التهميش هذا المُصطلح ليس بجديدٍ فى القاموس السياسى السودانى بقلم يحيى ابنعوف

التهميش هذا المُصطلح ليس بجديدٍ فى القاموس السياسى السودانى بقلم يحيى ابنعوف


03-06-2019, 01:58 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1551833885&rn=0


Post: #1
Title: التهميش هذا المُصطلح ليس بجديدٍ فى القاموس السياسى السودانى بقلم يحيى ابنعوف
Author: يحيى ابنعوف
Date: 03-06-2019, 01:58 AM

00:58 AM March, 05 2019

سودانيز اون لاين
يحيى ابنعوف-كندا
مكتبتى
رابط مختصر




فقد كان موجوداً كظاهرة يعبر عنها بعدة اشكال وصور وإن لمْ يأخذ كل هذا الإهتمام فى السابق نسبةً لأن السودان الحديث تكون من عدة سلطنات وممالك كانت قائمة بذاتها, قبل أن يضم الإستعمار هذه الممالك والسلطنات كدولةٍ واحدة.
مفهوم التهميش, بإعتبار إنه قد إتخذ منحىً منحرفاً عن مساره الصحيح
التهميش هو درجة من التهميش تتداخل فيه العوامل : الإقتصادية, الإثنية الثقافية بالعوامل الدينية, وهذا النوع من التهميش أكثر عمقاً, فبالإضافة إلى الموانع الإقتصادية والإثنية والثقافية فهناك عامل الدين, فغير المسلمين فى السودان, وبحكم كونهم غير مسلمين, لا يمكنهم الوصول إلى الدرجات القيادية, سوى كانت دستورية أو فى الخدمة المدنية, فهم غير مؤهلون لذلك بحكم ديانتهم (بإستثناء الذين دخلوا عبر إتفاقيات السلام, أو الذين تعيَّنوا لأغراض الترميز التضليلى وظلوا بدون سلطة حقيقية)
والتهميش يعني عدم قدرة المجتمع على تفعيل كل أفراده بالدرجة التي يحققون فيها ذواتهم ويفعلون فيها مقدراتهم وقدراتهم ومواهبهم وطاقاتهم
ويوافق مفهوم التهميش مفهوم الاستبعاد الاجتماعي، الذي هو نقيض الاندماج أو الاستيعاب، فهو موضوع حيوي وكاشف لطبيعة البنية الاجتماعية في أي مجتمع، فالاستبعاد ليس أمرًا شخصيًّا، ولا راجعًا إلى تدني القدرات الفردية فقط بقدر ما هو حصاد بنية اجتماعية معينة ورؤى محددة ومؤشر على أداء هذه البنية لوظائفها والنتيجة الحتمية المترتبة على التهميش هي الاضمحلال فإنه حين تهمش مجموعة من غير سبب عملي وموضوعي فإنك تدفع بها نحو الاضمحلال .
ظلت كلمة التهميش مفردة متداولة بشكل يومي في الحياة السياسية السودانية وبما أن للكلمة مدلولات وتفاسير صارت تستخدم وكأنها أصبحت خاصة بجهات محددة وأن هذه الجهات هي الوحيدة التي لها حق "الفيتو" لاستخدامها واطلاقها والتعبير بها وما دونهم "هم الذين صنعوا التهميش لهم". وقبل ان ندرج الي باقي الحديث هنالك بعض التعاريف والتفاسير وردت في حق كلمة " التهميش" فقد جاء عنها أنها ليست جديدة في اللغتين العربية والإنجليزية بقدر جدتها في الدلالات والمدلولات والظلال السياسية والإقتصادية والإجتماعية التي ارتبطت بها خاصة في السودان خلال العقدين الأخيرين وبصورة اكثر كثافة وضراوة خلال السنوات الأخيرة بعد تفجر الأوضاع في جنوب السودن و إقليم دارفور وتعاظم وتيرة العنف في النيل الازرق الشرق و جنوب كردفان وبوادر التحرك فى الشمال.
وتعود ظهور ثورات الهامش الى فترة ما بعد ثورة أكتوبر في العام 1964م حيث برزت تنظيمات أبناء المناطق المهمشة أو المناطق الأكثر تخلفا مثل جبهة نهضة دارفور، اتحاد جنوب وشمال الفونج، واتحاد أبناء جبال النوبة، ومؤتمر البجا، ونادت هذه التنظيمات وقتها بالاهتمام بقضاياهم واحتياجاتهم في التنمية والتعليم والصحة وتوفير خدمات المياه والكهرباء والعناية البيطرية ووصف وقتها زعيم الحزب الشيوعي الراحل الشهيد عبد الخالق محجوب تلك التنظيمات بأنها حركت المياه الراكدة في تلك المناطق، كما أسهمت في استيقاظ دوائر واسعة من أبناء تلك المناطق للوعي بمصالحهم.
ويذهب مراقبون الى أن عهد الانقاذ شهد تكريسا لفئات محددة سيطرت على كل شيء بالدولة وان هذا الامر افرز احساسا نفسيا سالبا لدى انسان الهامش
جاءت الدولة الدينية الاصولية من هنا , جاءت كخلاصة مركزة لاتشوبها شائبة , لكل النقائص والتشوهات التي صاحبت مسيرتنا الوطنية منذ الاستقلال , جاءت تجسيدا لنزعات الاستعلاء الديني والعرقي التي تصور للبعض انهم فوق البشر , وتتويجا" لغرائز الانانية والطمع التي تبرر لهم الاستيلاء علي كل الثروات , وصيغة متطرفة لاهواء الانفراد بالسلطة , واخضاع الشعب اخضاعا" كليا" وتسيره بالحديد والنار , وبالتعذيب الوحشي , والدم المراق , والابادة الجماعية . قد تختلف فيما بينها حول الاسلوب الامثل لتنفيذ هذه السياسات ولكن اختلافها شكلي , طالما هي متفقة حول جوهر هذه السياسات فالبرنامج واحد لدي هذه النخب , شقه الاقتصادي النهب والسياسي القمع , وقد عبرت الجبهه الاسلامية عن هذا البرنامج بشجاعه تحسد عليها , لقد عاملت الجبهه الاسلامية شعب السودان كشعب محتل لذلك كان تطبيق البرنامج المتفق عليه تطبيقا " سافر.