تفسير الاية 233 من سورة البقرة ؟

تفسير الاية 233 من سورة البقرة ؟


02-23-2016, 01:32 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=490&msg=1456230738&rn=0


Post: #1
Title: تفسير الاية 233 من سورة البقرة ؟
Author: saidahmed shami
Date: 02-23-2016, 01:32 PM

12:32 PM February, 23 2016

سودانيز اون لاين
saidahmed shami-
مكتبتى
رابط مختصر

قال تعالى: ﴿ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آَتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [البقرة: 233].


Post: #2
Title: Re: تفسير الاية 233 من سورة البقرة ؟
Author: Sediq Hamad
Date: 02-24-2016, 12:16 PM
Parent: #1

هذه الآية تعطينا أحكاماً جديدة من أحكام العائلات، وفيها معجزة للنبي الأمي صلى الله عليه وسلم، لأنه ما كان يعرف شيئاً من التشريع، والآية عامة في الوالدات المطلقات والباقيات على الزوجية، وفيها وجوب تغذية الطفل بالرضاع من النبع الإلهي العذب الذي جعله الله في ثدي أمه، وأن يستمر الرضاع حولين كاملين، إلا إذا حصل اكتمال النمو قبل ذلك فالمرجع نظر الوالدين.وقد جاء الأمر من الله بصيغة الخبر للمبالغة في تقريره، وكما يجب على الأم إرضاع ولدها فإنه يجب اختصاصها بإرضاعه، بمعنى أنه ليس للوالد المطلق أن يمعنها منه ولا أن تمتنع هي عن إرضاعه، فإن من حقوق الوالدات إرضاع أولادهن، وما المطلقات إلا والدات فيجب تمكينهن من إرضاع أولادهن المدة التامة، وفي تقييد الله العليم الحكيم للرضاع بحولين دون زيادة حكمة ملحوظة، وهي أن الولد لا ينتفع بالرضاع بعد الحولين، ولهذا لا تنتشر حرمة الرضاع بعد الحولين كما هو مقرر في موضعه.وفي قوله تعالى: ﴿ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ﴾ جواز للاقتصار على ما دون الحولين، وقد وكله الله إلى اجتهاد الوالدين في شأن التغذية لاختلاف الأولاد في سرعة النمو وبطئه.﴿ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ بالشيء المتعارف به والمولود له هو الأب، وتعبير الله بذلك تاركاً لفظ الأب والوالد هو للإشعار بأن الأولاد لآبائهم، إليهم ينسبون ولهم يدعون، وإن الأمهات أوعية مستودعات لهم، مع أن الشارع جعل الولد لوالديه يقتسمان تربيته والعطف والحنو عليه، وجعل عليه لكل حقاً من البر والطاعة والاحترام والتعظيم ووجوب الإنفاق عند الحاجة دون تفريق، بل خص الأم بمزيد من الصحبة والمودة لشدة ما لاقته في حمله وولادته، وما تعانيه من تربيته والإشفاق عليه مما لا يعانيه الأب، ثم إن في التعبير الإلهي بالمولود له مقابلة للتعبير بالوالدات اختاره الله للتنبيه على علة وجوب الإنفاق والكسوة، فكأنه سبحانه يقول: إن هؤلاء الوالدات قد حملن وولدن لك أيها الرجل، وهذا الولد الذي يرضعنه ينسب إليك ويعتز بك ويحفظ سلسة نسبك من دونهن، فعليك أن تنفق عليهن ما يكفيهن حاجات المعيشة من طعام ولباس، عوناً لهن على القيام بواجبهن نحو أولادكم، وقيد الله النفقة بالمعروف لتكون كافية بحال المرأة في قومها وصنفها حتى لا تلحقها غضاضة بين نساء جنسها حتى ولو كانت مطلقة، فإن الإنفاق واجب للإرضاع.وقوله تعالى: ﴿ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا ﴾ الوسع في الحقيقة ضد الضيق، وهو ما تتسع له القدرة ولا يبلغ استغراقها، ومن فسره بالطاقة فقط غلط، لأن الطاقة آخر درجات القدرة التي ما بعدها إلا العجز، والمعنى أن المطلوب بذل الوسع في النفقة الذي لا يفضي إلى الضيق، وذلك لتفاوت الناس في الإعسار واليسار، وقد أوضح الله ذلك في سورة الطلاق بقوله: ﴿ لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ﴾[الطلاق: 7].وقوله سبحانه: ﴿ لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ ﴾ هذا فيه تفصيل لما تقدم، وفيه نهي صريح عن المضارة، مضارة المرأة بولدها، فتمنع من إرضاعه، وكيف يمنعها من إرضاعه وهي له أرأم وبه أرأف وأرحم وعليه أحنى وألطف؟!فإضرارها بولدها أمر شنيع فظيع مجانب للرحمة والإنسانية، وكذلك التضييق عليها في النفقة حال الرضاع إضرار شنيع بها، وكما لا تجوز المضارة بها فكذلك لا يجوز لها أن تضار المولود له بولده بأن تمتنع من إرضاعه عناداً وتعجيزاً للوالد بالتماس الظئر الذي يندر حصوله أو تكليفه من النفقة فوق وسعه للإضرار به بسبب ولده.فالآية تنص على منع الضرار من الجانبين بإعطاء كل ذي حق حقه بالمعروف، ويشمل النهي جميع أنواع الضرار المقصودة، وإنما أسندت المضارة إلى كل واحد من الزوجين للإيذان بأن إضراره بالآخر بسبب الولد إضرار بنفسه، ثم إن الإضرار الحاصل منهما يحصل منه أيضاً إضرار بالولد. وكيف تحسن تربية ولد بين أبوين غير متلائمين؟!أما قوله تعالى: ﴿ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ ﴾ فهو معطوف على قوله ﴿ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ ﴾ سواء كان وارث الولد أو وارث المولود له، والعبارة واضحة في أنه وارث المولود له، والمعنى أن نفقة إرضاع الولد الميت أبوه تكون من ماله إن كان له مال وإلا فهي على عصبته، وقال بعض المفسرين: المراد بالوارث وارث الصبي من الوالدين - يعني إذا مات أحد الوالدين فيجب على الآخر ما كان يجب عليه من إرضاعه والنفقة عليه - واللفظ يحتمله، ولعل الحكمة في إجمال الوارث ليشمل جميع الأنواع.وقوله سبحانه: ﴿ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا ﴾ فالفصال: هو الفطام، لأنه يفصل الولد عن أمه ويفصلها عنه فيكون مستقلاً في غذائه دونها. والمعنى: أن الوالدين هما صاحبا الحق المشترك في الولد والغيرة الصحيحة عليه، فلا يجوز التقليل من مدة إرضاعه إلا إذا اتفقا على فطامه عن رضا وتشاور مبني على مصلحة الولد، فالقرآن الحكيم ينص على وجوب التشاور في جميع الأمور العامة والخاصة حتى في أدنى الأشياء وهي تربية الولد، فلا يبيح لأحد والديه الاستبداد به دون الآخر، فدين الإسلام الصالح للحياة ينص على وجوب التشاور في الأمور.وقوله تعالى: ﴿ وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آَتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ استرضاع الطفل هو أن يتخذ له مرضعاً، والمعنى: إن أردتم أن تسترضعوا أولادكم المراضع الأجنبيات، بعد الاتفاق منكم والتراضي الذي لا يحصل معه إضرار بالوالدة بولدها ولا مولود له بولده، بل يسلم كل منهم لإرادة الاسترضاع المتفق عليها، فهناك لا حرج عليكم ولا جناح لحصول الاسترضاع عن حسن نية واتفاق لا يشوبه إضرار.ثم ختم الله الآية بما يبعث على التزام أحكامها والمحافظة عليها، وهو الأمر بتقوى الله الذي هو أساس كل خير، فقال: ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ ﴾ يعني: التزموا ما في هذه الآية الكريمة من الأحكام المصلحة للأسرة، والمعينة على تربية الأولاد تربية ينمون بها على القوة بالرضاع من النبع الإلهي مع توخي الحكمة في ذلك، واتقوا الله بعدم التفريط والإخلال في تلك الأحكام العائلية.﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ أي: اعلموا علم اليقين أن الله سبحانه وتعالى بصير بجميع ما تعملونه، أي: عمل تقصدون به الإصلاح أو الإضرار فهو يحصي عليكم أعمالكم ويجازيكم عليها، فإذا قمتم بحقوق الأطفال بالتراضي والتشاور مجتنبين كل مضرة، ثم ربيتموهم تربية دينية فإن الله يجعلهم قرة أعينكم في الدنيا وفي الآخرة، وإن اتبعتم أهواءكم وعمد الوالد إلى مضارة الوالدة وإيذائها كان لبنها ضرراً على الولد، لما تتجرعه من الغموم والأحزان، وكان الولد سبباً للبلاء والفتنة، وكان عملهما جالباً لهما العذاب في الدنيا والآخرة، فختام الله الآية بهذه الكلمات يحمل التهديد لمن لم يقم بحدود الله خير قيام.هذا وقد قرر الطب الحديث والتربية الحديثة أن أفضل اللبن للولد هو لبن أمه، لأنه متكون من دمها في أحشائها، فلما أبرزه الله إلى الوجود حول اللبن الذي كان يتغذى منه الولد في الرحم إلى لبن يتغذى به في خارجه، فهو اللبن الذي يلائمه ويناسبه، وقد اقتضت حكمة الله أن تكون حالة لبن الأم في التغذية ملائمة لحال الطفل بحسب درجات سنة، وأنه يتطور معها، ولذلك كان مما ينبغي أن يراعى في الظئر أن يكون سن ولدها كسن الطفل حتى يكون التطور ملائماً.ومن المتفق عليه أن لبن الظئر - يعني:المرضعة الأجنبية - يؤثر في جسم الطفل وأخلاقه كما ورد الحديث: ((الرضاع يغير الطباع)) [1] ولذلك نهى العلماء عن إرضاع الحمقاء والمشوهة والبهيمة حتى لا يتأثر الطفل بذلك. كما قرروا أن خير حضانة للطفل هي حضانة أمه، وما عداها تكون قاصرة لا بد من حصول الإضرار فيها، فتساهل الوالدين في أمر الرضاعة والحضانة واعتمادهما على حليب الحيوان المجفف وعلى تربية الأجنبيات التي هي أجف وأجف هو من كبير أغلاطهم، هذا وأمامهم القرآن المجيد يقص عليهم أحكام الرضاعة بما يكفي ويشفي أفلا يعقلون؟

Post: #3
Title: Re: تفسير الاية 233 من سورة البقرة ؟
Author: علي الكرار هاشم
Date: 02-24-2016, 01:19 PM
Parent: #2

غاية في الاهمية
تشكر

Post: #4
Title: Re: تفسير الاية 233 من سورة البقرة ؟
Author: قصي محمد عبدالله
Date: 02-24-2016, 01:29 PM
Parent: #1

شكرا الأخ saidahmed shami على التذكير والتذاكر،
شكرا الأخ Sediq Hamad على إيراد ما تيسر بشأن الآية.
----
تحت المتابعة والقراءة والتفقه.

Post: #5
Title: Re: تفسير الاية 233 من سورة البقرة ؟
Author: saidahmed shami
Date: 02-24-2016, 01:42 PM
Parent: #4

Sediq Hamad


تشكر علي الاضافة

الواحد قرب يقنع من البوست