هلال المستقبل بقلم:كمال الهِدي

هلال المستقبل بقلم:كمال الهِدي


05-03-2021, 05:19 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1620058745&rn=0


Post: #1
Title: هلال المستقبل بقلم:كمال الهِدي
Author: كمال الهدي
Date: 05-03-2021, 05:19 PM

05:19 PM May, 03 2021

سودانيز اون لاين
كمال الهدي-الخرطوم-السودان
مكتبتى
رابط مختصر




تأمُلات



هلال المستقبل الذي أراه ليس هو ذلك الفريق الذي تصر إداراته دائماً على أن تتصدر أخبار تعاقداتهم مع اللاعبين الجدد الصفحات الأولى من بعض صحفنا الرياضية.
ولا هو الفريق الذي يكتفي بالتعاقد مع مدرب معروف لنبدأ في الترويج له كمدرب عالمي، فالمدرب مهما علا شأنه لن يستطيع أن يطبق أفكاره وسط بيئة غير مواتية.
ولا هو الفريق الذي يتألق لاعبوه في التدريبات لنصنع لهم كصحافة وجماهير نجومية زائفة لا تقوى على الصمود طويلاً في أغلب الحالات.
فهلال المستقبل الذي أراه وأتمناه هو نادٍ يصبح عظيم الشأن بما يتلاءم مع شعبيته الواسعة وأعداد أنصاره الممتلئين عشقاً له.
هو النادي المؤسسة التي تمنح هذه الملايين التي تشجعه الفرص للقيام بأدوار فاعلة والتأثير الحقيقي مجريات الأحداث صغيرها قبل كبيرها.
هو النادي الذي تتدافع هذه الملايين بذات الحماس الذي تناقش به ملفات اللاعبين الجدد أو متابعة المباريات لنيل العضوية الراشدة الفاعلة المؤثرة.
هو النادي الكبير فعلاً لا قولاً بإلتفاف هذه الجماهير العريضة حوله بعيداً عن الولاءات للأفراد، إداريين كانوا، لاعبين أم صحفيين.
هو ذلك الكيان الذي تختار فيه هذه الملايين مجالس الإدارات بمحض إرادتها وبعيداً عن لغة الاستقطاب والتطبيل لتنظيم أو فرد هنا أو هناك.
هو المؤسسة التي تُقدم مجالس إداراتها المرتقبة برامج وخطط عمل واضحة لتُحاسب لاحقاً على تقصيرها في تنفيذ أياً منها.
هو النادي الذي تتذكر مجالس إداراته بعد فوزها في الجمعيات العمومية أن هناك من يراقبها ويحثها على الالتزام ببرامجها الانتخابية.
هو النادي الذي تلجأ مجالس إداراته منذ يومها الأول للمؤسسية كنهج ثابت، وتؤمن حقيقة بقدرة هذه الجماهير على أن تكون عنصراً فاعلاً في توفير المعينات المادية تجنباً لعبادة الأفراد التي صارت ديدننا في هذا البلد.
هو المؤسسة التي تنشئ وتؤسس لاستثمارات وتسترد كافة حقوقها من أفراد سطوا على اسمها وشعارها، حتى تعتمد هذه المؤسسة على نفسها وعلى جماهيرها، عوضاً عن اعتمادها على أفراد أثرياء يأتي كل منهم ليتصرف في هذا النادي الكبير وكأنه ضيعة تخصه.
الهلال الذي أحلم به هو نادٍ جامع يسوده الوئام وتحتشد فيه الأسر بآبائها وأمهاتها وصغارها.
هو الكيان الذي تنشغل صحافته بحسن الأداء وتركز على البرامج ومدى الالتزام بها أكثر من تسليط الضوء على فلان وعلان ممن يديرونه.
هو النادي الكبير بنظمه ولوائحه التي تنظم عمل كافة القطاعات فيه.
هلال المستقبل الذي أراه هو النادي الذي ينظم الحوارات الصحفية لكوادره الإدارية ولاعبيه على وجه الخصوص، بدلاً من فوضى التصريحات واللقاءات الصحفية السائدة حالياً والتي تسببت في مشاكل وأزمات لا حصر لها.
هو المؤسسة الشاملة التي تهتم بكافة الأنشطة بذات القدر الذي توليه إداراته لفريق الكرة.
هو النادي الذي يهتم بالنشء ويؤسس لأكاديمية يكون قوامها الصغار الذين ينشأون على حبه ويُؤسسون فنياً بشكل متكامل توفيراً للموارد ومنعاً لأنشطة وتصرفات السماسرة التي أهدرت الكثير من الوقت والمال دون أن يجني الهلال الفائدة المرجوة.
قد يرى البعض ما تقدم مجرد أضغاث أحلام، لكن طالما أننا نردد كل يوم أن هبتنا الأخيرة في ديسمبر ثورة وعي، فلابد أن نؤمن بأن تغيير المفاهيم هو الطريق الوحيد لتحقيق النجاح.
ردننا جميعاً الشعار " حا نبنيهو"، فكيف سنبني وطناً بأكمله ونحن نفشل في تغيير واقع نادِ رياضي!!

.