|
|
في ضيافة الأمير يعقوب..بطولات شعبية ورسمية!!
|

http://www.meshkat.net/new/contents.php?catid=6&artid=8310
في ضيافة الأمير يعقوب..بطولات شعبية ورسمية!! جمال محمد علي*
2008-05-08
هرولت ابنة أختي فرحة إلى أمها تبشرها بإطلاق سراح سامي الحاج وزملاءه قائلة لقد قرأت ذلك في صحف اليوم، وضعت شقيقتي ثوبا على رأسها وسجدت شكرا لله .. جاءتنا في عطلة العيد فرحة وقدمت لي التهنئة على إطلاق سراح سامي الحاج وبقية السودانيين لمعرفتها باهتمام صحيفتنا (المحرر) بهذه القضية. فقلت لها والله لم اسمع بهذا الأمر ..ثم هرولت إلى قناة الجزيرة لعلي أتأكد من هذا الخبر ، فلم أر شيئا عن هذا الموضوع في الشريط الإخباري ولم اسمع عنه شيئا في الأخبار سألت البنت عن حقيقة الخبر فقالت والله قرأت هذا في الصحيفة فقد كتبوا (أطلقوا سراح سامي الحاج وزملاءه) ابتسمت وقلت لها ـ يرحمك الله ـ هذا فعل أمر وليس فعل ماض وهو تقليد درجت عليها الصحف السودانية في تضامنها مع سامي الحاج ورفاقه وسألت الله أن يتحقق هذا الأمر ليصبح ماض؛ ولم أكن أتوقع أن يتحقق بهذه السرعة ، فقد جلست بين صديقي الكبير الحاج (الخير داقريس) وزوجته الفاضلة أمنا (حليمة بت أحمد) في القرية وسمعت المذيع يقول: سيصل صباح الجمعة إلى الخرطوم سامي الحاج والأمير يعقوب ووليد...قطعت حديثي معهم ونظرت بلهفة تجاه المذياع ففعلا مثلما فعلت ولم ننطق بكلمة حتى انتهى الخبر فأرسلت لأختي رسالة قلت فيها: يمكنك الآن أن تضعي ثوبا على رأسك وتسجدي شكرا لله مرة أخرى.
مع الرجال
اصطحبت زميلي الأخ عبد العزيز البكري لزيارة الأمير يعقوب ـ عصر السبت ـ ما إن دخلت في (الخيمة) المنصوبة أمام البيت والمكتظة بالضيوف حتى قام إلي أخوه (د.محمد) فرحا وعانقني قائلا: لم أر على كثرة المقالات والمقابلات والتحقيقات التي أجريت معنا أفضل من تغطيتكم في صحيفة (المحرر) وقدمني إلى والده مذكرا إياه بي، فقال الوالد: لن أنسى هؤلاء وأخذ يسألني عن الشيخ الصادق عبد الله عبد الماجد وصحته.
اعتقال آخر
لم نتمكن من الوصول إلى الأمير يعقوب فقد كان معتقلا في ركن قصي من الخيمة من قبل بعض الزملاء الصحفيين وقد طالت أسئلتهم له للدرجة التي دفعتني إلى سؤال صحفي آخر كان ينتظر مثلي عن حجم المساحة التي ستخصصها تلك الصحيفة لهذا اللقاء!.
الخير على أقدام الواردين
في الأثناء دخل إلى الخيمة السيد الفاتح عز الدين معتمد أمدرمان برفقة الدكتور مندور المهدي أمين الشئون الاجتماعية بالمؤتمر الوطني جلسنا بجوارهم نستمع إلى إفاداته وقبل أن يكمل حديثه ويقوم الضيفان توقفت ثلاثة سيارات هبط من إحداها الأستاذ علي عثمان محمد طه بابتسامته الأنيقة ودخل في عناق حار مع الأمير يعقوب زالت بحرارته فوارق العمر والوظيفة.
أشاروا عليه بالدخول إلى مكان مهيأ بالداخل لأمثاله ولكنه سحب كرسيا وجلس (معنا) يستمع لقصة التمساح.
وبدأ الأمير يعيد القصة من جديد حتى يستمع الأستاذ فقال له مازحا الأفضل أن تسجل حديثك حتى لا تصبح كصاحب التمساح وسألنا هل سمعتم بقصة التمساح؟ قلنا : لا. فقال : في قرية على الشاطئ هاجم تمساح أحد المواطنين ولكنه نجا فأدخل المستشفى ولما خرج بدأ الناس في زيارته كل واحد يسأله ماذا فعل بك التمساح فيحكي له : كنت ماشي على الشاطئ فخرج التمساح وعضني في يدي ولكني تخلصت منه ... ثم يأتي ثان ويسأله ماذا فعل بك التمساح : فيحكي له : كنت ماشي في الشاطئ فخرج التمساح...
ولما كثر الزائرون وتعب من التكرار قال لزائر لما سأله ماذا فعل بك التمساح : تخلصت منه ولكن ليته أكلني وأراحني من أسئلتكم..
الاتحاد قوة
أعجبتني إشارة حَرِص الأمير يعقوب على تكرارها وهي أن الوحدة والتضامن والوقفة الواحدة الصلبة للمعتقلين ضد سياسات المعتقل وإهانتهم المتكررة للمسلمين ومعتقداتهم هي التي أرعبت الأمريكان ودفعت الجنرال (قائد المعتقل) لخلع قبعته والركوع على ركبته ومناشدة المعتقلين بضرورة المصالحة وعقد اتفاقية يلبي فيها جميع طلباتهم فوافقوا وعاشوا حياة ـ ليست جيدة ـ ولكنها أفضل بكثير مما كانوا يلاقونه سابقا..
قلت في نفسي إن كانت الوحدة تقوي سجناء لا حول لهم ولا قوة أمام سجانهم فكيف تفعل بالأحرار؟!
يقين
الأمير لم ينم منذ يومين، سأله الدكتور مندور المهدي بإشفاق: لا شك أن لديك متأخرات من النوم فقال بالعكس: فقد كنت أنوم نوما عميقا جدا داخل المعتقل لا أستيقظ إلا للصلاة.
رب ضارة نافعة
قال الأمير إذا رأيت معتقلا يمسك بمصحف فهذا للبركة فقط فالقرآن كله في قلوبنا وعقولنا دخل بعضنا وهو لا يحفظ إلا القليل وخرجنا وكلنا نحفظ كتاب الله وكثيرا ما نعقد جلسات للتسميع لبعضنا البعض.
ليتنا كنا سودانيين
تمنى أكثر المعتقلين في غواتننامو أن يكونوا من حملة الجنسية السودانية لما لمسوه من رعاية واهتمام من قبل الحكومة السودانية والتي أبلت بلاءا حسنا وقدمت ـ ولأول مرة حسبما أعتقد ـ تنازلا من أجل المواطنين (تنازلها من أجل المتمردين معروف ولكنني لا أعتبر المتمرد مواطنا).
صديقي عمار (صحاف السودان) والذي ليس له من الجهاد (إلا وصف الأمركان بالعلوج) سر بموقف الرئيس البشير وزيارته لسامي الحاج في المستشفى وقال: كل المعتقلين الذين كانوا مع السودانيين في الطائرة حولوا إلى المعتقلات داخل دولهم إلا السودانيين بفضل الحكومة السودانية الصامدة والمجاهدة.
الباقون في الطريق...
كثفت مجموعة التنسيق العالمي جهودها لإطلاق سراح بقية المعتقلين السودانيين بغوانتنامو والبالغ عددهم 4 معتقلين وقال حسن سعيد المجمر المدير التنفيذي لمنظمة العون المدني وعضو المجموعة إن التنسيق العالمي وبعد جهوده في إطلاق سراح سامي الحاج ستواصل حملتها المكثفة لإطلاق سراح بقية المعتقلين السودانيين وأوضح أن سامي الحاج سيكون المتحدث الرسمي باسم المعتقلين السودانيين بغوانتنامو من أجل إطلاق سراح جميع المعتقلين وأضاف سيستضيف بمنزله احتفالا تنظمه المنظمة بالتعاون مع قناة الجزيرة اليوم الاثنين.
تعهد وزيرة
وتعهدت من جانبها وزيرة الرعاية الاجتماعية سامية أحمد محمد بتبني برنامج إعادة دمج المعتقلين العائدين (الثلاثة) في المجتمع وإعادة تأهيلهم وتوفير مساكن لهم بالتضامن مع العون المدني.
تعهد خاص
أمسك الأستاذ الفاتح عز الدين بيد الأمير يعقوب وقال له: أنا قريب منك هذا مكتبي ـ وأشار إلى مبنى محلية أمدرمان ـ وأضاف مرحبا بك في أي وقت وركب سيارته وانطلق خلف نائب الرئيس والذي استأذن ليزور باقي المعتقلين العائدين.
وتبعتهم بالمواصلات ـ لا لزيارة المعتقلين الباقين ـ ولكن لممارسة عمل آخر...
|
|

|
|
|
|
|
احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
| |