لجنة المعلمين (مخترقة) ولقاؤها بحمدوك ينطوي علي خبث كيزاني بقلم محمد سمنّور

لجنة المعلمين (مخترقة) ولقاؤها بحمدوك ينطوي علي خبث كيزاني بقلم محمد سمنّور


01-25-2021, 04:55 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1611590153&rn=0


Post: #1
Title: لجنة المعلمين (مخترقة) ولقاؤها بحمدوك ينطوي علي خبث كيزاني بقلم محمد سمنّور
Author: محمد سمنّور
Date: 01-25-2021, 04:55 PM

03:55 PM January, 25 2021

سودانيز اون لاين
محمد سمنّور-السودان
مكتبتى
رابط مختصر



جاء في مقدمة اخبار اليوم
ان وفدا من لجنة المعلمين
التقي رئيس الوزراء عبد الله حمدوك
فقط للمطالبة بالإبقاء على وزير التعليم
في الحكومة الجديدة !!
الوفد يري انه:
(لا بديل للتوم الا التوم) !!!!!
الا يذكركم هذا بالتطابيل
التي كانت تتم في عهد النظام البائد؟
في اعتقادي ان هذا النوع من الفساد
هو اخطر الانواع علي الاطلاق
وهو الذي جلب شرا مستطيرا للانقاذ
لم تستطع النجاة منه
كانوا يقولون انه لا يمكن تخيل المنصب العلاني
بدون فلان الفلاني!!
ولذلك اصبحت بعض المناصب في الدولة
حكرا علي اشخاص معينين
ولم يبق الا ان يورثوها لابنائهم
بعد ان بلغ بعضهم من الكبر عتيا
يصعب معه تسيير شؤون المنصب نفسه

لم يذهب الوفد لتقديم رجاء او التماس
وانما قدّم طلبا مشفوعا بنوع من التهديد
حيث جاء في الخبر
أنهم سيبدأون حملة تصعيدية اليومين القادمين
تستهدف حمل جميع الأطراف
على الإبقاء على وزير التربية والتعليم في منصبه

اخطر ما في الامر
ان اللجنة تحاول ان تحول
دون ايلولة الوزارة للحركات
حسبما اتفق عليه في التشكيل المقترح
نحن بالطبع ضد المحاصصات
ولكن ربما هذا مطلوب في المرحلة الانتقالية
في اطار ما يسمي بتوزيع السلطة
من اجل بث الثقة في النفوس
كأنما اللجنة تقدح في جدارة الحركات بهذه الحقيبة
يعني ان الحركات المكافحة (مش قدّ المقام)
وهذا سوء نية وخبث
هو نفس خبث الكيزان
الذي ابعدوا به الجنوبيين
عندما شاركوهم الحكم
فقد كان الجنوبيون ينتقدون الحكومات
بانها لم تكن تعطيهم غير وزارات معينة
مثل الثروة الحيوانية والشباب والرياضة
واذكر جيدا كاريكاتيرا للجنوبي جوشوا دي وال
الذي كان قد تولي وزارة الشباب والرياضة
وكان قد اقترح بيع استاد الخرطوم
ضمن موضة الخصخصة
التي كانت سائدة في تلك الايام
"قررت ابيعو..
لانو جماعة شال وزارات بتاع قروش
وادوني وزارة بتاع لعب" !!

اخشي ان تكون لجنة المعلمين مخترقة
ليس بالضروري من الكيزان
لكن ربما من فئة او مجموعة لديها مصالح شخصية
وزارة التربية من اكثر الوزارات
التي تعاني من الاكتظاظ الشديد
ب (اصحاب المصلحة) الشخصية
فترة الوزير التوم لم تشهد اختبارا حقيقيا للرجل
فالمدارس كانت مغلقة معظم الوقت
بسبب جائحة كرونا
لكني اري ان موقف الوزير كان سلبيا
فيما يخص قضية تجميد المناهج
فقوله بضعف مقرر تاريخ سادس
حينما اطلع علي المنهج (بالصدفة)
هذا الحديث ضعّف موقف مدير المناهج
ووضع رئيس الوزراء تحت ضغط
مما اضطره لاتخاذ قرار التجميد

وزارة التربية في عهد التوم
لم تنوّر المواطنين تنويرا كافيا
بضرورة وحتمية تغيير المناهج القديمة
خاصة وان الناس دائما يحنّون للقديم
ولذلك نجحت ثورة المنابر المضادة في اقناع الكثيرين
بان المناهج القديمة افضل
وان هناك من يسعون لتشويه قيم المجتمع عبر تغيير المناهج

ايضا لم توضح الوزارة بصورة واضحة
العقبات التي تقف في طريق التعليم عن بعد
التي استطاعت عبره معظم الدول اجتياز عقبة الجائحة
وهذا الامر ينطبق كذلك علي وزارة التعليم العالي
الوزارة تحدثت عن حصص الراديو والتلفزيون ولم تفعلّها
ولكنها لم تتحدث في الممنوع !!
مثلها مثل الحكومات السابقة
التي كان ينطبق عليها المثل القائل
(دابي في خشمو جرادة ولا بِعَضِّي)
فقد كانوا لا يستطيعون التحدث في اي شئ
يتعلق بشركات الاتصالات وابراجها وتردّي خدماتها
العقبة الرئيسية التي تعوق عملية التعليم عن بعد
هو الضعف الشديد لشبكات الاتصالات
وهذا الامر تلاحظونه في المعاناة
التي يعانيها مراسلو الاذاعات والفضائيات الدولية
كذلك الاسعار الخيالية التي يبيعون بها الانترنت
التي تفوق امكانيات معظم افراد الشعب السوداني

السياسات التعليمية التي اتخذها النظام البائد
هي التي جلبت معظم الكوارث للمجتمع السوداني
بدءا من حرمان الطلاب الجامعيين من السكن والاعاشة
الذي ساهم في هجرة الرعاة والمزارعين للمدن
لضمان تعليم ابنائهم
ثم الاهتمام فقط بمدارس العاصمة واهمال الاقاليم

لذلك اعتقد ان وزارة التربية في ظل الثورة
تحتاج الي شخصيات مصادمة (مكافحة)
تعمل علي احداث تغيير حقيقي
وانه لضياع للزمن ان تسند مهام الوزارة
لشخصيات لا تجيد سوي
مسك العصاة من المنتصف.