محاولة ستر العورات السياسية!!/ حيدراحمد خيرالله

محاولة ستر العورات السياسية!!/ حيدراحمد خيرالله


01-01-2014, 07:10 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=444&msg=1418963588&rn=0


Post: #1
Title: محاولة ستر العورات السياسية!!/ حيدراحمد خيرالله
Author: حيدر احمد خيرالله
Date: 01-01-2014, 07:10 PM

سلام يا ..وطن

حيدراحمد خيرالله

العام الذى انقضى اختتم دقائقه بتكريم الامام الصادق المهدى والسيد محمد عثمان الميرغنى ومنحهما أرفع الأوسمة ..يتم هذا وسط الابتسامات العريضة التى تمد لسانها لاهل السودان ، حتى لينكر الرائي نفسه مما يرى أهو إمام ٌواحد أم امامين ؟ وهو سيد واحد ام سيدين؟ اليس الاول هو من كان آخر رئيس وزراء منتخب وانقلبت عليه الجماعة ليصل حتى لمستوى تكوين جيش فى اريتريا ليستعيد سلطة مستلبة ؟..ثم يعود ادراجه وبالأمس يتسلم الوسام وبراءة الاطفال فى عينيه ؟ ونحن الشعب المرزوء ألايحق لنا ان نتساءل هل إنقلاب الثلاثين من يونيو 1989قد كان مجرد عملية تسليم وتسلم ؟ بين الطائفية والحركة الاسلامية ؟ والشق الاخر من الطائفية السيد / محمد عثمان الميرغني وهو يتلقى هذا الوسام الرفيع وكأنه ليس القائل : (سلِّم مفاتيح البلد تسلم ) ؟! لوإفترضنا جدلا ان هناك مناخاً من التسامح الوطني .. واستبعدنا عن انقلاب الإنقاذ فرضية التسليم والتسلم .. وجاء هذا التكريم فى هذا التوقيت بالذات ليعطي مؤشراً لأمرٍ ما يتم طبخه على نار هادئة .. وعندنا ان الرجلين هما مسئولين عن أزمات هذا البلد .. يوم ان إستغلوا العاطفة الدينية فى شعبنا المحب لدينه ..فقعدوا بوعيه السياسي .. وحينما مارسوا فيه ديمقراطية الإشارة .. ويوم ان تعمدوا ان يختزلوا فكرنا الدينى فى تقبيل الايادي وإنتظار الدعوات من الشيخ ..ففرغوا عن ـ عمد ـ ديننا من لبابه وجعلوا شعبنا يتمسك بالقشور.. فحازوا الدنيا ونعيمها وغنائمها ليظلوا حكاماً لنا بالجينات لمجرد أنهم السادة .. وهل عرف شعبنا لهم وظيفة غير ان الامام اول وآخر مهنة عرفها له شعب السودان هى رئيس وزراء .. والسيد الحسيب النسيب لم نعرف له مهنة الا انه رئيس الحزب وزعيم طائفة الختمية ، وما حدث فى احتجاجات سبتمبروضع الزعيمين فى امتحان اخلاقي كبير فالرصاص معلوم المصدر او مجهوله سيان يحصد فى شبابنا الغض لمجرد انهم مارسوا حقا يمنحه لهم الدستور.. استشهدوا وكلنا نعلم موقف القمرين النيرين الامام والسيد اللذين إختارا موقفاً يستوجب المساءلة فاحدهما اختار الرحيل من البلاد المحتجة والاخر مارس التخذيل القميئ ..فهذا الوسام إن كان من الرئيس لهؤلاء القوم فلا إعتراض لنا عليه لانه سيندرج تحت لافتة ( التراضي الشخصي) اما ان كان وسام الرجلين باسم هذا الشعب المأثوم ففي النفس منه اشياء .. ويقيننا الذى لم يستطع القوم زعزعته عن مكانه هو ان القواسم المشتركة حاليا وتاريخياً بين جماعة الاسلام السياسي جد كبيرة .. فالوعي الدينى للشعب من اكبر المهددات لجماعة الاسلام السياسي والطائفية بشقيها .. والوعي السياسي لشعبنا سيلفظ ثلاثتهم من حياتنا السياسية .. والإرتقاء الفكري للامة السودانية سيقول لثلاثتهم شكرالله سعيكم .. فلايبقى الا صورة اللحم والدم..فهل هذه الاوسمة يمكن ان تستر هذه العورات السياسية ؟! .. وسلااااااام ياوطن ..

سلام يا

تمت ترقية الفريق نور الهدى ، كأول امرأة تصل هذه الرتبة مع منحها وساماً الجدارة لإنجازاتها الضخمة فى مصحة كوبر ..الف مبروك ..ولقد رأينا كثيراً من الجنود الذين يتعاملون داخل هذه المصحة مع اكثر الناس شراسة ..منهم من فقد اذنه او اصبعه اوكثر يشاركونها هذه الانجازات الضخمة .. فاين هى اوسمتهم ؟ وهل لابد ان يظلوا جنوداً مجهولين ؟ والرئيس يؤكد ( انه لم يعد هنا ابناء مصارين بيض او سود الجميع سواسية وهذا هو العدل ) تذكروهم يرحمكم ويرحمهم ويرحمنا الله .. وسلام يا...

الجريدة الخميس 2/1/2013