نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل جعفر بشير فى رحمه الله
نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل مامون أحمد إبراهيم فى رحمه الله
أحزان الجمهورريين: مامون أحمد ابراهيم (عضو المنبر) في رحاب الله
|
|
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) (Re: مهاجر)
|
القصة الحقيقية لاجتماع البارونة كوكس
السيده (( ماري داينز )) سيده بريطانية مفعمة بنوازع الخير وتخفيف الآلام ... وضـاعف ذلك في إستعدادها الطبيعي فنذرت نفسها للمساعده وتخفيف الآلام بلا حدود … أسست جمعية تزاول من خلالها تقديم المساعده لكل من يحتاجها بآفاق أوسع بدءاً بحقوق الانسان الي الاغاثات المختلفة لكل ملهوف أو طالب غوث أو متضرر منظمة الحقوق العدالة … ومكانها المختار (( لندن )) إنخراط في عضويتها كثيرً من الناشطين ومحبي الخير شأنهاشأن الجمعيات التطوعية ولها كثير من الاتصال بالمنظمات الشبيهة التي تعني بالاغاثات والمساعدة علي صلةٍ أوثق بمجلس الكنائس العالمي الذي يعني بـذات المهمه في مجالٍ عالمي كبير….. وفي هذا الفيض المتزايد كانت تلتقي في مكابئها بأعداد وفيره من أصحاب القضايا التي تدور في هذا الشأن ... تحسن إستقبالهم وتستمع اليهم ما أمكنها ولم تكن تدخر وسعاً في ذلك ولا تهاوناً وإعتناقها المسيحي يشكل أمامها منظوراً منسجماً مع مساحة المعذبين في الأرض والمستضعفين .. والأولي بالرعاية والعون فتعمل جاهدة علي توسيع (( مواعين )) الرحمات والتعاطف مع كثير من القضايا الانسانية والاسهام في تذليل ما يعترضها من صعاب حسب وسها وامكانها ومنظورها المسيحي الناشط . ولابد أنه قد ترامي الى سمعها صدي اجتماع المعارضة في واشنطن وما انتهي اليه ... فقررت أن تسهم من جانبها ... بما في وسعها ... لمساعدة المعارضة السودانية ضد النظام القائم في السودان فهي جمعية تطوعية بريطانية وبريطانيا آخر من استعمر السودان ... و آخر من جلا عنه .... ومعظم المعارضين يقيمون في (( لندن )) ... والسيدة (( ماري )) تعرف بعضهم شخصياً .. وكثيراً ما تحاورت مع بعضهم فقررت أن توجه الدعوة للمعارضة السودانية كما تعرفها ... هي ... لتشرح مراميها وأهدافها والصعوبات التي تعترض أداءها ... ليشكل كل ذلك رسالة حادة موحدة موضوعية الي المجتمع الدولي عامةًوالمقر البريطاني خاصةً منقولةً عبر الجمعية التطوعية بغية خلق رأي عام في أوربا ليلحق بدائرة الرأي العام الأمريكي بحجم المساحة التي شغلتها ندوة واشنطن فأوربا أقرب إلي أفريقيا من أمريكا ولندن أعرف بالسودان من واشنطن . ومجرد دعوة زعماء المعارضة والأستماع إليهم يعتبر عملاً من أعمال الخير يندرج تحت برنامج الجمعية التطويعة ... ولا يبعد أختصاصها كثيراً . ولم يكن لمجلس اللوردات البريطاني حتي مجرد العلم بدعوة السيده (( ماري )) للمعارضة السودانية وورد إسمه لحجز البارونة (( كوكس )) لاحدي قاعات الاجتماع بمبني مجلس اللوردات ورئاسة الجلسة الأولي للاجتماعات بتكليف من السيدة (( ماري )) رئيسة الجمعية التطوعية ولا شئ غير ذلك !!!!! وعندما وزعت رقاع الدعوة تسارع الزعماء من قادة التجمع ملبيّن وشاكرين إلي هنا فالأمر - عادي -وأكثر إعتياداً منه نظرية التناسخ التي بعتنقها التجمع فهو يموت في واشنطن ليبعث في لندن بعتبار أن المادة خالدة لايعبربها الفناء !!! وتعوّد المـراقبون علي احتمال هـذه الظاهرة التي تخالف معتقداتهم (( بأن كل من عليها فان )) خصوصاً وأن زعماء التجمع يجئيون كأن واشنطون لم تكن !! وبراءة الاطفال في عينيهم وكأن احدي مكوناتها الاساسية (( جون )) و (( مشار ))لم يغادرا السفينة التي شبعت جنوحاً وارتوت غرق قبل أن تبحر !! وكأن إصراركل مدعو أن يتحدث باسم الكيان الذي ينتمي إلية هو نوع من وحدة الرأي وآحادية الهدف ... وانسجام الكيان . وعلي المستمعين أن يجهدوا أنفسهم ليكونوا من الآراء المختلفه هيكلا متناسقاً كلجنة التنسيق العليا احدي مسميات التجمع . والتي إتخذت لنفسها إسماً هو أبعد ما يكون عن مسماها !! إعتاد المراقبون علي كل هذا ... وكأنهم يتابعون ملهاة صامتة في إحدي مسارح العبث ولكن الذي حدث في القاعة لم يكم يخطر علي بال أيّ منهم قد يكون في حسبان المنصة شئ منه ... ولكن قطعاً ليس بالصورة التي تبدي بها ...أن : - يقف أحد أعضاء التجمع ، ورئيس لمؤتمراته ، ووزيراً قومياً سابقاً في سلطة الديكتاتورية الثانية في السودان المستقل منذ ما يقارب أربعين عاماً ليعلن : - أن إستقلال هذا السودان غير شرعي !!وهو لا يعترف به ؟! ويناشد البارونة أن ترفع صوت أعلانه هذا .. الي حكومة بريطانيا العظمي التي كـانت تستعمر السودان بـاعتبارها شـريكة في (( فـرية )) الاستقلال السوداني .. لتعيد النظر وتصحح خطأها وتمنح حق (( تقرير المصير )) للمطالبين به ... ممن يمثلهم هو !!.ومن يمثلون المناطق الاخري (( المهمشة )) كما يقول !! وحُقَ للوزير السابق ...وعضو التجمع المستقل اللاحق والناطق الآن باسم الحركة في الجنوب حُقَ له توسله لبريطانيا بمبني لورداتها إنها بريطانيا العظمي التي أصدر ممثلها في السودان (( قانون المناطق المغلقة )) بعد فتحها للسودان وقد إنتوت تقسيم البيت السوداني .وعزل الأسرة الواحده عن بعضها ستون عاما !! انه (( لحن جنائزي )) قد تم وضعه في مطلع القرن العشرين ينوح في سراي الحاكم العام البريطاني في الخرطوم .. يمكن التطريب به في مجلس اللوردات البريطاني في لندن في أخريات القرن العشرين أيضاً !! وعضو التجمع (( المستقل ))والناطق (( الآن )) باسم الحركة في الجنوب التفت الي زملائه اعضاء التجمع الحاضرين معلناً وفاة التجمع !! بعد انكاره لاستقلال السودان وتركهم بلا وطن ... ولا تجمع !! وهم في رأية : - قبل خمس سنوات أو أثنائها أو بعدها ركبً جنائزي يحمل نعشاً ناء كاهله هو بحمله معهم أعواماً واجدري أحدً ما هي قيمة النزاع حول تقرير المصير بين أناس قيل لهم انكم بلا وطن .. ولا مصير .. وانم تحملون تابوت التجمع كصخرة سيزيف تأبي صعوداً ويأبي سيزيف لها انزلاق حتى قضي نحبه بين السفوح !! ..
أرفعوا أيديكم عن جنوبنا الحبيب
أعلنت الحركة في الجنوب ... عما .. إستبطنتة طول عمرها ... وما لم تستطع إخفاءه مما كشفت عنه أدبياتها واطروحاتها ومواثيقها وااعلاناتها لمن يقرأ أو يتذكر أو يراقب وهي هنا تقف عاريـة كانسان الجنوب ملقية أثمال (( كـوكادام )) و (( أمبـو )) و (( مبادرة الميرغني )) متصدية للرياح والامطار والرعود ولم تجد من يرد عليها !!.. فقد جاء كل منهم يحمل خطابه الخاص في عنقه ممثلاً لرأي حزبه لا تجمعه ... وعندها إهترأ الخيط الهزيل الذي كان يضم حبات التجمع وانتثرت في بلاط القاعة ... واختفي بعضها تحت المقاعد الخالية الوثيرة في مجلس اللوردات البريطاني .... و لولم يعلن المسئولون عن القاعة انتهاء الوقت المحدد لا جتماع الندوة ... لما وجد الحاضرون منجاةً من الحرج وهول المفاجأة وحيرة البارونة ودهشتها ولم يتأمل الكثيرون عينها وما فيهما من رثاء واشفاق وسخرية ... فان الاطراق في مثل هذه المواقف يكن ملجأ أمنياً لمن يذاكر جيداً ثم يأمل في النجاح أمام لجنة الامتحان الشفوي !! وهو المجابهة في ميدان صراع الحقائق الموضوعه ومبلغ العلم بها ... والايمان يقطعيتها والقدرة علي إثباتها ... ودحض ما يشويها من افتراء وادعاء وضعف وتشوية فيطرق ... حيث تكن عاقبته ...السقوط ... المخجل .. المميت !! وعند تحليل المحصلة وما فيها من إستجداء لحل مشكلة السودان في الجنوب ومناشدة الآخرين لاسقاط النظام الحاكم بالقوة في الخرطوم تنبلج حقيقةً دامغة من نورها تعشي الابصار ومن نارها تشوي الجلود ... وهي أن الغائب الحقيقي عن هذا الاجتماع هو : - - الشعب السوداني - الشعب الكريم الذي لم يستجد إغاثة . الشعب الحـر الذي لم ولن تعتريه الـريبة في زعمائة آبـاء الاسقلال وصانعوه الأطهار يوم أن كان..الزعيم اسماعيل الازهري أمة في فرد . وكان الامام عبدالرحمن المهدي إدارة في أمة . وكان الشعب السوداني وحدة متماسكة في برلمانٍ منتخب وكان العلم إعلاناً للسماء والأرض والناس أجمعين !! هذا السعب الذي لم يكن مدعواص للقاء البارونه .. والتي لم تكن تعرفة .. ولم تدعوه ..سيصون استقلاله .. ويحافظ علي وحدته ... ويسقط وحه النظام الذي لم يرتضيه في الخرطوم ... ويتمدد عبرحدوده المشروعة التي اعترف بها العالم منذ نصف القرن ... ويطهّر بيته من معوقات الحياة والتقدم .. والوحدة ... والاستقرار .. الماثلة الآن أمام البارونه في آخر المناورات الفاشلة والممارسات الكاسده والتمثيل الزائف والزعم الباطل والزعامة المنتحلة !! ولم أتيح للبارونة أن ترهف السمع خارج جدران مبني اللوردات ... لسمعت دوياً منذراً آتياً من بعيد يجأر بالحقيقة التي يتكتمها الجميع الاّ أصحابها ... وهو يصيح في إحدي غضباته المعهوده : - إرفعوا أيديكم عن جنوبا الحبيب ... فنحن أقدر علي تطهير ما خلّفتم من أنعام قديماً ولن نقيد بخيوط العنكبوت . إن قضايانا ليست هنا ولا هناك .. بل في كليهما ما يفاقمها إن قضايانا وحلولها في بلادنا ونحن وحدنا المنوطون بحلها وعلاجها وشفائها ولا نطلب من أحد أن يكف صب الزيت فوق نيرانها ونرحب بمن يعني معنا بالاطفاء لسلامة العالم ولكن بشرط واحد : - أن يعرفنا وجوداً ويعلمنا تاريخاً ويحترما قدرةً ويسمعنا صراحةً ويستقبلنا حقيقةً ويفهمنا موضوعاً من نحن ؟! وماذا نريد ؟! ومن لم يكن علي هذا المستوي فقد جانبة الصواب وسيشارك أراد أم لم يرد في المزيد من شقاء العالم ... والمزيد من عذاب الانسان حتى لو أراد تطبيق حقوق الانسان !! ذلك أن عليه أن يعرف الانسان أولاً ...ثم يساعده في ممارسة حقوق الانسان ثانياً والاّ فانه يصنع العربة أمام الحصان .. ويعوق مسيرة الانسان !! ومع كل هذا ... الذي حدث ... فقد اجتمع هذا النفر ثانيةً في إحدي المقاعات وإستصدر بياناً خاصاً بالجنوب وحده ...يبدأ من خط 12 ....أرضه وسمائه ... ليكون حرماً آمناً .. تجوش فية شرايين الحياة ... وتطلق فية أيدي جمعيات الاغاثة .. وما تنقل من دسم ومن سمٍ في الدسم !! ..كان البيان خاصاً بالحركة في الجنوب وحدها ... وينتزع من الحاضرين إعترافاً رهيباً يحتوي عدة مضامين أكثر رهبة وأفزع هولاً ... فهو : - ( أ ) يتضامن مـع الحركة في الاعتراف بالرقعة التي تشير اليها الحركة دوماً بأنها كيان آخر (ب) يطلق أصابع المجهول تنسج ما تريد في هذه المساحة . (ج) يعزل الشمال تماماً باعتباره جزءاً آخر خارج المشكلة التى يعاني منها الجنوب ومسبباتها (د) يكرّس نظريات الانفصال ويدعم نداء الناطق باسم الحركة عن رأية في الاستقلال . (هـ) انتصرتالحركة في الجنوب باستعمالها لادارة التجمع مرحلياً وانتزعت منه كل ما تريد وأشهدت العالم علي إعترافه الضمني بحقها فيما تراه ... وألقت بعظم التجمع بعد أن اكلت لحمه حتى النخاع ... واستنفذت أغراضها منه ... وتركت جثته بلا كفن ولا لحد ... ولا ستور !! ويتوالي قرع الطبول عبر الأطلس يدعو لاجتماع آخر في معهد السلام في واشنطون في 12 أبريل 1994م بعد ندوة لندن بما يزيد عن الشهر بقليل .ولا شك أن أهم وثائق القاعدية بيان ندوة لندن وسيتوالي دوي الطبول ... وتنهمر الدعوات وتعقد الندوات هنا وهناك ...ورب ضارة نافعة ..فان رأياً عاماً يتكون علي صدي القرع والدوي .. ويتجاوب السودانيون في كل موقع من مهاجرهم المختلفة ويتساءلون : - ما هذا ؟! وكيف ؟! ولِـم ...؟! ولماذا ؟! ما هذا الذي يُفْعَل ببلادنا ؟! وما الذي يراد بنا ؟!كيف نترك أقدارنا تجري علي علاتها ؟! لم لا نتولي تصحيح المسار واصدار القرار ؟! لماذا لا تقوي الاتصال بداخل بلادنا مع مواطنينا ؟! ومنذ أن صدر هذا الهزيم من ذوي الشأن وأصحاب المصلحة و؟أهل الحل والعقد .. أهل البلد تداعت الفوارق الحزبية والاحتلافات المنهجية واستوي القرار الوطني علي قاعدة القوة والمتانة من جمهرة المواطنين جميعهم بلا إستثناء خلعوا عنهم فوارق التمايز بينهم .. حطموا حواجز النظريات .. والتقوا في محيط من الطهور وقرروا أخذ زمام المبادرة وانتهاج الفعل والتحموا ببلادهم كلها كأنهم يلقونها بعد يأس وقد وجدوا بلقيلها الخلود . من هنا يكون البدء .ولتكن أضرار خمسٍ عجاف ... مصلاً واقيًا من دائها وعثراتها ... ومعالم تقي الركب الوطني من الإنحراف عن الجادة ... وتنجي سفينة من التضاريس والصخور وتؤمنها من الجنوح والغرق .وجراح الأمة خلالها أوسمة لا نطباعات نصرها وصمودها وذكريات معاركها من أجل الوحدة ولم الشتات وإنجاح القصد ولايمتن عليها أحد ....فانها كل الآحاد.. يكفي هذا من عمر السنين الخمس ...وهن ينقضين عمراً .. ويحيا الشعب السوداني ... وقد إزداد بحصيلتهن منعةً وإقتدارا واتخذ من أجاجهن شراباً سائغا ... وحصل من تصاريفهن علي كمٍ وافر من الخبرة والدراية مما سيكونُ له زاد كاف لمشواره الطويل ودواء شاف لكل ما إعتري كيانه وفكره ورحه من عللٍ وأوصاب . ودرعٍ واق تتكسر عليه السهام والنصال ... وكلها كنوزٌ لا تقدر بثمن وكل مُثَمَّنٍ دونها بخسٍ زهيد !!
جيلنا لن يكون جيل الفشل
وفتيان العقود ( 69 - 1994 ) هم جند المرحلة وطليعتها وصناع نصرها ووارثوه حاضراً ومستقبلا يتبادرون الآن زحما بالمناكب وحشداً بالسبل وأخذاً بنواصي المسار ليستلموا الأمانة مـن جيلنا الذي أرجو أن لا يكون جيل الفشل الذي سيحل به غضب اليه … ولعنة التاريخ لأنه لم يترك بلاده وهي أكثر جمالاً وأقوم سبيلاً مما إستلمها من سابقية …. إنساناً وحدوداً وتنميةً وإستقرار . وتقدما ... ونضاعف الرجاء والجهد في أن نملكهم بلادهم كمْا خلّفنا فيها حراسها وصانعوها السابقون لا مزقاً متناثره .... ولا جهويـات منكفئه ولا أوصـالاً مقطعـه ولا عقائـد متـاخره ولا نظريات متصارعه ولا إنساناً تقصف به رياح الحيرة والضياع التى تهب الآن من كل الجهات في موسم الهبوب الطويل مستخفةً بالأقل وزناً… والاضعف ثباتاً والمعوز مبدأً ووسيلة وهدفا فتتركة عصفاً أو أعجاز نخلٍ خاويات رجاء أن نبقي إن شاءالله وبعونه في مواجهة الدوامات….نعض علي قضايانا بالنواجذ .. وإن اهترأت ونمسكها بأنيابنا وان تساقطت ... ونتحلي بمرونة التاريخ المستفاد فتنزلق الرياح ولا تكسرنا معولة هي في انهزمها وتبددها خلف ظهورنا . ونهش في وجه أجيالنا الشابة الفتيه كمنارة المرافئ الأخيره في بر السلام وشاطئ الرجاء الصالح وقد أزحنا من طريقهم كل شخوص وعقابيل الافك والنفاق الديني والسياسي والاجتماعي وطلاب المفانم والاسلاب دون أن يسهموا في القتال ... وينعموا بكل تضحيات الآخرين وهضمها ويقولون هل من مزيد !؟. وهذا عهدٌ مسئولٌ قديم .. وقسمٌ خطيرٌ عظيم ... ولكن تعاهده أقدم ومسئوليته أعظم وأخطر إنه عهد ومسئوليه العصر والمعاصرين لا ينفرد بها أحدٌ دون أحد ولا يمتن بها حزبٌ ولا فرد ولا يختص بها والدٌ دون ولد وهو واجب الجماعة ... كل الجماعة ... عندما يقف التاريخ ونحبس أنفاس الزمان لينتظرا قراراً معيناً في أخريات قرنٍ يسحب أذياله ذاهبـاً … ومقدم قـرن يهل بطلعته آيباً ليسأل شعبـاً معينــاً في رقعـة معينه من الأرض : - هل يريد أن يكون ... أوهو أعجز من أن يكون !! ولا مناص من الاجابة ؟!! فان التاريخ يفتح صفحة جديدة ناصعة البياض تطرز حواشيها دماء الشهداء … وتحف بها أروحهم … ولن نخط فيها الاّ إسم وطنٍ يسرمد فيه الإستشهاد فتخلد فيه أرواح الشهداء وتنتصر فيه قضايا الحق … وتزهق فيه أحابيل الباطل كلها مبعثره بخطوات قرن مضي … يفسح الطريق لاطلالة قرن جديد وكونٍ جديد. ينطلق القرن الحادي والعشرين من القاعدةٍ ثابته أرسيت فيها خواتيم المعارف والعلوم منذ عهد النهضه والي نهاية القرن العشرين ... وتبدأ أولي خطوات القرن الجديد مدعومةً بمعارف وعلوم قطعية تختزل المسافة وتضفي علي أبعاد الزمن عمقاً جديداً وأفقاً أجد .. وتزود الانساس بقدراتٍ خارقة تمكنه من التعامل مع الكون بهيمنةٍ فائقه تقوده بسرعة الضوء الي نتائج حاتيه كانت تغني فيها الأعمار والأزمان ! مما تزخر به معارف العالم المهادية والمطوّعه الآن لخدمة الانساس واعمار الأرض وتحقيق الخلافة فيها .. من منطلقات القرن الجديد الذرة ... الكومبيوتر ... الهندسة الوراثية ....اعمار الفضاء ... ويعجز الحصر عن مدي ما يمكن أن تحدثه هذه الامكانات خلال المائه عام الجديدة بعيداً من إتساع المسافة طردياً وبعد البون الشاسع بيننا وما لكي هذه المقدرات ... فمثلما غيبتهم عن أنظارنا سرعة البرق ...أخرتنا نحن بذات السرعة وضاعف من الفاصل بيننا وبينهم حتى لم يعد يصدق علينا مسمي الدول المختلفة أو العالم الثالث ... مما يستلزم تعريفاً جديداً لماهيتنا في عالم ترمن فيه الأجنه في بطون أمهاتها ويستوي من الأنابيب بشراً سويا وترقبنا فيه سفن الفضاء ونحن نقضي حاجتنا مما يثير ضحك رواد الفضاء وتعجبهم وباتساع هذا الفاصل الذي يحسب بسرعة الضوء ستظهر تعاريف جديده لامثالنا ... تتراجع فيها التعاريف القديمة التي كانت تطلق علينا كمختلف ونام وثالث ... وسيظهر بوضوح عالمً تاسع وعاشر وعدمي أي يشغل حيزاً بالوجود العدمي وهو مك الفراغ بلا حراك ...بل إننا سنكون أكثر بعداً من الذين يجهدون في الوصول للاستفادة من مخلفات القرن العشرين القديمة في الطاقة .. والاتصال والمواصلات والتنمية والتكنولوجيا . وبهذا إن تم ينعدم التواصل . ويذهب تعبير المصلحة المشتركة الي متحف التاريخ كقاطرات البخار وسفن الفحم ولمبات الجاز ويصبح اللحاق بركب التقدم البشري صعباً إن لم يكن مستحيلاً .. ويصعب الفكاك من القيود الموضوعية التي تحتم علي كل موقع أن يظهر بحجمه الطبيعي دون إدعاء ... وهي ضرورة يمليها واقعة الحقيقي لا يمكن إنكارها ولا التمويه عليها وتنهي بالاستسلام لمساكين العالم الذين يشغلون هامش الوجود بالصراعات التي مارسها الانساس في طفولته منذ الآف السنين .
لابد من مجابهة الأحداث بجدية
تعرض السودان خلال الربع قرن الماضي الي عدة عوامل مدمره .. تكفي كل واحدة منهن الي ازالة دولة كاملة الاستواء مكتملة المرافق مما يفصله بوضوح ذوو الاختصاص الاقتصادي والخبراء .. الذين يرصدون حركة التدني .. الذي أصاب البنية السودانية منذ السبعينيات فى هياكلها الثلاث: السياسى الإقتصادى الإجتماعى وأحصوا جيداً ماأصاب المرافق والإدارة خصوصاً مع منظورٍ صادق لعمق التدهور والإختلال الذى إعترى الخدمة المدنية قاطبةوهلهل القطاع الوظيفى والأجهزة النظامية عموماً. وتعد هذه الدراسات بدقة فاحصة تتبع وكيانات مراحل سريان العلة التى إعترت الكيان السودانى بغية تحجيمها وعلاجها جذرياً والإعداد لنقلها من جديد متناسقة مع التأثر الناشئ من رسم الخريطة الجديدة للعالم بكل ما بها من اندياحات وتكوينات وكيانات تستن شرعة القدرة الانتاجية والتنافس الإقتصادى وقانون السوق الحر وفرائض العرض والطلب وترشيد الإستهلاك وتحجيم الواردات بإشباع الإكتفاء الذاتى وإثراء فوائض للتصدير …. ومعادلة العالم الجديد نداءٌ ملح يوجب حتمية اللحاق بقافلة التنمية والتقدم بقوانينها الجديدة ..ويعد هذا الواجب الحتمى ثقلٌجديد يضاف إلى الأثقال التى تراكمت على عاتق الكيان السودانى وهو أيضاًدعوة ٌملحة وضرورةٌ ماسةٌ لأخذ زمام المبادرة من التراكم التلقائى للأحداث ومجابهتها بجدية وحزم يتجاوز إيقافها إلى إسقاطها تماماً من على كاهل قطر وشعب لازال يتمتع بالأكثر الأغنى من إرادته وإمكاناته …كل هذه الأثقال لا تمثل من كيانه إلا حروقاً من الدرجة الأولى لم تتجاوز أديمه الخارجى وتتمتع بقدرة إلتئامها الذاتى بكثيرٍ من العناية وقليلٍ من التطبيب.
|
|

|
|
|
|
|
| العنوان |
الكاتب |
Date |
آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 03-10-07, 07:18 PM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 03-10-07, 07:20 PM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 03-10-07, 07:23 PM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 03-10-07, 07:27 PM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | Ahmed Yousif Abu Harira | 03-10-07, 09:55 PM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 03-11-07, 02:35 AM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 03-13-07, 01:16 AM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 03-13-07, 01:33 AM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | Ahmed Yousif Abu Harira | 03-13-07, 07:55 AM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 03-13-07, 10:09 AM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 03-13-07, 10:21 AM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | خالد المحرب | 03-13-07, 10:33 AM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 03-13-07, 10:46 AM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 03-13-07, 11:13 AM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 03-13-07, 06:02 PM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 03-14-07, 06:06 PM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 03-20-07, 10:59 AM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 03-26-07, 04:22 PM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 03-26-07, 04:26 PM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 03-27-07, 09:15 AM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 03-28-07, 06:19 PM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 03-31-07, 04:19 PM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | شكرى سليمان ماطوس | 03-31-07, 07:23 PM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | Ahmed Yousif Abu Harira | 04-01-07, 05:45 AM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 04-03-07, 09:41 AM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 04-03-07, 09:13 AM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | شكرى سليمان ماطوس | 04-01-07, 03:53 PM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 06-11-07, 06:00 PM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 06-11-07, 06:22 PM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 06-11-07, 06:29 PM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 06-12-07, 05:13 PM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 06-12-07, 05:18 PM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 06-13-07, 09:03 AM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 06-16-07, 10:00 AM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 06-20-07, 09:21 AM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 07-01-07, 09:08 AM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 07-01-07, 09:16 AM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | الصادق صديق سلمان | 07-01-07, 09:30 AM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 07-02-07, 04:12 PM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 07-07-07, 10:20 AM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 09-12-07, 08:11 AM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 09-12-07, 08:31 AM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 09-12-07, 08:46 AM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 09-12-07, 05:19 PM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 09-15-07, 09:51 PM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 09-15-07, 10:18 PM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 11-26-07, 06:09 PM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 11-26-07, 06:28 PM |
| Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 11-28-07, 09:11 AM |
Re: آخــر الكلــم _ بقلم الراحل المقيم (الشريف زين العابدين الهندي) | مهاجر | 11-28-07, 09:12 AM |
|
احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
| |