هذا أخي يا تاجر البندقية..!! بقلم عبد الباقى الظافر

هذا أخي يا تاجر البندقية..!! بقلم عبد الباقى الظافر


01-01-2016, 04:51 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1451663502&rn=1


Post: #1
Title: هذا أخي يا تاجر البندقية..!! بقلم عبد الباقى الظافر
Author: عبدالباقي الظافر
Date: 01-01-2016, 04:51 PM
Parent: #0

03:51 PM Jan, 01 2016

سودانيز اون لاين
عبدالباقي الظافر-الخرطوم-السودان
مكتبتى
رابط مختصر



في رائعة وليم شكسبير «تاجر البندقية» تبلغ العقدة قمتها حين يفرض اليهودي شايلوك شرطاً صعباً ليقرض رجل أعمال مسيحي اسمه أنطونيو.. كان أنطونيو يريد أن يساعد أحد أصدقائه الذي يريد أن يتزوج من ابنة المرابي شايلوك.. رطل من لحم أنطونيو كان هذا هو الشرط الجزائي إن لم يسدد النبيل المسيحي الدين في أجله المضروب.. تلك المسرحية تعتبر معادية للسامية من وجهة نظر اليهود.. النهاية الفلسفية المعقدة وضعها شكسبير حينما جاء الأجل وحان وقت تنفيذ الشرط الجزائي.
قبل أيام أعلنت وزارة المالية السودانية أنها شرعت في أخذ رسوم بترول جنوب السودان عيناً بعد أن فشلت حكومة جنوب السودان في السداد.. وكانت الخرطوم وجوبا قد اتفقتا على نحو «52» دولار كرسوم عبور لنفط الجنوب تفرض على كل برميل عابر لبورسودان.. هذه القيمة تشمل خمسة عشر دولاراً تعويض من حكومة الجنوب لاقتصاد السودان الذي تأثر بالانفصال بعدها تعود الرسوم لنحو عشرة دولارات لكل برميل.
الجديد أن أسعار البترول انخفضت في الأسواق العالمية من حوالي «041» دولاراً إلى أدنى من أربعين دولاراً.. بعض من نفط الجنوب الثقيل يصعب تسويقه في الأسواق الخارجية بسبب رداءة المنتج.. المفاوض الجنوبي الذي رفض وقتها فكرة قسمة الإنتاج وأصر على رسوم ثابتة أخطأ التقدير حيث لم يضع في حساباته انهيار أسعار النفط.. ذات المفاوض وافق على أن تستخلص حكومة الخرطوم الرسوم عيناً إن لم توّفِ جوبا بالسداد.
في تقديري.. المطلوب إعادة التفاوض حول الاتفاق السابق.. حكومة الجنوب إذا ما باعت نفطها في حدود «83» دولاراً فستكون مجرد «سلاق بيض» بلغة السودانيين.. حين يتم خصم رسوم العبور وحصة الشركات المنتجة لن يتبقى شيئاً لحكومة الجنوب والتي ربما تتخذ القرار الأصعب وتقوم بإغلاق «بلف» النفط كما فعلت من قبل.. لهذا وجب على حكومتي الخرطوم وجوبا الاحتكام لنظرية الظروف الطارئة المتعارف عليها في دنيا الاقتصاد.
في تقديري.. بإمكان حكومتنا أن تحرز هدفا ذهبياً بإيقاف تحصيل قيمة التعويض المادي المقدرة بأكثر من ملياري دولار أمريكي إلى حين تحسن الظروف.. مثل هذا التصرف يعيد بناء تصور الشخصية الشمالية في المخيلة الجنوبية بشكل إيجابي.. كما أنه يمنع حكومة الجنوب من التفكير في إيجاد بدائل صعبة ومكلفة لتصدير نفطها عبر موانئ شرق أفريقيا.. المكرمة السودانية تمتد لتمنح مدن الجنوب الحدودية كهرباء.. وقبل أن يحتج أحدكم أخبركم أننا الآن نفعل ذلك حيث نغذي مدينة الرنك وضواحيها بالكهرباء.. هذا الواقع فرضته ظروف هندسية، ولكن يمكن تحويله إلى اتفاق يربط بتزويد محطة كوستي الجديدة بنفط جنوبي حيث تستهلك المحطة كمية ضخمة من الوقود الجنوبي الثقيل المنتج في ولاية أعالي النيل المجاورة.
بصراحة.. مطلوب من حكومتنا أن تنظر نظرة إستراتيجية لجنوب السودان.. خفض جناح الذل من الرحمة يجعل أفئدة أهل الجنوب تعود لمسارها الطبيعي نحو الشمال كما النيل الذي يربطنا.




أحدث المقالات

  • الأخوان المسلمين وداعش بقلم بابكر فيصل بابكر
  • المستبدون، سكان القصور و الأبراج، يعَيِّرون المناضلين، سكان الفنادق! بقلم عثمان محمد حسن
  • مفاوضات السد الاثيوبى : خطوة بعيدا عن دائرة الخطر! بقلم د.على حمد إبراهيم
  • تعليقا على خطاب الرئيس البشير أمام اجتماع المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي في دورة الانعقاد اكتوبر
  • جبل مرة الجميل بقلم هلال زاهر الساداتي
  • القنصلية السودانية في جدة !! بقلم احمد دهب
  • سِتُّونَ عاماً مِن وَأدِ (الحُريّة) - وِزْرُ (الحكومة) ونَذْر (المعارضة)!
  • إضعاف السودان من المجتمع الدولي ووضعه في يد داعش ..... بقلم هاشم محمد علي احمد
  • ازمة المواطنة وافاق الحلول في السودان بقلم محمد داؤد سليمان
  • معا ﻻسقاط حكومة يستخدم أخطر استرتيجيات الحروب ضد شعبنا بقلم حيدر محمد احمد النور
  • القائد عبدالعزيز الحلو وحكم ام تكو (2) بقلم صابر دبيب تمساح
  • علام الأحتفال بالأستقلال!!بقلم بثينة تروس
  • عزراً يا رفاق... فلنحترم نضالات قاداتنا... بقلم محمد عبدالله ابراهيم
  • الخرطوم أيضاً، يلحقها رأس السوط ..! بقلم عبد الله الشيخ
  • مقل السودانيين مليء بالدموع في عيد الإستقلال
  • لا.. الشعب انتخبكم انتو وبس! بقلم كمال الهِدي
  • اصحاب الحوار لايؤمنون بالرأى الاخر بقلم حسن البدرى حسن/المحامى
  • اليمن زمن الزمن بقلم مصطفى منيغ
  • الإستقلال.. أهو إحتفالا، أم أرتجالا..؟ بقلم الطيب الزين
  • أستقلال الوطن, أم أستغلال المواطن بقلم المثني ابراهيم بحر
  • وتبقى الأفكار ..!! بقلم الطاهر ساتي
  • والناس مساكين..!! بقلم عبد الباقى الظافر
  • هوامش الحوار بقلم أسحاق احمد فضل الله
  • نعترف بنجاحك يابروف / حميدة!! بقلم حيدر احمد خيرالله
  • هل فعلاً السودان دولة (مُسْتَقِلَّة) ؟! بقلم د. فيصل عوض حسن
  • استفتاء دارفور : الحق فى الحياة والكرامة الإنسانية بقلم فيصل الباقر
  • الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (73) المرافق الإسرائيلية في القدس تنهار وتجارها يشكون بقلم د. مص