ماذا وراء حفظ قضية دارفور امام محكمة الجنايات الدوليه؟؟ بقلم محمد الحسن محمد عثمان

ماذا وراء حفظ قضية دارفور امام محكمة الجنايات الدوليه؟؟ بقلم محمد الحسن محمد عثمان


12-15-2014, 09:37 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1418675873&rn=1


Post: #1
Title: ماذا وراء حفظ قضية دارفور امام محكمة الجنايات الدوليه؟؟ بقلم محمد الحسن محمد عثمان
Author: محمد الحسن محمد عثمان
Date: 12-15-2014, 09:37 PM
Parent: #0

الاستاذ رئيس التحرير
تحيه واحتراما

فاجات المدعيه فى قضية دارفور ضد الرئيس البشير وآخرين والمرفوعه بقرار من مجلس الامن امام محكمة الجنايات الدوليه وصدر امر فيها بالقبض على الرئيس البشير وآخرين فاجات المجتمع الدولى بتجميد الاجراءات واعادة الملف لمجلس الامن بعد ان اكمل هذا الملف 10 سنوات وعجز مجلس الامن فى مساعدة المحكمه فى القبض على المتهمين فى سابقه هى الاولى من نوعها من ناحيه قانونيه فان الامر بالحفظ لايعنى اسقاط التهمه او شطب الاتهام وانما هو تجميد للاجراءات ويمكن تحريك الملف فى اى لحظه وتنفيذ امر القبض ومحاكمة المتهمين ولكن من ناحيه سياسيه هناك سؤال يطرح نفسه ماذا جد حتى يتم حفظ القضيه والمتهمين لم تتم محاكمتهم حتى امام قضاء بلدهم ؟؟!
فمااسباب هذا التراجع الذى عد انتصارا لحكومة الانقاذ فى مواجهة محكمة الجنايات الدوليه ........ هناك عدة افتراضات
الافتراض الاول
قد تمت تفاهمات بين امريكا والاتحاد الاوربى من جهه وحكومة الانقاذ من جهه اخرى على حل نهائى للقضيه السودانيه التى طالت واستطالت يقضى بتنازلات كبيره من الانقاذ مقابل تجميد قضية دارفور امام محكمة الجنايات ومن بعد شطبها ...... وكان هذا الاتهام وامر القبض يورق الرئيس كثيرا والمقابل الذى ستدفعه الانقاذ هو ان يفاجىء الرئيس المجتمع الدولى ويستقيل وان مايجرى فى اديس من توحيد للمعارضه يتوافق مع هذا السيناريو فتلغى الانتخابات ويتم تكوين حكومه انتقاليه يشارك فيها الجميع قد تكون برئاسة الصادق المهدى (اخر رئيس فى عهد الديمقراطيه ) وبعدها تجرى انتخابات حره
الافتراض الثانى
ان امريكا والدول الغربيه قد يئسوا من الوصول لحلول مع حكومة الانقاذ فقرروا التخلص منها عن طريق اعادة ملف قضية دارفور لمجلس الامن وفتح النقاش حوله لتضاف اليه قضية الاغتصابات التى تمت فى تابت لتتفاعل المساله ويصدر مجلس الامن قرارا بالتدخل او حظر جوى او بتكليف فرقه للقبض على المتهمين فى قضية دارفور (كما حدث فى البوسنه ) ولتتفاعل المسائل بعد ذلك ولا تترك اخذ نفس فتطيح بالانقاذ فى تفاعلات سريعه كما حدث فى ليبيا وهذا الافتراض يسنده ماجاء فى جريدة السودانى بتاريخ 17/12 بعنوان الحكومه والمعارضه سيناريوهات مفتوحه حيث يقول البرفيسر الساعورى المحسوب على الاسلاميين "المعارضه وضعت الآن خطه متكامله لاسقاط النظام عن طريق القوه بحيث تنزل لتحريك الشارع واحداث ضغط مدنى عبر المظاهرات وحال تصدى الحكومه لها فانها ستكون امام مظاهرات محميه بالسلاح ويلفت الساعورى النظر لعملية تهريب السلاح التى ضبطت فى العاصمه فى اكثر من 15 موقعا الى جانب علاقات المعارضه مع معاشيى المؤسسه العسكريه واضاف العمليه تبدأ باطلاق النار ومن ثم يحدث تدخل اقليمى من الجنوب ويوغندا والشرق ومصرولاحقا تدخل دولى من فرنسا ونشير الى طلب الولايات المتحده من ليبيا السماح لها بعبور طائراتها الحربيه ـ انتهى ........ ويضعف هذا السيناريو فى نظرى العلاقات الوطيده مابين الانقاذ وروسيا والصين وهم اعضاء دائمين فى مجلس الامن الا اذا التفت امريكا على المجلس نفسه
الافتراض الثالث
ان الانقاذ بعد ان اجهدت خضعت تمام لامريكا وقبلت ان تلبى كل طلبات امريكا وكان شرط الانقاذ الوحيد استبعاد سيف محكمة الجنايات الدوليه من فوق راسها فاستجابت امريكا وقدمت السبت وتم تجميد قضية دارفوروربما اعطت امريكا الضوء الاخضر للانقاذ بالقبض على قيادات المعارضه وتنفيذ عملية الصيف الساخن للتخلص من الجبهه الثوريه وسنشاهد بعد الآن الانقاذ الامريكيه فقد تكون من اول مهام الانقاذ الامريكيه تسليم القيادات الاسلاميه (الاخوان المسلمين )لمصر او لامريكا فقد اصبحوا عبئا على امريكا بعد ان استنفذوا اغراضهم واصبحوا مصدر قلق لحلفاء امريكا فى المنطقه وفد جربت امريكا الانقاذ فى هذا المجال فقد سلمت الانقاذ الشيخ عمر عبد الرحمن لقمه سائغه فالتهمته امريكا "ودودرته" الانقاذ من الخرطوم وكانت آخر محطاته وسهلت له امر التاشيره وزفته لنيويورك وكان يحيط به الانقاذيون فى امريكا حتى ادخلوه فى قفص الاتهام متلبسا وشهد عليه شاهد من اهلهم "شاهد الملك" وهو احد عناصر الجبهه الاسلاميه المعروفين فى نيويورك ...... فهل تفتدى الانقاذ هذه المره رئيسها بالشيخ القرضاوى وجماعته فتسلمهم للانتربول ؟؟ ان كل الاحتمالات وارده ومفتوح المجال لاحتمالات اخرى ولكن المؤكد ان هذا التجميد لم يتم اعتباطا ولكن هناك سيناريو معين سوف تكشف عنه الايام وهناك حقيقه قد افرزها هذا التجميد وهو ان الكثير من السودانيين كانوا يعتقدون ان المحكمه الجنائيه الدوليه هى التى ستتولى مهمة تخليصهم من الانقاذ وناموا على هذا الحلم ولكن محكمة الجنايات الدوليه تملصت من المهمه واعادتها لهم فهل هم فى قامة هذه المهمه ؟؟؟ وتشير كل المعطيات الى ان عام 2015 سيشهد احداثا مزلزله فى السودان
محمد الحسن محمد عثمان
mailto:[email protected]@msn.com