ماذا سيحقق الحوار؟؟؟ مقال لمحجوب محمد صالح

ماذا سيحقق الحوار؟؟؟ مقال لمحجوب محمد صالح


10-10-2015, 12:26 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=480&msg=1444476413&rn=0


Post: #1
Title: ماذا سيحقق الحوار؟؟؟ مقال لمحجوب محمد صالح
Author: Yasir Elsharif
Date: 10-10-2015, 12:26 PM

11:26 AM Oct, 10 2015
سودانيز اون لاين
Yasir Elsharif-Germany
مكتبتى فى سودانيزاونلاين



ماذا سيحقق الحوار الذى سينطلق غداً فى الخرطوم؟
ماذا سيحقق الحوار الذى سينطلق غداً فى الخرطوم؟


10-09-2015 09:12 PM
محجوب محمد صالح

تنعقد يوم غد السبت في الخرطوم جولة حوارية في إطار مبادرة طرحها رئيس جمهورية السودان ورئيس حزب المؤتمر الوطني، والمبادرة التي طرحت قبل عامين دعت إلى حوار وطني جامع شامل لا يستثنى أحدا ولا يستبعد قضية على أمل الوصول إلى توافق وطني حول مشروع للتغيير في السودان يوقف الحروب الداخلية والاقتتال الذي تشهده البلاد ويؤطر لحكم ديمقراطي يضمن جماعية المشاركة في اتخاذ القرار وحرية المواطنين في التعبير والتنظيم وممارسة النشاط السياسي في إطار حكم القانون وسيادة دستور متفق على تفاصيله.

الاجتماع الذي ينعقد غدا في الخرطوم أبعد ما يكون عن هذه المواصفات ولا يمكن وصفه بالمؤتمر الجامع؛ إذ تغيب عنه قوى المعارضة وتكاد تكون عضويته وقفا على الحكومة وأنصارها ولم يتم الالتزام بخريطة الطريق السابقة التي تم الاتفاق عليها مع قوى المعارضة بدعم إفريقي ودولي، فهو سيكون حوارا بمن حضر رغم المحاولات الدائبة من لجنته التحضيرية الأحادية لأن تضفي عليه صفة الشمول عبر تصريحات مسربة تشير إلى مفاجآت تشهدها الجلسة الأولى ومشاركة أطراف سياسية كانت اللجنة تراهن على إشراكها لكنها لم توفق في ذلك.

كانت اللجنة والحكومة تراهن على مشاركة رئيس الوزراء الأسبق رئيس حزب الأمة الصادق المهدي الذي اتخذ من القاهرة مقرا مؤقتا لإقامته وأرسلت الرسائل والرسل لإقناعه بالحضور دون استجابة لمطالبه المتكررة باحترام خريطة الطريق المعتمدة لهذا الحوار، وليس غريبا أن تفشل كل محاولات استقطابه في ظل إصرار الحكومة وحزبها الحاكم ولجنة حلفائها على خريطة طريق جديدة انفردوا بإعدادها بديلا للخريطة المتفق عليها محليا وإقليميا ودوليا، ودون توفير مستحقات الحوار الناجح وفى مقدمتها توفير حرية التعبير وحرية التنظيم وحرية النشاط السياسي والكف عن ملاحقة الصحف التي تعبر عن آراء مختلفة وإطلاق سراح المعتقلين والمحبوسين سياسيا ووقف إطلاق النار عبر التفاوض المباشر مع حملة السلاح.

ليست هذه شروطا وإنما هي مستحقات ودون توفرها يصبح الحوار مجرد حرث في البحر لأنه سيصبح حوارا مع الذات في غيبة الرأي الآخر ولا يستطيع أحد أن يدعو الناس لحوار لا تتوفر لديهم الحرية لإبداء آرائهم خلاله أو يتعرضون لعقاب عندما يمارسون فضيلة الاختلاف في الرأي.

ولقد حدثت محاولات أخرى لإقناع حملة السلاح بالعودة عبر اتصالات غير مباشرة من لجنة الحوار ومباشرة من وسطاء إقليميين مثل رئيس جمهورية تشاد الذي بذل جهوده مع قادة حركات دارفور المسلحة فلم يصل لاتفاق معهم؛ إذ جددوا مطالبهم بتوفير مستحقات الحوار مع تكرار قبولهم الحوار مبدأ والانخراط فيه متى ما توفرت تلك المستحقات.

إذا كان هذا هو موقف الأحزاب السياسية المعارضة وإذا كان هو هذا موقف حملة السلاح فيتضح أن القضية الحقيقية في مواجهة الحوار الجامع الشامل هي غيبة الالتزام بخريطة الطريق المتفق عليها، وبالأمس حاول وفد ألماني قبلت الحكومة وساطته أن يحدث اختراقا في أزمة الحوار فوجد خلال لقاءاته في الخرطوم هذا الأسبوع نفس الموقف من جانب المعارضة وإصرارها على توفير مستحقات الحوار أولا وفقا لخريطة الطريق المتفق عليها والمجازة والمعتمدة إقليميا ودوليا، إضافة لعقد مؤتمر تمهيدي في مقر الاتحاد الإفريقي بأديس أبابا يحدد إجراءات الحوار وأجندته وموقف الحكومة الرافض لعقد أي لقاء تحضيري خارج السودان يتم الاتفاق خلاله على إجراءات الحوار وأجندته وتنفيذ مستحقاته قبل أن ينطلق من الخرطوم.

هذا الاستقطاب الحاد بين موقفين متعارضين تماما يجعل هناك استحالة في إدارة حوار ناجح ومنتج ما لم يتم إحداث اختراق حقيقي، وتتوفر إرادة سياسية حقيقية لدى الحكومة معترفة بأن أوان التغيير في السودان قد حان وأن تتقبله مبدأ، وتكون مستعدة لأن تحاور حوله تفصيلا وإذا لم يحدث ذلك فإن لقاء السبت سينضم لقائمة طويلة من الحوارات غير المنتجة التي دخلت فيها القوى السودانية الحاكمة والمعارضة في شتى عواصم العالم خلال سنوات عديدة دون أي نتيجة.

لو استوعب اجتماع السبت هذه النتيجة فقصارى ما يمكن أن يقدمه هو أن يوصي باجتماع تحضيري لحسم الجوانب الإجرائية وتلك المتعلقة بمستحقات الحوار وأن ترفع جلسات المؤتمر في انتظار أن تحدث هذه المعجزة أولا، أما إذا تواصل الحوار بمن حضر فالنتيجة معروفة سلفا والأزمة ستظل تراوح مكانها بعد أن يجتمع المتحاورون ليتبادلوا معسول الكلم ثم ينفضون.

• mailto:[email protected]@maktoob.com

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2256

Post: #2
Title: Re: ماذا سيحقق الحوار؟؟؟ مقال لمحجوب محمد صال
Author: ست البنات
Date: 10-10-2015, 04:36 PM
Parent: #1

كلام في الصميم !

ست البنات.

Post: #3
Title: Re: ماذا سيحقق الحوار؟؟؟ مقال لمحجوب محمد صال
Author: Nasr
Date: 10-10-2015, 04:47 PM
Parent: #2

Quote: هذا الاستقطاب الحاد بين موقفين متعارضين تماما يجعل هناك استحالة في إدارة حوار ناجح ومنتج ما لم يتم إحداث اختراق حقيقي، وتتوفر إرادة سياسية حقيقية لدى الحكومة معترفة بأن أوان التغيير في السودان قد حان وأن تتقبله مبدأ، وتكون مستعدة لأن تحاور حوله تفصيلا وإذا لم يحدث ذلك فإن لقاء السبت سينضم لقائمة طويلة من الحوارات غير المنتجة التي دخلت فيها القوى السودانية الحاكمة والمعارضة في شتى عواصم العالم خلال سنوات عديدة دون أي نتيجة.

تحليل ممتاز
حيا الله الأستاذ محجوب
متوقد العقل دوما

Post: #4
Title: Re: ماذا سيحقق الحوار؟؟؟ مقال لمحجوب محمد صال
Author: اخلاص عبدالرحمن المشرف
Date: 10-10-2015, 10:30 PM
Parent: #3

المخضرم محجوب محمد صالح قد اسمعت لو ناديت حيآ

Post: #5
Title: Re: ماذا سيحقق الحوار؟؟؟ مقال لمحجوب محمد صال
Author: جعفر محي الدين
Date: 10-11-2015, 10:38 AM
Parent: #4

الأخ / ياسر الشريف
تحية طيبة

أنا استغرب أن لا تنضم قائمة بالعشرات من الشخصيات القومية
شخصية مثل الأستاذ / محجوب محمد صالح
وغيره من الشخصيات السودانية صاحبة الرأي
فهذا النوع من المؤتمرات ما هو إلا مضيعة لوقت وجهد ومال الشعب السوداني الصامد

Post: #6
Title: Re: ماذا سيحقق الحوار؟؟؟ مقال لمحجوب محمد صال
Author: محمد الكامل عبد الحليم
Date: 10-11-2015, 07:19 PM
Parent: #5

لا جدوي لحوار تغيب عنه القوي الفاعلة ويستند فيه المجتمعون علي الخارطة المتفق عليها مسبقا....محاولا ت النظام القفز فوق حقتئق الأمور لن يترتب عنها سوي المزيد من التعقيد والصعوبات أمام النظام نفسه ليصل الي مرحلة الدوران حول نفسه.

العقلية الأمنية المسيطرة علي الفعل السياسي وظنها امتلاك كل الحكمة سيضيع علي الوطن فرص التحاور البناء القائم علي تحديد مسببات الأزمة والتوافق حول مرتكزات قومية.


لا جديد في المشهد العبثي السائد...لا جديد ..