النيـل والناس ، وأشياء أخرى ، هدية إلى ابني زياد

النيـل والناس ، وأشياء أخرى ، هدية إلى ابني زياد


05-06-2006, 07:56 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=50&msg=1146898585&rn=1


Post: #1
Title: النيـل والناس ، وأشياء أخرى ، هدية إلى ابني زياد
Author: ودقاسم
Date: 05-06-2006, 07:56 AM
Parent: #0

الفتيات عائدات من مدارسهن في الموعد المحدد ، يتمخترن في زيهن المدرسي الفضفاض . وحقائب الكتب أسفار تحملها مراهقات لم يعد الدرس يعني لهن شيئا غير التسكع بين الأعوام الدراسية . أشعة الشمس تلسع الوجوه فيتصبب العرق ، ويكون المنديل هو صاحب السطوة ، يداعب خدود وجباه الشابات دون خوف أو وجل . والطرحة البيضاء تجعل بين الشمس والدماغ فاصلا يجعل وصول السوائل داخل المخيخ إلى درجة الغليان أمرا غير ممكن . وجوه بألوان وسحنات شتى ، وأجساد تتحرك في كل الاتجاهات تبحث عن ظل يعصمها من الحرّ والغبار المتطاير فوق الرؤوس .
وأنا عائد لتوي من معسكر الخدمة الالزامية ، حليق شعر الرأس ، تكسو وجهي سمرة إضافية اكتسبتها من معاركي مع العساكر ، والمدربين ، وزملاء المعسكر بعد أن أكملت فترة الخدمة الإلزامية المحددة بشهرين .. كانت هذه أول مرة أخرج فيها إلى منطقة خارج العاصمة ، وكنت قد زرت العاصمة نفسها مرة واحدة طيلة سنوات حياتي الثمانية عشر والتي قضيتها كلها بين أحضان أسرتي في المهجر .
أمي كانت تعدّني لأن أكون طبيبا ، تدفعني إلى استذكار دروسي بجدية ، وتبذل الكثير لتجعل كل دقيقة من وقتي تصب في اتجاه الحفظ وتكرار الحفظ . والشئ الوحيد الذي كانت تسمح لي به هو أن أشاهد فيلما واحدا كل أسبوع ، وبعضاً من برامج الأطفال لمدة لا تزيد عن الساعة يوميا ... أما علاقاتي بالآخرين فهي عادة تنتهي بنهاية اليوم الدراسي . والذين يزوروننا بالبيت لا أجد معهم تسلية ولا أميل لمجالستهم . والنتيجة دائما كانت لصالح أمي وتطلعاتها .
طيلة الثمانية عشر عاما التي قضيتها في المهجر مع والديّ ، كنا دائما نهزم الحر بالكهرباء ، فتستمر مكيفات الهواء في بيتنا تهدر ليل نهار ، فتحيل الجو داخل البيت إلى نعيم ، خاصة عندما تداعب نسمات المكيف نباتات الظل التي تهتم أمي بها كثيرا . وكان هذا يمنحنا إحساسا بأننا نعيش داخل حديقة غناء . كان هذا الجو الداخلي المصنوع في داخل بيتنا يعطّل فينا الإحساس الحقيقي بدرجات الحرارة المرتفعة في الخارج فيغلب علينا الظن أن صيف المهجر خير من صيف بلادنا ، فنتقبل اقتراحات والدي بتمضية عطلة الصيف هنا ..
وهنا عندما تنقطع الكهرباء عن الحي يخرج الناس من غرف البيت إلى الفناء المتسع ، وبعض الرجال ربما يخرجون خارج البيت كلياً ليقفوا أمام مداخل منازلهم أو تحت ظلال أشجار النيم .. والحياة تسير سيرها العادي بلا تذمر واضح ، والرجال والنساء يمرون على بعضهم دون حرج ، يتبادلون التحايا وربما يدور بينهم بعض حوار ... لأول مرة أرى فتاة في ريعان شبابها تمشي بوجه مكشوف ، وشعرٍ تظلله طرحةٌ خفيفةٌ اتخذت لحماية المخيخ من حر الشمس لا من أجل التغطية والاندساس ... الأشياء هنا تعلن عن بعضها بوضوح ، صدور البنات ، سيقانهن ، أردافهن ، شفاههن ، خدودهن . حتى الحديث بين الجيران يدور بصوت عال ، دون أن يشتكي الجار الثالث من الإزعاج ... كل الناس يعرفون بعضهم بعضاً . وغالبية الناس مشاة وسط الغبار ، وفورة الحماس ، وكأنهم يلاحقون الأمل البعيد دون أن يقتربوا منه ..
الناس هنا لا يحتجون ، ولا يصنعون شيئا ليغيروا قسوة الحياة ، ولا يسعون إلى هزيمة حرارة الشمس إلا بالتحايل والاحتماء بظلال الأشجار . ويخيّل إليّ أنهم إنما يسعون إلى تناسي قسوة الحياة بدلا من هزيمتها وكأنهم حماة البيئة يريدونها أن تبقى كما هي دون تعديل ..
كيف يكون الضجيج في أوجه والحمالون نيام عند الظهيرة تحت ظلال النيم أو اللبخ بجوار النيل أو غير بعيد عنه ؟ كيف يحتمل هذا النهر كل هؤلاء بكافة ألوانهم وأشكالهم وأنواعهم ؟ بعضهم يمارس السباحة ، وبعضهم يحاول أن يتعلمها ، وبعضهم يقود أحصنة عربات الكارو ليسقيها ويغسلها من غبار الطرقات ، وبعض آخر يمارس صيد الأسماك هواية أو احترافا .. هناك جلوسٌ ، ونيامٌ ، ومنتظرون .. وهناك أحبّة ، وممارسي الهوى ، وبعضٌ ممن لا يشغلهم شئ .. وهناك غاسلي سيارات ، وبائعي ترمس ، وصبية يتهامسون بالخير أو الشر ... كيف تحتمل تلك الطرقات الضيقة هذا الكم الهائل من المشاة ، والسيارات ، والدواب ؟ كيف تحتمل طرقات المدينة كل هذا الغبار ، والأتربة ، وأكوام القمامة ؟ كيف يحتمل هذا الجو زخّات الكربون التي تنفثها عوادم السيارات المتهالكة ، ومداخن المصانع العتيدة ، والشوايات المتسخة ، ومخابز الخبز البلدي ؟
كيف تراقب ملائكة السماء أفعال الناس وأقوالهم ، وهم يتصايحون ، ويتزاحمون ، ويسلمّون على بعضهم البعض ، ويبيعون ويشترون ، ويتشاجرون ؟ كيف يمكن للملائكة أن تراقب الناس هنا وأن تسجّل بتركيز تام آثامهم وصالح أعمالهم ؟ لابد أن ملائكة هذه البلاد قد تعبت ، وفضّلت أن تنأى بنفسها عن ما يدور هنا ، فتركت الخلق للخالق ، وهو بدوره قد تركهم لأنفسهم ...
لا شئ يعدل تلك الليلة فوق الكازينو العائم . دلفت إليه وشعر رأسي لم ينبت بما فيه الكفاية لتغطية جلدة الرأس . وحَمْل النيل يزداد ، أناس يغنون ، ويرقصون ، ويتهامسون تحت أضواء خافتة ، عند الطرف الجنوبي من النيل الأزرق . هناك تفاجئك الزرقة في كل مكان حولك . حتى أضواء المدينة بدت لي زرقاء ، وكذا اكتسبت الكؤوس لون الزرقة ، وبدت الأطباق زرقاء ، وقائد الباخرة كان يلبس زياً أزرق ، وعيون البنت التي رافقتني كانت أكثر زرقةً ، والليل كله ازرق ، أزرق ... النجوم كانت تراقبنا ، والقمر كأنه وقف شاهدا علينا . إذن لقد حلّت النجوم ، والقمر محل الملائكة ، وأطلق لنا العنان ، وجُعل حبلنا فوق غاربنا .. كلما قادنا الليل نحو زرقته ، أغرقناه في ينبوع النور ذاك المنبعث من دواخلنا ... فتُضاء الدنيا من حولنا ، فنحتسي الجمال ، والحضور البهي ... شعرٌ ، وشفاه ، وخدود ، وصدور وأرداف ، وسيقان ... والنفوس لا تأمر بسوء ، والأهواء لا تنقاد نحو الغريزة البربرية ، فيظل كل شيء في مكانه يتحرك بحرية منتظمة ودائمة تماما كحرية الكون ووانتظامه ..
والنهر يسير مسيرته العادية ، فلا يغدر بأحد ، ولا يتعدّى عليه أحد ، فهو يعلم تماما أن الخالق أوجده ليتسع لكل الكائنات ، وليكون مصدرا للجمال والحبور والأمل السعيد ...

Post: #2
Title: Re: النيـل والناس ، وأشياء أخرى ، هدية إلى ابني زياد
Author: ودقاسم
Date: 05-06-2006, 08:38 AM



زياد محمد عبد الباقي

Post: #3
Title: Re: النيـل والناس ، وأشياء أخرى ، هدية إلى ابني زياد
Author: ودقاسم
Date: 05-06-2006, 02:26 PM
Parent: #2

إلى أن يكتب لنا زياد رسالته على الإي ميل

Post: #4
Title: Re: النيـل والناس ، وأشياء أخرى ، هدية إلى ابني زياد
Author: عبد المنعم سيد احمد
Date: 05-06-2006, 09:02 PM
Parent: #3

الصديق ود قاسم
شكرا لك نبضة حية سطرتها لنا هاهنا
والتحية عبرك لزياد
فالسودان جميلا بابناءه البررة
مزيدا من التحصيل
عظيم المودة

Post: #5
Title: Re: النيـل والناس ، وأشياء أخرى ، هدية إلى ابني زياد
Author: ودقاسم
Date: 05-07-2006, 02:26 AM
Parent: #4

العزيز عبد المنعم سيد أحمد
شكرا لزيارتك لنا في بيت ابننا زياد...
هو أيضا يبعث لك بتحاياه ...

Post: #6
Title: Re: النيـل والناس ، وأشياء أخرى ، هدية إلى ابني زياد
Author: عمران حسن صالح
Date: 05-07-2006, 02:35 AM
Parent: #4

Quote: الأشياء هنا تعلن عن بعضها بوضوح ، صدور البنات ، سيقانهن ، أردافهن ، شفاههن ، خدودهن . حتى الحديث بين الجيران يدور بصوت عال ، دون أن يشتكي الجار الثالث من الإزعاج


زياد خوفني يا ود قاسم
الظاهر لازم نعود (محمد عمران) على الحاجات دي بالإنتظام في الإجازات ( يعني إجازة كل 3-4 سنوات )
تعرف يا ود قاسم أول إجازة لي كانت بعد 6 سنوات متواصلة وكانت رسالتي الأولي للأصدقاء هنا وأنا أدخل مدينة سواكن بأنني أري ضابط الجمارك ( سافي ) .... وكانت الثانية بأنني أرى (إسكيرت ) يعبر الشارع دون خوف أو حياء أو خجل ..... بمعني أن الأشياء صارت غريبة عليا وأنا الذي تربيت في بلدي ولكن الغياب فقط لمدة 6 سنوات بدل أشياء وأشياء .
أتمني للإبن زياد التوفيق وهو يخطو خطواته الأولى بهذا الثبات والرؤية المميزة للأشياء على بساطتها وتعقيداتها في ذات الوقت .

شكرا زياد على متعة الوصف

Post: #7
Title: Re: النيـل والناس ، وأشياء أخرى ، هدية إلى ابني زياد
Author: tmbis
Date: 05-07-2006, 03:33 AM
Parent: #6

دقيقة..
.
.
إذا كانت هذه القطعة الوصفية التي نقلتني من الرياض إلى مدينتي الساحرة أم درمان هي من نسيج مخيلة زياد .. يجب الوقوف عندها طويلا ..
..
في كل لقاءاتي مع صديقي زياد .. كنت احرضة عن الانفلات من قيود هذا المجتمع الغريب الذي اخترناه سبيل للرزق بمحض ارادتنا..وصبرنا مجبرين على تحمل تناقضاته الغريبة - أحرضة للانفلات وتغمص الطبيعة السودانية قاصا عن ايام جميلة تركناها بالضفة الأخرى .. شارع المدارس واحداثيات شارع المدارس - الجامعة - شكل المجتمع الصحي المترابط ، الخالات العمات الحبوبات الاصحاب الشارع - البيت الفاتح في البيت ..... والبحر ، وبعض ( الفنيات ) والتفاصيل الدقيقة في تحسس الجزء المغيب فينا هنــا.. يضحك زياد لي آخر ضرس ..

زياد صاحبي:
ميل واعرض وكتر امراضي .. وكلما تلقى ليك فرصة .. انزل البحر .. جينات ( فوزية ) الامدرمانية ح تخلق منك عبقري
بس ما تقوم المرة الجاية تشبكة لينا .. الكنار والخلوة .. والترعة وابو عشرين وابوسبعين وحمارتي
( ترى بوك ذبحنا )
.
.
ياخال ..
قلنا ليك المذيع في الرادي بقول هنا امدرمان.. بس ما عايز تصدق .



Post: #12
Title: Re: النيـل والناس ، وأشياء أخرى ، هدية إلى ابني زياد
Author: ودقاسم
Date: 05-07-2006, 03:50 PM
Parent: #7

Quote: كنت احرضة عن الانفلات من قيود هذا المجتمع الغريب الذي اخترناه سبيل للرزق بمحض ارادتنا..وصبرنا مجبرين على تحمل تناقضاته الغريبة

وأنا أقول ياربي الولد جاب روح التمرد دي من وين ؟
تعرف يا تمبس زياد ده أكتر واحد بيحب انطلاقة الريف ، وهو هناك محبوب جدا ، وله حكايات وقصص ...
وقد تعرّف على تفاصيل الحياة في القرية ، فهو يعرف حاضرها أكثر من معرفتي لها ،،، وطول اليوم يكون حايم بين البيوت ،،،
زياد بيسلم عليك كنير ، كتبها في الإي ميل ، وقالها لفوزية في التلفون ...

Post: #10
Title: Re: النيـل والناس ، وأشياء أخرى ، هدية إلى ابني زياد
Author: ودقاسم
Date: 05-07-2006, 06:56 AM
Parent: #6

عمران
لك التحية والمودة ولمحمد أضعاف
تعرف يا عمران زياد مثله مثل من نشأوا في المهجر ، كان ممتعضا من كثير مما حوله ، لكنه أيضا يعشق الكثير من تفاصيل الحياة هناك . وهو الآن بعد مرور ما يقارب العام يستعذب هذه التفاصيل ، وينطلق غير آبه بما يعتبره البعض صعوبات ... وحقيقة أن زياد وجد أمامه تجربة سابقة من فدوى وطلال ، لذا فهو انطلق بسرعة أكبر ...

Post: #8
Title: Re: النيـل والناس ، وأشياء أخرى ، هدية إلى ابني زياد
Author: حمزاوي
Date: 05-07-2006, 05:52 AM

الخال
مسكاقمي
هو انت بتحب نيابة عن ابنك ولا شنو
ولا تتسترون خلف اسماءهم وتبوحون مافي انفسكم
يا اخوي
كبرنا وغنايننا صوته بح
ولكن يا دفعة
الكلام جميل ولذيذ

Post: #9
Title: Re: النيـل والناس ، وأشياء أخرى ، هدية إلى ابني زياد
Author: Mohamed Abdelgaleel
Date: 05-07-2006, 06:27 AM
Parent: #8

Quote: لابد أن ملائكة هذه البلاد قد تعبت ، وفضّلت أن تنأى بنفسها عن ما يدور هنا ، فتركت الخلق للخالق ، وهو بدوره قد تركهم لأنفسهم ...


التحية لك الإبن زياد وللأستاذ ود قاسم ..

والنيل يهدر في سلساله كدراً مما تبول عليه الناس والغنم

كما أبدع شيخنا الواثق ..

Post: #11
Title: Re: النيـل والناس ، وأشياء أخرى ، هدية إلى ابني زياد
Author: ودقاسم
Date: 05-07-2006, 09:18 AM
Parent: #8

ابي العزيز
بورداب سودانيز اون لاين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحياتي واشواقي ابعثها اليكم وخاصة تمبس وشتات ومعتصم
ارسل لي ابي صباح يوم 7\5\2006 مسج على الموبايل تقول بانه فتح هذا البوست
وذهبت الى الجامعة فرحا بالهيلامانة العملينها لي ، وكان في هذا اليوم يا تمبس تاتي زميلاتنا الى المعامل ، فمن شدة فرحتي تركت الحبيب والقريب والعزيز ، فلما وصلت الشهداء امتلئ موبايلي بالرسايل والميسكولات تقول اين انت حتى نراك بعد طول انتظار؟ ولكني طمئنتهن باني لن اذهب الى اي مكان دون السلام عليهن اولا ثم الذهاب .
المهم عندما قدمت إلى السودان بعد طول زمان اندهشت بكميتان متساويتان هما الحريم والتراب فارجو المقتدرين ان يبنوا بيوتا ويتزوجوا لانوا السودان بقى طِرح وكتاحه ، وانا يا ابي لم انظر الا النظرة الاولى فقط ، والثانية تاتي بكف او بذنب من الله ، لقد خرجت كليا عن الاطار الذي صنعته بلاد الغربه الذي كان يمنعني من الرقص والكلام مع الجنس الاخر وغيره ووجدت ان ما لا يضعفك يجعلك اقوى فانا عندما انظر الى ما وصفه ابي عن النساء لا يؤرق على ليلي ولكن يجعلني اعرف جمال المراة السودانية واشكالها المتعددة . ان السودان جميل من دون قطع كهرباء او سقوط مطر يطيّن الشوارع اوكمساري يعكر دمك بسبب مية جنيه، لقد اصيب الناس بداء الاستسلام للامر الواقع فاذا صدر قرار يطلع عين الصغير قبل الكبير فيلجأ كل شخص إلى سرير ينام فيه وغطاء يغطيه
اما نيلنا الحبيب فقد اصبح عفنا ذي رائحة كده تهري رئتيك بسبب اللي بيستحم واللى بيغسل عربيته وغيره ، واكثر مما ذكرت ايها الخال .
انا لا اريد ان اطيل لكن أذكركم بالمقولة المشهورة : السودان ظريف لكن عايز مصاريف
والتي أستبدلت الآن بالمقولة : السودان كعب وما بجيب الا التعب
تحياتي

زياد محمد عبدالباقي

Post: #14
Title: Re: النيـل والناس ، وأشياء أخرى ، هدية إلى ابني زياد
Author: ودقاسم
Date: 05-08-2006, 01:07 AM
Parent: #8

تعرف يا حمزاوي ، كثيرا ما يعجبني قميص أو بنطلون ، أو أي قطعة أخرى ، لكني أتردد في شرائها لنفسي وأقول يا ولد دي أصغر من سنّك ،،، فأقوم أحاول أقنع واحد من أولادي وأشتريها ليهو ... ومرات كده يعجبني أكل ، لكني أعلم أن القولون سيتهيج ، والبطن ستنتفخ ، فأسعى لإقناع أحد الأولاد بالتهام ذلك الطعام الذي أعجبني .

Post: #13
Title: Re: النيـل والناس ، وأشياء أخرى ، هدية إلى ابني زياد
Author: تيسير عووضة
Date: 05-07-2006, 04:35 PM

لما قريت القطعة الفوق قلت عمو ود قاسم دا زول جميل
لكن كدي انتظر الولد و (زي ما توقعت ) طلع أجمل منك
ومن فات أباه فما ظلم


ربنا يخليكم لبعض ..

Post: #16
Title: Re: النيـل والناس ، وأشياء أخرى ، هدية إلى ابني زياد
Author: الصادق خليفة
Date: 05-08-2006, 11:46 AM
Parent: #13

ربنا يحفظ زياد

ابن الوز عوام

Post: #19
Title: Re: النيـل والناس ، وأشياء أخرى ، هدية إلى ابني زياد
Author: ودقاسم
Date: 05-09-2006, 02:49 AM
Parent: #13

تيسير
تحايا ودودة
تعرفي يا تيسير ، زياد ابني الأوسط ، وهو كثير الحركة ، كثير التمرد ،،، كلما راقبته أمه في مذاكرته يجد طريقه إلى الإفلات عن الرقابة ... يحب الأفلام الغربية ، ويستمع للغناء ، وفقط يقرأ ما يريد هو ...
وهو الآن طالب صيدلة ، وقد اختار دراسته بنفسه دون تدخل مني ، وهو يدير أموره هناك بما يحلو له ، وهذا الأمر يزعج أهله في السودان ...

Post: #15
Title: Re: النيـل والناس ، وأشياء أخرى ، هدية إلى ابني زياد
Author: معتصم دفع الله
Date: 05-08-2006, 05:13 AM

يا زياد والله فيك الخير ..
ونحن كمان بنسأل عنك دائماً ومشتاقين ليك شديد ..
ربنا يوفقك في دراستك ومشوارك العلمي ..
وشكراً جميلاً على الرسالة الرائعة ..

يا خال شدتني الرسالة الجميلة من زياد ..
وهو يقتحم دنيا جديدة ومجتمع جديد لم يتعود عليه وإن كان كثير الزيارات للوطن ..
ولكن هذه المرة تختلف وبمفهوم غير فهو لوحده يحدد مصيره وطريقة حياته الجديدة ..
وعليه أن يكتشف بنفسه أين كان وأين يقف الآن ..
وعليه أن يبحث من حوله ويعمل فكره لبناء رؤياء وتحديد طريقه ليعينه في مقبل أيامه ..

تخريمة سغنبوته ..
يا زياد ما تسمع كلام تمبس ويغشك يقول ليك أم درمان وهنا أم درمان والإذاعة ..
أول حاجة تمشي البلد وتشق الحواشات والمزارع وتمسك الطورية وتفتح الموية ..
وتحوم وسط الناس وتشوفهم كيف يعملون بجد وإجتهاد وأستعين بيهم في المعرفة ..
عشان الناس البسطاء ديل عندهم الرأي والحكمة ..

Post: #17
Title: Re: النيـل والناس ، وأشياء أخرى ، هدية إلى ابني زياد
Author: Nasr
Date: 05-08-2006, 12:19 PM

Nice kid ya Wad Gasim, Ma Sha Allah. I might have something to tell him (about you of course) when I see him. Salam to Fawzia and the family

Post: #18
Title: Re: النيـل والناس ، وأشياء أخرى ، هدية إلى ابني زياد
Author: محمد أبوجودة
Date: 05-08-2006, 12:59 PM

الخال ود قاسم ،،

التحايا والتهنئة بهذه النّجابة ..

فَـ لله درّه من شبلٍ من ذاك الأسد ، ومِن ســطور من ذاك المِداد ..


ربنا يحفظه، وإخوانه ، ويحفظكما لهما ..

طيّب ليه بقولوا اولاد المغتربين كيت وكيت ؟

أهو البيان بالعمل ، من قِطعتِه النثرية الرّاقية بما تحمل وما تُشير
وما تَصِف وما تُحـَـبِّر وبما تُعـَبـِّر ..

إذاً : فلنقل :

خُذ ما تراه ودَعْ شيئاً سمِعتَ به ،،، في طلعةِ البدر ما يُغنيكَ عن زُحَلِ



تخريمة :
لِـ تِمبس ،، هذا الأمدرماني القح ، الذي لا يني يُلجم أفواهنا بتلك
الثابتة " هُنا امدرمان " .. لكين يا تمبس : الشي ما سمعتَ بالحِكمة:
النِّسا قديمو تاه ؟ .. يعني داير تلملموا عليكم ثمرات أهل الجزيرة المِعطاء والفيحاء ؟
فيا زياد ، لكَ التحايا والأمل بالتوفيق، إملأ رئتيك من كلِّ طرف سوداني ،، فلا تدع العاصمة ولا تنأى عن الريف
الوريف ..


والتحايا للجميع ،،

Post: #20
Title: Re: النيـل والناس ، وأشياء أخرى ، هدية إلى ابني زياد
Author: خالدة البدوي
Date: 05-09-2006, 07:54 PM

استاذنا ود قاسم

تصوير بديع ومقارنة جميلة توضح مدى جمال
سوداننا الحبيب رغم كل شيء لك التحايا وزياد
ماشاءالله عليه الله يخليهم ليكم ويمدكم بالصحة والعافية
ويصبر فوزية على بعدهم .

لك الود،،،