التفاوت الاجتماعي المريع في السودان بقلم حمانيد الكرتى

التفاوت الاجتماعي المريع في السودان بقلم حمانيد الكرتى


11-20-2020, 12:38 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1605875929&rn=0


Post: #1
Title: التفاوت الاجتماعي المريع في السودان بقلم حمانيد الكرتى
Author: حماد سند الكرتى
Date: 11-20-2020, 12:38 PM

12:38 PM November, 20 2020

سودانيز اون لاين
حماد سند الكرتى-
مكتبتى
رابط مختصر



الحقيقة والمعرفة

منذ أكثر من ثلاثة قرون ونِيف، يعيش السُواد الأعظم من شعب السودان في فقر مدقع وجوع بلا أمل ومرض طال أمده حتى أصبح مزمنا، وقديما قالوا – أن الجوع يجلب جميع أنواع الشرور – حيث تزداد نسبة الجريمة ويلجأ الناس إلى الى تناول المخدرات ويصل درجة الأخلاق إلى مستوى دون الدونيّة، حيث النفاق والكذب والفجور، وهذه هي نفس الحالة التي نشاهدها اليوم في السودان. حيث انتشرت ظاهرت التفكك الأسرى، وانتشر الفسق واللواط، وانتشرت ظاهرة الجريمة، جرائم لم يألفها شعب السودان، والمثال على ذلك، ظاهر اغتصاب الأطفال دون سن المراهقة، هذه الظاهرة انتشرت بصورة كبيرة، خاصّة في المدن الكبيرة. أما إذا أردت أن أحدثكم عن المخدرات، فحدّث ولا حرج، لقد انغمس جزء كبير من شباب السودان في إدمان المخدرات وشرب الخمور التي تذهب العقول وتجعل الإنسان يعيش أدنى من الحيوان، وأنا هنا لا أريد أن أهين الحيوانات بقدر ما أردت أن أوضح خطورة المخدرات وشرب الخمور، فضلا عن ذلك فإنّ من يتناول المخدرات ينزل بنفسه إلى الدرك الأسفل من الدرجات.
دعنا نتحدث عن الموضوع المهم ألا وهو ظاهرة الجوع المدقع والذى يعانى منه شعب السودان, في البدء أريد أن أسرد هذه الحقائق المتعلقة بالتفاوت الاجتماعي المريع في السودان وذلك بصرف النظر عن الحكومات المتعاقبة على سدة الحكم في السودان , وبالرغم من أن المجتمع الدولي كان قد سعى سعيا حثيثا في رفع الناس من هوة الفقر في السودان , إلاّ أن التباين الواضح في إمكانية الحصول على الطعام فضلا عن الخدمات الأساسية من صحة وتعليم وغيره , بين فئات الشعب السوداني يظل أمرا فاضحا, ومن الغريب في الأمر أنّ هذا التفاوت في درجة المعيشة يتم تحديده وفقا للقبيلة والجهة التي ينتمى إليها الفرد , فعلى سبيل المثال , يعيش أفراد قبائل معينة في فقر مدقع لقرون طويلة , بينما تعيش قبائل أخرى في ترف من العيش , حيث السلطة والتعليم ورغد العيش , بينما يعيش السواد الأعظم والذين هم من قبائل وعرقيات معينة في ضنك من العيش.
إذا هناك حكومات تعاقبت على سدّة السلطة في السودان عملت على نشر الرفاهية بين قبائل وعرقيات معينة، بينما لم ولن تسعى أبدا إلى الاهتمام في الوقت ذاته باحتياجات الفئات السكانية المستضعفة والمهمشة لعدد من القرون. وعندما نتحدث عن هذا التباين يجب أن نأخذ في الاعتبار الأدلّة الواضحة والتي تدعم حججنا الواضحة والصريحة. هنا دعوة صريحة أوجهها لكل الناس في السودان والدعوة عبارة عن أسئلة سوف أطرحها وأريد إجابه من أرض الواقع.
لمن ينتمي أولئك الذين يتقلدون مناصب عليا في السودان ؟ اذهب إلى وزارة الخارجيّة فستجد الموظفين والعمال على صلة قرابة بل وينتمون إلى قبيلة معينة! السك الدبلوماسي القضاء ضباط الشرطة والجيش وجميع الأجهزة الأمنيّة . من يتقلّد المناصب العليا، ولماذا هذا الفارق الاجتماعي الكبير؟ جميع الأجهزة الإعلاميّة المملوكة للدولة والخاصّة من يقلدها ويتربع على عرشها؟
وفى المقابل: من هم عمال النظافة ؟ من هم أفراد الجيش والشرطة والذين هم يتقلدون مناصب دنيا ؟ من هم نزلاء السجون ؟ من هم الذين يعانون من فقر مدقع في السودان؟ بالله عليكم أجيبونى وسوف تجدون صدق ما أقول.
إنّ هذا الوضع سوف يتغير حتما إذا ما ألت إدارة السودان إلى شخص يؤمن بالعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان والقانون الدولي وبالحكم الرشيد، وإلى ذلكم الحين سوف يستمر الظلم الاجتماعي ويسود الفقر والظلم قبائل عرقيّة معينة.
إنّ الحقائق تقول إن السواد الأعظم من شعب السودان يعيشون في حالة فقر ويكافحون بشدّة من أجل تلبية أبسط الاحتياجات الأساسية من طعام ومسكن ومياه وصرف صحي.
إنّ الأسباب وراء هذا الفقر المزمن كثيرة منها : المحسوبية – الفساد وبجميع أشكاله – البطالة – الإقصاء الاجتماعي – الاضطرابات الداخلية – الأزمات السياسيّة وغيرها.
إنّ الحلول الناجعة لحل ظاهرة الفقر والجريمة والمرض في السودان واضحة للعيان، ومن أهم الحلول هو اختفاء أسباب الفقر الفائت ذكرها.
عن مركز الحقيقة والمعرفة للعدالة والحكم الرشيد
مركز الحقيقة والمعرفة للعدالة والحكم الرشيد منظمة إقليمية إفريقيّة غير حكوميّة تأسست منذ العام 2001م، المركز معنى بدعم وتعزيز أوضاع العدالة في المنطقة الإفريقيّة، فضلا عن إرساء مبدأ سيادة القانون والحكم الرشيد واحترام حقوق الإنسان فضلا عن الحقوق المدنيّة والسياسيّة وفقا لمبادئ القانون الدولي.
أهداف مركز الحقيقة والمعرفة للعدالة والحكم الرشيد
إرساء مبدأ سيادة القانون والحكم الرشيد
العمل على تنسيق التشريعات الوطنيّة في القارّة الإفريقيّة مع التشريعات الدوليّة
استقلال السلطة القضائيّة ومحاربة سياسة الإفلات من العقاب خاصّة فيما يتعلق بالجرائم ذات الطابع الدولي الخطير- جرائم الإبادة الجماعيّة – الجرائم ضد الإنسانيّة فضلا عن جرائم الإبادة الجماعيّة .
دعم عمل المحكمة الجنائيّة الدوليّة فيما يتعلق بالقضايا المنظورة أمام المحكمة الجنائيّة الدوليّة.
نشر ثقافة القانون الدولي- الشفافيّة – المسألة.


نواصل
حمانيد الكرتى
أكتوبر 2017م