أسمعــــــونا قليلاُ يا هؤلاء الراكضون خلف الوظــــائف !!

أسمعــــــونا قليلاُ يا هؤلاء الراكضون خلف الوظــــائف !!


07-31-2019, 08:09 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1564556995&rn=1


Post: #1
Title: أسمعــــــونا قليلاُ يا هؤلاء الراكضون خلف الوظــــائف !!
Author: عمر عيسى محمد أحمد
Date: 07-31-2019, 08:09 AM
Parent: #0

08:09 AM July, 31 2019

سودانيز اون لاين
عمر عيسى محمد أحمد-أم درمان / السودان
مكتبتى
رابط مختصر



بسم الله الرحمن الرحيم

أسمعــــــونا قليلاُ يا هؤلاء الراكضون خلف الوظــــائف !!

الآلة ( الماكينة ) تلتزم دائماُ بواجب الأداء .. ولا تتخاذل إلا بالعطل والتعطيل .. وذلك الالتزام يمثل الديمومة الفعالة في العطاء .. فلا خوف من انتكاسة ( الآلة ) لأسباب الفتور والتكاسل والتهاون والتساهل والتسويف .. والإنسان المجدي الفعال في كل بلاد العالم يمثل ذلك الجهد المتواصل الذي لا يكل ولا يمل .. يعطي ويبذل بإخلاص وهمة ليبني الوطن الذي يأويه .. أما الإنسان في وطن السودان فهو ذلك الجدل المضني الذي يمثل الصورة المشينة الموبوءة بكل ألوان العيوب !.. ومهما يرتقي الإنسان السوداني بالكفاءات والمهارات فهو ينهار ويتراجع تدريجياُ تحت وطأة وهيمنة عادات موروثة منذ الأزل !.. حيث تلك العادات التي تسيطر عليه بالفطرة .. وبالتالي هو يتواضع دائماُ في الأداء والعطاء ويتراجع يوماُ بعد يوم حتى يتساوى عند مرحلة بالإنسان العادي !! .. وحينها لا يوجد فرق بين رئيس ومرؤوس .. كما أنه لا يوجد فرق بين سوداني أكاديمي مؤهل وبين سوداني عادي غير مؤهل !.. بل الكل يصبح في مرحلة من المراحل مجرد فرد في سرب من الأسراب البشرية التي تتواجد داخل حظيرة من الحظائر !!.. يلتقي كل صباح في بدايات الدوام على ملل وتكاسل ثم يتفرق الكل في نهاية الدوام متسرعاُ ومتلهفاُ ليلتحق بأهله !.. ذهاب وإياب في حركة دائبة غير مجدية للبلاد بالمعنى المفيد .. ومن المؤسف أن ذلك الوصف يجرى على الكل دون أي حرج أو تحفظ .. فتلك الحقيقة تلامس صورة الوزير كما تلامس صورة الغفير .. ولا توجد مفاضلات إنتاجية ملموسة تميز هذا عن ذاك !!.. كما لا توجد علامات وإشارات تؤكد جدوى الكفاءات والمهارات في هذا السودان .. وتلك هي الصورة الحقيقية الواقعية القاسية التي تمارسها أهل السودان .. والمضحك في الأمر أن الكل يعتقد أن مجرد إتباع الروتين اليومي الممل العقيم هو إيفاء بواجب الوطن !.. وتلك فرية ما بعدها فرية !.. والحادبون الذين يحسبون حسابات الربح والخسارة يقولون أن إنسان السودان لا يقدم جهداُ يذكر نحو وطنه .. بل يهدر السنوات تلو السنوات بمنوال التكاسل والاسترخاء والبيروقراطية حتى يحال للمعاش .

كم كان يهز المشاعر طرباُ ورقصاُ لو أن شخصيات القمم في الوظائف السودانية تتوقد عبقريةُ وابتكارا وتحرك عجلات الإنتاج في كل مسارات الاقتصاد ( الزراعية والصناعية والثروات ) .. تلك أمنية يرجوها أهل السودان دوماُ في أبناء السودان !.. والدارسون لأحوال الأمم الأخرى يجدون أن شخصيات القمم الوظيفية في تلك البلاد هي شخصيات تمثل عماد الحركة والتطور والتقدم .. حيث الشخصيات التي لا تنام ولا تهدر الأوقات في الفارغة .. ولا تكتفي بمجرد الذهاب والإياب تلبية للواجب الروتيني اليومي !.. كما أنها لا تهدر الأوقات في مناسك الحوار والنقاش عن الساسة والسياسة .. بل تبذل الجهد تلو الجهد والعطاء تلو العطاء للتقدم بالبلاد .. كما تقدم أروع ألوان التضحيات في خدمة وتطوير الأوطان .. تلك الشخصيات الواعية المدركة التي تزعج الكسالى من الناس بكثرة الحراك والنشاطات والابتكارات والإنتاج .. كما تزعج الطامعين والجشعين بكثرة المراقبة والحرص على مصالح الناس في المجتمعات .. شخصيات في بلاد العالم نجدها تهشم الطاولات غضبا وسخطاُ بقبضة الكف إذا توقفت أو تعطلت عجلات الإنتاج في بلادها لسبب من الأسباب !! .. ونجدها تبكي لأحوال الشعب وتنسى حالة الرفاهية إذا توفرت في أهلها .. وتلك همة ونخوة يفتقدها كثيراُ أبناء السودان الذين يحتكرون الوظائف العليا .