الشباب السوداني بالتنسيق مع القوى السياسية السودانية بولاية كولارادو يدعون لوقفة يوم الأحد ٤ ديسمبر
أرقام قياسية سودانية: مرشحة لموسوعة جينيس العالمية Guinness World Records!
التفكير الاستراتيجي و التفكير الآني - بين العصيان المدني و المقاطعة الجزئية آراء و مقارنات
بيان من نصرالدين المهدي نائب رئيس الجبهة الثورية بخصوص اعلان قوات الدعم السريع بطلب مجندين
سقف العصيان ، زوال النظام ..هكذا يقول فقه الثورات !
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 12-04-2016, 01:55 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة جعفر بشير (Gafar Bashir & Abo Amna)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

إضاءات حول ادوارد سعيد ... غياب آخر العمالقة ...

04-22-2004, 01:32 AM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 05-01-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
إضاءات حول ادوارد سعيد ... غياب آخر العمالقة ...



    محاولة لتسليط الضوء علي البروفيسور ادوارد سعيد من خلال ما كتبه وما كتب عنه ..





    توفي يوم الخميس الموافق 25/9/2003 المفكر إدوارد سعيد عن 67 سنة إثر مرض عضال بالسرطان اجتاحه منذ عام 1992، وسعيد من ألمع أساتذة الأدب المقارن في جامعة كولومبيا، وهو فلسطيني ولد في القدس، وعاش طفولته وشبابه في مصر، ثم ارتحل إلى أمريكا في الخمسينيات من القرن العشرين، ليكون أحد أهم المفكرين والنقاد على مستوى العالم في القرن العشرين. هذا الاختزال التعريفي موجّه لمن لم تتوفر له الفرصة لمعرفة القيمة الفكرية والنقدية لهذا المفكر الكبير، لكنه فضلة لافائدة منها عند أولئك الذي يعرفونه، فقد ترك تراثا فكريا في أكثر من عشرين كتابا، توزعت بين الدراسات النقدية، ونقد الاستشراق، وتصحيح صورة الإسلام، والتعريف بالقضية الفلسطينية، ومواجهة خصومها،حتى اتهم بأنه "بروفسيور الأرهاب" وهو يذود عن بلاده وقضيتها الكبيرة،كما أسهم في إجراء تحويل جذري في طبيعة كثير من المفاهيم الشائعة، فقد كشف مصادرات الاستشراق، حتى أن كثيرا من المتخصصين يعزون إليه التسبب في انهيار الاستشراق التقليدي،كما أنه ربط بين صعود الحركة الاستعمارية ونشأة الرواية، وهو من أهم النقاد المعاصرين المطورين لـ" نظرية التمثيل الأدبي" وبعد أن أصيب بالسرطان كتب سيرته الأخاذة" خارج المكان" التي تعد من عيون الأدب السردي، إلى ذلك فهو ناشط سياسي، ومعرّف مرموق بالقضية الفلسطسنية،وأراه آخر الكتاب الإنسانيين العظام. وقد صرف كثيرا من اهتمامه الفكري لمفهوم التمثيل، فكشف تورط الرؤى في إعادة صوغ المرجعيات على وفق موقف نمطي ثابت، يحيل على تصور جامد ذي طبيعة جوهرانية مغلقة، الأمر الذي أفضى إلى سلسلة من عمليات التمثيل التي يمكن اعتبارها وثائق رمزية دالة على العلاقة بين المرجع الفكري وتجلياته الخطابية.تتغلغل المفاهيم الحديثة في صلب العمل النقدي-الفكري لإدوارد سعيد، وتضفي عليه من خلال الممارسة الفاعلة أهمية كبيرة، وتعود تحليلاته المعمّقة للظواهر الثقافية إلى الشمول والتقصي، وقوة الربط بين المرجعيات وتمثيلاها الخطابية، وجهوده النقدية لاتحتاج لأي إطراء وتقريظ؛ ذلك أنها منظومة تحليلية-نقدية اكتسبت مشروعيتها الثقافية في الفكر المعاصر،كونها تستعين بشبكة واسعة من المرجعيات،وتصدر عن تصور فكري شامل،وتوظف الكشوفات المنهجية الحديثة، وتنقب بدقة في ثنايا أشدّ الموضوعات والقضايا الحديثة إشكالية، وواقع الحال فإن ما ينصرف إليه اهتمام إدوار سعيد بالدرجة الأولى هو الموجهات والمؤثرات التي تقف وراء تلك الموضوعات والقضايا من جهة، وسلسلة الإكراهات والإقصاءات والاختزالات التي تمارسها من جهة أخرى.
    كثيرا ماتوفرت المناسبات التي أشار فيها إدوارد سعيد إلى أن مشروعه النقدي قد تعرض لسوء فهم، واستخدام في غير ما ينبغي أن يستخدم له، وذلك سبب إزعاجاً له وللذين وجه نقده لهم على حد سواء . فكتاب "الاستشراق" فهم بوصفه أما دفاعاً عن الإسلام أو هجوماً عنيفاً متعصباً ضد الغرب. والأمران كما يقول سعيد لا يمتّان"بصلة إلى ما كنت قد انتويته أصلاً من تأليف الكتاب.ومع مرور الزمن ،اكتسبت كلمة "الاستشراق" شهرة واسعة باعتبارها لفظة تجريح وتشهير، وذهبت إدراج الرياح التحديات المعرفية والمنهجية الأساسية التي جسدها الكتاب، الذي أفرد في العالم العربي و"أسند إليه دور يقع في نقطة ما بين صرخة الحرب ولا ئحة الاستنكارات وإعلانات الشجب"،وكم يبدو إدوارد سعيد نبوئياً وحدسياً هنا في توقعاته على أن من انتقدهم المؤلف ،لا يقلون عدداً عمّن تصوروا أنه ينصفهم.

    ----------------------------------
    د.عبدالله ابراهيم /// مفكر عراقي
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

04-22-2004, 07:51 PM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 05-01-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: إضاءات حول ادوارد سعيد ... غياب آخر العمالقة ... (Re: Abo Amna)

    إدوارد سعيد في كتابه الأخير
    فخري صالح الحياة 2003/09/27
    يبدو عمل الناقد والمفكر الفلسطيني الراحل إدوارد سعيد، وما يمثله كمثقف، مثالاً ملهماً في سياق الحديث عن مفهوم المثقف ووظائفه في المجتمع، فقد استطاع منذ أصدر كتابه الذائع الصيت "الاستشراق" عام 1978 أن يلفت إلى حقيقة أن المثقف، ولو كان منفياً بعيداً من تربته الوطنية غريباً في المجتمع الذي أصبح يحمل جنسيته، يستطيع أن يعلن احتجاجه أو نقده لثقافة المجتمع. وهكذا كان كتاب "الاستشراق" بداية تاريخ فكري من إعادة النظر في المفاهيم الغربية للشرق والعالم الثالث، وتدشيناً لطريقة في التفكير تفكك وعي الغرب وتصوراته حول نفسه وحول الآخر. ويمكن عد كتابي "تغطية الإسلام" و"الثقافة والإمبريالية"، إضافة إلى عدد كبير من المقالات والدراسات والكتب التي شارك فيها أو كتب مقدماتها، مواصلة للانشغالات التي بدأها في "الاستشراق" موسعاً دائرة البحث لتشمل العالم الثالث على الصعيد الجغرافي ومفهوم مواطن العالم الثالث لنفسه ورد فعله على نظرة الغربي له على صعيد بؤرة البحث والدراسة.

    ويعيدنا هذا المسار الفكري لعمل إدوارد سعيد، وإنجازه على صعيد البحث وتاريخ الأفكار، إلى السؤال الأساس لوظيفة المثقف وموقفه مما يدور في هذا العالم. لقد رفض سعيد أن يتقوقع في بيئته الأكاديمية أستاذاً مرموقاً للأدب الإنكليزي في الجامعات الأميركية، وفضّل، على رغم ما قد يكلفه ذلك على صعيد المكانة الأكاديمية والسلامة الجسدية، أن يكون منافحاً عن القضية الفلسطينية في قلعة الغرب المعادية لحقوق الفلسطينيين، وأن يفكك المفاهيم الزائفة المصطنعة التي بناها الغرب خلال قرون من الزمن عن نفسه وعن الآخر. ويمكن أن نعثر في كتبه الكثيرة على الباعث الشخصي لمسيرته الفكرية والثقافية، على جذوره كمثقف منفي لا منتمٍ، مستقل يقول الحقيقة للسلطة، أياً كانت هذه السلطة فكرية أو سياسيةً.

    تمثل هذه الظلال من مسيرة إدوارد سعيد الشخصية، كفلسطيني مهاجر إلى الولايات المتحدة في أوائل الخمسينات، والتي رواها لقرائه في سيرته الذاتية "خارج المكان"، الخلفية التي تقوم عليها كتاباته عن مفهوم المثقف، وحواراته حول هذا المفهوم وطبيعة المشاركة الاجتماعية للمثقف.

    في هذا السياق يتموضع كتابه الصغير الحجم، الصادر قبل أشهر قليلة عن دار نشر فيرسو البريطانية، عن "فرويد وغير الأوروبيين" الذي يعيد فيه النظر بعلاقة عالم النفس اليهودي بمفهوم الآخر وصلة فرويد بديانته اليهودية ووقوعه بصورة أو أخرى أسير المركزية الغربية التي دفعته للنظر إلى اليهود بصفتهم جزءاً من سياق الحضارة الغربية المتفوقة(!)، وفصلهم عن خلفيتهم الحضارية المشرقية. ويفسر سعيد رغبة فرويد بجعل الديانة اليهودية جزءاً من نسيج ثقافة الغرب انطلاقاً من الواقع السياسي والثقافي الذي عاش فيه فرويد سنواته الأخيرة في النصف الثاني من ثلاثينات القرن الماضي، وبزوغ العداء لليهود في ألمانيا والنمسا، وحال الرعب التي تلبسته من التعامل مع التحليل النفسي بصفته علماً يهودياً مبنياً على الوساوس والهواجس العصابية لعدم ثبات الهوية.

    تقوم أطروحة سعيد حول فرويد ونظرته لغير الأوروبيين على أن عالم النفس النمسوي يقيس معرفته بالثقافات غير الأوروبية، خصوصاً ما يتعلق بالفرضيات الإنسانية والعلمية، على تعليمه المستند إلى التراث اليهودي ــ المسيحي، ويشدد سعيد على أن هذا الانتماء الوسواسي المزعج إلى ثقافة محددة بعينها يضفي على عمل فرويد العلمي والثقافي طابعاً غربياً في الأساس، وهو الأمر الذي يتناقض مع تأكيده في "موسى والتوحيد" مصرية موسى الذي اختاره اليهود ليكون نبيهم في رحلة التيه. وعلى رغم اطلاع فرويد، غير العميق ربما، على الثقافات العربية والصينية والهندية والبدائية غير الغربية (من خلال جيمس فريزر على الأكثر في ما يتعلق بالثقافات البدائية)، فقد ظل مسحوراً بقصص اليونان وروما وإسرائيل القديمة. وما يستغربه سعيد هو أن فرويد، على رغم إعلانه أن موسى وهانيبال كانا ساميين، يدرج هذين "البطلين في نظره" في بوتقة أوروبا الثقافية بصفتهما غرباء سابقين. ومن هنا فإنه في "موسى والتوحيد" يتعامل مع موسى بصفته داخلياً وخارجياً في الآن نفسه. إنه، انطلاقاً من نظرة فرويد الثقافية المطبوعة بالمركزية الأوروبية، يعيد إدخاله في نسيج الثقافة الغربية اليهو ــ مسيحية ذات الجذور الإغريقية ــ الرومانية. ويرى سعيد أن استقصاءات فرويد، بخصوص موسى والديانة اليهودية، ذات طبيعة قسرية ملحاحة تنطلق من إحساس فرويد بضرورة إدراج اليهود في نسيج مجتمعاتهم الغربية في ضوء صعود الفكر الفاشي في ثلاثينات القرن الماضي وتزايد كراهية اليهود في محيط عيش فرويد في ذلك الزمان. ويفسر سعيد تردد فرويد وتناقضاته بخصوص إنشاء دولة يهودية في فلسطين، وعداءه للصهيونية في فترة من فترات حياته، على هذه الخلفية. إنه جزء من نسيج الثقافة الأوروبية يصعب فصله عنها، وبحسب سعيد فإن فكرة وجود ثقافات أخرى غير أوروبية لم تكن يوماً محركاً لكتاباته.

    يشير سعيد في كتابه (الذي كان في الأصل محاضرة طلبت منه جمعية فرويد في فيينا إلقاءها عام 2001 ثم تراجعت الجمعية عن طلبها عندما تعرضت للضغط من جانب الجماعات اليهودية ــ الصهيونية في النمسا) إلى عمل جوزيف كونراد السردي وكتابات إريك أورباخ النقدية وكتاب فرانز فانون "معذبو الأرض"، وأعمال بيتهوفن التي أنتجها في السنوات السبع أو الثماني الأخيرة من حياته، ليقيم نوعاً من القراءة الطباقية التي ابتدعها في كتابه "الثقافة والإمبريالية". وهو مسكون في هذه القراءة بإعادة تأويل فرويد واستعماله في هذا السياق من التحليل المقارن لخدمة أغراض معاصرة تتعلق بتفسير مفهوم الهوية وتلاقح الثقافات واندماجها وإعادة تشكيلها في ضوء التجارب الخاصة، والتوصل إلى مفهوم مركب هجين للهويات في زماننا المعاصر.

    يأخذ سعيد هذا التفصيل في تأويل فرويد لأصل الديانة اليهودية لينظر إلى عناصر الهوية التاريخية، التي كانت على الدوام وفي فكر إدوارد سعيد، ذات طبيعة هجينة مركبة، مشحونة بالتوتر، غير متأصلة، وقابلة لتبادل التأثيرات. وهو ما يتناقض مع التفكير المركزي الغربي الذي يدعو إلى هويات خالصة منفصلة تتبع مراتبية عرقية تضع أوروبا، والغرب عموماً، في رأس هرم الأمم والثقافات. ومع أن سعيد يقر، في كتابه، بصدور فرويد، بصورة لا واعية ربما، عن المركزية الأوروبية، إلا أنه يشدد، بمكر بالغ، على تحليل فرويد لعلاقة موسى بالتوحيد ومصريته، بل وكونه "أجنبياً" عن اليهود اختاروه ليكون أباهم ونبيهم، واصطفاهم هو شعباً له.

    من النقطة السابقة ينطلق إدوارد سعيد ليعيد صوغ نظرة فرويد للهوية، على رغم أنه يشير إلى أن معالجة فرويد للهوية اليهودية مشوبة بالكثير من الوهن والضعف في الصفحات الأخيرة من كتاب "موسى والتوحيد" عندما يقول إن اليهود ليسوا عرقاً آسيوياً غريباً، بل إنهم يتألفون في أكثريتهم من بقايا الشعوب المتوسطية. ومن ثمّ، فإن اليهود، في نظر فرويد ليسوا غرباء عن سياقهم الأوروبي. ولنتذكر، بحسب سعيد، أن فرويد كثيراً ما أشار إلى نفسه بصفته ألمانياً لغة وثقافة، ويهودياً في ما يتعلق بالديانة، دافعاً اليهود تحت العباءة الأوروبية.

    إننا بإزاء استثمار راهن، موجه للقارئ الغربي الذي تربطه جذور ثقافية مع اليهود وفرويد كذلك، لنظرة عالم النفس النمسوي لإلقاء ضوء كاشف على أشكال سحق الهوية التي تمارسها إسرائيل على الفلسطينيين، وعلى محاولات علم الآثار اليهودي إضفاء هوية يهودية خالصة على أرض فلسطين. ويشير سعيد إلى أن فكرة فرويد عن الهوية اليهودية، التي انفتحت في يوم من الأيام على الهويات الأخرى، بل إنها تشكلت منها كذلك، تصلح لمخاطبة هويات أخرى محاصرة أيضاً "لا من خلال توزيع مهدئات مثل التسامح والتعاطف، بل بمقاربة تلك الهويات بصفتها جرحاً دنيوياً ملتهباً باعثاً على الشلل وعدم الاستقرار". وهو يسأل في النهاية عن إمكان الافادة من مثل هذه النظرة لحل مشكلة اليهود والفلسطينيين الغارقين في الشك واللاحسم، استناداً إلى شعور فرويد غير النهائي المتشكك وغير المحسوم بالهوية.

    أخيراً، إن الشيء الملحوظ في كتاب إدوارد سعيد عن فرويد هو اهتمامه الجزئي غير التفصيلي بما يسميه "الأسلوب الأخير" للكتاب والمفكرين والموسيقيين، وهو ما يعكس نوعاً من التأمل الذاتي على حواف الموت بالنسبة الى إدوارد سعيد الذي كان يرى الموت يزحف على جسده في السنوات الأخيرة. ثمة في الكتاب إشارات متناثرة كثيرة إلى تردد فرويد، وتناقضاته وتكراراته الوسواسية وعدم اهتمامه بحسم تحليله لقضية من القضايا، وانقطاعاته الأسلوبية، في كتاباته الأخيرة. ويقارن سعيد كتابات فرويد الأخيرة بأعمال بيتهوفن الموسيقية الأخيرة التي كان فيها الموسيقي الألماني يؤلف أعمالاً "توقف شعر الرأس لصعوبتها".

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

04-22-2004, 08:39 PM

TahaElham

تاريخ التسجيل: 07-22-2003
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: إضاءات حول ادوارد سعيد ... غياب آخر العمالقة ... (Re: Abo Amna)

    شكرا ابو امنة علي هذه الاضاءات التي تمثل شمسا في سماء البورد . كان الفقر و ضبق ذات اليد هو فقط ما جعلنا نتعرف علي ادوارد سعيد خلال نهاية الثمانينات و بداية التسعينات عبر مجلة الكرمل(فقط) و الجهد الجبار الذي بذله كاظم جهاد في تعريف الناس بادوارد سعيد. كانت مابعد الكولينيالية و اساليب جديدة لنقد السينما الامريكية و موضوعات نفي الاخر العرقي(الاسود. المهاجر الجنوب امريكي. الصيني.الخ) بادراج الدور السلبي في النص السينملئي لهذه الاعراق و الحاق الهزيمة النصية بهم . هو احد القامات المشرقة ضمن من كتبوا لاجل من تحدثوا بالعربية في امورهم و قضاياهم الاكثر الحاحا لهم الرحمة و حسن المصير مع من نصرونا في عالم ادمن ابعادنا عبر الهيمنة الاقتصادية و الابعاد السياسي.
    طه جعفر
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

04-22-2004, 09:17 PM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 05-01-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: إضاءات حول ادوارد سعيد ... غياب آخر العمالقة ... (Re: TahaElham)



    العزيز طه جعفر ...

    في البداية ... افتقد للاخ مرتضي جعفر كمشارك فاعل في البورد ؟؟؟ ( اعتبرها شكوي )

    مرة اخري ضيق ذات اليد حرمنا من الكثيرين وها نحن ذا نحاول ان نلحق ما فاتنا

    رغم اختلاف البعض واتفاقهم مع المفكر ادوارد سعيد الا ان الجميع يحترمونه ويحترمون اسهاماته الكبيرة في قضيته الاساسية ... القضية الفلسطينية بصورة مباشرة وبين قضايانا الاخري ...


    كل الود ..
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

04-23-2004, 01:56 PM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 05-01-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: إضاءات حول ادوارد سعيد ... غياب آخر العمالقة ... (Re: Abo Amna)



    وصية المثقف الكلّي ادوارد سعيد... لم أترك سوى ما كنته وما أوقفت حياتي عليه

    حسن شامي الحياة 2003/12/3

    أحسب أن الشعور بفقدان ادوارد سعيد حمل كثيرين على العودة, ولو بمقادير ولاعتبارات مختلفة, الى نصوص وأعمال المثقف والكاتب الراحل. وأحسب ان هذه العودة لا تخلو من لهفة غامضة لتفقد آثار الرجل, ولمعرفة ما عساها تكون وصية المثقف الكلي او الشمولي الذي كانه سعيد. غنيّ عن القول ان الوصية التي نشير اليها ها هنا, لا تتعلق بالوجه الشخصي والعائلي الحميم لحياته وسيرة الفقيد, بل بالحمولة الرمزية والمعنوية لتجربة ومسار المثقف النقدي كما جسدهما ادوارد سعيد طوال عقود من العمل الدؤوب. وهو فعل ذلك بأناقة روحية تثير الاعجاب. في هذا المعنى, قد لا يكون هناك وصية صريحة غير تلك التي كان في مقدور سعيد ان يلمح اليها بين مناظرتين او في ثنايا نص من نصوصه: لم اترك سوى ما كنته, وما اوقفت حياتي عليه.

    لنقل ان غياب الوصية ليس سوى الوجه الآخر للإرث المفتوح, لما يحتمل الشراكة والصداقة والتفاعل بين غرباء يجتمعون بمقادير متفاوتة بطبيعة الحال, على ما هو اساسي في سلوك المثقف الحقيقي: التوثب النقدي والمنهجي المحصن معرفياً والذي يستلزم على الدوام تجديد وصقل الادوات والاسلحة الفكرية. وهذا بالضبط ما نقع عليه في كتابات ادوارد سعيد عموماً, وفي الكتاب الذي عدت اليه مؤخراً, في ترجمته الفرنسية الصادرة عام 1996 عن دار "سوي" في باريس على وجه التخصيص, اي الحامل عنواناً فرنسياً هو "حول المثقفين والسلطة", فيما يبدو العنوان بالعربية "صور المثقف" (بحسب ترجمة ناجحة للكاتب صبحي حديدي) اقرب الى العنوان الانكليزي الاصلي اي "تمثيلات (صور) المثقف". وقد يكون مفيداً ان نذكر بأن هذا الكتاب عبارة عن مجموعة نصوص مشغولة بعناية قدمت في صورة محاضرات لشبكة الـ"بي بي سي" عام 1993, وتدور كلها على وضعية ودور المثقف الحديث من خلال تناول المحاور الكبيرة والوجوه البارزة لنشاطه كما ينبغي ان يكون. ولكن قبل الحديث عن المثقف, يجدر بنا ربما ان نعود, ولو في صورة خاطفة, الى الكتاب الذي استهل به ادوارد انخراطه في المعترك الفكري والسياسي والثقافي, أي "الاستشراق". فمن المعلوم ان صدور الكتاب بالانكليزية عام 1978, وبالفرنسية عام 1980, ناهيك عن ترجمته الى العربية, اثار جدلاً ومناظرات ساخنة في اوساط مثقفة متعددة المشارب لا تقتصر على العاملين في حقل الاستشراق المترامي الاطراف والحافل بتنويعات وتنوعات كبيرة. وجهت انتقادات شديدة الى الكتاب وصاحبه, ولم تكن كلها صائبة, وان كان بعضها مصيباً في نقاط معينة. لقد عيب على سعيد, مثلاً, انتقائيته وعدم احترامه للتحقيب التاريخي, علاوة على اغفاله قسماً بارزاً من الأدب الاستشراقي, وهو تحديداً القسم الاكثر تجرداً عن الغرض كما هي حال الاستشراق, الألماني المتخصص (وهذا صحيح). على ان هذا كله لا ينتقص من قيمة الكتاب ومن شرعية المحاولة ونهجها, المستوحى من اعمال الفيلسوف الفرنسي ميشال فوكو كما يشير ادوارد نفسه, والقائم على تناول النصوص والاعمال لا بوصفها "وثائق" بل معالم وآثار تُستكنه دلالاتها عن طريق حفريات معرفية لا عن طريق التفسيرات والتعليقات الشارحة للنصوص. المناظرة التي اطلقها كتاب الاستشراق لم تكن خلواً من سوء الفهم. وهناك مستشرقون معرفون بالنزاهة تخوفوا من الطابع الاجتراحي النقدي الشامل للكتاب وتعريضه صورة الاستشراق, جملة وتفصيلاً, لمحاكمة ايديولوجية لا نهاية لها ويمكن ان تتوظف فيها اهواء ونوازع خطيرة. وهذا ما حمل مستشرقاً لا يرقى الشك الى نزاهته وتبحره, وهو مكسيم رودنسون, الى تدبيج كتاب حول تاريخ الاستشراق حمل عنوان "روعة الاسلام", في محاولة لالتقاط الاتجاهات الكبرى والمتباينة التي لامست تطور النظرة الاستشراقية, وهي محاولة مليئة بالمعلومات الدقيقة وغزيرة الفائدة. يمكننا القول, في هذا السياق, ان ما حصل لكتاب الاستشراق يذكر في بعض وجوهه بما حصل لكتاب ميشال فوكو حول "تاريخ الجنون في العصر الكلاسيكي" لدى صدوره, اذ اثار حفيظة عدد من المؤرخين الذين اعتبروا الكتاب عديم الصلة بشواغل وطرائق أهل الصنعة التاريخية وتعهد ادواتها المناسبة ومستلزماتها. ورد فوكو آنذاك بالقول بأنه سعى الى دراسة مشكلات ذات طابع معرفي - تاريخي وليس الى صوغ رواية تاريخية عن الجنون في اوروبا. ما تناوله ادوارد سعيد في "الاستشراق" كان شيئاً من هذا القبيل, اي اعمال الحفر في ادبيات ونصوص ساهمت في صناعة صورة "جوهرانية" عن الشرق, وعما يقابله, اي الغرب.

    كان سعيد يعلم بأن المناظرة حول "الاستشراق" تركت, بعد خفوتها, بصمات وانطباعات قابلة للاستثارة مجدداً, في قوالب وحول مسائل مختلفة, وكان يعلم ايضاً ان الاتهامات الموجهة اليه لم ولن تتوقف, وفي مقدمها اتهامه بالظلامية وتسعيره الحرب الايديولوجية الشرقية الاسلامية ضد الغرب بقضه وقضيضه, كما لو ان النزاع يدور بين كيانين ثقافيين كليين لا جسور بينهما ولا صلات. مثل هذا الاتهام لا يخلو من تحامل وظلم, وان كان قسم من الأدب الاسلاموي الكفاحي استعان بكتاب "الاستشراق" لتعزيز طروحاته التبسيطية والاستغراق في حرب بين كيانين وهويتين محمولين على صورة أصلين طبيعيين لا يأتيهما التفاعل والتركيب والتبادل إلا على معنى الغلبة والإبادة. في "صور المثقف" يعود سعيد غير مرة الى هذه المسائل ليؤكد أن المجتمعات البشرية مركبة وأن مسارات الثقافة معقدة ومن الخطأ الشنيع اختزالها الى تعريفات مبسطة وجاهزة مثل "الشرق" و"الغرب".

    في ثنايا تنقلاته البحثية بين أحوال ووضعيات المثقف, يبث سعيد اشارات عدّة تتعلق بتجربته الذاتية. فهو يشير في تقديمه الى ان احدى مهمات المثقف تقوم على كسر النماذج الجاهزة وغيرها من المقولات التي تختزل الفكر والتواصل. وقد عانى هو نفسه من هذه الأحكام المنمطة المسبقة. ففي مرات عدة, عاب عليه صحافيون ومعلقون كونه فلسطينياً, وهي كلمة مرادفة, كما نعلم, للعنف والتعصّب وقتل اليهود, ويشير سعيد في مواضيع أخرى من "صور المثقف" الى انه قرّر منذ أكثر من عقدين من السنين أن يبقى مثقفاً منفياً, وأنه يعلم بأن قدره هو أن يكون فلسطينياً يحمل الجنسية الأميركية, وقد ارتضى قدره هذا وقنع به, وإن كان يعلم أن الغربة مصدر شقاء لا قرار له. والمثقف الحقيقي في نظر سعيد, هو من يختار الهامشية والاقامة "خارج اللعبة", أي لعبة الدفاع عن المصالح الضيقة والأهواء القومية بما في ذلك نوازع أولئك الذين ينتسب اليهم, بشراً وجنسية وأوطاناً. ويعود سعيد الى أطروحتين بارزتين حول تعريف المثقف, الأولى للكاتب الايطالي انطونيو غرامشي الذي يميّز بين نموذجين للمثقفين, أحدهما يتعلق بالمثقفين التقليديين من أساتذة ورجال دين واداريين, والثاني يتعلق "بالمثقفين العضويين" المرتبطين مباشرة بطبقات اجتماعية أو بشركات تستعين بهم لتنظيم مصالحهم وزيادة سلطتها وتوسيع رقعة اشراقها. الأطروحة الثانية وضعها الفرنسي جوليان بندا في نهاية العشرينات وهي في عنوان فصيح: "خيانة الأكليروس" قاصداً بذلك المثقفين. فهؤلاء يمثلون, في نظر بندا, عصبة من الفلاسفة - الملوك الموهوبين والمثابرين أخلاقياً بحيث يشكّلون ضمير الإنسانية, والحال أن نصّ بندا هو بمثابة هجوم كاسح على المثقفين الذين تخلوا عن واجبهم أكثر مما هو محاولة لتحليل الوسط المثقف. ويلحظ سعيد بأن المثقفين يشكلون, بحسب بندا, فئة اكليروس متعلمة, وحفنة من المخلوقات النادرة التي لا تنتمي الى هذا العالم بقدر ما تنتمي الى الدفاع المستميت عن السنن الخالدة للحقيقة والعدالة. ومع أن سعيد يميل أكثر الى تشخيص غرامشي فإنه يعتبر محاولة بندا, على طابعها الرسولي والديني, حاملة لمفهوم عريض عن المثقف يبقى قوياً وجذاباً. ويخلص سعيد الى التأكيد على أن المثقف هو من يتمتع بالضبط بملكة التمثيل والتجسيد والتعبير عن رؤية أو موقف أمام جمهور معين ومن أجله. ولتدعيم مقولته عن اختصاص المثقف بصياغة وانشاء التمثيلات والتعبيرات, يعود سعيد الى ثلاث روايات لتورغييف وجويس وفلوبير, يحتل فيها المثقف وظيفة بطولية تسعى الى نشر الحرية والمعرفة الانسانيتين. وفي هذا السياق يغمز سعيد من قناة بعض فلاسفة ما بعد الحداثة الزاعمين نهاية الحكايات المؤسسة الكبيرة, مثل الفيلسوف الفرنسي ليوتار, الذي يصفه سعيد هو وأتباعه بالكسل وباللامبالاة. الى ذلك يعج "صور المثقف" بأسماء ونصوص كبرى تتعلق بالموضوع, من هذه الزاوية أو تلك, من نايبول الى ادورفو وسارتر وفيرجينيا وولف وريجيس دوبريه ووالتر بنيامين, وبعلماء اجتماع مثل رايت ميلز وغيره من الأحدث عهداً بالمناظرات والتحليلات المتعلقة بالمثقفين. وفي غضون جولاته البحثية هذه يبقى ادوارد متمسكاً باعتقاده بأن المثقف الحقيقي هو الذي يرتضي الهامشية, في معناها الايجابي, ويرفض اغراءات السلطة ومكافآتها, ويبقى على الدوام مدافعاً عن المقهورين والمظلومين, أفراداً ومجتمعات وشعوباً, من دون أن ينسب الى هؤلاء براءة أصلية تعفيهم أو تعصمهم عن الحاق الظلم بغيرهم في أوضاع مختلفة تاريخياً. علاوة على ذلك, يحفل الكتاب بتوغلات جزئية في الحياة الثقافية والسياسية, في أميركا والعالم العربي والإسلامي خصوصاً, ويفصح سعيد خلالها عن بقائه ثابتاً على المبدأ: من واجب المثقف أن يدافع عن الذين لا صوت لهم, ليس من جراء قدرية نازلة نزول الكارثة الطبيعية بل من جراء وضعيات وشروط تاريخية الحقت الاجحاف بهم, أياً كانوا. انتقادات سعيد لاتفاقية أوسلو وللسلطة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات هي شهادة لمصلحة سعيد المثقف المتمسك بحق الشعب الفلسطيني في العدالة والوجود اللائق, سياسياً وثقافياً.

    ما يسترعي الانتباه أكثر في محاولة ادوارد سعيد عن المثقفين, هو العودة المتحولة لشخصية الزاهد والعارف والممتنع عن مجالسة الملوك ومتاع دنياهم, والعودة هذه متحولة لأنها تتشكل داخل قوالب جديدة, دنيانية وعلمانية. وإذا كان لنا ان نلخص سلوك ادوارد المثقف فإن عبارة الزهاد الروحيين العارفين تصلح ولو مجازاً في هذا المقام: "ليس الزهد أن لا تملك شيئاً, بل ألا يملكك شي". فسيرة المثقف العالمي كما جسدها سعيد أشبه بقول مأثور, أو وصية, مفادهما ان المثقف العالمي أو المنفي ليس من لا ينتمي الى وطن, بل من يرفض ان يجعل هذا الانتماء مطية لتبرير الخطأ والظلم والجهل, ويستمسك بعالمية المعايير الحقوقية والأخلاقية وتساوي الناس كلهم ازاءها. ويبدأ هذا بمقاومة أكبر الأخطار التي تتهدد دور المثقف في زمن الشبكات الاعلامية, والاغراءات الدائرة على شراء الذمم, وامتهانها, نعني بهذا, مقتفين تشخيص ادوارد نفسه, خطر "الاحتراف" في مزاولة دور المثقف.

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

04-23-2004, 02:05 PM

theNile
<atheNile
تاريخ التسجيل: 02-10-2002
مجموع المشاركات: 365

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: إضاءات حول ادوارد سعيد ... غياب آخر العمالقة ... (Re: Abo Amna)

    لقد دافع عن قصايا المسلمين والعروبة اكثر من المسلمين انفسهم وقد كان حجة في كتاباتة يستعمل العقل والنقاش المتزن
    تقبلة الرب فى جنانة
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

04-23-2004, 03:01 PM

Alia awadelkareem

تاريخ التسجيل: 01-25-2004
مجموع المشاركات: 2099

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: إضاءات حول ادوارد سعيد ... غياب آخر العمالقة ... (Re: theNile)

    العزيز ابو امنة
    يومك ود وشذي
    وياسمين
    شكرا علي كل هذة الدسامة
    مع ودي
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

04-26-2004, 00:05 AM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 05-01-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: إضاءات حول ادوارد سعيد ... غياب آخر العمالقة ... (Re: Alia awadelkareem)


    عزيزي theNile

    نقبله الرب في جنانه

    ليت لو أن كل منا استطاع ان يسير في ذات الاتجاه ... ليس لهزيمة الاخرين ولكن للتصدي لقضايانا الداخلية في البدء ثم قضايانا الخارجية ... باسلوب علمي ومناهج قادرة علي الحوار مع الاخر وقادرة علي الانتاج المعرفي مهما كان متفقا او مختلفا

    لادوارد سعيد ثلاث وصايا للمثقف تبدأ بالوقوف داخليا وليس بالقاء اللوم علي الاخرين وفي مواجهة الاخر والدفاع عن المنطقة اترك لكلماته ان تعبر عن ذلك اذ يقول:

    ادوارد سعيد

    كان بودي القول ان في الولايات المتحدة الآن فهماً أفضل للشرق الأوسط والعرب والمسلمين، لكن المؤسف ان الأمر ليس كذلك. الوضع في أوروبا يبدو أفضل، ولأسباب عديدة. الا أن الموقف في أميركا يستمر على التحجر وتزايد انتشار التعميمات المهينة والكليشيهات الانتصارية ضد "الآخر"، سواء كان الأجنبي عموما أو المعارض الداخلي. ولعل السماح بنهب واحراق المتاحف والمكتبات في بغداد كان "المعادل الموضوعي" الأوضح لهذه الروحية. ان ما لا يستطيع قادتنا فهمه، كما يبدو، هو استحالة ازالة التاريخ أو مسحه مثل مسح السبورة لكي نستطيع بعد ذلك تسطير المستقبل الذي نريد عليها وفرض أنماط حياتنا على بشر نعتبرهم أقل قيمة. ونسمع دوما من كبار المسؤولين في واشنطن وغيرها عن تغيير خريطة الشرق الأوسط، وكأن المجــتمعات القديمــة هناك وكل ما فيها من الــبشر مجرد قطع من الحجارة يمكن رصفها بهذا الشكل أو ذاك حــسب ما نريد. لقد حصل هذا أحيانا كثيرة لما يسمونه "الشرق"، ذلك الكيان المصطنع فكريا في شكل شبه اسطوري، الذي أعاد الغرب تشكيله مرارا كما يحلو له منذ غزو نابليون لمصر أواخر القرن الثامن عشر. وتم كل مرة في تلك العملية اغفال أو جرف ذلك التنوع اللا متناهي في تواريخ المنطقة وثــقافاتها ولغاتها، لكي يغدو كل منها شظايا متناثرة لا معنى لها، مثل بقايا من كنوز تاريخ العراق التي هُرّبت من بغداد.
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

04-26-2004, 00:08 AM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 05-01-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: إضاءات حول ادوارد سعيد ... غياب آخر العمالقة ... (Re: Alia awadelkareem)



    عالية المقام ..
    في البدء
    اظنني مملوء بالفرج لوجودك مرة اخري في العالم السيبيري .. أعلم جيدا ان هنالك اوقاتا للجلم وللجهل مثلها ولكني موقن ايضا بأن ما لا يريد ان يتغير من تلقاء نفسه نزيله بايدينا ونحتل مكانه وبالتالي طلتك البهية كانت دائما موجودة حتي في الغياب

    مساءك شذي وياسمين

    .
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

04-26-2004, 08:20 PM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 05-01-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: إضاءات حول ادوارد سعيد ... غياب آخر العمالقة ... (Re: Abo Amna)



    ادوارد سعيد في الثقافة والهيمنة

    كمال أبوديب

    -----------------------------------------------


    القسم الأول _ و فضاء الكتاب والمؤلف
    قليلة هي الكتب التي تستحق أن توصف بأنها عظيمة، بين هذه الكتب، دون ريب كتاب ادوارد سعيد "الثقافة والامبريالية ": إنه عظيم أولا في مداه ورحابة آفاقه وعلمه. وهو عظيم ثانيا في منظوره. بالمقارنة مع جلال المنظور والقضايا التي يناقشها سعيد في فكره عامة، يبدو بضعة المفكرين الكبار في العالم اليوم، الذين يقترن اسمه باسمائهم كاعلام معاصرين، من جاك دريدا الى يورغن هابر ماس، محدودي الأفق والمكان والمنظور، ضامري الاحساس بعظمة الانسان والانشغال بقضاياه وهمومه، وبدنيوية العالم وحميمية انخراطنا الشبقي فيه كل لحظة وآن... وقد يكون ذلك بين ما يفسر الاقبال الهائل على قراءة سعيد، وتأثير عمله، وازدحام محاضراته العامة، حيثما ذهب، وفي أي بلد تحدث، في محاضرتين دعوته لالقائهما في جامعة لندن وكان لي شرف تقديمه فيهما، في تشرين الثاني (نوفمبر) عام 1993، بعد صدور الثقافة والامبريالية في انجلترا بأشهر قليلة، غصت القاعة الكبيرة حتى كان عدد من انتظروا خارجها، مع انهم مدعوون رسميا، أكثر من الذين وجدوا لهم أماكن للجلوس أو الوقوف المتراص داخلها. رغم أن المحاضرتين كانتا في امسيتين متعاقبتين وعن موضوعين متباعدين، أحدهما تخصص. وهو "التجربة التاريخية ودراسة الأدب " والثاني سياسي خالص وهو "اتفاق أوسلو واحتمالات السلام ". وكار ذلك كله بعد محاضرة مختلفة تماما كان قد ألقاها قبلها بليلة. قدمه فيها رئيس جامعة لندن، غصت بالمستمعين في أكبر قاعة للمحاضرات في الجامعة.

    ثم إن هذا الكتاب عظيم في طبيعة الموقف الاخلاقي والفكري الذي ينطلق منه ادوارد سعيد فيه: ايمانه بالانسان، والحرية، وضرورة التواصل، والتفاعل، والاثراء المتبادل بين الثقافات والمجتمعات، والصراع ضد الاستعلائية والاستعمار والامبريالية والو يمنة والتسلط والتمركزية الغربية وضد نقائضها من قوميات ضيقة، وهويات متشرنقة، وتمركزيات اسلامية أو عربية أو هندية أو افريقية. وهو عظيم في اللغة الجليلة التي بها يكتب ادوارد سعيد، وفي قوة فكره، والشبوب العاطفي الذي يتوهج هن جمله وعباراته، متجاوزا حدود الجامعية الجامدة، لكنه محتفظ بصرامتها المعرفية وشروط تكوينها. وهو منيم أيضا في تأويلا- الجديدة ونظرياته المتعلقة بالعالم، وحركة المجتمعات الانسانية، وحركة التاريخ. والثقافة والأدب، والروائي منه خاصة. في تأويلاته الجديدة في هذا الكتاب يطرح سعيد مثلا، نظرية ثالثة تضاف الى اثنتين مشهورتين في نشأة الرواية وتاريخها: ويفسر انتشار الرواية الملازم لانتشار الامبريالية وفكرة الامبراطورية بطريقة تجل عن أن تقارن بنظرة باختين أو ايان واط مع انها تتمثلهما. فهو يربط بين تجاوز الفضاء الجغرافي والرواية، وبين حركة التوسع الامبراطوري وازدهار الرواية، لا ربطا آليا جامدا، بل ربطا حيويا خلاقا، يجلو كيف تتجسد الوشائج في بنية الرواية ذاتها وآليات تشكيلها، مما لا يفعله واط أو باختين. وهو يعيد قراءة انتاج الفكر الغربي عبر مئتي عام بأذكى ما عرفت من تحليل وسفسطة فكرية ونفاذ بصيرة وألمعية. إن قراءاته لكامو لأخطر ما عرفته من قراءات تسلخ عن كامو سريته وسحر ما لفعه به القاريء من ولع بالشرط الانساني: بل ان سعيد يحيل هذا التعبير الى مصدر للسخرية اللاذعة اذ يكشف أن في الجوهر من عمل كامو الدفاع عن الامبريالية الفرنسية والغاء التاريخ الجزائري السابق على استعمار فرنسا؟ وهو يفسر المكونات الأساسية لعمل كامو في إطار اشكاليات معرفية مرتبطة بمنظوره الامبريالي وفي قراءته لفيردي وجين أو ستن وغيرهما،، يسلخ عن عمالقة الفكر الغربي الاهاب المفتعل الذي تلفعوا به ويكشف منظورهم الحاقد، المتعالي، اللاإنساني، المشبع بروح العنصرية والتفوقية والاستغلال الاقتصادي والعرقي ولا عجب بعد كل ذلك أن يثير عمل سعيد زوابع في الفكر الغربي لا تهدأ، ويتدفق مريدوه وتلامذة فكره الشباب عبر جامعات العالم يقوضون بأسلحته تراث الامبريالية الغربية وعمالقتها من مبدعين الى تربويين الى سياسيين الى عساكر. إن في كل شيء يمسه ادوارد سعيد بفكره لفوحا من عظمة الانسان، وشيئا من روح إبائه ووعيه النقدي الضدي المتفجر اللامهادن.

    غير أن عظمته لا تقف عند حد القراءة والتأويل على مستوى المضمون، بل إنها لتتجلى في أخطر أشكالها، واذكاها وأكثرها تفردا وأصالة (رغم موقف سعيد المعروف نقديا من مشكلة الاصالة / في طريقة قراءته التي تكشف تجليات العمليات والهواجس التي يناقشها في ابداعات الفكر الغربي على مستوى تشكيلها النصي، كما سأفصل بعد قليل. ولعل قراءته لـ"قلب الظلام " لجوزيف كونراد ومغناه "عائدة " لفيردي و "روضة مانسفيلد" لجين أو ستن و"كيم" لرديارد كبلنغ أن تكون بين أبرع ما أنتجه الفكر النقدي الضدي، المشبع بمنطلقات فكرية ناضجة، من تأويلات للعسل الفني في أي من اشكاله وأنواعه وأجناسه، في علاقاته المعقدة بذات مبدعه وبالعالم الرحب الذي يعيش فيه هو ذد مقطع ختامي من هذه القراءة الفذة لمغناة "عائدة "، مثلا.

    تتطلب خصائص عائدة الشاذة _ موضوعها واطارها المشهدي، وفخامتها النسبية، ومؤثراتها البصرية والموسيقية الخالية حتى الغرابة من التأثير الشعوري وموسيقاها المنعاة بشكل فائض ووضعها الداخلي (المتعلق بايطاليا) المقيد المكبوح، وموقعها الشذاذ في مهنة فردي الفنية - ما اسميته تأويلا طباقيا غير قابل للتمثل لا في وجهة النظر السوائية السائدة الى المغناة الايطالية ولا بشكل عام في وجهات النظر السائدة الى روائع الحضارة الأوروبية في القرن التاسع عشر. إن عائدة، كشكل المغناة ذاته، عمل هجين، مشوب عكر جذريا (راديكاليا) ينتمي سواء بسواء الى تاريخ الثقافة والى التجربة التاريخية للسيطرة الماورابحارية. إذنها عمى مركب، مبني حول تفاوتات وتباينات وتعاوضات لما تزل.إما متجاهلة أو غير مكتنهة، لكنها قابلة للاستعادة والمسح الخرائطي مسحا وصفيا ؟ وهي شيقة في ذاتها ومن أجل ذاتها، وقادرة على تقديم تفسير لاختلال المستويات في عائدة، ولشذوذياتها، ولكوابحها وصموتاتها، أفضل مما تقدمه التحليلات التي تركز بصورة حصرية على ايطاليا والثقافة الأوروبية.

    سوف أضع أمام القاريء مادة لا يمكن تجاهلها لكنها بمفارقة ضدية، تجوهلت بانتظام واطراد حتى الآن. والسبب الغالب في ذلك هو أن المحرج في "عائدة " في نهاية المطاف ليس كونها تدور حول السيطرة الامبريالية بل كونها (بعضا) من هذه السيطرة. وستنبثق تشابهات من عمل جين أو ستن _الذي (يبدو) بقدر مساو بعيدا عن احتمال أن يكون فنا سنشبكا متلبسا بالامبراطورية واذا ما أول المرء "عائدة " من هذا المنظور، بوعي لكونها كتبت من أجل، وانتجت للمرة الأول في بلد افريقي لم يكن لفيردي من صلة به فإن عددا من الملامح الجديدة لها ستبرز بجلاء.

    يتـــبع
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

04-27-2004, 11:43 PM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 05-01-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: إضاءات حول ادوارد سعيد ... غياب آخر العمالقة ... (Re: Abo Amna)

    وماهي مقاطع من تأويلاته لكامو وكبلنغ:

    1- 1 "لكي يموضع المرء كامو طباقيا في معظم (نقيضا لجزء صغير من ) تاريخه الفعلي ينبغي أن يكون متيقظا بالغ التنبه لأسلافه الفرنسيين الحقيقيين، إضافة الى أعمال الروائيين والمؤرخين، وعلماء الاجتماع، وعلماء السياسة، الجزائريين ما بعد الاستقلال. ما يزال ثمة اليوم تراث أوروبي التمركز قابل لحل رموزه (وملحاح ) من السد التأويلي لما قام كامو (وميتران ) بسده حول الجزائر، وما قام هو وشخصيات مختلقاته بسده. حين وقف كامو في سنواته الأخيرة علنيا بل وبحدة متشبثة معارضا لمطالب الوطنيين الجزائريين بالاستقلال، فقد فعل ذلك بالطريقة ذاتها التي كان قد مثل بها الجزائر منذ بداية حياته الفنية، مع أن كلماته الآن كانت تحمل بشكل يثير الاكتئاب رنين نبرات البلاغة الا نجلو _ فرنسية الرسمية التي تشكلت ابان غزو قناة السويس. إن تعليقاته على "العقيد ناصر"، وعلى الامبريالية العربية والاسلامية، مألوفة لنا، بيد أن التصريح السياسي الوحيد الصارم الذي لا مهادنة فيه الذي يعلنه حول الجزائر في النص يظهر كخلاصة سياسية خالية من التزويق لكتاباته السابقة :

    فيما يتعلق بالجزائر، إن الاستقلال القومي صيغة من العاطفة المشبوهة الخالصة. لم يكن ثمة أمة جزائرية أبدا. وان من حق اليهود، والاتراك، واليونانيين، والايطاليين، والبربر أن يدعوا لأنفسهم حق قيادة هذه الأمة الكامنة. في الواقع الفعلي، لا يشكل العرب وحدهم الجزائر كلها. وان أهمية الاستيطان الفرنسي والزمن الذي مضى عليه، بشكل خاص لكافيان لخلق مشكلة لا تقارن بها أية مشكلة أخرى في التاريخ. إن فرنسيي الجزائر هم أيضا، بأشد معاني الكلمة قوة اصلانيون. وعلاوة، فإن جزائر عربية محضا تعجز عن تحقيق ذلك الاستقلال الاقتصادي الذي

    لا يعدو الاستقلال السياسي من دونه أن يكون وهما وأيا كانت درجة نقص كفاءة الجهد الفرنسي، فلقد كان هذا الجهد من رحابة المدى بحيث أن أية دولة أخرى (سوى فرنسا) لن توافق اليوم على تحمل ذلك العبء."

    تكمن المفارقة اللاذعة في أن كامو حيثما يسرد قصة في رواياته أو في مقطوعاته الوصفية يسوغ الحضور الفرنسي في الجزائر إما كسردية خارجية، جوهرا لا يخضع للزمان أو التأويل (كما هي جانين ) أو بوصفه التاريخ الوحيد الجدير بأن يسرد كتاريخ... إن عناد كامو وتشبثه لتفسر الفراغ والغياب في خلفية العربي الذي قتله سيرسو، ومن هنا أيضا الاحساس بالدمار في وهرأن الذي يراد له بشكل ضمني أن يعبر لا عن موت العرب بشكل رئيسي (وهو بعد كل حساب مكمن الأهمية من وجهة نظر سكانية) بل عن الوعي الفرنسي.

    من الدقيق أن يقال لذلك إن سرديات كامو قد أرست مطالب صارمة وسابقة وجوديا على جغرافية الجزائر. فبالنسبة لأي امري، يملك درجة عابرة من المعرفة بالمغامرة الاستعمارية الفرنسية المديدة فيها، ان هذه المطالب والمزا عم من الشذوذية المكشوفة المخالفة للعقل بقدر ما كأنه الاعلان الفرنسي عام 1938 من قبل الوزير الفرنسي شوتوم إن العربية "لغة أجنبية " في الجزائر. وليست هذه بمزاعم كامو وحده، مع أنه منحها شيوعا وانتشارا شبه شفافين وباقيين. إن كامو يرث ويقبل بصورة لا نقدية تلك المزاعم كتقاليد وأعراف شكلها تراث طويل من الكتابة الاستعمارية عن الجزائر، أصبح اليوم منسيا أو غير معترف به من قبل قرائه ونقاده الذين يجد معظمهم تأويل عمله بوصفه يدور حول "الشرط الانساني" أمرا أكثر سهولة عليهم.

    .
    .
    يتــــــبع
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

04-27-2004, 00:23 AM

Muna Abdelhafeez

تاريخ التسجيل: 02-02-2004
مجموع المشاركات: 138

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: إضاءات حول ادوارد سعيد ... غياب آخر العمالقة ... فزيائياً (Re: Abo Amna)

    جعفر بشير..
    كم هو رائع ما تصنعه هنا في هذاالمكان..
    التحية لك.. ولنا المتعة واقتناء المعرفة .. ونتمنى ان تكون معرفة تتطور في سلوكنا الحياتي..

    غياب آخر العمالقة هو التأكيد غياب فيزيائي.. فهو باقِ فينا روحاً وفكراً ..

    من الاسئلة المتجددة دوماً.
    من هو المثقف؟؟ وما هو دور المثقف في تشكيل الواقع؟؟ أو كما يقول التشكيليون في استشكال الواقع؟؟
    وما هي ادواته لتحقيق هذا الدور؟؟.

    لنحاول ان نسقط ما تقوم الآن انت بجمعه، على الواقع السوداني ولكن ليس الآن وليس في هذا المكان.. وليس فقط بقراءات سعيد للمثقف..

    اغتزل من مقالين هنا هذه العبارات عن المثقف..

    من مقال فخري صالح..

    فقد استطاع منذ أصدر كتابه الذائع الصيت "الاستشراق" عام 1978 أن يلفت إلى حقيقة أن المثقف، ولو كان منفياً بعيداً من تربته الوطنية غريباً في المجتمع الذي أصبح يحمل جنسيته، يستطيع أن يعلن احتجاجه أو نقده لثقافة المجتمع.

    ويعيدنا هذا المسار الفكري لعمل إدوارد سعيد، وإنجازه على صعيد البحث وتاريخ الأفكار، إلى السؤال الأساس لوظيفة المثقف وموقفه مما يدور في هذا العالم

    من مقال حسن الشامي..

    لنقل ان غياب الوصية ليس سوى الوجه الآخر للإرث المفتوح, لما يحتمل الشراكة والصداقة والتفاعل بين غرباء يجتمعون بمقادير متفاوتة بطبيعة الحال, على ما هو اساسي في سلوك المثقف الحقيقي: التوثب النقدي والمنهجي المحصن معرفياً والذي يستلزم على الدوام تجديد وصقل الادوات والاسلحة الفكرية.


    في ثنايا تنقلاته البحثية بين أحوال ووضعيات المثقف, يبث سعيد اشارات عدّة تتعلق بتجربته الذاتية. فهو يشير في تقديمه الى ان احدى مهمات المثقف تقوم على كسر النماذج الجاهزة وغيرها من المقولات التي تختزل الفكر والتواصل.

    والمثقف الحقيقي في نظر سعيد, هو من يختار الهامشية والاقامة "خارج اللعبة", أي لعبة الدفاع عن المصالح الضيقة والأهواء القومية بما في ذلك نوازع أولئك الذين ينتسب اليهم, بشراً وجنسية وأوطاناً.

    ويخلص سعيد الى التأكيد على أن المثقف هو من يتمتع بالضبط بملكة التمثيل والتجسيد والتعبير عن رؤية أو موقف أمام جمهور معين ومن أجله.

    وفي غضون جولاته البحثية هذه يبقى ادوارد متمسكاً باعتقاده بأن المثقف الحقيقي هو الذي يرتضي الهامشية, في معناها الايجابي, ويرفض اغراءات السلطة ومكافآتها, ويبقى على الدوام مدافعاً عن المقهورين والمظلومين, أفراداً ومجتمعات وشعوباً, من دون أن ينسب الى هؤلاء براءة أصلية تعفيهم أو تعصمهم عن الحاق الظلم بغيرهم في أوضاع مختلفة تاريخياً.



    فسيرة المثقف العالمي كما جسدها سعيد أشبه بقول مأثور, أو وصية, مفادهما ان المثقف العالمي أو المنفي ليس من لا ينتمي الى وطن, بل من يرفض ان يجعل هذا الانتماء مطية لتبرير الخطأ والظلم والجهل, ويستمسك بعالمية المعايير الحقوقية والأخلاقية وتساوي الناس كلهم ازاءها.

    عالمية المعايير الحقوقية والاخلاقية دي عجبتي شديييييييد..
    هل يا ترى سينجح المثقف باستمساكه بالمعايير العالمية فقط.. ام ان الموضوع يحتاج أكثر من الاستمساك للمثقف المنفي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


    هناك دراسة متكاملة للدكتور أحمد البكري - السودان- بعنوان في تحليل نهج الاستشراق الغربي .. وهي قراءة في كتاب الاستشراق .. كتبت في اوائل التسعينات هي بالتأكيد جديرة بالاطلاع.. سوف اقوم بتلخيص بعض محاورها ان وجدت الزمن لذلك .. فهي تزيد عن الأربعين صفحة..

    كمل مقال أوديب..

    ولي قدام

    معزتي..

    (عدل بواسطة Muna Abdelhafeez on 04-27-2004, 01:18 AM)

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

05-06-2004, 04:39 PM

Muna Abdelhafeez

تاريخ التسجيل: 02-02-2004
مجموع المشاركات: 138

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: إضاءات حول ادوارد سعيد ... غياب آخر العمالقة ... فزيائياً (Re: Muna Abdelhafeez)

    أبو أمنة؟؟؟!!!!
    مالك تخلى مقال أوديب ناقص؟؟!!
    الزول يغيب ويجي يلقى المقال ما كمل!!!!!!!!!!!
    الله يديني الزمن الكافي..
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

05-07-2004, 07:51 AM

Salih Merghani

تاريخ التسجيل: 05-03-2004
مجموع المشاركات: 120

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
إضاءات حول ادوارد سعيد ... غياب آخر العمالقة ... (Re: Abo Amna)
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

05-07-2004, 08:08 AM

صديق الموج
<aصديق الموج
تاريخ التسجيل: 03-17-2004
مجموع المشاركات: 19884

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: إضاءات حول ادوارد سعيد ... غياب آخر العمالقة ... (Re: Abo Amna)

    العزيز الفخم الضخم ابو امنة التحيات الطيبات

    والله لقد شنفت اذان البورد بهذا الامتاع الدسم...نعم ادوارد سعيد

    هو اخر الامال العربية.....عاش ومات شهيدا وحتى فى اخر ايامه

    لم يثنه المرض اللعين ان ينافح عن فلسطينه....التى احبها

    ووقف كالسيف وحده يزود عن الهم العربى فى زمن الخزلان الكبير ..ابل

    الله تربته..... والتحايا لك انت ايها الجميل.
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

05-07-2004, 11:47 AM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 05-01-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: إضاءات حول ادوارد سعيد ... غياب آخر العمالقة ... (Re: صديق الموج)


    العزيزة مني عبد الحفيظ
    تحية طيبة
    كل الود لك وأنت تعيديني ثانية الي هذه الشطآن الدافئة ... وكل العذر لي في الغياب ولكني ادرك تمام انه الي حين .. وسوف يتواصل عملي مع ادوارد سعيد وكما أبو ديب .. فهنالك الكثيرون جدا ممن ننساهم ونتناساهم في غمرة تفاصيلنا الدقيقة ...
    معا مرة أخري مع ادوارد سعيد وبكل تأكيد سوف يكون هذا الجهد كتواصل ومرة أخري شكرا لتنبيهي لمواصلة ما يستحق ان نواصل من أجله ...
    أويد الفكرة التي تم طرحها هنا ... فكرة اسقاط مفهوم ( ادوارد سعيد ) باعتبار أنه اصبح مفهوما جديدا للمثقف .. علي المثقف السوداني ... وبكل تأكيد يمكن أن يكون ذلك منهجا للكشف عن الكثير من جوانب المثقف السوداني سواء في قصوره او في انجازاته وتفوقه ... وبالنسبة لي سيكون هذا الموضوع في الحقيقة شاغلي من خلال قراءتي لاددوارد سعيد والدور الذي قام به والنموذج الذي وفره لنا ..
    اما عالمية المعايير الحقوقية والأخلاقية فاعتقد ان الطريق طويل جدا للامساك بها ... ثم نبدأ مرة أخري بعد أن نبلغ ذلك المستوي من الكمال في طرح سؤال هل تكفي وحدها ....
    أتمني ان تجدي الوقت الكافي لدراسة الدكتور احمد بكري وتلخيصها وبدوري سوف اقوم بتكملة مقال كمال أبو ديب وبقية المقالات الأخري
    ونواصل ادوارد سعيد
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

05-08-2004, 08:57 AM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 05-01-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: إضاءات حول ادوارد سعيد ... غياب آخر العمالقة ... (Re: Abo Amna)


    الأخ صالح ميرغني

    الفكرة بكل تأكيد جديرة بالاهتمام .. رغم أـنها بسيطة جدا ولكنها في الحقيقةفعالة و يمكنها أن تكون نواة لعمل أكثر ضخامة في السمتقبل .. وهي علي الأقل تجعلنا علي تواصل دائم مع كل الفعاليات التي يكون اجوارد سعيد جزءا منها

    شكرا لهذا الموضوع الذي أتمني ان يكون بداية حقيقية وادعو معك كل المهتمين بالانضمام الي هذه الشبكة


    تحياتي مرة أخري
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

05-08-2004, 10:29 AM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 05-01-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: إضاءات حول ادوارد سعيد ... غياب آخر العمالقة ... (Re: Abo Amna)



    الحبيب صديق الموج

    الأكثر فخامة

    دائما ما أراك تتواجد في المواضيع التي اسميها مميزة وتسميها دسمة ... فهكذا أنت عودتني علي تميزك ودسامتك ...

    في الحقيقة المجهود الذي نحتاجه لابراز أعمال البروفيسور ادوارد سعيد يعتبر ضخما جدا ومخيفا ولكن كل ما نحاوله هنا فقط مجرد اضاءة حتي لا ننسي أن هنالك ... من يستحقون أن نقف علي أعمالهم وانجازاتهم لعلها تكون زادا معرفيا وطريقا ننتهجه في سبيل الوطن الحلم ..

    كل الود لك
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

05-08-2004, 10:35 AM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 05-01-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: إضاءات حول ادوارد سعيد ... غياب آخر العمالقة ... (Re: Abo Amna)



    كمال أبو ديب


    إن أسلوبه النظيف والمعضلات الأخلاقية المبرحة التي يعريها والمصائر الفردية المعذبة لشخصياته التي يعالجها بقدر عال من الرهافة والمفارقة اللاذعة المقننة - هذه الخصائص كلها تمتدح من تاريخ السيطرة الفرنسية على الجزائر، بل تعيد في الواقع إحياءه بدقة محتاطة وبغياب لافت للندامة والرأفة والتعاطف الشعوري.

    من جديد، ينبغي أن يعاد نفح العلاقة المتداخلة بين الجغرافيا والنزاع السياسي بالحياة بالضبط حيث يغطيها كامو، في رواياته، ببنية فوقية احتفى بها سارتر لأنها تقدم "مناخا للعبثي اللامعقول " إن كلتا "الغريب و الطاعون " تدوران حول موت عرب، وهو موت يبرز ويفعم بصمت مصاعب الضمير والتأمل التي تعانيها الشخصيات الفرنسية.وعلاوة فإن بنية المجتمع المدني التي تقدم بنصاعة بارزة - بلدية المدينة، الجهاز القضائي والمستشفيات، المطاعم، النوادي، أماكن التسلية ووسائلها، المدارس _ هي بنية فرنسية، رغم أنها بشكل غالب تقوم بإدارة (شؤون) السكان غير الفرنسيين. إن التطابق بين الطريقة التي يكتب بها كامو عن ذلك كله وبين تصويره في الكتب المدرسية الفرنسية لتطابق أسر : فالروايات والقصص القصيرة تروي نتيجة انتصار تحقق ضد شعب مسلم محيد، ممزق، انتصبت حقوقه في امتلاك أرضه اغتصابا حادا. وكامو بتأكيدا وتعزيزا بهذه الطريقة للأولوية الفرنسية، لا يشكك ولا يخرج على الحملة من أجل السيادة التي شنت ضد مسلمي الجزائر لما ينون على مئة عام.

    1- 2 "لكم هو مختلف (هذا العالم بأسره ) عز العالم القاتم للطبقوسطية (البورجوازية ) الأوروبية، الذي يقوم جوه، كما يسوغه كل روائي زي شأن، بإعادة تأكيد انحطاط الحياة المعاصرة وانقراض جميع أحلام الشبوب العاطفي، والنجاح، والمغامرة الغرائبية. إن عمل كبلنغ الاختلاقي ليشكل طباقا: فعالمه لأنه مموضع في هند تسيطر عليها بريطانيا، لا يضن بشيء على الأوروبي المغترب. وتجلو كيم كيف يستطيع صاحب أبيض أن يتمتع بالحياة في هذا (الفضاء) المعقد الخصيب الفضيل : وبودي أن أطرح منظومة أن غياب المقاومة للتدخل الأوروبي فيه _هرمزا اليه بمقدرات " كيم " على التنقل عبر الهند دون أن يمسه خدش نسبيا _يعود الى رؤياه الامبريالية. ذلك أن ما يعجز المرء عن تحقيقه في بيشته الغربية الخاصة -حيث تعني محاولته لأن يحيا الحلم الجليل لبحث مثمر مجابهة عادية مقدراته وفساد العالم وانحطاطه - يغدو قابلا لأن يحققا في الخارج. أو ليس بوسع المرء في الهند أن يفعل كل شيء؟ ويكون أي شيء؟ ويذهب الى كل مكان بأمان من أية عواقب ؟

    تأمل نسق طواف "كيم " وتنقلاته من حيث تأثيرا على بنية الرواية. تتحرك معظم رحلاته ضمن البنجاب، على المحور الذي تشكله لاهور واومبالا،... يقوم كيم برحلات قصيرة الى سيملا، ولكنو، وقيما بعد الى وادي كولو؟ ومع محبوب يمضي موغلا حتى بومبي جنوبا و حتى كراتشي غربا بيد أن الانطباع الكلي الذي تتركه هذه الرحلات هو انطباع بالتجوال المتمعج الحر الطليق.. هنا ليس ثمة مرابون يكيدون المكائد، أو قرويون زميتون، أو لوك ألسنة وشائعات أثيمة، أو محدثو نعمة منفرون غلاظ الأكباد، مما يجده المرء في روايات معاصري كبلنغ الأوروبيين الكبار.

    والآن قارن بين بنية "كيم " المحلولة الرخية، القائمة على رحابة جغرافية وفضائية مترفة وبين البنى المحكمة الضيقة. الزمانية بصرامة لا تسامح فيها، للروايات الأوروبية المعاصرة لها يقول لوكاش في نظرية الرواية إن الزمن هو صانع المفارقة اللاذعة العظمي، وهو يكاد يكون شخصية من شخصيات هذا الروايات، إذ يولج البطل (أو البطلة ) في مزيد من انقشاع الوهم والاختبال، كما يجلو كون أوهامه أو أوهامها لا أساس لها. جوفاه، عقيمة الى حد المرارة في "كيم "، يتشكل لديك انطباع بأن الزمن الى جانبك. لأن الجغرافيا ملكك ورهن مشيئتك لتتحرك فيها كما تشاء بحرية شبه تامة ".

    2- تتبطن منظومات ادوارد سعيد مما مجموعة من التصورات والأسس النظرية التي تتأصل في ثورة مستمرة في العلوم الانسانية تترك آثارها على كل شيء، كما أن الامبريالية تركت آثارها على كل شيء تستمر هنا فاعلية المنطلقات التي تبطنت " الاستشراق "، حيث نبعت تحليلاته من معطيات مثل القوة، والسلطة وسلطة الانشاء والنصوص، والتمثيلات ورؤية الآخر وتنميطه، وقوة الانشاء والنصوص المولودة لذاتها وترابط المعرفة بالقوة، والاستعراض والمعجبة..الخ، لكن مفاهيم طارئة تقفز لتحتل المكانة المركزية في التحليل، وفي تكوين المنظور الذي يعاين منه الثقافة، والتاريخ، والمجتمع،والأدب، والرواية خاصة. بين هذه المفاهيم ماله خطورة هائلة بحق، تخصيصا بالنسبة لمجتمعات كالمجتمع العربي الآن، ولقضايا سياسية، تاريخية ثقافية وأعراقية قومية كقضاياه، وأهمها على الاطلاق مفهوم التلاحم بين التاريخ، السرديات والتكوين الاستيهامي الخالص للمجتمع المتخيل، كما يسميه هو وغيره من الدارسين الآن، وتشابك المخيلة بالتاريخ، والواقع بالسحر، بل انتفاء امكانية تحديد الواقع خارج إطار التخيل، والتاريخ خارج إطار السرد. وستبدو كلمة السرد ومشتقاتها، السردية والسرديات والاختلافات السردية، ملغزة للقاريء العربي _ وهي ما تزال بحق ملغزة للقاريء في أمريكا وأوروبا غير المتخصص بمثل هذه الدراسات. ذلك أن وراء معناها المباشر، وهو حكي حكاية، يختفي مدلولها الخطير المتخصص الطاريء. السرد، في السياق الجديد هو تشكيل عالم متماسك متخيل، تحاك ضمنه صور الذات عن ماضيها، وتناغم فيه أهواء وتميزات، وافتراضات تكتسب طبيعة البديهيات، ونزوعات وتكوينات عقائدية يسوغها الحاضر بتعقيداته بقدر ما يسوغها الماضي بمتجلياته وخفاياه، كما يسوغها بقوة وفعالية خاصتين، فهم الحاضر للماضي وانهاج تأويله له. ومن هذا الخليط العجيب. تنسج حكاية هي تاريخ الذات لنفسها وللعالم، تمنح طبيعة الحقيقة التاريخية، وتمارس فعلها في نفوس الجماعة وتوجيه سلوكهم وتصورهم لأنفسهم وللآخرين، بوصفهم حقيقة ثابتة تاريخيا. وتدخل في هذه الحكاية، أو السردية، مكونات الدين، واللغة والعرق والأساطير والخبرة الشعبية، وكل ما تهتز له جوانب النفس المتخيلة. غير أن ما هو الآن حقيقة تاريخية يمثل الأمة وتاريخها، في وعي الذات الجماعية، لا يخرج بهذا المعنى عن كونه "متخيلا" إن تكوين هوية يهودية، وخلق اسرائيل، هو بهذا المعنى تنام لسر دية قومية دينية علاقتها بالتاريخ "الحقيقي" _.اذ كان لهذه الكلمة الآن من معنى، وذلك أمر مريب مشكوك فيه _ملتبسة، مبهمة، وعويصة عصية على البحث و:لتحديد، غير أن ذلك كله ليس بذي قيمة حقيقية، لأن الذات الجماعية، تعتبر _بل تؤمن دون وعي لأي انشراخ _إن ما تعيشه هو "تاريخها وتراثها وذاتها " وبهذا المعنى يمكن القول أن القوميات عموما - والقومية العربية مثلا على ذلك -هي سرديات لا أكثر، ولقد صاغ هومي بابا هذه العلاقة صياغة ممتازة في عنوان لكتاب حرره يضع الأمة

    والسردية مقترنتين معا هو "الأمة والسرد" (Nation and (Narration)).



    يتــــــبع
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

05-08-2004, 06:00 PM

الطيب بشير
<aالطيب بشير
تاريخ التسجيل: 12-06-2003
مجموع المشاركات: 5530

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: إضاءات حول ادوارد سعيد ... غياب آخر العمالقة ... (Re: Abo Amna)

    في إنتظار المزيد يا أبا آمنة
    إدوارد سعيد يستحق
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

05-11-2004, 09:23 AM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 05-01-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: إضاءات حول ادوارد سعيد ... غياب آخر العمالقة ... (Re: الطيب بشير)



    عزيزي الطيب

    تحياتي

    وشكرا لدعمك لمسيرة ادوارد سعيد وهو يستحق من أكثر من ذلك ..

    كل الود

    وحتما سوف نواصل
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

05-12-2004, 07:05 AM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 05-01-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: إضاءات حول ادوارد سعيد ... غياب آخر العمالقة ... (Re: Abo Amna)



    هو ذا ادوارد سعيد يحدد بإيجاز أهمية السرد ومعناه كما يبرزان في هذا الكتاب :

    "لقد ركز قدر كبير من النقد الحديث على السرد الروائي، غير أن موقع هذا السرد في تاريخ الامبراطورية وعالمها لم يول إلا قدرا ضئيلا من الاهتمام. وسر عان ما سيكتشف قراء هذا الكتاب أن السرد حاسم الأهمية بالنسبة لمنظوماتي هنا، إذ أن نقطتي !لأساسية هي أن القصص تكمن في اللباب مما يقوله المكتشفون والروائيون عن الأقاليم الغريبة في العالم : كما أن لقصص أيضا تغدو الوسيلة التي تستخدمها الشعوب المستعمرة لتأكيد هويتها الخاصة ووجود تاريخها الخاص. لا شك أن المعركة الرئيسية في (العملية ) الامبريالية تدور طبعا، من أجل الأرض : لكن حين آل الأمر الى مسألة من كان يملك الأرض، ويملك حق استيطانها والعمل عليها، ومن ضمن استمرارها وبقائها، ومن استعادها ومن يرسم الآن مستقبلها _ فإن هذه القضايا قد انعكست، ودار حولها الجدال، بل حسمت أيضا لزمن ما، في السرد الروائي. إن الأمم،كما اقترح أحد النقاد هي ذاتها سرديات ومرويات. وان القوة على ممارسة السرد. أو على منع سرديات أخرى من أن تتكون وتبزغ، لكبيرة الأهمية بالنسبة للثقافة وللامبريالية، وهي تشكل إحدى الروابط الرئيسية بينهما. والأكثر أهمية هو أن السر ديات الجليلة الكبرى للتحرر والتنوير قد جندت الشعوب في العالم المستعمر وحفزتها على الانتفاض وخلع نير الامبريالية، وخلال هذه العملية، هزت تلك القصص وأبطالها العديد من الأوروبيين والأمريكيين، أيضا فقاموا هم بدورهم بالصراع من أجل سرديات جديدة للمساواة و(الروح ) المجتمعية الانسانية ".

    ويبلور سعيد وجها خطيرا للسرديات يتمثل في تشكل سرديات وسوية لتاريخ معين ثم سعيها الدائب الى منع سرديات مغايرة من الظهور، كما يبلور الصراع ضد هذه السر ديات والسعي الى تقويضها:

    والفكرة التي تختفي وراء هذه الأعمال هي أن نساخات التاريخ التي تكون سفنية، وقومية، ومؤسساتية بطريقة سلطوية تنزع بشكل رئيسي الى أن تجمد نساخات للتاريخ مؤقتة ومعرضة للتنازع عليها في صيغة هويات رسمية. وهكذا فإن النساخة الرسمية للتاريخ البريطاني المدفونة في، لنقل المحافل التي أقيمت لنائب الملكة فيكتوريا الهندي عام 1876 تتظاهر بأن الحكم البريطاني للهند كان ذا امتداد اسطوري تقريبا : وقد أدرجت تقاليد الخدمة، والاجلال والخضوع، الهندية في هذه الاحتفالات من أجل خلق صورة لهوية عبر تاريخية لقارة بأكملها مضغوطة في قالب من الانصياع أمام صورة لبريطانيا تتمثل هويتها، وهي بدورها هوية مشكلة مبتناة في أنها حكمت ويجب أن تظل أبدا تحكم كلا الأمواج والهند. وقيما تحاول هذه النساخات الرسمية للتاريخ أن تفعل ذلك من أجل السلطة الهوياتية (بمصطلحات أدور نية ) - كالخلاقة، والدولة، وسننية الفئة المفكرة، والمؤسسة _ فإن الاكتناهات المستريبة باطراد، وانقشا عات الوهم، والسجالات الماثلة في الأعمال المبتكرة التي اقتبستها تخضع هذه الهويات المركبة الهجينة لجدلية سلبية تقوم بحلها الى مكونات مشلكة مبتناة بطرق شتى، فما هو أكثر أهمية بكثير من الهوية المستقرة التي يحافظ على رواجها في الانشاء الرسمي هي القوة التساجلية لطريقة تأويلية تتكون عادتها من المسارات المتفاوتة لكن المتواشجة ومتبادلة الاعتماد، فوق كل شيء المتقاطعة للتجربة التاريخية.
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

05-15-2004, 07:11 AM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 05-01-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: إضاءات حول ادوارد سعيد ... غياب آخر العمالقة ... (Re: Abo Amna)


    ينقل سعيد هذا النهج في التحليل الى سياق الكتابة الابداعية الغربية، ليصف أعمال كبار منتجيها في المرحلة التي شهدت عصر الاستعمار وما مهد له،، من جين اوستن الى البير كامو، ويحلل أعمالهم بوصفها سرديات تتشابك فيها كل هذه المكونات. لكن براعة عمله تتمثل في التحليل الفذ، الذي يتفرد به بين معا هويه، للشكل الروائي وبنية النصوص الاختلاقية والفنية عامة، من هذا المنظور فهو يكشف دلالات اكتمال السردية في مكان ما، وانقطاعها، واستحالة اكتمالها في مكان آخر، ويكشف دلالات الاتصال والانقطاع فيها، واللولبة وفجوات الريبة والمتاهة، وحركة التعاقب والاتصال الخطية، وانكسارات الخطوط السردية، بل وامتناع تشكل السردية في مكان أو آخر، أو انفصام سرديتين متباينتين ضمن السردية الواحدة، وهو يمارس هذا النوع من التحليل خارج نطاق العمل الاختلاقي الروائي، فيقدم دراسة ألمعية للمناهج المختلفة التي يعمل بها باحثون من العالم غير الأوروبي في دراساتهم للعلاقة بين الامبريالية وبلدانهم على مستوى تكوين السر ديات التاريخية التي ينتجونها، فيجلو الفرق الجذري بين منهج انطونيوس وجيس مثلا، وبين دراستي غوها والعطاس، من منظور استخدامهم لنمط معين من المنهج والسرد في دراساتهم ودلالات هذا الاستخدام على طبيعة علاقتهم بالامبريالية واستجاباتهم لها.

    3- وبين المفاهيم الجديدة نسبيا في طريقة استخدام سعيد لها، مع أنها ليست طارئة على عمله، مفهوم المصادرة ودلالاتها الحاسمة في تكوين أدب العالم الثالث، ذلك أن سعيد يؤول رواية العالم الثالث تأويلا طباقيا، بمصطلحاته، أي في سياق العلاقة بين طرفي المزدوجة الاستعمارية، لا في سياق تاريخ منفصل معزول للثقافة أو المجتمع. وهو يطبق ذلك على الثقافة العربية فيرى فعلة الطيب صالح في "موسم الهجرة الى الشمال "، مصادرة لشكر روائي غربي استخدمه الغربيون للقيام باكتساح الفضاء الجغرافي للعالم الآخر، واستعماره، وامتصاصه، واستغلالا له لتشكيل حركة مضادة، تقتحم الفضاء الامبريالي نفسه، وتغزوه وتقلب الأدوار فيه، بلغة جديدة، وأبطال منتقمين، وبنية روائية محولة ومعدلة الآن لكي تخدم أهداف كتاب العالم الثالث ذاتها وتنقض الأصل المركزي الحواضري.


    يتبع
    .
    .
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de