يا حليل الجاهلية! بقلم ا د / علي بلدو

يا حليل الجاهلية! بقلم ا د / علي بلدو


10-14-2019, 00:16 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1571012181&rn=0


Post: #1
Title: يا حليل الجاهلية! بقلم ا د / علي بلدو
Author: علي بلدو
Date: 10-14-2019, 00:16 AM

01:16 AM October, 13 2019

سودانيز اون لاين
علي بلدو-السودان
مكتبتى
رابط مختصر



خواطر طبيب


قديما في زمان الجاهلية و غياهب الظلام و التيه ’ و عصور الضلال و الشرك و الكفر’ في ذاك الزمن ووسط كل ذلك كانت هنالك اشياء كثيرة مشرقة و بها ما بها من ادراك ووعي و نهضة و ان تناسها الناس و حاولوا طمسها ’ كما لا يزالون في محاولاتهم تلك لطمس الكثير من الاشياء ومحق التاريخ في مذابحهم المستمرة الي الان.
كان الناس يتشاورون و لهم دار الندوة يجتمعون فيها و ينتخبون(جد جد) من يشاءوؤن و ياتمرون برايه’ و كانوا يتناصحون و يملكون بعضهم البعض المعلومات ’ بعيدا عن الدسدسة و الدغمسة’ كانوا لا يقومون باكمال امر الا ان اجمعوا عليه (نطقا ) و (افصاحا) و ليس خوفا و سكوتا’ بدلا عن زماننا هذا و الذي تطبخ فيه القرارت بليل و على عجل و لتذاع على الناس صباحا’ ليرضى من رضي و من ابى , فالكل يعلم ما سيحل به’ كما حل بمن هم قبله من (المارقين و الماجورين و العملاء) و الذين لم يعجبهم (فرمانات) الحاكم’ و لم يشاهدهم احد بعد ذلك.
في زمان الجاهلية’ كان التكافل على اشده من شهامة و نجدة للملهوف و اغاثة للمحتاج و اجارة للخائف ’ دون من او اذى’ و كان الناس يتحالفون في حلف الفضول على عمل الخير و البر و فضائل الاعمال ’ اما الان فالجوع يفتك بالناس بينما تمتد موائد الاثرياء و اهل الحظوة بما لذ و طاب حتى يفيض في ولائهم و مناسباتهم الباذخة (و كلوا من مال الشعب)’اصبح الايتام يقتاتون على الكرتة من الكوش ’ اذا وجدوها ففي ظل هذا الغلاء الطاحن, بينما يخرج علينا وزراء الرعاية الاجتماعية و هم هاشين ’باشين في وسائل الاعلام ’ ليخبرونا انهم نجحوا في توزيع بعض الالعاب من الاليات على جماعة(ديل ناسنا) و التي دوما تنال اهتمام و احترام هذه الوزارات الظالمة منذ زمن’ بينما تنهش الحاجة و غول الفقر و الجوع ثلاثة ارباع السكان و الذين يشق صوت انينهم جوعا و الما و مرضا عنان السماء و لا يسمعهم احد ’ وسط اصوات السارينات و النواح و البكاء و الدموع المصطنعة التي اجاد عزفها تماسيح الحكومة(العشارية) وورل المعارضة المتوالية و المردوفة(الخماسي).
في وقت الكفر و الشرك ’ كان الناس يدفنون بناتهم ليموتوا تحت التراب خوفا من العار و الفاقة ’ و لكن الان اصبحنا نقتل بناتنا في اليوم و العام مائة مرة’ مرة بالختان و ما يصاحبه من نزف و ووفاة’ و تارة اخرى بالزواج المبكر و ليس هذا فحسب بل بالنظرة الدونية للمراة ’ و لاحقنا بناتنا بقوانين النظام العام لتلسع سياطنا ظهورهن في كل يوم ويتم واد العشرات يوميا و ان كان دون تراب الجاهلية و الذي اقول انه كان خيرا لهم من هذ1 العذا ب و الجحيم و جاء الزي الفاضح سيفا مسلطا على رقابهن عند الضرورة’ الا ساء ما حكمنا و من حكمنا و ما يحكمون.
في زمان الجاهلية كانت الاصنام معدودة, و الان لدينا في كل وزارة و هيئة و معتمدية صنم كنكش فيها و نجده يسب الوثنية’
سادتي ’ يا حليل الجاهلية.