وجاءت سَكْرَةُ ما كُنتُم منه تَحِيدُون! بقلم فتحي الضَّو
كامل إدريس لن يصبح جزولي انتفاضتنا القادمة بقلم كمال الهِدي
منبر التجانى الطيب للحوار بواشنطن يقيم ندوة بعنوان الازمة السودانية و افاق التغيير يتحدث فيها على الكنين
بيان من نصرالدين المهدي نائب رئيس الجبهة الثورية بخصوص اعلان قوات الدعم السريع بطلب مجندين
سقف العصيان ، زوال النظام ..هكذا يقول فقه الثورات !
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 12-06-2016, 10:17 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة أبوذر بابكر محمد عوض(أبوذر بابكر & THE RAIN)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

الرمزية فى الشعر الحديث - 1

06-10-2005, 00:48 AM

THE RAIN
<aTHE RAIN
تاريخ التسجيل: 06-20-2002
مجموع المشاركات: 2761

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
الرمزية فى الشعر الحديث - 1

    الرمزية فى الشعر الحديث - 1

    أبوذر بابكر محمد

    ==========================

    بدءا لبد لنا أن نتخير مدخلا محددا نلج منه الى هذا الموضوع، حيث أن المداخل عديدة ومتنوعة

    فالنتاج الشعرى الحديث خاصة، ملئ بالرمز، ولكن فى استخدامه ايضا شيئا كثيرا مما يناقض الرمز، ولبد من الفصل بين مجرد التسمية، وجدوى الرمز المستخدم، بين الرمز والغموض، بين الصورة والتشبيه

    فالرمز هو ما يتيح لنا أن نتأمل شيئا آخر وراء النص، والرمز حين لا يحولك بعيدا عن تخوم القصيدة، لا يبقى الا اسمه فقط، فالرمز معنى خفى وإيحاء، وهو اللغة التى تبدأ حين تنتهى لغة القصيدة، كما يجب علينا أيضا ألا نخلط بين الرمز والغموض، وهو ما يخلق إشكالا كبيرا

    والشعر فى مدارسه ومذاهبه المستحدثة الجديدة، والرمزية ضمن ذلك، يأتى فى شكل تجاوز للظواهر ومواجهة لحقيقة باطنة، فى شئ ما، أو فى كل الأشياء، لذا فإن على اللغة أن تحيد عن معناها العادى، ذلك أن المسار الذى تأخذه عادة، يفضى الى رؤى أليفة معروفة، لتصبح اللغة فى مثل هذا النوع من الشعر، هى الإشارة، بمعنى الدلالة، لذا فهذا النوع الجديد من الشعر ومن هذا المنظور، يصبح فنا يجعل اللغة تقول ما لم تتعود أن تقوله

    وأعود لأسال، هل إقتضى الأمر الإتيان بالرمز، من أجل كونه رمزا فقط، أم لسبب أو أسباب موضوعية أخرى؟

    فالرمز كا أعتقد لا يعنى إحلال شئ مكان آخر، أو استبداله حتى وإن تشابها فى كل أو بعض الصفات، فالغرض من الرمز فى المقام الأول، هو تكريس فلسفة الفن الشعرى وتفرد لغته، بعيدا عن المباشرة والوضوح، لخلق عالم مغاير تستخدم فيه أدوات توصيل غير تلك المعروفة، هذا من ناحية ذات الشاعر كشاعر ورغبته فى ممارسة غير المألوف، ومن ناحية أخرى، قد تكون هناك أسباب مادية ومحسوسة فى موضوعيتها، تمنع وأيضا، بطريقة مباشرة من قدرة الشاعر على إيصال ما يريد عن طريق التعبير الشعرى العادى، وهى عديدة ومعروفة ايضا، سواء كانت ناتجة عن منع سلبى خارجى أو تمنع إيجابى داخلى

    ودائما أفضل السياب نموذجا ناجحا للذين استخدموا الرمز بفعالية ممتازة، فى الشعر العربى الحديث، وتحديدا فى النصف الثانى من القرن المنصرم، هو ومعه تلك الكوكبة المنيرة من الشعراء، البياتى، سعدى يوسف، معين بسيسو، عبد الصبور، أمل دنقل، الفيتورى، أدونيس، درويش، محمد عبد الحى، وغيرهم
    أقول أن نموذج السياب كان ولا يزال يؤدى كل الأغراض المرجوة منه، ولا تكاد تخلو قصيدة من شعر السياب من الرمز، خاصة فى المرحلة الأخيرة من شعره وحياته أيضا، وقد استلهم السياب رموزه من الحضارة البابلية والأشورية، وهما غنيتان بالرموز لما فيهما من أساطير وآلهة وطقوس، ولن نستغرب حين نرى عشتار أو عشتروت متربعة على الدوام كرمز فى قصائد السياب، كما استخدم أيضا وبشكل مكثف، جميع الأساطير والمعتقدات والطقوس اليونانية من اسبرطية وهيلينية وأثينية، وكذلك نجد استخدامه واستلهامه للرمز من التراث العربى، وكذلك من حكايات ألف ليلة وليلة

    إن استخدام السياب للرمز ومن كل هذه الموارد، لم يأت عبثا، وقد يكون لنا فى ذلك خير معين لإضاءة كيفية وطريقة استخدام الرمز وجدواه، لأنه فى نظرى أنجح من قام بذلك، فالسياب وباعتباره من زعماء التجديد فى القصيدة العربية الحديثة، شكلا وبنية ومعنى، عاش ثراءا حياتيا وافر الزخم، على الرغم من حياته القصيرة، فقد عاصر فترات سياسية عاصفة، وعانى هو شخصيا تجاربا شخصية عميقة الأثر فى شعره، إضافة الى المرض، وكل هذه العناصر، كانت مدعاة لإستخدام الرمز وبشكل اساسى احيانا، ونجد الكثير من القصائد، والقصيدة الواحدة وفى مجملها، رمز
    أردت الإستشهاد بالسياب كنموذج كما اسلفت لإستخدام الرمز فى الشعر، وفى هذا ما يغنى دونا عن الإسهاب النظرى والخوض فى مسالك المذهب وشعابه الشائكة

    هذه كما اعتقد، بعض ملامح تلامس ظاهر المبحث وتتمسح على جلده فقط

    أحاول أن أتناول الرمزية هنا، كمحاولة من الذي تبنوها، كمساهمة فى ركاب التجديد فى الشعر العربى، ومشكلة التجديد فى الشعر العربى، ليست جديدة كما يرد الى الذهن، بل ربما تعود الى العام القرن الثامن إن لم تخنى الذاكرة، وأود أيضا أن أنبه الى أمر هام، وهو أن ما يرد ضمن هذا التناول، ليس بالضرورة قوالبا متعارف عليها أو مسلم بها، بمعنى قواعد أو تعريفات ثابتة، إنما هو محض رؤى وتحليلات من عندى، حتى لا يؤخذ بها كمسلمات ثابتة، وأعود للقول بأن نقاد ذلك العهد كانوا قد قسموا الشعر العربى من هذه الناحية، وأعنى ناحية التجديد، الى عهدين، العهد الأول يبدأ قبل الإسلام بنحو مائة سنة، أى أوائل القرن السادس، وينتهى بعد الإسلام بنحو مائة سنة كذلك، وتسمى هذه الفترة، فترة الشعر القديم، والعهد الثانى يبدأ بقيام الدولة العباسية فى حوالى أواسط القرن الثامن، حيث بدأ الشعر المحدث

    سقت الحديث أعلاه، للوصول الى أن أولئك النقاد قد اجمعوا على أن الشعر العربى كان فى عهده الأول، واحدا فى اصوله وناحيه، على الرغم من تغاير الصياغة والطريقة ومن اتغيير الذى ظهر في اغراضه فى بداية الإسلام، ونجد أنه قد كثر شعر النسيب والهجاء ونشأ ما عرف لاحقا بالشعر السياسى، ولكن الشعر وفى عهده الثانى تميز بطعم جديد، اذ اتسعت عوالمه بسبب التأثر بالحياة الجديدة ومناحيها الإجتماعية والفلسفية والعلمية المصاحبة، لذا نجده يحاول أن يعبر بأساليب جديدة كليا، وهو ما أردت الوصول اليه، وربما يكون ذلك النوع الجديد قد تمثل فى شعر بشار بن برد والعتابى وأبى نواس وابى تمام وابن المعتز وبقدر أقل لدى الشريف الرضى وكثيرين عيرهم، وهو اتجاه خرج به اصحابه على عمود الشعر العربى، والذى حدده المرزوقى فى المقدمة التى كتبها فى شرح ديوان الحماسة لأبى تمام

    ما يهم فى الأمر هو بداية بزوغ اساليب تعبيرية وبنية جديدة متمردة طهرت فى ذلك العهد، وحتما وفى هكذا حال، لبد من مؤيدين ومن معارضين، وقد كان المعارضون أقوى شأنا ودفعا بل وتطرفا، فنجد أن إبن الإعرابى يقول مشيرا الى شعر أبى تمام: إن كان هذا شعرا فما قالته العرب باطل، وظهرت تعابير مثل، الخروج الى المحال، والعدول عن المحجة، والزوال عن النهج المعروف والسنن المألوف الى آخر التعابير الرافضة والمستهجنة للتيار الوليد

    هذا قد يدلل على وجود المعرضين والمؤيدين على الدوام لكل قادم جديد، وينطبق الأمر عينه على الرمز والرمزية، والى يومنا الراهن.

    لا أود الإسترسال فى هذه الجزئية، وانتقل الى إشكالية الرمز والغموض، والمكونات الأساسية من تشبيه وصورة، فالغموض أو المعنى غير المألوف والصورة الشعرية الغير مألوفة ايضا، أعتبرت من قطاع كبير ولا تزال ، على أنها اتجاه جديد مخالف للطريقة التقليدية، ولنحاول الفصل أولا بين الصورة والتشبيه

    فالتشبيه كما اراه، هو جمع بين طرفين محسوسين وربط بين الأشياء، بينما الصورة هى توحد بين تلك الأشياء، فالتعبير ينظر الى الاشياء باعتبارها اشكالا وليس معانى أو وظائف وبالتالى فهو لا يمتلكها، بينما الصورة تتيح لنا إمتلاك الأشياء، وهى ليست لمحة أو اشارة تحوم فوقها، وامتلاك الشئ يعنى النفاذ الى حقيقته، ويمكن أن نقول أن الصورة، تمثل الرؤيا والرؤية فى آن، وتكون تغييرا فى طريقة التعبير عن هذه الأشياء

    لذا فإنه اذا اتى الرمز على طريقة الصورة، فلربما يستطيع ايصال المعنى بكل ما فيه، وان اتى فى شكل تشبيه محص، سقط التعبير فى محاولة الوصول والتقريب بين الاشياء

    وخلاصة القول، هو وجود علاقة شائكة بين الرمز والغموض، وقليلون هم من استطاعوا الابحار فى ذلم البرزخ الصعب، وكثيرون أتى نتاجهم بلا معنى

    فالوضوح ليس بذلته كمالا، كما ان الغموض أو الرمز ليس بذاته نقصا، هذا اذا توفر شرط التكامل التعبيرى وكانت الصورة فى مكانها الأسلم، فعندها يكون الغموض والرمز دليل غنى وعمق، وقد قال ناقد قديم، لا اتذكر اسمه، إن أفخر الشعر ما غمض

    إذن لبد من الفصل بين الرمز والغموض، فمن غير الممكن إطلاق الغامض على نص تعذر فهمه على البعض لإحتشاد الرموز به مثلا، فقد يكون ذلك النص أوضح ما يكون، وفق ادراك وفهم محددين

    فالرمز من وجه، يمثل موقفا ابداعيا، يرى ما لايراه الآخرون، وربما هناك تفاوت طبيعى على مستوى الغنى الداخلى وعلى مستوى التعبير بينه وبين المتلقى، ولكن لا يجب على هذا التفاوت أن يعنى انغلاق كل منهما على الاخر او استحالة التفاهم بينهما، فقد يعنى عدم التطابق، وكما عبر محمود درويش مرة عن ذلك وقال، إن اختلاف الطرفين، الشاعر والمتلقى، هو فى حقيقته إتلاف، ولكنه إتلاف يقتضى من المتلقى أن يكون خلاقا هو ايضا

    لبد من العمق فى الشعر، وليس من البديهى أو المقبول كليا وضع الشعر فى ساحة الوضوح الأكمل، فالفارق ضئيل الى حد بعيد بين الوضوح والجلاء والتسطح

    فقليل هذا مفيد احيانا، وكثير ذلك ضار فى أحايين أخرى، والعكس صحيح

    آمل أن أكون قد أسهمت ببعض أراء، قد لا تغنى كثيرا أو تثمن، إنما الرجاء والقصد فى المشاركة بالقليل
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

07-18-2005, 06:49 AM

أبوذر بابكر
<aأبوذر بابكر
تاريخ التسجيل: 07-15-2005
مجموع المشاركات: 5505

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: الرمزية فى الشعر الحديث - 1 (Re: THE RAIN)

    تحديث
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de