اوجاع وطن مسروق إن الخبيثَ للخبيثِ يتفق بقلم علي الكنزي

اوجاع وطن مسروق إن الخبيثَ للخبيثِ يتفق بقلم علي الكنزي


06-05-2016, 04:38 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1465144686&rn=1


Post: #1
Title: اوجاع وطن مسروق إن الخبيثَ للخبيثِ يتفق بقلم علي الكنزي
Author: علي الكنزي
Date: 06-05-2016, 04:38 PM
Parent: #0

04:38 PM June, 05 2016

سودانيز اون لاين
علي الكنزي-الخرطوم - السودان
مكتبتى
رابط مختصر

بسم الله الرحمن الرحيم
من رسائل النور والظلام

[email protected]



بصحيفة التيار عدد السبت ٤ يونيو ٢٠١٦ وعلى صفحتها الأولى تَجْذُبُ القارئ صورة الباحث السوداني المتفرد الدكتور حيدر إبراهيم. وأنا اقرأ على يسار الصورة بالخط العريض (حيدر إبراهيم ... مبادرة آخرى).

ظننتُ في بادئ الأمر ظناً حسناً، أدناه إنها دعوة لتكريم الرجل إسوة بمن كرموا في هذه الأيام ببدعة أنهم أعطوا الوطن وأبلوا له وصعنوا به خير صنيع. فقد رأيت عبر https://www.youtube.comhttps://www.youtube.com كيف تم تكريم الأستاذ حسن عبدالوهاب، سائلاً الله له من كل قلبي بشفاءٍ عاجلٍ تام لا يغادر سغماً.

ولكن هل لي أن اسأل: من هو حسن عبدالوهاب هذا؟ وما عطاؤه إن قورن بحمدي بدرالدين؟ ذلك الإعلامي القمة في كل شئ، فقد قرأنا عنه أنه لا يملك ما يستحقه مشوار الأمجاد ليذهب لطبيب العلاج الطبيعي! فقد أصبح مقعداً في غرفة معزولاً من الناس ولا أحد يتفقده. أما حسن عبدالوهاب لأن له صلة ووصل بعلية القوم (الناس الِ فوق) فقد تم تكريمه بقاعة الصداقة بجانب منحه وسام العلم والآداب والفنون الذهبي من رئاسة الجمهوية. ويحق لي أن اسأل ثانية وثالثة: أي فن أنتج، وأي أدب أعطى ابن عبدالوهاب هذا؟

أعود لعنوان صحيفة التيار الذي ظننتُ فيه خيراً، فإذا دمعي يجري، وقلبي يتفطر حزناً عليك يا ابن إبراهيم الذي لم أتشرف بلقائك في حياتي وليس بيني وبينك وصل إلا كثافة معرفتك وبذل جهدك في تنوير الأمة السودانية وفتح ما أغلق عليها من وعي. علماً بأننا من الناحية الفكرية نقف على ضفتي النهر، ولكني أعترف لك كقارئ متابع لما تكتب وما ينشره مركزك (مركز الدراسات السودانية) الذي تشرفت بزيارته في الخرطوم (٣) وخرجتُ منه بحمل بعير من الكتب، كنتُ يومها بصحبة أخ الدرب الأستاذ عبدالله آدم خاطر، فأنت وطني من الطراز الرفيع.

دمعتْ عيناي وأنا اقرأ الصحفة الأولى من صحيفة التيار، بل قل بكيتُ لأن مثلك لا يستحق أن يتسول لعلاجه، فالدولة حريٌ بها وواجب عليها أن تقوم برعايتك مُعَافاً كنتَ أم مريضاً. فما بالي أراها مكتوفة الايدي عاجزة عن التكفل بسداد نفقات علاجك فأي بقعة من الأرض. أتدري لماذا؟ لأنك إنسان لم يعلمك الزمانُ كيفَ تُؤكل الكتف. كما يَنْقُصُكَ وينتقِصُكَ وصل ووصال مع علية القوم (الناس الِ فوق). خاصة وهم على علم بأنك كنتَ على رمية حجر من دول الغرب منذ أوائل التسعينات من القرن الماضي وإلى يومنا هذا. ألا وهو طلب اللجوء السياسي لإحداهن. ولكن ما أمسك وكفَ فاك وقلمك إلا منازعة النفس لأوطانها. فقد أثرتَ البقاء بتراب السودان المعفرة أرضه بالغبار، لتبقى قريباً من إنسانها، المعفر بالفقر والجهل والمرض والإستبداد. موقف آذرك فيه قليلٌ من الرجالٌ أمثال محجوب شريف، وهاشم صديق وغيرهم.

لعلي أختم مقالي هذا بدمعة حرور، أشد لهيباً من صيفنا هذا، في بلدنا هذا، في يومنا هذا، حزناً على رجل تمنيتُ أن اراه والتقيه في الحياة الدنيا قبل الممات، لظرفه ولطفه وإنسانيته التي كنتُ أتلمسها في عموده الصحفي (النشوف أخرتا)، ففجعتُ لنبأ وفاته، فجرى الدمع مدراراً على خديَ كضرع بقرة حلوب تطعم صغارها.

كنتُ أحسب أن أهل الإعلام سيصيبهم ما أصابني، فأحزنني قلة حزنهم، ومرور فراقك عليهم يا ابن إبراهيم كمرور غريب بديارهم. وهل للغريب من بقاء ومكوث وسط قوم يجهلونه ويجهلون قدره؟

اللهم عجل بشفائك لابن إبراهيم (حيدر) وأشمل برحمتك وغفرانك ابن إبراهيم (سعد الدين).

(رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيراً للمجرمين).


أحدث المقالات

  • المقالة الثانية عشر: فشل نظام مايو في استلهام التجارب وإغفاله السيناريوهات الممكنة
  • حلايب .. ليست على مسرح رمسيس بقلم طه أحمد ابوالقاسم
  • تايه بين القوم / الشيخ الحسين/ رمضان في القاهرة
  • محلل السياسي بالسياسة المصرية قال لى قضيتيك سوف تقطع العلاقات المصرية السودانية اذا اثيرة بالاعلام
  • الإصلاح السياسي في العراق بين التردي الأمني والفشل الحكومي بقلم ميثاق مناحي العيساوي
  • الحكم الرشيد ومستقبل التنمية البشرية في العراق بقلم حمد جاسم محمد الخزرجي
  • نظرية نقابة الألفية الثالثة المؤلف : مصطفى منيغ
  • إنفصال جنوب السودان ..... ورقة إتهام 1/2 بقلم نبيل أديب عبدالله
  • (بليلة مباشر.. ولا ضبيحة مكاشر) بقلم عثمان ميرغني
  • ما هكذا تورد الصحافة..!! بقلم الطاهر ساتي
  • الوالي رئيس طوالي!! بقلم عبد الباقى الظافر
  • السودان ضد السودان بقلم أسحاق احمد فضل الله
  • هذه أكاديميتي وأنا أجزي بها: شَغَبت شيعة منصور خالد الشغّابة بنا (2-8) بقلم عبد الله علي إبراهيم
  • شكراً للحكومة التى تحطم الأقلام!! بقلم حيدر احمد خيرالله
  • شهر الدموع والشموع ! بقلم عثمان الطاهر المجمر طه
  • شهـادتين لـوطن واحــد ! بقلم احمدحسن_كرار
  • نفايات و...كربونات كالسيوم دخلت بسلام بقلم نورالدين مدني
  • استعادة الديمقراطيه في الحزب...(3) بقلم محمد على خوجلي
  • في باريس انتصرت إسرائيل بقلم د. فايز أبو شمالة