ما الضرر الذي ألحق بنا كمعارضة سودانية من جراء سقوط هجليج

ما الضرر الذي ألحق بنا كمعارضة سودانية من جراء سقوط هجليج


04-25-2012, 01:25 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=390&msg=1335313541&rn=0


Post: #1
Title: ما الضرر الذي ألحق بنا كمعارضة سودانية من جراء سقوط هجليج
Author: معتصم بابكر
Date: 04-25-2012, 01:25 AM



قد تباينت الأراء حول سقوط منطقة هجليج على يد الحركة الشعبية التي مكثت فيها عشرة أيام قبل أنسحابحها لتدخل مليشيات الحكومة مهللآ ومكبرآ بما منيت من نصر أشبه بنصر ثوار ليبيا في باب العزيزية , فمن المعلوم أن الحركة الشعبية سبق لها وأن هجمت على منطقة هجليج قبل سقوطها ببضعة أيام في محاولة (لجس نبض) الترسانة العسكرية لدي الحكومة السودانية في هذه المنطقة الهامة والتي تعتبر أنها العمود الفقري للأقتصاد السوداني بعد أنفصال الجنوب وفقدان أكثر من %80 من عائدات النفط التي ذهبت مع الدولة الوليدة .
وقبل سقوط منطقة هجليج على يد الحركة الشعبية بثلاثة أيام طل علينا عبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع السوداني قائلآ أن الحركة الشعبية في طريقها الى هجليج للاستيلاء عليها وقد أكد ذلك الناطق الرسمي لقوات الشعب المسلحة الصوارمي خالد سعد ولكن بالرغم من علمهم المسبق الا أنها سقطت وبلا مقاومة تذكر حسب ما قاله الناطق الرسمي لقوات الحركة الشعبية لينقسم على أثره الشعب السوداني وحتى الأحزاب السودانية لم تكن بمعزل عن الشعب حيث أنها أنقسمت بين رافض ومؤيد, وقد تكون الدوافع في الحالتيين دوافع عاطفية وهذا ما يعكس مدى عمق التفكير الاستراتيجي لقوى المعارضة السودانية, وما يلفت الأنتباه هنا أن المعارضة قد تشابهت عليها البقر فهي أصبحت لا تستطيع التمييز بين الوطن والموتمر الوطني الا القليل منها ( الشيوعي – والشعبي ) لأنها رفضت أن تنصاع الى الحملة الدعائية والتعبوية التي قامت بها الموتمر الوطني وهي تتخبط وقالت أن أحتلال هجليج الغرض منه تغير النظام في الخرطوم ولكن بسبب الخطأ الأستراتيجي الذي وقع فيها الحركة الشعبية وأقولها خطأ أستراتيجي بعد أن تبين ذلك بانسحابها من المنطقة قبل العودة الى المفاوضات, المهم في الامر أن الحركة الشعبية عندما صرحت وقالت أن المنطقة أصلآ تابعة لجنوب السودان وأنها لم تدخل دفاعآ عن نفسها من الغارات المتواصلة على أراضيها, فبذلك قد أنتزعت من نفسها شرعية دخول هجليج وأصبح الأمر احتلال. فقدمت للحكومة السودانية خدمة مجانية وفي طبق من ذهب وقد أضر ذلك كثيرآ بالمعارضة في السودان ورجع أقارب الساعة بضعة شهور وربما بضعة سنوات للوراء وتتلخص حجم الضرر في الأتي :-
أولآ : استفادة الحكومة من تلك التصريحات لتجعلها حدث وطني وتكسب من خلالها تأييد الشعب السوداني وتصويب أنتباه الشعب لهذا الحدث وسحب الجماهير من تحت أقدام المعارضة ولو بعد حين كما واحراج المعارضة مع قواعدها.
ثانيآ : ستكون سقوط هجليج زريعة تستخدمها الموتمر الوطني عند الحديث عن التدهور الأقتصادي لأن من اليوم فصاعدآ لن تسأل الحكومة عن أرتفاع سعر الدولار أو غلاء المعيشة لأن الأجابة ببساطة ستكون سقوط هجليج هو الذي ألحق الضرر بالأقتصاد السوداني ولا أستغرب أن يأتي وزير المالية السودانية أو أي مسؤل حكومي ويقول أن النفط كان يساهم بنسبة ب%80 من الميزانية العامة لهذا العام والآن توقف ذلك الأنتاج بسبب الأحتلال والضرر الذي لحق بالأنتاج هناك والجميع شاهد على ذلك , وأقول ذلك لأن هنالك معلومات موكدة أن الحكومة عندما دخلت هجليج بعثت مجموعة من الفنيين مع القوة التي دخلت هجليج وكانت مهمتهم ضرب بعض الأنابيب واشعال الحرائق في بعض الاماكن قبل دخول الأعلام ليكون ذلك شاهدآ على حجم الضرر التي ألحقت بالانتاج والملاحظ أن الأعلام منع من الدخول الى المنطقة لتصوير الحدث الا بعد أن أكملت البعثة الفنية مهمتها وشاهدنا بترول يتدفق من الأنابيب وأماكن حرقت وقالوا أن هذا تم بتقنية عالية أستخدمت فيها الحركة الشعبية الرموت للتفجير .
ثالثآ : أنها ستكون خصمآ على قضايا سودانية كانت ساخنة في الساحة السياسية السودانية مثل قضية جنوب كردفان – جنوب النيل الأزرق – وقضية دار فور لأن الحكومة ستواصل حملتها التعبوية بسياسة ( دق الحديد وهو ساخن ) لأستهداف الحركات المسلحة في حنوب دار فور وجنوب كرفان وجنوب النيل الازرق بحجة أنها عدوان خارجي من قبل قوات الحركة الشعبية وما حصل بالأمس خير دليل على ذلك عندما أشتبكت الحركات مع قوات الحكومة في تلودي وقال الناطق الرسمي الصوارمي خالد سعد بأن قواتهم أشتبكت مع قوات الحركة الشعبية التي فرت من هجليج وحدث ذلك أيضآ في جنوب دار فور وتم التعبئة بأنها قوات غازية من دولة الجنوب وبهذا تكون الحكومة قد استقلت الخطأ الأستراتيجي الذي أرتكبه الحركة الشعبية أستقلالآ سياسيآ لتحقيق أغراض كانت لم تحلم بها من قبل والأخطر من ذلك ربما يؤدي ذلك الى وضع المعارضة في مواجهة مع الشعب اذا اتخذت أي موقف مضاض في هذه الأيام .
رابعآ: أحداث هجليج قد كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير لأنها تسببت في أتساع الهوى بين الأحزاب بسبب مواقفها تجاه ذلك الحدث وأخشى أن تكون قد عادت ثلاثة سنوات للوراء أي ما قبل مؤتمر جوبا وقد يحتاج لملمة تلك الأحزاب الى زمن لان حكومة الموتمر الوطني لم تقف مكتوفة الأيدي فنتوقع منها أن تأتينا ببدعة جديدة فما علينا الا الأنتظار.
هنالك تحديات تنتظر المعارضة لترميم ما هدمته هذه الأحداث لأن فشل المعارضة في الداخل قد يصعب من عمل الحركات المسلحة لأننا شئنا أم أبينا أن المعارصة السودانية متمثثلة في الأحزاب السياسية بالداخل رغم ضعفها الا أنها تستطيع أن تخلق رأيأ أخر من شأنه أن تصد للحملات التعبوية القائمة الآن.

Post: #2
Title: Re: ما الضرر الذي ألحق بنا كمعارضة سودانية من جراء سقوط هجليج
Author: تولوس
Date: 04-25-2012, 04:29 AM
Parent: #1

شكرا اخ معتصم للتحليل ... ولكن اليس من الاجدر ان تقول ان ارتهان المعارضة للحركة الشعبية افقدها اتجاهات بوصلة العمل الوطني

Post: #3
Title: Re: ما الضرر الذي ألحق بنا كمعارضة سودانية من جراء سقوط هجليج
Author: Kabar
Date: 04-25-2012, 06:35 AM
Parent: #2


معتصم..حبابك يا صديق
كتر خيرك على هذه المراجعة و التي نتمنى ان تتواصل بشفافية..

اولا: نعم الحكومة استفادت مؤقتا..و بعد انتهاء الفورة العاطفية ستظل الأسئلة نفسها باقية و تحتاج المواجهة بشجاعة (مشكلة اقتصادية ، امنية ، اقليمية ، علاقات جوار..قضايا فساد .. محاسبة مجرمي جرائم الإبادة و الجرائم ضد الإنسانية و جرائم الحرب..التضييق على هامش الحريات.. التحول الديموقراطي الحقيقي..الخ)..و سوف يزيد عليها سؤال جديد: محاسبة وزارة الدفاع عن الأخطاء التي ادت الى احتلال هجليج..و الحكومة تعي هذا جيدا.. لذلك لجأت للتكتيك القديم و هو سياسة الخم و الدغمسة.. فنائب رئيس الجمهورية (شيخ على عثمان محمد طه) يدفن رأس الدولة في الرمال و يركز على حكاية قفل الحدود و اضرب القراف عشان الجمال تخاف..و الرئيس اطلق يد الجيش في هجليج و الحدود..و اديناكم الإذن اقتلوا من طرف.. فهذه الإستراتيجية لن تصمد كثيرا لأن الشعب السوداني واعي جيدا أنها مسكنات مرحلية.. لأنو ببساطة لو دولة الجنوب رضخت لكل شروط حكومة المؤتمر الوطني و تنازلت عن الكثير في شريط الحدود.. فهذه الإستراتيجية لن يكون لها معني و سوف تفقد قيمتها (ولا استبعد أن حكومة المؤتمر الوطني تطلب من ناس الجنوب السير في خط المواجهة عشان هي تستمر)..

ثانيا: الحكومة (في بعض المؤشرات عبر الصحف) انتبهت لحكاية الإصطفاف في واقعة هجليح..و صرحت أنها ستعيد حسابتها تجاه هذا الأمر..و لو المعارضة تدرك البوليتكا جيدا.. كان ممكن تلتقط القفاز و تعزف على هذا الوتر..

ثالثا: الضرر الأكبر سحب البساط من تحت المعارضة المسلحة (ممثلة في تحالف كاودا)..و ذلك في خطوة مضبوطة و دقيقة من قبل حكومة الجنوب لصالح حكومة المؤتمر الوطني (حكومة الجنوب تلعب لصالح المؤتمر الوطني بكل السبل لأنها تعي انه يمسك بزمام الأمور و عنده حكومة ممكن توقع معها الإتفاقات ، و هذا يعني بداهة أنو حكومة الجنوب لا شغالة بتحالف جوبا أو تحالف كاوده..فقط تبحث عن مصالحها و من يحقق هذه المصالح..و هذا مشروع سياسيا..) فالشعب السوداني لن يراهن على تغيير خلال هذا التحالف..

رابعا: الحكومة لجأت لخطة موازية و ذلك باطلاق يد الهوس الديني ليكشف عن وجهه..والرسالة هي مثلما واجهت الجنوب بالحرب فانها ستواجه معارضة الداخل بكابوس هذا التطرف..و كلها مسكنات الحكومة تعلم جيدا أن اثرها محدود للغاية..

خامسا: سحب البساط من تحالف كاودا.. خلق رأي عالمي يسعى للضغط على الحكومة على ضرورة التفاوض مع التحالف..و هذا ان حدث فسوف يرجع السودان الى سنوات كثيرة للخلف (صحيح قد يخمد الحرب و لكنه لن يحل المشاكل بصورة جذرية)..!

الحديد الساخن ، في وجهة نظري ، هو العزف على جنوح الحكومة و استعدادها لتقديم بعض التنازلات في سبيل الحفاظ على جبهة داخلية متماسكة..و طالما ان الحكومة واعية أن الوقوف معها و مع الجيش ليس مجانيا.. فعلي المعارضة استغلال هذا الجنوح و تحقيق مكاسب عامة من خلاله..

اتوقع ، لو جميع الأطراف لعبت بوليتكا صاح ، أن تهدأ نبرة تغيير النظام مقابل التطرف في قمع المعارضة (خصوصا المسلحة)..و بالتالي العزف على وتر التفاوض السلمي..وكلو جايز..!!!

كمواطن عادي اطالب الأطراف المتناحرة سودانيا أن توقف حروبها العبثية و تدينا فرصة نتنفس شوية..!
و دمت..
كبر


Post: #4
Title: Re: ما الضرر الذي ألحق بنا كمعارضة سودانية من جراء سقوط هجليج
Author: خدر
Date: 04-25-2012, 08:51 AM
Parent: #3

Good analysing motasim