بين الحسن وديفيد كاميرون! بقلم الطيب مصطفى

بين الحسن وديفيد كاميرون! بقلم الطيب مصطفى


05-30-2016, 02:51 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1464616305&rn=0


Post: #1
Title: بين الحسن وديفيد كاميرون! بقلم الطيب مصطفى
Author: الطيب مصطفى
Date: 05-30-2016, 02:51 PM

02:51 PM May, 30 2016

سودانيز اون لاين
الطيب مصطفى -الخرطوم-السودان
مكتبتى
رابط مختصر


عندما احتدم الجدل حول غضب الحسن الميرغني ومغادرته إلى الخارج لمدة قاربت الستة أشهر، بسبب سحب سياراته الأربع، ردَّ مصدر مسؤول في رئاسة الجمهورية أن سيارات الحسن لم تُسحب منه. وأضاف - على غرار الفنانة عشة الفلاتية حين سُئلت عن أميتها فقالت: (لا أنا ولا أخوي الكاشف ما بنعرف نقرأ ونكتب).. أضاف المصدر المسؤول أنه - حتى ولد الميرغني الآخر (جعفر) الذي شغل منصب مساعد الرئيس قبل شقيقه الحسن وغادر منصبه الحكومي الرفيع قبل أكثر من عام لم تُسحب منه سياراته حتى الآن .
بالله عليكم هل يحدث هذا في أية دولة في العالم غير السودان؟.!
من عسانا نلوم؟ آل الميرغني - الوالد والولدين الحسن وجعفر أم نلوم الحكومة التي تصر على العبث بأموال هذا الشعب المغلوب على أمره؟.!
الحسن كبير مساعدي رئيس الجمهورية يرضى ويغضب ويسافر إلى الخارج، ويعود متى شاء، وكيف شاء - علي كيفو - بينما مخصصاته ماشة.. أما العربات فإنها لا تُسحب حتى من شقيقه الذي غادر المنصب الحكومي الرفيع منذ أكثر من عام، ناهيك عن أن تُسحب من الشقيق الأكبر الحسن.
جعفر الذي كان يشغل منصب مساعد رئيس الجمهورية كان يقيم مع والده في لندن إبان شغله ذلك الموقع الكبير، فبالله عليكم هل تسمح قوانين الخدمة المدنية لعامل بسيط في الحكومة أن يتغيَّب عن العمل يوماً واحداً ناهيك عن سنين يقضيها مساعد الرئيس خارج البلاد ولا يسأله أحد، بل يتمتّع بمخصصات المنصب الكبير حتى بعد أن يغادر المنصب؟.
ثم بالله عليكم ما هي مؤهلات الشابين جعفر والحسن التي عُيِّنا على أساسها في موقعيهما غير أنهما أبنا الأكرمين، وهل هذا دأب دولة تنشد التقدم والنهضة أو تفكر فيها وفي أية دولة في العالم غير سوداننا هذا المسكين يحدث ذلك، وهل نحتاج بعد هذا الهدر وأمثاله أن نتساءل عن سبب تخلّفنا بين دول العالم؟
معلوم عن جعفر أنه صرح مرة واحدة (عك) فيها (عكة) سارت بها الركبان وصمت بعدها ولم يتحدث حتى اليوم، فقد قال عقب توليه المنصب الرفيع قبل نحو عامين أنه سيعمل على حل مشكلة النيل الأبيض وشمال كردفان، وكان يقصد ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان اللتين تعانيان من الحرب التي يشنها قطاع الشمال.
يومها تذكّرت الملاسنة التي حدثت بين الرئيس السادات والرئيس اليمني الأسبق علي عبد الله صالح، فقد قال السادات ساخرًا من علي عبد الله صالح حين اعترض على قيام السادات بتوقيع اتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل .. قال السادات: (يقطع دراعي - الشاويش - علي عبد الله صالح ما عارف كامب ديفيد دي ست والله راجل).
فاقتبست مقولة السادات وقلت:( يقطع دراعي جعفر ده ما عارف النيل الأزرق وجنوب كردفان ديل في تشاد واللا في بوركينا فاسو).!
الحسن عندما خرج مغاضباً تعلّل بأنه لم يُكلّف بأي مهام لكي ينجزها، وعندما عاد عُهد إليه بملف تحقيق الأمن الغذائي ووعد بتحقيق ما لم تستطعه الأوائل. ولكن دعونا نسأل بالله عليكم هل عُيِّن الميرغني الصغير أصلاً لكي ينجز شيئاً، ويسهم بأي عطاء أم هي المحاصصات الحزبية والقبلية والجهوية التي جعلت بلادنا ترزح تحت عبء أكبر تشكيل وزاري في العالم والتي أرهقت كاهل الدولة وخرّبت الاقتصاد؟.
رجل يعلم أنه لا يعدو أن يكون عبئاً على الموازنة المنهكة أصلاً وأن الأولى بالمنصب منه بعض رجالات حزبه من أصحاب التخصصات والخبرات وأنه ليس مؤهلاً لوظيفة تتجاوز مدخل الخدمة المدنية على غرار غمار الناس من الخريجين الذين يُطلب إليهم قبل الانخراط في الخدمة أن يخضعوا للخدمة الوطنية الإلزامية.. رجل يقدم وأخوه جعفر أسوأ مثال لشباب بلادي.. هل يجوز له أن يشغل منصب مساعد الرئيس؟.
بالله عليكم اقرؤوا هذا الخبر الذي تناقلته وكالات الأنباء حول رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون فقد اشترى كاميرون لزوجته سيارة نيسان موديل عام 2004 بمبلغ (1500) جنيه استرليني واللافت أكثر أنه ذهب بنفسه إلى مكان بيع السيارات .
هذا حال زوجة رئيس وزراء بريطانيا العظمى، أما أولاد الميرغني فإنهم يتمرغون في نعيم السلطة التي لا يبذلون فيها شيئاً في بلد يعاني شعبه من نقص في الأموال والثمرات والخدمات.
أما جعفر المقيم في لندن مع والده حتى الآن فإن السيارات الرئاسية لا تزال في عهدة أسرته، ولا أظنها قد نقلت إليه في لندن.
الحسيب النسيب محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي غادر إلى لندن منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وقد أكد ابنه الحسن للصحافية لينا يعقوب في صحيفة (السوداني) أن والده (بخير وعافية)، بالرغم من ذلك فإنه يصر على البقاء في لندن ولا أحد - حتى ابنه الحسن - يعلم متى يعود، فالرجل ليس مشغولاً بالسودان الذي يخشى عليه من مصير مظلم نسأل الله تعالى أن يجنّبه إياه.
لن أتحدث عن قصة من سماهم الحسن بالدواعش ورحلتهم المضحكة إلى لندن لمقابلة الميرغني وعودتهم بخفي حنين، كما لن أتحدث عن كيفية إدارة الحزب وعن مؤسساته ودور مجلس شؤون الأحزاب في حسم هذه المهازل، ولكني أختم والحزن يعتصرني بأن أنعى إليكم الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل الذي نُحِر بسكين الحسيب النسيب المقيم في لندن وبأفعال وتصرفات ابنه الحسن.
http://www.assayha.net/play.php؟catsmktba=11701http://www.assayha.net/play.php؟catsmktba=11701

أحدث المقالات

  • لأنكِ إنتِ هو السُّـودان و جل القدرك صـــور.. قصيدة جديدة.. د. شعراني
  • العنصرية الـمتأصلة في أمريكا تهدد الديمقراطية والسلام بقلم نور الدين مدني
  • أضواء على محاضرة د. وليد بتورنتو بقلم بدرالدين حسن علي
  • الحاجة الي قيام ..الجبهة الاهلية الثورية للتصحيح بقلم عبد الباقي شحتو علي ازرق
  • كلمة وغطايتها كتب صلاح الباشا من بحري
  • عبد الباري عطوان وداعش ..مؤيد أم معارض؟! بقلم شعلان شريف
  • لا تخلط الأوراق بقلم ماهر إبراهيم جعوان
  • تبت يد المتطاولين على بيت رسول الله صلعم بقلم عثمان الطاهر المجمر طه
  • رسالة لوالى مصر ومسلميها - من اقباطها بقلم جاك عطالله
  • تدفق الهجرة العشوائية إلى السودان ونزيف هجرة السودانيين إلى الخارج بقلم حسن الحسن
  • حزب البشير يشعر بالرعب بعد مراجعات الغنوشي بقلم عثمان نواي
  • يا خبر .. حلايب .. وكمان الاطلال .. بقلم طه أحمد أبوالقاسم
  • ثرثرة مع الذات في وداع حبيبي عثمان ابو غربية ... بقلم سري القدوة
  • التأميم والمصادرة: الثورة تُرَاجِعْ ولا تَتَراجَعْ - إلغاء مصطلح الرأسمالية الوطنية من قاموس مايو!
  • أسهم كنار ..!! بقلم الطاهر ساتي
  • كارثة مدني ! بقلم صلاح الدين عووضة
  • ناس درجة ثانية ..!! بقلم عبد الباقى الظافر
  • الحركات المسلحة بين البرلمان ووزير العدل بقلم الطيب مصطفى
  • الموسيقي والدوبامين والمخدرات بقلم عبدالعليم شداد
  • ماذا يفعل سُليماني في الكرمة..؟! بقلم عبد الجليل النداوي
  • المهنة عار في العرف السياسي العراقي بقلم الشيخ عبد الحافظ البغدادي
  • مسألة ملكية كنز البحر الأحمر (1) بقلم فيصل عبدالرحمن علي طه
  • شهادة الترابي على العصر حلقة (6) بقلم مصعب المشـرّف
  • حتى أنت يانقيب المحامين بقلم نورالدين مدني