غرفة الشائعات بحزب الترابى وراء مزاعم الصراع بين قيادات السلطة

غرفة الشائعات بحزب الترابى وراء مزاعم الصراع بين قيادات السلطة


09-07-2004, 03:01 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=7&msg=1094565663&rn=0


Post: #1
Title: غرفة الشائعات بحزب الترابى وراء مزاعم الصراع بين قيادات السلطة
Author: محمد طه محمد احمد-الخرطوم
Date: 09-07-2004, 03:01 PM

وزع الدكتور غازي صلاح الدين بيانا قصيرا يقول فيه : ( نشرت بعض الصحف أن مجموعة تقدمت بمذكرة إلى السيد رئيس الجمهورية حول الأوضاع الراهنة وقد أكد عدد من الذين أستفسرتهم ممن وردت أسماؤهم في الخبر أن الخبر غير صحيح وحيث أن اسمي قد ورد أيضا فاننى أنفى الخبر )
وأضاف بيان غازي ( أن من حق الناس أن يناصحوا قادتهم بالصورة الصحيحة التي تقوى الجماعة وتحفظ وحدتها لكن الخبر الوارد بعينة ليس صحيحا وما بنى عليه من استنتاجات وتحليلات ليس صحيحا كذلك ) .
وبعد بيان غازي فالسؤال من هو وراء الحديث عن مذكرة عشرة جديدة ؟ ومن الذي أراد استثمار أو استغلال المناخ الحالي ؟ إن الشخصيات الناقدة في الحركة الإسلامية مثل الدكتور الطيب زين العابدين و الدكتور حسن مكي و المهندس الطيب مصطفى و السيد عبد الله بدري و السيد احمد عبد الرحمن قد أمتلات بها الصحف التى تحدثت عن المذكرة الجديدة . وإذا كان غازي و الطيب مصطفى سارعا لنفى وجود المذكرة فان ما نسب للدكتور الطيب زين العابدين هو التوكيد على الأقل على وجود مناخ يشجع على كتابة مثل هذه المذكرة ويرى الطيب زين العابدين ان الحال هو نفس الحال في عهد سيطرة الترابي و احتكار القرار و مثل هذا يقال عن تعليق السيد عبد الله بدرى اما العجيب فهو الزج باسم مولانا محمد يوسف محمد ضمن من وقعوا على المذكرة و من المعروف ان مولانا قائد التأسيس في الحركة الإسلامية صاحب مزاج رافض لإثارة المشاكل وهو الأب الروحي لعلى عثمان محمد طه .
اما احمد عبد الحمن ففى وقت مبكر أصبح يردد ( أنهم أصبحوا في موقع القيادة التاريخية ) وتقول كوادر الأمن و المعلومات في حزب الترابي ( أن أحمد عبد الرحمن هو الذي أقترح منذ الانشقاق أقترح على الرئيس البشير وضع الترابي في السجن ). ومن الواضح أن ( مكتب الأمن والمعلومات وغرفة بث الشائعات ) في حزب الترابي وراء اختلاق المذكرة و انتقاء شخصيات بعينها بزعم إنها قامت بتوقيعها ولما كانت هذه الشخصيات ذات موافق ناقدة لهذه السياسة أو تلك فكان من السهل أن يصدق الراى العام السوداني كتابة مذكرة جديدة .
أن المهندس الطيب مصطفى على سبيل المثال من قادة منبر السلام العادل الناقد لاتفاقية نيفاشا و عبد الله بدرى وقف ضد ترشيح على عثمان لمنصب الامين العام للحركة الاسلامية بحجة منطقية وهى أن مشاغل النائب الاول في رئاسة الجمهورية تجعلة غير قادر على أعادة بناء الحركة الإسلامية .
وهكذا فقد تم انتقاء هذه الشخصيات التى يفترض فيها ان تكتب مذكرة جديدة ان( غرفة الشائعات ) في حزب الترابى تعيش في هذه الايام احباطا بعد فشل التهديد بمواصلة الاضراب عن الطعام في اخراج الترابى و فك قيد الاقالة الجبرية عنه و بعد أن لحقت الهزائم بمعسكر فتنة دارفور و اذا كانت قيادات العمل الخاص مثل حاج ادم و يوسف لبس و عبد العزير عشر المتهمة بالتورط في المحاولة التخريبية قد فضلت الاختباء و السلطات الامنية تنشط للبحث عنها فلا مجال الا لتتحرك ( غرفة الشائعات ) في حزب الترابى لترفع الروح المعنوية لما تبقى من قاعدة أصابها اليأس و القنوط و الإحباط . أن غرفة الشائعات تقول ان النظام الحاكم يتآكل من الداخل بدليل وجود المذكرة . ولكن مهما يكن فان المذكرة لو كتبت او لم تكتب او ستكتب فان الاصوات المخلصة الحريصة على تجويد النشاط التنظيمى و العمل السياسى ان هذه الاصوات تستحق الاحترام و تستحق الاستماع اليها فلا تضيع في اودية اللا مبالاة و الاهمال .
اما الفتنة فهي ستجد الطريق امامها مسدودا و حينما عزل الخليفة الثانى عمر بن الخطاب قائد الجيش خالد بن الوليد رغم انتصاره في معركة اليرموك فقد جاء من يقول لخالد ( لقد حسدك عمر أنها الفتنة )( تحرضنى على الفتنة اما و ابن الخطاب حى فلا ) .
أن الفتنة داخل التنظيم الحاكم و الحكومة لن تشتعل طالما أن البروفسير أبراهيم أحمد عمر في منصب الأمين العام . أما أبراهيم يمثل ما ينفع الناس أما الزبد فقد ذهب جفاء مع عهد الجفاف و التصحر .. ذهبت الفتن مع عشاق ملذات السلطة ولو كانت فوق جماجم الاطفال و النساء و تبقى دعوة الاصلاح مستحقة للاستجابة فالمناصب في التنظيم الحاكم تكليف و ليس من باب التشريف ولهذا لابد من مراجعات و تغييرات في كل الامانات و القطاعات و القيادات وسط الطلاب و الشباب و الاعلام ولابد من مكتب سياسى قوى يسند المكتب القيادى في صناعة القرار ولابد من الشورى التخصصية وهى الشجرة التى تثمر القرار الناضج .
محمد طه محمد احمد
رئيس تحرير صحيفة الوفاق
الخرطوم في 7/9/2004م