الفروق بين قدماء العرب الحبش والعموريين البدو الحلب بقلم Tarig Anter

الفروق بين قدماء العرب الحبش والعموريين البدو الحلب بقلم Tarig Anter


06-29-2020, 10:23 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1593465791&rn=0


Post: #1
Title: الفروق بين قدماء العرب الحبش والعموريين البدو الحلب بقلم Tarig Anter
Author: Tarig Anter
Date: 06-29-2020, 10:23 PM

10:23 PM June, 29 2020

سودانيز اون لاين
Tarig Anter-الخرطوم-السودان
مكتبتى
رابط مختصر





واحدة من أهم العوائق والمشاكل الرئيسية في دراسة ومعرفة تاريخ العرب والشرق الأوسط ، وكذلك الدين (في اللغة العربية يسمى الإسلام) ، والطبيعة المحلية لجميع الرسالات والشرائع والتعاليم بما في ذلك المحمدية (رسالة هداية للإسلام وليست نفسها الإسلام) ، هو الخلط السائد بين العرب والبدو.

الحقيقة هي أن العرب هم مجموعة عرقية مختلفة تمامًا عن البدو. العرب القدماء لهم بشرة داكنة ، ويشبهون كثيرًا وهم جزءًا من شعوب بلاد بونت (القرن الأفريقي). في حين أن البدو هم ذوي بشرة صفراء وهم من العموريين من صحراء غرب آسيا الذين كانوا ولا يزالون شركاء مع عصابات الخيالة التركمنغوليين الذين غزوا وانتشروا في جميع أنحاء سوبار وسومر (بلاد ما بين النهرين) والشام وآسيا الصغرى وشرق وجنوب أوروبا منذ 2400 ق م ؛ وأفريقيا منذ عام 1670 ق م.

أقامت عصابات التركمنغول مع جنود وعبيد حوريين مستعمرة الأكاديين في 2334 ق م. ثم طردهم السومريون الغوتيون والأسرة الثالثة في أور عام 2154 ق م. هرب الأكاديون غربًا إلى العموريين وشكلوا معا تحالف. وقاموا بغزو واستعمار كمت (مصر القديمة) وعرفوا باسم حكام البدو الأجانب (هكا - شاسو) الهكسوس. الحكام قصد بهم الأكاديين و البدو الأجانب هم العموريين. وتجنب شعب كمت وصف الحكام الأجانب بالملوك وتنطق نيسسو. وأشاروا باحتقار إلى الحاكم المستعمر الطاغية بمصطلح البيت الكبير الذي ينطق بيروو ونطقه الاجانب فرعون. وفرعون إسم شائع في شبه الجزيرة وليس في مصر.

الملك أحمس الأول هزم وطرد الهكسوس في عام 1523 ق م الذين فروا شرقاً إلى صحراء العموريين. أصبح الهكسوس المشردين يطلق عليهم عبيرو أو خبيرو (عبرانيين). وغزت مجموعات من الهكسوس المطرودين واستعمرت مملكة أوغاريت وكونت مستعمرة ميتاني. وقامت مجموعة أخرى بغزو واستعمار جنوب سومر وكونت مستعمرة الكيشيين. أختفي مصطلح عموريين المهجور. قامت مجموعة ثالثة من مطاريد الهكسوس أي العبرانيين بغزو قدماء العرب منذ 1500 ق م وكونوا حامية خيبر مشتقة من خبيرو. مصطلح خيبر مطابق لأسم ممر خيبر الذي يربط بين باكستان وأفغانستان ومقاطعة خيبر بباكستان.

يقتصر وطن قدماء العرب على السواحل الغربية والجنوبية لشبه الجزيرة فقط. ومنذ عام 1500 ق م إلى 680 ق م ، نشطت عصابات صغيرة متفرقة من مطاريد الهكسوس أي العبرانيين أي العموريين مع التركمنغول. تحول إسم العبرانيين من عبيرو إلى الأعراب. وفي عام 680 ق م هزم قائد أحد العصابات باقي العصابات وأعلن نفسه ملكًا وأطلق علي أراضي مستعمرته أسم سبأ. وفي عام 580 ق م في بابل اخترع الأكاديين التركمنغول الهكسوس مايعرف اليوم ب اليهود.

جاء اسم سبأ إستعارة من سبأ أو شيبا الأصلية والقديمة ، والتي كانت مملكة قامت قبلها ب 400 عام في منطقة التيجراي في بلاد بونت (أي القرن الأفريقي ولاحقا سميت الحبشة). كانت ملكة سبأ / شيبا إسمها ماكيدا (وليس بلقيس وهي كلمة يونانية تعني العشيقة) هي التي زارت الملك سليمان الذي كان يحكم مملكة إسرائيل ، التي كانت بالتأكيد في بلاد بونت ، والأرجح في مثلث عفار. وكانت عاصمة إسرائيل هي القدس وفيها المعبد /الهيكل كمركز. ولم تعرف مملكة إسرائيل ما يعرف باليهود أو اليهودية.

فقد قدماء العرب أرضهم وتاريخهم ولغتهم نتيجة لغزو وإحتلال الأعراب العموريين البدو الجنوبيين. والأعراب العموريين ادعوا أنهم عرب عاربة (قحطانيون / يقطان) ؛ وأشقائهم العموريين الشماليون هم عدنانيون عرب مستعربة. وروجوا لأن العرب القدماء مجرد شعب منقرض بائد.

تعاليم الرسول محمد ص والقرآن الكريم تهدي العرب إلى جميع الرسائل وإلى الدين (الإسلام). وأيضاً تحثهم لتحرير أنفسهم من السلوكيات الشريرة ومن استعمار الأعراب العموريين وشركائهم الفرس واليهود والترك بشقيهما الأتراك والرومان. ولكن عندما تم تهديد محمد ص والمؤمنين إضطروا إلي اللجؤ إلى معقل الخصوم الرئيسيين في يثرب (سميت فيما بعد بالمدينة المنورة).

نتج عن الهجرة إلي يثرب ليس فقط إحباط أوامر التحرير والجهاد ضد النفس والأعراب وشركائهم فحسب ، بل تم أيضًا فور وفاة الرسول ص اختطاف الرسالة المحمدية وإفسادها واستخدامها كأداة استعمارية غازية وإرهابية لمختلف مجوعات العموريين ومن كونوا الهكسوس.

أطلق علي ما أنتجته مجموعات الهكسوس إسم "الإسلام". على الرغم من الرسالة المحمدية لم تدعي أنها الإسلام ذاته بل كانت طريق هداية وتحرير للعرب تؤدي إلى الإسلام الذي هو إسم الدين لدي العرب والذي خلقه الله سبحانه وتعالي قبل خلق الزمن والكون. والإسلام والمسلمون كانوا موجودين منذ أقدم الحضارات القديمة كلها في مختلف أنحاء الأرض والكون ومجراته وحتي في دورات الحياة السابقة وكذلك سيظل الدين موجودا في دورات الحياة التالية لدورة حياتنا الحالية.