الثورة المرهونة بقلم اسماعيل ابوه

الثورة المرهونة بقلم اسماعيل ابوه


11-29-2015, 06:52 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1448819563&rn=0


Post: #1
Title: الثورة المرهونة بقلم اسماعيل ابوه
Author: إسماعيل ابوه
Date: 11-29-2015, 06:52 PM

05:52 PM Nov, 29 2015

سودانيز اون لاين
إسماعيل ابوه-الخرطوم-السودان
مكتبتى
رابط مختصر



الثورة بمصطلحها السّياسي تعني الخروج عن الوضع الرّاهن إلى الوضع الأسوأ أو الوضع الأفضل من الوضع القائم، كما أنّ للثّورة تعريفات معجميّة؛ حيث تتلخّص بتعريفين ومفهومين، ويعد التّعريف القديم الّذي وضع مع انطلاق الشرارة الأولى للثورة الفرنسية هو السّبب في هذه الثّورة؛ حيث قام الشعب بقيادة النّخب والطلائع من المثقفين بتغيير نظام الحكم فيها بالقوّة

فالثّورة كمصطلحٍ سياسي تعني الخروج عن الوضع الرّاهن وتغييره - سواء إلى وضعٍ أفضل أو اسوأ - باندفاعٍ يحرّكه عدم الرضا، والتطلّع إلى الأفضل بدافع الغضب.

وصف الفيلسوف الإغريقي أرسطو شكلين من الثورات في سياقات سياسيّة وهي: التغيير الكامل من دستور لآخر، والتعديل على دستور موجود، وكما أنّه يوجد كثير من التّعريفات المعجمية تتلخص بتعريفين ومفهومين: التّعريف التقليدي القديم الّذي وضع مع انطلاق الشرارة الأولى للثورة الفرنسية وهو قيام الشعب بقيادة نخب وطلائع من المثقفين لتغيير نظام الحكم بالقوة وقد طوّر الماركسيّون هذا المفهوم بتعريفهم للنّخب والطّلائع المثقفة بطبقة قيادات العمال الّتي أسموها البروليتاريا. أمّا التّعريف أو الفهم المعاصر والأكثر حداثةً هو التغيير الذي يحدثه الشّعب من خلال أدواته "كالقوّات الثورية" أو من خلال شخصيات تاريخية لتحقيق طموحاته، وتغيير نظام الحكم العاجز عن تلبية هذه الطموحات، ولتنفيذ برنامج من المنجزات الثّورية غير الاعتيادية. والمفهوم الدّارج أو الشعبي للثّورة هو أنّها تعني الانتفاض ضد الحكم الظّالم.

يصعب أن يتم تأريخ المقاومة الإفريقية دون ذكر اسم “توماس سانكارا”، رجل حاول أن يدفع خلال فترة تولّيه الرئاسة المفاهيم الخاطئة حول إفريقيا والأفارقة، عُرف لدى الجميع في القارّة بأفكاره المبتكرة وبصراحته الموصومة بدعابة جارفة وبحماسته وغيريته على وطنه، مشروعه السياسي جعله يأخذ مكانته الكبيرة بين مقاومي إفريقيا، وهذا ما جعله هدفًا للمخابرات الأمريكية والفرنسية.

الثورات المرهونة هي تلك التي ترتبط بالحلفاء الدوليين الاقليميين الذين رسمو الخطة مسبقا لناتي ونكون جزاء من ذالك، بمجيء او مساندة الانظمة الطاغية الفاسدة التي تنفذ اجندتها وتمرر مخططاتها.

القوي العظمي التي تتحدث جهرا عن الديمقراطية والحرية لشعوبها وتعمل عكس ذالك مع شعوب العالم الثالث، و تقوم برهن ثورات الشعوب المغلوبة.
تدعم الثورات وبالمقابل تدعم الحكومات الفاسدة لاستدامة امد الصراع حتى تستنزف كل للاطراف والدعم من جديد لابقاء المعادلة موزونة..
كما هو الحال في ثورتنا لا نستطيع ان نفعل بما في مقدورنا من اجل التغير ويتحكمو من علي البعد بالريموت كنترول، لماذا لم تتقدم قوات الجبهة الثورية انذاك عندما وصلت ام روابة وابوجبيهة نحو كوستي و الخرطوم؟ هل استطاعت ميليشيات النظام دهر الثوار بالتأكيد لا القوات منتصرة وبامكانها التقدم الي الامام، ولكن عملية الرهن هي التي جعلت الثوار يتذمرون بسبب التعليمات التي تامر بالتراجع الي الخلف.
هذا هي حال الثورات المرهونة الراهن يعطيك البيض لتردهم له دجاج يعطيك السمك ويمنعك من تعلم الصيد.
تقاتل ولا يتركونك تصل الي غاية ثورتك تتفاوض علي اجندة تخدم مصالح شعوب اخري مستقبلا اكثر من مصالح شعبك الذي ضحي بالغالي والنفيس لدعمك.

نحن نريد ثورة خالصة كثورة بوركينافاسو الذي فجرها توماس سنكارا، وقيادات احرار امثال الدكتور خليل ابراهيم و دكتور جون الذين اغتالتهم ايادي الغدر لانهم تاكدو انهم لم ينجرو وراء اجندهم لايمانهم الصادق بقضايا شعبهم والمدي قدما في تحقيق طموحات الشعب.
التحالف مع القوي العظمي امر في غاية الاهمية في زمن فوضي الكبار، ولكن ليس علي حساب اهداف ثورتنا وطموح شعبنا .


أحدث المقالات

  • التخريب أبطل مفعول ثورة سبتمبر 2013.. و لكن؟ بقلم عثمان محمد حسن
  • إلى أى نقطة وصلنا ؟؟ بقلم عمر الشريف
  • لُغز الغاز ..!! بقلم الطاهر ساتي
  • صور.. ومقدمة حتى نفهم بقلم أسحاق احمد فضل الله
  • اسم في حياتنا !! بقلم صلاح الدين عووضة
  • على ولي العهد الانتظار..!! بقلم عبد الباقى الظافر
  • يداك أوكتا وفوك نفخ بقلم الطيب مصطفى
  • رئيس شورى الإسلامية بين ضفتي التناقض بقلم زين العابدين صالح عبد الرحمن
  • ورقة المؤتمر الوطني وحق الخصوصية بقلم نبيل أديب عبدالله
  • جامعة الفاشر والسقوط نحو الهاوية (11) بقلم د/ موسى الدوم
  • شركة سيبرينا وغنماية ود الضي بقلم شوقي بدرى
  • الحسبة والمظالم :خطوة عملاقة !! بقلم حيدر احمد خيرالله
  • سفير السودان السابق مهدي ابراهيم و الوضوء بقلم جبريل حسن احمد
  • الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (47) تصدعات في القيادة وبلبلة في الشارع الإسرائيلي بقلم د. مصطفى

  • وزير المالية السابق :هناك فساد ممنهج يصعب إكتشافه
  • النظم الانتخابية..الشفافية والعدالة الطريق الي الاستقرار(1)
  • حزب المؤتمر الوطني: السودان يقود حواراً إستراتيجياً مع أمريكا لرفع الحصار
  • حركة تحرير السودان للعدالة تدين وتحذر الحكومة السودانية لاصدارها احكام الاعدام علي اسري الثوار
  • كاركاتير اليوم الموافق 29 نوفمبر 2015 للفنان عمر دفع الله عن مشاركة السودان فى حرب اليمن