صلاح قوش ود. علي الحاج . . ! بقلم الطيب الزين

صلاح قوش ود. علي الحاج . . ! بقلم الطيب الزين


08-15-2019, 07:46 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1565894808&rn=1


Post: #1
Title: صلاح قوش ود. علي الحاج . . ! بقلم الطيب الزين
Author: الطيب الزين
Date: 08-15-2019, 07:46 PM
Parent: #0

07:46 PM August, 15 2019

سودانيز اون لاين
الطيب الزين-السويد
مكتبتى
رابط مختصر





أسمان لكل منهما دوره وحصته، في الخراب الذي حل بالسودان منذ ١٩٨٩، وحتى ٢٠١٩، عام نجاح الثورة الشعبية التي أطاحت نظامهما الذي عصف بالسودان وشعبه .
صلاح قوش، كما قرأنا عبر وسائط التواصل الإجتماعي، قد منعته أم الدنيا، وهنا حتماً لا أعني مصر، التي يحلو لأهلها أن يطلقوا عليها مصر أم الدنيا . . وإنما أعني أميركا بقيادة ترامب الرجل البراغماتي، الذي يعمل على تجنيب بلاده شبح الحروب ومضاعفاتها التي تخرج ثعابين العالم، لاسيما العالم الثالث من مخائبها والتوجه إلى دياره، والغرب عموماً طلباً للجوء والحماية من إنتهاكات حقوق الإنسان، التي يعتبر صلاح قوش أحد جهابذتها في السودان، في عهد نظام الإنقاذ الذي أذاق المناضلين الشرفاء، الذين طالتهم قبضة وحوش أمنه، مُر العذاب . . !
لذلك رفضت أميركا ، طلبه دخول أراضيها، كرسالة تأييد ومساندة منها للوضع الجديد في بلادنا، الذي يتطلع فيه الشعب السوداني بأمال كبيرة، لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام وإحترام حقوق الإنسان وتوطيد دعائم دولة المؤسسات والقانون والعدالة الإجتماعية والرفاه.
كما يحمل رفضها، رسالة مبطنة، بل واضحة وصريحة لبقايا النظام الذين ما زالوا عالقين في مفاصل الجيش والشرطة والأمن، أن لا مجال لأحد منهم، الإفلات من قبضة العدالة، والتفكير أو الحلم أن تطأ قدميه يوماً أراضي أميركا والدول الغربية الأخرى.
وقرار أميركا منع صلاح قوش دخول أراضيها يأتي في هذا السياق .
حتماً د. علي الحاج، لن يكون مرحبا به في أراضيها رغم إنه حاصل على الجواز الألماني بعد أن لجأ إلى ألمانيا في أعقاب المفاصلة بين الراحل د . حسن عبدالله الترابي، مهندس مؤامرة إجهاض النظام الديمقراطي، ومنفذها العميد عمر البشير وقتها، القابع في معتقله يعضُ أصابع الندم، لاعناً اليوم الذي جعله يخون شعبه ووطنه وينتمي للكيزان أسوأ رموز الإسلام السياسي وينفذ مؤامرة الإنقلاب المشؤوم . . !
د. علي الحاج، الحاصل على الجواز الألماني، يبدو إنه لم يجن من " أرض الأفكار النيرة" التي يتميز شعبها بالجد والإخلاص والتفاني والإجتهاد والعمل الدؤوب والإنضباط ودقة المواعيد، وحب الحرية والديمقراطية، وعبرهما إستطاع تجاوز ركام ماضيه المظلم وهدم جدار برلين في عام ١٩٨٩، ووحد بلاده التي تتمتع الآن بإقتصاد قوي بمثابة قاطرة الإقتصاد الأوروبي.
د. علي الحاج ذهب إلى ألمانيا طينة ورجع إلى السودان عجينة، لم يستفد من سنوات إقامته، لا علماً ولا قيماً ولا أفكاراً، لذلك عندما عاد للسودان لم يطلع بدور وطني يدعم نضالات الشعب السوداني، لإستعادة حريته، بل صب جل إهتمامه للتكيف مع الوضع القائم، والسعي الحثيث للتقارب مع النظام، ووصل به التصدع الفكري والأخلاقي، أن يكون في صف المدافعين عن النظام وتوجهاته وسياساته رغم فشل النظام السياسي والإقتصادي، وإنهيار العملة الوطنيّة الصارخ . . !
الذي جعلني أربط بين الشخصيتين، وأجعل منهما، عنواناً لهذا المقال، هي تصريحات د. علي الحاج التي أدلى بها مؤخراً، محاولاً الدفاع عن الطاغية عمر البشير . . !
إذ قال: أنه لم يك من المخططين للإنقلاب، رغم أن عمر البشير، قد صرح في وقت سابق إبان سنوات حكمه وقال بعضمة لسانه: أنه إنتمى لتنظيمهم الذي لفظه الشعب، منذ أن كان طالباً في الثانوي. . !
تصريحات علي الحاج، هي تحصيل حاصل، لن تغير من مسار الأحداث ومجرى العدالة، التي ستطال كل من شارك في تقويض النظام الديمقراطي، وإنتهك حقوق الإنسان، وشارك في الفساد وسرق المال العام.
التهم الثلاثة، تطال صلاح قوش، حارس إمبراطورية الرعب، ود. علي الحاج أحد أبرز مهندسيها، وأشد المدافعين عنها حتى في أيامها الأخيرة .
فعليهما الآن في عهد الثورة التي أنجزها شعبنا المعلم، أن يتحملا عواقب ما كسبت أيديهما . . !
الطيب الزين