|
|
Re: محمد المكي ابراهيم - يرد (Re: Agab Alfaya)
|
الحبيب مكي/
هذه مصيبتنا في بلد المليون مبادرة. لقد شهدنا جيلاً من العقائديين أفشى داء الحط من قدر الآخرين بالافتراء والكذب والاختلاق. وأفشاه أول الأمر في جماعته، فخرج منها مبدعون وقياديون فحول. وجاءنا في آخر زماننا الذي فينا هذا جيل من المتمسحين بالعقيدة يمارس أبشع الممارسات ويرتكب الموبقات ولا يفتأ يستنبط التخريج اللازم لتبرير تلك الفظائع من الفقه الإسلامي. هل نسيت فقه الضرورة؟ وآخر ما استرعى انتباهي المقال-الفرية الذي حوى افتراءات لا حصر لها عن الشاعر العظيم محمد المكي ابراهيم. وقد شعرت منذ البداية بأن كاتب المقال شخص آخر غير الذي وضع اسمه عليه. وهو حقيقة ليس بحاجة الى رد، لأنه لم ينطو على نقد يذكر لود المكي، إنه - كدأب هذه الجماعة العقائدية - ترهات تنحدر الى المسائل الشخصية والأخلاقية مما لا علاج له سوى المحاكم في البلاد المتحضرة التي تعرف قيمة الكلمة المكتوبة. الذين يعرفون محمد المكي ابراهيم يدركون فضل علمه وسعة تهذيبه وأدبه. فهو تطرق في تلك الندوة الى القوانين التي تزعم حكومة جمهورية السودان أنها مستمدة من الشريعة الإسلامية، تسنده خلفية تحصيله القانون في جامعة الخرطوم، ويشمل ذلك الشريعة. ومن المستحيل أن يكون مكي قد تحدث عن الشريعة حسبما جاء في مقال الكاتب المجهول. أما عن أداء مكي سفيراً، فتلك كذبة بلقاء، فقد عرفناه في سفارات السودان في عدد من دول العالم، السعودية وباكستان مثالاً، وما نزال نلهج بالثناء عليه لما قدمه إلينا من خدمات كنا بحاجة إليها في ذينك المغتربين. الواقع أن المجرم يكاد يقول خذوني… حرامي "الجبهة" على رأسه مليون ريشة: يريدون النيل من مكي لأنه حين أرغم إرغاماً على تنفيذ الانتداب القسري من ديوان وزارة الخارجية الى المجلس الوطني الانتقالي (مجلس محمد الامين خليفة)، أضحى مثل شوكة الحوت في حلوق المعينين المنافقين الذين أجادوا لغة "الجماعة ديل"، بدلاً من أن يزين الأجواء ويمهدها للنظام ليستن التشريعات التي يريدها. وحين واتته الفرصة، اختار مكي المنفى مرغماً. وتسكع في القاهرة زماناً، ثم توجه الى الولايات المتحدة. كان يمكن لو حصل ذلك لود المكي في شرخ الصبا لمكث في أوروبا بقية عمره، لكن أن يحصل له ذلك وهو مقبل على التقاعد… حاجة عجيبة أن يتم استهداف الناس في هذه السن المتقدمة. هكذا خرج وردي، وهكذا تم جلد فئة من أبرز المطربين والمثقفين. المشكلة في المقال الذي استهدف مكي أنه ينحدر الى مستوى هابط من التشفي الشخصي ومحاولة اغتيال الشخصية. وهو أسلوب لا نريد أن ننحدر اليه، على رغم أننا نملك مقدرات مضاعفة للخوض في مثل هذه الأشياء التي لن تترك حجراً دون أن تقلبه، ولكن ماذا أفادت "الجبهة" هذه الأساليب "المشاطية"؟ هل هذا المقال يكفي لوأد انجازات محمد المكي مفكراً وكاتباً وشاعراًً وسفيراً أفنى عمره في الخدمة الدبلوماسية؟ هل هذا المقال يكفي لإقناع الشعب الذي غنى له مكي "حبيبي وأبي" و"من غيرنا" بأنه كافر وملحد؟ وحتى لو نجحت مثل هذه الألاعيب الصبيانية في تلطيخ مكي وتشويه سمعته، أين المفر للمجرمين الذين قتلوا واغتابوا ونهبوا وعذبوا وكذبوا على مدى السنوات الممتدة من 1989 حتى الآن؟ أقول للشاعر الكبير … ما قالوه عنك وسام على صدرك، لأنها مذمة أتتك من ناقص. ونقص الكاتب المجهول لا يحتاج الى تبيان، يكفي أن نصمه بالجبن لأنه حجب هويته الحقيقية. وفي معاني الجبن شيء كثير لا نريد أن نخوض ونلجج فيه. وتلك الشهادة لك بأنك أكمل مما قال. ونرجو أن توفق ومعك مجتمع السودانيين الأحرار في الولايات المتحدة في كشف هوية هذا الجبان وتقديمه للعدالة ليلقى الجزاء الذي يستحقه. ومن المؤسف أن المنافي عرفت أخيراً "اندساس" مجموعات من الذين يزعمون الهروب من جحيم الجبهة ويرددون مقولات الإنشقاق. ومن شب على شيء لا بد أن يشيب عليه. لقد قلت قبل ذلك يا صديقي في مقال لي العام 1995 إن أكبر انجازات الجبهة الإسلامية القومية أنها أقامت مصنعاً للكذب تنتج منه كماً لامتناهياً من الأكاذيب، بدء من تعمية هوية انقلابها، وانتهاء بمحاولة قتل شخصيتك. ومن الطبيعي أن ينتهي بها الكذب الى تصديق الكذبات التي تنتجها، حتى أضحت تعتقد أن دولة السودان الجديد - بعد توقيع اتفاق السلام - لن تنال من سطوتها الأمنية والسياسية وقدرتها على التلاعب بالخيوط من وراء الستار. وتريد أن توهمنا الآن بأن الواقع الذي خلقته على مدى أعوام انقلابها يستحيل تغييره. وحبل الكذب لن يطول. صديقي مكي… إنها واحدة من الأشياء التي يمكن أن تحصل أي منا. لقد حصلت معي في السابق. ولا أستبعد أن تستهدفني في الحاضر والمستقبل. إن دورك التنويري الفكري في تاريخ أمتنا مسطر بمداد من نور، سيبقى في سجل شعبنا على مر العصور. لن يمحوه مقال تافه من ذلك القبيل. ولن يخدش عظمتك مجهول جبان. لا تلق بالاً لمثل هذه الأشياء، فأعداؤك في وزارة الخارجية من "الجماعة ديل" كثيرون. وسيأتي يوم الحساب، ولن تظلم نفس شيئاً. اشتقت إليك كثيراً. أخوك معاوية.
|
|
 
|
|
|
|
|
| العنوان |
الكاتب |
Date |
محمد المكي ابراهيم - يرد | Agab Alfaya | 08-16-03, 08:08 AM |
Re: محمد المكي ابراهيم - يرد | bayan | 08-16-03, 08:18 AM |
Re: محمد المكي ابراهيم - يرد | Alsawi | 08-16-03, 08:23 AM |
Re: محمد المكي ابراهيم - يرد | nadus2000 | 08-16-03, 09:12 AM |
Re: محمد المكي ابراهيم - يرد | الكيك | 08-16-03, 09:55 AM |
Re: محمد المكي ابراهيم - يرد | Agab Alfaya | 08-16-03, 10:47 AM |
Re: محمد المكي ابراهيم - يرد | الجندرية | 08-16-03, 11:20 AM |
Re: محمد المكي ابراهيم - يرد | حسن الجزولي | 08-16-03, 04:41 PM |
Re: محمد المكي ابراهيم - يرد | kamalabas | 08-16-03, 05:19 PM |
Re: محمد المكي ابراهيم - يرد | Agab Alfaya | 08-17-03, 12:42 PM |
Re: محمد المكي ابراهيم - يرد | Agab Alfaya | 08-18-03, 07:43 PM |
Re: محمد المكي ابراهيم - يرد | bunbun | 08-18-03, 08:01 PM |
Re: محمد المكي ابراهيم - يرد | Agab Alfaya | 08-20-03, 08:17 PM |
|
احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
| |