حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة)

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 15-11-2018, 05:25 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة عادل عبد العاطى(Abdel Aati)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-04-2008, 06:28 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة)

    يشكل الحزب المسمي بحزب الامة ؛ جرحا في الجسد السوداني ؛ ويبدو لنا وضعه في الحركة الوطنية ؛ كحصان طروادة ؛ يخدع الصف الوطني ؛ ليلحق به الهزيمة ؛ ويحقق وسطه مصالح الاعداء.

    في هذا البوست ؛ سنتابع ما يسمي بحزب الامة تاريخيا ؛ لنثبت كيف عمل هذا الحزب ضد مصالح الامة ؛ وكيف انه ليس بحزب ؛ ولا سوداني ؛ ولا للامة به علاقة من قريب او بعيد.

    كما ندعو جميع المهتمين للمساهمة بالوثائق والمعلومات المتوفرة لهم ؛ لكشف هذا الكيان التسلطي الاستعماري ربييب الدكتاتوريات وحليفها.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2008, 06:29 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    قبل تاسيس الحزب : التاريخ المخزي
    ---------------------------------

    قبل تاسيس حزب الامة ؛ لعبت العناصر التي كونته فيما بعد ؛ دورا مخزيا في الحركة الوطنية ؛ وفي النضال ضد الاستعمار ؛ حيث كانت قيادة الانصار ؛ ممثلة في شخص عبد الرحمن المهدي ؛ متعاونة من اجل المال والمصالح والزعامة ؛ تعاملا تاما مع المستعمر ؛ وقد تم تدجين هذا الرجل ؛ بالمساعدات المالية والاقطاعات ؛ ليحول المهدية من حركة ثورية ؛ الي مجرد طائفة ؛ يتبع افرادها قادتهم بعمي ؛ من اجل مصالح لا علاقة لهم بها .

    ففي العام 1919 ؛ سافر وفد لتقديم التهنئة للحكومة البريطانية وللملك ؛ علي انتصار بريطانيا في الحرب علي المانيا ؛ وضم الوفد مجموعة من القيادات الطائفية والعشائرية وما يسموا برجال الدين ؛ وكان من بينهم عبد الرحمن المهدي .

    وقد صرح اعضاء الوفد ؛ لدي وصولهم الي بريطانيا ؛ بان "جميع السودانيين يدركون المنافع التي جلبتها الحكومة البريطانية للسودان " وصرحوا كذلك في عام 1922 ؛ مخاطبين للادارة الاستعمارية ؛ بان " الفوائد التي جنيناها من حكومتكم لا تحصي " ؛ كما صرحت جريدة الحضارة ؛ القريبة من عبد الرحمن المهدي ؛ في اغسطس 1920 ؛ بان " العدل والحرية والامن والرفاهية نتاج الادارة البريطانية ".

    تم كل هذا ؛ في وقت كانت الحركة الوطنية تتصاعد ؛ ومرجل الثورة يغلي ؛ وتتكون خلايا الاتحاد السوداني ؛ واللواء الابيض ؛ ويصدح خليل فرح باغانيه الثورية ؛ وتنطلق الانتفاضات القبلية والدينية الواحدة تلو الاخري ؛ وتظهر المنشورات في المدن معارضة للادارة الاستعمارية.

    وكان هذا كان قليلا ؛ فان عبد الرحمن المهدي ؛ وسط كل الزعماء ؛ قد سارع بتقديم هدية لملك انجلترا ؛ في زيارته المشؤومة تلك ؛ وكانت الهدية هي ....سيف الامام المهدي .

    امام هذا الانبطاح الذليل ؛ لم يجد ملك الانجليز مفرا ؛ من ان يقول للرجل ان هذا تراث بلدك؛ وان هذه الاشياء لا تهدي ؛ وانه يرفض ان يقبل هذه الهدية ..فتامل ؛ كيف وصل الهوان بابن المهدي ان يهدي سيفه لرمز المستعمر ؛ وكيف رفض الملك الانجليزي ان يشارك في هذه الجريمة.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2008, 06:30 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    لم يكن غريبا ؛ ان يؤيد القادة الطائفيين الحكم الاستعماري بهذا الحماس ؛ ففي الحقيقة فقد كانت هناك العديد من الفوائد اتت بها الادارة الاستعمارية ؛ ولكن لهم شخصيا؛ وليس لعامة الشعب .

    ففي اتجاه خلق طبقة موالية لها ؛ فقد شجعت الادارة الاستعمارية ابناء الاسر الطائفية والزعامات الدينية والعشائرية ؛ للاستثمار في الزراعة ؛ وانشاء مشاريع زراعية ؛ يتوفر لهم منها عائد مادي ضخم ؛ وتتيح لهم التحكم بالمزارعين ؛ وقد كان لاسرة المهدي ولاسرة الميرغني قصب السبق في ذلك .

    فعبد الرحمن المهدي مثلا ؛ تم منحه جزءا من الجزيرة ابا ؛ في العام 1908 لاستصلاحه ؛ وذلك بالرغم من معارضة بعض اهالي المنطقة ؛ وفي العام 1915 اعطي اراضي جديدة في الجزيرة ؛ وامتدت العطايا مع الزمن ؛ لتشمل مزارع ومناطق تسكنها قبائل باسرها ؛ في الفونج ؛ والنيل الابيض ؛ وكسلا .

    ان العمل في هذه المشاريع كان يقوم علي اساس السخرة ؛ اي العمل دون اجر ؛ وبمجرد تقديم وجبات بسيطة لسد الرمق ؛ والحفاظ علي العامل الزراعي حيا ..ان هذا النمظ يتجاوز كونه نظاما اقطاعيا ؛ الي كونه عمل عبودي ؛ وهو الذي شكل المصدر الرئيسي لثروات عبدالرحمن المهدي وابنائه واحفاده من بعده ؛ وذلك من الارض التي نزعت من اصحابها الاصليين - القبائل - ثم منحت لهؤلاء العملاء ؛ ثم اجبر ابناء تلك القبائل - اصحاب الحق - علي العمل فيها سخرة ؛ فكان ان اكل هؤلاء القادة سحتا ؛ ولا زالوا ياكلون.

    لم تكتف الادارة الاستعمارية بان وهبت هؤلاء العملاء اراضي الغير ؛ بل دعمتهم ماديا ايضا ؛ ففي عام 1926 ؛ اقرضت عبد الرحمن المهدي مبلغ 4500 جنية استرليني ذهبي ؛ حولت فيما بعد الي هدية ؛ ان محمد عمر بشير في كتابه الحركة الوطنية في السودان ؛ يذكر ان عبد الرحمن المهدي كان يملك في العام 1933 كان يملك 13 الف فدان مزروعة ؛< في مناطق النيل الابيض ؛ والفونج ؛ وكسلا ؛ والجزيرة ابا ؛ وان دخله السنوي كان يتراوح ما بين 15 الي 40 الف جنيه استرليني ؛ وكانت تعمل تخت امرته قوة عمل -مسخرة - تتكون من 4500 رجل ؛ يعملوا بتفرغ

    اعتمادا علي هذه المصالح ؛ انطلق القادة الطائفيين وقطيع العملاء ؛ بقيادة عبد الرحمن المهدي ؛ في تخريب الحركة الوطنية ؛ فوهبت لهم جريدة حضارة السودان الرسمية ؛ وفي عام 1920 كون عبد الرحمن المهدي وعلي الميرغني ويوسف الهندي ؛ شركة راسمالها 3000جنية ؛ دفعوا نصفها واستدانوا النصف الاخر من البنك ؛ واعلنت الجريدة تحت قيادتهم ؛ في احد افتتاحياتها انها " في جميع سيرها تراعي توثيق الصلات بين الامة وحكومتها بغرض الشد من ازر الهيئتين علي ما يرضي الصدق ويسعد الوطن "

    وبايحاء من اصحاب الجريدة العملاء ؛ كتب رئيس تحريرها ؛ حسين شريف سلسلة مقالات بعنوان " السودان ومصر او المسالة السودانية " ؛ فماذا كتب فيها وكيف عبر عن اراء ومصالح اصحاب الجريدة

    كتب حسين شريف موضحا صلة السودان بمصر ؛ وتاريخ المسالة السودانية الي قيام الحكم الثنائي ؛ واشار الي شذوذ ذلك الحكم ؛ لانه يجعل امر البلاد متنازعا بين شريكين غير متفقين ؛ وخلص الي ضرورة انفراد احد الشريكين بالحكم ؛ حتي يتدرب السودانيون علي الحكم ؛ وانه بازاء هذا الخيار لا بد من اختيار انجلترا لتنفرد بحكم السودان ؛ لانها الاقدر علي ذلك والاكثر تاهيلا له

    فماذا نسمي هذا اذا لم يكن العمالة الواضحة الفاضحة ؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2008, 06:32 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    ولائهم مزيف ..تدفعه مصالحهم الخاصة :

    بالمقابل كانت الحركة الوطنية تنمو وتبني تنظيماتها ومنابرها ؛ فاسس علي عبد اللطيف الجمعية المتحدة لقبائل السودان ؛ وكونت مجموعة اخري الاتحاد السوداني ؛ وتطور التنظيمان ليؤديا في النهاية الي تكوين جمعية اللواء الابيض ؛ والتي قادت ثورة العام 1924

    ماذا كان موقف عبد الرحمن المهدي وبقية العملاء من هذا الصف الوطني ؛ هل ايدوهم ؟ هل وضعوا امكانياتهم في يدهم ؟ كلا والف كلا ؛ بل لقد هاجموهم بعنف ؛ ووصفوهم ؛ علي لسان موظفهم حسين شريف ؛ بانهم اولاد شوارع ؛ وبانهم عبيد ؛ وبانهم الجزء الوضيع من الامة ؛ وكتب حسين شريف " اهينت البلاد لما تظاهر الجزء الوضيع من الامة ؛ وطلب التحدث باسمها ؟ ومن هو علي غبد اللطيف الذي انتشر صيته هذا الايام ؟ وما اصله ؛ وما قبيلته ؛ وما هو مركزه في المجتمع

    وحينما حضر اللورد اللينبي بعد اخضاعه لفلسطين ؛ ومقولته الشهيرة ها نخن قد عدنا يا صلاح الدين ؛ هاجمه التيار الوطني بعنف ؛ كان من اوضحه قصيدة توفيق صالح جبريل التي هجاه فيها ؛ فماذا كان موقف عبد الرحمن المهدي ومجموعته ؟ لقد استقبلوه بالترحاب ؛ وهللوا لمقدمه ؛ واقاموا له الولائم والمادب

    ان هؤلاء ؛ الذين هالتهم ثورة 1924 ؛ قد وصفوها بانها فتنة اولاد الشوارع ؛ ووقفوا مع كل اجراءات قمعها ؛ ومع الاحكام القاسية التي تعرض لها قادتها ؛ وقوفا مع الحكومة الاستعمارية التي قدمت لهم منافع عديدة لا تحصي ؛ حسب قولهم.

    بعد انهزام ثورة 1924 ؛ انفتح الباب واسعا امام هذه الفئة العميلة ؛ بقيادة عبد الرحمن المهدي ؛ لتعيث فسادا في الحركة الوطنية ؛ ولتدعم سادتها في الادارة الاستعمارية

    ففي العام 1931 مثلا ؛ قام اول اضراب لخريجي كلية غردون ؛ وذلك حينما حاولت الحكومة تخفيض مرتباتهم ؛ فماذا فعل القادة الطائفيين ؛ وعلي راسهم عبد الرحمن المهدي ؛ لقد تدخلوا لصالح الادارة الاستعمارية ؛ وحبطوا الهمم ؛ وكسروا الاضراب ؛ الامر الذى جعل العناصر الاكثر ثورية من المضربين تصفهم بان " ولائهم مزيف تدفعه اغراضهم الخاصة "

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2008, 06:33 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    بالمقابل ؛ ودرءا للحرج ؛ فقد بداؤا في رفع شعار السودان للسودانيين ؛ وهو شعار كان يعني عندهم انفراد الانجليز بحكم السودان ؛ وهو الشعار الذي قبلته الادارة الاستعمارية البريطانية ؛ لانه يدعم وجهة نظرها في الانفراد بامر السودان ؛ وابعاد النفوذ المصري عنه

    ان ادوارد عطية ؛ احد موظفي قلم المخابرات الاستعماري ؛ يكتب في تقرير له عن هؤلاء العملاء ما يلي :
    " هذه الجماعة وجدت في شعار السودان للسودانيين مخرجا لها من الحرج ؛ لانها لو هاجمت مصر لاتهمت بالخيانة ؛ ولو ايدتها لواجهت غضب الاتجليز ؛ ولذلك قبلت بالامر الواقع ؛ مع محاولة الاستفادة القصوي من مساعدة البريطانيين ؛ لتاكيد دعواهم ل"الاستقلال " -

    يا لهم من انتهازيين ...
    ولائهم مزيف ؛ تدفعهم مصالحهم الخاصة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2008, 06:34 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    في مثل هذه الظروف ؛ قام مؤتمر الخريجين ؛ فماذا كان موقف غبد الرحمن المهدي وبقية العملاء منه ؟

    لقد عملوا علي خلق ولاءات لهم داخل المؤتمر ؛ وتمزيقه حسب الاتجاهات الطائفية ؛ وتفريغه من المحتوي الثوري

    فعبد الرحمن المهدي ؛ بدا منذ اول الثلاثينات ؛ في بناء حاشية سياسية حوله ؛ من كبار المتعلمين المحافظين ؛ والمنتمين لاسر انصارية ؛ او العناصر المرتبطة بالثقافة الانجليزية ؛ او الموتورين تجاه مصر من بعض العناصر ؛ والتي شاركت في ثورة 1924 ؛ وصدمها الموقف المصري ؛ وكان هذا الخليط في مجموعه ؛ لا يجمعه جامع فيما بينهم ؛ وبينهم وبين راعيهم الجديد ؛ الا الانتهازية السياسية ؛ والولاء المزيف ؛ المدفوع بالمصالح الخاصة

    بالمقابل كان عبد الرحمن المهدي يقوي نفوذه المادي ؛ فعندما وضعت الحكومة تجارة القطن في يدها ابان الحرب ؛ واجبرت عبد الرحمن المهدي علي بيع " قطنه " لشركة ساسون في عام 1942 ؛ عوضته بدفع مبلغ اضافي يتمثل في 10 الف جنيه ؛ زعم انه كان سيتحصل عليه لولا الاحتكار ؛

    كذلك انشا عبد الرحمن المهدي جريدة اسماها صوت السودان ؛ وذلك بعد ان تفرق السبيل بينه وبيين الميرغنبي والهندي ؛ وفي الحقيقة فان المنافسة التجارية بين الميرغني والمهدي قد كانت السبب الرئيسي للاختلافات السياسية اللاحقة بينهم ؛ واتجاه الميرغني بعدها في اتجاه موالي للمصريين ؛ الانر الذي يوضح ان كل الامر يتعلق بالاختلاف حول قسمة المنافع العديدة التي وفرها لهم الاستعمار ؛ اي المال

    ان تخريب مؤتمر الحريجين بالانقسام الطائفي ؛ لم يكن بعيدا عن تدبير الادارة الاستعمارية ؛ ويحكي احمد خير المحامي في كتابه كفاح جيل ؛ الفصول المخزية لتحطيم مؤتمر الخريجين علي يد القيادات الطائفية ؛ وخصوصا عبد الرحمن المهدي ؛ وقد كتب احد الباحثين قائلا :
    "وقد لعب التنظيم الطائفي في تلك الفترة ؛ دورا ملحوظا في اضعاف وحدة جماهير الشعب السوداني ؛ وفي جذب الانظار بعيدا عن عدونا الحقيقي ؛ والمتمثل في الاستعمار البريطاني
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2008, 06:36 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    التاسيس وتخريب النضال الوطني 1945-1956
    -------------------------------------

    بعد ان اصدر مؤتمر الخريجين قراره الذي يطالب بحق تفرير المصير ؛ وقيام حكومة ديمقراطية في السودان ؛ اسست الجماعة التي ارتبطت بعبد الرحمن المهدي ؛ حزب الامة في عام 1945

    يقول احمد خير المحامي في كتابه كفاح جيل ؛ ص 153 انه من الملاحظ ان قيادة حزب الامة تضم اكثر الرجال الذين حاربوا حركة 1924 ؛ وحاولوا ان يمثلوا دور المعتدلين او الانتهازيين في تلك الفترة

    خذ حزب الامة اسمه من اسم حزب الامة المصري ؛ وهو حزب رجعي موالي للانجليز ؛ جعل شعاره مصر لمصريين ؛ وكان جل همه هو محاربة حزب الاغلبية الشعبية ؛ حزب الوفد ؛ والحزب الوطني المعادي للانجليز ؛ وفي ذلك فان حزب الامة السوداني كان خير خلف لشر سلف ؛ وكان هدفه نفس الهدف ؛ ولم يملك حتي الخيال ليختار اسما مخالفا

    كتب احمد خير المحامي ؛ صاحب فكرة مؤتمر الخريجين ؛ والمؤرخ المخضرم ؛ عن قيام حزب الامة ما يلي :
    " علي ان قرار المؤتمر من ناحية ؛ وانتهاء الحرب من ناحية اخري ؛ حفز حكومة السودان لاخذ الاهبة والاستعداد للطواري ؛ واخراج الترياق الواقي ضد الاتجاه الشعبي ؛ فانشات حزب الامة

    نشأ هذا الحزب في ظروف قاسية ؛ يتستر عليه اهلوه ؛ ويتهامس بانبائه ذووه ؛ ويستكن الانتساب اليه اعضاؤه ؛ ويستثير حوله الغير ؛ وهم كثر ؛ شتي القصص ومختلف النوادر والاحاجي

    هبط الوليد ونجم النحس يتوسط فلك التعاسة ؛ واله الخصومة متربع علي عرش الشقاق في ملكوت الفتنة. ولد آية الشر والشذوذ في القرن العشرين ؛ فلم ينتسب لابيه ؛ وعاش كاللقيط في ملجأ الاستعمار محهول الابوين الي يومنا هذا

    ولد وذكري حزب الامة المصري ما زالت ماثلة في الاذهان ؛ وشعار مصر للمصريين دليل الاتجاه الخاطئ او التضليل المشين .وقد سار في موكب تعميده وشهد صلاة الكاهن فيه ؛ نفر يفخرون بالانتهازية ؛ ويجرون في ركاب الثراء والقوة ؛ طمعا في عرض زائل وجاه زائف رخيص ؛ وسيبقي ذكره في التاريخ دليل الضلال والتضليل "


    احمد خير - كفاح جيل - الصفحات 152-153
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2008, 06:38 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    هذا ما كتب عن حزب الامة في عام 1949 ؛ ولو حاولنا وسعنا ؛ لما اتينا بابلغ من هذه الكلمات ؛ في وصف حزب قام به نفر ولائهم زائف ؛ تدفعهم مصالحهم الشخصية ؛ طمعا في عرض زائل ؛ وجاه رخيص

    نشأ حزب الامة منذ البداية علي ثلاثة قواعد ؛ هي التالية :

    1- الدعوة والتمهيد لان تعلن الملكية في السودان ؛ وان يعلن عبد الرحمن المهدي ملكا علي السودان
    2- قاعدة العداء لمصر ؛ وقطع الطريق علي اي تعاون بين الشعبين المصري والسوداني
    3- قاعدة شعار السودان للسودانيين ؛ وهو الشعار الذى رفعه حزب الامة في مقابل الشعارات الاتحادية

    اما دعوة الملكية ؛ فقد باح بها قادة حزب الامة ؛ حتي قبل تاسيس الحزب ؛ وعملوا علي نشرها في مؤتمر الخريجين ؛ الا انها قد واجهت مقاومة ضارية من قبل المثقفين ؛ بل ان من يؤيد الحكومة منهم قد ابلغها بوضوح ؛ بانه سيقف ضدها اذا ما دعمت مبدا الملكية في السودان

    وقد كانت انتخابات مؤتمر الخريحين في عام 1945 ؛ تصويتا واضحا ضد الملكية ؛ حيث تحالف فيها الاتحاديون ؛ والقوميون ؛ وغيرهم ؛ وصوتوا ضد مرشحي عبد الرحمن المهدي ؛ وقد قامت احزاب محددة للدعاية للجمهورية ؛ ومنها الحزب الجمهوري ؛ والذي رغم ميوله الاستقلالية وبعده عن مصر ؛ فقد كان معاديا للملكية

    اما العداء لمصر ؛ فان حزب الامة كان ينطلق فيه من نظرات ثارية وموتورة ؛ وقد استغل هذا الموقف بدهاء من قبل الانجليز ؛ ولم يفرق حزب الامة في عدائه ما بين البلاط المصري ؛ والشعب المصري ؛ بل لقد كان الغرض هو الحيلولة ضد ان ينحالف الشعبان ضد الانجليز والرجعية المصرية . الا ان هذا العداء لم يمنع حزب الامة من ان يقوم علي اقتباس اسمه وشعاره ؛ من احد الاحزاب المصرية ؛ ولكنه من عتاة الاحزاب الرجعية والموالية للانجليز ؛ وهو حزب الامة المصري ؛ صاحب شعار مصر للمصريين

    اما شعار السودان للسودانيين ؛ فهي كلمة حق اريد بها باطل ؛ وقد مر علينا تحليل ادوارد عطية لها ؛ وما اكثر الشعارات الجذابة تستخدم في غير معناها وموضعها
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2008, 06:39 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    حزب الامة حزب طائفي منذ مولده:

    وقد حاول حزب الامة ان يكثر من انصاره ؛ وان يضم اليه المثقفين ؛ وان لا يكتفي فقط بقاعدته من الانصار ؛ الذين حولهم من ثوار الي تبع ؛ ومن مواطنين احرار الي عمال زراعيين يعملوا بالسخرة ؛ فماذا كانت النتيجة

    لقد وقف طابع الحزب كحزب طائفي في المقام الاول ؛ وكحزب يعتمد علي الادارة الاهلية في المقام الثاني ؛ حجر عثرة دون ان ينضم اليه المثقفون ؛ من خارج الدوائر التي اشرنا اليها ؛ والتي شكلت كوادره ؛ وهم الانتهازيين وكبار الموظفين ؛ والمنتمين الي اسر انصارية ؛ والموتورين والحاقدين علي مصر ؛ ودون ذلك فان الغالبية العظمي من المثقفين ؛ قد انضمت للاحزاب الاتحادية ؛ او الحزب الجمهوري ؛ او الشيوعيين ؛ او ظلت مستقلة ؛ وان بعداء واضح لحزب الامة

    اضافة الي ذلك ؛ فان دعاية الانجليز السافرة للحزب ؛ ودعمهم له ؛ قد جعل كل وطني امين يتنائي بنفسه ؛ عن هذا الحزب المشبوه

    لم يكن غريبا والحالة كهذه ؛ ان تفشل قيادة حزب الامة في الحصول علي رئيس تحرير لجريدتها صوت الامة ؛ وكان ذلك فشلا ذا مغزي ؛ الامر الذى اضطرت معه الي عرض مرتب ضخم ؛ كان طفرة في تاريخ الصحافة السودانية ؛ لمن يقبل رئاسة التحرير ؛ علي حسب شهادة احمد خير ومححوب مخمد صالح

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2008, 06:40 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    موقفان مخزيان في بداية مسيرة الخيانة:

    موقفان مخزيان لحزب الامة في الاربعينات ؛ لو لم يكن له من الخطا الا اياهما ؛ لكفاه ذلك وخف بموازينه ؛ الا انهما كانا اول الفيض

    الموقف الاول هو انخراط حزب الامة في المؤامرة الاستعمارية المسمأة بالمجلس الاستشاري لشمال السودان ؛ وقاطعته كل الاحزاب القائمة حينذاك والقوي الوطنية ؛ وايده حزب الامة وانخرط فيه انخراطا نشيطا لمدة ثلاثة سنوات كاملة

    ففي سبتمبر 1943 انشات الحكومة الاستعمارية مجلسا "استشاريا " لشمال السودان ؛ ارادت به ان تجد مكانا للعناصر المرتبطة بها والمتعاونة معها ؛ وخداع الشعب بانه يشارك في الحكم عن طريق ممثليه ؛ وقطع الطريق علي مؤتمر الخريجين بانشاء هيئة يكون لها دون غيرها حق التعبير عن السودانيين والفصل في شان البلاد

    نشا المجلس وفيه سببين رئيسين ؛ يجعلاه حراما علي كل وطني :
    1- نشأ حكرا علي شمال السودان ح واستبعد الجنوب منه
    2- جاء المجلس بلا صلاحيات معينا ؛ وتحت الاشراف التام للحاكم العام

    لقد هاجمت الصحافة والقوي الوطنية المجلس وقاطعته ؛ ولكن عبد الرحمن المهدي ؛والرجال الملتفين حوله ؛ وحزب الامة بعد تكوينه ؛ قد ايدوا المجلس ؛ وانخرطوا في صفوفه ؛ واستلموا المرتبات علي ادعاء تمثيل الشعب ؛ وهم ينفذون مؤامرات المستعمر

    اليس هذا هو دور حصان طروادة ؛ في داخل القلعة الوطنية ؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2008, 06:41 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    وعندما فشل المجلس الاستشاري واحتضر؛ اخرجت الادارة الانجليزية احد الاعيبها ؛ حيث كونت ما سمي بمؤتمر ادارة السودان ؛ والذي وصي في عام 1947 بقيام ما يسمي بالجمعية التشريعية ؛ وقد شارك حزب الامة بثلاثة من اعضائه في مؤتمر الادارة ؛ كانوا من اكثر العناصر حماسا وتاييدا لقيام الجمعية التشريعية المزعومة -

    ولدت الجمعية التشريعية ؛ والتي اريد لها ان تحل محل المجلس الاستشاري ؛ والتي اضافت بعض اعضاء من الجنوب الي قوامها ؛ ولدت ميتة ؛ وذلك نتيجة لمقاومة كل القوي الوطنية ؛ من اتحاديين ؛ وشيوعيين ؛ وجمهوريين ؛ ومستقلين ؛ وقد عبر السيد اسماعيل الازهري ؛ عن حدة الرفض الشعبي لها ؛ حيث قال : سنرفضها وان جائت مبراة من كل عيب ؛ الا انها كانت مليئة بالعيوب

    فالجمعية التشريعية كانت امتدادا للمجلس الاستشاري ؛ ولم تكن قراراتها ملزمة ؛ اي انها كانت مجرد ديكور يخفي قبح الادارة الاستعمارية ؛ ثم انها كانت معينة ؛ زكانت تقل عن طموحات الشعب الذي كان يطالب بالجلاء التام

    ان عبد الرحمن المهدي ؛ يحاول ان يجعل من الفسيخ شربات ؛ حينما يبرر من بعد لاشتراكه في هذه المؤسسات الهشة العميلة ح والتي رفضتها كل القوي الوطنية ؛ حيث يكتب في كتابه جهاد في سبيل الاستقلال
    "قلت ان الحكومة لم تعترف بمقدمي مذكرة المؤتمر ؛ ودعاني هذا لان اقابل الحاكم العام السير هدلستون ؛ وذكرت لهم انهم خيبوا امالنا باهمالهم للمذكرة ؛ فرد السير هدلستون بقوله "اننا سنعمل شيئا للسودان " ؛ وكان الشي الذي يقصده المجلس الاستشاري لشمال السودان...ولما عرضت علي فكرة المجلس الاستشاري قبلتها ؛ ونصحت رجالي ان يقبلوا الاشتراك في المجلس "
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2008, 06:41 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    حزب الامة والعنف والارهاب:

    كان حزب الامة من اوائل الاحزاب التي ادخلت العنف في العمل السياسي

    ففي العام 1954 ؛ وعند حضور اللواء محمد نجيب من مصر ؛ لزيارة السودان؛ وبعد ان اعلنت ثورة يوليو تاييدها التام لاستقلال السودان؛ انتظر حزب الامة زيارة محمد نجيب ..بالسيوف والحراب

    جلبت قيادة حزب الامة جماهير الانصار من النيل الابيض ومن الجزيرة ابا ؛ وسالحتهم بالحراب والسيوف ؛ ودخلوا الخرطوم وهم مملؤون بشحنات من العنف والتحريض ؛ مارستها قيادة الحزب ؛ واصطفوا حول المطار وفي الشوارع يهتفوا هتافات مؤيدة لحزب الامة ؛ ومعادية لمصر ؛ متحرشين بالمواطنين ؛ وبالشرطة؛ ومدخلين جوا من الاستفزاز والارهاب ؛ ادي الي احتكاكات عديدة مع رجال الشرطة ؛ وسقوط العديد من الضحايا؛ ولكن حكمة الشارع السوداني تجاوزته ؛ وعالجت الحكومة الامر بحكمة حينما تركته للقضاء ؛ واوصت البوليس بمعاملة المعتقلين برفق ؛ ثم العفو عن المشاركين في هذه الاحداث فيما بعد

    ماذا كان يقصد حزب الامة بمظاهرة العنف والقوة تلك ؟

    هل كان يريد ان يبدأ الحرب الاهلية وان يفرض الملكية بالعنف علي اهل السودان ؟
    ام كان يريد ان يعطل مسيرة الاستقلال الذي اصبح قريبا ؟
    ام قد شعر بالخطر من توحيد الاحزاب الاتحادية الذي تم في ذلك العام تحت راية الحزب الوطني الاتحادي ؟
    ام كل هذه الاسباب مجتمعة ؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2008, 06:45 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    ولم يكن العنف عنفاجماعيا فقط؛ بل كان فيه الارهاب الفردي ؛ الموجه لكل من يعتقد الاميون انه قد اهان السادة؛ ومن ذلك ما تم للصحفي عبد اله رجب ؛ وما تم للمرحوم القتيل شيخ السراج

    يقول الاستاذ شوقي بدري في رصد قضية عبد الله رجب :

    ثم تعرض عبد الله رجب للضرب لانه كتب الصديق افندى المهدى . وهذا هو اللقب الرسمى لكل خريجى او الذين درسوا بكليه غردون . حتى والدى كان يُعرف بابراهيم افندى بدرى . وعندما لم يرعوى عبد الله رجب قُرر قتله وهاجمه مجموعه من اولاد الانصار من امدرمان بقياده صديقى الدين وفى المره الثانيه كان المفروض ان يُقتل عبد الله رجب وكما عرفت من الدين فانهم قد حسبوه ميتاً وذهب الدين الى السجن وخرج من السجن وفى بدايه الستينات كانت بيننا صداقه وكنت اجالسه بانتظام فى قهوه مهدى حامد فى سوق المويه . اسم الدين هو ياء الدين اي نهايه الدين ولكن صارت الياء حرف منادى والدين هو اسمه وكان بناءاً ويسكن ود نوباوى ولم يكن متديناً وكان يمارس كل النشاطات البعيده عن الاسلام من خمر وميسر وبنقو ولكن كان له ولاء اعمى للانصار وفى آخر ايامه صار له دكان فى ود نوباوى لبيع اللبن وكان ينادى على لبنه ( علينا جاى علينا جاى سكر النبى سكر النبى ) ثم افلس الدكان لانه كان يرفض ان يأخذ من نساء الحى نقوداً وقضى آخر ايامه فى فقر ومسغبه ولم يهتم به اى من اغنياء الانصار .

    وبسبب هذا الاعتداء الاخير كان استاذنا عبد الله رجب يحمل عصا فى يده بقيه حياته متخوفاً من هجوم جديد . م
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2008, 06:47 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    قصة شيخ السراج:

    يقول الاستاذ شوقي بدري :

    فى الستينات ظهرت اشاعه او نوع من حب الانتقام او التشهير بالانصار وتردد فى كل المجالس بأن الصادق المهدى هو ابن الشيخ السراج وفى بدايه سنه 1963 وفى منتدى ابروف وسط بعض رجال ابروف تطرق البعض لهذا الموضوع كنوع من الدعابه فرد شيخ السراج قائلاً الانف انفى واللسان لسانى . ومن الممكن ان شيخ السراج كان يقصد انه قد علم الصادق المهدى وهو بمثابه ابنه . وشيخ السراج فى آخر ايامه كانت تصدر منه بعض التصرفات الغريبه والنتيجه ان شيخ السراج قُطع قطعاً صغيره ويقال انه قُطع وانه لا يزال على قيد الحياه وهذه المره اراد منفذى العمليه من التأكد انه مات وليس كما حدث مع عبد الله رجب . صديقى الدين كان يبدو سعيداً ومنتشياً ويقول ان ما حدث لشيخ السراج هو اقل مما يستحق . ولكن لم يعترف ابداً بانه احد المنفذين ولكنه كان يلمح بان اللذين قاموا بهذه العمليه رجال .

    وعندما طلب مرغنى حمزه من ازهرى ان يقدم السيد الصديق للمحاكمه بسبب حوادث اول مارس رفض الازهرى حتى الكلام عن ذلك الاحتمال . مرغنى حمزه كان يكن كراهيه للانصار لان والدته بعد كتله الجعليين ولدته تحت ظل شجره فى العراء.

    وفى سنه 1963 لم يجرؤ احد ان يوجه اى تهمه للانصار بل قُبض بعض الجزارين احدهم مصطفي عثمان الجاك صهر حديد ابن شيخ السراج ووضع فى الحراسه كتحصيل حاصل او لتحويل نظره الناس من الواقع .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2008, 06:51 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    ويواصل شوقي بدري :


    الشئ الغريب ان السيد الصادق وآل المهدى والانصار لم يبدوا فى اى يوم من الايام تأسفاً على مقتل الشيخ السراج رحمه الله عليه . السؤال عندما نرجع للسودان ويكون هنالك ما لا نحب وننتقده هل سنواجه مصير السراج او عبد الله رجب.


    وكذلك:
    اذا كان الشيوعيون قد مارسو قتل الشخصية فقد مارس حزب الامة قتل البشر .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2008, 06:54 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    ويمكن ان نجد كبسولة مختصرة عن ممارسات حزب الامة للاهرهاب في تلك الفترة في القطعة التالية للاستاذ المؤرخ القادم من بيئة انصارية شوقي بدري ؛ وسنعود لعنف حزب الامة عبر السنين والذي كان يتكرر في كل عقد؛ مع تطورؤ هذا المقال؛ فالى الخلاصة لعنف وارهاب حزب الامة في فترة التكوين :

    لقد اعتدي علي الأستاذ عبد الله رجب رئيس تحرير وصاحب جريدة الصحافة وهو العصامي الذي علم نفسه, و تعلم الانجليزية بنفسه ومترجم وثيقة حقوق للعربية وخلق مصطلح أهلنا الغبش، ومحمد احمد دافع الضرائب وسمي الأبيض عروس الرمال وعندما لم يرعوي تقرر قتله وهاجمه تيم كامل من أشداء حزب الأمة بقيادة صديقي البناء ياء الدين (ود فاطنة) وتركوه لأنهم حسبوا انه قد مات وذهب (الدين) للسجن بتهمة الشروع ف القتل السبب أن الأستاذ عبد الله رجب أورد اسم الصديق المهدي الصديق أفندي عبد الرحمن المهدي وهذا هو اللقب الرسمي لكل من تخرج من كلية غردون . وزعم أن وصف حفيد المهدي بالأفندي إساءة . صديقي الدين كان من سكان ود نوباوي لا يصلي ولا يمارس أي شعائر دينية ويرتكب كل موبقات الأرض.

    في بداية سنة 1963 تعرض العالم المعروف السراج زوج والدة الصادق المهدي لعملية قتل بشعة فلقد قطع إلي قطع صغيرة وهو لا يزال علي قيد الحياة ولقد سمعت من الدين انه يعرف أولاد الأنصار الذين قطعوه وان الشيخ السراج يستحق القتل وأكثر لأنه تطاول علي أهل المهدي.

    في سنة 1956 اعترض المحامي شمس الدين عبد الله بدوي علي احد قرارات الهادي المهدي او في الحقيقة لم يبدي رضائه التام فاحل والده العم عبد الله بدوي دمه فهرب المحامي شمس الدين من الجزيرة ابا وعاش منبوذا خائفا طيلة حياته .

    احد أبناء الغرب واسمه كلول لم يقبل يد احد أبناء المهدي فسمع والده واحل دمه

    لقد أتي حزب الأمة بجموع الأنصار عدة مرات إلي الخرطوم في 1954 الأول من مارس وقتل رجال البوليس وكثير من الأبرياء احدهم ميرغني عثمان صالح لأنه كان لابسا أفرنجي وعندما صرخ أخيه بعد ذبحه ده أنصاري كان الرد إلي جنة الخلد وعندما طالب الوزير ميرغني حمزة من أزهري أن يقدم الصديق المهدي إلي المحاكمة هلع الأزهري وقال له أنت جنيت؟ وقدم آخرين منهم الأمير نقد الله الرجل الشجاع وتقبل الحكم بشجاعة ثم الغي الحكم بعد الاستقلال وصار وزيرا للدفاع ووزيرا للداخلية . الفيتوري الذي لا يزال عائشا كتب قصيدة لم تعجب رجال حزب الامة فبعثوا بأشداء حزب الأمة وكان الفيتوري قد هرب من الجريدة وتدخل السر قدور الأنصاري زميل وصديق الشاعر الفيتوري المعروف واتصل السر قدور بالفيتوري قائلا الناس ديل حا يكتلوك . تسوي ليك قصيدة سمحة تشكر فيها الأنصار وبعد يومين ننشرت قصيدة في نفس مكان القصيدة الأولي تمجد الأنصار . افيتوري ولسر قدور لا يزلا عائشان .

    وكما ذكر الفيتوري في مقابلة تلفزيونية قبل سنتين أن الصادق المهدي قال له أنا لو ما كنت راجل ديمقراطي كنت أرسلت ليك ناس دقوك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2008, 07:00 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    حزب الامة والهزيمة المنكرة عشية الاستقلال :

    بنهاية العام 1953؛ بدات فترة الحكم الذاتي ؛ وقامت اول انتخابات برلمانية في السودان

    وقد اعد حزب الامة عدته لهذه الانتخابات ؛ وبذل فيها الاموال الطائلة ؛ ولكنه هزم فيها شر هزيمة ؛ حيث نال الحزب الوطني الاتحادي 53 مقعدا ؛ وحزب الامة 22 مقعدا ؛ و14 مقعدا للاحزاب الحنوبية ؛ و3 مقاعد للحزب الجمهوري الاشتراكي ؛ ومقعد للجبهة المعادية للاستعمار ؛ و 7مقاعد للمستقلين

    كانت هزيمة حزب الامة هزيمة للتيار الرجعي في السياسة السودانية ؛ واكتشافا من الجماهير لعمالة هذا الحزب ؛ وتخريبه للنضال الوطني ؛ وتلويحه بالعنف والحرب الاهلية ؛ من اجل تحقيق اهدافه الانانية ؛ والمتمثلة في فكرة الملكية الموهومة التي ارادوها لزعيمهم ؛ والسيطرة علي البلاد باي طريقة

    كانت هزيمة ساحقة ؛ ان يحصل حزب الامة علي اقل من 25 بالمائة من مقاعد البرلمان؛ وان يحصل علي اقل من نصف مقاعد الوطني الاتحادي؛ ويكاد يقارب حظ الاحزاب الجنوبية ؛ التي ظلمت ظلما شنيعا باعطائها هذا الحظ القليل من المقاعد

    هزم حزب الامة لان الجماهير والنخبة المثقفة كانت تعرفه ؛ ولان الموقف من الطائفية كان واضحا ؛ فلا ياتي الينا اليوم من يبرر للطائفية وحكمها البغيض

    فهل احتكم حزب الامة لللعبة الديمقراطية
    وهل رضخ للاغلبية الشعبية ؛
    وهل يستطيع دهاقنة الطائفيين ان يقبلوا ان يخرج الحكم من بين يديهم ؟

    هذا ما سنراه في الجزء القادم من البوست ؛ بعنوان حزب الامة وتخريب التجربة الديمقراطية في السودان المستقل
    الاعوام 1956-1969
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2008, 07:02 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    حزب الامة وتخريب التجربة الديمقراطية الاولى
    1956-1959
    ======================

    كتبنا في نهاية الحلقة السابقة كيف مني حزب الامة بهزيمة ساحقة ؛ في اول انتخابات برلمانية في فترة الحكم الذاتي ؛ وحاولنا ان نحلل اسباب هذه الهزيمة ؛ ثم ختمنا بالاسئلة التالية :

    فهل احتكم حزب الامة لللعبة الديمقراطية
    وهل رضخ للاغلبية الشعبية ؛
    وهل يستطيع دهاقنة الطائفيين ان يقبلوا ان يخرج الحكم من بين يديهم ؟

    نواصل فنقول ان جكومتي الازهري التان قامتان عشية الاستقلال ؛ والتي تم اعلان الاستقلال في عهدهما ؛ قد كانت لهما ايجابيات كثيرة وسلبيات

    فمن الايجابيات كانت التعامل السلمي مع مظاهرة حزب الامة العسكرية واستفزازاته ؛ ومحاولة الحل السلمي للتمرد الذي قام في الاستوائية ؛
    كما من الايجابيات استقالة الازهري الفورية ؛ عندما صوت بعض نوابه ضد الميزانية في نهاية 1955 ؛ وحل الحكومة ؛ ورجوعه بعد اكتسابه من جديد للاعلبية
    اضافة الي ذلك فان الحكومة قد كانت مدتية ؛ متحررة من السيطرة الطائفية ؛ وتعبر بشكل ما عن التطلعات الجديدة للمجتمع ؛ ورغبته في ممارسة سياسية عصرية ومدنية

    اما السلبيات فقد كانت في النهج التقليدي للحكومة ؛ في التعامل مع القضايا الاجتماعية ؛ ورفعها شعار تحرير لا تعمير ؛ وعدم قدرتها علي استخلاص العبرة اللازمة من التمرد في الاستوائية ؛ وتقديم الحل الفدرالي الذي التزمت به؛ واصرارها علي الاحلام الاتحادية مع مصر وغيرها من الشعارات التي عفي عليها الزمن

    الا ان الحكومة قد كانت مع كل ذلك ؛ تتمتع باغلبية برلمانية واغلبية شعبية ؛ وكانت تسلك سلوكا ديمقراطيا تجاه المعارضة ؛ والتي قادها حزب الامة ؛ وبدات لدرجة في تصفية بعض مخلفات الارث الاستعماري

    فهل دعمها حزب الامة ؟
    وهل غير من برامجه لكيما يكسب ثقة الجماعير ؛ وهل انتظر تغيير الاغلبية لكيما تصوت الجماهير له ؟

    كلا والف كلا

    بل خرجوا علينا بلقاء السيدين
    وما اداراك ما لقاء السيدين
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2008, 07:03 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    بعد تكوين حكومة الازهري الثانية ؛ في 15 نوفمبر 1955 ؛ عرف السيدان ان الامور تسير بغير ما يشتهيان

    وعندها اجتمعا في لقاء تاريخي في دسيمبر 1955
    اجتمع علي الميرغني ةعبد الرحمن المهدي ؛ الخصمان اللدودان ؛ الذان مزقا وحدة الشعب بالطائفية ؛
    والذان ما التقيا سياسيا منذ منتصف الثلاثينات ؛ حيث فرقت بينهما المصالح التجارية ؛ والتنافس علي الاموال
    والذان مزقا مؤتمر الخريجين في ظل تنافسهما
    التقيا للاطاحة بالازهري ؛ وزعما بان لقائهما هو للتكاتف لما فيه الخير للبلاد

    كانت تلك المؤامرة الاولي علي الديمقراطية
    وكانت تلك اول محاولة لبناء الدكتاتورية المدنية ؛ والتي يحلو للصادق المهدي الحديث عنها
    وكانت تلك اعادة النفوذ الطائفي ؛ ضد الحكومة المنتخبة صاحبة الاغلبية

    وابتدأت المؤامرات بعد اللقاء

    يقول المؤرخ محمد سعيد محمد الحسن
    "وظنت الحكومة الوطنية أن الأمور قد استقرت لها لمواصلة تنفيذ مهامها، ولكن وقعت عوامل جديدة أدت الى إحياء الشقاق القديم، ومنها المناصب الوزارية ومشاكل الحكم والجنوب وراح نواب الحزب يتسربون بفعل الإغراء المادي من جانب المعارضة، وراحت المعارضة ممثلة في حزب الأمة تتحرك من جديد وبفعالية لهز الثقة في الحكومة خاصة وقد اقترب موعد تقرير المصير "

    من مقال "حصاد نصف القرن يقتضى مراجعة ثاقبة للحل السياسى الشامل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2008, 07:04 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    بدات النخاسة السياسية ؛ والتامر لبيع وشراء النواب ؛ وقسم الحزب الوطني الاتحادي ؛ بغرض واحد احد ؛ وهو الاطاحة بالازهري ؛ وبناء حكومة السيدين ؛ العدوين - المتحالفين

    وقد تم لهم ذلك للاسف

    تشكلت حكومة السيدين ؛ بعد 6 اشهر بعد الاستقلال ؛ ورغم ان الازهري بعد الاستقلال مباشرة ؛ قد كون حكومة قومية ؛ الا ان هذا لم يشفع له

    فقد حرض الطائفي علي الميرغني ؛ بعضا من اتباعه والمبيوعين من النواب ؛ علي الانقسام من الوطني الاتحادي ؛ وتكوين حزب اسموه حزب الشعب الديمقراطي

    وفي منتصف 1956 تحالف الحزبان الصغيران الطائفيان ؛ الامة وحزب الشعب الديمقراطي ؛ واطاخا بحكومة الازهري القومية ؛ وكونا حكومة السيدين ؛ برئاسة سكرتير عام حزب الامة ؛ عبدالله بك خليل

    وقد صدق فيهم قول الشاعر
    مرفعينين ضبلان وهازل
    شقو بطن الاسد المنازل

    وقد يقول قائل ام كل هذا تم باسلوب ديمقراطي ؛ وان الاحزاب تنقسم ؛ وان الاغلبيات تتغير ؛ وان تغير الحكومات من طبيعة النظام الديمقراطي ؛

    وكل هذا حق

    ولكن ليس من الحق ان رجلان ؛ لا هما نائبان ؛ او رئيسا احزاب ؛ او سكرتيري احزاب ؛ يجتمعان ؛ ليقررا من يحكم ومن ينبغي ان يذهب
    رجلان يحكمان من وراء الستار ؛ ودمي طيعة تنفذ لهم في البرلمان
    رجلان لا يابهان للشرعية الدستوررية ؛ ولا حكم الاغلبية ؛ وينجاوزان ما بينهما من احن ؛ لكيما يقضوا علي حزب الاغلبية

    وليس من الحق ان يباع النواب ويشتروا ؛ وتلك خصلة سيئة ؛ بدا بها حزب الامة ؛
    حيث كان يغري النواب بالمال ؛ والوظائف ؛ والوزارات
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2008, 07:06 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    وهكذا تكونت حكومة السيدان ؛
    والتي استمرت حتي انقلاب نوفمير 1958 ؛ فماذا كان حصادها ؛ وكيف كانت نهايتها ؟

    تكونت حكومة السيدين ؛ وكان في الجلسة التي اردوا فيها حجب الثقة ؛ ان تقدم احد اتباع علي الميرغني ؛ وتقدم باقتراح نصه «انه من رأي المجلس ان السيد رئيس الوزراء قد فقد ثقة المجلس». ثم ثناه اخر من نفس النوعية .
    عندها لم يملك السياسيى المخضرم ؛ السيد بوث ديو نفسه ؛ حيث وقف وقال ً : «لقد ذكر مقدم الاقتراح بأن السيد رئيس الوزراء قد فقد ثقة هذا المجلس ؛ وكان الاجدر بهم ان يقولوا انه قد حانت الفرصة ليتسلموا فيها كراسي الحكم».

    يا لها من كلمات بليغة

    كراسي الحكم

    كراسي الحكم هي كل ما يطلبون ؛ من زمن عبد الرحمن المهدي ؛ وعبدالله خليل
    والي زمن الصادق المهدي ؛ وعبدالرحمن الصادق المهدي؛ ومريم الصادف المهدي؛ ورباح الصادق المهدي؛ وصديق الصادق المهدي ؛ وبشرى الصادق المهدي؛ وهلمجرا ..

    وليذهب الوطن الي الجحيم !

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2008, 07:07 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    تكونت حكومة السيدين ؛ فماذا كان حصادها ؟

    احرقت العملة السودانية بدعوي ان الازهري قد وقع عليها
    افتعلت المشاكل مع مصر وارسلتت القوات لحلايب ؛ بدعوي ان قوات مصرية احتلتها ؛ رغم ان عبد الناصر قد نفي الاشاعة مرار وتكرارا ؛ مؤكدا حرصه علي حل الزمة سلميا
    رفضت الاعتراف باتحاد عمال السودان؛ وزعمت بانه غير شرعي ؛ وهو الذي انتزع شرعيته من نضاله من اجل حقوق العمال ؛ وضد الاستعمار ؛ الامر الذي رضخت له حتي الادارة الاستعمارية
    عادت الحركة الطلابية ؛ ورفضت الاعتراف باتخاد طلاب جامعة الخرطوم
    اعلنت حالة الطواري وعطلت البرلمان ؛ حتي اضطر اربعة من نواب حزب الامة للاستقالة ح احتجاجا علي افاعيل قيادتهم وحكومتهم
    اعتقلت القيادات الجنوبية ؛ وقدمتها للمحاكمة ؛ لانهم دعوا الي ...الفيدرالية !!
    وثقت العلاقات مع حلف بغداد الرجعي ؛ والمعادي للشعوب ؛ حتي وصف عبدالله خليل بانه نوري السعيد مصغرا !!

    ورغم كل هذا ؛ او بسبب كل هذا ؛ فان حزب الامة في الانتخابات التي قامت في فبراير 58 ؛ قد خسر ؛ حيث حصل الوطني الاتحادي علي 45 مقعدا ؛ وحصان طروادة علي 36 مقعدا ؛ والشعب الديمقراطي علي 27 مقعدا ؛ والاحزاب الجنوبية علي 37 مفعدا

    وتكونت حكومة السيدين مرة اخري بعد هذه الانتخابات

    وكان مل ما فعلته كان قليلا ؛ هذه الحكومة الفاشلة ح فقد قامت بالتمامر علي الديمقراطية ؛ وسلمت السلطة للعسكر ؛ في سلوك ديمقراطي فريد ؛ لا يعرفه الا حزب الامة؛ والا الطائفية البغيضة؛ التي لا تعرف الحرية؛ وتعاديها اينما كانت ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2008, 07:08 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    انقلاب نوفمبر او التسليم والتسلم
    ===================

    بعد انعددما في سردنا التاريخي "انجازات" حكومة السيدين ؛ كان لزاما علينا ؛ ان نوضح ردة فعل الجماهير عليها ؛ بل ردة الفعل من داخل معسكر السيديم مفسه ؛ او العناصر الوطنية التي رفضت سياسية الرجعية والمغامرات

    ففي مقابل معاداة الحركة العمالية ؛ والتدهور المستمر في الظروف المعيشية ؛ نفذ اتحاد نقابات عمال السودان اضرابا لمدة ثلاثة ايام ؛ بدا يوم 26-10-1958

    وقبلها كانت القوي الوطنية والنقابية قد نفذت اضرابا عاما بتاريخ 21-10-1958

    ووقف اتحاد طلاب جامعة الخرطوم ؛ والذي اعلن عن مؤتمر شعبي قي 29-10-1958 ادان فيه سياسات حكومة " السيدين"

    تضامن مع العمال والطلاب قادة االحركة الوطنية والاحزاب السياسية ؛ فانضمت اليهم الجبهة المعادية لاستعمار؛ وجزء من حزب الاحرار الجنوبي ؛ والوطني الاتحادي

    وكانت الصحف واقفة موقف النقد والمعارضة لممارسات عبدالله خليل وحكومته ومن يقف ورائها من " سادة"

    بدأ التململ وسط بعض اعضاء حزب الشعب الديمقراطي ؛ والتساؤل عن جدوي هذه الحكومة ؛ ولماذا تحارب الصف الوطني ؛ ولماذا تخلق المشاكل الخارجية ؛ ولماذا تعادي العمال والطلبة

    زكان من بين التململين السادة النواب ؛ نذكر اسماؤهم للتاريخ وتبرئة لزمتهم ؛ عمر أبو آمنة، احمد السيد حمد، محمد زيادة حمور أبو القاسم حاج حمد، طيفور محمد شريف، مجذوب ابراهيم فرح ؛ ودعوا علانية لفض الائتلاف مع حزب الامة ؛ وبداؤا في الامتناع عن التصويت مع الحكومة

    فماذا فعل عبد الله خليل ؟

    هل حل الحكومة ودعا الي انتخابات جديدة ؟
    هل بدأ الحوار مع القوي الوطنية والنقابية ومع الصحافة الحرة ؟
    هل استقال وترك احد القيادات الاخري تقود الحكومة ؟

    كلا والف كلا
    بل قام بتعطيل البرلمان حتي 27-11-1958
    واعلان حالة الطواري ؛ وكان يتاهب للخيانة الكبري

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2008, 07:09 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    بعد ان اعلن عبدالله خليل قرااراته التي كانت محاولة للهروب من المد الوطني ؛
    وجد بعض العقلاء حتي في حزب الامة ؛
    ان هذا الطريق يؤدي الي الهاوية ؛ فكان ان تقدموا باستقاللاتهم من الحكومة ؛
    ولان هؤلاء قد وقفوا ضد قيادة حزبهم وحكومتهم ؛
    وضد رغبة السادة الذين اعماهم كرههم لازهري وةالصف الوطني عن رؤية الكارثة ؛
    وكان من اولئك الوزراء
    السادة عبد الرحمن علي طه،
    وعبد الله عبد الرحمن نقد الله،
    ومحمد احمد المحجوب،
    وأمين التوم
    وتضامن معهم؛ وانلم يقدموا استقالاتهم ؛
    السادة محمد نورالدين
    وفرديناد دينج.

    فماذا كان رد عبدالله خليل
    هل رجع اليه عقله؟
    هل رجع الي البرلمان ليحتكم الي الشرعية الدستورية ؟
    كلا والف كلا ؛
    بل لقد مدد تعطيل البرلمان الي يوم 4-12-1958

    انظروا الي رئيس الوزراء ؛
    الذي لا يريد رؤية البرلمان!!
    انظروا الي الرجل الاول في الدولة – رسميا –
    يهزأ بمقدرات الدولة الديمقراطية
    وكان كل هذا التاجيل لشي في نفس يعقوب !!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2008, 07:09 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    من الجهة الاخري ؛
    فقد اتسعت المعارضة في حزب الشعب الديمقراطي ؛
    واتفق نوابه مع نواب الوطني الاتحادي ؛
    علي تكوين اغلبية جديدة ؛
    ولما لم يكن لهم ان يجتمعوا بالبرلمان "المعطل "
    فقد قرروا ان يجتمعوا بميدان عبد المنعم؛
    يوم 17-11-1958 ؛
    وما دروا ان عبدالله خليل ؛
    سكرتير عام حزب الامة ورئيس الوزراء ووميل السيدين في الحكم ؛
    كان يعد لهم وللشعب السوداني ؛ مفأجاة قاسية ؛
    في ذلك اليوم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2008, 07:12 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    الديمقراطية تذبح على يدي حماتها المفترضين:

    تامر رئيس الوزراء المنتخب علي الديمقراطية ؛ وكان ذلك بمعرفة قيادات حزب الامة ؛ حيث طرخ مسالة تسليم السلطة للجيش ؛ في اجتماع لقيادات حزب الامة

    ثم مضي في تنقيذ خطته ؛ فاتصل بالفريق ابراهيم عبود ؛ عم طريق اللواء محمد عبد الوهاب ؛ ونقل له رغبة القيادة السياسية في نقل السلطة للجيش ؛ الامر الذي تقبله عبود كامر ؛ خاصه بعد ان خدعه عبدالله خليل عن الاخطار المتوهمة التي تهدد البلاد

    وقد لعب دورا قذرا ؛ في عملية التدبير هذه ؛ للتسليم والنسليم ؛ رجال مثل حبيب كوهين؛ وزين العابدين صالح ؛ وباسلي بشارة ؛ اضافة الي عبدالله خليل نفسه ؛ وقيادات الجيش

    وجاء 17 نوفيمبر ؛ واستلم الجيش البلاد ؛ بمؤامرة مع رئيس الوزراء ؛ سكرتير عام حزب الامة ؛
    وتلقي عبود برقبات التاييد ؛ وكان من اولها ؛ برقية من "السيد": عبد الرحمن المهدي ؛ راعي حزب الامة ؛ وزعيم الانصار
    يهنئه فيها ؛ وينمني له فيها التوفيق

    تآمروا هؤلاء ؛
    وذبحوا الديمقراطية بليل
    وادخلوا البلاد في 6 سنوات عجاف؛
    من التسلط والقهر وسوء الادارة
    هؤلاء "الديمقراطيين" اسما؛ الطائفغيين الكارهين للحرية فعلا ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2008, 07:14 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    عبد الرحمن المهدي هو من اقنع قادة الجيش المترددين:

    وقد اورد الاستاذ كمال الدين عباس
    في مقال كتبه باحد الصحف السيارة في عام 1997
    عن انقلاب ؛ او قل مؤامرة 17 نوفمير 1958 ؛ والتي كانت تسليما وتسلما ؛
    ممن لا يملك ؛
    لمن لا يستحق
    ان قيادة الجيش كانت مترددة في البداية ؛
    ولم تكن تنوي ان تشترك في هذه المؤامرة ؛
    وان تخرق النزام الدستوري ؛
    فمن الذي اقنعها ...
    نعم من الذي اقنعها ..
    من ؟!!!

    لا شخص آخر
    سوي عبد الرحمن المهدي
    زعيم الطائفة الانصارية؛ واحد "السيدين"
    ممن يحاول اتباعه ان يقنعونا بانه اب استقلال السودان؛
    وما هو الا احد ساسة حصان طروادة
    واحد اباء الدكتاتورية والمتآمرين على الديمقراطية في البلاد.


    -------------------------------

    المعلومة من كمال الدين عباس نقلا عن مقالة جلال الدين بلال عوض – كمال الدين عباس وانقلاب 17 نوفمبر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2008, 07:22 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    حزب الامة واسرائيل:

    قبل ان نمضي للأمام؛ يجب ان نشير للعلاقات التي بناها حزب الامة مع اسرائيل؛ على طوال سنوات الخمسينات؛ بحثا عن التمويل؛ وعداءا لجمال عبد الناصر؛ ومحاولة لتقوية مواقعه المهزوزة في السودان . وقد كان يفعل كل ذلك في الخفاء؛ ولم يكن في هذا منطلقا من موقفا فكريا؛ او من ضرورة الصلح ؛ او من غيره من الاهداف النبيلة؛ وانما من المصالح الانانية الضيقة؛ ورغبة في الاسترزاق .

    يقول الاستاذ الدكتور الباحث الاستراتيجي صلاح ال بندر في لقاء صحفي اجرته معه الصحفية الاستاذة سلمى التجاني:

    على المستوى السياسى متى بدأت العلاقات الإسرائيلية السودانية ؟
    × هذه العلاقة تمتد جذورها لصراعات الخمسينات والقوى الوطنية السودانية تجاهد لإيجاد مخرج من قبضة الإستعمار الثنائي ... كانت أطراف الحركة الوطنية تتجاذبها مواقف ما عرف بالحركة الإتحادية والتي كانت تطالب بوحدة وادي النيل تحت التاج المصري وقد اكتسبت قوة اضافية بالدعم والإشراف المباشر من الأجهزة المصرية في نوفمبر 1953م ما مكنها من خوض الإنتخابات النيابية من موقع قوة ... كانت الحركة الإستقلالية بقيادة حزب الأمة تدعو للإنفصال من مصر والتدرج في الحكم الوطني مع الحفاظ على علاقات خاصة مع بريطانيا .. وبعد تطور الأحداث ومجئ اسماعيل الأزهري أول رئيس لوزراء السودان شعر حزب الأمة بالهزيمة واقتنعت قيادته بأهمية البحث عن دعم خارجي وفي صيف 1954م توجه وفد من قيادة حزب الأمة إلى لندن للحصول على دعم بريطاني فانتهز عملاء الموساد الفرصة واستطاعوا ترتيب لقاء بين قادة الحزب وشيطان الشرق الأوسط اسرائيل .

    = كيف تم اللقاء ؟
    × عندما وصل السيد الصديق المهدي إلى لندن في يونيو 1954 كان همه هو الحصول على وعد جازم من السلطات البريطانية للتدخل في السودان من خلال ترتيبات دستورية يتفق عليها مسبقا تكون هي المدخل المناسب لزعزعة استقرار حكومة الأزهري والدخول بها في مأزق دستوري لكنه فشل في اقناع السلطات البريطانية حتى في تدبير مبلغ في صورة قرض رغم اقتناع البريطانيين وقتها بأن حزب الأمة والأنصارهم أفضل مجموعة ذات أثر فعال ضد النفوذ المصري في السودان لكنها كانت تشك في صدقية وحكمة قيادة الحزب السياسية حينها ظهر عراب اللقاء الإسرائيلي مع السيد الصديق وهو محمد أحمد عمر
    و هو من أكثر الشخصيات السياسية السودانية غموضا ... وحقيقة بحثت عن خلفيته في دار الوثائق السودانية والبريطانية وسألت عنه عدداً من معاصريه ولكن المعلومات عنه شحيحة فقد كان هو همزة الوصل بين حزب الأمة والمخابرات البريطانية ولعب دورا مميزا في كواليس السياسة السودانية كأمين للعلاقات الخارجية بحزب الأمة لسنوات عدة ... وهو من ود نوباوي تربطه صلة دمئ بآل المهدي تخرج في كلية غردون وتفرغ في منتصف الأربعينات للعمل السياسي والصحفي .

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2008, 07:23 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    ويواصل الباحث الدكتور صلاح آل بندر:

    = كيف تم اللقاء؟
    × في الأسبوع الأول من يوليو 1954م رتب محمند احمد عمر لقاء ات بين مردخاي جازيت السكرتير الأول للسفارة الإسرائيلية بلندن والسيدئ الصديق المهدي بعد أن حصل السفير الإسرائيلي الياهو الياسئ على موافقة تل أبيب ... تمت اللقاءات في فندق السافوي الشهير بوسط لندن تحت حماية وتأمين فريق من الموساد ... كان عشم اسرائيل هو إقامة علاقات تجارية رسمية مع السودان وكسر حاجز العزلة والمقاطعة العربية لها بعد أن أجاز الإجتماع الثاني عشر لمجلس الجامعة العربية في 1950 م لفرض حصار ومقاطعة اسرائيل .

    = ألم يكن البريطانيون جزءاً من اللقاء؟
    × بالعكس كان البريطانيون متحفظين على اللقاء ووجهوا تحذيرات للسيد الصديق منه إلا أن م.أ. عمر لم يكترث وأصر علىئ ترتيب اللقاء بحجة أن الدول العربية لم تهتم بحزب الأمة عندما احتاج للدعم المادي والإعلامي .. حرصت بريطانية ألا تستفيد الرعاية المصرية أو الإتحادية في حال تسرب خبر هذه الإتصالات وبذلك يعرض حزب الأمة نفسه لخطر العزل وفقدان المصداقية في العالمين العربي والإسلامي.

    = وهل كان هدف اسرائيل هو كسر العزلة فقط ؟
    × اسرائيل كانت تمهد لخلق علاقة يمكن تطويرها مستقبلا تكلل بإعتراف السودان رسميا بها.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2008, 07:25 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    ونواصل مع الاستاذة سلمى التجاني والدكتور صلاح آل بندر :

    = وبذا أصبح حزب الأمة أول تنظيم سوداني يتصل بإسرائيل?

    × نعم لكن اللقاءات الأسرائيلية مع حزب الأمة استمرت بعد ذلك وتوجت في أغسطس 1957 باجتماع وزيرة الخارجية الإسرائيلية غولدا مائير وعبد الله خليل رئيس وزراء السودان في فندق بلازا أثني في باريس

    = أين تكمن أهمية هذه العلاقة ؟

    × هي أول علاقة حزب سياسي عربي أو اسلامي أو سوداني مع الكيان الصهيوني في وقت كان الإجماع العربي والإسلامي تجاه اسرائيل لا يمكن تجاهله ... ثم أنها قدمت تقليدا استندت عليه لاحقا قوى سياسية مختلفة في الجنوب والشمال وشكلت أساسا لها فالمحور الرئيسي لكل اللقاءات اللاحقة هو تحجيم النفوذ المصري في السودان والتأثير على سياستها في الشرق الأوسط من خلال العامل السوداني .. وهي أيضا وسعت من دائرة النفوذ والتدخل الأجنبي في الشئون السودانية ومنذ وقت مبكر والبلاد على مشارف الإستقلال ... ونلاحظ أن حزب الأمة نجح في اخفاء هذه العلاقة لأنها كانت ستلعب دورا في تغيير مسار أحداث عديدة ليس أقلهائ التأثير على مجهودات الحزب في استقطاب الدعم العربي في فترات لاحقة ... ولدي اعتقادئ بأن الرصاصة الأولى في الحرب الباردة أطلقت حينما جلست قيادة حزب الأمة مع اسرائيل في 1954م .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2008, 07:35 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    ان هذه العلاقة الشينة المنكورة؛ قد تتوجت بزيارة محمد احمد عمر؛ وهو الرجل المسؤول عن العلاقات الخارجية لحزب الامة وقتها؛ ومسؤول ربط حزب الامة بالمخابرات البريطانية؛ والمخابرات الاسرائيلية؛ الى اسرائيل؛ ولقائه مع قادتها ..

    وقد نشر وزير الخارجية الاسرائيلي ورئيس الوزراء بعدها موشي شيريت تفاصيل ذلك الزيارة؛ في مذكراته التي نشرت بعام 1997؛ حيث طلب منهم الزائر دعما ماليا للحزب وقروض وضمانات لمشاريع عبد الرحمن المهدي الخ ؛ وهي المذكرات التي صدرت لها ترجمة عربية كاملة صدرت بلبنان عن مركز الابحاث والدراسات الفلسطينية.

    ويكشف شاريت أن عمر قد التقى معه ومع بن غوريون وغولدا مئير ويقول أن السوداني شرح للإسرائيليين أن لديهم عدوا مشتركا هو الرئيس المصري جمال عبد الناصر مضيفا بانه تعهد للقيادي في حزب الامة؛ بمبلغ مالي لشراء ماكينة طباعة وبإرسال شخص لفحص إمكانية فتح بنك في الخرطوم ".

    وبعد أيام من اجتماعه بمسؤول العلاقات الخارجية لحزب الامة كتب شاريت " أخشى أن نكون قد تورطنا بدأنا مع محدثنا من حزب الأمة بأمور بسيطة ووصلنا إلى صفقات كبيرة الآن يتطلب منا تجنيد اعتماد مالي بمبلغ كبير لزراعة القطن لزعيم الأمة سيد عبد الرحمن المهدي والأمر سيسبب خسائر لحكومة إسرائيل من الواضح أننا لن نستطيع منح الضمانات ولكن رفضنا سيتسبب في خيبة أمل".

    وسوف نرجع لأمر هذه العلاقة حالما نجد تفرغا اكبر لشرح تفاصيل اكبرعنها وعن استعداد حزب الامة لبيع المواقف السياسية مقابل المال؛ وهو امر سيتكرر كثيرا في المستقبل؛ كما تكر كثيرا في الماضي ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2008, 07:46 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    حزب الامة ونظام عبود :

    لا ريب ان حزب الامة هو الذي اتى بنظام عبود؛ ودعمه في بداياته؛ وكان هناك وزراء ينتمون له في حكومة عبود؛ حسب رواية عبد الرحمن فرح وهو من الكوادر المحسوبة على حزب الامة؛ ولا شك ان اسهام حزب الامة في النضال ضد النظام قد كان ضعيفا؛ بشهادة فرح نفسه :

    يقول فرح في معرض رده على السؤال التالي:
    عبود حكم كعسكري فقط ام استعان بالسياسيين وربما بعض الاحزاب؟؟
    ج- مافى اثنين ثلاثة هو حكم عسكري لكن مع ذلك كانت هناك احزاب سياسية تقف وراءه ويمكن القول أن عبود فى هذا العمل كان وراءه الاتحادي الديمقراطي والختمية واللواء احمد عبد الوهاب وكرار وجماعة اخرين كانوا حزب امة فكان هؤلاء لكن مع ذلك لم يكونوا مؤثرين بالنسبة للعسكريين والدليل على ذلك حدوث بعض الاعتقالات للامام الصديق وعبد لله خليل وغيرهم والذين تم اعتقالهم وارسالهم الى جوبا وبعض الشيوعيين مثل احمد سليمان وبعض الاخوان حيث تم ارسالهم للطاهر المقبول فى جوبا لاستضافتهم ..


    وفي سؤال عن دور الاحزاب في اكتوبر قال :
    لكن كيف تفسر الاحداث؟؟
    ج-هو فى تقديري كان تأليب قام به الشيوعيون والاخوان المسلمون وسكتت عليه احزاب الامة والاتحادي الديمقراطي لانه سيعود بمكاسب بلا تعب فالشيوعيون والاخوان على رأسهم دكتور حسن الترابى هم الجزء المحرك للاحداث


    يسلموا السلطة؛ ثم ينتظرون بعد ذلك سقوطها بايدي الاخرين؛ للحصول على مكاسب بلا تعب ..

    يا لهم من انتهازيين .....
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2008, 08:01 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    حزب الامة وثورة اكتوبر : التآمر على الثورة والدكتاتورية المدنية:

    كانت ثورة اكتوبر ثورة للتغيير؛ وكانت ذات مزاج معاد للطائفية بوضوح؛ وكان من شعاراتها : لا زعامة للقدامى؛ فاحدثت الفرق في نفوس الطائفيين؛ فتآمروا عليها؛ واغتصبوها؛ وفرضوا الديكتاتورية المدنية؛ واستخدموا العنف ضد البشر؛ وكان لحصان طروادة المسمى بحزب الامة؛ القدح المعلى في كل هذا .

    فحين قامت حكومة اكتوبر الاولى؛ والتي مثلت فيه كل الاحزاب السياسية والقوى الاجتماعية؛ بما في ذلك الاحزاب الطائفية؛ على ضآلة دورها في انجز الثورة؛ وعلى جرمها السابق في الانقضاض على النظام الديمقراطي وتسليمه للعسكر؛ عملت على افشال عمل الحكومة؛ وعلى الضغط على رئيسها سر الختم الخليفة؛ الذي تربطه بعض العلائق الاجتماعية بحزب الامة؛ فكان ان حلت الحكومة وابعدت منها القوى الاجتماعية من عمال ومزارعين؛ واتصبحت حكومة حزبية بحتة؛ بوزن ثقيل للقوى الطائفية؛ ثم ما لبثت هذه ان اجبرت على الاستقالة؛ لتقوم انتخابات جزئية لم تشمل كل البلاد؛ بسبب من الحرب في الجنوب؛ حيث ان هؤلاء كان همهم الوصول للسلطة؛ لا ايقاف الحرب؛ فالسلطة هي هدفهم الاساس ..

    واتت نتيجة انتخابات التي قاطعها حزب الشعب الديمقراطي؛ بفوز حزبي الامة والوطني الاتحادي؛ وتصويت كثيف للشيوعيين - في حدود 20% من الاصوات - ؛ لم ينعكس مع ذلك على عدديتهم في البرلمان؛ حيث كان مرشحيهم ياتون في الموقع الثاني او الثالث؛ بينما اكتسح الشيوعيين انتخابات الخريجين؛ حيث فازوا وحلفائهم ب11 مفعدا من ضمن 15 مقعدا هي مجمل مقاعد الخريجين .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2008, 08:18 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    المؤامرة الاولى : حل الحزب الشيوعي:

    شكل الحزب الشيوعي السوداني حينذاك؛ بغض النظر عن كل المآخذ عليه؛ خط وخندق الدفاع الاول عن مكتسبات ثورة اكتوبر؛ والامل بالبديل في السودان عن سيطرة الطائفيين؛ وكان نوابه الاحد عشر في البرلمان؛ مثالا للنشاط والمعارضة الصلبة؛ الامر الذي لم يعجب الطائفيين؛ ففكروا في مؤامرة لاسكاته لانهم لا يطيقون غير صوت الخضوع؛ فكنت مؤامرة حل الحزب الشيوعي؛ والتي قادتها جبهة الميثاق الاسلامية؛ ولعب فيها حزب الامة دورا جوهريا.

    وقد بدأت المؤامرة باطلاق حملة شعواء على الحزب الشيوعي؛ انه حزب الحادي؛ يتهجم على مقدسات المسلمين؛ استنادا على حديث طالب اسمه شوفي محمد؛ في ندوة في معهد المعلميم؛ قيل انه تكلم فيها عن السيدة عائشة؛ وهو حديث غير موثق؛ فوق ان الرجل لم يكن عضوا بالحزب الشيوعي؛ وانما بتنظيم منشق عنه منافس له؛ ولكن انى ينتبه الطائفيون لهذه القضايا؛ حيث اطلق الطائفيون والاخوان المسلميون حملة شعواء ضد الحزب الشيوعي؛ رغم انكار الحزب عضوية الطالب فيه؛ ورغم انه لم يكن من قياداته؛ ورغم ان الحديث لم يأت بمنبر للحزب الشيوعي؛ ولكنه الغرض واغرض مرض؛ وهي الدكتاتورية المدنية؛ وهو الضيق بالديمقراطية.

    وفي حين عملت الحكومة بما فيها حزب الامكة على حل الحزب الشيوعي في البرلمان؛ عمد حزب الامة الى ارهاب الشيوعيين خارج البرلمان؛ حيث استجلب مليشيات من الانصار البسطاء؛ مسلحين بالاسلحة البيضاء؛ لمحاربة الشيةوعيين "الكفار" ؛ واستخدمهم في الهجوم على دور الحزب الشيوعي؛ وخصوصا دار الحزب الشيوغي في بيت المال بامدرمان؛ وهو صدام مؤسف نتج عنه الكثير من الضحايا من الطرفين؛ وذلك فقط لبناء الدكتاتورية المدنية للطائفيين.

    حل البرلمان الحزب الشيوعي؛ وطرد نواب الشعب المنتخبين منه؛ وصودرت اموال الحزب الشيوعي؛ واغلقت صحيفته ودوره؛ ومنع من النشاط العلني؛ وكل ذلك بسبب مقولة غير مثبتة لطالب ليس عضوا في الحزب الشيوعي .. ولما لم يكن الدستور يسمح بحل الحزب الشيوعي؛ فقد تآمر هؤلاء على الدستور؛ وغيروا المادة ية المادة 5/2 منه؛ وهي المادة التي تنص على الحقوق الأساسية كحق التنظيم وحق التعبير عن الرأي الخ؛ وذلك في سبيل اجهاض ثورة اكتوبر وتحويل الديمقراطية الى مهزلة؛ وفي احتقار لل20% من السودانيين الذين صوتوا للحزب الشيوعي؛ وخصوصا في مناطق الوعي.

    (عدل بواسطة Abdel Aati on 09-04-2008, 08:44 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2008, 08:40 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    الصادق المهدي يرفس حكم المحكمة الدستورية:

    رفض الشيوعيون قرار حل حزبهم؛ وواصلوا عملهم بصورة سرية؛ وحولوا تكوين الحزب الاشتراكي كواجهة علنية؛ واصدروا صحيفة اخبار الاسبوع؛ وتكونت هيئة الدفاع عن الحريات للوقوف ضد الغول الطائفي؛ وقدم الشيوعيون طعنا في قرار حل حزبهم وطرد نوابهم ومصادرة اموالهم؛ وكسبوه .. حيث حكمت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية تعديل الدستور؛ وفي المحصلة بعدم دستورية قرار الحل ( راجع مجلة الأحكام القضائية 1968م)

    ماذا كان موقف الطائفيون؛ وحزب الامة تحديدا ؟؟؟

    لقد رفضوا قرار المحكمة الدستورية؛ في تبطر واضح؛ وقتال الصادق المهدي في عجرفة يعرف بها؛ وهو حينها رئيس للوزراء " ان الحكومة غير ملزمة بان تأخذ بالحكم القضائي الخاص بالقضية الدستورية " (راجع صحيفة الرأي العام 13-7-1966)؛ وقال ان حكمها تقريري؛ وغيرها من التخريجات؛ مع ان هذه اعلى هيئة قضائية في البلاد؛ ووفقا للدستور فقراراتها ملزمة؛ ولكن اين لحصان طروادة احترام القانون او الدستور ؟؟

    انتفض الجهاز القضائي؛ وارسل مذكرة شديدة اللهجة لمجلس السيادة؛ يحتج بها على قرار الحكومة؛ ويطالب باصلاح الوضع؛ فكان ان وقف مجلس السيادة مع راي الصادق المهدي؛ وقال ان حكم المحكمة الدستورية خطأ قانوني ( راجع صحيفة الايام 20-4-1967) ؛ الأمر الذي اضطر رئيس القضاء وقتها؛ بابكر عوض الله؛ الى الاستقالة؛ والتي كتب فيها: "إنني لم أشهد في كل حياتي القضائية اتجاهاً نحو التحقير من شأن القضاء، والنيل من استقلاله كما أرى اليوم .. إنني أعلم بكل أسف تلك الاتجاهات الخطيرة عند قادة الحكم اليوم، لا للحد من سلطات القضاء في الدستور فحسب، بل لوضعه تحت إشراف الهيئة التنفيذية".

    وكان هذا المسمار الكبير الذي غرسه حزب الامة والطائفيون في نعش الديمقراطية؛ بتحايلهم على القانون؛ وتغييرهم للدستور؛ ورفضهم لحكم القضاء؛ وانتهاكمهم لاسس النظام الدستوري.

    من البديهي القول ان الشيوعيين قد اضمروها في انفسهم؛ ولذلك فقد انخرط بعضهم بشدة في تدبير انقلاب مايو؛ بينما لم يعارضه البعض الاخر؛ ذلك انهم كفروا بالنظام الدستوري عمليا؛ فوق مواقفهم النظرية المهتزة منه؛ وربما لو لم يمارس الطائفيون عليهم هذا الغبن؛ لربما كانوا تطوروا في اتجاه اصلاحي ومؤيد للديمقراطية؛ ولما ساهموا ايضا في تخريب التجربة الديمقراطية؛ ولما انتقموا لانفسهم اشد انتقام؛ في عام 1970 حيث ساهموا في سحل قيادات حزب الامة وجماهير تالانصار؛ عندما دفع بها حزب الامة للموت مرة اخرى؛ ولكن الشيوعيين هذه المرة كان في يدهم سلاح الدولة؛ فسحلوا اعضاء ومؤيدي حزب الامة شر سحل؛ ومرة اخرى دفع الابرياء ثمن جرائم دهاقنة الطائفيين؛ و لا يزالون.

    ونواصل بعد الفاصل ....

    (عدل بواسطة Abdel Aati on 09-04-2008, 09:14 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 07:31 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    السعلاة ترضع الذئب ؛ او كيف تحالف حزب الامة مع الفاشيين الاسلامويين :

    شهدت فترة ما بعد اكتوبر نهوضا لحركة الاخوان المسلمين ؛ والتي طرحت نفسها تحت قيادة الترابي وبعد تقدمه للصف الاول في الحركة؛ رأس الرمح في الصف القوى المعادية لثورة اكتوبر؛ والعامل لاجهاضها؛ والساعية لاغراق التحول الديمقراطي في الدم تارة؛ وتحويله الى مسخرة بفرض الدكتاتورية المدنية تحت شعارات الاسلام مرة اخرى ..

    في هذا وجدت قوى الفاشيين الاسلامويين المعبأئين بمشاعر معاداة التقدم؛ وبعد تصفية الجناح التقدمي فيهم في النصف الاول من الخمسينات (مجموعة بابكر كرار) حليفا موضوعي لها في حزب الامة؛ والذي كان يجد تأييده باستغلال المشاعر الدينية في الريف؛ ولا يجد تأييدا يذكر في المدن؛ بينما كانت حية الاسلامويين تتمتع بتأييدها في المدن وخصوصا وسط القطاعات المتعلمة؛ وبشكل اكثر خصوصية وسط الطلاب؛ وهو ما كشفته انتخابات الخريجين حيث فاز عنهم حسن الترابي ومحمد يوسف محمد .

    لقد كان هذا التحالف التقاء لقوى الشر والعداء لثورة اكتوبر؛ التقت فيه رموز الطائفية البغيضة برموز الفاشية الجديدة؛ وهو حلف استراتيجي بين هذين التنظيميم المعاديان للشعب؛ ستكرر عبر كل تاريخ السودان المعاصر ؛ في السبعينات ( الجبهة الوطنية)؛ وفي الثمانينات (الحكومة القومية ثم حكومة الصادق - الترابي) ؛ والان تبدو ملامحه في التنسيق بين حزب الامة والمؤتمر الشعبي؛ والمغازلات بين حزب الامة والمؤتمر الوطني؛ وما المؤتمر الشعبي والمؤتمر الوطني الا العقارب التي خرجت من العقرب الام والمسماة بجبهة تالميثاق الاسلامي

    لقد لعب الفاشيون الاسلاميون دورا كبيرا في اجهاض ثورة اكتوبر؛ في حين كون الثوار جبهة الهيئات ؛ كونوا هم الجبهة الوطنية؛ والتي كان لها القدح المعلى في ارهاب حكومةاكتوبر والضغط على سر الختم الخليفة؛ ثم ساهموا بنشاط كبير في مؤامرة حل الحزب الشيوعي؛ بل كانوا مبتدريها؛ وقد دعمهم حزب الامة بقوة حيث شكلوا هم القوة الدعائية لتلك الهجمة الضارية في المدن والمساجد الخ؛ بينما شكل حزب الامة ذراعها السياسي في البرلمان؛ وذراعها العسكري في استجلاب جموع الانصار لمهاجمة دور الحزب الشيوعي كما ذكرنا

    ان هذا التحالف غير المقدس؛ قد كان بمبادرة ومباركة ودعم قوي من الصادق المهدي؛ وقد تكلل عائليا بزواج الترابي - زعيم الفاشيين - بوصال المهدي اخت الصادق وبنت زعماء حزب الامة؛ وبذلك ارتبطت العرى السياسية بالعري العائلية؛ وتوثق هذا الحلف غير المقدس عبر السنين؛ الموجه حده تجاه شعوب السودان

    يقول الدكتور محمد سعيد القدال وهو يرصد التحالف بين الصادق والترابي :

    «التحالف الاول»: كان اللقاء الاول للزعيمين بعد ثورة اكتوبر وكانا في بدايات العقد الرابع من العمر. ولعل ثورة اكتوبر من اهم المنعطفات في تاريخ السودان الحديث وشهدت زخما ثوريا فريدا في نوعه. وكانت اشرعة الناس تنفخ فيها رياح الآمال العراض، ولكن كان على الحزب الشيوعي ان يضع في اعتباره ان الحياة السياسية لا تسير فقط باندفاع الثورة وبدوره في ذلك الاندفاع. فتوازن القوى الذي مال لصالح الحزب الشيوعي ما كان له ان يستمر طويلا. فما زال للاحزاب الاخرى مؤيدون اضعاف ما للحزب الشيوعي. فعالجت الاحزاب ذلك الخلل بخطأ آخر. فسرعان ما كونت الجبهة الوطنية في مواجهة جبهة الهيئات التي فجرت الثورة وقادتها في مراحلها الاولى. «القدال، معالم في تاريخ الحزب الشيوعي ص 135 ـ 137» والنتيجة للموقفين ان الثورة لم تأخذ مدى انطلاقها الذي دفع الشباب دماءهم من اجله. ثم كانت انتخابات الخريجين التي اكتسحها الحزب الشيوعي «حصل هو ومن يؤيدهم على 11 مقعدا من 15» ثم كانت منافسة عبد الخالق لازهري في دائرة ام درمان الجنوبية حيث فاز ازهري بفارق الف صوت.. فتحولت الجبهة الوطنية الى حلف لمواجهة الحزب الشيوعي في صعوده الجماهيري. فكان ذلك التحالف سلبيا.

    «التحالف الثاني» وقف الصادق المهدي والترابي وقفة كبرى في معركة حل الحزب الشيوعي ولعل قضية حل الحزب الشيوعي وطرد نوابه من البرلمان من اخطر القضايا التي مرت بها التجربة الديمقراطية في البلاد ان لم تكن اخطرها.

    ولا نقول هذا من اجل النواح والبكاء على الاطلال. ولكن لان الحادثة كانت طعنة نجلاء في كبد النظام الديمقراطي. فالدستور والانتخابات والبرلمان اصبحت مجرد ديكور يمكن الاستغناء عنهم من اجل المكاسب الحزبية الضيقة. فانفتح الباب امام قوى اخرى لتعبث بالنظام الديمقراطي اللبرالي، وما لها لا تعبث به اذا عبثت به الاحزاب ذات المصلحة في بقائه.

    الامرالثاني ان المعركة ادخلت الدين في المعترك السياسي بطريقة فجة. فاطلقت العنان للهوس الديني الذي اكتوى به القريب والبعيد. كتب عبد الخالق يقول: ان القوى الاجتماعية التي شهرت سلاح الدين هي وليدة العنف البرجوازي. وقد ظلت تلك القوى راضية عن الاستقرار العسكري في عهد عبود، وبعد ثورة اكتوبر شكلت تلك القوى مع قوى التخلف والساسة الانتهازيين جبهة واحدة ضد الثورة ودخلت في حلف مقدس لا يستهدف فقط منع التحول الثوري، بل ايضا مواصلة السير في طريق التطور الرأسمالي. فامتشقت تلك القوى سلاح الالحاد.

    وبرز الشعار بعد انتصار ثورة اكتوبر مباشرة فكانت الخطب الملتهبة التي اطلقها الصادق المهدي ونصر الدين السيد في اجتماع شعبي في حي المهدية ضد الشيوعيين هي الضوء الاخضر لسيل متدفق من الحملة تحت اسم الاسلام في وجه الخطر الشيوعي كما صور للناس «القدال، معالم، ص 151 ـ 153»


    راجع مقال د. سعيد القدال : تحالف الصادق والترابي: لمحة تاريخية ؛ صحيفة الصحافة 6/11/2005

    (عدل بواسطة Abdel Aati on 10-04-2008, 07:56 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 08:13 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    نرجع مرة اخرى للخلف لنقول؛ ان مؤامرة حل الحزب الشيوعي السوداني؛ والتي كانت في الحقيقة مؤامرة على النظام الديمقراطي؛ والتي القت بظلالها القائمة عى التطور السياسي في السودان؛ بادخالها العنف؛ وتكريسها للديكتاتورية المدنية؛ وتشجيع بعض الشيوعيين على السير في الطريق الانقلابي؛ والتي كان للصادق المهدي دور الاسد فيها؛ تحريضا في البداية كما ذكر د. القدال؛ ثم تعنترا واستهانة باحكام القضاء؛ وانتهاكا لاستقلاليتهمن بعد؛ حين كان رئيسا للوزراء؛ لم يتعلم منها الصادق المهدي شيئا؛ وهو احد المسؤولين الاساسيين عنها.

    فحين سؤئل هذا الرجل المعادي للدستورية والديمقراطية وحكم القانون وفصل السلطات عن تلك الجريمة؛ اختصرها وابتسرها في كونها مجرد إنفعال ( يا سلام ) .. ولم يكتف بهذا؛ بل سارع بالتأكيد انه يمكن ان يتكرر ( يعني يا الشيوعيين او غيرهم ما ترفعوا قرونكم ولا تحاولوا ان ترفعوا شعارات التغيير ؛ عشان ما نحلكم تاني ونقهركم) ؛ وذلك في حديثه بعد حوالي عشرين عاما (1985) لمجلة الجامعة التي يصدرها اتحاد جامعة الخرطوم؛ حيث صرح لهم بالتالي :
    (ما حدث كان انفعالاً. ان الذي حدث في موضوع حل الحزب الشيوعي كان موقفا سياسيا غير محسوب نتج عن موقف انفعالي؛ ان حديث الطالب في معهد المعلمين فجر المشاعر؛ وان مثل الذي حدث قد يتكرر)

    انظروا الى هذا الرجل المكابر المصر على الاخطاء المعتز بالاثم؛ والذي بعد عشرين عاما لا يملك الشجاعة للاعتراف بالجرم الذي ارتكبوه في حق الديمقراطية؛ والدستورية؛ حتى تركوا النظام الديمقراطي هيكلا بلا جوهر؛ وجسدا بلا روح؛ وانظروا اليه كيف يبتذل القضايا الجوهرية المتعلقة بالفصل بين السلطات والحقوق الاساسية بانها انفعالا ت ومواقف غير محسوبة؛ فهل الحملة كانت امرا غير محسوب؛ ام تغيير الدستور كان غير محسوب؛ ام رفض حكم المحكمة الدستوريةكان امرا غير محسوب؛ ام تجاهل مذكرة القضاء لمجلس السيادة كان امراة غير محسوب؟؟ واذا كانت هذه كلها امور غير محسوبة؛ فما هو المحسوب اذن ؟؟ ولنلاحظ ان هذه الوقائع استمرت لاكثر من عام وليس لأيام ..

    ان د. محمد سعيد القدال يعلق على هذا الاستهبال وهذا البطر وهذا الاعتزاز بالاثم بالتالي؛ في وصف موقف الصادق المهدي:
    وهذا الحديث مليء بالمغالطات. فوصف الذي حدث بانه انفعال غير صحيح، لان الانفعال لا يستمر لاسابيع من 9نوفمبر الى 7 ديسمبر كما ان الانفعال لا يكون ضد حزب سياسي لم يصدر منه ما يسيء لعقائد المجتمع وتراثه وانما ضد الشخص الذي فجر ذلك الانفعال. والقول بأن الموقف غير محسوب يتعارض مع كل الخطوات المحسوبة التي اتخذتها الاحزاب. كما ان الاحزاب التي تدير شئون البلد لا تمضي دون ان تحسب خطوها. والتهديد بتكرارالحدث مرة اخرى حديث من باب حفظ ماء الوجه. واذا كان السيد الصادق فوق النقد لانه اصبح اماما فهذا شأنه ولكن الصراع السياسي فوق الافراد وفوق الامامة - راجع د. محمد سعيد القدال : المرجع السابق.

    (عدل بواسطة Abdel Aati on 10-04-2008, 08:17 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 08:43 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    مواصلة الاسائة للنظام الديمقراطي: الصادق نائبا ثم رئيسا للوزراء:

    كان تعامل حزب الامة مع الديمقراطية كتعامله مع المهدية وجماهير الانصار: تعاملا انتهازيا ونفعيا من الجرجة الاولى؛ لا يحفل بروحها وانما يحفل بشهوة السلطة وحب التسلط؛ وفي مطلع حياة الصادق المهدي السياسية ؛ والتي ابتدأت بالاخطاء والكوارث والجرائم؛ فلا غرو ان تنتهى اليوم بالاخطاء والكوارث والجرائم .

    ان الصادق المهدي الذي ولد وفي فمه معلقة من ذهب؛ وكان الطفل المقرب لعبد الرحمن المهدي؛ قد كان بتملكه هم الرئاسة والزعامة؛ وما كان يطيق صبرا عن مكان شهوته الاول وهو السلطة؛ ولو ادى ذلك لمحاربة اقرب المقربين اليه؛ ولو كان الثمن هو تهديم النظام الديمقراطي وافساده وتضييع هيبته في عيون المواطنين.

    فالصادق الذي يظن في نفسه الظنون بالعبقرية المزعومة؛ اصبح نتيجة الاسم والاسرة رئيسا لحزب الامة وهو في عمر 25 عاما؛ بعد وفاة الصديق المهدي؛ وكان في الحزب فطاحلة من وزن محمد احمد المحجوب؛ وهو السياسي المحنك والاديب والشاعر؛ ولكن انى تخرج قيادة هذا الحزب الطائفي من يد زعماء الطائفة ؟؟ وكان يتحرق شوقا لتقلد الوزارة؛ وعند بلوغه ال30 من العمر - وهو السن القانونية للترشيح للبرلمان؛ تم اخلاء دائرة الجبلين له؛ حتى يترشيح فيها ويصبح برلمانيا؛ ولم يكن الوقت وقت انتخابات؛ ولم يكن الصادق عابد السلطة ليستطيع صبرا حتى تنتهي الدورة فينزل مرشحا مثله مثل بقية البشر؛ فانظروا الى اهانة الديمقراطية وابتذالها والتعامل الانتهازي والنفعي معها

    يقول السيد ابراهيم علي وهو احد رفقاء الصادق المهدي منذ الستينات عن تلك الحادثة الفاجعة والمفجعة؛ في لقاء اجرته معه صحيفة الوطن؛ و في اعتراف قدمه ببراءة الاطفال وكأن ما جرى كان شيئا عادياً:

    * يؤخذ على الإمام الصادق أنه لم يكن مستوفياً لشرط السن في الترشح عندما فاز بدائرة الجبلين وقتها؟
    أبداً هذا كلام غير صحيح إطلاقاً؛ فالصادق عندما بلغ سن الـ30 عاماً، تنازل له خاله أحمد عبد الله جاد الله عن الدائرة، والحقيقة أنه لم يكن مسموحاً لمن هم دون الثلاثين بالترشح، حتى لمقاعد الجمعية التأسيسية.

    راجع : لقاء مع السيد ابراهيم علي بعنوان: أسرار خطيرة ومعلومات مذهلة.. وخبايا وخفايا.. مع كاتم أسرار الصادق المهدي «1» - من موقع جريدة الوطن.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 09:04 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    وكأن هذا كان قليلا؛ فان الصادق المتعطش للسلطة والعابد له والذي يمكن ان يكارس اي شيئ في سبيلها؛ قد اراد ان يكون رئيسا للوزراء - حتة واحدة كده - وهو في ذلك السن الصغير .. كيف لا وهو الذي يظن نفسه عبقري زمانه ولا يعدو ان يكون اكبر سياسي فاشل في تاريخ السودان؛ مستعد لارتكاب اكبر الموبقات في سبيل السلطة؛ وان ينتهك ابجديات النظام الدستوري؛ لكي يحتفظ بها؛ مما ورد جزءا منه في قضية الحزب الشيوعي؛ ومما سنفصل فيه في باقي هذا الخيط.

    في هذه الفضيحة المفجعة؛ نترك الكلام للسيد محمد احمد المحجوب؛ وهو من قيادات حزب الامة وكان رئيسا للوزراء ممثلا له؛ قبل ان يطيح به "الشافع" الصادق المهدي؛ في محاولته اشباع هوسه الجنوني بالسلطة؛ وقذ ذكر المحجوب الامر في كتابه الديمقراطية في الميزان؛ وهو مذكراته عن الحياة السياسية في السودان.

    يقول المحجوب عن مأساة الديمقراطية تلك :

    لم يخض الصادق المهدي الانتخابات ؛ لانه لم يكن قد بلغ السن القانونية -30 سنة- ؛ وكان معروفا انه يحبذ تعيين رئيس وزراء يمكن اقناعه بسهولة الاستقالة وفتح الطريق امامه عندما يبلغ الثلاثين من العمر ؛ وكان يعرف جيدا ؛ انني اذا اصبحت رئيسا للوزارة ؛ فلن استقيل من اجله
    ......

    ذات مساء؛ جاء بعض افراد عائلة المهدي الي منزلي ؛ طالبين مني الاستقالة حتي يصبح الصادق ؛ الذي بلغ الثلاثين من العمر ؛ رئيسا للوزراء؛ بعد ان تم افراغ احد المقاعد البرلمانية وانتخابه لهذا المقعد << حيث كان شرطا لرئيس الوزاء ان يكون نائبا في البرلمان>>؛ وكان جوابي : ان هذا طلب غريب ؛ والصادق لا يزال فتيا ؛ والمستقبل امامه ؛ وفي وسعه ان ينتظر ؛ وليس من مصلحته ومن مصلحة البلاد والحزب ان يصبح رئيسا للوزارة الان؛ بيد انهم اصروا فتصلبت

    ......

    ويمضي محمد احمد المحجوب ليحكي ؛ كيف انه سافر لحضور مؤتمر في نيروبي ؛ وعاد بعد عدة ايام ؛ ليجد الحزب منشقا ؛ وانه اجتمع بالصادق لاصلاح ما تم من اضرار ؛ ولم الشمل ؛ وايضاح وجهة نظره في امتناعه عن الاستقالة ؛ قماذا قال له الصادق؟

    قال له الصادق :" انني اعرف كل ذلك ؛ ولكني قد اتحذت موقفا ولن اتزحزح عنه ".

    قال المحجوب حينها ردا علي الصادق: " انني مقتنع الان اكثر من اي وقت مضي ؛ بانك لا تصلح لرئاسة الوزارة ؛ وقد تصبح رئيسا للوزارة ذات يوم ؛ ولكنك لن تدوم اكثر من تسعة اشهر"


    راجع : محمد احمد المحجوب - الديمقراطية في الميزان - طبعة جامعة الخرطوم - ص 217
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 09:35 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    لا نريد ان نزعج القارئ بتفصيل طويل عن دلالة تصرفات الصادق تلك؛ وعن اثرها السيئ على سمعة النظام الديمقراطي وهيبته؛ ولا نريد ان نفصل في كونها تعبر تعبيرا دقيقا عن العقلية الطائفية المقارقة للديمقراطية؛ التي لا ترى في العالم غير السلطة والتسلط؛ كيف لا والصادق يظن انه ولد ليحكم ؟؟ بينما ولد الناس من غيره ليكونوا محكومين ؟؟

    بقى ان نقول ان المحجوب الذي مارس عليه الطائفي "الشافع " وقتها الصادق المهدي كل هذا اللؤم؛ كان علماُ على رأسه نار قبل ولادة الصادق المهدي بسنوات؛ فالرجل قد درس الهندسة والقانون ؛ وكان من اوائل المهندسين - تخرج عام 1929- واشتغل بالقضاء حوالي العشر سنوات؛ وكان من مؤسسي وناشطي مؤتمر الخريجين؛ حيث ترك عمله بالقضاء للتفرغ للمؤتمر؛ وهو من الادباء الافذاذ؛ حيث بدأ الكتابة في عام 1927 ؛ واصدر عددا من الكتب في مجال الادب والنقد والشعر والسياسة وهي: الحركة الفكرية في السودان الى اين تتجه؟؛الحكومة المحلية في السودان؛ موت دنيا( مع ابن خالته عبد الحليم محمد)؛ نحو الغد؛ قصة قلب؛ قلب وتجارب؛ الفردوس المفقود؛ سبحتي ودني؛ الديمقراطية في الميزان.

    الى ذلك فالرجل قد خدم حزب الامة خدمة لا تقدر؛ فهو من اكبر المثقفين الذين انضموا لذلك الحزب؛ ان لم يكن اكبرهم قاطبة في تاريخ هذا الحزب الطائفي. وكان من المشاركين في وفد الجبهة الاستقلالية للامم المتحدة؛ وكان اول زعيم للمعارضة ؛ وكان وزيرا للخارجية؛ ثم رئيسا للوزراء؛ ممثلا في كل ذلك لحزب الامة؛ وكان في عام صراعه مع الصادق؛ من اكثر زعماء حزب الامة خبرة وتفردا وشهرةى في السودان والعالم؛ فلقي من الصادق جزءا سنمار.


    ونواصل بعد الفاصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-04-2008, 02:32 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    *
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-04-2008, 02:59 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    كان الصراع بينت الصادق والمحجوب بداية لصراع عنيف بين طرفي حزب الامة؛ بين ما اصطلح على تسميته جناح الصادق وجناح الامام الهادي؛ وهو صراع عنيف استخدمت فيه المدفعية الثقيلة والسياسة القذرة ؛ وقد وقف فيه المحجوب والهادي المهدي من جهة؛ والصادق ومشايعيه من الجهة الاخرى؛ وادى الى اسقاط الصادق المهدي في الانتخابات في دائرة الجبلين وترغيم انفه في التراب من قبل جناح انصار الهادي المهدي.

    اتضح ان الصراع بين جناحي الحزب مضر لكليهما؛ فقد فاز الحزب الاتحادي الديمقراطي في انتخابات عام 1968 متقدما على الجناحين؛ وتكونت حكومة ائتلافية بينه وبين جناح الهادي المهدي الذي كان الجناح الاصغر والاضعف في الحكومة ؛ وانتقل الصادق المهدي الى المعارضة.

    في هذه الفترة أسس الصادق المهدي ما يسمى بمؤتمر القوى الجديدة مع حزب سانو - جناح وليم دينق ؛ وهو من سيتم قتله من بعد في ظروف غامضة تشير فيها اصابع الاتهام لحزب الامة والصادق المهدي؛ وكذلك مع : جبهة الميثاق الاسلامي اي تنظيم الترابي ؛ حليفه التاريخي؛ وهو حلف رصده الاستاذ محمد سعيد القدال في مقال مطول؛ ولا نزال نرى اثاره الى اليوم في التقارب بين حزب الصادق وحزب المؤتمر الشعبي؛ وهو ما اسميناه بحلف الذئب والسعلاة ..

    يقول عبد المحمود نور الدائم الكورنكي :

    وشهدت مرحلة أكتوبر الممتدة لخمس سنوات تنسيقاً وتآلفاً بين حزب جبهة الميثاق الإسلامي وحزب الأمة جناح الصادق, والذي كان يبحث عن دور قيادي للأحزاب والمجموعات الصغيرة, والتي جمعها تحالف قوس قزح أو مؤتمر القوى الجديدة, وذلك بعد الإنشقاق الحادّ للصادق المهدي عن حزب الأمة الأم بقيادة الهادي المهدي والذي سجّل نتائج طيبة في الإنتخابات شكّل على أثرها الحكومة الائتلافية بالإشتراك مع الحزب الإتحادي الديمقراطي.

    ووقف حزب الأمة جناح الصادق على هامش الحياة السياسية. ووقف في المعارضة برصيد لا يتعدَّى الثلاثين عضواً في الجمعية التأسيسية إلا قليلاً.
    ولكنه أكدّ وجوده كقائد للأحزاب الصغيرة باتجاهاتها اليمينية والإقليمية فكسب ثقتها. ذلك التأكيد وتلك الثقة التي استثمرها بنجاح في مرحلة الانتفاضة ومرحلة ما بعد الانتخابات، وأصبح مجرد وجوده السياسي حاجزاً لعدم نشوء أي تحالف بين الإتحاديين والإسلاميين.

    ونجح الصادق المهدي في احتواء حزب جبهة الميثاق الإسلامي ووضعه في إطاره تماماً. حتى أصبح السودانيين في حيرة عن الإجابة على أنواع تلك الإسئلة: ما الفرق بين جماعة الأخوان المسلمين وحزب الأمة "جناح الصادق", وذلك في مجال السياسة.

    راجع: عبد المحمود نور الدائم الكرنكي : أوراق في السياسة الوطنية السودانية:الحركة الوطنية الإسلامية :رحلة الشتاء والصيف (1)

    ويقول الدكتور صدقي كبلو من الطرف الآخر:

    لقد عاد السيد الصادق المهدي من دراسته ببريطانيا وهو يحمل أفكارا عن تجديد الأرستقراطية الدينية ولكنه كان متنازع بين تيارين فكريين يحاول الجمع بينهما: الأول تيار إصلاحي يدعو للتجديد الاقتصادي لدائرة المهدي وإعادة ترتيب العلاقات فيها بتحويل استثماراتها إلى استثمارات رأسمالية حديثة (للأسف ليس بين يدينا المذكرة التي كتبها السيد الصادق حول تحديث دائرة المهدي في بداية الستينات ونعتمد على الذاكرة على اطلاع عاجل لها في منتصف عام 1987) ولقيام نظام رأسمالي حديث في السودان. والثاني تيار إسلامي يعتمد خطاب الأخوان المسلمين في إقامة دولة دينية في السودان. ولم يكن السيد الصادق المهدي يرى أي تناقض بين التيارين اللذين يتنازعانه، فهو يريد أن يجعل من الأيديولوجية الإسلامية الأخوانية أيديولوجية للتحول الرأسمالي الحديث في السودان.

    ولقد تفجر الصراع في حزب الأمة وأرستقراطية آل المهدي الدينية بعد ثورة أكتوبر ليقسم هذه الأرستقراطية بين جناحي الصادق والإمام الهادي، مما أسهم في إضعافها، خاصة بعد توحد الوطني والاتحادي وحزب الشعب الديمقراطي في الحزب الاتحادي الديمقراطي والذي انعكس في انتخابات 1968 والتي فقد فيها الصادق المهدي مقعده الانتخابي في إحدى دوائر منطقة كوستي واصبح الحزب الاتحادي فيها أكبر الأحزاب في البرلمان (الوضع الذي فقده بعد انقسامه عشية الاستقلال) وجناح الإمام الهادي شريكا اصغر في الحكومة الائتلافية. وقد أدى طرح مشروع الدستور عام 1968 إلى توحد أرستقراطية آل المهدي من جديد للاستعداد لانتخابات الجمهورية الرئاسية ولكن انقلاب مايو قد وجه ضربة قاسية لأرستقراطية بيت المهدي.

    راجع: د. صدقي كبلو : مناقشة عادل عبد العاطي : "أزمة الشرعية في الحركة السياسية السودانية"

    (عدل بواسطة Abdel Aati on 13-04-2008, 03:00 PM)
    (عدل بواسطة Abdel Aati on 13-04-2008, 03:04 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 07:07 PM

محمد حسن العمدة

تاريخ التسجيل: 31-03-2004
مجموع المشاركات: 14078

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    تركة الشمولية الثانية (الأوتقراطية الثالثة (1989م-…) البرنامج الإسلاموي:
    يشكل برنامج "الإنقاذ" الإسلاموي أكثر المداخل أهمية للنظر في تركة نظام "الإنقاذ" الشمولي ولذلك سنبدأ حديثنا عن تركة النظام عبر هذا المدخل. يعتبر المسلمون الإسلام الرسالة الثالثة والأخيرة في قافلة الأديان الإبراهيمية ويعترف القرآن بالأديان الإبراهيمية الأخرى ويسمي أهلها "أهل الكتاب" . والإسلام يعترف للإنسان بالكرامة من حيث هو إنسان، ويعطي اعتراف الإسلام بكرامة الإنسان من حيث إنسانيته وبالتعدد الديني والحرية الدينية النموذج الأوضح لتسامح الإسلام والذي يتكامل فيه العقل والوحي. وهذا ما يدعم الرأي القائل بالطبيعة اللاهوتية الناسوتية، أو اللاهوتية العقلانية للإسلام والتي تعطي العقل مجالا للعمل والاجتهاد، وتعطي العطاء الإنساني الإيجابي مجالا للاستصحاب. ونتيجة لذلك تمكن المفكرون والحكماء المسلمون بدون سلطة كهنوتية من تطوير مدارس إسلامية مختلفة من خلال علم الكلام (الفلسفة الدينية).. ولقد طور الفلاسفة المسلمون مدارس الفلسفة اليونانية وعدلوا نظام الأفكار ليتصالح مع حقائق الوحي والعقل. ولقد خبر المتصوفون المسلمون مفاهيم وحدة الوجود القادمة من الرؤى الدينية الشرقية –خاصة الهندية- وحقنوا بها الفكر في العالم الإسلامي. وعلى صعيد آخر نزل الفقهاء المسلمون الأحكام الواردة في النصوص على الواقع الاجتماعي وطوروا مدارس عديدة للتشريع الإسلامي. هذه الحيوية الفكرية يمكن من خلالها رؤية الطريق المزدوج الذي فتحته الحضارة الإسلامية والذي أثرت من خلاله وتأثرت بحضارات العالم الأخرى. ولكن في ثلاثة مجالات: نظام الحكم، والاقتصاد، والعلاقات الخارجية، تبنى التطبيق الإسلامي لحد كبير الأنظمة التي طورتها الحضارات الأخرى. فأصبح نظام الحكم بعد فترة ابتدائية قصيرة نظاما ملكيا توسعيا، كما أصبح النظام الاقتصادي إقطاعيا – رأسماليا، وكانت العلاقات الخارجية علاقات حرب باردة مع الإمبراطوريات المعاصرة. وقبل أن تسود هذه النظرة العملية Pragmatic احتجت عليها أصوات مثالية عديدة. وقد نبه أبو ذر الغفاري إلى ظهور النمط الإقطاعي- الرأسمالي واحتج عليه بشدة، بينما نبه الخوارج إلى خروج السياسة عن حظيرة الدين إذ كانوا يرون أن الدولة في الإسلام دينية. ومن الثابت أنه ليس في الإسلام نظام حكم معين ولكن هناك مبادئ أساسية عامة يجب الالتزام بها وتحقيقها مثل المشاركة (الشورى) والعدل.. وهكذا. ولا نظام اقتصادي معين، وإنما مبادئ عامة مثل إيجاب زيادة الإنتاج وعدالة التوزيع. وتجاهل تلك المبادئ الهادية يولد الاحتجاجات المستمرة للمصلحين والثوريين. في التاريخ المعاصر، تجدد قلق المسلمين في بداية القرن العشرين حول أوضاعهم. فالخلافة الإسلامية تم إلغاؤها عام 1924. ومهما كانت عيوبها، فإنها كانت تشكل رمزا معنويا حاميا للمسلمين في نظر الكثيرين. وفي شبه القارة الهندية تملك القلق أبا الأعلى المودودي على المسلمين الذين تغمرهم أغلبية هندوسية مما دفعه لصنع درع فكري بناءً عليه: الإيمان بالله يعني الإيمان بقدرته الكلية والتي تترجم سياسيا إلى مبدأ الحاكمية وهو ما يعني أن السلطة والتشريع وغيرها لله وحده، والمؤمنون بهذا الاعتقاد هم حزب الله ومن عداهم حزب الشيطان. وفي مصر: اصطدمت حركة الأخوان المسلمين بالسلطة الثورية للرئيس جمال عبد الناصر، وتعرضت مرتين لقمع شديد، وتحت ظروف المرارة والإحباط طور بعض قادتها –وخصوصا الأستاذ سيد قطب- موقفا احتجاجيا راديكاليا واستندوا بشدة على أفكار المودودي. وفي إيران طبق الشاه رضا خان وابنه محمد برنامجا علمانيا متطرفا، وكانت المؤسسة الدينية الشيعية مستقلة نسبيا فتصدت لسياسات الشاه وأنتجت أيديولوجية الإمام الخميني الإسلامية الراديكالية. هؤلاء الثلاثة: المودودي، وقطب، والخميني أصبحوا المصادر المعتمدة للفكر الديني للإسلام الهجومي militant. ومن حينها أخذت حركات الإسلام الاحتجاجية أيديولوجيتها من هذه المصادر. لقد أخذت الجبهة الإسلامية القومية في السودان في فترة تكوينها الأولى موجهاتها من منابع الأخوان المسلمين المعتدلة، ومن المثال الشيوعي في تنظيم القوى الاجتماعية الحديثة، وحتى من حزب الأمة في تطوير جناح اقتصادي لمساندة نشاطه السياسي وفي تكتيكات الضغط الشعبي للتأثير على القرارات السياسية. هذا الاقتباس خدمها كثيرا وطورها لتصبح تنظيما سياسيا جيد التنظيم، معتدلا وناجحا. وتدريجيا تأثرت بحركات الاحتجاج الإسلامية الراديكالية والتي سادت مجتمعات المهاجرين المسلمين في الغرب.. هذه النزعة الراديكالية جرتها لعمل الانقلاب ولونت البرنامج السياسي لنظام "الإنقاذ" الذي أنشأته، فطلبت من المسلمين في السودان التسليم ببرنامجها الحزبي وإلا فسوف يتم تصنيفهم أعداء لله ويتم قمعهم بلا هوادة. أما غير المسلمين فيجب عليهم قبول النظام الجديد وسياساته الاسلاموية وإلا فسوف يكونوا هدفا للجهاد. ثقافة العنف: التركة الثانية المهمة من تركات نظام "الإنقاذ" هي تأسيس ثقافة العنف في السودان بمقاييس غير مسبوقة، وتعطي النقاط التالية مثالا شديد الدلالة على حجم المشكلة وتفشي هذه الثقافة بسبب "الإنقاذ": القوات المسلحة: لكي تساند البرنامج العسكري للنظام فقد تم تعديلها لتصبح طرفا في الأيديولوجيا الجديدة. تم إنشاء قوات شبه عسكرية أخرى مثل قوات الدفاع الشعبي وصار عدد التنظيمات العسكرية وشبه العسكرية 7 تنظيمات. صار عدد المليشيات القبلية المسلحة 10 مليشيات. تصاعدت الحرب الأهلية وصارت أكثر مرارة بدخول العامل الديني. ولتدجين المواطنين المدنيين أنشأ النظام خمسة تنظيمات للبوليس والأمن متجاوزا قوات الشرطة القومية. دفع تجييش السودان المعارضة للاستجابة بنفس الطريقة فحملت السلاح لتكون مع الجيش الشعبي لتحرير السودان 10 جماعات عسكرية أخرى. الارتباط بالإرهاب العالمي: التركة الثالثة لنظام الإنقاذ هي ارتباط السودان بالإرهاب العالمي. الإرهاب هو استخدام العنف لتقويض سلطة شرعية أو لترويع المجتمع المدني.لقد قادت الأيديولوجيا الإسلاموية المتطرفة إلى تكاثر حركات الاحتجاج الراديكالية. وانتظمت هذه الحركات في شبكات قومية وإقليمية وعالمية بدرجة عالية من التخطيط والتنسيق المتبادل، وأصبح السودان مركزا مهما لمجموعات كثيرة من هذا النوع وأعطي الجواز السوداني للعديد من الأجانب للتغطية عليهم ولتسهيل تنقلهم بينما تورط سودانيون في عدد من الأحداث الإرهابية على نطاق العالم. وهكذا أورثت "الإنقاذ" السودان صيتا سيئا وتركة خبيثة. الدولة الشمولية: وسيرا على خطى مايو أقامت "الإنقاذ" الدولة الشمولية الثانية في السودان الحديث بكل مقوماتها: الأيدلوجيا الرسمية- الحزب المتسلط- الدولة البوليسية..الخ. ومع ذلك فهناك فروقات كبيرة بين النظامين المايوي و"الإنقاذي": فالنظام المايوي كان حكما للفرد بينما "الإنقاذ" حكم أقلية أخطبوطية. النظام المايوي مارس قمعا رسميا بينما "الإنقاذ" مارست قمعا انتقاميا. النظام المايوي كان متأرجحا في أيديولوجيته، بينما نظام "الإنقاذ" أحادي التفكير. الأداء الاقتصادي التركة الخامسة المؤذية للسودان هي تحطيم الاقتصاد الوطني. وللوقوف على حجم التردي والدمار الذي أحدثته "الإنقاذ"في الاقتصاد الوطني فإننا نجري هنا بعض المقارنات: تدني الإنتاج الزراعي والصناعي بالمقارنة مع مستوياته في سنوات الديمقراطية، وقد نشر هذا في دراسة مقارنة مأخوذة عن المعلومات الرسمية المنشورة. 20 هبطت الصادرات في عهد "الإنقاذ" إلى نصف قيمتها خلال العهد الديمقراطي. عجز الميزانية الديمقراطية الداخلي لعام (88-1989م) بلغ بليون جنيه بينما بلغ العجز في ميزانية "الإنقاذ" الأخيرة (79-1998م) 300 بليون جنيه. عجز الميزانية الديمقراطية الخارجي لعام (88-1989م) بلغ 700 مليون دولار بينما العجز الخارجي في ميزانية "الإنقاذ" الأخيرة (97-1998م) بلغ أكثر من 2000 مليون دولار. دعم ميزان المدفوعات الخارجي في العهد الديمقراطي بلغ 800 مليون دولار سنويا ودعم التنمية بلغ 3,5 بليون دولار، بينما توقفت كل هذه الأشكال من المساعدات الخارجية، وإن زادت المساعدات الخارجية الإنسانية. ولتغطية عجز الميزانية الداخلي اتجه نظام "الإنقاذ" للاستدانة من النظام المصرفي ولطباعة النقود بمعدلات فلكية: فصارت الكتلة النقدية في 1998م 1600 بليون جنيه، بعد أن كانت في 1989م 17 بليون جنيه. ولتجسير الفجوة في الميزان الخارجي اتجه نظام "الإنقاذ" لشراء الدولار من السوق الأسود ونتيجة لذلك أصبح سعر الدولار في 1998م 2400 جنيه، بينما كان في عام 1989م 14 جنيه. وقاد التضخم مع تدني قيمة العملة إلى ارتفاع الأسعار في المتوسط خلال العقد الأخير إلى نسبة بلغت 4000% بينما ارتفع الدخل بنسبة 500% فقط. وتوالت النتائج الكارثية للحقائق السابقة، وبمعدلات لم يشهدها السودان على طول تاريخه: الفساد – انهيار القيم الأخلاقية- تمدد حزام الفقر ليشمل 95% من المواطنين السودانيين يعيشون تحت خط الفقر- هجرة تصيح: الجحيم هو السودان، سببها قمع الدولة البوليسية وسياسات الإفقار الاقتصادي. ونسبة لعجز الميزانية ولتوقف العون الخارجي الموجه للتنمية، فقد توقفت التنمية الاقتصادية في السودان واستمر الدين الموروث من النظام المايوي في الارتفاع خلال الفوائد المركبة ليصبح 20 بليون دولار. الخداع: كانت الفطرة التي ولد عليها مولود الجبهة الإسلامية القومية غير الشرعي في 30 يونيو 1989م هي الخداع. فمنذ يومه الأول درج انقلاب الجبهة القومية والنظام الذي صنعه على المخادعة بصورة منهجية، إذ قام الانقلاب نفسه على خدعة استغل فيها صناعه التنوير الذي قدمته القيادة العليا للجيش فيما يتعلق بمذكرة فبراير 1989م ليوقروا في الوهم أن إنقلابهم هو استلام للسلطة بواسطة القيادة العليا للقوات المسلحة. وذهبوا في هذا المنحى المخادع، فألقوا القبض على كل قيادات الأحزاب بما فيهم قادتهم. وخاطبوا الأمة بخطاب علماني في بيانهم الأول إمعانا في التمويه، واستمر نهجهم المخاتل المخادع في كل تفصيل من تفاصيل أدائهم اليومي قل أو كبر. وطال ذلك الخداع حتى قيادة الانقلاب والنظام فلم يعد يعرف من الحاكم وما هي الجهة التي تصنع القرار!.. مع أن النظام يتدثر بالشعار الإسلامي، ومن المعلوم أن الإسلام يقيم هذه العلاقة –بين الحاكم والرعية- على أساس من الوضوح والمباشرة يدخل فيه الحاكم في عقد شخصي مباشر مع مواطنيه (البيعة).. هذا السلوك المتواصل في الخداع والمراوغة جعل الشعب السوداني يرى فيها معكوس مقولة الصديق عن النبي(ص): إن كان قال فقد صدق.. فأصبحت: إن كانت "الإنقاذ" قالت فقد كذبت!. السياسة تجاه الجنوب:
    التركة الأخيرة والمهمة من تركات نظام "الإنقاذ" هي سياسته تجاه الجنوب، ويمكن تلخيص هذه التركة الكارثية في خمس نقاط: أجهض النظام بانقلابه عملية السلام المتقدمة والتي وصلت تقريبا إلى نهايتها. اتخذ النظام هوية أيديولوجية-ثقافية ضيقة التعريف للسودان حصرته في الهوية العربية الإسلامية واستبعدت الهوية الثقافية للمواطنين الآخرين، فقمعت ووسعت حدة المقاومة لدرجة غير مسبوقة. أضفى النظام صبغة دينية على الحرب الأهلية فاستقطبت سياسة الجهاد المجتمع السوداني وانداح أثر هذا الاستقطاب إقليميا بمجهود النظام السوداني في إيقاظ واستغلال التباين الديني داخل أراضي جيرانه. وباعتقاد النظام أنه مالك الحقيقة الوحيد وبتقديسه للذات وتمحوره حولها وبعدم مقدرته على تقدير الآخر والحوار معه، حول النظام حواراته مع الآخرين إلى حوار طرشان. دخل النظام في مفاوضات السلام في بادئ الأمر مع الحركة والجيش الشعبي لتحرير السودان عبر وساطة الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر كتمرين علاقات عامة إذ لم تكن للنظام أي خطة سلام. وكان ذلك واضحا في مداخلات أعضاء وفده المتناقضة. ثم أصبحت الوفود التي يرسلها النظام للمفاوضات اللاحقة تعمل بإصرار على جر الطرف الآخر لقبول برنامج الجبهة الإسلامية القومية نحو الجنوب. وقد أفضت المفاوضات التي رعاها كارتر إلى لا شئ وشاركتها في عدم الجدوى ثلاث جولات أجريت بأبوجا بوساطة الحكومة النيجيرية. وفي 1993م شجع النظام شركاءه في الإيقاد للتوسط فقبلت الإيقاد رعاية المفاوضات مفترضة النسق المألوف المعتاد من عدم الجدوى التي تصير إليها محادثات الطرفين. ولكن في عام 1994م تقدم الراعون في الإيقاد بخطوة إيجابية إذ اقترحوا إعلانا للمبادئ دعوا الطرفين لقبوله وقد نصت نقاط الإعلان الست على سودان موحد متعدد الثقافات والأديان، ديمقراطي، علماني يجب الاتفاق عليه وإذا فشلا في ذلك يتحتم منح الجنوب حق تقرير المصير. وقد قبلت الحركة والجيش الشعبي لتحرير السودان فورا إعلان المبادئ بينما رفضه نظام الجبهة الإسلامية القومية بشدة.

    ـــــــــــــــــــــــــــــــ
    20 السودان: المأزق الاقتصادي 1990-1994م، مركز الدراسات السودانية، ص 10 وما بعدها.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2008, 06:52 PM

ثروت سوار الدهب
<aثروت سوار الدهب
تاريخ التسجيل: 22-07-2003
مجموع المشاركات: 7533

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    المهدية تاريخها فيه الكثير من التزوير. و يستمر هذا التزوير بالارهاب البدني و الفكري.

    حزب الامة الذي صنع على دماء و عرق استغلال اهلنا الانصار بواسطة عميل الانجليز عبد الرحمن المهدي.
    حتى وصل الامر عند الرجل {الفريد} المسمى الصادق المهدي و لا زال الإستغفال و الإستغلال مستمرا.

    واصل

    تحاياي
    يا دود الوعر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2008, 07:18 PM

Mohamed Doudi
<aMohamed Doudi
تاريخ التسجيل: 27-01-2005
مجموع المشاركات: 2869

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: ثروت سوار الدهب)

    ياعادل فتح البوست ده مابحلك امشى حل مشكله الجواز المزور وكيفيه دخولك السودان تحت حمايه الامن على حسب روايه عادل المهدى وطبعا ما تنسى تصور مستندالاعفاء من ضرائب المغتربيين او صور مستندات دفع الضرائب ...

    ياعادل انت قايل شتم الناس واستهزاء بمعتقداتهم وتاريخ امه يمر ساكت اه ربنا سلط ليك بلير واخرون
    التحيه لحزب الامه, الثوره المهديه والحركه الاستقلاليه لمنحنا هويتنا كسودانيين

    دودى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2008, 08:30 PM

عوض محمد احمد

تاريخ التسجيل: 12-12-2005
مجموع المشاركات: 5489

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Mohamed Doudi)

    العزيز عادل
    تحياتى

    بالنسبة لانتخابات 1954 هناك روايات اخرى لتفسير هزيمة حزب الامة وقتها

    هناك كلام عن اموال طايلة بذلها المصريون عن طريق الصاغ (الرائد) صلاح سالم للاتحاديين

    و دور القاهرة فى تجميع الاتحاديين فى حزب واحد

    و انشاء الانجليز للحزب الجمهورى ترياقا مضادا لحزب الامة حيث اعتمد هذا الحزب على قيادات و قواعد مفترض ولاؤهالحزب الامة

    و هناك حديث عن تقسيم متعسف للدواير الانتخابية لصالح الاتحاديين (دواير قليلة و ذات اعداد كبيرة من الناخبين فى الارياف معقل الامة و العكس فى المدن و مظان الولاء الاتحادى) و كانت النتيجة ان مجموع اصوات الامة كانت اكثر من الاتحاديين و مقاعدهم اقل بكثير!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2008, 08:44 PM

amir jabir
<aamir jabir
تاريخ التسجيل: 12-01-2006
مجموع المشاركات: 5550

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: عوض محمد احمد)

    عادل عبد العاطى لا يصح لا الصحيح ماشى صح واصل رسالتك فى توعية الاجيال


    خشنا سلامات واحترمات
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 11:14 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: amir jabir)

    عامر جابر تسلم

    Quote: عادل عبد العاطى لا يصح لا الصحيح ماشى صح واصل رسالتك فى توعية الاجيال
    تسلم يا سيدي وشكرا للتشجيع
    مشروع الكتابة عن علاقة المهدية بجبال النوبة لا يزال قائما واعمل عليه وسارجع له في الوقت المناسب

    لك الود ..

    (عدل بواسطة Abdel Aati on 10-04-2008, 11:15 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 11:13 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: عوض محمد احمد)

    سلام عوض ..

    نعم الصاغ صلاح سالم وزع اموال ليس فقط للاتحاديين وانما لقوى اخرى كثيرة ؛ وهذه ايضا سنأتى لتوثيقها في وقتها.
    اما توحيد الاحزاب الاتحادية فقد تم عام 1953؛ وايضا كان للمصريين دور فيه؛ فوق العامل الداخلي ؛ الا ان هذه العوامل لا اظنها مهمة ..

    مسالة تأسيس الانحليز للحزب الجمهوري غير سليمة؛ الحزب الجمهوري كان حزبا وطنيا وكان من اكثر الاحزاب صلابة ضد الانجليز؛ ولكني اظنك تقصد الحزب الجمهوري الاشتراكي؛ وهو حزب في الحقيقة اعتمد على زعماء القبائل والمجموعات الصوفية الصغيرة التي شعرت بالتهميش في حزب الامة ..

    تقسيم الدوائر لا اعرف عنه الكثير وكذلك ما قلته عن عدد الاصوات الكلية؛ ولكني اعد بالتأكد منه والرجوع اليك ..

    لك التحية والشكر على المساهمة



    Quote: بالنسبة لانتخابات 1954 هناك روايات اخرى لتفسير هزيمة حزب الامة وقتها

    هناك كلام عن اموال طايلة بذلها المصريون عن طريق الصاغ (الرائد) صلاح سالم للاتحاديين

    و دور القاهرة فى تجميع الاتحاديين فى حزب واحد

    و انشاء الانجليز للحزب الجمهورى ترياقا مضادا لحزب الامة حيث اعتمد هذا الحزب على قيادات و قواعد مفترض ولاؤهالحزب الامة

    و هناك حديث عن تقسيم متعسف للدواير الانتخابية لصالح الاتحاديين (دواير قليلة و ذات اعداد كبيرة من الناخبين فى الارياف معقل الامة و العكس فى المدن و مظان الولاء الاتحادى) و كانت النتيجة ان مجموع اصوات الامة كانت اكثر من الاتحاديين و مقاعدهم اقل بكثير!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 09:02 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Mohamed Doudi)

    محمد دودي سلامات

    Quote: ياعادل فتح البوست ده مابحلك امشى حل مشكله الجواز المزور وكيفيه دخولك السودان تحت حمايه الامن على حسب روايه عادل المهدى وطبعا ما تنسى تصور مستندالاعفاء من ضرائب المغتربيين او صور مستندات دفع الضرائب ...
    عادل بلاير الامنجي ؟؟
    يا اخي انتو ناسكم اعضاء في الامن عديل ما شفتوهم ؟ عايزني اشوف لي خطرفات امنجي كذاب قبض عليه بالكذب مرات عديدة ؟؟؟ وخلاص كملت كل تفاهاتكم جيتوا تسكوا ضرائبي ؟؟ \يب خلي الصادق يدفع ضرائب ال3 مليون دولار الاداها ليها القذافي في 1986 ؛ او المليون الاداها ليهو البشير ؛ وما خفى كان اعظم ..


    Quote: ياعادل انت قايل شتم الناس واستهزاء بمعتقداتهم وتاريخ امه يمر ساكت اه ربنا سلط ليك بلير واخرون
    والله ضحكتني .. عادل بلاير مسلط على نفسو ومصداقيتو ؛ وهو السلط نفسو .. انتو حكاية نسب الاشياء لي ربنا والرسول والدجل دا ما حتخلوهو ؟؟ وطبعا انتو بتعتقدوا في المهدى وجنا المهدي؛ اها كلمونا انتوا مسلمين ولا مهديين عشان نعرف .. لا مشكلة مع متقداتكم يا زول ولو عبدتوا الحجر؛ طالما لا تدخلوها في السياسة .. اما ان تدخلوها في السياسة فمرفوض ثم مرفوض؛ وزول يولع وزول مخلوق من قلب الرسول ما بيدخل راسنا ولا تجيبو ليها سيرة في العمل العام؛ لانو حنستهزأ بيها مرة ومرتين .. قال بيولع قال ..

    Quote: التحيه لحزب الامه, الثوره المهديه والحركه الاستقلاليه لمنحنا هويتنا كسودانيين
    يا زوول نحنا سودانيين ابا عن جد من زمن بعانخي ومن قبل ؛ ونعرف هويتنا جيدا .. انتوا لو ما عارفين اصلكم ولا هويتكم ومحتاجين حزب يجي يديكم ليها انتو حرين .. حي حزب السياسة القذرة والعمالة للاجنبي وخائني الحركة الوطنية السودانية كما تريد؛ فهذا لن يحلكم ..

    مع التحية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 08:53 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: ثروت سوار الدهب)

    سلام ثروت

    Quote: المهدية تاريخها فيه الكثير من التزوير. و يستمر هذا التزوير بالارهاب البدني و الفكري.

    حزب الامة الذي صنع على دماء و عرق استغلال اهلنا الانصار بواسطة عميل الانجليز عبد الرحمن المهدي.
    حتى وصل الامر عند الرجل {الفريد} المسمى الصادق المهدي و لا زال الإستغفال و الإستغلال مستمرا.
    نعم الحق ما قلت

    بمجرد ان نفرغ من هذا الخيط سارجع لما يسمي بالمهدية الجديدة وهي ايدلوجية كل من عبد الرحمن المهدي والصادق المهدي
    او قل هي ايدلوجية حزب الامة ..

    لنكشف انها ايدلوجية انتهازية في المقام الاول تقوم على فقه المصلحة وانهم سبقوا الترابي في ذلك ..

    لك الود
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 09:09 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 16531

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    وهل اتاكم حديث مذبحة الضعين في العصر الديموقراطي الميمون وبداية النهاية للمجتمع المدني وثقافة المجتمع المدني في دارفور الطيبة
    ولاحظ لحدت هسه يتكلمو عن الدولة المدنية والمجتمع المدني دون ان يتثبتو عمليا انهم اهل لذلك ...

    انت هنا تعري الممارسة المستمرة والقاتلة للبسطاء من ابناء الشعب السوداني في هوامش السودان الاربعة من مترفين المركز
    وهذا امر جيد
    ولكن بالعين الاخرى انظر لمن هم حلفاء الحزب اليبرالي في المرحلة القادمة
    بعد مجيء الابصار... الديموقراطيين الحقيقيين

    تحية للاخ عادل
    ابن عطبره المشاكس...

    عاش ابو هاشم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 09:39 AM

محمد حسن العمدة

تاريخ التسجيل: 31-03-2004
مجموع المشاركات: 14078

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: adil amin)

    بيان هام من المكتب التنفيذي للحزب الليبرالي السوداني

    كتب عادل عبد العاطي
    Quote: نحن ندعو لاسقاطه ونقولها عالية امامه وامام الجميع .. فهل تستطيع قول هذا عن حزب سيدكم المهتري ؟؟



    وكتبت الاستاذة نور تاور رئيسة الحزب الليبرالي السوداني
    :

    أهلين ودالعمده..


    (الآنتفاضه الآنتخابيه) ولا نرى مانعا فى الآتفاق مع حزب الآمه فيما نؤمن بأنه فى مصلحه

    الوطن..

    الآنتفاضه المسّلحه فى السودان من سابع المستحيلات الان..

    وأدعو الله مخلصه ألا تتم!

    والسبب هو ملايين السودانيين الذين يعيشون حول العاصمه المسلحه ويغتنى كثير منهم سلاح

    لا تستطيع الحكومه نفسها أن تصل اليه..

    أما السلاح الآكثر تداولا وهو قانونى ومسموح به وهو الاكثر فتكا, فذلك هو السلاح الابيض..

    اذا خرج الجياع الى شوارع الخرطوم فأن الذى سوف يموت هو الموآطن الجائع وليست

    الحكومه التى (تتدّلى كروشها)...

    ثانيا بالنسبه للصدامات المسّلحه والخروج الهادر الى الشوارع كما حدث من قبل وتحديدا

    ثوره أكتور وكذلك أنتفاضه أبريل فذلك لآن الحس الوطنى لجيل الاستقلال وجيل مابعدالاستقلال

    (أنتفاضه ابريل) كان وما يزال متقدا ولكنه تحول الان180. ولم تصبح الوطنيه وحب البلد

    هى المحرك الحقيقى للشارع السودانى بقدر ماهى لقمه العيش وحفنه هدوء وقليل من

    راحة البال..

    هذا فضلا عن تحّكم الدوله البوليسيه فى هذه المظاهرات ولا تتردد الحكومه فى أن تطلق

    الآعيره الناريه فى قضايا مثل سد كجبار وهو حق محدود لجماعه محدوده.

    مواجهة أمر هذه المظاهرات تأتى حسب خطوره الوضع على الحكومه.

    ثالثا الحكومه على استعداد (وهى تفعل هذا بأستمرار) أن تسحق كائنا من كان يهدد

    هدوئها ناهيك عن السلطه والثروه.

    أتفاقيه نيفاشا وضعت الشعب السودانى فى مأزق حقيقى وهو صعوبه أزاله النظام..

    لذلك ونحن حينما نتحدث عن العمليه الانتخابيه فذلك لآنها الطريق الآكثر مشروعيه ولآنها

    الطريق الذى لا تراق فيه الدماء, وتصبح كل محاولات التصدى لآحتمالات تزوير الانتخابات

    القادمه واقتلاع هذا الحق منهم الطريق الآكثر وعوره بسبب المتاريس التى تضعها الانقاذ

    فى طريقنا..

    ولكنه الطريق الذى لا نرى له بديلا..

    المصدر
    بيان هام من المكتب التنفيذي للحزب الليبرالي السوداني
    ـــــــــــــــــــــــــــــ

    وكلام الاستاذة نور تاور هو كلام العقل
    وهو يختلف كثيرا عن كلام النقل والانشاء


    ترى في مصلحة من كل هذه الهستيريا والشذوذ ؟؟!!

    فرق كبير بين اهل الوجعة واهل العكة
    سبحان الله

    اللهم لا تبلينا ولا تمحنا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 10:45 AM

محمد عادل
<aمحمد عادل
تاريخ التسجيل: 19-07-2006
مجموع المشاركات: 14734

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: محمد حسن العمدة)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 10:46 AM

محمد عادل
<aمحمد عادل
تاريخ التسجيل: 19-07-2006
مجموع المشاركات: 14734

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: محمد حسن العمدة)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 12:02 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: محمد حسن العمدة)

    Quote:
    (الآنتفاضه الآنتخابيه) ولا نرى مانعا فى الآتفاق مع حزب الآمه فيما نؤمن بأنه فى مصلحه

    الوطن..

    الآنتفاضه المسّلحه فى السودان من سابع المستحيلات الان..

    وأدعو الله مخلصه ألا تتم!

    والسبب هو ملايين السودانيين الذين يعيشون حول العاصمه المسلحه ويغتنى كثير منهم سلاح

    لا تستطيع الحكومه نفسها أن تصل اليه..

    أما السلاح الآكثر تداولا وهو قانونى ومسموح به وهو الاكثر فتكا, فذلك هو السلاح الابيض..

    اذا خرج الجياع الى شوارع الخرطوم فأن الذى سوف يموت هو الموآطن الجائع وليست

    الحكومه التى (تتدّلى كروشها)...

    ثانيا بالنسبه للصدامات المسّلحه والخروج الهادر الى الشوارع كما حدث من قبل وتحديدا

    ثوره أكتور وكذلك أنتفاضه أبريل فذلك لآن الحس الوطنى لجيل الاستقلال وجيل مابعدالاستقلال

    (أنتفاضه ابريل) كان وما يزال متقدا ولكنه تحول الان180. ولم تصبح الوطنيه وحب البلد

    هى المحرك الحقيقى للشارع السودانى بقدر ماهى لقمه العيش وحفنه هدوء وقليل من

    راحة البال..

    هذا فضلا عن تحّكم الدوله البوليسيه فى هذه المظاهرات ولا تتردد الحكومه فى أن تطلق

    الآعيره الناريه فى قضايا مثل سد كجبار وهو حق محدود لجماعه محدوده.

    مواجهة أمر هذه المظاهرات تأتى حسب خطوره الوضع على الحكومه.

    ثالثا الحكومه على استعداد (وهى تفعل هذا بأستمرار) أن تسحق كائنا من كان يهدد

    هدوئها ناهيك عن السلطه والثروه.

    أتفاقيه نيفاشا وضعت الشعب السودانى فى مأزق حقيقى وهو صعوبه أزاله النظام..

    لذلك ونحن حينما نتحدث عن العمليه الانتخابيه فذلك لآنها الطريق الآكثر مشروعيه ولآنها

    الطريق الذى لا تراق فيه الدماء, وتصبح كل محاولات التصدى لآحتمالات تزوير الانتخابات

    القادمه واقتلاع هذا الحق منهم الطريق الآكثر وعوره بسبب المتاريس التى تضعها الانقاذ

    فى طريقنا..

    ولكنه الطريق الذى لا نرى له بديلا..
    التحية للاستاذة نور تاور التي لا تأكل سحتا
    وهي تخط طرق البديل باحرف من نور..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 10:34 AM

amin siddig
<aamin siddig
تاريخ التسجيل: 21-07-2007
مجموع المشاركات: 1285

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: adil amin)

    سلامات عادل و بقية المتداخلين


    أرجو أن يتوقف البعض عن سياسة تبويظ البوستات ، و من كان يريد ( التهافت ) و إثارة قضية جوازات السفر و غيرها من التهم الواهية و التي تفضح صاحبها قبل كل شيئ ، الرجاء منهم تناول أمورهم هذه في البوستات العديدة التي فتحوها لشأنهم ذاك ، و لنترك هذا البوست للنقاش الموضوعي بعد أن يكتمل سرد صاحبه .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 11:01 AM

محمد حسن العمدة

تاريخ التسجيل: 31-03-2004
مجموع المشاركات: 14078

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: amin siddig)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 11:42 AM

محمد حسن العمدة

تاريخ التسجيل: 31-03-2004
مجموع المشاركات: 14078

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: amin siddig)

    Quote: و لنترك هذا البوست للنقاش الموضوعي بعد أن يكتمل سرد صاحبه .



    حوار جاد بعد كل التم ده ؟؟
    !!!!!!!!!!!!!!!

    طيب خلينا يا اخ امين صديق نقدم حسن النية ونقول يمكن في جدية

    محمد عادل تحدث عن زيارة تمت من قبل عادل عبد العاطي لمكتب حزب الامة الاصلاح والتجديد
    وذكر انو تم تقديم عادل باعتباره رئيس الحزب .. علق عادل بالاتي
    Quote: كذاب يا حضرتك
    من قدمتني قدمتني اني رئيس الحزب الليبرالي وانا صححت لها المعلومة اني لست رئيس الحزب الليبرالي
    وانما عضو في المكتب التنفيذي ..


    ما يستفاد من رد عادل عبد العاطي انه قام فعلا بزيارة لمكتب حزب الامة الاصلاح والتجديد

    طيب هو وبدليل هذا البوست وكل ما كتبه عادل من اساءات غير اخلاقية لعضوية حزب الامة وتاريخ الانصار بيعتبر انو حزب الامة ده حزب خائن وحزب حصان طروادة

    البخلي عادل يقدم نفسو لحزب خائن شنو ؟؟

    البخلي عادل يمشي يطرح نفسو وحزبو لحزب الامة الخائن والعميل والابن ستين زفت شنو ؟؟

    يا اخوانا خلونا نكون منطقيين شوية

    الاحزاب لا تدار خطوطها السياسية من خلال المنابر الاسفيرية
    والمشاكل لا تحل بالمطايبة

    خلونا نكون اكثر جدية ونطرح الاسئلة والمواضيع الجادة في اطارها الصحيح

    وفي النهاية بتمنى الاجابة على سؤال محمد عادل ده


    Quote: لما نحنا حزب السياسه القذره بجينا فى بيوتنا ليه


    ولما نحن حزب السياسة القذرة

    ليه بتقول الاستاذة نور تاور رئيسة المكتب التنفيذي للحزب الليبرالي السوداني بالعمل مع حزب السياسة القذرة ؟؟
    Quote: أهلين ودالعمده..


    (الآنتفاضه الآنتخابيه) ولا نرى مانعا فى الآتفاق مع حزب الآمه فيما نؤمن بأنه فى مصلحه

    الوطن..

    المرجع
    بيان هام من المكتب التنفيذي للحزب الليبرالي السوداني


    وانا اجاوب من خلال معرفتي بالاخت نور

    ان هذا هو الموقف الايجابي وكلام العقل الخالي من اي غرض وكذلك لانها عايشت الواقع في السودان وليس في الاسفير .. وليس في سودانيز اون لاين .. هي انسانة لا تحكم علاقاتها بالقوى السياسية من خلال المنتديات والاختلاف مع اعضاء هذه التنظيمات رغم ان رؤية هؤلاء الاعضاء هي تعبر عنهم ولا تعبر عن اراء تنظيماتهم .. ولذلك لا تبني نور تاور مواقف حزبها بناء على هرجلة منابر كما يفعل عادل عبد العاطي ورغم سنينه الطويلة في العمل العام الا انه لا يزال يمارس السياسة بعقلية اركان النقاش ونشاط الثانوي العالي لا عقلية امين اعلام حزب سياسي !!!
    ان ما تقوم به الاستاذة نور تاور في السودان من خلال اتصالاها بقيادات تاريخية في حزب الامة من اجل خدمة السودان مثل لقاءاتها مع الاستاذ عبد الرسول النور وغيره من اعيان الحزب بمنطقة ابيي يمكن ان ينسف بمكالمة تلفونية واحدة من قبل زائر او كاتب في هذا المنبر ..!!!!!

    ان عادل لا يخرب على نفسه وعلى سودانيز اون لاين فقط

    انه يخرب حتى لاعضاء حزبه بالداخل فهل يعقل ان يرضى مثل الاستاذ عبد الرسول النور وكل اعيان حزب الامة وقواعده في ابيي بمثل هذه الهبالات لعادل وحديثه عن حزب الامة والخيانة وانساب ال المهدي والخ الخ الخ من هذا السخف ؟؟

    ولذلك يعاد السؤال الملح باستمرار
    لمصلحة من كل هذا ؟؟

    وما هو الخط الذي يثله عادل اذا كان الخط الوطني هو ما نراه فقط في ما تقوم به الاستاذة نور تاور في الداخل ؟؟

    هل هذا عمل مسئول من عادل ؟؟
    وكاني بلسان عضوية الليبرالي بالداخل يقول

    متى يبلغ البنيان تمامه اذا كنا نبنيه وعادل يهدم !!!!

    هذا ولك التحية والاحترام من قبل ومن بعد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 12:34 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: محمد حسن العمدة)

    Quote: ما يستفاد من رد عادل عبد العاطي انه قام فعلا بزيارة لمكتب حزب الامة الاصلاح والتجديد
    نعم كنت في منزل السيد مبارك الفاضل المهدي وذلك في اثناء احداث مظاهرات السكر والعنف الذي حدث فيها تجاه الناس وقد تفرق بي الحال مع اعضائنا واصدقائنا ممن كانوا بالمظاهرة بعد اعتداء الشرطة؛ وقد اتصلت لاطمئن عليهم جميعا ؛ وكانت من بينهم الاستاذة شذا بله والتي حين اتصلت بها كنت في شارع المك نمر فسألتني اين انت فقلت لها اين انا فقالت لي ان اتي لتقاطع ذلك الشارع مع شارع البلدية لانها هناك في اجتماع لنساء الاحزاب؛ ويمكننا الخروج معا بعدها؛ وقد ذهبت للتقاطع حيث ادخلتني للاجتماع الذي حضرته بصفة مراقب؛ وقدمت لهم رايي بخصصوص بعض الاجراءات الامنية الضعيفة لهم؛ وتبرعت لهم بمبلغ 150 الف جنيه (لمواجهة بعض الاحتياجات العاجلة ) كتبرع من الحزب الليبرالي لدعم لجنتهم؛ وسهلت لهم الاتصال باحدى قياديات الحزب حينما طلبوا مساهمة من نساء الليبرالي في العمل.

    قرابة نهاية الاجتماع ارسلت لي احدى المشاركات ورقة عن طريق الاستاذة شذا بله فيها سؤال واحد: رئيس الحزب يرغب في لقائك .. هل توافق ؟؟ تحدثت مع الاستاذة شذا وقلت لها اني موافق؛ لاني اكتشفت اثناء الاجتماع ان مقره هو منزل السيد الفاضل ومقر حزبهم؛ ولم يكن من الاخلاق ان ارفض اللقاء بصاحب البيت او الدار؛ وفعلا تم ادخالي لغرفة كبيرة فيها عدد من قيادات الحزب. عرفتني السيدة الكريمة للحضور باني رئيس الحزب الليبرالي؛ فصححتها فورا اني لست رئيس الحزب الليبرالي وانما عضو في اللجنة التنفيذية (التمهيدية ) وقتها؛ وتبادلت بعض اطراف الحديث قبل ان اجلس في اجتماع سريع مع رئيس ذلك الحزب مبارك الفاضل المهدي؛ حيث تحاورنا في اشياء عدة وكان من ضمن اسئلته من هو رئيس الحزب فذكرت له بعضا من اعضاء اللجنة التنفيذية الذين يعرفهم (الاستاذة نور والعميد م. تاج السر العطا) ؛ حيث لم يكن عندنا رئيس منتخب حينها .


    Quote: البخلي عادل يقدم نفسو لحزب خائن شنو ؟؟
    حزب الامة الاصلاح والتجديد هو انقسام عن حزب الامة وليس هو حزب الصادق ؛ وقد طرح نفسه كمحاولة اصلاحية لحزب الامة ووقف ضد قيادة الصادق المهدي ولو كان مثابرا في طرحه ولو قامت اي تيارات اصلاحية داخل حزب الامة ترفض قيادة الصادق المهدي ونهجه ستجد مني كل تأييد؛ واليوم اذا تواصل النهج الاصلاحي لذلك الحزب وقطع تماما مع حزب الصادق فانا لا املك ضده شيئا كثيرا؛ ما عدا قضية مشاركته في النظام السابقة وقد تحدثت حولها مع السيد مبارك الفاضل المهدي بكل وضوح وقلت له ان القوى الديمقراطية لا تثق كثيرا بحزبه واي الضمانات يقدمها لعدم العودة لاحضان النظام من جديد ؟؟ وعموما قمت بنقل كل تفاصيل اللقاء لقيادة الحزب الليبرالي ولست مخولا بنشرها.

    ازيد الناس من الشعر بيتا انه حين تم اعتقال السيد مبارك الفاضل المهدي واخرين فقد اصدر حزبنا بيانا يدين فيه هذا الاعتقال؛ وعندما تم اطلاق سراحه افترحت على المكتب التنفيذي للحزب زيارته للتهنئة بالخروج من الاعتقال ؛ الا ان المكتب التنفيذي كان له راي ان بياننا يكفي وترك قضية الذهاب لتقدير الاعضاء؛ ورفض اغلب اعضاء المكتب الذهاب للتهنئة واعتبروا ان بياننا كان كافيا؛ ولو كنت في السودان لكنت قد ذهبت للتهنئة.

    Quote: انه يخرب حتى لاعضاء حزبه بالداخل فهل يعقل ان يرضى مثل الاستاذ عبد الرسول النور وكل اعيان حزب الامة وقواعده في ابيي بمثل هذه الهبالات لعادل وحديثه عن حزب الامة والخيانة وانساب ال المهدي والخ الخ الخ من هذا السخف ؟؟
    وهل تظن ان اعضاء الليبرالي يقبلون ان تصفوا كذبا ونفاقا عضو مكتبهم التنفيذي وامين اعلامهم بالامنجي اعتمادا على الكذب والتلفيق والحقارات ؟؟ ابعد من هذا السماء !! ولك اذا وداك الزمان ابيي او المجلد او كادقلي او غيرها من مدن جنوب كردفان ان تسأل اعضاء الحزب الليبرالي هناك ان كانوا يقبلون مثل اتهاماتكم هذه؛ وان كانوا يقبلون لنا الدنية؛ ولن تجد اصغر من فيهم يوافقك ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 12:07 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: amin siddig)

    أمين سلامات

    هل تحلم بالمستحيل ؟؟

    Quote: أرجو أن يتوقف البعض عن سياسة تبويظ البوستات ، و من كان يريد ( التهافت ) و إثارة قضية جوازات السفر و غيرها من التهم الواهية و التي تفضح صاحبها قبل كل شيئ ، الرجاء منهم تناول أمورهم هذه في البوستات العديدة التي فتحوها لشأنهم ذاك ، و لنترك هذا البوست للنقاش الموضوعي بعد أن يكتمل سرد صاحبه .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 11:59 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: adil amin)

    صديقي واخي العزيز عادل امين

    اولا اسمح لي بالترحم على روح الوالد العزيز محمود الامين بقدر ما قدم لنا وللسودان وللعلم .

    Quote: وهل اتاكم حديث مذبحة الضعين في العصر الديموقراطي الميمون وبداية النهاية للمجتمع المدني وثقافة المجتمع المدني في دارفور الطيبة
    ولاحظ لحدت هسه يتكلمو عن الدولة المدنية والمجتمع المدني دون ان يتثبتو عمليا انهم اهل لذلك ...
    كلها ستذكر والحلقة الثانية مساء اليوم فترقبها

    Quote: انت هنا تعري الممارسة المستمرة والقاتلة للبسطاء من ابناء الشعب السوداني في هوامش السودان الاربعة من مترفين المركز
    وهذا امر جيد
    ولكن بالعين الاخرى انظر لمن هم حلفاء الحزب اليبرالي في المرحلة القادمة
    بعد مجيء الابصار... الديموقراطيين الحقيقيين
    الابصار يأتي تباعا
    وطبعا تعلم ان الاطفال لما يولدون تكون قدرتهم على الابصار ضعيفة وتزيد مع الزمن
    - واذا هرم الانسان قلت قلة الابصار حتى يصل ارذل العمر فتخفت كثيرا -
    وربما تعود في لحظة النزع ولكنها قدرة البصيرة حينئذ وليس الابصار
    وفي جدلية ما ران على البصر ومجيئه نجد في الأثر ( لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ)
    ورغم ان المفسرين قد فسروا ان الحديث هنا عن لحظة النزع - اوز ما بعدها - الا اني اظن انها تنطبق على كل لحظات الوعى الكامل
    وهي قريبة مما أسماها بوذا بالاستيقاظ bodhi او وهو ما اخذ عنها بوذا اسمه buddha اي المستيقظ .






    Quote: عاش ابو هاشم
    ما كنا كويسين ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 05:30 PM

محمد حسن العمدة

تاريخ التسجيل: 31-03-2004
مجموع المشاركات: 14078

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    تركة الحكومات الديمقراطية


    في هذه السنة (1999) بلغت الدولة السودانية الحديثة الناشئة عام 1956م عامها الثالث والأربعين. سنتان من عمرها قضتهما في حكم انتقالي، وقضت تسع سنوات في حكم ديمقراطي تقاسمته ثلاثة أنظمة، وقضت بقية عمرها في أسر الحكم الأوتقراطي الذي تقاسمته 3 أنظمة.
    أجرى بروفسير على مزروعي في مقاله العلمي الثر "الدولة الأفريقية كلاجئ سياسي" تحليلا عميقا للأزمات التي أعيت الدول الأفريقية منذ استقلالها، وأشار إلى الوظائف المناط بالدولة القيام بها والتي إن أخفقت في تحقيق أي منها تصير نهبا للأزمات، تلك الواجبات هي:
    1.السيادة على الأراضي الوطنية.
    2.السيطرة على الثروة.
    3. جمع الإيرادات.
    4.إقامة البني الأساسية القومية.
    5.تقديم الخدمات الاجتماعية.
    6. حفظ القانون والنظام.
    عاملان تسببا في أزمة الدول الأفريقية بعد الاستقلال هما: ضعف مؤسسات الدولة الحديثة، وضعف التجانس القومي. هذان العاملان عرقلا الأداء الديمقراطي لأن القبضة الحكومية تقل في الديموقراطية بصورة كبيرة تؤدي للفوضى بينما ترتد الأنظمة التسلطية البديلة في الاتجاه الآخر في إحكام القبضة الحكومية مما يؤدي للطغيان و الاستبداد و في كلتا الحالتين – الفوضى و الطغيان – تتردى الدولة إلى مستنقع الفشل . والديمقراطية كنظام حكم بالغ التقدم سبقتها تجارب أعطتها هذا الرسوخ في الغرب ، تلك التجارب تمثلت في قيام الدولة القومية في أعقاب معاهدة وستفاليا 1648م و الثورة الصناعية في القرن التاسع عشر والدرجة العالية التي بلغها المجتمع الغربي في مجال التربية و التعليم و غيرها من التجارب و الإنجازات التي لم تجد طريقها للكثير من الدول الأفريقية التي نالت استقلالها عن طريق ديمقراطي . و في المقابل تضافرت عوامل ضعف مؤسسات الدولة و عدم اكتمال القومية ، و الاقتصاد المتخلف و النزاعات الدينية والعرقية ، لتعصف بالديمقراطية و تجعلها صيدا سهلا للانقلابات العسكرية و أنظمتها الاستبدادية التي تتبارى في إهدار الموارد القومية في صرف عسكري و أمني شديد التبذير و في انتهاكات وحشية لحقوق الإنسان و حرياته الأساسية و في الفساد الشامل و المحاولات الرعناء لحل المشاكل القومية بفرمانات وهذا ما أسلم هذه التجارب للفشل . أما في السودان فقد كان أداء الديمقراطية أفضل بالمقارنة إلى الديمقراطيات الأفريقية الأخرى و بالطبع أفضل كثيرا من أداء الأنظمة الاستبدادية في السودان .
    إيجابيات الأنظمة الديمقراطية في السودان المستقل :
    حققت النظم الديمقراطية الثلاثة التي حكمت السودان ( 56 – 1958 ) – (65 –1969 ) – ( 86 – 1989 ) الآتي :-
    1 / أنجزت الانتقال الناعم للسلطة من الإدارة البريطانية للدولة الوطنية المستقلة .
    2/ حافظت على دولة الرفاهية الحديثة القائمة على الانتخابات الحرة النزيهة واستقلال القضاء وحيدة الخدمة المدنية والقوات المسلحة وحرية الصحافة .
    3 / أدارت الاقتصاد الوطني بطريقة عقلانية .
    4/ حافظت علي سياسة خارجية غير منحازة علي صعيد الحرب الباردة ومتوازنة علي صعيد التزامات السودان العربية والأفريقية .
    5/ حافظت علي مستوى جيد من احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتسامح تجاه التعدد الديني والسياسي الأمر النادر في ظروف العالم الثالث . وبسبب من هذا السلوك المتسامح فقد دخلت التنظيمات العقائدية الشيوعية و الإسلاموية إلي البلاد و تم التعايش معها بينما قمعت بحزم في أقطار عديدة في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية .
    6/ تم الاعتراف بالطبيعة الثقافية والسياسية للحرب الأهلية بين الشمال والجنوب وأثمر هذا الاعتراف حقيقة هامة وهي أن كل جهود ومحاولات الحل السلمي للنزاع تمت في الفترات الديمقراطية، وعلي وجه التحديد :-
    1/ مؤتمر المائدة المستديرة – 1965
    2/ لجنة الإثني عشر – 66 – 1967
    3/ مؤتمر كل الأحزاب السودانية – 1967
    4/ إعلان كوكادام – 1986
    5/ ندوة الوفاق الوطني – 1987
    6/ مبادرة السلام السودانية – 1988
    7/ البرنامج الانتقالي السوداني – 1989
    8/ عملية السلام السودانية والتي توجت بالاتفاق علي عقد المؤتمر القومي الدستوري في سبتمبر 1989 م

    المآخذ :
    هناك العديد من نقاط الضعف التي اكتنفت مسيرة النظام الديمقراطي السوداني الحديث والتي سيتم تناولها تحت العناوين التالية :-
    التعدد الثقافي :
    لازم النظام السياسي السوداني الفشل في التعرف و الاستيعاب الكافي لحقيقة التعدد الثقافي . والواقع أن الوعي القومي السوداني في نشأته الباكرة في النصف الأول من القرن العشرين قام علي هوية عربية إسلامية وثيقة الصلة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا و لاسيما بمركزها الثقافي الأقوى – مصر – وافترض أن كل الهويات الثقافية السودانية الأخرى سيتم هضمها لا محالة وإذابتها في هذه الهوية . وكان الحال علي الصعيد الثقافي أفضل إذ بدأ الوعي بحقيقة الوضع الثقافي الخاص للسودان يأخذ طريقه ابتداء من ستينيات هذا القرن لكثير من الكتاب والشعراء والفنانين السودانيين الشماليين . ومن ثم انبثق المفهوم الذي سماه د . أحمد الطيب زين العابدين ( السودانوية ) وهو مفهوم تم التعبير عنه بمضامين شديدة الوعي بالبعد العرقي ومستندة علي أفريقية السودان تخللت أشعار الكثيرين من الشعراء السودانيين كما في قول محمد المكي إبراهيم :-

    سبع حمائم .. سيل عمائم
    نخل في البرية هائم
    موكب إمكانات
    أمتنا.. نار ودخان
    وثن طبل قرآن
    وقول محمد عبد الحي :-
    سأعود اليوم يا سنار
    حيث الرمز خيط من بريق أسود
    بين الذرى والسفح
    والغابة والصحراء

    وكذلك في أشعار صلاح أحمد إبراهيم والنور عثمان أبكر وغيرهم من الشعراء .
    وعليه يمكن القول بكثير من الثقة بأن النظام السياسي السوداني كان يعاني خللا أساسيا فيما يتعلق بالاعتراف بالتعدد الثقافي واستيعابه، ولم يتم الانتباه لهذا النقص إلا تحت قعقعة السلاح. وهذه القضية تجرنا للحديث عن نقطة أخرى في تاريخ السودان الحديث لم يتم الوعي بها والتعامل معها بشكل كافي وهي تلك المتعلقة بالرق.
    خلافا لما هو متوقع، فقد طبقت الإدارة البريطانية في السودان سياسة اتسمت بالتسامح تجاه ممارسة الرق، كما ظلت الحركتان الأكثر تعبيرا عن الوعي السياسي السوداني في الشمال: ثورة 1924 وحركة مؤتمر الخريجين، ظلتا صامتتين تجاه الرق. ولئن ماتت مؤسسة الرق في السودان ميتة هادئة، فقد خلفت وراءها كمية من الندبات النفسية والاجتماعية ستبقى وقودا للمشاعر والمواقف السالبة ما لم يتم علاجها علاجا ناجعا. هذا الأمر ملئ بالأساطير والأوهام والتحيز والمحاباة، وينبغي التعامل معه بكل تجرد وموضوعية. ومهما يكن من أمر، فإن كل توضيح وإبانة لا تغني أبناء المسترقين عن الاعتذار واستنكار ممارسة الآباء، ولا تغني أبناء ضحايا الرق عن المسامحة ونسيان الماضي الأليم، ولا بد للطرفين من التجاوز والعبور إلى بر الإخاء الإنساني الأساسي الذي يجمع بينهما.
    التنمية غير المتوازنة:
    المأخذ الثاني الخطير للنظام الديمقراطي السوداني الحديث هو فشله في إحداث إصلاح في بنية الاقتصاد الوطني لتوسيع قاعدة التنمية وفشله في مواجهة الحرمان الضارب بأطنابه في الكثير من أجزاء الوطن وقطاعاته. فالطبيعة غير المتوازنة للتنمية الاقتصادية في السودان الحديث قادت لنمو القطاع الاقتصادي الحديث على حساب القطاع التقليدي ولإغناء المراكز الحضرية على حساب المناطق الريفية وهذا ما أثرى الطبقات العليا والوسطى في المناطق الحضرية وأفقر بقية القطر. ونتيجة لذلك ساد التوزيع الظالم للموارد الاقتصادية بين أقاليم البلاد وفئاتها الاجتماعية المختلفة، فحدثت الهجرة من الأقاليم للمناطق الحضرية وتضاعفت قوة التعبير عن المظالم واختفى السلم الاجتماعي.
    السلوك غير الواقعي تجاه الديمقراطية
    تمثل الإخفاق الأساسي الثالث لأنظمة الحكم الديمقراطية في السودان في الموقف غير الواقعي لأجهزة ومؤسسات الديمقراطية نفسها تجاه النظام الديمقراطي. فالمتوقع من هذه الأجهزة والمؤسسات (الأحزاب السياسية، القضاء، الصحافة، النقابات، القوات المسلحة، وكل مؤسسات الديمقراطية الأخرى) أن تسعى في أداء دورها المنوط بها في النظام الديمقراطي الطبيعي.
    ولتحليل هذا النوع من السلوك تجاه الديمقراطية نبدأ ببحثه في قطاع مهم هو الطبقة المتعلمة. في كثير من أقطار العالم الثالث تعطى الطبقة المتعلمة الديمقراطية ترتيبا متدنيا في سلم أولوياتها التي تأتي في مقدمتها قضايا التنمية الاقتصادية، التحديث، الوحدة الوطنية، وهكذا14 . ولقد تأثر قطاع كبير من النخبة بأفكار المفكرين الكلاسيكيين –أمثال جان جاك روسو.. تلك الأفكار التي ترى أن كرامة الإنسان وحريته يمكن تحقيقها فقط من خلال المساواة مما يستدعي الثورة الشاملة في المجال السياسي والأخلاقي واستلهام إرادة الجماهير كمصدر للشرعية وهذا ما أعطى المبرر النظري لدكتاتورية الحزب الواحد كممثل لجموع الجماهير وبالتالي كممثل للإرادة العامة للأمة 15 .
    ولقد سخر ماركس من الدولة البرجوازية الديمقراطية وإن كانت أفكاره عن أداة التغيير السياسي –الحزب- ومستقر القوة السياسية –الدولة- فضفاضة للغاية. وقد اضطلع لينين بمهمة بناء الحزب الاشتراكي والدولة ولكنه قلب الماركسية رأسا على عقب، إذ جعل للسياسة (الحزب والدولة) الدور المفتاحي بدلا عن الاقتصاد. وقد بلغ الحزب اللينيني نهايته المنطقية عند ستالين، إذ أصبح أكثر التنظيمات الحديثة فعالية في التعبئة السياسية. كما أصبحت الدولة اللينينية كما أحكمها ستالين أضخم آلة سياسية في القرن العشرين.
    ومن النظام السياسي ونظام الحكم الستاليني استعار كل من هتلر وموسوليني أنظمتهما لخدمة أفكارهما الفاشية. هذه الأفكار الثورية في اليمين واليسار جذبت قطاعا عريضا من المثقفين في العالم الثالث، وحرمت الديمقراطية من حماسة وسند العديد من العقول النيرة. والمشكلة الأولى التي تحتاج إلى وسائل جديدة لمعالجتها هي: كيف نعطي النظام الديمقراطي شرعية في أعين هذا القطاع من المثقفين.
    كاتب عربي هو الأستاذ جورج طرابيشي نشر مؤخرا كتابا اسمه "في ثقافة الديمقراطية" قال فيه: "نحن ننتمي لجيل وقع ضحية خدعة ماكرة فحواها أن الديمقراطية كانت بحاجة لتقويم وتصحيح، بعد أن أصبحت الثورات ومنها ما شهدته بعض الدول العربية من أنظمة ديكتاتورية دموية وبعد سقوط التجارب الاشتراكية وانفجار الجسم النظري للماركسية نفسها اكتشفنا أن الديمقراطية إفراز بنيوي متقدم لمجتمعات متقدمة وأنها دون أن تكون كاملة، هي النظام السياسي الأرقى والأكثر عقلنة بين الأنظمة التي اخترعتها البشرية عبر مسارها التاريخي الطويل". وهو يرى أن إعادة اكتشاف فضيلة الديمقراطية تكاد تشكل السمة الأكثر تمييزا للوعي النقدي لجيله في نهاية القرن العشرين، بل إنها تحولت فعلا إلى أيديولوجيا بديلة عن الأيديولوجيا الثورية أو القومية الآفلة شمسها 16 .
    الأمر الثاني: هناك مشاكل لا يمكن حلها وفقا لقانون الأغلبية الميكانيكية. عدم المقدرة على تمييز هذا النوع من المشاكل يمثل إخفاقا ثانيا. ففي ظروفنا تقوم الاختلافات على أسس دينية ولغوية وعرقية مما يشكل تصدعا في المجتمع لأن الناس لا ينقسمون حيالها على أساس أيديولوجي مثل الانقسام بين اللبرالية والاشتراكية ولا بناء على المصالح كما في الطبقات الاجتماعية. إلى ذلك أشار آرثر لويس حين قال: ستحقق الحكومات الأفريقية قدرا عاليا من الشرعية لو تمت الانتخابات البرلمانية وتم تعيين الموظفين في الوظائف العامة وتوزيع الموارد المالية العامة على المجموعات الصغيرة المتميزة ثقافيا –لو تم كل ذلك على هدي من مبدأ النسبية) 17. وقد نحل عالما الاجتماع –ليفارت وليهامبروش لهذا المفهوم اسما هو: ديمقراطية إتخاذ القرار بوسائل توفيقية Consocietal Decision Making، واحتجا قائلين: "تستقر الديمقراطية في الأقطار الممزقة ثقافيا إذا استخدمت ديمقراطية إتخاذ القرار التوفيقي بدلا عن الديمقراطية التنافسية والتي يصنع القرار فيها بواسطة الأغلبية على غرار الفائز يأخذ الكل" .
    الخلاصة أنه في المجتمعات التي توجد فيها مثل هذه المجموعات الموصوفة –والقائمة على التراث- تحتاج الديمقراطية إلى إدخال مفاهيم ومؤسسات للتوازن.
    العلاقة مع القوات المسلحة
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    14 مسح أجراه مركز ابن خلدون بالقاهرة 1994م.
    15 ماكقرسون عالم الديمقراطية الحقيقي (بالإنجليزية).
    جورج طرابيشي، في ثقافة الديمقراطية،
    16 آرثر لويس السياسة في غرب أفريقيا (بالإنجليزية) 1965 ص 66
    17جرق اشتايتر الديمقراطيات الأوربية (بالإنجليزية) الطبعة الثانية، لونقمان، نيويورك 1991، ص 66.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 06:07 PM

محمد حسن العمدة

تاريخ التسجيل: 31-03-2004
مجموع المشاركات: 14078

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    العلاقة مع القوات المسلحة
    الفشل الرابع الكبير للنظام السياسي الديمقراطي يتعلق بالعلاقة مع القوات المسلحة. فالتسليم بأن القوات المسلحة ستقوم بمهامها المناطة بها بحكم القانون وتوقع انضباطها في تلك الحدود في ظروف عالمنا الثالث سيورث المشاكل كما اكتشفنا ذلك بصورة مؤلمة في السودان. فقد كان على النظام السياسي في فجر الاستقلال أن يضع دور القوات المسلحة في الاعتبار وأن يتخذ قرارات أساسية بشأن هذا الدور. والخيارات المتاحة تجاه القوات المسلحة ودورها في النظام السياسي تنحصر في ثلاثة خيارات هي: الأول: أن تلتزم بواجباتها الدستورية والقانونية كذراع دفاعي خاضع للقوة التنفيذية المنتخبة، كما هو الحال في الديمقراطيات الغربية وهذا هو الوضع الأمثل ولكنه وضع متقدم أخذ من الغرب قرونا للوصول إليه.
    الثاني: وهو الإجراء الأقصى الذي طبقته كوستاريكا في أمريكا اللاتينية وهو إلغاء القوات المسلحة باعتبارها مهددا للنظام السياسي.
    الثالث: هو استيعاب القوات المسلحة في العملية السياسية فيما سماه ازيكيو –الرئيس الأول لنيجريا: السلطة ذات الرافدين Diarchy، ومن المعلوم أن نظام الحكم في كل من تركيا ومصر قد استوعب القوات المسلحة وأشركها في العملية الديمقراطية المدنية- وهذا هو مفهوم الدياركيه: نظام حكم مشترك مدني عسكري.
    الفشل في الوصول لهذا الدور المتفق عليه للقوات المسلحة في السياسة كلف السودان ثمنا باهظا، وسنرى فيما بعد فداحة الثمن.
    وخلافا لعمل الانقلابات العسكرية، فقد مارست القوات المسلحة قدرا عاليا من صلاحيات السلطة التنفيذية المدنية، هذه الحقيقة مكنت القوات المسلحة من إدارة الحرب الأهلية بطريقة فيها الكثير من التخبط، وارتكبت أخطاء أساسية قاتلة أضطرت الحكومات المدنية المنتخبة إلى قبولها مكرهة. أذكر هنا ثلاث وقائع مهمة:
    الأولى: في أثناء الديمقراطية الثانية (64-1969م) أصبح القادة العسكريون في الجنوب محبطين بسبب النشاطات السياسية للمثقفين الجنوبيين إذ اعتبروهم طابورا خامسا لحركة أنيانيا المسلحة. فتم جمع عدد من المثقفين الجنوبيين وتصفيتهم في كل من جوبا وواو عام 1965م، وكانت الحكومة المدنية في ذلك الوقت برئاسة رئيس الوزراء محمد أحمد محجوب، وكنت حينها الرئيس المنتخب لحزب الأمة والذي كان المحجوب ممثله في الحكومة الائتلافية. وكان اصطدامي الأول برئيس الوزراء مرتبطا بمطالبتي أن تقدم الحكومة السلطات العسكرية المشاركة في الحادث للمحاسبة. وقد قاد هذا الاصطدام مع عوامل أخرى للانقسام في حزب الأمة في 1966م.
    الواقعة الثانية: حدثت في أثناء رئاسة السيد محمد أحمد محجوب الثانية للوزراء في 1968م. فقد نظر بعض المسئولين العسكريين أصحاب الحماس الزائد إلى السيد وليم دينق رئيس حزب سانو على أنه خطر على الأمن. والسيد وليم دينق كان من أبعد رجال الدولة الجنوبيين نظرا، وقد شارك مشاركة قوية في عملية السلام في السودان، إذ عاد بكل شجاعة إلى السودان بعد سقوط النظام العسكري الأول (58-1964م) مباشرة وأسس حزبا سياسيا منظما فعالا داخل السودان –هو حزب سانو، ودخل في المناقشات المثمرة التي أفضت إلى تقديم أهم مشروع للحل العادل للحرب الأهلية عبر مؤتمر المائدة المستديرة، ولجنة الإثنى عشر ومؤتمر كل الأحزاب السودانية واللجنة الدستورية. ولكن بعض السلطات العسكرية في الجنوب نظرت له في ضوء آخر إذ اعتبرته متعاونا مع حركة أنيانيا العسكرية فتربصت به وقتلته أثناء قيامه بحملته الانتخابية أثناء الانتخابات العامة 1968م فحرموا السودان من أحد أعمدة السلام ورجل دولة شريف سعى من أجل بناء السلام والفهم المشترك في السودان.
    الواقعة الثالثة: حدثت في فبراير 1989م. كرئيس للوزراء فقد تم تنويري بواسطة ضباط إدارة العمليات والمخابرات العسكرية عن تطورات الحرب الأهلية وتحديدا عن إخلاء الجيش لحامية ليريا وهي حامية تقع بالقرب من جوبا. وأمام كل القيادات العليا ونواب هيئة الأركان رفضت التنوير وطلبت من الاجتماع الرد على ستة انتقادات متعلقة بإدارة العمليات. وقد أقر الاجتماع بصحة الانتقادات، فطلبت منهم أن يجتمعوا ويصدروا توصية بالسياسات الضرورية لإجراء الإصلاحات اللازمة، وبدلا من ذلك، ودفاعا عن أدائهم، سيسوا الموضوع وتجنبوا المحاسبة العسكرية وأتوا بمذكرة فبراير 1989م.
    استقلال القضاء
    مشكلة أخرى متعلقة باستقلال القضاء. فمن المعلوم أن مبدأ استقلال القضاء مبدأ أساسي من المبادئ الديمقراطية، ولتحقيق هذا المبدأ يجب أن يتميز القضاة بالحياد. ولكن بعد ثورة أكتوبر 1964م أصبح سياسي ناشط هو السيد بابكر عوض الله رئيسا للقضاء، فلم يحترم قدسية المنصب واستمر في نشاطه السياسي الراديكالي وأطاح بحيدة القضاء.
    وما حدث في عام 1965م أثناء رئاسة السيد محمد أحمد محجوب للوزارة للمرة الأولى كان واحدا من الأحداث التعيسة في تاريخ السودان. ففي إحدى حلقات النقاش بكلية التربية جامعة الخرطوم اتهم طالب يساري بقذف السيدة عائشة زوج النبي (ص)، هذه الحادثة قادت إلى مظاهرات نظمتها جبهة الميثاق الإسلامي سلف الجبهة الإسلامية القومية اليوم. وقد ذهبت المظاهرات إلى رئيس مجلس السيادة وكان وقتها السيد إسماعيل الأزهري والذي أعلن تأييده لمطالب المتظاهرين: حظر الحزب الشيوعي السوداني وطرد نوابه الاثنى عشر من البرلمان كما أيد هذه المطالب بعض قادة حزب الأمة. وقد كانت لي تحفظات ومعي السيد محمد أحمد محجوب على هذه المطالب ولكن القرارات الكفيلة بتنفيذ هذه المطالب حازت على السند البرلماني المطلوب. وهذا يوضح التعسف في استعمال الأغلبية الميكانيكية دون تبصر، وهناك واقعة أخرى تصرفت فيها الأغلبية بنفس هذه الطريقة التعسفية غير المتوازنة وذلك حينما قررت حل البرلمان في عام 1968 وذلك بالاستقالة من الجمعية التأسيسية. وفي كلتا الحالتين فقد خانت الأغلبية البرلمانية روح الديمقراطية.
    لقد كان لحل الحزب الشيوعي عواقب خطيرة، فقد استأنف الحزب لدى القضاء ضد قرارات البرلمان،وأعلن القاضي المعني عدم دستورية القرارات وكان عضوا خفيا في الحزب الشيوعي، وكان رئيس القضاء مشتركا في الحزب الشيوعي، ونجم عن التعارض الخطير بين السلطة التشريعية والسلطة القضائية إضعاف خطير لنظام الحكم الديمقراطي. كما دفع الحل التعسفي للجمعية التأسيسية الحزب المتضرر إلى معارضة راديكالية وتكتيكات خارج البرلمان وكلا الإجراءين نخرا في شرعية النظام الديمقراطي وصبا في مصلحة انقلابيي مايو 1969م.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 05:03 PM

محمد حسن العمدة

تاريخ التسجيل: 31-03-2004
مجموع المشاركات: 14078

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    حزب الامة والحركة السياسية في السودان

    مقدمة:
    بدأت أفريقيا بعد الاستقلال بداية خاطئة، وفي واقع الأمر فإن بعض الدول الأفريقية قد انهارت فعلا، والسودان اليوم يتهدده هذا المصير المشئوم.. فالحرب الأهلية التي بدأت عام 1963م وكانت نزاعا محليا محدودا في عقدها الأول حتى عام 1972، وأضحت سلاما باردا في عقدها الثاني حتى عام 1982، تحولت إلى نزاع أخذ بعدا إقليميا في عقدها الثالث. ولكن، ومنذ منتصف التسعينيات وحتى اليوم، استفحلت الأمور وتردت إلى درك الحرب الأهلية الشاملة التي تلقي بظلالها على كل القارة.. أدرك الموت في هذه الحرب أكثر من مليون نفس، وأعاقت مئات الآلاف من السودانيين شيبا وشبابا ونساء وأطفالا، وشردت 3 ملايين نزحوا إلى مناطق أخرى داخل السودان، ولجأ أكثر من مليون شخص إلى الخارج، ودمرت البني الأساسية المادية والاجتماعية لكثير من أجزاء الوطن المنكوب.
    كان الاقتصاد الوطني غداة الاستقلال مجديا حيث كان الإنتاج كافيا لمقابلة الاستهلاك الوطني ولمقابلة نفقات الاستيراد. وكان الميزان المالي الداخلي يحقق فائضا يكفي لتمويل برنامج معقول للتنمية، وكان الميزان الخارجي يميل بكفته لصالح السودان مما مكنه من توفير رصيد معتبر. كان دخل الفرد يساوي 550 دولار ( بدولار تلك الحقبة ) وهو ما يساوي 3700 دولار ( 1 ) بقيمة دولار 1998م . وكان الجنيه السوداني يساوي 3.3 دولار ثم انمحق إلى قيمته الحالية المساوية لـ 0,04 من السنت! ( 2 ) . وتسجل اليوم كل المؤشرات الاقتصادية بشأن الاقتصاد السوداني أرقاما سالبة تطير لب الحكيم، وظل العجز سمة ملازمة للموازنة الداخلية بسبب التدني المريع في الدخل القومي والناتج عن الانهيار المتواصل في الإنتاج، والصرف الإضافي الضخم لتمويل تكاليف الحرب المتسعة النطاق، ولتمويل أجهزة الأمن المتعددة والآخذة في التوالد والازدياد على طول عقد "الإنقاذ". ولتغطية هذا العجز الهائل استمرت الحكومة في الاستدانة وفي طبع المزيد من العملة، لذلك قفزت الكتلة النقدية من 17 بليون جنيه في عام 1989م إلى 1600 بليون في 1998م، واتسع عجز الميزان الخارجي فصار في المتوسط 2 بليون دولار سنويا طوال عقد "الإنقاذ" بعد أن كان 700 مليون دولار. وصار يتم تمويل هذا العجز بشراء الدولارات من السوق الأسود، وبتغريب ثروة المجتمع السوداني من الذهب. ( 3 )
    واحدة من تركات النظام الاستبدادي الثاني في السودان (69-1985م) هي محقه لفائض الميزانية، مما جعل التنمية معتمدة على العون الخارجي والذي جاء من الغرب والشرق والخليج. ولأسباب عديدة جفت مصادر هذا العون الخارجي في حقبة "الإنقاذ"، ولكن النظام استفاد من 1,5 بليون دولار جلبها النظام الديمقراطي السابق. وفي حقيقة الأمر، فإن العون الإنساني، من مختلف المصادر الأجنبية، قد زاد في هذا العهد الاستبدادي بالرغم من جحوده. نتيجة لكل ذلك توقفت التنمية في السودان، واستمر التضخم في الانطلاق بسرعة رهيبة، وطارت الأسعار إلى أن بلغت زيادتها في المتوسط خلال عقد "الإنقاذ" 4000% .. بينما ارتفع دخل المواطنين في المقابل بمعدل 500%.
    تركة أخرى من تركات الاستبداد الثاني (69-1985م) هي الدين الخارجي الذي بلغ 8 بلايين من الدولارات ونما مع عدم السداد والفوائد المركبة المتراكمة ليصبح اليوم 20 بليون دولار. نتيجة لهذه التطورات صارت الحياة جحيما لا يطاق، إذ تقلصت أجور المستخدمين (الموظفين) لتغطي 3% من مصروفاتهم الضرورية، وقفزت نسبة المواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر إلى 95% ( 4 ). دفعت هذه الظروف المأساوية أعدادا هائلة من السودانيين لهجر الوطن بوسائل قانونية وغير قانونية باحثة عن ملجأ اقتصادي، كما دفعت أسباب عديدة أخرى أخوة لهم إلى اللجوء بأعداد غير مسبوقة.
    أقام نظام "الإنقاذ" دولة بوليسية قمعية اعتبرت كل مواطن لا يساندها عدوا للدين والوطن. وفي ظل تبني نظام الخرطوم لهذه السياسات القمعية كان لزاما عليه إعطاء أولوية قصوى للصرف العسكري: على القوات المسلحة الرسمية، وعلى ستة تنظيمات عسكرية موازية للقوات المسلحة قام بإنشائها، ولم يكتف النظام بذلك فقد شجع تكوين المليشيات القبلية والتي بلغت في مجملها خمس عشرة مليشيا. وكان طبيعيا أن يتجاوز النظام القمعي مؤسسة البوليس الرسمية، فطفق ينشئ الأجهزة الأمنية خارجها حتى بلغت في حصيلتها خمسة أجهزة سخرها في حرب مواطنيه المدنيين العزل. وفي مواجهة هذا القمع المنظم تحول الضحايا المدنيون للمقاومة المسلحة، فأنشأت كل الأحزاب السياسية والتكوينات الإقليمية السياسية جيوشها الخاصة، وزاد الجيش الشعبي لتحرير السودان عددا وعزيمة لمقاومة عدوانية النظام العسكري المتزايدة.
    وكذلك كانت أيديولوجية النظام الأحادية الضيقة حافزا للقوى المعارضة لحمل السلاح، إذ سمى مجهوده الحربي جهادا، وبشر مقاتليه بإحدى الحسنيين: النصر على الأعداء الكفار أو الشهادة!. فاتسع الخرق على الراتق، وانفتحت أربع جبهات مقاومة مسلحة في السودان: في الجنوب والغرب والشمال الشرقي والجنوب الشرقي. أما في الداخل فقد فشلت آلة النظام القمعية في تدجين المواطنين العزل الذين واجهوا النظام بشجاعة كافأهم عليها النظام بقسوة زادت سجله الأسود سوادا في مجال انتهاكات حقوق الإنسان، فاستحق 8 ادانات من لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.
    ومن جهته فقد أوهم نظام الخرطوم نفسه بأنه الطليعة الحامية للحقوق الإسلامية، لذلك ارتبطت سياساته الإقليمية والدولية بروابط قوية مع قوى الإسلام الهجومي militant Islam.
    فإقليميا: ساند النظام تنظيم الجهاد في إرتريا، وجبهة تحرير الارومو والمجموعات المعارضة الأخرى في أثيوبيا، بل وحتى جيش الرب للتحرير في يوغندا (وهو جيش مسيحي، بدعوى التشابه بينهما في منطلق الحماسة الدينية!)، كذلك ساند عدة مجموعات اسلاموية عسكرية في شرق وغرب أفريقيا والقرن الأفريقي.
    أما دوليا: فإن سياسات النظام وضعته في خانة الأنظمة ذات الأجندة الإسلاموية المتطرفة وعلى وجه التحديد النظام الإيراني وسياساته الإسلاموية العسكرية في فترة ما قبل الرئيس خاتمي، والنظام البعثي العراقي وادعاءاته الإسلامية حينما قرر الانتساب للشعار الإسلامي –مخاتلة.. والعديد من المنظمات العنيفة، والتي قررت تبني السياسات الإرهابية وسيلة لتحقيق أهدافها. ولقد ذهب النظام في سياساته التوسعية إلى مدى أبعد إذ كون ما سمي بالمؤتمر الشعبي العربي والإسلامي.. ذلك المنتدى الذي يشكل قاعدة للتدخل العالمي في شئون الغير.. هذا السلوك جعل من السودان حقلا للعنف ومفرخة لثقافة العنف على الصعيدين الإقليمي والدولي، ودفع المجتمع السوداني الثمن.
    تضم أفريقيا في أحشائها 5 مليون لاجئ أفريقي اليوم،( 5 ) هذا عدا اللاجئين الأفارقة خارج أفريقيا والذين تنامت أعدادهم في العقد الأخير. اللاجئ وفقا لتعريف منظمة الوحدة الأفريقية هو: الشخص الذي خرج من وطنه بخوف مبرر من الاضطهاد بسبب الدين أو العرق أو النوع أو الانتماء السياسي. هناك أسباب أخرى للجوء هي الاعتداء الخارجي والإفقار الاقتصادي.
    أما عدد النازحين في إفريقيا اليوم فيقدر بـ 15 مليون تزيد أو تنقص قليلا . ويقدر عدد اللاجئين السودانيين في أفريقيا والأجزاء الأخرى في العالم بثلاثة ملايين، بينما يقدر عدد النازحين السودانيين بخمسة ملايين. هذا العدد الضخم من اللاجئين والنازحين في السودان مع ريبة المجتمع الدولي في حسن أدائه تجاههم شكلت السبب الوحيد في اختيار السودان مكانا لانعقاد المؤتمر الوزاري لمنظمة الوحدة الأفريقية في عام 1998م برغم قرارات الحظر الصادرة من مجلس الأمن. بكل المقاييس، أصبح السودان اليوم مسرحا لأسوأ كارثة إنسانية في العالم.
    كيف حدث هذا؟
    وما هو المخرج؟
    هذا ما ستحاول هذه الورقة الإجابة عليه.
    أشار المؤرخ الشهير آرنولد توينبي في كتابه العلمي الناضح بالمعرفة (دراسة التاريخ) إلى دور التحديات التي تواجه المجتمعات في قيام وسقوط الحضارات، وقرر أن التحدي إذا كان بقوة مناسبة فإنه يحدث استجابة خلاقة وبناءة في المجتمع. وإذا كان ضعيفا فلن يكون محفزا لإحداث تلك الاستجابة، أما إذا كان أقوى مما ينبغي فإن آثاره ستكون وبالا يحيق بالمجتمع.
    إذا كان للخبرة السياسية السودانية أن تفاخر بأنها لا تدانيها خبرة من حيث النوع أو القوة، فإنها اليوم تواجه بتحد كبير إما أن ترتفع إلى مستوى التعامل معه بنجاح فتصنع تاريخا خلاقا، أو تسقط في مواجهة التحدي فتهوي بها الريح في مكان سحيق.
    هذه الورقة هي مساهمتي في مؤتمر "حقوق الإنسان في فترة الانتقال" القادمة في السودان.
    هذه الورقة:
    1. ستجري مسحا لتاريخ السودان الحديث من وجهة نظر حقوق الإنسان.
    2. تشير إلى التركات التي خلفتها سبعة أنظمة تعاقبت على حكم السودان في تاريخه الحديث.
    3. تقترح السياسات والمؤسسات المطلوبة للتعامل مع هذه التركات لتحقيق العدالة وحماية حقوق الإنسان.
    4. تقدم مفهوما لحقوق الإنسان المستدامة، وتقترح كيفية استيعاب هذه الحقوق لمولد السودان الجديد.


    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1 دولار 1998م يساوي 14.8 من دولار 1950.
    2 الدولار يساوي اليوم 2500 جنيه سوداني.
    3 تقدر المكتنـزات الأسرية المعنية هنا بحوالي مائتي طن
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    4 نشر هذه الأرقام: مركز الدراسات الاستراتيجية ،التقرير السنوي،1998م. وهو مؤسسة تابعة للحكومة.
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    5 رقمي أعداد اللاجئين والنازحين في إفريقيا مأخوذة عن تقرير السكرتير العام لمنظمة الوحدة الأفريقية المقدم للمؤتمر الوزاري للمنظمة المنعقد في الخرطوم، 13-15 ديسمبر 1998م.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 05:14 PM

محمد حسن العمدة

تاريخ التسجيل: 31-03-2004
مجموع المشاركات: 14078

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    دروس التاريخ الحديث

    يجيب هذا القسم على السؤال السابق: كيف حدث هذا؟ فيغطي التركة البريطانية، وتركة الأنظمة الديمقراطية، وتركة الأنظمة الأوتقراطية.


    الباب الأول
    التركة البريطانية


    غزا البريطانيون السودان عام 1898م باسم خديوي مصر وأقاموا حكما ثنائيا – اسما – بريطانيا في حقيقته ، ولقد صنع البريطانيون السودان الحديث وزودوه بنظم حديثة في مجالات القانون و الاقتصاد و التعليم و الخدمة المدنية والبوليس و الجيش أما الإدارة السياسية التي اضطلعت بأداء هذه الإنجازات فقد كانت مجموعة صغيرة مجتهدة رفيعة المستوى0 وحينما حتمت الظروف الوطنية والعالمية استقلال السودان أجرى البريطانيون انتقالا ديمقراطيا مرتبا تم خلاله تسليم السلطة إلي سلطة وطنية منتخبة0
    أما في جانب المآخذ فلقد كانت قاعدة التنمية التي أحدثها البريطانيون ضيقة للغاية إذ أهملت من أجزاء الوطن ما أبتعد عن المشاركة المباشرة في إنتاج و ري و ترحيل القطن، و قد تعرض الجنوب للكثير من ذلك الإهمال في جانب التنمية و أكثر من ذلك فقد اتسمت السياسة البريطانية تجاه الجنوب بمحتوى عنصري سالب 6 وهذا ما يجعلها أكثر النقاط سوادا في تاريخ بريطانيا الإمبريالي0 بعض المثقفين الجنوبيين يقولون _ وبتعبير د0 فرانسيس دينق: خطأ البريطانيين القاتل هو أنهم حينما انسحبوا من السودان لم يقيموا حاجزا دستوريا ليفصل شمال و جنوب السودان من بعضهما 70
    السياسة تجاه الجنوب
    يكمن الفشل الحقيقي للسياسة البريطانية تجاه الجنوب في تبنيها لسياستين على طرفي نقيض:
    •الأولى: ما عرفت بسياسة الجنوب 1920 و بيانها أن على حكومة السودان حماية الجنوب من التأثير الإسلامي، و تقترح تلك السياسة أن يوضع في الاعتبار إمكانية اقتطاع الجزء الجنوبي الأسود من السودان من الشمال العربي و إلحاقه في النهاية بنظام ما من أنظمة وسط أفريقيا8 . وسعيا في هذا الاتجاه فقد أعفى حكام المحافظات الجنوبية الثلاثة في 1921 من الالتزام بحضور كل الاجتماعات السنوية التي كانت تعقد في الخرطوم للحكام وبدلا من ذلك فقد تعين عليهم عقد اجتماعاتهم الخاصة بهم في الجنوب وان يكونوا على اتصال برصفائهم في كينيا و يوغندا. وفي عام1922 م تم إصدار قانون الجوازات و التصاريح الذي منح الحاكم العام حق إعلان أي جزء من السودان "منطقة مقفولة" 9 . وباختصار فقد هدفت سياسة الجنوب إلى منع استخدام اللغة العربية في الجنوب و منع التبشير الإسلامي و في المقابل تشجيع التبشير المسيحي و إقامة ستار حاجز بين الشمال و الجنوب .
    •والثانية: السياسة الثانية المناقضة لـ"سياسة الجنوب" كانت على النحو التالي: في عام 1946م تبنت الإدارة البريطانية سياسة فحواها : "بالرغم من أن سكان جنوب السودان هم من الأفارقة و الزنوج إلا أن تضافر عوامل الجغرافيا و الاقتصاد جعل من ارتباط الجنوبيين في مستقبل تطورهم بالشرق الأوسط وشمال السودان المستعرب قدرا مقدورا ، و ما يجب التأكد منه هو أن الجنوبيين سيهيأون بالتعليم والتنمية الاقتصادية ليقفوا على أرجلهم في المستقبل أندادا لشركائهم الشماليين في النواحي الاجتماعية والاقتصادية في سودان المستقبل" 10 .
    ولقد تجسد التعبير الأقوى عن هذه السياسة في مؤتمر جوبا المنعقد في يونيو 1947، إذ شارك فيه بجانب موظفي حكومة السودان البريطانيين والموظفين الشماليين، موظفون جنوبيون، وعدد من زعماء القبائل الجنوبيين بالإضافة إلى زعيم قبلي شمالي واحد. انتهى المؤتمر بأن قرر في أمرين هما: أن الشمال والجنوب يكونان دولة واحدة، وأن الجمعية التشريعية المقترحة يجب أن تمثل كل السودان. وبنظرة سريعة إلى محاضر جلسات المؤتمر يتضح أن هناك تحفظات أساسية أبداها ممثلو الجنوب، ولكنها لم تجد من المسئولين البريطانيون آذانا صاغية لأن قرارات المؤتمر كانت قد أعدت سلفا.. هذه التحفظات يمكن إيجازها في الآتي:أولا: أن الجنوب لا يستطيع بعد أن يقرر بشأن مسألة الدولة الواحدة. ثانيا: أن الجنوب لم يتهيأ بعد للمشاركة في الجمعية التشريعية كما هو الحال في الشمال 11. لقد ذهبت هذه التحفظات أدراج الرياح، وقد أعطى السيد محمد صالح الشنقيطي 12 -أعلى الحضور من الشماليين- عدة ضمانات وإبانات، ولكن مع حسن نواياها، فلا يمكن اعتبارها ممثلة للشمال ولا ملزمة له.
    التعامل مع الدور المصري في السودان
    في خطابه لسير ونجت قال لورد كرومر :"إننا ندير السودان لحد كبير بالمخادعة" 13 . بهذه الطريقة تمكن البريطانيون من إقصاء مصر من دورها كشريك في إدارة السودان. ولقد نشأ الدور المصري في السودان من رؤى وتصورات محمد علي الاستعمارية الفضفاضة، وتطور مع الانسحاب البريطاني من مصر ليصبح ثابتا من ثوابت القومية المصرية الحديثة. لذلك دمغت الطريقة التي تعاملت بها الحكومة البريطانية مع الادعاءات والمصالح المصرية، دمغت السياسة المصرية تجاه السودان بالشك والقلق والمرارة.
    هذان الوجهان من التركة البريطانية في السودان –تحديدا: سياسة الجنوب والتعامل مع الدور المصري في السودان- أورثا الدولة السودانية الوليدة قنبلتين زمنيتين تهددتا استقرارها. انفجرت إحداهما في حرب أهلية طويلة الأجل، ولازمت الثانية العلاقات السودانية المصرية فحقنتها بجرعات عالية من التوتر والشك المتبادل.

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    6 محمد إبراهيم نقد، علاقات الرق في المجتمع السوداني، دار الثقافة الجديدة، ص 115. حيث أورد ما قاله سلاطين عن العرق الزنجي "الذي نسعى عبثا للارتقاء به إلى مستوانا. ولا تستحق هذه الخنازير التي كتب الله عليها الشقاء أن تعامل كما لو كانت ذوات حرة مستقلة". وفي ص 169 أورد نصا كتبه مدير كردفان "الرجل الأسود يكون في أحسن حالاته إما جنديا أو رقيقا". للتوسع في هذا الموضوع أنظر: Dally: Empire on the Nile and Imperial Sudan.

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    7 Deng, Francis: An Action Program, The Brookings Institute, Jan. (15-17) 1992
    8 مدثر عبدالرحيم تطور السياسة البريطانية في جنوب السودان (بالإنجليزية)، ص 7
    9 لمتابعة سير أعمال مؤتمر جوبا انظر: محمد عمر بشير خلفية النزاع (بالإنجليزية) ص 41

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    10 مذكرة عن سياسة الجنوب (بالإنجليزية) 1946م، بتوقيع ج. و. روبرتسون، السكرتير المدني.
    11 انظر محمد عمر بشير، مرجع سابق.
    12 السيد الشنقيطي مثقف وقاضي سوداني مرموق كان قريبا من الإمام عبد الرحمن المهدي
    13 خطاب كرومر لونجت في 21 ديسمبر 1914.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 06:25 PM

محمد حسن العمدة

تاريخ التسجيل: 31-03-2004
مجموع المشاركات: 14078

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    الباب الثالث
    تركة الحكومات الأوتقراطية
    السودان الحديث ابتلي بثلاثة أنظمة أوتقراطية أسست بثلاثة انقلابات عسكرية (58-1964م) – (69-1985م) – (1989-…)
    الأوتقراطية الأولى (58-1964م)
    قام النظام الأوتقراطي الأول في السودان إثر انقلاب جنرالات تم بالتعاون مع رئيس الوزراء في ذلك الوقت السيد عبد الله خليل. ولم تكن لذلك النظام أيديولوجية سياسية معينة فكون أوتقراطية عسكرية بسيطة ولكنه لم يكون حزبا للجيش ولم يقم دولة بوليسية.
    وأصل نشأة الانقلاب بدأت عام 1958م حينما انتاب حزب الأمة –صاحب الأكثرية النيابية- القلق من عدم الاستقرار السياسي في السودان، فقد كانت هناك صعوبات بين شركاء الائتلاف القائم وقتها بين حزب الأمة وحزب الشعب الديمقراطي. وبينما كان السيد عبد الله خليل رئيس الوزراء والأمين العام لحزب الأمة من أنصار استمرار هذا الائتلاف وتقويته، كان السيد الصديق المهدي رئيس الحزب يرى إن استقرار السودان سوف يتحقق بصورة أفضل إذا تم الائتلاف مع الحزب الوطني الاتحادي برئاسة السيد إسماعيل الأزهري. وقد بدأ أعضاء حزب الأمة في البرلمان في جمع إمضاءات لمساندة تغيير الائتلاف. وكان رئيس الوزراء والذي كان ضابطا سابقا في الجيش قد ناقش قبل ذلك في مجالس حزب الأمة القيادية إمكانية تسليم السلطة للجيش تجنبا لعدم الاستقرار المتوقع ولتتم كتابة الدستور في جو بعيد عن المناورات الحزبية. وقد ناقشت قيادة حزب الأمة هذا الخيار ورفضته. وبينما تطورت الاختلافات في حزب الأمة حول مع من يتم الائتلاف، ونشأت تكتلات متنافسة، قام رئيس الوزراء –في غياب رئيس الحزب بالخارج- بعقد صفقة مع القيادة العليا بالقوات المسلحة للاستيلاء على السلطة وتعليق الدستور وإجراء إصلاحات معينة وإدارة البلاد على أساس مؤقت. وإذا كانت هذه تقديرات رئيس الوزراء فإن قيادة الجيش كان لها تقديراتها وخطتها الخاصة. وقد قام القادة العسكريون في القيادة الشمالية والشرقية بما يشبه الانقلاب الذي أمكن معالجته بمساومة مع القيادة العليا للجيش كان من نتائجها أن تحول الاستلام المؤقت إلى استيلاء على السلطة وتسمية أنفسهم "ثورة". وبالرغم من أن نظام نوفمبر 1958 لم يكن له برنامج سياسي سوى إدارة البلاد وحفظ القانون والنظام إلا أنه في سبيل ذلك علق الحريات الأساسية وأنكر حقوق الإنسان المتعارف عليها عالميا ووضع أقاليم البلاد تحت إمرة القادة العسكريين الإقليميين. وفي الجانب الآخر فقد فوضوا بعض السلطات المحلية والإقليمية لمجالس الحكم المحلي ومجالس المحافظات، وقاموا بتعيين وزراء من التكنوقراط في الوزارات الفنية كالزراعة، المالية، الصناعة، التعليم، الصحة..الخ. وسمحوا للأعمال أن تسير سيرها الطبيعي.
    لقد كان الخطأ الأكبر الذي وقع فيه النظام الأوتقراطي الأول –بالإضافة إلى تعليق الحريات الأساسية وإنكار حقوق الإنسان- هو سياسته نحو الجنوب.
    نصت الاتفاقية الأنجلو-مصرية 1953م على إعطاء حق تقرير المصير للسودان على أن يتم عبر الاستفتاء الشعبي. وحينما ناقشت الأحزاب السياسية السودانية إمكانية إعلان الاستقلال بمرسوم برلماني بدلا عن الاستفتاء ساند ممثلو الحزب الليبرالي (حزب الجنوب) هذا التحرك واشترطوا في المقابل أن يعطى الجنوب وضعا فيدراليا في الدستور. وقد تم وعدهم بواسطة حزب الأمة وآخرين باعتبار وضع الجنوب الفدرالي عند كتابة الدستور. ولما وقع انقلاب نوفمبر وضع نهاية لكتابة الدستور ولذلك الوعد، هذه إحدى النتائج السلبية.
    حل الانقلاب البرلمان وأطاح بالحكومة المنتخبة وحل الأحزاب السياسية، وفي كل هذه المؤسسات كان للجنوب تمثيلا. بعد الانقلاب أسكتت هذه الأصوات، هذه نتيجة سيئة ثانية.
    كان تكوين المجلس الأعلى للقوات المسلحة –الجسم الحاكم- خاليا من أي مشاركة للجنوبيين الذين اقتصر تمثيلهم على مقعد وزاري واحد –على ضعف المنصب الوزاري في النظم العسكرية- شغله السياسي الجنوبي المخضرم السيد سانتينو دينق. وكان ضعف التمثيل الجنوبي في الحكم الأوتقراطي سيئة ثالثة قادت لغيرها، إذ تزايد خروج السياسيين الجنوبيين إلى المنفى وكونوا مع آخرين الاتحاد الوطني السوداني الأفريقي (سانو) وجناحه العسكري (أنيانيا). لتبدأ صفحة دامية في صفحات التاريخ السوداني إذ لم يعرف السودان قبلها عنفا بين شطري البلاد إلا تمرد أغسطس 1955م.
    قبل فترة الحكم الذاتي (1954م) دار جدل كثير في مجالس حكومة السودان حول الحاجة لتدابير خاصة تحمي المصالح الجنوبية في فترة الحكم الذاتي المتوقعة وإن لم يتم تقرير شئ محدد، و حينما تم الانسحاب البريطاني صارت عملية السودنة عملية لإبدال البريطانيين بعناصر سودانية شمالية، و اختلط الحكام الجدد مع التجار الشماليين – ( الجلابة ) – الذين سيطروا على النشاط التجاري في الجنوب . وفي ذلك الوقت كانت القيادة الجنوبية للجيش تتكون من المجندين المحليين بينما كانت الأغلبية الساحقة من الضباط من الشمال . و في 18 أغسطس 1955 م رفضت بعض الفرق الجنوبية في توريت إطاعة بعض التعليمات الإدارية العسكرية و تمردت و قتلت جملة من الضباط الشماليين و العديد من الإداريين الشماليين، وكثيرا من التجار وعائلاتهم. وانتشر التمرد في المدن والحاميات الأخرى، وفيما بعد سحق التمرد وألقي القبض على كثير من الفرق الجنوبية المشاركة وتمت محاكمتها وعقابها.
    وفي مارس 1963م كان مقررا أن يحضر الجنرال عبود رئيس الطغمة العسكرية افتتاح منظمة الوحدة الأفريقية بأديس أبابا، وكإجراء لحسن النوايا أعلن العفو عن الفصائل الجنوبية التي كانت في السجن بعد تمرد 1955م، ولم يكن ذلك العفو ضمن سياسة أوسع بل كان حدثا معزولا، إذ اتسمت سياسة النظام تجاه الجنوب بالقمع والحرمان من حقه في التمثيل السياسي، واتخذت سياسة تثاقف متسلطة High-handed acculturation، لذلك لم يكن مستغربا أن تلتحق الفصائل التي أطلق سراحها بأنيانيا، وأن تستعر المقاومة العسكرية.
    اتسم الجنوب بوجود مكثف لبعثات التبشير المسيحية منذ الاستعمار وكان على رأس تلك المؤسسات رجال دين أوربيون، اتهمتهم الطغمة الحاكمة بإغواء و مساعدة المقاومة المسلحة التي تقودها حركة انيانيا فقررت طردهم جماعيا في مارس 1964 م – و حين ازداد الوضع تدهورا لجأت الحكومة لخيارها الوحيد الذي درجت علي اتخاذه : العمل العسكري – و في أبريل 1964 م أصدرت كتيبا بعنوان ( مسألة جنوب السودان ) أوضحت فيه أن المشكلة في جوهرها مشكلة سياسية اقتصادية ثقافية و لا يمكن حلها بأسلوب عسكري ، و أنه يجب أن تتم مناقشتها علي نطاق واسع و بحرية تامة لإيجاد حل مناسب لها. و قد رأت السلطة الحاجة لنقاش واسع للمشكلة و تم تعيين لجنة قومية لتفعل ذلك و سمحوا ببعض إجراءات النقاش الحر حول المشكلة كموضوع قومي . و كما هو متوقع في مثل هذه الظروف فقد تجاوز النقاش النطاق و عجت الجامعة بتجمعات و مجموعات النقاش و كانت خلاصة الرأي بشأن المشكلة تأييدا لوجهة النظر القائلة باستحالة وخطأ الحل العسكري . و استحالة التوصل إلى حل في غياب الحريات الأساسية . لقد قادت مشكلة الجنوب إلي النظر إلى المرض لا العرض و اتجهت الأبصار إلى المطلب القومي: الديمقراطية . عند هذه النقطة تحركت الطغمة العسكرية لقمع النشاط السياسي بجامعة الخرطوم و قاد القمع العنيف للحشد الذي يناقش القضية إلي مقتل أحمد القرشي طه في 21 أكتوبر 1964م و الذي أصبح النقطة المفضية للانتفاضة و التي أطاحت في النهاية بطغمة نوفمبر .
    الأوتقراطية الثانية (69-1985م)
    فتح نظام مايو – النظام الاوتقراطي الثاني – صفحة الأنظمة الشمولية المشؤومة، وذهب تطارده اللعنات على سنته البائسة كأول نظام شمولي في السودان الحديث. كان انقلاب مايو انقلاب عقداء ساندته التنظيمات العقائدية اليسارية: الشيوعيون والناصريون. أما الناصريون فكان وجودهم محدودا في المجتمع السوداني: حفنة من المثقفين وضباط الجيش الذين تربطهم بأجهزة المخابرات الناصرية الروابط. وأما الحزب الشيوعي السوداني فقد كان تنظيما جيد التأسيس، واسع الحضور في قطاعات المجتمع السوداني الحديثة ونقاباته واتحادات مزارعيه، بل كانت له قاعدة شعبية أتاحت لأمينه العام السيد عبد الخالق محجوب مقعدا برلمانيا مركزيا في أم درمان. ومهما كانت وجاهة الأقوال حول موقف الحزب الشيوعي من الانقلاب، فمن المؤكد أن الشيوعيين وتابعيهم من اليسار السوداني منحوا النظام الجديد سندا سياسيا قويا. وإذا تبعنا لسان الحال ونحينا جانبا لسان المقال فإن مشاركة الشيوعيين لذلك الانقلاب تجلوها الحقائق التالية:
    1. كان الكادر العسكري للحزب مشاركا في الانقلاب وأصبح قادتهم أعضاء في مجلس قيادة الثورة.
    2. في 25 مايو والانقلاب في مهده، قررت اللجنة المركزية للحزب المشاركة في حكومة الانقلاب مما جعل مشاركتهم سياسة رسمية للحزب.
    3. أصبحت واجهات الحزب الشيوعي: اتحاد النساء السوداني، واتحاد الشباب السوداني وغيرهما.. المنظمات المدنية المساندة للنظام الجديد.
    4. كانت سياسات النظام الجديد الداخلية والخارجية نسخا كربونية من برنامج الحزب الشيوعي.
    5. الخبرات المستخدمة في هندسة الدولة الشمولية كانت مجلوبة من مصادر شيوعية على نمط دول شرق أوربا ومن الناصرية.
    6. أصبح الراعي السوفيتي للحزب الشيوعي السوداني هو الأب الروحي للنظام الجديد.
    كان هناك تناقض أساسي بين الشيوعيين وبين حلفائهم في نظام مايو، فقد رأى نميري –وشايعه الناصريون وشجعوه- في نفسه "ناصرا سودانيا" عقمت من بعده السياسة السودانية. وفي الجانب الآخر فقد كانت للحزب الشيوعي نفس النرجسية والتمحور حول الذات، وكان مصرا على تأكيد ذاتيته التي أراد لها أن تسود أداء النظام، واعتبر الحزب مشاركته للنظام طورا من أطوار نموه السياسي، لذلك لم يكن هناك مهرب من الصدام بين هاتين النظرتين المنكفئتين على الذات، وجاءت تلك اللحظة في يوليو 1971 حينما انتهى فشل الانقلاب الشيوعي إلى مذبحة رهيبة حاقت بقادة الحزب مذكرة إياهم بالوحشية التي مارسها النميري مع معارضي النظام والتي سبق أن أطلقوا عليها تعبير العنف الثوري- ولات حين تذكر!.
    تشمل تركة النظام الأوتقراطي الثاني خمسة مناحي هي:
    أولا: فتح النظام الفصل الأول من التاريخ الدموي في السودان الحديث، وشمل القمع بلا رحمة المعارضة في الجزيرة أبا وفي ودنوباوي، ولاحقا طال الحزب الشيوعي.
    ثانيا: أقام الدولة الشمولية الأولى في السودان ووضع أدواتها وهي:
    • أيديولوجية رسمية تنفي الآخر ولا تحتمل المنافسة. حزب متحكم يقمع كل المخالفين. دولة بوليسية تحميها آلة أمنية ضخمة لا تحكمها قيم أخلاقية ولا قانون طالما أنها تحطم أعداء النظام. تسييس مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية لصالح السياسات الحزبية للنظام وحزبه الوحيد. ثالثا: أدار النظام الاوتقراطي الثاني الاقتصاد بصورة غوغائية أورثت البلاد عددا من التركات الاقتصادية بيانها كالآتي: قبل انقضاض النظام المايوي على السلطة كان الاقتصاد السوداني مختلطا: قطاع عام بلغ من الجدوى ما مكنه أن يساهم بأكثر من 40% من الإيرادات الحكومية من فائض أرباحه، وقطاع خاص بلغ من جدواه أنه يساهم بأكثر من 60% من صادرات البلاد. فلما جاء النظام الجديد وسع القطاع العام عبر إجراءات التأميم والمصادرة، ووضعه تحت إدارة محاسيبه من السياسيين الحزبيين الذين حطموا جدواه، واستمر هذا الطور من الإدارة الاقتصادية عامين (69-1971). الطور الثاني استمر عقدا من الزمان (72-1982م) .. هذا الطور تنزلت عليه بركات اتفاقية السلام 1972 وفيه دخل النظام سياسة التحرير الاقتصادي ورفده الغرب ودول الخليج العربي بمساعدات تنمية بلغت 8 بليون دولار بالتمام، وفي هذا الطور أصبحت الإدارة الاقتصادية أكثر عملية فتم بناء عدة مشاريع للتنمية والبنيات الأساسية كما تم اكتشاف البترول في عام 1980. الطور الثالث: (82-1985م) في هذا الطور ارتد النظام إلى النظريات في إدارة الاقتصاد ولكنه اندفع هذه المرة في اتجاه أيدلوجي معاكس نحو السياسات الاقتصادية الاسلاموية. فبحلول عام 1982 فشلت سياسات النظام الاقتصادية وكل المساعدات الاقتصادية الخارجية في تحقيق تنمية مستدامة، وأبعد من ذلك فقد هبطت قيمة الصادرات السودانية في أيام النظام الأخيرة إلى نحو 300 مليون دولار وهو نصف ما كان عليه الحال في الستينيات. وانقلبت أرباح وفوائض الموازين المالية الداخلية والخارجية عجزا سنويا مستمرا بين 40% إلى 45%. وفي عام 1983 عدلت الحكومة قانون البنك المركزي ليسمح بتجاوز الانضباط المالي واتجهت نحو الاقتراض غير المحدود من النظام المصرفي وطبع النقود. وابتدأ مسلسل الانحدار في قيمة العملة الوطنية و"تقزم" الجنيه الذي كان يساوي 330 سنتا فوصلت قيمته إلى 14 سنتا في عام 1985. وأصبحت التنمية معتمدة على العون الخارجي بعد أن كانت تعتمد على فائض الميزانية قبل الانقلاب. واحدة من التركات المحزنة للنظام المايوي هي الدين الخارجي المتنامي والذي بدأ ب 8 بليون دولار ونما بسعر الفائدة المركب بمعدل بليون دولار سنويا حتى بلغ اليوم (يناير 1999) 20 بليون دولار. وأطلت ظاهرة مدمرة جديدة ولدها غياب المحاسبة مع السلطة المطلقة التي تتيحها الدكتاتورية لمنسوبي النظام- تلك الظاهرة هي الفساد الذي أصبح قاعدة في العهد المايوي بينما كان استثناء فيما سبقه من عهود. التركة الرابعة: التعامل مع الإسلام والشريعة الإسلامية كأداة لإكساب النظام شرعية لا يمتلكها ولإرهاب الخصوم. كان إمام الضلالة، والرائد الأول في هذا المجال هو الجنرال الباكستاني ضياء الحق، بينما كان النميري هو أول سوداني في العصر الحديث يسلك هذا المسلك، وذلك حينما رأى أسس شرعيته تنهار الواحدة تلو الأخرى، فقد أقام نميري شرعيته على استغلال الاشتراكية، ثم اتجه إلى الاعتماد على الوحدة الوطنية كما حققتها اتفاقية 1972، وفيما بين 72-1982م أهدر نميري كل ما أنجزه. وقاده حسه الانتهازي، مع تباشير الصحوة الإسلامية في الداخل والخارج، إلى امتطاء جواد الإسلام. فخلف للسودان تركة إسلاموية انتهازية مخزية. التركة الخامسة المهمة: الحرب الأهلية: ومن السخرية المرة أن ما تم الترويج له كأبرز إنجازات النظام المايوي، الأداء الاقتصادي واتفاقية السلام- ارتدت لتشكل أسوأ مخلفات النظام: الكارثة الاقتصادية، وكارثة الحرب الأهلية. في بدايته، كان النظام المايوي أعرجا من الناحية الإثنية إذ كان كل أعضاء مجلس قيادة الثورة من الشمال، وبمبادرة من الحزب الشيوعي عين النظام القيادي الشيوعي السيد جوزيف قرنق ليكون مسئولا عن شئون الجنوب، فقام بإصدار سياسة للجنوب حوت تسع نقاط اتسمت بالوعي السياسي. وتم وضع تلك السياسة في أضابير النظام الخلفية لحين تسوية الصراع الناشب بين نميري والحزب الشيوعي، وبعد الأحداث الدموية في يوليو 1971 ساهمت عدة عوامل في تهيئة الجو لتنفيذ سياسة سلمية تجاه الجنوب، فمن جهته احتاج نميري لقوى بديلة تسنده وفي الجانب الآخر كانت القوى الغربية وحلفاؤها في المنطقة في تشوق لمكافأة نميري على بطشه بالشيوعيين، فتم التوصل إلى اتفاقية سلام وقعت في 1972 بعد مفاوضات سلام تمت بأديس أبابا بوساطة فعالة من الإمبراطور هيلاسيلاسي ومجلس الكنائس الأفريقي وضعت حدا للحرب الأهلية على أساس من الحكم الذاتي الإقليمي للجنوب، وانبنت في جوهرها على نتائج الجهود التي قامت بها النظم الشرعية السابقة وعلى وجه التحديد قرارات مؤتمر المائدة المستديرة وتوصيات لجنة الاثني عشر ونتائج مؤتمر الأحزاب السودانية . 19فيما بين 80-1983م دفعت نميري عدة عوامل للتنكر لاتفاقية السلام وقذفت بالسودان في أتون الحرب الأهلية التي أصبحت أخطر بما لا يقاس من تلك المنتهية في 1972. تلك العوامل هي: الدكتاتورية: فالدكتاتورية بطبيعتها لا تسمح بتقاسم السلطات ومن بديهياتها أن تسير السلطة من أسفل لتستقر في أعلى الهرم كما يجري الماء في بديهيات الطبيعة من الأعلى للأسفل! وعلى هذا النحو كان نميري كثيرا ما يسلب سلطات وصلاحيات المجلس التنفيذي للجنوب ويؤثر على انتخاب رئيسه، وحينما عارض المجلس قرار بناء مصفاة البترول في مدينة كوستي بدلا عن مدينة بانتيو رأى نميري أن المجلس قد تعدى الحدود فاستمع إلى رأي جنوبي ذي مصلحة –الجنرال جوزيف لاقو- وانتهك الاتفاقية بمرسوم متغول وقسم الجنوب إلى ثلاثة أقاليم. بالرغم من أن التوجه الغربي لنميري ساعد في التوصل إلى اتفاقية 1972م إلا أن الانحياز للغرب جاوز المدى ليرتبط باستراتيجيات الغرب في شمال أفريقيا والبحر الأحمر وقام حلف مضاد وموالي للشرق ضم ليبيا وأثيوبيا واليمن الجنوبي وتم التوقيع عليه في عدن.. هذا الحلف أعطى حماية إقليمية ودولية لمعارضي نظام مايو. العامل الثالث الذي عمق تلك الحرب هو ذلك الانقلاب الأيديولوجي الثقافي الذي دخل فيه نميري في سبتمبر 1983م، إذ زود الحركة والجيش الشعبي لتحرير السودان بمبررات إضافية لمواصلة القتال بضراوة فائقة أحدثت نقلة نوعية في الحرب الأهلية في السودان يمكن تلخيصها في الآتي: في الحرب الأولى: لم يزد عدد مقاتلي أنيانيا عن 3000 مقاتل ولم تقع في أيديهم أي حامية عسكرية أو مدينة ولم يتمكنوا من عرقلة السكك الحديدية والطرق البرية والنقل النهري. وقد طفت الجنوب كله –كرئيس للوزراء – مستعملا السكك الحديدية والطرق البرية والمراكب والطائرات بدون أي موانع، ولم يكن لهم سند إقليمي أو دولي واضح ولم تتعد أسلحتهم النوع الخفيف. وفي المقابل: في حرب الجيش الشعبي لتحرير السودان: استطاع الجيش الشعبي حشد عدد من المقاتلين بعشرات الآلاف بتدريب وتسليح متقدم، واحتلوا منذ البداية مدنا وحاميات عسكرية وعطلوا مشاريع التنمية وقطعوا الطرق البرية والسكك الحديدية وعطلوا النقل الجوي، ومنحهم التعامل الأحمق والانحياز السافر الذي تورط فيه نميري- حلفاء إقليميين ودوليين. استفاد نميري من تحضيرات الديمقراطية الثانية ومن ثمار تحطيمه للشيوعيين في إنهاء تمرد محدود ولكن نظامه الاستبدادي طعن الوطن في مقتل وأضاع فرصة السلام التاريخية وأورث البلاد حربا أهلية جعلت السؤال الأول حول السودان: يكون أو لا يكون!. جاء انحدار وسقوط نظام مايو في أبريل 1985م على النحو التالي: دفع القمع الوحشي والاضطهاد الذي تعرض له الأنصار في أعقاب مجزرة الجزيرة أبا وودنوباوي في مارس 1970م آلاف الأنصار للهجرة إلى أثيوبيا مترسمين خطا الإمام الهادي (في هجرته في مارس 1970)، بينما هجرت قيادات عديدة الوطن وكونوا في المنفى الجبهة الوطنية المعارضة، منهم: الشريف حسين الهندي –الرجل الذي أصبح زعيما للحزب الاتحادي الديمقراطي بحكم الأمر الواقع بعد وفاة السيد إسماعيل الأزهري في 1969م- والدكتور عمر نور الدائم- والذي كان وقتها الرجل الثاني في قيادة حزب الأمة- والسيد عثمان خالد –ممثل جبهة الميثاق الإسلامي في الخارج. وفي عام 1972 كنت ما زلت رهن الاعتقال، ومن هناك أرسلت رسالة لدكتور عمر ليبحث إمكانية التعاون الليبي معنا، ونجح ذلك الاتصال، ووافقت ليبيا على مساندة الجبهة الوطنية ومنحتها التمويل والتسليح والتدريب. وحينما أجيز الدستور –الذي تضمن اتفاقية أديس أبابا 1972م- أطلق سراحي في مايو 1973 نتيجة لذلك. وما بين إطلاق سراحي في مايو 1973 وسبتمبر 1973 نظمت مع آخرين انتفاضة سبتمبر 1973 (شعبان) والتي قمعها النظام بقسوة شديدة وأبطل الحرية النسبية التي سمح بها بعد إجازة الدستور الجديد. ولتضييق نطاق القوى المشاركة في الانتفاضة والتقليل من شأنها ألصقها النظام بجبهة الميثاق الإسلامي. ومهما يكن من أمر فقد تم اعتقالي في ديسمبر 1973م مرة أخرى وأطلق سراحي في أبريل 1974. وسمح لي بمغادرة البلاد لأسباب طبية. وفي المنفى قمنا بتنظيم الجبهة الوطنية وبتنظيم مؤيدينا في قوة مقاتلة ذات كفاءة عالية قوامها من المجاهدين الأنصار مع بعض المجاهدين من جبهة الميثاق الإسلامي. وفي يوليو 1976 أعددنا انتفاضة مسلحة كادت تطيح بالنظام واستجاب لها نميري بقمع وحشي، وحينما انجلى الغبار أدرك أن المعارضة لها أنياب وقدرات سياسية، فاقترح مصالحة وطنية. ومثلما هو الحال في اتفاقية أديس أبابا 1972، لم تكن لنميري رغبة حقيقية في التنازل عن سلطاته، وأراد أن تقوي المصالحة الوطنية من شرعية حكومته، واكتشفنا هذه الحقيقة المحبطة بعد حوالي السنة، ولكن بقي من عملية المصالحة الوطنية أمران: هما عودة عدد كبير من قيادات المعارضة من المنفى للسودان بسلام، والأمر الثاني: منح هامش كبير من الحرية السياسية سمح بعقد انتخابات نقابية في جو من الحرية النسبية لا سيما وسط المهنيين (الأساتذة- الأطباء- المهندسين- الكتبة- المصرفيين، وهكذا) ووسط طلاب التعليم العالي. فشل السياسات الاقتصادية للنظام نتج عنه ارتفاع مخيف في معدلات التضخم وارتفاع في الأسعار بلغ 1000% في المتوسط بين 70-1980م.. هذه الظروف دفعت النقابات المكونة حديثا إلى نشاط نقابي مكثف. وأهم نزاع نشب بين الجسم النقابي والنظام بعد تلك التطورات هو نزاع النظام مع الجهاز القضائي، وما أطلق عليه نميري الثورة التشريعية في سبتمبر 1983م لم يكن إلا وسيلة لوضع القضاة في موقف دفاعي. وبعد فترة من التعبئة خرجت الاتحادات الطلابية المكونة حديثا وعلى رأسها اتحاد طلاب جامعة أم درمان الإسلامية للشارع مبشرة بانتفاضة أبريل 1985م. وبدأت النقابات المهنية وبخاصة أساتذة الجامعات والأطباء والمهندسون والمحامون والصرافون في التظاهر ضد النظام، وقامت الأحزاب وخاصة حزب الأمة بقيادة وتنسيق هذه الأنشطة، والتحقت بالمظاهرات ونادت علنا بسقوط النظام وزودت الحركة بنص الميثاق الوطني للتحرير، وخاطبت علنا القوات المسلحة بمساندة مطالب الجماهير والإطاحة بالنظام المايوي وتمهيد الطريق للديمقراطية في السودان، وفي 6 أبريل 1985 قامت القوات المسلحة مجتمعة بالاستيلاء على السلطة وفتحت الطريق للديمقراطية الثالثة بعد فترة انتقالية مداها عام واحد.

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    19 بشير، مرجع سابق ص 128.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 11:31 AM

kamalabas
<akamalabas
تاريخ التسجيل: 07-02-2003
مجموع المشاركات: 10673

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    إن كان هذا البوست سيسير في أتجاه هذا البوست:
    حزب الامة ..حصان طروادة الحركة الوطنية السودانية
    فسيكون أضافة وأثراء للحوار وشحذ للاذهان وتنشيط للذاكرة وأستخراج للمعلومات المتراكمة وتحلبلهاوعرضها بصورة نقدية هذا طبعا أذا ضبط
    عادل نفسه وحاور بنفس الطريقة السجالية السابقة وأبتعد عن الشخصي
    وعن الوقوع في الفخاخ والمصائد - بأرادته أو بتدبير غيره-والتزم جانب
    الموضوعي وبذات القدر سينجح الخيط ويكون مفيدا أكثر أن كان المناظر
    والمحاور الاخر منتهجا نفس أسلوب خالد عويس في البوست الاول وله ما يقاربه من قدرات فكرية ورصيد معرفي هذا بالاضافة الي ضرورة أبتعاد
    الخيط عن أن يكون ظلا أو رد فعل لبوستات أخري

    (عدل بواسطة kamalabas on 10-04-2008, 01:41 PM)
    (عدل بواسطة kamalabas on 10-04-2008, 08:05 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 12:09 PM

محمد حسن العمدة

تاريخ التسجيل: 31-03-2004
مجموع المشاركات: 14078

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: kamalabas)

    Quote: فسيكون أضافة وأثراء للحوار وشحذ للاذهان وتنشيط للذاكرة وأستخراج للمعلومات المتراكمة وتحلبلهاوعرضها بصورة نقدية هذا طبعا أذا ضبط



    ونعم الحوار يا كمال


    Quote: حصان طروادة الحركة السياسية


    انتو النصحية دي صعبة ؟؟

    مافي مجادلة بالتي هي احسن ؟؟

    ومافي نصيحة بالتي هي احسن ؟؟

    عجيب امر هذا المنبر ومن فيه
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 12:22 PM

خالد عويس
<aخالد عويس
تاريخ التسجيل: 14-03-2002
مجموع المشاركات: 6332

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: kamalabas)

    الأخ كمال عباس
    أشكر لك حسن ظنك بي.لكني أعتقد أن الجو العام حاليا ليس مهيئا لسجال موضوعي، فالنفوس مشحونة للغاية، وسيخرج أي حوار - في رأي - عن أطر الموضوعية في مثل هذا الجو، لذا أنا آثرت، وأؤثر الآن أن ابتعد ريثما تكون الظروف ملائمة لحوارات معمقة وبعيدة عن الشخصنة والشتائم والغمز واللمز.

    ولك تحياتي أخي عادل ولكل المتداخلين والمتداخلات.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 12:58 PM

محمد عادل
<aمحمد عادل
تاريخ التسجيل: 19-07-2006
مجموع المشاركات: 14734

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: خالد عويس)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 01:08 PM

baha eassa
<abaha eassa
تاريخ التسجيل: 21-07-2007
مجموع المشاركات: 6578

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: محمد عادل)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 03:42 PM

محمد حسن العمدة

تاريخ التسجيل: 31-03-2004
مجموع المشاركات: 14078

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: baha eassa)

    الاخ بها سلام

    لقد كانت هنالك مبادرات من قبل اخوة اعزاء اذكر منهم حسب الترتيب وابداء حسن النوايا
    الاخ الفاضل طلال عفيفي ووائل السيد ثم تلاهما الاخ هاشم نوريت بمبادرة تبدا بالتوقف عن الكتابة ولقد التزمت له ثم اخبرته بانتهاك عادل للمبادرة وحينها اختفى الاخ هاشم .. ثم جاءت مبادرة متزامنة بين الخالة دومة والاخ الرفاعي حجر التزمت لكليهما بالبعد حتى عن المنبر

    وتوقفت لمدة ثلاثة ايام تقريبا الا انني وجدت هذا الغبي سادر في جهله

    ابلغت الوالدة دومة والاخ الرفاعي بذلك وبتجاوز الارعن للهدنة المقترحة ولا يزال

    ما اقوله انه لم تعد هنالك ثقة اطلاقا خاصة بعد الفضائح الاخيرة

    اذا كان من مصالحة فلتوقف هذا الغير عاقل وليحدد من الجميع من هو البدا الخطا والظلم والسب والشتم وليعتذر عن كل ما كتبه

    هذا ما اراه خاصة بعد توقف اللاوائح والقانون في هذا المنبر الغابة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 03:46 PM

Mohamed Doudi
<aMohamed Doudi
تاريخ التسجيل: 27-01-2005
مجموع المشاركات: 2869

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: baha eassa)

    Quote: عادل بلاير الامنجي ؟؟
    يا اخي انتو ناسكم اعضاء في الامن عديل ما شفتوهم ؟ عايزني اشوف لي خطرفات امنجي كذاب قبض عليه بالكذب مرات عديدة ؟؟؟ وخلاص كملت كل تفاهاتكم جيتوا تسكوا ضرائبي ؟؟ \يب خلي الصادق يدفع ضرائب ال3 مليون دولار الاداها ليها القذافي في 1986 ؛ او المليون الاداها ليهو البشير ؛ وما خفى كان اعظم ..


    طبعا ياعادل انت ماعندك شئ غير سوء القول ولن اجاريك فيه ولكنى حاولت ان اجد لك مخارجه فى موضوع زيارتك للسودان لانه معروف بداهه اى مغترب يرجع السودان بجواز سودانى فلا محاله سوف يدفع ضريبه المغترب الا اذا كان طالبا او اقسم بانه لم يعمل طيله وجوده خارج البلد او عرض ايصال يؤكد دفعه لتلك الضريبه بسفاره السودان بالبلد المعنى...اه عشان تفك الحبل وال خنقت بيهو نفسك شويه وتؤكد بانك دخلت بنفس الجواز السودان المضروب عاوزين شئ من تلك المستندات.

    ياعادل لولا الحركه الاستقلاليه وروافدها منذ المهديه لكنت مواطن درجه ميه فى احدى دول الجوار وهذا قصدى من شكرى وامتنانى للحركه الاستقلاليه والتى لولاها لما تشتدقت بعرض جوازك السودان المضروب

    وذى ما ذكرت فى مداخلتى الاولى البوست ده ما بحلك ابدا وركز فى بوست عادل المهدى وانفى التهم الموجه ضدك

    دودى

    (عدل بواسطة Mohamed Doudi on 10-04-2008, 05:04 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 06:29 PM

عمار محمد حامد
<aعمار محمد حامد
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 650

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Mohamed Doudi)

    Quote: اى مغترب يرجع السودان بجواز سودانى فلا محاله سوف يدفع ضريبه المغترب الا اذا كان طالبا



    وجواز عادل مكتوب فيهو شنو طالب ولا رجل اعمال؟مجرد سؤال
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 03:59 PM

محمد حسن العمدة

تاريخ التسجيل: 31-03-2004
مجموع المشاركات: 14078

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    حزب الأمة تكوين سياسي هدف به السودانيون الوطنيون الذين كونوه في فبراير 1945 كأول حزب سياسي شعبي نحو تحقيق المطامح الوطنية في الاستقلال عن دولتي الحكم الثنائي، وبناء الدولة السودانية المستقلة على أسس المساواة والحرية والعدل.. إنه حزب المبادرات في الساحة السياسية السودانية، والفكر السياسي الجاد، والتضحيات والبذل بلا حدود.. إنه حزب السودان المجيد

    (عدل بواسطة محمد حسن العمدة on 10-04-2008, 04:14 PM)
    (عدل بواسطة محمد حسن العمدة on 10-04-2008, 04:30 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 04:21 PM

محمد حسن العمدة

تاريخ التسجيل: 31-03-2004
مجموع المشاركات: 14078

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    المرحلة الأولى: 1945- 1958م

    نشأة الحزب

    وقعت معركة كرري الشهيرة في 2 سبتمبر 1898م معلنة نهاية دولة المهدية المستقلة وبداية العهد الاستعماري الثنائي الذي واجه انتفاضات مهدوية عديدة فقمعها بوحشية وعمل على تشتيت الأنصار وكسر شوكتهم. كما واجه لاحقا انتفاضة 1924 وقمعها بفظاظة. أدت تلك المواجهات ونمو الوعي القومي عالميا إُثر إصدار رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ودورد ويلسون لمبادئه الأربعة عشر وإنشاء عصبة الأمم، والخلاف حول مركز السودان ومستقبله خلال المفاوضات بين الحكومتين المصرية والبريطانية، إلى إيقاد جذوة الحركة السياسية السودانية بين الخريجين السودانيين، وتطوير فكرة نادي الخريجين الذي كان يلعب أدوارا اجتماعية وثقافية وأدبية في عشرينيات القرن العشرين، نحو إنشاء مؤتمر الخريجين بأهدافه السياسية الواضحة في 1937م. قاد المؤتمر النشاط الوطني وسط الخريجين وأثمر أهم محطات الاجماع السوداني حينها بتقديم مذكرة الخريجين في 3 أبريل 1942م.

    كان الأنصار قد تم لم شملهم من جديد وبناء تنظيماتهم الاجتماعية وإشراكهم في المناشط الاقتصادية بمجهودات السيد عبد الرحمن المهدي الذي سعى للتنسيق مع قادة مؤتمر الخريجين ورعاية نضالهم الوطني نحو الاستقلال، ولكن المؤتمر وبعد انتخاباته التي جرت في نوفمبر 1944م سيطرت عليه جماعة الأشقاء التي كانت تتأهب لإصدار قرار من المؤتمر يفسر مذكرة الخريجين بأن مطلب السودانيين القومي هو الاتحاد مع مصر تحت التاج المصري. كما برز حينها اتجاه مصري رسمي قوي بتسوية مسألة السودان بعد الحرب العالمية الثانية في مؤتمر السلام أو في مفاوضات مصرية-بريطانية. كل ذلك أدى للتعجيل بإنشاء كيان يعبر عن الرأي السوداني الاستقلالي.. وهو حزب الأمة.

    نشأ حزب الأمة كتحالف بين ثلاثة عناصر هي: الأنصار، وزعماء العشائر، ونفر من الخريجين المنادين باستقلال السودان تحت شعار: السودان للسودانيين.

    بدأت الاجتماعات التأسيسية للحزب في ديسمبر 1944، وتمت صياغة لوائح الحزب ودستوره وبرامجه، وانتخب عبدالله خليل سكرتيرا عاما للحزب، فقام برفع دستور الحزب للسكرتير الإداري في 18 فبراير 1945م طالبا التصديق عليه والذي تم باعتباره ناد لعدم وجود قانون بشأن الأحزاب حينها.

    يعتبر الحزب أول حزب سوداني لأن الجماعت الأربع (الاتحاديين، جماعة الأحرار، جماعة الأشقاء، وجماعة القوميين) التي نشأت في اكتوبر 1944م لم تنشأ كأحزاب ولم تسم نفسها كذلك كما يرد في معظم كتب التاريخ المعاصر وإنما نشأت كجماعات في إطار مؤتمر الخريجين، ولذلك لم تفتح عضويتها لكل السودانيين ولم تخاطب غير الخريجين، كما لم تطلب تصديقا لتكوينها من الجهات الرسمية.

    موقف السيد عبد الرحمن المهدي من الحزب

    سأل سرور رملي السيد عبد الرحمن المهدي عن موقعه من الحزب وعما إذا كان هو رئيسه فأجاب: "إنني جندي في الصف، ولكن الله سبحانه وتعالى وهبني من الإمكانيات ما لم يتيسر لكثير منكم، وسأهب هذه الإمكانيات وسأهب صحتي وولدي وكل ما أملك لقضية السودان". وحري بالذكر أن حزب الأمة لم ينتخب رئيسا له حتى فبراير عام 1949 حيث تم انتخاب الصديق المهدي رئيسا للحزب.

    دستور الحزب لعام 1945م

    نص دستور حزب الأمة الذي أقر في الاجتماعات التأسيسية على أن مبدأ الحزب هو "السودان للسودانيين"، وأن غرضه هو الحصول على استقلال السودان بكامل حدوده الجغرافية مع المحافظة على الصلات الودية مع مصر وبريطانيا.

    إن الطبيعة الموجزة لدستور حزب الأمة يجب ألا تخفي حقيقة مهمة ربما تكون غائبة عن الكثيرين، وهي أن الحزب وصولا إلى هدفه الأسمى وهو الاستقلال قد اتخذ المطالب الاثني عشر المنصوص عليها في في مذكرة مؤتمر الخريجين في 1942 برنامجا له وسعى لتنفيذها من خلال مؤسسات التطور الدستوري التي أنشأتها الإدارة البريطانية وشارك فيها وهي: المجلس الاستشاري، و مؤتمر إدارة السودان ، والمجلس التنفيذي، والجمعية التشريعية ، ولجنة تعديل الدستور.

    معركة الاستقلال

    سعى الحزب منذ قيامه لإسماع الصوت السوداني الاستقلالي في المنابر الدولية ولحكومتي الحكم الثنائي، ثم قاد حزب الأمة في ديسمبر 1950 معركة داخل الجمعية التشريعية لنيل الاستقلال حيث تقدم محمد حاج الأمين ممثلا للاستقلاليين باقتراح يطالب فيه بالحكم الذاتي الفوري للسودان، وقد تدخلت حكومة السودان وسط مناصريها من الأعضاء للتشكيك في نية حزب الأمة بتكوين ملكية يرأسها السيد عبد الرحمن المهدي، وحشدت تكتلا واسعا ضد الاقتراح، وبالرغم من ذلك فقد فاز الاقتراح بصوت واحد (39 صوتا ضد 38). وتأكدت السياسة البريطانية بجلاء اخفاق وسائلها في احتواء الحزب وقيادته، ودخلت معه بعدها في صراع سياسي مكشوف بتكوين حزب سياسي مضاد له اسمه الحزب الجمهوري الاشتراكي في عام 1951م.

    وعلى الصعيد المصري، قاد الحزب حملة محمومة لتحقيق الاستقلال في مقابل الحملة التي قادتها مصر الرسمية، والأحزاب السودانية الاتحادية المناصرة لها لتحقيق اتحاد السودان تحت التاج المصري. ولكن قيام ثورة 23 يوليو 1952 بشر بقدوم عهد جديد اتخذت فيه مصر الرسمية مواقف أكثر تفهما لمسألة السودان، ونحت نحو التفاهم مع القوى السياسية السودانية الاستقلالية، ومع الحكومة البريطانية، ما أدى لتوقيع اتفاقية الحكم الذاتي وتقرير مصير السودان في 12 فبراير 1953، ثم إجراء انتخابات عامة في نوفمبر وديسمبر 1953، والتي هزم فيها حزب الأمة لعدة أسباب أهما اثنان:

    التدخل السافر للحكومة المصرية لتمويل الحزب الوطني الاتحادي بأشكال مباشرة وغير مباشرة.
    القوة النسبية لحزب الأمة والحزب الوطني الاتحادي في مجلس النواب لم تعكس جملة الأصوات التي حصل عليها الحزبان في دوائر الانتخاب المباشر. فقد صوت حوالي 229.221 ناخب لمرشحي الاتحادي وحصل على 43 مقعدا. وصوت حوالي 190.822 ناخب لمرشحي الأمة ونال 22 مقعدا فقط. ذلك لأن متوسط عدد الناخبين في مناطق الختمية –المساندون للاتحادي- كان أقل من متوسط عدد الناخبين في الدوائر الأخرى. وكانت لجنة الانتخابات قد لفتت النظر في تقريرها الختامي إلى الاختلافات الشاسعة في حجم الدوائر وأوصت بإعادة توزيعها، وهو ما لم يحدث.
    ما بعد الانتخابات :

    اعتبر الاتحاديون فوزهم هذا تأكيدا لتأييد الشعب السوداني الاتحاد مع مصر، ورفض الاستقلاليون ذلك، ودخل الجانبان في صراع مرير. وكان بعض الاستقلاليين يرون عدم الاعتراف بنتيجة الانتخابات ولكن بعد مداولة الرأي قررت الحركة الاستقلالية قبول نتيجة الانتخابات والعمل بالوسائل الدستورية والسياسية لنقضها فقرروا تنظيم المعارضة للاتجاه الاتحادي داخل البرلمان وخارجه واستقطاب كل القوى السياسية غير الاتحادية الشعبية والفئوية وتعبئة الرأي العام السوداني للتمسك بالاستقلال في القرى والمدن والبوادي، وفي مدة وجيزة بعد الهزيمة في الانتخابات استعادوا روحهم ا لمعنوية. وصار الرئيس إسماعيل الأزهري يسافر إلى مدن السودان وأقاليمه فيستقبل استقبالات شعبية كبيرة يحمل الناس فيها الأعلام ويهتفون: عاش السودان حرا مستقلا.

    حوادث مارس 1954

    تقرر افتتاح البرلمان السوداني رسميا في أول مارس 1954م وقررت الحركة الاستقلالية مقابلة المدعويين للافتتاح وعلى رأسهم اللواء محمد نجيب باستقبالات شعبية كبيرة لاسماعهم صوت الاستقلال فلا تكون المناسبة مجالا لدعاية منفردة للاتجاه الاتحادي. عندما وصل اللواء محمد نجيب قرر المشرفون على خط سير موكبه تعديل خط السير، فقرر المشرفون على الاستقبال بقيادة الأمير عبدالله عبدالرحمن نقد الله أن يتحول الموكب لحيث إقامة اللواء في القصر الجمهوري لاسماعه صوت الاستقلاليين، ولكن سلطات الأمن منعت الموكب بالقوة فوقع صدام مؤسف راح ضحيته العديد من الأرواح من الجانبين. وأقيمت محاكمة لقادة الموكب برأتهم من تدبير الأحداث وأدانت بعضهم بالشغب ومخالفة الأوامر.

    لقد أدت تلك الحوادث للعديد من الاتهامات لحزب الأمة بممارسة العنف والهمجية، بينما وقف قادة الحزب يؤكدون براءة الحزب وأفراده من التخطيط للعنف أو التربص للموكب وعدت الحوادث دليلا على البطولة والفدائية في مواجهة الذخيرة النارية بالصدور العارية.. ولعل شهادة اللواء محمد نجيب التي دونها في مذكراته تساند أقوال حزب الأمة إذ كتب أنه يعتقد أن الاستقلاليين كانوا على حق وأنهم لم يطلبون سوى مروره بمكان الاستقبال الشعبي والذي كان سيكون كافيا لإرضائهم، واتهم الانجليز بتدبير الحوادث لإحداث انهيار دستوري فتعود السلطات للحاكم العام.. ومهما كان من نوايا المشرفين على الموكب، فإن حوادث مارس على مرارتها وعنفها لم تحرف الصراع من خطه السياسي والدستوري.

    الطريق نحو الاستقلال:

    استمرت الحركة الاستقلالية في خطتها التعبوية واتسعت قواعدها اتساعا هائلا، ففي أكتوبر 1954م انضمت الجبهة المعادية للاستعمار للجبهة الاستقلالية، كذلك انضمت إليها الجماعة الإسلامية وانضم إليها اتحاد عمال السودان واتحاد مزارعي الجزيرة. ثم أرسل اتحاد الطلبة السودانيين بالمملكة المتحدة برقية لحكومة الرئيس الأزهري يطالب باستقلال السودان. وفي يناير 1955م قرر اتحاد طلبة كلية الخرطوم الجامعية تأييد الاستقلال.

    هكذا أطل عام 1955 ليجد الحركة الاستقلالية قد صارت التيار الأقوى في الشارع السوداني. وقد ساهم ذلك ضمن عوامل أخرى منها انشقاق الحركة الاتحادية حول تفسير الاتحاد، وتعاظم تدخل الساسة المصريون خاصة الرائد صلاح سالم في تسيير أمور السودان، إلى إعلان الحزب الوطني الاتحادي بقيادة الأزهري رأيا حول مصير السودان وهو قيام جمهورية مستقلة ذات سيادة ثم وضع تفصيلات تتعلق بالرباط مع مصر لإرضاء الأقلية التي ما زالت تتمسك بالاتحاد.. بهذا الموقف اتحدت الحركة السياسية حول مطلب الاستقلال، وعضد من ذلك الاجماع وقوع حوادث التمرد في الجنوب في أغسطس 1955م، والتي أدت إلى مزيد من التأكيد أن السودان عليه أن يتحد شمالا وجنوبا ويحل إشكالات التنافر القومي قبل الحديث عن اتحاد مع دولة أخرى...

    هكذا أعلن الاستقلال باجماع الآراء في البرلمان في 23 ديسمبر 1955. وتم إعلان استقلال السودان بتاريخ 1 يناير 1956م.

    هكذا حقق حزب الأمة بالتضافر مع جهود الوطنيين المخلصين شعاره الأول لفترة التحرير : السودان للسودانيين. وابتدأ بذلك عهدا جديدا.. ولكل مقام كان للحزب مقال.

    حكومة الاستقلال: 1956- 1958:

    جرت انتخابات 1953م والقوى الكبيرة فيها هما حزبي الوطني الاتحادي والأمة، وقد نال الأول أغلبية مريحة في الأصوات لتشكيل حكومته. ولكن سرعانما تتالت الانقسامات داخل الحزب الوطني الاتحادي بعد دخول الأزهري في مواجهة مع السيد علي الميرغني زعيم الختمية. وبذلك ابتدأ عهد المناحرات والتحالفات السياسية المتلاحقة بين الأطراف المختلفة في الساحة السياسية السودانية. في نهاية يونيو 1956 سقطت حكومة الأزهري وتم تشكيل حكومة ائتلاف من حزب الأمة وحزب الشعب الديمقراطي الموالي للختمية.

    انتخابات عام 1958

    خاضت أحزاب الوطني الاتحادي –متحالفا مع قوى اليسار في الغالب- وحزب الأمة وحزب الشعب الديمقراطي انتخابات عام 1958م فنالت : 62 مقعدا للأمة، 40 مقعدا للحزب الوطني الاتحادي، و26 مقعدا لحزب الشعب الديمقراطي.

    تكونت إثر تلك الانتخابات حكومة ائتلاف الأمة- الشعب مرة أخرى، والتي واجهت العديد من المشاكل سببها الرئيسي عدم الانسجام بين طرفي الائتلاف وعدم المقدرة على تسيير دفة الحكم في ظل ائتلاف هش وعاجز. وبدأ التململ الشعبي باديا في المظاهرات وفي التذمر من الجميع بما في ذلك الحزبين الحاكمين.

    داخل حزب الأمة تبنى رئيس الحزب حينها- الصديق المهدي رأيا مفاده أن الائتلاف الذي يناسب الحزب هو التحالف مع الحزب الوطني الاتحادي بقيادة الأزهري، وقد عارض ذلك الاتجاه السكرتير العام عبد الله خليل- والذي كان حينها رئيسا للوزراء. وأثناء مناقشة أزمة البلاد وموقف الحزب عرض السكرتير العام على أجهزة الحزب القيادية اقتراح تسليم السلطة لقيادة القوات المسلحة لتنقذ البلاد مما هي فيه من قلاقل، ولحماية سيادة البلاد ومنع أي اتجاه اتحادي محتمل مع مصر. رفضت أجهزة الحزب الاقتراح. ولكن رئيس الوزراء قدر أن المخاوف التي يراها ماثلة لا تحتمل التأخير، فاتصل باللواء إبراهيم عبود في قيادة القوات المسلحة وعرض عليه الأمر ثم سلم له السلطة في 17 نوفمبر 1958م، على وعد إعادة الحكم للمدنيين بعد إعادة الاستقرار للبلاد.

    حصل الانقلاب على مباركة السيد عبد الرحمن المهدي الفورية، وعلى تأييد السيد علي الميرغني. بينما وقف الصديق المهدي رئيس الحزب آنذاك والذي كان في رحلة خارج البلاد في وجه السلطة الانقلابية الجديدة حال عودته، ومن خلفه العديد من قيادات حزب الأمة الذين أسقطوا اقتراح تسليم السلطة للجيش في أجهزتهم.

    إن مسئولية حزب الأمة أو بعض تياراته عن الانقلاب لا يمكن نكرانها، ولكن الدروس المستفادة لحزب حديث الممارسة في الحكم بقيت:

    ضرورة نزول القيادات على الإرادة الديمقراطية.
    المؤسسة العسكرية فاشلة في إدارة البلاد، وهي أكثر فشلا في الحفاظ على عهودها.
    الضيق بالنظام الديمقراطي بسبب عجزه أو انقسام صفوفه أو فقدانه للاستقرار السياسي وغيرها من المآخذ على الديمقراطيات الحديثة العهد، والسعي لنظم أوتقراطية بديلة لن يؤدي إلى نظم متفوقة في أدائها الاقتصادي أو السياسي أو العسكري، علاوة على انتهاك حقوق الإنسان وحجر الحريات الأساسية وإيقاف عجلة التطور الدستوري.. صحيح: إن الديمقراطية نظام سيئ سوى أنه أفضل من كل الأنظمة الأخرى!
    كان نظام عبود فاتحة النظم العسكرية في البلاد، وإن كان لحزب الأمة أكبر المسئولية في ولادته، فقد كفر عن ذلك بأنه كان له القدح المعلى في قيادة معارضته وإسقاطه.

    وإن كان لا بد من كلمة ختامية عن هذه الفترة من تاريخ الحزب- وهي الفترة التي أعقبت الاستقلال، فهي انعدام الرؤية لمشاكل البلاد وطرق حلها فقد كان غاية الاستقلاليين هي تحقيق الاستقلال. كما أن انعدام التجربة الحقيقية في الحكم، أدى لسرعة انهيار النظام الديمقراطي وتقويضه لنفسه، لأنه أيضا لم تكن للأحزاب حينها تجربة في حكم عسكري سوداني من قبل، وجاز للبعض بذلك أن يتوسم فيه الخلاص.

    مراجع:

    فيصل عبد الرحمن علي طه: الحركة السياسية السودانية والصراع المصري البريطاني 1936-1953م- دار الأمين- القاهرة- 1998م.
    الصادق المهدي: رسالة الاستقلال- 1982م
    الصادق المهدي: السودان وحقوق الإنسان.- دار الأمين-القاهرة- 1998م.
    قراءات في مكتبة الحزب:

    عبد الرحمن علي طه: السودان للسودانيين: طمع ونزاع ووثبة فجهاد- تحقيق فدوى عبد الرحمن علي طه- دار جامعة الخرطوم للنشر- 1992م.
    أمين التوم: ذكريات ومواقف.
    الصادق المهدي: عبد الرحمن الصادق إمام الدين- الندوة المئوية للحتفال المئوي بمولد السيد عبد الرحمن المهدي- 1996م.
    قراءات نابهة:

    حسن أحمد إبراهيم: الإمام عبد الرحمن المهدي- 1995م
    الإمام عبد الرحمن المهدي: مداولات الندوة العملية للاحتفال بالعيد المئوي- تحرير يوسف فضل حسن- محمد إبراهيم أبو سليم- الطيب ميرغني شكاك.
    قراءات أخرى:

    محمد عمر بشير: تاريخ الحركة الوطنية في السودان 1900-1969- المطبوعات العربية- 1987م.
    تيم نبلوك: صراع السلطة والثروة في السودان- ترجمة الفاتح التيجاني ومحمد علي جادين- دار الخرطوم للطباعة والنشر والتوزيع- الطبعة الثانية 1994.
    زكي البحيري: الحركة الديمقراطية في السودان 1943- 1985- دار نهضة الشرق- جامعة القاهرة – بدون تاريخ.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 04:27 PM

محمد عادل
<aمحمد عادل
تاريخ التسجيل: 19-07-2006
مجموع المشاركات: 14734

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: محمد حسن العمدة)

    هو بتاع حصان طرواده دا جرى تانى
    هو اصلا لما يزنق بقوم جارى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 04:38 PM

محمد حسن العمدة

تاريخ التسجيل: 31-03-2004
مجموع المشاركات: 14078

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    حزب الامة والحركة السياسية في السودان

    مقدمة:
    بدأت أفريقيا بعد الاستقلال بداية خاطئة، وفي واقع الأمر فإن بعض الدول الأفريقية قد انهارت فعلا، والسودان اليوم يتهدده هذا المصير المشئوم.. فالحرب الأهلية التي بدأت عام 1963م وكانت نزاعا محليا محدودا في عقدها الأول حتى عام 1972، وأضحت سلاما باردا في عقدها الثاني حتى عام 1982، تحولت إلى نزاع أخذ بعدا إقليميا في عقدها الثالث. ولكن، ومنذ منتصف التسعينيات وحتى اليوم، استفحلت الأمور وتردت إلى درك الحرب الأهلية الشاملة التي تلقي بظلالها على كل القارة.. أدرك الموت في هذه الحرب أكثر من مليون نفس، وأعاقت مئات الآلاف من السودانيين شيبا وشبابا ونساء وأطفالا، وشردت 3 ملايين نزحوا إلى مناطق أخرى داخل السودان، ولجأ أكثر من مليون شخص إلى الخارج، ودمرت البني الأساسية المادية والاجتماعية لكثير من أجزاء الوطن المنكوب.
    كان الاقتصاد الوطني غداة الاستقلال مجديا حيث كان الإنتاج كافيا لمقابلة الاستهلاك الوطني ولمقابلة نفقات الاستيراد. وكان الميزان المالي الداخلي يحقق فائضا يكفي لتمويل برنامج معقول للتنمية، وكان الميزان الخارجي يميل بكفته لصالح السودان مما مكنه من توفير رصيد معتبر. كان دخل الفرد يساوي 550 دولار ( بدولار تلك الحقبة ) وهو ما يساوي 3700 دولار ( 1 ) بقيمة دولار 1998م . وكان الجنيه السوداني يساوي 3.3 دولار ثم انمحق إلى قيمته الحالية المساوية لـ 0,04 من السنت! ( 2 ) . وتسجل اليوم كل المؤشرات الاقتصادية بشأن الاقتصاد السوداني أرقاما سالبة تطير لب الحكيم، وظل العجز سمة ملازمة للموازنة الداخلية بسبب التدني المريع في الدخل القومي والناتج عن الانهيار المتواصل في الإنتاج، والصرف الإضافي الضخم لتمويل تكاليف الحرب المتسعة النطاق، ولتمويل أجهزة الأمن المتعددة والآخذة في التوالد والازدياد على طول عقد "الإنقاذ". ولتغطية هذا العجز الهائل استمرت الحكومة في الاستدانة وفي طبع المزيد من العملة، لذلك قفزت الكتلة النقدية من 17 بليون جنيه في عام 1989م إلى 1600 بليون في 1998م، واتسع عجز الميزان الخارجي فصار في المتوسط 2 بليون دولار سنويا طوال عقد "الإنقاذ" بعد أن كان 700 مليون دولار. وصار يتم تمويل هذا العجز بشراء الدولارات من السوق الأسود، وبتغريب ثروة المجتمع السوداني من الذهب. ( 3 )
    واحدة من تركات النظام الاستبدادي الثاني في السودان (69-1985م) هي محقه لفائض الميزانية، مما جعل التنمية معتمدة على العون الخارجي والذي جاء من الغرب والشرق والخليج. ولأسباب عديدة جفت مصادر هذا العون الخارجي في حقبة "الإنقاذ"، ولكن النظام استفاد من 1,5 بليون دولار جلبها النظام الديمقراطي السابق. وفي حقيقة الأمر، فإن العون الإنساني، من مختلف المصادر الأجنبية، قد زاد في هذا العهد الاستبدادي بالرغم من جحوده. نتيجة لكل ذلك توقفت التنمية في السودان، واستمر التضخم في الانطلاق بسرعة رهيبة، وطارت الأسعار إلى أن بلغت زيادتها في المتوسط خلال عقد "الإنقاذ" 4000% .. بينما ارتفع دخل المواطنين في المقابل بمعدل 500%.
    تركة أخرى من تركات الاستبداد الثاني (69-1985م) هي الدين الخارجي الذي بلغ 8 بلايين من الدولارات ونما مع عدم السداد والفوائد المركبة المتراكمة ليصبح اليوم 20 بليون دولار. نتيجة لهذه التطورات صارت الحياة جحيما لا يطاق، إذ تقلصت أجور المستخدمين (الموظفين) لتغطي 3% من مصروفاتهم الضرورية، وقفزت نسبة المواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر إلى 95% ( 4 ). دفعت هذه الظروف المأساوية أعدادا هائلة من السودانيين لهجر الوطن بوسائل قانونية وغير قانونية باحثة عن ملجأ اقتصادي، كما دفعت أسباب عديدة أخرى أخوة لهم إلى اللجوء بأعداد غير مسبوقة.
    أقام نظام "الإنقاذ" دولة بوليسية قمعية اعتبرت كل مواطن لا يساندها عدوا للدين والوطن. وفي ظل تبني نظام الخرطوم لهذه السياسات القمعية كان لزاما عليه إعطاء أولوية قصوى للصرف العسكري: على القوات المسلحة الرسمية، وعلى ستة تنظيمات عسكرية موازية للقوات المسلحة قام بإنشائها، ولم يكتف النظام بذلك فقد شجع تكوين المليشيات القبلية والتي بلغت في مجملها خمس عشرة مليشيا. وكان طبيعيا أن يتجاوز النظام القمعي مؤسسة البوليس الرسمية، فطفق ينشئ الأجهزة الأمنية خارجها حتى بلغت في حصيلتها خمسة أجهزة سخرها في حرب مواطنيه المدنيين العزل. وفي مواجهة هذا القمع المنظم تحول الضحايا المدنيون للمقاومة المسلحة، فأنشأت كل الأحزاب السياسية والتكوينات الإقليمية السياسية جيوشها الخاصة، وزاد الجيش الشعبي لتحرير السودان عددا وعزيمة لمقاومة عدوانية النظام العسكري المتزايدة.
    وكذلك كانت أيديولوجية النظام الأحادية الضيقة حافزا للقوى المعارضة لحمل السلاح، إذ سمى مجهوده الحربي جهادا، وبشر مقاتليه بإحدى الحسنيين: النصر على الأعداء الكفار أو الشهادة!. فاتسع الخرق على الراتق، وانفتحت أربع جبهات مقاومة مسلحة في السودان: في الجنوب والغرب والشمال الشرقي والجنوب الشرقي. أما في الداخل فقد فشلت آلة النظام القمعية في تدجين المواطنين العزل الذين واجهوا النظام بشجاعة كافأهم عليها النظام بقسوة زادت سجله الأسود سوادا في مجال انتهاكات حقوق الإنسان، فاستحق 8 ادانات من لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.
    ومن جهته فقد أوهم نظام الخرطوم نفسه بأنه الطليعة الحامية للحقوق الإسلامية، لذلك ارتبطت سياساته الإقليمية والدولية بروابط قوية مع قوى الإسلام الهجومي militant Islam.
    فإقليميا: ساند النظام تنظيم الجهاد في إرتريا، وجبهة تحرير الارومو والمجموعات المعارضة الأخرى في أثيوبيا، بل وحتى جيش الرب للتحرير في يوغندا (وهو جيش مسيحي، بدعوى التشابه بينهما في منطلق الحماسة الدينية!)، كذلك ساند عدة مجموعات اسلاموية عسكرية في شرق وغرب أفريقيا والقرن الأفريقي.
    أما دوليا: فإن سياسات النظام وضعته في خانة الأنظمة ذات الأجندة الإسلاموية المتطرفة وعلى وجه التحديد النظام الإيراني وسياساته الإسلاموية العسكرية في فترة ما قبل الرئيس خاتمي، والنظام البعثي العراقي وادعاءاته الإسلامية حينما قرر الانتساب للشعار الإسلامي –مخاتلة.. والعديد من المنظمات العنيفة، والتي قررت تبني السياسات الإرهابية وسيلة لتحقيق أهدافها. ولقد ذهب النظام في سياساته التوسعية إلى مدى أبعد إذ كون ما سمي بالمؤتمر الشعبي العربي والإسلامي.. ذلك المنتدى الذي يشكل قاعدة للتدخل العالمي في شئون الغير.. هذا السلوك جعل من السودان حقلا للعنف ومفرخة لثقافة العنف على الصعيدين الإقليمي والدولي، ودفع المجتمع السوداني الثمن.
    تضم أفريقيا في أحشائها 5 مليون لاجئ أفريقي اليوم،( 5 ) هذا عدا اللاجئين الأفارقة خارج أفريقيا والذين تنامت أعدادهم في العقد الأخير. اللاجئ وفقا لتعريف منظمة الوحدة الأفريقية هو: الشخص الذي خرج من وطنه بخوف مبرر من الاضطهاد بسبب الدين أو العرق أو النوع أو الانتماء السياسي. هناك أسباب أخرى للجوء هي الاعتداء الخارجي والإفقار الاقتصادي.
    أما عدد النازحين في إفريقيا اليوم فيقدر بـ 15 مليون تزيد أو تنقص قليلا . ويقدر عدد اللاجئين السودانيين في أفريقيا والأجزاء الأخرى في العالم بثلاثة ملايين، بينما يقدر عدد النازحين السودانيين بخمسة ملايين. هذا العدد الضخم من اللاجئين والنازحين في السودان مع ريبة المجتمع الدولي في حسن أدائه تجاههم شكلت السبب الوحيد في اختيار السودان مكانا لانعقاد المؤتمر الوزاري لمنظمة الوحدة الأفريقية في عام 1998م برغم قرارات الحظر الصادرة من مجلس الأمن. بكل المقاييس، أصبح السودان اليوم مسرحا لأسوأ كارثة إنسانية في العالم.
    كيف حدث هذا؟
    وما هو المخرج؟
    هذا ما ستحاول هذه الورقة الإجابة عليه.
    أشار المؤرخ الشهير آرنولد توينبي في كتابه العلمي الناضح بالمعرفة (دراسة التاريخ) إلى دور التحديات التي تواجه المجتمعات في قيام وسقوط الحضارات، وقرر أن التحدي إذا كان بقوة مناسبة فإنه يحدث استجابة خلاقة وبناءة في المجتمع. وإذا كان ضعيفا فلن يكون محفزا لإحداث تلك الاستجابة، أما إذا كان أقوى مما ينبغي فإن آثاره ستكون وبالا يحيق بالمجتمع.
    إذا كان للخبرة السياسية السودانية أن تفاخر بأنها لا تدانيها خبرة من حيث النوع أو القوة، فإنها اليوم تواجه بتحد كبير إما أن ترتفع إلى مستوى التعامل معه بنجاح فتصنع تاريخا خلاقا، أو تسقط في مواجهة التحدي فتهوي بها الريح في مكان سحيق.
    هذه الورقة هي مساهمتي في مؤتمر "حقوق الإنسان في فترة الانتقال" القادمة في السودان.
    هذه الورقة:
    1. ستجري مسحا لتاريخ السودان الحديث من وجهة نظر حقوق الإنسان.
    2. تشير إلى التركات التي خلفتها سبعة أنظمة تعاقبت على حكم السودان في تاريخه الحديث.
    3. تقترح السياسات والمؤسسات المطلوبة للتعامل مع هذه التركات لتحقيق العدالة وحماية حقوق الإنسان.
    4. تقدم مفهوما لحقوق الإنسان المستدامة، وتقترح كيفية استيعاب هذه الحقوق لمولد السودان الجديد.


    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1 دولار 1998م يساوي 14.8 من دولار 1950.
    2 الدولار يساوي اليوم 2500 جنيه سوداني.
    3 تقدر المكتنـزات الأسرية المعنية هنا بحوالي مائتي طن
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    4 نشر هذه الأرقام: مركز الدراسات الاستراتيجية ،التقرير السنوي،1998م. وهو مؤسسة تابعة للحكومة.
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    5 رقمي أعداد اللاجئين والنازحين في إفريقيا مأخوذة عن تقرير السكرتير العام لمنظمة الوحدة الأفريقية المقدم للمؤتمر الوزاري للمنظمة المنعقد في الخرطوم، 13-15 ديسمبر 1998م.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 06:07 PM

محمد حسن العمدة

تاريخ التسجيل: 31-03-2004
مجموع المشاركات: 14078

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: محمد حسن العمدة)

    كتب الامين الاعلامي للحزب الليبرالي

    .
    Quote: ل تظن ان اعضاء الليبرالي يقبلون ان تصفوا كذبا ونفاقا عضو مكتبهم التنفيذي وامين اعلامهم بالامنجي اعتمادا على الكذب والتلفيق والحقارات ؟؟ ابعد من هذا السماء !! ولك اذا وداك الزمان ابيي او المجلد او كادقلي او غيرها من مدن جنوب كردفان ان تسأل اعضاء الحزب الليبرالي هناك ان كانوا يقبلون مثل اتهاماتكم هذه؛ وان كانوا يقبلون لنا الدنية؛ ولن تجد اصغر من فيهم يوافقك ..


    انا موش قلت ليك انت بتتعامل بعقلية طلاب الثانوي ؟؟

    طيب غيرت راي

    طلاب المتوسطة

    لانو يا سعادة الامين الاعلامي حزب الامة لم يصدر بيانا سياسيا يقول فيه ان عادل عبد العاطي ينتمي الى جهاز الامن !!!!!

    لو ناسك البتقولهم ديل مشو في ابيي ولا ام درمان سالوا عن ود العمدة ولا محمد عادل ولا طارق ما ح تلقى زول بعرف الاسماء دي

    ويمكن احتمال كبير لو سالتهم عن سودانيز اون لاين برضو ما يعرفوها !!!


    والله بالجد انت زول ما راشد ولا عاقل

    امين اعلامي لحزب يجري وراء كلام عضوية منبر اسفيري ؟؟!!

    وعاوز يبني عليها مواقف سياسية ؟؟

    بالذمة من صوحك ؟؟

    انا عشان كده قلت ليك ح تظل بعيد عن الواقع وح تعيش تبني دولتك وحزبك ده في سودانيز اون لاين
    عشان كده كل مرة تمشي وتاني ترجع لسودانيز اون لاين
    تعلن مغادرتك وتقول ماشي ويا بكري انت دكتاتور ويا بكري انا لا احترمك .. ثم تااااااااااااني تجي راجع

    عارف ليه ؟؟

    لانك انت عادل الزول البعاني من الشوزفرينيا

    والزول الببني مواقفه السياسية في الانترنت

    والزول البتعامل بعواطفو لا بعقلو

    والزول الجنو يكتب انشاء كتير

    ح تظل كده وبس

    مكانك سر

    كالغراب فضل سعيا وما بلغ القديم ولا الجديد
    !!!!!!!!!!!!!!!!!

    معقول ده امين اعلامي لحزب سياسي ؟؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 06:29 PM

Balla Musa
<aBalla Musa
تاريخ التسجيل: 30-12-2004
مجموع المشاركات: 15238

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: محمد حسن العمدة)

    محمد حسن العمدة مبروك

    بعرض تاريخ حزب الأمة من وجهة نظر مؤيدة تكون سلكت الطريق الصحيح الذى يعرض قراءات مختلفة ويترك الحكم للقارئ.

    أليس إتجاهك الأخير أفضلمن المهاترات?

    عادل عبد العاطى لك التحية.. واصل ضبط نفسك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 06:36 PM

محمد حسن العمدة

تاريخ التسجيل: 31-03-2004
مجموع المشاركات: 14078

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Balla Musa)

    Quote: أليس إتجاهك الأخير أفضلمن المهاترات?

    عادل عبد العاطى لك التحية.. واصل ضبط نفسك


    يعني عادل ده يا دكتور كان بقرا قران ؟؟

    ولا بسمع توراة !!!

    يا دكتور النصيحة دي اصلو الناس ما بتقدر تقولا ؟؟؟؟؟؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 06:51 PM

Balla Musa
<aBalla Musa
تاريخ التسجيل: 30-12-2004
مجموع المشاركات: 15238

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: محمد حسن العمدة)

    Quote: يعني عادل ده يا دكتور كان بقرا قران ؟؟

    ولا بسمع توراة !!!

    يا دكتور النصيحة دي اصلو الناس ما بتقدر تقولا ؟؟؟؟؟؟


    عادل ياود العمدة سميناه جرامايا الحزب الليبرالى أظن القصد معروف يا لويس فرخان.

    المهم ياعمدة واصل فى خطك دا وستجنى ثماره.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 06:36 PM

عمار محمد حامد
<aعمار محمد حامد
تاريخ التسجيل: 21-03-2008
مجموع المشاركات: 650

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Balla Musa)

    Quote: عادل عبد العاطى لك التحية.. واصل ضبط نفسك



    انتهى الشوط الاول وعادل غالب 4 صفر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 07:33 PM

محمد حسن العمدة

تاريخ التسجيل: 31-03-2004
مجموع المشاركات: 14078

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: عمار محمد حامد)

    Quote: انتهى الشوط الاول وعادل غالب 4 صفر


    !!!!!!!!!!!!!!!!

    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    طيب يا الزين والسمح انت ما عندك راي تقولو يا كافي البلا ؟؟

    كده بترمي نفسك في دائرة الغوغائيين والتابعيين ودي شينة في حقك
    حاول تنقل ولا تكتب ليك حرف تاخد بيهو الاجر


    القسم الثاني السودان اليوم
    يعنى هذا القسم بتوصيف الوضع الراهن في السودان و يغطي رؤية التجمع الوطني الديمقراطي حول الخروج من المأزق السوداني (مقررات مؤتمر أسمرا للقضايا المصيرية) وسياسات النظام التي استجاب بها للموقف الجديد (اتفاقية السلام من الداخل والدستور الجديد)، ثم يورد الطرق المحتملة لإسقاط النظام وإمكانية التحول الديمقراطي. الباب الأول رؤية التجمع عقد التجمع الوطني الديمقراطي –المظلة الجامعة للقوى السياسية السودانية بما فيها الحركة والجيش الشعبي لتحرير السودان- العديد من المؤتمرات الموفقة في نيروبي أبريل 1993، وشقدوم ديسمبر 1994م، والتي توجها مؤتمر أسمرا للقضايا المصيرية في يونيو 1995م. قرارات مؤتمر أسمرا اتخذ مؤتمر أسمرا قرارات مصيرية نشرت في 23 يونيو 1995م، يمكن تلخيص أهم تلك القرارات فيما يتعلق بحقوق الإنسان تحت ثلاثة عناوين: تقرير المصير: حق تقرير المصير حق طبيعي ديمقراطي للشعوب وينبغي ممارسته في مناخ من الشرعية والديمقراطية وتحت إشراف دولي وإقليمي. لشعب جنوب السودان –بحدوده القائمة في أول يناير 1956م- أن يمارس حقه في تقرير المصير قبيل انتهاء فترة الانتقال. أما مناطق جبال النوبة والانقسنا ومنطقة أبيي فإن حقوقها ستحدد وفق إجراءات معينة. أما فيما يتعلق بمحتوى تقرير المصير فإن الخيار فيه سيكون بين الوحدة –في شكل فيدرالي أو كونفدرالي- أو الانفصال. يجب أن يتم تقرير المصير بعد فترة انتقالية يتخذ خلالها التجمع الوطني الديمقراطي التدابير الكفيلة ببناء الثقة وإعادة هياكل دولة السودان على نحوٍ يجعل الوحدة الخيار الأفضل. الدين والدولة: لا بد أن تحكم علاقة الدين بالدولة الأسس الآتية: تضمّن حقوق الإنسان كما عرّفتها المواثيق الإقليمية والدولية في دستور السودان. تؤسس الحقوق والواجبات القانونية على المواطنة، كما يمتنع التمييز بين المواطنين بسبب الدين أو العرق أو النوع أو الثقافة. تحترم الدولة المعتقدات الدينية للمواطنين والتي ينبغي أن تمارس في جو من التعايش والتسامح المتبادل. كما لا يجوز لحزب سياسي أن ينظم على أساس ديني. إسقاط نظام "الإنقاذ" : تتضافر الجهود وتتصاعد لإسقاط نظام الخرطوم- بما فيها العمل العسكري. أما بقية القرارات فقد تعلقت بشكل الحكومة الانتقالية، اللامركزية، وعلاج القضايا الإنسانية، وهيكل التجمع، ومقومات سودان المستقبل.. علاوة على ذلك فقد فتحت مقررات أسمرا مجالا للتحول الديمقراطي السلمي عبر عملية الإيقاد.
    الباب الثاني حلول النظام:
    السلام من الداخل والدستور استثمر النظام السوداني سقوط نظام منقستو في 1991م، فأحرز تقدما عسكريا في الفترة ما بين 91-1994، واعتقد أن بإمكانه حسم الحرب الأهلية في الجنوب عسكريا، لذلك فقد تشنج في رفض إعلان المبادئ الذي قدمته دول الإيقاد في 1994م وفي شجب قرارات أسمرا في يونيو 1995م واعتبرهما خيانة للدين والوطن. ولكن التطورات التالية دلت على الفشل التام لسياسات النظام:
    جمعت قرارات أسمرا المصيرية كل القوى السياسية السودانية المعارضة حول برنامج سياسي وبرنامج عمل موحد. كما أن موقف النظام السلبي من إعلان المبادئ قارب بين دول الإيقاد وبين التجمع الوطني الديمقراطي، هذان العاملان أديا إلى تصاعد العمل العسكري المضاد للنظام، وإلى نشوء جبهتي قتال جديدتين: في الشمال الشرقي وفي الجنوب الشرقي. وجدت الأنشطة المعارضة للنظام داخليا منذ قيامه، ولكن، لأول مرة في عمر النظام قدمت له القوى السياسية بالداخل مجتمعة مذكرة مشتركة في أبريل 1996م، ذكرت المذكرة فشل سياسات النظام وطالبت بتنحيه عن السلطة، بل وساندت كل قرارات أسمرا ما عدا المتعلقة بالجانب العسكري. أسفر هذا الجو السياسي المتوتر عن مظاهرات للطلاب في سبتمبر 1996م. وليتجاوز النظام عزلته اليائسة، ويغطي عجزه حيال قضيتي السلام والتطور السياسي نفذ خطة جديدة تستند على محورين: الأول: مراجعة موقفه من إعلان المبادئ، والقيام بعملية سلام من الداخل يقبل فيها حتى بعض قرارات أسمرا التي كان قد تشنج في إدانتها من قبل. الثاني: مخاطبة نداءات التطوير السياسي بالدستور الجديد. ونتيجة لذلك عقد النظام اتفاقية السلام من الداخل مع سبعة من الفصائل المنشقة في أبريل 1997م، كما نشر مسودة لدستور جديد يكون ساريا في يناير 1999م. لقد توحدت المعارضة السودانية في رفضها للمشروعين، فما هي الأسباب؟ اتفاقية السلام من الداخل: لا شك أن هذه الاتفاقية تحوي عدة إيجابيات منقولة من قرارات أسمرا هي:
    1/ الفصل الثالث (3-2-1): المواطنة هي أساس الحقوق ويشارك جميع السودانيين بحكم مواطنتهم على وجه المساواة في المسئوليات السياسية. 2/ الفصل السابع (7-10- 1إلى 8): يقر ممارسة مواطني الولايات الجنوبية لحق تقرير المصير في استفتاء حر وعادل تشرف عليه هيئة الانتخابات العامة أو لجنة خاصة به، ويتم تحت مراقبة منظمة الوحدة الأفريقية، جامعة الدول العربية، الأمم المتحدة، كيانات دينية، دول الإيقاد، منظمات طوعية سودانية ودولية وأي دول أخرى.. يتم فيه الاختيار بين الوحدة والانفصال. ولكن تلك الإيجابيات ذهبت أدراج الرياح بل انقلبت لنقيضها بسبب الآتي: العناصر الجنوبية الموقعة على الاتفاقية منشقة عن تنظيمين أساسيين هما: الحركة الشعبية لتحرير السودان، واتحاد الأحزاب السودانية الأفريقية (يوساب). أي أنها عناصر أقلية. أعطت الاتفاقية تلك العناصر حقوقا سياسية ودستورية وإدارية جعلت لها اليد العليا فيما يختص بقضية السلام. مما يعني وقوع أي تفاوض مع تنظيمات الأغلبية تحت رحمة تلك اليد العليا وأيلولته إلى الفشل. ففي الفصل الخامس من الاتفاقية (5-1-أ إلى د) يرد وصف لتكوين المجلس التنسيقي للولايات الجنوبية من الفصائل الجنوبية الموقعة على الاتفاقية، وظائف ذلك المجلس هي :الإشراف العام على تطبيق الاتفاقية وكل ما يتعلق بالسلام. وفي الفصل الثامن (8-2-أ) يرد: لا يجوز عرض أي تعديل في نص هذه الاتفاقية على المجلس الوطني بدون الرجوع لمجلس التنسيق. وهذا يوصد الباب أمام الاتفاق مع التيارات الأم: الحركة الشعبية ويوساب، فكيف يعقل أن يوافق القلب على تحكم الأطراف، أو أن تقاد الدابة جرا من ذيلها!. فكرة تقرير المصير كما جاءت في قرارات أسمرا 1995م توجب قيام فترة انتقالية –تخاطب فيها كل مظالم الماضي، وتجري إصلاحات هيكلية معينة، لا مجرد إتاحة المشاركة في المؤسسات القائمة. إن تقرير المصير حسب مقررات أسمرا يعطي الوحدة فرصتها الأفضل، أما إجراؤه تحت نير سلطة الجبهة بطرحها الأحادي الأيديولوجي الضيق وتعريفها القاصر للهوية الثقافية السودانية فسيؤدي حتما للانفصال ولعلاقات متوترة بين دولتي الشمال والجنوب المنفصلتين. تجئ الاتفاقية ضمن بناء دستوري غير ديمقراطي تطاله تقلبات السلطة المتجبرة على نحو ما فعله نميري ببنود اتفاقية أديس أبابا وبدستور 1972م. أمر آخر يجمع هذه الاتفاقية مع التجربة النميرية وهو الهشاشة والضعف الملازمين لأي اتفاق تبرمه أقليه غير شرعية في غياب ممثلي الشعب الشرعيين. الخلاصة: اتفاقية السلام من الداخل ليست اتفاقية سلام: إنها مشروع للانفصال ومدخل لحروب دائمة بين قبائل الجنوب ولحروب حدودية بين دولتي السودان المنفصلتين. لا بديل عن اتفاق سلام شامل تشارك فيه القوى السياسية التي تمثل السودان بكل ألوان طيفه السياسي، ولا بد من تضمين هذا الاتفاق دستور البلاد الشرعي. الدستور الجديد: لا يحقق الدستور الذي بدأ العمل به في يناير 1999م تطلعات السودانيين للأسباب التالية:
    لأنه مولود غير شرعي، فقد أوكل النظام أمر كتابته للجنة عينها وسماها "اللجنة القومية لكتابة الدستور" قاطعت القوى السياسية السودانية هذه اللجنة وإن كانت ترى أن رئيسها وكثيرا من أعضائها لا يمكن دمغهم بالجبهوية. نفس الشيء ينطبق على اللجنة الفنية للدستور. وقد قدمت اللجنتان مسودة الدستور والتي غيرها النظام من دون أدنى مراعاة للجنتين، وأبدلها بدستور يحمل أنفاس الجبهة الإسلامية ورؤيتها الضيقة، وهرع به إلى المجلس الوطني ليبصم عليه، ويعرضه على استفتاء صوري لم يسمع به المواطنون دعك عن المشاركة!. لقد كانت مسودة الدستور التي قدمتها اللجنة القومية متقدمة كثيرا على تلك التي عرضت على المجلس الوطني، ولكنها كانت معيبة فيما يختص بالآتي: المادة 6: استصحبت مفهوم أبي الأعلى المودودي حول الحاكمية الإلهية الذي يفضي إلى الثيوقراطية ويتيح للبشر ممارسة سلطانهم باسم الله. ما من مؤمن ينكر قدرة الله الكلية، ولكن الحاكمية -السيادة- مفهوم سياسي وهي للشعب. وفي هذا السياق روى الطبري –المؤرخ الإسلامي المعروف- حادثة جادل فيها صحابي شهير معاوية –أول الملوك المسلمين- بألا يصف المال العام بأنه مال الله بل مال الناس. المادة 84 تنص على :"الشريعة والعرف مصدرا التشريع". يجب توسيع هذا البند ليشمل الأديان السماوية والتشريعات الإنسانية النافعة بالإضافة لما سبق، وهذا المفهوم تقره المبادئ الإسلامية ويتطلبه العقل.
    • مسودة اللجنة لا تترك مجالا للمساءلة عن تجاوزات الماضي، بل تقر المواد من 203 حتى 206 وتقنن المؤسسات والأوضاع السابقة كلها.
    1. استصحب الدستور الجديد كل تلك السلبيات والمآخذ وتجاوزها إلى مصادرة كل أوجه الحرية والتسامح المضمنة في مسودة اللجنة القومية، وخاصة:
    I. المادة 33 التي تمنع إخضاع شخص للتعذيب والعقوبات القاسية اللاإنسانية والحاطة لكرامة الإنسان.
    II. المادة 35 والتي تمنع الاعتقالات التعسفية.
    III. المادة 28: والتي تكفل حق التقاضي للمواطنين أمام المحاكم الطبيعية وليس المحاكم الخاصة.
    IV. المادة 30 والتي تعطي المواطنين حق الانتصاف من الظلم الإداري.
    V. المادة 24 والتي تكفل حرية التنقل.
    VI. المادة 45 والتي تمنع التمييز بسبب الولاء السياسي.
    .. كل هذه المواد حذفت من الدستور الجديد، والأهم من ذلك:
    VII. المادة 41(1) من مسودة اللجنة التي تنص على الآتي: "للمواطنين الحق في التنظيم لأغراض سياسية وثقافية ونقابية وعلمية وعلى الدولة كفالة هذه الحقوق، ويجب ممارستها عبر ضوابط قانونية مناسبة". استبدل الدستور الجديد هذا النص الواضح بالآتي:
    - المادة 27(1): للمواطنين حق التوالي والتنظيم لأغراض ثقافية أو اقتصادية أو مهنية وفقا للقانون.
    - المادة 27(2): يكفل للمواطنين الحق لتنظيم التوالي السياسي بشرط:
    (أ) أن يقوم التنظيم على الشورى والديمقراطية في اختيار القيادة.
    (ب) استعمال الدعوة لا القوة المادية في التنافس مع الآخرين.
    د. المواد 6، 7، 9، 15، 17، و19 تعمم الواجبات الإسلامية على جميع المواطنين. لكل تلك الأسباب مجتمعة لفظت غالبية أهل السودان هذا الدستور الجديد.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2008, 11:07 PM

محمد عادل
<aمحمد عادل
تاريخ التسجيل: 19-07-2006
مجموع المشاركات: 14734

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: محمد حسن العمدة)

    قلتى ياعمار
    عادل غالب 4/0
    هو زول انسحب بكون غالب كيف
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-04-2008, 03:30 AM

محمد حسن العمدة

تاريخ التسجيل: 31-03-2004
مجموع المشاركات: 14078

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: محمد عادل)

    كتب دودي
    Quote: اى مغترب يرجع السودان بجواز سودانى فلا محاله سوف يدفع ضريبه المغترب الا اذا كان طالبا


    وتسائل عمار

    Quote: وجواز عادل مكتوب فيهو شنو طالب ولا رجل اعمال؟مجرد سؤال


    اهااااااااااا

    دي براها بتورط صاحبك يا عمار

    انت يا عمار في زول محرشك على عادل ده ؟؟؟

    طيب اختار

    عادل مزور جوازو ولا كضاب ؟؟

    اذا مزور مصيبة

    واذا بكذب في اهم وثيقة دي مصيبة اكبر كمان

    لان عادل طارح نفسو رجل سياسي ومفكر

    فكدي اختار وفكر قبل ما نتوسع شوية في الموضوع ده
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-04-2008, 06:24 AM

doma
<adoma
تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 15894

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: محمد حسن العمدة)

    Quote: كان نظام عبود فاتحة النظم العسكرية في البلاد، وإن كان لحزب الأمة أكبر المسئولية في ولادته، فقد كفر عن ذلك بأنه كان له القدح المعلى في قيادة معارضته وإسقاطه.

    الابن المحترم ود العمده الرجاء تسليط الضوء علي هذه الجزئيه من كلام الكاتب
    فيما يتعلق باسقاط نظام عبود .
    كيف تم ذلك ؟؟؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-04-2008, 07:18 AM

ahmed haneen
<aahmed haneen
تاريخ التسجيل: 19-11-2003
مجموع المشاركات: 7977

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    ع ع العاطي

    سلامات

    اتصلت بك قبل يومين .. ولم ترد ..

    كيف احوالك والأسرة ..

    بخصوص هذا البوست

    حزب الأمة والسياسة

    يا ريت ترجع شوية.. للدولة المهدية .. في زمن المهدي .. وخليفته السفاح التعايشي..
    وماتم من مجازر حينها ..

    حتي يتم ربط الماضي بالحاضر ... ونعرف من اين اتي كل هذا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-04-2008, 08:14 AM

إسماعيل وراق
<aإسماعيل وراق
تاريخ التسجيل: 04-05-2003
مجموع المشاركات: 9386

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: ahmed haneen)

    Quote: ع ع العاطي

    سلامات

    اتصلت بك قبل يومين .. ولم ترد ..

    كيف احوالك والأسرة ..

    بخصوص هذا البوست

    حزب الأمة والسياسة

    يا ريت ترجع شوية.. للدولة المهدية .. في زمن المهدي .. وخليفته السفاح التعايشي..
    وماتم من مجازر حينها ..

    حتي يتم ربط الماضي بالحاضر ... ونعرف من اين اتي كل هذا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-04-2008, 09:39 AM

ahmed haneen
<aahmed haneen
تاريخ التسجيل: 19-11-2003
مجموع المشاركات: 7977

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    اهلين

    وراق

    اهو انت حي ..

    تركت كل المكتوب فوق

    وعجبتك حروفي ..بث ..

    اشكرك علي هذا الأعجاب

    ابقي اظهر

    ورد علي التوثيق اعلاه ..

    لك ودي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-04-2008, 09:52 AM

Tariq Sharqawi

تاريخ التسجيل: 25-10-2005
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    Quote: معقول ده امين اعلامي لحزب سياسي ؟؟


    ود العمده وين الحزب السياسي ده ?????
    دى احلي نكته.
    كدي الاول نشوف موضوع الجواز المزور وموضوع الاراده الحره الواعيه للممارسه الجنسيه لمن هم فوق ال18 وبدين نركب نضارة نفتش عن الحزب الأبره في كوم القش.
    ادينا خاطرك ياود العمده. سياسي ؟؟

    (عدل بواسطة Tariq Sharqawi on 11-04-2008, 10:21 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-04-2008, 10:07 AM

Tariq Sharqawi

تاريخ التسجيل: 25-10-2005
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Abdel Aati)

    السطر الاخير المقصود حزب سياسى.
    اعتذر


    I dont have an ARABIC keyboard and have to use Sudanese online arabic keyboard.
    Sorry again Ya Ummda and all.


    Tariq Sharqawi.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-04-2008, 04:00 PM

doma
<adoma
تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 15894

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Tariq Sharqawi)

    Quote: ذات مساء؛ جاء بعض افراد عائلة المهدي الي منزلي ؛ طالبين مني الاستقالة حتي يصبح الصادق ؛ الذي بلغ الثلاثين من العمر ؛ رئيسا للوزراء؛ بعد ان تم افراغ احد المقاعد البرلمانية وانتخابه لهذا المقعد << حيث كان شرطا لرئيس الوزاء ان يكون نائبا في البرلمان>>؛ وكان جوابي : ان هذا طلب غريب ؛ والصادق لا يزال فتيا ؛ والمستقبل امامه ؛ وفي وسعه ان ينتظر ؛ وليس من مصلحته ومن مصلحة البلاد والحزب ان يصبح رئيسا للوزارة الان؛ بيد انهم اصروا فتصلبت
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-04-2008, 04:17 PM

doma
<adoma
تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 15894

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: Tariq Sharqawi)

    Quote: : حصان طروادة الحركة السياسية



    انتو النصحية دي صعبة ؟؟

    مافي مجادلة بالتي هي احسن ؟؟

    ومافي نصيحة بالتي هي احسن ؟؟

    عجيب امر هذا المنبر ومن فيه

    المحترم ود العمده
    لا اري عيبا في عنوان عبد العا طي بتشبيه حزب الامه بحصان طرواد ه في طرح نقدي للحزب وانجازاته من وحي مسيرته التاريخيه في سياسه البلاد هذه حساسيه زائده عن اللزوم لكل ما يطر ح بصوره نقديه لحزب الامه .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-04-2008, 04:35 PM

ثروت سوار الدهب
<aثروت سوار الدهب
تاريخ التسجيل: 22-07-2003
مجموع المشاركات: 7533

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: doma)

    Quote: ذات مساء؛ جاء بعض افراد عائلة المهدي الي منزلي ؛ طالبين مني الاستقالة حتي يصبح الصادق ؛ الذي بلغ الثلاثين من العمر ؛ رئيسا للوزراء؛ بعد ان تم افراغ احد المقاعد البرلمانية وانتخابه لهذا المقعد << حيث كان شرطا لرئيس الوزاء ان يكون نائبا في البرلمان>>؛ وكان جوابي : ان هذا طلب غريب ؛ والصادق لا يزال فتيا ؛ والمستقبل امامه ؛ وفي وسعه ان ينتظر ؛ وليس من مصلحته ومن مصلحة البلاد والحزب ان يصبح رئيسا للوزارة الان؛ بيد انهم اصروا فتصلبت


    دومه يا عزيزة

    هو فعلا فعل حقارة.
    لكن باقي ليك ما بستاهل؟

    المحجوب و الازهري هم من ارسيا مفاهيم الانهزامية. و علموا المثقفين منهج اختصار الطرق.
    و الوصفة كالاتي: امشي شوف اصلك الطائفي شنو و بناء عليه شوف ليك سيد. مجده و سبح بحمده و اركع له و بيع مواهبك و معرفتك و ثقافتك لمصلحة السيد الفارغ الموهوم بحق الآهي في كرسي الحكم و عندها ستصبح وزير {رئيس وزراء تاني مافي طبعا}

    و بعد داك لمن احد ابناء البيت يجهز يقول ليك سعيكم مشكور و اطلب الله امشي بيتكم.
    الزول الزي دا بيستحق الحقارة و لا ما بستحقها؟

    تحاياي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-04-2008, 04:52 PM

عوض محمد احمد

تاريخ التسجيل: 12-12-2005
مجموع المشاركات: 5489

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: doma)

    الاستاذة دومة

    Quote: ذات مساء؛ جاء بعض افراد عائلة المهدي الي منزلي ؛ طالبين مني الاستقالة حتي يصبح الصادق ؛ الذي بلغ الثلاثين من العمر ؛ رئيسا للوزراء؛ بعد ان تم افراغ احد المقاعد البرلمانية وانتخابه لهذا المقعد << حيث كان شرطا لرئيس الوزاء ان يكون نائبا في البرلمان>>؛ وكان جوابي : ان هذا طلب غريب ؛ والصادق لا يزال فتيا ؛ والمستقبل امامه ؛ وفي وسعه ان ينتظر ؛ وليس من مصلحته ومن مصلحة البلاد والحزب ان يصبح رئيسا للوزارة الان؛ بيد انهم اصروا فتصلبت


    تحياتى و اعزازى
    المحجوب اديب و شاعر كبير ليس فى هذا ادنى شك.
    لكنه سياسيا يظل واحدا من اباء الفشل الكبير الذى وسم التجربة الحزبية فى الستينيات. كان سياسيا ارستقراطيا نرجسيا لا تهمه الا صورته الاعلامية و علاقاته مع المثقفين العرب. اما فى الداخل فقد شهدت فلرة حكمه تجاوزات خطيرة فى حرب الجنوب كما كان من الذين عملوا على حل الحزب الشيوعى. اما دوره فى مصالحة فيشل و عبد الناصر فهو انجاز كبير لكن لم يحاول الحصول على اى فوايد للسودان من الاموال التى كانت من نصيب مصر و سوريا و لو فى شكل تسهيلات نفطية
    و هناك معلومات عن انه كان يعلم و ربما مشاركا فى تدبير انقلاب مايو 1969 كرد فعل على اتفاق اعادة توحيد حزب الامة نهاية 1968 الذى قضى بترشيح الامام الهادى لرياسة الجمهورية و تذهب رياسة الحزب الموحد للسيد الصادق
    اما انشقاق 1966 الذى قاده الصادق و ادى الى تنحية المحجوب فهذا من افضل و انجح اعماله غلى الاطلاق. و قد نجح فى اعادة الروح و بث الحيوية فى حزب الامة فقد كان الامام الهادى يقود الحزب بصورة تقليدية و غير مواطبة لروح العصر مما ادى الى نفور الاجيال الجديدة من الحزب. فتقدم الصادق بشبابه و افكاره الجديدة و ادارته العصرية للحزب فاعاد اليه الروح. و لولا انشقاق 1966 لتلاشى الحزب تماما بعد انقلاب مايو
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-04-2008, 04:21 AM

doma
<adoma
تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 15894

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: عوض محمد احمد)

    المحترم عوض محمد احمد
    شكرا علي هذا الاضاءه المفيده . بهذا النوع من الحوار المسئول تعم الفائده لمن يتابعون هذا الخيط الهام من تاريخ حزب الامه كحالي شاكره كثيره
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-04-2008, 05:37 AM

عوض محمد احمد

تاريخ التسجيل: 12-12-2005
مجموع المشاركات: 5489

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: doma)

    شكرا دومة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-04-2008, 05:45 AM

ثروت سوار الدهب
<aثروت سوار الدهب
تاريخ التسجيل: 22-07-2003
مجموع المشاركات: 7533

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حزب الأمة حصان طروادة الحركة السياسية السودانية (الجزء الأول والتكلمة) (Re: عوض محمد احمد)

    Quote: فعبد الرحمن المهدي مثلا ؛ تم منحه جزءا من الجزيرة ابا ؛ في العام 1908 لاستصلاحه ؛ وذلك بالرغم من معارضة بعض اهالي المنطقة ؛ وفي العام 1915 اعطي اراضي جديدة في الجزيرة ؛ وامتدت العطايا مع الزمن ؛ لتشمل مزارع ومناطق تسكنها قبائل باسرها ؛ في الفونج ؛ والنيل الابيض ؛ وكسلا .

    ان العمل في هذه المشاريع كان يقوم علي اساس السخرة ؛ اي العمل دون اجر ؛ وبمجرد تقديم وجبات بسيطة لسد الرمق ؛ والحفاظ علي العامل الزراعي حيا ..ان هذا النمظ يتجاوز كونه نظاما اقطاعيا ؛ الي كونه عمل عبودي ؛ وهو الذي شكل المصدر الرئيسي لثروات عبدالرحمن المهدي وابنائه واحفاده من بعده ؛ وذلك من الارض التي نزعت من اصحابها الاصليين - القبائل - ثم منحت لهؤلاء العملاء ؛ ثم اجبر ابناء تلك القبائل - اصحاب الحق - علي العمل فيها سخرة ؛ فكان ان اكل هؤلاء القادة سحتا ؛ ولا زالوا ياكلون.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de