تغريدة ترمب ... السودان والمجتمع الدولي بقلم: حامد ديدان محمد

تغريدة ترمب ... السودان والمجتمع الدولي بقلم: حامد ديدان محمد


10-27-2020, 03:44 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1603809840&rn=1


Post: #1
Title: تغريدة ترمب ... السودان والمجتمع الدولي بقلم: حامد ديدان محمد
Author: حامـد ديدان محمـد
Date: 10-27-2020, 03:44 PM
Parent: #0

03:44 PM October, 27 2020

سودانيز اون لاين
حامـد ديدان محمـد-السودان
مكتبتى
رابط مختصر



بسم الله الرحمن الرحيم
بهدوء :


السودان ؛ بلاد الشمس المشرقة – لم يكُ حَديث (ولادة!) بين الأمم الإنسانية فهو حي ويتنفس منذ ما قبل قرابة الألف عام وأكثر من ذلك فالتاريخ المكتوب والشفاهي ما ينفك يذكر أن السودانيين (سُمر البشرة!) كان لهم القدح المعلي منذ عهد كليم الله موسى عليه السلام ذلك ما جاءنا من علماء الآثار الذين (فكوا!) رموز اللغة (الهيروغلوفية!) وجاؤا بما يفيد أن : الأسرة الفرعونية السادسة أسسها فراعنة سودانيون وجاءت الآثار – في بلاد – السودان لتؤكد ما قاله علماء الآثار.
هدفتُ من وراء هذه المقدمة الموجزة إلى أن : السودان كان ذا علاقة بالأمم التي حوله منذ ما قبل التاريخ ثم وصل (المد!) الإسلامي بلاد السودان حيث هاجر إليه العرب جماعاتٍ وفرادا وتكاثروا ثم إختلطوا بشعبه الأسمر – الأفريقي – بلغة اليوم وتزاوج الشعبان العربي والإفريقي (فنبت!) إنسان السودان من دماء (زنجية - عربية!) وتبنى – معظمه – الدين الإسلامس واللغة العربية.
تتوسط بلاد السودان قارة إفريقيا وبالطبع فإن هذا قد أدى إلى أهمية – ما يجب – أن يقوم به شعب السودان بين دول إفريقيا في كل المجالات وأهمها : الدين ، اللغة ، الثقافة ، الأخلاق ثم التعليم والروابط الإجتماعية والسياسية وعندما (إنقشع!) عهد الإستعمار ، توسع الإهتمام بالسودان وشعبه (ويحق!) بالمجتمع الإقليمي والدولي في المجالات كافة فهو عضوٌ بالجامعة العربية وعضوٌ بمنظمة الأمم الإفريقية.
تعاقبت على السودان – منذ – الإستقلال في الأول من يناير من عام 1956م ، حكومات وطنية منها ثلاثة حكومات (دكتاتورية!) ظالمة وهي حكومة الفريق إبراهيم عبود (1958 – 1964م) ثم حكومة المشير جعفر محمد نميري (1969م – 1985م) وآخرها حكومة المشير عمر حسن البشير 1989 – 2019م – إتسمت سياسة السودان – الداخلية والخارجية – (بالركاكة!) والظلم وبخاصة في عهد الطاغية البشير وزبانته من الإخوان في السودان وخارجه والذي من أهم نتائج حكمه – داخلياً – نهب ثروات السودان ، إماتة التعليم ، غرس القبلية والجهوية ، الحروبات الداخلية (دارفور كردفان – الشرق) موت الصناعة والزراعة – مشروع الجزيرة لزراعة القطن ، النسيج السوداني ، قتل السكة الحديد والنقل النهري وأهم من ذلك – وهو موضوع مقالنا – عزل السودان إقليمياً ودولياً عزلاً تاماً وذلك بعد أن (آوى!) نظام الإخوان (الإرهابيين!) أعداء الإنسانية مثل (أسامة بن لادن) والذي من أهم عمائله (ضرب!) مركز التجارة الدولي بواشنطن ثم كارلوس الإرهابي الذي يقتلك بمجرد أن يقبض الثمن!
جاء – بعد ذلك – تدمير المدمرة الأميركية (كول!) وموت (12 بحاراً!) كانوا على متنها ثم تدمير السفارتين الأمريكتين في كل من كينيا وتنزانيا.
ذاك كله قد (أرخى!) بسدول ظلام دامس على السودان وشعبه حيث (فرضت!) أميركا عقاباً صارماً على السودان وهو : إدارج السودان في القائمة الأميريكية كدولة راعية للإرهاب مما كان (كابوساً!) مرعباً على السودان وشعبه فقد (حُرِم!) أبناءه من التعليم خارج وطنه فالإستفادة من ثمار (التكنولوجيا!) ... حُرِمَ السودان من المجتمع الدولي فتدنى كل شئ فيه وجاع الناس وعطشوا ومرضوا وحاربوا بعضهم البعض!
جاءت ثورة (19 ديسمبر!) 2019م الفريدة وطردت الإخوان عن الحكم لكن آثار الإخوان لا زالت باقية (الخدمة المدنية – الجيش – الأمن – المالية – البنوك – المصارف والطيران المدني وغيرها!) إلا أن أهم ما قامت به الحكومة الإنتقالية هو : توقيع السلام مع الجبهة الثورية فقط – لا زال – يغرد خارج السرب عبدالعزيز الحلو وعبدالواحد محمد نور ومن ثمار ذلك ؛ تغريدة الرئيس الأميركي ترمب في صفحته في (تويتر!) وزيارة المدعية العامة في محكمة الجنايات الدولية للخرطوم (فاتو بانسود!).
قال ترمب عبر تغريدته تلك : أنه مستعد (لمسح!) إسم السودان من القائمة الأميركية للإرهاب بمجرد دفع مبلغ ومقداره (335 مليون دولار) كتعويض لأسر الضحايا الأمريكان ... تلك هي (التغريدة!) الدولية فهل سيوافق (الكونجرس!) والمجتمع الأميركي على قرار ترمب (ويُمسح السودان!) فعلاً من قائمة الإرهاب ويلتقي بالمجتمع الدولي بعد عزلة (مميتة!)؟!
نأمل أن يتم ذلك كواقع ملموس فنتلمس طريقنا إلى العالم بثبات فتزدهر تجارتنا ونتعلم ونشبع ونروي عطشنا ويعيد التاريخ لنا : أن السودان – تعني كلمة سودان – بلاد الشمس المشرقة ... هو بلدٌ مهم بكل المقاييس ونلعب دورنا المنوط بنا في كل المجالات إقليمياً ودولياً؟

آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين