وجاءت سَكْرَةُ ما كُنتُم منه تَحِيدُون! بقلم فتحي الضَّو
كامل إدريس لن يصبح جزولي انتفاضتنا القادمة بقلم كمال الهِدي
التفكير الاستراتيجي و التفكير الآني - بين العصيان المدني و المقاطعة الجزئية آراء و مقارنات
بيان من نصرالدين المهدي نائب رئيس الجبهة الثورية بخصوص اعلان قوات الدعم السريع بطلب مجندين
سقف العصيان ، زوال النظام ..هكذا يقول فقه الثورات !
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 12-04-2016, 04:14 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة وليد الطيب ال قسم السيد(waleed500)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

الختان

09-01-2003, 09:20 PM

waleed500
<awaleed500
تاريخ التسجيل: 02-13-2002
مجموع المشاركات: 6653

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
الختان

    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

    حتى سنوات قليلة فقط، كان الناس في أمريكا ينظرون إلى الختان على أنه شعيرة دينية يمارسها اليهود والمسلمون هناك.

    وكان الأطباء يناهضون فكرة إجراء الختان على الوليدين بشكل روتيني.. ولكنّ إرادة الله تعالى قضت أن تتبدى لهم الفوائد العلمية لخصلة من خصال الفطرة التي قال عنها الرسول عليه الصلاة والسلام: "الفطرة خمس: الختان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الأظافر ونتف الإبط".

    وقد أكدت مقالة نشرت في مجلة "Postgraduate Medicine" أن مليون طفل أمريكي يختن الآن كل عام في أمريكا.. وأكدت دراسات أخرى أن 60 – 80% من الوليدين في (أمريكا) يختنون بشكل روتيني.

    فلماذا إذن تراجع أعداء الختان عن موقفهم؟.. وكيف تجلّت لهم الحكمة من وراء الختان؟

    نُشرت في السنوات القليلة الماضية عشراتُ الأبحاث والمقالات العلمية التي أكدت فوائد الختان في الوقاية من التهاب المجاري البولية عند الأطفال، ومن المشاكل الطبية في العضو الذكريّ.

    وكان هناك عدد من الأطباء الذين يعارضون فكرة إجراء الختان بشكل روتيني عند الوليدين، وكان من أشهرهم البروفسور (ويزويل) رئيس قسم أمراض الوليدين في المستشفى العسكري في واشنطن.

    وقد كتب هذا البروفيسور مقالا قال فيه: "لقد كنت من أشد الناس عداءً للختان.. وقد شاركت حينئذ في الجهود التي بذلها الأطباء آنذاك للإقلال من نسبة الختان.. ولكنّ الدراسات العلمية التي ظهرت في الثمانينات، أظهرت بيقين ازديادا في نسبة الالتهابات البولية عند الأطفال غير المختونين، وما ينطوي عليه من خطر حدوث التهاب مزمن في الكلى وفشل كلوي في المستقبل.. وبعد إجراء المزيد من الأبحاث، وإجراء تمحيص دقيق لكل الدراسات العلمية التي أجريت في هذا المجال، وصلت إلى نتيجة مخالفة تماما، وأصبحت من أشد أنصار الختان، وأيقنت أن الختان ينبغي أن يصبح أمرا روتينيا عند كل مولود".

    ولم يكن البروفيسور (ويزويل) الوحيد الذي نادى بضرورة إجراء الختان، بل إن الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال قد تراجعت تماما عن توصياتها القديمة، وأصدت توصيات حديثة أعلنت فيها بوضوح ضرورة إجراء الختان بشكل روتيني عند كل مولود.

    الختان يوفر على الدولة ملايين الدولارات:

    وحتى من الناحية الاقتصادية التي تهم أصحاب المال والتخطيط، فإن الختان عملية توفر على الدولة مبالغ طائلة.

    ويشرح ذلك البروفيسور ويزويل فيقول: "إذا افترضنا أن عملية الختان تكلف 1000 دولا تقريبا، فإن الكلفة السنوية لختان جميع الأطفال الذين يولدون في أمريكا ستبلغ ما يقرب من 180 مليون دولار.. فما هي الكلفة السنوية لهؤلاء لو تركناهم دون ختان؟.. إن الحقائق تقول إن 10 – 15% من الأطفال الذكور غير المختونين سوف يحتاجون إجراء الختان في سن متقدم من العمر بسبب حدوث تضيق في القلفة أو التهاب متكرر في الحشفة، وإنّ إجراء الختان عند الأطفال الكبار عملية مكلفة تصل إلى 2000 – 5000 دولا للعملية الواحدة.. فلو تركنا 1.8 مليون طفل يولدون سنويا في أمريكا دون ختان، ولنفرض أن 10% منهم فقط سوف يحتاجون للختان في المستقبل، فإن كلفة ذلك سوف تصل إلى 360 – 900 مليون دولار سنويا، وهي أضعاف ما هي عليه لو ختن كل هؤلاء بعد الولادة".

    هكذا يحسبون.. ويقدرون.. وتأتي حساباتهم موافقة للفطرة السليمة.

    ولكن العناية الإلهية قضت بألا تنتظر أجيال وأجيال من المسلمين ألفا وأربع مئة عام حتى تكتشف تلك الحقائق العلمية في الغرب، ثم نتبعهم فيما يفعلون!!

    هل تغني العناية الصحية بنظافة الأعضاء الجنسية عن الختان؟

    يقول البروفيسور (ويزويل): "لقد ادعى البعض أن العناية الصحية بنظافة الأعضاء الجنسية يعطي وقاية مماثلة لتلك التي يمنحها الختان، ولكن هذا مجرد افتراض، وحتى اليوم لا توجد أية دراسة علمية تؤيد هذا الافتراض، ولا يوجد أي دليل علمي يشير إلى أن النظافة الجيدة في الأعضاء التناسلية يمكن لها بحال من الأحوال أن تمنع الاختلاطات التي تحدث عند غير المختونين".

    وقد أكد هذا القول الدكتور (شوين)، الذي كتب مقالا رئيسا في إحدى أشهر المجلات الطبية في العالم "N.E.T.M." عام 1990 جاء فيه: "إنّ الحفاظ على نظافة جيدة في المناطق التناسلية أمر عسير، ليس فقط في المناطق المختلفة من العالم، بل حتى في دولة كبرى ومتحضرة كالولايات المتحدة، وكذلك الحال في (إنجلترا)، فقد أكدت دراسة أجريت على أطفال المدارس الإنجليز غير المختونين، أن العناية بنظافة الأعضاء التناسلية سيئة عند 70% من هؤلاء الأطفال".

    هكذا يقول خبراؤهم في الغرب.. ولكن الله تعالى جعل لتلك المشكلة علاجا منذ القدم، فكان (إبراهيم) عليه السلام أول من اختتن تطبيقا للفطرة الحنيفية الخالصة.. قال تعالى: "ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما"

    وقد جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اختتن إبراهيم وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم".

    الختان وقاية من سرطان العضو الذكريّ:

    يقول الدكتور (روبسون) في مقال له، إن هناك أكثر من 60 ألف شخص أصيب بسرطان القضيب في (أمريكا) منذ عام 1930.. ومن المدهش حقا أن عشرة أشخاص فقط من هؤلاء كانوا مختونين.. واليهود لا يصابون عادة بهذا السرطان، وهم يختنون أطفالهم في اليوم الثامن من العمر.

    ويؤكد الدكتور (شوين) فائدة الختان، فيقول: "إن الختان الروتيني للوليدين يقضي تقريبا بشكل تام على احتمال حدوث سرطان في القضيب".

    ويقول الدكتور (كوتشين): "إنّ نسبة حدوث سرطان القضيب عند المختونين في أمريكا هي صفر تقريبا، ولو كان كلّ رجال (أمريكا) غير مختونين، لأصيب أكثر من ثلاثة آلاف شخص سنويا بهذا السرطان المخيف".

    هل يقي الختان من الأمراض التنا سليّة:

    ليس هناك أدنى شك في أن الأمراض التناسليّة أكثر شيوعا عند غير المختوني، فقد ذكر الدكتور (فنك) ـ الذي ألف كتابا عن الختان وطبع عام 1988 في أمريكا ـ أن هناك أكثر من 60 دراسة علمية أجمعت على أن الأمراض التناسليّة تزداد حدوثا عند غير المختونين.

    وقد قام الدكتور (باركر) بإجراء دراسة على 1350 مريضا مصابا بأمراض تناسليّة مختلفة، فوجد ازديادا واضحا في معدل حدوث ثلاثة أمراض تناسليّة شائعة عند غير المختونين... وهذه الأمراض هي: الهربس التناسلي Genital Herpes.. السيلان Gonorrhea.. الزهري Syphilis.

    ولكن ينبغي ألا يخطر ببال أحد، أنه إن كان مختونا فهو في مأمن من تلك الأمراض، فهذه الأمراض تحدث عند المختونين وغير المختونين ممن يرتكبون فاحشة الزنا أو الشذوذ الجنسيّ، ولكن نسبة حدوثها عند المختونين أقل.

    الختان وقاية من التهاب المجاري البولية عند الأطفال:

    أثبتت دراسة أجريت على حوالي نصف مليون طفل في (أمريكا)، أن نسبة حدوث التهاب المجاري البولية عند الأطفال غير المختونين بلغت عشرة أضعاف ما هي عليه عند المختونين.

    والتهاب المجاري البولية عند الوليدين قد لا يكون أمرا بسيطا، فقد وجد الباحثون أن 36% من الوليدين المصابين بالتهاب المجاري البولية قد أصيبوا في الوقت ذاته بتسمم الدم، كما حدثت حالات الفشل الكلوي والتهاب السحايا عند البعض.. وقد يحدث تندب في الكلية عند 10 – 15% من هؤلاء الوليدين.

    وأكدت دراسة أخرى أن حدوث التهاب المجاري البولية عند الأطفال غير المختونين يبلغ 39 ضعف ما هو عليه عند المختونين.

    وقد أكد الدكتور جينـزبرغ أن جعل الختان أمرا روتينيا في (أمريكا) قد منع حدوث 20.000 حالة من حالات التهاب الحويضة والكلية عند الأطفال سنويا.

    وكانت نتائج هذه الدراسات هي العامل القوي الذي دفع أعداء الختان في (أمريكا) إلى العدول عن عدائهم، والمطالبة بجعل الختان أمرا روتينيا عند كل طفل.. وفي ذلك يقول البروفيسور (ويزويل): "صوّت أعضاء الجمعية الطبية في (كاليفورنيا) بالإجماع على أن ختان الوليد وسيلة صحية فعالة.. لقد تراجعت عن عدائي الطويل للختان، وصفقت مرحبا بقرار جمعية الأطباء في كاليفورنيا".

    وهكذا يصفقون مرحبين بإحدى خصال الفطرة، بعد أن تأكدت لهم فوائدها العظيمة.

    ورحم الله (ابن القيم) حين قال: "والفطرة فطرتان: فطرة تتعلق بالقلب، وهي معرفة الله ومحبته وإيثاره على ما سواه، وفطرة عملية: هي هذه الخصال.. فالأولى تزكّي الروح وتطهّر القلب، والثانية: تطهّر البدن، وكل منهما تمد الأخرى وتقويها.. وكان رأس فطرة البدن: الختان".

    ختان الإناث

    رغمَ أنّي من ألدّ أعداءِ الموضةِ وحبّ الاختلاطِ وحبِّ المراهقةِ وعملِ المرأةِ وحرّيّةِ المرأةِ (بمفهومها الحديث)، إلى آخر هذه المفاهيم الإعلاميّة التعليميّة المريضة، إلا إنّني ـ للعجب ـ كنت من أشدّ معارضي ختان الإناث..

    ولم يكن الأمر يتعلّق بغسيل المخّ الإعلاميّ ـ فقدْ فقَدَ تأثيره معي مبكّرا بعد تجاوزي المرحلة الابتدائيّة ـ ولكنّها كانت عمليّة ختان رأيتها بنفسي في طفولتي المبكّرة، تركت في نفسي تأثيرًا غايةً في السوء..

    أتت امرأةٌ جاهلةٌ إلى المنزل، وأخرجت مطواةً من ثيابها السوداء، وسطَ صرخاتٍ هستيريّةٍ من الفتاةِ الصغيرة (عادةً ما تكون في سنّ الرابعة عشرة أو ما يقاربه)، وقد كانت تعرف ما سيحدث لها.

    طريقة مفزعة شيطانيّة، تتمّ على يد امرأةٍ جاهلة، بمطواةٍ غير معقّمة، في القرن العشرين، معرّضةً الفتاةَ لاحتمال تلوّث الجرح.. ناهيك عن أنّها في معظم الأحوال تقوم باستئصال البظر كلّه، ممّا يهدّد بكوارث للفتاةِ فيما بعد.

    إذن كانت هذه التجربة هي ما جعلني قلقا طيلةَ عمري من موضوع الختان، خاصّة أنّه يتمّ للفتاةِ في سنّ تكونُ فيه واعية، وقد تترك التجربة في نفسِها ذكرى مؤلمةً لسنواتٍ طويلة، على عكس الرجال، الذين يختنون بعد ولادتهم،اوفى عمر 7 سنة ولا يتذكّرون هذه الآلام!

    لهذا السبب، كنت أكتب ضدّ الختان، واضعا نصبَ عينيّ تفنيد أيّ شيءٍ يؤكّده:

    1- الغرب هو الذي أثار القضيّة: أعرف.. وأنا أكره الغرب وأكره تدخّله في حياتِنا.. ولكنّ الحقّ والباطل لا يؤخذان بهذه الطريقة.. جاء من الغرب أو جاء من الشرق، لا بدّ أن نقيّم الأمر بالعقلِ والمنطقِ والدين.

    2- الختان سنّة: ولكنّ بعض أحاديثه ضعيفة، وهناك أحد الأئمة الأربعة اختلف حتّى في وجوب ختان الرجل.. وهناك من يدّعون ـ ولا أدري كيف ـ أنّ بنات الرسول لم تختن.

    3- الختان يحمي شرف المرأة، حيث يقلّل شهواتها: غير صحيح.. الختان شائع في (مصر) منذ أيّام الفراعنة، ورغم هذا عفّت من عفّت وزنت من زنت.. في الريف وفي المدن.. وحتّى في البادية.. إنّ الأنثى التي لا يعصمها دينها لا يعصمُها شيء.. والشهوة احتياج نفسيّ مثلما هي احتياج جسديّ.. لهذا قد يوجد رجل أو امرأة لديهما هوس جنسيّ لدواعٍ غير جسديّة على الإطلاق.. وأفضل طريقة تنخدع بها المرأة للتفريط في جسدها ودينها، هي عن طريق الحبّ لا عن طريق الشهوة.. أي عن طريق القلب لا عن طريق الفرج.. وفي العصر الحديث، توجد نوعيّة جديدة من ممارسات الفاحشة، بدافع التمرّد والشيطنة والرغبة في التحرّر من القيود.. أو على الأقلّ بدافع التجريب!

    ثمّ لو فرضنا جدلا أنّ الختان فعلا يقلّل الشهوة ويقلّل احتمال وقوع المرأة في الخطيئة، فعلام ستحاسب إذن؟؟.. أليس هذا منافيا لكونها مكلّفة؟.. لقد خلق لنا الله نوازع يمكن السيطرة عليها بالإيمان والتقوى لتوجيهها في مسارها الصحيح.. هذا هو ما يجعلنا مكلّفين.

    على هذا المنوال كنت أكتب.. ولكنّ هذا لم يمنعني أن أستنكر ديكاتوريّة وزارة الصحّة المصريّة، في تجريم الختان ومنعه في المستشفيات، لأنّ هذا التفكير السطحيّ لن يؤدّي أبدا إلى إيقاف الختان، ولكنّه سيضمن حدوث أمرين (وكلاهما يحدث بالفعل):

    1- أن تستمرّ المرأة الجاهلة ذات المطواة في ممارسة عملها، بعيدا عن منجزات الطبّ، ممّا يحرم الفتاةَ من التعقيم والمخدّر الموضعيّ وخبرة الطبّ، ويضعها تحت رحمةِ الختانِ الجائرِ المعرّض للتلوّث.

    2- أن يخالف الأطبّاء المتديّنون القانون ويرضوا ضمائرَهم، ويقوموا بهذه العمليّة في عياداتهم.

    وكنت أرى ـ ولا زلت ـ أنّه يجب إقناع الفتاة قبل إجراء هذه العمليّة ـ لأنّ إجراءها على كره منها قد يترك انطباعا سيّئا بداخلها نحو دينها وأهلها، خاصّة مع غسيل المخّ الإعلاميّ السائد.

    ولكن... ما الذي غيّر آرائي، وجعلني أثق ثقةً مطلقةً بأهمّيّة الختان؟

    هل هي الاكتشافات الطبّيّة التي تدلّ على هذا؟

    لا.. كلّ هذه الفوائد مذكورة بالنسبة لختان الذكور.. وحتّى لو اكتشف الغرب أهمّيّة ختان الإناث، فلن يعلنوا عنه بهذه البساطة!

    إذن ماذا؟

    أبدا.. كانت فكرة منطقيّةً بسيطة، ألهمني الله بها فجأة.. قلت في نفسي:

    ربّما تكون هناك خلافات حول فرضيّة الختان أو وجوبه.. ولكنّ المؤكّد أنّه كان موجودا في المجتمع الإسلاميّ، ولم يعترض عليه الرسول، بل اعتبره علماء الإسلام سنّة.

    فهل لو كان الختان ضارّا كان الرسول سيسكت عنه؟؟

    لقد حرّم الإسلام الخمر والزنا والربا، وكانت متمكّنةً من المجتمع الجاهليّ بدرجةٍ بشعة.

    ليس هذا فحسب، بل إنّ الإسلام جاء بشريعة شاملة، تناولت كلّ شيء يمسّ الإنسان منذ مولده إلى مماته، فأوضحت كيفيّة الرضاعة والفطام والتربيّة والإنفاق والزواج وآداب علاقة الفراش والمعاملات المادّيّة والإنسانيّة وحقوق الوالدين، وكيفيّة غسل الميّت ودفنه.

    آلاف التفاصيل الدقيقة، غطّتها الشريعة الإسلاميّة في حياة الإنسان، لدرجة أنّ أحدهم قال ساخرا ـ دون أن يدري أنّه يشهد للإسلام: "محمّد يعلّم أصحابه كيف يخرأون".. أي كيف يتصرّفون عند قضاء الحاجة.

    فهل تعتقد وهل تعتقدين أنّ شريعةً بهذه الحكمةِ وهذا الإحكامِ ستغفلُ عن أمرٍ شديدِ الخطورةِ مثل الختان، وتترك المسلمين يمارسونه 1400 عامٍ إلى أن يكتشفوا فجأة أنّه ضار مع تقدّم الطبّ؟؟

    إنّ هذا يتنافى مع حكمة اللهِ عزّ وجلّ وعدله ورحمتِه بعباده.

    وبهذا، عن طريق هذا المنطق البسيط، حسمت القضيّة بالنسبة لي تماما:

    سواء أكّد الأطبّاء أو نفوا، فإنّ عدم تحريم الرسول لختان الإناث يعدّ دليلا قاطعا على أنّه غير ضارّ.. فما بالنا إذن إذا أخبرنا علماء الدين أنّه سنّة عنه.. لا ريب إذن أنّه في غاية النفع!

    وأعتقد أنّ ظهور فوائد ختان الذكور إرهاص في هذا المضمار، ولا شكّ أنّ فوائد ختان الإناث ستظهر يوما ما، ولو كره الكافرون.

    المعارضون لشرع الله:

    للأسف.. أقابل كثيرا من يقولون إنّ شرع الله نزل لقوم غبروا من 1400 عام، لذا فلم يعد صالحا لمجتمعنا.. الحقيقة أنّ مجتمعنا هو الذي لا يصلح أساسا للإنسانيّة، ويجب علينا أن نعمل ما في وسعنا لتغييره[1].

    وسأكتفي هنا بتوضيح نقطة بسيطة:

    إنّ هذا القول يتنافى تماما مع مفهوم الإيمان.. كيف؟

    حسنا:

    - أنت تؤمن أنّ الله موجود، وأنّ (محمّدا) رسوله، وأنّه خاتم الرسل.. فهل من المنطقيّ ألا يأتي خاتم الرسل بخاتمة الشرائع؟؟

    - أنت تؤمن أنّ الله حكيم.. فهل من حكمة الله أن يرسل خاتم الرسل برسالة مؤقّتة لقومٍ غابرين، دون أن (ينتبه) إلى أنّ الزمن سيتقادم عليها وتصبح ـ كما تدّعي ـ غير صالحة؟؟.. إنّ هذا لا يصدر إلا عن إله قاصر النظر بعيد كلّ البعد عن الحكمة!. تعالى الله عن ذلك علّوا كبيرا.

    - أنت تؤمن أنّ الله عادل.. فهل من عدل الله أن يرسل خاتم الأنبياء برسالة نهائيّة تناسب قوما ما ولا تناسب غيرهم، ويترك من يتلونهم بلا شريعةٍ ولا رسل، آمرا إيّاهم في كتابه بالتمسّك بشريعة لم تعد تناسبهم؟!!.. إنّ هذا لا يصدر إلا عن إله عنصريّ يشرّع لقومٍ ويهديهم، ويترك من يليهم يتخبّطون ويجرّبون، ثمّ يحاسبهم عن تقصيرهم عن التزام شريعته الغابرة!!.. يا له من إله ظالم!!.. تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا.

    أعتقد أنّ هذا يكفي لذوي الحجا.. وإذا لم يكن يكفي، فما أسهل تدبيج الكتب لتبيان فشل النظم الحديثة وإتعاسها للإنسان[2]، وإثبات صلاحية شريعة الإسلام لكلّ زمان ومكان.

    ولكنّ هذا ليس الموضع، فأنا لا أكتب إلا للأذكياء فقط، الذي يدرك المرء منهم بالمثال الواحد، ما لا يدركه الغبيّ بألف مثال!!
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de