السودان وسد النهضة بعد فشل اللجنة السداسية بقلم محمود محمد ياسين

السودان وسد النهضة بعد فشل اللجنة السداسية بقلم محمود محمد ياسين


12-20-2015, 03:47 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1450622864&rn=0


Post: #1
Title: السودان وسد النهضة بعد فشل اللجنة السداسية بقلم محمود محمد ياسين
Author: محمود محمد ياسين
Date: 12-20-2015, 03:47 PM

02:47 PM Dec, 20 2015

سودانيز اون لاين
محمود محمد ياسين-
مكتبتى
رابط مختصر



لجأت بعض الكتابات التحريرية فى الصحف المنحاز أصحابها للسلطة فى السودان ومصر إلى إعتبار أن إجتماع اللجنة السداسية ل "سد النهضة" لم يفشل فى المسار الفنى، بدون تقديم اى دليل على زعمهم. ولا يمكن تصديق أن إجتماع السد الثلاثى الروتينى، الذى إنعقد كلجنة سداسية بمشاركة وزراء الخارجية والموارد المائية في السودان ومصر وإثيوبيا، إنحصرت مداولاته (يوم ونصف اليوم) فى حل الخلاف حول تعيين المكتب الإستشارى؛ وما هو السبب فى تعمد تغليف نتائج الإجتماع السداسى الأخير بالسرية لو كان الأمر متعلقاً بوضع خارطة طريق فنية وفقاً ل ”إتفاق اعلان المبادئ" الموقع بين البلدان الثلاثة في مارس 2015.

إن خبراء السودان ومصر يدركون جيداً أن المحاداث حول السد تسير ببطء خلف عملية متسارعة فى بنائه، وعليه فإن الدراسات ليس لها فائدة فيما يتعلق بتعديل حجم وإرتفاع السد الذى بلغ المنجز منه (إنشاءات عامة وهيكل السد) حوالى 60%.

إن الإجتماع السداسى هو البداية لوضع المفاوضات بين الاطراف المتنازعة فى مسار سياسى ودبلوماسى لا يسلم من العواصف فى ضوء الوضع المعقد للسد. فالنزاع دخل مرحلة أصبح فيها السد حقيقة واقعة يجرى تشييده على هدى دراسات يشوبها القصور بحسب تقرير لجنة الخبراء التى أنشاتها دول السودان ومصر لمراجعة دراسات السد فى 2013.

إن مياه النيل الأزرق تمثل المصدر الأهم للمياه التى تذهب الى مصر وهو ما يجعل إهتمامها ينصب على أن لا تتأثر حصتها المائية نتيجة لقيام السد. وعبر عن هذا الموقف رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل عقب الإجتماع السداسى بقوله " إن المفاوضات مع إثيوبيا صعبة، وليست سهلة على الإطلاق .... أن الوقت له عامل مؤثر في المفاوضات، وأن مصر تتعامل مع القضية بما يحمي حقوقها التاريخية، ولا تتحدث عن خطواتها المقبلة، مشددا على أن النقاط الرئيسية التي تتفاوض مصر بشأنها هي الا يستخدم السد في أي أغراض غير تنموية، وألا يؤثر ملء الخزان خلف السد على حصة مصر المائية."

أما بالنسبة للحكومة السودانية فإن موقفها تميز بالتقلب وغابت عنه مصلحة البلاد، فلم ينصب الإهتمام على القيام بعمل سياسى جاد بالإتصال المباشر مع إثيوبيا يتناول معالجة أكبر مهددات السد وهو إحتمال إنهياره وبالتالى غرق جزء من أراضى السودان وما يترتب على ذلك من مشاكل إجتماعية وإقتصادية وبيئية.
كذلك فى ظل الصراع القادم حول أنصبة الدول المشاطئة لنهر النيل من المياه، فإن مصلحة السودان صارت تكمن فى تأمين حصته المائية. وهو صراع فتح أبوابه التصرف الأحادى الجانب لإثيوبيا فى تحويل مجرى النيل الأزرق، الذى يشكل 80% من مياه نهر النيل، وإقامة سد النهضة.

وكان من السهل، منذ البداية، على السودان العمل على تأمين حصته من المياه البالغة 18 مليار متر مكعب، التى تعادل نسبة 20% من مياه النيل (إستعمال البلاد الحالى من المياه لا يتجاوز 11 مليار متر مكعب)، بعدم التخلى عن الدول الأفريقية برفض التوقيع على إتفاقية عنتبى (إثيوبيا موقعة عليها). إن الدول الأفريقية يمكن أن تكون داعماً حقيقياً للسودان على الحفاظ على كمية المياه التى تاتيه. ولم يكن موقف السودان فى هذا المجال مبنياً على الرغبة فى الحفاظ على مصلحة يهددها التوقيع على إتفاقية عنتبى.

وليس مقبولاً أن يقبل الشعب السودانى مواصلة السلطة الحالية ما درجت عليه كل حكومات ما بعد الإستقلال من تقديم التنازلات المذهلة لحكام مصر فيما يتعلق بمياه النيل. وما هى الحكمة فى إلتقاء السودان مع مصر فى الإستماتة من أجل مواصلة السيادة على مياه النيل كما وضح من خلال رفضها اللحاق بإتفاق عنتبى والعمل على تخريبه؛ هذا إذا تجاهلنا للحظة إحتلال مصر لاراضى سودانية والإستهداف الممنهج الذى تمارسه سلطاتها وإعلامها ضد السودان ورعاياه الموجودين شمال الوادى.








أحدث المقالات


  • السودان : هل تسلم الجرة بزوغة وزير المالية! بقلم د. على حمد ابراهيم
  • جابت ليها استهبال بقلم كمال الهِدي
  • مرحبا عام 2016م بقلم عمر الشريف
  • آخر موضة ، حذاء من الجلد البشري!! بقلم فيصل الدابي /المحامي
  • المقاربة الإقليمية الجديدة لفرنسا العودة لإفريقيا عن طريق مكافحة الإرهاب
  • منصور خالد .. وجيل لينا يعقوب بقلم طه أحمد أبوالقاسم
  • ( باين من عنوانه ) بقلم الطاهر ساتي
  • (تهاني) وصور أخرى!! بقلم صلاح الدين عووضة
  • والشيوعي يعود بقلم أسحاق احمد فضل الله
  • بين الرويبضة عرمان والقائد محمد يونس بقلم الطيب مصطفى
  • فيلم مولد يا دنيا ، مولد يا يوم التسامح بقلم بدرالدين حسن علي
  • حتى طريق سنار لم يسلم ياوزير الطرق؟! بقلم حيدر احمد خير الله
  • المحجوب ومنصور خالد: مَنْ ضحك ممَنْ تضاحك بقلم عبد الله علي إبراهيم
  • سجون مكتظة وأسواق مهجورة بقلم نبيل أديب عبدالله
  • السودان والطريق المسدود بقلم ماهر هارون
  • الدولة القطرية والهوية الجامعة بقلم نورالدين مدني
  • يا اهلنا في المنطقتين ياسر عرمان لايمثلكم وانتهت صلاحيته بفصل الجنوب بقلم د محمد علي الكوستاوي
  • (حسبو) نائب البشير يوجه السلطات الأمنية بإخراج المستوطنين الأجانب من اراضي النازحين في دارفور
  • يوم اللغة العربية .. هل أننا نقول ما لانفهمه؟ بقلم د. أحمد الخميسي
  • الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (67) موشيه يعالون يهدد ويتوعد ويطمح ويتطلع بقلم د. مصطفى يوسف ال