|
|
Re: إعراب القرآن، تاء التأنيث المفتوحة، والم� (Re: قصي محمد عبدالله)
|
إلى من يتكلم عن القرآن بغير علم: دعنا نبدأ من هنا… مولانا العزيز، أحييك بداية، مع أنني لم أكن متحمسًا للتفاعل مع بعض منشوراتك السابقة، خاصة تلك المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، حيث بدا أنك تخوض في ما لم يتضح لك بعد، وربما انخرطت – بحسن نية – في قافلة من المبالغات التي اجتاحت هذا الحقل، بلا تثبت معرفي أو حفر تأصيلي. لكن لست هنا للمحاسبة، بل للدعوة إلى وقفة عقل وروح، خصوصًا حين نقترب من أقدس خطاب في الوجود: القرآن الكريم.
السؤال الجوهري: كيف نقرأ القرآن دون أن نقع في فخّ الجهل والجدال؟ إن من أكبر ما ابتُليت به أمتنا أن تعاملت مع الوحي وكأنه خطاب سهل، قابل للطرح في المجالس العامة، والتأويل حسب المزاج، وإسقاطات اللحظة الراهنة، دون علم أو فقه أو ورع.
القرآن ليس كتابًا مفتوحًا لكل قارئ بمعزل عن أدوات الفهم، ولا هو سجلًا شعبيًا يمكن تحليله كما تُحلل مقاطع وسائل التواصل.
قال تعالى: "ولا تقف ما ليس لك به علم" "قل إنما حرّم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن... وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون"
إذًا، كيف يجب أن نقترب من النص الإلهي؟ . التمييز بين القراءة التعبدية والقراءة العلمية الأولى متاحة لكل مؤمن: قراءة من المصحف، طلبًا للثواب والتزكية.
أما الثانية: فهي قراءة الفهم، والتفسير، والتأويل، وهذه لا تُجترَح إلا بعلم راسخ، واطلاع على علوم اللغة، والسياق، وأسباب النزول، والمقاصد، وأدوات النقد النصي.
الصمت علمًا لا جهلًا “لا أدري” ليست ضعفًا، بل فضيلة.
وقد كان الصحابة والعلماء يتورعون عن تفسير آية دون بينة، فهل نحن أعلم منهم؟!
التفسير لا يعني الاجتزاء بعض الناس يأخذ لفظة من القرآن ويبني عليها نظرية، أو إسقاطًا سياسيًا أو اجتماعيًا، دون أن ينظر إلى النسق العام للخطاب القرآني.
وهذا من أخطر أنواع الاستعمال المفرط للنصوص، ويؤدي إلى التضليل بدل الهداية.
القرآن كتاب هداية لا مادة جدال غايته ليست إشباع فضول لغوي أو إثبات تفوق ذهني أو الانتصار في نقاش على فيسبوك.
هو كتاب لإصلاح النفس، وتحرير العقل، وهداية المجتمع، وتثبيت القيم العليا.
وهنا دعوتي لكم دعونا نتواضع أمام النص، لا نتطاول عليه. دعونا نقرأه بقلب سليم، وعقل مفتوح، ونية مخلصة. دعونا نعيد مركزية القرآن في حياتنا، لا كمادة للجدل، بل كمصدر للنور والرحمة والحكمة.
"ذلك الكتاب لا ريب فيه، هدى للمتقين" فما أكثر الذين يقرؤونه، وما أقل الذين يهتدون به! عسى أن أكون قد عبّرت عن نفسي، وقلت قولًا سديدًا.
|
|
 
|
|
|
|
|
| العنوان |
الكاتب |
Date |
إعراب القرآن، تاء التأنيث المفتوحة، والمقطوع والموصول | قصي محمد عبدالله | 05-10-25, 08:20 AM |
Re: إعراب القرآن، تاء التأنيث المفتوحة، والم� | قصي محمد عبدالله | 05-10-25, 08:25 AM |
Re: إعراب القرآن، تاء التأنيث المفتوحة، والم� | قصي محمد عبدالله | 05-10-25, 08:33 AM |
Re: إعراب القرآن، تاء التأنيث المفتوحة، والم� | قصي محمد عبدالله | 05-10-25, 11:56 AM |
Re: إعراب القرآن، تاء التأنيث المفتوحة، والم� | قصي محمد عبدالله | 05-10-25, 01:01 PM |
Re: إعراب القرآن، تاء التأنيث المفتوحة، والم� | Biraima M Adam | 05-10-25, 02:18 PM |
Re: إعراب القرآن، تاء التأنيث المفتوحة، والم� | قصي محمد عبدالله | 05-10-25, 02:28 PM |
Re: إعراب القرآن، تاء التأنيث المفتوحة، والم� | طلحة عبدالله | 05-10-25, 03:01 PM |
Re: إعراب القرآن، تاء التأنيث المفتوحة، والم� | قصي محمد عبدالله | 05-10-25, 03:39 PM |
Re: إعراب القرآن، تاء التأنيث المفتوحة، والم� | Biraima M Adam | 05-10-25, 02:56 PM |
Re: إعراب القرآن، تاء التأنيث المفتوحة، والم� | قصي محمد عبدالله | 05-10-25, 03:40 PM |
Re: إعراب القرآن، تاء التأنيث المفتوحة، والم� | محمود الدقم | 05-10-25, 04:32 PM |
Re: إعراب القرآن، تاء التأنيث المفتوحة، والم� | محمود الدقم | 05-10-25, 04:35 PM |
Re: إعراب القرآن، تاء التأنيث المفتوحة، والم� | طلحة عبدالله | 05-10-25, 05:36 PM |
Re: إعراب القرآن، تاء التأنيث المفتوحة، والم� | قصي محمد عبدالله | 05-10-25, 07:28 PM |
Re: إعراب القرآن، تاء التأنيث المفتوحة، والم� | طلحة عبدالله | 05-10-25, 07:46 PM |
Re: إعراب القرآن، تاء التأنيث المفتوحة، والم� | زهير ابو الزهراء | 05-10-25, 08:05 PM |
Re: إعراب القرآن، تاء التأنيث المفتوحة، والم� | قصي محمد عبدالله | 05-10-25, 08:20 PM |
Re: إعراب القرآن، تاء التأنيث المفتوحة، والم� | محمود الدقم | 05-11-25, 00:01 AM |
|
احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
| |