عبقرية نداء السودان بقلم خالد قمرالدين

عبقرية نداء السودان بقلم خالد قمرالدين


12-03-2014, 09:55 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1417640108&rn=1


Post: #1
Title: عبقرية نداء السودان بقلم خالد قمرالدين
Author: خالد قمرالدين
Date: 12-03-2014, 09:55 PM
Parent: #0

تبلورت فكرة ، وخرجت خطوة تحسب للمعارضة
خطوة وإن كانت في طريق الألف ميل ، يسجها التاريخ ، لا أريد ان أقول في ميزان حسنات المعارضة ، لأن المعارضة إن كانت لها حسنات فإن لها رب يكافئها عليها ، ويضاعف لها إن يشاء ، لأنه ببساط يضاعف لمن يشاء ، وهي ليست بيت سوء كما يحاول تصويرها النظام ، لا يحول بينها وبين الرب من يدّعون انهم فاتحين خط ساخن بينهم وبينه ، هذه هرطقة تحول بينها وبين رب الناس قوله في آية الكرسي (الله لا إله إلا هو ... )
مما يعني انه حتى الشفاعة لا تتأت إلا بإذنه ، فما بالك بما يأتي نكاية بالناس
ممن يرسل الكلم بلا وحي أتاه ولا كتاب
توقيع وثيقة نداء السودان هي حتما خطوة سيسجلها التاريخ بأحرف من نور إعلاءً لقوله (لولاء دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض ) ، إذ ان تدافع قوى المعارضة تجاه المفوضات كانت دائما ينقصها التلاحم في جسم واحد
وما تبدو عليه المعارضة من هوان وضعف طيلة ربع قرن من عمر النظام ، مما جنت أيديهم من تفرقة ، وليس من عمل الشيطان ، إلا إن كان نظام الخرطوم هو الشيطان الأكبر .
هذه الوثيقة حتما ستجعل النظام كالجاثي علي ركبتيه ليذرف الدمع السخين على إنهيار يراه قريبا ، لأن النظام يعلم إبتداءاً أن قوة قوى المعارضة في وحدتها ، وهذا كفيل بالزلزلة ، فضلا عن ان النظام يعلم مسبقا انه عمل طيلة فترة حكمه لفرتقة وتكسير المعارضة ، وذهب حتى إلى فرتقة الوطن للبقاء على كرسي السلطة ، بل ذهب هذا النظام إلى أبعد من ذلك ، هذا النظام إبتلع شيخه وأكل بنيه ، وهو يهش بعصاء السلطة للإبقاء فقط على رأسه للتستر على أهوال تشيب لها الولدان ، في بلاد بجانب هجرة عقوها جراء الضائقة والتضييق ، هاجرت حتى طيورها لما لاقت من عَنَتُ
تبدو تسمية الوثيقة موفقة (نداء السودان ) والتي غالبا ما تكون لصاحب تهتدون ، عل ّ بعدها تأتي الهداية والإهتداء إلى طريق النقص القديم ، ومن ثم الفلاح ، لأن القوة ما لم تتأت بالوحدة لن تتأت ، إذ ان السودان وعاء جامع ليس لقوى المعارضة وحدها وإنما لكل طريد وشريد ومغبون والقائمة تطول .
ننتظر لنرى ماذا يكون بعد هذا النداء ، هل من تدافع وتلاحم كبيرين في وحدة طال إنتظارها لتصحيح مسار البلاد ، أم ان المعرضة ستتكسر مجاديفها رغم هذا الإعلان ، إعلان (إيد أخوي على إيد أبوى على إيدى أنا ، على إيد وإيد نجدع بعيد في اللجة من راس ميضنة ، حكومة الفقر الدمار ، الكضبن والصهينة ، ... ) إلى آخر هذه الإضاءات الوحدوية
أم ان للحكومة مصباح علاء الدين يضيء لها ظلماتها ، وظلم سنينها ، ويمد لها في طغيانها تعمه .