حجا مبرورا وذنبا مغفورا بأذن الله بقلم عمر الشريف

حجا مبرورا وذنبا مغفورا بأذن الله بقلم عمر الشريف


09-03-2017, 04:12 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1504451559&rn=0


Post: #1
Title: حجا مبرورا وذنبا مغفورا بأذن الله بقلم عمر الشريف
Author: عمر الشريف
Date: 09-03-2017, 04:12 PM

03:12 PM September, 03 2017

سودانيز اون لاين
عمر الشريف-
مكتبتى
رابط مختصر





الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام ، فرض الحج فى السنة التاسعة من الهجرة على ارجح الأقوال وهو فرض على كل مسلم مستطيع فى العمر مرة والحج عبادة وتقرب الى الله بالدعاء والذكر وأداء المناسك بكل طمئنينا وصدق فى أيام معدودات تلك الايام الفاضلة أقسم الله بها فى الوحى المنزل على نبينا محمد صل الله عليه وسلم . من شروط الحج الإستطاعة وهى توفر الدابة والنفقة والصحة فى البدن والإستطاعة تكون من مالك الخاص الذى جمعته بالطرق الشرعية ( الحلال) .
يتقرب العبد لله بهذا الركن الفاضل طلبا فى المغفرة والعتق من النار وثبت فى الحديث من لم يرفث أويفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمة . فى هذا الزمن إختلفت المفاهيم وتفاوتت دراجات العبادة وإخلاص النية وتوفر المال الحلال . بعض هذه الأمة من يحج رياء أو مفخرة أو رفاهية ومنهم من يعلم أنه غير مستطيع ويحج من مال المسلمين بحجة المنصب أو الوساطة أو الترضية أو يحج من مال جمعه بطريقة غير مشروعة . ومنهم من حج أكثر من مرة وبعضهم فى كل عام وقد أجاز بعض العلماء بأن حوجة المسلمين أفضل من الصرف على الحج للذى حجة حجة الفرض .
تنتدب الحكومة السودانية متمثلة فى وزاراتها وبعض الإدارات و القطاعات التابعة لها كل عام مجموعة للحج على نفقة الدولة وتلك النفقة تجمع من الضرائب والزكاة والخدمات وبعض الصادرات التى يجب أن يعم نفعها للمواطن وخاصة الوطن يمر بمرحلة فيضانات وغلاء وحروب وإنقسامات والمواطن يعانى من الفقر والأمراض وأنعدام بعض الأدوية والأمية بسبب عدم توفر المصاريف المدرسية لكثير من الأسر. فهولاء هم أولى بهذه الأموال التى تصرف لتلك الوفود والقيادات وتصرف على مؤتمرات والإنتدابات التى لم تعد للوطن بفائدة .
نحتاج لوقفة وتوجيه وتذكير ديني وأخلاقى حتى نزرع القيم والأخلاق الكريمة التى وصف بها نبينا صل الله عليه وسلم وسار على نهجها التابعين ومن تبعهم . نحتاج لنرى مخافة الله فى قلوب الشعب من غير تخويف ونفاق كما فى أبنة صاحبة اللبن التى ذكرت أمها بعدم خلطة بالماء لان الله يراهم ونحتاج الى عدل عمر الفاروق رضى الله عنه حتى ينام مطمئن تحت ظل الشجرة وليس له حرس ولا قصر مشيد ولا سياج وكاميرات للمراقبة ونحتاج الى حاكم مثل عمر بن عبدالعزيز الذى فى عهده لم يكن هناك فقيرا يحتاج الى الزكاة وليس ذلك ببعيد إذا تمسكنا بالتوحيد وأخلاص العبادة لله وحدة .
صورة هؤلاء اليوم نجدها فى كثير من الأمة الإسلامية وفى بعض من هذا الشعب الذى لا يعرف حدود للكرم ومخافة الله ويجمع أمواله بالحلال والصدق ولنشاهد على سبيل المثال بعض مواقف الرئيس التركى والكندى الظاهرة لنا والتى تمثل جزءا من عهد الخليفة أبى بكر الصديق و عمر بن الخطاب رضى الله عنهم فى تفقد أحوال رعيتهم والوقوف عليهم وخدمتهم كما فعلوا مع تلك العجوز التى لا خادم لها والمرأة الغريبة التى فى حالة الوضوع وكثير من المواقف التى دعى لها الإسلام . التفقد ليس تفقد الحجيج الذين دفعوا الغالى والنفيس للأداء ذلك النسك وتحملوا مشاق السفر وتحملوا الصبر على الأذى وكثرة الإجراءات والقيادة السعودية لم تقصر أتجاههم ولها وزارات ومؤسسات تسهر على راحتهم وخدمتهم لكننا نحتاج نتفقد الذين تأثروا بالسيول والأمطار ونتفقد طرق الموت وإصلاحها ونتفقد المستشفيات وحال المرضى ونتفقد الأحياء الفقيرة والوقوف على وضعهم ونتفقد أنفسنا أولا لنراجع أعمالنا وأحوالنا مع الله ثم الشعب .
ليس الحج هو ركوب الطائرات أو البواخر والسكن فى الفنادق المهيئة والتظاهر بالإحرام لنرجع مثل حالنا ويستفبلنا الناس ليباركوا لنا رحلتنا الترفيهية تذبح لنا الذبائح وننشر صورنا على وسائل الإعلام تلك لم تكن حجة للتقرب لله وعمل يرجى ثوابه من الله لنا . تقبل الله حج كل من حج وأخلص وصدق ولم يرفث ولم يفسق وحج بقلب سليم وعمل صالح ليرجو ثواب الله ومغفرته وأعاد الله الحجاج سالمين وغانمين من الأ جرة والثواب والمغفرة الى أوطانهم وأن يستمروا على حالهم الطاهر النقى الذى رجعوا به .