|
|
Re: (اندبندنت) من ينقذ andquot;حمامات عكاشةandquot; ا� (Re: Arif Nashed)
|
- إنقاذ أهلي. نتيجة لجهود أهالي المنطقة، أنشئت منظمة "حمامات عكاشة" الخيرية بهدف استمرار الحمامات وتأهيلها وحل مشكلة تصريف المياه، وكمنطقة جذب سياحي واستثماري يرفع مستوى دخل الفرد ويوفر مشاريع إنشائية مثل الفنادق والخدمات التابعة لها. كما تجري كلية العلوم والتقانة قسم الأحياء بجامعة النيلين، في سياق الجهود العلمية المبذولة لفك طلاسم وأسرار تلك الحمامات دراسات حول خواص وطبيعة المياه النابعة فيها. وعمد الأهالي في المنطقة بجهدهم الذاتي الخاص وبمعاونة مجموعة من الشباب المهتمين إلى إعادة حفر الينابيع مرة أخرى، بغرض إحياء تلك الحمامات التاريخية القديمة، غير أنها ظلت دائماً تتعرض لمشكلة ارتفاع مناسيب النيل بأعلى من غرفتها، مما يخلق مشكلة في التصريف ويؤدى إلى تراكم كميات من الطمي تهدد باستمرار غرف الحمامات المشيدة من الحجر. من رحم تلك الجهود الأهلية، ولدت "منظمة حمامات عكاشة" من أبناء المنطقة نفسها، وتمكنت في وقت وجيز من إعادة حفر غرفة الحمامات لتجد أن المياه المعدنية الساخنة التي ينبعث منها البخار الضبابي ما زالت تتدفق بذات الطريقة والمعدل. وأوضح متوكل محمد سيد أحمد، عضو منظمة "حمامات عكاشة" لـ"اندبندنت عربية" أنه ومع تكرار تعرض الحمامات للغرق، دفنت أخيراً بشكل نهائي في فيضانات عام 1989، ولم تجد من يهتم لأمرها من الدولة، وظلت مطمورة تحت الطمي حتى 2016، إلى أن اتفقنا كشباب بالمنطقة في 2917 على تكوين هذه المنظمة لإحياء الحمامات ورعايتها وتطويرها، وتكفلنا بإجراء المسح الجيوفيزيائي وإحضار الآليات اللازمة لإعادة فتح غرفة الحمامات.
- بريق أمل. أضاف سيد أحمد "مع تكثيف الجهود، دبت الحياة رويداً رويداً في حمامات عكاشة، وبدأ الزوار من الداخل والخارج في التوافد على الموقع إلى أن جاءت فيضانات العام الماضي لتغرقها مرة أخرى، لذلك ومع تكرار عمليات الغرق كلما ارتفعت مناسيب مياه النيل، شرعنا في بناء غرفة في مكان أعلى بقليل من الغرفة القديمة حول نبع المياه المعدنية ذاته وبالمعدلات نفسها. واستطرد "نتطلع إلى إنقاذ وإحياء هذه الحمامات وتوظيفها سياحياً، لكنها للأسف تفتقر إلى المرافق المساعدة كالنزل والاستراحات والخدمات الأخرى، على الرغم من الرغبة الكبيرة في زيارتها من عدد من السياح الأجانب والمحليين ممن تواصلوا معنا. دعا سيد أحمد إلى ضرورة العمل على الاستفادة من هذه الثروة الطبيعية التي تحتاج إلى مزيد من الجهد للارتقاء بها وبخدماتها كمناطق سياحية من الجهات الرسمية في مجال السياحة.
- جاذب سياحي. من جانبه، أكد مصدر في وزارة الثقافة والإعلام والسياحة أن "حمامات عكاشة" مصنفة عندهم كأحد الجواذب السياحية المهمة والمتفردة في السودان، كونها تمثل نموذجاً قابلاً للتطوير كمنتجع سياحي وعلاجي، بعد أن ثبت أن مياهها الكبريتية المشبعة بالمعادن فيها شفاء لعدد من الأمراض الجلدية. وقال المصدر لـ"اندبندنت عربية إن "الحمامات تعرضت للدفن أكثر من مرة، لذلك وفي إطار المساعي صممنا مشروعاً متكاملاً لتنمية المنطقة كمنتجع عبر شركة مساهمة عامة من أهل المصلحة في المنطقة نفسها لتضطلع بمتابعة تنفيذ المشروع، لكن للأسف توقفت كل الجهود وارتبكت الملفات مع الظروف الاقتصادية والسياسية التي تعيشها البلاد".
https://www.0zz0.com عمليات إعادة الحفر ورفع تراكمات الطمي من الحمامات (منظمة حمامات عكاشة)
وفي تعليق لها على العلاج بالحمامات، قالت استشارية الأمراض الجلدية ورئيسة جمعية الأمل لمرضى البهاق والصدفية ريلة عواض خلال زيارة لها إلى الحمامات، إن "العلاج في الحمامات يعرف بالعلاج بالمياه المعدنية، وهي تحتوي على مياه ساخنة غنية بعدد من المعادن التي لها دور في علاج أمراض جلدية عدة وعلى رأس تلك المعادن الكبريت".
- فوائد صحية. وأوضحت عواض أن المرضى الذين يقبلون على الحمامات يستفيدون من جوانب عدة، مثل درجة الحرارة في المياه إلى جانب المعادن التي تذخر بها، فضلاً عن أنها تحسن حالة القلب وتفيد مرضى ارتفاع ضغط الدم وتستفيد منها كل أعضاء الجسم بتنشيط الدورة الدموية، باستثناء مرضى انخفاض ضغط الدم وضعف عضلة القلب الذيت يجب أن يتجنبوا مياه الحمامات. وأشارت إلى أن هناك مناطق عدة في العالم أصبحت مزارات سياحية للعلاج بالطريقة ذاتها في سلوفاكيا والبحر الميت مثلاً، التي تحولت إلى منتجعات سياحية علاجية عالمية.
وقالت عواض إن درجة مياه الحمامات تنعش الدورة الدموية وتتخلص من عدد من الأمراض، فضلاً عن أن المعادن والكبريت يخلصان الجسم من ميكروبات عدة وكلاهما معاً يؤديان إلى تفكك الخلايا الميتة على سطح الجلد، تمهيداً للتخلص منها وتنشيط نمو خلايا جديدة خالية من أي أمراض. وربما تحتاج بعض الأمراض بعد تفكك الخلايا الميتة إلى بعض الدعم بالعلاج الصيدلاني، فيكون أمراً مفيداً جداً ويحقق نتائج أفضل للمرضى، مشيرة إلى أن المنطقة تعتبر أرضية خصبة لمزيد من البحوث العلمية حول الأمراض الجلدية بمختلف أنواعها.
في سياق متصل، أوضح محمد الحسن عبداللطيف، من شركة "الكسنجر" التي تعمل في تطوير السياحة بالولاية الشمالية بالاتفاق مع حكومتها، إن حمامات عكاشة تقع ضمن خطة الشركة لتطوير المرافق السياحية من خلال مشاريع لتطوير المنطقة وتأهيلها سياحياً. وشرح أن من ضمن خطط الشركة إنشاء فندق وعيادة في الحمامات بغرض استكمال الاستفادة الصحية للزوار من طالبي العلاج.
|
|

|
|
|
|
|
احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
| |