً الإصغاء لوجهة نظرنا.

    ـ ليس متأكداً أن المنابر الحزبية هي المكان الملائم لعرض الرؤى المتناقضة جذرياً مع رؤية حزب من الأحزاب، فليس من المتوقع حتى هنا في الغرب، أن يسمح حزب من الأحزاب لأحد منتسبيه سابقأ أو عضو في حزب آخر، إقامة ندوة في مقره تدعو علناً هذا الحزب إلى حل نفسه وتكوين حزب آخر على أنقاضه.

    ـ يجب على الآخر التخلص من عقلية الوصاية، والأوامر العسكرية، التي تدعو إلى حل الحزب الشيوعي وتكوين لجنة، تعمل خلال فترة زمنية على تأسيس حزب جديد، قدم هذه الدعوة من قبل الأستاذ الخاتم عدلان، والآن د. فاروق. هذه الدعوة تمارس الوصاية على عقول أغلبية الشيوعيين الذين فضلوا البقاء في حزبهم ومواصلة البحث عن آفاق جديدة للثورة السودانية.

    ـ لو كنت في مكان د. فاروق ومن يتفقون معه، لبادرت إلى إعلان تأسيس الحزب الذي يدعون إلى قيامه، طالما أنهم يرون أن له قوى اجتماعية كبيرة ستلتف حوله وتدعمه، وبالتالي لن يكون في حاجة إلى حل الحزب الشيوعي، بل لو أنهم ديمقراطيين حقاً لأمنوا على وجود الحزب الشيوعي، وأحزاب تمثل أقصى اليسار إلى أقصى اليمين، مثل النموذج الغربي التي تتواجد فيه الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية إلى جانب الأحزاب الشيوعية، ولا يرى أي طرف أن قيامه وتواجده يتم على أنقاض الآخر.

    ـ رغم احترامي لتاريخ د. فاروق في الحزب الشيوعي، ومواقفه المشرفة من نظام الإنقاذ، إلا أني استغرب موقفه من نظام مايو وتأييده لآلية التغيير الانقلابي، رغم ما آل إليه نظام مايو، وبعد مرور كل هذه السنوات!.

    ـ ينطبق على د. فاروق ومن يتفقون معه، البيت الشعري لحميد:

    " يا لايصاً بيمين والشعب قد أيسر "

    توقفت ذاكرتهم عند سقوط " حائط برلين " وهو على مرمى حجر مني، فقد مرت مياه كثيرة تحت الجسر منذ ذلك الحين، ها هو حزب اليسار الألماني، وهو نتاج اندماج حزب الاشتراكية الديمقراطية وريث الحزب الاشتراكي الحاكم سابقاً في ألمانيا الشرقية والتيار اليساري في الحزب الاشتراكي الديمقراطي، يتقدم بقوة محققاً انتصارات كبيرة في كل الانتخابات المحلية التي جرت خلال الشهرين الأخيرين، وقبلها في الانتخابات العامة التي جرت عام 2005، ليصبح القوة الثالثة، مغيراً خارطة التحالفات التي تشكل الحكومات في ألمانيا. ومهدداً بشكل جدي مواقع الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الذي أصبح كغيره من الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية في أوروبأ في السنوات الأخيرة، معول الهدم التي تستخدمة البرجوازية لهدم دولة الرفاه والهجوم على كل المكتسبات الاجتماعية التي تحققت زمن الحرب الباردة. السياسة اليمينية الاصلاحية للحزب الاشتراكي الديمقراطي التي تبناها المستشار الألماني السابق غيرهارد شرويدر، دفعت أوسكار لافونتين أحد قادة الحزب المحبوبين في ألمانيا، إلى الاستقالة من الحزب وخروج التيار اليساري معه، ليتوحد بعد سنوات مع حزب الاشتراكية الديمقراطية، برنامج الحزب الجديد يستند بشكل أساسي على الماركسية، ويؤكد انتمائه إلى تراث الحزب الاشتراكي الألماني الموحد في نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين بقيادة الشهيدين روزا لوكسنمبورغ وكارل ليبنكخت، حيث يطلق الحزب إسم روزا لوكسنمبورغ على منظمة تابع له، وإسم ليبنكخت على مقره في برلين. خروج أوسكار لافونتين وإتجاهه إلى اليسار، والعمل بصبر على تحقيق قناعاته، يبدو لي مسار معاكس لمسار د. فاروق الذي خرج من الحزب الشيوعي ليدعو إلى حزب اشتراكي ديمقراطي، وفي دولة من دول العالم الثالث، التي تميل شعوبها إلى اليسار مع إشتداد وطأة الأزمات التي تنجتها وتعمقها السياسات الليبرالية الجديدة، بينما كان من المتوقع أن ينحسر دور اليسار الجذري في المجتمعات الغنية، خصوصاً في ألمانيا بعد انهيار حائط برلين، ولكن العكس هو ما يحدث الآن، فهناك ميل عام إلى اليسار في ألمانيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية.


    مع فائق الود
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2008, 06:12 AM

عبّاس الوسيلة عبّاس
<aعبّاس الوسيلة عبّاس
تاريخ التسجيل: 23-08-2005
مجموع المشاركات: 930

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: Abdalla Hussain)

    Quote: أرحب بدعوتك لتنشيط الحوار الذكى الذى يجذب إلى صفوفه المهتمين بقضايا الثورة السودانية. الوطن تحترق أطرافه، وجزء منه ربما يفقد الأمل فى التحول العميق الذى يتيح لمساواة المواطنين ومشاركتهم فى كل أوجه الحياة على قدم وساق

    العزيز الدكتور بوب
    هذه هموم تشغل و تهم ليس حزبكم فقط ولكن كل حادب على قضاياالسلام الوحدة والدمقراطية وهذه القوى أصبحت طيف سياسي واسع يشمل الوسط ويسار الوسط ينتظر رؤية جديدة وتنظيم مرن وفعال يحترم حرية الفرد ويهتم بهموم الهامش ويقترب من الحركات التي أصبحت تمثله.مبادرة أتمنى ان تجد حظها من النقاش المتجرد.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2008, 07:19 AM

A/Magid Bob
<aA/Magid Bob
تاريخ التسجيل: 23-04-2005
مجموع المشاركات: 224

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الأستاذ عبدالله حسين (Re: A/Magid Bob)

    كتب الأستاذ عبدالله حسين فى جزء من مساهمته مايلى:
    ليس متأكداً أن المنابر الحزبية هي المكان الملائم لعرض الرؤى المتناقضة جذرياً مع رؤية حزب من الأحزاب، فليس من المتوقع حتى هنا في الغرب، أن يسمح حزب من الأحزاب لأحد منتسبيه سابقأ أو عضو في حزب آخر، إقامة ندوة في مقره تدعو علناً هذا الحزب إلى حل نفسه وتكوين حزب آخر على أنقاضه.End Quo
    أولاً أود أن أشكرك على دفع هذا الحوار فى إتجاهه السليم. وبايجاز انا أدعو إلى توسيع ميادين الحوار. وغنى عن القول أن الحوار لا يقتصر على وجهات النظر المنسجمة، بل باعتباره منهج جدلى يرتقى بالخاطرة فى شكلها الجنينى إلى فكرة ثم إلى فكرة معارضة وهكذا. والحزب الشيوعى وقيادته تحديداً هى المعنية والمستفيد الأكبر من عائد المناقشة الهادفة والمترامية الأطراف.
    أصدقك القول، بأننى لا أشفق على الحزب الشيوعى من خطر الأفكار التى تدعو علانية وبجرأة إلى حله – كما هو الحال فى موقف الدكتور فاروق. ومصدر إشفاقى الحقيقى من حالة التعتيم التى تساعد على نمو أفكار التصفية الفكرية التى تعمل تحت شاشة الرادار. وهذا النمط من التفكير له مواقع بين أعضاء الحزب ويعمل بوعى أو بدون وعى على سلب الحزب من روحه الثورية المستمدة من الماركسية والفكر التقدمى عموماً. فما معنى أن نضع العادات والتقاليد فى مقدمة المصادر الفكرية للحزب الشيوعى. والعادات والتقاليد فى مثل مجتمعنا لا تعنى النخوة والجودية ونجدة الملهوف بقدر ماهى أيدلوجية للطبقات والفئات المعادية للتقدم.
    وفى الحديث عن خطر الأفكار التى تدعو بشراسة لتصفية الحزب الشيوعى السودانى، لقد إكتسب الحزب مناعته وصموده وعزز مواقعه فى معارك متتالية منذ أيام الإستعمار وفى فترات الحكم الوطنى حيث إلتقت كل الأحزاب لمحوه من الوجود بوسائل العنف الدستورى (مسودة دستور 1967) والعنف البدنى، والتصفية الدموية على يد نميرى. الحوار الذى لايستثنى رأياً هو الذى يجدد أوعية ودماء الحزب. ومنهج الجدل الذى نهتدى به هو جدل الفكرة ضد الفكرة.

    أرجو أن يتواصل النقاش بدخول أعداد متزايدة لإثرائه وتصويبه.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2008, 07:50 AM

elsharief
<aelsharief
تاريخ التسجيل: 05-02-2003
مجموع المشاركات: 6242

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ عبدالله حسين (Re: A/Magid Bob)

    هنالك بعض الاسئلة لدفع الحوار

    1- هل الدكتور فاروق محمد ابراهيم الان عضوا بالحزب ويحمل وجهة نظر للخروج من ازمة الحزب فى جميع جبهاتها الفكرية والسياسية والتنظيمية....الخ, ام خارج الحزب وعلاقته مع الحزب هو ان يصدر قرار من قيادة الحزب بحل الحزب الشيوعي وتاسيس الحزب الاشتراكي حسب ماورد فى مشروع ورقة دكتور فاروق محمد ابراهيم.

    2- المناقشة العامة الصادرة من قيادة الحزب فى عام 1991 فى مجلتى الشيوعي وقضايا سودانية وتلخيصها هل تعتبر من الوثائق الاساسية للمؤتمر الخامس للحزب بما فيها ورقة دكتور فاروق محمد ابراهيم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2008, 08:10 AM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5297

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الأستاذ عبدالله حسين (Re: A/Magid Bob)

    العزيز عبد الماجد
    تحياتى مرةاخرى
    لظروف خاصة لا استطيع الكتابة التفصلية رغم ان الموضوع يعد واحدا من اهتماماتى التى اشرت اليها فى عدد من المواقع لدرجة التى اعتبر فيها البعض ان هذا الاهتمام جزء من مؤامرة!. لدى عدد من الملاحظات التى اعتقد بأهميتها وساشير اليها مستقبلا،على انى امل ان يستمر الحوار الهادىء فى هذا البوست حيث مات الناشر فى هذا العهد الاسفيرى كما يقول لرجل العاقل الاخ الباقر.
    اود ان اشير الى حقيقة هامة جدا وهى اننى اؤمن بأجندة اليسار للدرجة التى يصل فيها اعتقادى الا ان العدالة ااجتماعية تتناسب طرديا حتى مع نسبة التصويت فى اية انتخابات مما يعزز القناعة بأن هذه المسالة مرتبطة جوهريا بالعملية الديمقراطية فى كل العالم وليس العالم اثالث وحده كما اشار احد الاخوة اعلاه،وان كانت مسألة المجتمع التكافلى تدفع بلادنا اكثر الى تلك الاجندة. بل دعنى اقول لك اننى على قناعة بان انعدام الرعاية الصحية مثلا لكل ابناء الشعب ذو اثر على نسبة التصويت والتالى مجمل العملية الدميقراطية.
    الحوار فى تقديرى فيما يتعلق بالحزب الشيوعى ليس حول التوجه يمينا او يسارا، وحينما اتحدث عن حائط برلين مثلا انا لا اتحدث عن حتمية صحة اجندة اليمين السياسى، وانما الدرس المستفاد هو انه لا يمكن تحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية بتغييب الديمقراطية باية حال من الاحوال، وفى الغرب لم يدعوا حزبا ما مفصولا عنه للتحدث فى ندوة له لانه لا اهمية لذلك فى الاساس، فالحوار موجود ومتصل فى الغرب. فى تقديرى ان الحوار فيما يتعلق بالحزب الشيوعى هو حوار حول الديمقراطية لا اكثر ولا اقل وكل الاحزاب اليسارية فى اوروبا الشرقية وغيرها لم تحقق نجاحات لو ظلت هى نفسها تلك الاحزاب التوليتارية العتيقة التى تدار بالمركزية الديمقراطية والتى تؤمن بالرسالة التاريخية للطبقة العاملة للدرجة التى يحق لها ان تركل السلم الذى حملها الى سدة البرلمان والسلطة السياسية. فهى تقديرى مثلا لا تختلف عن دعوة على بلحاج قبيل ان يقطع عليه الحيش الجزائرى الطريق للسلطة، حينما دعا الجماهير فى ميدان عام بالجزائر وهو مزهوا بالنصر الذى حققته جبهة الانقاذ،فقال ما معناه ان الشعب قد فوضه وان اهم من ذلك هو تفويض الله والرسول لان الديمقراطية موروث غربى بغيض.
    فى اعتقادى ان المعركة هى معركة ديمقراطية وحريات ورغم احترامى العميق للقيادات التاريخية الحالية لحزب الشيوعى الا اننى احملها مسؤولية عقدالمؤتمر بعد اربعة عقود رغم توفر الظروف لعقده بعد انتفاضة ابريل، واخشى ان يحدث ذلك مستقبلا اذا لم يحسم المؤتمر الخامس مسألة المركزية الديمقراطية حسما تاما، اذ بدونه لن نستطيع ان نتحدث عن اية اصلاح او مستقبل.اعتقد ان موضوع الدمقراطيةهو ما يجب ان يوليه المؤتمر عنايته القصوى وانا واثق ان المثقف السودانى قادر على معالجة الخيارات والتوجهات وكل جيل حسب قدرته.
    اعود لمناقشة بعض القضايا النظرية والفلسفية فى مسألة التوجهات انشاء الله.
    من المهم التنيه الى ان حصيلة المناقشات والافكار ووثائق الحزب الشيوعى ان تتوفر هنا فى هذا الاسفير لو حرص اعضاء الحزب على مسألة الحوار الموازى والتى اعتقد بأهميتها القصوى.
    مع وافر التقدير
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2008, 08:06 AM

Nasr
<aNasr
تاريخ التسجيل: 18-08-2003
مجموع المشاركات: 8499

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    إذا إستطاع الحزب الشيوعي الصمود كل هذه الأعوام العاصفة منذ مؤتمر الجريف في منتصف الستينات--مرورا بمايو ومعتقلات كوبر وشالا وسواكن‘ والإنقاذ وبيوت الأشباح-- وحتي الآن فمن الغريب أن يعتلي أحد منبر الحزب الصامد هذا ليطالب الحزب بحل نفسه!!! بيدي لا بيد عمرو!!!. المنطق يقول أن صمود الحزب يعني أن هناك إحتياجا موضوعيا له. تمعن النظر في الخارطة السياسية في السودان، هل هناك حزب واحد يدعي--مجرد إدعاء-- أنه يمثل الطبقات المستغلة (بفتح الغين) سوي الحزب الشيوعي؟؟؟ أكثر الأحزاب تقدمية تدعي تمثيل الطبقة الوسطي أو القوي الحديثة. الطبقات المعينة تدرك ذلك ولذلك تقوم بحماية الحزب وتعطيه أسباب البقاء والنمو. المثقفين الذين ينتظرون أن تتفرتق عرضة الحزب ليقيموا عرضتهم سيطول إنتظارهم.

    وكما قال أحدهم ولماذا لا تبادرون بمناقشة هذا الموضوع هنا؟؟ أعني مناقشة آراء فاروق محمد إبراهيم؟

    قولوا لنا لماذا يجب أن يحل الحزب نفسه
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2008, 09:43 AM

Atif Makkawi
<aAtif Makkawi
تاريخ التسجيل: 23-03-2007
مجموع المشاركات: 2132

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    الأخ الدكتور عبدالماجد
    سلام مرة أخرى
    وبعد مداخلتي الأولي التي أمنت فيها علي ما جاء في رسالتك وقولي
    أنني لا علم لدى عن الأسباب التي جعلت قيادة الحزب لا ترحب بأن يرسل
    د. فاروق رسائله من داخل دار الحزب, كما لا علم لدى أيضا عن لماذا
    لم يكتفي دكتور فاروق برسائله التي أرسلها ونشرت له من قبل في قضايا
    سودانية علما بأنها نفس الرسائل التي أرسلت مرارا وتكرارا وأطلع عليها
    كل ذوى الشأن.
    ولكن يظهر أن في الأمر أمر فقد اتصل علي صديق من السودان للتحايا وتطرقنا
    لندوتي دكتور فاروق وكان حاضرا لهما ..للأسف كان انطباعه سيئا عن الندوتين
    فقال فيما قال ذهبت لأخرج بما يفيد خاصة وأن الدكتور من الرجال الذين لا
    يمكن أن يتقول عليهم قائل فاذا به لم يكن حسن النية.
    هذا انطباع متلقي شيوعي من الذين ينشدون التغيير والتحديث للأفضل...أتمني
    أن يشارك في هذا البوست اذ أنه عضوا بالمنبر وسوف أقوم بلفت نظره لهذا
    الخيط الذى افترعته مشكورا.

    (عدل بواسطة Atif Makkawi on 04-03-2008, 10:03 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2008, 08:29 PM

A/Magid Bob
<aA/Magid Bob
تاريخ التسجيل: 23-04-2005
مجموع المشاركات: 224

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الأستاذ عاطف الأستاذ طلعت الأستاذ الشريف الأستاذ عباس الوسيلة الأستاذ عادل عبدالعاطى (Re: A/Magid Bob)

    الأستاذ عاطف
    شكراً على متابعتك. والمهم أننا سننتقل شيئاً فشيئا من التسليم بضرورة الحوار والإصغاء للرأى المعارض إلى لب الحوار ومناقشة الآراء المعارضة. وهذا هو جوهر الموضوع الذى أثرته.
    ولايخفى عليك أننى أفردت فقرة فى مقالى الرئيسى لتحديد موقفى مما يدعو له دكتور فاروق.

    الأستاذ طلعت
    لقد تقدمت علينا خطوة باثارة قضايا من صميم البرنامج الوطنى الديمقراطى، أرجو أن يتصدى له بالتعليق أشخاص آخرون. فهذه المساحة للحوار قد تحولت إلى ملكية عامة ومشرعة الأبواب.

    الأستاذ الشريف
    الدكتور فاروق عضو سابق بالحزب الشيوعى السودانى. وهو من أبكار المؤسسين. وقد كنت له منذ منتصف الستينات آراء لم تكن محل إجماع الشيوعيين فيما يختص بقضية الإصلاح الزراعى. المهم لقد أطلق دعوته من خارج صفوف الحزب. وهنالك مجادلة حية بينه والأستاذ تيجانى الطيب فى مجلة ‘قضايا سودانية‘. أرجو أن تتثنى لك قراءاتها.
    أما عن حصيلة المناقشة العامة فقد تم إصدارها فى عدة كتيبات وبطبيعة الحال ستمثل جماع آراء الأعضاء ولابد أن تؤخذ فى اعتبار فى مداولات المؤتمر شأنها شأن بقية التقارير المقدمة. أم مكانها فى جدول أعمال المؤتمر فلم يحن وقته بعد. والله أعلم.

    الأستاذ عادل عبدالعاطى
    فات على أن أشكرك شكراً خاصاً على مرورك العابر.

    الأستاذ عباس الوسيلة

    تحياتى ومحبتى. وأنا أعلم علم البقين صدق مشاعرك تجاه الحزب الشيوعى ومستقبله. وكما ترى كلنا يسعى للإجابة على أسئلة كثيرة وعصية. وفى تقديرى إن أحمد مسعى لحزبنا يتمثل فى تعدد منابر الحوار والتزامها جانب الموضوعية ووضوح الرؤيا والغرض.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-03-2008, 00:59 AM

Elbagir Osman
<aElbagir Osman
تاريخ التسجيل: 22-07-2003
مجموع المشاركات: 21252

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    الدعوة لتوسيع المناقشة لتشمل غير الأعضاء
    جاءت عند فتح المناقشة العامة
    وطبعا لا يتوقع من أصدقاء الحزب والمهتمين به
    أن تكون آراءهم مطابقة لآراء العضوية

    أرى البعض يختزل هذا الحوار في أنه دعوة لتبني وجهة نظر د. فاروق
    وإلى حل الحزب
    والأمر ليس كذلك
    إنها ببساطة مواصلة لنفس منهج المناقشة و"قضايا" في توسيع دائرة النقاش
    بإفساح هذه المساحة للمهتمين بالحزب والراغبين في إبداء آرائهم
    وكل طرح لا يعبر إلا عن قائله
    وليس ملزما لأي جهة

    أوافق بوب
    في أن الحزب لا يخشى عليه من الآراء التي تختلف مع خطه العام
    وإنما من الضيق بتلك الآراء

    الباقر موسى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-03-2008, 01:12 AM

Atif Makkawi
<aAtif Makkawi
تاريخ التسجيل: 23-03-2007
مجموع المشاركات: 2132

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)


    قمت بالتنويه لهذا البوست في بوست يؤمه خريجي جمهورية
    مصر في السبعينات والثمانينيات خاصة الئك الذين كانوا
    أعضاء بالجبهة الديمقراطية , وطلبت منهم أن يساهموا في
    هذا البوست بل حتي الذين ليسوا أعضاء بالمنبر يمكنهم أن
    يرسلوا لي مساهماتهم عبر البريد الأليكتروني لأنزلها لهم تحت
    أسمائهم,
    قمت بذلك لأننا كنا سنفترع بوستا لنفس الأهداف وكنا سنعنونه ب..
    (رسائل الي المؤتمر الخامس), لنستكتب فيه كل الحريصين علي
    أن يخرج المؤتمر بكل ما هو مفيد من أجل الوطن والحزب وأصدقائه.
    والشكر لدكتور عبدالماجد الذى أتاح لنا ذلك وبالتالي لا أظن أننا
    بحاجة لفتح بوست آخر.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-03-2008, 09:31 AM

A/Magid Bob
<aA/Magid Bob
تاريخ التسجيل: 23-04-2005
مجموع المشاركات: 224

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


كتب عاطف مكى (Re: A/Magid Bob)

    كتب عاطف مكى:
    قمت بالتنويه لهذا البوست في بوست يؤمه خريجي جمهورية
    مصر في السبعينات والثمانينيات خاصة الئك الذين كانوا
    أعضاء بالجبهة الديمقراطية , وطلبت منهم أن يساهموا في
    هذا البوست بل حتي الذين ليسوا أعضاء بالمنبر يمكنهم أن
    يرسلوا لي مساهماتهم عبر البريد الأليكتروني لأنزلها لهم تحت
    أسمائهم

    شكراً على جهدك الباهر. وهذا هو المغزى الحقيقى من نشر تعليقى.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-03-2008, 04:12 AM

Elbagir Osman
<aElbagir Osman
تاريخ التسجيل: 22-07-2003
مجموع المشاركات: 21252

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    يا اخوانا البوست دا ما تخلوهو ينزل


    الباقر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-03-2008, 05:29 AM

عمر ادريس محمد
<aعمر ادريس محمد
تاريخ التسجيل: 27-03-2005
مجموع المشاركات: 6771

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    العزيز
    د.بوب

    فكرة الدكتور فاروق مع التقدير لنضاله الطويل فكرة قديمة يتجدد فقط التعبير عنها بطرق مختلفة..وهى فى جوهرها فكرة تدعو الى حل الحزب الشيوعى " تصفيته" واقامة حزب بديل عنه مرة باسم الحزب الاشتراكى كما يدور الحديث عن مؤتمر الجريف واخرى مدعومة بخطوات عملية كما حدث فى مايو باسم قوى الشعب العامل اذ كان الحال كذلك يصبح من الطبيعى رفض الفكرة من قبل قيادة الحزب ومقاومتها كما يقاوم الحزب اى قوى اخرى معادية تسعى لمحوه من الوجود .


    مع خالص تحياتى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-03-2008, 08:55 AM

A/Magid Bob
<aA/Magid Bob
تاريخ التسجيل: 23-04-2005
مجموع المشاركات: 224

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


العزيز عمر (Re: A/Magid Bob)

    العزيز عمر
    أتمنى أن تكون مرتاح البال
    عوداً إلى تعليقك. يبدو لى أنه ينطوى على قدر من الإبهام يحسن بنا أن تزيله قبل أن يتداوله القاصى والدانى بدون عِلم. ومع تفرع النقاش أرجو أن لاتُطمس فكرتى الأساسية، وقد دعوت لها ولازلت جهد طاقتى. أريد للحوار أن يتسع ليشمل أوسع أقسام القوى الوطنية والديمقراطية تحقيقاً لنداء عبدالخالق لجعل الحزب الشيوعى قوة إجتماعية كبرى!
    أنا لا أوافق على آراء دكتور فاروق من الألف إلى الياء. فهل هذا يكفى؟
    وهاك هذه الفقرة من رسالتى الأصلية. ويمكنك تتبع تعليقاتى اللاحقة التى لم أحيد فيها عن الهدف الأسمى فى رسالتى. أما إذا كان حديثك موجهاً لدكتور فاروق فألاجدى أن تسمى الأشياء بأسمائها.

    كتبت فى الفقرة الثالثة من رسالتى الأصلية مايلى:

    بكل ماأحمله لرفيقنا فاروق من إعزاز أرى بأن موقف الإدانة الشاملة الذى تمسك به تجاه المؤسس الحقيقى لحزبنا وقائده وشهيده عبدالخالق محجوب لا يتسم بالموضوعية والإنصاف المعروفين عنه. ولا ينسجم مع المنهج الجدلى الذى يضع ماأنجزه عبدالخالق وما لم ينجزه فى سياقه السليم. والحديث الذى تطرق إليه الدكتور فاروق حول مؤتمر الجريف وحول تراجُع عبدالخالق عن قرار حل الحزب الشيوعى قد أسدل التاريخ عليه ستائره، ولم يعد يؤرق خاطر السواد الأعظم من أعضاء الحزب الذين يقدرون لرفاقنا السوفيت نصيحتهم لنا بأن لا نقدم على تكرار أخطاء حزب الطليعة الجزائرية والحزب الشيوعى المصرى بحل منظماتهم الشيوعية. كما أن الحديث عن جدوى بقاء الحزب الشيوعى السودانى لم يعد مسألة نظرية فى وقت يتأهب فيه أعضاؤه لعقد أهم المؤتمرات قاطبة فى تاريخهم. وهو أدرى بأن المطالبة بحل الحزب الشيوعى السودانى قديمة قِدم الحزب نفسه.

    ومرة ثانية تقبل تحياتى ومحبتى!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-03-2008, 01:11 PM

خالد العبيد
<aخالد العبيد
تاريخ التسجيل: 07-05-2003
مجموع المشاركات: 21529

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    [B
    Quote: ]لماذا لم يستمر الحزب الاشتراكي بعد انسحاب الحزب الشيوعي؟
    ولماذا يرتبط قيام الحزب الاشتراكي الواسع بحل الحزب الشيوعي؟
    فمع وجود الحزب الشيوعي المستقل لماذا لم يبنى د.فاروق الحزب الاشتراكي المقترح؟
    فالساحة السياسية واسعة ولا يحتكرها الحزب الشيوعي
    .

    ستظل هذه الاسئلة التي طرحها الاستاذ تاج السر عثمان في ندوة فاروق بلا اجابة!

    Quote: ولكن الحزب الشيوعي يتحول إلى قوة اجتماعية كبرى بدراسة واقع المجتمع السوداني وفهمه واستيعابه والعمل على التأثير فيه نتيجة لتلك الدراسة كما أشار المؤتمر الرابع للحزب، كما يتحول إلى قوة اجتماعية كبرى بالارتباط بالجماهير والدفاع عن مصالحها في القطاعين الحديث والتقليدي ( المناطق المهمشة)، والارتباط بالتنظيمات الجماهيرية الديمقراطية والنقابية والإصلاحية والتواجد حيث تتواجد الجماهير والنضال معها وليس بالنيابة عنها في الارتقاء بمستواها المعيشي والسياسي والثقافي، وهى عملية شاقة .


    جزء من مداخلة الزميل تاج السر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-03-2008, 08:21 PM

A/Magid Bob
<aA/Magid Bob
تاريخ التسجيل: 23-04-2005
مجموع المشاركات: 224

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الأخ خالد العبيد (Re: A/Magid Bob)

    الأخ خالد العبيد

    أشكرك على طرح تلك الأسئلة المتعلقة بالحزب الإشتراكى.

    فكرة الحزب الإشتراكى أساساً نشأت فى سياق تاريخى يتعين النظر إليه من زواية الظروف السائدة آنذاك فى السودان والعالم العربى والإفريقى ووجود المعسكر الإشتراكى. أحزاب مثل الحزب الشيوعى المصرى وحزب الطليعة فى الجزائر وغيرها إتخذت قراراً بحل تنظيماتها بهدف الإلتحام بقوى تنادى بشعارات إشتراكية ذات طابع فضفاض.
    بالنسبة لنا لم لم يكن قرار تكوين حزب إشتراكى يتضمن ‘حل الحزب الشيوعى‘. بل كان الرأى أن ينشأ تنظيم يوحد القوى الديمقراطية والإشتراكية على أن يظل الحزب الشيوعى ‘بمثابة القلب‘ (هذه العبارة تحديداً وردت فى خطاب ل.م. وموجهاتها بانشاء فروع للحزب الإشتراكى). ومهم هنا عند مناقشة آراء دكتور فاروق أن نجلى هذه الحقيقة. وهذا موقف مغايرلموقف الأحزاب الشيوعية التى إختارت حل تنظيماتها.
    وثمة إضافة أخرى فان تجربة الحزب الإشتراكى التى تراجعنا عنها لم ترد خلال المداولات فى بداية عهد مايو. بل كان دعاة حل الحزب الشيوعى ينطلقون مما أسموه الطبيعة التقدمية للنظام والدور التاريخى للديمقراطيين الثوريين ودور الجيوش فى العالم الثالث الخ. وبهذا المعنى فلا مؤتمر الجريف ولا غيره من المؤتمرات (وهى حقيقة لم تكن مؤتمرات بالمعنى اللائحى بل إجتماعات موسعة بصلاحيات محددة) لم ترد خلال تلك المداولات.
    وفى سياق آخر بعد تجربة الحزب الإشتراكى إنعقد المؤتمر الرابع للحزب ورفض تلك التجربة باعتبارها إمتداداً للإتجاهات اليمينية فى حركة التحرر الوطنى ولكنه أكد على أهمية التحالف من مواقع مستقلة.

    الحزب الإشتراكى فى منتصف الستينات لم يكتب له الإستمرار لأنه نشا بمبادرة الحزب الشيوعى مع حلفائه المقربين ولم يكن إتحاداً أو تحالفاً بين فصائل تقدمية تسعى للتوافق والإلتحام. وعندما قرر الشيوعيون التراجع عن تلك التجربة لم ترتفع أصوات الإحتجاج بين حلفائنا، بل واصلوا العمل معنا حتى إنقلاب 25 مايو 1969.

    لقد سعيت بكل جهدى لتفادى الإطالة المملة. ولكن كما ذكرت, وسوف أعاود الكتابة فى هذا الموضوع.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-03-2008, 02:07 AM

صديق عبد الهادي

تاريخ التسجيل: 02-11-2005
مجموع المشاركات: 704

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    الصديق العزيز د. بوب
    تحية وسلام

    يا اخي شكراً علي هذه المبادرة الطيبة في فتح حوار هادئ حول قضية هامة. و بالمناسبة لم انتبه لهذا البوست لانني في حالة انزواء من الانترنت وذلك لمشغوليات عديدة ، و لكن تكرم الاخ عمر ادريس مشكوراً بلفت انتباهي لهذا البوست القيٍّم. علي اية حال المخاوف لم تعد هي نفس المخاوف لان الظروف تغيرت، من جانبي لم اتوقع ان يرد طلب شخص اراد ان يطرح حواراً من داخل دور الحزب لسبب اختلاف الرأي فقط. كان من الممكن ان يكون الرفض مقبولاً لو ان الآراء التي ستطرح فيها دعوة للكراهية ، او العنصرية او دعوة للحرب او ضد الديمقراطية مثلاً. بل كنت اتوقع لو ان دكتور فاروق كان سيقيم حواره هذا في موقع آخر و علمت قيادة الحزب بان في الحوار دعوة لحل الحزب الشيوعي ، حقيقة كنت اتوقع ان تقوم قيادة الحزب بدعوة الدكتور فاروق الي دار الحزب و استضافة ذلك الحوار، و لا ارمي في ذلك الي اثبات ان الحزب الشيوعي حزب متفرد و انما القصد هو ان هذه الاختلافات و التي كانت بمثابة المخاوف حتى الامس القريب لم تعد كذلك اليوم. و لاكون اكثر وضوحاً , ما المشكلة في ان يدعو شخص ما لحل الحزب الشيوعي؟ هل سيتم ذلك الحل عنوة ام ان الامر سيكون بقرار ديمقراطي و وفقاً لارادة اعضاء الحزب؟. فيما اعتقد اننا، و ليست فقط قيادة الحزب، مدعوون للانفكاك من احكام العادة في تناول القضايا و التصدي لهابالروح التي اتسمت بها المناقشة العامة الحالية و التي لم يحجر فيها علي اي عضو اراد ان يحل الحزب. إني اربأ بحزب في قامة الحزب الشيوعي ان تّّمنع اقامة مناشط بدوره لا لسبب سوي اختلاف في الراي حتى و لو كان ذلك الاختلاف دعوة لحل الحزب، و في ذلك اعتمد علي حقيقة واحدة و هي ان ليست هناك قوة يمكنها حل الحزب رغم انف اعضائه. اتمنى عميقاً ان يكون السبب في عدم الترحيب باقامة ذلك الحوار غير ما ذكر. كما و اتمنى ان تتسع الصدور و دور الحزب للجميع...
    و بعدين يا جماعة مش قبل ايام كان الترابي قاعد في دار الحزب دا وما لاي سبب آخر سوى "احتراما"ً للديمقراطية؟

    مرة ثانية شكراً ليك يا بوب.

    لك مودتي

    صديق عبد الهادي.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-03-2008, 07:02 AM

A/Magid Bob
<aA/Magid Bob
تاريخ التسجيل: 23-04-2005
مجموع المشاركات: 224

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


العزيز صديق عبدالهادى (Re: A/Magid Bob)

    العزيز صديق عبدالهادى
    أشكرك على تناولك الرصين لهذا الموضوع. وكما تلحظ فقد سار فى شعاب عديدة ولكن لا أحد ينكر بأنه مما كان حجم الإتفاق أو الإختلاف بشأن الآراء المطروح، فلا أحد يتقاضى عن التناول الجاد والموضوعى الذى يثير الإعجاب خاصة فى منبر عام مثل سودانيزاونلاين.
    عندما دعوت لتوسيع أوعية الحوار لم يدر بخلدى هذا الإقبال الهائل. والناس بحاجة إلى مزيد من المحاور وتركيزها حتى يتقدم الحوار نحو غاياته المرجوة على طريق المؤتمر الخامس. والدعوة لفتح المنابر ودور الحزب لا نقصد من ورائها إستخراج تأشيرة دخول للدكتور فاروق فحسب. وهو لن يعدم الوسائل لعرض آرائه. ولكن كان همى أن هنالك آلاف من أعضاء الحزب والأعضاء السابقين والأصدقاء وأفراد الشعب يراقبون باهتمام إستعداد الحزب لتهيئة مثل تلك المنابر.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-03-2008, 08:48 AM

esam gabralla

تاريخ التسجيل: 03-05-2003
مجموع المشاركات: 6116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    سلام د.بوب والجميع
    (1)
    اعتقد ان الموضوع تشعب الان, بالطبع هناك تداخل بين الموضوعات التى انفتحت، اجدنى اتفق مع كثير من الاراء و بالذات مع راى الاخ عبدالله حسين خاصة النقاط 1 ،2،3،4 .

    اضيف ما يلي:
    - مفهومة جدا الاسباب والخلفيات التى قادت الى ما يشبه "الحالة" النفسية بين الاطراف المختلفة قبل و عقب مايو والانقسام و يوليو، فهي فترة عميقة التاثير و مريرة. لكن ان يتم "سجن" اجيال و رؤاها و امالها في توابع هذه الفترة ما عاد مقبولا على الاطلاق . والامر مسئولية طرفي الصراع ـ الحزب و من انقسموا عنه.صار لدى بعض اعضاء الحزب "فوبيا" تسمي الانقسام و تصفية الحزب ترفع في وجه كل راى مختلف، بالمقابل عدد من الذين غادروا الحزب صار لا هم لهم غير نقد و مهاجمة الحزب بسبب او من غير سبب. طبعا ده من حقهم، لكن هذه الحالة قطعا لا تقود لحوار نقدى مطلوب حول ماضي و حاضر الحزب في اطار الصراع السياسي و الاجتماعى الدائر الان.
    - رغما عن هذه الحالة التى وصفتها فوق نجد ان البعض قد انتقل من حالة "السكون" في المشهد التاريخي السابق لاستشراف مواقف متقدمة و لناخذ كمثال قضية الديمقراطية (لا اود مناقشة اراء العم فاروق بتفصيل فقط ابراز مثل لحالة السكون هذه). العم فاروق لا زال يقول بخطا موقف الحزب من سلطة مايو . في الواقع فان الازمة الحقيقية كانت في عدم وجود موقف فكرى واضح و جذري من قضية الديمقراطية و الانقلاب العسكرى داخل الحزب و لدى طرفي الصراع داخله حينها ، يمكننا ان نستقرا جذور هذا الضعف و الالتباس في الموقف من قضية الديمقراطية في افكار الديمقراطية الثورية او الشعبية او غيرها من التسميات داخل تيار و تجارب اليسار. الضعف والالتباس نفسه قاد لاحقا للموقف الخاطئ من انقلاب يوليو. الحزب استفاد من الدرس الباهظ الثمن ليخرج بموقف و رؤية كاملة حول الموقف من الديمقراطية البرلمانية و الانقلابات في السبعينات "الديمقراطية مفتاح الحل" ، اليوم انا على ثقة كاملة انه لو اتى انقلاب بكل الشعارات التى يرفعها الحزب فسوف يتم رفضه من الحزب ، ربما يشذ بعض الاعضاء هنا او هناك. هنا يكمن فرق جوهرى بين من تجاوز اللحظة التاريخية بشكل ايجابي للامام و بين من تجمد فيها و في تفاصيلها.

    اواصل لاحقا حول:
    - الموقف من الحوار والمنابر.
    - الشيطان/القديس عبدالخالق محجوب.

    واخرى

    تقدير للجميع
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-03-2008, 05:07 PM

esam gabralla

تاريخ التسجيل: 03-05-2003
مجموع المشاركات: 6116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    سلام واواصل

    (2)
    - الموقف من الحوار وفتح المنابر:
    لا ادرى ماهى حيثيات رفض الحزب لاقامة هذه الندوة بالتحديد، واصلا هل تم رفض بهذا المعنى؟ دى مش اسئلة للتشكيك بل للوضوح حول ما حدث.

    غض النظر عما حدث، اجدنى اتفق مع الراى العام القائل بضرورة فتح كل ابواب و نوافذ و وسائل الحوار مع القوى والتيارات و المجموعات والافراد حلفاء و شركاء الحزب في الهم الراهن و الهموم متوسطة و بعيدة المدى، الحوار يشترط الندية والاستعداد لسماع وجهة النظر الاخرى بذهن مفتوح والتخلص من الاحكام الجاهزة والمسبقة وثقل المرارات و الانتصار للذات على حساب الصحيح . قضية مهمة في السياق ده هى ضرورة قبول الاخر لحقيقة ان الحزب ـ واى حزب اخر ـ له اولوياته و تقديراته لما هو مهم و اولوى ، له حق التفكير والتقدير والتقرير , مثله مثل من فكروا و وصلوا لهذه النتيجة او تلك و اتوا بها للحزب، يجب ان يتقبلوا دون مرارة حقيقة ان الاخرين لهم هذا الحق و هذه القدرة ايضا, كما يرفض البعض لسبب او اخر اراء الحزب او حتى فكرة الحوار معه يجب ان يتقبلوا هذا ايضا من الحزب، ان يكون هذا الموقف صحيح او خطا امر خاضع للنقاش و تختلف فيه الاراء، لكن يجب ان يتاح حتى حق الخطا و الصواب للجميع بالتساوى.

    اواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-03-2008, 07:25 PM

A/Magid Bob
<aA/Magid Bob
تاريخ التسجيل: 23-04-2005
مجموع المشاركات: 224

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


العزيز عصام (Re: A/Magid Bob)

    العزيز عصام
    شكراً للإنضمام إلى هذه المناقشة، وسوف تكون مشاركتك إضافة قيمة بهدف تعميقها وتركيزها وملامستها للقضايا التى تشغل بال أعضاء الحزب وغيرهم.
    لا زال البعض يحجمون عن إبداء آرائهم مخافة أن يجدوا أنفسهم فى لجة صراعات ومجادلة هم فى غنى عنها. وسوف يكون تواجدك مساعداً على تحفيز الآراء النيرة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-03-2008, 04:07 PM

Atif Makkawi
<aAtif Makkawi
تاريخ التسجيل: 23-03-2007
مجموع المشاركات: 2132

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العزيز عصام (Re: A/Magid Bob)

    Quote: لا زال البعض يحجمون عن إبداء آرائهم مخافة أن يجدوا أنفسهم فى
    لجة صراعات ومجادلة هم فى غنى عنها. وسوف يكون تواجدك مساعداً
    على تحفيز الآراء النيرة.

    العزيز دكتور بوب
    تحياتي
    بالفعل في هذا المنبر تعودنا أن نجد من يحاول اغراق كل بوست
    يعنون باسم الحزب الشيوعي بمقالات مكرورة بعيدة كل البعد عن أهداف
    البوست المعين.
    لاحظ للبوستات التي ابتدرها (مركز الخاتم عدلان) عن ندوات دكتور فاروق
    بدأ القراء في المتابعة فاذا بهم يكتشفون أنهم يتابعون شيئا آخر من
    الذين يحاولون دائما الاستيلاء علي البوستات الجاهزة بغية الترويج لأفكارهم
    وسط الزخم المتوقع ولكن سرعان ما اكتشف القراء هذا النوع من الفهلوة
    فكان ان ابتعدوا عنها.
    وهكذا في هذا البوست كان من المؤمل أن تكون المساهمات وفقا لرسالتك أعلاه
    وبالفعل بدأ المتداخلون في نفس الاتجاه ولكن للأسف بدأ تشتيت أهداف البوست
    وكما هو معروف فان تشتيت تركيز القارئ يصيبه بالملل وبالتالي الابتعاد وهذا
    ما أخشي له أن يحدث هنا أيضا.
    وأقول لهؤلاء(حاوروا في نفس اتجاه البوست والاتجاهات الأخرى
    افترعوا لها بوستاتها وحتما ستجدون من يتابعها ويحاوركم فيها)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-03-2008, 07:46 PM

Mohamed Omer
<aMohamed Omer
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 2207

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    الماركسية في ذمة التاريخ






    فاروق محمد إبراهيم


    حوار : علاء - خالد

    مع اقتراب موعد انعقاد المؤتمر الخامس للحزب الشيوعي تنشط جهات وشخصيات شيوعية لأجل تغليب رؤاها عبر المؤتمر ، خاصة وان الحزب يحفل
    بالمراكز والتيارات والرؤية التي يتبناها د. فاروق احمد ابراهيم في هذا الحوار معه هي تحويل الحزب الشيوعي الى حزب اشتراكي ديمقراطي، وهذه العملية هي احياء لطرح قديم منذ 6691م، في مؤتمر دعا الى قيام الحزب الاشتراكي ، ود. فاروق يدافع في هذا الحوار عن ذلك الطرح باعتباره احد القيادات التي شاركت في ذلك المؤتمر وانحازت لهذا الطرح وبسببه ترك الحزب في تلك الفترة الى ان عاد اليه مرة اخرى في فترة الانتفاضة ثم خرج عنه مرة اخرى وهو من الجيل المؤسس للحزب وقد تعرض لتجربة اعتقال مريرة في عام 9891م.
    ٭ طرحت في رسالتك المفتوحة لمؤتمر الحزب الشيوعي الخامس فكرة قديمة وهي تحويل الحزب الشيوعي الى حزب اشتراكي ديمقراطي، ما هي دواعي ومبررات طرح هذه الفكرة من جديد؟
    - الآن نحن على اعتاب المؤتمر الخامس لاجل تقييم مجمل تجربتنا وهذه الفكرة او الورقة طرحتها سنة 4991م، في مجلة قضايا سودانية بالخارج بدعوة من التجاني الطيب ومحجوب عثمان اللذين يحرران المجلة، وعندما كتبت هذه المساهمة انزعج منها التجاني الطيب ورفض نشرها في العدد الثالث من المجلة حتى يتمكن من الرد عليها باعتبارها تدميرا للحزب، وقام بنشرها في العدد الرابع، وهذه الطريقة حقيقة اجهضت المناقشة، واهمية اثارة هذا الطرح الآن لأن ما هو سائد الآن وجهتا نظر مطروحتان الاولي طرحي الذي قدمه وهو رد الاعتبار لمؤتمر الجريف ونطوي بذلك صفحة الخلافات السابقة ونرد الاعتبار لكل الناس الذين اختلفوا مع الحزب وهنالك وجهة النظر الاخرى وهي تجديد الماركسية وتجديد البرنامج و...
    ٭ مقاطعا: ولكن طرحك هذا تم تجاوزه من قبل الحزب الشيوعي وتم وصفه بالانحراف اليمني وان الحزب دفع ثمنا باهظا لاصلاح نتائج هذا الانحراف وهذا يعني ان الحزب انتقد موقفه فهل من المقبول طرحه الآن بعد ان انتقدته قيادات الحزب و ..؟!
    - رد مقاطعا: قيادات الحزب الشيوعي متهمة في هذه المسألة وهم متهمون بأنهم اجهضوا هذه العملية يعني هذا انحياز لوجهة نظر وهو بهذا الوصف اغتيال لمجمل عملية المناقشة، السؤال المطروح هو ما العمل الآن هل نجدد الحزب بصورته القديمة، ونجدد الماركسية ، و.. الخ.. ام ان سبب الجمود هو الماركسية نفسها وفهمنا لها، وتجربتنا معها؟ وبالتالي ان تكون الماركسية هي احد المصادر وبالتالي نتجه نحو ان يصبح الحزب حزب برنامج وليس حزب نظرية وهذا طرحي انا و..
    ٭ مقاطعا: ولكن هنالك مركز داخل الحزب الشيوعي يطرح نفس طرحك هذا وهم يعتبرون علي نحو ما تفعل ان الماركسية مصدر من المصادر وهذا موجود في دستور الحزب الجديد، وفي تصريحات متوفرة لقيادات في الحزب ينادون فيها بنظرية جديدة والقطع مع الماركسية اذاً طرحك هذا ليس بالجديد وهنا تصبح مشروعة الاتهامات التي وجهت اليك من انك علي اتفاق مع هذا المركز المهيمن داخل الحزب الشيوعي والذي يسعى الي اعلان الحزب الاشتراكي الديمقراطي عبر المؤتمر الخامس، وان طرحك هذا داعم للتيار اليميني التصفوي داخل الحزب، كيف ترد؟
    - اذا كان خط مؤتمر الجريف الذي دعا الى قيام حزب اشتراكي ديمقراطي فانا مع هذه التصفية، ولكني اعتقد ان هذا الوصف غير سليم، ما حدث هو عملية تحول عميق طرحناه منذ اكتوبر لتجاوز الجمود العقائدي، وتجاوز التجارب السابقة ورد الاعتبار لكل الذين اختلفوا مع الحزب في فترات مختلفة، الآن اضعاف اضعاف الشيوعيين موجودين خارج الحزب، اذا كان هنالك اتجاه داخل الحزب يحمل نفس افكاري فلا بأس ولكن ليس لدي فكرة عن ذلك، انا اتعامل مع نقد وسليمان حامد، والتجاني الطيب، والشفيع خضر، وصديق يوسف انا اتعامل مع هذه القيادات ولم اتعامل مع جهات اخرى داخل الحزب، وليس لدي معرفة غير الوثائق المكتوبة والمناقشة العامة..
    ٭ مقاطعا: من خلال مناقشاتك مع نقد وقيادات الحزب هل شعرت ان هنالك رؤية مساندة لوجهة نظرك تلك ؟
    - انا ارى ان وجهة نظرهم هي مثل وجة نظر السر بابو والتي تدعو الي تجديد الماركسية واعتقد ومن خلال ما وضح لي ان هذه هي وجهة النظر او الرؤية السائدة.. و
    ٭ مقاطعا: ولكن هذا غير صحيح، وهذا واضح من خلال دستور الحزب الجديد الذي يدعو الى توسيع المصادر والبحث عن نظرية جديدة و...؟
    - رد مقاطعا: مايثار ويكتب عن نظرية جديدة هو مجرد كلام هلامي، النظرية هي تعميم يمكنك ان تجري تنبؤات للمستقبل، وتعميم قابل للدحض ، فالكلام الذي لا يمكن دحضه لا يمكن ان تسميه نظرية علمية فكل هذا مجرد هلام وحتى المقالات التي كتبها نقد، وصدقي كبلو لا تلمس فيها نظرية ولكن ما قدمه عبدالخالق وبيان ثورة مايو رقم واحد، وووثيقة حول البرنامج هذه نظرية ومن الافضل مناقشة كل ذلك ومن ثم نرى الي اين تتجه.
    ٭ يبدو ان هنالك صعوبة كبيرة في تغيير طبيعة الحزب فغالبية جماهير الحزب والشيوعيين خارج الحزب من الذين أُبعدوا او ابتعدوا لأسباب متعلقة بمناخات الحزب الداخلية هؤلاء يتمسكون بمرتكزات الحزب الفكرية الماركسية ويرون ان الحل في تطويرها وهذه الصعوبة قد احس بها محمد ابراهيم نقد نفسه فنقد يحمل افكارا قريبة من التي تحملها انت، وفي حوار اجرته معه مجلة باكستانية تصدر بالعربية (شؤون دولية) عام 3991م، ذكر نقد ان حزبهم لم يعد ماركسيا وان الماركسية لن تكون في موقع المرشد، ولكن نقد نفسه جاء بعد اول لقاء له مع جماهير الحزب عقب خروجه الى العلن ليتراجع عن هذا الموقف ويعلن (نحن ما زلنا ماركسيين، انحنا ما نطينا) ووجد هذا تصفيقا عظيما في لقاء كان معظم حضوره من الشباب وهذا مرده الي الصعوبة التي ذكرتها لك.. كيف ترد؟
    - اذا كان نقد فعلا يسير في هذا الاتجاه فعليه ان يرد الاعتبار علي ما طرحته انا عبر رد الاعتبار لمؤتمر الجريف، نقد في مقالاته يتحدث عن الانحراف اليميني في صيف 6691م، فكيف يسير في اتجاه هو الآخر انحراف يميني ؟! انا اعتقد بالنسبة لنقد وقيادات الحزب لا يوجد وضوح في الرؤى ، الذي يريد حزب برنامج فهذا ما نادى به مؤتمر الجريف، والذي يريد حزبا ايدلوجيا فان هذا موجود في طرح السر بابو رغم تراجعه التدريجي وهذا سيكون موضوع مناقشاتي القادمة حول الماركسية والدين ومختلف القضايا..
    ٭ ذكرت ان فكرة تحويل الحزب الي اشتراكي ديمقراطي جاءت من عبدالخالق نفسه، وعندما سافر عبدالخالق الي الاتحاد السوفيتي وبنقاشات مع الشيوعيين الروس غيّر عبدالخالق قناعاته وجاء وفرض عليكم قناعاته الجديدة والتي هي عكس قناعات الاغلبية في حالة وصفتها بالجمود العقائدي وهذا وضع غريب ، كيف حدث ذلك وكيف يتخذ القرار في مثل هذه الحالة ...؟!
    - رد مقاطعا: هذه ارجعها الي شخصية عبدالخالق ونفوذه فشخصية عبدالخالق محجوب شخصية قوية فعلا، وكان ذكيا جدا ، وعليك التفكير في الطريقة التي قلب بها كل اللجنة المركزية ضد قرارها وجعلهم يتحدثون حتى الان عن انحراف يميني في صيف 6691م، دون تفكير وكذلك البيان الذي قدمه في نفس يوم 52 مايو 9691م، بعد تحضير تم، وكان الخلاف حول هل يذهب اعضاء الحزب الذين تم اختيارهم للوزارة لاستلام مهامهم كوزراء ام لا ، ؟ وبالنسبة لنا كان الخيار هو تأجيل المسائل الايدولوجية والموافقة علي ذهاب هؤلاء المرشحين للوزارة من اعضاء الحزب، وعبر صراع تمت الموافقة على هذا الامر، وكذلك اعضاء مجلس قيادة الثورة هاشم العطاء وبابكر النور ثم جاء بعد ذلك اجتماع اللجنة المركزية وبدأ الصراع عبدالخالق كان يرى ان يكون تأثيرنا محدودا، وفي ناس ارسلوا برقيات تأثير فتمت معاقبتهم، وتقدمت انا باقتراح تسيير موكب مساندة، ولكن عبدالخالق لم يكن يرى ذلك ولكن موقف عبدالخالق كان يمثل الاقلية واغلبية اللجنة المركزية كانت مع الموكب، والموكب كان هادرا علي عكس ماذكر السر بابو من ان موكب تشييع الازهري كان اكبر منه في محاولة لتبخيس موكب الحزب، كما انه ايضا تبخيس لموكب تشييع الازهري وهو امتداد لموقف مجلس الوزراء في نعيه للازهري عبر بيان كان تافها جدا.
    ٭ هل المقدور هو الا يقوم هذا الحزب الاشتراكي الديمقراطي الا على انقاض الحزب الشيوعي، انتم تنعون الممارسة الديمقراطية داخل الحزب، ولكن كان الاجدر كموقف ديمقراطي صحيح ان تعلنوا قيام حزبكم بعيدا عن الحزب الشيوعي وجماهيره على نحو ما فعل الخاتم عدلان والحاج وراق؟
    - ذلك لأنني حريص علي تجربة الحزب الشيوعي، هذه تجربتنا، وانا حريص فعلا على ان يكون الحزب الشيوعي في قلب هذه العملية، في العام 6691م اتخذ الحزب الشيوعي قرار تحويل الحزب الي حزب جماهيري ، وهذا تم اتخاذه بغالبية الحزب، وبصورة ديمقراطية جدا، فكيف نعود الى هذا الموقف؟ ، اعتقد ان العودة اليه برد الاعتبار لمؤتمر الجريف، ان يتخذ المؤتمر الخامس قرارا بحل الحزب الشيوعي ويحول نفسه الى لجنة تحضيرية لحزب جماهيري يرد الاعتبار لكل الناس لأجل ازالة العدوان والمرارات القديمة لكل الناس الذين خرجوا من الحزب لسبب او آخر ودخل معهم في عداوات، ويبدأ في الاتصال بكل القوى الاخرى، وهذا يعطي اعتبارا للحزب الشيوعي وهذا موقف سليم، انا لم اكتب اي مقال و مساهمة في كل الفترة السابقة الا من خلال منابر الحزب الشيوعي ذلك لأنني حريص على تجربة الحزب الشيوعي، ولكن اذا الحزب رفض فهذه مسألة اخرى، فانا اريد ان تكون الحقائق بين العضوية واعتقد ان العضوية يمكن ان تؤثر كي يتخذ المؤتمر الخامس هذا القرار واذا لم يتخذ المؤتمر الخامس هذا القرار فيمكن باسم مؤتمر الجريف، وباسم مؤتمر الحزب الاشتراكي توسيع الدعوة لتشكيل الحزب الجديد .. وفي الحالتين سيكون هنالك حزب ديمقراطي باساس جيد ، ولكن انا لا اريد ان اجهض تجربة الحزب الشيوعي، الطريقة المتبعة الآن من تجديد للماركسية لا اعتقد انها ستسير الى الامام واعتقد انها ضارة بالحزب الشيوعي ، والعودة الى قرار 6691م، هو الذي سيحافظ على الحزب الشيوعي ويفتح المجال لكادر الحزب لكي يجد شيئا جديدا..
    ٭ لماذا تجزم بأن مسألة الماركسية لن تسير الى الامام يعني انت هنا تصادر قناعات اعضاء كثر يجدون في انفسهم المقدرة الذهنية والمعرفية للسير في هذه العملية (تجربة الماركسية) و.....؟
    - يرد مقاطعا: الماركسية نموذج ارشادي ، وهنالك نماذج جاءت وذهبت افسحت الساحة ، جاءت الرؤية النيوتينية (نيوتن)، للكون وافسحت المجال بذهابها لرؤى اخرى مثل النظرية النسبية، هنالك رؤى للعامل تتغير من حين لآخر يحدث تحول من نموذج ارشادي معين الى نموذج ارشادي آخر، وعندما يحدث هذا التحول فهذا لا يعني خطأ القديم بل يدخل القديم في الجديد يحدث نقلة في النموذج الارشادي ، جزء كبير جدا من الماركسية دخل في العلوم، والاقتصاد، والبنيوية ، وعلم الاجتماع وهكذا... ولكن جزءا منها يشبه التصور الديني مثل علم بناء الشيوعية يعني كارل ماركس اخذ البرنامج الاجتماعي للاديان جميعها من ارادة تحقيق المساواة المطلقة والعدالة المطلقة، والتحرر المطلق للناس، ماركس اخذ هذا البرنامج الاجتماعي للدين، ولكن اراد ان يحوله بطريقة علمية واعتبر ان اي شيء في الدين ما عدا هذه العملية عبارة عن يوتوبيا، فعندما يحدث تحول عن الماركسية فهذا لا يعني ان ماركس كان على خطأ الان ، هنالك مشروع تقويمي جديد يمكن ان يحل محل الماركسية، الناس قد يتمكسون بنموذجهم القديم الذي لا ينتهي الا بوفاتهم ، فتوماس بوم صاحب مؤلف بنية الثورات العلمية ، تساءل قائلا: (هل من الافضل ان تموت انت ام ان يموت نموذجك الارشادي) ،من الافضل ان يعيش الانسان في نموذجه الارشادي الجديد بدلا من الانتظار حتى موته هو ، وهذا ما يحدث الآن لهؤلاء (الجماعة) يموتون واحدا تلو الآخر، والاسوأ من ذلك انا الآن ارى ان هنالك توريثا لمشاكلهم للجيل الجديد، لماذا؟! ، الافضل هو ان يموت هذا النموذج الارشادي ويذهب الى ذمة التاريخ،وذمة العلم، وانا هنا لست ضد ا لماركسية ولكن ان يصبح الحزب حزب برنامج وميثاق يتفق عليه الناس، ويمكن ان يشارك فيه ماركسيون ، المهم هو الاتفاق على برنامج، هذا البرنامج الذي نريد له ان يحقق تنويرا الآن وليس ان يحقق مجتمعا شيوعيا، ليس ان يحقق برنامجا انتهازيا مثل مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية المفضية في نهايته الى تحقيق المجتمع الشيوعي، فالماركسية تريد ان تحقق الشيوعية، تريد ان تحقق الحلم الديني عبر ادخالها في العمل وهذه مسألة غير علمية ، فللعلم وظيفته ، وللدين وظيفته ، ويجب عدم الزام الناس برؤية نظرية. وبالعودة الي حديثك فاذا كان نقد يتفق معي فيما احمله من طرح فهذه مسألة جيدة ونقد صديقي فأنا اقترحت ان نجري المناقشة والندوة بدار الحزب الشيوعي واقترحت ان تكون مغلقة و..
    ٭ مقاطعا: ولكنك اقمت محاضرتك بمركز الخاتم عدلان وهذه لها دلالاتها السالبة في نظر بعض الشيوعيين الذين التقيتهم و....؟
    - رد مقاطعا ومتسائلا: ولكن لماذا عقدت المحاضرة بمركز الخاتم عدلان؟! انا طلبت من نقد في شهر مارس من العام الماضي ان اقدم محاضرات كمساهمة للمؤتمر الخامس بدار الحزب الشيوعي وذكرت له انني انوي ان تكون اول ورقة اقدمها في هذه المحاضرات هي المساهمة التي قدمتها في (قضايا سودانية)، وهي ورقة ناقدة ولم يكن نقد مرتاحا لها فرحب نقد بذلك وبعد فترة لم يتحقق هذا الامر، فسألت الشفيع خضر،وصديق يوسف: هل لديكم موقف من هذه المسألة ؟ فردوا بالنفي وعزوا ذلك الى ان نقد ربما قد نسي وطلبوا مني تذكيره وأن اذهب لتاج السر بابو باعتباره المسؤول عن هذه المسائل الثقافية وبالفعل ذهبت الي السر بابو ورحب جدا ، في اليوم الثاني ذهبت الى نقد واخبرته مرة اخرى بأنني اريد ان اقدم سلسلة ندوات، وانني اخذت موافقة بابو، ونقد رحب مرة اخرى، ولكن جاءني بابو وقال لي: (جيب لينا الندوة مكتوبة)، ثم عاد وقال لي ان السكرتارية غير موافقة فرديت عليه بأنني سأقنعهم وبالفعل ذهبت الي نقد، ولكنه اظهر عدم موافقة، وفي النهاية رفض، وأنا لا ارى ان هنالك عيباً في ان اقدم هذه الندوات بمركز الخاتم عدلان، فالخاتم اختلف مع الحزب وذهب...!


    http://www.alsahafa.info/news/index.php?type=3&id=2147515158
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-03-2008, 00:24 AM

صديق عبد الهادي

تاريخ التسجيل: 02-11-2005
مجموع المشاركات: 704

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    الاخ عمر محمد

    سلام
    فعلت خيراً بايرادك لتلك المقابلة الصحفية مع الدكتور فاروق محمد ابراهيم. ملاحظة طفيفة لا تفت من عضد المحتوى بالنسبة للحوار و الملاحظة هي ان تحرير المقابلة و باستخدامه لكلمة "مقاطعاً" و بتلك الطريقة تجبر القارئ علي كثير من التركيز في تبين لمنْ يتبع هذا القول او ذاك مما يجعل الخلوص الي حصيلة مرضية من محتوى الحوار امراً كان من الممكن ان يكون اكثر يسراً لو تم وضع اسم القائل بشكل مباشر.
    علي اية حال هذه مجرد ملاحظة، و لكن لنأتي لتناول بعض مما ادلى به الدكتور فاروق .
    في البداية الدكتور فاروق رجل جدير بالتقدير وذلك لمساهماته النوعية و الجادة هذا بالاضافة الي اصالتهاـ اي بمعنى انها من صميم تفكيره و كدحه ـ هذا من جانب اما من الجانب الآخر فهو رجل مثير للاعجاب و ذلك لمثابرته و اصراره علي التحاور بس كدي تصور ان شخصاًمنذ سينيات القرن المنصرم لم تفتر همته و لم ينقطع عشمه في ان يكون التعاطي و الحوار مستمراً، و هذه قيمة نادرة . نجد ان هناك كثيراً من الناس اداروا ظهورهم و يمموا شطر ما يريح بالهم ، بل ان بعضهم آثروا الانكفاء علي ذواتهم. ان ما يجهد في فعله الدكتور فاروق كافي بان تفتح لاجله كل الابواب الموصدة، و لو فعل الحزب ذلك لكان العائد اكبر.
    بالنسبة لما يقول به دكتور فاروق، في اعتقادي انه يتعامل مع الاحداث التاريخية للحزب بشئٍ من الاصولية يعيبهاهو نفسه علي قيادة الحزب ، مثلاً ما المعنى من اصرار دكتور فاروق علي ان تكون بداية الحوار انطلاقاً من مؤتمر الجريف و مقرارته و كان مؤتمر الجريف هو النقطة التي بدأ بها تاريخ الحزب او بالاحرى فكرة التجديد فيه، و من ثمّ اليها كان المنتهى. ان ما هو مطروح الآن يعتبر متخطياً و بكل المقاييس ما جاءت به مقررات مؤتمر الجريف و ما بعدها. المناقشة العامة التي جرت خلال مايقارب العقدين الآن و بكل ما صاحبها من تعثر و احباط هي الاجرأ و الاكثر وضوحاًو مواجهة في تاريخ الحزب، و حتى لا يكون الكلام مرمياً علي عواهنه لنا ان نسأل متى كان العضو في تاريخ هذا الحزب مطمئناًوهو يجهر ليس فقط بتعديل اللائحة و انما بالغاء معظمها و بتغيير البرنامج بل و بتغيير مرتكزات الحزب النظرية و الفكرية جملةً و تفصيلا؟! فهذه كلها قضايا كانت تتطاير لها الرؤوس في يومٍ ما و تستحكم العزلة السياسية و الاجتماعية حول من يحمل لواءها!!! إن اصرار دكتور فاروق علي ان يكون الاحتكام لمقرارات الجريف هو الفيصل في معالجة ماتم في تاريخ الحزب لهو اصرار يرجع بالصراع حول تجديد الحزب الي نقطة متأخرة ، و ذلك بالقطع لن يفيد حتى المشروع الذي ينادي به دكتور فاروق نفسه. الحزب الآن في ورطة فكرية حقيقية لن تخلصه منها الانتقائية بخصوص الماركسية لان هناك نفر كبير ما زال يعتقد بان الماركسية ما زالت صالحة و لا خلاص بدونها، و على الطرف الآخر من يرى التخلص منها جملةً و تفصيلاً!!! اوليس هذا الصراع و بملامحه تلك قد طوى مؤتمر الجريف بل و جبّ ما بعده؟

    اعود الي بفيةالمسائل الاخرى،

    مودتي للجميع


    صديق عبد الهادي.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-03-2008, 04:06 AM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5297

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: صديق عبد الهادي)

    عزيزى د.ماجد
    القراء الاعزاء
    مسألة مؤتمر الجريف (الرابع) واعادة الاعتبار له تجد قبولا اذا نظرنا لها من منظور تجربة الحزب الشيوعى نفسها، بمعنى انه هناك معطيات رجحت تصحيح المسار وان تصحيحه من تلك المرحلة التاريخية يستصحب بالضرورة اعادة اعتبار لكل تجربة الحزب واتصدى الشجاع بالتالى لمعالجة تلك الاخطاء. انظر لما تحته خط فى الاقتباس التالى:

    -
    Quote: اذا كان نقد فعلا يسير في هذا الاتجاه فعليه ان يرد الاعتبار علي ما طرحته انا عبر رد الاعتبار لمؤتمر الجريف، نقد في مقالاته يتحدث عن الانحراف اليميني في صيف 6691م، فكيف يسير في اتجاه هو الآخر انحراف يميني ؟! انا اعتقد بالنسبة لنقد وقيادات الحزب لا يوجد وضوح في الرؤى ، الذي يريد حزب برنامج فهذا ما نادى به مؤتمر الجريف، والذي يريد حزبا ايدلوجيا فان هذا موجود في طرح السر بابو رغم تراجعه التدريجي وهذا سيكون موضوع مناقشاتي القادمة حول الماركسية والدين ومختلف القضايا


    من ناحية ثانية انا اميل الى التوصل الى تسوية تكون فى حدها الادنى معقولة بحيث تفتح الطريق للتطور الديمقراطى لهذا الحزب والتجديد القيادى المطلوب. هنالك رد من فاروق على من يعتقد ان عليه الدعوة الى بناء حزبه الديمقراطى بعيدا عن الحزب الشيوعى، اعتقد انه منطقى وطبعا المسألة فى النهاية ترتبط بمنهج التعامل مع الحزب الشيوعى او اية منظمة عمل عام بنمهج التملك او التجرد والموضوعية ، فمن يعتقد ان الحزب حزبه فقط ويعنيه هو دون غيره من افراد الشعب فهو فى تقديرى من يتعامل مع الناس والحياة وفق منهج التملك ( to have and not to be ) وهى ظاهرة ترتبط بالتربية والثقافة والنزعة الشمولية ولا مكان هنا لشرحها ولكن من المهم وصفها والانتباه لها ، اذ ان القضية تهم كل الناس فى ظرف اريخى حرج يهمنا الخروج منه بافضل الخيارات الممكنة من خلال نقد التجربة بتجرد

    Quote: هل المقدور هو الا يقوم هذا الحزب الاشتراكي الديمقراطي الا على انقاض الحزب الشيوعي، انتم تنعون الممارسة الديمقراطية داخل الحزب، ولكن كان الاجدر كموقف ديمقراطي صحيح ان تعلنوا قيام حزبكم بعيدا عن الحزب الشيوعي وجماهيره على نحو ما فعل الخاتم عدلان والحاج وراق؟
    - ذلك لأنني حريص علي تجربة الحزب الشيوعي، هذه تجربتنا، وانا حريص فعلا على ان يكون الحزب الشيوعي في قلب هذه العملية، في العام 6691م اتخذ الحزب الشيوعي قرار تحويل الحزب الي حزب جماهيري ، وهذا تم اتخاذه بغالبية الحزب، وبصورة ديمقراطية جدا، فكيف نعود الى هذا الموقف؟ ، اعتقد ان العودة اليه برد الاعتبار لمؤتمر الجريف، ان يتخذ المؤتمر الخامس قرارا بحل الحزب الشيوعي ويحول نفسه الى لجنة تحضيرية لحزب جماهيري يرد الاعتبار لكل الناس لأجل ازالة العدوان والمرارات القديمة لكل الناس الذين خرجوا من الحزب لسبب او آخر ودخل معهم في عداوات، ويبدأ في الاتصال بكل القوى الاخرى، وهذا يعطي اعتبارا للحزب الشيوعي وهذا موقف سليم، انا لم اكتب اي مقال و مساهمة في كل الفترة السابقة الا من خلال منابر الحزب الشيوعي ذلك لأنني حريص على تجربة الحزب الشيوعي، ولكن اذا الحزب رفض فهذه مسألة اخرى، فانا اريد ان تكون الحقائق بين العضوية واعتقد ان العضوية يمكن ان تؤثر كي يتخذ المؤتمر الخامس هذا القرار واذا لم يتخذ المؤتمر الخامس هذا القرار فيمكن باسم مؤتمر الجريف، وباسم مؤتمر الحزب الاشتراكي توسيع الدعوة لتشكيل الحزب الجديد .. وفي الحالتين سيكون هنالك حزب ديمقراطي باساس جيد ، ولكن انا لا اريد ان اجهض تجربة الحزب الشيوعي، الطريقة المتبعة الآن من تجديد للماركسية لا اعتقد انها ستسير الى الامام واعتقد انها ضارة بالحزب الشيوعي ، والعودة الى قرار 6691م، هو الذي سيحافظ على الحزب الشيوعي ويفتح المجال لكادر الحزب لكي يجد شيئا جديدا..
    ٭ لماذا تجزم بأن مسألة الماركسية لن تسير الى الامام يعني انت هنا تصادر قناعات اعضاء كثر يجدون في انفسهم المقدرة الذهنية والمعرفية للسير في هذه العملية (تجربة الماركسية) و.....؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-03-2008, 04:55 AM

Atif Makkawi
<aAtif Makkawi
تاريخ التسجيل: 23-03-2007
مجموع المشاركات: 2132

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    Quote: مقاطعا: ولكن هنالك مركز داخل الحزب الشيوعي يطرح نفس طرحك هذا وهم
    يعتبرون علي نحو ما تفعل ان الماركسية مصدر من المصادر وهذا موجود
    في دستور الحزب الجديد، وفي تصريحات متوفرة لقيادات في الحزب ينادون
    فيها بنظرية جديدة والقطع مع الماركسية اذاً طرحك هذا ليس بالجديد

    حديث الصحفي الذى أجرى هذا اللقاء مع دكتور فاروق هو الذى
    يحدث بالفعل منذ بدء المناقشة العامة في أوائل التسعينات وحتي
    اليوم, بل أعتقد أن هذا التيار ان لم يكن غالبا لكنه ليس ضعيفا
    والتوقيت والطريقة التي انتهجها الدكتور في تقديرى اما أنه يريد
    القول (في حالة ما اذا تبني المؤتمر وجهة النظر التي تقول بأن يتحول
    الحزب الي اشتراكي ديمقراطي معتبرا الماركسية مصدرا من مصادر منهج
    الحزب الذى سيكون) بأنها فكرتي التي طرحتها من قبل وان لم يكن لوحده
    فها أنتم ترجعون اليها بعد كل هذه الفترة بما يفيد بأنني كنت ولا أزل
    متقدما عن الكل وبأشواط عديدة... ليس مهما هنا الظرف التاريخي والتحول
    الذى طرأ. أو أنه يريد خلق نوع من البلبلة خاصة وأن المؤتمر علي مرمي
    حجر من توقيت ندواته هذه وهو الذى يعلم تمام العلم بأن كل وثائق المؤتمر
    قد تم انجازها بل وتوزيعها علي كل الفروع ولا يمكن صياغتها من جديد.. علي
    الأقل لهذا المؤتمر (من الممكن طبعا في المؤتمرات القادمة) لأنها باختصار
    كما قال الأخ صديق هذه خلاصة مناقشة عمرها قرابة العقدين.
    هذا مع العلم بأنه قد اتيحت له شخصيا الفرصة كاملة لنشر كل ما يود قوله
    في حين أن الكثيرين من عضوية الحزب لم يجدوا هذه الفرصة التي أتيحت له.


    * في اللقاء عندما سأله الصحفي :
    Quote: ٭ هل المقدور هو الا يقوم هذا الحزب الاشتراكي الديمقراطي الا على انقاض
    الحزب الشيوعي، انتم تنعون الممارسة الديمقراطية داخل الحزب، ولكن كان
    الاجدر كموقف ديمقراطي صحيح ان تعلنوا قيام حزبكم بعيدا عن الحزب الشيوعي
    وجماهيره على نحو ما فعل الخاتم عدلان والحاج وراق؟

    اشار في ضمن رده علي السؤال الي :
    Quote: لكن اذا الحزب رفض فهذه مسألة اخرى، فانا اريد ان تكون الحقائق بين
    العضوية واعتقد ان العضوية يمكن ان تؤثر كي يتخذ المؤتمر الخامس هذا
    القرار واذا لم يتخذ المؤتمر الخامس هذا القرار فيمكن باسم مؤتمر الجريف،
    وباسم مؤتمر الحزب الاشتراكي توسيع الدعوة لتشكيل الحزب الجديد
    .. وفي
    الحالتين سيكون هنالك حزب ديمقراطي باساس جيد

    الا يؤشر هذا الي أن توقيت الدكتور لأحاديثه تجعل البعض يشك في النوايا, وأنه
    يخاطب التيار الذى يدعو لتحويل الحزب الي حزب برنامج بقوله (أسعوا داخل المؤتمر
    ما أستطعتم فان لم تنتهوا الي ما نسعي اليه فنحن جاهزون لاستقبالكم في حزبنا حزب
    مؤتمر الجريف)...والتجارب كثيرة مع الذين انقسموا أو الذين ابتعدوا وغيرهم من
    التنظيمات التي تسمي نفسها بالحديثة ....كلهم يسعون لبناء تنظيماتهم المسماة حديثة
    علي حساب الحزب الشيوعي....شئ يدعو للتأمل... هذه التنظيمات ومن مجموع 35 مليون تجدكل
    تركيزهم علي عضوية وجماهير الحزب , في حين أنهم لو اجتهدوا بعيدا يكونون قد أضافوا
    لقوى الثورة السودانية ما لم يستطع علي فعله الحزب الشيوعي لوحده.


    (عدل بواسطة Atif Makkawi on 08-03-2008, 04:59 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-03-2008, 05:45 AM

sultan
<asultan
تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1404

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


هل أصبحت الماركسية في ذمة التاريخ؟....تعقيب على د. فاروق محمد إبراهيم//الأستاذ / تاج السر عثمان (Re: Atif Makkawi)

    الأيام 6-3-2008

    هل أصبحت الماركسية في ذمة التاريخ؟


    تعقيب على د. فاروق محمد إبراهيم

    تاج السر عثمان

    في عدد الصحافة بتاريخ 20/فبراير/2008م، وفي حديث صحفي تحت عنوان عريض (الماركسية في ذمة التاريخ) تحدث د.فاروق محمد إبراهيم عن الماركسية ووصفها بأنها (نموذج إرشادي وان هناك جزءا كبيرا منها دخل في العلوم والاقتصاد والبنيوية وعلم الاجتماع، ولكن هناك جزءا منها يشبه التصور الديني مثل علم بناء الشيوعية، يعني كارل ماركس اخذ البرنامج الاجتماعي للأديان جميعها من إرادة تحقيق المساواة المطلقة والعدالة المطلقة، والتحرر المطلق للناس، ماركس اخذ هذا البرنامج الاجتماعي للدين ولكن أراد ان يحوله بطريقة علمية واعتبر أي شيء في الدين ما عدا هذه العملية عبارة عن يوتوبيا، فعندما يحدث تحول عن الماركسية فهذا لا يعني أن ماركس كان علي خطأ الآن، هنالك مشروع تقويمي جديد يمكن أن يحل محل الماركسية، الناس قد يتمسكون بنموذجهم القديم الذي لا ينتهي إلا بوفاتهم، فتوماس بوم صاحب مؤلف بنية الثورات العلمية، تساءل قائلا (هل من الأفضل أن تموت أنت أم يموت نموذجك الإرشادي)، من الأفضل أن يعيش الإنسان في نموذجه الإرشادي الجديد بدلا من الانتظار حتى موته هو، وهذا ما يحدث الآن لهؤلاء (الجماعة) يموتون واحد تلو الآخر، والأسوأ من ذلك أنا الآن أرى أن هنالك توريثا لمشاكلهم للجيل الجديد لماذا؟، الأفضل هو ان يموت هذا النموذج الإرشادي ويذهب إلى ذمة التاريخ وذمة العلم، وأنا هنا لست ضد الماركسية، ولكن أن يصبح الحزب حزب برنامج وميثاق يتفق عليه الناس، ويمكن أن يشارك فيه ماركسيون، المهم هو الاتفاق علي برنامج، هذا البرنامج الذي نريد له أن يحقق تنويرا الآن وليس أن يحقق مجتمعا شيوعيا، ليس أن يحقق برنامجا انتهازيا مثل مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية المفضية في نهايته إلى تحقيق المجتمع الشيوعي، فالماركسية تريد أن تحقق الشيوعية، تريد أن تحقق الحلم الديني عبر إدخالها في العمل وهذه مسألة غير علمية، فللعلم وظيفته وللدين وظيفته، ويجب عدم إلزام الناس برؤية نظرية)، انتهى حديث د.فاروق، وبالمناقشة مع د.فاروق أكد لي مضمون هذا الحديث الذي نحن بصدد مناقشته والتعقيب عليه.

    في التعقيب أود ان أوضح الآتي 1- ما هي الماركسية؟ 2- هل أنجز ماركس تصور مكتملا للمجتمع الشيوعي؟ 3- وهل الماركسية هي ما كتبه ماركس وانجلز في القرن التاسع عشر أم هي مجموع المعرفة التي راكمها المفكرون الماركسيون والأحزاب الشيوعية والاشتراكية في تناولها لواقعها المتجدد وقضايا العالم المعاصر المتجددة؟ 4- وهل تتعارض الاشتراكية مع قيم الأديان الأخلاقية الفاضلة وفي تحقيق العدالة الاجتماعية؟ وما المشكلة إذا اخذ ماركس البرنامج الاجتماعي للأديان في تحقيق العدالة والمساواة؟ و5-هل يتعارض التنوير مع الأهداف الإنسانية النبيلة للاشتراكية؟وهل يتعارض البرنامج مع المرجعية والمنطلقات الفكرية؟.

    وما هي المرجعية الفكرية للبرنامج الذي يبشرنا به د.فاروق؟

    في البداية أود أن أؤكد أن من حق د.فاروق أن يتخلى عن الماركسية ويقدم لنا مشروعا فكريا بديلا لها . ولكن هل العرض الخاطئ للماركسية أو تشويهها هو الطريق السليم لذلك ؟ . ويعلم د,فاروق الذي كان عضوا في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني حتى العام 1970م أن الماركسية كانت ولازالت بالنسبة للحزب الشيوعي منهج لدراسة الواقع السوداني من اجل فهمه واستيعابه للتأثير فيه وتغييره إلى الأفضل، ولم تكن عقيدة، جاء في برنامج الحزب الشيوعي المجاز في المؤتمر الرابع - أكتوبر 1967 م (ولأن النظرية الماركسية علم فهي مفتوحة لمساهمة الإنسان وترفض الجمود الذي يحولها إلى عقيدة لا تقبل المعرفة الجديدة.) يواصل البرنامج ويقول: (ومن هذه الزاوية فان الاشتراكية العلمية- الماركسية - لا تقبل الانغلاق إلا إذا قبل عقل الإنسان التوقف، إلا إذا عجزت المعرفة عن الصمود في سيرها الذي لا يتوقف والذي لا تحده حدود).

    وهى من الصياغات المستنيرة في تناول الماركسية ولا علاقة لها بتصور جامد. كما يحاول د. فاروق إيهامنا بذلك.

    نبدأ بالسؤال الأول ما هي الماركسية؟ كما هو معلوم لـ د. فاروق أن الماركسية ذات طابع علمي نقدي بمنهجها الديالكتيكي الذي لا يعرف النهائية والاكتمال إلا إذا توقف عقل الإنسان عن التفكير، وهى ليست تعاليم جامدة، بل مرشد للعمل .وجوهر الماركسية هو: اكتشاف المفهوم المادي للتاريخ ونظرية فائض القيمة التي كشفت جوهر الاستغلال الرأسمالي، وبهذين الاكتشافين تحولت الماركسية إلى علم، وكما هو معلوم، العلم لا يعرف الحقيقة النهائية.

    يتعاطى د.فاروق المكروه عمدا، ويتجاهل التراكم المعرفي الهائل للشيوعيين في دراسة واقعهم ومجتمعاتهم ودراسة التحولات المختلفة التي مرت بها التشكيلة الرأسمالية والمعرفة الإنسانية والمستجدات في العلوم الطبيعية والاجتماعية والإنسانية والسلوكية، وتناولهم لها بذهن مفتوح بالدراسة والتحليل، فمنذ ماركس وانجلز علي سبيل حدثت تحولات في التشكيلة الرأسمالية والتي تحولت في نهاية القرن التاسع عشر إلى مرحلة الاحتكار وتقسيم العالم بين الدول الرأسمالية الكبرى ودراسة لينين لتلك التحولات الجديدة في مؤلفه: الإمبريالية أعلى مراحل الرأسمالية 1916، والتطورات التي حدثت في علم الفيزياء بعد اكتشاف مكونات الذرة (اكترون، بروتون .. الخ)، وإسهام لينين في توسيع مفهوم المادة في مؤلفه: المادية والمذهب النقدي التجريبي 1907م، وكذلك إسهام المفكرين الماركسيين مثل الإيطالي انطونيو غرامشي في دراسة المتغيرات الجديدة في التشكيلة الرأسمالية بعد صعود الفاشية في الثلاثينيات من القرن الماضي، وإسهامه في دراسة ظاهرة الدولة التي تعيد إنتاج نفسها بوسائل ثقافية وتجاوز مفهوم ديكتاتورية البرولتاريا والوصول للسلطة بطريق ديمقراطي جماهيري عن طريق ما اسماه بالهيمنة التي تنتج من كسب القلاع في الجبهة الثقافية والاهتمام بدراسة البنية الفوقية للمجتمع والتي لها استقلالها النسبي.

    هذا إضافة لإسهامات مفكرين ماركسيين محدثين في دراسة الاقتصاد السياسي للتخلف مثل: بول باران، وعمانويل سويزى، سمير أمين، توماس سنتش، شارل بلتهايم، ..الخ، وهي من الفروع الاقتصادية الهامة التي تناولت الجذور التاريخية للتخلف والأسباب الحقيقية التي أدت للتفاوت في التطور بين بلدان العالم الثالث والبلدان الرأسمالية المتطورة.

    كما يتجاهل د.فاروق فترة الجمود في الماركسية التي كرسها ستالين بتجريد الماركسية من جوهرها العلمي والنقدي واختزالها في تعاليم جامدة مثل مؤلفه: المادية الديالكتيكية والمادية التاريخية 1938م والذي حول الملامح العامة التي تحدث عنها ماركس وانجلز للمجتمع الشيوعي المقبل إلى نظرية نهائية لبناء المجتمع الشيوعي ومحاولة تعميم النموذج السوفيتي علي بلدان شرق أوروبا وبلدان العالم الثالث دون مراعاة خصائص وظروف كل بلد، وابتداع ما يسمى علم بناء الشيوعية والذي ينتقده د.فاروق وكأنه من أصول الماركسية !!، وكذلك ما كنا نسمعه في فترة الجمود أن الاتحاد السوفيتي دخل مرحلة الاشتراكية المتطورة التي تمهد الطريق لمرحلة المجتمع الشيوعي.

    والواقع أن ماركس لم يضع تصورا مكتملا للمجتمع الشيوعي ولكنه تحدث عن ملامح عامة، ورفض في مؤلفه: (نقد برنامج غوتا) تقديم تصور تفصيلي للمجتمع الشيوعي وأشار إلى أن ذلك يدخل في اليوتوبيا، وأن العلم وحده في المستقبل هو الكفيل بتقديم الإجابة.

    والملامح العامة التي وضعها ماركس مثل: أن الاشتراكية سوف تقوم في مجتمعات رأسمالية متطورة، وسوف تخرج من أحشاء وتناقضات الرأسمالية، وبالتالي سوف تكون حاملة لسماتها لفترة طويلة، وبالتالي لن تكون هناك عدالة مطلقة ومساواة مطلقة، ويتفاوت الناس حسب قدراتهم الذهنية والعضلية، وأن قانون القيمة الخاص بحركة السلع في المجتمع الرأسمالي سوف يكون فاعلا لمرحلة طويلة، وفي مرحلة المجتمع الشيوعي يأخذ الإنسان حسب حاجته، ويتم فيه تحقيق الفرد الحر باعتباره الشرط لتطور المجموع الحر، وأن الهدف تحرير الإنسان من لعنة الحاجة ومن الاضطهاد الطبقي والقومي والجنسي، وتحقيق المساواة التامة بين الرجل والمرأة، وتحسين مستوى معيشة العاملين وتوفير احتياجاتهم الأساسية في التعليم والصحة والضمان الاجتماعي وحماية الأمومة والطفولة، وتحقيق حرية الضمير والمعتقد .. الخ.

    تلك باختصار الملامح العامة التي تحدث عنها ماركس، ولم يتحدث عن يوتوبيا أو علم للشيوعية، كما يحاول أن يصور لنا د.فاروق!!! ويمكن القول أن ماركس كان من أكثر المفكرين واقعية، كما أنه كان من أكثر المفكرين الذين يتجاوزن تصوراتهم السابقة بحكم منهجه الديالكتيكي النقدي الذي لا يعرف التصورات والنماذج الإرشادية النهائية، فبعد أربعين عاما من صدور البيان الشيوعي، كتب ماركس في مقدمة له بأنه شاخ في بعض جوانبه بعد التطورات الهائلة التي تمت في الرأسمالية وأن هناك حاجة لتعميم جديد، كما كان ماركس يأخذ دائما التطورات الجديدة في الحسبان.وبالتالي، فان الحديث عن موت الماركسيين في نموذجهم الإرشادي لا أساس له من الصحة، كما أشار د.فاروق.

    كما يتجاهل د.فاروق إسهام الحزب الشيوعي السوداني في التناول المستقل للماركسية في دراسة المجتمع السوداني من الباطن في وثيقة(الماركسية وقضايا الثورة السودانية) التي أجازها المؤتمر الرابع، أكتوبر 1967م، والتي تجاوزت المنقول من الكتب الماركسية ودرست واقع المجتمع السوداني واستنبطت حلولا من تلك الدراسة للمشاكل التي كانت تواجه البلاد في تلك الفترة، واستخدام الماركسية كمنهج وليست عقيدة جامدة.

    ومعلوم أنه منذ اكتشاف نيوتن لقوانين الحركة لم يتوقف علم الفيزياء، بل تطور واكتشف اينشتاين النظرية النسبية التي عمقت وطورت قوانين الحركة لنيوتن وخاصة بالنسبة لحركة الأجسام التي تتحرك بسرعة الضوء، كما ظهرت ميكانيكا الكم. كما لم يتوقف علم الأحياء عند اكتشاف دارون لتطور الأنواع بالانتخاب الطبيعي بل تطور علم الوراثة حتى تم اكتشاف الجين الوراثي، كما لم يتوقف علم الفلك عند اكتشاف كوبرنيك، بل تطور حتى نظرية الانفجار العظيم .. الخ، كذلك لم تتوقف الماركسية عند اكتشاف ماركس للمفهوم المادي للتاريخ ونظرية فائض القيمة، بل أسهم مفكرون ماركسيين كثيرين في تناول الظواهر الجديدة التي افرزها تطور الرأسمالية المعاصرة مثل: الثورة العلمية التقنية والمتغيرات في تركيب الطبقة العاملة التي اتسع مفهومها والتي أصبحت تضم العاملين بأدمغتهم وأيديهم، إضافة للظواهر الجديدة التي أفرزتها الرأسمالية في مرحلة العولمة الحالية مثل الشركات عابرة القارات، الايدولوجيا الجديدة أو الليبرالية الجديدة التي تكرس سيادة الرأسمالية علي نطاق عالمي مثل: نهاية التاريخ ونظريات ما بعد الحداثة التي تحاول إلغاء التقاليد العقلانية للتراث النظري والفلسفي السابق لتبرير النظام الرأسمالي في مرحلته الحالية الذي يتسم بالهمجية والتفاوت الصارخ في توزيع الثروة والهجوم علي الحقوق والحريات الديمقراطية وتدمير البيئة .. الخ.

    كما طرحت الأحزاب الشيوعية في أوروبا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية استراتيجية الوصول للسلطة عن طريق البرلمان، أي تجاوزت ديكتاتورية البرولتاريا، كما طرح الحزب الشيوعي السوداني منذ دورة اللجنة المركزية في أغسطس 1977، بعنوان: جبهة للديمقراطية وإنقاذ الوطن: الوصول للنظام الوطني الديمقراطي بطريق ديمقراطي تعددي. كما يتجاهل د.فاروق الدروس التي تم استخلاصها من تجارب انهيار التجارب الاشتراكية في الاتحاد السوفيتي وبلدان شرق أوروبا والتي أهمها أن العدالة الاجتماعية والتنمية لا يمكن أن تتم في غياب الديمقراطية، ونظام الحزب الواحد، ورغم انهيار تلك النماذج إلا أنه كان لها إنجازات كبيرة في توفير احتياجات الناس الأساسية مثل: التعليم، الصحة، حماية الأمومة والطفولة والشيخوخة، وأسهمت تلك النماذج في حفز حركة الكادحين في الدول الرأسمالية لتحقيق مكاسب وضمانات اجتماعية كثيرة، والتي تحاول الرأسمالية في مرحلة العولمة الحالية تجريد الجماهير منها فيما يعرف بالخصخصة وسحب الدولة لدعم خدمات التعليم والصحة والضمانات الاجتماعية ونهب موارد العالم الثالث عن طريق التبادل غير المتكافئ أو الاحتلال المباشر (العراق)، بهدف السيطرة علي النفط. وأي برنامج بفكر فيه د. فاروق بديل لابد أن يلبي احتياجات الناس الأساسية والديمقراطية كشرط للتنمية وشروط تبادل متكافئة مع بلدان العالم .. الخ، وسوف يأخذ برنامج الحزب الجديد المتغيرات المحلية والعالمية في الاعتبار، والسؤال: ما هي المرجعية الفكرية للبرنامج الجديد الذي يبشرنا به د. فاروق؟ وإذا كانت الماركسية هي نتاج عصر التنوير والذي يتمثل في إنجازات حقوق الإنسان وحكم القانون واستكمال الحقوق السياسية التي أنجزتها طبقة البرجوازية الناهضة بالحقوق الاجتماعية والثقافية، واستكمال حقوق المرأة السياسية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فأي تنوير ارقى من ذلك يريد أن يبشرنا به د.فاروق؟

    وعلي مستوى السودان: باستخدام المنهج الماركسي طرح الحزب الشيوعي السوداني شعار الجلاء وتقرير المصير عام 1946 م، كما طرح الحكم الذاتي الإقليمي لجنوب السودان في أوائل الخمسينيات من القرن الماضي والاعتراف بالفوارق الثقافية بين الجنوب والشمال وحق الأقليات القومية في استخدام لغاتها المحلية في التعليم كما طرح مساواة المرأة والرجل واسهم في بناء الحركة النسائية والشبابية والنقابية، وادخل الوعي في صفوف الشعب السوداني، كما طرح ضرورة التنمية التي تلبي احتياجات الناس الأساسية، كما أسهم في بناء حركة إبداعية وثقافية واسعة، كما أشار في وثيقة المؤتمر الرابع (الماركسية وقضايا الثورة السودانية) إلى ضرورة استصحاب قيم الدين الفاضلة في تحقيق العدالة الاجتماعية، ورفض استغلال الدين لخدمة مصالح دنيوية زائلة، وبالتالي، فان الحزب الشيوعي كان رائدا في التنوير في البلاد، وعليه، فان اي تنوير جديد سوف يتم استنادا على الرصيد الايجابي السابق، كما أن الحزب الشيوعي قادر علي تجديد برنامجه ودستوره بما يواكب المتغيرات المحلية والعالمية كما هو جاري الآن. وأن هجوم د. فاروق علي الحزب الشيوعي والماركسية لا أساس موضوعي له. مع تقديري وتحياتي لـ د.فاروق.

    http://www.alayaam.info/index.php?type=3&id=2147510662

    = = = =
    السودان لكل السودانيين
    المجد لشعب السودان ... المجد لأمة السودان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-03-2008, 05:54 AM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5297

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: Atif Makkawi)

    Quote: يرد مقاطعا: الماركسية نموذج ارشادي ، وهنالك نماذج جاءت وذهبت افسحت الساحة ، جاءت الرؤية النيوتينية (نيوتن)، للكون وافسحت المجال بذهابها لرؤى اخرى مثل النظرية النسبية، هنالك رؤى للعامل تتغير من حين لآخر يحدث تحول من نموذج ارشادي معين الى نموذج ارشادي آخر، وعندما يحدث هذا التحول فهذا لا يعني خطأ القديم بل يدخل القديم في الجديد يحدث نقلة في النموذج الارشادي ، جزء كبير جدا من الماركسية دخل في العلوم، والاقتصاد، والبنيوية ، وعلم الاجتماع وهكذا... ولكن جزءا منها يشبه التصور الديني مثل علم بناء الشيوعية يعني كارل ماركس اخذ البرنامج الاجتماعي للاديان جميعها من ارادة تحقيق المساواة المطلقة والعدالة المطلقة، والتحرر المطلق للناس، ماركس اخذ هذا البرنامج الاجتماعي للدين، ولكن اراد ان يحوله بطريقة علمية واعتبر ان اي شيء في الدين ما عدا هذه العملية عبارة عن يوتوبيا، فعندما يحدث تحول عن الماركسية فهذا لا يعني ان ماركس كان على خطأ الان ، هنالك مشروع تقويمي جديد يمكن ان يحل محل الماركسية، الناس قد يتمكسون بنموذجهم القديم الذي لا ينتهي الا بوفاتهم ، فتوماس بوم صاحب مؤلف بنية الثورات العلمية ، تساءل قائلا: (هل من الافضل ان تموت انت ام ان يموت نموذجك الارشادي) ،من الافضل ان يعيش الانسان في نموذجه الارشادي الجديد بدلا من الانتظار حتى موته هو ، وهذا ما يحدث الآن لهؤلاء (الجماعة) يموتون واحدا تلو الآخر، والاسوأ من ذلك انا الآن ارى ان هنالك توريثا لمشاكلهم للجيل الجديد، لماذا؟! ، الافضل هو ان يموت هذا النموذج الارشادي ويذهب الى ذمة التاريخ،وذمة العلم، وانا هنا لست ضد ا لماركسية ولكن ان يصبح الحزب حزب برنامج وميثاق يتفق عليه الناس، ويمكن ان يشارك فيه ماركسيون ، المهم هو الاتفاق على برنامج، هذا البرنامج الذي نريد له ان يحقق تنويرا الآن وليس ان يحقق مجتمعا شيوعيا، ليس ان يحقق برنامجا انتهازيا مثل مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية المفضية في نهايته الى تحقيق المجتمع الشيوعي، فالماركسية تريد ان تحقق الشيوعية، تريد ان تحقق الحلم الديني عبر ادخالها في العمل وهذه مسألة غير علمية ، فللعلم وظيفته ، وللدين وظيفته ، ويجب عدم الزام الناس برؤية نظرية. وبالعودة الي حديثك فاذا كان نقد يتفق معي فيما احمله من طرح فهذه مسألة جيدة ونقد صديقي فأنا اقترحت ان نجري المناقشة والندوة بدار الحزب الشيوعي واقترحت ان تكون مغلقة و..


    اعلاه اجد وضوح نظرى عالى لدى د.فاروق وهو فى الحقيقة صلب الموضوع. لى عودة مؤكد انشاء الله فى موضوع تعارض المنظور الماركسى (المسألة الاساسية فى الفلسفة) مع التصورات الدينية حيث ان القيم هى موضوع الانسان والمجتمع ، و تأتى الاديان فى قلب هذه القيم.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-03-2008, 06:38 AM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5297

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: طلعت الطيب)

    Quote: مثل: الثورة العلمية التقنية والمتغيرات في تركيب الطبقة العاملة التي اتسع مفهومها والتي أصبحت تضم العاملين بأدمغتهم وأيديهم، إضافة للظواهر الجديدة التي أفرزتها الرأسمالية في مرحلة العولمة الحالية مثل الشركات عابرة القارات، الايدولوجيا الجديدة أو الليبرالية الجديدة التي تكرس سيادة الرأسمالية علي نطاق عالمي مثل: نهاية التاريخ ونظريات ما بعد الحداثة التي تحاول إلغاء التقاليد العقلانية للتراث النظري والفلسفي السابق لتبرير النظام الرأسمالي في مرحلته الحالية الذي يتسم بالهمجية والتفاوت الصارخ في توزيع الثروة والهجوم علي الحقوق والحريات الديمقراطية وتدمير البيئة .. الخ.


    نلاحظ ان كتابات التيار المنادى بتجديد الماركسية والذى يمثله الاستاذ تاج السر ينطلق من موقف ضبابى بمعنى انه يحاول ان يعطى القارىء الانطباع بأن اطروحة د.فاروق قائمة على قمع التيار الماركسى الموجود الان . مع ان الحقيقة هى عكس ذلك تماما فدعوة الدكتور لقيام حزب وفقا لميثاق وبرنامج محدد هى دعوة تحفظ لجميع التيارات المتحالفة الحد الادنى للتعايش والاختلاف فى مناخ ديمقراطى معافى. وقد ظل المنهج الذى تدعوا له القياة الحالية هوالسائد فماذا كانت النتيجة.!!

    كتب فاروق فى وصفه للصراع الفكرى بعاليه:
    ٭( ولكن طرحك هذا تم تجاوزه من قبل الحزب الشيوعي وتم وصفه بالانحراف اليمني وان الحزب دفع ثمنا باهظا لاصلاح نتائج هذا الانحراف وهذا يعني ان الحزب انتقد موقفه فهل من المقبول طرحه الآن بعد ان انتقدته قيادات الحزب و ..؟!
    - رد مقاطعا: قيادات الحزب الشيوعي متهمة في هذه المسألة وهم متهمون بأنهم اجهضوا هذه العملية يعني هذا انحياز لوجهة نظر وهو بهذا الوصف اغتيال لمجمل عملية المناقشة، السؤال المطروح هو ما العمل الآن هل نجدد الحزب بصورته القديمة، ونجدد الماركسية ، و.. الخ.. ام ان سبب الجمود هو الماركسية نفسها وفهمنا لها، وتجربتنا معها؟ وبالتالي ان تكون الماركسية هي احد المصادر وبالتالي نتجه نحو ان يصبح الحزب حزب برنامج وليس حزب نظرية وهذا طرحي انا)

    ان الصراع الدائر الان هو كما قلت حول ابسط الحقائق والحقوق، انه حول توفير الديمقراطية داخل الحزب الشيوعى لجميع الاعضاء والتخلص من داء المركزية العضال. ان ما يميز افكر مابعد الحداثة هو الاعتراف بالطابع التعددى للحقائق بما فى ذلك الحقائق الاجتماعية وفى ذلك تعزيز للديمقراطية لتعددية ايما تعزيزوذلك بعكس مدارس الحداثة ذات الرؤى الاحادية.
    فى كل الاحوال تخيّل عزيزى القارىء وجود حزب سياسى فى السودان ، اشتراكى ديمقرطى ذو برنامج مرحلى واضح المعالم وتحتشد فى داخله كل الوان الطيف من ماركسيين الى لبراليين ، كيف سيكون مستوى السجال الفكرى والسياسى ومدى فائدته؟
    ولكن التيار الماركسى المتشدد داخل الحزب الشيوعى يطرح نقده للمدارس الاخرى دون اهتمام بتقنين ذلك النقد وتوفير القنوات له، انه هكذا نقد يرمى على عواهنه وعند الطلب تهربا من القضية المهمة وهى قضية الاصلاح الديمقراطى.
    تحدث د.فاروق عن ترجع ما فيما كتبه السر ولكنى لا المح اية تراجع ولسان حال الرجل فى المقال اعلاه يقول انه (ليس فى الامكان احسن مما كان)

    (عدل بواسطة طلعت الطيب on 08-03-2008, 09:27 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-03-2008, 06:31 AM

Atif Makkawi
<aAtif Makkawi
تاريخ التسجيل: 23-03-2007
مجموع المشاركات: 2132

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    Quote: وعلي مستوى السودان: باستخدام المنهج الماركسي طرح الحزب الشيوعي السوداني شعار الجلاء وتقرير المصير عام 1946 م، كما طرح الحكم الذاتي الإقليمي لجنوب السودان في أوائل الخمسينيات من القرن الماضي والاعتراف بالفوارق الثقافية بين الجنوب والشمال وحق الأقليات القومية في استخدام لغاتها المحلية في التعليم كما طرح مساواة المرأة والرجل واسهم في بناء الحركة النسائية والشبابية والنقابية، وادخل الوعي في صفوف الشعب السوداني، كما طرح ضرورة التنمية التي تلبي احتياجات الناس الأساسية، كما أسهم في بناء حركة إبداعية وثقافية واسعة، كما أشار في وثيقة المؤتمر الرابع (الماركسية وقضايا الثورة السودانية) إلى ضرورة استصحاب قيم الدين الفاضلة في تحقيق العدالة الاجتماعية، ورفض استغلال الدين لخدمة مصالح دنيوية زائلة، وبالتالي، فان الحزب الشيوعي كان رائدا في التنوير في البلاد، وعليه، فان اي تنوير جديد سوف يتم استنادا على الرصيد الايجابي السابق، كما أن الحزب الشيوعي قادر علي تجديد برنامجه ودستوره بما يواكب المتغيرات المحلية والعالمية كما هو جاري الآن. وأن هجوم د. فاروق علي الحزب الشيوعي والماركسية لا أساس موضوعي له. مع تقديري وتحياتي لـ د.فاروق.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-03-2008, 07:29 AM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5297

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: Atif Makkawi)

    Quote: كما طرحت الأحزاب الشيوعية في أوروبا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية استراتيجية الوصول للسلطة عن طريق البرلمان، أي تجاوزت ديكتاتورية البرولتاريا، كما طرح الحزب الشيوعي السوداني منذ دورة اللجنة المركزية في أغسطس 1977، بعنوان: جبهة للديمقراطية وإنقاذ الوطن: الوصول للنظام الوطني الديمقراطي بطريق ديمقراطي تعددي. كما يتجاهل د.فاروق الدروس التي تم استخلاصها من تجارب انهيار التجارب الاشتراكية في الاتحاد السوفيتي وبلدان شرق أوروبا والتي أهمها أن العدالة الاجتماعية والتنمية لا يمكن أن تتم في غياب الديمقراطية، ونظام الحزب الواحد، ورغم انهيار تلك النماذج إلا أنه كان لها إنجازات كبيرة في توفير احتياجات الناس الأساسية مثل: التعليم، الصحة، حماية الأمومة والطفولة والشيخوخة، وأسهمت تلك النماذج في حفز حركة الكادحين في الدول الرأسمالية لتحقيق مكاسب وضمانات اجتماعية كثيرة، والتي تحاول الرأسمالية في مرحلة العولمة الحالية تجريد الجماهير منها فيما يعرف بالخصخصة وسحب الدولة لدعم خدمات التعليم والصحة والضمانات الاجتماعية ونهب موارد العالم الثالث عن طريق التبادل غير المتكافئ أو الاحتلال المباشر (العراق)، بهدف السيطرة علي النفط. وأي برنامج بفكر فيه د. فاروق بديل لابد أن يلبي احتياجات الناس الأساسية والديمقراطية كشرط للتنمية وشروط تبادل متكافئة مع بلدان العالم .. الخ، وسوف يأخذ برنامج الحزب الجديد المتغيرات المحلية والعالمية في الاعتبار، والسؤال: ما هي المرجعية الفكرية للبرنامج الجديد الذي يبشرنا به د. فاروق؟ وإذا كانت الماركسية هي نتاج عصر التنوير والذي يتمثل في إنجازات حقوق الإنسان وحكم القانون واستكمال الحقوق السياسية التي أنجزتها طبقة البرجوازية الناهضة بالحقوق الاجتماعية والثقافية، واستكمال حقوق المرأة السياسية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فأي تنوير ارقى من ذلك يريد أن يبشرنا به د.فاروق؟


    لا تعليق على الاقتباس اعلاه. لكن يشهد الله اننى لم اقرأ على المدى القريب نصا يحتشد بالمغالطات التاريخية والمعرفية ويتسم بالمفارقة بين القول والمسلك مثل هذا النص الذى كتبه السيد السكرتر الثقافى للحزب الشيوعى السودانى ولااعتقد ان ذلك النص يمثل وجهة نظره الشخصية فقط وانما وجهة نظر كل القيادة للحزب.
    من الواضح ان معركة التغيير صعبة جدا وربما تصل الى تخوم المستحيل امام التيار الديمقراطى وستكون مواجهات فكرية من جانبهم فى مقابل الاتى من التيار العقائدى المتشدد فى القيادة:
    ١- اتهام بالمؤامرة وربما العمالة وكل المظاهر المتعلقة بشخصنة الخلاف
    ٢-توظيف كل اليات المركزية الديمقراطية لمصلحته للدرجة التى يمكن تشبيهها بالمصارعة التى يكون فيها التيار الديمقراطى اشبه بالمصارع معصوب العينين.
    ٣-الشىء الايجابى الوحيد هو انها ربما تكون معركة القوى الحديثة الاخيرة داخل ذلك الحزب. هذا الامر يطرح بعض التساؤلات حول مدى جديّة الاعلان عن المؤتمر نفسه فى حالة عدم وضع ضغوطات عظيمة امام القيادة الحالية للحزب بعقد المؤتمر فى اسرع فرصة ممكنة.
    ٤-امام كل ذلك التامر التنظيمى ماذا اعد ذلك التيار للمواجهة والتنسيق فى ظل المركزية الديمقراطية التى تحرّم مثل ذلك الالتقاء او التنسيق؟
    فى اعتقادى ان القيادة المتشددة الحالية ستقوم بتوظيف مسألة كسب الزمن وقد ظلت تراهن على الزمن دون فعل اية شىء جدى لحل الازمة الفكرية وتجاوزها ايجابيا، كذلك ليس امامها سوى محاولة الجمع بين النقائض على مستوى اللغة مثل الديمقراطية الليبرالية والماركسية، اعتماد الماركسية كمرشد (مرجعية اساسية) والانفتاح فى ذات الوقت على الفكر الانسانى ..وهكذا!!!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-03-2008, 08:03 AM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5297

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: طلعت الطيب)

    Quote: كنت قد أوضحت فى مساهمتى السابقة أهمية التقيد فى أبحاث العلوم الإجتماعية ( سياسى؛ إقتصادى؛ إجتماعى) بالتوازن الدقيق بين القيم الإنسانية المراد رصدها ( ويمثلها وجدان الباحث) وبين مناهج البحث العلمى الصارمة ( والتى يمثلها هنا عقل الكاتب أو الباحث) ؛ وإذا ما تم تغليب الوجدان على العقل فقد البحث قيمته ونحى بالتالى منحى أيديولوجآ ؛ أما إذا حدث العكس يكون الباحث قد فشل فى توجيه الإسئلة التى تهم المجتمع.
    فى دراسته الشيقة والعميقة ( آن أوان التغيير ) ؛ حاول الراحل المقيم الأستاذ الخاتم عدلان أن يجد بعض الإجابات للأسئلة المتعلقة بجموح ماركس الذى دفعه نحو إيجاد حلآ جذريآ لمعاناة الفقراء ليضع مسألة العدالة الإجتماعية خاتمة للتاريخ بكل ما يصاحب ذلك من حرق للمراحل والتفكير حتى بالنيابة عن الأجيال القادمة. أورد الخاتم مارواه ماركس عن نفسه إذ قال ( كنت وأنا صغير حينما أتطلع للعمال العائدين إلى أسرهم بعد ساعات عمل طويلة ومجهدة أرى ثيابهم وهى مبتلة بالعرق الغزير وكأنه النبل يشع من أجسادهم ). يقول الخاتم أن هذا التعلق المدهش بالعدالة الإجتماعية قد ظل ملازمآ لماركس طيلة حياته الأمر الذى دفعه حتى إلى رفض كل التصورات الدينية مادامت تقوم بتزييف للوعى الطبقى؛ وربما إستبدل كارل ماركس مفهوم المسيح المخلص ليستعيض عنه بالطبقة العاملة فرشحها لتخليص الفقراء من الإستغلآل والظلم وإلى الإبد وذلك حين تتمكن من السيطرة على السلطة السياسية وإقامة ( الجنة الأشتراكية على الأرض


    اجد ترابطا بين الاقتباس اعلاه للراحل الخاتم عدلان فيما يتعلق بجوهر العلاقة بين الماركسية والدين والاقتباس ادناه لدكتور فاروق :


    Quote: يرد مقاطعا: الماركسية نموذج ارشادي ، وهنالك نماذج جاءت وذهبت افسحت الساحة ، جاءت الرؤية النيوتينية (نيوتن)، للكون وافسحت المجال بذهابها لرؤى اخرى مثل النظرية النسبية، هنالك رؤى للعامل تتغير من حين لآخر يحدث تحول من نموذج ارشادي معين الى نموذج ارشادي آخر، وعندما يحدث هذا التحول فهذا لا يعني خطأ القديم بل يدخل القديم في الجديد يحدث نقلة في النموذج الارشادي ، جزء كبير جدا من الماركسية دخل في العلوم، والاقتصاد، والبنيوية ، وعلم الاجتماع وهكذا... ولكن جزءا منها يشبه التصور الديني مثل علم بناء الشيوعية يعني كارل ماركس اخذ البرنامج الاجتماعي للاديان جميعها من ارادة تحقيق المساواة المطلقة والعدالة المطلقة، والتحرر المطلق للناس، ماركس اخذ هذا البرنامج الاجتماعي للدين، ولكن اراد ان يحوله بطريقة علمية واعتبر ان اي شيء في الدين ما عدا هذه العملية عبارة عن يوتوبيا، فعندما يحدث تحول عن الماركسية فهذا لا يعني ان ماركس كان على خطأ الان ، هنالك مشروع تقويمي جديد يمكن ان يحل محل الماركسية، الناس قد يتمكسون بنموذجهم القديم الذي لا ينتهي الا بوفاتهم ، فتوماس بوم صاحب مؤلف بنية الثورات العلمية ، تساءل قائلا: (هل من الافضل ان تموت انت ام ان يموت نموذجك الارشادي) ،من الافضل ان يعيش الانسان في نموذجه الارشادي الجديد بدلا من الانتظار حتى موته هو ، وهذا ما يحدث الآن لهؤلاء (الجماعة) يموتون واحدا تلو الآخر، والاسوأ من ذلك انا الآن ارى ان هنالك توريثا لمشاكلهم للجيل الجديد، لماذا؟! ، الافضل هو ان يموت هذا النموذج الارشادي ويذهب الى ذمة التاريخ،وذمة العلم، وانا هنا لست ضد ا لماركسية ولكن ان يصبح الحزب حزب برنامج وميثاق يتفق عليه الناس، ويمكن ان يشارك فيه ماركسيون ، المهم هو الاتفاق على برنامج، هذا البرنامج الذي نريد له ان يحقق تنويرا الآن وليس ان يحقق مجتمعا شيوعيا، ليس ان يحقق برنامجا انتهازيا مثل مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية المفضية في نهايته الى تحقيق المجتمع الشيوعي، فالماركسية تريد ان تحقق الشيوعية، تريد ان تحقق الحلم الديني عبر ادخالها في العمل وهذه مسألة غير علمية ، فللعلم وظيفته ، وللدين وظيفته ، ويجب عدم الزام الناس برؤية نظرية. وبالعودة الي حديثك فاذا كان نقد يتفق معي فيما احمله من طرح فهذه مسألة جيدة ونقد صديقي فأنا اقترحت ان نجري المناقشة والندوة بدار الحزب الشيوعي واقترحت ان تكون مغلقة و..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-03-2008, 08:40 AM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5297

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: طلعت الطيب)

    Quote: والواقع أن ماركس لم يضع تصورا مكتملا للمجتمع الشيوعي ولكنه تحدث عن ملامح عامة، ورفض في مؤلفه: (نقد برنامج غوتا) تقديم تصور تفصيلي للمجتمع الشيوعي وأشار إلى أن ذلك يدخل في اليوتوبيا، وأن العلم وحده في المستقبل هو الكفيل بتقديم الإجابة.

    والملامح العامة التي وضعها ماركس مثل: أن الاشتراكية سوف تقوم في مجتمعات رأسمالية متطورة، وسوف تخرج من أحشاء وتناقضات الرأسمالية، وبالتالي سوف تكون حاملة لسماتها لفترة طويلة، وبالتالي لن تكون هناك عدالة مطلقة ومساواة مطلقة، ويتفاوت الناس حسب قدراتهم الذهنية والعضلية، وأن قانون القيمة الخاص بحركة السلع في المجتمع الرأسمالي سوف يكون فاعلا لمرحلة طويلة، وفي مرحلة المجتمع الشيوعي يأخذ الإنسان حسب حاجته، ويتم فيه تحقيق الفرد الحر باعتباره الشرط لتطور المجموع الحر، وأن الهدف تحرير الإنسان من لعنة الحاجة ومن الاضطهاد الطبقي والقومي والجنسي، وتحقيق المساواة التامة بين الرجل والمرأة، وتحسين مستوى معيشة العاملين وتوفير احتياجاتهم الأساسية في التعليم والصحة والضمان الاجتماعي وحماية الأمومة والطفولة، وتحقيق حرية الضمير والمعتقد .. الخ.


    هل الماركسية علم ام منظور اجتماعى ، فى الاقتاس اعلاه من مقال الاستاذ تاج السر السكرتير الثقافى للحزب الشيوعى مازال يحدثنا عن صحّة نبوءة ماركس حول قيام الاستراكية على انقاض الراسمالية المتطورة ، فهل نحن نعيش فى علمين مختلفين؟
    اين هى علمية الماركسية واين نبوءات ماركس حول انهيار الطبقة الوسطى وحتمية قيام دولة العمال !!!
    اما فيما يتعلق بتحرير الشيوعية الطبقى والجنسى فاننى اهدى هذا المقال حول الماركية والدين للقارىء.
    المقال كنت قد كتبته قبل عامين تقريبا واتى به اليوم على خلفية التحرير الذى تحدث عنه السيد السكرتير الثقافى ، وكذلك بمنابة اليوم العالمى للمرأة:

    Quote: في نظرته للمرأة، هل اختلف ماركس كثيرا عن شيخ الوهابية إبن العثيمين في السعودية؟

    تقديم:

    علاقة الماركسية بالمرأة و نظرتها لها تؤكد ما ذهبت إليه في أن ظاهرة سيادة الإستقطاب الطبقي على الثقافي هي إحدي العيوب الجوهرية في أصول الفكر الماركسي، في موضوع المرأة بالتحديد يتضح هذا الخلل أكثر حيث يصل التحليل الطبقي إلى مائه بالمائه بينما يتم إختزال العامل الثقافي تماما إلى الصفر. يشارك ماركس كل المدارس اليمينية المحافظة بما في ذلك الأصولية الإسلامية المعاصرة، يشاركها في الخلط بين مفهوم الجنس(إي النوع ذكر و أنثى) و مفهوم الجندر Gender، و هذا الخلط الذي يقود إلى إعتبارهما شيئ واحد، هو في إعتقادي سبب الأزمة الفكرية التي ظلت تعاني منها الماركسية فيما يتعلق بالمرأة و هو احد المواقف الفكرية الذي اوردها موارد الهلاك.

    موقف مؤسس الماركسية من المرأة

    يعتقد ماركس (و كل شيوعي من بعده) أن مسالة إضطهاد المرأة تجد جذورها في المجتمع الطبقي الرأسمالي و أنه لن يتم تحريرها إلا بتدمير هذا المجتمع و إقامة الإشتراكية. بمعنى آخر فانه يرى أن النظام الابويPatriarchy المسؤول عن إضطهاد المراة ماهو إلا نتاج المجتمع الراسمالي و لذلك فقد اعتبرت الثقافة الابوية عاملا ثانويا بينما مجتمع اللاعدالة الطبقي هو الذي يلعب الدور الاولي (يعني ماركس عايز يقنعننا مثلا بانه في المجتمع الإشتراكي لن تسجل حالة عنف واحدة ضد النساء!)
    كان ماركس قد اتخذ في كتاباته موقفا مشابها لموقف المدرسة الوظيفية المحافظة Functionalism إذ اعتبر أن الصفات الانثوية للمرأة ذات طبيعة ثابتة فكتب عن المرأة( الأم، و ربة المنزل، و عضو الجنس الضعيف). هذا و قد كانت جلَ كتابات كارل ماركس عن المجتمع الراسمالي موجهة للرجال في الأساس.
    اما فريدريك انجلز فقد اوضح في كتابه (أصل العائلة و الملكية الخاصة و الدولة) بان العائلة ظهرت كنواة للمجتمع بظهور الملكية الخاصة حيث للرجال حق التملَك و كسب الرزق اما النساء فإنتاج النسل فقط، و ربط انجاز بين وضع المرأة داخل الاسرة بوضع البروليتاريا في المجتمع الرأسمالي بينما شبه الرجل بالبرجوازية بل وذهب ابعد من ذلك حينما حاول تأكيد هيمنة الرجل تاسيسا على وضعه(الإيجابي) اثناء اللقاء الجنسي!

    الجندر مفهوم ثقافي في الاساس

    هناك خلط واضح بين مفهوم (الجندر) و مفهوم (الجنس)، بيد انه في علم الإجتماع فأن المفهومين مختلفين تماما. الجنس او النوع يقصد به المعنى البيولوجي للإنسان إي الإختلافات التشريحية و الفيسلوجية المعروفة بين الذكر و الأنثى. اما الجندر فهو المفهوم الإجتماعي الذي يلحق بنوع المولود و هو الدور الذي يرسمه المجتمع لكل من الرجل و المرأة، و هو اما دور ذكوريMasculineأ و انثوى Feminine و يعرف بهوية الجندر، و في المجتمعات المحافظة يرسم المجتمع دور الرجل و الذي يتسم( بالشراسة و القوة و العقلانية مقابل الخضوع و السلبية و العاطفية للمرأة. و مازالت المراة تعاني من هذا التوصيف حتى في المجتمعات المتقدمة و انعكس ذلك في إغلاق كثير من فرص الحياة في وجهها بما في ذلك إنعدام المساواة في الوظائف و الأجور. و قد كان يمكن ان يكون وضع المرأءة اسوأ بكثير لولا نضلات الحركة النسوية المتميزة وتعريتها المستمرة لثقافة المجتمع الابوي البرترياركي في كل المجالات. و لان هوية الجندر Gender Identity ظاهرة ثقافية في الاساس فأنه يمكن تشكيلها و يقوم المجتمع بذلك حسب درجة تطور مفاهيمه و هي قابلة للتغيير(إي إعادة التشكيل) عن طريق ما عرف بالصياغة الإجتماعيةSocialization عملية التعليم و التعلم التي تنهض بها مؤسسات المجتمع(الاسرة، المدرسة، الإعلام، المؤسسات الدينية..الخ) حيث يتم تلقينها للإنسان من المهدالى اللحد. اما محاولات تصوير الهوية الجندرية بانها ذات طبيعة ثابتة كما فعلت الماركسية فليست سوى محاولات لتأبيد تخلف المرأة و إضطهادها.
    تجدر الإشارة إلى انه يعود الفضل في انتاج المعرفة الإجتماعية لمفهوم(الصياغة الإجتماعية) إلى مدرسة التفاعل الرمزي Symbolic Interactionism (إذا صحَت الترجمة) فقد اوجدت تركيب و اعادة تركيب الكثير من المفاهيم الإجتماعية، و في موضوع المرأة ترى هذه المدرسة امكانية إعادة بناء هوية الجندر عن طريق استكشاف و تغيير مفاهيم عالمنا الإجتماعي بإستمرار و هو ما عرف في أدبياتها بالتفاوض و اعادة التفاوض مع عالمنا الإجتماعي Negotiation & Renegotiation with the social world ، الأمر الذي بوأها مكانة مرموقة في علم الإجتماع الحديث (آسف علم الإجتماع البروجوازي كما يسميهه البعض،عجبي!)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-03-2008, 12:03 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5297

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: طلعت الطيب)

    الاخ د. عبد الماجد
    من الواضح ان الخلاف الاساسى فيما يتعلق بالتوجه ، سيظل يشكل المهمة الرئيسية للمؤتمر العام الخامس للحزب الشيوعى، وعلى المؤتمر ان يحسم خياره بين ان يستمر الحزب الشيوعى كحزب ايديولوجى بعد تجديد الماركسية كما تريد له قيادته التاريخية الحالية وكأن شيئا لم يحدث فى هذا العالم او طرح د.فاروق واخرين فى اهمية ان يأتى الخيار فى اتجاه ان يتحول الحزب الى حزب اشتراكى ديمقراطى يهتدى بميثاق او برنامج يتفق عليه الناس، يرى فاروق ان مثل ذلك الحزب يمكن ان يشارك فيه ماركسيون وقد تمّ تحديد الهدف من قيام الحزب بدقّة وهو احداث التنوير فى المجتمع بعكس الماركسية التى تحاول ان تحقق برنامج مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية وصولا الى الاشتراكية ثم الشيوعية وقد سمى فاروق محاولة تحقيق الثورة الوطنية بالمحاولة الانتهازية.
    يرى فاروق اهمية انشاء حزب يهتدى بميثاق محدد اضافة الى تحقيق استرتيجيته وهى التنوير، يرى ان ذلك يساهم بفعالية فى تجاوز الاشكاليات التاليةك
    ١- يزيل عن الحزب شبهة الالحاد تماما، والتى ارتبطت بالفلسفة الماركسية ارتباطا لا انفصال عنه
    ٢- يساعد على استنباط المقولات التى تساعد الحزب على التطور المستمر من الواقع بدلا عن المقولات الهلامية مثل البرجوازية الصغيرة وغيرها والتى تجسد سيادة مبدأ الاستقطاب الطبقى على الثقافى.
    ٣-وجود حزب يهتدى ببرنامج يساعد على تطوير الممارسة الديمقراطية بشكل يومى خاصة اذا تمت الاستفادة من الثورة الادارية التى انتجها الفكر الديمقراطى الحر على مدى المائة عام السابقة، وذلك بدلا عن مبدأ المركزية المتخلف الذى صيغ فى روسيا على بدايات القرن الماضى وهو نفسه الشكل الادارى البيروقراطى المتخلف الذى اسمته الراسمالية الرجعية (الادارة العلمية) ووظفته ابشع توظيف فى استغلال العاملين فى نفس الفترة تقريبا. وهذا واحد من سخريات القدر ان تستعين الماركسية باكثر الاشكال الادارية تعسفا لتطوير المجتمع ورفع المظالم ، وتبقى الحكمة القائلة ان الاهداف العظيمة لا يمكن تحقيقيها الا بالوسائل العظيمة كذلك.
    ان الاصرار على المضى قدما فما تطلق عليه قيادة الحزب الحالية بتجديد الماركسية ما هو الا تكرار احمق لتجارب الماضى فى بلد لا يتحمل المزيد من التجارب الفاشلة خاصة بعد وصول التيار الاصولى الاسلامى الى السلطة وسيطرته على مقدرات البلاد وعبثه بها.
    ولن يخسر الحزب شيئا مادام البرنامج سيصب فى اتجاه التطور العام لصالح الاجيال القادمة التى تصاغ المشاريع الشمولية اساسا من اجلها ، تماما مثلما كتب الراحل المقيم الخاتم عدلان يوما ما:
    Quote: ا(في إستطاعة الحزب أن يكون في متناول الجماهير لو أقتصر خطابه على مرحلة تاريخية واحدة، يراها و يدركها، تراها و تدركها معه الجماهير الواسعة و تنخرط على هذا الأساس في النضال من أجل تحقيقها. و ما دامت هذه المرحلة في إتجاه التطور التاريخي العام، فأن الاجيال القادمة و التي تصاغ المشاريع الشمولية من أجلها، لن تخسر شيئا، بل ستستلم الراية من نقطة متقدمة و لن يخسر المستقبل الإنساني شيئا، بل سيكف بالضغط بثقله على الحاضر، مفتتا بعده قوى التقدم الماثلة، التي تؤدي إختلافاتها حوله إلى حجب إتفاقها حول واجبات الحاضر،و عرقلة وحدتها لإنجاز هذه الواجبات*)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-03-2008, 02:58 PM

Mohamed Omer
<aMohamed Omer
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 2207

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    حول دستور الحزب الشيوعي مع الراحل الخاتم عدلان








    الخاتم عدلان


    حاورته :صباح احمد

    *استاذ خاتم .. ماهي مشاعرك وأنت ترى حزبك القديم يسير في الإتجاه الذي ناديت به ويعمل على التغيير كما وضح في صدر الدستور الأخير؟

    _ تسعدني أية خطوة في اتجاه التغيير تأتي من أي حزب من أحزابنا السودانية، لأن ما عانى منه الحزب الشيوعي من أزمة فكرية وسياسية وتنظيمية شاملة، لا يقتصر عليه وحده، بل يشمل، ربما بدرجات متفاوتة، هذه الأحزاب جميعا. فالبرامج التي نشرتها هذه الأحزاب على الناس، وسار بعضها على طريق تنفيذها عندما اعتلى سدة الحكم، مثل الدولة الدينية والصحوة الإسلامية وغيرها، هي التي دفعت بنا إلى الهاوية التي نحن فيها حاليا وحملت الناس شططا ما بعده شطط. وعلى كل هذه الأحزاب أن تعيد النظر في منطلقاتها وبرامجها وزعاماتها لتخرج للناس بشيئ جديد يدفع البلاد في طريق الديمقراطية والتقدم. وأعتقد أن كل محاولة للإصلاح، مهما كانت متواضعة يجب أن تجد منا التشجيع، باعتبارها خطوة في الإتجاه الصحيح، لأن الإصلاح لا يتم هكذا دفعة واحدة، "فهو صعب وطويل سلمه". وبناء على ذلك أرحب بصدور الدستور الجديد
    .
    ·*وهل معنى ذلك أنها خطوة متواضعة؟
    ·
    _قلت أنها خطوة في الإتجاه الصحيح. أي أنني أبدأ بالنظر إليها من الزاوية الإيجابية، وأقيم إنجازها بالإنصاف، ولكني لا أتوقف عند ذلك، بل أشير إلى آفاق جديدة يمكن أن تتدافع إليها الخطى، وأقول من حيث المبدأ أن الذي سار خطوة واحدة يمكن أن يسير خطوات. وهذا منهج مهم، لأننا نريد أن نشجع أحزابنا على الإصلاح، لا ندفعها بسياط تشوي ظهورها، ولا نرفع أمامها سيفا يرجعها إلى الكهوف، بل نطري خطواتها وكأن الواحد منها طفل يقف على رجليه لأول مرة ويضعهما على الدرب الطويل
    .
    *ما دمت استاذ خاتم تتحدث عن منهجك في التعامل هل يمكن ان تذكر لي_ باختصار_ نقاطا تراها منهجية وضرورية لعملية الإصلاح في الحزب الشيوعي تحديدا؟

    _أدار هذا الحزب " مناقشة عامة" استمرت ما يقرب من 13 عاما، أي منذ أغسطس 1991، وكان لزاما عليه، وهو يفكر في عقد مؤتمره، حسب الإيحاء المضمن في صدور مشروع الدستور الجديد، أن يصدر ملخصا وافيا لتلك المناقشة، من حيث الناس الذين شاركوا فيها، والأوارق التي قدمت لها، والمناقشات التي دارت داخل فروع حزبية أو في أي منابر أخرى. مثل هذه الخطوة التي تنم عن أهتمام بالناس، وإحتفاء بالإفكار مهما اختلف محتواها وتباينت مسالكها، ومن تنوير للشعب، ومن أكاديمية وكفاءة في الأداء، كان يمكن أن تشعر الجميع بأن رياح التجديد قد هبت طليقة ممراحة، ولم تعد نسجا على النول أو المنوال القديم. ومن خلال مثل هذا التلخيص الوافي تحدد معالم الأزمة التي عانى منها الحزب، والقضايا التي ناقشها والمنهج الذي اتبعه في ذلك، لتصبح المناقشة العامة مساهمة في رفع الوعي الديمقراطي لدى الآخرين. وأن يعترف بأية أخطاء صاحبتها من حيث الإدارة أو الفترة الزمنية أو الضيق ببعض الآراء.

    (يصمت قليلا)

    _النقطة المنهجية الثانية هي أن البداية بالدستور، وأكاد أقول أنه اللائحة ذاتها، ليست افضل البدايات. البداية في مثل هذه الحالات تكون بالبرنامج، لأن هذا هو ما يجمع الناس، وهو ما اشترعت اللوائح لتنفيذه، وليس العكس. لا يمكن أن اقول للناس دعونا أولا نتفق على اللوائح، ثم نأتي بعد ذلك لمناقشة المنطلقات والمبادئ التي اجتمعنا من أجلها. فالدستور هو الطريقة المحددة لتنفيذ برنامج محدد، وهو تابع إذن لهذا البرنامج منطقيا وتاريخيا. ولكني لا أعتقد أن البداية باللائحة كانت إعتباطية وهذا ما سأوضحه عندما أنتقل إلى صلب الموضوع.
    _النقطة الثالثة قانونية، فما هو موقف الدستور الجديد من حيث التطبيق أو التعليق؟ فقد ظل الحزب الشيوعي يفكر في عقد مؤتمره الخامس، منذ أكثر من ثلاثين سنة، ولنذكر أن ورقة " حول البرنامج" التي كتبها عبد الخالق محجوب عام 1971، كانت مقدمة أصلا للمؤتمر الخامس. ولذلك لا يستطيع أحد أن يقول أن المؤتمر الخامس سيعقد غدا، أو بعد سنة أو عشر سنين. فهل سيعمل الحزب بلائحته القديمة كما ظل يعمل طوال هذه السنين، أم أنه سيطبق الدستور الجديد؟ فبقدر ما يتباعد المدى بتطبيق الدستور الجديد، بقدر ما تصبح اية عملية تغيير نافلة ومعلقة في الهواء.

    * دعني اذا اسألك عن إيجابيات هذا الدستور التي ذكرت أنك ستتحدث عنها في البداية؟

    _اقول بداية أنني سأقتصر على بعض النقاط، لطبيعة وحجم الحيز المتاح
    .
    *حسنا استاذ خاتم ..دعنا نبدا اذن

    النقطة الأولى هي أن الدستور تخلص من جزء كبير من الحمولة الأيديولجية التي كان ينوء بها ظهر الحزب الشيوعي، فاسقط من أهدافه البعيدة إقامة المجتمع الشيوعي. وهذا بعض مما كنت أنادي به. وهذا معناه باختصار شديد أن الحزب الشيوعي لم يعد حزبا شيوعيا، ويمكنك أذا شئت الإثارة أن تقولي: لا يوجد في السودان اليوم حزب شيوعي. ليس في السودان اليوم برنامج شيوعي. فالمادة2-2 بعنوان " طبيعة الحزب وأهدافه العامة" تنص فقط على " تنفيذ البرنامج الوطني الديمقراطي واستشراف الافق الإشتراكي". أقول أن تخلي الحزب عن الشيوعية خطوة ضخمة نحو الإصلاح، واقتراب حقيقي نحو مفهوم الحزب كأداة سياسية لخدمة الناس، وليس لخلق الإنسان الجديد. فالإنسان الجديد سيرورة معقدة لا تمثل فيها الأحزاب، بل لا تمثل فيها السياسة نفسها، سوى بعد واحد ضمن أبعاد متعددة، وفيها أولا إرادة الفرد نفسه ليحدد ما يريد أن يكونه بمحض اختياره، مع وجود إمكانيات حقيقية للإختيار. وإذ يتحرر الحزب من هذا الوهم الطوباوي الذي سرنا في دروبه كل سنوات عمرنا الخضراء، فإنه يسدي للأجيال القادمة خدمة جليلة، ليوجهوا طاقاتهم نحو تحسين واقعهم الماثل، ويميزوا بين الأحلام المشروعة والكوابيس.
    وربما يمثل إسقاط الشيوعية مشكلة "للشيوعيين" داخل الحزب، من أصحاب العقيدة الماركسية اللينينية الذين لا تغشاهم " الإهتزازات "، وأمام هؤلاء عدة خيارات: إما أن يغادروا هذا الحزب الوطني الديمقراطي المستشرف لآفاق الإشتراكية، ويكونوا حزبهم الشيوعي الأصيل وأمميته الرابعة والنصف، وإما ان يبقوا داخله باعتباره " جبهتهم الديمقراطية " ويقيموا بناءهم داخله، ويواجهوا حراب وسيوف " التكتل "، أو يحنوا رؤوسهم " للإنحراف اليميني " عل الرياح تهب في أشرعتهم في يوم قريب أو بعيد فيعود الجميع إلى جادة الطريق!!
    *لكن.. و_علي ما اظن _انه تبقى على هذا المستوى مشكلتان .. ما هو المقصود بالضبط من إستشراف الافق الإشتراكي وكيف يؤثر على سياسات الحزب الواقعية وموقفه من الديمراطية تحديدا؟

    _قيادة الحزب " الشيوعي" الحالية، وأنا أضع الشيوعي بين قوسين للدلالة على تنظيم قائم حاليا ولا إسم له، لا تملك أي تعريف للإشتراكية، كما يمكن للجميع أن يعرفوا من كراسة الأستاذ محمد إبراهيم نقد حول "مبادئ وموجهات لتجديد البرنامج" أنه وقف حائرا حيرة مطلقة في الإهتداء إلى تعريف محدد للإشتراكية، لأنه نفي، وهو محق، أن الإشتراكية ليست هي ملكية الدولة لوسائل الإنتاج، بل هي الملكية الجماعية لوسائل الإنتاج. ونسبة لأن الملكية الجماعية لوسائل الإنتاج، ليس لها أي معنى إقتصادي، عياني، محدد، ليس لها شكل معروف، إذا لم يكن هو ملكية الدولة، فقد توقف الأستاذ نقد عن محاولة التعريف كلية واكتفى بطرح الاسئلة. فما معنى أن يكون قطاع البترول في السودان، أو مشروع الجزيرة مملوكا ملكية جماعية، إذا لم تكن تلك ملكية دولة؟ هل معناه أنه مملوك للمنتجين مباشرة، أي أن من حق عمال البترول أن يبيعوا إنتاجهم ويدخلوا عائداته في جيوبهم؟ ويبيع مزارعو الجزيرة محاصيلهم ويبخلون على الدولة حتى بالفلس الواحد؟ وما معنى أن تكون الشركات الفردية (أم أننا سنلغي الملكية الفردية كما أوصانا ماركس)، والحرف والتصميمات، والإكتشافات، والأفلام والألعاب الرياضية، وهذه كلها أصبحت وسائل إنتاج وأصبحت صناعات تدر من الأرباح والقيم الفائضة أكثر مما يدر أي مصنع قديم للفولاذ، كيف تكون مملوكة ملكية جماعية؟ وإذا كانت الدولة لا تملك فلسا واحدا، فكيف تدير جهازها وتدفع لنوابها البرلمانيين ووزرائها وشرطتها وجيشها وخدماتها؟ أم أننا سنلغي الدولة كلية منسجمين مع ماركسيتنا العتيدة، مما يدخلنا في دوامة جديدة من الأسئلة التي لا يحري لها أحد جوابا، سواء كان الاستاذ نقد أو غيره.
    وبالطبع فإنني أؤمن بملكية عامة ( وليس الملكية العامة ) لوسائل الإنتاج ولكن بمعنى متجاوز كليا للمفهوم الماركسي للملكية العامة. وليس هذا مجال التفصيل، والذي سنطرحه متكاملا في موضع آخر. أقول فقط إنني أعتقد أن المجتمع المعاصر لا يمكن أن يقوم على شكل واحد من أشكال الملكية مطلقا.
    إستشراف الأفق الإشتراكي لا معنى له، إذا كنا جادين في التحليل الإجتماعي والسياسي، ما دمنا لا نملك تعريفا محددا للإشتراكية وهو ما لا يملكه الحزب الشيوعي حاليا، لأنه تخلى عن المفهوم الشيوعي للملكية العامة كما يوحي الدستور. ولذلك فهو رقية باقية من النظرية القديمة، لا معنى لها إلا في ذاك الإطار. وإذا كان ذلك كله خطأ من جانبنا فليوضح لنا أهل الدستور ماذا يقصدون بالضبط باستشراف الافق الإشتراكي، ما داموا لا يقصدون ملكية الدولة، وذلك لإزالة أية إلتباسات وأساطير جديدة من البرامج السياسية.
    والواقع أن البرنامج الوطني الديمقراطي نفسه يحتاج إلى إعادة صياغة، لأن ذلك البرنامج كان الحلقة الدنيا من برنامج شامل به مرحلتان لاحقتان هما الإشتراكية فالشيوعية. وما دمنا قد تخلصنا من " مناة الثالثة " واكتفينا من أختها بالأفق، ونحن نجهل مغزاها، فإن علينا أن نعيد تعريف البرنامج الوطني الديمقراطي لأنه لم يعد عتبة نحو حلقات أخرى بل اصبح غاية في حد ذاته، والبرنامج المتحرر من التبعية ليس كالبرنامج التابع لحلقات أخرى تزعم أنها أرقى منه. إعادة التعريف هذه كان يمكن أن تطرح لو كانت البداية كما أسلفنا القول بالبرنامج وليس بالدستور واللوائح.
    وربما يكون من المناسب أن أعود هنا إلى ما ذكرته سابقا من أن البداية بالدستور ليست إعتباطية. وألاحظ هنا أن الاستاذ محمد إبراهيم نقد إفتتح أوراقه الثلاث التي نشرت في مجلة " الشيوعي" عام 1991، بمناقشة اللائحة. وكان ذلك استهلالا غريبا بالنسبة لي. ولكني استبنت مغزاه لاحقا. وهو أن كاتب المقالات يريد أن يحسم كثيرا من القضايا الفكرية التي يدور حولها الحوار، بصورة ضمنية و ليس بمواجهة صريحة. وليس صدفة أن مساهماته تلك طرح فيها أكثر من مائة سؤال دون أن يقدم سوى إجابات مبتسرة على بعضها. المقصود هنا أيضا حسم القضايا مثار " العراك " بصورة ضمنية وليس بمواجهة صريحة. وأعطيك مثالا محددا: إسقاط الشيوعية من الدستور، قضية برنامجية أساسية، يدور حولها الصراع، وسال مداد غزير دفاعا عنها وهجوما عليها، خلال ما يقرب من 13 عاما هي عمر المناقشة العامة، فكيف تحسم مثل هذه القضية ضمنيا في اللائحة دون أن تكون قد حسمت في البرنامج؟ هل يمكن للمتمسكين بالشيوعية من أمثال الاستاذ التجاني الطيب والأستاذ يوسف حسين، وآخرين لا تعلمونهم، أن يطرحوا عند مناقشة البرنامج في اللجنة المركزية شيئا وافقوا عليه عند مناقشة اللائحة، دون أن يقعوا في براثن التناقض، ودون أن يكونوا مضحكة للأذكياء الذين يجيدون التكتيكات؟
    مثل هذه القضايا تحل بالمواجهة وليس بطريقة " فاتت عليك"

    *لكن.. هناك جوانب أيجابية أخري في الدستور يمكن استصحابها و..و

    (مقاطعا)

    النقطة الإيجابية الأخرى هي " اختفاء " المبدأ الجوهري في بناء الحزب الشيوعي ، وهو " المركزية الديمقراطية". وكنت قد سميتها في مساهمتي في المناقشة العامة بعنوان " آن أوان التغيير" بداء الحزب العضال. وكان السؤال الإستنكاري الذي واجهني به الكثيرون، هو التالي: " و لكن كيف نضمن وحدة الفكر والإرادة والعمل"؟ وكنت أجيب على هؤلاء بأن الديمقراطية لها مركزيتها الخاصة، ضمن ما تنطوي عليه من مبادئ سامية أخرى. وكانت الاسئلة توجه إلى على خلفية ما ذكره الأستاذ نقد في أوراقه المشار إليها والتي ذكر فيها أن " المركزية الديمقراطية " من الثوابت الفكرية التي لا يغشاها التغيير ( إنظري ورقته الأولى بعنوان " نظرية بناء الحزب الثوري في السودان" صفحة 8.
    " إختفاء" المركزية الديمقراطية من دستور الحزب الجديد، إيجابي ويجب أن يشاد به. خاصة وأن المماحكة في التخلي عن معناه الصريح كانت غير عادية. ففي " مدخل لتجديد اللائحة" اقترحت اللجنة إعادة تسميتها بحيث تكون " الديمقراطية المركزية " وهي ديمقراطية المركز، والتي يمكن أن تكون أضل سبيلا من سابقتها. ولكن فرحتي بإزالة المبدأ لم تدم كثيرا. وأنا أستخدم كلمة " إختفاء" بمعنى أن المركزية الديمقراطية اختارت الحياة السرية، تحت النصوص، إذا شئت، بدلا عن الوجود العلني الصريح. فالبنية القيادية الجديدة تنزع إلى توليد الطغيان القيادي بسرعة وكفاءة أكبر من سابقتها. فالعلاقة القائمة بين المؤتمر واللجنة المركزية والمكتب السياسي، وسكرتارية المكتب السياسي، هي نفس العلاقات القديمة القائمة على تابيد القيادة وانفلاتها من اية محاسبة وطغيانها بالتالي. من حيث تابيد القيادة: اللجنة المركزية هي التي تحدد العدد الكلي للمؤتمر، ونسب التمثيل لكل منطقة أو هيئة، بدون معايير موضوعية، اللهم إلا طيبة قلب البيروقراطي الحزبي وهيامه الشديد بالراي المعارض وحدبه عليه وحرصه على تمثيله تمثيلا عادلا!! واللجنة المركزية هي التي تقدم الترشيحات بأسماء اللجنة المركزية الجديدة، أي تقدم قائمة كاملة وتضمن بنسبة 99.9% فوز تلك القائمة. وعندما يترشح آخرون من تلقاء أنفسهم أو بواسطة أفراد آخرين، فإنهم لا يملكون أية فرصة للفوز. بمعنى آخر فإن أي شخص آخر لن يفوز إذا لم يكن ضمن ترشيحات اللجنة المركزية، فهو ممنوع بحكم قانون التكتل الكافكوي، من تنظيم مؤيديه والإتفاق معهم قبل المؤتمر. ومع أن الدستور يتحدث عن الاقلية، فإن منع التكتل ومعاقبته بالفصل، سيمنع بروز أقلية إلا داخل المؤتمر، أي أكتشاف بعض الأشخاص المعارضين أن هناك من يوافقهم على هذه القضية بالذات وربما لا يوافقهم على قضايا أخرى. إن مثل هذه الأقلية ليست اقلية مطلقا. ومع أن الديمقراطية تعني فيما تعني أتباع الأقلية لراي الأغلبية، إلا أنها تعني حق الأقلية في أن تكون أكثر من افراد منعزلين، أي مؤسسة حزبية معترف بها، تجمعها بأغلبية الحزب الوحدة حول الأهداف العامة والإختلاف حول التكتيكات والتفاصيل، كما يجمعها بها قبولها لتنفيذ القرارات، ولكن من حقها أن تنظم نفسها حتى تكون أقلية،وليس مجرد افراد لا يجمع بينهم جامع. كما أن الخلاف يمكن أن يكون أيضا حول قضايا اساسية في المنعطفات كما هو الحال الآن.

    *استاذ خاتم..خطر علي بالي ان اسالك عن الديمقراطية.. ماذا تعني لك بالتحديد؟

    _الديمقراطية معناها بالتحديد إنتخاب المسؤوليات إنتخابا مباشرا من قبل المؤتمر وعلى أساس الوصف الوظيفي الدقيق للمسؤولية المحددة، وتعدد المرشحين والتصويت السري. هذه هي الديمقراطية التي تجعل منصب رئيس الحزب، على سبيل المثال، مفتوحا للمنافسة، وتجعل أشخاص المتقدمين عرضة للنقد وكشف نقاط الضعف ونقاط القوة، والمقارنة، أي منع المنصب من الحلول في الفرد، وتقييد المنصب بحدود وصلاحيات معلومة للجميع ولفترة زمنية محددة تماما. وممارسات الأحزاب الديمقراطية في العالم كتاب مفتوح للجميع.

    *وماذا بشأن هيئات اللجنة المركزية للحزب الشيوعي ومكتبه السياسي وسكرتاريته الا تشترك جميعهافي نفس الصلاحيات؟

    _نعم.. هيئات اللجنة المركزية والمكتب السياسي والسكرتارية، تشترك جميعا في نفس الصلاحيات، دون أي تحديد قاطع، مما يجعل الميزان يميل دوما لصالح الهيئة الأصغر على حساب الهيئة الأكبر منها حتى تتراكم الصلاحيات كلها عند السكرتير العام أو الرئيس. وهذا هو ما حدث بالضبط في تجربة كل الأحزاب الشيوعية الحاكمة والمعارضة، وهو ما سيحدث في الحزب الجديد حتي إذا لم يكن إسمه الحزب الشيوعي. فالآلية المشابهة تؤدي إلى نتائج مشابهة. هذه البابوشكا التنظيمية هي المركزية الديمقراطية ذاتها متخفية في تلافيف الهيئات الأكبر، ومنتهية بقطعة البابوشكا الصغيرة التي تحميها وتدور حولها كل الهيئات، والتي هي السكرتير العام.

    *يبدو ان الخاتم عدلان سعيد بزوال المركزية الديمقراطية؟

    _فرحتي بزوال المركزية الديمقراطية لم تتم، بل قضى عليها " إختفاؤها" وممارستها لحياتها في المسارب السرية الأكثر خطرا. وهذا سبب إضافي ايضا للبداية باللائحة لتهريب مثل هذه المفاهيم دون إخضاعها للنقد العميق البصير.

    *وكيف ذلك؟

    _هناك المرجعية الفكرية للحزب وهذه دخل عليها التعديل أيضا. فبدلا عن المرجعية الماركسية اللينينية القديمة صيغت مرجعية الحزب في المادة الرابعة من الفصل الأول على النحو التالي:
    " هو حزب سوداني يسترشد بما توصلت إليه البشرية من معارف، لمصلحة السودان ، وكل ما هو خير من الموروثات المتجذرة فينا كسودانيين وما هو نابع من إنتمائنا العربي والإفريقي. وفوق ذلك كله مستندا إلى تجارب الواقع السوداني واضعا في الإعتبار كل مستجدات العصر ومتغيراته ومستعينا بالماركسية في استقرائه واستنتاجاته لمعرفة الواقع"
    وبصرف النظر عن أية نقائص في الصياغة، فإن مرجعية الحزب الحالية هي مصلحة السودان، ويخدمها بكل الأفكار والمستجدات على نطاق الفكر العالمي كله، سياسيا كان أو غير ذلك. وإذا كان الأمر كذلك، وهو أمر حسن وممتاز، فإن الإشارة إلى ما توصلت إليه البشرية من معارف، تجعل كل تخصيص آخر أمرا لا ينطوي على أهمية كبيرة. ومن نافلة القول أن الماركسية نفسها جزء مما توصلت إليه المعرفة البشرية. ولكن ما هو المنهج الماركسي الذي يستعين به الحزب؟

    *اهز كتفي بلا اكتراث وكانما السؤال لا يعنيني فيمضي الي القول بان:

    _البدء باللائحة يساعد القيادة أيضا على تفادي الإجابة على مثل هذا السؤال. إذا كان المنهج الماركسي هو المادية الجدلية، فهذه بقوانينها الثلاث، ومقولاتها غير المعروفة العدد، لم تعد منتجة للمعرفة. صارت هذا المنهج الجدلي من العمومية بحيث لا يفيد في معرفة الواقع المعقد الحالي. وربما يروق للبعض أن أستشهد هنا بفريدريك إنجلز، الذي قال في كتيبه المادية الجدلية والمادية التاريخية، أن الفلسفة الإغريقية تطرح كل الأسئلة وتحتوي كل المعارف للفلسفة المعاصرة، أي في زمنه، ولكن بصورة جنينية. أي أنها رغم كل عظمتها وبهائها لم تعد منتجة للمعرفة المعارصة لطابعها الجنيني. إن هذا يمكن أن يقال الآن، وبصدق أكبر، عن بعض المقولات الجدلية الماركسية. أي أنها لم تعد سوى خلفية بعيدة ممعنة في التواري في اساليب البحث الجديدة ، وأنا أتحدث هنا عن العلوم الإجتماعية تحديدا، وليس عن العلوم الدقيقة، التي تدعي الماركسية أنها متعالية عليها، لأنني لا أدعي معرفة دقيقة بتلك العلوم، اللهم إلا ما يتاح للقارئ المعاصر والمهتم من خارج التخصص

    *استاذ خاتم ..هل تتفق معي بان المنهج الجدلي، في شقه الفلسفي لم يعد منتجا إلا للعموميات التي لا تسمن ولا تغني من جوع؟

    _نعم..المنهج الجدلي، في شقه الفلسفي لم يعد منتجا إلا للعموميات التي لا تسمن ولا تغني من جوع. بل حلت محله مناهج علمية جديدة، تقوم على الملاحظة والدراسة الكمية للظواهر والمسوح الإحصائية والدراسات الميدانية واستطلاعات الآراء وتصنيف الحقائق وترتيبها دون استنتاجات مسبقة، وصياغة الفرضيات القابلة للدحض بالمفهوم " البوبري" إشارة إلى كارل بوبر، كما هي قابلة للإثبات بمقاومة محاولات دحضها، وإعمال الاساليب المنطقية من إستنتاج واستقراء وإزالة للتناقض، وامتحان النتائج بالتجربة.
    وفوق كل ذلك قيام التنظير الإجتماعي على اختيارات الناس الحرة، والتي لا يمكن التنبؤ بها على وجه الدقة والحصر، ولا يمكن التعامل معها إلا كاحتمالات مرجحة، كما يتعلق بالمجتمع ككينونة ديناميكية، متجاوزة لنفسها باستمرار، ومتجاوزة بالتالي لكل الصياغات المسبقة والنبوءات حول إتجاهات تطورها. وذلك لان طبيعة قانون التحول الإجتماعي هي أحتواؤه في كل منعطف جديد على معطيات جديدة، تستوجب تنظيرا جديدا وإعادة للنظر في الإستنتاجات السابقة.
    كما أن التنظير الإجتماعي صار فعالية يشارك فيها كل يوم، وبدرجات متفاوتة ملايين الناس، مما يحمل المنظر الفرد على التواضع والوقوف في الصف مثله مثل الآخرين.

    *ما يقال عن المادية الجدلية هل يمكن ان يقال ايضا عن المادية التاريخية كمنهج في دراسة التشكيلات الإجتماعية، وتعاقبها المفضي إلى المجتمع الشيوعي؟

    _نعم.. فمع الصواب النسبي لاستبانة تشكيلات معينة في التاريخ، إلا أنه من الخطا المنهجي معاملة التكهنات حول مستقبلها، وكأنها حقائق علمية أكيدة. وتحويل الإنتقال إلى الشيوعية وهو مجرد حلم شاب ألماني، متفجر العواطف، قوي الشخصية، مفعم بأشواق العدالة المطلقة، ومفحم في الحجاج وصرع الخصوم ، ولكنه فوق ذلك ضغمائي متعصب، إسمه كارل ماركس، إلى مسلمة من مسلمات العلم الإجتماعي. ولعلنا نذكر تصنيف العصر الوارد في كل وثائق الأحزاب الشيوعية، على الأقل منذ الاربعينات، بأنه " عصر الإنتقال العالمي نحو الإشتراكية والشيوعية" ، لعلنا نذكر ذلك ونضحك ملئ أشداقنا، وربما لا يوقفنا من الضحك المر، إلا إكتشافنا بأنا نضحك على انفسنا، وليس على الغير.

    *ماهو المقصود إذن بالمنهج الماركسي؟

    _عندما يرجع المرء إلى كتابات الاستاذ نقد يجده يتحدث حتى الإطناب عن " الماركسية كمنهج" ولكن دون أن يشرح لنا ما يقصد بالضبط، وقد آن له أن يفصح عن أفكاره حول هذه القضية لأن زمن المسلمات قد ولى إلى غير رجعة
    ( يصمت قليلا)

    _الحقيقة أن الأستاذ نقد يتعامل مع مفهوم " الجمود" والذي يطنب في استخدامه، دون أي تحديد مفهومي دقيق، لما يعنيه بالجمود وباسبابه ومساربه الخفية الماكرة. وهو يصور المسألة وكأنما الجمود كان ظاهرة لاحقة لماركس وإنجلز ولينين، وأنها بدأت بستالين. وهو تفسير خاطئ في نظري، لأن الجمود في الماركسية نفسها، وفي مقولاتها الجوهرية، من تحديد مسبق للمستقبل الإنساني باعتباره الزحف الحتمي نحو الشيوعية، ومن ترشيحه لطبقة واحدة باعتبارها أداة التاريخ لتحقيق التحرر الإنساني، ومن تعريفه المبتذل للعمل بالتركيز على طابعه اليدوي وذهوله عن أن العمل الذهني أعلى إنتاجية من العمل اليدوي، ربما بآلاف المرات، وعن تعريفه لكل راسمال، بأنه تراكم لعمل يدوي سابق، غافلا عن رأس المال المعرفي باعتباره الرأسمال الاساسي، وبمعادلاته الساذجة عن إنتاج القيمة الفائضة، وعن نظرياته حول زوال الطبقات والدولة.
    كل هذا ليس سوى طوباوية آمنا بها وسرنا في طريقها وأفقنا منها لنواجه قضايا العدالة الإجتماعية من كل أقطارها وابعادها، بصورة واقعية، وبمشاركة الناس الماثلين أمامنا اليوم، مشاركتهم في النظير وفي التطبيق، من مواقع التواضع والإعتراف بالقصور ونقص علمنا، وثغرات معارفنا، وفق مقولة: " علمت شيئا وغابت عنك أشياء."

    *دعني اقترب قليلا من اللحم الحي، واسألك استاذ خاتم..او ليس الجمود هو تحديدا تأليه السكرتير العام سواء كان هو ستالين، او ماوتسي تونغ أو نيكولاي تشاوشيسكو، من الحكام الطغاة؟

    __يرد بحماسة) نعم..نعم.. هو كل ما ذكرت بل هو التبجيل الحماسي، وضرب نطاق العصمة حول السكرتيرين الذين لم يحكموا بلدانهم, فطوال أكثر من ثلاثين عاما عمل فيها الأستاذ نقد سكرتيرا عاما لم يتحدث شخص واحد، عن خطأ واحد، ارتكبه السكرتير العام، دون أن يجد نفسه خارج الحزب و عبرك دعيني اتوجه بسؤال مباشر للاستاذ نقد :هل ارتكب خطأ واحدا طوال قيادته للحزب الشيوعي لأكثر من ثلاثة عقود؟

    *عفوا.. استاذ خاتم .. هذه شخصنة للقضايا؟

    _(يرد بانفعال)

    _لا.. لا.. ليست شخصنة للقضايا.. شخصنة القضايا هي التظاهر بأن الصراعات تدور إما بين اشباح أو بين هيئات، غفل من السمات، لا يتحمل شخص واحد مسؤولية عنها. شخصنة الصراع هي حماية الأفراد من مواجهة أخطائهم، بمعنى أن يكون الإعتبار الأساسي ليس هو إثبات الحقائق بل حماية شخص السكرتير العام، المعصوم ضمنا عن الخطأ، من تحمل مسؤولية أخطائه , وأنا أؤمن شخصيا بأن تجديد الأحزاب الشمولية يبدأ بنقد قائدها الفرد، لأن هذه الأحزاب كلها تقوم على قيادة فردية تتحكم في كل شيئ، وتؤدي في النهاية إلى شخصنة الحقيقة، بحيث تصبح الحقيقة مرتبطة بالقائد، كل ما يقوله حق، وكل ما يعارضه باطل. ويمكن على سبيل المثال، أن يدعو شخص من غمار الناس إلى إلغاء الشيوعية من برنامج الحزب، فتنوشه السهام من كل حدب وصوب، باعتباره منحرفا برجوازيا صغيرأ، ولكن ياتي السكرتير العام فيقول الشيئ نفسه، بعد فوات الأوان، فيسير معه الجميع باعتباره منبع الحكمة والصواب، ويقال الشيء نفسه عن المركزية الديمقراطية والكثير الذي لم يتوصل إليه السكرتير العام حتى هذه اللحظة.

    _(يصمت هنيهة)

    عصمة السكرتير العام هي المنبع الأساسي للجمود، إذا لم نكن راغبين في إشاعة أوهام جديدة، ونصب شراك جديدة، وإنتاج مقولات ميتافيزيائية جديدة، وليس إنتاج فكر جديد. ولعلي أحيل الناس إلى مؤتمر الجريف، والذي كشف البروفسور فاروق محمد إبراهيم، تفاصيله باعتباره المؤتمر الرابع، وكيف صوت كل المؤتمر، ما عدا أثنين، بتحويل الحزب الشيوعي إلى حزب إشتراكي، وإنقلاب المؤتمر كله بعد ذلك، إلى الأخذ برأي عبد الخالق محجوب، السكرتير العام وقتها، وإلغاء قراره السابق النابع من قراءة صحيحة للظروف، أي قراءة غير جامدة للواقع. وقد كان من ضمن من حضروا ذلك المؤتمر الأستاذ محمد إبراهيم نقد، كما كان من ضمن من مالوا مع الريح. بل إن الاستاذ نقد ما يزال يقول، وهو الذي يحول حزبه حاليا إلى حزب مستشرف آفاق الإشتراكية، أن ذلك المؤتمر كان " إنحرافا يمينيا " ربما لأنه لا يريد ان ينتقد نفسه على موقفه ذاك، فأخذته العزة بالإثم. وفي الواقع فإن التحديات التي طرحها البروفسور فاروق محمد إبراهيم، في ورقته تلك لا يمكن للسكرتير العام أن يتجاهلها، إذا كان يتمتع بأي قدر من التواضع إزاء آراء الآخرين. ولم يعد الناس، حتى أعضاء حزبه، يتعاملون بخفة مع مثل تلك الآراء والإنتقادات الجادة، والمنطلقة من حرص على الحقيقة والتاريخ، والمبرأة من التخرصات والغرض.

    *دون ان اسأله مضي الي القول

    _هناك نقطة أعجبتني في البرنامج

    *وقبل ان يمطر اعجابه كلاما اسأله.. وماهي النقطة التي اعجبتك يا سيدي في البرنامج؟

    _أعجبتني المادة 6 في باب طبيعة الحزب وأهدافه

    *وكيف ذلك؟

    " يرفض الإرهاب ويتصدى له كفكر وممارسة، كما يرفض الوسائل الإنقلابية المدنية أو العسكرية للوصول (إلى) السلطة. ويعمل على ترسيخ مبدأ التداول الديمقراطي الدستوري للسلطة والإحترام المتبادل بين الأحزاب والقوى السياسية الأخرى ويرفض التعاون مع تلك التي لا تقر الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وحق الشعب وحريته في إختيار الطريق الذي يرتضيه" (ص 23) وكذلك المواد 7، 8 و9.
    ولكن ما دام الدستور يصاغ في ظل نظام دكتاتوري، كالسلطة القائمة، كان لزاما عليه أن يشير إلى أن استعادة الديمقراطية من خلال النضال الشعبي، والمساهمة في إقامة تظام حكم ديمقراطي بديلا للنظام الحالي، يمثل بوصلة اساسية لنضاله وأولوية مقدمة من أولوياته. كما يمكن أن ينص على تعطيل هذه المادة تلقائيا، بعد زوال الدكتاتورية.

    *وماذا عن مواد الدستور المتعلقة بمنظمات المجتمع المدني الم تعجبك هي الاخري ان شخصيا اعجبت بها ؟

    _دون الدخول في تفاصيل، كما فعلنا بالنسبة للقضايا الاساسية الوارده أعلاه، اعتقد أن المواد المتعلقة بمنظمات المجتمع المدني تحتاج إلى إعادة الصياغة ، بحيث لا يبدو وكأن الحزب الجديد، مثله مثل سلفه، يريد أن يستخدم هذه المنظمات كواجهات لنشاطه العلني، أو جوانب برنامجه المرحلية. وبدلا عن الحديث عن الحزب ينشيئ وينظم ويقود ويحل مشاكل هذه التنظيمات، وهي قائمة ولها تاريخ، والأساس في قيامها وبقائها وظهور الجديد منها هو روح المبادرة في صفوف الشعب، يمكن الحديث عن " أعضاء الحزب " كأفراد، وليس الحزب ككتلة صماء، في هذه التنظيمات وواجباتهم إزاءها.
    كما أن الحديث عن " ديمقراطيين" متحالفين مع الحزب، اصبح من نافلة القول، لأن المجتمع الذي يفترضه دستور الحزب، كله من " الديمقراطيين" ومن قبيل التشويش المحض، حصر " الديمقراطيين" فقط في أولئك الذين يتعاطفون مع الحزب دون أن يدخلوه. وإذا أراد الحزب أن يتحدث عن " متحالفين" معه على أهداف جزئية، فله أن يتحدث عن حلفاء وليس عن " ديمقراطيين" لأن المتحالفين مع الأحزاب الاخرى يمكن أن يكونوا ديمقراطيين ايضا، إن لم يكونوا كذلك بالضرورة.

    *استاذ خاتم.. اخيرا..هل هناك سؤال كنت تتوقع مني ان اسألك اياه ولم افعل؟

    _لا..لا..لا اظن ذلك, لكن اسمحي لي ان أحيي اللجنة التي صاغت اللائحة، وأرجو أن تستمع بصدر رحب للإنتقادات التي توجه إلى مشروعها، حتى إذا كانت عنيفة، وأن تفيد منها دون حرج في تجويد نصها، وأن تعمل وفق القاعدة التي كثيرا ما يرددها السيد الصادق المهدي: " ما لا يقتلني يقويني ". وأعضاؤها يعرفون، كما أعتقد، أن زمن التمجيد الأجوف للمشاريع والبرامج، قد تخطته الحركة السياسية السودانية، كما تخطت إحتكار الحكمة لطرف من أطرافها مهما يكن. وهذا ميسم بارز في السير نحو الديمقراطية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-03-2008, 03:06 PM

Mohamed Omer
<aMohamed Omer
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 2207

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    Quote: الدستور تخلص من جزء كبير من الحمولة الأيديولجية التي كان ينوء بها ظهر الحزب الشيوعي، فاسقط من أهدافه البعيدة إقامة المجتمع الشيوعي. وهذا بعض مما كنت أنادي به. وهذا معناه باختصار شديد أن الحزب الشيوعي لم يعد حزبا شيوعيا، ويمكنك أذا شئت الإثارة أن تقولي: لا يوجد في السودان اليوم حزب شيوعي. ليس في السودان اليوم برنامج شيوعي. فالمادة2-2 بعنوان " طبيعة الحزب وأهدافه العامة" تنص فقط على " تنفيذ البرنامج الوطني الديمقراطي واستشراف الافق الإشتراكي". أقول أن تخلي الحزب عن الشيوعية خطوة ضخمة نحو الإصلاح، واقتراب حقيقي نحو مفهوم الحزب كأداة سياسية لخدمة الناس، وليس لخلق الإنسان الجديد. فالإنسان الجديد سيرورة معقدة لا تمثل فيها الأحزاب، بل لا تمثل فيها السياسة نفسها، سوى بعد واحد ضمن أبعاد متعددة، وفيها أولا إرادة الفرد نفسه ليحدد ما يريد أن يكونه بمحض اختياره، مع وجود إمكانيات حقيقية للإختيار. وإذ يتحرر الحزب من هذا الوهم الطوباوي الذي سرنا في دروبه كل سنوات عمرنا الخضراء، فإنه يسدي للأجيال القادمة خدمة جليلة، ليوجهوا طاقاتهم نحو تحسين واقعهم الماثل، ويميزوا بين الأحلام المشروعة والكوابيس.
    وربما يمثل إسقاط الشيوعية مشكلة "للشيوعيين" داخل الحزب، من أصحاب العقيدة الماركسية اللينينية الذين لا تغشاهم " الإهتزازات "، وأمام هؤلاء عدة خيارات: إما أن يغادروا هذا الحزب الوطني الديمقراطي المستشرف لآفاق الإشتراكية، ويكونوا حزبهم الشيوعي الأصيل وأمميته الرابعة والنصف، وإما ان يبقوا داخله باعتباره " جبهتهم الديمقراطية " ويقيموا بناءهم داخله، ويواجهوا حراب وسيوف " التكتل "، أو يحنوا رؤوسهم " للإنحراف اليميني " عل الرياح تهب في أشرعتهم في يوم قريب أو بعيد فيعود الجميع إلى جادة الطريق!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-03-2008, 03:08 PM

Mohamed Omer
<aMohamed Omer
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 2207

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    Quote: هناك المرجعية الفكرية للحزب وهذه دخل عليها التعديل أيضا. فبدلا عن المرجعية الماركسية اللينينية القديمة صيغت مرجعية الحزب في المادة الرابعة من الفصل الأول على النحو التالي:
    " هو حزب سوداني يسترشد بما توصلت إليه البشرية من معارف، لمصلحة السودان ، وكل ما هو خير من الموروثات المتجذرة فينا كسودانيين وما هو نابع من إنتمائنا العربي والإفريقي. وفوق ذلك كله مستندا إلى تجارب الواقع السوداني واضعا في الإعتبار كل مستجدات العصر ومتغيراته ومستعينا بالماركسية في استقرائه واستنتاجاته لمعرفة الواقع"
    وبصرف النظر عن أية نقائص في الصياغة، فإن مرجعية الحزب الحالية هي مصلحة السودان، ويخدمها بكل الأفكار والمستجدات على نطاق الفكر العالمي كله، سياسيا كان أو غير ذلك. وإذا كان الأمر كذلك، وهو أمر حسن وممتاز، فإن الإشارة إلى ما توصلت إليه البشرية من معارف، تجعل كل تخصيص آخر أمرا لا ينطوي على أهمية كبيرة. ومن نافلة القول أن الماركسية نفسها جزء مما توصلت إليه المعرفة البشرية. ولكن ما هو المنهج الماركسي الذي يستعين به الحزب؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-03-2008, 03:11 PM

Mohamed Omer
<aMohamed Omer
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 2207

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    Quote: الحقيقة أن الأستاذ نقد يتعامل مع مفهوم " الجمود" والذي يطنب في استخدامه، دون أي تحديد مفهومي دقيق، لما يعنيه بالجمود وباسبابه ومساربه الخفية الماكرة. وهو يصور المسألة وكأنما الجمود كان ظاهرة لاحقة لماركس وإنجلز ولينين، وأنها بدأت بستالين. وهو تفسير خاطئ في نظري، لأن الجمود في الماركسية نفسها، وفي مقولاتها الجوهرية، من تحديد مسبق للمستقبل الإنساني باعتباره الزحف الحتمي نحو الشيوعية، ومن ترشيحه لطبقة واحدة باعتبارها أداة التاريخ لتحقيق التحرر الإنساني، ومن تعريفه المبتذل للعمل بالتركيز على طابعه اليدوي وذهوله عن أن العمل الذهني أعلى إنتاجية من العمل اليدوي، ربما بآلاف المرات، وعن تعريفه لكل راسمال، بأنه تراكم لعمل يدوي سابق، غافلا عن رأس المال المعرفي باعتباره الرأسمال الاساسي، وبمعادلاته الساذجة عن إنتاج القيمة الفائضة، وعن نظرياته حول زوال الطبقات والدولة.
    كل هذا ليس سوى طوباوية آمنا بها وسرنا في طريقها وأفقنا منها لنواجه قضايا العدالة الإجتماعية من كل أقطارها وابعادها، بصورة واقعية، وبمشاركة الناس الماثلين أمامنا اليوم، مشاركتهم في النظير وفي التطبيق، من مواقع التواضع والإعتراف بالقصور ونقص علمنا، وثغرات معارفنا، وفق مقولة: " علمت شيئا وغابت عنك أشياء."
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-03-2008, 03:16 PM

Mohamed Omer
<aMohamed Omer
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 2207

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    Quote: نعم..المنهج الجدلي، في شقه الفلسفي لم يعد منتجا إلا للعموميات التي لا تسمن ولا تغني من جوع. بل حلت محله مناهج علمية جديدة، تقوم على الملاحظة والدراسة الكمية للظواهر والمسوح الإحصائية والدراسات الميدانية واستطلاعات الآراء وتصنيف الحقائق وترتيبها دون استنتاجات مسبقة، وصياغة الفرضيات القابلة للدحض بالمفهوم " البوبري" إشارة إلى كارل بوبر، كما هي قابلة للإثبات بمقاومة محاولات دحضها، وإعمال الاساليب المنطقية من إستنتاج واستقراء وإزالة للتناقض، وامتحان النتائج بالتجربة.
    وفوق كل ذلك قيام التنظير الإجتماعي على اختيارات الناس الحرة، والتي لا يمكن التنبؤ بها على وجه الدقة والحصر، ولا يمكن التعامل معها إلا كاحتمالات مرجحة، كما يتعلق بالمجتمع ككينونة ديناميكية، متجاوزة لنفسها باستمرار، ومتجاوزة بالتالي لكل الصياغات المسبقة والنبوءات حول إتجاهات تطورها. وذلك لان طبيعة قانون التحول الإجتماعي هي أحتواؤه في كل منعطف جديد على معطيات جديدة، تستوجب تنظيرا جديدا وإعادة للنظر في الإستنتاجات السابقة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-03-2008, 03:19 PM

Mohamed Omer
<aMohamed Omer
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 2207

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    Quote: هيئات اللجنة المركزية والمكتب السياسي والسكرتارية، تشترك جميعا في نفس الصلاحيات، دون أي تحديد قاطع، مما يجعل الميزان يميل دوما لصالح الهيئة الأصغر على حساب الهيئة الأكبر منها حتى تتراكم الصلاحيات كلها عند السكرتير العام أو الرئيس. وهذا هو ما حدث بالضبط في تجربة كل الأحزاب الشيوعية الحاكمة والمعارضة، وهو ما سيحدث في الحزب الجديد حتي إذا لم يكن إسمه الحزب الشيوعي. فالآلية المشابهة تؤدي إلى نتائج مشابهة. هذه البابوشكا التنظيمية هي المركزية الديمقراطية ذاتها متخفية في تلافيف الهيئات الأكبر، ومنتهية بقطعة البابوشكا الصغيرة التي تحميها وتدور حولها كل الهيئات، والتي هي السكرتير العام.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-03-2008, 03:23 PM

Mohamed Omer
<aMohamed Omer
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 2207

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    Quote: قيادة الحزب " الشيوعي" الحالية، وأنا أضع الشيوعي بين قوسين للدلالة على تنظيم قائم حاليا ولا إسم له، لا تملك أي تعريف للإشتراكية، كما يمكن للجميع أن يعرفوا من كراسة الأستاذ محمد إبراهيم نقد حول "مبادئ وموجهات لتجديد البرنامج" أنه وقف حائرا حيرة مطلقة في الإهتداء إلى تعريف محدد للإشتراكية، لأنه نفي، وهو محق، أن الإشتراكية ليست هي ملكية الدولة لوسائل الإنتاج، بل هي الملكية الجماعية لوسائل الإنتاج. ونسبة لأن الملكية الجماعية لوسائل الإنتاج، ليس لها أي معنى إقتصادي، عياني، محدد، ليس لها شكل معروف، إذا لم يكن هو ملكية الدولة، فقد توقف الأستاذ نقد عن محاولة التعريف كلية واكتفى بطرح الاسئلة. فما معنى أن يكون قطاع البترول في السودان، أو مشروع الجزيرة مملوكا ملكية جماعية، إذا لم تكن تلك ملكية دولة؟ هل معناه أنه مملوك للمنتجين مباشرة، أي أن من حق عمال البترول أن يبيعوا إنتاجهم ويدخلوا عائداته في جيوبهم؟ ويبيع مزارعو الجزيرة محاصيلهم ويبخلون على الدولة حتى بالفلس الواحد؟ وما معنى أن تكون الشركات الفردية (أم أننا سنلغي الملكية الفردية كما أوصانا ماركس)، والحرف والتصميمات، والإكتشافات، والأفلام والألعاب الرياضية، وهذه كلها أصبحت وسائل إنتاج وأصبحت صناعات تدر من الأرباح والقيم الفائضة أكثر مما يدر أي مصنع قديم للفولاذ، كيف تكون مملوكة ملكية جماعية؟ وإذا كانت الدولة لا تملك فلسا واحدا، فكيف تدير جهازها وتدفع لنوابها البرلمانيين ووزرائها وشرطتها وجيشها وخدماتها؟ أم أننا سنلغي الدولة كلية منسجمين مع ماركسيتنا العتيدة، مما يدخلنا في دوامة جديدة من الأسئلة التي لا يحري لها أحد جوابا، سواء كان الاستاذ نقد أو غيره.
    وبالطبع فإنني أؤمن بملكية عامة ( وليس الملكية العامة ) لوسائل الإنتاج ولكن بمعنى متجاوز كليا للمفهوم الماركسي للملكية العامة. وليس هذا مجال التفصيل، والذي سنطرحه متكاملا في موضع آخر. أقول فقط إنني أعتقد أن المجتمع المعاصر لا يمكن أن يقوم على شكل واحد من أشكال الملكية مطلقا.
    إستشراف الأفق الإشتراكي لا معنى له، إذا كنا جادين في التحليل الإجتماعي والسياسي، ما دمنا لا نملك تعريفا محددا للإشتراكية وهو ما لا يملكه الحزب الشيوعي حاليا، لأنه تخلى عن المفهوم الشيوعي للملكية العامة كما يوحي الدستور. ولذلك فهو رقية باقية من النظرية القديمة، لا معنى لها إلا في ذاك الإطار. وإذا كان ذلك كله خطأ من جانبنا فليوضح لنا أهل الدستور ماذا يقصدون بالضبط باستشراف الافق الإشتراكي، ما داموا لا يقصدون ملكية الدولة، وذلك لإزالة أية إلتباسات وأساطير جديدة من البرامج السياسية.
    والواقع أن البرنامج الوطني الديمقراطي نفسه يحتاج إلى إعادة صياغة، لأن ذلك البرنامج كان الحلقة الدنيا من برنامج شامل به مرحلتان لاحقتان هما الإشتراكية فالشيوعية. وما دمنا قد تخلصنا من " مناة الثالثة " واكتفينا من أختها بالأفق، ونحن نجهل مغزاها، فإن علينا أن نعيد تعريف البرنامج الوطني الديمقراطي لأنه لم يعد عتبة نحو حلقات أخرى بل اصبح غاية في حد ذاته، والبرنامج المتحرر من التبعية ليس كالبرنامج التابع لحلقات أخرى تزعم أنها أرقى منه. إعادة التعريف هذه كان يمكن أن تطرح لو كانت البداية كما أسلفنا القول بالبرنامج وليس بالدستور واللوائح.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-03-2008, 00:02 AM

صديق عبد الهادي

تاريخ التسجيل: 02-11-2005
مجموع المشاركات: 704

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    الاعزاء المتداخلون

    اعود الآن الي المسألة الاخرى التي يطرحها الدكتور فاروق و هي ـ فيما اعتقدـ محاولته لخلق مقابلة بين "حزب برنامج" و "حزب ايديولوجي"، و ذلك وضع فيه كتير من الابهام و لكأن الحزب داخله حزبان الاول حزب برنامج و الثاني حزب ايديولوجيا. ذلك وضع نظري غير مسقيم لا يساعد علي الذهاب في مشروع التجديد و لا علي التصدي للاصولية الفكرية داخل الحزب الشيوعي. لابد من وضع المسألة بشكلها الصحيح و هو ان هذا البرنامج من تلك الايديولوجيا و يعتمد عليها، و ذلك هو المنطق الذي يجعل من السؤال الذي طرحه الاستاذ تاج السر عثمان في وجه دكتور فاروق سؤلاً صحيحاً و هو "ما هي المرجعية الفكرية لذلك البرنامج؟" ، اي البرنامج الذي يود دكتور فاروق ان يبني عليه حزباً. معلوم انه لا يوجد برنامج بدون مرجعية فكرية، و لا يمكن ان يكون. إنه و لمن مصلحة المشروع الذي يطرحه دكتور فاروق الآن ان يتم الاقرار بالربط بين برنامج الحزب الشيوعي السوداني الذي يتبناه الآن و بين منطلقاته الايديولوجية. لنا ان نطرح سؤالاً بديهياً و هو لماذا يطرح الحزب برنامجاً و دستوراً مختلفاً اليوم؟ الاجابة تكمن في حقيقة ان الحزب قام و يقوم بمراجعات ايديولوجية حتى و لو قال البعض ان الحزب سيظل ماركسياً!!!. من جهة اخرى، فإذا اراد دكتور فاروق ان يجمع الناس في حزبٍ علي اساس برنامج فقط ـ و هو امر في خانة الاستحالة ـ إذن فما الفرق بينه و بين الحزب الشيوعي الذي يجتهد فيه نفرٌ من الناس عن قصد او غير قصد الايحاء بان برنامج الحزب غير رهين بموقفه الايديولوجيً؟. بالطبع ذلك امر غير صحيح ،ان برنامج الحزب الشيوعي السوداني الحالي هو برنامج حزب ماركسي لينيني الي ان يتم تبني بديله في المؤتمر الخامس.
    اجمالاً ما اردت قوله ان ما يقول به دكتور فاروق من تحويل الحزب الشيوعي الي "حزب برنامج" فقط هو امر غير ممكن، فإن تمّ ذلك فإنه لن يكون حزباً سياسياً و انما سيكون اشبه بنقابة او اتحاد مطلبي لان النقابة و الاتحاد لا يتطلبان توافقاً ايديولوجياً بين من ينضمون اليهما.


    و اعود اذا كانت هناك فسحة من الزمن لمقال الاستاذ تاج السر الذي كان متسقاً لحد كبير في منطقه و ان كنت اختلف مع محتوى ما طرحه.

    الشكر مرة ثانية لدكتور بوب علي اتاحة الفرصة.

    مودتي

    صديق عبد الهادي.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-03-2008, 01:35 AM

Abdalla Hussain

تاريخ التسجيل: 08-05-2004
مجموع المشاركات: 465

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    الأخ عصام جبرالله


    أثمن عالياً تأكيدك على حق الاختلاف والاتفلاق هنا وهناك، وأن ذلك يشمل كل أطراف الصراع، ولكن بقليل من الصراحة أرى من موقعي في مشهد الصراع الاجتماعي " الصراع الطبقي " أن الآخر ما زال سادراً في غيه، نفس عقلية الوصاية، وتقمص شخصية قائد الانقلاب العسكري في أول بيان له، بعد تجربة قصيرة لحكم ديمقراطي:

    البيان رقم ( 1 ) أو ( 2 ) لا " فرق ":

    " نعلن نحن قيادة مجلس الثورة، حل جميع الأحزاب السياسية، والنقابات والإتحادات والروابط والجمعيات ... إلخ "

    ولأنهم أقلية " أقلية عسكرية دائماً "، قادة الانقلاب العسكري، أو الذين انقسموا أو خرجوا من الحزب الشيوعي، فشلوا في إنجاز أوهامهم على أرض الواقع، وأنا وبكل صدق اللحظة، كنت وسأكون فرحاً " دائماً " لأي إنجاز لأي حزب وطني يحقق أهدافه على أرض الواقع، في وطن ديمقراطي، " تنفرز فيه الكيمان "، لا أؤمن بأي حال بتجمعات من شاكلة " سمك، لبن، تمر هندي "، يعني وبكل صراحة، على أي طرف من أطراف الصراع، اختيار موقعه، أنا أصالة عن نفسي لن أكون أداة لأوهام الآخرين، نحن هنا وهم هناك، و" الحشاش يملآ شبكتو ".
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-03-2008, 01:37 AM

Abdalla Hussain

تاريخ التسجيل: 08-05-2004
مجموع المشاركات: 465

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    ان "موت" الماركسية "المعلن" سيثبت زيفه في اول أزمة واسعة، آتية. والغريب، كما تقول احدى الصحف الليبرالية البريطانية، ان "اتباع" ماركس، يهجرونه، اما المنظمون الرأسماليون فيعيدون اكتشافه! ويعلنون بدهشة: ان توقعات ماركس حول سيطرة الاقتصاد على السياسة صائبة، وتتحقق الآن امام ناظرينا، وان الأزمات المصاحبة للنمو، جزء من التكوين البنيوي للرأسمالية.
    هذه المفارقة مفهومة. فـ"الاتباع" يهجرون الماركسية بصيغتها الميتة، أي التي عرفوها ناقصة مشوهة، اما الرأسماليون فقد تحرروا من عقدة العداء لماركس، بعد سقوط الاتحاد السوفييتي، وصاروا يرونه بتوازن اكبر. ما احوجنا الى ان نصاب بعدوى رؤيته بتوازن اكبر، ووضوح اشد!

    د. فالح عبد الجبار

    " تأملات في الماركسية "
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-03-2008, 08:57 PM

Mohamed Omer
<aMohamed Omer
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 2207

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    Quote: أقول أن تخلي الحزب عن الشيوعية خطوة ضخمة نحو الإصلاح، واقتراب حقيقي نحو مفهوم الحزب كأداة سياسية لخدمة الناس، وليس لخلق الإنسان الجديد. فالإنسان الجديد سيرورة معقدة لا تمثل فيها الأحزاب، بل لا تمثل فيها السياسة نفسها، سوى بعد واحد ضمن أبعاد متعددة، وفيها أولا إرادة الفرد نفسه ليحدد ما يريد أن يكونه بمحض اختياره، مع وجود إمكانيات حقيقية للإختيار. وإذ يتحرر الحزب من هذا الوهم الطوباوي الذي سرنا في دروبه كل سنوات عمرنا الخضراء، فإنه يسدي للأجيال القادمة خدمة جليلة، ليوجهوا طاقاتهم نحو تحسين واقعهم الماثل، ويميزوا بين الأحلام المشروعة والكوابيس.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-03-2008, 09:45 PM

Muna Khugali
<aMuna Khugali
تاريخ التسجيل: 27-11-2004
مجموع المشاركات: 22503

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: Mohamed Omer)

    Quote: الدعوة إلى تحويل الحزب الشيوعى إلى قوة إجتماعية كبرى أشد إلحاحاً وضرورة اليوم بسبب ما ذكرت فى البداية. ودون إستهانة بالصعوبات الفكرية والعملية القائمة الآن المهم أن نخطوا خطوة عملية فى الإتجاه الصحيح. وتلك هى النصيحة التى قدمها كارل ماركس للشيوعيين الألمان حينما دعاهم فى عام 1849 إلى صياغة برنامجهم على أى نحو يتفق ولكن المهم أن يواصلوا إمتحانه على أرض الواقع وتقوية مواضع الضعف فيه.


    Quote: رحم الله عبدالخالق محجوب فانه لم يكتف بالدعوة إلى تحويل الحزب الشيوعى إلى قوة إجتماعية كبرى، بل راح ينقب فى كل موقع عن تلك القوى داخل الأحزاب الطائفية، وفى الروابط والإتحادات الإقليمية وبين الفئات الوسطى يستحثها أن لا تكتفى بالتأمل فى نجاحات الحزب الشيوعى بل ببناء تنظيماتهم المستقلة ودعاهم بأن لا يستكينوا للعمل وسط فئات المدن، وحرضهم للإنتقال إلى الريف كما فعل الشيوعيون - حيث يعيش السواد الأعظم من الشعب.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-03-2008, 11:17 PM

Abdalla Hussain

تاريخ التسجيل: 08-05-2004
مجموع المشاركات: 465

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    تقرير : علاء الدين محمود

    من يُقرر مصير الحزب الشيوعي السوداني؟

    والسؤال تتصدى للاجابة عليه، مراكز، وصحف ومنتديات يذكر فيها اسم الحزب كثيراً ولكن الغائب فيما يبدو عن هذه العملية هم الشيوعيون انفسهم الذين تتجاوزهم تلك المحاولات الساعية الى تغيير حزبهم من شيوعي، الى اشتراكي ديمقراطي، أو ديمقراطي اشتراكي...الخ، واذا كان المثل السوداني الناطق بحكمة «البكاء بحرروا اهلو» فان الداخل الى «صيوان» الحزب الشيوعي لا يرى إلا غريبي الوجه، واليد، واللسان والجامع بينهم هو التحفز لاعلان نهاية الحزب الشيوعي السوداني والمحاولات في هذا الطريق قديمة بدأت منذ انقسام مجموعة عوض عبد الرازق واستمر حتى اليوم. ولا ترضى هذه المحاولات جميعها إلا بحل الحزب الشيوعي وبناء - على انقاضه - حزب جديد مفارق لرؤاه ومرجعياته الفكرية وهي بذلك تمد لسانها في وجه جماهير الحزب التي تريد الاحتفاظ به وتطويره وكما يقول صدقي كبلو عضو الحزب وصاحب مؤلف «موسم الهجرة إلى اليمن» قيام حزب جديد لا يعني بالضرورة حل حزب قائم. والدعوات لقيام حزب جديد بدأت تنشط من جديد والحزب يتجه نحو عقد مؤتمره الخامس فكانت الندوات التي اقامها د. فاروق محمد ابراهيم القيادي السابق بالحزب والذي طالب برد الاعتبار لمؤتمر الجريف الذي عقد 6691م والذي اراد تغيير طبيعة الحزب وتحويله الى اشتراكي ديمقراطي بالرغم من تجاوز الحزب لما حدث بمؤتمر الجريف و الحزب الشيوعي وتجديد د. فاروق لدعوته في هذا التوقيت لها اكثر من مغزى أو كما قال لي الماركسي أبو بكر الأمين ان هذه المحاولات في هذا التوقيت الغرض منها التأثير على موقف الشيوعيين لانهم على وشك عقد مؤتمرهم ويرى الامين ان هذا التيار تيار قديم انطرح منذ الاربعينات. محاولات فاروق والنسخة الجديدة منها سبقتها محاولات للراحل الخاتم عدلان في ورقته «آن أوان التغيير» ولعل محاولات الخاتم عدلان ليست بعيدة عن المحاولات الموجودة ولا تزال موجودة داخل الحزب الشيوعي ولعل دستور الحزب الجديد هو الأكثر تعبيراً عن الاقتراب من موقف الخاتم عدلان فمشروع الدستور الجديد عمل على استبعاد الماركسية كمرشد للعمل والاستفادة من كافة النظريات، كما ان البرنامج الواسع والمستمد من الواقع ومعطيات العام حل محل المساحات التي كانت تحتلها الآيديولوجيا واستبق مبدأ المركزية الديمقراطية، والديمقراطية المركزية. ولعل هذا ما جعل الخاتم عدلان وهو يقف مخاطباً طلاب جامعة الخرطوم في يناير 4002م وهو يلوح بمشروع الدستور الجديد مشيداً ومثمناً وحينها قال الخاتم «قد وقعت في يدي وثيقة جماهيرية وهي الدستور الذي اقرته اللجنة المركزية للحزب الشيوعي وقد جاءت في هذه الوثيقة الجديدة المطروحة للمؤتمر الخامس تغييرات ايجابية لأبعد الحدود وأنا مهتم بهذه المسألة نسبة للماضي الشخصي في الحزب الشيوعي، ولأنني أؤمن ان الحزب الشيوعي به راسخو القدم في خدمة الشعب وان أي تغيير ايجابي في الحزب يمكن أن يكون له تأثير ايجابي كبيراً جداً على الحياة السياسية السودانية وهذا يعني ان الانتقادات التي كنت أوجهها للحزب الشيوعي السوداني ليست مسألة شخصية بأي حال من الأحوال فأنا طرحت قبل اثنتي عشرة عاماً تصوراً للتغيير من داخل الحزب الشيوعي واعتقد ان هذا النظام «الدستور» يقترب منه كثيراً على الرغم من انه قد تم رفض هذه المقترحات عندما عرضتها للحزب قبل اثنتي عشرة عاماً، وكوني خرجت من الحزب الشيوعي نتاج هذا الرفض لا يغيير مُطلقاً من ان اقول «بالصوت العالي» ان هذه نتيجة ايجابية لابعد الحدود وانا اثمنها وهي خطوة «إلى الأمام» بالطبع كان هذا الموقف من الخاتم هو استجابة لدستور الحزب الجديد الذي يرى فيه الخاتم عدلان اقتراباً من اطروحاته هو في «آن أوان التغيير» وهو ايضاً اقتراب من موقف فاروق محمد ابراهيم الذي يطالب بمشروع ارشادي جديد وحزب برنامج وليس حزب نظرية وهو ايضاً ما كان ينادي به الخاتم عدلان والذي يقول «الحزب الشيوعي رجع لما ناديت به وهي ان يقتصر البرنامج على تنفيذ برنامج للنهضة الوطنية الشاملة في السودان، وان يتخلص من الحمولة الآيديولوجيا الثقيلة التي قصم بها ظهر قوى التقدم في السودان» ويمثل بما وصف مؤتمر الجريف الذي يناديى فاروق بالعودة إليه بالانحراف اليميني وصفت كذلك محاولات الخاتم عدلان بأنها اتجاه يميني تصفوي ولكن الواضح ان هذا التيار مازال موجوداً داخل الحزب الشيوعي نفسه وهذا واضح من خلال عتابهم للخاتم عدلان بأنه قد «تعجل» اذاً الاختلاف مع الخاتم - الذي كان شجاعاً وخرج لينادي بافكاره بعيداً عن الحزب - هو انه قد تعجل ولم يمض في ذلك الاتجاه مع المجموعة التي هي في داخل الحزب الشيوعي. يقول صدقي كبلو ان التيار اليميني الهادف الى تصفية الحزب الشيوعي موجود داخل وخارج الحزب وهذا التيار سينحسر بالانفراج الديمقراطي وملاقاة جماهير الحزب. ولكن اين يقف هذا التيار اليميني التصفوي هذا السؤال طرحته لصدقي كبلو والذي اجاب بانه لا يستطيع القول بانه موجود في مواقع قيادية ام لا ويبرر صدقي تلك الاجابة بانه غير مطلع على افكار القياديين داخل الحزب باعتبار ان المساهمات تنشر باسماء حركية!! غير ان الكثير من قيادات الحزب لها تصريحات متوفرة تسير في اتجاه يقترب من افكار الخاتم وفاروق فالسكرتير السياسي للحزب محمد ابراهيم نقد يقول «لابد من نظرية ثورية جديدة، الماركسية سيكون لها تأثير ولكن ليس تأثير المرشد وانما تأثير الفكر الانساني، نحن نبحث في جذورنا وتجربتنا وفي واقع السودان من المباديء النظرية الاساسية التي يمكن ان تقودنا» وكذلك الشفيع خضر الذي يقول «كنا في حزب ننطلق فيه من طرح يقول ان النظرية العامة له هي الماركسية التي تتجلى حسب القسمات الخاصة بكل بلد ونحن نستمد القوانين الخاصة بتطور الثورة السودانية من هذه النظرية العامة الماركسية، ما نحن بصدده هو عكس هذا الطرح اي بدلا من الانطلاق من نظرية عامة لبناء واقع نظري خاص نبدأ من دراسة الواقع السوداني، ومن هذه الدراسة نخرج بتعميمات نظرية، وطرحنا يتبنى تقليص مساحة الآيديولوجيات في الحزب على اساس زيادة مساحة البرنامج الواسع الممتد من الواقع وفق معطيات العلم وبمشاركة اصحاب المصلحة الحقيقيين كل في مجاله، نحن نتحدث عن تعدد المصادر النظرية ولا نوصد الباب امام النظريات غير الماركسية» ولعل كل هذه الآراء لقيادات الحزب الحالية او فاروق محمد ابراهيم آراء الخاتم عدلان كلها متحققة في مشروع دستور الحزب الجديد او كما يقول محدثي الشيوعي الذي طلب عدم ذكر اسمه ان جميع هذه الافكار خرجت من كنانة واحدة وهي جميعها تسعى الى تصفية الحزب الشيوعي وان اختلفت مبرراتها ويرى هذا المراقب ان نقد عندما واجه جماهير الحزب جمد قناعاته وتحدث بغيرها كموقف تكتيكي ولكن لماذا تسعى جميع هذه التيارات ما عدا تيار الراحل الخاتم عدلان الى الاعلان عن افكارهم وقيام حزبهم الجديد على انقاض الحزب الشيوعي؟ محدثي ابوبكر الامين على هذا السؤال بان هذه التيارات المتفقة تسعى الى ايجاد شرعية في عملية التحول هذه من حزب شيوعي الى حزب اخر مثلما حدث في مصر حيث تم التغيير على يد الشيوعيين انفسهم ويرى ابوبكر الامين ان المجموعة الموجودة في قيادة الحزب الان لم تقم بأي مجهود فكري تجاه هذه الافكار التصفوية وتصالحت معها وانهم يطرحون المسائل التاريخية هروبا من طرح المسائل الجديدة والمعقدة، وهذا ـ حسب محدثي ـ يشير الى تركيبتهم الطبقية ويرى الامين ان ما اجيز في مؤتمر الحزب الرابع 7691م كان نشاطا فكريا متقدما وعلى اي مؤتمر قادم ان يطور ما جاء في المؤتمر الرابع لا ان يتراجع عنه.
    اذاً الصراعات الفكرية المحتدة بين التيارات المتباينة داخل وخارج الحزب الشيوعي تغطي المشهد الشيوعي الآن وفي انتظار ما يسفر عنه المؤتمر القادم للحزب.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-03-2008, 11:20 PM

Abdalla Hussain

تاريخ التسجيل: 08-05-2004
مجموع المشاركات: 465

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    يبدو أن هذا الموضوع ( أعلاه ) ، المنشور بتاريخ اليوم، 9ـ 3 ـ 2008، في جريدة الصحافة، العدد رقم: 5288، صدى لما يدور في هذا البوست، ورغم أنه يحتوي على كثير من المغالطات والمعلومات الخاطئة التي يمكن وبكل سهولة وضع الأصابع عليها، إلا أنه وفي المقابل يقارب بشكل من الأشكال مجمل الأوضاع التي تصف شكل الصراع داخل وخارج الحزب الشيوعي السوداني، وفي المجتمع السوداني.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-03-2008, 05:11 AM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5297

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: Abdalla Hussain)

    Quote: ولعل كل هذه الآراء لقيادات الحزب الحالية او فاروق محمد ابراهيم آراء الخاتم عدلان كلها متحققة في مشروع دستور الحزب الجديد او كما يقول محدثي الشيوعي الذي طلب عدم ذكر اسمه ان جميع هذه الافكار خرجت من كنانة واحدة وهي جميعها تسعى الى تصفية الحزب الشيوعي وان اختلفت مبرراتها ويرى هذا المراقب ان نقد عندما واجه جماهير الحزب جمد قناعاته وتحدث بغيرها كموقف تكتيكي

    I do wish this is the real position of Nugud, in fact let me pray for that.
    I will be back to discuss the matter in more details and try to prove this:
    politically the SCP should go back to correct the 4th convention and go back to the 19th century to see what went wrong with Marx's major predictions and the importance of the Weberian way of thinking. I will try to explain more about the prospective of the conflict theory and the position of the social democrates and why it is the right one. I would like to talk also about the New Democrates in Canada and why they manage to impose their agenga which is widely accepted now among the main stream like the health care. i am sorry in using the English key board but I will be back in Arabic for sure.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-03-2008, 05:58 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5297

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: طلعت الطيب)

    الاخ د. عبد الماجد
    تحياتى مرّة اخرى
    اتمنى ان يكون موقف نقد هو موقف مرن تجاه الصراع الفكرى داخل الحزب كما جاء فى المقال بعاليه، لانه فى ظل المركزية الديمقراطية من الصعب جدا احداث اية تغيير دون موافقة قيادة الحزب، اذ ان هذا المبدأ التنظيمى يوفر الحماية المطلقة للقيادات على حساب القواعد.
    قبل ان نسترسل فى الحوار حول اي القرارين افضل للمؤتمر الخامس ، الاستمرار كحزب ايديولوجى كما كان ، ام التحوّل الى حزب برنامج يضم القوى الحديثة والتيارات الماركسية والفيبرية وكل الوان الطيف الليبرالى؟ ولماذا؟
    اود قبل الاستمرار فى الحوار ان يقوم اعضاء الحزب هنا بتلخيص للمناقشات المقدمة للمؤتمر الخامس حتى الان وذلك فيما يتعلق باهم قضيتين وهما، اللائحة وقضية المرجعية الفكرية
    مع تقديرى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-03-2008, 07:20 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5297

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: طلعت الطيب)


    Quote: هناك المرجعية الفكرية للحزب وهذه دخل عليها التعديل أيضا. فبدلا عن المرجعية الماركسية اللينينية القديمة صيغت مرجعية الحزب في المادة الرابعة من الفصل الأول على النحو التالي:
    " هو حزب سوداني يسترشد بما توصلت إليه البشرية من معارف، لمصلحة السودان ، وكل ما هو خير من الموروثات المتجذرة فينا كسودانيين وما هو نابع من إنتمائنا العربي والإفريقي. وفوق ذلك كله مستندا إلى تجارب الواقع السوداني واضعا في الإعتبار كل مستجدات العصر ومتغيراته ومستعينا بالماركسية في استقرائه واستنتاجاته لمعرفة الواقع"

    اشكر الاخ محمد عمر لجلبه النص اعلاه هنا لان هذا النص حقيقة يحتاج الى اعادة نظر لخطورته. اسوا شىء يمكن ان تتمخض عنه ما عرف فى ادبيات الحزب الشيوعى بالمناقشة العامة بعد انهيار حائط برلين الشهير، اسوأ شىء فى تقديرى هو ان تحدث مساومة تهدف الى (المحافظة على وحدة الحزب) على حساب الواقع ، وهو ما يمكن وصفه بالعبارة الشعبية الشهيرة (مسك العصاية من النص).
    لاحظ العبارة التالية وخطورتها فى المادة الرابعة(هو حزب سوداني يسترشد بما توصلت إليه البشرية من معارف، لمصلحة السودان ، وكل ما هو خير من الموروثات المتجذرة فينا كسودانيين وما هو نابع من إنتمائنا العربي والإفريقي. وفوق ذلك كله مستندا إلى تجارب الواقع السوداني واضعا في الإعتبار كل مستجدات العصر ومتغيراته ومستعينا بالماركسية في استقرائه واستنتاجاته لمعرفة الواقع)
    فما معنى ايراد مسالة الاسترشاد بالموروثات دون تحديد المنظور الاجتماعى فهل اعادة بعث بعض الموروثات المتخلفة وكل ترسانة الثقافة الابوية الوصائية التى جسدتها مأساة سناء مثلا جديرة بالاستناد اليها؟ هنا اتفق تماما مع ملاحظة د.بوب حول هذا الامر.
    الشىء الثانى المقلق حقا هو انه و بعد كل الانفتاح على الموروثات والفكر الانسانى ،تأتى فى المادة عبارة الاستعانة بالماركسية فى استقراء الواقع، وذلك يعنى المنظور الماركسى وحده. ولذلك وفى اعتقادى ان مجمل الصياغة هنا مقصود بها (مسك العصايا من النص) اذ تاخذ المادة الرابعة باليمين ما تعطيه باليسار فيما يتعلق بالمرجعية الفكرية ومسألة الانفتاح !
    لماذا الاستعانة بالماركسية وحدها بعد ان اتضح تماما ان كثيرا من استقراءات ماركس حول التاريخ قد كذبها التاريخ نفسه مثل مقولته حول حتمية انهيار الطبقة الوسطى وحتمية قيام دولة البروليتاريا على انقاض الرأسمالية المتطورة لانها كلما تتطور، كلما نمت معها الطبقة العمالية (حفارة قبرها) على حسب تعبير ماركس!
    والان بعد ان سار التاريخ فى اتجاه معاكس الم يحن الوقت بعد للاستعانة بمناظير اجتماعية اخرى وهى التى شكلت المنظور الذى يجد الاعتراف من كل المؤسسات الاكاديمية العريقة؟ وهو منظور نظرية الصراع والذى لا غنى لاية حركة اجتماعية طالما وضعت فى اعتبارها مسألة العدالة الاجتماعية واهمية التنمية البشرية. ان الماركسية تشكل ضلعا لا غنى عنه فى نظرية الصراع فلماذا الاتكاءة على ضلع واحد فى نظرية الصراع هذه ، فى ادبيات الحزب الشيوعى السودانى؟
    ان الاصرار على الماركسية كمنهج ومرجعية فكرية وحيدة قد تجاوزتها المعرفة الاجتماعية المعاصرة واكثر من ذلك ان الاخذ بالماركسية ككل لا يعنى سوى الشمول بعينه والاصولية التى تحدث عنها د.فاروق والتى حدثت بسببها كل الاخطاء السابقة.


    (عدل بواسطة طلعت الطيب on 10-03-2008, 07:31 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-03-2008, 10:27 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5297

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: طلعت الطيب)

    كتب د. فاروق

    Quote: Quote: يرد مقاطعا: الماركسية نموذج ارشادي ، وهنالك نماذج جاءت وذهبت افسحت الساحة ، جاءت الرؤية النيوتينية (نيوتن)، للكون وافسحت المجال بذهابها لرؤى اخرى مثل النظرية النسبية، هنالك رؤى للعامل تتغير من حين لآخر يحدث تحول من نموذج ارشادي معين الى نموذج ارشادي آخر، وعندما يحدث هذا التحول فهذا لا يعني خطأ القديم بل يدخل القديم في الجديد يحدث نقلة في النموذج الارشادي ، جزء كبير جدا من الماركسية دخل في العلوم، والاقتصاد، والبنيوية ، وعلم الاجتماع وهكذا... ولكن جزءا منها يشبه التصور الديني مثل علم بناء الشيوعية يعني كارل ماركس اخذ البرنامج الاجتماعي للاديان جميعها من ارادة تحقيق المساواة المطلقة والعدالة المطلقة، والتحرر المطلق للناس، ماركس اخذ هذا البرنامج الاجتماعي للدين، ولكن اراد ان يحوله بطريقة علمية واعتبر ان اي شيء في الدين ما عدا هذه العملية عبارة عن يوتوبيا، فعندما يحدث تحول عن الماركسية فهذا لا يعني ان ماركس كان على خطأ الان ، هنالك مشروع تقويمي جديد يمكن ان يحل محل الماركسية، الناس قد يتمكسون بنموذجهم القديم الذي لا ينتهي الا بوفاتهم ، فتوماس بوم صاحب مؤلف بنية الثورات العلمية ، تساءل قائلا: (هل من الافضل ان تموت انت ام ان يموت نموذجك الارشادي) ،من الافضل ان يعيش الانسان في نموذجه الارشادي الجديد بدلا من الانتظار حتى موته هو ، وهذا ما يحدث الآن لهؤلاء (الجماعة) يموتون واحدا تلو الآخر، والاسوأ من ذلك انا الآن ارى ان هنالك توريثا لمشاكلهم للجيل الجديد، لماذا؟! ، الافضل هو ان يموت هذا النموذج الارشادي ويذهب الى ذمة التاريخ،وذمة العلم، وانا هنا لست ضد ا لماركسية ولكن ان يصبح الحزب حزب برنامج وميثاق يتفق عليه الناس، ويمكن ان يشارك فيه ماركسيون ، المهم هو الاتفاق على برنامج، هذا البرنامج الذي نريد له ان يحقق تنويرا الآن وليس ان يحقق مجتمعا شيوعيا، ليس ان يحقق برنامجا انتهازيا مثل مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية المفضية في نهايته الى تحقيق المجتمع الشيوعي، فالماركسية تريد ان تحقق الشيوعية، تريد ان تحقق الحلم الديني عبر ادخالها في العمل وهذه مسألة غير علمية ، فللعلم وظيفته ، وللدين وظيفته ، ويجب عدم الزام الناس برؤية نظرية. وبالعودة الي حديثك فاذا كان نقد يتفق معي فيما احمله من طرح فهذه مسألة جيدة ونقد صديقي فأنا اقترحت ان نجري المناقشة والندوة بدار الحزب الشيوعي واقترحت ان تكون مغلقة و..

    و كتب الخاتم فى نفس المعنى
    [ أقول أن تخلي الحزب عن الشيوعية خطوة ضخمة نحو الإصلاح، واقتراب حقيقي نحو مفهوم الحزب كأداة سياسية لخدمة الناس، وليس لخلق الإنسان الجديد. فالإنسان الجديد سيرورة معقدة لا تمثل فيها الأحزاب، بل لا تمثل فيها السياسة نفسها، سوى بعد واحد ضمن أبعاد متعددة، وفيها أولا إرادة الفرد نفسه ليحدد ما يريد أن يكونه بمحض اختياره، مع وجود إمكانيات حقيقية للإختيار. وإذ يتحرر الحزب من هذا الوهم الطوباوي الذي سرنا في دروبه كل سنوات عمرنا الخضراء، فإنه يسدي للأجيال القادمة خدمة جليلة، ليوجهوا طاقاتهم نحو تحسين واقعهم الماثل، ويميزوا بين الأحلام المشروعة والكوابيس.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-03-2008, 11:48 PM

esam gabralla

تاريخ التسجيل: 03-05-2003
مجموع المشاركات: 6116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    سلام تانى للجميع

    اسف لعدم المواصلة ... واحد من الاسباب انوالنقاش يقفز من موضوع مهم لاخر اهم مما يجعل من الصعوبه متابعة قراءة و محاورة ما يطرح، قطعا من حق الجميع طرح ما يرونه مهم و داعم لوجهة نظرهم لكن اتساءل بجد ان كان الكل يقرا بذهن مفتوح اطروحات بقية الاطراف بدلا عن الاكتفاء بدعم و تقوية حججهم؟ بهذه الصورة سيتحول الامر لسجال/ركن نقاش/مناظرة لكنه لن يصبح حوار بين اطراف يجمعها هم او هموم و معضلات مشتركة كثيره.

    القضايا الشائكة و المعقدة جدا كقضية "الماركسية"- واضعها بين قوسين لانى لى تحفظاتى الكثيره على المصطلح - لن تحل او تحاور او يمكن التحاور حولها برفع السيوف او الاحكام القطعية النهائية ـ مع او ضد ـ بل بمنهج مغاير جدا يري الظاهرة في سياق تطورها التاريخى و التداخلات المختلفة لعوامل كثيره متباينة ساهمت في دفعها صعودا و هبوطا.

    تصريحات مثل هذه:

    Quote: قال لي الماركسي أبو بكر الأمين ان هذه المحاولات في هذا التوقيت الغرض منها التأثير على موقف الشيوعيين لانهم على وشك عقد مؤتمرهم ويرى الامين ان هذا التيار تيار قديم انطرح منذ الاربعينات ويمثل بما وصف مؤتمر الجريف الذي يناديى فاروق بالعودة إليه بالانحراف اليميني وصفت كذلك محاولات الخاتم عدلان بأنها اتجاه يميني تصفوي ولكن الواضح ان هذا التيار مازال موجوداً داخل الحزب الشيوعي نفسه

    و هذه:

    Quote: يقول صدقي كبلو ان التيار اليميني الهادف الى تصفية الحزب الشيوعي موجود داخل وخارج الحزب وهذا التيار سينحسر بالانفراج الديمقراطي وملاقاة جماهير الحزب


    و هذه :

    Quote: فاروق محمد إبراهيم
    الماركسية في ذمة التاريخ


    وغيرها من نماذج الاحكام القطعية او التجريمية لا تؤسس لحوار

    الذهن المنغلق هو هو، ان سمى نفسه ماركسي او اشتراكى او ديمقراطى طالما ظل منغلق على ذاته و متمسك بجمود بموقفه الواحد و زاوية نظره الوحيدة بدلا عن محاولة رؤية كل المشهد و من زوايا متعددة.

    يبدو ان دروس و عبر الماضي ستتكرر مرات و مرات ... ماساة و ملهاة وفاجعة ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2008, 01:12 AM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5297

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: esam gabralla)

    اشتهر الكاتب د. حيدر ابراهيم بالملاحظات العميقة وطرح التساؤلات المشروعة ومن ذلك مثلا انه كان قد تساءل فى كتابه (الاسلام السياسى) ، لماذا حلمنا كجيل بالحب والزواج وحصدنا اسر استهلاكية تثير الضجر، ولماذا حلمنا بوطن خير ديمقراطى فحصدنا لحى الجبهة المتشابكة؟
    يلاحظ ان كل قادة احزابنا الوطنية قبل وبعد الاستقلال رغم تمتعهم بقدر عالى من التعليم والذكاء لم يتمكنوا من ترسيخ منظمات ديمقراطية قادرة على غرار الانجازالذى قدمه اخرون كغاندى او مانديلا. اذا اخذنا امثلة مثل المرحوم عبد الخالق محجوب، المرحوم محمود محمد طه ، الصادق المهدى (لاسباب اخلاقية لا استطيع ان اضيف اليهم د.حسن الترابى اذ ليس ذلك من الانصاف فى شىء)، ولكن هؤلاء جميعا لم يكتفوا بأطروحات سياسية على مستوى السودان ، انما قدموا طرحا للبشرية جمعاء، وبغض النظر عن قيمة هذا الطرح لدرجة الاستشهاد فى سبيله كما فى حالتى عبد الخالق ومحمود، الا انه كان يفتقر الى التواضع ، تواضع تجاه قضايا الوطن او على مستوى الاجيال والمستقبل. كلهم تقريبا حاولوا طرح مشاريع تحاول صياغة الانسان وخلطوا بين مفهوم الحزب السياسى لخدمة الناس وبين صياغة الانسان الجديد ،حاولوا فى ذات الوقت الجمع بين الزعامة السياسية و(المورال انتربرينورشب) ولذلك فشلوا فى تحقيق اهدافهم جميعا.
    عدم التواضع الفكرى والسياسى كان سمة جيل الاستقلال، وقد ان الاوان للمثقف ان ينشىء حزبا سياسيا لخدمة اهل السودان ودافع ضرائبه المنكوب، وهى بالضبط الان المهمة الجليلة التى تنتظر ان يساهم فيها المؤتمر الخامس للحزب الشيوعى.
    فى تقديرى الخاص ان المشروع الفكرى الصادق الوحيد كان قد قدمه فرد واحد وهو استاذنا الجليل الطيب صالح مد الله فى ايامه، فكل هؤلاء القادة كانوا لا يختلفون عن مصطفى سعيد فى امتلاك تلك الالة حادة الذكاء فى جماجمهم. ولكنهم فشلوا حينما انعدم التواضع لغياب الذكاء الوجدانى او الوجدان، ولذلك اود ان اطرح تساؤلا اخر لتساؤلات استاذنا د.حيدر ابراهيم لماذا حلمنا بتصديرالجنة الاشتراكية والانسان الاصيل ومشروع الجهاد المدنى للعالم بينما كان حصاد العالم منا هو مأساة دارفور تلك المأساة التى روعت البشرية من التبت وحتى كولمبيا البريطانية!
    فى تقديرى ان كل هؤلاء القادة كانوا اصوليون بشكل او باخر بما فى ذلك حتى الاستاذ محمود مع كل التقدير والاعزاز لما قدمه من افكار نيّرة. لو اكتفى احدهم بالاصلاح الدينى و(الرسالة الثانية من الاسلام) ، واكتفى الاخربقرارات مؤتمر الجريف وابتعد عن (الاممية) والاخير بالاصلاح الاجتماعى ، ربما كان موقفنا جد مختلف ولما كنّا قد حصدنا (لحى الجبهة المتشابكة) .
    ان القادة العظام سيذكرهم التاريخ وشعوبهم تحديدا لانهم كانوا كذلك ولانهم تواضعوا فى وضع السياسة فى خدمة الناس. فى معركة بريطانيا الجوية الكبرى على بدايات الحرب العالمية الثانية كانت المانيا مزهوة بأجتياحها فرنسا فى ثلاثة اسابيع فقط حيث لم يتبقى لها من كل اوروبا سوى الامبراطورية العجوز. كانت معركة انجلترا معركة جوية فى الاساس والمنتصر فيها يكون هو المنتصر النهائى. كانت فرصة المانيا النازية عظيمة اذ كانت تمتلك سلاحا جويا يقدر بثلاثة اضعاف ما تمتلكه بريطانيا واكثر. كانت بريطانيا تحاول ان تكسب الزمن فى الصمود حتى تقنع امريكا بدخول الحرب. كان تحقيق مثل ذلك الهدف الذى غيّر وحه التاريخ مستحيلا تماما اذ كانت كل ماتملكه بريطانيا هو حوالى ستمائة طائرة مقاتلة واقل من ذلك العدد من الطيارين المؤهلين فاضطرّت للاستعانة بطيارين قليلى الخبرة من جنوب افريقيا وبولندا وكندا وتشيكوسلوفاكيا وذلك فى مواجهة الة الحرب النازية الضخمة. ولكن بريطانيا كانت تمتلك شيئا اخر وهو سياسى فذ من الطراز العملى يجيد فن الممكن ،استطاع ان يحشد كل الشعب الانجليزى للمعركة بخطبة واحدة لكنها كانت ملهمة جدا حول اهمية الحرية قبل الخبز والحياة، كان ذلك الرجل هو ونستون تشرشل. فكان سكان شرق لندن ينهضون الى اعملهم يوميا بحماس خرافى من بقايا حطام منازلهم التى احرقتها الطائرات الالمانية. فى اخر معركة جوية فوق سماء لندن لم يتبقى للانجليز اكثر من مائتى طائرة فقام تشرشل بالاتصال بجنراله داونى ليحثه على وضع المقاتلات الاحتياط فى سماء المعركة ولكن الجنرال لم يجيبه ، فعرف تشرشل ان كل ما تمتلكه انجلترا فى ذلك الوقت كان فوق سماء لندن. تقول كتب التاريخ انه لو كان الالمان قد قاموا بهجمة واحدة اخرى لانهارت لندن ولتغيّر وجه التاريخ والى الابد، ولكن شاءت المشيئة الالهية الا يحدث ذلك فقد انكسرت عزيمة الالمان حينما واجهوا تلك المقاومة الانجليزية الشرسة. ان القائد السياسى الحاضر البديهة الذى يضع اجندة شعبه صوب عينيه من الصعب ان يفشل.
    وستذكر الاجيال القادمة ونستون شرشل السياسى شئنا ام ابينا، وربما اكثر من مفكرين عمالقة من امثال كارل ماركس!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2008, 02:28 AM

Abdalla Hussain

تاريخ التسجيل: 08-05-2004
مجموع المشاركات: 465

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    الزميلات والزملاء

    عضوات وأعضاء الحزب الشيوعي السوداني


    بعد أن أنجزمتم مشروع الدستور ومشروع البرنامج والتقارير والأوراق المُقدمة إلى المؤتمر الخامس، وبعد أن عقدت المناطق الحزبية مؤتمراتها المحلية، وآخرها مؤتمر مديرية الخرطوم ( الذي فاجأ الأعداء بمختلف ألوانهم )، وبعد أن أحسوا أن تيار الأحداث يأخذهم بقوة، لأنهم عاشوا دائماً على هامشه، غير فاعلين فيه، ها هم يقومون بمحاولة يائسة أخيرة، لتحقيق أوهامهم على أكتاف الشيوعيين وحزبهم، ولكن هيهات.

    أرجو بعد أن تنجزوا عقد المؤتمر، والتفرغ لتحديات واستحقاقات المرحلة القادمة، أن تقوموا بصياغة دستور وبرنامج لحزب اشتراكي ديمقراطي ( من النوع غير الآيديولوجي " أبو كديس "، على حسب الطلب )، وأن تقدموه هدية إليهم، لأنهم كالرأسمالية الطفيلية، يعيشون على كد الآخرين وتعبهم، وعلى إنتاجهم الفكري والسياسي، وأن تمسكوا بيدهم حتى يتخلصوا من الهزيمة التي تتلبس أرواحهم وأفئدتهم، لعل وعسى.


    أصدق الأمنيات للحزب الشيوعي السوداني
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2008, 02:28 AM

Abdalla Hussain

تاريخ التسجيل: 08-05-2004
مجموع المشاركات: 465

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    Quote: اسف لعدم المواصلة ... واحد من الاسباب انوالنقاش يقفز من موضوع مهم لاخر اهم مما يجعل من الصعوبه متابعة قراءة و محاورة ما يطرح، قطعا من حق الجميع طرح ما يرونه مهم و داعم لوجهة نظرهم لكن اتساءل بجد ان كان الكل يقرا بذهن مفتوح اطروحات بقية الاطراف بدلا عن الاكتفاء بدعم و تقوية حججهم؟ بهذه الصورة سيتحول الامر لسجال/ركن نقاش/مناظرة لكنه لن يصبح حوار بين اطراف يجمعها هم او هموم و معضلات مشتركة كثيره.





    الأخ عصام جبرالله


    لا تخشى على " الحوار "، فأنت تعلم أن مصير السودان ومصير الحزب الشيوعي، لا يتقرر هنا.

    يبدو أن هذا هو الشكل المتحقق لما يسمى بالـ " الحوار " على شبكة الانترنت ..



    بالنسبة لي، هناك شجاعة ووضوح نظري كاف لمن يتبنون الماركسية:

    هي مرجعيتهم الفكرية والمنهج الذي يقاربون به قضايا الواقع المعين.


    في المقابل هناك تشويش وغموض يطمس المرجعية الفكرية ، هذا الغموض متعمد، لأن هذه المرجعية هي الليبرالية " آيديولوجيا الرأسمالية "، وهي التي أنتجت كل المآسي التي تعاني منها البشرية اليوم، ولكنهم لا يستطيعون الجهر بذلك خاصة في خطابهم الموجه إلى الحزب الشيوعي. يعني في نهاية تحليل ما، هم مع تأبيد النظام الرأسمالي، بإعلانهم المتكرر عن " موت الآيديولوجيات "، طبعاً على مستوى الخطاب فقط، لأنهم يتنفسون الآيديولوجيا كالهواء ويشربونها كالماء.


    هذا من جانب، من جانب آخر:


    الحزب الشيوعي، أنجز كل استحقاقات الإعداد لمؤتمره العام، متجاوزاً عملياً مرحلة النقاش والحوار إلى الفعل.


    الآخر، ما زال يكرر مقولات الأستاذ الخاتم عدلان، د. فاروق، ممنياً النفس بتحقيق ما فشل في فيه من الداخل، من مقاعد المتفرجين.



    أخيراً على الذين يدعون تخطي وتجاوز الماركسية، أن " يختوا صلبم في الواطة دي "، وأن ينجزوا مشاريعهم الفكرية، التي قد تستغرق عشرات السنين، كما هو الحال مع ماركس نفسه، وكل المفكرين العظام الذين أسهموا في تقدم البشرية.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2008, 02:38 AM

Atif Makkawi
<aAtif Makkawi
تاريخ التسجيل: 23-03-2007
مجموع المشاركات: 2132

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    Quote: الحزب الشيوعي، أنجز كل استحقاقات الإعداد لمؤتمره العام، متجاوزاً عملياً مرحلة النقاش والحوار إلى الفعل.
    الآخر، ما زال يكرر مقولات الأستاذ الخاتم عدلان، د. فاروق، ممنياً النفس بتحقيق ما فشل في فيه من الداخل، من مقاعد المتفرجين.
    أخيراً على الذين يدعون تخطي وتجاوز الماركسية، أن " يختوا صلبم في الواطة دي "، وأن ينجزوا مشاريعهم الفكرية، التي قد تستغرق عشرات السنين، كما هو الحال مع ماركس نفسه، وكل المفكرين العظام الذين أسهموا في تقدم البشرية.

    ده كلام مليان....يرفع الأقلام ويجفف الصحف
    ويعيد الي الدكتور عبدالماجد بوسته الذى اضطر لتركه.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2008, 02:44 PM

Elbagir Osman
<aElbagir Osman
تاريخ التسجيل: 22-07-2003
مجموع المشاركات: 21252

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    Quote: الاحكام القطعية او التجريمية لا تؤسس لحوار

    الذهن المنغلق هو هو، ان سمى نفسه ماركسي او اشتراكى
    او ديمقراطى طالما ظل منغلق على ذاته و متمسك بجمود
    بموقفه الواحد و زاوية نظره الوحيدة بدلا عن محاولة
    رؤية كل المشهد و من زوايا متعددة.

    من سارع للرد من موقع الحزب
    يكادون يجمعون على:
    عدم الرغبة في سماع أي آراء
    حصر الحوار في رؤية فاروق والخاتم
    الرد قبل سماع أي آراء جديدة
    وصم محاولة الحوار بالتآمر لإتمام جريمة قديمة
    وأن الأوضاع عال العال

    هذه حالة من الذعر الفكري
    تدعو للإمساك عن طرح أي آراء

    وقفلا للنقاش كما دعي
    يجدر بي أن أوضح

    أنني شخصيا ضد حل الحزب الشيوعي
    وإنما أتمنى أن يستعيد عافيته
    ومكانته في المجتمع

    وكنت لا أزال أثق في أن الحزب أسس
    على الحوار
    وكان كتابه يسارعون للنقاشات في "الصراحة" و
    وكل المنابر المتاحة

    كانت نيتي تتجه لإبداء آرائي في قضايا مثل:

    - معضلة بناء الحزب في الريف بين القطاعات
    التي تقع خارج الإقتصاد الحديث وهي تمثل غالبية
    المجتمع وظلت تعبر عن نفسها غالبا بالعمل المسلح
    الذي تطورت أدواته الآن

    - التحالفات بين قصرها على الوطنية الواسعة
    ومدى تعارض ذلك مع أخرى ذات حدود دنيا أعلى

    - مدى إنجاز نظرية ثورية سودانية


    مع حرصي على الإبتعاد عن إبداء آرائي في المشاكل
    الداخلية


    الباقر موسى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2008, 02:55 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5297

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: Elbagir Osman)

    لا اعتقد ان صاحب البوست تعتوره حالة من الضيق بسبب الحوار بدليل ما كتبه ادناه موها الحدبث لى

    Quote: الأستاذ طلعت
    لقد تقدمت علينا خطوة باثارة قضايا من صميم البرنامج الوطنى الديمقراطى، أرجو أن يتصدى له بالتعليق أشخاص آخرون. فهذه المساحة للحوار قد تحولت إلى ملكية عامة ومشرعة الأبواب.


    على اية حال امسك عن الاستمرار فى الحوار لحين استطلاع رأيه بما يفيد اننى وغيرى من اصحاب الرأى الاخر غير مرغوب فى وجودنا هنا.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2008, 03:41 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5297

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: طلعت الطيب)

    )النقطة الإيجابية الأخرى هي " اختفاء " المبدأ الجوهري في بناء الحزب الشيوعي ، وهو " المركزية الديمقراطية". وكنت قد سميتها في مساهمتي في المناقشة العامة بعنوان " آن أوان التغيير" بداء الحزب العضال. وكان السؤال الإستنكاري الذي واجهني به الكثيرون، هو التالي: " و لكن كيف نضمن وحدة الفكر والإرادة والعمل"؟ وكنت أجيب على هؤلاء بأن الديمقراطية لها مركزيتها الخاصة، ضمن ما تنطوي عليه من مبادئ سامية أخرى. وكانت الاسئلة توجه إلى على خلفية ما ذكره الأستاذ نقد في أوراقه المشار إليها والتي ذكر فيها أن " المركزية الديمقراطية " من الثوابت الفكرية التي لا يغشاها التغيير ( إنظري ورقته الأولى بعنوان " نظرية بناء الحزب الثوري في السودان" صفحة 8.
    " إختفاء" المركزية الديمقراطية من دستور الحزب الجديد، إيجابي ويجب أن يشاد به. خاصة وأن المماحكة في التخلي عن معناه الصريح كانت غير عادية. ففي " مدخل لتجديد اللائحة" اقترحت اللجنة إعادة تسميتها بحيث تكون " الديمقراطية المركزية " وهي ديمقراطية المركز، والتي يمكن أن تكون أضل سبيلا من سابقتها. ولكن فرحتي بإزالة المبدأ لم تدم كثيرا. وأنا أستخدم كلمة " إختفاء" بمعنى أن المركزية الديمقراطية اختارت الحياة السرية، تحت النصوص، إذا شئت، بدلا عن الوجود العلني الصريح. فالبنية القيادية الجديدة تنزع إلى توليد الطغيان القيادي بسرعة وكفاءة أكبر من سابقتها. فالعلاقة القائمة بين المؤتمر واللجنة المركزية والمكتب السياسي، وسكرتارية المكتب السياسي، هي نفس العلاقات القديمة القائمة على تابيد القيادة وانفلاتها من اية محاسبة وطغيانها بالتالي. من حيث تابيد القيادة: اللجنة المركزية هي التي تحدد العدد الكلي للمؤتمر، ونسب التمثيل لكل منطقة أو هيئة، بدون معايير موضوعية، اللهم إلا طيبة قلب البيروقراطي الحزبي وهيامه الشديد بالراي المعارض وحدبه عليه وحرصه على تمثيله تمثيلا عادلا!! واللجنة المركزية هي التي تقدم الترشيحات بأسماء اللجنة المركزية الجديدة، أي تقدم قائمة كاملة وتضمن بنسبة 99.9% فوز تلك القائمة. وعندما يترشح آخرون من تلقاء أنفسهم أو بواسطة أفراد آخرين، فإنهم لا يملكون أية فرصة للفوز. بمعنى آخر فإن أي شخص آخر لن يفوز إذا لم يكن ضمن ترشيحات اللجنة المركزية، فهو ممنوع بحكم قانون التكتل الكافكوي، من تنظيم مؤيديه والإتفاق معهم قبل المؤتمر. ومع أن الدستور يتحدث عن الاقلية، فإن منع التكتل ومعاقبته بالفصل، سيمنع بروز أقلية إلا داخل المؤتمر، أي أكتشاف بعض الأشخاص المعارضين أن هناك من يوافقهم على هذه القضية بالذات وربما لا يوافقهم على قضايا أخرى. إن مثل هذه الأقلية ليست اقلية مطلقا. ومع أن الديمقراطية تعني فيما تعني أتباع الأقلية لراي الأغلبية، إلا أنها تعني حق الأقلية في أن تكون أكثر من افراد منعزلين، أي مؤسسة حزبية معترف بها، تجمعها بأغلبية الحزب الوحدة حول الأهداف العامة والإختلاف حول التكتيكات والتفاصيل، كما يجمعها بها قبولها لتنفيذ القرارات، ولكن من حقها أن تنظم نفسها حتى تكون أقلية،وليس مجرد افراد لا يجمع بينهم جامع. كما أن الخلاف يمكن أن يكون أيضا حول قضايا اساسية في المنعطفات كما هو الحال الآن.

    *استاذ خاتم..خطر علي بالي ان اسالك عن الديمقراطية.. ماذا تعني لك بالتحديد؟

    _الديمقراطية معناها بالتحديد إنتخاب المسؤوليات إنتخابا مباشرا من قبل المؤتمر وعلى أساس الوصف الوظيفي الدقيق للمسؤولية المحددة، وتعدد المرشحين والتصويت السري. هذه هي الديمقراطية التي تجعل منصب رئيس الحزب، على سبيل المثال، مفتوحا للمنافسة، وتجعل أشخاص المتقدمين عرضة للنقد وكشف نقاط الضعف ونقاط القوة، والمقارنة، أي منع المنصب من الحلول في الفرد، وتقييد المنصب بحدود وصلاحيات معلومة للجميع ولفترة زمنية محددة تماما. وممارسات الأحزاب الديمقراطية في العالم كتاب مفتوح للجميع.

    *وماذا بشأن هيئات اللجنة المركزية للحزب الشيوعي ومكتبه السياسي وسكرتاريته الا تشترك جميعهافي نفس الصلاحيات؟

    _نعم.. هيئات اللجنة المركزية والمكتب السياسي والسكرتارية، تشترك جميعا في نفس الصلاحيات، دون أي تحديد قاطع، مما يجعل الميزان يميل دوما لصالح الهيئة الأصغر على حساب الهيئة الأكبر منها حتى تتراكم الصلاحيات كلها عند السكرتير العام أو الرئيس. وهذا هو ما حدث بالضبط في تجربة كل الأحزاب الشيوعية الحاكمة والمعارضة، وهو ما سيحدث في الحزب الجديد حتي إذا لم يكن إسمه الحزب الشيوعي. فالآلية المشابهة تؤدي إلى نتائج مشابهة. هذه البابوشكا التنظيمية هي المركزية الديمقراطية ذاتها متخفية في تلافيف الهيئات الأكبر، ومنتهية بقطعة البابوشكا الصغيرة التي تحميها وتدور حولها كل الهيئات، والتي هي السكرتير العام.
    *يبدو ان الخاتم عدلان سعيد بزوال المركزية الديمقراطية؟

    _فرحتي بزوال المركزية الديمقراطية لم تتم، بل قضى عليها " إختفاؤها" وممارستها لحياتها في المسارب السرية الأكثر خطرا. وهذا سبب إضافي ايضا للبداية باللائحة لتهريب مثل هذه المفاهيم دون إخضاعها للنقد العميق البصير.

    *وكيف ذلك؟

    _هناك المرجعية الفكرية للحزب وهذه دخل عليها التعديل أيضا. فبدلا عن المرجعية الماركسية اللينينية القديمة صيغت مرجعية الحزب في المادة الرابعة من الفصل الأول على النحو التالي:
    " هو حزب سوداني يسترشد بما توصلت إليه البشرية من معارف، لمصلحة السودان ، وكل ما هو خير من الموروثات المتجذرة فينا كسودانيين وما هو نابع من إنتمائنا العربي والإفريقي. وفوق ذلك كله مستندا إلى تجارب الواقع السوداني واضعا في الإعتبار كل مستجدات العصر ومتغيراته ومستعينا بالماركسية في استقرائه واستنتاجاته لمعرفة الواقع"
    وبصرف النظر عن أية نقائص في الصياغة، فإن مرجعية الحزب الحالية هي مصلحة السودان، ويخدمها بكل الأفكار والمستجدات على نطاق الفكر العالمي كله، سياسيا كان أو غير ذلك. وإذا كان الأمر كذلك، وهو أمر حسن وممتاز، فإن الإشارة إلى ما توصلت إليه البشرية من معارف، تجعل كل تخصيص آخر أمرا لا ينطوي على أهمية كبيرة. ومن نافلة القول أن الماركسية نفسها جزء مما توصلت إليه المعرفة البشرية. ولكن ما هو المنهج الماركسي الذي يستعين به الحزب؟)
    انتهى الاقتباس من الخاتم

    من المفهوم تماما ان قضية الاصلاح الديمقراطى فى اية منظمة تبدأ بالاصلاح التنظيمى، بعبارة اخرى توفير قدرا مناسبا من الديمقراطية داخل المؤسسة المعنية. مناقشة ما تحته خط فى مساهمة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان مسالة مهمة فى تقديرى. وهى المهمة التى كنت بصدد تناولها ، وسيتم ذلك انشاء الله من خلال هذا البوست او غيره . ننتظر د. بوب وتعليقه حول ا طرحته فى المداخلة السابقة، اذ ليس من شأنى ان اكون ضيفا غير مرغوب فيه كما عبر البعض هنا من عضوية الحزب االشيوعى واصرارهم على مخاطبة اعضاء الحزب دون غيرهم ، على اعتبار ان الحوار هنا يخصهم هم فقط على عكس مما كتب الاخ عبد الماجد حول (فضاءات البوست)

    (عدل بواسطة طلعت الطيب on 11-03-2008, 03:44 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2008, 03:13 PM

esam gabralla

تاريخ التسجيل: 03-05-2003
مجموع المشاركات: 6116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    سلام عبدالله و عاطف و الباقر و طلعت

    لا اعتقد ان من حق احدهم او احداهن فرد او مجموعة قفل باب الحوار ـ نعم لا يستطيع احد اجبار منظمة او حزب على ذلك في داخل اجهزته ـ لكن هنا او في اى منبر اخر في الانترنت او خارجها يظل من حق الناس الحوار و التساؤل و المفاكرة.
    و لا اعتقد ان الامر بحوجة لاذن او ترخيص من احد، بل هو حق مكفول للجميع بالتساوى.

    امر الحزب الشيوعى في اعتقادى لا يهم فقط عضويته ـ اى نعم هى التى ستتحمل مسئولية قراراتها ـ لكن الامر له تبعاته و نتائجه الكبيرة جدا على اصعدة كثيرة.

    اكرر ما ذكرته اعلاه ، واعتقد ان حالة هلال/مريخ دى لا بد من كسرها بشكل يقود النقاش/الحوار للامام طبعا لا يعنى هذا ان لا يبرز الاختلاف و النقد,

    Quote: من حق الجميع طرح ما يرونه مهم و داعم لوجهة نظرهم لكن اتساءل بجد ان كان الكل يقرا بذهن مفتوح اطروحات بقية الاطراف بدلا عن الاكتفاء بدعم و تقوية حججهم؟ بهذه الصورة سيتحول الامر لسجال/ركن نقاش/مناظرة لكنه لن يصبح حوار بين اطراف يجمعها هم او هموم و معضلات مشتركة كثيره.


    هل من مقترحات محدده لحوار افضل؟ السؤال للجميع
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2008, 06:15 PM

Mohamed Omer
<aMohamed Omer
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 2207

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    " target="_blank"><...l />


    الخاتم عدلان وثلاثة من أعضاء الحزب الشيوعي يعلنون استقالتهم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2008, 08:51 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5297

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: Mohamed Omer)

    عفوا اخ عصام قرأت مداخلتك الاخيرة ولكن بعد كتابتى لمداخلتى السابقة، اتفق معك فى ان البوست غير قابل (للتشييع الان) لان د. بوب اساسا كان قد طرحه كفضاء مفتوح للحوار، رغم تعجل البعض على التشييع المبكر، لكنى كنت وما زلت افضل ان يتداخل الاخ صاحب البوست من اجل قراء اخرين ربما فهموا ان البوست مخصص لاعضاء الحزب الشيوعى غم ضحالة الفكرة، فى تقديرى ان القارىء ربما تكون قد حدثت له بعض البلبلة اذ قد تبدوا له الرسالة من اعضاء الحزب الشيوعى ذات طبيعة مذدوجة.
    احاول ان اركز حوارى حول امكانيات الاصلاح الديمقراطى وتوجيه النقد لللائحة الحزب الشيوعى على افتراض ان اللائحة المقترحة الجديدة للمؤتمر الخامس للحب الشيوعى هى نفسها التى كان قد تعرض لها المرحوم الخاتم بالنقد فى الاقتباس الذى اتى به الاخ محمد عمر والذى كنت قد اوردته فى مداخلتى السابقة.

    قبل ان استعرض رؤيتى احاول ان استجلى ما قصده الخاتم حينما قال:
    Quote: بمعنى آخر فإن أي شخص آخر لن يفوز إذا لم يكن ضمن ترشيحات اللجنة المركزية، فهو ممنوع بحكم قانون التكتل الكافكوي، من تنظيم مؤيديه والإتفاق معهم قبل المؤتمر. ومع أن الدستور يتحدث عن الاقلية، فإن منع التكتل ومعاقبته بالفصل، سيمنع بروز أقلية إلا داخل المؤتمر، أي أكتشاف بعض الأشخاص المعارضين أن هناك من يوافقهم على هذه القضية بالذات وربما لا يوافقهم على قضايا أخرى. إن مثل هذه الأقلية ليست اقلية مطلقا. ومع أن الديمقراطية تعني فيما تعني أتباع الأقلية لراي الأغلبية، إلا أنها تعني حق الأقلية في أن تكون أكثر من افراد منعزلين، أي مؤسسة حزبية معترف بها، تجمعها بأغلبية الحزب الوحدة حول الأهداف العامة والإختلاف حول التكتيكات والتفاصيل، كما يجمعها بها قبولها لتنفيذ القرارات، ولكن من حقها أن تنظم نفسها حتى تكون أقلية،وليس مجرد افراد لا يجمع بينهم جامع.


    فماذا يعنى الخاتم بحالة التكتل الكافكوى وذلك من خلال مقال سابق كنت قد كتبته حول حالة الانتظار التى تعيشها عضوية الحزب وهو انتظار طويل فعلا (اربعة عقود بالتمام)

    Quote: عجوز كافكا .....النفس الطويل والامل المتقاعد

    تبدو مسألة اسناد تحرير الميدان للاستاذ التيجانى الطيب خطوة غير موفّقة على طريق الاصلاح الديمقراطى داخل الحزب الشيوعى، حيث يبدو لى ان القيادة( التاريخية) كانت قد تبنت اسلوبا لا يقود الى التغيير منذ ان قامت باصدارها للنداء القائل بواجب البحث عن ( نظرية ثورية جديدة) وذلك فى اعقاب انهيار الاتحاد السوفييتى سابقا.وهى بذلك تكون قد بدات رحلة البحث - عن مشروع اضاعه الحزب فى اكثر من منعطف- فى المكان الخطأ وبالاسلوب الخطأ ايضا.
    ها نحن نقترب من العقد الثانى بعد انهيار التجربة الاشتراكية التى كانت ملأ السمع والبصر ولا جديد فى معية الحزب الشيوعى السودانى سوى الانتظار. واكثر ما اخشاه ان تكون قيادته قد تحولت الى الة بيروقراطية بمرور الزمن وضخامة الاستثمار الخاسر فى ( المشروع الماركسى)، يدعم هذه الانكفاءة البيروقراطية وجود تيار ستالينى (معصوم من الاهتزازات) وصاحب( نفس طويل) وانتظار عاطل ينبع من املا سلبيا.
    على الرغم من مقولة ماركس ( ان التاريخ لا شىء ولا يفعل شىء) الا ان ترشيحاته حول الطبقة العاملة وكونها رسولا للتاريخ كانت لا بد ان تفضى الى نتائج معاكسة جسدتها الستالينية وعززت من الفهم القائل ( بأن التاريخ هو وحده الذى يقرر الصواب من الخطأ والخبيث من الطيب) وما علينا سوى الانتظار العاطل، وبذلك اصبح النفس الطويل ما هو الا تعبيرا عن يأس مستتر.
    اخشى على تيار التغيير داخل هذا الحزب وهو ينتظر المؤتمر الخامس- وذلك بقدر ما اتمنى لهم التوفيق- اخشى عليه من القيادة البيروقراطية تعينها فى ذلك وبامتياز( المركزية الديمقراطية)، من ان تكون حالتهم شبيهة بعجوز كافكا.
    كان الكاتب الفذ كافكا قد اقترب مما عرف باشكاليات الامل (paradox of hope ) حيث برع فى تصويره للامل المتقاعد الذى ياخذ شكل الانتظار العاطل او ما اصطلح على تسميته فى ادبيات الحزب بالنفس الطويل،وذلك حينما كتب فى رائعته( المحاكمة ) عن رجل جاء الى بوابة الحقوق ( اذا صحّت الترجمة) وعليها حارس او بوّاب فسأله الاذن بالدخول ليجيبه الحارس بانه غير مأذون له بالدخول فى الوقت الحالى، ينتظر الرجل جالسا بالقرب من الباب وحارسه . امتدّ انتظار الرجل لسنوات كان خلالها يكرر السؤال ليتلقى نفس الاجابة، وكان خلالها يتأمل الحارس للدرجة التى حفظ فيها عن ظهر قلب عدد القمل فى لياقة معطفه. وبعد ان اضحى الرجل عجوزا وعلى حافة القبر، تجّرّأ ليسأل السؤال التالى: قل لى يا سيدى لماذا لم يأت احدا غيرى طوال هذه السنوات لطلب الاذن بالدخول؟ فما كان من الحارس الاّ ان يجيبه بالاتى: لان هذا الباب كان مخصصا لك وحدك وحان الان وقت اغلاقه.
    لم بفهم الرجل ولن بفهم معنى لاجابة الحرس، كان ممكن ان يستوعب الحال لو كان مسلحا بغير السلبية المفضية الى الانتظار العاطل، اذ لما امتثل لاوامر ذلك الموظف على الاطلاق ولجاء فعله وارادته متحررا من التسلط متحديا له، مما يمكنه من ولوج النعيم من خلال بوابة الحقوق.
    كثيرا من الناس يشبهون عجوز كافكا، انهم يحلمون ويأملون فى احداث التغيير الاجتماعى المطلوب ولكنهم لا يتحركون وفقا لنبضات قلوبهم المحبة لاوطانها ، فلطالما لم يعطهم البيروقراطى الاذن فانهم ينتظرون وينتظرون وينتظرون.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2008, 09:28 PM

A/Magid Bob
<aA/Magid Bob
تاريخ التسجيل: 23-04-2005
مجموع المشاركات: 224

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


المتداخلون والمتداخلات الأعزاء (Re: A/Magid Bob)

    المتداخلون والمتداخلات الأعزاء

    لقد عبرت عن سعادتى التامة ولا زلت بأن دخولكم فى الحوار قد أضاف إليه دماءا جديدة ومن مواقع متباينة. ولا أعتقد بأننى مطالب بأن أتولى التعليق على كل ما يطرح. و أنا عميق الإقتناع بأن الحوار فى هثل هذه المنابر يدار بطريقة جماعية تتوافق على الأخذ والرد بقدر من المدنية واحترام الرأى المعارض.
    وفى الإجابة على السؤال إلى أين تتجه المناقشة كان من الضرورى بداية أن نستطلع رغبة الناس على الحوار والقضايا التى تشغل حيزاً من إهتمامهم. أما الآن وقد تقدمنا خطوات كبيرة فاقترح أن نحدد بعض المحاور دون إستثناء لأى محاور أخرى. وأتمنى أن أقدم بعض المقترحات فيما أرى بأنه سينقلنا للأمام فى هذا الحوار. وأتمنى أن يسهم الآخرون بما لديهم. وبهذه الطريقة نقدم قوة المثال على فضل الحوار الديمقراطى على ماعداه.

    مع خالص شكرى لكل من أبقى على جزوة المناقشة متقدة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-03-2008, 05:29 AM

Mohamed Omer
<aMohamed Omer
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 2207

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    الحزب الشيوعي السوداني: انتحر أم ازدهر؟



    أبوبكر الأمين: الدعوة الراهنة تعبير عن تيار يميني تصفوي ولا بد من المحاسبة
    مقدمة:
    بينما هي تتجول في بلاد العجائب توقفت أليس لتسأل الأرنب العجوز عن أي الطرق تسلك حتى تتمكن من الوصول، فسألها الأرنب العجوز بدوره: ولكن إلى أين أنت؟ ذاهبة
    قالت أليس: لست أدري..
    رد الأرنب متعجباً: في هذه الحالة يمكنك أن تسلكي أي الطرق تشائين!!
    وهذا حال الحزب الشيوعي السوداني في عجائبيته، فالحزب الماركسي وعقب انهيارالمعسكر الاشتراكي أعلن عن أزمته، وأعلن كذلك عن مناقشة عامة تنتظم صفوفه، تستهدف أول تستهدف تجديد الفكرالماركسي من داخل بنيته. وفي هذا الإطار تم رفض المطالب الإصلاحية منذ سنوات عديدة، بوصفها تمثل اتجاهاً تصفوياً داخل الحزب، يهدف إلى نفي الماركسية. وكأن قدر الفكر الماركسي - حال العجز عن تطويره - أن ينتج شكلاً مواجهاً ومناقضاً له.. وهذا بالضبط ما حدث في دستورالحزب الجديد، الذي أثار جدلاً واسعاً وسط الشيوعيين. فبعد أن عجزت اللجنة المركزية للحزب عن تطوير الماركسية سعت إلى تقليص المساحة التي تحتلها الأيديولوجيا.. ويقول عدد من الشيوعيين إن ما ورد في الدستور المقر من اللجنة المركزية للحزب ليس نتاج المناقشة العامة، التي انتظمت صفوفه منذ عام 1991م،وأن النية كانت مبيتة لتصفية الحزب الشيوعي. وجميعنا يتذكر مقالات صدقي كبلو في قضايا سودانية بعنوان (موسم الهجرة إلى اليمين)، تلك التي تحدث فيها عن الاتجاهات التصفوية داخل الحزب. وكذلك مقالات محمد إبراهيم نقد، السكرتير العام للحزب، التي تحدث فيها عن استشراف الأفق الاشتراكي، والبحث في جذور العدالة الاجتماعية في الإسلام والثقافة العربية والإفريقية تمهيداً للاتجاه العدمي تجاه الماركسية. وكذلك سبقت الدستور تصريحات لقيادات الحزب بالداخل والخارج تدعو فيها لتقليص الماركسية والأيديولوجية وتدعو للانفتاح على كافة النظريات وتطورالعلوم تمهيداً لظهور هذا الدستور ليكون الغائب الأساسي - حسب شيوعيين - جماهير الحزب.
    «الصحافة» ناقشت دستور الحزب الشيوعي مع عدد من القيادات الشيوعية، داخل وخارج الحزب، وخرجت بالآتي:
    ** فلسفة سياسية:
    * أبوبكر الأمين، شيوعي خارج التنظيم، يقول إن القضايا المثارة للنقاش ليست هيّنة، ولا تقبل تناولا خفيفا سريعا خاصة وهي تتعلق بحزب تقدمت تحت راياته الجماهير وحشدت شعاراته الجموع وقدم قادته الأفذاذ أمثال عبدالخالق محجوب والشفيع أحمد الشيخ وجوزيف قرنق وهاشم العطا وغيرهم حياتهم في سبيل المبادئ. حزب قدم للسودان فلسفة سياسية وبرنامجاً وأساليب عمل حديثة، وأسهم بقدر وافر في بناء النقابات والاتحادات والجمعيات وطرح شعارات ذات وقع وتأثير، مثل الإضراب السياسي والحكم الذاتي والأجر المتساوي للعمل المتساوي، وكسر احتكار النادي الليبرالي للهيئات التشريعية.. حزب قرشي الطيب وأحمد القرشي وعلي فضل، من الأعلام المعروفة، وحزب خضر نصر وشكاك وشيبون، من الذين يختارون الموت بإرادتهم الذاتية ربما (غضباً واحتجاجاً) لأمور تخص السياسة الداخلية، فالأسرار لا تزال تحيط بكل هذه الوقائع الأسطورية الغامضة، بوذية الطابع. ولعل قبسا من النار التي أشعلها شكاك في ليل (شالا) الموحش تضئ مغاليق (غياب الجنود) عن نصرة هاشم، ولعل صدىً من هتافه الأخير بحياة حزبه يصل إلى آذان رفاقه في اللجان التحضيرية لدفن حزبهم حياً قرباناً لآلهة الرأسمال الطفيلي.
    ويضيف بالقول: إن القضايا المثارة تخص الأعضاء الذين تنطبق عليهم شروط العضوية. والجوهري بالنسبة لهم أن يتم (التجديد) وفق الإجراءات الصحيحة والمرونة في الوثائق (القديمة)، حتى يتم تقرير فض (الاتحاد الاختياري) أو المواصلة، أو أن يخرج المجددون لتأسيس حزبهم الذي يرضيهم، ويتركوا ما لقيصر لقيصر وما للناس للناس. أما أن يستولي المجددون، بحكم وضعهم القيادي من خلال تآمر إجرائي، على كل الحزب وتاريخه وتراثه فهو ما لا يمكن لعضو أن يقبله، ويزيد، أما بالنسبة لمن لا تنطبق عليهم الشروط أعلاه- وأعتبر نفسي من ضمنهم لأكثر من عشر سنوات خلون- فالموضوع يهمني من باب أن هذا الحزب هو المكان الذي تربيت فيه وتعلمت فيه السياسة وتفتح وعيي على عوالم وأناس، ما كان يمكن لي ذلك دونه. ومن الجفاء وعدم الوفاء أن أتجاهل ما يجري. فأعضاء الحزب هم زملاء وأصدقاء ورفاق كفاح، لا ينفد تقديري لهم، ولصدق وطنيتهم ومسعاهم لمجتمع العدالة والديمقراطية والسلام (ونحوهم امدد كفي عريانين الا من معزتهم) فقد اختبرتنا وعجمت أعوادنا أيام سوداء كالحة تشيب لها الولدان.. فإلى هؤلاء أتحدث مباشرة مثلما نتحدث عندما نلتقي وننتحي ظلا، نربت بالكفين على الكتفين، نمد الأيدي ونقول كيف الحال. ومثلما نثرثر دون قيود أو لوائح أو رقيب أقول:
    بعد 37 * عاما من انعقاد المؤتمر الرابع لا بد للقيادة أن تتقدم بكشف حساب هذه السنوات للمؤتمر الخامس للمحاسبة، وأي شئ آخر سوى ذلك لا يمكن أن يعني أي شئ سوى محاولة تفادي هذه المحاسبة.
    * خلال هذه الأعوام الطويلة فقد الحزب قادته الأساسيين سواء بالإعدام أوالموت الطبيعي، ولم يتبق من القيادة المنتخبة إلا القليلون، بقية القادة معينون، هذه التركيبة نفسها لا تسمح بطرح (التجديد) بأكثر من النجاح في عقد مؤتمر صحيح الإجراءات والتحضير.
    تمثل مأساة 19* يوليو قضية لوحدها، وهناك الكثير يحتاج للمراجعة وتحديد الأدوار وكشف المستور، وليس هناك مكان أنسب من المؤتمر الخامس لذلك.
    * ليس صحيحا أن السياق الذي يطرح فيه (التجديد) هو التغييرات في طابع العصر وانهيار المعسكر الاشتراكي .. إلخ. بالنسبة لي يعلو السياق المحلي على ما سواه، وهنا تحاصر القيادة الأسئلة عن كثير من الأشياء، منها التقاعس عن كشف انقلاب 30 يونيو 89 والتقاعس عن مقاومته إلى الحد الذي يبدو فيه الموقف كمشاركة ضمنية، ويحتاج أعضاء الحزب لمساءله هذا الشريك الغائب..
    * تجاهلت قيادة الحزب كل حالات الاختراق الظاهرة، وصعد المخترقون في الهيكل القيادي للحزب فكشفوا ظهر الحزب وفضحوا أمره الداخلي.
    * الشواهد الكثيرة تشير إلى أن الدعوة الراهنة هي تعبير عن تيار يميني تصفوي مكتمل المعالم..
    * ربما يجد الشيوعيون أنفسهم أقلية في المؤتمر الخامس، المزمع عقده باسمهم، ولن يكون حينذاك من المستغرب إذا نبذت الماركسية وأنزلت راية الحزب وطويت صفحة البطولات، فمَن مِن بعدها يغني (للكتل الجائعة)؟ ويقول كلمات النشيد المعروف لدى معتقلي الحزب:
    أخي إن همو غدروا بالعطا
    وساقواالشفيع إلى المقصلة
    وساقوا جوزيف إلى المشنقة
    فإنا نبايع دم الشهيد
    ونبقى على العهد، لا لن نحيد
    وأنّى نبارك أحلافهم ليهتك أعراضنا الأمريكان؟؟
    ** تداول ديمقراطي
    يوسف حسين، الناطق الرسمي باسم الحزب الشيوعي السوداني: إن الدستور أو النظام الداخلي الجديد للحزب، رغم إجازته من اللجنة المركزية، لا يزال في طور المشروع وإن انتقاله من هذا الطور ليصبح نظاما داخليا معتمدا للحزب بصورة رسمية رهين بنشره ومناقشته في فروع الحزب وتنظيماته، وكذلك إتاحة الفرصة لكل المهتمين بشأن الحركة السياسية السودانية والديمقراطية داخلها للإدلاء بآرائهم وملاحظاتهم وحتى انتقاداتهم للمشروع وسنأخذ كل هذا في الاعتبار.
    * مبادئ العمل السياسي التي يلتزم بها الحزب:
    يقول إن المشروع نص في مادة (طبيعة الحزب وأهدافه العامة) على أن الحزب يعمل على ترسيخ مبدأ التداول الديمقراطي الدستوري للسلطة، ويرفض الإرهاب ويتصدى له كفكر وممارسة، كما يرفض الوسائل الانقلابية المدنية والعسكرية للوصول للسلطة. كما نص في عدة مواد كالمواد الخاصة بالمنطلقات الفكرية للحزب وبإعلام الحزب على احترام معتقدات الشعب وعلى التأصيل لأطروحاته السياسية والاجتماعية من الواقع السوداني ومما هو نابع من انتمائنا العربي الإفريقي الإسلامي.
    ويضيف بالقول إن المشروع أقر في مادته الثانية عن طبيعة الحزب وأهدافه البند (4) أنه حزب سوداني، يسترشد بما توصلت إليه البشرية من معارف لمصلحة الإنسان، وكل ما هو خير من الموروثات المتجذرة فينا كسودانيين وما هو نابع من انتمائنا العربي والإفريقي وفوق ذلك كله مستند إلى تجارب الواقع السوداني، واضعا في الاعتبار كل مستجدات العصر ومتغيراته مستعينا بالماركسية كمنهج في استقرائه واستنتاجاته لمعرفة الواقع.
    * أفق اشتراكي:
    طرح المشروع، حسب محدثنا، الأفق الاشتراكي لإنجاز تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، وهذه التحولات هي ما درج الشيوعيون على تسميته بالمشروع الوطني الديمقراطي، كما طرح في البنود (3) من المادة الثانية أن الحزب يحافظ على العلاقة المتينة والتاريخية مع الطبقة العاملة، حيث تشكلت حلقاته الأولى في أحضانها وبمشاركة طلائعها. فمشروع الدستور، طبقا للناطق الرسمي للحزب الشيوعي، طرح مبادئ عامة يلتزم بها الحزب في العمل السياسي والاجتماعي. وطبيعي أن مشروع الدستور، كما يشير، يلقي الضوء على أهداف الحزب ومبادئه العامة، فكان الشرح والتفصيل والتوضيح هو برنامج الحزب ومجمل خطه ونشاطه الدعائي والسياسي.
    ويقول إن جوهر هذه الأهداف والمبادئ أن الحزب يسير على دروب الانفتاح والمرونة والتنوع الذي دشنه المنهج الماركسي، في مقابل الجمود والانغلاق الذي تميزت به تجربة النمط السوفيتي.
    ويشدّد على أنهم لا يتعاملون مع الماركسية كعقيدة جامدة. فالماركسية، من وجهة نظره، منهج للبحث والتفكير لدراسة الواقع، ويقول «تعلمنا من قراءاتنا للماركسية ومن تجاربنا الخاصة وتجربة الانهيار المأساوية التي حاقت بالمعسكر الاشتراكي السابق أن ما نحتاج إليه في السودان كأفق هو اشتراكية إنسانية تتلاءم حقا وفعلا مع واقع التعدد والتنوع القائم في السودان وتتجاوز اخطاء التجربة السوفيتية».
    ويرى أن تجربة النمط السوفيتي أقامت في الواقع نظاما شموليا شديد المركزية، بينما تتحدث الماركسية عن الديمقراطية والحرية والانفتاح. ويشير المنهج الماركسي إلى عدم وجود نمط كوني واحد للاشتراكية له مواصفات إلزامية محددة وقابلة للتطبيق في كل مكان وزمان، إنما يتم الوصول للتحول الاشتراكي في هذا البلد أو ذاك استنادا إلى واقعه وخصائصه المحددة.
    ويقول إن التحول الاشتراكي يتجلى في صور عديدة، حسب واقع كل بلد، وأن ما يسعون إليه هو الوصول، استنادا للمنهج الماركسي، إلى تعميمات نظرية استنادا لدراسة الواقع السوداني والتراث الحضاري. وقد أشار الدستور إلى استرشادهم بالمنهج الماركسي مع الانفتاح على كل المدارس والمعارف البشرية.
    وينفي، حسين، أن يكون مشروع النظام الداخلي الجديد قد استبعد الماركسية، ويقول إنه طرح الاستفادة من المنهج الماركسي في دراسة الواقع، مع الانفتاج على كل الفكر الثوري والديمقراطي محليا وعالميا.
    * تصعيد استثنائي:
    ويقر بأن معظم أعضاء اللجنة المركزية الحالية تم تصعيدهم لعضويتها. ويقول إن ذلك تم استنادا إلى جوهر ومنطوق البند العاشر في النظام الداخلي المجاز في المؤتمر الرابع للحزب المنعقد في أكتوبر 1967 والذي لا يزال ساري المفعول حتى انعقاد المؤتمر الخامس.. ويجيز ذلك البند، حسب محدثنا، هذه التصعيدات الاستثنائية في حال تعذر عقد المؤتمر بأسباب السرية ولضرورة تأمين الحزب ونشاطه، لكنه يبين أن اللجنة المركزية ولجان المناطق والمكاتب الآن تضم في عضويتها عددا كبيرا من الكوادر الشبابية، هذا إلى جانب أن اللجنة لم تقر الدستور إقرارا نهائيا، بل أقرت، طبقا لمحدثنا، مشروعا للدستور، ولن يصبح ذلك المشروع دستورا معتمدا إلا بعد إجازته في المؤتمر الخامس للحزب. ويبين أن المؤتمر سيقيِّم خط الحزب الأساسي في المنعطفات الحادة (25 مايو - 19 يوليو - 30 يونيو)، وينفي أن يَكتِب المؤتمر تاريخ الحزب، لكن من بين الأشياء التي يوصي بها أن يُكتَب تاريخ الحزب. ويقول إن المحاسبة موجودة، من وجهة النظر هذه.
    ** الموقف منا لماركسية:
    د.حيدر إبراهيم علي، الأكاديمي والمفكر السوداني، يقول إن ما يهمه هو: هل توصل الحزب الشيوعي إلى نظرية أو رؤية فلسفية جديدة، مثلما حدث للشيوعية الأوروبية في فرنسا وإيطاليا، حين أرادت الأحزاب الشيوعية التجديد؟، أم أن الدستور مجرد شعارات وبرنامج وضوابط.
    ويرى أن المطلوب أولا هو تجديد الرؤية والموقف من الماركسية كفلسفة ونظرة للكون والإنسان المجتمع والطبيعة، ثم تأتي نتيجة لهذه النظرة الواضحة الدساتير والبرامج.
    * مركسة الواقع:
    لكن.. هل الحزب الشيوعي السوداني حزب شيوعي بالمعنى السياسي المحض؟ أم أنه حزب ماركسي بالضرورة والحتم يتشكل في حركة جماهيرية هي ا لحزب الشيوعي؟
    - يقول لو كان الحزب السوداني أو غير السوداني ماركسيا حقيقيا فإنه يبدأ بما يسميه (المركسة) ويعني بالمركسة هنا أن يكون أى فهم للواقع منطلقا من الواقع نفسه وليس من خارجه، وبالتالي لا يمكن أن نأتى بنظرية من خارج الواقع ونسميها ماركسية إن لم تكن هي مهتمة بالتحليل العياني والمحدد لتاريخ ومجتمع بعينه.. فالماركسية، كما يرى، هي منهج فهم الواقع. وماركس نفسه حين قال إنه ليس ماركسيا كان يعني، حسب ما يقول محدثنا، "حركية ونسبية أفكاره".
    وعلى المستوي الشخصي يهم محدثنا كثيرا تحليل الحزب الشيوعي للواقع السوداني اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا، ويقول إنه من الضروري لأي حزب شيوعي أن يقدم تحليلا اجتماعيا طبقا للقطر أو البلد أو الواقع الذي يعيش فيه، ويتساءل عن ما هي الخريطة الطبقية لسودان اليوم؟ وماهي الطبقات الأساسية؟ وعما إذا كان هناك شكل معين للصراع الطبقي في السودان؟ إذ يرى أنه لم تعد تكفي مصطلحات مثل (شبه الإقطاع) و(الرأسمالية الطفيلية)، فهذه مفاهيم يشدد، د.حيدر، على ضرورة أن تتجاوز مرحلة الشعارات لتكون معبرة عن واقع حقيقي يمكن وصفه وتحليله بالأرقام وبالأفكار النظرية. فعلى المستوي الثقافي يتساءل عن الموقف من الدين والتنوع الثقافي في السودان، حسب منظور حزب شيوعي في دولة عالم ثالثية ومسلمة؟ كل هذ الأسئلة في نظر محدثنا تسبق الوصول لدستور أو برنامج أو لوائح داخلية أو غيرها. فالمشكلة كما يحددها فكرية أولاً، ثم بعد ذلك برامجية أو تنظيمية، ولذلك ظل الحزب الشيوعي، كما يصفه، دقيقاً في تنظيمه وغير مهتم أو منشغل بتعميق تنظيره وبالتالي يخشى عليه أن يتحول وهو الحزب التقدمي المستنير إلى حزب عملي براغماتي يجري وراء الأحداث عوضا عن التنبؤ والاستشراف.
    * تطبيق خاطئ:
    تجديد الدستور نفسه يعتبره علامة عن حسن النيه أو إدراك الحاجة، ويشير في ذات الوقت إلى أن حسن النيات وحده لا يكفي، وإن ضغط الضرورة قد لا يساعد في رؤية واضحة.
    ويتمنى أن تكون هذه بداية مراجعة شاملة، لأن الماركسية كنظرية، من وجهة، نظره لم تمت وإن ماتت نظم سياسية وأحزاب فهمت الماكسية خطأ وبالتالى كان تطبيقها بعيدا عن الماركسية، رغم كل الادعاءات. ويقول إن التطبيق الخاطئ كان سببا في إلقاء اللوم على الماركسية، ورغم عدم الانفصال بين النظرية والتطبيق، لكن قد يكون التطبيق كما، يرى، نتيجة ما يطلق عليه تأويل أو فهم معين للنظرية يبتعد عن أصولها كثيرا.. هنا يشير إلى أنه لا يرغب في تكرار القول بأن النظرية صحيحة وأن التطبيق هو الخاطئ، لأن التطبيق أصلا لم تكن له صلة بالنظرية.

    http://www.alsahafa.info/index.php?type=3&id=2147487412&bk=1
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-03-2008, 04:58 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5297

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: Mohamed Omer)

    الاخ الفاضل د. عبد الماجد
    اشكرك على المداخلة السابقة التى اتسمت بروح التشجيع على الحوار ومحاولة توجيهه حتى يكون مثمرا وهادفا ولا اعتقد ان ايا من المتحاورين بما فيهم شخص المتواضع يستطيع الادّعاء بامتلاك ناصية الحقيقة ، ولذلك كان هذا الحوار الجماعى. من جانبى اعتقد ان الاولوية فى الحوار يجب ان تعطى لمسألة الاصلاح الديمقراطى ودون الخوض فى كثير من التفصيل ، لاننى اعتقد ان الحزب الشيوعى قد طرح نفسه كحزب يؤمن بالتعددية فى السودان ويسعى الى الوصل للسلطة عن طريق الانتخابات. وهذا هو بيت القصيد فى تقديرى ، اما من كانت له اجندة اخرى واوهام حول (التقية)واستخدام الديمقراطية الليبرالية كحصان طروادة للوصول الى السلطة السياسية وقلب الطاولة فى وجه القوى السياسية الاخرى ، فانه لا شك يصيب مصداقية حزبه فى مقتل.
    من هنا تأتى مشروعية حديثنا حول اهمية نقدنا فيما يتعلق بالاصلاح الديمقراطى داخل هذا الحزب، اذن فهى دعوة اصيلة وليست دخيلة وهى فى مصلحة الحزب وفقا لهذا المنطق وليست مدخلا (لتصفيته او التامر عليه) كما يتوهم البعض من المدافعين عن المحافظة على الوضع الراهن فى الحزب . ان مجمل اطروحتى او الثيم الذى سأستخدمه فى مناقشة مسألة الاصلاح تصب فى ذلك الاتجاه الاصيل، ومجمل الثيم يقوم على حقيقة ان قيادة الحزب الحالية ليست بالضد نظريا ضد الاصلاح (لانه لا ينبغى لها ان تكون كذلك) بدليل انها كانت قد ذهبت خطوات فى اتجاه الاصلاح ولكنها لم توفق فى الذهاب الى نهاية الشوط لانشغالها بوحدة الحزب وجمع الاراء المتناقضة فى مراهنة على الزمن ولكن على على حساب الواقع (مسك العصايا من النص). اذن هناك اتفاق من حيث المبدأ على الاصلاح الديمقراطى ( ارجو تصحيحى ان كنت على خطأ)، ومثال لذلك انها قامت بتعديل للائحة الحزب ولكن جاءت التعديلات المقترحة مجرد محاولة لاخفاء جوهر المركزية الديمقراطية كما اشار المرحوم الخاتم وليس الغائها تماما، ارضاءا لهذا الطرف او ذاك على حساب الاصلاح الحقيقى وهذا ما سوف اتناوله فى حينه.
    كذلك اتفق مع دعوة الاخ عصام فى ان ياخذ الحوار شكلا من التوصل حتى لا يصير حوار الطرشان
    ولذلك سأتعرض قبل المضى فى معالجة الوثائق الراهنة من دستور ولائحة ، لمناقشة الدفوعات التى استخدمها هنا مؤيدى بقاء الامر على ما هو عليه فى الحزب الشيوعى ولكنى بالتاكيد ساتجاوز عن بعض العبارات الغاضبة مثل (ان علينا ان نخت صلبنا فى الواطة) وما لا يليق بالحوار الراقى.
    فى تقديرى ان ما طرح من اعتراض اخذ شكلينن الاول هو الاعتراض على دعوة فاروق لحل الحزب والتشكيك فى توقيته لطرحه على اعتبار ان المسألة لا تعدوا ان تكون تامر على الحزب الشيوعى يهدف فى النهاية الى تصفية الحزب. وان دعوة فاروق لا تعبّر لا عن اصولية مضادة. وعلى الرغم من اختلافى مع بعض ما طرحه الرجل فى مداخلات سابقة كنت قد حصرتها فى معرض عرضى لافكاره فى البوست الخاص بالاعلان عن الندو، الا اننى اجد هذه الحجج ضعيفة وسأتناول اوجه هذا الضعف فى مداخلتى المقبلة، وقد اتهمنى البعض هنا بأن محاولتى تلك فى تلخيص افكار فاروق هى اغراق للبوست وانا لا اعتقد ذلك اطلاقا فالندوة كما توقعت لم تتمكن من عرض مجمل افكار الرجل نظرا لطبيعتها ولذلك كان تلخيصى مهما. لكن دعنى ابدأ الان بمناقشة الاتهام الاول والقائل بأن د.فاروق انما يهدف الى تصفية الحزب فلماذا لا يبشر بحزبه الديمقراطى الجديد بعيدا عن الحزب الشيوعى ، واترك الاجابة لفاروق نفسه حين قال
    Quote: - ذلك لأنني حريص علي تجربة الحزب الشيوعي، هذه تجربتنا، وانا حريص فعلا على ان يكون الحزب الشيوعي في قلب هذه العملية، في العام 6691م اتخذ الحزب الشيوعي قرار تحويل الحزب الي حزب جماهيري ، وهذا تم اتخاذه بغالبية الحزب، وبصورة ديمقراطية جدا، فكيف نعود الى هذا الموقف؟ ، اعتقد ان العودة اليه برد الاعتبار لمؤتمر الجريف، ان يتخذ المؤتمر الخامس قرارا بحل الحزب الشيوعي ويحول نفسه الى لجنة تحضيرية لحزب جماهيري يرد الاعتبار لكل الناس لأجل ازالة العدوان والمرارات القديمة لكل الناس الذين خرجوا من الحزب لسبب او آخر ودخل معهم في عداوات، ويبدأ في الاتصال بكل القوى الاخرى، وهذا يعطي اعتبارا للحزب الشيوعي وهذا موقف سليم، انا لم اكتب اي مقال و مساهمة في كل الفترة السابقة الا من خلال منابر الحزب الشيوعي ذلك لأنني حريص على تجربة الحزب الشيوعي، ولكن اذا الحزب رفض فهذه مسألة اخرى، فانا اريد ان تكون الحقائق بين العضوية واعتقد ان العضوية يمكن ان تؤثر كي يتخذ المؤتمر الخامس هذا القرار واذا لم يتخذ المؤتمر الخامس هذا القرار فيمكن باسم مؤتمر الجريف، وباسم مؤتمر الحزب الاشتراكي توسيع الدعوة لتشكيل الحزب الجديد .. وفي الحالتين سيكون هنالك حزب ديمقراطي باساس جيد ، ولكن انا لا اريد ان اجهض تجربة الحزب الشيوعي،



    اما الشكل الثانى يحاول ايهام القارىء بأن ما انجز من وثائق للمؤتمر يمثل حصيلة حوار عمره عقدين من الزمان وهذا غير صحيح
    واواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-03-2008, 06:08 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5297

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: طلعت الطيب)

    يمكن اجمال بقية النقد المقدم ل د. فاروق من قبل التيار المتحمس للاوضاع الراهنة فى الحزب الشيوعى، يمكن اجمالها فى انه رجل تصفوى واصولى لاصراره على حل الحزب، واخطر من ذلك هو ان البعض كان قد اتهمه فى اعلى هذا البوست بما يفيد بأنه رجل يسعى الى خلق بطولات زائفة فى محاولات تاكيده انه كان اول من نادى باجراء اصلاحات تمت صياغتها بالفعل فى الاجندة المقدمة حاليا للمؤتمر الخامس. خطورة هذا الامر تكمن فى محاولة ايهام القارىء بان ما تم تقديمه للمؤتمر الخامس هو فعلا حصيلة النقاش طيلة عقدين من الزمان وفى هذا تزييف للواع ايما تزييف، وعليه يمكن دحض الفرية القائلة بأن فاروق يسعى الى (براءة الاختراع )حول ما عرف بالمناقشة العامة، وحقيقة ان من يلقى هكذا اتهام على عواهنه ، لا يدرك عمق الرجل ولا معدنه.
    د.فاروق لم يحمل معولا لهدم الحزب انما طرح رايه وابدى اسبابا وجيهة لذلك غض النظر عن الاتفاق او الاختلاف حولها ، فقد اوضح انه لا يود ان يتجاوز تجربة الحزب الشيوعى لانها ببساطة جزء من عمره، وانه سيظل يثابر على طرح ارائه من داخل المنابر الحزبية ولن يخرج عن ذلك الاطار الا مضطرا، وهو ما حدث له بعد رفض نقد استضافته فى دار الحزب، وان خطوته بعد ذلك هى الدعوة لاخرين. فأين التصفوية واين الاصولية اليس ذلك هو الوضوح بعينه ، اليس ذلك حق ديمقراطى اصيل؟
    يبدو ان من يتهم د.فاروق مازال يعيش بعقلية الحرب الباردة التى تخطاها التاريخ ، والاخطر من ذلك انه لا يعى خطورة ما يقول حيث يرى فاروق ان عبارة تصفية ليست سليمة وانما هى تحوّل عميق كان قد طرحه الحزب منذ اكتوبر فى محاولة لتجاوز الجمود العقائدى والتجارب السابقة ولرد الاعتبار لكل من اختلفوا مع الحزب، اى ان مسألةالحزب الطليعى كانت استجابة لحوجة موضوعية، ووذلك بليل ان المرحوم عبد الخالق كان هو من بادر بصياغة وثيقة (من اجل تحول عميق) التى ما فعل مؤتمر الجريف شىء سوى اجازتها. فهل كان مؤسس الحزب وامينه العام تصفويا!
    ان ما طرحه فاروق هو رؤيته الخاصة وفى ذلك منتهى الديمقراطية، فهل حاورته قيادة الحزب بشكل ايجابى ، ثم اما كان من الافضل محاورته بدلا عن طرده؟ كنا يمكن ان نجد تبريرا لمن يتهم د.فاروق بالاصولية المضادة لو تمّ الحوار مع الرجل حول موضوع الاصلاح فى ورقته، ربما قدّم الرجل بعض التنازلات من اجل الوصول الى رؤية مشتركة مع القيادة. لكن هل تمّ ذلك حتى نتهم الرجل بالاصولية!
    ام انه ادّعاء بعلم الغيب وبدواخل الرجل؟
    اجد كل الحق فى وصف فاروق للمرحوم عبد الخالق بالاصولية لانه كان متأرجحا بين قراءة الواقع السودانى قراءة صحيحة ودقيقة والذى تجسد فى وثيقته التى قدمها حول اهمية الحزب الطليعى وبين نصيحة القادة السوفيت انذاك رغم مقدرته العالية على قراءة الواقع السودانى، لكن المرحوم عبد الخالق كان قد اختار الانحياز للايديولوجية ( اى وجدانه) على حساب عقله. وهذا هو مكمن الاصولية انها الانحياز للوجدان على حساب العقل والاخلال بأهمية التوازن بينهما.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-03-2008, 06:54 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5297

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: طلعت الطيب)

    كتب د. فاروق محمد ابراهيم فى قضايا سودانية:
    Quote: كان عبد الخالق على قناعة تامة بالديالكتيك الهيجلى الذى طوعه ولخصه ماركس فى حركة المجتمع الذى افضت تناقضاته لتحوله من المشاعية البدائية الى العبودية الى الاقطاع الى الرأسمالية، ورأى فى الطبقة العاملة رسولا لحركة التاريخ التى تفضى الى الشيوعية وتحرير البشرية من الاستغلال والاضطهاد والحاجة والوصول الى الحالة التى ينال فيها كل انسان حاجته ويحقق ذاته. وقد وصلت تلك الافكار لعبد الخالق عبر كتاب ستالين(المادية الديالكتيكية والتاريخية) وقد كانت الافكار الستالينية التى ابتذلت ماركس ابتذالا شديدا سلاحا بتارا فى ايدى الستالينيين خاصة فى العلم الثالث مكنهم من تبسيط الماركسية ونشرها بين جمهور منخفض الثقافة قليل التعليم. وبناء حركة ثورية استنادا عليها. وعلى الرغم من ذكاء المرحوم عبد الخالق الجاد المتوقد وثقافته الواسعة، فقد تغلبت شخصية السياسى فيه على المفكر. ليست الفكرة الاساسية للاقتصاد السياسى التى تفسر انتشار المذاهب والنظريات والافكار الاقتصادية والاجتماعية فى بلد ما بتوافقها مع السياسات التى تخدم المصالح الاقتصادة والاجتماعية لمعتنقيها موضوع جدال. وليست فكرة توخى مصالح قوى الشعب العامل المنتج من عمال ومزارعين ورجال الاعمال المستثمرين والمهنيين وغيرهم موضع جدال ايضا، لكن عقيدة سيادة الاستقطاب الطبقى على الثقافى لا تجد سندا فى الواقع السودانى الراهن على الاقل. ومن الواضح ان العنصر الاساسى فى الصراع الاجتماعى الدائر لدينا هو الثقافى وليس الطبقى. وعقيدة قيادة الطبقة العاملة وثوريتها لا تجد ستدا فى الواقع السودانى، فسواء فى الحزب الشيوعى اوغيره من الاحزاب فان المثقفين هم الذين يتولون القيادة. وثقافة الشفيع وقاسم امين هى التى اهلتهما لتولى قيادة الحركة العمالية والحزب الشيوعى.ان تحويل الماركسية الى عقيدة من ناحية ومحاولة فرضها عن طريق المركزية المطلقة من ناحية ثانية هما السمتان الاساسيتان للاصولية الشيوعية فى السودان.




    وبناءا على الطرح اعلاه ليس هناك خلافا حول الايديولوجية بمفهومها الطبقى ( مجمل التعبير عن مواقف طبقة بعينها) ،اى لاخلاف حول هذا المفهوم الماركسى، ولكن عضو الحزب الشيوعى فى احدى مداخلاته اعلى البوست يزج بكلمة ايديولوجيا ويتحدى. وفى الحقيقة لا اجد تفسيرا واحدا لذلك سوى استبطان احتكار العدالة الاجتماعية تماما مثلا محاولة التيار الاصولى احتكاره للتصورات الدينية. من الواضح ان د. فاروق منحازا تماما مثل كاتب هذه السطور لمسألة العدالة الاجتماعية فى قلب اجندة اليسار فما الذى يدفع الاخ الى افتراض ان العدالة الاجتماعية لها بوابة واحدة هى الماركسية! وهل الانحيازللعدالة الاجتماعية يتطلب منا تصورا شموليا متكاملا يخطط للحاضروالمستقبل ويحاصره كما فعل كارل ماركس؟ لماذا الافتراض بوجود منهج رأسمالى (وليس مجتمعا رأسماليا) واخر ماركسى ، وان من لم يكن معنا فهو ضدنا تلك المكارثية البائدة. الا يمكن للوصول للعدالة الاجتماعية عن طريق صناديق الاقتراع ابدا؟
    هل يعلم صاحب(القلم المتحدى) ان انجازات الاحزاب الاشتراكية التى يتباهى بها لم تكن ممكنة لولا الاصلاحات الديمقراطية التى تمت لها ، وانها ما كانت تستطيع النهوض ابدا لو استمرت كاحزاب توليتارية ستالينية عتيقة تدار بالمركزيات! الا يدرى اننا كنا وما زلنا نأمل ان يكون ذلك هو مصير الحزب الشيوعى حينما دعونا الى نفس تلك الاصلاحات حسب فهمنا للواقع السودانى ! ثم الا يساهم مثل هذا الافتراض فى نسف كل دعاوى الحزب الشيوعى حول ايمانه وتبنيه التعددية فى السودان؟
    ان الموقف الايديولوجى هو الانحياز للعدالة الاجتماعية، ونحن منحازون الى العاملين بايديهم واذهانهم و نوازن فى ذلك بين امكانيات الواقع ووجداننا المثقل بالعدالة الاجتماعية وهذا يكفينا توجها.

    (عدل بواسطة طلعت الطيب on 12-03-2008, 06:57 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-03-2008, 06:31 PM

Mohamed Omer
<aMohamed Omer
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 2207

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-03-2008, 06:35 PM

Mohamed Omer
<aMohamed Omer
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 2207

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-03-2008, 07:01 PM

Atif Makkawi
<aAtif Makkawi
تاريخ التسجيل: 23-03-2007
مجموع المشاركات: 2132

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    Quote: أرجو بعد أن تنجزوا عقد المؤتمر، والتفرغ لتحديات واستحقاقات المرحلة
    القادمة، أن تقوموا بصياغة دستور وبرنامج لحزب اشتراكي ديمقراطي
    ( من النوع غير الآيديولوجي " أبو كديس "، على حسب الطلب
    وأن تقدموه هدية إليهم، لأنهم كالرأسمالية الطفيلية، يعيشون على
    كد الآخرين وتعبهم، وعلى إنتاجهم الفكري والسياسي، وأن تمسكوا بيدهم
    حتى يتخلصوا من الهزيمة التي تتلبس أرواحهم وأفئدتهم، لعل وعسى.


    أصدق الأمنيات للحزب الشيوعي السوداني

    الأخ عبدالله حسين
    تحياتي
    وان كنت أرى أنه من الممكن أن يأتي اليوم الذى يتحول
    فيه الحزب الي اشتراكي ديمقراطي, لكني أتفق معك في جل ما ذكرته
    أعلاه خاصة تلك الجمل التي تحتها خط.
    * راجع بوست (مركز الخاتم عدلان) للندوة الأولي لدكتور فاروق ستجد
    أن المداد الذى سكب هناك هو نفس المداد الذى يسكب هنا مع اختلافات
    بسيطة في الصياغة.....وسيظل نفسه في المستقبل كما كان في السابق
    أيضا.. بما يفيد بأن النوايا ليست خالصة وهذا حقهم كما قال ودجبرالله
    ولكن من حق الآخرين أيضا أن ينوهوا لسوء النوايا. وعلي المعنيين أن
    يحتملوا ذلك أيضا .....(حرية التعبير ولا ايه؟)

    ** فان لم يكن هذا هو الاغراق فكيف يكوان اذن؟

    (عدل بواسطة Atif Makkawi on 12-03-2008, 07:20 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-03-2008, 09:55 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5297

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: Atif Makkawi)

    تبقت لى بعض الافكار امل ان اجد رحابة صدر من القارىء فى طرحها فى مداخلتين قبل الدخول فى تناول لائحة وبرنامج الحزب الشيوعى المقترحين وفقا للنماذج التى وردت فى هذا البوست وما اتيح لى من اضطلاع من نصوص توفرت.
    الاولى هى حول ماكتبه د. فاروق :

    Quote: الغطرسة والاستعلاء على الاخرين لدرجة اقصائهم واللده فى الخصومة، ليست سوى الوحه الاخر لوهم امتلاك الحقيقة المطلقة. وقد صارت الجبهة الاسلامية القومية ورموزها تجسيدا حيا لهذا المسلك المشين المناقض للخلق السودانى المتسامح. لكن من الانصاف ان نذكر ان بذور هذا المسلك وفدت للسودان اول مرة مع الاصولية الشيوعية القادمة من مصر اخر الاربعينات ومطلع الخمسينات. وهى مسلك مؤسسى لانه يجعل الكثيرين يتهيبون ذلك الاختلاف الشديد مع المؤسسة الحزبية الذى ينتهى بالخروج عنها


    اما الثانى فيتعلق بما كان قد كتبه الاستاذ التيجانى الطيب فى معرض رده على فاروق فى (قضايا سودانية) مصدر اهتمامى هو ان حديث التيجانى ما زال يردده بعض الشيوعيين، كتب التيجانى:
    Quote: ان موقف فاروق الذى لم يفصح عنه مباشرة انه مشبع بالعقلية الانقلابية وانه من انصار التاكتيكات الانقلابية للاستيلاء على السلطة وما يتبعها من وصاية وقهر ومصادرة للديمقراطية. ويعود فى تقديرى ان القوى الحديثة لا يمكن ان تحكم وتنفذ ايا من مشروعاتها بالصورة التى استقرت فى ذهن الدكتور الا عن طريق الانقلاب. ويبدو من ورقته انه ساند نظام ٢٥ مايو والسلطة التى انشأها والنهج الذى سلكه لتنفيذ ما يسميه بالمشروع المايوى.


    فيما يختص بالاقتباس الاول لااعتقد ان ايا ممن يدعون الى الاصلاح سواء اكان د.فاروق او شخصى او اخرين، يود ان يعقد مقارنة من الناحية الاخلاقية بين الاثنين (الحزب الشيوعى والجبهة الاسلامية سابقا) والا لما كنا هنا نتفاكر حول كيفية تحويل الحزب الشيوعى الى قوة اجتماعية كبرى من خلال تحالف ديمقراطى ووفقا لبرنامج ملموس وليس تجريدي مع القوى الحديثة. ولا شك لدى ان الدكتور يتحدث هنا حول الجانب المؤسسى.
    ربما نتذكر مدى التبجح الذى ساد اوساط الجبهة الاسلامية بعد نجاح انقلابهم فى ١٩٨٩م، حين كانت قياداتهم تتحدث كيف انهم نجحوا فيما فشل فيه الحزب الشيوعى فى ١٩ يوليو١٩٧١م، وكيف انهم استفادوا من تجربة الحزب الشيوعى حين قاموا بأخفاء هوية الانقلاب. وكيف انهم فى حقيقة الامر استفادوا من (جل التجربة التنظيمية) للحزب الشيوعى السودانى! وقد قصدوا طبعا نظام الطاعة الحديدى الذى تفرضه المركزية . اتيت بذلك ليس فقط من اجل الاشارة الى مدى الضرر الذى احدثته التجربة التنظيمية للحزب الشيوعى فى واقع ثقافى ضعيف التكوين الديمقراطى اصلا، ولكن كذلك لانبه الى حقيقة اخرى وهى مدى اعجاب الترابى الخفى بالمرحوم عبد الخالق محجوب رغم العداء الذى كان طابعه الغيرة الشخصية، فالترابى نجح فى تفيذ انقلابه لمدة سنوات بدلا عن ثلاثة ايام كانت هى عمر انقلاب المرحوم هاشم العطا، ولكن ذلك النجاح كان يغريهم بالانقياد الاعمى لتجربة الحزب الشيوعى لدرجة ان الترابى كان قد استبطن تماما التحليل الطبقى الماركسى فى امكانية انحياز القوات المسلحة الى برنامجه. فى تقديرى كان هذا هو جوهر الخلاف بين القصر والمنشية لان طموحات الترابى كانت تتجاوز مسألة العراب الى راس الدولة الفعلى. ولذلك لم يدم شهر العسل اكثر مما دام مصداقا للتحليل الطبقى الفيبرى (نسبة الى ماكس فيبر) ، من ان مسألة الانحياز غير واردة لان القوات المسلحة والمجموعات الخاصة ( مثل ال المهدى والميرغنى فى السودان) هى بمثابة احزاب سياسية لن تنحاز لاحد، وقد رأينا كيف حكمت جيوش العالم الثالث تحت مختلف الشعارات السياسية من اقصى اليمين الى اقصى اليسار دون ان تسلم السلطة لاحد من المدنيين الاّ فى حالة واحدة هى اذدهار منظمات المجتمع المدنى ونموها للدرجة التى تسمح بالضغط الكافى لاسترجاع الديمقراطية، وقد خبر حزب المؤسسة العسكرية السودانية الاكثر تنظيما واعدادا، كيف يستخدم شعارات القوى الشمولية فى الوصول الى السلطة منذ الاستقلال وحتى الان ،وقد قدمت له القوى الاصولية الدينية السند والدعم من خلال تدعيم تقاليد الارث الوصائى الابوى شديد الوطأة فى بلد مثل السودان وهذا ما يزيد الامر صعوبة. وربما لن نستطيع اسدال الستار على هذه الملهاة الماساة الاّ ببناء وترسيخ البديل الوطنى الديمقراطى.

    اعود لاواصل تعليقى على الاقتباس الذى اوردته للاستاذ التيجانى الطيب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-03-2008, 01:31 AM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5297

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: طلعت الطيب)

    Quote: ان موقف فاروق الذى لم يفصح عنه مباشرة انه مشبع بالعقلية الانقلابية وانه من انصار التاكتيكات الانقلابية للاستيلاء على السلطة وما يتبعها من وصاية وقهر ومصادرة للديمقراطية. ويعود فى تقديرى ان القوى الحديثة لا يمكن ان تحكم وتنفذ ايا من مشروعاتها بالصورة التى استقرت فى ذهن الدكتور الا عن طريق الانقلاب. ويبدو من ورقته انه ساند نظام ٢٥ مايو والسلطة التى انشأها والنهج الذى سلكه لتنفيذ ما يسميه بالمشروع المايوى.


    اعتقد ان الاستاذ التيجانى الطيب قد تجنى بشكل واضح على د.فاروق فى الاقتباس اعلاه حينما اتهمه بالانقلابى وانه كان وما يزال يؤيد توجهات مايو.. فالحزب الشيوعى السودانى قام بتأييد انقلاب مايو، ولو ان موقفه كان غير ذلك ،اى موقفا مبدئيا من الانقلابات العسكرية فى ذلك الوقت لوجدنا العذر للتيجانى ، ولكن الخلاف كان حول تاكتيكات التعامل مع انقلاب ٢٥ مايو ١٩٦٩م، كان رأى فاروق ان المواجهة الشاملة مع نظام مايو اضعفت موقف الحزب الشيوعى وانها كانت تاكتيكا غير سليم. والحقيقة ان موقف د.فاروق كان اكثر انسجاما فى التعاطى مع الامر الواقع ما دام الحزب كان قد قدم الدعم للانقلاب بالتأييد من الاساس. كانت وجهة نظر فاروق ان مايو يمكن ان تحدث تحديثا يمكّن البلاد ويؤهلها للديمقراطية التعددية فيما بعد. غض النظر عن الاتفاق او الاختلاف حول وجهة نظره هذه ( وانا من المخالفين لها لموقفى المبدئى من المؤسسة العسكرية) وغض النظر عن امكانية حدوث ذلك ام عدمه فى المستقبل ، الا انها كنت وجه نظر ، ولا تعنى انه ايد مايو بأية حال من الاحوال بدليل انه خرج من التنظيم الذى كان يضمه مع بقية عضوية اللجنة المركزية التى تم فصلها فى المؤتمر التداولى للحزب فى ١٩٧٠م واتخذ موقفا مستقلا.لذلك اعتقد ان الاستاذ التيجانى كان متحاملا على الدكتور وان اتهاماته غير صحيحة بأية حال من الاحوال.
    اتعرض لنقطة اخيرة فى مسلسل تواصلى مع المخالفين لوجهة نظرى حول الموقف من الحزب الشيوعى ومؤتمره الخامس المزمع، لاتناول اتهامى وربما كل من يمثل وجهة نظرى حول قضية الاصلاح فى اننا طفليات تقتات على العطاء الفكرى للحزب الشيوعى.
    الاتهام غير صحيح وغير مسئول فى تقديرى ، ولااعتقد ان عضوية الحزب الشيوعى قد اتيحت لها الفرصة لتقديم عطاء حقيقى رغم احترامى لهم وذلك لسببين:
    الاول يتعلق باليقين الاصولى واتجاهات سير التاريخ ، فقضايا الاستراتيجية اذن محسومة من الاساس حيث توجد استرتيجية واحدة وبرنامج محدد الملامح من ثورة وطنية الى اشتراكية مفضية للشيوعية.
    هذا فيما يتعلق بقضايا الاستراتيجية ، اما قضايا التاكتيك فان السكرتارية المركزية كانت تطلع بالمهام الفكرية الاساسية ولا اعتقد ان المركزية يمكن ان تدعم فكرة المبادرات مع وجود بعض الاستثناءات طبعا.. اذهب الى ابعد من ذلك واتفق مع المرحوم الخاتم فى ان الاعباء الفكرية كان جلها تقع على كاهل الامين العام.. مما اضطره ليكتب فى الشيوعى ١٥٧ (وهى مساهمته الشهيرة ان اوان التغيير)، ان يكتب ما يلى
    Quote:
    و في إعتقادي أن أخطر إفرازات تطبيق المركزية على المستوى التنظيمى ، هو ما عرف بظاهرة ضمور ديمقراطية الإنتاج الفكري و الثقافي لغياب المبادرة تمامآ وسط العضوية. المقصود بذلك هو إطَلاع قيادة الحزب الشيوعي بالتنظير و إكتفاء القاعدة بمباركة هذا التنظير و تبريره.

    ويظهر ان اتهامنا بالطفيليات الفكرية لا يمكن تفسيره الا فى اطار القول الماثور( رمتنى بدائها وانسلت)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-03-2008, 08:58 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5297

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: طلعت الطيب)

    Quote: يقول المرحوم الخاتم عدلان:... في الاحزاب الشيوعية تتحول تاكيدات القاعدة الى مديح و ثناء و تأليه و عبادة. فعبادة الفرد ليس سوى عبادة القيادة و هي ليس سوى الثمرة السامة للمركزية الديمقراطية و التي إذا كانت تخلق على مستوى القيادة، طغاة،قساة القلوب، مثل ستالين و شاوسيسكو،او تسمح لهم بالصعود، لإانها على مستوى القاعدة تخلق جيشا كاملا من المدَاحين و الكذابين و ماسحي الجوخ و المزيفين و المزيفين و المزيفين. و هؤلاء هم الذين سيحتلون اهم الوظائف الحزبية، و يفرضون سيطرتهم الكاملة على جهاز الحزب، و يسخرونه في عمليات القمع القاسية، و عمليات الافتراء الخبيثة التي يوجهونها ضد انظف العناصر الحزبية هذه العناصر التي تستفزهم إستفزازا لا يحتمل لمحض نبلها و استقامتها و صدقها و استماتتها في الدفاع عن القضية النبيلةالتي انشئ الحزب اساسا من اجلها. و هنا يصبح الحزب مريضا مرضا لا شفاء منه. أنتهى(مجلة الشيوعي العدد 157- آن أوان التغيير)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-03-2008, 06:28 PM

Abdalla Hussain

تاريخ التسجيل: 08-05-2004
مجموع المشاركات: 465

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    14/ مارس / 1883 ـــــ 14/ مارس / 2008


    125 عاماً مرت منذ رحيل كارل ماركس


    فالتحية لذكراه





    Culture | 14.03.2008

    Marx Continues to Influence 125 Years After His Death





    Many of Karl Marx's theories on politics, society and economics still ring true today
    Friday, March 14, marks the 125th anniversary of the death of German philosopher and political economist Karl Marx. Marx is still regarded as hugely influential to the development of 20th century thought.

    Both a scholar and a political activist, Marx addressed a wide range of political as well as social issues, and is known for, among other things, his analysis of history. The interpretations of his theories, particularly those on political economy, have in the course of history generated decades of debate, inspired revolutions and cast him as both devil and deity in political and academic circles.



    Maligned by some, misunderstood by others and celebrated as one of the world's great thinkers by many more, Marx continues to be a divisive and much discussed individual. While there has been a substantial revival of interest in his theories since the end of the Cold War, mainly those which deal with the volatility and shape of capitalism, the question remains as to whether a man who died 125 years ago still has any relevance today.



    Ian Hunt, the director of the Center for Applied Philosophy at the Flinders University of Southern Australia, believes that Marx and his insights into the capitalist system in particular still have a place in contemporary society.



    "Marx's thoughts on the exploitative nature of the relationship between capitalist employers and their employees ring true today," he said. "The proletariat, or those without property, continues to seek employment from those with property. Control over private investment continues to give the capitalist class decisive influence over government and sufficient control over the supply of labor to ensure that it is sold by employees on terms favorable to the increase of the wealth of employers."



    Hunt said he believes that Marx's theories on the exploitative nature of the capitalist employment relationship -- which skews industrial development toward using up human and natural resources for short-term gain -- apply today in the form of climate and energy issues and "the problem of the despotic form of the employer-employee relationship under capitalism."



    Marx foresaw impact of private dominance




    Marx wrote about the factors which influenced climate change
    "Marx's analysis of the foundations of a capitalist society raises questions of the justice of the distribution of wealth, and therefore also of income, in capitalist societies, which are even more acute in the modern world than in his own time," Hunt added. "It also raises questions about the environmental consequences of private dominance of investment that are even more acute today than in the time Marx wrote."



    Simon Tormey, the co-director of the Center for the Study of Social and Global Justice (CSSGJ) at Nottingham University, also believes Marx was ahead of his time.



    "The world is pretty much how Marx described it 150 years ago, which is quite impressive in itself," Tormey said. "This is to say that we now have a more or less integrated world capitalist system, with a global rich and global poor -- as Marx predicted. There is huge exploitation across all societies -- the proliferation of sweatshops and export processing zones are all very much in keeping with Marx’s account.



    "The peasantry is being systematically wiped out in a global process of dispossession, and of course social democracy, which started as a form of ultra moderate 'Marxism,' Marxism-lite if you like, is in retreat in all areas where it once enjoyed hegemony,” he added.




    Tormey also explained that Marx's theory of class struggle is hugely prevalent in today's current economic atmosphere.



    Violent class struggle continues off media radar




    Class struggle is evident in often violent industrial action
    "There are workers there who have been denied trade union representation, who have been denied holiday pay, health care, and other benefits," he said. "Go into any business and you will see owners and workers -- the owners cannot do without the workers and they want to pay them as little as they can for the most amount of product/output; the workers want the most they can get. This is class struggle.



    "The bosses have the laws on their side, the politicians, the state, and the media," he added. "They are able to contain struggle so that it doesn't disrupt society -- for the most part. However, beyond the wealthy countries, the picture is very different. Open and violent struggles are commonplace in much of the world; strikes, lockouts, and beatings of workers in places like China, Indonesia, Mexico, South Africa, and violent peasant conflicts in places like Nandigram, India. Look around: class struggle is everywhere and infects almost every human relation."



    As well as economics and politics, Marx had a great influence on the way people thought about culture. While not considered to be a pure cultural theorist, Marx's writings on issues such as aesthetics, communication and interpretation contributed in part to a growing cultural studies movement.



    Modern cultural theorists following Marx's ideas



    "Marx's influence on today's cultural theorizing derives more from his social theory, which forms a useful context to theorizing culture, and his philosophical ideas in general, including his method of investigation and reasoning," said Johan Fornas, director of the Advanced Cultural Studies Institute of Sweden (ACSIS). "He developed some German and Hegelian ideas in an exciting and inspiring direction that are still highly relevant for those of us who are engaged in developing cultural theory.



    "Marx has inspired lots of recent thinkers to never cut theoretical concepts loose from experiences of everyday life and instead to understand the importance of situating knowledge in concrete material, embodied and socially organized practices, always interacting with institutionalized networks of power," he added.



    Despite the continued relevance of a number of Marx's theories, experts are quick to point out that some have little significance in today's environment while others have been shown to be way off the mark in some cases.



    Prediction of communist world proved wrong





    "Marx was convinced that communism would replace capitalism but we don’t really see much of a communist movement emerging anywhere today," Tormey said. "So the irony might be that at the moment when Marx's ideas are even more relevant, so the attractiveness of Marxism (or more accurately communism) as a mobilizing ideology seems in decline. But this of course can change."



    Marx's faith in the generation of informed political opposition from worsening material conditions failed to be realized, but that has not made his work irrelevant, Hunt said.



    "His primary work, 'Das Kapital,' still stands out as a wonderfully structured and thought through piece of analysis, drawing on the philosophical and economic thought of his time," he said. "Its condemnation of the specific injustice of the capitalist system has few peers. So, as long as there are capitalists, Marx will remain relevant."




    http://www.dw-world.de/dw/article/0,2144,3190306,00.html

    (عدل بواسطة Abdalla Hussain on 14-03-2008, 06:32 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-03-2008, 08:41 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5297

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: Abdalla Hussain)

    الاخ صاحب البوست د.عبدالماجد بوب
    القراء الاعزاء
    يتحدث الاسلاميون فى السودان ويكثرون الحديث حول ما اسموه (بأشواق الحركة الاسلامية) ويتباهون كما اشرت فى مداخلة سابقة الى الاستفادة من تجربة الحزب الشيوعى السودانى. وحقيقة الامر ان الحركة الاسلامية لم يكن لديها اشواق نبييلة فى يوم من الايام على الاطلاق وذلك على العكس تماما من تجربة الحزب الشيوعى السودانى ، فقد نشات هذه الحركة بوجدان منحرف من الاساس، و اقترنت دعوتها بالرجوع القهقرى الى القرن السابع حيث صفاء التجربة الاسلامية قبل ان تلوثها الصراعات السياسية والاجتماعية، وهو المثال الذى استطاعوا بواسطته جذب عدد مقدّر من الشباب الى صفوفهم، وان كانت هناك اشواق فهى لا تتعدى تعطش هؤلاء الشباب الى القيم فى واقع ثقافى منحط. والحركة الاسلامية ارتبطت بمنهج اصولى نصوصى قادها الى تبنى مفاهيم ايمانية قائمة على الاخذ وليس على العطاء وربما هذا يفسر ما حدث من نهب وفساد بعد انقلابهم المشئوم ، فقد نشأت الحركة الاصولية فى احضان القوى الحديثة ولم يقدم لها التعليم المدنى بطابعه التلقينى الغالب ، والموروث الثقافى الابوى الوصائى فى المجتمع، لم يقدما لها سوى تلك القدرة على شحذ اسلحة تيار اهل النقل مما مكنهم من كسب المعركة الفكرية التى خاضوها مع تيار التصوف الغالب فى المجتمع والذى كان يعيش مراحل شيخوخته، بعد ان قام بدوره فى نشر الاسلام فى السودان على مدى القرون الماضية. نستطيع ان نقول ان المفاهيم الايمانية للتيار الاصولى لم تتعدى ميزان التجارة فى مكة ،ومفاهيمه، الى لب القيم التى تساهم فى تطوير الشخصية كهدف من خلال ممارسة القيم والعادات الخيرّة والتى تزداد بالممارسة والعطاء بعكس القيم المادية التى تتناقص به ، والتى تعتمد بالتالى على الاخذ دون العطاء والانشغال (بميزان الحسنات والسيئات) والجنة والنار تلك المفاهيم القائمة على الكسب والمفاهيم التجارية كما اشرت، على الرغم من اهميتها بمنظور التعدد الثقافى وتاريخيته.
    ولعل التيار الاسلامى حينما يتباهى كذلك بتسخيره للتجربة التنظيمية للحزب الشيوعى و(التحشيد) لبرنامجه، انما يقصد الجانب الاصولى منه والذى تحدث عنه د.فاروق بما يكفى. لكن تبقى الحقيقة ان تجربة الحزب الشيوعى مختلفة تماما عن المنظور الذى يستعين به كلا من التيارين الاسلامي و الماركسى المتشدد من اعضاء الحزب انفسهم، فالحزب الشيوعى نشأ اساسا كحاجة موضوعية وقد اعتمد المثقف الذى ارتبط به، على تسخيره للنضال من اجل الاستقلال ومن اجل التنمية وذلك فى تناسق مع الفكر الانسانى وقد كانت الماركسية هى ذلك الحبل السرى الذى جسّد الارتباط بالفكر الانسانى الرحب.
    ربما يكون نقدنا للحزب الشيوعى فى هذا المنعطف الهام وهو الجزء الظاهر من جبل الثلج، يفهم بشكل سلبى وعلى غير ما اردنا كما عبر البعض من اننا نسعى الى تصفيته، ولكن الجزء الضخم والمغمور من ذلك الجبل تتشكل مكوناته من اننا ما انتقدنا تجربة الحزب الا لاننا كنا وما زلنا نراه المرشح قياسا بالقوى السياسية الاخرى، للعب دور مقدّر فى تدعيم المشروع الوطنى الديمقراطى فى السودان مع اخرين. ذلك لان تجربة هذا الحزب تجربة اصيلة وان تحدثنا عن اصوليته التى كانت تنتصر فى النهاية كما قال د.فاروق ، الا اننا لا ننسى ان ذلك الحزب كاد ان يكون قوى اجتماعية كبرى فى يوم من الايام ، وقد رأينا كيف ان الانحراف العظيم من قبل المثقفين نحو الحزب قبل وبعد اكتوبر ١٩٦٤م، كيف دفع ذلك المد الجماهيرى الذى اعتبر الحزب الشيوعى حزبه المعبر عنه، المرحوم عبد الخالق ان يصيغ وثيقته العظيمة (من اجل تحول عميق...) اذن تجربة الحزب الشيوعى ارتبطت بتجربة المثقفين الوطنيين بشكل عام.
    لقد كانت على الدوام حقيقة الصراع داخل الحزب الشيوعى بل وان شئت داخل وجدان عضويته تتجسد فى التأرجح بين ان يتحول الحزب فى ذهن عضويته الى وسيلة وغاية بحكم السمة الشمولية للفكر الماركسى من جهة وبين ان يكون بمثابة الحبل السرى يتفاعل ويتنفس وينمو من خلال انفتاحه على الفكر الانسانى العالمى والتجربة البشرية على اتساعها من جهة ثانية.هذا هو سبب اهتمامنا بالمؤتمر الخامس للحزب الشيوعى ، وكما سبق ان اشرت الى اهمية نقد الوثائق المقدمة الى مؤتمره خاصة فيما بتعلق بالمنطلقات الفكرية والائحة. ولكن الاهم من ذلك هو ان نعى ان معالجة الجانب المعلوماتى وحده غير كافى اذا اردنا مساعدة المؤتمر الى بلوغ اهدافه فى ان يكون حصيلة افكار كل العناصر الفاعلة داخله. وهنا اتحدث عن جوانب نفسية واجتماعية يمكن ان تؤثر بشكل سلبى على الحوار ونتائجه اذا لم يتم الاهتمام بها والانتباه الى ميكانيزماتها، وهذا ما اسعى الى تناوله فى مداخلتى المقبلة باذن الله.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-03-2008, 09:38 PM

Abdalla Hussain

تاريخ التسجيل: 08-05-2004
مجموع المشاركات: 465

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    الأخ عاطف مكاوي

    لا أعتقد أن المؤتمر الخامس للحزب الشيوعي السوداني، المُثقل بمهام جسيمة، قادر على " حسم " القضايا الفكرية " تجديد الماركسية "، ولا يجب عليه ذلك، ليس لأن مُناضلاته ومُناضليه لا يملكون العقل والمعرفة والمنهج كشروط لازمة لإحداث اختراقات مُهمة على الصعيد النظري، في نشاط خلاق ( نظرية ـ واقع ـ نظرية )، بل لأن المُهمة نفسها، مُهمة " التجديد النظري "، تمضي في صيرورتها التاريخية، التي تطول في الزمان، ولا تنفع معها العجلة، والتهافت، وكتابة المقالات في الصحف وعلى شبكة الإنترنت، أو إصدار البيانات السياسية، والقرارات الإدارية، وإعلانات النعي والوفاة والرثاء، والمكايدات السياسية، والكتابات الفطيرة، والأحكام الآيديولوجية، والتقديرات الذاتية، والأهواء والرغبات، والحسم بالتصويت. الرد الوحيد على النظرية، أي نظرية، هي نظرية أُخرى، تكون بالضرورة نتاج مشروع فكري، نضج على جمر الواقع. لذلك أقول مرة أخرى وبالصوت العالي، على من يدعون تجاوز الماركسية ( أن يختو صلبم في الواطه دي ) وأن ينجزوا مشاريعهم الفكرية، التي قد تستغرق عشرات السنين، كما فعل ماركس وكل المفكرين العظام.

    Quote: يقول المرحوم الخاتم عدلان:... في الاحزاب الشيوعية تتحول تاكيدات القاعدة الى مديح و ثناء و تأليه و عبادة. فعبادة الفرد ليس سوى عبادة القيادة و هي ليس سوى الثمرة السامة للمركزية الديمقراطية و التي إذا كانت تخلق على مستوى القيادة، طغاة،قساة القلوب، مثل ستالين و شاوسيسكو،او تسمح لهم بالصعود، لإانها على مستوى القاعدة تخلق جيشا كاملا من المدَاحين و الكذابين و ماسحي الجوخ و المزيفين و المزيفين و المزيفين. و هؤلاء هم الذين سيحتلون اهم الوظائف الحزبية، و يفرضون سيطرتهم الكاملة على جهاز الحزب، و يسخرونه في عمليات القمع القاسية، و عمليات الافتراء الخبيثة التي يوجهونها ضد انظف العناصر الحزبية هذه العناصر التي تستفزهم إستفزازا لا يحتمل لمحض نبلها و استقامتها و صدقها و استماتتها في الدفاع عن القضية النبيلةالتي انشئ الحزب اساسا من اجلها. و هنا يصبح الحزب مريضا مرضا لا شفاء منه. أنتهى(مجلة الشيوعي العدد 157- آن أوان التغيير)



    يا عاطف

    المقتطف أعلاه مردود إلى الأستاذ الخاتم عدلان، لأنه، أي الخاتم عدلان نفسه وصل إلى منصب عضو " سكرتارية اللجنة المركزية " للحزب الشيوعي السوداني وبالتصعيد " كمان "، أعلى هيئة تنفيذية في الحزب الشيوعي السوداني، حلت محل المكتب السياسي عقب أحداث يوليو الدامية، إلى حين انعقاد المؤتمر الخامس. هل كان الأستاذ الخاتم عدلان مادحاً وكاذباً وماسح جوخ ومُزيّف ( 1)، أم أنه وصل إلى هذا الموقع لكفاءته ( 2 )، أم أنه اُستثني ليصل لهذا المنصب ( 3 )، رغم علم القيادة، أنه ليس من مادحيها وماسحي جوخها!!!!!!!!؟، الإجابة المنطقية هي أن الأستاذ الخاتم عدلان وصل إلى هذا الموقع بسبب كفاءته، وأنه، في النص أعلاه، كان مُتحاملاً، ومنفعلاً، هكذا وبكل بساطة.

    الأستاذ الخاتم عدلان رحل ومنذ زمن، ولا يمكنه الرد " علينا " للأسف، المُشكلة في هؤلاء الانتهازيين، الذين يطلون بروؤسهم عقب كل أذمة، من يتخفون خلف نصوصه، ويسيئون إليها إساءة بالغة، لأنهم، أو بعضهم على الأقل كانوا وما زالوا وفي حياة الأستاذ الخاتم عدلان أيضاً، أعضاء في حق الأخري " حق وراق "، وهي " أي حق الأُخرى " يفترض أنها على خلاف مع حق " الخاتم " سياسياً وفكريا وتنظيمياً، وبالتالي فإن استدعاء نصوص الأستاذ الخاتم عدلان هنا " رغم أن واقع العالم اليوم يكذبها تكذيباً أكيداً "، مجرد انتهازية، أنا شخصياً لا آخذها على محمل الجد.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-03-2008, 09:38 PM

Abdalla Hussain

تاريخ التسجيل: 08-05-2004
مجموع المشاركات: 465

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    الماركسية

    العالم بعد ماركس لم يعد هو العالم بعده، فكما هو معلوم، فإن النظريات السابقة سعت إلى فهم العالم ولم تسعي إلى تغييره، عكس الماركسية التي سعت إلى فهم العالم وانخرطت في تغييره ...

    لذا غدت المُهمة صعبة، مُهمة " تجاوز " الماركسية ، إن لم تكن مستحيلة على كل النظريات الفلسفية التي أتت بعد ماركس، لأن " تجاوز " ماركس لن يتم هذه المرة في حقل الفلسفة فقط، كما كان بالنسبة للنظريات السابقة، بل في حقل الاقتصاد السياسي أيضاً، وهو ما تفادته معظم الكتابات الناقدة للماركسية التي قرأتها، لأن ذلك يُنزلها مجرورة من أنفها، من أعلى بُرج الفلسفة إلى الواقع، واقع الناس، وهناك نراها عارية كما ولدتها عقول أصحابها، وعندها لن تستطيع المُراوغة، وبذلك نستطيع الحُكم لها أو عليها.

    هذا من جهة، ومن جهة أخرى، وبنفس القدر من الأهمية، فإن كل هذه الكتابات معيبة منهجياً، إذ صوّبت انتقاداتها مُباشرة على النظرية الماركسية، وهو الخيار الأسهل، لكنه الطريق الذي سيصيب كل تعميماتها النظرية في مقتل، عند أول اختبار على أرض الواقع. اختارت هذا المنهج، عوضاً عن دراسة الواقع، واقع الرأسمالية اليوم، ومن ثم الخروج بتعميمات نظرية تدحض الخلاصات النظرية في الماركسية أو تؤكدها، وهو المنهج الذي تبنته الماركسية، عندما درست واقع العالم الرأسمالي في القرن التاسع عشر، ومن ثم خلصت إلى المقولات الأساسية في بنائها النظري.








    المركزية الديمقراطية


    لينين في الواقع، من موقعه في الساحة الحمراء في موسكو، قد حافظ على بقاء الأحزاب الشيوعية في العالم الثالث وصمودها الأسطوري أمام آلة البطش والتنكيل والمذابح والإعدامات والسجون، ومؤامرات الأعداء في الداخل والخارج، وأيضاً بسبب احتضان شعوب هذه البلدان لهذه الأحزاب، وليست أوهام البرجوازية الصغيرة الانتهازية حول الديمقراطية وما تسميه بالتنسيق الأفقي، الذي كانت نتيجته في هذه التنظيمات، مؤامرات وإنشقاقات وانقلابات وفصل الأعضاء ( أون لاين ) وصعود الأمنجية، وآخرها ما أكده أحد أعضاء هذا المنبر، أن أحد قيادات حق هو عضو في جهاز الأمن، وهو من قام بتعذيب والده، دون أن نسمع رد من هذا التنظيم!.

    إشاعة الديمقراطية داخل الحزب الشيوعي رهين بترسيخها في المجتمع السوداني، وقيام دولة ديمقراطية علمانية، تملك من أسباب القوة والمنعة ما يمنع حدوث أي انقلابات عسكرية أو مدنية أخرى في بلادنا. فالحزب الشيوعي في مثل هذه الدولة، سيكون مثل الأحزاب الشيوعية في أوروبا، سيطرح برامجه وسياساته ونقاشاته ونشاطاته أمام الرأي العام السوداني وسيعقد مؤتمراته واجتماعاته في وضح النهار، لأن السرية استثناء بسبب ظروف القمع، وليست هي الحالة الطبيعية، وهذا أمر واضح للجميع، ما عدا أولئك النفر الذين أعمت الأحقاد الصغيرة بصرهم وبصيرتهم.





    العدالة الاجتماعية

    هي فكرة غامضة، وسبب غموضها ورودها في خطابات فرقاء، تتناقض منطلقاتهم النظرية، وتتضارب أهدافهم، وتختلف آليات عملهم، فالإسلاميون يدعون إلى العدالة الاجتماعية والليبراليين بما فيهم الاشتراكيين الديمقراطيين كذلك، لكن عندما تنزلت هذه الخطابات إلى أرض الواقع، في التجارب المُتحققة، وضح مدى مُفارقة القول للفعل، في تجربة الإنقاذ السودانية مثلاً، شهدنا أن حفنة صغيرة من الرأسماليين الطفيليين غير المنتجين قد سيطرت على مقدرات البلاد الإقتصادية، وأثرت ثراءاً فاحشاً، تاركة الأغلبية الساحقة من بنات وأبناء الشعب في فقر مُدقع، أما في الغرب، فقد اكتفوا برمي الفتات إلى الطبقات الشعبية، من ثروات هائلة، جنوها نتيجة عرق وكدح الشعوب داخلياً، ونهب ثروات الشعوب الأخرى خارجياً.
    نسمعهم اليوم يقولون، أن الماركسية ليست هي الطريق الوحيد لـ" تحقيق العدالة الاجتماعية "، وأن هناك طرق كثيييرة لذلك، ولكنهم لا يقولون لنا ماهي هذه الطرق؟، بل يظلوا يرددون، هناك طرق كثيرة، هناك طرق كثيرة، وهم لا يفصحون عن ذلك، لأن هذا الطريق هو طريق التنمية الرأسمالي، الذي وضح مدى الخراب الذي أورثه للبشرية، ولو كان هذا السياق يحتمل الأرقام، لأوردنا منها ما يعقد اللسان من الدهشة. في المقابل ( دائماً ) هناك وضوح نظري، أن تحقيق العدالة لن يتم أبداً في ظل تسلط الرأسمال، بل فقط في المجتمع الاشتراكي.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-03-2008, 08:19 PM

Mohamed Omer
<aMohamed Omer
تاريخ التسجيل: 14-11-2006
مجموع المشاركات: 2207

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: Abdalla Hussain)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-03-2008, 09:40 PM

Elbagir Osman
<aElbagir Osman
تاريخ التسجيل: 22-07-2003
مجموع المشاركات: 21252

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    طلعت

    ناس قالوا ليك ما دايرين نقاش
    وأي نقاش ماهو إلا مؤامرة

    حتفرض عليهم النقاش بالقوة؟؟


    الباقر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-03-2008, 11:26 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5297

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: Elbagir Osman)

    Quote: الأستاذ الخاتم عدلان رحل ومنذ زمن، ولا يمكنه الرد " علينا " للأسف، المُشكلة في هؤلاء الانتهازيين، الذين يطلون بروؤسهم عقب كل أذمة، من يتخفون خلف نصوصه، ويسيئون إليها إساءة بالغة، لأنهم، أو بعضهم على الأقل كانوا وما زالوا وفي حياة الأستاذ الخاتم عدلان أيضاً، أعضاء في حق الأخري " حق وراق "، وهي " أي حق الأُخرى " يفترض أنها على خلاف مع حق " الخاتم " سياسياً وفكريا وتنظيمياً، وبالتالي فإن استدعاء نصوص الأستاذ الخاتم عدلان هنا " رغم أن واقع العالم اليوم يكذبها تكذيباً أكيداً "، مجرد انتهازية، أنا شخصياً لا آخذها على محمل الجد.


    اذا كان اختلافى مع الراحل المقيم الخاتم عدلان يمنعنى من انصافه كقامة فكرية سامقة، كان يمكن ان تكون هناك اشكالية وانتهازية حقيقية حينما استشهد بكتاباته وانا ادعوا الى التسامح والشفافية و(وطن خير ديمقراطى)، والحقيقة ان من يعتقد ان الخلاف فى الراى يفسد الود وانصاف الاخرين، ويتعامى عن رؤية ما عرف بشرف الخصومة، للدرجة التى يسمى هذا الشرف انتهازية، فان عليه استشارة اخصائى حول اهمية استبدال عدساته الشمولية.
    اما انشقاقات حركة ( حق) نتمنى ان نتجاوزها ونعمل على ذلك مثلما نتمنى ان يتجاوز الحزب الشيوعى ازمته الفكرية والتنظيمية الراهنة من اجل الشفافية فى المجتمع ، لا ان ينتظر حتى يحدث العكس!!!!!!!!
    نتجاوز مسألة اتهام احدهم هنا بامنجية احد عضوية(حركة حق الجديدة) لانه ببساطة لم يكن مسئولا تجاه تقديم شكوى مدعومة بالادلة للتنظيم المذكور ليساعد ذلك التنظيم فى البت فى الامر، وهى مسئولية وطنية جسيمة، خاصة لمن يدعى انه نشط فى العمل العام. الصراخ وحده ليس دليلا على امنجية احد، وقد كنت اربأ بعضوية الحزب الشيوعى من الخوض فى القيل والقال، واتهام الاخرين بالعمالة بدلا عن الحوار الفكرى الجاد والمسئول.
    يقال ان افضل انجازات الرئيس الامريكى الراحل ليندون جونسن انه قام باصلاحات قانونية هامة لمصلحة الحقوق المدنية بعد نضالات حركة السود العادلة بقيادة مارتن لوسر كينج. الاصلاحات كانت عبارة عن قوانين تحاول ايجاد مزيد من الفرص فى الوظائف والتعليم تمكّن الامريكان السود من النهوض من تلك القرون الممتلئة بالاضطهاد والمسغبة. ففرض على الشركات والكليات نسب مئوية للسود وان لا يخضعوا للمنافسة العامة تقديرا لظروفهم السيئة وانصافا لهم وهو ما عرف فى التاريخ الامريكى الحديث بالافيرماتيف اكشن. يفترض هذا المفهوم انه اذا كان الانسان مقيدا لزمن طويل وجىء به الى سباق فانه لن يستطيع العدو كالاخرين الا بعد زمن يتغلب فيه على تشنجات عضلاته، ولذلك يتم وضعه مسافة ٢٠ مترا مثلا متقدما على المتسابقين الاخرين حتى يتم تعويضه عن الخلل الذى قد يعيقه مؤقتا بسبب من تلك القيود الدامية.
    نعتقد ان خلافاتنا فى ( حق) كان اغلبها بسبب عدم ترسخ تقاليد العمل الديمقراطى الغير موجود اصلا فى المجتمع ، مهمة بناء منظمة ديمقراطية مسالة شاقة فى بداياتها نظرا لذلك الضعف الموروث فى المجتمع والمفاهيم . نرجو ان تكون انشقاقاتنا السابقة بمثابة افيرماتيف اكشن. و...العترة بتصلح المشية كما يقول المثل

    (عدل بواسطة طلعت الطيب on 14-03-2008, 11:35 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-03-2008, 03:00 AM

Atif Makkawi
<aAtif Makkawi
تاريخ التسجيل: 23-03-2007
مجموع المشاركات: 2132

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    Quote: الأخ عاطف مكاوي
    لا أعتقد أن المؤتمر الخامس للحزب الشيوعي السوداني،
    المُثقل بمهام جسيمة، قادر على " حسم " القضايا الفكرية "
    تجديد الماركسية "، ولا يجب عليه ذلك، ليس لأن مُناضلاته ومُناضليه
    لا يملكون العقل والمعرفة والمنهج كشروط لازمة لإحداث اختراقات مُهمة
    على الصعيد النظري، في نشاط خلاق ( نظرية ـ واقع ـ نظرية )، بل لأن
    المُهمة نفسها، مُهمة " التجديد النظري "، تمضي في صيرورتها
    التاريخية، التي تطول في الزمان، ولا تنفع معها العجلة، والتهافت،
    وكتابة المقالات في الصحف وعلى شبكة الإنترنت، أو إصدار البيانات
    السياسية، والقرارات الإدارية، وإعلانات النعي والوفاة والرثاء،
    والمكايدات السياسية، والكتابات الفطيرة، والأحكام الآيديولوجية،
    والتقديرات الذاتية، والأهواء والرغبات، والحسم بالتصويت. الرد
    الوحيد على النظرية، أي نظرية، هي نظرية أُخرى، تكون بالضرورة نتاج
    مشروع فكري، نضج على جمر الواقع. لذلك أقول مرة أخرى وبالصوت العالي،
    على من يدعون تجاوز الماركسية ( أن يختو صلبم في الواطه دي )
    وأن ينجزوا مشاريعهم الفكرية، التي قد تستغرق عشرات السنين،
    كما فعل ماركس وكل المفكرين العظام.

    الأخ عبدالله حسين
    تحياتي مرة أخرى
    * عندما قلت لك أنه (من الممكن) أن يأتي اليوم الذى يتحول فيه الحزب
    الي اشتراكي ديمقراطي, كنت ولا أزال أعلم بأن المؤتمر الخامس لا يمكن
    أن يغطي كل المستحقات خاصة وأن الفترة ما بين المؤتمرين تعدت
    الأربعين عاما, تخللها الكثير والكثير من ما يعتبر في الدرجات العليا
    لسلم الأولويات, كما أن لفظة (من الممكن) تفيد بمعكوس الامكانية أيضا
    ...وتوقعاتي أن يظل اسمه كما هو في هذا المؤتمر علي الأقل! ولكن ستتم
    اضافات كثيرة وستتقلص المركزية كثيرا وهذا هو التطور الطبيعي.
    * وللأخ الباقر أقول أين هو الحوار الذى يعتبره الشيوعيون مؤامرة...
    وهل تعتقد بأن علي الشيوعيون متابعة ومجاراة من يرددون الأقوال كلما
    سنحت السانحة بنقل الكوتات من بوست لآخر, أو بمناقشة نفس الذى تمت
    مناقشته مرات ومرات, أو حوار اولئك الذين يجرون وراء عناوين البوستات
    الجاذبة ليبيعون نفس السلع البائرة وبنفس الطريقة ...
    هل تسمي هذا حوارا يا باقر وأنت الذى تعلم تمام العلم بأن
    الحوار أخذ ويأخذ من هذا الحزب طاقة لو استغل ربعها لتحول الي
    قوة اجتماعية كبرى ومنذ فترة...ولكن كما قال الأخ عبدالله حسين لأصحاب
    المشاريع الجديدة (أن يضعوا صلبم في واطاة الله) لانجاز مشاريعهم وليتركوا
    الحزب الشيوعي لأعضائه وجماهيره, ولطالما أنهم تخطوا ما هو أصعب فهم أيضا
    قادرون علي تخطي أى عقبة أخرى.
    يا باقر أقول قولي هذا وأنا أعلم أنك من المخضرمين في هذا المنبر وأعلم
    أنك تعلم ما أرمي اليه....وفي نفس الوقت أعتقد بأنك لو تداخلت بأى
    مداخلة فيها حوارا حتما ستجد من يحاورك من أعضاء وجماهير الحزب
    (لأنه ببساطة الشيوعيون وجماهيرهم لديهم المقدرة علي التفريق ما بين الذين
    يحاورون من أجل المصلحة العامة حوارا بناء و أولئك الذين يسعون لتبديد
    الجهود ......
    * لذلك تجدهم زاهدون في حوار الطرشان وزاهدون في الحوار مع أصحاب
    النوايا المبيتة...اذ أن الحوار المكرر ممل بالطبع كما تعلم
    * يا باقر شوف المشاريع المسماة (حديثة) يستقيل (القيادى فيها)
    وينتمي خلال يوم واحد لحزب آخر (عبر أثير سودانيزاونلاين) بدون رمشة عين حتي
    ...فهل هذه هي الحداثة التي يسعون لأن يتبناهاالحزب الشيوعي ؟
    *...ياخي أنا متمني يوم أصحي من النوم لأجد بوستا يناقش المنطلقات الفكرية
    لهؤلاء الحداثيون وليعنونونه ب.. (المنطلقات الفكرية الحديثة)...
    * فيا عزيزى غيرهم كان أشطر !
    فهناك من مشاها خطي ولم يصل حتي الآن بل وقع في هاويته.. وهؤلاء من اللاحقون.

    ________________________________________________
    كان لابد من التعديل مرة للتصويب ومرة لتقصير السطر

    (عدل بواسطة Atif Makkawi on 15-03-2008, 03:07 AM)
    (عدل بواسطة Atif Makkawi on 15-03-2008, 04:42 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-03-2008, 02:54 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5297

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: Atif Makkawi)

    عفوا الباقر فالتوقف عن الحوار اصبح بالنسبة لى حق من لايملك، فهى قضيّة عامة والبوست فضاء مفتوح كما يقول صاحبه، وان كنت امل ان يتواصل فى الحوار اخرين ممن لهم وجهات نظر مختلفة حول الموضوع، فالتنوّع مهم وتعدد الكتابات يساعد على تلاقح الافكار.
    هناك اشكاليات كما اوضحت تواجه الحوار فى المؤتمر الخامس المرتقب للحزب الشيوعى ن بمعنى انها قد تغلب وجهة نظر القيادة خاصة اذا كانت تسعى الى المحافظة على الوضع الراهن ،ويمكن اجمالها فى الجوانب التالية:
    ١- جانب ثقافى يتعلق بضعف الموروث الديمقراطى فى مجتمعاتنا بشكل عام
    ٢- جانب يتعلق بالمبدأ التنظيمى المركزى الذى يطبقه الحزب الشيوعى
    ٣ - جوانب نفسية واجتماعية اخرى
    وسأتناول كل على حدة لتوضيح وجهة نظرى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-03-2008, 03:45 PM

Elbagir Osman
<aElbagir Osman
تاريخ التسجيل: 22-07-2003
مجموع المشاركات: 21252

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: A/Magid Bob)

    شكرا عاطف
    سأعود لتوضيح منطلقاتي للحوار

    طلعت

    لا أحد طبعا يحجر عليك كتابة رأيك
    لكن الحوار يكون بين طرفين راغبين في الحوار

    الباقر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-03-2008, 04:09 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5297

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: Elbagir Osman)

    فى الجانب الثقافى يمكن الاشارة الى خصائص المجتمع التكافلى حيث تغلب الهوية الجماعية على الفردية ، وهى خصائص ارتبطت بالتطور التاريخى للمجتمعات والقدرة على البقاء تعتمد على التكافل والتعاون شبه التام بين افراد المجتمع، وهى تتطلب خضوع الفرد وطاعته من اجل المجموع ، الذى يعلم اهمية ذلك الخضوع ويتنازل عن حريته وخياراته الشخصية ( تقلّص الانا من اجل ال نحن). لا اود الدخول فى عالم العلاقة بين الهويتين، ولكنى اشير فقط الى هيمنة الهوية الجماعية لتؤدى وظيفتها الاجتماعية ، اتوقف عند سيادة الثقافة الابوية الوصائية او الثقافة البارترياركية وهى موجودة فى كل المجتمعات لكنها تزداد حدة وغلظة فى مجتمعاتنا لتصبح هى السمة الغالبة فى التربية والتعليم حيث تتحول مسألة الخضوع التام لسلطات المجتمع (بيت ، مدرسة، منظمة عمل او منظمة عمل عام) دون رؤية نقدية، هى الطابع العام . فى مثل هذا المجتمع تصبح الخيارات الشخصية ربما ظاهرة تهدد هوية الجماعة، الاختلاف فى الرأى يحمل تهديدا لكل شىء خاصة اليقين والطمانينة وراحة البال ، التفكير والخيارات الشخصية تصيب صاحبها بالقلق، ولذلك قيل ان ثمن الحرية غالى ولا بد من ( وجود كبير ) يحمل عنا عبأ التفكير فى الخيارات المصيرية ، وكلما اضفنا مقدرات اسطورية خارقة لهذا الكبير كلما اذدنا اطمئنانا على صحة القرارات التى يتخذها اصالة عن نفسه ونيابة عنا فنزداد اطمئنانا بذلك (المستبد العادل)، مما يدفعنا لكتابة شيك على بياض لهذا الزعيم فى كلما يتعلق بمستقبلنا..وبذلك يصبح الرأى الاخر مهددا لبقاء المجتمع نفسه وطمأنينة افراده. التوجس من الرأى الاخر هى السمة السائدة التى تأخذ شكل انقطاع تام فى الحوار معه، وتتشكل بالتالى عملية ابلسة الاخر ( شر مطلق كابليس) الذى يقع خارج الهوية الجماعية سواء اكان الهوية الجماعية هى رابطة مشجعى احد الفرق الرياضية او منظمة عمل عام الخ.. الاخر دائما يسعى الى التامر ويتحين الفرص فحذارى من الاستماع اليه فهو قطعا لا يسعى الى الخير و يجب الاستعازة منه لانه ينوى استدراجك الى سوء الخاتمة ، وبذلك يتحول الرأى الاخر ومنطقه وحامله البشرى الى شيطان رجيم بعد تجريده من كل الصفات الانسانية. نظرية المؤامرة تشكل المنظور لرؤية كل العالم والاخر من حولنا. وهى من اكبر المشكلات التى تعيق الحوار والتعاطى مع الافكار وتجديدها وتطويرها. وقد راينا هنا كيف اصبح كاتب هذه السطور متآمر لا فرق بينه وبين من كتب (مشيناها خطا) والمقصود هنا طبعا احمد سليمان المحامى الذى اختلف مع الحزب الشيوعى فى ١٩٧٠م ثم انتقل بعدها الى صفوف الجبهة الاسلامية، فكل مختلف مع الحزب هو على شاكلة احمد سليمان فى عدم المبدئية والتلوّن والكذب ، وان تحدث عن الاصلاح الديمقراطى واهمية الشفافية فى المجتمع ومنظمات المجتمع المدنى. فهل توجد ابلسة للاخر اكثر من ذلك؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-03-2008, 05:28 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5297

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: طلعت الطيب)

    رأينا فى المداخلة السابقة كيف تتم ابلسة الرأى الاخر كميكانيزم للدفاع المستميت عن القناعات حتى لو توفرت دلائل قاطعة على بطلان تلك القناعات القديمة ، لان تعريض القناعات للاهتزاز يصيب اليقين فى مقتل . انبه الى أن محاولة ايهام اعضاء الحزب الشيوعى بأن كل مختلف ومنقسم عن الحزب هو على شاكلة احمد سليمان المحامى اصبحت ظاهرة غالبة ، تهدف الى وضع حاجز نفسى يصعب تجاوزه تجاه ذلك المختلف والطعن فى نواياه ومصداقيته، حيث جسّدت قيادة الحزب الشيوعى ذلك فى مسلكها العدائى تجاه كل من اختلف معها تقريبا.
    وحتى لا يتهمنى احد بأننى حاولت تعميم التشبيه الذى تمّ لى عاليه بأحمد سليمان، احيل القارىء لتصريح الاستاذة فاطمة احمد ابراهيم بعد خروج المرحومين الخاتم وخالد الكد من الحزب الشيوعى بان تلك الاستقالة لا تختلف عن خروج احمد سليمان المحامى ، مما اضطر المرحوم الى الرد عليها فى مقال بجريدة الرأى الاخر التى كانت تصدر فى تكساس فى تسعينات القرن الماضى. وفى معرض ذلك الرد على ما اذكر تعرّض الخاتم الى حقيقة ان احمد سليمان عضو اللجنة المركزية واحمد سليمان العضو القيادى بالجبهة الاسلامية لم يكونا سوى شخصا واحدا هو احمد سليمان الشمولى الغير متسامح وقد تمّ تصعيده رغم ذلك الى اللجنة المركزية ولكن حينما تجرأ وتحوّل بنفس اساليبه القذرة الى موقع الهجوم على قيادة الحزب تمّ فصله والتنديد بسيرته !
    تؤثر المركزية فى قرارات المؤتمر حيث تحتكر قائمة ترشيح القيادة القادمة ، بجانب انفرادها باحتكار المعلومة حول اتجاهات الرأى داخل الحزب وذلك بموجب لائحة التكتل الكافكوى كما سماها المرحوم الخاتم فى اشارة الى انعدام المعارضة لعدم توفر التنسيق الافقى المباشر دون المرور بالسكرتاريا المركزية، حيث لا يتم التعرف الى اتجاهات الرأى الاّ داخل المؤتمر نفسه. يضاف الى عدم وجود اية رقابة على الامين العام فى تحديد عدد المناديب المشاركة فى الؤتمر والتى تمكّنه من ضمان الاغلبية المريحة لتمرير كل اجندته السياسية.. يحدث كل ذلك رغم طرح الحزب التزامه بالديمقراطية التعددية فى المجتمع ولكن كل ذلك لا يثير مجرد تساؤلات عند بعض اعضاء الحزب لتمكّن الثقافة الوصائية التى اشرت اليها من قبل و ضمور الموروث الديمقراطى فى المجتمع. وهذا يفسر اصرار البعض على ان الاصلاح يمكن ان يتم فى وجود المركزية التنظيمية وان المسألة تحتاج الى تدرّج .. انت تنتخب شخص لديه صلاحية لان يعقد المؤتمر السادس بعد اربعين سنة اخرى رغم توفر الظرف الامنى الذى يساعد على عقده فى العديد من المنعطفات كما حصل مع المؤتمر الخامس المرتقب ، ثم تاتى لتتحدث عن اصلاح هكذا وبكل اريحية!!! هذا ناهيك عن الاشكاليات الاخرى التى اشرنا اليها. وللك قلنا ان الاصلاح يبدا من هنا . السؤال هو هل تسمح المركزية فى المؤتمر الخامس بحوار ديمقراطى مفيد كما وكيفا ؟ انها مسألة غير مقننة طبعا وهى تخضع فى النهاية الى طيبة قلب البيروقراطى الحزبى كما قال الاستاذ الخاتم عليه رحمة الله لا اكثر ولا اقل.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-03-2008, 06:16 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5297

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: Elbagir Osman)

    Quote: لقد حان الوقت لتفتح دور الحزب أبوابها وتفسح جريدة الميدان حيزاً مقدراً من صفحاتها، وتستحث الرفاق خاصة الذين ابتعدوا لسبب أو آخر عن نشاط الحزب للإطلاع على التقارير المتاحة والإدلاء بآرائهم. فمهمة تحويل الحزب الشيوعى إلى قوة إجتماعية كبرى إذ أخذت مأخذ الجد لا بد لها أن تستنفرالأقسام الطليعية من العاملين والمثقفين الوطنيين وبناة الحركة الديمقراطية والدكتور فاروق بلا شك فى مقدمتهم. لا يضيرنا فى شىء مدى التوافق والتباين فى المواقف هنا وهناك. فهنالك المئات من الأعضاء الذين أسهموا فى مسيرة الحزب فى فترة أو أخرى يتطلعون لإختبارجدية الشيوعيين فى الإصغاء لآرائهم وتخفيف القيود لتسهيل عودة الراغبين والمخلصين منهم إلى صفوف الحزب.

    مع خالص تحياتى

    الباقر
    تحياتى
    كلامك صحيح فى انعدام فائدة الحوار اذا كانت الرغبة غير متوفرة لدى الطرفين، وانا فهمت قصدك من الاول لكن اقتراحك ربما يعطى انطباع بأن الرأى المتشنج الذى يطل برأسه من آن لآخر رافضا للحوار على اعتباره لا يعدو ان يكون تآمرا على الحزب الشيوعى ، هو الرأى الغالب فى ذلك الحزب ن وهى معلومة فى تقديرى غير صحيحة ودونك الاقتباس العميق اعلاه بقلم صاحب البوست
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-03-2008, 08:31 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5297

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رسالة حبية إلى قيادة الحزب الشيوعى السودانى! (Re: طلعت الطيب)

    مما توفر حتى الان من معلومات حول التقارير الواردة الى المؤتمر الخامس ( على الاقل ما توفر لدى حتى الان) يفيد بالحقائق التالية فيما يتعلق باستطلاعات اتجاهات الراى :
    توجد حتى الان ثلاثة تيارات داخل الحزب الشيوعى وهى:
    ١- تيار تمثله القيادة التاريخية للحزب وموقفها اعتقد يتلخص فى انها تسعى الى الحفاظ على وحدة الحزب بأى شكل ممكن حتى لو كان الثمن هو الوصول الى تسوية تكون على حساب الواقع نفسه، كما رأينا فى مسألة المرجعية واللائحة (تغيير اسم المركزية الديمقراطية الى الديمقراطية المركزية مع ايقاء جوهر اللائحة القديمة). وهى فى النهاية محاولات توفيقية تنسجم مع تطلعات القيادة لان تحفظ لنفسها مكانا فى التاريخ، وهذا من حقها طبعا خاصة وان هذه القيادة كانت قد استلمت مهامها فى ظروف صعبة على اثر الاعدامات والمشانق التى نصبت للقيادات السابقة، وانها فعلا نجحت فى الصمود والمحافظة على جسد الحزب. تسليم هذا الحزب موحدا قدر المستطاع للمؤتمر الخامس فى اعتقادى هو ما يمثل هاجس القيادة الاول غض النظر عما سيحدث فى المؤتمر.
    ٢- تيار عقلانى يسعى الى تحقيق اكبر قدر ممكن من الاصلاح من اجل خلق بديل ديمقراطى وحركة جماهيرية كبرى. هذا التيار تدعمه ترسانة من الحجج ولا يملك وسيلة سوى تفعيل الحوار وتجاوز السلبية التى قد تنتاب البعض ولكن تعيقه فى نفس الوقت ظاهرة ضعف التثقف النسبى فى صفوف العضوية من جهة والادارة المركزية للتنظيم التى تحرمه من مزايا التنسيق من جهة ثانية.
    ٣- تيار متشدد يحاول عبور المؤتمر بأقل خسائر ممكنة فى سبيل المحافظة على الوضع الراهن.
    لا اعلم حجم التيارات ومدى قوتها وضعفها ، المسألة محاولة للتوصيف ليس الاّ.
    اكبر احتمال يمكن ترجيحه هو امكانية التعاون بين التيارين الاول والثالث من خلال الخروج بأنصاف الحلول والتى هى فى النهاية تخدم التيار المتشدد الذى يراهن على الزمن وذلك من حيث انها توقف الاصلاح فى حدوده الدنيا بحيث تكون الماركسية هى المرجعية الوحيدة للحزب وتحافظ اللائحة على جوهرها المركزى.
    اما قرارات المؤتمر الخامس نفسه فهى مثلها مثل قرارات اية مجموعة تتأثر بعدد من العوامل. حيث من المعروف ان قرارات اية مجموعة من الناس قد تأتى فى بعض الاحيان افضل من قرارات الافراد واحيان اخرى اسوأ من قرارات فرد واحد وذلك يتوقف على:
    - كلما كان قرار مجموعة ما يستند على توفر المعلومات من الاعضاء بمختلف توجهاتهم وذلك يعنى توفر الدلائل والمنطق، فان القرار سيكون افضل من قرار الافراد.
    - اما اذا جاء القرار مبنيا على تجاهل لبعض الحقائق والمعلومات الهامة، والتعامل الانتقائى مع المعلومة باخفاء بعض الحجج لا لعدم صحتها ولكن لمجرد انعدام الرغبة فى اختبار مدى صحتها ، فى هذه الحالة يكون القرار الجماعى اسوأ من قرار الذى يمكن ان يتخذه فرد واحد.
    - هناك حالات تدفع المجموعات المتجانسة فى افكارها ( التيار الماركسى المتشدد مثلا) لان يصبح اكثر تطرفا وبذلك تأتى قرارات المجموعة اسوأ من قرار افراد وفى الحقيقة اكثر تطرفا من آراء الافراد المكونين للمجموعة نفسها .يمكن تفسير ذلك كما يلى:
    - هنالك احتمال ان يكون موقف الافراد قائما على التباهى باتخاز اكثر المواقف والآراء تطرفا فى التعبير عن مجمل افكار هذه المجموعة المتجانسة. وتعرف هذه الظاهرة فى علم النفس الاجتماعى ب ب one up-manship hypothesis
    وتدعم هذه الفرضية حقيقة ان الناس فى العادة تعجب بوجهات النظر الاكثر تطرفا على ان تكون فى ذات الوقت تتوافق مع الوجهة العامة التى يعتقدون بصحتها،
    - هناك ميولا فى فى الافراد قائم على توقعات او افتراضات الافراد حول الرأى النهائى للمجموعة تجعل هؤلاء الافراد يتخذون مواقف وقرارات تعتقد انها ستمثل متوسط حصيلة اراء المجموع. مثل ان يعتقدون ان المجموعة ستتخذ قرارات اكثر تطرفا مما هو واقع فعلا. فيحدث انحراف نحو التطرف فى القرار الجماعى بسبب من ذلك التوقع وهو ما يعرف ب group - stereotyping hypothesis
    - كذلك قد يحدث التطرف للتمايز عن المجموعة المضادة كأن يأخذ المتشدد مواقفا اكثر تشددا كرد فعل ، او تمايزا عن التيار الذى يدعو الى الاصلاحات.
    فى كل الاحوال تبقى من مصلحة التغيير والاصلاح ان تتوفر كل المعلومات والحجج للمؤتمر بما فى لك ورقة د.فاروق ومساهمة الخاتم عدلان وكل مساهمات الاعضاء حتى يكون المؤتمر على المام بكل ذلك التنوع وهذا اضعف الايمان.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 2:   <<  1 2  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de