رداً على الكهنوت وفي رصد تاريخ السحت (1) - الجزيرة أبا مجدداً وأبداً ....

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 20-09-2018, 01:17 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة عادل عبد العاطى(Abdel Aati)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-06-2009, 11:33 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


رداً على الكهنوت وفي رصد تاريخ السحت (1) - الجزيرة أبا مجدداً وأبداً ....

    هذا رد على الكهنوت في قضية الجزيرة أبا وملكيتها ومآلها .

    وهو سيكون الأول في رصدنا لدجل وتزييف الكهنوت ورصد تاريخ السحت وحنسكوا لحدس نعوم شقير و هيروديت كما قال الانتهازي خادم الطاءئفية خالد عويس
    ومن أي منبر توفر لن نرحمهم حتى ينكشفوا امام جماهير الشعب السوداني .

    سلسلة المقالات التالية كتبها أعضاء اللجنة التنفيذية السابقة لرابطة الجزيرة أبا بالعاصمة القومية وعنهم:
    محمد احمد بشرى بدوي
    محمد عبد العزيز محمود
    عبد الباري شرف الدين عبد الباري
    خالد إسماعيل عثمان

    ردا على ابنة الكهنوت في دفاعها البائس عن مال السحت يأكله ابوها واسرتها من عرق وجهد وحقوق الأخرين ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-06-2009, 11:39 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الجزيرة أبا مجدداً وأبداً (1).... (Re: Abdel Aati)

    الجزيرة أبا مجدداً وأبداً

    طالعتنا السيدة رباح الصادق المهدي بمقال بجريدة «الصحافة» بعنوان: «الجزيرة أبا من جديد» رداً على مقالينا بعنوان: «من يحاول السطو على الجزيرة أبا» المنشورين في ذات الصحيفة بتاريخ 14 و 26 يناير 2005م. طفح مقال الكاتبة بعبارات ومعان انحدرت «عن قصد» بالنقاش الجاد المبني على الحقائق والوثائق والتاريخ والادلة والبراهين حول قضية عامة «هي واقع ومستقبل مواطني الجزيرة ابا» الى المهاترات الشخصية التي نربأ بالمنابر العامة وننأى بالرأى العام السوداني من الانزلاق فيها.

    اقرت الكاتبة بان المقالين امتلآ بالكثير من الافكار والتواريخ والارقام. وهو اعتراف تولد منها قسرياً نتيجة لقوة المنطق والحجة والادلة الواردة بالمقالين، وهذا الاعتراف كلمة حق ارادت بها الكاتبة باطلاً هو التذرع بضيق المساحة المتاحة لها للرد. وانصرفت الى مناقشة القضايا الهامشية التي لم تشكل اصلاً محوراً في القضية. كان الاحرى بالكاتبة ومن يقف خلفها، مواجهة الحقائق والرد عليها بشجاعة وموضوعية بدلاً عن الهروب والاستنجاد «بالشاهدين من اهل ابا» كي يقفوا دفاعاً عنهم وفي هذا نقول لهم إن السيد الصادق المهدي هو الشاهد الاول فاتركوا اهل ابا وشأنهم فليس من بينهم من يرضى ببيع شرفه وضميره ليدلي لكم بشهادة زور، لتعلم كاتبة المقال رباح الصادق ومن يقف خلفها إن الرأى العام والقارئ الكريم سيضربون عليهم حصاراً للرد على الحقائق التي اوضحناها. وبهذا فإننا نناشد جريدة «الصحافة» الغراء، خدمة للحقيقة وسداً لباب الذرائع ، ان تمنحهم المساحة الكافية التي يطلبون لتمكينهم من الرد على الافكار والتواريخ والارقام والحقائق الواردة بمقالينا وهي:

    1/ اذكروا مشروعاً واحداً وعدتم به وقمتم بانجازه في ابا «ولو بناء سور مدرسة» سواء من حر مالكم او من جهة خيرية وجهتموها او بقرار منكم كمسؤولين بالدولة يمكن ان يضاهي ما فعله المرحوم محمد احمد السلمابي الذي شيَّد مدرستي قفا بنين وبنات بالجزيرة ابا وما قام به ابناء ابا نصر الدين حامد محمد سعيد الذي شيد مسجد حي الرزيقات وعبدالرحمن اسحق الذي شيد مسجد طيبة وغيرهم من الخيرين من داخل وخارج أبا.
    2 - الا تمثل المطالب المرفوعة لكم بموجب مذكرتي اهل أبا قبل قيام الانقاذ وتجاهلكم التام لها الذي اوردنا لكم الادلة الدامغة عليه الا يمثل ذلك مظالم وماء عِكرا لم يكن للانقاذ يد فيه؟
    3 - لماذا لم تدحضوا الحقائق التي اوردناها لكم حول خطل ادعائكم بوجود اتفاق بين أهل ابا وورثة السيد عبدالرحمن المهدي حول كيفية تمليك اراضي الجزيرة ابا، ولماذا لم تسموا اعضاء اللجنة المشتركة التي ادعيتم انها كونت منكم واهل أبا؟ عليكم ان تكشفوا عن اسماء اعضائها حتى تؤكدوا على صدق دعواكم.
    4 - ماهي الخطة التي ادعيتم ان اهل أبا اتفقوا معكم على تنفيذها بشأن الأراضي؟ ومَنْ مِنْ أهل أبا اتفق معكم؟
    5 - ألم يقم السيد الصادق المهدي بإعداد مشروع قانون هيئة الجزيرة أبا بشكل سري والدليل على سريته انه ظل يتهرب من تزويد اهل ابا به، رغم مطالباتهم، حتى تاريخ كتابة هذا المقال؟
    6 - لا تلوذوا بالصمت إزاء الوقائع التي اوردت لكم عن مجابهة اهل أبا لكم بشأن القانون، عليكم ان توردوا وقائع مضادة لدحضها مدعمة بالشهود من اهل أبا أو عليكم بالخضوع والإقرار بصحتها.
    7 - لم تذكروا كلمة واحدة في ردكم عن مشروع قانون هيئة الجزيرة أبا فلم تنفوا وجوده وفي ذات الوقت لم تقوموا بالرد على التعليق الذي غطي معظم مواد القانون.
    8 - لم تردِوا على موضوع إضافة اراضي قفا البالغ مساحتها مائتي الف فدان بإدخالها في مشروع الهيئة المزعوم تحت التسمية التي خرجتم بها، «أبا الكبرى»، التي ما كانت الا كلمة حق اريد بها باطل والتي افشلها وعي شيوخ الحارات والقبائل!
    9- لماذا لم تقوموا بالرد على الحقائق الواردة بشأن تملك اهل أبا مساكنهم بموجب عقودات تمليك وشهادات بحث صادرة عن حكومة السودان، ألا يمثل ذلك تمليكاً للمواطنين ام انكم ضد ذلك وتريدون الغاءه؟ وهنا يجب عليكم النطق سلباً أو ايجاباً.
    10- ماذا تقولون في الشهادة التي ادلى بها الامام عبدالرحمن المهدي على نفسه بانه تم تعويضه عن ارض الجزير ابا حسب قانون التعويضات فهل كان الامام عبدالرحمن المهدي في قوله كاذباً؟
    11- لقد دخلتم «في مغالطة» فيما يتعلق بالقرار الجمهوري رقم «203» الذي أعاد ممتلكاتكم المصادرة ولم يعد الجزيرة أبا بل ابقى الحجز عليها، ونقول لكم إن هذا قرار جمهوري وليس حكماً قضائياً، وعليكم بالتالي توضيح رقم وتاريخ ونص القرار القضائي الذي ظللتم تلوكونه ووثيقة تنازل ورثة الامام عبدالرحمن المهدي التي زعمتموها ونصبتم بموجبها السيد الصادق المهدي وصياً على ورثة الامام عبدالرحمن اجمعين، ومتحدثاً باسمهم اننا نجزم على عدم وجود مثل هذه الوثيقة والا فأبرزوها ممهورة بتوقيع الوراث رجالاً ونساءً إن كنتم حقاً صادقين والا فكفوا عن تضليل أهل أبا.
    12- لماذا لم تكونوا قدر التحدي الذي وضعناكم امامه ان كنتم بالفعل حريصين على مصالح الانصار بأن تقوموا بتمليك الانصار في مشروع الملاحة مزارعهم ومساكنهم لم تقولوا في ردكم كلمة واحدة عن ذلك.
    جاء في ردكم «ولكن كان غائباً على الرباعي ان حكومة الديمقراطية قد استمرت لسنوات ثلاث فقط هي التي استغلتها في ايقاف التدهور المايوي». صحيح ما قلتم بشأن فترة الديمقراطية، لكن لا تنسوا أنها تمثل ثلاث ارباع الدورة البرلمانية، فاذا لم تكونوا فعلتم شيئاً خلالها فهل ستفعلون خلال المتبقي وقدره عام واحد، ام انكم تريدون دورة برلمانية من اربعين عاماً.

    تقولون «فان زعم الرباعي انهم مؤرخون فليؤرخوا بحق لكل حركة الخذلان في الجزيرة أبا، ومع انها حركة ضعيفة هزيلة لا يتبعها الا اقلية انبتت عن جذرها« لتعلم كاتبة المقال ومن يقف خلفها ان كان ما اوردناه تاريخا فانه تاريخ الحركة الجماهيرية والقضايا المطلبية في أبا وهي المطالب التي واجهكم بها ناخبوكم في شكل مذكرات من تنظيمات لا افراد. فهل هذا تاريخ لخدلان؟

    أما وصفكم للحركة المطلبية بانها حركة اقلية نترك التقدير في ذلك لفطنة القارئ الذي اطلع على المذكرات الواردة في المقالين وحجم وعدد المنظمات التي وقفت خلفها ليس ذلك فحسب فقد تصدى لحملتكم الصحفية الطليعة الطلابية من روابط ابناء الجزيرة بجامعتي السودان وبخت الرضا التي اصدرت بياناً للرد عليكم نوجزه في التالي:
    رصدت الروابط الطلابية في الآونة الاخيرة حملة صحفية تستهدف الوضعية القانونية لاراضي الجزيرة أبا ذروتها مقال السيدة/ رباح الصادق المهدي بجريدة «الصحافة» العدد 4141 الصادر بتاريخ 11/12/2004م. وقد تأكد للرابطتين ان هذه الحملة المقصود بها النيل من حقوق اهل أبا التي اكتسبت بتمليكهم مساكنهم وإيقاف الترتيبات التي من شأنها تمليكهم مزارعهم.

    وبما أن الطلاب والشباب يمثلون الركيزة الاساسية في الوقوف امام ما يهدد مستقبلهم اننا واستشعاراً منا لواجبنا نحو وطننا الصغير الجزيرة ابا نعلن موقفنا من الحملة الموجهة نحو حقوق اهل أبا في أراضيهم ونؤكد التالى:
    1- رفض الروابط الطلابية لاية محاولة للمساس بالوضعية القانونية لاراضي الجزيرة أبا المسجلة باسم الحكومة كسائر مدن السودان.
    2- رفض الروابط الطلابية المساس بحقوق مواطني أبا المتمثلة في امتلاكهم لمساكنهم بشكل مباشر وبأسمائهم كبقية مواطني السودان.
    3- مناشدة الحكومة لاستكمال اجراءات تمليك المواطنين مزارعهم وتسجيلها في اسمائهم دون الالتفات الى اي تشويش ومن أية جهة كانت.
    4- ختاماً نناشد الرأي العام السوداني للقيام بدوره للدفاع عن حقوق انسان أبا والعالم يلج الالفية الثالثة كما نناشد مواطني الجزيرة أبا على وجه الخصوص اليقظة والحذر والاستعداد للدفاع عن حقوق وممتلكات الاجيال من ابنائهم واحفادهم.

    وقد اوردت النص الكامل لهذا البيان جريدة «الوفاق» الصادرة بتاريخ 19 يناير 2005م، وجريدة «الوان» الصادرة بتاريخ 25 يناير 2005م، فهل تصفين الطلاب اعضاء الرابطتين اقلية منبتة عن جذورها؟!
    اكثرتم الحديث حول خططكم لتطوير أبا ودوركم في جلب العون الكندي لجعل أبا مركزاً للتعليم التقني والفني، نقول لكم إن توجيه العون الكندي قد قام به ثلة من ابناء أبا، على رأسهم الاستاذ الفاضل آدم مهاجر وكيل التعليم الفني بوزارة التربية حينها، ولم يكن لكم اي دور سوى وضع اسم السيد الصادق المهدي ضمن القائمة كعضو شرف بل العكس فقد بذلتم الجهد لتعطيله عندما اسكنتم العائدين من الانصار من اثيوبيا 1985 بمباني المعهد في سراي المهدي وشردتم الطلاب حتى قررت الوزارة الغاء المعهد وتوزيع ممتلكاته بين المؤسسات الشبيهة بالولاية لولا لطف الله ووقفة رابطة ابناء الجزيرة أبا وتوفيرها لمقر بديل ومخاطبة وزارة التربية التي تفضلت مشكورة بإلغاء قرارها، فكفوا عن السطو على انجازات الآخرين وان اردتم الاستيثاق فدونكم اضابير وزارة التربية قسم التعليم الفني.

    إن تطورات الاحداث بعد صدور مقالنا الاول تؤكد صحة تحليلنا بان مقالي السيدة رباح مثالاً استغلالاً لقضية عامة: «واقع ومستقبل مواطني الجزيرة أبا» لتقدم عبرها احلام وتطلعات شريحة من ورثة الامام عبدالرحمن، واننا نهدف لقطع الطريق أمام مخططات خفية دساً بين سطور مقال الكاتبة تتربص باهل أبا، ما يؤكد ذلك المخطط الخطير الذي اعلنه السيد الصادق المهدي في خطبته في عيد الاضحي بانه يسعى لاسترداد ملكية أراضي الجزيرة ابا بكل الوسائل القانونية والمدنية، وهو ذات الهدف الذي عبرت عنه رباح بمطالبها بإلغاء قرار نزع اراضي الجزيرة أبا وتسجيلها في اسم الورثة كي يكون مصير اهل ابا في يدهم، اما بطردهم او بالتفضل عليهم بتنازل مزعوم لم يقدموا عليه دليلاً واحداً غير الضوضاء الاعلامية.

    كما ذهب الامام الصادق المهدي ابعد من ذلك، فبدلا من ان يستغل مناسبة العيد لنشر العفو والتسامح بين الناس طفق يرسل عبارات التهديد والوعيد لاهل أبا في حالة تمسكهم بتملك اراضي الجزيرة أبا، بزرع فتنة جهوية وعرقية تعيد الى الاذهان صراع «اهل البحر واهل الغرب»، عندما شبه ما يجري في أبا من تمليك للاراضي بما يجري في دارفور مهدداً بذات المصير، إننا وبعد الحقائق الجلية التي لا تخطئوها العين بما اوردنا في مقالاتنا ومما اتضح من مخطط وتدبير انكشف امره الآن كما جاء بمقالاتهم باسم رباح الصادق المهدي وخطبة «السيد» الامام بالجزيرة أبا، واستشعاراً لمسؤوليتنا التاريخية نوجه الرسائل التالية:
    الرسالة الاولى نوجهها الى مواطني الجزيرة أبا ومنظمات المجتمع المدني بها من روابط طلابية واجتماعية وشيوخ الحارات والقبائل واتحادات المزارعين وغيرهم ، بأن تتحملوا مسؤوليتكم التاريخية في مواجهة المخطط الذي اعلنه السيد الصادق المهدي في صلاة العيد ولا تنطلي عليكم عباراته حمالة الأوجه التي تطال حقوقكم وحقوق الأجيال القادمة في المساكن والمزارع.

    والرسالة الثانية نوجهها الى أبناء الجزيرة أبا في صفوف حزب الامة وهي: ماذا تنظرون بعد الحملة الصحافية التي كانت ذروتها إعلان (الإمام) عزمه على إلغاء عقود التمليك وشهادات البحث للمساكن بأبا ووقف تمليك المزارع وزرع بذور الفتنة الجهوية والعرقية في المنطقة من أجل إعادة الأرض لورثة السيد عبد الرحمن المهدي يمزقون بكم صدور أهليكم وجهنا لكم هذه الرسالة مخاطبين ضمائركم ووجدانكم، فهلا أنتم سامعون ؟.
    اماالرسالة الاخيرة نوجهها الى مواطني المدن والقرى بمشروع الملاحة ريفي الجزيرة أبا في كل من الشوال والمرابيع والملاحة والطائف وأم برد وأم فورة وشيكان وأولاد ناصر، نقول لكم للمرة الثانية أن افيقوا من غفلتكم وتحسسوا الأرض من تحت أقدامكم مستشعرين مسؤوليتكم تجاه الأجيال ، بالبدء اليوم قبل الغد وقبل فوات الأوان ، لحسم الوضعية القانونية لأراضيكم السكنية والزراعية فإن آلاف الأفدنة من أرضم مسجلة الآن باسم السيد عبد الرحمن المهدي فلا تغطوا في نومكم حتى يصبح عليكم الصبح ومصيركم كمصير الأنصار في أراضي الدائرة في أم دوم والسقاي.

    ختاماً وحرصاً منا على تمليك الرأى العام السوداني، والرأى العام بالجزيرة أبا على وجه الخصوص، الحقائق يجب عليكم الرد دون تذرّع بضيق مساحة، واذا ضنت عليكم جريدة «الصحافة» رغم مناشدتنا لها يمكنكم النشر على نفقتكم واذا تعذَّر عليكم نحن على استعداد لتحمل نفقة النشر خدمة لاهل الجزيرة.

    اللجنة التنفيذية «السابقة» لرابطة الجزيرة أبا بالعاصمة القومية
    عنهم:
    محمد أحمد بشرى بدوي
    محمد عبدالعزيز محمود
    عبدالباري شرف الدين عبدالباري
    خالد اسماعيل عثمان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-06-2009, 11:41 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الجزيرة أبا مجدداً وأبداً (2).... (Re: Abdel Aati)


    الجزيرة أبا مجدداً وابداً (2)


    اوردت صحفية الصحافة ، العدد (4199) بتاريخ 12 فبراير 2005م مقالا موقع عليه باسم رباح الصادق المهدي ، ردا على تعقيبنا بعنوان (الجزيرة ابا مجددا وابدا) المنشور على ذات الصحيفة بالعدد (4196) بتاريخ 9 فبراير 2005م ورغم الميل الواضح الذي اظهره المقال في الجنوح الى التهذيب ، الا انه وكما عهدنا عبر الحلقات التي يتتبعها القارئ الكريم لم يخل من نابي الالفاظ والاساءة التي، وكما وعدنا من قبل نترفع عن جر القارئ اليها، اذ انها لا علاقة لها بجوهر القضية (واقع ومستقبل مواطني الجزيرة ابا) التي تمثل محور اهتمامنا والحقيقة وهي الغاية الكبري والهدف الاسمي الذي نريد اطلاع الرأي العام عليه احقاقا للحق واما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض .

    ورغم ما طفحت به حلقات الكاتبة (ومن يقف خلفها) من عبارات غير لائقة ومجانبة لأدب الخطاب ، فقد اسعدنا ما وعدت به من حلقات قادمة خاصة ما يتعلق بالرد على الاسئلة التي اوردناها في مقالاتنا السابقة واقرار الوراث الموثق قانونا لدي مولانا خلف الله الرشيد وحيثيات صدور القرار (203) لسنة 1981م والذي انكروا وجوده في المقالين السابقين، وتفاصيل العون الفني الكندي والايطالي واليوغسلافي واللجنة التي كونت للتشاور مع الانصار لتعمير الجزيرة ابا ، ورغم قناعتنا بأن هذا مجرد كلام ، لن يجد من يتتبعه حقيقة واحدة يمسك بها هؤلاء القوم ، نقول ذلك من واقع تجربتنا الطويلة والمريرة مع هذا المسلسل الممل وزج مواطني الجزيرة ابا والانصار في مغامرات فاشلة وصراعات تاريخية كان مردها أن فاز الأنصار بكراهية كافة الانظمة الحاكمة مما عرضهم للهلاك والدمار، والغريب بل والمبكي تنكر قيادتهم لهم عندما تتولى مقاليد الامور وحينما يحين وقت الوفاء والإنصاف، وتكرار الوعود عبر الحقب التاريخية المختلفة بانزال المن والسلوي من ايطاليا وكندا ويوغسلافيا ، حتي ملّ مواطنو ابا تلك الحكاوي وخرجوا للبحث عن حل لمشاكلهم لدي الآخرين من الحكام والمحسنين بعد ان خابت آمالهم في قيادتهم التي ادمنت اطلاق الوعود تلو الوعود ، ولاشك ان هذه الصحوة التي اتخذت من قضية مواطني الجزيرة ابا قميص عثمان مردها الى الزلزال الذي عصف بقواعد الحزب بعد ان اغفل قواعده وردهم اسوأ رد وتجاهل قضاياهم ووكلهم الي بركات السادة ، ثم التفت بعد فوات الاوان وانصراف اهم قواعده عنه ، بعد اليأس وطول الانتظار ليتباكى على الماضي ولكن هيهات وهيهات فإن الماضي لن يعود ونقول ان الوعد بمجرد الحديث يسعدنا لأنه يمثل سانحة نبحث عنها لاماطة اللثام عن الكثير من المسكوت عنه، رغم قناعتنا الراسخة في انكم لن تذكروا الحقيقة التي تغني الباحث، وانكم لن تستطيعوا ايراد حقيقة واحدة بخلاف ما تعودتموه من التشويش على فهم القارئ وتزييف وقلب الحقائق عن عمد خدمة لطموحاتكم في استعادة نفوذكم في الجزيرة ابا، متسترين تحت دعاوي ظاهرها الاهتمام بأهل ابا.

    اوردت الكاتبة (انني اكتب بصفة قلم فرد، فقد كان احد الاسباب التي جعلتني اقف عند اسم والدي دون اسم العائلة وانني لا امثل غير نفسي) ونقول ان ذلك غير صحيح لانها ظلت تستخدم ضمير الجمع منذ بدء مقالاتها (إننا ... نتطرق لهذا الملف الانقاذي المجحف ، ونلفت الانظار الى ان هذا هو باب فتنة دينية) إنابة عن الوراث، كما تطابقت رؤية الكاتبة مع خطبة السيد الصادق المهدي في صلاة العيد بالجزيرة ابا حينما اورد ذات المعاني في قوله : «هذه الخطط اجهضت ظلما وعدوانا وقرر الانقلابيون ضم الجزيرة ابا لملكية الحكومة مما فتح الباب في عهد الخصخصة ان تباع الجزيرة ابا للرأسمالية الطفيلية التي خلفتها محسوبيات النظام، انها نفس السياسات الخاطئة التي اعتبرت الاراضي في دارفور ملكا للدولة قفزا على حقوق اصحابها التقليديين فأدى ذلك ضمن عوامل اخري لتمزيق النسيج الاجتماعي في دارفور ومنه للكارثة الحالية» ولاشك ان هنالك تطابق تام بين المعاني التي ذهبت اليها الكاتبة مع ما اورده السيد الصادق.

    اوردت الكاتبة : «ان مصالح ورثة الامام عبد الرحمن كما سنوضح بالتفصيل لم تتعارض مع مصالح اهل الجزيرة ابا لانه لم يبدر منهم ما يفيد انهم يريدون ان يرثوا تلك الارض دون اهلها بل اكدوا في غير مرة انهم يدركون المعاني الخاصة المتعلقة بالجزيرة ابا وبأهلها» ونقول اذا افترضنا جدلا صحة ما ذهبوا اليه فكيف نفسر عدم تنفيذهم لوصية الامام عبد الرحمن التي تقول بتمليك ارض الجزيرة ابا لاهلها برغم مضي اكثر من ستة واربعين عاما على رحيل الامام عبدالرحمن الا يشعرون بأى تقصير فيما يتصل بابراء ذمتهم مما اوصوا به خاصة وان صاحب الوصية في رحاب الله ليس ذلك فحسب فمن المدهش ان الكاتبة ومن يقف خلفها يتحدثون عن تنازل للورثة عن اراضي الجزيرة ابا لصالح سكانها تم في العام 1987م وعلى افتراض صحة هذا القول الذي يدحض وجود وصية فإننا ظللنا ننتظر والى اليوم اكثر من ثمانية عشر عاما دون تنفيذ تنازلهم المزعوم فماذا تريد الكاتبة ومن يقف خلفها الآن من اثارة الضجيج حول قضية اراضي الجزيرة ابا من جديد بعد ان اكمل كل مواطن الاجراءات القانونية مع حكومة السودان امتلك مسكنه وفقا للقانون وامتلك العقد وشهادة البحث كسائر مواطني البلاد فماذا يضيركم ان كنتم حقا حريصين على حقوق مواطني ابا وبهذه الدرجة من الاهتمام ؟؟!!

    اوردتم : (ان المعركة الحالية ليس للورثة فيها اى ضلع انها بين اهل الجزيرة ابا والانقاذ التي كان لأهل ابا نصيب الاسد في افعالها الترهيبية لمعارضيها) ونقول لكم اولا ان اهل الجزيرة ابا كما اشرنا في المقال السابق ، هم الذين سعوا الى استصدار قرار نزع اراضي الجزيرة ابا عندما كونوا الوفود التي جاءت تطالب بتمليك اراضيها ، ثانيا ان الواقع ظل يكذب ما اوردتموه من ان هنالك معركة بين اهل الجزيرة ابا والانقاذ حول الارض فمنذ صدور القرار في العام 1990م وحتي اليوم كان هنالك تجاوب كبير مع اجراءات التمليك فلم يرفض احد تسلم عقد ملكيته (حتي الذين شاركوكم بالرد علينا) ولعل الصفوف المتراصة امام مكاتب الاراضي لاستكمال اجراءات التمليك تدحض ما زعمتموه حتى الآن، وفي الواقع ان المعركة لم تفتح الا عندما بدأتم بمقالكم بعنوان (بلغ السيل الزبي .. نظام الانقاذ يسطو على الجزيرة ابا) وعضد ذلك السيد الصادق المهدي في خطبة العيد عندما تعهد بأنه سوف يعمل بكل الوسائل المدنية والقانونية لاسترداد الملكية، والأدهي والأمرّ كيف يمكن لنا ان نفهم مقالكم الاول بصحيفة الصحافة بتاريخ 11/12/2004م وقولكم : «فإن اراد النظام ان يرفع التأميم ويخصخص فعليه ان ينفذ ذلك القرار القضائى وان لم يكن يريد الانصياع له، فسيجد نفسه امام حقيقة ان ارض الجزيرة ابا اصلا ملك خاص مسجل باسم الامام عبد الرحمن المهدي، فإما ان يعترف بالقرار القضائى ويستأنف اجراء تحويل ملكية الارض لاهلها او ينكر ذلك القرار فيرجعها لاصلها الخاص ويوزعها علي ورثة الامام عبد الرحمن» فهل يمكن ان نصدق من جديد انه لو ظهر من ورثة الامام عبد الرحمن اي اتجاه لنسف اقراراتهم السابقة والمطالبة بوراثة الجزيرة ابا فإنكم لن تكونوا اقل قسوة من نقدهم ؟؟ ونتساءل بدورنا من الذي يمارس من واقع المضاهاة بين مقالاتكم اللعب على الحبال ومن الذي يحاول ذر الرماد في عيون الآخرين ومن الذي اتي بدم كذب على قميص الجزيرة ابا ؟؟ والحكم متروك لفطنة القارئ الكريم !!

    ذكرتم في معرض استشهادكم بكتابات الاستاذ صديق البادي ان مسميات عديدة نشأت في الجزيرة ابا انشأها المايويون ابواقا لتدين كيان الانصار وقيادته تماما على النحو الذي فصله الرباعي حول ادانة حكومة الديمقراطية والصادق المهدي من قبل مسميات موازية في عهد الانقاذ ونقول لكم كفوا عن التدليس، اولا فإن الرابطة التي نمثل اللجنة التنفيذية السابقة لها قد تسملنا قيادتها بالانتخاب من داخل قبة المهدي في عام 1987م ومن اعضاء مكتبها التنفيذي من هم اعضاء الآن بالمكتب السياسي لحزبكم (يمكنكم الرجوع اليهم لمزيد من التأكد) ولا شك ان الروابط الاحدي والعشرين التي وقّعت على المذكرة الشهيرة المرفوعة الى نائب الدائرة (75) ربك الجزيرة ابا ، رئيس مجلس الوزراء آنذاك، نشأت كحركة مطلبية استجابة لحاجة المنطقة للخدمات وفي عهد الديمقراطية الثالثة وهي ليست مسميات موازية نشأت في عهد الانقاذ كما ادعيتم كما ان الروابط لم تنشأ ليكون لها سلطان على أهل ابا وانما نشأت من اجل خدمة انسان ابا وكم هو الفرق كبير بين المعنيين . وبرغم اتهامكم للاستاذ صديق البادي بكتمان الشهادة في موضوع الجزيرة ابا الا اننا نري انه وثق اهم شهادتين حول علاقة اهل ابا بآل المهدي بقوله : «لقد اتوا من قبائل شتي مختلفة ولكن العقيدة الانصارية هي التي ربطتهم دون ان يكون هناك عقود عمل او اتفاق على اجر فكانوا يهبون كل طاقتهم عاملين باخلاص منقطع النظير مكتفين وعلى مدي فترات طويلة بأن يكون نصيب الفرد هو رطلين من الذرة وكانوا يجتمعون في مجموعات لطحنها وخبزها جماعيا وقد استطاعوا ان يشاركوا بجهدهم العظيم في خلق النواة الحقيقية والاساس الراسخ لدائرة آل المهدي الاقتصادية» وشهادته القيمة الثانية في موضوع ملكية اراضي الجزيرة ابا حيث اورد :«ان قضية الجزيرة ابا في المقام الاول هي قضية انسانية واخلاقية اذ لا يصح دينيا ولا عرفيا ولا اخلاقيا ان يظل سكان الجزيرة ابا كسكان المستوطنات لا يعرفون حقيقة علاقتهم بالارض التي يعيشون فيها» فأى شهادة تريدونها اكثر مما اورده الاستاذ والمؤرخ صديق البادي الذي اجتهد علما بأنه استقي معلوماته من الشاهدين من مواطني الجزيرة ابا فما لكم كيف تحكمون، تطلبون الشهادة وعندما لا توافق هواكم ترفضونها ؟؟ قال لاننا نري ان من حق اهل ابا ان يعيشوا حياة كريمة !! أى حياة كريمة تريدونها مع وضع المستوطنات هذا ؟؟!! هل من الكريم او المقبول ان تنكروا على اهل ابا حتي امتلاك مساكنهم ؟؟!

    برغم نفيكم لوجود القانون السري اصلا وانه لا يمكن ان يستقيم الا في ذهنيات شمولية، لكن قد شهد شاهد من اهلكم فقد اقر رئيس حزب الامة بالجزيرة ابا بوجود القانون واكده المقال بتاريخ 11/2/2005م بقوله : «وقد استعرض الرباعي بعضا من النصوص لمشروع القانون كانت الحكومة الديمقراطية تري اصداره محاولة منها لتقنين ارض ابا ولكن استعراضه للنصوص كان فيه مكر حيث تم بتر وتجزئة المشروع بالطريقة التي رأوا انها تخدم غرضهم» .

    عدتم من جديد للحديث عن اقرار الورثة الموثق قانونا بأن الجزيرة ابا من حق اهلها ورغم شكنا في وجود مثل هذا الاقرار اصلا الا اننا نتساءل عن الكيفية القانونية التي تجعل ابا من حق اهلها وكما ذكرنا آنفا لماذا لم يوضع هذا الاقرار موضع التنفيذ حتي الآن برغم مرور ثمانية عشر عاما علما بأن تاريخ الاقرار وفق ما اوردتم (20 مايو 1987م) يقع في الفترة التي كان يتولي فيها السيد الصادق المهدي رئاسة حكومة السودان، اما كان الاجدر ان يعمل على تنفيذ هذا الاقرار ويكفي المؤمنين شر القتال ؟؟!

    اما رأيكم في ما اوردنا بشأن خطبة السيد الصادق في عيد الاضحي بالجزيرة ابا وقولكم :«بأن كل ما نقلوه حول خطبة العيد الاخيرة كذب كذب كذب فلا يحتاج للتوضيح لان نص الخطبة موجود علي صفحات الصحف والانترنت» فأننا نحيل القارئ الكريم الي النص المتعلق بموضوع الجزيرة ابا ليحكم بيننا اينا كذب او تحري الكذب فيما قال!! فقد ذكر السيد الصادق : «اننا في العهد الجديد الذي يطل على السودان سوف نعمل بكل الوسائل المدنية والقانونية لنقض تلك السياسة الخاطئة واسترداد ملكية اراضي الجزيرة ابا لسكانها» فماذا يعني الاستراد بخلاف المعني الواضح المتمثل في استعادة حقوق المالك السابق ؟ وكيف يمكن ان يفهم انه استرداد لمصلحة اهل ابا الذين لا يملكونها قبل هذا القرار التاريخي المنصف ؟ وفي واقع الامر لا يوجد ما زعمتم من ان السكان امتلكوا عرفيا فليس هنالك ما يعرف بالامتلاك العرفي ولكنه ذر الرماد في العيون والغرض !
    لاحظنا انكم قمتم بالاجابة على خمسة اسئلة مما اشتمل عليه مقالنا بتاريخ 9/2/2005م والذي حوي اثني عشر سؤالا، ونود ان نؤكد في هذا المقام ان ما يهمنا هو الحقيقة وحيث نتحري الموضوعية في طرحنا فإننا نطالبكم بالرد على الاسئلة التي لم تجيبوا عليها لأنها تمس جوهر القضية حتي لا نبتعد عن الموضوع بالزوغان باستخدام العبارات الانصرافية من قبيل : «بالحامض من رغو الغمام» والاساءة، للتهرب من مواجهة الحقائق، والاسئلة التي لم تردوا عليها موجودة بالمقال المشار اليه وتوضيحا للحقائق واحتراما للقارئ فإننا لا نريد ان تظل معلقة الى ما لا نهاية لأن من حق القارئ معرفة التفاصيل والحكم في هذه المسألة كما اننا لن نكف عن تذكيركم اذا استمر اسلوب التناسي والمراوغة الذي تنتهجون .

    برغم اننا لم نكن نريد ان ننكأ جراح الماضي البعيد حرصا منا على الا يصل اى رشاش لاشخاص هم في ذمة الله الآن، ما كنا نريد إلا أن نذكر محاسنهم بالخير والخير فقط .. لكن ابت الكاتبة الناشئة رباح الصادق الا ان تضطرنا لفتح ملفات ظلت مطوية لما يقارب القرن ونحتفظ بحقنا كاملا في الرد عليها وبالتفصيل على النقاط التي اوردتها الكاتبة ، ومن يقف وراءها في مقالها بعنوان (الجزيرة ابا من جديد (3)) وما ارادت ان تقفز عليه في ذلك التاريخ وما ارادت ان تسكت عنه، من ذات الوثائق والمراجع والمستندات التي اعتمدت عليها في ردها، ولا نخفي اعجابنا بشجاعة الكاتبة التي جعلتها تتوغل في ذلك الوادي السحيق الذي نرجو الا تلوم سوي نفسها ومن دفعها الي ولوج ذلك الباب الخطير الذي ظل مغلقا حينا من الدهر تأدباً ومراعاة لحرمة الوشائج والعلاقات التي كانت تربط اسلافنا باسرة الكاتبة.

    اللجنة التنفيذية السابقة لرابطة الجزيرة ابا بالعاصمة القومية
    عنهم :
    محمد احمد بشري بدوي
    محمد عبد العزيز محمود
    عبد الباري شرف الدين عبد الباري
    خالد اسماعيل عثمان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-06-2009, 11:44 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الجزيرة أبا مجدداً وأبداً (2).... (Re: Abdel Aati)

    الجزيرة أبا- مجدداً وأبداً ــ «3»

    تأتي هذه الحلقة بعنوان الجزيرة أبا مجدداً وأبداً «3» رداً على حلقة الجزيرة أبا من جديد «3» بقلم رباح الصادق المهدي المنشورة بجريدة الصحافة العدد (4206) بتاريخ 19 فبراير 2005م. الحلقة المشار اليها وضع لها عنوان «حول المغالطات التاريخية» للايحاء بأنها تشكل رداً على مغالطات تاريخية وردت في مقالاتنا السابقة الا أنه وللغرابة لم يرد في هذه الحلقة أي إشارة لمغالطات نكون مسؤولين عنها، بل تم حشو المقال بسرد قصصي ممل لمعلومات تاريخية صحيحة مبدأ ومعلومة بالضرورة ولكنها لم تكن أصلاً موضوع نزاع لذلك خلا المقال من أية إشارة أو اقتباس من مقالاتنا السابقة لتثبيت المغالطات التاريخية. وفي رأينا أن هذا المنهج كان مقصوداً للهروب من القضايا والأسئلة المحددة التي تشكل جوهر النزاع ومحوراً للمقالين الأولين لكم ولخطبة «السيد الإمام» في عيد الأضحى بالجزيرة أبا وما فيها من خطط وتدابير تهدف الى النيل من حقوق أهل الجزيرة أبا في أراضيهم.

    وعلى الرغم من ذلك فإننا وبعد صعوبة استخلصنا النقاط ذات العلاقة بقضيتنا الأساسية معكم لنقوم بالرد عليها حتى نبطل سياسة التشويش وتغييب الوعي التي لجأتم الى ممارستها بعد أن أعيتكم الحيل في مواجهة الإثنى عشر سؤالاً الواردة بمقالنا بتاريخ 9 فبراير 2005م والتي لاتزال تنتظر الرد. أوردتم في صدر مقالكم (هذه هى الحلقة الثالثة في ردنا على رباعي تنفيذي سابق لرابطة تسمى رابطة ابناء الجزيرة أبا بالعاصمة القومية). لقد عودنا القارئ على عدم الوقوف عند عبارات الغمز واللمز الشخصية، لكن الإشارة الى رابطة أبناء الجزيرة أبا بالعاصمة باعتبارها شئ نكرة كما تدل عبارتكم أعلاه، شئ غير مقبول لأن الرابطة تمثل أهل أبا وكان واجب عليكم «كاتبة المقال ومن يقف خلفها» التحدث عن أهل أبا بأدب واحترام. بغض النظر عن رأيكم في الشخصيات التي تقود هذه التنظيمات خاصة وأنكم قد أثبتم في مقالكم فضل أهل أبا في بناء دائرة المهدي مصدر الثروة التي تنعمون بها بعرق جبينهم بل وبدمائهم، أو ليس لهم حق عليكم؟ فقد ذكرتم (ولكن ذلك لم يكن ممكن لولا المهاجرين الذين وقفوا بجانب الامام عبدالرحمن لا على أساس أنه رجل اعمال عادي بل على أساس فكرة يخدمها الجميع).

    أوردتم في صدر المقال كذلك عبارات (الآن كحلقة في مسلسل البطش بأهل الجزيرة أبا وإخلاء أبا من اهلها وإحلال رأسماليتهم الطفيلية محلهم). وتقصدون بها الاجراءات التي تمت في ظل نظام الانقاذ، ونقول لكم هل تمليك الأراضي بموجب عقودات وانشاء شارع زلط وبناء الاستاد ومد الكهرباء لقرى التمرين وغار المهدي وأرض الشفاء ودار السلام وتكسبون وأبوأم كوم واركويت وحلة نصر والحلة الجديدة والبيارة وطيبة وحلة المقرن، وليعلم القارئ الكريم ان كل هذه القرى داخل الجزيرة أبا، هل هذا في نظركم بطش واخلاء لمواطني الجزيرة أبا واسكان الرأسمالية الطفيلية مكانهم؟ قطعاً إن العزة بالإثم تجاه أهل أبا لن تجعلكم تعترفون بهذه الانجازات التي علمّت أهل أبا (أنه ما ضاع حق وراءه مطالب) وهذاما يقلق مضاجع مستقبلكم لا مستقبل أهل أبا، أما بشأن الرأسمالية الطفيلية التي حلت محل أهل أبا عليكم ذكر نماذج بالأسماء لا ناس من أهل أبا أخليت مساكنهم أو مزارعهم لطفيليين من خارج أبا ولا تلقوا الحديث على عواهنه دون دليل.

    السطو على الجزيرة أبا
    الغريب في الأمر أنكم ابتدعتم أسلوباً جديداً في المراوغة والهروب من القضايا المحددة، فقد نسبتم الينا ما لم نقله عندما ذكرتم: (رد الرباعي معدداً مزايا مزعومة للانقاذ مستنكراً قولنا أنها تسطو على أبا، مؤكداً ان ورثة الإمام عبدالرحمن هم من يحاول السطو على أبا) لقد ذكرنا أنكم شريحة فقط من ورثة السيد/ عبدالرحمن تحاولون السطو على أبا حينما أوردنا في مقالينا بتاريخ14 يناير و9 فبراير 2005م عبارات (مثل استغلالاً لقضية عامة، واقع ومستقبل مواطني الجزيرة أبا لتقديم عبرهما أحلام وتطلعات شريحة من ورثة الامام عبدالرحمن..) وكنا فعلاً نقصد أنكم فئة دون بقية الورثة الذين نشك أن موقفهم مماثل لكم وفي ذلك نقول لكم أيها الشريحة، أننا لم نر دوراً للورثة المباشرين في مصارعتكم ومقالعتكم لأهل أبا في سكنهم ومعاشهم فنحن لم نر ولم نسمع من السيدين / أحمد المهدي أو غازي المهدي أو السيدات فاطمة أو القوت أو نون المهدي، ما يدعم ماتقومون به من منازعة لأهل أبا، ولم يصدر منهم ما ينصبكم وكلاء عنهم أو ناطقين رسميين نيابة عن ورثة الإمام عبدالرحمن، بل لم نسمع ولم نر حتى من الورثة غير المباشرين مثلكم كالسادة ولي الدين وعلى ونصر الدين والصادق الهادي المهدي واخواتهم، لم نسمع منهم ورثة مباشرين وغير مباشرين على الأقل حتى الآن، مايدعم مطالبتكم بالغاء عقودات تمليك أهل أبا مساكنهم كما ورد بمقالاتكم العديدة بصحيفة «الصحافة» وكما ورد بخطبة «الامام الصادق» بأبا الذي توعد أهل أبا بشر مستطير من الاجراءات المدنية والقانونية، نكرر لكم أنكم حتى الآن بالنسبة لاتمثلون سوى شريحة من ورثة السيد/ عبدالرحمن إلى أن تبرزوا من المستندات مايدعم أنكم وكلاء لكل الورثة مباشرين وغير مباشرين.

    ماذكرناه بشأن الورثة بخلاف شريحتكم ليس قولاً نلقيه على عواهنه. فقد قام هذا المكتب التنفيذي للرابطة عند إنتخابه بمخاطبة كل الشخصيات البارزة من ورثة السيد عبدالرحمن (المباشرين وغير المباشرين) وإطلاعهم على برنامج الرابطة الذي كان البند الأول فيه هو :(ضرورة معالجة الوضعية القانونية لأراضي الجزيرة أبا بتمليك المواطنين المساكن والمزارع). وقد رحب بمندوبي الرابطة وتفهم برنامج عملهم كل من السيدين/ أحمد المهدي ونصر الدين الهادي وقدما دعماً مالياً مقدراً لتمكين الرابطة من تنفيذ برنامجها وبالمقابل كان موقف السيد/ الصادق المهدي نائب الدائرة حينها هو عدم الاستجابة لطلب الرابطة له، حتى بالتبرع ناهيك عن الوقوف على برنامجها الذي يحوي آمال وتطلعات ناخبيه.

    كيف تملك السيد/ عبدالرحمن الجزيرة أبا
    في معرض سردكم القصصي لمعلومات تاريخية لم نسألكم عنها ولم تكن أصلاً موضوع نزاع أجرى الله على لسانكم وأنتم لاتشعرون شهادة قيمة لتاريخ السودان حول الارتباط الوثيق بين موقف السيد/ عبدالرحمن من حركة ودحبوبة وماتفضل به الانجليز عليه لتملك الجزيرة أبا، فقد ذكرتم (تقدم السيد/ عبدالرحمن المهدي لسلاطين بطلب السماح له بالزراعة في الجزيرة منذ عام 1906م ولكن وإثر ثورة عبدالقادر ودحبوبة في 1908م فقط تمت الاستجابة لطلبات السيد/ عبدالرحمن) ، الا ترون أنكم بهذه العبارات ترجحون أحاديث المجالس والروايات التي تقول بأن السيد/ عبدالرحمن أعلن موقفاً ضد حركةودحبوبة، والا فلماذا لم يتم السماح له بالزراعة في الجزيرة أبا الا بعد ثورة ودحبوبة في 1908م فقط؟ حسبما أكدتم بلسانكم، وهل ثمة صفقة بموجبها كانت أرض الجزيرة أبا مكافأة على ذلك الموقف من سلاطين باشا الذي أثبتم في مقالكم عداوته وحقده على المهدي والمهدويين. على الرغم من أننا لم نكن نريد أن نرد هذا المورد الذي يفتح الباب على مصراعيه للخوض في كثير من المسكوت عنه في تاريخنا القريب والبعيد، الا أن الكاتبة، ومن يقف خلفها، قد إضطرونا اضطراراً للتحدث عنه لما له من علاقة وثيقة بمشروعية أو عدم مشروعية تملك السيد/ عبدالرحمن لأراضي الجزيرة أبا أخلاقياً ووطنياً ودينياً.

    ذكرتم: (وفي عام 1920م أتت التسوية، لجنة تنظر في دعاوى ملكية الأرض، فوجدت أن السيد/ عبدالرحمن قد عمر معظم أراضي الجزيرة أبا فسجلتها له، إن تسجيل الجزيرة أبا كان وفقاً للقانون السائد آنذاك ولكن ذلك لم يكن ممكناً لولا المهاجرين الذين وقفوا بجانب الإمام عبدالرحمن لا على أساس أنه رجل أعمال عادي بل على أساس فكرة يخدمها الجميع) نحمد الله كثيراً على أن ألسنتكم قد شهدت عليكم عندما قلتم أن تسجيل أبا للسيد/ عبدالرحمن لم يكن ممكناً لولا المهاجرين، حقاً ما شهدتم به فإن العمل المضني الذي قام به الأنصار في تعمير الأرض بدون أجر تنفيذاً (لإشارة السيد) الذي أفلح في إقناعهم بأن الجهاد هو مقاتلة الأرض بدلاً من مقاتلة الإنجليز هو الذي مكن السيد/ عبدالرحمن من الظهور أمام القانون كمستصلح للأرض. فقد روى الشاهدون لتلك الأيام بأن الدعاية التي تم بثها بين المهاجرين من الأنصار بأن الحكومة الانجليزية قادمة للمرور على الجزيرة أبا للكيد للسيد/ عبدالرحمن وللتضييق عليه وأن من واجب كل أنصاري أن يبطل كيد الكائدين ويخذل الخائنين للإمام. عند مجيئ الانجليز لسؤاله بأن يجب كل من يسكن قطية أو أوضة أو يفلح أرضاً أن يقول أنه يفلح أرض السيد/ عبدالرحمن وأنه يسكن في أملاك السيد/ عبدالرحمن، وبهذا خرجت لجنة التسوية بأن أرض أبا ملك للسيد/ عبدالرحمن وسجلت له. إنهم عزيزي القارئ يعتدون بالقانون الاستعماري لاثبات تملك السيد/ عبدالرحمن لأراضي الجزيرة أبا بينما يرفضون ويستنكرون إعمال القانون الوطني الذي ملك أهل الجزيرة أبا!! ذكرتم أنه لولا المهاجرين لم يكن للسيد/ عبدالرحمن أن يمتلك الأرض، إذا كنتم فعلاً تعنون ماتقولون، فمن أين لكم حق التملك كورثة؟، أم ان هذه العبارة للإستهلاك الرخيص واستدرار عطف الأنصار، كأنكم تعترفون بجميلهم، أم إنكم ياترى تناقضون أنفسكم في ذات المقال وأنتم لاتشعرون؟

    يتبع

    اللجنة التنفيذية السابقة لرابطة الجزيرة أبا بالعاصمة القومية عنهم:
    محمد احمد بشرى بدوي
    محمد عبد العزيز محمود
    عبد الباري شرف الدين عبد الباري
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-06-2009, 11:47 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الجزيرة أبا مجدداً وأبداً (4).... (Re: Abdel Aati)

    الجزيرة أبا- مجدداً وأبداً ــــــــ«4»

    أوردتم: (لقد ذكر الرباعي مسألة تعويض أراضي أبا بالملاحة والمسألة اذا ذكرت لاتزيد إلا من قوة منطقنا، ان للجزيرة أبا موقعاً خاصاً - ليس في ممتلكات الإمام عبدالرحمن أو ورثته- ولكن في كيان الأنصار، مكانة رمزية وفعلية ماردة، هى التي تجعلنا لا نرى أمراً يوازي أمر أبا والمساس بروحها) توضح هذه العبارة أنكم ما زلتم تهربون من الرد على السؤال المحدد الذي ذكرناه لكم في مقال سابق، وهو أن السيد/ عبدالرحمن إعترف بنفسه أنه قد تم تعويضه عن أراضي الجزيرة أبا بأرض الملاحة، حسب قانون التعويضات وفي ضوء ذلك سألناكم، هل الإمام عبدالرحمن في قوله ذلك كاذباً؟، كنا نتوقع منكم الرد على هذا السؤال وفاءاً للإمام عبدالرحمن بدلاً من تركه معلقاً في ذهن القارئ، وحتى لانترك لكم مهرباً فإننا نكرر عليكم نفس السؤال الآن!

    ونضيف عليه أن الامام الصادق في خطبة عيدالأضحى أورد ما نصه :( وفي المرحلة الثالثة خططنا لأن تكون الجزيرة أبا مثلاً لسودان العدالة والتنمية، لذلك قررنا نحن ورثة الإمام عبدالرحمن التنازل عن حقوق الوراثة فيها لصالح سكانها)، وقال كذلك :(إننا في العهد الجديد الذي يطل على السودان سوف نعمل بكل الوسائل المدنية والقانونية لنقض تلك السياسة الخاطئة واسترداد ملكية الجزيرة أبا) ماورد في عبارات «الإمام» الصادق أعلاه يؤكد على إستمرار ملكية الإمام عبدالرحمن وبالتالي ورثته لأراضي الجزيرة أبا، فهل يستقيم عقلاً قول الإمام عبدالرحمن أنه تم تعويضه وفقاً لقانون التعويضات وقول «الإمام» الصادق أنه وبقية الوراث ملاك لأبا، وبالتالي نوجه إليكم السؤال الجديد التالي: أى الإمامين نصدق؟، أما بشأن أنكم لا ترون امراً يوازي أمر أبا والمساس بروحها، نقول لكم دعونا من إستخدام العبارات العاطفية غير المجدية، فإننا ندرك بأن كل الضجة المثارة من مقالكم الاول والمقالات اللاحقة وخطبة (الإمام) بالجزيرة أبا جميعها تستهدف الجري وراء منافعكم المادية متمثلة في ارض الجزيرة أبا، أم إنكم ترون أن تملككم الارض هو وسيلة لتملك عقل ووجدان إنسان الجزيرة أبا، تحققون به منافع سياسية تعطون من يخضع لكم وتمنعون من يختلف معكم ولا يعفيه أنه من أبناء أبا.

    اوردتم في مقالكم :( لقد كان العمل في الجزيرة أبا وزراعة القطن فيها هو فاتحة أعمال دائرة المهدي)، هذه الحقيقة نشكركم على تثبيتها لأن ما عرف بنظام (الاشارة) و(البلطجة) هما الاساس لثروة السيد/ عبد الرحمن التي يسيل عرق جبينكم الآن في سبيل إ سترجاعها وتقسيمها بينكم فقد اسهبتم في ذكر اوجه صرف المال الذي جمعه من عرق جبين الانصار في الجزيرة أبا فتارة تقولون انه ذهب لتمويل الحركة الاستقلالية وتارة اخرى تقولون :( ولأن الإمام عبد الرحمن لم يكن جامعاً للمال لاجل بريقه، إن ذلك المال كان يصرف على الشأن العام) ونقول لكم إن لجوءكم الى هذا التاريخ لم يكن إلا تهرباً من مواجهة الاسئلة الصعبة التي واجهناكم بها في مقالاتنا، ودغدغة وتلاعباً بمشاعر أهلنا بالجزيرة ابا واستعطافاً لهم، ولكن تثبيتاً للحقائق نورد لكم ادلة على خطل ما ذهبتم اليه:

    - اولاً: في مقالكم موضوع ردنا هذا ذكرتم أن المال استخدم في تمويل الاستقلال والصرف على الشأن العام وفي نفس الوقت ذكرتم أن الامام الصديق إبان ادارته للدائرة لا يحتفظ بنقود فكل المدخرات يحولها الى عقارات، وهذا جعل للدائرة قدراً هائلاً من الاصول العقارية، ألا يدحض ذلك رأيكم ان المال كان يصرف على الشأن العام؟؟

    - ثانياً: السيد عبد الرحمن نفسه ذكر اوجه صرف الاموال التي تجمعت لديه من عمل ( الاشارة) و(البلطجة)، في الجزيرة ابا عندما قال في كتاب جهاد في سبيل الاستقلال ص (20):( أدت الحرب العظمى الى قطع المواصلات التجارية فإنقطع ورود الفحم الحجري من اوربا وإحتاجت الحكومة لوقود الخشب فقطعت الاخشاب من غابات ابا ونقلت بالوابورات الى الخرطوم فقد درت على هذه العملية التجارية ربحاً عظيماً فاشتريت من إيراده منزلي بالخرطوم)، هل بعد هذه الشهادة ثمة مجال لروايات، أن جمع المال ليس من أجل بريقه وإنما للشأن العام؟؟، ولمصلحة القارئ نضيف أن السيد/ عبد الرحمن عندما اتى الى ابا في 1908م كان يعمل بيده ليطعم نفسه ويسكن بيتاً من القش ( راجع كتاب صور من حياة الإمام عبد الرحمن، إعداد قراهام وازماي توماس، الفصل الثاني)، وفجأة وبعد 1918م عام إنتهاء الحرب العظمى اي بعد عشرة خريفاً فقط ومن عمل اليد وسكن القش في قرية نائية يشتري منزلين في قلب الخرطوم شارع الجمهورية كما ذكر أعلاه (دار الوثائق الآن والمبنى المقابل لها باسم دائرة المهدي)، بالاضافة الى مزرعة الخواجة كونتاميخالوس بأم دوم ومبنى سان جيمس.

    في معرض بحثكم المضني عن الحجج والاسانيد لدعم موقفكم لم تجدوا غير قشة التضخم في عهد مايو لتتعلقوا بها في بحر المنطق والادلة والبراهين القانونية الذي اغرقناكم فيه- حيث اوردتم في صلب مقالكم ان التضخم هو الذي انقذ أهل ابا من بيع اراضيهم لسداد ديون شركات دائرة المهدي، من اين لكم هذا؟؟ اتريدون السخرية والتهكم من أهل أبا بأن بارك الله في التخضم الذي انقذهم من الطرد من مساكنهم ومزارعهم بواسطة من يشترون ارضهم، اذا كان المصفي لشركات دائرة المهدي في عهد مايو او عند وفاة الإمام عبد الرحمن قد قام ببيع ممتلكات شركات دائرة المهدي لتسديد ديونها، اذا كان ما قلتم صحيحاً فما علينا إلا ان نحمد للتضخم بعد الله ان انقذنا من ذلك المصير لكننا نقول لكم كما قلنا في مقالاتنا السابقة: كفوا عن تضليل أهل ابا والآن نقول لكم كفوا عن تضليل الراى العام، ولكم الحقائق التالية:-

    - اولاً: إن دائرة المهدي مكونة من شركات ثلاث ( العقارية والزراعية والتجارية) والمساهمون في الشركات وفقاً للقانون لا تكون لهم مسؤولية إلا في حدود ما دفعوه كرأس مال للشركة، والسيد/ عبد الرحمن مالك لاسهم هذه الشركات.
    - ثانياً: أرض الجزيرة أبا كانت مسجلة باسم السيد عبد الرحمن شخصياً ولم تكن باسم اي من شركاته حتى يتم بيعها عند تصفية هذه الشركات.
    - ثالثاً: لم تكن ارض الجزيرة ابا مرهونة حسب السجل الرسمي لصالح اي جهة ممولة لاي من شركات دائرة المهدي.
    - رابعاً: نكرر لكم الحقيقة المرة التي ظللتم تغمضون عيونكم أمامها وتضعون اصابعكم في آذانكم خشية سماعها وهى ان السيد عبد الرحمن قد تم تعويضه اصلاً عن ارض الجزيرة ابا حسب قانون التعويضات وبالتالي سقط حقه في تملك هذه الارض.

    وفي ضوء ما ذكر اعلاه، عزيزي القارئ هل ثمة مجال علمياً او قانونياً لمزاعم وإدعاءات باطلة بأن التضخم في عهد مايو انقذ أهل أبا من فقدان مساكنهم ومزارعهم وهل ثمة مجال لفهم بخلاف ان كاتبة المقال ومن يقف خلفها ما انفكوا يتهكمون ويسخرون من أهل أبا والى أ ن نلقاكم.. أعزاءنا القراء فإننا سنظل عند منهجنا الموضوعي والعلمي المدعم بالحقائق والا سانيد للدفاع عن حقوق أهل أبا ومستقبل أجيالهم ولن ننجر الى ساحات المهاترة بل سنظل نمسك بقضيتنا الاساسية حفظاً لوقتنا ووقت القراء ومساحات منبر صحيفة الصحافة التي لن نقدم لها إلا كل ما هو جاد ومثمر.


    اللجنة التنفيذية السابقة لرابطة الجزيرة أبا بالعاصمة القومية عنهم:
    محمد احمد بشرى بدوي
    محمد عبد العزيز محمود
    عبد الباري شرف الدين عبد الباري
    خالد إسماعيل عثمان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-06-2009, 11:49 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الجزيرة أبا مجدداً وأبداً (5).... (Re: Abdel Aati)

    الجزيرة أبا مجدداً وأبداً.... (5)

    يأتي هذا المقال رداً على الحلقة الرابعة من سلسلة مقالات نُشرت باسم: رباح الصادق بعنوان «الجزيرة أبا من جديد» اختارت كاتبة المقال ومن يقف خلفها عنواناً للحلقة موضوع ردنا هذا «موقف ورثة الإمام عبد الرحمن المهدي» وهم بذلك يعنون ابراز موقف ورثة الامام عبد الرحمن بشأن اراضي الجزيرة أبا وابراز الادلة الموثقة على تنازلهم من ارض الجزيرة أبا لتملك لأهل أبا.

    وقبل ان نناقش ما ورد بهذه الحلقة نريد ان نوضح للقارئ الكريم ان الكاتبة ومن يقف خلفها ظلت في كل الحلقات السابقة تورد زوراً وبهتاناً ما توهم به الرأي العام واهل الجزيرة أبا على وجه الخصوص ان ورثة السيد عبد الرحمن قد تنازلوا عن حقوقهم في اراضي الجزيرة أبا لتملك لمواطنيها، وحتى لا نتهم بأننا نلقي الكلام على عواهنه نقتبس نصوصاً من بعض ما اوردته سابقاً. ففي مقالها بتاريخ 11 ديسمبر 2004م ذكرت: (واجاز ورثة الامام عبد الرحمن حينها ان تكون الجزيرة أبا ملكاً لأهلها)، (فالقرار القضائي كان تمليك الارض لأهلها وبموافقة الورثة في حينها) وفي مقالها بتاريخ 29/1/2005م ذكرت: (ان ما سقناه كان تعاطفاً مع اهل الحق من اهل أبا لا مع ورثة الامام عبد الرحمن الذين تنازلوا عن ملكية الارض التي مازالت مسجلة باسم مورثهم، صحيح كان تنازلاً بالحق)، كل هذه التأكيدات تصدى إليها قلمنا واكد على انها محض افتراء، وفي مقالنا بتاريخ 9 فبراير 2005م واجهنا كاتبة المقال ومن يقف خلفها بإثني عشر سؤالاً كان السؤال الحادي عشر يختص بمطالبتهم بإبراز الوثيقة التي ظلوا يلوكون الكلام حولها بأن ورثة السيد عبد الرحمن تنازلوا بموجبها عن حقهم في أراضي أبا لتملك لاهل أبا، ولتأكدنا من انهم غير قادرين على ذلك طالبناهم بإبراز هذه الوثيقة ممهورة بتوقيع كل الورَّاث وبالعدم ان يكفوا عن تضليل اهل أبا، وتكرر نفينا لوجود اقرار من الوراث بالتنازل المزعوم في مقالنا بتاريخ 2/3/2005م حيث أوردنا: (عدتم من جديد للحديث عن اقرار الورثة الموثق قانوناً بأن الجزيرة أبا من حق اهلها ورغم شكنا في وجود مثل هذا الاقرار أصلاً إلا اننا نتساءل عن الكيفية القانونية التي تجعل أبا من حق اهلها..).

    ليعلم القارئ الكريم ان اهمية اقرار ورثة السيد عبد الرحمن المزعوم ينبع من انه يمثل الاساس الذي ظل السيد الصادق المهدي يبني عليه خططه واحلامه فقد وقف حتى في خطبة عيد الاضحى هذا العام بالجزيرة أبا وهو امام للمصلين بل وامام مبايع للانصار في كل السودان، وقف يقول بلسانه بل ويقدم خطبة مطبوعة كوثيقة تاريخية على قوله دون استحياء حينما قال: (وفي المرحلة الثالثة خططنا لتكون الجزيرة أبا مثلاً لسودان العدالة والتنمية لذلك قررنا نحن ورثة الامام عبد الرحمن التنازل عن حقوق الوراثة فيها لصالح سكانها)، لاحظ أيها القارئ الكريم «السيد الامام» نفسه يقول وبملء فيه (قررنا نحن ورثة الامام عبد الرحمن)، متى وكيف كان قراركم؟ ألم تكن أنت القائل في ندوة بالجزيرة ابا في مساء 5 فبراير 1988م: (انني فشلت في اقناع الورثة)؟، ليس المهم بالنسبة «للسيد الامام» مصداقية ما يقول لأن الهدف كما اسلفنا كبير بالنسبة له لأنه يسعى لتحقيق الآتي:
    1- سلب ما اكتسبه مواطنو الجزيرة ابا من حقوق في ارضهم بموجب قانون التقادم المكسب للملكية لسنة 1928م الذي حلَّ محله قانون الاجراءات المدنية لسنة 1984م والذي يعطي اهل ابا حق التملك لمساكنهم ومزارعهم بأسمائهم وليس باسم شركة او هيئة وهو ما قامت الانقاذ بوضعه موضع التطبيق العملي.
    2- محاولته إبعاد الورثة بخلافه عن الجزيرة ابا للانفراد بالنفوذ المادي والسياسي.
    3- تضليل اهل ابا وجعل الوهم في رؤوسهم بأنهم تملكوا أرضهم بينما هو ينشئ نظاماً اقطاعياً جديداً باسم هيئة او شركة ابا ليقوم بتسجيل الارض باسم الهيئة او الشركة بدلاً عن تسجيل المساكن والمزارع بأسماء المواطنين ليعيد (اشارة المهدي) و(دائرة المهدي) بمسميات جديدة لا تغير في الواقع شيئاً.
    4- التمسك بحق باطل قانوناً بأن ورثة السيد عبد الرحمن هم المالكون لأرض الجزيرة أبا بالرغم من اعتراف الامام عبد الرحمن نفسه بأنه تم تعويضه عن الجزيرة أبا حسب قانون التعويضات.
    5- التحايل على حقوق اهل ابا والقرى المجاورة لها بالتغول على اراضي قفا الزراعية البالغة مائتي ألف فدان تحت بدعته التي ابتدعها عندما كان رئيساً للوزراء بما أسماه (أبا الكبرى) وهو الحلم الذي حطمه شيوخ الجزيرة ابا عندما كان الصادق رئيساً للوزراء، كما اسلفنا فإن تنازل الورثة المزعوم يشكل الاساس لكل هذا البناء وبإفتضاح امره وتفنيد مزاعم وادعاءات السيد الصادق المهدي بوجود هذا التنازل الذي ظل يؤكد عليه باستمرار حتى في خطبة عيد الاضحى هذا العام، فإن الاساس الذي ظل يبني عليه منذ العام 1985م عندما اعد مشروع قانون هيئة الجزيرة ابا سوف ينهار لا محالة وسوف ينكشف وينفضح امره.

    لكل هذه الاسباب -عزيزي القاريء- ظللنا وظلوا يعطون امر التنازل المزعوم اهمية كبيرة في النقاش الذي دار في سلسلة المقالات بشأن الجزيرة أبا، وقد وعدت كاتبة المقال ومن يقف خلفها في حلقتهم بتاريخ 12/2/2005م انهم سيوردون تفصيلاً: (اقرار الورثة الموثق قانوناً لدى مولانا خلف الله الرشيد الذي وقع عليه ثلاثون من ورثة الامام عبد الرحمن في 20 مارس 1987م بان الجزيرة ابا من حق اهلها)، دعنا -عزيزي القارئ- نسلم جدلاً بوجود الاقرار من الورثة، ولكن هل الثلاثون شخصاً هم مجمل الوراث؟ علماً بأن عائلة المهدي يربو عددها على (400) شخص كما ورد بكتاب «صور من حياة الامام عبد الرحمن» بقلم جراهام توماس.

    في رأينا أن هذه الحقيقة تؤكد عدم صدقية وثيقة التنازل المزعومة، ورغم ذلك كنا ننتظر من كاتبة المقال ومن يقف خلفها الوفاء بما وعدت به من ايراد تفاصيل اقرار التنازل الموثق، لكننا وكما توقعنا فإن حلقتها موضوع ردنا هذا لم تورد فيها نصاً أو اقتباساً واحداً من الاقرار المزعوم يوضح بجلاء وبعبارات محددة وقاطعة ان ورثة السيد عبد الرحمن تنازلوا عن حقوقهم المزعومة في اراضي الجزيرة ابا لتملَّك لاهلها او انهم نصبوا السيد الصادق المهدي وصياً عليهم او وكيلاً عنهم او ناطقاً باسمهم كما ظل يدعى، بل استرسلت في ذكر قصص تاريخية حول كيفية معالجة النظام المايوي لموضوع دائرة المهدي وتفاصيل مملة لاجتماعات الجمعية العمومية لورثة السيد عبد الرحمن كما اسمتها، ولم يحظ موضوع الاقرار بالتنازل إلا بعبارات تعكس معان ومفاهيم مستخلصة استخلاصاً كحال من يحاول ان يجعل من الفسيخ شربات، فقد اوردت في هذا المعنى: (.. لم ينقض الورثة في ذلك الاقرار مبدأ استثناء اراضي الجزيرة أبا وذلك بصدد اعادتها لاهلها بل اكدوا ذلك عبر اقتراحهم ان يتم الاحتفاظ بصلة بينهم وبين الجزيرة ابا بأن تسجل سرايا الجزيرة والمنتزه الملحق بها باسم الورثة.. هذا بالطبع يؤكد تنازلهم عن ملكية اراضي الجزيرة أبا لأهلها).

    لاحظ - أيها القارئ الكريم - فبدلاً من ان تبدأ بإيراد النص الذي يثبت تنازل الورثة المزعوم بدأت بنفي النقض له كأنه أُثبت من قبل، فعبارة «لم ينقض الورثة في ذلك الاقرار مبدأ استثناء اراضي الجزيرة أبا» نطرح التساؤلات الآتية:-
    1- من الذي تحدث عن النقض حتى تضطروا لتأكيده؟
    2- إذا سلمنا جدلاً بأنهم لم ينقضوا مبدأ استثناء اراضي الجزيرة أبا، هل قاموا بتثبيته بنص صريح وقاطع في الاقرار المزعوم؟
    3- عبارة (بصدد إعادتها لأهلها)، هل هي في صلب الاقرار المزعوم أم من بنات افكار الكاتبة؟ أم «السيد الامام»؟
    تحدثت عن اقتراح وليس قرار بأن يتم الاحتفاظ بصلة بينهم وبين الجزيرة أبا بتسجيل السراي والمنتزه باسم الورثة، وكما قال المثل فإن الغرض مرض، ومن هذا الاقتراح ارادت كاتبة المقال القفز مرحاً وسروراً بان وجدوا في صيغة الاقتراح الدليل الدامغ والتأكيد القوي على ان الورثة قد تنازلوا عن اراضي الجزيرة ابا لتملَّك لاهلها بعد ان تسجل السراي والمنتزه باسمهم، فبكل ثقة تورد في مقالها عبارة (هذا بالطبع يؤكد تنازلهم عن ملكية اراضي الجزيرة ابا لاهلها)، لاحظ -أيها القارئ- العبارات المستخدمة (هذا بالطبع يؤكد) أوليس هذا كمن يحلب لبن الطير؟ ولذلك نوجه لها الاسئلة التالية:
    1- هل يا ترى اقتراح الورثة بأن تسجل السراي والمنتزه باسمهم يعني بالضرورة انهم تنازلوا عن بقية الاراضي لاهل أبا؟
    2- ألا ترين استنتاجك بشأن التنازل الذي وصلت إليه لم يبن على اي اساس وانك تقولت على الورثة ما لم يقولوا؟
    3- ماذا يمنع ان يفسر صمت الورثة عن بقية اراضي الجزيرة أبا بأنهم يريدون بيعها وقبض اموالها بدلاً عن استمرار تسجيلها باسمهم؟
    4- ماذا يمنع ان يفسر صمت الورثة عن بقية اراضي الجزيرة أبا بأنهم يريدون توزيعها فيما بينهم وتسجيل نصيب كل فرد منهم في اسمه والاحتفاظ بالسراي والمنتزه كملكية جماعية لهم وكرمز اسرى بدلاً عن تسجيلها لشخص واحد منهم؟
    5- لماذا لم يضع الورثة في اقتراحهم المزعوم نصاً واضحاً بأنهم تنازلوا عن بقية اراضي أبا لاهلها ليكفيكم شر هذه الاستنتاجات القسرية ولي عنق الحقيقة؟ أم ان اهل الجزيرة أبا لا يستحقون نصاً صريحاً وقاطعاً، ولماذا لم تنفكوا تستهزئون وتستخفون بهم الى هذه الدرجة البعيدة؟

    القارئ الكريم - أفبعد هذا التحليل لما اوردته من استنتاجات باطلة واهداف واغراض ظاهرة ومستترة.. هل ثمة مجال للحديث بعد اليوم سواء بواسطة كاتبة المقال او من آخرين عن تنازل من جانب الورثة عن اراضي الجزيرة أبا لتملَّك لاهلها. فالحقائق التي اوردناها هنا تتحدث عن نفسها ولا يخطئها إلا ذو عقل سقيم او غرض، وبعد هذا فلن نسأل هؤلاء القوم عن دليل على ذلك التنازل موثق أم غير موثق والذي ثبت بما لا يدع مجالاً للشك عدم وجوده مطلقاً، كما اننا لن نخوض في حديث بخلاف كشف وفضح نواياهم المبيتة لسلب حقوق اهل ابا في ارضهم وتفنيد خططهم التي اسموها وسائل مدنية وقانونية لالغاء عقودات تمليك اهل الجزيرة ابا مساكنهم وتعطيل اجراءات تمليكهم مزارعهم بموجب عقودات بأسمائهم والذي ظلوا يروِّجون له تحت ستار عاطفي زائف مؤداه الاهتمام بأهل أبا لاعتبارات وعلاقات تاريخية وروحية.

    اللجنة التنفيذية السابقة لرابطة الجزيرة أبا بالعاصمة القومية
    عنهــــــــم:
    محمد أحمد بشرى بدوي
    محمد عبد العزيز محمود
    عبد الباري شرف الدين عبد الباري
    خالد اسماعيل عثمان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-06-2009, 12:03 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الجزيرة أبا مجدداً وأبداً (5).... (Re: Abdel Aati)

    ادعو الاخوان ادم صيام وطارق الفزاري وكل ابناء الجزيرة ابا والنيل الابيض وغيرهم /ن لاثراء هذا البوست وفضح الكهنوت وتاريخ السحت ....
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-06-2009, 01:26 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الجزيرة أبا مجدداً وأبداً (5).... (Re: Abdel Aati)

    *
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-06-2009, 02:23 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الجزيرة أبا مجدداً وأبداً (5).... (Re: Abdel Aati)

    كما ادعو الطائفي المدافع عن الفساد والسحت خالد عويس للدخول هنا والدفاع عن دجل الطائفية وسلطة الامنجية والاسرة لأن هذا هو دوره الطبيعي كبوق للطائفية .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-06-2009, 03:32 PM

عمر عبد الله فضل المولى
<aعمر عبد الله فضل المولى
تاريخ التسجيل: 13-04-2009
مجموع المشاركات: 12078

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الجزيرة أبا مجدداً وأبداً (5).... (Re: Abdel Aati)

    بمناسبة الطناش والبوار الذي اصاب هذا البوست حتى من الاخ ثروت سوار الذهب شصخيا فانني سوف اجل الاخ / عادل عبدالعاطي الذي جحدت نفسه ما استيقنت من الحق واستكبر استكبارا على الاخ / خالد عويس الذي هزمه هزيمة نكراء وشنعاء بقوة المنطق والحق وبوسائل نبيلة وشريفة ومهذبة . ومشاركتي هي اضاءة في تاريخ رجل من طراز فريد هو الراحل جسدا والمقيم روحا في الدواخل الامام عبد الرحمن المهدي ذلك الرجل الامة .
    هذه محتويات كتاب بعنوان الامام عبد الرحمن المهدي رجل القرن العشرين
    Quote: كان هذا عنوان السفر الذي ألفه البروفيسور قاسم عثمان نور في الإحتفالات بالعيد المئوي لميلاد الإمام عبد الرحمن المهدي حيث قال عن مؤلفه هذا في مقدمة طبعته الثانية " وهذا الكتيب محاولة لإعطاء القارئ ملخصاُ موجزاً لأعمال ومساهمات الإمام عبد الرحمن المهدي في عدد من الميادين والمجالات التي عمل بها ، خاصة وأن هناك أجيال قد نِشأت ولم تعرف عن الإمام عبد الرحمن سوى النذر اليسير وبعضهم يحمل أفكارا ومعلومات مغلوطة أو مشوشة ، ولذا تجئ هذه المحاولة في إطار إجلاء وتوضيح بعض الحقائق وإلقاء الضوء على مساهمات الإمام في العديد من الميادين والنشاطات التي وهب حياته لها وظل راعياً ومحافظا على استمراريتها حتى أخر يوم في حياته العامرة بجلائل الأعمال وعظيم المواقف ".ص 1

    Quote: محتويات الكتاب كما صنفها المؤلف
    القسم الأول :
    - تقديم - بقلم الإمام السيد الصادق المهدي .......... هـ
    - مقدمة الطبعة الثانية ....................... 1
    - توطئة ........................ 9
    - الميلاد ...................... 10
    - شجرة العائلة ............... 11
    - النشأة ...................... 13
    - الطفل الجريح ................ 14
    - بدايات العمل والإستنهاض ......... 15
    - الإنتقال إلى جزيرة الفيل ......... 15
    - ثورة ودحبوبة بالحلاويين ............. 16
    - الإنتقال لأم درمان ....................... 17
    - قراءاته ولقاءاته الباكرة ................ 18
    - تعمير الجزيرة أبا ...................... 18
    - بدايات العمل الزراعي المتطور ............... 20
    - قيام خزان جبل الأولياء ...................... 20
    - الأثر الإقتصادي والإجتماعي للمشروعات الزراعية بالجزيرة أبا ...................... 21
    - دائرة المهدي ...................................................................22
    - الشركة العقارية ................................................................24
    - الشركة التجارية ................................................................25
    - التمويل الإسلامي لأعمال الدائرة ...................................................27
    -في مجال التعليم بالجزيرة أبا .................................................... 28
    - من مضايقات الإدارة البريطانية ................................................... 29
    - عمارة مدينة ربك ................................................................30
    الدفاع عن المشروعات الزراعية والإقتصادية ...................... 31
    - اتجاه الإدارة البريطانية في تحجيم نشاطه الإقتصادي ................32
    -الزعامة والمكانة الدينية ........................................ 33
    -نشاطه في المجال الإجتماعي العام ........................................ 36
    - نشاطه في ميدان التعليم .............................................. 36
    -الإمام عبدالرحمن وتعليم المرأة ...................................... 38
    - في مجال توحيد الأمة ....................................................... 41
    - دوره في بناء كيان الأنصار ................................................42
    - الإمام المعلم و المرشد .....................................................47
    - دروه في توحيد القوى ...................................... 48
    - علاقات السيد عبد الرحمن بالمثقفين ........................ 50
    - الإمام عبد الرحمن ودوره في المفاوضات .......................... 51
    - معاهدة 1936 م ................................................. 52
    - محادثات مجلس الأمن 1947 م ....................................55
    - محادثاته مع المستر إيدن ومقابلته لتشرشل ................... 56
    - محادثات الهلالي باشا ......................... 56
    - المحادثات مع الثورة المصرية ....................57
    - مخاطبة الإمام عبد الرحمن المهدي للجماهير ............... 58
    - دور الإمام عبد الرحمن في الصحافة السودانية ............... 58
    - صحيفة النيل (1935 م ) ..................................... 60
    - دوره في المجال الرياضي .............................. 62
    - جهوده في تربية الخيول والمواشي .........................63
    - جهوده في مجال الموسيقى والتنظيم .................................... 64
    - من مواقف الإمام .......................................... 66
    - قصة ردم الجاسر ...................................... 68
    - رجال حول الإمام ...................................... 71
    - وفاته ................................................. 73
    - وثائق وإرشيف وعهد الإمام ................................ 75
    - خاتمة القسم الأول .................................. 81
    - الهوامش والتنزيلات والمراجع .........................84
    - من أقوال الإمام ................................ 88
    القسم الثاني :-
    احتفالات اللجنة القومية : وثائف وتقارير
    - البداية أو الفكرة .......................... 91
    - الرسالة الأولى : الدعوة لقيام اسبوع الإمام عبد الرحمن المهدي ............93
    - أهداف الأسبوع ....................................... 94
    - الندوة العلمية ................................... 96
    - اللجان ............................... 97
    - النشاط المصاحب للاسبوع ......................... 98
    - هيكل اللجان المقترحة ....................... 99

    بلورة الإحتفال ........................... 108
    -تكوين اللجان ........................ 114
    - بداية الإحتفالات( بالجزيرة أبا )............... 118
    - احتفالات مدينة بورتسودان .................... 123
    - مخاطبة وزير التربية والتعليم العام ............. 125
    - السيرة المختصرة للإمام ( التلاميذ والمدارس ) ................... 127
    - الطابع التذكاري ....................... 131
    - خطاب المقرر بقاعة الصداقة ........................ 132
    - تقرير اللجنة التنفيذية ................... 137
    - نشيد المهرجان للأستاذ علي عارف علي ................ 144
    - فقد أمة للشاعر الفيتوري ............ 147
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-06-2009, 04:00 PM

عمر عبد الله فضل المولى
<aعمر عبد الله فضل المولى
تاريخ التسجيل: 13-04-2009
مجموع المشاركات: 12078

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الجزيرة أبا مجدداً وأبداً (5).... (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    Quote: بسم الله الرحمن الرحيم
    كلمة الإمام الصادق المهدي في الذكري الخمسين للإمام عبد الرحمن
    25 مارس 2009م

    الحمد لله الوالي الكريم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    أخواني وأخواتي
    أبنائي وبناتي

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
    أحيي العمة الحبيبة إنعام صاحبة فكرة إحياء ذكرى الإمام الراحل عبد الرحمن الصادق بعد مرور نصف قرن على وفاته وأشيد بتجاوب كافة من تجاوبوا مع الفكرة حتى صارت واقعا حيا ماثلا بين الناس.
    ومع إنني بعيد عن مكان إحياء الذكرى جغرافيا فأنا معكم معنويا ورب ذكرى قربت من نزح.
    وعلى كثرة ما ذكرت في مناسبات سابقة من شهادات على سيرة هذا العارف بالله العبقري تزدحم في ذهني شهادات يطيب لي التعبير عنها.
    أقول:
    كانت السلطة الاستعمارية معنية في المقام الأول بدفن الدعوة المهدية وسيرتها إلى الأبد وعندما اضطروا للتعامل مع السيد عبد الرحمن لأسباب أوضحتها في مقام آخر كانوا يريدونه أن يكون طريقة رحمانية مستقلة عن المهدية. ولكنه تمسك بالدعوة بعد أن ألبسها ثوبا جديدا على سنة لكل وقت ومقام حال ولكل زمان وأوان رجال، مع أن ونجيت القائد العسكري الذي خلف كتشنر في حملة الغزو العسكرية خاطب زوجته بعد الغزو بعبارة: "هنيئا قد أبدنا المهدية".
    فإن ما قام به الإمام الراحل من قول وفعل جعل كيان الدعوة المهدية الديني والسياسي في السودان لدى رحيل الاستعمار من السودان الكيان السوداني الأول.
    إن ما قدمه الإمام المهدي للإسلام لا يقدر بثمن لأن فكرة البعث الديني وهي جوهر المهدية فكرة حبسها كثير من المسلمين في شخص معين وسلسلة نسب معينة (كما فعلت الاثنا عشرية) وحبسها آخرون في وقت زماني معين (آخر الزمان).
    الإمام المهدي في السودان حرر المهدية من قيد السلسلة النسبية ومن قيد التوقيت. وربطها بالحاجة الملحة للبعث الاستثنائي للإسلام بصورة ترفع عن كاهله ما تراكم في جسمه من مذاهب وفرق وتقليد وترده إلى معينه الأصلي في الكتاب والسنة. أي أنه جعلها دعوة وظيفية وظيفتها بعث استثنائي للإسلام يلحقه بالصدر الأول مما جعلها "خلافة مصطفوية" على حد تعبير صاحبها". دعوة وظيفية انطلقت مرة واحدة وقابلة للتجدد من مرجعيتها مع الزمان والمكان.
    هذا العطاء الرائع كان مرشحا للاندثار لولا عطاء الإمام عبد الرحمن. حقا كما قال تعالى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ) . حقا كما قال مادح الإمام الحاج العاقب: "لولاك الإمام المهدي ما بيطرى وما بتذكر حقائق هديه العاطرة".
    واللافت للنظر أنه فعل هذا دون تكليف معين فنظام المهدية لا يقوم على التوارث كما هو حال الكيانات الدينية والقبلية السودانية فما قام به إحياء عصامي محض أهله له اجتهاده وجهاده وعمله على نحو ما قال الحاج سرور يمدحه:
    مجدك تليد ما بناه أبيك وإن مشت الرواسي لكان تجي تناجيك
    حقا كما قال الحكيم:
    إذا أنت لم تحم القديم بحادث من المجد لم ينفعك ما كان من قبل
    كان الإمام الراحل عبد الرحمن الصادق باعثا قويا لثوابت الدين في العقيدة والعبادات وكان مهندسا بارعا للتجديد في مجال المعاملات. حقا كان أبا التجديد. وكان حريصا على اكتساب المعارف التراثية والحديثة وكان أبا التعليم. وكان رائدا في ميدان التنمية الاقتصادية الحديثة، كان أبا التنمية. وكان مجدداً في العلاقات الاجتماعية نابذا للعادات الذميمة ومطوراً للمجتمع، كان أبا الإصلاح الاجتماعي. وأدرك أهمية الصحافة في المجتمع الحديث فأعطي في مجالها ما جعله أبا الإعلام. وأدرك أكثر من غيره أن الشأن السوداني مرتبط بعالمه فحرص على التواصل الخارجي بزياراته وباستضافته لكل الوافدين إلى السودان، كان أبا الدبلوماسية الأهلية. وأدرك قبل غيره حق السيادة الوطنية فجهر بالرأي وجاهد بالفعل حتى تحققت السيادة الوطنية، كان أبا الاستقلال.
    أخواني وأخواتي أبنائي وبناتي
    سوف يأتي يوم قريب يعترف فيه الكافة للإمام الراحل عبد الرحمن الصادق بهذه الأبوة السباعية، يومئذ يعم الوفاء وينشد الناس معنا في ذكراه:
    إن الكـريـم كما الربيع تحبه للحسـن فيـه
    وتهش عند لقائه ويغيب عنك فتشتهيـه
    لا يرتضي أبدا لصاحبه الذي لا يرتضيـه
    وإذا تحرق حاسدوه بكي ورق لحاسديــه
    كالورد ينفح بالشذى حتى أنوف السارقيه
    سلام على عبد الرحمن يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حيا، وتحية له في دار الخلود بآيات كان يحب سماعها ويكرر تلاوتها: (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ* لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ * لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ *وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-06-2009, 04:02 PM

Abdlaziz Eisa
<aAbdlaziz Eisa
تاريخ التسجيل: 03-02-2007
مجموع المشاركات: 22007

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الجزيرة أبا مجدداً وأبداً (5).... (Re: Abdel Aati)

    الأخ عادل عبدالعاطي


    سلام

    أحمد الله كثيرا فقد كنت حاضرا ولو بالصدفة للإجتماع الذي دعى له المرحوم/ خالد محمد ابراهيم أمين هيئة شؤون الأنصار في رمضان 1987م وهو موفدا من قبل السيد الصادق المهدي بمسودة مشروع أراضي الجزيرة أبا وذلك للتشاور مع كافة المكونات الفئوية لمواطني الجزيرة ابا..
    وقد ذكرت تفاصيل ذلك الإجتماع في بوست للأخ/ آدم صيام..
    وقد تمكنا ولله الحمد انا وزميلي المرحوم/ حمزة سليمان صابر بالألتفاف حول المسودة التي صيغت وجهزت في امدرمان ليبصم عليها أهل أبا لتضييع حقهم في التملك لمساكنهم.. ووقتها لم تتعرض تلك المسودة لموضوع الأراضي الزراعية.. وقفل العم/ خالدمحمد ابراهيم راجعا الى امدرمان لرفع الآراء للسيد الصادق المهدي..
    ولله الحمد فلم نسمع بمقترح أو مسودة أراضي الجزيرةابا مرة ثانية حتى قيام انقلاب يونيو1989م..
    وسعد جدا للخطوات التي تمت لاحقا من اعادة وتمليك الأراضي لمواطني أبا وانا بعيدا عن الوطن..

    مثلما ادخل نظام مايو ثورة تعليمية كيدية لناس حزب الأمة وانتفع بها أهل ابا.. فأعاد التاريخ نفسه مع ناس الإنقاذ..
    انسان ابا يعطي حياته رخيصة من الديمقراطية.. ولا يحصد منها شيئا بل على العكس.. يأتي حصاده من النظم التي استخدم فيها كوقود لمحاربتها..


    نواصل....



    عبدالعزيز



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-06-2009, 04:15 PM

عمر عبد الله فضل المولى
<aعمر عبد الله فضل المولى
تاريخ التسجيل: 13-04-2009
مجموع المشاركات: 12078

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الجزيرة أبا مجدداً وأبداً (5).... (Re: Abdlaziz Eisa)

    Quote: بسم الله الرحمن الرحيم
    الذكرى الخمسين للإمام عبد الرحمن
    ملامح عبقرية الإمام عبد الرحمن
    بقلم: صديق الصادق المهدي

    26/3/2009م
    تقديم:
    جاء في لسان العرب أن عبقر موضع بالبادية كثير الجن، فكلما رأوا شيئا فائقا غريبا أو شيئا عظيما نسبوه إليه (عبقري). فالعبقري الشديد الذي ليس فوقه شيء.ويعتقد دين كيث سايمنتون أن مصطلح العبقرية ينضوي تحت لوائه مصطلحان آخران: الإبداع والقيادة (1).
    الإمام عبد الرحمن (1885 – 1959م) الذي نحتفل بالذكرى الخمسينية لوفاته الآن، قام في ظروف تشبه تلك التي قام فيها والده الإمام المهدي عليه السلام، والتي قال فيها الشيخ حسين الزهراء: (وقد دعا إلى الله في حال لا يطمع غيره أن يطيعه فيها بنوه وإخوانه فإذا الدهر بما فيه أنصاره وأعوانه) .
    قال السيد/ محمد أحمد محجوب: لقد وهب الله الإمام عبد الرحمن ميزات شخصية نادرة فكان جوده لا حدود له وكانت مروءته ونجدته وشهامته مثار دهشة مواطنيه وإعجابهم وصار بحق أبا للسودانيين وحازت ولاءهم مواقفه القيادية في إنشاء وتدعيم الحركات والأعمال التي كونت السودان الجديد. وقد رعى الإمام الحركة الاستقلالية وقادها حزب الأمة فتخطت كل العقبات وأحرزت النصر (2).
    أولا: ظروف النشأة والتحديات:
    ولد السيد/ عبد الرحمن بأم درمان بعد وفاة الإمام المهدي باثنين وعشرين يوما، والتحق بخلوة أبناء الإمام المهدي وحفظ القرآن وهو في الحادية عشرة من عمره. نشأ في أم درمان في بيئة تعرض فيها للمشقة فقد كانت المدنية تعيش تربية جهادية صارمة رسخت في الأذهان أن باطن الأرض أفضل من ظاهرها، لذلك تدافع الأنصار للجهاد والاستشهاد زرافات ووحدانا. وهو في الثالثة عشرة غزت قوات الفتح الثنائي دولة المهدية بقوات كبيرة عالية التسليح واستفادت من معلومات استخبارية كشفت لمخططيهم مكامن الضعف والقوة في جيش المهدية، فحققوا نصرا بقوة السلاح، واظهر الأنصار شجاعة فائقة في التصدي والصمود أمام الموت بنيران العدو. افترش خليفة الصديق وصحبه الكرام فراهم ولأقو الموت بوجوههم الوضاءة وصدورهم النقية مستشهدين معززين مكرمين. كانت تلك ملحمة البطولة والثبات والنضال في كرري وأم دبيكرات، الملحمة التي كتب فيها الأبطال والفرسان والشهداء بدمائهم عمرا مستقبليا لدعوة الإمام المهدي بعد أن هدت قوة النيران أركان الدولة. بعد عام والسيد عبد الرحمن يعيش مع باقي أسرة المهدي والخليفة شريف في الشكابة، هاجمتهم قوات العدو وقتلت الخليفة شريف والفاضل والبشرى المهدي. وأصيب السيد عبد الرحمن إصابة خطيرة برصاصة في صدره وترك لينزف. وجد السيد عبد الرحمن نفسه منذ صباه مسئولا من أسرة كبيرة، وكان عليه تدبير قوتها ومعاشها في ظروف بالغة الصعوبة. وكانت روح المهدية حية في النفوس تغذيها ذكرى الانتصارات وجسامة التضحيات والظلم الذي توقعه حكومة القوات الغازية على الأنصار وأسرة الإمام المهدي وخلفائه. في الفترة الأولى من عمر الاستعمار، كانت تقوم سنويا هبة مهدوية ضده، ولكنها كانت محدودة الأثر باستثناء ثورة ود حبوبة في 1908م وثورة نيالا في 1921م (3). الحكومة الاستعمارية كانت تتخوف من إعادة بعث المهدية لذلك كانت تضخم أثر تلك الهبات المحدودة، وتتحرك ضدها بقوة وعنف كبيرين وتتأكد من سحقها في مهدها.
    الإدارة الاستعمارية لم تكتفي بقمع الهبات، ولكنها فرضت إجراءات مشددة للتضييق على الأنصار، فأقامت شبكة متينة للمخابرات لمراقبة الناس وتتبع آثار الولاء للمهدية وغرس اتجاهات معادية لها. وقامت الحكومة بحملات قوية للقضاء على تعاليم الأنصار ومنعت تلاوة الراتب وحيازة وقراءة منشورات الإمام المهدي ومنعت التسمي بالأنصار. الحكومة أرادت أن تفرض على السيد عبد الرحمن أن يتسمى بعبد الرحمن محمد أحمد وكانت تراقب اتصالاته بالناس وتمنعه من التنقل. وكانت الحكومة تعاقب مخالفيها بقسوة شديدة (2).
    لاقى السيد عبد الرحمن معاناة شديدة في ظل الحكم الاستعماري: فالأنصار ينتظرون منه أن يزهد في الدنيا وان يشهر سيف الجهاد أسوة بوالده وقيادات وأمراء الأنصار. والمواطنون السودانيون من غير الأنصار كانوا في الغالب يتعاملون معه بعداء شديد ويحملونه ما لحق بهم أثناء المهدية. والحكام الجدد كانوا يتخوفون أن يفعل ما ينتظره فكانوا له بالمرصاد، خصوصا وأنه لم يقبل التوظيف في الدولة كما فعل غيره (4). الحكم الثنائي وظف عدد من أمراء المهدية الذين تركوا الأنصارية في وظائف حكومية (3) ليضمن ولائهم ولكيلا يعملوا ضد الحكم الاستعماري.
    قبل الغزو الثنائي وفي فترة دولة المهدية رأى السيد عبد الرحمن رؤيا فيها ان الترك دخلوا جامع المهدي من الناحية الغربية وان صفوف الأنصار منكسرة نحو الناحية الشرقية، ورأى الراية الزرقاء تسقط من جابر فقال له (( يا جابر ارفع الراية)) . كان السيد عبد الرحمن مؤمنا أيمانا عميقا بدعوة والده، وكان إيمانه هذا الدافع الأساسي لكل إنجازاته في الحياة. اقترحت عليه الحكومة البريطانية مرة ان ينشىء طريقة مستقلة يسميها الطريقة الرحمانية ووعدته بالدعم والتشجيع، مما يعني التخلي عن تعاليم المهدية، فرد السيد عبد الرحمن: ((لئن أعيش مزارعا في أي بقعة من بقاع السودان ومعي اسم المهدي وهديه خير لي من املك الحور والقصور)) (5).
    كيف تمسك الإمام عبد الرحمن بهدي والده، وتعامل مع التحديات الجسام التي واجهته ليحقق مبتغاه؟ إنها جملة أشياء تصف ملامح عبقرية الإمام عبد الرحمن.

    ثانيا: الإمام عبد الرحمن وبعض ملامح العبقرية في حياته:
    قال مسئول بريطاني مشيرا إلى قدرات السيد عبد الرحمن الفائقة والى دهائه والى سياسته الهادئة في الوصول لما يريد في أصعب الظروف، قال: أعطيه اصبعا وسيربط يدك (3).
    إن ملامح عبقرية الإمام تتمثل في:
    1. التخلي عن النهج الثوري العسكري واستبداله بنهج سلمي سياسي دبلوماسي يوصل لذات الهدف:
    السيد عبد الرحمن أكثر أهل السودان اكتواء بنار الحكم الثنائي الاستعماري، راقب عن كثب الهبات والثورات العسكرية التي قامت باسم المهدية، ورأى المصير الذي ينتظرها، فتوصل بحنكته وكياسته وعبقريته إلى انتهاج طريق السياسة والدبلوماسية السلمي لتحقيق استقلال البلاد من دولتي الحكم الثنائي .قال السيد محمد احمد المحجوب: أدرك السيد عبد الرحمن منذ البداية ان قوة الأنصار العسكرية قد قوضت وان دولة الحكم الثنائي تملك من أساليب العصر الحديث ما يجعل مواجهتها أمرا عسيرا، فاتخذ أسلوبا قياديا جديدا تحاشي به اللقاء العسكري وشيد به وضعا أدى إلى بعث الأنصار والى تحرير السودان (2). ويتفق معه السيد يوسف فضل الذي يعلق على نهج السيد عبد الرحمن الجديد، بأن السيد عبد الرحمن فضل الموقف الأكثر اتزانا وهو الموقف الأكثر عملية وعقلانية وموضوعية (4).
    الموقف الجديد لم يستوعبه الأنصار في بادئ الأمر، فخاطبه أحدهم:
    القفطان املصو لباسو فيك ما بخيل
    بتخيل فيك الدروع وركوب عواتي الخيل
    فأجلسه الإمام وقال له: أنا صاحب الزمن ولو كان المهدي موجودا لأقرني على ما أفعل واتبعه. سأله الشيخ بابكر بدري: يا سيدي أنت ورثت همة المهدي، لا شك في ذلك، لكنك صرفتها للدنيا بينما وجهها هو للدين. فرد السيد عبد الرحمن: أنما ورثته من همة المهدي عبأته في ماعون جديد (4). قال د. حسن: وبالوسائل المدنية خرجت المهدية الجديدة في القرن العشرين كقوة اجتماعية سياسية ضخمة، وقائدها الأبرز في البلاد، ورسالته حملها أتباعه، أظهرهم حفيده خريج أكسفورد الصادق المهدي (3).
    فال الشاعر: يصف الفلاح الذي أصابه هذا التحول:
    جهاد المهدي سيف سلاه بلمع ضاوي
    حكمه في الرقاب للشرع بتلاوي
    وات جهادك بالحكمة والهداية تداوي
    اختلفت السيوف إلا الضرب متساوي
    2. كيان الأنصار: أن ما فعله السيد عبد الرحمن في الأنصار ومع الأنصار من تحول وإنجاز يعد من أوضح ملامح عبقريته الفائقة. يقول السيد الصادق المهدي في "عبد الرحمن الصادق: إمام الدين" أن السيد عبد الرحمن دخل من باب مشروعية الحركة الذي فتحه الإمام المهدي بقوله (لكل وقت ومقام حال ولكل زمان وأوان رجال).
    كان تعامل السيد عبد الرحمن مع القاعدة الأنصارية هو المدخل لمكانته الدينية والنمط الذي اتبعه في التعامل مع كل المتناقضات المحيطة به. اتخذ موقفا واضحا من أسلوب الثورة المسلحة ونأى بنفسه تماما. واندفع يقيم كيانا مثاليا في الجزيرة أبا ويكثف العناية بالقرآن والراتب ويوجه الحماسة الفدائية الكامنة في تربية الأنصار إلى مقاصد اقتصادية واجتماعية ويشرح أن مفهوم الجهاد في الإسلام أوسع من القتال ويمكن أن يكون باللسان والمال كما يكون بالسيف. وعلى الصعيد الجماعي فقد أقام الإمام للأنصار تنظيما محكما يضم الوكلاء والمناديب وشيوخ الأنصار وشبابهم، وهيئة الملازمية. لقد جعل الإمام كيان الأنصار التكوين الديني الشعبي السوداني الأول. فهذه خاصية احتفظ بها كيان الأنصار رغم أن الأنظمة الدكتاتورية التي تعاقبت على السودان. ركزت كل ما تستطيع من وسائل وإمكانات لتقويض كيان الأنصار، بلا جدوى (4).
    إن علاقة الإمام بالأنصار علاقة تكاملية، أفادت طرفيها فوائد عظيمة. ففي البداية وفي ظروف العسرة وقف الأنصار مع الإمام وقفة صلبة وأحاطوه بالعناية والحماية، ووثقوا في صدقه وإخلاصه واستجابوا لتوجيهاته الجديدة وحققوا تحت قيادته الرشيدة انجازات ضخمة في كثير من المجالات. فالسيد عبد الرحمن يقول عن أيام الحصار الاستعماري المحكم: كان الأنصار يهادوننا في الخفاء ويسعون بشتى السبل إلى تقديم المعونة لنا ورفع شأننا (2). ولو لم يكن تفاني الأنصار وعملهم الدؤوب لما أمكن للسيد عبد الرحمن تنظيف أراضي أبا فاتحة الخير ولما أمكن وتعميرها وتسجيلها.
    وفي فترة منعت الحكومة زراعة أراضي " قفا" التي كانت تمد أهل أبا بالذرة، فرد الأنصار بإرسال قوافل محملة بالذرة فوصلت كميات تكفي كل سكان الجزيرة أبا لعدة أعوام ولم توقفهم إلا مناشدة السيد عبد الرحمن بعدم إرسال المزيد (5). يقول السيد/ عادل شرفي في "دائرة المهدي " المؤسسة الاقتصادية للأنصار": عندما تم تنظيم الدائرة هدف السيد عبد الرحمن إمام الأنصار إلى أن تكون الدائرة مؤسسة اقتصادية لاستغلال عائدها في خدمة الأهداف الدينية والاجتماعية للأنصار والعمل على تخفيف تكاليف المعيشة والارتفاع بالمستوى الاقتصادي لأبناء الطائفة وتحقيق رفاهيتهم وذلك بتقديم كثير من الخدمات الصحية والتعليمية لهم ولأبنائهم (4).
    بدأ الأنصار بالروح الفدائية والنشوة بالموت في ساحات الجهاد على حد قول عكير:
    لكها يا كريم وأقلب نداها سخانة
    بقها نار جبل طيّر شرار دخانة
    صبح سيفها أحمر وتضحك الجبخانة
    حكماها الصقور وشارع الزلط شفخانة
    ثم إلى التضحية في تنفيذ أمر الإمام في قول عكير:
    جبل وادي الحجاز الليهو ما في وزين
    ورحمن البجوهو من الودار فازين
    لي أمرك دوام صاحيين قلبنا رزين
    تملي محنطين ومكفنين جاهزين
    فإلى التمسك بالعهد الجديد في وصف عكير:
    عهدنا معاك كنداب حربة ما بتفلخ
    وصرة عين جبل ملوية ما بتتشلخ
    أكان أيدينا فيك من المسك تتملخ
    السماء يتكي وجلد النمل يتسلخ
    3. التمييز بين دولتي الحكم الثنائي وسياسته المتخذة تجاههما:
    - الموقف المصري تجاه السودان كان يتسم بما يلي (6).
    • قال عدلي رئيس وزراء مصر عام 1921م: إن السودان أرض مصرية ولا نزاع في أن لمصر حق السيادة عليه. ثم قال: ( كان السودان لمصر فتركته زمنا ولكنها لم تفارقها لحظة فكرة استرجاعه حتى تهيأت الظروف لإعادة فتحه، فاشتركت إنجلترا مع مصر في جزء من التجريدة التي أرسلت إليه والأموال التي أنفقت عليه، ولكنها لم تدع يوما حقاً في السودان بسبب ذلك الاشتراك، فإنما فتح السودان باسم مصر ولمصلحة مصر،ومازالت مصر تسد عجز ميزانيته حتى عهد قريب).
    • وقال سعد زغلول عام 1924م: ان السودان، كما قال المستشار المالي في تقريرسنة1914، الزم لمصر من الإسكندرية.
    • وقال سعد زغلول عام 1924: تتمسك مصر بالسودان لأنه لا يمكن لمصر أن تعيش بدون السودان أصلا. وقال:كنا قد اجبرنا بالقوة والقهر على أن تتنازل عن قسم منه،فانسحبنا منه كرها بالرغم منا. ولكننا استعدناه بعد ذلك بالنفيس من أموالنا،والعزيز من دماء أبنائنا... وبعد أن استعدناه صرفنا عليه أموالا طائلة،ولا نزال نصرف عليه،ولا تزال قوة منا مؤلفة من عدد عديد من أبنائنا ترابط فيه لحفظه وحمايته.
    • طالب عدلي في عام 1921م بأن تكون لمصر يد في إدارة السودان. وبأن يكون لها الحق في أن تأخذ من النيل كل ما تحتاجه من المياه لري أرضها المزروعة حاليا أو القابلة للاستصلاح والزراعة في المستقبل.
    • لم يتقلد المصريون في حكومة السودان سوى المناصب الإدارية الدنيا كوظيفة المأمور ونائب المأمور. ففي يناير 1924م كان يعمل في سلك المآمير ونواب المآمير 84 مصرياً. ولكن بعد أحداث نوفمبر 1924م أبعد كل هؤلاء من العمل في السودان. وأبعد معهم بعض المصريين العاملين في السلكين الكتابي والفني ممن عرفوا بنشاطهم السياسي. واستمر في الخدمة في هذين السلكين حوالي 1400 مصري.
    إما بريطانيا فكانت تستعمر مصر نفسها، ولذلك كانت لها الكلمة العليا. وفي الاستعمار الثنائي على السودان، كان الفصل والقرار في شأن السودان بيد بريطانيا، يتضح ذلك من الآتي (6):-
    • أخطرت الحكومة البريطانية الحكومة المصرية أنه نظرا للمساعدات المالية والعسكرية التي قدمتها الحكومة البريطانية للحكومة المصرية في حملة استرجاع السودان،فقد قررت الحكومة البريطانية رفع العلم البريطاني بجانب العلم المصري وأن يكون لصوتها الغلبة في جميع المسائل المتعلقة بالسودان.
    • عهدت المادة الثالثة من اتفاقية 19/1/1899م بالسلطة العليا العسكرية والمدنية في السودان إلى موظف واحد يلقب بالحاكم العام. انتقد النقراشي أمام مجلس الأمن كون الحاكم العام دائما بريطاني، ورد عليه ممثل بريطانيا في مجلس الأمن (حقا أن الحاكم العام كان دائما من الرعايا البريطانيين. ولا أظن أنه كان يجول بخاطر أحد الطرفين الموقعين على اتفاقية الحكم الثنائي أن توصى حكومة المملكة المتحدة بتعيين شخص آخر)
    • كما أن مجلس الحاكم العام الذي أنشئ في 1910م ويتكون من ستة إلى ثمانية أعضاء كلهم بريطانيين .
    • بريطانيا في خلافها مع مصر في شأن السودان، كانت ترد على الادعاء المصري بالسيادة على السودان بخلق ذاتية سودانية، فمثلا:-
    - في عام 1924م قرر الحاكم البريطاني السير إستاك إبعاد الوحدات المصرية البحتة من السودان، ثم إعادة تشكيل الوحدات السودانية المتبقية من الجيش المصري على نظام جيش سوداني إقليمي.
    - في المفاوضات البريطانية المصرية بشأن السودان في القاهرة في 15/4/1946،ومع ظهور بوادر الانقسام في السودان،رأت حكومة السودان ان أفضل السبل لمواجهة الضغوط المصرية على وفد السودان وعلى المفاوض البريطاني هي الإسراع بسودنة الخدمة المدنية وأجهزة الحكومة. وقد أعلن الحاكم العام عن الخطوات التي ستتخذ في هذا الصدد في الخطاب الذي ألقاه في 17/4/1946، عند افتتاح الدورة الخامسة للمجلس الاستشاري.
    سياسات السيد عبد الرحمن تجاه دولة الحكم الثنائي:
    إن السياسة التي انتهجها السيد عبد الرحمن بالتعامل مع بريطانيا الدولة الأقوى في الحكم الثنائي والدولة صاحبة التقاليد الديمقراطية التي كانت تستعمر للحصول على المواد الخام فلا تحتاج لمحو كينونة الدولة التي تستعمرها. إن البطش الذي مارسته القوات البريطانية في الفترة الأولى كان سببه توطيد سلطة الاحتلال والانتقام من المهدية والأنصار الذين لقنوا بريطانيا وجيشها درسا قاسيا. وبريطانيا كما رأينا، في خلافها مع مصر بشأن السودان كانت تسعى لخلق ذاتية سودانية.
    أما مصر فلم تكن صاحبة الأمر والقرار، وكانت تعلم أن أمد بريطانيا في السودان محدود، فكانت تريد أن ترث السودان من بريطانيا لرعاية المصالح المصرية المستمرة فيه(وأهمها مياه النيل)، ولتدوم لها السيادة عليه.ان مطالب ومصالح مصر في السودان،مما سبق ذكره، مستمرة وضد حرية وسيادة ومصلحة السودانيين.
    إذن فسياسة السيد عبد الرحمن تجاه دولتي الحكم الثنائي كانت سياسة الحصيف الحكيم العالم ببواطن الأمور الجاد في التوصل لتحرير بلاده من دولتي الحكم الثنائي. طوى الإمام عبد الرحمن صفحة المواجهات العسكرية، ورمز لذلك بإهداء السيف لملك بريطانيا، وفتح صفحة العمل السياسي والدبلوماسي السلمي. يقول السيد عبد الرحمن: تعاونت مع الإنجليز على أساس واضح ارتضيته سياسة لي منذ البداية وهو التطور واستخلاص حقوق الشعب السوداني عن طريق السياسة لا الثورة(4).
    ان سياسة السيد عبد الرحمن والاستقلاليين تجاه دولي الحكم الثنائي توضحها اجابة السيد عبد الرحمن على سؤال د. على بدري بعد توقيع اتفاقية 1936م: هل الأفضل أن نكون مع بريطانيا أم مصر؟ فقال الإمام: لماذا نكون مع هذا أو ذاك، ينبغي أن نكون مع أنفسنا. السيادة لنا أهل السودان دونهما. طرح السيد حسين شريف وجهة نظر الاستقلاليين تجاه دولتي الحكم الثنائي في مقال نشر بجريدة الحضارة، جاء فيه عن البريطانيين: لا يسع احد ينكر أنهم أكفأ من أدار دفة وساس أمة واقدر من يخضع الهوى لسلطان الحق ما تسعه الطاقة البشرية ويتسع لدولة فاتحة وأمة استعمارية. وجاء فيه عن المصريين: ولو كانت الدلائل والوقائع والتجارب تساعدنا على الوثوق بأن جيرانا يستطيعون الاحتفاظ بوديعتنا الوطنية المقدسة لما فضلنا غيرهم ولما اخترنا سواهم. أما والأمر كذلك فمن الخرق والحمق أن نغرر بأنفسنا ونغامر بكياننا ونقذف بمستقبلنا في هوة لا قرار لها ولا يعلم إلا الله ما في جوفها من المصائب والويلات (6).
    السياسة البريطانية تجاه السيد عبد الرحمن:
    لم تكن السياسة البريطانية تجاه السيد عبد الرحمن وكيان الأنصار والاستقلاليين ثابتة، بل كانت متأرجحة حسب الموقف المصري من السودان، وحسب مبادرات وتحركات السيد عبد الرحمن، وحسب أسلوب الحاكم العام البريطاني، فقد انقسمت السياسة البريطانية لمدرستين: المدرسة الغالبة وتتهم كل نوايا السيد عبد الرحمن وتعتبر كل تحركاته مناورات، وأنه إذا وجد أي فرصة سيقلب الأمور عليهم رأساً على عقب. ومدرسة الأقلية وكانوا يرون أن اتجاه الإمام عبد الرحمن للتخلي عن العنف والسعي لتحقيق أهدافه بوسائل مدنية يكفي للتعامل معه والتعاون في المجالات التي تتلاقى فيها مصالح الطرفين.
    أصحاب هذه المدرسة فقدوا مناصبهم لاتهامهم بالتعاطف نحو الإمام عبد الرحمن.
    إن تأرجح السياسة البريطانية تجاه السيد عبد الرحمن توضحه الوقائع الآتية:
    • كان السيد عبد الرحمن يطلب أن تسمح له الحكومة بالسكن في أم درمان وبالزراعة في أرض الجزيرة أبا. ولكن الحكومة رفضت الطلبين. ولكن بعد ثورة عبد القادر ود حبوبة في الجزيرة عام 1908م، استجابت الحكومة للطلبين، الاستجابة لم تكن لخدمة أغراض السيد عبد الرحمن ولكنها قصدت منها الآتي: فالسكن في أم درمان قصدت منه الحكومة أن يكون السيد عبد الرحمن تحت رقابتها المباشرة ولذلك كان السكن في أم درمان في العباسية قرب الطبطية. فثورة ود حبوبة أظهرت أن الروح الجهادية للمهدية ما زالت حية، فخشيت أن يتجمع الأنصار حول السيد عبد الرحمن وهو في الجزيرة فأراحها سكن أم درمان قرب الطبطية. أما الزراعة في أرض الجزيرة أبا فقد قصدت منها الحكومة إلهاء السيد عبد الرحمن بالعمل الاستثماري، يتضح ذلك في الشرط الذي وضعته الحكومة لتسجل أبا باسمه: أن يزيل أشجارها وغاباتها، ويعمرها حتى لا يتملكها ويجمع فيها الأنصار بدون الالتفات للعمل الزراعي، ولكنه بمعاونة من معه من الأنصار تمكنوا من تعميرها قبل الزمن المضروب. الحكومة فرضت قيود كثيرة للحد من هجرة الأنصار إلى أبا، ولكن أعدادهم كانت في ازدياد مستمر، والسيد عبد الرحمن قاوم إجراءات الحد هذه بإنشاء كنتونات أخرى غير الجزيرة أبا يتجمع فيها الأنصار.
    • في الحرب العالمية الأولى 1914- 1918م احتاجت الحكومة لعون السيد عبد الرحمن في شيئين: تأييد بريطانيا وحلفائها ضد تركيا (الدولة الإسلامية، ونذكر بأن ثورة الإمام المهدي قامت ضد حكم الترك الاستعماري في السودان)، والشيء الآخر انقطع إمداد الفحم الحجري من أوربا فاحتاجت الحكومة للأخشاب كوقود فتعاقدت مع السيد عبد الرحمن لإمدادها بالأخشاب من غابات الجزيرة أبا.
    استغل السيد عبد الرحمن هذا المناخ ليأخذ من الحكومة أقصى ما يمكن من فك التضييق ومنح التسهيلات، فأهدى سيف والده في زيارة التهنئة لملك بريطانيا عام 1919م. أثمر ذلك السماح للأنصار بالصلوات الجامعة والسماح بطباعة الراتب، كما توسعت أعمال السيد عبد الرحمن الاستثمارية الزراعية توسعاً كبيراً (2). يقول الدكتور المرحوم أبو سليم: إن محاولة الإنجليز لتوجيه السيد عبد الرحمن إلى الاستثمار لإبعاده عن العمل في السياسة قد أتت بنتيجة عكسية وهي أن المال قد مكنه من مزيد من النفوذ ومهد له بذل المال في سبيل أهدافه السياسية (4).
    حكومة السودان التي تقودها بريطانيا لم تكن لتطمئن للسيد عبد الرحمن مهما فعل لتطمينها لأنها كانت ترى فيه خصما على مصالحها الآتية:
    - اهتم السيد عبد الرحمن بالتواصل مع الخريجين منذ مطلع العشرينات وأصبح ذا نفوذ كبير في أوساطهم. الحكومة كانت منزعجة جداً بهذا التواصل وتخشى من أن يتمكن السيد عبد الرحمن من عقد تحالف بين المتعلمين والأنصار (4).
    لذلك كانت الحكومة ممتعضة من التحرك الذي يقوده السيد حسين شريف وسط المتعلمين، فهددوا السيد عبد الرحمن ذات مرة: إن حسينا سيقودك إلى المشنقة (7). والحكومة كانت تريد أن تتحالف هي مع المتعلمين للحد من نفوذ السيد عبد الرحمن ولمقاومة المد المصري في السودان (4).
    - أيضا سعت الحكومة لاستخدام الولاء القبلي ضد المهدية، فالدكتور أبو سليم يقول: كان الانجليز يعتبرون أن حركة المهدية تحطم الولاء القبلي وتقلل من قيمة زعماء العشائر وذلك في وقت صار فيه هم الحكومة وشاغلها بناء النظام العشائري لتكون جماهير الأقاليم في صف الحكومة إذا احتلفت الطائفية والمتعلمون مع المصريين، ولذلك حوربت المهدية ووضعت القيود على نشاط السيد غيرة على الإدارة الأهلية (4).
    نختم الكلام عن سياسة السيد عبد الرحمن ودولتي الحكم الثنائي بما أجاب به السيد نفسه الأستاذ/ محمد حسنين هيكل عندما استنكر أن يتعامل السيد عبد الرحمن مع الإنجليز ويترك المصريين، فرد عليه السيد عبد الرحمن بأن شبه الغزو الثنائي بحنطور يمثل فيه البريطاني السيد داخل الحنطور ويمثل المصري سايس الحصان، فاستفسر السيد الأستاذ: لتخليص بلادنا نتكلم مع السيد داخل الحنطور، أم نتكلم مع سايس الحصان؟! ونختم بما قاله د. حسن أحمد إبراهيم عن سياسة السيد عبد الرحمن أنه: استخدم الإنجليز ضد المصريين وعبأ الشعب السوداني ضدهما الاثنين (3).
    4. الإنتاج والإعمار والبناء الاقتصادي:
    السيد عبد الرحمن تعامل مع استثماراته ومشاريعه الإنتاجية بهمة عالية جداً لأنها كانت دوما تخدم أغراضا سامية جدا ولم تكن في يوم من أجل الاكتناز والاستحواذ. من بداية أمره كان مهموما بكفالة أسرة والده الكبيرة فقد وجد نفسه مسئولا منها ومن شئونها منذ سن صباه الباكرة. ثم أصبح مهموما بإعادة بناء كيان الأنصار الذي شتته القوات الغازية.
    السيد عبد الرحمن لم يفكر في أبا كمشروع استثماري زراعي ولكنه قصد تجميع الأنصار، ولو كان تفكيره استثماريا بحتا لفكر في أرض أكثر جاهزية من أرض أبا المغطاة بالحشائش والأشجار والغابات. الزراعة في أبا كانت لإطعام جماعات الأنصار التي التفت حوله في أبا. وجاء عطاء الرزاق عندما ارتفع الطلب على الأخشاب في فترة الحرب العالمية الأولى، فتعاقدت لتوريدها من أبا. درّ هذا التعاقد أموالا طائلة وظفها السيد عبد الرحمن في التوسع في المشاريع المروية بالطلمبات لإنتاج القطن، والتوسع في إنشاء كنتونات أخرى لتكرار تجربة أبا لتجميع الأنصار عندما منعت الحكومة الهجرة إلى أبا.
    يقول محمد آدم الجلابي وكامل منصور أن السيد عبد الرحمن كان مبتكرا ومبدعا. فهو أول من أدخل زراعة القطن وأول من أدخل الري الصناعي بوابورات البخار ووابورات مضخات الديزل من مشاريع القطاع الخاص. وأول من أدخل التكنولوجيا والمكينة في الزراعة من أوائل العشرينات، فقد استجلب وابورات بخار لحراثة الأرض بدل استخدام الثيران في المشاريع الخاصة. وهو أول من أدخل الزراعة المختلطة الحديثة التي يتكامل فيها النبات مع الحيوان. السيد عبد الرحمن أول سوداني فكر ونفذ مشروعات التصنيع الزراعي فأنشأ أول معصرة وأول محلج بالنيل الأبيض.
    يقدر السيدان المذكوران استثمارات السيد عبد الرحمن في مشاريع، إنتاج القطن للفترة (1929-1949م) بمئتي مليون جنبه (4).
    يقول السيد الصادق المهدي في ورقته المذكورة: لقد حقق الإمام عبد الرحمن تنمية اقتصادية وتحديثا وتنمية ريفية بصورة نادرة من الشرق العربي وأفريقيا. ويروى ما رواه له السيد محمد صالح الشنقيطي: لم أشهد من حياتي شخصا يحترم القرش في مستوى الإنفاق مثل الإمام عبد الرحمن. وروى أيضا السيد محمد الخليفة شريف أنه قال للإمام: ما أعجب أفعالك يا سيدي تحرص على جمع المال بدقة النمل ثم تطؤه برجل الفيل. فقال لي: الأول حسابه اقتصادي وينبغي أن يكون، والثاني حسابه اجتماعي ولولا الأول ما كان الثاني، ولولا الثاني ما حققنا مقاصدنا. نحن يا محمد نجاهد بالمال. عاون الإمام في الانجاز الاقتصادي قاعدة من المهاجرين والعمال تعاملت مع واجبها الاقتصادي بوصفه واجبا مقدسا، وقادها في هذا الصدد كوكبة من رجال الأعمال الذين بذلوا تضحيات وعملوا بكفاءة نادرة،وكانوا يؤدون ذلك العمل وهم يخدمون تحت قيادة شخص آمنوا برسالته في الحياة. هم السادة عبد الله الفاضل- يعقوب الحلو- الطيب الحلو- محمد الخليفة شريف - الصديق - عبد الرحمن - الهادي عبد الرحمن وآخرون.
    5. تحديث المجتمع السوداني: الإمام عبد الرحمن يعتبر بحق مؤسس السودان الحديث. لقد تم ذلك عبر العديد من الأعمال، نذكر منها:
    • تأسيس حزب كآلية للعمل السياسي: يقول السيد الصادق المهدي أن الإمام عبد الرحمن تجاوب مع مقترح تقدم به السيد أحمد عثمان القاضي وعدد من الخريجين لإنشاء حزب سياسي يدعو لاستقلال السودان (4). الحزب السياسي من مكونات الدولة الحديثة ويقوم بدور هام في تحديث المجتمع التقليدي.
    • التواصل مع الكيانات الحديثة في المجتمع من خريجين ونقابين ونساء. ودعم التعليم بشكل مؤسسي إذ كون لجنة مال التعليم، وكانت تقدم العطاء بدون النظر للولاء. وعمل على تعليم الأنصار العلوم الدينية والدنيوية والحرفية. ودعم المرأة وتعليمها وتولى رعاية جمعية ترقية المرأة السودانية ثم جمعية نهضة المرأة، وجمعيات النهضة النسوية في السودان، كما أيد دور المرأة في الحياة (4).
    • الصحافة: قال السيد حسين شريف: "شعب بلا جريدة قلب بلا لسان" يقول السيد محجوب محمد صالح: "ظلت الصحف في الخرطوم حتى نهاية العقد الثاني من هذا القرن أجنبية الملكية إلى أن أصدر السيد عبد الرحمن جريدة النيل وهي أول صحيفة يومية في تاريخ السودان. ثم أصدر السيد عبد الرحمن جريدة الأمة لتتحدث باسم حزب الأمة. ويلاحظ السيد محجوب أن السيد عبد الرحمن كان من طليعة السودانيين الذين أدركوا أهمية الصحافة بوصفها منبرا للرأي كما أدرك أهميتها بالنسبة له لترويج أفكاره وتوسيع إطار نفوذه وخدمة أهدافه السياسية والاقتصادية والاجتماعية (4).
    6. النهج القومي والتسامح:
    إن أكبر تجسيد للنهج القومي للإمام مقولته الخالدة، شعار هذا البرنامج "لا شيع وطوائف ولا أحزاب ديننا الإسلام ووطننا السودان" وكما يفسرها السيد الصادق المهدي: لا طوائف عندما تقتضي مصلحة الإسلام التوحد واتفاق الرأي، ولا أحزاب عندما ينادي الوطن، أي أن مصلحة الإسلام والسودان مقدمة على مصلحة كل طائفة وحزب. إن السيد عبد الرحمن في حياته التزم تماما بالنهج القومي فتواصل مع كل الجماعات السياسية والتيارات الفكرية في بلاده وخارجها بخصوص كل القضايا المطروحة.
    فعندما عاد من بريطانيا ومصر وتوصل لاتفاقية مع المصريين كان يرى أنها تحترم هدف الاستقلال، خاطب الجموع التي استقبلته بقوله: ورجائي لجميع أبنائي السودانيين أن ينبذوا ما بينهم من خلافات وخصومات شخصية كانت أو حزبية لأن كل شيء يهون في سبيل تحرير الوطن (2). ويورد الدكتور موسى عبد الله حامد في كتابه استقلال السودان رواية من صديق عن موقف قومي تسامحي كبير للإمام عبد الرحمن بعد إعلان نتيجة الانتخابات البرلمانية 1953م (ومعلوم أن حزب الأمة يطعن في النتيجة لعدم عدالة توزيع الدوائر الانتخابية وللتدخل المصري السافر ودعمه الظاهر للحزب الوطني الاتحادي الذي فاز بأغلبية الأصوات)؛ كان الأنصار وجماهير الأمة في حالة غضب وهياج شديدين، فأطل عليهم الإمام عبد الرحمن وقال: "إن الذي وعدتكم به هو العمل من أجل استقلال السودان، أليس كذلك؟ قالوا نعم هل وعدتكم بأن يحكم حزب الأمة السودان؟ قالوا: لا قال: هل وعدتكم بأن يحكم عبد الرحمن المهدي السودان؟ قالوا: لا، قال: هل وعدتكم بأن يحكم بيت المهدي السودان؟ قالوا: لا قال: لقد وعدتكم بأن يحكم السودان المستقل سودانيون، أليس كذلك؟ قالوا: نعم قال: فإن الحزب الوطني الاتحادي الذي فاز في الانتخابات البرلمانية حزب سوداني، ورئيسه إسماعيل الأزهري أحد أبنائنا السودانيين، أذهبوا إليه وهنئوه بالفوز، فإني عازم على الذهاب منذ الغداء إن شاء الله لتهنئته بالفوز. وإني لعظيم الثقة في أن كلمة السودانيين - حكومة ومعارضة- سوف تجتمع على خيار الاستقلال التام للبلاد قريبا بإذن الله. (7).
    فهذا يعكس درجة عالية من التوجه القومي وتقديم الصالح العام على الخاص، ودرجة عالية كذلك من التسامح. أما تسامحه في المعاملة فيتناقل الناس روايات كثيرة تنصب في كيف أن الإمام عبد الرحمن كان متسامحا لأبعد درجة، وكان يتحمل الإساءة ويتعامل بكل بشاشة مع من أساء إليه ويصفح ويعفو ويتنازل ويترفع حتى تربع على قلوب جميع الناس.
    7. عزيمة قوية ورجال وقفوا مع الإمام:
    إن الظروف الشاقة الصعبة التي طوقت السيد عبد الرحمن في نشأته، والآمال الكبيرة التي حملتها جنبات تلك النفس الواحدة، وتحملت صنوف الأذى وكبريات البلايا في سبيل تحقيقها، والعمل عكس كل الظروف وتحقيق آماله الكبيرة في خاتمة المطاف، لهي أكبر دليل على قوة عزيمة هذا الرجل العظيم الشامخ. إن إعادة بناء كيان الأنصار وسيرة الاستقلال الطاهرة يوما بيوم في حياة الإمام تعكس قوة عزيمة تهد الجبال ويلين لها الحديد. وفي حياة الإمام كثير من الوقائع التي تعكس قوة عزيمته، أذكر منها ردم الجاسر عام 1935م لدخول البعثة الاقتصادية المصرية للجزيرة أبا التي كان من المفترض أن تقلهم باخرة فتعذر وصول الباخرة فأرسل الإمام عربات لتحضرهم من كوستي وذهب بعد صلاة الفجر ومعه الأنصار وردموا الجاسر لتتمكن البعثة من زيارة أبا وتمت العملية في خمسة عشر ساعة (5). احترت في الداعي لردم الجاسر لدخول بعثة رجال أعمال مصريين يرأسهم وزير الزراعة المصري. واعتقد أن الإمام قصد أن تذهب روايات قوة الأنصار وإمكاناتهم وتصميمهم عبر هذه البعثة إلى مصر فيتلقفها الساسة والمجتمع هناك فيراجعوا نظرتهم للسودان ومسعاهم في تجاوز موقف دعاة الاستقلال.
    وقفت مع الإمام جماعة الأنصار، ووقف معه رجال مثل عبد الله نقد الله، أمين التوم، حسن داوؤد، حسن محجوب، محمد عبد الكريم، عبد الله جاد الله، آدم حامد، السيد حامد، محجوب فضل المولى، الحاج عبد الرحمن نقد الله، عثمان صالح، الفكري السيوري، إبراهيم عبد الكريم، محمد إبراهيم، على يونس وغيرهم.

    ثالثا: إن من أبرز ملامح العبقرية، توظيف الملامح السابق ذكرها وغيرها الذي لم يذكر، ومزجها مع بعض بصورة تعتبر نفسها أسمى آيات العبقرية، ليحقق الإمام استقلال البلاد (حلم حياته) من الإمبراطورية البريطانية التي لم تكن تغرب عنها الشمس، ومن الدولة المصرية التي تشبثت به بحق الفتح.
    لقد قام السيد عبد الرحمن وحزب الأمة والجبهة الاستقلالية بعمل نضالي متوالي، لم تفتر لهم عزيمة حتى تحقق الاستقلال، نذكر منها المحطات التالية:
    • مقاومة اتفاقية 1936م بين بريطانيا ومصر التي لم تنص على استقلال البلاد، إنما نصت على نص مبهم وهو رفاهية الشعب السوداني.
    • تأسيس مؤتمر الخريجين ودعمه،وتقديم مذكرة الخريجين لحكومة السودان عام 1942م والتي نادت بحق تقرير المصير للسودانيين.
    • تأسيس حزب الأمة في 31/ 3/1945م، أول حزب سياسي في البلاد،وكان شعاره السودان للسودانيين.
    • مقاومة بروتوكول صدقي- بيفن عام 1946م بين مصر وبريطانيا والذي أقر بالسيادة المصرية على السودان. وتمت المقاومة بزيارات للقاهرة ولندن وعمل مكثف من السودان،قام به السيد عبد الرحمن.
    • وفد الجبهة الاستقلالية إلى مجلس الأمن يوليو- سبتمبر 1947م وخاطب الجمعية العامة وأجرى مفاوضات مع وفود الدول لدحض مطالب النقراشي بسيادة مصر على السودان. وافق مجلس الأمن في قراره النهائي على حق تقرير المصير للسودانيين، واعتبر الاستقلاليون ذلك القرار نصرا لهم.
    • قبول التطور الدستوري: المجلس الاستشاري لشمال السودان عام 1946م، والجمعية التشريعية عام 1948م.
    • قبول نتيجة انتخابات 1953م البرلمانية التي فاز بأغلبية مقاعدها الحزب الوطني الاتحادي (بالرغم من الاحتجاج الرسمي الذي تقدم به حزب الأمة طاعنا في النتيجة). قبلها الحزب واستمر يعمل بالوسائل السياسية رغم فقد الأغلبية في انتخابات البرلمان الذي سيقرر مصير البلاد.
    • سير موكب جماهيري سلمي في مارس 1954م لاستقبال الرئيس المصري محمد نجيب الزائر لمناسبة افتتاح البرلمان السوداني. الموكب كان غرضه عكس تأييد الشارع لوجهة النظر الاستقلالية، ولكن للأسف تم تغيير خط سير الرئيس الزائر ومنع الموكب السلمي من وصول القصر وضرب الموكب السلمي فحدثت أحداث مؤسفة أسقطت ضحايا من الجانبين "الأنصار والبوليس". إن حوادث مارس كان نقطة تحول في مصير السودان إذ أدركت الحكومة المصرية وحكومة الوطني الاتحادي أن الاستقلاليين لهم جماهير كبيرة شديدة الحماس ولا يمكن تجاهل مطالبها.
    • التطورات في الحزب الوطني الاتحادي الحاكم:
    أصدر رئيس الحكومة السيد إسماعيل الأزهري تصريحا اتهم فيه ثلاثة من وزرائه بالتقاعس عن العمل واتهمهم بالتعاون مع حزب الأمة لإسقاط الحكومة في البرلمان، فردوا على اتهامه ببيان اتهموه فيه بمناورات مع المسئولين في مصر واتهموه بالاتصال بزعيم حزب الأمة،فأقالهم. ثم أصدر الوزراء المقالون بيانا اتهموا فيه رئيس الوزراء بالتآمر مع حكام مصر على وضع سياسي لا يرضاه السودانيون بالتقاضي عن مؤامرات كان يقوم بها الملحق العسكري في سفارة مصر بالخرطوم،واتهموه بالتهاون في مشكلة مياه النيل.ونادى الوزراء الثلاثة باستقلال السودان.
    حزب الأمة كان يقود المعارضة وكان يراقب هذه الأحداث ويعمل على تشجيع الروح الاستقلالية في داخل حزب الحكومة.
    وفي ديسمبر 1954 أعلن السيد رئيس الوزراء رأيا شخصيا يؤيد فيه استقلال السودان. انفصل الوزراء الثلاثة وكونوا حزب الاستقلال الجمهوري، وانقسم باقي الحزب إلى تيارين.
    خشي الحزب الحاكم من ضياع أغلبيته البرلمانية،فاتخذ إجراءات لحفظ ولاء نواب الحزب. وبهذا فقد الحزب الحاكم كثيرا مما تبقي له من سند شعبي وتعرض لهجوم من المعارضة.
    في 8/4/1955 وبعد مداولات أعلن الحزب الحاكم عن قيام جمهورية سودانية مستقلة ذات سيادة.
    الإمام عبد الرحمن وقيادات حزب الأمة لم يكونوا بعيدين عما يدور داخل الحزب الوطني الاتحادي وانفتح التفاوض والنقاشات الثنائية بين كل الجماعات.
    • في 16/8/1955م عقد البرلمان السوداني جلسة هامة ليناقش اقتراحا من الحكومة بطلب إجلاء جيوش دولتي الحكم الثنائي عن السودان.
    أجيز الاقتراح بإجماع الأصوات فقد كان متفقا عليه بين الحكومة والمعارضة.
    • في 3/12/1955م أصدر السيدان على الميرغني وعبد الرحمن المهدي بيانا أعلنا فيه عزمهما على الوقوف متكاتفين فيما يعود على الأمة السودانية الكريمة بالخير والسعادة والحرية والسيادة الكاملة.
    • وفي 19/12/1955م أجاز مجلس النواب بالإجماع القرار التالي: " نحن أعضاء مجلس النواب في البرلمان نعلن باسم شعب السودان أن السودان قد أصبح دولة مستقلة كاملة السيادة ونرجو من معالي الحاكم العام أن يطلب من دولتي الحكم الثنائي الاعتراف بهذا الإعلان فورا".
    • وفي يوم الاستقلال 1/1/1956م رفع السيد إسماعيل الأزهري والسيد محمد أحمد المحجوب علم السودان عاليا، فبكى الإمام بدمع غزير وبكى كل من في الحفل فنهض الإمام وقال: "أهنئك أيها الشعب بالاستقلال فهذا هو يومك العظيم".
    وتعليقا على هذه المسيرة الظافرة القاصدة التي توجت بإجماع السودانيين على استقلال البلاد، أقول:ان دور الإمام عبد الرحمن والجبهة الاستقلالية في تحقيق الاستقلال كان هو القوة الدافعة التي حققت الإجماع وأقنعت به الأطراف الأجنبية والوطنية.ولكن هناك جهات كثيرة تشكك في هذا الدور،بل من المتعارف عليه تسمية الحركة الاتحادية بالحركة الوطنية،فكأن الجبهة الاستقلالية غير وطنية! وللحقيقة فنحن نريد أن نثبت الفضل لأهله ولا نخون أحد، ونعتبر جناحي العمل السياسي في السودان آنذاك (الاستقلالي والاتحادي)وطنيان، كانا يران الخير فيما دعيا له،وأن دعوة الاستقلال هي الأرجح والأصح وهي التي حدث عليها الإجماع،وان الاتحاديين تراجعوا عن موقفهم ولحقوا بالإجماع،ولولا موقفهم هذا ما تحقق الاستقلال وهم يمثلون أغلبية في برلمان ذاك الوقت.

    رابعا: الختام: والدرس المستفاد:
    1. الإمام عبد الرحمن عصامي، بدأ مما دون الصفر، ليصبح على حد قوله د. حسن أحمد إبراهيم "أبرز شخصية سودانية في القرن العشرين". وقيادته وإمامته مكتسبة، لم تأتيه على طبق من ذهب، بل كافح لها منذ صباه وعركته التجارب واعتصرته المحن وجابهته الأهوال، فصمد أمامها كلها كالجبل الشامخ، وملأ رصيده بالانجازات وزين صدره بالنياشين حتى أتته القيادة والإمامة تسعى إليه، لأنه يزينها ولا تزينه، ولأنه متربع على عقول الناس وأفئدتهم، فما أغناه عن الألقاب والمناصب.
    2. ونحن اليوم في الذكرى الخمسين لرحيل هذا الرجل العظيم الذي قل أن يجود بمثله الزمان، نستبشر بأننا مطمئنون لمستقبل هذا الكيان، لأن أرضه الطاهرة فيها:
    • بذرة خير من الإمام المهدي عليه السلام مجدد شباب الإسلام وطارد المستعمر الأول.
    • بذرة خير من خليفة المهدي أبو عثمان الذي رفع راية الدولة، وقابل الموت في شجاعة هي التي حفظت الدعوة حية في النفوس.
    • بذرة خير من عبقري زمانه الإمام عبد الرحمن الذي جدد الدين وأعاد بناء كيان الأنصار ووضع لبنات دولة السودان الحديثة وطرد المستعمر الثنائي.
    • بذرة خير من الإمام الصديق الذي كان الساعد الأيمن لوالده، وقاد الجبهة الوطنية ضد الحكم العسكري الأول (وصورته مع عبود المعروضة تحكي كل القصة).
    • بذرة خير من الإمام الشهيد الهادي الذي وقف مع والده واستشهد برصاص الغدر المايوي في هجرته لرفع راية الدين والوطني، رافعا شعاره "فلنمت وليحيا الدين والوطن".
    3. ونحن في الذكرى الخمسين علينا أن نتسلح بالأسلحة الفتاكة وأن نستعصم بالدروع الواقية التي تركها لنا الإمام عبد الرحمن، فبها الخلاص. علينا أن نعي التحديات والقضايا الدينية والوطنية التي تواجه امتنا وبلادنا اليوم وان نبحث عن دور فاعل نلبي به نداء الدين والوطن. وعلينا أسرة الإمام الراحل الصغيرة أن نستوصي بالأنصار خيرا، فهؤلاء الرجال والنساء هم السر وراء كل الانتصارات والانجازات المحققة، وهم حملوا الإمام فوق أعناقهم وهو وضعهم في حدقات عينيه الطاهرتين.
    اللهم تقبل الإمام في أعلى علين وأرحمه رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناتك مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. وأطرح البركة في كيانه وأسرته وأجمع شملهم ووحد كلمتهم وأنصرهم على من عاداهم: (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي) .

    المراجع:
    1. العبقرية والإبداع والقيادة – سلسلة عالم المعرفة
    دين كيث سايمنتون – أغسطس 1993
    2. مذكرات الإمام عبد الرحمن المهدي 1996م
    3. Sayyid Abd Al-Rahman Al- Mahdi
    Hassan Ahmed Ibrahim
    4. الإمام عبد الرحمن المهدي – مداولات الندوة العلمية للاحتفال المئوي.
    5. الإمام عبد الرحمن المهدي- رجل القرن العشرين في السودان.
    قاسم عثمان نور 2006م
    6. الحركة السياسية السودانية والصراع المصري البريطاني بشأن السودان.
    د. فيصل عبد الرحمن على طه 1998م
    7. استقلال السودانيين الواقعية والرومانسية
    د. موسى عبد الله حامد 2008م
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-06-2009, 04:26 PM

عمر عبد الله فضل المولى
<aعمر عبد الله فضل المولى
تاريخ التسجيل: 13-04-2009
مجموع المشاركات: 12078

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رداً على الكهنوت وفي رصد تاريخ السحت (1) - الجزيرة أبا مجدداً وأبداً .... (Re: Abdel Aati)

    Quote: عبد الرحمن المهدي
    من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
    اذهب إلى: تصفح, بحث
    عبد الرحمن المهدي ولد بأمدرمان بعد وفاة والده الإمام محمد أحمد المهدي ببضعة أسابيع وذلك غرة شوال 1302هـ الموافق 13 يوليو 1885م. وحفظ القرآن الكريم في سن باكرة.

    بعد واقعة كرري، حيث استشهد من استشهد وتفرقت الأسرة توجه السيد عبد الرحمن مع الخليفة شريف إلى الشكابة مع أبناء المهدي الآخرين. وفي الشكابة تم إعدام الخليفة شريف وابني المهدي البشرى والفاضل وجرح السيد عبد الرحمن.

    تم تحديد إقامته في الشكابة وجزيرة الفيل لمدة تسع سنوات مع والدته وما بقي من أسرة والده وأسرة الخليفة شريف وتولى السيد عبد الرحمن قيادة الأسرة وكان وقتها لم يبلغ من العمر العشرين عاما.

    سمح له بالحضور لأمدرمان حيث كان يحضر مجالس العلم وبخاصة مجلس الأستاذ الشيخ محمد البدوي واشترى منزلا بجواره في العباسية ورحل إلى أمدرمان مع أسرته بعد إلحاح من جانبه.

    في عام 1908م سمحت له السلطات بزراعة أراضي المهدي في الجزيرة أبا بمنطقة النيل الأبيض، حيث شرع في تعميرها وعاونه جماعة من أنصاره ومريديه، وكانت تلك البداية لأعماله الزراعية والاقتصادية.

    خلال فترة الحرب العالمية الأولى 1914- 1918م بزغ نجم الإمام عبد الرحمن المهدي كزعيم وسياسي ورجل مال واقتصاد. وبعد نهاية الحرب كان ضمن الوفد الذي سافر إلى بريطانيا بقيادة السيد علي الميرغني عام 1919 فكان أصغر أعضاء الوفد سنا. حينها أهدى الملك جورج الخامس سيف والده، رامزا إلى أنه هجر الجهاد بالسيف الذي دعا له والده، وقد التزم في خطته لنيل الاستقلال الوسائل المدنية.. ذلك التصرف نال النقد من الكثيرين الذين كانوا يحبذون مواجهة الاستعمار بالقوة. ووصل إلى حد رميه بالعمالة للإنجليز.

    بعد نهاية الحرب العالمية الأولى عمل بفاعلية ونشاط في تطوير أعماله ومشروعاته الزراعية مما وفر له عائدا ماليا مجزيا استخدمه في دعم الحركة الاستقلالية والمناداة باستقلال السودان.

    لعب دورا بارزا في حركة "مؤتمر الخريجين" والتف حوله مجموعة من الخريجين والمثقفين وكان يدفعهم نحو مطلب الاستقلال التام.

    أسس صحيفة "حضارة السودان" في عام 1919م وأسس صحيفة "النيل" في عام 1935م وأسس حزب الأمة الذي كان شعاره "السودان للسودانيين" في عام 1945م.

    وقف طول الوقت ضد الدعوة إلى الاتحاد مع مصر والدخول تحت التاج المصري.

    كان من أكثر المتحمسين للتعليم بشقيه الديني والنظامي وقد عاون الشيخ . أنشأ دائرة المهدي الاقتصادية والتي ظلت تقود العمل الاقتصادي والزراعي والتجاري فكانت مثالا للتنظيم الإداري وصرف كل عائدها المالي على أسرته والحركة الوطنية وقام برهن العقارات والأراضي الزراعية للحصول على التمويل اللازم لخوض المعارك السياسية وبعد وفاته كانت الدائرة مدينة لعدد من البنوك التجارية.

    ظل يعمل بكل ما أوتي من قوة ومن حنكة في سبيل المبادئ التي آمن وعمل بها طوال حياته. وقد كللت جهوده بالنجاح عندما التقى مع الجناح الآخر في الحياة السياسية السودانية وتم إعلان استقلال البلاد في عام 1956م من داخل البرلمان فتحققت للسيد عبد الرحمن المهدي أعز أمنياته. انتقل إلى جوار ربه في 24 مارس من عام 1959م. ودفن جثمانه الطاهر بقبة الإمام محمد أحمد المهدي بأمد رمان. وخلفه ابنه الصديق المهدي.

    لحقت به لفترة تهم كثيرة فالبعض يتهمه بأنه عميل للإنجليز والبعض يشكك في أن ثروته جمعت باستغلال الأتباع السذج. في الآونة الأخيرة وخاصة بعد الاطلاع على الوثائق البريطانية نمت حركة لإنصافه بين المثقفين وقد تمثل ذلك في الاحتفال بالعيد المئوي لمولده الذي تم في عام 1996، وصاحبته ندوة علمية بهاا لعديد من الأوراق، ومعظمها ذهب مذهب الانصاف له بعد عقود من التشويه الذي نال صورته.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-06-2009, 04:28 PM

عمر عبد الله فضل المولى
<aعمر عبد الله فضل المولى
تاريخ التسجيل: 13-04-2009
مجموع المشاركات: 12078

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رداً على الكهنوت وفي رصد تاريخ السحت (1) - الجزيرة أبا مجدداً وأبداً .... (Re: Abdel Aati)

    Quote: أعوذ بالله من الشيطان
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الكلمة التى القتها السيدة/ انعام الامام عبدالرحمن المهدى
    فى افتتاحية فعالياتالذكرى الخمسين لرحيل الامام عبدالرحم المهدى
    اعوذ بك ياخيرمعاذ من الشيطان الرجيم
    بسم الله الرحمن
    اللهم انى تبرأت اليك من نفسى وتعوذت بك منها ومن جميع مايصدنى عنك
    الأحباب والحبيبات مع حفظ الالقاب أرحب بكم فى بيتكم بيت الأمة وندعوكم اليوم ولستم بضيوف ولسنا بأهل هذه الدار أكثر منكم ولكن لنتذكر ونحن أبناء رجل واحد ( فان الذكرى تنفع المؤمنين) نتذكر أمجاد أبائنا وفضائلهم وليس ذلك لتفاخر والاغترار ولكن للأقتداء بمبادىء الامام عبدالرحمن وصحبه الكرام ودفع جيل اليوم لتحمل المسئولية والعمل الجاد لتحقيق أهداف سامية بنبل وهمة عالية بذلوا من أجلها الصحة والمال والوقت فحققوا ماأراد لهم الله من أعمال وانجازات دينية وثقافية وتعليمية واقتصادية واجتماعية فكان فى قمتها استقلال السودان وفكه من ذل الاستعمار.
    استقلال بلدنا يابويا جنيته
    باللين والحم أسسته وحميته
    ما أبعدت زول ومافى زولاً أبيته
    وبروح الأبوة الشتات لميته
    خطرت فكرة احياء هذه الذكرى ببالى لسببين أولاً:أن مرور خمسين عاما على الرحيل محطة يحب التوقف عندها فأن من عاصر الامام وهو واع فأنه_ والأعماربيد الله _ وسنة الحياة ربما فارق الحياة أو اليوم كاهلاً وأما الصغار فكلما بعد الزمن بينهم وبين الامام وجيله كلما قلت معلوماتهم عنه، نعم ان المكتوب ليس بالقليل ولكن يجب ابرازه لجبل اليوم جيل الانترنت والتلفاز وهنا أود أن أحيى كوكبة ممن كتبوا عن الامام عبدالرحمن وأبرزوا دوره الرائد وعلى سبيل المثال لا الحصر بروفسير/ حسن أحمد ابراهيم ، بروفسير/ أبوسليم رحمه الله وهو راعى تاريخ المهدية ودكتور/ فيصل عبدالرحمن على طه وبروفسير/موس عبدالله حامد، ودكتور/الطيب ادم الزاكى وبروفسير/أحمدابوشوك ودكتور/أحمدابراهيم دياب واتمى ان يمدوا الله فى الايام وينالوا منا مايستحقوا من التكريم اللأئق بهم.
    تملكتنى فكرة أحياء هذه الذكرى منذ مدة ولا أخفى أننى شعرت أن الدور العظيم للامام لم يعطى قدره ولم يفهم وخاصه دوره الوطنى ، فدعوت أبناء وبنات وأحفاد الامام عبدالرحمن فى يوم الخامس والعشرين من يناير من هذه السنة للتفاكر فى كيفية الأحياء وكان أول لقاء لنا بضريح الامام المهدى ومن معه من الائمة الكرام والاحباب فى رحابهم، وجدت الفكرة استجابة من الجميع وقد كانت بحق خطوة مباركة فأنخرط الجميع فى العمل الامن أباولحق بنا أخى السيد/ أحمد الذى كان خارج السودان بعد أن قطع رحلته وباركه السيد/ الصادق الذى أقتضت ظروفه أن يكون خارج السودان ، واجهتنا بعض الخلافات التى أخذت بعض الوقت ولكن بحمده تعالى وبمشئته وقوة عزيمتنا تغلبنا عليها.
    ربما سأل سائل لماذا انحصر الامر فى الأسرة واللامام شخصية قومية وأب للجميع؟
    لم يتوانى أبناؤه من خارج الأسرة فى تكريمه وقاموا بواجبهم نحو خير قبام فأحيوا مئوية ميلاده فى العام السادس واتسعين وهنا أحيى دورهم العظيم ممثلاً فى جامعة الاحفاد وعميدها العالم بروفسير/ يوسف بدرى عليه الرحمة.
    أن القومية فى هذه الأسر متمثلة بدرجة عالية فقول الامام المهدى ( اتمنى أن يرزقنى الله مائة بنت أناسب بهم القبائل) قد تحققت بحق وقبائل أهل السدان جلها تلتقى فى هذه الأسرة بالمصارة فذلك الفتى الذى قدم من الشمال أمتزجت دماؤه بالفور والجعليين والشايقية والمسرية والبديرية والكواهلة والدينكا والحسانية والجعافرة والفلاتة والقراريش والمساليت والعمراب والحلاويين وغيرهم من القبائل والاملم عبدالرحمن كان يقول ( أن مهور بناتى التعليم فأن تقدم لبني صاحب الدين والاخلاق والعلم زوجتها له).
    انخرط الجميع فى العمل وتقسموا الى لجان هى الاعلام،العلاقات العامة،المالية،الاعمال الفكرية،المعر،البرنامج والدار_ كانت اللجان تعمل كخلية النحل بدون توقف او انقطاع يسهر أفراده الليالى_ وقد هيأ لى المولى أنجعل لى وزير من أهلى أخى هارون أشدد به ازرى وكان هذاالأخ أخت السيدة/ قوت القلوب فقد حلت لنا مشكلة المقر وبسرت لنا دخول بيت المهدى _ تواصل العمل وهنا تجدر الاشادة بدور الاحفاد العظيم وأولادهم أظهروا قدراً عالياً من المسئولية واهمة والكفءة والابداع فكان ناتجه ماشهدتموه وتشاهدوه اليوم وغداً فهذه ايمان وزينب وبخيتة ومها ومها وصفاء وطيبة وحياة وام سلمة ودودينا وصديقة ومقبولة ومحمد احمد وصدية ورحمة ورحيمة وهدى وحسن واحمد ومرت والطيب وحامد وهالة وغيرهم من عالى الهمة واشكر كل من شاركنا واشكر تلفزيون السودان والاذاعة والصحف فان شكرنا لهم عظيم.
    أن مامتعنا به الامام من الحرية والعزة والكرامة والأوضاع المالية التى هيأها لنا بقدر كبير انه دين علينا سداده واجب بأن ننفذ كل ما يريد أن يفعله من منشات صحية وتعلبمبة وخيرية وأن نكون ذلك الصدر الحنون للسودانيين كافة والأنصار بصفة خاصة وأن نحمل هذه المسئولية وهذا المشعل لأبنائنا وأحفادنا وأن يحملوه من بعدهم جيل بعد جيل.
    أن الامام عبدالرحمن وبأذنه تعالى يشمله قوله تعالى (( ليجزى الذين أمنوا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة ورزق كريم))
    وقول الرسول الكريم ( اذا مات أبن أدم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية اوعلم يتنفع به او ابن صالح يدعو له) نتمنى ان نكون ذلك الأبن الصالح الذى يدعو له ( اللهم أجعله فى جنة الخلد التى وعد المتقون أنه عابد الرحمن أنه عبدك عبدالرحمن).

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-06-2009, 04:30 PM

عمر عبد الله فضل المولى
<aعمر عبد الله فضل المولى
تاريخ التسجيل: 13-04-2009
مجموع المشاركات: 12078

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رداً على الكهنوت وفي رصد تاريخ السحت (1) - الجزيرة أبا مجدداً وأبداً .... (Re: Abdel Aati)

    Quote: النيل والفرات:
    السيد عبد الرحمن المهدي زعيم ديني كبير، وقائد وطني محنك، ورجل سياسة ودولة، ورجل أعمال اقتصادية ضخمة، وصاحب إسهامات اجتماعية وخيرية جمّة، ظل متألقاً في سماء السودان لستة عقود من الزمان، وما من مرفق في الحياة إلا وترك بصماته واضحة عليه. فهو كما وصفه أحد مستشاريه الدكتور عبد الحليم محمد: ظاهرة متعددة المواهب متنوعة السجايا، تتفتح في كل جانب عن قلب إنسان كبير يعشق العمل، والجهاد في سبيل بلاده، يقدر الفن والموهوبين.
    إن المعالم البارزة في حياة السيد الإمام ونضاله الطويل جزء لا يتجزأ من نضال هذه الأمة حيث أن سيرة حياته لم تنفصم البتة عن معترك الأحداث والتطورات التي شهدتها السودان في النصف الأول من هذا القرن والتي شكلت السودان الحرّ المستقل. وذلك انه منذ مولده نشأ وترعرع في مركز تلك الأحداث الجسام أو في خضمها، حيث كان لها أبلغ الأثر في تشكيل شخصيته وإنضاج تجربته وتفجير الوعي المبكر فيه، مما أكسبه عزيمة قوية لا تلين، وقدرات عالية عقلاً وممارسة، اكتشف في وقت مبكر أهمية بناء إمكاناته الشخصية والتحول كلية باتجاه الاستقلال الذاتي والشخصي مما أتاح له التمتع ببناء إمكانات مادية، واجتماعية وسياسية كبيرة، ساعدته على التحرك والتفاعل على كافة الأصعدة؛ الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، أما عزيمته القوية ومميزات القيادة فمكنته من التفاعل المستمر مع قضايا وطنه.

    ورغم قيام الإمام عبد الرحمن الصادق بدور مركزي في بناء السودان الحديث، إلا أنه لم يحظ بما حظي به أمثاله في البلدان، الأخرى، بل أصاب سيرته كثير من الظلم والجحود. وهذا الكتاب يضمّ بين طياته أعمال ومداولات الندوة العلمية التي عقدت للاحتفال بذكرى مئة سنة على وفاة الإمام المهدي والتي تناول الباحثون فيها شخصية السيد ومكانته من جوانبها المختلفة تعريفاً به وبإنجازه وإثراءً للوعي القومي. وللاستفادة من هذه الندوة وتعميم فائدتها تمّ جع أوراق العمل في هذا الكتاب، وتمّ ترتيبها في مصنفين، أولهما للبحوث في القضايا والموضوعات وثانيهما للورقتين عن المراجع والمصادر التي تناولت السيد عبد الرحمن.


    http://www.neelwafurat.com/itempage.aspx?id=egb4287-5004290&search=books
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-06-2009, 04:36 PM

عمر عبد الله فضل المولى
<aعمر عبد الله فضل المولى
تاريخ التسجيل: 13-04-2009
مجموع المشاركات: 12078

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رداً على الكهنوت وفي رصد تاريخ السحت (1) - الجزيرة أبا مجدداً وأبداً .... (Re: Abdel Aati)

    Quote: لنا مهدي قصيدة اليوبيل الذهبي لانتقال الإمام العظيم عبدالرحمن المهدي
    قصيدة اليوبيل الذهبي لانتقال الإمام العظيم عبدالرحمن المهدي
    الأحد, 29 مارس 2009 13:17

    صانع التاريخ :الإمام عبد الرحمن المهدي
    25/3/1959-25/3/2009
    [email protected] هذا البريد الالكتروني محمى من المتطفلين , يجب عليك تفعيل الجافا سكر يبت لرؤيته
    تجلّيْتَ
    فينا
    فخاراً
    وقاراً
    كريماً رزينا
    عظيم القبول
    عقيد الخيول
    ضياء الظلام
    وحسم الحسام
    فضمّدْتَ جرح بلادي الحزينة
    غرسْتَ الحراب بقلب الغريب
    وجفّفْتَ دمعات ظلم كئيب
    و"جرْتقت" "عازة" جمالاً و زينة
    ب"سوميت"عرس الفداء العظيم
    "حريرة" شال الخلاص المقيم
    وحين ذهَبْتَ
    تلاشى أماني
    ومال زماني
    خمسون عاما
    تئن أنينا
    تسائل
    أين فتاي العنيد وفخري
    أين قلادة عنقي دعامة ظهري؟
    إمام بنى التاريخ و ثار
    ومهدي الإله لقومي الدثار
    و"هادي" الكرامة علاي ورمزي
    وينبوع عزي
    و"غازي"السلام
    ومزن الغمام
    و"يحي" اللجام
    لكرب البلاد
    وشكوى العباد
    و"أم سلمة""زينب" ورود الرياض
    و"صديقة" مثل طمي الحياض
    وأيدي "أمينة"
    هي الحب في مقلتيها التماع
    كما الخير في الباذلين شعاع
    ونهج "محمد"
    و"صديق""نور"كريم و سرمد
    وإيمان"أحمد"
    و"نون" النجاةِ
    وهدْي الفلاةِ
    و"إنعام" على ضفة نيليّ "شامة"
    و"قوت"قلوب الكرام النشامى
    و"فاطم"حزم رقيق وعزم
    و"در" نضيد
    ونهج فريد
    وصفوى الصفاء
    ودرس الإباء
    و"عائشة"هي دعوةُ مهدي
    سنام بلادي و جنة مجدي
    وطوق نجاة لسرب غريق
    بنار رعاها إلهي ضراما
    ليفشيَ أمر الإمام العلامة
    ويصلي عِداه بجمر الحريق
    خمسون عاما
    تشظّت بلادي
    وطال سهادي
    ودام بقبر النكوص رقادي
    تفرّق بنيّ أيادي سبأ
    فهل يدرك الحالمين النبأ؟
    أيأتي عمادي؟
    فتايَ وزادي؟
    يلمّ الشتات
    يبثّ الثبات
    قويّا (حنينا)؟
    أيُبعث حيّاً أبو الصديق فينا؟؟؟



    http://www.sudaneseonline.com/arabic/index.php?option=com_con...9-09-40-13&Itemid=55
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-06-2009, 11:04 PM

خالد عويس
<aخالد عويس
تاريخ التسجيل: 14-03-2002
مجموع المشاركات: 6332

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رداً على الكهنوت وفي رصد تاريخ السحت (1) - الجزيرة أبا مجدداً وأبداً .... (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    طيب طالما عندك الوكت ده كلو والقدرة دي كلها على الكتابة..كان بيغلبك تجيب أدلة على كلامك عن التعويضات او تعتذر بسطر واحد عن (عدم دقة المعلومات) ؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-06-2009, 11:29 PM

محمد عادل
<aمحمد عادل
تاريخ التسجيل: 19-07-2006
مجموع المشاركات: 14734

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رداً على الكهنوت وفي رصد تاريخ السحت (1) - الجزيرة أبا مجدداً وأبداً .... (Re: خالد عويس)

    Quote: أحيي العمة الحبيبة إنعام صاحبة فكرة إحياء ذكرى الإمام الراحل عبد الرحمن الصادق بعد مرور نصف قرن على وفاته وأشيد بتجاوب كافة من تجاوبوا مع الفكرة حتى صارت واقعا حيا ماثلا بين الناس.

    اولا ياهذا الزول الرسل ليك الايميل دا ماقال ليك انو محمد عادل كان قاعد فى الاحتفال دا وقت الشكله حصلت فى الفقره دا والجوطه قامت ولا ماقال ليك
    ماقال ليك انو اشكل معاى
    ثم ثانيا ياحبيب السيده انعام لها كل الاحترام لم تكن هى صاحبة الفكره ولا راعية الحفل
    التكفلت بالحفل من حيث التنظيم والفقرات السيده بخيته الامام الهادى واستضاف الحفل وراعو وجه الدعوات السيد الامام الشرعى احمد المهدى
    واللجنه المنظمة كانو ابناء بيت الامام المهدى وخلفائه (رابطة السبع الكرام)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2009, 05:06 AM

ثروت سوار الدهب
<aثروت سوار الدهب
تاريخ التسجيل: 22-07-2003
مجموع المشاركات: 7533

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رداً على الكهنوت وفي رصد تاريخ السحت (1) - الجزيرة أبا مجدداً وأبداً .... (Re: محمد عادل)

    الصادق المهدي شهبندر الهنباتة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-06-2009, 01:03 AM

ثروت سوار الدهب
<aثروت سوار الدهب
تاريخ التسجيل: 22-07-2003
مجموع المشاركات: 7533

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رداً على الكهنوت وفي رصد تاريخ السحت (1) - الجزيرة أبا مجدداً وأبداً .... (Re: ثروت سوار الدهب)

    من اين لرجل عاطل مثل الصادق المهدي من مال من الاساس؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-06-2009, 02:11 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رداً على الكهنوت وفي رصد تاريخ السحت (1) - الجزيرة أبا مجدداً وأبداً .... (Re: خالد عويس)

    Quote: طيب طالما عندك الوكت ده كلو والقدرة دي كلها على الكتابة..كان بيغلبك تجيب أدلة على كلامك عن التعويضات او تعتذر بسطر واحد عن (عدم دقة المعلومات) ؟


    اتى خادم الطائفية والمدافع عن الفساد خالد عويس فمرحبا به .. اها يا خالد عويس التعويضات دي هي سطر من كتاب السحت الذي سنفتحه لنفضحه ؛ وانت اقعد دافع عن اكلي السحت واخدم الطائفية وقد اتيناك بالادلة من اعترافات الصادق المهدي ورباح الصادق وبخيتة الهادي المهدي ولكنك اعمى بصيرة وقد بعت روحك للشيطان واردت ان تكون صغيرا فكن .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-06-2009, 00:44 AM

ثروت سوار الدهب
<aثروت سوار الدهب
تاريخ التسجيل: 22-07-2003
مجموع المشاركات: 7533

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رداً على الكهنوت وفي رصد تاريخ السحت (1) - الجزيرة أبا مجدداً وأبداً .... (Re: Abdel Aati)

    مال السحت
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de