الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها"

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 05-26-2026, 05:49 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2008م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
12-18-2007, 04:20 PM

HOPEFUL
<aHOPEFUL
تاريخ التسجيل: 09-07-2003
مجموع المشاركات: 3542

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" (Re: HOPEFUL)

    IV

    معاوية بن أبي سفيان... وعائشة


    لاشك أن عائشة هي التي مهدت الطريق لوصول الأمويين إلى الحكم، وذلك عبر إضعافها لعلي وإثارتها للقلاقل في وجهه من جهة، وعبر تصفية أبرز منافسين لمعاوية في الأمر، الزبير وطلحة، من جهة أخرى. وبعكس سلوكها في أيام علي، فهي لم تحرك ساكناً في هذه المرحلة، رغم كلّ جرائم معاوية وفظائعه.

    كانت أولى جرائم معاوية التي مسّت عائشة شخصياً، قتله لأخيها محمد عام 38هـ، أي قبل تسلّمه الخلافة، بعد حيلة المصاحف في صفين. فقد ولّى عليّ محمداً مصر، فدخلها عام 37هـ؛ لكن معاوية أرسل عمرو بن العاص إلى مصر عام 38هـ، فتغلّب على محمد، ثم قتله معاوية بن خديج، كما أشرنا، صبراً، وأدخلوا جثته في بطن حمار ميت، وأحرقوه(1). «ولما بلغ ذلك عائشة، جزعت عليه جزعاً شديداً، وقنتت في دبر كلّ صلاة، تدعو على معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص ومعاوية بن خديج، وقبضت عيال محمد أخيها إليها، فكان القاسم بن محمد من عيالها... وحلفت عائشة لا تأكل شواء أبداً بعد قتل محمد، فلم تأكل شواء حتى لحقت بالله، وما عثرت قط حتى قالت: تعس معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص ومعاوية بن خديج»(2).

    حجر بن عدي:

    كان حجر بن عدي متعاطفاً مع علي، وكان ينتقد المغيرة بن شعبة، عامل معاوية ابن أبي سفيان على الكوفة، الذي أمره أمير مؤمني عصره بشتم عليّ من فوق المنابر. وجاء بعده زياد بن أبيه الذي لم يكن أقل سوءاً من سابقه. وتروي الأخبار أن زياداً أطال يوماً الخطبة، وأخّر الصلاة(3)، فنادى عدي: الصلاة! ولما لم يأبه زياد به وبالناس، ثار الحاضرون. فأُرْسل حجر بطلب من معاوية إلى الشام. وفي مرج عذراء، تم قتله مع مرافقيه.

    تضايقت عائشة من قتل حجر، لكنها لم تثر لذلك - خاصة وأنها كانت قد تدخلت لمنع هذه الجريمة . وتروي الأخبار أن عائشة بعثت عبد الرحمن بن الحرث بن هشام إلى معاوية في حجر وأصحابه، فقدم عليه وقد قتلهم... وكانت عائشة تقول: لولا أنّا لم نغيّر شيئاً إلا آلت الأمور إلى أشد مما كنا فيه، لغيّرنا قتل حجر، أما والله إن كان لمسلماً ما علمته، حاجاً معتمراً(4).

    تقول إحدى الروايات، إن معاوية أقبل «ومعه خلق كثير من الشام... حتى أتى عائشة أم المؤمنين، فأذنت له وحده... وعندها مولاها ذكوان؛ فقالت عائشة: أكنتَ تأمن أن أقعد لك رجلاً فأقتلك كما قتلت أخي محمد بن أبي بكر؟ فقال معاوية: ما كنتِ لتفعلي ذلك... لأني في بيت آمن.. [وتكلّمت عائشة]... فلم يخطب معاوية، وخاف أن لا يبلغ ما بلغت... ثم قام معاوية، فلما قام، قالت عائشة: يا معاوية، قتلت حجراً وأصحابه العابدين المجتهدين؟... فقال: دعينا وإياههم حتى نلقى ربّنا... [ثم أكمل]: تالله إن رأيت كاليوم قط خطيباً أبلغ من عائشة بعد رسول الله (ص)»(5).

    عبد الرحمن بن أبي بكر:

    شقيق عائشة. لم تكن سمعة هذا الرجل طيبة إسلامياً حتى مراحل متأخرة من تاريخ الدعوة. ويذكر الزمخشري(6) أن الآية السبعين من سورة الأنعام، «أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون»، «نزلت في أبي بكر الصدّيق (رض)، حين دعاه ابنه، عبد الرحمن، إلى عبادة الأوثان». وفي سيرة(7) ابن هشام، يقال: «نادى أبو بكر الصدّيق ابنه عبد الرحمن، وهو يومئذ [يوم بدر] من المشركين، فقال: أين مالي يا خبيث؟ فقال عبد الرحمن:

    لم يبقَ غير مشكة ويعبوب وصارم يقتل ضلال الشيب».

    ويذكر الزمخشري(8) أيضاً، أن الآية السابعة عشرة من سورة الأحقاف، «والذي قال لوالديه أفٍ لكما، أتعدانني أن أخرج وقد خلت القرون من قبلي، وهما يستغيثان الله: ويلك! آمن إن وعد الله حق! فيقول: ما هذا إلا أساطير الأولين»، «نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر قبل إسلامه، وقد دعاه أبوه أبو بكر وأمه أم رومان إلى الإسلام، فأفف بهما، وقال: ابعثوا لي جدعان بن عمرو وعثمان بن عمرو، وهما من أجداده، حتى أسألها عمّا يقول محمد».

    ولما أراد معاوية أخذ البيعة ليزيد، وكان مروان عامله على المدينة، «خطب مروان، فقال: إن الله تعال قد أرى أمير المؤمنين في يزيد رأياً حسناً، وأن يستخلفه؛ فقد استخلف أبو بكر عمر (رض)! فقال عبد الرحمن بن أبي بكر (رض): أهرقلية؟ إن أبا بكر (رض) - والله - ما جعلها في أحد من ولده ولا أحد من أهل بيته، ولا جعلها معاوية في ولده إلا رحمة وكرامة لولده! فقال مروان: ألست الذي قال لوالديه: أفٍ لكما؟ فقال عبد الرحمن (رض): ألستَ ابن اللعين الذي لعن رسول الله (ص) أباه؟! وسمعتهما عائشة (رض)، فقالت: يا مروان! أنت القائل لعبد الرحمن كذا وكذا؟ [ونفت أن يكون كلامه لشقيقها صحيحاً، وأكملت]: ولو شئت أن أسمّي الذي نزلت فيه لسميته؛ ولكن رسول الله لعن أبا مروان، ومروان في صلبه، فمروان فضض من لعنة الله»(9). وفي نصوص كثيرة نجدها تنفي تهمة التأفف عن شقيقها، وتضيف مقسمة، «والله ما هو به»(10). لكن الحقيقة أن كثيراً من التفاسير تخبرنا، كما لاحظنا، أن الذي قال لوالديه أفاً، هو عبد الرحمن بن أبي بكر تحديداً.

    حاول معاوية شراء ضمير عبد الرحمن بمئة ألف درهم(11)، فرفض. ومات عبد الرحمن فجأة بموضع شمال مكة، قريب منها.

    الحسن بن علي:

    بعدما اشترى معاوية الحسن بن عليّ بالمال، اشترى إحدى زوجاته، اللواتي يستحيل إحصاؤهن، بالمال وبوعد زواج من يزيد ابنه إن هي قتلت زوجها. وهذا ما كان - لكنه لم يكمل وعده بتزويجها من ابنه، خوفاً عليه منها(12).

    يروى أن الحسن، «لما حضرته الوفاة، أرسل إلى عائشة يطلب منها أن يدفن مع النبي (ص)، فأجابته إلى ذلك، فقال لأخيه: إذا أنا مت فاطلب إلى عائشة أن أدفن مع النبي (ص)، فلقد كنت طلبت منها، فأجابت إلى ذلك، فلعلها تستحي مني! فإذا أذنت، فادفني في بيتها، وما أظن القوم - يعني: بني أمية - إلا سيمنعونك، فإن فعلوا، فلا تراجعهم في ذلك، وادفني في بقيع الغرقد! فلما توفي، جاء الحسين إلى عائشة، فقالت: نعم وكرامة! فبلغ ذلك مروان وبني أمية، فقالوا: لا يدفن هنالك أبداً. فبلغ ذلك الحسين، فلبس هو ومن معه السلاح، ولبسه مروان. فسمع أبو هريرة، فقال: والله إنه لظلم - يمنع الحسن أن يدفن مع أبيه، والله إنه لابن رسول الله (ص)! ثم أتى الحسين، فكلّمه، وناشده الله، وقال: أليس قد قال أخوك: إن خفت فردني إلى مقبرة المسلمين! ففعل، فحمله إلى البقيع، ولم يشهده أحد من بني أمية إلا سعيد بن العاص، كان أميراً على المدينة، فقدّمه الحسين للصلاة عليه»(13).

    لكن مراجع أخرى تروي الخبر ذاته بطريقة مختلفة. ففي روضة الأوائل لابن شـــحنة، بهامش ابن الأثير، يقال: «كان أوصى أن يدفن عند جده (ص)، فمنعت من ذلك عائشة»(14) . وفي مرجع آخر، يقال إن الحسن طلب «عند وفاته: ادفنوني عند قبر رسول الله (ص)! [فقالت عائشة]: البيت بيتي ولا آذن لأحد أن يدفن فيه... فدفنوه في البقيع»(15).

    وفي رواية ثالثة، يقال: «ركب مروان بن الحكم وسعيد بن العاص، فمنعا من ذلك؛ وركبت عائشة بغلة شهباء، وقالت: بيتي ولا آذن فيه لأحد! فأتاها القاسم بن محمد بن أبي بكر، فقال: يا عمّة! ما غسلنا رؤوسنا من يوم الجمل الأحمر؛ أتريدين أن يقال: يوم البغلة الشهباء؟ فرجعت، واجتمع مع الحسين بن عليّ جماعة من الناس، فقالوا له: دعنا وآل مروان، فوالله ما هم عندنا إلا كأكلة رأس؛ فقال: إن أخي أوصاني ألاّ أريق فيه محجمة؛ فدفن الحسين في البقيع»(16).

    وورد في مقاتل الطالبيين(14)، أنهم «لما أرادوا دفنه، ركبت عائشة بغلاً واستنفرت بني أمية: مروان بن الحكم ومن كان هناك منهم ومن حشمهم، وهو القائل: فيوماً على بغل ويوماً على جمل».

    لكن قصة البغلة هذه تروى أيضاً بطريقة مختلفة؛ يقال: «اقتتل غلمان عبد الله بن عبّاس وغلمان عائشة، فأخبرت عائشة بذلك، فخرجت في هودج على بغلة لها، فلقيها ابن أبي عتيق... فقال: ما انقضى عنا يوم الجمل حتى تريدين أن تأتينا بيوم البغلة»(18).

    وكان يقال لها:

    تجملت تبغلت



    ولو عشت تفيلت



    لك التسع من الثمن



    وفي الكل تصرفت




    وربما كان هنالك... بغلتان!!!

    السكوت المُشْترى

    لقد اشتهر عن عائشة حبها للمال. ويبدو أن معاوية كان يعرف نقطة ضعف أم المؤمنين هذه جيداً. وبين أيدينا روايات كثيرة تثبت ذلك. منها، على سبيل المثال، أن معاوية بعث «إلى عائشة (رض) بطبق من ذهب فيه جوهر، قوّم بمائة ألف»(19). وأخرج أبو نعيم: «أهدى معاوية لعائشة ثياباً وورقاً وأشياء توضع في أسطوانة»(20). وروى عروة «أن معاوية بعث إلى عائشة بمئة ألف»(21). وقيل: «بعث معاوية إلى عائشة، وهي بمكة، بطوق قيمته مئة ألف، فقبلته»(22). وقيل: «قضى معاوية عن عائشة، أم المؤمنين، ثمانية عشر ألف دينار، وما كان عليها من الدين الذي كانت تعطيه الناس»(23).

    روي أن المنكدر بن عبد الله، دخل «على عائشة، فقالت: لك ولد؟ قال: لا! فقالت: لو كان عندي عشرة آلاف درهم لوهبتها لك! فما أمست حتى بعث إليها معاوية بمال، فقالت: ما أسرع ما ابتليت! وبعثت إلى المنكدر بعشرة آلاف درهم، فاشترى منها جارية»(24).

    أورد بن سعد في طبقاته، أن «معاوية اشترى من عائشة منزلها... بمائة وثمانين ألف درهم [أو] بمائتي ألف درهم، وشرط لها سكناها حياتها، وحمل إلى عائشة المال، فما رامت من حملها حتى قسمته. ويقال: اشتراه ابن الزبير، بعث إليها، يقال: خمسة أجمال بخت تحمل المال، فشرط لها سكناها حياتها، فما برحت حتى قسمت ذلك، فقيل لها: لو خبأت لنا منه درهماً! فقالت عائشة: لو ذكرتموني لفعلت»(25).



    ملحق:

    عائشة... وحبّ المال



    لقد رأينا كم كانت عائشة تحبّ المال، وكيف كان جوهر ثورتها على عثمان إنقاصه إياها العطاء الذي اعتاد أن يعطيها، عمر بن الخطاب! وتخبرنا الروايات أنها منذ عهد النبي، كانت مجبولة على حب المال. فحين فتحت خيبر، قالت عائشة بفرح: «الآن نشبع من التمر»(1) . وكان النبي قد أعطاها من أموال خيبر، ثمانين وسقاً من التمر، وعشرين وسقاً شعير؛ وقيل: قمح(2) .

    يبدو أن حياتها في البيت النبوي لم تكن تقشفية إطلاقاً، بعكس ما يحاول الإسلاميون الحاليون ترويجه الآن. تقول عائشة في إحدى الروايات، على سبيل المثال: «خرجنا مع رسول الله (ص) حتى إذا كنا بالقاحة سال على وجهي من رأسي من الطيب حين خرجت، فقال النبي (ص): إنّ لونك يا شقيراء لحسن»(3) ؛ ويروى أن النبي، قبيل وفاته، «قال لعائشة - وهي مسندته إلى صدرها: يا عائشة، ما فعلت تلك الذهب؟ قالت: هي عندي! قال: فأنفقيها»(4) .

    وإذا كان الاستيلاء على خيبر من اليهود أشبع عائشة وقومها التمر أيام النبي، فإنها
    - بعد النبي - شبعت من كلّ شيء، خاصة مع تحوّل كبار الصحابة إلى رأسماليين وإقطاعيين، بعد غزو البلاد الغنية المحيطة بجزيرة العرب وقهر أهلها واستعبادهم وسرقة أراضيهم.

    يبقى زمن أبي بكر استثناء: فظروف أبي بكر لم تمكنه من غزو البلاد المحيطة، بعد أن تفجرت أمام خلافته مشاكل ما عرف بحروب الردة. مع ذلك، فقد وجد أبو بكر وقتاً وأموالاً - لليهود أيضاً - كي يعطي ابنته، عائشة. تقول إحدى الروايات: «كان المال الذي نحل [أبو بكر] عائشة بالعالية من أموال بني النضير: بئر حجر؛ كان النبي (ص) أعطاه (رض) ذلك المال، فأصلحه بعد ذلك أبو بكر، وغرس فيه ودياً»(5) .

    كان الإقطاعي الكبير، طلحة بن عبيد الله، عزيزاً على عائشة، مقرّباً منها. ويذكر أنه كان «يرسل إلى عائشة، إذا جاءت غلته كلّ سنة، بعشرة آلاف»(6) . أما ابن عوف، الإقطاعي الكبير الآخر، فيذكر أنه «باع أرضاً له من عثمان بأربعين ألف دينار.. فأتيت عائشة بنصيبها من ذلك.. فقالت: إن رسول الله (ص)، قال: لا يحسن عليكن بعدي إلا الصابرون، سقى الله ابن عوف من سلسبيل الجنة»(7) .

    وبعد حرب الجمل، « أعطت عائشة من بشّرها بأنّ عبد الله [بن الزبير] لم يقتل... عشرة آلاف درهم »(8) .

    ووصل الأمر بها إلى درجة أن عروة، قال: «رأيت عائشة تقسم سبعين ألفاً»(9) ؛ أو: «كانت تتصدّق بسبعين ألفاً»(10) .

    كان لعائشة «كساء خزٍّ تلبسه»(11)؛ و «كانت تلبس المعصفر»(12) ، و «كانت تلبس الأحمرين: المذهب والمعصفر، وهي محرمة»(13)؛ وقال القاسم بن محمد: «رأيت عائشة تلبس المعصفرات وتلبس خواتم الذهب»(14) . ويذكر البخاري في صحيحه(15) : «لبست عائشة المعصفرات وهي محرمة». وقالت معاذة العدوية: «رأيت على عائشة ملحفة صفراء»(16) ؛ وقيل إنها كانت تلبس «ثياباً حمراء كأنها الشرر - وهي محرمة»(17) ؛ أو «درعاً مضرجة»(18) . وروى عطاء: «كنت آتي عائشة، أنا وعبيد بن عمير، وهي مجاورة في جوف ثبير، في قبّة لها تركية، عليها غشاؤها، ولكن قد رأيت عليها درعاً معصفراً - وأنا صبي»(19) .

    حين أراد عبد الله بن الزبير أن ينافس على الخلافة، لم يجد أمامه سوى المال وسيلة يكسب بها ودّ خالته. وتروي المصادر أن ابن الزبير بعث «إلى عائشة بمال في غرارتين، يكون مائة ألف، [أو «مائة وثمانين ألف»(20) ]، فجعلت تقسم بين الناس، فلما أمست، قالت: يا جارية: هاتي فطرتي. فقالت أم ذرة: يا أم المؤمنين، أما استطعت أن تشتري بدرهم لحماً مما أنفقت؟! فقالت: لا تعنفيني، لو أذكرتني لفعلت»(21) . وقيل أيضاً، إن عائشة «ساقت بدنتين، فضلّتا، فأرسل لها ابن الزبير مكانهما، فوجدت البدنتين الأولين، فنحرتهما أيضاً»(22) .

    لكن ابن الزبير كان بخيلاً شحيحاً. فقد روي عنه أنه «قال في بيع أو عطاء أعطته عائشة (رض): والله لتنتهي عائشة أو لأحجر عليها! فقالت: أهو قال هذا؟! قالوا: نعم! قالت: فلّله عليّ نذر ألاّ أكلم ابن الزبير أبداً. فاستشفع ابن الزبير وكلّم المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود... قال: أنشدكما الله لما أدخلتماني على عائشة (رض) فإنه لا يحلّ لها أن تنذر قطيعتي... فأقبلا... على عائشة، فقالت: ادخلوا كلّكم! ولا تعلم أن معهم ابن الزبير، فاعتنق عائشة (رض) فطفق يناشدها ويبكي.. وطفق المسّور وعبد الرحمن يناشداها ألا ما كلّمته، وقبلت منه، ويقولان: إن النبي (ص) ينهى عما قد عملت من الهجر، وإنه لا يحلّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث! فلما أكثروا على عائشة (رض) من التذكير والتحريج، طفقت تذكرها وتبكي، وتقول: إني نذرت، والنذر شديد! فلم يزالا بها حتى كلّمت ابن الزبير، وأعتقت في نذرها ذلك أربعين رقبة... أخرجه البخاري»(23) .

    امرأة بمثل هذه الذاكرة: كيف نصدّق أنها روت كلّ هذا الكم من الأحاديث؟
                  

العنوان الكاتب Date
الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" HOPEFUL12-18-07, 03:51 PM
  Re: الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" HOPEFUL12-18-07, 03:55 PM
    Re: الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" HOPEFUL12-18-07, 03:57 PM
      Re: الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" HOPEFUL12-18-07, 03:58 PM
        Re: الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" HOPEFUL12-18-07, 04:00 PM
          Re: الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" HOPEFUL12-18-07, 04:01 PM
            Re: الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" HOPEFUL12-18-07, 04:06 PM
  Re: الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" jini12-18-07, 04:06 PM
    Re: الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" HOPEFUL12-18-07, 04:09 PM
      Re: الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" HOPEFUL12-18-07, 04:10 PM
        Re: الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" HOPEFUL12-18-07, 04:12 PM
          Re: الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" HOPEFUL12-18-07, 04:14 PM
            Re: الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" HOPEFUL12-18-07, 04:15 PM
              Re: الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" HOPEFUL12-18-07, 04:17 PM
                Re: الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" HOPEFUL12-18-07, 04:19 PM
                  Re: الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" HOPEFUL12-18-07, 04:20 PM
                    Re: الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" HOPEFUL12-18-07, 04:23 PM
                      Re: الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" HOPEFUL12-18-07, 04:25 PM
                        Re: الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" HOPEFUL12-18-07, 04:34 PM
                          Re: الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" HOPEFUL12-18-07, 04:36 PM
                            Re: الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" HOPEFUL12-18-07, 04:38 PM
                              Re: الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" Adil Isaac12-18-07, 05:39 PM
                                Re: الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" عمار عبدالله عبدالرحمن12-18-07, 08:35 PM
                                  Re: الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" نيازي مصطفى12-18-07, 08:54 PM
                                    Re: الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" HOPEFUL12-20-07, 02:16 PM
                                  Re: الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" HOPEFUL12-20-07, 02:11 PM
                                Re: الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" HOPEFUL12-20-07, 01:54 PM
                              Re: الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" HOPEFUL12-20-07, 01:46 PM
  Re: الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" د.أحمد الحسين12-20-07, 07:32 AM
    Re: الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" HOPEFUL12-20-07, 02:43 PM
  Re: الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" ابوالقاسم ابراهيم الحاج12-20-07, 01:01 PM
    Re: الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" عمار عبدالله عبدالرحمن12-20-07, 02:37 PM
      Re: الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" ابوالقاسم ابراهيم الحاج12-20-07, 05:01 PM
    Re: الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" HOPEFUL12-20-07, 02:56 PM
      Re: الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" Faisal Al Zubeir12-20-07, 03:59 PM
  Re: الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" Sabri Elshareef12-20-07, 04:52 PM
    Re: الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" Faisal Al Zubeir12-20-07, 05:29 PM
  Re: الكتاب الذي منع في السودان وسجن على أثره مصريان "أم المؤمنين تأكل أولادها" Sabri Elshareef12-20-07, 07:16 PM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de